وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 09:52 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الحركة الإسلامية في ظل ثقافة الابتلاء

05-01-2004, 03:54 AM

بدر الدين أبو القاسم-spla


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
الحركة الإسلامية في ظل ثقافة الابتلاء

    الحركة الإسلامية في ظل ثقافة الابتلاء
    رؤية تحليلية نقدية( الدلالات والمغزى)
    شعارنا: ( العقل ينطلق ، يفكر ، يناقش ، يسأل ، ويجيب ، يضع علي محك النقد كل المسلمات والموروثات والمؤسسات وتفضح أنواره ظلام المكبوتات) د. رجب بودبوس
    قامت هذه الورقة بمناقشة هذا الموضوع الذي يتناول واحدة من المؤسسات المهمة في المجتمع السوداني وهي الحركة الإسلامية محاولة تسليط الضوء علي جوانب تعتبرها مهمة بغرض إحداث تحول واختراق ونقلها إلي رحاب أوسع بطريقة جريئة بعيد عن المجاملة. ولكن الإشكالية التي وقعت فيها الورقة أن الحركة الإسلامية والدولة والحزب سيان لأنه يصعب الفصل في ظل دولة الحزب ذات البعد الإيديولوجي. ولكن الورقة مفتوحة علي كل جوانبها وتقبل النقد والتقويم ولا تعتبر رأيها نهائي أو قطعي ، إيمانا منا بأن الفكرة المنتجة تخطب ود الغير وتتفاعل معه فور بداية عملية الاتصال. وذلك من خلال العناوين التالية:
    *تمهيد.
    * ابتلاءات داخل جسم الحركة الإسلامية.
    *ابتلاءات خارجية.
    *ابتلاءات السلطة والحكم.
    *ابتلاءات ما بعد السلام.
    *ابتلاء داخل ابتلاء( نقد الذات)
    * خلاصة.
    1- تمهيد:-
    ليس مستغرباً حدوث تفاعلات وصرا عات جوهرية في ظل مجتمع لم يحسم بعد هويته وإمكانية تكون عقل جمعي سوداني يتعاطى مع مكوناته بثقة تامة ويتماها معها مستجيباً بحذر للوافد الخارجي بهدف الثراء المتبادل ولا يركن لشروطه في إذعان تام يؤدي إلي إلغائه. تأتي أهمية الحركة الإسلامية كتيار مهم في الساحة السودانية وحاولت كغيرها إحداث تحولات جوهرية في الدولة والمجتمع وفق منهجها القاضي بأن التغيير الأمثل يكون من الأعلى إلي الأسفل وليس العكس. هذه الآلية تفرض نمطاً معينا من التفكير الأحادي القاضي بوجود صفوة معينة تقع عليها مسئولية تمثل تلك الآلية وفرضها علي أرض الواقع ، من هنا لم يكن أمام الحركة الإسلامية بعد أن توفرت لها الشروط الموضوعية إلا الانقضاض علي تسلم السلطة عن طريق الشرعية الانقلابية وتسويق فكرة أن الجميع قد حكموا بطريقة أو أخرى عدا الحركة الإسلامية وهي حين أقدمت علي ذلك كانت مكرهة بفعل المؤامرات من قبل قوي البغي والعدوان والطائفية التقليدية ، ومعركة الثورة الانتخابية الشهيرة لأكبر دليل علي ذلك كما قالو في صحفهم. مثّلَ ذلك نقطة تحول كبرى في تاريخ الحركة الإسلامية ومسارها مما أعادها إلي دائرة الضوء والجدل السياسي وتنبأ الكثيرون علي أن العالم يشهد ميلاد خمينية جديدة في السودان. بدأ المشوار في جملة من التحديات كما يقول أهل السياسة ولكن الإسلاميون يفضلون مصطلح الابتلاء الأقرب إلي بيئتهم الفكرية وثقافتهم الإسلامية والتي أهمها علي الإطلاق القدرة علي تحمل إدارة الدولة والمجتمع. ومما زاد عظم الابتلاء أن تدور تفاصيل تلك المسرحية المثيرة في المجتمع السوداني المتعدد الديانة والثقافة والإثنيات.
