استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيمة من القرآن الكريم ... !!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 06:54 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-02-2018, 11:14 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيمة من القرآن الكريم ... !!

    11:14 AM February, 13 2018

    سودانيز اون لاين
    الطيب رحمه قريمان-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و الله و بركاته ..

    لا شك مطلقا .. أن القرآن الكريم .. هو كلام الله سبحانه و تعالى أنزله على الرسول النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

    ادعوكم اليوم لنتوقف معا على آيات هذه السورة العظيمة ..

    سورة الملك .. و البعض يسميها سورة "تبارك" لانها تبدأ بها ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 11:16 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال :
    (‏ ‏إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة ‏‏ تبارك الذي بيده الملك ‏ )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 11:24 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    ساكتب نص الآية .. و بعد ذلك اكتب لكم ما فهمته بحول الله و قوته .. و لك بعد ان اطلعت على أقل تقدير تفسير واحد ..
    بمعنى ان ما يكتب عن كل آية .. ليست بمنقول و انما كتبته أنا الرجل الضعيف و الفقير الى ربه ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 11:25 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    1- "تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير "

    تعالى الله سبحانه تنزه و تعالى علوا كبيرا فى صفاته و افعاله عن غيره مما خلق .. بيده ملكوت كل شئ فى الدنيا و الاآخرة .. و هو على كل أمر مكشوف لنا او مستتر منا قدير ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 11:37 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    2- " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور "

    ان الله يقبل التوبة و يغفر الذنب .. و انه لا محالة سوف يختبركم .. فمن أحسن فلنفسه و من اساء فعليها و ما ربك بظلام للعبيد .. و هو عزيز و هو غفور رحيم .. !!
    و ليس هناك تناقض .. فيما سيفعل بعباده يوم القيامة ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 05:23 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 21-03-2017
مجموع المشاركات: 4744

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    اخ قريمان
    سلام عليك من نور القرآن
    فهو يتكشف للمرء بقدر قربه من الله
    وليتك أخي تنقل الآيات من المصحف حتى تسهل قراءتها بتجويد فربما يقرأها من لم يقرأ القرآن كثيراً
    ونردد معك:
    الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
    فقد ابتليت بالحياة وكثرة الغفلة والتعثر عن العمل الصالح والكسل وربما التردد في الخيرات
    وقد بولت بموت الاب ثم الولد ثم الام ثم الزوجة
    وانتظر دوري لأرى حصاد عملي
    وما اقله
    ولكن ثقتي في أن الله يقبل القليل ويعفو عن الكثير ويغفر السئيات
    وهو الذي قال في محكم تنزيله وبلسان عيسى بن مريم في سورة المائدة آية ١١٨

    ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾

    فها هو عيسى بن مريم ما زال آملاً لغفران الله حتى لمن اتخذ عيسى وامه إلاهين من دون الله
    لهذا تضاعف عندنا الأمل بمغفرة رب رحيم كريم
    لهذا سميت ابنتيَ
    الاولى غفران (من الله) والثانية مغفرة (من ربي)
    ليكون غفران ربي حاضراً معي وعندي وكذا مغفرته

    وسنتابع معك ان شاء الله
    فواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:01 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: Ali Alkanzi)

    اخى الاستاذ على الكنزى ..

    تحياتى لك و تقديرى .. و شكرى لك على حضورك و مشاركتك الثرة ..

    ساحاول النقل من المصحف .. خطتى ان اكتب آية آية .. و فى الختام سوف آتى بالسورة كاملة .. و سوف احاول ان اجدها صوتا و صورة ..

    فى انتظار المزيد منك ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:06 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    3- الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3)

    الله الذى خلق السموات السمع فى نسق و تناسق و توافق عجيب .. فلا اختلاف و لا تباين .. فاعد النظر ايها الانسان .. فهل ترى هناك اى تصدع فى السموات .. أو نحو ذلك .. سبحان الله ..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:08 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    4- ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4)

    و هنا التحدى .. فا ايها الانسان أعد النظر الى السموات مرات و مرات .. فانك لا ترى اى خلل غير ان البصير يعود اليك .. منكسرا و ذليلا ..
    سبحان الذى خلق السموات بلا عمد ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:13 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    5- وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)

    و لقد جعل الله سبحانه و تعالى زينة فى السماء التى نراها .. و تلك الزينة هى النجوم .. نجوم عظيمة .. و جعناها محرقة للشياطين الذى يسترقون السمع .. و قد أعد الله لهم عذابا اليما يوم القيامة ..

    ورد فى سورة الجن ..


    " وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا "




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:20 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 26-09-2009
مجموع المشاركات: 12702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)




    أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً ۖ مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (Cool قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ ۚ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26)فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ (30)،،

    ،،، سورة الملك ،،،







    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 04:30 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: عزالدين عباس الفحل)

    اشكرك اخى الحبيب عزالدين

    تحياتى و تقديرى ..

    بهذا فلقد سهلت على النقل .. سهل الله عليك كل كل القواسى ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:24 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    6- وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6)

    سيكون عذاب جهنم مصير الكافرين .. و ذلك المرجع و المصير بائس لا محالة ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:30 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    7- إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ

    سوف يسمع الكافرون حينما يطرحون فى جهنم صوتا شديدا منكرا و غليانا لا قبل لهم به ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2018, 05:19 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    7- تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ

    فى اليوم الآخر تكاد جهنم تنفجر من شدة الغيظ الذى ملاءها من الكفار الذين لم تكن لهم اذن يمسعون بها رسالة ربهم فى الدنيا .. ففى ذلك اليوم .. يسأل الكفار على تهكما الموكلين بامر النار ..
    الم يرسل الله تعالى لكم رسولا فى الدنيا يحذركم من عذاب هذا اليوم ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 04:46 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    9- قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ

    أجابوا انه قد ارسل اليهم رسل من عند الله .. اعترفوا .. انه كذبوه .. و لم يؤمنوا به و برسالته .. بل ذهبنا الى أكثر من ذلك ..
    انكرنا تمام الانكار أن الله لم ينزل شئيا على البشر قط .. و ما انتم ايها الرسل الا بعيدون كل البعد عن الحق ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 04:49 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    10- وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ

    و قالوا .. و اعترفوا انهم لو كانو يسمعون الحق الذين يدعون له لما كانوا فى زمرة اصحاب السعير ... !!

    اللهم نجنا من السعير و من عذابها و لا تفتنا... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 04:52 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    11- فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ

    فاعترفوا بتكذيبهم و كفرهم عدم تصديقهم الرسالة التى بعثها الله للناس .. لذلك استحقوا عذاب النار ..

    و أهل النار بعيدون عن رحمة الله سبحانه و تعالى .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 04:56 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    12- إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

    أن الذين يخشون الله فى السر و العلانية .. و يخافونه بحق و هم بعيدون عن أعين الناس .. و ينطبق عليهم ..
    ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ..
    و يخشون عذاب الاخرة قبل ان يرونه .. فان الله سيعفوا عنهم و يدخلهم فسيح جناته .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 05:01 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    13- وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    و أخفوا قولكم .. ايها المشركون او اعلنوه فان ذلك عند الله سبحانه و تعالى سوا .. فلا فرق عند الله سبحانه و تعالى بين الجهر بالقول او اخفائه ..
    فان الله سبحانه و تعالى يعلم السر و أخفى و هو اقرب الى الانسان من حبل الوريد ..
    فكيف تخفى عليه اقولكم و أعمالكم .. . !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 05:07 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    14- أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

    آلا يعلم الله سبحانه و تعالى و هو خالق الكون و ما فيه من حيوان و جماد ..
    هو الللطيف الخبير المحيط بعباده و بكل تفاصيل شئونهم .. و لا تخفى عنه خافية ...!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 05:14 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    15- هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

    و هذه الآية فيها فيها حث لطلب الرزق و السعى فى الارض ما أمكن الانسان ذلك ..
    فالله سبحانه و تعالى جعل الارض سهلة و منبسطة للانسان ليسعى فيها ..
    و أمر الله تعالى الانسان .. يا بنى آدم كل من رزق الله الذى جعله لك الله سبحانه و تعالى فى مواطن كثيرة من الارض ..
    و الى الله سبحانه و تعالى المنتهى و اليه النشور ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 08:24 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 26-09-2009
مجموع المشاركات: 12702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)






    سورة الملك كاملة - الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس ،
    ،،،، إمام الحرم المكي الشريف ، ،،،
    ،،،،






    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 03:35 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: عزالدين عباس الفحل)

    الحبيب عزالدين الفحل ..

    تحياتى لك و معزتى ..

    نسأل الله لنا و لكم التوفيق و السداد و النجاح ..

    و نسأله أن يسخرنا الى خدمة كتابه الكريم ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 03:39 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    16- أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

    و هنا الخطاب موجه الى كفار مكة ..

    فهل أمنتم او ضمنتم يا كفار مكة و من حولها الله الذى هو فى السماء .. أن يخسف بكم الارض ..
    و بالتالى تضطرب بكم فتموتوا .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 03:47 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    17- أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

    هل أمنتم الله سبحانه و تعالى الذى هو فى السماء ان يرسل عليكم ريحا .. بحجارة صغيرة ترجكم رجما ..
    و حينذ تعلمون يا كفار مكة تحذيرى لكم من العذاب يوم ترونه باعينكم .. و لم ينفعكم العلم فى ذلك اليوم ..

    و فى الآية اثبات العلو لله تعالى .. علوا يليق بمكانته سبحانه و تعالى ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 03:51 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    18- وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

    و المقصود بالذين من قبلهم .. قوم نوح و عاد .. كذبوا رسلهم فانزل الله ليهم العذاب و اهلكوا هلاكا لانكارهم نعم الله عليهم ..

    و هم و غيرهم من الاقوام كانوا من المنكرين قبل كفار مكة ...!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 03:56 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    19- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ

    اغفل هؤلاء الكفار النظر الى حكمته سبحانه وتعالى ان جعل الطير .. تحلق فى السماء بقوته و قدرته تعالى .. و انها تسطيع ان تبسط اجنحتها و تضمها اليها دون ان تقع ..
    و ان الله سبحانه و تعالى هو الذى يحفظها من الوقوع .. أن الله بكل شئ بصير و لا ترى فى خلقه تفاوت او نقصان ... !!

    سبحان الذى بيده كل شئ و هو بكل شئ بصير ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 04:02 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    20- أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

    لا يزال الخطاب موجه الى كفار مكة .. من هو فى زعمكم .. و الزعم هو القول الباطل .. يستطيع ان ينصركم من دون الله سبحانه و تعالى ان اراد الله بكم سوءا ..

    و ان الكافرون فى زعمهم هذا الا فى خداع و ضلال من الشيطان الرجيم .. و معروف عداوة الشيطان للانسان ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 04:16 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 26-09-2009
مجموع المشاركات: 12702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)





    تدبر سورة الملك
    الدكتورة رقية العلواني






    بحمد الله تعالى قمنا بتفريغ محاضرة الدكتورة رقية العلواني ،
    في تدبر سورة الملك وأضعها بين أيديكم للإطلاع عليها
    تدبر سورة الملك
    الدكتورة رقية العلواني

    بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حين يغيب الأهل والأصحاب ويودِّعنا الأقارب والأحباب ويُحال بيننا وبين كل الآمال والأمنيات فلا رفيق ولا أنيس ولا جليس ولا قريب ولا بعيد في تلك الغربة وفي ثنايا تلك الوحدة تأتي هذه السورة العظيمة لتشفع لصاحبها كما قال النبي "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غُفِر له (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)".
    اليوم نتدبر في سورة الملك التي وردت أحاديث جيدة الإسناد بأنها المانعة من عذاب القبر. يا ترى ماذا في هذه السورة العظيمة من معاني تجعل قضية المنع من عذاب القبر قضية حاضرة لصاحبها لمن يديم ويداوم على تلاوتها في كل ليلة ماذا في سورة الملك؟ ماذا من مقاصد هذه السورة؟ السورة مكية تتحدث بكل تأكيد كما هي كل السور المكية تتحدث عن الإيمان بالله، تتحدث عن اليوم الآخر، تتحدث عن العذاب، تتحدث عن الجزاء، ولكن ماذا أيضاً في هذه السورة؟ سورة الملك كما سيأتي بعد قليل بعض آياتها تغرس في نفس المؤمن الذي يداوم على تلاوتها وتدبر معانيها الخشية بالغيب، الخشية من الله بالغيب. والخشية بالغيب كما سنأتي عليها هي التي تحول بين الإنسان وبين عدم القيام بكل وبأي" شيء يمكن أن يُدنيه من غضب الله .
    هذه الخشية كما في سورة الملك كما في سور القرآن، السورة تؤسسها آية بعد آية بطريقة عملية ولذا كان أول آية في السورة كانت هي (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). تستعرض السورة في الآيات الأول منها التعرف إلى الله ، أنا لا يمكن أن أخشى الله -وسنأتي على معنى الخشية بعد قليل- لا يمكن أن أخشاه وأصل إلى مرتبة الخشية من الله بالغيب دون أن أتعرّف إليه، وكيف أتعرف إليه وهو سبحانه ليس كمثله شيء؟ وهو سبحانه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار؟ ربي سبحانه في سورة الملك عرّفنا بنفسه عليه وعلى صفاته جلّ في علاه من خلال ملكوته، من خلال التعرف على خلقه، من خلال النظر والتفكر والتدبر في آيات ملكه . ولذا جاءت هذه الخشية مبنية على أساس، أساس التعرف على الله فكلما إزددت معرفة به سبحانه كلما إزددت تعرّفاً على صفاته وأسمائه كلما إزددت تعلقاً بملكه واستشعاراً لعظيم قدرته ورحمته كلما إزددت خشية له، ولذا جاء في قول الله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء (28) فاطر) العلم والمعرفة بالله .
    بدأت السورة المكية بقوله (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ملك وقدرة، ملك بدون قوة وبدون قدرة لا يُسمى ملكاً. ملك الله ليس فقط مجرد ملك على سبيل التجوز كما يقال لفلان ملك ولفلان رئيس ولفلان مسؤول أو ما شابه، لا. ملكه جل في علاه القدرة على التصرف فيه هبة ومنعاً وعطاء وأخذاً ورداً وإزالة وإقامة ملك كامل وهو قادر على تحقيق هذا الملك ، فكل ما في هذا الملكوت الإنسان الشجر الطير ما سيأتي من قضايا ذكرتها السورة في الثلاثين آية لا تخرج عن إرادته بأي حال من الأحوال حتى القطرة التي نشرب حتى الطير الذي يحلّق بجناحيه في الفضاء لا يستطيع أن يفرد جناحيه ويقبض الجناحين إلا بإرادته سبحانه، هو الذي عل"م هو الذي أعطى، هو الذي وهب، هو الذي منح، حتى أنفاس الحياة هو سبحانه من يمنحها. هذا الملك العظيم الواسع بيده ولا يخرج عن قدرته . ولذا جاءت الآية التي تليها مباشرة لتترك للإنسان مساحة لكي يحاول أن يقارن إن صحت هناك مقارنة -ولله المثل الأعلى- بين من يدعي الملك من البشر كما فعل فرعون على سبيل المثال قال (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي (51) الزخرف). قد يتوهم الإنسان بحكم قدرته الموهومة، بحكم صلاحياته، بحكم ظلمه لنفسه بأنه يمتلك المك والقوة فجاءته الآية الثانية مباشرة من سورة الملك لتعطيه نوعاً من أنواع النظر في نفسه على وجه الحقيقة لتوقظه بمعنى آخر، لتجعل هذا الإنسان يعود إلى وعيه من جديد بقول الله (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) كل من في الأرض ممن يتوهم أو يتصور في لحظة من لحظات الزهو بالنفس أنه يمتلك قوة أو يمتلك ملكاً هل يستطيع أن يدعي القدرة على الموت وعلى الحياة؟ لا يمكن. حتى النمرود بجهله وحماقته حين إدعى أنه يحيي ويميت ما كانت القضية قضية الإحياء والإماتة كما هي في الواقع المعاش الذي نراه أن تتوقف أنفاس الحياة ونبضات القلب أو أن تدب فيه الحياة وينبض القلب، كان مجرد إدعاء وحماقة منه. لا أحد حتى فرعون إستطاع أن يدعي القدرة على الإحياء والإماتة هذا أمر يدخل في ملكه .
    سورة الملك وهي تقدّم لي هذا المعنى وهذه الآية الأولى من دلائل ملك الله وقدرته تريد أن تخرج بي من النظرة المألوفة المعتادة التي لا توقظ الضمير، التي لا تبعث الإيمان في قلب المؤمن، التي لا تجدد الإيمان، التي نجعل حتى قضية الحياة والموت قضية مألوفة معتاد عليها. فكل الناس يرون الحياة أمام أعينهم ويرون المواليد الجدد ويرون كذلك الموت ولكن سورة الملك تريد أن تغير هذه النظرة وتخرج بها من قضية الإلفة والإعتياد التي لا تجدد الإيمان إلى إحيائها في قلبي من جديد لتصبح قضية الموت وقضية الحياة قضية غير مألوفة قضية توصلني إلى الإيمان بالله، قضية تقربني من معرفة الله واستشعار هذه المعرفة والوصول بها إلى الخشية من الله . الموت والحياة ليست قضية مألوفة، كون أنها تتكرر في كل ساعة وفي كل يوم وفي كل لحظة ومع كل مخلوق هذا لا يخرج بها عن حد الإعجاز والقدرة العظيمة لله إلى حد الإلفة والإعتياد حتى تصبح مسألة معتادة لا تحرك فيّ ساكناً ولا تجدد فيّ إيماناً ولا تبعث في حياتي ولا في قلبي الإيمان والخشوع والخشية والخضوع لله من جديد هذا ليس بمقبول، كيف؟ تأملوا معي ختام الآية حين يقول الله (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) إذاً الموت والحياة ليست مجرد قضية معتادة ومألوفة، الموت والحياة لهما غاية، لهما ككل شيء في هذا العالم الذي خلقه لله هدف نتيجة المسألة مسألة إختبار. حياتي على هذه الأرض وبقائي على الأرض ليست مجرد رحلة ليست مجرد أيام وسنوات أقضيها وأقلب الأوراق في ثناياها ليست مجرد عد للأيام دون حساب ولا كتاب، أبداً. القضية من ورائها هدف ما هو الهدف؟ ليختبركم أيكم أحسن عملاً من منكم من هؤلاء البشر الأعداد المهولة من البشر منذ أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة من منكم يستطيع أن يقدم أحسن العمل بين يدي الله ؟. ودعونا هنا نتوقف للحظات أليس الله وهو اللطيف الخبير -كما ستأتي علينا في السورة- أليس بعالم من سيقدم من خلقه أحسن العمل من أسوأ العمل؟ بكل تأكيد، ولكنه من تمام عدله ورحمته وكرمه مع خلقه أنه لم يقم الحجة علينا بعلمه بل أراد أن يقيم الحُجة علينا بأعمالنا وتصرفاتنا وسلوكياتنا. هو يعلم في سابق علمه سبحانه من منا سيقدم أحسن العمل ومن منا لا يقدم ولكنه مع ذلك أراد أن يقيم الحُجّة علينا بأعمالنا وسلوكنا من خلال ما نقدمه في إختبارنا في هذه الأرض، إذاً هو الإختبار هو الإبتلاء هو الإمتحان، نحن نصبح ونمسي ونحن نمتحن نحن في قاعة إمتحان الدنيا بأكملها من أولها لآخرها بليلها ونهارها هي قاعة إمتحان هي فترة إمتحان، متى سأضع القلم؟ بيد الله ، في علم الغيب، متى ستنتهي الفرصة والفترة المخصصة للإمتحان؟ بيد الله وليس بيد أحد سوى الله ولذا قال (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)
    سورة الملك كما سنأتي عليها في تدبر الآيات تقدم لي الخطوات كإنسان كما هو كل القرآن، القرآن ليس لمجرد التلاوة أن أتلو كل ليلة سورة الملك وتنتهي المسألة، لا. القرآن يؤسس القرآن يغير القرآن يحيي القرآن يبني القرآن يبثّ الحياة ويجدد الحياة في إيماني وتوحيدي وفي صلتي بالله .
    في سورة الملك الآيات تسير معي خطوة بخطوة للوصول إلى درجة أحسن العمل، كيف أقدِّم أحسن العمل؟ أحسن العمل كما ورد في كثير من الآثار والأقوال للعديد من الصالحين والعلماء هو أخلَص العمل وأصوبه. أخلص أي أن أقوم بالعمل الذي أقوم به وأقدمه بين يدي الله ولا أرى أحداً سوى الله في عملي بمعنى آخر أن أنقي العمل من كل شائبة لا أعمل من أجل مدح الناس وثناء الناس لا أعمل لكي يقال فلان كريم وفلان شجاع وفلان جريء وفلان حافظ للقرآن وفلان كذا وكذا، لا أعمل من أجل أن أنال أجراً من أحد، لا أعمل لأجل أن أنال مسألة مادية في الدنيا، لا أعمل لأجل أحد أعمل لأجل الله وحده، ولكي أصل إلى مرحلة الإخلاص هذه المرحلة العظيمة عليّ أن أكون أكثر خشية وأكثر معرفة بالله سبحانه وهو ما تقدمه لي آيات سورة الملك. إذاً أحسن العمل أخلصه وأصوبه أي ما كان وفق ما جاء به الله من أوامر في القرآن وما جاء على لسان حبيبه المصطفى في سنته.
    سورة الملك بآياتها العظيمة تبدأ معي خطوة بخطوة بعد أن جاءت الآية الثانية في الحديث عن الإعجاز والمعجزة العظيمة في قضية الخلق وفي قضية الموت والحياة بدأت تأخذني إلى عالم آخر، العالم الذي أراه أمامي عالم الشهادة وليس عالم الغيب. عالم الشهادة الذي يبصِّرني بخلق السماوات والأرض، تدبروا معي قول الله (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)) الآيات تأخذني إلى عبادة أخرى أيّ عبادة؟ عبادة النظر في خلق السماوات، هذا الخلق العظيم، هذا الخلق الذي يريدني الله أن لا أمرّ عليه كما أفعل في كثير من الأحيان مرور الكرام، بمعنى آخر أن لا أكتفي فقط بنظرة عابرة مألوفة للسماء ثم أنبهر بجماله وأقول يا سبحان الله! وتنتهي القصة عن هذا الحد، لا، سورة الملك تريد مني أن أكرر النظر مرة بعد مرة ليست مجرد نظرة عابرة ولماذا تريد مني هذه النظرة؟ لما تريد مني سورة الملك أن أنظر وأتدبر وأتأمل في السماوات والأرض؟ لأصل إلى حقيقة واحدة أن هذا الخلق العظيم ليس فيه تفاوت ليس فيه خلل ليس فيه قصور ليس فيه أي نقص هذا الخلق على سعته التي لا أستطيع أنا كإنسان أن أنظر كل السماوات بأطرافها هذا الخلق العظيم لا يمكن أن يقوم به إلا الله . خلقٌ يقودني إلى معرفة الله، خلق يقودني إلى القول بسبحان الله ولكن تسبيح يليق بجلاله يليق بعظمته ينكسر فيه القلب إيماناً وخضوعاً وإذعاناً وتسليماً للخالق . بمعنى آخر أن أتحوّل من النظرة العابرة التي إعتدنا عليها في مثل هذه الأيام وربما قد لا ننظر مع وجود الحضارة المعاصرة ووجود الأسقف إلى آخره بدأنا للأسف الشديد نبتعد عن هذه العبادة العظيمة التي هي ليست لا تخص فقط الجانب الإيماني أو الروحي فينا بل تمس حتى الجوانب النفسية كبشر، أنا بحاجة أن أتوصل مع الطبيعة، أنا بحاجة إلى أن أنظر لهذا الخلق وكل الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أهمية النظر في الطبيعة، أهمية أن تكون هناك صلة بيني كإنسان وبين هذا الخلق.
    سورة الملك جاءت بتحدي عظيم لتبثّ في نفسي من جديد عبادة غفل عنها الكثيرون عبادة التفكر من أعظم العبادات أن أتفكر في ملكوت السماوات والأرض. ودعونا هنا كذلك نتوقف لحظة عند قول السيدة عائشة عن أعجب شيء رأته في حياتها مع النبي حين سُئلت عن ذلك فقالت: لما كان ليلة من الليالي قال لي رسول الله يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي فقلت والله إني لأحب قربك وأُحب ما يسرك، قالت فقام النبي فتطهّر ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره وكان جالساً ولم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي أشفق عليه بلال وقال يا رسول الله لِمَ تبكي وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال له النبي أفلا أكون عبداً شكوراً؟ لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران). عبادة التفكُّر المنسية في عالمنا المعاصِر، المنسية بما إصطنعناه من مشاغل موهومة، المشاغل موجودة دائماً، المشاغل كانت موجودة في حياة النبي في تلك الليلة التي حمل فيها همّ أمة أمة كانت موجودة معه قد حمل الرسالة لها وأمة لم تأت، نحن. هذا النبي العظيم بمشاغله العظيمة الجمّة وجد وقتاً وزمناً كافياً ليقوم بهذه العبادة العظيمة عبادة التفكر في خلق السماوات والأرض وينبه أمته عليها وعلى أهميتها وأنها من الأهمية بمكان بحيث أني لا بد مهما كانت مشاغلي أن أخصص لها وقتاً من الزمن أقتطع وقتاً من زمني من عمري من حياتي لأنظر في هذا الخلق ليس مجرد نظرة عابرة كما ذكرنا، نظرة تقودني إلى عبادة التفكر تحيي وتجدد في قلبي الإيمان بالله تعرفني بموقعي على هذه الأرض أنا مجرد إنسان عابر سبيل، أنا سائر، أنا مسافر، أنا إنسان أقوم برحلة لن أبقى على هذه الأرض، ماذا قدّمت؟ أين أنا من إحسان العمل؟ ماذا قدمت لله؟ هل أنا من الفائزين فأهنئ نفسي وأبارك؟ أم أنا من الخاسرين فأعزي نفسي وأسلّيها وأستدرك الأمر قبل فوات الأوان؟ أين أنا من خشيتي لله؟ أين معرفتي بهذا الخلق؟ نظرت في السماوات والأرض أين قادتني تلك المعرفة؟ ولذا جاءت الآية كما ذكرنا (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء (28) فاطر) أنا أحتاج إلى معرفة وعلم ونظر يقربني إلى الله وليس أنه يباعدني عنه. العلم المعاصر الذي نعيش اليوم وقته وزمانه أين وصل بنا؟ هل قرّبنا إلى الله؟ هل أوصلني فعلاً إلى درجة الإيمان بالله ؟ أم أين وصلت؟ أحتاج أن أتفكّر ولذا جاء في حديث النبي "ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكّر فيها" ويل، خسارة كبيرة، ليست مجرد الويل والوعيد. خسارة لي أنا كإنسان أن أمرّ مرور الكرام مرور عابر على كل الآيات التي يمكن لها إذا تفكرت فيها حق التفكر والتدبر أن تصل بي إلى التعرف على الله فإذا وصلت ربحت كل شيء، ربحت خيري الدنيا والآخرة.
    ولذا جاءت الآيات التي تليها بعد أن قالت (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6)) بدأ الحديث مباشرة عن جزاء الكافرين لماذا؟ لأن الكفر هو حجاب، هو حائل إصطنعه الإنسان بكفره فحال بينه وبين التعرف على خالقه بيديه، حال بينه وبين الوصول إلى خالق هذا الكون العظيم، كل شيء في السماء ينطق بأن الله واحد، كل شيء في الأرض، كل آيات سورة الملك التي سنأتي عليها تنطق بشيء واحد أن لا إله إلا الله، كل هذه الآيات أمام عيني ولم تصل بي لمرحلة الإيمان وأنا وصلت إلى مرحلة الكفر! أكيد هناك خلل وخلل عظيم. ولذلك جاءت الآيات (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا) أي في النار (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)) حتى النار، حتى نار جهنم تتميز من الغيظ على هذا الإنسان الكافر الذي رأى كل ما رأى أمام عينيه ولكنه لم يصغي إلى نداء قلبه وعقله وفطرته السليمة لتلبية نداء الحق . ولذا يأتي نوع من أنواع التوبيخ (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) القضية ليست قضية سؤال، القضية توبيخ، القضية زيادة في العذاب لهذا الإنسان الكافر المكذِّب. (قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ) وتدبروا معي الآية التي تليها يقول فيها (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)) إذن هي وسائل الإدراك التي وهبها الله لخلقه فعطّلها الكافر بكفره وغيّه (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) يا تُرى هل كان هؤلاء الكفار صُمّ؟ عُمي؟ هل كانوا مجانين لا يمتلكون العقل؟ لو كان بالفعل مجاني لما كانوا عُذّبوا أصلاً، كانوا يمتلكون العقل والقلب والسمع والبصر وكل شيء، كل وسائل الإدراك ولكنهم بكفرهم حجبوا تلك الوسائل عن أن تقودهم لمعرفة الله وخشيته فحال بينهم وبينه الكفر. وسائل الإدراك كما يأتي في آيات متعددة في القرآن الكريم (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا) وقد يكون الإنسان له آذان ولكن لا يسمعون بها ولهم أعين لا يبصرون بها (َلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا) ولذا شبهتهم الآية (أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ (179) الأعراف) لماذا؟ الأنعام والحيوانات ترى الأشياء وتبصر الأمور والآيات الدالة على خلق الله ولكن ليس مطالباً منها أن تحوّل هذه المعرفة إلى معرفة تقدم فيها أحسن العمل وأصوب العمل أما الإنسان وحده الإنسان مُطالَب ومُكلَّف أن تقوده هذه المعرفة وهذه الوسائل من الأعين والآذان أن تقوده لمعرفة الله وخشيته، وليست معرفة جامدة معرفة متحركة بمعنى آخر معرفة تدفع بي نحو القيام بأحسن العمل تقديم أحسن العمل بين يدي الله ، تعرّفت عليه، أدركت بأنه قادر على كل شيء أدركت بأنه عزيز غفور أدركت أن هذا الملك العظيم خلق السموات والأرض لا يمكن لأي أحد مهما بلغ من القوة أن يدّعيه لا يمكن. بعد أن توصلت إلى هذه المرحلة علي أن أتحرّك في إيماني لمرحلة أخرى، ما هي المرحلة؟ خشية الله، هذه الخشية ليست خشية ساكنة وإنما خشية متحركة فاعلة في واقع الحياة تدفع بي نحو أحسن العمل وأخلص العمل، أني حين أقدم العمل لا أقدّمه إلا لله وحده، لا أقدِّمه إلا ابتغاء وجه الله المستحق وحده سبحانه للعبودية، المستحق لأن تقدَّم بين يديه الأعمال وتخلّص من كل شائبة.
    وتدبروا معي وانظروا في هذه القاعدة العظيمة من قواعد التدبر: الصلة بين الآيات، الصلة والترابط العظيم كل آية تقودني إلى الآية التي تليها لأنها تؤسس تبني فيّ شيئاً، بعد أن قدمت لي مآل الكافرين الذين عطلوا وسائل الإدراك التي وهبهم الله إياها جاءت بي إلى الإنسان الآخر، المؤمن الإنسان الذي تقوده النظرة المتدبرة، الذي تقوده عبادة التفكر في ملكوت السموات والأرض، الذي تقوده العبادات المختلفة في كل شيء، الذي لا يوجد في حياته شيء اسمه مألوف أو عادي، تقول له فلان مات يقول لك عادي! تقول له فلان عاش يقول عادي، تقول له فلان جاءه ولد يقول عادي! لا، ليس بعادي!، الحياة والموت ليست بأمر عادي بل معجزة علي أني كلما تتجدد أمام عيني يتجدد معي بها إيماني بخالقي سبحانه وتزداد عندي نسبة الخشية من الله ولذا جاءت الآية (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)) التفكر الذي يثمر العلم واليقين بعظمة الله حُبّاً وتعلقاً بالله وحده لا شريك له، توحيد. كيف جاءت هذه الخشية؟ ما جاءت من خلال الكلام جاءت من خلال العبادة، سورة الملك تقدّم لي الخطوات التي تصل بي إلى مرحلة الخشية من أعظم وسائل الوصول لخشية الله سبانه وتعالى بالغيب أن أتفكر في ملكوت السموات والأرض أن لا أدع أي منظر أو أي قضية تمر أمام عيني ولا أتفكر فيها ولا تزيد في درجة إيماني وتوحيدي وقربي من الله . والخشية ليست مجرد خوف لا، هي خوف مع مهابة مع تعظيم مع حبّ وتعلق بالله لا يدرك معانيها إلا من ذاقها. ولذا يقول الحسن" تفكُّر ساعة خير من قيام ليلة. تخيلوا معي كم قيام الله عبادة عظيمة جداً والأجر فيها عظيم ولكن أن أتفكر ساعة في الأمور التي تمر بي في حياتي في خلق السموات والأرض في الموت والحياة، في كل شيء، أيّ تفكر، حتى في النمل حتى في الطير حتى في الماء الذي أشرب، لما أتفكر، هذا التفكر خير من قيام ليلة ولكن متى يكون خير من قيام ليلة؟ إذا أثمر في نفسي وأتت الثمرة ناضجة سويّة، أية ثمرة؟ ثمرة خشية الله . كل تفكر لا بد أن يقودني إلى الخشية من الله وأكثر الناس خشية لله أحسنهم أعمالاً.
    هذه الخشية العظيمة هي التي جاءت وفسرت معناها في الآية التي تليها في سورة الملك (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13)) خشية تجعل استشعار رقابة الله الرقابة الذاتية حاضرة أمام عينيّ لا يعود هناك فرق بين السر والعلن حتى الخواطر شعوري وإيماني ومعرفتي بأن الله كان عليكم رقيبا يجعلني أراقب الله حتى في الخواطر التي تخطر ببالي، حتى الخواطر أراقب الله ، حتى السرّ، أراقب أن الله لا ينظر إلى قلبي أو سرّي فيجد فيه ما يغضبه سبحانه. نحن لا نُحاسب على هذه الخواطر ولكن ربي في سورة الملك يريد أن يؤسس في مراقبتي في السِر لله ، كيف أصل لهذه الرحلة؟ حين أُدرك أن السر عنده علانية لأنه مطلع لأنه العالم اللطيف الخبير العليم ببواطن الأمور عليم بالخواطر فأراقبه حتى في الخواطر. ولنا أن نتساءل إذا وصلت إلى مرحلة أن أراقب الله في الخواطر التي تدور في خلدي بذات الصدور ولا يطلع عليها أحد سوى الله يا ترى كيف سيكون عملي الذي أقدمه بين يدي الله؟ أكيد سيكون من أحسن العمل. وأنا أقول والله لو أن كل كاميرات المراقبة التي في الأرض سُلِّطت على مجموعة من العمال يقومون بعمل معين وصاحب العمل يريد أن يتأكد هل يتقنون أعمالهم أو يضيعون أوقاتهم لا يمكن أن تصل ولا إلى أيّ مرحلة من مراحل استشعار الإنسان بالرقابة الذاتية من قِبل الله ، يتقن العمل ليس لأن عليه كاميرا مراقبة، لا، يتقن العمل لأنه قد أدرك أن الله يراقبه في العمل الذي يقوم به في كل شيء، في سكناته، في خواطره، في كلماته، في أقواله، في أفعاله. يا ترى كيف ستكون الدنيا حين تبلغ درجة مراقبة الإنسان لربه واستشعاره بهذه المراقبة في العمل الطي يقوم به كيف ستكون الدنيا؟ كيف يكون الإتقان؟ ستعود عبادة الإتقان والإحسان الغائبة في حياتنا في كثير من الأحيان. الله هو الرقيب، سورة الملك تؤسس في قلبي هذا النوع من العمل، تبين لي كيف أصل لمرحلة العمل أحسن العمل. أحسن العمل ليس بالضرورة أن يكون الأكثر أبداً، الكمّ في القرآن وفي ديننا ليس هو معيار الإحسان، معيار الإحسان في ديننا وفي كتاب الله هو الإتقان، هو الجودة التي نتحدث عنها ليل نهار. آيات القرآن تربي فينا الجودة والإتقان. الإتقان في صلاتي، في عبادتي، في مخاطبتي للناس، في أعمالي سواء كنت طبيباً مهنساً عاملاً مراقباً منظِّفاً، كائناً من أكون أتقن عملي وأجعل العمل والوظيفة التي أقوم بها درجات ترتقي بي نحو رضى الله . ولأني قد بيّت النية أن كل ما أقوم به هو لله فوصلت إلى أخلص العمل يصبح العمل والوظيفة في تلك الأثناء عبادة ويصبح الكون محراباً أتعبد فيه الله . حين أثدرِّس بإتقان ولا أبتغي رضى أحد إلا رضى الله يتساوى عندها من يقدِّر عملي من البشر ومن لا يقدِّر لأن العمل أنا لا أقدمه للبشر وإنما لربّ البشر، فإن غفل البشر وإن نسي البشر أن يقدروا ما أقوم به من عمل فليفعلوا لأن حظي بكل أكيد محفوظ عند رب البشر (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)).
    وتدبروا معي وانظروا في الترابط بين الآيات (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)) الأرض المذللة أمام أعينكم ليست فقط السماء التي فيها الايات فقط، الأرض التي تمشي عليها ميسرة ممهدة من سخرها لك؟ من جعلك ترتقي سهولها وأوديتها وجبالها كل بساطة وبكل سهولة؟ من الذي يحركها حين تتحرك فيها الزلازل والبراكين؟ أليس هو الله . (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) سِر في الأرض واطلب من رزق الله بإيمانك بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ولا تنسى أن المشي على الأرض، هذا المشي المطلوب منك والسير والرزق والوظيفة وتربية العيال والأهل والنفقات وما شابه أنك ستعود إلى الله فيبقى القلب دائماً معلّقاً بالعودة والرجوع (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ). ودعونا نتدبر في كلمة هنا من إعجاز القرن حين يقول الله (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) المشي مجرد السير حين أطلب الرزق أطلبه بالسير بالأخذ بالأسباب ولكن دون تشوّف وتشوّق وهمّة عالية شديدة وحرص شديد ولكن حين يأتي الحديث عن طلب الآخرة وعمل الآخرة القرآن يأتينا بلفظة السعي ولذا ربي في آيات عديدة في القرآن يقول (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا (19) الإسراء) (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (9) الجمعة) وهكذا حين يكون الحديث عن عمل الآخرة ربي يقول إسعوا وحين يكون الحديث عن طلب المعاش في الدنيا تأتي كلمة المشي، لماذا؟ لأنك إذا أردت أن تطلب الرزق في الدنيا عليك أن تضع نصب عينيك قواعد:
    الرزق بيد الله ولذا جاءت الآية (وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ) رزقك ليس بيد أحد من البشر إياك أن يختلج في نفسك أو صدرك لثانية واحدة أن رزقك بيد أحد من البشر مهما علا، ليس بيد رئيس عمل ولا بيد وزير ولا بيد أير ولا بيد أحد، رزقك بيد الله وحده لا شريك له إن كنت تؤمن بأن الله واحد. فالله وحده هو الرزاق ذو القوة المتين، هذا الاستشعار بأن رزقك بيد الله يحررك من كل عبودية وتذلل واستكانة وضعف وخضوع لغير الله سبحانه وتعال وهو ما يريده القرآن وهو ما تريده سورة الملك تريد أن تبنيه في نفسي
    القاعدة الثانية علي أن أُجمِل في الطلب، رزقك لن يسوقه إليك الحرص الشديد، الحرص الذي تسترخص فيه الحقوق وتسترخص فيه الواجبات، بعض الناس يقول أنا ورائي عيال فلأجل أن وراءه عيال مستعد أن يتاجر وأن يبيع ويشتري بقيمه ومبادئه ومثله فتستحل الربا وتستحل الحرمات ويستهان بحقوق الله ، لماذا؟ لأجل أن ورائي عيال! أيّ إيمان هذاا؟ أيّ إيمان بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. سورة الملك في آية واحدة تبني فيّ هذا (وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ) الرزق من الله وليس من أيّ أحد، وإذا خطر ببالك للحظة أن رزقك بيد أحد من البشر هذه كارثة! عليك أن تجدد إيمانك وعليك أن تحيي التوحيد في قلبك وأن تتعرف على الله أكثر. هناك حلل، أنت تحتاج أن تصحح توحيدك، الرزاق هو الله وليس أحداً من البشر ولذا جاء في كلام لعبد الله بن مسعود "الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره". بمعنى آخر قد يأتيك الرزق لأن الرزق فعلاً بيد الله، قد يأتيك هذا الرزق على يد شخص يبغضك يكرهك ولكن الله برحمته وعدله وعلمه يسوق إليك هذا الرزق على يديه وحرصك الشديد الذي يقودك إلى الإلحاح وعدم الإجمال في الطلب هذا الحرص الذي يؤرقك مضجعك بالليل خوفاً على وظيفتك أو خشية على عملك لن يزيدك في رزقك أبداً ولذا يقول النبي محذّراً أمته من هذا: يا أيها الناس اتقوا الله وأجمِلوا في الطلب فإن نفساً لن تموت حتى تستوفي رقزها وإن أبطأ عنها" إتقوا الله أجملوا في الطلب، الرزق بيد الله ولا بيد أحد. وهذه المعارك المحمومة التي نراها في عصرنا على المال هذه معارك وهمية، هذه معارك رئيسها الشيطان وشياطين الإنس الذين يوحون للبشر أنهم يمتلكون أرزاقهم وأقواتهم ومن آمن للحظة بأن الرزق بيد أحد سوى الله عليه أن يصحح التوحيد. ولذا تهز الآية التي تليها المعايير الواهية التي يقيمها البشر في بعض الأحيان يقول ربي سبحانه (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِير (17)) سلّمت؟ رأيت الأرض أمام عينيك مستقرة وهادئة واعتقدت وتوهمت أن هذه الأرض لا يمكن أن تتحرك ونحن نرى أمام أعيننا كيف تحدث الزلازل والبراكين؟! من الذي أمّنك؟ بقدر خشيتك من الله تشعر بالأمان وبقدر خوفك من الله وتعظيمك ومهابتك لربك ولأوامره سبحانه يحدث عندك الاستقرار والشعور بالأمن والأمان، بالأمن حين أرى أقدار الله الكونية وأؤمن بأن الله رحمن رحيم لن يكتب لي إلا الخير وأن ما أراه أحياناً حتى من زلازل أو من براطين إن كنت أنا بلغت مرحلة الخشية من الله بالغيب وأحسنت العمل حتى هذه المصائب والنكبات ظاهرها شرّ وباطنها قد يكون الرحمة والخير لأن من يقوم على تقديرها هو الخالق الرحمن الذي تكرر في سورة الملك كثيراً، "الرحمن"، صحيح ملِك، صحيح قوي قادر، على كل شيء قدير لكنه رحمن رحيم، رحمته وسعت كل شيء، وسعتني وستسعني أنا فأطمئن وأهدأ، ترون الخوف الذي يسيطر على عالمنا المعاصر اليوم؟! الخوف من كل شيء، الرزق كثير كما لم يكن ويحدث، والطعام كثير والأقوات كثيرة وكل شيء كثير والعالم أمام أعيننا مُنار بالأضواء وبكل شيء ليس هناك ظلمة ولكننا نعيش في خوف بل في الحقيقة رعب وليس خوفاً، خوف من كل شيء، خوف على المستقبل، خوف على الرزق خوف على الأولاد، خوف من كل شيء، خوف من البراكين خوف من الزلازل، خوف مما حدث ومما سيحدث ومما لم يحدث، من أين جاء الخوف؟ لأن القلوب قد فرغت من خشية ربها ، إذا امتلأت القلوب بخشية الله حينها فقط ستعرف كيف تذوق طعم الأمن والأمان. ولذا جاءت كلمة (أَأَمِنتُم) في أكثر من موضع في سورة الملك وكلمة الأمان حاضرة في معانيها في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)) أين هم؟ أين هؤلاء الذين كذبوا بربهم، كيف كانت نهايتهم؟ أين فرعون؟ أين هامان؟ أين قارون؟ أين كل هؤلاء الطغاة الظلمة الذين لم يخشوا الله ويرعوه ويرعوا أموامره؟ أين هم؟! أين من ملأوا العالم والأرض ضجيجاً بطغيانهم وظلمهم وجبروتهم؟ أين هم؟! (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ). ثم تنبّه الآيات في منظر آخر لا يقل روعة عن روعة السماء والأرض (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ (19)) أرأيتم هذا المنظر العجيب؟ منظر الطائر الذي يحلّق بجناحيه مَنْ الذي يمسك ويقبض؟ من الذي علّم الطائر قبل أن يعلِّم الإنسان ويتعلم الطائر منذ أن خلق الله الأرض والطيور تحلّق في الفضاء، والإنسان الذي أوتي كل وسائل الإدراك العجيبة لم يدرك فكرة الطيران إلا بعد كم من القرون ومن الأزمان؟ من الذي ألهم الطائر كيف يطير؟ الطائر الصغير الذي ليس لديه كل وسائل الإدراك التي وهبها الله للإنسان، من الذي علّم الطائر؟ من الذي يمسك بجناحيه فلا يقع؟ من الذي علّمه كيف يقبض جناحيه فتعلم منه الإنسان العاقل فلسفة الطيران؟ كم الذي علّم؟ من الذي جعل الطائر يعلم الإنسان كيف يطير؟ من الذي علّم؟ الرحمن، (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ).
    (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ (20)) تبدأ سورة الملك كلها بأستئلة استنكارية أسئلة توقظ الحياة في قلوبنا تجعلنا أمام الحقائق التي ألفناها ونتيجة أننا ألفناها أصحت عادية والله لا يريد مني هذه النظرة يريد أن يوقظ في قلبي الإحساس (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ (20)) إن كانت المعركة وإن أنت أيها الإنسان إخترت المعركة أن تكون بينك وبين الله فأيّ جنود في الأرض يمكن أن تكون ناصرة لك أمام قة الله ؟! إختار المعركة فرعون وكان هو رئيس المعركة وقائد المعركة كيف كانت النتيجة؟ أين جنود فرعون حين إلتهمه اليم فأصبح من المغرقين؟ من الذي نصر موسى وقومه؟ أليس هو الله سبحانه؟ (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) هذا التيه والوهم يحدث للإنسان وواحدة من أسباب حدوثه النظرة العابرة المعتادة أن أألف الشيء فلا أتدبر في قدرة الله ولا أقف عندها ولا تقودني لمعرفة الله، كارثة! بمعنى الكارثة!. وتعود الآيات (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ (21)) الرزق الذي أحياناً بعض الناس يتشدق به يعتقد أنه إذا امتلك خزائن دولة أو إذا امتلك شيئاً من متاع الدنيا إمتلك أرزاق الناس وأقواتهم، أبدا"، من الذي يملك الرزق؟ انظر إلى الآية (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) من الذي يرزق سوى الله سبحانه؟. (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22)) أنا محتاجة ألا أعطّل وسائل الإبصار والإدراك الموجودة عندي كإنسان وهِبت إياها كأمانات وأبقى مكباً على وجهي لا أرى الحقيقة أمام عيني، هذه حال الإنسان حين لا تقوده النظرة ولا يقوده السماع لمعرفة الله ، حين يعطّل وسائل الإدراك كما فعل الكافرون بنفسه، بذاته، فيمشي مكباً على وجهه. ولذا جاءت الآية التي بعدها (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) وهب لكن جميع الوسائل وسائل الإدراك التي تمكنكم إن أنتم استعملتموها بطريقة صحيحة من الوصول إلى خالقكم من معرفة الله من خلال التعرف على آيات الله في الكون التي ذكرت السورة. أنا لا أستطيع أن أتعرف على الله إلا من خلال النظر في الكون النظر في آياته في القرآن، التدبر في أسمائه وصفاته وقدرته وآيات عظمته. (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ولكن حتى حين ذرأكم ألستم إليه تحشرون؟ أنا أين سأذهب في رحلة الحياة؟ أليس مردّي إلى الله مهما طالت الرحلة بقيت ستين، سبعين، أربعين، ثلاثين، خمسين، زادت، طالت، قصرت، مردي إلى الله، الكافر يُهيأ له أن الرحلة طويلة ولذلك (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26)) الوقت غير محدد لكن يقيني وإيماني بأنه آتٍ لا محال يدفع بي للعمل يدفع بي لتقديم أحسن العمل يدفع بي لخشية الله مهما تغيرت الأحوال من حولي، لا يهمني ماذا يقول الناس عن عملي لا يهمني ماذا يقول الناس عن قوتي – طبعاً بالإطار الصحيح نحن نتحدث عن إطار العمل على سبيل المثال - الذي يهم أن أحسن العمل لوجه الله . ثم تأتي الآية وتوضح لي وتهز الإنسان هزة عنيفة وتبين له وكأنه يوم القيامة قد حدث أصلاً (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (27)) هذا اليوم الذي نفرّ منه جميعاً ولكن بطبيعة الحال المؤمن يفر من الله إليه لا يفرّ إلى غيره، لا ملجأ له من الله إلا إليه، أنا أخاف ولكن هناك فرق بين أن أخاف شيئاً فأهرب منه وبين أن أخافه فأهرب إليه. المؤمن يخشى الله فيهرب إليه الكافر يخاف من شياء مختلفة ولكن الخوف بدل أن ينمي ويربي عنده خشية ويولد الخشية من الله التي تقربه إلى الله يخاف فيبتعد ويجادل في غرور وفي عتو ويعتقد بأنه سيُحال بينه وبين الموت ولذلك كذب المشركون والكفار بالبعث (قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) المؤمنون) (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ (24) الجاثية) هذا النوع يقال لهم (وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ).
    (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28)) وتبقى توحيد المؤمن العظيم، التوحيد الذي بنته سورة الملك أنا حين أكرر السورة كل ليلة أداوم عل قرآءتها وتلاوتها كيف تشفع لي؟ هل التلاوة العابرة؟ لا، تلاوة متدبرة تلاوة توقظ في إحساسي في قلبي مشاعر الإيمان والخشية من الله ، أن أصحو في الصباح أنا نمت على خشية الله إذن أستيقظ في الصباح وكلّي طاقة وأمل أني أمشي في الأرض أطلب الرزق ولا أطلب به وجه أحد سوى الله تعالى، ولا أنسى أن فترة بقائي على الأرض فترة محدودة ولا أنسى أن أقدم أحسن العمل بين يدي الله سواء رضي عني مسؤولي أو لم يرضى، لا يهمني، تصبح هذه المسائل لا شيء عندي، رضي، سخط، غير مهم، المهم أن يرضى الله . (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) وتدبروا التلازم بين المُلك والرحمة من يملك في الغالب من البشر في بعض الأحيان كفرعون وغير فرعون يستقوي بقوته الموهومة بالملك الذي يظن واهماً أنه ملك وهو ليس ملكاً، نقول ملك هكذا على سبيل التجوّز ولكن على سبيل الحقيقة هو ليس بملك ولكن هؤلاء من أمثال فرعون حين يستشعر بهذه القوة تغيب مفاهيم الرحمة ولله المل الأعلى، كل هذا الملك ولا يخرج أبداً عن رحمته قوة، عظمة، قدرة، عزة ولكن هناك مغفرة، رحمن رحيم، (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) الحوار بين المؤمن والكافر مسألة وقت، المؤمن يرى الإيمان ويرى اليوم الآخر ويرى الجزاء حاضراً أمام عينيه ليقينه بالله سبحانه. ثم تحوّ آخر آية في سورة الملك تحوّل الأنظار إلى قطرات الماء التي نشرب هل هناك إنسان على وجه الأرض ملكاً كان أو عبداً قوياً أو ضعيفاً، كافراً أو مؤمناً هل يستطيع أن يعيش بدون ماء؟! مستحيل. هذه القطرات ربي ينبهني ويوقظني أن أتأمل فيها وأنظر فيها نظرة مختلفة (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (30)) إن غارت الأنهار ذهبت في الأرض ولم تعد هناك مياه ولا مسطحات مائية من الذي يأتيكم بالماء الظاهر المعين السلس الذي تشربون؟ من؟ هذا الماء الذي تشربون من الذي أنزله؟ من الذي أخرجه من الأرض؟ أليس هو الله؟ إذن إذا كانت كل هذه الحقائق أمام عيني تنطق ليل نهار بقدرة الله كيف أضع كل هذه الأغطية على عيني والحجب فلا أرى النور، كيف؟! سورة الملك تجيب بعد كل هذه الآيات العظيمة على الإشكالية الخطيرة في حياتنا اليوم التي ذكرت، إشكالية الشعور بالأمن والتحرر من الخوف، سورة الملك تحررني من كل المخاوف الموهومة رزقك بيد الله وليس بيد أحد، الأجل بيد الله ، النصر بيد الله ، الحماية بيد الله ، إذم مم تخشى؟ لا تخشى شيئاً، لا تخشى إلا الله. ولذا الخشية من أعظم صفات المؤمنين الذين يخشون الله بالغيب (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (57) المؤمنون) ربي في آيات عديدة في القرآن ذكر الخشية وجعل لها أعظم الجزاء هذه الخشية لا يمكن أن تبنى فقط من القرآءة العابرة، سورة الملك أوضحت لي السبل والطرق وما علي سوى التطبيق. وكون أن السورة يداوم الإنسان على تلاوتها كل ليلة تجعل القضية حاضرة في ذهني، التفكر، التفكر في ملكوت السموات والأرض، التفكر في آيات الله ، التفكر في الخلق، التفكر في السماء، التفكر في الرزق، التفكر في الماء، التفكر في الأرض التي أمشي عليها، التفكر في كل شيء، ليصبح التفكر عبادة ملازمة لي منذ أن أستيقظ في الصباح إلى أن أنام وأختم اليوم بتلاوة السورة العظيمة. ودعونا نقول أن التفكر لا يكلفني الكثير، التفكر عبادة أستطيع أن أقوم بها طوال الوقت لا تحتاج حتى إلى وضوء ولا إلى طهارة ولكنها قطعاً تحتاج إلى طهارة قلب وطهارة روح وطهارة نفس وتخلُّص من مشاغل شغلتُ بها نفسي دون أن يكون لها على وجه الحقيقة أيّ عائد وأيّة فائدة عليّ في حياتي أو في مماتي. نسأل الله أن يبارك في عقولنا وفي أسماعنا وفي أبصارنا حتى يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. إلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    ***
    ملحوظة :-
    وهذه روابط المحاضرة من اليوتيوب
    الجزء الأول
    and#x202b;تدبر سورة الملك الدكتورة رقية العلوانيand#x202c;andlrm; - YouTube

