تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 13-12-2017, 05:45 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

السفير/ خالد موسى دفع الله لـ "الصيحة"تجربة الأسلام السياسي بالسودان فاشلة #

16-04-2017, 11:51 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 16464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السفير/ خالد موسى دفع الله لـ "الصيحة"تجربة الأسلام السياسي بالسودان فاشلة #

    11:51 AM April, 16 2017

    سودانيز اون لاين
    زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
    مكتبتى
    رابط مختصر

    السفير/ خالد موسى دفع الله لـ "الصيحة" :
    الانقاذ اخر اجندات اليمين السياسى فى السودان
    تجربة الأسلام السياسي بالسودان فاشلة .. ولكن
    غياب مشروع فكري جامع تسبب في سقوط النخب
    من الرهانات الخاسرة الاعتماد علي الرافعة الايدلوجية
    امام لـ(السودان) فرصة تاريخية يستوجب توظيفها.
    المؤسسة العكسرية لم تكن محايدة بدخولها للسلطة
    ثورات الربيع العربي اعادت الوعي للشعوب
    يؤكد الباحث الاسلامي والدبلوماسي السفير خالد موسي دفع الله ان من ابرز مظاهر الفشل للنخب ليس تعاملها مع السلطة ولا مع المشروع السياسى لكن ليس لديها مشروع فكرى جامع يصوب نحو الاشكالات الاساسية، ويضيف ان اعتماد النخب على الرافعة السياسية والاعتماد علي الرافعة الايدولوجية تعتبر من اكبر الرهانات الخاسرة بالنسبة لهؤلاء النخب بينما للاسف معظم النخب تجدها تتوسل للتغيير الاجتماعى والثقافى بـ(الرافعة السياسية)- ويصف خالد موسي قضية الهويةبانها مسالة مختطفة مابين الجانب الموضوعي وطرف مزايده سوق السياسة هذه القضايا وغيرها كانت محط لحوار لمراجعات فكريه اجرته لـ(الصيحة) مع السفير خالد موسي دفع الله.
    حوار : الهضيبي يس
    • ما صحة الزعم ان عقلية النخبة كانت خصماً على الدولة السودانية ؟
    - النخبة هي كتلة متماسكة تاريخياً وثقافياً في حين ان النخبة ككتلة تاريخية في المجتمعات الحديثة هى كتلة متنازعة متباينة الرؤى والافكار، والنخب قد تتناحر مع بعضها البعض، واعتقد ان صراع النخب أدى إلى افراز مشاكل حول قضية التطور الوطنى فى السودان.
    وطبعا النخب بحكم صراعاتها وعدم اجتماعها على جوامع وطنية، ام تفلح في حسم القضايا الوطنية الاساسية خلافاً للنخب فى افريقيا وفى العالم الثالث التي نجحت الى حد كبير فى ان تقدم وصفات لمعالجات وادواء ومشاكل دولة مابعد الاستقلال.
    هنالك امراض موروثة فى البنية الوطنية والثقافية والاجتماعية وعلى مستوى النهضة، وكثير من النخب استطاعت ان تجيب على هذه الاسئلة.
    • نفهم أن النخب السودانية فشلت في الاجابة على التساؤلات الرئيسة؟
    - السودان حالة خاصة، وتظل النخب السودانية حالة خاصة، وقد اصابتنا لوثة شيفونية، وقد ذكر الراحل الاعلامى الكبير الراحل محمد حسنين هيكل أن (السودان محض جغرافيا فقط تفتقد الى ممسكات الهوية الوطنية). وبما انها امة فى قيد التكوين يرى منصور خالد ايضا ان الامة الهجين يعلو صوتها بالخطاب العاطفى ولكن الدارسون لقضية الثقافة فى الحضارة السودانية يرجعوا هشاشة التكوين التاريخى للامة لاسباب تاريخية. والتكوين التاريخي للسودان اصابته كثير من التراجعات والانتكاسات.
