من ذكريات انتفاضة مارس ابريل 1985.. تعالوا نوثق
قرارات مؤتمر المائدة المستديرة واتفاقية أديس أبابا: تعقيب على السيد الصادق المهدي 2-4
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 04-24-2017, 09:10 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

المكتبة السودانية : رواية "صحن الجن"......عادل الامين

01-30-2016, 10:35 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المكتبة السودانية : رواية "صحن الجن"......عادل الامين
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 10:38 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquot;.. (Re: adil amin)


    يا مصطفى يا كتاب من كل قلب تألف
    ويا زمان سيأتي يمحو الزمان المزيف







    الاهداء /
    إلى شاعر اليمن (البالستي ) الراحل عبد الله البردوني


    ......................
    الشاعر البالستي هو الشاعر العابر للزمن
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 10:39 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    sudansudansudansudan125.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 10:40 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفهرس
    1. الفصل الأول : بلاد الكوش ..................................................................
    2. الفصل الثاني : الملكة بلقيس ..................................................................
    3. الفصل الثالث : عم صالح..................................................................
    4. الفصل الرابع : سونيا ..................................................................
    5. الفصل الخامس: الفجر الكاذب..................................................................
    6. الفصل السادس: الجندي الحافي ..................................................................
    7. الفصل السابع : صنعاء..................................................................
    8. الفصل الثامن: آصف..................................................................
    9. الفصل التاسع: الضريح..................................................................
    10. الفصل العاشر : نون..................................................................
    11. الفصل الحادي عشر: رسالة اليمن ...........................................................



                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 10:56 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    taharqa-queen.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    الفصل الأول
    بـلاد كـوش

    وقف على قمة جبل البركل في شمال السودان , فارداً يهديه إلى عنان السماء , متأملاً المدينة التي دمرها فيضان 1988 "كريمة" مردداً القصيدة التي تسكنه منذ أمد بعيد .
    جاء طوفانُ نوحْ
    المدينةُ تغْرقُ شيئاً.. فشيئاً
    تفرُّ العصافيرُ,
    والماءُ يعلو.
    على دَرَجاتِ البيوتِ
    - الحوانيتِ -
    - مَبْنى البريدِ -
    - البنوكِ -
    - التماثيلِ (أجدادِنا الخالدين) -
    - المعابدِ -
    - أجْوِلةِ القَمْح -
    - مستشفياتِ الولادةِ -
    - بوابةِ السِّجنِ -
    - دارِ الولايةِ -
    أروقةِ الثّكناتِ الحصينة.
    العصافيرُ تجلو....
    رويداً....
    رويدا....
    ويطفو الإوز على الماء,
    يطفو الأثاثُ....
    ولُعبةُ طفل....
    وشَهقةُ أمٍ حزينة
    الصَّبايا يُلوّحن فوقَ السُطوحْ!
    جاءَ طوفانُ نوحْ.

    - لابد أني احتضر!!
    ظل يهذي وجسده ينتفض من الحمى , بعد أن أصابته حمى المستنقعات "الملاريا الخبيثة" , جلبتها الفيضانات التي غمرت وأغرقت جل مدن الشمال , تم تجميع النازحين من مدينة نوري ومروى في مدرسة المدينة , التي يعمل بها مدرساً لمادة العلوم .
    كانت أصوات المدرسين الذين يلعبون الورق في الغرفة البعيدة تترامى إلى إذنيه مع ذلك الطنين المزعج الذي يشق دماغه , ظل يحدق في الظلام ولا يرى شيئاً , العرق البارد اللزج يغمر جسده المكدود الهزيل , وأحيانا ينفصل عن العالم للحظات يرى مروج خضراء لا نهائية ويسمع رفيف أجنحة ويظن انه لازال يجلس على قمة جبل البركل , ذلك المعلم الأثري العتيد عند أطراف المدينة , لطالما سرى إليه عصراً مع صديقه الأستاذ خليفة , معلم اللغة الانجليزية في المدرسة وأنفقا الساعات الطوال بين أضرحة الأجداد الخالدين وتماثيلهم التي بقيت تتحدى الرمال والإهمال وصروف الدهر والأنظمة السياسية المركزية الفاشلة والبغيضة الذين لا يعرفون شيئا عن "حضارة كوش العظيمة" .
    - أنت لا تحتضر ... أنت فقط تهذي من الحمى يا زين العابدين الركابي .
    صوت معدني أخاذ , لا يشبه صوت صديقه خليفة ولا أي مدرس في المدرسة ولا احد من يعرفهم في حياته الحاضرة , فتح عينيه وأدارهما حوله في ذهول , حدق في الظلام المعتم وصرير المروحة يشبه طنين مليون نحلة تدور حول رأسه , لمح الرأس المرعبة والعينان الحمراوان اللتان تشعان في الظلام , يحدق بهما هذا الوحش الغريب , جسد إنسان برأس ذئب ..
    - من أنت ؟!
    - أنا أنوبيس , حارس بوابة العبور إلى العالم الأخر ..
    اقشعر بدنه , نظر إلى الكائن الأسود برأس ذئب الذي جلس جواره على حافة الفراش .
    - إذا .. انه الموت !!
    - لا .. ليس بعد لم احضر معي الريشة والميزان
    ظل الشبح يتحدث بلهجة ودودة لا تشبه شكله المرعب أبدا .
    - جئت فقط .. أحمل إليك رسالة هامة جداً .
    - رسالة من من ؟!
    - دعك من الأسئلة , انهض أولا وأشرب اللبن الذي وضعه صديقك بجوارك منذ المغرب ثم تناول معه قطعة الخبز التي جواره .
    نهض بصعوبة و استوى جالساً , تناول كوب الحليب وقطعة الخبز , شكلها غريب مكورة كالكرة لا تشبه أبدا الخبز الذي ألفه في المدينة , و لا في كل السودان , قضم منها قطعة وصرخ من الألم , علق جسم معدني بين أسنانه وأدمى لثته , وضع كوب اللبن جانباً ونزعه من بين أسنانه , كان خاتماً من الذهب الخالص , نظر إلى انوبيس في دهشة .
    - هذا خبز جاء من اليمن , تبرعت به نساء اليمن الماجدات من حفيدات الملكة بلقيس و أروى الذاكيات , جاءت به الطائرات اليمنية إلى مطار الخرطوم وتم نقله إلى مدينة كريمة ومدن الشمال الغارقة في البلل بطائرات هيروكليز العسكرية , إنهن وضعن قطع من مصاغهن داخل قطعة الخبز لضمان الوصول للنازحين وحتى لا تنهبها الأيدي القذرة في المركز , كما اعتادوا عبر الزمن على نهب وسرقة كل أشكال الإغاثة التي تقدم للشعب السوداني المنكوب .
    - اليمن جاءتني بخبزها إلى هنا؟!! .
    - نعم , وهناك ما هو قادم , لكل نبأ مستقر .
    تنهد زين , وضع الخاتم الذهبي جانباً , حمل كوب اللبن وقضم من قطعة الخبز المستديرة بحذر
    - لم يعد هناك قطع ذهبية في الخبز , يمكنك أن تأكل باطمئنان .
    اخذ انوبيس الخاتم الذهبي ووضع بدله خاتم اثري غريب عليه جعران ازرق مقدس , كالذي رآه زين وصديقه خليفة على جدران معبد البركل وحمله وقلبه أمامه.
    - الجعران المقدس ؟!
    تذكر جدته الراحلة " الحرم" عندما كان يمضي معها إلى المزارع على ضفاف النيل, تتركه يرتع بين أشجار النخيل والمانجو والليمون ويتتبع الكائنات الغربية والحشرات والطيور والزواحف في البساتين وبين حقول البرسيم في ذلك الماضي البعيد , ظل يدهشه هذا الجعران الغريب , المهندس الأسود الذي يقوم بصيانة كرة كاملة الاستدارة وبديعة من روث البهائم ومخلفات الطيور والطين فيثير فضوله الطفولي
    - لماذا يفعل ذلك الجعران هذا يا جدتي ؟
    كانت تبتسم وتروي له قصة هذا الكائن "السيزيفي" النشط ومهمته الشاقة في الحياة" لقد أحب القمر و أراد الزواج منها ,عندما رائها تخطر بوجهها الصافي في صفحة السماء ليلاً , قالت له : لا يمكن أن اهبط من عليائي وأتزوجك والأرض بهذه القذارة , عليك أن تنظف لي كل الأرض , حتى لا تتسخ أثوابي البيضاء المرصعة بالنجوم ومن يومها ظل يقوم بعمله الشاق بهمة ونشاط وبدافع الحب المستحيل , قطع حبل ذكرياته ضيفه الغامض .
    - ليس الأمر كما ترويه الجدات هنا , أن صورة الجعران المقدس على جدران معبد البركل , ترمز إلى مقطع عرضي في دماغ الإنسان الجناحان هما : عقل المعاش الذي يتحكم في الغرائز وعقل المعاد مسئول عن العلم وما وراء العلم .
    أصيب زين بالدهشة العميقة لهذا التفسير الجديد ونظرية المعرفة الكوشية التي لم يسمع بها احد في العالمين.
    فعلا أنها تشبه مقطع عرضي في الدماغ , الذي درسه في العلوم ودرسه للطلاب في المدارس في مادة الإحياء , دون أن يلحظ هذا التشابه , أردف أنوبيس
    - أن الجعران أيضا يقدم درسا أخر في الحياة , نظافة الروح من الكدر والعودة إلى حياة الفكر والشعور التي عاشها اجداداك الخالدين قبل نزول الأديان السماوية .
    - وماذا بعد أيها الحكيم ؟
    - لا شي بعد, تعود إلى مهمتك التي جئت بصددها ..
    - ما هي مهمتي ؟
    - ستسافر الخرطوم وستتلقى علاج جيد ثم تهاجر إلى اليمن ,هناك ستقيم طويلاً وقد تأتي أحداث جسام تشهدها وتكون شاهدا عليها وسوف تتأرجح بين "الحقيقة" وبين "الشريعة" وبين الواجب المباشر وغير المباشر بين عملك كمدرس (التعليم الجيد) وعملك كجعران مقدس (العدالة).
    - وماذا بعد ؟!..
    - ستكون جعران المقدس ينظف الأرواح من الكدر ويجلي القلوب من الغدر ويصقل النفوس من الضجر وسترد الجميل لأهل اليمن , هل تذكر قبة الشيخ "ود بليل" في بلدك مورا ؟!
    - نعم اذكرها تنتصب وسط المقابر أهلي الراحلين كعمتي سكينة...
    سبح زين في بحر الذكريات "سكينة فتاةً هادئة ، مُتصالحة مع نفسِها، ينعكسُ ذلك في محيطها الأُُسرى، والمجتمع من حولها ،كأن الله قد أرسلها لتخدم الناس بلا مقابل، فأحبها الناس بلا حدود، كانت كالملاك تمشى على الأرض.
    تحفها هيبةً الطيبةً. لم يعبس جبينها في وجه أحد يوماً فكانت طَلَقة المحيا , جلّ وقتها في القراءة، توفى والدها الذي كان يعمل حارسا أمام بوابة السكك الحديد في مدينة الحديد والنار"عطبرة" , رجعت مع والدتها للقرية ولم تكمل تعليمها الأوسط في المدرسة الإنجيلية التي تعلمت فيها العلم والأخلاق.
    افتقدت مَدرسَتها ومُعلماتها وصُويحباتها، وبدأت حياة القرية الشاقة, تنهض من نومها مبكرة عند آذان الفجر، لتأتى بالماء من البئر الكائنة في وسط القرية, وعند شروق الشمس تمتطى حمار أختها الكبرى سِعدة ،التي كانت تعتني بشئون المنزل، ومساعدة الجَدّات المُسِنات القاطنات في الحوش الكبير ، الذي ورثت ابنته المحبة والتفاني في مساعدة الناس , تذهب عند شاطئ النيل،حيث أشجار النخيل الباسقة، والحدائق الغنّاء والخضرة الممتدة وصوت هدير وأبور رفع المياه تك...تك...تك,وتندفع المياه تشق طريقها عبر الجداول لتروى الحقول, تجتمع فتيات القرية في تلك الساعة المبكرة يحتطِبن ويحصدن ويسقيّن الزرع ويمضى الصباح وهن مسرورات بالمزارع والأشجار وصوت القمارى. يمرحن ويضحكن دون ضجر من الأعمال الشاقة التي يقمن بها، رغم صغر أعمارهن وفقدهن للأبجدية,عندما ينتهي العمل في الزراعية ينطلقن إلى بيوتهن، يقتلن الوقت بالأعمال المنزلية الأخرى,هكذا كنّ صغيرات وأحلامهن صغيرة, ومطالبهن قليلة، كل ما يبحثن عنه هو إرضاء الأسرة والعمل على راحة أفرادها وخاصة الذكور,
    كانت سكينة تشعر بالحزن، لأن الفتيات لم يتلقين تعليما ولا يقرأن ولا يكتبن مثل الأولاد في أعمارهن، الذين يذهبون إلى شيخ في الخلوة ليتعلموا الكتابة وحفظ القران,كانت سكينة لا تتخيل أن يحرم إنسان من نعمة التعليم فطرحت عليهن فكرة" أن يأتين لها في المنزل لتمحو ُأُميّتهن ما استطاعت لذلك سبيلاً,لم تكن في القرية أوراق أو أقلام أو أي وسيلة من وسائل التعليم تساعد في محو الأمية الأبجدية.
    في حجرة خالية من الأثاث، في منزل الجد ، جلسن على الأرض مُصطفّات وقد فرشن رملاً ناعماً أمامهن , كانت تكتب لكل واحدة الحرف على الأرض وتنطقه لهن وتجعلهن يمررن أصابعهن على الحرف، حتى أكملت الحروف الأبجدية، وبعدها بدأت بكتابة الكلمة، والجملة، على صفحة الرمل المفروش على الأرض.
    نقبت في حاوية كتبها التي أتت بها من المدينة. فوجدت كتاب يسمى "مفتاح المعرفة"، يصلح للمطالعة الابتدائية في محو الأمية فصارت تقرأ لهن منه ثم تداولنه حتى حفظنه .
    تعليم الفتيات في القرية في منزل سكينة ، كان فتحا مبينا لأهلهن، إذ صرّن يكتبن الرسائل لذويهن ويقرأن الوارد من المدينة دون اللجوء لشيخ الخلوة أو تلاميذه وبذلك حفظن أسرار أُسرهن.
    كانت الفتيات يطلقن على تلك الحجرة ـ المنتبذة ركنا قصيًا في حوش الجد ، مدرسة سكينة وكنّ في غاية السعادة والفرح ،عندما تخرجن باحتفال بسيط دعت فيه سكينة أهالي القرية لتشرح لهم أهمية تعليم الفتيات، وإن صفحة الأرض يمكن أن تكون كراسة ،وإن الأصبع يمكن أن يكون قلمًا لا عذر لشخص أمي ينتظر أن يأتيه التعليم عند داره.
    تناقل أهل القرية خبر مدرسة سكينة، سمعت بها إدارة التعليم في المدينة فأرسلت في طلبها, وبالرغم من إنها لم تكمل تعليمها فقد أزالت أمية فتيات القرية ,نالت بذلك تدريبا في المدينة من إدارة التعليم حتى تعود للتدريس في المدرسة الصُغرى للفتيات في قريتها, بعد أن رأت الإدارة مدى إقبال فتيات القرية على التعليم.
    عادت تحمل شهادة المعلمة وانتشر الخبر في القرية وانتظر الأهالي البدء في بناء المدرسة..أجتاح القرية وباء الكوليرا وكانت المعلمة سكينة ضحيته، فقد أغمضت عينيها وأسلمت روحها الطاهرة في أثناء نومها وكان رحيلها الهادئ مصدر تعجب وترحم من أهل القرية، حدث ذلك قبل تنفيذ بناء المدرسة وعندما زار وفد التعليم القرية ليسلمها المدرسة، فوجئ بخبر رحيلها المفاجئ, لقد بكت عليها القرية والفتيات والأرض التي صيّرتها كتابا.
    أنطفا أمل الفتيات في مواصلة مسيرة تعليمهن ولم تكتمل المدرسة الصُغرى ،وانتهى عهد مدرسة سكينة التي حملت شعلة تعليم الفتيات عمرًا قصيرًا، وظلت مدرستها مفتوحة في قلوب الجميع، وفى قلب كل فتاة علمتها حرفًا، هكذا الخالدون المجهولون يأتون إلى الحياة خِلسة، ويزيّنوها بفضائل أعمالهم، ويرحلون في صمت دون ضجيج، لا أعلام ترفرف لهم ولا أضواء تُسلط عليهم هكذا يرقدون في هدوء وسلام، لقد أكملت سكينة رسالتها في عمرٍ قصيٍر. وظلت حاضرة حتى في غيابها.
    عبرت الحياة كالطيف ودفنت في مقابر ود بليل...ومازالت مدرسة سكينة نغم عزفه الزمن الجميل"...

    - عمتك مبدعة ..الإنسان العبقري يستطيع أن يصنع أشياء من لا شيء ونريد أن تقوم أنت بنفس الدور الذي قامت به عمتك في بلاد جد هذا الرجل .."حفيد الشيخ غلام الله بن عايض الحضرمي اليمني ,الذي قام بنشر الإسلام الحقيقي في شمال السودان .. وهذه رسالة اليمن حضارية .
    - نعم اعلم إن الإسلام الحقيقي والجيد جاءنا من اليمن كقطعة الخبر التي أعادتني للحياة .
    - لأنهم موعودين بعودة الإسلام الغريبة ستأتيهم نوائب وأهوال تفوق طاقة البشر وبلاء عظيم .
    - بدا الإسلام غريباً سيعود غربيا كما مبدأ , فطوبا للغرباء قيل من هم الغرباء , قال : الذين يصلحون ما أفسده الناس .
    - وهو كذلك , عندما تصل إلى بلاد السعيدة وتعيش بين أهلها ومن قدر لك معرفتهم , عليك بأمرين , التعليم الجيد الواجب المباشر وحياة الفكر والشعور هي الواجب غير مباشر .
    - هذا أمر بسيط , معرفتي بأهل اليمن ليست جديدة زاملتهم في سنوات الدراسة العامة والجامعية
    - ماذا عن الجانب الأخر المفتوح المطلق ؟!
    - الجانب الأخر "الحقيقة" وعقل المعاد .. هذا يصعب شرحه هنا , لأنك ستعيشه عياناً بياناً ولكن سوف يرسلوا لك من يساعدك .
    - من يساعدني ؟! من ؟
    - آصف , سونيا , نون , ذو القرنين وهذا الخاتم على الطاولة أيضاً ..
    - يساعدوني على ماذا ؟
    - على أن تفهم ما يحدث تماما وتكتب شهادة حقيقية غير مجروحة في مقبل السنوات ولكل نبا مستقر.
    قبل أن يستدرك زين الأمر , فتح خليفة باب الغرفة المظلمة فجأة ودخل يتفقد صديقه المريض , بدأ له انه يهذي , أضاء الغرفة وحدق فيه ووجده يردد "أصف" , "سونيا" , "نون" "لكل نبأ مستقر"
    وعلى فمه ابتسامة عريضة وقد انتظمت أنفاسه وانحسرت الحمى , حمل الكوب ولمح الخاتم العجيب جواره ,حمله وقلبه في دهشة ثم رده إلى مكانه ثم عاد وأطفأ النور وأغلق الباب خلفه وغرقت الغرفة في الظلام الدامس مرة أخرى , ورحل انوبيس المرعب أيضاً.
    *****
    أسوا المشاعر تنتاب بعض الناس ,عند جلوسهم الممل في صالة المغادرة في مطار الخرطوم ,وهذا ما كان يحسه زين بعد رحلته الطويلة مع المرض ثم تعافي بعد أن جاء إلى الخرطوم وعمل مدرساً لمدة عام واحد فقط ,ثم وجد نفسه مع قوافل الهاربين من البلد الذي خبث , متعاقدا كمدرس علوم في اليمن السعيد , الآن في صالة المغادرة في انتظار الطائرة اليمنية التي تقل الفوج الثاني من المدرسين ,جلس منزوياً واخرج دفتر مذكراته وطفق يكتب تداعياته الكثيرة التي واكبت حضوره الى الخرطوم في 1991 " ها أنا الآن في الخرطوم.... بعد غيبة طويلة قضيتها مدفونا في رمال الشمال في مدرسة كريمة الصناعية...نزحت أسرتنا من عطبرة نزوح فاخر وأقامت في التخوم الشمالية للخرطوم بحري ...تحديدا في الدروشاب التي لا يعترف بها اليساري السابق سبدرات في برنامج حسين خوجلي التلفزيوني " أيام لها إيقاع "..كنت اعمل في مدرسة أم درمان الفنية , ادرس الفيزياء التي ألغاها الوزير المخضرم عبد الله محمد احمد كبداية لعبقريات العهد الإنقاذي الميمون..وما جدوى الفيزياء ونحن قد بدأنا زمن الكوليرا والمظاهرات اليومية التي تخرج تؤيد صقر الخليج صدام ومعركته الكبرى ضد دولة الكويت الشقيقة"ام المعارك" و فعلا "تزوجت كل النساء إلا أم المعارك" كما قال الشاعر المرهف نزار قباني...
    *****
    كانت معاناتي الكبرى هي عند العودة إلى موقف باصات الدروشاب ظهراً...بحكم تكرر المشهد اليومي تعرفت على الأخوان الطيب من أبناء الجزيرة الخضراء وله كشك يبيع أشرطة الكاسيت والى جواره صديقي الآخر من غرب السودان محمدان وهو صاحب كشك للمشروبات الباردة..كانا ودودين للغاية بل بلغ الكرم بمحمدان ان يتحفني بكوب ليمون زيادة ويعطيني كرسي من الداخل لأجلس بين الكشكين ويحكيا لي طموحاتهم الصغيرة وأحلامهما الغضة..كنت انظر عن كثب إلى سرب حمايم ...الموظفات في دار الوثائق القومية مع زميلي "بكور" وهن يقفن تحت شجرة في انتظار الباص بأثوابهن البيضاء الجميلة وليس هناك في الدنيا أجمل من الموظفة السودانية والمرأة السودانية العاملة..وعبر الإسفلت الممتد امامى في ظل البعيد ..كانت ..غابة الأبنوس الجميلة .....سرب من بنات الدينكا بملابسهن الغنية التلون ..يقفن مع شباب من أبناء الدينكا يتحدثون وتنبعث أصواتهن وأصواتهم لتعزف سيمفونية المكان ومدرسة الغابة والصحراء ...عن كثب موظفين يتصببون عرقا ويتحدثون في سخط ...وامرأة تبيع الشاي الأنيق تحت شجرة في الركن أمام مركز شباب بحري...

    *****
    كانت أحاديث صديقاي البسيطة الطيبة تنساب على أذني وأنا اتامل هذه البوتقة من ناس الخرطوم..والتي كان يعكرها مرور عربة عسكرية مجروس محملة بالجنود..لتعيد وتذكرني إننا في زمن الكوليرا..إن هؤلاء الناس الطيبون وأحاديثهم البسيطة التي استمع لها يوميا وأنا اجلس على الكرسي بين الكشكين وتنساب دائما الأغنية التي اطلبها من صديقي الطيب"يا زمن" للفنان الذرى إبراهيم عوض والتي أضحت الموسيقى التصويرية للمكان..

    *****
    كنت اجلس على الكرسي وأتأمل هذا الخليط المتجانس من البشر وكنت أيضا أرى شجراً يسير!!...لانى اعرف الكثير الذي لا يعرفه هؤلاء..صديقاي وأحلامهما الصغيرة..أسراب الحمائم...غابة الأبنوس..ست الشاي الأنيق..الموظفين الساخطين الذين يتصببون عرقا.."
    أعلن ميكرفون صالة المغادرة عن أن موعد إقلاع الطائرة اليمنية قد أزف..طوى زين كراسته ووضعها في حقيبته الصغيرة ووضع الخاتم العجيب والقلم في جيبها أيضا ونهض يجد نحو باب الخروج من الجحيم إلى الطائرة الايرباص الرابضة عن كثب كنورس ابيض جميل ...







    (عدل بواسطة adil amin on 02-13-2016, 09:52 AM)
    (عدل بواسطة adil amin on 02-17-2016, 12:18 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 11:11 AM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 02-05-2002
مجموع المشاركات: 30762

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    ألف مبروك يا عادل أمين

    الرجاء التأني في الكتابة ومراجعتها قبل الإرسال
    هناك أخطاء طباعية تشوش على القراءة الماتعة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-30-2016, 11:35 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: Frankly)

    Quote: لف مبروك يا عادل أمين

    الرجاء التأني في الكتابة ومراجعتها قبل الإرسال
    هناك أخطاء طباعية تشوش على القراءة الماتعة


    شكرا يا سليمان فرانكلي
    القصة لم تطبع بعد..من الفرن الى سودانيز اون لاين اولا..يعني مسودة لسه ما نشرت في اي مكان..
    وان شاء الله اصحح الفصول القادمة بقدر الامكان
    وتابع معنا الفصول القادمة ..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-31-2016, 09:14 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفصل الثاني
    الملكة بلقيس
    ( كان سليمان (عليه السلام) إذا جلس على كرسيه، جاءت الجن والملائكة، والإنس فاصطفوا حواليه، على كراسي معدّة لهم.
    وجاءت جميع الطير التي سخّرها الله لسليمان، فاصطفت على رؤوس الجميع، لتظللهم من الشمس، وكان لكل طائر مكان مقرّر له، فإذا أشرقت أشعة الشمس على موضع من البساط نظر الحاضرون إلى الكوة، فعرفوا أي الطيور تخلّف عن وظيفته.
    وكان الهدهد ـ وهو طائر جميل، من خواصّه أنه ينظر إلى الماء في باطن الأرض ـ من جملة الطيور لتضلّل الجمع في الصافات على مجلس سليمان.
    (و) ذات مرّة نظر سليمان، وإذا بالشمس تخرق صفّ الطير، وتقع أشعة منها على حجر سليمان فـ(تفقّد الطير) طلبها وتعرّف إليها، ليرى أي الطير غاب عن صفه، حتى أرسلت الشمس بريدها إلى المجلس.. وإذا بسليمان يرى أن الهدهد هو الغائب (فقال مالي لا أرى الهدهد)؟ أي ما للهدهد لا أراه؟ هل حدث له حدث، (أم كان من الغائبين)؟
    وكيف يغيب الهدهد، بلا إذن؟ وهل يجوز لأحد الجند ـ طيراً كان أو غيره ـ أن يترك وظيفته ليذهب حيت يشاء؟
    غضب سليمان من هذا الحادث، وحلف قائلاً (لأعذِّبنَّه عذاباً شديداً) بنتف ريشه (أو لأذبحنّه) حتى يكون ذلك ردعاً لغيره من الجنود، وجزاءً على مخالفته الأمر، وهذا التعذيب أو الذبح يكون إذا لم يأتني الهدهد بعذر واضح (أو ليأتينّني بسلطانٍ) أي عذر لغيبته (مبينٍ) واضح لا يقبل الشك والإنكار.
    لقد غضب سليمان على الهدهد لتركه وظيفته بدون استئذان ونوى عقوبته (فمكث) سليمان مكوثاً (غير بعيد) وما هي إلا فترة قصيرة، حتى رأى الهدهد راجعاً.
    سأل سليمان الهدهد: أين كنت؟ ولماذا غبت؟ وما هي الحجة والعذر في تركك الوظيفة بدون استئذان؟
    (فقال) الهدهد يا نبي الله لا تعجّل علي بالعقوبة، فقد ذهبت استطلع لأجلك وإذا بي (أحطت) واطّلعت (بما لم تحط) ولم تطلّع (به) أنت (وجئتك من سبأ) وهي أرض في اليمن (بنبأ) أي خبر (يقين) فليس الكلام كذباً وإنما كلامٌ صادق.
    وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أن سبأ كان اسم رجل ولد له عشر أولاد، وصاروا آباء قبائل، نحا نحو الشام منهم أربعة، وهم: لخم، وجذام، وغسّان، وعاملة. ونحا نحو اليمن منهم ستةٌ، وهم: كندة، والأشعريون، والأزد، وحمير، ومذحج، وإنمار: ومن انمار صارت: خثعم، وبجيلة) .
    فسمّى تلك البلدة، باسم أبي هؤلاء الأولاد: رؤوس القبائل العربية.
    *****
    قال سليمان للهدهد: وما هو النبأ الذي يكون عذراً لك في غيبتك؟
    قال الهدهد: (إني وجدت) هناك مملكة عظيمة، وأناساً كثيرين، ووجدت (امرأة تملكهم) فملكهم امرأة، وهذا أمر غريب، فهل تصلح المرأة لإدارة الأمور؟
    أليست المرأة خلقت عاطفيّة لإدارة البيت؟ وهل يمكن الجمع بين العاطفة التي تجيش بسرعة، وتخبو بسرعة، وبين الإدارة التي تحتاج إلى صلابة نفس وقوّة روح، وعدم تمايل عن الحق مهما تغلّبت العاطفة؟
    (وأوتيت) تلك المرأة الملكة (من كل شيء) فقد أعطاها الله سبحانه أموالاً، وجيوشاً وقصوراً، وبساتين، وسائر ما هو لازم للبلاد.
    وكان من قصّة الملكة، أن أباها كان ملكاً، ثم مات فاجتمع الوزراء والقواد على تتويجها، لتكون ملكاً رمزياً، وكان الذين يديرون البلاد هم كبار رجال الدولة.
    وقد كان اسم هذه الملكة (بلقيس).
    ثم قال الهدهد لسليمان (عليه السلام): (ولها عرش عظيم) وقد ورد في وصف عرشها أن مقدّمه كان من ذهب مرصّع بالياقوت الأحمر، والزمرّد الأخضر، ومؤخره من فضة، مكلّلة بألوان الجواهر وعليه سبعة أبيات، لكل بيت باب مغلق.. هناك تجلس الملكة لتحكم البلاد.
    هكذا كانت الملكة (أوتيت من كلّ شيء ولها عرشٌ عظيم) أمّا كيف كان حال الشعب فذلك مما لم ينقل إلينا، لكن الطابع العام في الحكومات الكافرة غالباً، الاعتداء والظلم والاستبداد إما من الملك، أو من طبقة الأشراف والنبلاء المحيطين به.
    *****
    لقد حكى الهدهد لسليمان ما رآه عن الملكة وعرشها.
    لكن بقي شيء، وهو ما هو دين الملكة ودين قومها؟ لقد قال الهدهد (وجدتها وقومها يعبدون الشمس من دون الله) فهم عوض أن يعبدوا الخالق الذي أعطاهم كل شيء، يعبدون الشمس (وزيّن لهم الشيطان أعمالهم) هل أراد الهدهد بهذا تأكيد الكلام السابق بأن أراد بأعمالهم عبادتهم للشمس، أو أراد أنهم كانوا مغمورين في الفسق والفجور؟ ـ كل ذلك محتمل ـ ولعل الأقرب إرادة المعنى الثاني، فإنّ الغالب في الكفار تفشّي المنكرات والآثام والإجرام فيهم.
    وكيفما كان، فقد أتم الهدهد كلامه قائلاً: (فصدّهم) الشيطان (عن السبيل) الواضح، الذي هو طريق الله سبحانه (فهم لا يهتدون) إلى الحق في العقيدة والعمل.
    (ألاّ يسجدوا) الملكة وقومها (لله الذي يخرج الخبءَ في السماوات والأرض) إن الله سبحانه هو الذي أخرج النعم المخفية الموجودة في السماوات والأرض، فهو مخرج الشمس والقمر والنجوم، والسحاب والمطر، وما إليها مما يكون مخفياً في السماوات، يخرجها لينفع البشر.. وهو سبحانه الذي أخرج المياه والكنوز والأثمار وغيرها من جوف الأرض لينفع الإنسان.. إن الملكة وقومها لم يكونوا يسجدون لهذا الإله العظيم (و) هو الذي (يعلم ما تخفون وما تعلنون) أيتها الملكة وأيها القوم فهو المعطي وهو العالم.
    (الله لا اله إلا هو رب العرش) الملك (العظيم) الذي هو أعظم من عرش بلقيس.. هكذا أخبر الهدهد سليمان (عليه السلام) معتذراً من غيبته.
    *****
    لما سمع سليمان (عليه السلام) الخبر المدهش من الهدهد تريّث في الأمر، قائلاً (سننظر أصدقت) في خبرك (أم كنت من الكاذبين)؟ فإن صدقت فأنت معذور في غيبتك وإلا استحققت عقابين: عقاب الغيبة بدون إذن، وعقاب الكذب.
    ثم إن سليمان (عليه السلام) كتب كتاباً، وختمه بخاتمه، وأعطاه إلى (الهدهد) ليذهب به إلى الملكة، إنه كتاب دعوة إلى الإسلام والإيمان، فهل تقبل الملكة والقوم الإيمان بالله حتى يكونوا في أمن وسلام، أم يختارون العناد والإصرار حتى تجوز لهم العقوبة؟
    دفع سليمان (عليه السلام)، الكتاب إلى الهدهد، قائلاً: (اذهب بكتابي هذا فألقه) يا هدهد (إليهم) إلى الملكة وقومها (ثمّ تولّ) ابتعد (عنهم) لتكون في موضع تسمع كلامهم، ولا يرونك (فانظر) يا هدهد (ماذا يرجعون) أي يرجع بعضهم إلى بعض الكلام حول الكتاب وقد أراد سليمان (عليه السلام) أن يتخذ التدابير اللازمة على ضوء جواب بعضهم لبعض.
    مضى الهدهد بالكتاب، حتى وصل إلى سبأ وإذا الملكة مع وزرائها في المجلس، فألقى الكتاب إلى الملكة، وإذا بها تدهش، وتفتح الكتاب فتقرأ محتواه..
    وهنا توجّهت إلى وزرائها وأشراف قومها (قالت يا أيها الملأ) الأشراف (إني ألقي إلي كتابٌ كريم) يتبين من محتواه، ومرسله أن الكتاب ذو كرامة ورفعة (إنه) أي الكتاب (من سليمان)، النبي ملك الإنس والجن والملك والحيوان (وإنه) مقرونٌ (باسم الله الرحمن الرحيم) لا باسم الشمس التي نعبدها.. أما محتوى الكتاب فهو (ألاّ تعلوا عليّ) أي لا تتكبّروا علي بعد الانصياع إلى أوامري (وائتوني) لتأتي الملكة والأشراف (مسلمين) هذا ما كان في الكتاب، وهكذا قرأته بلقيس على قومها.

