تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان ..

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 12:33 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-04-2013, 06:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان ..

    يواجه الحكم الاخوانى فى مصر معارضة قوية من كافة افراد الشعب المصرى الشقيق بعد ان بانت سوءات افكار واهداف الجماعة التى استغلت الدين فى الوصول للحكم ..وامر الاخوة فى مصر فى شان حكمهم امر يخصهم وحدهم ولا اعتقد ان سوء ادارة الحكم تتعدى الى الشعوب المجاورة بحق او بدون حق ..
    نحن فى السودان نحترم الجار والشقيق والعلاقات الخاصة والروابط التاريخية ولكن لا نرضى ان ممن نكن له هذا الاحترام ان يتعدى علينا مهما كان ومهما كانت قوته ..

    عقب المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس الاسبق حسنى مبارك باديس اببا عام 1995 قامت القوات المصرية بالتعدى على مثلث حلايب ووضعت يدها عليه بعد ان اتهمت الحكومة السودانية بتدبير هذه المحاولة مستغلة ضعف النظام الحاكم والاجواء السلبية التى نتجت نتاج لهذا الاعتداء الارهابى على رئيس دولة شقيقة وهو ما وجد الاستهجان والرفض من كافة ابناء الشعب السودانى الذى لم يتعود فى تاريخه على مثل هذه الاساليب ودفعت هذه المنطقة ثمن هذا التصرف وكان الشعب السودانى يعتقد ان هذا الاعتداء رهين باجواء هذه المحاولة وان الامر سوف يعود بعد ان تهدا الاحوال والاجواء وتتصافى النفوس وان العلاقات بين الدولتين مهما يعلوها من غبار سرعان ما تعود الى ما كانت عليه هكذا نعلم منذ حكومة عبد الله خليل وعبد الناصر عقب الثورة المصرية عام 1952 ..

    ورغم ان العلاقات الودية والرسمية بين الدولتين عادت الى سابقها مع الرئيس مبارك نفسه بعد اعتذارات واعترافات الا ان الجانب المصرى لم يبد اى تنازل حول الاجراء الذى قام به فى منطقة حلايب بل شرع نظام مبارك فى تمصير المنطقة بانشاء مؤسسات حكومية وتم تغيير الخارطة المصرية و انشاء قناة متخصصة موجهة لقبائل المنطقة وبث اعلام كثيف موجه نحو الداخل المصرى باعتماد حلايب وشلاتين وابورماد ضمن المكون المصرى وكل هذا جديد على الشعب المصرى الشقيق الذى بدا يسمع لاول مرة عن مناطق جديدة فى مصر من خلال النشرة الجوية .. وتم خلط كبير جدا فى المحتوى الاعلامى المقدم بين الاجراء الجديد الذى قام به الرئيس مبارك وذاك الخلاف فى الحدود بين الحكومة السودانية الذى ذكرته ايام عبد الله خليل وعبد الناصر ..

    نتواصل


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 07:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    واستمر هذا الحال فى العلاقات بين الدولتين دون ان يتحرك ملف حلايب طوال ايام الرئيس مبارك واكتفى الجانب السودانى بعبارة واحدة ظل يرددها وزير الخارجية السودانية ان منطقة حلايب سوف تكون منطقة تكامل بين الدولتين وبين الشعبين الشقيقين وهى عبارة هروب من مواجهة حقيقة وليست دبلوماسية عن واقع ماثل يتغير على الارض ..
    وعندما هبت الثورة المصرية واقتلعت جذور النظام المصرى الذى قام بالاحتلال كنا نتوقع فى السودان ان يعود الحق الى اهله وان نسمع صوت الحق ممن قام بهذه الثورة من الشباب ومن النخب السياسية بادانة ما قام به مبارك ونظامه كرد فعل لمحاولة اغتياله تجاه شعب شقيق ومجاور لهم باحتلال جزء من ارضهم مستخدما عنصر القوة والبطش وان هذا لا يليق بين الاخوان والجيران وعلاقات ازلية نتغنى بها نتمنى ان تكون باحترام كل منا للاخر دون اطماع ولكن للاسف جزء كبير من النخب المصرية انساق وراء الادعاء بان هذه المنطقة مصرية وهم لم يروها ولا يعرفون ما يحدث فيها ولا السياق التاريخى حول القضية نفسها بل لا يعرفون حجم الارض والمساحة التى استقطعت من اراضى السودان وضمت الى الاراضى المصرية بعد عام 1995 ..
    بل نراهم اليوم يشيدون بمبارك ووطنيته التى اعادت اليهم اراضى جديدة لم يكن يحلمون بها تعادل مساحتها مساحة دول عديدة و اضاف اليهم عمقا بحريا جديدا على البحر الاحمر لا يقدر بثمن ..

    الرئيس السودانى وبعد انتصار الثورة فى مصر اراد ان يذكر الاشقاء هناك بحلايب وما جرى فيها لعل ذلك يكون فى اذهان الثوار الجدد واعتقد ان هذا واجبه رغم انه المخطىء والمتسبب فى كل الذى جرى بارادته او بدون ..
    الا ان صحفيا فى صحيفة الوفد هاجم السودان والحكومة السودانية واستغرب الامر وتساءل لماذا فى هذا الوقت يطالبون علنا بحلايب وادعى بان هذا ابتزازا واستغلالا للاحداث والاجواء الثورية ..
    وانا اعتقد ان الوقت كان مناسبا وان لم يقبله هذا الزميل بالوفد ولكن بالنسبة للسودان كان وقتا مناسبا للرئيس ان يقول هذا ومن واجبه ..

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 07:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    فجرت زيارة مرسى للسودان الاسبوع الماضى قضية حلايب من جديد فى واجهة الاحداث الاعلامية وان كانت غائبة ضمن برنامج الزيارة المعلن .. الا ان وسائل الاعلام العالمية لم يغب عن ذهنها امر احتلال نظام مبارك لهذه المنطقة ووضعته هى ضمن اولويات اول رئيس مصرى منتخب يزور السودان وكانها كانت تتوقع كشىء طبيعى و تريد منه مناقشة هذا الامر الهام للعلاقات بين الدولتين وفى ذهنها ان لا دولة ترضى ان يحتل الجار والشقيق جزء من ارض يملكها ..لما لذلك من اهمية بين الدول والشعوب ناهيك عن الاشقاء ..
    ولكن مرسى لم يشا ان يناقش هذه القضية ضمن برنامجه المعلن خوفا من الداخل واراد لها ان تكون فى سياق النقاش الخارجى لكى لا تسجل رسميا ضمن الاجندة ..خشية اتهامه بالتفريط ولكن ما تخوف منه حدث وان لم يكن بالطريقة الرسمية وهنا تم توريطه اعلاميا من قبل الرسميين السودانيين اذ صرح موسى محمد احمد رئيس جبهة الشرق ومستشار رئيس الجمهورية ان مرسى وعدهم بالنظر لامر حلايب لتعود الى ما قبل احداث عام 1995..
    وهنا وجد الاعلام المصرى ضالته التى كان يبحث عنها وسرعان ما ربط بين رئيسه وبين النظام السودانى اللذان يجمعهما الفكر الاخوانى .كما ظهر فى بعض الكتابات والمقالات ...وسوف يجد القارىء بالاسفل جزء كبير منها ..

    وقع مرسى فى الحرج وحاول انكار ما اورده المستشار السودانى ولكن المؤتمر الصحفى الذى عقده موسى محمد احمد ابان فيه ان نسبة لرفع الحرج عن الرئيس المصرى وبعض المسؤولين السودانيين الذين كان يهمهم تمتين العلاقات (الخاصة) وهى اهم بالنسبة لهم من الوطنية ابعدت عن الاجندة الرسمية وكشف ان مرسى وعدهم باعادة الامر الى نصابه القديم قبل عام 1995

    وهكذا اصبح امر حلايب جزء من سلبيات حزب الحرية والعدالة بالنسبة للسياسيين المصريين واعلامهم وهو ما انسحب على العلاقات الودية والخاصة بين الوطنيين السودانيين واخوتهم فى مصر مما احدث ربكة بين الخاص والعام فى العلاقات لاختلاف نظرة كل منهم فى هذه القضية ..

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 08:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    [B]وتعميما للفائدة لنا فى السودان ومصر وخاصة الاخوة الاعلاميين هناك اورد هنا مقالا مهما للخبير الدولى والمستشار القانونى الدكتور فيصل عبد الرحمن على طه خبير الحدودالمعروف بالمجلس الاعلى للحدود بدولة الامارات العربية المتحدة نشره بصحيفة الشرق الاوسط اللندنية 14/3/1992

    قراءة في ملف قضية حلايب بين مصر والسودان

    بقلم:
    الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه
    أستاذ مشارك بجامعة الخرطوم سابقاً



    ( برزت مسألة حلايب أول مرة عندما أثارتها الحكومة المصرية مع السودان عام 1958. ففي فبراير من ذلك العام وبينما كانت حكومة عبد الله خليل الائتلافي منهمكة في الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية السودانية التي حدد لها يوم 27 فبراير 1958. وكان أغلب الوزراء بمن فيهم وزير الخارجية يتابعون الحملة الانتخابية في أقاليم السودان المختلفة، تلقت الحكومة مذكرة من الحكومة المصرية بتاريخ 29 يناير 1958 بشأن الحدود بين مصر والسودان. وقالت المذكرة المصرية: إن إدخال المنطقة الواقعة شمال وادي حلفا ومنطقة حلايب الواقعة على ساحل البحر الأحمر ضمن
    الدوائر الانتخابية السودانية يتعارض مع اتفاقية 19 يناير 1899 بين مصر وبريطانيا ويشكل بذلك خرقاً للسيادة المصرية لأن هذه المناطق مصرية ولا يحق لحكومة السودان أن تشملها ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. وطالبت الحكومة المصرية بإلغاء الحدود التي أنشأتها أوامر نظارة الداخلية المصرية في 26 مارس 1899 و 4 نوفمبر عام 1902م على اعتبار أنها كانت حدوداً إدارية والعودة إلى الحدود التي أنشأتها اتفاقية 19 يناير 1899م على أساس الحدود السياسية بين مصر والسودان.


    وقبل أن يلتئم شمل مجلس الوزراء السوداني لبحث المذكرة المصرية، بعثت الحكومة المصرية بمذكرة أخرى بتاريخ 9 فبراير عام 1958، سلمها السفير المصري في الخرطوم اللواء محمود سيف اليزل خليفة إلى عبد الله خليل رئيس وزراء السودان في 13 فبراير عام 1958. وأعلنت الحكومة المصرية في هذه المذكرة إنه تأسيساً على حقوق سيادتها فقد قررت أن تتيح لسكان مطقتي وادي حلفا وحلايب فرصة الاشتراك في الاستفتاء على رئاسة الجمهورية العربية المتحدة بين الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي.


    ثم أخطر وزير الخارجية المصري السفير السوداني في القاهرة في 16 فبراير عام 1958 بأنه حتي يتسنى إجراء الاستفتاء فقد تم إرسال لجان انتخابية وقوات من حرس الحدود الى المناطق التي تطالب بها مصر، وأن هذه اللجان ستكون في هذه المناطق في التاريخ المحدد للاستفتاء وهو 21 فبراير 1958. وفي مذكرة بتاري خ 18 فبراير 1958 عبّرت الحكومة المصرية عن إصرارها على أن يشمل الاستفتاء المناطق المتنازع عليها ، وطلبت من الحكومة السودانية سحب الكتيبة الموجودة هناك إلى جنوب خط 22 درجة شمال. وفي معرض تبريره لإجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، قال السفير المصري
    في الخرطوم في مؤتمر صحافي عقده في 18 فبراير 1958 : إن دخول لجان الاستفتاء في تلك المناطق لا يعتبر تعدياً لأن تلك اللجان قد دخلت أرضاً مصرية، كما أن دخول قوات من حرس الحدود مع لجان الاستفتاء أمر طبيعي ولا يمكن أن يعتبر عملاً عسكرياً.
    وثابت أن قوات حرس الحدود المصرية بقيادة القائمقام رءوف الجوهري دخلت منطقة حلايب المتنازع عليها ورفعت في فبراير 1958 العلم المصري في " أبو رماد " الواقعة شمال خط عرض 22 درجة. وقد رفض الجوهري الاستجابة إلى طلب مفتش مركز سنكات مامون حسن مصطفى، وحكمدار شرطتها علي صديق بإنزال العلم المصري والانسحاب من المنطقة.


    وتجدر الإشارة إلى أن القائمقام الجوهري قام بطواف على منطقة حلايب وقدم تقريراً سرياً بذلك في 8 يناير عام 1955 إلى قيادة حرس الحدود – إي قبل مذكرة الحكومة المصرية الأولي إلى حكومة السودان بتاريخ 29 يناير 1958
    ومن ناحية أخرى فقد اخترقت باخرة مصرية الحدود السودانية في 20 فبراير عام 1958 عشية الاستفتاء المصري ولم تستجب لأمر الوقوف الذي أصدرته لها نقطة فرس. وتم اعتراض الباخرة في دبيرة وحجزها في وادي حلفا. وقد تكشف أن الباخرة كانت تحمل لجان الاستفتاء وبعض العسكريين. وكما يبدو فإن مسألة الحدود بين مصر والسودان تدور حول الأثر القانوني الذي رتبته أوامر نظارة الداخلية المصرية الصادرة في مارس 1899 ونوفمبر عام 1902 على المادة الأول من اتفاقية 19 يناير 1899 بين مصر وبريطانيا بشأن إدارة السودان. ويبدو كذلك من مذكرة الحكومة المصرية المؤرخة 29 يناير 1958 والتي
    سبقت الإشارة إليها أن مصر أقامت حججها في السيادة على منطقتي حلايب ووادي حلفا بصفة رئيسية على اتفاقية 19 يناير 1899. وتثير هذه الاتفاقية في رأينا بعض النقاط القانونية التي تستدعي التحقق من مركز السودان القانوني وعلاقته بكل من مصر وبريطانيا إبان الحقب التاريخية التي سبقت التوقيع على الاتفاقية.

    الإطار النظري لاتفاقية 19 يناير 1899
    من غير المجادل فيه أن محمد علي باشا فتح السودان عام 1822. وأنه بموجب فرمان صدر في 13 فبراير عام 1841 اعترف الباب العالي بهذا الفتح وأسند إلى محمد علي ولاية محافظات النوبة ودار فور وكردفان وسنار وجمبع توابعها وملحقاتها الخارجة عن حدود مصر ولكن بغير حق التوارث. ثم تقرر بفرمان سلطاني صدر في 27 مايو عام 1866 أن تكون المحافظات السودانية تابعة لولاية مصر. كما نقل ميناء سواكن الواقع على البحر الأحمر إلى ولاية مصر ، وكان في السابق تابعاً للوالي العثماني في الحجاز. وتعدلت بمقتضى نفس الفرمان قاعدة توارث الولاية المصرية فأصبحت ولاية مصر وما يتبعها
    من الأقاليم السودانية تنتقل إلى الأكبر من أبناء الخديوي المذكور.


    وصدرت فرمانات سلطانية أخرى في فترات متتالية. وما يهمنا من هذه الفرمانات الفرمان الصادر إلى الخديوي إسماعيل في عام 1867 والذي يحظر على الخديوي إبرام معاهدات أو اتفاقيات مع الدول الأجنبية، ذات طابع سياسي. ويهمنا هنا أيضاً فرمان تنصيب الخديوي عباس حلمي الصادر في عام 1892، إذ حظر هذا الفرمان على الخديوي التنازل عن أي جزء من الأراضي المسندة إليه. ومعلوم أن اتفاقية 19 يناير عام 1899 وقعت في عهد الخديوي عباي حلمي.
    وبعد اندلاع الثورة المهدية في عام 1882 والاستيلاء على الخرطوم في 26 يناير 1885، سيطر المهدي على معظم أقاليم السودان باستثناء مدينتي سواكن ووادي حلفا. وظلت دولة المهدية قائمة في السودان حتي استرداد السودان في عام 1898 من قبل الحملة المصرية - البريطانية المشتركة.


    وقد أثار العديد من الباحثين تساؤلات شتى بشأن مركز السودان القانوني خلال فترة حكم المهدية: هل كان دولة مستقلة أم استمر خاضعاً للسيادة العثمانية رغم سحب الحاميات المصرية منه ؟ أم اصبح إقليماً مستباحاً بمعنى أنه أصبح لا يخضع لسيادة أية دولة يمكن اكتسابه بالاستيلاء.
    لكن مواقف مصر وبريطانية خلال تلك الفترة لا تساعد على الإجابة على أي من هذه التساؤلات. ففي 26 أبريل عام 1888 قررت الحكومة المصرية أن يكون مركز حلفا هو الحدود الجنوبية لمصر، ولكن محكمة القاهرة المختلطة الابتدائية قضت في عام 1910 بأنه لم يكن يقصد بهذا القرار تخلي مصر نهائياً عن سيادتها على السودان. وأما موقف بريطانيا فكان يتبدل حسبما تمليه المصالح البريطانية. ففي حالات تصرفت بريطانيا وكأنما السيادة العثمانية على السودان قد انقضت. وفي حالات أخرى تذرعت بريطانيا بالسيادة العثمانية لإبعاد الدول الأوروبية عن وادي النيل، كما حدث بالنسبة
    لفرنسا في فشودة فس سبتمبر عام 1898. واستندت بريطانيا كذلك إلى السيادة العثمانية لدحض ادعاءات منليك الثاني، امبراطور الحبشة بالسيادة على بعض أراضي السودان الشرقي. وكان منليك قد بعث في 10 أبريل 1891 منشوراً إلى قادة الدول الأوروبية حدد فيه امبراطوريته ومناطق نفوذه. وأعلن عزمه على إعادة تثبيت الحدود القديمة لامبراطوريته والتي زعم أنها تمتد غرباً حتى الخرطوم.

    وبعد استرداد السودان، بلور كرومر بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة المصرية، مالكوم ماكلريت أفكاره بشأن مستقبل السودان السياسي في مشروع اتفاقية ومذكرة تفسيرية للمشروع بعث بهما إلى لورد سالزبري في 10 سبتمبر عام 1898. واستبعد كرومر في مذكرته ضم السودان إلى بريطانيا لأسباب مالية وسياسية. فمن الناحية المالية كان كرومر لا يريد أن يحمّل الخزانة البريطانية تكلفة إدارة السودان. وفي واقع الأمر فقد كانت مصر حتى عام 1913 تسد العجز في موازنة السودان. وهذا فضلاً عن أنها ساهمت بقسط كبير في نفقات حملة استرداد السودان. وقد أشار لورد كرومر إلى
    العبء المالي الواقع على مصر في السودان في أحد تقاريره فقال: " إن السودان كان على الدوام يبتلع الملايين من الأموال فتذوب تلكم الملايين التي تلقى فيه كما يذوب الثلج تحت عين الشمس في الصحراء. وإليه يعزى إفلاس الخزانة المصرية ". أما من الناحية السياسية فقد خشي كرومر أن يثير ضم السودان إلى بريطانيا الرأي العام المصري أو تركيا صاحبة السيادة الاسمية على كل من مصر والسودان، أو الدول الأوروبية – خاصة فرنسا – التي لم تكن قد أفاقت بعد من صدمة فشودة. وفي نفس الوقت استبعد كرومر إعادة السودان إلى حظيرة الدولة العثمانية لأن ذلك سيفضي إلى تطبيق
    الامتيازات الأجنبية التي كانت سارية في مصر وفي جميع أرجاء الدولة العثمانية ، كما سيؤدي إلى عودة الإدارة المصرية – التركية التي كان فسادها واحداً من أسباب نشوب الثورة المهدية.


    وكحل وسط اقترح كرومر يكون السودان مصرياً وبريطانياً في آن واحد. وهذا كما قال كرومر لا يتسنى إلا إذا خلق للسودان نظام هجين من الحكم لم يعرفه القانون الدولي من قبل، فيكون مصرياً إلى الحد الذي يتفق مع مقتضيات العدل والسياسة ، وبريطانياً إلى الحد الذي يجنب السودان تطبيق نظام الامتيازات الأجنبية.
    وتوقع كرومر أن يُطعن في مشروع الاتفاقية على أساس مخالفته لفرمانات الباب العالي التي تحظر على خديوي مصر الدخول في معاهدات سياسة مع الدول الأجنبية والتصرف في ، أو التنازل عن ، أي من الأقاليم المسندة إليه. ولكن كان من رأي كرومر أن هذا الطعن يمكن الرد عليه على أساس أن الاتفاقية ليست معاهدة بالمعنى الصحيح. وبالتوقيع عليها فإن الخديوي لا يؤدي عملاً من أعمال السيادة الخارجية وإنما يمارس حقه في وضع ترتيبات الإدارة الداخلية للأقاليم التي أسندها إليه الباب العالي. ولكن كرومر آثر أن يبني مركز بريطانيا في السودان على أساس أن الجيش المصري،
    وهو جزء من الجيش العثماني، قد فشل تأمين مركزه في السودان، وبدون الدعم المادي والعسكري البريطاني فلم يكن في مقدور الجيش المصري استرداد السودان. وبموجب قواعد القانون الدولي فإن هذا – من وجهة نظر كرومر – يعطي بريطانيا الحق في تحديد النظام المستقبلي للسودان. فالخديوي لم يتنازل لبريطانيا عن شيء ، وإنما حصل منها على تنازلات.
    وخلص كرومر إلى أن الحقوق التي اكتسبتها بريطانيا في السودان بمقتضى حق الفتح ينبغي أن تشكل المبرر لخلق نظام إداري وسياسي للسودان يختلف عن النظام الموجود في مصر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 08:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)


    وتعميما للفائدة لنا فى السودان ومصر وخاصة الاخوة الاعلاميين هناك اورد هنا مقالا مهما للخبير الدولى والمستشار القانونى الدكتور فيصل عبد الرحمن على طه خبير الحدودالمعروف بالمجلس الاعلى للحدود بدولة الامارات العربية المتحدة نشره بصحيفة الشرق الاوسط اللندنية 14/3/1992

    قراءة في ملف قضية حلايب بين مصر والسودان

    بقلم:
    الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه
    أستاذ مشارك بجامعة الخرطوم سابقاً



    ( برزت مسألة حلايب أول مرة عندما أثارتها الحكومة المصرية مع السودان عام 1958. ففي فبراير من ذلك العام وبينما كانت حكومة عبد الله خليل الائتلافي منهمكة في الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية السودانية التي حدد لها يوم 27 فبراير 1958. وكان أغلب الوزراء بمن فيهم وزير الخارجية يتابعون الحملة الانتخابية في أقاليم السودان المختلفة، تلقت الحكومة مذكرة من الحكومة المصرية بتاريخ 29 يناير 1958 بشأن الحدود بين مصر والسودان. وقالت المذكرة المصرية: إن إدخال المنطقة الواقعة شمال وادي حلفا ومنطقة حلايب الواقعة على ساحل البحر الأحمر ضمن
    الدوائر الانتخابية السودانية يتعارض مع اتفاقية 19 يناير 1899 بين مصر وبريطانيا ويشكل بذلك خرقاً للسيادة المصرية لأن هذه المناطق مصرية ولا يحق لحكومة السودان أن تشملها ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. وطالبت الحكومة المصرية بإلغاء الحدود التي أنشأتها أوامر نظارة الداخلية المصرية في 26 مارس 1899 و 4 نوفمبر عام 1902م على اعتبار أنها كانت حدوداً إدارية والعودة إلى الحدود التي أنشأتها اتفاقية 19 يناير 1899م على أساس الحدود السياسية بين مصر والسودان.


    وقبل أن يلتئم شمل مجلس الوزراء السوداني لبحث المذكرة المصرية، بعثت الحكومة المصرية بمذكرة أخرى بتاريخ 9 فبراير عام 1958، سلمها السفير المصري في الخرطوم اللواء محمود سيف اليزل خليفة إلى عبد الله خليل رئيس وزراء السودان في 13 فبراير عام 1958. وأعلنت الحكومة المصرية في هذه المذكرة إنه تأسيساً على حقوق سيادتها فقد قررت أن تتيح لسكان مطقتي وادي حلفا وحلايب فرصة الاشتراك في الاستفتاء على رئاسة الجمهورية العربية المتحدة بين الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي.


    ثم أخطر وزير الخارجية المصري السفير السوداني في القاهرة في 16 فبراير عام 1958 بأنه حتي يتسنى إجراء الاستفتاء فقد تم إرسال لجان انتخابية وقوات من حرس الحدود الى المناطق التي تطالب بها مصر، وأن هذه اللجان ستكون في هذه المناطق في التاريخ المحدد للاستفتاء وهو 21 فبراير 1958. وفي مذكرة بتاري خ 18 فبراير 1958 عبّرت الحكومة المصرية عن إصرارها على أن يشمل الاستفتاء المناطق المتنازع عليها ، وطلبت من الحكومة السودانية سحب الكتيبة الموجودة هناك إلى جنوب خط 22 درجة شمال. وفي معرض تبريره لإجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، قال السفير المصري
    في الخرطوم في مؤتمر صحافي عقده في 18 فبراير 1958 : إن دخول لجان الاستفتاء في تلك المناطق لا يعتبر تعدياً لأن تلك اللجان قد دخلت أرضاً مصرية، كما أن دخول قوات من حرس الحدود مع لجان الاستفتاء أمر طبيعي ولا يمكن أن يعتبر عملاً عسكرياً.
    وثابت أن قوات حرس الحدود المصرية بقيادة القائمقام رءوف الجوهري دخلت منطقة حلايب المتنازع عليها ورفعت في فبراير 1958 العلم المصري في " أبو رماد " الواقعة شمال خط عرض 22 درجة. وقد رفض الجوهري الاستجابة إلى طلب مفتش مركز سنكات مامون حسن مصطفى، وحكمدار شرطتها علي صديق بإنزال العلم المصري والانسحاب من المنطقة.


    وتجدر الإشارة إلى أن القائمقام الجوهري قام بطواف على منطقة حلايب وقدم تقريراً سرياً بذلك في 8 يناير عام 1955 إلى قيادة حرس الحدود – إي قبل مذكرة الحكومة المصرية الأولي إلى حكومة السودان بتاريخ 29 يناير 1958
    ومن ناحية أخرى فقد اخترقت باخرة مصرية الحدود السودانية في 20 فبراير عام 1958 عشية الاستفتاء المصري ولم تستجب لأمر الوقوف الذي أصدرته لها نقطة فرس. وتم اعتراض الباخرة في دبيرة وحجزها في وادي حلفا. وقد تكشف أن الباخرة كانت تحمل لجان الاستفتاء وبعض العسكريين. وكما يبدو فإن مسألة الحدود بين مصر والسودان تدور حول الأثر القانوني الذي رتبته أوامر نظارة الداخلية المصرية الصادرة في مارس 1899 ونوفمبر عام 1902 على المادة الأول من اتفاقية 19 يناير 1899 بين مصر وبريطانيا بشأن إدارة السودان. ويبدو كذلك من مذكرة الحكومة المصرية المؤرخة 29 يناير 1958 والتي
    سبقت الإشارة إليها أن مصر أقامت حججها في السيادة على منطقتي حلايب ووادي حلفا بصفة رئيسية على اتفاقية 19 يناير 1899. وتثير هذه الاتفاقية في رأينا بعض النقاط القانونية التي تستدعي التحقق من مركز السودان القانوني وعلاقته بكل من مصر وبريطانيا إبان الحقب التاريخية التي سبقت التوقيع على الاتفاقية.

    الإطار النظري لاتفاقية 19 يناير 1899
    من غير المجادل فيه أن محمد علي باشا فتح السودان عام 1822. وأنه بموجب فرمان صدر في 13 فبراير عام 1841 اعترف الباب العالي بهذا الفتح وأسند إلى محمد علي ولاية محافظات النوبة ودار فور وكردفان وسنار وجمبع توابعها وملحقاتها الخارجة عن حدود مصر ولكن بغير حق التوارث. ثم تقرر بفرمان سلطاني صدر في 27 مايو عام 1866 أن تكون المحافظات السودانية تابعة لولاية مصر. كما نقل ميناء سواكن الواقع على البحر الأحمر إلى ولاية مصر ، وكان في السابق تابعاً للوالي العثماني في الحجاز. وتعدلت بمقتضى نفس الفرمان قاعدة توارث الولاية المصرية فأصبحت ولاية مصر وما يتبعها
    من الأقاليم السودانية تنتقل إلى الأكبر من أبناء الخديوي المذكور.


    وصدرت فرمانات سلطانية أخرى في فترات متتالية. وما يهمنا من هذه الفرمانات الفرمان الصادر إلى الخديوي إسماعيل في عام 1867 والذي يحظر على الخديوي إبرام معاهدات أو اتفاقيات مع الدول الأجنبية، ذات طابع سياسي. ويهمنا هنا أيضاً فرمان تنصيب الخديوي عباس حلمي الصادر في عام 1892، إذ حظر هذا الفرمان على الخديوي التنازل عن أي جزء من الأراضي المسندة إليه. ومعلوم أن اتفاقية 19 يناير عام 1899 وقعت في عهد الخديوي عباي حلمي.
    وبعد اندلاع الثورة المهدية في عام 1882 والاستيلاء على الخرطوم في 26 يناير 1885، سيطر المهدي على معظم أقاليم السودان باستثناء مدينتي سواكن ووادي حلفا. وظلت دولة المهدية قائمة في السودان حتي استرداد السودان في عام 1898 من قبل الحملة المصرية - البريطانية المشتركة.


    وقد أثار العديد من الباحثين تساؤلات شتى بشأن مركز السودان القانوني خلال فترة حكم المهدية: هل كان دولة مستقلة أم استمر خاضعاً للسيادة العثمانية رغم سحب الحاميات المصرية منه ؟ أم اصبح إقليماً مستباحاً بمعنى أنه أصبح لا يخضع لسيادة أية دولة يمكن اكتسابه بالاستيلاء.
    لكن مواقف مصر وبريطانية خلال تلك الفترة لا تساعد على الإجابة على أي من هذه التساؤلات. ففي 26 أبريل عام 1888 قررت الحكومة المصرية أن يكون مركز حلفا هو الحدود الجنوبية لمصر، ولكن محكمة القاهرة المختلطة الابتدائية قضت في عام 1910 بأنه لم يكن يقصد بهذا القرار تخلي مصر نهائياً عن سيادتها على السودان. وأما موقف بريطانيا فكان يتبدل حسبما تمليه المصالح البريطانية. ففي حالات تصرفت بريطانيا وكأنما السيادة العثمانية على السودان قد انقضت. وفي حالات أخرى تذرعت بريطانيا بالسيادة العثمانية لإبعاد الدول الأوروبية عن وادي النيل، كما حدث بالنسبة
    لفرنسا في فشودة فس سبتمبر عام 1898. واستندت بريطانيا كذلك إلى السيادة العثمانية لدحض ادعاءات منليك الثاني، امبراطور الحبشة بالسيادة على بعض أراضي السودان الشرقي. وكان منليك قد بعث في 10 أبريل 1891 منشوراً إلى قادة الدول الأوروبية حدد فيه امبراطوريته ومناطق نفوذه. وأعلن عزمه على إعادة تثبيت الحدود القديمة لامبراطوريته والتي زعم أنها تمتد غرباً حتى الخرطوم.

    وبعد استرداد السودان، بلور كرومر بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة المصرية، مالكوم ماكلريت أفكاره بشأن مستقبل السودان السياسي في مشروع اتفاقية ومذكرة تفسيرية للمشروع بعث بهما إلى لورد سالزبري في 10 سبتمبر عام 1898. واستبعد كرومر في مذكرته ضم السودان إلى بريطانيا لأسباب مالية وسياسية. فمن الناحية المالية كان كرومر لا يريد أن يحمّل الخزانة البريطانية تكلفة إدارة السودان. وفي واقع الأمر فقد كانت مصر حتى عام 1913 تسد العجز في موازنة السودان. وهذا فضلاً عن أنها ساهمت بقسط كبير في نفقات حملة استرداد السودان. وقد أشار لورد كرومر إلى
    العبء المالي الواقع على مصر في السودان في أحد تقاريره فقال: " إن السودان كان على الدوام يبتلع الملايين من الأموال فتذوب تلكم الملايين التي تلقى فيه كما يذوب الثلج تحت عين الشمس في الصحراء. وإليه يعزى إفلاس الخزانة المصرية ". أما من الناحية السياسية فقد خشي كرومر أن يثير ضم السودان إلى بريطانيا الرأي العام المصري أو تركيا صاحبة السيادة الاسمية على كل من مصر والسودان، أو الدول الأوروبية – خاصة فرنسا – التي لم تكن قد أفاقت بعد من صدمة فشودة. وفي نفس الوقت استبعد كرومر إعادة السودان إلى حظيرة الدولة العثمانية لأن ذلك سيفضي إلى تطبيق
    الامتيازات الأجنبية التي كانت سارية في مصر وفي جميع أرجاء الدولة العثمانية ، كما سيؤدي إلى عودة الإدارة المصرية – التركية التي كان فسادها واحداً من أسباب نشوب الثورة المهدية.


    وكحل وسط اقترح كرومر يكون السودان مصرياً وبريطانياً في آن واحد. وهذا كما قال كرومر لا يتسنى إلا إذا خلق للسودان نظام هجين من الحكم لم يعرفه القانون الدولي من قبل، فيكون مصرياً إلى الحد الذي يتفق مع مقتضيات العدل والسياسة ، وبريطانياً إلى الحد الذي يجنب السودان تطبيق نظام الامتيازات الأجنبية.
    وتوقع كرومر أن يُطعن في مشروع الاتفاقية على أساس مخالفته لفرمانات الباب العالي التي تحظر على خديوي مصر الدخول في معاهدات سياسة مع الدول الأجنبية والتصرف في ، أو التنازل عن ، أي من الأقاليم المسندة إليه. ولكن كان من رأي كرومر أن هذا الطعن يمكن الرد عليه على أساس أن الاتفاقية ليست معاهدة بالمعنى الصحيح. وبالتوقيع عليها فإن الخديوي لا يؤدي عملاً من أعمال السيادة الخارجية وإنما يمارس حقه في وضع ترتيبات الإدارة الداخلية للأقاليم التي أسندها إليه الباب العالي. ولكن كرومر آثر أن يبني مركز بريطانيا في السودان على أساس أن الجيش المصري،
    وهو جزء من الجيش العثماني، قد فشل تأمين مركزه في السودان، وبدون الدعم المادي والعسكري البريطاني فلم يكن في مقدور الجيش المصري استرداد السودان. وبموجب قواعد القانون الدولي فإن هذا – من وجهة نظر كرومر – يعطي بريطانيا الحق في تحديد النظام المستقبلي للسودان. فالخديوي لم يتنازل لبريطانيا عن شيء ، وإنما حصل منها على تنازلات.
    وخلص كرومر إلى أن الحقوق التي اكتسبتها بريطانيا في السودان بمقتضى حق الفتح ينبغي أن تشكل المبرر لخلق نظام إداري وسياسي للسودان يختلف عن النظام الموجود في مصر.
    --------------

    أحكام اتفاقية 19 يناير 1899


    وقع اتفاقية 19 يناير عام 1899 عن الحكومة المصرية بطرس غالي ناظر الخارجية في نظارة مصطفى فهمي ، ووقعها عن الحكومة البريطانية لورد كرومر. وقد وصف الزعيم مصطفى كامل يوم توقيع هذه الاتفاقية بأنه يوم من أيام الشقاء في مصر وأنه مصيبة كبرى.
    وحتى إنهاء العمل باتفاقية 19 يناير 1899 في أكتوبر عام 1951 كانت مصر الرسمية تقول إنها وقعت الاتفاقية تحت إكراه يعيب لإرادتها في قبول أحكامها. فخلال معاهدة سنة 1936 قال مكرم عبيد عضو وفد المفاوضات المصري: إن بريطانيا فرضت اتفاقيات عام 1899 الجائرة على الحكومة المصرية. وفي جولة المفاوضات المصرية – البريطانية التي عقدت في 9 ديسمبر عام 1950 قال وزير خارجية مصر محمد صلاح الدين إن الإنجليز من واقع احتلالهم لمصر وسيطرتهم على الشئون المصرية أجبروا الحكومة المصرية على إخلاء السودان ، ثم أرغموها على قبول اشتراكهم في إعادة فتحه ، ثم أرغموها مرة
    ثالثة على توقيع اتفاقية 19 يناير عام 1899، ولولا الاحتلال البريطاني لما تم شيء من ذلك. وقال مصطفى النحاس رئيس وزراء مصر في بيان 8 أكتوبر عام 1951 أن الإكراه والإملاء كانا واضحين في اتفاقية 19 يناير 1899 وفي الملابسات التي سبقت عقدها.
    ومهما يكن من أمر ، فقد جاء عنوان اتفاقية 19 يناير 1899 أنها كانت "بشأن إدارة السودان في المستقبل".
    كما جاء في الفقرة الثانية من ديباجة الاتفاقية أنه " قد أصبح من الضروري وضع نظام مخصوص لأجل إدارة الأقاليم المفتتحة ". ويثبت للناظر في أحكام الاتفاقية أنها لا تنص صراحة على مسألة السيادة على السودان ولمن تؤول ، كما أنها لم تلق أي ضوء على مسألة مركز السودان القانوني خلال فترة المهدية. وفي الواقع ، إن الغموض الذي شاب هذه المسألة قبل استرداد السودان قد انعكس على الاتفاقية.


    فقد ورد في الفقرة الأولى من ديباجة الاتفاقية أن بعض أقاليم السودان قد خرجت من طاعة الخديوي. وأنه قد أمكن إعادة افتتاحها بالوسائل الحربية والمالية المشتركة التي بذلتها الحكومتان المصرية والبريطانية. وأوضحُ مدلول لهذه الفقرة أن السيادة العثمانية على السودان لم تنتقض بل استمرت خلال فترة المهدية بالرغم من إخلائه من الحاميات المصرية. ولكن الفقرة الثالثة من الديباجة نصت على الحقوق التي ترتبت لبريطانيا بالفتح. ولسنا بحاجة لبسط القول حول التناقض بين الفقرتين. وقد اعترفت بذلك دراسة أعدت في وزارة الخارجية البريطانية في 17 يناير 1923 عن
    علاقة مصر بالسودان. أشارت هذه الدراسة إلى أنه إذا كانت السيادة القانونية على السودان قد ظلت دائماً لمصر فإن حق الفتح يمكن أن ينشأ لصالح جيش في حرب ضد المصريين ولكن ليس لصالح قوات متحالفة معهم.


    وأما المادة الأولى من الاتفاقية ، وهي في الأساس حجة المصريين بالسيادة على منطقة حلايب ، فقد نصت على أن لفظة " السودان " تطلق على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط عرض 22 درجة شمال وهي :
    أولاً: الأراضي التي لم تخلها القوات المصرية منذ عام 1882 – وهو عام نشوب الثورة المهدية - والأراضي المقصودة هي سواكن ووادي حلفا.
    ثانياً: الأراضي التي كانت تحت إدارة الحكومة المصرية قبل الثورة المهدية وفقدت منها مؤقتاً ثم فتحتها الحكومتان المصرية والبريطانية.
    ثالثاً: الأراضي التي قد تفتحها من الآن الحكومتان المصرية والبريطانية.
    ويلاحظ أن عبارة " حدود سياسية " أو حتى كلمة " حدود " لم ترد في هذه المادة. كما يلاحظ أيضاً أن المادة نصت على أن لفظة " السودان " تطلق على فئات من الأراضي تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال ولكن بدون أن تحدد نقطة نهاية هذا الخط في الغرب ولا في الشرق في اتجاه البحر الأحمر. ويعزى إلى عدم تحديد نقطة نهاية الخط في الغرب إثارة نزاع مع بريطانيا بشأن السيادة على المثلث في الركن الشمالي الغربي من السودان جنوب خط عرض 22 درجة شمال ، وكان حتى عام 1934 يظهر في الخرائط كجزء من السودان. وقد بدأ النزاع باحتلال القوات الإيطالية في عام 1931 لواحة كفرة وآبار السارة
    والجزء الجنوبي الغربي من جبل العوينات. ولكن مصر وبريطانيا تنازلتا عن السيادة على هذا المثلث لليبيا بموجب مذكرات تبودلت في روما في يوليو عام 1934 بين السفيرين المصري والبريطاني ورئيس الحكومة الإيطالي. ولعل اشتراك مصر في التنازل عن السيادة على أراض تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال ما يثير الشك حول طبيعة هذا الخط كحدود سياسية.


