أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خالد وحقيبة الفن السودانية)!

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 00:35 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-08-2018, 03:43 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خالد وحقيبة الفن السودانية)!

    أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خالد وحقيبة الفن السودانية)!

    د. منصور خالد كما قد يقر الكثير منا وزن ثقيل في المشهد السياسي والثقافي في السودان المعاصر بحكم مساهماته الكتابية الكثيرة والمتعددة ومشاركاته الممتدة في السياسة السودانية "حكومات ومعارضات" كما بحكم حسن الصدف والجينات الوراثية (العمر الصحي المديد بالمقارنة وحب الحياة والناس) والشجاعة والتفرد درجة الإنمياز في حياته الخاصة والعامة.

    غير أن كل ذلك في مرة من المرات، لا يمنع النابغين العظام من الوقوع في الأخطاء العامة المتداولة من قبيل الكليشيهات والتي أسميها في هذه السلسلة (الأوهام الخالدة) من باب التشنيع المطلوب في تقدري!.

    لماذا مطلوب؟.. لأنني أدعي أن حياتنا العامة في معظمها يسودها السحري والغيبي واللا علمي في كل المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية.. وهذا عصر العلم والتكنلوجيا وهما صنوان وبغيرهما لا تكون الحضارة ولا الإستقرار والسلام.. والأوهام هي أقصى نقطة تضاد العلمي في الإتجاه المعاكس.

    إذن ماذا فعل منصور خالد لندخله من هذا الباب.. ليس الكثير فهو للحق رجل يلبس العلم عمة وجلباب أو وفق مقولة مأثورة لا اذكرها بدقة الآن لكن أظن الكناية واضحة. كل ذلك لم يمنع منصورنا من ترديد وهمة كبيرة ولو وهمة واحدة من عشرات الاوهام التي نرددها نحن كل يوم ونفهمها كمسلمات علمية وحقائق واقعية لا يرقى لها الشك، لكنها وهمة عظيمة ربما من أعظم الاوهام في تاريخ السودان المعاصر، أنا أومن بذلك!.

    هي وهمة حقيبة الفن السودانية!.

    هل حقيبة الفن وهمة؟!. طبعاً لا، الحقيبة في حقيقتها المغيبة عنا ، فن سوداني أصيل وعظيم لكن كلله سوء الفهم طوال الوقت. والأسباب قلنا بها في البحث الذي أجريناه العام الماضي حول الحقيبة.. سوء الفهم هذا هو السائد لا الحقيقة.. لا الحقيقة التي هي أغني وأجمل وتستطيع أن تأخذ مكانها في الواقع المجتمعي كتطور تاريخي طبيعي لا سحري.. لكن جل المعلومات الشعبية السائدة كل الوقت وتلك التي يرددها أيضاً كاتبين كبار في الغناء في السودان مغلوطة من حيث الجوهر، وتحتاج المراجعة والنقد والتطوير والتكميل.

    قال منصور خالد حيال الحقيبة: (
    لا نعرف من بين شعراؤنا من ذهب في شعره مذهب ابن أبي ربيعة في الخلاعة
    أو مذهب امري القيس وسحيم عبد بني الحسحاس في وصف التسافد..أو مذهب المتنبي وشعراء النقايض في إيراد كلمات يستحي المرء من تردادها علانية..يسميها الفرنجة الكلمات ذات الحروف الأربعة..
    فابو صلاح... الذي ما ترك عضوا في جسم المرأة لم يصفه ابی إلا أن يذكرنا أن الغواية هي آخر ماتهفو إليه نفسه..
    وعتيق... الذي تفرد باغانيه الخمرية
    ما بنسی ليلة كنا في شاطي النهر..
    نتعاطی خمر الحب بكأس الزهر
    كانت اشاراته للشرب فيها من صفاء ابن الفارض أكثر مما فيها من تهتك ابي نواس..وإن كان صفاء ابن الفارض صفاء لاهوت فصفاء عتيق صفاء ناسوت لا يجحد الشاعر معه الاء ربه..
    الشعر العربي السوداني "الامدرماني".. هو المصهر الذي وحد مشاعر أهل السودان الشمالي).
    ذلك هو المقطع الذي يعنينا هنا من مقالة منصور خالد، المعنونة ب: في مرافعة عن الشعر الغنائي السوداني.

    المقطع قد يتراء أول وهلة كلام عادي ويستطيع أن يمر في الإمتحان العام لمدة قرن مقبل من الزمان لكنه في الحقيقة يستند إلى أرضية مغلوطة.. إنبنى على المعلومات الشعبية السائدة.

    وأعني تحديداً نقطتين جوهريتين من كلام منصور خالد، هنا تفصيلهما:

    1- المجون الشعري في حيز المخيال الشعري يقابله العفاف في حياة الشاعر الواقعية وتستطيع أن تقول بلغة هذا الزمان المحافظة (مثال ود الرضي وعتيق وربما كل شعراء الحقيبة).. هناك سر، إذ ليس ما خلص إليه منصور خالد ضمنياً!.

    ذلك أن الحقيبة شعر مجاراة بالكامل.. في البدء مجاراة لبعض عيون الزجل المصري (صفي الدين الحلي مثال) والشامي (إبن مقاتل مثال) وقليل من الحوزي (المغرب العربي) ثم تمت بشكل مستمر مجاراة المجاراة. والمجاراة عملية إستاتيك لا تلزم صاحبها القناعة بما يقول. فقط عليه أن يبدع ذات الإبداع ويردد العبارات بطريقة نظمية صناعية بالكامل وفق القواعد الموعية أو الموروثة لفن المجاراة المعروف في تاريخ الغناء العربي دون ان يكون المؤدئ ملزماً عملياً أو أخلاقياً بمحتوى مجاراته. ولهذا السبب فأن معظم شعراء الحقيبة محافظون مثل كل السودانيين ولم يعشو مثلما فعل الأندلسيون حياة الدعة والمجون المصورة في الزجل الاندلسي الذي سطأ نمطه الغنائي على الشرق العربي عدة قرون لاحقة لسقوط الأندلس.

    وأخيراً وصل الزجل إلى السودان في بداية العهد الإنجليزي
    على الطريقة المصرية واللبانية في الأساس (العبادي التزم الطريقة المصرية وخليل فرح الطريقة اللبنانية وسيد عبد العزيز وابو صلاح المصرية مع خليط من الحوزية الجزائرية) هذا حسب ملاحظتي في بحث حقيبة الفن).

    أعني هنا أن المجاراة لا تلزم المجاري بشيء من مذهب أو سلوك صاحب الاصل. ولا شيء غير ذلك!.
    تلك هي الملاحظة التي أود أن أشد لها إهتمام الحصفاء.. ونذهب من هنا إلى النقطة الثانية ونعود من جديد إلى الأولى هذي، لمصلحة البيان ثم نختم بتحية وعيدية مستحقة لمنصور خالد وللقارئ العزيز.

    2- أن الحقيبة
    (الشعر العربي السوداني "الامدرماني".. هو المصهر الذي وحد مشاعر أهل السودان الشمالي) مقطع من منصور خالد.
    ذلك غير صحيح في تقديري. قد يقول قائل متعجل أنه قد لا يعني الحقيبة وإنما انماط شعر امدرمانية اخرى. هل أقول مستحيل!. نعم، بهذا الجزم.. لأن امدرمان لم تكن موجودة كمدينة قبل المهدية (1885) وإنما كانت قرية صغيرة تقع على الضفة الشرقية من الصحراء الكبرى والغربية من النيل. ولا ذكر لها في الوسط النيلي ووجدانه بسبب عدم التخلق بعد في عين الوجود ككتلة بشرية وثقافية. وعندما تم صناعة ادرمان بداية العهد المهدوي جاءت كحامية عسكرية كبيرة (مجتمعها أشبه بطالبان اليوم في هذا الصدد) معادية للموسيقى والغناء والرقص والكحول والتبغ والتمباك ومرتكزة على تعاليم المهدي وخليفته الساعية إلى إقامة خلافة راشدة على نهج السلف الصالح.

    وحينما نشأت أغاني الحقيبة في الربع الأول من القرن العشرين (1921) كان وجدان ما يسمى بالوسط النيلي (منصور قال الشمال،هنا نقطة نظر!) قد تشكل بالفعل لغوياً وثقافياً. وهذا الوجدان هو نفسه الذي أنتج المهدي وإسطورته المتحدرة من طبقات ود ضيف عدة قرون للوراء .

    وذلك التشكل القديم للوجدان المعني سبب ونتيجة لنشاطات ثقافية أقدم من قبيل اغاني الدوبيت (17 نوع أقل تقدير) والحماسة والمناحة والحوبي (الإنماط الشعرية والغنائية التي سبقت الحقيبة ووازتها وما تزا تعيش بيننا حتى هذه اللحظة. وما الحقيبة إلا شيء جديد يسير بجانبها تعضده السلطات الرسمية لا الشعبية بل ضده كل الوقت قبل فرضه رسمياً في إذاعة السودان حين نشأتها. وحتى الآن تسطو أغاني الحقيبة بشكل تلقائي نسبة لأنها النمط الغنائي الوحيد الذي سمح به بل شجعه الإنجليز والمصريين ليحل محل الانماط الأخرى التي رؤوها لا تناسب الواقع المدني الجديد. وفي الأربعة عقود الأخير أخذت الحقيبة مساحة أكبر في ساحة الغناء في السودان (بسبب التقادم في الإعلام الرسمي) لكن ليس في الماضي لحظة تشكل الوجدان والمخيال الشعبي الاصيل العشائري/الغيبي/الصوفي السابق للحقيبة ولأمدرمان كمدينة (راجع خلاصات بحث حقيبة الفن).

    وإن صح او لم تصح مزاعمي هذه لا يهم، مع أنني أعتقد في صحتها، فعلى أي حال الحقيبة قبو كبير تندس فيه عدة اسرار لم يتم الكشف عنها ويحفها الغموض (لدينا بحث جديد خرجت نتيجته قبل عدة أشهر، يعمل على كشف خلفيات الحقيبة الشعرية وحقبة الحقيبة السياسية والإجتماعية، منشور في عدة مواقع إلكترونية).

    ومن أعظم هذه الأسرار أن: الحقيبة من نمط الزجل الأندلسي (شعر وغناء الأعاجم المستعربين في الأندلس وساد الشرق لاحقاً بذات طريقته ومخياله الشعري الأندلسي) وجاء زجل الحقيبة عندنا في السودان في نسخة مصرية وأخرى شامية في الأساس (حددنا في البحث النماذج التي تمت مجاراتها في البدء ومضى النمط على طريقتها جل الوقت).

    وليس نمط الحقيبة المخبأة دون الكشف عنه وحده بل جل الحكايات المنسوجة حول الحقيبة وشعرائها ومناسباة شعرها وإلخ مختلقة لأسباب حميدة وأخرى مغرضة. بما في ذلك إسمها وطريقة بثها في الإذاعة والمزيد.

    مثلاً لا توجد حقيبة مادية توضع بها إسطوانات الغناء ومن هنا جاء الإسم كما هو شائع (مخترع كلمة حقيبة الفن ذاته قال بذلك).. أغاني الحقيبة لم تبث أول مرة من إذاعة ام درمان كما هو شائع بل من لندن.

    الحقيبة كانت نمط شعري وغنائي غريب على الوجدان السوداني في البدء، فلقي النمط بعكس ما هو شائع مقاومة قوية من العامة ورموز الغناء السوداني السائد في ذلك الزمان (الحماسة والمناحة والحوبي والبنات و "الطنبور") وتوطد النمط الجديد عبر العنف والفصل للصالح العام بلغة هذا الزمان وتم تهديد الطمباري عبد الغفار بالقتل عبر مسدس محمد سرور ليتوقف عن غناء الأنماط القديمة التي قد تستبطن العداء للعهد الجديد وتم نفيه أخير اً إلى ود مدني ومنعه ايضاً من الغناء هناك "مثال".

    بينما كان غنايي الدوبيت "مثال" يحوزون إحترام الناس وينالون المكانة الرفيعة والتقديس من العامة كان الحاج محمد أحمد سرور عميد فن الحقيبة آنها لا يستطيع أن يغني أو يسير في شوارع العاصمة المثلثة دون سلاح "مسدس" ليحمي نفسه من العامة. ولاحقاً يسير بعربته/سيارة "عام 1932" حيث كان هناك عدة عربات فقط في السودان.. المؤكد والمعروف منها واحدة لكل من الحاكم العام والسيدان (عبد الرحمن والميرغني) ومحمد احمد سرور (عميد فن الحقيبة) وقد ألقى عليه القبض مرتين في أطلاق نار، مرة في إحدى الحفلات والثانية كان مخموراً ويسير بسرعة عالية ويطلق النار في شوارع الخرطوم (تمت مرة واحدة على الأقل محاكمته وسجنه). وهو أول من اغترب في السعودية ليكون سائقاً لملك السعودية المتحالف مع الإنجليز وطبعاً اوفده الإنجليز إلى السعودية عام 1934 وذهب بعدها إلى اسمرا اثناء رحلة غناء للجيش الأنجليزي وعاش هناك لعدة سنوات حتى رحل مخلفاً ورائه كماً عظيماً من الإبداع "النوعي" أدى إلى توطيد الزجل في السودان حتى تاريخ اليوم بعلمه أو بلا علمه، لا نعرف حتى الآن!..

