نادي الفلسفة السوداني ينظم المؤتمر السنوي الثاني بعنوان الدين والحداثة
ياسر عرمان:نحو ميلاد ثانٍ لرؤية السودان الجديد قضايا التحرر الوطنى فى عالمم اليوم
مالك عقارا:اطلاق عملية تجديد و اعادة بناء الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-23-2017, 10:07 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...وعروبة ع ع إبراهيم ...بقلمه

04-17-2017, 04:07 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...وعروبة ع ع إبراهيم ...بقلمه

    04:07 PM April, 17 2017

    سودانيز اون لاين
    Nasr-Los Angeles
    مكتبتى
    رابط مختصر

    هذه المقال أدناه بقلم عبد الله علي إبراهيم
    ومنقول من الرأي العام
    للحوار

    ======
    لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية

    عبد الله علي إبراهيم


    جاء الدكتور الباقر العفيف في مقاله المعروف " أزمة الهوية في شمال السودان: متاهة قوم سود ذو ثقافة بيضاء" بتعريف للهوية غير مسبوق إليه. فقال إن ثمة ثلاثة عوامل تستطيع، إذا ما تفاعلت مع بعضها البعض، أن تفسر كل هوية اجتماعية. فالعامل الأول هو تصور المجموعة لنفسها. والعامل الثاني هو تصور الآخرين للمجموعة. أما العامل الثالث، ومربط الفرس، فهو "الاعتراف أو عدمه من قبل مركز الهوية بهذه المجموعة". ولم نسمع بوجوب العامل الثالث في تعريف الهوية. فإن فهمنا الباقر جيداً فهو يشترط لزاعم هوية ما أن يكون له "كفيل" يتحقق من حيثيات زعمه، ويجيزه، أو يرده عن ادعائه. ويقع الباقر، بمثل اشتراطه لمثل هذا الكفيل، في تناقض استثنائي. فكيف تكون الهوية هي تصور المجموعة لنفسها في حين يملك هذا الكفيل حق الموت والحياة على هذا التصور. ماذا لو أنكر هوية الجماعة؟ هل سنطلب من الجماعة أن "أعد" التصور؟ ومتى لم تعد التصور بقيت بغير هوية مما يخالف طبيعة الأشياء. ويعجزني أن افهم لماذا لم يُدْخل الباقر هذا الكفيل في دائرة العامل الثاني: "تصور الآخرين للمجموعة"؟ فهو آخر في آخر التحليل.
    شرط الباقر بالكفيل لإجازة هوية الجماعة مفصل على الحالة السودانية. وهو باب كبير في الاحتيال. فالمراد منه افحام أمثالي ممن يزعمون هوية عربية. فمتى قلت لهم أنا عربي قالوا لك ولكن عرب المركز لن يقبلوا بك بشلوخك الأفقية والرأسية، وبشعرك القرقدي، وبلونك الذي في مثل سجم الدواك. فانطم! وعد إلى أفريقيتك أيها الواهم. كن أفضل الأفارقة بدلاً من تمرغك في تراب العرب! جاء الباقر بشرط الكفيل لغرض في نفس الباقر. فشرطه ليس شرط وجوب للهوية بل شرط عدم لها متى ما أنكرك الكفيل ثلاثاً.
    كثيراً ما قيل إن زعمنا (نحن عرب السودان) للعروبة هو زلفى منا للعرب. وأننا لسنا عرباً ولكن جماعة منا تلعب هذا الدور في الجامعة العربية مع استثقال لبنان لنا منذ خطبنا ود هذه المؤسسة. ربما كان منا من يلعب هذا الدور. ولكن قل لي بربك أي وجه للكباشي في مضارب البادية ليتملق عرب المركز الذين ربما لم يعلم حتى بوجودهم؟ ولماذا ينتظر بصمتهم علة هويته وهو يلاقي الكباشي الآخر فيسلم عليه بقوله:
    -عربك كيفنهم؟
    بل: من الكفيل على الهوية الذي ستنتظر إجازته الكباشية التي قالت:
    ودي (تصغير وادي) الريل ساعلاكا بالسارية (سحب تمطر ليلاً) التملاكا
    عرباً كانو حداكا زول دوّار ما جاكا
    لم تنتظر هذه الكباشية العاشقة كفيلاً رتبه الباقر ليجيز هوية "عرباً كانو حداكا". لم تفعل ذلك لأنها تصدر عن فطرة عروبتها. فطرة لم يلوثها دخن ولا تشوش ولا كراهة ذات.
    ibrahima@missouri.edu

    عبد الله علي إبراهيم | 04-16-2017 10:46 PM
    ========

    أول مرة أشوف عبد الله علي إبراهيم يكتب أنه من عرب السودان !!!!

    وهنا بعض تعليقات قراء الراكوبة

    =========
    United Kingdom [الزين القصير]
    04-17-2017 02:52 PM
    الأستاذ/ عبد الله علي إبراهيم،
    شرط الكفيل دا كلام احتيال و استهبال ساكت من الباقر العفيف.
    سؤال انصرافي:
    لو الفور في السودان دا ادعوا لهم نسب عربي، و انتسبوا إلى العباس مثل الجعليين تماما، فهل يقبل مركز "الهوية الصغير" على النيل بعروبتهم و يخلصهم من النظرة الدون؟!

    [الزين القصير]

    #1628137 Qatar [محمد احمد]
    04-17-2017 02:00 PM
    الانسان الحر لا ينتظر اعتراف من احد بحريته
    متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أحرارا
    الباقر عفيف موسوس وعبدالله على إبراهيم موسوس أيضا

    عبدالله على إبراهيم والباقر عفيف ومثل هذه النقاشات الجوفاء تبعدنا عن الواقع على الأرض ، ومن يبتدر مثل هذه النقاشات يهرب من الواقع الى الامام ، بل انه هروب من حرارة وسخونة الصراع وخوفا من غضب السلطان ، فهل رأيتم عبدالله على إبراهيم كتب عن المعتقلين يوميا وهل كتب عن زيادة أسعار غاز الطهو والمحروقات ، وهل كتب عن حلايب وشلاتين ، وهل كتب عن المحكمة الجنائية الدولية وامر الفبض على الرئيس ، بل تجده يكتب عن ذكريات عبدالخالق محجوب وعن شيبون وعن منصور خالد ، لا يجروؤ ابدا ان يحوم في دارة المعركة بل يتحاوم بخارجها بعيدا عن سيطانها وبطانها

    هذا هو عبدالله على إبراهيم

    [محمد احمد]

    #1627982 [الدنقلاوي]
    04-17-2017 09:26 AM
    سيظل يضللنا المتثاقفين والمتنخبنين -أي الذين يحسبون أنفسهم في النخب- بمثل هذه الغلوتيات الفارغة من أي معنى. هم يفعلون ذلك لأنهم يخشون تناول المواضيع التي "تجيب الهوا" ماذا يعنى بشراً يموتون بالحروب الأهلية والملاريا والكوليرا وقفر الدم ويصابون بالجرب ودودة غينيا والقوب إن كانوا عربا أو أفارقة؟ ماذا يعنى لأمة تتزيل العالم في كل شيء وكل إحصاء أن كانت من مضر أو من البانتو؟ هذه أمة آيلة للزوال بالكيزان أو بغيرهم فلا تعجلوا ذلك بترف هذه الغلوتيات النخبوية. زفي الختام عروبة عبدالله على إبراهيم أنتهت إلى استبسال في مواجهة التغيير ودعاته وإفريقية العفيف صارت منظمات يتكسب بها وأهل بيته الرزق

    [الدنقلاوي]

    #1627945 United Arab Emirates [Azaa Osman]
    04-17-2017 08:36 AM
    سؤال أطرحه على مدعي ( الأكاديمية ) هذا أين كنت في حياة المرحوم الخاتم عدلان ؟ لماذا لم (يتدلى لسانك ويتمخطر قلمك على الصحف والمواقع ) في ذلك الوقت ... لعلمك كثيرون غير الخاتم يعرفون تاريخك وعنصريتك أيها البغيض الباغض للأكاديمين .. لأنك لم تتخرج في الجامعة كما تخرجوا بشرف وبدرجات شرف .. أنط وكفاك عهرا

    [Azaa Osman]

    #1627866 United States [العجب سيدو]
    04-17-2017 06:31 AM
    اعجبني طرحك تماما
    اجبتا علي سوال كان يراودني لماذا يستنكر ادعياء السودان الجديد تمسكنا بهوية عربية والاجابة عندهم علي طووول امشو الخليج شوفو حيصنفوكم شنو
    منو القال اصلا انا عايز تصنيف من زول يحدد لي هويتي شنو سواء كان داخليا ولا خارجيا وكمان وبقوة عين يحددو ليك انت هويتك واصلك شنو
    كل زول حرررررررر يحدد اتجاه هويتو وهوي نفسو بدون املاءات مادام الاحترام متوفر للكل

    كسيرة صغيرة
    ياريت الاسمو شين داك يجي يقول مرة بس في عمرو تعليق ايجابي وابسط الايمان يمتنع عن التعليق

    [العجب سيدو]

    ردود على العجب سيدو
    United Kingdom [الزين القصير] 04-17-2017 02:30 PM
    يا العجب سيدو، لماذا لم تعجب نفسك قبل سيدك! كلامك دا مغالطة ساكت ، أنت و صاحبك عبد الله علي إبراهيم. الهويات ليست معلقة في الهواء حتى يدعي كل من أراد أن يدعي بكيفه و حسب مزاجه!
    سؤال موجه لك، و لسيدك عبد الله علي إبراهيم: لو الفور في السودان الآن ادعوا بأنهم عرب أقحاح و من نسل العباس مثل الجعليين، فهل يحق لهم ذلك، و لا يحتاجون لاعتراف من مركز الهوية الأصغر على ضفاف النيل؟؟؟؟؟؟؟!
    و بعدين هناك همس يدور تحت تحت وسط السودانيين بما فيهم أهل النيل، و صاحبك ع ع إ مؤكد سامع به من أن أهله البديرية أنفسهم ليسوا عرب كما يدعون و إنما ف ل ا ت ة .


    #1627859 [Ali Algarabandi]
    04-17-2017 05:52 AM
    ماذا عن "عرب الجزيرة" التي يقصد بها سكان الجزيرة

    [Ali Algarabandi]

    #1627855 [زول]
    04-17-2017 05:28 AM
    ولم ضرب المثل بالكبابيش هل هذا نحياز لأحد طرفي النزاع من العربان الحمر والكبابيش؟ الا يدل قتالهم لبعض بان كلاهما يتقاتلان بفطرة عربية على غرار داحس والغبراء؟ واذا كانت هناك قبائل عربية رغم انف الكفيل فهل غالب اهل السودان عرب خاصة الأصلاء منهم كالنوبة والنوبيين والانقسنا والهدندوة والبجا والفور والفلاتة ؟ كلام العفيف ربما ينطبق فقط على الخليط من نتاج التزاوج بين القبايل العربية الوافدة والسكان الافارقة الاصليين من الجعليين والشوايقة والرباطاب والمناصير ونتاج خليط الخليط كالبقارة والبطانة واهل الجزيرة ... اما الحلب امثال حمدي وعتباني وملاسي واخوانهم فيمتنعون لأنهم يمتون للبنانيين والشوام الذين هم ليسوا بعرب وانما خليط بين العرب والاتراك والشركس والبطالمة والاقاريق والطليان والارناؤط وبقية غجر اوروبا وآسيا الصغرى وانا بذلك كفيل!

    [زول]

    #1627844 Germany [سوداني]
    04-17-2017 02:56 AM
    3. يمكن سحب الحجة 2 أعلاه علي أمثلة أخرى (مثلا نظام ال peer review practice للنشر الأكاديمي. أو نظام الممتحن الخارجي للأجازات العلمية العليا.)
    4. بإعتبار 2 و 3 أعلاه فلا أعتقد بصحة قولك أدناه:
    【 ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﻭﻣﺮﺑﻂ ﺍﻟﻔﺮﺱ، ﻓﻬﻮ " ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺃﻭ ﻋﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ." ﻭﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ 】

    [سوداني]

    #1627843 Germany [سوداني]
    04-17-2017 02:54 AM
    1. أنت يا عبد الله ١ سوداني وبالتالي أفريقي ٢ عربي.و مخطئ من نكر لك ذلك. فقر عينا

    2. أذا أبتعدنا من حصر الهوية في مفهومها العرقي الضيق، فإن بعض أنواع الهوية (=الإنتماء) تشترط هذا "الكفيل". ففي بعض من دساتير أوروبا مثلا شرط "كفيل" للمشاركة البرلمانية (مفاده أن الحزب يجب أن يحرز حدا أدنى {3 الي 5% من جملة أصوات الناخبين} ليشارك في البرلمان... هنا تجد أن (تفعيل) "هوية" الحزب 《عبر المشاركة البرلمانبة》 تحددها هذه العوامل الثلاثة: ١مؤسسيه وأعضاؤه وكاتبي برنامجه 【أنت】 ٢ من يصوت له من افراد الشعب 【الآخرون】٣ عتبة الحد الأدنى اللازمة للتمثيل البرلماني 【الكفيل】. سؤالك عن الفرق بين ٢ و ٣ ربما يمكن أجابته بأن الدستور الذي يملي النقطة ٣ في الدول المستقرة سياسيا عادة يكون أسبق وأبقى من الأحياء ١ و ٢
    يتبع…

    [سوداني]

    #1627817 [احمد]
    04-16-2017 11:58 PM
    الباقر العفيف يفوقك ردحا من الزمان لأنة يعتز بسودانيته وثقل افريقيا في ترسيخها. بينما انت ايها الاعرابي، لم تتنكر لفكرك فحسب، بل تتنطع بعروبتك، ومادخول العرب السودان ببعيد عن ذاكرة تاريخ السودان الحديث.

    [احمد]

    #1627816 Sudan [################ ميسزوري]
    04-16-2017 11:58 PM
    اللهم طولك يا روح

    [################ ميسزوري]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-17-2017, 04:52 PM

على تاج الدين على
<aعلى تاج الدين على
تاريخ التسجيل: 10-25-2008
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    الباقر عفيف مثله مثل عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور ومن شاكلهم فى الموقف من الهوية وقد نلتمس العذر لعبد العزيز الحلو وعبد الواحد
    لضعف الارضية المعرفية التى ينطلقون منها والموقف النفسى الذى يتغذى منه كل هذا التهريج والجبلة التى يثيرونها فما بال هذا الذى يدعى الاستنارة
    والى اية وجهة يريد ان تصل هوية السودان ؟؟ على اية حال النص ادناه كتبه المحامى ...ابراهيم على ابراهيم
    الباقر العفيف: أزمة الهوية في شمال السودان: متاهة قوم سود ذو ثقافة بيضاء خطورة مشروع هدم الهويات السودانية بقلم/ ابراهيم علي ابراهيم المحامي كتاب "وجوه خلف الحرب" لمؤلفه دكتور الباقر العفيف، صدر قبل عدة سنوات، ويحتوي على ثلاث اوراق بحثية تم نشرها على فترات متفاوتة في مصادر مختلفة. تشكل الورقة الاولى فيه "ازمة الهوية في شمال السودان: متاهة قوم سود ذو ثقافة بيضاء" الاطروحة الاساسية لدى الباقر العفيف، اذ تهتم الورقة بارجاع جذور الحرب الأهلية الى الهوية السودانية المتنازع عليها. دكتور الباقر العفيف هو باحث وناشط سوداني عمل في جامعة مانشيستر، ومنظمة العفو الدولية، كما عمل باحثاً في بعض المعاهد الفكرية من بينها معهد السلام الامريكي بواشنطن، ويعمل الآن مديراً مؤسساً لمركز الخاتم عدلان للاستنارة. قرأت الكتاب قبل سنوات، كما قمت باستضافة دكتور العفيف في الصالون الذي دعيت له ثلة من المثقفين لتقديم عرض لهذه الورقة في واشنطن. في هذا المقال الثاني من سلسلة مراجعات الهوية نستعرض الاطروحة الاساسية للباقر العفيف باعتباره واحد من الكتاب الذين تناولوا موضوع الهوية السودانية من خلال تناوله او نقده لاحدى الهويات الفرعية السودانية وهي هوية "السودانيين الشماليين" مثله مثل بقية الكتاب الذين تناولوا موضوع الهوية السودانية في العقدين الماضيين من خلال تركيزهم على الهوية في مستواها الادنى والفرعي ونقصد بذلك الناحية العرقية او الثقافية، او من خلال تجريد الحملات ضد هوية السودان الشمالي او ضد "عرب السودان" أحياناً، حتى نتمكن من كشف ضعفها وتناقضاتها وابانة اغراضها السياسية. هدف الورقة: يقول الباقر العفيف في صفحة 60 ان مهمة ورقته هي زعزعة الهوية القديمة كمنطلق لانشاء هوية جديدة، وفضح تناقضات هذه الهوية القديمة عامل هام لزعزعة هذه الهوية. اذن الباقر- كغيره - يهدف الى هدم او كما قال زعزعة الهوية الشمالية واستبدالها بهوية جديدة، بصورة تفوق دعوة فرانسيس دينق الى اعادة بناء الهوية السودانية، والذي راجعناه في المقال السابق. اطروحة الورقة: كتاب المفكر المارتنيكي الثائر فرانز فانون "بشرة سوداء واقنعة بيضاء" الذي صدر عام 1952 ابان الحقبة الاستعمارية لافريقيا وجزر الكاريبي تناول فيه فانون "نفسية الاستعمار" حيث يدرس كيف تم توطين الاستعمار بواسطة ابناء المستعمرات انفسهم. كما يدرس العلاقة بين العنصرية والكولونيالية حيث اعتمد على منهج التحليل النفسي لفهم الاحساس بالدونية الذي يسود وسط المستعمرين المستضعفين ويتمكن منهم، مما يدفعهم الى تقليد جلاديهم المستعمرين. قام فانون بتأليف هذا الكتاب الذي اكتسب شهرة واسعة اثناء دراسته للاستعمار الفرنسي للجزائر التي استقر بها لوقت ما. وقد توصل فانون الى نتيجة ان الجهاز الاستعماري نجح في خلق حساً عميقاً بالدونية لدى التابعين المستعمرين الذين يسعون بوعي او دون وعي الى التماثل مع القوة المستعمرة. اتبع الباقر العفيف في ورقته منهج فرانز فانون في التحليل النفسي للكشف عن الاصول المرضية للهوية السودانية الشمالية، وسار على نفس الهيكل البنائي الذي استخدمه فانون في تأليف كتابه المشهور. ليس هذا فحسب بل ان التماثل بين عنوان كتاب فانون " بشرة سوداء واقنعة بيضاء" و ورقة الباقرالعفيف " متاهة قوم سود ذو ثقافة بيضاء" لا تخطئه العين. ليس هذا فحسب بل ان الباقر في سبيل تقليده لفانون نظر الى السودانيين الشماليين على انهم مجرد زنوج سود يسعون الى التماهي مع العربي الابيض "المستعمر" لدرجة انهم يتوهمون انهم "عرب بيض". وهنا يكمن خلل المنهج والمقارنة. يقول الباقر العفيف في ص 12 من كتابه "بعد انهيار اتفاقية اديس ابابا انفتح الباب لفهم الحرب بحسبانها نزاعاً بين الهويتين الرئيسيتين في البلاد: الشمالية والجنوبية. وبظهور نظرية التهميش بدأ ينزوي النظر للصراع بحسبانه ثنائياً، اي شمال جنوب، ليفهم بحسبانه دائرياً بين مركز وهامش" . يقول العفيف في ص 13" هذه الدراسة تبحث على مستوى اعمق عن جذور هذه الحرب، انها تسلط الاضواء على النزاع داخل الهوية الشمالية الذي يقود الى النزاع الاكبر بين الهويتين الجنوبية والشمالية. "هذه الدراسة تحاول الكشف عن العلاقة بين الانشطارات التي سببتها النخبة الشمالية الحاكمة على مستوى البلاد، وتصدعات النفس الشمالية ذاتها... وهكذا فإن هذه الدراسة تحاول انجاز تحول اخر، بنقل الانتباه من الازدواجية الخارجية التي تميز الانقسام الشمالي/الجنوبي، الى الازدواجية الداخلية التي تعاني منها الذات الشمالية". مثل ما فعل فانون استخدم الباقر العفيف اسلوب التحليل النفسي لمعرفة الاصول المرضية للسودانيين الشماليين لمعرفة الاسرار الكامنة التي تدفعهم للبطش باخوانهم الافارقة السود. وتساءل "هل يمكن ان يكون الجذر الاعمق للحرب سايكولوجيا؟" ورداً على ذلك يقول ان منطلق الحرب هو هوية مأزومة، تعاني منها النخبة الحاكمة، والنخب المتعلمة بصفة عامة، وسواد الناس في منطقة الشمال النيلي والاوسط. اننا في الشمال النيلي لا ندري من نحن؟ وان لنا وعي زائف بانفسنا، نحن مغتربون عن ذاتنا الحقيقية، وهي دون ادنى ريب ذات نوبية. ويقول ما لم يتعرف الشماليون على ذواتهم الحقيقية وما لم يقبلونها ويعيشون في سلام معها فإنهم لن يتمكنوا من العيش في سلام مع الاخرين. يؤكد العفيف انه على يقين من ان جذور الحرب في السودان ليست سياسية او اقتصادية او تنموية فحسب وانما هي ايضاً سايكلوجية: "انني على قناعة بأن الحرب التي تشنها الطبقة الحاكمة الشمالية على المكون الأسود للبلاد، ما هي في حقيقة الأمر الا تعبير خارجي عن الحرب التي يشنها الشماليون على المكون الأسود داخل ذواتهم" ويضيف "الشماليون يعيشون في عالم منشطر فمع انهم يؤمنون انهم ينحدرون من "اب عربي" و "أم افريقية" فانهم يحسون بالانتماء الى الأب الذي لا يظهر كثيراً في ملامحهم، ويحتقرون الأم الظاهرة ظهوراً واضحاً في تلك الملامح ، فهناك اذن انشطار داخلي في الذات الشمالية بين الصورة والتصور بين الجسد والعقل، بين لون البشرة والثقافة، وبكلمة واحدة بين "الأم" و "الأب". وبعدها يسرد فصلا طويلا عن احتقار العرب للون الاسود. ولم يقل لنا الباقر لماذا لا تظهر ملامح الأب العربي طالما انه يقول بنظرية الأب العربي؟ و في ص 66 يقول ان السودانيين الشماليين يعانون من ازمة في الهوية. وان الحرب الأهلية التي ادارتها الطبقة الحاكمة ومثابرة انما هي نتاج لهوية منحرفة ، مأزومة ومغتربة عن حقيقة ذاتها. ان السودانيين الشماليين لا يدركون على وجه الدقة من هم. فبالرغم من ايمانهم بانهم يتحدرون من "اب عربي" و "ام افريقية" الا انهم يتماهون مع الاب ويقمعون الام. المشكلة ان هذه الأم التي يقمعونها متمكنة من كامل سيمائهم لدرجة ان الأب اصبح غير مرئي تماماً، ان لم نقل انه كان اصلا محض اختلاق ومن وحي الخيال. ويشترط لقبول الجنوبيين وافارقة السودان "ان يعترف الشماليون بالمكون الافريقي داخلهم وتحرير الأم المقموعة داخل أنفس الشماليين". ليس هذا فحسب بل يضع للسودانيين خيارين لا ثالث لهما: اما ان يستمروا كعرب من الدرجة الثانية او سودانييين من الدرجة الاولى. اذن الباقر يفترض ان السودايين لو تماهوا مع امهم الافريقية لاصبحوا معافين ومسالمين، دون ان يشير او يقدم لنا تفسيراً عن الحروب الأهلية التي تشتعل في افريقيا بين سكانها الزنوج. هذا افتراض غريب، فهل عندما استرق الرجل الابيض الرجل الاسود الافريقي واستحقره تاريخياً كان ذلك نتاج عقد قديمة يعاني منها الرجل الابيض؟ ام ان هذه الممارسة كانت احدى ظواهر البشرية، اي مجرد صراع اجتماعي كانت فيه للرجل الابيض السطوة والقوة. صحيح ان هناك عنصرية في السودان ولكنها ليست نتاج لأمراض نفسية يعاني منها الشماليون. وبعد ذلك يعمل الباقر العفيف نظرية فرانز فانون من أجل شيطنة السوداني الشمالي، ووضعه موضع الرجل الابيض الاستعماري رغم انه غير ذلك، ويجعل منه زنجي يسعى لتبييض نفسه ليصبح ابيضاً رغم انه غير ذلك، ويجعل منه زنجي افريقي مختل نفسياً رغم انه غير ذلك، وانه تبنى ثقافة عربية بيضاء رغم ان ثقافته غير ذلك، وانه قد اغترب عن ذاته وكاره لنفسه رغم ان ذلك لم يحدث ابداً. الباقر يقول هذا فقط لأن فرانز فانون قال به في وصف السود وتبنيهم للثقافة والهوية البيضاء. فالسودان في تاريخه كله لم يخضع لاستعمار عربي من اي دولة كانت، ولم يكن مستعمرة عربية تتبع لأي دولة عربية بهذا المعنى، كما ان العرب لم يزرعوا فينا عقدة الدونية التي قال بها فانون ابان حقبة الاستعمار، بل ان السودانيين كانوا المعلمين الاوائل للعرب في كافة دول الخليج، وكانوا موظفي دولاب حكمه الاول قبل ان يشهد الطفرة النفطية، ولا زالوا. نظرية فانون لا تصلح للتطبق الا في ظل علاقات استعمار- و- مستعمرين، و غرب وشرق، وابيض واسود. ولا يستقيم تطبيقها في مجتمع اسود كله او في مجتمع ابيض بكامله. فهذه النظرية تصلح لتحليل موقف الافارقة السود تجاه المستعمر الابيض اثناء حقبة الاستعمار، ولكن الباقر العفيف بتطبيقه هذه النظرية على السودانيين الشماليين خلق تطبيقاً فوضوياً لنظرية فانون عن الاستعمار والخاضعين له. وعلى نحو مغاير نجح الايراني حميد دبشي في كتابه "بشرة سمراء أقنعة بيضاء" في تطبيق منهج فرانز فانون في تحليل شريحة مميزة من الكتاب والباحثين المسلمين الذين يعملون في المؤسسات الامريكية أطلق عليهم وصف "المخبريين المحليين" لأنهم يكتبون للامريكان ما يسرَهم عن الاسلام والمسلمين ودولهم! نظرية الانقلاب الهويوي: ورغم ان العفيف يذكر ان الهويات تتكون وتصنع اختيارياً، وهي في حالة مستمرة من التكوين، ولكنه سرعان ما يغادر هذه المقولة ليتبنى نظرية حدوث "انقلاب في هوية السودانيين الشماليين" ليذهب بعدها الى مشروعه في هدم الهوية السودانية الشمالية الذي اعلنه صراحة باعتباره الهدف الاساسي لهذه الورقة في كتابه. يقول العفيف "اننا في ظروف تاريخية معينة خلعنا هذه الذات النوبية، وتبنينا الهوية العربية عن طريق التمثل الثقافي". ولتفسير هذا القول الخطير المعقد الذي يجافي علم الاجتماع في موضوع الهوية يقول "والأمر الراجح إن أجدادنا هؤلاء تعرضوا لحالة مكثفة من حالات الزلزلة النفسية، أدت لخلعهم لهويتهم الثقافية والعرقية، ولتمثلهم ثقافياً وعرقياً مع العرب. فالعالم الذي يعرفونه قد انهار، وهوياتهم النوبية حامت حولها الشكوك، ولم يعد بامكانهم ان يكونوا انفسهم. الحوافز لاجراء انقلاب في الهوية كانت قوية وكثيرة والشروط اكتملت، اضمحلت الذات النوبية امام المثال العربي، وتم امتصاصها كليا بواسطته". ويذهب العفيف أبعد من ذلك ليقول ان هؤلاء الاسلاف فعلوا ذلك لاسباب براقماتية. " فما فعله هؤلاء الاسلاف لاسباب براقماتية بحتة اعتبرته الاجيال اللاحقة امراً طبيعياً. يقول "ان انقلاب الهوية الذي حدث في القرن السادس عشر لخدمة اهداف سياسية، قد اكتمل في القرن التاسع عشر". ان هذا الوصف المختل لمسألة في غاية التعقيد مثل الهوية لا يتسم بالعلمية. وهنا يبتعد الباقر عن الوصف العلمي الذي وضعه مسبقاً لمسألة تكوين الهويات وتفاعلاتها المستمرة، ليتعامل مع الهوية كرداء يخلعه المرء متى ما شاء، وليجعل منها قضية سياسية تمت لخدمة اهداف سياسية لم يفصح لنا عنها، وان هذا الانقلاب تم بناء على حوافز قوية لم يفسرها الكاتب. ان العفيف بقوله هذا لا يجافي حركية ودينامية عناصر الهوية وتعدددها فحسب، بل يجعل منها ايجولوجيا سياسية تبناها السودانيون الشماليون في عملية انقلابية اخذت ثلاثة قرون كاملة! ولعلَ العفيف بهذا يريد ان يقول بامكانية حدوث انقلاب هويوي جديد، ظل يدعو له بوضوح في ورقته، انقلاب يعيد للشماليين هويتهم المسلوبة، ويرجعهم الى نوبيتهم المستحيلة او "افريقيتهم" المهضومة. اذن الباقر العفيف يعتبر سيادة الاسلام واللغة العربية وانتشارهما في السودان حدثاً سياسياً متعمداً من قبل النوبيين الذين خلعوا رداءهم الافريقي ولبسوا الرداء العربي بكل وعي وبشكل متعمد وبقرار واحد، كما يعتبر ان هذا الحدث كان وبالاً على السودان والسودانيين، وينصح بضرورة المعالجة منه بالرجوع فوراً للاصل النوبي الافريقي حتى يتم شفاءنا. وهذا بالطبع قول لا يتسم بالعلمية. ان ما حدث للسودان يوازي ما حدث لدول امريكا اللاتينية مع الفارق في الدرجة، حيث غزت الامبراطورية الاسبانية هذه الدول التي كانت معقل حضارات الازتيك والانكا وقامت بتغيير لغاتها الى اللغة الاسبانية، بل ان هذه الشعوب يطلق عليها الآن الشعب الهسباني. تحليل الاطروحة ونقدها: تقوم نظرية الباقر العفيف التي استقاها من المفكر الثائر فرانز فانون على ثلاثة اضلاع في نظرنا، سنتناولها بالتفصيل لنبين ضعفها وعدم صحة انطباقها على الواقع السوداني. فالاساس الفكري لورقة العفيف هو: قوم سود- ثقافتهم بيضاء- لذلك هم في متاهة دائمة. في حين تقوم فكرة فرانز فانون على محاربة فكرة الاستلاب الذي تعرض له السود ابناء المستعمرات وسعيهم بدون وعي ليصبحوا مثل الاوربيين المستعمرين. اي ان تبنيهم لثقافة الرجل الابيض اصبح مثل قناع ابيض يلبسونه ويتوارون خلفه. يقول فانون في كتابه "بشرة سوداء ، اقنعة بيضاء" على لسان امرأة من المارتينيك " انا زنجية؟ الا تستطيع ان ترى انني بيضاء تقريباً. انني اكره الزنوج. الزنوج يغشون وهم قذرون وكسالى" كذلك فإن مسألة اللغة مهمة للغاية عند فانون في تغريب الشخص الأسود ضمن هذه العملية الاستعمارية، حيث ركز عليها بصورة مكثفة. يقول واصفاً لنفسه عندما ذهب الى فرنسا لتجويد لغته الفرنسية "الرجل الأسود الذي سافر الى العاصمة الامبراطورية هو شبه اله". فهل الشماليين قوم سود بالمعنى الذي اراده فرانز فانون؟ يرى العفيف "ان غزو العرب للنوبة والاتفاقية فتحا الباب واسعاً للعرب ليدخلوا بحرية من اجل التجارة مما دشن عملية الاسلمة والتعريب". وعلى خطى فرانسيس دينق يعتقد العفيف ان هذه الهجرة كان قوامها رجال فقط! يقول العفيف في ص 66 "فبالرغم من ايمانهم بانهم يتحدرون من "أب عربي" و "أم افريقية" إلا انهم يتماهون مع الأب ويقمعون الأم". قلنا في المقال السابق ان هذا القول المطلق غير المثبت بأن عملية تعريب شمال السودان قد تمت بناء على هجرات عربية قوامها "رجال فقط" لم يجد حظه من الدراسة والبحث والتقصي، ورغم ذلك وجد طريقه الى الكتابات السودانية المهتمة بموضوع الهوية السودانية بشكل مريب، حيث اصبح يشكل ركيزة من ركائز بنائها. وقلنا ايضاً ان نقطة ضعف هذه المقولة يكمن في ضعف سندها وانعدام سابقة لها، فالتاريخ البشري لم يحدثنا عن هجرات بشرية قوامها رجال فقط Men Exodus . وقد نبهني الباحث المرموق الصديق دكتور احمد ابو شوك الى ان هجرات المسلمين الى الهند وشرق آسيا كان قوامها رجال فقط. ولكن نظرية الباقر العفيف الخاصة بالتماهي مع الأب العربي تكذبها نظرية اجتماعية معروفة ملخصها ان الأم هي حاضنة اللغة وحارسة الهوية الثقافية. فمثلا هجرات العرب المسلمين كانت من الرجال المبشرين الى اندونيسيا والهند حيث انتشر الاسلام واصبح الناس يتسمون باسماء اسلامية ان لم تكن عربية، الا ان هذه الشعوب بفضل الأم حافظت على لغاتها وثقافاتها الاندونيسية والهندية في الحالتين ونقلها من جيل الى جيل. اذن العفيف يقلل من دور المرأة في هجرة الشعوب و في دورها في المجتمعات المختلطة نتيجة الهجرات والتغيرات التي تصاحبها، كما يلغي دورها تماماً في عملية انتقال اللغة والتقاليد. فالكاتب لم يوضح لنا لماذا شذ السودانيون الشماليون عن هذه القاعدة، باستثناء بعض القبائل الشمالية التي لا زالت تتحدث اللغة النوبية . ولماذا فشلت الأم النوبية في المحافظة على لغتها وثقافتها عبر الاجيال؟ فلماذا لم يحدث لنا ما حدث في الهند واندونيسيا ان كانت هذه الهجرات هجرات رجال فقط؟ د. بركات موسى الحواتي له قول وتفسير مغاير اذ يقول بحدوث هجرات لقبائل عربية بأكملها "رجال ونساء" من الجزيرة العربية ومن وعبر جنوب مصر الى مناطق النوبة واستقرارها هنالك واختلاطها بالعناصر النوبية المحلية. مرة اخرى، هل سكان شمال السودان هم زنوج سود بالمعنى الافريقي المجرد؟ يناقض العفيف نفسه حين يشير الى زيارة المؤرخ غيليود الذي زار مملكة سنار عام 1523 ووصفه للسكان آنذاك. يصف غيليود وكثير من الرحالة قبائل الشايقية والجعليين والرباطاب باعتبارهم برابرة ، اي نوبيين شماليين. يقول غيليود عن هذه المجموعة "انهم نصف صفر ونصف خضر.. وفصيلة الدم التي تغلب عليهم هي تلك التي نجدها عند الاثيوبيين". لذلك يلاحظ ان غيليود لم يصفهم بانهم زنوج او بذلك السواد، كما ميز بينهم وبين العرب القلائل الموجودين آنذاك. ولو كانوا زنوجاُ او عرباً لوصفهم كذلك. ولكن الباقر لم يقرأ هذه الشهادة قراءة سليمة، فهي تثبت انهم اقرب الى الاثيوبيين. اليس الشعب السوداني اليوم اقرب في الشكل من الاثيوبيين والارتريين؟ هكذا كنا وهكذا سنظل. اضافة لذلك فإن قبائل البجا لا يمكن وصفها بأي حال من الاحوال بانها قبائل زنجية او سوداء. ولكن الباقر آثر ان يواصل في تعمية الأمور ودفنها في عموميات عنصر اللون الاسود الافريقي، فهو يخلط خلطاً متعمداً بين الافريقية كموقع جغرافي وكمفهوم ثقافي ذو دلالات عرقية. هل الأم الشمالية افريقية زنجية كما اراد لها العفيف؟ الاجابة لا. فاذا كانت الأم في الشمال نوبية الأصل، فإن هذا لا يعني انها زنجية سوداء. ان وصف السكان المحليين في الشمال "النوبيين" بالزنوج السود فيه احجاف ومغالطة كبيرة. ويتم اطلاق هذا الوصف عليهم من باب التعميم الخاطئ. قلنا في المقال السابق ان الدراسات الاجتماعية الحديثة المسنودة بعلم الجينات شككت في مسألة زنوجة النوبيين، حيث قال بعض الكتاب الاجتماعيين المحدثين انها ليست يقينية. بل ان كثير من الدراسات الحديثة قطعت بعدم زنوجة العنصر النوبي، وأثبتت ان النوبيين ينحدرون من عناصر قوقازية وشرق متوسطية وغيرها. هل ثقافة السودانيين الشماليين ثقافة بيضاء؟ يقول العفيف "السودان الشمالي الحالي هو موطن الثقافة النوبية التي ازدهرت لعدة آلاف من السنين قبل مولد المسيح، وهو موطن الممالك النوبية العظمى". ولكنه سرعان ما يقول في ص 67 "ان السودانيين الشماليين من الناحية الثقافية استلفوا كل النظام الدلالي للثقافة العربية، وكذلك النظام الدلالي للغة العربية. السودانيين الشماليين الذين عادة ما يتراوح لونهم بين الاسمر والاسود قد اخضعوا انفسهم تماماً لهذه الثقافة العربية، والتي هي جوهرياً ثقافة بيضاء". اذن الباقر العفيف يقول ان ثقافة السودانيين الشماليين الحالية هي ثقافة بيضاء. اي انهم على - طريقة فانون - تبنوا ثقافة مستعمريهم العرب البيض، لذلك فإن نفوسهم معتلة. "وطالما ان تلك الثقافة تحقتقر اللون الاسود، فان الشماليين يغيبون ذواتهم و يجسدون المركز". على النقيض من العفيف يقول د. محمد جلال هاشم، وهو احد رواد المدرسة الافريقية ايضاً، ان الغناء والرقص السوداني ليس عربياً. ويضيف د. هاشم "ان ثقافتنا الأفريقية لا يتذوقها العرب". وهذه حقيقة ، اذ أن الثقافة السودانية في معظمها ترجع اصولها للثقافات النوبية القديمة وهي بكل تأكيد ليست عربية وليست بيضاء ولا تناسب ذائقة العرب في معظم جوانبها. وهذا كلام سليم مائة بالمائة، فالختان الفرعوني ليس عادة عربية، ولبس الثوب النسائي السوداني ليس عادة عربية، والعصيدة ليست طبخة عربية، وعادات الزواج ليست عربية، ومفهوم العيب والاخلاق مختلطة بين الافريقي والعربي والاسلامي، وهناك الكثير من المعتقدات النوبية. اذن هي ثقافة ذات اعمدة متعددة، مما يجعل منها ثقافة سودانية بحتة، لاتجدها في افريقيا السوداء، ولا تجدها عند العرب "البيض". فالثقافة السودانية ليست عربية وليست بيضاء وليست زنجية بل هي سودانية مية المية ومتميزة الى هذا الحد. وأحد عناصرها المهمة هي اللغة العربية والثقافة الاسلامية التي يشترك فيها جميع السودانيين المسلمين حتى لو كانوا دعاة علمانية في الحكم او من المناوئين للعروبة، لأن هذه الاشياء تختلف وتتناقض. كذلك فإن التاريخ السياسي السوداني لم يتأثر بالتاريخ العربي. فمثلا الثورة المهدية رغم سندها الاسلامي الا انها كانت ثورة سودانية خالصة لم تختلط بادعاءات عربية او تستند الى مفاهيم حضارية او ايدولوجيا نابعة من العمق التاريخي العربي، بل كانت ثورة سودانية الاصل والمنبع وارادت ان توحد الناس وتنتشر على هذا المرتكز وليس بناء على اصول عربية فيها ام افريقية. خطل نظرية مركز الهوية: يطرح العفيف عدة نظريات اجتماعية لتفسير موضوع الهوية، ويقترح دمجها جميعاً لتسهيل قراءة تعقيدات الهوية السودانية الشمالية، ليخلص الى ثلاث عوامل تستطيع اذا ما تفاعلت مع بعضها البعض ان تفسر كل هوية اجتماعية وهي: 1-تصور المجموعة لنفسها، 2- تصور الاخرين للمجموعة، 3- الاعتراف او عدمه من قبل مركز الهوية بهذه المجموعة. ويضيف في ص 24 "من ضمن العوامل التي تسبب ازمة الهوية في اية جماعة، يمكن وضع اليد على ثلاثة من العوامل تنطبق على السوداني الشمالي: أولا هناك تناقض بين تصور الشماليين لذواتهم، وتصورات الآخرين لهم. فالشماليون ينظرون لأنفسهم كعرب، ولكن العرب الآخرين لهم رأي آخر، فتجربة الشماليين في العالم العربي وخاصة في الخليج اثبتت لهم بما لا يدع مجالاً للشك، ان العرب لا يعتبرونهم عرباً حقاً، بل يعتبرونهم عبيدا". يقول "يمثل عرب الشرق الأوسط وخاصة عرب الجزيرة العربية والهلال الخصيب لباب الهوية العربية التي تهفو افئدة الشماليين اليها وتطمح للانتماء اليها....فهؤلاء العرب الاصلاء الاقحاح يحتلون مركز هذه الهوية". "بتبنى السودايين الشماليين لهوية وضعتهم في تخوم هوية العرب "الاصلاء". اذن الباقر العفيف يعتبر ان عرب الجزيرة والخليج والهلال الخصيب هم العرب "الاصلاء الاقحاح " في العالم العربي، وبالتالي هم مركز الهوية العربية الذين لهم حق صرف "صكوك العروبة" او منعها. تدليلاً على هذا، وعلى نفس خطى فرانسيس دينق، يسرد العفيف وقائعاً عن صدمة السودانيين المهاجرين للخليج عندما فوجئوا بأن عرب الخليج يطلقون عليهم "عبيد". كذلك يشير الى غموض آخر حول الهوية الشمالية عندما يتحدث عن تجربة هجرة السودانيين الشماليين الى اوروبا وامريكا حيث واجههم سؤال اللون بشكل مباشر، فرفض السودانيون الشماليون اختيار انهم سود وشعورهم بالاحباط نتيجة لذلك. كما تطرق الى عدم اعتراف لبنان بالسودان كعضو بالجامعة العربية ان صحت هذه الرواية. رغم ان العفيف يقر يديناميكية الهوية وعدم ثباتها، الا انه اتى بشيء جديد اطلق عليه "اعتراف مركز الهوية بالمجموعة المحددة" كشرط لكسب هذه المجموعة لهويته. ان نظرية وجود مركز للهوية هي فكرة جديدة اتى بها العفيف من اجل هدم هوية السودانيين الشماليين والطعن في عروبتهم. ولا يعرف علم الاجتماع شيئاً يسمى "مركز الهوية" الذي يخول له منح صكوك هويته من عدمها. ولو صحت هذه النظرية لخسر الأمريكان هويتهم الامريكية لعدم اعتراف الانجلوساكسون بهم باعتبارهم "لحم رأس". فالولايات المتحدة تكونت من شعوب اوروبية مختلفة مثل البريطانيين والهولنديين والايطاليين والالمان، اضافة الى الافارقة الذين تم تهجيرهم لاحقاً. ولا ينظر احد من هؤلاء الى اعتراف من دولته الاوروبية الأم. قلت للباقر في ذلك المجلس دعنا نقر بأن السعوديين لا يعترفون بعروبة السودانيين الشماليين، اي لا يمنحونهم اعترافاً باعتبارهم المركز العربي، الا ان الثابت ان السعوديين ينظرون الى اهل حضرموت على انهم أصل العروبة ويهفون لنقائهم العرقي، وفي نفس الوقت نجد ان اهل اليمن وقبائله يزوجون السوداني الشمالي! كذلك نسي الباقر ان الافارقة انفسهم داخل اوروبا وامريكا ظلوا يصنفون السودانيين الشماليين المهاجرين الجدد كعرب، وهذه تجربة واجهناها جميعاً، حيث عانينا من رفض الافارقة لنا في تجمعاتهم باعتبارنا عرب! ومن ناحية اخرى، رغم ان الباقر بذل مجهودا جباراً استلف له نظريات عتيقة وظفها في هدم هوية السودانيين الشماليين، الا انه وقع في فخ التعميم ايضاً حين وصف عرب الهلال الخصيب بانهم "عرب" فهل هذه الشعوب في لبنان وسورية وفلسطين و العراق عربية فعلاً؟ لو صبر الكاتب قليلا لوجد نفس هذا الجدل دائراً ليس داخل هذه الدول فحسب ولكن في مصر ايضاً حول "عروبتهم العرقية النقية" فهم مثلنا يعانون من ازمة هوية ثقافية وعرقية ومشكوك في عروبتهم من الناحية العرقية النقية. وحقيقة تشهد فكرة الهوية العربية الآن تراجعاً كثيراً داخل هذه الدول التي اشار اليها العفيف باعتبارها مركز الهوية العربية والتي "لم تعترف بعروبة السودانيين الشماليين" كما ذكر. فبلاد ما بين النهرين كانت سومرية وليست عربية الاصل، والفينيقيين والاراميين هم سكان سورية الاصليين قبل ان تتعرض للتعريب، والكلدان والاكديين والبابليين والآشوريين والسومريين هم سكان العراق الاصليين قبل التعريب، ولبنان وسوريا وفلسطين سكنها الفينيقيون في القدم وهم ساميون مثل العرب، ولبنان ايضاً اضافة الى ذلك سكنها كل من الرومان والفرس والاتراك، ولم يتكلموا اللغة العربية الا بعد الفتح الاسلامي لهم. ويتكلم اللبنانيون اليوم لغة عربية خاصة مختلطة باللغة الآرامية والسريانية، وبعض الكلمات التركية والفارسية. أما المصريون فهم حاميون شرقيون لهم اصول قوقازية في حين العرب ساميين. وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية "انه على الرغم من أن الاسم المعروف لمصر هو "جمهورية مصر العربية"، فإن كثيراً من المصريين لا يرون أنهم من العرب حيث يطلقون هذا الاسم فقط على سكان دول الخليج بينما يحاول البعض الآخر التنصل من فكرة العروبة في حد ذاتها". كذلك يحتدم جدل الهوية داخل دول المغرب العربي جميعاً حول صحة "هويتهم العربية" حيث ان السكان الاصليين هم الامازيغ والبربر. وهذه مسائل معلومة لكل مطلع ومهتم بمثل هذه القضايا. إذن ان كل ما يجمع بين هذه الشعوب العربية مجازاً هو اللغة العربية والاسلام، وليس صفاء ونقاء العرق العربي، كما يتوهم البعض. قضية اللون قضية غربية: الباقر العفيف متاثر بمذهب الافريقانية لدرجة بعيدة اذ يركز على قضية اللون ويجعل منها العامل الحاسم في تحليلاته، وذلك لأن الهوية في افريقيا طبقاً لهذه المدرسة مرتبطة بشكل اساسي باللون والعنصر الزنجي، بعيداً كل البعد عن التاريخ والثقافة والاديان الافريقية. وهذا هو ما زرعه الاستعمار الغربي في القارة. يلعب العفيف على اللون كثيراً ليضفي على نظريته نوع من الميلودراما لحشد تعاطف الناس معها واستقطابهم حولها كأننا لا زلنا في الحقبة الاستعمارية القديمة على أيام فانون. ومن اجل ذلك يغرف العفيف من التاريخ والثقافة العربية المليئة بارث كبير من احتقار اللون الاسود والسود ووصفهم باقذع الأوصاف وأحطها ليلقي بهذا الثقل التاريخي على السودانيين الشماليين. لا يكتفي العفيف بالتاريخ الادبي والدلالات اللغوية في استحقار العرب للسود واللون الاسود فحسب، بل تطرق للمصادر الاسلامية ايضاً ودورها في ذم اللون الاسود، لدرجة انه يفترض ان رسالة الثقافة العربية هي القتل والدمار والعنصرية المقيتة. يقول العفيف ان "الشماليين يسمون سود البشرة عبيداً، وهو ما يعرف ويفسر توجهاتهم القمعية تجاه المكون الافريقي في البلاد". وهنا يصطدم العفيف العفيف مع استاذه فرانسيس دينق. يقول دينق "يركز الكبرياء اللوني الشمالي على اللون الاسمر الفاتح للبشرة، ويعتبره المال والمعيار بالنسبة للشمال، اذا صار اللون "فاتحا" اكثر من اللازم فانه أصبح مهدداً باعتباره خواجة او اوروبياً او عربياً من الشرق الاوسط او وهذا أسوأ الاحتمالات اعتباره "حلبياً"، الوجه الاخر من العملة هو النظر الى الجنس الاسود كجنس ادنى". وهنا يقدم العفيف تبريرات تاريخية وثقافية لاحتقار السودانيين "للحلبة" محاولاً ربطها بالتركية والمهدية وغيرها، في حين يتعمد تقديم تبريرات لكراهية السودانيين للون الاسود من قلب الثقافة العربية التي تكره السود واللون الاسود. وهذا تناقض كبير وقع فيه الباقر العفيف، اذا لم يوضح لنا كيف ولماذا يحتقر السوداني "العربي" اخاه الحلبي طالما انه يهفو الى اللون الابيض ويريد ان يكونه. وعلى الصعيد السياسي السوداني يعيب الباقر العفيف على مؤلفي الكتاب الاسود من ثوار دارفور تسميتهم للكتاب الاسود " بالاسود" ويعزي هذا الى نفسية خربة خربها النظام التعليمي الشمالي. فما كان لثوار دافور تسمية كتابهم بالاسود لأنهم انفسهم سود! ولعل الكتاب الاسود هو من اميز الكتب السياسية التي تم تأليفها والذي يعكس بالأرقام كيف استحوذ المركز على الوظائف الحكومية العليا في الدولة، وهو كتاب قيم كشف للناس ما كان خافياً، واصبح مؤهلا لأن يكون منفستو لحركات المقاومة الاقليمية. وقد استفدنا منه كثيراً نحن ابناء الاقاليم. ظلم العفيف نفسه وظلم السودانيين الشماليين عندما جعل من اللون قضية اساسية في الصراع الاجتماعي والسياسي في السودان. ان مسالة العنصرية في السودان ليست مبنية على اللون بقدر ما هي مبنية على الاصل العرقي بتصوراته المختلفة. وهذا وضع افريقي بحت. فالعنصرية ليست حصراً على العرب وحدهم، بل توجد بكثرة في وسط القبائل الافريقية السوداء. فالسودانيون يعيَرون بعضهم البعض بالأصول العرقية القبلية، فهم سود يعيَرون سوداً او سمر يعيَرون سمراً، او سمر يعيَرون حلباً. واللون البني أو الأسمر "لون أديم الارض" هو اللون السائد في المنظور الثقافي السوداني، كما ذكر فرانسيس دينق. فإذا كان نظام الانقاذ يشكل قمة العنصرية والعنجهية القبلية فإن قضية اللون لم تكن دافعه الاساسي بل هي سياسة قذرة لفتق النسيج الاجتماعي وضرب القبائل ببعضها البعض من اجل ان يكسب النظام سنوات لعمره المتهالك. عندما زار وزير الخارجية الامريكي آنذاك كولن باول السودان كان يعتقد ان مشكلة الحروب الأهلية في السودان هي ثنائية عرب يقتلون ويسترقون افارقة! أو بيض سوداً، ولكنه عندما ذهب في رفقة نائب الرئيس آنذاك علي عثمان طه صعق لدرجة انه صرح قائلا "انني وجدت جميع السودانيين سوداً ولكنهم يختلفون في درجة السواد، ومعروف ان على عثمان مدبر ومنذ الانقلاب وراعي المشروع الحضاري هو أسود للغاية بل هو اسود من كولن باول الذي كان يقف الى جواره. وفي مفاوضات ابوجا الاولى عام 1993 تحدث الجنوبي جستين ياك موجهاً حديثه للسيد علي الحاج احد رعاة المشروع العربي الاسلامي آنذاك قائلا " انت يا علي الحاج أسود مني وتدعي انك عربي". وهكذا يتضح ان المسألة ليست مسألة لون في السودان. ان خطورة مشروع هدم الهويات السودانية الفرعية من اجل تعلية هوية اخرى لا يقل خطورة عن مشروع اعادة بناء الهوية الذي تحدثنا عنه في مقالنا السابق من هذه السلسلة، وهو أحد مظاهر هذه الازمة. ومثلما اتهم العفيف الهوية السودانية الشمالية العربية بالاستبداد والبطش واستبعاد الهويات الافريقية، ولا نختلف معه هنا، الا انه فعل نفس الشيء بدعوته الصريحة الى هدم هوية السودانيين الشماليين او هوية عرب السودان. فبدلا من بذل الجهد في معالجة أزمة الهوية الوطنية التي نعاني منها، آثر العفيف ان يتعرض بالهدم لهوية السودانيين الشماليين، باعتبارها هوية معتلة نفسياً، وتحتاج لعلاج ، كمدخل لمعالجة مشاكل السودان المختلفة. فبالطبع يدرك السودانيون الشماليون من هم، فهم عرب السودان بلا شك، أي عرب على طريقة خاصة ومتفردة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-17-2017, 06:13 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: على تاج الدين على)

