حواري أمستردام

كتب الكاتب الفاتح جبرا المتوفرة بمعرض الدوحة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-10-2024, 00:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2006م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-28-2006, 02:02 PM

Fadel Alhillo
<aFadel Alhillo
تاريخ التسجيل: 12-04-2004
مجموع المشاركات: 357

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
حواري أمستردام

    تسكعت في شوارع امستردام وحدي ..

    برودة الطقس ورائحة مياه الجداول ورزاز المطر الذي يتساقط علي وجهي ويلمسه برفق .

    لا ينزلق بسرعه .. يربد علي وجهي .. يبرد بعض من ناره ..

    تملئني اليوم ثورة ورغبه للتجول في شوارع المدينه الصاخبه الحمراء ..

    ادلف الي احدي الشوارع القريبه جدا من محطة القطار ، طريق( الدام ) الممتلئ باقفاص

    الحسناوات المنتشرات علي طول الطريق بين الجانبين .

    يبدو لي ان تلك الحسناوات قد واجهوا اقدار من زمن لايرحم .

    اقدار جعلتهم يهجرون زوارق الحياة الشريفه ليتزين ببحار الرذيله حيث الاسماك تقتاد

    من اجسادهم الجميله الممشوقه وصدورهم العاريه النافره التي تدعوا كل من ينظر اليها .

    اطلقن شعورهن الطويله الذهبيه لنسمات الند التي تنبعث من تحت الانوار الحمراء الخافته

    داخل تلك الاقفاص ذات الموسيقي الحالمه .

    ملامحهم مضاءه بالرغبه ، بزرن عيونهن وصدورهن في الطرقات ممزوجه ببعض

    نظرات الحب الصامت والكيد المؤجل ،،

    يصبغ ايقاع اجسادهن واهتزازها مع تلك الموسيقي المنبعثه كايقاع تائه .

    كانها ايقاعات انتقام لذلك الجسد الثائر الممشوق الذي يشتعل حرارة في اشد ليالي الشتاء

    القارص.

    تراهن في جمالهن اجمل من اميرات الدنيا جميعا ، تنظر لكل واحدة منهن ، تجدها اجمل

    من الاخري .

    لفتت نظري واحدة منهن ،،

    يبدو لي انها اكثرهن احتشاما ، كانت ترتدي رداء اسود قصير ..

    لا اكثر ولا اقل من ذالك .

    تظهر كل مفاتنها .. لم تتجاوز منتصف العشرينات من العمر بعد .

    وتلك اخري استحي الجمال من جمالها ، يبدو لي انها منعمه اكثر حتي من الشقاء ، وقد

    منحت جسدها الجميل لكل متسكع مثلي لا يحلم سوي بالمتعه دون الحب .

    فالحب له لوائح وقوانين اخري ،،

    له واجبات وحقوق لا يستطيع الكل توفيرها ،،

    و من لا يستطع له الحق فقط في المتعه بالنظر دون الحب .

    نظرت الي احدي الساعات الفخمه المعلقه امامي علي احدي جنبات الشارع ،،

    كانت تشير الي الثانيه عشر ليلا موعد نومي .

    قلت لنفسي :

    لماذا لا اعود لانظر اليها مرة اخري قبل ان اذهب ؟؟

    عدت مرة اخري حيث كانت تقف ، متمنيا ان اجدها كي اودعها بنظرة اخيره قبل ان

    ارحل .

    وجدتها ما زالت واقفه مكانها وكأنها تنتظر قدومي لتحتضنني وتعلن حبها وشوقها لي ،،

    وما دام ان الحب يبدا بنظره ، فها هي النظره التي ستليها الابتسامه و السلام .

    وسبحت في عالم من الخيال والاحلام ، حتي رن جرس هاتفي وانا في تللك اللحظه من

    الخيال ،

    وفي غفله سقط الهاتف من يدي علي الارض متناثرا كاشلاء قتيل من قتلي اهلينا في غابه

    من غابات الجنوب ، او في صحاري دارفور الحزينة .

    ونظرت اليها !!

    رايتها تضحك علي مشهدي وانا انظر لهاتفي الحبيب اللدود ،،

    الذي كان في بعض الاحيان يحمل الي بعض الانباء التعيسه ،،

    ولكن مع ذلك كنا صديقين حميمين لا نفترق ابدا .

    كانت ضحكتها لا تخلو من القنج ولكنها تحمل ابتسامه كتلك التي تاتي قبل سلام الحب .

    وللحظه سالت نفسي !!

    هل انا مدرك لما افعل الان ؟

    ماذا اريد بالضبط ؟

    هل سانظر اليها نظرة اخيره ؟

    ام انني اود التحدث اليها كما كنت اتحدث مع فتيات الحي في زمن الصبا او عهد المراهقه ؟

    ام اصبح هناك اسلوب اخر للحديث ؟

    ووجدت نفسي قد تماديت في تفكيري باكثر من ما يجب ،،

    وان الاضواء الحمراء ورائحة الند قد بهرتني من جديد كما فعلت بي عند مدخل الطريق .

    وفجأة ادركت انه يجب ان اترك هذا اللهو واذهب الي منزلي .

    وقبل ان اقوم باي حركه وجدتها تحيني ..

    تناديني ...

    لقد اتخذت القرار الذي لم استطع اتخاذه وحدي .

    وسمعت صوتها اول مرة ..

    نعم سمعت صوتها ..

    لقد اكتملت كل الشروط ..

    نظرة ..

    فابتسامه ..

    فسلام ..


    تمنيت لو احتضنتها وذهبت بها لبيتي ..

    لا ليس بيتي وحدي بل بيتنا معا !!

    ووجدت نفسي لا اتخيل بل اتحدث الي اميرة من اميرات ذاك الزمان في بلاد الاندلس

    أيام عهد الامويين !!

    او احدي اميرات قصر ابن الرشيد الذي قرأنا عنه .

    لا لآ اجمل بكثير منهن .

    ورددت التحيه وانا ارتجف ..

    سمعتها تقول علي الفور اننا سنتفق تماما ..

    ودلفت الي داخل القفص و انفاسي تكاد ان تنقطع !!

    جلست قربي ..

    سئلتها نفس السؤال الذي يسئله كل شاب في سن المراهقه حينما يتعرف اول مرة في حياته

    علي بائعة الهوي !!

    سئلتها نفس السؤال الساذج !!!!

    ما الذي جعلك تصبحين هكذا ؟!

    وقد سمعنا جميعا نفس الرد التقليدي :

    توفي والدي وانا اكبر اخوتي وليس لدينا من يعيلنا و....

    صدقتها !

    نعم صدقتها !!

    وشعرت بشي غريب في دواخلي لم لجد له معني ، ولا اعتقد انه الحب

    لا لا ...

    هو شئ اخر ..

    شئ مختلف ..

    هو اقرب من كابوس ..

    خرجت مسرعا الي الطريق وتمنيت لو اني امتلك ذاك السيف !!

    سيف بن جابر الذي تحدثت عنه الروايات العربيه قديما ،

    لاقتص به لتلك الحسناء من ذالك الفقر ..
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de