|
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
|
|
Re: بعد الغلاف . قراءة في عنوان الرواية . (Re: تراث)
|
ويجدر أن نلاحظ هنا إن المفردات التي تُكوّن عنوان " الخفاء ورائعة النهار " تم اجتزاؤها من متن الرواية ، وتحديداً من الفصل الثالث المعنون " حكيم ونورا " ، إذ وردت في الصفحة رقم ( 66 ) مفردتا " رائعة النهار " مقرونتان بنفـس الصـيغة ، ثـم وردت في الصفـحة رقـم (71) مفــردة " خفاء " . ونلاحظ هنا إن ورود المعطوف والمعطوف عليه في عنوان الرواية جاء مرتباً ترتيباً معكوساً في متنها ، الأمر الذي من شأنه خلق فجوة / مسافة توتر بين منطوقي العنوان والمتن ، وهي فجوة تزيد من شعرية وإبداعية النص وترشدنا إلى فهم وتلقي معطياته بأكثر من فهم ورؤية ، من خلال إعادة ترتيب العلاقات التي يحفزها في الذهن بأكثر من شكل ، ويمنحنا فرص أكبر لاستكشاف دلالات أخرى لما يقوله النص . كما نلاحظ هنا إن جميع مكونات العنوان ، التي وردت في متن الرواية ، متعلقة بـ ( نورا ) وهي إحدى شخصيات الرواية : إذ وردت مفردة : " خفاء " على لسانها في حوار مع حكيم شرحت فيه أنها استطاعت الخروج من المنزل " خفاء " أي خلسةً ، بسبب الحصار الشديد الذي يفرضه أبوها عليها ، فيما وردت " رائعة النهار " على لسان الراوي وهو يحكي عن محاولات ( نورا ) للخروج من سياج القمع الذي ظل يفرضه عليها أبوها : " أما نورا فظنت أن الحفر بالأظافر على الصخر قد يفضي بها إلى مخارج تطل من خلالها على رائعة النهار " . إن تقدم مفردتي " رائعة النهار " في متن الرواية على مفردة " خفاء " ، على العكس مما ورد في العنوان ، يمكن ان يدل على أن العنوان ، كعتبة للنص ، أراد أن يقول لنا إن محاولات نورا للخروج إلى " رائعة النهار " كان مصيرها في النهاية الفشل ، وان الخفاء ، في المحصلة كان هو محاولتها لمقاومة هذا الفشل ، ولكنه لم يكن سوى " طريق وعرة . مشت عليه حافية القدمين ، وهي تستند على جدار العتمة وجذعها يهتز في وهن " . حسبما تخبرنا أخر أسطر الرواية . وإذا كنا قد اعتبرنا إن احتلال ( روضة ) للغلاف الأخير من الرواية يرشحها لأن تكون الشخصية المركزية ، فان إتيان عنوان الرواية مجتزأ من فقرات ذات صلة مباشرة بـ ( نورا ) يرشح هذه الأخيرة لمركز لا يقل أهمية عن مركز روضه ، ويجعلها ، أيضاً ، رمزاً للقضايا المركزية التي تتناولها الرواية ، وفي مقدمتها قضية الحرية والاسـتقلال والفعالية . ومـع ذلك فان ورود العنوان عن ( نورا ) والغلاف الأخير عن ( روضه ) يمكن ان يجعل الشخصيتين وجهي نقيض ، في علاقتهما مع هذه القضايا ، وهذا يبدو واضحا في أحداث الرواية وبناء الشخصيتين ، فروضة لم تتعرض لمقدار القمع الأسري الذي تعرضت له نورا ، وهي بالتالي كانت أكثر اعتدالاً وتوازناً من الثانية ، وانتهى بها المطاف إلى ان تكون عضواً فاعلاً في مجتمعها بعد أن نجحت في " بعث الحياة في أوصال جزء عاطـل عـن الفعـل " وظلت تتقـدم مرفوعة الهامة ، وبصــرها يعانق قرص الشمس " . أما ( نورا ) التي لم يجدِ حفرها بالأظافر على صخور أبيها ، فإنها عوّضت عجزها بالخفاء والحيلة واستراق السوانح . وإذا لاحظنا هنا العبارة التي وردت في نهاية أسطر الرواية عن ( روضة ) وهي تصفها بأنها " تتقدم مرفوعة الهامة وبصرها يعانق قرص الشمس " ، والعبارة التي وردت في نفس الأسطر الأخيرة وهي تخبرنا ان ( نورا ) " اختارت طريقاً وعرة . مشت عليه حافية القدمين وهي تستند على جدار العتمة .. " فسنجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام متقابلي " قرص الشـمس " و " جدار العتمة " وهما يمثلان تقريبـا نفس المتقابلين في عنـوان الرواية . وعليه نسـتطيع القـول إن ( نورا ) ، أو بالأصح الظروف التي عاشتها والطريق الذي سارت فيها ، تمثل رمزاً لـ " الخفاء " ، فيما تمثل حالة روضة رمزاً لـ " رائعة النهار " ، دون أن يعني ذلك إن الدلالات التي يحيل إليها عنوان الرواية تقتصر على هذا التمثيل . نواصل .. ماباقي كثير .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: بعد الغلاف . قراءة في عنوان الرواية . (Re: تراث)
|
ولابد أن نتوقف هنا أمام تعبير جاء على لسان ( حكيم ) يوحي بدلالة عنوان الرواية ، أو هو صياغة أخرى لذات العنوان تمثلت في مقولته " العتمة والإضاءة " التي جاءت في رسالة كتبها إلى ( عطا ) يحكي فيها عن ما فجره في نفسه الانتقال من بيئة ثقافية إلى أخرى ، من أفكار وأسئلة حول طبيعة الإنسان والعلاقات الإنسانية . يقول ( حكيم ) في رسالته : " ما أغرب الإنسان " ! " إنه كائن مبهم مستغلق عصي الاستكناه حتى على نفسه ( ... ) فالإنسان هنا مجرد رقم ! .. مجرد ترس في دولاب العمل ، هذا على الأقل الانطباع الأول الذي استوقفني وأنا أحاول التعرف على طبيعة العلاقات الإنسانية ومدى تأثيرها في تكويني النفسي ! فلم أعرف شيئاً متعارف عليه ، بل كل ما كان أمامي كرة مطاطية تتقاذف بين العتمة والإضاءة ". وإذا اعتبرنا هنا إن ثنائية " العتمة " و " الإضاءة " تعطي تقريباً نفس دلالة ثنائية " الخفاء " و " رائعة النهار " فإننا وبحكم السياق الدلالي الذي وردت فيه الثنائية الأولى ، نستطيع القول ان عنوان الرواية يتحدث عن صعوبة اكتشاف كنه الإنسان ، انه هنا يتحدث عن قضية فلسفية ووجودية عميقة ومعقده ، ويقول لنا إن هذه الصعوبة ليست مطلقة ، أو ليست مستمرة ، بل أنها تراوح بين العتمة والإضاءة ، بين الصعوبة والسهولة ، بين فقد القدرة ، لزمن يطول أو يقصر ، على معرفة الحقيقة ، ولزمن ترى فيه انك قد امتلكتها ورأيتها كما هي ، ثم تعود مرة أخري إلى حالة فقدان القدرة ، ومنها إلى الحالة الأخرى وهكذا دواليك ، ككرة مطاطية تتقاذف بين الحالتين . ورواية ( الخفاء ورائعة النهار ) إذ تخبرنا إن هذه المراوحة شعر بها ( حكيم ) في محاولاته لاكتشاف الفروق بين المجتمع السوداني الذي كان يعيش فيه ، والمجتمع الأوروبي الذي انتقل إليه ، وهي تركز الصراع المحوري فيها بين الوطني السوداني والمستعمر الأوروبي ، فهي بذلك تقول لنا أيضاً إن