منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 18-02-2018, 11:08 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عبدالله آدم خاطر حول علاقة النفار بنقل عاصمة دارمساليت من در

31-10-2017, 03:31 PM

ابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين
<aابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين
تاريخ التسجيل: 01-05-2014
مجموع المشاركات: 77

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عبدالله آدم خاطر حول علاقة النفار بنقل عاصمة دارمساليت من در

    04:31 PM October, 31 2017

    سودانيز اون لاين
    ابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    قصدنا في هذا المقال أن نوضح حقائق تاريخية ظلت غائبة إن لم تكن مغيبة عن السودانيين وكان من المفترض أن يتم تضمينها في المنهج الدراسي منذ عصر سحيق، ليتعلمها الأجيال السودانية وهي بالطبع ستظل مصدر فخر واعتزاز ليس فقط لشعب المساليت وانما لجميع السودانيين بمختلف انتماءاتهم واعراقهم ولسنا هنا بصدد اثارة النعرة القومية أو القبلية أو أي شكل من أشكال الفتنة بقدر ما نسعى لتوضيح الحقائق التي ظلت حبيسة متاحف المستعمرين وليدركوا أننا كسودانيين باستطاعتنا الوقوف جنبا إلى جنب قبائل وشعوب، أمام اطماعهم وطموحاتهم الجشعة كالصخرة الصماء للدفاع عن أرضنا وعرضنا مهما كان الثمن غاليا وليكون لهم عظة وعبرة بألا يكرروا محاولاتهم العدوانية الفاشلة للتغول على حقوق الآخرين في اي مكان في العالم.

    تقع قرية درجيل مسقط رأس السلطان بحرالدين اسماعيل شرقي مدينة الجنينة وكان والده الشيخ اسماعيل عبدالنبي الذي نقل العاصمة من مستري شمالي غرب الجنينة إلى درجيل، استولى على عرش سلطنة دارمساليت من بن أخته السلطان هجام الذي اشتهر في عهده بالبطش والعنف والجبروت، الأمر الذي أدى إلى تقهقر سلطته وتدني شعبيته في وقت كانت السلطنة في حاجه للاستعداد لمواجهة الغزو الفرنسي من الغرب وكبح محاولات السلطان علي دينار سلطان الفور لإحتلال دارمساليت من الشرق. وكان لذلك تأثير كبير في تأييد الانقلاب الذي قام به الشيخ إسماعيل الذي خلفه بعد وفاته إبنه السلطان تاج الدين وللشيخ إسماعيل المعروف بمبايعته ودعمه للثورة المهدية، ضريح في امدرمان إحدى مدن العاصمة السودانية المثلثة. وعندما اقتربت الجيوش الفرنسية الغازية والتي احتلت سلطنة ودّاي أو البرقو في مدينة أبّشي شرقي تشاد وهددت فرنسا باجتياح دارمساليت والاستيلاء عليها تفرغ السلطان تاج الدين للتعامل مع الفرنسيين بالجبهة الغربية فيما أرسل شقيقه أبّو أبكر اسماعيل للتصدي لمحاولات جيوش سلطنة الفور لغزو الجنينة فأسر السلطان أبكر وشقيقته امّو زينب اسماعيل وحكم عليه السلطان علي دينار بالاعدام فقتل بمدينة الفاشر، بينما شقيقته زينب تم تزويجها للقاضي الدنقلاوي إدريس عبدالله.

    وتمكن السلطان تاج الدين وجيشه بالاسلحه البيضاء، من إنزال أقسى هزيمة على جيوش الامبراطورية الفرنسية الغازية في معارك حامية الوطيس في درجيل ودروتي وكرندنق قبل مائة عام ونيف، سحق فيها الفرنسيين وتكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد فاضطروا في نهاية المطاف إلى إبرام معاهدة - قيلاني - وتعني بلغة المساليت خذها واحتفظ بها التي بموجبها تم ضم جزء من دارمساليت إلى تشاد، وهي المنطقة الواقعة غربي الجنينة وتحديدا مدينة أدريه التشادية، إلى المستعمرة الفرنسية مقابل أن تتخلى فرنسا عن طموحاتها التوسعية، إحتلال دارمساليت. وبذلك انقسمت قبيلة المساليت إلى نصفين، نصفهم في جمهورية تشاد الحالية والآخر في السودان. ومن ضمن بنود معاهدة قيلاني التي أقرت لشعب المساليت حق تقرير المصير، السماح للبريطانيين بتشييد حامية اردمتا التي أصبحت الآن مقرا للجيش السوداني ورئاسة اللواء الثاني والعشرين مشاه، ولولا استبسال أبطال سلطنة دارمساليت لتمكن الفرنسيون من التوغل شرقا وضم مزيد من الأراضي السودانية لمستعمرتها في تشاد. واطلقت فرنسا إسم السلطان تاج الدين على أكبر ساحة في مدينة أبّشي التشادية معقل سلطنة ودّاي تخليدا لذكراه ولما قدمه من تضحيات في مواجهة طغيانهم الغاشم والدفاع عن أرضه وعرضه.