    وهذا السرد لبعض لأحداث صغيرة بطلها عميد/نقيب فن الغناء السوداني والمقصود الحقيبة (عميد الفن إسمه الرسمي بعدما كرمه باللقب عمر طوسون باشا عام 1934 بحضور وفد ثقافي مصري) أقول الهدف أن اؤشر إلى إنتفاء أن يكون شعر/غناء الحقيبة ذا علاقة بوجدان الشعب السوداني لا في الوسط ولا الأقاليم. بل العكس هو إبداع باهر جديد "دخيل للتو" جاء نتيجة للأحوال السياسية والإجتماعية الجديدة بعد أن توطدت سلطة العهد الإنجليزي/التركي في السودان بعد العام 1900 وظلت الغالبية الساحقة من جموع السودانيين في المدن والأرياف ترفضه وتقاومه وترفض الإعتراف به لأنهم لم يعتادوه ولا يعرفونه من قبل. وحتى تاريخ اليوم مخيال متوسط الفرد السوداني (وفي الوسط النيلي وأمدرمان) عشائري/صوفي وإلى وقت قريب تجد أغاني الدوبيت والحماسة والمناحة والبنات (مثال، سابقة للحقيبة) إنفعال وجداني اكبر من اغاني الحقيبة وربما حتى تاريخ اليوم.

    وقبل أن أختم اجي بخلاصة مشابهة توصلت لها في بحث خاص أجريته العام الماضي في مرحلة أغنية الحقيبة، التالي:
    تلك الكلمات الغريبة المفتاحية المشتركة (بين الحقيبة والزجل) والجمل المكررة كما بعض الأخيلة والصور الشعرية جاءت مع النمط الكلي الذي تمت مجاراته والإنفلات منه إلى الإبداع الخاص في إطاره.
    وللإلمام بالصورة الكلية راجع لطفاً المقالات الشارحة لمعنى وأسباب وجذور شعر الحقيبة والمحيط السياسي والإجتماعي الذي نشأت في كنفه أغنيات الحقيبة 1920-1945.
    والملاحظ المتأني ربما شهد أن أشعار الحقيبة في المجمل مسجعة، حادة الجرس الموسيقي وهي خليط بين الدارجة والفصحى ولا تلتزم بقواعد الشعر العربي الكلاسيكية/المعروفة ولا تشبه الإنماط الشعرية السابقة عليها في السودان ك(الدوبيت، الحماسة، المناحة، الحوبي، المديح).

    إذ أن الصور الشعرية والاخيلة والكلمات المفتاحية غير موجودة في المخيلة الشعرية القديمة وغير موجودة في المدائح ولا القرآن والمسايد الصوفية والخلاوي وغير موجودة في اللغة اليومية ومنها ما هو غير معروف أصلاً في السودان آنذاك وربما حتى الآن الغالبية منا لا يهتمون بكلمات مثل (نقا ولدن وأملدن) يا غصين النقا يا لدن يا أملدن.. محمد ود الرضي . وهناك فيض من الكلمات الغريبة على المخيلة الشعبية من قبيل: يا رشا يا كحيل، حمام الايك، الهوى سباني، الخد الزهري وعشرات التعابير الأخرى المستورة من التاريخ السحيق لتأخذ مكانها في نسق شعري محلي عظم اللغة والالحان ولا يجري على أوزان العرب المعترف بها كأصل.

    كما هناك نزعة حنين جلية إلى "فردوس مفقود/ضائع" وهي واحدة من أهم خصائص الزجل!.

    ثم أن المخاطب في الأصل والموجه له الخطاب هو إنسان السودان في بداية القرن العشرين أي حوالي مئة عام مضت.. إنه شعر غنائي.. مفترض شعبي.. أليس أمرأ يدعو للحيرة!.
    لكن ربما تزول الحيرة عندما نعرف أنه شي مشابه/مطابق للزجل الاندلسي كما أنماطه الصافية (القديمة) في المغرب العربي والشام ومصر في العهد المملوكي. ونعني هنا الانواع الزجلية التي أخذت مباشرة من الزجل الأندلسي مثل الزجل/القوما/الكنكان في مصر العهد المملوكي و"الصنعة/المألوف/الحوزي" في الجزائر والمغرب وتونس قبل أن تحدث مؤثرات جديدة في اللهجات المحلية في المغرب العربي ومصر بفعل الإستعمار والتداخلات الثقافية الحديثة مع الغرب والشرق.

    هناك عشرات بل مئات النماذج المشابهة والمطابقة التي تنفي الصدفة!.

    وكما هو حال الزجل في كل مكان وزمان نجد في زجل الحقيبة مجاراة لافتة للنظر إذ هناك جمل وكلمات مفتاحية كثيرة تناسلت لتعبر عن أحوال مختلفة من المفترض شعورية بحتة وخاصة ربما تقتضي تنويع التعابير بإختلاف أذواق الأفراد وهوياتهم ونفسياتهم ومزاجاتهم الشخصية، لكن بعد التعبير دوماً شبه مطابق وفي بيئة مناخية شديدة الإختلاف إذ شبه صحراوية وسكانها تغلب على طبعهم الحياة البدوية ولا يعرفون الكثير عن البساتين والدوح الطبيعية المزهرة والرياض والخمايل الوردية التي تجري من تحتها الجداول!.

    مما قد يؤشر إلى حالة مجارة مستمرة التناسخ في النمط الواحد أي حالة ابداعية تكرر ذاتها.. مثل غنا البنات لكن بوعي موضوعي أي حيازة المستلف كالأرض "الميري" وهو ما فعله المصريون في العهد المملوكي مثلما فعله أهل العراق والشوام وأهل الحجاز ومن قبلهم المغاربة واخيراً السودانيون حسب هذه الرؤية في شعر ما عرف بالحقيبة فالسودانيون ليس إستثناءاً.

    وعلى أي حال فإن نظم الزجل بمعناه الإصطلاحي في السودان لم يعش كثيراً وحفه الغموض وتلك العلة هي التي حجمت الزجل السوداني من الإنتشار أبعد من السودان بالرغم من جودته وإبهاره وإحكام نظمه بدرجة ربما تفوقت على جميع أنواع الزجل الأخرى المحتفى بها في التاريخ.. لكن لا أحد يعلم أن بالسودان زجل كون أصحاب الإختراع لم يقولوا به ولم يفعل أحد قبل اليوم (الواقع المشهود يقول بذلك)!.

    ففي السودان سادت أنماط شعرية وغنائية "شعبية" أخرى كالدوبيت والحماسة والمناحة والحوبي وغناء البنات وأنماط أخرى عديدة. إذ لم يعهد السودانيون الزجل كنمط شعري إلا في زمان "الحقيبة" لذا ظلت الحقيبة محيرة للناس معظم الوقت!.. يحتفون بها بشكل شبه هستيري أو يهجونها بذات الهستيريا بلا سبيل إلى كشف بنياتها التقنية أو تفاعيلها وأوزانها الشعرية.. لم يحدث لأن ببساطة لا أحد كشف لنا عن مرجعيتها كنوع شعري.. الآن لدينا زعم محقق عبر الأدلة الممكنة بمرجعية الحقيبة كنوع شعري في "الزجل الأندلسي/وزجل العهد المملوكي"!.

    لكل تلك الأسباب وأخرى ظلت الحقيبة يحفها الغموض كون مرجعية نمطها من حيث بنية القصيدة التقنية وتفعيلتها غير محققة كما غير معهودة في الشعر السوداني السابق عليها واللاحق أيضاً لم يلتزم نمطها.. فعاش النمط ربع قرن فقط (1920-1945) بغير وعي وافي به ومرجعياته.

    كما أسلفنا كل الشعوب المتحدثة العربية بالأصاله عندها "زجل" فقط تختلف أسماءه من بلاد إلى أخرى ومن زمان لزمان ولكن دائماً النمط واحد: ففي العراق وسوريا ولبنان ومصر النمط في معظم المرات يحمل إسمه الأصلي (زجل) وفي الجزائر والمغرب وتونس وليبيا عنده عده أسماء بالإضافة إلى إسمه زجل ومن أهم اسمائه هناك: الصنعة والحوزي والمألوف والقوما (أشكال وأسماء مختلفة لكن النمط واحد). وفي الخليج إسمه "الحجازي". وأخير في السودان إسمه "الحقيبة".

    وفي الختام ازعم مسبقاً أن منصور خالد قد لا يعني بوعيه ما قال هذه المرة لظني أنه يتعارض مع مشروعه الفكري والسياسي ولكنه فقط وقع في شرك المقولات العامة المتداولة "الأوهام" على حين غرة، ومرة واحدة لا تضر إن صح زعمي.. ولكن قررنا ان لا نتركها تمر مرور الكرام ورأينا ان نلحقها بسوق الاوهام الخالدة، السلسلة التي أكتبها هذه الايام للأسباب التي قلت بها للبعض الذي يتابعني منكم.

    والحقيبة ليست وهم، بل نحن المتوهمون لأننا لا نلتزم العلمي في حياتنا الخاصة ولا العامة.. وهذا مطلوب.. لذا علينا أن نتقصد الأوهام الشائعة "الخالدة" لنطردها أمام العلم والعلمي كي نصنع حضارة.. أو هو زعمي.

    وكل عام وانتم بخير والرجل الكبير المجتهد منصور خالد.. والسلام على ارواح مبدعي الحقيبة وكل مبدعي السودان وهذا الشعب البديع المتفرد الذي تعصف به الأزمات والأحزان في هذه الازمان.

    محمد جمال الدين "سلسلة الأوهام الخالدة"

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 21-08-2018, 03:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2018, 05:17 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    مقالة طويلة نسبيا اظن لكن ذلك ما اقتضته الضرورة!.. اطلب اذن تسامح كل من يمر من هنا (ويقرا بصبر حتى النهاية) وكل عام وانتم بخير

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 21-08-2018, 05:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2018, 05:23 PM

معاوية الزبير
<aمعاوية الزبير
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 7826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    شكرا انت على صبرك واجتهادك
    عندي سؤال يا محمد جمال:
    ألا يوجد الآن في السودان من عاصر زمن الحقيبة
    كي ينفي أو يؤكد صحة ما جاء في بحثك عن أصل أشعار الحقيبة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2018, 05:49 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: معاوية الزبير)

    Quote:
    شكرا انت على صبرك واجتهادك
    عندي سؤال يا محمد جمال:
    ألا يوجد الآن في السودان من عاصر زمن الحقيبة
    كي ينفي أو يؤكد صحة ما جاء في بحثك عن أصل أشعار الحقيبة؟


    شكراً للتشجيع الجميل.. أعتقد بعضهم موجود ومنهم د. منصور خالد نفسه عاصر جل شعراء الحقيبة قبل رحيلهم وبعضهم عاش حتى الثمانينيات من القرن الماضي.. تحيات وكل عام وانت بخير معاوية الزبير

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2018, 06:28 PM

جلالدونا
<aجلالدونا
تاريخ التسجيل: 26-04-2014
مجموع المشاركات: 6661

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    متل التكنّو داير ترد اصل الحقيبة الى انتقال خيال ولادة بنت المستكفى الى شعراء حقيبتنا
    وكلهم ابن خلدون حيث اصل الزجل
    الحقيقة ان شعر الزجل موجود فى الشعر الجاهلى .. قبل الاسلام .. و بانتقاله الى الاندلس و اختلاطه
    بالمفرده العامية و تفرده و انتعاشه جاءت تسميته بالزجل من عندهم
    دريد بن الصمه ... ابن خلدون
    تماضر الخنساء ... ولاده بنت المستكفى
    قال درديد
    -----
    حَيّوا تُماضِرَ وَاِربَعوا صَحبي وَقِفوا فَإِنَّ وُقوفَكُم حَسبي
    أَخُناسُ قَد هامَ الفُؤادُ بِكُم وَأَصابَهُ تَبَلٌ مِنَ الحُبِّ
    ما إِن رَأَيتُ وَلا سَمِعتُ بِهِ كَاليَومِ طالي أَينُقٍ جُربِ
    مُتَبَذِّلاً تَبدو مَحاسِنُهُ ضَعُ الهِناءَ مَواضِعَ النُقبِ
    مُتَحَسِّراً نَضَحَ الهِناءَ بِهِ ضحَ العَبيرِ بِرَيطَةِ العَصبِ
    فَسَليهُمُ عَنّي خُناسُ إِذا عَضَّ الجَميعَ الخَطبُ ما خَطبي
    ______
    و قال ابن خلدون
    أضحى التنائي بديلا من تدانينا وناب عن طيبِ لُقيانا تجافينا
    بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا شوقا إليكم، ولا جفّت مآقينا
    نكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
    حالت لفقدكم أيامنا فغدت سُودا ،وكانت بكم بيضا ليالينا
    ليُسق عهدكم عهد السرور فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
    ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا من لو على البعد حيا كان يحيينا
    عليك مني سلام الله ما بقيت صبابة بكِ نُخفيها فتخفينا
    ___
    و ود حليب قال فى فاتنة اللعبة التى مالت لغير خطيبها و ظفرت به
    حصان العونى المشبح
    يضوى الوادي المقبح
    عروس أب طيراً مضبح
    طير أبابيل شالا سبح
    ********
    يا جدادة وادي واصل
    غيك الضارب المفاصل
    ساولو دردار في جوفي ناصل
    *********
    من هناك جيت أجرى وأقارب
    لقيت جنية المغارب
    كديس القطن أب شوارب
    عشان مَدين هي بتضارب
    _____
    كل سنه و انت طيب و القراء و المشاركون بألف خير
    و لى استقصاءك هذا متابعون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2018, 09:10 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: جلالدونا)

