بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ابن باز نموذج !!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 11:54 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الخالق السر(atbarawi)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-10-2004, 01:16 AM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ابن باز نموذج !!

    في ظل الانبساط الحضاري المادي وتسارع وتيرة تطوره يتبدى للمراقب حيرة ومأزق الفقه الإسلامي المعاصر بمرجعيته القروسطية المؤسسة على المذاهب الأربعة. وهي حيرة لها أسبابها الموضوعية من حيث تشعب مناحي الحياة وتكاثف تعقيدات تفاصيلها غير المطروقة أصلاً في هذه المرجعيات الكلاسيكية. وتتكاثف الأزمة حين يصر الفقه الإسلامي المعاصر أن يكون أسيرا لسطوة هذه المرجعيات والتي فيما يبدو أنه تم تأبيدها بوصفها مرجعيات مقدسة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها في أي محاولة لمعايشة الواقع واستنباط أحكام تتوافق مع وقائعه وليس من وقائع الماضي كما هو حاصل الآن ومجسد، حتى وان كان هذا لا يتفق مع مجمل تفاصيل حيواتنا المعاصرة والمتغيرة بحكم الحتمية التاريخية.
    وعمق الأزمة يتمثل في هذه الرؤية النمطية والمستبطنة لا وعينا حيال من ننيبهم في "تجويز" مستجدات الحياة المعاصرة وتسويغها لنا دينياً من خلال فتاويهم كضوء أخضر يجعلنا ننطلق في شئوننا الحياتية دون وجل من خوف التلوث بالمعاصي!!! ومكمن الأزمة هو ذلك التواضع المعرفي بالشأن الحياتي لعلة تكمن في جهلهم التام بشروط هذه الحياة وذهولهم عنها، حيث أنهم ما زالوا يفترضون أن كل أسرار الكون والحياة البشرية كجزء منه تتموضع بالضرورة داخل بطون هذه المرجعيات الكلاسيكية باعتبارها نصوصاً مقدسة هي الأخرى وتحوي علوم الأولين والآخرين وبالتالي تنصب كل جهودهم في حفظها واجترارها وتجشأها في كل ما يتعلق بتفاصيل الحياة المعاصرة وتعقيداتها المستمرة. هذا دون أن يخطر ببالهم أن هذه الحياة التي نعيشها بكل رؤاها ومفاهيمها هي نتاج علوم وضعية مادية بحتة وهي خلاصة جهود العقل البشري في سعيه الدؤوب لتطويع الطبيعة.

    هذا التباين المعرفي من شأنه أن يكشف لنا ذلك الوضع الغريب والشاذ لما ظل يعرف بـ"الفتاوى الدينية" من حيث أنها في الغالب الأعم تأتي هشة ساذجة في تصديها لكثير من الظواهر الحياتية المعاصرة سواء كانت علمية أو تقنية وذلك دون وضع أدنى حد لاعتبار المعايير التي أنتجتها. ورغم أنه وضع شاذ كما أبنا إلا أنه وضع طبيعي في شقه الآخر لأنه يتسق تماماً مع جملة المكون المعرفي للفقيه طالما أنه يستند على مرجعية معرفية بعيدة تماماً عن تلك التي شكلت هذه الظواهر الحضارية مسار الجدل. وهذا يفسر إلى حد ما ذلك الارتباك المصحوب بتسرع دائم حيال التطرق لتسويغ هذه الفتاوى دينياً طالما أن الذهنية المنتجة لهذه الفتاوى في حالة هجرة دائمة وأبدية نحو الماضي وبالتالي تعجز عن قراءة واقعها وفق الشروط المعرفية المنتجة له. والنتيجة كما هي شاخصة في واقعنا المعاصر ادعاء زائف بالإحاطة المعرفية لكل تفاصيل الحياة وبشكل أقرب للأسطورية منها إلى المقدرات المحدودة للإنسان مهما تعاظمت. خلق كل هذا وضعاً كاريكاتورياً لهؤلاء الفقهاء يتفنون من خلاله في اجتراح الفتاوى التي هي أقرب إلى النكات منها إلى الاطروحات الجادة. والأمثلة على ذلك لا حصر لها، وعلى سبيل المثال فتاوى "طلوع الإنسان إلى القمر، عدم الاعتراف بدوران الأرض حول الشمس، اختراع الراديو والتلفاز، الإنترنت أو الفضائيات 00الخ". ولأن مسيرة التاريخ أو حقائق العلم لا تتوقف أو تتبدل حسب مزاج الأغبياء كان لا بد لهؤلاء الفقهاء أن يتراجعوا ويلحسوا فتاويهم المتطرفة بمرور الزمن أو العمل على التبرير أو التلفيق والإتيان بما ينقض سابق تلك الفتاوى دون حرج أو استحياء كما هو حادث الآن.

    ولأن "الفتوى" نفسها ليست حالة تجريدية كما يحاولون أن يوهموا البسطاء من السواد الأعظم للأمة بقدر ما أنها حالة "تاريخانية" أي أن ذهنية منتجها لها صلة وثيقة بالواقع الثقافي- الاجتماعي الذي ينتمي إليه، مما يفسر لنا هذا التباين في الاهتمامات الفقهية ودرجة أولوياتها كل حسب البيئة التي ينتمي إليها الفقيه. فمثلاً يمكن للمرء أن يستشف بسهولة دواعي الاهتمام منقطع النظير بفتاوى المرأة من قبل فقهاء مجتمعات الخليج لما لذلك من ارتباط وثيق بواقعهم الاجتماعي-الثقافي والذي تحتل فيه المرأة أدنى الدرجات.

    وللتدليل على مدى مأزق فقه الفتاوى المعاصر سوف نأخذ بعض النماذج الفقهية "لشيخ الإسلام الأكبر" – كما يطلق عليه- المرحوم عبد العزيز بن باز ، واختيارنا له يتم من واقع شهرته الكبيرة على محيط العالم الإسلامي بمتطرفيه ومعتدليه على السواء. علماً بأنه رجل ضرير أي ناقص الحواس الأساسية التي تميز الرجل الطبيعي من المعاق، وبالتالي يستمد تواصله المعرفي سماعياً لا بصرياً ورغم ذلك نجده كامل اليقين والقطعية في كل ما يصدر منه من فتاوى!!!!!. ولنأخذ بعض النماذج:

    فتوى رقم 1678 وتاريخ 13/10/1397هـ

    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث والافتداء على الاستفسار المرسل من أحد السائلين وهو:
    - السؤال: ما حكم لبس الكعب العالي للمرأة، ووضع المناكير بأضافر المرأة وأيهما أفضل المناكير أم الخضاب، وما حكم وضع الحناء للمرأة أثناء الحيض؟


    الجواب: لبس الكعب العالي لا يجوز لأنه يعرض المرأة للسقوط، والإنسان مأمور شرعاً بتجنب الأخطار بمثل عموم قول الله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) "1" 00 وقوله تعالي (ولا تقتلوا أنفسكم) "2" كما أنه يظهر قامة المرأة وعجيزتها بأكثر مما هي عليه، وفي هذا تدليس وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها المرأة المؤمنة بقول الله سبحانه وتعالى: ( ولا يبدين زينتهم إلا لبعولتهن أو آبائهن أو 000 الخ الآية) – الاختصار من عندنا- أما المناكير فلا تجوز لما فيها من منع وصول الماء في الوضوء والغسل إلى الأظافر وأما الحناء للمرأة أثناء الحيض فلا نعلم مانعاً منه كحال الطهر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
    عبد الله بن منيع عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن باز

