المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس)

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 01:31 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.أحمد عثمان عمر(أحمد عثمان عمر)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-03-2009, 03:38 PM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس)

    (عدل بواسطة ب]1236951127 on 13-03-2009, 09:25 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 03:48 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    فوووق
    وفي انتظارك يااحمد
    مع تحياتي يا دفعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 07:23 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    صديقي/ عبدالكريم
    شكراً يادفعة على المداخلة ورفع البوست. أرجو أن أستطيع المتابعة، أنت تعرف ظروف عملي التي أسست لعزلة غير مجيدة.
    لك ودي تقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 03:57 PM

صديق محمد عثمان
<aصديق محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 1009

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    لا فض فوك الأخ الكريم د. أحمد

    هذا تحليل دقيق للموقف السوداني وتمييز واضح، فالحومة تتدثر الآن بحجج ازدواج المعايير وتدعي بطولات صدام حسين بينما اطراف منها تتفاوض سرا على سبل الخروج وحجم التنازلات المطلوبة والمتوقعة، المقترحات الخارجية تكاد تشي بنضوج الصفقة، بينما القوى السياسية في ثبات عميق.

    ولي عودة باذن الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 04:14 PM

Muna Khugali
<aMuna Khugali
تاريخ التسجيل: 27-11-2004
مجموع المشاركات: 22503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: صديق محمد عثمان)

    Quote: فالقرار القضائي الصادر في مواجهة الرئيس البشير يظل صحيحاً ونافذاً لحين مناهضته بالسبل القضائية المتاحة ولا يجب السماح لحكومة السودان القيام بتدمير محكمة العدالة الجنائية الدولية بسببه، وكذلك يجب عدم السماح للدول الإستعمارية بإستخدامه كأداة لتنفيذ مشاريعها الإستعمارية في نفس الوقت حتى وإن تطلب الأمر تعليق الإجراءات وإهدار العدالة.


    وهذا هو المهم الآن..
    ولعل من يهتفون ضد الاستعمار الآن..أن يفهموا أن مايفعلونه هو بالضبط الطريق المؤدي للأستعمار!

    شكرا دكتور أحمد..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 05:33 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: Muna Khugali)

    تسلم أخي ..
    فالحق أبلح لمن سلمت نواياه..
    والباطل لجلج لمن ساءت نواياه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 06:48 PM

Badreldin Ahmed Musa
<aBadreldin Ahmed Musa
تاريخ التسجيل: 03-07-2008
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: محمد على طه الملك)

    احمد عثمان

    سلامات ياخي

    طيب الكلام دة ما كنت تقولو زمان، كان خلى ناس كتيرة تشوف باكثر من بعد!
    اكيد التحليل دا ما جاك بوست مورتم(post mortem).
    نقطتي يا احمد، انكم-انا هنا اعنى الناس العارفة البير وغطاها- بتسكتو و تخلو اعداد هايلة من الناس معلقة و لما تجوا تقولوا الكلام الصاح، يكون فات الاوان.
    نعم يا احمد
    قصدت بريطانيا و فرنسا استخدام المحكمة لاعادة نفوذ فقدتاه بعد الحرب العالمية و ابان الصعود القوي لقوي التحرر و الاشتراكية و امريكا ستمسك العصا من النص لانه ليس في مصلحتها وجود اداة يمكن ان تستخدم يوما ما في تقليص نفوذها المبني اساسا علي استخدام القوة في تمشية مصالحهاولكن لا يمنعها ذلك في لي بعض الاذرع انيا. فرنسا تريد الرجوع لوسط افريقيا لان ذلك هو املها الوحيد في الحفاظ علي الثقافة واللغة الفرنسية المتراجعة في العالم و بريطانيا ما ذالت تحلم في يغظتها انها تستطيع فرض رايها فقط لانها كانت تستعمر تلك المناطق. ما دورنا يا احمد تجاه ذلك؟ رايت كثير من اصحابنا تغاضواعن ذلك في خضم كراهيتهم للكيزان. اي موقف يجب ان نقفه نحن-انت تفهمني-؟
    مهنية المحكمة و انها تخدم فقط العدالة ينتفي في وجود الغرض السياسي المبدائ في احالة القضية لها!
    طبعا لا خلاف في ان هنالك تجاوزات قامت بها الحكومة، و لا نختلف في فظاعة الحكومة و ضرورة محاكمة رموزها و لكني ارى ان يكون ذلك في السودان و من غير ان نعطي مداخل لاي كان في خنق البلد او لعب اي دور استعماري علينا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 08:49 PM

الرفاعي عبدالعاطي حجر
<aالرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 27-04-2005
مجموع المشاركات: 14684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: Badreldin Ahmed Musa)

    حقيقي قراءة واضحة جدا لكافة الاسئلة المطروحة

    التحية لك اخ احمد عثمان عمر وننتظر المتابعة .


    ...............................................حجر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2009, 08:58 PM

بدر الدين الأمير
<aبدر الدين الأمير
تاريخ التسجيل: 28-09-2005
مجموع المشاركات: 14447

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: Badreldin Ahmed Musa)

    Quote: فالحكومة تستصحب في نشاطها التسييسي تجربتها مع القرار رقم 1706 الذي خضع لمساومات وشد وجذب ومن ثم تم تعديله، وهي تحاول إعادة تمثيل نفس السيناريو ولكنها يجب أن تدرك ماتغير من ظروف بعد أن أصبح رئيسها يصنف كهارب من العدالة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 07:35 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: محمد على طه الملك)

    الأخ/محمد علي طه الملك
    شكراً على المرور والتداخل وبالفعل الحق أبلج كما قلت بصدق.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 07:38 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: محمد على طه الملك)

    الأخ/ محمد علي طه الملك
    شكراً على المرور والتداخل وبالفعل الحق أبلج كما قلت بصدق.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 07:28 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: Muna Khugali)

    الأستاذة/ منى خوجلي
    لك مني جزيل الشكر على المداخلة القيمة. معك أؤكد أن حكومة المؤتمر الوطني هي الأنسب للقوى الإستعمارية الراغبة في تنفيذ مخططاتها ببلادنا الحبيبة.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 07:25 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: صديق محمد عثمان)

