الأستاذ محمود محمد طه: بصيرة إنسان (سوداني) نادر مرّة أخرى راية قطر

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-11-2018, 01:36 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبدالله عثمان(عبدالله عثمان)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-12-2012, 02:37 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15659

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ محمود محمد طه: بصيرة إنسان (سوداني) نادر مرّة أخرى راية قطر


    بقلم/ عوض محمد الحسن:

    كتب الأستاذ محمود محمد طه، شهيد الفكر في السودان، خطابًا مدهشًا آخر لا يقلّ عن خطابه لمدير عام اليونيسكو، (الذي أوردناه في مقال سابق)، في نفاذ البصيرة، والحكمة، وفهم أمور السياسة والدنيا والدين.

    في 18 أغسطس من عام 1952، (أي أقل من شهر على قيام الثورة المصرية التي أنهت الحكم الملكي)، وجّه الأستاذ محمود محمد طه، المهندس الذي كرّس حياته للدعوة للفكر الجمهوري وللحوار المستنير ونبذ العنف في السودان، خطابًا مفتوحًا للواء محمد نجيب، قائد ثورة 23 يوليو المصرية، ابتدره بقوله:

    "أمّا بعد، فإن مسألة خلع الملك عن العرش، بالطريقة التي تمّت بها، توفيق كبير، ولكن ينبغي ألا تُحمّل من دلائل النجاح، وإنما يجب أن يُنظر إليها على أنها مسألة لها ما بعدها، وسيكون الحكم لها، أو عليها، على ضوء ما يحصل عليه العهد الجديد من نجاح، أو من إخفاق. وإنه لحق أن العهد القديم قد بلغ حدًّا من الفساد يكاد يجعل أي عهد يأتي بعده، مهما كان حظّه من الإصلاح ضئيلاً، عهدًا مقبولاً. ولكنه حق أيضًا أن الملك السابق، رغم فساد حكمه، قد كان عامل استقرار ضدّ الفوضى. وسيكون هذا الانقلاب شرًّا على مصر إن استجرّ بها إلى عدم الاستقرار. والحزم يقضي بألاّ تستبعد هذا الاحتمال بدافع التفاؤل، وحسن الظن، ذلك بأن الانقلاب ثورة، وفي كل ثورة قدر من التفريط والإفراط يتداعى بأمور الناس إلى الفوضى، في يُسر، وسرعة، وهم لا يشعرون".

    لم يغب عن الأستاذ محمود أهمّية ثورة 23 يوليو التي أتت بأوّل مصري ليحكم مصر منذ عهود الفراعنة، ولكن لم يجرفه الحماس الطاغي الذي لقيته الثورة من أن يرى مخاطر ومزالق الثورات والانقلابات (رغم أن "انقلاب" 23 يوليو كان الأوّل من نوعه في المنطقة العربيّة)، وهو ما خبرناه في العقود التي تلت كتابة ذلك الخطاب. تأتي الانقلابات بوعود بالحرية والديموقراطية والتنمية، وسرعان ما تنتهي إلى البطش والقمع والفساد والإفساد. ثم مضى يُسدي النصح لمحمد نجيب:

    "ولا يدرأ عن مصر سوء المنقلب إلاّ أمران: الحزم، والفهم "وهو ما أسميته أنا في مقال سابق الحكمة". أمّا الحزم فيقضي بأن تتولى كل أمور مصر بنفسك وأن تكون أنت، في غير مواربة، ولا رياء، المسؤول الأوّل والأخير، أمام الشعب المصري، وأمام العالم أجمع، عن استقرار العهد الجديد في البلاد، وأن تستخدم من الساسة من شئت، والفنيين، والمصريين والأجانب، من استطعت، على أن يكونوا مُستشارين، وأعوانًا، ومنفذين، مسؤولين أمامك أنت، وتُحاسب على سيّئات أعمالهم، أكثر مما يُحاسبون".

    في هذه الأسطر، دحض الأستاذ محمود الحجّة (والتبرير) الذي سمعناه مرارًا عن فشل الحكومات: أن الرئيس- الزعيم- القائد رجل مخلص ولكن بطانته سيّئة.

