دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 06:07 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-09-2016, 10:40 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام

    10:40 AM September, 06 2016

    سودانيز اون لاين
    هشام آدم-Liège - Belgique
    مكتبتى
    رابط مختصر

    وردت كلمة "حجاب" في القرآن في عددٍ من المواقع والآيات، وفي كُل هذه المواقع كانت الكلمة تأتي بالمعنى ذاته، وهو الستر والغياب، أي ما يحول بين الشَّيء وبين غيره، فالحجاب يحجب المحجوب ويُخفيه، كما يظهر ذلك في آيةٍ مثل: [وَإذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذَّيِنَ لا يُؤمِنُوُنَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُوُرًا] وذلك كنايةً عن الكُفر والجُحود، فلا يسمعون الحق، ولا يعرفونه، وفي قوله أيضًا [وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَه اللهُ إلَّا وَحْيًا أو مِنْ وَرَاءِ حِجَاب] فيكون الحجاب هنا حائلًا بين "الله" وبين رسوله فلا يراه على وجه الإطلاق، وليس فقط على وجه التَّحقق.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:42 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    ثمَّة عددٌ من المُسلمين الجُدد الذين يقولون إنَّ حجاب المرأة ليس أصلًا في الإسلام، وذلك استنادًا على فكرة أنَّ الحجاب الوارد في القرآن لا يعني اللباس، وهذا صحيحٌ طبعًا، فالحجاب لا يعني اللباس أبدًا، ولكن هذا ليس دليلًا على أنَّ الحجاب ليس مشروعًا في الإسلام، ولنقرأ الآية التي تناولت كلمة الحجاب، مما يتعلَّق بالمرأة. تقول الآية [وَإذَا سَأَلْتُمُوْهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلُوْبِكُم وَقُلُوْبِهِنَّ] فيكون الحجاب هنا أي حائلٍ يحول دون أن يرى الرَّجل المرأة، كجدارٍ، أو بابٍ، أو أي حاجزٍ، فالحجاب حاجزٌ يفصل بين شيئين أيضًا.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:43 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الآن، السُّؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان القرآن حريصًا ألَّا يرى الرَّجل المرأة وهي في بيتها، ويأمره بأنَّ يُكلّمها من وراء حجاب، فهل يسمح للمرأة بارتداء ملابس يسمح للرجل برؤية ما لا يستطيع رؤيته وهو يُكلّمها في البيت؟ فعندما يتكلَّم الرَّجل مع المرأة وهي في بيتها من وراء حجاب، فهو لا يرى منها شيئًا، لا يديها، ولا وجهها، ولكنَّه يتمكَّن من رؤية هذه الأشياء وهي في الشَّارع، فهل هذا يبدو منطقيًا؟ إذا كانت الحكمة من أمر الرجال بمُخاطبة النساء من وراء حجاب، هو عدم رؤية المرأة إطلاقًا، فأين تذهب هذه الحكمة عندما تخرج المرأة إلى الشَّارع؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:44 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    من الواضح أنَّ المطلوب هو أن تختفي المرأة تمامًا عن أنظار الرَّجل؛ فلا يرى منها شيئًا، وإلَّا لما أمرها بأن تختبئ وراء ساترٍ أثناء حديثها مع الرجال وهي في منزلها. ومن الواضح أيضًا -من خلال تتبع آيات القرآن التي تناولت ذكر هذه المسألة- أنَّ حجاب المرأة هو بيتها، ولهذا أمرها القرآن بالقرار في البيت، ومُلازمته [وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوُلَى] وفي ربط الآية للقرار في البيوت بالتَّبرج دلالةُ لا يُمكننا أن نُغفلها أبدًا، فمُجرَّد خروج المرأة من المنزل يُعتبر تبرجًا، ولأنَّ المطلوب هو اختفاء المرأة تمامًا عن أنظار الرَّجل، فالبيت هو الحجاب الحاجز للمرأة عن أعين الرجال.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:45 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    وفي هذا المعنى يقول الأستاذ محمود محمد طه، في كتابه (الزي عنوان عقل المرأة وخلقها)، عندما تكلَّم عن تاريخ الحجاب في الإسلام: "والحجاب انّما يعني بقاء المرأة في دارها، وعن ذلك ورد قول الله تعالى: (وقرن في بيوتكّن ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الاولى، واقمن الصلاة، وآتين الزكاة، واطعن الله ورسوله، انّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس اهل البيت ويطّهركم تطهيراً) وبهذا النص أصبح خروج المرأة من المنزل غير مسموح به، إلا للضرورة. والضرورة تعني الاّ يكون عند، المرأة من يعولها من الرجال، فهي إن لم تخرج لتكسب الكسب الشريف لنفسها، ولمن تعول من الأطفال، فإنها ستموت جوعاً، أو تنحرف. في مثل هذه الحال، وحدها، سمح للمرأة في الشريعة، في الماضي بالخروج. وهذه هي الضرورة التي تبيح المحرّمات – الحياة أو الموت – (قل لا اجد فيما اوحي الي محرّماً على طاعم يطعمه الا أن يكون ميتة، أو دماً مسفوحاً، أو لحم خنزير فانه رجس، أو فسقاً أهل لغير الله به، فمن اضطّر غير باغ، ولا عاد، فان ربك غفور رحيم) .. (فمن اضطر غير باغ ولا عاد). هذا هو مقياس الضرورة في الشريعة الإسلامية – ضرورة الحياة أو الموت هي التي تبيح المحرّمات. فاذا اضطّرت المرأة للخروج، بهذا المعنى الذي سقناه للضرورة، فإن عليها حينئذ ان تخرج من منزلها بزي خاص، تبدو فيه وكأنها تنقل منزلها معها. وذلك بأن تخرج وهي متحجبة تماماً، لا يبدو منها سوى وجهها، وكفيها، وظاهر قدميها. قال تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك، وبناتك، ونساء المؤمنين، يدنين عليهّن من جلابيبهّن، ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ..). هذا الزي هو الزي الشرعي الذي كانت ترتديه في الماضي، المرأة الخارجة، للضرورة التي بينّا آنفاً. ولابد من ملاحظة هنا أن بعض الناس يظن أن آية الحجاب وراء الباب لم يقصد بها غير نساء النبي وهذا سوء فهم، عقل الذكي يأباه وكفى."(انتهى الاقتباس)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:45 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الآن؛ ماذا لو اضطرت المرأة إلى الخروج من المنزل؟ إذا افترضنا وجود مُبررٍ طارئ وضروري لخروج المرأة، فعلى المرأة أن تأخذ بيتها معها، أعني أن تأخذ حجابها الذي يحجبها عن أعين الرجال نهائيًا، تمامًا كما يفعل الحاجز في البيت، وهنا سيكون اللباس من يقوم بهذه المُهمَّة، لأنَّ أخذ جدران البيت معها إلى الشَّارع ليس مُمكنًا، فيكون من لباسها ما يقوم مقام هذا الجدار الذي يحجبها عن أعين الرجال، وهو -في هذه الحالة- النقاب الذي يجعل المرأة مخفيَّة تمامًا عن أعين الرجال، فلا يرى منها شيئًا، ولا حتَّى يتعرَّف عليها. والأمر ليس كما ذهب إليه الأستاذ محمود محمد طه، فالحجاب البيتي لا يكشف وجه المرأة، وكفيها وظاهر قدميها، فهذه مما لا يظهر أبدًا في حال كان كلامها مع الرجال، وهي في بيتها، من وراء حجاب، فلا شيء من ذلك يظهر، ولا أعرف مُبررًا له في التَّصريح بظهور هذه الأجزاء من جسد المرأة. فالواجب ألَّا يظهر من المرأة إلا ما يظهر منها في حال كانت تتكلَّم مع الرجال من وراء حجاب، وهي في بيتها، وفي هذه الحالة فإنَّه لا يظهر منها إلَّا صوتها فقط، ولا يظهر منها أي جزء من جسدها أبدًا.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:48 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    هنا قد يقول البعض: "ولماذا يأمر الله الرجال بغض البصر، إذا كان الواجب هو ألا يظهر شيء من جسد المرأة؟" وقد يأخذون ذلك كحجة منطقية على إباحة وجواز أن يظهر من المرأة شيء يستحق أن يغض الرجل البصر عنه. وهي حجة ساقطة من عدة أوجه، فإذا كان يجوز للمرأة كشف جزء من جسدها، كوجهها وكفيها وظاهر قدمها مثلًا، فلماذا يؤمر الرجال بغض النظر عنها وعن رؤيتها؟ الأمر بغض النظر عن شيء يعني أن رؤية هذا الشيء مُحرَّم، وهذا يعني أن ما قد يظهر من المرأة في الشَّارع كوجهها وكفيها مثلًا هو محرَّم على الرجال رؤيته. فما هي الحكمة من هذا الأمر إذن؟ هنا يأتي الوجه الآخر الذي يتغافل عنه كثيرٌ من النَّاس؛ ألا وهو سياق الآية التي أمرت الرجال بغض النظر؛ فسياق الآية كانت تتكلَّم عن الدخول إلى البيوت، ولهذا نقرأ:
    يا أيٌّهَا الذَّيِن آمَنُوُا لا تَدْخُلُوُا بُيُوْتًا غَيْرَ بُيُوُتِكُم حَتَّى تَسْتَأنِسُوُا وَتُسَلِّمُوُا عَلَى أهْلِهَا ذَلِكُم خَيْرٌ لَكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُوُن * فِإنْ لَمْ تَجِدُوُا فِيِهَا أحَدًا فَلا تَدْخُلُوُهَا حَتَّى يُؤذَنَ لَكُم وَإنْ قِيْلَ لَكُم ارْجِعِوُا فَارْجِعِوُا هُوَ أزْكَى لَكُم وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُوُنَ عَلِيِمٌ * لَيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ أنْ تَدْخُلُوُا بُيُوُتًا غَيْرَ مَسْكُوُنَةٍ فِيْهَا مَتَاعٌ لَكُم وَالله يَعْلَمُ مَا تُبْدُوُنَ وَمَا تَكْتُمُوُنَ * قُل للمُؤْمِنِيِنَ يَغُضُّوُا مِنْ أبَصَارِهِم وَيَحْفَظُوُا فُرُوُجَهُم ذَلِكَ أزْكَى لَهُم إنَّ اللهَ خَبِيْرٌ بِمَا يَصْنَعُوُن]



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:48 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    إذن؛ فالأمر بغض البصر جاء في سياق الحديث عن الدُّخول إلى البيوت، فالواجب عندها أن يغض الرجال أبصارهم؛ كي لا يكشفوا عورات البيوت، من نساء أو خلافه، ولا علاقة للأمر بالشَّارع وأدابه، فالكلام هنا عن البيوت وآدابها، وعندها يُحل إشكال التَّناقض الظَّاهري بين الأمر بحجاب المرأة كُليًا، والأمر بغض البصر للرجال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:51 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    يتبقى لنا النَّظر في إشكاليَّةٍ أخيرة؛ وهي فكرة التَّعرف على النساء في الشَّوارع، والتي يعتمد فيها القائلون بها على آية [يَا أَيُّهَا النَّبِيُ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِيِنَ يُدْنِيِنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيْبِهِنَّ ذَلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوُرًا رَحِيِمًا] فيقولون إنَّ الواجب هو أن يتم التَّعرف على المرأة بدليل [ذَلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ] ولا نعرف المرأة إلَّا إذا رأينا وجهها، فتكشَّفت لنا هويتها. وهذا الفهم خاطئُ ويُوقعنا في التَّناقض مع مُجمل الآيات السَّابقة، والصَّحيح أنَّ هذه المعرفة لا علاقة لها بمعرفة هويَّة المرأة، وإنَّما نوعها أو طبقتها، فرؤية المرأة المُنقبة تجعلنا نعرفها، أي نعرف أنَّها مُسلمة مثلًا، ولكن الآية جاءت في سياقٍ تاريخيٍ وثقافيٍ مُحددين جدًا، فكانت الحكمة من هذا الأمر هو الفصل والتَّفريق بين الإماء والحرائر، ففي حين لم يجد الشَّارع حرجًا في أن تُظهر الأمة محاسنها، فإنَّ المُسلمة الحُرَّة لا ينطبق عليها الأمر نفسه، فكان لابُد لها من تغطية وجهها وجسدها كُلَّه، فيعرف الرَّجل من لباسها المُغيب لها أنَّها مُسلمة حُرَّة، وليست أمةً أو جارية، وهذا هو المعنى الذي أجمعت عليه أمهات كُتب التفاسير. ولا أدري لماذا يُطالبنا المُسلمون الجُدد بوضع السياق التَّاريخي والثَّقافي للآيات بعين الاعتبار، ثمَّ لا يُطبقون الأمر ذاته هُم أيضًا. وعلى أيَّة حال، فإنَّ في استخدام الآية لكلمة [جَلابِيْبِهِنَّ] دلالةٌ واضحةٌ على معنى الحجاب، لأنَّ جلباب المرأة هو ما يُعرف في زماننا هذا بالنقاب، فقد جاء في المعاجم العربيَّة أنَّ الجلباب هو الثَّوب المُشتمل على الجسد كله، أي ما يُغطي الجسد كله، وقيل هو مُرادف للخمار، وقيل إنَّه ما يُلبس فوق الثياب كالملحفة، وقيل إنَّها الملاءة تشتمل بها المرأة، ولا يُوجد لباسٌ يُقابل هذه المواصفات في زماننا هذا سوى "النقاب"، وعلى هذا فهو لا يختلف كثيرًا عن الخمار بمعناه الذي أوردته الآية [وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جِيُوُبِهِنَّ وَلَا يُبْدِيِنَ زِيْنَتَهُنَّ] فإذا ضربت المرأة خمارها (أي غطاء رأسها) على جيبها، كان ذلك جلبابًا لها، ولا فارق (لُغويًا) بين الخمار والجلباب كما رأينا.





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:54 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    هنالك من المُسلمين من يستشهد بالآية التي تقول [وَلَا يُبْدِيِنَ زِيِنْتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] للقول بأنَّه يجوز للمرأة إظهار وجهها وكفيَّها، ولعلَّ ذلك كان مُبرر الأستاذ محمود محمد طه في إباحة إظهار المرأة لهذه الأشياء، ولكن لعلَّ هؤلاء لم يلاحظوا لقوله [إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] فالآية لم تقول: "إلَّا ما أُظهر منها"، فالزينة هنا هي التي تظهر، وليس ما تُظهره المرأة، فيكون المقصود به ما ظهر رغمًا عن المرأة أو دون إرادتها، وإلَّا فإن الواجب هو ألَّا تظهر هذه الزينة والدليل في نفس الآية ذاتها عندما قال [وَلا يُبْدِيِنَ زِيْنَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُوْلَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاءِ بُعُوُلَتِهِنَّ ....] فالأصل إذن؛ أنَّ هذه الزينة لا يجب أن تظهر للغرباء، وتظهر فقط للأصناف الواردين في الآية، ولا يجوز القول إنَّ الزينة التي تُظهرها المرأة لزوجها أو أبيها أو حماها أو أخوتها هي نفسها الزينة التي يُمكن للرجال الغرباء النَّظر إليها ورؤيتها؛ وإلَّا فلماذا ذكرت الآية [أو الطِّفْلِ الذَّيِنَ لَمْ يَظْهَرُوُا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء] فالآية اعتبرت الزينة :عورة، ومن هنا جاء الحُكم الفقهي بأنَّ المرأة كُلُّها عورة، إذ أنَّ ما يظهر منها يُعتبر زينة، والزينة لا تجوز أن تظهر إلَّا للمحارم المذكورين في الآية، ومن هنا فلا تناقض بين هذه الآية وبين الحديث الصَّحيح: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان." بل كلاهما يُعضّد بعضه بعضًا.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 10:55 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الخُلاصة:
    الحجاب أصلٌ في الإسلام ولاشك، والأصل في الحجاب هو تغطية المرأة لكامل جسدها، فلا يظهر منه شيء، وهو ما يُسمَّى بالنقاب، والقول بأنَّ النقاب هو لباس تقتضيه عادات الشُّعوب لا معنى له؛ بدليل أنَّ القرآن صرَّح بتحريم لباس المرأة قبل الإسلام والذي وصفه بالتَّبرج حتَّى ولو بالخروج من المنزل، فالحجاب فُرض في الإسلام، ولم يكن موجودًا قبله، وكان الغرض منه التَّفريق بين الإماء والحرائر، ثمَّ بعد فرضه في الإسلام أصبح عادةً لعرب الجزيرة المُسلمين، ومن ثمَّ تم تصديره إلى بقيَّة الدُّول الإسلاميَّة إبَّان الاستعمار الإسلامي، فمنهم من قبله بالكُليَّة، ومنهم من قبل جزءًا منه، ومنهم من رفضه، ومن أراد أن يتبع الإسلام الصَّحيح، فعليه الاقتداء بالقرآن والسُّنة وليس باتباع عادات وأعراف ثقافته، فالشعوب الأفريقيَّة مثلًا، لم تكن تعرف الإسلام والصلاة والصيام، ولكن عندما يُريد الأفريقي أن يدخل الإسلام، فإنَّه يقبل الإسلام كما هو ولا يُحاول توفيقه ليُناسب ثقافته فيرفض فكرة الصلاة ويُحاول المُقاربة بينها وبين الطقوس الوثنيَّة من باب مُلائمة الإسلام لثقافات الشُّعوب، وبحجة أنَّ الإسلام صالحٌ لكل زمانٍ ومكان، ففكرة الصالحيَّة هذه تعني صالحية تطبيق الأحكام والتَّعاليم كما هي، لا كما يفهمه البعض بصورةٍ خاطئة بمعنى الملائمة بين التَّعاليم والثقافة. الواجب هو أن تُصبح التَّعاليم نفسها ثقافةً كما حدث في الجزيرة العربيَّة، فبعض تعاليم الإسلام لم تكن ثقافةً عربيَّة خالصةً، ولكنها أصبحت كذلك بعد الإسلام.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 11:08 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    تحياتي هشام ...

    Quote:
    مما يتعلَّق بالمرأة. تقول الآية [وَإذَا سَأَلْتُمُوْهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلُوْبِكُم وَقُلُوْبِهِنَّ] فيكون الحجاب هنا أي حائلٍ يحول دون أن يرى الرَّجل المرأة


    فكرة البوست كانت ستكون موفقة نوعاً ما لو أنّ الآية الواردة في المُقتبس أعلاه عامة لسائر نساء المُسلمين .. ولكن على حسب ما قرأت في بعض التفاسير فإنّ هذه الآية نزلت في نساء النبي صلّى الله عليه وسلم ...



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 11:12 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)


    يمكنك التعليق على هذا الموضوع باستخدام حسابك على الفيسبوك





    ــــــــ
    يا هُشام لو ما عايز تعليقات الفيسبوك بإمكانك حذف هذه المُداخلة ...



    ــــــــ

    (عدل بواسطة صبري طه on 06-09-2016, 11:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 11:31 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    مرحبًا عزيزي صبري طه

    مُناسبة الآية خاصة بنساء النَّبي، ولكن الخطاب أو الحُكم عامٌ لنساء المُسلمين، وجاء التَّخصيص على سبيل القدوة والاقتداء، ففي آية مثل [يَا نِسَاءَ النَّبِي لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إنْ اتَقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَّ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذَّيِ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوُفًا] لا يُمكننا القول بأنَّ نساء المُسلمين مُباح لهنَّ الخضوع بالقول وهو الغنج (أو ما يُعرف في ثقافتنا بالهنجكة)، فالحُكم في هذا الخطاب موجهٌ لكافة المُسلمات، ولكن جاءت الآية موجهةً لنساء النَّبي، على سبيل القدوة، فإن كانت نساء النَّبي، الأكثر بُعدًا عن مواطن الشُّبهات مأموراتٍ بالعِفة، فكم بالأحرى نساء المُسلمات أيضًا. وكذلك في آية [يَا أيُّهَا النَّبِيُ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِيْنَ وَاغْلِظ عَلَيْهِمُ وَمَأوَاهُم جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيِر] فهل هذا الخطاب موجهٌ للنَّبي حصرًا، أم النَبي هنا قدوةٌ للمُسلمين من ورائه؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 12:02 PM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote:
    يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

    يا هشام .. طيب ومُضاعفة العذاب في الآية أعلاه برضو حتكون عامّة ؟


    ثمّ يا أخي ...
    Quote:
    يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا

    الخضوع بالقول في نفسو حاجة ما كويسة .. فطبيعي يكون مُحرّم على نساء المؤمنين !!
    ولكن إذا أثبت أنّ كشف الوجه والكفّين مثلاً حاجة ما كويسة فهنا يكون معاك حق ...


    Quote:
    وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

    أيضاً تبرج الجاهلية الأولى يُفهم على أنّه حاجة ما كويسة ويُفهم حتى من غير وروده في هذه الآية على أنّه مُحرّم على نساء المؤمنين .. غايتو إلاّ التبرج دا يكون عندك ليهو فهم تاني !!


    ثمّ إن كان الحكم عام في الآية التي ذكرتها لك على حسب ردّك يا هشام ... فانظر للآية أدناه:-
    Quote:
    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

    لاحظ في أكثر من آية الخطاب كان يا نساء النبي .. ولاحظ للآية الأخيرة أضيف بعد أزواجك بناتك ونساء المؤمنين ...

    لما الإضافة يا هشام ؟


    ـــــــ

    (عدل بواسطة صبري طه on 06-09-2016, 12:18 PM)
    (عدل بواسطة صبري طه on 06-09-2016, 12:19 PM)
    (عدل بواسطة صبري طه on 06-09-2016, 12:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2016, 12:27 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    الأخ صبري طه
    تحيِّاتي
    أراكَ طبَّقتَ قاعدةً فقهيَّةً في استنباط الحُكم في الآية الثَّانيَّة [يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ]، ولم تُطبّقها في الآية الأولى [يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ] وأعني بالقاعدة الفقهيَّة البحث عن القرينة، ثمَّ استنباط الحُكم بناءً على المُقارنة. الآية الثَّانية، مُتعلّقةٌ بالعذاب، ولكن هذا لا يعني أنَّ نساء المُؤمنين مُباحٌ لهن الإتيان بفاحشةٍ مُبينةٍ. نحن هنا في معرض البحث عن "الأحكام" وليس "العقوبات"، فالعقوبة قد تكون مُخصَّصةً كعقوبة الإماء المُحصنات إذا أتين بفاحشةٍ مُبينةٍ، وهذا لا يعني أنَّ الحرائر يُباح لهن ذلك، الآية تُحدد العقوبة فقط، ولكنها لا تعفي غيرهن من الحُكم، وكذلك الأمر بالنسبة للآية الثَّانية والتي يكون فيها الحُكم عامًا، والعقوبة مُخصَّصة، وحديثنا -كما قلتُ- عن الأحكام وليس عن العقوبات. هذا بالإضافة إلى أنَّ الآية لا تتكلَّم عن كشف الوجه واليدين، وإنَّما تتكلَّم عن الخضوع بالقول (الغنج) أو ما نُسميه في ثقافتنا بالهنجكة، فالفعل حكمه منهيٌ عنه لجميع النساء المُسلمات. أمَّا عن تحريم كشف الوجه والكفين، فهو واضحٌ من النُّصوص المُتتابعة في المقال، ولا أظنكَ بحاجةٍ إلى إعادة ما قيل، ويكفي فقط أن أُذكركَ بأنَّ الأمر للرجال بمُخاطبة النساء أن يكون من وراء حجاب، ومن وراء الحجاب لا يظهر لا الوجه ولا الكفين، بينما يظهر الصَّوت، والذي تم بيان الحُكم فيه [لا تخضعن بالقول] وليس هنالك منطقٌ عقلي يُحرَّم عدم النَّظر إلى شيءٍ من جسد النساء في البيوت، ويُبيحه خارج البيوت. أمَّا فيما يتعلَّق بالتَّبرج المقصود في الآية فهو محكومٌ بسياق الآية، وسياق الآية كان عن عدم الخروج من البيت، فالآية ربطت مفهوم التَّبرج بالخروج من البيت [وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرجن الجاهلية] فالمعنى هو أنَّ الخروج يُعتبر من تبرج الجاهليَّة، وأنتَ -على ما يبدو- تُحاول إسقاط فهمكَ اللغوي لكلمة "تبرُّج" على اللفظة الواردة في الآية، ولو كان ذلك صحيحًا، لكان الاكتفاء بالكلمة (تبرج) كافيًا لتوصيل المعنى؛ دون الحاجة إلى توصيف التَّبرج بأنَّه تبرج الجاهليَّة، فهل التَّبرج الذي لا يُشبه تبرُّج الجاهلية مُباح مثلًا؟ بالتَّأكيد لا طبعًا، وعلى أيَّة حال؛ فالآية واضحةٌ؛ إذ ربطت الأمر بالقرار في البيت، فقط يتبقى عليكَ أن تقوم أنتَ أيضًا بهذا الرَّبط، لتقرأ الآية في سياقها. أمَّا عن آية [يا أيها النَّبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المُؤمنين ...] فإضافة نساء المُؤمنين هنا جاء لأنَ الخطاب نفسه لم يكن مُباشرًا كما في آية [يا نساء النَّبي لستنَّ كأحدٍ من النساء ... ] فالحُكم الإلهي هنا مُباشر، بينما الحُكم في الآية الثَّانيَّة جاءت مُعزَّزة بالأمر [قل] أي "أنقل عني هذا الحُكم" على أنَّ الإضافة أو عدمها لا تُغيّر من الأمر شيئًا؛ إذ لا يجوز عقلًا القول بأنَّ الأمر بالقرار في المنزل خاصٌ بنساء النَّبي ويُستثنى منه نساء المُؤمنين أو أنَّ تحريم إتيان نساء النَّبي لفاحشة مُبينةٍ خاصٌ بنساء النَّبي، ويُستثنى منه نساء المسلمين، فالإضافة أو عدمها لا يُغيّر من الأمر شيئًا، فيجوز لكَ أن تقول: "أنا لا آكل البصل" أو "أنا وزوجتي لا نأكل البصل" فأيٌّ من الجملتين لا تُعارض أختها، فالمقام هنا مقام اختلاف صياغاتٍ لُغويَّةٍ لا أكثر، وليس اختلاف أحكامٍ تشريعيَّة. وإن أردتَ أن تحصر حكم الآيات الموجهة لنساء النَّبي في نساء النَّبي، فهذا يستلزم أحد أمرين: إمَّا الإقرار بفساد نساء النَّبي دونًا عن نساء المُؤمنين لكي يكون هنالك مصوغٌ لتوجيه الخطاب إلى نساء النَّبي حصرًا، أو أنّ نساء المُؤمنين مستثنياتٌ من هذا الحكم، ويحق لهن الخضوع بالقول، والتَّبرج حتَّى بتبرُّج الجاهليَّة، والذي جاء فيه الأمر حصرًا بنساء النَّبي. عندها ستجد نفسكَ مُضطرًا إلى التَّخصيص والتَّعميم بناءً على الرّأي الشَّخصي، وهو ما لا يجوز.
    تحيّاتي

    (عدل بواسطة هشام آدم on 06-09-2016, 12:36 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:24 AM

سيف النصر محي الدين
<aسيف النصر محي الدين
تاريخ التسجيل: 12-04-2011
مجموع المشاركات: 8442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    هشام انت شغال بمبدأ all or none و في ناس شغالة بمبدأ ايجاد ثغرات للناس
    ليعيشوا حياتهم بصورة طبيعية او اقرب للطبيعية الى أن يأتي اليوم الذي يمكن أن يقرر فيه
    من يريد التحرر من قيود النصوص و يختار لنفسه ما يناسبها فيتخذ قراره دون خشية من
    تبعات او عواقب . النصوص حمالة اوجه و هي قابلة للتأويل و اعادة التأويل و قراءتها
    تتم وفقا للسياقات التاريخية و الاجتماعية و الثقافية فلا تضيق واسعا يا عزيزي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:37 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: سيف النصر محي الدين)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:38 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 05:36 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    متابعين
    بس منتظرين عايزين نعرف هشام عايز يصل لشنو
    هو اصلا ما بيؤمن بالقرآن
    الى ماذا يرمى هشام بتاكيده على كلام السلفيين؟؟
    المرة دى شكلو عايز يركز على العلمانيين ويجهجهم
    بمعنى اخر
    كونو العلمانيين المسلمين ابعد ما يكونوا من المسلمين السلفيين
    فيبدو لى ان هشام يخطط بدهاء ان يبعث برسالة للعلمانيين بأنه اسلام السلفيين هو الاقرب للقرآن واى اسلام اخر (اى ما يعرف بالمعتدل) غير صحيح فالاجدر بكم يا علمانيين ان تكونوا مثل الوهابيين تكرهوهم إن كنتم تعتبروا نفسكم مسلمين او تكونوا مثلى (هشام) ملحدين بالدين جملة وتفصيلا لان اسلامكم ايها العلمانيين ماسك العصاية من نصها لانكم لامين فى الدين بفهم السلفيين وهو الصيغة الاقرب للقران حسب تحليل هشام او ان تكونوا كهشام
    ليس هناك اى تفسير لاقتحام هشام الملحد لموضوع الحجاب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 06:17 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: مشاركة هيثم مزمل على نافذة الفيس بوك

    ويتأيد هذا بأن الله جل وعلا استثنى محارم نساء النبي صلى الله عليه وسلم من الاحتجاب الخاص بأمهات المؤمنين وذلك في قوله: (لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن) بينما استثنى محارم نساء المؤمنين من إخفاء الزينة الباطنة وهو أمر يعم جميع النساء وذلك في قوله جل شأنه: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن).

    كما يؤكده أيضا أن هذه الآية - أي آية الحجاب - خاصة بأمهات المؤمنين لكونه لم يذكر "بعولتهن" فيها بينما ورد ذكر ذلك في آية سورة النور - حيث الخطاب فيها لعامة النساء - ولكل واحدة (بعل)، أما في حال أمهات المؤمنين - فالحجاب خاص بهن - فلا مجال لذكر (بعولتهن) فيها لأنهن جميعاً ليس لهن إلا بعل واحد وهو النبي صلى الله عليه وسلم.


    الآية:-
    لّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 07:12 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    عزيزي سيف النصر محي الدين
    تحيِّاتي

    فكرة أنَّ النَّص حمَّال أوجه، هي فكرة تُراثيَّة تتعارض مع صريح القرآن الذي يقول إنَّ النَّص القرآن "مُبين"، ومن المعلوم يا عزيزي أنَّ النَّص التَّشريعي من المُحكم، وإلَّا فإنَّنا إذا اعتبرنا النَّص التَّشريعي في القرآن من المُتشابه، فهذا يُعتبر طعنًا في القرآن وفي مُؤلفه (لمن يُؤمنون أنَّه من عند الله). فكرة أن تجد في النَّص "ثغرات" ليعيشوا حياتهم بصورة طبيعيَّة، تدل على أنَّ النَّص (بدون ثغرات)، لا يسمح بالعيش بصورة طبيعيَّة، وهنا تكمن المُشكلة. فالمشكلة هي أنَّ البعض يُريد أن يتجاهل تاريخيَّة النَّص القرآني، وأنَّه ابن بيئته وثقافته، فيُحاول أن يُفصَّله على مقاس بيئاتٍ وثقافاتٍ أُخرى، ويأتي الخلل من هذا الباب. النَّص القرآني يا عزيزي واضحٌ جدًا، خصوصًا فيما يتعلَّق بالتَّشريع، ولقد فهمه أهل زمانه كما هو، فأين تكمن المُشكلة؟ هل في الشَّخص الذي يقرأه وفقًا لزمانه أم في الشَّخص الذي يُحاول أن يُوجد فيه "ثغرات" حتَّى يتوافق مع زمانٍ غير زمانه؟

    النَّص القرآني غير قابل للتَّأويل يا عزيزي، لأنَّه إن كان كذلك فهذا يعني أنَّ كُلَّ تأويلٍ للقرآن هو صحيح، وهذا غير صحيح، فلا يُمكن أن يكون هنالك أكثر من تأويلٍ للنَّص القرآني ويكون كلاهما صحيحًا. النَّص القرآني (وأيُّ نصٍ قانوني أو تشريعيٍ آخر) يحمل معنىً واحدًا، وهو مُراد النَّاص من النَّص، فإمَّا أن يكون النَّاص قادرًا على إيصال المعنى، أو أنَّه فشل في إيصال المعنى، وفي هذه الحالة فإنَّنا نلجأ إلى التَّأويل. قابليَّة النَّص للتأويل هي خاصيَّة للنَّص الإبداعي كالسرديَّات والنُّصوص الشعريَّة، التي لا بأس في الاختلاف حول تأويلها، ورغم ذلك فحتَّى النُّصوص الإبداعيَّة حاملةٌ لمعنىً مُرادٍ بعينه قد يخفى على القارئ، وقد لا يخفى عليه، وهذا الأمر يُثري النَّص الإبداعي، أمَّا الاختلاف في تأويل نصٍ تشريعيٍ فهو لا يحمل ذات الميزة الإثرائيَّة.