    *****
    من الطبيعي أن يعلو الوجوم جميع من في المجلس، إنه موقفٌ رهيب أن يدعو ملك أقوى، ملكاً أضعف إلى الاستسلام والانقياد فما الجواب؟ وما هو الموقف؟ وكيف التفكير؟
    ولذا تحيّرت الملكة في الجواب و(قالت) موجهةً الخطاب إلى الأشراف: (يا أيها الملأ أفتوني) أشيروا علي (في أمري) هذا، بماذا ينبغي أن أجيب؟ وما هو الأصلح بحالنا، الخصام أو الاستسلام (ما كنت قاطعة أمراً) أمضي فيه برأيي وأقرّر التقرير النهائي وحدي (حتى تشهدون) تحضرون أنتم وتعطون آراءكم حول الموضوع.
    فانبرى القوم لجواب الملكة (قالوا نحن أولو قوة) أصحاب قوة وقدرة وعَددٍ وعُددٍ (وأولو بأس شديد) شجاعة شديدة، ومراس في الحرب.. هذا ما عندنا (و) لكن (الأمر إليك) أيتها الملكة (فانظري) في الأمر (ماذا تأمرين) فنحن مطيعون لأمرك.
    تفكّرت الملكة في الأمر مليّا، فهل ترفع اليد عن دينها وتُسلم، أو ترفع اليد عن ملكها وتحارب حرباً يائسة؟ إنها تعلم بقوة سليمان وقدرته، ولذا (قالت) في جواب القوم ـ حيث ألقوا المسؤولية على عاتقها ـ : (إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها) فإنهم يقتلون أبناءها ويهدمون أبنيتها ـ كما هي الطبيعة في الحروب ـ (وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة) يأتون إلى الحكم بأناس جدد، ويحاسبون السلطة السابقة عما كانت تعمل.
    (وكذلك) كما قالت الملكة (يفعلون) الملوك الذين يدخلون البلاد حرباً، وعنوةً.. إذ ليس من الرأي المحادثة مع سليمان..
    *****
    ليس من الصالح الحرب مع سليمان، لكن هل الطريق منحصرٌ في الاستسلام.
    كلا؟ إن هناك حلاً وسطاً للقضية ـ لو نفعت الحلول ـ وما هي أيتها الملكة؟ إنها المجاملة والمصانعة ليلين قلب (سليمان) وليعطف نحوهم، فيتركهم وشأنهم: (وإني مرسلة إليهم بهدية) ومن شأن الهدايا تليين الخصومات والخصوم (فناظرة بم يرجع المرسلون) الذين أرسلهم مع الهدية، فهل يرجعون ببشارة قبول سليمان الهدية وإغضائه عن المخاصمة، أم يرجعون برد الهدية، حتى نرى في الأمر؟
    هكذا قرّرت الملكة، ووافق الوزراء على التقرير، وما أجمله من حلّ ـ إن أفاد ـ؟ فأرسلت الملكة هديّة ثمينة ـ ربّما تبالغ القصص في مزاياها وخصوصيّاتها ـ لكنها على كل حال، كانت ثمينة، تليق بمقام المرسلة، وبمكانة المرسل إليه، ونوعيّة العطف المترقب من ورائها.
    (فلمّا جاء) المرسل بالهدية القيمة (سليمان) استنكر سليمان الأمر، وذوي عنهم، إنه نبي لا يريد إلا هداية البشر، فكيف يترك أمّة كبيرة تتحكّم فيها الخرافات فتعبد الشمس من دون الله؟
    (قال) مستنكراً: (أتمدّونني بمالٍ) أي أتزوّدونني بمال الدنيا؟ إني لا أحتاج إلى المال (فما آتاني الله خيرٌ مما آتاكم) فإني أملك الملكين: الملك الدنيوي والملك الإلهي ـ بفضل الله تعالى ـ .
    (بل أنتم) يا أهل الدنيا (بهديّتكم) أي بإهداء بعضكم لبعض الهدايا (تفرحون) أما أنبياء الله وأهل الآخرة، فإن فرحتهم تابعة لمرضاة الله تعالى فإن رضي عنهم فإنهم يفرحون، وإلا فلا فرح له فيما سوى ذلك.
    *****
    توجه سليمان إلى رسول الملكة قائلاً: (ارجع إليهم) بالهدية، وأخبرهم أنهم إن لم يؤمنوا وتمادوا في الغي (فلنأتينهم بجنود) كثيرة (لا قبل لهم بها) ولا طاقة لهم بتلك الجنود، ولا قدرة لهم على دفعها (و) إذا حاربناهم (لنخرجنّهم منها) أي من تلك القرية (سبأ) (أذلّة وهم صاغرون) حقراء لا قدر لهم ولا قيمة.
    جاء الرسول إلى (بلقيس) وقومها، وأخبرهم بمقالة سليمان، وعلمت الملكة أنه نبي من عند الله وليس ملكاً فحسب، ولذا لم تجد بدّاً من الاستسلام والإسلام، فتجهزت الملكة مع أشراف قومها للمسير إلى سليمان (عليه السلام)، وكأنها أرادت بذلك إظهار خضوعها، وأنها مُسلّمة إليه مقاليد البلاد، ونفسها، فأخبر جبرئيل (عليه السلام) سليمان بمسيرها.
    أراد سليمان (عليه السلام)، أن يري لها عظمته، حتى تكون أقرب إلى الطاعة والانقياد، ولتكون حجّة على نبوّته، ولذا طلب من زعماء أصحابه أن يأتوا بعرشها العظيم إلى حيث مقرّ سليمان، فقال: (يا أيها الملأ) الأشراف من أصحابي (أيكم يأتيني بعرشها) أي سرير ملكها الموجود في (سبأ) (قبل أن يأتوني) هي وأشراف قومها (مسلمين) منقادين لله مطيعين لي؟
    (قال عفريت) ماردٌ قويٌ (من الجن) الذين كانوا مسخرين لسليمان: (أنا آتيك) يا نبي الله (به) أي بالعرش (قبل أن تقوم من مقامك) أي من مجلسك، وهذا كنايةٌ عن الإتيان به في نصف يوم تقريباً (وإني عليه لقويٌ) قادر على حمله، والإتيان به في هذه المدة القصيرة (أمين) لا أخون في ذهبه وجواهره وحليه.
    (قال الذي عنده علمٌ من الكتاب) وهو آصف بن برخيا، وزير سليمان، وكان يعرف اسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب فوراً ـ ولعل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ـ (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) بمقدار لمح البصر.
    استحسن سليمان كلام (آصف)، وطلب منه إحضار العرش. وقد أراد سليمان بذلك إظهار فضل (آصف) وإلا فالأنبياء هم أقدر الناس على إنجاز المهام ودعاؤهم مستجاب غير مردود.. فدعا الله سبحانه (آصف) أن يحضر العرش، وذكر الاسم الأعظم، وإذا بالعرش العظيم حاضرٌ عند سليمان.
    (فلمّا رآه) سليمان (عليه السلام) (مستقرّا عنده) حاضراً لديه، توجه إلى الله سبحانه في ابتهال، (قال هذا من فضل ربي) وإحسانه بالنسبة إلي، وإنما تفضّل علي بهذه النعمة (ليبلوني) أي يختبرني (أأشكر) نعمته (أم أكفر)؟ كفران النعمة عبارة عن عدم شكرها.
    ثم أردف سليمان (عليه السلام)، قائلاً: (ومن شكر فإنما يشكر لنفسه) فإن فائدة الشكر عائدة إلى نفس الشاكر ـ كما قال سبحانه: (لئن شكرتم لأزيدنكم) ـ (ومن كفر) ولم يشكر نعم الله تعالى (فإن) ذلك لا يضر الله تعالى لأن (ربي غنيٌ) عن العالمين (كريم) يتفضّل على المؤمن والكافر، فلا يضرّه الكفران.
    وتوجه سليمان إلى أصحابه و(قال) لهم (نكّروا لها عرشها) أي غيّروا السرير تغييراً إلى حال تنكره بلقيس ولا تعرفه إذا رأته، إما بتغيير لونه أو تغيير هيكله، وقد أراد سليمان بذلك اختبار عقل بلقيس هل تعرف أنه عرشها أم لا؟ (ننظر) إلى عقلها (أتهتدي) وتعرف أنه عرشها (أم تكون من الذين لا يهتدون)؟
    وهكذا تم أمر سليمان، ونكّر العرش، واستعد سليمان للقاء الملكة وقومها ـ والملكة لا تعرف عن أمر عرشها شيئاً ـ .
    *****
    لقد أمر سليمان قبل مجيء بلقيس، الجن والبنّائين، أن يعملوا (صرحاً) أي قصراً من الزجاج، وفرش أرض القصر بالزجاج الصافي، وكان ما تحت الزجاج فارغاً، فأمر بملئه ماء، وجعل فيه الأسماك والضفادع، وما أشبه، وجعل سريره في أعلى القصر، حتى إذا رآه الإنسان غير العارف بحقيقة الأمر، تخيّل أن ساحة القصر مملوءة بالماء والأسماك، وأن سرير سليمان موضوع على الماء.. ولعلّه فعل ذلك إظهاراً للعظمة، حتى تكون بلقيس وقومها أسرع في الإيمان والانقياد ـ إذ قد اعتادت النفوس اتباع العظماء وأهل الجلال والثروة ـ أو لاختبار عقلها هل تعرف الزجاج من الماء أم لا؟
    انتهى السير بالملكة وقومها، إلى محل العرش (فلمّا جاءت قيل) لها، والقائل بعض من حضر (أهكذا عرشك)؟ وكانت بلقيس حصيفة، ففكّرت في نفسها: هل هو عرشها أم غيره؟ إن كان هو فكيف جيء به؟ واحتملت قدرة سليمان على مثل هذا الأمر؟ ولذا (قالت كأنه هو) فلم تجب لا بالإيجاب التام، ولا بالسّلب الكامل، وإنما قالت كلمة تحتمل الأمرين، لئلاً تكذّب، إذا خالف كلامها الواقع.

    *****
    ثم قالت ـ وهي تظهر عدم استغرابها من إتيان سليمان بعرشها ـ : (وأوتينا العلم من قبلها) أي قبل أن تنظر إلى آية سليمان في مجيء العرش (وكنّا مسلمين) لسليمان، ولذا أتيناه (وصدها) سابقاً عن الحق ـ حيث كانت تعبد الشمس ـ (ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين) بالله، عابدة هي وقومها للشمس.
    *****
    مرّت بلقيس من موضع عرشها، حتى وصلت إلى باب (الصّرح) الذي جلس فيه سليمان، لاستقبالها، فلمّا وصلت، ونظرت إلى الماء والأسماك (قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته) توقّفت إذ (حسبته) وظنّت أن الصرح (لجّةً) من الماء.
    ثم.. لمّا لم تر بدّاً من الدخول (كشفت عن ساقيها) فرفعت ثوبها، لئلا يبتلّ بالماء (قال) لها سليمان (إنه) ليس ماء بل هو (صرحٌ ممرّدٌ) مملّس (من قوارير) جمع قارورة، وهي الزجاجة.
    فدخلت، و(قالت) ضارعةً إلى الله سبحانه، مستغفرة عمّا كانت عليه سابقاً من الكفر وعبادة الشمس (رب إني ظلمت نفسي وأسلمت) الآن (مع سليمان) فإني مسلمة معه، معترفة (لله رب العالمين).
    وقد ورد في بعض الأخبار، أن سليمان (عليه السلام)، رأى ما على رجل الملكة من شعر فأمر الجن أن يصنعوا لإزالة الشعر دواءً، فصنعوا الحمّام واخترعوا (النورة).. وكان سليمان (عليه السلام) تزوّج بالملكة، وأسلم أهل سبأ، وانتهى الأمر بسلام.. كلّ ذلك بفضل عزم سليمان، وحكمة (بلقيس).
    وقد علم ـ هذا النبي العظيم، وهذه الملكة العاقلة ـ الناس، الاهتمام بأمر الدين، وقوة العزيمة في هداية الناس، مهما كلف الأمر حيث لم يقل سليمان: (لنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها...)؟ ثم ... ألم تكن من حكمة بلقيس أنها رجّحت الانقياد لله ولسليمان على الكبر والغرور والبقاء في الكفر والضّلال؟
    وهكذا فليتعلّم الناس، هداة ومدعوين إلى الهداية.)*
    *****

    طوى زين صفحات الكتاب الثر "بحر الأنوار- محمد باقر المجلسي", عندما تعالى آذان الفجر في القرية, أطفا الفانوس ثم نهض استعدادا للصلاة وقد أخذت العتمة تتبدد نظر من الشباك , لعله يرى طيف الطفل الصغير "لطف" أبن العم صالح ,صديق زين الذي يزوره بهذه الكتب الرائعة من المكتبة العتيقة ,كان لطف يأتيه بحافظة الشاي ,وقطعة الخبر (العوش) التي تعدها أمه صنعاء في تنورها البلدي.
    لقد استغرقته تماماً قصة بلقيس ملكة سبأ ونبي الله سليمان عليه السلام , أضحى يشعر بان هذا البلد أعمق من ما هو ظاهر ,توجد به قوتان ,قوة مادية قائمة على "قوم أولي بأس شديد " وقوة غيبية مضافة بعد أن أسلمت ملكتهم مع سليمان لرب العالمين ,وأضحى اليمن ,بلد طيب ورب غفور .
    إن سحر هذا البلد الغامض من الصعب الانفكاك منه , الأمر الذي لا تتناطح فيه عنزتان , أن الديمقراطية الطبيعية موجودة في اليمن كوعي وسلوك من قبل أن يكتشف كريستوفر كولمبس أمريكا وان اليمن ليست بلد ضعيف او فقير ,إذا نظرت لهم بعين البصيرة أرواح اليمنيين مركزية , لهم ذاكرة جينية جبارة, تختزن تجارب عظيمة شعب جبار بنا ارم ذات العماد ,التي لم يخلق مثلها في البلاد " , ظلت هذه الخواطر تراوده مع انبلاج الصبح ,لم يحضر لطف ,لم ينتبه زين في شروده في عوالم ملكة سبا, أن هناك تلاوة عند آذان الفجر ,كانت تنبعث من مسجلة في المسجد لسورة (يس) بصوت المقرئ اليمني الراحل محمد حسين عامر ,هذا أمر يحدث في اليمن عندما يتوفى احد ما في القرية ,لا بأس سيعرف عندما يمض إلى مسجد القرية الآن ,بعد أن توضأ وأغلق باب غرفته في عند تخوم القرية بين مزارع الدخن وشجر الهلج والدوم في تهامة ,كأنها تحرس أكواخ القرية المبنية من الطين والحصير والقش ...

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-31-2016, 09:22 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفـصل الثالث
    عـم صـالــح

    في ذلك الغروب الحزين , كان الأستاذ زين العابدين يسير مع جموع المشيعين في طريقهم إلى مقابر القرية التي تلوح بين حقول الدخن وأشجار الدوم والهلج ويقف طيف قبة الشيخ البجلي عن كثب في أجلال , جوار زين كان يسير تلميذه اللدود "حمود" ابن المرحوم المحمول على أعناق وأكتاف الرجال إلى مثواه الاخير , كان حمود يعتصره الألم والحزن على وفاه والده , ويبدو انه تحت وطئه ذكريات غير مستحبة في هذا الوقت ’ سجالات بينه وبين أبيه والأستاذ زين .. العم صالح كان صديق الاستاذ السوداني منذ مجيئه إلى القرية ومصدر تنوير والهام له , حيث كان ينهل من مكتبته الرائعة والعتيقة , درر التراث الإسلامي كتب في السياسية أيضا (أحياء علوم الدين) , (الفتوحات المكية) , (المهرجان) , (التيسير في التفسير) , (رياح التغيير في اليمن) , (اليمن الإنسان والحضارة) , (حديث من الذاكرة) , (الديمقراطية في الميزان) .
    عم صالح رجل يمني صميم يدعم الرئيس صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام , ابنه حمود مع الأخوان المسلمين في حزب التجمع اليمني للإصلاح , ظل العم صالح في زيارته الدائمة لزين في المدرسة يترجاه أن يهدي ابنه إلى الطريق السوي , استخدم زين كل ما يعرفه ومالا يعرفه عن مخازي الإخوان المسلمين كسلاح ماضي يديره في معاركه في عقلية حمود المتخشبة , منذ أن كان طالبا عنده في المرحلة الثانوية , ثم أضحى خريج من كلية التربية من جامعة الحديدة قسم اللغة العربية, ثم ماجستير في كلية دار العلوم من القاهرة , وحمود يزيد عناد في عناد .
    - ما الذي يجعلك تتعلق بهؤلاء الأوغاد ؟!
    - أتعلق ؟!
    - نعم , أنت لست قردا وهم ليسوا أشجار .. لماذا تتعلق بهم ؟
    - الأخوان المسلمين فكر وأبي جاهل .
    - أبوك أمي وليس جاهل , الجاهل أنت أبوك يتبع حزب يمني , وأنت تتبع تنظيم وافد لا تعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي ؟
    - ما الفرق بين الحزب والتنظيم ؟
    - يفرق كثير , الحزب مؤسسة سياسية محددة , لها برنامج معروف ويأتي عبر صناديق الاقتراع وبإرادة حرة والتنظيم مؤسسة مشبوهة قائمة على الولاء والبراء والطاعة العمياء ويأتي عبر الانقلابات والفوضى الخلاقة ’نبت شيطاني وافد من خارج الحدود الجغرافية للوطن , ولا يؤمن بالوطن والمواطن من الأساس , واسأل مجرب خير من تسال طبيب .
    ويستمر السجال بينهما ولسنيين طوال , ولكن اليوم كلاهما حزين والفقد أعظم , فقد زين محاور ذكي ورجل حكيم عاصر كل إحداث اليمن الجسام , وفقد حمود والد محب عطوف لطالما غفر له كل مخازيه مع "الجماعة" , طافت في ذهنه المكلوم شجون من نوع خاص , عندما فاز مرشح المؤتمر الشعبي بالدائرة الجغرافية للناحية ’تملك الإصلاحيين غضب شديد وحرضوه على أبيه , عاد إلى البيت وهشم صورة الرئيس التي يضعها والده في إعزاز في غرفة الضيافة فوق مكتبته العامرة , ومزق علم الخيل المعلق في باب المنزل , ثم فر من القرية إلى مدينة الحديدة يحمل شعار شمسه الآفلة , مهزوماً مدحوراً , جاءت "صنعاء" أم حمود تولول مع ابنها الصغير "لطف" إلى المدرسة , وقالت إنها عندما عادت إلى البيت وجدت زوجها الذي تملكه الغضب الشديد , بعد عودته إلى البيت فرحاً بشدة بالنصر , ملقى على الأرض في غرفة الضيافة بين قطع الزجاج المتناثرة والصورة الممزقة , أصيب بجلطة دموية , بحث زين عن آخر شريط أقراص أسبرين في حقيبته القديمة وهرول معهما إلى البيت , وقام بإسعاف عم صالح الذي تعافى مجددا .
    لم يطق زين الأمر ولا صنعاء , واضمر في نفسه أمرا , ضربه ضرباً مبرحاً عندما عاد إلى المدرسة , بل كاد يقتله حتى لا يرهقهما طغيانا وكفراً , واجبره ينزل المدينة ويأتي بصورة جديدة ويعلقها في نفس المكان أو يعطيه درجة رسوب كامل ومدوي في منهج التربية الوطنية الذي يقوم بتدريسه لهم في المرحلة الأساسية , في ذلك الزمن الجميل , زمن تحيا الجمهورية اليمنية .
    تم دفن عم صالح بعد الصلاة عليه في مسجد القرية وتفرق المشيعين وعاد حمود ولطف إلى المنزل مع الأستاذ زين , وجلسوا في الديوان ويقرؤون القران مع زوجته وأمه وأطفاله الثلاث.
    *****










                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2016, 10:27 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    مضت السنين تباعا بعد وفاة عم صالح الفاجعة انيس استاذ زين الوحيد في البلدة..وعاد زين الى عزلته المجيدة..مع القلم السحري والاوراق والسكينة, وظهر محمد عايش المدرس الجديد في المدرسة واضحت حياة زين تتارجح بين "حامل المسك "المعلم الجديد ونافخ الكير جماعة حمود المثبورين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ,بعد ان اضحى حمود طالب في كلية التربية في الحديدة..كان محمد عايش هو انيسه الجديد ويساعده ايضا في ارسال تداعياته وكتاباته عبر بريد مدينة المنصورية او مدينة الحديدة وياتيه بالصحف والمجلات التي تنشر فيها كتاباته..كان قلمه المسحور ينتقل بين التداعيات المريرة واحيانا الامر لا يخلو من الطرافة ..ويكتب المقالات ايضا..في جلسته الطقوسية بعد ان يتركه محمد عايش بعد صلاة العشاء ويعود الى القرية وتخلو المدرسة من الضجيج وتاتي السكينة ويتحرك القلم المسحور كراقصة الباليه في بحيرة البجع ويتنقل في عوالم زين غير المرئية..عندما يكتب عند تباشير الصباح او عندما يعسعس الليل..( كل ما استيقظ صباحا على صوت ثلاث عصافير تغرد فى نافذة الفصل الذي اتخذه مسكننا فى مدرسة على تخوم قرية فى سهول تهامة فى اليمن ، قرية مظلمة حسبها من الحضارة ان تظهر على الخارطة ولكنهاتضى ء بقلوب اهلها الطيبين ..اسال نفسى(لماذا انا هنا؟؟
    واتداعى......


    فى عام1970 عدنا من لبنان حيث كان أبى الذي تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت..بعيني طفل كنت أتتذكر معالم مدينتنا عطبره,حي الداخلة الذي نقيم فيه سألت عن أصدقائي و وصديقاتي تفرقوا ومن مات مات،سهام صديقة الطفولة ماتت سقطت من با ص الدامر كعادة الأولاد الشوطين التعلق بمؤخرة البص لازلت اذكر شعرها الذهبي وملامحها الغجرية,على ود فرحين هكذا نسمى أصدقاء الطفولة بأمهاتهم،غرق في النيل،كان من اعز أصدقائي هكذا كانت الحياة في منظوري الطفولى رحيل دائم من المنبع إلى المصب بين محطتين يمتد عمر الإنسان
    الأمر الأكبر والأجمل هذا العام كان زواج عمى حسين الذي كان يعمل محاسبا في مستشفى عطبره ولكم إن لا تصدقوا مدى حب السودانيين للفرح أنذاك لمجرد زواج موظف بسيط مثل عمى حسين ..انتشرت إرهاصات الفرح وعمت كل الأهل والأصدقاء في المدينة واصبح البيت خلية نحل،تم حجز عربة قطار كاملة..لان الزواج سيمتد من المدينة ألي بلدتنا في الشمال مورا..التي هاجر منها جدي كهجرة النخيل وكان النزوح ألي مدن النخيل بعد ظهور مرفق السكة حديد وسودنه الخدمة المدنية التي استوعبت كل هجرات الشمال...إلى ذلك الوقت من السبعينات كانت الهجرة معقولة،ظلت الأرياف عامرة بالخضرة والماء والوجه الحسن ,دعونا نعود للهجرة العكسية لحصاة التمر التي أمثلها أنا ورحلة العودة للبحث عن الجذور عبر كرنفال الفرح الذي يجسده زواج عمى حسين الطيب الذي اجله كثيرا
    في يوم السفر تقاطر الناس من كل حدب وصوب الجدود والاعمام والعمات وامتلأت عربة القطار عن اخرها وسط أهازيج الفرح وضرب الدفوف،تم إلحاق العربة بقطار كريمة الذي يسافر شمالا إلي مدينة كريمة.
    بدأت الرحلة وأنا أجلس عند النافذة واشاهد المحطات تتوالى ومعالم الخضرة وحقول القمح تمتد كالبساط وأشجار النخيل تقف في جلال علي مد البصر .. كانت الرحلة طويلة وجميلة إلي مدينتنا كريمة. هناك تم توزيع الناس في عربات بد فورد ونيسان .. كم تم توزيع الباقين علي الباخرة النيلية . كانت هناك العديد من البواخر التي تمخر الماء بين دنقلا وكريمة لها أسماء جميلة "عطارد ـ كربكان ـ الزهراء ـ الجلاء " كان نصيبنا نحن والأسرة أن نسافر بميكروباس فورد إلي مورا .. بدأت الرحلة ليلا وانطلقنا في بحورمن الرمال علي اليمين وحقول لا نهائية من القمح علي اليسار ... وصلنا بيت جدي الكبير المتعدد الحجرات .. كانت "البلد" كما نطلق عليها مليئة بالناس والحياة .كما أن زواج عمي ألبسنا حلة من الفرح المقيم ، تم توزيع المدعوين علي كل بيوت البلدة حيث فرش الديوان بالملايات الزاهية وفرشت الارض بالرمال النظيفة وعلي ما اذكر استمر العرس أربعين يوما بكل طقوسه الكثيرة .آنذاك كما أخبرتكم نحن شعب له قدرة غير عادية علي صناعة الفرح .. كانت جرار من المشهيات الروحية البلدية تقبع مدفونة إلى منصفها في أرض السقائف الباردة وهي جزء أساسي من طقوس العرس .. وهي خمور مصنوعة من التمر والذرة ولها أسماء عدة "الدكاي ، البقنية، والشربوت"أما الطرب فمن النوع الشعبي والعزف علي آلة الطنبور مع كورس والتصفيق بالأيادي وإيقاع خاص بمنطقة الشايقية سمي الدليب وآخر يسمي الشتم .. والرقص مختلط حيث يقف الرجال صفوف ويضربون بأرجلهم إيقاعات اشبه بألدبكة اللبنانية وترقص النساء رقصة الوزين وهي تشبه عملية الغزل بين الطيور ..وما أشبه أهلي الطيبون بالطيور...

    أكثر ما أسعدني آنذاك الخضرة الممتدة من النيل حتى تخوم القرية حقول القمح والبرسيم وأشجار النخيل والمانجو والليمون.. كانت المزارع تسمي "التحتانية" لأنها جهة النيل .
    المنظر الثاني هو الرمال التي تجسد الزحف الصحراوي ، تلك الرمال العنيدة التي تمطتي ظهور البيوت في رغبة وقحة لدفن القرية .. من أجمل السيموفنية في اذني عند الغروب ثغاء البهائم ونهيق الحمير وصوت طلمبة الماء الذي يتداعي من بعد " دق ـ دق ـدق ...دق" أما سيموفنية الصباح فتبدأ بصياح الديك ونداءات أهل القرية ، انهم اهل القري ينامون باكراً ويستيقظون باكرا قبل شروق الشمس . كما كانت تفعل جدتي الحرم ..هذه الجدة الحديث عنها يطول ومن الذكريات مكان أخر سيموفنية كانت صوت الطواحين في سوق البلدة الصغير وهي تطحن القمح السوداني الذي نزرعه في حقولنا "تك.. تك... تك.." هذا القمح الطاهر الذي تنتجه حقولنا تقوم النساء بعجنه وإنضاجه علي نار "الدوكة" وهي قطعة مستديرة من الفولاذ الصلب ،سوداء بفعل السخام تجلس علي ثلاثة اسافي "إدايات " ويوضع الوقود من جريد وحراشف النخيل (الكروق) ونحن نصنع نوعين من أقراص الطحين احدهما سميكة في الفطور والأخرى رقيقة مثل القماش
    الرحلة الثانية إلي الجذور:-
    خيمة السعودية دف ما بتدفيك
    لبن اليهودية بلدك ينسيك
    قمحا جاك من أمريكا
    خازوق ركب فيكـــا
    ما بكفيك غير خير بواديك•*
    مضت عشر سنوات علي الرحلة الأولى بحثا عن الجذور...نحن الآن في عام 1980م في العطلة الصيفية ،أغسطس .. هذا العام تقرر أن تنزل الوالدة إلى البلد للأشراف علي عملية حصاد التمر (حش التمر) وكنت أنا مرافق ومعي خالد ابن خالتي والذي أراه لاول مرة ، ذلك لأنهم كانوا في غرب السودان ـ لان والده يعمل في السكة حديد .. خالد أصبح من أعز أصدقائي وأقرب ا نسان إلى قلبي ..وذلك للرحلة الجميلة بالقطار ولكن هذه المرة تقدم بنا العمر ولم نعد أطفال .. اختبرت هذا العام لدخول الجامعة..بدأ الترهل يدب في مرفق السكة حديد وأصبح هناك قطار واحد في الأسبوع يزحف كالسلحفاة عبر محطات ، كانت مظاهر الجدب واختفاء حقول القمح التدريجي من كل المناطق التي لا زالت ذكراها الخضراء عالقة في ذاكرتي الطفولية ,وصلنا مدينة كريمة وركبنا سيارة إلي مورا ثم إلي كوري بلد أمي .. هناك يبدو أن الرمال انتصرت أخيرا . كانت البيوت شبه خالية فقد تهدم بيت جدي الذي كنت أعتز به كثيرا ، تساقطت معظم حجراته وبدت البلدة خالية وكئيبة، تغيرت المعالم والعادات وهاجر معظم الشباب وبقي الرعيل الأول من الأجداد يشرف علي أشجار النخيل، اختفت حقول القمح واختفت الطواحين وظهرت الأفران والخبز الإفرنجي الفاخر الناصع البياض كغرف المستشفيات .. وظهرت المعونة الأمريكية وتلوثت بلادنا بالدقيق الأمريكي{Double Zero}وبدأ السحت يغزوا أجسادنا ودب فيها الوهن ..أخذت تسير من سئ الي أسوأ . جلسنا في البلد خمسة عشر يوما تقريباً .قمت مع أمي وابن خالتي بالاشتراك في عملية حصاد التمر ووضعه في جوالات وجاء كبار التجار لشراء التمر بثمن بخس ..ثم عدنا مرة أخري إلي كريمة ومنها بالقطار إلي عطبرة .. انتهت رحلتي الثانية إلي الشمال وأنطبع في ذاكرتي شئ واحد .. أن هناك أشياء بدأت تموت ببط شديد ، شئ أسمه الريف السوداني الغني بالناس و المشاعر الفياضة وإن الزحف والهجرة إلي مدن النخيل أتخذ شكل وبائي ... وكما عبر شاعر العامية محمد الحسن سالم الحميد ( الحزب الشيوعي السوداني ) من أبناء الشمالية بكلماته البسيطة عن الملعونة الأمريكية {وما هي إلا إرهاصات للجوع الذي جاء لاحقاً ودخل السودان من النفق المظلمThe American Disgusting Policy"
    عن هذه الانهيارات الثمانينية والصعود المذهبي الأصولي، كتبت محاولتي الروائية الأولي ،ابناء محمد احمد والتى غيرت اسمها لاحقا إلى "الساقية" وقمت بطباعتها في اليمن التي حاولت تغطية فترة الصعود (1969 ـ1977)ثم الانهيار (1978 ـ1985) ونقطة التحول كانت المصالحة الوطنية التي أتت بالقوى الرجعية (الجبهة الوطنية) برموزها والمبتذلة إلي ثورة مايو الاشتراكية و أجهضتها)...
    ****
    والامر لا يخلو من طرافة ايضا عندما يتذكر زين " تيس عبدالمعروف" في مدينتهم العنيدة عطبرة
    كنا نراه يجوس في طرقات مدينتنا،يمشى بخيلاء تسبقه رائحته النتنة في كل مكان،تلك الرائحة القبيحة التي يمكنها أن تسقط صقرا من ارتفاع عشرة ألف قدم فوق سطح البحركان لا يتوانى في الإعلان عن فحولته أمام الآخرين بإصدار تلك الأصوات العالية التي يسمعها كل سكان الحارة.. يسبب لنا فزع رهيب نحن الأطفال،متخصص في مطاردة الأطفال خاصة الإناث ولا يتركهن حتى يلوثهن ببوله النتن..انه أحد معالم مدينتنا في تلك الفترة في السبعينات..انه تيس عبد المعروف سمعنا نحن الصغار أن عبد المعروف رجل من ولياء الله الصالحين فكان لابد لهذا التيس الضخم الجثة أن يستمد قدسيته،من ذلك الولي..يدخل بيوت المواطنين يعيث فيها فسادا..يلتهم كل شيء ولا أحد يستطيع أن يزجره حتى لا تذهب البركة من البيت..أحيانا يغزو السوق ويتناول الحبوب في الفراشات..هذا التيس يتجول في كل طرقات المدينة يعاشر كل الماعز ولا يجد من يقف في طريقه حتى جاء ذلك اليوم المشهود وكنت قد غبت عن المدينة طويلا بحكم عمل الوالد في وزارة التربية وتنتقل عبر مدن السودان المختلفة أخبرني صديقي عوض(طقش) في يوم كانت مباراة حاسمة لفرقة كرة القدم (نادى الوادي)
    الذي يشجعه أبناء حارتنا أدت النتيجة إلى هزيمة فرقتنا وسقط إلى درجة الثانية،خرجت الجماهير الغاضبة تندب حظها العاثر وكان تيس عبد المعروف..الذي دب فيه الكبر لا يعرف ذلك،اندفع خارجا من زقاق يسير بخيلائه المعهود أمام الشباب اللذين لم يعاصرو الأسطورة ونشأوا في ثورة مايو الاشتراكية،ما كان منهم إلا أن اندفعوا يرجموه بالحجارة ويضربوه بالهراوات والسيخ حتى اسلم الروح وسحبو ا جثته بالحبال والقوه في مزبلة المدينة مع القوى الرجعية المرتبطة بالاستعمار وانتهت أسطورة التيس الذي لا يقهر ،التيس المقدس..تيس عبد المعروف,الذي قضى عليه حظه العاثر ولم يمتد إلي عصرنا هذا الذي أصبحت فيه التيوس من أرباب المجالس)..
    *****
    وواحيانا يدبج زين المقالات - السكة الحديد والثورة الاجتماعية في اليمن -عندما جاءت بنا رياح التغيير إلى اليمن السعيد في بدايات التسعينات1991 مع ميلاد الوحدة اليمنية، كنت معلما في مدينة الحديدة الساحلية، ولا ادري آن ذاك ما الذي كان يشدني للجلوس الساعات الطوال قبالة الساحل في كورنيش المدينة الأنيق ، كنت أقول دائما لجلسائي من الشباب الذين يدرسون في جامعة الحديدة ويقرضون الشعر على استحياء” إن هذا الكورنيش يشبه محطة السكة الحديد في مدينتي عطبرة..واني أكاد أرى قطار يمر أمامي واسمع ضجيجه في إذني..كانوا يستغربون حديثي عن “قطار في اليمن” ويرددون:.. تالله انك لفي ضلالك القديم.. ما فتئت تذكر عطبرة والقطار حتى تصبح حرضا أو نسيا منسيا”..كنت أرد عليهم مازحا”يا قوم ليس بي خرف ولكني أرى ما لا ترون”… مضت السنين ودارت الأيام..وإيقاع الزمن الدوار ابتلع الزامر والمزمار كما يقول الشاعر المصري الراحل..
    صلاح عبد الصبور..واليوم قرأت على شبكات الانترنت..انه سيكون هناك مشروع للسكة الحديد جبار يمر عبر كافة ساحل اليمن يربط بين السعودية واليمن وسلطنة عمان..وأدركت تماما أن الأحلام ليس سوى برنامج في رحم الغيب..وان الشعوب التي لا تحلم لا تتطور وقيل أن المبدع يحلم في اليقظة والشخص العادي يحلم في المنام..
    أثمن اليوم ضرورة أن تكون هناك سكة حديد في اليمن مع التغيير ،حتى يكون التغيير حقيقي وأنا ابن مدينة كانت تعيش بالسكة الحديد وتموت بموتها ،ورغم أن السكة الحديد قديمة جدا في السودان ،منذ الغزو البريطاني في القرن لثامن عشر 1889 ،إلا أنها عملت على مر السنين على تشكيل هوية السودان وتوحيده والربط بين مناطقه المختلفة وخلقت علاقات اجتماعية وتآخي وتالف بين الناس وأثرت الثقافة السودانية والغناء السوداني والشعر السوداني الذي لا يخلو من تيمة القطار…
    كما بقيت في الذاكرة الوجدانية لنا ،مواسم الحجيج وقطار الحجاج، والقطار الذي يجمع الحجاج من كل أنحاء إفريقيا والسودان في مدينة عطبرة ثم يقلهم إلى بور تسودان إلى جدة عبر السفن..كان منظرهم بملابسهم البيضاء في غدوهم إلى الأراضي المقدسة وعودتهم منها..والاحتفالات التي تقام لهم الأثر الطيب في نفوسنا وفي هذا المرفق الرائع “السكة الحديد” الذي يعظم شعائر الله.. وإنها من تقوى القلوب..
    اليوم وأنا انظر حولي في عصر العلم والمعلومات إلى عالم متغير لم يتخلى أبدا على عن هذا الناقل الوطني الجبار حتى في الصين وبها أسرع قطار في العالم يربط بين شنغهاي وهونج كونج بقطار سرعته 400 كلم/ساعة عبر 2300 كيلومتر وارى الولايات المتحدة تسعى لتجديد خطوطها الحديدية لأهمية القطار في هذا العصر واجد أن دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لمشروع ربط كبير بين دولها أسوة بالاتحاد الأوروبي..استغرب لماذا لا يحتفى بالسكة الحديد في اليمن؟؟!!
    في كافة الأوساط الفكرية والثقافية والسياسية على الوجه المطلوب في “مقايلهم المتعددة”.. في المركز والهامش، حتى يكون هذا المشروع الحيوي والهام جزء من وعي و أحلام المواطن الطيب المشروعة و يعتبر مرفق السكة الحديد من أهم المرافق في الدولة المعاصرة لأنه يحدد ملامح القطر وهو أشبه بالجهاز الدوري،القلب والأوردة والشرايين في الإنسان والثديات العليا ويقود ثورة اجتماعية حقيقية ويربط أطراف الوطن المترامية بالمركز،كما انه يوفر عمالة كبيرة تستطيع امتصاص كافة القوى العاملة في البلاد في مرافقه المختلفة،نسبة للحراك البشري الكبير بين اليمن والمملكة العربية السعودية ، الربط بين البلدين عبر خط سكة حديد الساحل المزدوج سيستوعب التحركات بين البلدين ويقننها عبر منافذ محددة ،كما انه أيضا يسهل نقل الحجيج والمواطنين و المحاصيل الزراعية و البضائع والماشية يزيد من حجم التبادل التجاري بين البلدين..وحتما سيشكل إضافة نوعية لاقتصاد البلدين الجارين..وسيشعر المواطن أن هناك تغيير نوعي فعلا حدث في بلاده..ويصبح جزء من إستراتيجية دمج اليمن في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى البعيد…وتنتهي معاناة 95% من أبناء اليمن السعيد والتي هي في جوهرها اقتصادية ناجمة عن عجز في إدارة الموارد المهولة التي يتمتع بها اليمن بصورة علمية كما هو الحال في جل الدول العربية غير النفطية وبلدي السودان ليس استثناء…كان في أوج استقراره وازدهاره في العصر الذهبي “السبعينات” والرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري واتفاقية أديس أبابا 1972 التي جاءت بالحكم الإقليمي اللامركزي قضت بتقسيم السودان إلى ستة أقاليم قوية..أبقت الجنوب نفسه بحكم ذاتي داخل السودان الواحد وظلت السكة الحديد تجوب البلاد طولا وعرضا بقاطرة حديثة من دولة المجر وأمريكا, من مدينة واو في أقصى الإقليم الجنوبي إلى مدينة حلفا في أقصى الإقليم الشمالي عند الحدود المصرية وبحيرة السد العالي ومن نيالا أقصى الغرب في إقليم دارفور إلى بوتسودان في الإقليم الشرقي…أما السؤال عن من أجهض هذه الاتفاقية الرائعة 1972-1978 فأسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأهل الذكر عندنا في السودان المفكر البارع د.منصور خالد وكتابيه “السودان في النفق لمظلم” وكتاب “الواعد الحق والفجر الكاذب” عن تجربة حكم الرئيس نميري وثورة مايو الاشتراكية 1969-1985 التي بدأت بسبع بقرات سمان وانتهت بسبع بقرات عجاف بسبب تمكين الاخوان المسلمين .23/1/1999..)...
    وظلت حياة زين بين السكينة والعزلة وبين عوالم الريف التهامي الساحر حتى تم نقله مع من تبقى من المدرسين السودانيين الى محافظة الجوف في اقصى شرق اليمن..و دخل في سحر جديد ومعالم انيقة في ربوع السعيدة وفي البلدة الطيبة والرب الغفور والبلد الذى يشبه السجاد الفارسى الشديد التنوع والجمال ...
    *****

