زبد بحر (6) ضد الوصاية الإلهية على اتحاد الكتاب السودانيين بقلم أحمد محمد البدوي

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 09:48 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-11-2014, 02:52 PM

أحمد محمد البدوي
<aأحمد محمد البدوي
تاريخ التسجيل: 11-11-2014
مجموع المشاركات: 32

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


زبد بحر (6) ضد الوصاية الإلهية على اتحاد الكتاب السودانيين بقلم أحمد محمد البدوي

    أو لم يبق من النقد الأدبي إلا أن يصدر كمال الجزولي فتوى بشاعرية محمد المكي!
    تقدمة: ننتقل الآن إلى مستوى آخر يتجلى فيه الفساد في الثقافة والأكاديميا مستوى أيدلوجي آخر، فالباطل سيان: عبد الله حمدنا الله هناك وكمال الجزولي هنا، فهذا زمن الزيف!
    أما قبل:
    على مدى 30 عاما، كمال الجزولي فرض نفسه على قيادة اتحاد الكتاب السودانيين بالحق الإلهي الذي تنزل عليه من السماء، لا إله إلا هو سيد عرش حاملي القلم‘ بعد الانتفاضة وبعون من الدولة ( على أيام الصادق) وبدار رحبة ممنوحة في مواجهة قاعة الصداقة! وبعد احتجاب! عاد اتحاد الكتاب قبل ثمان سنوات في عهد البشير،وعلى قيادته الرب القديم كمال الجزولي، وفي سنة تالية تنحى قليلا فبرز في القيادة إبراهيم إسحق شيخ الروائيين عندنا وزينة الباحثين المجودين، وفي سنة تالية برز عالم عباس أهم شاعر على مدى العالم العربي في الجيل الجديد، ولأنهما معا من دارفور! فسينطلي الأمر على أساس المؤازرة والرأفة بدارفور إلى درجة مساواتهم في تقلد المناصب بأولاد الجلابة، هذا هو حد المتاجرة بالقضايا الحيوية! ولكن هذا العام: 2014 يبرز كمال الجزولي مرة أخرى في واجهة الاتحاد قائدا، أما وراء الستار فقد ظل دائما ممسكا بالحبال: "يد الله فوق أيديهم" مما يدل على أن من برزوا في القيادة كانوا عند كمال : مجرد " سد طلب" مما يدل على محض العبث الوبيل! على مدى 30 سنة!
    يتلقى الاتحاد هذه المرة عونا من دولة البشيربمالها، وبالمؤسسات التابعة لها ولناسها! ولا يماري أحد في أن الاتحاد محسوب على اليسار وإن كان كثيرون في اليسار يتبرؤون من القيادة! لأنه موجود بنفوذ اليسار وهذا هو الكهنوت بمعنى استخدام الدين لتحقيق أغراض ومصالح غبر موضوعية ولا صلة لها بالمصلحة العامة، على أن تضع الأيدلوجيا هنا في مكان الدين، إذا شئت! وهو يؤدي دورا تخريبيا!
    كمال يقود الاتحاد على نمط اتحادات الكتاب في الاتحاد السوفيتي، النمط الذي أودى بدولة النموذج في 60 داهية! : اتحاد واحد يسيطر عليه شخص واحد لاثاني له،ولو أدركهم الخرف ووفق نظام اتحاد الكرة في السودان سيطر عليه عبد الحليم محمد 50 سنة منذ أواخر الأربعينات ! ولهذا فاز السودان بكأس العالم عدة مرات وهزمنا البرازيل في كل مكان!
    اتحاد كمال الجزولي على أيام الانتفاضة 1985 – 1989، متعهد حفلات في داره أتانا بمظفر النواب وأسكنه فسيح فنادق الخرطوم وهو شاعر لا يستحق أن يقارن بالشعراء السودانيين الموجودين على قيد الحياة يومئذ الذين أسقطهم كمال من اعتباره لا قيمة لهم عنده ولا يعقد لهم ندوات في دار الاتحاد مثل مظفر، نذكر منهم : كرفا والواثق وتاج السر وجعفر محمد عثمان ومهدي محمد سعيد ويوسف السلامي والخاتم عبد الله وعبد الله الشيخ البشيروخديجة محمد حسن وكلهم رحلوا من بعد! مظفر النواب لا قيمة لما يقوله سوى أنه يشتم الدكتاتوريات العربية والحكام العرب ويسلح عليهم ولكنه في الوقت نفسه يقيم بصورة دائمة في فندق 5 نجوم بليبيا وكأنها نالت براءة كاملة من وضر الدكتاتورية!وشعر مظفر هابط من الناحية الفنية ولا يروج إلا وسط مجموعة مهزوزة نفسيا في مرحلة زمانية منهارة القيم!