    ادّعى الكاتب الصحفي عبدالله آدم خاطر عبر شاشة الفضائيه السودانية التي استضافته إبان زيارة السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن البشير الشهر الماضي، لولاية غرب دارفور في إطار احتفالات البلاد بالجنينة داراندوكا عاصمة الثقافة السودانية، للتعليق عن الحدث ادّعى بأن السنوسي النّفار المنحدر من أصول ليبية ووصل إلى الجنينة في أواسط القرن المنصرم هو من نصح السلطان بحرالدين أبكر لنقل عاصمة دارمساليت من درجيل عرين الأبطال إلى الجنينة وهذا القول لا يمت للحقيقة بصلة وانما، تلفيق وافتراء مردود لصاحبه الذي أراد تحريف حقائق تاريخية لشئ في نفسه.

    وكان على عبدالله آدم خاطر كصحفي أن يتحرى الدقة باستقاء المعلومة من مصادر موثوقة وانصحه هنا بالاتصال بمتحف اللوفر أو الحكومة البريطانية أو الحكومة الفرنسية، ولو تعذر ذلك، الرجوع لأهل البلد واستفسارهم، قبل أن يطلق القول على عواهنه ويفتي في ما ليس له به علم لأن مثل هذه الأكاذيب والتلفيقات التي لا أساس لها من الصحة ولا تستند لأي حقائق مجردة يمكن أن تشعل الفتنة وتتمخض عنها عواقب وخيمة لا تحمد عقباه، لاسيما وأن المنطقة تشهد صراعات قبلية دامية منذ منتصف التسعينيات. ولا اود هنا أن ألقي باللائمة على الصحفي خاطر الذي كان عليه أن يكتفي بالتعليق عن الحدث الرئيسي فقط وهو زيارة السيد رئيس الجمهورية قبل أن يهرف بما لا يعرف بقدر ما نناشد القائمين على أمر الإعلام في بلادي باقسامه المختلفة، المرئي والمسموع والمكتوب في المستقبل أن يسألوا أهل البلد في مثل هذه المناسبات لأن أهل مكة أدرى بشعابها وليس كل من هب ودب من أهل الصحافة والإعلام. وللجنينة أبناء متخصصون في شتى ضروب العلم والمعرفة والثقافة وهناك إعلاميون وأساتذة جامعيون وسياسيون وأدباء وشعراء وكتاب وصحفيون وحتى أعضاء في الحزب الحاكم كان من المفترض أن تستعين بهم الفضائيه السودانية ليحدثونها عن تاريخ هذه المدينة العريقة التي صمدت في وجه المستعمرين الغزاة حينما تصدت لهم جيوش سلطنة دارمساليت بقيادة السلطان تاج الدين الذي استشهد في موقعة كريندنق.

    ولم يكن للنفار وقت نقل العاصمة من درجيل، أي وجود إطلاقا، في مدينة الجنينة التي كانت مكانا يستريح فيه السلطان بحرالدين أبكر وحاشيته حيث تربض مزرعته او جنينته بالقرب من رهد كلنغي بحي ودامطيس، الثورة جنوب حاليا ولذلك سميت المدينة بالجنينة. ومن معالم المدينة المسجد العتيق بحي الثورة جوار قصر السلطان والذي تم بناءه عام ١٩٣٦م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2017, 08:14 AM

احمد المصطفي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عب (Re: ابراهيم اسماعيل ابراهيم شرف الدين)

