الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 06:45 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبدالله عثمان(عبدالله عثمان)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-02-2012, 06:33 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا

    (حبيب القلب يا أغلى الحبايب)
    (بشوف في شخصك أحلامي)
    من نخلات حلفا لي غابات ورا تركاكا

    يشكل رحيل وردي عندي علامة فارقة تجعلني أكثر ارتباطابـ وحنينا للوطن الذي غنى له وتغنى به... أحكي قصة تبين كم هو متربع، ذلك العملاق، في وجدان كل سوداني محب، ففي أول ايام التزامي الفكرة الجمهورية، كان أمر هذا الالتزام غريبا جدا بين أبناء جيلي .. التقاني جار لنا بحي المرابيع بكوستي اسمه عبدالفتاح الأمين فقال لي (باخوي انت جمهوري دي جبتها من وين؟؟!! انحنا من قمنا أهلنا علمونا تلاتة حاجات السيد علي ووردي وفريق الهلال.. جمهوري دي جبتها من وين)!!!
    كتب أخي تاج السر حسين:
    ( عام 1981 سافرت فى زياره الى السويد والدنمارك، وأعجبت بتلكما البلدين الجميلين ايما أعجاب وكان بأمكانى أن ابقى فى الدوله الآخيره، لكننى وبعد (جلسه) تفاكر مع النفس، منعتنى من البقاء، اسباب عديده، كانت بخلاف الروابط التقليديه التى تشد كل الناس الى أوطانهم مثل الأم والأب و(الحبيبه) التى لا زلت (افتش ليها فى التاريخ .. وأسأل عنها الأجداد)، كانت هنالك اسباب اضافيه أخرى منها أم درمان والهلال .. ومحمد وردى.... وحينما سمع (وردى) عن المشهد البطولى للأستاذ (محمود محمود طه) الذى أستشهد مبتسما على مقصلة الفداء، غنى له (يا شعبا تسامى يا هذا الهمام). انتهى
    أنتهز "نوستالجيا" هذا "الرحيل"، "من غير ميعاد" لأغني لـ "الحبيب العائد" الذي ظلت البشرية تنتظره فأعيد هنا بعضا مما كتبت في "زمن ماضي وزمن لسة" وأحس بأن لوردي فيه دور وأي دور اذ ممن صاغوا وجداننا حبا للسودان وتولها به
    أعيد هنا نشر متفرقات في الدين والأدب والسياسة، عندي، كلها محبة للوطن الذي غنى وتغني به "الحبيّب" وردي، (أنا الوطن القديم وأنت داري) والوطن عندي هو الأستاذ محمود محمد طه، فأرجو أن يتقبل هذا بعضا من "الوصية" وعشقا لوطن كان ولا يزال وسيظل في "حدق العيون" وفي "حضرة جلاله يطيب الجلوس"



    الأستاذ محمود محمد طه: الى سبانا الشريف: سيروا الى الله عرج ومكاسير!!

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 20-02-2012, 04:57 AM)
    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 07-03-2012, 03:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2012, 06:58 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    center] محمد عثمان وردي… يا سمح يا زين: قلت (تـــ)ـرحل؟؟!!

    February 19, 2012

    عبدالله عثمان/جامعة أوهايو

    [email protected]

    ها قد رحلت جسدا، ولكنك باق في وجدان كل من عناهم الطيب صالح بمن “أرضعتهم الأمهات” وتشربوا بـ “أبكساوي وأبشريعة”، فليس شيء قد تخلخل ووحّد وجدان هذا الشعب مثل الفن، سواء أكان مدحا للمصطفى أو غناء لهذا الشعب المصطفى. (راجع قصة د. منصور خالد مع حرس قرنق وسماعه لحيدر بورتسودان: ومتى صار لبورتسودان حيدرا؟؟!!)

    يحكي لي صديقي فيصل عبدالكريم أحمد أنه نزل خرطوم السبعينات ذات يوم فعجب لشباب من جنوب السودان يسألون، بعربي جوبا اللطيف، سائقا لعربة أجرة: مسجل في؟؟ فيجيب بالإيجاب.. ثم يزيدون في السؤال: وردي في؟؟ فيقول لهم: مافي: فيردون: تويل!! (أي فأذهب وليأت غيرك) اذ لا يصح، في شرعهم، ركوب دابة لا يكون وردي حدّاءها اذ “ليس في شرعته عبد ومولى” ومن مثله بـ “وشمة زنجية” غنى لـ: “مزرعة بوباي” في “غابات وراء تركاكا”.

    أرتبط “أكتوبر الأخضر” في وجداننا بوردي، ولا يزال شعبنا على الطوى، ينتظر بزوغ فجر “أكتوبر” حقيقي قائم على الفكر، يملك أسباب الصلاح، ما كانت تلك الثورة الا أرهاص عاطفي، ومقدمة ضرورية له. ولكون وردي أكبر من جسّد في عنفوان تلك “العاطفة” تمامها، فلا غرو أن كانت عودة وردي لرحم وطنه الأم الذي غادره بفعل الذين قال فيهم الطيب صالح (من أين أتى هؤلاء؟؟)، لا غرو أن مثلت عودته تلك “عودة الروح” لأمة أضناها ضنك المسير في ليل حكم “تجار الدين” البهيم هذا، فكتب عنه عثمان شبونة: (الخريف الوحيد الذى يسعد فجيعتنا طوال سنوات العاصفة وتخثر التراب هو عودة الغائب.. إنها تساوى عودة الروح!!).

    كان وردي لا يساوم في الجهر بما يؤمن به من مباديء، وقد عرف الناس عن الراحل الكريم جهره الكبير بوحدة السودان الذي باسمه (كتبنا ورطنا) وأنه في ذلك “جنوبيا هواه” فكان بـ “صميم الفؤاد” كله مع وحدة السودان للحد الذي يجهر فيه بانتماء أصيل له للحركة للشعبية.

    كذلك، مما يكبره عندنا صوت له جهير بالإعجاب بالأستاذ محمود محمد طه ولن تنسى له وقفته محتفلا بالذكرى الأولى لاستشهاد الأستاذ محمود في نادي الأساتذة بجامعة الخرطوم شاديا، ولآول مرة، برائعة الفيتوري (عرس السودان) تمجيدا للأستاذ محمود الذي “أنسدلت” منه وبحق، قيود سجانه “جدلة عرس في الأيادي”.

    لا تكاد تمر مناسبة لنا الا ويعلن لنا فيها الراحل العظيم إكباره وإجلاله للفكر الحر الذي يمثله، عنده، الأستاذ محمود ولذلك فقد صرّح بـ ” أتشرف بأن أشارك في افتتاح مركز الأستاذ محمود” وزاد على ذلك بقوله: (أنا بعتبر الأستاذ محمود والدي الروحي، وأنا جمهوري من منازلهم)

    يقول الأستاذ محمود أن (حب السودان من حب الله) وتسير الركبان بقولته (غايتان شريفتان قد وظفنا أنفسنا لهم: الإسلام والسودان) وقوله (إتنين أصلي فيهم ما محايد: السودان والمرأة)، ولوردي في كل ذلك سهم وافر فقد حبّ من بلدنا “في الناس القيافة”، “القمر بوبا” (سودانية تهوى عاشق ود بلد) ولذلك حوته قلوب الجمهوريين، قبل منازلهم وقد كان، شريعة، منزل الأستاذ فايز عبدالرحمن ود. أسماء محمد الحسن، أبناء الأستاذ محمود، منزلة له بواشنطون.

    يقول وردي في لقاء له مع صحيفة الوطن القطرية نشر على الشبكات الإسفيرية وقتها:

    (وردي، نترك (مناسبات) جمال الدنيا، إلى مناسبة «يا شعبا تسامى.. يا هذا الهمام.. تفج الدنيا ياما وتطلع من زحاما زي بدر التمام؟».. اعرف ان هذه الأغنية (الوطنية) لمحجوب شريف.. واعرف انك نفضت «منها الغبار» كنص، ولحنتها، بعد العاشرة من صباح الجمعة 17 يناير 1985 (الجمعة التي اعدم فيها الاستاذ محمود محمد طه؟).

    ـ ذلك صحيح. الاغنية (كان ليها زمن عندي)، لكن، حين هاتفني في القاهرة صديق من الخرطوم بعد العاشرة لينقل الي خبر اعدام الاستاذ قفز فجأة هذا النص الى كياني كله وتنزل اللحن بتلقائية مخيفة. يصمت ينكفىء بذاكرته الى ذات يوم في القاهرة قبل ان يعود للحديث من جديد. في ذات الليلة كنت أنا والعود واللحن في دمي كله والاخ فاروق ابوعيسى ودكتور ابو الحسن و.. غنيت ..)


    يا “أمير الحسن” لك “الود” .. طبت حيا وميتا وثق أن ليس “غيرنا” من “يقرر القيم الجديدة والسير” وحين تعاد كتابة التاريخ ستكون فينا من “أعز الناس” فبيننا وبينك و”أمونة” في “درب الضياياب” “قصة حب طويلة”.



    عبدالله عثمان

    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


    http://www.sudaneseonline.com/?p=52975
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2012, 07:15 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    وأحلم برضاكا بحسن الختام

    الأستاذ محمد عثمان وردي مشاركا في الاحتفال بالذكري الأولى لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه وقد بدأ وصلته الملحمية، مشيرا لصورة الأستاذ محمود في خلفية المسرح، بـ:
    أي المشارق لم نغازل شمسها ونميط عن زيف الغموض خمارها
    أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها

    موقعا بذلك "الأناشيد السماويات" في قلوبنا فطربنا له وغنينا معه وسنظل نغني له ومعه لـ "حزننا القديم" "الحبيب العائد" ما نبض منا عرق حتى "يصبح الصبح" ونرفع راية استقلالنا الحقيقي باذن الله








    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 19-02-2012, 07:31 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 20-02-2012, 00:45 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2012, 07:37 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2012, 08:21 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)


    ألف رحمة ونور تتنزل على الفنان عثمان حسين بقدر ما أسعد أهل السودان وأزال أحزانهم
    ===
    عجبت للكذبة الذين منعوا أغانيه من البث حينا من الزمان بدعوى انها تدعو للتفسخ والإنحلال "القبلة السكرى" وغيرها ... ولما رأوا اليوم حب الشعب الجارف له .. ركبوا الموجه كما يفعلون دائما فهؤلاء لا مبادىء لهم ... أرادوا سوق الناس لـ "أووه أنا ماشى نيالا" و"دفاعنا الشعبى يا هو دى" و"فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء" فلما لم يستجب لهم الشعب الأبى أخذوا وكحالهم دائما (يصلون بلسان، ويغنون بلسان)!!! تبا لهم وسحقا .. فها هم اليوم يصلون على عثمان حسين ويشقون عليه جيوب الأسى نفاقا وتدليسا وهم فى غرارة أنفسهم يكرهونه ويودون لو ان ألفا من الملائكة يصبون فى آذانه الآنك "مصهور النحاس" بما أفسد عليهم من شباب أهل السودان!!
    هؤلاء الذين قال عنهم الطيب صالح "من أين اتى هؤلاء" فلم تصغ وجدانهم عذب أغانى ما صدح به أهل السودان فهم بضاعة مستوردة آن لها أن تعاد لأرض المنشأ ... اللهم أرحم عبدك عثمان حسين وأجعله عندك فى أعالى الجنان ووعدك لاشك نافذ بان المنافقين فى الدرك الأسفل من النار


    الكذابون ينعون عثمان حسين!!!!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2012, 09:26 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا بلادي يا بلاد الشمس
    يا أرض العرايا الطيبين
    يا بلادي
    سرقوك، نهبوك من سنين وسنين
    وبنوك يا بلادي في البوادي كادحين
    كم طريد، كم قتيل، كم سجين
    من أناشيد محمد وردي
    http://www.sudaneseonline.com/songs/t398.html

    أليس هذا الوصف مفصّل تماما على "تجار الدين" الذي يجثمون على صدر هذا الشعب الطيب منذ سنين وسنين

    ما يجمع بين الأستاذ محمود محمد طه والعملاق محمد عثمان وردي كثير، فبمثلما تعلّق سفارة جنوب السودان بواشنطون صورة الأستاذ محمود محمد طه على حوائطها، غنى وردي لإستقلال الجنوب وقال عنه سلفاكير أن شعب الجنوب سيحتفظ بوردي مثلما أحتفظ بعلم السودان القديم
    لقد وضع الأستاذ محمود يده على إرهاصات مشكلة الجنوب منذ العام 1945، متقدما الأحداث... فها هو يقول في: السفر الأول (والمكان الأول من هذه العناية سينصرف لمواطنينا سكان الجنوب الذين قضت عليهم مدنية القرن العشرين أن يعيشوا حفاة عراة جياعاً مراضاً بمعزل عنا)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 02:24 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    وظل يغني للقيمة:
    من طواقي الجبهة من دقن الترابي
    من اباريق تدلق الدم في المواعين والكبابي
    من حقوق ايتامنا من سبحة مرابي
    من صدى اهات سنابل دابها في حوضا بتشابي
    من قنابل نازفة في حلق الطوابي
    من كلمات المكاشفي محمد بخيت "زول قنتي"

    دعوة الأستاذ محمود محمد طه لـ "ساووا السودانيين في الفقر الى أن يتساووا في الغنى" وقد تنبأ بأن قد يخرج الإنجليز اليوم او غدا ثم لا نجد أنفسنا أحرارا ولا مستقلين وانما يحكمن انجليز في اسلاخ سودانيين في "نعيم الدعة يرفلون" وقد أظلنا هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى ولكن مع ذلك نظل نحلم مع وردي لوطن "نسيج وحدو بلد طيب مثال افريقي عرباني"

    وجيعك يا بلد شعبك محلّي وماهو براني
    ونحلم نحنا بسودان يلم القاصي والداني
    سلام حرية زي الفل يشمها كل سوداني
    ولا وألفين لا بعسكر أو حرامية
    وفينا الخوفة ما بتشيب ونحنا عروبة زنجية
    ح نبنيهو اشتراكية مثال ما شافتو الدنيا

    رحم الله أحمد سليمان: البليلة وماها
    عبدالله عثمان جامعة أوهايو [email protected]

    نسأل الله الرحمة الواسعة للأستاذ أحمد سليمان وهو الآن فى دار لا يبلغه فيها الا الدعاء وقد قرأنا على روحه الفاتحة بظهر الغيب فى مجالسنا وما كنا لنود، وهو بين يدى عزيز رحيم، أن نخوض فى أمره مدحا ولا قدحا، ولعل كل ما قد يرد هنا ليس المقصود به الراحل الكريم فى شخصه وانما المقصود هو ابراز قيم المثال الاسلامى الذى ننشد، وقيم المثال الذى يريد أن يرفعه الاسلاميون ليربوا "اقرأ ليمسخوا ان شئت" عليه الفرد السودانى، وقد أضطرنى لذلك ما كتب الدكتور محمد وقيع الله بالصحافة مؤخرا فى نعى الراحل، قادحا، كما يفعل كثيرا، فى شخص الأستاذ محمود محمد طه.كان الاستاذ محمود بالفعل قد بلغه من الراحل أحمد سليمان أنه قد ترك الشيوعية ويريد أن يكتب عنها قادحا (للاستاذ محمود كتاب فى نقد الماركسية اسمه "الماركسية فى الميزان")، ولكن الاستاذ محمود لم يبد حماسة لذلك، بل ذهب لتثبيط الراحل عن ذلك، وقال له إن هو فعل ذلك فسيتلقفه الاسلاميون وينتهى به الامر عندهم ولكن الراحل سارع، وقد حدثنى بذلك بنفسه، ليؤكد للأستاذ أنه، ولمعرفته للاخوان المسلمين، لا يمكن أن ينضم اليهم، ولكنه كما قرر لى "لكن لقيتم ما بطالين". كان الاستاذ محمود يعلم يقينا أن ليس فى الامر "دين" ولا يحزنون وانما هو أمر سياسة فان فعل الراحل وولغ بحر السياسة فلا شك أنه سينسى عشرة "الملح والملاح" وكل طباع الشخصية السودانية السمحة والتى كان وكد الاستاذ المحافظة عليها.
    إن بقيت نجيض سويهو مرة واحدة:
    يحكى الاستاذ محمود عن أن مريدا أتى لشيخ ليعطيه اسما (كالاوراد التى يرددها المريدون على سبحة اللالوب مثلا) فأعطاه الشيخ اسما. خرج المريد ثم عاد سائلا: ما قلت لى أسويهو كم مرة؟ رد الشيخ العارف: إن بقيت نجيض سويهو مرة واحدة. كتب الاستاذ خالد ابو أحمد، أنه زار مع د. ابراهيم أحمد عمر الراحل أحمد سليمان وقد "استهجن" – هكذا – الراحل زيارتهما لأنه مشغول بتلاوة القرأن ويريد تحصيل ما فاته وأنهى لهما الا يزوراه ثانية فى مثل تلك الأوقات. (راجع: أبو أحمد والاستاذ صديق محمد عثمان: "سودانيزأونلاين").
    عندما زار السيدان المرحوم محمد عثمان محجوب ويوسف فضل الله الأستاذ محمود محمد طه، وقد أدرك القوم وقت صلاة الظهر،طلبا من الاستاذ القيام للصلاة، فقال لهما الاستاذ "ما نحن فيه الآن صلاة"!!) تلك هى الصلاة بين الصلاتين. ترى الا يعلم كبار قادة دولة الاسلام أن التوبة النصوح تجب ما قبلها وأنه ما من مجلس يذكر فيه اسم الله الا وقد حفت الملائكة جالسيه وسبحت لهم!! ألا يعلمون أن تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة!! او لايعلمون أنك أن تسببت فى مجلس "علم" تؤجر ويؤجر من حضر ثم تؤجر ثانية لأنك كنت سببا فى ذلك!! أم ترى أن مجالسهم لـ "القطيعة" و"لعب الورق" (د. عبد الرحيم عمر محى الدين: آخر لحظة: أولاد أمريكا ونيفاشا: وراجع ايضا "صراع الهوى والهوية")
    فى تعى الدكتور محمد وقيع الله للراحل، يتبين لك السطوة التى آلت للراحل، وهو بعد "حديث اسلام" فيعجب المرء لدولة هكذا اسلام يقفز فيها "التائبون" بالزانة لعلى المناصب ويكرم قادتها ومجاهدو "جزيرة أباها ودار هاتفها" بالمصاحف!! (أقرأ لعبدالرحيم عمر سبب هجرة د. تجانى عبد القادر لماليزيا وعبدالباسط صالح سبدرات يحاضرهم عن التأصيل: آخر لحظة: وراجع ايضا "صراع الهوى والهوية"))فى لقاء لضياء الدين بلال – الرأى العام – يشكو الراحل أن دولة الاسلام قد ظلمته ولم تعطه أربعين ألف دولار حقوق نهاية خدمته وأعطته جزءا منها فقط. وقد يعجب المرء لدولة ذخرت وتذخر بمئات الوزراء والمستشارين والسفراء "فوق العادة" فاذا ما كان من قد خدم بضع سنين لا تتعدى أصابع اليد الواحدة يكافأ بأربعين ألفا من الدولارات الأمريكية (وليس الدينار الاسلامى) فماذا بقى لمعلمى الإبتدائيات فى "أم كدادة" و"ام برمبيطة"؟؟ اذا كان قادة الدولة، وهى دولة يموت أهلها من الكلازر وحمى الجور بله المسغبة، فكيف يجوز لهم أن يحدثوننا عن دولة عمر وعدل عمر ولا سمع ولا طاعة حتى تحدثنا من أين لك هذا الثوب!! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الاّ كذبا) – ترى قد أدركتنا نذارة العارف بالله الذى قال "علماها وظلماها ياكلوا فى بلماها لمن جت!! البليلة وماها"
    الأستاذ محمود قد عرف الناس أمره وما كان من ذم الدنيا ولكن دعنى أحكى لك عن السعيد، سعيد الطيب شايب، أحد كبار الأخوان الجمهوريين، جده ود مدنى السنى وقد كان لايملك بها السعيد شبرا واحدا حتى رحل. جآءه السيد عبد الرحيم محمود، حاكم الإقليم الأسبق، وهو يعرف للرجل من الفضائل ما يعرف، فأنهى اليه أن مجلس بلدية ود مدنى قد قرر تكريم بعض الشخصيات والشخصيات الاعتبارية بمنحهم قطع أراضى درجة أولى وقد أوصى عبد الرحيم بادراج اسم الاستاذ سعيد وترجاه أن يتقبل ذلك ولكن الاستاذ سعيد قال له شاكرا: أن العنقريب القاعد فوقو دا ما حقى!! أديها لزول محتاج!! وفى سانحة أخرى، جآءه المهندس المناط به إعادة تخطيط حى المدنيين وحدثه بأنه سيمنحه عدة أمتار خصما على الشارع فى التخطيط الجديد ولكن سعيدا رفض ذلك وقال له إن كان ولا بد فلتمنح لجاره (نارى ونار الجار واحدة واليه قبلى تنزل القدر) ذلكم هو السعيد ولذا فقد ضحك عندما ابلغوه أن عبد الرحيم حمدى، لحزازة سابقة فى نفس حمدى، قد رفض ترقيته للدرجة الاعلى التى يستخق حين تقاعد السعيد، ضحك ولسان حاله يقول "يا ليت قومى يعلمون"!! رحل السعيد عن دنيانا، وقد كان بها من كبار الموظفين، وعراقى من الساكوبيس قد علق على مسمار فى حائط، ذلك كل ما يملك من سقط متاع الدنيا كما كتب عنه الدكتور محمد نجم الدين عباس، ولكنه ملك قلوب العالمين فخرجت مدنى كلها فى وداعه وقد نقل ذلك الشريف عمر بدر – حاكم الاقليم – للسيد على عثمان محمد طه، ولحزازة سابقة فى نفس على، رد انما تم ذلك لأن جده ود مدنى، ولكن الشريف عاجله: والله كان ود مدنى ذاتو الليلة مات، مدنى ما تمرق تودعو كدى!! الأستاذ محمود محمد طه شاء الاسلاميون أن أبوا هو الدين ولا دين على ظهر الأرض غير ما يدعو هو اليه وكثير من الاسلاميين يعرفون ذلك، لذلك سعوا اليه أول أمرهم (محمد يوسف محمد: أسماء فى حياتنا، د. عبدالمحمود نور الدائم الكرنكى: الأحداث) وقد حدثنى الراحل أحمد سليمان بنفسه، فى مجلس ضمنا بقرجينيا، فى دار آل الراحل د. عوض القون باعتزاز عن صلة قرباه بالأستاذ وقال لى بالحرف الواحد "على الطلاق تانى بت مقنّعة بتلد متلو تب مافى"!! (راجع لقاء الراحل بعلاء الدين بشير: الصحافة ومدحه للأستاذ ولتلميذه "الشاطر" د. عبدالله النعيم) بعد هذا فلقد نسأل الدكتور محمد وقيع الله: أتصدق شيخ "الآئبين" وتركب معنا، أم تكذبه مثلما "كفرت" بالترابى بعد ما سكبت فيه "أزرق" حبر أغدق عليك "حمر" النعم؟؟؟



    رحم الله أحمد سليمان: البليلة وماها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 02:41 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    لي في جوبا "ساحر" تسلم لي خدودو

    wardi17.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    قرنق: الكجور قال لينا محمود محمد طه معاكم
    سيفقدني قومي اذا جدّ جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
    (الاستاذ مترنما برائية ابي فراس)

    عبدالله عثمان [email protected]

    والبداهة تقول ذلك لأن الأستاذ كان، ولا يزال همه إعزاز الإنسان من حيث هو إنسان، بله إنسان الجنوب النبيل ولعل السر في رائعة أحمد المصطفى "أنا أم درمان" للشاعر (الجنوبي/الشمالي) عبدالمنعم عبدالحي والتي التي يحبها الأستاذ، وينشدها الجمهوريون، هي الشطرة (على ابن الجنوب ضميت ضلوعي) ..ذلك والأستاذ يحدد في1946 ((والمكان الأول من هذه العناية سينصرف لمواطنينا سكان الجنوب الذين قضت عليهم مدنية القرن العشرين أن يعيشوا حفاة عراة جياعاً مراضاً بمعزل عنا)) .... يعجب للكاشف وهو يردد "أنا أفريقي أنا سوداني" وللعطبراوي كذلك "أنا سوداني" .. يهدي كتبه دائما لـ "سواد الرجال" ونقرأها نحن، ضمن عدة معان، مقرونة مع "السود الطوال" الذين جاء ذكرهم في العهد القديم، في أرض كوش .. وليس صدفة أن سمى الشهيد قرنق عاصمته "كوش" وكتب منها محتجا على عسف قد طال الأستاذ (الصندوق)
    ليس صدفة أن يكتب عبدالفتاح عرمان عن الأستاذ "زرقاء اليمامة"...تزواج بين أنبل قيم "الزرقة" وأنبل قيم "اليمامة" العرب، العنصر السوداني الفخيم (الصندوق).
    يشير عرمان في مقال آخر الى وجود صورة يتيمة في مكتب بعثة حكومة الجنوب بواشنطون، العاصمة الإمريكية. الصورة للأستاذ محمود محمد طه. وجود هذه الصورة يغني عن ألف مقال ومقال . هذه الصورة قطعا لم توضع إعتباطا فقد تأكد اليوم، أكثر من أي وقت مضى للجنوبيين، أن ذلكم هو الرجل الوحيد الذي كان يرى "شجرا يسير" وقد حذر قومه بمنعرج اللوى فلم ولن يستبينو النصح لا اليوم ولا ضحى الغد!!
    يريد الجنوبيون أن يقولوا للشماليين هذا هو "الحكم الترضى حكومته" وقد علقتموه على أعواد المشانق فهل تريدون أن تعلقوننا على ذات الأعواد أحياءا!! الوحدة الجاذبه عندكم طرح لبابة الفضل (كل شمالي يعرّس تلاتة جنوبيات)!! (الصندوق) ورشاوى علي عثمان و"العصا معه" (جدهم المتنبي).
    كان الجنوب حاضرا في فكر الأستاذ والاستعمار قد تبقى له أكثر من عقد من الزمان لـ "يسوق معاه ولده" (العطبراوي) الصفوة الشمالية التي قال عنها الأستاذ قد يخرج الاستعمار اليوم أو غدا ثم يحكمنا أنجليز في أسلاخ سودانيين ... كان الأستاذ يستصرخ هذه الصفوة أن "الجنوب ..الجنوب"!!! (الصندوق) فما زادوا على درسوا تلاميذهم في دروس المطالعة الإبتدائية "محمود الكذاب"!!! "الى متى يكذبني قومك" (النبي الكريم لبعض أزواجه) ...
    ثم لا يزال الأستاذ، بين هذا وذاك يحمل هم الجنوب بين أضلعه ويذكره كل حين متمثلا في ذلك قول جدنا عنترة:

    ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي ..

    يذكره وهو داخل للسجون كأول سجين سياسي في سبيل ذلك، ويقدم وأبناؤه أرواحهم رخيصة وهم يحملون منشوراتهم تندد بحملات الأخوان المسلمين على مواكب الصليب .. لا يفتأ الأستاذ يذكر الناس بأن هولاء الأخوان المسلمين هم من يجر البلاد الى فتنة تجعل الحليم حيرانا، ذلك بكيدهم وسعيهم لفصل إنسان الجنوب، فأشاعوا أن الكنيسة تدعمه لذلك ولما عجزوا فتيا من أن يفتوا في عضد الرجل نصبوا له المشانق وقد كان آخر ما كتب عن شريعة الأخوان المسلمين أنها تهدد وحدة البلاد!!! (الصندوق)
    من يذكر الجنوب إن لم يذكره الأستاذ وشاعره محمد المهدي المجذوب يرسل له تحاياه في السجن:
    اذا نحن لم نذكر مارسا وجرح الجنوب فشا وأختزن
    يذكر الأستاذ الجنوب مستلهما شعاره (الحرية لنا ولسوانا) ويتذكر الجنوبيون صيف العبور و"ساحات الفداء" (إسلام أو جزية)!! يذكره وهو يشيد بمدخل الصوفية الذكي الى الإنسان الإقريقي الحر .. وجدوه محبا للحياة طروبا فدخلوا عليه، دينا هينا لينا متسامحا، بالنوبات و"الصاجات" وايقاعات "الذكر" الراقصة .. هي هي روح الدين التي تستهدف روح الانسان ... يذكرهم وهو ينشد لإبن عربي:

    لقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير رهبان
    وبيت لاوثان وكعبة طائف والواح توراة ومصحف قران
    ادين بدين الحب اني توجهت ركائبه فالحب ديني وايماني

    لذلك، ولغير ذلك، يكن الشهيد قرنق تقديرا عظيما للأستاذ. يحكي د. الباقر العفيف عن احتفال باسمرا بعيد الاستقلال السوداني، بهو زين بصور لسياسيين .. مر عليهم الشهيد قرنق مسرعا وكأن لسان حاله يقول "شاهت الوجوه" (راجع الصندوق).. يحكي د. العفيف أن الشهيد قرنق لما وصل لصورة الأستاذ حياه بالتحية العسكرية الكاملة ولبث مليا أمامه ثم أنصرف عنه بعد هنيهة ووجه قبالة صورة الأستاذ لم يوليه ظهره، تماما كما يفعل مريدو الصوفية مع كبارهم (راجع الصندوق)
    يستلهم الشهيد قرنق روح الأستاذ ويستذكره كلما أدلهم أمر علاقة الشمال بالجنوب ومقولة الأستاذ (حل مشكلة الجنوب في حل مشكلة الشمال) .. كان الأستاذ حاضرا في نيفاشا وقرنق ومقاتلوه يحدثون الصحفي النابه علاء الدين بشير عن إعزازهم للإستاذ ومطالعتهم لأدبياته .. بل وحاضرا وعلي عثمان نفسه يستشهد في نيفاشا نفسها بمقولة الأستاذ (الشعب السوداني شعب عملاق يتقدمه أقزام)
    كان الأستاذ حاضرا في ذهن قرنق وهو يستحث تجمعا أكاديميا في أيوا أن يقفوا إجلالا للأستاذ "رمز عزتنا، وكرامتنا، ووحدتنا" .. عن ذلك يحكي د. عمر القراي الذي كان حضورا أن ((وعلى اثر حديثه هذا، وقف الحاضرون الذين لا يقلون عن الخمسمائة شخص، فصفق قرنق وبدأوا جميعاً يصفقون، ثم بدأ أحدهم يترنم بحداء، بلغتهم مع الضرب على الارض بالقدم، وأخذوا جميعاً يرددون معه بما فيهم قرنق نفسه.. عرفنا فيما بعد انه نشيد، بلغة الدينكا، يقال عندما يموت زعيم القبيلة وهو يدافع عنها!!))
    ذات الحضور، طاغ، وقرنق يودع "وجوهنا السمحة" (أبو دومة) في واشنطون محييا لنا الأستاذ وذلك في آخر محاضرة له بواشنطون ...
    يؤكد د. فرنسيس دينق، في كتابه حرب الرؤى، على أن النموذج الإنساني من الإسلام الذي يتفّرد الأستاذ بطرحه يمكن أن يكون حلا مقبولا جدا لبناء دولة يتعايش فيها الجنوب والشمال معا. (صفحة 127). يؤكد على ذات الطرح العديد من المثقفين الجنوبيين الذين يرتادون محاضرات دالي في أمريكا.
    الجنوبيون الذين يؤكدون هذا هم من درسوا في كوستي الصناعية ويستذكرون للأستاذ وقفته التربوية الحكيمة ووطنيته المتجردة وهو يحدث عنهم مدير المدرسة ذات إضراب لهم .. يعرفه من عايشه منهم في مشاريع جنوبي النيل الأبيض (قال أحدهم للمخرج محمد سليمان دخيل الله "والله حقو الحكومة تعمل للأستاذ تمثال هنا) .. يعرفه من أحتضنتهم مدارس لطفي (أسرة الأستاذ) يعرف هذا الطرح فاقان أموم ورفاقه الكرام الذين خلصوا دالي ذات نهار بالجامعة من براثن مطرف صديق النميري وعصابته، يعرفه د. منصور خالد وهو يهديه كتبه عن الجنوب و د. مروان حامد الرشيد وهو يهديه روايته "مندوكور" ويعرفه د. عبدالماجد بوب وهو يهديه "جدلية الوحدة والإنفصال" وكذلك يعرفه الكجور
    الصندوق:
    () كان الأخ الراحل الأستاذ طه اسماعيل ابوقرجة قد التقى بالشهيد جون قرنق، بروتكوليا كان محددا للمقابلة أن تستغرق ساعة واحدة فقط ولكن لما عرف الشهيد جون قرنق بحقيقة أن طه من كبار تلاميذ الأستاذ استبقاه معه لحوالي تسع ساعات جرى معظم الحديث فيها عن إكبار الشهيد قرنق لطرح الأستاذ وكان مما ذكره له العبارة عاليه.
    ===
    () من ألطف ما سمعت عن قصص الكجور أن قاضيا شرعيا كان يعمل في منطقة جبال النوبة طلب منه مسلموها أن يصلي بهم صلاة الإستسقاء فلم تستجب السماء .. بعد أيام دعاه الكجور لحضور مراسم استدعاء المطر .. ذهب القاضي المتسامح .. حضر مراسيم الكجور ثم ما هي الا هنيهة وبدأ المطر في التساقط .. حزّ في نفس القاضي أن يستجيب الله للكجور ولا يستجيب له فتحركت خواطره .. كانت المفاجاة أن دنا منه الكجور وحدثه بلسان عربي لا عجمة فيه، وهو بعد لا يعرف حرفا من العربية، تاليا له الآية "قل كل يعمل على شاكلته"...
    () يستمد الجمهوريون ايمانهم بـ وإعزازهم للسودان وأهل السودان من أقول للأستاذ مقرونة بأحاديث نبوية مستفيضة مثل: (لن تكتمل ثلتنا يا عمر إلا بأهل السودان من رعاة الإبل ممن يشهدون لا إله إلا الله) ( تفسير سورة الواقعة – ابن كثير) – ومثل (قسم السخاء عشرة أجزاء ، تسعة فى السودان وجزء فى سائر الناس) (الطبري – دار المعارف – ص 59) ومن لم يكن له أخ فليتخذ أخًا من النوبة و(خير سبيلكم النوبة) (معجم البلدان – ياقوت الحموي – در بيروت 1981 ص 308) ومثل (إنما يجدد هذا الدين آخر الزمان السود الجعد اهل الجلاليب من وراء البحر) ومثل (رحم الله السودان أرق أمتى قلوبا) الأستاذ يقول (أنا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم .. وأن القرآن هو قانونه.. وأن السودان ، إذ يقدم ذلك القانون في صورته العملية ، المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة إلى الأمن ، وحاجة الفرد إلى الحرية المطلقة ، هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب .. ولا يهولن أحداً هذا القول ، لكون السودان جاهلاً ، خاملاً ، صغيراً ، فإن عناية الله قد حفظت على أهله من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض ، بأسباب السماء)
    () كتب قرنق رسالة (من ياي وقد أسماها كوش) للسيد الصادق في 13 يناير 2000 وقد شكا، ضمن عدة مظالم، من الجور الذي طال الأستاذ .. "كوش" تعني الطين أو السود أو "الزرقة"

    ()هـــذا .. أو الطوفـــان!!
    (إن هذه القوانين قد هددت وحدة البلاد ، وقسمت هذا الشعب في الشمال والجنوب و ذلك بما أثارته من حساسية دينية كانت من العوامل الأساسية التي أدت إلى تفاقم مشكلة الجنوب .. .. إن للمواطنين في الجنوب حقا في بلادهم لا تكفله لهم الشريعة ،
    - نطالب بإلغاء قوانين سبتمبر 1983 ، لتشويهها الإسلام ، ولإذلالها الشعب ، ولتهديدها الوحدة الوطنية.. ) - راجع بقية المنشور على موقع الفكرة الجمهورية -
    () تخيلت مغنيا في أعراس "لبابة" هذه يترنم، مادحا "الأسياد" (غني وشكرّي يا "أم قرقدا عليت") ويتني بـ (دفع "الفرحة" للمشاطة) .. ثم خاتما بـ (أريتو البي خالو يستر حالو خل الخالو في جبالو) الخ الخ

    () لا شك أن قرنق قد سار في ذلك "الطقس البروتكولي" قريبا مما سار يسوع في "درب الآلآم" والشهيد يسترجع شريطا طويلا من المظالم .. أتخيل أن بعضا مما دار في ذهنه صورة الإمام الهادي مستجديا الملك فيصل (وإننا يا مولاي إذ نوضح لكم طبيعة المعركة الدائرة في جنوب السودان نترك لحسن تقديركم في أن تنظروا فيما يبدوا انه التزام أدبي علي الدول والشعوب الإسلامية، والدول والشعوب العربية خاصة، أن تنصر الشعب السوداني العربي المسلم (...) في كفاحه الجديد من اجل الإسلام وفي سياسته الإسلامية الزاحفة إلي تلك البقاع الأفريقية المتخلفة "!!) .. ولعل صورة السيد خضر حمد (رئيس بعثة الحج) ذكرته بتوسله للسعوديين أن لسنا "عبيدا" فنوضع مع الفلاتة في نزل واحد!! ..
    درب الآلآم، للشهيد قرنق، تتماوج فيه صورا لقتلاهم و رئيس هيئة الأركان اللواء عبدالعظيم صديق يصرح بقتل 72 أسيرا .. وفيه صورا للسيد الصادق المهدي منتحبا بحرقة على قبر ضابط شمالي قبر في بور، ثم، وعلى التو، تجفف له دموعه بمقتل 30 من سلاطين وزعماء قبائل الجنوب !!!
    () وبما أن الشيء بالشيء يذكر فقد روي أنه جيء بالأستاذ الى مكتب مدير السجن في كوبر لإبلاغه بمصادقة النميري على تنفيذ حكم الإعدام .. بينما الأستاذ جلوس دخل عليهم ضابط عظيم ما أن رأى الأستاذ حتى "تلجلج" هيبة وبصورة لا إرادية أدى التحية العسكرية الكاملة تعظيما للأستاذ.


    قرنق: الكجور قال لينا محمود محمد طه معاكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 02:44 AM

Medhat Osman
<aMedhat Osman
تاريخ التسجيل: 01-09-2007
مجموع المشاركات: 11201

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    wardii3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 02:59 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: Medhat Osman)

    شكرا مدحت على المرور .. تسلم يا سيدي والفقد واحد

    لا!! لحكم الفرد لا
    ===
    لا السجن ولا السجان باق
    ===
    كتب الجمهوريون في العام 1979 محذرين الشعب من حكم الأخوان المسلمين وأشياعهم، ان هم تسنموا السلطة،فستفقدون، أيها الشعب، كل مكتسباتكم (فى الحرية، وفى فرص الرخاء، والتقدّم.. وسيجدون أنفسهم فى سجن كبير، تحصى فيه أنفاسهم، وتخنق افكارهم، بل وتزهق أرواحهم، باسم الدين الذى تدّعيه الطائفية، ويدّعيه الأخوان المسلمون، وهو منهما براء..)

