بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدوليه

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 02:42 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة ابراهيم على ابراهيم المحامى(ابراهيم على ابراهيم المحامى)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-02-2007, 08:34 PM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدوليه

    الاستاد الكبير ابراهيم على ابراهيم
    عضو منتدى سودانيز اون لاين
    يستضاف بعد عشرة دقائق من الآن فى قناة العربية
    والتى تفرد الان حيزا كبيرا لقيضة دارفور والمحكمة الدولية
    نرجو ان تتاح للجميع فرصة الحضور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:37 PM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    الآن فى بنامج بانوراما
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:38 PM

Wasil Ali
<aWasil Ali
تاريخ التسجيل: 29-01-2005
مجموع المشاركات: 9414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    متابعين معاك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:38 PM

إسماعيل التاج

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 2514

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    الأخ علي عمر

    لعلك تقصد المحكمة الجنائية الدولية وليس محكمة العدل الدولية لأنهما مختلفتان.

    تحياتي

    إسمعيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:44 PM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:50 PM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    اخى اسماعيل معليش انا بكتب بعدم تركيز عشان
    متابع التلفزيون ولاحقا بنصلح العنوان لك
    وللقراء العتبى حتى ترضون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 08:55 PM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 09:11 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)







    الجزء الاول من الحلقة قبل الفاصل الاعلاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 09:23 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: خدر)




    الجزء الثاني


    ضيف العربية ابراهيم علي ابراهيم المحامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 10:05 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: خدر)




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 09:16 PM

Raja
<aRaja
تاريخ التسجيل: 19-05-2002
مجموع المشاركات: 16034

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    سلام علي..

    تابعت البرنامج...

    عندي اسئلة بعدين ابراهيم لما يرجع البيت ويغير حأسألها..

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 09:35 PM

Kostawi
<aKostawi
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 37219

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: Raja)

    Quote: ضيف العربية ابراهيم علي ابراهيم المحامي


    يعني الفي الصورة ده هو إبراهيم علي إبراهيم المحامي بتاع سودانيزأونلاين يا علي عمر ولا بتاع واشنطون يا خدر?

    يا أبرهة ممكن أسلفك واحد من أسمائي يلعب ليك في النص

    إبراهيم هجام إبراهيم المحامي

    أو إبراهيم الكرمبا المحامي

    ملحوظة: إسم الخردة غير قابل للتسليف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 09:59 PM

salma altijani

تاريخ التسجيل: 27-08-2005
مجموع المشاركات: 698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: Kostawi)

    يا أستاذ على سلام

    أنا تابعت الحلقة متأخر ما حضرت كلام ابراهيم

    لكين آهد الله بكون زينة ساي

    وعندي كم سؤال في الموضوع برجع اطرحا

    شكرا ليك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2007, 10:13 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: salma altijani)

    Hague court to name Darfur suspects


    The International Criminal Court that started work in 2002 is supported by 104 nations [AP]

    The chief prosecutor at the Hague-based International Criminal Court is set to name the first suspects accused of committing war crimes in Sudan’s Darfur region.

    Luis Moreno-Ocampo is expected to submit evidence against several individuals to pre-trial judges on Tuesday.

    Moreno-Ocampo said in December his investigators had found evidence of rape, torture, murder and sexual violence in Darfur.

    His announcement will be closely watched to see if he charges government figures as well as rebels.






    The UN Security Council in March 2005 had asked the ICC to launch an investigation into the violence in Darfur, which the United States has called genocide, a charge Khartoum denies.

    "We eagerly await the prosecutor's recommendations for holding those responsible for the gravest crimes fully accountable," said Sudanese human rights lawyer Osman Hummaida.

    Violent conflict

    Timeline
    Click here for a timeline of the Darfur crisis.

    Experts say some 200,000 people have been killed and 2.5 million others driven from their homes in Darfur since 2003, when rebels took up arms against the government, charging it with neglect. Khartoum says about 9,000 people have died.

    "I hope the message that goes out from this action is that the days of absolute impunity that have existed for horrific crimes committed in Darfur are coming to an end," said Richard Dicker of New York-based Human Rights Watch.

    UN and African Union observers blame pro-government militias, known as Janjawid, for the worst atrocities.

    Mohamed Ali al-Mardi, Sudan's justice minister, was quoted as saying on Monday that the ICC had no jurisdiction over its nationals and it would not allow anybody, including rebels, to be tried outside Sudan.

    Sudanese media also reported Khartoum would put several people on trial next week, including military personnel and paramilitary troops, for suspected involvement in attacks in Darfur.

    Moreno-Ocampo has said he would examine whether Sudan's government is conducting its own judicial proceedings over Darfur as the ICC is only supposed to prosecute when national courts are unwilling or unable to act.

    Rights groups say Khartoum's own investigations and tribunals for crimes in Darfur have been largely for show.

    The ICC, the world's first permanent war crimes court, started work in 2002 and is now supported by 104 nations, although still not by Russia, China and the United States.

    Washington fiercely opposed the creation of the ICC, fearing it would be used for politically motivated prosecutions of its citizens.