    2- ابتلاءات داخل جسم الحركة الإسلامية :-
    سوف أتطرق إلي الموضوع من زواياه المختلفة ولكن قبل ذلك دعونا نحدد التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية عموما والمؤتمر الوطني خصوصا باعتبار أنه الممسك بزمام السلطة اليوم ، وعليه سوف تأخذ هذه الرؤية التحليلية النقدية ، هذا المعطي بصورة أساسية وتتعامل مع بقية المعطيات المصاحبة بصورة ثانوية ، وبحسب ما تقتضيه الضرورة. تلك التي حاول المؤتمر السادس للحركة الإسلامية في السودان الذي انعقد في أرض المسكرات بمنطقة سوبا بالخرطوم ، بمشاركة أربعة آلف عضو ، خلال يومي 15-16 أبريل الجاري الإجابة عليها. وهي (أ) معالجة مضاعفات الانشقاق وإعادة القوة والمنعة للحركة الإسلامية باعتبارها أزمة عادية تدخل في صميم الابتلاءات والتي لن تكون هذه آخرها كما لم تكن أولها.(ب) الاستعداد للمرحلة القادمة ووضع الاستراتيجية المناسبة للتعامل معها داخليا وخارجيا. (ت) البحث في إمكانية توسيع ماعون الحركة الإسلامية وضخ روح ودماء جديدة من تيارات أخري لها وزنها كالإخوان المسلمون وحركة أنصار السنة المحمدية والجماعات المتصوفة عموما داخل المجتمع السوداني . حتى لا يضلل القاريء أنا لم أشارك في هذا المؤتمر ولم تردني تفاصيل مباحثاته ولكن بحكم طبيعة الظرف الراهن و بصفتي كباحث ومراقب رأيت أن تلك الموضوعات هي التي ستكون الشغل الشاغل للمؤتمرين.
    (أ) هدف المؤتمر:-
    أعتقد أن مجيء هذا المؤتمر وفي هذا التوقيت بالتحديد بغرض إرسال عدة رسائل بعضها داخلي والآخر منها خارجي. يريد أن يقول للمتربصين بالحركة الإسلامية بأنها لا تزال قوية وأنها قادرة علي أن تتغدى بكل من يمنى النفس ويحاول أن يتعشى بها. وهي رسالة موجهة إلي الغريم التقليدي حزب المؤتمر الشعبي وقيادته المشاغبة وإلي آخرين يعرفون أنفسهم والعاقل من مد رجليه علي قدر لحافه. وعليه أن يدرك قبل دخول الملعب أن السياسة هي لعب بالنار وتتطلب الاستعداد والعدة والعتاد وأن اللعب بالبيضة والحجر يحتاج إلي مهارة فائقة. و يجب أن يعلم بأن الحركة الإسلامية قدمت التضحيات الجسام وهي لا تزال قادرة علي دفع المزيد إذا ما تطلب الأمر ذلك. أما الرسالة الخارجية فهي من شقين الأول إلي قيادات الحركة الإسلامية في المجتمعات العربية والإسلامية ، فحواها التعلم من الدرس العملي والدور البطولي لقيادات الحركة في السودان وأن حفظ مقالات الشيخ حسن البنا وسيد قطب لن تجدي نفعا إذا لم تتنزل إلي أرض الواقع. وتقع عليهم مسئولية المؤازرة والتضامن مع إخوتهم وهم في ساعة المحنة وعدم الركون إلي ما يقوله أعداء الأمة الشامتون الذين يبشرون بقرب ساعة الرحيل التي أزفت. الشق الآخر للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وهي التأكيد علي قوة الحركة الإسلامية في الشارع السوداني وامتلاكها السند الجماهيري المطلوب قوة الدفع الحقيقية في المرحلة القادمة. ولذلك يجب عليهم مواصلة الدعم لها ووضع ثقتهم الكاملة فيها لمرحلة ما بعد السلام.
    (ب) كيفية الانسجام مع التغييرات مرتقبة:-
    هناك قراءة تقول بأن تغييراً جوهريا سوف يحدث خلال سنوات القليلة القادمة في المنطقة العربية والإسلامية أهمها ظهور الدولة الفلسطينية ودولة العراق الديمقراطية وغيرها. وأن المستقبل سيكون لصالح التيارات والجماعات الإسلامية ، مما يؤدي إلي خلق واقع جديد يعزز فكرة أن الإسلام هو الحل وأن الصحوة الإسلامية التي بدأت في ثمانينيات القرن المنصرم ها هي تؤتي أكلها ولو بعد حين. والحركة الإسلامية في السودان حجزت مقعدها مبكراً بعد أن تأست بأمها في إيران ولكنها ونتيجة لجملة معطيات داخلية وخارجية تواجه خطر التفكك والذوبان فهل تسمح بذلك؟ وتتمكن من التحدي والصمود. أم أن مصيرها سيكون كشيخها الذي تعتقله وفق منطق رجحان ميزان القوة لصالح جهة بعينها دون الأخرى ومنطق دوام الحال من المحال.
