المحاولات الفاشلة (لأدلجة) معاوية محمد نور و(تجييره) حزبيا! (5 من 11) بقلم محمد وقيع الله

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-12-2018, 07:25 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-08-2015, 00:04 AM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المحاولات الفاشلة (لأدلجة) معاوية محمد نور و(تجييره) حزبيا! (5 من 11) بقلم محمد وقيع الله

    01:04 AM Aug, 22 2015
    سودانيز اون لاين
    محمد وقيع الله-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    نشرع بحمد الله تعالى إذ فرغنا من تفنيد محاولة الأستاذ تاج السر عثمان بابو (لأدلجة) معاوية محمد نور و(تجيير) فكره ماركسيا، في نقد محاولة أخرى اجترحها أحد غلاة الحزب الجمهوري السوداني المتعصبين، وهو الدكتور النور حمد، الذي اعتمد على مقاييس حزبه الضيقة، التي تضيق ذرعا بكل ما يصدر عن البيئة الفكرية والأدبية المصرية.
    وهنا قام الدكتور بتصوير الأستاذ معاوية في صورة الشخص الذي يتذمر ويطيل التذمر من بيئة مصر الثقافية، ولا يعترف لها بمعروف ولا يدين لها بجميل.
    وشنآن أتباع الحزب الجمهوري السوداني لبيئة مصر الفكرية والأدبية ونفورهم منها شنآن مشهود معروف، شهد به بصفة خاصة الكاتب الجمهوري المتطرف الأستاذ عبد الله الفكي البشير في كتابه (محمود محمد طه والمثقفون: قراءة في المواقف وتزوير التاريخ)، وقدم عليه الكثير من الأمثلة والأدلة القاطعة.
    وقد كان من أغرب ما ورد من الأمثلة في تحليلات هذا الكاتب أن عزى اختلاف الشاعر الكبير محمد محمد علي مع الأستاذ المفكر محمود محمد طه، في موضوع نقدي أدبي عادي، إلى أن الشاعر محمد محمد علي كان مصري الهوى!
    ونسب الكاتب التهمة نفسها إلى كل من الشيخ على عبد الرحمن الأمين، والأستاذ محمد أبي القاسم حاج حمد، حينما قال إنهما أعرضا عن ذكر محمود محمد طه في مؤلفاتهما بسبب حبهما لمصر وعبد الناصر حبا جما.
    وقد رددنا على هذا النمط الغريب من التحليل المتحامل في مقال سابق حيث قلنا:" فليكن الأستاذ الشاعر الناقد محمد محمد علي مصري الهوى، وهذا ما كان يعترف به ويفخر به، غير إنه لم يكن إيديولوجيا فيما يعلم الكافة، ولم يَرشْح شيء من الإيديولوجيا في شعره الجزل، ولا في كتاباته النقدية الرصينة الباهرة. وكونه كتب قصيدة أو قصيدتين في تمجيد عبد الناصر فإن ذلك لا يجعله ناصريا من حيث الاعتقاد أو التحزب. وقد كان على الكاتب، لو أنه كان يُعمِل فكره جيدا في التحليل والتعليل، أن يجد سببا آخر موضوعيا لانبثاق خلاف عادي غير محتدم في الرأي جرى بين شيخه والشاعر الكبير ".
    وجريا على هذا الضرب الغريب من التعليل انطلق الدكتور النور حمد متحدثا عن الأستاذ معاوية محمد نور على صيغة المدح قائلا:" أميز ما يميز معاوية عندي، هو أنه لم يحس بالدونية تجاه أحد من العالمين. قال عنه الروائي الكبير الطيب صالح:" وكان على حداثة سنه، كما يظهر من مقالاته واسع الاطلاع، معتدا بنفسه، ثاقب الرأي في كثير من الأمور، جريئا لا تخيفه الأسماء الكبيرة ".
    وقد شاء الكاتب الجمهوري أن يورط الأستاذ الطيب صالح فيما يعتقد به هو شخصيا، ولا يعتقد به الطيب صالح في خويصة نفسه، فقد كان الطيب إلى قدر كبير مصري الميل والهوى، حتى كان الأستاذ الكبير الشاعر صلاح أحمد إبراهيم كثيرا ما يأخذ عليه ذلك الميل ويؤاخذه به!