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2016, 09:52 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)



    الفصل الرابع
    سونيا


    في الصباح وضحت ملامح المكان..كان بيت المدير من ثلاث ادوار ولدهشتنا كان مبنى بالطين وهذه واحدة من معجزات المعمار اليمنى ونحن فى السودان غير برج الحمام لا نستطيع بناء شيء أعلى المنزل..كانت بساتين البرتقال تحيط بنا من كل جانب وأشجار القات والعنب والنخيل أيضا في العصر رحلنا إلى بيت المدرسين وهو بيت يقع جوار المدرسة وأيضا كان من الطين.
    ظل الطلاب يتوافدون إلينا من كل حدب وصوب ..فالمدرس في اليمن كائن أسطوري وجزء من نسيج القرية ..حتى أن هناك طرفة ذات حدين تقول "أن قبيلة أغارت على قبيلة أخرى وقتل مدرسهم السوداني في المعركة..غضب رجال القبيلة المغدورة واجتمع أمرهم, أنهم غدا سيردون الصاع بالصاع ويغيرون عليهم ويقتلوا المدرس السوداني الذي في معيتهم"..البعض يحكى هذه النكتة على سبيل الاستهزاء برجال القبائل الشجعان الأوفياء ولكن احدهم قال لي إننا لا نقتل الغرباء ونطلق على ذلك (العيب الأسود)..لذلك كان رد فعل القبيلة من حجم المرارة التي يحسون بها لمقتل غريب في حمايتهم ويريدون للقبيلة المعتدية أن تتجرع نفس الكأس المر والإحساس بالعار من قتل الغريب الذي جرعوهم له..
    انضم إلينا في السكن معلمين من مدينة تعز وفى الصباح خرج المعلمين التعزييين إلى المدرسة للطابور الصباحي.. عندما استيقظ عارف العراقي وانخرط في بكاء مرير, خلت انه لن يتوقف..انفطر قلبي واخز يردد في أسى ويكفف دموعه" اليوم ذارنى في الحلم ولدى "بلال" واخذ يشرح لي ملابسات موت ابنه بلال ..اخبرني إن ابنه كان عليه حراسة منشآت ومن ضمن الغارات الأمريكية بمسمياتها المختلفة من "ثعلب الصحراء" و"عقرب الصحراء" أصابه صاروخ..اخبرني عارف انه عندما اتصلوا به لاستلام جثمان ولده لم يوفروا له حتى كلمة عزاء ومن يومها فكر في الخروج من الأرض السواد ليجد مكان ليقف عليه ..ليس كما قال جاليليو ليحرك العالم..بل ليبكى كل أحزانه المتراكمة منذ سنين وهو مخضرم في العقد السادس عاصر كل ألوان الظلام التي مرت على العراق من ملكية وشيوعيين وبعثيين وانه يبكى الآن بحرقة لأنه يستطيع ذلك..ومع عارف انفتح ملف كبير لاحقا عن تعاسة الشعب العراقي فى ظل نظام صدام الفاسد والفاشل والفاشي...
    كان رفيف أجنحتها فوقهما , وهما سائران في تلك الفياض الموحشة في محافظة الجوف الشرقية , التي تم نقل أستاذ زين إليها بعد إقامته عشر سنين أنيقة في قرية المدمن في محافظة الحديدة وهما سائران بين أشجار الخمط والأثل والسدر والطلح متقلدين قول المتنبي :
    صحبت الوحش في الفلوات منفردا
    حتى تعجب من الغول والاكم

    ظلت تدور بينهما أحاديث ذاك الشجون , عندما جلسا تحت شجرة السدر والقمر بازغ في السماء , يكاد يمس الرؤوس في توهجه الفضي البديع الذي يجلو الإحياء والأشياء , الحديث المشحون بالشجن عن العولمة المزعومة على الطريقة الأمريكية التي طحنت شعب العراق , كانت أشبه بعملية جراحية بالغة الصعوبة بلا مخدر مورفين , عندما يدب النعاس في الأجفان , ينهضا وتطير البومة "سونيا" وتحوم حولهما برفيف اجتحتها وعيناها المتوهجتين .
    الأستاذ عارف العراقي لا يعرف سر هذه البومة التي تحوم في المكان تحط على غصن قربهما وتحدق فيه بعينها الواسعتين في حنو بالغ وهو يحكي لصديقه السوداني مأساته منذ خروجه من العراق بسبب الحصار الجائر الذي فرضته الأمم المتحدة التي ما اتحدت يوماً على شعب العراق وفضيحة النفط مقابل الغذاء كان الصديقان يفضفضان ما في نفسيهما من كرب في هذا العالم الحر الحقيقي الذي يسمى اليمن .
    ظلت سونيا تزور صديقها الأستاذ زين ليلا في غرفته , تقرع خشب النافذة بمنقارها المعقوف , يفتح لها النافذة وتدخل ثم تدور في الحجرة ثم تحط على ساعة منبه قديمة على الدولاب , كثيرا ما يحضر عارف أحيانا ليلاً عندما يسمع صديقه يحادث أحد ما , يتملكه الفضول ويقرع الباب ويدخل ناظرا حوله في استغراب شديد ويلمح بومة تجلس على ساعة منبه قديمة وتتسمر عيناه فيهما
    - هذه ساعة انجليزية قديمة , البومة مجرد دمية تعلن الوقت في الماضي وألان لا تفعل.. اشتريتها من رجل مسن في عدن عندما زرتها قبل سنين , رجل عاصر الانجليز وبضاعتهم المدهشة .
    ينظر إليها عارف شذراً
    - أتمنى أن لا تجلب ليك الشؤم..
    - العرب وحدهم يظنون بالبومة الظنون , لأنهم يجدونها في الخرائب ويسمعون نعيبها هناك ولكنها عند الانجليز ترمز للحكمة .
    كانت سونيا تسمع حوارهما وهي تكاد تنفجر من الضحك وتعاني من التصلب وكتم أنفاسها حتى ينصرف عارف
    - انه رجل مسن طيب.
    - نعم يذكرني بابي المتقاعد الذي تركته خلف بحر القلزم.
    - إن المصائب تجمع المصابين , العراق والسودان , دولتين متماثلين , فقط اعكس مجرى النيل والفرات.
    - هناك أيضا بعد وجداني منذ إبراهيم عليه السلام القادم من أور وزواجه من هاجر النوبية من كوش.
    - وماذا بعد أيضا ؟!
    - قام تلاميذ ومريدين الشيخ عبد القادر الجيلاني بنشر الإسلام الحقيقي في السودان وسموهم عبر السنيين (العركيين) .
    - ما تعرفه أنت يا زين عن قصة بلدين لا يضاهي أبدا ما اعرفه أنا .
    - نعم اعرف ذلك واعلم ما حاق بك وبأمي العنقاء عندما تحدت نبي الله سليمان .
    - أصبحت وحيدة , أطير ليلا وفرت أمك إلى المغرب ولم تعد مرة أخرى ليتها تعود:-
    - دعيني الآن , أود أن اكتب بعض من مذكراتي
    - أفتح لي النافذة إذاً !!..
    فتح لها النافذة , طارت وخفقت بأجنحتها نحو قرص القمر الذي مال نحو الأفول , مع تداعي نباح كلاب وطلقات نارية يتبادلها رجال القبائل كتحية ولغة تحاور من بعيد.
    جلس زين يكتب
    "نحن الان فى سنة2001..تم نقلى من الحديدة إلى محافظة الجوف ...أقصى شرق اليمن وكما قال السفير الامريكى لصحيفة يمن تايمز الانجليزية

    in every place in the world there is more government and little bit freedom ,but here in Yemen there is more freedom and little bit government

    اخبرني أصدقائي اليمنيين انى ذاهب إلى مكان حيث لا أمنيات ولا كائنات تمر(يعنى بالسوداني كده غلطان المرحوم)..ولكنهم نسوا باني أتقمص شخصية السايح الالمانى واكتشاف اليمن الأرض والإنسان متعة كبيرة ولن يزعجني شيء طالما دفتري الذي اسميه(الدرب الأخضر) موجود واقلامى ..
    في موقف السيارات يوم السفر كان هناك أستاذ آخر عراقي الجنسية...كان في الستين من عمره وابيض الشعر ويجلس في السيارة في صمت حزين نبيل...لعنت صدام في سرى لأنه جعل وراء كل عراقي قصة وهذا الرجل يبدو انه وفى هذه السن يأتي إلى اليمن يبدو أن الحديث سيكون ذو شجون لاحقا..كنا أنا وعارف الأستاذ العراقي في ضيافة المدير ناجى من رجال القبايل الشجعان والكرماء..بعد أن ظلت السيارة تتلوى بنا في الجبال ثم صحراء قاحلة ..ثم مع الخيوط الأولى للفجر انبثق بستان من نخيل وبرتقال وأعناب..في ضيافة المدير وفى هذا الهدوء الجليل إلا من صوت طلمبات المياه ونداءات رجال القبائل..نعمنا بنوم هادئ حتى الصباح عندما حضر أبناء المدير الصغار يحملون أواني الشاي والخبز ليتعرفوا على الكائنات العجيبة القادمة من وراء بحر القلزم والنهرين..وللحديث بقية..
    *****
    من التراث العربي ..أن الخليفة عبد الملك بن مروان سال جلساءه ..من هو الرجل السعيد؟
    أجابه البعض السعيد من كان في مقامك وأجاب البعض الآخر من يملك مالك..تنهد الخليفة وردد:الرجل السعيد رجل بعيد في الفلاة ..آمن في سربه لا يعرفنا ولا نعرفه والله لو عرفناه لإفسدنا عليه حياته.

    *****
    هذا كان عم حمود جنرال متقاعد في الجيش عندما نزوره فى مملكته الصغيرة وبستانه العابق بأريج زهور البرتقال وهو يجلس في مملكته الصغيرة ويتحفنا بالشاي والبن وثمار البرتقال بين أحفاده يخبرنا:نحن هنا كالنسور لا تناسبنا حياة المدن..إن المدن للدجاج فقط..منذ عشرات السنين لم اذر صنعاء...اشتريت هذه الأرض البلقع من البدو واشتريت الطلمبات واستأجرت الحفار من مالي الخاص وكما ترى يا أخي نحن نقطف البرتقال ونحمله في السيارات إلى الأسواق ولا ندفع ضرائب باهظة ولا يزورنا احد من الحكومة..فقط ضريبة عند دخول سوق مذبح فى صنعاء..ماذا قدمت لنا الدولة حتى تطالبنا بالضرائب الباهظة؟!.."

    *****
    كانت أحاديث الرجل الحكيمة تنساب إلى اذنى وأنا استرجع الماضي والدولة الشمولية في السودان(عجفاء ونطاحة) التي أفسدت حياة المزارعين وكل أفراد الشعب السوداني وأثقلت كاهلهم بالضرائب..وفعلا الحكمة التي قالها عبد الملك بن مروان في الماضي تنطبق تماما على من يعيشون في محافظة الجوف بعيدا عن رداءة وابتذال الأنظمة الشمولية التي يعانى منها شعب السودان الذي أمثله انا وشعب العراق الذي يمثله عارف قد أدهشته اليمن وسحر الحرية وبدا يستعيد توازنه النفسي..واخبرني لو لا عائلته في العراق لاشترى مزرعة وانفق باقي عمره بين القبائل فى اليمن ينعم بالحرية التى تحدث عنها السفير الأمريكي في صنعاء
    وبهذه المناسبة في اليمن كل شيء معروض للبيع في السوق يمكنك شراء من الإبرة إلى المدرعة بدون تعقيدات وكل المزارع في هذه المنطقة نشأت بدون تدخل الدولة إطلاقا مبايعات بين المواطنين تحميها الأعراف والأخلاق القبلية "البصاير"..وشراء معدات ومدخلات الإنتاج من السوق مباشرتا والتسويق أيضا مباشرتا حسب العرض والطلب..."
    طوي زين دفاتره وأقلامه مع تباشير الصباح وتوافد الطلاب محملين بالكتب وأكياس البرتقال والخبز إلى المدرسة ..وصياح الديوك يجلجل في المكان ....
    *****
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2016, 11:21 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفصل الخامس
    الفجر الكاذب

    كنا ندرس في المرحلة الابتدائية أيام زمان وفي كتاب القراءة العربية المدعم بالصور، قصة ذات تسلسل منطقي، بها عدد من صور الحيوانات في توالي منتظم تبدأ بصورة فأر وتنتهي بصورة بقرة والتعليق كالآتي: هذا هو الفار الذي أكل الدخن الذي في بيت أم الحسن وهذه هي القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن في بيت أم الحسن وهذا هو الكلب الذي قتل القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن في بيت أم الحسن، هذه البقرة التي رفست الكلب الذي قتل القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن الذي في بيت أم الحسن…
    ***.
    على ضوء هذه القصة الطويلة نبدأ مشوار بحثنا في العقل العربي والمؤثرات الداخلية التي قادت إلى تقويض وإجهاض المشروع الحضاري العربي والتقهقر إلى الوراء، حتى نتناول هذا الموضوع الشائك والمعقد لا بد من مسح شامل وكامل لبيت أم الحسن (الوطن العربي)، مهما ادعى الإنسان من خبرة ووعي لا يمكن أن يلم بكل المؤثرات التي أدت إلى ما نحن عليه اليوم من فرقة شتات. قد نجد أحيانا أن معظم الدراسات التي طرحت عن هذا الموضوع “نقد العقل العربي” تتحرك أفقيا، أي في حدود الفار الذي أكل الدخن … ولكننا هنا نريد أن نغوص راسياً في جذور المشكلة، إلي البقرة التي رفست الكلب!!
    بعد هذه المقدمة الموجزة لنلقي الضوء أولا على طبيعة البيئة التي ينشأ فيها الإنسان العربي حتى تعرف العلة الفاعلة في تخلف العقل العربي تبدأ بمؤسسة الزواج. فمؤسسة الزواج فاشلة من أساسها تبني على أسس مادية أو طبقية أو عنصرية وليس على أسس معنوية وعاطفية قوامها المودة والرحمة…حيث يظن بعض الناس أن الزواج هو إشباع الرغبات الجنسية فقط ويحاط الزواج بطقوس وتابو وتعقيدات تجعل منه شيئا بشعا، رجل وامرأة يجدان نفسيهما مقيدين برباط ناجم من تصلب الآباء وتلعب التركيبة البابوية للعائلة العربية دور فعال في صنع هذه الأوضاع المفروضة وتمضي رحلة العمر على غرار الجحيم هو الآخرون•….ينشأ الأطفال وهم يعانون من الاضطرابات الوجدانية في ظل هذا الجو المشبع بالكراهية أو يتم الطلاق(أبغض الحلال عند الله) فيتشرد الأطفال….إن الإنسان حتى ينشأ سوياً يحتاج إلى حنان موجب من الأب وحنان سالب من الأم فيما عدا ذلك تختل شخصية الطفل، لذلك كان يجب أن تتوفر حرية الاختيار للطرفين في قضية الزواج لضمان نجاحه واستمراره.
    إذا انتقلنا إلى جانب آخر نجد التركيبة السلوكية للأسرة، ينشأ الطفل تحت قهر وتسلط الأب في المنزل ثم يمتد هذا القهر إلى المدرسة ثم إلى العمل فيقع تحت نير الرئاسة المباشرة وعندما يحاول التعاطي مع السياسة على استحياء يواجه بقمع السلطة، فتتحطم دواخل الإنسان العربي ويصاب بسايكلوجية الإنسان المقهور، يحركه في الحياة دافع الخوف والطمع ويحاول التنفيس عن هذه الأحقاد المكبوتة في شكل علاقات صداقة باهتة موبوءة بالنميمة والحسد والنفاق الاجتماعي والكذب حتى إن لم يكن له داعي، تحت ضغط هذه المباذل يضمحل الحب ويختفي من حياتنا كأسمى قيمة معنوية وروحية في الوجود، وتتصحر مشاعرنا ويتحول مشوار الحياة إلى رحلة مملة من المنبع إلى المصب دون أن يقدم الإنسان العربي بعقله المكبل بالأغلال أي شيء للحضارة الإنسانية المعاصرة، أي شيء يتجاوز الغرائز إلا من رحم ربي .. وفي الحالة الأخر غياب الأب المزمن أو الدائم لأسباب اقتصادية أو سياسية ينشأ الطفل مضطربا وجدانيا من غير انتماء للأسرة التي تعجز الأم على إدارتها بمفردها وتذلك يصاب الإنسان بالانعزالية والسلبية ويختل بالنسبة له مفهوم الوطن والانتماء، فإذا كان الإنسان فاقد الانتماء للأسرة فما بالك للوطن!! فيتحول إلي قنبلة موقوتة ولقمة سائغة لأي يد عابثة تريد أن تهدد مقدرات الأمة العربية ومكاسبها.
    في هذا المستنقع الآسن عملت الامبريالية/ الصهيونية العالمية بأصابعها الخفية على تشويه وتلويث المجتمعات العربي بصناعتها لنوعين متناقضين من العقول أولهما مصدّر تحت ديباجة صنع في الغرب وهم اللذين تلقوا دراساتهم العليا في جامعات الغرب الشهيرة السربون(فرنسا)، اكسفورد(بريطانيا)،هارفارد(أمريكا) وغيرها، والعقل الآخر مصدر تحت ديباجة صنع في أفغانستان وهم أيضا من حملة الشهادات العليا من أقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية واللذين تتلمذوا على يد علماء الدين (اللاهوت) اليهود، هذا النوع من العقول كان من أبشع إفرازات الحرب الباردة بين المعسكر الرأسمالي(أمريكا) والمعسكر الاشتراكي (الاتحاد السوفيتي)
    على ضوء ما ذكرنا آنفا انقسم العقل العربي إلى ظل ذي ثلاثة شعب النوع الأول انبهر بالحضارة الغربية المادية الزائفة(واللذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) سورة محمد. فأخذ يتمظهر بها من حيث الشكل والمضمون ويمتاز صاحبها دائما وهو من حملة الشهادات العليا بالنرجسية واحتقار المجتمع الذي نشأ فيه (القرية) ثم ادعائه الزائف بأنه يفهم قضايا العباد والبلاد، يتسلم هذا النوع المناصب العليا ولا تتجاوز إنجازاته حدود الذات المترفة، بينما أهله الطيبون في القرى المظلمة يتحدثون عن أبنهم الدكتور(الوزير) بكل فخر واعتزاز تجده يمتطي الطائرات من مؤتمر إلى آخر، تلك التجمعات الشوفينية الكئيبة حيث تسمع جعجعة ولا ترى طحينا، وتكملة للديكور لا بد أن يمتلك مؤسسة ثقافية فكرية تقوم بقمع كل محاولة للنهوض بالفكر محليا وتفتح الباب للأفكار المستوردة والمعلبة من الغرب بصرف النظر إذا كانت هذه الأفكار ملفوفة بورق السولفان أو ورق التوليت. وتغرق الساحة العربية بمفردات ما أنزل الله بها من سلطان أما النص بالنسبة له هو ما قاله فلاسفة الغرب ومنظريه ويدافع عنها بضراوة ويحتقر النصوص الدينية التي لا يراها توافق هواه لذلك سمي هذا النوع جزافا بالعلمانيين.. ونحن نهدي إليهم في هذه العجالة جزء مما قالته صحف الغرب الذي يعشقونه عن العرب نقلا عن مجلة روز اليوسف المصرية حيث نشرت مجلة بيلوت الفرنسية في عددها الصادر في سبتمبر 1979 م تقول فيه وصفا للعرب (يلبسون الأغطية ويضعون أكياس على رؤوس نسائهم ويتجشئون أثناء الأكل، يغتسلون بالرمال ويضاجعون الأطفال. دينهم دين بليد يحاولون تمريره إلى كل السود في العالم، من شيمهم الجبن عندما يدخلون في عراك مع البيض ومع ذلك لا يترددون في ذبح بعضهم البعض وفي قطع أيادي السارقين، يضعون القنابل أينما حلوا وارتحلوا، وفي حوزتهم ثلث نفط الأرض، يكرهون اليهود، لأن هؤلاء وحدهم يمتلكون أنوفا أبشع من أنوفهم)…
    ***
    النوع الثاني من العقول أختار الانغلاق والتقهقر إلى الوراء وأعلن حربا شعواء على كل مظاهر الحداثة التي تكتنف الحياة المعاصرة ويتمظهر بأشكال ارجوزية أضحت مثار سخرية المواطنين وقد زاده صلفا وغرورا تشبيه حاله بالّمخلص وأعداءه بالجاهلية. هذا العقل المتكلس يكمن الخلل فيه لتقديسه للنصوص الفقهية ويعاني من انفصام الاجتماعي، له خطاب عاطفي غث لا يسمن ولا يغني من جوع، يدغدغ مشاعر الناس ولا يطرح أبدا حلولا منطقية أو علمية تتعلق بحياة الإنسان ويقود حرب ضد المجتمع وكل من يخالفه الرأي وهو أيضا يعاني من النرجسية وإنجازاته لا تتجاوز حدود الذات والغرائز، هذه العقلية الهلامية يصعب ضبطها تحت المجهر ومموه بعناية، بينما تجلس القيادات في الغرب تحت حماية مركزة من المؤسسات الامبريالية/ الصهيونية تقوم القواعد المتشنجة بهدم وتفتيت الجبهة الداخلية للدول العربية بضربها لاقتصاديات تلك الدول وزرعها للفتن بين الطوائف أو بين التيارات الإسلامية نفسها ويحيطون أنفسهم دائما بأجواء مرعبة وذلك لوسائل التعبير الغريبة التي يتعاطونها والتي تتراوح بين الراجمات في أفغانستان إلى القنابل في مصر إلى الساطور في الربيع العربي الداعشي إلى الكذب الضار في باقي الدول العربية. وأكثر ما يميزها ويربطها بالدوائر الاستعمارية المشبوهة، هو هذا الأسلوب الحربائي المتلون والتبريري الذي يقود إلى قتل النفس التي حرمها الله، وهو أسلوب فيه كثير من ملامح الفلسفة البراغماتية الأمريكية وأيضا يظهر جليا في تعاطيهم مع أدوات الحضارة المعاصرة، تجد القيادات تمجدها وتقتنيها تحت شعار(سبحان الذي سخر لنا هذا) بينما القواعد تعيش حياة اقرب إلى حياة الحيوانات في الكهوف والأقبية، ولا يسعنا إلا أن نستشهد بآيات من الذكر الحكيم لتوجز لنا هذه الحالة(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إلا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )….سورة البقرة….
    أن الامبريالية الصهيونية العالمية هي التي أوجدت هاتين العقليتين المريضتين و نشرتهما بصورة وبائية بالمنطقة العربية , العلمانيين الفاسدين من جهة والأصوليين من جهة أخرى هذه هي طيور الظلام• التي خيمت بأجنحتها السوداء على امة العرب و تتجلى في أبشع صورها في الربيع العربي والذي هو إعادة تدوير الأخوان المسلمين المدورين بالسودان منذ 1964 , هاتين العقليتين هما طرفا الرحى التي طحنت الشعوب العربية وأهدرت مكاسبها بينما يعيش على قشور الحضارة الغربية و مباذلها ومن يعيش على قشور الإسلام والتمظهر به شكلا بالكحل و الخضاب و الأثواب القصيرة و اللحى الضخمة و السحنات المقلوبة بالنسبة للقواعد البدل الغربية الفاخرة للقيادات .
    ان قابلية الإنسان العربي لتوثين الأحياء و الأشياء هي التي كبلت عقله و جعلته يحيل كل إنسان او نص إلى وثن و قد قال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام (ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين* قال لقد كنتم انتم و آباؤكم في ضلال مبين ) سورة الأنبياء….
    *****
    لنأتي إلى النوع الثالث من العقول المستنيرة : محطات الإنذار المبكر , رواد النهضة الحقيقية المنتشرين كالنجوم في سماء “امة العرب ” الحالك السواد ,تلك القوى المتجردة التي تعمل في صمت لبعدها عن مراكز القرار و تعاني من الحزن النبيل هم من الشعراء “البالستيين” من أحفاد زرقاء اليمامة الذين يشع فكرهم وشعرهم كاليورانيوم عبر العصور…
    ان مفتاح الحل يكمن في الديمقراطية الحقيقية التي مرجعيتها الشعب مصدر السلطات و حتى تتوفر هذه الجميلة المستحيلة • لابد أن يربى الناس التربية الديمقراطية الحقة ابتداء من الآسرة ثم تمتد إلى المجتمع وفقا لقاعدة ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) : إذا لابد من وجود الإنسان الديمقراطي والمثقف الشعبي الذي ينزل من الأبراج العاجية الى الشارع العربي ويتحمل مسؤولية أكثر من 250 مليون إنسان عربي مغيب تماما في غيبوبة شاملة
    ***
    حتى الديمقراطية نفسها لا تعني شيئا بالنسبة للمؤسسات الاستعمارية، لان الديمقراطية تعمل على تهيئة جو صحي ومعافى لتوعية الشعوب العربية والغرب يستغل هذه الشعوب ولا يريدها أن توعى وتنهض لذلك يسعى لتقويضها بواسطة طابوره الخامس والسادس المذكورين آنفاً… و الآن انظروا إلى الصراعات المدمرة في دول الربيع الغربي بين النقائض المزيفة، التي لا تنتج أبدا مرحلة جديدة من الدولة المدنية الديمقراطية بل الفوضى الخلاقة وإعادة تدوير "معركة الجمل" والصراعات المذهبية الفجة بين كائنات الزمن المزيف….
    *****

    بعد أن انتهى عمل جل المدرسين السودانيين في وزارة التربية اليمنية في أرياف اليمن السعيد , حيث السكينة والحكمة المتجلية تحت وطئه جرعات "شيلوك تاجر البندقية" أو الاسم المعاصر " البنك الدولي" غادر بعضهم اليمن وبقي بعضهم لأمر قد قدر يعملون بالتعليم الخاص أو العمل في الأرياف مع مشايخ القبائل لسد العجز في مدارسهم , استمرت وشائج الصداقة بين الأستاذ زين وتلميذه المشاكس حمود , انتقل زين للعمل في مدارس التعليم الخاص مع الخصخصة على قاعدة "ذهب المضطر نحاس" وسكن في منزل شعبي في تخوم صنعاء , حارة تجمع بين سكينة الريف التي افتقدها بين ضجيج المدينة المتزايد مع الزحف ألمعلوماتي ومقاهي الانترنت والهواتف السيارة والعولمة المزعومة , الشيء الوحيد الذي لم يستسغه زين , هو تجربة الربيع العربي والتقليد الأعمى لكل ما يدور في الخارج , لم يكن سوى إعادة تدوير وليس تغيير , صنع في تونس ثم اختطفته مصر كالمعتاد واستنسختها منها اليمن وباقي الجمهوريات العربية تماماً كما حدث قبل عقود مع ثورات العهر السياسي وأبواق صوت العرب , فقط روجته هذه المرة فضائية الجزيرة التي تمارس التغييب بوسائل مبهرة .
    كان دكتور حمود من نجوم ما يعرف بساحة التغيير في شارع الجامعة , ظل هو وجماعته في حلفهم ذو القوة الثلاثية للإبادة يرتعون في الساحة كالطواويس ويأتي كل جمعة عصراً إلى الضاحية البعيدة يحمل كيس القات " للمجابرة " كما يقول أهل اليمن , وتدور سجالات بينهما بكل أنواع أسلحة الدمار الشامل , خيارات زين ظلت دائما ثابتة ومعروفة , أن الأخوان المسلمين هم البديل الأسوأ للأنظمة الحاكمة , وإنهم يفوقون سوء الظن العريض وانك كلما أسئت الظن بهم وجدت نفسك كنت تحسنه وإنهم سيوردون اليمن إلى الحضيض, كما حاق بالسودان فصلوا جنوبه وجعلوه ينزف حتى الساعة , ودمروا دارفور كما لم تفعل قنبلة هيروشيما...