    أطلقت الحركة الإسلامية علي حقبة ما بعد نجاح الانقلاب وتسلم مقاليد السلطة لأبنائها وبناتها بمرحلة التمكين. وبدأت مشروعها الحضاري القاضي بصياغة المواطن السوداني وفق أدبيات الحركة وثقافتها آملة قطع الطريق أمام كل المتربصين والمرجفين في الأرض حسب لغة منظريها. وقررت حسم قضية الحرب في جنوب السودان بواسطة الجهاد الشرعي في سابقة حيرت كل المراقبين والمهتمين بالشأن السوداني من أن دولة تعلن الجهاد علي مواطنيها وجاء مشروع الشهيد تتويجاً لتلك المرحلة التي سوف تظل تلهم ذاكرة المحللين لمعرفة طبيعة الدولة الإسلامية والمقومات التي تستند عليها. خاصة في حالة وجود طوائف دينية لا تدين بالدين الإسلامي وماذا يحدث لو أن دولة ذات أغلبية مسيحية وأقلية مسلمة تعاملت من ذات المنظور الدوغمائي. وهذه واحدة من الدلالات التي يجب التنبه إليها وأخذها بعين الاعتبار. وأعتقد أن القلق يلغ مداه عندما يسأل رجل بقامة البابا شنودة ويقول هل في ظل الشريعة الإسلامية سيعامل الأقباط كمواطنين لهم كل الحقوق أو أهل ذمة؟ أم ككفار؟ ويضيف أن هناك عبارة تؤلم جميع المسيحيين وهي ( لا ولاية لمسيحي علي مسلم). والسؤال هل الحركة الإسلامية تكون قد حلت هذا الموضوع باتفاق مشاكوس الاطاريء وإصرارها علي تطبيق القوانين الإسلامية في الشمال؟ وهنا تبرز قضية في غاية الأهمية هل ستطبق القوانين بصورة جهوية أم شخصية؟ وفي حالة الأولي هل سيرحل الأقباط إلي جنوب السودان أم إلي مصر؟ وعليه تكون النتيجة الهروب من الدولة الدينية لفظيا وتكريسها عمليا وما يسمى بحق المواطنة مجرد حبر علي ورق.
    أعتقد أن قيادات الحركة الإسلامية التي قادت التغيير من خلال مذكرة العشرة سوف تلجأ لتبرير الانشقاق واحتواء مضاعفاته عن طريق ثقافة الابتلاءات والمحن النسيج المغذي للمجاهدة والتي لولاها لما قامت للحركة الإسلامية قائمة. فالابتلاءات حسب فقههم معينها لا ينضب أو يجب أن يكون كذلك وبغيرها لن تكون هناك قوة دفع حقيقية تضمن بقاء الحركة واستمرارها وتكون قادرة في ذات الوقت علي خلق وابتكار أفكار تعين علي تجاوز المحنة. وهي لم تُقدم علي السلام طواعية بل مكرهة ، وميزان القوي الداخلي أو الخارجي لا يصب في صالحها وهي تدرك هذه الحقيقة. فعلي المستوى الداخلي تمر بأصعب المواقف ، انكشفت اللعبة وظهر المستور ، مما أدى إلي انشطار الوجدان الداخلي للأعضاء الملتزمين أصحاب الهجرة الأولى الذخيرة الحية إذا ادلهمت الخطوب والورقة الرابحة طيلة السنوات الماضية. وخطورة الموقف أن يتسرب إلي وجدان هؤلاء إن لم يكن قد حدث فعلاً، أن شهدائهم قد لقوا حتفهم إثر خديعة كبرى وأن الإسلام لم يكن في يوم من الأيام هدفاً في حد ذاته بل مجرد مطية لتحقيق مآرب دنيوية لصالح صفوة قليلة تريد أن تتربع علي كرسي السلطة بأي ثمن ، وأن حلمهم بإقامة دولة الرسول والخلافة قد تبخر في الهواء نتيجة الأهواء ، بل ما لا يمكن تعقله دعك من تصديقه أن يكون الشيخ وحامي العرين الذي بذل من التضحيات والمجاهدات ما لا يمكن عده أو حصره يتهم في نهاية المطاف بأنه منافق ومخادع وكذاب ، وعلي لسان من رأس هرم السلطة الرئيس عمر البشير الذي يردد دائما أمام جماهيره لأخذ البيعة ( لا لدنيا قد عملنا نبتغي رفع اللواء وليعد للدين مجده ... الخ) وما حدث طيلة السنوات الماضية مجرد زوبعة في فنجان بفعل رجل بال في رأسه شيطان.