    أتمناه حوارا جادا بين "الأفريقانيين" و"العروبيين" وحتي "هجنا الهوية"
    دون أن ننزلق لمحاكمة زيد أو عبيد من الناس

    تعليق أعجنبي وأتمني له ردا من عبد الله بذات
    بإعتباره وبعظمة لسانه "عربيا"
    "لو الفور في السودان دا ادعوا لهم نسب عربي، و انتسبوا إلى العباس مثل الجعليين تماما،
    فهل يقبل مركز "الهوية الصغير" على النيل بعروبتهم و يخلصهم من النظرة الدون؟!"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-17-2017, 10:37 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    فلنرفد هذا الموضوع القديم المتجدد
    الشيق وثقيل الوطأة علي كثير من القلوب
    فلنرفده بمقال قديم وممتع ومفيد لكمال الجزولي

    مع ملاحظة أن عبد الله علي لم يعر مقالات كمال الجزولي
    في هذا الشأن أي قدر من الإهتمام
    مع أنه شديد المعرفة بكمال
    وقطع شك هذه المقالات قد خطفت نظره ذات مرة

    ======
    فِى مَأْزَقُ الهُجْنَةِ والاسْتِعْرابْ! كمال الجزولى kagiz@hotmail.com حقَّ لنا ، نحن المستعربين والمسلمين السودانيين ، بالأخص ، وأيدينا فى النار ، دَعْ غيرنا ، أن نتساءل عن جدوى الزيارات التى قام بها مؤخراً للخرطوم عدد من الوفود العربية والاسلاميَّة ، كان آخرها وفد من (علماء الأمة) ، بقيادة الشيخ القرضاوى ، وصف أزمة دارفور بأنها محض (فتنة) دبَّرها أعداء الاسلام والمسلمين! وصبَّ جام شكوكه على الاغاثات كونها تأتى من الغرب بالأساس! ثم دعا الاطراف إلى مؤتمر لحل المشكلة فى مكة المكرَّمة ، قبل أن يحزم حقائبه ويقفل راجعاً من حيث أتى! وفى الحقيقة لا تكاد تخلو صحيفة أو منبر سياسة أو منتدى ثقافة فى السودان ، هذه الأيام ، وربما بمناسبة انعقاد مجلس الجامعة العربية المشمولة أجندته بقضية دارفور ، من غمز أحياناً، أو نقد مستقيم أحياناً أخرى ، للعجز المزرى الذى ما انفكَّ يتبدَّى من جهة العالمين العربى والاسلامى بإزاء هذه القضية ، حيث أضحت تتنامى لدى بعضنا ، فى أسوأ الاحتمالات ، نزعة اليأس المرير من أدنى رجاء يُرتجى فى تلك الوشائج أصلاً ، على حين ما ينفكُّ بعضنا الآخر يستبطن ، فى أفضل الحالات ، ضرورة المراجعة النقدية لمحتواها جذرياً! ولئن كانت الأولى عدميَّة ، بطبيعتها ، دون أن يشكل ذلك مُبرِّراً لتجاهلها أو تسفيهها ، فإن الأخرى أميَل للعقلانية ، فى رأينا ، وأجدر ، لهذا السبب ، بالاعتبار والحوار. فهى ، على الأقل ، تحاول أن تتلمَّس العوامل الباكرة التى أدت ، فى ملابسات نمطٍ تاريخىٍّ محدَّد من التطور الاقتصادى ، إلى بروز هذا النهج الاستتباعى السافر للثقافة العربيَّة الاسلاميَّة فى بلادنا ، ومن ثمَّ نشوء الحجاب الكثيف فى الوعى الاجتماعى العام بين العنصرين المستعرب وغير المستعرب ، المسلم وغير المسلم ، منذ ممالك الفونج والفور وتقلى وغيرها ، مروراً بتعميم النموذج مع الحكم التركى المصرى ما بين 1820 ـ 1885م (محمد المكى ابراهيم ، 1969م ـ أبكر آدم اسماعيل ، 1999م) ، وانتهاءً بمرحلة الحكم الوطنى بعد الاستقلال فى 1956م ، وحتى الآن. فى هذا الاتجاه يكشف الكثير من الباحثين عن الوضعيَّة المقلوبة التى تنزع لتوهُّم (نقاء) العِرْق العربى وكذا اللغة والثقافة ، والتى استقبل بها مستعربو البلاد ، (الجلابة) منهم بالأخص ، صورة الوطن ومعنى الوطنيَّة والمواطنة ، بالمفارقة لحقائق الهُجنة التى ترتبت على خمسة قرون ـ بين التاسع والرابع عشر ـ من اختلاط الدماء العربية الوافدة بالدماء المحلية النوبية والبجاوية والزنجية ، وإن بشكل متفاوت. وتشهد سلاسل الأنساب وأشجارها ، وجُلها مختلق ، على مدى ما أهدر الجلابة من جهد ووقت وعاطفة فى (تنقية) أصولهم من العنصر المحلى ، وإرجاعها ، ليس فقط لأعرق الأنساب القرشيَّة فى الجزيرة العربيَّة ، بل وإلى بيت النبوَّة نفسه! وفى سعيهم لتفسير الظاهرة من منطلقات معرفيَّة مختلفة ، أحالها بعض هؤلاء الباحثين إلى مجرَّد الجهل (يوسف فضل ، 1975م) ، بينما نسبها البعض الآخر إلى ما أسماه (أيديولوجيا الأصالة) ، مجترحاً مقاربتها من بوابة علم النفس الاكلينيكى ، بإحالتها إلى مجرد (عقدة نقص) مُزمنة تجاه الوضعيَّة التراتبيَّة لأصول المصادر فى الثقافة العربيَّة الاسلاميَّة (أبكر آدم اسماعيل ، 1999م). معرفياً حفرت حركة الاستعراب والتأسلم مجراها العميق فى بعض أجزاء البلاد ، خصوصاً على الشريط النيلىِّ من الشمال إلى الوسط ، وبالذات خلال القرون التى تلت صلح البقط عام 652م ، ثم انداحت ، من هنا ومن مسارات أخرى ، إلى بقية الأجزاء ، تؤثر وتتأثر. وأى تقدير سليم لهذه الحركة التاريخيَّة لا بد أن يقوم على النظر إليها كمصدر إثراءً مفترض ، ليس فقط للخارطة الاثنيَّة السودانيَّة ، بل وللثقافة العربيَّة الاسلاميَّة برمَّتها. فلا الهُجنة مطعن فى جدارة الانتماء لهذه الثقافة ، ولا الانتماء لهذه الثقافة يلغى شيئاً من خصائص هذه الهُجنة ، دَع أن يَحول دون الحوار السلمى مع غيرها من مكوِّنات المركب الفسيفسائىِّ الذى سوف يُطلق عليه مستقبلاً (الثقافة السودانيَّة) و(الأمَّة السودانيَّة)! غير أن التيار (السلطوى/التفكيكى) الذى ترعرع وسط كتلة الجلابة التاريخيَّة ، كما يترعرع الحنش الفاتك فى البرارى الخصيبة ، إنطلق يؤسِّس ، من فوق كل هذا التنوُّع الثرىِّ ، منظوره (الاستعلائىَّ) الخاص للبلاد التى لم تعُد ، من أقصاها إلى أقصاها ، غير كنف موطأ لامتيازه وحده ، وعلى مدى قرون طوال ، بالأرض والزرع والماشية والتجارة والعبيد ، وتبعاً لذلك بالعِرْق واللغة ونمط التديُّن والثقافة ، أما كلُّ ما (دون) ذلك فصقعٌ خلاء! ليست المشكلة ، إذن ، فى الاستيعاب المعرفىِّ لوقائع الهُجنة أو حقائق الثقافة ، بل ، على العكس من ذلك ، فى إنكارها أو تحاشيها ، أو تزييفها أيديولوجياً من جانب تيار الاستعلاء (السلطوى/التفكيكى) ، أو ما يُعرف فى الأنثروبولوجيا (بالمركزويَّة الاثنيَّة) التى تعكس نزعة الاحتقار وسوء التقدير داخل ثقافةٍ ما تجاه الثقافات الأخرى ، والسعى لتسويقها ، بهذه الكيفيَّة، فى الوعى الاجتماعى العام ، مقابل القصور التاريخى ـ الذى هو إلى الاستخذاء أقرب ـ فى ما يتصل بتمام التأهُّل لمنازلتها من جانب التيار (العقلانى/التوحيدى)! وقد لا تنتطح عنزان ، بالطبع ، على الدور القصدىِّ المباشر الذى لعبه الاستعمار البريطانى فى تكريس المشكلة ومفاقمتها. غير أن نقطة اختلافنا هى أنه لم (يخلقها) ، فلا معنى للتركيز على دوره وحده كما فى اجترارنا المتثائب لبعض المتداول غير المفكر فيه. بل إن بعض الكتاب لا يُخفون الآن ميلهم الصريح للمطابقة بين الاستعمار وبين مركز المستعربين الثقافى الاجتماعى المتبوع ، فى ما يتصل بالمنافسـة على الهامش الثقافى الاجتماعى المستتبع (المصدر نفسه). فليس الاستعمار ، على أيَّة حال ، مَن غرس هذا الاستعلاء الجهير فى حمولة الوعى الاجتماعى للمستعربين من (حِكَم) شعبيَّة وصياغات لغويَّة "تشكل حاجزاً نفسياً بين أهل السودان .. أمثال: جنس عبد مِنُّو الخير جَبد ـ عبداً تكفتو بلا غبينة ـ سجم الحلة الدليلها عجمى وفصيحها رطان ـ الهملة السـوَّت العبد فكى .. الخ" (الصادق المهدى ، 2004م). من هنا وجب النظر للمشكلة ، فى تجلياتها المعاصرة ، من زاوية الدور الذى لعبته إنتلجينسيا الجماعة المستعربة المسلمة (الجلابة) ، ونخبها المختلفة مدنياً وعسكرياً ، فى التصدِّى لقيادة الحركة السياسية الشمالية منذ فجر الحركة الوطنيَّة. لقد اشتغلت هذه النخب على ذات الخلفية الفكرية التى بلورت مقدمات الأزمة قبل الاستقلال فى الاتجاهات والميول الغالبة على فكر وثقافة المستعربين المسلمين ، وعلى الحركة الوطنيَّة عموماً ، ووسط إنتلجينسيا (الجلابة) بالأخص. فعلى سبيل المثال كرَّس الشيخ عبد الله عبد الرحمن الأمين عام 1921م كتابه (العربية فى السودان) لإثبات (نقاء) اللسان العربى فى السودان (كلِّه)! وفى ذات الاتجاه انطلقت الحركة الشعريَّة ، والتى كانت تمثل وقتها صورة الفكر الرئيسة ، تستلهم أمجاد العرب التالدة من على منابر الموالد وفعاليات الخريجين والمناسبات الدينيَّة والاجتماعيَّة المختلفة. ولعل المفارقة تتجلى هنا كأوضح ما تكون فى أنه ، وعلى حين كان على عبد اللطيف ، نوباوىُّ الأب دينكاوىُّ الأم ، يتزعم الحركة الوطنية فى عقابيل الحرب الأولى ، كان شاعرها الأكبر خليل فرح ، نوبىُّ الأصل ، ينشد ممجداً الثوار الوطنيين بأنهم: أبناءُ يعرُب حيثُ مجدُ ربيعةٍ وبنو الجزيرةِ حيثُ مجدُ إيادِ! ثم جاء محمد احمد محجوب عام 1941م ، وكان من أبرز مثقفى تلك الحقبة قبل أن يصبح من أميز قادة الفكر السياسي فى حزب الأمة ، وأحد الزعماء المرموقين الذين تقلدوا الوزارة فى ما بعد ، ليحدِّد شروط المثل الأعلى للحركة الفكريَّة "فى هذه البلاد" ، على حدِّ تعبيره ، بأن ".. تحترم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، وأن تكون ذات مظهر عربىٍّ فى تعبيرها اللغوى ، وأن تستلهم التاريخ القديم والحديث لأهل هذه البلاد وتقاليد شعبها. هكذا يمكننا أن نخلق أدباً (قومياً) ، وسوف تتحول هذه الحركة الأدبية فيما بعد الى حركة سياسيَّة تفضى الى الاستقلال السياسى والاجتماعى والثقافى" (ضمن: أسامة ع. النور ، موقع أركمانى على الشبكة). ومن نافلة القول بالطبع أن المحجوب لم يكن يرى فى كلِّ البلاد ، بكلِّ ثرائها الاثنى والثقافى والدينى واللغوى المتنوِّع ، سوى تاريخ وثقافة ودين ولغة المستعربين المسلمين وحدهم! واستطراداً ، فإن عودة الإمام الصادق المهدى ، رئيس حزب الأمة ، بعد ما يربو على نصف القرن ، لينتقد ما أسماه (الأحاديَّة الثقافيَّة) لدى القوى السياسيَّة الشعبيَّة التى حكمت السودان بعد الاستقلال مما أدى إلى استقطابات دينيَّة وثقافيَّة حادة (مصدر سابق) ، تكتسى ، بلا شك ، دلالة وأهميَّة مخصوصتين فى هذا السياق. مهما يكن من شئ ، فإن الجماعة العربيَّة الاسلاميَّة الكبرى فى المنطقة لم تقصِّر ، إلى ذلك ، فى رفد هذه الأزمة الفكريَّة بتفسيراتها الأحاديَّة لمعوِّقات الوحدة الوطنيَّة فى بلادنا ، حيث عكفت على تصويرها كمجرَََّّّد "حواجز صناعيَّة أقامها المستعمرون لتجزئة القطر الواحد" (محمد فوزى مصطفى ، 1972م) ، أى كمحض مؤامرة استعماريَّة قطعت الطريق أمام التحاق الاثنيات الافريقيَّة السودانيَّة بحركة الاستعراب والتأسلم! بالنتيجة ، وبإزاء عدم تأهُّـل تلك النخب لمجابهة مصاعب البناء الوطنى بعد الاستقلال السياسى ، وبفعل الدفع المعنوىِّ الهائل من الجامعة العربيَّة والمنظمات الاسلاميَّة التى انتمى إليها السودان أوان ذاك ضربة لازب ، والتى أناطت به مهمة (الجسر) الناقل للاسلام والثقافة العربيَّة