    • في رأيك لماذا غاب هذا المشروع؟
    - غياب مشروع وطنى جامع يجمع شتات هذه الامة من اثنية وجغرافيا في صيغة موحد لكل الناس هو المشكلة التي ماتزال قائمة، بينما فشلت تجربة نميرى فى اطروحة العروبية القومية الاشتراكية وفشلت ايضا تجربته نحو النظام العادل والتوجهات الاسلامية من بعد ذلك، وفشل ايضا المشروع الشيوعى القائم على الاممية الاشتراكية والان نحن على ابواب حصاد تجربة الانقاذ والاسلاميين، فى شعارهم ان الاسلام هو الحل، ويعترف منظري الاسلاميين بأن مشروعهم اعتراه بعض النقص.
    • وما الذي يراه د. خالد موسى؟
    - في راى الشخصى ان المشروع الاسلامى متجاوز للامة القطرية والجغرافيا وهو لديه نزوع دائم نحو قضايا الامة وهذه واحدة من الاشكالات.
    • إذاً فهناك اشكالات أخرى اعترت تجربة اسلاميي السودان؟
    - الاشكالات الاخرى في تجربة الاسلاميين تتمثل في ضرورة الادراك العميق لمكونات الهوية السودانية القبلية والاثنية وكيف تستطيع ان تنزل قيم الاسلام على مجتمع متباين فى الهويات فى اللغة فى التعدد الدينى واستطاعت الانقاذ ان تصنع خطة سياسية قوية ودولة مركزية قوية ولكن كلفة بناء هذه السلطة السياسية لاتخلو من كلفة سياسية عالية وكلفة مادية وبشرية عالية وبالتالى ردا على سؤالك الاساسى ان النخب لاتتحمل لوحدها وزر الفشل التاريخى فى السودان وإنما هنالك عوامل ثقافية وحضارية واجتماعية اكبر من قدرات النخب لصناعة وواقع جديد لذا فان قناعتى الذاتية بان ابرز مظاهر الفشل للنخب ليس تعاملها مع السلطة ولا مع المشروع السياسى لكن لكونه يعوزها المشروع الفكرى الجامع الذي يصوب نحو الاشكالات الاساسية .
    • هل سقطت المفاهيم الايدولوجية في الاختبار حين وصلت إلى السلطة؟
    - نعم. اعتماد النخب على الرافعتين السياسية والايدولوجية كان اكبر الرهانات الخاسرة بالنسبة لهؤلاء النخب. وللاسف معظم النخب تتوسل للتغيير الاجتماعى والثقافى بالرافعة السياسية وانا اريد ان اعقد مقارنة سريعة بين بما يعنى ان تاريخ السودان التلقائى والتكوين الطبيعى قام على اسهام كبير من المصلحين الاجتماعيين والمقصود بهم القادة الدينيين وقادة التصوف الذين ساهموا فى بناء ملامح المدينة والحواضن السودانية وكثير من القرى والمدن الصغيرة. والمجموعات السكانية والبشرية تجد ان تكوينها الاساسى يرتكز على وجود شيخ او شيخ طريقة.