    3- ابتلاءات خارجية:-
    جاء مؤتمر الحركة الإسلامية والمشهد مليء بالخشية والرهبة وتاريخ الحركة مثقل ومثخن بالجراح وتحمل أعباء الدولة وإدارتها ليس بالأمر الهين أو السهل كما كان يعتقد الكثيرون. في عالم تتصدر فيه قوائم السياسة وأولوياتها لعبة المصالح بتوفير الغذاء والدواء والكساء للمواطنين وليس لغة العواطف أيا كان مصدرها ديني أو قومي بترديد شعارات زائفة حالمة أول الخارجين عليها مرددوها. ففي عهد دولة الحركة الإسلامية سجل معدل دخل الفرد انخفاضا قدره 40% مقارنة بعام 1998م. و حاولت فرض ضرائب باهظة معيدة للأذهان عهود الاستعمار التركي البغيض تلك التي بلغ عائد الضرائب الغير مباشرة منها 78% التي يقع عبئها علي ذوي الدخول الدنيا وفي مجتمع يعيش أكثر من 95% من السكان تحت خط الفقر. وحسب الإحصاءات الأخيرة أن من بين كل ثمانية لاجئين بالعالم واحدا سودانيا. هناك فوارق حادة في الدخل ، يوضح البروفيسور محمد هاشم عوض بأن 9% يحصلون علي 60% من الدخل القومي في الوقت الذي يقتسم ال 91% الباقين ال 40% المتبقية ، هذا الوضع يزيد سوء في غرب البلاد وجبال النوبة والشرق وجنوب النيل الأزرق وجنوب السودان ويدحض كل الدعاوى الرسمية بالمساواة. هذه الأرقام مأخوذة من دراسة بعنوان نحو إمكانية سلام دائم وشامل بالسودان للدكتور منصور يوسف العجب رئيس المنظمة الإنسانية لحقوق الإنسان ونائب دائرة الدندر سابقاً.
    فالميزان الخارجي يضع الحركة الإسلامية وجهاُ لوجه أمام قائدة الاستكبار العالمي لطالما سوقت لمريديها ، الولايات المتحدة الأمريكية التي ترنموا بأهازيج النصر عليها جلالات ترددها الحناجر الصادحة (أمريكيا روسيا قد دنا عذابها إني إذا لاقيتها ضرامها) ،( لن نذل ولن نهان ولن نطيع الأمريكان ، ليكم تدربنا) لأخوان نسيبة وأخواتها في ساحات الدفاع الشعبي وهم يمنون النفس بلقاء العدو في ساحة الوغى والفوز بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة يوماً طال انتظاره فهل يأتي أم يتبخر بمجيء المولود القادم من نيفاشا. فكيف تمكنت أمريكا من النصر دون دخول المعركة ؟ سؤال يداعب خيالات العاقلين من أبناء وبنات الحركة الإسلامية حين يخلدون للراحة والسكينة ومراجعة المسيرة. كيف حدث ذلك ؟ هل تبدلت المواقيت وتغير الزمن وحلت الساعة محل الدقيقة والدقيقة محل الثانية وصارت مسخا ودخلت في الناسخ والمنسوخ أم أن العقل البشري قد أصيب بجنون البقر ، ففي زمن الإيدز والسارس كل شيء جائز. والسؤال المهم لمن تربى ونشأ علي تلك الثقافة هو هل هؤلاء الأمريكان هم بشر مثلنا ؟ يحملون ذات العقول ويأكلون نفس الطعام ويرتدون الجينز الآتي إلينا من بلادهم ويبلعون الأسبرين عندما يصابون بالصداع أم أنهم لا يمرضون. وينتجون لأنفسهم أجود الأشياء وأفضلها ويجودون لنا بما فاض عن حاجتهم وسد شهيتهم. والسؤال هل كانت قيادات الحركة الإسلامية مدركة لجملة هذه التحولات وقاموا بوضعها في الحسبان ؟ وكيف يمكن لهم انتزاع تلك الصور المختزنة في عقول أبنائهم وبناتهم تجاه قوي الاستكبار وماذا لو تغير الحال وتبدل وأصبحوا وجهاً لوجه أمام إسرائيل الدولة المارقة حسب فقههم واحتمال أن يكون لها تواجد في الخرطوم علي غرار القاهرة والدوحة وعمان وغيرها من عواصم الدول العربية والإسلامية. فمرحلة ما بعد السلام سماها أحدهم بيوم القيامة وهذا في تقديري أصدق تعبير فلقاء الصهاينة لو تم تحت أي ذريعة كانت يوم قيامة بحق وحقيقة. أدعوا لهم من كل قلبي أن يتوقف الأمر علي الولايات المتحدة الأمريكية. فمرحلة ما بعد السلام قد تحمل مفاجئات لا قبل للكثيرين بها ، وعليهم التحضير لذلك ذهنيا ونفسيا وبدنيا. ويتطلب ذلك تأهيل مستشفي التجاني الماحي وتوسيعها ومدها بالمعدات الطبية اللازمة والأقراص وإقامة أفرع لها في ولايات السودان المختلفة.