    نصت المادة الثانية من اتفاقية 19 يناير 1899 على أن يستخدم العلمان المصري والبريطاني في جميع أنحاء السودان ما عدا سواكن حيث يستخدم فيها العلم المصري وحده، عِلْماً بأن سواكن تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال. ومع أن سواكن استثنيت من تطبيق بعض أحكام اتفاقية 19 يناير 1899 فإنها ألحقت بنظام هذه الاتفاقية باتفاقية أخرى وقعها كرومر وبطرس غالي في 10 يوليو عام 1899.

    (عدل بواسطة الكيك on 11-04-2013, 08:38 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 08:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    أوامر نظارة الداخلية المصرية

    بموجب أوامر صدرت من ناظر الداخلية المصرية مصطفى فهمي في 26 مارس 1899 و 4 نوفمبر 1902 أدخلت بعض التعديلات على خط 22 درجة شمال. وقد سبقت الإشارة إلى أن مصر طالبت في 29 يناير 1958 بإلغاء هذه التعديلات على أساس أن الحدود التي رتبت عليها كانت إدارية والعودة إلى خط 22 درجة شمال على أساس أنه يمثل بموجب اتفاقية 19 يناير 1899 الحدود السياسية بين مصر والسودان.
    وبمطالعة الأمر الصادر في 26 مارس 1899، نجد أنه ينص على أنه تنفيذاً لاتفاقية 19 يناير 1899 وبغرض تعيين الحدود التي تفصل مصر عن السودان فقد تم الاتفاق بين قمندان وادي حلفا وضابط بوليس التوفيقية من جانب ، و مأمور أملاك الحكومة في محافظة النوبة ومعاون البوليس في مركز حلفا من الجانب الآخر على أن تكون الحدود الشمالية للسودان غربي النيل في قرية فرس على بعد 200 متر شمال بربة ، وشرق بربة تكون الحدود في قريد أدندان. ووضعت في كل من الموقعين علامة الحدود السياسية. وقد كتب على الوجه الشمالي لكل علامة " مصر" وعلى الوجه الجنوبي " السودان ".
    وبمقتضى هذا التحديد فقد أدخلت في السودان عشر قرى تشغل مساحة 4094 فدان وتضم 13138 نسمة و 82206 شجرة نخيل. ولكن هذه القرى غمرتها بعد إنشاء السد العالي مياه بحيرة النوبة.
    ويبدو أن تعديل خط 22 درجة ، شرق النيل قد تم في الأصل بموجب أمر صدر في 25 يوليو 1902 ثم تأيد هذا الأمر بأمر آخر صدر في 24 نوفمبر 1902 . وجاء في الأمر أنه لما كان من الضروري ، كمصلحة إدارية ، تحديد مناطق القبائل البدوية التابعة لكل من مصر و السودان فقد تم اتفاق بين نظارتي الداخلية والحربية على تشكيل لجنة بهذا الغرض برئاسة مدير أسوان وتتكون من ثلاثة مفتشين: واحد من الداخلية والثاني من حكومة السودان والثالث من إدارة خفر السواحل وبمساعدة شيوخ البدو التابعين للمديرية
    اجتمعت اللجنة في 31 مايو 1902 و أنجزت مهمتها وقدمت لنظارة الداخلية نسخة من قرارها مصحوباً بخريطة توضح المنطقة والآبار المخصصة لكل قبيلة.
    وجاء في الأمر أيضاً أنه تقرر أن تكون كل قبائل البشاريين في مناطق القبائل التابعة لسلطة السودان الإدارية، أن تشمل قبائل العبابدة ، باستثناء المليكاب، ضمن الحدود السياسية منطقة القبائل التابعة لسلطة مصر الإدارية. حدد الأمر عدداً من النقاط هي الحدود المعينة بمقتضى الأمر. وتبدأ هذه الحدود في كورسكو على مقربة من النيل شمال خط عرض 22 درجة ثم تسير في اتجاه جنوب شرق إلى جبل بارتازوغا ثم شرقاً إلى بئر " حسيمة عمر " ثم شمالاً إلى جبل الضيقة ثم شمال شرق إلى جبل أم الطيور الفوقاني فجبل نقروب الفوقاني فبئر منيقا ثم في اتجاه شمال الشمال الشرقي
    إلى بئر شلاتين على ساحل البحر الأحمر.
    ومعظم الأراضي التي نقلت إلى السودان بموجب هذا الأمر صحراء ترتفع تدريجياً من وادي النيل إلى الجبال المطلة على البحر الأحمر. ويعتبر مرسى حلايب المركز الإداري لهذه المنطقة. بموجب رسائل تبودلت في عام 1907 بين مصلحة المساحة المصرية ونظارة الحربية المصرية ألغي جزء الحدود الواقع بين كورسكو و خط عرض 22 درجة ، وأصبحت الحدود من جبل بارتازوغا تنتهي عند نقطة تقاطعها مع خط عرض 22 درجة. وبذلك عاد مثلث كورسكو إلى مصر لعدم وجود قبائل بدوية به.
    ولتوضيح الظروف والأوضاع وقت صدور أوامر نظارة الدخلية المصرية بشأن الحدود، يمكن القول أنه في الفترة التي أعقبت استرداد السودان واستقر القسم الأعظم من الجيش المصري هناك، لم يكن من اليسير التمييز بين الإدارتين السودانية والمصرية أو القطع في ما يتصل بالحدود السودانية المصرية فقد عهد بإدارة السودان للعسكريين البريطانيين الذين كانوا في خدمة الجيش المصري. وحتى مقتل سير لي ستاك في القاهرة في نوفمبر 1924 كان سردار الجيش المصري هو أيضاً حاكم السودان العام. كما كانت شئون الحدود في مصر وفي السودان يديرها ضباط بريطانيون يعملون في إدارة
    مخابرات الجيش المصري والتي أطلق عليها بعد حملة استرداد السودان اسم " مخابرات السودان ". وبهذا الاسم أيضاً كانت تشرف على الحدود السياسية مصر.
    وللتدليل على ما ورد في الفقرة الفائتة نشير إلى التعديل الذي أدخل في عام 1907 على الأمر الإداري الصادر في 4 نوفمبر 1902 فيما يتعلق بالحدود في منطقة كورسكو. فقد تم هذا التعديل بموجب رسائل تبودلت بين همفريز وأوين وربامل جينينقز ، وكلهم من البريطانيين الذين كانوا في خدمة مصلحة المساحة المصرية ومخابرات الجيش الصري. ولم يجر اعتماد هذا التعديل من قبل نظارة الداخلية المصرية. ولكنه حصل على موافقة السدار الذي كان يتقلد أيضاً منصب حاكم السودان العام.

    الأثر القانوني لإلغاء اتفاقية 1899


    بعد أشهر قليلة من عودتها إلى السلطة في يناير 1950 ، بدأت آخر حكومة شكلها حزب الوفد مباحثات مع الحكومة البريطانية بشأن الجلاء والسودان. و إزاء تعثر هذه المفاوضات أعلن رئيس وزراء مصر مصطفى النحاس أمام مجلس البرلمان في 8 أكتوبر 1951 أنه قد أصبح من المستحيل على مصر أن تصبر أكثر مما صبرت، وأنه ما دام السعي المتواصل لتحقيق مطالب البلاد عن طريق الاتفاق قد ثبت فشله فقد آن الأوان للحكومة المصرية لأن تفي بالوعد الذي قطعته في خطاب العرش في 16 نوفمبر 1950 وتتخذ على الفور الإجراءات اللازمة لإلغاء معاهدة 1936 واتفاقية 1899 بشأن إدارة السودان.


    وفرق النحاس في كلامه بين معاهدة 1936 واتفاقية 1899 حين قال إنه يكفي لإنهاء العمل باتفاقية 1899 صدور قرار من وزارة الخارجية المصرية. ولكن نظراً لارتباط هذا العمل بقضية الوطن الكبرى فقد فضا أن يتوج بموافقة البرلمان المصري. وبعد أن عدّد سوابق إلغاء المعاهدات و الاتفاقيات الدولية من جانب واحد ، قال النحاس باشا أنه بإلغاء معاهدة 1936 واتفاقيتي 1899 من جهة أخرى " يعود الوضع في السودان إلى ما كان عليه قبل الاحتلال " فتستبعد كل علاقة للإنجليز بالسودان و لا تبقى إلا الوحدة الطبيعية التي تربطه مع مصر على مرّ الزمان. ويتعين بعد ذلك استكمال جميع أركان
    الوضع الشرعي بتعديل المادتين 159 و 160 من الدستور المصري وتدارك وما كان الضغط البريطاني قد أكره الحكومة المصرية عليه عند وضع الدستور من حذف النص على وحدة الوطن وعلى تلقيب الملك بملك مصر والسودان وهذا ما يتكفل به المرسوم المقدم إليكم باقتراح تعديل المادتين 159 و 160 من الدستور".
    ومهما يكن من أمر ففي 15 و 16 و17 أكتوبر 1951 صدّق الملك فاروق على مشروعات القوانين التي أقرها البرلمان المصري بشأن إلغاء مععاهدة 1936 و واتفاقيتي 1899 وتقرير الوضع الدستوري للسودان وتغيير لقب الملك ووضع دستور ونظام حكم خاص بالسودان.
    ويثير إلغاء الحكومة المصرية لاتفاقية 1899 بالقانون رقم 175 لسنة 1951 حتى ولو كان ذلك الإلغاء بالإرادة المنفردة ، مسألة استناد مصر الآن على تلك الاتفاقية لتأكيد السيادة على منطقة حلايب وعلى المنطقة المغمورة شمالي وادي حلفا ، فالقانون الدولي فيه الكثير من القواعد التي تغلق على الدولة باب الرجوع في ما فعلت أو قالت. ويجعل من فعلها وقولها حجة عليها. وتذهب نفس القواعد إلى أنه إذا اتخذت إحدى الدول باعترافها أو تصريحها أو سكوتها موقفاً يخالف مخالفة بينة للحق الذي تدعيه أمام محكمة دولية فإنه يمتنع عليها المطالبة بذلك الحق.
    حتى على فرض أن إلغاء الحكومة المصرية في أكتوبر 1951 لاتفاقية 1899 بإدارتها المنفردة لم ينتج أثراً قانونياً فإن هذا الإلغاء قد تم في رأي بعض الناس بالإرادة المصرية – البريطانية المشتركة.


    فقد سبق لنا القول أن غرض اتفاقية 1899 كان إقامة إدارة ثنائية للأقاليم التي خرجت عن طاعة الخديوي وأمكن فتحها بالمجهود المالي والحربي بذلته بريطانيا و مصر ، وأسس اشتراك بريطانيا في تلك الإدارة على الحقوق التي ترتبت لبريطانيا بالفتح وقد فوضت الاتفاقية الرئاسة العليا العسكرية والمدنية في السودان إلى موظف واحد يلقب بالحاكم العام.
    ولكن غرض اتفاقية 12 فبراير 1953 بين مصر و بريطانيا كان تمكين الشعب السوداني من ممارسة حق تقرير المصير بعد فترة انتقال يتوفر للسودانيين فيها الحكم الذاتي الكامل ويحتفظ إبانها بسيادة السودان للسودانيين حتى يقرروا مصيرهم. واعتبرت فترة الانتقال بمثابة تصفية للإدارة الثنائية. وحددت مدتها بثلاثة أعوام تبدأ بعد تكوين مؤسسات الحكم الذاتي. وقد أعلن عن بدء فترة الانتقال رسمياً في 9 يناير 1954.
    ونصت اتفاقية 12 فبراير 1953 كذلك على أن يكون الحاكم العام السلطة الدستورية العليا في السودان أثناء فترة الانتقال على أن يمارس سلطاته وفقاً لقانون الحكم الذاتي ، وبمعاونة لجنة لجنة خماسية تسمى لجنة الحاكم العام. وقد مثل الحكومة المصرية في هذه اللجنة قائد الجناح حسين ذو الفقار صبري. ونصت الاتفاقية أيضاً على سودنة الإدارة والبوليس وقوة دفاع السودان وغيرها من الوظائف التي تؤثر على حرية السودانيين عند تقرير المصير. كما نصت على سحب القوات المصرية والبريطانية من السودان فور إصدار البرلمان السوداني قراراً برغبته في اتخاذ التدابير
    لتقرير المصير. وقد اتخذ هذا القرار في 16 أغسطس 1955
    وضمن الملحق الرابع للاتفاقية التعديلات التي اتفق على إدخالها على قانون الحكم الذاتي. وقد وردت في الاتفاقية وقانون الحكم الذاتي الصادر بموجبها العديد من الأحكام بشأن مركز الحاكم العم كسلطة دستورية ومسئوليته فيما يتعلق بالشؤون الخارجية أيضاً بشأن إسناد القيادة العسكرية له.
    إن اتفاقية 12 فبراير 1953 لا تشتمل على نص يقرر صراحة إلغاء اتفاقية 1899 والمادة 11 من معاهدة 1936. ويبدو أن الطرفين قد تجنبا بذلك إثارة جدلٍ لا حاجة لهما به حول شرعية إلغاء مصر في أكتوبر 1951 لاتفاقيتي 1899 ومعاهدة سنة 1936 . وللتدليل على ذلك نشير إلى أن إعلان انقضاء معاهدة سنة 1936 و المحضر المتفق عليه والمذكرات المتبادلة في المادة ( 2 ) من اتفاقية 19 اكتوبر 1954 بشأن القاعدة البريطانية في قناة السويس صدر من جانب بريطانيا وليس من قِبل طرفي المعاهدة – مصر و بريطانيا – كما هو مفروض.
    على أية حال يتضح من عرض بعض أحكام اتفاقيتي 1899 و 1953 و أن اتفاقية 1899 وأحكام اتفاقية 1936 المتعلقة بالسودان قد اعتبرت منقضية ضمنياً ، وذلك إما لأن الطرفين قصدا إحلال اتفاقية 1953 محل اتفاقية 1899 و إما بسبب التعارض البيّن بين الاتفاقيتين. وثابت في القانون الدولي أن المعاهدة تعتبر منقضية إذا أبرم طرفاها معاهد جديدة بشأن الموضوع نفسه وتوافر أحد الشرطين الآتيين:
    أ‌- إذا ظهر من المعاهدة أو ثبت بطريقة أخرى أن الأطراف قصدوا أن يحكم الموضوع بأحكام المعاهدة الجديدة أو:
    ب‌- إذا كانت نصوص المعاهدة الجديدة غير منسجمة إطلاقاً مع نصوص المعاهدة القديمة بحيث لا يمكن تطبيق المعاهدتين في نفس الوقت
    نجد تأييداً لما اتهينا إليه بشأن انقضاء اتفاقية 1899 في إعلان بريطانيا في المادة ( 2 ) من اتفاقية 19 أكتوبر 1954 عن انقضاء معاهدة 1936 والمحضر المتفق عليه والمذكرات المتبادلة. وقد سبقت الإشارة إلى أن المادة 11 من معاهدة 1936 نصت على أن تبقى الإدارة في السودان مستمدة بين اتفاقيتي 1899 وأنه لا مساس بمسألة السيادة على السودان وبين ملحق المادة ( 11 ) الطريقة التي تعتبر بها المعاهدات الدولية سارية سارية في السودان. كما تناولت المعاهدة مسألة السودان في بعض بنود المحضر المتفق عليه. وفي مذكرة من المندوب السامي البريطاني سير مايلز لامبسون إلى مصطفى
    النحاس.
    إن اتفاقية 1899 كما رأينا فصّلت لأغراض إدارية بحتة بين الإقليمين المصري و السوداني. وقد كان الخط الفاصل بين الإقليمين أو الإداريتين هو خط 22 درجة و التعديلات التي أدخلت عليه في 1899 و 1902 و 1907 ولكن اتفاقية 12 فبراير 1953 لم تحدد الخط الفاصل بين الإقليميين المصري والسوداني لأغراض الحكم الذاتي وتقرير المصير. وقد يُردّ ذلك إلى واحد من تفسيرين: التفسير الأول هو أن اتفاقية 1953 أبقت على خط 22 درجة ولكنها اعتمدت التعديلات التي أدخلت عليه في 1899 و 1902 و 1907 بدليل أن قانون الحكم الذاتي الصادر بموجب الإتفاقية أدخل منطقة حلايب والمنطقة الواقعة شمالي وادي
    حلفا ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. أما التفسير الثاني فهو أنه بالرغم من أن اتفاقية 1953 اعتبرت منطقتي حلايب ووادي حلفا جزءاً من السودان لأغراض الحكم الذاتي إلا أنها تركت الحدود بين مصر و السودان دون تحديد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 08:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    اللجوء إلى مجلس الأمن


    سبق القول إن حكومة السودان تلقت مذكرة الحكومة المصرية الأولى بشأن مسألة الحدود بين البلدين في أول فبراير 1958 وأن حكومة السودان كانت آنذاك مشغولة بالإعداد للانتخابات البرلمانية التي كانت ستجري في 27 فبراير 1958
    وقد حاولت حكومة السودان دون جدوى إقناع الحكومة المصرية بإرجاء بحث مسألة الحدود إلى ما بعد الانتخابات السودانية. فتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء ، حاول عبد الله خليل في الصباح – 17 فبراير 1958 – الاتصال هاتفياً بالريئس جمال عبد الناصر ولكنه أبلغ بأن عبد الناصر في جهة غير معلومة. وتلقى المحادثة نيابة عنه زكريا محي الدين وزير الداخلية. نقل عبد الله خليل إلى زكريا محي الدين رغبة حكومة السودان في أن ترجئ مصر ما اتخذت من إجراء في المناطق التي تطالب بها إلى ما بعد الانتخابات السودانية. وأكد له استعداد السودان للدخول في مفاوضات مع مصر بشأن
    هذا الموضوع بعد الانتخابات السودانية.


    وبتكليف من مجلس الوزراء سافر وزير الداخلية محمد أحمد محجوب إلى القاهرة لينقل إلى الرئيس عبد الناصر رغبة السودان في تأجيل موضوع الحدود إلى ما بعد الانتخابات السودانية. اجتمع محجوب بعبد الناصر وبزكريا محي الدين في 18 فبراير 1958 و أبلغ محجوب الحكومة المصرية أنها إذا وافقت على إجراء الانتخابات في المناطق المتنازع عليها ، فإن حكومة السودان ستصدر تعهداً بأنها لن تستند إلى إجراء الانتخابات كبينة لتأييد ادعاء السيادة على هذه المناطق. رفضت الحكومة المصرية ذلك واقترحت ألا تجري أي انتخابات ليس في المناطق المتنازع عليها فحسب و إنما في كل
    أجزاء دائرة وادي حلفا ودائرة البشاريين. وقد رفض السودان هذا الاقتراح ورفض اقتراحاً مصرياً آخر بأن تجري الانتخابات السودانية و الاستفتاء المصري بشرط أن توضع صناديق الاقتراع خارج المناطق المتنازع عليها. ولم تسفر اجتماعات محجوب في القاهرة عن نتيجة تذكر.


    يبدو أن حشد القوات على جانبي الحدود وإصرار الحكومة المصرية على إجراء الاستفتاء في 21 فبراير 1958 هو الذي دفع حكومة السودان إلى اللجوء إلى مجلس الأمن. وقد عبر عن ذلك رئيس وزراء السودان في خطابه بتاريخ 15 فبراير 1958 إلى الأمين العام للأمم المتحدة. فقد أبلغ الأمين العام بأن التقارير إلى أن مصر قد حشدت قوات عسكرية على الحدود المشتركة ، وبما أنها تصر على إجراء استفتاء في إقليم سوداني ، وبما أن السودان عازم على حماية إقليميه فإن الموقف قد يؤدي إلى إخلال بالسلم. و إذا لم يسيطر عليها فلربما يتطور إلى نزاع مسلح.
    اجتمع مجلس الأمن في 21 فبراير 1958 لبحث شكوى السودان. ولا مجال هنا لتفصيل القول حول مداولات المجلس. ويكفي أن نذكر أن مندوب مصر – عمر لطفي – تلا على المجلس البيان الذي أصدرته الحكومة المصرية في 21 فبراير 1958. وأعلنت بموجبه قبول تأجيل بحث مسألة الحدود إلى ما بعد الانتخابات السودانية. وتبعاً لذلك فقد أجل مجلس الأمن بحث النزاع حتى للبلدين إيجاد تسوية. وتركت شكوى السودان مدرجة في جدول أعمال المجلس.


    وتجدر الإشارة هنا إلى أن السفير عبد السميع زين الدين مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية المصرية أبلغ لجنة الشئون بمجلس الشعب المصري في 24 فبراير 1992 أن شكوى السودان لم يتم سحبها وأن السودان يقوم بتجديدها سنوياً.
    إن تاريخ اللجوء إلى مجلس الأمن – إي 21 فبراير 1958 – يشكل في رأينا تاريخاً حرجاً ، بمعنى أن النزاع ينبغي أن يتقرر على أساس الوضع القانوني الذي كان قائماً في ذلك التاريخ. ولن تؤثر في ذلك الأعمال أو الأنشطة ولن تؤثر في ذلك الأعمال أو الأنشطة التي يكون قد باشرها أحد الطرفين في المناطق المتنازع عليها بعد ذلك التاريخ بقصد تحسين أو تدعيم مركزه القانوني.


    تخطي السودان للجامعة العربية


    انتقد عمر لطفي مندوب مصر لدى الأمم المتحدة في خطابه أمام مجلس الأمن في 21 فبراير 1958 حكومة السودان لتخطيها جامعة الدول العربية ، واتهمها بالتسرع. ولكن السودان رد بالقول أنه أخطر سفراء الدول العربية في الخرطوم بتفاصيل أزمة الحدود بين مصر و السودان في 18 فبراير 1958 . وفي التاريخ نفسه بعث السودان بمذكرة حول الأزمة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية. و في 20 فبراير 1958 طلب السودان من الجامعة العربية بذل مساعيها الحميدة لتسوية الأزمة. ولم يصدر من الجامعة العربية أي شيء إلا في 22 فبراير 1958 أي بعد يوم من البيان الذي أصدرته الحكومة المصرية
    في 21 فبراير 1958 وتلاه عمر لطفي على مجلس الأمن في نفس اليوم. وهو البيان الذي قبلت بموجبه الحكومة المصرية تأجيل بحث الأزمة إلى ما بعد الانتخابات السودانية.
    ومهما يكن من أمر فقد أصدرت الجامعة العربية في 22 فبراير 1958 بياناً أشارت فيه إلى طلب حكومة السودان و إلى أن الأمين العام أجرى اتصالات مع المراجع المصرية المسؤولة فأكدت أن الحكومة المصرية باقية عند موقف المسالمة و الأخوة وحسن الجوار. وأنه تأييداً لهذه الروح فقد أصدرت الحكومة المصرية بياناً أعلنت فيه إرجاء تسوية المسألة إلى ما بعد الانتخابات السودانية حيث تبدأ المفاوضات لتسوية المسائل المتعلقة بين البلدين.
    وقد وصف الدكتور محمد المجذوب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية موقف الجامعة العربية حيال الأزمة باللا مبالاة. وقال أيضاًً أنه " على الرغم من المذكرة المقدمة من حكومة الخرطوم ، لم تجد الجامعة العربية من المناسب دعوة المجلس للانعقاد. و الغريب أن الدول الأعضاء نفسها لم تتحرك لدعوة المجلس للانعقاد والبحث عن تسوية.

    وأخيراً ، فإن هذه المقالة لا تستنفد بالبحث كل جوانب مسألة الحدود بين مصر و السودان ، ولكنني آمل أن يجد فيها القارئ بعض ما يعينه على متابعة تطورات المسألة. ولا يفوتني التذكير بأن الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا تحمل بالضرورة وجهة نظر أي جهة أرتبط بها.

    انتهى

    الشرق الاوسط
    العدد
    4855
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 10:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    صحيفة العرب التى تصدر فى لندن نشرت فى عددها الصادر اليوم 11/4/2013 وفى صفحة دراسات وابحاث ضمن تقرير غير محايد ومنحاز لرؤية واحدة تفتقد للمعلومات الصحيحة ولا يمكن وصفه بالبحث او الدراسة عن زيارة مرسى وحلايب تحت عنوان

    بعد سيناء والسويس حلايب وشلاتين احدث العروض فى مزاد بيع مصر
    جماعة لا تؤمن بقداسة الوطن فى زمن الاخوان المجاملة بالارض نهضة مصر تبدا بتقليص حجم الخريطة المصرية ..
    وبالصفحة اقوال لحسن نافعة تقول حلايب وشلاتين سوف تظل مصرية ولن يقبل الشعب المصرى او قواته المسلحة تفريط رئيس الجمهورية محمد مرسى فى شبر من ارض مصر

    وراى اخر لاحمد شفبق يقول حلايب وشلاتين ارض مصرية ولا يملك اى حاكم مصرى ان يتنازل عن ارضنا .
    وراى اخر لمحمد ابوالغار يقول ارض الشعب المصرى مهددة وتخلى مرسى من جزء من الارض للسودان خيانة للوطن ..

    بالصفحة صورتان واحدة للخريطة الصحيحة التى نعتمدها فى السودان والتى توضح ان حلايب داخل الاراضى السودانية مكتوب عليها خارطة حزب الحرية والعدالة امعانا فى الاثارة وخارطة اخرى توضح منطقة حلايب داخل الاراضى المصرية ومكتوب تحتها الخارطة الصحيحة لمصر ..
    واترك القارىء هنا ليقرا ما متقول الصحيفة ان دراسة او بحث


    ومن ثم نعلق


    سيناء والسويس: حلايب وشلاتين أحدث العروض في مزاد بيع مصردراسات وأبحاث — 11 April 2013


    «حلايب وشلاتين»: هل يوافق مرسي على ما رفضه كل رؤساء مصر؟

    زيارة الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة إلى السودان جاءت لإشعال فتيل الأزمة بين البلدين حول مثلث حلايب الحدودي المتنازع عليه، بدلا من وضع أسس التعاون والتقارب بين الشعبين الشقيقين.

    القاهرة – قد تصل المجاملات بين الأنظمة الحاكمة التي تجمعها نفس الأيدولوجيا أو الأهداف إلى تبادل الهدايا، أو المشروعات وضخ الاستثمارات أو حتى الهبات والمساعدات، ولكن الأمر على ما يبدو قد تطور في زمن الإخوان ليصل إلى المجاملة بالأرض والحدود.

    فقضية «مثلث حلايب وشلاتين» التي انفجرت مؤخرا في مصر هي جزء صغير من مشروع كبير تطلق عليه جماعة الإخوان المسلمين «مشروع النهضة»، غير أنه في حقيقة الأمر يتلخص في مجموعة من الأهداف والإجراءات التي تمكنهم في النهاية من بسط سيطرتهم على دول منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وضمها إلى دولتهم التي لا تعرف الحدود. وقد ورد على لسان موسى محمد أحمد، مساعد الرئيس السوداني أن «الرئاسة السودانية تلقت وعدا قاطعا من الرئيس المصري بإعادة مثلث حلايب إلى ما قبل 1995». وهو ما يعني اقتطاع المنطقة التي تصل مساحتها إلى 20.580 كم2 من الأراضي التي تقع تحت السيادة المصرية، والسماح للسودان بضمها إلى حدوده.

    ومما أجّج الموقف أكثر نشر حزب «الحرية والعدالة» لخريطة جديدة لمصر لم تتضمن منطقة مثلث حلايب وشلاتين. فعقب زيارة «مرسى» إلى السودان، عرضت صفحة «الحرية والعدالة» الرسمية على «فيس بوك» خريطة لاستعراض انجازات التعاون بين البلدين، ظهر فيها مثلث النزاع ضمن الحدود السودانية، مناطق الحدود المصرية محط نزاع الهوية مؤخرا.

    تضم هذه المنطقة المتنازع عليها منذ ترسيم الاحتلال البريطاني للحدود بين مصر والسودان عام 1899، والذي قضت اتفاقيته بضم جميع المناطق التي تقع داخل خط عرض 22 شمالا إلى مصر، ثلاث مدن كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين. وأغلبية سكانها من البجا وينتمون إلى قبائل البشاريين والحمدأواب والشنيتراب والعبابدة ويشاركهم قليل من الأمرار والرشايدة.

    تم تحديد الحدود الجنوبية المصرية بموجب اتفاقية وقعت بين السودان ومصر وبريطانيا في 19 يناير 1899، والتي وقعها عن مصر بطرس غالي وزير خارجيتها في ذلك الحين، وعن بريطانيا اللورد كرومر المعتمد البريطاني لدى مصر، ونصت المادة الأولى من الاتفاقية على أن الحد الفاصل بين مصر والسودان هو خط عرض 22 درجة شمالا.

    نزاع تاريخي

    وفى ثلاثينات القرن الماضي أصدر وزير الداخلية المصري آنذاك إسماعيل صدقي قرارا إداريا يقضي بأن يقوم مواطنو حلايب وشلاتين باستصدار البطاقات من السودان جغرافيا، لكن جميع المستلزمات الغذائية والتموين كانت ترسلها مصر بطائرة إلى هناك. ظل هذا الوضع قائما حتى تمت إثارة المشكلة مرة أخرى في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وتحديدا عام 1958، عندما أرسلت الحكومة المصرية مذكرة إلى الحكومة السودانية اعترضت فيها على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره السودان في 27 فبراير 1958، وطالبت حينها مصر بحقها في هذه المناطق التي تقوم السودان بإدارتها شمال خط عرض 22 درجة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أعلن فيها عن نزاع على الحدود بين البلدين.

    ويعود السبب الرئيس في تصاعد حدة النزاع بين البلدين إلى اكتشاف شركة كندية لآبار النفط وثروات طبيعية أخرى في هذه المنطقة في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك وتحديدا عام 1992، قامت السودان على إثره بإعطاء حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لهذه الشركة، وهو ما تسبب في انزعاج القاهرة إلى درجة لجأت معها مصر إلى إرسال قوات عسكرية كبيرة على الحدود السودانية؛ لحماية هذه المنطقة.كذلك أشارت بعض الدراسات إلى أن خامات المانغنيز تتوافر بمنطقة حلايب باحتياطات هائلة مرتفعة الجودة، وأثبتت صلاحية الخام لإنتاج كيماويات الماغنسيوم غير العضوية مثل كبريتات وكلوريد الماغنسيوم وهي مواد ضرورية جدّا لصناعة المنسوجات، كما تجرى حاليا دراسات للاستفادة من هذا الخام لإنتاج حراريات الماغنسيوم بديلا عن الاستيراد، وكذا إنتاج الماغنسيوم الذي يستخدم بشكل كبير في صناعة الأسمدة فضلاً عن اكتشاف البترول ومعادن ثمينة أخرى.

    مراوغات الإخوان

    قد تكون الطبيعة الأيديولوجية التي تجمع النظامين المصري والسوداني الآن هي السبب من وراء إقدام مساعد الرئيس السوداني على الإدلاء بمثل هذا التصريح حول منطقة مثلث حلايب، الذي قابله نفي من قبل الرئاسة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين.

    غير أن الوضع السياسي والإقليمي للنظام المصري الحاكم (الذي يقترب من العزلة النسبية عربيا) يرجح إمكانية محاولته كسب حليف عربي، تكمن أهميته في موقعه الجغرافي الملاصق لمصر، واعتباره عمقا استراتيجيا لها، بغض النظر عن التنازلات التي يرى النظام المصري أنه على استعداد لتقديمها في سبيل تحقيق ذلك، دون النظر إلى المكتسبات القومية، أو الثوابت الوطنية للشعب الذي يقع تحت حكم هذا النظام.

    هذا هو مضمون ما صرح به محمد مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين في لقاء سابق له، حيث أكد أن البلدان الإسلامية لا يجب أن تفصل بينها الحدود الجغرافية، وأن جماعة الإخوان المسلمين لا يوجد لديها مانع في أن يكون مثلث حلايب تحت السيادة السودانية.

    بيد أن النفي السريع الذي خرج من مؤسسة الرئاسة المصرية لتصريحات مساعد الرئيس السوداني الأخيرة حول تخلي مصر عن مثلث حلايب لصالح السودان أوضح أن ردود الفعل الشعبية، وتفاعل الرأي العام المصري لم يكونا هما الأسباب الوحيدة التي أثارت قلق الإخوان المسلمين حيال تلك التصريحات، وإنما أيضا رد الفعل القوي للمؤسسة العسكرية الذي خرج عن مصادر عسكرية، ويفيد بأن الجيش المصري لن يسمح بالتفريط في أي شبر من أراضي الدولة، وأن حلايب وشلاتين هي أراض مصرية وستبقى مصرية طالما أن القوات المسلحة مازالت قائمة.

    ويرى مراقبون أن الإخوان لن يستطيعوا التخلي عن مثلث حلايب خشية اندلاع الغضب الشعبي ضدهم، في الوقت الذي مازالوا يعانون فيه من اهتزاز أركان حكمهم، وتراجع حاد في شعبيتهم لدى الشارع المصري.

    وفي رأي د. جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، أن الرئيس وجماعته الإخوانية يريدان الذهاب بمصر إلى أبعد من ذلك، لأن قضيتهما هي إقامة «الخلافة الإسلامية»، وإزالة الحدود بين الدول العربية والإسلامية، ولذلك لا يعترف الإخوان المسلمون بالحدود، لافتا إلى أن السودان تركت دولتها تنقسم إلى «شمال وجنوب» وبعد التفكيك والانفصال، واشتعال الأحداث في دارفور، لم يتبقَ أمامها سوى منطقة «مثلث حلايب»، لرغبتها في إشعال أزمة بين الشعبين المصري والسوداني. وأوضح زهران أن دول الجوار تحاول التربص بالقاهرة لإعادة تقسيم حدودها سواء مع السودان أو إسرائيل، ولذلك تعطي إسرائيل تصاريح زيارة للفلسطينيين دُوّن عليها «قطاع غزة وسيناء»، وهذا المسمى الجديد يؤكد وجود مخطط لتوطين الفلسطينيين في سيناء وإقامة إمارة حماس الإسلامية على الأرض المصرية بمباركة إخوانية، كل هذا يثبت عدم قدسية فكرة الوطن عند الإدارة السياسية للبلاد المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين، وينم عن عدم معرفة معنى الوطنية أو السيادة.

    بينما وصف د. محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، تخلي الرئيس «محمد مرسي» عن جزء من الأراضي المصرية «خيانة للوطن»، موضحاً أن أرض الشعب المصري مهددة من أول رئيس منتخب ورغم أن حدود مصر ملتهبة في الجنوب وظهور قضية «حلايب وشلاتين»، وفي الشرق حيث مشكلة «سيناء» والطمع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي قناة السويس التي ينوي تقديمها إلى قطر بدعوى الاستثمار، وهو ما يؤكد أن أمن مصر القومي مهدد بسبب تصرفات الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، الذين يزعمون أنه لا مكان للحدود، ويريدون هدم الدولة جغرافيا كما هدموها دستوريا ومؤسساتيا.

    16

    inShare.0

    (عدل بواسطة الكيك on 11-04-2013, 10:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 10:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    الحكومة المصرية وردا على الحملة الشعواء ضدها فى موضوع حلايب وشلاتين مررت هذا الخبر عبر صحيفة الاهرام لتؤكد انها ماضية فى خطة تمصير منطقة حلايب ..
    الخبر جاء بالاهرام عدد يوم 10/4/2013 بالصفحة الاولى فى مكان بارز
    اترككم مع الخبر ولكم حق التعليق




    مساكن مجانية وأراض بأسعار رمزية لأهالي حلايب وشلاتين
    رعاية صحية ومياه وكهرباء بلا مقابل‏..‏ وأولوية في التعيين
    مجزر آلي بتكلفة‏20 مليون جنيه‏..‏ وتشجيع التجارة مع السودانكتب ـ عزت عبدالمنعم‏:‏

    ةاستمرارا للجهود المبذولة لتقديم الخدمات لأبناء الوطن في كل ربوعه‏,‏ تشهد الأيام المقبلة تكثيف الرعاية لأهالي حلايب وشلاتين‏,‏ بتقديم مساكن مجانية‏,‏ وأراض بأسعار رمزية‏,‏ بالإضافة إلي الرعاية الصحية‏,‏ ومنحهم المياه والكهرباء بلا مقابل‏.‏

    وتشمل تلك الجهود, أولوية التعيين لأبناء حلايب وشلاتين, وإنشاء مجزر آلي بتكلفة02 مليون جنيه, وتشجيع التجارة مع السودان.
    وأكد اللواء وجيه محمد المأمون رئيس مدينة شلاتين, أنه سيتم ـ خلال أسبوعين ـ توزيع241 وحدة توطين في شلاتين وقراها ـ أبورماد وأبرق ورأس دربة ـ يستفيد منها المواطنون وأهالي المنطقة من البدو, مشيرا إلي أن المخطط كان يستهدف001 وحدة تمت زيادتها في إطار خطة توطين البدو.
    ونوه إلي إنشاء05 وحدة أخري جديدة في مرسي عميرة ودربة, ستسلم العام المقبل, وسيتم تسليم هذه الوحدات للأهالي مجانا, لتحقيق سياسة التوطين لقبائل العبابدة والبشارية.
    وأضاف أنه سيتم توزيع3200 قطعة أرض مساحة كل منها150 مترا, وذلك علي أهالي شلاتين وحلايب ورأس عميرة وأبورماد. وينتظر أن يتم بيعها للأهالي بسعر10 جنيهات للمتر, بعد أن كان في السابق30 جنيها.

    وقال اللواء المأمون, إنه سيتم إنشاء مجزر آلي بتكلفة20 مليون جنيه في شلاتين, لمواكبة عمليات ذبح الجمال, والتي يصل إلي شلاتين منها كل شهر نحو8000 رأس, ويباع الواحد منها بسعر يتراوح بين5000 و8000 جنيه, وأكد أنه سيتم افتتاح وحدتين صحيتين في رأس دربة والداهلية لتوفير الرعاية الطبية للأهالي, مشيرا إلي أنه يتم منح المياه والكهرباء والسكن للأهالي من قبائل العبابدة والبشارية بالمجان بهدف توطينهم. وأوضح أن هناك حركة تجارة واسعة بين أهالي شلاتين والسودانيين, تشمل التوابل والكركديه والماشية والسمسم والجمال.

    وأكد أن الأولوية في التعيين ستكون لأبناء شلاتين وحلايب, مطالبا بضخ استثمارات لإيجاد صناعات بيئية تتيح تشغيل الشباب والبدو, ولفت إلي أنه تم افتتاح سوق دولية للجمال لتشجيع هذه التجارة المتنامية في منطقة الشلاتين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 10:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    موقع انباء موسكو نشر هذا التقرير لصحفى مصرى ...اقرا التقرير ..

    حلايب وشلاتين" والعلاقات المصرية السودانية
    من جديد يعود ملف منطقة حلايب وشلاتين إلى واجهة الأحداث والعلاقات بين القاهرة والخرطوم، في ظل ما أوردته تقارير إعلامية مصرية عن موقف الرئيس المصري محمد مرسي من وضع المنطقة والاستجابة لمطالب السودان باستعادة السيطرة عليها، فيما أكدت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، أن موقف القاهرة من حلايب وشلاتين لم يتغير وأن المنطقة تقع داخل الحدود والسيادة المصرية
    .