    لا!! لمحاكمة د. القراي وفيصل محمد صالح .... (شولتان، نقطة) نعم!! لمحاكمة باعة الضمير (شولة، شولة، نقطة نقطة) عبدالله عثمان: جامعة أوهايو
    14/06/2011 21:17:00
    عبدالله عثمان [email protected]

    لعله، وبلا كثير اطناب، فإن في عالم اليوم بوسع طفل في السابعة من عمره، في أي مكان بالعالم، أن يجلس الى اي من محركات البحث ويتحفنا بكم هائل من المعلومات ، لكن ذلك لا يخلق "صحافيا"، يستحق أن يحمل هذا اللقب، لا عند "السوداني" ولا عند "المغربي" ولا حتى "الهندي" وإن زاد في السعر أو استزاد!!!
    ولأن الصحافي، ضمير أمته، فإن من يعوزهم التحلي بذلك الضمير "الحي" ، يظل يخامرهم إحساسا داخليا يشعرهم بالخواء فيعمدون الى "مساج ذاتي" يضخمون به من أمر أنفسهم، عند أنفسهم، بحديث من شاكلة (وافتقدني القراء ... والصحافي الملتزم ... الخ) ولكن أي "التزام" هذا والمرء، وفي عينيه أعودا كثيرة، ثم هو، وبلا حياء، يأمر الأخر بأن "أزل القذي من عينيك"!! أسمك؟؟ لبن، تمر "هندي"؟؟!!
    خرج أحدهم، من هذه الشاكلة، يحدثنا عن الأستاذ فيصل محمد صالح قائلا (شهد له الكثير من خصومه الفكريين قبل من يوالونه، بالإستقامة والكفاءة وحسن السير والسلوك. لقد أسس فيصل بناءه الصحفي الخاص على هدي من الإستقامة وعفة اللسان والصبر على مكاره الدراسة الأكاديمية وفراق الأحباء بالسفر والغربة. لا نحتاج إلى اقتباسات لندلل على قوة حضور فيصل في مشهدنا الصحافي ولكن لا بأس من أن نقرأ ما كتبه عنه خصمه على المستويين السياسي والفكري الأستاذ راشد عبدالرحيم، رئيس تحرير صحيفة الرائد الناطقة بلسان الحزب الحاكم إذ كتب: " حظيت بأن أكون رفيقا للأستاذ فيصل محمد صالح في مدارج العلم الجامعي ووجدت فيه نعم الأخ والصديق ورغم اختلاف الموقع السياسي ونشاطنا على جانبي ذلكم المشهد، إلا أنني وجدت في الأخ فيصل رجلا حلو المعشر فاضلا سمحا لا يشتط في عداوة ولم أسمع منه كلمة غير القول الكريم المهذب". (الرائد 29 مايو 2011). – انتهي – لعل سؤالا مباشرا قد يتبادر لذهن كل من يقرأ هذا: والحال كذلك، وطالما هذا انسان شهدتم له بكل هذا، أفلا تراه يقدح ذلك في "محكمتكم" التي نصبتم له؟؟!!! من الجلي أنه واحد من أمرين: إما أنه كذلك بالفعل، وكما شهدتم له، فيغدو حينها أن كل ماقاله، وسيق بسببه للمحاكمة، صحيح وتكونون، إن صح ذلك، قد حكمتم على محكمتكم بالبطلان،أو أنه غير صحيح وفي هذا الحال يغدو كل ما دلقتم فيه من حبر كان أحق به تحرير شهادة وفاة للمحكمة الكذوب ولإنعدام ضمير من يطبلون لها بـ "نعم"...
    ثم يعرج كاتبنا، محدثا إبانا، بالمقارنة، عن د. القراي (الذي يعوزه كل ما ذكر عاليه من حسن الصفات!!!) يحدثنا عنه فيكتب (يعتمد القراي في كتاباته على نغمة واحدة معادية للسلطة ويضع في مقالاته بين كل فاصلة وأخرى (وهو بالمناسبة أحد أكثر الكتاب الصحفيين السودانيين استهلاكاً لعلامات الفاصلة/ الشولة)، يضع جملة يسيء فيها لمن يقفون على الشط الآخر منه ويستعين في ذلك بإرث بعض الأيديولوجيين/ الجمهوريين الكبير في الإزدراء واللعن والطعن والعنف اللفظي)!!! العنف اللفظي!!! (هكذا) ... أتراه، كاتبنا هذا قد رمى د. القراي بدائه وأنسل؟؟!! نعم، ولا شك، وقد فعل ذلك، بدم بارد،. كيف لا ومحارب "جبهة الشرق" الذي يملآ الأسافير بصورته (متدرعا الكاكي مع ذلك المناضل الأفريقي العظيم) قد إتهم د. القراي بالعنف (اللفظي) والمحارب قد وضع بندقيته لتوه من على كتفه؟؟!! – تلك البندقية – التي ما قتلت ذبابة - (نزار قباني) – والتي استحال "سنانها" بآخرة الى مجرد شوكة لتناول الجمبري المقتطع أمواله من عرق بسطاء يلتحفون الثرى ويكابدون كل موبقات المسغبة والعوز.
    ولعل محرك البحث أن يسعفنا بتوصيف لهكذا حال فلا يجد غير أن يحكي لنا عن ايرلندي ###### فرغ لتوه من دهس طفل بالسيارة ... بعدما فرغ من الدهس تماما، تضجّر لكون أن اطار السيارة قد ثقب، ثم يذهب لإصلاح ذلك الثقب فيسأله معالج الإطار: كيف حدث هذا؟؟ فيجيب: إنها زجاجة!! ولم لم تتجنب تلك الزجاجة، يا سيدي؟؟ .. لقد كان يخبئها الشقي في ثيابه!!!!
    هي هي دراما ريا وسكينة وقد فرغتا لتوهما من ذبح وقبر ضحيتهما .. تتأف إحداهن محدثة صويحبتها: (أرف يإرفها الوحشة عضتني!!) (شولات كثيرات).....
    كتبة تلك الشاكلة، من الإعلاتات مدفوعة الأجر، حينما يتهيأون لرفع سقف مطالبهم، والتحوّل لمن يدفع أكثر، فإنهم عادة ما يتحسسون، بقرني استشعار دائمتا الخيبة، نبض السوق فيعمد المرء منهم لتخيّر الشجر الكبار مهاجما ثم يصلي بكل ذات الفؤاد الخاوي أن يتعطف غليه ذلك "الشجر الكبار" برد يزيد الى تضخيم الذات تفخيما لـ "الزاد" من شاكلة الجمبري بـ "كمال" الدسم ولكن (ضعف الطالب والمطلوب)
    من بطون محركات البحث
    عجبت لكم أهل الكوفة تقتلون ابن بنت رسول الله وتسألون عن دم البعوض أيفسد الصلاة؟؟!! (شولة نقطة).


    http://www.sudaneseonline.com/arabic/permalink/5095.html

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 20-02-2012, 03:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 03:21 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    كان اسمها أم درمان
    كان اسمها الثورة
    كان اسمها البقعة

    أم درمان: بين الأستاذ محمود وشوقى بدرى
    عفوا، فليست هذه دراسة نقدية متخصصة، وإنما هى "قول على قول" مع العذر، للرائع حسن الكرمى، على الإقتباس. لعله ليست من الصدف أن أهدانى الأستاذ عبداللطيف عمر حسب الله، قبل حوالىعقدين من الزمان، رائعة الشيخ بابكر بدرى "حياتى"، والآن يهدينى إبنه الباشمهندس محمود عبداللطيف كتابين رائعين عن "حكاوى أم درمان" للأستاذ شوقى بدرى "حفيد الشيخ" ، ويجدر بى هنا أن أسجل اعجاب الأستاذ محمود بتجربة الشيخ بدرى، فقد ورد فى إستهلال كتاب "الإسلام وإنسانية القرن العشرين" قول الأستاذ محمود: ((حيّا الله ذكرى الأستاذ الجليل، منشئ هذه المعاهد، وطيب ثراه.. فإن معاهد الأحفاد، مجال، كان ولم يزل، من مجالات الفكر الحر.. ولقد كان الأستاذ الكبير الشيخ بابكر بدري طفرة في وقته.. كان يتمتع بقدر كبير من حرية الرأي، ومن التقدم)) إنتهى
    أنا كوستاوى المولد والنشأة، ولكنى أصبحت أمدرمانى الهوى، على قول العارف:
    رأى البرق شرقيا فحنّ الى الشرق ولو كان غربيا لحنّ الى الغرب!!
    هواى لأم درمان جعلنى، ومنذ زمن بعيد، شديد التعلق بأمدرمانيات الأستاذ شوقى بدرى، فى جريدة الخرطوم، ثم فى "الرأى الآخر" التى كان يرأس تحريرها الأستاذ النور حمد فى تكساس، وقد كان يشدنى اليه، ولا يزال، شديد إيمانه بـ "الزول" الأمدرمانى بخاصة، فالسودان عنده هو أم درمان!! أنا، مثل الأستاذ شوقى، أقف كثيرا، عند الدلالات الروحية لكون راديو "أم درمان" يقول لك "هنا أم درمان" سواء أكنت فيها، فى "عد الغنم" أو فى "كاب الجداد"، كأن السودان هو أمدرمان!! ويتغنى أهل "ربوع السودان" بـ "أم در يا ربوع سودانا"!! لكن "أمدرمان" الأستاذ محمود هى "السودان"، فالأستاذ محمود يؤمن بالسودان إيمانا لا حدود له، أقرأ معى رده على الباشا:
    "أنا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم.. وأن القرآن هو قانونه.. وأن السودان، إذ يقدم ذلك القانون في صورته العملية، المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة إلى الأمن، وحاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة، هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب.. ولا يهولن أحدا هذا القول، لكون السودان جاهلا، خاملا، صغيرا، فإن عناية الله قد حفظت على أهله من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض، بأسباب السماء.." إنتهى
    إيمان الأستاذ محمود بالسودان مبنى على تجربة دينية صرفة، وبؤسس لها كذلك بمستفيض الأحاديث النبوية مثل ماورد فى شرح ابن كثير عن الآية "ثلة من الأولين، وثلة من الآخرين" "لن تكتمل ثلتنا، الا برعاة الإبل من أهل السودان" وحديث النبى الكريم عن أن هذا الدين ينصر آخر الزمان بـ "الجعد ذوو الجلاليب من وراء البحر" وغريب حديثه عن "أصائل الطبائع" (رحم الله السودان أرق أمتى قلوبا)!! وتجربة الأستاذ شوقى بدرى تجربة "شاعرية" قائمة على مخالطته للذين تشربوا بأصائل تلك الطبائع فطفق يتغنى بها، وفى التوحيد، ان الفرق بين التجربتين، هو إختلاف مقدار وليس إختلاف نوع، كما يقول الأستاذ محمود. والأستاذ محمود يقول أن "العارف" و"الشاعر" كلاهما يقطفان من شجرة واحدة، العارف يظل مهيمنا على تلك الشجرة من عل يقطف منها ما يريد ويضعه حيثما يريد، بينما الشاعر "يتشابى" لتلك الشجرة شأنه شأن"حاطب الليل" يصيب ويخطىء.
    فى رائعة الشيخ بابكر بدرى "حياتى" تشدنى، بخاصة، قصته التى حكى عن سنين شدة كانت فى ام درمان، وذهاب الشيخ لقضاء بعض شأن مع أحد تجارها، فوجد الشيخ ذلك التاجر يصيب طعاما طيبا، ودعى التاجر الشيخ فتأبى الشيخ!! لم يرتض التاجر ذلك، وعدّه اهانة وظل يلح على الشيخ أن يعرف السبب!! ويلوذ الشيخ بصمت مهيب، حتى دارت الأيام دورتها، وجاءت سنينا أصابوا فيها بعض رخاء، فحكى الشيخ للتاجر، ليسرى عنه: ان ما منعه من تناول "طيب" طعامه، يومذاك، أن "الشيخ" كان فى حال إملاق شديد، وكانت له زوجة، شابة، حينها، وكانا يتقاسمان طعاما فقيرا، قليلا، وكانت الزوجة، الشابة، قانعة، راضية، فأبت نفس "الشيخ" أن يأكل "سمنا" و"دهنا" ثم يذهب و"يتجشأ" لها فى صدرها!!و لعل ثلاثة الأجزاء لو لم يكن فيها غير هذه، لكانت كافية، لترينا من هو ذاك "الشيخ" الجليل. فـ "زول" الأستاذ بدرى "الأمدرمانى" تكاد تنتظم حياته جميعها، هذه الجبّلة، التى تتأبى "التجشؤ" والآخر فى إملاق!! يطالعك ذلك والأستاذ شوقى يرتحل بك مع "زوله" من "أم سويقو" لكوبنهاجن!! الأستاذ محمود شديد الإعجاب ببيت المعرى:
    فلاهطلت على ولا بأرضى سحائب ليس تنتظم البلادا
    وهو كذلك كثير الإستشهاد بحديث الأشعريين، ولعلى لم أسمعه من غيره قط، على كثرة ما قرات: (رحم الله الأشعريين، إذا أملقوا، أو كانوا على سفر، أفترشوا ما عندهم من زاد وأقتسموه بينهم بالسوية، أولئك قوم أنا منهم وهم منى)، وهو، كذلك، يردد كثيرا من دارجة اهل السودان: "الما بحل رفيقو شن فايدة سبحتو وإبريقو"؟؟!! ويستشهد من "حقيبة" أم درمان بكثير أبيات فى التعلق بـ "أصائل الطبائع" مثل رائعة خليل فرح "نحن سوجو عروضن" ورائعة الأمدرمانى عبد المنعم عبدالحى – أنا امدرمان- وتكاد تكون كل "أمدرمانيات" شوقى بدرى تدور حول هذه القصيدة التى كان الأستاذ محمود يطلب السماع لها حتى سمع العالم فى 18 يناير 1985:
    فيا سودان اذ ما النفس هانت أقدم للفداء روحى بنفسى!!
    وقد يدهش كثير من الناس لواسع معرفة الأستاذ محمود بالتراث الشعرى والغنائى، وقد طلب مرة من الفنان الأستاذ عبدالرحمن بلاص أن يغنيه رائعة تراث الشايقية "وامغستى!! رحل تلوت الليل" وهى اغنية تفيض رقة وأصائل طبائع، كذلك معرفة الأستاذ بمدن وقرى السودان وأهلها، وبخاصة بقاع التصوف، مما قد يضيق الحيز هنا عن إيراد، حتى، بعض الشواهد. أما عند شوقى، فنرى شديد إعتزازه بأهل أمدرمان و"تقوقعهم" فى امدرمانهم، فتراه معجبا بأمدرمانيين سألهم فى الثمانينات وربما التسعينات: متى رأوا الخرطوم؟ فأجابوا فى ثورة أكتوبر!! وكما يثمن الأستاذ شوقى بدرى الدور الرياضى والإجتماعى لأندية أمدرمان، والسودان، الكبار المريخ والهلال والموردة، فإن الأستاذ محمود يثمن لذات الأندية ورصيفاتها أنها أخرجت السودانيين من "الأنادى للأندية"!! وان "أفنديتها" هم الذين أخرجوا الأستعمار بينما تجلبب رجال الدين بكساوى "عدم" شرف الإنجليز!!
    لشوقى بدرى إعتزاز كبير بثورة أكتوبر وربما بالدور الأمدرمانى الكبير فيها، وله ملاحظة حصيفة أن الثوار فى أكتوبر رأوا أحد الغوغاء يريد أن يستغل المظاهرات ليسلب أحد بقالات اليونان، على ما أعتقد، فمنعه الثوار من ذلك!! قارن شوقى ذلك بما تم فى العراق من نهب حتى للمتاحف!! وللأستاذ محمود إعتداد كبير بثورة أكتوبر، أيضا، بوأ به الشعب السوداني الكريم مقعد الأستاذية بين الشعوب (راجع مقدمةكتاب لا اله الا الله) بموقع الفكرة الجمهورية، وبمناسبة العراق هذه، فقد قرأت فى كتاب "نيل الأوطار" مقارنه لطيفة بين النيل والفرات تشرح لما للنيل من مزايا لا تعد على الفرات – مع أن كلاهما من الجنة كما فى الأثر-
    فى تراث الأستاذ محمود، غير المكتوب، قصص يضيق الحصر عنها، عن طيب شمائل السودانيين، وطيب أرومتهم، على إختلاف قبائلهم، ونحلهم، ومواقعهم الجغرافية فى السودان، ولكن شوقى يقصر كل القصص، وهى، بعد، من ذات الأديم، على اهل امدرمان، وقد يغرينى ذلك لتسجيل بعض ملاحظاتى عن السودانيين "اللذين لا يصدأون" كما عبرت د.ثريا العريض، فى بلدان مختلفة رأيتهم فيها، على ذات نهج الأستاذ شوقى بدرى. هل تصدقون مثلا، أن حلم بعض العراقيين ، بعد أن ينزلون المعاش، ان يشترى أحدهم تاكسيا فيوكل عليه سودانيا يديره له!! وتسأله: لم سودانيا بالتحديد؟ فيقول لك: لأنه لا يقشمر!! تسأل وما "يقشمر" هذه؟؟ فتعرف أنها لا يأكل أموالى!! ويحكون لك كيف يتركون أهلهم فى خلاءات، ومزارع، العراق مع الرعاة السودانيين وهم مطمئنون!! سمعت قصصا كثيرة من هذا القبيل، وتذكرت ما حكى لى الأستاذ عبداللطيف عمر، مرة، أنه قرأ فى مذكرات أحد جنرالات جيوش الحلفاء فى الحرب العالمية يحكى عن إحتفال حضره فى ليبيا شاركت فيه وحدات رمزية من جيوش الحلفاء، قال الجنرال أنه لاحظ لما مرت الوحدة السودانية أمام المنصة أنها قوبلت بتصفيق وإحتفال كبير!! فدهش ذلك الجنرال وتسآل فقيل له: إنهم وحدهم هم الذين كانوا لا يعتدون على أعراضنا!! بل يمنعون من يحاول ذلك!! فى الهند قرأت إعلانا لتاجر يعرض شققا ويفضل السودانيين فسألت بعض الطلاب عن السبب فقالوا لى الكثير، وأقله انهم، حتى، ولو سافروا فإن الهندى يضمن إن إيجاره سيصله، وفى الإسكندرية رأيت طبيبا صوماليا، يتخير شقق السودانيين ليودعهم زوجته وطفلها الذى يريده ان يتعلم العربية، إذ سيذهب الوالد لدراسة بإيطاليا، وهو، مطمئن لزوجته فى كنف صلاح دفع الله وإخوته!! وفى مدينة أمريكية صغيرة، تقوم بعض فضليات السودانيات بإدارة حضانة للأطفال، كان هناك تخوفا وترددا، فى بادىء الأمر، من جانب السكان المحليين لإيكال أمر أطفالهم لهؤلاء "السود الأغراب" ولكن لم يمض وقت طويل حتى أصبحت بعض الأمهات عندما يسافرن لا يجدن لأطفالهن ملجأ غير أحضان أولئك النسوة "السود الغريبات" وقد تجد طفلا فى "مولات" الأمريكان يرقص على إبقاع "كدى كدى" وينام عليه!!
    لقد سكن الأستاذ محمود ام درمان منذ زمن بعيد، سكن فى بيت المال زمانا، ثم رحل لبيت جالوص، مثل سواد السودانيين، بالمهدية، الحارة الأولى، وقد كانت للحزب الجمهورى دارا معروفة بالموردة بأم درمان، وقد أجريت بالموردة فى عام 1971 أول زيجة جمهورية على مشروع "خطوة نحو الزواج فى الإسلام" الذى أسس له الأستاذ محمود، وقد دهشت لكونى لم أجد اى إشارة فى كتابى الأستاذ بدرى للأثر الكبير الذى أحدثته تجربة الأستاذ محمود فى "أمدرمان" الستينات والسبيعنات من القرن المنصرم، وهى الفترة التى أرّخ لها شوقى، فى معظم الكتابين. كنت أحب ان أقرأ له عن بعض الأسر الأمدرمانية العريقة التى لها علاقة، بصورة أو بأخرى، بالأستاذ محمود، ولعل فى الموردة نفسها أسر مثل أسرة العم الراحل محمد فضل محمد صديق، ولا تزال له بها دار معمورة ببنتيه نجاة وإعتدال وأسرتيهما وهن من أعلام أمدرمان عامة، والموردة بخاصة، وأسرة العم إبراهيم أحمد نصار، أطال الله عمره، وهو الذى تمت بمنزله، ولبنته الراحلة كوكب الزيجة آنفة الذكر، من الأعلام كذلك الراحل الفنان التوم عبدالجليل وفى العباسية أسرة العم عباس عيسى الحلو وزوجه أم مهل عبدالله الحلو وهم من أحفاد الأمير على ودحلو، وفى بيت المال آل الأمير أبوقرجة، آل الغول فى ودأرو، وآل حجاز فى أبىروف، عن الشاعر العارف الشريف البيتى، والشاعر أبوطراف النميرى والهادى نصرالدين فى ودنوباوى، عن آل شكاك وآل عبدالرحيم البخيت وعن الطبيب البلدى الفذ حسن خشم الموس وآخرين كثيرين. كنت أحب أن أسمع أكثر عن غريب قصص الشيخ غريب الله أبى صالح مثلا.

    عموما قد أعجبت أيما إعجاب، بكتابى الأستاذ بدري عن "حكاوى أم درمان" رغم ما قد يأخذه بعض الناس على الصراحة المتناهية فى بعض أجزائهما، ولكن ذلك تاريخ على كل حال، وإن لم يتعود السودانيين بعد على تلك الصراحة. حتى الجانب الفكاهى "ديل مقانين!! غنماية ولا بابور بحر؟؟" وقصص كمال سينا عليه رحمة الله، وشخصية "باب الله" ملازم الإمام عبدالرحمن المهدى، وعلى فكرة فقد كنت أشارك فى هذا المنبر بإسم "باب الله"، صحيح هى الأحرف الأخيرة من إسم جدى بابكر والفاصلة الأخيرة من مركب إسمى الأول، ولكن كان، ولا يزال يأسرنى فى ذلك الإسم رمزيته، رمزية "باب الله" لإنكسار السودانيين، ودعاء القلب، وأرجو أن أكونه، فـ "هو" عند المنكسرة قلوبهم من أجله!!
    كأنى بأم درمان، التى احبها الأستاذ محمود، وأتخذها مسكنا، قد تأبت أن يتم، ما تم فى 18 يناير، على أرضها، ولكنها عادت وأصبحت "مثوى" له، حسب شهادة الطيار فيصل مدنى صالح، فأستشهد "الأمدرمانى" العريق د.منصور خالد عبدالماجد، فى رائعته، عن ملحمة الأستاذ محمود، بأبيات الطوسى:
    لم تبق "بقعة" غداة ثوى الإ وأشتهت انها القبر!!
    إكرم بها من "بقعة" وإكرم بساكنها من ساكن!!
    فيا "بهجة أمدرمانى" لك منى تعظيم سلام ... قيام!! جلوس!!


    أم درمان: بين الأستاذ محمود وشوقى بدرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 04:13 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    علمنا الرمايه والحجى والقرايه ، والمشي بي مهابه في الضحى والظلام
    لأنك محنك ، عميق الدروس ، مجيد المهابه ، مديد القوام
    ولأن
    في عينيك الهاما وسحرا
    ====
    سواة العاصفة بي ساق الشتيل الني
    وفعل السيل.. وقت يتحدر يكسح ما يفضل شي
    دا كان حبك.. وقت حسيتو. شفت الدنيا دارت بي.

    الجمهوريون: لماذا نحن "نصوصيون"؟

    عبدالله عثمان
    فى منبر أسفيرى نعى الأستاذ عبدالكريم الأمين أحمد على الجمهوريين - تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه - التطويل فى نقل النصوص، ومن قبل أسماهم د. عبدالله على ابراهيم "عتالة النصوص"، فى هذا المقال القصير سأسعى لإلقاء بعض الضوء على ذلك ولكن يجدر بى أولا أن أشير الى واقعة تاريخية لها دلالاتها ومعانيها الكبيرة فيما نحن بصدده من تكريم الإنسان من حيث هو إنسان واعطاءه قدره اللائق، ثم تكريم الكلمة والإحتفاء بها وعند السيد المسيح "كلمتى لا ترد الىّ فارغة". ولعلنى لست فى حوجة الى الإشارة "المكثفة" لإحتفاء الأكاديمياالغرببة بـ "النصوصية" للحد الذى يجعل بعضهم "عبدة" نصوص. ولعل "عمدة" الأمر حديث المعصوم (رحم الله أمرءا سمع كلمتى فوعاها، ثم بلغها كما وعاها، فرب مبلع أوعى من سامع(

    الواقعة هى أنه لما حرّض الواعظ حسن عبدالعزيز حمومة بعض الغوغاء والمغرر بهم فى مدينة ودمدنى فقاموا بحرق معرض الفكر الجمهورى المقام حينها بنادى الخريجين بحاضرة الجزيرة، سأل الأستاذ محمود الذين أبلغوه الخبر أن هل أخرج أحدكم كراس الإنطباعات (كان الجمهوريين يضعون كراسا يسجل فيه الزوار إنطباعاتهم وتحظى تلك الإنطباعات بإهتمام كبير من الأستاذ والأخوان ولا يزال لنا كراس انطباعات فى موقع الفكرة) لك أن تتخيل معرضا يحوى آلاف الوثائق والكتب والأشرطة والصور ولا يسأل الأستاذ الا عن كراس الإنطباعات، ذلك لأنه النسخة الوحيدة التى هى "أصل" ولا بديل لها وكل ما تبقى يمكن إعادة تدويره أو إنتاجه.

    لأهمية ذلك ثم ليقيننا أن ما كتب الأستاذ محمود هو الحق الذى لا حق بعده والا منجاة للبشرية الا به ولأننا ذقنا طعم ذلك ونحب لغيرنا أن يتذوق ذلك أيضا - اذ شعارنا هو شعاره (ولا هطلت على ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا) - لذلك فنحن شديدو الحرص على إيراد النصوص كاملة وندرك - ويفيدنا بعض القراء بذلك - أنها تفعل فى الكثيرين منهم فعل السحر.

    ومن هذا الباب فإننا نوّثق أيضا لكل من يكتب قادحا أو مادحا وقد يندهش القاريء الكريم اذا قلنا له ان بعض تقارير وفود الجمهوريين التى اعتادوا كتابتها أيام حملات توزيع الكتاب قد تحوى بعض أسماء من ودعوهم فى محطات القطار أو مواقف البصات من غير الجمهوريين. نوثّق للتجانى عامر ولعون الشريف ولمحمد محمد على ولبلاص وإبن البان، فى أرشيفنا بعض حديث عن التجانى الماحى وعن سلمى الجيوسى، نكتب ما تفوّه به فى حقنا عطية محمد سعيد أو الشيخ خلف الله كرم الله ببورتسودان، أو سعد الدين سالمين بكوستي، نرصد ما يكتبه جعفر شيخ ادريس وما تتحدث به سعاد الفاتح. كتب وحاضر الأستاذ محمود عن الإسلام والفنون وعن الضحية وعن الخفاض، له رأى فى التكامل وفى صعود الإنسان للقمر وفى تعدد الزوجات، ليس بشىء عنده بمفلت عن البحث أو عن التدقيق لذلك نصح د. مصطفى محمود أن يدع ما يفعل للإشياخ ولم يستبن دكتور مصطفى النصح ولا ضحى الغد، نادى بالصلح مع إسرائيل وكان سببا فى نشوء جماعة أباداماك الأدبية التى شغلت الناس عهدا، ولا تنتطح عنزتان فى ان وقفته الشماء وإبتسامته وهو على حبل المشنقة هما وقود إنتفاضة أبريل وملهمة الشعراء والفنانين (يا شعبا تسامى وراجع رزنامة كمال الجزولى عن عركى و18 يناير، عماد براكة وعطره النسائى، عبدالغنى كرم الله وآلآم ظهره الحادة). يشكل حضورا فى نيفاشا والشهيد دكتور قرنق يحدث الصحفيين عن إعجابه واعجاب مقاتليه بالأستاذ محمود ومطالعتهم لكتبه، وتجده حاضرا فى مؤتمرات حزب المؤتمر الوطنى الحاكم وعلى عثمان يحدث قبيله عن "الشعب السودانى شعب عملاق يتقدمه أقزام" وحضوره لا تخطئه عين فى كتابات د. عبدالله على ابراهيم اذا ما كتب عن شيبون، عون الشريف، حاج حمد أو الإتحاد النسائى، وذات الحضور فى أدبيات مؤتمر الطلاب المستقلين وهم يعشقون مقولته "إختلاف مقدار وليس اختلاف نوع". نافح الأستاذ محمود عن حق الحزب الشيوعى السودانى فى العمل الديمقراطى أقام اسبوعا منافحا عن ذلك، نصح عبدالخالق على صفحات الصحف أن "سودنوا الشيوعية"!! كتب لعبدالناصر غداة إعدامه لسيد قطب ورفاقه أن "ستلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال" كتب لمحمد نجيب وللنويهى ولخالد محمد خالد، يتحدث عن النسبية والأمر التكوينى والأمر التشريعى كما يتحدث عن خليل فرح ونحن "سوجو عروضن ونحن يوم المحشر". زرع بالسلوكة ويحدثك عن "البروس" ونال جائزة الفلاحة فى غردون، تحدث الإنجليزية كما يتحدثها أهلها ويبين لأساتذة اللغة العربية ما هو "اسم الفاعل الذى يفعل فعل فعله" يرقع ثوبه بنفسه ويكرمك بالبلح ويرتحل فى الدرجة الرابعة بالقطار.

    من يعرف قدره يفرش له ثوبه قائلا "اعصر خمر وأضرب زمر يأتيك من كل فج زيد وعمرو" كما فعل خليفة الشيخ السمانى، وقد جئناه شايقية وشيوعيين، إسكافية، وأنصاف وجوديين، جآءه الرسامون والمزيكاتية، يمن، وأقباط، استراليين وأمريكان، عمال بناء ومعلمون، طباخون وأساتذة جامعات، بشتون ومناصير وهلالاب، أوزاع القبائل رجالا ونساءا، جآءه بخيت أحمد إدريس والذى كان وهابيا منكرا فى السيد الحسن، فلما رأى ما رأى دلف للجناب وأخذ يعطر المجالس برائعة ود حليب "حرمو أبعنابر من عنا وقام ليهو هابر شوقى لى"، وسلم له العم مجذوب محمد مجذوب الذى كان قياديا بجبهة الميثاق وكتب "انا ومحمود محمد طه أمام الله" فلما ذاق ما ذاق كتب "انا ومحمود محمد طه سويا الى الله"!! قد نظرة منه تفعل ما لا يخطر لك على بال وقد حكى لى دكتور مهدى عبدالله عن رؤياه له يوما يزور مريضا بالقسم الجنوبى ومن ديك "الدخلت ما مرقت"!! من يدرك سره قد يقول له "طبخت لك بنفسى" مثلما فعل الحسن الإدريسى أو يقبله على رأسه مثلما فعل محمد المهدى مجذوب - ليلة مولد ما - قائلا "انت إبن مريم فينا"!! أو يخلع نعليه ويجدّع عمامته مثل حسنا الذى فعلها وأنشده "يا طه وأحمد ومحمّد ... حسن السجمان ومرمّد ختو حملو فوقك وغمّد)!! ومن يجهله فهو أيضا يدعو له "الما عندو حديدة نحنا بنسو ليهو حديدة"، لذلك حلف لى أحمد سليمان المحامى يوما فى واشنطون "على الطلاق تانى مقّنعة بتلد متلو مافى" ولأن ذلك يقيننا فإننا نحس بإنا مقلون فى ابراز ما نحب أن يراه الناس وكأنى به يستحثنا بما كان يردد دائما (ولم أر فى عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام)


    الأستاذ محمود محمود طه: دع الموتى يدفنون موتاهم وأتبعني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 05:23 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    المهنة: "أستاذ" في مدرسة الشعب
    والشعب حبيبي وشرياني

    هل رمانا القاضى بدائه وأنسلّ
    ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندى
    عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو
    [email protected]


    ووضع الندى في موضوع السيف مضر كوضع السيفِ في موضع الندى
    ولقد يعلم السيد القاضى أن تلك بديهية فى القانون، كما هى بديهية فى التربية ولترب أنت الرجال الأحرار، لا بد أنت مبد لهم، حين يخطئون، ما قد لايعجبهم!! وقد نحا علماء التربية الآن لمراجعة الأسس التى يحفزون بها صغار التلاميذ ليقللون، فى تلك الأسس، من عبارات الإطراء التى قد تكون محفزة للتلاميذ بدء عهدهم بالدراسة وذلك لأنهم لاحظوا أن ذلك لا يربيهم التربية المرجوة لتحمّل المسئولية، وأنت رجل قانون وقد لا يغيب عنك هذا ... ثم ما قولك فى القرآن وهو يصف بعضهم بالقردة والخنازير و"أنتم أضل مكانا" وما شاكل!! ترددها المساجد والكنائس وأمهات كتب التراث "أبناء القردة"، "أبناء الخنازير"، "أبناء الأفاعى" وفى السيرة النبوية الشريفة وارد أن النبى مر على أطفال يلعبون، إحترم بعضهم مرور كبار سن فى جوارهم ولكن أحدهم طفق يلعب لا يأبه لمن يمرون!! يعلق النبى الكريم "إنه إبن سفاح"!! حزّ ذلك فى نفس صحابى جليل فأتاه: "هذا إبنى!! يا رسول الله" فيحدثه النبى الكريم عن مروره ذات يوم بكرم أحدهم يقتطف منه فاكهة، بدون إذن صاحبها، ثم هو إبن تلك الليلة!! تلك هى التربية!! ذلك مؤلم حقا، ولكن لا تتعدى على غيرك، فيضطر غيرك ليحدّثك بحقيقة، ثم تكون هى حقيقة مرة فلا تقبلها!! تلك هى فحوى "الحرية لنا ولسوانا" وحريتك تنتهى حيث تبدأ حرية الآخرين!! والقانونيون أدرى بذلك من غيرهم
    ثم عجبت لأى "قاض" هذا الذى يفتى فيما يعلم وما لايعلم، كيف له أن يقول أن الرؤى فى المجتمع الجمهورى تتخذ بديلا للتفكير والتحليل؟!! أيحكى لنا عن ألف ليلة وليلة أم عن واقع معاش يقرأه الناس فى موقع الفكرة التى تحلّل وتبوّب "للحل العاجل والحل الآجل" لمشكلة الشرق الأوسط ، وتدعو لـ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" ومنذ خمسينات القرن الماضى "تقعّد" لأمر الفدرالية فى سوداننا الحبيب تقعيدا!! أيحدثنا القاضى عن الفكرة التى أخرجت قرابة الثلاثمائة كتاب ترواحت ما بين مشكلة الجنوب، تغذية الطفل، صفّوا قضاة دوائر الأحوال الشخصية، التكامل ، بنك فيصل الإسلامي والشيعة وغيرها وغيرها ولم تغادر أدبياتها شيئا مما أنتج العقل البشرى المعاصر وغير المعاصر، فقد تتبعنا وتتبع الناس مع الأستاذ محمود محمد طه سياحاته بنا منذ ذرة غاز الأيدروجين الى أن حلق بنا مع د. أحمد زكى والبرت إنشتانين "مع الله فى السماء"!! أهى الفكرة التى أخرجت مئات الأشرطة توسع شجى عرفان إبن عربى، والسهروردى ونجم الدين إبن إسرائيل وحتى الشريف البيتى والشيخ قريب الله إبى صالح، توسع كل أولئك وغير أولئك تشقيقا للمعانى يذيب صلد القلوب ويجليها أم هى فكرة غير التى نعرف ويعرف الناس!! ثم ما للرؤى؟؟ أليست الرؤى الصادقة جزء من أربعين جزءا من النبوة كما قال النبى الكريم؟؟ أو ليست هى ما يحكى عنها القرآءن "وما جعلنا الرؤيا التى أريناك .."!! وفى الإناجيل أسفار كاملة بإسم "سفر الرؤيا"!!
    أعجب أيضا للقاضى وهو يردد أن الأستاذ محمود محمد طه كان يخذّل الجمهوريين من الدراسات العليا!! والقاضى نفسه يتحدث فى مقال سابق عن حشود الجمهوريين تعلن فى هايد بارك عن ظهور المسيح مع بدايات القرن الخامس عشر الهجرى – وتلك فرية بالطبع – ولكن ما يهمنا منها، هنا، هو ماذا كان يفعل أولئك الجمهوريون فى لندن؟ أتراهم ذهبوا يتسوقون عند "عبد الصمد"!! أم ذهبوا ليحضرون للدراسات العليا!! وليأتينا القاضى بمجتمع صغير مثل المجتمع الجمهورى حصّل فيه أفراده ما حصّلوا من الدراسات العليا – قولا واحدا أن ليس هنالك مجتمع فى السودان بلغ فى ذلك ما بلغه الجمهوريون!! ولا كرامة!!
    أو ليس من العجب أن يتحدث القاضى عن "عنف اللسان" ويذهب ليسوق مثلا فيحدثنا عن "محكمة الردة" سيئة الصيت ومحكمة الأمين داؤود وكلاهما من أسوأ ما عرف الناس من أمثلة فى عنف اللسان الذى ووجه به الأستاذ محمود محمد طه والجمهوريون!! أم تراه، القاضى، يفتى فيما لا يعلم!! أليست محكمة الأمين داؤود بسبب خوضه فى أعراض الجمهوريين!! أى سوء فى الدين بل حتى فى الأدب العام أكثر من الخوض فى أعراض الناس!! ثم محكمة الردة أيحتفل عاقل بأن تنصب محكمة فى القرن العشرين لرجل مؤمن رشيد تخرجه من الدين وتطلق عنه زوجه ثم لا يكون ذلك عنف لسان وإن قبل عمّن باءووا بإثمها أنهم ناقصو عقل ودين طفق من يحدثنا عن "عفة اللسان"!! أين موضع السيف وأين موضع الندى؟؟ الا يفتينا القانونيون فى ذلك؟؟
    وعبارة القاضى عن "التسخير" فيها كثير شنشنة، أم تراه قد عميّت عليه "أعجمية" الأعراب فطفق "يسخّر" تلك المفردة لتحل محل "السخرية" ثم هى فاتت على مصحح الصحيفة، أيا كان الأمر فإن ما ذهب إليه القاضى ليس من الحقيقة فى شىء، فقد وقف الجمهوريون ضد الطائفية وقد رأى القاضى وقد رأى غيره أعيان الطائفية وهم يسوقون بسطاء هذا الشعب لحتفهم ثم جاءؤا على أشلائهم وأقسموا على المصحف أعضاءا فى الإتحاد الإشتراكى، وقد واجه الجمهوريون النقابات وقد غدت ألعوبه فى يد "الشيوعية الدولية" تستغلها لتحقيق مآربها فخرج الجمهوريون يسقون الناس مر الدواء ولكنه أفلح على كل فى تجنيب البلاد وقتها شر الفتن!! هذا كله مكتوب ومبّوب وينشر فى موقع الفكرة فليراجعه من يشاء
    لعل مقال القاضى باد فيه الإضطراب من أول سطر فيه، فهو رغم ما يكيل للأستاذ محمود من تقذيع، فهو لا يزال عنده "شهيد الفكر" ثم "الأستاذ"!! كيف للشىء وضده أن يستقيما معا!! ثم وفى سطره الأول نفسه، يصف الرئيس الأسبق بالسفاح – وهو بعد يتحدث عن عنف اللسان!!
    هل رمانا القاضى بدائه وأنسلّ


    ابو بكر القاضي : عنف اللسان الجمهوري.. لدرجة الانتقام.. مصدره الاستاذ!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 05:31 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا أماسي الغربة فد يوم فرحينا
    وشيلي دمعات الأسى وما توجعينا
    ===
    مهما طال يا شوق برضو راجعين للديار الحلوة

    كوستى - حى المرابيع

    ها قد رحل "السمبر" عن نيمة مسيكة!!

    هوى أم عمرو جدد العمر فى الهوى فها أنا ذا بعد أن شبت فيه يافعا

    كتب الأستاذ عمر عبدالله محمد على بهذه الصحيفة الغراء "سودانايل" حديثا طيبا عن أسرة عريقة "آل العوضية" بحى المرابيع بكوستى وهى أسرة جديرة بكل الإحترام والتقدير ولامزيد لمستزيد على ما أورد الأستاذ عمرـ غير أن الحديث عن "حى المرابيع" العريق ذو شجون، وقد أصبحنا نحن، أبناء ذلكم الحى، الذين تشتتنا فى المنافى، نجتر مثل هذه الأحاديث كثيرا لأنها مصدر سلوى وعزاء لنا كبيرين. كيف لا وهى تذكرنا بالوطن الأم الذى نتوق له كل حين.

    تكاد تكون صلتى الفعلية بحى المرابيع الذى ولدت فيه قد أنقطعت منذ حوالى 30 عاما، غير أنه لا يكاد يمر يوم الاّ وأجدنى مساقا لتذكر الكثير من أحداثه وشخوصه، أكاد أسير يوميا فى شعابه العتيقة وكأنى أصافح وجوه كريم أهله صباح مساء، فالحى آثر، جد آسر وهو مثال للتعايش السلمى، بين الأعراق المختلفة، فى ذلك الوطن الحبيب الغريب، إذ يسكن وسكن حى المرابيع أقوام مختلفو الأعراق والسحنات منهم الأرمن والأقباط والأغاريق والنيجيريين والشوام والهنود والأحباش واليمن وغيرهم وغيرهم وتعايشوا جميعا فى محبة ووئام رغم إختلاف أديانهم وثقافاتهم.

    إحتضن هذا الحى المدرسة الهندية ومدرسة الأقباط كما أحتضن الخلاوى. وقد مرت على هذا الحى قمم سوامق من البشر، ذكر منهم الأستاذ عمر، الأستاذ محمود محمد طه، والأستاذ المرحوم يونس الدسوقى، فعلى سبيل المثال، لا الحصر، سكن فى هذا الحى القاص المعروف د. مصطفى المبارك وشقيقه الأكاديمى والإعلامى د. خالد المبارك – قرأت له منذ أيام، فى الرأى العام الإلكترونية، عن شاب من حى المرابيع، فى قناة تلفزيون فرنسية إسمه راشد سعيد من أبناء هذا الحى، ومنه أيضا الصحفى خليفة حسن بلة وللإعلامى الراحل د. سيداحمد نقدالله وشائج واصلة بهذا الحى. كذلك، لا بد وأن نذكرالإعلامى الشهير المرحوم الفريق إبراهيم أحمد عبدالكريم "نسائم الليل" ولقد كانت للشاعر إبراهيم العبادى صلات حية بهذا الحى العريق، كذلك وللشاعر الجيلى عبدالمنعم علائق مصاهرة فى هذا الحى أيضا. وقد لا يذكر هذا الحى، فى هذا المجال، الاّ وتتبادر للذهن ذكرى الفنان الراحل إبراهيم الجاك العجيل، وهو من قدامى عازفى الموسيقى بالسودان وقد تخرجت على يديه أجيال وأجيال فى هذا المضمار. فى ذات المنحى وفى مقابلة للإذاعى محمد سليمان مع الراحلة الفنانة عائشة الفلاتية، حكت أن إيقاع التم تم نشأ وترعرع فى كوستى، وقد علمت من بعض أهلى أن "التومات" المعروفات بذلك الإيقاع كن يسكن حىّ المرابيع، فى مكان جامع المحسن عثمان موسى الحالى،. وفى مجال الرياضة نشأت بهذا الحى أندية عريقة، على رأسها المريخ، أشهر فرق المنطقة الرياضية، وأعتقد أن قد لعب له من النجوم الكابتن عمر النور الذى ذاع صيته مع فريق الزمالك القاهرى، ومن أندية الحى فريق الشعلة ولقد لعب لهذا الفريق الشهيد الرائد الفاتح خالد وتربطه عديد الوشائج بهذا الحى، وهو قد أعدم فى إنقلاب 28 رمضان الشهير، وفيه أعدم من أبناء الحى الرائد بابكر عبدالرحمن نقدالله وقد سمعت بشهيد ثالث من أبناء الحى فى ذات المأساة ولكن ضاع على إسمه الآن. من رياضىّ الحى كذلك، المدلك الشهير المرحوم فاروق دين. من أندية الحى الثقافية والإجتماعية نادى كوستى العريق وقد لعب دورا كبيرا فى حياة المدينة الثقافية والرياضية والفنية والتعليمية، كذلك نادى العمال والذى لايقل شأنا عن نادى كوستى.

    رغم صغر حجم الحى، الاّ أنه حوى عددا من المدارس وثلاثة مساجد، لعل أعرقها جامع الخليفة مكاوى حامد الركابى، وقد عرف عن الخليفة مكاوى أيضا شديد صداقته للأستاذ محمود محمد طه شأنه فى ذلك شأن الدكتور جرجس عياد إسكندر والذى كانت له عيادة مشهورة بالحى، وجرجس هذا بجانب كونه طبيبا فقد عرف عنه أهتمامه بعزف الموسيقى وعلم الفلك وهو من قدامى الغردونيين. مما يذكر لدكتور جرجس أيضا، أن عيادته كانت ملاذا لفقراء المرضى الذين يجدون فيها العلاج شبه المجانى أو المجانى، وذات الشأن تجده فى جامع الخليفة مكاوى، فى زمن صارت فيه المساجد مكانا للتباهى، ظل جامع الخليفة مكاوى ملاذا لغمار الناس، ولا يرتاده علية القوم، وفى معظم الأحوال ما تختم فيه صلاة الظهر أو العصر بوجبة غداء سودانية بسيطة فى تركيبها الا أنها كبيرة فى معناها، وقد حكى لى الأستاذ عمر عبدالله قصة عن الخليفة مكاوى تستحق أن تسجل بمداد من نور. والقصة هى أن نساء أثيوبيات، مغلوب على أمرهن، جار عليهن الزمان فأخذن يتكسبن أجرهن كيفما أتفق، يعشن على هامش هذا المجتمع وهن آمنات على أرواحهن وأموالهن. حدثت فى ذلك الزمان أحداث الجزيرة أبا، فخشيت هؤلاء النسوة على أنفسهن فألتجأن لجامع الخليفة مكاوى، فأمر الخليفة أبناءه بأريحية عرف بها أن يكرموا مثوى هؤلاء النسوة الغريبات حتى تنجلى هذه القارعة وقد كان. كذلك كان الحى متكأ لعدد من دور الطرق الصوفية والروابط والجمعيات العرقية والجهوية، ولعل من أميز ما فى ذلكم الحى أن بيوتاته ظلت مفتوحة مثل الداخليات للكثير من طلاب الأرياف الذين لا تمكنهم ظروفهم من إرتياد مدارس حكومية تتمتع بنظام الداخليات. وقد إشتهر الحى بجانب ذلك بسماط الإفطارات الرمضانية التى كانت تبسط فى الشوارع لكل الطراق خاصة المسافرين بالقطارات وغيرها، وكذلك ظللت تتميز المناسبات الإجتماعية فى الحى العريق بطابع خاص، للحد الذى قال فيه ظريف المدينة "بكاء فى المرابيع، ولا عرس فى ......" وليست العبرة هنا فيما يقدم من مأكل أو مشرب، وهو فخيم ولاشك، ولكن السر فى الإريحية التى يقابلك بها أهل المرابيع فتجعلك تشعر وكأنك فرد منهم، وكثير من الكوستاويين الذين التقيتهم، من غير أهل المرابيع، يقولون ما معناه "أن شيئا ما فى ذلك الحى يشدنى اليه" وبالطبع لا أحد يعرف ما كنه ذلك "الشىء"!!! ولعله نفس "السر" الذى حكى لى به راحل من قدامى المرابعيين عن أن الأفندية الذين كانوا يأتونهم من بقاع السودان المختلفة ويتخذون هذا الحى مسكنا، يعجبهم الحال للحد الذى يذهبون فيه – حسب عبارته – للكجور ليسهل أمر مقامهم فى هذه البقعة!!

    وقد لايفوتنى هنا التنويه بالدور الجليل الذى لعبه المربى المرحوم التجانى محمد خير – شقيقه القطب الإتحادى المعروف الزعيم الطيب محمد خير- فى التعليم الأهلى بالمدينة ولعل الشارع الرئيسى فى الحى مسمى بإسمه، بجانب المدارس المعروفة. ولعل فى هذا المنحى أيضا يجدر بى أن أذكر الأستاذ فايز عبدالرحمن عبدالمجيد، فهو ممن قد نشأوا فى هذا الحى العريق، فقد تميّز بتاريخ جليل فى مهنة التعليم، وهى مهنة قد ورثها من آله آل طه ثم بالتدريب، وهو بجانب كونه معلما فقد كان موسيقارا أيضا ومن أعلام المدينة، ومما يحمد له أيضا شقه لطريق بكر، تهيبه كثيرون غيره، إذ إنخرط منذ صبى باكر فى سلك "الأخوان الجمهوريين" تلميذا للأستاذ محمود محمد طه ولعله بذلك أول من شق هذا الطريق فى ذلكم الحى العريق، ثم أن فائزا لايزال مثالا للجد والمثابرة إذ لا يزال يتحصل العلم الآن فى واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية بواشنطون العاصمة. يضاف الى ذلك أن منزله وزوجه الدكتورة أسماء محمد الحسن، مثله مثل منازل حيه القديم المرابيع، مفتوحا هنا فى واشنطون بذات القدر، حتى لقب فائز بـ "عمدة واشنطون". وعلى ذكر واشنطون فإن من وجوه "المرابعيين" فيها المحاسب جمال صالح، والناشطة فى العمل الإجتماعى عفراء سند – وأعتقد أن الناشطة فى العمل الإجتماعى أيضا أمل الطيب عبدالله يعقوب قد سكنت مع والدها فترة بالمرابيع – كذلك ثلة طيبة من أبناء آل يعقوب وآل زروق وآل الخير على الخير، وهم جميعهم قلوبهم وبيوتهم مفتوحة وبالطبع هذه الجبلة سمة لازمة "للمرابعيين" فقد رأيتها ولمستها فى بيوتات قدورة الجاك ومرتضى عبدالرحمن وآل على الأمين التى فتحوها بالعاصمة الخرطوم لكل آل كوستى، ثم عشتها بنفسى فى دار كمال كولو وعبدالعظيم ديلوكس والفاتح محمد يس وهم بعد طلاب أيفاع فى بونا بالهند، فى دار بابكر محمد بابكر بمكة، وأمير محمد محمد نور بأبى ظبى، وحاتم جحا بأكرا فى غانا، فى شقة محمد عثمان بابكر بموسكو وبيت عمر عبدالله وأنور سيد إبراهيم بلندن، وهذا قليل من كثير.

    وقد يكون مناسبا، الاّ أختم قبل أن أتذكر وأترحم على كرام أهل هذا الحى الذين رحلوا عن هذه الدار، وخاصة الشباب منهم الذين ماتوا فى الغربة، ومنهم على سبيل المثال، لا الحصر، الراحل أسامة محمد عثمان الفرانى والذى أستشهد بالعراق أثناء حرب الخليج الأولى، عباس الطيب الخاتم والذى قتل فى حادث حركة بأمريكا، عمر حسن بابكر والذى توفى فجأة ببلغاريا، النذير أبوزيد وعمر مصطفى يوسف "أبوشيبة" وقد إنتقل كلاهما بالسعودية، ومن الشباب الذين لهم صلة مصاهرة بالمرابيع نذكر الراحل عمر سمساعة والذى توفى فجأة بنيروبى وقد كان فى طريقه لعمله بساحل العاج، كذلك نسيبه بشير محمد بشير والذى إنتقل بألمانيا، يضاف اليهم الشاب على سيداحمد بشير والذى أغتيل غيلة بالمغرب، وأترحم كذلك وأعزى الأستاذة ليلى الصادق جحا وزوجها الأستاذ عبدالقادر الشيخ فقد فقدا إبنا شابا توفى فجأة منذ أيام بنيويورك. لهم جميعا المغفرة والرضوان ولآلهم حسن العزاء.

    التحية لأهل هذا الحى الكرام وأحب أن أذكر بعضهم هنا، بسبيل من التبرك لا الإستقصاء، آل زروق، آل تكلا، آل فرج، آل كبيدة، آل عتمورى، آل أبوقمزة، آل قلاديوس، آل مركب على الله، آل عكاشة، آل فقيرى، آل أبوقبالة، آل قلبجى، آل بانقا، آل صادق محارب، آل كبوش، آل جحا، آل ابوالعلا، آل عكاشة، آل بركة،آل مجلع، آل بامسيكة، آل الرزم، آل كابوس، آل يمنى، آل العبادى، آل جميل، آل العقاب، آل مقلد، آل يسى وآل ساتى وآل شلقامى ونخص بالذكر إبنهم نصرالدين شلقامى والذى ألف كتابا رائعا عن مدينة كوستى منذ ربع قرن تقريبا.

    أبناء هذا الحى تميزوا بالتفتح، منذ عهد باكر، فلعله من قبل أن نوّلد بدأ أبناء هذا الحى فى الإغتراب البعيد لأوربا وقتها، فقد سمعنا ونحن أيفاع بأسماء مثل بشير محمد أحمد بشير ومحمد يوسف ناصر وعبدالرحمن الطيب على طه، ثم لاحقا موسى محمد موسى وعمر حسن بابكر وغيرهم هاجروا فى زمان مبكر ثم تلتهم الآن أفواج من أبناء وبنات هذا الحى تشتتوا فى أربع أركان الدنيا يحييونها بحياتهم الثرة التى تشربوها فى ذلكم الحى وحيهم بعد يموت موتا بطيئا فقد رأيته منذ عشر سنوات تقريبا ليوم واحد فقط فهالنى أن قد رحل "السمبر" عن هامة "نيمة مسيكة"!!


    كوستى - حى المرابيع: ها قد رحل "السمبر" عن نيمة مسيكة!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 06:03 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    الإهداء لمدحت:

    wardii4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    أحذروا مصر!!
    ظل الجمهوريون دوما يحذرون من التطاول المصري على السودان وقد أخرجوا في ذلك عديد المنشورات والآن، وحلايب تشهد، فقد صار الوضع أسوأ
    ===
    شعبك أقوى وأكبر مما كان العدو يتصور
    محمد وردي
    ===
    زلتي أني نسيت الحوت بالمجمع في يوم رحيلي
    ثم سد الدرب دوني و رجوعي
    ياجدار اليتم مالي عند باب اليتم أبقاني خليلي
    لا صهيل الخيل عزّاني و لا بحّ صهيلي
    جامحات لا أري إلفاّ عصيات خيولي
    أجفلتها عن رياض العشق في البيداء طبولي فتولت
    أيها الحلم الذي عني تواري و تفلت
    يا متي ألقاك ترشدني-علي صدي- سبيلي
    شربت روحي من الأحزان ما يكفي و علُت
    "العوض مصطفي

    قال لي الأستاذ عبداللطيف أن من أسباب غزو أجدادنا النوبة لمصر أنهم علموا أن الجياد السودانية الأصيلة تهان هناك و تجر بها عربات الكارو!! و للراحل صلاح أحمد إبراهيم أيضاّ غضبة "مضرية" حين أمرت سلطات مطار القاهرة ذات صيف برش ركاب الطائرة السودانية تجنباُ لحمل جراثيم ضارة و رفض قائد الطائرة و عاد فحاسبته إدارة سودانير علي "جعليته" و لكن صلاحاُ لا تهراقا له!!
    و لعله مما لم يرو في الأخبار أن حسني "الزعيم" في إستدعاءه الأخير للبشير مطالب خفية "بسقيا" أحفاد تلك الخيول و " ما قراش حاجة يا عمي أنا أبعتهوملك تعدهم و ترقعهم" !! و في التلفزيون يلبس كلاهما قناع العلاقات الأزلية و المصير المشترك!! ثم يلطعون "البيه" بتاعنا في قاعة التشريفات بالمطار لخمس و أربعين دقيقة و كابتن طائرته يتسوق في الموسكي و العتبة و لعلهم أيضاّ يكتفون في وداعه بأفندي صغير من قصر القبة!! و لا أحد يجرؤ أن يقول للباشا الغشيم قول لجدادك كر!!
    تذكرت هذا و غير هذا من أستاذية و تعالي المصريين علينا و أنا أستقبل هنا في واشنطون شابة سودانية ممن يسمونهم في مصر "الجالية"- بنطق الجيم قافاً، هم أبناء بعض قبائل شمال السودان، ذهب آباؤهم و أجدادهم لمصر ليعملون حرساّ للحدود، و لكن مع نفوق إبل الخديوي و ظهور طائرات الإواكس و الأباتشي لم يعد لحفدة الخديوي بهم حاجة فأحالوهم من "الفالوجا" و "الدفرسوار" لـ "عين شمس" يتساكنون شقق صغيرة مثل أبراج حمام "دنشواي"، أبناءهم لا يعرفون من هم !! لا المصريين يعرفونهم و لا يعترفون بهم و لا هم يعرفون السودان!! سألناها عن صديقة لنا منهم تعرفنا عليها بالقاهرة في زمان ما، تحلم تلك الصديقة بفتي سوداني و لا تجد بعد!! مشكلة بناتهم أن أخوانهن يتزوجون يقايا الفرنسيس و "حرملك"المماليك، و هن لا المصريون يرضون بهن و لا أحد من السودان تقول حوافر فرسه "خطفها!! خطفها!! خطفها"!! تعمل هذه الصديقة في مكتب وزير سوداني سابق لعله الآن يتاجر في أمواس الناسيت و الفيونكات و أربطة الباتا- علي كل حال محظوظة من تجد منهن حتي مثل هذا العمل- تأتي لأهلها ببضع ثلاثين و مائة جنيه في الشهر, صحيح أن هذا مبلغ محترم لمن يعيش في أبراج الحمام تلك و لكن أشواق الأم ليست هي هذه الجنيهات المصرية, هي تحلم لها بقعود في البيت "ليس كقعود الحلفاوي (تقول النكتة الدارجة أن حلفاوياُ مات عنه حماره الذي يسترزق منه فأرادت زوجه أن تواسيه و لكن يبدو أن اللغة لم تواسيها فقالت له " إنت هسع ما قعادك في البيت دة زي ستين همار" !!)" تحلم لها الم بقعود غير هذا، ولا تفتأ تتمتم في صلواتها لها بالسعد و الفأل و الذي "يقطع جرايد النخل" .. والأب أيضاّ، و قد أقعده الناسور و نفوق الإبل لا شك يراها صباحا ومساء و يرحل خياله بعيداّ لجداته نور البقيع، مسك اليمن، نعمي "بكسر الياء" و حد الزين عندما كن سنها كان لهن علي الأقل ثلاثة "بطان" مشلخين لا ورا- مثل كدايس الكيتي كولا كما تعبر هادية طلسم- و قد إستعد أولئك البطان "للطوريي" ثم "العسكوريي" مشفوعين بدعوات الجدات "تلحقنا في الضيق"!!
    كنا نستمتع بمؤانستهم و لذيذ لهجة الشايقية "الممصرنة" "لسة زمانو قاي !! هو إحنا ما باأش "نرّوح" لخالتو فاطني" !! و القراصة مع الجبن "الحرش" و لكن مع ذلك نحس كما يحسون بأحزان دفينة و الأب كما ذكرت يري من سريره إبنته و الحال الذي ذكرت فأتخيله و هواجس و خواطر تحاصره مثلما حاصرت أخانا محمد المهدي المجذوب و هو بعد في خرطوم خورشيد ’ "زارني المشايخ من الدامر .. علي وجوههم نور.. أنفقوا الليل يتحدثون عن الصالحين ، وزيارة الرسول.. و ينشدون شعراً من أمداح الصوفية، و يذكرون الأنساب، و مال قلبي إليهم، و أحضرت لهم العشاء، صينية كبيرة في حواشيها دارات كسرة مرققة و اللحم المحمر و السلطة و الملوخية.. و كورية لبن ضخمة.. ثم أويت إلي حجرتي ساهماّ.. و أسمعهم الفينة بعد الفينة يسبحون، و يذكرون الله إذا تحركوا في مضاجعهم.. و أمتلأت عيناي بالدموع.. ليست دمع توبة و لا دموع تدم.. إنما هي دموع ذكري.. لصباي الغابر.. لقد غسلت لهم أيديهم قبل الطعام و بعده, و كنت أقرُب لهم أحذيتهم, و هم يدعون لي بالدعاء الصالح.. و أثر فيُ أن تمنياتهم لن تنفعني لأنني أردت أن أكون .. فحقّ علي العذاب.. كنت في صباي أنفر منهم, و لكنني الآن أحنو عليهم و أكبرهم, متعجباّ كيف ظفروا بهذا السلام.. و تمنيت أنني لم أخرج من الدامر قط, و أن الخليفة لم ينهزم في كرري و لكن إلي أين أفر" !!
    هذه قد تكون مشاعر مشتركة بين كل من خرج من دياره، قريب كان ذاك الخروج أو بعيد ، و بالطبع كثير من الناس غرباء في أوطانهم، من أمثلة هواجس المتغربون ما شهدته في واشنطون منذ سنوات, ذهبت لأشتري عفش من أفغاني ،وجدته بالجنز و التي شيرت و ثمة لمسات غريبة في الموسيقي و ورق الحائط و لكنه يسب أمريكا سباً لا مزيد عليه و قال لي أنه عائد إلي بلاده بعد حوالي عشرين عاما قضاها في أمريكا ، إلتفت فرأيت أن له إبنة في حوالي الخمسة عشر عاماً، شعرت بأن هذا الأفغاني رغم "جنزيه" بداخله شيء من سيدنا عمر، قبل الإسلام، وفيه الكثير من الملا عمر و من عمر الشريف أيضاُ، كلما كبرت فتاته هذه كبرت في عقله الباطن "حفرة الوأد" فرأي أن يلوذ بها لؤاد يكتفي بالبرقع و "عدم فك الحرف" في جخانين كابول!! و لكن أما ستحلم و هي داخل برقعها بالبلو جنز و شوارع لاس فيغاس!! يقول دالي"المزارع بنوم لكن التيراب ما بنوم"!!
    أنا لا أدعو لغزو مصر و لكني أتضرع لتحرير "الجياد" الأصيلة.


    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 20-02-2012, 06:07 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 07:33 AM

MOHAMMED ELSHEIKH
<aMOHAMMED ELSHEIKH
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 9494

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    الأساذ عبد الله
    لك التحايا
    ابن عمي الفكي عابدين موسى من قدامي الجمهوريين في القرية وبرغم من عدم التزامنا معه ولكن تأثرنا بأفكاره وسلوكه حيث أوصلنا لمرحلة الصداقة والتي نعتز ونفخر بها حتى اليوم.
    ويقطن الفكي مدينة بورسودان وغالبا ( قبل إ غتيال الأستاذ)ما يقضي اجازات الأعياد في العاصمة حيث تعقد مؤتمرات الأخوان الجمهوريين هناك وهذا الذي أغضب والداي عابدين موسى ومحمد الأمين موسى وهما خلفاء الختمية بالمنطقة.
    الذي أغضبهم ليس انتماء الفكي الفكري بل عدم حضور الأعياد معهم بالبلد.
    وبعد اجتماع صاخب بعد أحد الأعياد التي غاب عنها الفكي تقرر السفر لأمدرمان ومقابلة (محمود هذا) لزجره وزجر الفكي معه أو التبرؤ من هذا الفكي نفسه حيث بلغ سيلهم زباه.
    الرحلة كانت بلوري عثمان عكاشة في بداية السبعينات وحط بهم الرحال مباشرة قرب استاد الهلال حيث موقف اللواري انذاك. ولغرابة وحسن الصدفة كان أول من قابلهم ابنهم الفكي وهو يعرض كتب الفكرة مع مجموعة من الأخوان.
    وعلى طول أخذهم بتاكسي لمنزل الأستاذ في الحارة الأولى.
    وبعد السلام والتحايا والمجاملة والضيافة سالهم الأستاذ:
    " غشيتو السيد على سلمتو عليهو؟"
    واستدرك ابي الأمر بالرد حيث حسب انه يقصد السيد محمد عثمان:
    " والله لسع ما مشينا للسيد محمد عثمان سلمنا عليهو .ان شاء الله بنمشي بكرة"
    فرد الأستاذ" انا أقصد السيد علي الميرغني ببحري"
    فتعلثم الوالد عابدين: " يا شيخنا طبعا السيد على ......"
    فرد الأستاذ:
    " ياخليفة محمد الأمين السيد على بتحجبكم منو شبرين تراب؟؟"
    هنا استدرك الوالد الأمر قائلا:
    " عابدين ... قوماك النتحرك... الفكي دا قاعد مع راجلا مو هين"
    وفعلا عاد الولدان بعد أن سجلا زيارة ثانية للأستاذ وهما محملان بكتب الفكرة .
    وقد عايشت الوالد المرحوم محمد الأمين موسى حتى مماته وهو يطلع على كل كتب الفكرة صفحة صفحة.
    الا رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح الجنان.


    والرحمة للأستاذ الكبير محمد وردي
    ولزميلنا مجدي
    وكل أمواتنا
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تحت الخط الأحمر

    بس موضوع الهليل دا يجب إعادة النظر فيه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 04:19 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: MOHAMMED ELSHEIKH)

    يا سلااااااااااااام يا أستاذ محمد الشيخ ... الله يكرمك بألف ألف خير ويضاعف بلا حد.. (هذه من بيت الكلاوي) والفكي عابدين عندنا اسمه الفكي عابدين الحكيم (وموسى برضو حكيم) في مرة من المرات في جلسة سأل الأستاذ الحاضرين: هل الفكرة الجمهورية دي هي الإسلام؟ وتعاقب المتحدثون. وقف الأخ الفكي عابدين وقال بطريقته تلك: "والله الفكرة الجمهورية دي إذا ما كانت هي الإسلام، حقو الإسلام يكون كدا".
    حكيت عنه قصة الصدق و "ديم كوريا" في الأستاذ محمود محمد طه: الى سبانا الشريف: سيروا الى الله عرج ومكاسير!!
    ولنا معه قصص يطول الحديث عنها ... لوالدينا الكرام الخلفاء محمد الأمين موسى وعابدين كل الدعاء
    دينك كم علينا
    منك والدينا

    الأستاذ محمود محمد طه: كيف يجهلوك؟؟
    عبد الله عثمان - جامعة أوهايو


    الأستاذ محمود محمد طه: كيف يجهلوك؟؟


    بمناسبة أحتفال جامعة أوهايو الأمريكية بمرور مائة عام على ميلاده


    عبدالله عثمان - جامعة أوهايو

    [email protected]


    الأمم العظيمة هى التى تهتم بتاريخها، وتاريخ عظمائها وتجعله حيا، في العقول والقلوب، هاديا لغد أفضل. أقول هذا متسائلا: وأين بلادنا من ذلكم؟! فها هى جامعة أوهايو الأمريكية تحتفل، وللمرة الثانية، فى خلال أقل عقد من الزمان بذكرى الأستاذ محمود محمد طه، بينما تتعمد بلادنا اقصائه من "ذاكرتنا الجمعية" كلية ولكن هيهات.

    بدات جامعة أوهايو الأحتفال بعام كامل لتخليد ذكرى الأستاذ محمود تزامنا مع مرور مائة عام على ميلاده (1909-2009) وأقيمت، وستقام، على هذا الشرف سلسلة من الأعمال الأكاديمية وستكون ذروة الأحتفال فى الثامن عشر من يناير القادم. ستخاطب ذلك الإحتفال الأستاذة أسماء محمود محمد طه وتقام أيضا ندوة فكرية للمفكر الأمريكى المعروف كورنل ويست بجانب عدة أوراق علمية، من مهتمين من جهات عديدة من انحاء الأرض، على شرف ذات المناسبة.

    محاولة تعمد أقصاء الأستاذ محمود لم تتوقف عند السلفيين وحسب وانما تعدّتهم حتى لمن نذر الأستاذ محمود حياته للدفاع عنهم، أقول هذا وفى ذهنى مثقفا جنوبيا مثل السيد أبيل ألير الذى كتب كتابا عن مشكلة الجنوب، يتظلم فيه من نقض العهود. ولقد تعجب لإغفاله دور الأستاذ الذى أعدم شنقا ومنشوره "هذا .. او الطوفان" قد كُرّس جله لحل مشكلة الجنوب!!! هذا، غير عشرات الكتب والمنشورات والمحاضرات التى أرست لـ "حل مشكلة الجنوب فى حل مشكلة الشمال".

    تعج كتب التاريخ فى مقرراتنا المدرسية بأناس لم يرصد لهم أى أسهام، أيا كان نوعه، فى تاريخ بلادنا، بينما تغفل هذه الكتب مجرد الإشارة لكون الأستاذ محمود هو اول سجين سياسى فى عهد الإستعمار البريطانى!! وعلى كثرة ما يقرأ المرء لمن يتحدثون عن الفيدرالية لا يجد المرء غير أشارة خجولة للسيد ابراهيم منعم منصور لدور الأستاذ محمود فى هذا الأمر (لمن شاء فليراجع كتاب الأستاذ " أسس دستور السودان" والذى كتب فى العام 1955). وتذكر أحزاب ولدت ميتة ولم يسمع بها أحد ولا تشير من قريب أو بعيد للحزب الجمهورى!!

    يتحدث الناس فى السودان عن حلول فطيرة لمشكلة الزواج ولا يتذكرون مشروع الأستاذ محمود "خطوة نحو الزواج فى الإسلام" والذى تمت بفضل الله، ثم بفضله مئات الزيجات الناجحات (راجع افادة الكودة، محافظ االحصاحيصا السابق فى هذا الصدد مقارنا بين هذا المشروع وغيره) وحتى عندما يكتب بعض حملة الأقلام عن هذه المسائل، يتحدث مصطفى ابوالعزائم عن عقد لكريمة دكتور الترابى، عندما كان الترابى فى السلطة، فيعده كأول ظاهرة تشارك النساء فى حضور مراسم العقد فيها، جنبا الى جنب، مع الرجال، بينما فعل الأستاذ محمود ذلك منذ حوالى أربعة عقود.

    يتحدث كل الإعلام فى منطقتنا عن مبادرات ولدت ميتة "للصلح مع اسرائيل" ولا يشيرون لإسهام الأستاذ محمود ودعوته لهذا الأمر منذ ستينات القرن الماضى بخطة واضحة المعالم تتضمن حلا عاجلا وحلا آجلا.

    تفتح أذاعتنا ومرئياتنا آفاقها لأنصاف المواهب توسع المديح النبوى والإنشاد الدينى "بهدلة" وتشنيعا، لغة ومحتوى، ولا تجد ثمة أثر لما قام به أبناء الأستاذ محمود فى هذا الصدد من توبيب وتقعيد للإنشاد الدينى فى حلة زاهية تحفظ له دوره وتعيد توقيره فى قلوب المحبين بعد أن فقد ذلك الوقار، هونا ما.

    يتباهى مثقفونا وطلاب جامعاتنا بمعرفتهم لبول سارتر، كارل ماركس، آدم سميث وحتى أحمد ديدات وعمر خالد وطارق السويدان ولا أحد من هؤلاء يملك حلا لمشاكلنا بينما تراهم يجهلون جل ما قام به الأستاذ محمود من دور فى النهضة الدينية والثقافية والإجتماعية فقد كتب وحاضر الأستاذ محمود عن "الدين والتنمية الإجتماعية"، "الماركسية فى الميزان"، "الإسلام والفنون"، "تطوير شريعة الأحوال الشخصية"، "مشكلة الشرق الأوسط"، "الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين"، "التكامل"، "الخفاض الفرعونى" ... وغير ذلك كثير.. أسس وعاش مبدأ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" فعاش فى الجالوص وأكتفى بـ "أم شعيفة" وهو بعد من اوائل المهندسين السودانيين ... يتحدث مثقفونا الان عن "البوستكولنياليزم" وهم فى كامل هندامهم الغربى يمتطون فاره سيارته بينما أكتفى هو بثوب "الساكوبيس" ولو كان ثمة ثوب أرخص للبس ... عاش وأشاع بين الناس شعاره الخالد "الحرية لنا ولسوانا" وقد أخذ كل من هب ودب الان يتخذه شعارا ولكن أين هم من المحتوى.

    من أمثلة الإقصاء ما كتب الدكتور الطيب زين العابدين فى مقال له "نحو خطاب اسلامى ديمقراطى" عن حضوره لمنتدى عالمى، ولعله تضايق لكون الأستاذ محمود حاضرا فى أفئدة بعض من يحضرون ذاك المنتدى فكتب عن أحدهم،"الذى أتعبنى هو وصاحبه بالسؤال عن المرحوم محمود محمد طه وأحسب أنى كنت منصفا للرجل فى أجابتى رغم اختلافى مع معظم اطروحاته" الصحافة 10 مارس 2008 "النسخة الإلكترونية" ولعل إبتساره لكل ما جرى بعبارة "أحسب" هذه يشى بالكثير الذى يمكن قرآءته فيما بين السطور من محاولة تعمد أغفال الرجل وقد تعودنا على ذلك كثيرا، اذ كانت الشئوؤن الدينية زمانا تحول بيننا وبين من يفدون على السودان من علماء فيسألون عن الأستاذ محمود محمد طه فتتعمد، الشئوؤن الدينية، وضع العراقيل، بكافة صورها والوانها، امامهم لكيلا "يعتبون" على الرجل، بل ويقولون لطلاب الثانويات أن "جانا" يحتل كرسيا أثيرا فى صالون الأستاذ محمود وسيسحركم اذا ما ذهبتم!!

    وكدلالة أخرى على الإقصاء المتعمد لدور الأستاذ محمود فى حياتنا السياسية، والدينية والثقافية، فقد ودّعت البلاد بالأمس الفقيد بروفسير أحمد ابراهيم عبدالعال عليه الرحمة والرضوان، فتابعت الكثير مما كتب فى نعيه. وجدت من ينعيه ويعزى فيه بعض بقع التصوف "الهلالية" ولم أجد من يشير مجرد أشارة لـ "تلمذة" الراحل الكريم على الأستاذ محمود محمد طه، ولو مجرد أشارة عابرة تحفظ فى أضابير التاريخ. فللحق والتاريخ، فإن للرجل أسهاما مقدرا فى حركة الفكر الجمهورى فى أوج بداية عنفوانها فى سبيعنات القرن الماضى، وسيحفظ له. شارك الراحل الكريم فى حركة المعارض المتحركة للجمهوريين وفى تلوين أغلفة الأشرطة المسجلة وغير ذلك. تزوج بواحدة من فضليات الجمهوريات وتم عقد قرانهما على يدى الأستاذ محمود محمد طه على مشروع "خطوة نحو الزواج فى الإسلام". من يتابع أعمال الراحل الكتابية، فلا بد أنه واجد شديد العلائق التى تشير لتأثر الرجل بفكر وحياة الأستاذ محمود محمد طه، وليس أدل على ذلك من رسالته للدكتوارة عن "إبن عربى" ولا أحتاج لأسهب فى هذا الأمر، مرورا بمدرسة الواحد ومحاولات الراحل للـ "تأصيل" للفن من وجهة نظر أسلامية (راجع كتاب الأستاذ محمود الإسلام والفنون وهى محاضرة ألقيت قى كلية الفنون على عهد الراحل)، كذلك فى كتابه "أمشاج" وبخاصة عندما تقرأ "صبيحة القبض على مالك" فأنت ترى صورة الأستاذ محمود بوضوح (ولا يخفى على أحد أن جد الأستاذ أسمه مالك، فهو "محمود محمد طه مالك")، حديث الراحل فى القصة عن السجن (التلقى من الله كفاحا)، والفرق بين الضوء والنور (راجع حديث الأستاذ لمعهد الدراسات الإضافية وفترته فى السجن ثم كتابى "الصوم ضياء والصلاة نور"، "الله نور السموات والأرض") ... مع كل ذلك وغير ذلك فلا أحد يشير من قريب أو بعيد لـ "بنوة" الراحل المقيم الفكرية للأستاذ محمود وقد لاحظ، متسائلا، من قبل الدكتور خالد المبارك "على أيام فرح ود تكتوك فى جريدة السياسة" أن كل من يكتب عن الراحل الشاعر محمد المهدى المجذوب يتحاشى تماما ربط الرجل او تاريخه بذكرى الأستاذ محمود، وليس المجذوب بدعا فى ذلك، فعديد المبدعين أو الكتاب غيره لا يتطرق أحد لتأثرهم بحضرة ذلك الرجل فعلى سبيل المثال لا الحصر هل قرأتم أبدا لمن يشير لعلاقة منير صالح عبدالقادر، مثلا، أو جعفر السورى، محمد عبدالله شمو "مريم الأخرى"، أبوذر الغفارى، ربيع ميرغنى، الصادق شيخ الدين جبريل، أزهرى محمد على "وضاحة"، نجيب نورالدين، عبدالمنعم عجب الفيا، د. محمد احمد محمود أو غيرهم بالأستاذ محمود محمد طه؟

    لا ضير، فقد تنبأ الأستاذ محمود بذلك حينما كتب "إنما جئت به هو من الجدة بحيث أصبحت به بين أهلى كالغريب وبحسبك أن تعلم أن ما أدعو اليه هو نقطة التقاء الأديان جميعا" وأنشد "سيفقدنى قومى اذا جد جدهم وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر" ومع ذلك فقد بشرنا بأن السودانيين سيلتفتون لهذا الأمر عندما يأتيهم من خارج السودان وها هى بشريات هذه النبؤة قد بدأت تتحقق باحتفال جامعة اوهايو بهذه الذكرى العظيمة وبترجمة العديد من مراكز الفكر لأعمال الرجل للعديد من اللغات الحية، كذلك فان مئات الرسالات العلمية فى الدراسات العليا قد تمت وتتم الآن لأعمال الرجل وسيقف قومنا على ذلك "ضحى الغد".

    http://www.alfikra.org/article_page_view_a.ph...le_id=1092&page_id=1

    عبد الله عثمان كيف يجهلوك. حوار بين الزومة والخال ...كر في الفكر الجمهوري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 04:44 PM

مامون أحمد إبراهيم
<aمامون أحمد إبراهيم
تاريخ التسجيل: 25-02-2007
مجموع المشاركات: 5227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: لا تكاد تمر مناسبة لنا الا ويعلن لنا فيها الراحل العظيم إكباره وإجلاله للفكر الحر الذي يمثله، عنده، الأستاذ محمود ولذلك فقد صرّح بـ ” أتشرف بأن أشارك في افتتاح مركز الأستاذ محمود” وزاد على ذلك بقوله: (أنا بعتبر الأستاذ محمود والدي الروحي، وأنا جمهوري من منازلهم)

    يقول الأستاذ محمود أن (حب السودان من حب الله) وتسير الركبان بقولته (غايتان شريفتان قد وظفنا أنفسنا لهم: الإسلام والسودان) وقوله (إتنين أصلي فيهم ما محايد: السودان والمرأة)، ولوردي في كل ذلك سهم وافر فقد حبّ من بلدنا “في الناس القيافة”، “القمر بوبا” (سودانية تهوى عاشق ود بلد) ولذلك حوته قلوب الجمهوريين، قبل منازلهم وقد كان، شريعة، منزل الأستاذ فايز عبدالرحمن ود. أسماء محمد الحسن، أبناء الأستاذ محمود، منزلة له بواشنطون.

    يقول وردي في لقاء له مع صحيفة الوطن القطرية نشر على الشبكات الإسفيرية وقتها:

    (وردي، نترك (مناسبات) جمال الدنيا، إلى مناسبة «يا شعبا تسامى.. يا هذا الهمام.. تفج الدنيا ياما وتطلع من زحاما زي بدر التمام؟».. اعرف ان هذه الأغنية (الوطنية) لمحجوب شريف.. واعرف انك نفضت «منها الغبار» كنص، ولحنتها، بعد العاشرة من صباح الجمعة 17 يناير 1985 (الجمعة التي اعدم فيها الاستاذ محمود محمد طه؟).

    ـ ذلك صحيح. الاغنية (كان ليها زمن عندي)، لكن، حين هاتفني في القاهرة صديق من الخرطوم بعد العاشرة لينقل الي خبر اعدام الاستاذ قفز فجأة هذا النص الى كياني كله وتنزل اللحن بتلقائية مخيفة. يصمت ينكفىء بذاكرته الى ذات يوم في القاهرة قبل ان يعود للحديث من جديد. في ذات الليلة كنت أنا والعود واللحن في دمي كله والاخ فاروق ابوعيسى ودكتور ابو الحسن و.. غنيت ..)

    الله الله الله الله يا عبدالله !


    إلى أعلى عليين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 05:02 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    تسلم يا أبا منى ونرجو أن تكون الوالدة سكينة قد صلت على وردي كما صلت على زيدان
    خضّبوا الغاباتِ غدراً بالدماء

    شرّدونا, تركونا في العراء

    تركونا دون قوتٍ, دون مأوى, أو كساء

    و إستباحوا يا بلادي دم كُلِّ الشرفاء...


    يا د. القراي: كل بولاد وكل كرنكي يتآمر.. و"الله خير الماكرين" /عبدالله عثمان- جامعة أوهايو
    31/05/2011 06:31:00
    حجم الخط:
    عبدالله عثمان

    [email protected]
    يتعرّض د. عمر القراي، وكذلك الصحفي الأستاذ فيصل محمد صالح وكثير من النشطاء لمحاكم تفتيش جائرة وذلك بسبب نهوضهم للدفاع عن البطلة صفية اسحق والتي تعرّضت للإعتصاب على ايدي أفراد من جهاز الأمن كما ادلت هي بشهادتها والتي نشرت في الأسافير وسارت بها الركبان.
    من الواضح ان هذا النظام المتهالك، وقد ضاقت عليه الدوائر، يظل يبحث عن "كبش فداء" يظن واهما انه بذبحه سيخيف كل الشرفاء عن قولة الحق ليظل النظام سادرا في غيه، متماديا في باطله الذي أحال نهار أهل السودان الى ليل بعدما أذاقوه الأمرّين ولكن هيهات هيهات فقد استبشر شيخهم الترابي منذ ثلاثة عقود بثورة الخمينس قائلا "قد ذكّرنا الخميني يجزيه الله خيرا أن كل نظام قهري لا يمكن أن يثبت أو يدوم مهما كانت القوة التي تدعمه" .. وتلك هي الحال فليهيء سدنة هذا النظام البئيس لأنفسهم مهربا في يوم ستضيق به عليهم الأرض بما رحبت وإنا لنراه قريبا.
    هذا التنظيم الدخيل على أعراف وتقاليد ودين، بل و"رجولة" أهل السودان، قد نشأ في أحضان المخابرات البريطانية التي موّلته عن طريق هيئة قناة السويس لتخدّم بـ "تنظيمهم السري" أغراضها "القذرة" ابان تواجدها في مصر. فبدأ التنظيم عهده باراقة دماء الخازندار وغيرهم وهم يهتفون (فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء)، وظلوا كذلك على طول المدى ولا هدف لهم غير السلطة على أجساد وجماجم المسلمين.
    لقد ظل الأستاذ محمود محمد طه يحذّر على طول المدى من خبث والتواء هذا التنظيم الدخيل الذي يتمسح زورا وبهتانا باسم الإسلام وليس له من الإسلام ولا قلامة ظفر. ولسوء التربية وطباع النفاق التي يورثها هذا التنظيم لأفراده يتواتر قول الأستاذ محمود محمد طه عنهم (أنهم يفوقون سوء الظن العريض) ويرد حديث آخر عن توبة الأخ المسلم وعودته لجادة الطريق أنه مثل الإناء الذي ولغ فيه ال###### (لا يتطهر الا أن يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب) ... وقد رأينا كل ذلك، ليس في تعاملهم مع الآخر وحسب، وإنما حتى في تعاملهم مع بعضهم البعض عندما "يختلف اللصان"!!! فها هو اليوم فقط يحدثنا أحد كوادر عنفهم (عمار محمد آدم) عن اقالة عثمان الهادي مدير شركة شيكان للتأمين "بعدما تزوج زوجته الرابعة"!! ولا يخفى على أحد الهمز واللمز في الإشارة للزوجه الرابعة هذه. ويعرف أهل السودان ان المجلس الخاصة لهذا التنظيم سيء التربية كلها تقوم على مثل هذا "القيل والقال" واتهامتهم لبعضعم البعض بما يعف القلم عن ايراده.
    حكى الأستاذ مجذوب محمد مجذوب، أحد أقدم كوادرهم والذي تركهم بعد حين ليصبح تلميذا للأستاذ محمود محمد طه، أنهم عندما كانوا أخوانا مسلمين ذهبوا للسيد علي يستميلونه لدعوتهم فرد عليهم : ((يا أبنائي هذه دعوة إلى فتنة: عيشوا الاسلام في بيوتكم))
    وبسبب من هذه الفتنة، فلعله معلوم للجميع كل الخزايا التى ارتكبوها في قتل وسفك دماء المسلمين من أهل السودان بدءا بحادثة التاسع والعشرين من رمضان والتي قال عنها المحبوب عبدالسلام المحبوب أن من قتل فيها من صف الضباط أضعاف أضعاف من قتل من الضباط، مرورا بالأيفاع الذين قتلوهم في العليفون وغيرها وقد يحدثنا الصحفي المقيم بالبحرين خالد ابو أحمد والذي انسلخ من تنظيمهم بآخرة كيف أنهم كانوا يصورون اشخاصا بعينهم ثم يكون هؤلاء الأشخاص أول من يقتل في "ساحات الفداء" برصاصات من الخلف ليصيروا وقودا لبروبغاندا "ساحات الفداء"، مهرا من دم رخيص، لينعم السادة الذين لا يزورون أحراش الجنوب ولا في الأطلس، ليظلوا قابعين في قصورهم في الخرطوم مع النساء مثنى وثلاث ورباع في قصور لا تجف مياه برك سباحتها بينما تموت بري من العطش!!!!
    من أبرز آيات نفاق هؤلاء القوم أنهم لا يتجرأون الا على من يحسبونه ضعيفا، فقد ظل ديدنهم على عهدنا بجامعة الخرطوم لا يتجرأون الا على من لا يحملون سلاحا وقد حدثنا محمد طه محمد أحمد كيف أن صلاح غوش والدرديري محمد أحمد كانا يطوفان أقبية الجامعة لـ "يؤدبا" من يختلي من الطلاب بالطالبات!!! كانوا يتهيبون التنظيمات المسلحة مثل تنظيمات الأخوة من جنوب السودان "مع أنهم نصارى أو لا دينيين" ولكنهم يتجرأون لعى الجمهوريين لأنهم يدعون بالحسنى ولذلك فقد شهدنا متكرر اعتداءآتهم على أركان الجمهوريين وأفراد الجمهوريين والجمهوريون يقيمون الصلاة ويرفعون الآذان ولكننا شهدنا ذات القوم يؤدون التحية صباح مساء لسلفاكير المسيحي في قصرهم الجمهوري لأنه ذا شوكة تحرسه قوة السلاح!!!
    كتب عبدالمحمود نورالدائم الكرنكي مقالا عن زعيمهم داؤود يحي بولاد (قتلوه هم أنفسهم بآخرة بعدما حدثنا محمد طه محمد أحمد أنه تنصّر!!!)، كتب الكرنكي مقالا ينضح بقلة الحياء، بل والبذاءة عن أيامهم بجامعة الخرطوم أراد أن يبيع لنا به كونهم تنظيما لا يؤمن بالعنف ولكن "كذبة المنبر" هذه البلغاء لا تجوز على أحد الا من في مثل غبائهم وقلة حيائهم .. في تآمرهم المستمر على أرواح الناس كتب الكرنكي (وفي مرة أخرى قال داؤود بولاد في جنحة عاطفية سياسية جارفة بقاعة الـ (OLT) بكلية العلوم، وذلك في إجتماع للفعاليات التنظيمية (الإخوانية) بجامعة الخرطوم في نوفمبر 1979م، حيث كان يجري التداول حول كيفية التعامل مع (دالي) والجمهوريين، قال داؤود بولاد بعاطفية الجارفة يجب أن نرميهم من كبري النيل الأزرق في نهر النيل، وذلك بعد أن أذاق (دالي) الإخوان المسلمين العذاب بسخرياته اللاذعة لكن علا صوت العقل في اجتماع الفعاليات الإخوانية، ولو صدر في ذلك الإجتماع قرار تنظيمي يؤيد ما اقترحه بولاد، لأمسك داؤود بولاد بـ أحمد المصطفى دالي وقذف به من كبري النيل الأزرق الى النيل، تصحبه الأناشيد العرفانية (دار ريّا ... يا حسنها دار ريّا .. ساقت البسط والسرور اليّ)..!
    انظروا الى هذا الإلتواء والكذب الصرّاح الذي يضخون في آذاننا صباح مساء!! هو عندي، كذب من لا يؤمن بأي قيمة عليا في هذه الحياة بل ولا يؤمن بالله وها هم، كرة وأخرى يريدون أن يطبقوا ذات هذه الخطة البولادية البئيسة على الشرفاء من أهل بلادي، يعتمدون في ذلك على استجاشة عاطفة أهل السودان الإسلامية فيصورون الأمر لهم وكأنه معركة بين "فسطاط الحق" و"فسطاط الكفر" ويستصرخونهم أن الإسلام في محنة ومتآمر عليه و"يا خيل الله اركبي" ولكن "خيل الشيطان" قد ساخت أرجلهاK ولن يجدون لها علفا هذه المرة باذن الله وليذهب هذا التنظيم البئيس اليوم قبل الغد الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه وليعش أهل السودان الشرفاء في وفرة من العزة والمنعة وما ذلك على الله بعزيز --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


    http://www.sudaneseonline.com/arabic/permalink/4511.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2012, 05:18 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    بنحلم ما بسلبية ..
    نغني بكل حرية ..
    تقول رايك ...
    واقول رايّ ..
    وندافع عن دا جمعية..
    ولا ظالم يقود عسكر ..
    و لا طغمة جهادية ..
    تذل شعبا سمح شامخ ..
    سليم القلب والنية..
    ولكن لا والفين لا ..
    لعسكر او حرامية ..

    وردي متغنيا بكلمات الشاعر الجمهوري د. محمود شعراني
    ترجم هذا النشيد للإنجليزية الشاعر إدريس البنا عضو مجلس رأس الدولة السابق

    إعادة تعليم المتعلمين

    عبد الله عثمان - 13 ديسمبر 2002

    عندما طالعت "أنصاف حقائق" الدكتور خالد المبارك المنشورة بجريدة الرأي العام، 18 نوفمبر 2002م، طالعني أول ما طالعني دعوة الأستاذ محمود لإعادة تعليم المتعلمين، ذلك امر نحن أحوج ما نكون له اليوم أكثر من أي وقت مضي، خاصة و قد تصادف تاريخ النشر مع مرور أربعة و ثلاثين عاماّ علي مهزلة محكمة الردة الأولي التي ذهبت أدراج الرياح. لقد ظل الدكتور خالد المبارك يردد أنصاف حقائقه هذه و قد نشرها من قبل في جريدة الحياة اللندنية و تم الرد عليه في حينه و لكن لا ضير أن يتم الرد مرة أخري لمن عسي يحتاجون لتكرار.