    كان دكتور حمود عند زيارته مجرد أن يجلس في الديوان يدير ريموت التلفزيون إلى فضائية الجزيرة ويردد في انتشاء :
    - ارحل ... ارحل ...
    - أنت تختزل أزمة الحكم في شخص واحد فقط , على الرغم من بدائلك المشوهة
    - لا يعنيني ذلك , المهم يرحل الرئيس
    وماذا بعد أرحل أن أحدى الوسائل القديمة المتبعة في تطويع الرأي العام , هي تشتيت فكره وصرف اهتمامه عن الموضوعات الأصلية إلى الموضوعات (التافهة) الفرعية , كذلك باستخدام الفكاهة والسخرية لتحويل اهتمام الجمهور إلى الأشخاص لا إلى القضايا الأساسية..


    - لا يعنيني .. لا يعنيني
    - دعك من اللغة الانفعالية والخواء المحض الذي تدور فيه , انتم ليس لديكم بديل ديمقراطي حقيقي .
    - نعم لدينا مشروع وقد أصبحنا تكتل لا يشق له غبار وليس تنظيم كما كنت تقول أنت .
    - أذمتك يا حمود لا تقرا ابعد من معطيات المنطقة وتتسكع بين صوت العرب وفضائية الجزيرة وإذا قرأت لا تفهم ؟
    - ماذا تعني ؟
    - أولا الثورة لا تستنسخ كالنعجة دولي ثم تنتقل من مكان إلى آخر
    - قلت لك نحن لدينا مشروع حقيقي؟
    - ما هذا الذي لا يكاد يبين ؟ ياعزيزي التناقض الحقيقي الذي يصنع ثورة هو بين القديم والجديد تماماً كما يحدث عندما يتزوج رجل من امرأة وينجبا طفل سيحمل الطفل خصائص والديه لفترة ثم ينمو عبر الزمن ليكون كائن جديد بمواصفات جديدة , يعني ثورة ثقافية كما حدث في الجارة سلطنة عمان بكل هدوء انتقلت من دولة ريعية متخلفة إلى دولة مؤسسات بدون مقابر جماعية ولا أيديولوجيات وافدة مشبوهة وموت رخيص فقط نظام وقانون وتطور طبيعي .
    - أنت تهرف يا أستاذي ؟
    - هذه الثورات المزيفة تقود إلى طريق واحد فقط هو الفوضى الخلاقة , وهذا الأمر معلن من الدوائر الاستخباراتية الغربية الامبريالية الصهيونية , أقرا في بحوثهم وكتب الحريصين منهم على الأخلاق ايضاً من أمثال روجية غارودي , اعرف تماماً ما سيحيق بكم مستقبلاً :
    - أنت لا يعجبك التغيير .
    - عندما يكون إعادة تدوير.
    - أنت أدركك الكبر والوحدة..وأصبحت تهزي ومن نعمره ننكسه في الخلق
    امتعض زين من غريمه وقرر أن يستخدم معه أسلحة الدمار الشامل..أجاب ضاحكا في سخرية
    - الحمد الله الذي وهبني على الكبر"لطف صالح التهامي" عضو اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي العام..
    انتفض حمود وقد لسعته مئات العقارب بفضل الغيرة التي يكنها لاخوه ومنذ أمد بعيد وكراهيته للحزب الحاكم ورئيسه..
    - ماذا لديهم..ما هي ايدولجيتهم؟؟
    - ليس لديهم ايدولجية بل لديهم مدرسة تسمى "الواقعية السياسية" وهي أن تحكم على الأحداث بما ترى وليس ما تسمع..وان تستخدم دماغك الشخصي في تقييم الأمور حتى تكون واعي ومواكب ومستوعب لمتغيرات المرحلة...وليس ثقافة القطيع التي تعاني منها جماعتك..مريدين شيلوك تاجر البندقية او البنك الدولي ..ماذا لديكم؟؟ سوى البنوك الإسلامية الخاصة والجامعات الخاصة والمدارس الخاصة والمستشفيات الخاصة والنكاح الجماعي لمن استطاع إليه سبيلا..هذا مسلسل تركي مدبلج عشناه خمسون عاما في السودان منذ دخول الدكتور حسن الترابي إلى حلبة السياسة عبر ثورة مزيفة كالتي لديكم الان...
    خطف زين الريموت من صديقه وأعاد محطته المفضلة ناشيونال جو جغرافيك , لينعم بمناظر طبيعية وسكينة . ونظر إلى غريمه المهزوم الذي اخذ ينتف لحيته في غضب ويحملق في السقف..
    - أنا غلطان لأني أزورك ولطف لا يفعل ومع ذلك تحبهم ..
    رد زين في سخرية ومع نبرة تهكم
    - وهذا من نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ليس له من صداقته بد..
    انفجر دكتور حمود ضاحكا..وانطفأ غضبه..وصمت واخرج هاتفه الذكي واخذ يعبث به وتدور في نفسه الجريحة خواطر شتى "لماذا يسحلني على هذا النحو؟!! وبهذه القسوة..لماذا لا نلتقي في رأي أو أهداف أبدا؟!..لماذا يكره الجماعة إلى هذا الحد؟؟"..
    عاد زين يكتب في دفتره بعد الهدنة المفاجئة بينهما .." الحقيقة لله قد تعلمنا من الديمقراطية اليمنية الكثير..قيل ادخل الجنة..قال ليت قومي يعلمون..وعندما عملت في صحيفة الحرية بعد نهاية حقبة العمل في محافظة الجوف وعدت إلى صنعاء..كنا نقوم بتنضيب الصحيفة وتصحيح المقالات دون تدخل جهة أمنية أو ضغوط من احد وفى الصباح يحمل أبناء صاحب الصحيفة الديسك ويقوموا بطبع الصحيفة في مطابع الدولة..دون أن تحذف كلمة واحدة...لذلك تم ضم نقابة الصحفيين اليمنيين ومعهم المغرب وفلسطين للنقابة الدولية...ولا زالت باقي الدول العربية ترفل في نعيم سباتها الشتوي الطويل
    التحية لليمن الإنسان الحضارة والأصالة وربان السفينة الماهر الرئيس صالح وهو يشق بسفينته أمواج النظام العالمي الجديد بكفاءة واقتدار...وللحديث بقية"....


    كان يجول في خاطره أمر آخر أيضا"ليتك تعرف يا دكتور حمود..إني صائغ جئت أجلو المعادن النفيسة من أمثالك والأحجار الكريمة وأعيدها إلى نقاءها الطبيعي الذي يشع من عينيك الطيبتين وأيضا أنفذ وصية أبوك الراحل: يا أستاذ زين أنقذ ابني..!! " قطع استرساله سؤال مباغت من حمود وقد اقتربت ساعة الحسم وخروج الرئيس صالح من السلطة..
    - لماذا لا تشاهد فضائية الجزيرة ؟
    - لأنها لا توقظ فكرة ولا تهذب شعور , فقط ضجيج أجوف..
    - اليوم شاهد فضائية الجزيرة من اجلي.. سيرحل الرئيس وتصبح معنا , بل أنت الآن معنا!!
    - لا أنا مع الآخرين..
    - ماذا ؟..
    - هذه قصة طريفة , قيل أن سوداني كان يسير في سهول اليمن بين قبيلتين متنازعتين , أمسكت به أفراد من احدهما وسألوه " أنت معنا أم مع الآخرين "؟
    أجاب وهو يرتعد عرقاً "معكم طبعاً" قالوا له "نحن الآخرين "
    انفجر حمود ضاحكاً وترك العبث بلحيته الكثة وشدها من الكلام صديقه الموجع الذي لا يساير هواه أبدا ويفسد له بهجة ربيعه الزائف , نهض من مجلسه وهو يترنح فرحا يريد الذاهب إلى ساحة التغيير ليشهد الحدث العظيم هناك مع جماعته,اليوم سيتنحى الرئيس وفقاً للمبادرة الخليجية , وتدخل اليمن مرحلة انتقالية جديدة وحمود في قمة السعادة ’أما زين فقد كان يرى شجر يسير , جال ذلك في خاطر زين وهو يودع صديقه اللدود حتى الباب , ركب حمود سيارته الفخمة ذات الدفع الرباعي وانزل الزجاج ورفع عقيرته ساخرا من زين ومترنما ..
    - ارحل ...ارحل..ارحل
    رد زين بأعلى صوته..
    - أخشى أن ترحلوا انتم إلى حيث حطت رحلها أم قشعم..
    أدار حمود محرك السيارة وانطلق لا يلوي على شيء..ردد زين في أسى" المؤسف في اليمن أنهم لم يقرءوا رواية "جورج اوريل " " انيمال فارم " ولا يعرفون نظرية "سنو بول "وإلصاق كل المخازي في شخص واحد وترديدها كالخراف دون وعي , "ارحل .. ارحل ," وكان يترامى إلى أذنه من التلفاز توقيع واحد في فضائية الجزيرة يعجبه ويختم به سمرته مع صديقه اللدود دكتور حمود’ توقيع الرئيس صالح " أصوات نشاز غير مقبولة , فاتكم القطار ,,, فاتكم القطار" . .


    *****









    (عدل بواسطة adil amin on 02-04-2016, 07:51 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2016, 07:48 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفصل السادس
    الجندي الحافي

    ظل يجرجر قدميه كلما عسعس الليل إلى مقره الدائم عند سور المقبرة عن كثب من القصر المنيف وصاحبه المخيف...كان رفيقه الأوحد بعد رحيل الرفاق وزمن الرفاق بعد جحيم حربهم المدمرة وافتراس الذات بين الإخوة الأعداء في المدينة الأخرى عند الساحل البعيد –ديوان شعر الإعمال الكاملة لمعري اليمن "عبدا لله البردوني " ..يتوكأ عليه عند مضغ القات ويهش به عن نفسه الذكية ضجر المدينة الصاخبة وله فيه مآرب أخر من التدبر ..يقرا فيه قليلا ويستقرا وثم يرفع يديه إلى السماء"اللهم أعشنا في سلام امتنا في سلام وأدخلنا دارك دار السلام تباركت وتعاليت يا ذو الجلال والإكرام" ثم ينطوي على أسماله البالية التي هي ملابس جندي سابق متهرئة ..ويتوسد الكتاب وينام و القصر الفخم أمامه في صخبه المعهود و عرضه الممجوج للثراء ..ترتع حوله وأمامه السيارات الفخمة وتحرسه ثلة من الجنود...

    *****

    دارت الأيام ومرت السنوات...استيقظ فجأة مذعورا على صوت هاتف شعري لصديقه المعهود الراحل الشاعر الذي لا يتبعه الغاوين..حفيد زرقاء اليمامة المتجرد ..محطة الإنذار المبكر .. يردد أمامه أبيات شعر غريبة:-
    إذا قرت النفس لذ المقام
    وساوى التراب الفراش الوثير
    فكم مترف مبتلي بالألوف
    وكم كادح هاني باليسير
    في اليوم التالي ..جاءت رياح الشمال الوفية بعصافير الخريف التي جاءت بعد ربيع مصفر لا ورد فيه ولا زهر...جاء الغرباء..الذين يصلحون ما افسد الناس...وجاسوا خلال الديار...وصمت القصر المنيف إلى الأبد بعد فرار قاطنيه..وعم الصمت المطبق المكان...نظر إلى الأفق المعتم والشعارات الجديدة ترفرف في أنحائه ..ثم انزوى يقرا الكتاب للحظات تحت ضوء مصابيح المقبرة وتثاءب.. ثم رفع كفه بالدعاء المعهود"اللهم أعشنا في سلام امتنا في سلام وأدخلنا دارك دار السلام......"....ونام وعلى فمه ابتسامة عريضة....
    *****
    خرج زين من بيت الرجل الميسور والوزير السابق الذي يقيم في الحي السياسي في حدة , بعد أن أكمل مراجعة الدروس لابنه النجيب , كان الوزير السابق له عقيدة راسخة في ان أفضل من يقوم بمهنة التدريس في اليمن هم السودانيين , لذلك لم يفرط في زين وجعله ويقدم دروس إضافية لابنيه, كانت الشوارع المقفرة ترفرف فيها الأعلام الخضراء ,عرج عند سور المقبرة يتفقد صديقه الجندي الجنوبي "صلاح اليافعي" لم يجده , فقط وجد حذاءين قديمين متهرئين , تذكر انه مر عليه قبل ثلاث أيام , والبلد أضحت مرجل يغلي , ووجده في معنويات عالية وطلب منه أن يعطيه مبلغ مأتي ريال ليغسل ويكوي ملابسه العسكرية المتهرئة التي كان يرتديها من حرب صيف 1994 , "إلى اين مضى هذا الجندي الشجاع الحافي ؟!.". كانت هناك سجلات فكرية رفيعة المستوى بين زين والراحل الذي يقيم عند سور المقبرة وله مواقف من الحياة,الجندي الشجاع "صلاح اليافعي .
    - فقدت أمي وأبي وإخوتي في احداث يناير 1986م , حروب الإخوة الأعداء , الصراع العقيم على السلطة بين "الزمرة" و "الطغمة "وبعدها كفرت بالرفاق وبفجرهم الكاذب ,ثم جاءت الوحدة في 1990 واستبشرت خيراً لا ابدأ حياتي من جديد وجاءت ثالثة لتلاقي حرب صيف 1994م بالإخوان المسلمين المقبوحين وميلشياتهم المنفلتة وعاثوا فساداً في عدن , فقدت زوجتي وبيتي وأولادي ,بعدها شعرت أن الحياة تخلت عني ,فتخليت عنها .
    رد زين الغارق في الحزن
    - أما أنا يا صلاح فقد تخلى عني الموت في بلادي البعيدة ,كنت أعاني الأمرين من تردي الأحوال وهي المستنقعات بعد الفيضانات التي اجتاحت مدن الرمال , هناك والانقلاب الاخواني المشئوم الذي خيم على كل البلاد ,انظرني الآن أجلس معك عند هذا الجدار الحجري للمقبرة وصمت الليل الموحش وآتيك أحيانا بعلب الدخان والكتب .
    - إنها لعبة الأقدار ,لقد جئتني على قدر وأنا شاكر لك وممنون لكتبك القيمة ,عرفتني بمدى اتساع وعمق هذا العالم ,عرفت عظماء إفريقيا , أمثال "ماديبا وجليوس نايري و ليبورد سنغور وثوار يونيتا وأطلعت على أدب أمريكا الجنوبية البديع وأضحيت احلق كالنسر خارج هذا المستنقع الآسن الذي يسمى الشرق الأوسط و أيديولوجياته السقيمة .
    - الوعي الحر يجعلك في مستوى جدل الشاعر الفذ عبد الله نعمان (عشت أيماني وحبي أمميا )
    - لكن هذا الشرط يحتاج إلى أرضية صلبة مثل ( وسيبقى نبض قلبي يمنا) ,لم تعد الشعارات العروبية الزائفة تنفعنا في اليمن , انظر ماذا فعلت بنا جامعة الدول العربية والعرب,لابد من انجاز مشروعنا الوطني أولا اليمن الجديد والوحدة بأسس جديدة يتراضى عنها الجميع .
    - هذه الجامعة (المفرقة) ولدت ميتة ومشوهة أيضا ,تفتقر إلى الديمقراطية والجماهيرية أيضا ,مؤسسة صفوية مركزية , الشعارات القومية المزيفة شرخت الدولة إلى عرب وغير عرب والشعارات الإسلامية المزيفة أيضا شرخت بعض الدول العربية إلى مسلمين وغير مسلمين إلى سنة وشيعة, وهذه هي التناقضات المدمرة التي حررت الشيطان في دول الربيع العربي الذي لا عطر فيه ولا زهر والنتائج الكارثية أمامك.
    نظر زين إلى الجدار الخالي ,فقط رأى الحذاء العسكري القديم "يبدوان الجندي الشجاع " مضى مع رياح التغيير الجديدة في اليمن التي هبت من الشمال والخيارات الكبرى وترك حذائه القديم ...رعاه الله" ....
    تنهد وأطلق زفرة حارة واستمر في سيره ’ يقرع الأرض بحذائه الجلدي الجديد ظل يسير في الشوارع المقفرة , والهدوء الحذر الذي يشوب المدينة , يصعد جسر , ويدخل في نفق , وفجاه غمرته موجه من الذكريات واستغرقه التفكير واضحي كأنه يسير نائما , عندما هبطت عليه في قمة الجسر واختطفته "أمه العنقاء" وصعدت به إلى السماء وأخذت تدور به في إنحاء المدينة , سعيدة , وعندما تنفس الصباح , شاهدهم يفرون من المدينة , بسيارتهم السوداء القبيحة , عجم وعربان يفرون نحو المطار , منظمات أجنبية , رعايا أجانب , أخذته الرعشة , ودب فيه النعاس لحظة من وسن وانبجست القصيدة التي تسكنه منذ أمد بعيد ,جاءت القصيدة العجيبة التي استوطنته تراوده من جديد:-
    هاهمُ "الحكماءُ" يفرّونَ نحوَ السفينة
    المغنونَ- سائس خيل الأمير- المرابونَ- قاضى القضاةِ
    (.. ومملوكُهُ!) -
    حاملُ السيفُ - راقصةُ المعبدِ
    (ابتهجَت عندما انتشلتْ شعرَها المُسْتعارْ)
    - جباةُ الضرائبِ - مستوردو شَحناتِ السّلاحِ -
    عشيقُ الأميرةِ في سمْتِه الأنثوي الصَّبوحْ!
    جاءَ طوفان نوحْ.
    ها همُ الجُبناءُ يفرّون نحو السفينة.
    بينما كُنتُ..
    كانَ شبابُ المدينةْ
    يلجمونَ جوادَ المياه الجَمُوحْ
    ينقلونَ المِياهَ على الكَتفين.
    ويستبقونَ الزمنْ
    يبتنونَ سُدود الحجارةِ
    عَلَّهم يُنقذونَ مِهادَ الصِّبا والحضارة
    علَّهم يُنقذونَ.. الوطنْ!

    بقيت روسيا والصين العظيمة , الحضارة التي عانت منهم ومن ابتذال هؤلاء الرأسماليون الطفيليون , أغرقوها بالأفيون تحت طائلة التجارة الحرة , ثم لم يعترفوا بها أيضا بسبب الثورة الثقافية التي قادها الزعيم ماو 1949 , حتى جاءت سبعينات القرن المنصرم ونهضت الصين تنين مروع, انتزع مقعد دائم في مجلس الامن , يملك كل ما لديهم من قوة وتكنولوجيا ويتفوق عليهم بالأخلاق الكنفوشية الرائعة " قيمة الاشتراكية في الصين وقيمة الديمقراطية في اليابان وجدتا أرضية صلبة من التربية الروحية العميقة لهذه الشعوب ، حيث يعتنق معظمها الديانة البوذية والكنفوشية وهي أقرب للتصوف الإسلامي وبها منهج تربوي جبار يجعل الإنسان دائماً ميال للزهد ومحاسبة النفس ولنأخذ عينة صغير من تعاليم كنفوشيوس كمثال “ضع الألفاظ موضعها ، فحين لا تضع الألفاظ موضعها تضطرب الأذهان وتفسد المعاملات ، حين تفسد المعاملات لا تدرس الموسيقى وتؤدى الشعائر الدينية وحين لا تدرس الموسيقى وتؤدى الشعائر الدينية تفسد النسبة بين العقوبة والإثم ولا يدري الإنسان على أي قدميه يرقص ولا ماذا يعمل بأصابعه العشر” … هكذا يظهر الأثر الواضح للتربية في نجاح أفكار وبرنامج هاتين الدولتين "...
    *****

    سمع دوي فرامل السيارة خلفه ,قفر كالملسوع ,أيقظته من استغراقه العميق ,التفت ليواجه ابتسامة سائق الميكروباص العريضة (مرتضى) ابن جاره العزيز عبدالله الصنعاني , عائد من ضاحية حدة ,ركب زين جواره , مرتضى طالب مجتهد في كلية الهندسة الكهربائية في جامعة صنعاء ,يشكل هو وأصدقائه في الحارة وزملائه في الجامعة ظاهرة بهيجة ,إنهم ينتمون إلى إمبراطورية ,جوزيف بلاتر (الفيفا) وعالم كرة القدم ,بعضهم من "قبيلة برشلونة" والبعض الأخر من "قبيلة ريال مدريد" ثم يمضون بقية الليل بحثاً عن فندق لازال على قيد الحياة به كهرباء وشاشات بلازما جديدة عملاقة ليشاهدوا مباريات الدوري الاسباني , العم عبدا لله الصنعاني ,الذي دهمته العولمة لا يحب هذه الأمور ,خاصة وهو من الجماعة ,اللذين لم يحيوا من السنة سوى الكحل والخضاب ,ظل دائماً يقرع ابنه على زخرفة سيارته بأعلام ونجوم نادي برشلونة "ميسي" وغيره ,بل كان له رأي في كرة القدم نفسها ,ويدور حوار ما رثوني بينه وبين زين .
    - يا أستاذ زين ,ما رأيك في ابني مرتضى ؟
    طالب مجد ورياضي مطبوع ,ولد جيد ومؤدب .
    - هل تعتقد لعب كرة القدم أمر جيد؟!
    - نعم ,أنت لك زمانك وهم لهم زمانهم وكرة القدم نشاط حميد ,معارك بلا ضحايا ,نصر بلا استبدادي ,هزيمة بلا عار.
    - هكذا إذا.. هل يصلون ؟
    - نعم ..أنهم يلعبون الكرة أحياناً في ميدان السبعين , يصلون المغرب والعشاء في مسجد الصالح ,ثم يمضون لمشاهدة كرة القدم في الفنادق المنتشرة في حدة ,أنا نفسي أشاهد معهم مباريات كأس العالم في ميدان التحرير وأشجع منتخب غانا , الرياضة أمر ممتع.
    - هكذا أذا .
    - أبنك لا يدخن ولا يتعاط القات ويهتم ببنيته الرياضية , هل يوجد أفضل من هذا , دعك من ثرثرة المطاوعة في المسجد ,لا تجعلهم يوقعون بينك وبين ابنك.
    يبتسم عبدالله الصنعاني ويمسح لحيته البيضاء وينظر الى زين في امتنان .
    - خيرة الله ,هو ابني فعلا وليس ابنهم .
    ظلت السيارة تنهب الأرض ,كان مرتضى يتابع أخبار الرياضة في راديو السيارة , وأستاذ زين ساهم في ذكرياته الخاصة والسيارة تطوي شوارع صنعاء الخالية والموحشة في طريقها إلى الضاحية الشرقية البعيدة (هبرة).
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-06-2016, 10:26 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    images74.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    الفصل السابع
    صنعاء
    ارتج جبل نقم وهبت صنعاء مذعورة على طنين وأزيز طائرات مجهولة تقصف المدينة , هب الناس إلى محطات التلفزة وشبكات الانترنت والإذاعات ليواجهوا أكبر حرب خسيسة في مستهل القرن الحادي والعشرين , أراد الملك الجديد في السعودية أن يكافئ ابنه الغر بعد توليه مقاليد الحكم بلعبة بلاي ستيشن أمريكية معطوبة أسمها "عاصفة الحزم" .
    أيقظت الصواريخ الموجهة من البوارج في البحر الأحمر والقنابل القذرة , قائد الجن اللذين جاءوا مع نبي الله سليمان في العصور الغابرة , وأقاموا في جبال السعيدة وانفتح عالمين في اليمن وبدأت حسابات جديدة .
    نهض قائد الجن "سكود" منزعجاً وتلفت حوله يبحث عن ابنه مارد ووجده يحدق فيه في ذهول .
    - ما هذا يا أبني؟
    - أنها أجسام معدنية طائرة تقلع من مكان ما في أرض الحجاز وتصب حممها في جبال وسهول وبيوت اليمن ومعسكرات الجيش , جبل نقم , جبل النهدين , ولا ادري ماذا يحدث في بقية اليمن
    - اللعنة أي حرب هذه التي لم تعلن ولم يتفاوض عن شانها احد , سلام الله على نبيناً سليمان والملكة بلقيس .
    - لا أدري يا أبي ولكن يبدو أن هذه الأجسام الحديدية الطائرة لن تتوقف .
    أمر سكود أبنه أن يعطيه المرايا السحرية , ليرى من أين تأتي هذه الحشرات المعدنية الطائرة , تأكد له أنها تأتي من قاعدة جوية في مدينة خميس مشيط , استشاط غضبا وبدا يتحول إلى دخان ثم إلى مارج من نار وتلوي ثم أنطلق من فوهة الكهف زاعقاً وممزقاً سماء صنعاء واتجه شمالا وغاب في الأفق المظلم .. كانوا يعدون هناك طائرات جديدة ومزيد من القنابل المدمرة , وفاجأهم سكود وجعلهم قاعاً صفصفاً , ثم عاد من توه إلى مقره في جبل نقم , واستلقى لينام وغمهم إلى ابنه مارد .
    - لا أدري ان ايقظوا أمك "توشكا" في جبل فج عطان ماذا سيحيق بهم ؟ .

    - كانت ضربتك موجعة يا أبي قضت حتى على قائد الطيران عندهم..

    تثاءب سكود ومسح على رأس ابنه مارد مردداً :
    - على هؤلاء الأوغاد أن يوقفوا هذا العبث فوراً , ما يحدث في اليمن بين اليمنيين ليس من شانهم

    - أعتقد يا ابي عليهم فعل ذلك لان القادم أدهى وأمر ..

    عاد سكود إلى سباته العميق وارتفع غطيطه في كهفه , ونظرا مارد إلى مدينة صنعاء تتلألأ في الأفق تحت الجبل وتثاءب هو أيضا واستلقى لينام تحت طنين و أزير الطائرات وزعيق الصواريخ ودوي الانفجارات الممزوجة بعويل سيارات الإسعاف في سيمفونية مرعبة مع آذان الفجر .
    *****
    عند ذلك الغروب المشئوم ,ألقت طائرات العدوان قنبلة قذرة على هامة جبل فج عطان الاشم , غربي المدينة ارتجت لها صنعاء ,وتناثرت السيارات في الطرق القريبة كعلب السجائر وسحلت معها كل البشر من رجال ونساء وأطفال في الطرق القريبة من ضاحية حدة القريبة وانفجر الزجاج والنوافذ في المحلات وانقطع التيار الكهربائي واستمرت الأرض تمور وتهتز في طريقها إلى باقي المدينة ,قفز مارد الذي استيقظ مذعوراً جوار أبيه سكود الذي كان يغط في سبات عميق رعباً , وانطلق كالشهاب إلى الجبل الذي تقيم فيه امه "توشكا" وأشقاءه وشقيقاته الأربعة عشر ولكنه أصطدم بجدار عالي من الرصاص في جولة ألمصباحي ,كان يقيمه عملاق ضخم له قرنين كقرون الوعل.. جدار مزدوج من مادة الرصاص والكادميوم , فانحرف عنه وانطق من أقصى المدينة إلى أمه في جبل فج عطان ,وجدها قد استيقظت وهي في غاية الغضب وأخوته (دو,ري ,مي ,فا ,صول ,لا , سي ) وشقيقاته ( بنفسجية, زرقاء, سماوية ’ خضراء ,صفراء, برتقالية ,حمراء ) ملتفين حولها في رعب وهي ترغي وتزبد ...
    حط جوارها مبهور الانفاس
    - ماذا حدث يا بني ؟!
    - هذه الكائنات المعدنية الطائرة يا أمي تضرب المدينة , ووجدت عملاق له قرنين , يقيم جدار من الرصاص والكادميوم في جولة ألمصباحي .
    - هذا نبي الله ذو القرنين , يقوم بحماية المدينة من الالكترونات المتطايرة من التفاعل التسلسلي ومن الاشعاعات الضارة
    ثم التفت إلى أبناءها .
    - هيا كلكم ومع مارد اهبطوا المدينة ,اجلو الجرحى والقتلى إلى المستشفيات قبل حلول الظلام وانت يامارد قدهم إلى أماكن المصابين .
    طارت من فج عطان كائنات مضيئة كالقناديل بكل ألوان الطيف ومعها نغمات موسيقية , تعزف لحن جميل يهدي النفوس المذعورة ,تجلي المصابين من هول الانفجار إلى مستشفيات المدينة .
    *****
    الدبلوماسي "لطف صالح التهامي" كان من أروع انجازات الواجب المباشر للأستاذ السوداني "زين العابدين" ,رغم انه لم يقوم بتدريسه في مدرسة القرية, حيث كان في الفصول الابتدائية في تلك الآونة , فقط كان يغزى مخيلته الغضة بالقصص البديعة في مناهج التربية السودانية القديمة التي تجري الحكمة على السنة الحيوانات , زمن وزير المعارف الفذ عبد الرحمن علي طه ,وبخت الرضا وزمن الديمقراطية وست منستر , "الغراب النبيه" , "الحمامة وأبو مركوب" , "الذئب والبجعة" , "الدجاجة الصغيرة الحمراء" "والكلب السمين والكلب النحيل" ,أطلقت خيال ذلك الطفل الذكي الذي كان يأتيه بخبز أمه صنعاء وحافظة الشاي في المدرسة أو يجلس جواره في بيت أبيه العامر في المناسبات ,انطلق لطف في مسيرته التعليمية بخطى ثابتة و واسعة , درس كل مراحل التعليم العام بتفوق ونضجت ميوله السياسية الحرة , وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة صنعاء , وأتقن اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي في صنعاء , عمل بعد تخرجه ملحقاً ثقافياً في سفارة اليمن في باريس , بعد أن تنقل في السلك الدبلوماسي في العديد من الدول الفرانكفونية , جيبوتي , ساحل العاج , فيتنام , الجزائر .
    لعبة الأقدار جاءت به إلى اليمن لقضاء إجازته السنوية مع زوجته التي تنظر حدثاً سعيداً ,مولودها الأول ,عندما أسقطت القنبلة الارتجاجية النيترونية على جبل فج عطان , كان لطف وزوجته مريم في جناح الأطفال في الطابق الثالث في "سيتي مول" في ضاحية حدة التي يقطنها الأثرياء والدبلوماسيين , شلت الصدمة والصوت المروع وتطاير الزجاج الزوجين السعيدين لأول وهلة , وأدى التخلخل الهوائي , بان تقذف مريم مولودتها الأولى إلى العالم راسياً إلى الأسفل , لتصطدم بأرضية المول دون أن تطلق صرخة واحدة ,ثم خرت الأم مغشياً عليها , وسحبها الإعصار ومولودتها المتدلية بالحبل السري إلى طرف المحل ,حيث كانت تجلس مسئولة الجناح ميتة في مقعدها كالنائمة , على الجانب الآخر سقط لطف وتدحرج نحو رف الحافظات البامبرز , اصطدم رأسه بحافة الرف الحديدي وتساقطت عليه اللفافات القطنية ,حمد الله في سره , انه لم يكن في قسم المواد الغذائية والمعلبات .
    ولجت إلى المول المليء بالجرحى والجثث المتناثرة ,كائنات مضيئة كنتف السحب , بكل ألوان الطيف وأنغام محببة تسكن الم كل من يسمعها من المذهولين ,أخذت تتخطف الجرحى وتطير بهم إلى أقسام الحوادث في مستشفيات المدينة قبل أن تأتي سيارات الإسعاف والكل غارق في دهشة من هذا الشيء العجاب ,حمل "دو" الطفلة و "ري" لطف وبنفسجية حملت مريم وطاروا بهم إلى مستشفى السبعين للأطفال .
    في الصباح استيقظ الزوجين مذعورين من كوابيس الليلة المنصرمة وبدا يستجمعان قواهما العقلية ,ظلت تحاصرهم عيون الناس الفضولية المتوجسة جاءت الممرضة الهندية تحمل طفلة رائعة الجمال , أدهشت كل من في المكان في مستشفى السبعين للأطفال ,كانت تبتسم للوجوه الممتقعة التي تحدق بها وتلوح بعلامة النصر بأصابعها الصغيرة , في ظاهرة غريبة حيرت الجميع .
    سألوا لطف ماذا يريد أن يسمي مولودته؟! وهي متكورة في حضن زوجته مريم ,كان يتصل بشقيقه دكتور حمود حيث تقيم أمه ,حدق في الأفق البعيد وردد "سموها صنعاء , نعم صنعاء تيمناً بأمي العزيزة التي تقيم في ضاحية" الجراف" ثم أغلق التلفون ورأسه تكاد تنفجر من الصداع والضمادات تحيط من كل جانب .
    عادت كتيبة الجن إلى أمهم توشكا فجراً بعد أجلاء كل الجرحى والموتى من المدينة المنكوبة ,شهد أهل صنعاء ظاهرة غريبة ,أجسام نورانية ملونة مصحوبة بنغمات جميلة ,تحمل الناس إلى المستشفيات ,كان أمر غريب , لكن في اليمن , كل شيء وارد , ما يعينهم من أمر هذه الكائنات طال ما تقوم بواجبها على أكمل وجه .
    نهضت توشكا الغاضبة تحدق في أولادها في إعزاز ثم طلبت من مارد ان ياتيها بمرآتها السحرية ,احضرها لها ونظرت ورأت سد مأرب وآثار حضارة سبأ ومعبد الشمس ورددت في سخرية :
    - من هؤلاء الأوغاد في صحن الجن , ما هذه الأعلام ؟ هل هذا خليجي 24؟
    - لا يا أمي هؤلاء اتو لاحتلال اليمن ورفع أعلامهم في السد .
    - الم يعرفوا بعد أو يقروا التاريخ .
    - أن اليمن مقبرة الغزاة .
    - نعم يا بني أكبر الأخطاء الفادحة ترتكب وتكرر عندما لا نقرا التاريخ بجدية , التاريخ ليس ماض وانتهى بل مساره حلزوني يمتد من الأزل إلى الأبد .
    - والعرب يكذبون في قراءة التاريخ ويكذبون في قراءة الأخبار ويقلبون الهزيمة الكبرى انتصار*...
    - انتهى عملكم اليوم يا أبنائي وبدا عملي المتقن أيضا .
    دارت حول نفسها ثم استحالت دخان اسود كثيف ثم اشتعلت وأضحت مارج من نار وانطلقت زاعقة وممزقة سموات صنعاء ,اصطدمت أولاً بطائرة بدون طيار كانت تجوس في فضاء صنعاء فهوت جنوباً وسقطت في بلاد الروس عند قبائل بني بهلول ثم انحرفت توشكا شرقاً ..غابت لدقائق ثم عادت إلى فج عطان وهي تضحك في هستيريا منتشية ورددت في نبرة ظفر .
    - جعلتهم كعصف مأكول يا أولادي , وإن عادوا عدنا .
    ******
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2016, 10:16 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    .. الفصل الثامن
    آصف