    هذا نوع من الفتاوى مثير وخطير في نفس الوقت. لأنه يكشف عن سذاجة مفرطة في تفسير الآيات القرآنية قائمة على تفسير عموم اللفظ مهدرة كامل السياق التاريخي وخاصية التأويل وأسباب النزول. ولك ان تتخيل عزيزي القارئ ربط آيات تحمل في طيها ألفاظ "هجامة" – على حد تعبير عبد الله بولا- من شاكلة "قتل و "تهلكة" لمجرد لبس حذاء عالي الكعب وليس قنبلة أو دبابة!!!. ولكن ما هو أنكى وأدهى هو ذلك التعبير السافر في الربط ما بين المرأة والبضاعة المشتراة في الفقرة المنوه عنها بخط أسفلها واستخدام لفظ كثيف الدلالة في هذا الصدد وهو "تدليس" -أي غش -وهنا في سياق استخدامه يشبه المرأة بالبضاعة. وناتج هذا الغش كما تفضل "لا فض فوه" هو رفعها "عجيزتها" أكثر مما ينبي به الوضع الطبيعي من غير "كعب عالي"!!!!. ولكن حتى نكون أكثر انصافاً يجب علينا أن نشير للواقع الاجتماعي الذي ترزح تحت نيره المرأة السعودية حتى نفهم هذا الترخص حد الابتذال في فتاوى ابن باز من حيث أنه مجتمع ذكوري بدوي تمثل المرأة فيه مستودع النقيصة والخطيئة. وبالتالي نستطيع أن نفهم تلك التلقائية الوصفية التي ينطلق منها ابن باز في وصفه للمرأة من واقع مرجعيته الثقافية- الاجتماعية.

    ولكن في المقابل وحتى نضع الأمور في نصابها وجب علينا أن نستريح قليلاً مع هذه المفردة "تدليس" لنرى كيف يمارس ابن باز تدليساً عظيماً حين يتعلق الأمر هذه المرة بسيادة أمة وليس "كعب عالي" يقتل ويهلك !!!. يقول صالح الورداني في كتابه: (لما حاق الخطر بآل سعود من جيوش صدام التي بناها بأموالهم أصدر ابن باز على الفور فتواه بجواز الاستعانة بالمشركين الأمريكان وغيرهم 000 وهكذا أصبحت القواعد الأمريكية مشروعة في جزيرة العرب بفضل فتوى ابن باز 000 ومن لحظة دخول الأمريكان بلاد التوحيد انتعش آل سعود وطالبوا ابن باز بالمزيد من الفتاوى التي تدعم الوضع الجديد 000 وكان أن قاد الأمريكان آل سعود نحو الاعتراف بإسرائيل وكسر حاجز العداء بينهما، فهب ابن باز معلناً فتواه بجواز الصلح مع إسرائيل .)"*" انتهى.
    اذن بقليل من التدقيق في فحوى هذا العجز في استخلاص فتاوى لها علاقة وثيقة بالواقع المعاصر تستند الى عقلانية وموضوعية أكثر مما تستند الى السذاجة والتلفيق ، نجد أن الأمر في كثير من جوانبه يعود في المقام الاساسي الى آحادية المكون المعرفي (علوم الدين) دون الأخذ في الاعتبار قيمة العلوم الوضعية ان لم يكن الاستخفاف بها ولعنهاهما الاساس من حيث أنها مدخل للشيطان كما يروج البعض.

    ونعود للورداني مرة أخرة لنلقي الضوء على سيرة ابن باز علها تعزز من صحة دعاونا في في هذا الصدد. (أنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز. 0000 وقد بدأت الدراسة منذ الصغر وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية والعربية على أيدي كثير من علماء الرياض من أعلامهم:
    - الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسين بن الشيخ بن محمد بن عبد الوهاب.
    - الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن الشيخ محمد عبد الوهاب قاضي الرياض.
    - الشيخ سعد بن محمد بن عتيق (قاضي الرياض)
    - الشيخ حمد بن فراس (وكيل بيت المال بالرياض)
    - الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. وقد لازمت حلقاته نحواً من عشر سنوات وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347هـ إلى سنة 1357هـ حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته... انتهى)."**"

    إذا هذا هو مجمل ما تلقاه ابن باز من معرفة منتظمة ورغم ذلك حق له أن يفتي في مدى صحة دوران الأرض حول الشمس أو "حرمة" إحياء الآثار أو الصعود إلى القمر!!!. وقس على ذلك مئات من "متفيقهي" اليوم ممن يمسكون بيدهم كافة مفاتيح أسرار الوجود ويلعنون سراً وجهراًُ كافة من تسول لهم أنفسهم السواح بعيداً عن ناموسهم!!. ولنا في القرضاوي وعبد الحي يوسف ومن لف لفهم أمثلة فاقعة لبؤس واقعنا وتمكن التخلف منا.

    عبد الخالق السر/ ملبورن
    _____________________

    هوامش:
    سورة البقرة، من الآية 159
    سورة النساء، من الآية 29
    سورة النور، من الآية 31
    "*" (ابن باز فقية آل سعود) ص 89 – صالح الورداني
    "**" نفس المصدر ص 31
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 01:55 AM

الطيب برير يوسف
<aالطيب برير يوسف
تاريخ التسجيل: 22-02-2004
مجموع المشاركات: 456

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    صاحبي عبدالخالق
    ألف ألف تحية واحترام
    غيبتك طالت
    فتشت عنك
    (إيملي) دونك في البروفايل
    دعنا نتواصل
    سأحكى لك عبر هذا البوست مشاهدات كثيرة
    دمت يا صاحبي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 05:37 AM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: الطيب برير يوسف)

    الفاضل العزيز جدا طيب برير
    سلامات يا صديقي
    اشكر لك مرورك وسؤال الجميل عني0 عن اسباب الغياب مرده احانا زحمة الحياة واحايين اخر الحال المايل للبورد0 لك الود وبيننا لقاءات يا صديقي عبر الايميل0

    عظيم حبي
    عبد الخالق السر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 06:27 AM

mansur ali
<amansur ali
تاريخ التسجيل: 27-03-2004
مجموع المشاركات: 576

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    الصديق عبدالخالق
    أنت تطرق لموضوع خطير جدا ومفيد جدا .
    سوف أشاركك برؤية دكتور أبوزيد ، خصوصا من كتابه " دوائر الخوف : قراءة فى خطاب المراءة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 01:50 PM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: mansur ali)

    سلامات منصور
    مرحب بالمداخلات. وفي الانتظار
    حتى ذلك الحين لك الود
    عبد الخالق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 02:26 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    شكرا عطبراوي علي هذا الموضوع القيم في سلسة مواضيعك
    التي تخاطب العقل وتحترمه.. ولكم كنت أتمني أن تجد مثل
    هذه المواضيع حظها من الحوار ولكن يبدو أن البعض
    هنا يحب السباحة واللبلبطة في المياه الضحلة أن لم نقل
    الأسنة أو العكرة بدلاعن الغوص والسباحة في عمق مياه
    قضايا الفكر

    هذا المقال يوضح مأزق وأزمة الخطاب الأسلاموي في تعاطيه
    مع قضايا ومنجزات العصر بعقلية القرون الوسطي..
    وبالمناسبة تناولت جانبا من هذا في حوار مع الأخ
    الدقم في خيطه بعنوان حينما يتحول المثقف لمغفل نافع
    تحدث فيه عن أزمة في الخطاب العلماني الديموقراطي
    في مقابل الخطاب الأسلامي المتمدد الكاسح !!!
    أرجو أن تجد وقتا للأطلاع عليه.. قلنا ضمن مداخلاتنا
    هناك