    الأخ الكريم/ صديق
    شكراً على المرور والإضافة. في إنتظار عودتك للتداخل.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 08:10 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    صديقي وزميل الزمن الجميل/ بدرالدين
    سلامات ياخي
    أولاً "زمان متين يعني؟". أود أن تعلم بأنني أكتب "مسارقة" حين تتيح لي واجبات العمل اللانهائية فرصة الكتابة. وبالمناسبة أنا مضطر لأن أنشر دون أن تتاح لي فرصة مراجعة ماكتبت وتصحيحه لضيق الوقت. شكراً لأنك أضفتني للناس "العارفة البير وغطاها" وأنا أقل من ذلك بكثير لأني فقط أقدم مجرد إجتهادي الشخصي الذي قد يكون صائباً أو خاطئاً.
    في تقديري أن واجبنا هو الوقوف مع العدالة الدولية لإستحالة وجود عدالة محلية كما سأبين لاحقاً، مع العمل على منع إستخدام هذه العدالة لتحقيق أهداف إستعماريةفي نفس الوقت.أي الوقوف مع تقديم المجرمين للعدالة وهو ليس هدفاً للقوى الإستعمارية بأية حال، ومنع هذه القوى من إستخدام أوامر التوقيف للحصول على مزيد من التنازلات الضارة بالوطن من المتهمين. وهذا موقف مركب بالطبع ولكنه السبيل الوحيد لتحقيق العدالة وهزيمة الأهداف الإستعمارية في نفس الوقت.
    وبالمناسبة إحالة الدعوى الجنائية للمحاكم يتم بالأصل من جهات لها أبعاد سياسية في داخل معظم النظم القانونية. فالنيابة العامة التي تحيل القضايا للمحاكم في السودان، تتبع لوزارة العدل ووزير العدل بصفته عضو بالحكومة.وفي الختام تنشر الأحكام الجنائية بإعتبارأن الدعوى مقيدة من حكومة السودان ضد المتهم وليس من الشاكي إستناداً لوجود حق عام في التقاضي الجنائي وهو أمر وثيق الصلة أيضاً بفلسفة العقوبة. ولهذا إستقلال المحاكم والقضاء بشكل عام مهم، ووجود غرض سياسي في الإحالة لايقدح في عدالة إجراءات المحكمة نفسها إذا قامت بعملها بمهنية وحيدة.
    أما فيما يخص محاكمة المجرمين بالسودان- وهو الأصل، ليت ذلك كان ممكناً. إذ أنه لو كان ممكناً لما كانت هنالك ضرورة لتدخل محكمة الجنايات الدولية بالأساس. ولكنه أمر تحول دونه خطوب، أهمها هو أن الجرائم التي تنظرها محكمة الجنايات الدولية وفقاً لميثاق روما لايوجد نظير لها بقانون العقوبات السوداني ساري المفعول أوان إرتكابها. وبالتالي حتى وإن رغبت الحكومة الحالية في إدخالها في القانون المذكور، لاتستطيع أن تطبقها بأثر رجعي على وقائع حدثت قبل إدخالها لأن ذلك مخالف لمبدأ شرعية القوانين الدستوري. بالإضافة إلى ذلك توجد عقبة عدم وجود قضاء مستقل بالسودان أخذاً في الإعتبار أن رئيس القضاء عضو بالمؤتمر الوطني ويخضع للسيد الرئيس بصفته رئيس ذلك المؤتمر. فوق ذلك القانون السوداني ملغم بالحصانات التي لاتسمح بمحاكمة المتهمين. إكتفيت ياصديقي أم ترغب في المزيد؟
    في تقديري المتواضع أن الوقت لم يفت لكي نقول مانعلم، وكذلك لم يفت لكي نعمل بمانقول.
    لك تقديري ومودتي الخالصة
    ودمتم


    الأستاذ/ الرفاعي عبد العاطي حجر
    شكراً جزيلاً على مداخلتك وأتمنى أن تكون مساهمتي المتواضعة هذه مفيدة.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم


    للجميع يلزمني إعتذار لأني فشلت في ترتيب الردود وفقاً لورود المداخلات فأرجو المعذرة.
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 08:18 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    صديقي/ بدر الدين الأمير
    شكراً على المداخلة وبإنتظار المزيد.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 08:19 AM

عز الدين عثمان

تاريخ التسجيل: 23-06-2005
مجموع المشاركات: 411

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    شكرا يا دكتور
    أوفيت وكفيت فى إيضاح ماهو قانونى وما هو سياسى، ودعما لكلامك أقول وببساطة أنه كان من حق مجلس الأمن انشاء محكة خاصة فيما يتعلق بدارفور، مثلما هو الحال فى رواندا ويوغسلافيا السابقة. كل ما فى الأمر أن مؤسسى المحكمة الجنائية الدولية رأوا انه وطالما أن هذه المحكمة دائمة فمن المناسب إعطاء المجلس سلطة الإحالة إليها، يعنى فى النهاية ، سواء أكانت هناك محكمة دائمة أم لا يمكن للمجلس أن ينشئ محكمة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 09:00 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: عز الدين عثمان)

    الأستاذ/ عزالدين عثمان
    شكراً على المداخلة وعلى الإضافة القيمة.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 09:23 AM

صديق محمد عثمان
<aصديق محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 28-10-2007
مجموع المشاركات: 1009

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    الأخ الكريم د. أحمد عثمان

    أظن والله أعلم أن الأخ بدرالدين موسى قد تشابه عليه البقر برغم حصافة بائنة في مداخلاته واسهاماته في هذا الموقع، ولعل هذا هو الحال بالنسبة للكثيرين، لذلك حرصت في مساهماتي الأخرى على تبيان حقيقة مهمة جدا، وهو أن استمرار وجود الحكومة الحالية هو السبب الرئيسي لوجود ثغرات تلج الينا من تلقائها الأطماع والنفوذ الدوليين، لأنه بالنسبة لهذه القوى جميعا لا يوجد وضع أفضل من النظام الحالي لضمان تنفيذ رغباتها وأطماعها، لذلك كما أوضحت انت في تحليلك فالدول التي ترفض الإنضمام إلى المحكمة ابتداء صوتت لصالح إحالة القضية إليها، لأنها تريدها أداة أخرى للضغط على الحكومة، والحل ليس في رفض المحكمة، لأن ذلك بالضبط ما سيحقق أهداف هذه الدول، الحل في التعامل التام مع المحكمة لأنه بذلك ننتزع أحد أهم كروت الإتزاز الدولي، هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية القانونية فالمحكمة تطور هام في رفع سقف النظم القانونية المنوط بها تحقيق العدالة، وقد أعجبني أن احدى الدول الاوروبية الموقعة على المحكمة الدولية قد عمدت إلى تعديل دستورها ورفع الحصانة الملكية عن أفراد العائلة المالكة فيها لأغراض هذه المحكمة، وكما قدمت انت فدول الخليج تبحث الإنضمام إلى المحكمة وأظن أن دولا أخرى كثيرة ستبحث في ذلك في حال نجحت المحكمة في النظر في هذه القضية، هذا البحث سيقود إلى تعديل في القوانين الوطنية المحلية. بل انا اظن انه حتى الدول التي تحاول التهرب من الإنضمام إلى المحكمة ستضطر إلى إحداث تعديلات كبيرة في قوانينها وهياكلها القضائية لتدفع بأن قضائها الوطني وأنظمتها القانونية كافية لتحقيق العدالة وانه لا داعي لتدخل المحكمة الجنائية.