    تعليق في الرد علي افتراءات الصحفي عبد الله ادم خاطر حول علاقة النفار
    بنقل عاصمة دارمساليت من درجيل الي الجنينة
    الحلقة الاولي
    ما دفعني الي التعليق في الرد علي ما اسماه كاتب المقال افتراءات الصحفي عبد الله ادم خاطر ليس دفاعا عن المذكور انفا بل حرصا
    علي إعطاء كل ذي حق حقه بغض النظر عن انتمائه القبلي او الاثني و بالأخص الان دارمساليت في حالة حراك لإبراز تاريخه الخاص ثم ادراجه في تاريخ الوطن الام اسوة بمناطق السودان الأخرى
    أولا-يحمد لكاتب المقال/إبراهيم اسماعيل شرف الدين انه قصد من رده علي الأستاذ/عبد الله الصحفي المخضرم توضيح بعض الحقائق التاريخية الغائبة و بما ان هدف الكاتب نبيل فهذا يدخل في باب الاجتهاد و بالتالي قد يخطئ و قد يصيب
    كما يحمد للكاتب المذكور سالفا انه اطلق علي المساليت كلمة شعب حبث انه أصاب كبد الحقيقة و هذا الوصف ينطبق علي كافة المجموعات الكبيرة بدارفور من برتي و فور و مساليت و زغاوة و رزيقات, بالنسبة لشعب المساليت و بنظرة عميقة لفروعها المتعددة خشوم بيوت و التي يتجاوزها عددها ال 120 نجدها تنحدر من قبائل مختلفة تمازجت و انصهرت في بوتقة واحدة و قد ساهمت لغة المساليت في توحيدها و بروزها كقبيلة مميزة لها عاداتها و تقاليدها الخاصة لذا ليس غريبا ان نجد بداخل خشوم بيوت المساليت,(داجو,فور,تاما,قمر,مراريط,برقو, برنو, سلامات,مسيرية و ترجم) هذا عن إيجابيات المقال اما السلبيات فهي كالاتي-:
    لقد فات علي كاتب المقال ان دار مساليت نشأت في المكان الخلوي الذي كان يقع بين سلطنتي دارفور ووداي و كان دائما محل نزاع بين السلطنتين المذكورتين الي ان ضعفت نفوذهما الخارجية و الداخلية, بعد حين ظهرت 4 بدنات او فروشيات في المكان المذكور كلها تتبع للمساليت لكن علاقاتها مع بعضها البعض كانت عدائية وهي دائما في حالة حرب الي ان تولي هجام حسب الله الحكم في احداها ثم اتصل بالأتراك الذين يحكمون السودان آنذاك حيث دعم ببعض البنادق و بفضل هذا السلاح الناري تمكن من توحيد الفروشيات المذكورة و بالتالي صارت دار مساليت سلطنة موحدة تحت ادارته و غني عن القول ان اول سلطان لدار مساليت هو هجام حسب الله الذي ينحدر الي فرع المسترنق و اول عاصمة للسلطنة هي ديم بالقرب من قرية مقرني شرق الجنينة
    لقد اخطأ كاتب المقال حين ذكر ان السلطان بحر الدين ابن الفكي إسماعيل, الصحيح هو حفيده و ليس ابنه راجع الاسم/ محمد بحر الدين ابكر إسماعيل و من نافلة القول اول سلطان في السلالة الحاكمة الان هو السلطان ابكر ابن الفكي إسماعيل
    لقد اخطأ الكاتب عندما ذكر ان السلطة انتقلت من السلطان هجام الي الفكي إسماعيل عن طريق انقلاب فالثابت نشب خلاف حاد بين السلطان هجام من جهة و أبناء عمومته من جهة اخري علي اثرها دارت معارك طاحنة و هي من اكثر المعارك دموية في التاريخ حيث ذكرت الروايات ان القتال استمر لمدة أسبوع ليل نهار و دون توقف الي ان تدخل العقلاء و اقنعوا السلطان هجام بالتنحي عن السلطة حقنا للدماء علي ان يتم تسليم السلطة كأمانة لشخص محايد ليس له اية علاقة بطرفي النزاع فوقع الاختيار علي الفكي إسماعيل بن عبد النبي الذي كان يقيم ناحية مدينة كرينك الحالية حيث انه اشتهر بالصلاح و التقوي لذا لاقي هذا الاختيار قبول من الكافة. و هنالك معلومة غائبة عن كثير من الناس, حول عبد النبي والد الفكي إسماعيل فالثابت هو حوار السيد إسماعيل الولي مؤسس الطريقة الاسماعلية بالأبيض و قد كان يحظى بمكانة خاصة و قد تحققت من هذه المعلومة بالاطلاع علي عدد من مخطوطات و كتب الطريقة المذكورة فعلا ورد اسمه في عدة مواضع كتلميذ مقرب الي الشيخ, ثم تأملت العلاقة المميزة بين الشيخ إسماعيل الولي و حواره عبد النبي فرجحت ان الأخير سمي ابنه إسماعيل تيمنا بشيخه المذكور أولا
    لقد مضي ردحا من الزمن و مازالت الامانة بيد الفكي إسماعيل, فذهبت بعض الروايات الي ان السلطان هجام المخلوع سافر الي امدرمان و قدم شكوي لخليفة المهدي عبد الله التعايشي علي أساس ان الفكي إسماعيل نزع منه عرشه و حكم اجداده و تم استدعائه سواء صحت هذه الرواية او غيرها فقد وصل الفكي إسماعيل الي امدرمان ثم امر الخليفة بحبس الاثنين معا ووضعا في غرفة واحدة, قدر الله و في فصل الخريف ان تنهار الغرفة و يستشهد الاثنين معا ويدفنا بموقع مسجد النيلين الحالي بامدرمان
    من ناحية اخري لقد نقل الفكي إسماعيل الأمانة الي ابنه ابكر قبل مغادرته الي امدرمان حتي لا يحدث فراغ في السلطة ثم استقرت الأوضاع حيث لم يظهر من ينازع في السلطة و بالتالي انتقل الحكم كأمر و اقعي و دون إراقة دماء من ال هجام المسترنق الي ال إسماعيل القرنق
    ما ذكره الكاتب حول صلة القرابة بين السلطان هجام حسب الله و الفكي إسماعيل محتاجة الي المزيد من التحقق و التثبت لكن العلاقة الموثقة بين الاسرتين الحاكمة الان و الحاكمة سابقا ان والدة السلطان بحر الدين كانت زوجة السلطان هجام حسب الله
    و يري الكثير من الناس ان زواج السلطان ابكر من زوجة هجام السابقة لعبا دورا كبيرا في تقوية الامن و الاستقرار
    هذا ما لزم توضيحه قبل الخوض في الموضوع الأساسي الذي دفعني الي الكتابة و نواصل
    احمد المصطفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2017, 03:33 PM

احمد المصطفي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عب (Re: احمد المصطفي)