    • من هناك بدأ الاصلاح الاجتماعي؟
    - قضايا الاصلاح الاجتماعى بدات بهذه الطريقة، وهؤلاء كان لهم دور كبير فى تشكيل الواقع السودانى وعندما اتت النخب الحديثة لم تحافظ على الاصول التقليدية القديمة التى قامت عليها بنية المجتمع السوداني، ولا هى اوصلت هذه المجتمعات الى مصاف المجتمعات الحديثة المطلوبة، وبالتالى فإن مشروع النهضة يجب ان يرتبط بدور المصلحين الاجتماعيين اكثر من النخب السياسية والايدولوجية، وتاريخ السودان ينحاز في نجاحاته الكبرى الى دور المصلحين الاجتماعيين ورهاناته الخاسرة الكبرى تقع فى صف النخب السياسية التى اعتمدت على الرافعة السياسية ومشكلة اخرى فى النخب فى انها ظلت مترفعة عن الجماهير وقد استعلوا عليهم بالتعليم والامتيازات وهم اصبحوا بصراحة صانعى تضخم الدولة على حساب المجتمع والنخب عملت على تكريس وتمديد وتضخيم دور الدولة على حساب المجتمع ولكن المصلحيين الاجتماعيين لديهم تواصل مباشر مع الجماهير
    • مامدي تاثيرات صراع الهوية علي الدولة واستقرارها؟
    - اود التاكيد علي ان قضية الهوية مختطفة فيها جانب موضوعى وجانب خلقته المزايدة فى سوق السياسة وهى قضية موضوعية فى ملامحها التاريخية منذ ان كتب حسين شريف منذ العشرينات فى القرن الماضى عندما قامت ثورة اللواء الابيض وكتب من اعطى هؤلاء التفويض بالتحدث باسم الشعب السودانى انظر لابطال السودانيين التاريخين على عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ احدهم استشهد فى المستشفى العسكرى والاخر انتقل الى قسم الامراض العقلية فى مصر وكثير من قادة الحركة الوطنية فى ذلك الوقت والذين يزعمون السيادة فى ذلك الوقت بحكم انهم صناع الراى والقرار وفى حاجة ثانية الناس ما برجعوا ليها فى عالم اثار اسمه وليم ادمز قال فى ابحاثه التاريخية ان السودان لم يشهد ديمقراطية الا فى العصر الحجرى بسبب ان الديمقراطية لاتقم على التراتبية الاجتماعية وكل تكوينات الحضارة السودانية القديمة كانت مثل تكوينات المدينة الفاضلة لافلاطون وان الهوية تم اختطافها للتعبير عن قضايا الايدلوجيية فى السلطة وللاسف لم تطرح كقضية فكرية طرحت على اسنة الرماح وفوهات البنادق من نظرية المركز والهامش من الذى طرحها طرحتها الحركة الشعبية فى مناطق الحرب لم تطرح فى اطار الحوار الثقافى والفكرى وبالتالى اذا ما نزعنا حالة العنف والابتزاز السياسى والاختطاف التاريخى لقضية الهوية لن نجد لها علاج لانها حتى الان واحدة من اجندة واطروحات التنافس على السلطة وقضية الهوية تستحق النظر ولكن فيها اشكالية فى تمظهرات واشكالية الهامش والمركز وجاء على اساسها السودان الجديد مثلا والاسلامين عندما تقول انا مسلم يتساوى الجميع فى الحقوق والواجبات ومنابع الهوية واصولها مانابعة اصلا من التيار الاسلامى بل هى خارجة من التيار العلمانى ومن اليسار بالذات والاهم من كل ذلك ان قضية الهوية من ناحية تاريخية وهذا كلام مهم جدا تعنى تصفية المركزية من الثقافة السودانية الى الوسط النيلى وهذا يعنى خطوط حمراء لكثير من الناس والوسط النيلى هو تكوين حضارى تلقائى لم تستطنعه قوة سياسية او ايدلوجيية، ولكن نسبة للتعليم والتواصل مع الحضارات القديمة والاتصال القديم باوروبا والحضارة الكوشية القديمة وكل الحضارات السودانية قامت فى هذا الوسط وبالتالى اى حديث عن تصفية الهوية ومركزية الثقافة فى الوسط النيلى هى تعنى اعادة تفكيك السودان الى اصوله التاريخية القديمة وهى من القضايا الحساسة جدا فى تاريخ السودان لذايستوجب ان توجه قضية الهوية لتصفية مركزية الثقافة فى الوسط النيلى ولابد ان تنزع منها حمولة العنف التاريخى لانها طرحت على اسنة الرماح وفوهات البنادق ولابد ان تعود لوضعها الطبيعى كقضية فكرية فى المقام الاول.
