|
تأمُلات غلبنا الملعب وليس المريخ كمال الهدي
|
[email protected] · لا أرى سبباً يدعو بعض أخوتنا المريخاب للغضب الشديد، فالهلال تغلب على فريق من دولة مالي وليس مريخ السودان. · وليس هناك ما يبرر مناكفات بعض أخوتنا من الكتاب الزرق لأن ناديهم غلب الملعب لا المريخ. · قد يقول قائل أن حلاوة كرة القدم في مناكفاتها، وهو ما يردده بعض الزملاء كمبرر لإغراق الناس في هذا المستنقع. · كلنا لدينا أصدقاء ومعارف يشجعون المريخ، نناقشهم ونغالطهم وننكافهم أحياناً، لأنهم يفهموننا ونفهمهم ويدرك الطرفان أن مناكفة بعضهما البعض لا تنطلق من كراهية، بل العكس تماماً. · المداعبات البريئة مكانها الجلسات الخاصة لا المساحات المخصصة لأعمدة الرأي. · فأثر الكلمة المكتوبة خطير جداً. · وقارئ هذه الكلمة يمكن أن يكون بروف، طبيب، معلم، طالب جامعي، تلميذ مدرسة متوسطة أو ابتدائية، عامل أو فني، صاحب عقلية متفتحة وأفق واسع وصدر رحب أو ضيق الأفق والصدر، فلذلك وجب التذكير. · يا دوب تخطى الهلال دور الـ 32. · يعني لا يزال طريق البطولة شاقاً وطويلاً ومليئاً بالمطبات. · فالأفضل للأهلة أن ينشغلوا بفريقهم ويتضافروا من أجل توفير أفضل بيئة للاعبين عل ذلك يعينهم على التقدم في المنافسة وتصحيح أخطاء الماضي لا تكرارها. · ولكي يتسنى ذلك لا يفترض أن يكون مبلغ هم بعضنا هو ( مكاواة) المريخاب على أن فريقهم خرج من الأدوار الأولى. · فتلك حادثة قد انقضت وأخذت حقها من المناكفات إن كان لابد من أن نناكف بعضنا على صفحات الصحف. · وهم الآن يجهزون فريقهم لبقية مباريات الممتاز. · أما الهلال فلا يزال في قلب المنافسة الأفريقية. · وأي جري وراء فارغة المناكفات والمهاترات سيضره أكثر من غيره. · يعني المريخاب ما فارقة معاهم. · بل أن استمرار بعض كتاب الهلال في مثل هذه المنكافات يصب في مصلحة متعصبيهم تماماً. · سيجد كل كاتب مريخي متعصب فرصته لصرف الأهلة عن أهدافهم التي يفترض أن تكون أكبر من مجرد إغاظة المريخاب. · الأزرق يحتاج لعمل كبير وجاد لكي يتمكن لاعبوه من عبور دور الـ 16 والاستمرار في البطولة حتى نهاياتها. · فركزوا مع فريقكم يرحمكم الله وكفانا استهتاراً بعقول البشر. · وصول الهلال لدور الـ 16 لم يكن انجازاً في يوم ولن يكون. · دعونا نتأمل حال الهلال جيداً وبعين مجردة ونسأل أنفسنا: هل الفريق بوضعه الحالي جاهز لأن يصبح فريق بطولة؟! · الإجابة ستكون بدون أدنى شك أن الطريق لا يزال طويلاً. · فأخطاء الدفاع الكارثية كانت حاضرة في مباراتي الملعب المالي، ولو أن الحكم احتسب لهم هدفهم الذي لا أعرف حتى اللحظة سبب إلغائه لربما أدخلونا في عنق الزجاجة. · والمحترفون الأجانب الذين سجلهم النادي مؤخراً لم يقدموا حتى يومنا هذا ما يشفع لهم. · والهجوم يعاني من قلة التهديف وأبلغ دليل على ذلك أن الهدفين الذين أقصى بهما الهلال الملعب المالي جاء أحدهما من ضربة ثابتة والآخر سجله لاعب وسط متقدم وليس مهاجماً. · وصناعة اللعب نفسها فيها مشكلة كبيرة. · فمهند لم يتعلم من سنوات ركضه في الملاعب شيئاً، ويبدو أنه لا يريد أن يتعلم. · وسيدي بيه يؤدي بشكل معقول، لكنه لم يصل حتى الآن لدرجة أن نعتبره صانع الألعاب الذي يعتمد عليه الفريق كلياً. · ووارغو لا يزال خارج التشكيلة. · شفتو كيف أن الهلال ملئ بالمشاكل الفنية التي تحتاج لمجهود كبير. · فاتركوا الآخرين لشئونهم وركزوا مع شئون ناديكم طالما أن الصحافة الرياضية في السودان صارت منقسمة بين ناديين لا ثالث لهما. · وهذا الانقسام هو أصل الداء والبلاء. نقطة أخيرة: · أعلم أن تخليص الهلال من أصحاب المصلحة ليس بالمهمة السهلة، بل في غاية الصعوبة لكن بالعزيمة والصبر والمثابرة يمكن للإنسان أن يحقق الكثير إن رغب في ذلك. · لا يعقل أن يستجيب الأهلة للنداء في أوقات ويتقاعسون في أخرى. · ليس المقصود أن يدعم الكادحون النادي ليستفيد من عرقهم وجهدهم أصحاب المصالح. · بل ما عنيته في مقال الأمس هو أن تشارك هذه الجماهير العريضة بالمال لكي تفرض إرادتها، لا أن تستمر في الفرجة على المسرحية العبثية. · تخيلوا لي أن الجموع الهائلة التي شاهدنا مساء الأحد توجهت نحو إستاد الهلال وطالبت بحقها في عضوية الأزرق! · هل تستطيع أي قوة في الأرض أن توقفهم عن نيل العضوية؟! · بالطبع لا. · فدعونا نعزف على هذا الوتر عسى ولعل أن يتغير الحال.
|
|
|
|
|
|