    الحلقة الثانية
    ليس صحيحا ما ذكره الكاتب ان السلطان علي دينار حكم علي السلطان الأسير ابكر بالإعدام و بالتحقيق عن هذه الواقعة و مع بعض الاسيرات اللائي رافقن السلطان ابكر في رحلة الاسر الي الفاشر, حيث ثبت ان السلطان علي دينار عامل اسيره بما يحفظ كرامته الإنسانية و كزعيم لكيان كبير عملا بالحكمة القائلة اكرموا عزيز قوم ذل لكن دائما قد تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن, لقد حملت الاخبار الي السلطان علي دينار مقتل القائد الجسور قمر الدين حسب الله البرتاوي في جبهة دارمساليت و هو من المرافقين للسلطان في رحلة العودة من ام درمان الي دارفور و احد اركان حربه الذين ساعدوه في استعادة عرش اجداده , لذا كان وقع هذا الخبر كالصاعقة علي السلطان علي دينار فحزن حزنا شديدا
    في ذات الوقت قام أبناء احدي اخوات السلطان علي دينار و دون علمه او اوامره بالاعتداء علي السلطان ابكر الأسير و قتله في مقر اقامته حيث كان بلا حراسة و لما بلغ هذا الخبر السلطان علي دينار ازداد حزنه بالرغم من ان أبناء اخته الذين نفذوا الجريمة كانوا يظنون ان الانتقام بقتل الأسير قد يخفف احزان خالهم
    و يجدر بنا هنا بحث أسباب هزيمة جيش المساليت و اسر سلطانهم و قد وردت روايات كثيرة في هذا الشأن, لقد ذهبت الرواية الاولي ان الجيش تمرد و تقاعس عن القتال بسبب اضطهاد افراد الاسرة المالكة حديثي العهد لعامة الشعب حيث ان عندما استقر الحكم للسلطان ابكر و كعملية قهر و اخضاع للشعب كانت ممارساتهم اقرب الي ممارسات الجنجويد الان منهم من يسلب أموال الناس بخير حق و منهم من يعتدي علي الاعراض و بالمناسبة مثل هذه الممارسات كانت سائدة في معظم الممالك الغربية حتي زمن قريب و قد روي ان ابن سلطان الفور عمر ليل كان يتخذ الشباب كدواب يترحل علي ظهورهم, كما حكي لي احد اعمامي انه في عشرينات القرن الماضي ذهب الي مدينة ابشي في رحلة تجارية و في احدي الأيام عندما كان يتجول في الشارع من سوء الطالع قابل احد أبناء الاسرة الحاكمة و حاشيته و لما اعجب بالجلابية التي يرتديها عمنا امر حاشيته بالقبض علي عمنا و خلع الجلابية
    الرواية الثانية ذهبت الي ان الجزء الأكبر و الأقوى من الجيش الذي يقوده السلطان تاج الدين كان في غزوات خارجية ناحية دارقمر و دار تاما و يبدو ان هنالك عمل استخباري قد تم حيث علم السلطان علي دينار بذلك و استغلها كسانحة لغزو دارمساليت و قد عاد السلطان تاج الدين محملا بالغنائم و السبايا لكن لم تكتمل الفرحة بتلك الانتصارات حيث اسر اخيه السلطان و استبيحت الديار و سبئت حرائر دار مساليت حتي من داخل الاسرة المالكة و اهل بيت تاج الدين نفسه مما اضطر خلق كثير من اللجوء الي الممالك المجاورة كسلطنة وداي و دار سلا
    حاصل ما تقدم تولي السلطان تاج الدين الحكم في الوقت الذي كان فيه ابن السلطان ابكر/ محمد بحر الدين يدرس القران و علومه بمدينة ابشي حاضرة الوداي و منارة علوم القران في و سط افريقيا آنذاك ,قوة شخصية السلطان تاج الله و تحليه بصفات قيادية قد تكون مفقودة في أخيه ابكر و الذي يهمنا هنا ان تاج الدين خلال فترة و جيزة تمكن من اعادت الأمور الي نصابها حيث استقر البلد و عاد اللاجئين و أعاد ترتيب صفوف المساليت و الهب المشاعر القومية الامر الذي مكن المساليت من الحاق هزيمة قاسية بالامبراطورية الفرنسية التي كانت تطمع في ضم دار مساليت الي مستعمراتها في وسط افريقيا
    في هذه الفترة عاد محمد بحر الدين ابكر الي دار مساليت بعد ان اكمل تعليمه الديني و يقال ان اسمه محمد و بسبب تبحره في العلم لقب ببحر الدين لكن طغي اللقب علي الاسم الأصلي وقد شارك في معارك العزة و الكرامة ضد المستعمر الفرنسي حتي جرح او كسرت ترقوته. لكن هناك بعض المسائل في تاريخ دار مساليت يكتنفها الغموض و بالتالي تحتاج الي مزيد من البحث و التحقيق فالسلطان تاج الدين الذي قاد المساليت الي النصر و استعاد لدار مساليت كرامتها و هيبتها يتعرض الي ضغوطات شديدة لاستعجال نقل السلطة الي السلطان بحر الدين ابكر و قد ذهبت الروايات ان الضغط تم من خوال بحر الدين الذين ينتمون الي فرع الليبرنق بقيادة الرجل القوي ماما انديلي والد العمدة حسن و معروف عنهم مقاتلين اشداء
    المحصلة النهائية لقد تولي السلطان بحر الحكم الذي صار فيما بعد اشهر سلاطين السودان الغربي وو سط افريقيا حيث اشتهر بالحكمة و العدل و قد كان متفقها في الدين وواسع الأفق و منفتح علي الاخرين و لو اردنا الكتابة عنه كل جانب من حياته ممكن يكون كتاب منفصل و الذي يهمنا في موضوعنا هذا انه كان يرحب بالقادمين الي ديار المساليت مما شجع الهجرة اليها و قام باصلاحات إدارية و قد كافأ الهوسا علي مشاركتهم في دروتي بمنحهم عمودية في درجيل العمدة حامد و بهذه المناسبة هي اول عمودية للهوسا بالسودان, كما لما تكاثر عدد الفيزان بدرجيل منحهم مشيخة علي راسها شيخ السنوسي النفار و من المعلوم ان اهل دارفور ووداي يسمون القادمين اليهم من إقليم فزان الليبي فيزان و أحيانا يطلق هذا اللفظ علي كافة الليبيين
    الفيزان بدار مساليت كانوا يعملون في تجارة الخرز و الاقمشة و العطور كما كان لشيخ السنوسي قوافل تتوغل حتي ديار الفرتيت ودار فرتيت في دارفور تعني افريقيا الوسطي الان و بعض المناطق الاستوائية و فيما يتعلق بسبب اطلاق اسم الجنينة فالثابت الاتي. لقد جلب شيخ السنوسي تيراب منقة من تلك المناطق لكن ما عارفين هل هي شتول ام بذرة فالمهم اهدي جزء للسلطان بحر الدين و احتفظ بجزء بعد ذلك حددا هو و السلطان امكنة لزراعتها بالقرب من وادي كجا فالسلطان اختار موقع بكلتغي و منح شيخ السنوسي ارض بمنطقة قراني , ثم الموضوع بقي برنامج كل بعد فترة يترافق الاثنين معا من درجيل الي الجنينة بغرض متابعة الغرس و عندما يتحركان يقولان للناس نحن ماشين الجنينة و من هنا رسخت اسم الجنينة المدينة الحالية التي لاحقا نقل اليها عاصمة دار مساليت هذا عن دور شيخ السنوسي النفار في نقل عاصمة دار مساليت من درجيل الي الجنينة و معظم الناس لم تكن علي علم بان الشيخ المذكور لعب دور اكبر من ذلك في تاريخ دارمساليت حيث ان عندما قرر السلطان بحر الدين بعد التشاور مع اهل الحل و العقد الانضمام طوعا و اختيارا الي التاج البريطاني كلف شيخ السنوسي بحمل هذه الرسالة التي مهدت لمفاوضات بموجبها عقدت اتفاقية قلاني بين سلطان دارمساليت و الحكومة البريطانية و بالتالي صارت دار مساليت جزء من السودان وسوف افرد الحلقة القادمة لتاريخ مدينة الجنينة
    احمد المصطفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2017, 09:45 PM