    اقتربت السيارة العسكرية المحملة بأفراد الجيش واللجان الشعبية من المقهى في شارع مأرب جوار سوق القات الذي يجلس فيه زين مع صديقه العجيب "آصف", قفز من سيارة الجنود رجل موفور الصحة , حليق الوجه طلق المحيا, يحمل بندقية آلية واقترب منهما ,نظر آصف إلى القادم في إشفاق
    - هذا صديقك د. حمود من غير لحية وكحل , ما كنت ستعرفه وقد عرفك
    نظر أستاذ زين إلى القادم في ابتهاج مرتبك وقد لاحظ غلالة من الحزن العميق تحيط بالرجل , أردف آصف .
    - دعه لي إنه محطم الدواخل , سأتقمصك سريعاً , امسك بيدي وردد ما أقول (طسم).
    مد زين يده ووضعه على يد آصف المبسوطة أمامه وأغمض عينيه مردداً.
    - طاء , سين , ميم ..
    اختفى آصف وحدث تحول طفيف في شكل وهيئة زين والتفت إلى د.حمود الذي تسمر في مكانه وبدأ عليه الارتباك الشديد .
    كان يرى زين ومعه رجل , وألان يراه وحده , قطع آصف المتقمص فضوله.
    - أهلا يا دكتور حمود (الدب) أنا زين .
    انفرجت أساريره , نهض زين واحتضنه واجلسه أمامه وضع بندقيته الآلية في المنضدة وقال في حسرة.
    - قتلوا أمي صنعاء يا زين , وزوجتي وبنتاي ولم يبقى لي سوى محمد .
    - عظم الله أجرك والدوام لله .
    - الأوغاد .. اختلفت معهم في الاجتماع الأخير وقلت أن الحرب الشعواء ضد كل اليمن وليس ضد الحوثيين , شتموني وهددوني وكان ما كان, أعطوهم الإحداثيات وقصفوا بيتي في منطقة الجراف , ماتت أمي يا زين!! .
    - لا صنعاء لم تمت , بل ولدت في مكان آخر , أنجبتها مريم أخرى في مستشفى السبعين عند أخوك لطف .
    - نعم ذهبنا أنا وأمي والعائلة ورأيناها الأسبوع المنصرم
    - أنت ايضاً ولدت من جديد مع "أنصار الله"...
    - نعم ..بحثت عنك كثيراً , بعد أن جاءني الإبصار وراجعت كل الماضي المشين مع الجماعة وأحاديثك الحكيمة في صالون أبي في البلدة.
    - أنا ايضاً كنت أراك في فضائيتكم "سهيل" وعرفت عنك الكثير , انك أكملت شهادة الدكتوراه في جامعة عين شمس في مصر , وأصبحت عميد كلية الآداب في "جامعة الإيمان " في العوام الثلاثة الأخيرة العجاف.
    - نعم كانت عجاف وفجر كاذب لم نحصد منه سوى الفرقة والشتات .
    - هل تذكر القصص التي كنت ارويها لأخيك الصغير لطف وأنت تسترق السمع هادئاً ولا تبالي , أي من هذه القصص يناسب ما نحن عليه الآن؟! , الضبع والثورين أم الفأر الحكيم
    جاهد حمود الابتسام بصعوبة ومن غلاله حزنه العميق تنهد .
    - و الله , لم اعد اذكر , لقد اتلفوا دماغي تماماً هؤلاء الأوغاد .
    - إذا دعني أعيد لك احدهما " كان هناك فأر وديك وكبش وثور يعيشون في مزرعة رجل شرير , في ذات يوم صنع هذا الرجل شرك لقتل الفأر , مضى الفأر إلى أصدقائه الثلاثة وقال لهم : صاحب المزرعة يريد قتلي وقد اعد لي شرك في مطبخ بيته , قال له الديك , وماذا يعنيني ؟وقال له للكبش : هذا شانك معه!! , وقال له الثور" تصرف أنت , عاد الفأر حزينا ليس بسبب مكيدة صاحب المزرعة بل بسبب خذلان أصدقاءه له , جلس في جحره يتأمل , في اليوم التالي لسوء حظ زوجة صاحب المزرعة , امسك الشرك حية سامة رقطاء وجاءت تتخافت ظناً منها انه امسك بالفار المسكين فلسعتها الحية السامة , سرى السم في جسد المرأة ومرضت ونصح الأطباء والمشعوذين زوجها بذبح ديك حتى تشفى , فذبح الديك ثم توافد الأهل والأقارب لعيادتها فذبح الرجل الكبش إكراماً لهم ثم توفت الزوجة بعد المرض العضال وتوافد المعزيين من كل عزلة وبلده فذبح المزارع الثور لإطعام ضيوفه".. مارايك الآن يا عزيزي ؟
    - نعم فهمت الآن لم يكن الأمر إيران أو مجوس أو حوثيين* أو عفافيش* , كان الأمر تدمير كل اليمن , حصار كل اليمن وإذلال كل اليمنيين .
    - وأكلتم يوم أكل الثور الأبيض كما هي القصة الأخرى , تكون تذكرتها الآن .
    - نعم هو كذلك , كنت فعلا حكيم , سامحني يا أستاذ زين تحملتني كابي تماما .
    - أنت إنسان نقي وفيك خير كثير لذلك كان يحبك أبيك وكنت احبك ايضاً , وأهلنا الصوفية يقولون " من لم يأتي بلطائف الإحسان , جرجره الله بسلاسل الامتحان " والله يحبك ايضاً وجعلك تكون الآن في المكان الصحيح .
    - نعم نحن ذاهبون إلى عمق ارض العدو , لن أقاتل من هم أدنى وعيا مني في الداخل , نحن ذاهبون إلى نجران .
    مد آصف يده وامسك بيد حمود مردداً في نفسه " قليل من هرمون السعادة "السيرتونين" لن تضير مع شيء من الطب الصيني , نقل الخاتم المقدس تيارات وشلالات عصبية كهربائية عبر قنوات الطاقة في يد حمود إلى مراكز الدماغ وبدا الفرح والسرور يزحف نحو وجهه المتجهم , وغمرته السعادة فجاءة وتبددت أحزانه ولم تمض لحظات حتى ناده رفاقه الجنود بعد ما اشتروا ما يكفيهم من قات للرحلة الطويلة وودع صديقه بحرارة وكأنما تذكر شيئاً .
    - تركت ابني محمد مع عمه لطف , حتى يدرس لم تعد هناك مدارس في نواحي كثيرة وقد أصبحت المدارس مأوى للنازحين.
    - حسنا فعلت ..
    ادخل اصف يده في جيبه واخرج كتيب اخضر ناوله لدكتور حمود مرددا
    -هذا كتاب أدعية من القران كان المهدي يقرءاها مع مريديه الدراويش المحاربين الأشداء الحفاة و يسمونه في السودان "الراتب"*..استخدمه الأنصار في القرون الماضية في هزيمة الأتراك وتمريغ انف "الباش بذوق" الغزاة في التراب...
    حمل حمود الراتب ودسه في سترته العسكرية بعناية ونهض مودعا زين بابتسامة عريضة..
    - مع السلامة
    - في أمان الله
    وابتعد تشيعه نظرات زين العطوفة , تسلل آصف خلسة من جسد زين وجلس قبالته تنهد زين و رمقه شذراً:
    - تبا لك يا آصف ؟
    - ماذا بك ؟
    - كيف تعرفت على كل هذه القصص والحكاوي والذكريات وحياتي السابقة مع عائلة العم صالح في تلك القرية البعيدة في سهول تهامة ,هل كنت دائماً معي ؟! أذا علي أن استحم من الآن فصاعد بكل ملابسي .
    انفجر آصف ضاحكاً وردد بصوته المعدني الساحر .
    - يا لك من غبي , لقد تقمصت جسدك فقط واستعرت اجزاء من ذاكرتك ما يخص حمود وقلت له كلام يسعده وذودته بجرعات من هرمون السيرتونين "اكسير سعادة" مع شي من الطب الصيني , كان عليك أن تشكرني على ذلك .
    - إذا الأمر هكذا , وأنت غير مطلع على حياتي الشخصية !!.
    - لا ذاك في علم الله , الله وحده المطلع على عباده .
    - أود أن اعرف كيف حصلت على راتب المهدي* ؟!
    - يا لك من غبي ..أنا آصف هل يعجزني ذلك؟!!
    - انعم وأكرم ..حديثك له كان رائعاً , أعدت له فطرته الطبية وسجيته التي شوهها له هؤلاء الأوغاد والتعليم المزيف المخيم على اليمن والمنطقة .
    - نعم أضحى الآن يحمل (شريحة واحدة)* أصلية كامتداد لإرثه الحضاري .
    وذاكرته الجينية الجبارة , المليئة بالتجارب البطولات .













    *****
    خرج من مقهى الانترنت عند جولة سبا مع تعالي آذان الظهر من مسجد في الجوار , سار مشواره
    المعتاد إلى مطعم (أبناء حضرموت) عند نهاية الجسر الذي يعلو الطريق أمام مطعم الشلال العتيق وجدها تجلس مسحوقة على الأرض في أسمالها البالية السوداء, امرأة نازحة , أمام المطعم الشعبي , تقطع قلبه عليها وهو المتمرس منذ أمد بعيد على مرارة النزوح وما يفعله في كرامة الإنسان والحروب الهمجية في بلده السودان , عندما يفقد الإنسان حياته الطبيعية , البيت , المزرعة , حيواناته الأليفة , الزوج , الأبناء , الأقارب , دفء العائلة , ويضحى الإنسان "عزيز قوم ذل " , وعيب العيوب الأسود أن تنفق دولة مترفة وفاحشة الثراء المليارات من العملة الأمريكية القذرة في شراء السلاح الباهظ التكاليف وتستخدمه في سحق هؤلاء الفقراء والمساكين في اليمن , في كل اليمن وفي محافظة صعدة تحديداً حيث لا يزيد دخل الفرد على نصف دولار...
    كان في جيبه ورقة مالية وحيدة من فئة خمسمائة ريال يمني بالكاد ستوفر له غذاء متواضع ,قوامه نص رز و ربع دجاج فرن , ولكن طيف المرأة أمامه , أطلق ذكريات مريرة عن حروب خليفة الأخوان المسلمين "عمر البشير" العبثية التي جاءت بكل أبناء الهامش في السودان إلى مركز البلاد الخرطوم , يقيمون في خيام من الخيش او الكرتون المحض تحت الشمس المحرقة ويمارسون الأعمال الهامشية وكل ما يحط من قدر وكرامة الإنسان وامتهان للنساء النازحات , حتى عندما يعملن بائعات للشاي من الطرق والأسواق لا تنجو تجارتهن من الشرطة الشريرة و "الكشة" .
    ادخل يده في جيبه بحثاً عن الورقة الأخيرة , أخرجها ومدها للمرأة التي رفعت وجهها المتجهم وعيناها المشربتان بالدموع وأمسكت بيده تم صعقه صوت صديقه (آصف) المعدني الساحر .
    - أنا آصف يا ابن العنقاء , شكر الله سعيك!! .
    اختفت المرأة المسكينة وحل محلها موظف مربوع القامة يرتدي بدلة حديثة ونظارة طبية , ويحمل حقيبة سوداء وصحيفة "اليمن اليوم"...
    - أنا الآن "عابد الجندي" , موظف في الوزارة في الجوار "الإدارة المحلية ", عضو لجنة دائمة في حزب المؤتمر الشعبي , ماذا ترى الست رائع الجمال ؟
    - انعم وأكرم , لماذا فعلت بي ذلك يا آصف مزقت قلبي ؟
    - قلت اختبرك , هل لازلت مستيقظاً أم من هؤلاء السائرون نياماً.
    - حمد الله انك في دور عضو المؤتمر الشعبي العام وليس دور المرجفين في المدينة.
    - هل تعني أصحاب "بضاعة خان خليلي" والنسخة المنتهية الصلاحية؟
    - نعم ومن غيرهم يجعلك تشعر بالسوء في هذه المرحلة !!.
    - ولماذا أتقمصهم أو ارتدي هذا القناع وتعج بهم مقايل ومجالس المدينة , يمضغون القات والكلام , والثقافة المعلبة والوعي المتخشب الذي عفا عليه الزمن , وأنت كنت تنفق معهم الساعات الطوال .
    - لقد تركت هذه العادة السيئة منذ أمد بعيد وأصبحت من رواد نادي القصة (المقة)* ,تجد مثقفين حقيقيين ومثقفات حقيقيات وشباب من كل أطياف اليمن الثرى والتنوع .
    - وماذا عن الآخرين ؟
    - أن "عاصفة الحزم" هذه صنفت وأصبحت عملية فرز حقيقية في كل الأوساط اليمنية فرز فكري وثقافي وسياسي وأخلاقي ايضاً .
    - فعلا لا يمكن أن نطلق على شخص يؤمن بنصف الشعب ويكفر بنصفه الآخر مثقف.
    - هذه البضاعة كانت معششة عندنا في السودان منذ الاستقلال وفارقنا مسار الديمقراطية الذي تركنا عليه الانجليز ودخلنا في غيبوبة الناصرية ثم الاخوانية وانتهينا إلى حيث حطت رحلها أم قشعم .
    - فعلا هم يستنسخون تجارب الآخرين ويصدرونها إلى اليمن وان ما أدخلنا في هذا الوضع تحت يافطة (ارحل) .
    - يا أخي الجندي ,الثورة لا تستنسخ وترحل من مكان إلى مكان ,ولكنهم يكررون في فضائية الجزيرة نفس ما كان يرددونه في إذاعة صوت العرب.
    - رغم ان رئيس وزراء السودان الراحل محمد احمد المحجوب استطاع إيقاف الحرب الأهلية في اليمن 1967 وماكينة الموت الرخيص والمقابر الجماعية بأبعاد مصر والسعودية عن جعل اليمن كيس ملاكمة والزج بصراعاتهم الايدولجية فيها وتمكن من إقامة مصالحة بين كل اليمنيين في مدينة عمران , ولا احد يحتفي بهذا الدور السوداني المشرف أبدا من هؤلاء المثقفين في أعياد الثورة.
    - نعم شيء مؤسف أن لا يثمن أهل السياسة في اليمن والخليج الدور السوداني في تلك العصور الذهبية للسودان .
    - إنهم يرحلون الأزمات والوعي المأزوم عبر الأجيال كما تفعل هذه القرود" مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد
    بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز, يقوم الباقين بمنعه و ضربه حتى لا يرشون بالماء البارد
    بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول..
    بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد بدئوا مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب لو فرضنا .. و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ أكيد سيكون الجواب : لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية نبقى في الروتين خوفاً من التغيير !!!رغم أن إيقاع الزمن الدوار ابتلع الزامر والمزمار وكسدت كل البضاعة التي صدرتها لنا مصر وعجزت الانتلجنسيا اليمنية عن توطينها في اليمن عبر العصور . الآن كسدت في بلد المنشا نفسها" مصر "وأضحى اليتفرج ما يشتريش"...فماذا بعد؟؟!!
    - الحلقة المفقودة في الداروينية السياسية في اليمن الآن و منذ الوحدة هي المحكمة و الدستورية العليا , الركن الأساسي في بناء الدولة المدنية والحكم الرشيد ونقل النزاع السياسي المسلح بين الفرقاء إلى منصات القضاء الدستوري .
    هكذا أدار عابد الجندي الحوار مع زين في مطعم يعج بالزوار من كل نوع , طلاب من حضرموت يراودهم الحنين لمأكولاتهم الشعبية ,موظفي شركات وبنوك والوزارات في الجوار , كذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد, هكذا أيضا يتم نشر الوعي المضاد للمرجفين في المدينة كواحدة من عبقريات (آصف) المتجلية .
    تناولا الطعام وخرجا أمام المطعم, فجأة التفت آصف في غضب , راوده الإحساس بأمر ما قد يحدث,شاهد رجل على الجانب الآخر من الطريق الإسفلتي ينزل من سيارة مريبة بلا أرقام, يسير مترنحا بإعاقة زائفة , يريد عبور الطريق إلى حيث يجلس ثلة من الجنود أمام بوابة "وزارة الإدارة المحلية " .
    - اللعنة هذا "إرهابي " , دعني أحسم أمره , وداعاً صديقي زين .
    اختفى آصف فجأة ولمح زين الرجل المترنح يستدير فجأة وقفل عائداً إلى السيارة المريبة التي أنزلته عند السائلة القديمة, جوار بيوت المهمشين في حي الحصبة "يبدوا أن آصف قد تقمصه" , انفجر الرجل وتناثرت أشلاءه في الفضاء وارتج المكان واحترقت السيارة بمن فيها وعم الرعب المكان للحظات ثم انطلق عويل سيارات الشرطة والإسعاف وتقاطرت إلى المكان , لم تكن هناك خسائر في الجوار سوى الخلية الإرهابية و فر أبناء المهمشين , الأطفال الذين كانوا يلعبون أمام بيوتهم المتواضعة التي تشبه خلايا النحل واخذوا ينظرون من النوافذ الضيقة إلى السيارة المتفجرة والأشلاء التي غطت المكان .
    انساب صوته المعدني الآسر من المجهول إلى أذني زين الغارق في الرعب والدهشة .
    - الجزاء من جنس العمل وعلى الباغي تدور الدوائر , وداعاً قد لا تراني ثانياً.
    كان زين يعرف انه يمزح حتما سيعود كالمعتاد ,هذا أمر اعتاده زين منذ عشرات السنين ,عندما التقاه أول مرة في مسجد القبة أثناء تلاوة سورة يس الجماعية بعد صلاة المغرب , أخذت الأحزان زين عندما سمع نبا وفاة والده قبل سبع سنوات إلى ذلك المسجد العتيق في ميدان التحرير ,عندما تعالى آذان المغرب جلس بعد الصلاة وهو غارق في الأسى , جلس جواره رجل في مقتبل العمر , موفور الصحة جميل التقاطيع مبتسماً همس في أذنه " عظم الله أجرك " نظر اليه زين في دهشة , كان يضيء كأنه مزود بتيار كهربائي وفي ختام الدعاء الذي أدهش زين انه ردد الترحم على والده باسمه كاملا وردد من في المسجد الاسم أيضا كأنه يتحكم فيهم بطريقة غامضة وعندما توفيت والدته ايضاً في العام المنصرم تكرر نفس المشهد وأضحيا صديقين حميمين , تمتد علاقتهما بين مسجد القبة مروراً بالمتحف الوطني ويفترقا , زين يتجه نحو موقف السيارات والعودة إلى البيت في الضاحية البعيدة , آصف يستدير راجعاً , وشاهده مرة زين , يغوص عبر باب المتحف الوطني الأثري الكبير المغلق وفي اليوم التالي تساءل منه :
    - أنت تقييم في المتحف الوطني ؟
    - لا أنا أقيم في صنعاء القديمة كما أخبرتك مراراً
    - أنت تضئ ,. أنت لست بشراً ؟
    ضحك آصف ساخرا و ردد بصوته المعدني الساحر
    - إنا لا اضىء انظر إلي ملياً هل أنا اضىء ؟!!.
    - انت تختفي أحيانا وتظهر وتتركني كأني مجنون أحادث نفسي في الطريق وأثير رثاء المارة واسمع تعليقاتهم الاسيفة "السوداني المسكين صار يحاكي نفسه"....
    - أنا لا اختفي ,دعك من هذه الأوهام .
    - من أنت ؟
    - أنا آصف .
    - تباً لك يا آصف !!..
    استشاط من أسائلة زين المزعجة والتفت إليه وأوقفه وأداره نحوه وامسك بكلتا يديه
    - هي تحسس راسي ووجهي...هل أنا غير مرئي؟؟!!
    - ليس الأمر كذلك يا عزيزي..
    وغمزه مازحا...
    - هيا تحسس في الأسفل...لتعرف إني بشر أيضا !!
    بهت زين من بجاحة صديقه اللدود..وانفجر ضاحكاً
    - توقف إلى هنا!!...لن أزعجك مرة أخرى بإسالتي الغبية..
    قهقه آصف ..حتى ضحكه أخاذ وساحر...
    - دعنا نكون صديقين حميمين..كل منا يقبل الأخر على علاته..
    - وهو كذلك..
    - لا تزعجني مرة أخرى ..أنا أقوم بعملي.
    وينتهي الحوار من حيث بدا في بحور الطلاسم وأسرار اليمن التي لا تنتهي , والعالم الخفي الكبير الذي لا يعقله الكثيرين.. ومع كل ذلك شاهده زين في زجاج سيارة عابرة يغوص ويتلاشى في بوابة المتحف التاريخية والأثرية الضخمة هذه المرة ايضا...





    (عدل بواسطة adil amin on 02-17-2016, 12:21 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2016, 10:12 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفصل التاسع
    الضريح

    حطت على الشباك مرعوبة ومبهورة الأنفاس ثم نقرت على الزجاج بمنقارها برفق , استيقظ زين من نومه العميق والكوابيس المزعجة التي يسببها ترامي زخات الرصاص وفرقعات الطماش والألعاب النارية في قاعة الأفراح في الجوار , فتح الزجاج ودخلت مرعوبة ودارت في الغرفة المظلمة , التي يتسلل إليها ضوء القمر البازغ في الأفق الغربي من الحي الذي أضحى يقيم فيه هربا من قصف الطائرات الغوغائي للمدينة .
    حطت على حافة السرير المعدنية الذي استلقى عليه صديقها القديم .
    - لقد كادوا يقتلوني بالرصاص المنطلق إلى الفضاء , هل كان لزاماً عليك أن تسكن جوار صالة أفراح..
    تبسم زين ضاحكاً ,
    - وهل كان لزاماً عليك بعد هذه الغيبة الطويلة أن تأتي لزياتي في صنعاء يوم الخميس , حيث تشتعل المدينة بحفلات الزواج الممزوجة بأزيز الطائرات وقصف الصواريخ .
    - هذا أمر جيد أفراح أحيانا وأتراح , هذه سنة الحياة.
    - نعم , وأنا عالق في لعبة الأقدار أيضا , أين كنت ؟!
    - الحديث ذو شجون , بعد أن فارقتك أو فارقتني وتركت محافظة الجوف , مضيت عند الضريح في جبل مران في محافظة صعدة , مرت السنوات كثيرة فعلا ومياه كثيرة تحت الجسر أيضا
    تثاءب زين وأتمدد على الفراش , طارت سونيا وحطت عند رأسه وأخذت تداعب شعره الذي غزاه الشيب بمنقارها المعقوف حنو بالغ .
    - لابد انك تحملين قصص كثيرة كالمعتاد .
    - ليتك تعرني أذن واعية ولا تنام أيها السوداني الكسول حتى احكي لك قصة الضريح.
    - كيف كانت أحوالك في صعدة ؟
    - عندما بدأ القصف , كنت كما قلت لك أقيم عند الضريح "إذا سألتني لماذا"؟
    تعرف إني محبة لآل البيت , ظل يتقاطر ويتوافد إليه "اولياء الله الصلحين " من كل أنحاء اليمن , يتلون سورة يس مع الشهيد حسين , من كل ناحية ومحافظة أتو , جاء الشيخ احمد ابن علون , الشيخ العيدروس , الشيخ البجلى , الشيخ الحكمي , اويس القرني , الإمام الأكبر محي الدين بن عربي , وأعداد غفيرة من الجن والملائكة مردفين .
    - مدد .... مدد .. مدد "راعي الرعاة من الأنوار متفرعة "
    - نعم فقط ما يعكر السكينة , كانت هناك طائرة حربية تحلق في المكان وحول الضريح , طرت لها في الأعلى وخاطرت الطيار عبر موجات الراديو , قلت له : إياك أن تقصف الضريح , ستؤذي أولياء الله وسيحل بك غضبه , ظل الطيار المغربي يرد كأنه آله "نحن ننفذ الأوامر" قلت له قصف القبور والأضرحة والمعالم السياحية أمر لا تقره الشرائع والقوانين الدولية والأخلاق أيضاً , كان يردد "نحن ننفذ الأوامر" , قلت له : أظنك عربي مسلم , هل لك أن تجزى ؟" تردد قليلاً , ثم استدار بطائرته مبتعداً حسبته قد انصرف وكفى الله المؤمنين القتال وتنفست الصعداء ولكنه سرعان ما عاد وقصف الضريح ودمره تماماً , تملكني غضب شديد وقمت بإسقاط الطائرة .
    - كيف فعلتي ذلك ؟
    - حولت مواجات الراديو التي يلتقطها إلى موجات قصيرة (ميكرويف) أحالت الخوذة التي يلبسها والطائرة نفسها إلى فرن طائر, أغمى عليه ثم سقطت الطائرة وتحطمت دون أن يتمكن من القفز منها .
    - الموت الرحيم
    - لقد اختار هو ذلك المصير , حزنت على موت مسلم مغرر به في حرب قذرة كهذه , تحركها الرأسمالية الطفيلية المتوحشة وشيعته مع الجميع إلى مطار صنعاء , حيث تم تسليم رفاته إلى بلده المغرب وجئت ازورك الآن ..
    - قصة عجيبة فعلا يا خالتي سونيا !
    - أنا أقوم بعملي , وماذا حل بك يا ابن أختي العنقاء ؟
    - تخاطرت معي أمي العنقاء , وقالت ستأتي لتأخذني جواً من جبال الاحقاف وعلي مغادرة صنعاء وانتظارها في حضرموت .
    - وماذا حدث أذاً؟
    - خفق أجنحتها الجبارة , تسبب في أعاصير وكوارث (تشابالا) , حاولت العودة من ناحية جزيرة سقطرة , فكادت ان تمحو الجزيرة الرائعة وأجمل محمية طبيعية في اليمن من الوجود وأغراقها في بحر العرب "إعصار ميج " عادت يائسة من حيث أتت وكما ترين فشلت للمرة الثانية في لعبة القدر , بعد تجربتها السابقة مع نبي الله سليمان عليه السلام.
    - جعلت مني طائر وحيد ليلى مثلك تماماً "الفشل ليس نهاية الحياة", إنما الأعمال بالنيات كانت الأعاصير التي تحدثها أجنحتها ستدمر كل شيء في اليمن , حسنا فعلت بالعودة , وحضرموت تنوء بالدواعش, أنت نفسك قد لاتصل إليها سالماً.

    عم الصمت المكان نظرت سونيا إليه
    - هل نمت؟
    - لم انم بالطبع لقد تغيرت عاداتي كثيراً بسبب الحرب وأضحيت لا اعرف , هل لازلت أهذي في غرفتي الوحيدة في مدرستي في السودان وان ما جرى ويجري في اليمن مجرد حلم جميل تحول إلى كابوس الآن وأنا عاجز عن الاستيقاظ منه .
    - نعم أحيانا يختلط الواقع مع الخيال , وقد قيل أن المبدع يحلم في اليقظة..
    تنهدت سونيا في أسف ونظرت من النافذة وقد بدأت جيوش الفجر تبدد طغيان الظلام وبتعالي آذان الصبح من مساجد صنعاء .
    - قل لي قصيدة , تشرح لي نفسي من العين السحرية أمامك إني راحلة.
    نهض زين وأضاء شاشة حاسوبه المحمول وظهرت صفحة الشاعر الكوشي عبدالاله زمراوي* في الفيس بوك إمامهما...
    - قصيدة :على درب الحسين

    يا للتعاسةِ
    حينما يلقاكَ
    ذو القرنينِ
    تفترشُ الحَصى
    وتهُشُّ أطنانَ الذُّبابْ!
    ***
    بانتْ قرنفُلةُ الضُّحى
    مزدانة الخدَّيْن
    تمشى كالسَّحابْ!
    ***
    وحمامةٌ بيضاءُ،
    تبسُمُ للمسيحِ
    يسيرُ فوقَ الماءِ
    يفترشُ الضَّبابْ!
    ***
    وأنا سجينُ اللَّيلِ
    عبدُ الخيلِ
    صحراءٌ وغابْ!
    ***
    وأنا المتيَّمُ
    بالنَّبيِّ وآلِهِ
    ونحرتُ إبلي
    جئتُ اغْتنمُ الثَّوابْ !
    ***
    مَنْ لي بينبوعٍ
    مِنْ الأنهارِ اسْكُبُهُ
    على روضِ الحُسينْ !
    ***
    مَنْ ذا يُقَبِّلُ
    رأسَهُ المحمولَ
    وضَّـاحَ الجبينْ !
    ***
    أيُّ رأسٍ ذاكَ
    يا رأسَ الحُسيْنْ !
    أيُّ رأسٍ
    زلزلَ الأمصارَ
    أورثنا
    بشاراتِ اليقينْ !

    يا لتاريخِ
    البطولاتِ المجيدةِ
    والشهادةِ واليقينْ !
    ***
    يا للجسارةِ
    حينَ كانَ المجدُ
    مرسومًا على
    الوجهِ الأمينْ !
    ***
    هَا هُنا عباسُ يمضي
    نحوَ ساقي الماءِ
    مقطوعَ اليدينْ !
    ***
    هَا هوَ الكَرَّارُ
    ربُّ الدَّارِ
    مفتاحُ اليقينْ !
    ***
    هَاتِني أرشُفُ
    يا ساقي!
    كؤوسَ العشقِ أضتني
    وأشواقَ الحنينْ !

    قد عشِقْتُ الموتَ
    يا ساقي
    على دربِ الحسينْ !
    ***
    هذا جلالُ الموتِ
    مَا أرْوعَهُ !
    إنَّهُ الموتُ على
    الدَّرْبِ الرَّصينْ!
    ***
    إنَّني مَا عدتُّ
    بعدَ اليومِ
    مستلبَ اليقينْ!
    ***
    بأبي أنتَ وأُمِّي
    أيُّها الثَّوْريُّ
    مخضوبُ الجبينْ !
    ***
    ستجدُني أحمِلُ الرَّايةَ
    ارْتادُ المنايا
    ستجدُني أحْمِلُ الغايةَ
    للفجرِ المبين !


    ظلت تدور كالسكرى في فضاء الحجرة وقد أطربتها القصيدة .
    - بديع , بديع , بديع أنت يا زين وأصدقاءك من الشعراء الذين لا يتبعهم الغاوين , هي افتح لي النافذة أود الرحيل الآن قبل أن يدركني النهار .
    - إلى أين يا خالتي العزيزة ؟
    - إلى جبل مران , حيث الضريح وأولياء الله الصالحين , كلنا له دوره في هذه الحياة , بئس هذه الحياة الظالمة , ماذا ستفعل أنت ؟
    - سوف انزل الساحل إلى مدينة الحديدة ثم ساحل الخوخة , قد التقي بصديقي نون , ضجرت من هذا الظلام وتاقت نفسي إلى سماع أمواج البحر وحفيف أشجار النخيل وثرثرة صديقي البدين
    - إذا وداعاً أيها العزيز في أمان الله وبلغه تحياتي .
    - وداعا خالتي العزيزة في أمان الله .
    طارت وانعتقت من الشباك وهرولت خلف جحافل الظلام التي بدأت تنقشع عن المدينة .