هذا الصراع ليس بالضرورة أن يكون صراع أضداد . وان النظر للأخر - سواء كان شخصاً ، أو مجموعة بشرية ، أو حدثاً ، أو رأياً .. الخ - باعتباره شر محض ، أو خير محض ، يخفي أجزاءً أخرى من الحقيقة التي يمكن تراوح بين هذا وذاك . أو تقع في مكان ما بينهما . ومع ذلك فان ( حكيم ) اعتقد إن انطباعه الأول لم يعرّفه شيئاً متعارف عليه ، رغم أن ذلك الانطباع وضعه أمام أول مداخل المعرفة الحقيقية ، وهي أنها ككرة مطاطية تتقاذف بين الإضاءة والعتمة . ولاعتقاده هذا فانه أوقف هذا التقاذف عنوة ، فانحاز للمجتمع الذي أتي منه ضد الذي ذهب إليه . ثم سرعان ما اكتشف ان ذلك اختيار غير مدقق فيه ، فرجع ليرى أن العالم الذي انتقل إليه عالم مختلف لكن " يظل الشخص إنسـاناً في البدء والمنتهى " . لكــن وفي هـذه المــرة أنهــي ( حكيم ) الثنائية مرة أخرى لصالح طرف ضـد الأخـر ، فأصبح لا يـرى سـوى العتمــة / الخفـاء : " وهكذا بدأ لي الإنسان مبهماً وغارقاً في محيط من العتمة ، بل تائهاً في غابة من الغموض ، وقد بدأت بنفسي فوجدتها مستغلقة وتأبى الإفصاح " . وربما يكون هذا هو الذي جعل ( حكيم ) يقدم في خطابه مفردة العتمة على مفردة الإضاءة ، وهو نفس الترتيب الذي اتخذه عنوان الرواية عندما وضع " الخفاء " قبل " رائعة النهار " وجعل " الخفاء " أوضح ما في تصميم الغلاف الخارجي للرواية .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: بعد الغلاف . قراءة في عنوان الرواية . (Re: تراث)
|
العزيز تراث في الأول عايزين نهنيك ونهني أنفسنا على عودة {فردة جناحك التاني} ومعآ لإثراء البورد بالمفيد. أمس كنت في أمسية شعرية في الشيرتون ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي ،أهدتني الشاعرة حصة العوضي ديوان شعرها الجديد ، لفت نظري الغلاف وتأملته مليآ وتذكرت البوست بتاعك الأول عن غلاف رواية الخفاء لتكتمل الفائدة ياريت لو عملت لنك للبوست المذكور هنا وكل الحب
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: بعد الغلاف . قراءة في عنوان الرواية . (Re: hala alahmadi)
|
أبو ساندرا إطلالتك دائماً حلوة .. شكراً على الاقتراح بإنزال لنك بوست الغلاف . سأنفذه . والدوحة القاعد تكاوينا بي زيارة رقية وراق ليها ، وبفعالياتها الثقافية ، وضحكاتهم البترن وأغانيكم عبر صوت التلفون ، يا فيها يا ........ فيها . شدوا حيلكم انت ونادوس معانا . الرحمابي لك الشكر كله على إشادتك . اعتبرها وساماً على كلي . مساهمتك القصيرة عن علاقة العنوان بما أسميته (الموضوع) وضرب المثل بثلاثية مستغانمي مفيدة وتستحق الوقوف عندها . ولا أخفي عليك إنني أظن إن اختيار عنوان (عابر سرير ) ربما يكون قد تم لأسباب بعد نصية ، وتحديداً لأسباب ترويجية . وبعض الظن إثم . أمين زوربا مشتاقين . أتلهف لمعرفة آخر أخبارك . هالة تشرفت بإطلالتك هنا وفرحت كثيراً برفعك للبوست . كأنه الدعاء لأخيك بظهر الغيب ...
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |