رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مسيحي هل حرام وتدعو للنقاش

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 06:34 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-02-2017, 12:09 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مسيحي هل حرام وتدعو للنقاش

    12:09 PM February, 08 2017

    سودانيز اون لاين
    زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
    مكتبتى
    رابط مختصر

    دعوه للنقاش والحوار:لماذا زواج المسلمة من مسيحي حرام

    +=-


    بقلم : عبير المجمر (سويكت)

    حكم زواج المسلمة من مسيحي موضوع مهم جداً ويشغل بال الكثير ولكن الناس يتفادون الحديث عنه لأن البعض منهم لا يحب أن يفتي فيما يخص الأمور الإسلامية والبعض الآخر يعتبر هذا النوع من


    المواضيع خط أحمر يمكن أن يدخل المتكلم عنه في متاهات يتبعها مواضيع خطيرة إذا كان رأيك غير مطابق أو متفق للعقلية التقليدية الإسلامية العربية، ولكن بما أني ضد أن يحبس الإنسان رأيه وفكره ووجهة نظره خوفاً من أن يلاقي عدم قبول أو معارضة شرسة من المتشددين في هذا النوع من القضايا قررت طرح هذا الموضوع للنقاش ، لقد طرح علي أحد الإخوة الجنوبيين سؤال علي أساس إني مسلمة ويريد هو أن يفهم لماذا يحرم الإسلام أو بالاحري علماء الدين زواج المسلمة من المسيحي بينما يحلل زواج المسلم من المسيحيه؟ فقلت له عادة في المجتمع الإسلامي والعربي بشكل خاص يحرمون علي بعضهم البعض الخوض في كل ما يخص أمور الإسلام وأحكامه وشعائره ويعطون هذه الاحقية لمن يعتبرونهم متخصصين في شؤون الدين أو علماء الدين، صحيح إني لم اتخصص في الشؤون الدينية ولكن منذ صغري وحتى قبل أن أدخل المدرسة كان والدي يحرص على تحفظينا القرآن وتعلمينا الصلاة وفي ذلك الوقت كنا لم نبلغ بعد السن الرسمية لدخول المدرسة وكنا قد تجولنا بين الدول العربية مصر و السعودية وعندما عدنا إلى السودان في سن صغيره قبل أن ندخل المدرسة الابتدائية كنا نذهب إلى (الخلوة )مع بعض أبناء الحي ويتم تحفظينا الأجزاء القرآنية ابتداءً من جزء عم إلى آخره، إلى أن دخلنا المدارس الابتدائية وكانت دراست التربية الإسلامية والفقه والتجويد من المواد الرئيسية ومن ثم هاجرنا إلى الخارج وأكملت دراستي الابتدائية والثانويه والجامعية وغيرها في بلاد المهجر ولكن كان عندي الأساس والبنيان الإسلامي السليم وحافظت علي هذا البنيان وطورته في الاتجاه السليم لأن في أوربا اصطدمنا بإسلام لا نعرفه هو الإسلام المتطرف، ما يهم في الأمر أني أجبت علي سؤال أخي من دولة الجنوب الشقيقة متعمدة كسر القاعده الشرقيه التي تحجب عنا نحن كأ فراد المشاركه براينا في أمور دنيانا وديننا وتخص بهذا فقط علماء الدين الذين لهم الرأي الأول والأخير في التحليل والتحريم ونحن علينا فقط الأتباع دون أن نتشاور أو نطرح ألاسئله التي تشغلنا ولا نجد لها أجوبة عقلانية، ومع إحترامي للعلماء والفتاوى التي تصدر منهم إلا أن لي نظرة مختلفة بحيث أجد أن وضعهم كعلماء أو فقهاء دين لا يعني أن نكون تابعين لهم بعيون عمياء وان ننتظر صدور الفتاوى فيما يتعلق بأمور ديننا ودنيانا ونقوم بتطبيقها دون أن نتأمل ونتفكر في الموضوع، فالعلماء والفقهاء أناس مثلنا كرمهم الله بالعقل كما كرمنا نحن أيضاً بالعقل وخصانا به ولم يعطي البعض عقل وظلم الآخرين وأعطاهم كيلو لحمة، الله لم يظلم أحدا من عباده واعطانا جميعنا العقل لكي نفكر به ويتم استخدامه وليس تجميده والاتكال علي الأخرين في أن يفكروا بدلا عنا ويقرروا ويحللوا ويحرموا ونحن لا نعطي نفسنا حتى حق التفكير أو الإجتهاد في فهم المعنى أو طرح أسئلتنا لأننا نخاف من مجتمعاتنا التي تحكم بما يظهر وتترك ما يبطن، وخوفا أيضاً من أن يتم توجيه عصى الاتهام إليك بتهم عدة، فعلى سبيل المثال أنا أعتقد أنك أن كنت محامياً متخصصا في القانون واتيت لي بقانون أو طرح ليس علاقني فأنا لست مجبورة علي إعتماده أن لم يكن بالنسبة لي منطقي لأن المولى عز وجل أمرنا بالتفكير وباستخدام العقل و بالاجتهاد للتوصل للحقائق لذلك حتى في الكتاب السماوي الشريف وفي العديد من الآيات القرآنية وردت جملة أفلا تعقلون أفلا تتفكرون. أي أن انها دعوة لاستخدام العقل و التفكير. وحتى وجود الله عز وجل كان بفضل العقل لأن إبراهيم عليه السلام تأمل وتفكر ثم توصل إلى حقيقية أنه لا بد من وجود خالق لهذا الكون ، أما سؤال الأخ من دولة الجنوب لماذا يحل لمسلم أن يتزوج مسيحية ولا يحق لمسلمة أن تتزوج مسيحي؟ فردي أنا الشخصي وردي يتمثل في وجهة نظري أنا الشخصية وليست بقاعدة يجب علي الجميع تطبيقها وقد اكون أصبت أو اخطت لذلك أعتبر هذا المقال دعوه للحوار والنقاش والتفكير مع بعضنا البعض، فأنا من وجهة نظري زواج المسلمة من المسيحي ليس بحرام وليس هنالك أسباب واضحه ومنطقيه وعقلانية وموضوعية لتحريم زواج المسلمة من المسيحي ولم أجد في القرآن الكريم ولا السنه النبوية الشريفة ما يحرم ذلك ولم أقتنع بشرح البعض من علماء الدين واجتهادتهم التي بالنسبة لي تظل غير منطقية وغير عقلانية وغير موضعيه ولا تجاوب علي ألاسئله التي تطرح نفسها، لذلك اعتبر مقالي هذا دعوه للحوار والنقاش والتفكير وعسى ولعل أجد الرد المنطقي المقنع، فبعض علماء الدين يرتكز على تحريمهم زواج المسلمة من المسيحي على قوله عز وجل : (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة البقرة، 221 ، وهنا السؤال يطرح نفسه الخطاب موجه للمؤمنين جميعاً رجالاً ونساء أم لمعشر النساء فقط؟ ثانياً من هم المشركين؟ ومن هم أهل الكتاب؟ علي حسب علمي المشرك هو من لا يؤمن بوجود رب لهذا الكون اي الملحدين،أم أهل الكتاب فهم حملة الكتب السماوية من مسيحيين ويهود، إذن أن كنت قد فهمت الآية جيداً فهذه الآية موجها للمؤمنين رجالاً ونساء من غير تفرقه وهنا يحرم زواج المسلم والمسلمة في آن واحد من المشركين بالله وليس المسيحيين لأنهم من أهل الكتاب وليسوا بمشركين، ويستند علماء الدين أيضاً علي قوله سبحانه وتعالى: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) سورة الممتحنة، 10 وسؤالي هنا من هم الكفار؟ كلمة الكفار تعني المسيحيين واليهود؟ ام المشركين بالله؟ ثانياً متى نزلت هذه الآية وماهي أسباب نزولها؟ هذا سؤال مهم جداً لأن أي ايه نزلت في زمان ومكان معين ولسبب معين، ولا يجوز تطبيق الآيات من غير الإجتهاد وبطريقة غير موضوعيه دون السعي في فهم المعنى والمقصود، لأن علي حسب علمي ودراستي البسيطة لسيرة الإسلام والسيرة النبويه الشريفه كل من اعتنق الإسلام في ذلك الوقت كان يلاقي ما يلاقي من تعذيب وبطش حتى يعرض عن هذا الدين فمن الطبيعي أن علم المؤمنون بأن هؤلاء النساء مؤمنات أن لا يرجعوهن للكفار لأنه قد يمارس عليهن ضغط للرجوع عن هذا الدين كما مورس ضغط على كل من اعتنق الإسلام من رجال ونساء وشباب وشيب إذن بالنسبة لي لا يمكن الإستناد علي هذه الايه لتحريم زواج المسلمة من مسيحي من وجهة نظري أنا فقط . و هنالك أيضاً من يقول أن الرجال قوامون علي النساء ويتوقفون فقط علي كلمة قوامون علي النساء ولا يكملون الآية: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) سورة النساء، وعدم إكمال الآية قد يؤدي إلى فهم مغلوط وقد يرسل معلومة ناقصه أو خاطئه لمستقبل الرسالة وهذه القواعد لا يحترمها العديد في شرح المعنى ، المهم في الأمر أن بعض المسلمين وعلماء الدين يجعل من هذه الآية دليل لتحريم زواج المسلمة من المسيحي أو الكتابي، حيث يعتقدون أن الرجل المسلم يمكنه الزواج من مسيحية ويهوديه لأنه أولا بطبيعته له تأثير علي المرأة وهو يعلو عليها فيمكن أن يؤثر فيها تأثيرا إيجابيا ويدخلها الإسلام وأن لم يفعل ذلك فهو علي الاقل من سيكون له القرارالاول و الأخير فيما يخص ديانة ابنائه في أن يكونوا مسلمين أو كتابيين لأنه هو من يتحكم في المرأه، ثانياً يستندون علي ان المسلم يؤمن بجميع الكتب السماوية وبما فيها التوارت والإنجيل ويؤمن بجميع الرسل بما فيهم موسى وعيسى عليه السلام لذلك إذا تزوجت المسيحية من مسلم سيحترمها ويحترم دينها وكتابها السماوي لأنه يؤمن بعيسي عليه السلام والإنجيل وسيعطيها حريتها في ممارسة شعائرها الدينيه بكل حرية، أما المسلمة أن تزوجت مسيحي فسوف يؤثر بطبيعته الفطرية عليها وقد يجبرها علي تغيير دينها ويمنعها من ممارسة شعائرها الدينيه لأنه لا يؤمن بالرسول صلعم ولا يؤمن بالقرآن وبالتالي سيكون الأبناء تابعين لديانة والدهم اي المسيحية وسوف يجلب العادات النصرانية إلى الأسرة من شرب خمر واكل الخنزير وستكون المرأة مجبوره علي القبول بما أنه هو رب الاسره ، وهنا في هذه الفقرة الأخيره في رأي بعض المسلمين وعلماء الدين أتوقف عندها وقفة كبيره للنقاش حول هذا الفكر لأن هناك العديد من المفاهيم والأفكار الخاطئة، أولاً من قال أن الرجال بطبيعتهم الفطرية قوامون علي النساء؟ هنالك الكثير من الرجال تعتبر نسائهم هن صاحبات القرار الأول والأخير في حياتهم وهناك نساء ذات شخصيات قوية أكثر من الرجال، وعلى عكس ما يظن الكثير المرأة هي صاحبة التأثير الأكبر علي الطفل من الرجل، فالطفل يضع في أحشائها ويتكون ويتغذي منها ويمكث تسعة أشهر في بطنها، ويرضع من ثديها ويترعرع ويتربي على يديها والعلاقة التي تبنيها الأم مع طفلها منذ أن يكون في أحشائها إلى خروجه إلى هذا العالم هي أقوى من علاقة الأب مع الطفل ، ثم أن الأم تلعب دور كبير في تربية الأبناء من الناحية الدينية ومن كل النواحي وهي التي تمكث زمنا أطول مع الأبناء منذ أن كانوا رضع حتي الكبر، و للمرأة التأثير الأكبر والأكثر فعالية في تنشئة الأطفال من كل النواحي وبما فيها الدينية، أليست المرأة هي نصف المجتمع؟ ، أليست هي من أوصى عليها الرسول في وصاياه العشرة قبل الموت؟ ، أليست هي من يعلم العالم كله بأهمية دورها في أحداث التغيير الأسرى والاجتماعي والسياسي وغيره؟ لأنها تتحكم في مقاليد الأمور فهي التي تعطي الحياة وتنشي البشريه، فهل يعقل أن يكون الإسلام يخاف من الرجل المسيحي في تنشئة أطفال المرأة المسلمة، بينما يثق في المسيحية في تنشئة أطفال الرجل المسلم؟ أما فيما يخص عدم إيمان المسيحي بكتاب المسلمة السماوي ورسوله، هنا أقف لحظه لأقول : المسيحيون غابت عنهم حقيقة أن هنالك رسول يأتي من بعد عيسى عليه السلام إسمه أحمد أو بالاحري تم تحريف الكتاب السماوي فلم يعد هنالك ما يبشر برسول بعد عيسى إسمه أحمد وهكذا غابت عنهم الحقيقة استناداً علي قوله تعالى في سورة الفاتحة :(اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) ،والمغضوب عليهم علي حد علمي هم اليهود والضالين هم النصارى أي أنهم ضلوا الطريق أو تم تضليلهم فغابت عليهم حكاية الرسول الذي يأتي بعد عيسى عليه السلام واسمه أحمد صلاة الله عليه، إذن هذا الزوج المسيحي ضل الطريق لم يتوصل إلى حقيقة الإسلام بعد لكن الله قادراً علي أن يهديه إلى سواء السبيل وليس نحن، إضافة أن الإسلام هو الايمان القلبي والروحي إذن لا يمكن أن يكون شرط زواج المسلمة من المسيحي هو اعتناق الإسلام لأن دين الإسلام اسمي وأطهر من أن يعتنقه اي شخص بهذه الطريقه، لا إكراه في الدين أن أراد الرسول أن ينشر رسالة الإسلام الشريفة بهذه الطريقة لما أخذت الرسالة المحمدية كل ذاك الوقت الي أن انتشر الإسلام في كل ربوع العالم، ثم إن كان هدف المسلمين وعلماء الدين نشر الإسلام فلن ينتشر الإسلام عندما نجزي ونقسم العالم إلى مسلم ومسيحي، واين الحكمة في أن يتزوج المسلمين مع بعضهم ويفصلون أنفسهم عن بقية العالم وبقية الديانات؟ وكيف سوف ينتشر الإسلام بهذه الطريقة الانفصالية الإقصائية؟ هل سينشر الإسلام بأن تأتي وتقرأ علي المسيحي أو اليهودي صوره أو صورتين من القرآن ثم تدعوه إلى الإسلام؟ هل هكذا تمكن الرسول من نشر الإسلام؟ على حد علمي لا، لأن من خلال دراسة حياة الرسول وسيرته الذاتيه نجد أن الإسلام من خلال تعاليمه المتمثله في المعاملات والأخلاق الكريمه من تسامح وسلام وعفو وصدق وأمانة والدفع بالتي هي أحسن وكثير من أفعال الرسول صلعم وأعماله كانت سبب في اعتناق الكثير من الكفار وليس ايه أو اياتين تتلوها عليهم فيخروا ساجدين،يمكن للمسيحي أن يسلم مع الزمن عند زواجه من مسلمة أن ري في جمال أخلاقها ومعاملتها وافعالها وإنسانيتها ما حببه في الإسلام، ثم إن لا الاسلام ولا ثقافته ستنشر بالانغلاق مع بعضا البعض وإقصاء الآخر أو إجباره بأن يدين بما ندين به أن أراد الزواج أو الاقتراب منا، أم قولهم بأن المسيحي سيمارس سيطرته علي زوجته المسلمة ويجبرها علي تغيير دينها فهذا كلام غير منطقي لأن المسلمة أن رضيت أن تغير دينها بمجرد ضغط زوجها عليها إذن إسلامها ليس بصحيح وإيمانها ضعيف لأن الإيمان هو ما أمن به قلبك وصدقه وترجمة عملك، إذن أن كنت مؤمن بديانة الإسلام فسوف يترجم هذا الإيمان من خلال عملك والتمسك به وعدم التراجع عنه مهما كان الثمن، لذلك نرى أن في عهد الرسول الصحابة والمسلمين لم يتراجعوا عن إسلامهم مع كل الذي تعرضوا له من بطش وتعذيب وتجريد من الاموال وتهجير من الديار وهنالك من عصوا آبائهم وأمهاتم عندما أمروهم عن التراجع عن هذا الدين ، فإذا كان إيمان المسلمة ضعيف إلى درجة أنه يخاف عليها من تأثير زوجها فهذا إسلام وإيمان ضعيف لا خير فيه، (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) سورة العنكبوت، فإن كانت المسلمة عند أول امتحان تفتن في دينها وترتد لإرضاء زوجها، فمثل هذا الإسلام الذي يفتقد إلى الإيمان الحقيقي لا خير فيه، لأن كلما زاد تمسكك بمبادئك كلما زادت رغبة الطرف الآخر علي التعرف علي هذا المبدأ أو المعتقد، أما الأقاويل التي تقول إن المسيحي لن يترك المسلمة تمارس شعائرها ويحترم ديانتها لأنه لا يدين بها هذا هراء لأن الاحترام وبسط الحريات ليس له علاقه بمسيحي أو مسلم أو يهودي وإنما هو موضوع يختلف ويتباين من شخص لآخر فهنالك من يحترم الاختلاف والتباين اي كان نوعه دينياً أو عرقيا أو لغويا وهنالك من لا يحترم ذلك وكذلك بسط الحريات في ممارسة الشعائر الدينية وغيرها تعتمد على مدى احترام الإنسان وتطبيقه لمعنى الحرية اي ان كان الشخص مسلم أو مسيحي، اما أن رب البيت أن كان مسيحيا سيجلب جميع العادات المسيحيه إلى البيت من شرب خمر، وأكل الخنزير، والزنا وغيرها، فهنا أنا أتوجه بسؤال من هم هم المسيحيون؟ هل هم الذين يدينون بدين عيسى عليه السلام و الإنجيل؟ وماهي تعاليم المسيحيه التي تتكلمون عنها؟ هل هي التعاليم التي جاءت في الإنجيل وعلى لسان عيسى عليه السلام؟ ومن الذي أنزل الإنجيل ومن الذي ارسل عيسى عليه السلام؟ أليس هو الله عز وجل؟ ألم يأمرنا الله أن نؤمن بكتبه السماوية وبما فيهم الإنجيل ورسوله وبما فيهم عيسى؟ إذا كانت تعاليم المسيحيه والإنجيل هي شرب الخمر واكل الخنزير والزنا أيعقل أن تكون من أركان الإيمان السته الإيمان بالإنجيل وعيسى عليه السلام صاحب هذه التعاليم؟ هذا كلام لا يعقل شرب الخمر واكل الخنزير والزنا وغيره ليست هذه تعاليم المسيحية التي سيجلبها الزوج المسيحي إلى البيت لأن المسيحية شأنها شأن الإسلام تنهي عن كل هذه الأفعال، وشرب الخمر وغيره هي أفعال الإنسان لا علاقة لها بالديانات فهنالك من يشرب الخمر ويزني وهو مسلم. إذن أفعال الإنسان لا علاقه لها بتعاليم الإسلام أو المسيحية، وأنا لم أكن أريد التطرق إلى كلام الخمر والزنا وغيره فإنا لا اجعل من نفسي حكماً علي خلقه ، فالله أدر بعباده والله غفورا رحيم والله وحده من له أحقية الحكم على عباده لأنه هو الذي يعلم ما بالصدور لكن انا أردت فقط طرح الأقاويل التي تردد دائما حتى وإن لم أتفق مع بعضها من أجل طرحها ومناقشتها، ومن قال قد علمت فقد جهل لذلك هذا المقال هو بمثابة باب مفتوح للحوار والنقاش في موضوع زواج المسلمة من مسيحي، انا طرحت وجهة نظري وأنتظر معرفة وجهة نظر الأخرين ، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله:( قولي صحيح يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب)، فلنفتح إذن أبواب الحوار والنقاش بكل حرية وسعة صدر .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 12:12 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    فقد قال الله تعالى: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ))[المائدة:2]، وقال تعالى: (((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))[التوبة:71].

    فهذا السعي الكريم في نصح هذه المرأة المسلمة هو سعي داخل في التعاون على البر والتقوى وفي الموالاة الإيمانية التي أمر الله تعالى بها، بل أخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدين النصيحة)، فثبت بذلك أن نصيحتك هذه المرأة وسعيك في إرشادها هو من أعظم واجبات الدين التي نسأل الله يثيبك عليها أعظم الثواب.

    وأما حكم هذا الزواج الذي قد علمت أن صديقتك المسلمة قد تزوجت من رجل نصراني؛ فهذا الزواج باطل بنص القرآن العظيم وبإجماع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال الله تعالى: ((وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ))[البقرة:221]، فحرم الله جل وعلا زواج المسلمة من المشرك أيـّاً كان دينه، سواء كان مشركاً كتابيّاً كاليهود والنصارى، أو كان مشركاً من عامة المشركين الذين لا كتاب لهم كالمجوس والبوذيين والهندوس وغيرهم من ملل الشرك والكفر، وأجمع الفقهاء بلا خلاف بينهم أنه يحرم على المؤمنة التي تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتزوج بغير المسلم أيـّاً كان دين هذا الرجل الذي تريد الزواج به كما بيَّنَّا، وقال تعالى في موضع آخر: ((لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ))[الممتحنة:10] أي: لا المؤمنات يحللن للمشركين ولا المشركين يحلون للمؤمنات.

    إذا عُلِمَ هذا فإن الزواج من المشرك سواء كان نصرانيّاً أو غير نصراني مع كونه حراماً فهو أيضاً باطل، بل إن المرأة المسلمة إذا عقد عليها النصراني ونحوه من المشركين فهذا العقد باطل وليس بعقد زواج، فتعتبر المرأة في هذه الحالة زانية وليست بمتزوجة، وكل ما ولد لها من الذرية فهم أولاد زنى وليسوا من أولاد عقد الزواج الشرعي، فإن النكاح لا ينعقد أصلاً بين المسلمة والمشرك، وهذا إجماع من أهل العلم وأئمة الدين أيضاً.

    وأما زواج المسلم بالكتابية -كالنصرانية مثلاً- فهذا حكمه يختلف؛ كما قال الله تعالى: ((الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ))[المائدة:5]، فهذه شروط نص الله جل وعلا على وجوبها في هذه الحالة، مضافاً إلى شروط أخرى ليس هذا مجال بسطها في هذا الموضع.

    وأيضاً فلا ينفع هذه المرأة أنها عقدت العقد بالزواج عند المأذون، بل كل هذا من الحرام الغليظ؛ فإن العقد باطل من جميع الوجوه ولا يمكن أن يلحقه تصحيح أو إجازة، فهذا عقد باطل ولو كان برضا أوليائها ولو وثِّق عند المأذون، فإن الشرع هو ما شرعه الله وليس ما شرعه غيره ممن يفترون على الله الكذب؛ كما قال تعالى: ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))[الشورى:21]، وقال تعالى: ((وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا))[الكهف:26].

    فالواجب نصح هذه المرأة المسلمة وتذكيرها بالله تعالى وبيان الحكم الشرعي الذي يترتب على هذا الفعل، ولا نقول: الزواج؛ لأنه ليس بزواج أصلاً، بل هو من جملة أمور الزنا التي لا تباح بحال من الأحوال، فعليك بنصحها وبيان الحكم الشرعي في فعلتها، فإن كانت جاهلة فعرِّفيها، وإن كانت عالمة بهذا الحكم فذكريها بالله وخوِّفيها الوقوف أمام الله تعالى، وبيِّني لها أن الله يقبل التوبة عن عباده ولو فعلوا الفواحش العظام، بل قال صلى الله عليه وسلم: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه الطبراني، وقال صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه الترمذي.

    وهذا ونلفت نظرك الكريم إلى أن حرصك على نصح هذه المرأة لابد أن يكون مقروناً بالحذر والاحتياط خوفاً على سمعتك ودينك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أبو داود، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي) رواه الترمذي.

    ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لمتابعة هذه الحالة وإبداء النصح والمشورة، ولو تكرمت بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة في رسائلك القادمة.

    نسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد، وأن يرد هذه المرأة إلى الحق ردّاً جميلاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 12:14 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقد أجمع علماء الأمة على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مهما كانت ديانته، وذلك لقوله تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة: 221} ولقوله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة: 10}

    قال ابن قدامة في المغني في شرح قول الخرقي: ولا يزوج كافر مسلمة بحال. قال: أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال، بإجماع أهل العلم، منهم: مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي. وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

    وكون هذا النصراني يعتقد أن عيسى ليس ابن الله لا يجعله مسلما، بل لا يكون مسلما إلا إذا نطق بالشهادتين بنية الدخول في الإسلام مع الإقرار بمقتضاهما والعمل به. وما لم يفعل ذلك فهو كافر غير مسلم، ولا يجوز زواج المسلمة منه بحال.

    وراجعي الفتوى رقم: 50911 والفتوى رقم: 57749.

    وعلى هذا يجب عليك إنكار هذا الزواج وبذل جهدك في منع وقوعه.

    والله أعلم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 12:16 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    بنص القرآن : زواج المسيحي من مسلمة حلال

    محمد الباز


    من بين الآيات الكثيرة التي نمر عليها الآية رقم 221 من سورة البقرة والتي تقول:
    "ولا تنكحوا المشركات حتي يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتي يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم، أولئك يدعون إلي النار والله يدعو إلي الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون"

    آية راقية وفيها كل معاني المساواة بين الرجال والنساء فلا يحق لامرأة مسلمة أن تتزوج من مشرك كما لا يحق لرجل مسلم أن يتزوج من امرأة مشركة، والمعني واضح إذن من ظاهر الآية، فمن حق الرجل المسلم أن يتزوج من أي امرأة ما دام أنها ليست مشركة وكذلك المرأة المسلمة من حقها أن تتزوج من أي رجل طالما أنه ليس مشركا.


    وهنا تظهر المشكلة الكبري، فالمسلمون يعيشون هنا في مصر مع الأقباط الذين يعتبرهم الإسلام أهل كتاب، ومعهم تحديدا تظهر مشكلة في الزواج فالرجل المسلم يتزوج من المسيحية بلا أدني مشكلة، وفي ذلك سند من الشرع حيث يقول الشيخ سيد سابق صاحب كتاب «فقه السنة» في الجزء الثاني صفحة 91 تحت عنوان «حكمة إباحة الزواج من الكتابيات»:

    وإنما أباح الإسلام الزواج من الكتابيات ليزيل الحواجز بين أهل الكتاب وبين الإسلام فإن في الزواج المعاشرة والمخالطة وتقارب الأسر بعضها ببعض فتتاح الفرص لدراسة الإسلام ومعرفة حقائقه ومبادئه ومثله، فهو أسلوب من أساليب التقريب العملي بين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب ودعاية للهدي ودين الحق، فعلي من يبتغي الزواج منهن أن يجعل ذلك غاية من غاياته وهدفا من أهدافه.

    وحتي يدعم الشيخ سابق كلامه نجده يفرق بين المشركة والكتابية يقول:

    المشركة ليس لها دين يحرم الخيانة ويوجب عليها الأمانة ويأمرها بالخير وينهاها عن الشر فهي موكولة إلي طبيعتها وما تربت عليه في عشيرتها من خرافات الوثنية وأوهامها وأماني الشياطين وأحلامها تخون زوجها وتفسد عقيدة ولدها
    أما الكتابية فليس بينها وبين المؤمن كبير مباينة فإنها تؤمن بالله وتعبده وتؤمن بالأنبياء وبالحياة الأخري وما فيها من الجزاء وتدين بوجوب عمل الخير وتحريم الشر، ويوشك أن يظهر للمرأة من معاشرة الرجل أحقية دينه وحسن شريعته والوقوف علي سيرة من جاء بها وما أيده الله تعالي من الآيات البينات فيكمل إيمانها ويصح إسلامها وتؤتي أجرها مرتين إن كانت من المحسنات في الحالين.

    هناك مبرر شرعي إذن للمسلم الذي يتزوج من مسيحية

    لكن هناك تحريما قاطعا للحالة العكسية وهي أن يتزوج المسيحي من مسلمة ولا يزال معنا الشيخ سيد سابق الذي يقول في فقه السنة:
    أجمع العلماء علي أنه لا يحل للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم سواء أكان مشركا أو من أهل الكتاب، ويسوق الشيخ لذلك دليلا من القرآن في الآية :
    "يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلي الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"

    وفي الهامش يشير سيد سابق إلي أن في هذه الآية أمر الله المؤمنين إذا جاءهم النساء مهاجرات أن يمتحنوهن فإن علموهن مؤمنات فلا يرجعوهن إلي الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن
    ومعني الامتحان ان يسألوهن عن سبب ما جاء بهن هل خرجن حبا في الله ورسوله وحرصا علي الإسلام فإن كان كذلك قبل ذلك منهن.

    ويستكمل صاحب فقه السنة رؤيته يقول: وحكمة ذلك أي تحريم زواج المسيحي من مسلمة أن للرجل القوامة علي زوجته، وأن عليها طاعته فيما يأمرها به من معروف وفي هذا معني الولاية والسلطان عليها، فما كان لكافر أن يكون له سلطان علي مسلم أو مسلمة، يقول الله تعالي :
    "ولن يجعل الله للكافرين علي المؤمنين سبيلا"
    ثم إن الزوج الكافر لا يعترف بدين المسلمة، بل يكذب بكتابها ويجحد رسالة نبيها ولا يمكن لبيت أن يستقر ولا لحياة أن تستمر مع هذا الخلاف الواسع والبون الشاسع، وعلي العكس من ذلك المسلم إذا تزوج بكتابية فإنه يعترف بدينها ويجعل الإيمان بكتابها وبنبيها جزءا لايتم إيمانه إلا به.

    الرأي هنا إذن ليس قرآنيا بل هو اجتهاد من الفقهاء الذين أجمعوا علي الأمر في مخالفة صريحة للنص القرآني الصريح الذي يسعي إلي ترسيخ المساواة
    إن الذين أباحوا زواج المسلم من مسيحية فعلوا ذلك من باب التبشير والدعوة إلي الإسلام , وهم في الوقت نفسه لا يتعاملون معها علي أنها مشركة لأنهم لو رأوها كذلك لحرموا الزواج منها فورا
    وما دامت المسيحية ليست مشركة فإن المسيحي ليس مشركا وعليه فمن حقه أن يتزوج من مسلمة إذا أراد هو وأرادت هي، وإذا رفض الفقهاء ذلك للأسباب التي ذكروها وهي في النهاية أسباب واهية فعليهم أن يحرموا زواج المسيحية من مسلم فهناك من النساء من هن أكثر قوة وشخصية من الرجال ويمكن لامرأة مسيحية قوية الشخصية أن تقود زوجها المسلم إلي الوجهة التي تريدها ويقع بذلك المحظور الذي يخاف منه الفقهاء وهو التأثير علي الدين.


    إننا هنا أمام إشكالية غاية في التعقيد فالنص القرآني يحرم زواج المسلمين من المشركين ويفتح الباب أمام الزواج من أهل الكتاب , ولأنه ليس لدينا يهود بل مسيحيون فقط فإننا نتحدث عن الأقباط، وعليه إذن حتي يتم تفعيل النص القرآني أن يتم مساواة الرجل المسيحي بالمرأة المسيحية وكما من حقها أن تتزوج من مسلم فمن حقه أيضا أن يتزوج من مسلمة، وإلا يخرج علينا الفقهاء ليقولوا بشكل واضح وصريح إن المسيحيين مشركون ولا يجوز الزواج منهم ويحرمون بالتبعية زواج المسلم من مسيحية، فإما أن نفتح الباب بشكل صحيح أو أن نغلقه علي إطلاقه.


    إن تحريم زواج المسيحي من مسلمة ليس له علاقة بدين الله ولكن له علاقة بدين الفقهاء
    وقد تعتبر أنه لا فارق بينهما فهو دين واحد
    في الحقيقة الأمر ليس كذلك , فدين الله هو الدين الشرعي الذي يحمله القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وهو ما يمكن أن نطلق عليه دين التنزيل أما ما أنتجه الفقهاء والمجتهدون فهو دين الممارسة الذي تأثر بظروف مجتمعاتهم والمراحل التاريخية التي عاشوا فيها ولا يمكن أن يتم تعميم ذلك علي الجميع وعلي كل الأزمان، إنه دين اجتماعي بحت يضحي بالنص من أجل افكار سائدة ليس لها علاقة بالإسلام
    كان يمكن لهذه الأفكار ان تسود وتؤثر في فترات أخري غير التي نعيشها، لكنها الآن ليست مناسبة، فهناك حالة اختلاط هائلة في المجتمع ويعلي الجميع من شأن المواطنة ولا يمكن أن ننكر ذلك
    ولا يمكن أن ننكر كذلك أن مثل هذه التفسيرات تعارض المواطنة, بل فيها ما هو أكثر من ذلك , فهي تحط من شأن المرأة وتجعل منها كائنا هشا وضعيفا ولا تملك من أمرها شئيا
    فهي إذا كانت مسيحية فسوف يؤثر زوجها عليها ويجعلها تدخل في الإسلام وفي ذلك خير كثير للإسلام وإذا كانت مسلمة فلا تتزوج من مسيحي لأنه حتما سيؤثر عليها ويجعلها تترك دينها، ولذلك تم تحريم زواجها منه فأي إهانة تلك وأي استخفاف بالنساء، إن دين الله لا يحتقر المرأة فلماذا يحتقرها دين الفقهاء .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 12:17 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    القول المُصيب في حكم زواج المسلمة من عابد الصليب


    مقدمة

    الحمد لله ، وبعد :
    لقد سمعنا ورأينا عن طريق وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة قصة زواج الشابة البحرانبة من ذلك الكافر عابد الصليب ، وقد أصابت الدهشة الناس من هذا الخبر ، وأصبحت القصة فاكهة المجالس ، والعجيب أن وسائل الإعلام الأمريكية - كما هي عادتها - جعلت هذا الموضوع حديث غالب شبكاتها الإعلامية ، وأثارت الموضوع بشكل ملفت للنظر .