    بعباراتٍ أُخرى: النَّص القانوني/التَّشريعي غير قابلٍ للتَّأويل، ووجود نصٍ كهذا يعني أحد أمرين: إمَّا أنَّ ظاهر النَّص غير مُوافقٍ لمزاج القارئ، فهذا يجعلنا نلجأ إلى "التَّحايل" على النَّص بتأويله، وعندها لا ملام على أي تأويلٍ كان، أو أنَّه فعلًا نصٌ غير واضحٍ وهذا يجعلنا نطعن في مصدريَّة النَّص نفسه. النَّص القرآني يا عزيزي يدعو بصورةٍ واضحةٍ ومُباشرةٍ إلى إلزام النَّاس بالنَّص، وليتني أقف من مُجمل النَّص القرآني على إمكانيَّة مُوافقة النَّص لإمكانيَّة التَّأويل وفقًا للسياق التَّاريخي والاجتماعي والثَّقافي، فمن أي نصٍ قرآني استنتجتَ هذا الاستنتاج والذي بموجبه حكمتَ على كلامي بأنَّه تضييقُ لواسع؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 08:47 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 09:28 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    الأخ صبري طه
    تحيِّاتي
    من النَّاحية المبدئيَّة أنا لا أُحب الاستشهاد بمقاطع الفيديو، وأفضل على ذلك تلخيص الفكرة في شكل مُداخلة مكتوبة يُمكن قراءتها وتفنيد ما يجيء فيها، إن كان ثمَّة ما يستحق التَّفنيد. ولكن لا بأس، سوف أعتبر أنَّك تُؤيد ما جاء من كلام الدكتور عدنان إبراهيم، وفي هذه الحالة يتوجَّب علينا التَّفريق بين أمرين:
    1- وجهة النَّظر الجميلة (وهي قد تكون صحيحةً وقد تكون غير ذلك)
    2- وجهة النَّظر الصَّحيحة (وهي قد تكون جميلةً وقد تكون غير ذلك)

    فما الذي نسعى إليه تحديدًا عند مُناقشة أيَّة قضيَّة: هل نبحث عن "الحقيقة" كما هي وكيفما كانت، أم نبحث عمَّا يُمكننا أن نجعله حقيقة؟ ما الذي نُريده من التَّفسير؟ هل نُريد أن نفهم النَّص كما هو، أم أن نُكيّف النَّص مع مُتطلبات العصر أو توفيق بين النَّص ومتغير الثقافة والتَّاريخ؟ الاجتهاد يجوز فيما ليس فيه نصٌ واضحُ وصريح، أو فيما سكتَ عنه النَّص، مثل "لون النقاب" فالنَّص لم يُحدد لون النقاب، وبالتَّالي يجوز لنا الاجتهاد في هذه الحدود، لأنَّ الاجتهاد عندها لن يتعارض مع النَّص، أمَّا الاجتهاد فيما فيه نصٌ واضحٌ وصريح، فإنَّه قد يتعارض مع النَّص نفسه. ولقد أوضحتُ في المقال إنَّ "الحجاب/النقاب" لم يكن عادةً عربيَّة؛ بل تشريعًا إسلاميًا أصبح عادةً "إسلاميَّة" لأنَّ الأصل العربي أو الأصل في العادة العربيَة هو "تبرُّج الجاهليَّة" الذي جاء النَّص القرآني فنهى عنه؛ وبالتَّالي فإنَّ النَّص قام بإلغاء "عادةٍ عربيَّة" وإحلال عادةٍ (تشريع) جديد مكانه. وقلتُ في آخر المقال إنَّ المطلوب ليس هو تكييف النَّص التَّشريعي ليتوافق مع ثقافة المُجتمع؛ بل المطلوب أن يُصبح التَّشريع نفسه ثقافةً مُجتمعيَّة. فعادات وثقافات الشُّعوب لا يُمكن أن تكون حاكمةً على النَّص أو التَّشريع؛ بل على العكس تمامًا: التَّشريع هو الذي يجب أن يُغيّر العادات والتَّقاليد لتتوافق مع مُراد المُشرّع. هذا إن نحن اتفقنا على أنَّ المُشرع هو "الله" العالم بكل شيء، وبما هو مُفيد للبشر، وبما هو في صالحهم [وَعَسَى أنْ تَكْرَهُوُا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أنْ تُحِبُّوُا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌ لَكُم وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُم لَا تَعْلَمُوُن] والشَّاهد هنا هو قوله [وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُم لَا تَعْلَمُوُن] فإذا آمنَّا بأنَّ النَّص القرآني من "الله"، وآمنَّا أنَّ الله يعلم ما لا نعلم، فيُصبح الواجب هو "الانقياد" و "التَّسليم" لحُكمه، حتَّى وإن تعارض مع رؤيتنا وفهمنا، وهذا هو جوهر الإسلام الذي يعني التسليم والانقياد بالطَّاعة.

    في مقطع الفيديو يقول الدكتور عدنان إنَّ الشَّارع لم يبتدئ أو لم يبتدع غطاء الرأس، مُستندًا على آية [وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جِيُوُبِهِنَّ وَلَا يُبْدِيِنَ زِيْنَتَهُنَّ] وهذا غير صحيح، فالشَّارع لم يبتدع الخِمار، فالخمار كان معروفًا عند نساء العرب، ولكن ما ابتدعه الشَّارع هو (إسدال هذا الغطاء على الجيوب)، وهو ما لم يكن معروفًا لدى العرب من قبل، ولو كان ذلك مما هو معروفٌ لدى العرب، لأصبح الكلام عنه مما لا معنى له، كأن يأتي نصٌ في القانون السُّوداني يقول: "على المرأة السُّودانيَّة إذا تزوَّجت أن تلبس الثُّوب السُّوداني." فهذا مما لا يحتاج النَّاس فيه إلى نصٍ قانوني، لأنَّه معمولٌ به أصلًا، فإيراده في نصٍ قانونيٍ يُصبح من باب تحصيل الحاصل، الذي قد يُوصف صاحبه بالحشو الذي لا فائدة منه.

    النَّص القرآني الخاص بتشريع الحجاب، لم يأتِ لمُراعاة البيئة والثَّقافة؛ بل جاء كتشريع "أخلاقي" له علاقة بمفهوم العِفَّة والشَّرف في الإسلام، فالتَّطرق لموضوع لباس المرأة في القرآن لم يأتي من باب اللباس الثَّقافي الذي يكون مُتوافقًا للبيئة؛ بل جاء من باب وضع تشريعٍ أخلاقي يُحدد مفهوم "العِفَّة" في مُقابل مفهوم "التَّبرج" و "السُّفور"، فالكلام عن البيئة البدويَّة الحارة وما إلى ذلك في هذا الصَّدد، لا علاقة له بالموضوع، لأنَّ النُّصوص أصلًا لم تتكلَّم عن اللباس من باب الثَّقافة؛ بل من باب "الأخلاق"، وهنا يتم الاستفادة من المُعطى الثَقافي في البلد المُحدَّد لمُوافقة الفكرة الأخلاقيَّة المقصودة في النَّص القرآني، فالمرأة الخليجية تعرف العباءة السَّوداء، والمرأة السُّودانية تعرف الثَّوب السُّوداني، فيكون المطلوب هو أن يُصنع من هذه المُنتجات الثَّقافيَّة ما يتناسب مع المقصود الأخلاقي المُراد في النَّص القرآني؛ وعليه فإنَّ المرأة السُّودانيَّة يجب أن تستخدم الثَّوب السُّوداني المعروف في تغطية جسدها كله، بينما تُصبح المرأة الخليجيَّة مُطالبة باستخدام العباءة الخليجيَّة لنفس الوظيفة وهي، تغطية جسدها كُله، ولو قلنا إنَّ العباءة الخليجيَّة مشروطة في كل البيئات الثقافيَّة الأخرى، كان يحق لكَ وللدكتور عدنان إبراهيم أن يعترض مُتحججًا بالعامل الثَّقافي، ولكن لا يُمكننا الهروب من مُراد النَّص القرآني الواضح الذي ينص على ضرورة "حجب" المرأة كما رأينا في المقال، ولكن كيف يتم حجب المرأة؟ هل بالعباءة الخليجيَّة السَّوداء؟ لا، طبعًا. ليس بالضَّرورة، بل يُمكن الاستفادة من اللباس الثَّقافي لتأدية الوظيفة الأخلاقيًّة المطلوبة في النَّص القرآني.

    نُقطة أخيرة: أرى أنَّكَ تنقل ردود الأخوة المُشاركين من الفيسبوك إلى متن البوست، ولم أفهم مُرادكَ من ذلك. فأرجو ألَّا تُكرر هذا الفعل ثانية، فالرُّدود موجودة أسفل البوست، ومن أراد أن يقرأها ويُتابعها، فله ذلك. أمَّا نسخها إلى متن البوست، فهو ما لا أقبل به.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 09:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 10:15 AM

مني عمسيب
<aمني عمسيب
تاريخ التسجيل: 22-08-2012
مجموع المشاركات: 15447

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    صديقي العزيز ... هشو .. تحياتي وتقديري ولضيوفك الكرام ..

    سؤال للأخ صبري طه بخصوص : ؟؟؟؟
    Quote: فكرة البوست كانت ستكون موفقة نوعاً ما لو أنّ الآية الواردة في
    المُقتبس أعلاه عامة لسائر نساء المُسلمين .. ولكن على حسب ما قرأت في بعض
    التفاسير فإنّ هذه الآية نزلت في نساء النبي صلّى الله عليه وسلالقصد ,,

    يعني القصد الحجاب فقط لنساء النبي (ص) ؟


    ولكم الشكر ,,


    ولي عودة ..

    (عدل بواسطة مني عمسيب on 07-09-2016, 10:20 AM)
    (عدل بواسطة مني عمسيب on 07-09-2016, 10:22 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 10:43 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: مني عمسيب)

    Quote:
    يعني القصد الحجاب فقط لنساء النبي (ص) ؟


    على حسب بعض الآراء الفقهية .. نعم يا مُنى ...

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 10:41 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: نُقطة أخيرة: أرى أنَّكَ تنقل ردود الأخوة المُشاركين من الفيسبوك إلى متن البوست، ولم أفهم مُرادكَ من ذلك. فأرجو ألَّا تُكرر هذا الفعل ثانية، فالرُّدود موجودة أسفل البوست، ومن أراد أن يقرأها ويُتابعها، فله ذلك. أمَّا نسخها إلى متن البوست، فهو ما لا أقبل به.


    يا هشام أنا لم أنقل ردود الأخوة المُشاركين من الفيسبوك .. بل اقتبست جزء ممّا أورده أحدهم ليدعم الرأي القائل بخصوصية الآية في حق نساء النبي صلّى الله عليه وسلم .. ولونت بالأحمر الحجة التي اعتمد عليها الرأي وأتيت بالآية كاملة .. فإن كان لك رأي فيما ذهب إليه اقتباسي فأورده .. وهو مُرادي .. وأعتقد أنّه لا يغيب على فطنة القارئ هذا المُراد .. والله أعلم !!


    أمّا إذا كان قصدك عن نقل النافذة بشكل كامل كمداخلة .. فيا عزيزي النافذة تمّ حجبها من قبل إدارة المنبر (انظر أسفل صفحة عرض الموضوع ولن تجدها) .. ولك مُطلق الحرُية في حذف مُداخلتي التي تحتوي عليها أو أن تتركها ...



    ــــــــــ

    (عدل بواسطة صبري طه on 07-09-2016, 11:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 11:24 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    الأخ صبري طه
    تحيِّاتي

    فكرة خصوصيَّة الآية واقتصارها على نساء النَّبي تكلَّمتَ عنها في مُداخلةٍ لكَ، وقد قمتُ بالرَّد على هذه النُّقطة، ومن مبادئ الاستنباط الفقهي هو تتبع "كُل" الآيات الواردة في الموضوع، وليس الاستناد على آيةٍ واحدةٍ واستنباط الحُكم منها دونًا عن بقيَّة الآيات المُتعلقة بالموضوع. ولتفهم الموضوع بصورةٍ جيدة سوف أُعيد عليكَ الشَّرح:
    1- الحجاب في القرآن ليس هو اللباس، الحجاب هو الحائل سواءُ كان جدارًا أو بابًا أو أي شيء.
    2- الآية التي ذُكر فيها الحجاب، كان الخطاب فيها لنساء النَّبي.
    3- هُنالك من اللباس ما يقوم مقام الحجاب، فيحجب المرأة عن أنظار الرجال، وهو الجلباب في القرآن.
    4- الجلباب بصفته الواردة في القرآن يُقابل النقاب في عصرنا الحالي.
    5- الجلباب (الحجاب)، هو لبس المرأة المُسلمة وصفته واضحة في القرآن، وهو ليس مُختصًا بنساء النَّبي
    6- الرَّابط بين الآية التي تُخاطب نساء النَّبي، والآية التي تُخاطب نساء المُؤمنين، أنَّ الآية التي تُخاطب نساء النَّبي هي خاصة بحال المرأة "داخل البيت"، بينما الآية التي تُخاطب نساء المُؤمنين خاصة بحال المرأة "خارج البيت" لأنَّ الحجاب (بمعنى الساتر لا يُمكن تطبيقه خارج البيت إلَّا باللباس)
    7- إذا كان المطلوب من المرأة المُسلمة التَّحجب عن أنظار الرجال خارج البيت، فداخل البيت يكون حجابها البيت نفسه، فلا تُكلّم الرجال إلَّا من وراءه اقتداءً بنساء النَّبي.
    8- لا يجوز عقلًا القول بإمكانيَّة أن تحتجب المرأة خارج البيت، وأن تسفر داخله، فتكشف ما لا يجوز كشفه لغير المحارم.
    9- ما لا يجوز كشفه من جسد المرأة هو جسدها كله بنص الآية
    10- ما يجوز كشفه من جسد المرأة أمام محارمها، هو زينتها.
    11- الآية واضحةُ جدًا في تحديد الزينة وأنَّها لا تظهر إلَّا أمام محارمها.

    مودتي

    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 11:25 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 10:58 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote:
    هنالك من المُسلمين من يستشهد بالآية التي تقول [وَلَا يُبْدِيِنَ زِيِنْتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] للقول بأنَّه يجوز للمرأة إظهار وجهها وكفيَّها، ولعلَّ ذلك كان مُبرر الأستاذ محمود محمد طه في إباحة إظهار المرأة لهذه الأشياء، ولكن لعلَّ هؤلاء لم يلاحظوا لقوله [إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] فالآية لم تقول: "إلَّا ما أُظهر منها"، فالزينة هنا هي التي تظهر، وليس ما تُظهره المرأة، فيكون المقصود به ما ظهر رغمًا عن المرأة أو دون إرادتها، وإلَّا فإن الواجب هو ألَّا تظهر هذه الزينة والدليل في نفس الآية ذاتها عندما قال [وَلا يُبْدِيِنَ زِيْنَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُوْلَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاءِ بُعُوُلَتِهِنَّ ....] فالأصل إذن؛ أنَّ هذه الزينة لا يجب أن تظهر للغرباء، وتظهر فقط للأصناف الواردين في الآية، ولا يجوز القول إنَّ الزينة التي تُظهرها المرأة لزوجها أو أبيها أو حماها أو أخوتها هي نفسها الزينة التي يُمكن للرجال الغرباء النَّظر إليها ورؤيتها؛ وإلَّا فلماذا ذكرت الآية [أو الطِّفْلِ الذَّيِنَ لَمْ يَظْهَرُوُا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء] فالآية اعتبرت الزينة :عورة، ومن هنا جاء الحُكم الفقهي بأنَّ المرأة كُلُّها عورة، إذ أنَّ ما يظهر منها يُعتبر زينة، والزينة لا تجوز أن تظهر إلَّا للمحارم المذكورين في الآية، ومن هنا فلا تناقض بين هذه الآية وبين الحديث الصَّحيح: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان." بل كلاهما يُعضّد بعضه بعضًا.

    بدون يوتيوب وبدون كوبي بيست يا هشام أكتب ممّا قرأت وسمعت واقتنعت به ...

    إلاّ ما ظهر منها الواردة في الآية منهم من عرّفها على أنّها الوجه والكفين أي أنّهما جزء من زينة المرأة .. وبشرحك أنت يا هُشام في بداية المُقتبس لكلمة ظهر (فالزينة هنا هي التي تظهر وليس ما تظهره المرأة) (وأنا معاك في التفسير دا) ألا ترى أنّ المقصود بالزينة هي الزينة المُكتسبة أي ما تتزيّن به المرأة من حُلي وخاتم وغيره ؟!

    فإذا أخذنا بهذا المعنى (وهو الراجح عندي) فإنّ الحديث عن الوجه والكفّين وتغطيتهما أو كشفهما لا وجود له !!

    لأنّ جسد المرأة تستطيع أن تُظهره وتستطيع أن تُغطّيه .. ولا أجد أي منطق لتفسيرك الذي أوردته (فالزينة هنا هي التي تظهر) على إبداء الجسد !!




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 11:31 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    إذا افترضنا أنَّ المقصود بالزينة هو ما تتزيَّن به المرأة، فإنَّه يُحرم على المرأة إظهاره لغير المحارم بنص الآية [ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهن ....]. نُلاحظ أنَّ كلمة "الزينة" جاءت في نفس الآية مرتين:
    [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها]
    ثم بعدها مُباشرةً جاء:
    [ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن ...]
    فأيًا كان مفهوم الزينة، سواءُ كان جزءًا من جسد المرأة، أو حُليها فلا يجوز (بنص الآية) إظهارها إلَّا للمحارم، وفي نهاية الآية تأكيد على ذلك:
    [ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن] فحتَّى مُجرَّد سماع الرجال لصوت الخُلخال، أو الحُلي مُحرَّم لغير المحارم، فكم بالأحرى إن كانت الزينة جزءًا من جسد المرأة، ناهيكَ عن حُليّها وجواهرها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 11:33 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    مرحبًا لك عزيزتي منى عمسيب
    أشكركِ على المُشاركة في الموضوع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 12:15 PM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote:
    يتبقى لنا النَّظر في إشكاليَّةٍ أخيرة؛ وهي فكرة التَّعرف على النساء في الشَّوارع، والتي يعتمد فيها القائلون بها على آية [يَا أَيُّهَا النَّبِيُ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِيِنَ يُدْنِيِنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيْبِهِنَّ ذَلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوُرًا رَحِيِمًا] فيقولون إنَّ الواجب هو أن يتم التَّعرف على المرأة بدليل [ذَلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ] ولا نعرف المرأة إلَّا إذا رأينا وجهها، فتكشَّفت لنا هويتها. وهذا الفهم خاطئُ ويُوقعنا في التَّناقض مع مُجمل الآيات السَّابقة، والصَّحيح أنَّ هذه المعرفة لا علاقة لها بمعرفة هويَّة المرأة، وإنَّما نوعها أو طبقتها، فرؤية المرأة المُنقبة تجعلنا نعرفها، أي نعرف أنَّها مُسلمة مثلًا، ولكن الآية جاءت في سياقٍ تاريخيٍ وثقافيٍ مُحددين جدًا، فكانت الحكمة من هذا الأمر هو الفصل والتَّفريق بين الإماء والحرائر، ففي حين لم يجد الشَّارع حرجًا في أن تُظهر الأمة محاسنها، فإنَّ المُسلمة الحُرَّة لا ينطبق عليها الأمر نفسه، فكان لابُد لها من تغطية وجهها وجسدها كُلَّه، فيعرف الرَّجل من لباسها المُغيب لها أنَّها مُسلمة حُرَّة، وليست أمةً أو جارية، وهذا هو المعنى الذي أجمعت عليه أمهات كُتب التفاسير.

    ممّا لونته في المُقتبس أعلاه باللون الأحمر .. يعني أفهم عدم فتنة الرجال مُرتبط بالحرائر وغير مُرتبط بالإماء ؟

    يا عزيزي هذا أكبر دليل بالنسبة لي على أنّ المقصود في الآية ليس حجاب المرأة بالمعنى الوارد في هذا البوست !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 12:55 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    الأخ صبري طه
    تحيِّاتي

    ما تفعله يُسمَّى بمُغالطة "رجل القش" من تكلَّم عن "الفتنة" حتَّى تبني دفاعك انطلاقًا من فكرة "الفتنة"؟ لماذا الآن فقط تُراجع المقال، وتبحث فيه عن "ثغرات" حتَّى تصل إلى مُبتغاك؟ وضع الإماء والجواري في الإسلام مُختلف تمامًا عن الحرائر، وعورة الجارية في الإسلام مُختلفة تمامًا عن عورة الحُرة، ففي المذاهب الأربعة تكون عورة الأمة كعورة الرَّجل من السُّرة إلى الرُّكبة، سواءُ أحدث ذلك "فتنةً" أو لم يُحدث، لأنَّ الأصل أنَّ الجارية للمُتعة، والجواري كُنَّ يُعرضن في أسواق النخاسة شبه عاريات، فأن تأخذ حُكم الإماء والجواري لتُطبقه على غير الإماء، ولتستنبط منه حُكمًا شرعيًا في لباس المرأة في الإسلام، فهو لعمري سقوطٌ ما بعده سقوط، ويُوضح بجلاءٍ جهل بعض المُسلمين بدينهم، وبتشريعات دينهم، ومدى التَّخبط الذي تعيشه العقليَّة الإسلاميَّة. أحكام الإماء والجواري تختلف عن أحكام الحرائر يا عزيزي، ولا تنطبق عليها، فما ينطبق على هذه لا يُمكن أن تُطبّقها على تلك، والعكس صحيحٌ أيضًا، فالأمة المُتزوّجة إذا زنت جُلدت 50 جلدة، بنصف عقوبة الحُرَّة غير المُتزوجة، دون مُراعاةٍ هنا لقضيَّة الفتنة، وأنَّ الجريمة واحدة. فالفعل واحدٌ ولكن أحكام الإماء تختلف عن أحكام الحرائر.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 12:56 PM)
    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 12:58 PM)
    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 12:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 01:09 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    هشام آدم تحياتي

    مشكلتك ان كل الايات التي اتيت بها تخاطب نساء النبي وهن كان لهن احكام خاصة منها ان لا يتزوجن بعد الرسول ومنها ان التعدد فيهن اكثر من اربعة

    الآية عن تبرج الجاهلية في سياقها ووسط الايات السابقة واللاحقة لها :

    يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)

    اما الآية الخاصة بسؤال المتاع والتي استخلصت منها الحجاب الكامل او النقاب فهي أيضا خاصة بزوجات الرسول - وانت استتلتها ليس فقط من سياقها ؛ بل من الاية نفسها ؛ أقرأها في سياقها :

    (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)

    وقبلها هذه الاحكام الخاصة بالنبي وزوجاته :
    (49) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50) ۞ تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ ۖ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا (52)

    ولقد عرف بعض الاقدمين هذا السياق الواضح - اذا تمت قراءة الاية 53 كاملة ؛ ناهيك عن قراءة ما قبلها وما بعدها ؛ فقد قال ابن عاشور قال ابن عاشور في "التحرير والتنوير" : (وهذه الآية هي شارعة حكم حجاب أمهات المؤمنين ) وقال أيضاً : (وبهذه الآية مع الآية التي تقدمتها من قوله : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) الأحزاب : 32 ، تحقق معنى الحجاب لأمهات المؤمنين ، المركبُ من ملازمتهن بيوتهن ، وعدمِ ظهور شيء من ذواتهن حتى الوجه والكفين ، وهو حجاب خاص بهن لا يجب على غيرهن ، وكان المسلمون يقتدون بأمهات المؤمنين ورعاً ، وهم متفاوتون في ذلك على حسب العادات )

    اما غيره من المفسرين فقد اقروا جميعهم ان هذه الايات وسابقاتها خاصات بزوجات الرسول ؛ ولكنهم توسعوا منهم - شلاقة ساي - ؛ ومن المعلوم ان عمر بن الخطاب كان يضرب الاماء عندما يلبسن الحجاب ؛ بل كانت خادمته تعمل وهي مكشوفة الصدر . أما الخمر فليس هو غطاء الرأس وانما غطاء الصدر والنحر - قال ابن كثير : (وقوله : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) يعني : المقانع يعمل لها صنفات ضاربات على صدور النساء ، لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها; ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية ، فإنهن لم يكن يفعلن ذلك ، بل كانت المرأة تمر بين الرجال مسفحة بصدرها ، لا يواريه شيء ، وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها .) واورد الاقوال التالية التي اولها واضح في ان الجيب هو الصدر والنحر

    قال سعيد بن جبير : ( وليضربن ) : وليشددن ( بخمرهن على جيوبهن ) يعني : على النحر والصدر ، فلا يرى منه شيء .

    وقال البخاري : وقال أحمد بن شبيب : حدثنا أبي ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن به .

    وقال أيضا : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة; أن عائشة ، رضي الله عنها ، كانت تقول : لما نزلت هذه الآية : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) : أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي ، فاختمرن بها .

    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثني الزنجي بن خالد ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن صفية بنت شيبة قالت : بينا نحن عند عائشة ، قالت : فذكرنا نساء قريش وفضلهن . فقالت عائشة ، رضي الله عنها : إن لنساء قريش لفضلا وإني - والله - وما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ، ولا إيمانا بالتنزيل . لقد أنزلت سورة النور : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ، انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته ، وعلى كل ذي قرابة ، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به ، تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه ، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات ، كأن على رءوسهن الغربان .

    [ ص: 47 ]

    ورواه أبو داود من غير وجه ، عن صفية بنت شيبة ، به .

    وقال ابن جرير : حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أن قرة بن عبد الرحمن أخبره ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة; أنها قالت : يرحم الله النساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن أكثف مروطهن فاختمرن به . ورواه أبو داود من حديث ابن وهب ، به .

    والمتابع لنساء شرق السودان من الهدندويات وللزبيديات والرشايدة في زمن مضى يعرف انهم كن يظهرن صدورهن ولا يغطينها وغالبا كان هذا سائدا في الجانب الثاني من البحر الاحمر فهي ثقافة سامية - حامية ضاربة في القدم ؛ ومالنا نفترض وقول ابن كثير وسعيد بن جبير واضح
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 01:18 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    الشاهد ان الفقهاء والسلفيين يزورون كل هذه الايات ويخرجوها من سياقها ليثبتوا الحجاب المزعوم بل النقاب الكريه القبيح السنيح ؛ وكذلك يفعل هشام ادم لاثبات نفس الفكرة . فهشام ادم من مصلحته ان يظهر الاسلام انه داعشي من اوله الى اخره وتغيب عنه اي قراءة تاريخية بل لغوية وهو الدارس لاداب اللغة العربية والدارس لنظريات النقد في الادب ؛ وهو يفعل هذا لأنه يظن انه بذلك يكره الناس في الاسلام باظهر ان نسخته الداعشية هي النسخة الاصيلة ؛ فلا سبيل امامكم غير الالحاد الفج .

    والشاهد انه ليس هناك اسلام واحد ولا نسخة اصيلة من الاسلام؛ وانما هناك عشرات بل مئات بل آلاف الاسلامات على مر التاريخ؛ فالاسلام دين تاريخي تفاعل مع المجتمع لاكثر من 1500 عاما وانتج الاف الفرق والمدارس بل وانتج اديانا جديدة من داخله (الاسماعيلية ؛ الدرزية ؛ البهائية ؛ الخ) . بل هناك اكثر من اسلام في عهد الرسول نفسه؛ وكون ان هناك قوانين مختلفة لنساء المسلمين ولنساء الرسول يوضح انه كان هناك اكثر من اسلام واكثر من قانون في عهد النبي نفسه ؛ ناهيك عن عهود من هم بعده؛ وهذا يبطل دعوة هشام امين لتدعيش الاسلام حصرا كما يدحض دعوة الداعشيين .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 01:53 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل عبد العاطي
    تحيّاتي

    أولًا: أسلوب "التَّشهيد" أو "الإشهاد" الذي تستخدمه، لا أُحبه أبدًا، فأرجو أن توجه كلامكَ وخطابكَ لي مُباشرةً، طالما أنَّني موجودٌ وحاضر.

    ثانيًا: الإسلام داعشي مُنذ اليوم الأوَّل له فعلًا، وتلك حقيقة تاريخيَّة، لا يُجادل فيها إلَّا مُنافق ودعي، فمُنذ أن كان مُحمَّدٌ في مكَّة يدعو بدعوته، كان يقول: "أريتم أن يقولوا كلمةً تدينهم لهم بها العرب، ويدفع لهم بها العجم الجزيَّة." وكان مُنذ وجوده في مكَّة يشتم مُقدَّسات الآخرين، ويسخر منهم، ويظهر لنا ذلك في اعتراضات سادات قريش عندما كانوا يشتكونه إلى عمّه: "إنَّ مُحمَّدًا يشتم آلهتنا، ويُسفّه أحلامنا ..." وتعلم جيدًا، أنَّ الخطاب التَّسامحي في الإسلام كان بسبب عدم قدرته على حسم الأمر بالمُواجهة العسكريَّة، والبيعة الثَّانية قبل الهجرة كانت بيعة على الدَّم، مما يُؤكد نيَّته على حسم الصراع عسكريًا. وعندما عاد إلى مكَّة فإنَّ أوَّل ما فعله هو أنَّه هدم الأصنام، وقد كان أعلن من قبل [لَكُم دِيِنُكُم وَلِيَ دِيِنٌ]

    ثالثًا: بشاعة الإسلام، ودمويته، وتخلفه لا شك عندي فيه، ولكن ذلك لا يعني أبدًا، أنَّني أعرض "الإلحاد" بديلًا، ولا أعرف كيف ربطتَ بين هذا وذلك، فما علاقة سخافة وبشاعة التَّعاليم الإسلاميَّة بالإلحاد؟ الإلحاد موقفٌ فلسفيُ من قضيَّة مُحدَّدة، وهي وجود/عدم وجود الإله، فلو كان كُلُّ ما أقوله غير صحيح، فإنَّ النَّتيجة النهائيَّة هي أنَّ الإسلام سيكون -بالنسبة إليَّ- كالديانة البوذيَّة المُسالمة التي لا أؤمن بها أيضًا، فلا علاقة بين نقدي للإسلام وبين الإلحاد.