احمد المصطفي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عب (Re: احمد المصطفي)

    الحلقة الثالثة
    لقد خلصت في الحلقة الفائتة الي ان لشيخ السنوسي النفار دور بارز في تسمية الجنينة و نقل عاصمة دار مساليت اليها من قرية درجيل شرق الجنينة و كما اشرت لدوره الدبلوماسي في انضمام دار مساليت الي السودان اما بالنسبة لموضوع هذه الحلقة فالسؤال الذي يثور هل منطقة الجنينة كانت مأهولة بالسكان قبل نقل العاصمة اليها و استقرار السلطان بحر الدين بها
    لقد ذكرت في الحلقة الاولي ان قبل بروز البدنات الأربعة التي شكلت فيما بعد دار مساليت لقد كان هذا المكان خلويا منازع حوله بين سلطنتي الوداي و دارفور لذا هذه الواقعة تحتاج الي مزيد من البحث و التحقيق ,اما بالنسبة لموقع مدينة الجنينة فالثابت نشب خلاف بين سلطاني دارفور و الوادي بسبب حصان فسير الأول جيشا جرارا لغزو مملكة الوداي, و قد عسكر الجيش المذكور في الفضاء الذي يسمي سابقا بنقعة كرك و الان في الرقعة التي شيد فيها مطار الشهيد صبيرة و لما علم سلطان دار وداي بذلك احضر عدد من الشيوخ و الفقراء و طلب منهم الدعاء لرد كيد الغزاة فحدث امر غريب, حيث ان الدعاء اتعمل في مجموعة من الثيران ثم اقتيدت الثيران المذكورة الي موقع بالقرب من الحدود ثم اطلقت, و كما يقولون في خلقه شئون و كأن الثيران موجهة بريموت كنترول و صلت الي حيث يعسكر جيش الفور بكامل صحتها و لم يشك فيها احد فذبحت و اكلت بشراهة و لم تمض سواء سويعات حتي أصيب اغلب الجيش المذكور بالطاعون الذي اودي بحياة ما يقارب ثلثيه الامر الذي ادي الي فشل الغزوة و عودت الجيش
    من الجدير بالذكر لقد وردت المعلومة المذكورة انفا في كتاب جغرافية و تاريخ السودان لمؤلفه نعوم شقير لكن للأمانة لم يحدد المكان الذي عسكر فيه جيش الفور بل ذكر بالقرب من الحدود بين المملكتين المتنازعتين لكن والدي رحمة الله عليه حدد المكان الذي ذكرته من خلال الروايات الشفوية
    اما عن سكان الرقعة التي صارت فيما بعد دار مساليت, غني عن القول ان سكان دار فور الأوائل هم الفرتيت و فيما يتعلق بالرقعة التي نتحدث عنها هنالك معلومات متواترة عن وجود اثار للفرتيت بمناطق كرينك و امتجوك,كما هناك روايات تفيد بوجود مجموعة تسمي الامبوس حول موضع الجنينة سابقا تقطع طريق للحجيج القادمين من غرب افريقيا و تذهب بعض الروايات الي ان هذه المجموعة الان صارت من ضمن بطون قبيلة المساليت و ربما تحمل اسم السوربنق
    في التاريخ القريب الذي سبق نقل عاصمة دار مساليت من درجيل الي الجنينة كانت في قلب المدينة الحالية محطة صغيرة يتزود فيها الحجاج القادمين من غرب افريقيا لذا معظم سكنها من ذات أصول الحجيج و عليه البرنو العابرين حلتهم كانت تقع غرب السوق في المكان الذي شيد فيه مجمع السلطان تاج الدين الطبي الي منزل أولاد كانوري و منزل المرحوم عبد الله كباشيي و اخر شيخ للبرنو في هذا الحي يدعي احمد شاري و كان يقيم شرق الوكالة الإسلامية سابقا أي ورشة شاكر القديمة ثم رحل الي مدينة ود مدني و ترك منزله كامانة للسلطان و الي الغرب منهم حلة الهوسا المعروفة حتي الان او قول حي الكفاح و مما يجدر ذكره ان معظم المواقع الحيوية التي تقع في دائرة السوق كانت تخص بعض الداجو و جلابة نمرو و الحجاري هذه دلالة انهم وصلوا مبكرا الي هذه المدينة اما في اقصي شمال المدينة كانت هنالك ضاحتين هما ترتو و حجر ليريا و سكانهما من المساليت و علي الأرجح خشم بيت يسمي ليرنق, اما في المنطقة التي تقع الي الجنوب من قلب المدينة في مربع المرحوم مكي ادريس و علي محمد يوسف و شرف الدين عبد البنات كان يقيم فيه مجموعة من الحداحيد