    تحياتي وودي لك وللأخ بدرالدين المعذرة في الإنقضاض على مبادرته .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 09:36 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: صديق محمد عثمان)

    الأخ الكريم/ صديق
    شكراً للتوضيح والإبانة والإضافة.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2009, 01:13 PM

عبدالكريم أحمد الامين
<aعبدالكريم أحمد الامين
تاريخ التسجيل: 04-08-2008
مجموع المشاركات: 6334

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    الاُستاذ أحمد عثمان
    ** لقد وضعت المبِضع في الجرح ليتهم يفهمون..
    ** أتمنى أن يقرأ جيش المُستشاريين والنائم (النائب) العام هذه المقاله فقد تنير لهم الطريق الذى سوودهو بإرادتهم وجهلهم في كيفية التعامل مع مثل هذه الامور..
    ** هل المسيرات ورقيص الرئيس والتلويح بالِعِصى هى البديل ,, أم الاجراءات القانونيه لإستئناف القرار بالطرق التى حددها القانون!!؟؟
    ** أين كان جيش المُستشارين وقانونى الحكومه ومكتب الشؤون القانونيه بوزارة الخارجيه عند صدور قرار مجلس الامن رقم :- 1593 !!؟؟
    ** لقد دأبو دائماً على إرسى السوابق فإرتضينا بسوابقهم الداخليه ولكن هذه المره السابقه دوليه رئيس على رأس السلطه مطلوب للعداله الدوليه!!!!!
    ** إذا كانت مثل هذه الامور تُحل بمثل هذا التهريج السياسى والجهل القانونى فلتستمر المسيرات والالفاظ التى لم نعهدها تصدر من رجل الشارع العادى فى وسائل الاعلام ناهيك من قمة السلطه ,, والتى دائماً ما تتحرك فى الزمن الضائع لتعديل النتيجه وتفأجا بصافرة الحكم أن المباراه إنتهت..
    ** التهريج الذى يحدث الآن يجعلنا نتوارى خجلاً وأضحك علينا شعوب العالم...
    (ودام الود بين الجميع لنرى سوداننا فى وضع أفضل من هذه المهازل)
    (ابو محمد فؤاد - دبى)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2009, 01:36 PM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: عبدالكريم أحمد الامين)

    الأستاذ/ أبومحمد فؤاد المحترم
    أشكرك جزيل الشكرعلى المداخلة القيمة والدسمة وعلى الاضافة. وبالمناسبة بعض المستشارين يعلمون ويكتمون حفاظاُ على المناصب والإمتيازات، والبعض يقارب الشق القانوني من مواقع سياسيةمحضة إما جهلاُ أو تعصباُ، وآخرون هم أهل ولاء بالأساس لا أهل معرفة. الأزمة هي في التشبث بالسلطة مهما كان الثمن برغم سقوط جميع المشاريع المعلنة.
    لك ودي وتقديري والشكر موصول للأستاذ/ عبدالكريم أحمد الأمين
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2009, 02:11 PM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    يخطئ من يظن أن تسييس الحكومة السودانية لقرار محكمة الجنايات الدولية بدلاً من التعاطي معه قانونياً ، يعتبر هزيمة لمخطط الدول التي بادرت بإحالة الجرائم المرتكبة بإقليم دارفور لتلك المحكمة. فالواقع يؤكد أن الطريق الذي سلكته الحكومة السودانية هو ما أرادت تلك الدول أن تدفعها إليه دفعاً حين قررت توظيف قرارات المحكمة الجنائية سياسياً. وقبل أن نسترسل نود أن نفرق بين قرارات المحكمة الجنائية الدولية ونشاطها الذي هو في تقديرنا نشاط قانوني وقضائي وليس سياسي بأية حال، وبين محاولة بعض الدول ومن ضمنها السودان تسييس هذا النشاط. فنشاط المحكمة المذكورة فيما يخص جرائم دارفور إنبنى على تحر وتحقيق وجمع أدلة ومن ثم تقديم طلب إستنادا إلى ذلك لجهة الإختصاص التي نظرت في الأمر ورفضت قبول توجيه إتهام بالإبادة الجماعية في حين وجهته بخصوص جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بإعتبار أن القصد الجنائي المطلوب لتوجيه الإتهام بالإبادة غير متوفر. ومعني ذلك أن المحكمة قد فحصت الأدلة وتأكدت من وقوع الجرائم وتوافر العنصر المادي بما في ذلك السببية واستكملت ذلك بتوفر العنصر المعنوي وتطابق العنصرين بمستوى يكفي لتوجيه الإتهام فيما يخص الجرائم التي وجهت بشأنها إتهامات. ومؤدى هذا أن ماتم من إجراءات هو نشاط قضائي قانوني ومهني ، السبيل لمجابهته هو الطعن لدى جهة الإختصاص لإثبات أن البينات المقدمة غير كافية لتوجيه الإتهام. وفي حالة الأخذ بهذا الطعن فقط، يصح الحديث عن أن قرار المحكمة ربما يكون سياسياً. وأقول ربما لأن هنالك إحتمال ألا يتعدى الأمر الخطأ في وزن البينات المؤسسة لتوجيه الإتهام. أما قبل ذلك ودون معرفة ماتم تقديمه من أدلة وبينات، يكون الحديث عن أن المحكمة سياسية في أحسن أحواله مساهمة في تسييس المحكمة لتفادي إستحقاق الرد القانوني على ماتمارسه من عمل قضائي.

    لماذا إختار السودان طريق التسييس؟

    في تقديرنا المتواضع أن حكومة السودان برغم علمها التام بأن نشاط المحكمة الجنائية الدولية نشاط قضائي وقانوني محض، إلا أنها إختارت تسييس هذا النشاط أسوةً بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لعدة أسباب نجملها فيما يلي:-
    1. صعوبة إن لم يكن إستحالة مواجهة النشاط القانوني والقضائي للمحكمة نتيجة لمعرفة الحكومة صحة الإدعاءات الخاصة بوقوع الجرائم موضوع التقاضي التي وثقتها حتى اللجان التي كونتها هي بنفسها وعلى رأسها لجنة رئيس القضاء الأسبق دفع الله الحاج يوسف، وقناعتها بأن مدعي المحكمة الجنائية الدولية يملك الكثير من الأدلة التي تكفي لإدانة بعض المتهمين ناهيك عن مجرد تقديمهم للعدالة وإتهامهم.

    2. تأكد الحكومة السودانية من أن دفوعها القانونية التي أثارتها منذ البدء فقيرة ولاسبيل للإستفادة منها. فالدفع بعدم إختصاص المحكمة إستنادا لواقعة أن السودان ليس عضواً بميثاق روما يهدمه من الأساس عضوية السودان بالأمم المتحدة وإحالة الدعوى من مجلس الأمن للمحكمة بحيث تستمد الإختصاص من ميثاقها ويلزم السودان بموجب ميثاق الأمم المتحدة. أما الحديث عن السيادة فمردود جملةً وتفصيلاً بالمادة (2) الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنازلت بموجبها الدول عن سيادتها لمجلس الأمن في حال إتخاذ قراراته تحت البند السابع وهو ماحدث في قرار الإحالة. وبالحتم أن جميع الحصانات تسقط بسقوط الإدعاءات حول السيادة بإعتبارها تدور وجوداً وعدماً مع هذه السيادة وتستمد منها.