    وبعد أن أمّن الكاتب الجمهوري على ما نقله، مبتورا من سياقه المعنوي، من كلام الطيب صالح علق عليه قائلا:" نعم، كان معاوية كما وصفه الطيب صالح، ثاقب الرأي في كثير من الأمور. ولقد كان معتدا بنفسه بالفعل، ولكن اعتداداه بنفسه، فقد كان اعتدادا أصيلا، لا ادعاء فيه. ولا غرابة! فمعاوية من ذوي المواهب العالية، ومن أصحاب العقول الشديدة التوقد. يضاف إلى ذلك أن اطلاعه الواسع والعميق، الذي تفضل الأستاذ الراحل، الطيب صالح بالإشارة إليه قد مكنه، في أحيان كثيرة من أن يطل على أعلام عصره من علٍ، وهو يناقش انتاجهم الفكري والأدبي، وذلك بالرغم من صغر سنه مقارنة بأكثريتهم. وفي تقديري أن تعالي معاوية كان من جنس التعالي الذي برئ من شائبات الكِبْرِ، والرعونة، ومن سخائم الأنا التي لا تجد سبيلا إلى رؤية علوها، بغير الحط من أقدار الآخرين. كان معاوية موضوعيا يصوب عقله الوقاد على الموضوع، وليس على صاحب الموضوع. والشمم الذى يبدو على شخصية معاوية لم يكن شمما ادعاه صاحبه إدعاءً، وإنما كان حلة إلهية خلعت عليه خلعا. لم يكن تعالِي معاوية تعبيرا عن طاقة نفسية منحرفة منحصرة في مجرد إعلاء الأنا، وإنما كان جزءا من طاقته العقلية والروحية الكبيرة، التي طفحت من على حواف آنية وقته ".
    وعلى إثر تقريره هذه النتائج (الميتافيزيقية!) المفتعلة بشأن معاوية، راح الكاتب يبحث عن عوامل عقدة الدونية التي تحكمت في الأدباء والعلماء والمفكرين السودانيين، تجاه المفكرين والأدباء غير السودانيين، فذكر أن:" ما من أمة تعرضت إلى الاحتلال بواسطة الأجنبي، وإلا تعرضت لقدر من الاستعمار الثقافي والاستتباع. ولقد حكمت مصر التركية السودان في الفترة من عام 1821م وحتى عام 1885م، ثم عادت عقب انهيار الدولة المهدية، لتحكمه مرة أخرى في شراكة مع الإنجليز، في الفترة ما بين عام 1898م إلى عام 1956م وكان من أبرز آثار الحكم المصري في الحقبتين، هو تمكين الفقه العثماني الوافد، على حساب التصوف السناري السوداني، وفقهه الذي تشكل على أديم التربة السودانية".
    وخطأ الكاتب المنبعث من توجهه الحزبي الجمهوري قد اتضح جليا في إيراده لهذه الجزئية، واعتماده من ثم عليها، فالتصوف السناري الذي يزعم انتماءه إليه وتعلقه به، ويدعي له الأصالة والتعمق والتجذر في أرض بلادنا وكأنه نبت منها، إنما هو، في الكثير من نواحيه، تصوف خرافي متخلف، احتشد بصنوف البدع والشركيات المهلكة.
    وهو فوق ذلك تصوف وافد وليس أصيلا، ولم يتشكل على أديم التربة السودانية، وقد اجتلب إلى بلادنا من العراق، والحجاز، ومصر، وشمال إفريقيا.
    ومن شاء أن يطلع على أطراف من دفاتر اللا معقول والعبثية في هذا التراث، فما عليه إلا أن يطلع على (خُزِعبِلات ود ضيف الله)، ليرى مناقضة ذلك الضرب من التصوف الشاطح، الذي أرخ له الكتاب، لكل أبجديات العقل الراشد وبدهيات المنطق السديد.