إلى الأفارقة جهاداً على مبدأ الغلبة ، بل وتريد أن تنصِّب خرطومه عاصمة للثقافة (العربيَّة!) ، دونما استشعار لأدنى حساسيَّة واجبة فى هذه الأيام بالذات ، جرى إفراغ معظم تلك التصوُّرات فى سياسات الدولة الوطنيَّة الوليدة ، وفى برامجها الرسميَّة للتعريب القسرىِّ والأسلمة القهريَّة. ولأن الجامعة العربية كانت ، ومنذ بواكير يفاعتها ، قد انعجنت وانخبزت بحليب (العروبة) و(القوميَّة العربيَّة) و(الوحدة العربيَّة) واندياحاتها فى سائر أقطار المنطقة ، فإن نخب المستعربين التى توارثت الحكم عن الاستعمار فى بلادنا ما لبثت أن انغلقت على تلك الاستلهامات ، جاعلة منها ، بضيق أفقها الغالب ، (الممكن) التاريخى الوحيد لحلِّ مشكلة (الوحدة السودانيَّة). غير أن المردود العكسىَّ الفاجع لتلك الخطة البئيسة ، ضغثاً على إبالة المظالم الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة الأخرى ، سرعان ما وقع لدى الذهن (الآخر) غير المستعرب أو غير المسلم كمحض تمظهرات استعلائيَّة فجَّة ، واستقطابات دينيَّة وثقافيَّة حادة ، وترميزات ناجزة بنفسها للتيئيس من هذه (الوحدة) وحفز الميل (للانفصال) ، وسبحان من يقنعها بغير ذلك ، مِمَّا أورثنا هذا الحريق المأساوىَّ الشامل فى الجنوب ودارفور وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق وغيرها من أصقاع ما أصبح يعرف لاحقاً (بالهامش). لذلك كله فإن ألزم ما يلزمنا بإزاء التحديات المستقبليَّة فى بلادنا ".. أن نعترف ، نحن العرب المسلمين ، أن ثقافتنا مارست استعلاءً ثقافياً على الآخرين (وأنْ نعى أنَّ) الاستعلاء الثقافى فى أوحش صوره بضاعة غربيَّة ، وقد مارسته كلُّ الثقافات المركزيَّة فى عالم الأمس ، لكن الانسانيَّة أدركت مضاره وبدأ مشوار الاستقامة والعدالة" (الصادق المهدى ، 2004م). بل ويتوجَّب علينا ، أبعد من هذا ، أن نتجاوز محض (الاعتراف) إلى "النفاذ القوى برقائق الروح وسهر الثقافة إلى خبايا الاستضعاف المؤسسى ، الاجتماعى والتاريخى ، لأقوام الهامش السودانى .. فبغير (ذلك) .. لا ينفذ الشمالىُّ المدجج بامتيازاته التاريخيَّة إلى مشاهدة قبح نفسه فى مرايا تلك الامتيازات الظالمة" (عبد الله على ابراهيم ، 2004م). إن أجزاء أخرى من العالم العربى تعانى بلا شكٍّ من هذه المشكلة أيضاً ، كما فى العراق وشمال أفريقيا مثلاً ، مِمَّا بات يشكل ، بما لا يُقاس ، مهدِّداً أعظم أثراً من المهدِّد الأجنبىِّ ، وأكبر خطراً! فقد تأسَّس الفكر (القومى العربى) بمختلف أطروحاته ، سواء عند البعثيين أو الناصريين أو القوميين السوريين أو الكتابأخضريين الليبيين أو خلافهم ، علي فكرة أساسيَّة واحدة مفادها أن (العرب) في شتي أقطارهم ، مشرقاً ومغرباً ، يشكلون أمة (واحدة) هي الأمة (العربيَّة) التى ينبغى توحيدها فى دولة قوميَّة (واحدة) تعيد لها أمجادها التاريخيَّة ورسالتها الخالدة. لقد أوقعت هذه التهاويل ُالفكرَ القومىَّ فى شبهة العنصريَّة المعاديَّة للتكوينات القوميَّة المغايرة في بعض بلداننا ، ومن بينها السودان ، إلى حدِّ الانخراط في حرب أهلية طويلة بهدف حرمان هذه التكوينات من حقوقها ضمن وحدة الأقطار التي تنتمى اليها (كريم مروة ، 2003م). ولعل هذا ، بالتحديد ، هو ما حدا مؤخراً ببعض ذوى البصيرة والاستنارة من المفكرين والكتاب القوميين لأن يلتفتوا بجديَّة إلى هذا المأزق ، فأضحوا ينبِّهون إلى ضرورة إجراء المراجعات الواجبة ، واستصحاب الخاصِّيَّات (القطريَّة) فى التفكير القومى العربى الذى ما انفكَّ يتعاطى معها بشئ من الخفة ، إن لم نقل العداء ، بزعم أن (الأقليات) لا تختلف فى الرأى عن النهج القومىِّ العام (إيليا حريق ، 1996م). فما تلك ، فى واقع الأمر ، غير خطة (عنصريَّة) مبطنة ، وسواء جرى ترسيمها بوعى أم بدونه فإنها ما عادت تنطلى على أحد! هذه المراجعات هى بالضبط ما تحتاجه الآن الجامعة العربيَّة ، وتنظيمات العالم الاسلامى ، وسائر مؤسَّسات هذين الكيانين ، رسميَّة كانت أم شعبيَّة ، حيث يلزمها ، أكثر من أىِّ وقت مضى ، لجمُ مناهجها البالية ، والنأى بتقديراتها عن التبسيط الساذج لقضايانا ، وإبداء قدر أكبر من التفهُّم لمشكلاتنا فى تعقيدها ، والاحترام للفروق القائمة فى دولتنا القطريَّة ، ومساعدتها ، من ثمَّ ، على التكامل والازدهار من هذا الباب. فإذا كنا نريد فعلاً نصب (خيمة وطنيَّة) آمِنة ، تسَعُ قضيَّة الوحدة بقدر ما تسَعُ حركة المثاقفة الطبيعيَّة المسالمة بين مفردات منظومة التنوُّع السودانى ، بما فيها العروبة والاسلام ، على قدم العدل بالتأكيد ، والمساواة من كلِّ بُد ، فإن على هذه المؤسَّسات أن تكف ، وفوراً ، عن الاستمرار فى تبنى نفس الخيبات القديمة ، ودعم ذات الخطوط الفكريَّة والسياسيَّة الكاسدة للنخب الحاكمة باسم الجماعة المستعربة المسلمة ، وتوهُّم الواجب (المقدَّس!) ليس فى إدراك طبيعة المأزق الذى توحَّلنا فيه ، تاريخاً وجغرافيا ، وإنما فى محض التعرُّف الكسول على موقف (الإخوة) فى السودان لأجل نصرتهم (ظالمين أو مظلومين!) ، والدفع ، فى المحصلة النهائية ، باتجاه تلك الايديولوجيا القامِعة التى لا يُنتظر من ورائها سوى إعادة إنتاج نسخ متكرِّرة من الضغينة الاثنيَّة ، والحرب الأهليَّة ، والأسلحة المُشرعة فى وجه السلطة المركزيَّة، دورة من بعد دورة ، وحريقاً فى إثر حريق!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 02:15 AM

أبوبكر عباس

تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 6577

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    سلام يا ناصر،
    لا يستطيع الفور ولا الدينكا حاليا ادعاء الهوية العربية،
    لكن نستطيع أن نحرر هذه الشهادة للمحس والحلفاويين في مستقبل قريب
    الموضوع يحتاج لصيرورة، والنوبيين اقتربت صيرورتهم منّا.
    أنا لو في زول أنكر علي عروبتي بزعل الزعل الواحد دا.
    لماذا عروبتي الثقافية تزعج الآخرين؟
    أنا عربي غير عنصري ولا متعالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 03:56 AM

مازن فيصل هلال
<aمازن فيصل هلال
تاريخ التسجيل: 10-15-2009
مجموع المشاركات: 998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: أبوبكر عباس)

    اذن الباقر العفيف يعتبر سيادة الاسلام واللغة العربية وانتشارهما في السودان حدثاً سياسياً متعمداً من قبل النوبيين الذين خلعوا رداءهم الافريقي ولبسوا الرداء العربي
    ------------------------------------------------------------------
    ابراهيم علي ابراهيم هنا يستخدم نفس اسلوب و منهجية الكيزان في الربط بين الاسلام و العروبة تعزيزاً لكفة الاخيرة ولتقوية شوكتها في صراعها مع الهوية الافريقية .و هكذا فعل جميع النخب السيساسة فس السودان إبتداء بالمهدي الي يومنا هذا !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 04:28 AM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: مازن فيصل هلال)

    يا أبوبكر
    "لا يستطيع الفور ولا الدينكا حاليا ادعاء الهوية العربية،
    لكن نستطيع أن نحرر هذه الشهادة للمحس والحلفاويين في مستقبل قريب
    الموضوع يحتاج لصيرورة، والنوبيين اقتربت صيرورتهم منّا."

    يعني حكاية الكفيل دي صاح ؟؟؟؟؟
    ونحن ما جايبين خبر .....
    بيكون مشغيل معانا مكنة: عبدا بسيده ولا حرا مجهجه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 06:34 AM

بدرالدين بابكر مصطفى
<aبدرالدين بابكر مصطفى
تاريخ التسجيل: 06-24-2013
مجموع المشاركات: 1341

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    تحياتي ناصر وضيوفه

    انتو يا جماعة مافي هوية في الدنيا دي غير هوية الشماليين ديل تطير عيشتهم
    أي واحد مرق من السودان سوالو كتاب
    عن هوية الشماليين وبطيخهم وفولهم وعدسهم
    ياخ في ستمية هوية في السودان كدي اكتبوا فيهن .. النشوف عوسكم
    وارتاحوا شوية .. نحن كشماليين مرتاحين من هويتنا

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 01:56 PM

أبوبكر عباس

تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 6577

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: بدرالدين بابكر مصطفى)

    أقصد يا ناصر، أن الاستعراب للنوبيين قطع شوطا كبيرا
    حاليا ناس شاهين يجتهدون لحفظ الموروث النوبي اللغوي في بترينات المتاحف.
    الآن بالبوسط ليس هناك فرق ثقافي بين النوبيين والجعليين
    الاستعراب لدى الفور ما زال بعيدا لظروف مختلفة.
    هذه الثقافة الاسلامية العربية وهي تحمل هذا الدين قوية جدا وكاسحة
    الآن هي تواجه معركة مع لغة المعارف والميديا، وسوف تتمكن الانجليزية من فرملتها

    قولي بمنح النوبيين شهادة العروبة من باب السخرية، ولا أظنني أقع في فخ التناقض الذي وقع فيه العفيف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 03:53 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: أبوبكر عباس)

    نرجع لموضوعنا الأساسي
    وهو مقال عبد الله عن الباقر وتعريف الهوية
    يقول عبد الله
    "ويقع الباقر، بمثل اشتراطه لمثل هذا الكفيل، في تناقض استثنائي.
    فكيف تكون الهوية هي تصور المجموعة لنفسها في حين يملك هذا الكفيل
    حق الموت والحياة على هذا التصور. ماذا لو أنكر هوية الجماعة؟"

    عبد الله كب شوية إستهبال هنا
    لم يقول الباقر (كما فهمته) بأن هناك كفيل
    لابد من إقراره للتصور

    قال الباقر أن هناك 3 عوامل
    دون ان يقول أن لعامل واحد من هؤلاء الثلاثة حق الفيتو
    أو كأنه المحكمة العليا
    رأيها آخر رأي ورأيها لا يرد

    هذا ما قاله الباقر وكما نقله عبد الله
    "فقال إن ثمة ثلاثة عوامل تستطيع، إذا ما تفاعلت مع بعضها البعض، أن تفسر كل هوية اجتماعية.
    فالعامل الأول هو تصور المجموعة لنفسها. والعامل الثاني هو تصور الآخرين للمجموعة. أما العامل الثالث،
    ومربط الفرس، فهو "الاعتراف أو عدمه من قبل مركز الهوية بهذه المجموعة"

    لشئ في نفس عبد الله أتي بحكاية الكفيل
    الفهمته: عبد الله ورهطه من الافارقة المستعربين
    بيقولوا خلونا نقول نحن عرب حتي ولو لم يقبل بعروبتنا العرب بذات نفسهم

    ونتساءل كما تساءل عبدالله
    "فكيف تكون الهوية هي تصور المجموعة لنفسها في حين يملك هذا الكفيل
    حق الموت والحياة على هذا التصور. ماذا لو أنكر هوية الجماعة؟"

    ماذا يحدث لو أن العرب "أسياد الشئ ذاتها"
    قالوا ليكم إنتو ما عرب
    (في جيناتكم كثير من الدغمسة)
    بتودوا وشكم وين ؟؟؟
    ولا عرب رغم أنف العرب ؟؟؟؟