    Quote: حينما أبتدرنا هذاالحوار شد أنتباهنا أسلوب الأستاذ
    الدقم في المقارنة بين الطرح العلماني والطرح الأسلاموي
    كان دفاعه عن الطرح الأسلاموي ونقده للطرح االعلماني
    يفتقر للأسانيد والدفوعات والحيثيات جاء طرحه علي
    شاكلة.... الفانوس حرق القطية....
    قلنا أن الحديث عن أي خطاب ينبغي أن يبين بنية ذلك
    الخطاب والياته ومفرداته ومدي أستجابته للأسئلة\
    المطروحة..وبهذا تبين مدي فاعليته وقوته والا تحول
    ذلك الخطاب لمجرد شعار فضفاض...
    ومن هنا توقعنا أن يركز السيد الدقم علي هذه
    الخصائص في الخطاب الاسلامي ويفندها في الخطاب العلماني
    ولكن للأسف أغفل هذا وأختار أسلوب الفانوس حرق
    القطية.. لذأ تعمدنا الحديث عن الخطاب العلماني من
    حيث هوخطاب... كمضمون ومحتوي بغض النظر عن كم وعدد
    الأحزاب التي ترفعه ولكن يبدو أن الأخ الدقم يهتم
    بالجانب العددي للأحزاب المتاجرة بالدين أكثر من
    أهتمامه بمضمون الطرح ومحتواه فقد حاورنا ولسان حاله
    يقول أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ناسيا أن الكثرة
    المزعومة قد تكون كغثاء السيل وزبد البحر هذا أن
    لم تطرح بديلا ,, متي كانت كثرة الأيادي الرافعة لقمصان
    عثمان ـ الدين ـ والمتاجرة به علي حق دوما؟ ومتي كانت
    كثرة أسنة الرماح الرافعة للمصاحف دليل صواب؟؟؟
    أخي الدقم لم نتهرب أو نرواغ في الحديث عن الضعف
    التنظيمي للقوي الديموقراطية المستنيرة فقد قلنا بوضوح
    أن ضعف التيار الديموقراطي العلماني
    تنظيميا فمرجعه لتسلط الأنظمة الشمولية والأسلامويين
    وقهرهم للأخر..بالاضافة لواقع الأمية والجهل والتخلف وضعف الوعي
    في المجتمع بالاضافة لقصور ذاتي من هذا التيار.,
    وتحدثنا عن قوة الخطاب الديموقراطي المستنير علي المستوي
    النظر ي
    Quote: : قلنا أن الخطاب العلماني الذي يرفض زج الدين في
    السياسة ويطرح نموزج الدولةالمدنية ودستور المواطنةقد
    طرح بديله بذلك oo بديله وضح شكل الحكم ومؤسساته
    ونظام فصل السلطات والحريات العامة ومواطنين يتساون



    في الحقوق والواجبات بغض النظر عن أختلاف اللون والنوع وقلنا أنه لاغرو أن نهل مثقفينا من منبع مبادئ
    الديموقراطية وتبنوها فهي تتسق وتنسجم تماما مع الخطاب
    العلماني المستنير بعكس محاولة التيار الأسلاموي التعامل
    مع مبادئ الديموقرطية ومنجزات الحضارة الأنسانية
    يتعاملون بصورة أنتقائية تلفيقية..
    أن الخطاب الأسلاموي متناقض وغير متصالح مع ذاته
    وليس هناك تناغم بين مفرداته أو أتفاق بين رموزه


    وأضفنا


    : أن الحضارة الأنسانية العامة التي نهل منها ما تسميه
    بالخطاب العلماني هي التي أنتجت ونمت قيم ومؤسسات الديموقراطية والحريات العامة والتعددية ونظام فصل
    السلطات ومؤسسات الحكم تشريع , تنفيذ ,قضاء
    ومساواة كافة المواطنيين في الحقوق والواجبات بغض النظر
    عن أختلاف الدين والنوع والعرق
    ...
    Quote: تحدثنا أذا عن المبادئ والسمات العامة للخطاب
    المستنير ولم نكن مطالبون بأن أن نخوض في تفاصيل
    برامج القوي السياسية التي تتطرحه من حيث وقوف
    هذا الحزب مع أقتصاد السوق وذا مع الاقتصاد الموجه
    والتنظيم الاخر مع الأقتصاد المختلط وهل تقوم السياسة
    الخارجية علي المبادئ أو المصالح أم الأثنين معا؟
    ورؤية هذا الحزب في قضايا حماية البئة وأصحاحها
    ورؤية الأخر في مركزية ولامركزية الحكم والفدرالية أو
    الكونفدرالية ... طرح تفاصيل البرامج ليست مهمتنا
    وأنما هي مهمة الأحزاب السياسية ..مهمتنا هي
    الحديث عن السمات العامة لرؤية القوي الداعية لعدم
    زج الدين في السياسة..
    أما مسألة رأينا في قصور وضعف الممارسة الديموقراطية
    عند كافةالقوي السياسية أسلامية كانت أو علمانية
    فقد كتبنا فيه كثير وأنتقدناه...
    نعود للحديث القوي السياسية الطارحة للخطاب
    العلماني ونقول أن كافة قوي التجمع الوطني التي
    وقعت وثيقة رفض قيام أي حزب علي أساس ديني ...
    يمكن أن تندرج تحت هذه المظلة مع بعض التحفظ...
    كذلك الحال بالنسبة لحركات حق والمؤتمر سيد الأسم والحزب
    الليبرالي السودان ولفيف من الكتاب والمثقفيين....ولاأنسي المدرسة الجمهورية التي قدمت أنتاج فكري عميق
    وفهم يماشي روح الدين ولغة العصر في بعض الأوجه
    أقول هذا علي الرغم من أني لا أهتم بالجانب العددي
    بالقدر الذي أهتم فيه بالخطاب العام المستنيركمضمون
    ..
    نواصل
    Quote: تحدثنا عن فشل القوي المتاجرة بالدين في الممارسة
    العملية وعلي الصعيد النظري في عدم قدرتها علي تقديم
    بديل...قلنا

    : يا عزيزي لازال هناك الغموض في تعريف الشوري ومفهومها
    لازال هناك من يري حصرها في دائرة أهل الحل والعقد
    تلك الجماعة التي يختارها الحاكم..؟؟ومن يجعل أختيار
    الحاكم يتم بواسطة تلك الجماعة.. وهناك من يري أن
    نظام فصل السلطات يوافق مقاصد الدين ومن يري أنها
    تعارضه.. وهناك من يرجع للمواطنيين كافة أمر أختيار
    الحاكم والبرلمان... وهناك من يأتي عبر نظام ملكي وراثي
    ومطلق ويري أن ذلك يماشي الأسلام..ومن يأتي عبر
    مؤسسة الجيش ويقول أن لاتعارض بين ذلك والدين ومن
    يري أن الشمولية لاتعارض الدين ويرد عليه أخر
    التعددية تماشي مقاصد الشرع...
    فأين هو حسم مفهوم الشوري من كل هذا التناقض يا
    عزيزي...
    نواصل في مفردات الخطاب الأسلام ورموزه الذين يختلفون
    في عدد الحدود وكيفية تطبيقها هل الرد ة بينها أم لا
    هل ترك الصلاة المتعمد يوجب حدا وهل يرجم المتزوج
    أم يعذر؟؟
    وهل تشهد المرأة في الحدود أم لا... وهل يجاهد غير
    المسلم
    الرافض للأسلام والجزية..؟ وهل حرم الأسلام الرق أم
    قيده؟
    وهل يجوز الأن أسترقاق أسر ي الكفار؟؟
    ما يسمي بالخطاب الأسلامي متناقض ويعتمدعلي الشعار
    المعمم أكثر من تبني برنامج ورؤية منهجية واضحة..
    أو حتي وجود بديل عملي وعلمي لمنجزات المدارس
    الديموقراطية والعلمانية
    وأضفنا