    رابعًا: نعم؛ هنالك نُسخ مُتعدّدة من الإسلام، وقد تنبأتُ أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الإسلام ديانةً فرديَّة، أي يكون لكُل مُسلمٍ دينه الإسلامي الخاص، أي نظرته الخاصة للإسلام، ولكن هل تعدُّد الإسلامات يعني شيئًا ما؟ على الإطلاق. هل كُلُّ هذه النُّسخ صحيحة؟ كيف لتعدُّد الإسلامات أن يُبطل كلامي؟ الحقيقة أنَّني لم أفهم هذه النُّقطة؟ إذا كان هنالك نصٌ وكان لهذا النَّص الواحد عشر تأويلات، فهل هذا يعني أنَّ كُلَّ التَّأويلات صحيحة؟ أم أنَّ المنطق العقلي يقول إنَّ هنالك معنىً واحدًا صحيحًا ضمن هذه التَّأويلات المُحدَّدة؟

    خامسًا: النَّص القرآني ليس نصًا أدبيًا ليكون مفتوحًا على أكثر من تأويل، لأنَّ فكرة تعدُّد التَّأويل للنَّص الواحد، قائمٌ في أساسه على نظرية موت المُؤلف، بمعنى انقطاع علاقة المُؤلف بالنَّص، فيُصبح النَّص ملكًا للقارئ يقرأهُ كيف يشاء، ولكن النَّص القرآني؛ لاسيما الآيات التَّشريعيَّة هي نصوصٌ قانونيَّة لا يُمكن أن يكون فيها الحُكم بالمزاج، ولابُد أن يكون لها معنىً واحدًا، حتَّى وإن تعدَّدت التَّأويلات. وحتَّى في النَّص الأدبي، فإنَّ قصيدةً مثل قصيدة الهُدهد لعاطف خيري، مفتوحةُ على تأويلاتٍ كثيرةٍ جدًا، وذلك لأنَّ النَّص أدبيٌ، زاخرٌ بالرَّمزيَّة، والصُّور التَّعبيريَّة التي يُمكن أن تُحمل على عدَّة أوجه، ولكن هل هذا يعني أنَّ كُلَّ هذه الأوجه صحيحة؟ هل ينفي ذلك أنَّ النَّص له معنىً واحدًا أصيلًا عند مُؤلفه؟

    سادسًا: أتمنَّى أن تدلني على شيءٍ واحدٍ تقوم به داعش ممَّا ليس له أصلٌ في الإسلام، أو لا علاقة له به أو بنصوصه الصَّحيحة.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 01:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 01:33 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل عبدالعاطي
    تحيٍّاتي

    قمتُ بالرَّد على فكرة تخصيص الآيات بنساء النَّبي، بالإضافة إلى أنَّني أوردتُ آياتٍ عامةٍ تنطبق على نساء النَّبي وعلى نساء المُؤمنين بصفةٍ عامة. ولكن فقط لمزيدٍ من التَّوضيح، فنساء النَّبي ليست لهن خصوصيَّة، الخصوصيَّة هي للنَّبي، ففكرة أنَّ نساءه لا يتزوَّجن بعده، هي خصوصيَّة للنَّبي، وليست خصوصيَّة لنسائه، وفكرة تعدُّده فوق الأربعة، هي خاصيَّة للنَّبي وليست لنسائه أيضًا، والأحكام الواردة في الآية التي تُخاطب نساء النَّبي ما تشمل نساء المُؤمنين كما أوضحتُ في المُداخلات السَّابقة، ففكرة عدم الخضوع بالقول، لا يُمكننا القول بأنَّ هذا الحكم خاصٌ بنساء النَّبي، بينما يُباح لنساء المُسلمين أن يخضعن بالقول. وهنالك آياتٌ يكون الخطاب فيها موجهًا للنَّبي، ولكن الحُكم عامٌ للمُسلمين كما في قوله أيضًا [يَا أَيُّهَا النَّبِيُ لِمْ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِيِ مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُوُرٌ رَحِيِمٌ] فيُستنبط من هذه الآية النَّهي عن تحريم ما أحل الله، وهذا النَّهي لا يشمل النَّبي وحده؛ بل يشمل كافة المُسلمين، رغم أنَّ الآية بها تخصيصٌ واضحٌ، وجاءت في سياق مُناسبةٍ "خاصة". وكذلك في قوله: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُ اتَقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الكَافِرِيِنَ وَالمُنَافِقِيِنَ] فهل يُمكن أن يُفهم من ذلك أنَّ تقوى الله خاصةٌ ومُقتصرةٌ على النَّبي؟ وكذلك قوله [يَا أَيُّهَا النَّبِيُ إنَّا أَحْلَلَنَا لَكَ أَزْوَاجِكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُوُرَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِيِنُكَ مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللاتِي هَاجَرَنَ مَعَكَ] فمثل هذه الآية تُخاطب النَّبي حصرن، لأنَّها تتكلَّم عن زوجاته وملكات يمينه، وبنات عمَّاته وخالاته اللواتي هاجرن معه، فهي خاصةٌ به، ولكن يُستنبط من مثل هذا الخطاب، إباحة ذلك لجميع المُسلمين، ولهذا فإنَّنا نقول إنَّ الزَّواج من بنات العم والعمَّة، وبنات الخال والخالة حلالٌ بمنطوق هذه الآية، رغم أنَّها خاصةٌ بالنَّبي، ورغم أنَّ هذه الآية نفسها تحتوي على إحدى خصوصيَّات النَّبي مُتمثلةً في قوله [وَامْرَأةٌ مُؤْمِنَةٌ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِيِ] ولكن لماذا استثنينا المُسلمين من هذا الجزء من الآية؟ هل الأمر خاضع للمزاجيَّة أم أنَّ في الآية قرينةٌ تُفيد التَّخصيص؟ الحقيقة أنَّ في الآية قرينةٌ تُفيد التَّخصيص الحصري، وهي مُتمثلةٌ في قوله [إنْ أرَادَ النَّبِيُ أنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوُنِ المُؤْمِنِيِنَ] فقوله [خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوُنِ المُؤْمِنِيِنَ] جعلتنا نفهم أنَّ زواج الهبة لا يحل إلَّا للنَّبي، في الوقت الذي يُباح فيه ما قبله للمُسلمين أيضًا. ففكرة ورود التَّخصيص في الآية لا تعني أبدًا التَّخصيص، والمسألة هنا مُرتبطة بالقدوة. إضافةً إلى أنَّني لم أكتف بإيراد الآية التي جاءت فيها التَّخصيص بنساء النَّبي، إنَّما استشهدتُ أيضًا بآياتٍ عامةٍ.
    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 02:20 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    يا هشام سلامات

    انا عندي ظن قوي انك تزور الكلم في هذا المقال بدليل انك لم تذكر قصة ان الايات خاصة بنساء النبي الا لمن زنقوك واسقطت هذا تماما في متن المقال بل اقتطعت الايات ولو اتيت بها كاملة لعرف اي طفل في الابتدائي انها خاصة بنساء النبي فهي تخاطبهن وتذكرهن وتقول لهن انهن لسن مثل غيرهن من النساء وتخاطب المسلمين كيف يتعاملوا معهن الخ ؛ هذا غير عشرات التفاسير التي قالت انها خاصة بنساء النبي لكن لا مانع من تعميمهالا ؛ فانت فارقت النص وفارقت التاريخ وفارقت التفسير لغرض في نفسك وهذا اسلوب سيء لنشر الالحاد فالالحاد موقف فلسفي عظيم ولا يجب ان ينشر بهذا التزوير الفج وهذه الاستهبالات التي تعول على جهل القاري .

    أيضا رددت لك في موضوع الخمار وضربت لك الامثلة بنساء شرق السودان وهو يقع في نفس الحيز الثقافي لعرب الجزيرة واتيت لك بقول ابن كثير وسعيد بن جبير ان الجيب هو الصدر وهو النحر وليس الوجه كما زعمت انت ؛ ولكن يبدو انها لو طارت عنزة .

    والجلباب ليس كما وصفته يا هشام فهو اقرب للطرحة او الملفحة وقيل هو الازار يعني زي الحزام ؛ والظاهر عندي انه اقرب لنصف الثوب السوداني او مثل الساري الهندي او الفركة ؛ ولا علاقة له بالجلباب الحالي وكان اولى ان تعرف ان الكلمات تغير معناها ؛ جاء في لسان العرب عن الجلباب :
    ( والجلباب : ثوب أوسع من الخمار ، دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها ، وقيل : هو ثوب واسع ، دون الملحفة ، تلبسه المرأة ; وقيل : هو الملحفة . قالت جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه :
    تمشي النسور إليه وهي لاهية مشي العذارى عليهن الجلابيب
    معنى قوله : وهي لاهية : أن النسور آمنة منه لا تفرقه لكونه ميتا ، فهي تمشي إليه مشي العذارى . وأول المرثية :
    كل امرئ بطوال العيش مكذوب وكل من غالب الأيام مغلوب
    وقيل : هو ما تغطي به المرأة الثياب من فوق كالملحفة ; وقيل : هو الخمار . وفي حديث أم عطية : لتلبسها صاحبتها من جلبابها أي : إزارها . وقد تجلبب . قال يصف الشيب :
    حتى اكتسى الرأس قناعا أشهبا أكره جلباب لمن تجلببا
    وفي التنزيل العزيز : يدنين عليهن من جلابيبهن . قال ابن السكيت ، قالت العامرية : الجلباب الخمار ، وقيل : جلباب المرأة ملاءتها التي تشتمل بها ، واحدها جلباب ، والجماعة جلابيب ، وقد تجلببت )

    اما تعييرك للبعض انهم "مسلمون جدد" فهل ابن عاشور كان مسلما جديدا وهو قال بنفس القول ؛ بل قال ان هذا الحجاب خاص بنساء النبي لا يتعداهن ؛ وان الاخرون تابعوهن ورعا ؛ وكانوا يتفاوتون في ذلك ؟


    الشاهد عندي ان بحثك هذا ليس بحثا علميا؛ وانما هو بحث ايدلوجي شعاراتي ولو نمقت الكلمات واجدت التصميم واستخدام الالوان؛ ولو كان فيه الحد الادني من الامانة والعلمية لشجعني على الحوار؛ ولكني لا ارى ذلك فيه للأسف .

    فتك بعافية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 02:28 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    الشاهد هنا تعني الشاهد على كلامي اي الدليل على كلامي - وليس لها علاقة ابدا بمخاطبة شخص اخر غيرك او تشهيد او اشهاد .
    جاء في لسان العرب في احدى معاني كلمة الشاهد انها تعني الدليل او البرهان ؛ وعموما الامر مفهوم من السياق .

    حاجة غريبة ما لاقاك الاستخدام دا من قبل؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:14 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    أخ عادل عبد العاطي
    تحيِّاتي

    عبارات سوقيَّة مثل "زنقوك" هذه لا تُشبهكَ ولا تُشبهني، فأرجو ألَّا يتكرَّر منكَ مثل هذا الكلام.
    من النَّاحية المبدئيَّة، أنا هنا أُخاطب جماعةً مُسلمةً تعرف القرآن جيدًا، فمسألة أنَّني بترتُ الآية حتَّى أُخفي فكرة أنَّ الخطاب في الآية لنساء النَّبي فقط، هي حجَّة لا معنى لها أبدًا، وحتَّى مع معرفة أنَّ الخطاب في الآية خاصٌ بنساء النَّبي فإنَّ هذا لا يُؤثر على "الحُكم"، فمن المعلوم أنَّ الخطاب القرآني مُوجهٌ للمُسلمين، فالقرآن ليس رسالةً شخصيَّةً من "الله" إلى مُحمَّد وأهله، وحتَّى إذا جاء الخطاب فيه مُخصصًا؛ فإنَّ الحُكم عامُ للمُسلمين، إلَّا إذا كانت هنالك في الآية قرينةٌ تُفيد الحصر والقصر، كما في المثال الذي ذكرتُه لكَ في المُداخلة السَّابقة عن حُكم زواج الهبة الخاص بالنَّبي، ليس بالمزاج أو الهوى، وإنَّما بالقرينة اللُّغويَّة الواضحة [خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوُنِ المُؤْمِنِيِنَ]، وفيما خلا هذا القيد، فإنَّ المُخاطب في القرآن هُم المُسلمون كافةً، فحجَّة أنَّ الخطاب في إحدى الآيات خاصٌ بنساء النَّبي، حُجَّة فاشلةٌ لا معنى لها، وقد ضربتُ لكَ أمثلةً في مُداخلتي السَّابقة، ولكنَّكَ مازلتَ مُصرًا على التَّعلُّق بحجَّة تخصيص الخطاب، وكأنَّكَ لم تفهم من مُداخلتي لك (ولا حتَّى من مُداخلاتي المُوجَّهة إلى الأخ صبري طه) أيَّ شيء.

    فكرة أنَّ نساء النَّبي لسن كأي نساءٍ فهذا لا يعني أنَّ لهنَّ أحكامًا مُغايرةً عن بقيَّة المُسلمين، ولكن تعني أنَّ عقوبتهن على ما هو مُحرَّم على بقيَّة النساء، وثوابهن على ما هو مطلوبُ من بقيَّة النساء مُضاعفٌ، ولهذا فإنَّه قال: [يَا نِسَاءَ النَّبِيِ مَنْ يَأتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفُ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْن] فهذا لا يعني أنَّ بقيَّة النساء يجوز لهن الإتيان بفاحشةٍ مُبينة، وكذلك في قوله: [وَمَنْ يَقْنَتْ مِنْكُنَّ لله وَرَسُوُلَهُ وَتَعْمَل صَالِحًا نُؤْتِهَا أجْرَهَا مَرَّتَيْن] وهذا أيضًا لا يعني أنَّ بقيَّة النساء لسن مأموراتٍ بطاعة لله ورسوله، فنساء النَّبي لا فرق بينهن وبين نساء المُؤمنين في النَّواهي والأوامر، ولكن اختلافهنَّ عن غيرهن يكون في الثَّواب والعقاب، وفيما عدا ذلك، فليس لهنَّ ميزة، ولهذا يقول القرآن [عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ]

    وللمرَّة الثَّانية أسألكَ يا عبد العاطي: ما علاقة مقالي هذا، أو أي نقدٍ يُقدَّم للإسلام بالإلحاد؟ كيف يكون نقد الإسلام دعوةً إلى الإلحاد؟ مُشكلتكَ يا عبد العاطي (أنتَ وأمثالك) أنَّكَ تُريد بمثل كلامكَ هذا أن تقول: "يا جماعة، هشام آدم ده مُلحد داعشي سلفي. المُلحدين ما كلهم كده." وتفعل ذلك لتصل إلى مكسبٍ سياسيٍ له علاقة بحزبك الليبرالي المُتهم بالإلحاد، فتُريد أن تكسب كسبًا سياسيًا على حساب مُنافقة الإسلام والمُسلمين ومُداهنتهم، تمامًا كما كان يفعل الشيوعيون عندما تمَّ اتهامهم بالإلحاد. فيكون هشام آدم (وأمثاله من المُلحدين) حجر عثرة كبيرة أمام مشروعكم في كسب قاعدةٍ جماهيريَّة. ولكن لكَ أن تعلم يا عبد العاطي، أنَّه حتَّى وإن اتضح لي خطأ ما أقول، فإنَّ موقفي من الإسلام لن يتغيَّر، فسيكون مثله مثل البوذيَّة أو الجاينيَّة: ديانات مُسالمة، ولكن أظلُّ رافضًا لها.

    أمَّا موضوع الخمار، فالخمار هو غطاء الرَّأس، وضرب غطاء الرَّأس على الجيوب (النَّحر) سيُؤدي إلى تغطية الوجه، فقط تخيَّل أنَّ فتاةً تُسدل "الطرحة" (وهو الخمار) من رأسها على صدرها، فما الذي سوف يحدث؟ ببساطة سوف تُغطي وجهها، وإذا حدث ذلك فإنَّه سوف يكون جلبابًا، لأنَّ الجلباب هو ما تشتمل به المرأة جسدها كاملًا. أمَّا عن تعريف الجلباب، فأنا فعلًا أستغرب إيرادكَ ما لا يتعارض مع كلامي من لسان العرب، فما الذي جاء في التَّعريف الذي جلبتَه مُتعارضًا مع كلامي أنا؟ فأنا قلتُ حرفيًا: "لأنَّ جلباب المرأة هو ما يُعرف في زماننا هذا بالنقاب، فقد جاء في المعاجم العربيَّة أنَّ الجلباب هو الثَّوب المُشتمل على الجسد كله، أي ما يُغطي الجسد كله، وقيل هو مُرادف للخمار، وقيل إنَّه ما يُلبس فوق الثياب كالملحفة، وقيل إنَّها الملاءة تشتمل بها المرأة، ولا يُوجد لباسٌ يُقابل هذه المواصفات في زماننا هذا سوى "النقاب""(انتهى الاقتباس)، فهل يُمكن أن تقول لي ما الذي يختلف في التَّعريف الذي جلبتَهُ من لسان العرب عن التَّعريف الذي قدَّمتُهُ أنا في المقال؟

    أخيرًا، عندما تكلَّمتُ عن أسلوب "الإشهاد" أو "التَّشهيد" فأنا لم أقصد أبدًا، عبارة "الشَّاهد" بل أقصد به مثل قولك: "وكذلك يفعل هشام ادم لاثبات نفس الفكرة . فهشام ادم من مصلحته ان يظهر الاسلام انه داعشي من اوله الى اخره وتغيب عنه اي قراءة تاريخية بل لغوية وهو الدارس لاداب اللغة العربية ..."(انتهى الاقتباس)، ولهذا قلتُ لكَ أن تُخاطبني أنا مُباشرةً وليس مُخاطبة الآخرين، وكأنَّكَ تُشهدهم عليَّ.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 07-09-2016, 03:47 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:17 PM

Hatim Alhwary
<aHatim Alhwary
تاريخ التسجيل: 23-01-2013
مجموع المشاركات: 1973

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: ومن المعلوم ان عمر بن الخطاب كان يضرب الاماء عندما يلبسن الحجاب ؛ بل كانت خادمته تعمل وهي مكشوفة الصدر


    مساء الخير هشام وضيوفه

    حاجة غريبة...."الخالق" يمايز بين عبيده

    عبد "حر"
    عبد "عبد"

    وان كان الحجاب فريضة من الله....فما الحكمة من ذلك؟

    هل لتغطية مفاتن المراة...درءا لاثارة الشهوات؟

    هل "الامة" المملوكة ليس لديها ...مفاتن تثير الشهوات؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 03:38 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Hatim Alhwary)

    الأخ Hatim Alhwary
    تحيِّاتي

    سؤال ما إذا كان "الله" يُميّز بين "خلقه"، فهذا ما يتوجَّب عليكَ ان تطرحه على نفسكَ، فالقرآن صريحٌ جدًا في التَّفريق بين العبيد والأحرار، ومن ذلك قوله [يَا أَيُّهَا الذَّيِنَ آمَنُوُا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ ....] أمَّا عن الحِكمة من الحِجاب وتغطية المرأة لجسدها أمام الأغرباء من غير المحارم، فهذا ممَّا قد يُستنتج من التَّاريخ الإسلامي، ولا نقف على شيءٍ منه في القرآن، فالقرآن لم يذكر الحِكمة بشكلٍ واضحٍ وصريح، ولكن الواجب على المُسلم أن يمتثل لكلام الله سواءُ عرف الحكمة منه أم لم يعرف، فالله يعلم وأنتم لا تعلمون؛ أليس كذلك؟ فليس كُلُّ ما تقوم به من فرائضٍ تعرف حكمته؟ وإن كان كذلك بالنسبة إليكَ، فهل يُمكن أن تقول لي ما هي الحِكمة من إباحة الزَّواج من بنات العم وبنات العمَّة، وبنات الخال وبنات الخالة؛ رغم ما به من ضرر وأمراض وراثيَّة؟ هل لكَ أن تُخبرني ما الحِكمة من تحريم التَّبني أو من تحريم أكل الخنزير مثلًا؟ علمًا بأنَّ دليلكَ على هذه الحِكمة يجب أن تكون من القرآن نفسه، وليس اجتهادًا من عندكَ، وكما قلتُ لكَ من قبل: الواجب على المُسلم أن يمتثل لأوامر "الله" ورسوله فهذا مُقتضى الإسلام الذي يعني الانقياد والاستسلام [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُوُنَ حَتَّى يُحَكِّمُوُكَ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم ثُمَّ لَا يَجِدُوُا فِي أنْفُسِهِم حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوُا تَسْلِيِمًا]

    قلتُ في تعليقٍ سابقٍ إنَّ الأصل من الإماء والجواري هو "المُتعة"، وإلَّا فلماذا يتم سبيهن في الحروب والغزوات من الأساس؟ أليس ليكن مُتعةً وأن يعملن في الخدمة فيما بعد؟ وطالما تُطالبون بقراءة القرآن في سياقه التَّاريخي، فإنَّ السياق التَّاريخي يقتضي الاعتراف بأنَّه لم تكن هنالك مُساواةُ بين العبيد والأحرار في ذلك الوقت، فكيف تُطالب بأن تكون هذه المساواة بين الإماء والحرائر في اللباس؟ فإذا أثارت الأمة الشَّهوة وقع عليها الرَّجل ولا حرج في ذلك، لأنَّ وطء الإماء والجواري لا يُعتبر من الزنى، فهن جوارٍ في الأوَّل والآخر.

    https://islamqa.info/ar/20802https://islamqa.info/ar/20802
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 06:27 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الأخوان هشام آدم وعادل عبد العاطي سلاملا إدري فيما ولما الحدة والتلاسن والتراشق؟التعاطي مع النص والموقف منه يحتمل هذا الإختلاف ـ بل ويغذيه ! ليس هناك قطعيات ولا وثوقيات في هذه المسإلة !- هناك من يتعاطي مع النص والآطروحة الدينية بحرفية ونصية لاتحتمل تعدد القراءات والمفاهيموله سنده ومن يفهم النص في سياقاته وظرفه التاريخي والإجتماعي وتعدد الدلالات في اللغةوأسباب "تنزل" النص وتعدد التأويلات والتفسيرات ! وخصوص وعموم النص جكم الخ * مايهمنا هنا هو - كديموقراطين وعلمانين هو- أن - ما يسمي بالحجاب - خيار وإختيار شخصي لسنا مع فرضه بقرار أو حظره بقرار !* نإتي للحجاب ! مامعني الحجاب وماهي دلالته ؟ هل هناك ما يشير مفردات حجاب الواردةفي النص تعني زي بعينه ؟هل الايات التي تتحدث عن اللبس"المحتشم" والمحافظ حددت نمط بعينه وهل صدر في نساءالنبي خاص بهن أو حكم عام؟* هل ماجاء بخصوص التزي بشكل محدد المقصود به تمييز الإماء من الحرائر؟ماذا لو إنتفي هذا السبب والخلط الذي أدي للتمييز؟،،،،،،،،

    (عدل بواسطة كمال عباس on 07-09-2016, 06:27 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 06:40 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)

    الاتي منقول
    أن »عمر بن الخطاب أمير المؤمنين كان يطوف في المدينة فإذا رأى أمة محجبة ضربها بدرته الشهيرة حتى يسقط الحجاب عن رأسها ويقول: فيما الإماء يتشبهن بالحرائر«، وقال أنس مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع أتتشبهين بالحرائر ألقي القناع !!!
    (هل الحجاب أو ما يطلقون عليه الحجاب كان قد نزل أساسا لصيانة العفة وحماية الأخلاق كما يردد هؤلاء أم أن المسألة كانت تمييزا لا غير؟. الحقيقة التي يكتمونها عن البسطاء ممن يقرؤون لهم ويسمعونهم في الفضائيات أن الحجاب كان للتمييز فعلا الذي حتمته ظروف المجتمع حينذاك، وهذا ما فهمه الفاروق عمر بن الخطاب والذي أعتقد أنه كصحابي جليل وكرمز للعدل في الإسلام كان يفهم مقاصد الدين أكثر من كل أصحاب الفضيلة هؤلاء، ونبدأ سرد القصة والدلائل من أولها، ونطرح المسكوت عنه في التراث الإسلامي الذي أهال عليه فرسان الكهنوت التراب حتى يظلوا نجوم الساحة وملوك البيزنس وحائزي »السبوبة« من هبرة الموائد والفضائيات ولو كان الثمن عزومة »فتوى« بالكوارع!! نقرأ في كتاب طبقات ابن سعد الجزء السابع ص ١٢٧ أن »عمر بن الخطاب أمير المؤمنين كان يطوف في المدينة فإذا رأى أمة محجبة ضربها بدرته الشهيرة حتى يسقط الحجاب عن رأسها ويقول: فيما الإماء يتشبهن بالحرائر«، وقال أنس مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يا لكاع أتتشبهين بالحرائر ألقي القناع .وروى أبو حفص أن »عمر كان لا يدع أمة تقنع في خلافته«، ويقول كتاب المغني الجزء الأول ص ٣٥١ عن ابن قدامة »إن عمر رضي الله عنه ضرب أمة لآل أنس رآها متقنعة وقال اكشفي رأسك ولا تتشبهي بالحرائر«، وفي سنن البيهقي الجزء الثاني ص ٢٢٧ يروى عن أنس بن مالك »إماء عمر كن يخدمننا كاشفات عن شعورهن«... كل هذه المرويات وغيرها تؤكد على أن عمر بن الخطاب فهم الحجاب على أنه للتمييز بين الحرة والأمة كما تقول آية سورة الأحزاب التي سنعرض لتفسيراتها وأسباب نزولها فيما بعد، ولم نسمع أو نقرأ أن صحابيا واحدا قد عارض تصرف الفاروق، وكان هذا التمييز تمييزا طبقيا يستجيب للتقسيم الحاد الذي كان موجودا حينذاك ولوضع المرأة الأمة المتدني في هذا العصر. الآية التي فهمها عمر بن الخطاب على هذا النحو التمييزي هي الآية رقم ٥٩ من سورة الأحزاب "ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما"، وإذا فهمنا أسباب نزول هذه الآية وتفسيرها سنعرف لماذا فهمها الفاروق مثل هذا الفهم الفطري قبل أن يخترع الفقه وقبل أن تصك العبارات الفقهية الشهيرة مثل أن الحكم يدور مع علته، يقول القرطبي في تفسيره "كانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الاية تتبرز للحاجة (في الصحراء) فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمة"، ويخبرنا ابن كثير في تفسيره "كان فساق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا: هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمة، فوثبوا عليها"، ويؤكد الطبري على نفس المعنى فيقول: يا أيها النبي قل لأزواجك ونساء المؤمنين لايتشبهن بالإماء في لباسهن إن هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن لئلا يتعرض لهن فاسق. وفي تفسير البيضاوي الجزء الرابع ص٣٨٦"ذلك أدنى أن يعرفن يميزن من الإماء والقينات فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن"، وفي كتاب الدر المنثور الجزء السادس ص ٦٥٩ يقول:" كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل فأنزل الله ( الآية) حتى تعرف الأمة من الحرة، وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظى رضى الله عنه قال: كان رجل من المنافقين يتعرض لنساء المؤمنين يؤذيهن فإذا قيل له قال كنت أحسبها أمة فأمرهن الله تعالى أن يخالفن زي الإماء ويدنين عليهن من جلابيبهن". بعد قراءتنا لكل هذه التفسيرات التي توضح قصد التمييز في مسألة الحجاب،)
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandId=77247http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandId=77247
    يقول شيخ إسلام ويب ردا علي المسألة أعلاها
    الوقفة الرابعة : أن الترخيص للأمة بوضع الحجاب تخفيف ورحمة لحاجتها لذلك كما سبق، ولا يعني هذا بأي حال اعتبارها مستباحة للفساق كما تساءل الكاتب ، ولكن إذا تعرض لها فاسق فهنالك ما يمكن أن يزجر به ويعزر من قبل الحاكم المسلم .{)
    فتوي سلفية
    علة التفريق بين الإماء والحرائر في الحجاب
    (
    فإن الحجاب فرضه الله تعالى في كتابه، كما فرضه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يفرضه الولاة، ويدل لذلك قول الله تعالى: [وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى] (الأحزاب: 33).
    وقوله: [وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ] (النور: 31).
    وقوله: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ](الأحزاب: 59).
    وقوله صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة. رواه الترمذي وابن حبان وصححه الألباني.
    ويدل له كذلك عمل نساء السلف، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النساء كن ينصرفن من المسجد بعد صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، وفي الصحيحين أيضا عن عائشة في قصة الإفك أنها لما استيقظت فرأت صفوان بن المعطل خمرت وجهها عنه بجلبابها.
    وفي سنن أبي داود عن عائشة أيضا قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله : [وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ] شققن أكثف مروطهن فاختمرن بها. صححه الألباني.
    وأما التفريق بين الإماء والحرائر، ففيه رخصة للإماء، لأنهن محتاجات للكشف بسبب الخدمة، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير سورة النور أن الحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز.
    واحتج لذلك بقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ](الأحزاب: 59).
    وبما جاء في صحيح البخاري عن أنس في قصة صفية بنت حيي لما اصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه.
    وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- أنه لا تكشف الأمة إلا إذا كانت الفتنة بها مأمونة، وذكر أن الإماء الجميلات اللاتي يشترين للتسري بهن يجب غض البصر عنهن توقياً للافتتان بهن، وبهذا يعلم أن أمر الحرائر بالحجاب فرضه الله تعالى ولم يفرضه الولاة، وإن الترخيص للإماء بسبب حاجتهن للخدمة وإذا أدى ذلك لخوف الفتنة، فإنه يجب غض البصر عنهن، وإبعادهن عن الريبة.
    والله أعلم.)
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandlang=AandId=46973http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandlang=AandId=46973
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2016, 11:56 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)



    الأستاذ كمال عبَّاس
    تحيِّاتي

    إنِّي لأتفهَّم موقف عادل عبد العاطي، وهو -لعمري- لا يتجاوز ذلك الموقف المُتخاذل لليبراليين الذي تكلَّم عنه سام هارس وحذَّر منه، وسوف تجد أسفل مُداخلتي هذه بعض ما جاء من كلامه بهذا الخصوص. لا مُشكلة لي مع عادل عبد العاطي أو غيره إلَّا مُحاولات تملقه للإسلام، ودعمه لفكرة "الإسلام الشَّعبي" أو الإسلام المُعتدل، وهو بذلك -سواءُ علم ذلك أو جهله- يُؤكد على فكرة أنَّ هنالك اختلافًا بين الإسلام التَّاريخي والإسلام السياسي، وتلك كذبةٌ أطلقها المُسلمون أنفسهم وصدَّقوها، ووجودوا من غير المُسلمين من صدَّقها معهم. إنَّ فكرة التَّنصل من مُواجهة الحقيقة، والاعتراف بأنَّ مُشكلة المُسلمين هي في النَّص الإسلامي وفي تاريخه، وليس في مَن يُسمَّون بتُجَّار الدين، أو الإسلام السياسي، وطالما ظلَّ هذه العقليَّة فاعلةً، فسوف تظلُّ المُشكلة قائمة، وسوف يظلَّ النَّص القرآني (بفكرة القابليَّة للتأويل) تفقس دواعش جُدد في كُل مرَّة.

    أنا شخصيًا، لا مُشكلة لدي في التَّعايش مع أي مُتدين يُريد أن يتعايش في سلام، وأن يعترف بحقي في الحياة، والرأي، والتَّعبير، ولكن دون أن يزعم أنَّ ذلك جزءٌ من عقيدته ودينه. فالنَّص القرآني واضحٌ وصريحُ، وهو مُنسجمٌ تمامًا مع مرويات السيرة والسنَّة التي أصبح عددٌ كبيرٌ من المُسلمين يُنكره الآن.

    أمَّا عن أسئلتكَ، فالحجاب حسب النَّص القرآني لا يعني اللباس، ولم يرد -حين ورد- بمعنى اللباس، ولكنه جاء بمعنى الحائل الذي يحول بين المرأة والرَّجل، كالجدار أو ما شابه، ويُفهم من ذلك أنَّه لا يجوز للرَّجل أن ينظر إلى المرأة، ولو أراد أن يتكلَّم معها فيكون ذلك من وراء جدارٍ أو حجاب، ولقد بيَّنتُ في تعليقاتي وردودي السَّابقة تهافت حُجَّة أنَّ الأمر في الآية مُقتصرٌ على نساء النَّبي، بالإضافة إلى الشَّواهد الأخرى من القرآن، فقد دلَّت آيةٌ أُخرى على عدم جواز أن تُظهر المرأة زينتها إلَّا لمحارمها، ولقد ناقشتُ فكرة الزينة، فسواء كانت الزينة حُليًا أو جزءًا من الجسد كما يُفهم من النَّص، فإنَّه مُحرَّم إظهاره لغير المحارم، ولقد أسمتها الآية بالعورة، كما أوضحتُ وبينتُ سابقًا، ورغم أنَّي لم أستدل بشيءٍ من المرويات في كلامي؛ إلَّا أنَّ الاعتماد على المرويات يكون من باب الاستئناس بها لا أكثر، فهي تدعم منطوق الآيات وتفسيرها على النَّحو الذي أوضحتُ في المقال.