    © AFP 2013. KHALED DESOUKI
    20:20 | 2013 / 04 / 07
    القاهرة - أشرف كمال

    ما يلبث أن تثار أزمة "حلايب وشلاتين" حتى يتم احتواؤها من الجانبين المصري والسوداني حرصا على العلاقات التاريخية التي تربط البلدين ومحاولة لتحقيق المصالح المشتركة.
    فمن رد الفعل الهادئ للدبلوماسية المصرية على قرار مفوضية الانتخابات السودانية بأن سكان المنطقة لهم الحق في التصويت في الانتخابات، ودعوة أصوات سودانية للذهاب إلى التحكيم الدولي، الى تصريحات الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل والتي أكد خلالها أن "حلايب وشلاتين" لن تقف عقبة في طريق العلاقات المصرية السودانية وأن هناك اقتراحا سودانيا بأن تكون كل المدن الحدودية بين البلدين مناطق تنمية مشتركة.

    الأزمة مستمرة:
    حرص قيادات البلدين على عدم التصعيد لا يعني انتهاء الأزمة، كما انها باتت أداة في الصراعات الداخلية حيث يسعي كل طرف لاستثمارها في الخلافات السياسية الداخلية مع معارضيه.

    وهذا ما بدا واضحا في مصر حيث شنت المعارضة هجوما شرسا على الرئيس محمد مرسي واتهمته بالتفريط في الأراضي المصرية لصالح العلاقات الطيبة مع السودان.
    وقد استدلوا على ذلك بخريطة مصر التي ظهرت على موقع الحزب الحاكم "الحرية والعدالة" التابع لجماعة الإخوان المسلمين والتي تشير الى أن "حلايب وشلاتين" تقع داخل الحدود السودانية.
    فيما اعتبر المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الفريق أحمد شفيق "أن حلايب وشلاتين وأبورماد أرض مصرية، ولا يملك أي حاكم مصري أن يتنازل عن سيادتنا على أرضنا أبدًا ... أي مسؤول إذا فعل ذلك فإن الشعب سيلقنه درسا لا يُنسى".
    وتابع شفيق: "إذا كان من يحكمون مصر الآن لا يعرفون حقائق الجغرافيا وثوابت التاريخ وخطوط الحدود وشرف الأرض، فإن الأمة المصرية تقف لهم بالمرصاد"، مضيفاً "أننا نتمنى أن يكون بيننا وبين السودان كل تعاون مثمر، لكن هذا التعاون لا يمكن أن يقبل أى مصرى أن يكون بالتنازل عن أى سنتيمتر مربع من الأرض.
    وأوضح شفيق أن التسهيلات الإدارية التى تقدمها مصر لتنقلات قبائل العبابدة والبشارية، لا يمكن أبدا أن تعطى حقوقا للسودان فى أرض حلايب وشلاتين وأبورماد، فلا الشعب ولا مؤسسات الدولة يمكن أن تسمح لمن أطلق الوعود بشأن أرض مصر أن يتنازل عن شبر واحد، مختتماً أن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، كما أن الوطنية لا يمكن تَعلمها.
    في حين اعتذر حزب "الحرية والعدالة" عما اعتبره خطأ غير مقصود، وقام بنشر خريطة أخرى تظهر فيه "حلايب وشلاتين" داخل الحدود المصرية، كما أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس محمد مرسي لم يتعهد لنظيره السوداني بإعادة المنطقة الى ما كانت عليه قبل 1995 .
    كما أكد بيان مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور عصام الحداد، أن الموقف المصري لم يتغير فيما يتعلق بحلايب وشلاتين، موضحا أن ما تغير هو الانفتاح بين البلدين والعمل على حل أي مشاكل وتذليل أي صعوبات من شأنها أن تعوق مسيرة التكامل بين الشعبين الشقيقين.

    تاريخ الخلاف الحدودي:
    مثلث حلايب هي منطقة تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20.580 كيلومترا مربعا. توجد بها ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، أكبرها هي شلاتين وتضم في الجنوب الشرقي جبل علبة. المنطقة تتبع مصر إداريا بحكم الأمر الواقع وهي محل نزاع حدودي بين مصر والسودان، ويطلق عليها أحيانا المنطقة الإدراية لحكومة السودان .
    لقد قام والي مصر محمد علي بفتح السودان في عام 1820، ووصل نفوذه جنوباً ومن بعده ابنه إسماعيل إلي الصومال، وإلي الحدود الجنوبية الحالية للسودان، واستمرت مصر في بسط نفوذها على السودان.
    وبرغم تقليص القوى العظمي لنفوذ محمد علي وتوسعاته بمقتضى اتفاقية لندن عام 1840، فإن مصر مارست سيادة فعلية على السودان، حتى 1885، وذلك عندما أجبرتها بريطانيا على إخلاء السودان بعد الثورة المهدية ورغبة بريطانيا في حكم السودان .
    وتم توقيع اتفاق بين بريطانيا ومصر في 19 يناير 1899 بمقتضاه تم الاتفاق علي رسم الحد الفاصل بين مصر والسودان، وهو الخط الذي يتفق مع خط عرض 22 درجة شمال خط الاستواء.
    ونص الاتفاق علي أن يطلق لفظ السودان علي جميع الأراضي الكائنة جنوب الدرجة الثانية والعشرين من خطوط العرض.

    وقد أصدر وزير الداخلية المصري قرارا إداريا في 4 نوفمبر من عام 1902، يقضي بإجراء تعديل إداري على القطاع الشرقي من خط الحدود الفاصل بين مصر والسودان، وذلك بوضع مثلث حلايب وشلاتين الواقعة شمال خط عرض 22 درجة شمالا، تحت الإدارة السودانية لوجود بعض أفراد قبائل البشارية السودانية بها.
    وأشار القرار الإداري إلي أن المنطقة التي شملها التعديل تقع بأراضي الحكومة المصرية، وأن تعيين عمد ووكلاء القبائل ومشايخ القرى من البشارية، يتبع قرار نظارة الداخلية المصرية الصادر في 3 مايو 1895.
    أما المنطقة التي أجري عليها التعديل الإداري والتي تعرف بمثلث حلايب فقد بدأت تطبع في الخرائط المصرية، والسودانية والأجنبية بحيث يظهر فيها الحد، السياسي في خط عرض 22 درجة شمالا، والحد الإداري الذي صدر بقرار إداري من وزير الداخلية المصري.

    التنقيب عن البترول وتجدد الخلاف:
    ظلت المنطقة تابعة للسودان منذ عام 1902 ولكن ظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.
    في عام 2000 قامت السودان بسحب قواتها من حلايب وقامت القوات المصرية بفرض سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين، وخلال عام 2004 أعلنت الحكومة السودانية أنها لم تتخل عن إدارة المنطقة المتنازع عليها ولم تهجرها أو تسلمها للمصريين، وأكدت على تقديم مذكرة بسحب القوات المصرية إلى سكرتير الأمم المتحدة.
    وقام الرئيس السوداني بالتأكيد على سودانية حلايب كما قام مساعد الرئيس السوداني موسى محمد أحمد بزيارة للمنطقة تأكيدا على سيادة السودان لها. فيما جاء رد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط آنذاك، أن الحدود الجنوبية لمصر معروفة وهي دائرة عرض 22 .
    فيما أقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011 في نوفمبر وشملت مثلث حلايب ونقلت صناديق الانتخاب إلى الغردقة بطائرة مروحية عسكرية مصرية لفرز الأصوات هناك .
    اليوم وبعد ثورة 25 يناير يعود الملف الى واجهة العلاقات الخارجية لمصر، في ظل استمرار الخلافات السياسية في الداخل، وتمسك السودان باستعادة السيطرة على المنطقة، فهل تتجاوز القاهرة والخرطوم خلافات الحدود والأرض في صالح الحضارة والثقافة والتاريخ والمصير المشترك، أم يتم ترحيل الأزمة من جديد؟!

    (المقالة تعبرعن رأي كاتبها)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 11:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    تاج السر حسين كتب فى هذا الموضوع رؤية مهمة وعقلانية اقرا ماذا قال

    مرسى يثير فتنة بين الليبراليين السودانيين والمصريين!
    04-08-2013 07:31 PM

    تصريح الرئيس المصرى (الأخوانى) محمد مرسى بخصوص (حلائب) اذا صح بانه قال، حلائب سوف تعود كما كانت قبل سنة 1995، أكد امرين الأول ان النظام المحتل للسودان الفاسد الفاشل الخائب (العار) قد باع حلائب من قبل وتنازل منها لمصر بسبب ثبوت ضلوعه فى محاولة اغتيال (مبارك) الفاشله فى أديس ابابا فى يوينو من ذلك العام.


    الأمر الثانى انه اكد مطامع المصريين فى السودان على اختلاف انظمتهم، فوضع حلائب قبل عام 1995 لم يكن محسوما بصورة نهائيه وواضحه من الجانب المصرى وكانوا يقولون بأنها ارض مصريه يشرف عليها السودان اداريا حسبما قرر الأنجليز.
    ورئيس النظام (السجمان) عمر البشير ردد أمام مرسى ما ظل يردده سيفهم المسلول داخل مؤسسة (الأهرام) بعد سقوط مبارك الباحث (هانى رسلان) بأن الأستعمار رسم الحدود بين السودان ومصر على اساس أن حدود السودان تقع جنوب خط العرض 22.
    الشاهد فى الأمر أن (مرسى) لن يلتزم بحديثه ذاك على أى شكل كان وهو افضل من يتنصل عن التزاماته وتعهداته وقد فعل ذلك مع بنى جلدته وأهله الذين لا ينتمون للأخوان المسلمين وأنطبق عليه المثل المصرى الذى يقول (هو الكلام بفلوس)؟
    كلما فى الأمر أن (مرسى) قصد بذلك التصريح تعضيد موقف (اخوان) السودان فى هذا الوقت الذى تضطرب فيه أحوالهم ولأنهم ظلوا يشعرون بالهزيمه والخيبه والأنكسار وعدم (الرجوله) بسبب (حلائب) التى يعجزون من التصريح باحقية السودان فيها واذا فلتت كلمه على لسان مسوؤل منهم أو (سفير) سارع فى صباح اليوم الثانى لنفى كلامه و(بلعه) .. فى وقت كانوا يحشدون مليشيات الدفاع الشعبى وكتائب (الجهاد) وتسمع اغانى الحماسة من الراديو والتلفزيون من أجل استعادة منطقة مثل (هجليج) أو لأختلاق ازمه مع الجنوب فى (ابيى) أو حتى لمحاولة استعادة منطقة دافوريه حررتها احدى الحركات المقاومه التى تنتمى للمنطقة ولأهلها.
    اضافة الى ذلك فأن (مرسى) قصد بتصريحه ذاك أن يعود الى مصر بغنيمه اضافيه هى 2 مليون متر مربع من اراضى (عمر البشير) الخاصه لا اراضى الشعب السودانى وجيل المستقبل.



    مكسب ثالث تحقق لمرسى – بوعى أو لا وعى –- منه وهو أنه اثاره فتنه بين القوى الليبراليه والديمقراطيه السودانيه والمصريه، فى وقت نطمح فيها أن يتحرر (البلدان) وأن تحكمهما قوى (مدنيه) ديمقراطية تؤسس لعلاقه بين البلدين على شكل جديد مبنية على الندية وأحترام المتبادل .. والمصريين للأسف ثقافتهم مبنيه على الأنحياز الأعمى والعمل لتحقيق الأنتصار بأى ثمن، كان ذلك بالحق أو بالباطل، ولهذا كثيرا ما نلاحظ لمجرم قاتل أو لتاجر مخدرات حينما يؤتى به للمحكمه تفاجأ قوات الشرطه بأخوانه وأهله وعشيرته يسعون لتخليصه واخراجه بالقوه، ونحن فى السودان لا نعرف مثل هذا السلوك.
    ثم نحن كقوى ليبراليه وديمقراطيه ظللنا مساندين وداعمين لأخواننا فى التيارات المدنيه المصريه قدر استطاعتنا فى مواجهة صلف وديكتاتورية وطغيان التيار الأسلامى هناك الذى يمثل خطرا على المنطقة كلها وعلى قضية المواطنة والديمقراطيه فى العالم بأثره.


    والأسلاميين اذا ظلموا و(استعلوا) فمعهم الف حق ومعروفه مرجعيتهم ومعلوم (نهجهم) المستند على شريعة القرن السابع، لذلك فمن الطبيعى الا يعترفوا بحق للمسيحى فى دولتهم ويعتبرونه مواطنا درجه ثالثه ليس من حقه أن يصل الى وظائف عليا محدده مثل رئاسة الدوله أو رئاسة القضاء، هذا اذا لم يكن من حقه أن يتولى أمر المسلمين فى أى موقع ولا يجوز للمسلم الذى يرجو مرضاة ربه تهنئته فى اعياده بل أن بعض الأصوات تدعو على الهواء لأخذ (الجزية) منهم عن يد وهم صاغرون .. وكونهم يعاملون المرأة كمواطن درجه ثانيه اذا كانت مسلمه، مثل المسيحى ليس من حقها كذلك أن تتبوأ مناصب عليا .. فهذا مفهوم من الأسلاميين، لكن الأنسان الليبرالى والديمقراطى (مستير) ومبادؤه تطالبه بان يكون موضوعيا وعادلا ومنصفا وغير منحاز.
    لذلك كان من الغريب أن نسمع لقيادات ورموز مصريه ليبراليه تتحدث عن حلائب فى عدوانيه وتحريض يمكن أن يؤدى لأختلاق جفوة أو مواجهة أو ازمه بين الليبراليين فى السودان ومصر وهم يعلمون أن ميزان القوى غير متكافئ، لكن لو كان يدير السودان نظام وطنى (حر) فهو قادر على احداث ذلك التكافوء بعدة وسائل.


    وكان الصحيح بدلا من اطلاق مثل تلك التصريحات المستفزه أن يدعو (الليبراليين والديمقراطيين) المصريين فى عقلانيه لأرسال ذلك النزاع الى محكمه دوليه تفصل فيه وتحدد اذا كانت حلائب سودانيه أم مصريه، ومن بعد يمكن التفكير فيها بالصوره التى تحقق مصلحة البلدين.
    وقبل ذلك فعلى اؤلئك الليبراللين المصريين أن يذهبوا ويسجلوا زيارة لحلائب، التى لا اظنهم سمعوا بها الا بعد محاولة اغتيال مبارك عام 1995 فى أديس ابابا، وأن يلاحظوا لاسماء اهل تلك المنطقه وبالمناسبة شيخها اسمه (سرالختم) وأن يلاحظوا لنوعية لبسهم وأكلهم وطريقه حديثهم وثقافتهم وفنونهم أغنياتهم، وطريقة نطق حرف (القاف) هل لكل ذلك ادنى علاقه (بمصر)؟
    وهل يظنون أن مد تلك المنطقه بالمياه والكهرباء وتشييد عدد من المدارس ثم طوابير توزيع السكر والدقيق المصتوعة بواسطة قوات (مبارك) خلال فترة حكمه وتصويرها بأنها مشاركه فى انتخابات مصريه فى وقت اهمل فيه النظام السودانى اهل حلائب، سوف يمنح المصرين الحق فى أن يتمسكوا بها دون وجه حق؟


    نحن ليس لدينا ادنى شك فى أن (حلائب) سودانيه 100% واذا ذهبت لمحكمه دوليه فى ظل نظام غير النظام القائم الآن المكروه من المجتمع الدولى والذى ليس له حليف، فسوف تثبت احقية السودان فيها.
    ولهذا فعلى القوى الليبراليه والمدنيه المصريه أن تتخلى عن استفزازات السودانيين بخصوص تلك المنطقه المتنازع عليها و(الظلم) يؤدى الى كثير من المصائب ولقد جربناه فى جنوب السودان فأدى الى انفصاله وجربناه فى دارفور فجعل معظم اهلها ومثقفيها وكل وطنى شريف فيها يحمل السلاح لكى يرد الظلم الواقع عليه وعلى أهله.
    ويكفيكم يا ليبرالى مصر ظلم الأخوان المسلمين وحكموا صوت العقل وأدعوا معنا الى ارسال هذا النزاع الى محكمه دوليه، فاذا قضت المحكمه لصالحكم (فمبروكه) عليكم ومبروك عليكم شيخ المنطقه السودانى (سرالختم) هذا الأسم الذى يعجز 90 مليون مصرى من نطقه صحيحا.
    وأخيرا .. اذا كان أهل (حلائب) مصريين كما تدعون، فلماذا تم استثناءهم من الخدمه العسكريه المصريه لمدة 10 سنوات؟


    تاج السر حسين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2013, 11:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    كلام

    حلايب وشلاتين.. خميرة العكننة


    أحمد بكير
    11 أبريل 2013


    ليس مستغرباً أن يقول القيادى الإخوانى عصام العريان، إن من حق «مرسى» ــ وفقاً للدستور ــ أن يغير حدود البلاد، وينفذ وعده بإعادة حلايب وشلاتين للسودان.. وليس غريباً ولا مستغرباً أن ينفى أنه قال ذلك، فقد اعتدنا منه ومن الاخوان التراجع وتغيير المواقف.. لكن المستغرب أن يكون «مرسى» قد وعد «البشير» فى زيارته الأخيرة للسودان، بالتنازل عن حلايب ومعها شلاتين.. والأغرب أن يكون الرئيس السودانى الذى فرَّطَ فى نصف أراضى بلاده يطالب بضم أراض مصرية لبلاده..

    وحلايب وشلاتين هى «خميرة العكننة» للعلاقات المصرية السودانية. وتعامل معها الرئيس الراحل أنور السادات بحكمة وعقلانية خلال حكم الرئيس السودانى جعفر النميرى، ومثله تماماً وبذات الحكمة والعقلانية تعامل الرئيس السابق حسنى مبارك، فقد رفض رفضاً قاطعاً أن يتم طرح المشكلة للتحكيم، ولا حتى التفاوض.. فقد كانت عقيدته أن هذه الأراضى مصرية خالصة تديرها وتسيطر عليها مصر، ولا مبرر يجعلنا نسير فى طريق التحكيم أو التفاوض ولو لخطوة واحدة، مادامت هذه الأرض ملكاً لنا توثقه الأدلة ويدعمه ويثبته التاريخ..


    وأتاحت لى ظروف عملى أن أكون شاهداً على موقف الرئيس مبارك من قضية حلايب وشلاتين.. فقد حضرت له لقاءين أظهر فيهما حرصاً على عدم التفريط فى أى شبر من أراضى مصر.. وكان اللقاء الأول مع قيادات وضباط وجنود الجيش الثانى الميدانى فى معسكر الجلاء بالإسماعيلية.. يومها قال «مبارك» إن حلايب أرض مصرية ملك للشعب، وليست عزبة أمتلكها لأتنازل عنها للسودانيين.. واللقاء الثانى كان فى أواخر عام 1992 بقاعة الاجتماعات الكبرى بديوان عام محافظة أسيوط، يومها كان مبارك فى جولة بمحافظات الصعيد، وكانت الحرب الكلامية بين مصر والسودان مشتعلة على خلفية استفزازات سودانية فى منطقة حلايب.. فى هذا اللقاء لم يكتفِ مبارك بما سبق أن قاله لقيادات وجنود الجيش الثانى، بل تجاوز ذلك كثيراً فقال إنه رغم تعامله مع الموقف بهدوء وحكمة، فلو أُضطُرَّ إلى غير ذلك فسيفعل حتى إن دخل حرباً مع السودان.. وقال وقتها إننا قادرون على حماية أراضينا، بل قادرون حتى على اجتياح السودان.. وكادت هذه التصريحات تسبب أزمة لولا تدخل الاستاذين جمال بدوى رئيس التحرير، وابراهيم نافع رئيس مؤسسة الأهرام التى كنا نطبع فيها جريدة «الوفد»، وتم إعدام 30 ألف نسخة من الجريدة قبل توزيعها، وكانت قد تصدرت قمة صفحتها الأولى تهديدات مبارك للبشير والسودان، والتى كنا نظن أننا فى «الوفد» ننفرد بها عن باقى الصحف التى لم تجرؤ على محاولة نشرها باعتبارها أخباراً سيادية، تخضع وفقاً لعُرف الصحف القومية لرقابة وزير الإعلام صفوت الشريف وقتها..


    ولا أدرى سبباً لمطالب السودان بضم حلايب وشلاتين، رغم أن اتفاقية عام ‏1899‏ تنص على أن خط عرض‏22‏ درجة شمال خط الاستواء هو الحد الفاصل بين مصر والسودان‏,‏ ومثلث حلايب يقع شمال هذا الخط، داخل الحدود المصرية‏. تماماً كما توضحها خريطة القطر المصرى التى كانت مرسومة على جدار كامل فى مكتب «مبارك» قبل أن يُصبِح مكتباً لغيره..




    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - حلايب وشلاتين.. خميرة العكننة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2013, 05:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    عباس الطرابيلى رئيس تحرير سابق بصحيفة الوفد تعود هو الاخر على اخفاء الحقائق الجغرافية والحقوق المشروعة لاهل حلايب ويدعى دائما بانها مصرية مستخدما الخطاب العاطفى الذى يجد صداه فى اغلب شرائح الشعب المصرى ويبتعد بقدر الامكان عن الحقائق على الارض والحق التاريخى لارض سودانية مستخدما الفهلوة وتفخيم الكلمات ومستغلا كراهية الشعب المصرى لحكم الاخوان خالطا بين الاثنين ...

    اقرا راى الطرابيلى



    هموم مصرية
    ولو بالتحكيم.. حلايب مصرية

    عباس الطرابيلى09 أبريل 2013

    هل حقيقة أن «الإخوان» كلما أرادوا تمرير أمر ما.. افتعلوا أزمة؟!


    هل الشواهد تؤكد ذلك.. إذ عندما أرادوا إزاحة المجلس الأعلي العسكري الذي كان يتولي إدارة أمور البلاد.. صنعوا بالاتفاق مع حماس جريمة قتل الجنود المصريين ساعة الإفطار - في رمضان -

    وقتلوا أكثر من 20 مصريا في هذه المجزرة.. لذلك هم الآن لكي يمرروا ما أعلنته الخرطوم حول قضية حلايب هناك من يقول إن هناك من افتعل أزمة قرية الخصوص لإشعال فتنة طائفية امتدت إلي محاصرة قوي مجهولة للكاتدرائية المرقسية، مقر البابوية.. أي حدث كل هذا لكي يغطوا علي ما قيل علي لسان الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية حول قضية حلايب.
    << وسواء كان هذا الكلام صحيحاً أم غير صحيح.. فإن القضية اشتعلت من جديد وعادت المطالب السودانية من جديد، تطالب بما ليس حقاً لها في هذا المثلث الخطير داخل الأرض المصرية شمال خط عرض 22 شمالاً.. بعد أن كانت هذه الأرض قد عادت إلي أرض الوطن.. وعادت لتنعم بخيرات مصر.. مثل باقي أرض الوطن، وقلت أمس إنني من فجر هذه القضية منذ تسعينيات القرن الماضي واستطعت بسبب ما كتبته علي مدي شهور أيامها من استعادة هذه الأرض.


    << وجاء إخوان مصر ليمنحوا إخوان السودان وعداً بإعادة فتح هذا الملف.. وهنا نقول من لا يملك منح من لا يستحق.. وللعلم فإن هذا الملف هو الذي يثير الدخان في علاقات البلدين منذ استعادت مصر هذا المثلث وحتي الآن. وهنا - مثل جملة اعتراضية - نقول إن الخرطوم التي لم تستطع حماية جنوب السودان والإبقاء عليه جزءاً من أرض الوطن.. وها هو الآن إقليم دارفور في طريق الانفصال.. لا قدر الله.. فهل نوافق علي إعادة منح الخرطوم حق ادارة أراضى هذا المثلث.. ليعود الإهمال لأهلها؟!
    << هنا نسأل: ماذا لو لجأت الخرطوم إلي التحكيم الدولي.. في هذه القضية.. وبالتالي نعود إلي كارثة هذا التحكيم، رغم أنه أعاد لمصر أراضى منطقة طابا.
    [red]نقول هنا إن كل الوثائق تؤكد الحق المصري، ولا تؤكد أي حق للسودان، إذ عندنا كل الخرائط.. وكل القرارات التي أصدرها محافظ أسوان.. وصدق عليها وزير داخلية مصر - مصطفي فهمي باشا رئيس وزراء مصر.. ونملك أيضاً أصل قرار تحديد حدود مصر مع السودان بعد إعادة فتحه عام 1899 والفرق كبير بين الحدود السياسية السيادية.. والحدود الإدارية.
    ونتذكر هنا ما قامت به الخرطوم عقب استقلالها عام 1956 من تقديمها لشكوي ضد القاهرة للأمم المتحدة أيام حكومة عبدالله خليل قطب حزب الأمة الانفصالي في السودان أيامها..[/red]


    << ونعود لما تم تفجيره عقب زيارة الرئيس مرسي للسودان حول هذه القضية لنلقي الضوء علي فكر الإخوان المسلمين. ولن نقول لهم كلاماً مجهلاً.. بل نقول ما قاله وكتبه مرشد الإخوان السابق مهدي عاكف حول هذه المشكلة «سواء كانت حلايب وشلاتين موجودة بالأراضي السودانية أو المصرية.. فلا أري بها أي مشكلة.. لأن المستقبل هو مستقبل الأمة الواحدة التي يجمعها الدين واللغة».
    ذلك أن فكر الإخوان يقوم علي أنهم لا يجدون أن هناك مشكلة بين حدود الأقطار الإسلامية والعربية التي فرضها الاستعمار.. وأن هذا المبدأ راسخ وأصيل في فكر الجماعة.. موضحاً أنه لا يجوز للاشقاء أن يتصارعوا علي أمتار هنا وهناك..


    << ونقول هنا إن كان هذا هو فكر الإخوان.. فلهم فكرهم.. ولكن الوطن له هنا فكره الذي لا يمكن التنازل عنه أبداً.. فإذا كان فكر الإخوان يري إمكانية التنازل عن أرض إسلامية لدولة إسلامية أخري.. فنحن نري أن أرض مصر ليست كذلك - لأن حدود مصر واضحة وثابتة منذ آلاف السنين سواء في الشرق مع فلسطين.. أو في الجنوب أو في الغرب.. ولا يملك أي حاكم سواء كان فصيلاً إسلاميا أو غيره فهل كان الأجانب الذين حكموا مصر زمناً أكثر حرصاً علي حماية أرض مصر.. من الفصيل الذي يحكم مصر الآن.. هل كان الإنجليز الذين وقفوا مع حماية أرض مصر في طابا عام 1906 أكثر حرصاً من الذين يحكمون مصر الآن.. وهم انفسهم - أي الإنجليز - الذين حموا حدود مصر الجنوبية - مع السودان - ثم يجىء الآن للأسف - من بين المصريين - من يمكن أن يتنازل عن أرض مصر في سيناء.. من أجل عيون حماس أو يتنازل عن مثلث حلايب وشلاتين من أجل سواد عيون إخوان الحكم في السودان.
    << أرض مصر يا سادة ستظل مصرية رغم أنف من يخططون لمنح أرض مصر في سيناء، أو علي هذا المثلث لهذا الفصيل أو ذاك..
    إن دون ذلك هو الدم يسيل أنهاراً.. وهذا تحذير منا نعبر فيه عن أي مصري آخر..




    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - ولو بالتحكيم.. حلايب مصرية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2013, 11:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    حلايب سودانية وان سكتم
    04-13-2013 12:43 PM

    ساخن ... بارد
    محمد وداعة


    وحده السيد مساعد رئيس الجمهورية الأستاذ موسى محمد أحمد من بين قيادات الدولة صرح بأنه طلب لدى لقائه بالرئيس المصرى خلال زيارته للسودان أعادة الوضع فى حلايب الى مكان عليه قبل العام 1995 م وهى السنة التى احتلت فيها القوات المصرية مثلث حلايب شلاتين ابو رماد ، و فى اليوم التالى ( قامت القيامة )،

    و انكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية الواقعة ، وذهبت الرئاسة المصرية الى أبعد من ذلك ونفت بشكل قاطع أن يكون الموضوع قد أثير أثناء الزيارة بالاساس، وهى بذلك أما أنها لا تعترف بموقع السيد موسى محمد أحمد كمساعد لرئيس الجمهورية ، و حقه الدستورى فى ان يمثل الرئيس السودانى و ان يتحدث باسمه ، او أنها تحنى راسها للعاصفة و هذا شأنها ، ولم يمض وقت طويل حتى هبت كل الصحف و الفضائيات المصرية ومراكز الدراسات من لدن عهد ( حسنى مبارك) وحتى عهد الثورة أن فتحت شهيتها و شاشاتها لكل من يريد تأكيد " أن حلايب مصرية "، تدافع الجميع ليس مكايدة او موالاة للرئيس المصرى و انما هى قناعات الاخوة المصريين حكامآ او معارضين ، وذهب البعض الى حد الحديث عن قانونية مقاضاة الرئيس مرسى أن ثبت أنه تحدث عن حلايب بما يفيد انها ليست مصرية ، من جانبنا رغم تأكيدات حكومتنا بأنها أرجأت اثارة موضوع حلايب الى حين ( أن يأخذ الاخوان فى مصر نفسهم ) ، الا أننا لم نشهد اى رد فعل من جانب حكومتنا او ( معارضتنا ) على تصريحات المتحدث بأسم الرئاسة المصرية بعد أنتهاء الزيارة ومضى الأمر الى حد أن نشرت وسائل الاعلام السودانية تكذيب الرئاسة المصرية لحديث السيد مساعد رئيس الجمهورية ،


    ولم يتحدث أحد مؤازرا للسيد موسى ولاحتى اللذين يصرحون فى كل شئ وعن كل شئ لم يفتح الله عليهم بكلمات تؤكد موقف الحكومة وحزبها فى موضوع حلايب ، الا ان السيد مساعد الرئيس و برباطة جأش عاد و اكد ما حدث و افاد بأن الرئيس المصرى قد وعده بازالة الاحتقان بين البلدين ، وجاء التأكيد من السيد مساعد رئيس الجمهورية فى ذات الأطار بتاريخ 10/4/2013م من أنه أثار الموضوع وأن الرئيس المصرى أجابه بأنه سيعيد الاوضاع الى ماكانت عليه قبل 1995م ، و قال موسى "ان حلايب لمن يهمه الامر سودانية، و ستظل سودانية و لن تكون وصمة عار و اعتبرها موضوع سيادة وطنية مثبتة تاريخيآ ، لا يمكن التفريط فيها ، وان اى حديث عن تكامل بين البلدين لن يتم قبل حسم الصراع حول حلايب " ، فى اليوم التالى لتلك لتصريحات شنت المعارضة المصريه هجوما كاسحا على حكومتها والرئيس مرسى، بينما نأت معارضتنا بنفسها عن الموضوع فلم " تعارض ولم تؤيد" وقد تكون هذه من المرات النادرة التى تتفق فيها الحكومة والمعارضة على أمر ما ، وهو اتفاق حول السكوت حيث لايجب السكوت ،



    تحدث السيد مساعد الجمهورية هذه المرة فى منزله وليس من مكتبه فى أشارة لاحباطه وأمتعاضه من الموقفين الرسمى والشعبى وهو يرسل رسالة مفادها "ولو ذهبت للبيت " فان حلايب سودانية ، و لقد كنا نأمل لو ان كل الجهات التى اجتمعت الى الرئيس مرسي و بالذات الاطراف المعارضة لو انها لمجرد التذكير فتحت الموضوع و طالبت بربط عودة حلايب بالحريات الاربع او بغيرها من القضايا العالقة ، او ربطت ذلك بتقديم الامتيازات و الحوافز للمستثمرين المصريين ، هذا وضع غريب و غير مفهوم ، الحكومة تعطى دون مقابل و المعارضة ( لا تأخذ و لا تعطى ) و تعرض قضايا فرعية ، وفاتها الحديث فى الموضوع حتى من باب احراج الحكومة ، و يبدو ان الموضوع مسكوت عنه لاسباب اخرى غير معلومة ، و اننا نخص تلك الاطراف المعارضة التى التقت الرئيس المصرى او تلك التى و لاسباب غير معلومة لم تلتقيه ، فى كل الاحوال فالرئيس مرسى رئيس لدولة بحجم مصر تجمعنا بها العلاقات ( الازلية )" و كان الاوجب ان يكون صوت المعارضة واضحآ" ، لله درك موسى محمد احمد مساعد رئيس الجمهورية " و الجمرة بتحرك الواطيها " و يا ايها الناس ادركوا اخاكم موسى وياموسى أين فتى موسى " عليه السلام"،
    ويأهل السودان اعلاما وحكاما ( و مشاركين ) ومعارضين ( البكاء بحرروا أهله ) ،،
    و حلايب سودانية !! و ان سكتم !
    [email protected]


    --------------

    الحزب الحاكم بالسودان: مرسي لم يعد بإعادة حلايب وشلاتين
    الأحد, 14 أبريل 2013 22:45


    كتب- عمرو عبدالرحمن
    أكد الدكتور وليد سيد "رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم" اليوم الأحد: أن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية لم يعد بإعادة أراضي حلايب وشلاتين إلى دولة السودان.

    وقال سيد خلال مداخلة هاتفية على برنامج "في الميدان"، أن مرسي وعد بإعادة العلاقات المصرية السودانية لما قبل توتر عام 1995، واتهام بعض السودانيين في محاولة اغتيال الرئيس السابق مبارك بأديس أبابا، لافتاً إلى أن قضية حلايب وشلاتين لن تكون "حجر عثرة" للعلاقات بين مصر والسودان.
    يأتي ذلك بعد تقارير صحفية، أفادت بأن الرئيس محمد مرسي قد قام بوعد الرئيس السوداني "عمر البشير" أثناء زيارته للسودان قبل أسبوعين، بإعادة أراضي "حلايب وشلاتين" المصرية، التي أكد الرئيس السوداني في أكثر من مناسبة أنها أراضي سودانية

    الدستور المصرية


    ---------------

    السيسي يحذر مرسي من فرض الاحكام العرفية والمساس بالقناة وحلايب


    كشف مصدر عسكري رفيع ان المجلس الاعلي للقوات المسلحة حذر الرئيس خلال الاجتماع الذي عقد أمس الاول من التفكير في فرض الاحكام العرفية والمساس بقناة السويس ومثلث حلايب وشلاتين واي ذرة من ارض مصر ، وقاله له السيسي والقادة "ان مصر لن تفرط في شبر من ارضها سواء في سيناء او حلايب وشلاتين

    الوطن


    ------------

    الرئاسة: شائعة "حلايب وشلاتين" لتشتيت الانتباه عن إيجابيات زيارة مرسى
    الأحد, 07 أبريل 2013 17:57

    إيهاب فهمي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية
    أ ش أ
    أكد إيهاب فهمي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنه لم يتم التطرق إلى موضوع حلايب وشلاتين خلال المباحثات التي جرت في الخرطوم بين الرئيسين محمد مرسي وعمر البشير.

    وقال المتحدث - خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر رئاسة الجمهورية اليوم الأحد: إن من يثير هذا الموضوع على الرأي العام المصري إنما يزايد على الموقف المصري الرسمي إزاء حلايب وشلاتين الذي لم يتغير على الإطلاق، ويحاول أن يشتت الانتباه عن النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس مرسي التي تستهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والسودان.
    وعقب حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، على سؤال في هذا الصدد قائلا: "إنه سبق ترديد مثل هذه التصريحات في يونيو 2010 من جانب بعض الخبثاء"، داعيًا إلى عدم الالتفات إليها.
    وكان الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية والتعاون الدولي، قد صرح بأن الموقف المصري لم يتغير فيما يتعلق بحلايب وشلاتين.
    وأوضح الحداد - في بيان له مساء أمس السبت - أن ما تغير هو الانفتاح بين البلدين والعمل على حل أي مشاكل وتذليل أي صعوبات من شأنها أن تعيق مسيرة التكامل بين الشعبين الشقيقين

    ---------------

    لجان تفتيش من أجهزة سيادية تتولى مراجعة خرائط المدارس والمؤسسات بعد واقعة «حلايب وشلاتين»

    القوات المسلحة أمدت كل الجهات الحكومية بخرائط تفصيلية لمدن حدود مصر الجنوبية للتأكيد على مصريتها
    الخميس، 11 أبريل 2013 - 10:44



    كتب - محمد أحمد طنطاوى


    نقلا عن اليومى..

    علمت «اليوم السابع» أن أجهزة أمنية رفيعة المستوى تتولى مسؤولية مراجعة كل الخرائط المدرسية التى يتم تدريسها للطلبة فى مراحل التعليم الأساسى المختلفة، خوفا من المغالطات التى يتم ترويجها، كتلك الخرائط التى نشرتها صفحة حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان- على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» وما أعقبها من تصريحات لقيادات بالجماعة تؤكد نيتهم فى نشر تلك الخرائط المغلوطة.

    وقالت مصادر سيادية لـ«اليوم السابع» إنه سيتم عمل لجان تفتيشية على عدد من مدارس وزارة التربية والتعليم فى أماكن مختلفة من محافظات الجمهورية، فى إطار خطة وضعها جهاز الأمن القومى لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول حدود مصر الجغرافية، التى تمثل منطقة حلايب وشلاتين منها نحو %15 من مساحتها، أى ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة القاهرة الكبرى، مؤكدين أن تلك الإجراءات عادة تتبعها عدد من الدول للتأكيد على سلامة المناهج التى يتم تقديمها لطلاب التعليم الأساسى وتوضيح اللبس والغموض حول الحقائق التاريخية والجغرافية الهامة التى لا تقبل الشك.

    وأشارت المصادر إلى أن اللجان التفتيشية المزمع انتشارها فى عدد من المحافظات وتحديدا الحدودية منها، سوف تتحرك بتنسيق كامل مع وزارة التربية والتعليم وقيادات المحافظات التى يتم التوجه إليها من أجل تسهيل مهمتها، وظهورها كما لو كانت لجانا تابعة لوزارة التربية والتعليم، وتقوم بأعمال روتينية لمتابعة أنشطة تلاميذ المدارس واختبار قدراتهم، كما يحدث بشكل دورى.

    وتوقعت المصادر أن تجرى عمليات تفتيش شاملة من خلال جهاز الأمن القومى لقطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم، المسؤول عن طباعة ملايين الكتب المدرسية فى مراحل التعليم المختلفة من الابتدائية حتى المراحل الثانوية، وتحديدا كتب مواد التاريخ والجغرافيا، أو الدراسات الاجتماعية كما يطلق عليها فى المراحل الأولية من التعليم الأساسى، وذلك فى إطار التأكد من كشف المغالطات التاريخية التى تم الترويج لها مؤخرا من خلال جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الراهنة يسيطر عليها وزير ينتمى للجماعة، ومنذ توليه ذلك المنصب دفع بعدد كبير من القيادات الإخوانية إلى ديوان عام الوزارة، لدعمه فى مخطط أخونة التعليم الذى ترسمه الجماعة بعناية.


    وأضافت المصادر أن التفتيش على قطاع الكتب بوزارة التعليم يشمل الكتب الخاصة بالعام الدراسى المقبل 2014 الذى تم الانتهاء من طباعة كميات كبيرة منه حتى الآن تتجاوز نسبة %50، مؤكدين أنه حال اكتشاف، أى أخطاء فى الحقائق التاريخية التى تخص مصرية أراضى منطقة حلايب وشلاتين، سيتم تغيير تلك الكتب فورا بعد تدقيقها ومراجعتها بشكل متكامل للتأكد من سلامة المعلومات الواردة بها للطلاب، وذلك بتوجيه مباشر من جهاز الأمن القومى الذى يعمل على قدم وساق من أجل مصادرة تلك الخرائط المغلوطة والتحفظ عليها.


    وأشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة أمدت كل الجهات المسؤولة فى الدولة بخرائط تفصيلية بحدود مصر الجنوبية، وعمقها الاستراتيجى ومعلومات عن مدى أهميتها المباشرة على الأمن القومى المصرى خلال المرحلة الراهنة، مع توضيح تفصيلى لكل القرى والمناطق التى تشملها وتاريخها ودور الجيش فى تعميرها على مدار السنوات الطويلة الماضية، موضحين أن من المقرر أن يتم تزويد كل المدارس والجامعات والمكتبات العامة والوزارات بخريطة تفصيلية تحدد الأبعاد الاستراتيجية المختلفة لمنطقتى حلايب وشلاتين، من أجل التأكيد على مصرية تلك المدن.

    فى السياق ذاته، قال اللواء مختار قنديل الخبير الاستراتيجى والعسكرى إن منطقة حلايب وشلاتين عبارة عن مثلث من الأراضى المصرية شمال خط الحدود الدولية مع السودان خط عرض 22ْ، قاعدته مع خط الحدود بطول حوالى 200كم وضلعه الشرقى على ساحل البحر الأحمر بطول حوالى 150كم، يمتد من رأس «حدربة» حتى شمال شلاتين وضلعه الغربى ممتد فى الصحراء من شمال شلاتين حتى خط الحدود الدولية.

    وأوضح قنديل لـ«اليوم السابع» أن هذا المثلث المشهور تسكنه قبائل البشارية والعبابدة ولهذه القبائل امتداد فى السودان منذ زمن طويل، مثلما يوجد امتداد لقبائل مطروح فى ليبيا ولا يعنى ذلك خلط الأمور أو تقويم الحدود، ومساحة هذا المثلث المشهور حوالى 15 ألف كم 2، أى ما يعادل تقريبا نصف مساحة الدلتا، لافتا إلى أن التصنيف الإدارى لمدينة شلاتين وقراها بما فيها أبورماد وحلايب. وكشف قنديل أن القوات المسلحة المصرية قامت بإنشاء عدد 1200 وحدة سكنية لأهالى المنطقة وحوالى 50 مدرسة عامة وأزهرية ورياض أطفال حتى الثانوية، وشبكة ضخمة من الطرق وآبار المياه العذبة والمساكن، والأسواق والمحلات التجارية. وبيّن قنديل أن منطقة حلايب وشلاتين بها ثروة من الذهب والمعادن الأخرى والسياحة، وهناك احتمالات كبيرة ترجح وجود بترول وغاز بها.

    وأكد الخبير الاستراتيجى أن من يروج لفكرة أن حلايب وشلاتين ليست مصرية «خائن» يستحق المحاكمة وليس لديه أى ولاء أو انتماء لأرض مصر التى اعتبرها المصرى القديم والحديث جزءا من شرفه وكرامته، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يتنازل عنها أو يفرط فى شبر واحد من ترابها.

    كان نشطاء قد تداولوا فيديوهات على موقع الـتواصل الاجتماعى «فيس بوك» للمرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدى عاكف، وهو يتحدث عن الحدود بين مصر والسودان، التى قال فيها «إن الإخوان المسلمين لا يعتبرون أن هناك مشكلة بين حدود الأقطار الإسلامية والعربية التى فرضها الاستعمار فى وقت كان العرب والمسلمون فيه فى غفلة»، مؤكدا أن هذا المبدأ راسخ وأصيل فى جماعة الإخوان المسلمين، موضحا أنه لا يجوز للأشقاء بحال من الأحوال أن يتصارعوا على أمتار هنا وهناك، لافتا إلى أن مشكلة مصر والسودان حول مثلث حلايب وشلاتين مفتعلة وقصدها التشويش وإثارة البغض بين الأشقاء. واختتم «عاكف» قائلا: سواء كانت حلايب وشلاتين موجودة بالأراضى السودانية أو المصرية، فلا أرى بها أى مشكلة حسب معرفتى بالأطراف المختلفة.

    اليوم السابع

    ------------------
    خبير عسكرى: حلايب وشلاتين مصرية.. والسودانيون خلطوا الأوراق فى زيارة "مرسى"
    الإثنين، 8 أبريل 2013 - 02:23


    اللواء محمود خلف، الخبير العسكرى والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية
    كتب أيمن رمضان


    قال اللواء محمود خلف، الخبير العسكرى والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن السودانيين خلطوا الأوراق فى قضية حلايب وشلاتين أثناء زيارة الرئيس مرسى، واستغلوا حالة عدم الاستقرار التى تشهدها البلاد، كونهم يعلمون جيداً أنه من غير القانونى والمنطقى والطبيعى التحدث عن قضية الحدود، لافتاً إلى أن مصر بالنسبة لهم الآن، وبما تمر به من "لخبطة" فرصة لفتح هذه القضية، قائلاً "اللى عاوز حاجة من مصر ياخدها الآن".
    ونفى أن يكون حلايب وشلاتين أرض سودانية، قائلاً إن قرارا عاما 1899، قال كل ما هو يمل لخط 22 شمالاً يسمى بالسودان، وطبقاً للقرار فإن منطقة حلايب وشلاتين أرض مصرية، وأن العمد والمشايخ يعينوا من قبل وزارة الداخلية المصرية.

    وتابع خلف أن ترسيم الحدود الذى تم عام 1094 تم بين مصر وبريطانيا وليس السودان وهذا وفق خرائط الأمم المتحدة لمن أراد أن يطلع عليها وينص أيضاً على أن منطقة حلايب وشلاتين أرض مصرية.
    لافتاً إلى وجود تسامح بين المصريين والسودانيين بهذه المنطقة مستدلاً على أن هناك أكبر محطة تحلية مياه شرب مصرية تشرب منها مناطق سودانية.

    -------------------

    مهدى عاكف لـ"اليوم السابع": حديثى عن حلايب وشلاتين منذ 20 عاما و"عيب" أن يتم إثارتها الآن..مصر والسودان واحد.. ولا يجوز الصراع على قريتين فهذه أمور ########ة..والناس "الخايبة" والإعلام الفاشل يكبر الصغيرة
    الأحد، 7 أبريل 2013 - 12:26


    مهدى عاكف
    كتب محمد حجاج


    فى أول تعليق له بعد ظهور فيديو قديم له يتحدث فيه عن حلايب وشلاتين، قال مهدى عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، "عيب هذا الكلام أن يتم إثارته مرة أخرى، هذا الكلام قولته منذ 20 عاما مضت".

    وقال المرشد السابق للإخوان: "كنا أمة واحدة، وديننا يقول إننا أمة واحدة ويجب ألا نفرق بين أوطاننا، فمصر والسودان بلد واحدة والصراع على قرية أو قريتن أمور ########ة يجب ألا نتصارع عليها".

    وأوضح عاكف أن الله أمر الأمة بالتوحد وألا ننفصل، قائلا: "ما تسيبوها بلد واحدة انتوا عاملين منها قضية ليه وخلونا ننهض بيها بدل ما الكل أهملها"، مضيفا أن وطن وادى النيل سيظل دائما واحد.

    وأشار إلى أن هذه التصريحات قالها أيام الرئيس السابق، مشيرا إلى من يثير هذا الكلام هم "الناس الخايبة"، مشددا على أن هناك عبثا إعلاميا "يكبر الصغيرة".

    وكان نشطاء على موقع الـ"الفيس بوك" قد تداولوا فيديو للمرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدى عاكف، وهو يتحدث عن الحدود بين مصر والسودان، قال فيه "إن الإخوان المسلمين لا يعتبرون أن هناك مشكلة بين حدود الأقطار الإسلامية والعربية التى فرضها الاستعمار فى وقت كان العرب والمسلمون فيه فى غفلة"، مؤكدا أن هذا المبدأ راسخ وأصيل فى الجماعة، موضحا أنه لا يجوز للأشقاء بحال من الأحوال أن يتصارعوا على أمتار هنا وهناك.

    وقال "عاكف"، فى الفيديو، إن مشكلة مصر والسودان حول مثلث حلايب وشلاتين مفتعلة وقصدها التشويش وإثارة البغض بين الأشقاء، وتابع: "الجانب السودانى يؤمن نفسه من الجانب الإثيوبى والأريترى من ناحية الحدود، للوقوف فى وجه هذا العابث المتمرد الذى تصله المعونات من كل البلاد، وللأسف تأتى من معظم البلاد العربية، لكى يشغلوا السودان ويسحب جيشه إلى الشمال، وبالتالى الشعب السودانى لا يريد أن يجعل هذه المشكلة تثير حربا بين القطبين الشقيقين، فهم من أخلص الناس حبا لمصر ولشعبها

    -----------------

    شفيق: حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية لا يحق لأى حاكم التنازل عنها
    الأحد، 7 أبريل 2013 - 09:50


    الفريق أحمد شفيق
    كتبت سمر مرزبان


    قال الفريق أحمد شفيق المرشح السابق للرئاسة، إن حلايب وشلاتين وأبورماد أراض مصرية، ولا يملك أى حاكم أن يتنازل عن سيادتنا على أرضنا أبدا. وإذا فعل فإن الشعب سيلقنه درساَ لا يُنسى، مضيفا أن جماعة الإخوان أثبتت أنها ليس لديها أى واعز وطنى ومستعدة لأن تفعل أى شىء أو تفرط فى الأرض من أجل المال أو من أجل تحقيق حلمها فى الإمارة الدينية.

    وأضاف شفيق عبر تغريدة له على "تويتر" أنه إذا كان من يحكمون مصر الآن لا يعرفون حقائق الجغرافيا وثوابت التاريخ وخطوط الحدود وشرف الأرض، فإن الأمة المصرية تقف لهم بالمرصاد.

    وتابع شفيق أن أرضنا مهددة من رئيس يقول إنه منتخب، فى الجنوب وفى الشرق، حيث مشكلة سيناء، وفى قناة السويس التى كان ينوى أن يقدمها على طبق من فضة دولة أخرى، مؤكدا أن الأمن القومى المصرى مهدد بسبب تصرفات ونوايا الإخوان، الذين يزعمون أنه لا مكان للحدود، قاصدين هدم الدولة جغرافيا، كما يهدمونها دستوريا ومؤسسيا.

    وأضاف شفيق أن الشعب المصرى صار على يقين من أن الأرض التى احترق حربا وجاهد سلما من أجل تحريرها من كل احتلال قد أصبحت سلعة يمكن أن تباع ومنحة يمكن أن تُهدى!، قائلا إننا نتمنى أن يكون بيننا وبين السودان كل تعاون مثمر، لكن هذا التعاون لا يمكن أن يقبل أى مصرى أن يكون بالتنازل عن أى سنتيمتر من الأرض.

    وأشار شفيق إلى أن التسهيلات الإدارية التى تقدمها مصر لتنقلات قبائل العبابدة والبشارية، لا يمكن أبدا أن تعطى حقوقا للسودان فى أرض حلايب وشلاتين وأبورماد، فلا الشعب ولا مؤسسات الدولة يمكن أن تسمح لمن أطلق الوعود بشأن أرض مصر أن يتنازل عن شبر واحد، قائلا إن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، كما أن الوطنية لا يمكن تَعلمها. تجوع الأمم دون أن تتنازل عن سيادتها لأى مبرر من أى نوع

    -------------

    لميس جابر" توضح تاريخ مدينة حلايب وشلاتين فى رسالة لـ"السيسى"
    الأحد، 7 أبريل 2013 - 08:12


    لميس جابر
    كتب أحمد عبد الباسط


    أرسلت الكاتبة لميس جابر عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" رسالة إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع توضح من خلالها تاريخ مصر والسودان، وكيف دافعت مصر عن مدينة حلايب وشلاتين فى العصر البائد ووعد الرئيس مرسى لتسليم المدينة إلى السودان.

    وجاء نص الرسالة "نبذة تاريخية عن مصر والسودان، فى عهد محمد على وصلت حدود مصر فى السودان شرقا إلى البحر الأحمر وضمت إقليم "التاكا" شرق نهر عطبره ومن جهة الحبشة إلى القضارف والقلابات ودخلت إلى سواكن ومصوع ووصلت إلى جزيرة، جونكر بالقرب من النيل الأبيض ومن جهة الغرب شمل الحكم المصرى إقليم كردفان ودار فور وسنار وجميع توابعها، وكان فتح السودان وإقرار السلطة المصرية فى ربوعه ونشر الحضارة والعمران وبسط الأمن على أرضه نوع من الوحدة والتكامل ولم ينظر لها المصريين نظرة المستعمر المستغل بل نظروا إليها كجزء لا يتجزأ من مصر،

    محمد على هو الذى اختار موقع العاصمة وهو الذى أطلق عليها اسم الخرطوم عام and#1633;and#1640;and#1635;and#1632;، ولأنها على ملتقى النيلين الأزرق والأبيض وتشبه خرطوم الفيل، وأقيمت فيها المبانى وسراى الحكومة ومديرية الخرطوم وثكنات للجنود ومستشفى ومعمل بارود ومخازن مهمات للجيش وبنى الجوامع، وأقام ترسانة كبيرة كانت تشمل مسبك للحديد وورشة نجارة وبنيت فيها السفن النيلية لنقل الجنود والموظفين، وأنشأ المصريون فيها الحدائق على مساحات كبيرة، مما أضفى على المدينة جمال ورونق بديع ومع الوقت أصبحت ملتقى للتجارة من أنحاء السودان ومن أفريقيا ومصر والدول الأوروبية، وصارت أيضا مركزا للرحلات والاكتشافات الجغرافية وبلغ عدد سكانها فى عصر محمد على ثلاثين ألف نسمة، وأنشأ محمد على مدينة "كسلا" فى إقليم التاكا وكانت مركزا عسكريا محصنا وأنشأ مدينة "فامكة" فى إقليم سنار وبنى فيها محمد على قصرا ومعمل استخراج ذهب، وأنشأ البريد الذى مكن الأجانب من التواصل مع دولهم، وأدخل المصريون زراعات القمح والخضراوات وأشجار الفاكهة، وأرسل من هناك رحلات اكتشاف منابع النيل التى استكملها بعد ذلك الخديوى إسماعيل.

    والخلاصة أن مصر هى التى أنشأت دولة تدعى السودان".

    وتابعت الرسالة "فى عصر الخديوى إسماعيل تم فتح إقليم خط الاستواء وبحر الغزال واستولى على سلطنة دارفور ومملكة الحبشة، وامتدت أملاك مصر حتى باب المندب وضمت محافظتى زيلع وبربرة على خليج عدن ودخلت سواحل الصومال فى أملاك مصر، وتمكنت مصر من منابع النيل بعد ضم مملكة أوغندة وبسطت حمايتها على بحيرة ألبرت وفيكتوريا، واكتشفت البعثات المصرية بحيرة إبراهيم، وقد أطلق عليها هذا الاسم الخديوى إسماعيل تخليدآ لذكرى والده ولكن بعد الاحتلال الإنجليزى أعادوا اسمها القديم "كيوجا"، وكان أول قرار بإلغاء تجارة الرقيق فى السودا،ن عندما زارها محمد على وظلت التجارة تعمل فى الخفاء حتى ألغاها تماما إسماعيل، وأدخل إسماعيل خطوط التلغراف إلى الخرطوم سواكن ومصوع وبعد أن كانت مصر تمد السودان بثلاثين ألف كيس من الميزانية المصرية، صارت هذه الأقاليم ترسل للخزانة المصرية خمسة عشرة ألف كيس بما يساوى and#1639;and#1637;،and#1632;and#1632;and#1632; جنيه مصرى، كان آخر عهد لامتلاك مصر للسودان عام and#1633;and#1641;and#1637;and#1636; عندما ضحى بها الضباط الأحرار من أجل إزاحة محمد نجيب والانفراد بالكم".

    وأوضحت الكاتبة مدى تمسك مصر بالمدينة قائلا "وفى العصر البائد الفاسد حاولت السودان خلق نزاع وهمى حول حلايب وشلاتين ووقف لهم الرئيس مبارك بصلابة وكانت القناة الثامنة تذيع برامج من هناك وأسست فيها إذاعة ودخل أهلها فى الانتخابات المصرية، أما فى عصر الثورة المجيدة والنهضة الفريدة فقد أعطى الرئيس المنتخب وعدا لرئيس السودان بإهداء حلايب وشلاتين للسودان الشقيق، السؤال: لمن توجه تهمة الخيانة العظمى إذا لم توجه للذين يفرقون الأرض المصرية لمن يطلب ولغرض فى نفس يعقوب لا نعرفه الآن".


    --------------

    أكدوا أنها مصرية وتقع على خط عرض 22..
    ردود أفعال غاضبة بين أهالى مثلث الجنوب بحلايب وشلاتين وأبو رماد
    الأحد، 7 أبريل 2013 - 06:28


    صورة ارشيفية
    كتب محيى العبادى – البحر الأحمر


    أثارت صورة خريطة لمصر نشرتها الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة على "فيس بوك" جدلاً واسعاً على "جميع المواقع الإخبارية"، بسبب ما أظهرته من ضم لمنطقة حلايب وشلاتين التابعة لمصر، ضمن حدود دولة السودان.

    وانتشر خبر تنازل مصر عن حلايب المصرية ردود فعل غاضبة لأهالى من سكان المنطقة من قبائل العبابدة والبشارية، وقالوا نحن مصريون والمنطقة تقع داخل الحدود المصرية عند خط عرض 22.

    وندد شباب 6 إبريل والأحزاب السياسية المعارضة ضد ما تردد وطالبوا شباب وائتلاف 25 يناير المتحدث الرسمى للرئاسة، أن يخرج ليوضح ما تم بين البشير ومرسى بشأن التنازل عن حلايب.

    ويقول آدم سعد الله أحد شباب حلايب كل فترة تخرج علينا أنباء بأن الخرائط لم تشمل حلايب، ونحن نؤكد للجميع بأن خطر عرض 22 يقع فى الحدود المصرية، وأن حلايب مصرية وأننا مصريون وأن المدارس والمستشفيات مصرية ولا نسمح بغير ذلك


    ----------

    أبوالفتوح: يجب اللجوء لقواعد القانون الدولي لإنهاء أزمة حلايب وشلاتين
    كتب : أحمد أبو المجد

    الثلاثاء 09-04-2013 01:08



    قال عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية، إنه يجب اللجوء لقواعد القانون الدولي، لحل أزمة حلايب وشلاتين والعمل على إنهائها، وأن المشكلة هي بعض القصف الإعلامي للرئيس وجماعته، مطالبا وسائل الإعلام "من يريد أن يقصف الرئيس، يفعل ذلك بعيدا عن أراضي الدولة"، مؤكدا أن الشعب المصري لن يسمح لأي رئيس حتى لو كان مرسي بأن يعطي قطعة من مصر لأي دولة حتى لو كان لأشقائنا في السودان.

    الوطن

    -----------




    اليوم السابع
    ------------------



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2013, 11:11 AM

عبدالغفار محمد سعيد
<aعبدالغفار محمد سعيد
تاريخ التسجيل: 17-04-2006
مجموع المشاركات: 10036

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    شكرا ياكيك على هذا الملف الهام

    ضد التفريط فى التراب السودانى

    كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2013, 11:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: عبدالغفار محمد سعيد)

    شكرا لك الاخ
    عبد الغفار محمد سعيد
    واتمنى تواصلك معنا فى هذا الملف التوثيقى

    تحياتى لك



    وزير البيئة السوداني:

    مرسي أبدى استعداده لعودة حلايب وشلاتين للسودان



    04-16-2013 06:52 AM

    قال الدكتور حسن عبد القادر هلال وزير دولة السودان لشؤون البيئة ، أن الرئيس المصري محمد مرسي أبدى استعداده لعودة حلايب وشلاتين للسودان ، خلال اللقاء الأخير الذى جمعه مع الرئيس السودانى عمر البشير ، حتى لا تؤدى تلك الأزمة لمشكلة بين البلدين،


    لافتا أن ذلك جاء على عكس النظام المصري السابق الذى لم يكن مستعدا لإرجاع تلك المنطقة التى استمر الحديث عنها منذ عام 1995.

    وأضاف "هلال" خلال تصريحات صحفية له على هامش مؤتمر "التغيير المناخى العالمى والتنوع البيولوجى والاستدامة "الذى نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية، الاثنين 15-5-2013، أنه يأمل أن تعود حلايب وشلاتين للسودان، إداريا، على أن تبقى الحدود مفتوحة ومشتركة بين مصر والسودان، كمنطقة للتمازج السكاني والمرور التجاري، والتعاون الاقتصادى المشترك حسبما أوردت صحيفة "الدستور".


    وأشار إلى أن منطقة حلايب وشلاتين تعتبر من المناطق المشتركة التى يجب إستغلالها بين البلدين، كعمل تجاري واستثماري مشترك لمصلحة البلدين من أجل التنمية على مستوى السياحة والنقل البحري، خاصة وأن مصر والسودان من دول العالم الثالث، مما يستوجب التعاون لمواجهة المخاطر البيئية وعلى رأسها ظاهرة التصحر والحفاظ على مياه النيل.

    وقال أنه تجرى مساعى لمواجهة ظاهرة الزحف الصحرواى بين البلدين، من خلال دراسة عمل خطوط تشجير على طول الحدود من شمال الخرطوم وصولا لأسوان، للحفاظ على مياه النيل التى تتبخر دون الاستفادة منها.


    وانتقد هلال ما اعتبره بتباطؤ الجانب المصري فى التعاون المشترك فى طرح المشروعات التنموية، قائلا " يجب التعامل بجدية مع ذلك الأمر دون الاعتماد على آلية البيروقراطية ، لأن العالم لن ينتظرنا".

    دي برس المصري


    ---------------

    قيادي بجبهة الشرق: الحكومة باعت حلايب للمصريين





    04-16-2013 06:47 AM


    الخرطوم: أسامة حسن عبدالحي

    قال القيادي بجبهة الشرق عبدالله موسى في تصريحات خاصة لـ(الميدان) أمس أن الحكومه السودانية باعت حلايب للمصريين وسكتت على احتلالهم لها، وأشار إلى أنها ظهرت بشكل غير مشرِّف ومخزي وطنيا بعد زيارة مرسي الأخيرة للسودان والتعتيم على حديث مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد حول سودانية حلايب


    وقال:(إن الحكومة السودانية تحدثت وكأنها تتحدث باسم الحكومه المصرية) وأضاف ظهر ذلك جليا في تصريحات منتسبي المؤتمر الوطنى لافتا إلى أنهم كانوا متأكدين من موقف الحكومه المصرية واصرارها على مصرية المثلث في ظل ما اسماه بـ(الخزي) الحكومي المؤسف وألقى باللوم على بعض من أحزاب المعارضه

    وقال:( إنه لم يفتح الله عليها بكلمة) واستنكر ما اسماه بـ(الصمت المطبق) وأشار إلى أن قضية حلايب هي قضية وطنية سودانية تتعلق باحتلال دولة اجنبية لمثلث سوداني مساحته عشرون ألف كلم وبه ثلاث مدن وعدد من القرى، ولفت إلى أنه اذا لم يهتم الوطنيون بذلك فماذا بقى من الوطنية ؟، وقال :هذه قضية ليس فيها مساومة أو تخاذل، ودعا إلى حملة وطنية شعبية عامة للضغط على الحكومة حتى تهتم بالقضية.



    --------------

    مرسي يواجه اتهاما بالخيانة بسبب عرضه التنازل عن حلايب وشلاتين



    04-16-2013 06:45 AM

    القاهرة – وليد عبد الرحمن -

    قال الدكتور عبدالله المغازي، المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، إن الرئيس محمد مرسي يواجه اتهاماً بالخيانة العظمى لو صحت تصريحات وزير البيئة السوداني بأنه عرض التنازل عن الإدارة المصرية لمنطقة حلايب وشلاتين للسودان.

    وأضاف الدكتور المغازي في مقابلة مع الإعلامي محمود الورواري لبرنامج الحدث المصري على شاشة "العربية الحدث"، أن هذا هو ثالث تصريح لمسؤول سوداني رفيع يتضمن هذه الأقاويل، ولذلك يجب على مؤسسة الرئاسة المصرية أن تصدر بياناً عاجلاً توضح فيه حقيقة ما جرى في اللقاء بين الرئيسين مرسي والبشير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم، حيث إن صمت الرئاسة عن هذه التصريحات يدينها ويجعل محاكمة الرئيس بتهمة الخيانة العظمى أمرا حتميا، لأن ليس من حقه طبقا للدستور أن يتنازل عن شبر من أرض الوطن.

    وكان الدكتور حسن عبدالقادر هلال، وزير دولة السودان لشؤون البيئة ، قال إن الرئيس المصري محمد مرسي أعرب عن استعداده عودة مثلث حلايب وشلاتين للخرطوم ، خلال اللقاء الأخير الذي جمعه مع الرئيس السوداني عمر البشير في السودان، حتى لا تؤدي تلك الأزمة لمشكلة بين البلدين.

    العربية

    ----------------

    الارض بتتكلم مصرى
    04-15-2013 12:02 PM

    ابراهيم بخيت

    عجيبة هى امور قيادات الحزب الحاكم فى كل شيئ .واعجبها مفهومها او فهمها للسيادة الوطنية، فهى لم تقدم لنا طيلة عقدين ويزيد من الزمن موقفا او قرارا سياسيا واحدا نشعر بانه وطنى خالص من كل شائبة حزبية او شخصية،مما يؤكد انها لا ترى فى شعب ومقدرات البلاد ومواردها إلا خيولا تسرجها وتمتطيها لتصل لاهدافها واغراضها غير الوطنية .او لتعبر بها فيافى وظلمات فشلها السياسي وصولا الى اغراضها الشخصية والحزبية .


    ولا يهم فى سبيل تحقيق هذا الهدف ان تمتهن كرامة المواطن السودانى ،او ان تهدر سيادتنا الوطنية، فهى تتنازل بلا عائد وطنى عن مواردنا ،واراضينا مقابل ان يجد الحزب الحاكم قطرا آخر يغمض عينيه عن اخطائه وخطاياه . لم يكتف هذا الحزب العاكم بالتخلى المخزى عن جزء عزيز من ارض الوطن بالانفصال .ولم تهتز فى جسده شعرة بالعدوان الاسرائيلى على شرق البلاد ، ليس مرة واحدة بل مرتين ولا يبدو فى الافق انه يستطيع ان يحبط او يصد اى عدوان قادم . ورغم هذا وذاك تنبرى قياداته بالحسم الفورى لاى احتجاجات شعبية سلمية ، والعنف العسكرى لكل جماعة وطنية مطالبة ببعض حقوقها الشرعية والدستورية. وتمتد سياساته المرعوبة والمداهنة لدرجة ان تتكرم طوعا وتتبرع بموارد البلاد للاخرين بدون حساب .ليس بالعربات الفارهات التى لم نصنعها للاعبى كرة القدم المصريين ، وليس بالآلاف الابقار ولا بمئات الاطنان من السمسم لمصر ،بالاضافة الى مليارات الامتار من المياه التى يموت دونها اهلينا فى بعض المناطق ، بل اغمضت كامل عينيها عن ارض لنا كانت تسمى مثلث حلايب بكل ما يحمل هذا المثلث على ظهره من مواطنين وباطنه من معادن وآثار.



    لو ان كل هذه الهدايا كانت لصالح التلاقى بين الشعبين وليس لصالح الانظمة الحاكمة لكنا اسعد بها .هذا كان فى زمن مبارك غير المبارك . ولكن الواقع يقول بانه لا عائد يعود منها على الشعبين سوى ترسيخ اقدام النظامين القابضين على اعناقهما حتى هذا الوقت رغم ما مرت به مصر من انتفاضة اطاحت بحكم مبارك .ولكننا نقف على هدية اخرى يتبرع بها حزب المؤتمر الوطنى ليس الى مصر كلها هذه المرة ولكن الى حزب الوفد فيها . ان تنتزع ارض سودانية عنوة و يعجز اى حزب حاكم او عاكم عن استردادها بذات القوة التى انتزعتها ففى الامر ما فيه ، ويمكن تقدير ذلك الى حين.وان يتم اهداء بعض الهدايا المادية من حيوانات ومحاصيل وعربات ،فهذا ايضا امر مقدور عليه ويمكن تعويض فقده . ولكن ان يتم التنازل بالاهداء او بالبيع عن مساحات من الارض السودانية لاى جهة كانت ودون الاعلان عن تفاصيل بنود هذه الاعطية او البيعة ،فهذا ما لا يقبل مهما كانت الاسباب ،ومهما كانت شروط هذه العطية او البيعة . لانه فى المقام الاول يمثل انتهاكا للسيادة الوطنية . فمن قبل باع نظام ابراهيم عبود العسكرى الانقلابى حلفا كلها بتاريخها لمصر ولم يقبض السودان حتى اليوم ثمنها .وكذا تفعل الانظمة الانقلابية . فارض الوطن ليست تكية لكل حزب يحكم البلاد ،فهى ملكية عامة للحاكمين والمعارضين .وعندما يهدى المؤتمر الوطنى مليون فدان لحزب الوفد المصرى دون ان يستفتى الشعب فى امرها، او يكشف عن تفاصيلها ،فهذا يمثل قمة الاستهانة ويكشف عن عماء وطنى وغفلة طالما امسكت بخناق هذا الحزب وحرمته عن النظر الى ابعد ما تحت رجليه .ولعل اكثر ما يسبب الاهانة للشعب السودانى ليس عدم طلب فتواه .وانما فى ان الارض الممنوحة (سنبلة ) هى اكثر من مليون فدان وانها ليس فى الشمالية فقط بل فى الجزيرة والدمازين وولاية نهر النيل وولاية النيل الازرق.وانها ليس بغرض الزراعة فقط و إنما للتوطين ايضا .


    وتتعدى هذه الهدية حصرها على الجانب المصرى لتنفتح لكل مستثمر آخر وهذا ما كشفت عنه مصادر بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى المصرية باتفاقها عن مع إحدى الشركات الإماراتية لتمويل مشروع استصلاح واستزراع مليون و25 ألف فدان فى دولة السودان. فاين السيادة الوطنية هنا حين يقبل الحزب الحاكم بان لا يكتفى باهداء الارض بل يترك للمهداة اليهم جلب المستثمرين من كل فجاج الارض . ماذا نسمى هذا ؟ لو اننا عرفنا مدى حدود هذه الهدية فى الزمن إمكانية استردادها مستقبلا و المقابل لكل هذا الكرم المريب ؟لكنا رغما عنا احتملنا الاذى الذى تعودناه من المؤتمر الوطنى .ولكن المصيبة ان فى الامر توطين وتغيير ديموغرافى فى بلد ما زال يجاهد على التماسك وتحديد هويته الوطنية.اننا نسير على درب المقبور صدام حسين حذو الحافر . فهل يكرر المستوطنون المصريون تجربتهم فى العراق خلال الحرب العراقية الايرانية والسودان فى هذا التوقيت مفتوح على كل الاحتمالات ؟


    واغرب واعجب من قرارات وسياسات المؤتمر الوطنى هى ردود افعال المعارضة السياسية بكل اطيافها ألم تهز هذه العطية شعرة فى ابدانهم ؟ لماذا لم تثير الصحف امر هذه العطية( السكوتية )وقتها وما قد يترتب عنها من متغيرات ؟ ويبقى السؤال طالما ان بنود هذه العطية ما زالت فى بطون الحزبين العاطى والمستقبل هل يحق لحزب الوفد الاستعانة بالخبرات الاسرائيلية المشهود لها بالكفاءة فى مجال الزراعة واستصلاح الاراضى؟ أم ان الارض المهداة ستتكلم مصرى واماراتى فقط ؟ وترتيبا على نظرة الحزب الحاكم المستخفة بالمواطن و الوطن مضت مسيرة الكرم بعد زيارة الرئيس المصرى "المنتخب" مرسى الاخيرة للبلاد حتى رجع لبلاده محملا بهدايا الاراضى الزراعية والاستثمارية الواسعة دون شروط مذكورة .


    و لم يزعج زيارته سوى صوت واحد لمساعد رئيس الجمهورية موسي محمد احمد حين سأله عن حلايب فتجاهله مرسي , وموسى هذا لم يفهم علاقة النظامين السياميين . ولم يعرف ضعف النظام الذى يسير معه . فمصر لن تفرط فى "سيادتها الوطنية" و تتنازل عن حلايب لأنها ترى أن "الرئيس "البشير" يعاني حاليًا من مشكلات عديدة، فهو ملاحق قانونيًا ومطلوب القبض عليه، لاتهامه من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وما يفعله الأن تجاه موضوع حلايب، لا يخرج عن مجرد مساحة للمناورة والحركة في دائرة محدودة." الأمر كله في يد القوات المسلحة المصرية المنوطة بحماية حدود مصر، والحديث عن زيارة الرئيس السوداني إلى منطقة حلايب، وإقامة مشروعات غير صحيح، فالبشير غير قادر على زيارة حلايب إلا بموافقة مصرية. كما قال هانى رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات. و الحال كذلك كان على موسي ان يسأل وزير دفاعنا السودانى عن سيادتنا الوطنية وحماية حدودنا. فهل يفعل ذلك ؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-04-2013, 11:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)



    وزير الإعلام: لا توجد أزمة بين مصر والسودان حول حلايب وشلاتين
    الثلاثاء، 16 أبريل 2013 - 17:43


    صلاح عبد المقصود
    كتب محمود سعد الدين - تصوير عمر أنس



    قال صلاح عبد المقصود وزير الإعلام، إن مثلث حلايب وشلاتين لا يمثل أى أزمة بين الجانبين المصرى والسودانى، مؤكداً أن المناقشات بين الطرفين خلال زيارة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية إلى الخرطوم لم تتطرق من قريب أو من بعيد للنقاش حوله .

    وأضاف وزير الإعلام فى اللقاء المشترك بين لجنة الشئون العربية والإفريقية بمجلس الشورى وقيادات الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو، أن الإعلام تعامل مع مثلث حلايب وشلاتين بطريقة أثارت اللغط والإشكاليات بدون أى داعٍ .

    وأهاب وزير الإعلام القنوات الفضائية والصحف الخاصة بتوخى الدقة وتحرى المعلومات الصحيحة فى تناول القضايا الحساسة التى تتعلق بالأمن القومى


    ----------------

    لماذا تصمت الرئاسة على تصريحات وزير البيئة السودانى بشأن حلايب وشلاتين؟

    مرسى والبشير - أميرة إبراهيم
    نشر: 17/4/2013 3:04 ص – تحديث 17/4/2013 3:04 ص
    هذه المرة من مصر يعلن مسؤول سودانى رفيع أن حلايب ستعود للإشراف السودانى هذا العام، وأن د. محمد مرسى وعد بإعادتها للإدارة السودانية، وأعلن قائمة بمشروعات ستنفذها بلاده فى مثلث حلايب وشلاتين بإشراف سودانى.

    ملامح الاتفاق الذى عقده البشير مع مرسى فى الخرطوم عندما قام بالزيارة التاريخية -على حد وصف الرئاسة- اتضحت من تصريحات وزير البيئة السودانى، الذى وصل مصر فى زيارة تتزامن مع اجتماع وفد برئاسة رئيس اتحاد الولايات السودانية مع د. مرسى فى القاهرة.

    ووفقا لما كشفه حسن عبد القادر هلال، وزير البيئة بالسودان «فإن حكومته تعتزم تنفيذ مشروعات بيئية كبرى بحلايب وشلاتين، وعلى شواطئ البحر الأحمر هذا العام وتمتد فى الفترة من 2013 - 2015 تحت إشراف الإدارة السودانية، للحفاظ على غابات المنجروف والشعب المرجانية».

    وأوضح هلال أن المشروعات المشتركة تستهدف مكافحة التصحر والزحف الصحراوى، فى شمال السودان وجنوب مصر، فى الأراضى الواقعة شمال الخرطوم إلى أسوان إلى ضفتى النيل شرقا وغربا.

    وقال هلال: «إن الرئيس المصرى محمد مرسى أعرب عن استعداده لعودة حلايب وشلاتين للسودان، خلال اللقاء الأخير الذى جمعه مع الرئيس السودانى عمر البشير فى السودان، حتى لا تؤدى تلك الأزمة لمشكلة بين البلدين».

    فى مقابل تصريحات وزير البيئة السودانى التى أدلى بها فى أثناء زيارته لمكتبة الإسكندرية التزمت الرئاسة الصمت، ولم تصدر أى بيانات عن الوعد الإخوانى لأشقاء السودان بالتنازل عن أراض مصرية، لكن المتحدث الرئاسى، إيهاب فهمى لجأ مرة أخرى للتلاعب بالعبارات فى تصريحات فضائية، وواصل التسويف والمناورة فى تجنب تكذيب تصريحات المسؤولين السودانيين الواحد تلو الآخر بدءا باثنين من مساعدى البشير، ثم أخيرا الوزير السودانى والثلاثة تمسكوا بوعد مرسى بإعادة وضع حلايب إلى ما قبل 1995، أى وضعها تحت الإدارة السودانية.

    المتحدث الرئاسى قال «لا يمكن التفريط فى حبة رمل واحدة من الأراضى المصرية». وتساءل فى مداخلة مع «أون تى فى» «هل من المعقول أن نخرج لنؤكد السيادة المصرية بأن مثلث حلايب وشلاتين مثله مثل باقى الأراضى المصرية لا ينفصل عنها، ولا يمكن التفريط فيه، لأن السيادة المصرية لا تقبل المزايدة عليها وغير قابلة للتشكيك فيها».

    وأضاف فهمى أن التواصل مع دولة السودان يأتى فى إطار سياسات الانفتاح والتكامل الاقتصادى بين البلدين.

    لماذا لا ينفى المتحدث بكلمات لا تقبل اللف والدوران أن مرسى لم يعد بإعادة حلايب أو أن لا عودة لمثلث حلايب لما قبل 1995؟

    الواضح أن د. مرسى وعد البشير بتبادل المصالح وإعادة الإشراف السودانى على حلايب مقابل إتمام صفقة مشروعات يُهلل لها بنجاح الزيارة، واتفاقات وصفقات ومشروعات أمن غذائى وقطعان ماشية ستوفر اللحوم بـ35 جنيها للفقراء كما قال وزير التموين بعد عودته من السودان، وكما روج حزب الإخوان على موقعه لحزمة مشروعات مشتركة مع السودان.

    الملاحظ أن د. محمد مرسى التقى قبل يومين وفدًا برئاسة الفريق أول الركن آدم حامد موسى رئيس مجلس الولايات السودانى والوفد المرافق له، وأشار إلى اتفاق لبحث سبل التنسيق بين الجانبين المصرى والسودانى فى مجال ضبط الحدود وتشديد الرقابة عليها.

    وأكد مرسى أنه وجه الحكومة والأجهزة المعنية فى مصر بمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق علية خلال زيارته للسودان مطلع أبريل الحالى فى مجالات التعاون المختلفة وخصوصا المشروعات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها افتتاح الطريق البرى الشرقى، والإسراع نحو الانتهاء من الطريق البرى الغربى والطريق الساحلى، لتيسير حركة الأفراد والسلع بين البلدين، وكذلك الاهتمام بتفعيل أوجه التعاون المتعلقة بالأمن الغذائى ومنها المشروعات الزراعية والحيوانية، تحقيقا للتكامل المنشود.

    الرئاسة تتحدث عن التكامل المنشود ولا تنفى وعد مرسى، لكن تنفى التفريط (ولا تحدد معنى التفريط) أما السودان فيتحدث عن إشراف سودانى العام الحالى على حلايب، ووعد من مرسى بإعادتها للسودان وتلوح باللجوء للتحكيم الدولى.