    Quote: .. الحضارة الأنسانية العامة التي نهل منها ما تسميه
    بالخطاب العلماني هي التي أنتجت ونمت قيم ومؤسسات
    الديموقراطية والحريات العامة والتعددية ونظام فصل
    السلطات ومؤسسات الحكم تشريع , تنفيذ ,قضاء
    ومساواة كافة المواطنيين في الحقوق والواجبات بغض النظر
    عن أختلاف الدين والنوع والعرق...
    بينما تجد تخبطا وغموضا في الخطاب الأسلاموي في قضايا
    تناولناها معك في حوار سابق...
    تجدهم يختلفون في شكل الحكم وأختيار الحاكم وتعريف
    الشوري
    ومفهومها ومؤسساتها وفي الموقف من الحريات العامة
    والحقوق والواجبات الدستورية
    كان هذا الفشل علي الصعيد النظري أما الفشل
    علي الصعيد العملي فقد قلنا فيه
    الخطاب الأسلاموي متناقض وغير متصالح مع ذاته
    وليس هناك تناغم بين مفرداته أو أتفاق بين رموزه
    ودعاته... فشل الخطاب الأسلاموي في عهد نميري وفشل هذا الطرح
    أيام الديموقراطية حيث لم يتفق رموز علي مشروع نظري
    وتناظروا وتناطحوا وكل منهم فخور بطرحه الأسلاموي
    مبخس لطرح رصفائه.. فشل هذا المشروع فشل مدوي في
    عهد الأنقاذ... فشل خارجيا في دولة الملالي الأيران وطالبان الأفغاني
    ونظام ال سعود الوراثي المطلق والاستبدادي...
    فشل هذا المشروع معارضا في نموزج الجماعات الأسلامية في
    مصر والجزائر التي زبحت الابرياء والعزل.. وحول تلك
    البلاد لحمامات من دم فشل في ممارسات بن لادن وأرهابه
    وفشل نظريا في الأجابة علي التساؤلات العصرية التي
    طرحنا جانبا منها...
    ونجح المشروع الديموقراطي والعلماني المستنير في تقديم
    بدائل نظرية عالجت شكل الحكم ومؤسساته كما أسلفنا
    في تفصيل ذلك...

    وهنا كنا رد السيد الدقم

    :
    Quote: فاذا فشلت الانقاذ وال سعود وغيرهما فهل يعني ذلك ان الاسلام فشل في تنظيم امور المسلمين؟؟


    Quote: لا لم يفشل الدين وأنما فشل أدعياء تطبيقه والمتاجريين به
    وقد أبنا رأينا في سبب طرح رؤيتنا في رفض زج الدين
    في السياسة وأهمية دور الدين في حياة الفرد والمجتمع

    قلنا


    :
    Quote: تعلم أني أحصر من خلال كتابتي مفهوم العلمانية في
    جذئية بسيطة ولكنها مفصلية وأعني عدم زج الدين في
    السياسة وعدم المزايدة بالمقدسات بحيث تصبح سلماللوصول للسلطة وسلاحا لتصفية الخصوم..ووسيلة للثراء
    وأداة لسلب حقوق المواطنة ووسيلة لتمزيق النسيج
    الأجتماعي وتفتيت وحدة البلاد..هذا ما نقصده ونعنيه
    ومع هذا يا عزيزي تري أن مدارس الأسلام السياسي هذا
    تتناحر وتتصارع ..فيما بينها كل يرفع نموزج يتناقض
    جوهريا مع سواه ويسفهه ويضحده من هنا جاءت دعوة
    دولة المواطنة والدولة المدنية
    أننا نؤكد علي أهمية دور الدين وقيمه الفاضلة في..
    حياة الفرد والمجتمع..ونعتقد أننا ومن خلال دعوتنا
    لعدم زج الدين في السياسة نعيد للدين قدسيته التي
    أنتهكها تجار الدين والمزايدين بأسمه والذين وظفوه
    لخدمة أجندتهم السياسية والأقتصادية



    كمال عباس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 09:29 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: kamalabas)

    الأخ عبد الخالق
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
    أبدأ بالخاص قبل العام.. لم يقل ابن باز ـ رحمه الله ـ بعدم كروية الأرض، ولا بكفر من قال بصعود الإنسان للقمر،
    وهذا القول ليس إلا افتراء عليه، وعدم تحري في النقل وتدليس مصدره (بيان كتّاب وأدباء التجمع التقدمي) ،يقول الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى:
    Quote:
    … أما ما نشرته عني مجلة " السياسة " نقلاً عن البيان الذي كتبه كتَّاب وأدباء التجمع التقدمي في مصر من : إنكاري هبوط الإنسان على سطح القمر وتكفير من قال بذلك ! أو قال إن الأرض كروية ، أو تدور : فهو كذب بحت !! لا أساس له من الصحة ، وقد يكون الناقل لم يتعمد الكذب ولكن لم يتثبت في النقل .

    ومقالي مطبوع ومنشور وقد أوضحت فيه الرد على من هبوط الإنسان على سطح القمر ، أو كفَّر مَن صدَّق بذلك ، وبيَّنتُ أن الواجب على من لا علم لديه التوقف وعدم التصديق بذلك ، وبيَّنتُ أن الواجب على من علم لديه التوقف وعدم التصديق والتكذيب حتى يحصل له من المعلومات ما يقتضي ذلك .

    كما أني قد أثبتُّ في المقال فيما نقلتُه عن العلاَّمة ابن القيم رحمه الله ما يدل على إثبات كروية الأرض .


    " مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز " ( 9 / 228 ) .


    أما الفتوى التي نقلتهافصحيحة غير أن تحليلك هو الخاطيء لأن ربط كلمة تدليس بالبضاعة من فكرك أنت لا فكر ابن باز رحمة الله، والتدليس من مصطلحات علم الحديث، وليس علم التجارة أو الاقتصاد، وقد استخدمتُه أعلاه عندما قلت "تدليس مصدره بيان كتّاب وأدباء التجمع التقدمي" فهل لهذا تعلق بالتجارة.
    لا ندعي العصمة لإحد، لكن الشيخ ابن باز عز نظيره... وسوف أنقل كلاماً لأحد طلابه ومن المنسوبين للسلفية، ألا وهو (د. جعفر شيخ إدريس ) عن أن حقائق العلوم التجريبية حقائق شرعية..في مرة قادمة بإذن الله، عساه يجلي العام بعد الخاص، ويبين نظرة أهل السنة للعلوم التجريبية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2004, 09:46 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: نزار محمد عثمان)

    كتب د. جعفر شيخ إدريس
    Quote: شاع على ألسنة كثير من إخواننا المتدينين القول بأن الحقائق العلمية (ويعنون بذلك حقائق العلوم الطبيعية) حقائق متغيرة، فما يـثـبـتـه الـعلم اليوم ينفيه غداً، وما ينفيه اليوم يثبته غداً. لذلك يجب أن لا يكون لها اعتبار في فهم الحـقـائـق الـديـنــيـة الـــواردة في الكتاب والسنة، وأن لا تستخدم دليلاً على الإعجاز العلمي.