    الجزء الثاني
    and#x202b;تدبر سورة الملك 2 الدكتورة رقية العلوانيand#x202c;andlrm; - YouTube

    الجزء الثالث
    and#x202b;تدبر سورة الملك 3 الدكتورة رقية العلوانيand#x202c;andlrm; - YouTube


    ***
    المصدر :-
    ملتقي أهل التفسير
    تدبر سورة الملك
    الدكتورة رقية العلواني
    ،،،،







    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 04:32 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: عزالدين عباس الفحل)

    اخى الاستاذ عزالدين ..

    لك التحية الطيبة و التقدير

    بارك الله فيك و جزاك الله خيرا و زادك الله من فضله ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 04:35 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    21- أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ

    من الذى يرزقكم .. و الخطاب موجه الى كفرا مكة .. ان أمسك الله سبحانه و تعالى رزقه عنكم ..
    و قد استمر الكافرون فى ضلالهم و عنادهم و كفرهم .. لا يسمعون الحق بالطبع لا يتبعونه .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 04:42 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    22- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

    هنا ضرب الله سبحانه و تعالى مثلا .. فى مقارنة بين الكافر و المؤمن ..

    أيهم اشد و أقوم على الطريق .. ذلك الذى يمشى و هى منكس الرأس الذى لا يعرف وجهته و لا كيف يمشى .. ام ذلك الذى يمشى فى استقامة و راسه مرفوعا و يعرف وجهته... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 04:51 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    23- قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ

    و هنا الكلام موجه لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .. قل لهؤلاء ان الله هو الذى خلقكم من العدم و اوجدكم فى هذا الدينا ..

    و جعل فيكم حاسة السمع لتسمعوا بها و حاسة الابصار لتبصروا بها و القلوب فى صدوركم لتعوا بها ..
    و لكن ايها الكفار .. قليلا انتم ما تشكرون الله على هذه النعم التى انعم عليكم ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 04:54 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    24- قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

    ٌقل هو الذى جعلكم و خلقكم فى الارض و نشركم فى انحائها .. و حتما ايها الكفار الى الله مرجعم و اليه سبحانه و تعالى سوف تحشرون ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:00 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    25- ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

    و يسأل الكافرون .. الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ..
    و ايضا يسألون المؤمنين .. عن موعد و مكان يوم الحشر .. فليحددوا لهم زمانه و مكانه ان كانوا صادقين ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:05 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    26- قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ

    و هنا الخطاب للرسول محمحد صلى الله عليه و سلم .. قل للكافرين يا محمد .. ان امر يوم القيامة الذى هو يوم الحشر .. يعلمه الله سبحانه و تعالى وحده ..

    و انما انا جئت لكم نذيرا و بشيرا .. لاوضح لكم .. غاية التوضيح و البيان عن يوم الحشر ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:10 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    27- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ

    فلما راى الكافرون عذاب يوم القيامة قريبا منهم .. و قد راوه باعينهم .. فى هذه اللحظة ظهرت على وجوه الكافرين الكآبة على وجوههم و الذلة ..
    و قيل لهم هذا اليوم الذى كنتم له تتعجلون .. و لا تؤمنون .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:15 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    28- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

    قل يا محمد .. للكافين .. ان أماتى الله سبحانه و تعالى انا و من معى من الكافين .. كما تتمنون .. او أخر آجالنا رحمة بنا و عافانا من عذاب ذلك اليوم ..
    فمن الذى يحميكم انتم يا كفار مكة .. و من فى حكمهم .. من عذاب موجع و اليم ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:19 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    29- قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

    قل هو الرحمن أمنا به و اطعناه و اتبعنا طريق الذى الذى انزله علينا .. و توكلنا حق توكل عليه ..
    و اعتمدنا عليه .. و يوم ان يأتى العذاب .. سوف تعلمون من منا .. فى ذهاب بعيد .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 04:20 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    30- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ

    Quote: قل- يا محمد- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن صار ماؤكم الذي تشربون منه ذاهبا في الأرض لا تصلون إليه بوسيلة,
    فمن غير الله يجيئكم بماء جار على وجه الأرض ظاهر للعيون؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2018, 07:50 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    فى ظلال القرآن الكريم .. كتاب له مكانة عالية فى النظرة الى القرآن الكريم الفه سيد قطب ..
    البعض يقول ان فى الظلال ليس تفسيرا و انما هو حديث حول القرآن الكريم ..
    على اي سوف انقل لكم كيف تناول الكتاب هذه السورة العظيمة ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:01 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    Quote: تفسير سورة الملك في ظلال القرآن سيد قطب
    سورة الملك

    تقديم لسورة الملك

    هذا الجزء كله من السور المكية . كما كان الجزء الذي سبقه كله من السور المدنية . ولكل منهما طابع مميز , وطعم خاص . . وبعض مطالع السور في هذا الجزء من بواكير ما نزل من القرآن كمطلع سورة "المدثر" ومطلع سورة "المزمل" .
    كما أن فيه سورا يحتمل أن تكون قد نزلت بعد البعثة بحوالي ثلاث سنوات كسورة "القلم" . وبحوالي عشر سنوات كسورة "الجن" التي يروى أنها نزلت في عودة رسول الله [ ص ] من الطائف , حيث أوذي من ثقيف .
    ثم صرف الله إليه نفرا من الجن فاستمعوا إليه وهو يرتل القرآن , مما حكته سورة الجن في هذا الجزء . وكانت هذه الرحلة بعد وفاة خديجة وأبي طالب قبيل الهجرة بعام أو عامين . وإن كانت هناك رواية أخرى هي الأرجح بأن السورة نزلت في أوائل البعثة .

    والقرآن المكي يعالج - في الغالب - إنشاء العقيدة . في الله وفي الوحي , وفي اليوم الآخر . وإنشاء التصور المنبثق من هذه العقيدة لهذا الوجود وعلاقته بخالقه .
    والتعريف بالخالق تعريفا يجعل الشعور به حيا في القلب , مؤثرا موجها موحيا بالمشاعر اللائقة بعبد يتجه إلى رب , وبالأدب الذي يلزمه العبد مع الرب , وبالقيم والموازين التي يزن بها المسلم الأشياء والأحداث والأشخاص .
    وقد رأينا نماذج من هذا في السور المكية السابقة , وسنرى نماذج منه في هذا الجزء .

    والقرآن المدني يعالج - في الغالب - تطبيق تلك العقيدة وذاك التصور وهذه الموازين في الحياة الواقعية ;وحمل النفوس على الإضطلاع بأمانة العقيدة والشريعة في معترك الحياة , والنهوض بتكاليفها في عالم الضمير وعالم الظاهر سواء .
    وقد رأينا نماذج من هذا في السور المدنية السابقة ومنها سور الجزء الماضي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:04 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    Quote: وهذه السورة الأولى - سورة تبارك - تعالج إنشاء تصور جديد للوجود وعلاقاته بخالق الوجود . تصور واسع شامل يتجاوز عالم الأرض الضيق وحيز الدنيا المحدود , إلى عوالم في السماوات , وإلى حياة في الآخرة . وإلى خلائق أخرى غير الإنسان في عالم الأرض كالجن والطير , وفي العالم الآخر كجهنم وخزنتها . وإلى عوالم في الغيب غير عالم الظاهر تعلق بها قلوب الناس ومشاعرهم , فلا تستغرق في الحياة الحاضرة الظاهرة , في هذه الأرض . كما أنها تثير في حسهم التأمل فيما بين أيديهم وفي واقع حياتهم وذواتهم مما يمرون به غافلين .

    وهي تهز في النفوس جميع الصور والإنطباعات والرواسب الجامدة الهامدة المتخلفة من تصور الجاهلية وركودها ; وتفتح المنافذ هنا وهناك , وتنفض الغبار وتطلق الحواس والعقل والبصيرة ترتاد آفاق الكون , وأغوار النفس , وطباق الجو , ومسارب الماء , وخفايا الغيوب , فترى هناك يد الله المبدعة , وتحس حركة الوجود المنبعثة من قدرة الله . وتؤوب من الرحلة وقد شعرت أن الأمر أكبر , وأن المجال أوسع . وتحولت من الأرض - على سعتها - إلى السماء . ومن الظواهر إلى الحقائق . ومن الجمود إلى الحركة . مع حركة القدر , وحركة الحياة , وحركة الأحياء .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:08 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    Quote:
    الموت والحياة أمران مألوفان مكروران . ولكن السورة تبعث حركة التأمل فيما وراء الموت والحياة من قدر الله وبلائه , ومن حكمة الله وتدبيره:(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا , وهو العزيز الغفور).

    والسماء خلق ثابت أمام الأعين الجاهلة لا تتجاوزه إلى اليد التي أبدعته , ولا تلتفت لما فيه من كمال . ولكن السورة تبعث حركة التأمل والإستغراق في هذا الجمال والكمال وما وراءها من حركة وأهداف: (الذي خلق سبع سماوات طباقا .
    ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ؟ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير . . ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين . .).

    والحياة الدنيا تبدو في الجاهلية غاية الوجود , ونهاية المطاف . ولكن السورة تكشف الستار عن عالم آخر هو حاضرللشياطين وللكافرين . وهو خلق آخر حافل بالحركة والتوفز والإنتظار: وأعتدنا لهم عذاب السعير .
    وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير . إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . تكاد تميز من الغيظ . كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها:ألم يأتكم نذير ؟
    قالوا:بلى ! قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا:ما نزل الله من شيء ; إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا:لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير . فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير ! .

    والنفوس في الجاهلية لا تكاد تتجاوز هذا الظاهر الذي تعيش فيه , ولا تلقي بالا إلى الغيب وما يحتويه . وهي مستغرقة في الحياة الدنيا محبوسة في قفص الأرض الثابتة المستقرة .

    فالسورة تشد قلوبهم وأنظارهم إلى الغيب وإلى السماء وإلى القدرة التي لم ترها عين , ولكنها قادرة تفعل ما تشاء حيث تشاء وحين تشاء ; وتهز في حسهم هذه الأرض الثابتة التي يطمئنون إليها ويستغرقون فيها
    (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير . وأسروا قولكم أو أجهروا به , إنه عليم بذات الصدور . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ هو الذي جعل لكم الأرضذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور .
    أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ؟ أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ؟ فستعلمون كيف نذير).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:10 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    Quote: والطير . إنه خلق يرونه كثيرا ولا يتدبرون معجزته إلا قليلا . ولكن السورة تمسك بأبصارهم لتنظر وبقلوبهم لتتدبر , وترى قدرة الله الذي صور وقدر:
    (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ؟ ما يمسكهن إلا الرحمن , إنه بكل شيء بصير).

    وهم آمنون في دارهم , مطمئنون إلى مكانهم , طمأنينة الغافل عن قدرة الله وقدره . ولكن السورة تهزهم من هذا السبات النفسي ,
    بعد أن هزت الأرض من تحتهم وأثارت الجو من حولهم , تهزهم على قهر الله وجبروته الذي لا يحسبون حسابه:(أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ؟ إن الكافرون إلا في غرور).

    والرزق الذي تناله أيديهم , إنه في حسهم قريب الأسباب , وهي بينهم تنافس وغلاب . ولكن السورة تمد أبصارهم بعيدا هنالك في السماء ,
    ووراء الأسباب المعلومة لهم كما يظنون:(أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ؟ بل لجوا في عتو ونفور). .

    وهم سادرون في غيهم يحسبون أنهم مهتدون وهم ضالون . فالسورة ترسم لهم حقيقة حالهم وحال المهتدين حقا , في صورة متحركة موحية:(أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى ؟ أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ؟).

    وهم لا ينتفعون بما رزقهم الله في ذوات أنفسهم من استعدادات ومدارك ; ولا يتجاوزون ما تراه حواسهم إلى التدبر فيما وراء هذا الواقع القريب .

    فالسورة تذكرهم بنعمة الله فيما وهبهم , وتوجههم إلى استخدام هذه الهبة في تنور المستقبل المغيب وراء الحاضر الظاهر , وتدبر الغاية من هذه البداية: 6 :هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة , قليلا ما تشكرون .
    قل:هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون . .

    وهم يكذبون بالبعث والحشر , ويسألون عن موعده . فالسورة تصوره لهم واقعا مفاجئا قريبا يسوؤهم أن يكون:(ويقولون:متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟ قل إنما العلم عند الله , وإنما أنا نذير مبين .
    فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا , وقيل:هذا الذي كنتم به تدعون !). .

    وهم يتربصون بالنبي [ ص ] ومن معه أن يهلكوا فيستريحوا من هذا الصوت الذي يقض عليهم مضجعهم بالتذكير والتحذير والإيقاظ من راحة الجمود !
    فالسورة تذكرهم بأن هلاك الحفنة المؤمنة أو بقاءها لا يؤثر فيما ينتظرهم هم من عذاب الله على الكفر والتكذيب , فأولى لهم أن يتدبروا أمرهم وحالهم قبل ذلك اليوم العصيب:
    (قل:أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ؟ قل:هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:12 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    Quote: وتنذرهم السورة في ختامها بتوقع ذهاب الماء الذي به يعيشون , والذي يجريه هو الله الذي به يكفرون !(قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ؟). .

    إنها حركة . حركة في الحواس , وفي الحس , وفي التفكير , وفي الشعور .

    ومفتاح السورة كلها , ومحورها الذي تشد إليه تلك الحركة فيها , هو مطلعها الجامع الموحي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:15 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الأول:1 الله المالك القادر

    (تبارك الذي بيده الملك , وهو على كل شيء قدير). .

    وعن حقيقة الملك وحقيقة القدرة تتفرع سائر الصور التي عرضتها السورة , وسائر الحركات المغيبة والظاهرة التي نبهت القلوب إليها . .

    فمن الملك ومن القدرة كان خلق الموت والحياة , وكان الابتلاء بهما . وكان خلق السماوات وتزيينها بالمصابيح وجعلها رجوما للشياطين . وكان إعداد جهنم بوصفها وهيئتها وخزنتها . وكان العلم بالسر والجهر .
    وكان جعل الأرض ذلولا للبشر . وكان الخسف والحاصب والنكير على المكذبين الأولين . وكان إمساك الطير في السماء . وكان القهر والإستعلاء . وكان الرزق كما يشاء . وكان الإنشاء وهبة السمع والأبصار والأفئدة .
    وكان الذرء في الأرض والحشر . وكان الإختصاص بعلم الآخرة . وكان عذاب الكافرين . وكان الماء الذي به الحياة وكان الذهاب به عندما يريد . .