    وجاء اتحاد كمال بسيدة ثرية جدا اسمها سعاد الصباح وصلت بطائرتها الخاصة إلى مطار الخرطوم على أساس أنها شاعرة. في ذلك الوقت كانت أعظم شاعرة سودانية حتى الآن: خديجة محمد حسن موجهة نربوية في كسلا وعضو المكتب السياسي لحزب الأمة الحاكم ولا ندري إن كان الصادق المهدي رئيس الوزراء يومئذ الذي يغدق المنح على اتحاد الكتاب وزواره المستجلبين يعرف أن الجالسة معه في المكتب شاعرة متميزة وأهم شاعرة سودانية: نشرت أهم شعرها في جريدة الأخبار ( رحمي محمد سليمان) 1957- وكردفان 1957- وأن سعاد الصباح لا تصلح للمقارنة معها! رحلت خديجة رحمها الله قبل سنوات قليلة ولما يطبع بعد ديوانها : الرضيع!
    وقبل أن تعود سعاد الصباح إلى بلدها تبرعت بآلاف الدولارات لاتحاد الكتاب، لعلها استقدمت من أجل ذلك! وسعاد الصباح أنشأت دار نشر اسمها دار سعاد الصباح هدفها نشر الكتابة المتميزة وأسندت أمر إدارتها للغيطاني ولم تطبع تلك الدار كتابا واحدا لسوداني أو سودانية إلى أن أوصدت أبوابها ودالت دولتها ولهفوها!
    وأنانا الاتحاد بأدونيس الذي يشتم السود الألوان في مجلته: مواقف! وعماد شعره مستمد من منحى التجاني!
    اتحاد كمال عنصر تفرقة معاد لكل الاتحادات الأخرى في السودان على نمط الاتحاد السوفيتي: لايكون في الساحة إلا مرآة واحدة يرى فيها نفسه!بدلا من أن تتعاون كل الاتحادات على الحد الأدنى الجامع!
    المكان يتسع لكل الاتحادات : السر النقر وقدور وشابو والجيلاني ولاتحادات جديدة لم تأت بعد! ولو أننا قارنا بين اتحاد واحد ليس فيه غير شخص واحد يساوي أغلبية هو شابو وبين كمال الجزولي لما سمح لنا أي عارف بالمقارنة بينهما " أقيس الفم بودعة" لأن العارف يعرف الإنجاز والإنسانية بفيضها المستمد من النبل والرحابة والحياء! ولكن " لم يغلبك مثل مغلب" !
    اتحاد الكتاب في بلد كالسودان يستطيع أن ينجز شيئا واحدا هو مهمته الوحيدة: أن يجمع بين تسهيل النشر من جهة وبين المحافظة على الحقوق الأدبية وصونها لتكون في مستوى لا ئق بالكتاب، مما فرط فيه اتحاد كمال على مدى 30 عاماوهو الأن يتلقى دعما من زين وهي شركة من شركات حكومة البشير!
    ومن ناحية أخرى يشبه نهج كمال الجزولي ما راج عن نهج راسبوتين في روسيا القيصرية، ففي الجرائد السودانية صفحات ثقافية مما يدل على علو شأن الحركة الثقافية على صعيد التلقي، وهذا صحيح فهناك قراء مجودون في مستوى الكتاب المجودين، ولكن بعض هذه الصفحات تابعة لسلطة كمال وطوع بنانه
    (بالمعنى المجازي) مؤتمرة بأمره لا من حيث تحديد مجالها ولكن من حيث حجب أسماء معينة لا تنشر لها ولا تنشر عنها ونمارس بقسوة سادية إبعاد هذه الأسماء عن دائرة الضوء وإزهاق أرواحها بالصمت والتعتيم ويقوم بعمليات الإعدام القائمون على تلك الصفحات، ولهذا ننظر إلى تلك الصفحات الثقافية على أساس أنها من الجواري المستعبدة أما إذا قورنت بالرجال فهي صفحات مخصاة وسبحانه يسبغ التدليل على من يشاء ويميت من يشاء: له المجد في السماء!