    الأستاذ محمد جمال لك وعليك من الله السلام وأشكرك على ما أجتهدت فيه ولا أحسب أن منصور خالد والذى إنفعل بجيد ذلك الفن وجيد ما بعده
    كغناء خوجلى عثمان وشعر حسن الزبير وغيره والروح تطرب لما ينفذ فى حشاها من محسوس وملموس فكم نطرب ويطرب معنا من تجسيد
    الطابق البوخه فى الخيال من كلمات الغناء ومنصور خالد أحسبه عارفاٌ لكل ما ذهبت إليه من مقاربات بين الحقيبة والزجل وفى النقد والشعر
    والأدب التناص والذى قد يكون كاملا ثلاثة زوايا وثلاثة أضلاع متساويه أو قد يتشابه كزاويتين وضلع أو ضلعين وزاويه وقد لا يكون هنالك أى
    رابط معرفى مدروس بين شعراء الحقيبه وشعراء الأندلس لا بل بعض شعراء الحقيبه أميين لا يكتبون ولا يقرأون بل شاعريتهم بالفطره والسليقه
    كشعراء الدوبيت والذين لهم شأو وشأن يزهل ومنهم من لم يتلقى تلقى تعليما مدرسيا.
    لا بل فى الأدب المقارن فى شعر الهمباته وصعاليك العرب ما يزهلك ذات المواضيع وذات المعانى وذات القيم وذات الاهداف حذو الحافر بالحافر
    فى شرعية قود الأيانق وذلك مبذول ومعروف لكل من درس تلك المقارنات ففى الأدب العربى يقول شاعر
    العيس فى البيدا يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول
    ويقول ناظم الدوبيت
    الناس فى العروض ما تقيسا بى تيبانا
    ما يهمك لباسم والعروض عريانه
    هم حراس رزق زى التكنو أمانه
    زى إبل الخلا الشايله السقا وعطشانه

    ذات المعنى فى شعر أقرب للمزاج السودانى وأعمق فى التعبير وإن سألتنى سأقول هذا الدوبيت أسبق لذلك سبقه لمعرفتى التامه بأن من قاله قد لا يكون
    سمع بذلك البيت العربى ولا يعرف شاعره فذلك ليس بمنقصة فى الدوبيت ولا محمدة فى ذلك الفصيح فكذا الحقيبه وما أسميته بالزجل وجزمك بأنها هو
    أى الزجل وما هى المصادر التى تقف عليها وتؤكد ما ذهبت إليه
    وسفهت ما يظنه منصور خالد فقد تأثرت الحقيبة بالمديح والذى هو سابق لها وربما هو سابق لدولة الأندلس ذاتها وللسر قدور فى ذلك الكثير المثير الخطر
    أما عن أمدرمان فقد كانت هنالك وكان بها أهلها الذين هجروها لضيوفهم حتى بلغو فتاشه غرباَ وأرض الصبحه جنوبا وحجر العسل شمالاً وما كان لها
    أن تقوم لولا مباركة الأستاذ محمد شريف للمهدى بقيامها بالكيفيه التى ضمت مجموعات مختلفه فى لهجاتها وطرائقها وحدتها تلك العقيده ولكن الوجود
    فيها وفى كررى والعجيجه وسيرو والحريزاب والنوفلاب واسلانج والنوبه والسروراب والشيخ الطيب والدشيناب والسناهير والتسعين والشهيناب
    وأم كتى والوادى الأخضر حتى السبلوقه وجنوبا الفتيحاب وكدى والغرزه والقماراب والسليمانيه والشيخ الصديق وجبيل الطينه والشوال وعراديب
    ود نورالدائم وغيرها حتى الشلك
    وهذه المنطقه والقريبه من أمدرمان فيها من الشعر والشعراء ما يحير السابقين ويزهل جن الربع الخالى وليست فى حوجة لوافد إليها ليثرى ما لديها فباعهم
    طويل فى الإنشاد وفى المديح وفى الدوبيت وفى كل أنواع الشعر ومطولاته لا بل فى الحقيبة لهم القدح المعلى تحت أسماء غيرهم كشعر الناصر قريب الله
    ومن سبقوه فالحقيبه أرى أنها مكون سودانى أصيل أما غرابة المفردات ذلك ليس بالحقيقى فإذا إلتقيتك وسقتك لمجدد صالح لظننت أنه جاء من الربع الخالى
    البارحه وإذا أصغيت حتى للإبن الشاب إبن الفاشر الدوبلماسى الشاعر والمترجم بحر الدين لرأيت فى كلامك تشبيها مقلوبا كقولك الرجل كالأسد فى الشجاعه
    أى أن الأندلسيين تأثروا بشعراء الحقيبة الفطريين السليقيين فنحن أمة خُلقت بأصوات وأنغام وموسيقى خافته فى الدواخل نترجمها شعراً وأدبا
    فى البطانات ودار ريح والتخوم المطيره فكلامنا رقلى كسير الأيانق وخبيبا وعدوا وقربة كما الخيول ومشيا كما الأبقار وهنالك ما يماثل شقشقة الطيور نحن
    لا نحتاج لمصادر للإلهام وعندنا ما لا تجده فى إرمه ذات العماد ولدينا الفطره الشاعريه ولدينا الدوافع الباثه لها فأتنى بأندلسى يعرف البوخه لا بل يعرف
    الشاف والكليت والطلح ويعرف دق الشفاه والشلخ نعم إنه التناص الموجود فى أفئدة الإنسان كالذى وجد عن شكسبير الذى سماه البعض شيخ زبير لتشابه ما
    قاله وإليوت بما قيل فى الأدب العربى إنها توارد الخواطر لوحدة الخلق فى الإنسان ووحدة خالقه كما أن للحكامات قبل الحقيبة العجب العجاب لا زجل ولا يحزنون
    فكما سميناها حقيبه سموا ما أبدعوه زجلاً ولكن ما أنتجته الحقيبة أجمل وأعمق وأجود ولك السلام وعيدك سعيد ومبارك أستاذى محمد جمال ولك العفو

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 21-08-2018, 09:33 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2018, 12:13 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: munswor almophtah)

    سلامات جلدونا
    Quote: متل التكنّو داير ترد اصل الحقيبة الى انتقال خيال ولادة بنت المستكفى الى شعراء حقيبتنا
    وكلهم ابن خلدون حيث اصل الزجل


    لا ولادة ولا ابن خلدون عندهم علاقة بالزجل.. اسمح لي اطلب منك الاطلاع على خلاصات بحث الحقيبة بالجوار




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2018, 01:26 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    سلامات منصور المفتاح

    أنا لم اتحدث ابداً عن إبداعية شعراء الحقيبة من عدمها، دا شي آخر.. البحث الذي اجريته حول النمط الشعري (مرجعية النوع الشعري) ووظيفته والأحوال السسياسية والإجتماعية
    والإقتصادية التي نشأ فيها واسباب تخلقه وموته كنوع فني (حقيبة الحقيبة 1921-1950)

    Quote: فكذا الحقيبه وما أسميته بالزجل وجزمك بأنها هو
    أى الزجل وما هى المصادر التى تقف عليها وتؤكد ما ذهبت إليه
    وسفهت ما يظنه منصور خالد فقد تأثرت الحقيبة بالمديح والذى هو سابق لها وربما هو سابق لدولة الأندلس ذاتها وللسر قدور فى ذلك الكثير المثير الخطر


    نعم، المديح موجود منذ القدم، لكن المديح الدارج على نمط الزجل وما هو بزجل أصله أيضاً أندلسي وقد قال بذلك إبن خلدون واكبر اقطاب المديح الزجلي هو إبن عربي كما قال إبن خلدون وحدد انه تأثر بالزجال الكبير إبن قزمان.

    أما فيما يخص منصور خالد أنا تحدثت عن حقائق محددة.. حدثني عن واحدة انت تشك في حقيقتها وانا أتيك بالمصدر الذي عندي؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2018, 02:08 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    ومنصور خالد رجل عظيم مثل كل العظام نحمله على الكتوف ونطوف به كعبة الحب والإحترام ولكن نقول له الحق الذي نعرف لأننا احببناه في الحق الذي ظنناه ولا شيء غيره!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2018, 02:27 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 2150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    شكرا جزيلا محمد جمال الدين:
    تحية لك ولمبادراتك المعرفية الهميمة، ولهمتك الوطنية ولجديتك في بذل هذا الجهد بلا كلل.. وعرفان وتقدير واجب ومستحق وضروري جدا ولترسخ قيمة المعرفة في ذاتها على هذا الأساس من كونها معرفة تحترم طالبها وبالتالي ستؤدي إلى معارف أوسع، وليس فقط عبر الاتفاق بل وقبلا فبالاختلاف المؤسس.. ولو أن بحثك العارف الحاذق هذا، عن أغنية الحقيبة، والآخر المتصل به عن قصيدة بنونة بت المك نمر، لا يفعل سوى إثارة السؤال المعرفي الضروري والجاد، الذي أعتقد أنه سيكفي لاستفزاز الباحثين في اللغة (السوربية*) وفي أنماطها الشعرية ومجمل الآداب السودانية، وذلك لسبر المجهول منها والمهمل من أشكالها وبُناها وأغراضها وتمايزاتها، أو للبحث عن سر وجوهر موسيقاها وعن أوزانها الشعرية مثلا.. أو للكشف عن الخاص فيها ذي الجذر السوداني وفرزه عن أو ربطه بالمعدّل منها المتقاطع أو المتصل بالمعهود الفراهيدي واستحداثاته، فإذن لقد كفاك ذلك وبحثك كرامة ومأثرة وسبقا.. وفي الحقيقة، فظني غير آثم، أن مبحثك هذا قد، بل يجب أن، يفتح الأبواب نحو دراسات أكاديمية بتفاصيلها، بعيدا عن (الأوهام الخالدة) كما قد جرت عبارتك الأثيرة. ولأبحاث للماجستير والدكتوراة قد طال غيابها عن الحقل أو هي منعدمة أصلا..
    أكرر شكري لفضلك..

    ثم، في نفسي شيء من حتى! وحتى فالطبع هي مدخل للاختلاف الحميد ونحو المزيد من الإضاءات..
    وقد كنت ولا زلت على رغبة وعزم لبذل مفاكراتي هناك في البوست الأصل، ولكن أشياء هنا ـ وقد أتاحها غوصك المنقب فيما وراء لغة د. منصور خالد الفخيمة وعاطفته الجائشة ــ قد حتمت علي بعض إشارات سريعة، وأن أفتح أقواسا للعودة إليها:-

    ١) عن قول منصور خالد (بنفي المجون والخلاعة عن شعراء الحقيبة وتغنيه بعفتهم الشخصية وحسن أدبهم)؛ أوافقك على قولك عليه بما يفيد؛ أن هذا مما لا يعتد به بخصوص مثل هذه الأحكام عن الشخصيات، ليس لأنها متهمة بشيء منه لا سمح الله، ولكن لأن أشعار الحقيبة أصلا قد نسجت على منوال من المجاراة الفنية أو المعارضة لقديم بعينه، بل وللمعاصر من نوعها في المثال الشعري، وليس عن تجارب حياتية ماثلة.. أوافقك الآن على صحة ما قلت، ولكنها صحة وموافقة ستفتح لي بابا كبيرا لاختلاف آخر مع أطروحتك أهم لي من هذا، وسأرجع له في محله لو حيينا!!

    ٢) وأما تعليقك المعترض على قول د. منصور ــ الذي يحيا ويموت على فكرة (المصهر) البتجيب لي حساسية دي هههها ــ)، وبحسبك فقد قال: {"الشعر العربي السوداني "الامدرماني".. هو المصهر الذي وحد مشاعر أهل السودان الشمالي"}، ولتعترض عليه أنت بقولك {"أن امدرمان لم تكن موجودة كمدينة قبل المهدية"}.. مستصحبين للسياق، ففي اعتقادي ألا وجه هناك لافتراضك بأنه قد يعني أي شعر آخر سوى أشعار الحقيبة طالما وضع "امدرمان" في جملته بين مذدوجين، وخاصة لو افترضنا من جهة أخرى أنه، أي د. منصور، قد لم يخطر بباله أصلا، أو أنه قد سيعتبر ما عدا ذلك من شعر في عداد الشعر العربي أصلا!!.. وتلك نقطة مهمة جدا سأناقشها في ضمن مناقشتي لدواعي حضور هذه المدرسة في القصيد الزجلي المفصّح/الزجل على النمط الأندلسي في طوره الثاني لما بعد ابن قزمان/نمط الحقيبة بالذات من بين الزجل السوداني... إلخ.. وحتما فهذه المسميات الملتبسة ستحتاج إلى تسليط بعض الضوء عليها.. كما لا يمكن نفي التأثير والتأثر بين الحقيبة وما سبقها وعاصرها من فنون محيطة بأم درمان وسكانها، هكذا بضربة لازب في انبثاقها المفاجئ كفن شعري/غنائي جديد (قوس مفتوح)!!

    ٣) النقطة الأخيرة في رقم (٢) عن مسمى ونوع ونمط شعر الحقيبة تذكرني لأن أقول: الزجل ليس وزنا ولا بحرا ولا نمطا واحدا، ببساطة هو الشعر بالعامية، سواء على البحور التقليدية أو المستحدثة أو المعلولة أو التي بتجاوزات وتعديلات في تفعيلاتها.. المهم أنه مسمى للشعر بالعامية، هكذا قد بدأ وهكذا قد استغرق في العامية واشترطها من شروطه للزجل، أحد كباره صاحبك إبن قزمان.. إن استخدام هذا البحث اليراوح ما بين المصطلح شعر الزجل/ الزجل/ نمط الزجل/ نمط الزجل أندلسي/ الزجل الأندلسي إلخ، قد يسبب لبسا للقاريء، رغم أن مقصودك قد يتجلى أكثر في القول بــ "نمط الزجل الأندلسي" والذي أعتقد إنه بالذات الدور الثاني المفصّح من الزجل الأندلسي القريب من الموشح لفظا فصيحا ولغة معربة وأوزانا.. بل وأحيانا تبدو إشارات البحث كما لو أنها تشير إلى أوزان بعينها للزجل، ورغم إنها لا تصرح بذلك إلا أنه وعموما، فقد قيل (صاحب ألف وزن ليس بزجال) وهو ما يفيد عن تعدد وكثرة الأوزان التي يعرفها ويجربها ويستخدمها الزجال، ولكنه قول يفيد أكثر؛ بأن الأوزان ليست هي شرط الزجل بل العامية هي الشرط. وسأعود لذلك بتفصيل أكبر، ولكن ليس بغير إشارة عجلى الآن إلى أن فن الزجل ليس بغريب على أداب "السوربية" فيما قبل الحقيبة وإنه لم ينقطع بعدها!

