منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-21-2017, 05:55 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الأستاذة بدرية سليمان / موالاة العسكر أم عسكرة التشريع ؟ بقلم محمد علي طه الملك

02-23-2015, 05:24 PM

محمد علي طه الملك
<aمحمد علي طه الملك
تاريخ التسجيل: 07-20-2014
مجموع المشاركات: 11

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذة بدرية سليمان / موالاة العسكر أم عسكرة التشريع ؟ بقلم محمد علي طه الملك

    05:24 PM Feb, 23 2015
    سودانيز أون لاين
    محمد علي طه الملك -
    مكتبتي في سودانيزاونلاين



    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة8].
    أعلم أنها ليست وحدها في الحقل القانوني ممن والوا ويوالون الأنظمة العسكرية مُكترية الشمولية ، غير أنها الأوجع والأبعد أثرا على الحقوق العامة ، لكونها تسهم كمهنية برصيد خبرتها ، فهي لا تملك ما تزجيه سوى بضاعتها القانونيه ، أما غيرها من القانونين فقد استدبروا مهنيتهم واعتلوا مركب السياسة وتلك مركبة يحاسب عليها الشعب لا القّيم الأخلاقية للمهنة .
    لعل المتابع لسيرة ومسيرة أمينة الشؤون العدلية بالحزب الحاكم ورئيسة لجنة التعديلات الدستورية يبصر بلا غشاوة ارتباط حبلها السري بالأنظمة الشمولية التي يقيمها العسكريون ، ورغبة لا تحدها حدود لعسكرة التشريعات ، كأن جينتها المهنية تتنتسب لمصنع الرجال لا لمؤسسة القيمّ الإنسانية والمثل العليا ، استمرأت تسويق عقلها الوظيفي عند دواوين النظم الشمولية ، لتضفي على القرارات المزدرية بالحرية العامة مسحة شرعية ، لا يستهويها إلا أن ترى الناس يرسفون تحت أغلال تشريعاتها المهينة لقيم التكريم الإلهي لبني الإنسان ـ وكأنها لم تسمع يوما بمقولة الفاروق ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) .
    ذهنية مهنية تسترعي بتاريخها الانتباه والحيرة ، لكون دراسة القانون توطّن في وجدان الدارسين قيّم العدل ومبادئ الإنصاف ، فمن عَقلّها ثم عافها في دنيا التطبيق والممارسة ، حق عليه أحد أمرين ، مغرض بدافع الخوف يستهويه غلو ا الاقتصاص ، أو متجاهل حق عليه المثل الشهير بأحماله وأثقاله.
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) النساء .
    هذه الآية نقشت ترجمتها على جدار مدخل أشهر جامعات الحقوق ، جامعة هارفارد الأمريكية ، بينما كنا الأولى بنقشها في ضمائرنا المهنية ورؤس أقلامنا حين نشرّع أو نقضي .
    ظهرت أول ما ظهرت أواخر الحكم المايوي البائد ، مستشارة للرئيس جعفر نميري ، وعندما وقع تمنٌع القضاة الشهير ، وترنح النظام وتوجس قادته خيفة من انهيار دستوري للدولة ، استجابوا صاغرين لمطالب القضاة ، وفي دواخلهم يستبطنون الغدر بمبادئ استقلال القضاء ، يتحينون الفرص للانقضاض على مؤسساتها وتحريف مهنيتها التي استقرت فقها وقضاءا بين الناس ، فتصدت للمهمة كما هي الآن
    دفع بها النظام المايو بعد تعزيز لجنتها التشريعية بشابين صوفيين ينتميان لطريقة صوفية ذات جذر عائلي واحد ، أسفر نشاطهم التشريعي عن تشريعات قوانين سبتمبر ، فظفر النظام بما يشفي غليله من أولئك القضاة بشقيهم الجالس والواقف ، بما عرف آنذاك بمحاكم العدالة الناجزة ، كانت في حقيتها ناحرة لشيم العدل على أبواب السلطان ، استجلب لها الأعضاء ـ ولا أقول القضاة ـ من طلاب السلطة وهوّات الإعلام المرئي ، جُمعوا من إدارات شتّى تنفيذية وغير تنفيذية ، بينهم مالا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من المهنين القضاة ، لا أدري ربما دفعهم الإشفاق على أرزاقهم متناسين أن أبوابه بيد الأعدل ، فخسروا ولوثوا تاريخهم المهني بما يشين ، ساموا الناس العذاب ، قطعوا الرقاب والأرجل والأيدي ، وملؤوا السجون ، بعد أن حرموا ضحاياهم حق الدفاع عن النفس عن طريق الاستعانة بالعارفين من القضاء الواقف ، وكأنهم لم يقرؤا يوما أن الوكالة عمل شرعي مباح ، وأن ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) أو يسمعوا بحديث رسول الله صلى الله وعليه وسلم ( إن لله عبادا إختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم أولئك الآمنون من النار يوم القيامة ) ولإن قال بضعفه البعض فجوهر الحديث يحث على عمل الخير .