    تناقضات عبد الله ورهطه من الأفارقة المستعربين
    بنجيها بعد شوية

    دعوني احفز الناس المتابعين للحوار
    بمقطع صغير لكمال الجزولي
    "تلك هي النزعة العربوإسلامويَّة المنغلقة، نظرة (الكوشيين) الذين استعربوا واتخذوا الإسلام ديناً،
    وأضحى من حقهم أن (يعتزوا) بذلك، لولا أنهم تطرفوا في هذا (الاعتزاز) حتى غدوا يرون في العروبة والإسلام
    الهُويَّة الغالبة على السودان (كله)، فجاروا، من ثمَّ، على (الآخرين) الذين أصبح يتعيَّن عليهم أن يخضعوا،
    كمحض مساكنين (ذمِّيين)، أو (أهل عهد)، أو نحو ذلك، لهيمنة الأغلبيَّة من حَمَلة الثقافة العربيَّة الإسلاميَّة"

    يا بدر الدين
    "انتو يا جماعة مافي هوية في الدنيا دي غير هوية الشماليين ديل تطير عيشتهم
    أي واحد مرق من السودان سوالو كتاب عن هوية الشماليين وبطيخهم وفولهم وعدسهم
    ياخ في ستمية هوية في السودان كدي اكتبوا فيهن .. النشوف عوسكم وارتاحوا شوية ..
    نحن كشماليين مرتاحين من هويتنا"

    إنت قاصد منو في حكاية الشماليين المرتاحيين في هويتهم ؟؟؟؟؟
    هو هم الأفارقة العاملين فيها عرب ؟
    (ناس عبد الله وكد) ؟؟؟؟
    أم الأفارقة المرتاحين في هويتهم الأفريقية
    من نوبة ونوبا (مع تمام علمي أن لا فرق بين نوبة ونوبا إلا في مؤامرات بعضهم علينا)
    وكل باقي الكوشيين ؟؟؟؟

    مقطع كمال الجزولي دا أنا أوردته لسبب مهم :
    الافارقة المستعربين ديل ما ريحونا في هوياتنا
    دايريين يجبرونا علي هويتهم دي
    لو أنهم قالوا لنا: لنا هويتنا ولكم هويتكم
    وأرتضوا بالتعدد الثقافي
    كان الدار ما دخلها شر
    وبتكون شايف العنف المدور في الافارقة
    لإجبارهم علي تغيير هوياتهم
    منذ أسترقاقنا وبيعنا في مصر وجزيرة العرب
    وفقا لمبادئ معاهدة البقط
    وحتي الحرب الجهادية ذات الحور العين وأعراس الشهيد
    والتي قسمت السودان
    إلي شمال فاشل ما فيه "دغمسة"
    كما يعتقد الديكتاتور البشير
    وإلي جنوب فاشل وفيه كثير من "الدغمسة"

    وتقوم كدا وحروب الموارد والهوية تدور في القسمين الشمالي والجنوبي

    وبنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 03:36 PM

محمد أبوجودة
<aمحمد أبوجودة
تاريخ التسجيل: 08-10-2004
مجموع المشاركات: 5330

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)



    سلام يا ناصر وضيوفه


    تقول:

    Quote: تعليق أعجنبي وأتمني له ردا من عبد الله بذات بإعتباره وبعظمة
    لسانه "عربيا"
    "لو الفور في السودان دا ادعوا لهم نسب عربي، و انتسبوا إلى العباس

    مثل الجعليين تماما، فهل يقبل مركز "الهوية الصغير" على النيل بعروبتهم

    و يخلصهم من النظرة الدون؟!"


    أعتقد أنّك لم تكُن مُنصِفاً للدكتور عبدالله علي إبراهيم، بســؤالك ده ..؟!

    قولللي كيف؟

    ما قال عبدالله، بالكفيل! بل كان مُطارِداً لفكرة الدكتور العفيف، وهو صاحبها ..!


    ومن ناحية ثانية، هل يُمثِّل الدكتور عبدالله " كل الشماليين السودانيين " ..؟ حتى يصبح

    قوله - لوحده - الكلمة الأصل والمُنتهى في الفصل بين الأهواء والمِلل والنِّحَل؟



    أعتقد أن الدكتور عبدالله، قد كشف "نومة" الدكتور الباقر العفيف! بل سفّه بأفكاره وأحلامه

    فأين هذا الدكتور الباقر؟ حتى يرُد كيد العبدلله دا؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2017, 07:54 PM

Shams eldin Alsanosi
<aShams eldin Alsanosi
تاريخ التسجيل: 12-18-2003
مجموع المشاركات: 2129

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    لضعف الارضية المعرفية التى ينطلقون منها والموقف النفسى الذى يتغذى منه كل هذا التهريج
    when my people will learn going direct to their point without insult to others؟..
    ضعف الارضية المعرفية how can we measure eا
    to a person and based on what؟ 0

    sorry Ali for the English posting
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-19-2017, 04:58 AM

Hatim Alhwary
<aHatim Alhwary
تاريخ التسجيل: 01-23-2013
مجموع المشاركات: 1787

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Shams eldin Alsanosi)

    مساء الخير نصر وضيوفه

    الجاب البلاوي ليس هو "اعتقاد" بعض السودانيين في ان هويتهم عربية اسلامية
    ولكن اصرارهم على فرض هذه الهوية على كل شعوب السودان وجعلها الهوية "الرسمية" للدولة

    من هنا بدأت المشاكل

    وفي كل تاريخ الامم خصوصا الواقعة في حيز جيوسياسي مفتوح للغزاة ...يتم ازاحة الهوية المهزومة بهوية المنتصرين
    فالتاريخ كما يقول محمود درويش...لايروي سوى سيرة الملوك الناجحين




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-19-2017, 07:53 AM

اسماعيل عبد الله محمد
<aاسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 08-26-2007
مجموع المشاركات: 2330

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Hatim Alhwary)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-19-2017, 03:07 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: اسماعيل عبد الله محمد)

    قال محمد أبو جودة
    "أعتقد أنّك لم تكُن مُنصِفاً للدكتور عبدالله علي إبراهيم، بســؤالك ده ..؟!
    قولللي كيف؟ ما قال عبدالله، بالكفيل! بل كان مُطارِداً لفكرة الدكتور العفيف، وهو صاحبها ..!"


    وهذا ما قاله عبدالله
    "أما العامل الثالث، ومربط الفرس،
    فهو "الاعتراف أو عدمه من قبل مركز الهوية بهذه المجموعة".
    ولم نسمع بوجوب العامل الثالث في تعريف الهوية. فإن فهمنا الباقر جيداً
    فهو يشترط لزاعم هوية ما أن يكون له "كفيل" يتحقق من حيثيات زعمه، ويجيزه،
    أو يرده عن ادعائه. ويقع الباقر، بمثل اشتراطه لمثل هذا الكفيل، في تناقض استثنائي.
    فكيف تكون الهوية هي تصور المجموعة لنفسها في حين يملك هذا
    الكفيل حق الموت والحياة على هذا التصور."

    أول حاجة عبد الله قال "لم نسمع بوجوب العامل الثالث في تعريف الهوية
    وكونه لم "يسمع" لوحدها ما حجة. يمكن تكون أول مرة سمعت بيها
    وبرضو صاح
    وتاني حاجة عبد الله قال "إن همنا الباقر جيداً
    فهو يشترط لزاعم هوية ما أن يكون له "كفيل" يتحقق من حيثيات زعمه، ويجيزه،
    أو يرده عن ادعائه."
    يعني الباقر لم يقل لا تصريحا ولا تلميحا بحكاية الكفيل
    ولكنها "إقتراح" عبد الله في القضية
    يعني بالنسبة لعبد الله
    إعتراف مركز الهوية = الكفيل

    طيب
    فلنطرح "فهم" الباقر وعبد الله للحوار
    هل من الضروري لهوية ما إعتراف مركز الهوية بها ؟؟؟؟
    ننزل لأرض الواقع
    هل لو أدعي الفور العروبة ....
    هل من الضروري إعتراف مركز الهوية "المحلي" في الوسط النيلي
    ولا حنسمع:
    عرب وين ياخ ديل غرابة ساكت
    وفي رواية أخري
    عرب وين ياخ ديل عبيد ساكت !!!!!!
    (ودا برجعنا لصيرورة أبوبكر واللي حناقشها لقدام)
    يمكن تكون ما فارقة مع الفور
    وحيقولوا زي كلام عبد الله
    ما دايرين لينا كفيل عشان يشهد بعروبتنا
    (وهاك يا سلاسل نسب توصلهم لمعن بن زيادة شخصيا)

    دا برجعنا لسؤال قديم :
    ليه حكاية إنه زول يقول أنا عربي ولا أنا فرتكاني
    من أساسه ؟؟؟؟
    ما هي الاسباب الموجبة والتي أدت ببعض الافارقة في السودان
    عشان يصلبطوا في الهوية العربية ؟؟؟؟؟
    (وما فارقة معاه حتي لو أن عرب الجزيرة قالو ليهم:
    عرب شنو إنتو أفارقة ساكت
    أو عرب شنو إنتو عبيد ساكت !!!!)

    هذا هو المقطع الذي قال فيه عبد الله بعروبته :
    "كثيراً ما قيل إن زعمنا (نحن عرب السودان) للعروبة هو زلفى منا للعرب.
    وأننا لسنا عرباً ولكن جماعة منا تلعب هذا الدور في الجامعة العربية مع استثقال لبنان
    لنا منذ خطبنا ود هذه المؤسسة. ربما كان منا من يلعب هذا الدور.
    ولكن قل لي بربك أي وجه للكباشي في مضارب البادية ليتملق عرب المركز الذين ربما لم يعلم حتى بوجودهم؟"

    وعبد الله يعرف أنه في الشمالية حيث يقيم رهطه
    يفرق هؤلاء الإعراب من كبابيش وهواوير وغيره
    بينهم وبين السكان الافارقة علي النيل
    الكبابيش يقولون عن أنفسهم عرب
    ويقولون عن سكان النيل الدناقلة
    وهي تشمل عندهم من تعرب لسانه
    من بديرية وشايقية ومناصير ....إلخ
    وحتي الذين ما زالوا علي اللسان الافريقي
    من دناقلة ومحس وحلفاويين

    فمساواة عبد الله نفسه ورهطه بالكبابيش في العروبة
    مما يرفع بعض حواجب الدهشة عند الكثيرين

    المهم
    في المهدية كان هناك نوعين من البشر في المراكز الحضرية
    وأم درمان تحديدا
    (أولاد العرب) وهي تعني عشيرة التعائشة الحاكمة
    وحلفاءها من بقارة كردفان ودارفور
    وقبائل النيل الابيض من دغيم وسليم وغيرهم

    و(أولاد البلد) وهي تعني ما تبقي من دناقلة وجعليين وشايقية
    في مقدمة هؤلاء يأتي الأشراف رهط المهدي وأقرباءه
    وقد تنازعوا السلطان مع أولاد العرب
    (هذه سيرة أبخذ ما تكون في مذكرات بابكر بدري)

    روح يا زمان وتعال يا زمان
    وصار أولاد البلد هم أولاد العرب
    (ودا برضو برجعنا لصيرورة ابوبكر والتي سنعاود النقاش فيها لاحقا
    وفهمنا ليها من صميم حل إشكالات الهوية في السودان)

    وبنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-20-2017, 06:11 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    ونرجع لصيرورة أبوبكر
    لأهميتها لإستعدال الحوار في شأن الهوية
    مقتطف من مساهمة أبوبكر

    "لا يستطيع الفور ولا الدينكا حاليا ادعاء الهوية العربية،
    لكن نستطيع أن نحرر هذه الشهادة للمحس والحلفاويين في مستقبل قريب الموضوع يحتاج لصيرورة،
    والنوبيين اقتربت صيرورتهم منّا."

    الضمير من منا في آخر المقطع بيرجع لمنو ؟؟؟؟
    هل هم العرب الذي دخلوا السودان بعروبتهم
    زي الرشايدة مثلا؟؟؟؟
    أم المجموعات العربية والتي تشكلت محليا من إعراب مهاجرين وشوية خلطة أفريقية
    زي الكبابيش مثلا ؟؟؟
    أم المجموعات الأفريقية والتي إستعربت ولا زالت تستعرب
    منذ أسلمة السودان بداية بدولة الفونج وتحولات النخب الحاكمة "يقافيا وإجتماعيا"
    زي الجعليين مثلا ؟؟؟
    الإجابة مهمة عشان نحسم حكاية الكفيل المحلي دي

    أيا كانت "طرق" الإستعراب هذه
    نسأل سؤال نراه مهما
    هل كان الإكراه والعنف (بمختلف اشكاله)
    أداة أو وسيلة لصيرورة الإستعراب هذه ؟؟؟؟؟؟

    ومن الذي يعطي شهادات الإستعراب هذه
    (وزي ما ملاحظ يا أبوبكر أنا ما عارف جدك من هزارك في هذا الموضوع)

    وبنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-21-2017, 00:54 AM

Ahmed Alim
<aAhmed Alim
تاريخ التسجيل: 06-14-2007
مجموع المشاركات: 2606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    Quote: نسأل سؤال نراه مهما هل كان الإكراه والعنف (بمختلف اشكاله) أداة أو وسيلة لصيرورة الإستعراب هذه ؟؟؟؟؟؟

    ناصر سلامات،

    الأب جيوفاني فانتيني اورد في أحد كتبه معلومة
    ربما تجيب على سؤالك دا!

    لا اذكر الكتاب تحديداً!

    ولكنه يا أما في كتاب تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة
    أو كتاب إعادة إكتشاف تاريخ النوبة القديم. وذكر فيهوا وجود مخطوطات
    قديمة تؤكد حدوث مراسلات فيما بين الشيخ ادريس ود الارباب وبعض
    شيوخ الطرق الصوفية مع سلطان الفونج ..

    وطلبوا منوا فيها إيقاف إسترقاق ومصادرة اراضي النوبة لأن
    ذلك ليس من الإسلام في شئ طالما جزء منهم اسلم ،، والاخرين بدفعوا
    الجزية! لكن الفونج ما إستجابوا ليهم واستمروا في إسترقاقهم للنوبة
    بحجة انهم ليسوا عرباً !! .. وأظن في الفترة دي أول تظهر او تباع فوقوا
    شجرات النسب العربي الإنتشرت من الزمن داك بغرض الحماية لأسرهم
    من الإسترقاق ومصادرة ممتلكاتهم!