    • كيف تقرا مطلب اعاده كتابة التاريخ لدي البعض؟
    - هناك اشكالية منهجية فى اعادة كتابة التاريخ وكان التاريخ مكتوب ونريد ان نعيد كتابته وتاريخ السودان كتب باقلام غير سودانية اذا التاريخ كتبه رحالة ومثل مالتاريخ كتبه المنتصرين وجزء من التاريخ كتبه المنهزمين وشالبونى لديه مقولة تقول بان تاريخ السودان الحديث يعود الى حضارة كرمة القديمة منذ الاسرة الخامس والعشرون التى حكمت مصر فى ذلك الوقت وطبعا جزء من الحضارة الكوشية مذكور حتى فى الانجيل ومن الحفريات ومن طريقة تنظيم المدن وهيكلتها وبنيتها الديمغرافيية والاجتماعية والثقافية وملامحم وجود مدينة منظمة ومجتمع منظم كان موجود فى تلك الفترة وبالتالى مافى حاجة اسمها كتابة تاريخ بل اعادة ترتيب التاريخ وانا مع اعادة بناء التاريخ السودانى على اصوله والذين يريدون اعادة كتابة التاريخ اعادة ماظلمه التاريخ وهؤلاء بيفتكروا بان التاريخ القديم كتبته المؤسسة الرسمية
    • هل السودان يعيش حالة تباين بين الطرف الاسلامي – العلماني؟
    - علي مستوي الشخصي فاني غير مهموم بالمصطلحات والاسماء كثيرا فالشعوربان صراع الاطراف كله حول السلطة اكثر من كونها قضية حقيقية فكرية او ثقافية حيث ان نزع الحمولة التاريخيىة من هذه المصطلحات التى اصبحت معانيها الان مبهمة والسودان لايحتاج الى الايدلوجيات اذ اعتبرها جزء من تمظهرات الصراع القديم وافتكر بان تاريخ السودان منذ الاستقلال ومابعده لايمثل التاريخ الحقيقى للسودان والتفاعلات الحقيقية التى ادت الى تكوينات السودان الراهن ،فهى تمت فى فترة الحركة الوطنية فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى الى عشية الاستقلال فالذين قادوا النضال والمقاومة وقدموا التضحيات وذهبوا الى السجون واستشهدوا والذين ورثوا الاستعمار وحملوا رايات علم الاستقلال فى ذلك الوقت لم يكونوا هم المصلحيين الحققيين الذين قدموا التضحيات والافكار وهو ذاك الخليط التاريخى المدهش والذين ورثوا المجد التاريخى هى الطبقة الحديثة التى كانت تبحث عن سؤال النهضة اول كتاب كتبه محمد خير المحامى وكان يسمى" جيل الحركة الوطنية" وتمسك مدرسة الفجر كبار الكتاب وكبار المثقفين والتيارات الحديثة وتكويينات الدولة السودانية كلها كانت فى تلك الفترة وهى النخبة التى صنعت الوعى التاريخى بالقضية السودانية ولكن عندما اتى الاسقلال اختفى كل هؤلاء من المسرح السياسى والفكرى والثقافى والذين اختطفوا القضية السودانية للوصول للسلطة الذين كانوا يملكون الجماهير والولاء الدينى وبالتالى تجد انفصال تاريخى بين النخبة التى حملت الكفاح والنضال وقدمت اسهامات فكرية واجتماعية عميقة والوعى بقضية السودانوية والهوية فى ذلك الوقت لكن بعد ذلك تجد التمثلات التاريخية فى الاستقلال ومابعد ه فيها خيانة تاريخية.