    But Washington has refrained from blocking Darfur's referral to the ICC.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2007, 03:07 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: خدر)

    اعتقال حكومة!
    الإنقاذ في رحاب العدالة الجنائية الدولية
    إبراهيم علي إبراهيم المحامي


    لنفهم طبيعة القرار رقم 1593 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بإحالة مرتكبي جرائم دارفور للمحكمة الجنائية الدولية والآثار المترتبة عليه، لابد من استقراء النظام العدلي الدولي وتوضيح طبيعة الأجسام المكونة له وأنواع المحاكم المختلفة فيه، ومدى القوة القانونية للقرارات التي تصدرها، والآثار المترتبة عليها، وإمكانية تنفيذ هذه الأحكام التي تصدر عنها.

    قامت الأمم المتحدة بإنشاء بعض هذه المؤسسات العدلية من تلقاء نفسها، مثل محكمة العدل الدولية التي تختص بالنظر في النزاعات بين الدول، إضافة إلى بعض المحاكم الخاصة التي أنشأها مجلس الأمن الدولي مثل المحاكم الخاصة بيوغسلافيا السابقة International Criminal Tribunal for Yugoslavia (ICTY) ، والمحكمة الخاصة برواندا ICTR ، كما أن بعض هذه المحاكم الدولية قد تم تكوينه بناء على طلبات بعض الدول تلبية لاحتياجات آنية لمعالجة بعض الأوضاع لتطبيق العدالة الدولية وتمكين السلطة الوطنية، مثل محكمة سيراليون، وأخيراً ما توافقت مجموعة من الدول على إنشائه مثل المحكمة الجنائية الدولية ICC التي ظهرت للوجود في يوليو عام 2002م.

    محكمة يوغسلافيا السابقة:
    في أعقاب حرب البوسنة والمآسي التي خلفتها في بداية التسعينات أصدر مجلس الأمن في مايو 1993قرارا بتشكيل محكمة خاصة ICTY للنظر في جرائم الحرب التي وقعت في يوغسلافيا السابقة منذ 1991، وذلك لتحقيق العدالة لضحايا هذه الحرب. وقد قامت هذه المحكمة مؤخرا بالنظر في جرائم حرب كوسوفو في آخر التسعينات. وبذلك تعتبر أول محكمة دولية خاصة ينشئها مجلس الأمن الدولي، ولا تزال أعمالها مستمرة إلى اليوم في لاهاي. و قد تمت فيها محاكمة الرئيس سلوبودان ميلوسوفتش رئيس يوغسلافيا السابقة.

    محكمة رواندا:
    تم تشكيل محكمة رواندا ICTR للنظر في جرائم الحرب والابادة التي ارتكبها مسؤولون عسكريون وسياسيون أثناء الحرب الدائرة هناك بين الهوتو والتوتسي عام 1994.
    لا زالت محكمة رواندا مستمرة إلى الآن حيث تنظر حالياً في الجرائم والفظائع التي ارتكبها ضباط الجيش. ولم يسلم منها أي مسؤول حيث طالت حتى الإعلاميين، إذ تمت محاكمة عدد من رؤساء الصحف بتهم التحريض على حرب والابادة والتآمر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وصدرت ضدهم أحكاماً بالسجن المؤبد.

    محكمة سيراليون:
    محكمة سيراليون الجنائية الدولية هي محكمة خاصة تم تكوينها بدعم من مجلس الأمن الدولي استجابة لطلب تقدمت به حكومة سيراليون للنظر في جرائم الحرب التي دارت في سيراليون في ا لفترة من 1996-2002م وقد تم تحديد فترة عملها بثلاث سنوات. وجهت فيها التهم من ضمن آخرين لرئيس ليبيريا السابق شارلس تايلور لدوره في إشعال فتيل الحرب الأهلية والفتنة في بلاده وفي سيراليون على السواء، و ارتكاب والتحريض على جرائم الحرب، وترويع شعب سيراليون، والاغتصاب، وتجنيد الأطفال، والاختطاف، والقتل الجماعي، وغيرها من تهم جرائم العنف ضد الإنسانية. وكان أن قامت ليبيريا في عهد الرئيس شارلس تايلور بتقديم الدعم للجبهات العسكرية في الجرائم والفظائع التي ارتكبوها في سيراليون.

    ولعل من المثير في هذه المحاكمة هي توجيه التهمة الأساسية فيها لرئيس دولة أجنبية وصدر أمر باعتقاله في منتصف يونيو 2003م ، إلا انه لم ينفذ حتى الآن. وقد أجبر على الاستقالة وتم طرده بواسطة الحكومة الجديدة وغادرة البلاد دون اعتقاله، كما رفضت كل من غانا ونيجيريا تسليمه للمحكمة. وتعتبر محاكمة الرئيس الليبيري السابق تايلور هي المرة الثانية التي توجه فيها تهمة لرئيس دولة بواسطة محكمة دولية. وفي هذا تأكيد أن لا احد يستطيع الهروب والنجاة من الجرائم التي اقترفها أثناء توليه منصب قيادي في دولته حتى ولو كان ذلك المنصب رئاسة الدولة نفسها. وتولى تمثيل الاتهام فيها الأمريكي ديفيد كرينر.