    وهو برضوا سبب وجيه لتبرير للإختفاء المريب لكل الإثنية النوبية ولغتهم
    بالكلية من نواحي حدود علوة فيما عدا النوبة بجبال النوبة وقبائل قليلة
    في النيل الازرق!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2017, 02:50 AM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Ahmed Alim)

    هذه مساهمة لأبوبكر ضلت طريقها لبوست آخر
    "العبارات التي دلل بها دكتور عبد الله على عروبة الكبابيش، بالرغم من انها تدلل على عروبتهم إلا ان فهم د. عبد الله لها غير صحيح
    البدوي حينما يقول لك: كيف عربك؟
    لا يقصد أهلك العرب
    احتكيت ببدو الكواهلة والإمارات هم يعنون بكيف عربك؟
    يعنون بها كيف أهلك وقومك؟
    أرافق بدو الخليج بباكستان وأزبكستان
    يقولون تعليقا على هؤلاء القوم:
    والله، ديل عرب طيبين
    ويستخدمون كلمة عرب للإشارة للقوم
    صدق عبد الله في التدليل وأخطأ في الفهم"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2017, 04:50 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    قال أحمد عالم

    "مراسلات فيما بين الشيخ ادريس ود الارباب وبعض شيوخ الطرق الصوفية مع سلطان الفونج .. وطلبوا منوا فيها إيقاف إسترقاق ومصادرة اراضي النوبة لأن ذلك ليس من الإسلام في شئ طالما جزء منهم اسلم ،، والاخرين بدفعوا الجزية! لكن الفونج ما إستجابوا ليهم واستمروا في إسترقاقهم للنوبة بحجة انهم ليسوا عرباً !! .. وأظن في الفترة دي أول تظهر او تباع فوقوا شجرات النسب العربي الإنتشرت من الزمن داك بغرض الحماية لأسرهم من الإسترقاق ومصادرة ممتلكاتهم!"
    =====
    الرق وتجارة الرقيق هو الجرح النازف في الهوية السودانية
    وهو في أساس المشكل
    ولكنه من بين المسكوت عنه
    وبدهي أن لا يستقيم تناولنا لهذا الأمر أن لم نعرج علي الرق وتجارة الرقيق
    ودورهم في تشكل السودان وفي تشكل الهوية الهوية السودانية


    بس دايرين مساهمات تثري النقاش
    إذ لم يعد السكات مجديا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-25-2017, 02:33 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    يا أحمد عالم
    "وطلبوا منوا فيها إيقاف إسترقاق ومصادرة اراضي النوبة لأن
    ذلك ليس من الإسلام في شئ طالما جزء منهم اسلم ،، والاخرين بدفعوا
    الجزية! لكن الفونج ما إستجابوا ليهم واستمروا في إسترقاقهم للنوبة
    بحجة انهم ليسوا عرباً !! .. وأظن في الفترة دي أول تظهر او تباع فوقوا
    شجرات النسب العربي الإنتشرت من الزمن داك بغرض الحماية لأسرهم
    من الإسترقاق ومصادرة ممتلكاتهم! "

    يعني الإسلام لم يوقف الإسترقاق !!!!
    وقاموا كدا وقاموا ومالوا نبقي عرب !!!
    وهاك يا شجرات نسب !!!
    (يعني الباقين من فونج وأفارقة مستعربين كانوا فايتنهم بشنو غير شجرة النسب ؟؟؟؟)

    وتم محمد علي باشا الناقصة
    فلم يكتفي الباشا حاكم مصر وباني حداثتها
    (أو فلنقل ناقل التجربة الاوربية في عصر ما بعد النهضة )
    بالبحث عن الرقيق وجلبهم من المستودع التقليدي في
    مناطق تقع في هوامش دول الفونج والفور وتقلي
    زي دولة جنوب السودان الحالية وجنوب النيل الازرق وجبال النوبة
    بل إسترق الناس من الوسط النيلي
    (ما فعله الدفتردار بعد مقتل إسماعيل باشا)
    وبيعت الجعليات في أسواق النخاسة في مصر

    أستطيع أن أتفق معك أن قبول الإسلام أولا
    وإدعاء العروبة لاحقا
    كانا من قبيل حماية النفس من عسف الجزية
    ومن ذل الإسترقاق
    واحدا من إستراتيجيات التعامل مع العدو القادم من شمال وادي النيل
    (تاجر الرقيق حامل المصحف !!!!!)
    وظل هذا المركب المتشابك والمتناقض (قبول /رفض، إندغام /ثورة)
    إستتباع مستلب ومقاومة صلبة
    في صلب سيرورة وصيرورة الثقافة السودانية
    وفي دينامكيات تشكل وتحول النخب والقاعدة
    وتبدي ذلك في القبول بالإستعمار التركي من بعض النخب والعامة
    ومقاومته من قبل آخرين كما في الثورة المهدية
    ومن رحمه تخرجت أفكار وحدة وادي النيل في الحركة الوطنية السودانية
    وما تبعها من قومية عربية وبعث عربي وحتي اشتراكية عربية
    من جهة
    والسودان للسودانيين من الجهة الأخري

    ولكن السؤال
    البخلي إستراتيجيات الدفاع عن الذات
    تتحول إلي "هوية" للنخب التي ورثت الأمر من المستعمرين
    شنو؟؟؟

    وهل من المحتمل أن سؤال الهوية بصغيتها تلك
    عند عبد الله وأمثاله
    كلمة حق أريد بها باطل ؟؟؟
    أو screen saver
    تخفي عن عمد ما تخفي ؟؟؟؟

    ليتواصل الحوار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2017, 03:34 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    نعيد طرح الأسئلة (ونتوسع شوية) في إنتظار الإجابة
    هل لو إدعي الفور والدناقلة والنوبة والبجا) العروبة
    (طبعا، حتي بعد أن تصير لغتهم هي العربية وحدها لا شريك لها)
    هل سيقبل بهم عرب السودان أولا؟
    هل سيقبل الرشايدة في كسلا بعروبة الهدندوة
    هل سيقبل الكبابيش بعروبة المحس والدناقلة ؟؟؟

    هل ضروري لعروبة الهدندوة أن يعترف بيها الرشايدة ؟؟؟؟

    هل لو لم يقبل عرب الجزيرة العربية بعروبة عبد الله ع ع
    ما فارقة معاه كتير ؟؟؟؟؟؟
    هل ستكون هناك هوية عربية رغم أنف العرب؟؟؟؟

    لو زول قضي ردحا من الزمن يردد
    أنا عربي وأهلي ديل عرب
    أنا عربي وأهلي ديل عرب
    أنا عربي وأهلي ديل عرب

    بيكون من شنو يا ربي؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-27-2017, 03:45 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    وهذه شوية ملاحظات علي مقال إبراهيم علي إبراهيم
    والذي نقله علي تاج الدين

    ينقل إبراهيم علي إبراهيم أن الباقر العفيف قال
    ""الشماليون يعيشون في عالم منشطر فمع انهم يؤمنون
    انهم ينحدرون من "اب عربي" و "أم افريقية" فانهم يحسون بالانتماء الى الأب
    الذي لا يظهر كثيراً في ملامحهم، ويحتقرون الأم الظاهرة ظهوراً واضحاً في تلك الملامح"

    وتمشي شوية في المقال وتجد علي إبراهيم وفي سعيه لكشف تناقضات الباقر
    "ولم يقل لنا الباقر لماذا لا تظهر ملامح الأب العربي طالما انه يقول بنظرية الأب العربي؟"
    شفتوا تنقاضات الزنجي السوداني "الشمالي" كيف ؟؟؟
    الباقر قال أن الشماليين يؤمنون (خت تحتها خط)
    أنهم ينحدرون من أب عربي
    (ولم يقل لا صراحة ولا تلميحا أنه هو بذات نفسه يؤمن يهذه النظرية)
    وشوية كدا ويقول إبراهيم علي إبراهيم الباقر ما يقله
    السايكولوجية المأزومة والتي تريد أن تمارس خداع الذات
    إلي ما نهاية، قولت المختلف معهم جذريا في مسألة الهوية
    ما لم يقله؟؟؟؟ قولته عكس ما يريد
    "طالما أنه يقول بنظرية الأب العربي"
    وهو ماقال بيها ولا حاجة !!!
    شفتو العجائب !!!!

    وعجيبة تانية
    في الإستماتة في دفع تهمة "الزنوجه" عنهم
    "لذلك يلاحظ ان غيليود لم يصفهم بانهم زنوج او بذلك السواد،
    كما ميز بينهم وبين العرب القلائل الموجودين آنذاك. ولو كانوا زنوجاُ او عرباً لوصفهم كذلك.
    ولكن الباقر لم يقرأ هذه الشهادة قراءة سليمة، فهي تثبت انهم اقرب الى الاثيوبيين.
    اليس الشعب السوداني اليوم اقرب في الشكل من الاثيوبيين والارتريين؟
    هكذا كنا وهكذا سنظل. اضافة لذلك فإن قبائل البجا لا يمكن وصفها بأي حال من الاحوال
    بانها قبائل زنجية او سوداء."

    لو أن إبراهيم في مقطعه هذا
    "اليس الشعب السوداني اليوم اقرب في الشكل من الاثيوبيين والارتريين؟ "
    قال بعض الشعب السوداني
    كنا فوتناها ليه
    لكن إضفاء "شكل" الجزء علي الكل
    لهو في جذر أزمة المثقف الشمالي
    والذي يهرب من "الزنوجة" هروبك من الأسد
    وطوالي وبوعي أو بدونه
    أستبعد كل من لا يشبه هذا الشكل
    (اللي في باله ) من السودانية؟؟؟؟
    طوالي محقت ناس كردفان ودارفور والنيل الازرق
    ومعظم ناس الوسط والشمال
    حقهم في سودانيتهم؟؟؟
    لعلمك أيها الكاتب
    زي ما في السودان
    في إثيوبيا وأرتريا وجنوب السودان بل وكل أفريقيا
    هناك توجد كل الالوان أسودها وحتي أبيضها
    وقد تكون محقا من حيث لم تقصد
    نحن في السودان "من حيث الشكل"
    نشبه كل الأفارقة من إثيوبيا وحتي نامبيا
    (وبنشبه الحبش لكن برضو عرب !!!!!)

    ويقول إبراهيم
    " اضافة لذلك فإن قبائل البجا لا يمكن وصفها بأي حال من الاحوال
    بانها قبائل زنجية او سوداء"
    أوع يكون عايزين تطلعوهم مهاجرين من جزيرة العرب
    أو حتي من جبال الاورال ؟؟؟؟؟؟
    عجائب

    وشوف جنس دا
    "هل الأم الشمالية افريقية زنجية كما اراد لها العفيف؟ الاجابة لا.
    فاذا كانت الأم في الشمال نوبية الأصل، فإن هذا لا يعني انها زنجية سوداء.
    ان وصف السكان المحليين في الشمال "النوبيين" بالزنوج السود فيه احجاف ومغالطة كبيرة."

    وطلعت من الزنجي المأزوم ودون قصد "إجحاف"
    يعني بالواضح كدا أن تقول لي زنجي بزعل منك شديد
    ولم يبين لا بنتائح فحض الحمض النووي ولا بغيره
    أن وصف النوبويين بالزنوج السود فيه "اجحاف" ومغالطة كبيرة
    ما في رد علمي علي هذه المغالطة الكبيرة
    بس كلام من نوع
    (ما كل الناس عارفه إنه انا ما زنجي ولا أسود)

    ولا والأعجب
    " قلنا في المقال السابق ان الدراسات الاجتماعية الحديثة المسنودة
    بعلم الجينات شككت في مسألة زنوجة النوبيين، حيث قال بعض الكتاب الاجتماعيين
    المحدثين انها ليست يقينية. بل ان كثير من الدراسات الحديثة قطعت بعدم زنوجة العنصر النوبي،
    وأثبتت ان النوبيين ينحدرون من عناصر قوقازية وشرق متوسطية وغيرها."

    طلعتو لينا الدناقلة خواجات عديل كدا ؟؟؟؟
    آمنت بالله أو كما يقول بشاشا
    كدي بالله جيبوا لينا دراسة واحدة أثبتت أن النوبيين قوقازيين
    هو العلماء المختصين كلهم وبلا إستثناء
    قاولوا أن البشرية كلها خرجت من أفريقيا
    تجي تطلع لينا أقدم الناس في أفريقيا قوقازيين ؟؟؟؟
    وبرضو تقولوا هويتنا ما مأزومة ؟؟؟؟
    قربتو تقولوا أن الزنوج ما طالعين من حواء وآدم زي باقي البشر

    (وحسما للجدل حانزل مقال في حكاية أبحاث الحمض النووي)

    وشوف مزيد من التناقضات
    يقول إبراهيم
    "وهذه حقيقة ، اذ أن الثقافة السودانية في معظمها
    ترجع اصولها للثقافات النوبية القديمة وهي بكل تأكيد ليست عربية وليست بيضاء
    ولا تناسب ذائقة العرب في معظم جوانبها. وهذا كلام سليم مائة بالمائة،"

    ويرجع بعد شوية لجنس الكلام دا
    "ان نظرية وجود مركز للهوية هي فكرة جديدة اتى بها العفيف
    من اجل هدم هوية السودانيين الشماليين والطعن في عروبتهم."

    كدي أشرحوا كيف تكون الثقافة نوبية وغير عربية
    ولو قالوا ليهم إنتو ما عرب طوال يزعلوا
    والزول دا "بيطعن في عروبتنا"؟؟؟؟
    يعني العرب ديل جوا أفريقيا
    وقاموا تخلوا عن ثقافتهم
    وبقوا عرب "دما" وسودانيين أو أفارقة ثقافة؟؟؟؟؟

    كلو شئ ولا تقول لأفريقي مستلب من الناس ديل
    إنت ما عربي
    والبقول أم المك عزبة تقع رقبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2017, 07:14 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    ودا كلام العلم في أصل السودانين
    من عالم محترم
    منقول من سودانايل
    ======
    " الأرشيف
    البحث في سودانايل
    عن سودانايل
    اتصل بنا

    الحمض النووي (DNA) وأصول سكان افريقيا والسودان .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 24 نيسان/أبريل 2017
    الزيارات: 429


    ahmed.elyas@gmail.com
    تناولت في مقالات سابقة التعليق على بعض الموضوعات التي قدمت في المؤتمر الذي نظمه معهد الدراسات السودانية والدولية بجامعة الزعيم الأزهري ضمن برامج سنار عاصمة الثقافة الاسلامية بمقر الجامعة بالخرطوم بحري يوم 14 مارس 2017 بعنوان " التجربة السنارية وبناء الدولة الحديثة في السودان " وقد انشغلت في الفترة الماضية ببعض السفريات داخل وخارج السودان فلم أواصل التعقيب، وساتناول هنا التعقيب الأخير عن السلات والتقسيمات القبلية.
    فقد لاحظت كما ورد في تقديم الأستاذة أماني الزين رحمة الله "الواقع الاجتماعي في عهد الدولة السنارة" وفي بعض الأوراق الأخرى تناول المجتمع السوداني من خلال التقسيم القبلي مثل: "السود وشبه السود والنوبة والبجة والعرب، والمجموعة الجعلية والمجموعة الجهنية" وغني عن البيان فإن مثل هذه التقسيمات إن وجدت رواجاً في الخطاب السياسي ينبغي أن ينآ عنها الباحثون في المجالات الأكاديمية.
    ويبدو أننا لا نزال بعيدين عن مواكبة التقدم الكبرى في عالم المعرفة. فالتصنيفات التقليدية لتقسيم شعوب العالم مثل السلالات الآرية والقوقازية والسامية والحامية والزنجية - والتي لا تزال سائدة في الوسط الأكا ديمي - قد أصبحت مفاهيماً قديمة تخطتها الدراسات الحديثة.
    فعلم السلالات الجينية (الهابلوقروب (Haplogroup قد حل الآن محل التقسيمات التقليدية القديمة لسكان العالم، وأصبحت خريطة العالم السكانية الآن ترسم وفقاً لنتائج أبحان الحمض النووي (DNA) تحت إشراف جمعيات علمية عالمية متخصصة مثل International Society of Genetic Genology ( (http:/http://http://www.isogg.orgفقدwww.isogg.orgفقد قسمت شعوب العالم إلى مجموعات سكانية (سلالة) متقاربة في جيناتها الوراثية (Y-Chromosome) وأعطيت كل مجموعة سكانية حرف هجائي مثل A و B و E وهكذا.
    فعلى سبيل المثال السلالة السلالة A بفرعها منتشرة في شرق افريقيا وبخاصة في السودان واثيوبيا، لم يهاجر أفرادها خارج افريقيا، وتشكل نسبة 42.5 % ممن حللت عيناتهم من السودانيين قبل انفصال الجنوب. والسلالة B بفروعها منتشرة في افريقيا ولم يهاجر منتسبوها خارج القارة. والسلالة E بفروعها المتنوعة غادر قسم منها افريقيا، وانتشرت باقي الفروع في افريقيا ويخاصة شرق وشمال شرق افريقيا. وينحدر منها قدماء المصريين ونسبة كبيرة من اثيوبيا وأغلب الصوماليين وسكان الصحراء الكبرى (الأمازيغ). وقد وجدت هذه السلالة منذ زمن بعيد مع السلالة السامية في شبه الجزيرة العربية، كما انتشرت بنسب كبيرة في أوربا الشرقية واليونان. فالمنتمون إليها يتسمون بسمات البلدان المتواجدون فيها لكن أصولهم القديمة ترجع إلى افريقيا.
    والسلالة R تنتشر في شمال ووسط افريقيا، وتنتشر بصورة واسعة في كل القارة الأوربية وغرب ووسط قارة آسيا. والسلالة J تسمى بالمجموعة السامية وذلك بسبب انحدار الشعوب السامية منها، وقد نشأت بالشرق الأوسط قبل نحو 30 ألف سنة. وفرعيها J1 وJ2. الفرع J2 يعتقد أنه نشأ في شرق تركيا وانتشرت في أواسط آسيا وإيران وأوربا. الأكراد والجورجيين والتركمانستانيين وبعض الألبان والأسبان.
    الفرع J1 نشأ قبل نحو 10 ألف سنة جنوب العراق، وخرجت منه هجرتان كبيرتان، خرجت الأولى قبل نحو 10 ألف سنة في اتجاهين شمالا نحو أوربا وجنوبا نحو اليمن واثيوبيا. وأصبح اليمن بعد ذلك مصدراً للسلالة J1 خرجت منه الهجرات المعاكسة للعراق والشام مثل هجرة الكلدانيين والبابليين. ثم خرجت الهجرة الثانية بعد الاسلام. وإلى جانب هذه اللالات توجد سلالات أحرى في افريقيا مثل السلالات K و C وD وL وH و F
    ولما كانت السلالة J مرتبطة في أذهاننا بأصول بعض سكان السودان فقد رأيتأن أعرض الجدول رقم 1 الذي يوضح انتشار هذه السلالة، وتظهر بوضوح صلة القرابة بين العرب وسكان افريقيا وأسيا وأوربا.