    ولست بصدد التحدث عن وقائع تلك القصة فهذا أمر ننزه أسماعنا عنه ، وإنما نريد أن نقف مع حكم شرعي من خلال هذه الحادثة ألا وهو حكم زواج المسلمة من الكافر ، وذلك من خلال نصوص الوحيين ، وكلام العلماء .

    أدلة تحريم زواج المسلمة من الكافر :

    الأدلة من القران الكريم :
    1 - قال تعالى : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " [البقرة :221]

    ذكر الله تعالى في هذه الآية حكمين :

    الحكم الأول : زواج المسلم من المشركة ، والمقصود بالمشركة هنا الوثنية التي لم ينزل عليها كتاب من الكتب السماوية .

    روى الإمام ابن جرير الطبري – رحمه الله - في تفسيره (4/363) بإسناد حسن عن قتادة أنه قال في قوله تعالى : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " : يعني مشركات العرب اللاتي ليس فيهن كتاب يقرأنه .

    وقد استثنى الله من هؤلاء المشركات اللاتي ليس لهن دين سماوي نساء أهل الكتاب قال تعالى : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ " [المائدة :5] .

    قال ابن جرير - رحمه الله – بعد ذكر الأقوال في مسألة نكاح المشركة (4/365) : وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية ما قاله قتادة من أن الله تعالى ذكره عنى بقوله : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " من لم يكن من أهل الكتاب من المشركات وأن الآية عام على ظاهرها خاص باطنها ، لم ينسخ منها شيء وأن نساء أهل الكتاب غير داخلات فيها . وذلك أن الله تعالى ذكره أحل بقوله : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ " للمؤمنين من نكاح محصناتهن ، مثل الذي أباح لهم من نساء المؤمنات .ا.هـ.

    وقال ابن كثير في تفسيره (1/474) : هذا تحريم من الله عز وجل على المؤمنين أن يتزوجوا من المشركات من عبدة الأوثان ثم إن كان عومها مراداً وأنه يدخل فيها كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خُص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " استثنى الله من ذلك نساء أهل الكتاب . وهكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول والحسن والضحاك وزيد بن أسلم والربيع بن أنس وغيرهم . وقيل : بل المراد بذلك المشركون من عبدة الأوثان ولم يُرد أهل الكتاب بالكلية والمعنى قريب من الأول والله أعلم .ا.هـ.

    الحكم الثاني : حكم نكاح المسلمة من الكافر – وهو ما يهمنا – فالآية صريحة في تحريم نكاح المسلمة من الكافر سواء كان وثنيا أو يهوديا أو نصرانيا .

    قال أبو جعفر الطبري – رحمه الله - في تفسيره (4/370) : يعني تعالى ذكره بذلك ، أن الله حرَّم على المؤمنات أن ينكحن مشركا كائنا من كان المشرك ، ومن أي أصناف الشرك كان ، قلا تنكحوهن أيها المؤمنون منهم ، فإن ذلك حرام عليكم ، ولأن تزوجوهن من عبد مؤمن مصدق بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله ، خير لكم من أن تزوجوهن من حر مشرك ، ولو شرُف نسبه وكرم أصله ، وإن أعجبكم حسبه ونسبه .ا.هـ.

    وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله – في تيسير الكريم المنان (ص99) : " وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " وهذا عام لا تخصيص فيه .ا.هـ.

    2 – قال تعالى : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " [ الممتحنة : 11]

    قال ابن كثير في تفسيره (8/93) : وقوله : " لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " هذه الآية حَرّمَت المسلمات على المشركين ، وقد كان جائزا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة .ا.هـ. فهذان دليلان من كتاب الله صريحان في تحريم زواج الكافر من المسلمة .

    الأدلة من السنة :
    أما الأدلة من السنة فلا يكاد يثبت حديث في هذه المسألة ، وإنما الوارد في ذلك أحاديث معلولة وهي :

    1 – عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع ، وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ، ولم يحدث شهادة ولا صداقا .
    رواه الإمام أخمد (1/261) ، وأبو داود (2240) ، والترمذي (1143) ، وابن ماجة (2009) .

    والحديث من رواية داود بن الحصين عن عكرمة ، وقد قال عنها أبو داود : أحاديثه – أي داود بن الحصين – عن عكرمة مناكير ، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة .
    قال الحافظ في التقريب : ثقة إلا في عكرمة .

    2 - روى الإمام مالك في الموطأ (2/543) فقال : حدثني مالك عن بن شهاب انه بلغه ان نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار منهن بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان بن أمية ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وان يقدم عليه فإن رضى أمرا قبله وإلا سيره شهرين فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ناداه على رؤوس الناس فقال يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم انك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا قبلته وإلا سيرتني شهرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل أبا وهب فقال لا والله لا أنزل حتى تبين لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده فقال صفوان أطوعا أم كرها فقال بل طوعا فأعاره الأداة والسلاح التي عنده ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى اسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح .

    قال ابن عبد البر في التمهيد (12/19) : هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح ، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم وكذلك الشعبي ، وشهرة هذا لحديث أقوى من إسناده إن شاء الله .ا.هـ.

    3 – عن جابر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا .

    وهذا الحديث فيه ثلاث علل :
    - شريك بن عبدالله النخعي قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب : صدوق ، يخطىء كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء في الكوفة .
    - أشعث بن سوار الكندي ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب : ضعيف .
    - الانقطاع بين الحسن البصري وجابر – رضي الله عنه - . قال علي بن المديني : الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئا .

    والصحيح أن الحديث موقوف على جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما - ، كما رواه البيهقي في الكبرى (7/172) .

    أما آثار الصحابة :

    1 – روى ابن جرير الطبري في تفسيره (4/366) بإسناده عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال : المسلم يتزوج النصرانية ، ولا يتزوج النصراني المسلمة .

    والأثر في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب : ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا .

    الأدلة من الإجماع :

    قال ابن عبد البر في التمهيد (12/21) : ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة بقوله : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " إلى قوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر .ا.هـ.

    وقال القرطبي في " جامع أحكام القرآن " (3/72) : الأولى : قوله تعالى : " وَلَا تُنكِحُوا " أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك ، وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام .

    لماذا حلت الكافرة من أهل الكتاب للمسلم ، ولم تحل المسلمة للكافر من أهل الكتاب ؟

    طرح الشيخ عطية محمد سالم في إكماله لأضواء البيان (8/164-165) فقال في جوابه عنه :
    والجواب من جانبين :
    الأول : أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه والقوامة في الزواج للزوج قطعا لجانب الرجولة ، وإن تعادلا في الحلية بالعقد ، لأن التعادل لا يلغي الفوارق كما في ملك اليمين ، فإذا امتلك رجل امرأة حلَّ له أن يستمتع منها بملك اليمين ، والمرأة إذا امتلكت عبدا لا يحل لها أن تستمتع منه بملك اليمين ، ولقوامة الرجل على المرأة وعلى أولادها وهو كافر لا يسلم لها دينها ، ولا لأولادها .

    والجانب الثاني : شمول الإسلام وقصور غيره ، وينبني عليه أمر اجتماعي له مساس بكيان الأسرة وحسن العشرة ، وذلك أن المسلم إذا تزوج كتابية ، فهو يؤمن بكتابها ورسولها ، فسيكون معها على مبدأ من يحترم دينها لإيمانه به في الجملة ، فسيكون هناك مجال للتفاهم ، وقد يحصل التوصل إلى إسلامها بموجب كتابها ، أما الكتابي إذا تزوج مسلمة ، فهو لا يؤمن بدينها ، فلا تجد منه احتراما لمبدئها ودينها ، ولا مجال للمفاهمة معه في أمر لا يؤمن به كلية ، وبالتالي فلا مجال للتفاهم ولا للوئام ، وإذا فلا جدوى من هذا الزواج بالكلية ، فمنع منه ابتداءً .ا.هـ.

    وبعد هذا البيان لهذه المسألة يظهر أن زواج الكافر من المسلمة محرم ، ولا يشك في هذا الأمر إلا مكابر معاند .

    فتاوى العلماء في حكم هذا النكاح :

    سئل الشيخ صالح بن فوازان بن عبد الله الفوزان – حفظه الله - : ما موقف الإسلام من امرأة مسلمة تزوجت من رجل غير مسلم حيث إنها كانت في حاجة إلى ذلك ، أي : مجبرة لهذا الزواج ؟

    فأجاب : لا يجوز زواج المسلمة بالكافر ، ولا يصح النكاح .

    قال تعالى :" وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " وقال تعالى :" فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " .
    وإجبارها على ذلك لا يسوغ لها الخضوع والاستسلام لهذا التزويج . قال صلى الله عليه وسلم : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ويعتبر هذا النكاح باطلا ، والوطء به زنى .
    فتوى المرأة المسلمة (2/696) .

    وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – حفظه الله - : ما حكم زواج المسلمة من المسيحي ، وما حجم شرعية أبناء هذا الزواج ، وما الحكم على المأذون الذي قام بإتمام هذا الزواج ، وما حكم الزوجة لو كانت تعلم ببطلان هذا الزواج ، وهل يقام عليها الحد الشرعي أم لا ؟
    وإذا أسلم الزوج فما حكم الزواج الأول وكيف يتم النكاح الجديد ؟

    فأجاب : يحرم على المسلمة نكاح النصراني وغيره من الكفار لقوله تعالى : " وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا " وقوله : " لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " ومتى عقد له عليها وجب الفسخ فورا فإن علمت بذلك الزوجة وعرفت الحكم استحقت التعزير وكذا يعزر الوالي والشهود والمأذون إذا علموا ذلك ، لإغن ولد لهما أولاد تبعوا أمهم في الإسلام فإن أسلم الزوج بعد العقد جدد له عقد النكاح وذلك بعد التأكد من صحة إسلامه كيلا يكون حيلة فإن ارتد بعد ذلك ضربت عنقه لحديث : من بدل دينه فاقتلوه .
    فتوى المرأة المسلمة (2/697) .

    وسئل أيضا : هل يجوز للفتاة المسلمة أن تتزوج من رجل مسيحي قرر الإسلام لأجلها الإسلامي حيث أنه طلب الزواج منها وأخبره بأنه سوف يترك دينه ويتحول إلى الدين الإسلامي أفيدوني ، فأنا أعلم أنني سبب لإسلام هذا الشخص ؟

    فأجاب : لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بكافر أصلا لقوله تعالى : " لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " وقال تعالى : " وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ " فإن أسلم وحسن إسلامه جاز ذلك ولكن لا بد من اختباره قبل النكاح بمحافظته على الصلاة والصوم وسائر العبادات وتعلمه القرآن والأحكام وتركه الشرك والخمر وجميع المحرمات وتبديل الديانة في إقامته وجوازه وهويته الشخصية والانتظار بعد إسلامه مدة يتحقق بها كونه مسلما حقا لئلا يتخذ الإسلام حيلة إلى الزواج ثم يرتد على عقبيه فإن فعل وجب قتله لقوله صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه .
    فتوى المرأة المسلمة (2/697) .

    انتهى ،،،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 03:06 PM

sadig mirghani

تاريخ التسجيل: 03-03-2014
مجموع المشاركات: 2379

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    بعيدا عن التعقيد

    الاشكال في الفهم
    اذا كان احل لكم طعام الذين اوتوا الكتاب
    والاية لاتنكحوا المشركات
    اليوم هناك من يقول بأن لا كتابي
    وانما كتاب واحد وهو القران
    بدليل الاية (ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه )
    بمعنا الا دين غير الإسلام
    ودا فيهو نفي للاديان الاخرى
    مع انوا مذكورة في القرآن الكريم
    اهل الكتاب في وقت نزول الوحي تم اثبات
    الحق لاهل الكتاب
    يبقي مامن حقنا ندمغهم بالكفر وربنا وصفهم بأهل الكتاب
    بعد دا انت عوض في المعادلة وحلها براك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 04:48 PM

د.أحمد الحسين
<aد.أحمد الحسين
تاريخ التسجيل: 17-03-2003
مجموع المشاركات: 3259

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: sadig mirghani)