    "أمّا الفهم فيقضي أن تكون لك رسالة تُبلغها الشعب، وتأخذه بها، وتجعل كل مرافق الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وسيلة إلى بلوغها.....فإن أردت أن تلتمس أسباب الفساد، فالتمسها في هذه الحياة المصرية في جميع طبقاتها، وجميع أقاليمها، تلك الحياة التي أقامت أخلاقها، إمّا على قشور الإسلام، أو على قشور المدنية الغربية، أو على مزج منهما. وأنت لن تصلح مصر، أو تدفع عنها الفساد، إلاّ إذا رددتها إلى أصول الأخلاق، حيث يكون ضمير كل رجل عليه رقيبًا".

    ولا يتأتّى ذلك إلى بالعودة للإسلام الحقّ الذي يُهذّب النفوس. ويختم الأستاذ محمود خطابه بهذه الأسئلة الكاشفة:

    " من أنت؟ هل أنت صاحب رسالة في الإصلاح فتسير بشعب مصر إلى منازل التشريف؟ أم أنت رجل حانق، جاء به ظرف عابر، ليقلب نظامًا فاسدًا، ثم يضرب ذات اليمين وذات الشمال، حتى ينتهي به المطاف، إمّا إلى الخير، وإمّا إلى الشر؟"

    أدرك الأستاذ محمود، في ذلك الوقت الباكر، بثاقب فكره، وجلاء بصيرته، وسعة اطلاعه، أن الانقلابات تلقى القبول لتبرّم الشعوب بالعهد السابق لها، ولكنها في معظم الأحيان تأتي خالية الوفاض من فكر مفيد، ومن قدرة على الفهم والتخطيط والتنفيذ، ومن مناعة تحميها من مفاتن السلطة وإغوائها.

    غير أن عظمة الأستاذ محمود تتبدّى جليّة في تشخيص العلاقة بين مصر والسودان. لخّص الأستاذ محمود في بضعة أسطر ما فشلت الحكومات والنخب (والعامّة) في مصر، على مرّ العصور، في إدراكه، فقال مخاطبًا اللواء نجيب في خاتمة خطابه:

    "وشيء آخر نُحبّ أن نُشير إليه، وهو علاقة مصر بالسودان، فإنها قامت، ولا تزال تقوم، على فهم سيّئ. فإن أنت استقبلتها بعقل القوي فتستطيع أن تُبرئها مما تتسم به الآن من المطمع المستخفي، والعطف المستعلن، فإن السودانيين قوم يُؤذيهم أن يطمع طامع في ما يحمون، كما يُؤذيهم أن يُبالغ في العطف عليهم العاطفون".

    يا ألطاف الله! تأمّل النجابة والفصاحة التي لخّص بها الأستاذ محمود لبّ وعقدة العلاقات مع مصر. أسماها "المطمع المستخفي والعطف المستعلن"، لتُقابل كلمات أربعة يقولها المصريون، نُخبًا وعامة: "حق الفتح، و(دول طيبين)"!

    لا عجب في أن أعدم نظام نميري والإسلاميون المتحالفون معه آنذاك، الأستاذ محمود محمد طه. أعدموه في عام 1985 بتهمة الردّة وهو شيخ سبعيني، زاهد، متفقه، غزير المعرفة في أمور الدين والدنيا، لا سلاح له إلا قلمه ولسانه، وصاحب فكر أصيل، تحترمه، اتفقت معه أم اختلفت. أعدموه آنذاك، وأسموه الآن "النبي الكاذب". أَوَتُسمّي من كتب مثل هذا الخطاب في عام 1952 "نبيًّا كاذبًا" بعد أن تقتله بتهمة الردّة في نهايات القرن العشرين؟

    رحم الله الأستاذ محمود. كان سابقًا لزمانه. لم ألتق به قط، ولكن عزائي ما تركه لنا من مثل هذا الخطاب.


    http://www.raya.com/news/pages/5d68432b-4114-...c8-b56a-3e2dbea9524f
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2012, 03:14 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15659

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود محمد طه: بصيرة إنسان (سوداني) نادر مرّة أخرى راية قط (Re: عبدالله عثمان)