    اما في الجزء الجنوبي الشرقي و المنطقة التي سميت بحلة ود مطيس هنالك معلومة غائبة عن معظم الناس حيث ان مؤسسي هذا الحي هم بقايا جيش رابح بن الزبير باشا الذي غزا مملكة باقرما و عندما دخل الفرنسيين تشاد حاربهم في موضع مدينة انجمينا عاصمة تشاد الحالية فانهزم و قتل و تفرق جيشه فعاد بعضهم الي السودان و من المعلوم ان قوام هذا الجيش من البندا و مساليت و قمر جنوب دارفور و قد حدثني احد المسنيين الي زمن قريب كانوا يحتفظون ببعض الالات الموسيقية العسكرية
    لم اتحر عن أسباب و تاريخ نقل عاصمة دار مساليت الي الجنينة بالرغم من انني سمعت روايات مباشرة عن يوم الرحيل من درجيل الي الجنينة الرواية الاولي من حبوبة أتيمه والدة عمي مصطفي النفار حتي و صفت لينا قطيتين حملتا علي الاكتاف من قرية ليبيري الي الجنينة و هي شديدة التعلق بهما حيث ظلت تقيم بإحداها الي حين و فاتها رغم انو بيتها كان مبني بالمواد الثابتة و كما استمعت لرواية اخري من حاجة فائقة حبوبة أولاد بيلو و هي ذكرت انو لما تحركوا من درجيل كانوا برفقة ماما انديلي جد العمدة الامين ثم انقسموا لمجموعتين ماما انديلي استقر في حارته المعروفة التي سميت فيما بعد بزريبة العمدة و ناس حاجة فائقة الي الجنوب منه أي تحت الحرازة علي حسب معرفتي بالضواحي الشرقية علي الأرجح سبب نقل العاصمة ربما يكون نقص المياه و بالأخص بعدما أسس السلطان بحر الدين و شيخ السنوسي الجنائن في وادي ذي زرع
    حاصل ما تقدم السلطان بحر الدين كان رجلا عادلا لا يظلم احد و لا ينزع حق احد لذا لم تمتد يده الي المواقع الاستراتيجية التي كانت مسكونة و من البديهي في ذاك الزمن يجوز للسلطان ان يفعل ما يشاء لكن السلطان العادل اختار منزله المعروف بحي التضامن رغم انه يقع في منطقة طرفية ثم بدا في توزيع المساحات الغير مشغولة الي مرافقيه من الاعيان و العشائر و افراد الاسرة , فسكن السواد الأعظم من افراد اسرته بحي الثورة و الشهيد و جزء بحي الشاطئ الذي كان يسمي بحارة أبوه شاتوت, اما شيخ السنوسي النفار و الفيزان الاخرين تم منحهم الجزء الغربي من حي الثورة و كانت تسمي بحلة الفيزان, البرنو المستوطنين اسكنهم السلطان بحي الزهور أي شرق السوق الكبير و من المعلوم انهم يتولون القضاء منذ عهد السلطان ابكر و لديهم فاس داخل ارض المساليت في كونقي ناحية كرينك يقال انو منذ عهد سلطان الفور محمد حسين و هذه الواقعة أيضا محتاجة الي مزيد من البحث ,بالنسبة لشياخة البرنو بالجنينة سلمت لشيخ السنوسي احمد الذي احضره السلطان من كونقي و قد كان مرجع في تاريخ دار مساليت ,اما اسرة الشيخ أبو القاسم كانت تقيم في الموقع الذي شيد فيه الطابية أي رئاسة الجيش باردمتا و لها امتدادات في قرية درتي
    من الجدير بالذكر ان من الاسرة المالكة و الاعيان الذين و ضعوا اياديهم علي مواقع مميزة في العاصمة الجديدة هم ابونا/ بدوي ابكر حيث امتلك مساحات واسعة بحي المجلس و يقال تبرع هو او ورثته بالقطع التي شيد فيها مجلس ريفي دار مساليت بما فيها بيوت الموظفين, امين احمد جد ناس حسن الزين امتلك موقع النيابة الحالية و المطافئ و البيت الذي كان يقيم فيه السلطان عبد الرحمن و يقال ان السلطان بحر الدين اوصي ابنه فيل و فاته 1951 برد الأرض لورثة أمين احمد المتوفي عام1945
    المجموعة الوحيدة التي امر السلطان بحر الدين بترحيلها من سكنها هم الحداحيد الذين كانوا يقطنون في مربع مكي ادريس علي أساس ان سكنهم في اتجاه القبلة غير مقبول لذا رحلوا الي حي التضامن جنوب بالقرب من رهد كلنقي و بصراحة
    انا ما استخدمت العبارة التي سمعتها بالضبط لكن من المعلوم ان معظم قبائل دارفور مازالت تضطهد هذه الفئة بالرغم من اهميتها و قد يكون الامر عاديا بمقاييس ذاك الزمن
    هذا عن نشأة مدينة الجنينة و سوف اتناول في الحلقة القادمة الإدارة و القضاء في عهد السلطان بحر الدين
    و نواصل
    احمد المصطفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2017, 09:49 PM