    فكل حقائق السورة وموضوعاتها , وكل صورها وإيحاءاتها مستمدة من إيحاء ذلك المطلع ومدلوله الشامل الكبير

    (تبارك الذي بيده الملك , وهو على كل شيء قدير)!!

    وحقائق السورة وإيحاءاتها تتوالى في السياق , وتتدفق بلا توقف , مفسرة مدلول المطلع المجمل الشامل , مما يصعب معه تقسيمها إلى مقاطع ! ويستحسن معه استعراضها في سياقها بالتفصيل:

    (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير). .

    هذه التسبيحة في مطلع السورة توحي بزيادة بركة الله ومضاعفتها , وتمجيد هذه البركة الرابية الفائضة . وذكر الملك بجوارها يوحي بفيض هذه البركة على هذا الملك , وتمجيدها في الكون بعد تمجيدها في جناب الذات الإلهية .
    وهي ترنيمة تتجاوب بها أرجاء الوجود , ويعمر بها قلب كل موجود . وهي تنطلق من النطق الإلهي في كتابه الكريم , من الكتاب المكنون , إلى الكون المعلوم .

    (تبارك الذي بيده الملك). . فهو المالك له , المهيمن عليه , القابض على ناصيته , المتصرف فيه . . وهي حقيقة . حين تستقر في الضمير تحدد له الوجهة والمصير ;
    وتخليه من التوجه أو الإعتماد أو الطلب من غير المالك المهيمن المتصرف في هذا الملك بلا شريك ; كما تخليه من العبودية والعبادة لغير المالك الواحد , والسيد الفريد !

    (وهو على كل شيء قدير). . فلا يعجزه شيء , ولا يفوته شيء , ولا يحول دون إرادته شيء , ولا يحد مشيئته شيء . يخلق ما يشاء , ويفعل ما يريد , وهو قادر على ما يريده غالب على أمره ; لا تتعلق بإرادته حدود ولا قيود . .
    وهي حقيقة حين تستقر في الضمير تطلق تصوره لمشيئة الله وفعله من كل قيد يرد عليه من مألوف الحس أو مألوف العقل أو مألوف الخيال ! فقدرة الله وراء كل ما يخطر للبشر على أي حال . .
    والقيود التي ترد على تصور البشر بحكم تكوينهم المحدود تجعلهم أسرى لما يألفون في تقدير ما يتوقعون من تغيير وتبديل فيما وراء اللحظة الحاضرة والواقع المحدود . فهذه الحقيقة تطلق حسهم من هذا الإسار .
    فيتوقعون من قدرة الله كل شيء بلا حدود . ويكلون لقدرة الله كل شيء بلا قيود . وينطلقون من أسر اللحظة الحاضرة والواقع المحدود .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 04:27 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 26-09-2009
مجموع المشاركات: 12702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)


    Quote:








    من هم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته ؟




    السؤال : -
    سؤالي
    ماهو القدار اليومي الذي يلتزمه المسلم في قراءة القرآن حتى يكون من أهل الله وخاصته؟
    وهل لو انقطع لفتره ما عن هذا الورد ينتفي عنه هذا الفضل؟

    تم النشر بتاريخ: 2010-11-15
    الجواب :
    الحمد لله
    روى ابن ماجة (215) وأحمد (11870) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ ) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ :
    ( هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ) وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجة" .
    قال المناوي رحمه الله :
    " أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به ، سموا بذلك تعظيما لهم كما يقال : "بيت الله" .
    قال الحكيم الترمذي : وإنما يكون هذا في قارئ انتفى عنه جور قلبه وذهبت جناية نفسه ، وليس من أهله إلا من تطهر من الذنوب ظاهرا وباطنا ، وتزين بالطاعة ، فعندها يكون من أهل الله " انتهى باختصار .
    "فيض القدير" (3 / 87) .
    ولا يكفي مجرد التلاوة ليكون من أهل القرآن ، حتى يعمل بأحكامه ، ويقف عند حدوده ، ويتخلق بأخلاقه .
    وللحافظ محمد بن الحسين الآجري رحمه الله في ذلك كلام طيب جدير بالعناية ، نذكر منه طرفا ، قال رحمه الله :
    " ينبغي لمن علمه الله القرآن وفضله على غيره ، ممن لم يحمله ، وأحب أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته أن يجعل القرآن ربيعا لقلبه يعمر به ما خرب من قلبه ، يتأدب بآداب القرآن ، ويتخلق بأخلاق شريفة تبين به عن سائر الناس ، ممن لا يقرأ القرآن :
    فأول ما ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية ، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه ، بصيرا بزمانه وفساد أهله ، فهو يحذرهم على دينه ، مقبلا على شأنه ، مهموما بإصلاح ما فسد من أمره ، حافظا للسانه ، مميزا لكلامه ، إن تكلم تكلم بعلم إذا رأى الكلام صوابا ، وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صوابا ، قليل الخوض فيما لا يعنيه ، يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه ، قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك ، باسط الوجه ، طيب الكلام ، لا يغتاب أحدا ، ولا يحقر أحدا ، ولا يسب أحدا ، ولا يشمت بمصيبة ، ولا يبغي على أحد ، ولا يحسده ، وقد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل ، حافظا لجميع جوارحه عما نهي عنه ، إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير ، يطلب الرفعة من الله ، لا من المخلوقين ، ماقتا للكبر ، خائفا على نفسه منه ، لا يتآكل بالقرآن ولا يحب أن يقضي به الحوائج ، ولا يسعى به إلى أبناء الملوك ، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه ، يقنع بالقليل فيكفيه ، ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه ، يتبع واجبات القرآن والسنة ، يأكل الطعام بعلم ، ويشرب بعلم ، ويلبس بعلم ، وينام بعلم ، ويجامع أهله بعلم ، ويصطحب الإخوان بعلم ، ويزورهم بعلم ، يلزم نفسه بر والديه ، وإن استعانا به على طاعة أعانهما ، وإن استعانا به على معصية لم يعنهما عليها ، ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب ؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله ، يصل الرحم ، ويكره القطيعة ، من قطعه لم يقطعه ، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه ، رفيق في أموره ، صبور على تعليم الخير ، يأنس به المتعلم ، ويفرح به المجالس ، مجالسته تفيد خيرا ، قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير ، إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل ، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله : من اتباع ما أمر ، والانتهاء عما نهى ، ليس همته متى أختم السورة ؟ همته متى أستغني بالله عن غيره ؟ متى أكون من المتقين ؟ متى أكون من المحسنين ؟ متى أكون من المتوكلين ؟ متى أكون من الخاشعين ؟ متى أكون من الصابرين ؟ متى أعقل عن الله الخطاب ؟ متى أفقه ما أتلو ؟ متى أغلب نفسي على ما تهوى ؟ متى أجاهد في الله حق الجهاد ؟ متى أكون بزجر القرآن متعظا ؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا ؟ .
    فمن كانت هذه صفته ، أو ما قارب هذه الصفة ، فقد تلاه حق تلاوته ، ورعاه حق رعايته ، وكان له القرآن شاهدا وشفيعا وأنيسا وحرزا ، ومن كان هذا وصفه ، نفع نفسه ونفع أهله ، وعاد على والديه ، وعلى ولده كل خير في الدنيا وفي الآخرة "
    انتهى باختصار .
    "أخلاق حملة القرآن" (ص 27) .
    وعلى من أراد أن يكون له حظ من قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل القرآن إنهم أهل الله وخاصته أن لا يختم القرآن في أكثر من شهراً .
    روى البخاري (1978) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ : فِي ثَلَاثٍ )
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " الصحيح عندهم في حديث عبد الله بن عمرو أنه انتهى به النبي صلى الله عليه وسلم إلى سبع ، كما أنه أمره ابتداء بقراءته في الشهر ، فجعل الحد ما بين الشهر إلى الأسبوع .
    وقد روي أنه أمره ابتداء أن يقرأه في أربعين ، وهذا في طرف السعة يناظر التثليث في طرف الاجتهاد " انتهى .
    "مجموع الفتاوى" (13 / 407-408) .
    ومعنى هذا : أن الأفضل أن يختم القرآن فيما بين الأسبوع إلى الشهر ، فإذا كان مشغولاً ، فله رخصة إلى أربعين يوماً .
    وينبغي ألا يمر عليه يوم إلا وهو ينظر في مصحفه ، يتلو كلام ربه ، فيكون له ورد يومي يحافظ عليه ، وأقل ذلك جزء من القرآن تقريبا ، وكلما زاد كلما كان أفضل ، وهو مع ذلك يتدبره ويعمل بما فيه من أحكام وأخلاق وآداب .
    روى الإمام أحمد في "الزهد" (ص 128) عن عثمان رضي الله عنه قال : (ما أحب أن يأتي علي يوم ولا ليلة إلا أنظر في كتاب الله - يعني القراءة في المصحف) .
    وقال ابن كثير رحمه الله :
    " كرهوا أن يمضي على الرجل يوم لا ينظر في مصحفه " انتهى .
    "تفسير ابن كثير" (1 / 68)
    وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله :
    " الذين يقرؤون القرآن طوال عامهم ، هم أهل القرآن ، الذين هم أهل الله وخاصته .
    ويجب على المسلم أن يكون مهتماً بالقرآن ، ويكون من الذين يتلونه حق تلاوته، ومن الذين يحللون حلاله ويحرمون حرامه ، ويعملون بمحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ، ويقفون عند عجائبه ، ويعتبرون بأمثاله ، ويعتبرون بقصصه وما فيه ، ويطبقون تعاليمه ؛ لأن القرآن أنزل لأجل أن يعمل به ويطبق ، وإن كانت تلاوته تعتبر عملاً وفيها أجر .
    فمن أحب أن يكون من أهل الذكر فعليه أن يكون من الذين يتلون كتاب الله حق تلاوته ، ويقرأه في المسجد ، و يقرأه في بيته ، و يقرأه في مقر عمله ، لا يغفل عن القرآن ، ولا يخص شهر رمضان بذلك فقط .
    فإذا قرأت القرآن فاجتهد فيه ، كأن تختمه مثلاً كل خمسة أيام ، أو في كل ثلاثة أيام . والأفضل للإنسان أن يجعل له حزباً يومياً يقرأه بعد العشاء أو بعد الفجر أو بعد العصر ، وهكذا . لابد أن تبقى معك آثار هذا القرآن بقية السنة ويحبب إليك كلام الله ، فتجد له لذة وحلاوة وطلاوة وهنا لن تمل من استماعه ، كما لن تمل من تلاوته .
    هذه سمات وصفات المؤمن الذي يجب أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله تعالى وخاصته " انتهى .
    "فتاوى الشيخ ابن جبرين" (59 / 31-32) .
    ومن كان له ورد يومي من القرآن ، فتركه لعذر من سفر أو مرض ونحوه لم يضره ذلك ؛ لما رواه البخاري (2996) عن أبي مُوسَى رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا ) .
    ولا ينبغي لمن أراد أن يكون من أهل القرآن أن يترك تلاوته يوما لغير عذر ، فصاحب القرآن لا يغفل عنه ولا ينشغل عنه أبدا .
    والله أعلم .

    ***
    المصدر :-
    الإسلام سؤال و جواب ،
    الشيخ محمد صالح المنجد ،
    ،،،،









    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 05:24 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: عزالدين عباس الفحل)

    اخى الحبيب الاستاذ عزالدين .. بارك الله فيك و كتر الله خيرك ..

    اللهم أجعلنا من أهل القرآن .. من الذين يحفظونه لوجه الله الله الكريم و يتلونه حق تلوته و يعملون به ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 02:25 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 21-03-2017
مجموع المشاركات: 4744

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    أخ قريمان
    ليتك تسمح لي بتحية السلام للأخ
    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي
    فنحن مدانون له بمداخلاته التي اثرت الحوار والتوقف حيث يطيب الوقف ولكن بقدر حظنا من كتاب الله
    حتى انه قد تعذر على أن عود مرة وثانية
    أما الفحل فقد كان فحلاً تنزه في التفاسير يمنة ويسرى واشركنا في المعرفة
    وليت حظنا من الاجر بعض حظكما
    اللهم ارفع من اراد الرفعة لكتاب الله
    واجعله لنا هادياً ومرشداً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 02:25 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 21-03-2017
مجموع المشاركات: 4744

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    أخ قريمان
    ليتك تسمح لي بتحية السلام للأخ
    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي
    فنحن مدانون له بمداخلاته التي اثرت الحوار والتوقف حيث يطيب الوقف ولكن بقدر حظنا من كتاب الله
    حتى انه قد تعذر على أن عود مرة وثانية
    أما الفحل فقد كان فحلاً تنزه في التفاسير يمنة ويسرى واشركنا في المعرفة
    وليت حظنا من الاجر بعض حظكما
    اللهم ارفع من اراد الرفعة لكتاب الله
    واجعله لنا هادياً ومرشداً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 02:25 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 21-03-2017
مجموع المشاركات: 4744

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    أخ قريمان
    ليتك تسمح لي بتحية السلام للأخ
    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي
    فنحن مدانون له بمداخلاته التي اثرت الحوار والتوقف حيث يطيب الوقف ولكن بقدر حظنا من كتاب الله
    حتى انه قد تعذر على أن عود مرة وثانية
    أما الفحل فقد كان فحلاً تنزه في التفاسير يمنة ويسرى واشركنا في المعرفة
    وليت حظنا من الاجر بعض حظكما
    اللهم ارفع من اراد الرفعة لكتاب الله
    واجعله لنا هادياً ومرشداً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 02:25 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 21-03-2017
مجموع المشاركات: 4744

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    أخ قريمان
    ليتك تسمح لي بتحية السلام للأخ
    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي
    فنحن مدانون له بمداخلاته التي اثرت الحوار والتوقف حيث يطيب الوقف ولكن بقدر حظنا من كتاب الله
    حتى انه قد تعذر على أن عود مرة وثانية
    أما الفحل فقد كان فحلاً تنزه في التفاسير يمنة ويسرى واشركنا في المعرفة
    وليت حظنا من الاجر بعض حظكما
    اللهم ارفع من اراد الرفعة لكتاب الله
    واجعله لنا هادياً ومرشداً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:16 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: Ali Alkanzi)

    اشكرك اخى على الكنزى ..

    و انا ايضا شاكر و ممتن و مقدر لك و للاخ عزالدين حضوركما ..

    تقديرى و احترامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:17 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    تفسير سورة الملك في ظلال القرآن سيد قطب
    سورة الملك

    تقديم لسورة الملك

    هذا الجزء كله من السور المكية . كما كان الجزء الذي سبقه كله من السور المدنية . ولكل منهما طابع مميز , وطعم خاص . . وبعض مطالع السور في هذا الجزء من بواكير ما نزل من القرآن كمطلع سورة "المدثر" ومطلع سورة "المزمل" . كما أن فيه سورا يحتمل أن تكون قد نزلت بعد البعثة بحوالي ثلاث سنوات كسورة "القلم" . وبحوالي عشر سنوات كسورة "الجن" التي يروى أنها نزلت في عودة رسول الله [ ص ] من الطائف , حيث أوذي من ثقيف . ثم صرف الله إليه نفرا من الجن فاستمعوا إليه وهو يرتل القرآن , مما حكته سورة الجن في هذا الجزء . وكانت هذه الرحلة بعد وفاة خديجة وأبي طالب قبيل الهجرة بعام أو عامين . وإن كانت هناك رواية أخرى هي الأرجح بأن السورة نزلت في أوائل البعثة .

    والقرآن المكي يعالج - في الغالب - إنشاء العقيدة . في الله وفي الوحي , وفي اليوم الآخر . وإنشاء التصور المنبثق من هذه العقيدة لهذا الوجود وعلاقته بخالقه . والتعريف بالخالق تعريفا يجعل الشعور به حيا في القلب , مؤثرا موجها موحيا بالمشاعر اللائقة بعبد يتجه إلى رب , وبالأدب الذي يلزمه العبد مع الرب , وبالقيم والموازين التي يزن بها المسلم الأشياء والأحداث والأشخاص . وقد رأينا نماذج من هذا في السور المكية السابقة , وسنرى نماذج منه في هذا الجزء .

    والقرآن المدني يعالج - في الغالب - تطبيق تلك العقيدة وذاك التصور وهذه الموازين في الحياة الواقعية ;وحمل النفوس على الإضطلاع بأمانة العقيدة والشريعة في معترك الحياة , والنهوض بتكاليفها في عالم الضمير وعالم الظاهر سواء . وقد رأينا نماذج من هذا في السور المدنية السابقة ومنها سور الجزء الماضي .

    وهذه السورة الأولى - سورة تبارك - تعالج إنشاء تصور جديد للوجود وعلاقاته بخالق الوجود . تصور واسع شامل يتجاوز عالم الأرض الضيق وحيز الدنيا المحدود , إلى عوالم في السماوات , وإلى حياة في الآخرة . وإلى خلائق أخرى غير الإنسان في عالم الأرض كالجن والطير , وفي العالم الآخر كجهنم وخزنتها . وإلى عوالم في الغيب غير عالم الظاهر تعلق بها قلوب الناس ومشاعرهم , فلا تستغرق في الحياة الحاضرة الظاهرة , في هذه الأرض . كما أنها تثير في حسهم التأمل فيما بين أيديهم وفي واقع حياتهم وذواتهم مما يمرون به غافلين .

    وهي تهز في النفوس جميع الصور والإنطباعات والرواسب الجامدة الهامدة المتخلفة من تصور الجاهلية وركودها ; وتفتح المنافذ هنا وهناك , وتنفض الغبار وتطلق الحواس والعقل والبصيرة ترتاد آفاق الكون , وأغوار النفس , وطباق الجو , ومسارب الماء , وخفايا الغيوب , فترى هناك يد الله المبدعة , وتحس حركة الوجود المنبعثة من قدرة الله . وتؤوب من الرحلة وقد شعرت أن الأمر أكبر , وأن المجال أوسع . وتحولت من الأرض - على سعتها - إلى السماء . ومن الظواهر إلى الحقائق . ومن الجمود إلى الحركة . مع حركة القدر , وحركة الحياة , وحركة الأحياء .

    الموت والحياة أمران مألوفان مكروران . ولكن السورة تبعث حركة التأمل فيما وراء الموت والحياة من قدر الله وبلائه , ومن حكمة الله وتدبيره:(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا , وهو العزيز الغفور).

    والسماء خلق ثابت أمام الأعين الجاهلة لا تتجاوزه إلى اليد التي أبدعته , ولا تلتفت لما فيه من كمال . ولكن السورة تبعث حركة التأمل والإستغراق في هذا الجمال والكمال وما وراءها من حركة وأهداف: (الذي خلق سبع سماوات طباقا . ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ؟ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير . . ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين . .).

    والحياة الدنيا تبدو في الجاهلية غاية الوجود , ونهاية المطاف . ولكن السورة تكشف الستار عن عالم آخر هو حاضرللشياطين وللكافرين . وهو خلق آخر حافل بالحركة والتوفز والإنتظار: وأعتدنا لهم عذاب السعير . وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير . إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . تكاد تميز من الغيظ . كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها:ألم يأتكم نذير ؟ قالوا:بلى ! قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا:ما نزل الله من شيء ; إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا:لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير . فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير ! .

    والنفوس في الجاهلية لا تكاد تتجاوز هذا الظاهر الذي تعيش فيه , ولا تلقي بالا إلى الغيب وما يحتويه . وهي مستغرقة في الحياة الدنيا محبوسة في قفص الأرض الثابتة المستقرة . فالسورة تشد قلوبهم وأنظارهم إلى الغيب وإلى السماء وإلى القدرة التي لم ترها عين , ولكنها قادرة تفعل ما تشاء حيث تشاء وحين تشاء ; وتهز في حسهم هذه الأرض الثابتة التي يطمئنون إليها ويستغرقون فيها (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير . وأسروا قولكم أو أجهروا به , إنه عليم بذات الصدور . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ هو الذي جعل لكم الأرضذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور . أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ؟ أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ؟ فستعلمون كيف نذير). .

    والطير . إنه خلق يرونه كثيرا ولا يتدبرون معجزته إلا قليلا . ولكن السورة تمسك بأبصارهم لتنظر وبقلوبهم لتتدبر , وترى قدرة الله الذي صور وقدر:(أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ؟ ما يمسكهن إلا الرحمن , إنه بكل شيء بصير).

    وهم آمنون في دارهم , مطمئنون إلى مكانهم , طمأنينة الغافل عن قدرة الله وقدره . ولكن السورة تهزهم من هذا السبات النفسي , بعد أن هزت الأرض من تحتهم وأثارت الجو من حولهم , تهزهم على قهر الله وجبروته الذي لا يحسبون حسابه:(أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ؟ إن الكافرون إلا في غرور).

    والرزق الذي تناله أيديهم , إنه في حسهم قريب الأسباب , وهي بينهم تنافس وغلاب . ولكن السورة تمد أبصارهم بعيدا هنالك في السماء , ووراء الأسباب المعلومة لهم كما يظنون:(أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ؟ بل لجوا في عتو ونفور). .

    وهم سادرون في غيهم يحسبون أنهم مهتدون وهم ضالون . فالسورة ترسم لهم حقيقة حالهم وحال المهتدين حقا , في صورة متحركة موحية:(أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى ؟ أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ؟).

    وهم لا ينتفعون بما رزقهم الله في ذوات أنفسهم من استعدادات ومدارك ; ولا يتجاوزون ما تراه حواسهم إلى التدبر فيما وراء هذا الواقع القريب . فالسورة تذكرهم بنعمة الله فيما وهبهم , وتوجههم إلى استخدام هذه الهبة في تنور المستقبل المغيب وراء الحاضر الظاهر , وتدبر الغاية من هذه البداية: 6 :هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة , قليلا ما تشكرون . قل:هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون . .

    وهم يكذبون بالبعث والحشر , ويسألون عن موعده . فالسورة تصوره لهم واقعا مفاجئا قريبا يسوؤهم أن يكون:(ويقولون:متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟ قل إنما العلم عند الله , وإنما أنا نذير مبين . فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا , وقيل:هذا الذي كنتم به تدعون !). .

    وهم يتربصون بالنبي [ ص ] ومن معه أن يهلكوا فيستريحوا من هذا الصوت الذي يقض عليهم مضجعهم بالتذكير والتحذير والإيقاظ من راحة الجمود ! فالسورة تذكرهم بأن هلاك الحفنة المؤمنة أو بقاءها لا يؤثر فيما ينتظرهم هم من عذاب الله على الكفر والتكذيب , فأولى لهم أن يتدبروا أمرهم وحالهم قبل ذلك اليوم العصيب:(قل:أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ؟ قل:هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين).

    وتنذرهم السورة في ختامها بتوقع ذهاب الماء الذي به يعيشون , والذي يجريه هو الله الذي به يكفرون !(قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ؟). .

    إنها حركة . حركة في الحواس , وفي الحس , وفي التفكير , وفي الشعور .