    لكن إطلاق القول بتغير الحقائق العلمية إطلاق غير صحيح، بل هو خطأ محض؛ وذلك لأن الـعـلـــوم الطبيعية ـ كما هو معروف ـ منها ما هو حقائق جزئية تقوم عليها أدلة حسية أو عقلية قـاطـعــــة، ومنها ما هو حقائق جزئية، أو قوانين عامة عليها أدلة راجحة لا قاطعة، ومنها مـا هو نظريات هي المعرَّضة للتغير، ولا سيما ما كان ذا دليل غير قوي.

    فحقائق العلوم التجريبية كلها ـ الطبيعية أو الاجتماعية أو النفسية ـ التي شهد لها الحس أو العقل شهادة قـاطـعــة هي حقائق شرعية. بل إن ما قام عليه منها دليل راجح وإن كان غير قاطع، هي مما يعد ـ بميزان شرعنا ـ علماً يعمل به. فما دليلنا على ذلك؟

    دليلنا أولاً أن الشرع قضى بأن كـل الحقـائـق ـ ديـنـيـة كـانــت أم دنيوية ـ إنما يكتسبها الإنـســان بحسه وعقله. قال ـ تعالى ـ: ((واللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) [النحل:78].

    فإذا كانـت الحقـائـق إنما تكتسب بالحس والعقل، فمن البديهي أن يقال: إن كل ما شهد له الحس والعقل فـهــو حقيقة، وما لم يشهد له فليس بحقيقة. ولذلك فإن ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ ذم الكفار المنـكـرين للحقائق المحسوسة ووبخهم، قال ـ تعالى ـ: ((ولَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) [الأنعام: 7).

    ونحن نعلم أن أحاديث الآحاد تعتبرعلماً مع أن ثبوتها ليس قطعياً كـثـبـوت الأحــاديث المتواترة. ومـما استُدِلَّ به على أن الظن الراجح يعد علماً قوله ـ تعالى ـ: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإيمَانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الكُفَّارِ)) [الممتحنة: 10[

    وذلك لأن علم البشر علماً مباشراً بإيمان شخص لا يكــون إلا ظنياً. لكـن الامتحـان يرجـح هـذا الظن نفياً أو إثباتاً، ولذلك يبنى عليه هذا الحكم المهم المذكور في الآية الكريمة.

    ومعنى ذلك أننا نأخـذ كمـا يأخـذ غيرنا حتى بالنظريات العلمية إذا كان ثبـوتهـا راجحـاً ولـم يكن قطعياً ما دامت لا تتعارض مع نصوص شرعية قطعية.

    قد يسـتـغـرب بـعـض القراء قولي بأن ما لم يشهد له الحس والعقل، أو قل: ما لم يأت عن طريق الحس والـعـقــــل فــلا يعد علماً، ويقولون: أين الوحي إذن؟ وأقول: إن سبب هذا الاعتراض هو خلط يقع فـيـه كـثـيـر مــن الـنـاس، وقـــد نبَّهت عليه في كثير من كتاباتي وأحاديثي. الخلط هو عدم التفرقة بين وسائل اكتساب الـعـلـم، وهي الـحـس والـعـقــــل، ومـصــــادر العلم، وهي الوحي والخلق؛ فالوحي مصدر للعلم؛ لكننا إنما نعرف أنه وحي بالحس والـعـقل، وإلا لم يكن لنا معيار نميز به بين النبي الصادق ومدعي النبوة، ولا بين ما هو كلام الله حقاً، وما هو من القول على الله ـ تعالى ـ بغير علم.

    أعود إذن إلى قولي بأن حقائق العلوم التجريبية التي تقوم عليها أدلة قطعية ـ حسية كانت أم عقلية ـ هي حـقـائـق ثـابتة لا تتغير. تُرى: هل سيأتي يوم يقول فيه العلماء إنهم كانوا مخطئين في زعمهم بأن الأرض كروية، بعدما استطاعوا أن يروها كرة، وأن يصوروها لمن لم يرها؟ هل سيأتي عليهم زمان يكتشفون فيه أن الماء لا يتكون من الهايدروجين والأوكسجين كما يزعـمـــون الآن؟ وهــــل يجوز لإنسان عاقل أن يكابر في وجود شيء بعدما رأى دليله الحسي؟ إن مثل هذه المكابـرة أمـــر مـذمـــوم شرعاً كما أنه مذموم عقلاً، بل إن كل ما هو مذموم عقلاً فهو مذموم شرعاً.

    إن إنـكــار الـحـقــائـق الحـسـيــة سواء منها ما يشاهده الشخص العادي، أو تثبته العلوم التجريبية ـ طبيعية كانت أم اجتـمـاعية أم نفسية أم غير ذلك ـ هو هدم للشرع؛ لأنه هدم للبراهين الدالة على صحته، واللازمة للعمل به، والفارقة بينه وبين الدعاوى الباطلة.

    إن كتاب الله ـ تعالى ـ مليء بتوجـيـه الناس إلى التفكر في خلقه، والاستدلال به على كثير من أصول الدين، كوجود الخالق ـ سـبـحـانـه ـ، ومـعـرفـة صفاته، وبعثه لعباده، ومصير المكذبين لرسله.

    (إنَّ فِي خَلْقِ الـسَّـمَــــوَاتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ ، الَذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامــاً وقُعُوداً وعَلَى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190،191[

    ففي هاتين الآيتين الكريمتين ربط بين مظاهر طبيعية وبين الإيمان، وهو ربط لا يتسنى إلا لمن يشاهد هذه الظواهر ويوقن بوجودها، ثم يكون إنسانأ ذا عقل، وتفكُّر؛ فأولو الألباب هم الذين ينتـقـلون من المشاهدة إلى التفكر إلى الإيمان. وانظر إلى قوله ـ تعالى ـ: ((إنَّ اللَّهَ فَالِقُ الحَبِّ والنَّوَى يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الإصْبَاحِ وجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً والشَّمْسَ والْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ (96) وهُوَ الَــذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ والْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهـُــــوَ الَذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (9 وهُوَ الَـذِي أَنــزَلَ مِـــــنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً ومِنَ الـنَّـخْـــلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إلَى ثَـمَـــرِهِ إذَا أَثْـمَـــرَ ويَنْعِهِ إنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) [الأنعام[

    فـي الآيــة الأولى من هذه الآيات الكريمة ربط بين حقائق طبيعية وبين الإيمان لا ينكره إلا المأفوكون. وفـي الآية الثانية ربط بين حقائق طبيعية وبين صفتين من صفات الله ـ تعالى ـ. وفي الآيات الثالثة والرابعة والخامسة ربط بين حقائــق طبيعية وبين العلم والفقه والإيمان؛ فلا يكــون عالماً ولا فقيهاً ولا مؤمناً من ينكر هذه الحقائق بعد رؤيتها.

    لا يقولن لي معترض بأننا إنما آمنا بهذه الحقائق الطـبـيعية؛ لأن الله ـ تعالى ـ قررها، كلاَّ! فإن العلم بها سابق للإيمان بالقرآن الكريم ومستقل عـنــــه؛ فهو أمر مشترك بين المسلمين وغير المسلمين. والقرآن الكريم جعل علمنا هذا بها دليلاً عـلـى قـدرتـه وحسن صفاته. فلو كان علمنا بها مبنياً على تصديقنا بالقرآن لما صلحت دليلاً، ولكان في الكلام دور.