    صمت الرئاسة أثار غضبا فطالب د. عبد الله المغازى فى مقابلة مع الإعلامى محمود الوروارى على شاشة «العربية» مؤسسة الرئاسة المصرية أن تصدر بيانا عاجلا توضح فيه حقيقة ما جرى فى اللقاء بين الرئيسين مرسى والبشير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم، حيث إن صمت الرئاسة عن هذه التصريحات يدينها، ويجعل محاكمة الرئيس بتهمة الخيانة العظمى أمرا حتميا، لأن ليس من حقة طبقا للدستور أن يتنازل عن شبر من أرض الوطن.

    ----------


    اللواء خلف يروى قصة حلايب وشلاتين.. ويؤكد: أرض مصرية ومشكلتها على الخرائط فقط


    صحافة مصر تواصل طمس الحقائق
    04-17-2013 06:46 AM


    مها سالم

    رفض الدكتور اللواء محمود خلف -الخبير العسكرى والإستراتيجى، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية- ما وصفه بـ"الادعاءات السودانية التى حاولت استغلال زيارة الرئيس محمد مرسي الأخيرة للسودان"، وآخرها ما قاله حسن عبدالقادر هلال وزير البيئة السوداني فى تصريح لوكالة أونا من أن حلايب وشلاتين هي أرض مشتركة مصرية سودانية تحت إدارة سودانية.

    وأشار اللواء خلف إلى أن المسألة على الواقع محسومة، لكن المشكلة فى تسريب خرائط مغلوطة، وقال "على جميع وسائل الإعلام المصرية أن تحصل على الخريطة الرسمية لحدود مصر الأربعة من إدارة المساحة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، والتى طالبها بعمل نسخ وتوزيعها على كل من يرغب من المصريين مؤسسات وأفراد".

    وأوضح خلف أن تداول الخرائط المنقوصة لمساحة مصر الجنوبية دون منطقة حلايب وشلاتين هو عيب خطير يجب أن ينتبه له كل المواطنين، لأن الخريطة الرسمية لمصر والمعترف بها فى الأمم المتحدة بها خط الحدود الجنوبى عند خط عرض 22 وتصل للبحر الأحمر غير منقوصة، ولفت إلى أن وسائل الإعلام المصرية سواء صحف أو فضائيات بهذا الخطأ تتيح للآخرين التجرؤ بالحديث عن خرائط معيبة على أنها حق لهم.

    وأكد اللواء خلف لـ"بوابة الأهرام" أن حدود مصر قبل الاحتلال الإنجليزى وبعد توسعات محمد على كانت تصل لكينيا جنوبا وكل الشام شمالا وشرقا، وكان محاربة محمد على وجيشه بهدف تحجيم مصر وأراضيها وقوتها، وبعد الاحتلال البريطاني وبالتحديد عام 1899 قررت انجلترا، والتى احتلت مصر وكل جنوبها فصل هذا الجنوب عن مصر، وتم عقد لقاء ثنائى بين الجانب المصرى والإنجليزى لتحديد الحدود المصرية على المحاور الأربع فقررت انجلترا تسمية المنطقة تحت خط 22 جنوبا "السودان" وهو اسم كان يطلق عليها لأول مرة لتمييزها عن الأراضى المصرية، وكل الخرائط التى تم اعتمادها فى هذه الفترة بها هذا الجزء جزء من الخريطة المصرية.

    وكشف اللواء خلف عن أن هذا التقسيم على ورق الخرائط واجه مشاكل فى أرض الواقع، حيث ظهرت بعد ترسيم الحدود مشكلة تنقل أفراد قبائل البشارية والعبابدة والمتواجدة فى هذه المناطق دون تحديد، وبعد الشكوى قررت الإدارتان السماح بفترة انتقالية تمتد لثلاث سنوات للقبائل لتعديل أوضاعها والاستقرار على البلد، التى ستقيم فيه بشكل دائم، وظل الوضع الإنسانى فى منع تنفيذ المواقع الحدودية بصرامة هو السيد حتى عام 1987 عندما تم اكتشاف توريد السلاح بشكل مكثف من خلال جبال وهضاب هذه المناطق الوعرة إلى مصر مع موجة الإرهاب التى شهدتها هذه الفترة وهو ما اضطر القوات المسلحة لاتخاذ مواقع دفاعية والإصرار على تنفيذ خطوط الحدود بشكل صارم، خصوصا أن النشاط الإيرانى فى السودان كان بدأ يظهر إلى أن تم إنشاء قاعدة عسكرية إيرانية بحرية فى بورسودان عام 1995.

    وأكد اللواء خلف أن القوات المسلحة بدأت بالفعل منذ هذه الفترة فى إرسال بعثات لمناطق حلايب وشلاتين لرعاية السكان، الذين تم إصدار بطاقات هوية مصرية لهم، كما توجهت بعثات طبية للكشف على أفراد القبائل وتقديم العلاج لهم، وتم بناء مدارس الفصل الواحد وإنشاء وحدات محلية للوقوف على تقديم الخدمات التموينية واليومية للسكان.

    وأكد اللواء خلف أن هذه البعثات كانت تقدم خدماتها للمصريين والسودانيين على السواء والذين يعبرون الحدود دون بطاقات لمراعاة أواصر الأخوة بين البلدين، والتى لم تنفصل بأى حدود، وأوضح أن فى كل الانتخابات التى شهدتها مصر قد تم تخصيص إجراءات انتخابية فى هذه المناطق للسكان، الذين يتمتعون بكل حقوق المواطنين المصريين.

    بوابة الأهرام

    -------------

    and#8238; and#8236;أريand#8238; and#8236;

    حلايب وشلاتين

    12/04/2013 10:42:30 م




    [email protected] - بقلـم :- وردة الحسينى


    وردة الحسينىand#1643;


    استبشرنا جميعا خيرا منand#8238; and#8236;الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس مرسي الي الخرطومand#8238; and#8236;والتي جاءت في وقت تمر به مصر وشقيقتها السودان بتحديات داخلية وخارجية بالغة الخطورة،and#8238; and#8236;وبعض من هذه التحديات يستدعي توحيد المواقفand#8238; and#8236;تجاههاand#8238;..and#8236;ولعل اهمها هو ما صرح به وزير الري بجنوب السودانand#8238; and#8236;حول عدم اعتراف بلاده بمحتوي اتفاقية المياة الموقعة عامand#8238; and#8236;1959بين مصر والسودانand#8238;!! and#8236;وعزمها الانضمام الي الاتفاقية الاطارية لدول حوض النيل،and#8238; and#8236;وهو ما يجعل مصر والسودان في جانب ودول الحوض الاخري في جانب آخرand#8238;! and#8236;
    ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث ان مسئوليand#8238; and#8236;السودان لم يوفقواand#8238; and#8236;فيما اعلنوه بعد هذه الزيارة والتي كان من المفترض انها تقرب لا تبعدand#8238;.. and#8236;فقد بادر مساعد الرئيس السوداني وقال ان منطقة مثلثand#8238; (and#8236;حلايبand#8238;) and#8236;المتنازع عليها مع مصرand#8238; "and#8236;هي منطقة سودانية وستظل كذلك وقال انه طلب من الرئيس مرسي اعادة حلايب الي ما كانت عليه قبل عامand#8238; and#8236;1995عندما كانت المنطقة تحت السيادة السودانيةand#8238;.and#8236;
    ومن جانبها اكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان واضحand#8238; and#8236;ان ثوابت الموقف المصري تجاه حلايب وشلاتين لم تتغيرand#8238;. and#8236;
    وهنا اقول لمسئولي السودانand#8238;: and#8236;لقد كنا في حاجة الي ما يجمعنا واتخاذand#8238; and#8236;خطوات ملموسة لدعم العلاقات بين بلدين يمتلكان امكانيات هائلة للتكاملand#8238;..and#8236;واتساءل اين كان هذا الحرص السوداني حينما ساهمت سياساته في انفصال جنوبهand#8238; !.. and#8236;فكيف تتخيلون ان يقوم نظام جاء بعد ثورة،and#8238; and#8236;وما زال يواجه مشكلات من كل نوعand#8238; and#8236;،and#8238; and#8236;بالتخلي طواعية عن مناطق حدوديةand#8238;.. and#8236;فهل سيهمل ردود الافعال الداخلية ويشعل نارا لن تطفأand#8238;. and#8236;
    واقول للجانب المصري احرص علي ان تكون تصريحات مسئوليك حاسمة لا تحتمل اللبس او تعطي انطباعاand#8238; and#8236;غير المقصودand#8238;.and#8236;

    الاخبار

    ----------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2013, 05:20 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12028

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)


    تحية للأستاذ الصحافي : الكيك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2013, 05:23 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12028

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2013, 07:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: عبدالله الشقليني)

    شكرا
    لك المهندس والاديب الاخ

    عبد الله الشقلينى

    على هذا الرابط المهم والتاريخى

    هنا مقال للكاتب فهمى هويدى هو اقرب للواقع من كثير من التهريج لكتاب اخرين كانت كتابتهم تهريجا بعيدة كل البعد عن قضية حلايب والنظر اليها بعين العقل ..اقرا راى هويدى




    فهمي هويدي : حلايب في المزاد





    04-20-2013 06:52 AM

    فهمي هويدي

    (كاتب ومفكر مصري)


    هذه فضيحة إعلامية تبعث عن الخجل وتكشف عن مدى تراجع المستوى المهني والأخلاقي الذي صرنا إليه. فقد أبرزت الصحف القومية المصرية يوم السبت 6 أبريل تقريرا لوكالة أنباء الشرق الأوسط عن زيارة الرئيس محمد مرسي وأصدائها في الصحف السودانية، إذ اهتمت صحيفة «الرأي العام» بقول الرئيس المصري إن الحدود لا تمثل عائقا أمام العلاقات بين البلدين، وحديث الرئيس عمر البشير عن أن بلاده ليست عصبية في قضية الحدود «التي لم نكن طرفا في رسمها»، لكننا وجدناها ونحترمها ونقدرها. ولكنها ستزول عند تطبيق الحريات الأربع ويصبح بمقدور المواطن أن يتحرك ببطاقته وتنتقل السلع بصورة طبيعية وتكون هناك منطقة جمركية واحدة. وعند ذلك لن تكون هناك توترات أو مشاكل بشأن الحدود.

    عرض تقرير الوكالة المصرية لما نشرته صحيفة «المجهر» التي كان عنوانها الرئيسي: حدودنا مع مصر ستظل على الخرائط فقط وأرض البلدين لنا جميعا. فأشارت إلى لقاء الدكتور مرسي مع السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الذي دعا إلى تسمية «حلايب» بمنطقة «حبايب».

    ونقلت عن السيد موسى محمد أحمد مساعد الرئيس السوداني ورئيس جبهة «الشرق» قوله إنه بحث مع الرئيس المصري كيفية تذليل العقبات التي تعترض العلاقة في مثلث حلايب، والعودة لحالة ما قبل عام 1995، وأن الرئيس وعد بتذليل العقبات والمشاكل والتحديات بالمنطقة (للعلم فإن جبهة الشرق التي يرأسها السيد موسى تضم أحزاب شرق السودان التي تنادي بسيادة السودان على مثلث حلايب)، والدعوة إلى العودة لوضع ما قبل عام 1995 يقصد بها استعادة الوضع الذي كان فيه مواطنو البلدين يدخلون إلى حلايب ويخرجون منها ويقضون مصالحهم فيها بلا تأشيرات دخول، ولكن ذلك الوضع تغير بعد محاولة اغتيال الرئيس السابق حسني مبارك في عام 1995 التي اتهمت حكومة السودان بالضلوع فيها، حيث أحكم الجيش المصري سيطرته عليها وفرض قيودا على دخول السودانيين إليها الذين يعدون امتدادا لقبائل البشارية التي تعيش في المنطقة.

    في يوم الثلاثاء 9/4 عقد مساعد الرئيس السوداني مؤتمرا صحفيا في الخرطوم سئل فيه عن نتائج زيارة الرئيس محمد مرسي وما دار فيها بخصوص منطقة حلايب فقال ما يلي: إنه طالب الرئيس بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 1995 (تاريخ محاولة الاغتيال) وأن الدكتور مرسي وعد ببحث الموضوع. وأنه في حالة تعذر التوصل إلى حل يتفاهم عليه الطرفان خصوصا أن المثلث يمكن أن يصبح منطقة تكامل بينهما، فإن السودان سيلجأ إلى التحكيم الدولي لحسم الأمر. أضاف السيد موسى محمد أحمد أن السودان يقدر الأوضاع التي تمر بها مصر، وأنه سيظل حريصا على توثيق العلاقات معها على كل المستويات.

    هذه الصورة نقلت بصورة مغايرة ومحرفة في الصحافة المصرية. فقد فهم البعض الدعوة إلى إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 1995 (التي تحدث الدكتور مرسي عنها بحذر مكتفيا بالوعد ببحثها) بأنها قبول من الرئيس المصري بتسليم المثلث الحدودي وإخضاعه للسيادة السودانية. وإذا افترضنا حسن النية فسوف نلاحظ أن أحدا لم يدقق في التصريحات التي صدرت، ولم يتساءل عما تعنيه المطالبة بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 1995. وحين وصلت الرسالة بهذه الصورة إلى القاهرة تلقفتها الأبواق المتربصة ووظفتها في الحرب الشرسة والعبثية الدائرة، التي تروج لأسطورة بيع مصر والتفريط في سيادتها، من سيناء التي أشيع أنه سيتم التنازل عنها لصالح حماس، إلى قناة السويس التي أشيع أنها معروضة للبيع للقطريين، وصولا إلى مثلث حلايب الذي سيهديه الرئيس مرسي للإخوة في السودان.

    توالي إطلاق القذائف المسمومة التي ملأت الفضاء صخبا ندد بالتفريط في السيادة الوطنية والأمن القومي المصري، وزايد الجميع على الجميع في الغيرة على تراب مصر وأمنها المستباح، حتى من جانب الذين لم يقولوا بكلمة وباركوا انتقاص السيادة المصرية على سيناء من جانب الإسرائيليين. وقرأنا لمن قال إن الرئيس مرسي فقد شرعيته بما أقدم عليه، وقال أحد الخبراء الاستراتيجيين بأن المعلومات إذا صحت فإنها تعد خيانة للوطن. وكبَّر أحدهم الموضوع قائلا إن المتدينين لا يقيمون وزنا للحدود، لأنهم أمميون بحكم اعتقادهم، كأنما الذين استشهدوا منهم في الخمسينيات أثناء مقاومتهم للانجليز في قناة السويس كانوا يدافعون عن الخلافة الإسلامية وليس عن تراب مصر. وكان أعجب ما قرأت أن أحد الزملاء المحترمين أخذ حصته في القصف باستخدامه دسيسة روجتها إحدى الصحف الصفراء وادعت فيها أن الدكتور عصام العريان، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة ذكر في تغريدة له على تويتر إن من حق الرئيس المصري التنازل عن أي جزء من أراضي البلاد وفقا للدستور. كأنما أيد الكذبة الكبيرة بكذبتين أخريين لأن الدكتور العريان لم يقل هذا الكلام، وتغريداته متاحة للجميع، كما أنه ليس في الدستور شيء من ذلك القبيل الذي تمت الإشارة إليه.

    إن آلة الحرب الإعلامية لم تعد تبالي بالقيم المهنية والأخلاقية، ولا تسأل عن المصالح العليا للوطن. حتى بدا غاية مرادنا الآن لا أن نتوصل إلى توافق أو تصالح، وإنما أن تحتفظ الحرب بحد أدنى من النظافة ولا تنزلق إلى الدس الرخيص، بعدما أصبح الخصوم الشرفاء عملة نادرة.

    الشرق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-04-2013, 08:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    قضية حلايب بين مبارك وثورة 25يناير

    April 25, 2013

    خليل محمد سليمان..

    فجر شعب تونس البطل ثورة الياسمين ، وايقظ اشواق العرب للحرية والكرامة الانسانية ، وانتقلت الثورة بموكبها الميمون الي ارض الكنانة مصر ، وفرح الجميع حتي الذين لا يذالون تحت قهر الديكتاتورية ، كما في بلادي ، لأن مصر هي رأس الرمح في المنطقة ، ثقافة وسياسة وذلك لموقعها الجغرافي وقدم دولتها الضارب في جزور التاريخ.

    عندما تفجرت الثورة كان الحلم ان تتغير كل المفاهيم ، لأن الثورة تعني بالضرورة التغيير الشامل في المجتمع ، والمبدأ الاعظم هو ترسيخ قيم الديمقراطية واحترام القانون وعدم التعدي علي الغير .

    اخطأ مبارك في اجتياح حلايب ، لأسباب نعلمها انها مكايدة سياسية عقب عملية اديس الفاشلة لاغتياله ، ولأن الحكم في السودان يديره ساسة لا يملكون القدر الكافي من الحنكة والقوة للحفاظ علي الارض والسيادة ، تمادى مبارك ولا نعيب عليه كثيرا لأنه دكتاتور انتهك حرمات شعبه وسرق مقدراته ، وكان مثالا للقهر والظلم والبطش .

    اما مصر بعد الثورة فيجب ان تكون غير مصر مبارك ، المتابع للتصريحات الرسمية ، والصحافة المصرية ، عن قضية حلايب ، والعصبية في التعاطي والتشنج في تبعية حلايب لمصر ، ومن المؤسف لا يدركون ان مصالح مصر في السودان اكبر من حلايب بكثير ولأن الثورة هي احقاق الحق ، و علي مصر ان تعي التغيير الذي حدث ولا تتوانى في الذهاب بقضية حلايب للتحكيم الدولي ، لأنه السبيل الوحيد الذي يذيل اسباب خلاف وتوتر عميق سيطرأ في العلاقة بين مصر والسودان ، ان كان نظام عمر البشير يخشى المواجهة حتي في الحق ، فلا يعني ذلك ان الشعب السوداني يرضى بهذا ، بل لأن نظام البشير ضعيف سياسيا ومطلوب للعدالة الدولية ، فلا نعول عليه في خدمة مصالح شعب مصر والسودان في صورتها الطبيعية ، والصحيحة ، وعلي مصر ان تذهب بهذه القضية للتحكيم الدولي ، لأن الوضع في مصر وضع ديمقراطي والقانون لا يخيف من جاء بالديمقراطية والذهاب للحق لا ينتقص من السيادة .

    ما نرجوه من الاعلام المصري ان يذيل الغشاوة التي فرضت علي شعب مصر تجاه السودان وشعبه ، وان يعرف الشعب المصري بأهمية الدور السوداني في حياة مصر وشعبها ، وان يخرج من نفق المكايدات السياسية والاستهتار بالعلاقة مع السودان وشعبه ، وللمسؤلية يجب علينا ان نضع النقاط فوق الحروف ونلمس الحقائق لأن اي خلل في العلاقة بين مصر والسودان الخاسر الاكبر هو مصر ، وعلي مصر ان تعي دور ثورتها في التغيير الايجابي للمصالح مع الشعب السوداني.

    فعندما اتجول في شوارع القاهرة لفت انتباهي ان معظم من يدخلون الصرافات لتبديل العملة هم سودانيون ، وان تجولت في شوارع وسط البلد يسألك الكثير بسؤال تعود السودانيون عليه وهو(صرف) فهذا ان دل يدل علي ان شعب السودان لم يتخلى عن مصر في احلك الظروف عندما يتخوف الاخرون يأتي السوداني للسياحة العلاجية ، وللتنزه ، والتسوق ، فهل يعرف شعب مصر ذلك ؟ اجاوب بلا لأن شعب مصر لا يعرف ما قدمه السودان لمصر بعد النكسة و في حرب اكتوبر فقط واعلامه يغيب ذلك عن عمد ويظهر السودان في وجه المصري بالتعالي والفوقية .

    السودان كان مهبطا للطيران المصري ، الذي نجي من ضرب اسرائيل واستضاف السودان الكلية الحربية المصرية لعشر سنوات ، في السودان وكيف كان يدعم الراحل جعفر النميري الاقتصاد المصري ، باصداره الشيكات السياحية ، وهذا قليل من كثير لا يعلمه شعب مصر.

    للسودان الف وجهة ووجهة وليس لمصر وجهة سوى السودان علي مصر الثورة ان تعي ذلك وللحديث بقية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-05-2013, 11:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    مصدر عسكرى : «صبحى» قال للمسئولين فى الخرطوم «حلايب وشلاتين مصرية.. ولن نسمح بتهديد حصتنا من النيل»


    الصحف المصرية تكتب بعد زيارة رئيس أركان القوات المسلحة المصرية للسودان.
    05-02-2013 01:13 AM



    كشف مصدر عسكرى، رافق رئيس أركان القوات المسلحة الفريق صدقى صبحى فى زيارته للسودان، عن أن الفريق أوصل رسالة للمسئولين السودانيين تؤكد أن «حلايب وشلاتين» أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها.

    وقال المصدر لـ«الوطن» إن الفريق «صبحى» قال للمسئولين السودانيين، إن الأراضى المصرية خط أحمر، وإن مصر لن تتنازل بأى حال من الأحوال عن حلايب وشلاتين، وأن هذا الأمر «منتهٍ تماماً»، ويجب عدم التطرق لهذا الموضوع مستقبلاً، للحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

    وأضاف المصدر أن رئيس الأركان، أوضح أن القوات المسلحة لن تقبل التفريط فى حلايب وشلاتين مطلقاً، ويجب على جميع المسئولين فى السودان أن يعلموا أن هذا المثلث أرض مصرية خالصة.

    وأوضح أن رئيس أركان القوات المسلحة ناقش مع كبار القادة العسكريين فى السودان، عمليات تأمين الحدود بين البلدين لمنع عمليات التهريب والتسلل المتزايدة، التى يهدد تكرارها الأمن القومى للبلدين.

    كما تناولت الزيارة، حسب المصدر العسكرى، مناقشة ملف مياه النيل وضرورة مسارعة مصر والسودان فى إيجاد حلول للحفاظ على حصتهما التاريخية فى مياه النيل، وعدم ترك القضية التى تهدد البلدين بهذه الصورة دون إيجاد حلول فورية، من خلال دعم علاقات البلدين بدول حوض النيل.

    وأشار المصدر إلى أن رئيس الأركان أكد أن مصر لن تسمح لأحد بتهديد أمنها المائى مطلقاً، ولا تقبل أن يتم الإضرار به بسبب بناء سد النهضة الإثيوبى دون التنسيق مع باقى دول الحوض، داعياً إلى تعاون وتنسيق مشترك بين دول المنبع والمصب للوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف، دون الإضرار بطرف على حساب الآخر، وهو ما اتفق عليه جميع المسئولين فى السودان الشقيق.

    ولفت المصدر إلى أن وزير الدفاع السودانى ناقش مع الفريق صدقى صبحى، إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية فى مجالات التدريب والتسليح.

    الوطن


    ------------------

    حصاد المر في العلاقات السودانية المصرية الحلقة الثانية
    05-01-2013 12:50 AM
    عبد الله محمد قسم السيد

    في الحلقة الأولى تحدثنا عن محاولات مصر المستميتة في فرض تبعية السودان للتاج الملكي المصري من خلال بعض قيادات الحزب الوطني الإتحادي تحت إشراف صلاح سالم الذي لم يترك إغراءا ماديا كان أو معنويا إلا وقدمه. إرتطمت تلك المحاولات بصخرة بالرغبة الجامحة للإستقلال والتي لم يجد إسماعيل الأزهري غير الإنصياع لها.

    في يوم 19 ديسمبر عام 1955م تم إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان حين تقدم العضو عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة (دائرة نيالا) باقتراح للبرلمان يقضي بإعلان الاستقلال عن بريطانيا ومصر وقام بتثنيته العضو مشاور جمعة سهل(دائرة دار حامد غرب). هذا الإعلان كان له تداعيات سلبية عميقة في المجالات السياسية والإقتصادية على السودان وشعبه. هذه التداعيات السلبية لم تكن لتستمر لو كان السياسيون على قدر العزم الذي تميزت به جماهير مظاهرات مارس 1954م وشهدائهم الذين لولاهم لما نعم السودان وشعبه بالإستقلال.

    بعد إعلان الإستقلال من داخل البرلمان تم تشكيل حكومة قومية برئآسة الأزهري ولم يمض عليها ستة أشهر حتى تضعضعت وسقطت بعد إنقسام الحزب الإتحادي في منتصف يونيو من عام 1956م بعد أن تم طرح صوت ثقة عليها. بعدها قامت أول حكومة قومية ضمت الحزب الإتحادي الديموقراطي وحزب الأمة وحزب الشعب الديموقراطي وحزب الأحرار الجنوبي. هذه الحكومة لم تصل إلى أهدافها فيما يتعلق بقضايا السودان لعدم وجود برنامج يحدد تلك القضايا وطريقة الوصول إليها من ناحية، والمناكفات السياسية داخل الوزارة التي لا تتعلق بقضايا الشعب السوداني من ناحية أخرى. في هذه الفترة كانت التدخلات المصرية في السياسة السودانية تأخذ أشكالا عدة هدفت لتوسيع الخلافات داخل الحكومة القومية بهدف تعزيز موقف الإتحاديين مقابل إضعاف حزب الأمة حتى تتمكن من التوصل إلى إتفاق بشأن مياه النيل وبناء السد العالي الذي تنوي مصر بناءه.
    تخلي اسماعيل الأزهري عن فكرة الإتحاد مع مصر وتوجهه نحو إعلان الإستقلال من داخل البرلمان كان نقطة البداية في التحول في علاقة مصر مع الحزب الإتحادي الديموقراطي حيث أوقفت دعمها المادي والسياسي والإعلامي له الأمر الذي مكن حزب الأمة من الفوز في الإنتخابات الثانية عام 1958م حيث فاز ب 63 مقعدا. هذا الفوز لحزب الأمة كان من الممكن أن يمثل نقطة تحول كبيرة في السياسة التنموية للبلاد حين أعلنت الحكومة بقيادة عبد الله خليل وقف العمل بإتفاقية مياه النيل لعام 1929م بعد إنتهاء مدتها في عام 1959م وإعادة النظر فيها بالمنظور الذي يحقق تنمية السودان. ولكن هذا المنظور التنموي للسودان وشعبه أدى لعكس ما هو متوقع بسبب سلبية السياسة المصرية تجاه السودان وبسبب من كان هواه مصريا من سياسيي السودان.

    فوز حزب الأمة بأغلبية 63 مقعدا لم تمكنه من تكوين حكومة منفردا مما إضطره إلى تكوين حكومة إئتلافية مع حزب الشعب الديموقراطي بقيادة على عبد الرحمن وهو الحزب المنشق عن إسماعيل الأزهري. وكما هو الحال في الحكومات الإئتلافية لم تكن حكومة حزب الأمة وحزب الشعب الديموقراطي منسجمة في رؤيتها لمواجهة الكثير من المشاكل الإقتصادية والإجتماعية. وبسبب عدم الإنسجام هذا دخلت البلاد في أزمة سياسية كان نتيجتها قيام أول إنقلاب عسكري يشهده السودان وهو إنقلاب الفريق عبود في نوفمبر عام 1958م. هذا الإنقلاب والذي تصوره الكثير من الكتابات التاريخية الحديثة على أنه إنقلاب صوري تم عبر تسليم وتسلم قام به حزب الأمة إلا أن أبعاد وأسباب هذا التسليم والتسلم لم يتم تناولها بصورة علمية رابطة لكل الجوانب المتعلقة بهذا التسليم بما فيها مسيرة العلاقة التاريخية بين الحزبين المؤتلفين من جهة و تاريخية العلاقة بين حزب الأمة ومصر من جهة أخرى. فإذا نظرنا لما حدث بعين الباحث المتجرد فيما يتعلق بإنقلاب عبود العسكري لوجدنا بصمات النظام المصري واضحة من مرحلة الإعداد والتخطيط والتنفيذ وحتى الدعم بعد نجاحه وهو نفس السيناريو الذي تكرر في إنقلاب مايو بقيادة نميري وإنقلاب الجبهة الإسلامية بقيادة البشير مع إختلافات طفيفة لا تنفي التدخل المصري كما سنعمل على تبيانه لاحقا.

    لم تكن تتوقع مصر موقف حكومة عبد الله خليل المتشدد فيما يتعلق بمياه النيل مما دفعها إلى التفكير في إسقاطها حيث لجأت إلى حلفائها التقليديين ممن كان ينادي بوحدة وادي النيل. وبسبب الإنقسام داخلهم كان على مصر العمل على توحيدهم أولا وقد تم ذلك بدعوة قياداتهم إلى مصر. وبعد أن إجتمع الطرفان في ضيافة مصر، صرح إسماعيل الأزهري متحدثا بإسم الحزب الوطني الاتحادي بإعترافه باتفاقية مياه النيل لعام 1929م التي أرادت تعديلها حكومة عبد اله خليل. كان هذا الإعتراف للأزهري بالإتفاقية إشارة واضحة بأنه سيكون ممتنا لمصر إذا رجع إلى الحكم بالصورة التي حدثت في إنتخابات عام 1953م حين لعبت الأموال المصرية الدور الكبير في فوزه. من جانب آخر صرح علي عبد الرحمن رئيس حزب الشعب الديموقراطي بأن حزبه يقف في المعارضة على الرغم من أن حزبه حتى تلك اللحظة كان جزءاً من الإئتلاف الحكومي. الأمر الذي يعني بوضوح أن حزبه لا يمانع في الوحدة مع حزب الأزهري من جديد تحت رعاية مصرية. مثل هذه التصريحات في دولة أجنبية كانت دولة محتلة للسودان وما زالت تعتبره حقا تاريخيا لها، تحمل الكثير من المعاني لأي حاكم وطني غيور على السودان وشعبه. في هذا الجو السياسي الذي يهدد ليس الوضع الديموقراطي بل استقلال البلاد وسيادتها لم يكن أمام عبد الله خليل رئيس الوزراء إلا أن يسلم الحكم للجيش حتى يقوم بمهمة الدفاع عنها‏‏. كان الهدف الأساسي إنقاذ البلاد من خطر إعادة إستعمارها من جديد قبل أن يكون إنقلابا عسكريا على وضع ديموقراطي خاصة أنه قد سرت إشاعة بأن مصر تخطط لتدبير إنقلاب عسكري في السودان يطيح بحكومة حزب الأمة. وكما يقول منصور خالد كان تسليم عبد الله خليل للسلطة للفريق عبود في هذا الظرف أكثر جدوى من الحفاظ على ديموقراطية لا يستحي بعض المشاركين فيها أن يقفوا ضد مصالح شعبهم. ويعني منصور خالد بذلك موقف بعض قادة حزب الشعب الديموقراطي.

    وحتى تخلق أزمة داخلية لحزب الأمة ارسلت حكومة مصر خطابا الى حكومة السودان في فبرائر من عام 1958م تعلن فيه سيادتها على اراضي سودانية شمال شرق السودان وهي المنطقة المعروفة بمنطقة حلايب و منطقة شمال مدينة حلفا، مناطق: سره، ودبيرة، وفرس. وفي تبريرها لهذا الإحتلال أعلنت ان هذا تم حسب الاتفاقية بين مصر وبريطانيا سنة 1899م. كان رد الفعل لحكومة السودان أن بعثت وزير الخارجية السوداني لبحث الموضوع مع المسئولين المصريين ولما لم يصل الجانبان الى إتفاق قامت القوات المصرية بحشد جيشها على الحدود. وحتى تتأكد من موقف مصر في منطقة حلايب أرسلت الحكومة السودانية على حسن عبد الله، وكيل وزارة الحكومة المحلية في السودان لزيارة منطقة حلايب، وتأكد له وجود القوات المصرية داخلها. كان رد الفعل من حكومة عبد الله خليل إعلان التعبئة العامة للدفاع عن حدود السودان كما رفعت الأمر إلى مجلس الأمن موضحة فيه أن المنطقتين تتبعان للسيادة السودانية وتديرهما حكومة السودان ولم تشتركا في اي انتخابات او استفتاءات مصرية. بل بالعكس اشتركتا في الانتخابات السودانية سنة 1953 والتي اجريت حسب اتفاقية سنة 1953 البريطانية المصرية التي منحت السودان الحكم الذاتي في الطريق نحو تقرير مصيره. لم تقف الحكومة السودانية في توضيح سيادتها على هذه المناطق بل حذرت في نفس الوقت في رسالتها إلى مجلس الأمن بأن حكومة السودان نحرص على الدفاع عن السيادة السودانية على المنطقتين. وأنها مستعدة للتمهل لحل المشكلة سلميا كما تؤكد ان المشكلة يمكن ان تتطور الى مواجهة عسكرية. رسالة واضحة المعالم والنوايا من حكومة يقودها حزب الأمة لما سيترتب عليه عدم إنسحاب مصر. جاء الرد المصري على موقف السودان ملئ بالإستفزاز والمغالطات كما جاء في دك محمد علي صالح في ترجمته للوثائق الأمريكية عن السودان والمنشوة في صحيفة سودانايل الإلكترومية.

    في هذا الوقت والذي من المفترض أن تقام فيه إنتخابات عامة بدأت أحزاب المعارضة وعلى رأسها الإتحادي الديموقراطي بإستثمار هذا الموقف للحكومة سياسيا ضدها وظهر ذلك في عدة مواقف. ففي نفس الشهر فبرائر 1958م الذي احتلت فيه مصر حلايب، أرسل الازهري خطابا إلى عبد الناصر جاء فيه: "اود منكم ايها الاخ الكريم ان يستمر الوضع الراهن حتى بعد نهاية الانتخابات. وانا متأكد انه، بعد ذلك، ستقدر العلاقات والعواطف الاخوية بين شعبينا على الوصول الى حل سلمي. وليوفقنا الله على طريق الحكمة والتعقل." هذه الرسالة تحمل رفض الأزهري للطريقة التي تتبعها حكومة عبد الله خليل من جانب كما تحمل معنى تغيير أسلوب التعاون إذا ما جاء هو إلى سدة الحكم من جانب آخر. جاء رد عبد الناصر للأزهري يحمل نفس المعنى مع الإعتذار وإلغاء اللوم على الإمبريالية وذلك في قوله "نحس بالاسف لتطورات الايام الثلاثة الماضية. ونحن نبذل كل جهد لحل المشاكل بيننا حلولا سلمية. لكننا فوجئنا والقول ل عبد الناصر، بالاخبار غير الصادقة بان الجيش المصري يغزو السودان. ستساعد مثل هذه الاخبار فقط الامبريالية التي تريد خلق مشاكل بين الشعبين المصري والسوداني. واتفق معكم على ان روح العلاقات والتعاون بين شعبينا ستقدر على وقف اي تطورات الهدف منها خدمة اعدائنا. والسؤآل هل يا ترى قامت الإمبريالية بدفع الجيش المصري للحدود السودانية أم أن القائد الأعلى للقوات المصرية هو الذي أمرها بذلك؟ أما إعلاميا فقد إنتهز الإعلام المصري خطاب الأزهري وجمال عبد الناصر ليوضحوا للشعب السوداني ان اسماعيل الازهري، رئيس الحزب الاتحادي، لعب دورا كبيرا في حل مشكلة حلايب بهدف زيادة اسهم الازهري في الانتخابات على حساب حزب الامة وعبد الله خليل.

    تحت هذه الضغوط الخارجية من قبل مصر والداخلية من قبل أحزاب المعارضة قام عبد الله خليل بتسليم السلطة للجيش ليتحمل مسئوليته تجاه حماية البلاد. وفي بيان صدر عن الإمام عبد الرحمن المهدي أيد حزب الأمَّة الإنقلاب العسكري كما أيده حزب الشَّعب الدِّيموقراطي والحزب الوطني الاتحادي. بيانات تأييد إنقلاب عبود كانت ذات أهداف مختلفة فبينما كان تأييد الإمام عبد الرحمن هو ترك الأمر للجيش للدفاع عن البلاد كان هدف الإتحاديين إبعاد حزب الأمة عن الحكم. يقول تيم نبلوك " التقارب بين الإتحاديين مع النظام العسكري هدف إلى تمتين العلاقات مع مصر، وتسهيل مهمة توقيع اتفاقيَّة مياه النيل عام 1959م. وبالتالي أصبح تأييد الختميَّة ضروريَّاً ليس فقط لبقاء النظام العسكري وإبعاد تهمة عدم الشَّرعيَّة عنه، وإنما لدوام العلاقة بينه والنظام المصري"
    بدأت بعد إبعاد حزب الأمة من الحكم، المفاوضات بين السودان ومصر فيما يتعلق بمياه النيل وكما أوضح الدكتور سلمان أحمد سلمان في دراسته الموثقة والمنشورة على صفحات الصحف السودانية كالراكوبة وسودانيل أن المفاوضات جاءت لتصب كلية في مصلحة مصر بفضل قادة الحكم العسكري الأول بقيادة الفريق إبراهيم عبود ومن بقايا وهم وحدة وادي النيل التي لجأ إليها نظام الإنقاذ حاليا والتي سنتناولها في حلقة خاصة. هذا الموقف المصري سيتكرر لعقود تالية عقب كل ثورة يقودها الشعب السوداني يأتي بعدها حزب الأمة لقيادة البلاد من خلال إنتخابات حرة نزيهة كما سنوضح في الحلقات القادمة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2013, 09:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    حلايب بين الارتباك السوداني والتعنّت المصري والأجهزة العدليّة.


    «د. سلمان محمد أحمد سلمان»


    05-05-2013 09:30 AM
    د. سلمان محمد أحمد سلمان


    1
    مرّ نحو الشهر منذ زيارة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي للخرطوم في الأسبوع الأول من شهر أبريل عام 2013. وقد فجّرت تلك الزيارة النزاع حول منطقة حلايب بين مصر والسودان، بعد أن كان ذلك النزاع هو "المسكوت عنه" منذ دخول القوات المصرية مدينتي حلايب وشلاتين في يوليو عام 1992 (وليس يوليو عام 1995 كما ذكرت التقارير الأخيرة). وكان السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني قد صرّح في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية.
    كنّا قد نشرنا مقالاً سابقاً بعنوان "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" في يوم الثلاثاء 16 أبريل عام 2013 في عددٍ من الصحف الورقية في الخرطوم (القرار وإيلاف والأيام)، وعددٍ أكبر من الصحف الالكترونية. وقد أثرنا في ذلك المقال تاريخ النزاع حول حلايب، وكيف كسب السودان في نهاية فبراير عام 1958 الجولة السياسية والقانونية بوضوحٍ وجدارة. شرحنا أنه حدث ذلك عندما تراجعت مصر عند بداية اجتماع مجلس الأمن الدولي في يوم 21 فبراير عام 1958 لمناقشة شكوى السودان حول حلايب، ووافقت مصر بناءاً على بيانٍ تلاه مندوبها السيد عمر لطفي، بالعدول عن قرارها بعقد الاستفتاء، وسمحت في نفس الوقت للسودان بإجراء انتخاباته في حلايب. كما أعلنت مصر سحب فرقتها العسكرية من المنطقة وتأجيل مناقشة الخلاف حول حلايب إلى ما بعد قيام الانتخابات السودانية. لتلك الأسباب فقد قرّر مجلس الأمن حفظ شكوى السودان والاجتماع لاحقاً بناءاً على طلب أيٍ من الطرفين وموافقة أعضاء المجلس.

    وكما أوضحنا في ذلك المقال فقد تمّ سحب الفرقة المصرية العسكرية بالكامل من حلايب، وإجراء الانتخابات السودانية. وقد اعتبرت الحكومة السودانية والشعب السوداني تلك النتائج انتصاراً كبيراً في ذلك النزاع، خصوصاً وأن مصر لم تُثِرْ موضوع حلايب مرةً ثانية. كما اعتبر المراقبون حديث مصر عن مناقشة الخلاف بعد الانتخابات ثم الصمت عن الخلاف بعد ذلك محاولةً من مصر لحفظ ماء الوجه بعد اعترافها بسيادة السودان على منطقة حلايب. وهكذا عادت حلايب إلى السيادة السودانية الكاملة في 21 فبراير عام 1958.