    ومفتاح السورة كلها , ومحورها الذي تشد إليه تلك الحركة فيها , هو مطلعها الجامع الموحي:

    الدرس الأول:1 الله المالك القادر

    (تبارك الذي بيده الملك , وهو على كل شيء قدير). .

    وعن حقيقة الملك وحقيقة القدرة تتفرع سائر الصور التي عرضتها السورة , وسائر الحركات المغيبة والظاهرة التي نبهت القلوب إليها . .

    فمن الملك ومن القدرة كان خلق الموت والحياة , وكان الابتلاء بهما . وكان خلق السماوات وتزيينها بالمصابيح وجعلها رجوما للشياطين . وكان إعداد جهنم بوصفها وهيئتها وخزنتها . وكان العلم بالسر والجهر . وكان جعل الأرض ذلولا للبشر . وكان الخسف والحاصب والنكير على المكذبين الأولين . وكان إمساك الطير في السماء . وكان القهر والإستعلاء . وكان الرزق كما يشاء . وكان الإنشاء وهبة السمع والأبصار والأفئدة . وكان الذرء في الأرض والحشر . وكان الإختصاص بعلم الآخرة . وكان عذاب الكافرين . وكان الماء الذي به الحياة وكان الذهاب به عندما يريد . .

    فكل حقائق السورة وموضوعاتها , وكل صورها وإيحاءاتها مستمدة من إيحاء ذلك المطلع ومدلوله الشامل الكبير

    (تبارك الذي بيده الملك , وهو على كل شيء قدير)!!

    وحقائق السورة وإيحاءاتها تتوالى في السياق , وتتدفق بلا توقف , مفسرة مدلول المطلع المجمل الشامل , مما يصعب معه تقسيمها إلى مقاطع ! ويستحسن معه استعراضها في سياقها بالتفصيل:

    (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير). .

    هذه التسبيحة في مطلع السورة توحي بزيادة بركة الله ومضاعفتها , وتمجيد هذه البركة الرابية الفائضة . وذكر الملك بجوارها يوحي بفيض هذه البركة على هذا الملك , وتمجيدها في الكون بعد تمجيدها في جناب الذات الإلهية . وهي ترنيمة تتجاوب بها أرجاء الوجود , ويعمر بها قلب كل موجود . وهي تنطلق من النطق الإلهي في كتابه الكريم , من الكتاب المكنون , إلى الكون المعلوم .

    (تبارك الذي بيده الملك). . فهو المالك له , المهيمن عليه , القابض على ناصيته , المتصرف فيه . . وهي حقيقة . حين تستقر في الضمير تحدد له الوجهة والمصير ; وتخليه من التوجه أو الإعتماد أو الطلب من غير المالك المهيمن المتصرف في هذا الملك بلا شريك ; كما تخليه من العبودية والعبادة لغير المالك الواحد , والسيد الفريد !

    (وهو على كل شيء قدير). . فلا يعجزه شيء , ولا يفوته شيء , ولا يحول دون إرادته شيء , ولا يحد مشيئته شيء . يخلق ما يشاء , ويفعل ما يريد , وهو قادر على ما يريده غالب على أمره ; لا تتعلق بإرادته حدود ولا قيود . . وهي حقيقة حين تستقر في الضمير تطلق تصوره لمشيئة الله وفعله من كل قيد يرد عليه من مألوف الحس أو مألوف العقل أو مألوف الخيال ! فقدرة الله وراء كل ما يخطر للبشر على أي حال . . والقيود التي ترد على تصور البشر بحكم تكوينهم المحدود تجعلهم أسرى لما يألفون في تقدير ما يتوقعون من تغيير وتبديل فيما وراء اللحظة الحاضرة والواقع المحدود . فهذه الحقيقة تطلق حسهم من هذا الإسار . فيتوقعون من قدرة الله كل شيء بلا حدود . ويكلون لقدرة الله كل شيء بلا قيود . وينطلقون من أسر اللحظة الحاضرة والواقع المحدود .

    الدرس الثاني:2 حكمة خلق الموت والحياة

    (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا , وهو العزيز الغفور). .

    ومن آثار تمكنه المطلق من الملك وتصريفه له , وآثار قدرته على كل شيء وطلاقة إرادته . . أنه خلق الموت والحياة . والموت يشمل الموت السابق على الحياة والموت اللاحق لها .
    والحياة تشمل الحياة الأولى والحياة الآخرة . وكلها من خلق الله كما تقرر هذه الآية , التي تنشئ هذه الحقيقة في التصور الإنساني ; وتثير إلى جانبها اليقظة لما وراءها من قصد وابتلاء .
    فليست المسألة مصادفة بلا تدبير . وليست كذلك جزافا بلا غاية . إنما هو الإبتلاء لأظهار المكنون في علم الله من سلوك الأناسي على الأرض , واستحقاقهم للجزاء على العمل: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا). .
    واستقرار هذه الحقيقة في الضمير يدعه أبدا يقظا حذرا متلفتا واعيا للصغيرة والكبيرة في النية المستسرة والعمل الظاهر . ولا يدعه يغفل أو يلهو . كذلك لا يدعه يطمئن أو يستريح .

    ومن ثم يجيء التعقيب: (وهو العزيز الغفور)ليسكب الطمأنينة في القلب الذي يرعى الله ويخشاه . فالله عزيز غالب ولكنه غفور مسامح .
    فإذا استيقظ القلب , وشعر أنه هنا للإبتلاء والاختبار , وحذر وتوقى , فإن له أن يطمئن إلى غفران الله ورحمته وأن يقر عندها ويستريح !

    إن الله في الحقيقة التي يصورها الإسلام لتستقر في القلوب , لا يطارد البشر , ولا يعنتهم , ولا يحب أن يعذبهم .
    إنما يريد لهم أن يتيقظوا لغاية وجودهم ; وأن يرتفعوا إلى مستوى حقيقتهم ; وأن يحققوا تكريم الله لهم بنفخة روحه في هذا الكيان وتفضيله على كثير من خلقه .
    فإذا تم لهم هذا فهناك الرحمة السابغة والعون الكبير والسماحة الواسعة والعفو عن كثير .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:19 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الثالث:3 - 5 خلق الله للسماوات وتزينها بالنجوم واتقانها وتحدي الناظرين

    ثم يربط هذه الحقيقة بالكون كله في أكبر وأرفع مجاليه ; كما يربط به من الناحية الأخرى حقيقة الجزاء في الآخرة , بعد الابتلاء بالموت والحياة:

    الذي خلق سبع سماوات طباقا , ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت , فارجع البصر هل ترى من فطور ؟ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير .
    ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح , وجعلناها رجوما للشياطين , واعتدنا لهم عذاب السعير . وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم , وبئس المصير .
    إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . تكاد تميز من الغيظ , كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها:ألم يأتكم نذير ؟
    قالوا:بلى ! قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا:ما نزل الله من شيء , إن أنتم إلا في ضلال كبير . وقالوا:لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير .
    فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير ! .

    وكل ما في هذه الآيات آثار لمدلول الآية الأولى , ومظاهر للهيمنة المتصرفة في الملك , وللقدرة التي لا يقيدها قيد . ثم هي بعد ذلك تصديق للآية الثانية من خلق الموت والحياة للابتلاء , ثم الجزاء . .

    والسماوات السبع الطباق التي تشير إليها الآية لا يمكن الجزم بمدلولها , استقاء من نظريات الفلك , فهذه النظريات قابلة للتعديل والتصحيح , كلما تقدمت وسائل الرصد والكشف .
    ولا يجوز تعليق مدلول الآية بمثل هذه الكشوف القابلة للتعديل والتصحيح . ويكفي أن نعرف أن هناك سبع سماوات . وأنها طباق بمعنى أنها طبقات على أبعاد متفاوتة .

    والقرآن يوجه النظر إلى خلق الله , في السماوات بصفة خاصة وفي كل ما خلق بصفة عامة . يوجه النظر إلى خلق الله , وهو يتحدى بكماله كمالا يرد البصر عاجزا كليلا مبهورا مدهوشا .

    (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت). . فليس هناك خلل ولا نقص ولا اضطراب . . (فارجع البصر). . وانظر مرة أخرى للتأكد والتثبت (هل ترى من فطور ؟). .
    وهل وقع نظرك على شق أو صدع أو خلل ؟(ثم رجع البصر كرتين)فربما فاتك شيء في النظرة السابقة لم تتبينه , فأعد النظر ثم أعده (ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير). .

    وأسلوب التحدي من شأنه أن يثير الاهتمام والجد في النظر إلى السماوات وإلى خلق الله كله . وهذه النظرة الحادة الفاحصة المتأملة المتدبرة هي التي يريد القرآن أن يثيرها وأن يبعثها .
    فبلادة الألفة تذهب بروعة النظرة إلى هذا الكون الرائع العجيب الجميل الدقيق , الذي لا تشبع العين من تملي جماله وروعته , ولا يشبع القلب من تلقي إيحاءاته وأيماءاته ; ولا يشبع العقل من تدبر نظامه ودقته .
    والذي يعيش منه من يتأمله بهذه العين في مهرجان إلهي باهر رائع , لا تخلق بدائعه , لأنها أبدا متجددة للعين والقلب والعقل .

    والذي يعرف شيئا عن طبيعة هذا الكون ونظامه - كما كشف العلم الحديث عن جوانب منها - يدركه الدهش والذهول .
    ولكن روعة الكون لا تحتاج إلى هذا العلم . فمن نعمة الله على البشر أن أودعهم القدرة على التجاوب مع هذا الكون بمجرد النظر والتأمل ; فالقلب يتلقى إيقاعات هذا الكون الهائل الجميل تلقيا مباشرا حين يتفتح ويستشرف .
    ثم يتجاوب مع هذه الإيقاعات تجاوب الحي مع الحي ; قبل أن يعلم بفكره وبأرصاده شيئا عن هذا الخلق الهائل العجيب .

    ومن ثم يكل القرآن الناس إلى النظر في هذا الكون , وإلى تملي مشاهده وعجائبه . ذلك أن القرآن يخاطب الناس جميعا , وفي كل عصر . يخاطب ساكن الغابة وساكن الصحراء , كما يخاطب ساكن المدينة ورائد البحار .
    وهو يخاطب الأمي الذي لم يقرأ ولم يخط حرفا , كما يخاطب العالم الفلكي والعالم الطبيعي والعالم النظري سواء . وكل واحد من هؤلاء يجد في القرآن ما يصله بهذا الكون , وما يثير في قلبه التأمل والاستجابة والمتاع .

    والجمال في تصميم هذا الكون مقصود كالكمال . بل إنهما اعتباران لحقيقة واحدة . فالكمال يبلغ درجة الجمال . ومن ثم يوجه القرآن النظر إلى جمال السماوات بعد أن وجه النظر إلى كمالها:

    (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح). .

    وما السماء الدنيا ؟ لعلها هي الأقرب إلى الأرض وسكانها المخاطبين بهذا القرآن . ولعل المصابيح المشار إليها هنا هي النجوم والكواكب الظاهرة للعين , التي نراها حين ننظر إلى السماء .
    فذلك يتسق مع توجيه المخاطبين إلى النظر في السماء . وما كانوا يملكون إلا عيونهم , وما تراه من أجرام مضيئة تزين السماء .

    ومشهد النجوم في السماء جميل . ما في هذا شك . جميل جمالا يأخذ بالقلوب . وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه بتعدد أوقاته ; ويختلف من صباح إلى مساء , ومن شروق إلى غروب , ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء .
    ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب . . بل إنه ليختلف من ساعة لساعة . ومن مرصد لمرصد . ومن زاوية لزاوية . . وكله جمال وكله يأخذ بالألباب .

    هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك , وكأنها عين جميلة , تلتمع بالمحبة والنداء !

    وهاتان النجمتان المنفردتان هناك , وقد خلصتا من الزحام تتناجيان !

    وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك , وكأنها في حلقة سمر في مهرجان السماء . وهي تجتمع وتفترق كأنها رفاق ليلة في مهرجان !

    وهذا القمر الحالم الساهي ليلة . والزاهي المزهو ليلة . والمنكسر الخفيض ليلة . والوليد المتفتح للحياة ليلة . والفاني الذي يدلف للفناء ليلة . . !

    وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يمل البصر امتداده , ولا يبلغ البصر آماده .

    إنه الجمال . الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه , ولكن لا يجد له وصفا فيما يملك من الألفاظ والعبارات !
    والقرآن يوجه النفس إلى جمال السماء , وإلى جمال الكون كله , لأن إدراك جمال الوجود هو أقرب وأصدق وسيلة لإدراك جمال خالق الوجود .
    وهذا الإدراك هو الذي يرفع الإنسان إلى أعلى أفق يمكن أن يبلغه , لأنه حينئذ يصل إلى النقطة التي يتهيأ فيها للحياة الخالدة , في عالم طليق جميل , بريء من شوائب العالم الأرضي والحياة الأرضية .
    وإن أسعد لحظات القلب البشري لهي اللحظات التي يتقبل فيها جمال الإبداع الإلهي في الكون . ذلك أنها هي اللحظات التي تهيئه وتمهد له ليتصل بالجمال الإلهي ذاته ويتملاه .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:22 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الرابع:5 - 12 صورة لعذاب وخزي الكفار في جهنم

    ويذكر النص القرآني هنا أن هذه المصابيح التي زين الله السماء الدنيا بها هي كذلك ذات وظيفة أخرى

    (وجعلناها رجوما للشياطين). .

    وقد جرينا في هذه الظلال على قاعدة ألا نتزيد بشيء في أمر الغيبيات التي يقص الله علينا طرفا من خبرها ; وأن نقف عند حدود النص القرآني لا نتعداه . وهو كاف بذاته لإثبات ما يعرض له من أمور .

    فنحن نؤمن أن هناك خلقا اسمهم الشياطين , وردت بعض صفاتهم في القرآن , وسبقت الإشارة إليها في هذه الظلال , ولا نزيد عليها شيئا ونحن نؤمن أن الله جعل من هذه المصابيح التي تزين السماء الدنيا رجوما للشياطين ,
    في صورة شهب كما جاء في سورة أخرى:(وحفظا من كل شيطان مارد). . .(إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب). .
    كيف ؟ من أي حجم ؟ في آية صورة ؟ كل ذلك لم يقل لنا الله عنه شيئا , وليس لنا مصدر آخر يجوز استفتاؤه في مثل هذا الشأن .
    فلنعلم هذا وحده ولنؤمن بوقوعه . وهذا هو المقصود . ولو علم الله أن هناك خيرا في الزيادة أو الإيضاح أو التفصيل لفصل سبحانه .
    فمالنا نحن نحاول ما لم يعلم الله أن فيه خيرا ؟:في مثل هذا الأمر . أمر رجم الشياطين ؟!
    ثم يستطرد فيما أعده الله للشياطين غير الرجوم:

    (وأعتدنا لهم عذاب السعير). .

    فالرجوم في الدنيا وعذاب السعير في الآخرة لأولئك الشياطين . ولعل مناسبة ذكر هذا , الذي أعده الله للشياطين في الدنيا والآخرة هي ذكر السماء أولا , ثم يجيء بعد من ذكر الذين كفروا .
    والعلاقة بين الشياطين والذين كفروا علاقة ملحوظة . فلما ذكر مصابيح السماء ذكر اتخاذها رجوما للشياطين . ولما ذكر ما أعد للشياطين من عذاب السعير ذكر بعده ما أعده للذين كفروا من أتباع هؤلاء الشياطين:

    (وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير). .

    ثم يرسم مشهدا لجهنم هذه , وهي تستقبل الذين كفروا في غيظ وحنق شديد:

    (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . تكاد تميز من الغيظ !). .

    وجهنم هنا مخلوقة حية , تكظم غيظها , فترتفع أنفاسها في شهيق وتفور ; ويملأ جوانحها الغيظ فتكاد تتمزق من الغيظ الكظيم وهي تنطوي على بغض وكره يبلغ إلى حد الغيظ والحنق على الكافرين !

    والتعبير في ظاهره يبدو مجازا تصويريا لحالة جهنم . ولكنه - فيما نحس - يقرر حقيقة . فكل خليقة من خلائق لله حية ذات روح من نوعها .
    وكل خليقة تعرف ربها وتسبح بحمده ; وتدهش حين ترى الإنسان يكفر بخالقه , وتتغيظ لهذا الجحود المنكر الذي تنكره فطرتها وتنفر منه روحها . وهذه الحقيقة وردت في القرآن في مواضع شتى تشعر بأنها تقرر حقيقة مكنونة في كل شيء في هذا الوجود .

    فقد جاء بصريح العبارة في القرآن: (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن , وإن من شيء إلا يسبح بحمده , ولكن لا تفقهون تسبيحهم). . وورد كذلك: (يا جبال أوبي معه والطير). . وهي تعبيرات صريحة مباشرة لا مجال فيها للتأويل .

    كذلك ورد(ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض:ائتيا طوعا أو كرها قالتا:أتينا طائعين). . مما يحتمل أن يقال فيه إنه مجاز تصويري لحقيقة خضوع السماء والأرض لناموس الله . ولكن هذا التأويل لا ضرورة له .
    بل هو أبعد من المعنى المباشر الصريح .

    ووردت صفة جهنم هذه . كما ورد في موضع آخر تعبير عن دهشة الكائنات وغيظها للشرك بربها:(لقد جئتم شيئا إدا . تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض , وتخر الجبال هدا , أن دعوا للرحمن ولدا , وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا). .

    وكل هذه النصوص تشير إلى حقيقة , حقيقة إيمان الوجود كله بخالقه , وتسبيح كل شيء بحمده . ودهشة الخلائق وارتياعها لشذوذ الإنسان حين يكفر ,
    ويشذ عن هذا الموكب ; وتحفز هذه الخلائق للانقضاض على الإنسان في غيظ وحنق ; كالذي يطعن في عزيز عليه كريم على نفسه , فيغتاظ ويحنق , ويكاد من الغيظ يتمزق . كما هو حال جهنم وهي: (تفور . تكاد تميز من الغيظ !).

    كذلك نلمح هذه الظاهرة في خزنة جهنم:

    (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها . ألم يأتكم نذير ؟). .

    وواضح أن هذا السؤال في هذا الموضع هو للتأنيب والترذيل . فهي مشاركة لجهنم في الغيظ والحنق . كما هي مشاركة لها في التعذيب , وليس أمر من الترذيل والتأنيب للضائق المكروب !

    والجواب في ذلة وانكسار واعتراف بالحمق والغفلة , بعد التبجح والإنكار واتهام الرسل بالضلال:

    (قالوا:بلى ! قد جاءنا نذير فكذبنا , وقلنا:ما نزل الله من شيء . إن أنتم إلا في ضلال كبير . وقالوا:لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير !). .

    فالذي يسمع أو يعقل , لا يورد نفسه هذا المورد الوبيء . ولا يجحد بمثل ما جحد به أولئك المناكيد . ولا يسارع باتهام الرسل بالضلال على هذا النحو المتبجح الوقح ,
    الذي لا يستند في الإنكار إلى دليل . ثم ينكر ويدعي ذلك الادعاء العريض على رسل الله الصادقين يقول:

    (ما نزل الله من شيء:إن أنتم إلا في ضلال كبير)!

    (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير). .

    والسحق البعد . وهو دعاء عليهم من الله بعد اعترافهم بذنبهم في الموقف الذي لم يؤمنوا به ولم يصدقوا بوقوعه . والدعاء من الله قضاء . فهم مبعدون من رحمته . لا رجاء لهم في مغفرة , ولا إقالة لهم من عذاب .
    وهم أصحاب السعير الملازمون له . ويا لها من صحبة ! وياله من مصير !

    وهذا العذاب , عذاب السعير , في جهنم التي تشهق بأنفاسها وهي تفور , عذاب شديد مروع حقا . والله لا يظلم أحدا . ونحسب - والله أعلم - أن النفس التي تكفر بربها - وقد أودع فطرتها حقيقة الإيمان ودليله - هي

    نفس فرغت من كل خير . كما فرغت من كل صفة تجعل لها اعتبارا في الوجود , فهي كالحجر الذي توقد به جهنم . وقد انتهت إلى نكسة وارتكاس مكانها هذه النار , إلى غير نجاة منها ولا فرار !

    والنفس التي تكفر بالله في الأرض تظل تنتكس وترتكس في كل يوم تعيشه , حتى تنتهي إلى صورة بشعة مسيخة شنيعة , صورة منكرة جهنمية نكيرة .
    صورة لا يماثلها شيء في هذا الكون في بشاعتها ومسخها وشناعتها . فكل شيء روحه مؤمنة , وكل شيء يسبح بحمد ربه , وكل شيء فيه هذا الخير , وفيه هذه الوشيجة التي تشده إلى محور الوجود . .
    ما عدا هذه النفوس الشاردة المفلتة من أواصر الوجود , الآبدة الشريرة , الجاسية الممسوخة النفور . فأي مكان في الوجود كله تنتهي إليه ,
    وهي مبتوتة الصلة بكل شيء في الوجود ؟ إنها تنتهي إلى جهنم المتغيظة المتلمظة , الحارقة , المهدرة لكل معنى ولكل حق ولكل كرامة ; بعد أن لم يعد لتلك النفوس معنى ولا حق ولا كرامة !

    والمألوف في سياق القرآن أن يعرض صفحتين متقابلتين في مشاهد القيامة .
    فهو يعرض هنا صفحة المؤمنين في مقابل صفحة الكافرين , تتمة لمدلول الآية الثانية في السورة: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا). . بذكر الجزاء بعد ذكر الإبتلاء:

    (إن الذين يخشون ربهم بالغيب , لهم مغفرة وأجر كبير). .

    والغيب المشار إليه هنا يشمل خشيتهم لربهم الذي لم يروه , كما يشمل خشيتهم لربهم وهم في خفية عن الأعين , وكلاهما معنى كبير , وشعور نظيف , وإدراك بصير .
    يؤهل لهذا الجزاء العظيم الذي يذكره السياق في إجمال:وهو المغفرة والتكفير , والأجر الكبير .

    ووصل القلب بالله في السر والخفية , وبالغيب الذي لا تطلع عليه العيون , هو ميزان الحساسية في القلب البشري وضمانة الحياة للضمير . .
    قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده:حدثنا طالوت بن عباد , حدثنا الحارث بن عبيد , عن ثابت , عن أنس , قال:قالوا:يا رسول الله إنا نكون عندك على حال , فإذا فارقناك كنا على غيره .
    قال:" كيف أنتم وربكم ؟ " قالوا:الله ربنا في السر والعلانية . قال:" ليس ذلكم النفاق " . .

    فالصلة بالله هي الأصل . فمتى انعقدت في القلب فهو مؤمن صادق موصول .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:24 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس السادس:13 - 14 الله يعلم السر والجهر لأنه خالق الإنسان

    وهذه الآية السابقة تربط ما قبلها في السياق بما بعدها , في تقرير علم الله بالسر والجهر , وهو يتحدى البشر . وهو الذي خلق نفوسهم , ويعلم مداخلها ومكامنها , التي أودعها إياها:

    وأسروا قولكم أو اجهروا به , أنه عليم بذات الصدور . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ .

    أسروا أو اجهروا فهو مكشوف لعلم الله سواء . وهو يعلم ما هو أخفى من الجهر والسر .

    (إنه عليم بذات الصدور)التي لم تفارق الصدور ! عليم بها , فهو الذي خلقها في الصدور , كما خلق الصدور ! (ألا يعلم من خلق ؟)ألا يعلم وهو الذي خلق ؟ (وهو اللطيف الخبير ؟)الذي يصل علمه إلى الدقيق الصغير والخفي المستور .

    إن البشر وهم يحاولون التخفي من الله بحركة أو سر أو نية في الضمير , يبدون مضحكين ! فالضمير الذي يخفون فيه نيتهم من خلق الله , وهو يعلم دروبه وخفاياه . والنية التي يخفونها هي كذلك من خلقه وهو يعلمها ويعلم أين تكون .
    فماذا يخفون ؟ وأين يستخفون ؟

    والقرآن يعني بتقرير هذه الحقيقة في الضمير . لأن استقرارها فيه ينشئ له إدراكا صحيحا للأمور . فوق ما يودعه هناك من يقظة وحساسية وتقوى , تناط بها الأمانة التي يحملها المؤمن في هذه الأرض .
    أمانة العقيدة وأمانة العدالة , وأمانة التجرد لله في العمل والنية . وهو لا يتحقق إلا حين يستيقن القلب أنه هو وما يكمن فيه من سر ونية هو من خلق الله الذي يعلمه الله . وهو اللطيف الخبير . .

    عندئذ يتقي المؤمن النية المكنونة , والهاجس الدفين , كما يتقي الحركة المنظورة , والصوت الجهير . وهو يتعامل مع الله الذي يعلم السر والجهر , الله الذي خلق الصدور فهو يعلم ما في الصدور .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 04:22 AM

عزالدين عباس الفحل
<aعزالدين عباس الفحل
تاريخ التسجيل: 26-09-2009
مجموع المشاركات: 12702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)




    الطيب رحمه قريمان
    Ali Alkanzi






    بوست به رائحة الملائكة ،
    بارك الله فيكم و في أمثالكم ،
    اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم.
    اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيرقى،
    ولا تجعلنا ممن يقرأ القرآن فيشقى.
    اللهم اجعلنا لكتابك من التالين،
    ولك به من العاملين،
    وبالأعمال قائمين،
    وبالقسط قائمين،
    وبالأعمال مخلصين،
    وعن النار مزحزَحين،
    وفي الجنان مخلَّدين،
    وإلى حوض نبيك واردين،
    وإلى وجهك ناظرين،
    وعلى الصراط عابرين.
    و صلى الله على نبينا محمد و على آله و سلم
    تسليماً كثيراً ،
    ،،،،







    عزالدين عباس الفحل
    ابوظبي


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2018, 05:32 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: عزالدين عباس الفحل)

    الدرس السابع:15 الأرض ذلول مسخرة للإنسان

    ثم ينتقل بهم السياق من ذوات أنفسهم التي خلقها الله , إلى الأرض التي خلقها لهم , وذللها وأودعها أسباب الحياة:

    (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا , فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه , وإليه النشور). .

    والناس لطول ألفتهم لحياتهم على هذه الأرض ; وسهولة استقرارهم عليها , وسيرهم فيها , واستغلالهم لتربتها ومائها وهوائها وكنوزها وقواها وأرزاقها جميعا . .
    ينسون نعمة الله في تذليلها لهم وتسخيرها . والقرآن يذكرهم هذه النعمة الهائلة , ويبصرهم بها , في هذا التعبير الذي يدرك منه كل أحد وكل جيل بقدر ما ينكشف له من علم هذه الأرض الذلول .

    والأرض الذلول كانت تعني في أذهان المخاطبين القدامى , هذه الأرض المذللة للسير فيها بالقدم وعلى الدابة , وبالفلك التي تمخر البحار .
    والمذللة للزرع والجني والحصاد . والمذللة للحياة فيها بما تحويه من هواء وماء وتربة تصلح للزرع والإنبات .

    وهي مدلولات مجملة يفصلها العلم - فيما اهتدى إليه حتى اليوم - تفصيلا يمد في مساحة النص القرآني في الإدراك .
    فمما يقوله العلم في مدلول الأرض الذلول:إن هذا الوصف:(ذلولا). . الذي يطلق عادة على الدابة , مقصود في إطلاقه على الأرض !
    فالأرض هذه التي نراها ثابتة مستقرة ساكنة , هي دابة متحركة . . بل رامحة راكضة مهطعة !!
    وهي في الوقت ذاته ذلول لا تلقي براكبها على ظهرها , ولا تتعثر خطاها , ولا تخضه وتهزه وترهقه كالدابة غير الذلول ! ثم هي دابة حلوب مثلما هي ذلول !

    إن هذه الدابة التي نركبها تدور حول نفسها بسرعة ألف ميل في الساعة , ثم تدور مع هذا حول الشمس بسرعة حوالي خمسة وستين ألف ميل في الساعة .
    ثم تركض هي والشمس والمجموعة الشمسية كلها بمعدل عشرين ألف ميل في الساعة , مبتعدة نحو برج الجبار في السماء . .
    ومع هذا الركض كله يبقى الإنسان على ظهرها آمنا مستريحا مطمئنا معافى لا تتمزق أوصاله , ولا تتناثر أشلاؤه , بل لا يرتج مخه ولا يدوخ , ولا يقع مرة عن ظهر هذه الدابة الذلول !

    وهذه الحركات الثلاث لها حكمة . وقد عرفنا أثر اثنتين منها في حياة هذا الإنسان , بل في الحياة كلها على ظهر هذه الأرض .
    فدورة الأرض حول نفسها هي التي ينشأ عنها الليل والنهار . ولو كان الليل سرمدا لجمدت الحياة كلها من البرد , ولو كان النهار سرمدا لاحترقت الحياة كلها من الحر . .
    ودورتها حول الشمس هي التي تنشأ عنها الفصول . ولو دام فصل واحد على الأرض ما قامت الحياة في شكلها هذا كما أرادها الله . أما الحركة الثالثة -فلم يكشف ستار الغيب عن حكمتها بعد .
    ولا بد أن لها ارتباطا بالتناسق الكوني الكبير .

    وهذه الدابة الذلول التي تتحرك كل هذه الحركات الهائلة في وقت واحد , ثابتة على وضع واحد في أثناء الحركة - يحدده ميل محورها بمقدار 23 . 5 درجة
    لأن هذا الميل هو الذي تنشأ عنه الفصول الأربعة مع حركة الأرض حول الشمس , والذي لو اختل في أثناء الحركة لاختلت الفصول التي تترتب عليها دورة النبات بل دورة الحياة كلها في هذه الحياة الدنيا !

    والله جعل الأرض ذلولا للبشر بأن جعل لها جاذبية تشدهم إليها في أثناء حركاتها الكبرى , كما جعل لها ضغطا جويا يسمح بسهولة الحركة فوقها .
    ولو كان الضغط الجوي أثقل من هذا لتعذر أو تعسر على الإنسان أن يسير ويتنقل - حسب درجة ثقل الضغط - فإما أن يسحقه أو يعوقه .

    ولو كان أخف لاضطربت خطى الإنسان أو لانفجرت تجاويفه لزيادة ضغطه الذاتي على ضغط الهواء حوله , كما يقع لمن يرتفعون في طبقات الجو العليا بدون تكييف لضغط الهواء !

    والله جعل الأرض ذلولا ببسط سطحها وتكوين هذه التربة اللينة فوق السطح . ولو كانت صخورا صلدة - كما يفترض العلم بعد برودها وتجمدها - لتعذر السير فيها , ولتعذر الإنبات .
    ولكن العوامل الجوية من هواء وأمطار وغيرها هي التي فتتت هذه الصخور الصلدة , وأنشأ الله بها هذه التربة الخصبة الصالحة للحياة . وأنشأ ما فيها من النبات والأرزاق التي يحلبها راكبو هذه الدابة الذلول !

    والله جعل الأرض ذلولا بأن جعل الهواء المحيط بها محتويا للعناصر التي تحتاج الحياة إليها , بالنسب الدقيقة التي لواختلت ما قامت الحياة , وما عاشت إن قدر لها أن تقوم من الأساس .
    فنسبة الأكسجين فيه هي 21 % تقريبا ونسبة الأزوت أو النتروجين هي 78 % تقريبا والبقية من ثاني أكسيد الكربون بنسبة ثلاثة أجزاء من عشرة آلاف وعناصر أخرى . وهذه النسب هي اللازمة بالضبط لقيام الحياة على الأرض !

    والله جعل الأرض ذلولا بآلاف من هذه الموافقات الضرورية لقيام الحياة . . ومنها حجم الأرض وحجم الشمس والقمر , وبعد الأرض عن الشمس والقمر . ودرجة حرارة الشمس .
    وسمك قشرة الأرض . ودرجة سرعتها . وميل محورها . ونسبة توزيع الماء واليابس فيها . وكثافة الهواء المحيط بها . . إلى آخره . . إلى آخره .
    وهذه الموافقات مجتمعة هي التي جعلت الأرض ذلولا . وهي التي جعلت فيها رزقا , وهي التي سمحت بوجود الحياة , وبحياة هذا الإنسان على وجه خاص .

    والنص القرآني يشير إلى هذه الحقائق ليعيها كل فرد وكل جيل بالقدر الذي يطيق , وبالقدر الذي يبلغ إليه علمه وملاحظته , ليشعر بيد الله - الذي بيده الملك -
    وهي تتولاه وتتولى كل شيء حوله , وتذلل له الأرض , وتحفظه وتحفظها . ولو تراخت لحظة واحدة عن الحفظ لاختل هذا الكون كله وتحطم بمن عليه وما عليه !
    فإذا استيقظ ضميره لهذه الحقيقة الهائلة أذن له الخالق الرحمن الرحيم بالمشي في مناكبها والأكل من رزقه فيها: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه).

    والمناكب المرتفعات , أو الجوانب . وإذا أذن له بالمشي في مناكبها فقد أذن له بالمشي في سهولها وبطاحها من باب أولى . فمتى أذن له في الشموس منها فقد أذن له في الذلول !

    والرزق الذي فيها كله من خلقه , وكله من ملكه , وهو أوسع مدلولا مما يتبادر إلى أذهان الناس من كلمة الرزق .
    فليس هو المال الذي يجده أحدهم في يده , ليحصل به على حاجياته ومتاعه . إنما هو كل ما أودعه الله هذه الأرض , من أسباب الرزق ومكوناته .
    وهي في الأصل ترجع إلى طبيعة تكوين الأرض من عناصرها التيتكونت منها , وطبيعة تقسيم هذه العناصر بهذه النسب التي وجدت بها .
    ثم القدرة التي أودعها الله النبات والحيوان - ومنه الإنسان - على الانتفاع بهذه العناصر .

    وفي اختصار نشير إلى أطراف من حقيقة الرزق بهذا المعنى:

    "تعتمد حياة كل نبات كما هو معروف على المقادير التي تكاد تكون متناهية في الصغر من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء , والتي يمكن القول بأنها تتنسمها .
    ولكي نوضح هذا التفاعل الكيماوي المركب المختص بالتركيب الضوئي بأبسط طريقة ممكنة نقول:"إن أوراق الشجر هي رئات ,
    وإن لها القدرة في ضوء الشمس على تجزئة ثاني أكسيد الكربون العنيد إلى كربون وأكسجين .

    وبتعبير آخر يلفظ الأكسجين ويحتفظ بالكربون متحدا مع هيدروجين الماء الذي يستمده النبات من جذوره "حيث يفصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين" .
    وبكيمياء سحرية تصنع الطبيعة من هذه العناصر سكرا أو سليلوزا ومواد كيمائية أخرى عديدة , وفواكه وأزهارا .
    ويغذي النبات نفسه , وينتج فائضا يكفي لتغذية كل حيوان على وجه الأرض . وفي الوقت نفسه يلفظ النبات الأكسجين الذي نتنسمه والذي بدونه تنتهي الحياة بعد خمس دقائق .

    "وهكذا نجد أن جميع النباتات والغابات والأعشاب وكل قطعة من الطحلب , وكل ما يتعلق بمياه الزرع , تبني تكوينها من الكربون والماء على الأخص .
    والحيوانات تلفظ ثاني أكسيد الكربون , بينما تلفظ النباتات الأكسجين . ولو كانت هذه المقايضة غير قائمة , فإن الحياة الحيوانية أو النباتية كانت تستنفد في النهاية كل الأكسجين , أو كل ثاني أكسيد الكربون تقريبا .
    ومتى انقلب التوازن تماما ذوى النبات أو مات الإنسان , فيلحق به الآخر وشيكا .
    وقد اكتشف أخيرا أن وجود ثاني أكسيد الكربون بمقادير صغيرة هو أيضا ضروري لمعظم حياة الحيوان , كما اكتشف أن النباتات تستخدم بعض الأكسجين .

    "ويجب أن يضاف الهيدروجين أيضا , وإن كنا لا نتنسمه . فبدون الهيدروجين كان الماء لا يوجد . ونسبة الماء من المادة الحيوانية أو النباتية هي كبيرة لدرجة تدعو إلى الدهشة ولا غنى عنه مطلقا" .
    وهناك دور الأزوت أو النتروجين في رزق الأرض .

    "وبدون النتروجين في شكل ما لا يمكن أن ينمو أي نبات من النباتات الغذائية .
    وإحدى الوسيلتين اللتين يدخل بها النتروجين في التربة الزراعية هي طريق نشاط جراثيم" بكتريا" معينة تسكن في جذور النباتات البقلية , مثل البرسيم والحمص والبسلة والفول وكثير غيرها .
    وهذه الجراثيم تأخذ نتروجين الهواء وتحيله إلى نتروجين مركب قابل لأن يمتصه النبات وحين يموت النبات يبقى بعض هذا النتروجين المركب في الأرض .
    "وهناك طريقة أخرى يدخل بها النتروجين إلى الأرض . وذلك عن طريق عواصف الرعد .

    وكلما ومض برق خلال الهواء , وحد بين قدر قليل من الأكسجين وبين النتروجين , فيسقطه المطر إلى الأرض كنتروجين مركب "
    أي في الصورة التي يستطيع النبات امتصاصها لأنه لا يقدر على امتصاص النتروجين الخالص من الهواء ونسبته فيه حوالي 78 % كما أسلفنا" .

    والأرزاق المخبوءة في جوف الأرض من معادن جامدة وسائلة كلها ترجع إلى طبيعة تكوين الأرض والأحوال التي لابستها . ولا نطيل شرحها .
    فالرزق في ضوء هذه البيانات السريعة أوسع مدلولا مما يفهمه الناس من هذااللفظ . وأعمق أسبابا في تكوين الأرض ذاتها وفي تصميم الكون كله .
    وحين يأذن الله للناس في الأكل منه , فهو يتفضل بتسخيره لهم وتيسير تناوله ; كما يمنح البشر القدرة على تناولها والإنتفاع بها: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه)

    وهو محدود بزمن مقدر في علم الله وتدبيره زمن الإبتلاء بالموت والحياة , وبكل ما يسخره الله للناس في هذه الحياة . فإذا انقضت فترة الإبتلاء كان الموت وكان ما بعده:

    (وإليه النشور). .

    إليه . . وإلا فإلى أين إن لم يكن إليه ؟ والملك بيده ؟ ولا ملجأ منه إلا إليه ؟ وهو على كل شيء قدير ؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2018, 03:36 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الثامن:16 - 18 عدم أمن الكفار والعذاب لهم()

    والآن - وبينما هم في هذا الأمان على ظهر الأرض الذلول , وفي هذا اليسر الفائض بإذن الله وأمره . . الآن يهز هذه الأرض الساكنة من تحت أقدامهم هزا ويرجها رجا فإذا هي تمور .
    ويثير الجو من حولهم فإذا هو حاصب يضرب الوجوه والصدور . .
    يهز هذه الأرض في حسهم ويثير هذا الحاصب في تصورهم , لينتبهوا من غفلة الأمان والقرار , ويمدوا بأبصارهم إلى السماء وإلى الغيب , ويعلقوا قلوبهم بقدر الله:

    (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ؟ أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ؟ فستعلمون كيف نذير ! ولقد كذب الذين من قبلهم . فكيف كان نكير ؟). .

    والبشر الذين يعيشون على ظهر هذه الدابة الذلول , ويحلبونها فينالون من رزق الله فيها نصيبهم المعلوم ! يعرفون كيف تتحول إلى دابة غير ذلول ولا حلوب , في بعض الأحيان ,
    عندما يأذن الله بأن تضطرب قليلا فيرتج كل شيء فوق ظهرها أو يتحطم ! ويمور كل ما عليها ويضطرب فلا تمسكه قوة ولا حيلة .
    ذلك عند الزلازل والبراكين , التي تكشف عن الوحش الجامح , الكامن في الدابة الذلول , التي يمسك الله بزمامها فلا تثور إلا بقدر ,
    ولا تجمح إلا ثواني معدودات يتحطم فيها كل ما شيد الإنسان على ظهرها ; أو يغوص في جوفها عندما تفتح أحد أفواهها وتخسف كسفه منها . .
    وهي تمور . . البشر ولا يملكون من هذا الأمر شيئا ولا يستطيعون .

    وهم يبدون في هول الزلزال والبركان والخسف كالفئران الصغيرة محصورة في قفص الرعب , من حيث كانت آمنة لاهية غافلة عن القدرة الكبرى الممسكة بالزمام !

    والبشر كذلك يشهدون العواصف الجامحة الحاصبة التي تدمر وتخرب , وتحرق وتصعق . وهم بإزائها ضعاف عاجزون , بكل ما يعلمون وما يعملون .
    والعاصفة حين تزأر وتضرب بالحصى الحاصب , وتأخذ في طريقها كل شيء في البر أو البحر أو الجو يقف الإنسان أمامها صغيرا هزيلا حسيرا حتى يأخذ الله بزمامها فتسلس وتلين !

    والقرآن يذكر البشر الذين يخدعهم سكون الدابة وسلامة مقادتها , ويغريهم الأمان بنسيان خالقها ومروضها . يذكرهم بهذه الجمحات التي لا يملكون من أمرها شيئا .
    والأرض الثابتة تحت أقدامهم ترتج وتمور , وتقذف بالحمم وتفور . والريح الرخاء من حولهم تتحول إلى إعصار حاصب لا تقف له قوة في الأرض من صنع البشر , ولا تصده عن التدمير . .
    يحذرهم وينذرهم في تهديد يرج الأعصاب ويخلخل المفاصل .

    (فستعلمون كيف نذير)!!!

    ويضرب لهم الأمثلة من واقع البشرية , ومن وقائع الغابرين المكذبين:(ولقد كذب الذين من قبلهم , فكيف كان نكير ؟).

    والنكير الإنكار وما يتبعه من الآثار , ولقد أنكر الله ممن كذبوا قبلهم أن يكذبوا . وهو يسألهم: (فكيف كان نكير ؟)وهم يعلمون كيف كان , فقد كانت آثار الدمار والخراب تصف لهم كيف كان هذا النكير ! وكيف كان ما أعقبه من تدمير !

    والأمان الذي ينكره الله على الناس , هو الأمان الذي يوحي بالغفلة عن الله وقدرته وقدره , وليس هو الاطمئنان إلى الله ورعايته ورحمته . فهذا غير ذاك .
    فالمؤمن يطمئن إلى ربه , ويرجو رحمته وفضله . ولكن هذا لا يقوده إلى الغفلة والنسيان والانغمار في غمرة الأرض ومتاعها , إنما يدعوه إلى التطلع الدائم , والحياء من الله , والحذر من غضبه , والتوقي من المخبوء في قدره , مع الإخبات والاطمئنان .

    قال الإمام أحمد - بإسناده - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"ما رأيت رسول الله [ ص ] مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته . إنما كان يبتسم . وقالت:كان رسول الله [ ص ] إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه .
    قالت:يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر , وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية .
    فقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -:" يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب ؟ قد عذب قوم بالريح . وقد رأى قوم العذاب وقالوا , هذا عارض ممطرنا "

    فهذا هو الإحساس اليقظ الدائم بالله وقدره , وبما قصه القرآن من هذا في سيره . وهو لا ينافي الاطمئنان إلى رحمة الله وتوقع فضله .

    ثم هو إرجاع جميع الأسباب الظاهرة إلى السبب الأول . ورد الأمر بحاله وكليته إلى من بيده الملك وهو على كل شيء قدير .
    فالخسف والحاصب , والبراكين والزلازل , والعواصف , وسائر القوى الكونية والظواهر الطبيعية ليس في أيدي البشر من أمرها شيء .
    إنما أمرها إلى الله . وكل ما يذكره البشر عنها فروض يحاولون بها تفسير حدوثها , ولكنهم لا يتدخلون في أحداثها , ولا يحمون أنفسهم منها .
    وكل ما ينشئونه على ظهر الأرض تذهب به رجفة من رجفاتها , أو إعصار من أعاصيرها , كما لو كان لعبا من الورق !
    فأولى لهم أن يتوجهوا في أمرها إلى خالق هذا الكون , ومنشئ نواميسه التي تحكم هذه الظواهر , ومودعه القوى التي يتجلى جانب منها في هذه الأحداث .
    وأن يتطلعوا إلى السماء - حيث هي رمز للعلو - فيتذكروا الله الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير .

    إن الإنسان قوي بالقدر الذي وهبه الله من القوة . عالم بالقدر الذي أعطاه الله من العلم . ولكن هذا الكون الهائل زمامه في يد خالقه , ونواميسه من صنعه , وقواه من إمداده .
    وهذه القوى تسير وفق نواميسه في حدود قدره . وما يصيب الإنسان منها مقدور مرسوم , وما يعلمه الإنسان منها مقدور معلوم .
    والوقائع التي تحدث تقف هذا الإنسان بين الحين والحين أمام قوى الكون الهائلة مكتوف اليدين حسيرا , ليس له إلا أن يتذكر خالق هذه القوى ومروضها ;
    وإلا أن يتطلع إلى عونه ليواجهها , ويسخر ما هو مقدور له أن يسخره منها .

    وحين ينسى هذه الحقيقة , ويغتر وينخدع بما يقسم الله له من العلم ومن القدرة على تسخير بعض قوى الكون , فإنه يصبح مخلوقا مسيخا مقطوعا عن العلم الحقيقي الذي يرفع الروح إلى مصدرها الرفيع ;
    ويخلد إلى الأرض في عزلة عن روح الوجود ! بينما العالم المؤمن يركع في مهرجان الوجود الجميل , ويتصل ببارئ الوجودالجليل . وهو متاع لا يعرفه إلا من ذاق حلاوته حين يكتبها الله له !