    إن "حادثة رفاعة" المشار إليها، إتخذها الأستاذ محمود سبباّ لإزكاء روح النضال ضد المستعمر الإنجليزي، و قد كان رأي الأستاذ محمود أن مثل هذه المسائل الإجتماعية المعقدة لا تتم معالجتها و لا محاربتها عن طريق القانون، و إنما عن طريق التربية و طالب الإنجليز بفتح المدارس للفتيات بدلاّ عن سن القوانين. و لم يفت عليه أن الإنجليز إنما رموا لذلك بتصوير الشعب السوداني علي أنه شعب متخلف يستحق الوصاية لإطالة أمد إقامتهم بالبلاد. هذا بإختصار ما كان من أمر "حادثة رفاعة" و لمن أراد التفاصيل أرجو مراجعة كتاب "الخفاض الفرعوني" المشور بإسم الإخوان الجمهوريين.

    يقيني أن دكتور خالد المبارك إنما يريد مجداّ أكاديميا، متقمصاّ لذلك روح أبي العلاء "و إني و إن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الاوائل" ، ذلك ديدن طلاب المجد في غير محله، وتكون موجدتهم أكبر علي أصحاب الفكر الحر، كما عبر التجاني يوسف بشير "و إنما للناس موجدة علي أصحابه". كأني بالدكتور يريد أن يقول للناس " أتيت لكم بالديب من ديلو"، ذلك معمي بكثير تحذلق أكاديمي و أمثال عامة الإنجليز و لكن لا ضير فإن دعوة الأستاذ محمود تتجذر الآن في عقول و قلوب ملايين المحبين من "كوستي" إلي "كوستاريكا" و من "جاكارتا" إلي "ألسكا" و تعاد الآن طباعة كتبه بالعديد من اللغات الحية و تقام له و لدعوته أقساماّ خاصة في مراجع الجامعات و سيظل "النعام" دافناّ رأسه في رمال السودان و سيظل "ريش النعام" لا يرواح مكانه بين متحف التاريخ الطبيعي و دار جامعة الخرطوم للنشر، و ل "مربع" طول السلامة.

    عبدالله عثمان- واشنطون

    * نشر هذا المقال في باب "بأقلام القراء" بصحيفة "الرأي العام" في 13 ديسمبر 2002





    الوجه الآخر "الشاعري" للأستاذ الدكتور / محمود شعرا...ن جديد .. ما من جديد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 03:28 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    شردونا
    سلبونا
    تركونا دون مأوى
    من قصيدة "انا أفريقي حر" لوردي

    علي عثمان: د. جيكل "الهلالية"، مستر هايد "الوهابية"/عبدالله عثمان جامعة أوهايو
    15/08/2011 06:36:00

    عبدالله عثمان



    "عجبت لكم بنو أمية، اسم سيافكم مسرور، ومغنيكم صخر"!!!



    لعل دائرة المواليد في طول الوطن العربي والإسلامي لم تعد تسجل اسماء مثل "سيف الدولة" و"حربية" وغيرهما، فبتصفحك للفيسبوك أو حتى زيارة لجامعة الأحفاد أو "أغاني وأغاني" فلا تجد الا نادر وجمال وعاصم وعاصم ورماز ونسرين!!! أعذب أغانينا تجدها عند سيف الدين الدسوقي وسيف الجامعة، عنترنا لا عب كرة قدم فنان و"هندينا" لا يقاتل وانما يكتفي بـ "ماوس" طال منه اللسان البذيء بعدما قصرت اليد!! حتى "صوارمينا" لا نطع له وانما يكتفي بتدبيج "الأكاذيب" من خلف ابراج مستر "رحيم" الزجاجية!! وكيف يقاتل من كان بيته من "زجاج"؟؟ وعجبا أن وزير دفاعنا اسمه "رحيم" فهو رحيم باعدائنا، شديد على شعبنا في سلارا وغيرها!!

    مع كل ذلك يحاول "محامي الأمين داؤود الفاشل" كما وصفه يوما حسين خوجلي أن يعيدنا لعهد قد نسيه الناس وأصبحوا يتسلون بقراءة "أحاجيه" في سحارة ابو العزائم وغيرهم يحدثوننا عن المرحوم الطيب السراج وقد قفز بحصانه في معدية شمبات ممتشقا سيفه!! (كنت قريبا منهم: محمود ابو العزائم)

    لعله ومنذ رمزية تسليم الإمام عبدالرحمن لسيف جده في 10 داوننغ ستريت لرئيس الوزراء البريطاني، قد انتهى عهد السيف بالسودان، وقد أكدّ هذا المعنى الراحل المحجوب من تحت قبة البرلمان غداة ازاحة السيد الصادق له بتبشير المحجوب لنا بعهد "السيف الخشبي"!! مجرد رمز نحن به لأزمان غابرة لن تعود الا اذا ما عدنا نحن واستفقنا من غيبوبتنا أو انفاصمنا.



    حتى في القرآن فإن مسألة الجهاد قد ربطت ربطا لطيفا بالخيل "من قوة ومن رباط الخيل" (ولا خيل لنا ولا مال!! أفلا يسعد النطق ان لم يسعد الحال يا شيخ علي؟؟) وقد زال عهد "جهاد بسيف قاطع"؟؟!! وقد تجد الآن فتيات يافعات وفتيان يحركون، وهم في صحراء اريزونا، ومن على شاشاتهم البلورية مقاتلات تقصف الناس، وبلا طيارين، يفعل ذلك أولئك الفتيان وهم يقضمون شرائح البطاطا و"رجل كهفي" في خرتوم خورشيد يحدثنا عن السيف!!!

    والمفارقة تكمن في ان ذلكم الشيخ الكهفي قد "فض فوه" بتلك "الحدوتة"وهو في بقعة من بقاع التصوف والمتصوفة أناس قد عرفوا طوال عهدهم بأن قد "صار قلبهم قابل كل صورة" ولا أسياف يعلقونها في مسيداتهم وانما هي اللوح والشرافة و"الشمارة والخمارة"!! ذات الشيخ يحدثنا و"بانفصام" لا يحسد عليه وهو في حضرة الوهابية (علم دولتهم الأم لا يزال به سيفان مشهران)، يحدثنا الشيخ الكهفي عن ((إننا سنجدد العهد بالله وأن نقيم العدل بين الناس ونقيم نظاما إسلاميا نحكم فيه شرعه وسنراجع أنفسنا ونتوخى العدل وسنقدم مادة ثقافية مستنيرة نجابه بها تحديات العصر)..وأردف: (يتعين علينا أن نتقدم فكريا بعد ان تراجعنا سياسيا وعسكريا)..

    والحال كذلك، الا يتعين علينا ونحن في منتصف هذا الشهر الفضيل أن ندعو الله وبالحاح أن يبدلنا حالا غير هذا الحال ويلطف بشعبنا الصابر هذا

    اللهم يا من تمحو ما تشاء وتثبت، لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه

    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا

    http://www.sudaneseonline.com/arabic/permalink/6721.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 03:33 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    مكان السجن مستشفى
    مكان المنفى كلية

    أمريكا: مسجد نيويورك و"كف" الطيب صالح ...
    عبدالله عثمان – جامعة أوهايو
    [email protected]
    الحلقة الخامسة:
    (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)
    (لقمة في بطن جائع خير من ألف جامع)
    يقرر الأستاذ محمود محمد طه حقيقة لا مرية فيها (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين) ذلك أن الإسلام رسالتان يجب أن تفهما في إطارهما التاريخي فلا تسحب احداهن مكان الأخرى فتضيع الحكمة .. فالرسالة الأولى خدمت غرضها أجل خدمة حتى استنفدته وقد كانت حكيمة في وقتها كل الحكمة وقد أظلنا الآن عهد الرسالة الثانية وهي آصل أصول الاسلام وهي حيث "تنتهي العقيدة ويبدأ العلم"
    يؤسس الأستاذ محمود لذلك الفهم بأيات وأحاديث مستفيضة ما يهمنا في هذا المقام حديث النبي الكريم (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وزراعا بزراع حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه .. قالوا أاليهود والنصارى يا رسول الله؟؟!! قال فمن؟؟!!)
    ينتوي المسلمون اليوم بناء مسجد بمائة مليون دولار وتغيث الكنيسة اخوتهم في باكستان!!! أليس ذلك ما حذر منه النبي الكريم بقوله في حديث طويل لسلمان (قال سلمان:وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟قال:أي والذي نفسي بيده يا سلمان،إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس وتحلى المصاحف وتطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة.) وللنبي الكريم في ذلك أحاديث مستفيضة منها (ما أمرت بتشييد المساجد).. (أمرت ، مبنى للمجهول) ومنها (ما ساء عمل قوم قط الا زخرفوا مساجدهم.) (مزيد من الأحاديث بالصندوق في نهاية هذا المقال)
    مما يدل على مرحلية بعض التشاريع في الشريعة الاسلامية مثال آخر يخدم عرضنا هنا أيضا خدمة جليلة ففي الحديث الشريف (كنت فد نهيتكم عن زيارة المقابر الا فزوروها) ... كانت الحكمة من نهيهم أنهم حديثو عهد بالاسلام وأن زيارة المقابر قد تثير فيهم شجى قتلاهم ببدر فتعتلج صدورهم ببغض من قتل آبائهم ولكن لما استقر الايمان في قلوبهم هونا ما رخّص لهم في زيارتها لأنها ستحفز فيهم شعور (الاستعداد ليوم الرحيل) ..
    المسجد المنتوى اقامته قبالة صرح برج التجارة المنهد لا شك سيثير في نفس كل أمريكي ذكرى ثلاثة آلاف من قتلاهم حصدوا في دقائق معدودات فترى ما الحكمة في ذلك؟؟
    يحتج البعض بأن الدستور الامريكي ينص على الحرية الدينية وبالتالى فان المسلمين الامريكان لهم الحق فى تشييد المراكز الاسلامية .. ذلك حق لا مرية فيه ولكن هذا الحق مشروط بـ "حسن التصرف" في الحرية الممنوحة لك حيث تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية جارك واذا أسأت التصرف فيها يجب أن تصادر منك بحق دستوري... هناك مثال صارخ لمخالفة العقائد للدستور وللحقوق الاساسية، وهو، ان هناك جماعة دينية هندية تعتقد ان الزوجة يجب ان تٌقتل فى حالة وفاة الزوج، فهذه عقيدة دينية، هل يمكن ان يٌسمح بممارستها فى الحياة المعاصرة بدعوى الحرية الدينية، ام يجب مواجهتها بالدستور لابطالها؟ وفي عقيدة المسلمين أنه يمكنك الآن عتق رقبة لجبر بعض ما فاتك من فروض فهل يمكننا أن نحدث الأفارقة الأمريكان الآن عن ذلك؟؟ أو عن "ما ملكت أيمانكم"؟؟!!
    لا تنتطح عنزتان أن الإسلام بالفهم السلفي يحتوي على الكثير من ذلك وقد اضطرت كلية الملك فهد بلندن لحذف الكثير من الآيات الحاضة على قتال غير المسلمين وكراهية اليهود ووضع المرأة الخ الخ ذلك لما أعياهم التوفيق بينها وبين الدساتير الغربية ولكنهم في قرارة أنفسهم يعتقدون بأنهم إنما اضطروا للدنية في دينهم وأن القرآن يعدهم بوراثة الأرض – وهذا حق – ولا شك أنهم فاعلون فسيستجيبون الآن ريثما "التمكين" ومن استعجل التمكين منهم عد الآخرين متخاذلون وخرج بسيفه الى عرصات "المولات"!!!
    ما من شك أن كل مسلم يعتقد في الفهم السلفي ما هو الامشروع "قنبلة موقوتة" يمكن أن تنفجر في أية لحظة .. خاصة في هذه البلاد فكثير من المسلمين الذين يرتادون المساجد هنا في أمريكا يعانون من مشكلة عدم التوفيق بينما ما يعتقدون وما يعيشون حقيقة (الربا، الاعانات الكنسية، بيع الخمور في بعض متاجرهم، أكل بعض المأكولات التي تحتوي على الخنزير أو تقديمها مع الخمور لمن يعمل منهم نادلا في المطاعم، النظرللكاسيات العاريات، الزام البلدية لبعض سائقي سيارات الأجرة بحمل الركاب "العميان خاصة" الذين يصطحبون كلابا لقيادتهم وفي عرف هؤلاء السائقون أن ال###### نجس الخ الخ) تظل مثل هذه الأشياء تكبر وتكبر في نفس من ينتهج المنهج السلفي فيضطر في خاتمة حياته أن يستشهد غسلا لعار يحس به!!! لذلك يحذر بعض الكتاب المستنيرين هنا من حقيقة "التوبة" المكلفة هذه بقولهم (إننا ننام مع العدو) وما حادثة قاعدة تكساس ببعيدة!!!
    يقول كثير من المسلمين الآن بأن هؤلاء المتشددون لا يمثلون الاسلام ولكن يا ترى من أين جاءوا بهذا الفهم وهم يقرأون صباح مساء "من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية"، "أنا بريء من إمري يعيش بين ظهراني المشركين" "قاتلو اليهود النصاري" الخ الخ وكيف لنا أن نلوم الأمريكان اذا ما اشاروا لنا لمبنى التجارة المنهد وقالوا لنا "هذا أثر فأسكم" .. لعلهم كلهم الطيب صالح الذي يروى عنه أنه التقاه أحد الإنقاذيين أيام "أنا ماشي نيالا" فسأله لماذا لا يأتي للسودان فقال له الطيب صالح عليه الرحمة والرضوان "أجي عشان يكفتني الأضينة ويعتذر لي العاقل" .. ولعلنا نرى كل صباح جديد من يحاول أن يكون عاقلا ويعتذر عن فعل "الأضينة" بالكفار ولكنه في قرارة نفسه يكون جذلا بل و"غابطا" لذلك الإضينة أن أدى حق الله وقصر عنه هو "حتى يتوب الله عليه ولو بعد حين"
    يقول النبي الكريم أنه مما خصّ به من بين سائر الإنبياء أن قد "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"
    يا أيها الناس"إن الاسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين"

    الصندوق
    رفعت الصلاة المساجد بالخصومات وجعلوها مجالس الطعامات وأكثروا من السيئات وقللّوا من الحسنات).
    وقد مرّ حديث:(وكأن أهل المساجد شرار الخلق منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود).
    سيأتي زمان على أمّتي لا يعرفون العلماء إلاّ بزّيهم ولا يعرفون القرآن إلاّ بصوت حسن ولا يعبدون الله إلاّ في شهر رمضان فإن كانوا كذلك سلّط الله عليهم سلطاناً لا علم له ولا حلم ولا رحم له،ثُّم يدعون فلا يستجاب لهم).

    ---- وذهب الإسلام حتى لا يبقى إلاّ اسمه 76- واندرس القرآن من القلوب حتى لا يبقى إلاّ رسمه 77- يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم 78- لا يعلمون بما فيه من وعد ربهم ووعيده وتحذيره وتنذيره وناسخه ومنسوخه فعند ذلك تكون مساجدهم عامرة 79- وقلوبهم خالية من الإيمان 80- علماؤهم شر خلق الله على وجه الأرض منهم بدأت الفتنة وإليهم تعود 81- ويذهب الخير وأهله 82- ويبقى الشرّ وأهله ويصير الناس 83- بحيث لا يعبأ الله بشيء من أعمالهم قد 84-صبّ إليهم الدنيا
    وكأن أهل المساجد شرار الخلق منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود).
    ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل،ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التدين به مساجدهم يومئذ عامرة من البناء خراب من الهدى سكانها وعمارها شرّ أهل الأرض منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة).
    (راجع الجامع الصغير لأحاديث البشير النذير : تأليف الامام جلال الدين عبد الرحمن بن ابى بكر السيوطى الجزء الاول ، طبعة دار الفكر ، الكتاب مجلد واحد من جزئين

    كنوز الحقائق فى حديث خير الخلائق
    للامام عبد الرؤوف المناوى )

    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


    http://www.sudaneseonline.com/2008-05-19-17-39-36/3...----qq---------.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 04:11 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    أنتِ أمي يا بلادي, أنتِ لي أغلى حبيبة


    سوف نمضي يا بلادي في روابيكِ الخصيبة


    سوف يعلونا العلم, راية النصر الخضيبة...
    وردي (أنا أفريقي حر
    ===
    وقد ذهب الهندي عز الدين للشيخ أبو زيد محمد حمزة وهو يرجوه إصدار فتوى تُحرّم قراءة موقع سودانيز اونلاين بحجة أن الموقع يُمجد الجمهوريين والكتابات الخليعة ،
    سارة عيسى
    ادب الرثاء عند د. أحمد القرشي
    وزراء الوهابية: من سدانة المعازف لعبدة للأصنام ... بقلم: عبدالله عثمان -جامعة أوهايو

    الأخوان المسلمون والوهابية وجهان لعملة واحدة
    في تشكيل الوزارة الأخير لا يقف المرء كثيرا عند خروج عبدالباسط صالح سبدرات ((التركي ولا المتتورك)) ولا الزهاوي ابراهيم مالك واشباههما فهما – كغيرهما – قد كانا تمومة جرتق أملاها فقه الضرورة ثم لفظا كما لفظ قبلها كثير حتى من الاسلاميين أهل الجلد والرأس مثل بروفسير تجاني حسن الأمين الذي صرح لإسلام أونلاين ((التجربة كانت مُرَّة.. خضتها؛ ودفعت ثمنها في تعليم أبنائي واستقرارهم........ وللأسف (شالوني) وبطريقة قبيحة جدًا، و(طردوني) بمذلة))

    قد يقف المرء عند دولة التوجه الحضاري وهي تعين حاج ماجد سوار وزيرا للشباب والرياضة فأي روح رياضية تريد هذه الدولة أن تغرسها في روح شبابها؟؟!! أهي روح من "يكفتون" أساتذتهم مثلما حدث لدكتور علي سليمان عميد كلية القانون على يد تلميذه حاج ماجد؟؟

    ولكن ما يستوقف المرء حقا هو اختيار أهل الإنقاذ للوزير الوهابي محمد أبوزيد مصطفى كوزير دولة للآثار والسياحة قادما لها من وزارة الثقافة والشباب والرياضة... كأني بتماثيل تهراقا وبعانخي وهي "تبل رأسها" لجولة مثل التي مررن بها على عهد عبدالله محمد أحمد ويوسف عبدالفتاح .. يحدثنا العميد يوسف بدري في ذكرياته عن وهابية كوايتة عابوا عليه وضعه لتمثال والده بابكر بدري في مكتبه وتلا الوهابية على البروف عديد الأحاديث في حرمة ذلك وهي هي ذات العقلية التي أزالت تمثالي القرشي وبابكر عبدالحفيظ من أمام مكتبة جامعة الخرطوم و تمثال المهاتما غاندي وعثمان دقنة وغيرهما فهل يا ترى سيحمل الوزير الوهابي معوله هادما – على سنة طالبان – لتلك الأصنام كاسبا بذلك رضى الله ورضى قاعدته؟؟ ثم أي سياحة في ظل التوجه الحصاري؟؟ أخمر ومعازف ونساء؟؟ أم سيشجع الوزير الوهابي السياحة الدينية فقط لهمشكوريب وبقية بقاع التصوف الشركي؟؟

    درج اسحق احمد فضل الله وقبيله من الأسلاميين أن ينسبوا كل كارثة ألمت بهم الى اسرائيل، فمن فضيحة سوق مواسير واليهم كير الى فصل الجنوب يتم كل ذلك في المطبخ الإسرائيلي حتى لقد وصل الأمر بالدكتور ياسر محجوب الحسين مهنئا الطالب مصطفى عثمان اسماعيل لنيله الدكتوراة في دبلوماسية الاسلام من جامعة ام درمان الاسلامية الى اتهام ((الإسرائيليات)) بالنيل من سمعة الجامعات السودانية "العريقة" .. فعلى ذات المنوال يبدو أن الترزي الاسرائيلي قد أخذ يفصل لهذا الوزير الوهابي زيا ديكوريا يباعد بينه وبين قاعدته المنقسمة أصلا على نفسها، فها هي الإنقاذ قد حولت هذا الوزير من سادن للمعازف والقيان الى سادن للإصنام .. تحدثنا الصحافة ((أجاز قطاع الخدمات بمجلس الوزراء أمس الأول السمات الأولية من قانون المهن الموسيقية والمسرحية لعام ٢٠١٠م الذي قدمه وزير أنصار السنة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة محمد أبوزيد مصطفى))

    عطفا على العنوان أعلاه " الأخوان المسلمون والوهابية وجهان لعملة واحدة" ولكون الاختلاف بينهما اختلاف مقدار وليس اختلاف نوع، يتحتم علينا ايراد بعض الشواهد على التناقض الفاضح الذي يعيشه كلا التنظيمين مما يدل على خوائهما الفكري والمعرفي ونحمد الله أن قد بدت هذه الحقائق تتضح للبعض حتى من قادتهم ففد حدثنا د. خالد التجاني النور (الصحافة/ ايلاف) وهو للعلم قد كان كادرا جهاديا وأمينا لخزينة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومديرا لمكتب الترابي – حدثنا منوها للخلاف بين الترابي وعلي عثمان أن ليست المشكلة في الترابي ولا في علي وانما في المنهج الذي أخرجهما!! (هكذا)

    يقول النبي الكريم (سيكون أخر الزمان خسف و مسخ وقذف ... إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور) ويقول (صوتان ملعونان في الدّنيا والآخرة، مِزمار عند نعمة ورَنّة عند مصيبة) ويقول (ليشربن أقوام من أمتي الخمر يسمونها بغير أسمها يعزف علي رؤوسهم بالمعازف و المغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير.) وتأسيسا على أحاديث مستفيضة عن أنه ما من فتنة أكبر على أمة محمد من النساء والمعازف فقد بدأ الإسلاميون والوهابية بحرب شديدة على النساء وعلى المعازف، ذلك بالطبع قبل أن تكتشف الإنقاذ ان فرفور وايمان لندن خير وأحب الى الله من قيقم وشنان وأن السر قدور "أقدر" من محمد ادريس عبدالقادر بل وأقدر من محمد عبدالقادر عمر نفسه!!

    لم تتورع د. سعاد الفاتح البدوي في أن تكذب في أن الإسلاميين كانوا لا يرشحون النساء ثم لما أخذوا في ترشيحهن أخذوا يخفون صورهن ويضعون مكانهن "زهرة" .. ذلك تاريخ عشناه ولا ينكره الا مكابر وهو مؤسس على فقه أن المرأة قارورة وأيضا على الحديث ((من صور صورة)) وتلك مراحل مر فيها الاسلاميون، كما مر فيها الوهابية، ولا يزالون يمرون، بكمية التواءات تجعل الحليم حيرانا

    في سابقة للأستاذ محمود محمد طه حاول فيها استنهاض الوهابية لعمل لخيري الدنيا والآخرة اعتذروا له بأنهم لا يخوضون في السياسة ثم دارت الأيام فحدثنا الهادي محمد الأمين ((فاجأنا الوزير السلفي(المودرن) محمد أبوزيد مصطفي أثناء حوارنا معه بان جماعته ليس لديها أي محاذير شرعية في نزول المرأة السلفية كمرشحة في الانتخابات القادمة رغم ان هذا الامر كان محرما في الانتخابات العامة في 1986م وحرمت حتي من الإقتراع وتقديم صوتها في صناديق الانتخابات فضلا عن التقدم للترشح للمواقع التشريعية والتنفيذية))

    منذ يومين تحدثت النائبة البرلمانية السلفية بلقيس إبراهيم كأول منقبة من الجماعة في المجلس الوطني بأن اختيارها تم بفتوى من داخل وخارج السودان ونحمد الله أن قد جآءت الصحافة بصورة للنائبة وهي منقبة تماما بالشادور الايراني ذلك حتى لاتخرج علينا سعاد فاتح أخرى بعد عشرين عاما لتنكر أن الوهابيات ما كن يتنقبن

    يحدثنا خالد ابو الروس أنه وعلى أيام دراسته بالمعهد العلمي أفاده المشايخ بأن التمثيل حرام كله وأخص منه بالحرمة ما كان فيه تشبها بالنساء (لم يدر بخلد أولئك الأشياخ مطلقا أن النساء أنفسهن سيمثلن في يوم قريب والعياذ بالله ويكون أمراء الاسلام حضورا في ذلكم)



    على أيام حادثة العجكو دافع المرحوم محمّد صالح عمر الصحافة ١١/١١/١٩٦٨م عن عملهم العدواني ذلك متهما الجمعيات بأنها تنفّذ مخطّطها الانحلالي عن طريق الغناء ثم دارت الأيام وشهدنا حواء الطقطاقة تغني في زيجات آل المهدي والترابي وتحجج الدولة الرسمية شرحبيل أحمد وغيره من الفنانين,

    يقول الكادر الاسلامي المقيم بلندن صديق محمد عثمان (وقد كنا على أيام آخـر لحـظة " الحق" في ذلك المخزن الضيق في الطابق الأخير من داخلية القاش، إذا إهتاجت علينا الفتوي بتحريم سماع الغناء، خاصة غناء المرأة التي هي عورةٌ كُلُها في فقهنا الأعور، نلوذ بصوت فيروز) والآن ذات خالد بكداش آخر لحظة يقوم يتمويل رحلات العمرة لفرفور ووليد زاكي الدين ولصحابة الجدد فحدثنا شاعر العيون الذي أعلن توبته بعد أداءه العمرة بأن الفنانين (قد عاهدوا الله أن يتوجه كل بفنه للدعوة والذكر والمديح بدلا عن الأغنيات العاطفية) كما كشف الأستاذ عبد الله الطاهر مدير إذاعة الكوثر رئيس بعثة إذاعة الكوثر للعمرة (أن الداعم الأول لإذاعة الكوثر والذي يقف من وراء هذا العمل العظيم هو الرسول عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم وقال انه وزملائه في الإذاعة شاهدوا الرسول (ص) في الرؤية أكثر من مرة في داخل استوديوهات إذاعة الكوثر وهو يتهيأ لتقديم البرامج)

    وعلى ذلكم يمكننا تتبعهم في كل أوجه الحياة الأخري فبينما يفتي أشياخهم في السعودية بحرمة لعب الورق (الكوتشينة) لكونها من الأزلام التي تلهي عن ذكر الله يحدثنا د. عبدالرحيم عمر محي الدين عن سيد الخطيب و"أولاد أمريكا" الذين كانوا في رفقة شيخ علي في نيفاشا أنهم كانوا يقضون الساعات الطويلة في لعب الورق!!!

    وبينما يفتي الشيخ الوهابي عبد الله النجدي عن حرمة كرة القدم في فتوى تقع في ستة وثلاثين صفحة تحت عنوان (الكرة تحت أقدام الصالحين) يحدثنا الهادي محمد الأمين عن اختراق الوهابية للأندية الرياضية بالحصاحيصا وما جمال الوالي منا ببعيد.

    قد لايتوقف المرء وهو يحصي تناقضات الاسلاميين ولكن لابد أن نجيب على السؤال: ترى ما سبب هذا التناقض. باختصار سبب هذا التناقض هو الخواء الفكري والروحي، ولستر هذا الخواء خاصة عندما تدمغهم بالحجج أو يكتشفون جهلهم الفاضح بمقتضيات العصر وما يظنونه مصادمة للعلم مع الدين، يلجأ الإسلاميون عامة الى ضخ عبارات ضبابية لا تنهض بحجة. لاحظ الكاتب مصطفى عبدالعزيز البطل في نقده لموقع وزارة العلوم والتكنلوجيا الأثيري هذه الضبابية فقال (هالني – في الموقع – كثافة التعبيرات الدينية وضمور المصطلحات العلمية ) حتى خال البطل نفسه مطالعا لموقع (جماعة أنصار السنة المحمدية)!!!



    وكخير مثال لكون ان من يقترب من هذه الجماعات يصاب بالعوز الفكري والمعرف يمكننا أن نشير الى أن من يطالع كتابات د. الشوش تتبدى له هذه التناقضات المزعجة التي تسم فكر كل من لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، فكمثال لذلك وصف الشوش تصريح ابراهيم السنوسي بقطع رأس البشير اذا ما حدث مكروه للترابي بأنه لايشبه الدين ولا أخلاق السودانيين وذات التصريح قد قاله رئيسه في حق الترابي وقاله صلاح عبدالله قوش في حق معارضي الأنقاذ فبذلك يكون الشوش قد أخرج أمير المؤمنين ورئيس عسسه من زمرة المسلمين وجردهم من اخلاق السودانيين العادية!!! لاحظ لتناقض الشوش هذا بروفسير الجعلي الذى كتب الشوش في قادحا في حقه متهما بعض الجهات (وبالطبع خلفها اسرائيل) بـ (العصابة المتمرسة – التي - تعرف كيف تبيع وتشتري «قياديان». من نسب عريق في مقابل تذكرة مخفضة لكمبالا) فرد عليه الجعلي قائلا (لقد تفضلتم باضفاء صفات العلم والتفقه وعلو الشأن السياسي والحسب والنسب على شخصي ... هل من يتمتع بكل هذه الصفات بحاجة لأن يبيع نفسه بتذكرة مخفضة لكمبالا؟) وكال له بنفس الكيل (حجتي لكم هي العبارة التالية :« إن الانظمة الشمولية المتمرسة تعرف كيف تبيع وتشتري عالماً جليلاً وأديباً يشار اليه بالبنان في مقابل وظيفة متواضعة في مستوى تلاميذه)

    عطفا على بدء فإن الاسلام يعيش اليوم محنة حقيقية وقد نسأل هل من مخرج؟؟ أقول نعم هنالك مخرج.. (هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد) الأستاذ محمود محمد طه يدعو الى (طريق محمد)


    http://www.sudaneseonline.com/index.php?option=com_...:2010-06-16-07-45-47

    http://www.facebook.com/note.php?note_id=125458307493176


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 04:16 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا بلدي يا حبوب
    يا أبو جلابية وتوب

    cl_ustaz_75.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    الأستاذ محمود محمد طه: كل رداء يرتديه جميل
    عبدالله عثمان
    جامعة اوهايو
    [email protected]

    مما يؤثر عن الأستاذ محمود محمد طه أن رجلا قد رآءه على أيام خلوته مرتديا ثيابا لم ير ذلك الرجل أنها ترقى لمستوى "الغردونى" الذى فى ذهنه، فلما رأى الأستاذ محمود منه ذلك أجاب على حيرة الرجل بـ :

    إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل!!

    وقد رأته حفيدة له بلباس السجن الخشن فى كوبر فتأثرت لذلك فسرى عنها أن هذا أشرف وأحسن لبس، ذلك لأنه إنما لبسه لأنه وقف وقفة الحق فى وجه السلطان الجائر فأكتسى بذلك الهيبة والجلال.

    كانت خلوة الأستاذ المعروفة بعد حادثة "الخفاض الفرعونى" الشهيرة فى رفاعة والتى حبس فيها الأستاذ محمود لعامين ثم لما خرج قال أنه رأى أن الناس تجعجع "فى أمر الدعوة للإسلام" فلم تطب له نفسه أن يجعجع فاختلى بها ليعرفها ويعيش فى سلام معها وينشرها للناس وقد فعل.

    وبعض ما عناه الأستاذ بـ "الجعجعة" هو أن الناس لا تفعل ما تقول ولذا فقد قال قولته المشهورة عن أن الإنجليز قد تخرج اليوم أو غدا ثم لا نجد أنفسنا أحرارا ولا مستقلين وانما استبدلنا الإنجليز بسودانيين فى أسلاخ "إنجليز"، وقد كان، فقد تدّثر الناس للناس بالصوف اللانكاسترى الفاخر، ولا يزالون، ثم هم بعد يخاطبون، وفى درجة حرارة قد تصل لخمس وأربعين، بذلك اللباس، أناس قد إهترأت "عراريق" الدمورية منهم!! وقد يستشهدون لهم بعدل عمر ويمنونهم بدولة عمر!!

    وقد لاحظ حامد درار – باحث سودانى فى شئوون الغذاء – أن الصفوة المتعلمة بعد خروج المستعمر قد نحت للتشبه بالمستعمر فيما يخص الطعام فأختفت "الكسرة" من موائدهم وحل محلها الخبز الأفرنجى. ويمكنك أن تقيس على ذلك الملبس والمسكن وما الى ذلك.

    وتأسيسا على ذلك، فقد كان من الواضح أن تلك الصفوة "الغردونية" قد خلقت وقتها حاجزا بينها وبين السواد الأعظم من السودانيين، إذ يتأفف السودانيون بطبعهم من مخالطة "الما متلم" فى "البساط الأحمدى" ولكن يقول حسن مكى ويقول غير حسن مكى أنهم كانوا يجدون "لقمة الكسرة" عن الأستاذ محمود محمد طه، أى كان منزله مفتوحا ويجيئه كل الناس بلا موعد. كان الأستاذ يقول أن يوم الويكاب دة يوم عيدنا!!

    ودعوة الأستاذ محمود الدائمة لـ "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" عاشاها لحما ودما فلم يتميز عليهم فى شىء وقد نعى على رجال الدين تميزهم على عامة الشعب بملبس خاص اتخذوه لأنفسهم بل أنه ذهب ليبين لهم أن ليس فى ديننا شىء اسمه "رجال دين" وانما هذه بدعة أتتنا بعد أن حلت بنا النذارة "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه!! قالوا: أاليهود والنصارى؟؟ قال: فمن؟؟!!" ولقد تميز رجال الدين عندنا بما تميز به أولئك طمعا فى حظوة دنيوية تميزهم عن سائر الشعب بل أنهم ذهبوا لأكثر من ذلك وتجلببوا للإنجليز بكساوى الشرف التى أنعم بها عليهم لجليل خدماتهم له وقد نعى عليهم الأستاذ محمود ذلك وأسماها لهم "كساوى عدم الشرف"

    وقد خرج علينا مؤخرا قنصل سودانى بسفارة السودان بواشنطون مستنكرا كيف أن الفنان السودانى خالد كودى قد رسم لوحات لزعماء سودانيين عراة ولم يكن بين أؤلئك الزعماء الأستاذ محمود محمد طه!! عجبا لهؤلاء القوم فهم وكدهم أن ينفوا عن الأستاذ محمود "الزعامة" وأن يسقطوه من ذاكرة الشعب السودانى ولكن أن يأتى أحد ليبوئى الأستاذ مكانة سامقة يستحقها وأكثر ذهبوا يقولون (ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الـ ....)!! هذا ديدنهم فى الكيل دائما بعدة مكاييل وعهدهم أنهم يطففون الكيل، فالأستاذ محمود لم يجرد من شىء يتدثر به لأنه ببساطة لم يتدثر بشىء لا يستحقه، ومن يطمع فى عراقى وهو يلبس أحسن منه!!! فالأستاذ محمود رجل قد اتسقت سيرته مع سريرته خيرا وبرا بالأحياء والأشياء لذا لن تجد فيه ما يشين الا لمقلة ترى النور ظلاما!!

    أولئك الناس الذين تلفعوا للناس بفاخر الثياب إنما تلفعوا بذلك على حساب نساء تأكل لحى الأشجار فى دارفور ورجال تقرحت أكبادهم لأنهم لا يجدون ما يأكلون لذا فهم عراة لأنهم قد تدثروا بدثار غيرهم وأنه "ما أغتنى غنى الا بجوع فقير" وقد طالب الفقراء بحقهم الآن فانتزعوه منهم!! ولكن الأستاذ محمود قد شارك "الفقرا" نبقتهم بل وقد آثرهم بها على نفسه وبه خصاصة ولذا فسيكسوه الناس كساء العز والشرف وقد قال هؤلاء الفقراء:

    الناس فى العروض ما تقيسا بى تبانا ما يغرك لباسم والعروض عريانة

    ============
    نقلا عن سودانايل


    الأستاذ محمود محمد طه: كل رداء يرتديه جميل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 03:32 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    والقيود أنسدلت جدلة عرس في الأيادي

    a21.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    فليذكر التاريخ أبطالا لنا
    عبداللطـــــــــــــــيف وصحبه
    غرسوا النواة الطاهرة

    An-naim1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    عبدالله النعيم: وهل تغرس الاّ فى منابتها النخل؟؟!!
    عندما أدخلت اسم النعيم بالصورة المميزة التى يكتبها به، والتى أصبحت علامة أكاديمية مميزة للرجل، فى محرك البحث "غوغل" لم أفاجأ بأن النتيجة كانت عشرون مليونا وستمائه ألف خيط ورد بها اسمه، ذلك فى اللغة الإنجليزية فقط، وأنا أعلم ان للرجل نشاطا جما باللغة العربية، وقد ترجمت مؤلفاته مؤخرا وأقيمت لها مواقع أثيرية بست لغات حية على الأقل فى جنوب شرق آسيا يتحدث بها حوالى نصف مليار بشر، هذا فضلا عن الترجمات التى قد تمت لكتاب "الرسالة الثانية من الأٍسلام" والذى ترجمه بروفسير النعيم للإنجليزية ثم تمت ترجمته لعدة لغات آخرى نقلا عن تلك الترجمة.



    آخر عهدى بالرجل كان قد جآءنا بدعوة من جامعة أوهايو ليكون متحدثا رئيسيا فى افتتاح الجامعة لإختفالها بمرور مائة عام على ميلاد الأستاذ محمود محمد طه والتى ستستمر عاما كاملا. كان الرجل، وقد احتفل بآخر كتبه الذى طبعته أحد أكبر الجامعات الأمريكية، قادما لتوه من حاضرة الانجليز التى أمها بدعوة منهم ليعينهم فى تقعيد قانون يعين ملايين الهنود والباكستان والبنغال وغيرهم الذين ارتضوا بريطانيا لهم وطنا ولكنهم يريدون قانونا يستنبط لهم من شريعتهم الأسلامية.. ثمة اشكالات تواجههم كأن تكون هناك طبيبة ماليزية ناحجة أرادت أن تكافى والدها القصاب
    على حسن اعالته لها فتشترى له منزلا، يموت الوالد فيجلس الجودية من أهلها ليعطونها وراثة نصف ما يعطون لشقيقها السكير مثلا من ذات المنزل الذى اشترته بكدحها، أو أن تكون ثمة قاضية بريطانية بروناوية الأصل اذا ما تحاكمت لأهلها طلبوا منها أن تأتيهم بقاضية أخرى حتى تكافىء شهادنهما شهادة حاجب محكمتها!! ومثل ذلك كثير، ولعله ليس سرا أن المجلس الأوربى الاسلامى الآن، وبعضوية يوسف القرضاوى، يبحث فى استصدار فتوى تبيح للنساء المسلمات فى أوربا الزواج بغير المسلمين (راجع موقع المجلس على الشبكة) ..



    كان ذلك لقائى بالنعيم وهو قادم من لندن ويتهيأ للذهاب لبلجيكا فقد ازمعت جامعة لوفن البلجيكية أن تمنحه الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده العلمية وبخاصة فى مجال حقوق الإنسان وقد ذهب الى هناك معتمرا عمامته وزيه التقليدى الذى يفخر به مثلما يفخر بالجواز السودانى الذى ظل يستخدمه زمانا طويلا رغم ما يحيط به من أخطار!! هذا وغير هذا وصحافتنا فى السودان لا تأبه للرجل!! أجل!! فصحفنا فى السودان مشغولة بشريف نيجيرى "مبسوط" من مغنية سودانية!!



    كتب الصحفى الراحل - محمد طه محمد أحمد فى باب خفايا بصحيفة الوفاق 26/1/2002



    (حينما انتهت امريكا من حملتها الضارية ضد بلاد الافغان، وتم اسر قيادات من حركة طالبان وتنظيم قاعدة الجهاد الذي يقوده اسامة بن لادن وايمن الظواهري وتم نقل الاسرى للسجون والمعتقلات في كوبا ونشرت وسائل الاعلام ما يتعرض له الاسرى من تعذيب وهوان، فان اول صوت ارتفع كان هو صوت الدكتور عبدالله احمد النعيم وسرعان ما دعمته منظمات حقوق الانسان وطالبت بمعاملة انسانية كريمة للاسرى وتحدثت وسائل الاعلام في العالم كله عن النعيم وقالت انه مواطن امريكي من اصول سودانية وعمل من قبل استاذاً في جامعة الخرطوم بكلية القانون) انتهى.



    لاغرو فالرجل يترسّم خطى أستاذه الأستاذ محمود محمد طه والذى، ورغم خلافه العميق مع الشيوعيين، الا أنه أقام اسبوعا للدفاع عنهم وعن الحريات وذلك ابان أزمة حل الحزب الشيوعى السودانى. شعاره كان ولا يزال "الحرية لنا ولسوانا" ولذلك عندما أعدم عبدالناصر قادة الاخوان المسلمين – أعداء الرجل التقليديين – كتب لناصر "سوف تلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال" وذهب لدار جبهة الميثاق معزيا. حكى عنه تلميذه سيف الدين ابراهيم محمود – المقيم بايطاليا حاليا – أنه فى ستينات القرن الماضى قرأ للأستاذ محمود جزءا من تحقيق نشرته مجلة التايم الأمريكية عن وضع المرأة فى الإتحاد السوفيتى وكيف أنها تفقد آدميتها ولا تحظى الا بعد الستين من العمر بوظيفة جامعة قمامة!! قال أن الأستاذ تضايق من ذلك التقرير وقال له (هذه دعاية غربية سمجة). خلافه الفكرى العميق مع الطائفية وبخاصة مع الأنصار لم يمنعه من زيارة السيد عبدالرحمن فى داره ومن زيارة الخليفة عبدالله فى ام دبيكرات والعمل على بناء سور لائق به عندما وجده مهملا وقد حدثنى بذلك الأستاذ سعيد الطيب شايب أحد كبار تلاميذه.



    أتيحت لى فرصة مؤخرا أن أرافق وفدا من المحامين الأمريكان ليتباحثوا مع حكومة السودان فى محاولة لإطلاق سراح رعاياهم الذين لا يزالون فى غوانتانمو .. جلست العميد سوزان لانشير الى يمين السيد محمد الحسن الأمين نائب رئيس المجلس الوطنى .. ثمة شاب ملتح الى شماله عرفوه لها بأنه ممثل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس .. همت رئيسة الوفد وهى محامية برتبة عميد، تتحدث الإنجليزية والفرنسية كلغات رئيسية، بجانب عدة مهارات أخرى، همت بمد يدها لتصافح الرجل، اكتفى الرجل بإيماءة فهمت منها (عفوا!! لا أصافح النساء)!! وأكتفى بمصافحة أعضاء وفدها من الرجال الكتابيين!! بدأت سوزان تقريرها بأن حدثتهم عن رجل من بنى جلدتهم قالت لهم "لكم أن تفخروا به" فقد اقتطع من وقته الخاص وبلا مقابل كان مبذولا له، ورافقنى فى ظروف جد صعبة الى ذلكم المعتقل وسهل لى أمر مقابلة معتقليكم!! لولاه لما كان هذا ممكنا!! أنا أعلم أنه مشغول وله جدول مكتظ بالمواعيد والأسفار.. أنا أجلس معكم هنا وأعرف أنه سيكون قد طار أمس الى وشنطوان مدعوا لإلقاء محاضرة فى جامعة جورج تاون .. لعلكم تعرفونه اسمه: بروفسير النعيم .. عبدالله النعيم!! هز نائب الرئيس رأسه ملتفتا لغازى سليمان ومادا اصبعه قائلا بالعربية: جمهورى!! جمهورى!! ولم يشأ أن يزد على ذلك ليثمن للسيدة المتدفقة حماسا دور ذلكم الرجل!!