    تختلف محكمة سيراليون عن كل من محكمة يوغسلافيا ورواندا التي تم تحديد مكانيهما في كل من لاهاي وأروشا/تنزانيا بحسب الترتيب، أما محكمة سيراليون فتنعقد في سيراليون نفسها أي داخل الدولة، كما أن تعيين القضاة فيها تم بصورة مختلطة بين الأمم المتحدة وسراليون، وتقوم بتطبيق قانون سيراليون بالإضافة لمبادئي القانون الدولي العام. وبهذا تبدو كأنها محكمة دولية مختلطة، في القوت الذي تعتبر فيه محكمة يوغسلافيا ورواندا محاكم دولية صرفة تطبق القانون الدولي ونظام روما الأساسي. وليس من اختصاصها تطبيق عقوبة الإعدام. وقد وافقت خمس دول (ايطاليا، بنين، فرنسا، مالي، سوازيلاند) على استضافة المحكوم عليهم في سجونها.

    كذلك تختلف هذه المحاكم الخاصة عن المحكمة الجنائية الدولية وهي مؤقتة و يتم تحديد اختصاص كل منها نوعياً ومكانياً وزمانياً، كم يتم تحديد صلاحيتها بموجب قرار تشكيلها.

    المحكمة الجنائية الدولية:
    تم تأسيسها في يوليو عام 2002م بعد جولة طويلة من المفاوضات بين الدول( 144 دولة) التي وقعت على مؤتمرها الدبلوماسي الأول عام 1998، وأخيرا وقع على النظام الأساسي 98 دولة ليصبحوا أعضاءها الحاليين، من بينهم 27 دولة افريقية، وهي بهذا تتمتع بالتأييد الأفريقي القوي، وبها ثلاثة قضاة كبار من دول افريقية ( مالي، جنوب إفريقيا، غانا) كما أن نائب المدعي العام من دول غامبيا.

    وعارضت إنشائها بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة. ولم تكتف الولايات المتحدة بمعارضتها تلك بل عملت على استصدار قرارات تؤمن موقف جنودها وموظفيها العاملين في الخارج. فقد أصدر مجلس الأمن القرارين رقم 1487 و 1422 لاستثناء الجنود الأمريكان والعاملين في قوات حفظ السلام الدولية من المثول أمام هذه المحكمة، و لتطمين الولايات المتحدة على عدم خضوعها لهذه المحكمة التي تعارضها.

    وتهدف المحكمة الجنائية الدولية إلى وضع حد لهروب القادة والمسئولين دون عقاب عن الجرائم التي يقترفونها، وتحقيق العدالة الجنائية الدولية وتطوير نظام حكم القانون. وهي بهذا الفهم محكمة مكملة لأنظمة العدالة الوطنية الخاصة بالدول، ويحكمها قانون يسمى نظام روما الأساسي لسنة 1998 والذي تم التوقيع عليه ودخل حيز التنفيذ في يوليو عام 2002م.

    والمحكمة الجنائية الدولية هي المؤسسة القضائية الجنائية الدولية الدائمة الوحيدة التي تتمتع باختصاص النظر في جرائم والابادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ومقرها في لاهاي ولها مكاتب دائمة، وموظفين، ولها ميزانية مستقلة عن الأمم المتحدة تعتمد بشكل أساسي على التبرع والدعم الدولي. وهذا يعني جاهزية المحكمة للشروع فورا في النظر في قضية دارفور اخذين في الاعتبار حماس الدول الأوربية لإنجاحها.

    وتنظر المحكمة حالياً في ثلاث قضايا بسيطة تقدمت بها ثلاث دول طلبت منها محاكمة بعض مواطنيها مثل يوغندا التي طلبت محاكمة بعض عناصر جيش الرب، وكذلك فعلت كل من الكونغو وأفريقيا الوسطى.
    وبتاريخ 31 مارس 2005 تم تقييد قضية السودان لتصبح بذلك أول قضية يحيلها مجلس الأمن الدولي للمحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم دارفور، مما يشكل سابقة جديدة في القانون الدولي.

    هناك تهم وانتقادات كثيرة وجهت لمحكمة الجنايات الدولية وهي تتعلق بكونها قد تصبح أداة سياسية يبطش بها الكبار على الدول الفقيرة، ومعلوم أن السودان ليس عضوا فيها. ورغم ذلك إلى أن طبيعة نظام المحكمة ذي قوة ضاغطة، ولا تعترف بالحدود أو العضوية Intrusive لذلك سعت الولايات المتحدة إلى تأمين موقفها باستصدار تلك القرارات التي تحميها من مجلس الأمن الدولي. كذلك يصور هذا النوع من المحاكم على انه يتم تشكيله بغرض الإدانة فقط، لذا فان عواقبها السياسية والقانونية ستكون وخيمة على الإنقاذ خاصة إذا شملت القائمة مسؤولين كبار في قمة هرم السلطة التنفيذية، اخذين في الاعتبار ما حدث للرئيس تايلور الذي اجبر على الاستقالة ومغادرة البلاد بمجرد ظهور اسمه في قائمة المطلوبين.

    ويحكم نظام روما الأساسي الإجراءات الجنائية المتبعة، إذ يصدر أمر القبض ويتم نشره وتوزيع بين الدول لأخذ العلم به، ويلزم أي دولة بتنفيذه، كما تقوم الشرطة الدولية بتنفيذه ايضا. ويلزم إعلان جنيف في هذا الشأن جميع الدول الموقعة عليه واجب تسهيل مهمة هذه المحكمة وتيسير اعتقال المتهمين وتسليمهم أو محاكمتهم.