    ٤) ومن أخر رقم (٣) معضد بغيره مما سأعود إليه، فلا أجدني على توافق كلي أو في تماهي تام مع كثير في المقتبس التالي من وصفك لزجل الحقيبة "بالدخيل للتو" "المنافي للوجدان"، أو في تعميمك الجامع لمن هو ليس معنيا بالحقيبة في الغالبية الساحقة، أو عكسها؛ قصرك المدن والأرياف السودانية في متكلمي (السوربية)، أو في قولك بالتناقض بين المخيال الغالب عند العشائرية والصوفية وبين الزجل رغم أن الزجل بالذات هو شعر العشائر والمتصوفة السودانية!! ولكنني اتفق تماما مع قولك أن الصور والترميزات في شعر الحقيبة لم تكن من المعتاد في شعر السودانين وذلك بالتحديد لأنها جاءت من باب (الحنين إلى الفردوس المفقود) أو ما جرت به عبارتك {"هناك نزعة حنين جلية إلى "فردوس مفقود/ضائع" وهي واحدة من أهم خصائص الزجل!"} ولكنها مع ذلك فليست خصيصة في الزجل ولا حتى الزجل الأندلسي، بقدر ماهي خصيصة في الأندلس ذاتها وفي استحضارها الروحي في عموم الشعر العربي بعد سقوطها واستحضارها في خصوص الشعر السوداني المديني المتعلم بعد كرري، والحقيبة هي واحدة من أكبر بل هي أكبر تجليات هذا الاستحضار النفسي.. (قوس كبير)!!
    Quote: الهدف أن اؤشر إلى إنتفاء أن يكون شعر/غناء الحقيبة ذا علاقة بوجدان الشعب السوداني لا في الوسط ولا الأقاليم. بل العكس هو إبداع باهر جديد "دخيل للتو" جاء نتيجة للأحوال السياسية والإجتماعية الجديدة بعد أن توطدت سلطة العهد الإنجليزي/التركي في السودان بعد العام 1900 وظلت الغالبية الساحقة من جموع السودانيين في المدن والأرياف ترفضه وتقاومه وترفض الإعتراف به لأنهم لم يعتادوه ولا يعرفونه من قبل. وحتى تاريخ اليوم مخيال متوسط الفرد السوداني (وفي الوسط النيلي وأمدرمان) عشائري/صوفي وإلى وقت قريب تجد أغاني الدوبيت والحماسة والمناحة والبنات (مثال، سابقة للحقيبة) إنفعال وجداني اكبر من اغاني الحقيبة وربما حتى تاريخ اليوم.

    أتمنى أنني لم أسيء القراءة، وأعلم كثرة ما فتحته من أبواب وأقواس لن أقدر على إغلاقها في عجالة الآن، ولكن عسى أن يتسع لها وقت بقدر أهمية هذه المباحث التي تبتدرها عن جرأة ورغبة وجهد تحسد عليه يا عزيزي محمد جمال الدين.. دام فضلك..
    ====

    * السوربية: تركيب مزجي للعربية السودانية أو اللهجات العامية السودانية التي منذ حين قد أصبحت تتقارب كثيرا نحو لهجة الوسط. الزول سورب يعني تحدث بعامية السودان العربية.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2018, 12:33 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: هاشم الحسن)

    دا كلام تمام هاشم الحسن.. بديع.. جاييك برواقة
    ---
    شكرا على الإبداع وعلى التشجيع البديع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2018, 02:18 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 31-07-2005
مجموع المشاركات: 11667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    كما سبق وقلت لك يا محمد.
    أراني أتفق معك تماما حول فرضية أصل أغاني الحقيبة.
    وهي لعمري فرضية معقولة حلت كثير من الاشكالات والتساؤلات عندي حول نمط الحقيبة غير المألوف بالنسبة لزولة مثلي نشأت في أطراف البلاد.
    ....

    أما فيما يتعلق بالأوهام الخالدة... أراك لا زلت متعلقا بأعظمها على الإطلاق.. وهو خلط العهد الكوشي بالعهد النوبي في الحضارة السودانية القديمة.
    كما أراك مصرا على تجاهل المعنى الحقيقي التاريخي والمعاصر لمفردة ( أنباي أو نوباي) السودانية العتيقة. ومصرا ككثيرين غيرك على تبني المعنى المغلوط والمبهم الذي روجه الغزاة والمستعمرين!!
    .....

    الأخ العزيز جلال ، لاشك أنك تقصد إبن زيدون وليس إبن خلدون.. وجل من لا يسهو هههه
    ولكن رايك جدير بالاعتبار ، لوجود نماذج عديدة أصيلة شبيهة بالزجل في المشرق العربي قديما.
    فغالبا كان نمط شائع في البلاط شرقا.. ثم إنتقل إلى بلاط الاندلس وإتخذ طابعا خاصا.

    .....

    الأخ العزيز هاشم ، سوربيا كلمة بجاوية تعني المضي قدما أو إلى الأمام.
    لا أعرف كيف بوسعك الاستفادة من هذه المعلومة ، ولكنها معلومة والسلام.

    تحياتي لكم جميعا وينعاد علينا في وطن معافى 🌿
    ......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2018, 06:11 PM

mohmmed said ahmed
<amohmmed said ahmed
تاريخ التسجيل: 25-10-2002
مجموع المشاركات: 7059

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: AMNA MUKHTAR)

    منصور خالد اكتفى بتوحيد وجدان الشمال السودانى المصيبة فى استهبال جملة الحقيبة وحدت الوجدان السودانى...بنوبيته وهدندويته وزغاويته وفلاتيته و كلو كلو القصة ما كوار

    (عدل بواسطة mohmmed said ahmed on 23-08-2018, 06:12 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2018, 07:39 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: mohmmed said ahmed)

    سلامات آمنة مختار

    Quote:
    أما فيما يتعلق بالأوهام الخالدة... أراك لا زلت متعلقا بأعظمها على الإطلاق.. وهو خلط العهد الكوشي بالعهد النوبي في الحضارة السودانية القديمة.


    وعد سأفكر من جديد!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 00:15 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 2150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    سلام على الشباب،
    Quote: جاييك برواقة---
    جهودك لا يليق بها سوى الإحترام يا يا محمد جمال،
    لقد فتحنا أقواسا كثر ولا تزال أمور مرتبطة بها وبتفاكيرك وبالحقيبة معلقة
    وأعتقد أن من الأفضل نقلها إلى البوست الأصل، لأول سانحة في الوقت.
    أما هنا، فلمنصور خالد حضور قوي.... وسيطغى.
    كثير من، وليس كل، أقوال وإفادات المفتاح، وهو من أهل الشعر، صحيحة في رأيي، لكنها ضاعت في الحمية الأمدرمانية..
    ومنصور المفتاح من أولاد أم درمان الكبرى، أقرب للضهاري هههه، فما بالك بالحمية والحميا لو جووك المنصورخالديين وأولاد قلبا ههههها!!

    ====
    آمنة مختار مرحبابك يا سيدة البحّاتين عما خفي وانبهم، قبل يوم أو يومين قرأت مقالك عن اللات والعزى وليليلت "الثالثة الآخرى"، وثمنت عاليا مراجعتك المعرفية لنفسك..
    وهو ما جعلني أتساءل معلقا: آمنة دي مالا قللت وجودها في المنبر، بقت ما بتحب الغلاط مع الآخرين خلي بالك😱، ما فاضية من مغالطة نفسها ههههها
    ثم بالحق والله، نفتقد لاجتهاداتكم ومباحثكم الكوشية خالي *ديماجوجية* ــ مع عبدالله شم وآخرين ـ ولما تثيره من حوارات ومغالطات كمان.
    وأعجبني الآن إصرارك ــ الصحيح في رأيي ـ على مراجعة بعض المسلمات بهذا الخصوص الكوشي/النوبي وقد وعدك خيرا م. جمال.. وغالبا تكسبون!!
    بعودة للموضوع، لا أنفي ولا استبعد أنه ومنذ بداية نشوء العاميات سينشأ معها فنّها أيضا، لكنني لا أعرف أصلا مشرقيا مؤصلا وموثقا للزجل (كفن مستقل تماما) قبل الأندلس،
    وإن كانت هناك إشارات للخنساء، وبشار وأبي العتاهية، ولكنها بالأساس لخروج بعض شعرهم عن البحور والوزن المعتاد وليس إلى شرط الزجل الأساس في اللغة العامية غير المعرّبة،
    أو إلى لهجة دارجة لا فصيحة ولا معربة.. إذن ففي الأمر قولان أرجحهما هي؛ لا.. ولكن المؤكد أن المشارقة كلهم، وحتى حيث أصل الفصحى، فقد تبنوا الزجل لاحقا مع انتشار العاميات
    ولهم فيه فنون فائقة باسماء لانماطها واوزانها المستحدثة (مثل القوما بفروعها عند العراقيين والدوبيت/المواليا السوداني) وقد رصد كثير منها بحث م. جمال..
    وقياسا، فأيضا لا أحد يعرف مثلا؛ ما هو أثر وتأثير فن "الهبي" والشعر البجاوي، بأهميته العظيمة في الثقافة البجاوية، على بنية وأوزان وايقاعات الشعرية السوريبة..
    لا يعقل أن تتبادل اللغتان تأثيراتهما الكبيرة المعروفة ثم لا يتصل ذلك بالشعر!! وعلى ذلك فقس لأثر النوبية وشعرها على شعر السوربية في الشمال والوسط والشرق،
    وكذا الفنون النوباوية على فنون ونمط أزجال البقارة، والفوراوية على أزجال الهدايين وبرامكة الترجم والهبانية أو بني هلبة مثلا..
    و لكل هذا ومثله، أقول صادقا، أن مبحث م. جمال هذا هو خطوة عظيمة نحو مزيد بحوث أكاديمية جادة تستكنه هذه الآداب وتستكشف علاقاتها وتبادلاتها.. فالزجل البناني مثلا موثق الصلة بالترانيم الكنسية السريانية، كما اتصل زجل الأندلس بفنون اللغة الرومانية (روما التاريخية) ولغات البربر الأمازيغ وببدايات اللغة القشتالية الإسبانية. أو كما في الويكيبيديا:
    Quote: كانت الأندلس بلادا متعددة الثقافات، ونتيجة لهذا التعدد تكونت لغات أندلسية كريولية، مختلطة من اللغات الرومانية والبربرية والعربية، والتي بدورها تتفرع إلى لهجات عديدة، ومستويات متفاوتة، فكانت العاميات المتكونة "بعيدة بعدا شديدا عن اللغة العربية الفصحى"
    وقالت آمنة:
    Quote: سوربيا كلمة بجاوية تعني المضي قدما أو إلى الأمام.
    لا أعرف كيف بوسعك الاستفادة من هذه المعلومة ، ولكنها معلومة والسلام.
    تشكري جزيلا، أقله ساستفيد، وغيري، تذكيرا ومعرفة بلغة أهلي وسلام بها،
    فلنمض قدما ـ يَ كا يِْ ها، سوريبا سوريبا ـ ما أحسن المعني وموافقته لما نرجو من الحوار هنا!
    ولا تستبعدي أن اللفظة، أو تصويتها، قد كانت في خلفية ذاكرتي اللغوية عندما استحسنت تركيبة "السُورَبِيَّة" للعامية العربية السودانية و"السُورَبَة" للكلام بها.. فلنمض قدما..
    ======
    محمد سيد أحمد مشتاقين وتحيات؛
    Quote: منصور خالد اكتفى بتوحيد وجدان الشمال السودانى المصيبة فى استهبال جملة الحقيبة وحدت الوجدان السودانى...بنوبيته وهدندويته وزغاويته وفلاتيته وكلو كلو القصة ما كوار
    فوق أم درمانيته التي لا مراء فيها، فدي كمان كورية زيادة من كوار المصهــ🤯ــــــــر الله لا وراك.. تتذكر أيام الآفروعربية؟ كلّمناك!! وهذا ربما يقودنا إلى اطروحة محمد جمال عن "دولة اللاهوية"، فهو ينشط بها الأيام ويفرض حضورا جميلا محفزا ومستفزا بحيث أن طرقا كثيرة ستؤدي إلى واحدة من (روماته) الحوارية!!
    =====
    * شكرا جلالدونا *😜
    على مؤدى النجمة طبعا،
    وأيضا على زجل علي ود حليب، على أيام صباه اللعوب،
    "حصان العونى المشبح
    يضوى الوادي المقبح
    عروس أب طيراً مضبح
    طير أبابيل شالا سبح
    ********
    يا جدادة وادي واصل
    غيك الضارب المفاصل
    ساولو دردار في جوفي ناصل
    *********
    من هناك جيت أجرى وأقارب
    لقيت جنية المغارب
    كديس القطن أب شوارب
    عشان مَدين هي بتضارب"
    أحلى حاجة في اشغال محمد جمال الدين إنها مستفزة خالص وتدفع الواحد دفعا للبحبتة والتفتيش فيلقى دررا..
    وها زجل سوربي ذكرني بأشغال ابراهيم ود الفراش ونحتاج أن نعرف أوزانه وعلاقاتها الموسيقية بمحيطها الشعري
    ولا أستغرب إنه ذو شبه قريب جدا بنمطين في الزجل العراقي (الزهيري والأبوذية) ولو على مستوى تقارب بنيتهما ظاهريا،
    وهو ما ستقودنا إلى مقارنته ببنية الزجل في القصيد الزجلي عند الشايقية أو بدوباي البطانة والكبابيش ومساديرهما مثلا،
    أو بتوية كردفان ودارفور وغير ذلك من فنون السوربية الشعرية.. وحتى يتصل بالشعرية العامية الحديثة!!
    مباحث شائقة لا أعرف لماذا تتغيب عنها الأكاديميا كما تغيّبت عن مبحث "حصان العوني المشبّح" هههها!!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 01:52 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: هاشم الحسن)

    Quote: أما هنا، فلمنصور خالد حضور قوي.... وسيطغى.
    كثير من، وليس كل، أقوال وإفادات المفتاح، وهو من أهل الشعر، صحيحة في رأيي، لكنها ضاعت في الحمية الأمدرمانية..
    ومنصور المفتاح من أولاد أم درمان الكبرى، أقرب للضهاري هههه، فما بالك بالحمية والحميا لو جووك المنصورخالديين وأولاد قلبا ههههها!!