    3. إدراك الحكومة السودانية لواقعة أن الدول الثلاث التي تقف خلف الإحالة بمجلس الأمن ليست جادة في تحقيق العدالة بل هي راغبة في توظيف نشاط المحكمة الدولية سياسياً لوضع مزيد من الضغوط عليها بهدف تقديم مزيد من التنازلات. وهذا الإدراك مبني على المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع هذه الدول، وعلى التصريحات التي تطلقها من حين لآخر حول تقديمها للسلام والإستقرار على العدالة، تلك التصريحات التي إنتقدتها منظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً.

    ما تقدم يجعل إختيار الحكومة السودانية للمنازلة القضائية أمراً في غاية الخطورة بالنسبة لمنسوبيها الذين لايأمنون الإدانة الراجحة في حالة تسليمهم لمحكمة الجنايات الدولية. أما إختيار المسار السياسي ومسار تسييس النشاط القضائي برمته ، فهو ينقل المسألة برمتها إلى دائرة المساومات السياسية والتنازلات المتبادلة، وهو أمر مارسته الحكومة السودانية ومازالت تمارسه في إدارة أزماتها المتتابعة. وهذا بالضبط ماتريده الدول الثلاث سابقة الذكر، وإن كانت الأخيرة تود الإحتفاظ بالنشاط كنشاط قضائي محض يصلح لتوظيفه سياسياً، في حين الحكومة السودانية تفضل وصم كامل النشاط بأنه نشاط سياسي حتى تتوفر لها أدوات التجييش اللازمة ضد المحكمة الجنائية الدولية وبالتبعية ضد قراراتها. والفرق هنا يكمن في محاولة التوظيف السياسي لنشاط المحكمة من قبل الدول الثلاث، ومحاولة التسييس الشامل من قبل الحكومة السودانية، وأساسه أن النشاط القضائي المحض والمهني للمحكمة يوفر أدوات الضغط اللازمة للفريق الأول دون حاجة للتدخل في عملها، وفي نفس الوقت يحرم الحكومة السودانية من أي هامش للمناورة ممايدفعها لمحاولة هدم المعبد برمته.

    مفارقات التسييس ومحاولات الخداع البصري

    نشاط التسييس لنشاط المحكمة الجنائية الدولية، تنتج عنه مفارقات متعددة ، بعضها مثير للإهتمام نرصد منه مايلي:

    أ‌. تلاقي الحكومة السودانية مع الدول الثلاث التي بادرت بالإحالة في أن المسألة برمتها سياسية وأنها يجب أن تحل في إطار المساومات السياسية في النهاية بحيث ينحصر الصراع في محاولة الأولى هدم المحكمة الجنائية نفسها من الأساس ومحاولة الثانية الإستمرار في التوظيف مع ثقة في أن نشاط الأولى سوف يفشل وإن نجحت في التجييش إبتداءاً. يلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست معنية بمستقبل المحكمة أو إستمراريتها ولا يهمها إن هي زالت عن الوجود في نهاية المطاف.

    ب‌. توجه الحكومة السودانية هجومها بالأساس للمحكمة متهمةً إياها بإزدواجية المعايير لأنها لاتحاكم سوى الضعفاء ولأن عدالتها إنتقائية، في حين أنها تعلم علم اليقين أن إزدواجية المعايير يجب أن تنسب لمجلس الأمن وليس للمحكمة . فالمحكمة ليست مختصة بالنظر في جرائم إسرائيل لأنها ليست عضواً بميثاق روما شأنها شأن السودان. ولا يمكن لها نظر الدعاوى في مواجهتها إلا في حال إحالتها من مجلس الأمن، تماماً مثلما أحال السودان. وبما أن مجلس الأمن هو من يحيل أو لايحيل، يصبح هو من يستخدم معايير مزدوجة وليس المحكمة الجنائية الدولية بأية حال. هذا الخلط المتعمد، الغرض منه إضعاف موقف المحكمة وتجييش وتعبئة العالم الثالث ضدها، ليقين الحكومة السودانية أن خصمها الآني هو الإجراءات القضائية ، وإدراكها عدم جدوى التعبئة في مواجهة مجلس الأمن.


    ت‌. الحديث عن إزدواجية المعايير وربطها بالمحكمة الجنائية الدولية بدلاً من مجلس الأمن، يعمم هذه الإزدواجية على مجمل نشاط المحكمة ولايقصره على حالات الإحالة من مجلس الأمن فقط، ويخفي ذلك حقيقة أن هنالك 108 دولة (أي أغلبية دول العالم) عضو في ميثاق روما تعامل على قدم المساواة وتختص المحكمة بنظر دعاواها. ومؤدى ذلك أن المحكمة توفر الحماية والعدالة لشعوب هذه الدول، بالإضافة لتلك التي يحيلها مجلس الأمن صاحب المعايير المزدوجة. وبالطبع إخفاء هذه الحقيقة الغرض منه تعبئة شعوب مغلوبة على أمرها ضد محكمة أسست لحمايتها وتوفير العدالة لها في حال غياب مثل هذه العدالة بنظمها القانونية. وشعب السودان ليس لديه مصلحة ألبتة في الوقوف ضد المحكمة الجنائية الدولية التي ينتظر أن تحقق العدالة لكل هذه الشعوب ولايصح تعميم الوصف عليها بالإنتقائية التي يجب أن يوصف بها مجلس الأمن.

    ث‌. الهجوم على المحكمة الجنائية الدولية، يتزامن مع إنعطافة معاكسة لدول المنطقة نحو تلك المحكمة. فدول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال، بدأت تدرس جدياً إمكانية الإنضمام لميثاق روما. فحتى تاريخه – إن لم أكن مخطئاً- الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي إنضمت لميثاق روما.