    قضية السودان/ محاكمة دارفور:
    في 24 مارس طلبت فرنسا من مجلس الأمن الدولي إحالة موضوع دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية ICC وقد تم ذلك استنادا على المادة 13 من نظام روما الأساسي الذي يعطي مجلس الأمن الدولي استنادا على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الحق في تفويض المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص والنظر في جرائم دارفور.

    وقد وضع هذا الموقف الولايات المتحدة في حرج بين خيارين لا ثالث لهما: أما أن توافق وبالتالي تقوي من المحكمة التي ظلت تعارضها منذ قيامها، أو تستخدم حق الفيتو وتقتل القرار في مهده، مما يظهرها وكأنها لا ترغب في محاكمة مقترفي جرائم دارفور خاصة وهي التي بادرت بوصفها بأنها حرب ابادة (الكونجرس)، ومن ثم انهيار حملة الضغط التي ظلت تمارسها ضد حكومة السودان في الفترة الأخيرة.

    للخروج من هذا المأزق اتبعت الولايات المتحدة استراتيجية كانت قد رفضتها في بداية الأمر رغم موافقة الخرطوم عليها، وهي قسمة مشروع القرار الأول إلى نصفين ليصبح قرارين منفصلين: النصف الأول أصبح القرار الذي يحتوي على فرض عقوبات الحظر المعروف( حظر السفر وحظر تجول الدبلوماسيين، وحظر الطيران فوق دارفور، وحظر بيع السلاح وغيرها) حيث لا تمانع الولايات المتحدة من التوقيع عليه. أما النصف الثاني فهو قرار المحاكمة الجنائية، حيث اتبعت كل من الولايات المتحدة والصين أسلوب عدم استخدام الفيتو، وعدم التصويت لصالحه، مما يعني موافقتهما الضمنية عليه.

    وبناء على توصية اللجنة الدولية للتحقيق اختارت هذه الدول الإحالة للمحكمة الجنائية الدولية بدلا من تشكيل محاكم خاصة للسودان حتى يتم تفادي التأخير الذي كان سمة المحاكم السابقة لكل من رواندا ويوغسلافيا. كذلك شكل الموضوع فرصة ذهبية للأوربيين لإحياء المحكمة الجنائية الدولية وضخ الدماء فيها-بعد ان كادت معارضة الولايات المتحدة لها أن تقتلها-، وتكليفها بأول قضية تتهم فيها حكومة بحالها. وبذلك شكل القرار سابقة دولية جديدة حيث تعتبر هذه المرة الأولى التي يقوم فيها مجلس الأمن الدولي بإحالة قضية ما للمحكمة الجنائية الدولية.

    ويعتبر هذا القرار هو أعلى قرار تصدره المنظمة الدولية ممثلة في أعلى سلطة فيها هي مجلس الأمن الدولي، بما له من قوة وضغط وقدرة على التنفيذ بموجب الفصل السابع الذي يصل حدي التنفيذ فيه إلى استخدام القوة العسكرية وغيرها. كما يشكل السابقة الثالثة لمحاكمة مسئولي دولة ما على مستوى رفيع.


    وبحسب القرار رقم 1593 فان المدعي العام مكلف بأن يضع تقريرا أمام المجلس الدولي في خلال ثلاثة شهور بما تم تنفيذه من القرار. وستقوم المحكمة فور تسلمها قائمة المطلوبين السرية بإصدار أوامر الاعتقال وتوزيعها ونشرها بين الدول والشرطة الدولية في جميع أنحاء العالم. وهذا يعني انه لن يكون في مقدور احد من المطلوبين التجول في بقاع العالم أو السفر بحرية دون خوف حيث يصبح بإمكان أي جهة تنفيذ أمر الاعتقال، كما حدث للدكتاتور الأرجنتيني بينوشي في أسبانيا عندما تم اعتقاله فيها أثناء زيارته لها رغم أن الأمر صدر من محكمة أرجنتينية، وقد احتفت بهذه الواقعة الكثير من المنظمات الإنسانية.

    وقد يفتح الأمر شهية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتطالب بتشكيل محاكم دولية خاصة لمحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب الوحشي والاغتصاب التي كانت تتم في بيوت الأشباح ذائعة الصيت، كما حدث في محاكمات كوسوفو التي أصبحت امتدادا لمحاكمة يوغسلافيا. هذا يعني أن الأمر قد يطول منسوبي المؤتمر الشعبي أيضا الذين كانوا يتبوءون مناصب قيادية في الأجهزة الأمنية والذين تشتتوا الآن في أوروبا مما يسهل التقاطهم واعتقالهم، وهنا يكمن دور المعارضة بعد أن انفتح الباب الذي أغلق في نهاية التسعينات.

    وعلى الصعيد السياسي يتميز القرار بأنه أول قرار يصدر بحق مسؤولين رفيعين ما زالوا يمسكون بزمام السلطة في السودان. وبغض النظر عن إمكانية تنفيذه وسرعتها، إلا أن آثاره السياسية تظل وخيمة ومعقدة ويصعب التغلب عليها وتجاوزها في فترة قصيرة ، خاصة وان مثل هذه الأحكام الدولية لا تعرف الانتهاء والسقوط بمرور الزمن. لذا سيظل القرار و الأوامر التي تصدرها المحكمة سيفاً مسلطاً على رقاب المتهمين إلى يوم الدين، أو إلى أن يتم إلغاء القرار من مجلس الأمن الدولي بمعجزة ما. وحتى الآن لم يحدثنا التاريخ عن مثل هذه المعجزة المفترضة.

    كذلك سيحدث القرار وأوامر الاعتقال التي ستصدرها المحكمة بحق مسؤولين حكوميين رفيعين آثارا سلبية على مصداقية هذه الحكومة والتعامل معها دولياً، مما يعرض هيبة الدولة إلى هزات عنيفة قد تكلف الوطن غالياً، و قد يؤدي إلى صدور إعلانات دولية من بعض الدول الأعضاء تعلن فيه عدم اعترافها بحكومة بعض وزرائها مطلوبين للعدالة الجنائية الدولية، مما يعني انهيار سلطة الإنقاذ وفقدانها للشرعية. لذلك قامت ليبيريا بدفع الرئيس تايلور للاستقالة فور ورود اسمه في قائمة المطلوبين للمحافظة على هيبة وكرامة الدولة. فهل يحدث هذا في السودان؟

    وقد يؤدي الأمر إلى حدوث صراع داخلي بين "أهل الباطن" لان الأمر هذه المرة يخصهم ويعنيهم وحدهم، مما ينذر بحدوث احتكاك وتبادل للتهم والشائعات مما قد يقود إلى نشوب صراع سياسي عسكري بينهم، خاصة وان القائمة شاملة(وزراء، ضباط امن، ضباط جيش، قادة جهاديين، وغيرهم). فهناك احتمال أن تدفع جهات دولية ومحلية بعض "أهل الباطن" للسيطرة على الأمور والتخلص من قائمة الـ 51 ، وتسليمهم للعدالة الدولية ، وهي فرصة ثمينة لو يعلمون حيث يتاح فيها التأييد الدولي في ثواني، وتكسب احترام الداخل أيضا وتأييده. أما الاحتمال الثاني فهو أن يحدث انقسام بين القائمة ويحاول كل فريق التخلص من الآخر، ففي هذه الحالة أما أن يحسم الأمر بنصر أو ينتهي إلى حرب أهلية ضروس تضرب بين أهل الباطن، وتدفع ثمنها الخرطوم غالياً. وعندما تنهار السلطة المركزية يصعب التنبؤ بما يمكن أن يحدث في الجنوب ودارفور والشرق والجبال.

    وعلى كل فإن الإنقاذ لم يكن لها أصدقاء بالداخل سوى منتسبي التيار الإسلامي السياسي المنقسمين، كما ليس لها أصدقاء خارجيين. وقد أسست أسطورتها بناء على استخدام القوة والعنف والبطش بمعارضيها وإتباع سياسة تجفيف السودان من أبنائه البررة، مما اكسبها سمعة سيئة بين الدول، وذاع صيتها كأكبر مخالف ومعتدي ومنتهك للحقوق والقوانين الإنسانية في العالم.

    ولعل إتباع الإنقاذ لسياسة التمكين بالقوة والعنف وإعلان الجهاد والبطش بمواطنيها في الأقاليم هو ما أوصلها لهذه الحال اليوم، ولن تجد من يبكيها. وقد عقد من مشاكل الإنقاذ هذه الهوة السحيقة التي حفرتها بنفسها بينها وبين أبناء الأقاليم الفقيرة بإتباعها لسياسات التمييز العرقي والديني والتهميش الاقتصادي في دارفور والشرق وجبال النوبة والانقسنا وجنوب السودان. وحقيقة في ظل هذا الانهيار يتضح أن الإنقاذ لم تحكم إلا الوسط النيلي وولايات نهر النيل في أقصى الشمال، و أن سياساتها المتبعة منذ التكشير عن طبيعتها العسكرية المستمدة من مبادئ الجهاد، واستراتيجية الحكم القائمة على الانفراد وحرمان بقية الشعب من الثروات والسلطات كل هذا وقف عائقا في سبيل إيجاد تسوية وطنية لقضية الحكم في السودان.

    واذا كانت سلطة الإنقاذ قد قامت على حكم المؤسسات الشخصية التي تمارس عبر بيروقراطية الأجهزة الأمنية والعسكرية السرية قد ظلت محصنة ويصعب اختراقها، فإن هذه المحاكمات ستعمل على كشفها جميعاً وتعريتها وكشف فضائحها وفظائعها للعالم اجمع. وهكذا يعتبر هذا القرار الدولي هو كسر حقيقي وعميق لهذه الحلقات السرية وتفتيت لنظام القوة والسيطرة المهيمن في السودان منذ عام 1989، وكم هو غال هذا الثمن. وهكذا وقعت الإنقاذ ضحية وفريسة للمؤامرات التي نسجتها والظروف التي صنعتها بنفسها (وعلى نفسها جنت براقش)

    ولعل للإنقاذ في ختام الأمر، قصة غريبة مع الأرقام فهي قد بدأت بسيطرة كاملة للسلطة مارسها مجلسها الأربعيني ذائع الصيت في بداية الأمر، ثم فقدت تأييدها الشعبي الذاتي بانقسامها الذي هندسته مجموعة العشرة مما اضعف أركان دولتهم، والآن ها هي تنتهي بقائمة الـ51، في محافل القضاء الدولي وسجون أوروبا الباردة.
    انتهى
    إبراهيم علي إبراهيم المحامي
    متخصص في شئون الكونجرس
    واشنطن