    رددت العميد سوزان ذات الحديث فى عطبرة أمام حشد ضخم من أسرة آل القوصى والإعلاميين وقالت لهم "حدثنى أنه ابن مدينتكم ولكم أن نفخروا به"!! كتب الصحفيون ذلك وسجلوه بكاميراتهم ولكن على كثرة ما قرأت فى تقارير تلك الرحلة لم أجد أحدا يشير للرجل!!



    عبدالله النعيم مواطن سودانى، من حق كل سودانى أن يفخر به، وبجلائل أعماله، فقد نذر الرجل حياته، منذ مطلع شبابه، يجوب آفاق السودان مبشرا بفكر انسانى راق يضع السودانيين فى مقدمة الشعوب، تخرج على يديه آلاف الطلاب فى السودان وفى غيره، قضى فى سبيل الدفاع عن أفكاره وعن السودان والاسلام حوالى العامين سجينا بكوبر، له مذكرات تطبع، بلا مقابل مادى يتقاضاه الرجل ولا يسعى ليتقاضاه، وان هو أراد ذلك، فهو بذلك لخبير، جعلها "سبيلا" أعانت ولا تزال تعين آلآف الطلاب على اجتياز امتحانات المعادلة فى القانون، وفى سبيل الدفاع عن مبادئه ووطنه هجر السودان ليعيش ويعيش أبناؤه فى غربة لا يعلم بنكدها الا من يعانيها ويقينى أن لو الأمر بيده لما أرتضاها. ترى بعد كل ذلك، وغير ذلك، أفلا يستحق الأستاذ عبدالله النعيم وقفة اعتبار من اعلامنا ومن مثقفينا؟؟ أم ترانى قد طلبت غولا وعنقاء!!




    عبدالله النعيم: وهل تغرس الاّ فى منابتها النخل؟؟!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 03:51 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    من طواقي الجبهة لا
    ولا من سبحة مرابي

    غفراء العمارت.. الدجاج الكويتي: ما ميكافيلي الا تلميذ صغير
    عبدالله عثمان: جامعة أوهايو

    [email protected]

    عندما يغيب الفكر الحصيف، والوازع الديني، فلا مندوحة من "شراء الذمم" وأسوأ ما يكون ذلك في عهود الديكتاتوريات العسكرية أو عصر التغبيش الديني غير السوي "راجع الصندوق".على عهدنا في جامعة الخرطوم، لم تكن للطالبات قوة انتخابية مؤثرة، وكان الاسلاميون لا يزالون تحت تأثير فتوى الشيخ محمد محمد صادق الكاروري بأن "المرأة قارورة" واذا تعرّضت للإحتكاك تكسرت، لذا فلا تشارك انتخابا ولا ترشيحا، بجانب ذلك فإن الإنتخابات من بدع "ديمقراطية الغرب الكافر" ولم يجف بعد مداد لجنة عمر بخيت العوض المناط بها وضع الدستور الإسلامي وقد قالت (( إذاُ فلا نرى أي مبرّر لورود كلمتي "الإشتراكية" و"الديمقراطية" ضمن بنود الدستور ويكفي أن يوصف الدستور بأنه إسلامي اللهم الاّ إذا إتهمنا الإسلام بالقصور وعدم الكمال والشمول وهو أمر لا يدور بخلد واحد من المسلمين)).ثم لما استشعر الاسلاميون خطر النساء القادم أخذوا في ترشيح الطالبات ولكن بدون وضع صورهن وانما وضع زهرة مكان المرشحة، ولا يزال الجمهوريون يلّحون عليهم ويعلمونهم (راجع لقاء أجراس الحرية أبوبكر عبدالرازق مع رشا عوض: الصندوق) ويقولون لهم هذه الطالبة في المدرج وفي مقهى النشاط وفي "البروف منو يا ناس!!" في ملاعب كرة القدم (د. زهير السراج) .. فلماذا تحجبون صورتها .. فأخذوا يضعونها ثم زادوا الكيل كيلين، بأن وصفوا إحدى مرشحاتهم بأن "لها علاقات إجتماعية واسعة"!! (كذا) فسألهم أحمد المصطفى دالي من أين للمرأة في الشريعة بـ "علاقات إجتماعية واسعة"؟؟ أتدرون ما كان ردهم؟؟ جردوا كتيبة بقيادة مطرف صديق النميري والزبير محمد الحسن وآخرون لضربه وهو أعزل وكادوا يفتكون به وقد تدّخل حينها باقان أموم وثلة من صحابه لتخليصه منهم!!! ولكن، اعتمادا على ذاكرة الشعب السوداني المتسامحة، ولغياب الفكر، وللكيل بعدة مكاييل، فقد أفتوا خارج جامعة الخرطوم بغير ذلك، ومارسوا أسوأ صور الخصومة الفاجرة مع منافسيهم من النساء، مما لا يقرّه خلق الدين، ولا مروءة الرجال.. فأخذوا يكتبون فى دعايتهم الإنتخابية، فى الدوائر التى تنافسهم فيها النساء: (ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) كأنهم هم ملتزمون الشريعة فلا يولّون النساء أمورهم!! فهم يرشحونها لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم، وقد رشحوا من قبل ثريا أمبابى فى الإنتخابات العامة فى العهد الحزبي؟؟
    ويمكنك أن تقيس على ذلك دعاياتهم الإنتخابية التي ملأوا بها الحيطان، ولم تسلم منها حتى المساجد، وقد كات على شاكلة: (انتخبوا المرشح الإسلامي)!! كأن منافسيهم ليسوا (إسلاميين)، ومن شعاراتهم الإنتخابية: (من اجل جعل اقتصادنا إسلاميا، وشبابنا قرآنيا)!! كيف يكون (اقتصادنا إسلاميا)؟؟ ثم انظر الى هذا الاستغلال السيء لكتاب الله الكريم فى العمل السياسي الرخيص: فقد كتب أحد مرشحيهم، وعلى الحائط: (بسم الله الرحمن الرحيم... انتخبوا..... قد تبيّن الرشد من الغى)!! وكما كتب مرشح آخر منهم: (إن خير من استأجرت القوى الأمين)!! وراح احد مرشحيهم يصف رمزه الإنتخابى وهو الشجرة (بشجرة المنتهى) والآن، قد عادوا لتبني ذات"الشجرة" (التي يبابعونك تحتها) كرمز لهم في الإنتخابات القادمة!! هذه الغثاثة لا تدل إلاّ على رقة الدين، وسقوط هيبته، وهوان مقّدساته فى صدور رجال هذا التنظيم الدخيل!! ثم انظر الى هذا الإرهاب الديني، وهذا الإستجداء السياسي من أحد كبار قياديى تنظيمهم، في انتخابات مجلس الشعب السابق، وقد كتب فى دعايته الإنتخابية: (صوتك شهادة يحاسبك عليها الله!!)، فهو يريد أن يقول للناخب انه إن لم يعط صوته لمرشح الاسلاميين فقد خان الشهادة، أو كتمها!! كأنه هو المرشح المسلم الوحيد بين منافسيه!! ولقد بلغ تنظيم الأخوان المسلمين، فى هذه الإنتخابات، وهم يستجدون أصوات الناخبين أدنى مبالغ الاسفاف.. فقد ذيّل أحد مرشحيهم ورقته الدعائية بعبارة: (لا ترم هذه الورقة لأن بها اسم الجلالة)!! كتب الصحفي يحيى العوض والذي كان مديرا للإعلام والعلاقات العامة ببنك فيصل "الإسلامي" وهو بذلك لا شك مطّلع على أسرار هذا التنظيم، كتب في الرأي العام هذا الأسبوع ((عرف الأستاذ مهدي ببلاغته وأيضا بطرائفه فعندما كان مرشحا للجبهة الإسلامية القومية بمدينة بحري منافسا للأستاذ محمد عبدالجواد بعث مندوبه إلى ديوم بحري وهي مشهورة بصناعة الخمور البلدية ليبلغهم أن مرشحه المنافس علماني وسوف يعمل على فتح البارات، أما هو فمن دعاة الشريعة وسوف يبقى على إغلاقها !! وبالفعل فاز بالدائرة !!... ))ولعل ما خرج به السيد والي الخرطوم – ذات الصحيفة – لا يذّكر المرء الا بأيام انتخابات طلاب جامعة الخرطوم حيث كانوا يغدقون على الطلاب "الدجاج الكويتي"، لضمان اصواتهم، وقد خلّد شاعر الحلمنتيش المشهور لتلك الألاعيب في حينها. فقد خرج علينا السيد الوالي(( من بين المهام الجديدة إكمال السجل المدني لكافة المواطنين ورقابة المباني تحت التشييد، مع التزام الولاية بمنح كل أسرة مضى على وجودها 10 سنوات داخل المبنى تحت التشييد قطعة أرض سكنية)) أرأيتم ضحكا على الذقون أكثر من هذا!!لعل بأمكان المرء أن يسرد العديد، بلا حصر، لمفارقات هذا التنظيم الدخيل وسعيه الميكافيللي لنيل الأصوات ولكني أكتفي باحالة القاريء الكريم للصندوق ليطالع طرفا مما كتب الأستاذ كمال الجزولي في رزمانة هذا الأسبوع عن تجاوزات هذه العصبة في مسألة ولم يريد المزيد فلربما أقترح عليه مراجعة خيط في "سودانيزأونلاين" بعنوان (كيف أصبحت أمي عضوا في المؤتمر الوطني)1. الصندوق:2. الدكتاتورية العسكرية
    ((النظم التقدمية)) نظم دكتاتورية عسكرية. ومع أن أسلوب الحكم الدكتاتوري أسلوب سئ، من حيث هو، فان أسوأه ما كان منه دكتاتوريا مسيطرا عليه الجيش.. ذلك بان تربية الجيش بطبيعتها لا تؤهل رجاله ليكونوا حكاما مدنيين، يتجاوبون مع طبيعة المدنيين، في الاسترسال والحرية، وانما هم ينشأون على الضبط والربط والطاعة العمياء.ثم ان الجيش في الاوضاع الصحيحة، يجب الا يكون له تدخل في السياسة، لان السياسة تفسده، وتصرفه عن تجويد فنه العسكري، وتجعله، بما يظن لنفسه من حق في التطلع الى السلطة السياسية، يرى نفسه حاكما على الشعب، وانه، من ثم، من حقه الاستمتاع بامتياز الحاكم وهو عندهم الترف والدعة.ثم ان الدكتاتور العسكري، وهو قد وصل الى السلطة بفضل اخوانه الضباط، وابنائه الجنود، لا بد ان يرى حقهم عليه مما يوجب تمييزهم عن بقية الشعب.. وهناك أمر هام وهو أن هذا الدكتاتور العسكري، زيادة على ما تقدم، لا بد ان يرى انه مما يؤمنه ضد الانقلابات العسكرية ان يرضى اخوانه الضباط باعطائهم من الامتيازات ما يلهيهم عن التطلع الى منافسته، وما يجعلهم اعوانا له ضد كل محاولة تستهدف انهاء حكمه، سواء كانت هذه المحاولة من الشعب عامة، او من أفراد مغامرين.. هذا، على أيسر التقدير، ما يكون في بداية أى حكم عسكري.. فاذا أتفق للدكتاتور العسكري، وقليلا ما يتفق، ان يكسب حب شعبه، وان يصبح، من ثم اعتماده على حماية الجيش اياه أقل، في اخريات الايام، مما كان عليه في أولياتها، فانه يصعب عليه ان يسحب امتيازات الجيش التي تكون قد اصبحت يومئذٍ حقاً مكتسبا ومسلما به.. والامتيازات تفسد الجيش، كما يفسد الترف أخلاق الرجال في جميع الاماكن وجميع الازمان.. وأسوأ من هذا! فان الشعب لا بد ان يدرك ان هذه الامتيازات، من الدكتاتور العسكري لبقية رجال الجيش، انما هى بمثابة رشوة، ولمثل هذا الشعور سود العواقب على اخلاق الشعب وقيمه.. والحكم الدكتاتورى، سواء كان من ملك وارث للعرش عن آبائه، ويجمع في يديه السلطات، أو من متسلط، مستبد مطلق، انما يفسد الشعب بما يفرض عليه من وصاية تحول بينه وبين ممارسة حقه في حكم نفسه كما يفعل الرجال الراشدون.. وأسوأ من ذلك!! قد يكون المتسلط – وهذا هو الغالب الاعم – جاهلا بأساليب الحكم الصالح، وخائفا من انتقاض الشعب عليه، فهو لذلك يعتمد على الارهاب، والبطش، والتجسس الذي يحصى على الشعب كل كبيرة وصغيرة، وينشر عدم الثقة بين أبنائه.. فمثل هذا الحكم انما يربى المواطنين تربية العبيد لا تربية الاحرار.. وأنت لن تجد العبد يدفع عن حوزة ما يدفع الحر.. وجميع العرب بين تربية تشرف عليها الدكتاتورية العسكرية، وهى التي تسمى نفسها ((بالتقدمية)) و((بالثورية)) وبين تربية تشرف عليها الدكتاتورية المدنية، وهى التي تسميها الدكتاتورية العسكرية ((بالرجعية العربية)).. والشعوب العربية، بين هؤلاء واولئك، مفروضة عليها الوصاية، من قادة قصّر، هم، في أنفسهم، بحاجة الى أوصياء..ونحن لن نتحدث هنا عن قصور القيادات المدنية بين العرب، لان هذه القيادات ليس لها كبير أثر في الحوادث العنيفة التي تعرضت لها البلاد العربية في الآونة الاخيرة، وانما سنتحدث عن القيادات العسكرية، وبوجه خاص عن القيادة المصرية – قيادة جمال عبد الناصر – لانها فرضت زعامتها على العرب كلهم – بالترغيب وبالترهيب – حتى اصبحوا تبعا لها، فقادتهم من هزيمة الى هزيمة، وجرت عليهم من العار ما ان خزيه ليبقى على صفحات التاريخ، الى نهاية التاريخ.من كتاب الشر الأوسط للأستاذ محمود محمد طه www.alfikra.org =====((ونحن كحركة اسلامية تضررنا من اعدام محمود محمد طه ومن انزواء الجمهوريين عن الساحة السياسية. للجمهورين فضل كبير جداً في تعليم كثير جداً من كوادر الحركة الاسلامية وتثقيفها بمعنى ان الجمهوريين بابتداعهم لأركان النقاش والحوار الفكري والثقافي استفزوا افراد الحركة الاسلامية ودفعوهم لاطلاع واسع جداً لامتلاك العلم وقدرة المجادلة والمقارعة، وكثير جداً من جيل الحركة الاسلامية الذي برع في الحوال والجدال كان ذلك بأثر من الحوار والجدال مع الجمهوريين، فهم لهم فضل كبير على الحركة الاسلامية، ولولا بروز الجمهوريين وطرحهم للقضايا السياسية لماهتم اغلب افراد الحركة الاسلامية بالقضايا السياسية والفقه السياسي، فالحزب الجمهوري كحزب دخل الساحة عبر قضايا فكرية واجتماعية وان كان في الخمسينات نشأ كحزب سياسي، استفز الاخوان للاطلاع على الفكر الجمهوري، والفكر الجمهوري ليس كله باطلا أو كله شراً فقيه افكار نيرة جداً في كثير من المجالات تتفق مع افكار كثيرة مطروحة من قبل الحركات الاسلامية وبشر بها القرآن، وهناك اختلاف مع الفكر الجمهوري في افكار يعتبرها البعض كفراً والبعض يعتبرها افكار منحرفة أو ضالة ولكن الفكر الجمهوري استفز الحركة الاسلامية للاطلاع على كل الموروث الاسلامي وبالتالي فان هذا الجدال اورثنا علماً موسوعياً ما كان لنا ان نناله لولا استفزاز الحزب الجمهوري والاحزاب الاخرى، حتى الحزب الشيوعي الذي استفزنا للقراءة في فلسفة التاريخ ومثالية هيجل ومادية ماركس وانجلز وعن المذاهب المادية عبر التاريخ وعن المذاهب المثالية عبر التاريخ، كما استفزنا للقراءة في مذاهب الفلاسفة المسلمين عبر التاريخ، وهذا اتاح لنا مجالاً لثقافة واسعة جداً، فعندما دخلت الى الحركة الاسلامية كان من القضايا المستفزة لي جداً قضية الفن والغناء وقضية المرأة وقضية الحكم السياسي في تقديري ان محمود محمد طه لو كان حياً او استمر الفكر الجمهوري مطروحاً في الساحة لكان سبباً في ثراء فكري كبير جداً للاسلاميين في الساحة، فالاستفزازات الفكرية ترشِّد كثيراً من الافكار غير الناضجة لافراد الحركة الاسلامية، كما سيؤثر افراد الحركة الاسلامية في استفزاز الآخرين وانضاج كثير من الافكار التي يطرحونها )) ابُوبكر عبد الرازق لـ (أجراس الحرية) 2-3كتب كمال الجزولي – سودانايل – اليوم 10 نوفمبر 2009 في رزنامة الأسبوع ما يلي:((أما ما ظلت تتداوله الصحف، وتشكو منه الأحزاب، وما ظلَّ يتناقله المواطنون في مختلف المناطق، فأكثر من ذلك بكثير، وجله يتعلق بعمل المفوَّضيَّة ومنسوبيها، وهنا مكمن الخطر! فعلى سبيل المثال، لا الحصر، ثمّة شكوى من تسجيل مجموعة من الطلاب أحضروا بزي موحَّد في مركز العمارات بالخرطوم ولا يقيمون في المنطقة (الأخبار، 4/11/09)؛ واشتكى مواطنو أم درمان ـ الدائرة الأولى، وبورسودان، من عدم وضوح أماكن مراكز التسجيل (السوداني، 4/11/09 ـ الميدان، 5/11/09)؛ وفي الدائرة الأولي بأم درمان رفض ضابط مركز مدرسة الخنساء تسجيل حوالي 40 شخصاً من منسوبي الشُّرطة الشَّعبيَّة لوجودهم في المنطقة بحكم عملهم، وليس إقامتهم كما يقتضي القانون، لكنه عاد واضطر لتسجيلهم بعد أن تلقى أمراً من المفوضيَّة بذلك؛ وفي مركز حي الرَّوضة بالدائرة (25) الدروشاب يقوم أعضاء المؤتمر الوطني بجمع مستندات التسجيل من المواطنين (الميدان، 5/11/09)؛ وفي نيالا تمَّ رصد أحد عناصر المؤتمر الوطني يجلس بالقرب من المركز رقم (3)، ويقوم، تحت سمع وبصر اللجنة، بتسجيل كلّ مواطن تمَّ تسجيله في السّجل بزعم أن التسجيل الثاني مكمّل للأوَّل (الميدان، 5/11/09)؛ وقد عقد رئيس الحزب الاتحادي الأصل وأمينه العام بولاية جنوب دارفور مؤتمراً صحفياً اتهما فيه المؤتمر الوطني بتطويع المفوَّضيَّة وتجيير أدائها لصالحه، وانتقدا المفوَّض الولائي في هذا الصَّدد، كما اتهما بعض الواجهات الحكوميَّة، كاتحاد الطلاب، بحشد التلاميذ القاصرين لتسجيلهم بالتزوير (الأحداث، 6/11/09)؛ وفي الخرطوم دفعت سكرتاريَّة الحركة الشعبيَّة بالولاية بشكوى إلى المجلس التشريعي الولائي ضد الخروقات التي تشهدها مراكز التسجيل، كما تقدَّم سكرتير الحركة وعضو المجلس التشريعي بالولاية بمسألة مستعجلة بشأن هذه الخروقات (الأخبار، 6/11/09)؛ وفي الدائرة (38) الشَّجرة سجلت لجنة مركز الرّميلة (1) و(2) عدد 15 شخصاً من خلوة الشّيخ التوم بدون أوراق ثبوتيَّة، حيث اكتفى ضابط المركز بتحليفهم اليمين على أنهم مقيمون في المنطقة، وبالغون للسنّ القانونيَّة، رافضاً قبول أيّ اعتراض على هذا الإجراء بحُجَّة أن هؤلاء الأشخاص "حفظة قرآن، ومتديّنون، وحلفوا المصحف" (الميدان، 5/11/09)، أما في همشكوريب فإن مركز التسجيل هو منزل المعتمد نفسه (الأحداث، 7/11/09).
    مَنْ يُغطّي النَّارَ بالعَويش؟! ... بقلم: كمال الجزولي
    الثلاثاء 01-09-2009

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 04:09 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    لا رجعية

    "هذا ما وجدنا عليه آبآءنا"!! هكذا يقول شباب الأنصار، وقد كتب أحدهم مرة معجبا بالسيد الصادق المهدى لأنه أقام إحتفالا بعيد ميلاده – الضمير هنا راجع للسيد الصادق المهدى وهو بالمناسبة يطابق ميلاد السيد المسيح وأنبأت بذلك حمامة عن قادم من كبكابية – وغنى له فيه إبراهيم عوض "خليهو الأيام بتوريهو"!! وهم يفتنون به لأنه يهنىء فريق الهلال بفوزه، يدبج المقالات فى رثاء الراحل بادى، يعضد من أزر روضة الحاج و"ميلها الأربعين" يغنى مع "حميد" للجاغريو، يلعب البولو مع "سدنة مايو" ويحاضر فى قصور الحمراء بغرناطة!!!
    هم معه، إذا ما أستحر الصراع فى دارفور، فهم يبحثون معه عن جدة له دارفورية، وإذا ما حمل "مجلس الكنائس العالمى" جنوبيينا لسدة الحكم فى الخرطوم، فإن "الإمام" لا بد مسارع لأخذ نصيبه من الكيكة "بالإعتذار للجنوبيين ورد المظالم"!!!و لو قد دخل الفرنسيون الى "الروشة" يبحثون عن قاتل الحريرى، فهو هناك "كبير أجواد"، ولقد يعتمر عمامة عربية التفاصيل حتى لكأنه نزل لتوه من "سقيفة بنى ساعدة" وهو جالس عند مدير تشريفات "الشريف" الملك الحسين بن طلال، ولعل مرافقا له – عبدالرسول النور – يحس بأنهم لم يلقوا من الترحيب ما يليق بمقام "سليل النبوة" فيذكر مدير التشريفات "المتغافل" عن "نسب منضدود" للسيد مع "الشريف" ولعل المدير، يمد "بوزا طويلا" وبقية القصة "تاريخ" كما يقول حفدة اليانكى!!!
    تمتد نقاط "السيد التى لا تنتهى من "بحر القلزم" وحتى "بحر الكامل والطويل" ولاتقف عند "اكلو توركم وأدوا زولكم" وإنما تتعداها لنقاط بلا حساب حتى جعلت نقاط السيد تذكر المحبوب عبدالسلام بفقهاء بلاط السلطان التركى وولعهم بحشو الفتاوى بكثير نقاط ليجعلوها "منطقية" فسرد أنه ما من طارق أصاب "أمة المسلمين" الا اجتمعوا على عجل لـ "تخييط الفتوى" فحدث أن إبتل البارود يوما ولم تطلق المدفعية تحية لمقدم السلطان، فكان ذلك يوم بؤس فسارعو لتدبيج الفتوى لإراحة السلطان فقالوا "يجوز عدم إطلاق المدفع لتحية السلطان لثلاثة وأربعين سببا، منها أن يكون البارود مبتلا مثلا" ثم لم يذكروا الإثنين وأربعين سببا الأخريات ولم يسألهم عنها أحد مثلما لا يسأل أحد من شباب الأنصار الآن عن "متى تنتهى نقاط السيد"!!
    يبدو الإمام، وهو يتوسط رهطه فى السقاى، وبكفالة خزينة الأنقاذ، وكأنه أحد من تحدث عنهم "بيركليس" فى خطبة الجنازة من عظماء الديمقراط، ثم لا يفاجأ أحد بتكوين المكتب السياسى، لا!! ولا حتى عبدالمحمود أبو!!!
    نعم هو السيد "الإمام" يبدو عصريا فى كل شىء، ومدافعا عن كل شىء، حتى إذا ما دعته مكتبة البشير الريح ليشارك فى إحتفال بذكرى الأستاذ محمود محمد طه، بعث بورقة "طويلة النقاط" لتقرأ نيابة عنه ويتحدث فيها عن "إتفاقية مياه النيل"!!!
    قدد لايجد المرء كثير عناء، ليزيل "الطلاء" الخفيف عن ذلكم "الإمام لتجد تحته "وهابيا" حتى المشاش، وليس هو بدعا فى ذلك فمثله كثير
    ===
    بداية أترحم على الشيخ الهدية متأسيا فى ذلك بأستاذى الأستاذ محمود محمد طه، وتحضرنى هنا حادثتان وهن ترحم الأستاذ محمود على الشيخ الأمين داؤود الذى كان من أفجر من خاض فى عرض الأستاذ محمود، والأخرى حادثة عزاء الأستاذ محمود غداة إعدام سيد قطب وفى هاتين الحادثتين كثير مما يقال وآمل أن يأتى وقته.
    لا أكتب هنا شامتا ولكن مناديا لأخذ العبرة من الموت، فلعل رجلا مثل السيد الصادق المهدى ينعى للعالم الشيخ الهدية ويقول عنه (إن الشيخ الراحل كان رجلاً سمح المظهر والمخبر ، و تفانى فى الدعوة الى الله ورفع راية الاسلام ، وحول انصار السنة من جماعة صغيرة الى جماعة قومية، واستطاع ان يفتح علاقاتها بالقوى الاسلامية الاخرى، مبعدا لها من الاقصاء للاخر) إنتهى. والشيخ نفسه يصرح لمزمل عبدالغفار – آخر لحظة 12 يناير 2007 (أنا كنت معارضا لمايو، ولكن كنت أحمد للنميري إبادة الخمور وإعدام محمود محمد طه.) إنتهى – ومالى أذهب بعيدا فالمهدى نفسه ألم يكفّر الأستاذ فى واحدة من نقاطه الشهيرة التى لا تنتهى وأسمى فكره "الطاهوية"!!! وقد لا يحزن المرء على السيد الصادق فقد عودنا قلمه على أنه يلبس لكل حال لبسوها – حتى لأنه نعى لنا مؤخرا – مغنيا شهيرا – وأنا لست ضد الغناء وأحب ذلك المغنى، وكثيرا، ولكن ما أقصده هنا: ما رأى المهدى فى الغناء و"مزامير الشيطان" وليحدثنا المهدى عن خلاف جده مع شيخه الذى سارت به الركبان بسبب الغناء، فإن كان هو مع جده فما هذا الذى يفعل وإن كان ليس معه فلم يكفرنا؟؟؟
    ثم أن مدادا كثيرا قد سال عن "حب الشيخ لقرنق" و"حب قرنق للشيخ"!!! أيكفروننا ويفرحون بقتلنا ونحن نقيم الصلاة ونؤتى الزكاة ويحبون من يقول أن "المسيح الله"!! وأين يذهبون من " فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"!! ألم تحدثهم كتبهم عن "وأضطروهم الى أضيق الطريق ولا تبدأوهم بالسلام"!! ألم يطالعوا "الوثيقة العمرية !!
    لعل مشوارا طويلا ينتظر أهل السودان طالما أنهم لا يزالون "يتغافلون" عن واقع "الهوس" المرير، وكلما رحل عنهم راحل "ناحوا" عليه بما ليس فيه، فإن نحن لا نزال ندفن روؤسنا فى الرمال فإننا لا شك مغرقون به "ولات ساعة مندم"


    شباب الأنصار يحتاجون لدرس عصر

    الهدية: المهدى: وتغبيش الوعى!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 04:19 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    اشتراكية
    من واقعنا ما من أكتر
    يا بلادي



    أمريكا: (عندما يكون المد عاليا فمن شأن الزوارق جميعا أن تطفو).
    بقلم: عبدالله عثمان : : الحلقة الثانية:

    مراحيض الأسواق، السبحة والإبريق ومتشوبيسي بتاعة فنيلتيك؟؟!!!

    (لا تقل ماذا قدمت لي بلادي.. أسأل نفسك ماذا قدمت أنت لبلادك) جون كينيدي

    كان كينيدي، ولا يزال، علامة فارقة في التاريخ (أقرأ سيرة مختصرة له في ويكبيديا العربية)، أقواله تحفظ وتحتذى، وتصفيفة شعره ورباطات العنق الأنيقة وما من جميلة الا وهي جاكلين، ذلك لأنهم يحبون جميلا وهب حياته ونفسه فداءا لهذا البلد العظيم... دعا وأسس لنظام رأسمالي أدخل في الإشتراكية لأن "الخير عنده يعم" (طفو الزوارق جميعا كما قال) بشّر بعالم، وليس أمريكا فقط، يكون فيه الضعيف آمنا والقوي عادلا.. دعا البشرية للتآخي والحوار وتبادل المنافع لأننا جميعا نسكن كوكبا واحدا ومصيرنا فيه مشترك. قال أنهم يكرهون الحرب ولا يدعون لها ولكن إن اضطرهم غيرهم لها فإن لهم خدا أيسرا شديد التصعير.

    هذه البلاد قامت على فضيلة "إعطاء الشكر" وهذا اسم عيدهم الذي به يحتفلونThanksgiving، وقد بدأ، أول عهدهم بهذه البلاد، وقد جادت عليهم أرضها بشيء أشبه بما لا عين رأت، فأخذوا يحتفلون بإعطاء الشكر كل عام، بل كل حين، والشكر، عندهم، عمل وليس تشدقا "اعملوا آل داؤود شكرا وقليل من عبادي الشكور"، لذلّك جيّش كيندي "فيالق السلام" التي بدأت في عهده، تدّرس الفقراء في كل صقع، تداوي المرضى وتسقي العطاش وتحارب البلهارسيا في أبي عشر، كل هذا في محاولة خلق العالم الذي تطفو كل زوارقه. قال النبي الكريم ((كان الأشعريون إذا أملقوا ، أو كانوا على سفر ، فرشوا ثوبا ، فوضعوا عليه ما عندهم من زاد ، فاقتسموه بالسوية ، أولئك قوم أنا منهم وهم مني)) ولذلك غنت الحرائر في بوادي كردفان (لا سبحة لا إبريق، شيخ ريغان فكّ الضيق) يأخذونها من عاميتهم (الما بحّل رفيقو شن فايدة سبحتو وابريقو) وقد أورد الباحث د. حامد البشير قصيدة لإحداهن في تمجيد "الشيخ" ريغان لم تأس فيها لكونه "كافر حطب نار" ولا لكونه "لا غرة صلاة له دق سوق ليبيا" (ربما فقط أهمها، بحسب القصيدة كون أمه "غلفاء"!!!) ولكنها، رغم هذا المثلبة، ترى فيه رجلا "تور جواميس"، وكيف لا يكون كذلك، وقد تذكرهم وهو بعد جالس في مكتب "شديد هبوبه" وعلى بعد آلأف الأميال وجيران لهم كل همهم، اذا ما ارتكبو الموبقات، أن يشتروا من هؤلاء القوم من يكفرون به عن ذنوبهم في نواحي الفلبين (أفتى فقيه عربي معاصر لسائل بعتق رقبة فقال لها وأين أجدها: "أقطع البحر دة" – يقصد المالح - كانت الإجابة الصاقعة)

    التطوّع هنا قيمة محتفى بها ومثمن من يقم بها حتى أضحت جزءا من المقررات الدراسية (راجع فريدة أوباما: "أحلام من أبي" على الإنترنت ودور التطوع في صقل شخصيته)... وقد يأسى المرء، وتجدني جد آس، لتهكم طال السيدة سناء خالد في سودانيزأونلاين عن "لقاء بورداب الخرطوم" ذلك لأنها دعت للتطوع لنظافة الشوارع بدلا/ أو بجانب "الهجيج"!!! ضربت لهم مثلا بتطوع مدراء متسوبيشي في اليابان، حيث تسكن ويعمل زوجها فأوسعوها تهكما (الإيمان بضع وسبعون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق)

    في السيرة أن الأصحاب كانوا يرون النبي الكريم يحمل شيئا، فيهرعون قائلين "نكفيكفه يا رسول الله" فيرد، عليه السلام، "علمت أنكم تكفونيه ولكن المرء أولى بخدمة نفسه"... في جولتي، التي تحدثت عنها سابقا، كنت أندهش للأعراب يقومون من اللقاءات أو أماكن تناول الطعام العامة ويتركون ورائهم تلا من القمامة والناس من حولهم تأخذ قمامتها لتضعها في الأماكن المعدة لها، فيتركون المكان خيرا مما وجدوه!! يرون ذلك ولا يتأسون به (نحن أولى بموسى منهم)... أعلم أن قد أفسدتهم، بجانب التربية، العمالة الهندية الرخيصة فلم يعد أحد منهم يقرأ "ابن هشام"!!! وفي برامج الأطفال بالتلفزيون يقوم "القط" بطمر بقاياه!!

    قيمة أخرى، أدخل في باب التطوع، هى عند هؤلاء القوم كأنها دين، لاحظت أن الأعراب أيضا لا يتقيدون بها وهي إعطاء الإكرامية أو "البقشيش" للعمال محدودي الدخل "وفي المال حق غير الزكاة" ... بل أكثر من ذلك فقد لاحظت أن قاموس شعوبنا في التعامل لا يحتوي على كلمة "شكرا" لمن أدى لك خدمة فرأيت الأعراب هنا ينظرون لحامل الحقائب وكأنهم ينتظرون منه أن يشكرهم أن قد ارتضوا أن يخدمهم!!! الإكرامية هنا عمل في اتجاه "تفتيت الثروة" و"محو الطبقات" غريب، فيه كرامة للمتلقى، فلا يحس بأنه يد سفلى، ذلك لأنه يؤدي عملا (رحم الله امريء أمسى كالا من عمل يده)، ومع ذلك لا يحس معه المعطي بأنه يد عليا (قال العارف: "والعمل الصالح يرفعه" أي يرفعه عن عينك لا ترى لنفسك يدا فيه)

    مما تتبلورفي عهد كينيدي، بعد تجارب سابقة، ثم تواصل بعده، النظام الضريبي البديع الذي وكده تقريب الشقة بين الطبقات اذ كلما ازددت غنى تزاد عليك الضريبة (عندنا: من عنده يعطى ويزاد ومن ليس عنده يؤخذ منه) وتفتيت الثروة هذا هو هو (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء ثم رددتها على الفقراء) "ابن الخطاب" ولـ "سيدنا علي" ما أغتنى غني الا بجوع فقير" وتأسيسا على ذلك دعا الأستاذ محمود محمد طه لأن "ساووا السودانيين في الفقر، الى أن يتساووا في الغنى". في النظام الضريبي هنا فسحة، وحض للبيوتات التجارية الكبيرة لتتسابق لعمل الخير فتدعم المستشفيات ودور العلم وتقيم الحدائق العامة والمكتبات ودور العجزة وغير ذلك وكلما زاد بذلها في هذا النحو كلما خففت عنها القيود الضريبية. (غنى أهل هايتي: الأمريكان يحضروا بلاي ما يحضروا عشاي!!) (تبرع القرضاوي بخمسين ألف دولار لنجدة أهل دارفور المسلمة كاسية الكعبة وأكل، ووفده، بالهلتون ربما أكثر منها!!! فتأمل!!!)

    لنا أخ كريم، أمريكي من أصل سوداني، طالبته إدارة الضرائب بمبلع كبير فطفق بعض السودانيين يشرحون له كيف يتهرب من الضرائب (وهذا باب يسميه بعض المهاجرين "تدقيس السستم" سنعود اليه برفقة تاج السر الملك ومصطفى البطل) فرد عليهم الأخ الكريم بحسم "لن أفعل هذا" (من غشنا ليس منا: راجع على موقع الفكرة الجمهورية محاضرة "المجتمع السليم" بالجيلي للأستاذ محمود محمد طه)

    http://www.alfikra.org/

    قال لهم: هنا أخرج بسيارتي، ولثلاث ليال، من ساحل الأطلنطي الى ساحل الباسفيك، لا أخشى ولا الذئب على غنمي، وكلما خرجت من أستراحة، نظيف مرحاضها معطره، بارد ماؤها رائقه، شديدة حرارة هاتفها، أنيق منظر شرطيها، الا وتلقتتني لافتة تذكرني أن الإستراحة القادمة على بعد اربعين ميلا .. في بلادي تحبس الحرائر وهن "يجلن في الأسواق" لعدم توفر المراحيض (لذا يتم الإكتفاء بعبارة "ممنوع البول يا حمار" على الحيطان بدون اللجوء لتاء التأنيث)، وتبعا لذلك تكتظ طائرة الأردن بالمرضى، فيتبرم بعض المهاجرين هنا من " نحنا في عمان!! حول يا جكسا" هكذا يكون الهاتف أو الرسالة النصية العجول!! (طيب يا جكسا كان بنيت بنصف ما تدفع مراحيض لما سكن الملك بن الحسين عاليات القصور من عرق جبينك)

    هنا تدفع الضريبة وكلك ثقة أن ذلك سينعكس على مستوى الخدمات والأمن (وقد جأر يوسف الخليفة في "هذا بلاع للناس" – سودانايل - بالشكوى من اللصوص الذين جعلوا نومهم "خزازا") في منزل الأستاذ محمود محمد طه رأى درويش "غرقان" فارا وقط يأكلان بقايا طعام في ماعون واحد.. أخذ الدرويش يهتف "كرامة!!! كرامة!!" قال الأستاذ محمود "الكرامة الوفرة ... لو كل واحد لاقي ما يكفيهو مافي واحد بعتدي على التاني" هذه "كرامة" الأمريكان الكبرى هنا، فإن أنت لم تجد عملا، دعمك السستم وسعى ليوّفر لك عملا كريما فلا تضطر أن تتسؤّر منزلا (والمنازل هنا بلا أسلاك شائكة) أو تسرق سيارة..

    أخلص من كل هذا للإجابة على السؤال، وقد (آن أوان التغيير) "الخاتم عدلان"، ما دور الفرد؟ ما العمل؟ وكيف لنا أن نخرج من "أم صفقا عراض"؟؟

    جون دو، محمد أحمد أمريكي، أحزنه أن ولايته، التي يحب، تموت موتا بطيئا، ويرحل الناس عنها ... أخذ صورا لشلالات ساحرة، غابات وغزلان ترعى .. وصل للكونغرس، عارضا عليه، ولم يفوضه أحد، كيف للحكومة الفيدرالية أن تدعم منطقته وتق أهله شر النزوح و"تجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم" ثم هي بعد ستسترجع أموالها على دائر المليم و"تزداد فوق ذلك كيل بعير" فكان له ما أراد ... اقتطعت الحكومة الفيدرالية ما يزيد قليلا على الأثنين مليون هكتار في مثلث، أعلى جبال الروكي، بين ولايات مونتانا، وايمونغ وأيداهو ... جعلت تلك المنطقة "محمية" فيدرالية وأغدقت عليها العطايا فقامت بتشييد آلآف الكيلومترات من الشوارع وأقامت الفنادق الضخمة والمنتجعات السياحية داخل وحول المحمية ... يأتي المصطافون من أربعة أنحاء الأرض لزيارة هذه البقعة الساحرة ... محبو التخيم .. أبطال التسلق، الدراجون، هواة صيد الاسماك (فقط مسموح باصطياد الأسماك والمحمية يجوسها الجاموس البري، الغزلان، الوعول الجبلية، الذئاب الفضية وغير ذلك) وشتاءا يأتيها محبو التزحلق على الجليد وهكذا على مدار العام تحظى بحركة لا تهدأ فانتعشت كل المنطقة (وطفت كل زوارقها) بتوفر ملايين الوظائف لقاطني تلكم الولايات النائية فتمسكوا بأرضهم ثم جآءتهم "مكادونالدز" فصدّرت بطاطسهم الشهية حتى سور الصين العظيم ونيكاراجوا، فأزدادوا تمسكا بأرضهم (أين أبناء دارفور وجبل مرة قد اصبح قفرا وأبناء الدندر وقد هربت غزلانهم لأفريقيا الوسطى؟؟ وما تبقى من حيوان لبسناه مراكيب)

    هالة قوتة طالبة دكتوارة في جامعتنا، أميرة من مجد مؤثل، تحللت في هذه البلاد من عقايبل الموروث، أن تجلس ويخدمك غيرك (انحنا كناسين؟؟!!! بعض فتية بورداب الخرطوم) أستهوتها في هذه البلاد قيمة التطوع فأخذت تخرج بسيارتها الخاصة في قارس البرد، تطوعا، تعمل في خدمة توصيل الطعام الساخن، للعجزة الذين لا يستطيعون الخروج من منازلهم ، ثم تشارك في مختلف انشطة التطوع مثل تذليل عقبات الطلاب الجدد، توزيع بطاقات الاحتفالات الخيرية وجمع التبرعات، ترحيل الطلاب القدامى وغير ذلك.

    د. حيدر بدوي صادق، ابن عامل كادح من قفار السودان، جاء لهذه البلاد على نفقة مؤسسة فورد الشهيرة فدرس، ثم درّس في جامعات هذه البلاد، يرى دائما أن له دين أيضا على بلده الأصلي "السودان" فيبعث بمكتباته الخاصة لجامعات السودان ويسعى هنا لمساعدة من يستطيع مساعدتهم من طلاب السودان الذين يأتون الى هنا (وهالة التي تقدم ذكرها منهم) مثله د. مالك بشير مالك ود. عادل الطيب وغيرهم وغيرهم.