    غايتو الرطانى عندما ينطلق لسانه ينطلق بحافر فرس طموح وجماح يفوت الكبار والقدرو والأمثله لا تحصى ولا تعد بدءً بالبك خليل فرح الذى أدهشته الضهارى تلك ولعبت أجواؤها برأسه ورطن رطين جن الربع الخالى وجن سليمان فى رائعته فى الضواحى وطرف المدائن والموثقين يقولون بأنها النيه قرية محمد الوائق جنوب الجيلى لصداقته بوالده يوسف المصطفى فالضهارى فى عرفكم كإرمه ذات العماد وفى القداسة كما البركل والدفوفه وفى مناطق الحضر ونحن كذلك لا يسكن أولاد قلبا فى قلبا
    بل يخرجون عنها للضهارى تلك وهنا فى الغرب يسكنون ثلاثه ساعات خارج المركز وحقاً إن كان لها قلب فنحن هو وليس بنيه. ويتبع جمال محمد أحمد
    ذلكم البك فى رطين وطحين أدقّ من سيقا ويجيد خلط البلدى بالأفرنجى والفصيح بالعامى والمعقد بالسهل ويسبى من لا كبد فيه ويختمهم الفارس محى الدين
    فارس صاحب التجويد والموسيقى والمعانى والمبانى ليأتينا هاشم الحسن بفرس أبرق وقماز، ومنصور خالد من عصاتها وعصاة السودان ومن منا أجدر
    بالمرافعة عنه أكثر منه ذلكم الصوال والجوال فى كل الميادين، أنا أشك شك العارفين بالله فى نسبة شعر الحقيبه والمناحات للزجل الأندلسى أو التأثر به
    ونحن فى السودان مدارس
    فى طرائق الشعر فشعر شمال كردفان ليس كشعر البطانا وشعر الجعليين والجموعيه ليس كشعر الشوايقه رغم تشابه البيئه والمفرده وشعر الهدايين فى
    جنوب كردفان ودارفور يختلف عن كل ما سبق وتلك هى القبائل التى أتت من المغرب العربى ومن المفترض أن يبين ذلك الزجل فيها ولا أظن ذلك فيا
    عزيزى نثمن جداُ ما يقول به الأستاذ محمد جمال فى مباحثه ولكن علينا إمتحانها وفلفلتها لنتأكد من أصالتها وفى ذلك خير للكل وفتح أبواب
    للغير للربط والمواصله ولك عزيزنا هاشم وللأخ محمد جمال التقدير والثناء فى صناعة حيوية للمنبر بعد أن تحدر بفعل بعض الجوغات
    مدعية النضال ولك ولجمال والقراء صادق السلام.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 05:07 AM

جلالدونا
<aجلالدونا
تاريخ التسجيل: 26-04-2014
مجموع المشاركات: 6661

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: munswor almophtah)

    هلا بالعزيزة امنة
    فعلا هو ابن زيدون و اعتذار عن الخطأ الغير مقصود
    و يا هاشم قبل الاكاديما حقو نأسس لى حاجاتنا صاح
    و جاييكم بى ابواب الشعر السبعة و وين موقع الحقيبة منهن
    الى ذلك الحين اخليكم مع لسان الدين بن الخطيب و باب من ابواب الشعر المعروف بالموشح
    كلمات و موسيقى بصدح فيروز
    ____
    جــادك الغيــث إِذا الغيـث همـى = يــا زمــان الــوصل بــالأَندلسِ
    لـــم يكــن وصْلُــك إِلاّ حُلُمًــا = فــي الكــرى أَو خُلسـة المخـتَلِسِ
    ....

    إذ يقــود الدّهــرُ أَشــتاتَ المُنـى
    ينقــلُ الخــطوَ عـلى مـا يرسـمُ
    زُمَـــرًا بيــن فُــرادى وثُنًــى
    مثــل مــا يدعـو الوفـودَ الموْسـمُ
    والحيــا قــد جـلَّل الـرّوض سـنا
    فثغـــور الزّهــرِ فيــه تبســمُ
    ....

    وروى النُّعمــانُ عـن مـاءِ السّـما =كــيف يَــروي مـالِكٌ عـن أنَسِ؟
    فكســاه الحُســن ثوبًــا معلمــا =يـــزدهي منـــه بــأبهى مَلبسِ
    ....

    فــي ليــالٍ كــتَمَتْ سـرَّ الهـوى
    بــالدُّجى لــولا شــموس الغُـرَر
    مــال نجــمُ الكـأس فيهـا وهـوى
    مســـتقيمَ السّــيرِ سَــعْدَ الأَثَــرِ
    وطَـرٌ مـا فيـه مـن عيـبٍ سـوى
    أَنّـــه مـــرّ كــلمْح البصَــرِ
    ....

    حــين لــذّ الأُنس شــيئًا أَو كمـا = هجــم الصّبــحُ هجــومَ الحـرَسِ
    غــارت الشــهْبُ بنــا أَو ربّمـا = أَثّــرت فينــا عيــون النرجــسِ
    ....

    أَيّ شــيءٍ لاِمْــرئٍ قــد خلُصـا
    فيكــون الــرّوضُ قـد مُكِّـن فيـهِ
    تنهــب الأَزهــار فيــه الفُرصـا
    أمِنَــت مــن مكــره مــا تتّقيـهِ
    فــإذا المــاء تنــاجى والحـصى
    وخـــلا كـــلّ خــليلٍ بأخيــه
    ....

    تبصــر الــوردَ غيــورًا بَرِمــا = يكتســي مــن غيظـه مـا يكتسـي
    وتَـــرى الآس لبيبًـــا فهِمـــا = يســرقُ الســمْع بــأذنيْ فــرَسِ
    ....

    يـا أُهيْـلَ الحـيّ مـن وادي الغضـا
    وبقلبـــي ســـكَنٌ أَنتـــم بــهِ
    ضـاق عـن وجـدِي بِكُم رحْبَ الفضا
    لا أبــالى شــرقَه مــن غربــهِ
    فــأعيدوا عَهْــدَ أنسٍ قــد مضـى
    تُعْتِقـــوا عــانيكمُ مــن كرْبــهِ
    ....

    واتّقــوا اللــه وأَحــيوا مغرمَــا = يتلاشــــى نَفَسًـــا فـــي نَفَسِ
    حـــبَس القلــب عليكــم كَرمــا = أفـــترضون عفـــاءَ الحــبَسِ؟
    ....

    وبقلبــــي منكمـــو مقـــتربُ
    بأحــاديث المنــى وهــو بعيــد
    قمـــرٌ أَطلــع منــه المغــربُ
    شَــقْوة المُغــرَى بـه وهـو سـعيد
    قــد تســاوى محســنٌ أَو مـذنبُ
    فــي هــواه بيــن وعْـدٍ ووعيـد

    (عدل بواسطة جلالدونا on 24-08-2018, 05:22 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 06:30 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 2150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: munswor almophtah)

    ها آشيخ منصور، كيف حالك ولعلك طيِّب،
    تعال ياخي النتونس شوية، محرية فيك أن تفيدنا بهذا الخصوص..
    لكن أولا؛ اسمع ياخي، رطانة ورطاني دي استخدام قدييم من زمن حفرو النيل وكان حيا أبوقرون عبدالله أبوقرون، هسّع قالوا معناتها زول لغتو ما مفهومة أو لا معنى لها.. لكن كيف ذلك وهي لغات قوم من أمهاتم؟ ولذا والمهم، فالأحسن أن نقول عنها لغات، وعدم كتابتها ليس مبررا لنزع الوصف عنها..
    ثم ماك شايفنا بقيادة استاذنا محمد سيد أحمد نتململ من كوار سميك د. منصور خالد لحتى تقوم تجيبنا انتا كمان يا المنصور وتقول "رطاني ورطانة"؟ يامولانا خليك مع الزمن وقل: من غير الناطقين بها، متكلمي اللغات السودانية الأخرى غير السوربية أو الأمدرمانية، أهل اللغة الفلانية، أو أي حاجة كدا، تحترم تعددنا الحميم وتمرقنا من حر "المصاهر" ولو إلى الضواحي وطرف البلاد!!

    من جهات أكثر جدية؛
    تقول:{"أنا أشك شك العارفين بالله فى نسبة شعر الحقيبه والمناحات للزجل الأندلسى أو التأثر به"}، اللهم بارك له ويزيدك في المعرفة، ونعم فالشك أول المعرفة يا مولانا، ومن لا يشك فلن يستيقن، لا ضير، ولكن؛ كل زجل فهو بطريقة أو أخرى سينتسب إلى زجل الأندلس.. لا مناص! ذلك لأن زجل الأندلس هو أول زجل وثقته الشعرية العربية بهذا الاسم كفن في الشعر بالعامية. ربما قبله اشكال أخرى ولكنها غير موثقة، وبذلك فقد كفينا شر المقارنة إذن واتضح الطريق.. مهما أطلقنا على النمط الشعري من أسماء، طالما هو بعامية من العاميات، فالناطقين بها سيدرجونه في الزجل، ولا وزن ولا بحر ولا عروض بقادرين أن يمنعوا ذلك.. قضي الذي فيه تستفتون..
    والمناحات، فهي أيضا قصيد أو شعر زجلي في التعريف العام، تطورت بطريقتها وليس بالضرورة كأشعار الحقيبة التي هي مجاراة لا مماراة فيها لمثال شعري بعينه أتفق مع محمد جمال في كونه عن محاكاة للمثال الأندلسي في الزجل الافصح وهو ما أقول إنه من الطور الثاني للزجل بعدما تراجع هونا من العامية التامة إلى أشكال أقرب للموشح الأندلسي من حيث الفصاحة ومراعاة الإعراب وفي المواضيع.. ليس هذا فقط بل وأيضا فإن أشعار الحقيبة على ما سودنته، فكثيرا ما استلهمت أجواءها الطبيعية وأوصافها من الموشح والزجل ومن بقية الشعر العربي الأقدم.. وهو، للغرابة، عين ما قد ينفي عنها تهمة الاصطناع بفعل خارجي.. فهذا كله قد حدث في ظروف من الحراك والتأثير والتأثر في الوضع الثقافي السائد ومن التناسب مع الحالة النفسية العامة وغير ذلك مما أرجو أن نناقشه هناك في البوست الأصل، حيث الأمر كما تقول أنت:{"نثمن جداُ ما يقول به الأستاذ محمد جمال فى مباحثه ولكن علينا إمتحانها وفلفلتها لنتأكد من أصالتها وفى ذلك خير للكل وفتح أبواب للغير للربط والمواصله"} ولا شيء سيضير الحقيبة أو يقدح في أصالة مبحث محمد جمال..

    أما عن إشاراتك لأسبقية الشعر أو الشعر الزجلي أو الزجل في السودان، فمستحيل.. لم تك هناك أي لغة عربية/سوربية في وقت نشأ زجل الأندلس في القرن العاشر أو الحادي عشر الميلادي، مما يعني أن الأسبقية في الإجتراح الشعري العامي (الزجل) الموثق للأندلس، فحقيقة لا مراء فيها، سواء بالنسبة للسودان أو لغيره من بلدان الناطقين بها لأول ما نشأت فيهم العاميات. هذا لا ينفي وجود شعر أخر لا نعرفه أو لا نعرف لغاته أو ضاع، ولكنه في السودان فيما قبل شعر وموشحات وزجل الأندلس، فليس بشعر العربية ولا بعاميتها !!