    تداعيات التسييس وحسابات الأطراف

    من الواضح أن الدول الثلاث صاحبة مبادرة الإحالة، قد أرادت من تلك الإحالة تحقيق أهداف سياسية أخذاً في الإعتبار أنها ليست مؤسسات خيرية. فهي إستفادت من أخطاء النظام السوداني وإرتكابه لجرائم وبشاعات بإقليم دارفور مع إنكار تام للعدالة وحماية للمجرمين، وقيضت لإجراءات قضائية صحيحة ضده، توطئة لإستخدامها كأدوات ضغط من أجل تحقيق أهدافها المذكورة. وبالطبع هي حشرت النظام السوداني حيث تريده. فهي كانت على ثقة من أن الحكومة السودانية لن تجرؤ على التعاون مع محكمة الجنايات الدولية حال صدور أمر توقيف في مواجهة رئيسها، بدلالة عدم تعاونها حين صدور مثل هذه الأوامر في مواجهة هارون وكوشيب، وبالتالي سيكون لها ما أرادت من توظيف القرارات القضائية توظيفاً سياسية. فالمطلوب من الحكومة السودانية الآن هو أن تنصاع لمخطط هذه الدول المتمثل في إيجاد حل لمشكلة إقليم دارفور يقود لإستقراره ويمهد لنهب ماتريد هذه الدول من ثرواته، ويهيئ لإستقرار سياسي بدولة تشاد يسمح لفرنسا بحماية مصالحها واستثماراتها هناك، بالإضافة لتكوين حكومة سودانية وفقاً للهندسة الأمريكية التي تشترط إخراج عمر البشير كفرد لعدم جدوى وجوده وتكوين تحالف إنتخابي من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وجبهة الشرق وحركات دارفور وربما الإتحادي الديمقراطي، يضمن وجود حكومة ذات أغلبية راغبة في التحالف مع واشنطون أو على الأقل غير معادية لها ولمخططاتها.
    أما الحكومة السودانية، فإن التسييس يعطيها فرصة الهروب من الإستحقاقات القانونية والمثول أمام محكمة الجنايات الدولية، ويسمح لها بالتجييش والتعبئة ضد القرارات القضائية، مع التصعيد لتحسين موقفها التفاوضي حين يتسنى لها الجلوس مباشرة أو بصورة غير مباشرة مع الدول المذكورة أعلاه. ولذلك هي بادرت بطرد منظمات دولية ، ورفضت حتى إقتراحات التقدم بطلب تأجيل لعام وطلبت سحب القضية من أمام المحكمة، كما رفضت مبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي لمناقشة المشكلة. ولكنها في نفس الوقت تمسكت بمنبر الدوحة للمفاوضات مع حركات دارفور برغم موقف الأخيرة الداعم لقرار التوقيف، في رسالة ضمنية إلى أنها مستعدة لتقديم تنازلات سياسية إن كان ذلك سيؤدي إلى إغلاق هذا الملف. والمسألة الآن ليست فيما إذا كانت الحكومة السودانية سوف تقدم تنازلات أم لا، فهذه محسومة، ولكنها تتعلق بحجم هذه التنازلات وسقوفها وتوقيتها. فالحكومة تستصحب في نشاطها التسييسي تجربتها مع القرار رقم 1706 الذي خضع لمساومات وشد وجذب ومن ثم تم تعديله، وهي تحاول إعادة تمثيل نفس السيناريو ولكنها يجب أن تدرك ماتغير من ظروف بعد أن أصبح رئيسها يصنف كهارب من العدالة.

    خلاصة القول هي أن التسييس لنشاط المحكمة الجنائية الدولية ، هو رغبة مشتركة بين الدول الثلاث التي بادرت بإحالة الملف للمحكمة وحكومة السودان بحيث ترغب الأولى في توظيف القرارات القضائية ، وترغب الثانية في إفقاد المحكمة مصداقيتها على الأقل إن لم يكن إزالتها من الوجود. والموقف الصحيح في هذه الحالة هو الدفاع عن هذه المحكمة التي تعتبر نصراً كبيراً للإنسانية في سبيل منع الهروب من العدالة ينتظر أن يسنكمل لا أن يهدم، وفي نفس الوقت منع توظيف قراراتها سياسياً بما يتعارض ومصالح الشعوب. فالقرار القضائي الصادر في مواجهة الرئيس البشير يظل صحيحاً ونافذاً لحين مناهضته بالسبل القضائية المتاحة ولا يجب السماح لحكومة السودان القيام بتدمير محكمة العدالة الجنائية الدولية بسببه، وكذلك يجب عدم السماح للدول الإستعمارية بإستخدامه كأداة لتنفيذ مشاريعها الإستعمارية في نفس الوقت حتى وإن تطلب الأمر تعليق الإجراءات وإهدار العدالة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2009, 04:07 PM

elsawi
<aelsawi
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 4233

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    سلام يا احمد واشواق ممتدة
    شكراً لك على القراءة الواعية والدقيقة لأبعاد الأزمة التي تمر بها بلادنا - بلاد الأزمات - إذ لا اظن ان هناك فترة خالية من الأزمات في تاريخ السودان الحديث منذ ما قبل الإستقلال وحتى الآن ولا ادري متى سنخرج من ازمة الأزمات المتلاحقة التي وصمت ماضينا وطوقت حاضرنا وتتربص بمستقبلنا؟
    اتفق معك تماماً في كل ما ذهبت اليه في مقالك وحقيقة الحكومة تحاول ان تُلبس القضية العباءة السياسية حتى تتمكن من الهرب من المأزق القانوني ..
    اعجبني حديثك عن اختصاصات مجلس الأمن من جهة والمحكمة الجنائية الدولية من جهة اخرى الذي نسفت به إدعاءآت البعض عن إزدواجية المعايير، وكذلك فضحك لأكذوبة التفريط في السيادة التي مرت على الكثيرين ..
    التحايا لك وأجزل الشكر يا صديق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2009, 05:44 PM

Adil Isaac
<aAdil Isaac
تاريخ التسجيل: 02-12-2003
مجموع المشاركات: 4104

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: elsawi)

    العزيز أحمد عثمان ، تحايا و أشواق تعرفها.

    كعادتك أفدت و أوفيت بشأن وضع البشير القانوني و رغم آله التضليل الرسمية و صحافة الإنقاذ الركيكة، ولاية المحكمة الجنائية على السودان لاشك فيها كما يعرف أهل الإنقاذ تماماً. و كما قال عراب الإنقاذ الترابي بالأمس في تلفزيون العربية " لو تصالح أهل السودان ودارفور و الإنقاذ تماماً وإنتهت الحرب في دارفور، لا يوجد ما يعيق سير إجراءت محاكمة البشير, و المحاكم لا شأن لها بالترضيات السياسية"!!

    بالمناسبة، هل المجكمة ملزمة بتأجيل إجراءت المحاكمة لو قرر مجلس الأمن إستخدام المادة 16؟ أم من حقها رفض توصية مجلس الأمن؟ و أطمع لمعرفة رأيك القانوني هنا لو سمحت، لأنني أعتقد أن المحاكم المستقلة يمكن أن ترفض أي توصية!

    مع خالص شكري و تقديري.

    عادل

    (عدل بواسطة Adil Isaac on 13-03-2009, 05:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2009, 06:40 PM