    بروفسير غاني، بجده وجدارته، صار عضوا في بلدية مدينة هنا، سعى بنفوذه ذلك لإقناع البلدية أن تحول منحة تلقتها من مؤسسة ميليندا ويبل قيت الخيرية لإقامة نظام صرف صحي بمدينته بغانا (سننافس غانا في كأس العالم: البشير) .. (الغانيون هنا يعملون بوصية إن نجا سعد فليأخذ بيد سعيد .. كل واحد يجيب واحد)

    عالم هندي هنا، ملء السمع والبصر، لا يكاد أحد يذكر اسمه من قبل، أهمه أن قد رأى بني جلدته من الهنود الأمريكان يحرزون درجات متدنية في اللغة الانجليزية بينما يتفوقون في الفيزياء والرياضيات والكيمياء ولكن في المردود الكلي يؤثر ضعفهم اللغوي في دخولهم للكليات ذات الوزن (مع ذلك اذا ما دخلت أي معمل في جامعة في أمريكا فستظن نفسك في مومباي ولكنهم يريدون المزيد) (اعلنت الحكومة الهندية العام الماضي أنها تلقت ما يربو على الستين مليار دولار من تحويلات مغتربيها كثير منها من أمريكا).. سعى ذلك الرجل مع بعض البيوتات التجارية الهندية لتخصيص جائزة يتنافس عليها ناشئتهم في مسابقة لحفظ الكلمات الإنجليزية وذلك بغية تحسين مستوياتهم اللغوية .. بدأت صحفهم وقنواتهم التلفزيونية، هنا، للترويج لهذه المسابقة فصارت شغلهم الشاغل حتى أصبح الناس هنا يسألون كل من يحفظ كلمة من ذوات الثلاثة عشر حرفا فما فوق من أوابد لغة الساكسون أن هل هو هندي؟ (ما بين الهند وجارتيها باكستان وبنغلاديش مثل ما بين مصر والجزائر (غزوة أمو ضرمان) .. لما طار شأو الهنود في مثل هذه المسابقات وأخرجت هوليوود عديد الأفلام عن هذه الظاهرة أخذ بعض البنغال والباكستان في الضغط على أبنائهم لحفظ القرآن وهذه قصة طويلة قد نعود لها)

    يطيب لي أن أختم الرد على السؤال بما كان يفعل الأستاذ محمود. كان الأستاذ محمود يعمل في مشاريع النيل الأبيض، جنوبي كوستي، كان عندما يبنون الكباري، يعمد الى أكياس الأسمنت فيقص منها الجزء الذي يحمل الكتابة، لأن الحرف مقدس عند الأستاذ، ثم يقص بقية الكيس في شكل مربعات صغيرة ويملا بذلك سيارته اللاندروفر. عندما يأتي لأم درمان، يذهب بنفسه للمراحيض العامة بالأسواق، وكانت عهدئذ بالجرادل، تمتليء الجرادل ماءا و"يلشغ" الماء رواد تلك المراحيض فيفسد عليهم صلاة ظهرهم .. يضع الأستاذ تلك الأوراق أعلى الجرادل لتجفف الماء ثم يعلق ما تبقى منها على مسمار بالمراحيض ليراه الناس فيحذوا حذوه .. يردد لأبناءه عبارة (ما تنتظرو البلدية تعمل ليكم كل شيء ...) – هذا أوان كانت البلدية فعلا تعمل - ولكن بعض فتية سودانيزأونلاين يتأففون أن يكونوا "كناسين" ويلعنون الظلام!!! (أخيرا اعترف والي الخرطوم بأن أمارته و"النظافة من الإيمان" ######انة مع أنه كان قد وعد سكان الحارة 52 الذين بنوا مسجدا، وبحضور رئيسه البشير، أن طالما أديتم حق الله عليكم وبنيتم المسجد فسيأتيكم المركز الصحي والصهريج ... والنظافة!!!!! سمعت ذلك فتطلعت من نافذتي، في قريتي النائية هنا، لأرى الزهور تحيط بمنزلي والخضرة على مد البصر ولا كيس نايلو "الهوا شايلو" (عبد الغني كرم الله) !! لا شك أن هؤلاء اليانكي قد ابتنوا مساجد كثيرة في أصقاعهم هذه، فتقبلها الله ثم تعهدهم بالسقيا والنظافة.. تحزنني السيدة سناء خالد وقد قالوا لها: متشوبيسي بتاعة فنيلتك؟؟!!

    لا بد لي من الكفكفة، خشية التطويل، وقد حدث بالفعل ونواصل بإذن الله

    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 04:49 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    من واقعنا ما من أكتر

    أمريكا: الإسلاميون: (لذيذة وبارد شرابها.. عليّ إن لاقيتها "ضرابها")

    عبدالله عثمان

    [email protected]

    الحلقة الرابعة
    موسكو على نهر الهدسون

    (يذكرك بمحمود محمد طه ... فهو على أعتاب الستين، ولكنه نظيف جدا لا ترى له شاربا أو لحية ...... بعد عودته من أمريكا قدّم ندوة فى جهاز الأمن مدح فيها (أمريكا) لدرجة أن الدكتور عبدالوهاب عثمان .... قال له (كلنتون ... "لا يستطيع" أن يمدح أمريكا كما مدحتها)... (هو) يعتبر دخوله لأمريكا كأنه قد خرج من النار ودخل الجنة .... شبّه المرحوم التجانى أبوجديرى الذى ساعده فى الدخول لأمريكا بأنه كالرجل الذى يخرج الناس من النار الى الجنة ... أمريكا لم تخذلنى وقد شعرت بالفارق الضخم بينها وبين بريطانيا ثقافة وسياسة ودينا وفكرا ودينامكية وحيوية وديناميكية تصيب الإنسان لذلك تلاحظ أن كل من يزور أمريكا لمدة سنة أو سنتين تلاحظ عليه بعض التغير.... بصراحة شديدة جدا وبدون مغالاة أنا لو لم أذهب الى أمريكا ما كنت أعرف كيف ستكون معالم شخصيتى ... هناك أكتمل نضجى)
    بتصرف "لا يخل بالمعنى": د. عبدالرحيم عمر محى الدين فى كتابه "الترابى والإنقاذ" ص 469-470 عن د. بهاء الدين حنفى سفير السودان بتركيا ومهندس مذكرة العشرة التى أطاحت بالترابى.

    رائعة المخرج الإمريكي بول مازروسكي (موسكو على نهر الهدسون) 1984 تحكي الحكاية كلها باسلوب جد بديع ... بلد عقائدي يتماسك وأمريكا "الحزز" .. فرقة فنية من ذلك البلد "الذي تشظى فيما بعد" (فداية لنا فلندع) تحج لكعبة "الشيطان الأكبر"، ولكن ليس قبل أن يخضع أفراد الفرقة لـ "غسيل مخ" يحذرهم من "جنة اليانكي الكذوب" لا يطلبون بها اللجوء!! تنتهي القصة برئيس (هيئة أمرهم بالمعروف وفي نفس الوقت هو مقرر لجنة التأصيل) ببائع جائل لشطائر "الهوت دوغ" في معابر المشاة في "التفاحة الكبري"، نيويورك، حاضرة المال والأعمال!! درزينة أحذية تملأ أرفف "الجارور" وتعاوده الأحلام المزعجة، صفوف طويلات، في الشتاء الموسكوفي القارص، في انتظار حذاء وربع كيلو فاصوليا!!! لم يمض زمن طويل حتى توافد الفلاحون من أصقاع سيبيريا يقفون طوابير لا حد لها لـ "ينعمون" بشرائح البطاطا في مطعم ماكدونالدز الذي أفتتح لتوه ليس بعيدا عن ردهات الكرملين وقد خمدت فيها هتافات "الموت لأمريكا"!!! (شكا الهندي عزالدين وغيره بأن برودواي ولاس فيغاس غير بعيدتان الآن عن حي العمدة في أم درمان ولا حي الناظر في القضارف ... الجنز المثقوب وارد شلاتين، التاتو الاسلامي والراب بألحان الحقيبة... تأصيل وكدة!!!)

    تعود علاقة الاسلاميين بأمريكا لمنتصف الخمسينات ولعل حادثة التقاء سعيد رمضان (نسيب حسن البنا) بالرئيس الأمريكي إيزنهاور سنة 1953 في البيت الأبيض من أول ما تم رصده من "تعاطي" الإسلاميين مع الغرب وتتحدث الوثائق عن إنشاء "حسن البنا" لجماعة "الإخوان المسلمين" بدعم مباشر من شركة قناة السويس المملوكة لإنجلترا آنذاك وبدأ الإنجليز والملك آنذاك باستخدام " حركة الإخوان المسلمين" وخاصة جناحها السري حين تستدعي الظروف ذلك.

    في إبان تمدد النفوذ السوفيتي في أفريقيا، لجأت أمريكا لدعم الأخوان المسلمين في السودان ليقفوا حاجزا دون التمدد الشيوعي، فأوعزت للسعودية أن تموّل هذه الجماعة بالسودان (بنوك فيصل "الأمير محمد الفيصل + الشيخ علي عبدالله يعقوب) ثم توافدت وفود طلاب الدراسات العليا من الإسلاميين على أمريكا (يسميهم د. عبدالرحيم عمر محي الدين "أولاد أمريكا" وهو يعتقد أنهم لم يستفيدوا منها شيئا لأنهم قضوا وقتهم في الملحقية الدينية السعودية وتوزيع البتزا – آخر لحظة -)

    ذات "أولاد أمريكا" هؤلاء، كانوا يمنوننا بفتح أمريكا ولن ينس طلاب عهدنا أيامئذ بالجامعة تبشير الراحل محمد عثمان محجوب "راجل البركس" بأنه سيرفع الآذان في البيت الأبيض "ذات نفسه"!! وفي أول عهده بالترّشح لكوسو – اتحاد طلاب جامعة الخرطوم - "الذي هو منار ولن ينهار"، أطلق العبيد أحمد مرّوح "رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الحالي"، تحذيرات نارية لكارتر أن "موية حار ولا لعب قعونج" فعليه أن برفع يده عن أفعانستان.. كان دالي وقتها "زرقاء اليمامة" الوحيد الذي يرى شجرا يسير .. الأمر كان لا يتطلب أكثر من كوميديا سوداء .. يقول دالي تخيلوا أن كارتر قد تم ايقاظه على عجل منتصف الليل لإبلاغه فحوى الرسالة، يجمع كارتر أركان حربه وقادة مخابراته وتبلغ أساطليهم في أعالي البحار وقواعدهم في الباهماز وغوام وسيشل برفع الحذر للخط الأحمر، ثم كارتر، يتصبب عرقا يسأل: ما هو اتحاد طلاب جامعة الخرطوم .. هو، يا سيدي، اتحاد لطلاب في جامعة اسمها الخرطوم .. وأين الخرطوم هذه؟ في بلد اسمه السودان؟ وأين السودان هذا؟ في قارة أفريقيا ... وأين أفريقيا هذه؟؟؟؟!!!

    الآن كلما سافرت في الطرق السريعة ذات الستة مسارات و"الجي بي إس" (آسف، فحسب علمي لم يجتمع العرب بعد على اسم لتعريبه، لذا لزم التنويه) يحدثني بأن تبقى لك ثلاث ساعات و22 دقيقة، أتذكر تلك "العنتريات التي ما قتلت ذبابة" وأتذكر طرفة تحكي عن "أخو بنات" "ذي حجبات" تملا "ضراعو اليمين" وسكين ذات جفير .. سمع رئيسه يقسم بوضع أمريكا تحت حذاءه، فطمأن "الريس" قائلا (يا ريّس انت أمريكا دي خليها علينا، بنوضبا ليك تب، بس انت رخّس لينا السكر)!!! (عن قصور خيالنا راجع الصندق وطرفة المرحوم عمر الحاج موسى)

    الاسلاميون يحبون أمريكا حبا جما، لا تنتطح في ذلك عنزتان، يستولدون أطفالهم هنا ويحملون هم وأطفالهم البطاقات الخضراء و الجوازات الأمريكية، ولكنهم وكعهدهم دائما، يعيشون فصاما نكدا فيغنون بلسان ويصلون بلسان آخر واذا ما أجتمعوا كذب كل منهم على أخيه سابا أمريكا .. رصد الكاتب مصطفى البطل حالة الفصام تلك في مقال جد رائع حلّل فيه ظاهرة الإحتفال بمهرجانات القرآن الكريم في السودان والتي يقيمها "دكاترة" درسوا وهم وأبناؤهم في الغرب فيقول البطل ((في المقاعد الوثيرة المقابلة داخل القاعات الفخيمة يجلس الوجهاء و الكبراء من قادة الدولة و شاغلي مناصبها العليا و رموز المجتمع يستمعون الي آي الذكر الحكيم، يرتلها امامهم الاطفال، و يظهرون الاعجاب و الرضا ثم ينصرفون راشدين. و لا بد ان هؤلاء الوجهاء و الكبراء يدركون، مثلما يدرك غيرهم، اي مستقبل كئيب ينتظر هؤلاء الاطفال الذين تنتهي مسيرتهم في الغالب الاعم الي اشغال هامشية متدنية تحفظ لهم و اسرهم مكانهم الازلي علي حواف المجتمع في مدن القصدير. و اي مصير يمكن ان يؤول اليه هؤلاء وهم يفتقرون الي ادني المؤهلات والمهارات الاكاديمية و الفنية التي يوفرها التعليم النظامي الذي حرموا منه بعد ان اقتصر تعليمهم علي حفظ القرآن في ظل نظام ترعاه الدولة و تشجعه. و برغم الكلمات الباهرة التي تسمعها في مناسبات تخريج هؤلاء البؤساء عن الجلال و الهيبة التي يكتسيهما حامل القرآن و ما تشاهده من مظاهر التأثر عند من يرددون هذا الكلام امام شاشات التلفاز حتي لتكاد تري الدمع يطفر من العيون، فانني لم اشهد او اسمع طوال حياتي ان واحد من هؤلاء الوجهاء قد اختار لاي من اطفاله ان يكتسي هذا الجلال و ان يرتدي تلك الهيبة)) إنتهي

    في مقالين لهما، صور لنا الكاتبان د. عبدالله علي ابراهيم ود. محمد وقيع الله النظام البديع الذي تقوم عليه المكتبات عند الإمريكان وقد أظهر د. محمد وقيع الله بالذات افتتانا غريبا بالغرب وهو بعد مبعوث من جامعة أم درمان الاسلامية فتأمل!! وإفتتناه ذلك قاد الكاتب عبدالحميد محمد أحمد ان يكتب عنه مقالا عنونه له بـ (أقعد فإنك انت الطاعم الكاسي) عدّه فيه خائنا لله والوطن وذلك بلواذه فرارا في جنة الغرب وعدم عودته لوطنه الذي بعثه من حر مال محمد أحمد المسكين (راجع المقال في سودانيزأونلاين)

    وتظهر حال الفصام هذه جليا في مقال سطره السيد هاشم الإمام المقيم بأمريكا متحسرا على كونه لم يحصل على الدرجات اللازمة للدخول لجامعة الخرطوم فذهب على مضض لجامعة أم درمان الاسلامية (حصن الاسلام الحصين) ولا يزال ذلك الفصام يقض مضاجعه حتى لاذ بدار "الكفر" ولكن كيف لأمره أن يستقيم بها وفتوى من شيخه د. عبدالحي يوسف تملآ الأسافير عن تكفير كل من سكن الغرب!! والحال كذلك يلجأ لشيخه د. جعفر ميرغني الذي حدثه وأثلج صدره حالا له اشكال ذلك الفصام بقوله ((أنّ الصَّلاح إنما هو صلاح الدٌّنيا فأيّما امة أصلحت أمر دنياها ، واستقام حكامها على الجادة وساسوا رعيتهم بالعدل فقد استحقوا أن يرثوا الأرض وأن تدين شعوبها لهم وإن كانوا كافرين ، وأيَّما أمة أفسدت في الأرض ، وجار حكّامها و ظلموا فقد استحقوا الذّل والذيلَّية في الأمم وإن كانوا مسلمين)) انتهى

    يسعى الاسلاميون للتخفيف، هونا ما، من هذا الفصام باقامة حلقات التلاوة، المنافسات الرياضية، الحج الجماعي، فصول تدريس اللغة العربية ويسعون خلال كل ذلك، ومن وراء ستار، لتجنيد جموع السودانيين المنتشرة في الغرب وكل ما ذكر أعلاه مظاهر تحكي الدين بلا دين اذ هم لا يتورعون عن أكل الأموال الربوية والاعانات التي تستحصل من ضرائب الخمارات وأندية التعرّي بل ويتفنون في خداع السستم (الحكومة) بفنون لا تخطر على بال ولهم في كل ذلك فتاواهم الجاهزة وهذا حديث جد طويل نأمل أن نعود اليه وقبل ذلك نأمل أن يعودوا هم الى "تورا بورا"!!!

    الصندوق:

    يحكي المرحوم عمر الحاج موسى أن أعرابا كانوا يفدون على الكوة بالنيل الأبيض قبيل الخريف ليكتسون ثوبا ومركوبا لبقية عامهم لا يبدلونه الا قبيل الخريف القادم .. كانوا يشترون مركوبا خشنا يصتع من جلد البقر ... نزل سوحهم ذات عام أسكافي ماهر من أم درمان (محل الرادي رطن وخليفة المهدي سكن) أصبح هذا الإسكافي يضع لخشن المركوب وسادة ناعمة من جلد الماعز ... الإعرابي يدخل رجله فيتحسس موطئا لينا .. يخلعها فينظر وخيط قد رتق ذلك من الداخل لذلك ..يعجب (أشا!!! والله يا ناس الكوة ما فضل ليكم الا الروح!!!) يقول عمر لأنه تذكر ذلك وقد استضافوه في قاعدة كيب كانيفرال ليشهد اطلاق الصاروخ للقمر فقال لحظتها (والله يا ناس الكوة ...)

    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


    http://www.sudaneseonline.com/forum/viewtopic.p...b63512f06dc166#41999
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 06:20 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    شردونا
    سلبونا
    مشتاق ليك كتير والله
    وللجيران وللحلة
    ==
    متين تضحك سماء الخرطوم


    كلما أختلفت الى واشنطون تذكرت أول عهدي بها، وتذكرت التكارين الجدد
    أول أيامى بامريكا، تمت دعوتى لحفل عرس سودانى، كان الحضور بهيجا وتكاد الوجوه تضج بالفرحة، الا أنه، وبتمعن بسيط لما تحت تلك الوجوه الباسمة فسترى حزنا دفينا، لا أدرى هل كانت تلك الحقيقة، أم هو طقس نفسى خاص كنت أعانيه ويعانيه مثلى الكثيرون/الكثيرات من القادمون/ القادمات الجدد لأرض العام سام. منذ تلك الليلة، ظل الحزن خدينى كلما اختلفت الى مجلس ضم عدد من السودانيين فى بلاد الله هذه الباردة ولقد يطول حديث البرد هذا فلندعه حتى حين.
    تلك الليلة، استدعيت من تلاليف الذاكرة صورة قديمة، رأيتنى فيها طفلا ممسكا بثوب جدتى وهى تبتاع بعض عطر من "التكرونى"!! والتكرونى اسم علم نطلقه كنا على قوم أفاضل يفدون لأصقاعنا تلك النائية، يحمل أحدهم قفة على قفاه ويظل يراوح بها من باب لباب يبيع للناس فى خلق حسن بعض ما قد أتى به من بلاد "تكرون". كأنى كنت أرى المشهد ليلتها وقد ولانا "التكرونى" ظهره وطفق يجوس فى هجير قيزان تلك البلدة ممنيا نفسه برزق ما فى مكان ما. عدت أنا وجدة حانية تمسح لى ساقان معروقتان، وتهدهدنى لأنام ولكنى لم أنم!! فصورة "التكرونى" لما تزايل مخيلتى الغضة حينها. طفقت أسآءل نفسى: من هو؟ أله والدان، وجدة تمسح له معروق أرجله؟؟ أين يأكل؟؟ أين ينام؟؟ من يحادث؟ أيضحك مثل ما نضحك
    لما رأيته وهو يدير لنا ظهره، وانا لا أزال ممسك بطرف ثوب جدتى، فى تلك اللحظة جسدّ لى ذلك التكرونى "الفجيعة"، ما كنت أدريها من قبل ولا أعرف لها اسما ولا طعما ولكن فى تلك اللحظة كأنما تملكتنى من كل اقطارى. كان ذلك أول معرفتى أن فى هذه الدنيا شىء أسمه الفراق، لم تكن ذاكرتى تختزن، حينها، ثمة كلمة بذلك المعنى، تلك الليلة أيضا، لم تكن هناك تلك المفردة، ولكن المعنى قد ركز هناك، ولا شك!! ثم جآءت المفردة بعد حين لتتلبس ذلك المعنى. أليس "الكلمات أوانى، والمعانى تنزلات"، هى كذلك ولا ريب.
    حسبت أن ذلك أمر وقد انتهى فى حينه ولكن من الجلى أن تلك الصورة قد ظلت قابعة فى تلاليف الذاكرة وما كنت أعتقد انها هناك، حتى تلك الليلة، عادت كما هى وقد تبدلت الملابس والشخوص ولا ثمة قوز ولكن "التكرونى" بعظمه ولحمه أراه هناك فى كل وجه حولى!! أرى أيضا "تكرونيات" وذلك مالم يكن لى به سابق عهد، وأرى أطفالا وجدات!!! بت ليلتى تلك مسهدا وقوزا طويلا، عريضا أراه أمامى ولا جدة تسمح لى ساقىّ!! فى تلك الليلة أيقنت أنى وقبيل كثير مثلى أننا ذلك التكرونى
    فى مثل تلك اللحظات، وبلا استئذان، تتقافز أمامك ذكريات العيد، لقاء الأحباب، زيارات المقابر، الذين رحلوا والذين أوشك أن يرحلوا فترتحل بك الى عوالم لا سقف لها الا الدموع وقد ذرفها هنا أناس كانوا يظنون أن أبا فراس الحمدانى جدا لهم و"عصى دمعه" ولكن ما طفر من سخى أدمعهم جعلهم يراجعون شجرة نسبهم

    --

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 21-02-2012, 10:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2012, 06:53 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا وطن الصبابة

    اعلانات قوقل


    أمريكا: بيرغر في "كوري" و"مورة" : أو "التمساح سكن الشايقية"*

    عبدالله عثمان
    [email protected]

    الحلقة السادسة (ربما والأخيرة)

    مهداة لمنصور المفتاح وآخرين، منهم تقوى ادريس بالطبع ... بالطبع
    (أم صلوبيتي ولا كدكاية زول) – مثل دارفوري -
    (الحشائش دائما ما تبدو أكثر إخضرارا في حقل جارك) - مثل انجليزي -
    (أنا جنوب يحن الى الشمال والصقيع) - الطيب صالح في موسم الهجرة الى الشمال -
    عندما أفضى لي ابن عم لي، وأنا فيما وراء فاس التي قيل ان "ما وراها ناس"، بأن الكهرباء قد دخلت الى قريتنا، عند منحنى النيل، وجدتني و بـ "نوستالجيا" لا أحسد عليها، أرجو ألو كان الأمر غير ذلك فـ "بلدتي ما خلقت لهذا"!!... بينما أعيش الآن في مدينة باهر أنوارها الا أن ظلام القرية التي تركت منذ قرابة النصف قرن لا يزال "يضيء" ويشيع في دواخلي أجواءا كتلك التي حكى عنها السياب (عيناك غابتا نخيل ساعة السحر أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر) .. يظل الحنين الجارف لتلك الأصقاع النائية ينفث في روعي أن "الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام" "السياب برضو!!!"، فالظلام فيها وحفيف جريد النخل وأحاجي الجدات، كل ذلك ينقل المرء، بأجنحة من غير ريش، الى عوالم، غائمة بالأنوار، ولا حدود لها، يعيشها المرء بوجدانه كله، ثم لا يستطيع لها، بعد، وصفا!!
    قال شاعرنا: أسمع الأنوار في وجدي أرى وقع اللحون
    وما هي الا خلسة، ثم وجدتني قد يممت صوب تلك البقاع، تردد أغواري كلها قول العارف (سقيا لملاعب الصبا ومغانى الشباب، ما أحلاها وما أمرها على قلوبنا، إذا عدنا اليها بعد طول الإغتراب، لنراها بعيون قد غشاها المشيب بسحب من الوهن فتثير فى صدورنا زوبعة من الذكريات يعتلج فيها الأسى بالحنين والأنس بالوحشة واليأس بالتأسى، فيلذ لنا فى غمرة تلكم الكآبة الحلوة أن نبكى على أنفسنا، وعلى أولئك الذين فارقونا، بكاء المسافر النازح، الذى لا يخفف من لوعته، على فراق أحبة أعزاء، الاّ أمل بلقاء أعزاء آخرين، يننتظرونه فى بلد بعيد!! بعيد!!)
    رغم لواعج الشوق هذه، الا أنني لم أكن "مقرور" الطيب صالح الذي "طلعت عليه شمس الحياة" اذ لم "يذوب ثلج في دخيلتي" – ولا حاجتين!! - .. هالني ما رأيت فتسآلت "هل فعلا خرج من هذه المنطقة بعانخي ومحمود محمد طه؟؟!!" (د. فتح العليم عبدالله: الصحافة)... على طريقة الفلاش باك تذكرت طفولتي في هذه الأصقاع وكيف أن قد كان "وجيب" حياة يزخ في آذانك صباح مساء .. ورغم أن قد رأيت "البرغير" و"اللانشو" في ثلاجات تلك القري والـ "سي أن أن" تطن وتطن الا أنه لا حياة هناك – على بلاطة كدة – والكل وبخاصة الشباب يودون ألو يلوذون فرارا!!
    قفز الى ذهني، وبسرعة، جيمي يوس 1980 (جنون الألهة)، الفيلم يحكي عن أفريقي معروق السواعد، يعيش هنئيا راضيا تحتوشه اربع نساء و"دستتان" من الزغب الحواصل... حياتهم منذ أن خلق الله الأوادم، فاشلها وصحيحها، تسير على ذات الوتيرة وهم بها قانعون، على كل حال .. لا يعرفون أن بهذه القرية الكبيرة ثمة "وول ستريت" يتحكم في مقدار الصلصة في حلة حيزبون بأم كدادة (فاطمة أحمد ابراهيم) ... لا يدور بخلدهم ألو طفت بقعة زيت في خليج المكسيك فسوف لن يرسل مستوطنو كينيا ملابسهم للغسيل الجاف ... طيار، لا مبال، يقذف بزجاجة كوكا كولا، أفرغها في جوفه سريعا وذهب لحال سبيله .. تلقفت النساء ودستتا أطفالهن ذلك "الزائر السماوي" فوجدوا فيه وله عدة مزايا تبدأ بـ "درش" الكول أو البفرا، مرورا بالعزف بها على الشفاه موسيقى شائقة، الى دلك الظهور التي أعياها طول المكث... ثم بدأ "النقار" من يستغلها لوقت أطول؟؟ ... تخربّت البيوت والنفوس جرءا تلكم زجاجة الكولا فما كان لمعروق السواعد من بد الا أن يأخذها ويسير بها الى آخر العالم، الذي يعرف، عند طرف غابته ويعيدها للرب "سعيكم مشكور" ولكن ترى بعدما غزا فتيته أولئك، ذلك الأفريقي المعروق، gene "الجن والغباء" هذا أفلا يدسترون!!
    كأنها نبؤة، رؤيا جويس تلك، فلم يكد يمض عقدان عليها حتى رأينا فتيان اليابان يرقصون ويغنون "الراب"، شقيقات "آفو في الصين" يردن لعيونهن وأنوفهن أن يكن مثلما لمادونا (فقد أوتيت مادونا حظا عظيم).. وكذلك فتيات بريتوريا يصرفن المليارات ليتجعّد شعرهن مثل جوليا روبرتس، هذا فضلا عن "التاتو" الإسلامي في ايران وهاهو البرغير قد وصل الى "السقاي" و"الحجير" من أعمال مروي!!
    بدأت أحاول فك "شفرة" لماذا كلنا يريد "الحلم الأمريكي"؟؟ وهل عمليا هناك ما يكفي لتحقيقه لكل فرد؟؟ تذكرت كيف أن نيجيريا مثلا وقعت في مصيدة القمح (جاء كهبة أولا.. ثم اعتادت عليه بطون فشروه بحر "النايرا" فتولعت فيهم "النيران ولا تزال ولعل "نايرتهم" أن قد تصبح مثل "دينار" صابر محمد الحسن)
    تذكرت الأستاذ محمود يكتب لعميد بخت الرضا عن ضرورة ربط المناهج بالبيئة حتى لا يستنكف الأبناء عن العمل في مناطقهم الأصلية ولكن تراه من كان ينادي والباحث د. حامد درار يحدثنا عن كيف استنكفت "الطبقة الغردونية" نفسها، التي ييستنهضا الأستاذ، عيش الغبش ومن هناك بدأت تنقض عرانا، عروة، عروة، حتى وصلنا الى "الفاتح عروة"!! فنحن جميعنا، ولا شك، ضحايا سياسات تعليمية خاطئة صورّت المجد في أخلادنا صورا شائهة فطفقنا نعدو خلفه ولا ندركه – ببساطة لأنه ما خلق لنا ولا خلقنا له (قاريء نشرتنا الجوية، وبكامل ثلاثة قطع بدلة الصوف، " وقد تكسرت النول في النوراب وحوش أبكر" يبشرنا بأن درجة الحرارة 45)..
    أتذكر نفسي وأنا في تلك البقاع يأسرني صوت الطنبور وايقاع الدليب، لا ماء معقم ولاهاتف لي ولا انترنت ولا سيارة، ولكني كنت سعيدا، نعم كنت سعيدا، ولا نوستالجيا هنا، ثم رأيت الحشائش من على الجانب الآخر من السياج فخلت أن قد هي تلك "الجنة" ولكن!!! لا عزاء لي، لا عزاء لي وقد "حجّر التمساح علينا العوم" (حاج الماحي) لا عزاء لي وقد أصبحت "مجذوبا" آخر يضاف الى زمرة "المجاذيب" (زارني المشايخ من الدامر .. علي وجوههم نور.. أنفقوا الليل يتحدثون عن الصالحين، وزيارة الرسول.. و ينشدون شعراً من أمداح الصوفية، و يذكرون الأنساب، ومال قلبي إليهم، وأحضرت لهم العشاء، صينية كبيرة في حواشيها دارات كسرة مرققة و اللحم المحمر والسلطة و الملوخية.. وكورية لبن ضخمة.. ثم أويت إلي حجرتي ساهماّ.. وأسمعهم الفينة بعد الفينة يسبحون، ويذكرون الله إذا تحركوا في مضاجعهم.. وأمتلأت عيناي بالدموع.. ليست دمع توبة ولا دموع ندم.. إنما هي دموع ذكري.. لصباي الغابر.. لقد غسلت لهم أيديهم قبل الطعام وبعده، و كنت أقرُب لهم أحذيتهم، وهم يدعون لي بالدعاء الصالح.. وأثرّ فيُ أن تمنياتهم لن تنفعني لأنني أردت أن أكون .. فحقّ علي العذاب.. كنت في صباي أنفر منهم, ولكنني الآن أحنو عليهم وأكبرهم, متعجباّ كيف ظفروا بهذا السلام.. وتمنيت أنني لم أخرج من الدامر قط، وأن الخليفة لم ينهزم في كرري ولكن إلي أين أفر"؟؟!! (محمد المهدي المجذوب نقلا عن علي ابو سن)
    "التمساح" مأخوذة من خيط لطيف لمنصور المفتاح في سودانيزأونلاين عن "الشايقية" تحكموا في مفاصل البلد .. بيوتاتهم الأصلية اندثرت لأنهم نقلوها لـ "منشية" شيخ حسن "مجاورين وكدة"!!


    نقلا عن الراكوبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 00:07 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    وكان غرسا سقيتو بكا
    وقبضت الريح

    مُستهلكون: التعبد فى "محراب" الأسواق الأمريكية
    قرآءة وعرض: عبدالله عثمان
    "للبشرية ما يكفى حاجتها ولكن ليس للبشرية ما يكفى أطماعها"
    الأستاذ محمود محمد طه"ما عاقه الاّ تكاثر زاده

    لو حط ثقل رحاله
    لمضى خليا
    لأستراح
    عوض الكريم موسى
    بنجامين باربر، مؤلف كتاب الجهاد ضد عالم "مكادونالد"، باحث متخصص فى شئون المجتمع المدنى، يعمل أستاذا بجامعة ميريلاند، صدر له مؤخرا كتابا هاما بعنوان "مستهلكون" بضم الميم. مستهلكون لأن الأشياء أصبحت تسترقهم فتستهلكهم بدلا من أن يسترقونها.يستعرض الكاتب فى هذا الكتاب القيّم كيف أن العبودية قد تلبست أثوابا جديدة فأصبح الناس، وهم لا يعون، فريسة لآلية رأسمالية تدفعهم للعمل ساعات طوال، وفى ظروف غير متكافئة، ليؤمنون لهم ولأسرهم حاجيات هم أصلا ليسوا فى حاجة اليها ولكن آليات الدعاية الرهيبة بما تقوم به من "غسيل مخ" لهؤلاء التعساء تدفعهم دفعا لـ "يسنوا" كروت الإئتمان كل صباح قائلين "بسم الله!! نوينا أن نستهلك" فتمتلىء مخازنهم بأشياء يكتشفون بعد فترة أنهم ليسوا فى حوجة اليها ولكنهم لا يزالون يكررون نفس العملية لأن آلة الدعاية تقول لهم "أشتر ووفر" "أشتر واحدة وخذ أخرى مجانا"، هذا غير التغليف البراق الجيد الذى يخلب الألباب قبل العيون فتشترى وأنت مغمض العينين "الله يحضّر مالهم، ويغيّب بالهم" هكذا ربما دعوة التجار الأمريكان وأعتقد أن اسواقهم يغشاها سيدنا الخضر كل صباح داعيا لها بالنماء. أنت تدفع أيضا ثمن زاهى التغليف ولا تشعر بذلك، كما تدفع فواتير باهر الإضاءة!! يعرض الكاتب نوعا آخر من أسلحة الإستهلاك التدميرية وهو الشراء بغرض "الترويح" عن النفس فلربما يدفعك الملل أو السأم من الضغوطات الإقتصادية نفسها للخروج والشراء ومن ثم اضافة المزيد من الضغوط الخ الخ ... يضاف الى ذلك خدعة الشراء من اماكن نابنتى ناين سنتس - اشتر بدولار واحد فقط - فلربما تدخل لشراء مفتاح علب، لأنك وانت الصباح فى عجلة من أمرك بحثت عنه ولم تجده، فتخرج بالعلب نفسها ومكانس ومفارش يكون موجود مثلها فى خزانتك ولكنها بدولار على كل حال!! ولما تصل لماكينة الدفع تجد أنك دفعت ثلاثين او أربعين دولارا ولما تصل للبيت تخرج لك زوجك ثلاثة مفاتيح علب

    تظل الأسرة تكدح سحابة نهارها لتسهل عملية "سن" كرت الضمان وعندما يجن عليها الليل يجد الرجل نفسه غير راغب فى إنشاء علاقة سوية مع زوجته والعكس وينعكس ذلك أيضا على الأطفال فيلجأون "لآباء تعويضيين" مثل ألعاب البلاى ستيشن، الكمبيوتر والتلفزيون وعندما تحين التاسعة مساءا يأمرون أولئك الأطفال التعساء بالنوم ليوقظوهم فى الخامسة صباحا لللحاق ببص المدرسة، كل ما يراه الطفل من الأب او الأم هو وجه عابس يوقظه صباحا وسبب عبوس ذلك الوجه أنه هو نفسه مضطر للذهاب لأداء عمل لا يجد فيه نفسه ولكن "ساعى البريد" بفواتيره التى لا تنقضى يظل يلح عليه لقطع ذلك المشوار.
    قد يعثر الأب أثناء تجواله فى محطات التلفزيون على فيلم عاطفى تقول فيه البطلة للبطل، وهما يتناجيان فى مقهى عالى الدرجة او على البلاج:
    (If reincarnation would be true, I would rather be a woman, because you made it beautiful for me to be a woman)
    (لو كان تناسخ الأرواح حقيقة أفضَل أن اكون إمرأة، لأنك قد جعلتها لى جميلة أن أكون إمرأة) فتثور فى مخيلة الزوج عديد الصور عن "السعادة الزوجية" ولكن لا يتخيل أن تحقيق تلك السعاة سيتم لولا توفر المال فيسعى ليكد فوق طاقته، على حساب أسرته وصحته ليؤمن مبالغا إضافية تتيح له أن ينعم بتناج مثل الذى رأى فى الفيلم مع زوجه فى إحدى البلاجات. قد يحدث ذلك ولكنه لن يجد راحة البال لأن مرأى الفواتير فى صندوق البريد سيظل يؤرقه.
    يؤكد الكاتب باربر أن الأطفال هم الحلقة الضعيفة التى يستهدفها الإعلام فيظل الأبناء يضغطون على الآباء لشراء ما يريدون ويظن الآباء انهم ان فعلوا ذلك سينمون علاقات جيدة مع أطفالهم لأنهم لا يجدون وقتا أو آلية أخرى لإنشاء تلك العلاقة ولكن مثل ذلك الصنيع لا شك سينمى فى الأطفال عادات سيئة ستظل تلازمهم طوال حياتهم ثم هى، بعد، لا تفلح فى إنشاء تلك العلاقة المتوهمة.

    فى بعض الأحيان قد يلجأ المقهورون "المستهلكون" لصب جام غضبهم على زوجاتهم لا لشىء الا لتوهمهم أنهن السبب فى "أستهلاكهم" أو لمجرد البحث عن حائط مبكى فالإحتقان فى مكان العمل أو الضغوطات الإقتصادية قد تجد "تنفيسا" لها فى البيت بصورة سلبية بدلا من أن يكون البيت وسيلة لـ "مساج" ذلك التوتر - كما تأتى العبارة الأمريكية.يضرب الكاتب أمثلة عديدة يبين فيها كيف أن عهد السرعة قد أثر على علائق الناس الإجتماعية، فكمثال لذلك قد صغرت غرفة الطعام فى بيوت المدن الحديثة، فبينما كانت غرفة الطعام فى البيوت العتيقة هى أهم الغرف وكانت رحيبة وبها عدد من المقاعد الوثيرة حول منضدة الطعام، أصبحت الآن بكراس صغيرة وغير مريحة "مصنوعة فى الصين" لتجلس عليها لدقائق لا تناقش خلالها أحدا وقد تكون منكبا على حاسوبك الشخصى أو هاتفك الجوال أو حتى الصحيفة اليومية التى لا تجد لها وقتا. كانت غرفة الطعام فى الماضى ملتقى للأسرة تتناول فيها طعاما، جيد الطبخ، بتؤدة وقد يلبسون له زيا خاصا ويناقشون فيه مواضيعهم الأسرية بحميمية وربما على ضوء الشموع ولكن كل ذلك لا مجال له الآن فأنت ربما تأخذ قهوتك وإفطارك عن طريق "ممر السيارات" فى مطاعم الوجبات السريعة ويظل ذلك الحال ينطبق على كل شىء، فى سائر يومك، بل وسائر حياتك، حتى العلاقات العاطفية فلربما تتصل بإحداهن فى عطلة نهاية الأسبوع لتقضيا ليلة واحدة ثم لا تراها ولا تراك بعدها!!
    فى غرف النوم لا ترى غير الساعة "المنبه" لتوقظك صباحا وهى من أكثر الآلآت مبيعا وكراهية فى أمريكا ثم بعد ذلك ترى منضدة صغيرة بجوار سرير النوم وقد امتلأت بالعقاقير المهدئة والمنشّطة وخلافه، ذلك لأن الناس لم تعد قادرة على العطاء بالصورة الطبيعة فلا بد هم مستعينون بهذه الأدوية لتعينهم على المزيد من "الرسف" فى أغلال العبودية.
    من المفارقات التى يتطرق لها الكاتب أن وسائل الدعاية تعمد لجعل الأطفال يصبون ليكونوا كبارا فيستهلكون ما ينتج للكبار وما ينتج للصغار أيضا وبنفس الآلية يوهمون الكبار بأن بإمكانهم ان يصيروا شبابا فيعمدون لبيعهم أشياء أشبه بـ "عروق المحبة" وهذه "تجعل شعرك أسودا دائما" وفى هذا، وبحسب الكاتب أن النساء "شرخ الشباب عندهن عجيب" - بائية علقمة - الغريب أن كلا الطرفين يصدق تلك الفرية فتمتلىء الأسواق ويجد عمال البريد عملا دائما.
    يعرض الكاتب أيضا كيف أن العبودية الجديدة قد استغلت المرأة باسترقاقها لجسمها واستغلالها فى الدعاية وكيف أن ذلك لا يزيد على أن يعرض المرأة كجارية فى بلاط السلاطين ويعجب لكون ذلك يتم فى دولة ديمقراطية مثل أمريكا تؤمن بتكافؤ الفرص بغض النظر عن الجنس.

