الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-04-2016, 06:07 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عماد البليك(emadblake)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

عن سيرة الرجل - نص

07-30-2003, 02:47 AM

emadblake
<aemadblake
تاريخ التسجيل: 05-26-2003
مجموع المشاركات: 791

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
عن سيرة الرجل - نص

    عن سيرة الرجل

    في ليلة أخرى‚ غير هذا الغضب سأنزع الأقلام عن محابرها‚ ألون بقايا الدماغ الذابل على هيئة الجماجم في مقابر وجدت هنا‚ تقول بان تاريخك لا ينتمي لهذا الرجل‚منذ ان جاء يحمل معوله العجوز‚ جاءت عصافير زرقاء تخطف الوجع عن القلوب‚ وفي مساءات مترفة بالحزن‚ تراجعت طيور القماري الى نوافذ البيوت المتهالكة‚ لم تفكر في حجم الأنا التي تدوخ بها المكان‚ ولا في كراهية من سكنوه‚ فكرت في أشياء أخرى غير سيرة الرجل الذي لا انتمي له

    ‚هوايته تطهير القلوب من الحب‚ ويعشق لحد مؤسف تلوين السماء بريش الجرأة الكاذبة‚ ويوم قادنا الى المسلخ في درس العلوم لنرى كيف يقتل الإنسان الكبش‚ فزعنا‚ الى مسارب الصحراء‚ وعاد ليحدثنا ان هاتفا ناداه فاستجاب له "أي هاتف يا عبيد الله؟"‚ضحك وانطوى مع غياهب الرجفة في البلد المقهورة بدموعها‚ كان يعاني الوحدة‚ والعذاب اللامتناهي‚ ويدس في أسفل الرأس شيئا من أوراق قديمة مهيأة للجوع‚ كتبت فيها تأملاته عن أسرار الخوف في ضمائر المغفلين‚ وكان الرجل الذي لا انتمي له واحدا منهم‚

    في الفقرة الأولى من كتاب "النجوى والإنسان" سطر المؤرخ المجهول لأبناء بلده‚ عبيدالله الحيران‚ قصصا عن جيل استطال فنطح السحاب‚ وعن سيدة هجرت رجالها تبحث عن دم النهر الذي غرقت فيه غزلان المروج البرية‚ وفي نهاية الفقرات الموشحة بسواد القهر‚ قال ما انطوى عن عشق كبير لهذه الأرض: انه الخوف لا يزول إلا بترتيب المحبة على رفوف الوقت المعجون بطواحين التآلف بين المساكين‚ وكان الرجل الذي لا انتمي له واحدا منهم‚تمسكا بقيمة المحبرة‚ ساعة تدلق حبرها على الورق دون ان تمسه الأيادي‚ قمت ليلتها‚ أمشي في حنايا روحي‚ أجد هذه الروح قلقة بشكل النهر والماء الدموي‚ أسأله: "متى يكون الصفاء؟" يعاندني الماء ويهرب من بين يدي المنهكتين بترتيب مقام الروح في الجسد‚ كان ذلك قبل ان أدخل قبة الخوف‚ وقبل ان يمزقني الكتاب الذي قرأت فيه ان تاريخ الإنسان قطعة من رونق الانكسار‚ وقتذاك ظننت انني فهمت‚

    ورحت أحدث الرجل الذي لا انتمي له‚ بحجة انني أطلب الانتماء‚ فرمى بي في قاع الماء وحيدا‚ رأيت أسماكا ملونة تبكي‚ وتماسيح لا تلد‚ وفئرانا تحاول العيش فتعجز‚ وبشرا كانوا قادرين على النطق بحجم هولهم‚ جثثا متعفنة بسراويل من شتى ألوان الكون المرئي‚ ورأيت أشعة أكس تعبر الماء فترسم على انحناء قوس قزح الدم لوحة من كيمياء الرعب‚ وخلت انه حلم‚ لكني لم استيقظ أبدا‚ وكيف يكون مقامي إذا ما فقد المكان عطر الرجل الذي لا انتمي له‚

    تراجعت بي ذاكرة الصدأ والعوج الى معوله العجوز‚ الى مطاردته لليالي القديمة‚ يبحث فيها عن معنى لتشذيب اللحى‚ ونتف الحواجب القاعدة عن الجمال‚ وفي لحظة صدق حدثني ان العالم بدأ يكسب ما فقده في رحلة طالت‚ لم يشرح لي كيف كانت عودته يومذاك من مناطق الجدب في الصحراء مع جحيم القوافل‚ او يعطرني بالاستياء كما ظننت‚ رش على جسدي جملا تراثية مثقلة بالأنباء ومحشوة كوسادات النار بالخيزران‚

    سأظل أتذكره في لفافة التبغ‚ وفي نقوش جدي الملك "طـــهراقا" الذي بنى مملكـــــته في الرمل وذهب الى منابع النهر‚ يبحث عن خلده هناك‚ ومع تقلب أحوال الذات‚ كدت ان انسى‚ أذوب في مهرجان فصول السنوات المتلاقحة بالأنين‚ كنت كطواحين الهواء‚ أو كرائحة الموز في غابة عند نهر الجور‚ وكنت سيئا جدا‚ وللغاية‚ وهذا ما لم يحتمله الرجل الذي لا انتمي له‚ قصف بي في مهبات الريح الشمالية قبل موسم "دميرة" النهر أو البحر كما يسميه أهلنا‚ جعلني أترنح في الهواء‚ اعاند قوانين نيوتن‚ أحن لمدخنة تعصف بي الى أعلى‚ أسيح في فراغ ما قبل الأمــس‚ في ليلة كان فيها حلم واحـــــد‚ لا غير‚ ان اهرب الى قاع الماء‚
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de