    ولهذا يجب أن ننظر إلى من احترموا أنفسهم من الصحفيين والصحفيات الذين التزموا بموقف منصف ومستقل على أساس أنهم أبطال، لأن تحملهم لتلك المسؤولية يعرضهم لمشاكل وألوان من الانتقام والترصد! طوبى لمن لم يرضخوا!
    وفي داخل دار الاتحاد التي تدفع إيجارها الدولة، يمتلك قائده الجرأة والسطوة على طرد من يشاء من الدار : برا برا! الغريب أن من المأثور استقبال الضيف في دارك وإن كان عدوا دع عنك دارا عامة لكل الناس حق فيها!
    وهنا لا بد لنا من الاستدلال بنموذج مما نشر في الصحف السودانية عن تلك الممارسة: بين سيد الدار الأستاذ كمال ونفر من الكتاب في نهار رمضان، اهتاج فيهم كمال وطردهم، وكتبوا من بعد في الصحف:
    " قام بإطفاء سجارته في فنجان قهوته الحارة في نهار رمضان"!
    العجيب أن جل إنجاز كمال هو مقالات ينشرها في الصحف، فهو أقرب إلى الصحفي الراتب، وننخذ مقالاته سمت صفحة أسبوعية راتبة عنوانها : روزنامة طاف بها على جرايد شتى فإذا شبهنا صفحته بحجرة وشبهنا الجرايد بفنادق وشبهنا قلمه بفرشاة أسنان يكون قد طاف بفرشاة أسنان على عدد من الفنادق!
    و لا أرى في كتابته أي مستوى يرفعها إلى مصاف الكلم العالي!
    ومن ناحية أخرى يمتد مرض اتحاد كمال في تقييم الكتاب إلى حد ممارسة ما تمارسه الصفحات الموالية له، وهنا أستدل بدليل واحد هو رحيل ناج السر الحسن! أقام معهد عبد الله الطيب بقيادة صديق عمر مناسبة مشهودة احتفاء بإنجاز الشاعر والأكاديمي والرجل الوطني الذي شارك في معركة الاستقلال، وشارك في المشهد ابن الشاعر وأخوه وصنوه الشاعر الناقد مبارك حسن الخليفة ونخبة من الدارسين في حين تعامى اتحاد كمال وكمال. علينا أن نتذكر أن تاج السر الحسن كان هو شخصيا المحرر الأدبي لجريدة الميدان وهو طالب : 1956- 1958! وصدر له يومئذ كتابه ضد المعونة الأمريكية وتاج أحد الرعيل الأول الذين خرجوا بالكتابة السودانية من السودان إلى العالم الواسع وعبروا الحدود وترجمت أعمالهم إلى لغات شتى وخلعوا على الشخصية السودانية هالات من الاحترام والذكر الحسن خارج السودان!
    ما حدث لا يشرف أحدا ولكن منهو المسؤول!
    هل يكون موقف كمال واتحاده تنفيذا لموقف الحزب الشيوعي من رجل اختلف معه ولهذا يعامل هذه المعاملة وهو ميت، وهي معاملة مقبولة على صعيد الحزب والأشخاص ولكن كيف تصدر باسم اتحاد كتاب سودانيين!
    ولنا أن نذهب بالممارسة إلى منتهى مداها: لقد كان رئيس اتحاد الكتاب بعد الانتفاضة هو جمال محمد أحمد السفير والكاتب الأكاديمي بالعربية والإنجليزية، في وقت يرفع فيه شعار معاداة السدنة وعندئذ يسأل الناس :ولكن جمال محمد أحمد كان وزير الخارجية في عهد النميري! بأي ميكيال تكيلون!
    وجمال محمد أحمد كان المستشار الثقافي لمجلة حوار ، أنا كتبت قبل سنوات وقلت إنه قدم للكتاب السودانيين خدمة تاريخية وعظيمة بما نشر لهم في تلك المجلة التي قدمت كل أعمال الطيب الأساسية!
    ولكن المجلة نفسها اعتبرت ممولة من المخابرات الأمريكية ونشرت الميدان 1965- 1969مواقف معادية لها وكان اليسار حربا عليها!
    فما الذي جمع جمال محمد أحمد مع كمال والقدال وفاطمة بابكر!
    أردنا من كل الطرح السابق التنبيه إلى اختلاط المعايير وتجريم الممارسة وتقديسها في الوقت نفسه! يقيم اتحاد كمال حفل تأبين لجمال محمد أحمد ويتغافل عن رحيل تاج السر بل يقاطع حفل تـابينه المشهود في قاعة الشارقة التي لم يبق فيها كرسي خاليا!