    وأنت تجد في الآيات التالية مثل هذا الربط الذي ذكرناه بين الحقائق الـمـشاهدة والبعث، وبينها وبين تصديق الـرســــول صلى الله عليه وسلم: ((وهُوَ الَذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إذَا أَقَلَّتْ سَـحَـابـاً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ المَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) [الأعراف:57[

    والحقائق الحسـية لها تعلق آخر مهم بأصول الدين؛ وذلك من حيث كونها معيار للتفريق بين الصـدق والكذب؛ لأن القول الصادق إنما هو الذي يوافق الواقع ولا يخالفه، فإذا كان الـواقــــع المتحدَّث عنه واقعاً محسوساً، وكان القول مخالفاً له علمنا أن القول كذب. هذه قاعدة بدهية يعرفـهـا كل عاقل. ولذلك فعندما ألَّف الطبيب الفرنسي موريس بوكاي كتابه المشهور عن العلوم الطبيعية والتوراة والإنجيل والقرآن ذكر في مقدمته كلاماً فحواه أنه قال لنفسه: ما دام الله ـ تعالى ـ هـــو خـالــق الكون فلا يمكن أن يوحي إلى بشر بكلام يخالف الواقع الذي خلقه ويعلمه، ولذلك فإنني سـأحـاكـم هــذه الـكــتب الثلاثة بمعيار الحقائق القطعية التي أثبتتها العلوم الطبيعية، فما وجدته منها مخالفاً لشيء منها علمت أنه ليس من عند الله ـ تعالى ـ. وكانت النتيجة أنه وجد في كتابَي الـيـهــــــود والنصارى مثل هذه المخالفات، ولم يجد منها شيئاً في القرآن الكريم، بل وجد أن القرآن الـكـريـــم سبق العلوم المعاصرة بتقرير بعض الحقائق، ثم جاءت هي مؤيدة لها. فهل نقول لمثل هذا الـعــالم: إن منهجك غير صحيح؛ لأن حقائق العلوم الطبيعية حقائق متغيرة؟

    وبمثل هذا المنهج انتقد النصارى الليبراليون إخوانهـم الأصوليين. فالليبراليون يقولون: إن كتابهم المقــدس لا يمكن أن يكون كله كلام الله كما يزعم الأصوليون، ويستدلون على ذلك بمواضع فيه جاءت مخالفة لحقائق محسوسة أثبتتها العلوم التجريبية.

    ومــن غريب ما سمعت في عدم اعتبار الحقائق المحسوسة؛ استدلال بعضهم على هذا الزعم بحديـث: "وكذب بطن أخيك". والحديث كما رواه البخاري في كتاب الطب من صحيحه عن قـتـــادة عن أبي سعيد: "أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. فَـقــــَالَ: اسْقِهِ عَسَلاً، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلاً، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلاً، ثُمَّ أَتـَـاهُ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فقال: صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسَلاً، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ"(1)

    اسـتــدل الزاعم بأن الحقائق المحسوسة لا اعتبار لها في النصوص الإلهية، بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل: (صدق الله وكذب بطن أخيك) فكأنه يريد أن يقول: إنه مهما كانت الوقائع مخالفة للوحي فلا اعتبار لها، بل يجب علــى المؤمــن الصادق أن يؤمن بكلام الله ـ تعالى ـ مهمـا رآه مخـالفاً للواقــع المحسوس؛ لأن كلام الله ـ تعالى ـ هو الـصــــدق، والواقع ـ كـبـطـن أخ الـســائل ـ هو الكذب. فكأن هذا القائل يفترض إمكانية مخالفة الوحي للحس أو العقل، وهو افـتـــراض باطل، بل هو طعن في الشرع؛ لأن صدق الكلام إنما يعرف ـ كما ذكرنا ـ بموافقته للواقع. فالمخالف للواقع كذب لا محالة. والرجل إنما جاء للرسول صلى الله عليه وسلم طالباً شـــفـاء أخـــيـه مـــــن الإسهال، والشفاء أمر محسوس. فلما رأى أن أخاه لم يُشْفَ عاد فسأل. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كـــــان موقناً بأن كلام الله حق ـ أي إن العسل لا بد أن يشفيه، وإن بدا الأمر أولاً على غير ذلك. وصدَّق الله كتابَه ورسولَه فشُفي الرجل، أي إن الحقيقة الحسية جاءت في النهاية موافقة للآية القرآنية. لكن مقتضى كلام أخينا المشكك في الحقائق المحسوسة، أن الرجل لو سقي عسلاً مائة مرة فلم يزده شربه إلا إسهالاً، ولو أن كل مريض شرب عسلاً لم يزده شربه إلا مرضاً فلا بد أن يؤمن الناس بأن في العسل شفاءاً؛ بل الحقيقة أنه لو حدث هذا لكان فيه أكبر دليل على أن القول بأن في العسل شفاءاً لا يمكن أن يكون قولاً للخالق ـ سبحانه ـ. فانظر كيف تؤدي الحجج الباطلة بصاحبها إلى الطعن في الدين من حيث يريد هو الانتصار له.

    هنـالـك حـديـث طـــريف يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستدل بالحقائق الواقعية في تقرير الـمـسـائل الشرعية. روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأسَدِيَّةِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُـــــــولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ"(2).

    قال الإمام النووي في شرحه لهـــذا الحديث: "وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْغِيلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيث وَهِيَ الْغَيْل, فَقَالَ مَالِك فِي الْـمُـوَطَّـــأ وَالأَصْمَعِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة: أَنْ يُجَامِع اِمْرَأَته وَهِيَ مُرْضِع. يُقَال مِنْهُ: أَغَالَ الرَّجُل وَأَغْـيَلَ, إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت: هُوَ أَنْ تُرْضِع الْمَرْأَة وَهِيَ حَامِل يُقَال مِنْهُ: غَالَتْ وَأَغْـيَـلَـت. قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَب هَمّه صلى الله عليه وسلم بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يَخَاف مِنْهُ ضَرَر الْوَلَد الرَّضِـيـــع. قَالُوا: وَالأَطِبَّاء يَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَن دَاء وَالْعَرَب تَكْرَههُ وَتَتَّقِيه. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْغِيلَة فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَبَيَّنَ سَبَب تَرْك النَّهْي وَفِيهِ جَوَاز الاجْتِهَاد لِـرَسُــــــولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبه قَالَ جُمْهُور أَهْل الأُصُول. وَقِيلَ: لا يَجُوز لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَحْي وَالصَّوَاب الأَوَّل".

    فالحديث يدل على أن سبب ترك النهــي هــو التجربة، تجربة أمم غير العرب، كانــوا يفعلون شيئاً لا تفعله العرب، ولم يضرهم فعله؛ فتجربتهم هذه دليل على أن هذا الفعل لا ضرر فيه، فلا ينهى عنه.

    بقي أن نقــول: إن الحقائق التجريبية التي يقرها الشرع نوعان: نوع يقره إقراراً عاماً ولا يبني عليه أمــــراً من أمور العبادات، ونوع يقره ويبني عليه بعض العبادات، فهو شرعي بمعنى خاص. مثال ذلك: أننا نعلم الآن أن ضوء الشمس لا يصلنا إلا بعد ثماني دقائق من مشاهدتنا لها، ونـعـلـم أنــنــا لا نرى الشيء إلا وصلنا ضوؤه. ومعنى ذلك أننا عندما نرى الشمس تشرق أو تغرب تكون قــد فـعـلــت ذلــك قبل ثماني دقائق. هذه حقيقة لا يكذبها الشرع. لكن الشرع بنى مواقيت الصلاة على الشـروق والغروب كما يظهران للناس، لا على حقيقتهما الفلكية المستقلة عن الرؤية البشرية. لـكـن مـــا بُني الشرع عليه هو أيضاً حقيقة علمية، بل هي حقيقة يحسها كل إنسان مبصر.