    • كيف تقيم تجربة حكم الأسلاميين لـ(السودان)؟
    - هذا سؤال مهم والمجتمع بقول المعاصرة حجاب وماتقدر تقدم حكم تاريخى متوازن وموضوعى وانت تعيش فى ذات الحقبة التاريخية اما انك غضضت الطرف عن بعض الاشياء او ان الصورة غير مكتملة لديك ، ومشروع الاسلام السياسى الذى تم فى السودان افتكر انه كان مشروع طموح نحو التغيير الشامل وقد توفرت له فرص نجاح من حركة اجتماعية كانت موجودة من مجموعة تنظيمية متماسكة تملك رؤية من قيادة وزعامة تاريخية يدين لها بالولاء ومن تحالفات اجتماعية وجهوية وطبقية كانت فيها المؤسسة العسكرية وكانت فيها طبقات المجتمع المدنى وقطاعات كان فيها عمق فى المجتمع الريفى والقيادات الاهلية وهذه كلها مثلت عناصر نجاح مبكرة اضافة الى ضيق الناس بتجربة الحكم الديمقراطى لانها فشلت تقدم اى اجابات حول اخفقاقات الراهن السياسى حول قضية التنمية وقضية الامن وبالتالى الناس رحبوا بالتغيير لكن رغم توفر عناصر النجاحات الكبيرة هذه افتكر ان العقل السياسى الذى يدير خيارات المرحلة ارتكب اخطاء كبيرة لانه نحى الى صدام نحو التحالفات الخارجية التى تمثل امتداد طبيعى لقضية الاسلام السياسى فى الحواضن المدنية فى منطقة الشرق الاوسط ايضا العقل السياسى نحى نحو المصادمة العنيفة نحو مشروع الحركة الشعبية التى تحكم الجنوب لكن افتكر بان الشى الناقص الان بان كلفة التغيير عالية يعنى الناس بيحسبوا 18 الف شهيد من دفاع شعبى ربنا يتقبلهم جميعا وحتى من ناحية الحصاد السياسى عندما حصل فى فقد جزء عزيز من بلادنا لفكرة البنية الاخلاقية للمشروع الاسلامى الذى قدم ،هل بنفس الصلابة والقوة والمتانة والبريق اتى به والطبع اى مراجعات هناك نجاحات على المستوى الوطنى وهناك بنيات اساسية تم تكوينها هناك مؤسسات لدولة حديثة وتفجير لطاقات كامنة على المستوى الاقتصادى وغيره والاسلام السياسى كمشروع اخلاقى وكمشروع للتغيير الاجتماعى يقدم نموذج بالمثال الدينى الذي في الاصل كان موجود واعتقد ان درجة النجاح ضعيفة جدا والاهم من ذلك ان مشروع السودان كان هو المبتدر الاول للاسلام السياسى اصلا فى السلطة قبل النموذج فى اخطاء وسوء تقدير استفادت منه حركات اخرى وما فشل فيه الاسلام السياسى لم يستطع ان يفصل ما بين السلطة السياسية والتوجهات الدينية وقدم نفسه كمنوذج بديل لحضارة الغرب وثقافتة واخيرا من ناحية فكرية اعتقد بان الاسلام السياسى فى السودان فشل فى الاجابة على سؤال كيف تستطيع ان تنزل الاسلام على مجتمع متباين الاعراق لديه قضايا اساسية كقضايا الوحدة الوطنية يعانى من صراعات تاريخية يعانى من تشظيات فى قضية الولاءات الاثنية والقبلية وما الى ذلك وللاسف الثقافة التقليدية السائدة التى تنتهذها السلطة لتكريس السلطات الاهلية هى استغلت شعارات الاسلام السياسى وتجييرها لتحقيق مصالحها الجهوية والاثنية وبالتالى اصبح هنالك خليط بين قيم اسلامية ومصالح .