    4- ابتلاءات السلطة والحكم:-
    وتتجلى الابتلاءات وتستفحل فهم ليسوا علي قلب رجل واحد رواد سفينة الفضاء الإنقاذية , وليس بينهم من يتمتع بالشخصية الكاريزمية التي تفرض هيبتها وسطوتها وكلمتها علي الجميع ، رغم المحاولات المبذولة من الأستاذ / علي عثمان محمد طه ولكن غريمه العتيد يأنس في نفسه الكفاءة ويرى أنه لا يقل عنه في الدرجة وهو الدكتور غازي صلاح الدين وترشحه في المؤتمر الأخير دليل علي ذلك ومؤشر علي عدم رضاه عن الطريقة التي تسير بها الأمور وتدار بها الأحداث. يصعب عليهم في المقابل ممارسة الديمقراطية أو الشورى( كما يحلو لهم) لأن ثقافتهم الإسلامية ذات البعد والأثر الصوفي وتربيتهم الترابية تتعارض مع ذلك النهج وأكبر دليل دولتهم التي قامت علي القهر وقوة السلطان لأنه ببساطة فاقد الشيء لا يعطيه ، فالإنسان يمكن أن يكون مثقفاً ديمقراطيا أو شوريا ،لا يؤهله ذلك حمل صفة الديمقراطية لأنها لا تكتسب بمجرد اللفظ والتشدق بها وإنما بشروط موضوعية لاكتسابها. تتجزر الأزمة حول كرسي السلطة ومن يحق له القول الفصل؟ من يرتدي الميدالية الذهبية في حالة النصر والنجاح؟ ومن يتحمل في المقابل المسئولية في حالة الخسارة والفشل؟ ما مصير أحزاب التوالي التي شايعت وآزرت ساعة المحنة وجلبت للنظام شرعية طالما افتقدها ؟ ما هي الصيغة المناسبة للتعامل معها التكريم والمكافئة ، الطرد أم التحالف؟ كذلك لا يمكن في المقابل تجاهل أحزاب المعارضة تلك المنضوية تحت لواء التجمع الوطني الديمقراطي وحزب الأمة القومي الذي حسم أمره وأعد جنده بإنذار شديد اللهجة بما أطلق عليه الجهاد المدني مشترطاً عدم ثنائية اتفاق السلام ، وهنا تبرز للعيان واحدة من المتناقضات المكشوفة للسيد الصادق المهدي فكيف نسى أو فات عليه أن اتفاق جيبوتي نفسه كان ثنائياً ومن قبله ما سمي في حينها بلقاء جنيف بينه والدكتور حسن عبد الله الترابي ، الذي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهري بعيريهما ، وما حدث من تطورات للرجلين يصب في ذات المنحى حيث أقصي الترابي من السلطة بالضربة القاضية التايسونية بعد فشل البدر الدينية ، أما المهدي فلا تزال إحدى قفاذتيه في يده في مشهد آيل للسقوط ولكن مدربه تدخل في الوقت المناسب وطلب مهلة من الوقت لتضميد جراحه والتقاط بعض الأنفاس ربما تعينه علي إنجاز وعده. أما أن يكون قادراً علي ذلك أم لا فهذا تحدٍ يواجهه ووحده يمتلك الإجابة. فهو علي يقين بما جرى لميثاق الدفاع عن الديمقراطية الذي بات حبراً علي ورق يوم أن سقطت الديمقراطية تحت سنابك خيول الإنقاذ المدربة التي لم يسمع صهيلها إلا عندما طلب منها ذلك داخل أسوار إذاعة أم درمان ليلة التاسع والعشرون من يونيو لعام 1989م. وحسب خبرته وحنكته السياسية أي الإمام الصادق المهدي فضل عدم دخول المعركة الآن مكتفياً بتوجيه إنذار فقط . فهو يعلم أن سيف الطواريء مسلطاً وقادر علي حز أي رقبة إذا أينعت وربما يكون الأمر بغطاء أمريكي لأن مصلحتها تقتضي قطف ثمرة سلام السودان. ومن جهة أخري يؤكد علي خبرته العسكومدنية بإصدار إنذار مسبق قبل دخول المعركة مكذبا كل الشائعات حول كراهيته للعسكر وقانون العسكرية. يجب أن يكون لقيادات الحركة الإسلامية بعد نظر وقراءة موضوعية للخارطة السياسية القادمة وإدراك بأن السلطة والاستمرارية في الحكم تتطلب جبهة داخلية متماسكة ، تنطلق من مبدأ المشاركة للجميع وتعادلهم في الفرص ، مما يضمن ولائهم وبقائهم سندا قويا.