    *****
    خرج من المفوضية العليا للاجئين في ذلك الصباح وهو في غاية السعادة , منذ أن تقدم إلى اللجوء بدواعي حرية الكتابة , ظل التعامل الراقي من الحراس وموظفين المكتب في الآونة الأخيرة بلسم يضمد جراحات اللاجئين من دول شرق إفريقيا والسودان وبعض السوريين والعراقيين الذين تلفظهم قوارب الموت عند السواحل اليمنية رغم أن الأمم المتحدة نفسها غارقة في عهرها الرأسمالي دون حياء , حتى تحول نصف سكان العالم الثالث إلى لاجئين , هذا اليوم مشهود لقد تم اعتماده لاجئ سياسي وأضحى تحت حماية الأمم المتحدة وقد تحرر من إصر النظام المقبوح في السودان , الذي بتر جنوب السودان وأحال حياة السودانيين في الداخل والخارج إلى جحيم مستمر , لقد اصبح مواطن عالمي وتم اعتماده "كاتب سوداني تحت اللجوء" لم يعد يعاني من مخازي نظام البشير ورهطه المفسدين الذي افقد السودانيين احترامهم في كل مكان , وظل خصم مستمر لمآثرهم الحميدة عبر العصور في كل الدول العربية واليمن , طافت في ذهنه ذكريات ذات شجون , آخر رسالة من صديقه وزميل الدراسة من أبناء دارفور حامد هارون من القاهرة في أواخر التسعينات , قبل أن يموت تحت أيدي الشرطة في حادثة "ميدان مصطفى محمود الشهير"* ضد اللاجئين السودانيين وحلم الفرار من نظام الأخوان المسلمين حتى ولو إلى إسرائيل وجحيم مصر أيضا .
    ظل منطلقاً في الشارع البهيج , الغاص بالمارة والطلاب الذين يدرسون في الجامعة الأردنية في الجوار عندما مر غراب ينعق في الفضاء فوق رأسه مباشرة , بصورة مزعجة أفسدت شدو البلابل والعصافير في الدور الجميلة الني تزدان بالأشجار والزهور في الجوار , رفع رأسه وكف عن التحديق في الشهادة التي استلمها منذ قليل , سلح الغراب اللئيم على وجهه وملابسه والاستمارة أيضا , استشاط غصباً ولكن فجأة اختفى الغراب وظهر آصف بصوته المعدني الساحر متقمصاً عامل نظافة من أهل تهامة أو مدينة الحديدة على الوجه الأدق .
    - سلام الله على أستاذ زين
    - تبا لك يا آصف !!
    اخرج آصف يده من جيب ملابس عامل النظافة الأنيقة الخضراء , بيضاء من غير سوء , مسح بها مخلفات الغراب من وجه وملابس وشهادة اللجوء ,اختفت كلها , ثم غمر زين بعطر يحبه جداً ويذكره بالأيام الطيبة في السودان , "ون مان شو" وردد بالغة التهامية المحببة وبصوت أجش .
    - أنا "دعبوش" الان ..حدتك فيك كبرة.. تشتيء تخرق الارض وتصير ساع جبل نقم طولا .
    - ليس الأمر كذلك , دعنا نجلس في هذه البوفيه نشرب نخب الانعتاق من نظام السودان الشوعا...
    دخلا إلى البوفيه وجلسا على منضدة في الفناء , كان هناك العديد من الطلاب وبعض الموظفين يجلسون في توجس , اقترب النادل منهما.
    - أيش طلبكم ؟
    رد دعبوش
    - أثنين ليم .
    - صغير ام كبير
    - ساااااع `ذبي هذا !!
    انفجر النادل وجميع من في البوفيه في الضحك الا رجل واحد من مخلفات سلفيين دماج , انتهزه .
    - أصبح .. أصبح يا صباحة الله لا صابحك!!
    نظر اليه دعبوس في حنق ورآه يعبث بلحيته الكثة ويجلس كالطاووس ناظراً اليه في قرف بعينيه الصغيرتين المضمختين بالكحل.
    - جني ..يوصلك حورور .. مع ورور... وكلب أعور .
    ضج الجميع بالضحك , غضب الرجل ونهض بجثته الضخمة وترك نصف الشاي والطعام وطرح الحساب على الطاولة ثم خرج من البوفيه بعد أن وكز دعبوش وكزه كادت أن نقتله وشرف بالعصير وردد في مرح .
    - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن دحشة شاص قديم
    ركب الرجل سيارته الصالون وقادها بعنف كاد يدهس القطة التي كانت تموء تحتها وانصرف تشيعه نظرات الجميع المستهجنة , غمز دعبوش بعينه وهمس لزين...
    - طير" أم اللوم"* يا زين ؟
    ضحك زين ولم يرد فأردف دعبوش
    - يزعم انه مركي السما بي كسه
    - مع بسطة في الجسم وفي الجهل ايضاً
    وادار دعبوش الحديث إلى دفه أخرى بعد أن أضحى المكان في حلة من الفرح المقيم .
    - صرت حر يا زين... مه ؟؟!!.
    - نعم ," مابين زمن مستنيه وزمناً جرعني أسية "..
    - تسبر إن شاء الله خليها على الباري , أنا حر أيضا .
    - فعلا أنت حر في بلد حر .
    - أنت قلت تنظف القلوب والأرواح وأنا أنظف القلوب من الحزن , شوف كيف ضحكوا وفشؤو , كانوا غاثيين من دفخ أم طواير طوال الليل .
    رفع دعبوش كوب الليمون وارتشفه بصوت عال ثم تجشأ مزلزلا المكان ثم نهض وهو يردد أغنية سوقية ...
    - " يا راعي الجن ..هب لينا جن ..من بيت الجن ..من صحن الجن.. من شعب الجن ..بي شلن ..يا راعي الجاز ...هب لينا جاز..في القزاز...الكلاب نبحت هو...هو....هو ..هو وام طوايير مساكة الجو...رو...رو ..رو "..
    أدى معها رقصة دراماتيكية أذهلت الجميع ثم جاءت سيارة البلدية وناداه الرفاق وتعلق بها وودع زين بحركة بذيئة , كان يدخرها للرجل الملتحي الضخم الذي ولى منصرفاً ومدحورا قبل لحظات , قضت على وقار كل من في البوفيه وانفجروا في ضحك هستيري واستمرت موجات من الضحك الجنوني الذي قلما تجود به صنعاء في هذا الزمن العصيب.
    نهض زين تشيعه النظرات الفضولية والإعجاب وركب سيارة أجرة, أقلته إلى البيت , اليوم ولد من جديد , سيكون له وجود فاعل في حملة التضامن مع الشعب اليمني التي تقام أمام مبنى الأمم المتحدة في ساحة "اللانسانية" , كلاجئ سياسي من اجل حرية الكتابة والتفكير مع "الركن اليماني" ورابطة أبناء السودانيين في اليمن .

    *****



    (عدل بواسطة adil amin on 02-08-2016, 10:30 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2016, 07:31 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    7udaidah_qa9f_meena2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    الفصل العاشر
    نـــــون

    عاد مرة اخرى , إلى الساحل الاليف في منطقة الخوخة بعد غيبة طويلة في ربوع السعيدة من عدن إلى حضرموت إلى محافظة الجوف الصحراوية , عاد إلى اشجار النجيل ,السكينة ,حذاء الصيادين , صياح النوارس , امواج البحر , صفير الرياح , كنت تلك معزوفة الطبيعية التي طالما اشجته , عندما كان يجلس على الرصيف البحري الحجري البدائي الذي يمتد إلى داخل البحر , كما يجلس الان بعد ثلاثة ايام فقط من مأساة قتل الصيادين بقصف الطائرات المغيرة ليلا ,كان القمر الشاحب يطل من خلف نتف السحب الهاربة والجو مكهرب وقد يكون غير ذلك , لان معنويات زين في الحضيض ,لذلك غادر صنعاء إلى محافظة الحديدة والساحل للقاء صديقه المرح القديم (نون).
    ظل يحدق في مراه البحر الساكنة وينظر إلى ساعته بين الفنية والاخرى ويحرك ساقيه في ملل , ظهر خطم الحوت ,عن كثب ونفخ رزاز من الماء إلى عنان السماء ,ممزقاً السكينة , ثم اقترب رويدا رويدا , برز الراس الضخم للحوت وعينيه الصغيرتين الطيبتان وردد بصوته الناعم والمترع بالحنان...
    - ما أعجلك إلى يا ابن العنقاء ؟
    - افتقدتك وافتقدت المحاورين الاذكياء من امثالك .
    - كيف هي الاحوال عندك في صنعاء ؟
    - قصف مستمر ومعاناة مستمرة .
    - نعم لقد قتلوا أصدقائي الصيادين قبل ثلاث ايام , وافتقدتهم الآن وحدائهم الجميل"هوي الله ...هوي الله...يا خير ..يا خير دايم...في عموم البلاد والتهايم..هوي الله ...هوي الله " , طفت جثثهم في كل مكان وصبغت دمائهم البحر حتى عدى بحر احمر حقيقي .
    - أمر مؤسف ؟!
    - كنت اجلب لهم الاسماك بموجاتي فوق الصوتية ويصطادون الوفير ويحمدون الله .
    - بلدة طيبة ورب غفور .
    - هل تريدني ان احملك إلى السواحل البعيدة؟!! .
    - لا مطلقاً , جئت افضفض , لقد بدى لي كل العالم تغطية القذارة والرأسمالية الاحتكارية واضحى بلدي السودان والنظام المثبور الذي يخيم عليه مصدر الم وعار مستمر .
    - اهل الحكم في بلدك فقدوا البوصلة والافق والاتجاه وجاءوا بما تمليه عليهم الشياطين .
    - انهم اوغاد وادوات رخيصة ليس الا !!..
    - نخشى ان يفسدوا لكم الدارين ايضاً , السودان الذي كان يصدر القضاة والاطباء والمهندسين والمدرسين لدول الخليج واليمن ,اضحى في زمنهم البائس يصدر المشعوذين والدجاليين إلى دول الخليج والجنجويد إلى اليمن .
    - أضحينا نعيش بي فيزة قرد في الخليج!!..
    - ماذا ..ماذا ..فيزة قرد؟؟ !!
    - قيل ان النظام في أول أيام انقلابه المشؤم اغلق حديقة الحيوان التي تقبع منذ زمن الانجليز جوار القصر الجمهوري وقام بفصل جميع القرود لصالح العام بسبب مؤخراتها الحمراء.. عدوها من الخلايا النائمة للحزب الشيوعي و قد تقوم بانقلاب و القصر قريب ..تم تسريح الأسد العجوز الوحيد فيها وإحالته للتقاعد !!..
    - في الأمر طرفة اليس كذلك أيها الخبيث ؟؟
    - دعني أتداعى أيها البدين.. ولا تقاطعني ..الحديث ذو شجون
    - حصل الأسد المسن على فيزة عمل من الشوارع الخلفية للخرطوم وسافر السعودية
    - ماذا بعد..؟
    - عندما وصل الرياض وضعوه في قفص في حديقة الحيوان وهوي يمنَي نفسه باللحوم من استراليا ونيوزيلندا.. جاءوه بي طبق موز في الإفطار ..أكله على مضض..ثم جاءوه بطبق موز في الغداء ..استشاط غضبا ونادى الحارس : لماذا هذا الموز أين اللحم.. ألا ترى إني أسد؟؟!!..رد الحارس الباكستاني في برود: نعم أرى انك أسد ولكنك دخلت المملكة بفيزة قرد ..وذهبت مثلا!!..
    انفجر الحوت البدين ضاحكا وانقلب في المياه وكرشه الضخم يهتز ,ولد ذلك موجات كادت تجنح بناقلة نفط فنزولية كانت تمخر عباب البحر الأحمر في المياه الدولية..
    - اضحك الله سنك يا خبيث..كدت تزهق روحي !!
    - إذا من الأجدى لي البقاء هنا كمدرس أليس كذلك؟؟
    - اعتقد انه كذلك..حتى يقتنع "الحمار الأحمق" الذي يقبع خلف بحر الظلمات بأنه داس بحافره قفير جيش نمل النار الاحمر واشعل واحدة من أقذر حروب العالم في القرن الحادي والعشرين ..ان اليمن ليست أمريكا وان اليمنيين ليس هنود حمر.. وسننتظر ما يجود به "الفيل المتغطرس" والانتخابات الأمريكية على الأبواب وهم يعيشون الآن مرحلة الركود والبطة العرجاء ...
    - انه كذلك ايها الحوت الحكيم ..أهل هذه البلاد يتفكرون ويتدبرون..حتى بائع "البلس" الأنيق و "الحبحب " وعجلات الايسكريم عند نواصي الشوارع وأيضا بائعي الورود في شوارع صنعاء يفكرون ويتدبرون و يتعلمون من آيات الافاق وآيات النفوس من جامعة الكون .. اني افضل ان اعيش حياة الفكر والشعور في اليمن مع اليمنيين ولا حياة الغرائز في الخليج..بفيزة قرد...
    فجأة صمت الصديقان ,استدار نون برشاقة وضرب البحر بذيله العريض فتكونت دوامة مائية ,اصطفت بها اسماك الكهربائية وأضحت كيبل يجري من عشره ألف كيلو واط وانسابت كالثعبان جنوباً.
    - ماذا فعلت ؟
    - انا اقوم بعملي ولكل نبا مستقر .
    دوى من جهة الجنوب انفجار مكتوم عند ميناء المخا وارتفعت سحب النيران إلى عنان السماء ,حدق زين من الافق الجنوبي في دهشة , رد نون .
    - أغرقت لهم بارجتين , اقتربتا خلسة من ميناء المخا .
    - حسنا فعلت .
    - قلت لك انا اقوم بعملي .
    - ماذا قلت ردد ما قلته ثانياً
    - انا اقوم بعملي
    - يا الله كم انت حكيم يا نون هذا ما جئت ابحث عنه (انا اقوم بعملي!! ).
    - سأعود إلى صنعاء ثم امضى حقبا .
    - إلى اين ؟
    - إلى محافظة صعدة ,إلى صديقي (علي قرنق) الذي يعمل في وحدة صحية مع منظمة أوكسفام وسأقوم بالتدريس مرة اخرى في المدرسة في الجوار وأعود إلى ايام العزلة المجيدة مع حاسوبي الشخصي والراديو واستمع الى برنامج يمن الصمود من اذاعة صنعاء الى مسلسل جارة السوء و الركن اليماني والشعراء معاذ الجنيد وسبا الجهراني والسكينة وبارك الله في الصين وفي الخلايا الشمسية التي تصدرها الى اليمن وتوفر الطاقة الكهرو شمسية للملاين العالقين في هذا الحصار المخزي.
    - اذا على بركة الله .
    - ودعاً صديقي العزيز .
    ردد الحوت بصوته الاخن الناعم...
    - اقترب مني , دعني اقبلك قبلة الوداع , ايها البائس..!!
    استدار زين نحو الساحل واطلق ساقيه للريح , انه يعرف مقالب صديقه المزعجة , قفز الحوت البدين برشاقة في الهواء وانقلب بعد دورة كاملة واغترف بذيله كتلة تسونامي من الماء ,دفعها في اتجاه الرصيف فأخذت تطارد زين الذي ظل يعدو بسرعة العداء الكيني في اولمبياد لندن الاخير ثم غاص في الماء بجسده الضخم وتلاشت ضحكاته المجلجلة وعادت السكينة إلى بحر القلزم مرة اخرى الا من نواح نوارس عابرة جنوباً في موعد مع وليمة بحرية دسمة ,بعد ان اغرقت البوارج وفاضت الجثث.
    *****
    وصل زين بملابسه الغارقة في البلل إلى مدينة الحديدة عصراً ومضى إلى موقف السيارات (البيجو) التي تقل المسافرين إلى صنعاء كان السائق المرح "فيصل الرداعي" ينادي على الركاب ,عندما اقترب منه زين ,جلس زين في المظلة جوار اسرة نازحة تود السفر معه ايضاً إلى صنعاء عائلة مكونة من رجل مسن يبدو انه اصم و امرأه في مقتبل العمر ومتشحة بالسواد وطفلتين , وكان هناك طفل معاق يجلس في كرسي متحرك "ستيفن هيوكنز "* ..يمني يحدق في عوالمه اللامتناهية ,ابتسم لزين وصافحه بحرارة وجلس زين جوار المرأة المسنة وعن كثب كان يجلس ثلاث رجال يتسامرون وهم ايضا من ركاب الرحلة ,ظل السائق المرح ينادي على ركاب اخرين ,وقد تكور (القات) في خده المنتفخ حتى صار في حجم كرة اليد ,حتى كاد ان يطفى عينه اليسرى ,يبدوا انه سيقود السيارة بعين واحدة إلى صنعاء عبر جبال كثيرة ومزالق ملتوية كلفت الكثر من الصينين الذين مدو طريق الحديدة إلى صنعاء و لا زالت مقابرهم شاهدة عند اطراف صنعاء ,طال الانتظار , وبدا حوار يمني يمني بين السائق والركاب الثلاث ,تركهم زين وشأنهم وبدا يتناول اطراف الحديث مع عائلة "ستيفن هوكينز" الذي يلوح له بيديه مع ابتسامته الغامضة ,كان الحديث ذو شجون, نظرت إليه المرأة العجوز وبشكله المشوش ولحيته الكثة وملابسه المجعدة
    - من اي بلاد انت ؟!
    نظر اليها مبتسما
    - انا نازح منذ خمس وعشرين عاما من بلاد كوش..
    - جني ام انسي؟
    ضحك ونظر الى وجه الجدة الممتلئ بالبشر والحبور
    - لا هذا ولا ذاك انا مدرس.. وانتم ؟؟!
    - نحن نازحين من محافظة حجة يا بني ..قصفونا طوال الليل بالطائرات , قتلوا الناس والبهائم واتلفوا المزارع وانتظرنا الفجر ,دفنا موتانا وخرجنا من القرية فراراً من هذا الجحيم , جاءت طوافة (اباتشي) عند الفجر , استمرت تطلق علينا النار ونحن نهرول في بطن الوادي نحو الطريق الاسفلتي البعيد , اصيب ابني خالد بنيرانهم ,كان يسير في المؤخرة ويردد عنا ببندقية الالية .
    صمتت ام خالد وتنهدت في حزن وزين يصغي لها في أسى ويتمتم " امر مشين فعلا ,انه العيب الاسود
    كانوا يتسلون يا ابني بقتل الناس وعندما شارفنا على التلة العالية والشعب الذي تحتها الذي يفصلنا عن طريق الاسفلت البعيد , امرنا خالد بالسير قدماً لاستدراج الطائرة التي كانت تدور في خلاعة فوقنا ,ثم نتسلق التلة بخفة الفهد ,وكمن لهم هناك ,اتمت الطائرة مشوارها فوق رؤوسنا ثم عادت مرة اخرى تطاردنا وتمطرنا بصليات من الرصاص , مرت على علوا منخفض جوار التلة , وكانت في مرمى نيران ابني الشجاع ,أمطرهم بوابل من الرصاص ,سمعنا حشرجة مروحة الطائرة واشتعال النار فيها ثم هوت الى الارض تستعر ,ثم انفجرت بمن فيها وعم الصمت المكان.
    تنهد زين في دهشة بشوبها الارتياح وغمغم "الى جهنم وبئس المصير" .
    - عدنا يا ابني مرة اخرى ودفنا قتلانا وجمعنا اشلائهم من الوادي ودفنا ايضاً ابني خالد وجدناه متوفياً في اعلى التلة وعيناه مفتوحتان .
    حدق فيها زين في فخر واعتزاز
    - مات ابنك كما تموت النسور فعلا ,على قمم الجبال .
    نعميا ابني وهذه هي بندقيته التي اسقط بها الطائرة اللعينة ,
    كانت تضعها في حجرها , ملفوفة بعناية ببطانية وسجادة نظيفة كأنها طفل رضيع ,اخرجتها من أقماطها وناولتها لزين الغارق في الدهشة ,حمل البندقية واخذ يقلبها أمام عينية في إجلال , لمح ملصق على جانبها , يعرفه جيداً " الصرخة "* قول كان يردده المفكر اليمني الراحل حسين بدرالدين الحوثي* مع ثلة من تلاميذه الاوفياء في صعدة وتردده جبال مران , واليوم تؤوب معه كل الجبال في اليمن من جبال هيلان الى فج عطان الى جبل ردفان " الله اكبر ... الموت لأمريكا... الموت لإسرائيل ... اللعنة على اليهود ...النصر للإسلام " أعاد لها بندقية أبنها حملتها بعناية وردتها الى حجرها بعد ان دثرتها بالأقماط , كالطفل الرضيع.
    استغرقته القصة تماماً ,جال في خاطره المكلوم طيف من الماضي أمر قد قرأه في مجلة "المختار" عن مذكرات جندي سوفيتي شارك في الحرب في افغانستان ,"كنت ارى قذائفنا الثقيلة تدك بيوتهم الطينية الهشة وتقتل حيواناتهم العجفاء وتتلف مزارعهم الشحيحة وتمزق اجسادهم الهزيلة المغرورة بالفقر والملغومة بالأمراض فأيقنت أن أمر جلاً سيحدث ستحل الهزيمة النكراء بأمتنا السوفيتية العظيمة والعار ايضاً" .
    - خذ يا ابني قطعة الخبز والشاي أمامك سفر طويل .
    كان يحدق قس الطفلتين الصغيرتين جوار امهما تلعبان بدمى مهترئة قديمة ثم انتبه الى فنجان الشاي الذي مدته له ارملة خالد وقطعة الخبز التي مدتها له امه وتناولهما "نفس قطعة الخبز..!! " بدأ يغشان النعاس مجدداً ,أخذ الخاتم المقدس في اصبعه يصدر طنين وتضئ اجنحته الخضراء ويمور بالالون , يبدو ان هناك روح سامية حلت بالمكان, ارتفعت روحه فوق عارية الجسد وراه ,كان يجلس بين ارملته المتشحة بالسواد وامه المكلومة ,يضع راسه في حجر امه ,ظل ينظر الى زين بعينيه النافذتين وعلى فمه ابتسامة ودودة , فيه كثير من الشبه والملامح من ابنه المعاق الذي يجلس على كرسي ذو العجلات .
    - أخبر أمي "حليمة" يا زين اني لازلت معهم وارعاهم .
    رشف زين من الشاي ونظر الى ام خالد في حبور .
    - ابنك شهيد يا ام خالد والشهداء احياء فقط نحن لا نشعر بهم
    نظرت اليه حليمة ممتنة .
    - ابني خالد مسئول وشجاع وانا فخورة به .
    نظر خالد الى زين في احترام وردد
    - دع زوجتي سعاد تعطيك عليه الدواء الذي يخص ابني مجاهد وساعدهم في الحصول على العلاج و رعاية ابني في صنعاء ,يكاد الهم يقتلها الآن .
    الفت زين الى الارملة الحزينة
    - اعطيني روشته الدواء الني تخص مجاهد ورقم تلفونك ,عندما نصل الى صنعاء ,سأحضر لكم دواء من منظمة أوكسفام من صديقي علي قرنق وسنضع مجاهد في المستشفى العسكري في رعاية الدكتور السوداني عبدالكريم شمس .
    لم تندهش سعاد للأمر , لم يعد هناك ما يبعث على الدهشة في اليمن ,اخرجت المطلوب من حقيبة يدها وناولته له ,بدا طيف خالد يتلاشى تدريجيا وهو يحدق في وجه زين في امتنان.
    - اهل تعرف "الركن اليماني"؟!!
    - نعم انه صديقي.. دكتور عبد الهادي هل تسمعوه أيضا في محافظة حجة ؟!!
    - كل اليمن تسمعه يا أستاذ..نحن قبائل ونعرف أقدار الرجال لقد صمد معنا في زمن الخذلان المبين ..
    - انه يقوم بنفس عمل "المحجوب" زمان عندما أزاح مصر والسعودية من رؤوس اليمنيين في مؤتمر اركويت في السودان وصالح بين الملك فيصل والرئيس عبدالناصر و اوقف الحرب الاهلية في اليمن1967في مدينة عمران عبر الحوار اليمني اليمني.. كلاهما من مدينة واحدة في السودان "الدويم" نسميها مدينة العلم والعلماء ’"الركن اليماني" يحمل "رسالة سلام" ويريد من اليمنيين ان يكونوا صف واحد فقط في وجه العدوان.. اليمن لم تكن بحاجة إلى عروبة مستعارة من مصر أو دين مزيف من السعودية عبر العصور...هي اعرق وأقدم من تملى عليها المشاريع من الخارج..
    - هذا عهدنا بكم ايها السودانيين أوفياء ولن تتغيروا أبدا..
    - هذا واجبنا يا خالد حتى ترقد أرواحكم في سلام .
    مضى زين يرتشف الشاي ويمضغ الخبز العتيق في مرارة , في انتظار السائق المرح , الذي يبدوا انتهى من الحوار اليمني اليمني وتمكن من اقناع الركاب الثلاث بأن يدفعوا فرق المقعد الرابع حتى يرحلوا قبل مغيب الشمس ,وعاد الى زين يسير بخطاه الواثقة ,وجسده المربوع وابتسامته العريضة وكرة القات المنتفخة التي تشوه وجهه الطيب..جلس القرفصاء أمامه ,كان زين يعد له مفاجئة من العيار الثقيل ,اخرج من جيبه ورقتين نقديتين خضراوين لرؤساء متوفين .
    - هذه مئتا دولار امريكي ,اعتقد انها كافية لتوطني ومعي عائلة جدي عبدالحليم المحبشي هذا الى سور الصين العظيم .
    أطلق فيصل الرداعي ضحكة مجلجلة واختطف الورقتين وفركهما جيداً ورفعهما نحو الشمس الغاربة ثم استوى قائماً ورفع ثوبه الابيض وطواه على مقبض الجنبية ,ادخل يديه في سرواله الفضفاض ودس الورقتين في جيب سري أمامي, داخل السروال الواسع الذي يرتدي, أمام قبله وأعاد الثوب إلى مكانه ثم استدار الى الطفل المعاق وحمله برفق ووضعه في حجر جده وحمل كرسيه المتحرك الى السيارة ونادى بصوته الجهوري على الرجال الثلاثة المسافرين , ليستعدوا للسفر الطويل .
    تبسم زين عندما رأى فيصل يشيع هؤلاء الرؤساء الامريكيين المتوفين إلى مثواهم الأخير, على مرمى نيران مدفعه التركي في ذلك السروال العجيب ,عادت به الذكريات الى تلك الايام الطيبة ,زمن العمل في وزارة التربية , عندما كان يتقاطر جل المدرسين العرب من كل انحاء السعيدة الى صنعاء , لصرف مرتبات شهور العطلة الصيفية , بالعملة الامريكية الخضراء ويتكدسون امام البنك المركزي ويأتي الباعة الظرفاء اليمنين ,يبيعون هذا النوع من السراويل المزودة بجيب سري داخلي ,واضحت لهذه السراويل البديعة قصص وطرائف تروى ,حتى ان احد المدرسين الخبثاء اطلق عليها اسم تجاري (دليل المدرس المعار في حفظ الدولار ) , تلك أيام خلت ..ولا تسال عن ما كانوا يفعلون...
    اليوم لم يعد زين في حاجة لهذه العملة الخضراء اللعينة أو تلك السراويل العجيبة , لقد حدد خيارته الاستراتيجية مع صديقه "نون" ,سيترك صنعاء ويمضي حقياً الى صعدة , الى صديقيه علي قرنق ومحمد عايش والمدرسة النائية ,حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً .....
    تراخى الجميع وبدأت الرحلة عند الغروب وبدا زين يستسلم للدوار الناجم عن دوران السيارة في هذه الافعوانية الضخمة المتمددة بين صنعاء والحديدة ..هذه التضاريس الوعرة لن تقهرها إلا السكة الحديد واسترخى في المقعد والمذياع يطلق عين الصمود و زوامل (انصار الله) الحماسية, بعد ساعة ولجت السيارة جبال براع الوعرة اغمض عينيه واسترخي في مقعده جوار السائق , اغمض عينيه وترك اذنه الرادارية تلتقط الاحاديث المرحة للركاب الثلاث في مؤخرة السيارة عن(عاصفة الحزم) قال احدهم انه يحب مريم الامارتية التي تقصفهم بالطائرة كل ليلة , قال انه سوف ينتظرها على قمة جبل نقم ,عاريا كالحقيقة ومنتصباً لتقصفه بصواريخها الخبيثة وتمزقه إرباً إرباً وتنثره في الفضاء ,قال على طريقه هاملت " اكون او لا اكون " سيكون سعيد بهذه النهاية الهاملتية ,قال اوسطهم " سوف اكتب لها تلفوني على قذيفة مدفعي المضاد وانتظرها على التواصل في الواتس اب" , أما الثالث فقد كان اكثرهم خبثاً قال "انه سوف يعطيها احداثيات بيت حماته النكدية حتى تقضي عليها ولا تأتي كل شهر تفتعل الشجار وتأخذ ابنتها عنوه منه " ,كان كل يعبر عن نفسه بطلاقه وانشراح ,يقول الساعة السليمانية للقات بينما كان يخيم الحزن النبيل على المقعد الاوسط والعائلة النازحة "سبحان من اضحك وابكى " , واستمر الحديث سجال بين ثلاثي المرح وزين بين غفوة وغفوة يجمع اطياف حياته والزمان الذي عبر , لم يدري كم مضي عليه.. ايقظه سؤال السائق "لماذا لم تسافر يا استاذ؟؟!"رأى نفسه في قمة جبل مران يحدق بيعني زرقاء اليمامة الى الدمار الشامل الذى حاق بالمكان, الضريح المحطم...الأشلاء البشرية ..البيوت المهدمة... الحيوانات النافقة...المدارس.. المستشفيات ...الطرق... محطات البترول... ابار المياه...جثث ...جثث... جثث ...نساء واطفال و رجال مسنين... ما يسمى "عاصفة الحزم " والحصار الشامل على اليمن ليس عمل سياسي وليس أيضا عمل أخلاقي بل مشروع نموذجي للإبادة الجماعية برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المخذولة" ... انطلقت القصيدة البالستية من عقالها:-

    .. صاحَ بي سيدُ الفُلكِ - قبل حُلولِ
    السكينة:
    "انجِ من بلدٍ.. لمْ تعدْ فيهِ روحْ!"
    قلتُ:
    طوبى لمن طعِموا خُبزه..
    في الزمانِ الحسنْ
    وأداروا له الظَّهرَ
    يوم المِحَن!
    ولنا المجدُ - نحنُ الذينَ وقَفْنا
    (وقد طَمسَ اللهُ أسماءنا!)
    نتحدى الدَّمارَ..
    ونأوي الى جبلٍِ لا يموت
    (يسمونَه الشَّعب!)
    نأبى الفرارَ.. و
    ونأبى النُزوحْ!
    كان قلبي الذي نَسجتْه الجروحْ
    كان قَلبي الذي لَعنتْه الشُروحْ
    يرقدُ - الآن - فوقَ بقايا المدينة
    وردةً من عَطنْ
    هادئا..ً
    بعد أن قالَ "لا" للسفينة
    .. !!وأحب الوطن

    مع تباشير الفجر وصلت السيارة صنعاء إلى باب اليمن ,يبدو ان الثلاثي المرح نزلوا عند مدخل المدينة , استفاق زين على صوت مألوف ومحبب لديه جواره ".
    - مرحبا بك مرة اخرى في صنعاء .
    هب كالملسوع
    - تبا لك يا آصف !!..
    أصبح السائق المرح آصف ونظر إلى صديقه الدود وابتسم :
    - كل منا يؤدي عمله , اليس هذا ما قاله البدين نون ؟!! .
    - إذا ودعاً ,قد لا نلتقي ثانية أني مزمع على الرحيل إلى صعدة او أمضي حقبا في مقبل الايام إلى التدريس والمدارس إلى اصدقائي علي قرنق ومحمد عايش في ناحية "باقم" .
    - إذا في امان الله...
    - في امان الله ...
    تحرك آصف بالسيارة إلى حيث اتفقا ,يوصل العائلة النازحة إلى بيت صهرهم في سعوان....