    من أخطر فصول الكتاب أثر الإستهلاك المدمر على البيئة، كل بيئة العالم. تخيل طفلا واحدا فى مطاعم ماكدونالد وقد اشترى سندوتشا ملفوفا فى عدد من الأوراق الملونة والأحبار، الثصدير حافظ الحرارة، صندوق الكرتون الأنيق، ووضعت شرائح البطاطا كذلك فى صندوق آخر وغلفت الملاعق والشوك والسكين ببلاستيك كثيف، لزوم الـ sanitation ثم توقف الطفل لأخذ كمية من المناديل ومغلفات الملح والفلفل والصلصة المعبأة - كتشب وربما بعض معينات القهوة ولا قهوة له - هى مجانية على كل حال، وفى نافورة المياه الغازية ملأ جكا ضخما ثم ذهب نصف ذلك كله لـ "برميل الزبالة" وفى نفس الوقت ذهبت معه ربع شجرة كاملة لتنعكس على موزمبيق جفافا وتصحرا فيأتى أهلها يدفون على أبواب العالم "المتحضر" بعنف يسألون عن شجرتهم لماذا لا يأتيهم هبوبها؟ ومع مجيئهم تتحدث مجالس "المثقافتية" عن الإيكولوجى وتنميط الجريمة الخ الخ وهم يمضغون شرائح البطاطا.لا يرى الكاتب حلا أمثل من إعاة النظر فى مناهج التعليم لإعادة النظر فى أنماط الإستهلاك ويرى أن الديمقراطية الممارسة حاليا تعد نفسها ذراعا من أذرع الإستهلاك والسوق الرأسمالى فيدعو لإعاة النظر فى الديمقراطية نفسها وإصلاحها من "الداخل" لتؤمن فرصا متكافئة للناس لا يستغل فيها بعضهم بعضا


    http://www.sacdo.com/forum/printer_friendly_posts.asp?TID=2974
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 00:16 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    حققنا أحلامنا
    والعاشق عقبالو

    حياة من أجل التغيير
    سيرة ذاتية
    قراءة وعرض : عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو
    كن أنت التغيير الذى تحب أن تراه فى الآخرين
    المهاتما غاندى
    وينسب لحكيم سودانى انه فتح دكانا لأحد أبنائه وكان الإبن خاملا، سأله الوالد الحكيم: الدكان ماشى كيف؟؟ كويس يا أبوى بس لو كان ناصية.. لم يزد الأب الحكيم على أن قال له: كن أنت ناصية يا ولدى!! ولعل هذا ما كانته السيدة قريس (رحمة أو مهلة إن شئت) فقد ولدت السيدة قريس من أم صينية لمهاجر صينى مغامر، ضاقت به صين مطلع القرن العشرين بحروبها الأهلية والمرض والفقر فنزل بعد كفاح الشواطىء الأمريكية وفى جيبه خمسين سنتا ولكن ما لبث، وفى أقل من عقدين من الزمان، أن أصبح "أمبراطور المطاعم الصينية"!! ولدت الطفلة قريس فوق سطح مطعم والدها فى رود آيلاند وتفتحت عيناها وهى تسمع عبارات قيلت أول ما ولدت وظل نوادل مطعم والدها الصينيون يكررونها على مسامعها: "إنها بنت، لن تجد نفعا، أقذفوا بها فى مقالب القمامة" ولعل ذلك من الدوافع التى حدت بها للتميز كما سنرى.
    يقع الكتاب "حياة من أجل التغيير" بهوامشه وملاحقه فى حوالى ثلاثمائة وواحد صفحة وقد طبعته جامعة مينسوتا بالولايات المتحدة فى العام 1998 وقد قدم له أوسى ديفز الكاتب والممثل والمخرج المعروف.
    خاضت السيدة قريس العديد من التغييرات والتحديات فى حياتها، فبالرغم من كون اللغة الصينية هى لغة البيت، ووالد حريص على تعليمها والتمسك بالتقاليد الصينية، الا أن قريس قد تمردت على كل ذلك من وقت مبكر فجنحت لإتقان الإنجليزية على حساب الصينية ثم تحولت الأسرة جزئيا من الديانة الكونفوشسية الى المسيحية، يضاف الى ذلك أن قريس قد اتخذت لها اسما امريكيا بديلا عن اسمها الصينى.
    منذ سن باكرة قررت قريس أن ليس لها كبير اهتمام بالعمل فى البيت "المطبخ" خلافا للتقاليد الصينية وقد أخذ والدها يستجلب لها الخطاب الصينيين ولكنها كانت تردهم بمبدئية تحسد عليها. استغرقتها الدراسة تماما وبرزت فى ذلك بروزا كبيرا وقد كانت تجنح وبجنون للعب من كل ما هو متاح فقد تدرس أشياء تبدو متناقضة مثل المسرح والرياضيات والديانات الشرقية والماركسية الخ الخ.
    ورغم أن والدها كان ميسور الحال الا انها قد اعتمدت على نفسها منذ سن باكرة فتعلمت الطباعة على الآلة الكاتبة وأخذت تدر عليها تلك المهنة مالا معتبرا، بجانب ذلك فقد ظلت تعمل بدوام جزئى فى مطاعم والدها ولما حلت بأمريكا سنوات الكساد العظيم أفلس والدها فرحلت للعمل فى شيكاغو، ورغم هجرها لقصر كبير مكون من ثمانية غرف كانت تسكنه فى نيويورك وسكناها فى غرفة تتقاسمها معها الفئران وبلا تدفئة الا أن ذلك لم يفت فى عضدها وتحصلت فى سن باكرة على شهادة الدكتوارة فى الفلسفة.
    نفس قريس التواقة قادتها للتعرف على الماركسية فأدمنت مطالعة هيجل وماركس ولينين ثم نشطت فى العمل العام فانخرطت فى صفوف حركات السود من أجل المساواة وقد بدأت من القواعد للتعلم اصول العمل والفكر.
    كانت قريس تؤمن من البداية بأن التغيير لا يمكن ان ياتى من خارجك وإنما التغيير يبدأ من الداخل ولا يفوت عليها ان ذلك قد يأخذ زمنا طويلا ولكن ذلك هو الحل ولا بديل له وقد كان واضحا عندها الفرق بين التمرد والثورة فهى تعتقد أن التمرد مرحلة تسبق الثورة.. مرحلة المارد فيها التغيير ولكن التمرد لا يملك ارادة التغيير انما تملكه الثورة وهى المرحلة اللاحقة للتمرد وتعنى بالإجابة على السؤال ثم ماذا بعد.
    تزوجت قريس، وهى الحائزة على درجة الدكتوراة، من عامل بسيط فى خط انتاج سيارات كرايسلر بمدينة دترويت وهو من أمريكى من أصل أفريقى وقد كان معروفا بإنتمائه للحزب الشيوعى وقد ألف وحاضر كثيرا ولكنه مع ذلك ظل متمسكا بعمله كعامل فى مصنع السيارات. ذلك الرجل هو الذى اتخذت اسمه فيما بعد وهو جيمى بوقس مؤلف كتاب "الثورة الأمريكية: قراءة فى نضال السود"
    رغم أن قريس وزوجها ماركسيان الا أنهما كانا منفتحان على كل الحركات الأخرى، وقد حرصا على مد جذور التعاون حتى مع المؤسسات التقليدية مثل الكنيسة فى محاولة منهما لخلق "مانفستو" شيوعى أمريكى لا يرفض الدين ولا الرأسمالية تماما وإنما يسعى بوسائل الثورة وغيرها لإعادة تقسيم الثروة,
    امتدت علاقتهما مع كل الناشطين السود وأصدقائهم فشملت مالكوم أكس، د. مارتن لوثر كينج، أليجا محمد والمغنى الثورى لويس (أصبح فيما بعد لويس فرخان) كذلك كانت لهم علاقات بالطلاب الأفارقة الذين يدرسون فى أمريكا ثم أصبحوا فيما بعد زعماء فى بلدانهم مثل كوامى نكروما (كان نكروما قد طرح لقريس فكرة الإقتران بها ولكنها رفضت ذلك فتزوج بفتحية المصرية) وقد زارت قريس وزوجها جيمى غانا وغينيا وكوبا وعدد من دول الكاريبى فى محاولة لمد جسور التواصل مع الحركات اليسارية.
    أنشئت قريس مع زوجها فصولا غير رسمية لتدريس الناشطين مبادىء الماركسية وأسس النضال الثورى وقد نشرا مع آخرين العديد من الكتيبات والمنشورات والمجلات التى كانت تناقش كل ما يطرح على الساحة من مستجدات فى شئون الإقتصاد والسياسة والإجتماع ولهم تحليلات عميقة خاصة فى المواضيع التى تهم المرأة الأفرو-أمريكية ومشاكل الحمل المبكر وقد ساهما بذلك فى تنوير قطاعات كبيرة من الشعب ما كانت لتجد حينها مثل هذا التنوير لولا هؤلاء العملاقين وعصمايتهما
    ظلت قريس مرتبطه بجيمى لأكثر من اربعين عاما، حتى توفى جيمى فى مطلع تسعينات القرن الماضى، وقد ظلا يسكنان فى ذات المنزل ولا تزال تسكنه هى فى ضاحية فقيرة فى مدينة دترويت التى دمرتها أعمال العنف فى ستينات القرن الماضى. وتتحدث قريس عن أنهما ظلا يعيشان حياة كلها كفاف ولكنهما لم يأبها لذلك البتة اذ ظلا يلبسان من محلات الألبسة المستعملة ويكتفيان بقليل الطعام رغم ان زوجها يعمل لساعات طويلة وكانت أمه تسكن معه فى نفس المنزل. وقد ظل الكتاب والحوار هو أنيسهما طوال هذه السنوات ولا تزال قريس والتى بلغت هذا العام الثانية والتسعين عمرا ناشطة فى العمل العام وتحيا من أجل التغيير

    يمكن متابعة هذا اللقاء الممتع مع قريس:
    http://www.pbs.org/moyers/journal/06152007/watch3.html



    http://www.sacdo.com/forum/forum_posts.asp?TID=2789
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 00:26 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    تركونا دون قوت دون مأوى
    أو كساء

    Posted: 02 March 2008 at 2:10pm
    الفقر الأفريقى: "جدادة الخلا الطردت جدادة البيت"


    كابوس دارون: فيلم

    عرض: عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو


    "كابوس داروين" فيلم مؤثر عن "خفايا" و"سياسات" الفقر الأفريقى. تتشابك فى الفيلم خيوط العولمة مع الشره، ورثة الإستعمار القديم والجديد مع الشركات متعددة الجنسيات، عابرة البحار، الجنس والإيدز ومأسأة الإنسان الإفريقى وشعارات "المساواة والعدل" الخ الخ.. الفيلم للمخرج الألمانى هيوبرت سوبر وقد صورت مشاهد الفيلم على ضفاف بحيرة فكتوريا فى أواسط أفريقيا. يعيش على تلك الضفاف ملايين الأفارقة الذين تعتمد حياتهم بصورة أساسية على صيد الأسماك وتجهيزها للتصدير لأوربا واليابان.
    تتجسد مظاهر الفقر فى أطفال لا يجدون مدارسا ومعظمهم من الأيتام، فيعيشون حياة بوهيمية، بناتا واولادا فيلجأون للمخدرات والكحول وينتظمون فى عصابات للنهب والسرقة. بعض فتيات ليل يجلن على فنادق السواح وغيرهم ومآسى الإيدز فى ذلك الحزام الأفريقى الفقير الممزق بالحروبات الأهلية.
    حفنة تجار آسيويين – هنود غالبا – يسيطرون على تجارة الأسماك فهم الذين يملكون مصانع تجهيز الأسماك، الثلاجات المبردة، آليات الترحيل، مصانع التغليف، بينما يعمل المواطنون الأفارقة كأجراء وبأجور زهيدة بالكاد تسد الرمق، فنرى ذلك ينعكس على حياة أولئك البسطاء مشاكلا اجتماعية، لا حصر لها، مردها الأساسى الفقر، منها المشاكل الزوجية، الطلاقات، الخيانات الزوجية، الدعارة، تمرد الأطفال، الإدمان وغير ذلك من الأمراض الإجتماعية.
    يهرع ملايين الأفارقة للنهر صباحا وقد تعود بهم المراكب مساءا اذا ما كانت البحيرة هادئة، ولكن اذا ما تمردت رياحها فقد لا يعود بعضهم وتفقد الأسر عائليها بلا ضمان اجتماعى. عمال أفارقة آخرون يقومون بتجهيز هذه الأسماك فى ظروف عمل قاسية لا تتوفر لهم فيها ابسط الضمانات الصحية والأمنية فيحشرون حشرا بالمئات فى عنابر ضيقة، سيئة التهوية ليعملون لساعات طويلة ليجهزون تلك الأسماك بآلات بدائية قد تقطع بعض أطرافهم. بينما يذهب اللحم الطرى "الفليت" لأوربا بالطائرات، فإن فتات ما لاتحمله تلك الطائرات يباع لملايين الفقراء "بالكوم" ليستخلصوا منه بالكاد بعض اللحم وكثيرا من العظام للشوربة. بينما يذهب االحم الطرىء لأوربا فى عبوات بلاستيكية أنيقة فإن بقية العظام تقلب، كمقالب القمامة تماما، من شاحنات متسخة، لأولئك البسطاء وهم بها فرحون وتشاركهم فى ذلك طيور الخلا والكلاب، جميعهم يقتاتون ومن نفس مقلب القمامة، الفرق فقط بين الكلاب والإنسان الأفريقى البسيط، أن الأفريقى يدفع ثمنا ماديا والكلاب لا تدفع.
    بينما يتقاضى أولئك الأفارقة بضع ملاليم لجهودهم الجبارة تلك، فإن حوالى مليونى أوربى يستمتعون يوميا، وفى مطاعم فاخرة، على ضوء الشموع، بوجبات فاخرة من ذلك السمك الأفريقى لذيذ الطعم، رخيص السعر نسبيا.
    ومما يجعل ذلك السمك رخيصا، وللمفارقة، أن أسعار ترحيله زهيدة اذ أن الطائرات الروسية التى تعمل فى ترحيله هى بالأصل طائرات تأتى لذلك الإقليم الملتهب محملة بالسلاح للثوار فى الكنغو أو بورندى، انجولا او جنوب السودان فبدلا من ان تعود فارغة فإنها تحمل ذلك السمك، ويتمتع ملاحوها فى تلك الأثناء بالقتيات الأفريقيات المطحونات بالفقر وبالخمر الأفريقى المعتق. يستمتعون بذلك بينما هم يجلبون لأفريقيا الموت ويخرجون منها بالحياة سمكا طريا لبنى جلدتهم، تقتل تلك الإسلحة أولئك الأفارقة وتطفو جثثهم على تلك البحيرة فتؤمن عذاءا إضافيا مجانيا للأسماك.
    عديد الأفراد فى أوربا ووسطاء فى أفريقيا يثرون ثراءا لا حدود له من تلك التجارة الرائجة ولا يحدثون أنفسهم يوما ببناء مدارس لأطفال اؤلئك البسطاء أو مستشفيات، حتى ولو من باب الحفاظ على صحة زبائنهم فى أعالى البحار لئلا يصابون بالأمراض الأفريقية.
    مما يزيد الطين بلة، ان شره التجار يقودهم لإستزراع فصيلة جديدة من الأسماك فى تلك البحيرة، فتقوم تلك الأسماك المفترسة، كما القوى المستعمرة، بالقضاء على الأسماك صاحبة البحيرة الحقيقية "جدادة الخلا الطردت جدادة البيت". تنقرض الأسماك الأصلية لأنها لا تنتج انتاجا وفيرا مثل الأسماك المستجلبة ولكن ذلك يكون له سود العواقب على بيئة البحيرة وبيئة المنطقة بأسرها ذلك لأن الأسماك المنقرضة تتمتع بخواص طبيعية تمكنها من إفراز مواد معينة تتفاعل مع مياه البحيرة وينعكس ذلك ثراء وغنى الأراضى المجاورة وأشجارها ولكن هذه الأسماك الجديدة لا تتمتع بهذه الخاصية وسيكون لذلك عواقب وحيمة على بيئة المنطقة وبالتالى على إنسانها وجيوانها ولكن كل ذلك لا يهم طالما أن هناك مواطن أوربى سينعم الليلة مع حبيبته بوجبة سمك شهية رخيصة السعر.

    يمكن متابعة المزيد عن الفيلم فى هذا الرابط:

    http://www.darwinsnightmare.com/darwin/html/startset.htm


    http://www.sacdo.com/forum/forum_posts.asp?TID=2814
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 04:04 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    وطن حدّادي مدّادي
    ما بنبنيهو فرّادي
    ولا بالضجة في الرادي
    ولا الخطب الحماسية


    الشيوعيون والسكة حديد: "الداب نفسو من نفسو قصّر"


    كانت نصيحة الأستاذ محمود محمد طه للشيوعيين دائما أن "سودنوا الماركسية". في خمسينات القرن الماضي جرت مساجلات على صفحات الصحف بين الأستاذ محمود والراحل عبدالخالق محجوب عثمان عن الماركسية وموقفها من الإسلام. يحكي الأستاذ سعيد الطيب شايب عن زيارة قام بها الراحل عبدالخالق للأستاذ محمود متوسلا له أن يوقف السجال في هذا الأمر قائلا له (حتى ابوي بقي بفتكر انو نحنا ضد الاسلام) الخ الخ. أفضى الراحل عبدالخالق، خلال تلك الزيارة، للأستاذ محمود - بحسبما يذكر الأستاذ سعيد – عن عدم اقتناعه بمسألة الإلحاد في الفكر الماركسي وايمانه بالطرح الإقتصادي فقط، ثم يضيف انه يرى أن أجدر من يقوم بنقد وتقويم هذا الخلل هو الأستاذ محمود واتفق معه على ان يتعاونا على استجلاء هذا الأمر وتطول القصة. شاهدنا من هذا السرد عاليه أن نشير الى أن هذا "الإنفصام" بين النظرية والتطبيق ظل يسود كل أمر الشيوعيين السودانيين فتتلبس عليهم بذلك الغايات والوسائل ويغدو، بناء على ذلك، خللهم بائنا في كل ما يقارفون من أمر.
    رغم المظهر البرّاق للشعارات التي يحتمي خلفها الشيوعيون، الا أنه، وبترو قليل، يتضّح لكل ذي عينين، أنهم لا يعدون كون أنهم "طائفيون" مثلهم مثل بقية "فقرا عبيدالله" و"الآل والصحب" ويتحركون مثلهم مثل أولئك بـ "الإشارة"، وإن كانت الإشارة هنا "مما وراء البحار" Long distance
    ويمكننا أن نسوق أمثلة بلا حصر على ذلك ولكن لنكتف هنا بموقفهم من حكومة عبود (1958-1964) فقد بادرها الشيوعيون بحرب "الضرّة" ثم حدث أن زار عبود البيت الأبيض في واشنطون (اكتوبر 1961). على الطاولة – بعد حفلات الكوكتيل كان ثمة أجندة، منها تشومبي ولوممبا وسياسة الأبواب الخلفية الخ. بعدها سرعان ما التقط الكرملين القفاز وتمت دعوة عبود فطار اليه على عجل. لم يكد الفريق عبود يعود الى ضيعة غردون بالخرطوم حتى سبقته الأشارة الى "الأولاد" هناك أن "الولد ولدنا" فبادر الشيوعيون الى تطبيع عاجل مع مجلسه العسكري، خاضوا على اثره انتخابات المجلس المركزي وقد سقطوا في مستوى انتخابات المجالس المحلية باستثناء واحد منهم هو السيد عبدالله عبيد (كتاب "التجربة الديمقراطية وتطور نظم الحكم في السودان" صفحة 223).
    يضيق الحيّز هنا عن ايراد عديد الأمثلة ولكن يمكننا الإشارة فقط في محيطنا الإقليمي والإسلامي لوقوف الشيوعيون السودانيون – بالاشارة – مع اثيوبيا في حربها ضد الصومال في الأوجادين وتأييدهم لليبيا في غزوها لإقليم شاري التشادي وتقتيلهم للمسلمين، كذلك الحال مع اليمن الجنوبي ويظل تأييدهم لتدخل السوفيت في أفغانستان علامة فارقة في استجابتهم لـ "الإشارة" عابرة القارات!!!
    في تطلعها للسيطرة على العالم، ظلت الشيوعية الدولية تتخذ من فرعها بالسودان "مخلب قط" تسعى من خلاله لزعزعة الإقليم حتى يتسنى لها خلق طوق شيوعي حول منابع النفط. أقصر الطرق لجعل ذلك ممكنا، كان هو اثارة السخط الشعبي على النظام القائم حينها بالضغط النقابي مطالبة بتحسين الأوضاع في ذات الحين الذي كان يعاني فيه الإتحاد السوفيتي "العظيم!!" نفسه وتوابعه مثل بولندا وغيرها من جوائح اقتصادية خانقة يحدثنا عنها بتفاصيل يشيب لها الولدان تقرير لـ "الحوادث" البيروتية 27/3/1981.
    كان النظام القائم حينها في السودان يقاتل في جبهات كثيرة وقد حقق بالفعل طفرات غير مسبوقة في سعيه للوحدة الوطنية بابرامه لإتفاقية اديس ابابا، ثم عمله غير المسبوق في تنمية البنيات الأساسية من طرق ومصانع ومدارس وجامعات ومشاف الخ الخ، كل ذلك وتحت ظروف اقتصادية داخلية وخارجية جد صعبة، فقد تزامن كل ذلك مع ازمة مالية عالمية عصفت بكل اقتصادات العالم بانخفاض الدولار، مع ارتفاع اسعار البترول والسلع المصنعة وغير ذلك مثل المعارضة الداخلية ضيقة الأفق. في غمرة هذا المناخ غير المعين، ظل الشيوعيون، الذين لا يرون أبعد من أرنبة أنف الدب الموسكوفي، يضغطون على النظام بلا هوادة، وفي تربية خاطئة لقواعدها التي تطالب دائما بالحقوق قبل أداء الواجبات، فظلوا يضغطون مستغلين نقابة السكة الحديد في ذلك بلا مراعاة لمصلحة البلاد العليا فعطلت اضراباتهم المتواصلة مصالح البلاد والعباد تعطيلا مما افضى لإنهيار كامل للبلاد لا نزال نعاني عقابيله.
    يلخّض لنا الإمام علي – كرّم الله وجهه – جوهر الشيوعية بكلمة جامعة مانعة (ما أغتنى غني الا بجوع فقير). ولكننا شهدنا في السودان "أثرياء" للحزب الشيوعي يعالجون "أمرائهم" في مشافي الإمبريالية العالمية ثم يزيدونهم "كيل بعير" بتحجيجهم، مثلهم مثل فناننا المشهور الذي حجّج أمه، الى "كعبة" الرجعية المندحرة، بحسب طرحهم. (اقرأ مزرعة الحيوان لجورج أورويل). ترى ماذا يقول أميرهم لجاره الحاج الأفغاني وهما أمام "الله" ولا يزال حبر بياناتهم – الشيوعيون السودانيون – في تأييد سحق الرجعية في كابول لم يجف بعد؟؟ بل ترى ماذا يقول – وهو الداعي للشيوعية – لأطفال دار فور وهو يحج على حسابهم حجا لا نحسب انه سيقل عن ان يكون حجا "فاخرا" كالذي تنادي به الفضائيات (بوفيه مفتوح 24 ساعة!! دع الخدمة لنا وتفرّغ للعبادة)؟؟ الا يرى أميرهم – وقد ربط الحج بخلاف غيره بالاستطاعة – أن جوع أهل الصومال وأهل دارفور من "مسقطات" الحج حتى يعود ذلك "الدارفوري" فاعلا ليكسو الكعبة من جديد كما يتشدّق اعلامنا؟؟ أم أن اجتهاد سيدنا عمر في تعطيل حد السرقة وقف على عام الرمادة وحده؟؟!!
    شعار الأستاذ محمود محمد طه الأثير هو أن (ساووا السودانيين في الفقر الى أن يتساووا في الغنى) وقد عاش هو ابناؤه هذا الشعار حقا فخلت بيوتهم حتى من اللحم الذي يأكله عامة أهل السودان. كذلك يردد الأستاذ محمود كثيرا البيت (ولا هطلت عليّ ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا)!! ولكننا رأينا الشيوعيين السودانيين يتباهون بانجازاتهم النقابية أنهم ادخلوا أجهزة التلفزيونات والثلاجات في منازل العمال بعطبرة!! الا يحق لنا أن تسآءل لماذا يحظى عمال عطبرة، وبضغط شيوعي، بهذه الكماليات وعمال طق الصمغ الذين يدّرون مداخيل للدولة لا تقل عن السكة حديد لا يجدون حتى حقن الملاريا؟؟ ينطبق ذات المثال على سكان "الكنابي" في مشروع الجزيرة. يحكي ان معلما للجغرافيا اراد ان يشرح لتلاميذه، في مشروع الجزيرة، عن القطب المتجمد الشمالي فأراد أن يقرب لهم الصورة فسألهم: منو فيكم العندهم تلاجة في البيت؟ تصايح التلاميذ بحماسة (فندني!! فندي انا ... فندني!!فندي انا) بل ان بعضهم علا صوته مباهيا (فندي عندنا اتنين)!! شعر المعلم بأن ثمة خطا لا بد ان يكون لأن ابن المفتش الزراعي لم يرفع يده بـ (فندي اني) هذه، فسأله، فأجاب الفتي ببساطة: فندي ديل التلاجة عندهم جك القزاز!!!
    عودا على بدء، فقد دأب الشيوعيون على اثارة القلاقل في تلك الفترة منذ اصدارهم لبيانهم فى أغسطس 1977 منادين فيه بـ (الجبهة الوطنية الديمقراطية) لتقويض النظام، داعين فيه لما اسموه (حركة المعارضة السياسية والنقابية ضد النظام)، ثم دعواهم فى منشورهم بتاريخ 27/3/1979 العاملين الى (التمسك بحقهم فى الأضراب) ... وذلك سعيا من وراء التحريض على الإضراب الى إشاعة عدم الإستقرار السياسى، والى التقويض الإقتصادى، حتى يتهيأ الجو للإنقضاض الشيوعى من الداخل، والخارج ..
    لذا كان واضحا حتى للأخوان المسلمين، بل وحتى لبعض من كانوا ينتمون للحزب الشيوعي نفسه ثم التحقوا بنظام مايو، بآخرة، أن الإضرابات العديدة التي قام بها الشيوعيون ما كان الشيوعيون فيها الا "دمى" في مسرح عرائس تمسك بخيوطه الشيوعية الدولية، فها هو حافظ الشيخ، عضو مجلس الشعب عن الأخوان المسلمين يحدثنا في جلسة المجلس ليوم 3/6/1981 أن (لا خلاف بيننا بأن ثورة مايو قد أعطت العمال ما لم يعطهم أحد من قبل، ولا خلاف بيننا فى إدانة اسلوب الإضراب كوسيلة من وسائل الضغط.... فى ظروف سياسية معينة كالظروف التى تحيط بالسودان).
    وفي ذات الجلسة طالب عبدالباسط صالح سبدرات المجلس بإدانة مسلك الإضراب ووصف الإضراب بأنه عمل سياسى.
    كان سعي الشيوعيون السودانيون لكل ذلك يحتمي بأمانِ نظرية لإشاعة الديمقراطية في السودان ولكن أي ديمقراطية تلك والسودانيون نهمون في تحصيل المعرفة ويحدثونك عن "ربيع براغ" وغزو السوفيت للمجر عام 1956، ثم تشيكوسلوفاكيا عام 1968، وغزو أفغانستان الخ.. أي ديمقراطية تلك التي يمنّون بها شعب السودان وشعب السودان عليم بما جرى فى بولندا، من كبت للعمل النقابى الذي ما طالب بغير زيادة "حصة" العمال من ريع "مزرعة الحيوان".

    الشيوعيون والسكة حديد: "الداب نفسو من نفسو قصّر"اا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 04:21 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    ولا بالضجة في الرادي
    ولا الخطب الحماسية




    الأستاذ محمود محمد طه: لمصلحة من هذا؟؟
    دكتور حيدر ابراهيم على وحملات التطفيف

    عبدالله عثمان
    جامعة أوهايو – أمريكا
    Abdalla [email protected]

    ظللت أتابع منذ زمن كتابات دكتور حيدر ابراهيم، وللحق، ورغم احتفال كثير من الناس بكتاباته، الا أنى كنت، ولا زلت أجدها عصية على، أراها مثل "جبة الدرويش" بالمفهوم العصرى لـ "جبة الدرويش" زاهية الألوان، شديدة البريق اذ هى مغسولة بكثير "معقمات" ولكن مع ذلك "تعافاها" أكتافى.
    "جبة الدرويش" التقليدية هى أصلا تعبير عن ثراء داخلى، ترك فيه أهل "الخصوص" الجيفة لأهلها وطفقوا يتلفعون بعضا من ثياب، تبلو بفعل الزمن، والكدح فى قضاء حوائج الناس، فيعمدون الى اقرب قطعة قماش تقع عليها أيديهم فـ "يرقعون" بها ما أنفتق، كيفما اتفق، ولكن "جبة اليوم" – غالية الثمن – والتى خيطت أصلا من ألوان متعددة، تفارق فيها المحتوى والمضمون فأضحت، عندما تمسك الناس بالقشور، وفرطوا فى اللباب – أضحت مظاهر تحكى الدين بلا دين!! تلك الصورة ظلت هى دوما عندى تحكى ما أقرأه لدكتور حيدر.
    تابعت الليلة الماضية "مراجعات" قناة النيل الأزرق مع د. حيدر واستوقفتنى فيها آراءه الفطيرة فى مسائل كثيرة ولكن أجلها، آراءه فى شأن جلل كأمر الأستاذ محمود محمد طه، فقد خاض فيه الرجل بعلم متواضع يجّسر أبا حنيفة على أن يمد سوقا طويلات، ولكن يأسى، مع ذلك، لوطن أسمه السودان لا يزال فية الكثير ممن نحسبهم مثقفين يلقون الكلام على عواهنه، وقد لاحظ ذلك الدكتور منصور خالد منذ نحو أربعين عاما عندما نعى على مثقفينا أيكال أمر البت فى أمر الأستاذ محمود لأشياخ قد استغرقتهم معميات الفقه فطفقوا "يصدرون الأحكام الفطيرة على الرجل على أساس شائعات المآتم وحفلات الزفاف" – حوار مع الصفوة -
    حدثنا دكتور حيدر بغير ما تثبت عن انكاره على الأستاذ محمود فى كثير من شئون السياسة دون أن يضع فأسه، بحذق العالم الثبت، على أصل اى شجرة ليبين لنا خطل ما ذهب اليه الأستاذ محمود فقد كان يلقى الكلام على عواهنه، وقد بدا لى الرجل وهو يصدر الأحكام على الأستاذ محمود وكأنه يريد أن يرضى قبيلا من الناس يبدو أنهم استخدموه للعب "دور" ما للنيل من قمة شماء استعصت على معاولهم هم.
    بعد جهد، لم يجد الرجل ما ينعيه على الأستاذ سوى رأي الأستاذ فى مشكلة الشرق الأوسط وهى لعمرى أضعف الحلقات، اذ فى نفس الوقت الذى كان يتحدث فيه دكتور حيدر عن ذلك الأمر، كانت شعوبا من قبائل العرب تجلس الى "السيد" الأمريكى فى أنابوليس تستجديه حلا عافوه "مملحا" قبل أربعين عاما، ثم عادوا يستجدونه الحافا، وهو بعد، ناشف ثم لا يجدونه. عجبت لدكتور حيدر يخوض فى ذلك الأمر وكأنه يستجيب لرأى العامة وصاخب مظاهراتهم من المحيط الى الخليج تنادى برمى اسرائيل فى البحر، وما ذاك أمر محمود على كل حال، وقد يطول فى ذلك الحديث ولكن أقله أن الأستاذ محمود محمد طه هو أول من نادى بالحل لمشكلة الشرق الأوسط بهدى وعلم منيرـ على مرحلتين – حل عاجل وحل آجل، فى كتاب نشر منذ أربعين عاما ويمكن الرجوع اليه على موقع الفكرة ولكن يبدو أنه لا يزال سابق لأوانه بأعوام وأعوام، وما ينطبق على أمر الشرق الأوسط ينطبق على سائر أمور السياسة الأخرى وقد تحدث الأستاذ منذ خمسينات القرن المنصرم عن الحكم الفيدرالى، وقد اصبح اليوم ينادى به كل مناد. أقام الأستاذ اسبوع الدفاع عن الحريات عندما تم حل الحزب الشيوعى السودانى وأخرج كتابه "أضواء على الأزمة الدستورية" ثم عاد ذات الذين حلوا الحزب الشيوعى بعد أربعين عاما ليجلسوا فى دار الحزب للخروح بحل "للأزمة"!! تحدث الأستاذ عن "ساووا السودانيين فى الفقر الى أن يتساووا فى الغنى" ونادى بوضع العراق تحت الحماية الدولية عندما نشبت أزمته منذ حوالى خمسين عاما، تحدث عن الحكومة العالمية وعن بيع وشراء ذمم النواب فى البرلمان السودانى، تحدث عن "الشفافية" حتى قبل أن تدرج بمعناها الإصطلاحى فى المعاجم السياسية الحديثة وتحدث عن أزمة إيران وتنبأ بإنهيار الشيوعية منذ زمان بعيد.
    كل ذلك وغير ذلك موجود ويطّلع عليه الناس وكل ما نرجوه هو أن يحدثنا الناس، حين يحدثوننا، حديث العلماء، ولا يطلقون الحديث على عواهنه فتنقل نقلا خاطئا، للأذن الخاطئة، فتنفعل به الإنفعال الخاطى – حوار مع الصفوة -

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 06:00 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    عهد فسادو
    واستبدادو
    الله لا عادو

    د. كمال عبدالقادر: هل يحق له الحديث عن سوء الأدب؟؟!! ... بقلم: عبدالله عثمان: جامعة أوهايو
    لعل "زمان المهازل" ما غادر ثمة دهشة لمندهش، ومع ذلك يحار المرء وهو يطالع تصريحا لوكيل وزارة الصحة عن "سوء أدب الأطباء" فيقول للصحافة أن تلك الممارسات ((لا تشبه الأطباء ولا ترقي لأخلاق مهنة الطب ولا للذوق البشري السليم في التعبير والحديث مع الأكبر سناً أو حديث الطالب مع استاذه)) أو ذلكم د. كمال الذي نعرف؟؟ أم يا ترى هو رجل آخر غير الذي نعرف؟؟!! أهو ربيب التنظيم الذي قال عنه، وعن سوء أدبه، الأستاذ محمود محمد طه "أنهم يفوقون سوء الظن العريض"؟؟!!
    لعل أول ما يبادر المرء أن يتسآءل هل ترى أن دكتور كمال وقبيله قد حفظوا هذا الأدب "المزعوم" مع أستاذهم وولي نعمتهم د. حسن عبدالله الترابي "النحلان"؟؟!! ثم أن شواهد التاريخ القريب تشير، وبوضوح لا يدع ثمة ريبة لمستريب، أن هؤلاء، سادة آخر الزمان، هم أول من أسس لتعاطي "سوء الأدب" في المسرح السوداني ولا يزالون. د. كمال نفسه لانزال نذكر له، ولن ننسى، وقفاته المخجلة، بأي مقياس قستها، في أركان الأستاذ أحمد المصطفى دالي، في كلية الطب بجامعة الخرطوم، كان يأتي يومها لا ليقارع حجة بحجة ولا ليدحض رأيا برأي، كما أسس لذلك الجمهوريون وأشاعوه بين الناس وإنما يأتي ليتندر ويضحك، هو وقبيله، من الأخوان المسلمين الذين لا فكر لهم ولا أخلاق وتحفظ له الجامعة مقولته الدارجة ((والله يا دالي انت بس بتذكرني ود ابو قبورة)) – وود ابو قبورة لمن لا يعرفه هو الفنان الكوميدي المرحوم محمود سراج عليه الرحمة والرضوان وهو ممن أذلتهم الإنقاذ وقد قال في مقابلة صحفية قبيل انتقاله أن من يريد أن يقضي وطرا من مدير التلفزيون "الإنقاذي" – عوض جادين - فعليه بملاقاته "دهنسة لا ايمانا" في "الجامع" وقد ترفع هو أن يفعل ذلك عليه الرحمة والرضوان–
    هل ترى أن الناس قد نسوا لدكتور كمال وأقرانه اذلالهم لعالم كبير في حجم الدكتور الشيخ كنيش حتى ساقوه لشالا مكبلا ثم ترك لهم البلاد لائذا ببلاد الكفار التي أعزته وأكرمته، وهي نفس بلاد الكفار التي لاذ بها كمالا وأعزته أيضا، وقد يسأل سائل ما هي الشروط "المادية" التي عاد بموجبها د. كمال من بريطانيا التي قضى فها ردحا من الزمان ليعمل وكيلا لوزارة الصحة؟؟ ما هي المؤهلات التي تميز د. كمال من آلاف الأطباء غيره ليتبؤأ هذا المنصب؟؟ كم يتقاضى د. كمال الآن، مقارنة بأي طبيب في أصقاع السودان، وهل يصرف ذلك بالدولار أسوة بزملائه الذين أسمتهم الإنقاذ "أهل التخصصات النادرة"، أم يصرف بالدينار الإسلامي؟؟!!
    لعل غيض من فيض قد يغني، في هذه العجالة، ليشير لأحداث، لا حصر لها، في ولوغ هذا التنظيم الدخيل، ود. كمال من أساطينه، في الممارسات التي أسماها د. كمال "سوء أدب"، فيجدر بي هنا أن أذكر بأحداث قليلة وأختمها بسؤال لدكتور كمال أرجو أن يسعفنا بإجابة له.
    لن نذهب للعجكو وأحداث معهد المعلمين العالي وغير ذلك ولكننا نسأل: هل يعتقد د. كمال أن الناس قد نسيت تمزيق د. مجذوب الخليفة لأوراق الامتحان في قاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم واستفزازه للأساتذة؟؟ ثم، على تلك السنة البئيسة، هل نسي الناس إحتلال اتحاد الأخوان المسلمين لمكتب السيد مدير جامعة الخرطوم ومكتب العمادة في ديسمبر1981 وسعيهم لإخراج أساتذتهم بالقوة، والعنف اللفظي، من قاعات الإمتحانات..
    ترى هل نسي الناس إطلاق الأخوان المسلمين للفتنة العمياء من عقالها والتي أودت بازهاق روح الغالي عبدالحكم؟؟ هل نسينا خروجهم على إتفاق 19 مارس، هل نسينا ابراهيم عبد الحفيظ، وهو يقول في ندوة مساء الثلاثاء 18 نوفمبر 1980 (ان المعركة التى نخوضها اليوم هى إمتداد للمعارك السابقة بين الحق والباطل .. بين الشرك والإيمان) الم يقل (ندخل هذه المعركة وفى ذهننا صورة اخواننا الذين سبقونا الى الشهادة .. الغالي وهو يتقلّب في الجنة وقد اغتيل لأنه يشهد الا اله الا الله)؟؟!!
    هل نسينا "عنتريات" ابن عمر (لقد كانت الدبلوماسية تقيدنا زمنا طويلا اما الآن فقد اطلق سراحنا) ..(ضع السوط وأرفع السيف حتى لا ترى على ظهرها شيوعيا الخ الخ)!!
    هل نسي الناس أحداث شمبات – ابريل 1983 – وصحيفتهم الحائطية تقول أنهم ضربوا طالبا "إعلاء لعزة المؤمنين واحكاما لمنطق القوة؟؟!! جاء في جريدة معالم الصادرة عن الأخوان المسلمين، العدد 47 بتاريخ 17/4/1983م (وحينها لا بد لحبل الصبر أن ينقطع وعزة المؤمنين ان تعلو ويرد الصاع صاعين فقد انتهت كل فرص الرحمة والأناة والتحمل فلقي مثل هذا الوغد جزاءه كاملا بذات كبايته من الشاي وبيد اذن لها الا تهون في سبيل الله وبالطبع لا يليق الا هذا النوع من الحكمة والأخذ في مثل هذه اللحظات أمام الأذيال والحاقدين بين يدي منطق القوة وعزة المؤمنين) انتهي
    لعل سيل ما نذّكر به الناس قد لا ينتهي، وشواهد التاريخ القريب جد حاضرة ولكننا نختم مقالنا هذا بسؤال للدكتور كمال عبدالقادر الذي رباه تنظيمه على "عزة المؤمنين" وعلى "ما افلح قوم ولوا أمرهم إمرأة"، ذلك منذ أن كانوا لا يرشحون الطالبات في اتحادات الطلاب، مستندين على فتوى المودودي، ثم شرح محمد محمد صادق الكاروري لتلك الفتوى بأن "المرأة قارورة"، مرورا بترشح النساء ولكن بدون انزال صورهن، حتى العهد الذى أخذوا يرشحون فيه الطالبة وينزلون صورتها ويقولون عنها أنها "ذات علاقات إجتماعية واسعة"!! (هكذا)!!! السؤال الذي نحن بصدده لماذا ارتضى دكتور كمال الآن أن تكون السيدة د. تابيتا بطرس رئيسة عليه!!! الا يريد الفلاح و"العزة للمؤمنين" فهي بجانب انها إمرأة فهي مسيحية أيضا!! فترى كيف ارتضى كمالا وقبيله هذا "الإرتخاص" لعزة المؤمن" بل والمؤمن الرجل"؟؟!!
    الإجابة عندي بسيطة، وهي أن تابيتا بطرس، وإن كانت إمرأة، فهي ذات شوكة وتسندها "عزة" الحركة الشعبية والعز هنا "سلاح" ولعل تلك هي اللغة الوحيدة التي يعرفها أهل الإنقاذ و"يدينون لها. ألم يقل كبيرهم "الما عندو سلاح ما بنسمع ليهو"؟؟!! ولأن الأطباء "الجوعى" لا سلاح لهم فقد حق لدكتور كمال أن يتعلم الزيانة في رأس كل منهم ويعلمه "حسن الأدب"
    ترى هل فاقد الشيء يعطيه؟؟!! قطعا لا!!