    هذا ما يحدث على مدى 30 عاما تدعو إلى الديمقراطية التعددية وتداول السلطة وتمارس سياسة ( ديموا في الكراسي)
    أفلا يتم تداول السلطة في اتحاد الكتاب ولو بعد 30 عاما! لماذا تظل حكرا على شخص واحد أو شلة تابعة لشخص واحد له ( مراسيل يسعون بين يديه) أم أن تداول السلطة شعار ينطبق على جهة واحدة هي حكومة البشير!
    لماذا هذه السيطرة والاحتكار والتحكم في مصائر الكتاب المساكين!
    لماذا ينادي بعض الناس بالديمقراطية ويمارسون الدكتاتورية في الوقت نفسه!
    أما بعد:
    نشر كمال الجزولي مقالا في الصحف والنت عن شاعرية محمد المكي قال إنه يمثل الكلمة التي قدمها بالهاتف في احتفال السودانيين بمحمد المكي في كالفورنيا يونيو 2014.
    تتكون الكلمة – المقال من 4 أجزاء تناول في الجزء: 1:مسالة هجرة محمد المكي إلى أمريكا وظروفه وتلك خاج نطاق شعرهز
    في الجزء:2: زيارته مع مكي لأرض خالية تمثل منزل مكي الذي لم يشيد بعد، وتلك خارج نطاق شعر مكي‘ وإن ورد فيها استخفاف بجيرانه الذين شيدوا فللهم، مستنكرا ذلك عليه لأن أحدهم تاجر إسبيرات ورئيس الجزب الاتحادي رجل وطني وعظيم وتاجر إسبيرات واسمه حاج مضوي وله بيت في العمارات! والثاني تاجر زيوت والشيخ مصطفى الأمين والبلك من تجار الزيوت ولهم بيوت فارهة!
    وكل هذا الكلام خارج الموضوع وغير مؤسس!
    في الجزء:3 يتحدث كمال الجزولي عن تراكم تراث النقد العربي عن لحظة الانفعال الخاطفة التي تغيب الوعي وضيق التعاليم النقدية الموروثة!
    هنا فقط يقع كمال في الخطل، لأن النقد الأدبي لم يراكم ما ادعاه كمال بل على العكس تماما هناك منذ الجاهلية من يسمون عبيد الشعر ومن يقاسون ماسمي " رشح الجبين" ولهذا يشيع في كتب النقد مقولة إن الشعر صناعة وصناعة بفتح الصاد!
    الكلام عن الغيبوبة يرد ويتصل بمقولات علم النفس في العصر الحديث! من أين لكمال السلطان العلمي الذي يؤهله لإصدار هذا الحكم الغليظ. في بلد أو مدينة تضم أقساما لدراسة العربية في الجامعات والمعاهد وتضم أجيالا من الدارسين المتذوقين، من أين لكمال الذي درس الجامعة في موسكو ولم تتعد دراسته في السودان حد المرحلة الثانوية أن يدخل في معمعة لا يدخلها إلا المتخصصون أو بذلوا جهدا مقاربا!
    ثم يتناول كمال شعر محمد المكي ويكاد ينحصر في ديوان أمتي ولا يستدل بقصيدة كاملة وإنما يكتفي بلقطات سريعة في تشبيه أو عبارة رائجة و لايضع في يدنا كلمة عن النسيج الحي في شعر مكي في أمتي، ويمثل المنعرج في شعره نص قصيدة : قطار الغرب التي نشرت قبيل ثورة أكتوبر ثم نشرت مرة ثانية بناء على مطلب ملح من القراء وهي قصيدة في هيأة حكاية، قصة القطار على الأمكنة ووقفاته ومايدور في المحطات وتعليق على المشاهد ومناجاة نفس وهي مماثلة من حيث منحى الحكاية لقصيدة التجاني الخلوة وقصيدته فجر في صحراء وقصيدة الناصر أم بادر.
    ولا مجال لوصف مكي بالعفوية فهو شاعر صاحب معجم خاص جدا ومتميز فهو صانع وصانع ماهر والشعر الجيد صناعة وميزته التعبيرية أن أفقه صوفي أو وجدان صوفي، قد تدخل فيه العامية وأغانيها ولكنه قريب النسب بأفق مولد السيد إسماعيل الولي وهو نص نثري رفيع شاعري المذاق ولعله أرفع نص نثري عربي في القرن ال19 كله!
