بعض من ملامح العرس الوئيد "يوميات العصيان الأول...
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
صدور... الهلوسة
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-07-2016, 06:22 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.عبد الله علي ابراهيم
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

ود الحسين: وحفرة نحاسه عبد الله علي إبراهيم

04-24-2014, 04:42 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 268

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
ود الحسين: وحفرة نحاسه عبد الله علي إبراهيم

    (ورد أنه جرت سرقة نحاس السكة حديد في عطبرة جهاراً ليلاً بيد خفيفة لا تخاف أحداً. وذكرني هذا بكتابات لي سبقت عن حسن تدريبي في سرقة النحاس بين عصبة صبية متنفذه بحلة التمرجية بعطبرة في الخمسينات. أعيدها هنا)
    كان من عواد السيد عبد الكريم جٌري، صديقي القديم بحلة التمرجية بعطبرة المصاب بكسر برجله في نوفمبر المنصرم، محمد أزرق ود أبو شنب وأبو القاسم جري وصلاح عوض. وأزرق وأبو القاسم عضوان مؤسسان لنادي "ال######انين" وهي حلقة من أولاد الحلة لا ناد برغم استحالة تفادي الانتماء إلى مثل هذه المؤسسة في المدينة. ويجتمع ال######انون مساءً عند دكان أزرق. ولهم أنس طريف.
    تطرق العواد إلى بعض سيرة السيد ود الحَسِين. وقد نشأنا في تمرجية الخمسينات على جيرة غائبة لهذا الرجل. فله بيتان في مركز دائرة الحلة وظلا خاليين فلا هو سكنهما ولا هو أجرهما. وود الحسين من حلة السيّالة على ضفة النيل. وهو رجل شبعان في الأرض الزراعية. بل كانت له غابة سنط في ظاهر ساقيته معروفة بغابة ود الحسين. وكان يقيم فيها النَوَر (الحلب) متى حلوا عطبرة من أسفار معاشهم الصعب. وكانت تلك الاقامة نافذة أطلعت ناس الداخلة على نظم النور الاجتماعية. وأغرم الناس بفنون الشجار عندهم ودور النساء فيه. وحكوا عن ذلك كثيراً. وقد نصَّب عمدة الداخلة، الشيخ السرور السافلاوي، شيخاً عليهم هو باكاش الذي له جذور في البجا. وكان لباكاش سمت الإدارة. فهو حلو الصورة ولا تراه إلا في كامل هندامه المعتنى به: سروال مزركش في منعطفات هامة منه وعراقي وسديري وتوب وعمامة ومركوب. وكان النَوَر يعرضون عليه متاعبهم مع بعضهم البعض أو مع الآخرين.
    لم يشرفنا ود الحسن بجيرته. فقد كان يسكن في السيالة. ولم يمن علينا بجار نأنس به في تلك الحلة الناشئة بدورها التي لم تبن بعد، أو ما تزال غير متمومة، أو تامة مغلقة. وكان ملعب دافورينا يقع أمام بيوت ود الحسين. ولهذا كثرت إشاراتنا إلى الرجل. فقد تنقذف الكرة في المنزل فنتسوره حتى نعود بها. وكانت استعادة كرتنا الضالة هي المناسبة التي تعرفنا بها على محتويات واحد من تلك المنازل. فقد احتشدت غرف البيت وبرانداته وحوشه بأثاثات وغيرها مخزونة بإهمال. وكان أكثر تلك الأشياء مما اشتراه ود الحسين من مزادات رتبها الموظفون البريطانيون لبيع أشيائهم غير المنقولة خلال أعوام 1954 و 1955 استعداداً للجلاء عن السودان. وتذكرون أن حسن خليفة العطبراوي قال للإنجليز في نشيده الوطني المعروف أن