    وانسياقا مع هذا الخطأ أو الوهم التاريخي الكبير انزلق الكاتب الجمهوري ليقول:" جلبت التركية للبلاد المؤسسة الدينية الرسمية التي تم إنشاؤها أصلا لتكون ذراعا للسلطة الحاكمة. وسار الإنجليز، حين جاؤوا، على نفس ذاك النهج التركي الذي يستخدم الدين المؤسسي الرسمي كذراع للحكم. قاد ذلك الوضع، الذي عرضته هنا بصورة مبتسرة جدا، إلى نوع من الاستتباع الثقافي للسودان للمنظومة العقلية العثمانية شرق الأوسطية، التي كانت حكومتها الرسمية في الأستانة قد ذهب ريحها، إلا أن عقلها الفقهي بقي واستمر فينا إلى اليوم. ولقد تركت تلك الفترة الكثير من الآثار السلبية على الحياة الفكرية والثقافية في السودان. ولذلك فإن من الآثار الضارة للاستعمارين التركي والإنجليزي المصري، نشوء عقدة الدونية تجاه المصريين وسط المتعلمين السودانيين الأوائل وانصرافهم عن سبل إحياء ثقافتهم الوطنية ".
    فها قد انتهى الكاتب إلى تقرير استنتاجه المبتغى بهذه المنهجية المعوجة، وهو الاستنتاج، ذو الحس الإقليمي الذي يزعم أن المثقفين السودانيين في عمومهم ما هم إلا أسرى خاضعون لسلطان الثقافة والأدب المصري!






    أحدث المقالات
  • إحدى عشرة رسالة لوالي الخرطوم .. (4) الأوساخ والمخلفات والأنقاض بقلم توفيق عبدا لرحيم منصور 08-21-15, 04:45 PM, توفيق عبد الرحيم منصور
  • الحقيقة الغائبة وراء تدمير مشروع الجزيرة .. الاسباب ، الدوافع و الاساليب ! بقلم حسن وراق 08-21-15, 04:41 PM, حسن وراق
  • اغتيال صحفي سوداني بقلم فيصل الدابي/المحامي 08-21-15, 04:00 PM, فيصل الدابي المحامي
  • انجيبك انجيبك لو صرت بعرين السبع هم انجيبك العراقيون والمالكي والطريقة الاوكرانيه بقلم صافي الياسري 08-21-15, 03:57 PM, صافي الياسري
  • قضية حياة اسرى حركة العدل و المساواة...قضية حياتنا جميعا.. بقلم:امير(نالينقيي) تركي جلدة اسيد 08-21-15, 03:55 PM, مقالات سودانيزاونلاين
  • (الحاري.. ولا المتعشم)!! بقلم عثمان ميرغني 08-21-15, 03:54 PM, عثمان ميرغني
  • الغُلُوُّ والتَّطَرُّف.. حدود المفهوم وضوابطه بقلم الطيب مصطفى 08-21-15, 03:49 PM, الطيب مصطفى
  • صراع العقل و البندقية في السودان (2) بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن 08-21-15, 02:54 PM, زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • اجتماع البشير مع قياداته العسكرية، الحلقة الثانية بقلم طالب تية 08-21-15, 02:49 PM, طالب تية
  • برلمان جنوب افريقيا يحاكم الرئيس زوما في ملف الرئيس البشير ؟ الحلقة الثانية ( 2-3 ) بقلم ثروت قاسم 08-21-15, 02:45 PM, ثروت قاسم
  • "الحوار الوطني" جهد فارغ، وأحابيل إسلاميين بقلم صلاح شعيب 08-21-15, 02:43 PM, صلاح شعيب
  • سوداني واحد يغير سياسة فرنسا وبريطانيا العظمى! بقلم فيصل الدابي/المحامي 08-21-15, 02:41 PM, فيصل الدابي المحامي
  • السودان… الكرة في ملعب الشعب بقلم خالد الاعيسر 08-21-15, 05:10 AM, خالد الأعيسر
  • لزول الوسيم: عبد الخالق محجوب في ربيعه الثامن والثمانين (4 مقالات) 1) حزبه، مأثرته، بركته 08-21-15, 05:06 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • إسألوا اللصوص : ...من أين لك هذا ؟ بقلم محمد عبد المجيد أمين (براق) 08-21-15, 05:04 AM, محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • بين القومية والقبلية بقلم هلال زاهر الساداتي 08-21-15, 05:02 AM, هلال زاهر الساداتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de