    وأما قولك:{"ونحن فى السودان مدارس فى طرائق الشعر فشعر شمال كردفان ليس كشعر البطانا وشعر الجعليين والجموعيه ليس كشعر الشوايقه رغم تشابه البيئه والمفرده، وشعر الهدايين فى جنوب كردفان ودارفور يختلف عن كل ما سبق وتلك هى القبائل التى أتت من المغرب العربى ومن المفترض أن يبين ذلك الزجل فيها ولا أظن ذلك"} فهو صحيح على حد علمي وإلى أن ينبري باحث فيشكف عن العلاقات والاختلافات الإيقاعية/العروضية والمميزات البنائية لكل.. ومثل ذلك أيضا سينسحب على رأيك في زجل البقارة وعلى ظنك بقلة ارتباطه إلى زجل الأندلس.. فقد يصح لو ننظر إليه عبر هذا المقتبس عن زجل أمير الزجالين وموطد فنِّهم الأندلسي ابن قزمان، الذي قال كاتب الموضوع عنه في الويكبيديا:
    Quote: : كما يظهر زجله الشعري تشابه الشعر الأندلسي والشعر الأوربي على مستوى البناء والوزن والتقفية. أما إيقاع الزجل فقد أثار اختلافات متفاوتة بين الباحثين المسلمين والمستشرقين، فهناك من سار به مسارا إسلاميا، وهناك من قاربه على ضوء العروض المقطعي اللاتيني، وهناك من دافع عن خصوصيته الأندلسية المحلية. ولابد أن ننتبه إلى أن الأزجال زاخرة بالغنائية الموسيقية المشرقية والأندلسية المحلية.
    ولمثل هذا الحتمي من التأثير والتأثر، فقد تحسبت وأشرتُ آنفا لتأثيرات سودانية ماقبل عربية على بنى الزجل السوداني أو بحسب محله.. فلأن الزجل هو شعر العامية والتي هي نتاج تأثير اللغات والثقافات المحلية في العربية، فقد أحوجهم ذلك للغناء بشعر ملحون نحويا، وخارجا عن الأوزان التقليدية، ومتأثرا بإيقاعات وموسقات الجوار الثقافي.. هذا لا يجب أن يثير أي حساسية بل هو إغناء وإثراء للشعرية العربية كلها، ومؤخرا فقد بلغ فيها وبها مبلغا عظيما.. أنظر مظفر النواب (الريل وحمد) وبيرم التونسي وصلاح جاهين ومنذ حاج الماحي إلى حميد والقدال وخيري وكل دوبيتنا ومساديرنا وغيرها.. تعلم كيف أن دوبيتنا "الدوباي" ليس هو الدوبيت سيد اللِّسم في كتب العروض، فالأخير هو وزن فارسي ثم عُرّب بعد الخليل ثم نوّعوا فيه، ثم لم يعد له وجدود، ولكنه لم يك زجلا أي لم يك عاميا.. أما دوبيتنا، فعلى كونه أربعة أشطر من بيتين "مربع في بيتين اثنين أو دو فارسية" كالدوبيت الفارسي، إلا إنه عامي فزجل، وفي رأي كثير من دارسيه ومنهم أبن عمك أسعد الطيب العباسي، فهو على وزن المواليا أو مشتق منها والتي هي أحد الأوزان المشرقية في الزجل كما القوما والسلسلة والكان كان وكلها تتجدد ولا تستقر على وزن وإن جمعها الموضوع وهي نفس حكاية التعدد في دوباينا وشاشاينا وبين أهل النهر وأهل الصي والعتامير..

    وعلى سيرة خليل فرح بدري أفندي (وليس بك/بيه.. إت كمان ما ترمي الكورة في عب محمد جمال مرة واحدة) وسيرة "الرطانة" والمشارقة والدوبيت والنضال كمان، فهاك:
    *من قصيده الزجلي:
    مالُو أعياهو النّضـال بدني/ وروحي ليـه مشتهية ود مدني/ ليـت حظّي سمح وأسعدني/ طوفة فد يوم في ربوع مدني/
    كنت أزورو أبوي ود مدني/ واْشكي ليهُو الحضري والمدني/ آهِ على حشاشتي وْدَجَـني/ وحنيني وْلوعتي وْشجَـني/
    دار أبويَ وْمتعتي وْعجَـني/ يا سعادتي وْثروتي وْمجَـني.

    *ومن مربعاتو/ الدوبيت
    ١) بقيت للخاصمك يا بدري سُمّاً ناقـع/ وخلّيتُـم يكتكتـوا كالجداد الفاقـع/ خريف الرّازّة شايلة مطر تقيل وصواقع/ البتّـقِدُّو أبداً ما بتَسِـدُّو مراقـع.
    ٢) أبواتك ملوك من أرقو للسكّوت/ وكان دمّ الرّجال ليهم شراب ومقوت/ غرب صيصاب جيوشُم زلّت أب جبروت/ كتلوا الجرْدة تسعة وفيها سوّوا الفوت.
    ٣) إنِحْنَ المحس يَحْسِن وِليدنا حتوفُو/ متّحمل جبال الواقعة ساندة كتوفُو/ نارو بِتوقد الغيرة وتناجي ضيوفُو/ فرّة سِنُّو في دارو بتحاكي سيوفُو.

    *ومن نمط زجلي أخر قريب جدا من أبوذيات العراقيين في الشكل والمبنى حيث تتكر القافية لثلاثة أشطر وتتغير في الرابع.. وهكذا التكرار في القصيدة الزجلية المشهورة (ماهو عارف قدمو المفارق):
    في يمين النّيل حيث سابق/ كنّا فوق أعراف السّوابق/ الضّريح الفاح طيبو عابق/ السّلام يا المهدي الإمام*
    أين منّي الودّعتو شاهق/ باكي ناهد لسّع مراهق/ عيني ما بتشوف إلاّ شاهق/ أين وجه البدر التّمام*
    أين مني الفي زهوه باسق/ في شبابه نقي من مفاسق/ بين ثيابه البيض المناسق/ حولك اشبه رتل الحمام*
    يا جميل يا نور الشقايق/ أملأ كأسك واصبر دقايق/ مجلسك مفهوم شوفو رايق/ عقدو ناقص زول ولاّ تام*

    وكل هذا عن خليل فرح فمن هذا البوست Re: خليل فرح: رجل بقامة أمّة ... ( د. محمد جلال هاشم )Re: خليل فرح: رجل بقامة أمّة ... ( د. محمد جلال هاشم ) وهو نقل من كتاب محمد جلال أحمد هاشم عن خليل فرح، والذي جاء فيه بالتالي عن استعراب (الرطانة!):
    Quote: : خليل فرح وشعر البداوة
    من الرّطانة إلى العربيّة
    أثارت إجادة الخليل للغة العربيّة العاميّة إعجاب الكثيرين، كما دفعت الكثيرين منهم للتساؤل عن الطّريقة التي تعلم بها الخليل اللغة العربيّة [أنظر: عبدالله علي إبراهيم، 1984: 39-53]، ذلك لأنّه عندما قدم إلى أمدرمان لم يكن يجيدها. فمثلاً قال عن ذلك أبو قرون عبدالله أبو قرون [في بدري كاشف، 2000: ص 5]: "... وتجلّت عبقريّة الرّطّاني فقال شعراً فصيحاً". كما تعرّض الهادي الصّديق في نقوشه على قبر الخليل [1974] لعجمة لسان الخليل، فقال: "كان ذلك في جزيرة صاي أرض المعابد والمدافن ...، هناك يفتح التّاريخ كنزاً جديداً ويرسل من بلاد طيرها أعجمي لساناً محسياً فصيحاً وشاعراً وفنّاناً يزن اللحظة من التّاريخ بفنّه ....". ويمكن أن نتلمّس الكيفيّة التي أجاد بها الخليل اللغة العربيّة في ذات الطّريقة التي درج بها أبناء النّوبة وغيرهم من أفارقة السّودان ممّن يولدون على غير العربيّة على تعلّمها. فمن المعروف أنّ العربيّة عند أغلب هؤلاء تمرّ بفترة كمون في الذّهن والعقل والقلب، دون أن يبين عنها اللسان. وهكذا يمرّ بهؤلاء زمنٌ في باكر شبابهم يغالبون فيه عقدةً في لسانهم، ولا ينطقون بالعربيّة (عامّيها وفصيحها) إلاّ معاظلةً وفي تكلّفٍ شديد. ولكن في مرحلة معيّنة من شبابهم، تُحلُّ عقدة اللسان عندهم، فإذا بالعربيّة تنساب عندهم في كلّ مستوياتها مع لكنةٍ لا تخفى، بها ينماز أهل الشّمال النّوبي من أهل الجنوب النّيلي، من أهل الغرب، وأهل الشّرق وجبال النّوبة والأنقسنا، دواليك. إذن فهذا ما كان من تجربة الخليل مع اللغة العربيّة غالباً، وليس هناك ما يدعونا لنفترض غير ذلك.
    بيد أنّ هذا لا يجيب عن التّساؤل الأساسي، ألا وهو إجادة الخليل للغة العربيّة العاميّة كما لو كان قد وُلد وشبّ عليها. فإجادة الخليل للعاميّة العربيّة أثارت إعجاب معاصريه من شعراء ذلك الزّمان، إذ بزّهم فيها، وهو الذي لم يكن يتكلّمها عندما قدم إلى أمدرمان بعيد منتصف العقد الأوّل من القرن العشرين. إضافةً إلى ذلك فقد كانت عاميّة بدويّة وليست حضريّة. فالخليل جاء إلى العاصمة وعمره حوالي السّادسة عشرة، فالتحق بكليّة غوردون حوالي عام 1908م وتخرّج عام 1912م، وعمره حينها ثمانية عشر عاماً. وقبيل تخرّجه بقليل جرت المبارزة الشّعريّة (مجادعة) التي قادها الشّاعر يوسف حسب الله (سلطان العاشقين) وقريبه محمّد عثمان بدري امتحاناً لشاعريته، وانتهت بالاعتراف به كشاعر مجيد ومتمكّن من لغته ومتأدّب بأدب الشّعراء المحبّين، المُعفّين، العذريّين. ومن المؤكّد أنّ الخليل لم يشرع في تعلّم العربيّة العاميّة بعد وصوله، وإلاّ لما تمكّن من إثبات تفوّقه فيها خلال مدّة لا تتجاوز السّبعة أعوام والتي هي كافية لتعلّم أي لغة ولكن ليس لمستوى إجادتها كما لو كانت لغة الأمّ. فاللغة العربيّة العاميّة التي أشعر بها الخليل ممّا لا يمكن أن تتأتّى إلاّ لمن نشأ عليها. إذن من المرجّح أنّ الخليل كان قد تعلّم تلك اللغة في صغره، فكمُنت في ذاته كمون النّار في الحجر، حتّى إذا ما امتدّت به السّنون في العاصمة حيث الحديث كلّه بالعربيّة، انبثقت تلك اللغة من مكامنها جزلةً، فخمةً فجرت على لسان شاعرٍ فحل. فكيف وأين ومتى تعلّم الخليل تلك العاميّة السّودانيّة البدويّة مجيداً ومتقناً لها؟ ولعلّ هذه التّجربة نفسها التي مرّ بها محمّد عثمان بدري، ابن عم الخليل. و"محمّد عثمان" اسم مركّب خاص به دون والده، واسمه بالكامل محمّد عثمان علي بدري.
    الخليل وأعراب النّوبة:
    إذن السّؤال الذي نحتاج لإجابته هو: أين تعلّم الخليل اللغة العربيّة؟ للإجابة على هذا السّؤال علينا أن نرجع إلى طفولة خليل فرح. بعد أن وُلد في حلفا، عاش الخليل طفولته وصباه في صاي حتّى تخرّج في خلوة بابا شيخ أحمد حيث كانت النّوبيّة لغة المحكّ في المنزل والقرية. بعد ذلك درس الخليل في دنقلا متنقّلاً باستمرار مع والده وأعمامه في رحلاتهم التّجاريّة ما بين أسوان عبر حلفا وصاي، إلى دنقلا، فأمدرمان وبالعكس. هنا بدأ الخليل في تعلّم العربيّة الفصحى، وذلك عبر المناهج المدرسيّة كما هو العهد بكلّ أفارقة السّودان. ولكن في تلك الأسفار بدأ الخليل في تعلّم لغةٍ أخرى سيكون لها أعظم الأثر في تاريخه الشّخصي وفي تاريخ أمته، ألا وهي العاميّة العربيّة السّودانيّة في مستوياتها البدويّة والحضريّة معاً. فمن المعروف أنّ تنقّله مع والده وأعمامه كان حينها يتمّ بقوافل الجمال، بكلّ ما تشمل من فريق من العرب البدو، منهم من يعمل كدليل، ومنهم من يعمل كمشرف على الجمال، أكلها وشرابها. كانت هذه القوافل تستريح نهاراً في القيلولة، وتسافر فجراً وعصراً ثمّ آناء الليل. وكان الأعراب المرافقون لها يحدون إبلهم حثّاً لها لتغزّ السّير. أمّا عندما يستريحون ليلاً، فقد كان ذلك أشبه ما يكون بمنتدىً أدبي، إذ كان أولئك البدو يتحلّقون حول النّار يشربون الشّاي وهم يتطارحون شعراً وإنشاداً. وكانت مطارحاتهم تحفل بالملح والطّرائف، هجاءً ومدحاً، وتغزّلاً. من جانبهم كان النّوبيّون من أهل الخليل يتطارحون بلغتهم إنشاداً لما يعرف بغناء "الكلّكيّة"، وهو فنٌّ أُثر عن جلسات الخمر، ثمّ أصبحت له استقلاليته [راجع في ذلك: سيد مُسُل، 1974]. وقد أُثر عن الخليل إتقانه لهذا الجنس من الغناء بالنّوبيّة. في ظنّنا أنّ الخليل تعلّم العربيّة العاميّة التي أنشد بها شعره وبزّ بها أقرانه، هناك في طفولته وصباه الباكر وهو يتنقّل مع والده وأعمامه في رحلاتهم التّجاريّة.

    (عدل بواسطة هاشم الحسن on 24-08-2018, 08:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 01:45 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: هاشم الحسن)

    هاشم ، آمنة ، محمد سيد أحمد. . جلدونا ومنصور المفتاح
    شكرا لإثراء البوست بحوار جاد ومتعددة المستويات.. ح اقرأ من جديد واشوف اذا عندي إضافة أو توضيح أو سؤال جديد.