    *****












    (عدل بواسطة adil amin on 02-09-2016, 09:24 AM)
    (عدل بواسطة adil amin on 02-17-2016, 12:23 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2016, 11:30 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    الفصل الحادي عشر
    رسالة اليمن



    حول ما حدث في فرنسا وهجمة الدواعش على مدينة النور.. يبرز اليوم على الساحة الإسلامية اتجاه سياسي إرهابي تكفيري يقدم نفسه على انه يمثل الإسلام الصحيح و غيره انحراف و هرطقة . هذا الاتجاه أصبح مؤثرا على الساحتين الإسلامية و العالمية و تسعى أمريكا أو تدعي و الغرب و الشرق مع الحكومات الإسلامية وغالبية الشعوب الإسلامية للتصدي لهذا الاتجاه و منعه من تنفيذ برنامجه السياسي المعلن و هو إشعال الحرب ضد غير المسلمين بدعوى الدفاع عن الإسلام و المسلمين والحرب ضد المسلمين المخالفين بدعوى الانحراف . و نلاحظ أن هذا الاتجاه يروج لمعركة "هرمجدون" واسطرة الصراع الاقتصادي بين الرأسمالية الاحتكارية والدول النامية و يتحمس لها بنفس الدرجة التي نلاحظها عند اليمين المسيحي المتطرف واليهودي الصهيوني , فهذه الأطراف الثلاثة فقط تعتقد أن هذه المعركة قريبة و قادمة لا محالة و هي تستعجلها و تستعد لها .
    السؤال الجوهري الذي لم يسأله أحد هو : خلال ما لا يقل عن عقدين من الزمن بعد انهيار جدار برلين والشيوعية الدولية ...تطور هذا الاتجاه في السعودية و اليمن ثم أفغانستان و باكستان و الجزائر و مصر و السودان والجزائر و الأردن و العراق و سورية و اندونيسيا و الفلبين , فهل كانت استخبارات الغرب و سفاراته و مراكز أبحاثه غافلة عن هذا التيار ؟ و لماذا لم تحاول إيقافه في مراحله الأولى ؟ لماذا لم تحاول تنشيط الإسلام الحقيقي و دعمه ؟ لماذا لم تطالب قبلا بإيقاف مؤسسات تفريخ الكراهية و تجفيف منابعها ؟الجواب على السؤال أصعب بكثير من السؤال نفسه , فقد كانت هناك عملية منظمة تجري لخلق هذا التيار عن طريق :
    -1 الاستفزازات المتعاقبة من قادة الغرب و إسرائيل لمشاعر المسلمين
    2 - إبراز الإعلام العربي لهذه الاستفزازات و تضخيمها،فضائية الجزيرة نموذجا..
    - 3 سكوت الغرب عن أنظمة تلبس الدين في بلاد المسلمين و أخرى تحاربه أو تحالفه معها
    4 - السكوت عن التمويل الضخم لمشاريع خدمية تابعة لهذا التيار
    -5 السكوت عن التثقيف الديني التكفيري الذي كان ينتشر بسرعة في كل مكان
    كل هذا يجعلنا نتساءل لماذا ؟
    السبب حسب رأيي :
    قبل عدة عقود أدرك قادة الفكر الغربي أن شعوبهم تعتبر تربة خصبة لانتشار الإسلام
    فهي تشكو من فراغ فكري و جوع عقائدي وجدب روحي مع تقدم علمي و تقني كبير وارتفاع في مستوى المعيشة بمقابل قاعدة دينية عاجزة عن مواكبة هذه التطورات .طبعا أنا لا أقول أن أيا من التيارات الإسلامية الموجودة على الساحة اليوم يمتلك الطرح الأمثل الذي يقدم الغذاء الروحي الذي يحتاجه الغرب و لكن الرسالة الإلهية و المتمثلة في القران الكريم أساسا، ثم في الحديث النبوي , هذه الرسالة لو عالجها العقل الغربي المنفتح و العلمي و الجريء فانه يمكن أن يخطو بها خطوات واسعة باتجاه التخلص مما علق بها من شوائب و إعادتها الى نقائها في الأصول بالإضافة إلى استنباط من الفروع بما يناسب مع العصر .هذا الاحتمال جعلهم يوافقون و يشجعون تيار متطرف يستولي على الساحة الإسلامية ويطرح إسلاماً ترفضه الفطرة السليمة ليس فقط في الغرب بل و حتى بين المسلمين أنفسهم كما نرى .لقد تمكنوا من شق صف المسلمين بقوة و فعالية عالية جدا فقد كان المسلمون يتوقعون الانشقاق بين سنة و شيعة فقط فإذا هم يشقونهم إلى متطرفين و معتدلين بغض النظر عن المذهب و هذا الانشقاق عميق و يمزق الأمة تماما كما يعطي مناعة للجسد الغربي ضد المد الفكري الإسلامي..والآن بعد مرور عقد على احداث11 سبتمبر 2001 رجعوا للتقسيم على أسس جديدة إلى سنة وشيعة وأعادوا إنتاج معركة الجمل بأسس جديدة ومدمرة ومجاراة للحرب الباردة الجديدة بين إيران والغرب وطموحاتها النووية التي تزعج إسرائيل..
    باختصار : هم يعتقدون أن دخول الإسلام الحقيقي إلى الجسد الغربي قضية خطيرة جدا و هم يعلمون أن هذا الجسد ليس لديه مناعة ضد الإسلام لأنه دين الفطرة و لان الغربي بأمس الحاجة إليه , فقاموا بتنمية إسلام مسخ يستطيع أن يولد رفضا قويا في الجسد الغربي عند اتصاله به....
    هل نجحوا ؟
    نعم نجحوا مرحليا , على أمل أن تدوم هذه المناعة ضد الإسلام و تحمي الجسد الغربي منه و لكن هذا محال فالعقل الغربي جدلي و حر , يحلق باستمرار في سماء البحث و لا ينفك
    يشك في كل شيء للوصول إلى الحقيقة و سرعان ما سيكتشف الفرق بين الإسلام الحقيقي و بين ما يقدم له على انه الإسلام و سيسقط الثاني لكي يسود الأول و عندها لن يتمكنوا من منع
    الالتحام بين هذا العقل و الدين الحق...وبقي علينا نحن ان نفهم..أن أدوات الحرب الباردة من إسلاميين وقومجية هم اكبر عائق أمام انبعاث الإسلام الصحيح على مستوى الأصول والقادر على الإجابة عن معنى التحولات الراهنة في النظام العالمي الجديد في مرحلة ما بعد الايدولجية..وإنهم يعيدون إنتاج أنفسهم بأقبح صورة تتجلي في العراق والسودان ومصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن ..الخ.. ويعرقلون الديمقراطية وتحولاتها في المنطقة عبر فضائيات ومراكز الدراسات المزيفة وبوسائل مبهرة للتغييب وجعل الشعوب كومبارس.. ولا يمكن للإسلاميين والقوميين أبدا العيش في مناخات حرة وقد اعتادوا الظلام...وكل من نراه الآن من صراع في المنطقة هو بين الغرب وأدواته وليس له علاقة بالإسلام ولا المسلمين لا من قريب ولا بعيد وأصحاب البصائر يميزوا ولا زال التنويريين يكمموا ويشردوا واستمرت ازمة دول المركز العربي القديم وعجزت حتى هذه اللحظة أن تقودنا بفكر جديد يتجاوز السلفيين و الأخوان المسلمين والناصريين والشيوعيين الذين أسهمت في نشرهم من المحيط إلي الخليج في الحقبة الامبريالية /الصهيونية المنقرضة.. وان ما حدث في فرنسا اليوم عبارة عن صفعة للدول التي تتيح الترويج للإرهاب وتحضنه وتسهم في نشر الصورة المشوهة للإسلام التي تجسدها السلفية والأخوان المسلمين وتوفر لهم المأوى والمساجد ايضا لتسميم وعي الأوروبيين بهذه الترهات من الكتب الصفراء عن دار الكفر ودار الإسلام وأطروحات أبو قتادة وغيره من مخلفات الحرب الباردة في أفغانستان و اضطهدت فرنسا المفكر الإسلامي الراحل روجيه غارودي الذي شكل إضافة حقيقية للمسلمين والإسلام ..وحل بفرنسا اليوم ما حل بمستجير ام عامر...
    اليوم .. حصحص الحق وظهر جليا ان العدوان غير المبرر على اليمن عبارة عن صدام حضارات واليمن الذي يعتبر أفضل بلد في عربي عبر التاريخ وصلته الأمانة و الإسلام الجيد عبر علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما و صدره إلى العالم عبر العصور ويرجع الفضل لليمن والعراق أيضا تلاميذ الشيخ عبدا لقادر الجيلاني في نشر الإسلام الحقيقي في كل دول العالم القديم والجديد حتى بلغ عدد المسلمين في العالم مليار وخمسمائة مليون مسلم .... و نشروه ايضا في بلدي السودان أيضا عبر غلام الله بن عايض الحضرمي ..
    لذلك أتضامن مع الشعب اليمني في قضيته العادلة من اجل الحرية والانعتاق من اصر النظام العربي القديم ولتستمر رسالة اليمن الحضارية التي ستعيد الإسلام كثوب نظيف ناصع وقد قال الرسول ص "بدا الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبا للغرباء ,قيل من هم الغرباء؟ قال "الذين يصلحون ما افسد الناس"..
    ارفعوا أيديكم عن اليمن ودعوا اليمن لليمنيين وسيعم الإسلام والسلام العالم..عندما تحيا زبيد وتريم وصعدة التي تجسد الهوية الإسلامية الحقيقية لليمن والتعايش الجميل بين الشافعي والصوفي والزيدي..وتصبح اليمن قبلة أنظار لطالبي العلم من كل العالم وأحباب حياة الفكر والشعور...



    *****

    قصفت الطائرات المغيرة ليلا مستشفى ومدرسة (باقم) ,دمرت الوحدة الصحية بالكامل واخرج المواطنين جثتين من تحت الانقاض ,علي قرنق السوداني ومحمد عايش التهامي , اما الغرفة في المدرسة جوار المستوصف , التي يقيم فيها الاستاذ السوداني زين العابدين الركابي , كان بها امر عجاب وجدوها قائمة ومضاءة بالخلية الشمسية في السطوح ,وقد تهدمت كل المدرسة بفصولها السته ,لم يعثروا على جثة أخرى أبدا ,فقط حاسبه الشخصي الذي جاء به من صنعاء , مفتوحاً على المنضدة الوحيدة وبه المقال اعلاه وبريده الالكتروني المفتوح ايضاً , كان يود إرسال هذا المقال إلى صحيفة (راي اليوم) اللندنية الالكترونية التي يراس تحريرها الاعلامي الفلسطيني اللامع عبدالباري عطوان ,وجدوا جوار الجهاز خاتم اثري من العقيق عليه جعران اخضر يصدر منه أزيز ودوائر ملونة مضيئة وحلقات تتسع وتتسع وتتلاشى في الفراغ , ارعبهم المنظر ,وما زادهم رعباً صوت غريب ساحر يتحدث بلغه نوبية قديمة , صوت قادم من وراء التاريخ.. تاريخ بلاد كوش القديمة حيث الانهار العظيمة ,كانت مناجاة عميقة اصابتهم بالقشعريرة......
    (إنني لا أكذب ... ولا اعتدي على ملكية غيري... ولا ارتكب الخطيئة... وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء... إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل... ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي... ولا أدفع بخادم استجار ني إلى صاحبه... ولا أعاشر امرأة متزوجة... ولا انطق بحكم دون سند … ولا انصب الشراك للطيور المقدسة ... أو اقتل حيوانا" مقدسا"... إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -والدولة ... أقدم العطايا للمعبد... إنني أقدم الخبز للجياع … والماء للعطشى... والملبس للعري... افعل هذا في الحياة الدنيا... وأسير في طريق الخالق...
    مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود... لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي... في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد….).....

    اختفى الخاتم ثم اظلم المكان تماماً وانطفأ الجهاز, خيم الصمت المطبق على الجميع , الا من رفيف أجنحة بومة حكيمة , كانت تحوم حول المكان في العتمة خارج الحطام.



    تمت بحمد الله 17/02/2016

    (عدل بواسطة adil amin on 02-17-2016, 12:24 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2016, 08:13 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    رواية "صحن الجن" جهد ثقافي تضامنا مع الشعب اليمني واكمال رسالة السلام التي كان يحملها المحجوب للشعب اليمني النفيس...
    عادل الامين


    Yemen: s.o.s
    12654351_10153868626557999_5667679162535195937_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    The total blockage and air raid against civilians in Yemen is not apolitical solution .It is a typical shameful genocide
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2016, 08:15 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2016, 09:59 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    images76.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    هذه صورة الجندي الحافي التي الهبت شعور الاحرار في كل العالم ودفعتني لكتابة هذه الملحمة وهي لا تشكل اكثر من 1% من ما حدث في اليمن من 26 مارس وحتى الان2016 فبراير بسبب العدوان الغشوم وقطيع الضباع الذين قامو به...وهذه الرواية اقوال شاهد اثبات في زمن عزت فيه المرؤة والاخلاق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2016, 12:06 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    .كتب هذا الدرافت في ظروف استثنائية حيث يتربص الموت المحمول جوا بالجميع لا يفرق بين الشجر والحجر والبشر وانا لازلت بين قلوب اليمنيين الطيبة وكل شيء يهون....دعما للجبهة الثقافية التي فر منها جل مثقفاتية الزمان المزيف في اليمن و وبلاد العربان ايضا والمأزوم ما تبقى من السودان
    و الحياة أهداف والرجال مواقف...هذا ما تعلمناه من السيد عبدالرحمن المهدي ومن محمود محمد طه ودكتور جون قرنق ...
    والموقف المخذول لنظام السودان والمعزول ايضا,...سيجعل هذا العمل شهادة للتاريخ...ليس هناك سودانيين حثالة أبدا...فقط السودان غير معرف في مخيلة النخبة العربية واليمنية أيضا سيعرفون يوما بانفسهم الفرق بين السودانيين الأصل اهل بلاد كوش العظيمة وبين المحسوبين على السودان ,, لا طبع ولا تتطبع
    اليوم اكتملت القصة بصورة نهائية وجاهزة للطبع والنشر الورقي او الالكتروني او الصحفي -الملاحق الثقافية في الدول الحرة وللشعوب الحرة في كل العالم ...
    والبريد الالكتروني موجود في الصفحة .
    حيث نحن عالقين في حصار من كل النواحي حتى البريد الطبيعي توقف
    ...

    (عدل بواسطة adil amin on 02-17-2016, 12:13 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2016, 07:32 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    BuiS3wxCIAAX2ZR.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    سنسمه على الخرطوم

    هل انت سوداني حر؟
    تضامن مع الشعب اليمني ادعو الى (رفع الحصار المجرم ووقف القصف الامبريالي الصهويني المفضوح واذنابه في المنطقة
    هل انت سوداني حر فعلا ؟
    تواصل من كل العالم مع اذاعة صنعاء برنامج يمن الصمود على مدار الساعة وعبر عن نفسك عن وعيك عن حزبك عن مؤسستك الثقافية اوالفكرية بالمقال بالراي بالكتابةالابداعية
    هل انت سوداني حر استمع لمسلسل جارة السوء وانظر الامكانية المهولة لشعب ارم ذات العماد-في موقع الاذاعة تحت وانظر كيف تكون الدراما الحقيقية التنويرية -
    http://www.sanaaradio.net/Default.aspxhttp://www.sanaaradio.net/Default.aspx
    هل انت سوداني حر ؟
    اضبط تردد فضائية المسيرة وراسلهم عبر كل الوسائط الاتصال عايزين مليون سوداني عبر العالم يتضامنون مع الشعب اليمني ويعرون حثالة الانقاذ ونظام (البشير-الترابي)

    نشكر الدكتور ياسر الشريف
    والكاركتيرست عمر دفع الله لدعمه الابداعي لليمن

    هل تريد الانضمام لقائمة الشرف السودانية محمد احمد المحجوب ومحمد احمد ابورنات الذين لهم بصمات واضحة في اليمن من 1967
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2016, 07:37 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    توجد قائمتين للسودانيين عبر العلم
    قائمة الشرف من ناحية...وقائمة العار من ناحية اخرى
    انت غير ملزم بخيارات وممارسات النظام الحاكم في السودان
    والخيارات مفتوحة والحساب يمتد الى القبر وبين دارين
    استخدم دماغك الاسترتيجي لاول مرة في حياتك
    وما للمرء خير في حياته اذا ما عد من سقط المتاع
    http://sanaaradio.net/sanvdilibrary.aspx؟vlid=23http://sanaaradio.net/sanvdilibrary.aspx؟vlid=23
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2016, 08:52 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    10414517_713037575418954_761721845364486718_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    اني اذا نزل البلاء بصاحبي دافعت عنه بناجزي وبي مخلبي
    وشددت ساعده الضعيف بساعدي وسترت منكبه العري بمنكبي
    حر ومذهب كل حر مذهبي لست بالغاوي ولا المتعصب
    ولست براضي ان تمس عزائمي فضلات ما يعطي الزمان ويسلب

    الاحبة اصحاب الصحف في الخرطوم والمواقع الاسفرية لي مدن وقرى السودان الذين نقلو قصة الساقية زمااان في مواقعهم...ايضا يمكنهم نقل هذه الرواية في كل مواقع المدن والقري والروابط الاقليمية السودانية في كل العالم ...
    هي من اجل السودان واليمن
    مرور 1700 زيارة عمل جيد
    هذا العمل ليست تجاري اطلاقا ..بل بضاعة لن تبور
    يعرف الناس بي مواقف السودان والسودانيين الحقيقية . ويا الانقاذ ..تجوع الحرة ولا تاكل بجيشها...وعاملين فيها عرب كمان ؟؟!!!
    اين ذهبت عائدات النفط من 1998 لحي 2005

    وشكرا بكري ابوبكر لهذا العالم الحر فعلا
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2016, 08:58 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    حملة انقذوا اليمن
    ارفعو الحصار ..اوقفوا القصف
    YEMENSOS.JPG Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-20-2016, 12:51 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    توجدنسخة بي دي اف الان
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-23-2016, 12:12 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    sudansudansudansudansudan156.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-23-2016, 06:20 PM

othman mohmmadien
<aothman mohmmadien
تاريخ التسجيل: 12-13-2002
مجموع المشاركات: 4632

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    <mcg />New Page 1<mcl />



    الأخ الحبيب عادل ... تحية طيبة مباركة
    صحن الجن ... وأنت وعهدك يا عادل بين قلوب اليمنيين الطيبة وآلة الحرب تعم هذا السكون بضجيجها وخبطها العشوائي فتقتل كما من الأبرياء لا ترحم حتى الصغار دون جدوى تذكر ... وها أنت بعهدك تعطي أحبتك اليمنيين المحبة، الوفاء، و الإخلاص ... وكل من عاش في هذه الديار مطالب بهذه الثلاث المحبة والوفاء والإخلاص لنقاء سريرة أهلها ولحبهم لكل وافد اليها ونحن كسودانيين نلنا كما وافرا من هذهـ المحبة والحب ... فأرجوا أن لا ينطبق في بعض منا أو من الذين عاشوا بين جناحينا قول القائل: (تمنيناك فلما صرت لنا صرت لغيرنا، ثم أنت كما أنت لا وفاء فيك لأحد.) ... وها أنت ترسي بنا في مرافئ الوفاء ...
    رسينا ياشواطى الشـــــــــــوق
    رسينا والاماني فـــــــــــــــوق
    نناجي الليل والنجــــــــــــــــــــم
    ونور الفجر والنســـــــــــــــــــم
    ومن كلمه على كلمـــــــــــــــــه
    ومن بسمه رضا نلنا الامانـــــــي
    وهمسه حب تروي ماروينــــــــا
    تضامنا مع أبعاد هذا الوفاء والحب أهديك لحن وتأليف وغناء أبوبكر سالم بالفقيه "ما يهزك ريح" وأنت تعلم مدى حبي للفنان الراحل عبد العزيز محمد داؤود ومن دون أدتى شك ساولع بأبوبكر سالم بلفقيه (أبو الغناء الخليجي) والمقاربة بينهما تكمن، في عذوبة صوتيهما، وتعدد طبقاته بين القرار والجواب، وبالقدرة على استبطان النص وجدانيًّا بأبعاده المختلفة فرحًا وحزنًا ... وكذلك آداء لنفس الأغنية بنمط من مختلف عن آداؤها السابق لو غناها لأكثر من مرة في ذات الموقف لذلك يصعب تقليدهم وكذاب من يقول أنه يقلدهم ... ولا يفوتني أن أشيد بتجربة الفنان أبوبكر سالم بلفقيه ... وبثقافته العالية .. وتجاربه مع مع عمالقة الشعر اليمني خاصة الحضارمة "كحسين أبوبكر المحضار" انعكست وعيًّا فنيًّا واسعًا في تجربته الطويلة ...
    ويا عادل "ما يهزك ريح" ...


    كلمات أبوبكر سالم

    كلمات ما علينا


    ماعلينا يا حبيبي ماعلينـــــــــــــا
    من كلام الناس ماكنا درينا
    لو يقولوا عننا مهما يقولـــــــــــــــــوا
    انتهينا عاد نحنا لا بدينــــــا

    كل كلمة حب نحيها معانـــــــــا
    كلمة العذال نرميها ورانـــا
    مايهزك ريح يا مركب هوانـــــــــا
    طول محنا على بحرك مشينا

    رسينا ياشواطى الشـــــــــــوق
    رسينا والاماني فـــــــــــــــوق
    نناجي الليل والنجــــــــــــــــــــم
    ونور الفجر والنســـــــــــــــــــم
    ومن كلمه على كلمـــــــــــــــــه
    ومن بسمه رضا نلنا الامانـــــــي
    وهمسه حب تروي ماروينــــــــا

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-24-2016, 09:06 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: othman mohmmadien)

    حاصرتني القصيدة يا عثمان...عندما فر من بسمون نفسهم المثقفين مع راقصة المعبد التي تزعت شعرها المستعار وعز علي ان اترك الشعب اليمني وحيدا....
    ورايت ان الشاعر امل دنقل يوجهني الى ما هو اصوب "سنأوي الى جبل يسمى الشعب"....
    وشكرا للاضافة الثرة
    وان شاء الله الخيل الحرة بتظهر في اللفة...
    طبعا ابوبكر سالم وابو داؤود فعلا قمم وصوت مليء بالشجن ومتعدد الطبقات
    ومن يشبهك من
    انت المنارة
    وانت الحضارة

    وسلامي ليك وشكرا لجهدك المقدر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-27-2016, 11:11 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    luen.JPG Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-29-2016, 10:09 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    sudansudansudansudansudansudansudansudansudan14.JPG Hosting at Sudaneseonline.com



    دقق جيدا في هذه الصورة
    ماذا ترى....هل ترى قناصين يمنيين
    هؤلاء مقاتلين اليمن الشجعان....احفاد رمات الحدق الكوشيين وهاجر عليها السلام ...من حملو الامانة من الرسول عبر الصحابة الاجلاء علي بن ابي طالب ومعاذ بن جبل وهي نشر الاسلام الاخلاقي الجيد في كل العالم وعبر الزمن من لدن محي الدين بن عربي الى السيد حسين بدر الدين الحوثي
    قبل ان تاتي اليمن غازيا ارجع البصر كرتين
    الارض تقاتل مع شعبها ...الحرب التي عطلت كمبيوترات امريكا وحساباتها المادية الفجة في حدود العلم وهؤلاء مقاتلين ما ورا العلم ...انصار الله والحرس الجمهوري فقط..
    واااسافاه على الموقف المخذول للنظام السوداني البشع (نظام الترابي -البشير ) الذى ياتي ليحارب هؤلاء الشجعان بثمن بخس ...
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 05:50 AM

othman mohmmadien
<aothman mohmmadien
تاريخ التسجيل: 12-13-2002
مجموع المشاركات: 4632

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    People are starving to death in Yemen as well as Syria

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 11:30 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: othman mohmmadien)

    اليمن من لدن محي الدين بن عربي -الفتوحات المكية- الى المسيرة القرانية - السيد حسين بدر الدين الحوثي...بلد صاحب رسالة

    لو قرات النخبة اليمنية المهرولة الى الرياض من اهل الحداثة الزئفة والورم السرطاني "اللقاء المشترك "كتب روجيه غارودي في تعرية الحقبة الامبرياليةالصهيونية وادواتها الرخيصة في المنطقة وارتفع وعيهم وتخطى التبعية للنظام العربي القديم الذى كانت تقوده مصر الى الهاوية والتسكع بين صوت العرب وهيكل والقرضاوي فضائية الجزيرة....لعرفو قيمة المفكر الشهيد حسين بدر الدين الحوثي...كان محطة انزار مبكر

    imagessudan1sudan17.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    دمر العدوان السلفي قبر وضريح الراحل حسين بدر الدين الحوثي...

    الضريح في منطقة مران في صعدة ..

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2016, 02:47 PM

othman mohmmadien
<aothman mohmmadien
تاريخ التسجيل: 12-13-2002
مجموع المشاركات: 4632

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    Arab coalition fighting Houthi rebels in Yemen denies targeting civilians in air strikes

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2016, 07:41 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: othman mohmmadien)

    عاصفة الحزم وساحرات ماكبث

    عادل الأمين*

    sudansudansudansudansudansudansudan82.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    الدول تشبه البشر...هناك أناس "محترمين" وأناس "غير محترمين" وكذلك الأمر هناك "دول محترمة" ودول "غير محترمة"...مثلا ما يحير أهل السويد والنرويج "الدول المحترمة " كيف دول تدعي أنها ديمقراطية وحاكميتها للشعوب تدعم دول فاشية لها سجل قبيح في حقوق الإنسان وتشن حروب غير مبررة ضد شعوب ودول أكثر ديمقراطية منها..كما هي حرب عاصفة الحزم..لاستعادة شرعية توافقية وليس شرعية شعبية لمرحلة استنفذت أغراضها ورئيس استقال بنفسه على رؤوس الإشهاد وهم يرون الملايين من الناس تخرج في العديد من المدن اليمنية ترفض هذه الوصاية الغبية والمبتذلة ..اليمنيين شعب حر..نشيده الوطني"لن ترى الدنيا على ارضي وصيا"

    ****

    الحقيقية التي أوضح من الشمس

    1-دول الخليج ليس فيها ديمقراطية وصاحبة سجل قبيح في حقوق الإنسان

    2-مصر ناقصة الشرعية ليس فيها برلمان

    3-السودان انتهت صلاحية البشير "المطارد دوليا "وفقا للمادة 57 من دستور السودان2005

    4-جامعة الدول العربية مؤسسة فوقية لا تهتم بالشعوب وتتبع أهواء أمينها العام المصري "القومجي" وفقا لأهواء البعض من الحكام وليس أسس أخلاقية حقيقية

    5- الأمم المتحدة تخدم مصالح الدول الاستعمارية والامبريالية "امريكا -بريطانيا -فرنسا "بالفصل السابع وتدمر الدول و تشرد الشعوب دون مبرر... ولا تلتزم بأعمارها وفق للبند الثامن كما هو الحال في أفغانستان والصومال.....

    *****

    رسالة اليمن الحضارية.Yemen Manifest Destiny

    .اليمن كانت تحتاج اعتماد الدستور القائم ثم الانتخابات وهي مهمة الفترة الانتقالية الأخيرة والشعب يولي من يصلح والدول الاستعمارية سارت في اتجاه آخر تريد تولية "شخص" مستقيل وتخلى عن مسؤوليته وتصفر العداد . وفقا لصراع ايدولجي عقيم يعم المنطقة ويدفع ثمنه الشعوب .وتدخل خارجي غير مفيد ويزيد الاحتقان..

    أزمة اليمن الحقيقية عدم وجود مؤسسات ومؤسسية في إدارة شونها السياسية والاقتصادية والتنموية واهم مؤسسة تستقر الدول الحديثة بها هي المحكمة الدستورية العليا.كمرجعية لكافة النزعات الشخصية للقادة والدستوريين والسياسية للأحزاب وتفسير النصوص والاتفاقيات وبذلنا لليمنيين النصح الصحف ومواقع الانترنت منذ الربيع المأزوم 2011كما فعل المحجوب في الماضي ولم يستبينوا النصح إلا في ضحى الغد...واتسع الفتق على الراتق ولا زلنا مع فلان وعلان وليس دولة المؤسسات والقانون والله يحفظ اليمن ويخرج أهلها سالمين مخرج صدق في العالمين والبعض لا يقدر قيمة الإنسان اليمني ولا رسالة اليمن الحضارية ويستنزف اليمن في صراعات داخلية لا جدوى منها واليمنيين من نشر الإسلام الحقيقي ألقيمي في القارات الستة و العالم الجديد دون سيف او جزية بأخلاقهم الحميدة و"القبييلة" وبي الثقة التي أولاها لهم الرسول عبر أفضل الصحابة معاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما...

    ***

    وكان يجب على من يحكمون السودان بالأهواء المغرضة والمدمرة الذين جلبوا العار للسودان والسودانيين من 1989-2015

    ان يكون في مستوى المحجوب مهندس السلام في اليمن العربي 1967وابورنات-واضع دستور اليمن الجنوبي 1964ويبذلو النصح للطرفين السعوديين من ناحية والفرقاء اليمنيين من الناحية الأخرى باعتماد الدستور والانتخابات المبكرة ولكن فاقد الشيء لا يعطيه...البشير رئيس دمر بلده وشوه رسالته الحضارية. ولا عهد له ولا ذمة ولا يلتزم بي دستور السودان ..ماذا سيقدم للسعودية او اليمن وماذا سيضيف للسودانيين ؟؟؟غير مزيد من الآلام.....

    لماذا لم يلتزم رئيس السودان"البشير" الحياد الايجابي كما فعلت سلطنة عمان "المحترمة "؟؟او يرجع إلى مؤسسات الحزب والدولة حتى وان كانت صورية ..حتى يحفظ ما وجهه كما فعلت باكستان.....

    "بعدين لو القصة قروش نفط "لماذا فرط في جنوب السودان ليحصل على الدعم المالي من نفط الجنوب بي كرامة ؟؟...ثم ماذا يفعل بالأموال أصلا رئيس حكم 25 سنة دون طائل وكان لديه موارده النفطية كاملة في بلد مساحته مليون ميل مربع مقارنة باليابان جذر صخرية مساحتها سدس السودان تتربع على عرش اقتصاد العالم..

    وماذا يفعل رئيس مطارد دوليا في مجارات مصر والسعودية وكلاهما لا يحترمانه إطلاقا ولهم شواهد في إذلاله شخصيا في أذية بلد جديد يحب السودانيين عبر العصور ويقدر جهودهم في التعليم والإدارة والطبابة ويتسبب في مفاقمة أوضاع السودانيين فيه كما حدث في ليبيا ؟

    كان من الأجدى أن يدخل هو والسودان في عزلة مجيدة ويتابع انتخاباته المضروبة ويلملم بقايا شعبه وأراضيه ويتصالح مع الشعب والمعارضة ومع الجنوبيين ودارفور والمنطقتين ويفعل الدستور والاتفاقيات..ويتعامل مع اليمن بجدية ويقف على مسافة واحدة من الجميع كما فعل الأفذاذ والمحترمين من السودانيين عبر العصور في حل نزاعات اليمنيين وحقن دمائهم والسودان تاريخ مشهود في ذلك... واليمنيين يثقون في السودانيين عبر العصور-محمد احمد المحجوب-الديمقراطية في الميزان-

    ويا ليت لو قدر له جمهور السعوديين ذلك في السوشال ميديا " طلعوه نكتة ومسخرة في الوات ساب ...والانترنت.. وبسبب البشير خسرنا اليمنيين ولم يكسب البشير مصر والسعوديين.يعني بالسوداني "فقد اليمنيين وما كسب السعوديين"... واصلو خسران شعبه منذ أمد بعيد...

    فماذا يفيد الطاغية إذا ربح العالم وخسر شعبه؟؟!!

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2016, 08:46 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    sudansudansudansudansudansudansudan83.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    الشاعر البالستي ابوالعلاء المعري قبل 1000 عام قال:

    انما هذه المذاهب اسباب لجلب الدنيا للروساء كالذي يقوم بجمع الزنج في البصرة والقرمطي بالاحساء

    وبعد 1000 عام صممت الامبريالية الصهيونية مشروع هدام قائم على نفس الفرضية واعادت انتاج معركة الجمل..من جديد في حرب باردة جديدة شرخت كل دولة قطرية الى سنة وشيعة..ولكن اذا يوم شاهدت في التلفاز سياسيين عربان يتكلمون عن(الديموقراطية والفدرالية والاشتراكية والدولة المدنية والمحكمة الدستورية العليا والانتخابات والشعب مصدر السلطات. والسكة الحديد...وعن الصين ايضا كبديل وصديق تكنلوجي جديد وشراكة ذكية ...).. ستعرف ان العرب استيقظو وبداو رحلة الخروج من توابيت التاريخ والنفق المظلم"....

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2016, 10:47 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2016, 10:49 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    قصف الصيادين في الخوخة في ساحل البحر الاحمر حيث التقيت صديقي نون

    imagessudan1sudan18.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2016, 10:53 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    يمكنك ان تغييب وعي الملايين لبعض الوقت عن كارثة عاصفة الحزم ويمكنك شراء ضمائر ميتة لبعض الوقت ايضا بالمال المدنس بدماء اليمنيين ولكن لن تستطيع ابدا ان تمحو وصمة عاصفة

    الحزم من وجه التاريخ....المشين لحلف الضباع الذى تقوده امريكا واسرائيل وادواتهم الرخيصة المفضوحة الان

    600x400_uploadssudan2016sudan01sudan27sudan56a8e67bc0e67.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-20-2016, 03:14 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    This man"Wad Alshekh" pimp and prostitute the mission of United Nations in Yemen.. In Yemen the total blockage and air raid against civilian is not hunting for a political legitimacy ,but it is a typical shameful genocide.
    http://www.up-00.com/"http://www.up-00.com/"
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-20-2016, 03:33 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)

    نشكر اهلنا في المغرب على وضع الرواية في مكتبة هذا الموقع
    والمغرب هي من تهتم بالابداع الفكري والثقافي والسياسي السوداني
    http://ebookueimag.blogspot.com/http://ebookueimag.blogspot.com/
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-20-2016, 05:22 AM

بريمة محمد
<aبريمة محمد
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 13471

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: adil amin)


    الكوكلان كلكس .. عادل،
    كده ممكن نقول طلعنا لينا بمكسب .. واحد من أثنين إما أن نتختار الرواية تكون عن عاصفة الحزم فى اليمن .. أو القضية النوبية ..

    وفي شوفي أطلع من الأثنين .. ونحن نتطلع لعمل روائي وليس سياسي ..

    ما تبقي مجنون سياسة.


    لكن من الأخر، نقول ألف مبروك ..

    بريمة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-20-2016, 06:41 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 14634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: بريمة محمد)

    بالرغم من متابعتي لهذا العمل الجميل سرا
    بيدا انو جابني الفضول لأرى ماذا كتب صاحبي ول أباً بريمة

    ولم يخيب ظني حيث احتفى بهذه الرواية

    شكرًا يا بريمة وهذه أقدار المثقف في امسودان

    عادل أمين في مستوى الخطاب السياسي ممكن تختلف معاهو وتسمع ستين نقد

    لكن في مجال الرواية والقصة القصيرة

    فنحن نباهي به بانه من نشرت أعماله مجلات ومواقع مغربية مثال مجلتنا الجميلة أفق

    والمغاربة اكثر العرب عاربة او مستعرب مشهود لهم بالدقة والاحكام في مجال النشر يعني ان لم يقنعهم ابداعك فاقنع ياخي

    التحية لعادل أمين محمود وهو كاتب نهتم كثيرا بانشغاله في الرواية والقصة القصيرة

    كبر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-21-2016, 11:40 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: Kabar)

    Quote: وفي شوفي أطلع من الأثنين .. ونحن نتطلع لعمل روائي وليس سياسي ..

    ما تبقي مجنون سياسة.


    لكن من الأخر، نقول ألف مبروك ..