احمد المصطفي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العقل الباطن؛ رداً على افتراءات الصحفي عب (Re: احمد المصطفي)

    الحلقة الرابعة
    لقد وعدت في نهاية الحلقة السابقة أن أخصص هذه الحلقة للحديث عن الإدارة و القضاء في دار مساليت في عهد السلطان بحر الدين لكن تفاديا للإطالة سوف اكتفي بالحديث عن الإدارة في هذه الحلقة, من الجدير بالذكر ان الفضل في استقرار و ازدهار دارمساليت يرجع الي السلطان بحر الدين حيث انه بالرغم من سلسلة الانتصارات التي تحققت في مواجهة الفرنسيين جنح الي السلم مقابل التنازل عن ثلث دار مساليت للفرنسيين و الان هذه الأراضي تقع داخل دولة تشاد لذا بمقياس ذاك الزمن يستحق جائزة نوبل للسلام وقد جلب السلام المذكور الامن و الاستقرار و الازدهار لدار مساليت
    غني عن القول اذا كان الخليفة الاموي عمر بن عبد العزيز يعتبر خامس الخلفاء الراشدين فان في الممالك الإسلامية التي قامت في غرب السودان, هنالك اكثر من راشد خامس ففي سلطنة الفور يعتبر عبد الرحمن الرشيد الراشد الخامس و في سلطنة الوداي يعتبر السلطان صابون خريف التيمان الراشد الخامس و في سلطنة دار مساليت يعتبر السلطان بحر الدين بلا منازع الراشد الخامس
    لقد بلغت دار مساليت في عهد السلطان المذكور أوج عظمتها فقصدها الناس من كل فج عميق أي من داخل السودان و خارجه, شوام و سوريين لبنانيين نذكر منهم ال النعمان , شاشاتي , الياس نجمة , الياس بلدي و خواجة فتح الله و اغاريق أي يونانيين نذكر منهم اسلاف بيترو , كوستا , خواجة ميخائيل و شماش ,اما بالنسبة للتجار الذين أتوا من داخل السودان معظمهم من المسلمية بالجزيرة و الأبيض, من الوقائع التي يجدر ذكرها لقد حدثني العم إبراهيم شمو شاع الدين ان الانجليز لما دخلوا دار مساليت طبقوا عليها قانون المناطق المقفولة يعني الدخول اليها باذن و هو شخصيا دخل اليها باذن
    لقد اشتهرت دار مساليت خارجيا باسم دار اندوكا أي هذا الاسم اكثر شيوعا في الحجاز و شرق السودان و بالأخص في أوساط الحجيج الذين جاؤا عبرها و الان يرجع الفضل في احياء هذا الاسم الي الطلاب و لكن مازال هنالك خلاف حول سبب اطلاق هذا الاسم لكنني ارجح الرواية التالية و التي سمعتها من الحبوبة هي نسبة الي لقب السلطان بحر الدين دوكا دلالة علي البشرة الداكنة ثم حرفت الي لغة الهوسا بإضافة ان فأصبحت اندوكا لذا بعض الناس يقولون ان الهوسا العابرين الي الحج هم اول من اطلق هذا الاسم علي دار مساليت
    و من اجل الاعمال التي قام بها السلطان بحر الدين هو تامين طرق الحج التي تمر عبر دار مساليت أي في عهده تقلصت او قلت احداث النهب التي كان يتعرض عليها الحجيج عندما كانت هذه المناطق خارج السيطرة
    اما عن التنظيم الإداري في ديار المساليت فقد كان السلطان في قمة الهرم ثم العمد فالمشايخ و من المعلوم ان اهل دار مساليت و الارنقا يسمون العمد بالفرش و كما أورد الأستاذ/ محمد إبراهيم أبو سليم ان الكلمة اشتقت من فرشة أي باسط و العمدة عندما يمارس سلطاته يكون جالس علي فرشة لذلك سمي بفرشة
    في الغالب يعين الفرشة من اكبر خشم بيت في المنطقة ثم ينتقل المنصب بالميراث و هنالك بعد الفروشيات نشات قبل توحيد دار مساليت بواسطة السلطان هجام حسب مؤسس السلطنة
    بالنسبة للشيوخ غالبا شيخ لكل قرية و قد يكون معين او يتولى المشيخة عن طريق التوريث, اما داخل مدينة الجنينة فكانت هنالك عمودية واحدة و اول عمدة للمدينة امين محمود كونقي و هو صهر السلطان ابكر و شقيق جدة مولانا المرحوم التجاني عبد المالك و شيخ حي الثورة الان عبد الله سوميت متزوج من احدي حفيداته .ثم خلفه العمدة ماما انديلي ثم ابنه حسن جبريل ثم حفيده امين الان
    اما غالب احياء المدينة كانت تسمي بالقبائل و كالعادة يعين الشيخ من اكبر اسرة او قبيلة في الحي و عليه شيخ الجلابة كان بابكر التني و البرقو ادم نمر و البرنو شيخ السنوسي احمد و الفيزان السنوسي النفار ثم خلفه صهره عمر موسي و للهوسا شيخ حاج بيلو هذا بالإضافة للعدد من مشيائخ المدينة المشهورين كالدودو فرج الله,,ابكر معروف,أبو شاتوت,ادم نمسي و حسن حمارو