    2
    ما هي التطورات التي حدثت في ملف نزاع حلايب في الخرطوم والقاهرة منذ تفجّر الخلاف قبل نحو شهرٍ في الخامس من شهر أبريل أثناء زيارة الرئيس مرسي للخرطوم وحتى اليوم؟

    ظلّت الخرطوم تتعامل مع قضية حلايب بقدرٍ كبيرٍ من الارتباك تمثّل في التصريحات المضّطربة والمتناقضة التي صدرت من عددٍ من المسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم. تلازم هذا الارتباك مع الصمت التام لكل أطراف المعارضة السودانية، والتي لم يفتح الله على قادتها (رغم غرام بعضهم بالتصريحات والمؤتمرات الصحفية بمناسبة وبدون مناسبة) بكلمةٍ واحدةٍ عن نزاع حلايب. وقد أثار صمت قادة وأحزاب المعارضة السودانية الكثير من التساؤلات الملحّة والتي ما تزال بلا إجابة (ونأمل أن نعود إلى هذا الصمت الغريب في مقالٍ منفصلٍ في الأسابيع القادمة). من الجانب الآخر فقد تعالت التصريحات من ساسة مصر، علمانييها وإسلامييها، عسكرييها ومدنييها، أكاديمييها وعامتها، تؤكد أن حلايب أرض مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبرٍ منها.
    سنتناول في هذا المقال حالتي الارتباك السودانية والتعنّت المصري حول حلايب بالشرح والتعليق، وسوف نسلّط بعضاً من الأضواء على الوضع القانوني السوداني حول تبعية حلايب للسودان، ومسألة إحالة النزاع للأجهزة العدليّة.

    3
    بدأت حالة الارتباك في السودان بعد صمتٍ دام عدة أيام على التصريحات المصرية المتشدّدة بأن حلايب مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبر منها. وقد برزت حالة الارتباك في التصريحات والتطورات التالية:

    أولاً:
    برز النزاع حول حلايب بعد تصريح السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية. وقد علت أصوات الإدانات والنفي المصرية لتلك التصريحات بعد ساعاتٍ قليلة من صدورها. نتج عن تلك الإدانات من المعارضة المصرية والنفي من النظام المصري أنْ عَقَدَ السيد موسى محمد أحمد مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء 9 أبريل أعاد خلاله تأكيد ذلك الوعد من الرئيس مرسي للرئيس البشير حول حلايب.

    ثانياً:
    في يوم 14 أبريل عام 2013 (أي بعد أقل من أسبوعٍ من المؤتمر الصحفي للسيد موسى محمد أحمد) أوردت وكالات الأنباء أن الدكتور وليد سيد رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني بالقاهرة أوضح أن الرئيس محمد مرسي "لم يَعِدْ بإعادة حلايب وشلاتين إلى السودان". وأتبع الدكتور سيد: "الرئيس مرسي وعد بإعادة العلاقات المصرية السودانية لما قبل توتر عام 1995 واتهام بعض السودانيين في محاولة اغتيال حسني مبارك." وقد جاء ذلك التصريح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "في الميدان" الذي يُذاع على قناة التحرير المصرية. وشدّد الدكتور سيد على أنه لن يتم السماح لأزمة حلايب وشلاتين بأن تكون "حجر عثرة في طريق المشاريع التنموية بين مصر والسودان،" موضّحاً أن الرئيس مرسي وعد بإزالة الخلافات بين البلدين.

    ثالثاً:
    في 18 أبريل عام 2013، أي بعد أربعة أيامٍ من تصريحات الدكتور وليد سيد، قال الدكتور حسن عبد القادر هلال وزير الدولة السوداني لشؤون البيئة إن الرئيس المصري محمد مرسي، أبدى استعداده لعودة حلايب وشلاتين إلى السودان، خلال اللقاء الأخير الذى جمعه مع الرئيس السوداني عمر البشير، حتى لا تؤدّى تلك الأزمة إلى مشكلة بين البلدين. وقد أشار إلى أن ذلك جاء على عكس النظام المصري السابق الذى لم يكن مستعداً لإرجاع تلك المنطقة التي استمر الحديث عنها منذ عام 1995 إلى السودان . وأضاف الدكتور هلال خلال تصريحاتٍ صحفية له على هامش مؤتمر «التغيير المناخي العالمي والتنوّع البيولوجي والاستدامة» الذى نظّمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، أنه يأمل أن تعود حلايب وشلاتين إلى السودان، إداريًّا، على أن تبقى الحدود مفتوحةً ومشتركةً بين مصر والسودان، كمنطقة للتمازج السكاني والمرور التجاري، والتعاون الاقتصادي المشترك.

    رابعاً:
    في 21 أبريل عام 2013، أي بعد ثلاثة أيامٍ من تصريحات الدكتور هلال، أدلى السيد علي كرتي وزير الخارجية السوداني بتصريحٍ قال فيه إن النقاش حول تبعية مدينة حلايب الحدودية مع مصر قد تمّ تركه للأجهزة العدلية بين الخرطوم والقاهرة للبت فيه، وأن الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين. وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين إن التصريحات بشأن منطقة حلايب لا تخدم المصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة.

    خامساً:
    في يوم 22 أبريل عام 2013، أي بعد يومٍ واحدٍ من تصريحات السيد علي كرتي أدلى السيد أحمد بلال عثمان وزير الإعلام السوداني بدلوه في بحر التصريحات العكر. ونفى السيد الوزير إثارة السودان لملف حلايب خلال زيارة الرئيس مرسي بشكلٍ رسمي، وقال إن حديث موسى محمد أحمد مع مرسي حول حلايب تمّ بصفته رئيس حزب وليس بوصفه مساعداً لرئيس الجمهورية. ولفت إلى أن قضية حلايب لم تكن على يد مرسي.

    4
    إذا كنّا نبحث عن معنى لكلمة "ارتباك" فمن المؤكد أننا لن نجد معنى أكثر اكتمالاً وشمولاً من ذلك الذي نقلته التصريحات السودانية الخمسة أعلاه. لا بد أنّ هذا الارتباك الكبير في الموقف السوداني قد أسعد الجانب المصري كثيرأ. فقد توالت التصريحات النارية من كل الأطراف المصرية، بما في ذلك الحكومة وحركة الإخوان المسلمين الحاكمة، إضافةً إلى المعارضة والعسكر والأكاديميين.

    فقد أعلن السيد عبد الستار المليجي القيادي الإخواني أن الحاكم الذي يتنازل عن جزءٍ من أرضه يجب أن يُحاكمَ من شعبه قبل أن يُحاكمَ من القانون، وأن الشعب المصري سوف يحاكم مرسي لو فتح ملف حلايب مع السودان.
    وأخذت بعض التصريحات المصرية طابعاً استفزازياً. فقد ذكر اللواء ممدوح عزب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن منطقة حلايب وشلاتين هي أرض مصرية خالصة حتى وإنْ أدارتها حكومة السودان لفترةٍ بسبب قربها الجغرافي لها، وأضاف "مع العلم أن السودان نفسها كانت تابعة للإدارة والسيادة المصرية." (يُلاحظ أن الإخوة المصريين يشيرون إلى السودان دائماً بصيغة المؤنث وليس المذكر!). ويبدو أن اللواء عزب قد نسي أن مصر نفسها كانت تحت الإدارة البريطانية عندما قادت بريطانيا غزو السودان عام 1898. كما وأن محمد علي باشا ألباني الجنسية، وقد جاء إلى مصر حاكماً تحت مظلة الدولة التركية العثمانية.
    وأشارت تقارير صحفية إلى أن رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي أوصل، أثناء زيارته للخرطوم يومي 28 و29 أبريل عام 2013، رسالةً للمسؤولين السودانيين تؤكد أن «حلايب وشلاتين» أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها. وأكّد الفريق صبحي أن مصر لن تتنازل بأي حالٍ من الأحوال عن هذه المنطقة، وأن هذا الأمر «منتهٍ تماماً»، ويجب عدم التطرق له مستقبلاً، للحفاظ عل العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

    لكن أكثر التصريحات غير الموفّقة كانت تلك التي صدرت من الأستاذ هانئ رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات. فقد ذكر الأستاذ رسلان: "الموقف المصري لا يناقش أو ينظر الى التحكيم الدولي على السيادة المصرية لمنطقة حلايب، فكل شبر فيها مصري بالكامل، فمساحتها التي تبلغ 20 ألف كيلومتر مربع تقريبا، هي داخل الحدود المصرية بما لا يقبل التأويل طبقاً لاتفاقية 1899، التي تقول بأن خط العرض 22 شمال خط الاستواء هو الحد الفاصل بين البلدين، واذا نظرنا لحلايب نجدها تقع بالكامل شمال هذا الخط."
    سبب قولنا إن هذا التصريح غير موفّق هو أن الأستاذ رسلان يتمتع بعلاقاتٍ طيبة مع الحكومة السودانية. فقد كان ضيف الشرف لمؤتمر الإعلاميين السودانيين الذي نظّمته وموّلته الحكومة السودانية قبل أعوام، إضافةً إلى زياراته الرسمية المتتابعة للسودان والكتابة والظهور بانتظام في وسائل الإعلام السودانية. كما أنه يتمتع بعلاقاتٍ طيبةٍ مع المتعاطفين مع النظام والمعارضين له كذلك. لكل هذه الأسباب فقد كان من المتوقّع أن يلعب الأستاذ رسلان دوراً توفيقياً في نزاع حلايب بدلاً من أن يساهم في دفق مزيدٍ من الوقود على نيران النزاع، خصوصاً مع وضعه الرسمي كرئيسٍ لوحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات، والتي ظل يديرها منذ حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
    وكأن هذا لم يكن كافياً، فقد عاد الأستاذ هانئ رسلان ليصف لنا تعبير "إعادة الوضع في حلايب إلى ما قبل عام 1995" بالغموض. إنه تعبيرٌ في غاية الوضوح ويعني ببساطة إنهاء الاحتلال المصري وعودة السيادة السودانية إلى حلايب.

    5
    من التصريحات السودانية الخمسة أعلاه سوف نتوقّف عند تصريح وزير الخارجية السيد علي كرتي فقط، وذلك لسببين. السبب الأول أن السيد كرتي هو الوحيد من ضمن تلك المجموعة الذي يملك وضعاً سياسياً وحزبياً ووزارياً يعطي تصريحاته وزناً وأبعاداً وتمييزاً. السبب الثاني هو التعميم الفضفاض الذي امتازت به تلك التصريحات. إن تلك التصريحات تثير من التساؤلات أكثر مما تجيب عليها. ولابد لكل قارئٍ لتلك التصريحات أن يتساءل:
    • ما هي الأجهزة العدلية التي يتحدث عنها السيد علي كرتي التي أحِيل إليها الخلاف؟
    • وهل هي جهة مشتركة بين مصر والسودان؟
    • وإذا كان هذا عملاً مشتركاً فلماذا لم تعلن عنه مصر وتوقف دقَّ طبول الحرب؟
    • ومتى تمّ ذلك الاتفاق لإحالة النزاع إلى الأجهزة العدلية، ومن وقّع عليه من الطرفين؟
    • ولماذا لم يُنشر ذلك الاتفاق؟
    • وما هي مرجعية هذه الأجهزة العدلية وما هو الجدول الزمني لعملها؟
    إن تصريحات السيد علي كرتي ليس فيها ما يساهم على الإجابة على أيٍ من هذه الأسئلة.
    لقد استمعتُ للسيد علي كرتي وهو يتحدّث في حفل تدشين الجمعية السودانية للقانون الدولي في بداية شهر أبريل الماضي في "فندق أبّشر" بالخرطوم. كان رده على أحد المعقبين حاداً عندما كرّر السيد كرتي قوله إن القانون الدولي وحده ليس كافيا لحل النزاعات، وأنه لا بد من قوة الدولة بالإضافة لقوة القانون. ألا ينطبق ذلك الوضع على نزاع حلايب يا ترى؟ وهل سيلجأ السودان إلى قوة القانون وقوة الدولة أم سيعتمد على الحوار "والمصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة"؟

    6
    على افتراض أن هناك "أجهزة عدلية" تبحث وتنظر في نزاع حلايب فإنني أرى أنه من الضروري للجانب السوداني في هذه الأجهزة العدلية أن يبحث ويتحرّى ويدقّق في الآتي:
    أولاً: اتفاقية الحكم الثنائي لعام 1899 بين بريطانيا ومصر وما تلاها من تعديلاتٍ وتفاهماتٍ وإجراءات إدارية وتنظيمية خاصة بمنطقة حلايب. ومن المؤكد أن دار الوثائق السودانية الثريّة والتي ساعدت مصر في نزاعها مع اسرائيل على منطقة "طابا" سوف تساعد السودان أكثر في نزاعه مع مصر حول حلايب.
    ثانياً: المكاتبات التي تمّت بين مصر والسودان في شهري يناير وفبراير عام 1958 بخصوص الاستفتاء المصري والانتخابات السودانية في المنطقة. وأفترض أن معظم هذه المكاتبات موجودةٌ في دار الوثائق السودانية وفي إرشيف مجلس الوزراء.
    ثالثاً: وقائع اجتماعات السيد محمد أحمد محجوب وزير الخارجية السوداني مع الرئيس جمال عبد الناصر في القاهرة حول حلايب في يوم 19 فبراير عام 1958. وأفترض أن هذه الوقائع موجودةٌ في إرشيف وزارة الخارجية.
    رابعاً: شكوى السودان لمجلس الأمن الدولي ضد مصر حول نزاع حلايب والمؤرخة 20 فبراير عام 1958، والتي أمرت الحكومة السودانية مندوبَ السودان للأمم المتحدة بتسليمها لمجلس الأمن بعد فشل اجتماع السيد المحجوب والرئيس عبد الناصر في 19 فبراير عام 1958.

    خامساً: وقائع اجتماع مجلس الأمن الدولي في 21 فبراير عام 1958 وكلمة المندوب المصري السيد عمر لطفي التي اشتملت على قرار مصر وقف إجراءات عقد الاستفتاء المصري والموافقة على عقد الانتخابات السودانية وقرار سحب الفرقة العسكرية المصرية من حلايب، وكذلك كلمة المندوب السوداني، وقرار مجلس الأمن حول النزاع.
    من المؤكد أن هذه القائمة ليست شاملة لكل الوثائق، وأن هناك وثائق أخرى كثيرة ستساهم في تعضيد الموقف القانوني للسودان في نزاع حلايب.

    7
    أوضحنا في المقال السابق "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" الأيادي البيضاء الكثيرة التي مدّها السودان عبر التاريخ الحديث لمصر، بدءأ بالموافقة على قيام السد العالي وترحيل 50,000 من أهالي حلفا وإغراق مدينتهم و27 من قراهم و200,000 فدان من أراضيهم الزراعية الخصبة، ونخيلهم وتراثهم، وآثار لا تُقدّر بثمن وشلالات كانت ستولّد الكثير من الكهرباء ومعادن لا أحد يعرف كميتها. كما أشرنا إلى أن الشعب السوداني قد تحمّل أكثر من نصف التكلفة المالية للتهجير القسري تلك (دفعت مصر 15 مليون جنيه بينما بلغت التكلفة النهائية أكثر من 37 مليون جنيه). لقد قدّم السودان كل تلك التضحيات ليساعد الشعب المصري في برنامج تنميته الاقتصادي والاجتماعي وحربه على الفيضانات والجفاف والجوع والعطش والظلام، وبدون مقابلٍ للسودان على الإطلاق.

    وقد تساءلنا بحرقةٍ وأسى كيف يمكن لمصر وقادتها وشعبها أن ينسوا كل تلك الأيادي البيضاء والفضائل ويدقوا طبول الحرب ضد ذلك الشعب الذي قدّم كل تلك التضحيات من أجلهم في سابقةٍ لا نظير لها في تاريخ البشرية جمعاء؟
    غير أن هذا الجزء من تاريخ التهجير القسري لأهالي حلفا مهمٌ غاية الأهمية للنزاع حول منطقة حلايب. والسبب في ذلك هو ادعاء مصر أن خط 22 شمال هو الخط الحدودي الدولي المعترف به بين مصر والسودان، وأنه خطٌ أحمر لا يمكن عبوره.
    إذا كان خط 22 شمال فعلاً هو الخط الحدودي الذي لا تعترف مصر بغيره فلماذا سمحت مصر بترحيل أهالي قرى "فرس وسره ودبيره" والتي تقع شمال خط 22 (والتي كان السودان يعتبرها ضمن حدوده) إلى منطقة خشم القربة بدلاً من ترحيل سكانها مع المهجَّرين المصريين النوبيين؟ إن ادعاء مصر بقدسية خط 22 شمال كان يتطلّب إصرار مصر على ترحيل سكان هذه القرى الثلاثة مع النوبيين المصريين، وليس مع النوبيين السودانيين.

    لقد ظلّت هذه القرى الثلاثة جزءاً من المنطقة الإدارية لوادي حلفا حتى غرقت في بحيرة النوبة عام 1963، بعد أسابيع قليلة من التهجير القسري لسكانها إلى سهل البطانة في شرق السودان. وأوضحت الخرط التي تبادلها الطرفان السوداني والمصري لعملية التهجير القسري لمتأثري السد العالي تبعيتها للسودان دون أدنى اعتراضٍ أو حتى تردّدٍ أو توقّفٍ من الجانب المصري. عليه فإنه من الضروري للأجهزة العدلية السودانية تحرّي هذه المسألة بدقّة لأنها تناقض تناقضاً تاماً ادعاءات مصر حول قدسية خط 22 شمال، وتضعف (إن لم نقل تنسف) حجّتها الأساسية كثيراً.
    8
    هناك الكثير من القضايا والنزاعات الحدودية في عالم اليوم، منها ما تمّ حسمه ومنها ما لا يزال قائماً. وقد أخْضِعتْ معظم هذه النزاعات أو ستُخضع للمعايير والقوانين الدولية. ولذا فلن تكون حلايب استثناءاً لهذا الحكم، طال الزمن أم قصر، بغض النظر عن أي دوافع أو أية منطلقاتٍ عاطفيةٍ أو سياسية.
    عليه فإن الأرضية القانونية التي يستند عليها السودان في نزاع حلايب مع مصر، رغم صلابتها وتماسكها وقوّة حججها – كما أوضحنا في هذا المقال – يجب أن تتكئ على البحث الدقيق، والتوثيق الصارم، والعمل الجاد بواسطة قانونيين ضليعين في هذا المجال. يعضّد هذا المنحى حديث وزير الخارجية السيد علي كرتي نفسه الذي نادى بضرورة الاعتماد على قوة القانون وقوة الدولة والإرادة السياسية، وليس فقط على شعارات "العلاقات الأزلية والمصالح المشتركة بين الشعبين" أو أن "الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين."

    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2013, 09:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)



    في منبر (الصحافة ) الدوري
    معاذ تنقو : حلايب وشلاتين سودانيتان

    الخرطوم:الصحافة:


    طالب نائب مدير صندوق إعمار الشرق، نافع ابراهيم نافع، الحكومة بالاتجاه نحو تنمية إنسان حلايب وتطبيق برامج اكثر جاذبية لإعادة البلدة الى وضع ماقبل 1995 تحت السيادة السودانية ، بينما قال مستشار حقوق الانسان بوزارة العدل معاذ تنقو إن حلايب وشلاتين بلدتان سودانيتان لاجدال عليهما قانونيا وتبعياً، موضحا ان مصر تقدمت بخريطة الى عصبة الأمم في العام 1922 لم تحتوِ على المنطقتين باعتبارهما تتبعان للسودان .


    وقال نافع في المنبر الدوري لصحيفة (الصحافة) امس ان هناك نحو 200 طالب من حلايب درسوا في مصر وحصلوا على شهادات جامعية مصرية لكن لم يتم توظيفهم هناك وعادوا الى السودان ولايمكن توظيفهم بالداخل لأنهم يحملون شهادات اجنبية، مضيفاً بأنهم يعملون في مهن هامشية في (كورنيش) بورتسودان بعد ان ضاقت بهم سبل العيش، قائلا ان هؤلاء الطلاب في وضعية تتطلب اتخاذ تدابير عاجلة لحل قضيتهم المعقدة، مشددا على عدم السماح بتكرار مثل هذه البرامج الدراسية مستقبلا بإتاحة الفرصة بشكل اكبر محليا.
    كما نبه نافع الى معاناة سكان حلايب في الحصول على تصاريح للخروج الى مناطق مجاورة كأوسيف وهيا ، وقال ان الزيارات الاجتماعية بين المكونات الاجتماعية في حلايب يحدث فيها تضييق غير مبرر من قبل السلطات المصرية، واضاف « يضطر السكان الى الخروج والدخول من المنطقة عبر طرق وعرة بالدواب ويستغرقون يوما كاملا للوصول «.


    واوضح نافع ان منطقة حلايب تقع على طول ساحل يمتد لاكثر من 205 كلم وهي مناطق غنية بالثروات المختلفة، وطالب الحكومة بتركيز التنمية على مواطني المنطقة وتطبيق برامج محاربة الفقر وتسكين طلابها وتلاميذها في نزل تعليمية في ولاية البحر الاحمر لجذبهم الى الهوية السودانية، وحض الحكومة على تكوين آلية لمتابعة حلايب وشلاتين وتذليل العقبات التي تواجه المواطنين . من جانبه، اوضح مستشار حقوق الانسان بوزارة العدل، معاذ تنقو، ان مصر تقدمت بخريطة الى الامم المتحدة في العام 1922 ولم تحتو على البلدتين لانهما تتبعان للسودان، ورأى انه اذا اراد الجانبان السوداني والمصري انشاء منطقة تكامل في حلايب وشلاتين عليهما الاعتراف اولا بسودانيتهما ومن ثم الاتفاق بشأن التكامل، مشددا على ان الوثائق التاريخية تثبت ان المنقطتين تتبعان للسودان، موضحا ان السودان لجأ الى مجلس الأمن بخصوص مثلث حلايب، وقال ان المنظمة الدولية تجدد شكوى السودان سنويا منذ العام 1958م.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2013, 02:33 PM

عبد الغفار المهدى
<aعبد الغفار المهدى
تاريخ التسجيل: 04-06-2011
مجموع المشاركات: 170

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    هى جاءت على حلايب فقط





    ملف مياه النيل بيد مصر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2013, 10:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: عبد الغفار المهدى)

    شكرا
    لك
    عبد الغفار المهدى على المرور



    ملف مياه النيل ملف انما ايه فيه الغرائب والعجائب وهو الخط الاحمر بالنسبة لمصر ..

    تحياتى لك




    تواصل معنا




    في منبر «الصحافة» الدوري
    حلايب.. الحديث عن مثلث منزوع الأضلاع

    رصد: تهاني عثمان :


    and#1645; نسبة لتصاعد الصراع حول مثلث حلايب في ظل التطورات السياسية الراهنة، وضع منبر «الصحافة» الدوري بالتعاون مع مركز المشارق للإنماء الاجتماعي والإعلامي هذه القضية محوراً للنقاش بعنوان «مثلث حلايب بين الامس واليوم» التي تم التداول حولها من خلال اوراق عمل قدمها مختصون استصحبوا في احاديثهم الجانب الثقافي من خلال خلفية تاريخية وقانونية متخصصة في مجال القانون الدولي.
    حيث ابتدر مدير مركز المشارق للإنماء الاجتماعي والإعلامي الاستاذ ابو فاطمة احمد اونور، ورقته بسرد تعريفي بتاريخ وجغرافية حلايب التي تبلغ مساحتها حوالى «21» ألف كلم مربع، قائلاً: «تعتبر حلايب وابو رماد وشلاتين من ابرز حواضر المثلث من الجنوب إلى الشمال، كما يقع في مثلث حلايب ميناء عيزاب التاريخي الذي يعتبر من أقدم الموانئ السودانية، وكان من أشهر مراكز انطلاق تجارة ومعارك البجا مع مختلف الإمبراطوريات من الرومان والفراعنة وأكسوم والمسلمين».


    وفي اتجاه الحديث عن المنحى الثقافي والاجتماعي يرجع اونور إلى الحديث عن مسمى «حلايب» الذي يطلق في اللغة البجاوية على نوع من نباتات الساحل، موضحا ان حلايب تسكنها إحدى قبائل الشرق، وهي قبيلة البشاريين صاحبة أكبر مساحة جغرافية من الحواكير القبلية، وتتمدد شمالاً حتى الحد الفاصل بينها وبين قبائل العبابدة في مصر ، وانه وعلى مر الأزمان ظل مثلث حلايب ملتقى أبناء قبيلة البشاريين من شلاتين عند رأس المثلث وحتى العطبراوي، ومازال المثلث يرتبط عضوياً واجتماعياً وثقافياً بالعمق السوداني من خلال ثقافة عميقة ذات تماسك عضوي يصعب تفكيكها وفصلها عن حواكيرها الممتدة جنوباً والمسنودة بروابط اجتماعية عريقة ومصالح اقتصادية متنوعة من مراعٍ وزراعة سهول وجروف وتعدين.


    ويوضح أونور انه وعلى الرغم من الإغراءات الخدمية التي ظل يقدمها الجانب المصري إلا أن إنسان المثلث ظل في كامل سودانيته ويتفاعل مع كل الفعاليات الثقافية السودانية، ورأى ضرورة تخصيص برامج ثقافية واجتماعية متكاملة موجهة لمجتمع المثلث لتعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الناشئة في ظل الوجود المصري في حلايب، وذهب أونور بالحديث الى القول أخشى ما اخشاه هو طمس أو ترحيل الآثار التاريخية الثمينة في المثلث، خاصة في موقع ميناء عيزاب التاريخي الذي يؤكد فيه كل متر أصالة سودانيته، ومن هنا يستوجب أن يكون هنالك تحرك احترازي يفضح استنزاف الموارد البحرية والمعدنية والبرية الثمينة التي اشتهرت بها المنطقة، مؤكداً أن حلايب ومنذ القدم كانت مستهدفة من قبل معظم الإمبراطوريات القديمة، ويدرك مواطنوها تماماً أهميتها، لذا لا يرون في ما يقدم لهم من خدمات من خلف اسوار الاسلاك الشائكة سوى «عليقة» خدمية يدلل عليها احتجاجهم الساخر من محاولات تمصير المنطقة بتسميتهم لبوابة الجدار الفاصل بمعبر رفح.


    وفي جانب تأكيد تفاعل مواطني حلايب في عمق النسيج السوداني يشير ابو فاطمة اونور الى ايراد نماذج على سبيل المثال، منها مشاركة حاكم الإقليم الشرقي السابق طيار محمد عثمان كرار في محاولة انقلابية ضد الإنقاذ مما يؤكد انتماء ابناء المنطقة لما يدور بالسودان، كما كان أول من فجر المعارضة المسلحة في الشرق من أبناء حلايب وهما إبراهيم أداب ومحمد الحسن أحمد، وزاد: اضف لذلك أن المحافظ الأسبق لهمشكوريب في أقصى الشرق احد خلفاء الشيخ علي بيتاي من ابناء حلايب في أقصى الشمال الشرقي، والمدير العام لهيئة الموانئ البحرية هو المعتمد السابق لحلايب. ومضى في حديثه مشيراً الى انه من الناحية السياسية تدعي مصر تبعية المثلث لها بموجب اتفاقية الحكم الثنائي 1899م، وان الحكومة المصرية قدمت بتاريخ 29/ يناير/ 1958م مذكرة تحتج فيها على مسعى السودان لإجراء انتخابات في المثلث، وحاولت احتلاله عسكرياً بإرسال قواتها بدعوى إجراء استفتاء لرئاسة الجمهورية المصرية فيه، ولكن بعد شكوى السودان لمجلس الامن الدولي سحبت مصر قواتها من المثلث يوم 21/ فبراير/ 1958م، وتم إجراء الانتخابات السودانية في مثلث حلايب، وفي 8/ نوفمبر/ 1959م تم التوقيع على اتفاقية مياه النيل التي بموجبها وافق السودان على قيام السد العالي الذي بدأ العمل فيه في يناير 1960م وانتهى في 1970م، حيث تم تهجير الحلفاويين بعد أقل من عامين من محاولة احتلال مصر لحلايب، كما تم إنشاء مشروعي قناة جونقلي وخزان جبل الأولياء من فائض نصيب مياه السودان لصالح مشروعات مصرية،

    واردف قائلاً: رغم كل قلائد الإحسان السوداني هذه الا ان مصر قابلت ذلك بأسلاك شائكة لعنق حلايب. ويضيف اونور جملة من القضايا الشائكة التي ظلت مفتوحة بين مصر والسودان، ويذهب إلى تحديدها ويقول: تعد قضية مياه النيل وتزايد الصراع الاقليمي حولها والانفجار السكاني شمال الوادي خاصة بعد انفصال الجنوب ومساعي إثيوبيا لتنفيذ سدّ الألفية الثانية وتمرد دول منابع حوض النيل على اتفاقية مياه النيل، تعد ملفات شائكة بين البلدين، إلا أن السودان كان يأمل بعد زوال نظام حسني مبارك الذي احتل حلايب امكانية استعادتها، ولكن يبدو أن الأمر تحول الى مزاد سياسي بين مختلف الأحزاب المصرية، والآن تعمل مصر على شراء الوقت لتنهي الصراع على المثلث باستفتاء شعبي باعتباره ضربة سياسية قاضية، وما يدلل على ذلك المزايا التعليمية والتوظيفية للمئات من أبناء المثلث التي يحسدهم عليها بقية المصريين «حركة كتالة النوبية»، ويوضح اونور أن هذه الإغراءات الخدمية يمكن أن تكون حجة على الزعم المصري، لأن الانتماء الوطني يكون بالاصالة ولا يُشترى، هذا فضلاً عن استثناء مصر لمواطني المثلث من الخدمة العسكرية الوطنية الالزامية، وهو استثناء لم تمنحه الحكومة السودانية لمواطني المثلث لأنها لا تشك في انتمائهم الوطني. وعليه يرى أن يلعب المجتمع المدني السوداني دوره المنوط به للدفاع عن شعب المثلث، وتساءل ابو فاطمة اونور عن دور الاحزاب السياسية وعلى رأسها الحزب الاتحادي الديمقراطي،


    وعن موقفه تجاه قضية المنطقة التي تقع ضمن دوائره الانتخابية.
    ونادى أونور بتكوين هيئة شعبية من مختلف منظمات المجتمع المدني لمناصرة أبناء مثلث حلايب يتم تكوينها من مختلف منظمات المجتمع المدني، مع السعي الى تمييز ايجابي في تعليم ابناء المنطقة، وتسهيل استخراج وثائقهم الثبوتية، وتركيز خدمات مياه الشرب والصحة ووسائل الإنتاج في منطقة أوسيف، وذلك من اجل ردم فوارق الهوة الخدمية بين شقي المحلية داخل وخارج المثلث لإفشال محاولات الرهان المصري على الاحتكام للاستفتاء.
    وفي جانب التنمية نادى اونور بالتعجيل في تنفيذ المشروع الإستراتيجي لخط مياه النيل الى بورتسودان، ومده مع المنحدر الساحلي المتجه شمالاً حتى منطقة قباتيت المطلة على بوابة المثلث تمهيداً لتوصيله إلى شلاتين عند رأس المثلث بعد استعادته، كما دعا الى ضرورة الاهتمام بشؤون الأسرى والمعتقلين السياسيين من أبناء المثلث المحتل في السجون المصرية، والبعد عن سياسة الصمت الشعبي والبرود الرسمي الذي قد يبعث رسائل سالبة في نفوس الأهالي وخاصة الأجيال الناشئة التي قد يوظفها المحتل في عملياته لغسيل وجدان الانتماء الوطني تجاه السودان.
    واختتم أونور ورقته بالتساءل عن المتوقع في وقت يرى فيه مجتمع حلايب ما يجري في حركة «كتالة النوبية» المتصدرة للمظالم الاجتماعية والاقتصادية الواقعة على نوبة مصر، فهل تتوقع الدولة المصرية دمج بجا المثلث بعيداً عن بلادهم؟ أم هي بصدد استنساخ حركة كتالة البجاوية؟


    ومن وجهة النظر القانونية المتخصصة في جانب القانون الدولي، قدم مستشار حقوق الإنسان بوزارة العدل الدكتور معاذ أحمد تنقو ورقة استهلها بالقول: إن الكثيرين يعتقدون أن امر الحدود سهل جداً من وجهة النظر القانونية، خاصة اذا تمت الاشارة فيه الى وثيقة فإن الأمر بعدها سيتضح بجلاء، وان كان واقع الحال يشير الى ان المواطنين لا يلتفتون لقضايا الحدود الا في حالات النزاعات او عند اكتشاف الثروات والمعادن، وهذه الاسباب هي التي تدعونا الى اللجوء الى اول خريطة موجودة، وهنا نقول إن الخرائط ليست دليلاً أولياً الا لنوع معين من الخرائط اصبح الآن غير موجود، ولكن بصورة عامة الحدود تحددها الوثائق التاريخية.
    ويقول تنقو: إن السلطة التى تقوم بإدارة المنطقة من المنحى القانوني هي المسؤولة عن تحديد الحدود، لذا يعتبر من الخطأ العمل على تخطيط الحدود بدون الرجوع إلى تحكيم علماء التاريخ والإدارة والجغرافيا والاجتماع، لأن الحدود كائن حي وأهميتها تأتي من تحديد جسم الدولة او الولاية او الاقليم او المحلية او الادارة، والحدود الداخلية للدولة تحدد بواسطة السلطة الحاكمة بالدولة وبرضاء تام.


    وقال تنقو إن قضية مثلث حلايب مهمة جداً، وأنه لا بد أن يتم النظر اليها من خلال المعاهدات والاتفاقيات التي تؤثر في حدود الاقليم، وقال: حلايب وشلاتين بلدتان سودانيتان لا جدال فيهما قانونياً وتبعياً، وكانت مصر قد تقدمت في عام 1922م بخريطة الى عصبة الأمم لم تحتو على المنطقتين باعتبارهما تتبعان للسودان، كما تقدمت بخريطة الى الامم المتحدة في عام 1922م ولم تحتو أيضاً على البلدتين لأنهما تتبعان للسودان، ورأى أنه إذا أراد الجانبان السوداني والمصري انشاء منطقة تكامل في حلايب وشلاتين عليهما الاعتراف أولاً بسودانيتهما ومن ثم الاتفاق بشأن التكامل، وتحدث عن أهمية الوثائق التاريخية التي تثبت أن المنقطتين تتبعان للسودان، وان السودان لجأ الى مجلس الأمن بخصوص مثلث حلايب، وان السودان يجدد سنوياً الشكوى لدى منظمة الأمم المتحدة منذ عام 1958م، لذا فإن الوثائق القانونية هي التي تحدد هذا النزاع، واحياناً تحكمها اكثر من المعاهدات والاتفاقيات وتؤثر في حدود الاقليم وتطرأ عليه تغيرات، ولا يعني القانون بالاتفاق بين الدولتين المستقلتين صاحبتي السيادة ولا يحكمه القانون الدولي إذا لم يتم في هذا الاجراء، واضاف تنقو ان كثيراً من الباحثين يبدأون بالحديث عن حدود السودان ومصر باتفاقية يناير 1899م وليست هناك اتفاقية، فالنص الموجود في الجريدة الرسمية كتب عليها عنوان «وفاق بين صاحبة الجلالة وخديوي مصر» في العدد الاولي من الجريدة الرسمية، والمفترض من أي باحث أن يعود الى النصوص وليس الاشارة الى ما درج عليه الناس.
    ويؤكد تنقو أنه يجب الرجوع الى ما كانت عليه الحدود قبل ذلك، ويقول: رجعت في بحثي عن ترسيم حدود السودان ومصر الى العهد الفرعوني والاغريقي وما بعد اتفاقية البقط، حيث كانت الحدود خمسة اميال جنوب أسوان، وعندها كانت حتى واحة الداخلة وواحة الخارجة تابعتين لسلطان دارفور، وفي المنطقة الشرقية نظراً للتطور التاريخي استعنت بخرائط العهد التركي، فالخريطة المرفقة بالعهد لولاية مصر قال فيها الفرمان ان الحدود كما هي موجودة في الخريطة بحدودها المذكورة، وحدودها من الناحية الغربية كانت فوق خط «24» ومن المنتصف خمسة أميال جنوب أسوان الشرقية وشمالاً حتى خليج بناس الى ما هو أبعد من شلاتين وحلايب.



    ويقول دكتور تنقو: وجدت ان ابن بطوطة أورد أن بشار «ناظر البشاريين» كان قد منع المرور عبر ميناء عيزاب بما يؤكد سودانيته، وفي عام 1899م كانت سواكن مديرية منفصلة يحكمها اللورد كتشنر. ويشير الدكتور تنقو الى توصله الى ابلغ استنتاج بحسب الموجود في مضابط مجلس الامن لعام 1947ــ 1948م، بأن دولتي بريطانيا ومصر المستقلتين لا يحق لهما التدخل في شأن تحديد اقليم تابع للدولتين، وان الحق هو اعطاء هذا الاقليم حق تقرير المصير.
    وبعد حديث أونور وتنقو فتح باب المداخلات الذي ابتدره نائب مدير صندوق إعمار الشرق نافع ابراهيم نافع، بحديثه عن الوضع الراهن في حلايب بعد مضي «23» عاماً من تكريس الوجود المصري فيها منذ عام 1995م، ومساعي الجانب المصري في توفير خدمات التعليم وإدارتها للمنطقة من خلال مكتب شؤون الدوائر المكون من قوات الأمن والاستخبارات وحرس الحدود. وأضاف نافع أن هناك اكثر من «200» طالب من ابناء حلايب تخرجوا في الجامعات المصرية ولم يتم اعتمادهم في الخدمة المدنية في مصر، كما لا يمكن اعتمادهم في السودان بشهاداتهم الاجنبية، مما اضطرهم للدخول في سوق العمل الحر، وتحدث عن تقصير الجانب السوداني في حق مواطني حلايب بعدم تسهيل اجراءات استخراج الجنسية السودانية ومطالبتهم باحضار أربعة شهود اثبات، في وقت يعمل فيه الجانب المصري على منح مواطني حلايب التمييز الايجابي، وطالب الحكومة بتركيز التنمية على مواطني المنطقة ومحاربة الفقر، وحض على ضرورة معالجة ولاية البحر الاحمر لقضية طلاب حلايب وإقامة داخليات خاصة لهم حتى يتمكنوا من تلقي دراستهم بالسودان.


    وقال عضو المفوضية القومية لحقوق الإنسان الدكتور طه بامكار: إن التحديات كبيرة، ولكن أعتقد أن التحدي الاكبر تحد حضاري، لذا لا بد من النظر للقضية من الناحية الاجتماعية والثقافية حتى يتم الاتفاق على تبعيتها الى الدولة الاصل قبل اعتمادها منطقة تكامل.
    واشار عبد المجيد الهادي استاذ لغة انجليزية و «مترجم» إلى أن السودان برمته ــ وليس حلايب فقط ــ في مخيلة المصريين وفق الوارد في مؤلفاتهم ــ فضاء يتبع لمصر، وتساءل عن اسباب فقدان الاحساس الوطني تجاه حلايب في الوقت الراهن بخلاف ما كان عليه الناس في السابق.
    وقال عبد الفضيل محمد «صحيفة الصحافة»: إن قضية حلايب ما ان تخبو الا وتطفو على السطح، كأنما اصبحت قضية نتذكرها فقط في المناسبات، وفي الوقت الذي نجد فيه الصحافة المصرية تطرق الموضوع باستمرار نجد الاعلام السوداني يتحدث عن القضية بحياء.
    وأضاف محمد طاهر اوكير أن ما يحدث في حلايب الآن هو مساع للتمصير يبدو من خلال منح الأذونات بالدخول والخروج منها، وطالب بضرورة دخول منظمات المجتمع المدني وتكامل دورها مع الاعلام.
    وقال الرئيس السابق لصندوق إعمار وتنمية دارفور محمد التيجاني الطيب، إن حلايب هي أول مشكلة، وأكد على ضرورة محاربة الفقر والجهل من اجل انماء روح الانتماء للبلد.
    وفي الختام تحدث ابو فاطمة أونور راداً على تعقيبات المشاركين بالقول: في ظل الوضع الحالي لا نستطيع ان نراهن على بقاء مواطني حلايب سودانيين، ونادى بضرورة النأي بقضية حلايب عن تداخل العلاقات والسياسات.
    ومن جانبه عقب دكتور معاذ تنقو بأن جسم الدولة تحدده الحقوق، وبواسطة الحقوق لا بد من استصحاب وجهة النظر القانونية، والتأكيد على أن تبلور النزاع يَجُبُ ما بعده وفق وجهات النظر القانونية.