    في الجزء :4 يواصل الكلام عن العفوية والتلقائية ولكنه يرسل القول في نسبة الشعر إلى ما يخالف التلقائية ويحدثنا عن المائدة التي أقامها للشاعر في منزله وكلام الصادق المهدي عنها الذي أورده مبتورا أحسب أن الصادق تحدث عن الروح السودانية التي يمثلها شعر مكي وليس العفوية وطبعا لم يهتم كمال الجزولي بدعوة ممثلين للمتذوقين العارفين بشعر مكي الذين يجلسون في المثلث تحت الشجر وظلال الأبنية المتطاولة: من أمام مكتبة عزة وحتى شجرة شابو وإلى مكان حليوة والمركز الألماني حيث يحتفي الناس بالشعر والكلمة والمعرفة ويوشجون أيديهم في النسيج الحي للثقافة. وفي المدينة كثيرون يعرفون شعر مكي ويحفظونه ويجيدون الكلام عن مناحيه مثل: عبد القدوس الخاتم ( انظر مقاله في مجلة آفاق سودانية) والخاتم عبد الله ومحمد محمد خير وشابوالخ
    في آخر الكلام يتطاول كمال الجزولي على عبد القاهر الجرجاني والجاحظ وكأنه قرأهما.


    لا أطيل لأنني لا أتعامل مع ما قال كمال تعاملا جادا لأنني أعرف أن الاستهبال مجد جدا وناجح في أمور الحياة ولكنه لا ينجح في العلم إطلاقا! فالكلام عن الجرجاني والجاحظ ليس من بضاعة كمال لأنهما يهتمان أساسا ببلاغة القرآن أو بالأحرى إعجازه وكتاب دلائل الإعجاز مهتم أساسا بالتركيب النحوي!
    ومن يطلع على مقال كمال يجده مسرفا في الإنشاء، يحاول تزيين كلامه بما يجعله مبهرج المنظر وهو لا يعدو أن يكون متكلفا يزين قوله بما يشينه ويتعامى عن أبسط الأمور أو يدل تعبيره على أنه يجهل تلك المسائل البسيطة منها على سبيل المثال:
    1: قوله: دعوني أحكي لكم!
    وردت كلمة أحكي بالياء وهي مجزومة لتقدم فعل الأمر عليها!
    في القرآن: دعهم يخوضوا: المضارع مجزوم بحذف النون من يخوضون
    وفي الشعر أشهر بيت: قفا نبك : نبك بلا ياء
    2: كثرة استخدام رؤية بالياء. في الشعر دائما بالألف وفي الحلم أيضا.
    3:قوله : أن أبسط ذراعي أعانقكم وأن أشد على أياديكم!
    هنا : الأيدي فقط جمع يد واستخدمها من قبل محمود درويش ولم تكن في موضعها وقد يكون له مبرر هو إقامة التفعيلة: أشد على أياديكم:مفاعلتن مفاعيلن
    أما الأيادي فلا تستخدم إلا لما هو معنوي:
    له علي أياد بيض أعد منها ولا أعددها
    ولو استزدته من ذلك لزادني وغاية الأمر أن تكلف الصناعة المفتعلة لا يعلي من شأن القول ولا يحجب الضعف والوهن!
    ولكن لم يبق من النقد الأدبي إلا أن يحدثنا كمال الجزولي عن الجرجاني والجاحظ في معرض كلامه عن شعر مكي كأن هناك علاقة بينهما وبين شعر مكي وأن يتحفنا بمقولات عز الدين إسماعيل : الاستبصار والدربة والاستبصار الذي يقابله: الاستشراف وقد سمعت محمد المكي يتكلم في ندوة مستخدما مصطلح : الشعر المستقبلي وهو مماثل للاستشراف والاستبصار!
    * في المقالات التالية نتناول:
    1: تعمد استبعاد الطالب : أبو البشر محجوب من أجل تعيين طالبة: ( لأسباب أولها أيدلوجي!
    2: تعيين : محمد سعيد القدال أستاذا في جامعة الخرطوم!
    3: إلياس فتح الرحمن: تحول الشاعر إلى ناثر وحرامي
    4: أحمد المجنوني قطع أرزاق العباد في بريطانيا باسم الحزب الشيوعي!
    5: حيدر إبراهيم : المركز ممول أمريكيا عند أكثر الناس تلوثا بالمال الأمريكي وه الترابيون
    ودور الجمهوري عبد الله النعيم!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de