    بريمة


    بريمة...مجرم الحرب الدولي آسوج المركز ..نبات السلعلع
    خليني اجن وازيد في الجن وانتو السبب في جنوني
    اصلا انا اكتب ادب سياسي....من اجل معنى واحد...اجمل كائن حي في العالم هو (الديموقراطية ) على المستوى السياسي والثقافي والمجتمعي
    وشهادة الاعداء تعجبني اكثر من شهادة الاصدقاء...
    سعيت لتسجيل مواقف كثيرة في حياتي ..اخفقت في البعض ونجحت في البعض
    ولكن هذه الرواية اعتبرها افضل موقف لي في حياتي..اقوم به وهو "التضامن مع الشعب اليمني"
    كما فعل مارتن لوثر كنج
    وشكرا على المرور..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-21-2016, 11:47 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية : رواية andquot;صحن الجنandquo (Re: Kabar)

    Quote: بالرغم من متابعتي لهذا العمل الجميل سرا
    بيدا انو جابني الفضول لأرى ماذا كتب صاحبي ول أباً بريمة

    ولم يخيب ظني حيث احتفى بهذه الرواية

    شكرًا يا بريمة وهذه أقدار المثقف في امسودان

    عادل أمين في مستوى الخطاب السياسي ممكن تختلف معاهو وتسمع ستين نقد

    لكن في مجال الرواية والقصة القصيرة

    فنحن نباهي به بانه من نشرت أعماله مجلات ومواقع مغربية مثال مجلتنا الجميلة أفق

    والمغاربة اكثر العرب عاربة او مستعرب مشهود لهم بالدقة والاحكام في مجال النشر يعني ان لم يقنعهم ابداعك فاقنع ياخي

    التحية لعادل أمين محمود وهو كاتب نهتم كثيرا بانشغاله في الرواية والقصة القصيرة

    كبر

    شهادة منك اعتز بها يا كبر
    بعدين المرجف بريمة عايز يحصرني في مكان محدد وده الفرق بين وعي البطة (بريمة)ووعي النسر(عادل الامين)
    انا اكتب بدوافع انسانية محضة..والعالم قرية صغيرة مش كده
    وان شاء الله...نتواصل ونلتقي يو ما في رحاب الوطن الجميل...ومستمر في وضع اعمالي في المواقع المتاحة في الخارج وفي هذا الموقع الذى اعتز به كثيرا ويا ريت تثني على عمل صالة عرض كتب في شكل بي دي اف ذى ما هي في الموقع المغربي حتى يتمكن اهل سودانيز اون لاين الحصول على كتب الاعضاء وغير الاعضاء عبر التحميل من هذا الموقع حتى ولو باجر رمزي....
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-21-2016, 11:58 AM

sadig mirghani

تاريخ التسجيل: 03-03-2014
مجموع المشاركات: 1852

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    الاخ عادل امين
    مبروك للجهد المقدر
    لم اكمل الرواية حتي النهاية ولكنها ممتعة
    كنت اود لفت نظركم الي الفصل الثاني اي بلقيس
    بالنسبة للمكوث هل كان لسيدنا سليمان ام للهدهد الذي
    مكث غير بعيد من سليمان عليه السلام
    ياريت تفيدنا وتشكر.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-21-2016, 01:13 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: sadig mirghani)

    Quote: لقد غضب سليمان على الهدهد لتركه وظيفته بدون استئذان ونوى عقوبته (فمكث) سليمان مكوثاً (غير بعيد) وما هي إلا فترة قصيرة، حتى رأى الهدهد راجعاً.


    الاخ المحترم الصادق ميرغني
    تحية طيبة
    الفصل الثاني والقصة بتاعة بلقيس ملكة سباء منقولة حرفيا ومقتبسة من كتاب المجالسي في الهامش..ممكن تفتش الكتاب في النت.يعني فقط جبلتها كم هي بدون اي تعديلات ومن الواضح الضمير راجع للملك سليمان في حالة غياب الهدهد في المشهد نفسه
    واصل القراية...وطبعا دي النسخة الطازجة والتي كانت ولازالت تحت التصنيع وكنت في حالة سباق مع الزمن وفي ظروف قصف مهول لا تضمن انك تظل على قيد الحياة لتكتب الفصل الثالث
    والان اقوم بتنقيح الرواية تحت ضوء الخلايا الشمسية ليلا..وفي مكان العمل صباحا -حتى تكون شاهد على عاصفة الحزم وكتابة هذه الرواية نفسها قصة تانية...المهم وواصل اقراها كويس ..وستعرف المغزى منها ..هذه صناعة رواية وليس كتابة رواية
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-20-2016, 09:03 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)


    13450905_10154228741587999_7751445153094469336_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    اليمن فضحت الجميع
    اذا كان في سودانيين معولين على الامم المتحدة والخارج يخصلهم من بؤس الانقاذ والاخوان المسلمين
    الشعب الواعي هو الشعب القوي
    ما يحتاجه السودان اذاعة حرة او فضائية حرة تجعل الغرب الراسمالي يتضاءل تفاهتا اما الحقائق المخزية التي بمارسها
    كل من يمر من هنا
    يتابع فضائية المسيرة -انصار الله- لانها الفضائية العربية والوحيدةالتي تهتم بي الوعي
    واليمن اليوم -المؤتمر الشعبي العام
    والاستخفاف باليمن واليمنيين جهل بي حقيقة الدين نفسه
    اليمنيين هم من نشر الاسلام الجيد عبر العصور في العالم بما في ذلك السودان وما لا يحترم اليمنيين لا يحترم الرسول الذى ارسل لهم افضل الصحابة على الاطلاق علي بن ابي طالب ومعاذ بني جبل
    وها قدا اثبتت اليمن انها الاقدر على صدام الحضارات
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

10-30-2016, 03:45 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    جرد حساب بعد580 يوم على عاصفة الحزم واعادة الامل المزعومة
    والله يرحم ايام المحجوب الذى حقن دماء اليمنيين في حرب 1967
    عاصفة الحزم -مشروع ابادة دولي- ومجلبة للعار لكن من ساهم فيه من العالم الراسمالي المستعبد "صهيونيا"...
    امريكا-بلاك وتر
    كولمبيا-تجار المخدرات
    اسرائيل-الرابح الاكبر وسيدة العالم الراسمالي الحقير والرخيص لان الاسلام المشوه الذى تمثله السلفية يفيد استراتيجية اسرائيل في الحد من انتشار الاسلام النظيف made in yemen في العالم الغربي واليمنيين افضل من ينشر الاسلام الجيد في العالم وعبر الترايخ..
    برطانيا-مافيا السلاح
    فرنسا-مافيا السلاح
    المغرب"برلمان الاخوان المسلمين"
    مصر- السيسي وز ير دفاع الاخوان المسلمين
    السودان"الاخوان المسلمين"
    الكويت"الاخوان المسلمين"
    قطر"الاخوان المسلمين"
    الامارات-اخترقت من الاخوان المسلمين بي محمد بن زايد
    السعودية اخترقت من الاخوان المسلمين بي مجمد بن سلمان
    الامم التي ما تحدت يوما مجيرة لخدمة الراسمالية الطفيليلة العالمية
    جامعة الدول العربية -المزيفة- برستيج مصري منتهي الصلاحية ..
    ***
    والهدف المعلن" استعادة شرعية حكومة انتقالية" ا فشلت في تنفيذ مهامها واستغلها "الاخوان المسلمين في اليمن ""للتمكين " ونشر الدواعش وفي تصفية الخصوم السياسيين وادعو اعادة و شخص انتهت ولايته زى البشير هو الرئيس المستقيل هادي ثم انتقلو الى "متلازمة ايران"
    وايد الاخوان المسلمين في اليمن عاصفة الحزم بي بيان واضح فاضح-حزب الاصلاح
    كل هذه الحرب هي لفرض "الاخوان المسلمين" على الشعب اليمني المسلح والواعي وفشلت..تماما واضحت تجلب العار لكل من ساهم فيها او ايدها
    وال40 مليار التي اهدرتها السعودية في كل هؤلاء المنافقين كان ممكن تؤسس حزب منافس للمؤتمر اشعبي العام وانصار الله في الانتخابات ومن ادواتها الرخيصة التي تنفق عليها من 1962 عبر "اللجنة الخاصة " وتنفذ مشروع السكة الحديد في اليمن الذى يكلف 2 مليار دولار فقط وموجود في وزارة التخطيط من 2006وتحافظ بذلك على حدودها الجنوبية امنة وحركة انصار الله حركة فكرية يمنية تخص اليمنيين وليست مصدر خطر على احد..ومكان مقارعتها المنابر الحرة والجامعات ومراكز الدراسات..
    حصار كل اليمن وقصف كل اليمن مشروع ابادة نموذجي ليس له ادنى علاقة بالنزاع السياسي في اليمن الذى قال عنه بن عمر-مبعوث الامم المتحدة- قبل ود الشيخ "المستهبل"اليمنيين اتفقو في فندق موفمبيك ووقعو على اتفاق السلم والشراكة والسعودية افسدته بي عاصفة الحزم-موثق-
    والان امريكا تعد قانون جستا لابتزاز السعودية بعد ورطتها في اليمن وهذا القانون في الشريعة هو "الحجر على مال السفيه"
    ويا حليل ايام محمد احمد المحجوب في اليمن 1967 الذى وقف على مسافة واحدة من كل اليمنيين وابعد مصر والسعودية منهم وانتهت الحرب الاهلية في اليمن بينما سودان البشير لازال عالق وخادم لتنظيم الاخوان المسلمين الدولي المنبت في السودان واليمن ...والبشير ونظامه "كل على الشعب السوداني اينما يوجهه لا ياتيه بخير" ...ولو كان في السودان موجودة ديموقراطية كما هي في زمن المحجوب لما كان هناك حثالة سياسية تضعنا في الدرك الاسفل من النار والعار كما هو شان السودان اليوم والحديث ذو شجون..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2016, 02:35 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)


    http://www.up-00.com/"http://www.up-00.com/"
    اهل الطريق : تجوع الحرة ولا تاكل بثدييها
    هذه المراة الشجاعة الرائعة الجمال سجلت موقف وهي من اقليم تهامة في اليمن الواقع تحت الحصار والقصف من قبل اقذر حروب القرن الحادي والعشرين"عاصفة الحزم" ...الحقت باحمد العسيري قئاد العملية هزيمة نكراء وجعلته يكذب ويتحرى االكذب في فضائية CNNالامريكية "ويلهث" ايضا....ويعرف انه يضلل الشعب الامريكي المغيب عن دور بلاده الرخيص في ابادة الشعب اليمني ..الى حين فقط.... ونحن نعيش في عصر مهما تكن في امريء من خليقة ان خالها تخفى على الناس تعلم...
    عادل الامين
    ****
    يجرجر الكلب بقايا نفسه
    كأنه يجتر ذكرى امسه
    وسط موائد الصخب
    لا يذكر النباح ولا يدرى متى
    كشر او هز الذنب
    يقعى فى اقعائه
    يأن من فرط التعب
    وباللهاث وحده
    يأسو مواضح الجرب
    تنزل فوقه العصا
    فلا يحاول الهرب
    ويعبث القط به
    فلا يحس بالغضب
    لكنه
    بين انحسار غفوة وغفوة
    يهر دونما سبب
    *******
    الكائنات كلها
    فى منتهى انحطاطها
    تشبه"امة العرب"*
    .....الشاعر البالستي احمد مطر.....
    ****
    قامت مؤسسة الصالح لاحقا بانقاذ حياتها وهي تتعافي الان والحمدالله وتعود جميلة كما كانت...بل اجمل من "لديمقراطية " نفسها..
    ***
    ماذا كان موقف المعارضات السودانية وعبر دول العالم والمثقفين السودانيين والكتاب والشعراء من الحرب على اليمن...لان النظام السوداني االتعيس كان جزء من معاناة اليمنيين
    والامر لا يقبل القسمة على اثنين ويظل دائما رائيي في "المعارطة السودانية ثاتب ولن يتغير ابدا مجموعة من المهرجين ليس الا وفقدو حتى القدرة على التضامن مع الشعوب ودور السودان الرائد في العالم عبر العصور من قوة دفاع السودان الى نزع فتيل الحروب كما فعل المحجوب




                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2016, 02:47 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    وهذا ما تبقى للبشير من شعبية في السودان ورغم شرعيته المضروبة وولايته المنتهية بالمادة 57 بعد عودة الاخيرة من الامارات 3\12\2016
    اقل من 300 شخص فقط في مهرجانه الذى اراد اقامته في الساحة الخضراء
    300 مواطن فقط وعلى قاعدة ذهب المضطر نحاس ..هذا ما تبقى للبشير في السودان ورهطه المفسدين
    ويظل ارثه المشين في اليمن وارسال الجنود لدعم الاخوان المسلمين-حزب الاصلاح- الساقط في عدن...وصمة عار تقبح وجه السودان الى الابد ...
    اشتراك السوداني في عاصفة الحزم جريمة نكراء والصمت عنها نفاق مشين ويجعلك جزء من مخازي الانقاذ
    وهذه االرواية موقف وليس رواية والان بحمدالله رفعتها في مكتبة موقع الحوار المتمدن"المحترم جدا" بي دي اف ...اقروها يا سودانيين وانشروها في اقصى نطاق عسى ولعل تغطي عورة الانقاذ القبيحة في حق اليمنيين ..
    ونشكر كل من تضامن مع الشعب اليمني في هذا الموقع ومن قرا الرواية هنا ايضا
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-17-2017, 03:39 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    مؤسس بلاك ووتر يخرج عن صمته ويصدم الجميع بحديثه عن المقاتل اليمني
    - 2017-01-14 - ‎في أخبار اليمن
    كشف أحد الجنرالات التابعين والمؤسسين لمنظمة بلاك واتر عن حقائق ومعلومات عن الجيش اليمني ولجانه الشعبية قائلاً أن من يستهين بقوة وتكتيك هذا الجيش لم يعرف الحرب ولا تكتيكاتها العسكرية وانه فعلا سيلاقي حتفه في اول معركة يشارك فيها في مواجهة هذا الجيش الذي لا يستهان به بالرغم من الإمكانيات العسكرية البسيطة التي يمتلكها.
    وقال الجنرال المقرب من ايريك برنس في حديث خاص تناقلته وسائل الاعلام لقد خدعونا بالدخول الى الاراضي اليمنية وقالوا لنا بأننا سنواجه من لا يعرفون كيف يتعاملون مع السلاح وان هزيمتهم ستكون سهلة جدا كونهم اقل خبرة من الجيش العراقي والجيوش الاخرى التي واجهناها من قبل.
    واعترف الجنرال انهم خسروا خسارة كبيرة في العتاد والأرواح كونهم واجهوا جيش يفوقهم في الخبرة والمهارة القتالية العالية التي لم يواجهوها أو يمارسوها من قبل بالرغم انهم يعتبروا أنفسهم الحاصلين على الرقم الأعلى في المهارة والتكتيك القتالي والعسكري الا انهم وجدوا عند مواجهتهم الجيش واللجان الشعبية اليمنية انهم غير مؤهلين للمواجهة.
    واضاف الجنرال ان هؤلاء يقاتلون وينتصرون بدون اي حماية او غطاء جوي بعكس ما كنا عليه من حماية بحرية وغطاء جوي الا انهم لقنونا درسا لن ننساه وهو ما جعلنا نطلب المغادرة حفاظا على من تبقى منا .
    واشار الى ان من يعتقد انه سيهزم تلك القوات واهم وغير ملم بسياسة الحروب لان هذه القوات لو متلكت الغطاء الجوي والبحري لاستطاعت هزيمة البوارج والأساطيل وغيرها خلال اسبوع واحد اذا صمدت امام اليمنيين وكذلك لو يمتلكون فقط غطاء جوي من طائرات الاباتشي وطائرات اف16 لوصلوا الرياض في عشرة ايام فقط برغم كل الاسلحة المتطورة التي تمتلكها السعودية, مؤكدا بأن منظمة بلاك واتر تحلم بالحصول على مائة من المقاتلين اليمنيين فقط لاستطاعت بهم احتلال
    دول وكسر جيوش.


    الجن.....عندما تقاتل مع اليمنيين
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2017, 06:32 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    المصير الاسود الذى ينتظر الجنود المغرر بهم السودانيين في اليمن
    وكله بي سبب الاخوان المسلمين وحثالات المركز في السودان
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2017, 01:26 PM

mustafa bashar

تاريخ التسجيل: 10-16-2007
مجموع المشاركات: 1007

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    جميل جدا ياصديق
    تحيات



    مصطفى بشار
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2017, 01:49 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: mustafa bashar)

    حياك الله يا مصطفى بشار
    وهل المحجوب يمثل السودان ام نظام الانقاذ المقبوح الاخواني في السودان ؟؟
    الرواية لم تطبع لكن موجودة في الاسافير "موقع الحوار المتمدن بي دي اف
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-16-2017, 09:34 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    لازالت حرب الابادة التي يتفذها البنك الدولي بادواته الرخيصة من الاخوان المسلمين تقتل النساء في اليمن
    وهذا قصف مجلس عزاء لنساء في ناحية ارحب



    ما راي السودانيين الاحرار في ذلك
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-25-2017, 07:49 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2017, 02:58 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    اليمن وصدام الحضارات ومشاريع الابادة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2017, 03:12 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    وحتى نتفادي شطحات الامام الصاداق المهدي في تقيمهم للشان اليمني ....لا توجد في اليمن حرب طائفية اطلاقا يا سيد الصادق المهدي "توجد حرب ابادة برعاية دولية وبادوات رخيصة "اللاخوان المسلمين
    الحرب بين مشاريع صهيونية امبرالية مموهة ومفضوحة في اليمن ضد مشاريع وطنية حقيقية وقوى ديمقراطية لها جماهير حقيقية"حزب المؤتمر الشعبي العام" وتوجد في اليمن ديموقراطية واحزاب من 22 مايو 1990 وينقص اليمن فقط محكمة دستورية عليا حقيقية وهي ايضا موجودة في مخرجات الحوار الوطني والمحكمة الدستورية العليا هي التي ستملا الفراغ الدستوي الحاصل ومنها يبدا الحل في اليمن
    ومن افسد الديمقراطية في اليمن هي نفس بضاعة خان الخليلي المصرية التي افسدت الديمقراطية في السودان عبر العصور ..الناصريين والشيوعيين والاخوان المسلمين يسمون في اليمن احزاب اللقاء المشترك(راجع بوست المستعمر السري )
    نشكر تعاطفك مع الشعب اليمني ولكن مسك العصاية من النص ما بنفع
    نعم ارسال جنود لليمن خطا قبيح من سلسلة اخطاء الاخوان المسلمين في نظر السودانيين المحترمين
    ولكنهم يعرفون انهم ينفذون المخططات الامبريالية الصهيونية وحروب الابادة مغ سبق الاصرار والترصد وهذا ما فعلوه في السودان عبر 27 سنة ومستميرن فيه حتى تستغنى امريكا واسرائيل عن خدماتهم كخدم بطريقتها المعروفة لتي استغنت بها من صدام حسين صاحب اكبر مشروع ابادة بعد البشير في الوطن العربي
    ويا سيد الصادق انت اما شاهد فضائيات اليمن الحرة في اليمن المسيرة والساحات واليمن اليوم لتعرف ما يحدث في اليمن
    او استعين باعضاء حزب الامة في اليمن يعرفوك بما يحدث في اليمن ..من خلال تقارير ودراسات حقيقية ..العالم قرية صغيرة مت تشطح لينا في اجهزة الاعلام والسؤال الذى يوجه لنظام الانقاذ ابو شريحتين"هل ارسال الجنود الى اليمن تم عبر المؤسسات الحزبية او مؤسسات الدولة المحكمة الدستورية العليا اوالبرلمان..ام البشير وبطانته الاخوانية الفاسدة والمجرمة ...
    هذه سلسلة مقالات داعمة للقضية اليمنية نشرتها في راي اليوم طيلة فترة العدوان...لمن يريد ان يعرف الشان اليمني وحتى لا يهين احد ذكاء السودانيين الجد جد
    APRIL 24, 2015
    اليمن وسباق المسافات الطويلة
    adel-alamin11


    عادل الأمين
    أهم ما يميز الجهد الفكري المجسد لتقارير التنمية البشرية الصادرة حتى الآن هو المنهجية المتبعة والمرشدة لصياغة الاستنتاجات والتوصيات العلمية الهادفة لتطوير وتوسيع البرنامج القطرية والإقليمية والعالمية فى هذا المضمار
    وتتمثل هذه المنهجية بطابع متجدد ومستند الى معطيات وتناقضات الواقع الحافل بالمتغيرات وهى ترتكز على دعامتين أساسيتين هما صياغة مفهوم للتنمية البشرية من ناحية والعامل الآخر هو مؤشر قياسها من ناحية أخرى(الاحصاء)…)
    *****
    ولأول مرة في الأدب التنموي العالمي تعرف التنمية البشرية على نحو محدد واضح بأنها:عملية توسيع خيارات الناس والمقصود بخيارات الناس هو الفرص المبتغاة فى الميادين الأساسية في الحياة الإنسانية بصورة شاملة وتتلخص فى الغايات التالية:
    1- تامين حاجات الأجيال الراهنة دون الإضرار بإمكانات الأجيال القادمة علي تامين احتياجاتها
    2- المحافظة على التوازن البيئي بمكافحة التلوث البيئي وتخريبها والسعي لاستخدام رشيد للموارد وتطويرها بصورة بناءة
    3-العناية بالغايات الاجتماعية وأهمها اجتثاث الفقر والعنصرية والقضاء على البطالة وتوفير فرص عمل متكافئة للمواطنين وتحسين توزيع الدخل الوطني على الجميع ولا فرق بين المركز والهامش بهدف تحسين مستوى معيشتهم وتطوير نوعية حياتهم
    4-تأكيد قيم الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية بهدف احترام كرامة الناس وكفالة أمنهم وتمكينهم من المشاركة في رسم مستقبلهم وفى عملية صنع القرار في بلادهم وكذلك توفير الوسائل والآليات الضامنة الإدارة ديمقراطية وشرعية للحكم وإرساءه على سلطة القانون والمؤسسات المنتخبة والدستورية على المدى البعيد …
    *****
    هكذا ياتى التقرير الأخير عن التنمية البشرية ليسجل إضافة نوعية في بلورة الفكر التنموي المعاصر وتأصيله ويؤشر إلى ميادين عمل أساسية ومهمات جوهرية لتحسين نوعية حياة الناس ولإزالة الفقر ومظاهر التفاوت الاقتصادي والاجتماعي على صعيدين القطري والعالمي..وبهذا المفهوم السليم للعلاقة بين حقوق الإنسان والتنمية البشرية تتساقط المزاعم القائلة ان الحقوق الأساسية هي نوع من الترف والكماليات..بل يتعين على التشديد على التنمية الشاملة والمجدية لاى مجتمع لا يمكن بلوغها دون الاستجابة الحقة والكاملة للحقوق والحريات التي تمثلها الديمقراطية والمنابر الحرة
    *****
    الحرب ضد الامبريالية ليست بالضرورة تكون بالأسلحة النارية والخراب العظيم ..هي حرب بين القيم وبين عدمها.بين الأخلاق واللاخلاق .ممكن تكون في اكثر من محور
    1- المحور الفكري – معنى وجود الإنسان ورسالته في الأرض”إني جاعل في الأرض خليفة
    2- المحور السياسي اعتماد الديمقراطية والانتخابات كحل أوحد للوصول الى السلطة بعد وجود محكمة دستورية عليا كمرجعية ضابطة للعملية السياسية
    3- المحور الاقتصادي توسيع منظومة بريكس″الكتلة الاشتراكية العظمي”
    4- المحور الإنساني الدولة المدنية – ..الناس إخوة وعندما ترتفع الروح فوق عارية الجسد يتساوي الناس
    5- الإعلام الحر الذي يكشف كافة إشكال الخداع الامبريالية وتوعية الشعوب بالأهداف الإستراتيجية للتغيير وبالقدوة الحسنة وتعرية أدوات الإمبريالية المهزومة في المنطقة.
    لخطا الاستراتيجي الفادح للحملة العسكرية ضد اليمن
    بدل من يستهل الملك الجديد عهده بدعوة دول الخليج من أهل المال ودول العربية من أهل الخبرة مصر والسودان…للتوجه إلى تنمية اليمن وازدهارها والسعي لدمجها في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا.ويراهن على القوى الديمقراطية التي لها وجود فعلي وجماهيري تضج به الفضائيات .راهن على إعادة عقارب الزمن إلى الوراء وعلاقة السائس والحصان والرؤية الدونية لليمن والرهان على قوى مستنفذة تجاوزتها الحركة الجماهيرية في كل اليمن…..
    ******
    بعد صدمة عاصفة الحزم ومهزلة قمة جامعة الدول العربية وعودة اليقظة والانعتاق من إصر جامعة الدول العربية الميتة سريريا منذ أمد بعيد ،على اليمن ان تعيد حساباتها الخارجية وتوسع علاقاتها الاقتصادية والسياسية في فضاء جيبوبلوتيكي جديد مع دول بريكس واليابان وكوريا الجنوبية والجارة الشرقية المحترمة “سلطنة عمان” ومع كل دول القرن الإفريقي”الصومال وجيبوتي وأثيوبيا وارتريا وكينيا وأوغندا وتنزانيا ودولة جنوب السودان” وان تؤسس سكة حديد عبر ساحلها الطويل من الحديدة –تعز -عدن -المكلا حتى حدود سلطنة عمان وطريق بري وسكة حديد تربطها برا بهذه الدول”نفق تحت باب المندب كالذي بين فرنسا وبريطانيا اليورو ستار ويربطها شرقا بسلطنة عمان..وبذلك تكون قد أسست لمرحلة جديدة تنهض فيه ا ليمن بعيدا عن النظام العربي القديم وايدولجياته السقيمة والعقيمة التي لا تسمن ولا تغني من جوع وتتحرر أيضا من قرن الشيطان إلى دول القرن الإفريقي المحبة لليمن…..
    كاتب سوداني
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2017, 03:28 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    عاصفة الحزم وساحرات ماكبث
    .. بقلم: عادل الأمين*
    التفاصيل نشر بتاريخ: 08 أيلول/سبتمبر 2015 الزيارات: 663
    الدول تشبه البشر...هناك أناس"محترمين" وأناس "غير محترمين" وكذلك الأمرهناك "دول محترمة" ودول "غير محترمة"...مثلاما يحير أهل السويد والنرويج "الدول المحترمة " كيف دول تدعي أنها ديمقراطية وحاكميتها للشعوب تدعم دول فاشية لها سجل قبيح فيحقوق الإنسان وتشن حروب غير مبررة ضد شعوب ودول أكثر ديمقراطية منها..كما هي حربعاصفة الحزم..لاستعادة شرعية توافقية وليسشرعية شعبية لمرحلة استنفذت أغراضها ورئيساستقال بنفسه على رؤوس الإشهاد وهم يرونالملايين من الناس تخرج في العديد من المدناليمنية ترفض هذه الوصاية الغبية والمبتذلة..اليمنيين شعب حر..نشيده الوطني"لن ترى الدنيا على ارضي وصيا"
    ****
    الحقيقية التي أوضح من الشمس
    1-دول الخليج ليس فيها ديمقراطية وصاحبة سجل قبيح في حقوق الإنسان
    2-مصر ناقصة الشرعية ليس فيها برلمان
    3-السودان انتهت صلاحية البشير "المطارد دوليا"وفقا للمادة 57 من دستور السودان2005
    4-جامعة الدول العربية مؤسسة فوقية لا تهتمبالشعوب وتتبع أهواء أمينها العام المصري"القومجي" وفقا لأهواء البعض من الحكاموليس أسس أخلاقية حقيقية
    5- الأمم المتحدة تخدم مصالح الدول الاستعماريةوالامبريالية "امريكا -بريطانيا -فرنسا"بالفصل السابع وتدمر الدول و تشرد الشعوب دون مبرر... ولا تلتزم بأعمارها وفق للبند الثامن كما هو الحال في أفغانستان والصومال.....
    *****
    رسالة اليمن الحضارية.Yemen Manifest Destiny .اليمن كانت تحتاج اعتماد الدستور القائم ثمالانتخابات وهي مهمة الفترة الانتقالية الأخيرةوالشعب يولي من يصلح والدول الاستعماريةسارت في اتجاه آخر تريد تولية "شخص" مستقيل وتخلى عن مسؤوليته وتصفر العداد . وفقا لصراع ايدولجي عقيم يعم المنطقة ويدفعثمنه الشعوب .وتدخل خارجي غير مفيد ويزيدالاحتقان.. أزمة اليمن الحقيقية عدم وجود مؤسساتومؤسسية في إدارة شونها السياسيةوالاقتصادية والتنموية واهم مؤسسة تستقرالدول الحديثة بها هي المحكمة الدستوريةالعليا.كمرجعية لكافة النزعات الشخصية للقادةوالدستوريين والسياسية للأحزاب وتفسيرالنصوص والاتفاقيات وبذلنا لليمنيين النصحالصحف ومواقع الانترنت منذ الربيع المأزوم 2011كما فعل المحجوب في الماضي ولم يستبينواالنصح إلا في ضحى الغد... واتسع الفتق على الراتق ولا زلنا مع فلان وعلان وليس دولة المؤسسات والقانون والله يحفظ اليمن ويخرج أهلها سالمين مخرج صدق في العالمين والبعض لا يقدر قيمة الإنسان اليمني ولا رسالة اليمن الحضارية ويستنزف اليمن في صراعات داخليةلا جدوى منها واليمنيين من نشر الإسلام الحقيقي ألقيمي في القارات الستة و العالم الجديد دون سيف او جزية بأخلاقهم الحميدةو"القبييلة" وبي الثقة التي أولاها لهم الرسول عبر أفضل الصحابة معاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما...
    *** د
    وكان يجب على من يحكمون السودان بالأهواءالمغرضة والمدمرة الذين جلبوا العار للسودان والسودانيين من 1989-2015 ان يكون في مستوى المحجوب مهندس السلام في اليمن العربي 1967وابورنات-واضع دستوراليمن الجنوبي 1964ويبذلو النصح للطرفين السعوديين من ناحية والفرقاء اليمنيين من الناحية الأخرى باعتماد الدستور والانتخابات المبكرة ولكن فاقد الشيء لا يعطيه...البشير رئيس دمر بلده وشوه رسالته الحضارية. ولا عهد له ولاذمة ولا يلتزم بي دستور السودان ..ماذا سيقدم للسعودية او اليمن وماذا سيضيف للسودانيين؟؟؟ غير مزيد من الآلام..... لماذا لم يلتزم رئيس السودان"البشير" الحياد الايجابي كما فعلت سلطنة عمان "المحترمة "؟؟ او يرجع إلى مؤسسات الحزب والدولة حتى وان كانت صورية ..حتى يحفظ ما وجهه كما فعلت باكستان..... "بعدين لو القصة قروش نفط "لماذا فرط في جنوب السودان ليحصل على الدعم المالي مننفط الجنوب بي كرامة ؟؟...ثم ماذا يفعل بالأموال أصلا رئيس حكم 25 سنة دون طائل وكان لديه موارده النفطية كاملة في بلد مساحته مليون ميل مربع مقارنة باليابان جذر صخرية مساحتها سدس السودان تتربع على عرشاقتصاد العالم.. وماذا يفعل رئيس مطارد دوليا في مجارات مصروالسعودية وكلاهما لا يحترمانه إطلاقا ولهم شواهد في إذلاله شخصيا في أذية بلد جديد يحب السودانيين عبر العصور ويقدر جهودهم في التعليم والإدارة والطبابة ويتسبب في مفاقمةأوضاع السودانيين فيه كما حدث في ليبيا ؟ كان من الأجدى أن يدخل هو والسودان في عزلة مجيدة ويتابع انتخاباته المضروبة ويلملم بقايا شعبه وأراضيه ويتصالح مع الشعب والمعارضة ومع الجنوبيين ودارفور والمنطقتين ويفعل الدستور والاتفاقيات..ويتعامل مع اليمن بجدية ويقف على مسافة واحدة من الجميع كما فعا الا فذاذ والمحترمين من السودانيين عبر العصورفي حل نزاعات اليمنيين وحقن دمائهم والسودان تاريخ مشهود في ذلك... واليمنيين يثقون في السودانيين عبر العصور-محمد احمد المحجوب-الديمقراطية في الميزان- ويا ليت لو قدر له جمهور السعوديين ذلك في السوشال ميديا " طلعوه نكتة ومسخرة في الوات ساب ...والانترنت.. وبسبب البشير خسرنا اليمنيين ولم يكسب البشير مصر والسعوديين.يعنيبالسوداني "فقد اليمنيين وما كسب السعوديين"... واصلو خسران شعبه منذ أمد بعيد... فماذا يفيد الطاغية إذا ربح العالم وخسر شعبه؟؟!!

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2017, 05:11 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    "http://www.up-00.com/"
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-25-2017, 03:09 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    هذه القصة موجودة في موقع الحوار المتمدن للقراء عبر العالم وهي من الادب الكوشي السوداني وكتبتها من واقع الرسالة الحضارية للسودان حيال شعب اليمن المظلوم واكامتداد لرسالات المحجوب ومحمد احمد ابورنات والقدال في اليمن
    يوم الاحد 26 مارس 2017 ستنطلق حملة عالمية عبر العواصم الحرة في العالم للتصامن مع الشعب اليمني ...نرجو من كل السودانيين عبر العالم والمؤسسات السودانية الحرة ايضا ان يعلنو تضامنهم مع الشعب اليمني والتواصل مع فضائيات اليمن الحرة
    المسيرة
    اليمن اليوم
    الساحات
    والمطالبة بخروج السودان من =حرب الابادة في اليمن =
    اللهم هل بلغت اللهم فاشهد


    عندكم فقط 24 ساعة...ويا ريت بكري ابوبكر يرفع البوست ده من اليوم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-25-2017, 03:25 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14495

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المكتبة السودانية:رواية صحن الجن (Re: adil amin)

    وعبر هشتاقات تويتر
    وتصحيح الفضائية اعلاه
    فضائية اليمن اليوم التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام "حزب يمني 100%"
    ومحرك قوقل موجود للعناوين بتاعة الفضائيات
    والتواصل مع المواقع اليمنية


    القنابل العنقودية تمزق اجساد اليمنيين تماما كما كانت تفعل كلاب المستعمر البربري"السري " تحالف الكنسية مع الاقطاع الاوروبي للهنود الحمر والعبيد في الارض الياباب (امريكا)
    عادل الامين
    روائي سوداني
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de