    (
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2013, 11:54 AM

Hani Arabi Mohamed
<aHani Arabi Mohamed
تاريخ التسجيل: 25-06-2005
مجموع المشاركات: 2124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-05-2013, 11:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: Hani Arabi Mohamed)

    الاخ هانى
    تحياتى
    اى عمل وطنى يهم الوطن انا معك فيه مساهم بقلمى وبجهدى
    تحياتى لك
    وشكرا لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-05-2013, 05:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    فى حوار اجرته قناة المحور امس مع المثقف المصرى الكبير يوسف القعيد عن الاحداث بمصر تحدث الكاتب عن اسلوب حكم الاخوان الذى تناوله بالنقد البانى وانا اتفق معه ولكن فى غمرة الحديث السلس قال ان مرسى يريد ان يتنازل عن حلايب وشلاتين للسودان ..
    وانا اساله بالله عليك وانت كاتب كبير ومحترم متى كانت حلايب وشلاتين تتبع لمصر هل بعد عام 1995 تصبح مصرية بعد احتلال اثر محاولة فاشلة على رئيس مصرى يتم احتلالها علنا وانت ككاتب كبير لم تتطرق لها طوال هذا التاريخ فى قصصك المتعددة وكتاباتك الراتبة بشىء الى ان تم هذا الاحتلال وبعده تقول هذا الكلام المعيب حرام عليك قل الحق والحقيقة انتقد مرسى والاخوان كما تريد ولكن قول الحق واجب عليك وعلى امثالك من الناس المثقفين المحترمين
    ..


    --------------


    حلايب والمعارضة السودانية: فصلٌ آخر من فصول الخيبة؟ ..

    بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
    الأحد, 19 أيار/مايو 2013 06:10

    1
    هذا هو المقال الثالث في سلسلة المقالات عن نزاع حلايب بين مصر والسودان، وسنحاول أن نلقي فيه بعض الضوء على موقف أحزاب وتنظيمات المعارضة السودانية من النزاع.
    أوضحنا في المقال الأول كيف انفتح باب الخلاف حول حلايب على مصراعيه بعد أن ظلّ من "المسكوت عنه" في علاقة البلدين منذ عام 1992 عندما دخلتها القوات المصرية، ثم أعلنتها أراضي مصرية عام 1995. فقد صرّح السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان (يومي 4 و5 أبريل عام 2013) الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية. وقد فتحتْ تلك التصريحات أبواب الجحيم على الرئيس مرسي من كل أطراف السياسة المصرية – حزبه الحاكم والمعارضة، الإسلاميين والعلمانيين، اليسار واليمين، العسكر والمدنيين، والأكاديميين والعامة، مما اضطره للتراجع عنها.


    تطرّقنا في المقال الثاني إلى التعنّت المصري الذي تمثّل في تصريحاتٍ متشدّدة من كل ألوان الطيف السياسي والعسكري حول عدم التفريط في شبرٍ من منطقة حلايب. وقد وصلت تلك التصريحات حدّ الاستفزاز من بعض العسكريين المصريين من أن السودان كله في حقيقة الأمر يتبع لمصر (بما في ذلك دولة جنوب السودان الوليدة) وليس حلايب وحدها. وناقشنا في نفس المقال الارتباك السوداني الذي تمثّل في تصريحات متناقضة من مسؤولين كبار في الحكومة والحزب الحاكم في السودان. فمنهم من قال لنا إن الرئيس مرسي لم يُعطِ ذلك الوعد إطلاقاً، ومنهم من أكّد صدور الوعد، ومنهم من قال إن السيد موسى محمد أحمد تحدّث بوصفه رئيساً لحزب وليس مساعداً لرئيس الجمهورية. وتم إخطارنا أيضاً في هذا الأثناء أن النزاع على منطقة حلايب قد أُحيل إلى الأجهزة العدلية، دون تحديدٍ لهذه الأجهزة، ومتى تمّ ذلك وبواسطة من، وما هي مرجعية هذه الأجهزة وجدولها الزمني.


    سوف نحاول أن نتعرّف في هذا المقال على موقف المعارضة السودانية – إن كان هناك حقاً موقف – من نزاع حلايب. وسوف نتوقّف في تعرّضنا لموقف المعارضة السودانية في ثلاث محطاتٍ هي (1) أحداث شهري يناير وفبراير عام 1958 حول حلايب، (2) دخول مصر حلايب عام 1992 ثم إعلانها في عام 1995 أن حلايب أراضي مصرية، وأخيراً (3) تصريحات السيد موسى محمد أحمد في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس مرسي وعد بإعادة حلايب للسودان.
    2
    المحطة الأولى: أحداث شهري يناير وفبراير عام 1958 حول حلايب:
    نتج عن الانتخابات التي تمّتْ في السودان في شهر نوفمبر عام 1953 فوز الحزب الوطني الاتحادي بأغلبية مريحة مكّنته من تشكيل أول حكومةٍ وطنيةٍ بنفسه دون حاجةٍ إلى ائتلافٍ مع حزبٍ آخر في شهر يناير عام 1954. كانت تلك هي الحكومة الوحيدة التي تشكّلت من حزبٍ واحدٍ فقط خلال كل فترات الحكم المدني الثلاثة في السودان (يناير عام 1954 حتى نوفمبر عام 1958، ثم أكتوبر عام 1964 حتى مايوعام 1969، وأخيراً أبريل عام 1985 حتى يونيو عام 1989). غير أن الخلافات داخل الحكومة وداخل الحزب الوطني الاتحادي الحاكم تصاعدت بصورةٍ كبيرة وأدّت إلى انسلاخ مجموعة من نوابه وتكوين حزب الشعب الديمقراطي تحت رعاية السيد علي الميرغني في يونيو عام 1956.
    في شهر يوليو عام 1956، أي بعد أقل من شهر من ذلك الانقسام، سقطت حكومة الحزب الوطني الاتحادي وحلّت مكانها حكومة ائتلافية بين حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي برئاسة السيد عبد الله خليل. وقد عُرفت تلك الحكومة بـ "حكومة السيدين" في إشارة إلى السيد عبد الرحمن المهدي والسيد علي الميرغني، الراعيين لحزبي الائتلاف الحكومي.
    في يناير عام 1958، أي بعد عامٍ ونصف من تشكيل تلك الحكومة اندلع النزاع حول حلايب. فقد احتجتْ مصر على قرار السودان إجراء انتخابات في حلايب باعتبار أنها أراضي مصرية، وأخطرتْ السودانَ أن مصر تنوي إجراء استفتاء رئاسة الجمهورية هناك، وقامت بإرسال فرقة عسكرية إلى المنطقة.
    كما ذكرنا في المقالين السابقين فقد انتهت تلك المرحلة من النزاع بانتصارٍ سياسيٍ وقانونيٍ باهرٍ للسودان. ففي 20 فبراير عام 1958 رفع السودان شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي بعد فشل المفاوضات حول حلايب بين البلدين في القاهرة في 19 فبراير عام 1958. اجتمع المجلس في 21 فبراير، ووقتها تراجعت مصر، بناءاً على بيانٍ تلاه مندوبها السيد عمر لطفي، عن قرارها بعقد الاستفتاء، وسمحت في نفس الوقت للسودان بإجراء انتخاباته في حلايب. كما أعلنت مصر سحب فرقتها العسكرية من المنطقة وتأجيل مناقشة الخلاف حول حلايب إلى ما بعد قيام الانتخابات السودانية. عليه فقد قرّر مجلس الأمن حفظ شكوى السودان والاجتماع لاحقاً بناءاً على طلب أيٍ من الطرفين وموافقة أعضاء المجلس. وقد تمّ سحب الفرقة العسكرية المصرية بالكامل من حلايب، وإجراء الانتخابات السودانية في موعدها وفي كل أرجاء حلايب.
    اتخذ حزب الأمة بقيادة السيد عبد الله خليل رئيس الوزراء، والسيد محمد أحمد محجوب وزير الخارجية، موقفاً متشدّدا من نزاع حلايب. ورفض الحزب حتى الحل الوسط الذي اقترحه الرئيس عبد الناصر بعدم إجراء الاستفتاء المصري والانتخابات السودانية في حلايب، ومناقشة النزاع بعد الفراغ من الاستفتاء والانتخابات. من الجانب الآخر فقد لزم الحزب الوطني الاتحادي الصمت تجاه النزاع، بينما نادى حزب الشعب الديمقراطي بحل النزاع بواسطة التفاوض بين الشعبين الشقيقين، "وتفويت الفرصة على الاستعمار والامبريالية العالمية" كما ذكر السيد محمد نور الدين القيادي البارز وقتها بحزب الشعب الديمقراطي ورجل مصر الأول في السودان.
    ويبدو أن مصر تراجعت عن موقفها المتشدّد من حلايب لسببين:
    أولاً: كانت مصر تخشى أن يتطوّر نزاع حلايب إلى قضيةٍ وطنيةٍ تمكّن حزب الأمة من استقطاب جماهير الشعب السوداني والفوز في الانتخابات بعد أن خرجت عشرات المظاهرات الهادرة، وعُقِدت عشرات الاجتماعات في كل أرجاء السودان تطالب الحكومة بعدم التفريط في شبرٍ من أراضي حلايب. عليه فقد رأت مصر في تراجعها ذاك سحباً للبساط من تحت أرجل حزب الأمة، ومحاولةً لعدم الإضرار بفرص حليفيها في السودان – حزبي الشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي – في الفوز في الانتخابات.
    ثانياً: كانت مصر تنظر إلى جائزةٍ أكبر وأهم وافق السودان على منحها لها – بناء السد العالي وترحيل أهالي منطقة وادي حلفا وإغراق تلك المنطقة في بحيرة السد العالي. كانت مصر تعي جيداً أن تشدّدها في نزاع حلايب سوف ينسف اتفاق ترحيل أهالي وادي حلفا الذي كانت الحكومات السودانية المتعاقبة منذ شهر يونيو عام 1955 قد وافقت عليه من حيث المبدأ في انتظار الاتفاق على التفاصيل، وبالتالي سوف يبدّد حلمَها الكبير ببناء السد العالي.
    عليه فقد أدّت ظروف معقّدة وشائكة (رغم الدور الهشّ الذي تبناه الحزب الوطني الاتحادي المعارض وحزب الشعب الديمقراطي المشارك في الحكم) إلى انسحاب مصر من حلايب وموافقتها على سيادة السودان على المنطقة. لهذه الأسباب فقد انتهت المرحلة الأولى من النزاع دون حرجٍ كبيرٍ أو جرحٍ عميقٍ للمعارضة السودانية، رغم الانبهار العام والإعجاب الشديد من الشعب السوداني بموقف السيد عبد الله خليل رئيس الوزراء وحكومته وحزبه وبالطريقة التي تمّت بها معالجة النزاع.
    3
    المحطة الثانية: دخول مصر حلايب عام 1992 ثم إعلانها في عام 1995 أن حلايب أراضي مصرية:
    بعد شهور من انقلاب الجبهة القومية الإسلامية في 30 يونيو عام 1989 بدأت أحزاب المعارضة السودانية في الهجرة إلى مصر. لا بد من التذكير أن ملف السودان ظل طوال الوقت (وحتى يومنا هذا) يقبع تحت إدارة المخابرات المصرية، ولم يكن يتبع في أي وقتٍ من الأوقات إلى وزارة الخارجية، مثل بقية الدول. توالى وصول قادة الأحزاب السودانية الذين نجوا من الاعتقال أو المنع من السفر، وأصبحت القاهرة هي المقر التلقائي لأحزاب وتنظيمات التجمع الوطني الديمقراطي – العسكري والمدني، اليساري واليميني، الحزبي والمستقل، والطائفي والعلماني، شيباً وشباباً ورجالاً ونساءاً.
    يقول مثلنا الشعبي السوداني "الضيفُ في يدِ المُضيف." وقد انطبق هذا المثل على قادة الأحزاب كما انطبق على عامة عضويتها الذين انتقلوا إلى القاهرة. فعندما دخلت القوات المصرية منطقة حلايب في شهر يوليو من عام 1992، لم يفتح الله على قادة المعارضة المقيمين بمصر بكلمة واحدة عن هذا التطور، وظل الصمت هو سيد الموقف.
    وتكرّر ذلك الصمت المريب والنهج الهروبي في يوليو عام 1995 عندما أعلنت مصر رسمياً أن حلايب أراضي مصرية. فقد كان هؤلاء القادة والسياسيون السودانيون يقيمون في القاهرة ويعتمدون على الحكومة المصرية في كل شيء، وعلى المخابرات المصرية التي كان وما يزال السودان أحد ملفاتها. وبالطبع لم يقو البعض على عضِّ اليد التي تطعمهم. بل في حقيقة الأمر كان هناك من قادة المعارضة من ساوى بين تبعيّة حلايب للسودان والتأييد لحكومة الإنقاذ. وقتها اختلط نظام الانقاذ وتداخل مع الوطن، وتساوت معارضة النظام مع التنازل عن بعض أراضي السودان طالما كانت تلك الأراضي جزءاً من مملكة الإنقاذ.
    4
    المحطة الثالثة: تصريحات السيد موسى محمد أحمد في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس مرسي وعد بإعادة حلايب للسودان:
    تواصل صمت أحزاب المعارضة السودانية خلال كل مراحل التطورات الأخيرة في نزاع حلايب، بدءاً بتصريحات السيد موسى محمد أحمد عن وعد الرئيس مرسي إعادة حلايب إلى السيادة السودانية، ومروراً بالموقف المصري المتشدّد والعدائي تجاه وعود الرئيس مرسي. لم يفتح الله على أيٍ من أحزاب المعارضة السودانية ولا على قوى الإجماع الوطني بكلمة عن حلايب رغم أن تلك الأحزاب وقوى الإجماع كانت ومازالت تصدر بياناً عن كل صغيرةٍ وكبيرةٍ تحدث في السودان، أو من حكومة الإنقاذ. وإذا كان صمت التسعينيات والنهج الهروبي وقتها سببه وجود المعارضة في مصر، فلا بد من السؤال عن أسباب الصمت الأخيرة. ترى هل هو جزءٌ من تداعيات ذلك البقاء الطويل في القاهرة؟
    غير أن صمت السيد الصادق المهدي لم يدم طويلاً. فقد تناقلت وكالات الأنباء يوم 7 مايو عام 2013 (أي بعد أكثر من شهر من زيارة الرئيس مرسي للسودان) تصريحاتٍ نُسِبتْ للسيد الصادق المهدي نقتبس الآتي مما تناقلته تلك الوكالات:
    "وأكد «المهدي» خلال ندوة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، أن مرسي لم يتطرق في هذه الزيارة لقضية حلايب وشلاتين، معللا ذلك لعلم الرئيسين بمخاطر الحديث في هذا الشأن عند كلٍ من الشعبين المصري والسوداني، غير انه قال بأن الرأي العام السوداني لا يعبأ بهذه القضية.
    وفي حديثة لشبكة الإعلام العربية «محيط»، قال السيد الصادق المهدي ان الحديث في قضية حلايب وشلاتين، أمر وارد سياسيا، وربما يتم الحديث فيه بين الدولتين في وقت لاحق من باب تبادل المصالح وربما يتطرق لذلك الإخوان لاحقا لكسب مزيد من التواجد الإخواني في السودان، إلا أن الحديث في هذا الشأن الآن امر لن يحدث."
    وقد أعاد الجزء الأول من تلك التصريحات إلى الأذهان تصريحات الدكتور وليد سيد رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني بالقاهرة التي ذكر فيها أن الرئيس محمد مرسي "لم يَعِدْ بإعادة حلايب وشلاتين إلى السودان". وأتبع الدكتور سيد: "الرئيس مرسي وعد بإعادة العلاقات المصرية السودانية لما قبل توتر عام 1995 واتهام بعض السودانيين في محاولة اغتيال حسني مبارك.
    ولا بد من التذكير هنا أنه لا الدكتور وليد سيد ولا السيد الصادق المهدي كان برفقة الوفد السوداني أو الوفد المصري الزائر، فكيف تسنّى لكلٍ منهما أن يخبر العالم بما جرى أثناء زيارة الرئيس مرسي للخرطوم، وبهذه الدقة وهذا التأكيد؟
    وكما ذكرنا من قبل فقد عاد السيد موسى محمد أحمد وعقد مؤتمرأ صحفياً ثانياً ليؤكد فيه وعد الرئيس مرسي. كما أن بيناتٍ ظرفيةٍ قوية أكّدت صدق ادعاء السيد موسى محمد أحمد. فقد نشر موقع حزب الرئيس الدكتور محمد مرسي خريطةً لمصر والسودان وقت زيارة الرئيس مرسي للخرطوم تشير إلى تبعية حلايب للسودان. ثم عاد الحزب إلى إعادة رسم الخريطة لتصبح حلايب جزءاً من مصر بعد موجة الاحتجاجات العارمة في مصر بسبب وعد الرئيس مرسي.
    غير أن السيد الصادق المهدي تحاشى في تصريحاته المُقتبسة أعلاه بصورةٍ كاملة توضيح موقف حزب الأمة أو حتى موقفه الشخصي من نزاع حلايب، وتحدث بلغة الطرف الثالث المراقب الذي هو ليس طرفاً في النزاع.
    لكن لا بدّ من التوقّف عند كلمات السيد الصادق المهدي بأن الرأي العام السوداني لا يعبأ بقضية حلايب. إن كان هذا الإدعاء صحيحاً فهو رد فعلٍ لغياب الاهتمام أو حتى التحدّث عن نزاع حلايب بواسطة القادة السياسيين وأحزابهم وعلى رأسهم حزب الأمة. فإذا كانت القيادات السياسية غير آبهة بقضية حلايب فلماذا تتوقّع هي نفسها من الرأي العام السوداني أن يعبأ بتلك القضية؟

    5
    لقد ارتكب القادة السياسيون السودانيون بمختلف مشاربهم وألوانهم السياسية أخطاء جسيمة، الواحد تلو الآخر، ولعبوا أدوار سلبية كبيرة تجاه قضية الجنوب. تمثّلت تلك الأخطاء في نقض العهود والوعود التي قُطِعت للجنوبيين منذ عام 1953، وفي إهدار كل الفرص التي برزت لحل تلك المشكلة. وكانت النتيجة انتقاماً قاسياً من الجنوبيين، عندما حان الوقت المناسب، بتصويتهم بما يشبه الإجماع للانفصال. وهكذا ضاع منّا أكثر من خمس إخواننا وإخواتنا وربع مساحة بلادنا.
    ترى هل سيعيد التاريخ نفسه وتنطوي صفحة قضية حلايب ببقائها تحت الاحتلال المصري لأن القيادات السياسية السودانية – حكومةً ومعارضةً – لا تريد (أو لا تستطيع) أن "تعبأ" بهذه القضية لأسبابها الخاصة والمعقّدة؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2013, 07:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    السودان: «حلايب» لن تصبح مجالاً للقطيعة مع مصر


    الخرطوم:الصحافة:

    أكد السودان، سعيه الجاد لجعل منطقة حلايب مجالاً للتكامل بين الشعبين المصري والسوداني، وألا تصبح مجالاً للقطيعة، بل تلعب المنطقة دوراً كبيراً في تعظيم المصالح المشتركة، باعتبار أن العلاقات الثنائية أكبر من حصرها في قضية بعينها.
    وقال سفير السودان بالقاهرة د. كمال حسن علي لبرنامج «لقاءات» الذي بثته «الشروق» أمس، إنه ليس من المصلحة إثارة هذه القضية في الإعلام دوماً وكأن العلاقات السودانية المصرية تنحصر فقط في قضية حلايب،وأشار إلى حرص السودان ومصر على عدم تضخيم القضية بحيث تصبح المنطقة ذات تأثير على العلاقات السودانية المصرية.


    وأوضح أن المشهد السياسي المصري يحمل أحياناً مزايدات سياسية من بعض الأحزاب، وأضاف: «هذه الأجواء ليست صحية لحل المشاكل لأن الحلول دائماً تحتاج إلى أجواء أفضل من أجواء المزايدات السياسية بين القوى السياسية إذا كان في السودان أو مصر».
    وذكر سفير السودان بالقاهرة أن السودان يحرص تماماً على إبعاد العلاقات السودانية المصرية من الملفات الداخلية ولا يتعامل مع الملف الداخلي المصري بالانحياز إلى جهة ضد جهة أخرى،وأضاف: «نحن ننحاز إلى مصر الرسمية والشعب والقوى الحية. وبنفس القدر نريد من القوى السياسية المصرية أن تتعامل مع السودان في هذا الإطار الكلي».
    وأكد نجاح السودان وسفارته بمصر في التعامل مع كل القوى المصرية دون أي عزل.وكشف كمال عن اتصالات عديدة أجرتها سفارة السودان بالقاهرة ببعض مالكي القنوات والفضائيات بمصر الذين وعدوا بدورهم ألا يتعرضوا للسودان مرة أخرى في قضية حلايب أوغيرها.
    وقال إننا لا نسعى للتهويل وتضخيم القضايا، أو نجاري بعض الانفلاتات الإعلامية، بل ندافع عن السودان، ولا نعتبر أن ما يصدر عن بعض وسائل الإعلام يعبّر عن مصر الرسمية

    ---------------

    حَلايِبْ .. قَبْلَ أبُو كَرْشُولا!


    «د. كمال الجزولي»




    05-26-2013 07:18 PM
    كمال الجزولي

    رغم الحزن والأسى المستحقَّين بأثر ضياع أرواح المدنيين، وتدمير المـمـتلكـات العامَّة والخاصَّة في مناطق كثيرة من جنوب كردفان، كـ "أبو كرشولا"، ومن شمالها، أيضاً، كـ "أم روابة" التي زحف إليها الاقتتال الأهلي، مؤخَّراً، مِمَّا أثار، بطبيعة الحال، قلق الدَّولة السُّودانيَّة، واستنفر قوَّاتها المسلحة، وأجهزتها الأمنيَّة، ومؤسَّساتها السِّياسيَّة والإعلاميَّة كافة، إلا أن الأجدر كان بالحزن والأسى، في رأينا، والأوجب، بكلِّ المعايير، للقلق والاستنفار، طوال العقدين الماضيين، هو الوضعيَّة القانونيَّة الشَّاذة التي ظلت تفرضها مصر (الشَّقيقة)، منذ عهد مبارك، على مثلث "حلايب ـ شلاتين ـ أبو رماد" الكائن على حدودنا الشَّماليَّة الشَّرقيَّة مع البحر الأحمر، تماماً كما الوضعيَّة القانونيَّة الشَّاذة الأخرى التي ظلت تفرضها، أيضاً، إثيوبيا (الشَّقيقة) على منطقة الفشقة الخصبة المتاخمة لحدودنا الشَّرقيَّة، بتمكين مزارعيها من اجتياحها، تحت حماية السِّلاح، والاستيلاء عليها، بالقوَّة، بعد طرد المزارعين السُّودانيين منها!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)
    ما يلبث هذا الهوان أن يتَّسم بالمفارقة الصَّارخة حين نذكر أن أحد أهمِّ مبرِّرات انقلاب الإسلامويين، في الثلاثين من يونيو عام 1989م، هو الادِّعاء بأن احتلال قوَّات قرنق "السُّودانيَّة"، أوان ذاك، لبعض المواقع، "إنقاص للأرض من أطرافها"، استلافاً شكلانيَّاً فجٍّاً للغة القرآن الكريم! ولكي نكون أكثر وضوحاً فإن الأحداث في جنوب كردفان وشمالها، وفي شتَّى مناطق دارفور والنِّيل الأزرق وغيرهما، هي، في التَّقييم النِّهائي، وبصرف النَّظر عن أيِّ جدل آخر، قضيَّة "اجتماعيَّة"، كونها تمثِّل محض ملمح لصراع سياسي داخلي بين قوى مختلفة تنتمي إلى وطن واحد؛ أما الوضعيَّة التي فرضتها مصر على مثلث حلايب، وفرضتها إثيوبيا على منطقة الفشقة، فهي قضيَّة "وطنيَّة"، كونها تمثِّل احتلالاً أجنبيَّاً، على المكشوف، لجزء عزيز من الوطن، بالمخالفة للقوانين والأعراف الدَّوليَّة. وقد كان خليقاً بعبد الرحيم حسين، وزير الدفاع السوداني، أن يعزو عوامل إضعاف الجيش إلى هذه الوضعيَّة "الوطنيَّة" المُهينة، بأكثر من الوضعيَّة "الاجتماعيَّة" التي حمَّلها هذه العوامل في تقريره أمام مجلس الوزراء بالخميس 23 مايو 2013م.
    وبما أن نموذج حلايب، بالأخص، هو موضوع مقالتنا هذه، فيلزمنا، ابتداءً، تقرير أن مصر مبارك ما كان لها أن تقدم على هذا الإذلال الجَّهير للوطنيَّة السُّودانيَّة إلا استغلالاً، بحُمرة عين وغلظة كبد، لعُزلة وتضعضع النِّظام الإسلاموي الحاكم في السُّودان، والذي أوهنته، بأكثر مِمَّا هو عليه من وهن، واقعة القبض عليه متلبِّساً، أواسط تسعينات القرن المنصرم، بمحاولة اغتيال الرَّئيس المصري السَّابق في حادثة أديس أبابا المعروفة، دَعْ تشقُّق جبهته الدَّاخليَّة بسبب شقاقه المتفاقم مع أقسام واسعة من شعوب بلادنا التي بات أكثرها يرفع السِّلاح في وجهه، تعبيراً عن اتفاقها، رغم اختلاف لغاتها وأديانها وثقافاتها وتكويناتها الإثنيَّة، على رفض مجمل مناهجه وسياساته.

    ولا نملُّ، هنا، تكرار القول بأن المثلث السَّليب ظلَّ يتبع، تاريخيَّاً، وعلى الأقلِّ منذ الاستقلال عام 1956م، للسَّيادة السُّودانية. ومعلوم أن القاعدة الدَّوليَّة التي اتفق على إخضاع ترسيم حدود المستعمرات السَّابقة لها، أوان تصفية النِّظام الاستعماري القديم، عقب هزيمة النازيَّة والفاشيَّة في الحرب الثانية، ورفرفة رايات الدِّيموقراطيَّة على العالم، ونشوء الأمم المتَّحدة، هي الإقرار بالحدود التي كانت قائمة لحظة خروج المستعمر. ضف إلى ذلك أن سكان هذا المثلث، القاطنيه بصفة مستمرَّة لا ينازعهم فيه منازع، وعددهم زهاء الـ 200.000 نسمة، هم من قبائل البشاريين والعبابدة السُّودانيين. وإلى ذلك ظلَّ علم السُّودان، حتى أواسط تسعينات القرن المنصرم، يخفق فوقه، وظلت المعاملات فيه تجري بالعملة السُّودانيَّة، وظلت تحرسه قوَّة من الجَّيش السُّوداني، كما ظلَّ يمثِّل، تقليديَّاً، دائرة انتخابيَّة تبعث بنائبها إلى برلمانات السُّودان المتعاقبة. ولم يحدث، حتى انقلاب النُّخبة الإسلامويَّة عام 1989م، أن ادَّعت مصر حقوقاً عليه، إلا في فبراير 1958م، على أيَّام عبد النَّاصــر، حين دخـلته قوَّاته، فحشد عبد الله خليل، رئيس الوزراء ووزير الدِّفاع السُّوداني، آنذاك، قوَّاته بالمقابل، حتَّى إذا تكدَّرت علائق البلدين، واربدت سماواتها بغيوم العداوة، ولاحت في آفاقها نذر الحرب الشُّؤم، سارع عبد النَّاصر لسحب قوَّاته، فانقشع الكرب، وانزاحت الغمَّة، وانخمدت الفتنة في مهدها.

    ومن نافلة القول أنه ما مِن سودانيٍّ واحد أبدى أيَّ اعـتراض على إجـراءات عبد الله خليل تلك، رغم وقوعها في زمن صراعات سياسيَّة شديدة الحدَّة!

    (2)
    بعد زهاء نصف القرن أعاد نظام مبارك تلك المحاولة الآثمة بنجاح، للأسف، فلم يعد ثمَّة سبيل لاستعادة المثلث سوى بأحد طرق ثلاثة: الدِّبلوماسيَّة، أو العسكريَّة، أو التَّحكيم. غير أن النِّظام الإسلاموي لم يجرؤ، بسبب عوامل ضعفه المشار إليها، على محاولة أيٍّ من الطرق المذكورة.
    ظلَّ الحال على ما هو عليه، لسنوات طوال، حتى أسقط نظام مبارك بثورة شعبيَّة حلَّ محله، في عقابيلها، نظام ديموقراطي بوَّأ جماعة "الأخوان"، وممثِّلهم مرسي، سدَّة الحكم، مما أوحى، ظاهريَّاً، بإمكان توصل النِّظامين المتقاربين، أيديولوجياً وسياسياً، إلى شكل من الاتِّفاق السَّلس على إعادة المثلث إلى وضعيَّة ما قبل الاحتلال، وتحميل نظام مبارك، وحده، كامل المسئوليَّة، دعائيَّاً، عمَّا جرى منذ 1995م، وإحالة الأمر، برمَّته، لنهجه المذموم في الإساءة إلى "العلاقات الأزليَّة بين الشَّعبين الشَّقيقين"!
    غير أن ما وقع، عمليَّاً، كان بخلاف ذلك تماماً! فمن جهة مصر واصلت القضيَّة بقاءها في عتمة المسكوت عنه؛ أما من جهة السُّودان فقد واصل النِّظام تضعضعه إزاءها، لا يجرؤ على الحديث عنها، إن تحدَّث، إلا همساً، ولا الإشارة إليها، إن أشار، إلا من تحت المائدة!

    ثم جاءت زيارة الـ 48 ساعة التي قام بها مرسي إلى الخرطوم، في الرابع من أبريل المنصرم، لتفجِّر الأزمة، نفرة واحدة، بدءاً بتصريح موسى محمد احمد، مساعد رئيس الجُّمهورية السُّوداني، وزعيم (جبهة الشَّرق) المتحالفة في الحكم مع النُّخبة الإسلامويَّة بموجب (اتفاقيَّة أسمرا لسلام الشَّرق) عام 2006م، والذي صعد بالقضيَّة كلها إلى سطح المائدة، كاشفاً، في مؤتمر صحفي، عن أن الرَّئيس المصري وعد، أثناء الزِّيارة، بإعادة المثلث إلي السَّيادة السُّودانيَّة (الصَّحافة؛ 10 أبريل 2013م).
    تجدر، هنا، ملاحظة وقوع ذلك التَّصريح في سياق تململ سياسي بات، منذ حين، يعتري (جبهة الشَّرق)، حيث سبق لموسى نفسه أن عبَّر عن احتجاجه على عجز الحكومة عن تقديم أكثر من مائة مليون دولار لصندوق إعمار الشَّرق كله (المصدر)، وهو ما وصفه موسى نفسه، لاحقاً، في تنويره لمجلس الولايات، بالتنصُّل عن تنفيذ الاتفاقيَّة، والتراخي إزاء احتياجات إنسان الشَّرق الذي ما زال يعاني من الجَّهل والمرض والتَّخلف (الرأي العام؛ 1 مايو 2013م).

    بذات هذا الرُّوح الاحتجاجي كشف موسى عن "وعد مرسي" المار ذكره، وشدَّد على سودانيَّة حلايب، معتبراً "تسليم البلاد للأجيال القادمة بدون هذا المثلث وصمة عار في الجَّبين" (الصحافة؛ 10 أبريل 2013م). ثم ما لبثت صدقيَّة كشف موسى أن تعزَّزت بتصريح حسن هلال، وزير البيئة والغابات والتنمية السُّوداني، على هامش مشاركته في (مؤتمر التَّنوُّع البيولوجي والتَّنمية المستدامة) الذي نظمته (الأكاديميَّة البحريَّة بالإسكندريَّة)، والذي أكد فيه، أيضاً، على صدور ذلك "الوعد" من مرسي أثناء زيارته للخرطوم (سودان تريبيون؛ 17 أبريل 2013م).

    وثمة ملاحظة مهمَّة أخرى لا بُدَّ، أيضاً، من التنويه بها هنا، وهي أن كلا موسى وهلال وافد إلى النظام، لكن من باب التحالف مع الإسلامويين، لا من بين صفوفهم!

    وإذن، لئن أضحى معلوماً للقاصي والدَّاني، ومشاهداً بالعين المجرَّدة، خور النِّظام الإسلاموي السُّوداني إزاء احتلال مصر للمثلث منذ أيَّام مبارك، مِمَّا جعل مستبعداً إقدامه، الآن، على أية مبادأة لاسترداده، سواء بالدِّبلوماسيَّة، أو العسكريَّة، أو التَّحكيم؛ ولئن كانت علاقة التَّقارب الأيديولوجي والسِّياسي بين النِّظامين ترجِّح، مع ذلك، وجود تفاهمات بينهما لتخليص النِّظام المصري من ورطته في هذه القضيَّة، بمحاولة معالجتها، ولو من تحت المنضدة، حماية لحكومة مرسي إزاء جبهة داخليَّة أشبعها نظام مبارك شحناً عاطفيَّاً بـ "مصرويَّة" حلايب؛ لكل ذلك فإن الكشف عن "وعد مرسي" بواسطة عناصر سودانيَّة من خارج صفوف الإسلامويين خلط أوراق النِّظامين، وأربك حساباتهما، وفتح "صندوق بنادورا" ما كان أي منهما راغباً في فتحه بتلك الطريقة!

    (3)
    ما أن فجَّر الإعلام تصريحات موسى وهلال، حتى ووجه الرَّئيس مرسي بهجوم عاصف من جانب معارضيه، إلى حدِّ اتهامه بـ "الخيانة العظمى" (الوفد؛ 16 أبريل 2013م). وبإزاء ذلك سارعت مؤسَّسة الرِّئاسة للتَّراجع عن "وعده" ذاك، بنفي إثارة الموضوع، أصلاً، خلال الزيارة (وكالة الأنباء الكويتية؛ 7 أبريل 2013م). كما عجَّلت حكومة مرسي بإصدار إعلان متهافت عن بناء مساكن مجَّانيَّة، ومنح أراض بأسعار رمزيَّة لأهالي حلايب وشلاتين، وتوفير الرِّعاية الصِّحِّيَّة وخدمات المياه والكهرباء لهم بلا مقابل‏ (الأهرام؛ 10 أبريل 2013م). ثم سرعان ما تناقلت الصَّحافة المصريَّة نبأ زيارة 48 ساعة أخرى قام بها، ولما ينقضي شهر، بعد، على زيارة مرسي، وفد عسكري مصري رفيع، برئاسة الفريق صدقي صبحي، رئيس هيئة أركان القوَّات المسلحة، حاملاً رسالة مباشرة من وزير الدِّفاع السِّيسي إلى نظيره السُّوداني، فلكأن الجَّيش يستدرك على "وعد مرسي"! وفي ختام الزِّيارة صرَّح أحد أعضاء الوفد بأن الفريق صدقي قال للمسئولين السُّودانيين بلهجة حاسمة: "إن عليهم أن يعلموا أن حلايب أرض مصريَّة خالصة! وإنها خط أحمر! وإن مصر لن تتنازل، مطلقاً، عنها! وإن هذا الأمر منتهٍ تماماً، فيجب عدم التَّطرُّق إليه في المستقبل حفاظاً على العلاقات التَّاريخيَّة بين البلدين الشَّقيقين!" (الوطن؛ 1 مايو 2013م).

    ويقيناً لو كان الوضع معكوساً، وكان المخاطب "بفتح الطاء" مسئولاً مصريَّاً، لاستشاط غضباً، وللعن سنسفيل "الإخاء" و"العلاقات التَّاريخيَّة" إن كان ثمنهما مثل هذه الإهانة الفظة! لكن، للأسف، لم يصدر عن الجَّانب السُّوداني ما ينفي أو يردُّ على ذلك الإذلال بما يستحق، بل، وربَّما من باب الإمعان في الإهانة، لفت عضو الوفد المصري، في نهاية تصريحه، إلى أن وزير الدِّفاع السُّوداني "ناقش مع الفريق صدقى إمكانيَّة الاستفادة من الخبرات المصريَّة في مجالات التَّدريب والتَّسليح!" (المصدر).

    من جهة أخرى زاد طين الإذلال بلة تهافت رموز النِّظام السُّوداني ما بين "التَّشكيك!" في صدقيَّة تصريحات "زميليهما!" موسى وهلال، وبين التَّقليل من أهميَّتها، حيث صرح، مثلاً، وزير الخارجيَّة، علي كرتي، بأن التَّصريحات بشأن حلايب لا تخدم "المصالح المشتركة" للبلدين (شبكة الشُّروق، 22 أبريل 2013م). وأكد عبد الرَّحمن إبراهيم، الملحق الإعلامي بالقاهرة، أن حلايب لن تكون منطقة صدام مع مصر (!) وأن مرسي لم يعط أمراً قاطعاً بإعادة الوضع إلى ما قبل 1995م، متَّهماً بعض الأطراف المصريَّة بمحاولة تقزيم النتائج "الإيجابيَّة!" لزيارة مرسي بإثارة تنازله عن حلايب وشلاتين (الرأي العام؛ 18 أبريل 2013م). كما أكد وليد السيد، رئيس مكتب حزب "المؤتمر الوطني" السوداني بالقاهرة، أن مرسي "لم يَعِد بعودة حلايب وشلاتين إلى السُّودان"، ومع ذلك شدَّد وليد على "متانة!" العلاقات بين البلدين (موقع التِّلفزيون المصري الأوربي على الشَّبكة؛ 15 أبريل 2013م). بل إن الفريق أوَّل ركن آدم موسى، رئيس مجلس الولايات، ذهب إلى أبعد من ذلك كله بأن وصف القضيَّة برمَّتها بأنها "مجرَّد فرقعة إعلاميَّة!" (مجلة أكتوبر المصريَّة؛ 21 أبريل 2013م).

    ضف إلى ذلك شكلاً آخر من تجرُّع المهانة يتمثَّل في ممارسة "الهروب إلى الأمام" من جانب الكثيرين في النِّظام السوداني إزاء واقعة احتلال المثلث، وذلك بحديثهم الماسخ عن ضرورة اعتباره "منطقة تكامل تنموي" لمصلحة البلدين (!)، الأمر الذي لخصه رئيس مكتب حزب "المؤتمر الوطني" السُّوداني بالقاهرة، بقوله، ضمن تصريحه آنف الذكر: "لا يجب أن نحرك الحديث عن هذا الأمر في إطار خلافي، لأننا وطن واحد، وما لدي السودان ملك لمصر، والعكس أيضاً!" (المصدر).

    ومع أنه يكاد لا يوجد في مصر كلها فصيل سياسي واحد، يميناً أو يساراً، ينادي بإعادة المثلث إلى أهله، بما في ذلك، للمفارقة، حزب مرسي نفسه، فإن "أفضل" المعارضين الوطنيين الديموقراطيين قد تلقف حُجَّة "التكامل" الواهية هذه يتقي بها حرج القبول بمنطق الاحتلال، رغم أنها تضعه، على نحو ما، فوق سرج واحد مع الإسلامويين السُّودانيين، وهو النافر من شبهة التَّطابق مع الإسلامويين المصريين!