علاء الدين صلاح محمد
<aعلاء الدين صلاح محمد
تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 4698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    Quote: يخطئ من يظن أن تسييس الحكومة السودانية لقرار محكمة الجنايات الدولية بدلاً من التعاطي معه قانونياً ، يعتبر هزيمة لمخطط الدول التي بادرت بإحالة الجرائم المرتكبة بإقليم دارفور لتلك المحكمة. فالواقع يؤكد أن الطريق الذي سلكته الحكومة السودانية هو ما أرادت تلك الدول أن تدفعها إليه دفعاً حين قررت توظيف قرارات المحكمة الجنائية سياسياً. وقبل أن نسترسل نود أن نفرق بين قرارات المحكمة الجنائية الدولية ونشاطها الذي هو في تقديرنا نشاط قانوني وقضائي وليس سياسي بأية حال، وبين محاولة بعض الدول ومن ضمنها السودان تسييس هذا النشاط. فنشاط المحكمة المذكورة فيما يخص جرائم دارفور إنبنى على تحر وتحقيق وجمع أدلة ومن ثم تقديم طلب إستنادا إلى ذلك لجهة الإختصاص التي نظرت في الأمر ورفضت قبول توجيه إتهام بالإبادة الجماعية في حين وجهته بخصوص جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بإعتبار أن القصد الجنائي المطلوب لتوجيه الإتهام بالإبادة غير متوفر. ومعني ذلك أن المحكمة قد فحصت الأدلة وتأكدت من وقوع الجرائم وتوافر العنصر المادي بما في ذلك السببية واستكملت ذلك بتوفر العنصر المعنوي وتطابق العنصرين بمستوى يكفي لتوجيه الإتهام فيما يخص الجرائم التي وجهت بشأنها إتهامات. ومؤدى هذا أن ماتم من إجراءات هو نشاط قضائي قانوني ومهني ، السبيل لمجابهته هو الطعن لدى جهة الإختصاص لإثبات أن البينات المقدمة غير كافية لتوجيه الإتهام. وفي حالة الأخذ بهذا الطعن فقط، يصح الحديث عن أن قرار المحكمة ربما يكون سياسياً. وأقول ربما لأن هنالك إحتمال ألا يتعدى الأمر الخطأ في وزن البينات المؤسسة لتوجيه الإتهام. أما قبل ذلك ودون معرفة ماتم تقديمه من أدلة وبينات، يكون الحديث عن أن المحكمة سياسية في أحسن أحواله مساهمة في تسييس المحكمة لتفادي إستحقاق الرد القانوني على ماتمارسه من عمل قضائي.

    لماذا إختار السودان طريق التسييس؟

    في تقديرنا المتواضع أن حكومة السودان برغم علمها التام بأن نشاط المحكمة الجنائية الدولية نشاط قضائي وقانوني محض، إلا أنها إختارت تسييس هذا النشاط أسوةً بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لعدة أسباب نجملها فيما يلي:-
    1. صعوبة إن لم يكن إستحالة مواجهة النشاط القانوني والقضائي للمحكمة نتيجة لمعرفة الحكومة صحة الإدعاءات الخاصة بوقوع الجرائم موضوع التقاضي التي وثقتها حتى اللجان التي كونتها هي بنفسها وعلى رأسها لجنة رئيس القضاء الأسبق دفع الله الحاج يوسف، وقناعتها بأن مدعي المحكمة الجنائية الدولية يملك الكثير من الأدلة التي تكفي لإدانة بعض المتهمين ناهيك عن مجرد تقديمهم للعدالة وإتهامهم.

    2. تأكد الحكومة السودانية من أن دفوعها القانونية التي أثارتها منذ البدء فقيرة ولاسبيل للإستفادة منها. فالدفع بعدم إختصاص المحكمة إستنادا لواقعة أن السودان ليس عضواً بميثاق روما يهدمه من الأساس عضوية السودان بالأمم المتحدة وإحالة الدعوى من مجلس الأمن للمحكمة بحيث تستمد الإختصاص من ميثاقها ويلزم السودان بموجب ميثاق الأمم المتحدة. أما الحديث عن السيادة فمردود جملةً وتفصيلاً بالمادة (2) الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنازلت بموجبها الدول عن سيادتها لمجلس الأمن في حال إتخاذ قراراته تحت البند السابع وهو ماحدث في قرار الإحالة. وبالحتم أن جميع الحصانات تسقط بسقوط الإدعاءات حول السيادة بإعتبارها تدور وجوداً وعدماً مع هذه السيادة وتستمد منها.

    3. إدراك الحكومة السودانية لواقعة أن الدول الثلاث التي تقف خلف الإحالة بمجلس الأمن ليست جادة في تحقيق العدالة بل هي راغبة في توظيف نشاط المحكمة الدولية سياسياً لوضع مزيد من الضغوط عليها بهدف تقديم مزيد من التنازلات. وهذا الإدراك مبني على المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع هذه الدول، وعلى التصريحات التي تطلقها من حين لآخر حول تقديمها للسلام والإستقرار على العدالة، تلك التصريحات التي إنتقدتها منظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً.

    ما تقدم يجعل إختيار الحكومة السودانية للمنازلة القضائية أمراً في غاية الخطورة بالنسبة لمنسوبيها الذين لايأمنون الإدانة الراجحة في حالة تسليمهم لمحكمة الجنايات الدولية. أما إختيار المسار السياسي ومسار تسييس النشاط القضائي برمته ، فهو ينقل المسألة برمتها إلى دائرة المساومات السياسية والتنازلات المتبادلة، وهو أمر مارسته الحكومة السودانية ومازالت تمارسه في إدارة أزماتها المتتابعة. وهذا بالضبط ماتريده الدول الثلاث سابقة الذكر، وإن كانت الأخيرة تود الإحتفاظ بالنشاط كنشاط قضائي محض يصلح لتوظيفه سياسياً، في حين الحكومة السودانية تفضل وصم كامل النشاط بأنه نشاط سياسي حتى تتوفر لها أدوات التجييش اللازمة ضد المحكمة الجنائية الدولية وبالتبعية ضد قراراتها. والفرق هنا يكمن في محاولة التوظيف السياسي لنشاط المحكمة من قبل الدول الثلاث، ومحاولة التسييس الشامل من قبل الحكومة السودانية، وأساسه أن النشاط القضائي المحض والمهني للمحكمة يوفر أدوات الضغط اللازمة للفريق الأول دون حاجة للتدخل في عملها، وفي نفس الوقت يحرم الحكومة السودانية من أي هامش للمناورة ممايدفعها لمحاولة هدم المعبد برمته.

    مفارقات التسييس ومحاولات الخداع البصري

    نشاط التسييس لنشاط المحكمة الجنائية الدولية، تنتج عنه مفارقات متعددة ، بعضها مثير للإهتمام نرصد منه مايلي:

    أ‌. تلاقي الحكومة السودانية مع الدول الثلاث التي بادرت بالإحالة في أن المسألة برمتها سياسية وأنها يجب أن تحل في إطار المساومات السياسية في النهاية بحيث ينحصر الصراع في محاولة الأولى هدم المحكمة الجنائية نفسها من الأساس ومحاولة الثانية الإستمرار في التوظيف مع ثقة في أن نشاط الأولى سوف يفشل وإن نجحت في التجييش إبتداءاً. يلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست معنية بمستقبل المحكمة أو إستمراريتها ولا يهمها إن هي زالت عن الوجود في نهاية المطاف.