    5-ابتلاءات أصدقاء الأمس أعداء اليوم:-
    إذن الحركة الإسلامية تدرك الآن من أي وقت مضي بأن التاريخ يعيد نفسه ، وما فعلته بالأمس من إضعاف للديمقراطية الثالثة إلي أن تمكنت من صرعها ومحوها من الوجود لا يمكن أن يكون نسياً منسيا. تواجه أعداء الأمس في موقف لا تحسد عليه ، وقد ازدادوا حنكة ولن يهنأ لهم بال إلا أن يروها مجندلة أمامهم بسيوفهم التي أعدت سلفا لذلك الغرض ، وأنهم فاعلون بها ما فعلت قريش بمحمد(ص) يوم أن تجمع فرسانها للقضاء عليه ولكن عناية الله كانت معه وأدت إلي خذلانهم . والسؤال هل تتمكن الحركة الإسلامية من تلاوة قوله تعالي( وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) صدق الله العظيم . وهل يستجيب الله دعائها كما استجاب لرسوله الكريم يومها وهم يزعمون أنهم مطبّقون لشرعه وممثلون لظله في الأرض. أم أن الأمر يتطلب لغة جديدة لضمان عدم انتقال الأمراض والمماحكات السابقة للمرحلة الراهنة ، كملوك البارون لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا. والترفع فوق الخلافات والتخلي من الجميع للنظرة الحزبية الضيقة وأن يكون شعارهم ممارسة حياة سياسية نزيهة وشريفة . هدفها الارتقاء بالعمل الحزبي وذلك من خلال ممارسة الديمقراطية داخل الحزب واتساع نطاق عضويته وشمولها المواطنين دون تمييز لسبب العرق أو الدين أو المذهب إضافة إلي نظرته غير الإقصائية إلي غيره من الأحزاب أيضا هي كبرى الضمانات عندما يصل الحزب إلي سدة الحكم فيها. والحزب الذي لا يؤسس علي مبدأ المساواة بين المواطنين أو لا يمارس الديمقراطية داخله وفي علاقاته ببقية الأحزاب قبل الوصول إلي الحكم ، يصعب عليه إن لم يكن مستحيلاً ، ممارسة الديمقراطية في الدولة التي يصل إلي الحكم فيها سلمياً أو عن طريق العنف. وهذا ينطبق علي كل التنظيمات بما فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان التي ستتحول إلي حزب سياسي قريبا. فحتى هذه اللحظة لم يتكون حزب سياسي قومي لكل السودانيين عمليا وليس علي المستوى النظري بعيدا عن التمييز الديني ، القبلي ، الجهوي . ينطبق عليها كما أشار د.علي خليفة الكواري ، وصف أحزاب العالم الثالث التي برزت واتسعت في داخلها إشكالية ممارسة الديمقراطية وغيابها في الدولة التي نشأت فيها. وأهم فئة من تلك الأحزاب وأولاها حركات التحرر الوطني التي تبوأت سدة الحكم بعد الاستقلال واحتكرت السلطة بعد ذلك. وثانيها الأحزاب التي أنشئت بعد قيام انقلابات عسكرية اعتمدت بنى سياسية تقليدية جامدة. وثالثها أحزاب قامت علي أساس زعامات دينية أو طائفية أو قبلية أو مناطقية أو إثنية ، تحمل داخلها في كثير من الأحوال بذور الانفصال وتقوم علي الإقصاء من حيث العضوية.
    6-ابتلاءات ما بعد السلام:-
    وهنا تعترض هذا الرؤية التحليلية النقدية مشكلة المشهد السياسي ما بعد السلام. هل سيكون الاستقطاب الحاد والتظاهرات المطلبية والتضامنية و تصاديق البنزين والسكر والسلع الأساسية الأخرى والأحزاب الطفيلية وغيرها عناوين بارزة لهذه المرحلة أم سيكون السودانيون قادة وجماهير قد تعلموا من الدرس؟. بالطبع إذا جاء الآخرون بنية القصاص والثأر من الذين اغتصبوا السلطة من بين يديهم سوف تكون النتيجة ضياع السودان. فالمطلوب أن يكون الجميع قد تعلموا من أخطائهم من في السلطة ومن هم خارجها ومستعدون للتغيير نحو الأفضل وأن يكون الهم والشغل الشاغل الدولة الديمقراطية ذات المباديء والمؤسسات والآليات التالية:-
    (أ) ألا يكون في الدولة الديمقراطية من حيث النص وعلي أرض الواقع سيادة لفرد أو قلة من الناس علي الشعب.
    (ب) الأخذ بمبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات السياسية والقانونية علي الأقل.
    (ت) التوافق علي شرعية دستور ديمقراطي.
    ويعرف الدستور الديمقراطي بأنه تعاقد مجتمعي وليس منحة أو مكرمة أو ما هو أقرب إليهما. ولذلك فالدستور الديمقراطي لابد أن يكون عقداً يتم مناقشته وإقراره بحرية من قبل جمعية تأسيسية منتخبة ، سواء تم عرضه علي استفتاء شعبي أم لم يتم. ويرتكز علي الأركان التالية:-
    1- الشعب مصدر السلطان 2- سيطرة أحكام القانون والمساواة أمامه 3- عدم الجمع بين السلطات الثلاث في يد شخص أو مؤسسه واحدة 4- ضمان ممارسة الحريات العامة 5- تداول السلطة وفق آلية انتخابات دورية حرة ونزيهة. أورده د.علي خليفة الكواري في مجلة المستقبل العربي (العدد 29 تحت عنوان (ملف الديمقراطية والأحزاب السياسية في الوطن العربي)
    6- ابتلاء داخل ابتلاء( نقد الذات):-
    يتطلب الأمر من قيادات الحركة الإسلامية خصوصاً وممثلي التيار الإسلامي عموما متشددين ومعتدلين الذين يستلهمون الرؤية الإسلامية في الحل ممارسة نقد الذات أولاً ، ولا يبدأ نقد الذات إلا حين تكون هناك شجاعة إلي نقد الممارسات الخاطئة . وأنه لا يكفي الاختفاء حول الشعارات الدينية ذات البعد الحماسي وهنا يجب أن تتوقف الحركة مليا لنقد ما أطلقت عليه المشروع الحضاري والذي لا تملك أي وسائل لتحقيقه بل وتحول في نهاية الأمر إلي ثقافة طاردة جعلت الآلاف من أبناء الوطن يعيشون الصقيع في مرا فيء الغربة ولا يزال الوطن يلوك الشعار تلو الشعار دون ان يمنحهم بصيصا من الأمل وهو يفتح صدره في الوقت الحاضر عاريا من اجل مواجهة مستقبل غامض في ظروف عالمية غاية في التعقيد. علي حد قول دكتور يوسف نور عوض. هذه السياسات الخاطئة أدت إلي فرض العقوبات والعزلة الدولية علي بلادنا وعطلت التنمية والتفاعل الإيجابي والمثمر مع دول وشعوب العالم المختلفة ، صحيح أن هذا الملف تحديدا شهد بعض الانفراج ولكنه مؤقت وكل الدول ربطت عملية إعفاء ديونها علي السودان وتقديم المساعدات المالية بإنجاز اتفاق السلام ، ولكن كمراقب أرى بأن الحكومة تتقدم خطوة وترجع خطوات مع توفر حسن النية الكامل لديها ولكن حسن النية وحده لا ينجز سلاما. أدت تلك السياسات أيضاً إلي إشاعة ثقافة الحرب والعنف ومفرداتها بفضل عسكرة المجتمع بالقوة مما جعل كثير من الشباب يفضل الهجرة علي البقاء في الوطن. أعتقد ولأول مرة في التاريخ السوداني القديم والحديث ، يتنازل المواطن السوداني مكرها عن جواز سفره السوداني مفضلا عليه جوازاً آخر. فالشكر كل الشكر للجارة تشاد حكومة وشعبا علي تفهم هذا الموضوع ومعاملة السودانيين سواسية كإخوتهم التشاديين. والشكر موصول إلي كل الدول والشعوب التي راعت هذا الظرف الإنساني ( يدخل هذا في باب ما هو مسكوت عنه). أما عن التعليم فتقرير اليونسكو حول الجامعات السودانية (1993م ) ذكر في مقدمته أن نسبة الأمية بين الرجال 66% وبين النساء 85% . أن ثقافة الابتلاء تطرح عدة إشكاليات أهمها ثقافة القدرية والتسليم بالأمر أي كان ، ثقافة أن من اجتهد فأصاب فله أجران ولو أخطأ فله أجر واحد ، ثقافة شد الأحزمة علي البطون في أشارة صريحة إلي أسلمة الفقر. ترك هذه الأمور لكل من هب ودب دون ضوابط محددة وتقييد أمر لا يقبله العقل والذوق السليم . أدى ذلك لتبرير أفعال بشرية تستحق الإدانة والتجريم والعقاب ، ويضرب في الصميم فكرة أن المؤمن كيس وفطن مما يستدعى غربلة ومراجعة شاملة حتى يبقى ما ينفع الناس ويذهب الزبد جفاء. يجب مراعاة ما يقوله المخالفون للحركة الإسلامية في الرأي والنظر إليه بعين الاعتبار وليس تسفيهه لأنهم شركاء في الوطن. يجب أدراك بأن الوحدة الوطنية تمر عبر بوابة المصالحة الوطنية خاصة أحزاب اليسار وأنه ليس عدلاً أن يبقي السيد محمد إبراهيم نقد الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني قيد الاختفاء الطوعي حتى هذه اللحظة وفي ذلك دلالة علي عدم اطمئنانه للوضع، صرخة في وجه من ألحقوا بأتباعه الأذى وكذلك حزب المؤتمر الشعبي وإطلاق صراح الدكتور حسن الترابي أو تقديمه لمحاكمة عادلة. يجب علي الحركة الإسلامية الذهاب أبعد من ذلك والاعتذار علناً للشعب السوداني عما لحق به من خراب وضيق وأذي خلال حقبتهم كما فعل الترابي. هذه هي العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية فمن لم يكن قادراً علي منحها لغيره فلا يستحقها. يجب أن نتعلم أن نغفر لمن أساء إلينا وألحق بنا الأذى ، مثَلٌ ضربتهُ جنوب إفريقيا ، من كان يصدق أن مانديلا الذي تعجز كل الكلمات عن إيفائه حقه أول خروجه من السجن وجد أمامه طفلاً أبيضاً فقام بتقبيله. كذلك رضي بأن يكون غريمه التقليدي بوتليزي شريكه في الحكم وفي حالة غيابه مع نائبه لأي سبب من الأسباب يصبح رئيسا للدولة مباشرة . رسالة موجة إلي كل البشر كأنه نبي مرسل بأن القائد لا يحقد ولا يمارس الحقد ، وحين يفعل يعتذر علي الفور لأنه شجاع أمام نفسه قبل الآخرين. هل يعقل أن نسلم بأن الانقلاب و فرض الجهاد والضرائب الغير مباشرة وتسريح العاملين في الخدمة المدنية وفق قانون الصالح العام وبيوت الأشباح وقانون الطواريء وغيرها مجرد اجتهاد يثاب عليها المرء إذا أخطأ أو أصاب. أليس ذلك إساءة لإسلامنا قبل أنفسنا وتنفير للناس بدل ترغيبهم؟. فلنتقي الله في أنفسنا ولنحاسبها قبل أن تحاسب. وأنوه هنا بأنني لا أريد تحميل الحركة الإسلامية كل ما جرى من ظلم وانتهاك طيلة الخمسين سنة الماضية ولكن بما أنها تقدمت بإرادتها الحرة لتسلم السلطة عبر الشرعية الانقلابية وما طبقته من سياسات علي أرض الواقع حتى هذه اللحظة تتحمل النصيب الأكبر فيما جرى.
    خلاصة:-
    نأمل من كل ذلك أن تسود ثقافة السلام والاعتراف بالآخر وحقه في الوجود. يجب أن يصبح ذلك جزء من السلوك اليومي ، وأن الذي يسعى لممارسة الإقصاء والطرد وإعدام الآخر ونفيه يولد ناراً يكون أول المحترقين بها والهالكين في جحيمها. يجب أن نتعلم من أخطائنا وليس عيبا ، يعترف الإنسان بذلك ، فهو الخطوة الأولي للتعافي من المرض . ولننظر للأمم من حولنا ولنسأل إلي أين وصلوا وكيف؟ هل بالتناحر والخلاف ؟ بالأنانية وحب الذات وثقافة جحا " مادامت قد خرجت فلتنسد بطن أمي ". ثقافة التمييز الاجتماعي والديني وغيرها. متى نتعلم بأن الوطن ليس لنا وحدنا بل لأجيال سوف تأتي يوما ما ؟ وقبل أن أغادر أعتذر لكل من سببت له مضايقة أو حرج؟ ولكنني من المؤمنين بأن النقد والنقاش الجريء الذي لا يتدثر بالخوف هو الذي يولد معرفة حقيقية ومرآة عاكسة للسياسي حتى يتمكن من رؤية أخطائه بوضوح ويسعى لعلاجها. نريد حركة إسلامية فاعلة منفتحة نحو الآخر وتؤمن بحقه في الحياة و الوجود. يجب تشجيع هذا التيار داخل الحركة الإسلامية كي يتمكن من الانتصار علي المنكفئين نحو الداخل. أولئك الذين يقولون كلاما تصطك له الآذان والله ليخجل المرء من نفسه ويكرهها ألف مرة من أن يسمع رجلاً متنفذاً يقول عن أبناء بلده وجلدته أنهم ليسوا سودانيين وربما يكونوا روانديين أو غيرهم. وأقسم لو كنت في مكانه وصدر ذلك مني بزلة لسان لقدمت استقالتي فورا من منصبي. وحتى لو كانوا روانديين أليسوا بشرا يستحقون الحياة. نريد من الحركة الإسلامية محاسبة أمثال هؤلاء وردعهم حتى يتعلموا بأن الإنسان إنسان حتى لو جاء من السماء أو جزر الواق واق. و إلا فيا دنيا عليك السلام وعذراً ووداعا يا مليون يا مربع. فالاحترام الشيء الوحيد الذي لا ينال إلا باحترام متبادل ، ميدالية ذهبية لا تعلق إلا في عنق من هو جدير بذلك.
    معاً من أجل سودان جديد
    بدر الدين أبو القاسم محمد
    عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان
    [email protected]
    ليبيا - طرابلس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de