    على أن قوى الكون الهائلة تلجئ الإنسان إلجاء إلى موقف العجز والتسليم سواء رزق هذه الحلاوة أم حرمها . فهو يكشف ما يكشف , ويبدع ما يبدع , ويبلغ من القوة ما يبلغ .
    ثم يواجه قوى الكون في انكسار الحسير الصغير الهزيل . وقد يستطيع أن يتقي العاصفة أحيانا ولكن العاصفة تمضي في طريقها لا يملك وقفها . ولا يملك أن يقف في طريقها ,
    وقصارى ما يبلغ إليه جهده وعلمه أن يحتمي من العاصفة وينزوي عنها ! . . أحيانا . . وأحيانا تقتله وتسحقه من وراء جدرانه وبنيانه .
    وفي البحر تتناوحه الأمواج والأعاصير فإذا أكبر سفائنه كلعبة الصبي في مهب الرياح . أما الزلزال والبركان فهما هما من أول الزمان إلى آخر الزمان !
    فليس إلا العمى هو الذي يهيئ لبعض المناكيد أن "الإنسان يقوم وحده" في هذا الوجود , أو أنه سيد هذا الوجود !

    إن الإنسان مستخلف في هذه الأرض بإذن الله . موهوب من القوة والقدرة والعلم ما يشاء الله . والله كالئه وحاميه . والله رازقه و معطيه .
    ولو تخلت عنه يد الله لحظة لسحقته أقل القوى المسخرة له , ولأكله الذباب وما هو أصغر من الذباب ولكنه بإذن الله ورعايته مكلوء .
    ومحفوظ . وكريم . فليعرف من أين يستمد هذا التكريم , وذلك الفضل العظيم .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2018, 03:38 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس التاسع:19 آيات الله في تحليق الطير في الفضاء

    بعدئذ ينتقل بهم من لمسة التهديد والنذير , إلى لمسة التأمل والتفكير . في مشهد يرونه كثيرا , ولا يتدبرونه إلا قليلا . وهو مظهر من مظاهر القدرة , وأثر من آثار التدبير الإلهي اللطيف .

    (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ؟ ما يمسكهن إلا الرحمن , إنه بكل شيء بصير). .

    وهذه الخارقة التي تقع في كل لحظة , تنسينا بوقوعها المتكرر , ما تشي به من القدرة والعظمة . ولكن تأمل هذا الطير ,
    وهو يصف جناحيه ويفردهما , ثم يقبضهما ويضمهما , وهو في الحالين:حالة الصف الغالبة , وحالة القبض العارضة يظل في الهواء , يسبح فيه سباحة في يسر وسهولة ;
    ويأتي بحركات يخيل إلى الناظر أحيانا أنها حركات استعراضية لجمال التحليق والانقضاض والارتفاع !

    تأمل هذا المشهد , ومتابعة كل نوع من الطير في حركاته الخاصة بنوعه , لا يمله النظر , ولا يمله القلب . وهو متعة فوق ما هو مثار تفكير وتدبر في صنع الله البديع , الذي يتعانق فيه الكمال والجمال !

    والقرآن يشير بالنظر إلى هذا المشهد المثير:

    (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ؟). .

    ثم يوحي بما وراءه من التدبير والتقدير:

    (ما يمسكهن إلا الرحمن). .

    والرحمن يمسكهن بنواميس الوجود المتناسقة ذلك التناسق العجيب , الملحوظ فيه كل صغيرة وكبيرة , المحسوب فيه حساب الخلية والذرة . .
    النواميس التي تكفل توافر آلاف الموافقات في الأرض والجو وخلقة الطير , لتتم هذه الخارقة وتتكرر , وتظل تتكرر بانتظام .

    والرحمن يمسكهن بقدرته القادرة التي لا تكل , وعنايته الحاضرة التي لا تغيب . وهي التي تحفظ هذه النواميس أبدا في عمل وفي تناسق وفي انتظام .
    فلا تفتر ولا تختل ولا تضطرب غمضة عين إلى ما شاء الله: (ما يمسكهن إلا الرحمن). .
    بهذا التعبير المباشر الذي يشي بيد الرحمن تمسك بكل طائر وبكل جناح , والطائر صاف جناحيه حين يقبض , وهو معلق في الفضاء !

    (إنه بكل شيء بصير). .

    يبصره ويراه . ويبصر أمره ويخبره . ومن ثم يهيئ وينسق , ويعطي القدرة , ويرعى كل شيء في كل لحظة رعاية الخبير البصير .

    وإمساك الطير في الجو كإمساك الدواب على الأرض الطائرة بما عليها في الفضاء . كإمساك سائر الأجرام التي لا يمسكها في مكانها إلا الله .
    ولكن القرآن يأخذ بأبصار القوم وقلوبهم إلى كل مشهد يملكون رؤيته وإدراكه ; ويلمس قلوبهم بإيحاءاته وإيقاعاته .
    وإلا فصنعة الله كلها إعجاز وكلها إبداع , وكلها إيحاء وكلها إيقاع . وكل قلب وكل جيل يدرك منها ما يطيقه , ويلحظ منها ما يراه . حسب توفيق الله .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2018, 03:42 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس العاشر:20 - 21 الله المالك الناصر الرازق

    ثم يلمس قلوبهم لمسة أخرى تعود بهم إلى مشهد البأس والفزع من الخسف والحاصب , بعد أن جال بهم هذه الجولة مع الطير السابح الآمن .
    فيردد قلوبهم بين شتى اللمسات عودا وبدءا كما يعلم الله من أثر هذا الترداد في قلوب العباد:

    (أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ؟ إن الكافرون إلا في غرور). .

    وقد خوفهم الخسف وخوفهم الحاصب , وذكرهم مصائر الغابرين الذين أنكر الله عليهم فأصابهم التدمير .
    فهو يعود ليسألهم:من هو هذا الذي ينصرهم ويحميهم من الله , غير الله ؟ من هو هذا الذي يدفع عنهم بأس الرحمن إلا الرحمن ؟ (إن الكافرون إلا في غرور). .
    غرور يهيئ لهم أنهم في أمن وفي حماية وفي اطمئنان , وهم يتعرضون لغضب الرحمن وبأس الرحمن , بلا شفاعة لهم من إيمان ولا عمل يستنزل رحمة الرحمن .

    ولمسة أخرى في الرزق الذي يستمتعون به , وينسون مصدره , ثم لا يخشون ذهابه , ثم يلجون في التبجح والإعراض:

    (أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ؟ بل لجوا في عتو ونفور). .

    ورزق البشر كله - كما سلف - معقود بإرادة الله في أول أسبابه , في تصميم هذا الكون وفي عناصر الأرض والجو وهي أسباب لا قدرة للبشر عليها إطلاقا , ولا تتعلق بعملهم بتاتا .
    فهي أسبق منهم في الوجود , وهي أكبر منهم في الطاقة , وهي أقدر منهم على محو كل أثر للحياة حين يشاء الله .

    فمن يرزق البشر إن أمسك الماء , أو أمسك الهواء , أو أمسك العناصر الأولى التي منها ينشأ وجود الأشياء ؟
    إن مدلول الرزق أوسع مدى وأقدم عهدا وأعمق جذورا مما يتبادر إلى الذهن عندما يسمع هذه الكلمة . ومرد كل صغيرة وكبيرة فيه إلى قدرة الله وقدره , وإرساله للأسباب وإمساكها حين يشاء .

    وفي هذا المدلول الكبير الواسع العميق تنطوي سائر المدلولات القريبة لكلمة الرزق , مما يتوهم الإنسان أنها من كسبه وفي طوقه , كالعمل , والإبداع , والإنتاج . .
    وكلها مرتبطة بقيام الأسباب والعناصر الأولى من جهة ومتوقفة على هبة الله للأفراد والأمم من جهة أخرى .
    فأي نفس يتنفسه العامل , وأي حركة يتحركها , إلا من رزق الله , الذي أنشأه , ومنحه المقدرة والطاقة , وخلق له النفس الذي يتنفسه , والمادة التي تحترق في جسده فتمنحه القدرة على الحركة ؟
    وأي جهد عقلي يبذله مخترع إلا وهو من رزق الله الذي منحه القدرة على التفكير والإبداع ؟ وأي إنتاج ينتجه عامل أو مبدع إلا في مادة هي من صنع الله ابتداء , وإلا بأسباب كونية إنسانية هي من رزق الله أصلا ؟ . .
    (أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ؟!). .

    (بل لجوا في عتو ونفور).

    والتعبير يرسم خدا مصعرا , وهيئة متبجحة , بعد تقريره لحقيقة الرزق , وأنهم عيال على الله فيه , وأقبح العتو والنفور , والتبجح والتصعير , ما يقع من العيال في مواجهة المطعم الكاسي ,
    الرازق العائل وهم خلو من كل شيء إلا ما يتفضل به عليهم . وهم بعد ذلك عاتون معرضون وقحاء !

    وهو تصوير لحقيقة النفوس التي تعرض عن الدعوة إلى الله في طغيان عات , وفي إعراض نافر , وتنسى أنها من صنع الله , وأنها تعيش على فضله , وأنها لا تملك من أمر وجودها وحياتها ورزقها شيئا على الإطلاق !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2018, 10:20 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الحادي عشر:22 ضلال الكافر مقابل استقامة المؤمن

    ولقد كانوا - مع هذا - يتهمون النبي [ ص ] ومن معه بالضلال ; ويزعمون لأنفسهم أنهم أهدى سبيلا ! كما يصنع أمثالهم مع الدعاة إلى الله في كل زمان .
    ومن ثم يصور لهم واقع حالهم وحال المؤمنين في مشهد حي يجسم حقيقة الحال:

    (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى ؟ أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ؟). .

    والذي يمشي مكبا على وجهه إما أن يكون هو الذي يمشي على وجهه فعلا لا على رجليه في استقامة كما خلقه الله , وإما أن يكون هو الذي يعثر في طريقه فينكب على وجهه , ثم ينهض ليعثر من جديد !
    وهذه كتلك حال بائسة تعاني المشقة والعسر والتعثر , ولا تنتهي إلى هدى ولا خير ولا وصول ! وأين هي من حال الذي يمشي مستقيما سويا في طريق لا عوج فيه ولا عثرات , وهدفه أمامه واضح مرسوم ؟!

    إن الحال الأولى هي حال الشقي المنكود الضال عن طريق الله , المحروم من هداه , الذي يصطدم بنواميسه ومخلوقاته , لأنه يعترضها في سيره , ويتخذ له مسارا غير مسارها , وطريقا غير طريقها , فهو أبدا في تعثر , وأبدا في عناء , وأبدا في ضلال .

    والحال الثانية هي حال السعيد المجدود المهتدي إلى الله , الممتع بهداه , الذي يسير وفق نواميسه في الطريق اللاحب المعمور , الذي يسلكه موكب الإيمان والحمد والتمجيد . وهو موكب هذا الوجود كله بما فيه من أحياء وأشياء .

    إن حياة الإيمان هي اليسر والاستقامة والقصد . وحياة الكفر هي العسر والتعثر والضلال . .

    فأيهما أهدى ؟ وهل الأمر في حاجة إلى جواب ؟ إنما هو سؤال التقرير والإيجاب !

    ويتوارى السؤال والجواب ليتراءى للقلب هذا المشهد الحي الشاخص المتحرك . . مشهد جماعة يمشون على وجوههم , أو يتعثرون وينكبون على وجوههم لا هدف لهم ولا طريق .
    ومشهد جماعة أخرى تسير مرتفعة الهامات , مستقيمة الخطوات , في طريق مستقيم , لهدف مرسوم .

    إنه تجسيم الحقائق , وإطلاق الحياة في الصور , على طريقة القرآن في التعبير بالتصوير . .

    الدرس الثاني عشر:23 نعمة الله على الإنسان في السمع والبصر والفؤاد

    وعلى ذكر الهدى والضلال , يذكرهم بما وهبهم الله من وسائل الهدى , وأدوات الإدراك ثم لم ينتفعوا بها , ولم يكونوا من الشاكرين:

    (قل:هو الذي أنشأكم , وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة , قليلا ما تشكرون). .

    وحقيقة أن الله هو الذي أنشأ الإنسان , حقيقة تلح على العقل البشري , وتثبت ذاتها بتوكيد يصعب رده . فالإنسان قد وجد - وهو أرفع وأعلم وأقدر ما يعلم من الخلائق - وهو لم يوجد نفسه , فلا بد أن يكون هناك من هو أرفع وأعلم وأقدر منه أوجده . .
    ولا مفر من الاعتراف بخالق . فوجود الإنسان ذاته يواجهه بهذه الحقيقة . والمماراة فيها نوع من المماحكة لا يستحق الاحترام .

    والقرآن يذكر هذه الحقيقة هنا ليذكر بجانبها ما زود الله به الإنسان من وسائل المعرفة . .

    (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة). .

    وما قابل الإنسان به هذه النعمة:نعمة الإنشاء ونعمة السمع والأبصار والأفئدة:

    (قليلا ما تشكرون). .

    والسمع والأبصار معجزتان كبيرتان عرف عنهما بعض خواصهما العجيبة . والأفئدة التي يعبر بها القرآن عن قوة الإدراك والمعرفة , معجزة أعجب وأغرب . ولم يعرف بعد عنها إلا القليل . وهي سر الله في هذا المخلوق الفريد . .
    وللعلم الحديث محاولات في معرفة شيء عن معجزتي السمع والبصر نذكر منها لمحة:

    "تبدأ حاسة السمع بالأذن الخارجية , ولا يعلم الا الله أين تنتهي . ويقول العلم:إن الاهتزاز الذي يحدثه الصوت في الهواء ينقل إلى الأذن , التي تنظم دخوله , ليقع على طبلة الأذن . وهذه تنقلها إلى التيه داخل الأذن .

    "والتيه يشتمل على نوع من الأقنية بين لولبية ونصف مستديرة . وفي القسم اللولبي وحده أربعة آلاف قوس صغيرة متصلة بعصب السمع في الرأس .

    "فما طول القوس منها وحجمها ؟ وكيف ركبت هذه الأقواس التي تبلغ عدة آلاف كل منها تركيبا خاصا ؟ وما الحيز الذي وضعت فيه ؟ ناهيك عن العظام الأخرى الدقيقة المتماوجة .
    هذا كله في التيه الذي لا يكاد يرى ! وفي الأذن مائة ألف خلية سمعية . وتنتهي الأعصاب بأهداب دقيقة . دقة وعظمة تحير الألباب" .

    "ومركز حاسة الإبصار العين , التي تحتوي على مائة وثلاثين مليونا من مستقبلات الضوء , وهي أطراف أعصاب الإبصار . وتتكون العين من الصلبة والقرنية والمشيمة والشبكية . . وذلك بخلاف العدد الهائل من الأعصاب والأوعية .

    "وتتكون الشبكية من تسع طبقات منفصلة , والطبقة التي في أقصى الداخل تتكون من أعواد ومخروطات . ويقال:إن عدد الأولى ثلاثون مليون عود , وعدد الثانية ثلاثة ملايين مخروط .
    وقد نظمت كلها في تناسب محكم بالنسبة لبعضها البعض وبالنسبة للعدسات . . وعدسة عينيك تختلف في الكثافة , ولذا تجمع كل الأشعة في بؤرة , ولا يحصل الإنسان على مثل ذلك في أية مادة من جنس واحد كالزجاج مثلا " . .

    فأما الأفئدة فهي هذه الخاصية التي صار بها الإنسان إنسانا . وهي قوة الإدراك والتمييز والمعرفة التي استخلف

    بها الإنسان في هذا الملك العريض . والتي حمل بها الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال . أمانة الإيمان الاختياري , والاهتداء الذاتي , والإستقامة الإرادية على منهج الله القويم ولا يعلم أحد ماهية هذه القوة ,
    ولا مركزها , داخل الجسم أو خارجه ! فهي سر الله في الإنسان لم يعلمه أحد سواه .

    وعلى هذه الهبات الضخمة التي أعطيها الإنسان لينهض بتلك الأمانة الكبرى , فإنه لم يشكر: (قليلا ما تشكرون). .
    وهو أمر يثير الخجل والحياء عند التذكير به , كما يذكرهم القرآن في هذا المجال ويذكر كل جاحد وكافر , لا يشكر نعمة الله عليه ; وهو لا يوفيها حقها لو عاش للشكر دون سواه !

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2018, 10:22 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الثالث عشر:24 - 27 حقيقة البعث وقدومه المفاجيء وحسرة الكفار

    ثم يذكرهم أن الله لم ينشئ البشر ويمنحهم هذه الخصائص عبثا ولا جزافا لغير قصد ولا غاية . إنما هي فرصة الحياة للابتلاء . ثم الجزاء في يوم الجزاء:

    (قل:هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون). .

    والذرء:الإكثار . ويحمل كذلك معنى الانتشار . والحشر:الجمع بعد النشر في الأرجاء . وهما حركتان متقابلتان من الناحية التصورية , تقابلهما من الناحية المعنوية . ذلك مشهد للإكثار من الخلق ونشرهم أو نثرهم في الأرض .
    وهذا مشهد لجمعهم منها وحشرهم بعد النشر والنثر ! ويجمعهما السياق في آية واحدة , ليتقابل المشهدان في الحس والتصور على طريقة القرآن . وليتذكر البشر وهم منتشرون في الأرض أن هناك غاية هم صائرون إليها , هي الجمع والحشر .
    وأن هناك أمرا وراء هذا , ووراء الابتلاء بالموت والحياة .

    ثم يحكي شكهم في هذا الحشر , وارتيابهم في هذا الوعد:

    (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ؟). .

    وهو سؤال الشاك المستريب . كما أنه سؤال المماحك المتعنت . فإن معرفة موعد هذا الوعد وميقاته لا تقدم ولا تؤخر ; ولا علاقة لها بحقيقته , وهو أنه يوم الجزاء بعد الابتلاء .
    ويستوي بالقياس إليهم أن يجيء غدا أو أن يجيء بعد ملايين السنين . . فالمهم أنه آت , وأنهم محشورون فيه , وأنهم مجازون بما عملوا في الحياة .

    ومن ثم لم يطلع الله أحدا من خلقه على موعده , لأنه لا مصلحة لهم في معرفته , ولا علاقة لهذا بطبيعة هذا اليوم وحقيقته , ولا أثر له في التكاليف التي يطالب الناس بها استعدادا لملاقاته ,
    بل المصلحة والحكمة في إخفاء ميقاته عن الخلق كافة , واختصاص الله بعلم ذلك الموعد , دون الخلق جميعا:

    (قل إنما العلم عند الله , وإنما أنا نذير مبين).

    وهنا يبرز بجلاء فارق ما بين الخالق والمخاليق . وتتجرد ذات الله ووحدانيته بلا شبيه ولا شريك . ويتمحض العلم له سبحانه . ويقف الخلق - بما فيهم الرسل والملائكة - في مقامهم متأدبين عند مقام الألوهية العظيم:

    (قل:إنما العلم عند الله . وإنما أنا نذير مبين). .

    وظيفتي الإنذار , ومهمتي البيان . أما العلم فعند صاحب العلم الواحد بلا شريك .

    وبينما هم يسألون في شك ويجابون في جزم , يخيل السياق القرآني كأن هذا اليوم الذي يسألون عنه قد جاء ,

    والموعد الذي يشكون فيه قد حان ; وكأنما هم واجهوه الآن . فكان فيه ما كان:

    (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا , وقيل:هذا الذي كنتم به تدعون)!

    فقد رأوه قريبا مواجها لهم حاضرا أمامهم دون توقع ودون تمهيد . فسيئت وجوههم , وبدا فيها الاستياء . ووجه إليهم التأنيب: (وقيل:هذا الذي كنتم به تدعون). . هذا هو حاضرا قريبا . وهو الذي كنتم تدعون أنه لن يكون !

    وهذه الطريقة في عرض ما سيكون تتكرر في القرآن , لمواجهة حالة التكذيب أو الشك بمفاجأة شعورية تصويرية تقف المكذب أو الشاك وجها لوجه مع مشهد حاضر لما يكذب به أو يشك فيه .

    ثم هي في الوقت ذاته تصور حقيقة . فهذا اليوم كائن في علم الله ; أما خط الزمن بينه وبين البشر فهو قائم بالقياس إلى البشر . وهي مسألة نسبية لا تمثل الحقيقة المجردة كما هي في حساب الله .
    ولو أذن الله لرأوه اللحظة كما هو في علم الله . فهذا الانتقال المفاجئ لهم من الدنيا إلى الآخرة , ومن موقف الشك والارتياب إلى موقف المواجهة والمفاجأة , يشير إلى حقيقة قائمة لو أذن الله بها لانكشفت لهم .
    في الوقت الذي يصور لهم هذه الحقيقة تصويرا يهز مشاعرهم .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2018, 10:24 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الرابع عشر:28 - 29 توكل المؤمن على الله ولا ناصر للكافرين

    ولقد كانوا يتربصون بالنبي [ ص ] والحفنة المؤمنة التي معه أن يهلكوا فيستريحوا منهم ; وكانوا يتواصون بينهم بالصبر عليه حتى يوافيه الأجل , فتسكن هذه الزوبعة التي أثارتها الدعوة في صفوفهم .
    كما كانوا يتبجحون أحيانا فيزعمون أن الله سيهلك محمدا ومن معه لأنهم ضالون , ولأنهم يكذبون على الله فيما يقولون ! فهنا أمام مشهد الحشر والجزاء , ينبههم إلى أن أمنيتهم حتى لو تحققت لا تعصمهم هم من عاقبة الكفر والضلال .
    فأولى لهم أن يتدبروا أمرهم قبل هذا الموعد الذي واجههم به كأنه واقع بهم:

    (قل:أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا , فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ؟). .

    وهو سؤال يردهم إلى تدبر حالهم , والتفكير في شأنهم , وهو الأولى ! فما ينفعهم أن تتحقق أمانيهم فيهلك الله النبي ومن معه - كما لا ينقذهم بطبيعة الحال أن يرحم الله نبيه ومن معه . والله باق لا يموت . وهو الذي ذرأهم في الأرض وإليه يحشرون . .

    ولكنه لا يقول لهم:فمن يجيركم من عذاب أليم ؟ ولا ينص على أنهم كافرون . إنما يلوح لهم بالعذاب الذي ينتظر الكافرين: (فمن يجير الكافرين من عذاب أليم). . وهو أسلوب في الدعوة حكيم , يخوفهم من ناحية , ويدع لهم فرصة للتراجع عن موقفهم من ناحية .
    فلو جابههم بأنهم كافرون , وأنه لا مفر لهم من العذاب الأليم . . فربما جهلوا وحمقوا وأخذتهم العزة بالإثم أمام الاتهام المباشر والتهديد .

    في بعض الحالات يكون أسلوب التلميح أفعل في النفس من أسلوب التصريح !

    ثم يترقى من هذه التسوية بين الأمرين , إلى تقرير موقف المؤمنين من ربهم وثقتهم به وتوكلهم عليه , مع التلميح إلى اطمئنانهم لأيمانهم , وثقتهم بهداهم , وبأن الكافرين في ضلال مبين .

    (قل:هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا . فستعلمون من هو في ضلال مبين). .

    وذكر صفة(الرحمن)هنا يشير إلى رحمته العميقة الكبيرة برسوله والمؤمنين معه ; فهو لن يهلكهم كما يتمنى الكافرون أو كما يدعون .