    بصيرة إنسان (سوداني) نادر
    بقلم/عوض محمد الحسن - سفير سوداني سابق
    في بداية خمسينيات القرن الماضي، كان السودان لا يزال ريفًا كله إلاّ بضع بقع حضريّة متناثرة (تُسمى، مجازًا، مدنًا لكنها في حقيقة الأمر مجموعة قرى تعكس التكوين القبلي لساكنيها)، تتوسّطها بعض مظاهر الحداثة المتمثلة في مباني الحكومة وأحياء الإداريين البريطانيين وأحياء موظفي الحكومة، والبداية الجنينيّة لطبقة وسطى قوامها بعض المهنيّين والتجّار. ولم تكن أوضاع بقيّة الدول العربية (وسائر بلاد المسلمين ومعظم بلدان العالم الثالث) أحسن حالاً من السودان: أميّة متفشيّة، وفقر مادي، وأمراض ترتبط بفقر البيئة، وإقطاع يمتصّ دم الفلاحين، وحكم استعماري يقتات على مقدّرات هذه البلدان، وتواصل محدود بما يدور في العالم من حولها.

    في عام 1953، ورغم الخلفيّة القاتمة تلك، كتب شهيد الفكر في السودان، الأستاذ محمود محمد طه خطابًا عجيبًا لمدير عام اليونيسكو آنذاك، يُناقشه مناقشة الندّ للندّ على تقريره المقدّم إلى المؤتمر العام للمنظمة التي لم تبلغ عامها السابع منذ إنشائها في عام 1946 لتبني "حصون السلام في عقول البشر" بالتعليم الجيّد والثقافة والعلوم منعًا للحروب. قال الأستاذ محمود مُعلقًا لما ورد في التقرير:

    "فأنت تُريد أن تُنجب الإنسان الحُرّ، الذي يعيش في مجتمع عالمي. وأنت، لكي تُحقق ذلك، تُريد نظامًا دوليًّا، مشتركًا، وإن شئت فسمّها حكومة عالميّة. وتُريد، إلى ذلك، نوعًا جديدًا من التعليم. هذا ما تُريد، ولا عبرة عندي بهذا الحذر الذي تُبديه عند الحديث عن الحكومة العالميّة، بقولك"دون أن تنال من سيادة أمّة"، فإنه حذّر من دوافعه التي يُمكن أن نتلمّس فيها الحرص الشديد الذي يُطالعك في تمسّك كل أمّة بسيادتها الداخليّة، وإلاّ فأنت تعلم، كما أعلم، أن الحكومة العالميّة لا تقوم إلا على الحدّ من سيادات الأمم!" فتأمل هذا الاستشراف لتطوّر القانون الدولي بعد عقود من هذه الإشارة الذكيّة.

    ثم تحدّث الأستاذ عن التقدّم العلمي والصناعي الذي أحدث ثورة في الفكر الاجتماعي والصناعي تعتمل في الصدور والعقول، تنتهي، في رأيه، إلى نتيجة محتومة هي أنه لا مندوحة للأمم التي تُعمر هذا الكوكب الصغير الذي نعيش فيه من أن تدور في فلك واحد كما تفعل الكواكب السيّارة في النظام الشمسي.

    "وهذا الكوكب الصغير الذي تعيش فيه الإنسانيّة وحدة جغرافية، قد ربط تقدّم المواصلات الحديثة الوسيعة بين أطرافه ربطًا ألغى الزمان والمكان إلغاء يكاد يكون تامًّا". ثم تحدّث الأستاذ محمود عن البون الشاسع الذي يفصل بين الحكومات الوطنيّة والحكومة العالميّة التي تنشدها البشريّة، وإنه إذا تُركت الإنسانيّة لتقطع هذا البون الشاسع بأسلوبها المعهود، نشبت بينها نواشب التغالب، وتضوّرت بالمجاعات، وولغت في الدماء، وأفسدت في الأرض. لذلك "ليس على طلائع البشريّة، فيما أعلم، واجب يُشرّفهم أداؤه أكبر من أن يُعينوا الإنسانية على اجتياز هذا البون، ولا يكون التطوّر يسيرًا هيّنًا سريعًا إلا إذا سار على حداء عقلٍ مستهدٍ جريء!"