    أما فيما يتعلق بسكان السودان فقد اتضح من خلال تحليل الحمض النووي DNA أنهم ينتمون إلى العناصر الأساسية المكونة لسكان افريقيا. فقد تم أخذ عينات الحمض النووي لبعض السودانين (14 أنثى و 19 ذكر) من مواقع أثرية من العصر الحجري الحديث وعصر كوش (كرمة ونبتة ومروي) وعصر مقُرة وعلوة، أي منذ نحو أكثر من ثمانية ألف سنة جاءت نتائج التحاليل كالتالي: وجدت السلالة A Haplogroups ( M13) كثيرة بين سكان عصر النيولثك، كما لوحظ في العينات التي فحصت وجود السلالة Haplogroups B (M60) وفي الفترة المروية وما بعد المروية والفترة المسيحية وجدت السلالة Haplogroups F (M60) منتشرة بصورة أكبر. مصدر Hisham, Yousif; Eltayeb, Muntaser (2009-07) http://khartoumspace.uofk.edu/handle/123456789/6376
    وقد عرفنا أن السلالتان A و B يمثلان أصول سكان افريقيا باعتبارهما السلالتان اللتان نشأ منهما المكون الأساس سكان افريقيا، وانتشرت منهما باقي السلالات في افريقيا مثل السلالة F وبقية السلالات الأخرى التي انتشرت خارج القارة. أما عن سكان السودان الحاليين فقد تم تحليل Y-Chromosome لعدد 445 من الذكور غير أقرباء من15 مجموعات سكانية من أقاليم مختلفة في السودان تتحدث ثلاثة لغات مختلفة جاءت نتيجة التحليل كما في الجدول رقم 2 (مأخوذ من نفس مكان الجدول الأول)

    ن ص تعني متحدثي اللغة النيلية الصحراوية وأف أس تعني متحدثي اللغة الافريقية الآسيوية. متحدثي اللغة النيلية الصحراوية الذين تم فحصهم ينتسبون من القبائل النيلية في جنوب السودان والفور والبرقو والمساليت، ومتحدثي اللغة الافريقية الآسيوية من العرب والبجة والأقباط والهوسا. كما تضمنت العينة المفحوصة أيضاً بعض الفلاني متكلمي لغة النيجر كنغو. يبدو أن متحدثي اللغة الافريقية الآسيوية اكتسبوا جيناتهم الوراثية من متحدثي النيلية الصحراوية.
    ويلاحظ أن سكان السودان وفقاً لمؤشرات هذا الجدول ينتمون إلى المكون الأساس لسكان افريقيا وهما السلالتان A و B إلى جانب المكون الأفريقي الكبير السلالة E. وتمثل هذه المكونات الثلاث 72,2% وينتسب باقي السكان إلى المجموعات الأخرى. كما يتضح من الجدولين 1 و 2 أنه وفقاً لنتائج تحاليل الحمض النووي لا يوجد جنس نقي أو صافي لم يختلط بغيره. ولو فرض وجود مثل ذلك الجنس لانقرض أو في طريقة للانقراض. كما يلاحظ التنوع الكبير للمكون السكاني في السودان.
    فإجابة السؤال من أين أتينا؟ أصبحت واضحة وهي: نحن أبناء هذا البلد نشأنا على ترابه منذ عصورموغلة في القدم، استقبلنا هجرات كثيرة من الصحراء الغربية عبرالتاريخ، وكان المهاجرون من نفس سلالة السكان على النيل. كما دخلت بعض العناصر من مناطق الجنوب والشرق والشمال ذابت في سكان المنطقة مكونة الأمة السودانية الحالية بعمقها الزمني الضارب في أعماق التاريخ."
    ========

    مقتطف مهم
    "فإجابة السؤال من أين أتينا؟ أصبحت واضحة وهي: نحن أبناء هذا البلد نشأنا على ترابه منذ عصورموغلة في القدم، استقبلنا هجرات كثيرة من الصحراء الغربية عبرالتاريخ، وكان المهاجرون من نفس سلالة السكان على النيل. كما دخلت بعض العناصر من مناطق الجنوب والشرق والشمال ذابت في سكان المنطقة مكونة الأمة السودانية الحالية بعمقها الزمني الضارب في أعماق التاريخ."
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2017, 09:28 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لغرض في نفس الباقر العفيف: كفيل الهوية ...و� (Re: Nasr)

    يبدو لي أن عبد الله في طريقه للإستجابة "بحرفنة شديدة"
    لدعوات الحوار في أمر عروبة الثقافة السودانية وأفريقيتها

    فقد كتب عبد الله هذا المقال وعثرت عليه منشورا في موقع الراكوبة .

    "الغربان تنعق في سماء النوبة

    سألني سائل إن كنت أنوى كتابة سيرتي الذاتية. قلت كتبتها "أفراقة" أي موزعة من حين لآخر. وآمل أن أفرغ لها. وهذه عينة من الكتابات "الأفراقة."
    سألتني جماعة "عمل" أن أتحدث إلى جمهور "مفروش" (للكتاب المستهلك) عن منزلة الكتاب مني وحياتي به ومعه. وعدت بالحاضرين إلى أيامي الباكرة بعطبرة ومكتبة دبورة فيها. كنت أدخل صالتها بورع. وأمسح بعيوني كتبها من وراء زجاج الدواليب. وأقرأ من عناوين تلك الكتب: "فارس الأمل" من أجزاء لجورج أمادو، و"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" وغيرها. وأذكر بالتحديد كتابين عن السودان هما "الغربان تنعق في سماء النوبة" (1955+) للمحامي إبراهيم محمد إبراهيم و"كفاح البجة" (1953) لمحمد دين البجاوي. وأتيح لي قراءتهما في مابعد. ووجدتهما أول تعبير عن الغبن الثقافي والتنموي لشعبيّ النوبة والبجا على النطاق الثقافي القومي. فأحتج إبراهيم على طمس الهوية النوبية. وقال إن منهج التعليم أنشأنا على أننا عرب وافدين وطالب بتغيير المناهج لبعث التاريخ النوبي القديم الراقد. وعزا محمد دين البجاوي الحرمان الذي يعيشه البجا إلى إفتقارهم للمدخل إلى الفرص السياسية على المستوى القومي.
    تلك كانت إنذارات باكرة عن تململ أقوام أرادوا من الاستقلال أن يصلح حالهم. ولم تنتبه صفوة الخريجين ورثة الإنجليز لجرس الإنذار الذي صلصل مباشرة غداة الاستقلال. ولم تخرجهم من فكرة البوتقة (يدخل كل السودانيين في الثقافة العربية الإسلامية ويخرجوا بنعمة الله مواطنين يشبه واحدهم سائرهم). لم يشذ وطنيو حركة الخريجين في هذا عن سائر الصفوات مثلهم التي ناضلت الاستعمار بقوة لتبني وطناً خليطاً على مقاس ثقافتهم هم. فلا داعي للبحث عن هذا التضييق القومي في جينات الثقافة العربية الإسلامية. فستجد أفارقة من ثقافة ما طغوا بثقافتهم على مساكنيهم في الوطن وداسوا على ثقافتهم. خذ عندك: مسيحيو جنوب ساحل العاج على مسلميها في شمال البلاد. بل خذ إنجليزك أنفسهم. أهان الأنقوساكسون شعوب إيرلندا وويلز وسكوتلند إساءات منكرة.
    لم تقرأ الصفوة الغردونية الكتابة على الحائط. وهذه عبارة مترجمة عن الإنجليزية تعني أنهم استغشوا ثيابهم دون بارقة النصح. لم يخلعهم عن تلامتهم الثقافية تمرد 1955 في الجنوب، ولا تكوين مؤتمر البجا في 1958، ولا تكوين اتحاد جبال النوبة في نفس الفترة، ولا حتى في 1965 حين جسدت "رابطة ابناء درارفور" مظالم الريف من المركز.
    ولكن قيمة الكتابين لنا في زمننا أنهما شخّصا حالة عزلة النوبة والبجا بما لا يرد على لسان فرسان الهامش اليوم. فكلاهما قال بوضوح إن الاستعمار هو سبب بلوى قومهما. فإبراهيم قال بوضوح إن الاستعمار هو واضع المنهج الذي بدأ به تاريخ السودان بدخول العرب فيه. وحمَّل محمد دين الإدارة الإستعمارية والطائفية وطبقة الأفندية المسئولية في تعذر نيل البجا حقوقهم المشروعة.
    كان أثر الاستعمار يومها بادياً للعيان وجرحه عبيط. وفي الناس أمل أن يكون استرداد إرادتهم بالاستقلال هو موعدهم مع نيل الأماني. أما فرسان هامش اليوم فنسوا الاستعمار فأنساهم الله أنفسهم."

    http://alrakoba.net/articles-action-show-id-78370.htm

    كتابات قديمة من ستينات القرن الماضي لمثقفي هامش وقعت لعبد الله في جرح
    فقد رأي فيها أنهم حملوا الإستعمار مسؤولية التهميش
    حاجة كدا ناس مثقفي الهامش "اليوم" ما ناقشنها

    مقطع
    "كان أثر الاستعمار يومها بادياً للعيان وجرحه عبيط.
    وفي الناس أمل أن يكون استرداد إرادتهم بالاستقلال هو موعدهم مع نيل الأماني.
    أما فرسان هامش اليوم فنسوا الاستعمار فأنساهم الله أنفسهم."

    بعد ستين سنة إستقلال يريدنا عبد الله أن نعلق كل استعلاء النخبة السودانية
    علي مواطنيها علي "شماعة" من خارج منظومة الثقافة العربية والأسلامية
    يريدنا أن نعلقها علي الإستعمار !!!!!
    وتنفض النخبة السودانية يدها من الموضوع
    وتمشي تنوم مرتاحة وخالية بال

    (لا يغرنك ما يقوله هنا ... مقطع )
    "لم تنتبه صفوة الخريجين ورثة الإنجليز لجرس الإنذار الذي صلصل مباشرة غداة الاستقلال.
    ولم تخرجهم من فكرة البوتقة (يدخل كل السودانيين في الثقافة العربية الإسلامية
    ويخرجوا بنعمة الله مواطنين يشبه واحدهم سائرهم).
    لم يشذ وطنيو حركة الخريجين في هذا عن سائر الصفوات مثلهم التي ناضلت الاستعمار بقوة
    لتبني وطناً خليطاً على مقاس ثقافتهم هم. فلا داعي للبحث عن هذا التضييق القومي في جينات الثقافة العربية الإسلامية. "

    فهو هنا يعمل علي تبرئة الثقافة العربية الإسلامية
    ويرمي التهمة علي صفوة الخريجين
    والذين هم ورثة الأنجليز
    فالتهمة لاحقة الإنجليز، لاحقاهم ...سيك سيك معلق فيك
    والثقافة العربية الإسلامية براءة !!!

    مع كثير إتفاقنا ان نظرة البوتقة "الأحادية" ليست حصرا علي نخبنا
    لكن الفرق كتير بين نخب مارست الإستعلاء
    ثم ما لبثت أن "إنتقدته" وأنتقلت من مربع الوحدة في الأحادية
    إلي مربع الوحدة في التنوع
    الفرق كتير بين نخب بنت حوائط الابارتهيد ثم ما لبست أن هدمتها
    وبين نخبتنا التي إنتقلت من الحق في الإستعلاء
    كهبة من "المستعمرين : عرب، مصريين، ترك، إنجليز" لهم
    إلي الإستعلاء كهبة من السماء لهم
    إذ لم تكن الدعوة للدولة الدينية
    (دولة الشريعة السمحاء)
    إلا "تقنينا" إلهيا للإستعلاء العرقي والقومي
    (وبالتالي لم يكن تحول حرب الجنوب إلي حرب جهادية بمصادفة )

    بس المهم الإنتباه للحيل في منطق عبد الله
    فكأنه يريد للثقافة العربية أن تكون هي "الموضوع"
    وننسي بذلك أن الثقافة العربية الإسلامية هنا هي أداة
    في يد النخبة
    هي سبيلها للحفاظ علي وضعها المتميز
    في الساحة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية السودانية

    الزوغة ب"دو" الإستعمار تتضمن زوغة أخري أشد إيلاما
    أن عبد الله داير يغبي أثر الإستعلاء العرقي والقومي
    من قبل نخب قوميات بعينها علي باقي القوميات
    (الحكاية ما إستعلا الحكاية بوتقة )
    بعبارة أخري: يجتهد عبد الله كثيرا أن لا يلقي ولا أثر خافت من ضوء
    علي مسألة الإستعلاء العرقي والقومي هذه
    وذلك بإعادة صياغة الأسئلة وتغيير كيفية طرح مواضيع الحوار
    (ديرنا نفكر هل يا تري هناك إستعلاء في جنيات الثقافة العربية الإسلامية
    وكأنه الثقافة عندها جينات)

    عشان نحسم الموضوع دا
    اول صلة لنا أهل السودان ب"الثقافة العربية الإسلامية"
    كانت بعيد محاولة غزو بلادنا من قبل السلطة الحاكمة في مصر الإسلامية
    وما تبع ذلك من إتفاق البقط
    والذي كانت أبرز بنوده هو إرسال العبيد سنويا للحاكم في مصر الإسلامية
    والحاجة دي أستمرت لقرون

    للمرة التانية في تاريخنا كنا علي موعد مع تاجر الرقيق حامل القران
    وذلك في الغزو "التركي" الذي جاب السودان بحثا عن الذهب والرقيق
    (ما ننسي أن في رفقة الحملة هذه كان هناك "علماء" دين
    كالسلاوي والضرير )

    كنا كرعايا للدولة في بر السودان يا "مجلوبين" في قوافل الرقيق
    أو "عمال" في رفقة تجار الرقيق
    وبآليات الأسلمة والإستعراب
    تحول العمال في رفقة تجار الرقيق الاجانب
    إلي وكلاء محليين لتجار الرقيق
    ثم إلي تجار رقيق كاملي الدسم
    كما في حالة الزبير باشا
    وصارت الثقافة العربية الإسلامية
    هي أداتهم في تبرير الأتجار في الرقيق
    (الهم ما عرب وما مسلمين لذلك أستحل أسترقاقهم)
    وإنتزع هؤلاء الأفارقة المستعربين
    الهوية العربية من أهلها
    وصارت هويتهم (أيديولجيتهم) المستترة وجوبا

    الهوية العربية هذه
    وليدة إتفاق البقط وحملات إسماعيل باشا لصيد الرقيق
    هي ما يتبناه عبد الله كهوية

    ولذلك
    حين يكتب من ما يكتب هنا وهناك
    ويبدوا لآخرين إفرازات شخصية "مضطربة"
    فهو لا يكون إلا نفسه التي أرادها مدافعا عن
    هذه الهوية شديدة الإضطراب هي الاخري
    هذا ما جاءه "كإرث" من تاجر الرقيق حامل القرآن

    ومع ذلك نري في ما يكتب بوادر "موافقة" علي الحوار
    حين يغوص أعمق من مجرد إدعا الاصل العربي
    للكلام عن البوتقة
    فشايفينه ماشي في درب الحوار

    وبنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de