    ملحوظة:
    تم نشر هذا المقال في 8 ابريل 2005 بمجلة ايلاف التي تصدر من لندن
    http://www.elaph.com/AsdaElaph/2005/4/53801.html
    ويرجى ان يلاحظ ان الدكتاتور شارلس تيالور (سيراليون) ثم تم اعتقاله بعد ذلك بفترة وهو الان حبيس قيد المحاكمة الخاصة في سيراليون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2007, 03:16 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    خسارة قانونية اخرى لحكومة السودان:
    Sudan loses bid to quash USS Cole lawsuit
    Judge denies request to dismiss action filed by relatives of 17 slain sailors

    AP
    Updated: 1 hour, 17 minutes ago
    NORFOLK, Va. - A federal judge on Tuesday rejected the government of Sudan’s request to dismiss a lawsuit filed against it by relatives of the 17 sailors killed in the terrorist bombing of the USS Cole.
    U.S. District Judge Robert G. Doumar also said he was inclined to apply the Death on the High Seas Act to the lawsuit, which could reduce potential damages from $105 million to no more than $35 million.
    The act limits compensation to economic losses, said Andrew C. Hall, an attorney for the families, who sued for wrongful death. The higher figure sought by the families includes damages for pain and suffering of the 59 spouses, parents and children of the bombing victims
    The amount of money that’s going to be awarded has never really been the issue,” Hall said after Tuesday’s pretrial hearing. “They’d trade all the money in the world to have their sailors back.”
    The lawsuit, set for trial March 13, alleges that Sudan’s government provided financial and training support to al-Qaida, including the militants who planned the attack on the Norfolk-based Navy destroyer while it was in the port of Aden, Yemen, on Oct. 12, 2000.
    According to a final pretrial order the judge signed Tuesday, the families’ attorneys contend that the attack could not have happened without Sudan’s support and that Sudan’s embassy in New York gave logistical assistance to the bombers of the World Trade Center in 1993.
    Doumar had to consider which laws apply from which country: the United States, Sudan or Yemen. He said he thought U.S. law applies because a U.S. ship was attacked.
    “It does appear that the Death on the High Seas Act is an exclusive remedy,” Doumar said, without offering details.
    Statute of limitations issue
    Sudan’s request to dismiss was based in part on the argument that the lawsuit was filed after the act’s three-year statute of limitations. Hall said outside court that the statute is 10 years if a foreign sovereign is involved.
    A lawyer representing Sudan attended the hearing but made no statements. When Doumar asked the attorney whether Sudan objected to any of the plaintiffs’ 183 trial exhibits, lawyer Carl D. Gray reminded the judge that “Sudan has elected not to take any position on the merits.”
    Hall said he expects the trial to last two to three days, with testimony by six family members and one or two experts. Attorneys also will give the judge depositions by about 50 people, including R. James Woolsey, former CIA director under President Clinton.
    © 2007 The Associated Press. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2007, 08:08 AM

شكرى سليمان ماطوس
<aشكرى سليمان ماطوس
تاريخ التسجيل: 07-11-2006
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)



    الأخ صاحب الدار وضيوفه لكم التحية

    سؤالنا للأخ الحصيف إبراهيم،، (له التحية)...
    ورد من ضمن مقالكم عاليه، الآتى:
    Quote:
    من قائمة الـ 51 ، وتسليمهم للعدالة الدولية ،


    هل هنالك فعلاً متهمين بهذا العدد؟؟؟ ما هو المستند الذى يبين ذلك؟؟؟


    فى هكذا مستوى من المحاكم وفق قانونيتهــا/ مرجعيتهــا،،،

    ما نسبة الإحتمال لحدوث صفقات بين الإدعاء و المتهمين ؟؟؟
    الإتهام/الدفاع لأشخاص (أفراد) أم لمجموعة/نظام ؟؟؟


    و لك الشكر أجزلــه،،



    لنا عودة بإذنه تعالى ،





    ش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2007, 08:24 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: شكرى سليمان ماطوس)

    (1)


    الإعلان عن أسماء متهمين بجرائم حرب في دارفورBBC


    (2)
    Quote: هارون "جند" ميلشيات

    وقال اوكامبو في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، إن هارون قام بتجنيد وتمويل وتسليح مليشيا الجنجويد بعد تعيينه مسؤولاً عن "مكتب دارفور الأمني" في أوائل 2003، مضيفا أن هارون وفي اجتماع عام ذكر أنه بصفته مسؤولاً عن "مكتب دارفور الأمني" قد منح كل "السلطات والصلاحيات بقتل أي شخص أو العفو عنه من أجل السلم والأمن في دارفور".

    وأردف أن الهجمات التي شنت على المدن والقرى في دارفور لم تستهدف أي وجود للمتمردين، بل استهدفت مدنيين، وأن الصراع تضمن هجمات شنها المتمردون على منشآت الحكومة السودانية في دارفور وحملة مضادة للتمرد شنتها الحكومة السودانية ضد المتمردين.

    وقال أوكامبو إن الأدلة تشير إلى أن أحمد هارون حرض في عدد من المناسبات مليشيا الجنجويد بالهجوم على المدنيين، وتابع قائلا: "إن هارون ألقى خطاباً قبل الهجوم على (مكجر) في أغسطس/ آب 2003 ذكر فيه (بما أن أبناء الفور قد أصبحوا متمردين، فإن كل الفور وما يملكونه قد أصبحوا غنيمة حرب الجنجويد )".