    ومـثـال آخــــر: هو ميلاد الهلال ورؤيته. فالميلاد حقيقة علمية تجريبية قطعية كما عرف الناس منذ مئات الـسـنـيـن، وكــمــا أقر بذلك كثير من علمائنا السابقين. لكن الشرع رتب الصيام على الرؤية لا على ميلاد الهلال، ولا على إمكان الرؤية، مع أنها حقائق علمية.

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2004, 02:31 AM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: نزار محمد عثمان)

    الاخ كمال عباس
    سلامات

    حقيقة لقد تداخلت في بوست الاخ الدقم، وقرأت كل مداخلاتك تقريباً ولكن ملاحظتي ان الاخ محمود يمارس (منولوجاً) اكثر مما هو يحاور، ويحيل الامر الى مجرد حوار طرشان0 وكنت قد ذكرت في مداخلتي له أن اقراره بضرورة وجود منظمات مجتمع مدني وتصحيح مسار التنظيمات العلمانية (على حد تعبيره) هو الاقرار بفشل الخطاب الديني في التصدي لمشاكل العصر0 وهذا اعتراف اولي يجب الوقوف عنده كثيرا وتمحيص تداعياته لأنه لا يصح ان يطلق هكذا ثم نستأنف الكلام عن مشروع فكري اسلامي وبذات المرجعيات الكلاسيكية المنتجة له0 ولكن بدلاً من العمل على فحص كلامي وتحميله محمل الجد من عدمه وفق طرح منهجي وجدته يمارس التفافاً وتفريعاً لا يصب في مصلحة الموضوع المراد طرحه ولذا توقفت.
    لك الود



    الاخ دكتور نزار

    لي عودة للرد على تعقيبك
    وحتى ذلك الوقت لك التحية والمحبة
    عبد الخالق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2004, 09:26 PM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    بداية يا صديقي ساتجاوز (لمصلحة النقاش) في فتوى طلوع القمر طالما أنك تستأنس الصحة في مصدرك فقط، ولأنني أعلم أن تلك الدعاوى بموضوعية وعقلانية فتاوى ابن باز لن تصمد طويلا أمام الوقائع والاثباتات0 وما لنا نذهب بعيدا، فدوننا واياك فتوى حرمة قيادة المرأة للسيارة، وهي الفتوى التي لم يجد لها ابن باز اي مرجعية حتى على مستوى المخزون الهائل من الاحاديث "المخرجة" خصيصاً لمثل هذه المواقف والنتيجة لي عنق النص القراني وتحميله ما لا يحتمل وتسطيح معانيه حتى ينطق بمعنى الفساد والافساد في الارض كما يعتمد ابن باز في تبريره. رغم أنه للمفارقة وبقليل من العقلانية نجد أن الفساد والافساد أقرب بوجود السائق "الاجنبي" من قيادة المرأة للسيارة بنفسها- رغم اننا لا نجد المرأة في كلتا الحالتين ليست هي بذلك الحيوان الجنسي، كما تنطق فتاوى "سد الذرائع" لهؤلاء الفقهاء. ولكني دعني أبين لماذا يسود اللامنطق في مثل هذهالمواقف على المنطق؟ لأنالأمر ببساطة راجع الى الذهنية البدوية التي تسيطر على المجتمع السعودي والتي لا ترى في المرأة سوى الخيانة والغدر وبالتالي يجب التجسس عليها حتى وان دعى الامر الاستعانة بـ"أجنبي" مقابل ان تكون لوحدها لا يعلم أحد اين ذهبت ومن أين عادت!! وبالتالي كان لابد أن يكون ابن باز وفياً وأميناً لهذه القيم والعادات المتجذرة.



    Quote: أما الفتوى التي نقلتهافصحيحة غير أن تحليلك هو الخاطيء لأن ربط كلمة تدليس بالبضاعة من فكرك أنت لا فكر ابن باز رحمة الله، والتدليس من مصطلحات علم الحديث، وليس علم التجارة أو الاقتصاد، وقد استخدمتُه أعلاه عندما قلت "تدليس مصدره بيان كتّاب وأدباء التجمع التقدمي" فهل لهذا تعلق بالتجارة.



    أما ما يتعلق بكلمة "تدليس" فيبدو أنه أخذتك الحماسة في الدفاع عن الرجل، لأن كلمة "تدليس" ان كان ضمن مصطلح علم الحديث أم لم تكن فانها في احدى معانيها هي "الغش" وهي في هذه العبارة (كما انه يظهر قامة المرأة وعجيزتها - اي الكعب العالي- باكثر مما هي عليه، وفي هذا تدليس 00). أقل الناس معرفة باللغة العربية يستطيع أن يستخلص معنى كلمة "تدليس" من خلال السياق الذي قيلت فيه. والمعنى واضح ، وهو أن ارتفاع قامة المرأة وعجيزتها دون تدخلات صناعية _الكعب العالي- من المميزات الجمالية للمرأة والتي تسهم بقوة في غلاء سعرها عند الزواج (وهذا مفهوم اصيل في الثقافة البدوية)، ولعل الأمر يرجع الى ايام سوق نخاسةالجواري حيث تجس المرأة بحثاً عن مكامن الجمال فيهاز مع الاشارة الى أن وضعالمرأة السعودية الآن هو معادل موضوعي لزمن الجواري مما يعزز من تجذر هذاالنوع من القيم. اذن الامر ليس تفسيري كما تدعى ولكن السياق العام للجملة ودلالاتها المفضية الى مثل هذا النوع من التأويل، خلافا لما تقول.

    أما هذاا لنص الطويل للدكتور جعفر شيخ ادريس فلا اجد له مبرر بل هو الوضع الطبيعي لمن ينتمي لنفس المدرسة والتي تعسى جاهدة للتبرير نظرياما لا تؤمن به على ارض الواقع او بالاحرى ما نجد نقيضه على ارض الواقع.

    كما اني ارى انك مارست انتقائية متعمدة في ردك على هذاالمقال، فأين رايك في فتاوى ابن باز عن حرب الخليج؟ وعن دخول الامريكان واستيطانهم بالمملكة؟ بل أين رايك من شرعنة ابن باز وعبر فتاويهلنظام آل سعود الفاسد بدعوى اولي الامر وبأن من يحاربهم انما يحارب الله ورسوله؟


    Quote: لا ندعي العصمة لإحد، لكن الشيخ ابن باز عز نظيره...



    أما قولك في هذه الفرة فدعني اتفق معك على عموم اللفظ ومعكوس المعنى، فانا ارىان باز فعلا عز نظيره من بين فقهاء السلطان عبر التاريخ الاسلامي 00 فهو حالة خاصة ساهمت بقوة في ترسيخ دولة القبيلة الوحيدة في عالم اليوم، وعززت من تخلف المجتمع السعودي بل والعالم الاسلامي في عمومه بذلك النوع من الفتاوى الفجة، كما يسعى وآخرون الى ارجاع مسيرة نضال المرأة الى قرون سحيقة من الانحطاط واللا انسسانية. هذا هو ابن باز الذي نعرفه من خلال فتاويه الشهيرة وكتاباته المسطحة، ولو كان المقام يسمح لأتينا بمئات الفتاوى التي لا يملك المرء حيالها الا الضحك الاصفر !!!.