يروحوا لبلادهم ويلملموا عِددهم ويسوقوا معاهم ولدهم. ومتحف ود الحسين بحلتنا دليل مفحم أن الإنجليز لملموا عِددهم ولكنهم باعوها في المزاد بالسعر المناسب. وقد رأيت في قفزاتي العديدة فوق حائط بيت ود الحسين لاستعادة كرتنا الآبقة فونغرافات واسطوانات في عراء الدار تحت شمس عمودية مكندكة بغبار عطبرة المرسل. وأتصورها اسطوانات لأساطين الموسيقى الغربية من أمثال بتهوفن وباخ وشوبان. بت ال###### أيتها الشعيرية!
    لم يكن ود الحسين جاراً لنا أو جالب جار. ولكننا كنا نراه يومياً مضجعاً على عنقريبه أمام دكانه في سوق الداخلة. كان أنيسه وحافظ سره هو عثمان الترزي الذي اتخذت ماكينته جانباً من فرندة الدكان. ولا أذكر أنني اشتريت شيئاً من متجره ابداً. ولا أظنه كان سيهش ليضيف لماله اللبدا تعريفة شافع يمني نفسه أن يصيب بها حلوى أو بسكويتاً. ولا أعرف شافعاً نجح في حمله للقيام من عنقريبه ليأتي له بشيء من رفوف دكانه غير الأنيقة. وبدا لي دكانه كمجرد ذريعة لود الحسين ليكون في هيصة السوق بطريقته الخاصة. وكان مشغولاً عن البيع والشراء باستعراض تفوقه على منافسيه من التجار. وكان منهم عقلان عبد المجيد. وهو حلفاوي حلو التقاطيع قمحي اللون جلابيته دائماً بيضاء ودائماً مكوية. وقد سمعت عن منافستهما هذه الحكاية الطريفة. فقيل إنه ما جاء عيد الاستقلال حتى تنافسا حول من منهما أطول علماً على دكانه تحية للمناسبة. وكان يراقبان بعضهما البعض فمن زاد بوصة زاد منافسه بوصتين. وكانت هذه المزايدة على محبة السودان تجري على مرأى وسمع أهل الحلة. سودانا فوق.
    وكان الرجل كلاسيكي الأعراف بحسب ما علمت عن كيف ودع دنيانا. والرجل أو المرأة الكلاسيكي هو من يعتقد في وجوب إتباعا الأصول في قواعد السلوك لا يبتذل ولا يساوم. حكى لي عواد عبد الكريم عن روعة فراق الرجل لدينانا. فقد أصابه السكري في آخر أيام حياته. وطلب له أهله العلاج هنا وأخذوه إلى مصر حين أعيتهم الحيلة. وقرر الطبيب أن يبتر بعض رجل ود الحسين ليسلم جسده من غرغرينة السكر. وفاتحه ابنه المحامي في الأمر. فقال له ابوه بحزم: يا ابني لقد بلغت من العمر عتيا. وعشت حلواً ومراً. وليس هناك ما يغريني بعد بتبديد جسدي عضواً عضواً طلباً لعمر جديد. إن الله يطلبني إلى جواره فكفاني. يا أبني سأرضى عنك إلى يوم الدين إذا حملتني إلى قبري بكامل عدتي وعتادي. لا تفرط في عضو مني. أريد أن أرقد رقدتي الأخيرة تاماً لاماً." ومات ود الحسين وضمه جسده الكامل قبر. لم ينقص الرجل عضواً.
    رأيت خلال وجودي بمتحف ود الحسين أكواماً من النحاس. يبدو أنه كان يشترى قطع النحاس التي يستخرجها صبية حلة التمرجية من نفايات ورش السكة حديد كما حدثتكم سابقاً. وكان قد كف عن هذه التجارة لعهدي بالحلة وأبقى على النحاس لم يتصرف فيه بالبيع. وقد حَملتُ المعلومة عن كنز النحاس هذه لعصابة الأربعة التي كوناها خلال عصر الهرولة العظيمة للنحاس في الخمسينات في الداخلة والتمرجية. وتصرفت العصابة. فسرقنا نحاس ود الحسين عن بكرة أبيه. وهذه حكاية ليوم آخر طالما سقطت الجريمة بالتقادم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de