    ب‌. توجه الحكومة السودانية هجومها بالأساس للمحكمة متهمةً إياها بإزدواجية المعايير لأنها لاتحاكم سوى الضعفاء ولأن عدالتها إنتقائية، في حين أنها تعلم علم اليقين أن إزدواجية المعايير يجب أن تنسب لمجلس الأمن وليس للمحكمة . فالمحكمة ليست مختصة بالنظر في جرائم إسرائيل لأنها ليست عضواً بميثاق روما شأنها شأن السودان. ولا يمكن لها نظر الدعاوى في مواجهتها إلا في حال إحالتها من مجلس الأمن، تماماً مثلما أحال السودان. وبما أن مجلس الأمن هو من يحيل أو لايحيل، يصبح هو من يستخدم معايير مزدوجة وليس المحكمة الجنائية الدولية بأية حال. هذا الخلط المتعمد، الغرض منه إضعاف موقف المحكمة وتجييش وتعبئة العالم الثالث ضدها، ليقين الحكومة السودانية أن خصمها الآني هو الإجراءات القضائية ، وإدراكها عدم جدوى التعبئة في مواجهة مجلس الأمن.


    ت‌. الحديث عن إزدواجية المعايير وربطها بالمحكمة الجنائية الدولية بدلاً من مجلس الأمن، يعمم هذه الإزدواجية على مجمل نشاط المحكمة ولايقصره على حالات الإحالة من مجلس الأمن فقط، ويخفي ذلك حقيقة أن هنالك 108 دولة (أي أغلبية دول العالم) عضو في ميثاق روما تعامل على قدم المساواة وتختص المحكمة بنظر دعاواها. ومؤدى ذلك أن المحكمة توفر الحماية والعدالة لشعوب هذه الدول، بالإضافة لتلك التي يحيلها مجلس الأمن صاحب المعايير المزدوجة. وبالطبع إخفاء هذه الحقيقة الغرض منه تعبئة شعوب مغلوبة على أمرها ضد محكمة أسست لحمايتها وتوفير العدالة لها في حال غياب مثل هذه العدالة بنظمها القانونية. وشعب السودان ليس لديه مصلحة ألبتة في الوقوف ضد المحكمة الجنائية الدولية التي ينتظر أن تحقق العدالة لكل هذه الشعوب ولايصح تعميم الوصف عليها بالإنتقائية التي يجب أن يوصف بها مجلس الأمن.

    ث‌. الهجوم على المحكمة الجنائية الدولية، يتزامن مع إنعطافة معاكسة لدول المنطقة نحو تلك المحكمة. فدول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال، بدأت تدرس جدياً إمكانية الإنضمام لميثاق روما. فحتى تاريخه – إن لم أكن مخطئاً- الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي إنضمت لميثاق روما.

    تداعيات التسييس وحسابات الأطراف

    من الواضح أن الدول الثلاث صاحبة مبادرة الإحالة، قد أرادت من تلك الإحالة تحقيق أهداف سياسية أخذاً في الإعتبار أنها ليست مؤسسات خيرية. فهي إستفادت من أخطاء النظام السوداني وإرتكابه لجرائم وبشاعات بإقليم دارفور مع إنكار تام للعدالة وحماية للمجرمين، وقيضت لإجراءات قضائية صحيحة ضده، توطئة لإستخدامها كأدوات ضغط من أجل تحقيق أهدافها المذكورة. وبالطبع هي حشرت النظام السوداني حيث تريده. فهي كانت على ثقة من أن الحكومة السودانية لن تجرؤ على التعاون مع محكمة الجنايات الدولية حال صدور أمر توقيف في مواجهة رئيسها، بدلالة عدم تعاونها حين صدور مثل هذه الأوامر في مواجهة هارون وكوشيب، وبالتالي سيكون لها ما أرادت من توظيف القرارات القضائية توظيفاً سياسية. فالمطلوب من الحكومة السودانية الآن هو أن تنصاع لمخطط هذه الدول المتمثل في إيجاد حل لمشكلة إقليم دارفور يقود لإستقراره ويمهد لنهب ماتريد هذه الدول من ثرواته، ويهيئ لإستقرار سياسي بدولة تشاد يسمح لفرنسا بحماية مصالحها واستثماراتها هناك، بالإضافة لتكوين حكومة سودانية وفقاً للهندسة الأمريكية التي تشترط إخراج عمر البشير كفرد لعدم جدوى وجوده وتكوين تحالف إنتخابي من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وجبهة الشرق وحركات دارفور وربما الإتحادي الديمقراطي، يضمن وجود حكومة ذات أغلبية راغبة في التحالف مع واشنطون أو على الأقل غير معادية لها ولمخططاتها.
    أما الحكومة السودانية، فإن التسييس يعطيها فرصة الهروب من الإستحقاقات القانونية والمثول أمام محكمة الجنايات الدولية، ويسمح لها بالتجييش والتعبئة ضد القرارات القضائية، مع التصعيد لتحسين موقفها التفاوضي حين يتسنى لها الجلوس مباشرة أو بصورة غير مباشرة مع الدول المذكورة أعلاه. ولذلك هي بادرت بطرد منظمات دولية ، ورفضت حتى إقتراحات التقدم بطلب تأجيل لعام وطلبت سحب القضية من أمام المحكمة، كما رفضت مبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي لمناقشة المشكلة. ولكنها في نفس الوقت تمسكت بمنبر الدوحة للمفاوضات مع حركات دارفور برغم موقف الأخيرة الداعم لقرار التوقيف، في رسالة ضمنية إلى أنها مستعدة لتقديم تنازلات سياسية إن كان ذلك سيؤدي إلى إغلاق هذا الملف. والمسألة الآن ليست فيما إذا كانت الحكومة السودانية سوف تقدم تنازلات أم لا، فهذه محسومة، ولكنها تتعلق بحجم هذه التنازلات وسقوفها وتوقيتها. فالحكومة تستصحب في نشاطها التسييسي تجربتها مع القرار رقم 1706 الذي خضع لمساومات وشد وجذب ومن ثم تم تعديله، وهي تحاول إعادة تمثيل نفس السيناريو ولكنها يجب أن تدرك ماتغير من ظروف بعد أن أصبح رئيسها يصنف كهارب من العدالة.

    خلاصة القول هي أن التسييس لنشاط المحكمة الجنائية الدولية ، هو رغبة مشتركة بين الدول الثلاث التي بادرت بإحالة الملف للمحكمة وحكومة السودان بحيث ترغب الأولى في توظيف القرارات القضائية ، وترغب الثانية في إفقاد المحكمة مصداقيتها على الأقل إن لم يكن إزالتها من الوجود. والموقف الصحيح في هذه الحالة هو الدفاع عن هذه المحكمة التي تعتبر نصراً كبيراً للإنسانية في سبيل منع الهروب من العدالة ينتظر أن يسنكمل لا أن يهدم، وفي نفس الوقت منع توظيف قراراتها سياسياً بما يتعارض ومصالح الشعوب. فالقرار القضائي الصادر في مواجهة الرئيس البشير يظل صحيحاً ونافذاً لحين مناهضته بالسبل القضائية المتاحة ولا يجب السماح لحكومة السودان القيام بتدمير محكمة العدالة الجنائية الدولية بسببه، وكذلك يجب عدم السماح للدول الإستعمارية بإستخدامه كأداة لتنفيذ مشاريعها الإستعمارية في نفس الوقت حتى وإن تطلب الأمر تعليق الإجراءات وإهدار العدالة
    Quote: عدل بواسطة ب]1236951127 on 13-03-2009, 09:25 ص