    كل ذلك الإهدار والعبث المتعمد باسم الله ( تعالى الله عن ذلك ) ، كان الدافع إليه التشريع الذي وضعته الأستاذة بصحبة زميليها بين يدي حاكم عرف عنه ما يغنيني عن ذكره وقد أسلم الروح لبارئها .
    يقولون العاقل من يتعظ بغيرة ، والعاقل من يتعلم من أخطائه ، غير أن من تأسر إرادته الحرة نظم القهر والاستبداد فلا سبيل للانخلاع عنها ، أو كما قيل يموت الزمار وأصابعه تلعب ، لم يدُر بخلدي مطلقا أن تعود السيدة بدرية لدائرة العمل العام في ظل حكم شمولي لتعيد تجريب المجرب ، بعدما رأت بعينيها ذلك الغضب الشعبي الذي ملأ الطرقات لاعنا نظام الحكم الذي أرضعته خبرتها وشدت أزره بذلك التشريع ساهية عما رؤي في الأثر ( إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة ) .
    كان المأمول أن تستثمر خصلة العفو التي جبل عليها هذا الشعب الكريم ، فتنزوى مثل رفيقيها في ركن ركين تمارس مهنتها حرة ، غير أن مشيئة الله أرادت كما وعدت أن تمد لها مداً ، كأن ما اغترفته في حق أبناء وطنها يجب أن يظل يقظا لا تغشاه سنن النسيان ، فعادت على مركب الانقاذ تطل من ذات النافذة التي أطلت منها علينا من قبل .
    هذه التعديلات الدستورية التي رمتنا بها ليست هينة يمكن السكوت عليها أو تجاوزها عفو الخاطر ، فهي من الجسامة والخطورة بمكان ، لكونها تعدت الشكلية وغاصت في جوهر طبيعة الدولة السودانية ، ماحية إرث عقود من التطور الدستوري ، صبر عليه الشعب صبرا تجاوز مداه نصف قرن من الزمان دون أن يخبو أمله ، لتفطره السيدة المبجلة بعد كل ذلك حشفا !! .
    صاغت التعديلات الأخيرة برأس قلمها المهني ، فأضافت على حمل ماضيها المهني وزر الافتئات على طبيعة الدولة بتحويلها لدولة مركزية مطلقة ، دولة الرجل الواحد التي تجاوزتها تجارب الحكم الدستوري في البلاد من عهد الحاكم العام في الحقب الاستعمارية .
    ليس هذا وحده الخطر الماحق على جسامته ، بل زادتنا بلة فأحيت محاكم الطوارئ سيئة الذكر بمكياج جديد ، لتقضي على ماتبقى من حريات قليلة ، ذلك بالتعديل الذي أجرته على الاختصاصات الدستورية لجهاز الأمن ، ليصبح قوة عسكرية موازية للقوات المسلحة ، بل أشد منها زندا وأطول باعا بما يملك من سلطة الاعتقال والتعذيب والقتل دون رقابة أو مساءلة ، وعلى الرغم من هذا التعديل المخسر للحقوق العامة ، قد يبدو مظهر الحكم في الدولة طبيعيا للعيان ، غير أنه في الواقع حكم باعلان طوارئ مكتمل سُكت عن إذاعته دستوريا .
    ما كان لي ولا جاز أن يكون خطابي هذا موجها لشخصها ، بل شخصيتها الاعتبارية العامة من واقع مهنتها الدستورية ومهنيتها القانونية ، فواجبي المهني يحتم على تعرية الباطل ، والكشف عن خدمتها المسيئة للحريات العامة وحقون الإنسان المكرم من خالقه ، وتقاعسها عن إسداء النصح والعمل بما يتسم بشيم العدل والإنصاف ، انحيازا لوجدانها المهني وانتصارا لأخلاقياته وقبل ذلك مخافة الله ، فمن دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يُعْصَى الله في أرضه .
    لقد علمنا هذا الشعب الأبي المفضال ، لنكون عونا له وصونا لحقوقة لا عليه .
    آخر قولي أن الحمد لله رب العالمين .
    محمد علي طه الملك
    قاض سابق / خبير قانوني.

    مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب

  • الحرب الكونية على الأبواب بقلم محمد علي طه الملك 20-02-15, 10:01 PM, محمد علي طه الملك
  • الوثبة التي جددت (للريس) ركبتيه هل تجدد للنظام مفاصله المتآكلة؟ بقلم الأستاذ محمد علي طه الملك 19-08-14, 01:31 AM, محمد علي طه الملك
  • قراءة في ملف الأزمة الوطنية بقلم / الأستاذ محمد علي طه الملك 20-07-14, 00:46 AM, محمد علي طه الملك
  • ( خطاب الوثبة ) أقل ما يقال عنه تلفيقي بقلم / محمد علي طه الملك 03-02-14, 03:56 PM, محمد علي طه الملك
  • قادة الحكم والعفوية في قراءة وتقدير المخاطر بقلم محمد علي طه الملك 05-01-14, 06:02 PM, محمد علي طه الملك
  • التهديد الأمريكي بضرب سوريا هل يفتح الباب أمام تعاظم الدور الروسي في 07-09-13, 02:57 AM, محمد علي طه الملك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de