    يمضي الأستاذ محمود ليُبيّن كيفيّة بناء مثل هذا العقل المستهدئ عن طريق التعليم، فيقول، مشيرًا إلى ما ذكره تقرير اليونيسكو:" إن (التعليم الجديد) يجب أن يُستمدّ من النظرة الجديدة إلى الغاية من الحياة الاجتماعيّة، وهي إعداد إنسان حُرٍّ يعيش في مجتمع عالمي. إنسان حُرّ؟ من هو؟ هو من تحرّر عقله وقلبه من رواسب الخوف فنبّه جميع القوى الكامنة في بنيته، فاستمتع بحياة الفكر وحياة الشعور. هذا هو الإنسان الحُرّ. والتعليم المتوجّه إلى إعداده يُعنى، في المقام الأوّل، بتحرير المواهب الطبيعية.. فالتعليم، في حقيقته مجهود فردي، يقوم به كل رجل وكل امرأة"، ما أسمته اليونيسكو بعد نحو نصف قرن (التعليم للجميع).

    ثم يتحدّث الأستاذ محمود عن السبيل إلى هذا التعليم، فيتحدّث إلى مدير عام اليونيسكوعن القرآن:" إنك، لا بدّ، قد سمعت بالقرآن، وما يُقال عنه أنه كتاب المسلمين، وهذا غير الحق، فإن القرآن كتاب الإنسانية جمعاء، لأنه سيرة الحياة جمعاء. هذا الكتاب هو سيرة النفس البشريّة الخالدة في الجوهر، المتقلّبة في الصور المختلفة، في الأزمنة المختلفة، والأمكنة المختلفة".

    ماذا دهى السودان وغيره حتى حدث هذا الانحدارالمريع من قمّة هذا الفكر المستنير، إلى فتاوى إرضاع الكبير، وحرمة دخول المرأة في البحر، وزواج القاصرات وحرمة إهداء الورود- وقمع الفكر الحُرّ وإلهاء الشباب بالتجهيل المنظّم الذي يُقعده عن النظرة الناقدة والتبصّر والرشد؟ كيف ننحدر من هذه الدعوة المُبكرة لمجتمع عالمي إلى التشتت القبلي والجهوي والطائفي الذي نراه الآن؟

    حين اغتيل الرئيس جون كنيدي في عام 1963، حزنت الولايات المتحدة كلها، بل حزن العالم بأسره على الرئيس الشاب الوسيم، وتعاطف مع زوجته الحسناء جاكلين وأطفاله اليفع. وفي السودان البعيد، شاعت أغنية شعبية تقول :" يا جاكلين الشعب كله حزين، كنيدي من كتلو (قتله) اسألوا جونسون المسك بدلو". وحين سُئل مالكوم إكس، الزعيم المسلم الأمريكي الأسود عن فاجعة مقتل كنيدي، كان الوحيد الذي قرأ الحادثة في إطارها الصحيح. قال: "طال عنف المجتمع الأبيض أحد أفضل أبنائه!" وكان جزاء ثاقب بصيرته وذكائه الوقّاد أن فُصل من أمّة الإسلام: ثم اغتالته الأصوليّة البيضاء المتمثلة في إدجار هوفر رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (إف. بي. آي) عن طريق منافسيه في "أمّة الإسلام".

    وفي السودان، أعدمت نفس الأصولية العمياء محمود محمد طه لنفاذ بصيرته، وأصالة فكره، وسعة اطلاعه في أمور الدنيا والدين، وليقظته والآخرين نيام، ولقراءته للتاريخ والحاضر والمستقبل قراءة مستنيرة مستبصرة. قتلوه بتهمة الردّة في الخمس الأخير من القرن العشرين وهو ابن العقد الثامن . كيف تقتل من كتب لمدير عام اليونيسكو في بداية خمسينيات القرن الماضي مثل هذا الخطاب المدهش؟

    سفير سوداني سابق


    http://www.raya.com/news/pages/4502902a-ccf1-...51-bca2-dc765b664892
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de