    بعد اتفاقية قلاني بين سلطان دار مساليت و الحكومة الإنجليزية تحركت قوات الأخيرة من الفاشر و وصلت الي كرينك و عسكرت بها و هنالك بعض المعلومات غائبة عن كثير من الناس حيث الذين اسرو مع السلطان ابكر و ارسلوا الي الفاشر عادوا مع هذه القوات و قد نظم لهم استقبال برئاسة ابونا بدوي الذي كلفه السلطان بهذا الملف. لدي تفاصيل عن بعض الاسر لكنني اكف عن ذكرها لان مثل هذه المعلومات قد تؤذي مشاعر البعض بالرغم من ان اسلافهم الاسري عبارة ضحايا و علي ما اذكر كنت اناقش موضوع مماثل مع المرحوم فكي عز الدين قال لي كلام زي ده ما تقولي
    أيضا من المعلومات التي لا يعرفها معظم الناس ان البطل علي عبد اللطيف قائد ثورة عام 1924 من الضباط الذين عملوا في الحامية الإنجليزية بكرينك
    بعد اختلاف الإدارة الجديدة مع سلطان دار مساليت حول بعض السلطات تحركت القوات الإنجليزية من كرينك و دخلت الجنينة و عسكرت في موضع مدرسة الجنينة أ و رئاسة قسم شرطة المدينة الحالية الي ان و قعت مشاجرة بين عدد من الجنود و احد المواطنين تمكن المذكور أخيرا من قتل جنديين و قد اعتبرت السلطات الانجليزية هذا الحادث غير عادي لذا نقلت الحامية او الطابية الي اردمتا لذلك المباني القديمة الرئيسية مشيدة في شكل قلعة, المواطن المذكور هو والد الشيخ حمارو
    بعد دخول القوات الإنجليزية الي مدينة الجنينة تم تقليص سلطات السلطان حيث جرد من سلطة الحكم بالاعدام و كما رفضت الإدارة الجديدة حكم الابوات التي كانت تتسم بالفوضى و ركزت كل السلطات الاهلية في يد السلطان, اما القضاء كان يتولاه القاضي عبد المالك وقد اطلعت علي بعض الاحكام التي أصدرها و هي مكتوبة بخطه و الحثيات عبارة عن قطعة من النثر يعني لغة عربية فصحي و الان المحكمة العليا لا تستطيع ان تسبب قراراتها بمثل لغته الراقية , وفي ذات الوقت تولي القضاء الشرعي الفقيه عمر الزكزكي , كما عين السلطان بحر الدين/ علي فؤاد مأمور للسجن بملاحظة تلك التعينات حاول اشراك كل القبائل
    قبل و صول الانجليز الي دار مساليت كان السلطان يمارس سلطاته الإدارية و القضائية دون توثيق او كتابة ثم اتجه نحو التوثيق فعين له اول كاتب بواسطة الانجليز و من المعلوم بداهة ان التعليم الحديث دخل ديار مساليت في زمن متأخرا كثيرا عن باقي أجزاء السودان لذا معظم كتبة السلطان كانوا من خارج دار مساليت فأول كاتب للسلطان بحر الدين هو صديق من أولاد البحر و كما عين دفع الله العجب كاتب لوزير السلطان المقيم بمستري امين احمد و ذلك في العام 1924 . الا ان كاتب السلطان لم يمكث طويلا عاد الي حيث اتي ثم خلفه حسن الماحي الذي استمر لفترة ثم اختلف مع السلطان و استقال, ثم قامت الإدارة الإنجليزية بتعين حسن امام من مواليد دار حمر,
    , بالإضافة لإنجازات السلطان بحر الدين في مجال الامن و الاستقرار و تطوير الإدارة, لقد اهتم بطلاب العلم حيث كان يساعد الطلاب الذين يودون السفر للالتحاق بجامعة الازهر و بلغ طلاب دار مساليت بمصر عددا مقدرا و كونوا رواق لكن لاحقا في عهد السلطان عبد الرحمن بحر الدين فقد معظم الطلاب مقاعدهم سوف اتناول ذلك اذا وجدت فرصة للكتابة
    كما كان السلطان بحر الدين يدعم الفقراء و مشايخ الخلاوي و يهتم بالحجاج العابرين و يكرم الضيوف و قد كان لديه مجموعة ثابته من الفقراء ينفق عليهم بشكل دائم مهمتهم التضرع لله لدفع الضرر عن الديار , و الناس التي عاصرت هذه الحقبة حدثوني عن صلاة الاستسقاء و خروج السلطان و الامام عمر طيب الله ثراهما كاشفي الراس و حافيا القدمين تذللا للمولي عزوجل ,بعد الصلاة مباشرة يتسابق المصلين للوصول الي منازلهم قبل ان ينهمر المطر و نواصل
    احمد المصطفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de