    بالنسبة لحصر نمطية شعر الحقيبة في الزجل فلم يكن شعور أو قرار وإنما نتيجة بحث متاني في تقديري جئنا خلاله ب 470 مثال متطابق بين الحقيبة والزجل بمعناه الا صطلاحي والعلمي. . وطبعا نتيجة البحث ككل البحوث الممكنة قابلة للقبول كما الرفض لكن بمنطقها. . أو هو ظني.
    ---
    ممكن ان لزم نخت بعض النماذج هنا لوضوح الرؤية؟






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2018, 02:33 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    النظر مكسور دون توقل تارك
    كم قلب مكسور (سيد عبد العزيز 1930 حقيبة)

    كسر قلبي كسير جفنو... فاعجبوا للكاسر المكسور (صفي الدين الحلي 9 133م زجل) *

    عندنا 470 مثال على هذه الشاكلة وهناك المزيد.. هذا لا يحدث مع الأنواع الشعرية الأخرى في السودان لا الدوبيت ولا المسدار ولا الحماسة ولا المناحة ولا الحوبي ولا البنات ولا الشعر السوداني العامودي "الفصيح" ولا الشعر الحر ولا شعر الغناء الحديث ما بعد الحقيبة.. كل ذلك تناولناه في البحث.. وثبت أن الحقيبة وحدها التي تشترك مع الزجل في كل شي بغير إستثناء: في الكلمات الفتاحية والأخيلة والصور الشعرية والأوزان والمجاراة والأخذ بلزوم ما لا يلزم "التنميق والأجراس الموسيقية العالية" والمجاراة والصنعة والحنين إلى فردوس مفقود ونمط الزجل خاص بالغناء حصرياً وهو ما يحدث في حالة الحقيبة (هذا كله متطابق) إضافة إلى خلط الفصحى بالعامية وعدم الإلتزام بالبحور العربية الرسمية.. لتكون النتيجة أن الحقيبة إبداع سوداني أصيل يجد خلفيته في الزجل وتحديداً زجل العهد المملوكي في مصر (صفي الدين الحلي وإبراهيم الغباري مثال) مع بعض التأثر بالزجل الشامي (الحاج إبن مقاتل مثال) وزجل المغرب العربي والحوزي الجزائري على وجه الدقة. وطبعاً الزجل فن أندلسي من حيث النمطية وعم الشرق كله لاحقاً وما زال يعيش حتى الآن كفن شعري متميز وعنده معجبوه في المغرب العربي ومصر ولبنان والعراق والحجاز وهو فن الغزل والنسيب. والزجل السوداني كما قال صديقنا هاشم أعلاه يمكن أعتباره النسخة الثانية الصافية من الزجل الأندلسي لأنه اخذ من مصادر اقرب للأصل وليس النسخ الزجلية المتأخرة.
    ----
    *خلاصات البحث حول حقيبة الفن السودانية (الحقيبة أصلها زجل أندلسي)!
    http://sudaneseonline.com/board/499/msg/1508353908.html






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2018, 03:23 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    بهذا البوست مادة دسمة للتأمل والحوار وبالذات مشاركات هاشم الحسن المستفيضة والممتعة.. شكرا له ولكم صحاب .. ونواصل كلما وجدنا الفكرة والوقت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2018, 11:30 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    د/ منصور خالد
    في مرافعة عن الشعر الغنائي السوداني ..

    في كل شعرهم الخمري أو توصيفهم الحسي للجمال..لم يجي شعراؤنا بشي لم يسبقهم إليه جرير والفرذدق والبحتري وأبونواس فالحب
    والجمال والخمر هو لأكثر ما تغنی به الفحول من شعراء العرب..فلا الهجاء ولا الرثاء...

    جاء في كتاب الاغاني... عن شيخ المفسرين وابن عم رسول الله.. عبد الله بن عباس..إنه كان أحب الشعراء إليه عمر بن أبي ربيعة..
    ويقول صاحب كتاب الاغاني في رواية معنعنة ( بينما ابن عباس في المسجد الحرام وعنده نافع بن الأزرق وناس من الخوارج
    يسالونه...إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين حتی دخل وجلس.. فاتجه إليه ابن عباس يقول انشدنا... فانشده :
    أمن ال نعم انت غاد فمبكر
    غداة غد أم رايح فمهجر
    حتی اتی علی آخرها .. فانبری نافع بن الأزرق لابن عباس يقول.. الله..الله يا ابن عباس نضرب إليك اكباد الإبل من أقاصي البلاد
    نسألك عن الحلال والحرام ... فتتثاقل عنا.. ويأتي غلام مترف من مترفي قريش فينشدك... فما كان من ابن عباس إلا أن أعاد ترديد
    القصيدة كلها ثم قال لنافع... انا نستجيدها.. ونعم هذه فتاة تنسب لآل ابي سفيان كان عمر يتصيدها في الحرم المكي.
    صاحب الاغاني روی لنا أيضا أمر... سكينة بنت الحسين..وكان لها صالون أدبي تسفر فيه علی الشعراء (ومنهم ابن أبي ربيعة)
    تجادلهم في الشعر.. ولربما ورثت سكينة حب الشعر من جديها علی بن أبي طالب والد أبيها.. وامرؤ القيس والد رباب أمها...
    وكانت سكينة تنظم الشعر وروی عنها كثير..ومما اشتهر من شعرها رثاؤها لمصعب بن الزبير... الذي جمع بينها وبين عايشة ب
    نت طلحة ابن عبيد الله...
    فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الذي
    يرى الموت إلا بالسيوف حراما
    وقبلك ما خاض الحسين منية
    الی القوم حتی اوردوه حماما
    حقا كان عبد الله بن عباس وسكينة بنت الحسين.. صاحبي وجدان دافق ولهذا استجادا شعر الوجد حتی في المسجد الحرام.. فأين من
    بنت الحسين وحفيد العباس أصحاب القلوب الغلفاء ظنينو العقل والدين.. أو یعرف هؤلاء بمن كان عمر يتشيب؟
    اللاتي استهوينه كثر نذكر منهن واحدة..عايشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمي (أحد العشرة المبشرين بالجنة)
    وامها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق..كانت عايشة ذات جمال فايق..تزوجها ابن خالها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر..وعند وفاته
    باعلها مصعب بن الزبير بن العوام..وبمقتله ابتنی بها بشر بن مروان أخو عبد الملك..وكان عمر ينعتها بابنة التيمي ولا يسميها باسمها...
    ابيني ابنة التيمي فيما تبلته...
    عشية لف الهاجمين المحصب
    خذي العقل أو ضني ولا تمثلي به...
    وفي العقل دون القتل للوتر مطلب
    لا نعرف من بين شعراؤنا من ذهب في شعره مذهب ابن أبي ربيعة في الخلاعة..
    أو مذهب امري القيس وسحيم عبد بني الحسحاس في وصف التسافد..أو مذهب المتنبي وشعراء النقايض في إيراد
    كلمات يستحي المرء من تردادها علانية..يسميها الفرنجة الكلمات ذات الحروف الأربعة..
    فابو صلاح... الذي ما ترك عضوا في جسم المرأة لم يصفه ابی إلا أن يذكرنا أن الغواية هي آخر ماتهفو إليه نفسه..
    وعتيق... الذي تفرد باغانيه الخمرية
    ما بنسی ليلة كنا في شاطي النهر..
    نتعاطی خمر الحب بكأس الزهر
    كانت اشاراته للشرب فيها من صفاء ابن الفارض أكثر مما فبها من تهتك ابي نواس..وإن كان صفاء ابن الفارض صفاء
    لاهوت فصفاء عتيق صفاء ناسوت لا يجحد الشاعر معه الاء ربه..
    الشعر العربي السوداني "الامدرماني".. هو المصهر الذي وحد مشاعر أهل السودان الشمالي. وما كان الإسلام يستكن
    في قلوب أهلنا جميعا من الزنج والنوبة المستعربة إلا لقدرة أهل الباطن (المتصوفة) علی غرسه في النفوس وتقريبه
    اليها عبر التطريب والهزج. فاسلام السودان لم ينشره أهل الظاهر من العلماء الذين حفظوا علوم الشرع لأن هؤلاء لا
    تفهمهم إلا القلة المصطفاة.. عامة الناس تقرب إليهم المتصوفة وقربوا الدين الی افيدتهم بما يثير حواسهم.. بضرب
    الدفوف والنقارة والطار.. ونزعم أن عامة أهل السودان اتخذوا الإسلام دينا في ذلك الزمان دون استكناه لدلالاته الخفية
    .. وليس مصادفة أن أوسع الطرق الصوفية ذيوعا في السودان هي الطريقة القادرية.. أكثر الطرق تافرقا في ذكر الله
    بطبولها الداوية..وايقاعاتها الراقصة..ولو بقيت القادرية الجيلانية في صورتها الاولی كما وردت في الحزب السيفي
    من أوراد القطب الرباني.. السيد أحمد بن إدريس لما كتب لها الذیوع
    .. وعلم الله لو كان متقدمة الدعاة الإسلاميين في السودان وأفريقيا مثل متاخرتهم في الغلواء والتزيد لما توطن
    الإسلام في السودان.. ولما قامت له قايمة في أفريقيا..
    هؤلاء الغلاة الذين يستبدعون الشعر والغناء والموسيقى باسم الإسلام.. يتزيدون أيضا بالمواريث العربية و فيهم
    من انحدروا إلى بلادنا من سفوح تكرور وسهول كانم ووداي مستردفين علی ظهور امهاتهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2018, 07:05 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 2150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: munswor almophtah)

    سلام عليك يا المنصور،
    عليك الله لما تلقا وكت تطل في بوست محمد جمال الكبير الأصل عن الحقيبة،
    عندي مفاكرات فيه وأعرف إنك ستثريها وأنفسنا بغرفة من مغرافك المعرفي.
    ++++
    وأما د. منصور المترافع عن أدب الحقيبة، ما قلنا شيء؛ أم درماني ويحب الحقيبة..
    ورغم أي كلام آخر يقوله، فهو عارف بإحالاتها المعنوية والنفسية، وبالتالي، بل هو أصلا، مغرم بمرجعياتها الحضارية، ثم يبرطم سياسيا!!
    وهنا ففهو يؤكد المؤكد عن عفة وعفاف وحياء شعراء الحقيبة وإنهم زهاد في جمال دنيانا يا جمالا، وإنهم ناس أولاد ناس ما زي سحيم عبد بني الحسحاس
    الذي "هــــو اللَّيثُ معدوّاً عليـــــه وعـــــاديـا"، بل هم ناس ذوق وإحساس لكن في شكل ملاماتية،
    وبالتالي فهو يؤكد عموم عفة وعفاف وحياء أهل أم درمان.. جميل.. جميل جدا!!
    ثم يظهر كاليهودي تاجر السياسة، ينعى المتزمتين والحنابلة والطغاة ويشكِّر في الحقيبة وأم درمان ولكن ببيع "ساعات" تصفية الحسابات السياسية!!
    ورغم إني حسبته ولم استبعد أنه يجدد في العهد مع الحقيبة، لكن يبدو أن مقال الدكتور منصور خالد قديم،
    ذلك لأنني قد حصل وسمعت بالكلامات البتجيب الهوا دي قبلا:

    Quote: الشعر العربي السوداني "الامدرماني".. هو المصهر الذي وحد مشاعر أهل السودان الشمالي.
    والأولى من زمن اللجنة المركزية للإتجاد الإشتراكي!!
    Quote: وفيهم من انحدروا إلى بلادنا من سفوح تكرور وسهول كانم ووداي مستردفين علی ظهور امهاتهم.
    التانية من زمن صحيفة (الناس) تتقول على أزهري الأقاويل ثم أعادها كرتين!!

    فخشيت أنه لا يزال يكرر في نفس الكلامات القديمة !!

    أو هو يزمِّر للحقيبة ولكن أصابعه تلعب (بالنار)!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2018, 11:05 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: هاشم الحسن)

    شكرا المنصور على مقالة منصور خالد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2018, 03:42 AM

جلالدونا
<aجلالدونا
تاريخ التسجيل: 26-04-2014
مجموع المشاركات: 6661

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    بينى و بينكم المساسقة بين البوستين صعبة شديد خاصة و الموضوع محفّز للمشاركة
    و عشان تشارك لازمن تحك راسك الف الفين مرّة ... غايتو ما علينا
    استاذنا جمال ختّانا فى خانة اليك .. ده للناس البتعرف تلعب نرد
    و لعبة النرد و معاها الشطرنج
    ياها مداعبة الغصن الرطيب ذااااااتا
    هاكم كدى اسمعوا هيام يونس دى
    و تأملو قولها و واحدة اخرى و كنت على عجل
    اها دى مش ياها هوى با ليلى بتاعت غنانا الشعبى
    بعد الاستماع جاييكم بى توشيحة ايها الساقى
    كلمات و غناء
    وشغل التربيع كان شعبى كان حقيبة
    هاشم الحسن نمشى واحدة واحدة و فى المشية الحجل بالرجل ياخى

    []
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2018, 02:23 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: جلالدونا)

    أهلا جلدونا.. وشكرا للغنية التاريخية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2018, 11:02 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    وتحية وود ومحبة للرجل الكبير والمجتهد الهميم منصور خالد.. ولا هدف لنا غير العام وظننا في المصلحة العامة!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2018, 01:37 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    بوست النماذج أيضا متعلق بمحتوى هذا البوست
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2018, 06:54 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    يعني يفضل الإطلاع على البوستات الثلاثة وبوست بنونة زي ما قال هاشم عشان تكتمل الصورة ونستفيد من النقد والرؤى النيرة عشان نمشي لقدام.. غرضنا المأمول: توثيق الماضي فهم الحاضر وتخطيط المستقبل (السودان200 )!