    ويوجه النبي [ ص ] إلى إبراز الصلة التي تربطهم بربهم الرحمن . صلة الإيمان (آمنا به). . وصلة التوكل (وعليه توكلنا). . عليه وحده . . والتعبير يشي بالقربى بينهم وبين الرحمن .
    والله - سبحانه - هو الذي يتفضل على رسوله وعلى المؤمنين فيأذن له بإعلان هذه القربى , ويوجهه إلى هذا الإعلان . وكأنما ليقول له:لا تخف مما يقوله الكفار . فأنت ومن معك موصولون بي منتسبون إلي .
    وأنت مأذون مني في أن تظهر هذه الكرامة , وهذا المقام ! فقل لهم . . . وهذا ود من الله وتكريم . .

    ثم ذلك التهديد الملفوف: (فستعلمون من هو في ضلال مبين). . وهو أسلوب كذلك من شأنه أن يخلخل الإصرار على الجحود ; ويدعوهم إلى مراجعة موقفهم مخافة أن يكونوا هم الضالين ! فيتعرضوا للعذاب الذي سبق ذكره في الآية:

    (فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ؟)وفي الوقت ذاته لا يجبههم بأنهم ضالون فعلا , حتى لا تأخذهم العزة بالإثم . وهو أسلوب في الدعوة يناسب بعض حالات النفوس . .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2018, 10:25 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    الدرس الخامس عشر:30 حتى الماء يعجزون عن إحضاره

    وأخيرا يجيء الإيقاع الأخير في السورة يلمح لهم بعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة , وذلك بحرمانهم من سبب الحياة الأول وهو الماء:

    (قل:أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ؟). .

    والماء الغور:الغائر الذاهب في الأرض لا يقدرون عليه . والمعين:النابع الفائض المتدفق . وهي لمسة قريبة في حياتهم , إن كانوا ما يزالون يستبعدون ذلك اليوم ويشكون فيه . .
    والملك بيد الله وهو على كل شيء قدير . فكيف لو توجهت إرادته إلى حرمانهم مصدر الحياة القريب !

    ثم يدعهم يتدبرون ما يكون لو أذن الله بوقوع هذا المحذور !

    وهكذا تنتهي هذه السورة , وينتهي هذا الحشد من الإيقاعات واللمسات , وهذه الرحلات والجولات . في آفاق وأغوار وأبعاد مترامية الأطراف . وكل آية على وجه التقريب كانت إيقاعا خاصا .
    أو كانت رحلة في عالم مجهول مغيب , أو منظور لا تلتفت إليه الأنظار والقلوب .

    إنها سورة ضخمة . سورة أكبر من حجمها وحيزها وعدد آياتها . وكأنما هي سهام تشير إلى بعيد , ويكاد كل سهم يستقل بكشف عالم جديد !

    وهي تبني من قواعد التصور الإسلامي جوانب رئيسية هامة ; فهي تقر في الضمير حقيقة القدرة المطلقة , وحقيقة الهيمنة المطلقة . وحقيقة الإبتلاء بالموت والحياة تمهيدا للحشر والجزاء .
    وحقيقة الكمال والجمال في صنعة الله . وحقيقة العلم المطلق بالسر والنجوى . وحقيقة مصدر الرزق . وحقيقة حفظ الله للخلائق , وحضوره سبحانه - مع كل مخلوق . . . وجملة من هذه الحقائق التي يقوم عليها تصور المسلم لربه .
    وتصوره للوجود وارتباطه بخالق الوجود . هذا التصور الذي ينبثق منه منهج حياة المؤمن كله . مع ربه . ومع نفسه . ومع الناس . ومع الأحياء . ومع الكون كله من أحياء وأشياء . والذي يتكيف به شعوره وضميره وشخصيته وقيمه وموازينه , واستقباله للحياة . . .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2018, 04:04 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    تلك كانت سورة الملك .. نسأل الله سبحانه و تعالى ان ينفعنا بما علمنا و ان يجعلن ان نعمل بما علمنا ..

    سوف انقلكم باذن الله تعالى الى السورة التالية و هى سورة عظيمة ايضا .. هى سورة القلم ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2018, 05:40 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    سورة القلم

    سورة القلم و تسمى ايضا سورة "ن" و هى السُّورة الثامنة والسِّتون من سُور القرآن العظيم وآياتٍها اثنين وخمسين آيةً..

    و هى سورة مكية ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2018, 05:14 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    و كثير من السور فى القرآن الكريم تبدأ بالحرف او عدد من الاحرف .. و قد اجتهد البعض الى ايجاد تفسير الى هذه الاحرف غير ان الاغلبية ..

    غير ان اغلبية المفسرين .. اكد ان هذه الاحرف يعلمها الله سبحانه و تعالى و بالتالى اغلقوا باب الاجتهاد فى معرفة ما تدل عليه ..

    أما "ن" فى بداية هذه السورة .. و لانها مربوطة بكلمة القلم الذى هو رمز و علامة العلم .. فان حرف النون هنا المقصود به العلم و الكتابة على اطلاقها ..

    هذا ما اراه و الله أعلم ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2018, 06:52 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    حديث آخر في ذلك : رواه ابن عساكر ، عن أبي عبد الله مولى بني أمية ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
    " إن أول شيء خلقه الله القلم ، ثم خلق " النون " وهي : الدواة . ثم قال له : اكتب . قال وما أكتب ؟ قال : اكتب ما يكون -
    أو : ما هو كائن - من عمل ، أو رزق ، أو أثر ، أو أجل . فكتب ذلك إلى يوم القيامة ، فذلك قوله :
    ( ن والقلم وما يسطرون ) ثم ختم على القلم فلم يتكلم إلى يوم القيامة ، ثم خلق العقل وقال : وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ، ولأنقصنك ممن أبغضت "

    قال ابن جرير : حدثنا الحسين بن شبيب المكتب ، حدثنا محمد بن زياد الجزري ، عن فرات بن أبي الفرات ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
    " ( ن والقلم وما يسطرون ) لوح من نور ، وقلم من نور ، يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة "

    حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا الحسن بن يحيى ، حدثنا أبو عبد الله مولى بني أمية ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :
    سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " خلق الله النون ، وهي الدواة " .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2018, 04:54 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    2- مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ

    و مانت يا محمد " صلى الله عليه و سلم " .. بمجنون بنعم الله سبحانه و تعالى عليك .. و نعم الله سبحانه و تعالى كثيرة لا تحصى .. و لقد نسب اليك اعداء الجهلة و الكفار قريش الجنون ..

    و حاشى لله ان يكون خير الخلق أجمعين مجنون .. فهى النبى الهادى الامين .. صلى الله عليه و سلم ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2018, 05:50 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    3- وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍو ان لك يا محمد .. صلى الله عليه و سلم .. اجرا على صبرك و تحملك الاذى و ابلاغك الرسالة ... اجرا و جزءا غير مقطوع و لا محدود ..
    Quote: ( فلهم أجر غير ممنون ) [ التين : 6 ] أي : غير مقطوع عنهم .

    (عدل بواسطة الطيب رحمه قريمان on 12-03-2018, 04:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2018, 05:56 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    4 - وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ لعله لم يفت على كل مسلم ان سيدنا محمد صلى لله عليه و سلم .. كان على خلق/ ادب عظيم .. و لما سئلت السيدة عائشة رضى الله عنها .. عن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .. اوجزت فقالت .. كان خلقه القرآن.
    Quote: والأحاديث في هذا كثيرة ولأبي عيسى الترمذي في هذا كتاب " الشمائل " .قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده خادما له قط ، ولا امرأة ، ولا ضرب بيده شيئا قط ، إلا أن يجاهد في سبيل الله . ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما ، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله ، فيكون هو ينتقم لله ، عز وجلوقال الإمام أحمد : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق " . تفرد به

    (عدل بواسطة الطيب رحمه قريمان on 12-03-2018, 04:14 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2018, 11:05 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    5 - فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَو هنا الخطاب موجه للرسول الكريم عليه افضل السلام و اتم التسليم .. فسوف تعلم يا محمد "صلى الله عليه و سلم " و سوف يعلمون المخالفون لك من المفتون و الضال ..أنت ام هم .. و هناك آيات اخرى تشبه هذه الاية .. كقوله تعالى : ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر ) [ القمر : 26 ] ، وكقوله : ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) [ سبإ : 24 ] .

    (عدل بواسطة الطيب رحمه قريمان on 12-03-2018, 04:15 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2018, 03:59 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    6- بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ

    بمعنى .. من منكم قد ضل عن الطريق المستقيم .. طريق الحق و طريق الهدى ..

    Quote: وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( بأيكم المفتون ) أي : الجنون . وكذا قال مجاهد وغيره . وقال قتادة وغيره : ( بأيكم المفتون ) أي : أولى بالشيطان .
    ومعنى المفتون ظاهر ، أي : الذي قد افتتن عن الحق وضل عنه ، وإنما دخلت الباء في قوله : ( بأيكم المفتون ) لتدل على تضمين الفعل في قوله : ( فستبصر ويبصرون )
    وتقديره : فستعلم ويعلمون ، أو : فستخبر ويخبرون بأيكم المفتون . والله أعلم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2018, 04:01 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    7- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

    ان الله سبحانه و تعالى .. لا شك انه يعلم كل من الفريقين .. الضال منكم و المهتدى .. . !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2018, 04:04 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    8- فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ

    و هنا يخاطب الله سبحانه و تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم .. فاننا اعتيناك الخلق العظيم و هديناك الطريق المستقيم .. فلا تطع المكذبين ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2018, 04:05 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    9- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ


    Quote: "ودوا لو تدهن فيدهنون" قال ابن عباس: لو ترخص لهم فيرخصون.
    وقال مجاهد: "ودوا لو تدهن" تركن إلى آلهتم وتترك ما أنت عليه من الحق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2018, 04:09 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    10- وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ

    و حلاف .. كثير الحلف .. بالحق و الباطل .. و ذلك لتغطية كذبه و ضلاله .. و حلاف .. صيغة مبالغة ..

    و فى زمننا هذا يكثر الحلافون .. و بكل انواع الحلف الذى يلا ينبغى ان يكون لمخالفته ما أمر به الشرع ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:07 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    11- هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ

    الهماز .. هو الذى يغتاب .. و اما المشاء بنميم .. فهو الذى يسعى لخراب ذات البين .. بين الناس .. و ينقل الحديث لاشاعة الفتنة و خراب العلاقات بين الناس ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:09 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    12- مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ


    Quote: أي يمنع ما عليه وما لديه من الخير "معتد" في تناول ما أحل الله له يتجاوز فيها الحد المشروع "أثيم" أي يتناول المحرمات.


    و ما اكثر مثل هؤلاء فى عالم اليوم .. نسال الله ان يحمينا و اسرنا و ان يحفظنا .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:19 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    13- عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ

    Quote: عن حارثة بن وهب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟
    كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر " .
    وقال وكيع : " كل جواظ جعظري مستكبر " .


    Quote: قال أهل اللغة : الجعظري : الفظ الغليظ ، والجواظ : الجموع المنوع .


    Quote: وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الحميد ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العتل الزنيم ،
    فقال : " هو الشديد الخلق ، المصحح ، الأكول ، الشروب ، الواجد للطعام والشراب ، الظلوم للناس ، رحيب الجوف " .
    وبهذا الإسناد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري ، العتل الزنيم " وقد أرسله أيضا غير واحد من التابعين .
    وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى ، حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
    " تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه ، وأرحب جوفه ، وأعطاه من الدنيا مقضما ، فكان للناس ظلوما . قال : فذلك العتل الزنيم " .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:23 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    14 - أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ

    Quote: يقول تعالى هذا مقابلة ما أنعم الله عليه من المال والبنين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:28 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    15- إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

    بمعنى ان ينكر ذلك الحلاف الذى لديه مالا كثيرا .. ينكر الايات التى تتلى عليه من كتاب الله سبحانه و تعالى .. و يقول ان ذلك من الاساطير القديمة .. القصص التى لا معنى لها ..

    و انكر جحودا كلام الله تعالى .. و ما اكثر الجاحدين المنكرين لكلام الله تعالى فى وقتنا الراهن .. !!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 04:39 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    16- سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ

    و ذلك ان نضع له علامة على خرطومه .. فى اشارة الى أنفه ..
    و قد فسر البعض ان المراد الوجه كاملا و عبر عنه بجزء من الوجه الذى هو الانف "الخرطوم" .. !!


    Quote: وقد قال ابن أبي حاتم في سورة ( عم يتساءلون ) حدثنا أبي ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني خالد ،
    عن سعيد ، عن عبد الملك بن عبد الله ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
    " إن العبد يكتب مؤمنا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه ساخط .
    وإن العبد يكتب كافرا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه راض .

    ومن مات همازا لمازا ملقبا للناس ، كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم ، من كلا الشفتين " .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2018, 03:47 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    17- إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ

    Quote: هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة ، وأعطاهم من النعم الجسيمة ، وهو بعثه محمدا - صلى الله عليه وسلم - إليهم ، فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة ;
    ولهذا قال : ( إنا بلوناهم ) أي : اختبرناهم ، ( كما بلونا أصحاب الجنة ) وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه ( إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين )
    أي : حلفوا فيما بينهم ليجذن ثمرها ليلا لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل ، ليتوفر ثمرها عليهم ولا يتصدقوا منه بشيء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2018, 04:05 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    18- وَلَا يَسْتَثْنُونَ

    فيما حلفوا على فعله ..

    19- فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ

    بمعنى ان الله سبحانه و تعالى بعث آفة من السماء الىىجنتهم التى اقسموا على ان يحصدوا كل ما فيها من فاكهة ...!!

    20- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ

    بمعنى انهم حرموا من خير جنتهم بذنوبهم .. مصية الرسول صلى الله عليه و سلم .. و فى الحديث ..

    عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
    " إياكم والمعاصي ، إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيئ له " ،
    ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2018, 03:59 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    21- فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ

    و لما حان الصبح تنادوا ليذهبوا الى قطع ثمار الجنة ..

    22- أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ

    اذهبوا الى مزرعتكم .. ان كنتم حاصدين ما فيها من ثمار ..

    23- فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ

    يتحدثون فيما بينهم بصوت منخض حتى لا يسمعهم الاخرون ..

    24- أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ

    فكان تخفتهم بان لا يدخل الى جنتهم فقير .. و هذه الاية مربوطة بالتى تسبقها .. تجد ان القصة كلها فى نسق لا يعدله نسق ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-03-2018, 04:58 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    25- وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ

    Quote: أي على قصد وقدرة فى أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم.
    قال معناه ابن عباس وغيره.
    والحرد القصد.
    حرد يحرد (بالكسر) حردا قصد.
    تقول: حردت حردك; أي قصدت قصدك.
    ومنه قول الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغلة أنشده النحاس: قد جاء سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلة قال البرد: المغلة ذات الغلة.
    وقال غيره: المغلة التي يجري الماء في غللها أي في أصولها.
    ومنه تغللت بالغالية.
    ومنه تغليت, أبدل من اللام ياء.
    ومن قال تغلفت فمعناه عنده جعلتها غلافا.
    وقال قتادة ومجاهد: "على حرد" أي على جد.
    الحسن: على حاجة وفاقة.
    وقال أبو عبيدة والقتيبي: على حرد على منع; من قولهم حاردت الإبل حرادا أي قلت ألبانها.
    والحرود من النوق القليلة الدر.
    وحاردت السنة قل مطرها وخيرها.
    وقال السدي وسفيان: "على حرد" على غضب.
    والحرد الغضب.
    قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: وهو مخفف; وأنشد شعرا: إذا جياد الخيل جاءت تردي مملوءة من غضب وحرد وقال ابن السكيت: وقد يحرك; تقول منه: حرد (بالكسر) حردا, فهو حارد وحردان.
    ومنه قيل: أسد حارد, وليوث حوارد.
    وقيل: "على حرد" على انفراد.
    يقال: حرد يحرد حرودا; أي تنحى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم.
    وقال أبو زيد: رجل حريد من قوم حرداء.
    وقد حرد يحرد حرودا; إذا ترك قومه وتحول عنهم.
    وكوكب حريد; أي معتزل عن الكواكب.
    قال الأصمعي: رجل حريد; أي فريد وحيد.
    قال والمنحرد المنفرد في لغة هذيل.
    وأنشد لأبي ذؤيب: كأنه كوكب في الجو منحرد ورواه أبو عمرو بالجيم, وفسره: منفرد.
    قال: وهو سهيل.
    وقال الأزهري: حرد اسم قريتهم.
    السدي: اسم جنتهم; وفيه لغتان: حرد وحرد.
    وقرأ العامة بالإسكان.
    وقرأ أبو العالية وابن السميقع بالفتح; وهما لغتان.
    ومعنى "قادرين" قد قدروا أموهم وبنوا عليه; قاله الفراء.
    وقال قتادة: قادرين على جنتهم عند أنفسهم.
    وقال الشعبي: "قادرين" يعني على المساكين.
    وقيل: معناه من الوجود; أي منعوا وهم واجدون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-03-2018, 05:01 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    26- فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
    Quote: ( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) أي : فلما وصلوا إليها وأشرفوا عليها ، وهي على الحالة التي قال الله ،
    عز وجل ، قد استحالت عن تلك النضارة ، والزهرة ، وكثرة الثمار إلى أن صارت سوداء مدلهمة ، لا ينتفع بشيء منها ،
    فاعتقدوا أنهم قد أخطئوا الطريق ; ولهذا قالوا : ( إنا لضالون ) أي : قد سلكنا إليها غير الطريق فتهنا عنها .
    قاله ابن عباس وغيره .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-03-2018, 05:02 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    27- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ

    Quote: ثم رجعوا عما كانوا فيه ، وتيقنوا أنها هي فقالوا : ( بل نحن محرومون ) أي : بل هذه هي ، ولكن نحن لا حظ لنا ولا نصيب .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2018, 05:06 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    28- قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ


    أوسطهم بمعنى افضلهم و أخيرهم .. هلا تسبحون لله سبحانه و تعالى الذى انعم عليكم .. و ان خيره عليكم كثير .. و عطاياه و نعمه عليكم كثيرة ... !!


    29- قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

    Quote: أتوا بالطاعة حيث لا تنفع ، وندموا واعترفوا حيث لا ينجع ; ولهذا قالوا : ( إنا كنا ظالمين)



    30- فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ

    Quote: أي : يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا أصروا عليه من منع المساكين من حق الجذاذ ، فما كان جواب بعضهم لبعض إلا الاعتراف بالخطيئة والذنب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-03-2018, 03:50 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    29- قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

    بعد مصيتهم هذه اتوا بعمل الخير الذى هو الطاعة .. لكن لم تعد تنفع .. و ندموا جدا حيث لا ينفع الندم ..

    لذلك قالوا .. (إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ )

    فعلينا ان نتعظ بالمبادرة بفعل الخير و عدم التوانى و التاخير ... !!


    30- فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ

    فاقبل بعضهم يلوم بعضا لانهم منعوا المساكين الجذاذ من جنتهم .. و قد اعترف بعضهم بعض بالخطيئة و الذى الذى ارتكبوه ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2018, 04:13 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    31- قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ


    Quote: وقوله: (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ) يقول: قال أصحاب الجنة: يا ويلنا إنا كنا مُبْعَدين: مخالفين أمر الله في تركنا الاستثناء والتسبيح.


    32- عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ

    عسى الله ان يجعل لنا جنة غير جنتا خيرا منها بتوبتنا و رجوعنا الى الحق .. و فى الحقيقة انا راغبون فى ان يدلنا الله سبحانه و تعالى جنة اخرى خير من تلك التى هلكت ..

    33- كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

    Quote: قوله تعالى ذكره (كَذَلِكَ الْعَذَابُ ) يقول جلّ ثناؤه: كفعلنا بجنة أصحاب الجنة، إذ أصبحت كالصريم بالذي أرسلنا عليها من البلاء والآفة المفسدة،
    فعلنا بمن خالف أمرنا وكفر برسلنا في عاجل الدنيا، (وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ) يعني عقوبة الآخرة بمن عصى ربه وكفر به، أكبر يوم القيامة من عقوبة الدنيا وعذابها.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) يعني بذلك عذاب الدنيا.
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ ) : أي عقوبة الدنيا(وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ).
    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ ) قال: عذاب الدنيا، هلاك أموالهم: أي عقوبة الدنيا.
    وقوله: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن عقوبة الله لأهل الشرك به أكبر من عقوبته لهم في الدنيا، لارتدعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جهال لا يعلمون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2018, 03:43 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    34- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

    الذين اتقوا الله حق تقاته .. فأدوا فرائضه كاملة غير منقوصة و اجتنبوا معاصيه خوفا و مرضاة لله سبحانه و تعالى ... !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2018, 03:45 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    35- أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ

    فالفرق بين الفئتين كبير جدا و لا يقارن ...

    Quote: وقوله: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ) يقول تعالى ذكره: أفنجعل أيها الناس في كرامتي ونعمتي في الآخرة الذين خضعوا لي بالطاعة،
    وذلوا لي بالعبودية، وخشعوا لأمري ونهيي، كالمجرمين الذي اكتسبوا المآثم، وركبوا المعاصي، وخالفوا أمري ونهيي؟ كَلا ما الله بفاعل ذلك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-03-2018, 04:15 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    36- مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

    Quote: أتجعلون المطيع لله من عبيده، والعاصي له منهم في كرامته سواء. يقول جلّ ثناؤه: لا تسوّوا بينهما فأنهما لا يستويان عند الله، بل المطيع له الكرامة الدائمة، والعاصي له الهوان الباقي.


    37- أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ

    و هنا الخطاب موجه لمشركى مكة .. هل لديكم كتاب قيه تدرسون .. كتاب منزل من عند الله سبحانه و تعالى .. اتاكم بهذا الكتاب رسول من الله سبحانه و تعالى و انتم فيه تدرسون و ما تقولونه من ذلك الكتاب ..

    38- إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ
    Quote: وقوله: ( إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ) يقول جلّ ثناؤه: إن لكم في ذلك الذي تخيرون من الأمور لأنفسكم، وهذا أمر من الله، توبيخ لهؤلاء القوم وتقريع لهم فيما كانوا يقولون من الباطل، ويتمنون من الأمانيّ الكاذبة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2018, 07:57 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استراحة .. لنقف على آيات هذه السورة العظيم� (Re: الطيب رحمه قريمان)

    39- أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ

    Quote: وقوله: ( أَمْ لَكُمْ ) فيه ( أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) يقول: هل لكم أيمان علينا تنتهي بكم إلى يوم القيامة، بأن لكم ما تحكمون أي:
    بأن لكم حكمكم، ولكن الألف كسرت من " إن " لما دخل في الخبر اللام: أي هل لكم أيمان علينا بأن لكم حكمكم.


    40- سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ

    Quote: القول في تأويل قوله تعالى : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40)
    يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : سل يا محمد هؤلاء المشركين أيهم بأن لهم علينا أيمانا بالغة بحكمهم إلى يوم القيامة (زَعِيمٌ ) يعني:
    كفيل به، والزعيم عند العرب: الضامن والمتكلم عن القوم.


    41- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ

    ان كانوا صادقين فى ما يدعونه من ان لهم شركاء ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de