    ما هو الواجب الآن؟
    الواجب من كُل إنسانٍ يُقدر مفهوم الحريَّة، ويُعلي من شأن الإنسان، ويهتم لقضايا المرأة أن يرفض هذا الكلام جُملةً وتفصيلًا، لا أن ينكره، ويتنصَّل عنه، ليدعي أنَّ هذا ليس من الإسلام في شيء، وأنَّه من تدليس السَّلفيين المُتشددين، لأنَّنا بذلك، لا نُساعد على حل المُشكلة؛ بل نزيد منها من حيث لا نعلم. لقد حان الوقت أن نتكلَّم بشكلٍ صريحٍ وواضحٍ، وأن نُسمي الأشياء بأسمائها، وأن نبتعد عن أُسلوب المُجاملات والمُداهنات. وإنَّي لأطالب كُلَّ من يُبرئ النَّص من الفهم السَّلفي أن يُوضح لنا (من خلال النَّص القرآني) مفهوم اللباس المُحتشم، وكيف تكون هيأتُه. وماهي القيمة التَّشريعيَّة لنصوص القرآني إن كان النَّص القرآني -بحسبهم- يجب فيه مُراعاة السياق الثَّقافي، على اعتبار زعمهم بأنَّ اللباس يكون بحسب كُل ثقافةٍ وبيئة؛ إذ أنَّ ذلك قد يعني أنَّ النَّص القرآني يفقد أيَّ معنىً له بمُجرَّد اختلاف الثَّقافة واختلاف البيئة. وماذا إذا كان لباس المرأة في ثقافةٍ ما، لا يُؤدي إلى الفتنة وإثارة الشَّهوة حتَّى وإن كان فوق الرُّكبة، فهل يُمكن -عندها- اعتباره لباسًا مُناسبًا للمرأة المُسلمة من تلك الثَّقافة؟

    مودتي لك أستاذي






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 02:24 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: إنِّي لأتفهَّم موقف عادل عبد العاطي، وهو -لعمري- لا يتجاوز ذلك الموقف المُتخاذل لليبراليين الذي تكلَّم عنه سام هارس وحذَّر منه، وسوف تجد أسفل مُداخلتي هذه بعض ما جاء من كلامه بهذا الخصوص. لا مُشكلة لي مع عادل عبد العاطي أو غيره إلَّا مُحاولات تملقه للإسلام، ودعمه لفكرة "الإسلام الشَّعبي" أو الإسلام المُعتدل، وهو بذلك -سواءُ علم ذلك أو جهله- يُؤكد على فكرة أنَّ هنالك اختلافًا بين الإسلام التَّاريخي والإسلام السياسي، وتلك كذبةٌ أطلقها المُسلمون أنفسهم وصدَّقوها، ووجودوا من غير المُسلمين من صدَّقها معهم. إنَّ فكرة التَّنصل من مُواجهة الحقيقة، والاعتراف بأنَّ مُشكلة المُسلمين هي في النَّص الإسلامي وفي تاريخه، وليس في مَن يُسمَّون بتُجَّار الدين، أو الإسلام السياسي، وطالما ظلَّ هذه العقليَّة فاعلةً، فسوف تظلُّ المُشكلة قائمة، وسوف يظلَّ النَّص القرآني (بفكرة القابليَّة للتأويل) تفقس دواعش جُدد في كُل مرَّة.
    هذا بالضبط ما قصدته انا فى مداخلتى اعلاه التى لم تجد رداً من احد بعد .
    هنا فى مداخلة هشام تجدون ملخص ما يصبوا اليه هشام
    كل الكلام الكتير داك
    ملخصه ان هناك دين واحد يطابق القرآن هو دين الوهابيين بتاعين السعودية
    يعنى هو عايز يقول يا علمانيى المنبر اى دين اسلامى انتم تتبعون؟؟؟
    يقول لكم هشام ان كنتم تقولون انكم مسلمون فلا اسلام لكم الا الاسلام الذى يتبعه الوهابيون
    فيود ان يوصل لكم انه على من يود ان يكون مسلما ان يتبع مذهب الوهابيين والا فانتم متعبين نفسكم ساكت وعشان كدا هو ملحد (عايز يبرر معتقده الالحادى بانتقاصه للاسلام والأديان بصفة عامة)
    . هذا ما يود توصيله
    يعنى بمعنى آخر هو اللون الرمادى ما بيحبوش على قول عادل إمام
    يا ابيض يا اسود
    يعنى يا وهابى يا ملحد هذا هو فهمه للاسلام.
    That is his own interpretation to Islam as he believes

    يعنى لو هشام بقى مسلم ح يكون وهابى قاطع
    وعشان كدا هو بيرى حسب نظره انو الاسلام لابد ان يجعلك داعشيا فى النهاية حسب ما هو ذكر
    فمافى داعى للفيديوهات والكوبى بيست الكتيرة اللى قعد تعملوها دى.
    وهو اختار انه يكون ملحد او اختار اللون الابيض حسب فهمه.
    لانه اللف والدوران بتاع علمانية المسلمين الفى القروب هنا ما بخارج معاه.
    لاحظوا موقفه من عادل عبد العاطى...
    يا ابيض يا اسود.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 02:35 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    فعليه اقول انه لا يوجد فى حسابات هشام آدم اسلام وسطى معتدل
    وآخر اسلام ليبرالى او اسلام بتاع علمانيين او اسلام بتاع جمهوريين.
    الدين عند الله الاسلام
    وعند هشام آدم الوهابية
    .........
    هذا هو ملخص البوست حقو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 02:49 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    اما عنوان البوست:
    دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام
    فهذا عنوان خادع ليس فى مكانه
    عنوان مثل ذلك يجب ان يكون عنوان بين طوائف المسلمين أنفسهم
    كأن يكون بين مذاهب الاسلام
    مثلا بين وهابيين وجمهوريين
    او بين اخوان وسلفيين
    او بين علمانيين مسلمين واسلاميين سياسيين
    فكل هولاء مسلمين يشهدون بشهادة الإسلام ويصلون ويصومون
    لكن هشام آدم مالو ومال فقه الحجاب؟؟؟
    هو اصلا لا يؤمن بالإسلام فلماذا يحتج بكيفيته.
    كان المفروض يكون عنوانه
    فى هذا المعنى:
    لاثبت لكم فشنكية الأديان والاسلام تعالوا أثبت لكم ذلك من خلال ما يسمى بالحجاب.
    المفروض العنوان يكون بالوضوح و بالشجاعة دى وليس بذلك العنوان الرمادى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 04:20 AM

منتصر عبد الباسط

تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 7286

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    Quote: فأين تذهب هذه الحكمة عندما تخرج المرأة إلى الشَّارع؟
    السبب ببساطة هو أن لبس المرأة المسلمة في البيت غير لبسها في الشارع
    في البيت تلبس فستان فقط وعند خروجها من بيتها تلبس عباية فضفاضة وتخمر رأسها بخمار ...
    وفي السودان ومورتانيا وغيرهما يلبس فوق الفستان ما يعرف بالتوب (النسائي)

    (عدل بواسطة منتصر عبد الباسط on 08-09-2016, 03:25 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 05:40 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: منتصر عبد الباسط)

    الأخ مُحمَّد النّيل
    لا أنكرُ أنَّني ضحكتُ من رِداء الحَدْسِ وبُعد النَّظر الذي تُحاول أن ترتديه، مُدعيًا بأنَّكَ قد فطنتِ إلى ما لم يفطن إليه غيرك، مِمَّا تعتقد أنَّكَ أوتيته بعُمق تفكيركَ، وقراءةٍ لما بين سطور مقالي، والحقيقة أنَّني لم أُخف ذلك من قبل؛ لاسيما في هذا المنبر، وقد جادلتُ وجالدتُ عليه الكثيرين هنا (في سودانيزأونلاين) وفي غيره أيضًا، فأرح نفسكَ وتخفَّف من زهوكَ الأجوف، فأنتَ لم تكتشف سرًا مخفيًا، ولم تحُلَّ لُغزًا.

    إنَّني لأشفق على المُسلمين؛ إذ هم في انشغالٍ دائمٍ بحثًا عن كذبةٍ تُريحهم عناء ما يتوجَّب عليهم من مُواجهة للحقيقة، واحتمالها. يُريحهم إلقاء عاتق ذلك على الغير. تتكلَّم معهم عن شيءٍ فيقولون لك: تلك الوهابيَّة. ثمَّ تسألهم، فيقولون لكَ: أولئك الخوارج. ثمَّ تسألهم، فيقولون: ذلك صنيع الإسلام السياسي. مُنذ قرونٍ ومُشكلة الإسلام هي أنَّ المُسلمين يُلقون باللَّوم على الغير، لكي يحموا مُقدَّسهم من النَّقد، وأتفهَّم لهم ذلك، ولكن لا مفر من مُواجهة الحقيقة. فمُجرَّد وصم الغير بأنَّه سلفيٌ، أو وهابيٌ لن يحل قضيَّة الإسلام ولا مُشكلته.

    من أين أتيتم بمُصطلح "إسلام مُعتدل"؟ ما هو شكله؟ هل هو إسلامٌ آخر لا تُقطع فيه يد سارقٍ، ولا يُجلد فيه الزُّناة، ولا يُرجم فيه الثيّب، ولا يُقتل فيه المُرتد، ولا جهاد فيه، ولا يجوز فيه ضرب الزَّوجة النَّاشز، ولا يجوز فيه سبي واغتصاب النساء في الحروب، ولا يدفع فيه أهل الكتاب الجزية عند يدٍ وهُم صاغرون، ولا يُصلب فيه المُحاربون لله ورسوله، ولا تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ولا يُكفّر فيه المسيحييون لمُعتقدهم، ولا تتَّهم فيه الكُتب المُقدَّسة للغير بالتحريف، ولا يكون فيه نصيب الذَّكر مثل حظ الأنثيين، ولا يُباح فيه الزَّواج من الطفلة، ولا يُقتل فيه المثليون، ولا يُعتبر المُشركون فيه نجسًا، ولا يُوصف فيه الكافرون كالبهائم، ولا يجوز فيه بيع وشراء العبيد والإماء، ولا يجوز فيه قتل الحر بالعبد، أو الرَّجل بالأنثى. وليس فيه ذكرٌ لأساطير وخرافات اليهود.

    أخبرني. هل للمُسلمين المُعتدلين قرآنٌ غير ما يشتمل على كُل ذلك؟ وهل تُرى هل قام الوهابيون بتحريف القرآن، أو بتزوير السنَّة والتَّاريخ الإسلامي، وخدعوا المُسلمين قرونًا قبل أن تأتي أنتَ وأمثالكَ لتكتشفوا ذلك؟غريبٌ هو أمركم؛ إمَّا أن تُتركوا لتخدعوا النَّاس بفكرة "الإسلام المُعتدل" وإمَّا أن تصفوهم بالوهابيَّة والسَّلفيَّة والتَّعصُّب؟ فما الفارق بينكم وبين التَّكفيريين إن كُنتم -مثلهم- تُشيطنون الآخر؟ ثمَّ ما بهم الوهابيُّون: أليسوا مسلمين؟ أم تُراكم تملكون من "الله" سُلطانًا تحكمون به على إسلام هؤلاء، ولا إسلام هؤلاء؟

    سأتركُ لكَ فرصة أن تذكر لي من فِكر مُحمَّد بن عبد الوهاب أو فِكر داعش أمرًا لا يُوجد له أصلٌ في الإسلام: قرآنًا كان أو سنَّةً صحيحة. أمرًا خالفت فيه داعش، ومن قبلها مُحمَّد بن عبد الوهاب أحد تعاليم مُحمَّد بن عبد الله. وإن لم تفعل، ولن تفعل فأمسك عليكَ ذكاءكَ المُدَّعى، ولا تُورّط نفسك بكشف جهلها عمَّا لا تعرفه عن دينكَ، وتفضحها فيما تعتقد أنَّكَ تُدافع عنه.

    ------------------
    ملحوظة:
    لقد أقررتُ من قبل بوجود "إسلاماتٍ كثيرةٍ" ولم أنكر ذلك، فمن الواضح تفرُّق المُسلمين وانقسامهم إلى فُرقٍ وطوائف ومذاهب مُختلفة، ولكن دعكَ مني أنا، فهل عندما أقول إنَّ من بين هذه الفُرق ما لا علاقة له بالإسلام، وأنَّ الأصل هو أنَّ إسلامًا واحدًا منها صحيحٌ أكون قد جانبتُ الصَّواب؟ على عندما أقول إنَّ هنالك إسلامًا واحدًا هو ما يُمثل حقيقة وجوهر الإسلام أكون قد كذبتُ أو تجنيتُ على أحد؟ فما بالك بحديث نبيك عن الفرق النَّاجية التي وصفها بأنَّها من كانت على ما هو عليه هو وأصحابه؟ هل هو أيضًا وهابي؟

    (عدل بواسطة هشام آدم on 08-09-2016, 06:22 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 06:22 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: إنَّني لأشفق على المُسلمين؛ إذ هم في انشغالٍ دائمٍ بحثًا عن كذبةٍ تُريحهم عناء ما يتوجَّب عليهم من مُواجهة للحقيقة، واحتمالها. يُريحهم إلقاء عاتق ذلك على الغير. تتكلَّم معهم عن شيءٍ فيقولون لك: تلك الوهابيَّة. ثمَّ تسألهم، فيقولون لكَ: أولئك الخوارج. ثمَّ تسألهم، فيقولون: ذلك صنيع الإسلام السياسي. مُنذ قرونٍ ومُشكلة الإسلام هي أنَّ المُسلمين يُلقون باللَّوم على الغير، لكي يحموا مُقدَّسهم من النَّقد، وأتفهَّم لهم ذلك، ولكن لا مفر من مُواجهة الحقيقة. فمُجرَّد وصم الغير بأنَّه سلفيٌ، أو وهابيٌ لن يحل قضيَّة الإسلام ولا مُشكلته.

    من أين أتيتم بمُصطلح "إسلام مُعتدل"؟ ما هو شكله؟ هل هو إسلامٌ آخر لا تُقطع فيه يد سارقٍ، ولا يُجلد فيه الزُّناة، ولا يُرجم في الثيّب، ولا يُقتل فيه المُرتد، ولا جهاد فيه، ولا يجوز فيه ضرب الزَّوجة النَّاشز، ولا يجوز في سبي واغتصاب النساء في الحروب، ولا يدفع فيه أهل الكتاب الجزية عند يدٍ وهُم صاغرون، ولا يُصلب فيه المُحاربون لله ورسوله، ولا تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ولا يُكفّر فيه المسيحييون لمُعتقدهم، ولا تتَّهم فيه الكُتب المُقدَّس للغير بالتحريفهم، ولا يكون فيه نصيب الذَّكر مثل حظ الأنثيين، ولا يُباح فيه الزَّواج من الطفلة، ولا يُقتل فيه المثليون، ولا يُعتبر المُشركون فيه نجسًا، ولا يُوصف فيه الكافرون كالبهائم، ولا يجوز فيه بيع وشراء العبيد والإماء، ولا يجوز فيه قتل الحر بالعبد، أو الرَّجل بالأنثى. وليس فيه ذكرٌ لأساطير وخرافات اليهود. أخبرني. هل للمُسلمين المُعتدلين قرآنٌ غير ما يشتمل على كُل ذلك؟ وهل تُرى هل قام الوهابيون بتحريف القرآن، أو بتزوير السنَّة والتَّاريخ الإسلامي، وخدعوا المُسلمين قرونًا قبل أن تأتي أنتَ وأمثالكَ لتكتشفوا ذلك؟
    ايوا خش فى الموضوع كدا طوالى احسن من اللف والدوران وعنوان ما ليه علاقة بالموضوع
    انا لخصت الهدف بتاعك كله فى كلمتين بدل ما تصرف الحبر دا كلو والكلام المليان حشو كتير دا وهذا ما اخرجك عن طورك الذى كان يبدو مهذبا فى اسطره.
    المهم انا لسة ما استعملت ذكائى لانه تلخيص ما تصبوا اليه لتبرير الحادك ما محتاج لذرة ذكاء
    صلح عنوانك كويس اولا
    كى نبحر فى موضوعك بربع مكنة ذكاء
    موضوعك بسيط.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 06:32 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    الموضوع لا يحتاج إلى تلخيص أيُّها المُتذاكي، لا أراكَ إلَّا تُكرّر كلامًا لا تفهم معناه، ولا مغزاه، تمامًا كما فعل عادل عبد العاطي، فتخلط بين شيئين لا جامع لهما إلَّا داخل عقليَّةٍ واهنةٍ مريضة، فما علاقة عُنف الإسلام، ودمويته، وسُخفه، وتخلُّفه بالإلحاد؟ إنمَّا هي حجَّة واهيةُ وسقيمة كبقيَّة الحجج التي تتحجَّون بها، في الإنكار على كُل من ينتقد الإسلام. هل تُصدّق فعلًا أنَّي بنقدي للإسلام أدعو إلى الإلحاد؟ وهل تظن أنَّ الإلحاد دينًا يُدعى له؟ بل هل تظنُّ أنَّ مُجرَّد الاقتناع بصحَّة النَّقد المُوجه للإسلام يجعل المرء مُلحدًا؟ الحقيقة أنَّني قد أجد لمثلك العُذر الذي قد لا أجده عند عادل عبد العاطي مثلًا، فاكتشاف حقيقة الإسلام التي تُحاولون إخفاءها بإلقاء اللُّوم على الغير، واتهام المُنتقدين، يجعل المرء (الذي يحمل من الإنسانيَّة أقلَّها) يترك الإسلام، ويجعل من المرء (الذي يحمل من الصدق أيسره)، أن يُراجع نفسه، لا أن يُكابر ويُعاند، ولكن ما شأن ذلك بالإلحاد الذي يُناقش قضيَّة وجود/عدم وجود إله؟ أليس في إمكان من يترك الإسلام أن يظلَّ بلا دين؟ أم تُراك تعتقد أنَّ اللادينيَّة والإلحاد شيءُ واحد؟ أليس في الإمكان أن يتحوَّل إلى ديانةٍ أُخرى؟ أعيذكَ من هذه السَّطحيَّة، والببغائيَّة، بتكرار حِجج لا تفهم ولا تعرف عنها شيئًا.

    مازلتُ أعيد عليكَ السُّؤال، فلا تتنصَّل من إجابته: أذكر لي من فِكر مُحمَّد بن عبد الوهاب، أو فِكر داعش أمرًا يُخالف صريح القرآن أو صحيح السنَّة، حتَّى يكون لكلامكَ معنىً ولا يكون مُجرَّد ترديدٍ وإلقاء تُهمٍ على عواهنه.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 08-09-2016, 06:35 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 06:39 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    ثم تانيا انت عايز تحدد الدين بمقاييسك انت لتصل الى قناعات تبرر الالحاد الذى تعيشه
    وفات عليك اننى لم احدد لك الى اى طائفة انتمى من الطوائف التى ذكرتها لك انفا
    كل اللى عملتو لخصت كلامك
    وانا لم افضل طائفة او فكر اسلامى على آخر
    لم افعل لان ذلك لا يهمك فى شيئ
    فانا ذكرت انهم جميعا يشهدون بشهادة الاسلام
    علمانيين كانوا او وهابيين
    فمن كل الطوائف هذه فيهم من يدخل الجنة وفيهم من يدخل النار

    ولكنك لا تؤمن بهذه الاشياء فلا يعنى شيئ بالنسبة ان احدد اى الطوائف انتمى او اشجع
    لأن ذلك شأن دينى لن يهمك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 08:04 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote:
    لأنَّ الأصل أنَّ الجارية للمُتعة

    والزوجة الحُرّة أيضاً للمُتعة !!


    ثمّ يا هشام الرابط الذي جلبته islamqa.info/ar/20802

    يشتمل على هذا النص بوضوح:-

    Quote:
    ثانياً : أباح الله الاستمتاع بالأمة إذا ملكها الرجل ، ولا يعتبر ذلك زنا كما ذكر السائل ، قال تعالى في وصف المؤمنين : ( والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملمومين ) .

    إذا ملكها الرجل دي يعني الشغلانية عندها ضوابط وما كيري كدا ساي !!

    ثمّ يا حبيب .. ما هو حُكم من زنى بأمَة لا يملكها ؟

    وعلى كل حال .. ما زال سؤالي قائماً وبتعبير آخر .. يعني يا هُشام أفهم أنّ الأمة التي لا تملكها تمشي قدّامك غير مُحجّبة وتجهجه أفكارك وتفتنك عادي مافي مُشكلة ؟!


    والشغلانية دي كلّها لمّا تخلطها مع بعض طالما أنّ الزنا مُحرّم إذا وقع على الإماء غير المملوكة فهنا يبقى درء الفتنة واجب بالستر .. وإن كُنت تظن أنّ الحجاب لاعلاقة له بفتنة الرجل فما معنى ما كتبته أنت في المُقتبس أدناه:-

    Quote:
    [وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوُلَى] وفي ربط الآية للقرار في البيوت بالتَّبرج دلالةُ لا يُمكننا أن نُغفلها أبدًا، فمُجرَّد خروج المرأة من المنزل يُعتبر تبرجًا، ولأنَّ المطلوب هو اختفاء المرأة تمامًا عن أنظار الرَّجل، فالبيت هو الحجاب الحاجز للمرأة عن أعين الرجال.

    تبرج يعني شنو في فهمك إن لم يكن فيه فتنة ؟!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 09:41 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    إنَّه لشيءٌ مُخجلٌ أن تقرأ كُلَّ ما قرأتَ ثمَّ تنتقي منه (بعد بحثٍ فيه) اقتباسًا تستشهد به بجُملةٍ لا ترى فيها ما يخدش إنسانيتكَ ولا يأخذ من بئر أخلاقكَ شيئًا، ثم تقفذ بهذا الاستشهاد في وجهه مُدافعًا عمَّا يجب أن تخجل منه، ولكن ما حيلتي؛ فالإيمان يفعل أكثر من ذلك. فهو قادرٌ على أن يجعل شخصًا مثلك لا يرى حرجًا في اقتباس ما يُؤكد أنَّ دينه يُبيح امتلاك الإماء، ووطئهن(!) أولم تقف في الرَّابط على ما يندى له الجبين ممَّا حدث أمام مرأى ومسمع من تعتقد بأنَّه أشرف خلق "الله" وأحسنهم خُلقًا؟ ألم تقرأ الحديث الذي يقول إنَّ المُسلمين سبوا (أشراف العرب) وأنَّهم وطئوهنَّ لمَّا اشتهوهن وأخذت منهم الغُلمة كُلَّ مأخذ؟ ألم تخجل عند قراءتكَ لهذا، ثمَّ تأتيني بجُملةٍ لا تقل وطأةً عن أخواتها، فرحًا بها، وكأنَّها تحلُّ القضيَّة؟ ثم ما علاقة ما نسخته بما نحن فيه؟ قلنا إنَّ النقاب فُرض على المُسلمات الحرائر، ولم تُفرض على الإماء، فكيف لما نسخته أن ينفي هذا الكلام؟ كيف لكَ أن تجد فيه ما يجعلكَ تطمئن، وقد علمتَ أنَّ المُسلم قد يطال من الإماء ما لا يُمكن أن يطاله من الحرائر، دون أن يُعتبر ذلك من الزنا، أي لا حُرمانيَّة فيه، وهذا وحده كافٍ بألَّا يتساويان في الحُكم؟ ألم تقرأ من قبل الأحاديث الصَّحيحة التي تكلَّمن عن عورة المرأة، وأنَّها كعورة الرجل من السُّرة إلى الرُّكبة؟ لا أدري حقًا فيم الجدال، ولِم التَّشعبُ في أمرٍ واضحٌ إلى الدَّرجة التي تُخجل من كانت له ذرَّة إنسانيَّة. ثمَّ أما قرأت عمَّا فعله رسولك عندما رأى امرأةً فأثارت فيه شهوته، فدخل على إحدى زوجاته فأفرغ فيها شهوته؟ (الحديث في صحيح مُسلم) فما الذي رآه رسولك في هذه المرأة مما يُثير شهوة الرجال؟ يحق للمُسلم أن يخجل من كونه مُسلمًا، فالكلام عن الإسلام إمَّا أن يقود إلى حضيض الكلام المُقرف، أو إلى حيث نتن روائح الدماء. أمَّا عن التَّبرج فأراكَ مُصرًا ألَّا تفهم ما تقوله، فإذا كان التَّبرج لديكَ جالبًا للفتنة، فهذا هو قوام ومعنى الآية، الذي يأمر المرأة بأن تقر في بيتها حتى لا تفتن الرجال، وإن اضطرُّت للخروج أن تحمل حجابها معها (النقاب) اتقاءً لفتنة الرجال، فلا أعلم فيم لجاجتُك(!) أمَّا أنَّك غير قادرٍ على التَّصديق بأنَّ الحجاب غير مفروض على الأمة، فهذه مُشكلتكَ الخاصة، وهو خلافٌ لكَ مع تعاليم دينك، ولا شأن لي به. فأصحاب المذاهب الأربعة مُجموعون على أنَّ عورتها كعورة الرجل (من السُّرة إلى الرُّكبة) فإن كان ذلك يجلب شهوة الرجال ويُثيرها، فيُمكنه وطؤها ولو كانت غير مملوكة له، فالإثم في ذلك لا يبلغ مبلغ الزنى، ولا يُحد فيه.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandId=220003http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php؟page=showfatwaandOption=FatwaIdandId=220003
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 10:03 AM

صبري طه

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 9660

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    يا هشام عليك الله هسّي اقتبس ليك شنو وأخلّي شنو .. ياخي دعك من إنسانيتي فمُداخلتي لا تتحدّث عن الإنسانية .. هي تتحدّث في أمر مُحدّد ...

    الحديث بخصوص الأمَة .. فقط لأوضح لك أنّ الآية {ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيماً} لا علاقة لها بحجاب المرأة ولا علاقة لها بالتبرج والفتنة ...

    بمعنى إن كان لها علاقة بالتبرّج والفتنة فكيف يكون ذلك مطلوب من الحرائر وغير مطلوب من الإماء !!

    أنت قُلت أنّ الحجاب غير واجب على الأمَة وأظنك قد فهمت ممّا قرأت أو اجتهدت أنّ الإماء مُباحات للوطء بدون ضوابط .. يعني تجي ماشة واحدة قدّامك تجهجه أفكارك تقوم تستعملها زيّها وزي أي سيجارة في جيبك .. أها لمّا أثبت ليك الشغلانية دي عندها ضوابط .. انتقلت إلى نقاش الإنسانية وووووو ...... إلخ

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 03:46 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: صبري طه)

    تحياتي أخ هشام آدم - كتبت:-
    ا
    Quote: (إنِّي لأتفهَّم موقف عادل عبد العاطي، وهو -لعمري- لا يتجاوز ذلك الموقف المُتخاذل لليبراليين الذي تكلَّم عنه سام هارس وحذَّر منه، وسوف تجد أسفل مُداخلتي هذه بعض ما جاء من كلامه بهذا الخصوص. لا مُشكلة لي مع عادل عبد العاطي أو غيره إلَّا مُحاولات تملقه للإسلام، ودعمه لفكرة "الإسلام الشَّعبي" أو الإسلام المُعتدل، وهو بذلك -سواءُ علم ذلك أو جهله- يُؤكد على فكرة أنَّ هنالك اختلافًا بين الإسلام التَّاريخي والإسلام السياسي، وتلك كذبةٌ أطلقها المُسلمون أنفسهم وصدَّقوها، ووجودوا من غير المُسلمين من صدَّقها معهم. إنَّ فكرة التَّنصل من مُواجهة الحقيقة، والاعتراف بأنَّ مُشكلة المُسلمين هي في النَّص الإسلامي وفي تاريخه، وليس في مَن يُسمَّون بتُجَّار الدين، أو الإسلام السياسي، وطالما ظلَّ هذه العقليَّة فاعلةً، فسوف تظلُّ المُشكلة قائمة، وسوف يظلَّ النَّص القرآني (بفكرة القابليَّة للتأويل) تفقس دواعش جُدد في كُل مرَّة. ))
    لاإعتقد أن في الأمر خوف أو تملق فعادل عبد العاطي وغيره - يعلن رأيه فيما أخطر من هذا-أو مايعد ثوابت- يعلن أنه
    ضد قطع الأطراف وإن شرعها نص صريح وضد عقوبة الجلد وتطبيق الحدود وما يطلق عليه حصرا (الشريعة) وضد الجهاد الهجومي ومع شهادةالمراة الكاملة وحقها المساوي للرجل في الميراث! الخ
    * القضية ليست إذا تملقا أو إفتقارا للشجاعة !* هولاء ينظرون للأديان بإعتبارها ظواهر إجتماعية يعتريها التطور والإختزال ويرتبط بعض تشريعها بعصره وسياقه الظرفي - يشجعون السمات الإعتدالية والتعائشية ويدعمون حركات التنويروالإجتهاد المتقدم ويحاربون التطرف والتشريعات والمفاهيم المنافية للعصر وأن تمسحت بالدين والنص وذلك إنطلاقا من مفاهيم مغايرة تستند علي نص آخر أو فهم آخر!
    * هذا الفهم ليس قاصرا علي الإسلام!فقد تجاوزت حركات التنوير في اليهودية والمسيحية - بعض تشريعات العهد القديم والشريعة الموسوية بجلدها ورجمها وقطع الأطراف - فلماذا لايخضع الإسلام لذات الصيرورة ولمنطق التغير والتجدد؟ ولماذا لم ينكفي قائل علي القول بأن:-" انَّ مُشكلة اليهودية والمسيحية هي في نَّص العهد القديم وفي تاريخه، وليس في مَن يُسمَّون بتُجَّار الدين، والكهنوت والسلفيات اليهودية والمسيحية؟
    دعني إستلف كلامك هذا
    Quote: (أنا شخصيًا، لا مُشكلة لدي في التَّعايش مع أي مُتدين يُريد أن يتعايش في سلام، وأن يعترف بحقي في الحياة، والرأي، والتَّعبير، ولكن دون أن يزعم أنَّ ذلك جزءٌ من عقيدته ودينه. فالنَّص القرآني واضحٌ وصريحُ،
    )لأقول انا شخصيًا، لا مُشكلة لدي في التَّعايش مع أي مُتدين "يهودي" مثلا يُريد أن يتعايش في سلام، وأن يعترف بحقي في الحياة،" والإنسانية" والرأي، والتَّعبير، و أن زعم أنَّ ذلك جزءٌ من عقيدته ودينه وإن تجاوز نصوص وسيرة وتاريخ العهد القديم !تقول
    Quote: (فسوف تظلُّ المُشكلة قائمة، وسوف يظلَّ النَّص القرآني (بفكرة القابليَّة للتأويل) تفقس دواعش جُدد في كُل مرَّة. )
    وستظل التيارات التنويرية والإعتدالية تطاردها وتنزع عنه ثياب القداسة وتزعزع تمترسه بالدين ولكن لن يقف الرهان علي هذا بل يتمدد الرهان في الحرب علي التطرف علي منطق العلموقوانين الحياة الإجتماعية وقيم العصر والإنسانيةوحقوق الإنسان وحرياته وقوانين العصر!،،،،،،

    (عدل بواسطة كمال عباس on 08-09-2016, 04:20 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 08-09-2016, 06:29 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 05:38 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)



    الأستاذ كمال عبَّاس
    تحيِّاتي

    أنا أيضًا أنظر إلى الأديان باعتبارها ظواهر اجتماعيَّةٍ، وثقافيَّةٍ، وتاريخيَّةٍ، ولكن مَن قال إنَّ الأديان تتطوَّر بهذه الطَّريقة؟ مَن قال إنَّ تطوَّر الدين يكون بتأويل النَّص نفسه، وليس بتجاوزه أو تجديده؟ هل سمعتَ عن نصٍ قانونٍ يُعاد تأويله عندما يختلف الظَّرف التَّاريخي والثَّقافي؟ النَّصوص القانونيَّة تخضع للتَّطوُّر عبر حذف ما لا يُفيد، والإضافة وتعديل ما يُفيد. الأديان المعروفة الآن -يا عزيزي- هي في أساسها تطوُّرٌ للأديان الوثنيَّة والبدائيَّة القديمة، ولم نجد أحدًا، تشبَّث بتلك الأديان، وأصرَّ على إعادة تأويل نصوصها. أنا أتفق معكَ تمامًا، في أنَّ الأديان يجب أن يُنظر إليها في سياقها التَّاريخي والثَّقافي، ولكن ما يحدث الآن هو مُحاولةٌ للقفز على هذا السياق الثَّقافي والتَّاريخي وتجاهله. ودعني أوضّح لكَ فكرتي بمثالٍ بسيطٍ وواضح.