    (عدل بواسطة محمد جمال الدين on 11-09-2018, 11:50 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 10:25 AM

بابكر قدور
<aبابكر قدور
تاريخ التسجيل: 26-02-2013
مجموع المشاركات: 1074

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    الأخ محمد جمال الدين
    لك الود والتحايا الطيبات
    لرفع البوست أولاً وجعله قريباً من التداخل
    وتحية وسلاماً للأخ الأستاذ/منصور المفتاح
    وتقديراً لمداخلته القيمة التي سأجعل منها
    مفتاحاً لمداخلتي بإذن الله .. وإلى ذلك الحين
    لك ولكل المتداخلين ودي وتحاياي الطيبات..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 06:05 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: بابكر قدور)

    هناك نقطة هامة جدا لصاحبنا منصور المفتاح نحتاج أن نقاربها بروية، وهي كالتالي:

    Quote: لا بل فى الأدب المقارن فى شعر الهمباته وصعاليك العرب ما يزهلك ذات المواضيع وذات المعانى وذات القيم وذات الاهداف حذو الحافر بالحافر
    فى شرعية قود الأيانق وذلك مبذول ومعروف لكل من درس تلك المقارنات ففى الأدب العربى يقول شاعر
    العيس فى البيدا يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول

    ويقول ناظم الدوبيت:
    الناس فى العروض ما تقيسا بى تيبانا
    ما يهمك لباسم والعروض عريانه
    هم حراس رزق زى التكنو أمانه
    زى إبل الخلا الشايله السقا وعطشانه

    صحيح جدا كلام المفتاح هنا .. طبعا واضح في المقطعين أعلاه ان هناك مخيال شعري واحد من حيث المعنى والصورة الشعرية لكن النمط ليس واحد.. ولا توجد كلمات مفتاحية مشتركة.. إذ شاعر الدوبيت لم يستعر أي من الألفاظ من شاكلة العيس والبيدا والظما وانما قال ابل والخلا والعطش وهي كلمات من صميم عامية المنطقة. إذ اللغة ليست واحدة ولا البحر الشعري ولا التفعيلة ولا القافية.. انها أنماط شعرية مختلفة فقط تشترك في بعض الصور والأخيلة الشعرية أي المعاني المجردة.. هذا مفهوم طبعا.. قل هناك تناص. لكن انظر هنا زجل وحقيبة:

    ذا الغزال النافر الأنسي ... للغزالة قد أعار النور
    كسر قلبي كسير جفنو... فاعجبوا للكاسر المكسور
    وبخمر الدن قد عربد ... وادعى أني أنا المخمور
    وابتسم لي عن نقا ثغرو .
    زجل.. صفي الدين الحلي 1339م
    ---

    والبروق تتلامع من بسوم ونحور
    النظر مكسور دون توقل تارك
    كم قلب مكسور في حسابه كسور
    وحاله حال الواقف في الحساب مأسور
    (سيد عبد العزيز 1900-1976)

    ماذا يجري هنا!. انظر المقطع التالي مرة تانية من قصيدة سيد عبد العزيز وتحته مقطع صفي الدين الحلي وتأمل لتكتشف من تلقاء نفسك أن الصورة الشعرية متطابقة تماما كما الكلمات.. فقط مع تحويرات شكلانية هدفها الابهار:
    والبروق تتلامع من بسوم ونحور
    النظر مكسور دون توقل تارك
    كم قلب مكسور في حسابه كسور
    وحاله حال الواقف في الحساب مأسور .. (سيد عبد العزيز 1976)

    الغزال النافر الأنسي ... للغزالة قد أعار النور
    كسر قلبي كسير جفنو... فاعجبوا للكاسر المكسور
    وبخمر الدن قد عربد ... وادعى أني أنا المخمور
    وابتسم لي عن نقا ثغرو .. (صفي الدين الحلي 1339م)
    ---
    وابتسم لي عن نقا ثغرو (صفي الدين الحلي)
    والبروق تتلامع من بسوم ونحور (سيد عبد العزيز)
    في الحالين الصورة الشعرية بريق ونور ونقاء ابتسامة من الكائن موضع الغزل. والكلمة المفتاحية (ابتسم عندي صفي الدين وبسوم عند عبد العزيز)
    ---
    كسر قلبي كسير جفنو... فاعجبوا للكاسر المكسور (صفي الدين الحلي)
    النظر مكسور دون توقل تارك
    كم قلب مكسور في حسابه كسور (سيد عبد العزبز)

    الصورة الشعرية أن هناك نظر/جفن في الحالين ناعس/محتشم/كسير لكنه يستطيع أن يكسر القلوب برغم وهنه البائن ومما يجعل الناس تتعجب من هذا الكاسر المكسور.
    وهنا واضح بجلاء أن الصور والأخيلة الشعرية في قصيدة سيد عبد العزيز مستلفة من عمل صفي الدين الحلي كما هو أيضا واضح من الكلمات المفتاحية والتفعيلة والوزن الشعري كله متطابق بما في ذلك القافية.
    هذا المقطع انطبقت عليه جميع مواصفات الزجل التي أعملناها وهي:
    1. الجمل والكلمات المشتركة/المطابقة 2. الصور الشعرية (كالوصف والتجسيم) مثل عبارة: الصدير الطامح والحشا المبروم 3. الأخيلة الشعرية ك:عزة في هواك نحن الجبال/مثال توضيحي 4. الأوزان والقوافي والجرس الموسيقي ولزوم ما لا يلزم كالسجع 5. اللغة (فصحى/دارجة/هجين) ونظرة في اللحن من قبيل تحريك الساكن وتسكين المتحرك 6. الأغراض (الغزل مثال) 7- الصنعة إذ أن الزجل هو فن المجاراة 8. نزعة الحنين إلى فردوس ضايع/مفقود.

    ولذا يمكن تصنيف مقطع سيد عبد العزيز كابداع اصيل في نمطية الزجل وهو فن المجاراة أو هي إحدى اهم خصائصه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 06:19 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 08:52 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 31-07-2005
مجموع المشاركات: 11667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    المقالة الجابها المفتاح دي كتبها منصور خالد ..؟!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2018, 02:03 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 2150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: AMNA MUKHTAR)

    ولا تزال تستفز القراءات الموازية يا محمد، صبرك علي؛
    Quote: العيس فى البيدا يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول

    ويقول ناظم الدوبيت:
    الناس فى العروض ما تقيسا بى تيبانا
    ما يهمك لباسم والعروض عريانه
    هم حراس رزق زى التكنو أمانه
    زى إبل الخلا الشايله السقا وعطشانه


    صحيح جدا كلام المفتاح هنا .. طبعا واضح في المقطعين أعلاه ان هناك مخيال شعري واحد من حيث المعنى والصورة الشعرية لكن النمط ليس واحد.. ولا توجد كلمات مفتاحية مشتركة.. إذ شاعر الدوبيت لم يستعر أي من الألفاظ من شاكلة العيس والبيدا والظما وانما قال ابل والخلا والعطش وهي كلمات من صميم عامية المنطقة. إذ اللغة ليست واحدة ولا البحر الشعري ولا التفعيلة ولا القافية.. انها أنماط شعرية مختلفة فقط تشترك في بعض الصور والأخيلة الشعرية أي المعاني المجردة.. هذا مفهوم طبعا.. قل هناك تناص. لكن انظر هنا زجل وحقيبة:

    ذا الغزال النافر الأنسي ... للغزالة قد أعار النور
    كسر قلبي كسير جفنو... فاعجبوا للكاسر المكسور
    وبخمر الدن قد عربد ... وادعى أني أنا المخمور
    وابتسم لي عن نقا ثغرو .
    زجل.. صفي الدين الحلي 1339م
    ---
    والبروق تتلامع من بسوم ونحور
    النظر مكسور دون توقل تارك
    كم قلب مكسور في حسابه كسور
    وحاله حال الواقف في الحساب مأسور
    (سيد عبد العزيز 1900-1976)
    عن مقطع الدوبيت وبيت الشعر العربي هذين؛ فقد قال م. جمال: "طبعا واضح في المقطعين أعلاه ان هناك مخيال شعري واحد من حيث المعنى والصورة الشعرية." م. جمال:
    وهكذا إذن يا محمد، فكما لاحظ المنصور وكثر قبله وبعده، ستجد أن هذا المخيال الشعري الواحد، سيشمل أشعار الموشحات والمعتمد وابن زيدون والحلي وابن سناء الملك وابن المعتز وعمر بن ابي ربيعة والمتنبيء وامرء القيس ولغة القرأن والحديث والسيرة وغيرها. وإنه لم يقتصر على زجل العصر المملوكي الأندلسي الذي هو أيضا في تناص دائم مع كل الإرث الأدبي السابق.
    ولهذا قلنا أن التقليد في شعر الحقيبة قد وقع في ضمن استعادة حضارية كاملة، قامت بها أداب الفصحى كما احتاجتها العامية المدينية المتعلمة. وإن أصلح ما كان سيصلح في هذا التراث الأدبي للغناء سودانيا، فهو هذا النمط من الزجل المسودن الذي تتوفر الأمثلة الوافرة عن أنماطه الأولى والمثالية الصالحة بأكثر من سبب لغوي وحضاري، لتكون مصدرا لهذا التقليد..

    وقال م. جمال عن مثال منصور مقارنا بين شعر فصيح وآخر عامي: "لكن النمط ليس واحد".. م. جمال:
    نعم، ولكن، اعتمادا على أي تعريف للنمط؟ فهو ليس بنمط واحد كذلك مع أي زجل أخر. النمط اللغوي للدوبيت، على وحدة خصائص العامية، ليس هو نمط شعر الحقيبة، والتي هي، مع تشابه في لغتها مع لغة زجل صفي الدين الحلي، فسيختلف نمطها عن نمط زجله بالأوزان والموسقة، وهذا تماما كما تختلف أنماط الزجل المغربي عن أصلها الأندلسي وعن الزجل الجزائري عن التونسي عن المصري عن الشامي عن غيرهم وحتى فمثله مثل كيف تختلف الأنماط المحلية في كل بلد بأوزانها وأغراضها وغيره .. كلها زجل وكل الزجل انطلق من وشابه الأصل ثم خالفه في هذا التفصيل أو ذلك.. خصائص كل عامية هي المحدد الأول للأوزان والتنغيم بالتالي للاختلافات والتشابهات في هذه الدائرة اللانهائية من أنماط الزجل التي لا يكفي معها القول بأن نمطا ما يطابق نمطا آخر بقرينة التشابه في الألفاظ والمخيال واستعارة الصورة والبيئة.. يكفي أن نقول أن زجلا ما قد قلد نسخة أخرى لهذه الدرجة أو تلك.. لقد توفرت لشعراء الحقيبة معرفة أدبية واسعة منها هذه الأمثلة الزجلية الصالحة للتقليد موثقة في المصادر المكتوبة القابلة للدرس بواسطة هؤلاء الشعراء في سياقات الوقت.. لكن وأيضا، فالمهم هو، على شدة التقليد وفرط التشابهات اللغوية، فإن النمط لن يكون نمطا واحدا مع أي زجل آخر حتى لو استعار لغته ومخياله وكلماته المفتاحية كما قلت أنت عن مثال منصور المفتاح.. بل حتى لو استعار بنيته وهيكله كما فعلت كثير من أشعار الحقيبة التي جارت البنية الأصلية والتقليدية للزجل الأندلسي والموشح..
    هذا وإلا لقلنا عن الشعر الفصيح لمحمد سعيد العباسي مثلا أنه يطابق شعر العصر العباسي بقرينة اللغة والمخيال والكلمات المفتاحية وكل الذي تجعله سببا للتطابق بين الزجلين الحقيبي والأندلسي المملوكي.. الذي جعل شعر العباسي شديد الشبه بشعر العصور المتقدمة، هو التقليد الأدبي نفسه الذي جعل كثيرا من أشعار شعراء الحقيبة تتشابه مع الزجل المملوكي والأندلسي.. بل إن أوزان شعر العباسي تتطابق مع أوزان شعر ابن المعتز وابي تمام، هل هذا سيجعل شعره مطابقا لشعر العصر العباسي أم مقلدا مشابها؟؟

    *أنا لا أزال أجاري استخدامك لكلمة نمط في حدود مقاربته للزجل الأندلسي المملوكي كنمط واحد، مع أن نمط زجل المواليا المملوكي ليس هو تماما نمط ابن قزمان الذي ليس هو تماما نمط الزجل المغربي الراهن على كون الأخير هو الوليد الشرعي لذاك الأول.. وأحس بل أعرف بأن هناك حاجة منهجية ملحة لتعريف وضبط الاصطلاحات (نمط/النمط) و(تشابه/تطابق) و(تقليد/أصالة)!!

    *كما أشكرك يا محمد، على التنبيه الملح، ضمنا وتصريحا، إلى أننا لا نزال نحتاج لدرس عروضي في شعر الحقيبة ولغيره من أشعار السوربية..
    =====
    أين اختفيت يا آمنة؟
    Quote: المقالة الجابها المفتاح دي كتبها منصور خالد ..؟!!

    ونعم يا آمنة، أظنها لمنصور خالد.
    فبلا أدنى شك أفكار المقالة هي أفكار منصور خالد ولغتها لغته.
    بل هي (تشابه وتكاد تطابق) كتابة أخرى له موثقة عندي.
    أما، هل هي مجاراة أو تقليد أو انتحال او تقليد أو سرقة، فذلك أمر آخر.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2018, 10:43 AM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: هاشم الحسن)



    Quote: المقالة الجابها المفتاح دي كتبها منصور خالد .


    اظن آمنة مختار .. بس ممكن الناس تتحقق.. مع ان لغة منصور الفخيمة لا تخفى على أحد وهل مثله أحد!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2018, 06:51 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    إذا ما في زول عنده حاجة جديدة نقفل البوست دا على كدا. . هناك نقاش جاري في بوستات اخرى أكثر مباشرية عن الحقيبة. . وشكرا صحاب لجهدكم في إثراء البوست بالرؤية والمشاعر .. والتحية من هنا للرجل المجتهد الكبير المثابر منصور خالد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2018, 02:44 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2018, 11:37 PM

محمد جمال الدين
<aمحمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 2650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أوهام سودانية خالدة (هذه المرة د. منصور خا (Re: محمد جمال الدين)

    كانت حوارات رائعة في ثنايا هذا البوست.. شخصياً أفدت منها كثيرا.. شكراً جزيلاً لجهدكم صحاب..
    نلتقي في البوستات الأخرى بالجوار.. طابت أيامكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de