    نقلا عن سودانايل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2012, 07:35 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    خطت بعزم شعوبها آفاق مجد أوحد


    السنغال-فرنسا
    واحد/صفر
    ربما جلس المسيو بيير تحت شجرة الزيزفون و هو يصيح بحنق "هاجي!! من قال لك أن الجبن الأبيض يقدم مع الكورفوازير !! يا لعنة السماء !! متي تفهم الحمير طويلة الآذان" و يبتسم حاجي في صمت يشبه الغباء و هو يقدم ربطة العنق للمسيو، و المسيو في باحته تلك لا يحلم حتي بالجادة الخامسة في باريس و ساعي البريد يوزع في نوبته الثالثة أزهار البنفسج مع صحف المساء!! هو هنا نابليون صغير و أمامه جيوش أبنوسية البشرة يأمرهم فيأتمرون من حامل المروحة اليدوية و حتي الطاهيان و مرتب الفراش . يختلس حاجي احياناّ غياب المسيو عن البيت فيعتمر القبعة و يضع الغليون الخالي من التبغ علي فمه ، ينظر لشكله في المرآة و يضحك ، ينظر إلي زوجه عافية و هي تدلك وجهها بدهان "المدام" عسي أن تصبح بيضاء و لا تفلح محاولاتها لا مع الدهان و لا مع "الكعب العالي" ، في الأمسيات يع######## كلاهما لكون إثنين و عشرين رجلاّ أبيضاّ يتراكضون خلف بطيخة من الجلد مملؤة بالهواء‍‍!! لا شك ان بهم مس من جان هؤلاء الرجال البيض!! ما هذا اللذي يفعلون !! ماذا لو أتوا معنا للغابة و لعبوا مثلما نلعب !! لا متعة تفوق ما نجد و لكن كيف لهم أن يفهموا!!
    المسيو بيير نفسه يعجب لهم كيف لا يفهمون ما يفهم و يتذوقون ما يتذوق، فيدفع بهم في الأمسيات لمدارس الأب لوبان عسي أن يصيروا و لو صورة منه ، لا بأس هي صورة كربونية و لكنها مفيدة علي كل حال الآن يستطيع آمادو أن يجيبه بلهجة الجنوب الفرنسي و لكن بلسان فيه عجمة أفريقية واضحة ،
    D’accord monsieur, nous parlons le Francaise de l'Afrique noires!!
    و يعجب المسيو و هو قابع لا يزال تحت الزيزفون و هو يراهم يرتحلون لميادين الفبغارو و الباستيل و يحتلون ضفاف السين و اللاتور إيفيل!! ها هم قد أتوا شأنهم شأن ما حكي بدرالدين عن باكستاني ذرب اللسان في "هايد بارك" يدافع عن وجود الآسيويين في بريطانيا عندما تنامت حركة تنادي بشحنهم إلي أوطانهم الأصلية ، قال عندما طالبنا البريطانيين بالنزوح عن أرضنا كانوا يقولون When you are able to run your country, we gonna leave ثم أتوا بنا إلي لنحفر الأنفاق و نبني المتاجر و المساكن و الآن نحن سائقو القطارات و الكماسرة ، نحن محاضرو الجامعات و نوادل المقاهي الليلية نحن الأطباء و الممرضون نحن جمايما و عمران خان ، نحن و نحن و نحن و when British are able to run their country , we gonna leave!!
    لا يزال المسيو بيير قابعاّ تحت شجرة الزيزفون و قد أدركه الوهن و الشحوب تتناهي إليه أصوات هاجي و شريفو و دياللو و هم يصطخبون ، ثمة إيقاعات حارة من الغابة تنقل من تل إلي تل آخر و من ربع إلي ربع و من قمم الجبال الي سفوح القري الوادعة علي نهر السنغال أن ثمة أخبار من طوكيو تقول أن أمادو قد رقص و قد رقص معه 4 مليارات بشر في أربعة أنحاء الأرض و لما ذهبت عافية لتبلغ المسيو بيير بالأخبار وجدته يغط في نوم عميق و لما أبقظته لم يزد علي أن يأمر بألا يقدم الجبن الأبيض مع الكورفوازير.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-02-2012, 04:19 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    مرحبا يا شوق
    أنا مجنونك

    اما وقد بتنا على مشارف عهد العنعنة .. اقول: - يا عاصم – عن سيدي جلال الدين الهادي عن الأستاذ (الجواب زي السلام سنة وردو فرض).
    كان محمد علي المليح، مليحا حقا، نقل لي شيخ علي كيف أن شيخ علي وبدرالدين عثمان سليمان ذهبا لأمه المفجوع، بعد رحيله، فأحتضنتهما وبكت وبكوا... أبكاني شيخ علي يومها .. وكلما تذكرت تلك الصورة بكيت ...
    جآءني المليح يوما فرحا وأعداني بالفرح كذلك .. قال لي أنه جاء من منزل الأخوان "أ" لعله ووجد ان اللجنة التنظيمية قد استخرجت من الإرشيف حوالي ثلاثة كراتين ملأى بـ "جوابات" – رسائل ومقالات للأستاذ محمود – وأن اللجنة بصدد اخراج المزيد من سلسلة كتاب "رسائل ومقالات" ... فرحت فرحا لا يوصف يومها، ولكن يا فرحة ما "تمتش" وجرى ما جرى.. فرحت بالطبع لتعلق أمري كله بالأستاذ ثم لعلاقة خاصة لي بـ "الجوابات" زادتها المعرفة بالأستاذ محمود، فلقد رأيت الأستاذ يكتب ويكتب ويكتب "الجوابات" في الخاص "من حق اللبن" و"طهور الوليدات" و"العزاءآت" الى الأخص الزواج والطلاق "وأمور عوان بين ذلك" الى العام والأعم ...
    لقد كانت "الجوابات" مؤسسة ولكنها كغيرها مما هو "فان" فقد غرزت ابقار دولتها وأراها، حتما، ستؤول الى "إرث" مثلها مثل معبد الكرنك وبيضة النعام إن كان النعام لا يزال يبيض .. غير أن "جوابات" كثيرة ومن بينها جوابات سي النور يحق لنا أن نطالب اليونسكو بأن تجعلها "محمية" ولا محمية ناس صلاح الطيب، راحلنا المقيم، صلاح كان أكثر من يمطرني بل و"يغمرني" بـ "الجوابات" وقد كان حفيا كذلك بـ "جواباتي" تصله .. رأيت منهما فايلان كبيران لا يزالا في عهدة "عائدة" ... وسأعود (يا أسامة ود ثريا بت العطا)
    النور مرحبا يا "شوق"
    ب، د، و، ح
    لا ينشرط لا يروح
    و"من خلف رتاج الروح العتيق استحضرت صورتي طفلا" كما كتب بابكر عثمان مكي يوما، تذكرتني أيضا وأنا طفل تجلسني جداتي وأجدادي يستكتبوني "الجوابات" لـ "الحبيب الغائب" .. تأسرني، كانت ولا تزال، لهجتهم الشايقية ودفين لوعتهم وأحزانهم .. لغتي "المدرسية" يضيق وعاءها عن "تنزلات" مشاعرهم فما أن أعيد لهم ما "قعّدت" بلغتي المدرسية حتي ينكرون قلوبهم "كر!! دة ما هو حديثنا" وأنّى لعاجز لغتي أن تتسع لعامر شعورهم وخصب أخيلتهم .. تبا لها مدراس انتزعتنا من أنبل وأقيم ما عندنا لهجتنا الأم...
    غابوا هم، أو أرتحلوا عن هذه الفانية غير أن حزني لا يزال مقيما ... أتذكرهم كثيرا، وقد أورثوني تلك "الجرثومة"، فظلّت فيّ شيئا دفينا يغمرني بالحزن حتى في أشد حالات الفرح!! فقد كانت جداتي تستغفرن اذا ما اسرفن في ضحك!!
    لا أزال أذكر حتى "مسترقيهم" الذين حرروا فيما بعد، ومنهم فرح "دقّاق الدليب" .. يرقص بعضهم على ايقاع دليبه ذاك ومع ذلك ترى مسحة حزن بادية في محياهم، فظللت حتى هذه اللحظة، ما سمعت أنغام الدليب الا واستجمع الحزن قواه وهجم علي حتى يصرعني.. "مسترقيهم" كانت بهم "رقة" وطبع "شفيف" لا تخطئه عين ولعل صلاح هؤلاء القوم و"مهلتهم" قد ماثل "شكول" أصل طيب ومحتد عرق في أولئك "المسترقين" فأخرج، على قاعدة الأشعريين، كل منهما جميل ما عنده فوافق شن طبقة وكانت تلك اللوحة التي كانت ولا تزال تأخذ بتلابيبي ولا تنفك ساكنة في أعماقي... كثير حديث قد يقال في هذا ولندعه لحينه
    ظللت كلما "يفور" بي ذلك الحزن ألوذ بالورق أكتب وأكتب وأكتب. أكتب "الجوابات" لكل من أعرف وكأني استدعي صورا قديمة لطفولتي تلك علّها تزيل بعض ما بي من حزن أو "وجد" أو الإثنين معا فهما من نسيج واحد... ظللت أكتب وأكتب حتى اسماني أحمد جون "الكاتب المصري" و(تمثاله يزار في المتحف المصري وكتب تاريخنا زمان) ... ويقول لي ود الصديق (بس بتذكرني عمك الزين) وعمل الزين لمن لا يعرفونه كان رجلا صاحب أحوال يأتي لمنزل الأستاذ حاملا صحيفة .. يعطيها لأول من يقابل ويطلب منه قراءتها له.. فتظل تقرأ الصحيفة من ألفها الى يائها حتى اعلانات المحاكم وسفنجات اللاركو، ثم هو لا يشبع!! (الخبر الدايرو لسع ما انكتب ليقرأ)... وهذا بالضبط ما كان من إمري حينما كان "النور" رئيسا لتحرير صحيفة "محمود أمين صديق" (الرأي الآخر) ... كان "عم الزين" فيّ يقرأ لعم الزين فيّ ولا يزال (الكلونيل ينتظر "جوابا") – ماركيز – ولو بعد (مائة عام من العزلة) وتزيد.... (الخبر الراجينو لسع ما ذاعتو ام درمان) .. نفعنا الله بجاه العم مكي الهاشمي وقصته أشهر من أن تعاد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 04:22 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    من غيرنا ليقرر القيم الجديدة والسيّر
    =====
    عند منقلب الرعاء تسبق الشاة العرجاء

    الا أن سر جنونهم عجيب!!
    على أعتابه يسجد العقل
    وما من نبى الا وأتهم بالجنون
    كذلك الشعراء والملهمين
    "إنشاء الله أجن وأزيد فى الجن"
    غناها لهم صديق الكحلاوى
    مادا لسانا طويلا
    و"نعمة" محجوب شريف
    لما لم "يفقهوا" ما دراها
    قالوا: (جنت وما براها)

    وصنو "الجنون" "الكفر"
    الكفر بما عليه الناس من بال لا يفيد
    "كفر ابن يوسف من شقى واعتدى"
    ولكن التجانى كان يرى "شجرا يسير"
    وهم لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم
    ومع ذلك صعروا "خدودا" عجافا
    وقالوا:
    "أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا؟!"
    وأردفوا:
    "أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك"
    وما كانوا هم على ما كان عليه آبائهم
    ==
    هم لا شك "محتاجون" لـ "كبير" يعلمهم السحر
    و"ماهو بساحر ولا مجنون"
    هم هم - السحرة - ثم هم ليسوا بعد سحرة
    "أولئك" من يغيرون العالم
    أولئك من يعطون للحياة طعما ويعلمون الشعب
    "معنى أن يعيش وينتصر" - ود المكى -
    ويقول حفدة ساكسون
    All is well till you see the other side of IT
    وقديما قال الأستاذ محمود محمد طه
    متحدثا عن ضرورة "ثورة ثقافية" جديدة:
    نحن محتاجين لفكر:
    يغتّس الدانة ويطفّّح المسحانةّ!!
    هذا الأنقلاب فى الفكر
    سحرته وسدنته "مجانين" مثل كرم الله ومثلك يا عويس
    فـ "شدّوا المئزر"
    ولك يا عويس التحايا والشكر على هذه الدرر


    يا عبدالغني كرم الله يا مجنون يا أخي !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2012, 06:29 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا مدد الكلام


    أمريكا: من ليس يسخو بما تسخو الحياة به فإنه جاهل بالحرص ينتحر
    ((تجميل البيوت استراق سمع لتجميل القلوب))

    الاستاذ محمود محمد طه

    ((هل فكرت ان تقوم بانقلاب فى مناهج التعليم، ومرافق الصحة، ووسائل التغذية، واساليب السكن

    على هدى الدستور الازلى، القرأن ؟؟))

    من خطاب الاستاذ محمود الى اللواء محمد نجيب

    فى يوم 18\8\1958

    هذه كلمات قليلة فى اسداء الشكر لأمريكا، هذي البلد العظيم المضياف (تفخر جامعتنا دائما بان بها طلاب من مائة وخمسين دولة يدرس معظمهم على نفقة دافع الضرائب الامريكى وهي في ذلك ليست بدعا فمثلها، في أميركا، كثير) وهل نشر العلم الا قيمة دينية؟؟!! هذه البلاد وصلت علب ساردينها وأكياس لبنها حتى أم زريبة من أعمال تندلتى، (أمّن يغيث الملهوف)؟؟ ثم بعد أن نشبع تهتف أم مغد وشلعوها الخوالدة بالموت لأمريكا ثم يخلدون الى "الضالة" والعم سام يرد عليهم بمزيد من الزراعة (الرد الرد السد السد!!) يذهب نصفها اغراقا فى البحر وأكوام الزبالة ويجود بجزء من النصف الآخر لهايتى وجزر القمر والهوتو والتوتسى (اطلق القراصنة الصومال، بحسب البي بي سي، سراح سفينة لأنها تحمل اغاثة أمريكية لرعايا تلك الدويلة "القاعدة" فى مخيمات بكينيا تقرأ راتب "بن لادن"!!) فتأمل!!

    التفت شاب من قطر عربي "ذو عقال" لزميله من قطر عربي آخر مقررا له حقيقة (انت اشتغلت في جامعة الدول العربية بواسطة)... (راجع حاطب الليل البوني وتقسيم الوزارات على أساس قبلي: الرأي العام) ظللت استرجع تلك الحقيقة خاصة وأنني كنت قد خرجت من اجتماع كانت ترأسه سيدة مكسيكية لا تزال العجمة في لسانها واضحة وتستخدم الكثير من المصطلحات الاسبانية في ثنايا حديثها .. حديثها، البوني، وحقيقة ما قرر الشاب العربي "صاحب العقال" جعلني أحس بأن عظمة هذه البلاد، أزاحت العقال عن رأس تلك السيدة وأبدلته "عقلا"... فحق لهذه البلاد التقدم لأن الحكمة، كما يقول الأستاذ محمود، هي وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة (لا تأمرّن عليهم العيي النزق)...عقب الإجتماع عرفتني السيدة المكسيكية على بعض أفراد طاقمها وجلهم من الأمريكان "أهل الجلد والرأس"!! يجلونها ككنداكة عظيمة الرأي و(لم تدخلها عليهم وقد حام صقيرها!!) وفي بلاد الأعراب عندنا إئتمروا (الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين)!!

    هذه بلاد نجحت، ولقدر كبير، لا تضاهيه فيه أمة في التاريخ المكتوب، في تمثل خلق القرآن الحق في المساواة بين الناس على أساس الكفاءة ومقدرتك على خدمة الناس ...ثم كان مردود ذلك جمالا خلقيا وخلقيا (بفتح الخاء فى الأولى ثم بضمها في الثانية) ظهرعلى إنسان هذه البلاد وعلى نظامها ووبيونانها وبيئتها الخ الخ وسأفصّل في مقالاتي هذه الكثير من ذلك

    ثلة من الشباب العرب جاءوا لهذه البلاد، وعلى نفقة دافع الضرائب الأمريكي، ليقفوا بأنفسهم على التجربة الأمريكية، ثم يطلب منهم تطوعا في نهاية البرنامج، وفي أثناءه، أن يكتبوا عما استفادوه من التجربة وما الذي يمكنهم اضافته لها .. ركبوا في الدرجة الأولى من الطائرة وركب مضيفوهم في الدرجة السياحية (حدثني كيف يكون الإيثار)!!! ثم لم يتبرم المضيفون بهذا الوضع (طالب مواطنو دبي، كما روت البي بي سي، الا يركب معهم العمال الهنود في مترو الأنفاق الجديد!!! ذلك الهندي الفقير سيعد لهم العشاء لاحقا!!)

    بدأ هذا البرنامج، الذي عنه أفصّل، عقب الحرب العالمية الثانية وشارك فيه آلآف الشباب من مختلف أنحاء العالم وأصبح العديد منهم قادة لدولهم فيما بعد ومنهم على سبيل المثال،لا الحصر، محمد يونس صاحب تجربة بنك الفقراء في بنغلاديش والحائز على نوبل، راجيف غاندي وطوني بلير.

    تخلق ادارة البرنامج كذلك رابطة أعضاؤها كل من شارك فيه ليتواصلون فيما بينهم ويتبادلون الخبرات يتدارسون ما الذي يمكن أن يضيفوه لبلدانهم ولأمريكا .. أليس هذا خلق الذي قال له ابن الصياد (أشهد أنك رسول الأميين) عندما قال له (أتشهد أني رسول الله)!! (راجع غوغل) هم لا يتعالون بعلمهم على أحد وينزلون عند الحكمة أنى وجدوها... وهي هي "ضالة المؤمن" وهو هو خلق من قال

    ولا هطلت عليّ ولا بأرضى سحائب ليس تنتظم البلادا


    في مستهل فعاليات الوفد رحب بهم وفد من الخارجية الأمريكية فيه سفراء ودبلوماسيون من اصول صينية ويابانية وغيره .. أحدهم جون ماجوك سوداني ربما يكون من الـ

    lost boys

    وهو يرأس قسم التبادل الثقافي بالخارجية الأمريكية .. عندما نظرت اليه تذكرت أن من رفع علم هذه البلاد في الأولمبياد الأخير كان من الأطفال المفقودين لدينا الذين وجدوا أنفسهم في هذه البلاد ووجدتهم هي كذلك ليساهموا في رفعتها في كل المجالات ... أقول هذا وقد تلقيت منذ ساعات رسالة من عالم سوداني يقيم في بلد عربي خدم فيه بحوالي عمر الإنقاذ تطالبه تلك الدولة بإخراج ابناءه البالغين من البلاد أو فليخرجوا جميعا!! (راجع ما كتب القاضي محمد عثمان محمد الحسن عن المهاجرين: سودانايل 21 يوليو)

    حاضر الوفد أمريكي من أصل لبناني... جاء هذا اللبناني لأمريكا وعمره حوالي سبعة عشر عاما .. درس هنا العلاقات الدولية وتحصل على دكتوراة في ذلك ثم عمل بوزارة الخارجية الأمريكية لعشرة سنوات حاز خلالها من الخبرة ما جعله يتأكد بأن هذه بلاد الفرص (الحلم الأمريكي) (سأعود لتاج السر الملك لاحقا) ولا فرق فيها بين جامايكي أو ارتري الا بقدر كفاءتك،ا فأسس شركة تعمل في تقديم المشورة للعديد من المؤسسات الأمريكية كما تقوم شركته باعمال الترجمة والسياحة الخ الخ ويقول انه يعمل بها الآن ربما ثلاثمائة موظف ان لم تخني الذاكرة ..

    طاف الوفد على بعض العاصمة الأمريكية فهالهم أن عدد سكانها أقل من نصف مليون، يتساءلون لماذا هي ليست شيئا مما يشبه سيدي بوسعيد في تونس، السيدة زينب في مصر أو حتى الروشة في بيروت .. طفقوا يتحدثون لماذا عواصمنا مكتظة وأريافنا مهملة ولا إجابة بالطبع الا تمثّل (لنا الصدر دون العالمين!!!)

    زار الوفد مطعما شهيرا لسيدة فلسطينية هاجرت لهذه البلاد عندما ضاقت بها أرض الله فأصبح لمطعمها شهرة تاريخية بسسب زيارة العديد من الرؤساءالأمريكان وضيوفهم من الرؤساء العرب ومنهم عبدالناصر.

    حدثنا لبناني آخرصاحب شركة السيارات الفاخرة المصاحب للوفد أنه يملك هذه الشركة مساهمة مع شقيقه الذي جاء لهذه البلاد منذ ربع قرن فقط ويمتلكون هذه الشركة بلا كفيل وتصلهم بطاقات التهنئة الحكومية شادة من أزرهم كونهم قد وفروا فرص عمل لآخرين!!! (الهام بابكر فضل سيدة سودانية أمريكية تلقت منحة حكومية لفتح مطعم بشرط أن توفر عمالة لثلاثة عمال على الأقل: جريدة أيوا سيتي)

    زرنا في الجولة جامعة في فلادلفيا بها مدرسة أعمال من أكبر وأشهر المدارس بأميركا بل والعالم.. قاعات جد أنيقة تبرع بها محسن يهودي درس بهذه الجامعة .. لبنانية – فلسطينية ترافقني قالت لي اليهود بالفعل هم شعب الله المختار.. يعرفون كيف يوظفون أموالهم لذلك يفتح الله عليهم... القاعة الرهيبة ذات ثمانية طوابق بكل طابق العديد من قاعات الدراسة المجهزة بالفيديو والبروجكتر والسبورات المنزلقة والكراسي المريحة المثبتة على الطاولات وكل ذلك فوق سجاد مريح للنظر والجلوس واللوحات الخ الخ

    غرف الدراسة الخاصة مجهزة كذلك بالكمبيوترات وما شاكل ذلك وغرف أخرى للاستجمام وتناول المشروبات .. بالقاعة عدة اسانسيرات وأكثر من ذلك سلالم متحركة تعمل على مدار الساعة!!!

    زرنا الكونجرس وخاطبتنا عضو مجلس الشيوخ لولاية كالفورنيا .. هي من أصل صيني ولا تزال بها لكنة ولكنها تتحدث بافتخار عن كونها أمريكية .. حدثت الأعراب عن امكانيات التنمية بهذه البلاد بما لا يخطر لأحدهم على بال .. خرجنا من المكتب الفسيح ليقابلنا كناس في الممر "أمريكي صر"!! راض ومعتز بأنه والصينية- الأمريكية يخدمان بلادهما على قدم المساوة، تطلّع في وجوهنا علّه يرى فينا "أوباما" قادم ويكون هو بذلك جد سعيد... هذه البلاد تؤمن بالتميز وتعطيك بقدر بذلك ولا أحد يسألك "إبن مين انت في بافلو ستيت"!!!

    جامعة أخرى يطغى عليها حضور الأفارقة الأمريكان .. من مموليها الأساسيين الكوميدي الأمريكي من أصل أفريقي بيل كوسبي وزرنا معمل للكمبيوتر يموله لاعب كرة سلة أمريكي من أصول أفريقية أيضا .. يتدرب في هذا المعمل شباب من الجنسين، من مختلف الأعراق، على تنمية مهاراتهم القيادية والبحث عن سبل أفضل لتكوين ذواتهم على جميع الأصعدة .. (أنار السودان قرى في تشاد وارسل اسعافات مجهزة لغزة وغرف عمليات لأفريقيا الوسطى وجهز فريق الكرة المصري باسطول سيارات جديدة ودار فور تنام على الطوى والمسغبة)!!!

    هال الأعراب ما تحظى به النساء هنا من مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية .. ففي كل الأمكان التي زاروها كانت هناك نساء قياديات يتولين إدارة المرافق التي يعملن بها ... (عاصمتهم ليس واليها مجذوب الخليفة ولم تحظ قضارفهم بعد بعسس وال يتلبسون الطريق على حرائرها)

    أمريكا: الهجرة اليها خير من ضرابها (مصطفى البطل)

    ونواصل ان شاء الله


    --
    عبدالله عثمان
    وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا


    نقلا عن سودانيزاونلاين:مقال واجب القراءة لعبدالله عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2012, 04:13 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    ضيعوك
    ودروك
    وانت ما بتعرف صليحك من عدوك


    ع.ع. ابراهيم: ليه الراكوبة وقعت يا ريّس؟؟ .. بقلم: عبدالله عثمان
    الأحد, 27 سبتمبر 2009 11:55

    sudanile
    عبدالله عثمان

    جامعة أوهايو

    [email protected]

    للأستاذ دكتور عبدالله علي إبراهيم بعض إضاءآت، شديدة الإبهار، في المسرح السوداني شديد التعقيد، شديد العتمات أحيانا. لعل وقفته الأخيرة في التصدي للمكارثية الجدد لم تكن بدعا، فللرجل وقفات مشهودة منذ محكمة الردة 1968 (بيان جماعة أبا داماك)، مرورا بدعوته منفردا لطرد الكباشي "قاضي الطواريء" من الجامعات السعودية، وذلك لدوره في محاكمة الأستاذ محمود محمد طه، وغير ذلك. دكتور عبدالله كذلك، من قلائل المثقفين السودانيين الذين هضموا هضما صحيحا موقف الأستاذ محمود "الثوري" في مسألة الخفاض الفرعوني. مما يجدر ذكره ،أيضا، أحتفار دكتور عبدالله، بحذق "حفّار" ماهر، شديد "الإنتباهة"، لحفرة كبيرة ليردم فيها من حاولوا مسح جوخه (عرمان الذي تعرفون... وآخريات). غير أنه، شأنه شأن كل أديب (أنظر الصندوق) لا يخلو مسرحه من إضاءة – إظلام – إضاءة – ستار كما سنرى..

    وقفة دكتور عبدالله في مسألة تكفير الحزب الشيوعي الأخيرة، مثلها مثل كل من تناول ذلك الأمر،لا تعدو كونها وقفة عاطفية، لا كبير مجال فيها للفكر المستحصد الذي يفلق الشعرة. لقد كانت دعوة الأستاذ محمود دائما للتصدي للأفكار المتخلّفة والمنحرفة، والشيوعية واحدة منها أن "أزرعوهم في أرض الحوار يموتوا موت طبيعي"!! فدكتور عبدالله، وغيره، (بما فيهم كمال الجزولي / عتود الدوّلة) لم يقّعدوا في هذا الأمر، لبلد، غالب المؤثرين فيه وفي تكوينه ممن يحسبون على الإسلام، تقعيدا فكريا ذا بال، إنما هي العاطفة الفجة التي ما تلبث أن تتهاوي تحت نصوص "الظلاميين" الذين أصبح "غوغل" في آخر الزمان حليفا من حلفائهم، فأعجب!!

    للأستاذ محمود محمد طه رأي مفصّل في الشيوعية (تحارب الإسلام) (مساجلات مع الأستاذ عبدالخالق محجوب 1954) و(الماركسية والإسلام 1973) لكن ذلك لم يمنعه من أن يكون أوّل من وقع عريضة فى العام 1954 مع أحمد جمعة المحامي وآخرون للرئيس الأزهري إحتجاجا على نحو الأزهري لإحياء قانون "محاربة الشيوعية" (عبدالماجد بوب/ الأحداث)، ثم لعل أسبوعه الذي أقامه بدار حزبه بالموردة في الدفاع عن الحريات بعد حل الحزب الشيوعي وكتابه عن حسن الترابي، عرّاب تلك المحنة، ممّا لا يحتاج لتفصيل هنا. (القدّال/ بحث الدكتوراة).. كانت دعوة الأستاذ محمود لعبدالخالق والشيوعيين عامة، منذ خمسينات العام الماضي أن "يسودنوا" الشيوعية، وها هو كريم مرّوة يعترف بعد نصف قرن من تلك الدعوة، للشرق الأوسط، أنهم، كأحزاب شيوعية في المنطقة، قد فشلوا في "توطين" الشيوعية!! (17 سبتمبر 2009)

    لاحظ الأستاذ محمود منذ زمن أن العلمانيين، بتخوف فطري مزر، عادة ما يتركون الشعب نهبا لتضليل "رجال الدين" المنظم (راجع الصندوق). تخوفهم هذا يجعلههم هم أنفسهم وقودا للتضليل من حيث لا يشعرون!! ولأنكم يا "أهل الإستنارة ..." (ع.ع. ابراهيم)، تبعا لذلك، كثيرا ما تكونون في "عون" "الشريف" على الضعيف، ولـ "كون الغول لم يهبط علينا من السماء" (عبدالله بولا)، فلعلي أكتفي في هذه العجالة بالإشارة إلى حادثة فصل وتكفير ثلاثة من الطلاب الجمهوريين من المعهد العلمي بعد أن سماهم شيخ المعهد بـ (المغفلين) لأنهم اتبعوا "غثاثات"محمود!! (صحيفة الأخبار 31 يناير 1960)، تلك الحادثة التي لا أحد يجرؤ على ذكرها في تاريخ السودان الحديث، وأبطالها لا يزالون أحياء، بينما نجد باحثة مثابرة مثل د. سعاد تاج السر، والتي لها مواقف معارضة أسفيرية مشهودة للطرح التقدمي للجمهوريين، تسلّخ وقتا ثمينا من عمرها في تعقب والكتابة عن الشيخ على عبدالرازق، الأزهري الذي كان كل جهده في الفكري أن عدّ "الخلافة نكبة على الإسلام، وعلى المسلمين، وينبوع شر وفساد" (الإسلام وأصول الحكم)، ثم لم يقدّم لنا بديلا ولا طرحا متكاملا كما يفعل الجمهوريون الذين يقدمون طرحا متكاملا في السياسة والإجتماع والإقتصاد، ولعل عليا هذا لا يذكره حتى أهل مصر نفسها الآن!! فما بالنا نحن؟؟ أهو التبعية والتعلّق بكل "وافد" أم ماذا؟؟

    سعت الحركة الإسلامية أول تكوينها لتنصيب الأستاذ محمود محمد طه رئيسا لها (محمد يوسف محمد / الكرنكي) ولكن الأستاذ لم تطب له نفسه أن يجعجع (م.م. طه: رسائل ومقالات). كان الكثير من أولئك الإسلاميين أصدقاء للأستاذ ولكن "معزة" تلك الصداقة لم تمنعه من أن يقول لهم في أنفسهم قولا بليغا (أنظر الصندوق)

    التفريق بين هذه "المعزة" وقولة الحق، تحتاج، بالطبع، لفكر متسق ينتظم أمر المرء كله، فلا تسوقه الرغبات ولا العواطف للتواني عن قولة الحق، وهذا ما يعوز أدبائنا، ودكتور عبدالله واحد منهم. أقول قولي هذا وفي ذهني أنهم، هم، من يكتبون التاريخ لأجيالنا القادمة، ويا لبؤس تاريخ يكتب بالعواطف والرغبات.

    يذهب دكتور عبدالله في مقال له في وداع ونعي أستاذه عون الشريف قاسم، " موته الوديع الوسيم" (ع.ع.ابراهيم) ليوزع على الراحل، عليه الرحمة، صفات ومعان ما شهدنا له بها تترواح بين (البروفسير الوزير العالم المحدث الثبت الحجة المحقق) و(أنه مثقف أدرك أن مرجعه في شغله هم العامة بإرثهم من الإسلام والعربية وحيلته على الدنيا بهم. أما الأفندية فمرجعيتهم وحي أو وهم من الخارج يريد ان يفرغ العامة من ثقافتها ليعبئها بمدنية مجلوبة) ويذهب ليصف لنا "فروسية" الراحل بأنها "كانت سودانيته مستقاة من فروسية "يا أبو مروءة"!! وما إلى ذلك مما يضيق الحيز هنا وإيراده كاملا!!

    ولعلي لست في حوجة لأن أطيل في تبيان خطل ذلك، وقد أكتفي فقط بأن أذكر أن عونا، وهو وزير للشئون الدينية والأوقاف، لم يزد على أن كان موظفا صغير في خدمة مشائخ الأزهر ورابطة السعوديين بمكة، يمدّهم بمعلومات أمنية عن مواطنين سودانيين وهو "قاسم" على المصحف "الشريف" بحماية البلد وأهله!! يطبع، وبأوامرمنهم، وعلى حساب دافع الضرائب السوداني، المسكين، منشوراتهم التي يكفرون فيها مواطنا سودانيا، ويحتفي بذلك ويورد في كتبه تلك، وهو "العالم المحدث" الحفيظ على " صون المعاني" صاحب "مشروع .. النهضة او البعث الوطني الحضاري" وصاحب " العاطفة الأصل في حركة حقوق الإنسان" (ع.ع. ابراهيم) وقبل كل ذلك الأستاذ الجامعي، الذي نال تعليما مدنيا، يورد في كتبه تلك، فضلا عن تكفير الجمهوريين، أقوالا عن المرأة لو سمعت بها جندرياتنا لقلن لدكتور عبدالله وقيبله من "أهل الإستنارة... سب فوقكم" (ع.ع. ابراهيم). فمما ورد في تلك الكتب التي يقدّم لها عون بقلمه ويطبعها، ويحتفل بها قول أحد مشائخته، مكفرا للجمهوريين لأنهم يطالبون بمساواة النساء بالرجال قوله بأنه يرى أن الضعف، والنقص، أمر ملازم للمرأة.. ويقول عن المرأة: ((تحب أن تعيش مع رجل قوي الشخصية، تسند ضعفها إلى قوته، وأنوثتها إلى رجولته)).. أكثر من ذلك فآخر يقول آخر – وأورده بلا تعليق- : ((ثم ما الداعي لتعيين البنت لتجلس وسط الشبان أو ليختلي بها الوزير أو المدير؟؟ يجب أن نسلّم بأن هؤلاء الموظفين الذين تجلس وسطهم هذه البنت ويحسنون هندامهم لأجلها، لا يؤدون عملهم المكتبي كاملا فكل منهم قد إشتغل بتهدئة ثورته الجنسية ثلثي الزمن))!! (أنظر الصندوق)

    بعد هذا، هل علم السيد الرئيس "المرشح" أن راكوبة مالك وقعت ليه؟؟؟ (ع.ع. ابراهيم)



    الصندوق:

    في الفرق بين الأديب والعارف يقول الأستاذ محمود محمد طه "ما معناه" أن كلاهما يقطف من ذات الشجرة، العارف يسيطر عليها من عل فيأخذ ما يريد ليضعه مكان ما يريد، بينما الأديب "يتشابى" لتلك الشجرة من الأسفل فيصيب شيئا ويخطيء أشياء..

    ==

    يقول الأستاذ محمود عن دعاة الدستور الاسلامي

    ((دعاة الفكرة الاسلامية في هذاالبلد كثيرون، ولكنهم غير جادين، فهم لا يعكفون علي الدرس والفكر، وانما ينصرفون الي الجماهير، يلهبون حماسهم ويستغلون عواطفهم، ويجمعونهم حولهم بغية السير بهم الي تحقيق ما يظنونه جهلا دستورا اسلاميا، وهم انما ينصرفون عن الدرس والفكر، ظنا منهم أن الفكرة الاسلامية موجودة ومبوبة ومفصلة، لا تحتاج الي عمل مستأنف ولا الي رأي جديد .. فلست أريد أن أشق علي أحد من دعاة الفكرة الاسلامية، فان أكثرهم أصدقائي، ولكن لا بد ان أقرر أن في عملهم خطرا عظيما علي الاسلام وعلي سلامة هذاالبلد ... ثم يجب ان نعرف جيدا أن الاسلام بقدر ما هو قوة خلاقة اذا ما أنبعث من معينه الصافي، وأتصل بالعقول الحرة، وأشعل فيها ثورته وانطلاقه، بقدر ما هو قوة هدامة اذا ما أنبعث من كدورة النفوس الغثة، وأتصل بالعقول الجاهلة، وأثار فيها سخائم التعصب والهوس، فاذا قدر لدعاة الفكرة الاسلامية الذين أعرفهم جيدا، ان يطبقوا الدستور الاسلامي، الذي يعرفونه هم ويظنونه اسلاميا، لرجعوا بهذه البلاد خطوات عديدات الي الوراء، ولأفقدوها حتي هذا التقدم البسيط الذي حصلت عليه في عهود الاستعمار، ولبدا الاسلام علي أيديهم وكأنه عقوبات علي نحو ما هو مطبق الآن في بعض البلاد الاسلامية، ولكانوا بذلك نكبة علي هذه البلاد وعلي الدعوة الاسلامية أيضا ..)) المرجع كتاب (قضايا كوستي) 1975

    ===

    يقول الأستاذ محمود عن الدولة العلمانية:

    ((هناك بعض المثقفين من المواطنين يشعر بالخطر من قيام دستور اسلامي مزيف ، وقد جعلهم الخوف من هذا الخطر يدعون الى الدستور العلماني وهذا عندنا خطأ من جهتين: أولاهما أن الدستور العلماني ناقص في حد ذاته ، وأنه، بالغ ما بلغ من الكمال ، لن يأتي الى كفاية الدستور الاسلامي الصحيح .. وثانيهما أن الدعوة الى الدستور العلماني تترك الميدان الاسلامي خاليا من الدعوة الواعية الرشيدة .. ولن يستجيب شعبنا لدعوة مدنية ويترك الدعوة الدينية .. فكأن من يرون هذا الرأى من قطاعات الشعب قد اختارت أن تترك الشعب نهبا للتضليل المنظم .. وفي هذا خيانة للشعب وهروب من الميدان)) .

    المرجع: حماية الحقوق الأساسية 1968
    ==

    راجع كتاب الشئون الدينية صفحات 43 وما بعدها ((الإسلام رسالة خاتمة لا رسالتان)) المطبعة الحكومية 1978


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2012, 09:31 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    لو حط ثقل رحاله
    ومضى خليا
    لأستراح
    عوض الكريم موسى
    في الإحتفال بحاجة القسيمة: محاولات في الترجمة (سرياني)


    حياك الله جبرائيل فهذا من ذاك
    بعد ليلة عامرة نعمنا فيها بفضل الله، ثم بفضل الأخ عبد الحليم حسن العوض، برؤية وجه الوالدة الراحلة القسيمة بت المكي ود حاج الصديق، ركبنا صباحا لزيارة شيخ علي وآله وصحبه الميامين بالدمازين ... والبص ينهب بنا الأرض، كنت سعيدا سعادة لا توصف بصحبة حليم .. سألته فجأة: ما هي السعادة؟؟ ما هو سر الحياة؟؟ أجابني بطريقتو ديك (يا بثينة) ... سر الحياة ترا عرفو خالاتي ديل ناس حاجة القسيمة ودار السرور وستنا بت المكي ... ديل عرفن سر الحياة فأتسقن معها واستمتعن بها ... يبدأ صباحهن بقناعة داخلية أن خالق غد يأت برزق غد ... (ألم أنهك عن ان تعلقي) تكاد تكون القاعدة ... ضل الضحي والكوانين .. جبنتي وجبنتك .. البكري والتني والبركة .. سوق الخدار (دي شحيمة ودي لبينة ودي سِمينة "تصغير سمنة يا مريومة – وهي الدهن") ... أكان سليقة أكان سخينة أكلنها ومسحن ببقايا الدهن وجوه نضرات واللسان لا يني يشكر يحمد!! يكمل ضل الضحى ولا تكمل ونستهن وشوقهن لبعضهن .. يورقن "الخدرة" معا .. وشيء من نسج بروش يمارسن خلاله حياتهن بلا تعقيد .. كأنما يفديهن تعقيد نسج البرش عن تعقيد الحياة وتقعيدها ... مرات يغنن (سجاجة اللواري هدٍّمو) .. ومرات مديح .. ود سعد وأبكساوي وأبشريعة ... وجاهن شيخ خوجلي (الدرويش ما بمتخا .. الدرويش ما بمتخا) !!.. القطيعة عندهن ذاتا هويني ولا بتسو شي (عنكوليب حديث ساي) يختمنه، عنكوليب الحديث هذا، دائما بالإستغفار ودمعات صادقات في العيون يمسحنها الفينة بعد الفينة، يستغفرن اذا ما ضحكن أيضا!!... شدن الحليلة في نار أخدت خمسة ستة ساعات ثم البكيات وعمود الإسبتالية وبستلة السكر (البثتلة يا متوكل!! يا البثتلة يا البوليث)
    والموجب والشوبش وفلانة معبيالة يومية دستور ورجعن تاني لـ (ريح القوم هبي .... طريني ليم قلبي) .. إجتاح الإثنين الأسود بورصة نيويورك أو لم يجتاحها غمر نهر الجانج أعالي الهند والسند أو لم يغمرهما فخالاتي يهززن كوانيههن على كل حال و"أشرب دي بتعدل الختوة" ... دة سر الحياة!! دة سر الحياة!! عرفنو بالفطرة وعاشنو ثم تفرقت بهن السبل حتى لحقن بالرفيق الأعلى راضيات مرضيات فقد خبرن الحياة وأتسقن معها ورضين منها بما يبق لهن في حياتهن العريضة التي ذهبن لها .....


    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 07-03-2012, 03:52 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2012, 03:57 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    (المتواضع هو البشعرني بإنسانيتي)
    من مجالس الأستاذ محمود


    ما كتبت أعلاه أرجو ان يكون مقبولا وقد حفزني لهذه المحاولات في الترجمة لقصص بالإنجليزية شدتني وأحببت أن أشارككم فيها وصلواتي أن تجدوا فيها ما وجدت .. أي خلل أو قصور في الترجمة هو مسئوؤليتي وختوهو لي عند عتبة بابي ولكتاب وأبطال هذه القصص السعادة الأبدية
    القصة الأولى في أثناء ما بترجم أو (أترجم) فيها تذكرت قصة تستحق ان تحكى سمعتها في مجلس الأستاذ سعيد على قاعدة (المتواضع هو البشعرني بإنسانيتي) و(اليد العليا واليد السفلى)
    القصة عن رجل جاء بإبن له "يشحد بيهو" لقاض شرعي: الولد دة بقرأ في المعهد العلمي وطردوه ما دفع المصاريف .. حدث أن كان بمجلس القاضي رجل صالح (يغطي صلاحه بشدة دنيا وشريعة ظاهرة) استلم هذا الرجل زمام الموضوع مخاطبا الإبن وليس الأب: مولانا دة ما بديك القروش وأنا ما بديك ليهن .. لكن أنا بسلفك وبعدين بعد تبقى كبير وتبقى دكتور تجيب لي قروشي ديل .. بقية القصة (ولا حظوا أن الطفل في المعهد العلمي وما عندو طريقة يبقى دكتور) بقية القصة إنو الموضوع دة حفز الولد وغيّر مجالو وفعلا اصبخ طبيب وحسب نهاية القصة أنه أخد القروش ومشى للرجل الصالح لقاه ارتحل من الدنيا (أم بناين قش)
    فالى القصة الأولى وتليها أخريات


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2012, 04:04 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15420

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود، السيد علي، محمد وردي، فريق الهلال: بنحب من بلدنا (Re: عبدالله عثمان)

    يا سمح
    يا زين


    الأيقونات الخضراء
    خلال سنوات الكساد العظيم ، وفي قرية وادعة، توقفت بجانب بائع خضار، من منضدة متواضعة، هي كل المتجر، أخذ البائع يعبيء لي شيئا من بطاطس... كانت سنون قاحلات تلك، عز فيها المال والطعام فأخذ الناس يعتمدون على المقايضة كثيرا...
    لاحظت طفلا تبدو عليه كل سمات الفقر والعوز يتطلّع بأعين نهمات الى سلة البازلاء الخضراء ... لم أتعمد أن أختلس السمع ولكن تناهى إلى أذني حديثا وديا، يلامس شغاف القلب بلا استئذان، بين البائع والطفل .. البائع يحيي الطفل ويسأله عن حاله بحنو بالغ، ثم عن حال أمه فيجيب الطفل بأن أمه بخير وتغدو أحسن حالا كل صبح جديد .. يستفسر البائع الطفل عما يمكن أن يقدمه له .. يجيب الطفل لا شيء!! لا شيء البتة غير أن منظر هذه البازلاء قد استهواني.. يقول ذلك بفم ألثغ يغريك بحثه على الإسترسال ... كم تبدو زاهية هذه البازلاء، يقول ذلك وألثغ فاه، فاغره قد تكور فيه ما يعديك باسالة اللعاب .. ..
    بأمكانك ان تأخذ منها شيئا للمنزل، يبادر البائع .. فيرد الطفل ولكني الآن لا أملك مالا .. لا!! ليس الآن ... فيقترح البائع، في غير ما أكتراث، أين أيقوناتك الزجاجية؟؟ الا يمكنك ان تقايضني؟؟!!... يرد الطفل ولكن ليس لدي الآن في جيبي سوى ثلاث منهن.. يلثغها الطفل وعين على البازلاء وأخرى قد تاهت تستجدي شيئا غامضا.. .. أرني أنظر اليهن، يحث بذلك البائع العينان على الإنجماع ... يقوم الطفل بإخراج بعض ايقونات زرقاوات، وعينان قد أتسعتا بالترقب والأمل تنظران لأول مرة لمتهلل وجه البائع .. تقطيبة سريعة من البائع : أووووف ... هذه الألوان لا تروقني!! .. كأنما القنا والقناطر قد انهالتا على أم رأس الصبي!!.. هل لديك ألوان أخرى؟؟ .. تعيد للصبي بعض ما طار من شعاع النفس فيلتهث بـ: نعم، ولكنها في البيت سيدي!! ...
    ثمة نظرات ارتسمت عجلى على الوجه الصغير تأرجحت بين الأمل واليأس .. يأخذ البائع في تعبئة بعض البازلاء ثم يقول، مادا بها للفتى .. خذ هذه ولما تعود مرة أخرى آتني بما معك من ألوان غير هذه عساني أجد فيها ما اريد ..
    كان لحظتها قد أستغرقني الأمر تماما، فيما غير تعمل مني، فشعرت بدنو زوجة البائع مني لتساعدني فيما أريد شراءه .. لما لاحظت إنهماكي فيما يجري قالت لي: هذا، وطفلان آخران، يحبهم زوجي .. هم من أسر رقيقة الحال ويروق لزوجي دائما أن يحملهم بعض الطعام لأسرهم بعد أن يقايضهم كما رأيت وعندما يأتون المرة القادمة فإنه يبادرهم بأنه قد غيّر رأيه من اللون الأحمر مثلا ولكن يمكنهم أخذ قطع من الباذنجان الى أهلهم على أن يأتوه بأيقونات خضراء المرة القادمة وهكذا .. ملأني زهوا ذلك الرجل فدسست تحت بساط المنضدة أكثر مما طلب مني وذهبت أحس بأن يومي قد غدا عليه روح ومذاق الأرجوان
    مياه كثيرة مرت تحت عديد الجسور التي عبرت، ثم عدت الى أهلي ذات ظهيرة، كأن الله أراد لي أن أودع ذلك الرجل الذي لم تفارق صورته ذهني طوال سنوات أربين على العشرين. وجدت أهلي يستعدون للذهاب لوداع ذلك الرجل بعدما أحبروني أنه قد رحل .. مزيح من الحزن والسرور إمتزجا في دواخلي، لا أدري كيف راق لهما أن يمتزجا، في تلك اللحظة، ولكنهما كانا كذلك بالفعل... تسربلت معطفي الذي خلعته منذ هنيهة وخرجت معهم على الفور و قد غمرتني بلا مقدمات ذات نكهة الأرجوان ومذاقه اللتان عهدتهما تلكم الظهيرة منذ عقدين من الزمان ..
    رأيته وهو مسجى في التابوت، وادعا كما الحال الذي انحفرت به صورته في ذهني عميقا منذ ظهيرة الأيقونات تلك .. أقتربت من زوجه أعزيها بكلمات باردات ما كان لهن أن يكن في دفء نظراته تلك التي رأيت وهو يحمل الأطفال بأكياس البازلاء ..
    تعزيت أنظر الى وجوه القادمين حتى استرعى انتباهي دمعات سخيات قد تحدّرت من مقلتي زوج الراحل وثلاث شبان ممشوقو القوام يشدون على يديها الواحد تلو الآخر... تعمدت ان أسترق السمع فلم أسمع شيئا مما دار غير أنها، وبذات الكرم الذي عهدته منها ومن زوجها، همست لي أن هؤلاء هم الشبان الذين حدثتك عنهم منذ عشرين عاما ... يقولون لي الآن ، وهم كما رأيت بهاء وجمالا، أنهم ما كانوا ليكونون كذلك لولا زوجي .. واصلت تقول لي أن الدنيا لم تعطها وزوجها الا القليل من متعلقاتها فجبلا نفسيهما على الا يتعلقا بالكثير مما تعطي، ولكنها تحس الآن ان زوجها، ولم يعد بوسعه الآن أن يختار لون الأيقونات، قد اصبح اكثر ثراءا مما يتصور أي متصور، قالت لي ذلك ثم مدت يدها رافعة يد زوجها فلمعت تحتها ثلاث ايقونات خضراوات قد وضعهن، منذ برهة قليلة، ثلاثة الشبان ممشوقو القوام ,, دموعي هي التي هطلت على الأيقونات هذه المرة ...


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de