    أبدأ أولا واقول للاخت صاحبة المقال الضافى انه لا يوجد فى الاسلام شئ اسمه رجال الدين يحملون شهادات عليا فى الفقه يمكن ان يحصل عليها شحص غير مسلم. وبعض هؤلاء الفقهاء يحصلون علي هذه الشهادات باشراف مستشرقين غير مسلمين يحملون شهادات عليا فى مواضيع الفقه المختلفة . العلم فى الدين لا يأنى بالقراءة ولكن بالتقوى قال تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله). خلاصة الامر ان اى مسلم يجب ان يكون رجل دين ويجب ان يعلم من دينه ما لا تصح العبادة الا به ويعمل به فاذا كان مجودا لعبادته يفتح الله له من علمه. وللاجابة على الأخت السائلة يجب ان نفرق بين الشريعة والفقه من جهة وبين الشريعة واصول الاسلام من جهة أخرى. اما الشريعة فهى ما طبقه النبى عليه الصلاة والسلام وخلفائه الراشدين من بعده . والفقه هو اجتهادات الفقهاء فى ما جد من امور ليس قيها نص محكم من الشريعة . وقد كان الفقهاء الاوائل علماء لانهم اتقياء -االامام مالك والامام الشافعى والامام احمد بن حنبل والامام ابو حنيفة-ولقد قد قدم هؤلاء الائمة حلولا لمشاكل عصرهم ومن الشريعة دون تزيف. ولم علا شأن الدنيا وأنحط شأن الدين بعد مقتل سيدنا عثمان، وأصبحت الخلافة ملكا عضوضا، ظهر الفقهاء - فقهاء السلطان-الذين يأكلون الدنيا بالدين. اما الفرق بين الشريعة واصول الدين فهو أن الشريعة تنزلت من اصول الدين على حسب طاقة المجتمع وقدراته فى القرن السابع الميلادى. لقد قامت الشريعة على الوصاية فجعلت المؤمن وصى على المرأة المؤمنة وجعلته وصى على غير المؤمن ولوكان من أهل الكتاب . ففى الشريعة الرجل قوام على المرأة اب واخ وزوج مطلق رجل، قال تعالى ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ  فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّـهُ  وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ  فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا  إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴿٣٤﴾ ولذلك اباحت للرجل تعدد الزوجات وازواج بالكتابيات، وجعلت المرأة على الربع منه فى الزواج. قال تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ  فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ  ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾) وجعلها فى النصف منه فى الشهادة (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ  فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ). ولذلك جعل الولى من شروط الزواج الا عند الحنفية. فى هذه الشريعة زواج المرأة من المسيحى او اليهودى او المشرك حرام حرام للاسباب التى ذكرها اصحاب الفتاوى فى هذا البوست .لقد كانت هذه الحقوق للمرأة فى وقتها ثورة ونقلة نوعية للمرأة التى كانت تدفن حية. والسؤال هنا هل هذه هى الكلمة الأخيرة للاسلام فى حقوق المرأة. الاجابة لا كبيرة!!!! فى أصول الاسلام المرأة مساوية للرجل فى الحقوق والواجبات وهذا لا يتم الا بتطوير الشريعة من أيات القران المدنية الى الايات الأصول المكية التى تقوم على الحرية والمساواة وعدم الوصاية. وفى هذه الشريعة المرأة ولية أمر نفسها يمكن أن تزوج نفسها بمن تشاء دون ولى ودون مهر. والايات التى تؤكد ذلك اورناها نحن فى كثير من المواقع فى هذا المنبر. وبسبب أن هذه الشريعة المطورة لم يأتى وقتها بعد فقد قدمنا نحن الجمهوريون مشروع خطوة نحو الزواج فى الاسلام واستندنا فيه على احسن ما فى الفقه الحنفى لأعطاء المرأة حقوقا مساوية لزوجها بتفويض من الزوج وهو صاحب هذه الحقوق الأصلى وذلك بالاشتراط فى عقد الزواج عدم حق الزوج فى التعدد،الا بإذنها ولاسباب موضوعية، واعطائها حق العصمة وبالتالى حق تطليق نفسها منه. وفى مقابل هذه الحقوق تتنازل المرأة عن حقوقها المادية فى المهر وغيره. هذا الزواج ليس الزواج فى اصول الاسلام لان الزواج فى أصول الاسلام ليس فيه مهر وليس فيه ولى.فالمرأة فى هذا الزواج يمكن أن تزوج نفسها بمن تشاء حتى لو كان كتابى. هذه اجابة محتصرة للاخت ولكنى ارشح لها كتاب الأستاذ محمود (تطوير شريعة الأحوال الشخصية) وكتاب (خطوة نحو الزواج فى الاسلام) فى موقع الفكرة الجمهورية alfikra. org
    مع ودى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 05:37 PM

فردوس جامع
<aفردوس جامع
تاريخ التسجيل: 28-09-2011
مجموع المشاركات: 1167

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: د.أحمد الحسين)

    السلام و التحية الأخ زهير و ضيوف البوست الأكارم

    سبحان الله كنا بنتناقش أنا و شابات نيرات قبل يومين تقريباً عن تحريم زواج المسلمة لكتابي...

    أذكر الضجة الإعلامية ال حدثت أيام فتوى د. حسن الترابي في هذا الموضوع و كيف إنه قُوبل بالتكفير
    رغماً عن إنه تناول موضوع محدد وهو الكتابية ال وافدة للإسلام ... و حكمة مشروعية زواجها من الكتابي
    الذي أسلمت و هي متزوجة منه... إذا لم تخني الذاكرة!

    الأمر ال بيدعوا للحيرة فعلاً إنه واقعياً الأطفال في معظم الزيجات (مسلم من كتابية ) بيدينوا بدين الأم ... .كتابيين
    بحكم إنه الأم هي دائماً لصيقة بأطفالها و بتقضي معاهم وقت أطول مقارنة مع الأب ...
    لذا من البديهي أن يصلوا في الكنيسة مع أمهم و يمارسوا شعائر أمهم الدينية كما يروها تفعل.
    إذن القول بأن الأطفال ح يدينوا بالمسيحية مثلاً إذا تزوجت الأم مسيحي ...قول فقط لا تسنده إحصائيات
    ثم
    آي آية حرمت المرأة من زواج المسيحي... من غير إجتهاد (المفسروين) إنه المرأة ضعيفة و عاطفية و و و إلخ
    ..................
    أقول قولي هذا و أنا ماقريت كلام صاحبة المقال...
    برجع ليه بي مهلة

    تحياتي و تقديري لكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 05:42 PM

فردوس جامع
<aفردوس جامع
تاريخ التسجيل: 28-09-2011
مجموع المشاركات: 1167

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: فردوس جامع)

    الأخ صادق ميرغني
    Quote: وانما كتاب واحد وهو القران بدليل الاية (ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه )

    قال تعالى: ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً، ولكن كان حنيفاً مسلما
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2017, 06:38 PM

sadig mirghani

تاريخ التسجيل: 03-03-2014
مجموع المشاركات: 2379

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رأي بت المجمر في مسألة - زواج المسلمة من مس (Re: زهير عثمان حمد)

    اخت فردوس
    ايوه كلامك صحيح
    انا بفنددفي وجهة نظر من يكفرون اهل الكتاب
    مع ان الله تعالى وصفهم بأنهم اهل كتاب
    فلا يصح ادخالهم مع غيرهم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de