    مهما يكن من أمر فإن أبلغ تعقيب على هذا التَّنطع بمنطق "التَّكامل" ورد ضمن تأكيدات موسى محمد احمد المستقيمة، والصَّائبة تماماً، بأن "حلايب سودانيَّة، وستظل سودانيَّة، والحديث عنها يأتي من باب الحرص على السَّيادة الوطنيَّة، أما "التَّكامل" فلا يمكن تحقيقه تحت الاحتلال" (الصَّحافة؛ 10 أبريل 2013م).

    (4)
    شهدت الأيَّام الماضية استنفاراً حكوميَّاً ساخناً لاستعادة منطقة أبو كرشولا من أيدي قوَّات الجَّبهة الثَّوريَّة السُّودانيَّة. وفي خطابه بمناسبة تخريج فوج من الدُّعاة أعلن رئيس الجُّمهوريَّة أن الجَّيش اقترب من تحقيق ذلك كثيراً (صحف؛ 14 مايو 2013م)؛ كما أعلن والي الخرطوم عن تدافع "المجاهدين" بالمئات إلى مقرِّ منسقيَّة الدِّفاع الشَّعبي، طالبين الذِّهاب لتحرير أبو كرشولا (الخليج؛ 16 مايو 2013م). وبالحق تمنيت أنْ لو شهدت البلاد، قبل ذلك، استنفاراً وطنيَّاً آخر، لا يقل سخونة، لـ "تحرير حلايب"، بالدِّبلوماسيَّة الجَّادَّة، أو بالتَّحكيم العادل، مع كامل تأييدنا لمحمَّد حسنين هيكل في تمنِّياته بألا تبلغ الأزمة حدَّ اللجوء لاستخدام السِّلاح (المصري اليوم؛ 12 أبريل 2013م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-05-2013, 11:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    السياسى المصرى ابوالعز الحريرى عضو حزب التجمع السابق ومرشح رئاسة الجمهورية استضافته امس الاول قناة دريم المصرية ..
    تطرق لموضوع حلايب من وجهة مصرية ضيقة وغير حقيقية ..فى غمرة معارضته لنظام الاخوان مستغلا الكراهية الشعبية لنظام حكمهم ..
    فهو يدعى ان مرسى يريد ان يفرط فى اغنى منطقة بمصر وقال صادقا ان منطقة حلايب بها من المعادن والبترول والشواطىء النظيفة ما لا يقدر بثمن واتهم مرسى بالتفريط فيها واعدتها للسودان ..

    ولم يسال نفسه اين كانت حلايب هذه طوال التاريخ المصرى قبل حكم مبارك هل كانت جزءا من مصر قل الحقيقة ايها السياسى المصرى المحترم قبل ان تتهم خصومك الاخوان بالكذب ..

    ---------------



    حلايب «التوقيت».. قبل أن تكون إحدى الفرص الضائعة أو أحد الجراح القاتلة (2-2)



    إبراهيم منعم منصور:


    أهل شرق السودان ــ وأهل حلايب ــ لم يقبلوا بالطبع «حكمة» حكومة الخرطوم، وظلوا في حالة غضب يعلو لدرجة اتهام حكومتهم بأنها لم تدافع عنهم وفرطت ليس في «شبر» بل في «اميال» هي كل ارضهم وارض الوطن.
    هل من حلول
    إذا كانت «مصر حسني مبارك» رفضت «التفاوض» على جزء من ارض مصر فلن تجرؤ حكومة مصرية على أن تكون أقل وطنية» من حكومة «الفلول» فتفاوض السودان، فهذا الحل طريقه مسدود.
    ورفضت حكومة «الفلول» قبول التحكيم على ارض مصرية. وبما أن «التحكيم» لا يتم الا بقبول «الطرفين» فإنه ليس من المتوقع ان تقبله حكومة «الثورة» او اية حكومة بعدها. اذن هذا الحل أيضاً طريقه مسدود.
    وبدأت المقترحات التي لا تؤدي إلى حلول، وسوف يثير تطبيقها على الواقع مشكلات جديدة: حلايب منطقة تكامل.. حسناً ما هي حلايب، المصرية ام السودانية، وما هي حدودها.. ومن يديرها وما هي جنسية سكانها ولمن السيادة عليها.. قضاء وحكماً.. وأمناً اقتراح يؤجل المشكلة ويثير بدل المشكلة مشكلات.. إن هاجس الأمن في مصر لن يسمح بالتكامل الذي يتحدث عنه البعض، اذ ان مصر تعيش دوماً مهما كان نوع الحكومة فيها على أن حدودها يحرسها «الأمن» قبل الجيش: خاصة أنها لا تثق في كفاءة أجهزة أمن اية دولة على حدودها.. ترى ما الذي ظل يؤجل اتفاق الحريات الاربع سوى هاجس الأمن.
    لقد ظلت تعبئة الشعب السوداني منذ أن ظهرت مشكلة حلايب وعلى مدى عشرات السنين بأنها «أرض سودانية»، وظل موقف مصر الرافض للتفاوض والتحكيم بشأنها باعتبارها ارض مصرية داعماً قوياً لهذه التعبئة، وزاد من ذلك ضم المنطقة إلى مصر بقانون لا يلغيه او يعدل فيه الا قانون: وهو امر شبه مستحيل.. وقد تجاوزت هذه التعبئة الشعب ووصلت الى الجيش، ولم تكن هناك تعبئة شعبية تقارب تلك التي في السودان الا بعد الاتهام باغتيال رأس الدولة في مصر، ثم دعم القانون تدخل عسكري هو حرب طالت الحدود والوجود السوداني. وإذا لم يشعر المواطن العادي في الخرطوم وبالتالي في الاطراف بما يغلي في صدور أهل الشرق ــ تماماً كما لم يشعر اهل الخرطوم بمعاناة اهل دارفور وجبال النوبة وبقية الهوامش بما فيها الشرق نفسه، فإن «انفجار» الشرق قد ــ لا قدر الله ــ يفتح جبهة عسكرية رابعة كما يتوقع محللون وخبراء سودانيون وأجانب. وهذه المرة جبهة ذات اتجاهين: جنوبي نحو الدولة السودانية وشمالي نحو الدولة المصرية. وهو ما ظلت تتحاشاه الدولتان منذ 8591م.
    - 01-
    ما العمل.. لا فائدة من «تغطية النار بالشوك» فإنك قد تتخلص من وخز الشوك لحظة غير أن الدخان الذي يأتي من احتراقه قد يؤدي الى «الاختناق»، كما انه في النهاية لا بد أن يلتهب ولا يقف لهيب الشوك عند حدود الشوك.
    والقول بأن لدى مصر الآن «مشكلات» وعلينا ألا نضيف اليها مشكلة حلايب كمال قال د. نافع علي نافع، لا ينسينا أن لدى اهل الشرق الآن ايضا مشكلات وحلايب على رأسها، فهي البلد والاهل والارض، ثم ذكرت وسائل الاعلام المصرية في ابريل 3102م ان وزير البيئة السوداني «وأرجو الا يكون حسن هلال» قال في مصر «يا أخوانا سيبونا نديرها لكم ادارياً زي زمان» وهو حديث يوحي بأن السيادة السياسية على حلايب مصرية، ولم تعلق عليه الصحيفة المصرية بل وضعت فقط علامات تعجب اربع هكذا «!!!!» وكلا الحديثين «مجاملة في غير موضعها». وازاء هذا الموقف فإن المواطن في السودان وبالاخص في الشرق ــ والمواطن في مصر وبالاخص في الشارع، سيظل في حالة استنفار دائم، وقد تشعل «طلقة» عشوائية او مقصودة من هنا او هناك حرباً مهما كانت محدودة الموقع او الاثر فإنها سوف تترك جرحاً لن يندمل في جسد الدولتين مهما حاولت السياسة أن تداويه.
    إذا كانت الدولتان تتحدثان «مايو 3102م» بأن كلاهما دولة الإسلام، فإن قتال مواطني وجيش كل منهما للآخر دمار في الدنيا ونار في الآخرة. وهكذا مصير المسلم اذا استل سيفه لقتال اخيه المسلم كما جاء في الأثر. ولا ندري عندئذٍ في صف اي منهما سوف تحارب الملائكة كما ذكر د. نافع علي نافع «الصحافة 22 مايو 3102م، محذرا الجبهة الثورية، اللهم الا اذا تغير النظام في مصر الى دولة مدنية.
    الحل: أرى بكل تواضع ــ انه في ظروف وجود دولتين متوافقتين في المنظور الديني السياسي أن تتفقا بإحالة الأمر الى محكمة العدل الدولية. وإذا رفضت مصر فالرأي هو ان يتجه السودان الى محكمة العدل الدولية، وليس في اللجوء الى المحكمة ما يسبب عداءً وخصومة او حتى عتاباً، لأن الطرفين أعضاء في تلك المحكمة، وقبول عضويتها يحمل الرضاء التام بأن العضو يقف امامها «مدعياً او مدعى عليه».
    وبدون قرار من محكمة دولية ستظل المشكلة عالقة شوكة في حلق كل من مصر والسودان، وعلى كل طرف ان يقنع شعبه بأن يقبل الذهاب للمحكمة وأن يقبل الحكم. وهنا لا مجال لاتهام أية حكومة بأنها فرطت في حق شعبها.
    وحتى إذا عادت مصر وقبلت «التحكيم» فإن نهايته هو أن تقره محكمة العدل الدولية ليكون ملزماً.
    رجاء ثم رجاءً لا تتركوا المشكلات تنمو.. وتنمو.. حتى يستحيل حلها الا بالحرب والسلاح والقطيعة.. ثم الاتهام بأننا مستهدفون في الهوية وفي المشروع الحضاري. إن «التصعيد» الذي حدث في الدولتين لن يقنع اية جهة في البلدين بأن الحل سيكون «اتفاقاً» بالمفاوضات التي تعني «التنازل» من طرف للآخر.
    وخير للدولتين في حالة الصفاء الذي يسود العلاقات بينهما الآن وقبل أن «يتعكر» كما هو حال السياسة بين مصر والسودان، خير لهما أن تحمل وسائل الاعلام في صدرها:
    السودان ومصر يتفقان على رفع مشكلة حلايب والحدود الشمالية الى محكمة العدل الدولية.
    هذا خير من أن يكون الخبر في صدر وسائل الاعلام:
    السودان يشكو مصر إلى محكمة العدل الدولية بشأن حلايب والحدود الشمالية.
    إن محكمة العدل الدولية هي البديل السلمي الأوحد ــ في نظري ــ لحل المشكلة، وأرجو ونحن نتقدم بالشكوى ألا ننسى جيب الحدود الشمالية. وبعد أن يصدر الحكم وتعرف كل دولة حدودها ويعرف كل مواطن من الطرفين ارضه وبلده ــ وبعد أن يحمل كل شخص جنسيته.. بعدها يمكن أن نتحدث عن التكامل والتعاون والجوار وتجارة الحدود.. وهلمجرا.
    وهناك موضوع آخر وفي سياق متسق ــ كما يقول الإعلاميون ــ وهو «مثلث اليمي»، وهو ارض سودانية ويقع على الحدود السودانية الإثيوبية الكينية، ويعتبر منطقة مقدسة تتعبد فيها قبائل من الدول الثلاث، وقد عهدت الحكومة السودانية منذ عهد الحكم الثنائي قبل الاستقلال بإدارتها الى «كينيا ــ وهي مستعمرة بريطانية ثم وهي دولة مستقلة»، وذلك تسهيلاً لقبائل الدولة الثلاث.. وكان أول مدير للمديرية الإستوائية بعد الاستقلال علي بلدو ومن جاء بعده يبحثون باتفاق مع وزارة الخارجية السودانية رسائل سنوية إلى حكومة كينيا يذكرونها بأنهم يسمحون لها بالاستمرار في ادارة المنطقة «السودانية».. ترى هل تتذكرها الآن حكومة جنوب السودان: أرجو ذلك، فالعشم مازل في ان يعود «السودان «السودان» مرة اخرى، ويظل المثلث أرضاً سودانية إن لم تكن للسودان فلجنوب السودان.
    ونسأل الله التوفيق.

    (
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-06-2013, 05:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan57.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-06-2013, 05:34 AM

waleed nayel
<awaleed nayel
تاريخ التسجيل: 31-10-2008
مجموع المشاركات: 1112

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-06-2013, 05:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: waleed nayel)

    فى صحيفة الاهرام الصادرة يوم الجمعة الماضية 31/5/2013 نشرت صحيفة الاهرام هذا الخبر اقراه معى ونواصل بعد التعليق عليه

    ''تعليم أسيوط'' تصادر خرائط مصر غير المطابقة للحدود مع السودان
    Share


    5/30/2013 12:54:00 PM
    اسيوط – محمد جودة

    قامت مديرية التربية والتعليم بأسيوط، بمصادرة جميع الخرائط والأطالس المخالفة لحدود مصر الجنوبية والغير متضمنة منطقة حلايب وشلاتين.

    وقال أحمد الخياط، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، الخميس، إنه تم إرسال نشرات إلى جميع الإدارات التعليمية والمدارس داخل نطاق المحافظة، للتأكيد على حدود مصر بصفة عامة والحدود الجنوبية بصفة خاصة، والمتضمنة منطقة حلايب وشلاتين بحصص الدراسات الاجتماعية بكافة المراحل التعليمية.

    كما نصت تلك النشرات على اتخاذ الإجراءات القانونية ومصادرة أى خرائط أو صور ترد بالكتب أو الأطالس على غير النحو المعترف به، مع ضرورة استخدام الخرائط الملصقة على جدران المدارس والأبنية التعليمية طبقا لاعتماد الهيئة العامة للمساحة




    تعليق
    ----------

    رغم وجود سفارة سودانية بالقاهرة الا انها لم تحتج على هذا التزوير العلنى الذى تمارسه دولة شقيقة على جارة لها بطمس اى معلومة عن الحدود المشتركة وفرض خارطة جديدة فيها من الطمع والغرور والاحساس بالقوة والتهوين من شان الاخرين ما فيها ..
    حكومة السودان لا تحس بما يجرى ولا تحتج على وقائع تجرى على الارض علنا كما هو بائن فى الخبر ..
    قبل شهور قليلة غيرت معظم القنوات التى تنطلق باللغة العربية وغيرها حدود مصر والسودان وجعلته خطا مستقيما جنوب خط علرض 22 ولاحظت قنوات العربية والفرنسية والبريطانية وكل القنوات المصرية عدلت الحدود بين مصر والسودان وسط صمت الجهات السودانية الرسمية انها الفهلوة المصرية والاستكراد وعدم احترام الجار والطمع فى ما يملك باسلوب ناعم ودون ضجيج تحت شعارات زائفة مللنا من سماعها ..

    الدكتور الوزير المعنى فى المنشور بالاعلى .. هو وزير التربية والتعليم المصرى وهو من الاخوان المسلمين ..وهو من يسعى الى هذا الطمس والتزوير ..

    (عدل بواسطة الكيك on 03-06-2013, 06:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2013, 10:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan58.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2013, 08:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    فى المسألة السودانية المصرية ..
    Updated On Jun 17th, 2013

    بقلم: عدنان زاهر

    (1)

    بعد حُكم الاسلاميين لمصر و التقارب الذى حدث بين نظام الحكم المصرى و النظام ” الأسلامى ” فى السودان، بدأ التأثير و التدخل المباشر و غير المباشر فى الشأن السودانى- الذى لم يتوقف أصلا- و لكن فى هذه المرحلة أصبح أكثر شراسة و سفورا.تمثل ذلك فى السياسات العامة ، التحالفات فى السياسة الخارجية خاصة فيما يتعلق بمياه النيل و من ثم سياسات الاستثمار الاقتصادى فى السودان. نتيجة لذلك التعامل ذو الصبغة الخاصة ، غضت السلطة فى السودان الطرف عن المشاكل الحدودية المعلقة ومنها “حلايب”.
    منحت الحكومة المصرية و شركاتها آلاف الأفدنة من الآراضى الخصبة فى السودان دون تفكير فى التأثيرات اللاحقة على الاقتصاد السودانى، ودون حتى الالتفات لما سوف يحيق بالعمالة السودانية فى مجال الزراعة والصناعة.نحاول فقط ايراد بعض الامثلة لتقريب الصورة لذهن القارئ ، الأمثلة الواردة مستمدة من الصحف الورقية والألكترونية:

    - السودان يمنح البنك الأهلى المصرى مساحات جديدة من الأراضى تستخدم فى زراعة القمح.

    - أكد عبد الغفار الديب السفير المصرى بالخرطوم شروع مصر فى الاستثمار الزراعى لنحو ( 1.25 ) مليون فدان بالولاية الشمالية و شرق السودان. ” صحيفة حريات ”

    - وافق السودان على توقيع مذكرة تفاهم بتخصيص 10 ألف فدان جديدة بولاية الجزيرة لانشاء مزرعة مصرية لسد الفجوة الغذائية. ” ديسمبر 2112 ”

    - ساويرس المليادير المصرى يستثمر مليار دولار للبحث عن الذهب فى السودان. ” 2112 ”

    - قالت شركة البرج المصرية انها استحوذت على معظم الحصص فى سلسلة معامل السودان ” آلترا ” التى تأسست فى 2008 و تشغل حاليا 11 معملا فى السودان تغطى الخرطوم،امدرمان و بورتسودان.و تعتبر عملية الاستحواذ من قبل شركة البرج للمعامل السودانية ثانى أكبر عملية استحواذ خارج مصر.

    - اعتمدت وزارة الزراعة و استصلاح الأراضى المصرية مجزرة ” السبلوقة ” بامدرمان لتوريد اللحوم البقرية المبردة بطاقة هائلة الى مصر تصل الى آلفى طن شهريا أى نحو 15 ألف رأس من خلال جسر طائر. 17 أكتوبر 2011 …….الخ

    هذه الاتفاقيات اٌبرمت دون معرفة الرأى العام، وهى بذلك سلبت المواطن حقه فى المشاركة بالرأى فى مثل هذه القضايا المصيرية التى تتعلق بوجود الوطن، كما انتزعت حق الأجيال القادمة فى التخطيط و الاستفادة من موارد السودان.

    ذلك التدخل المتزايد فى الشأن السودانى من الجانب المصرى، دفعنى لمحاولة فهم العلاقة المعقدة بين القطرين من خلال تتبع الجذور الفكرية و السياسية من قبل بعض المفكرين و السياسين المصريين تجاه السودان وكيفية التعامل معه من خلال حقب تاريخية مختلفة.

    ابتداءاً أقول و أنا أدلف رواق المناقشة، ان من أكثر الملفات حساسية وصعوبة فى التناول هو ملف العلاقات المصرية السودانية، لذلك يتفادى الكثيرون ” هبشه “.مرد تلك الحساسية كانت السبب فى عدم تناول الملف تاريخيا بشكل موضوعى الغرض منه ” استعدال الملف ” و تحسين مسار العلاقة التاريخية بين البلدين. تكمن الصعوبة أيضا فى العلاقة المتشابكة،المعقدة و المتقاطعة التى يمكن اختصارها فى الآتى:

    - الاستعمار المصرى للسودان لفترات متفاوتة فى التاريخ الحديث.

    - الاشتراك الحدودى،قيام السد العالى والمرارات التى خلفها بغمره مساحات واسعة من الأراضى السودانية التى كانت مليئة بالحياة و الحضارات.

    - التداخل الثقافى والاجتماعى المتبادل خلال فترات من التاريخ.

    - النيل المشترك بين الدولتين وهو مصدر حياة مصر و تطورها كما هو ايضا مصدر لتطور السودان.

    - تجارة الرق للسودانين ابان استعمار محمد على للسودان و نهب موارده.

    - الاعتقاد الماثل فى مَخيلة كثير من المصريين ان السودان جزء من مصر و ” بَراح ” لتوسعه الجغرافى،الاقتصادى و السكانى.

    - الاعتقاد ” الراسخ ” لدى عدد كبير من السودانيين ان دولة مصر تسعى دوما للتوسع فى السودان.

    - العنف الوحشى الذى مارسه الاستعمار المصرى التركى ما قبل الثورة المهدية، و من ثم سلوك المآمير المصريين التنفيذين المتصف بالعنف و العنجهية تجاه السودانين ابان الاستعمار الانجليزى المصرى.

    - التدخل المصرى الفج فى السياسة السودانية فى فترات الحكم الوطنى و محاولة اخضاعها لمصالح مصر. ” راجع كتاب ثورة يوليو و اتفاقية السودان- الكاتب حسين ذو الفقار صبرى )

    هنالك ايضا ثلاث ملاحظات مهمة يصطدم بهما الباحث و هو يتصفح ملف العلاقة بين مصر والسودان، يستوجب ايرادها:

    - ان العلاقة بين البلدين ليست منسابة و سلسة على الدوام و تحكمها استراتيجيات ثابتة، بل هى متحولة و متبدلة تحددها مصالح الدولة المصرية و فقا لأنظمة الحكم فى القطرين.

    - ان مطامع الدولة المصرية فى السودان و سقف تطلعاتها يزداد كلما كان النظام فى السودان ضعيفا و معزولا عن الجماهبر.تظهر تلك الوجهة فى الاتفاقيات الجائرة التى تقوم بابرامها الحكومة المصرية مع السلطات الحاكمة فى السودان أبان الحكومات الديكتاتورية ( اتفاقية مياه النيل ” الجنرال عبود ” – اتفاقية الدفاع المشترك- ” الجنرال نميرى ” ).

    - السلوك الابوى الذى تمارسه السلطات المصرية تجاه السودان.

    دعنا نقوم باستعراض كتاب بعنوان ” اكذوبة الاستعمار المصرى للسودان ” للدكتور عبد العظيم رمضان الصادر من الهيئة المصرية العامة للكتاب- مكتبة الأسرة 1996 . احتوى الكتاب ،الذى حظى بمباركة و رضى المؤسسات الحاكمة على كثير من الوقائع المغلوطة ، وعلى فجوات تاريخية،استخدام كلمات و مصطلحات فى تعريف قضايا لا تعطى معنا محددا و تخضع لاكثر من تعريف و أخيرا ” كسر رقبة الحقيقة ” خدمة لآراء الكاتب.الفكرة المحورية للكتاب تتلخص فى الآتى:

    - يعتقد الكاتب ان الاستعمار المصرى للسودان فى زمن محمد على و خلفائه لم يكن استعمارا بل هو امتداد عضوى للدولة المصرية الى حدودها الطبيعية و استكمال الدولة لوحدة ترابها الوطنى.

    - يرى الكاتب ان التوسع الذى تقوم به دولة اسلامية داخل العالم الإسلامى لا يعتبر استعمارا.

    - يقول ان هدف محمد على من غزوه السودان هو توحيد السكان و ليس الغرض منه استنزاف لثروة السودان.

    - يعتقد الكاتب ان استقلال السودان من مصر بعد الإستعمار الانجليزى المصرى قد أضر به كثيرا و كان سببا فى ازدياد مشاكله ( ثلاثين عاما من الاستقلال عن مصر و التحرر من الاستعمار المصرى المزعوم لم تقدمه الى الأمام التقدم الذى يتمناه عشاق الانفصال،لم ترفع مركزه السياسى الدولى الى الدرجة التى يستحقها و من المحقق ان الديون التى تثقل كاهل السودان اليوم هى أكبر بكثير مما كان يثقله عندما تخلص من الاستعمار المصرى المزعوم،كما أن المعاناة الاقتصادية التى يعانيها شعب السودان اليوم أكثر بكثير مما كان يعانيه أيام الاستعمار المصرى )!

    بالطبع لا يحتاج القارئ لكثير من الجهد ليصل الى أن هذه الآراء تتناقض و تجافى الحقيقة و هى محاولات مستميتة من الكاتب لتبرير أوضاع غير سليمة و غير عادلة سجلها التاريخ و محاولة اعطائها وصفا آخر. كما لا يصدق ان تكون هذه الآراء قد صدرت و كتبت فى آواخر القرن العشرين و الذى من أهم سماته الشفافية فى التناول ، احترام حقوق الانسان و القوانين الدولية.كان من الممكن تجاهل هذه الآراء دون الرد عليها لولا هنالك عدد معتبر من المصريين يحمل نفس النظرة ايمانا أو تضليلا.

    على العموم سنكتفى فى الرد عليه بذكر الحقائق التى تنفى و تدحض مجمل ما قيل.

    - ان السودان لا تاريخيا و لا جغرافيا لم يكن فى يوم من الأيام جزءاً من مصر، ولم تكن أرضه خالية ” نو مانز لاند ” كما يلمح الكاتب بذلك.بل كان قطرا مستقلا قامت به ممالك منذ آلاف السنين ( كوش- نبته ) كما أن مملكة نبتة تمكن أحد ملوكها من استعمار مصر لفترة من الوقت. هنالك أيضا ممالك عظيمة قامت على أرضه منها مملكة دارفور،تقلى،السلطنة الزرقاء……الخ

    - السودان بالطبع لم يعرف الحكم المركزى حتى تاريخ غزوه بواسطة جيوش محمد على و لكن قامت به ممالك مستقلة تدير شئون رعايها و لها علاقات متميزة مع العالم الخارجى ( دارفور – السلطنة الزرقاء ).

    - ان الهدف الأساسى من غزو محمد على للسودان كان لاستغلال موارده البشرية و المادية و اتضح ذلك من ممارسات ادارته ابان حكمها للسودان،كما يظهر ذلك أيضا فى الرسائل المرسلة لقادته هنالك.كتب رسالة لابنه ابراهيم فى السودان يقول ( وجلب السودانين هو غاية المراد و نتيجة المقصود مهما كان الصورة التى يجلبون بها من مواطنهم ).

    و فى رسالة أخرى لابنه اسماعيل ( المقصود الأصلى من هذه التكلفة الكثيرة و المتاعب الشاقة الحصول على عدد كبير من العبيد الذين يصلحون لاعمالنا و يجدرون بقضاء مصالحنا ).

    و فى رسالة أخرى لصهره الدفتردار الذى قام بمذابح بشعة فى السودان كتب يقول ( ما عز مطلوبنا ان تستوثقوا من المحال التى يوجد بها جوهر المعدن المذكور ” الحديد ” قويا و بمقادير كافية و ان تدبروا و تهيئوا الاسباب التى يستوجبها سهولة استخراجه ).

    - ان القسوة و العنف المفرط المنفلت الذى مارسته ادارة محمد على فى السودان لتنفيذ تلك السياسات تناولتها الحكاوى الشعبية جيلا بعد جيل و خرج منها المثل الشعبى المتداول ” انت قايل الدنيا تركية “!

    كما لا زال ظلام تلك الفترة راسخة فى الذاكرة الشعبية.اضافة الى كل ذلك فان استرقاق المواطنين و ارسالهم الى مصر قد ترك شرخا فى البنية الاجتماعية السودانية.

    - ان المظالم و انتهاك العدالة و حقوق الانسان فى ظل حكم المستعمر المصرى التركى كان سببا فى اندلاع الثورة المهدية التى تجاهل الكاتب ذكرها فى هذا الكتاب تجاهلا تاما.

    - ان مشاكل السودان السياسية و الاقتصادية لها أسبابها الموضوعية الأخرى التى لا يستثنى ذكرها فى هذا المجال و لكننا نزعم ان من ضمن تلك الاسباب التى أدت الى عدم استقرار الوضع فى السودان هو تدخل الحكومات المصريه المتواصل فى الشأن السودانى و محاولات توجيه أحداثة فى الوجهة التى تخدم مصالح مصر و المنهج الثابت فى التعامل مع السلطات الديكتاتورية فى السودان.

    (2)

    لندع الدكتور رمضان جانبا و نعود لبداية القرن العشرين فبعد اعادة فتح السودان على يد المستعمر الانجليزى المصرى و هزيمة جيوش المهدية فى موقعة كررى تم توقيع اتفاقيتى الحكم الثنائى بين الدولتين.كتب معترضا الزعيم المصرى مصطفى كامل على تلك الاتفاقية عام 1900 بجريدة اللواء موجها القول للسلطات الانجليزية مايلى ( حقوقهم فى السودان مقدسة )!….( و دماءهم العزيزة اهرقت فى سبيل استرداد السودان )!

    ( لا حياة لمصر بغير السودان و أن القابض على منابع النيل قابض على أرواح المصريين )!

    - فى العام 1919 تحدث الزعيم سعد زغلول رئيس وزراء مصر فى خطاب موجها للسلطات الانجليزية ( ان مصر و السودان كل لا يقبل التجزئة )…( ان السودان ألزم لمصر من الاسكندرية )!

    - ظل بعض القادة المصرين ينادون بتبعية السودان اليهم عن طريق حق الفتح و السيادة،ففى محادثات عدلى-كيرزن ذكر عدلى باشا ( السودان أرض مصرية،ان لمصر حق السيادة على السودان )!

    - أما فى اربعينات القرن الماضى ابان نهوض المد الشعبى فى السودان و سعيه للاستقلال فقد تحدث النقراشى باشا امام البرلمان المصرى مناديا بوحدة مصر تحت التاج المصرى ( وحدة مصر و السودان تحت تاج مصر ).

    - أما رئيس حزب الوفد المصرى محمد صلاح الدين فقد خاطب الانجليز مطالبا ( برد الوديعة )!

    - رئيس حزب ” مصر الفتاة ” فقد كتب متجاوزا و متحديا دبلوماسية رفاقه الآخرين ما يلى ( لا يمكن أن توجد قوة على ظهر الأرض تفرض علينا أن نموت جوعا،و هذه أرض السودان واسعة،لقد أصيح سكان مصر يناهزون الثمانية عشر مليونا فالى اين يذهب هؤلاء؟ و أى أرض يزرعون؟ و أى سبيل يسلكون )!

    - الرئيس السابق لمصر محمد نجيب رغم تعاطفه مع السودانيين ” يرجع البعض ذلك لأصوله السودانية ” فأرآءه تسير فى نفس الاتجاه،ففى كتابه ” رسالة عن السودان ” الصادر من المطبعة الأميرية 1954 كتب تحت عنوان ” هذا هو الوضع الدولى للسودان ” ….

    ( بمقتضى معاهدة ” لندرة ” سنة 1940 لم يسلخ السودان عن مصر،قد صدر فرمان 23 فبراير 1841 تطبيقا لتلك المعاهدة مسندا لمحمد على ولاية الاقاليم السودانية:سنارو النوبة و كردفان و دارفور،وبذلك زال كل شك فى وحدة مصر و السودان و تأيد ذلك بفرمان 8يونيو 1873 الذى بين مدى سيادة الخديوية التى شملت مصر و السودان و قائمقاميتى سواكن و مصوع.ثم صدر فرمان ستة 1879 بتعين الخديو توفيق باشا و نص فيه نصا واضحا على عدم جواز التنازل عن أى جزء من الأراضى المصرية،وقد عملت انجلترا و فرنسا على سرعة اصدار هذا الفرمان،فهو فى الواقع عمل دولى اشتركت فيه ثلاث دول عظمى،فلا يجوز الخروج عليه لا من هذه الدول أو غيرها ).

    كما كتب ايضا فى نفس الكتاب تحت عنوان ” الثورة الأهلية فى السودان ” ما يلى:

    ( بين سنة 1881- 1892 قامت الثورة المهدية لمقاومة فساد الحكم التركى،وهى فى نظر القانون الدولى ثورة أهلية،فليس هنلك اعتراف دولى بها لتغدو حالة حرب أو لتكون هنك حالة دولية،و القرار الذى صدر فى مصر سنة 1884 باخلاء الجنوب يعتبر قرارا باطلا لمخالفته للفرمانات الدولية تدل على ذلك استقالة المرحوم شريف باشا.

    و ليست الحملة التى جردت لمقاومة المهدية عملية فتح أو أن هنالك حقوقا مترتبة عليها لأن الفتح هو اخضاع اقليم الغير،يؤيد هذا حادثة فشودة.

    أما اتفاق يناير سنة 1899 بين مصر و انجلترا فانه اتفاق باطل لأن مصر لا تملك وقتها الحق فى عقد معاهدات تتنازل فيها عن أى جزء من أجزائها أو اداراتها،وكانت الدول تضمن المحافظة على أملاكها،كما الاتفاقيات الثنائية لا تؤثر على فى المعاهدات العامة، ” فضلا عن أن مصر كانت وقتئذ تحتلها الجنود الأنجليزية و يسيطر على اردتها الانجليز،فهى من الوجهة القانونية المحضة فاقدة الارادة ).

    - فى العام 2002 قامت فى مصر حملة اعلامية قادها الاعلام المصرى تشابه الحملات الصليبية ضد اعتراف الحكومة السودانية ” الانقاذ ” بحق تقرير المصير للجنوب،تتلخص تلك الحملة فى الآتى:

    - ان السلطة الحاكمة فى السودان كان عليها قبل الاقدام على اتخاذ ذلك القرار مشاورة الدولة المصرية.

    - ان الجنوب ما كان يمكن أن يكون جزءاً من السودان لولا حملة و جهود محمد على.

    - ان السودان ما كان له ان يستقل لولا تفريط ثورة يوليو المصرية.

    - ان خطوة الاعتراف بتقرير المصير يهدد المصالح المصرية.

    (3)

    من خلال سردنا أعلاه، يتضح أن التعامل المصرى تجاه السودان له جذوره الفكرية و السياسية الضاربة فى القدم، و قد مورست السياسات التطبيقية لتلك الوجهة تحت مسميات و مصطلحات مختلفة مثل:

    - سياسة رد الوديعة – سياسة المجال الحيوى – حق السيادة و الفتح – سياسة الامتداد الطبيعى ووحدة التراب الوطنى – سياسة الوحدة تحت التاج المصرى – و أخيرا… سياسة العمق الأستراتيجى أو الدفاعى.

    - يقول د.محمد سعيد القدال فى كتابه تاريخ السودان الحديث 1822- 1955، فى تحليل رصين و موضوعى مبينا اسباب غزو محمد على و من ثم لاحقا توجهات مصر الخارجية تجاه السودان مايلى:

    ( ونبحث عن أسباب الغزو فى ظروف مصر فى مطلع القرن ذاته،حيث بدأت الطبقة الوسطى تؤمن مواقعها الاقتصادية و السياسية.فانتقال مصر من نمط انتاج اقطاعى على أيام المماليك الى مرحلة انتقالية كانت تتهيا فيها الأرض لميلاد نظام رأسمالى،هو العنصر الحاسم فى توجهات سياسة مصر الخارجية.وكانت بلاد السودان عنصرا اساسيا بالنسبة لمستقبلها.فأراضيها شاسعة،و منتجاتها الزراعية وفيرة،و تقع فى الطريق الى منابع النيل التى تجلت أهميتها لمصر بعد أن أخذت ترتاد مجالات الرى الحديث و بدأت مشاريعها الزراعية الطموحة.

    و ظلت طموحات البرجوازية المصرية فى السودان هى التى تكيف علاقة البلدين متخذة أشكالا مختلفة.فحيناَ قامت بغزوه مباشرة كما حدث على أيام محمد على.ثم قامت بغزوه بالاشتراك مع بريطانيا فى أواخر القرن التاسع عشر.ووقفت خلف شعار وحدة وادى النيل تحت التاج المصرى.وبعد ثورة 1952 اتخذت العلاقة منحى تاريخيا مختلفا،تغيرت الأساليب و لكن ظل الأساس الاجتماعى واحد.فاسباب الغزو تكمن فى أحشاء التركيب الاجتماعى المصرى و تجلياته السياسية.ومنذ نهاية القرن الثامن عشر تطور النشاط التجارى بين البلدين تطورا ملحوظا.وخلق ذلك النشاط انطباعا فى مصر عن ثروات السودان كما و نوعا،صورة زاهية سال لها لعاب البرجوازية المصرية و هى تلهث لتأسيس مملكتها الجديدة ). ص 36- 37

    بالطبع كل تلك السياسات ذات مضمون واحد و هو الهيمنة المصرية على الشأن السودانى أو على أحسن الفروض أن يكون تابعا لسياستها،لذلك ليس مثيرا للدهشة أن تسمع شخصا كان مرشحا لرئاسة الجمهورية الأخيرة، هو توفيق عكاشة يصرح فى ” قناة الفراعين ” و يقول ( انه لا يعترف بالدولة السودانية و لا النظام السودانى و لا الرئيس السودانى لأن السودان انما يشكل جنوب مصر الذى انفصل عنها ) صحيفة حريات 20 يوليو 2011

    أو أن تطلع على رأى مرشح آخر لرئاسة الجمهورية المصرية هو الدكتور محمد مورو نشر فى مجلة ” المختار الاسلامى ” ذاكرا ( الحل الوحيد و المتاح و الذى لا بديل عنه فى هذا الصدد،هو توحيد مصر و السودان بالسلم أو الحرب ).17 يوليو – حريات2011

    أو آخيرا، أن تقرأ فى هذه الايام تصريحا للدكتور محمد بهاء الدين وزير الرى المصرى و هو يتحدث عن تداعيات بناء سد النهضة الاثيوبى قائلا ( ان الآراء المصرية السودانية تتطابق، و لا أعتقد ان السودان من الممكن أن يتخذ موقفا مخالفا لمصر )!! صحيفة سودنايل 2 يوليو 2113 .

    - نحن بهذا الاستعراض لا نبتغى نبش الماضى كما لا نريد ان ننفى أن هنالك فى مصر اقلاما و اتجاهات وقفت ضد ذلك التيار، ولكن كان صوتها ضعيفا،خافتا و غير مسموع مع التيار الأقوى و الأعلى صوتا و المهيمن على كل مؤسسات الدولة.ان الهدف من هذه الورقة محاولة ضمن المحاولات المتعددة لاقامة علاقة صلبة بين القطرين، تقوم على أرضية سليمة متكافئة، مستفيدة من دروس التاريخ و الواقع الموضوعى و مبنيه على احترام سيادة الآخر و مشاركة الشعبين.

    أخيرا نقول ان اى اتفاق يتم بعيدا عن الشعوب أو خلال غيابها المؤقت بحكم السياسات التى تفرضها الأنظمة الديكتاتورية لا مستقبل له،كما أن أى حديث عن العلاقات الأزلية بين الشعبين لا تضع وفق عينيها تساوى ” الكتوف ” و مصالح الطرف الآخر هو حديث فقط للاستهلاك السياسى العام و اليومى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-06-2013, 07:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تمصير حلايب ..بالقوة ..وبالفهلوة ..تداعيات زيارة مرسى للسودان .. (Re: الكيك)

    قبل ارشفة هذا البوست اوجه نداءا لكل الاخوة الوطنيين فى السفارات السودانية فى مختلف دول العالم بمد القنوات الفضائية بخارطة السودان الرسمية والصحيحة والتى تحدد الحدود بين دولتى مصر والسودان بعد ان استطاع الجانب المصرى تعميم الخارطة المزورة والتى تجعل من خط الحدود خطا مستقيما متجاهلة الحدود الرسمية والدولية المعروفة وعممها على القنوات الفضائية التى تنشرها فى كافة الاحداث والنشرات ضمن الانباء التى تتعلق بمصر او السودان ..
    تستعين قنوات اكثر مشاهدة مثل الفرنسية والبى بى سى وبعض القنوات العربية الان بهذه الخارطة المزورة التى تبتلع حلايب ونتوء ارقين عند وادى حلفا ومناطق كثيرة سودانية بالفهلوة المصرية المتعارف عليها ..

    النداء موجه ايضا للزملاء الاعلاميين بمختلف مواقعهم وخاصة الذين يعملون فى قنوات مهمة وفى كل قناة لنا كادر يستطيع توصيل المعلومة الصحيحة ان تم هذا فاننا نسطيع هزيمتهم لاننا نملك الحجة ونملك الصدق وقوة التاثير ..

    والى اللقاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de