    الدكتور احمد
    لك التحية والتقدير على هذه القراءة الرصينة والعميقة
    المعذرة على هذا التدخل واعنى اعادة انزال المقال بالرغم من ازالته بواسطة (عدل بواسطة ب]1236951127 on 13-03-2009, 09:25 ص) و على استعداد لازالة المقال ان رايتم ذلك
    مجددا لك الشكر والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2009, 01:22 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: علاء الدين صلاح محمد)

    الأستاذ/ علاء الدين المحترم
    أشكرك على المرور وإعادة رفع المساهمة، وأود أن أؤكد للجميع بأنني لم أقم بتعديلها ولعلك تلاحظ أنني أعدت رفعها قبلك. فوجئت بالأمس بحذف المساهمة ووضع رابط نشط لجهة رقابية مكانها تحته مايفيد أن التعديل تم بواسطة (بكري أبوبكر) في حين أنه تم بواسطة تلك الجهة. بقي الرابط نشطاُ لفترة ومن ثم سحب ليظهر الرقم الموجود الآن! أنت وغيرك من الزوار والمتداخلينوالقراء بكل بقاع العالم مفوضون برفع المادة بل ونشرها حيثما أردتم.
    لك ودي مجدداُ وتقديري.
    ودمتم

    صديقي العزيز/ الصاوي
    شكراُعلى لمرور والمداخلة، مع تمني مزيد من التداخل.
    لك ودي وتقديري ومحبتي الخالصة
    ودمتم


    صديقي العزيز/ عادل إسحق
    شكراُ على المرور والمداخلة. سأعود للرد على تساؤلك صباحاُ بعد أن أنتهي من الفحص الفني لجهاز الكمبيوتر الخاص بي للتأكد من صلاحيته وخلوه من مشكلات القرصنة!
    لك وي وتقديري ومحبتي الخالصة
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2009, 07:17 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المحكمة الجنائية الدولية (مفارقات وتداعيات التسييس) (Re: أحمد عثمان عمر)

    صديقي العزيز/ عادل إسحق
    لايجوز للمحكمة الجنائية الدولية المضي في الإجراءات لمدة إثني عشر شهراُ في حال طلب مجلس الأمن منها ذلك بموجب قرار يصدر إستناداُ للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مع جواز تجديد هذا التعليق من قبل المجلس بنفس الشروط. أي أنها لاتستطيع رفض التعليق بل يجب عليها تعليق الإجراءات. وهذا أيضاُ لايقدح في إستقلاليتها وحيدتها! لأنه نظام شبيه بسلطة النائب العام في وقف الإجراءات القضائية المعروف بـStay of Proceedings والمأخوذ من النظام الإنجليزي الذي يسمح للنائب العام بوقف الإجراءات القضائية وقفاُ تاماُ وليس فقط مجرد تعليقها لفترة أو فترات، حيث نقل ذلك للنظام السوداني بإعتبار إحتمال وجود إعتبارات سيادية أوأخرى متصلة بمصلحة الدولة العليا تحتم وقف الإجراءات. والواضح هو أن التعليق أعطي لمجلس الأمن حين يتصرف تحت الفصل السابع فقط، وهو حالة إتخاذ أقصى التدابير لحماية الأمن والسلم العالميين. وبالطبع يستطيع المجلس أن يسئ إستخدام هذه السلطة كما يستطيع النائب العام في إنجلترا والسودان إساءة إستخدامها،ولكن ذلك لايقدح في إستقلال القضاء بإعتباره جزءاُ من نظرية الرقابة المتبادلة والتدخل المقبول بين السلطات. أرجو ملاحظة أن سلطة المجلس هي التعليق وليس الإيقاف في حين السلطة في النظم الداخلية أوسع بحيث تتيح للنائب العام إيقاف الإجراءات تماماُ. والمقصودمن هذه السلطة هو تمكين مجلس الأمن من حماية الأمن والسلم العالميين في حال أن إستمرار إجراءات التقاضي من الممكن أن يعرضهما للخطر. والملاحظ أنها سلطة تقديرية، ولذلك هي خطيرة ومن الممكن أن تستغل لـحقيق أهداف سياسية تضر بالعدالة، تماماُ مثلما فعل النائب العام السوداني في قضية غسيل الأموال الشهيرة.
    لك ودي وتقديري ومحبتي
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2009, 07:54 AM

أبوبكر أبوالقاسم
<aأبوبكر أبوالقاسم
تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 2716

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1236481084 (Re: أحمد عثمان عمر)

    الأخ/ أحمد عثمان سلامات

    إطلعنا على تقييمكم للموقف الذى شمل جوانب أغفل عنها الكثيرون.


    لو سمحت لى بسؤال أراه مشروعاً ويتعلق بجزءٍ ورد فى صدر البوست ...



    Quote: (عدل بواسطة ب]1236951127 on 13-03-2009, 09:25 ص)


    إطلعت على تبريركم وإعادة نشر المساهمة ولكن تساؤلى يتعلق بما سبق وذكرتموه عن ( محاولات إصلاح النظام من الداخل وذكرتم عاماً محدداً


    أعتقد أنه كان إما 93 أو 96 لآ أدرى ) فأنا أود منكم بعض الإبانة بهذا الخصوص وما إذا كان ذلك خارج إطار التنظيم أم لا ؟

    وإن لم يكن فى الأمر حرج - حتى لو داخل التنظيم- هل يمكن الإشارة لها ؟


    لدىّ بعض الملاحظات حول القرار قد تكون مفيدة فى مناقشة الجانب القانونى ... وسأبدأ بترتيبها إنشاء الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2009, 05:19 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1236481084 (Re: أبوبكر أبوالقاسم)

    الأخ الكريم/ أبوبكر أبو القاسم
    شكراُ جزيلاُ على المرور والمداخلة. يبدو أن هنالك خلطاُ بين مساهماتي ومساهمات الأخ الكريم/ صديق محمد عثمان التي ورد فيها حديث عن محاولات الإصلاح من الداخل. فأنا لم أكن عضواُ بالتنظيم الحاكم أو الحركة الإسلامية في يوم من الأيام. لذلك أرجو من الأخ/ صديق التصدي بالرد على تساؤلكم المشروع. في إنتظار عودتك للمساهمة في الشق القانوني وتحليل القرار، وهي مساهمة بلاشك مفيدة لأنها ببساطة تناقش أصل الموضوع.
    لك ودي وتقديري
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2009, 06:53 AM

أبوبكر أبوالقاسم
<aأبوبكر أبوالقاسم
تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 2716

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1236481084 (Re: أحمد عثمان عمر)

    عفواً أخى الكريم أحمد عثمان عمر ...


    فقد تشابه علينا البقر. بوستين بنفس الموضوع : المحكمة الجنائية: ثم العنوان الفرعى ........


    عند وعدى بالمساهمة ومناقشة أصل الموضوع بصورة مهنية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de