    • ماحقيقة أسهام المؤسسة العسكرية في تكريس الاسلام السياسي بدولة؟
    - من القضايا السائدةه في العالم الثالث هي استخدام الجيش لضرب منظمات المجتمع التى تنشد التغيير اذ ان كل الدول فى افريقيا استعانت بالجيش فى الاستيلاء على السلطة فى السودان عام 58 وعبدالناصر فى 52 وليبيا فى العام 1969 العراق سوريا كل الدول وافريقيا كلها وبالتالى ان الجيش لم يكن قوة محايدة على الرغم من انه يحسب من مؤسسات الدولة الحديثة وتطورات المشروع الدستورى لم تكتمل بحيث ايضا المنطقة موبوءة بالصراعات تمرد ضد الدولة او صراعات بسبب السلطة او تشظياتها بسبب القبيلة ، ولكن بصراحة الذى قام بهذم قضية التطور الدستورى فى السودان هو استخدام الجيش من قبل بعض القوة السياسية بالوصول الى السلطة لكن من يفتكرا بان كل ملامح النهضة فى السودان هى تمت بواسطة المؤسسة العسكرية بالنسبة للسودان، بينما فى القريب العاجل فى تقديرى الشخصى لابد ان يكون الجيش جزء اصيل من منظومة السلطة فى حال استمرار الحرب واى بلد موبؤة بالصراعات والنزاعات وان هنالك مهددات للامن القومى ستكون المؤسسة العسكرية جزء من المعادلة السياسية خاصة و ان تجربتنا الديمقراطية فشلت لان الذى كان يدفع فاتورة الحرب هو الجيش ولكن ابتعد عن السياسة ولعل لم يقنن الجيش بطريقة دستورية لذلك فقد دفع بمذكرته الشهيرة فى فترة الديمقراطية الثالثة وتم استخدامه من بعض القوى اليسارية فى ذلك الوقت وجاء الاسلاميون واستخدموا ذات الجيش فى الوصول للسلطة وبالتالى نظرية تحييد الجيش فى العالم الثالث هى نظرية غير صحيحة ولابد من تقنين دور الجيش فى اطار التطور الدستورى فى ان يكون جزء من المعادلة السياسية
    • هل المجتمعات العربية تعيش حالة من صراع مع المنظومة الغربية ؟
    - انا اظن بان المنطقة العربية من ناحية عامة الذى حدث يؤكد علي وجود مبادئى لدولة حديثة من ناحية المبانى فى البنيات الاساسية ولكن اذا نظرت الى التكوينات العميقة فى المجتمع مازالت تقوم على البنية القبلية وهنالك تناقضات واضحة جدا بين مؤسسات دولة حديثة قائمة على بنية قبلية راسخة متعمقة فى التقاليد وبالتالى قضية الحداثة تشهد اضطرابات عميقة بين مظاهر حداثية وبنية اجتماعية وتقليدية والنقطة الثانية ظهور تفلتات الشباب واصطفافهم فى اطار المشروعات المتطرفة والارهابية فى المنطقة لاسباب سياسية وثقافية واجتماعية اكثر منها اسباب مادية لانه اتسعت الطبقة الوسطى فى العالم العربى تقريبا فى 50-60% وهذه طبقة لديها تطلعات مشروعة- ثانيا نسبة البطالة عالية جدا- ثالثا بنية الدولة الحديثة لم تكتمل رابعا تعاقل المشروع السياسى للدولة الحديثة فى المنطقة العربية لم تقدم اجابة منطقية حول تطلعات هؤلاء الشباب وربما زاد عليها التحالفات مع الدول الغربية زادت من وتيرة التساؤلات وانقسم الناس الا فسطاطين فسطاط الاسلام وفسطاط الكفر وبالتالى انا افتكر بان التوترات ستستمر فى المنطقة العربية وستظل موجودة اذا لم يحل هذا التناقض بين مظاهر الحداثة فى بنية الدولة الحديثة والاضطراب فى قواعد الاصول الاجتماعية القائمة على القبلية والثقافة التقليدية ستكون هنالك قضية مستمرة مما يعنى ضرورة اصلاح الدول العربية من جديد بحيث يجد هؤلاء الشباب تطلعاتهم