    لو أنَّ مجموعةً من علماء الآثار اكتشفوا مخطوطاتٍ تعود إلى القرن الثَّامن عشر، وهذه المخطوطات كانت عبارةً عن دستورٍ أو أجزاء من دستور الإمبراطوريَّة اليابانيَّة، وجاء في بعض أجزاء هذا الدُّستور أنَّه من عادة الأباطرة اليابانيين أنهم كانوا يأخذون الفتيات العذراوات، ويمارسون معهنَّ الجنس، من أجل الحصول على أطفالٍ ذكور، من أجل ضمان مُستقبل الإمبراطوريَّة، وأنَّهم بعد أن تلد لهم النساء ذكورًا، كانوا يقتلون هؤلاء النساء، وفي حال وضعت لهم إناثًا كانوا يقتلون النساء وأطفالهن الإناث أيضًا، وأنَّ هذا الفعل -بطريقةٍ ما- كان تقليدًا معروفًا، ومُتعارفًا عليه، ومقبولًا في حينه. فما هو الموقف الذي يُمكننا أن نقفه من هذا الدُّستور، ومما احتواه من هذه الأفعال؟
    1- سوف نُقر أنَّ هذه الأفعال كانت في وقتها مقبولةً، وممَّا تعارف عليه شعب اليابان وقتها.
    2- يُمكننا مُحاكمة هذا الدُّستور، وهذه الأعمال أخلاقيًا، فنصف هذا الدُّستور بأنَّه دستورٌ دكتاتوريٌ وإجرامي.
    3- لا يُوجد أيُّ تعارضٍ بين الإقرار والمُحاكمة؛ فالإقرار هو اعترافٌ بالسياق التَّاريخي والثَّقافي للدستور الياباني، والمُحاكمة أيضًا اعتراف بالسياق التَّاريخي والثَّقافي بالنسبة لنا نحن كمُتلقيين للنَّص التَّاريخي.
    4- فكرة مُحاولة إعادة تأويل نص الدُّستور الياباني حتَّى يتوافق مع السياق التَّاريخي والثَّقافي لنا، هو -في الحقيقة- إخراجٌ للدستور نفسه من سياقه التَّاريخي والثَّقافي لزمان وأوانه كتابته وتطبيقه.
    5- بالتَّأكيد سوف ندين أي مُحاولةٍ لتطبيق نص الدُّستور الياباني اليوم.
    6- لا يُمكننا وصف الذي يُحاول تطبيق نص الدُّستور الياباني بأنَّه يُشوّه الدُّستور.
    7- لا يُمكننا وصف الذي يُصر على قراءة النَّص وفقًا لسياقه التَّاريخي والثَّقافي بأنَّه مُتعصّب ومُتشدّدٌ، ويقف في طريق تطوُّر الإنسانيَّة مثلًا.
    8- بالنَّظر إلى كُل ما سبق سوف نجد أنفسنا أمام سؤالٍ مُحرجٍ جدًا: ما الدَّاعي أصلًا لإعادة إحياء هذا الدُّستور الإجرامي؟

    إذا كُنَّا صادقين مع أنفسنا فإنَّنا سوف نجد أنفسنا أمام إجابتين:
    أولًا: أنَّ هذا النَّص مُقدَّس، ولا يُمكن تجاوزه أو إلغاؤه، وهذا يتعارض مع أيديولوجيا عادل عبد العاطي، وأيديولوجيا أي شخص يرفض "المُقدَّس" ويدعي أنَّه ينظر إليه بأنَّه ظاهرة اجتماعية وثقافيَّة، فالظَّواهر الثَّقافيّضة والاجتماعيَّة تتغيَّر وتتطوَّر بتجاوز الأخطاء وليس بالقفز عليها.
    ثانيًا: أنَّ أنصار هذا الدستور الياباني يُعتبرون بملايين، وهذا احتكامٌ غير عقلاني للعدد والكثرة.

    مُشكلتي يا عزيزي الآن هي مع من يُصر على أن يرى الدستور الياباني دستورًا جيدًا وأخلاقيًا، ويتهم من يرون غير ذلك بأنَّه مُتعصبون ومُتشددون، وينهجون نفس نهج المراوغين في التَّحايل على النَّص، واللجوء إلى التَّأويل وإعادة التَّأويل.

    الموضوع في غاية البساطة:
    هل هذا القرآن صالح لزماننا هذا أم لا؟ الإجابة التي تحترم السياق التَّاريخي والثَّقافي لعصرنا الحالي تقول: "لا" بالإضافة إلى أنَّ لدينا من القوانين ما تُغنينا عن استدعاء نصوصٍ قديمةٍ ومُختلفٍ حولها، وفي الوقت ذاته نصوصٌ هي في كثيرٍ من الأحيان منبع لكوارث إنسانيَّة كبيرةٍ جدًا، مُنذ لحظة وجودها، وحتَّى اليوم. نعم؛ بالتأكيد ليس النَّص القرآني سيئًا، ولكن هل يقبل المسلمون بحذف السيء والمختلف حوله من القرآن والإبقاء على ما لا خلاف عليه مع أصحاب بقية الأديان والمعتقدات الأخرى؟ هل نحن بحاجة إلى هذه الأجزاء الجيدة من القرآن وليست متوفرة لدينا في قوانين أخرى؟ إذن؛ فلماذا الإصرار على بقاء نصٍ نعرف تمامًا أنَّه مُنتج زمانه، وأنَّه لا علاقة له بالسَّماء أصلًا؟ إلَّا أن يكون ذلك إرضاءُ ومُهادنةً لمن يُؤمنون بذلك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 10:08 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    كتبت يا هشام آدم

    إنِّي لأتفهَّم موقف عادل عبد العاطي، وهو -لعمري- لا يتجاوز ذلك الموقف المُتخاذل لليبراليين الذي تكلَّم عنه سام هارس وحذَّر منه، وسوف تجد أسفل مُداخلتي هذه بعض ما جاء من كلامه بهذا الخصوص. لا مُشكلة لي مع عادل عبد العاطي أو غيره إلَّا مُحاولات تملقه للإسلام، ودعمه لفكرة "الإسلام الشَّعبي" أو الإسلام المُعتدل، وهو بذلك -سواءُ علم ذلك أو جهله- يُؤكد على فكرة أنَّ هنالك اختلافًا بين الإسلام التَّاريخي والإسلام السياسي، وتلك كذبةٌ أطلقها المُسلمون أنفسهم وصدَّقوها، ووجودوا من غير المُسلمين من صدَّقها معهم. إنَّ فكرة التَّنصل من مُواجهة الحقيقة، والاعتراف بأنَّ مُشكلة المُسلمين هي في النَّص الإسلامي وفي تاريخه، وليس في مَن يُسمَّون بتُجَّار الدين، أو الإسلام السياسي، وطالما ظلَّ هذه العقليَّة فاعلةً، فسوف تظلُّ المُشكلة قائمة، وسوف يظلَّ النَّص القرآني (بفكرة القابليَّة للتأويل) تفقس دواعش جُدد في كُل مرَّة. ))

    انا ما عارف سام هارس قال شنو ولا عارف سام هارس دا ذاتو منو ؛ لكن على الاقل اعرف انك مزور ؛ وتزويرك لا يقتصر على اليوم فأنت كنت تسرق النصوص امس وربما لا تزال تفعل اليوم؛ ولا تقل لي ان من هنا مسلمون يعرفون القرآن او لا يعرفوه حيث لا يحق لك بتر الاية والاتيان ببعضها لانها لا توافق هواك .

    انا لا اتملق الاسلام لان الاسلام ليس شخصا حتى يمكن تملقه ؛ قصارى جهدك ان تقول اني اتملق المسلمين ولكن كل كتاب هذا الموقع وقرائه يعرفون اني ملحد ويعرفون كتاباتي النقدية عن الاسلام وعن غيره من الاديان؛ ولكني لا اميل للتزوير مثلك واراه منقصة للانسان الحر والكاتب الاصيل . بينما انا منحاز قطعا لبسطاء المسلمين ويهمني ان يخرجوا من التفسيرات السلفية والارهابية للدين الى تفسيرات اكثر رحابة ؛ تجد لها شرعية في النص نفسه وفي التاريخ الاسلامي ؛ وهذا واجب فكري قبل ان يكون سياسيا ولكن انى لك ان تعلم ذلك ؟ اما زجك بالحزب الليبرالي فهو امر مضحك .. متى اتهم الحزب الليبرالي بالالحاد ومن اتهمه ؟ ربما انت فانت يا هشام ادم وهابي داعشي في داخلك لا تزال . ونعم هناك اسلام شعبي واسلام معتدل واسلام صوفي واسلام فردي واسلام سلفي واسلام ارهابي الخ ؛ ونظرة لتعدد الفرق الاسلامية وصراعاتها - الدموية مرات كثيؤى - كفيل باظهار ذلك ؛ ولكن مرة اخرى انى لك ذلك ؟

    انا لم اتحدث عن تجار الدين ابدا ولا عن الاسلام المعتدل ؛ وانما تحدثت عن قراءات مختلفة للنص واتيت لك بالشواهد من حديث الاقدمين ومن اللغة العربية ؛ ولكنها عندك عنزة ولو طارت . والنص لا يتم التعامل معه بمثل هذه الفجاجة ؛ فهناك علم كامل اسمه النقد الكتابي واساطنته لا يتحدثون بهذه الوثوقية الوهابية التي تتحدث بها انت .. عموما انا ما دخلت هنا الا غضبا من تزويرك وقد اوضحته؛ فإن فهمته فهمت ؛ وان كابرت فلن تكون هذه اول مرة تكابر فيها.

    والسلام .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 11:49 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Abdel Aati)

    "حجَّة المُفلس الشَّخصنة"
    لم تجد في يدكَ ما ترميني به في حوار "فكري" إلَّا موضوع سرقاتي الأدبيَّة يا عادل عبد العاطي؟ (عفيت منك)، لم تُخيّب ظنّي بكَ يا عادل لأنَّي أعرف عنكَ فجوركَ في الخصوم، وأنَّكَ لا تتوانى في استخدام أي أسلوبٍ للنيل من خصومكَ ومُخالفيك، ولكن ما لم أكن أعرفه أنَّكَ تفتقر إلى حُسن الحبكة، فعلى الأقل ضع فكرة سرقاتي الأدبيَّة (الحارقاك دي) في جُملة مُفيدة، حتَّى لا تكون نشاذًا لا معنى لها في سياق كلامك. على أيَّة حالٍ؛ فأنا لن أتوقف عن سقطتكَ هذه، فأنا أعتبرها لكَ من لزوم "التنفيس" الضَّروري والمُلح عن المارد المُتوحش الذي بداخلكَ، والذي تأذى منه جمعٌ غير يسير في هذا المنبر وغيره. أتمنَّى أن تكون قد هدأت نفسك باستخدامكَ لهذا الكرت الميت.

    نأتي للمُفيد .. أمَّا فأنَّكَ تتملَّق، فأنتَ تتملَّق فكرة الإسلام نفسها باعتبار أنَّها ديانة الغالبيَّة العظمى من الشَّعب الذي يعمل حزبكَ وسطه، ويهمُّكَ ألَّا تفقد أيَّ قاعدةٍ شعبيَّة، فتقع في ذات الخطأ الذي وقع فيه غيرك. نعم تنتقدهُ، ولكن كما تنتقد الأحزاب الطائفيَّة إسلام الأخوان المُسلمين. تنتقده كما ينتقد الأخوان المُسلمون إسلام السَّلفيين، تنتقده كما ينتقد الأخوان المسلمون إسلام أنصار السُّنة. تنتقده كما ينتقد السَّلفيون إسلام الجمهوريين. تنتقده كما ينتقد أهل السنَّة والجماعة إسلام أهل القرآن (القرآنيين)، فهو نقدٌ من داخل الصُّندوق كأي مُسلم طائفي أو مذهبي، يُحاول التَّحايل على النَّص لُغويًا وتاريخيًا لكي ينتصر لمذهبه أو طائفته، ويُحاول التَّنصل من التّراث والتَّاريخ. وتعلم أنَّكَ تفعل ذلك لأنَّك لا تُريد أن تكون خارج القطيع، فالقطيع هم جمهورٌ مُستهدف سياسيًا بالنسبة إليك.

    أمَّا عن الانحياز للمُسلمين البُسطاء، فما لا تعرفه يا عادل عبد العاطي أنَّني لا أضع تصنيف "الديانة" في حساباتي عندما أفكّر بالإنحياز لأحد، فأنا أنحاز للإنسانيَّة والإنسان، وأحيانًا أنحاز للموقف بصرف النَّظر عن الدين، أو الملَّة أو الطائفة، ولكن من العجب أنَّ عبارتكَ (أنا مُنحاز للبسطاء من المُسلمين) جاءت مُصاغةً تمامًا كما تُصاغ الأكليشهات السياسيَّة القديمة والمُستهلكة، وانحيازكَ من عدمه لا يهمني في شيء، ما يهمني هو "كيف" تنحاز لهم؟

    ((يهمني ان يخرجوا من التفسيرات السلفية والارهابية للدين الى تفسيرات اكثر رحابة ؛ تجد لها شرعية في النص نفسه وفي التاريخ الاسلامي))
    هنا مربط الفرس تحديدًا يا عادل عبد العاطي. أنَّك لا تعتبر الإسلام ظاهرةً اجتماعيَة ثقافيَّة، كما قال الأستاذ كمال عباس؛ بل كفِكر تم اختطافه من قِبل السلفيين والإرهابيين، مُتناسيًا أنَّ النَّص القرآني تمت صياغته في سياق تاريخي وثقافي واجتماعي لا يسمح أبدًا بالقول إنَّ تفسيرات السلفيين والإرهابيين مُخطئة أو مُجحفة في حق الإسلام. وعن أي تاريخ إسلامي تتحدَّث؟ عن التَّاريخ الذي شهد في عهد النُّبوة الأوَّل قتلًا، وسفكًا للدماء، وإباداتٍ جماعيَّة، وسبيًا للنساء، واغتصابًا للأطفال، وهضمًا لحقوق المرأة، وحقوق العبيد؟ هل تنكر أنَّ هذا جزءٌ أصيلٌ من التَّاريخ الإسلامي، وله سندٌ في النَّص القرآني؟ لماذا تُحاول الإيحاء بأنَّ هذا لا علاقة له بالإسلام وأنَّه مُرتبطٌ بالسلفيين والمُتطرفين؟

    وللمرَّة الأخيرة أقول لك:
    نعم؛ هنالك إسلامات كثيرةٌ جدًا، وهنالك تأويلاتُ كثيرةٌ جدًا للنص القرآني يا عادل، ولكن هذا لا ينفي أنَّ هنالك معنىً واحدًا هو الصَّحيح، لأنَّه لا يُمكن أن تكون كُل التأويلات صحيحة، ولا يُمكن أن تكون كل الطَّوائف صحيحة، وتفرُّق المُسلمين وانقسامهم إلى طوائف ومذاهب كان لأسبابٍ كثيرةٍ جدًا، منها السياسي، ومنها مُحاولات توفيق النَّص مع واقعٍ غير واقعه. النَّص القرآني يُقرأ ضمن واقعه، وبقراءة النَّص القرآني ضمن واقعه وتاريخه وثقافته، يتضح أنَّه أنتج واقعًا دكتاتوريًا شموليًا، أدَّى إلى سفك دماء، واضطهاد، وتمييز، وعنصريَّة. فما الذي تُحاول فعله أنت؟ أن تستمرئ خداع المُسلمين لأنفسهم لتقول لهم: "صحيح. يُمكنكم من خلال النَّص نفسه أن تخلقوا واقعًا جديدًا، غير واقع مُحمَّد الدموي، والشمولي، والإقصائي؟" أهذا هو انحيازكَ إليهم؟ أهذا هو مشروعك وواجبكَ الفكري؟ خداع النَّاس، أو مُساعدتهم على خداع أنفسهم؟

    أمَّا عن مفهوم النَّقد الكتابي، فهو مشروعٌ يفشل تمامًا عند تطبيقه على النَّص القرآني، وليس كما في المسيحيَّة، وذلك بسبب اختلاف مفهوم الوحي في الديانتين والعقيدتين، فمفهوم الوحي في المسيحيَّة مُختلفٌ تمامًا عنه في الإسلام، وبالتَّالي فإنَّ أي مُحاولة لتطبيق النقد الكتابي عليه فإنَّه يُبيّن هشاشته وضعفه، وبإمكانك مُراجعة كتاب الأستاذ شاكر النُّعماني في هذا الصَّدد، وككلمة أخيرة أحب أن أُذكرك: النَّص القرآني ليس نصًا أدبيًا لتُحاول أن تُطبّق عليه نظريات النَّقد الأدبي. النَّص القرآني (أو ما يهمنا منه) هو نصُ تشريعي / قانوني وليتكَ تعلم ما الذي قد يعنيه القول بقابليَّة النَّص القانوني للتأويل. ليتك تعرف.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 08-09-2016, 11:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2016, 11:50 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    نسيتُ أن أشكركَ على مُخاطبتي بصورةٍ مُباشرة، عوضًا عن أسلوب الإشهاد. فشكرًا لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 00:15 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    خدمات مابعد البيع
    مقال جديد في موقع الحوار المتمدن
    --------------------------------------

    توضيحات حول مقال: الحجاب في الإسلام

    في مقالي الأخير الذي تناول موضوع الحجاب، والذي نشرته على هذا الموقع، وفي موقعٍ آخر، توقف المُسلمون عند نُقطةٍ واحدةٍ وليس غيرها، رغم أنَّني تناولتُ الموضوع من عدَّة جوانبٍ، ومن عدَّةٍ نقاطٍ، واستدللتُ بعدةٍ شواهد. ولشعوري بشدَّة تمسُّك المسلمين بهذه الحجَّة، على اعتبار أنَّها حجَّة قويَّةٌ، ودامغة، ونظرًا لإصرار الكثيرين على تكرارها، فقد أحببتُ أن أفرد لهذه الحجَّة مقالًا خاصًا، لأنَّ الرَّد فيه سيكون مطولًا، ومُفصلًا، وسوف أُحاول فيه تفنيد الحجَّة من أوجهها المختلفة، سواءٌ التي طُرحت في هذا الموقع، أو في الموقع الآخر. والحجَّة التي احتَّج بها المسلمون، هي أنَّ الخطاب في بعض الشَّواهد التي استخدمتها، كانت خاصةً بنساء النَّبي وزوجاته، وكان الخطاب فيها مُوجهًا إليهن حصرًا. وسوف أُحاول تناول هذه الحجَّة بالتَّفنيد والتَّفصيل. فيما يلي سوف أفرد الآيات التي استشهدتُ بها، ومن ثمَّ سوف أفرد بيان ما فيهما من تفصيل.
    1- [وَإِذَا سَأَلْتُمُوُهُنَّ مَتَاَعًا فَاَسْأَلُوُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوُبِكُم وَقُلُوُبِهِنَّ]
    2- [وَقِرْنَ فِي بُيُوُتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوُلَى]
    3- [وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جِيُوُبِهِنَّ ]
    4- [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ]

    وفي استشهادي بالآية رقم (1) كان المغزى الإشارة إلى أنَّ المقصود بكلمة (حِجَاب) ليس مقصودًا به اللباس؛ بل هو كُلُّ شيءٍ يحجب شيئين عن بعضهما، كالجدار ونحوه، ومنه استنتجنا أنَّ هذا الحُكم لمرأة داخل منزلها، وأنَّه ليس من المقبول عقلًا ألَّا يُسمح برُؤية شيءٍ من المرأة، وهي داخل بيتها، ثم يكون الأمر على غير ذلك خارجه، فيكون الواجب أن ينطبق الحُكم داخل البيت وخارجه، بألَّا يرى الرَّجل شيئًا من المرأة إطلاقًا، فإنَّ كان الحُكم كذلك في البيت، فخارج البيت من باب أولى. واستشهادي بالآية رقم (2) كان من باب التَّلميح إلى أنَّ الأصل في المرأة المُسلمة القرار في البيت، لأنَّه حِجابها؛ لاسيما وأنَّ الآية ربطت بين القرار في البيت والتَّبرُّج تبرج الجاهليَّة الأولى. بينما جاء الاستشهاد بالآيتين (3) و (4) بيان ما يكون من لبس المرأة مُوافقًا لمواصفات الحجاب عندما تكون خارج البيت، وقلنا إنَّ لبس الجلباب وإسدال الخمار على الجيوب فيه توصيفٌ لما يجب أن يكون عليه لباس المرأة المُسلمة خارج البيت، فيقوم بذلك مقام الحجاب الذي يحجبها عن أعين الرجال.

    قامت حجَّة المسلمين على أنَّ المُخاطب في الآيتين (1) و (2) هنَّ نساء النَّبي، وأنَّ الخطاب فيهما مُوجَّهٌ لهنَّ دونًا عن نساء المسلمين، وأنَّهن -أي نساء المسلمين- لسن مُلزماتٍ بما جاء في هاتين الآيتين؛ إلَّا أن يكون الأمر بدافعٍ شخصيٍ، وليس كحُكمٍ مُلزم. وبالطَّبع فإنَّ حُجَّتهم هذه قائمة استنادًا على نص الآيتين، وفيما يلي أفرد نص الآيتين:
    1- [يَا أَيُّهَا الذَّيِنَ آمَنُوُا لَا تَدْخُلُوُا بُيُوُتَ النَّبِيِ إلَّا أَنْ يُؤذَنَ لَكُم إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِيِنَ إِنَاهُ وَلَكِن إِذَا دُعِيِتُم فَادْخُلُوُا فَإِذَا طَعِمْتُم فَانْتَشِرِوُا وَلَا مُسْتَأنِسِيِنَ لِحَدِيِثٍ إِنَّ ذَلِكُم كَاَنَ يُؤُذِي النَّبِيَ فَيَسْتَحِيِي مِنْكُم وَاللهُ لَا يَسْتَحِيِي مِنَ الحَقِ وَإذَا سَأَلْتُمُوُهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُم أَطْهَرُ لِقُلُوُبِكُم وَقُلُوُبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُم أنْ تُؤُذُوُا رَسُوُلَ اللهِ وَلَا أنْ تَنْكِحُوُا أَزْوَاجِهِ مِنْ بَعْدَهُ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُم كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيِمًا]
    2- [يَا نِسَاءَ النَّبِيِ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنْ اتَقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذَّيِ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلُا مَعْرُوُفًا (*) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا]

    حسنًا؛ بالطَّبع فإنَّ الخطاب في الآيات أعلاه مُوجهَّة إلى مُحمَّدٍ وزوجاته، ولكن هذا لا يعني أن المسلمين لا علاقة لهم بهذا الخطاب، أو أنَّه لا يشملهم، وفيما يلي بيان ذلك من عدَّة أوجه:
    أولًا: مقالي لم يكتف بإيراد الآيات التي يُظنُ أنَّها موجهةٌ فقط إلى زوجات مُحمَّد؛ بل استشهدتُ بآياتٍ تُوضح اللباس الذي يتوجَّب على المرأة ارتداؤه، وهي آياتٌ ليست خاصة بزوجات مُحمَّد؛ بل جاء الخطاب فيه إلى نساء المؤمنين [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا] وقد أوضحتُ في المقال معنى الجلباب، وقد جاء في لسان العرب أنَّ الجلباب ثوبٌ أوسع من الخمار، وقيل أنَّه الثوب الواسع، وقيل إنه ثوبٌ دون الرداء ودون الملحفة تُغطي به المرأة رأسها وصدرها، وقيل أنَّها عباءة تشتمل به المرأة، والخمار هو غطاء الرَّأس، وإسدال غطاء الرَّأس على الجيب، يُؤدي غلى تغطية الوجه بالضَّرورة، ولباس بهذه الطَّريقة، وبهذا التَّوصيف يُؤدي تمامًا دور الحجاب؛ فيحجب المرأة عن أعين الرجال، وهو ما لا نجد له شبيهًا في عصرنا الحالي إلَّا (النقاب). ومن هنا جاء الرَّابط الذي يربط بين كلمة (الحجاب في غير اللباس) التي وردت في الآية التي جاء الخطاب فيها لنساء محمَّد، وبين (الحجاب في اللباس) ما جاء مُشتملًا على نساء محمد وغيرهن من نساء المسلمين أيضًا.
    ثانيًا: أيضًا ذكرنا أنَّ المرأة لا يجوز لها إظهار زينتها لغير محارمها، ولقد عرفنا أنَّ الزينة سواءٌ كان حُليةً أو جزءًا من جسد، فإنَّه لا يحل للمرأة إظهارها إلَّا للمحارم فقط [وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] والشَّاهد من ذلك هو قوله [وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ] فإبداء الزينة مُحرَّم بنص هذه الآية، وإن نحن أضفنا إلى ذلك قوله [وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ] فإنَّنا نعلم أنَّ اللباس الذي ترتديه المرأة يحجب حتَّى حُليتها، سواءٌ أكانت هذه الحُلية أقراطًا، أو عِقدًا، أو أسوار أو خُلخال، فاللباس يُخفي ويحجب هذه الحليَّة، ولا يجوز للمرأة حتَّى أن تُصدر صوت هذه الحُلي والمُجوهرات، وبإمكاننا تصوُّر شكل اللباس الذي يُخفي هذه الحُلي التي يحرم على المرأة ضرب أرجلهن حتَّى لا يُعلم [مَا يُخْفِينَ] تحت لباسهن، فالحُلي (مخفيَّة) تحت اللباس، وهو ما يُعضّد وصفنا للباس بمعنى النقاب كما ذكرنا، ومن هنا جاء الرَّابط الذي يربط بين كلمة (الحجاب في غير اللباس) التي وردت في الآية التي جاء الخطاب فيها لنساء محمَّد، وبين (الحجاب في اللباس) ما جاء مُشتملًا على نساء محمد وغيرهن من نساء المسلمين أيضًا.

    غير أنَّ المسلمين لم يلتفتوا كثيرًا إلى هذه الشَّواهد، وركزوا جُلَّ اهتمامهم في الآيات التي ادعوا بأنَّ المخاطب فيها نساء مُحمَّد حصرًا، دونًا عن بقيَّة نساء المُؤمنين. وبعد أن عرفنا -مما سبق- الرَّابط القوي بين فكرة الحجاب في غير اللباس، وفكرة الحجاب في اللباس من خلال الآيتين اللتين جاء فيهما الخطاب عامًا، نأتي الآن للرَّد على حجَّة المسلمين فيما يتعلَّق بالآيات التي يزعمون أنَّها حصر على نساء مُحمَّد.
    أولًا: وجود ذكر نساء مُحمَّد في الآية لا يعني أبدًا أنَّ الخطاب التَّشريعي مُوجه لهن حصرًا، وكذلك إن الخطاب موجهًا إلى مُحمَّد؛ لاسيما إن كان الخطاب محتويًا على (تشريع) و (حُكم)، فالقرآن ليس رسالةً خاصةُ من الله إلى مُحمَّد، ولكنه كتاب تشريعي معنيٌ به المسلمون جميعًا، وإن جاء الخطاب فيه إلى مُحمَّد فالواجب فيه أنَّه يشمل المسلمين أيضًا، وإن لم يكن من باب اللزوم المباشر، فمن باب الاقتداء المُلزم بنص القرآن: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا] فيكون التَّطبيق للرسول حتَّى يقتدي به المسلمون، لأنَّ القرآن أرسل محمَّدًا بالقرآن ليتبعه المسلمون.
    ثانيًا: هنالك آياتٌ في القرآن جاء فيها الخطاب مُوجهًا إلى مُحمَّد، ورغم ذلك فهي مُلزمةٌ للمسلمين، من حيث أنَّها (تشريع) و (حكم)، ومن ذلك قوله: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا] فلا يجوز القول بأنَّ تقوى الله مخصوص بالنَّبي لأنَّ الآية تُخاطب النَّبي؛ بل المعنى أنَّه إذا كان الرَّسول (وهو من هو) مأمورًا بتقوى الله، فالمسلمون أولى بهذه التَّقوى، إن لم يكن إلزامًا مُباشرًا، فمن باب الاقتداء والتَّقليد. وكذلك قوله: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ] فلا يجوز أيضًا القول إنَّ التَّحريم الوارد في الآية خاصٌ بالنَّبي، بحجَّة أنَّ المخاطب في الآية هو النَّبي، أو أنَّ الآية نزلت في مُناسبةٍ تخص النَّبي وحده؛ بل الصَّحيح أنَّ سبب نزول الآية كانت مُناسبةً لوضع تشريعٍ عام، وإلَّا فهل يجوز القول بأنَّه يحل للمسلم أن يُحرّم ما أحل الله لأي سببٍ كان؟ بالتأكيد هذا مُحرَّم ومنهيٌ عنه بنص هذه الآية، والدَّليل على عموم النَّص هو الآية التَّالية لهذه الآية مباشرةً، والتي تقول: [قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ] فجاءت الآية بصيغة الجمع، مما يُؤكد أنَّ الآية ليست خاصةً بالنَّبي، وكذلك كما في قوله: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا] فلا يجوز أيضًا القول إنَّ زوجات المسلمين لسن حلالٌ لهم، أو أنَّ المسلمين لا يحل لهم الزَّواج من بنات العمَّة والعم، أو بنات الخالة والخال، فالصَّحيح أنَّ هؤلاء النساء حلالٌ على مُحمَّدٍ وعلى المسلمين جميعًا، بدليل أنَّ الآية في نهايتها جاءت بصيغة الجمع، ولم تأتِ بصيغة المفرد [قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ] فهذا دليلٌ على أنَّ الآية فيها فرضٌ عامٌ للمسلمين في أزواجهم، وليس فرضًا خاصًا للنَّبي؛ رغم أنَّ الآية خاطبت النَّبي بقولها [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ ...] ولم تقول: "إنَّ أحللنا لكم ..." ورغم ذلك فإنَّ الفرض عامُ للمسلمين. على أنَّ الآية نفسها اشتملت على تخصيصٍ يخصُّ مُحمَّد، ولكن جاءت قرينةٌ دالةٌ على هذا التَّخصيص [إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ]، فقوله [مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ] خصَّصت جزءًا من الفروض الواردة في الآية، وهذا لم يمنع الآية من أن تكون عامةً بدلالة استخدام صيغة الجمع في نهاية الآية.
    ثالثًا: الآن؛ وبعد أن عرفنا أنَّ تخصيص الخطاب في الآية لا يعني تخصيص الحُكم أو التَّشريع، يُمكننا استنتاج أنَّ آية الحجاب، وآية القرار في البيت، ليست خاصةً بنساء مُحمَّد، وإنَّما تشمل سائر النساء المسلمات أيضًا، فإن لم يكن من باب الإلزام المباشر، فمن باب الاقتداء والتقليد الواجب على كل مُسلمٍ ومُسلمة، وهو ليس أمرًا متروكًا لمزاج المسلم على أيَّة حال؛ وإلا لكان الأمر فيما عداه أيضًا متروكًا لمزاج المسلم، وهذا لا يستقيم.
    رابعًا: فيما يخص آية [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ] فرغم أنَّ الخطاب مُوجه إلى نساء النَّبي [يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ]؛ إلَّا أنَّ (الحُكم) و (التَّشريع) الوارد في الآية عام بجميع نساء المسلمين، لأنَّ الآية نفسها احتوت على أمرٍ لنساء النَّبي بالصلاة والزكاة وطاعة الله [وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ] ولا يجوز أن نقول إنَّ هذا الأمر مخصوصٌ لنساء النَّبي، وأنَّ أمر الاقتداء هنا متروكٌ لخيار المسلمة؛ إن شاءت اقتدت وإن شاءت لم تقتد، بل هو (حُكم) واجبٌ ومُلزم. والدليل على أنَّ جميع ما ذُكر في الآيات ليس خاصًا بنساء النَّبي، هو ما جاء في الآية التَّالية: [إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا] فجاء الخطاب بصيغةٍ عامةٍ، رغم أنَّها جاءت في بدايتها بخطابٍ موجهٍ إلى نساء النَّبي، فما علاقة المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات إذا كانت الآيات خاصةً بنساء النَّبي؟ فها مما يدلُّ على خصوص الخطاب، وعموم الحُكم.
    خامسًا: فيما يخص آية [وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ] فالأمر أيضًا سيان، فالآية في الأساس تتكلَّم عن آداب المنازل، أن يستأذن الإنسان قبل الدخول في البيت، وألَّا يدخل قبل أن يُؤذن له، وهذا الحُكم ليس حصرًا على من دخل بيت الرَّسول؛ بل هو يشمل كل البيوت الأخرى، فهو حُكمٌ عام، ودليل ذلك هو سياق الآيات التي تنتهي بقوله [إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا] ففيه حُكم من يلتزم بهذه الآداب مع الرَّسول، ثم جاءت بعد هذه الآية، آيةٌ أخرى [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا] فما علاقة المؤمنين والمؤمنيات في قضيَّةٍ خاصة بالنَّبي ونسائه وأهله بيته؛ إلَّا أن يكون المعنى والحكم عامًا وليس مخصوصًا؟ وليس من باب الصُّدفة أن تأتي آية اللباس العامة تاليةً مُباشرةً على هذه الآيات [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا]