    كل الحب
    عبد الخالق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2004, 00:33 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    إن من المسلّم به أن النقاش يكون مفيداً إذا كان من يحاورك يقبل المقدمات الصحيحة ومن ثم النتائح التي تؤدي إليها برحابة صدر، وأرى أن قولك
    Quote: سأتجاوز (لمصلحة النقاش) في فتوى طلوع القمر طالما أنك تستأنس الصحة في مصدرك فقط
    ، يعني أنك تسايرني في أمر لم تقتنع به بحجة أنني أثق في مصادري فقط، فهل هذه النتيجة حقاً ما يستفيده المناقش المنصف من كلامي السابق؟ لقد نقلت لك كلام الشيخ ابن باز نفسه الذي نفى فيه أن يكون قد قال هذا الكلام وذكر فيه المصدر الذي أدى لهذا الخلط، وأحسن في الإعتذار لهم وإحسان الظن بهم ـ لسموه في الأدب والأخلاق ـ فالواجب أن تسلم بهذا الكلام، أو أن تبين أن الشيخ لم يقل هذا الكلام، لكن أن تستخلص من هذا أنني لا أثق إلا بمصادري فقط، فاسمح لي أن أقول لك إن هذا النوع من الاستخلاص والاستنباط الذي لا يقوم على أساس ينافي العقلانية التي تريدها ويجعلك أقرب للأهواء والأحكام المسبقة منك للعقل.
    وتكرر هذا الاستنتاج الذي أراه لجنوح الخيال أقرب منه لاستظهار مدلول العبارات، تكرر في قولك:
    Quote: يشبّه المرأة بالبضاعة،
    أين هذا التشبية، أريدك أن تبين لي ما يدل على هذا التشبية ظاهراً أو ضمناً من الفتوى السابقة، إنه خيالك المحض. أما محاولتك لتوضيح مقصدك بقولك:
    Quote: والمعنى واضح ، وهو أن ارتفاع قامة المرأة وعجيزتها دون تدخلات صناعية _الكعب العالي- من المميزات الجمالية للمرأة والتي تسهم بقوة في غلاء سعرها عند الزواج
    فهو أيضاً لا تسلتزمه الفتوى التي لم تتطرق إلى أسعار النساء في بورصة السلفيين من قريب أوبعيد.
    أخي عبد الخالق:
    بخصوص الانتقائية التي أشرت إليها فلعلك تلحظ أنني أميل إلى مناقشة القضايا المنهجية، والتي لا تقتضي أن أتتبع في ملاحظاتي على كلامك كل ما قلته أنت لأن في ذلك إطالة لا أطيقها، ثم إنني لا أرى نفسي حامي حمى فكر أهل السنة والجماعة في هذا المنبر، لذلك لا أفرض على نفسي الرد على كل من تهجم عليه، وإن شدني أحد لحواره، فلا أرى أنني ملزم بأن لا أدع شاردة له ولا واردة دون رد، لأن في ذلك ما فيه من شغل، وحتى أنت لا تطيق أن تطبقه على نفسك. ومع هذا أقول لك: إنني أرى أن الصواب قد جانب الشيخ في بعض مواقفه خاصة السياسية، وتعجبني مواقف تلاميذه أمثال الشيخ سفر الحوالي وفهد العودة والإصلاحيين الذين خالفوا الشيخ في مواقفه هذه لكنهم حفظوا له مكانته،وعلمه، وفضله، بل وأخذوا على يد كل من تطاول عليه.
    وأخيراً لقد وضعت القرضاوي وعبد الحي يوسف في مركب واحد مع الشيخ ابن باز، رغم أنهما لم يعيشا بيئة البداوة التي ذكرتها، ولم يقولا بأي مما ذكرته من فتاوى (قيادة المرأة السيارات، إقرار دخول الأمريكان لأرض الجزيرة، ....)، ثم أنكرت المرجعية المؤسسة على أسس المذاهب الأربعة مما يجعلني أتوجه لك بالسؤال التالي: من هو الفقيه المرضي في رأيك؟ وما هو منهج التلقي والاستدلال عندك؟

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 09-10-2004, 00:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2004, 01:26 AM

ياسر مكاوي
<aياسر مكاوي
تاريخ التسجيل: 16-01-2004
مجموع المشاركات: 646

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: atbarawi)

    الأخ نزار محمد عثمان

    لك التحية والأحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2004, 05:03 PM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 22-11-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعض أزمة "الفقه" المعاصر00"ركاكة فتاوى" المرأة 000ا (Re: ياسر مكاوي)

    الاخ نزار
    سلامات

    بداية وبعيدا عن التمحك في جزئية من النقاش فضلت تجاوز مسألة فتوى دوران الارض لأنني بالمقابل اجد ان هناك الكثير من الدلائل الدامغة التي تقدح في معقولية فتاوى ابن باز لذا لم يكن من المهم التوقف كثيرا عند جزئية مسار نقاش وتباين مصادر. وهذا ما عنيته بالفعل وسقت بعد ذلك بعض من الفتاوى حتى يسير الحوار في السياق المنهجي الذي اسعى اليه0 جميل ان تعترف انه لديك "بعض التحفظات" في رؤى ابن باز السياسية ولكن مالي اراك يا صديقي تهون من الامر هكذا؟؟؟ هذه المواقف السياسية التي تعاملت معها بهشاشة هي بكل أسف أساس البلاوىالتي تحيط بهذه الامة المغلوب على أمرها. لأنها ببساطة هي تكريس لأنظمة البطش والظلام التي تعيد الامة قرون سحيقة للخلف. اذن بقليل من الشجاعة والابتعاد عن عقلية التقديس نجد أن مثل هؤلاء الفقهاء مارسوا قتلاً منتظما لارادة الامة الاسلامية وسحق شعوبها حين شرعنوا للاستبداد السلطوي. اما سعيهم الدوؤب لمثل هذاالنوع من الفتاوى البائسة (كعب عالي، قيادة سيارة، لبس بنطلو، حلق لحية...الخ) فهو التدليس بعينه والانصرافية في اوضح صورها.
    ومن هنا تجدني أضف للقائمة القرضاوي وعبد الحي يوسف وغيرهم ان شئت فالمرجعية واحدة (ودونك موقف القرضاوي من احداث دارفور- اما عبد الحي يوسف الطامح الى نموذج طالباني في السودان فهو ربيب المردسةالوهابية على أية حال، وتصديه لما يسمى باسلامية العاصمة في اتفاق نيفاشا يكشف عن جهل عميق بامور الحياة الدنيا).
    أما مرجعيتي الدينية واستنباطي فهما فهمي المتواضع لأمور ديني من الواقع الحياتي الذي اعيشه الآن بكل تعقيداته وتفاصيله ولأ اظنه واقع يستدعي مني الحصول على اذن من فقهاء المذاهب الاربعة ومن منطلق القاعدة الذهبية (انتم ادرى بشئون دنياكم) ومن منطلق مفهوم (المصالح المرسلة) وليس قياس الشاهد على الغائب.

    أما مسألة التدليس والتشبيه بالبضاعة فكما قلت الامر لا يستدعي كبير معرفة باللغة حتى تستشف المعنى من سياق الجملة، ولا امارس هنا تعسفا ولويا صريحا لعنق النص كما فعل ابن باز في هذه الفتوى، فاين هو القتل والتهلكة في لبس الحذاء، ان لم يكن ذلك هو العسف بعينه؟؟

    ختاما لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de