    • ثورات الربيع العربي وقضية احداث المتغييرات عربيا؟
    - الثورة الفرنسية لم تحقق الا بعد من قيامها وبالعكس الفوضى والاضطراب الذى حدث بعد الثورة الفرنسية اشد بؤسا من الاوضاع القديمة التى كانت موجودة وبالتالى الحكم على الثورات فى تحقيق اهدافها فى سنوات قليلة التاريخ لايؤيد هذه النظرية وقد نهض النظام القديم واجهض هذه الثورات واعاد الجماهير العربية الا بيت الطاعة هذا مايسمى بالدولة العميقة كما موجود فى بعض البلدان ولكن البعض الاخر يسميها ارتدادات وانتكاسات وتراجعات بمعنى انه توجد كتل ومجموعات تضررت مصالحها وبالتالى هى تريد اعادة النظام القديم للحفاظ على مصالحها وبالذات الطبقة الراسمالية وانا قناعتى الذاتية ان ماحدث فيه انتكاسات وتراجعات والان الشعوب العربية عاد لها الوعى.
    • ماذا عن روشتة الحل ؟
    - ساقول كلاما حيث ان في تقديري السودان امامه فرصة ذهبية والفرصة التاريخية لاتتكررواذا لم تنتهز هذه الفرصة سنكون اضعنا على السودان فرصة تاريخية لن تتكررونحن نشهد نهاية حقبة سياسية وكل الذين اعتلوا منبرالسياسة خلال خمسين سنة ابطال ثورة اكتوبر الان هم على نهايات عطائهم السياسى بالتالى هنالك جيل جديد يتهياء والتجارب السياسية منذ الاستقلال وحتى الان اوضحت اننا جربنا كل الروشتات السياسية من يسار الى يمين وانا سعيد لاننا نشهد نهاية الايدلوجيية واى مشروع وطنى يتشكل فى المرحلة القادمة لدينا من العظات والعبر مايجنب البلاد مازقه والنقطة الثالثة الانقاذ كمشروع هى تمثل نهاية اجندة اليمين السياسى فى السودان يعنى اشك بل اجزم بان قيام اى مشروع ذو اجندة اسلامية فى تاريخ السياسة السودانية بعد الانقاذ والانقاذ قد اكملت اطروحات اليمين السياسى فى السودان واليسار اكمل فرصته التاريخية كاملة والتى انتهت الى اشلاء ودماء واكتملت الدائرة السياسية بكل التجارب الموجودة والنقطة الخامسة على الانقاذ ان تدخل مرحلة انتقال سياسى تعيد ترتيب الاجندة السياسية وسينتهى هذا المسار بانتخابات فى 2020 والرئيس البشير اعلن بان هذه فترته النهائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2017, 12:03 PM

sadig mirghani

تاريخ التسجيل: 03-03-2014
مجموع المشاركات: 2266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السفير/ خالد موسى دفع الله لـ andquot;الصيحةandquot (Re: زهير عثمان حمد)

    باحث اسلامي وسياسي
    هانت الزلابية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2017, 12:27 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 12897

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السفير/ خالد موسى دفع الله لـ andquot;الصيحةand (Re: sadig mirghani)

    يعني اكتشف النسبية؟
    دي حاجة معلومة ومعروفة سلفا ولاتحتاج لعبقرية تعيد اكتشافها او التذكير بها !
    فشل تجارب الاسلام السياسي في السودان وخارجه اضحت حقائق جلية والفشل في ايجاد حلول وتقديم اجابات ايضا اضحي معلوما وبالتالي يصبح التبشير بمثل هذه المشاريع مجرد حرث في
    بحر ومحاولة لخم البسطاء والسذج ونعيق خارج مجري التاريخ وخارج العصر!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de