    خُلاصة القول: إنَّ الآية قد يكون الخطاب فيها مُوجهًا إلى النَّبي، أو إلى أهل بيته، أو حتَّى نفرٍ مخصوصٍ من المسلمين، ولكن ذلك لا يعني أبدًا أنَّ يكون "الحُكم" الوارد في الآية مخصوصًا أيضًا، فكُل ما يتعلَّق بالأحكام والتَّشريعات الواردة في القرآن هي مخصوصةٌ للمسلمين وليست مخصوصةً لأفرادٍ دون غيرهم، لأنَّ القرآن تشريعٌ للمسلمين كافةً، وليس تشريعًا خاصًا بالنَّبي، ولا بأسرته فقط، وحتَّى عندما تأتي آيةٌ مخصوصة الخطاب، وفي سياقٍ مُحدَّد، فإنَّ خاصيَّة الخطاب، وخاصيَّة المناسبة، لا تعني أبدًا خاصيَّة الحُكم، وذلك كما في قصَّة مُحمَّد وزواجه من زينب بنت جحش، فقد جاءت الآية ذات المناسبة المخصوصة بحُكمٍ عام [وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا] فالقصَّة خاصةٌ بحادثةٍ بعينها، أبطالها أشخاصٌ بعينهم، ولكن جاءت الآية بحكمٍ عام، وهو [لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا]. إنَّ ما قلتُهُ وما أوضحتُهُ هنا، هو -في الحقيقة- مما لا يحتاج إلى توضيحٍ أو إيضاح، ولكن قدرنا مع هؤلاء المُسلمين الذين بدؤوا يتنكرون لدينهم، فيراوغون ويتلفون على النُّصوص، هو أن نلجأ إلى توضيح الواضح، وتفسير المُفسَّر. فيا أيها المُسلمون، عليكم أن تعرف أنَّ مُشكلتكم الحقيقيَّة هي في دينكم نفسه، وفي نصوصكم الواضحة والصَّريحة، وأنَّه لا مناص لكم من مواجهة الحقيقة، عوضًا عن اللَّف والدَّوران، فغير المسلمين لا علاقة لهم بجهلكم باللُّغة العربيَّة وفنونها، ولا بجهلكم بدينكم وتاريخكم. وإنَّه لمن المضحك المُبكي أنَّ مسلمًا يرفض؛ بل ويسخر من أقوال الفقهاء والشيوخ، يُحاول التَّخلُّص من ورطة هذه الآيات باللُّجوء إلى فكرة أنَّ الحجاب في الإسلام جاء للتفريق بين الإماء والحرائر، وهو ما لا دليل عليه في نصوص القرآن، ولا نجد لها أثرًا إلَّا في المرويات التي يرفضونها. على أنَّ استشهادهم بذلك يضعهم في تناقضٍ مُريع، فمن أين يُحاولون رفض أن يكون النَّص القرآني مُحتويًا على فكرة النقاب، وفي الوقت ذاته يقولون بأنَّه للتفريق بين الإماء والحرائر؟ إنَّها روح المرواغة التي تُوضع صاحبها في التَّناقضات، فتُخرجه من ورطةٍ لتُوقعه في ورطةٍ أخرى؛ أفلا يقولون إنَّ الإسلام جاء ليُساوي بين العبيد والأحرار؟ فكيف أصبح فجأة يُشرع الحجاب ليُفرّق بينهم في اللباس؟
    التَّبرير لا يُفيد، وإنَّه لأكرم للمرء أن يُواجه الحقيقة على أن يُراوغها، فيقع في أسوأ مما يُحاول الفرار منه.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 09-09-2016, 00:28 AM)
    (عدل بواسطة هشام آدم on 09-09-2016, 00:31 AM)
    (عدل بواسطة هشام آدم on 09-09-2016, 00:33 AM)
    (عدل بواسطة هشام آدم on 09-09-2016, 00:34 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 04:43 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    Quote: نعم؛ هنالك إسلامات كثيرةٌ جدًا، وهنالك تأويلاتُ كثيرةٌ جدًا للنص القرآني يا عادل، ولكن هذا لا ينفي أنَّ هنالك معنىً واحدًا هو الصَّحيح، لأنَّه لا يُمكن أن تكون كُل التأويلات صحيحة، ولا يُمكن أن تكون كل الطَّوائف صحيحة، وتفرُّق المُسلمين وانقسامهم إلى طوائف ومذاهب كان لأسبابٍ كثيرةٍ جدًا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 05:36 AM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    Quote: نعم؛ هنالك إسلامات كثيرةٌ جدًا، وهنالك تأويلاتُ كثيرةٌ جدًا للنص القرآني يا عادل، ولكن هذا لا ينفي أنَّ هنالك معنىً واحدًا هو الصَّحيح، لأنَّه لا يُمكن أن تكون كُل التأويلات صحيحة، ولا يُمكن أن تكون كل الطَّوائف صحيحة، وتفرُّق المُسلمين وانقسامهم إلى طوائف ومذاهب كان لأسبابٍ كثيرةٍ جدًا
    نعم الاسلام لا يتناقض مع التعدد فى فهمه داخل الحيز الواحد
    الفكر الاخوانى
    والوهابى
    والسلفى
    والصوفى الذى بداخله قد يوجد علمانيين وشيوعيين
    كل هؤلاء والذين افكار متفرقة كلهم يوجدوا داخل حيز واحد وهو الاسلام السنى
    والاختلاف بينها اختلاف تآويل لا يخرج عن ملة الاسلام
    والاسلام لا بتعارض مع اختلاف التفاسير المختلفة
    ولا يمكن فهم القرآن وتفسيره دون الرجوع للاحاديث والسنة والسيرة النبوية ووعيها تماما
    فلنا امثلة عديدة من السنة تؤكد لنا حرية تعدد التفاسير واختلاف المذاهب وهنا تكمن روعة الاسلام.
    وذلك ينطبق على فهم القرآن وبالتالى الدين كله بطرق متعددة
    ولاعيب فى ذلك اطلاقا.
    ومن تلك الامثلة العديدة
    حادثة تأويل امر النبى لاصحابه بان لا يصلوا العصر الا فى بنى قريظة
    ففهمت كل مجوعة امر النبى بطريقتين متناقضتين تماما فصلى منهم من صلى فى الطريق ومنهم من رفض الصلاة حتى وصل بنى قريظة وعندما نقل الجانبان اختلافيهما للرسول ص أمن على موقف الجانبين بالصحة
    لان النية الصادقة هى الاهم من المقصد الاساسى
    فمن صلى العصر قبل ان يصل بنى قريظة اكد النبى صحته ومن اخرها لبنى قريظة اكد صحته وكتم فى نفسه ايهما اصح وكل له اجره.
    وهذا الأمر ينطبق على الحجاب عنوان البوست وغير الحجاب.
    وفى كل التآويل المجمع عليها طالما كان التاويل بحسن نية حتى لو جانب الحق وإنما الاعمال بالنيات فى الاسلام.
    ولا ننسى قاعدة من افتى وأخطأ له اجر ومن افتى واصاب وله اجران.
    إذن يوجد براح فى الإسلام.
    وهذا ينسحب على كل الاسلام وكل الطرق المختلفة حتى لو وصل الجانبان المختلفان مرحلة الاقتتال فالجانبان فى نظر الله سبحانه وتعالى مؤمنان به
    وقد ذكر ذلك فى القرآن( واذا طئفتان من المؤمنين اقتتلتا)
    فالإسلام لا يستبعد اختلاف التفاسير طالما انها بنية حسنة خالصة
    وطالما هؤلاء المتناقضون بشهدون بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فذلك هو الاهم
    والله ذكر فى القران نفسه الاختلاف بانه شيئ وارد
    ففى هذه الاية تاكيد على ذلك

    إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨ المائدة﴾
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 12:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    هشام آدم

    طبعا انت فاضي وعامل فيها قاضي ؛ لذا لن ادخل معك في جدالات كثيرة فما يهمني قلته ولكن لا بأس من تعليقا سريع

    نعم سرقاتك الادبية لها علاقة بالبوست فالبوست قائم على التزوير وسرقاتك الادبية قائمة على التزوير ؛ والشيء بالشيء يذكر ؛ ونسيت ان اذكر ايضا تزويرك للشخصيات البت القلتا اصبحت عضو في المنبر وصديقتك وتمدحك دا كان اسمها منو ؟ عموما لا احتاج للحبكات فالحبكات تحتاجها انت لتسويق تزويرك ( الم تزور ولم تسرق كتابتت الغير ؟ ) بينما من يقول الكلام واضحا لا يحتاج لحبكات فبسيط التعبير هو غالبا الأفضل . أما عن الوحش الذي يسكنني إن صح فهو أفضل من الكذب على الناس والسرقة والتزوير وهي أعراض لمرض عضال أرجو قبل أن تحلل أحوال الناس أن تنظر فيه . بعدين من تآذى مني تضرر كشخص فرد في مواجهة معلنة كان له فيها مثل ما لي من الادوات ؛ اما الكذب والتزوير فيتضرر منه عامة الناس ايها الشاطر .

    تقول :
    نأتي للمُفيد .. أمَّا فأنَّكَ تتملَّق، فأنتَ تتملَّق فكرة الإسلام نفسها باعتبار أنَّها ديانة الغالبيَّة العظمى من الشَّعب الذي يعمل حزبكَ وسطه، ويهمُّكَ ألَّا تفقد أيَّ قاعدةٍ شعبيَّة، فتقع في ذات الخطأ الذي وقع فيه غيرك. نعم تنتقدهُ، ولكن كما تنتقد الأحزاب الطائفيَّة إسلام الأخوان المُسلمين. تنتقده كما ينتقد الأخوان المُسلمون إسلام السَّلفيين، تنتقده كما ينتقد الأخوان المسلمون إسلام أنصار السُّنة. تنتقده كما ينتقد السَّلفيون إسلام الجمهوريين. تنتقده كما ينتقد أهل السنَّة والجماعة إسلام أهل القرآن (القرآنيين)، فهو نقدٌ من داخل الصُّندوق كأي مُسلم طائفي أو مذهبي، يُحاول التَّحايل على النَّص لُغويًا وتاريخيًا لكي ينتصر لمذهبه أو طائفته، ويُحاول التَّنصل من التّراث والتَّاريخ. وتعلم أنَّكَ تفعل ذلك لأنَّك لا تُريد أن تكون خارج القطيع، فالقطيع هم جمهورٌ مُستهدف سياسيًا بالنسبة إليك.

    هل أنا اتملق الاسلام ام فكرة الاسلام ؟ ام ان الاسلام وفكرته هي شيء واحد ؟ الشاهد ان هذا تخبط منك فلا يقال ان فلانا يتملق فكرة لأن الافكار لا يتم تملقها ؛ وهذه من ابجديات اللغة الا ان تكون شهادتك في اللغة العربية مسروقة هي الاخرى .. اما تشبيهك للناس بالقطيع فلا يدل الا عليك ؛ ولا اسهل من وصفك بالحمار مثلا ولكن هل هذا يضيف شيئا ؟ الواضح انك تحتقر الناس ولكنك في هذا لا تحتقر الا نفسك ولا تعبر الا عن امراضك الداخلية . موقفي من الاسلام كعقيدة اوضحته الف مرة ولا احتاجك مفسرا له فانت لست من الذكاء بحيث تصل له؛ ولو كنت لما احتجت للتزوير . عموما اصلا انت لست من الذكاء لتفهم ماهية الدين والافكار ؛ لذلك تلجأ لتفسير بسيط وهو حزبي وعبط تكرره لا يفضح الا طريقة تفكيرك الانتهازية ؛ فالناس الاحرار لا تفكر هكذا ولا تسرق او تزور بالمناسبة .

    كتبت :
    أمَّا عن الانحياز للمُسلمين البُسطاء، فما لا تعرفه يا عادل عبد العاطي أنَّني لا أضع تصنيف "الديانة" في حساباتي عندما أفكّر بالإنحياز لأحد، فأنا أنحاز للإنسانيَّة والإنسان، وأحيانًا أنحاز للموقف بصرف النَّظر عن الدين، أو الملَّة أو الطائفة، ولكن من العجب أنَّ عبارتكَ (أنا مُنحاز للبسطاء من المُسلمين) جاءت مُصاغةً تمامًا كما تُصاغ الأكليشهات السياسيَّة القديمة والمُستهلكة، وانحيازكَ من عدمه لا يهمني في شيء، ما يهمني هو "كيف" تنحاز لهم؟

    ياسلام - انت لا تعرف شيئا عن الانسانية عندما تتحدث عن الناس وتصفهم بالقطيع؛ لذا لن تفهم ما اقول ابدا ..

    وكتبت :
    ((يهمني ان يخرجوا من التفسيرات السلفية والارهابية للدين الى تفسيرات اكثر رحابة ؛ تجد لها شرعية في النص نفسه وفي التاريخ الاسلامي))
    هنا مربط الفرس تحديدًا يا عادل عبد العاطي. أنَّك لا تعتبر الإسلام ظاهرةً اجتماعيَة ثقافيَّة، كما قال الأستاذ كمال عباس؛ بل كفِكر تم اختطافه من قِبل السلفيين والإرهابيين، مُتناسيًا أنَّ النَّص القرآني تمت صياغته في سياق تاريخي وثقافي واجتماعي لا يسمح أبدًا بالقول إنَّ تفسيرات السلفيين والإرهابيين مُخطئة أو مُجحفة في حق الإسلام. وعن أي تاريخ إسلامي تتحدَّث؟ عن التَّاريخ الذي شهد في عهد النُّبوة الأوَّل قتلًا، وسفكًا للدماء، وإباداتٍ جماعيَّة، وسبيًا للنساء، واغتصابًا للأطفال، وهضمًا لحقوق المرأة، وحقوق العبيد؟ هل تنكر أنَّ هذا جزءٌ أصيلٌ من التَّاريخ الإسلامي، وله سندٌ في النَّص القرآني؟ لماذا تُحاول الإيحاء بأنَّ هذا لا علاقة له بالإسلام وأنَّه مُرتبطٌ بالسلفيين والمُتطرفين؟

    بل ارى ان الاسلام ظاهرة اجتماعية ثقافية ولذلك يتغير ويتحور ويتحول وتتعدد تفسيراته؛ وهو ما لا تراه انت حيث تعتبر ان هناك اسلام حقيقي واخريات غير حقيقيات . النص القرآني تمت صياغته على مدى ثلاثين عاما على الاقل (13 في حياة الرسول و17 على حياة ابوبكر وعمر وعثمان حتى التدوين الاول) ؛ وهو يحمل الاف الايات المتناقضة والمتناولة لمئات والاف القضايا والمسائل والمناسبات المختلفة ؛ وهناك ما نسخ منه وما سقط قصدا وما سقط اثناء التدوين وما تم نقله عن طريق الخطأ ؛ ولو كان لك باع في الامر لعرفت كل هذا ؛ لذلك قال علي بن ابي طالب : القرآن حمال أوجه . وهذا لا يصح على القرآن فقط بل على كل كتاب مقدس ؛ انه يحمل الشيء ونقيضه وانه نتاج كتاب عديدين او مؤلفين عديدين؛ ولكن أين لداعشي سلفي مثلك أن يفهم ؟

    كتبت :
    نعم؛ هنالك إسلامات كثيرةٌ جدًا، وهنالك تأويلاتُ كثيرةٌ جدًا للنص القرآني يا عادل، ولكن هذا لا ينفي أنَّ هنالك معنىً واحدًا هو الصَّحيح،

    كلامك يناقض بعضه بعضا ؛ فكيف تكون هناك تاويلات كثيرة ثم يكون هناك معنى واحد صحيح ؟ ومن الذي يحدد صحته ؟ هشام ادم ؟ هذا منهج السلفيين في كل مكان والمتطرفين؛ انهم يزعمون ان هناك فهما واحدا صحيحا هم يملكونه . ليس هناك معنى واحد ولقد اختلف القوم في تفسير النص القرآني والرسول بين ظهرانيهم ثم مباشرة بعد موته ثم لالف وخمسائة سنة ؛ وكان الرسول نفسه يقول لبعضهم ان تأويله لا يعلمه الا الله . ويحكى عن عمر انه سأل عن الأية التي تقول ( وفاكهة وأباً) ان الفاكهة عرفناها فما هو الأب؟) ثم استغفر . والقرآن مليء بالألفاظ السريانية ومكتوب بلغة ادبية متعددة المعانى بل فيه اشياء لا يعرفها القوم حتى اليوم ( بداية بعض السور بكلمات مبهمة مثل كهيعص) او مفاهيم غير مفهومة مثل السبعة المثانى ( ‏{‏وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏} الخ - فالقول ان هناك معنى واحد صحيح هو نظرة دوغمائية سلفية تكفيرية تتلبسك فأنت وهابي تدعي الالحاد وتمارس التزوير في ذلك .

    كتبت :
    لأنَّه لا يُمكن أن تكون كُل التأويلات صحيحة، ولا يُمكن أن تكون كل الطَّوائف صحيحة، وتفرُّق المُسلمين وانقسامهم إلى طوائف ومذاهب كان لأسبابٍ كثيرةٍ جدًا، منها السياسي، ومنها مُحاولات توفيق النَّص مع واقعٍ غير واقعه. النَّص القرآني يُقرأ ضمن واقعه، وبقراءة النَّص القرآني ضمن واقعه وتاريخه وثقافته، يتضح أنَّه أنتج واقعًا دكتاتوريًا شموليًا، أدَّى إلى سفك دماء، واضطهاد، وتمييز، وعنصريَّة.

    ولماذا لا تكون كل التفسيرات تحمل بعض الصح وبعض الخطا وكلها نسبية اذ تعالج جزءا من النص او تعالج واقعة محددة او فهمت في سياق واحد ؟ لماذا لا تأخذ بالنسبية وتأخذ بالاطلاق ( ان هناك معنى واحدا صحيحا) والعلوم كلها تقول بالنسبية ؟ ثم انه اذا كان هناك معنى واحدا فلماذا انقسم المسلمون فقهيا اي فكريا وكان بينهم السلفية والمعتزلة والصوفية والمتوقفة الخ ؟ والاسلام لم ينتج واقعا ديكتاتوريا فحسب وانما انتج كذلك حضارة عظيمة في فترات معينة لعبت دورا في تقدم البشرية ؛ فمحصلات الاسلام المختلفة تختلف باختلاف الزمكان وهذه هي النسبية التي لا تفهمهما في بحثك لتثبيت اسلام واحد تزعم انه الفهم الداعشي


    كتبت :
    أهذا هو انحيازكَ إليهم؟ أهذا هو مشروعك وواجبكَ الفكري؟ خداع النَّاس، أو مُساعدتهم على خداع أنفسهم؟

    من يخدع النلس هو من يزور ويسرق أعمال غيره ثم ينسبها لنفسه؛ ومن يزور الشخصيات ويكتب بإسمها ممتدحا نفسه؛ فلا تتحدث عن خداع الناس فأنت أكبر المخادعين وتفعل ذلك بقوة عين لا تحسد عليها ابدا .. أما مشروعي الفكري فمشروع علماني لا الحادي ؛ يترك للناس ان يؤمنوا بما يشاؤون من افكار وقيم معتقدات وخرافات حتى اذا ما اتفقوا على اسس حضارية للتعامل الانساني فيما بينهم ؛ ولو اختاروا تفسيرا معتدلا حضاريا للدين يقرب لهم المشروع العلماني والتعايش الانساني لرحبت به بل ولدعمته ؛ لأنه ينتج من الناس ومن حاجات الناس وليس من العقائد الجامدة واستحقار الناس ؛ اذ ليس في مشروعي وصف الناس بالقطيع كما تفعل انت في توحشك .. وليس في مشروعي الكذب والتزوير والانتحال والسرقة الادبية كما تفعل انت ؛ فأترك مسائلة الناس وأسأل نفسك لو كان في وجهك مزعة لحم .

    كتبت :
    أمَّا عن مفهوم النَّقد الكتابي، فهو مشروعٌ يفشل تمامًا عند تطبيقه على النَّص القرآني، وليس كما في المسيحيَّة، وذلك بسبب اختلاف مفهوم الوحي في الديانتين والعقيدتين، فمفهوم الوحي في المسيحيَّة مُختلفٌ تمامًا عنه في الإسلام، وبالتَّالي فإنَّ أي مُحاولة لتطبيق النقد الكتابي عليه فإنَّه يُبيّن هشاشته وضعفه، وبإمكانك مُراجعة كتاب الأستاذ شاكر النُّعماني في هذا الصَّدد، وككلمة أخيرة أحب أن أُذكرك: النَّص القرآني ليس نصًا أدبيًا لتُحاول أن تُطبّق عليه نظريات النَّقد الأدبي. النَّص القرآني (أو ما يهمنا منه) هو نصُ تشريعي / قانوني وليتكَ تعلم ما الذي قد يعنيه القول بقابليَّة النَّص القانوني للتأويل.

    هذا يكشف جهالتك ؛ فاختلاف مفهوم الوحي في الديانتين لا يجعل نصوصهما مختلفة ؛ والنقد الكتابي مفهوم عام لمعالجة النص الديني بمعزل عن التفكير الديني وباستخدام الالسنيات والقراءة التاريخية اي معالجة النص في نسبيته وزمكانه ولكن ايضا في تطور مفهوم قرائته والتعامل معه ؛ وليس فهمه فهما صمديا كما يفعل السلفيون وكما تفعل انت هشام الداعشي . ولا يهمني شاكرك النعماني قد يهمك انت لتسرق منه الافكار او تقشر به ؛ لأن هذا الامر البسيط لا يحتاج لشاكر النعماني ولا غيره. اما كون القرآن ليس نصا ادبيا فمن أين لك هذا ؟ كل الحديث عن اعجاز القرآن يتحدث عن اعجازه اللغوي وعن عدم قدرة العرب للاتيان بمثله؛ بل أنه عندما كتب جلال الدين الرومي كتابا مدهشا في لغوياته بالفارسية هو (المثنوي) نعتوه بالقرآن الفارسي . ما تقوله ان النص القرآني نص تشريعي / قانوني يدحضه أن آيات التشريع لا تمثل 1% حتى من محتويات القرآن ؛ أما الباقي فهو قصص وامثال ووصف وسجع .. فعن اي شيء انت تتحدث ؟ انت مجرد رجع صدى للسلفيين والداعشيين الذين يقولون ان القرآن دستور وتشريع وما هو بذلك ولم يكن ولو كان لما احتاجوا لخلق شيء اسمه الفقه الإسلامي فالشريعة كلها من انتاج الفقهاء او قل 99% منها ؛ فمن الذي لا يعرف ؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 08:19 AM

المعز ادريس
<aالمعز ادريس
تاريخ التسجيل: 18-05-2009
مجموع المشاركات: 1569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الاخ هشام ادم
    سلام؛
    انا اكتب بالموبايل لذلك ارجو التغاضي عن الاخطاء اللغوية!
    ارتباطا لحديثك خلال السجال مع الاخ عادل ع. العاطي اود أن اتوجه اليك
    بسؤال سؤالين:
    ماذا يعني الوحي بالنسبة لك و هل هناك من صيغة معينة للقرءان كان من الممكن أن تكون اكثر اقناعا من حيث اللغة و الصباغ خلاف ما نعرف كبشر كان ياتي في شكل "رسايءل الهية جاهزة" تثير دهشتنا مثلا؟ و ترى لماذا بذل الرسل حياتهم لتوكيد حقيقية الخالق بل شارك بعضهم في حروب صعبة من اجل ذلك؟ ما هي النبوءة؛ و هل تظن بان "النص الثقافي التاريخي" ذلك لا يزل يسترسل حقب بعد اخرى لتاكيد بديهية وجود خالق و اعجاز كوني يدل على ذلك و يرجحه.. اظنك فهمت محتوى هذه الاسءلة المتشابهه!
    لك تحيتي؛
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 09:57 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: المعز ادريس)

    الأخ مُحمَّد النيل
    تحيِّاتي

    الحقيقة لا أعرف ماذا أفعل أكثر من الكتابة باللُّغة العربيَّة لأجعل كلامي مفهومًا (!) لا بأس سأُحاول التَّبسيط لتفهم الفكرة.

    [1] أحمد يقرأ آية [وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا] فيُأوَّلها بأنَّها تصف عقوبة السرقة بأنَّها السَّجن اعتمادًا على فهمه لأنَّ القطع لا يعني "البتر" بل يعني "المنع" ويُخالفه مُحمَّد في هذا التَّأويل، لأنَّه يرى القطع هو "البتر" وليس "المنع". الآن؛ هل أحمد ومُحمَّد مُسلمين؟ نعم؛ مُسلمين، ولكنهما مُختلفين على تأويل الآية. هل هذا الاختلاف وارد؟ نعم؛ الاختلاف واردٌ طبعًا. هل كلا التأويلين لنفس النَّص صحيحين؟ بالتأكيد لا، فالأكيد أنَّ الآية لها معنىً واحدًا، وبالتَّالي فلابُد أنَّ يكون إمَّا تأويل أحمد أو تأويل مُحمَّد هو الصَّحيح، وبالتَّالي سيكون تأويل الآخر هو الخطأ. لماذا؟ لأنَّ الآية داخلها فكرة واحدةٌ فقط وبالتَّالي أيضًا، إمَّا فهم أحمد أو فهم مُحمَّد للآية هو "الصَّحيح" (طبّق هذا على مُجمل الإسلام: هنالك فهمٌ واحدٌ للإسلام صحيح، لأنَّه من غير المنطقي أن يكون هنالك فهمان "كلاهما متناقض" وكلاهما صحيحان في الوقت ذاته)

    [2] أحمد يعتقد أنَّ تارك الصَّلاة يُقتل ولديه أدلَّة على ذلك، بينما مُحمَّد يعتقد أنَّ تارك الصَّلاة لا يُقتل وأيضًا لديه أدلة على ذلك. هل مُحمَّد وأحمد مازالا مُسلمين؟ نعم. هل كلاهما له الحق في اعتقاده هذا؟ بالتَّأكيد لا، فأحدهما مُخطئ، والآخر مُصيب. وفي النهاية أحدهما فقط يحمل فكرةً صحيحةً عن الإسلام والآخر يحمل فكرةً خاطئة عنه.

    [3] أحمد يقرأ آية [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون] فيُأول الآية بأنَّها تحريم قطعي لشرب الخمر باعتبار أنَّ كلمة [الاجتناب] تدل على مرحلة كبيرة من مراحل التَّحريم، ومُحمَّد يرى أنَّ الآية ليس فيها تحريم لأنَّه يرى كلمة [الاجتناب] أخف من التَّحريم وأقل منه. هل مازال مُحمَّد وأحمد مُسلمين؟ نعم، هما مُسلمان. هل تأويل كليهما صحيح لنفس الآية؟ بالتَّأكيد لا، والصَّحيح أنَّ أحدهما مُحق والآخر مُخطئ، وفي النهاية فإنَّ أحدهما فهم المعنى "الصَّحيح" للآية، بينما الآخر فهم الآية بصورةٍ خاطئة.

    [4] أحمد يرى أنَّ السنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة مصدرٌ من مصادر التَّشريع الإسلامي، وبالتَّالي يرى أنَّها ليست كذلك. أحمد يرى أنَّ السنَّة الصَّحيحة لها حُجيَّة (بمعنى يُمكن أن يُحتج بها في التَّحريم والتَّحليل)، بينما مُحمَّد يرى أنَّ السنَّة النَّبويَّة لا يُمكن أن تكون مصدر من مصادر التَّشريع الإسلامي، وبالتَّالي يُسقط حجيَّتها، ولا يعمل بها. النَّتيجة أنَّ أحمد يرى (بناءً على حُجيَّة السنَّة) أنَّ الرَّجم موجودٌ في الإسلام، بينما مُحمَّد يرى (بناءً على عدم حُجيَّة السنَّة) أنَّ الرَّجم ليس موجودًا في الإسلام وأنَّها من إضافات الوهابيَّة والسَّلفيين. هل أحمد ومُحمد مازالا مُسلمين؟ نعم؛ هما مُسلمين بالتأكيد، ولكن أحدهما خاطئ في اعتقاده، والآخر مُحق، وبالنَّتيجة فإنَّ أحدهما فهم الإسلام بشكل صحيح، بينما الآخر لم يفهم الإسلام بشكلٍ صحيح. وأحد الفكرتين فقط صحيحةٌ والأخرى لا علاقة لها بالإسلام.

    [6] أحمد يرى أنَّ كُل الصَّحابة عُدُول ويجب التَّرضي عليهم، بينما مُحمَّد يرى أنَّ بعض الصَّحابة كان مُنافقًا، وأنَّ منهم من تجب لعنته ولا يجوز التَّرضي عليه، ومن بينهم بعضٌ من زوجات مُحمَّد. هل كلاهما مُسلم؟ نعم؛ كلاهما مُسلم. هل كلاهما على حق في رؤيته؟ بالتَّأكيد لا، فالصَّحيح أنَّ أحدهما على حق، والآخر مُخطئ، وفي المُحصَّلة فإنَّ فهم أحدهما فقط هو الفهم الصَّحيح للإسلام، بينما فهم الآخر خاطئ.

    الآن؛ ما الذي يجري هنا؟ الذي يجري أنَّ هشام آدم يزعم أنَّ فهم السَّلفيين للإسلام ومنهجهم في تفسير الآيات هو الأصح من فسم المُحدثين والمُتأخرين. هل هشام آدم ادعى أنَّ هؤلاء المُحدثين والمُتأخرين غير مُسلمين؟ لا. بل هو يُصفهم بعبارة ("المُسلمين" الجُدد). بينما المعترضين على كلام هشام آدم يستندون على حجَّة (هنالك أفهام كثيرة للإسلام، وأنَّ الآيات قابلة للتَّأويل). ما يُريد هشام آدم قوله هو: يا جماعة لا خلاف أنَّ هنالك تأويلات كثيرة للنص، ولكن هذا لا يعني أنَّ كل هذه التأويلات المُتناقضة صحيحة؛ لابُد أن يكون هنالك فهمٌ واحدٌ صحيح، وتأويلٌ واحدٌ صحيح، وبالنَّتيجة سيكون الأفهام الأخرى والتَّأويلات الأخرى خاطئة (ولكنها تظل داخل دائرة الإسلام) بدليل الأمثلة السَّابقة.

    حسنًا؛ كيف يُمكننا الحُكم على أنَّ هذا الفهم صحيحٌ، وعلى أنَّ هذا التَّأويل صحيحٌ؟ هشام آدم يقول إنَّ الطريقة الصَّحيحة لحسم الأمر هو (قراءة النَّص القرآني والتَّاريخ الإسلامي كُلّه في إطاره التَّاريخي والثَّقافي) فإذا قرأنا القرآن داخل إطار التَّاريخي ما الذي نحصل عليه؟ ببساطة أنَّنا سوف نضطر أن نعود بالتَّاريخ إلى الوراء (وهو منهج السَّلفيين الذي يعودون إلى تأويلات وتفسيرات وأفهام "السَّلف" القدماء) وهذه هي القراءة التَّاريخيَّة للنص. لأنَّ السَّلف (سواءٌ كانوا صحابةً أو تابعين) فهمهم للقرآن هو الأصح، بحُكم معرفتهم باللُّغة التي هي لسانهم اليومي وليس مثلنا نحن، وبُحكم معاشرتهم للرسول والأخذ منه مُباشرةً. وبالتَّالي فبالتَّأكيد فهمهم هو الأصح. هل هذا يعني أن الأفهام الأخرى خاطئة؟ بالتأكيد ستكون خاطئة. لماذا؟ لأنَّ المنطق يرفض الجمع بين النَّقيضين، فلا يُمكن أن يكون هنالك فهمان مُتناقضان ويكون كلاهما صحيحًا في الوقت ذاته. هل أصحاب الأفهام الخاطئة مُسلمون؟ نعم مُسلمون، فهشام آدم لا يقول إنَّ السلفيين فقط هم المُسلمون والبقيَّة لا علاقة لهم بالإسلام أو ليسوا مُسلمين. ولكن يقول إنَّ البقيَّة لم تفهم الإسلام بالشَّكل الصَّحيح. هل القول بأنَّ هنالك أفهام مُتعددة للإسلام صحيح؟ نعم صحيح. هل القول بأنَّ كل هذه الأفهام المُتعددة للإسلام صحيحة، صحيح؟ بالتأكيد لا طبعًا. فالصَّحيح أنَّ هنالك فهمًا واحدًا فقط هو الصَّحيح والبقيَّة ستكون خاطئة؛ بناءً على القاعدة المنطقيَّة والعقليَّة.

    هل المسألة الآن مفهومةٌ وواضحة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 09:57 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    عزيزي المُعز إدريس
    تحيِّاتي

    أشكركَ على مُداخلتكَ وأسئلتكَ، ولكن موضوع البوست يتناول قضيَّة الحجاب في الإسلام، ولا يتناول قضيَّة "الوحي" والتي جاءت عابرة في إحدى المُداخلات ردًا على تعليق الأخ عادل عبد العاطي.

    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 08:23 PM

محمد النيل
<aمحمد النيل
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    فعلا الكتابة بالموبايل فى سودانيز اونلاين حاجة صعبة جدا
    لكن قبلما ارجع وارد على ردك اخ هشام
    فلو انت عايز تدخل معاى فى حرب ذكاء ح تتعب
    لان الذكى هو من يهده ذكاءه للهداية والإيمان بالله
    ولا اعتقد انه ينقصك ذلك الذكاء ولكنه خامد
    ولى عودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 09:16 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: محمد النيل)

    المحيرنى فى البوست ده ،، شنو الجديد فيهو عشان بكرى يرفعه فوق؟
    إنتوا بكرى ده طلع غواصة ونحن ما عارفين؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 10:05 PM

Arabi yakub

تاريخ التسجيل: 27-01-2008
مجموع المشاركات: 1894

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    الاخ هشام ادم
    تحياتي
    بداية اشكرك على هذا الجهد المقدر الذي بالتاكيد يساعد في فهم الاسلام لغويا معاصرا وآخذا في الاعتبار تاريخانية الاسلام وثقافته الماضوي
    بالاضافة الى التاريخ العربي في الجزيرة العربية تحديدا. حيث ظل يصعب جدا فهمه على الكثيرين خاصة غير الملمين باللغة العربية وثقافتها؟
    وبالتالي مساعدة في فهم ما صعب عليهم بلغة محكمة بسيطة وواضحة جدا. كما هي قراءة نقدية جادة نحن احوج ما نكون اليه الان في عصر الدواعش الكيزان
    واغراقهم مجتمعنا بالمفاهيم الدينية الارهابية والدواعش الاخرين والغلاط الدائر حيث كل منهم يصطرع بان فهمه هو الاصح وكل منهم يزعم الاعتدال
    خاصة الكيزان الارهابيون عندما ظهرت داعش بينما هم من علموا داعش الرماية طبعا؟
    والاسئلة التي اود طرحها هنا هي:
    هل النقاب الذي في جزء منه لتمييز الحرائر من الامات والخادمات والجواري..الخ وفي جزء منه للسترة - حسب ما فهمته -
    من الاثنين من شرع نصوص القران كما في النصوص باعلاه؟
    وهل احكام التمييز بين الامة /الجواري والحرائر قائم حتى الان ام تم نسخه بالنص او إلغائه بالفتاوي واجماع الائمة...الخ
    وإلا يدل هذا الحكم الشرعي العنصري ضمن الادلة الاخرى على ارضية القران وليس من الخالق في السماء الذي لا يعقل ان يقر بالعبودية لغيره تعالى
    كالامة والخدم والجواري...الخ ويمييز بينهن ظلما واضح هكذا تماشيا مع الثقافة العربية وواقع الجاهلية؟ الم يكن هذا الحكم اخطر من تبرج الجاهلية دا؟
    وما هي تبرج الجاهلية بالضبط؟ وهل بالامكان مقارنتها مع تعامل الامة والجواري وملك اليمين وحكم الميراث وحق الزواج ...الخ

    ثانيا فيما يتعلق باختلافات الاسلام بالطبع هذا صحيح ولكني ايضا اتفق معك بانه بالضرورة هناك اسلام واحد صاح والا هناك مشاكل داخلية حقيقية كبرى في نصوص الاسلام.
    كما هناك حديث لا ادري مدى صحته ولكنه ساري المفعول ويستخدم حتى الان بين معظم الفرق الاسلامية- السنية منها- كل منهم يعضد به فرقته وتبرير حجته
    وهو عن النبي محمد (ص) قد قال سينقسم امتي الى ثلاث وسبعون فرقة كلها في النار إلا واحدة...الخ
    دون تحديد الاخرين هل لانهم خرجوا عن الاسلام ام مجرد الانقسام إلا انهم مازالوا مسلمين؟
    فهذا الحديث ايضا يؤكد صحة اسلام واحد بس بغض النظر عن من هو او من هم الاخرين؟
    في هذا السياق فما هو الفرق بين داعش مثلا والانقاذ الفاشي ايام الجهاد؟
    كما لماذا عطل المسلمون الجهاد الذي هو احب شئ الى الله؟ فهل تعطيل الجهاد شئ طبيعي لا حرج فيه شرعيا ؟
    وبالتالي هل يمكن اعتماد هذا التعطيل للجهاد كمدخل لتعطيل كل ما لا يتوافق مع العصر ليصبح الاسلام دينا مدنيا معاصرا
    ام ان هذا مستحيل ايضا ضمن المستحيلات الاخرى؟
    وهل سيظل هناك اختلاف بين فرق المسلمين المعتدلين اذا قاموا بتطبيق فريضة الجهاد مثلا وبين داعش؟


    قبل فترة عبرنا مع د ابكر ادم دياركم العامر بكم وقررنا نزوركم ولما ما وجدناكم ركبنا القطر
    وجيينا راجعين؟

    خالص شكري شيخ هشام
    وتحياتي مجددا

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 11:08 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: Arabi yakub)

    الأخ Arabi yakub
    تحيِّاتي لك

    أولًا: فيما يتعلَّق بفكرة أنَّ النقاب الإسلامي جاء للتمييز بين الإماء والحرائر في اللباس فهذا (كما قلتُ سابقًا) ممَّا ليس عليه دليلٌ واضحٌ وصريحٌ من القرآن، رغم أنَّ المرويات التَّاريخيَّة تُؤكد هذا الشَّيء، ولكن القرآن يُؤكد على عدم مساواة العبيد بالأحرار بنصوصٍ واضحةً وصريحةٍ، كما في عقوبة الزنى، والتي يكون فيها نصيب الأمة نصف نصيب الحُرَّة مثلًا. ولكن النقاب المعروف اليوم هو -في رأيي- اللباس الذي يتوافق مع توصيف زي المرأة، الذي جاء في نصوص القرآن، كما أوضحتُ في المقال.

    ثانيًا: أمَّا عن سؤالكَ عمَّا إذا كانت أحكام الجواري والإماء قائمةً في يومنا هذا، فإن كان السُّؤال عن "الأحكام" فالأحكام مازالت قائمةً بكل تأكيدٍ، طالما أنَّ النَّص موجودٌ وغير منسوخ بنصٍ قرآنيٍ آخر، وما أن يتوفَّر الظَّرف حتَّى يُصبح الحُكم نافذًا، ولكن الأحكام الآن مُعطَّلةٌ بُحكم أنَّه لم تعد هنالك جواري ولا إماء، وذلك بسبب توقف الجهاد والذي هو المصدر الأوَّل والوحيد تقريبًا للجواري والعبيد، ولهذا رأينا أنَّ الأحكام خرجت إلى السَّطح بمُجرَّد أن أعلنت داعش الجهاد. إذن؛ فالأحكام مُرتبطةٌ بالظَّرف، وغياب الظَّرف لا يعني إلغاء أو نسخ أو إسقاط الحُكم، ولكن يعني فقط تعطيله، تمامًا كما فعل عمر بن الخطاب عندما قام بتعطيل سهم المُؤلفة قلوبهم، عندما لم يعد ظرف تطبيق الحُكم متوفرًا.

    ثالثًا: أمَّا عن تبرُّج الجاهليَّة، فيُفهم من الآية [وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرُّج الجاهلية الأولى] أنَّه الخروج من البيت، ورُبَّما كان شيئًا آخر بخلاف اللباس المنصوص عليه في القرآن. على أنَّه تجدر الإشارة في هذا المقام إلى القول بأنَّ "السُّفور" والذي يعتبره الكثير من النَّاس عكس الحِشمة، هو ليس كذلك في حقيقته، فالسُّفور مُشتق من الفعل الثُّلاثي "سَفَرَ" والسَّافر هو من يكشف وجهه، فالسُّفور مُرتبطٌ بالوجه، فتقول العرب: "أسفر عن وجهه" أي كشف عنه، وكذلك: "أسفر الصَّبح" أي ظهر وبان؛ وعلى هذا فإنَّ إطلاق صفة سافرة على المرأة غير المُحتشمة غير صحيح، والصحيح أنَّ السافرة هي المرأة التي تكشف وجهها فقط.

    رابعًا: أمَّا عن حديث الفرقة النَّاجيَّة، فهو حديثٌ صحيحٌ، ولكن ما ليس صحيحًا أنَّه لا تُعرف من هي الفرقة النَّاجية، فالحديث وضَّح الأمر، ولم يتركه للتَّخمين والتَّأويل؛ إذ أنَّ الصَّحابة عندما سألوا محمدًا عن هذه الفرقة النَّاجية قال: "من كان علي مثل من أنا عليه أنا وأصحابي." وقد يُفهم من هذا الكلام أنَّ السَّلفيَّة هُم الفرقة النَّاجية، ولكن ليس السَّلفيَّة كطائفة أو مذهب، ولكن السَّلفيَّة كمنهج أو أيديولوجيا، بمعنى أّنَّه إذا أردنا معرفة الفرقة النَّاجية علينا أن نرى أيُّ الفُرق أكثر تطبيقًا لمنهج الصَّحابة أو السَّلف الصَّالح، وتتبعهم لهم. هذا ما أفهمه من نص الحديث.

    خامسًا: أمَّا عن الجهاد، فلا شك أنَّه فريضةٌ واجبةٌ في الإسلام [كُتب عليكم القتال وهو كُره لكم]، وقد اعتبره بعض الفقهاء ركنًا سادسًا من أركان الإسلام، وهنالك أحاديث صحيحة كثيرة جدًا في فضل الجهاد، ومنها ما يعتبر تارك الجهاد مُنافقًا. ولاشك أيضًا أن تعطيل الجهاد تأثم عليه الأمَّة الإسلاميَّة، لأنَّه -كما قلا- فريضة، وتعطيل الفريضة إثم. وواقعيًا، فإنَّ المُسلمين اليوم قد عطَّلوا العمل بالكثير من النُّصوص فلم نعد نرى أو نسمع بزناةٍ يُجلدون أو يُرجمون، ولا لصوص تُقطع أيديهم، ولا قطَّاع طريق أو مُحاربين لله ورسوله يُصلبون، ولا أحد يُطبّق قصاص الجروح، ولا نجد هذه النُّصوص القرآنيَّة والتَّشريعيَّة مُفعَّلة إلَّا لدى داعش، التي يُنكر فعلها كثيرٌ من المُسلمين، ويتبرأون منها.

    سادسًا: أمَّا عن الفرق بين الإسلام المُعتدل، وداعش، فهو -في ظنَّي- ليس فارقًا كبيرًا أو جوهريًا، فإن لم يكن ثمَّة فارق، فالفارق أنَّ المُسلم المُعتدل فقط يتعامل معك باعتباركَ شخصًا ذاهبًا إلى النَّار لا محالة، وفي حين تُعاقب داعش بيدها بتطبيق النُّصوص، فإنَّ المُسلم المُعتدل يرى أنَّه من الأفضل أن تُترك مسألة العقوبة لله، ولكنكَ عند الاثنين في منزلةٍ واحدة (كافرٌ مُستحقٌ للنار؛ إن لم تتب قبل موتك). وكلامنا هذا يُذكرني بالحديث الصحيح الذي كان يتكلَّم عن حرق علي بن أبي طالب لبعض المُرتدين وغضب ابن عباس لسماعه هذا الكلام. وقوله: "لو كنتُ مكانه لقتلتهم ولما حرقتهم." فهذا هو -بالنسبة إليَّ- الفرق بين المُسلم المُعتدل وداعش، أو هكذا أرى الأمر.

    ** عرفتُ بوجود الدكتور أبكر آدم إسماعيل في المدينة التي أعيش فيها، ولكن لم أسمع ولم أعرف أنكما زرتماني، وليتكما اتصلتم بي قبل ذلك. على كل حال، فأتمنى أن يحدث لقاءٌ قريبٌ بيننا

    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2016, 11:09 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الأخ عبد العزيز الفاضلابي
    شكرًا على حسادة الشُّفع بتاعتك دي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 01:01 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    عادل عبد العاطي

    كالعادة، تتكلَّم كثيرًا، ولا تقول شيئًا مُفيدًا. عمومًا شكرًا على رفع البوست
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 02:08 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    كتب الأخ عادل عبد العاطي
    Quote: بل ارى ان الاسلام ظاهرة اجتماعية ثقافية ولذلك يتغير ويتحور ويتحول وتتعدد تفسيراته؛ وهو ما لا تراه انت حيث تعتبر ان هناك اسلام حقيقي واخريات غير حقيقيات . النص القرآني تمت صياغته على مدى ثلاثين عاما على الاقل (13 في حياة الرسول و17 على حياة ابوبكر وعمر وعثمان حتى التدوين الاول) ؛ وهو يحمل الاف الايات المتناقضة والمتناولة لمئات والاف القضايا والمسائل والمناسبات المختلفة ؛ وهناك ما نسخ منه وما سقط قصدا وما سقط اثناء التدوين وما تم نقله عن طريق الخطأ ؛ ولو كان لك باع في الامر لعرفت كل هذا ؛ لذلك قال علي بن ابي طالب : القرآن حمال أوجه . وهذا لا يصح على القرآن فقط بل على كل كتاب مقدس .
    وأضاف
    Quote: فكيف تكون هناك تاويلات كثيرة ثم يكون هناك معنى واحد صحيح ؟ ومن الذي يحدد صحته ؟ هشام ادم ؟ هذا منهج السلفيين في كل مكان والمتطرفين؛ انهم يزعمون ان هناك فهما واحدا صحيحا هم يملكونه . ليس هناك معنى واحد ولقد اختلف القوم في تفسير النص القرآني والرسول بين ظهرانيهم ثم مباشرة بعد موته ثم لالف وخمسائة سنة ؛ وكان الرسول نفسه يقول لبعضهم ان تأويله لا يعلمه الا الله . ويحكى عن عمر انه سأل عن الأية التي تقول ( وفاكهة وأباً) ان الفاكهة عرفناها فما هو الأب؟) ثم استغفر . والقرآن مليء بالألفاظ السريانية ومكتوب بلغة ادبية متعددة المعانى بل فيه اشياء لا يعرفها القوم حتى اليوم ( بداية بعض السور بكلمات مبهمة مثل كهيعص) او مفاهيم غير مفهومة مثل السبعة المثانى ( ‏{‏وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏} الخ - فالقول ان هناك معنى واحد صحيح هو نظرة دوغمائية سلفية تكفيرية
    والسؤال يا هشام آدم هل تتفق مع رؤية عادل هذه ( النص القرآني تمت صياغته على مدى ثلاثين عاما على الاقل (13 في حياة الرسول و17 على حياة ابوبكر وعمر وعثمان حتى التدوين الاول) ؛ الاف الايات المتناقضة والمتناولة لمئات والاف القضايا والمسائل والمناسبات المختلفة ؛ وهناك ما نسخ منه وما سقط قصدا وما سقط اثناء التدوين وما تم نقله عن طريق الخطأ ؛ )هل هناك تناقض في النص القراني أم لا؟ ثانيا هل هناك في النص ما هو مبهم وغامض ومايحتمل تعدد التأويل والتفسير أم لا؟ يقول عادل(كيف تكون هناك تاويلات كثيرة ثم يكون هناك معنى واحد صحيح ؟ ومن الذي يحدد صحته ؟ ) هل نحن كهنوت جدد ياهشام؟ إي أنه أصبح لنا إحتكار قلم التصحيح والقدرة علي فك الطلاسم والشفرات بحيث نقوم بكل وثوقية بتحديد أن هذه الفئية وحدها التي تتبع صحيح الدين والقران؟هذه دعوة للكهنوت والتمسح بحجب المعرفة والحقيقة المطقة التي تدعي العصمة ولاتقبل تعدد وتنوع المصادر والمفاهيم إنه فهم أصولي وسلفي وقروسطوي(القرون الأسطي)* عادل لم يدعي وثوقية بل أقر بالتعدد والتبائن الذي مرده إختلاف التأويل بل والتناقض في النص ولكنه مال لرفض الجمود والفهم السلفي والمتطرف لأنه ضد العلم والعصر والتطور بل وفوقهذا ضار بالإنسانية فعادل يدعم من يفهم النص في سياقاته وظرفه التاريخي والإجتماعي وتعدد الدلالات في اللغةوأسباب "تنزل" النص وتعدد التأويلات والتفسيرات ! وخصوص وعموم النص كحكم إنه ممن ينظرون للأديان بإعتبارها ظواهر إجتماعية يعتريها التطور والإختزال ويرتبط بعض تشريعها بعصره وسياقه الظرفي - يشجعون السمات الإعتدالية والتعائشية ويدعمون حركات التنويروالإجتهاد المتقدم ويحاربون التطرف والتشريعات والمفاهيم المنافية للعصر وأن تمسحت بالدين والنص وذلك إنطلاقا من مفاهيم مغايرة تستند علي نص آخر أو فهم آخر! يفعل هذا إنتصارا للعقل والتطور وإنحيازا للإنسانية ويقف ضد الفهم المتكلس و الأصولي لأنه ضد هذه المفاهيم ! ولكنه إي عادل يقر بوجود تبائن وتناقض في بنية النص ولايدعي وثوقية تجزم بدقة فهم ما أو مطلقية صحته عقائديا ودينيا **موضوع تملق الدين والفكر الديني أو المتدين
    إتهام خاطي بل وتجني في حق عادل بل وفي حقي أنا أيضا! فمن يعلن رأيه مثلنا فيما هو أخطر من هذا-أو مايعد ثوابت- يعلن أنه ضد قطع الأطراف وإن شرعها نص صريح وضد عقوبة الجلد وتطبيق الحدود وما يطلق عليه حصرا (الشريعة) وضد الجهاد الهجومي ومع شهادةالمراة الكاملة وحقها المساوي للرجل في الميراث! الخ لايمكن أن يكون متملقا !

    (عدل بواسطة كمال عباس on 13-09-2016, 02:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 03:44 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)


    الأستاذ كمال عباس
    تحيِّاتي

    الحق أنَّني لم أفهم بالضَّبط ما هي نقطة اختلافنا. ولكن لكي أعرف موطئ قدمي من نقاشي معك، دعني أطرح عليكَ سؤالًا:
    * هل أنتَ ترى أنَّ تفسير السَّلفيين للقرآن قد يحتمل الخطأ، أم أنَّك ترى أنَّه بلا شك خاطئ؟
    أمَّا عن وحدانيَّة المعنى في المبنى فسوف أتناوله بالتَّفصيل بعد أن أسمع منك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 04:12 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    الأخ عبد العزيز الفاضلابي شكرًا على حسادة الشُّفع بتاعتك دي
    هشام كيفك
    ضحكتنى انا ما كنت قايل دمك خفيف كده
    بعدين ياخ البوست بتاعك ده مكجِّرو ولا شنو
    من يومك الكتبت المداخلة دى اجى ارد ما اشوف
    ايقونة الرد اظنك فيك صلاح طيب ياخ ماتجى معانا
    لا ابدا ياهشام ماها حسادة ولاشيئ انابس شايف الموضوع
    اتلاك كثير ومافى اضافة ,,بعدين ياخ الشفع مابحسدوا
    انت ماسمعت الزول يقول ليك فلان ده قلبو قلب طفل؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 07:51 PM

مني عمسيب
<aمني عمسيب
تاريخ التسجيل: 22-08-2012
مجموع المشاركات: 15447

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    التحية للجميع ,,,

    تعريفي للحجاب : بربط المرأة بالشئ السئ !
    وفي النهاية لو الاسلام بخاطب المرأة بالحجاب من
    مكر الرجل وابعد ادمية الرجل دا ما شأن المرأة ....
    كان مفروض يكون في حل وسطي للموضوع .. بالمنطق
    كدا بلد زي البلاد المسلمة درجة الحرارة بتصل لي 50 %
    هل يعقل الحجاب ؟! فقط من باب الرحمة ناهيك عن الاحاسيس
    بين الطرفين . وبعدين من الملاحظ البلاد المحافظةعلي الحجاب
    هي اكتر الدول الفيها الفساد من الجنسين .
    بمعني كان ما حدثك عقلك ومبدأك فالبس عمرو ما حدث انسان .


    ...وشوشة :
    ولامافي داعي .

    (عدل بواسطة مني عمسيب on 13-09-2016, 07:56 PM)
    (عدل بواسطة مني عمسيب on 13-09-2016, 08:10 PM)
    (عدل بواسطة مني عمسيب on 14-09-2016, 08:56 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 08:45 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: مني عمسيب)

    وبالمنطق كده برضو يا منى عمسيب: في كتاب (إلهي) ينزل لمستوى إنه يتدخل في تحديد مسألة اللبس كان طويل ولا كان قصير؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2016, 09:05 PM

المعز ادريس
<aالمعز ادريس
تاريخ التسجيل: 18-05-2009
مجموع المشاركات: 1569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    عشان كدا يا هشام انا ارتايت ضرورة المرور على معنى الوحي و كيفيتها و
    للعلاقة فيما بينه و بين الصياغة القرءانية و تعدد مراحل التدوين
    باعتقادي بانه هناك لبس و ضرورة لفهم هذا الجانب في الرد على موضوع
    البوست و جل المواضيع الاخرى لذلك طرحت اسيءلتي سابقا و انت
    اعتبرتها خروج عن موضوع البوست.
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 00:47 AM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: المعز ادريس)

    تحياتي إخي العزيز هشام آدم وعيد سعيد
    كتبت:-
    Quote:
    الحق أنَّني لم أفهم بالضَّبط ما هي نقطة اختلافنا. ولكن لكي أعرف موطئ قدمي من نقاشي معك، دعني أطرح عليكَ سؤالًا:
    * هل أنتَ ترى أنَّ تفسير السَّلفيين للقرآن قد يحتمل الخطأ، أم أنَّك ترى أنَّه بلا شك خاطئ؟ .

    قبل أن نجيب علي هذه النقطة كنت أتمني تحيب علي هذه النقاط والتي ستغنينا عن الكثير من الإسهاب
    Quote:
    هل هناك تناقض في النص القراني أم لا؟ ثانيا هل هناك في النص ما هو مبهم وغامض ومايحتمل تعدد التأويل والتفسير أم لا؟ يقول عادل(كيف تكون هناك تاويلات كثيرة ثم يكون هناك معنى واحد صحيح ؟ ومن الذي يحدد صحته ؟ ) .
    ويقول عادل عن النص الديني:( هو يحمل الاف الايات المتناقضة والمتناولة لمئات والاف القضايا والمسائل والمناسبات المختلفة ؛ وهناك ما نسخ منه وما سقط قصدا وما سقط اثناء التدوين وما تم نقله عن طريق الخطأ ؛

    * موضوع تفسير وفهم السلفين للنص
    أنا قلت إبتدأ -
    Quote:
    لتعاطي مع النص والموقف منه يحتمل هذا الإختلاف ـ بل ويغذيه ! ليس هناك قطعيات ولا وثوقيات في هذه المسإلة !- هناك من يتعاطي مع النص والآطروحة الدينية بحرفية ونصية لاتحتمل تعدد القراءات والمفاهيموله سنده ومن يفهم النص في سياقاته وظرفه التاريخي والإجتماعي وتعدد الدلالات في اللغةوأسباب "تنزل" النص وتعدد التأويلات والتفسيرات ! وخصوص وعموم النص كحكم الخ


    في مسألة إمساك قلم التصحيح والتحكر في كرسي الكهنوت لنحدد صحة مفاهيم وتفاسير هذا الطرف أو ذاك قلنا-
    Quote:
    هل نحن كهنوت جدد ياهشام؟ إي أنه أصبح لنا إحتكار قلم التصحيح والقدرة علي فك الطلاسم والشفرات بحيث نقوم بكل وثوقية بتحديد أن هذه الفئية وحدها التي تتبع صحيح الدين والقران؟هذه دعوة للكهنوت والتمسح بحجب المعرفة والحقيقة المطقة التي تدعي العصمة ولاتقبل تعدد وتنوع المصادر والمفاهيم إنه فهم أصولي وسلفي وقروسطوي(القرون

    النقطة التي أعيد الطرق عليها هناهي
    Quote:
    عادل لم يدعي وثوقية بل أقر بالتعدد والتبائن الذي مرده إختلاف التأويل بل والتناقض في النص ولكنه مال لرفض الجمود والفهم السلفي والمتطرف لأنه ضد العلم والعصر والتطور بل وفوقهذا ضار بالإنسانية فعادل يدعم من يفهم النص في سياقاته وظرفه التاريخي والإجتماعي وتعدد الدلالات في اللغةوأسباب "تنزل" النص وتعدد التأويلات والتفسيرات ! وخصوص وعموم النص كحكم إنه ممن ينظرون للأديان بإعتبارها ظواهر إجتماعية يعتريها التطور والإختزال ويرتبط بعض تشريعها بعصره وسياقه الظرفي - يشجعون السمات الإعتدالية والتعائشية ويدعمون حركات التنويروالإجتهاد المتقدم ويحاربون التطرف والتشريعات والمفاهيم المنافية للعصر وأن تمسحت بالدين والنص وذلك إنطلاقا من مفاهيم مغايرة تستند علي نص آخر أو فهم آخر! يفعل هذا إنتصارا للعقل والتطور وإنحيازا للإنسانية ويقف ضد الفهم المتكلس و الأصولي لأنه ضد هذه المفاهيم ! ولكنه إي عادل يقر بوجود تبائن وتناقض في بنية النص ولايدعي وثوقية تجزم بدقة فهم ما أو مطلقية صحته عقائديا ودينيا


    مدخل للإجابة علي سؤالك :-
    (هل أنتَ ترى أنَّ تفسير السَّلفيين للقرآن قد يحتمل الخطأ، أم أنَّك ترى أنَّه بلا شك خاطئ؟ )
    موضوعيا:- النص في عمومه( كبناء لغوي ومضمون) قابل للتأويل وتعدد المفاهيم والتفسيرات ! والنصوص نفسها فيها مايحتمل هذا التعدد فأنت تري إنه وفي القضية الواحدة تجد جهات
    عدة تطرح رؤي مختلفة ومتصارعة والكل يحتج بنص ودليل وسند خذ عندك مسألة التسيير والتخييرالتي إختلف فيه علماء الكلام والمفسريين والكل يحتج بنص يدعم موقفه من قضية الجبر والإختيار!
    ذاتيا :-
    يدخل في تعدد المفاهيم والتفاسير الموقف الإيدلوجي والفكري لدي المفسر والفقيه فكثيرا من المتفيقهة والمفسريين يحكمهم الموقف الإيدلوجي والمصلحي في تفسيرهم إي أن
    المستدل بالنص يوظف الإستدلال ويجره ليماشي مصالحه ومواقفه أو أنه يفسر ويأول بحسب معارفه وقدراته ودرجة التطور العلمي والإجتماعي في زمن المفسر! ويدخل فيها العامل النفسي لدي المفسر والمستدل بالنص فتجد أن هناك من هو
    متطرف ومتزمت! وأقصائي بطبعه يتخير التفسير والتأويل والإستدلال الذي ينسجم مع تركيبته النفسية !



    ،،،،،،،،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 12:50 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)

    مرحبًا أستاذ كمال عبَّاس
    تحيِّاتي لك

    أشكركَ على الإجابة، وأتمنَّى أن تجد في مُداخلتي هذه إجاباتٍ وافيةٍ على أسئلتك، وللأسف سوف تكون المُداخلة مُطوَّلة ومُسهبة.
    مبدئيًا دعني أختلف معك في فكرة أنَّ النَّص (في عمومه) قابلٌ للتَّأويل، فليست كُلُّ النُّصوص قابلةٌ للتَّأويل. هذه جزئيَّة مُهمَّةٌ جدًا، تُشكل فارقًا نوعيًا في اختلافنا، ونظرتنا للأشياء. النَّص القابل للتَّأويل -في رأيي- هو أحد أمرين:
    1- نصٌ قابلٌ للتَّأويل بطبيعته، وهو ما ينقسم بدوره إلى قسمين:
    أ: نصٌ أدبيٌ فتكون قابليَّة التَّأويل عندها إثراءً للنَّص
    ب: نصٌ غير مفهوم؛ فتكون قابليَّة التَّأويل عيبًا في النَّص.

    2- نصٌ قابلٌ للتَّأويل بطبيعة المُتلقي، وهو أيضًا على أقسام:
    أ: أن يكون المُتلقي قليل المعرفة باللُّغة، وفنونها، ومجازها، وغير قادرٍ على تفكيك الخطاب داخل النَّص.
    ب: أن يكون المُتلقي مُتعللًا للتَّأويل، كالذين يقولون بباطن النَّص، وغيرهم من الذين يرفضون الوقوف على ظاهر النَّص، أو يُمكن أن أُسميهم دُعاة تفسير القرآن بالرَّأي.

    حسنًا؛ لماذا أختلف معكَ في اعتبار أنَّ النَّص في عمومه قابل للتَّأويل؟ ببساطة لأنَّنا يجب أن ننظر في طبيعة النَّص حتَّى نصل إلى مثل هذا الحُكم؛ فالنُّصوص القانونيَّة مثلًا، غير قابلةٍ للتَّأويل. هل سمعتَ -من قبل- بنص قانوني قابل للتَّأويل؟ إطلاقًا. وحتَّى إن وُجد نصٌ قانونيٌ قابلٌ للتَّأويل، فهنالك مُشكلةٌ في النَّص يتم تداركها بتعديل القانون، لأنَّ النَّص القانوني -في أساسه- لم تتم صياغته بغرض الاختلاف؛ بل على العكس تمامًا. أمَّا النَّص القابل للتَّأويل فهو النَّص الأدبي، ولكن حتَّى النَّص الأدبي القابل للتَّأويل يحتوي على معنىً واحدٍ مُراد عند النَّاص، وما لم يُصرَّح النَّاص بهذا المعنى فإنَّنا سنظل نُأوّل النَّص لنفهمه، وذلك أُس العمليَّة الجدليَّة للإبداع، ولكن ذلك لا ينطبق مع النَّص القانوني. النَّص القانوني يمتاز بالوضوح، والمُباشرة، والبُعد عن المُحسنات البديعيَّة، والفنون اللُّغويَّة لأنَّ المقام ليس مقام بلاغي أساسًا، وهذه الأشياء (المُحسنات البديعيَّة، تطبيقات البلاغة، استخدام الخيال الأدبي) هي ما تجعل المعنى المُراد من النَّص غير واضحًا، وهو ما يُعطينا الفرصة لقراءة النَّص من زوايا مُختلفة، ولكن النَّص القانوني لا يتمتَّع بهذه المزايا.

    الآن؛ هل القرآن نصٌ أدبي أم نصٌ قانوني؟
    في الحقيقة أنَّني عندما أتكلَّم عن القرآن، فأنا أتكلَّم عن الجانب التَّشريعي المُضمَّن في القرآن، فأنا لا تهمني قصص الأنبياء الواردة فيه، ولا قصص الأولين (عادٍ وثمود وهود وغيرهم)، ولا تهمني النُّصوص التي تصف الجنَّة وما فيها من نعيم، ولا تلك التي تصف النَّار وما فيه من عذاب. ولا تهمني النُّصوص التي تصف بداية الخلق: (خلق الإنسان، خلق الكون) إلخ. كُلُّ هذه الأشياء هي مما يُمكن أن تخضع للتَّأويل، وتقبل الأخذ والرَّد. ما يهمني من القرآن هو الجانب التَّشريعي الذي لا يُمكن أن نُغفله، لأهميته، ولمساسه بصُلب الحياة اليوميَّة للناس، وهو ليس 1% من مُجمل القرآن كما ذهبَ إلى ذلك عادل عبد العاطي؛ فالنُّصوص التَّشريعيَّة في القرآن مُختلفةٌ ومُتنوعةٌ، فمنها أحكام الصيام، ومنها أحكام الزَّواج، بما فيها من نفقة، ومُباحات، ومُحرَّمات، وأحكام الطَّلاق بكل تفاصيله، وأحكام الميراث بكل تفاصيله، وأحكام الوصيَّة، والشَّهادة، وأحكام الولاء والبراء (طبيعة العلاقة بين المُسلم وغير المُسلم، وطبيعة العلاقة بين المُسلم وأهل الذمَّة)، وأحكام الحيض، وأحكام القتال، وغيرها. وقد حاول بعض الفقهاء حصر عدد آيات الأحكام، فمنهم من قال إنها 500 آية، ومنهم من قال بأنَّها أقل من ذلك، وقد ذكر الإمام القرافي في كتابه (شرح تنقيح الفصول) مُخالفته لفكرة حصر آيات الأحكام؛ فقال: "الحصر في خمسمائة آية قاله الإمام فخر الدين وغيره ولم يحصر غيرهم ذلك وهو الصحيح فإن استنباط الأحكام إذا حقق لا يكاد تعرى عنه آية فإن القصص أبعد الأشياء عن ذلك والمقصود منها الاتعاظ والأمر به وكل آية وقع فيها ذكر عذاب أوذم على فعل كان ذلك دليل تحريم ذلك الفعل، أومدحاً أوثواباً على فعل فذلك دليل طلب ذلك الفعل وجوباً أوندباً، وكذلك ذكر صفات الله عز وجل والثناء عليه المقصود به الأمر بتعظيم ما عظمه الله تعالى وأن نثني عليه بذلك، فلا تكاد تجد آية إلا وفيها حكم وحصرها في خمسمائة آية بعيد." وهذا يعني أنَّه يُمكننا اعتبار آيات القرآن كُلها آيات أحكام، وأنا أتفق مع هذا الرّأي، فذكر القرآن لقصَّة قوم لوط، يُمكن أن تُستخرج منها أحكامٌ تشريعيَّة، وكذلك في قصَّة الحوار بين صاحبي الجنَّة، ووصايا لُقمان لابنه وغير ذلك. وعلى أيَّة حالٍ، فإنَّ ذلك لا يمنع أبدًا أنَّ في القرآن مُحكمٌ ومُتشابه، وأنَّ الآيات التي تحتوي على أوامر تشريعيَّة (افعل/لا تفعل) هي من المُحكم، ولا يُمكن القول أنَّ تكون آية تشريعيَّة (نص قانوني) من المُتشابه.

    لقد اتفقنا سابقًا على أنَّ القرآن مُنتج ثقافي مُرتبط بتاريخ وثقافة مُحدَّدة، وهذا يتطلَّب قراءته في سياقه التَّاريخي والثَّقافي، وفكرة إعادة تأويل القرآن للانسجام مع مُتطلبات الواقع العصري، هو خروجٌ بالنَّص من سياقه التَّاريخه والثَّقافي، وإسقاط الواقع الجديد عليه. الواقع العربي الذي خرج منه النَّص القرآني كان واقعًا يُقر العبوديَّة والرق، وكان مبدأ سبي النساء معمولًا به في ذلك الوقت، ومن خلال هذا الواقع خرجت لنا نصوص تتناول هذه القضايا، فبأي حقٍ يُمكننا افتراض أنَّه لا يُوجد سبي في الإسلام مثلًا؟ أو بأي حقٍ يُمكننا إغفال وجود هذه الآيات؟ ودون الحاجة إلى الإسهاب أكثر في هذه النُّقطة، دعني أعود بكَ مُجدَّدًا إلى موضوع البوست الأساسي: قضيَّة الحجاب.
    القرآن يحتوي على آياتٍ تُفصّل موضوع زي المرأة في موضعين:
    1- [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا]
    هذه الآية فيها أمر واضحٌ، وهذا الأمر يشمل نساء المُؤمنين، بأن تُدني المرأة عليها من جلبابها، والجلباب كما في معاجم اللغة: الثَّوب المُشتمل على الجسد كله، وقيل إنَّه الخمار، وقيل إنَّه ما يُلبس فوق الثياب كالمِلحفة، وقيل إنَّه الملاءة التي تشتمل بها المرأة. وكُل هذه الأوصاف مُتطابقةٌ وليس مُتناقضة، فهي كأن تصف البحر بعدة أوصاف، أو بعدة طُرق. وأنا أرى أنَّ الزي الأقرب إلى هذه المواصفات في عصرنا هذا هو (العباءة) أو (الجلابيَّة)، والجلابيَّة ثوبٌ واسعٌ فضفاض وطويل له أكمال، وليس له صدر، وما تزال النساء في القرى يرتدينه حتَّى اليوم. وقوله [ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ] المُراد منه أن يُعرف من لباسهن. وإذا أخذنا في الاعتبار السياق الثَّقافي والتَّاريخي للنَّص، فإنَّ ذلك سوف يُعيدنا إلى قضيَّة التَّفريق بين الأمة والحُرَّة، فيكون المُراد: حتَّى تُعرف الحرَّة بلباسها أنَّها حرَّة فلا تُؤذى. واليوم لا تُوجد إماء، فهل عدم وجود إماء يُلغي الأمر الوارد في الآية؟

    نأتي للنَّص الآخر: [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ] الآية هنا أكثر وضوحًا، فهي تنص على أنَّ المرأة لا يجوز لها إبداء (زينتها) إلَّا للمحارم المذكورين في الآية، فإن كانت الزينة هي الحُلي والمجوهرات، فأمر النَّص بعدم إبداء هذه الزينة يجعل من باب أولى ألَّا تُظهر المرأة جسدها؛ لاسيما وأنَّ الآية حدَّدت المحارم، فليس من المنطقي أن يُقال إنَّه إبداء الأقراط أو الأساور لا يجوز إلَّا للمحارم، فيكون المعنى أنَّ كل ما يتعلَّق بالمرأة وجسدها يُعتبر زينة، بدليل أنَّ الآية نفسها حدَّدت [وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ] فحتَّى وإن كان المُراد بالزينة الحُلي والمجوهرات، فإنَّه يُمنع على المرأة (بنص الآية) أن تقوم بفعلٍ يجعل صوت الحلي تظهر، فإنَّ كان الأمر كذلك مع الحُلي، فكم بالأحرى الجسد. وفي عبارة [مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ] إشارةٌ واضحةٌ إلى أنَّ هذه الزينة (مخفيَّة)، فأي زي هذا الذي يجعل الزينة مخفيَّة؟ أنا أرى في المقال إنَّ الزي المناسب لهذه المواصفات هو (النقاب) المعروف اليوم، بصرف النَّظر عن لون النقاب: سواءٌ أكان أسودًا كما في السُّعوديَّة، أو أزرقًا كما في أفغانستان أو أبيضًا كما في أندونسيا. فمسألة لون وشكل النقاب يعود لثقافة البلد، بينما تحديد زي النقاب نفسه يعود للنَّص، والنَّص واضحٌ جدًا كما رأينا، ولا يقبل التَّأويل.
    نحن الآن أمام أحد أمرين:
    1- قراءة النَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي والإقرار بأنَّ هذا هو الزي الإسلامي كما نصَّت الآيات، ورفض هذا الزي لأنَّه لا يصلح لثقافة هذا العصر على اعتبار أنَّ النَّص غير مُلزم، فيكون هذا من باب تقديم العقل على النَّقل.
    2- قراءة النَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي والإقرار بأنَّ هذا هو الزي الإسلامي كما نصَّت عليه الآيات، ومُتابعة النَّص بالتَّقليد على اعتبار أنَّ النَّص مُلزم، فيكون هذا من باب تقديم النَّقل على العقل.

    هل هنالك حلٌّ آخر؟
    في رأيي الشَّخصي؛ فإنَّ منهج السَّلفيين في تفسير القرآن هو الأقرب إلى الصحَّة، لأنَّه يعتمد على قراءة النَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي، ويتعامل مع النَّص باعتباره نصًا مُقدَّسًا؛ وبالتَّالي مُلزمًا للاتباع، هذا الإلزام المُستخلص من واقع النَّص نفسه. بينما ما هو منهج التَّجديديين؟ هم يرون أنَّ النَّص مُقدَّس، ولكنهم ينفون ضرورة إلزاميَّته؛ وبالتَّالي يرفضون إسقاط النَّص على الواقع المُعاصر، فكأنَّهم بذلك يقولون بقدسيَّة النَّص في زمانه فقط، وليس لهم على منهجهم هذا دليلٌ من القرآن نفسه، كما لدى السَّلفيين دليلٌ من القرآن بضرورة الالتزام بالنَّص. فهل هذا القرآن هو للصَّحابة فقط أم هو لكافة المسلمين في كُل زمانٍ ومكان؟ إن كان القرآن للصحابة فقط، فلا حاجة لإعادة تأويله لأنَّه سيكون نصًا تاريخيًا، كأي نصٍ تاريخيٍ آخر (كشريعة حمورابي مثلًا)، فهل رأيتَ أحدهم يُحاول إعادة تأويل قوانين حمورابي؟ بالطَّبع لا. لماذا؟ لأنّهم لا يعتبرونه نصًا مُقدَّسًا، ويتعاملون معه باعتباره نصًا تاريخيًا. قد يلجأ المسلمون الجُدد إلى إعادة التَّأويل لأنَّه غير قادرٍ على رؤية القرآن إلَّا من خلال كونه نصًا مُقدَّسًا، فما بال غير المُسلمين من أمثال عادل عبد العاطي؟ ولقد عرفنا أنَّ إعادة تأويل النَّص تتناقض مع فكرة قراءة النَّص القرآني في سياقه التَّاريخي والثَّقافي، فإعادة التَّأويل تتجاهل هذا السياق، وتُريد إسقاط الواقع على النَّص، وهذا غير معقول أبدًا. السَّلفيون لا يعتمدون على آرائهم واجتهاداتهم الشَّخصيَّة في تأويل النُّصوص، وإنَّما يلجأون إلى آراء الصَّحابة والأحاديث التي تُفسّر الآيات، وهذا هو منهج قراءة النَّص وفق سياقه التَّاريخي والثَّقافي الذي اتفقنا عليه. فالصَّحابة هم أهل الواقع الثَّقافي الذي خرج منه القرآن، فهم الأقدر على فهم النَّص، ولهذا فإنَّني أرى أنَّ منهج السَّلفيين هو الأصح.

    الآن؛ إذا قرأنا نصًا في القرآن من خلال سياقه التَّاريخي والثَّقافي، ورأينا أنَّه نصٌ دموي وإرهابي ولاإنساني، فما الذي يتوجَّب علينا فعله؟ هل نرفضه ونُدينه من خلال واقعه التَّاريخي والثَّقافي، أم نتحايل على النَّص فنُعيد تأويله ليتوافق مع واقعنا نحن، وثقافتنا نحن؟ ثم ننعت من يقرأه من خلال واقعه التَّاريخي والثَّقافي بأنَّه إرهابي ومُتطرف؟ إنَّه أمرٌ غريب أن تختلط علينا المفاهيم، فنُسقط وصف الإرهاب والتَّطرف على المُتلقي ونسعى إلى تبرئة النَّص نفسه. هذه هي رؤية للأمر عزيزي. أمَّا عن النَّص فلا أرى أيَّ تناقضٍ في النَّص القرآني؛ إن نحن قرأناه واضعين في اعتبارنا السياق التَّاريخي مُتمثلًا في (النَّاسخ والمنسوخ)؛ بل وأكثر من ذلك فإنَّني لا أرى تناقضًا بين النَّص القرآني والسنة الصَّحيحة.

    أعتذر عن الإطالة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 01:02 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    هذا منشورٌ من صفحتي الشَّخصيَّة على الفيسبوك، أرى أنَّه مُفيدٌ
    ---------------------

    غالبًا يميل كثيرٌ من المُسلمين الجُدد إلى توصيف المُلحد -الذي ينتقد الإسلام- بالسَّلفي، وقد أوضحتُ في منشورٍ سابقٍ أنَّ الرَّابط -بالنسبة إليهم- هو أنَّ كُلًا من السَّلفي أو الدَّاعشي والمُلحد يُشوّهان الإسلام بحسبهم، فكُل من يُشوه الإسلام يُجمع في سلَّةٍ واحدةٍ، وهي طريقةٌ مُشابهةٌ جدًا لفكرة "التَّكفير"، والتي تقوم على أبلسة الآخر المُعارض والمُخالف. ولكن ليس هذا ما أريد الكلام عنه هنا. في هذا المنشور أُريد مُناقشة جُزئيَّةٍ أُخرى وهي: ما هي مصلحتي من تشويه الإسلام؟ ماذا لو كانت أحكامي عنه مُخطئةٌ ومُجحفة؟ ماذا إذا كان الإسلام ديانةً مُسالمةً، ومُتسامحةً، وليست عنيفةً أو دمويَّة؟ ما الذي سيحدث؟ الواقع أنَّه لن يحدث شيءٌ على الإطلاق، عندها سيكون الإسلام -بالنسبة إليَّ- ديانةً ككل الديانات المُتسامحة الأخرى، التي لا أؤمن بها، ولا أتعرَّض لها بالنَّقد في الوقت نفسه؛ كالبوذية مثلًا. ولكن لنقلب السُّؤال: ما الذي سيحدث -لكَ أيُّها المُسلم- إن كان ما أقوله أنا صحيحًا؟ ماذا لو كان دينكَ عنيفًا، ودمويًا، وبه تعاليم لاإنسانيَّة؟ ما الذي ستخسره؟ الواقع أنَّكَ ستخسر دينكَ. وهنا تكمن حقيقة الصراع بين المُسلم وغير المُسلم في المُناقشات. غير المُسلم ليست لديه مصلحةٌ أبدًا في تشويه الإسلام، بينما المُسلم لديه مصلحةٌ في تجميل الإسلام، لأنَّه لا يقبل أبدًا أن يعترف بصحَّة معلومةٍ واحدةٍ خاطئةٍ عن دينه. وتلك هي طبيعة الدين والمُقدس بصفةٍ عامة: لا يقبل النَّقد، لأنَّه قائمٌ على الكُليَّة المُوجبة، فلا تتوقع أن تجد مُسلمًا يرفض وجود العًنف في دينه، ويقبل وجود تعاليم لاإنسانيَّة مثلًا، أو يرفض وجود تعاليم لاإنسانيَّة، ويقبل بفكرة أنَّ نبيَّه كان شهوانيًا، أو يرفض هذه الفكرة، ويقبل فكرة أنَّ دينه قائمٌ على الخُرافة. الدين -بالنسبة إلى المُسلم- (كُلُّه) صحيحٌ وسليمٌ وجيّد. فالمُشكلة -في الحقيقة- ليست في الذي ينتقد الدين، ولكن في الذي يفترض الصحَّة المُطلقة في دينه وأفكاره، وما الذي يفعله السَّلفي سوى أنَّه يفترض الصَّحة المُطلقة في أفكاره وآرائه؟ فكرة أبلسة أو شيطنة الآخر -في الواقع- هو ليس سوى إسقاطٍ نفسيٍ يُمارسه المُسلم على الذين ينتقدون دينه، فيشعر بالرَّاحة لمُجرَّد أنه وصفَ مُخالفه بالسَّلفي أو الدَّاعشي. ومن لطائف الأمور فعلًا، أن يصف المُسلم غير المُسلم بصفةٍ لمُسلمٍ آخر! إنَّها فعلًا من المُضحكات التي تُوضح لنا بجلاءٍ مدى الانفصام الذي يُعاني منه كثيرٌ من المُسلمين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 01:03 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    فلنكن أكثر تحديدا يا أخ هشام

    (هل هناك تناقض في النص القراني أم لا؟ ثانيا هل هناك في النص ما هو مبهم وغامض ومايحتمل تعدد التأويل والتفسير أم لا؟

    (عدل بواسطة كمال عباس on 14-09-2016, 01:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 03:34 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)


    أستاذ كمال عبَّاس

    رغم أنَّني كنتُ واضحًا جدًا في كلامي ولكن لا بأس:
    لا يُوجد تناقض في القرآن.
    لا يُوجد إبهام أو غموض في الخطاب القرآني التَّشريعي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 04:26 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 13990

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: هشام آدم)

    يقول الأخ هشام آدم ا
    Quote: في رأيي الشَّخصي؛ فإنَّ منهج السَّلفيين في تفسير القرآن هو الأقرب إلى الصحَّة، لأنَّه يعتمد على قراءة النَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي، ويتعامل مع النَّص باعتباره نصًا مُقدَّسًا؛ وبالتَّالي مُلزمًا للاتباع، هذا الإلزام المُستخلص من واقع النَّص نفسه
    نعم السلفي الحقيقي يتعامل مع النَّص باعتباره نصًا مُقدَّسًا ـ وقدسيته عند هذا السلفي تجعلمفعوله ومنطوقه صالح لكل الأزمنة والأمكنة ـقد صين في لوح محفوظ وبالتالي هذا السلفي لا يقرأالنَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي والأجتماعي والظرفي وإنما يراها متعاليا علي هذا! لذايسحب منطوقه وحكمه علي سياقات ثَّقافيية والتَّاريخيية وا جتماعيية و ظرفية مختلفة ! يقول هشام آدما
    Quote: حسنًا؛ لماذا أختلف معكَ في اعتبار أنَّ النَّص في عمومه قابل للتَّأويل؟ ببساطة لأنَّنا يجب أن ننظر في طبيعة النَّص حتَّى نصل إلى مثل هذا الحُكم؛ فالنُّصوص القانونيَّة مثلًا، غير قابلةٍ للتَّأويل. هل سمعتَ -من قبل- بنص قانوني قابل للتَّأويل؟ إطلاقًا. وحتَّى إن وُجد نصٌ قانونيٌ قابلٌ للتَّأويل، فهنالك مُشكلةٌ في النَّص يتم تداركها بتعديل القانون، لأنَّ النَّص القانوني -في أساسه- لم تتم صياغته بغرض الاختلاف؛ بل على العكس تمامًا. أمَّا النَّص القابل للتَّأويل فهو النَّص الأدبي،
    من قال أن النص القانوني والتشريعي لايحتمل ولايقبل تعدد التأويلات والتفسيرات والمفاهيم؟؟النص القانوني يحتمل هذا ياهشام يحتمل الإبهام لذا يتم تعديله وتكريبه سدا للثغرات و قفلا لأبواب التناقض !،النص القانوني يحتمل هذا لذا جاء دور المحامين وتعدد درجات التقاضي والمحاكم العلياوالدستورية ! لتفسير القانون والتفسير عند حدوث تضارب ومظنة تعدد المفاهيم! * قراءة النَّص في سياقه الثَّقافي والتَّاريخي والأجتماعي والظرفي يسلم بها من يعي أن(في النص عموم حكم وخصوص حكم ويسلمون بتعدد الدلالات في اللغةوأسباب "تنزل" النص وتعدد التأويلات والتفسيرات بناء علي ذلك !*الغريبة أن حتي بعض السلفيين يقولون بجدوي التأويل والتفسير ويصنفونه بأنه إجتهاد !وبعضا من المنفتحيين والمستنيريين من داخل حقل الدين نفسه يربطون بعض الأحكام والتشريعات بسياقها ودرجة تطور المجتمع الذي نزل فيها النص لذالا يسحبونه علي ظروف أخري!*ففي مسإلة الرق تراهم يقولون أن أحكام الرق وإباحته إرتبط بعصره وبالمناخ البشري والإنساني وقتها !بل أن حتي بعض السلفيين يتفقون في هذا !* من ينظرون للأديان بإعتبارها ظواهر إجتماعية يعتريها التطور والإختزال يربطون بعض تشريعها بعصره وسياقه الظرفي - ! يقول الأخ هشام آدم بكل قطعية ووثوقية :-ا
    Quote: لا يُوجد تناقض في القرآن
    لا إريد التعليق علي هذا القول فهو عند ي ضرب من اليقين والتسليم الآيماني فقط نسأل هل يتسق كلامك بالقول بعدم وجود تناقض في القرآن مع كتاباتك السابقة وهل ستثبت علي هذه الإفادةمستقبلا ! .........

    (عدل بواسطة كمال عباس on 15-09-2016, 03:01 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2016, 05:33 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 12213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دردشةٌ فقهيَّة: الحجاب في الإسلام (Re: كمال عباس)

    الأستاذ كمال عبَّاس
    تحيِّاتي

    لا أعرف سر استخدامكَ لأسلوب الإشهاد: (يقول هشام آدم)، من هو هشام آدم؟ أليس شخصًا موجودًا، ويتحاور معكَ مُباشرةً؟ فلماذا لا تتحدَّث إليَّ مُباشرةً؟ غريبٌ أمرك!

    السَّلفي وغير السَّلفي يا عزيزي يُؤمنون بأنَّ القرآن هو كلام الله، وهو بذلك يستمد قُدسيته لديهم. حتَّى المُسلمون الجُدد يعتبرون القرآن كلام الله، ويعتبرونه مُقدَّسًا. ويبدو أنَّكَ إمَّا لم تقرأ مُداخلتي المُطوَّلة أصلًا، أو قرأتها على عجل، لأنَّني أوضحتُ في تلك المُداخلة مفهوم (قراءة القرآن عبر سياقه التَّاريخي). هنالك فارق يا عزيزي بين قراءة القرآن عبر سياقه التَّاريخي والثَّقافي، وقراءة القرآن باعتباره مُنتجًا تاريخيًا وثقافيًا. فالقرآن -لدى المُسلمين- جاء ضمن سياقٍ تاريخيٍ وثقافيٍ مُحددٍ، وليس كما أتعامل أنا معه باعتباره مُنتجًا بشريًا تمت صياغته عبر السياق التَّاريخي والثَّقافي. فكرة أنَّ القرآن كلام الله (بصرف النَّظر أنَّه مُحدث أو مخلوق)، هو ما يجعل المُسلمين الجُدد مُتمسكين به؛ وإلَّا فإنَّ الأصل أنَّ الأفكار التَّاريخيَّة والثَّقافيَّة يتم التَّعامل معها باعتبارها تاريخًا، ولا يتم استدعاؤها وإعادة تأويلها، ولقد ضربتُ لك مثالًا بشريعة حمورابي. عندما عثر الباحثون على المخطوطات التي تحتوي على شريعة حمورابي، ما الذي فعلوه؟ قاموا بالاحتفاظ بها كإرث بشري، وعكفوا على دراستها لمعرفة المزيد عن تلك الحقبة الزمنيَّة والتَّاريخيَّة، ولكن أحدًا لم يُطالب بإعادة تأويل تلك القوانين وتطبيقها اليوم. لماذا؟ لأنَّها شريعة "بشريَّة"، جاءت كمُنتج بشري مُتناسب مع الظَّرف التَّاريخي والثَّقافي في وقته. ونحن لدينا من القوانين والتَّشريعات ما يُغنينا عن شريعة حمورابي وغيره. وأنا -كمُلحد- أرى أنَّ القرآن لا يختلف عن شريعة حمورابي في شيء: مُجرَّد نصٍ بشريٍ تاريخيٍ، مرَّ وانتهى. يُمكن أن يتم الاحتفاظ به باعتباره إرثًا بشريًا وثقافيًا، ولكن فكرة استدعاء هذا النَّص والمطالبة بإعادة تأويله يدل على اعترافٍ بقداسته، وبأنَّه ليس نصًا بشريًا، ولهذا يتوجَّب علينا استدعاؤه إمَّا: 1) بتطبيقه كما هو كما يفعل السَّلفيون، أو 2) بإعادة تأويله، وتكييفه حسب المُعطى التَّاريخي والثَّقافي الجديدين كما يفعل المُسلمون الجدد. فهل أنتَ أو عادل عبد العاطي تُؤمنون بأنَّ النَّص كلام إلهي حتَّى تُؤيدا أيًا من الفعلين؟

    أمَّا بالنسبة إلى النَّص القانوني وعدم احتماله للتأويل، فإنَّ عمليَّة التَّعديل و (التَّكريب) في حد ذاتها دليلٌ على رغبة المُشرّع في إحكام النَّص القانوني، والوصول به إلى الحد الأدنى من سوء الفهم والتَّأويل، لأنَّه لمَّا كانت ثمَّة فرصةٌ لتَّأويل النَّص القانوني، كان ذلك خطأً قانونيًا فادحًا، ولهذا سُمّي بالثَّغرة القانونيَّة؛ لذا يلجأ المُشرع إلى تعديل النَّص للحيلولة دون هذا التَّأويل، وهي غاية أي مُشرّع ألَّا تكون نصوص قوانينه قابلةً لاحتمال أكثر من تأويل؛ وإلَّا لما كان التَّعديل. وهنالك فارقٌ بين أن يتم تعديل النَّص لأنَّه قابلٌ للتَّأويل، وبين تأويل النَّص باعتبار أنَّ قابليَّة التَّأويل هي طبيعة النَّص القانوني نفسه. فلا تجد قانونيًا يُقر بأنَّ الأصل في أي بندٍ أو نصٍ قانونيٍ هو أن يُقرأ على عدَّة أوجه. فالتَّأويل شيءٌ وسوء الفهم شيءٌ آخر، وهذا ما يجعلنا أمام سؤال:

    هل الشَّارع الإسلامي صاغ النُّصوص التَّشريعيَّة لتكون ضد التَّأويل، أم لتكون قابلة للتَّأويل؟ علمًا بأنَّ أيَّة إجابةٍ تحتاجُ إلى دليلٍ من القرآن نفسه، وليس للاجتهاد بالرَّأي. مع ملاحظة أنَّ العمل بمُقتضى المرحلة الثَّقافيَّة والتَّاريخيَّة ينفي ضرورة وجود القرآن أصلًا؛ فما الدَّاعي إلى القرآن، إذا كان المطلوب هو إيجاد تشريعاتٍ مُتناسبةٍ للظرف التَّاريخي والثَّقافي؟ نحن نعرف أنَّ القوانين الوضعيَّة الآنيَّة هي صالحةٌ فقط لظرفٍ مكانيٍ وزمانيٍ مُحددين، ولهذا نلجأ إلى (تعديل) هذه القوانين عند تغيُّر هذين الظَّرفين، ولكننا لا نلجأ إلى إعادة تأويل النُّصوص القانونيَّة القديمة؛ بل نُعدّلها أو نلغيها حسب الحاجة، فماذا عن النَّص القرآني؟ لماذا هنالك نصٌ يُمكن (على الدَّوام) أن يكون قابلًا للتَّأويل في كل ظرفٍ زمانيٍ ومكاني إن لم يكن ذلك باعتباره مُقدسًا ومُتجاوزًا للزَّمان والمكان؟

    أمَّا بالنسبة إلى موضوع ارتباط النَّص بعصره، وإباحة السَّلفيين للاجتهاد، فيهمك أن تُراجع شروط السَّلفيين أنفسهم للاجتهاد ما يجوز فيه، وما لا يجوز، والشُّروط الواجب توفرها في المُجتهد. فعند السَّلفيين لا اجتهاد مع ما فيه نص، وحتَّى الاجتهاد فيه الخطأ وفيه الصَّواب، فهم لا يُقرون كل مُجتهدٍ على اجتهاده؛ بل إن أخطأ المُجتهد في اجتهاده قالوا: "له أجر الاجتهاد." ولكنهم لا يُقرونه على اجتهاده مع خطئه. مسألة الرق نعم مُرتبطةٌ بعصر الرق والعبوديَّة، ولكن ذلك لا يعني شيئًا، فالسَّلفييون لا يُنكرون الرق والعبوديَّة في الإسلام، كما يفعل المُسلمون الجُدد، وهم أيضًا لا ينكرون أنَّ آيات الرق والسبي مازالت فاعلةً ومُلزمةً مثلها مثل آية جلد الزُّناة، فعدم إقامة حد الجلد على الزُّناة لا يعني شيئًا غير إثم الأمَّة على ترك هذا الحد، ولكنها لا تعني أنَّ النَّص قد تمَّ تجاوزه. الرق والسَّبي في الإسلام -عزيزي كمال عبَّاس- مُرتبطٌ بالجهاد، والجهاد "فرضٌ" بنص صريح القرآن: [كُتبَ عليكم القتال وهو كُرهٌ لكم] والفرض لا يستقط بالتَّقادم، ومتى ما جاءت الفرصة لإعادة إحياء هذا الفرض، انفتحت معه كل الأحكام المُتعلقة به، لأنَّ النَّص مازال موجودًا وفاعلًا ومُلزمًا. إلَّا أن يكون التَّجاوز من واقع النَّص نفسه، كما في النسخ، وليس من واقع حركة التَّاريخ وتغيُّر الثَقافة. وفكرة أن يتم تجاوز النَّص من واقع حركة التَّاريخ، فهو -بالنسبة إليَّ- أمرٌ طبيعيٌ جدًا، لأنَّه لا يوجد نصٌ على الإطلاق صالحٌ لكل زمانٍ ومكان، فالتَّاريخ تجاوز كثيرًا جدًا من التَّشريعات القرآنيَّة، تمامًا كما تجاوز كثيرًا جدًا من تشريعات حمورابي، ولم يعن ذلك شيئًا غير أنَّ شريعة حمورابي قد "انتهت" وانتهى عهد العمل بها.

    أمَّا عن ردك على إجابتي بأنَّه لا يُوجد تناقض في القرآن، وتعليقكَ بأنَّ هذا ضربٌ من اليقين، فالحقيقة أنَّني مُندهشٌ جدًا لذلك. فإذا كنتَ لا تُريد التَّعليق على إجابتي، فلماذا كنتَ تسأل أصلًا؟ وهل إذا كان قولي بأنَّه لا يُوجد تناقضٌ في القرآن يقينًا مُعيبًا، فهل عكس إجابتي لا يُعتبر كذلك؟ أعني ألا يُعتبر القول بتناقض القرآن يقينًا مُعيبًا كذلك؟ لقد قلتُ لكَ: إنَّنا إن قرأنا القرآن واضعين في اعتبارنا التَّطور التَّاريخي للنَّص القرآني (النَّاسخ والمنسوخ)، فلن نجد هنالك تناقضًا في القرآن، وكنتُ أتوقعُ منكَ ردًا عمليًا، بدل أن تطرح السُّؤال ثم تتحجَّج بردي، وكأنَّكَ كنتَ تتوقع إجابةً أُخرى، أو كأنَّك كنتَ تُريد الوصول فقط إلى هذه النُّقطة(!) فإذا كنتَ ترى أنَّ النَّص القرآني مفتوحٌ على كل التَّأويلات، فلماذا ترفض تأويل السَّلفيين؟ أليس هو الآخر تأويله كغيره من التَّأويلات، أم أنَّه التَّأويل لديك مُشترطٌ بألَّا يكون تأويلًا سلفيًا؟

    عمومًا .. أشكركَ على الحوار.

    (عدل بواسطة هشام آدم on 14-09-2016, 10:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de