    وكشف أن علي كوشيب كان يقود الآلاف من الجنجويد أواسط 2003، وكان يصدر أوامره للجنجويد والقوات المسلحة بإلحاق الأذى بالسكان المدنيين، وذلك من خلال الاغتصاب الجماعي والقتل والتعذيب والأعمال الوحشية والنهب والسلب للمناطق السكنية والأسواق وتشريد المجتمعات المستقرة وجرائم جنائية أُخرى مزعومة.

    وعن ضمان مثول المتهمين للمحكة قال أوكامبو إذا اقتنع القُضاة أن هنالك أسبابا معقولة تدعو للاعتقاد أن الأشخاص المُعلن عن أسمائهم قد ارتكبوا الجرائم المزعومة، فعندئذ سيقررون أفضل السبل الكفيلة لضمان مثولهم أمام المحكمة.

    العربية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 03:25 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: خدر)


    هذا مقال ممتاز وفيه كثير من المعلومات، نشر عام 2005 للاستاذ احمد كمال الدين ، وهو من الاسلاميين على ما اعتقد

    قراءة للنص وتداعيات القرار رقم 1593 بإحالة المتورطين في جرائم دارفور للمحكمة الجنائية الدولية
    أحمد كمال الدين*
    [email protected]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يأتي قرار مجلس الأمن بمنظمة الأمم المتحدة رقم 1593 بإحالة المشتبه في ارتكابهم فظائع إنسانية في دارفور، كنتيجة أخرى حتمية لفصل آخر من فصول الأداء التنفيذي السيئ للحكومة القائمة في السودان. و لنبدأ بقراءة القرار و من ثم تداعياته .. صدر القرار، الموطأ له بقرار اللجنة الدولية للتحقيق في جرائم دارفور، في الساعة 11:55 من مساء يوم الخميس 31 أبريل 2005م بموافقة 11 عضوا وامتناع 4 أعضاء عن التصويت (الجزائر والبرازيل والصين وأمريكا) دون رفض للقرار من أي عضو، بتقديم 51 شخصا للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية لما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية والقانون الدولي والإنساني في دارفور .. وكان ذلك هو موضوع الفقرة الأولى من ديباجة القرار. و يؤكد مجلس الأمن في فقرات أخرى من الديباجة، بعكس ما توهمه البعض، أن المجلس متنبه لمواد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية Rome Statute بما يعني صدور قرار مجلس الأمن رقم 1593 على الرغم من أي نص قد يبدو متعارضا مع هذا القرار، حيث أن قرارات الأمم المتحدة الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (كما هو الحال مع هذا القرار) تسود على بنود الاتفاقيات الدولية الأخرى و سائر قواعد القانون الدولي .. لكن الله لم يفتح على بعض قانونيي الحكومة السودانية بهذه الحقيقة البسيطة الواضحة، فظلوا يضللون ساستهم للتمسك بوهم الخطأ القانوني في القرار و هو صحيح كامل الصحة من الوجهة القانونية.. أما من الوجهة السياسية فلكل شخص أو جهة أن تختلف مع أي من آراء الدول الأعضاء في مجلس الآمن، أو مع نتائج التصويت على الآراء السياسية في مجلس الأمن، لكن الحقيقة الدامغة هي أن جميع أعضاء المجلس ليس بينهم عضو واحد يرى ضرورة الاعتراض على القرار 1593 الذي صوت لصالحه بالإيجاب 11 دولة من بين 15 دولة و امتنعت أربع دول عن التصويت متحفظة لأسباب مختلفة .. ليكون بذلك القرار ملزما قانونا على جمهورية السودان الدولة العضو في المنظمة الدولية لكي تتعاون "تعاونا كاملا" مع قرار المجلس باحالة الأشخاص المتهمين للمحاكمة الدولية ... و بذلك يكون المتهمون الـ 51 قد خسروا المعركة السياسية .. ليصبح القرار بذلك واجب التنفيذ قانونا و سياسة في آن واحد. لكن الغريب في الأمر أن سلوك الحكومة السودانية يوحي بأنها تقدر أن يكون الـ 51 شخصا كلهم أو جلهم من أعضاء الحكومة، و هذا التقدير يجوز أن يصدر عن أي شخص دونما أي حرج و نتيجة لقراءة الواقع الذي يجري في السودان .. أما أن يتصرف أعضاء الحكومة كما لو كانوا هم المطلوبون للمحاكمة ففي هذا اعتراف ضمني، يعتبر أقوى من أي اتهام صادر عن جهة أخرى .. إن قوة فزع الحكومة وحزبها حيال القرار 1593 والاضطرار للخروج للمرة الألف في تاريخها من كل قواعد المخاطبة الدولية الموزونة التي حاول الصحافي المتزن الأستاذ أحمد محمد شاموق أن يشجع الرئيس عليها في أحد أعمدته الصحافية الأخيرة معلقا على خطاب مكتوب أمام إحدى المؤسسات .. والاتجاه إلى القسم المغلظ برفض قرار مجلس الأمن وعدم تسليم أي من المتهمين للمحاكمة دوليا .. هذا الفزع وهذا الانفعال من قبل الحكومة إنما هو تعبير ضمني قوي ومعزز أنها متأكدة من وجود أسماء أعضائها في هذه القائمة التي لا تزال مختومة وسرية... وهذا هو المبرر لمخاطبة الشعب بأن هنالك خطرا (على البلاد) .. بينما لو كانت متأكدة من نظافة يدها وبالتالي يكون كل الـ 51 أو جلهم من ثوار دارفور المتمردين على الحكومة فهل كانت الحكومة ستفزع كل ذلك الفزع؟ و هل كان الرئيس سيقسم بعدم تسليم أي من أعضاء حركتي العدل و المساواة و تحرير السودان للمحاكمة في الخارج؟ أليس في هذه المفارقة انفضاح لضعف الوضع الحكومي؟ ثم دعونا نسأل .. من قال عن مصير السودان أنه إلى زوال بتسليم الـ 51 مشتبه فيهم للمحاكمة الدولية؟ لماذا يعتبر هذا من موارد الهلاك (للسودان) هذا الذي لا يعتبر هذا بأي حال من الأحوال من أكبر المحن التي مرت به .. وقد تعرض سودانيون للاعتقال ظلما في الخارج ولم نسمع بمثل هذا الضجة إلا قليلا جدا ومتأخرا جدا للنذر اليسير جدا من هؤلاء !! ولو كان أعضاء الحكومة متأكدين من براءتهم لماذا لم يلوح أي منهم وهم كثر باستعداده للمثول أمام المحكمة الدولية تحديا بناء على الثقة في البراءة من دماء أهل دارفور؟ أليس في الـ 26 حكومة ولائية و الحكومة المركزية الثلاثينية فضلا عن وزراء الدولة و كبار المسؤولين رجل واحد يعلن استعداده للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، تأكيدا لبراءته أمام العالم؟ أليس من الشجاعة والمنطق السليم في آن واحد أن يعلن قادة الحركات المسلحة استعدادهم للمثول أمام المحكمة الدولية والثبات على ذلك برغم وقوعهم تحت طائلة ذات القرار؟ لقد كان البعض يظن أن معارضة الولايات المتحدة الأمريكية لمبدأ المحاكمة الجنائية لرعايا الدول أمام المحكمة الدولية قد يشكل درءا و حماية للمشتبه فيهم من الوصول إلى تلك المحكمة عبر بوابة الأمم المتحدة التي يحق فيها لأمريكا استخدام حق النقض (الفيتو) ضد ما لا يروقها من قرارات. كما ظنوا أن الصين ذات الاستثمارات النفطية في السودان قد تستخدم ذات الحق لحماية المشتبه فيهم من تبعات القرار الأممي، و هو تقدير لا يقول به أي مبتدئ في السياسة الدولية.. فالولايات المتحدة مهما كانت عيوبها في القدرة على التفكير لا يمكن أن تستخدم هذا السلاح الممنوع (عرفا) بين الدول الدائمة الخمس في مجلس الأمن، و تضرب عرض الحائط بذلك العرف، من أجل حماية مجرد أفراد في حكومة مثل تلك التي في الخرطوم، بل حكومة تناصبها هي نفسها العداء و تريد لها الويل و الثبور.. كما أن الصين لا يمكنها بالمثل استخدام حق النقض ضد استصدار قرار لمحاكمة متهمين بارتكاب فظائع ضد الإنسانية في السودان فقط لأنها تستثمر في السودان بضعة عشرات من المليارات في السودان.. بينما هي تتعامل بأضعاف أضعاف ذلك مع الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، فضلا عن ضرورة إرساء المبادئ الإنسانية لتحسين وجه الصين أمام المجتمع الدولي و هي المتهمة كما السودان، و للاحتفاظ بقرش العلاقات الدولية الأبيض ليوم (تيوان) الأسود في المحافل الدولية. و لم يكن غريبا أن يمتنع الصين عن الاعتراض على القرار، على الرغم من أن هذا الاعتراض لم يكن (في غياب استخدام الفيتو) ليؤثر على النتيجة النهائية .. لقد كان البند الأول في القرار موجزا و واضح المعالم و الغرض، حيث أفاد بأن المجلس "1- يقرر إحالة الوضع في دارفور منذ 1 يوليو 2002 إلى المدعي الجنائي بالمحكمة الجنائية الدولية"، كما جاء في الأصل الانجليزي: "1. Decides to refer the situation in Darfur since 1 July 2002 to the Prosecutor of the International Criminal Court" و يتضح من هذا النص أن المجال الزمني للتحريات الجنائية في جرائم دارفور وفقا للقرار يمتد منذ الأول من شهر يوليو عام 2002م حتى يشمل كل العناصر التحضيرية لأي جريمة ارتكبت في دارفور و لو كان ذلك التحضير قد وقع قبل سبعة أشهر من بداية الثورة و التمرد على سلطان الحكومة في دارفور في فبراير من عام 2003م. في البند الثاني يقرر المجلس أن على حكومة السودان و كل الأطراف الأخرى في النزاع بدارفور التعاون الكامل مع المحكمة و المدعي الجنائي و تقديم أي مساعدة ضرورية لهما بموجب هذا القرار..." و هو نص موجه للحكومة و أطراف النزاع المسلح .. لكن البند مضى ليفصح عما لا يزال مبهما لبعض قانونيي الحكومة، حيث نص على أن المجلس "... بينما يقر بأن الدول غير الأعضاء في اتفاقية روما ليست عليها أي التزامات بموجب الاتفاقية، يدعو بشدة كل الدول و المنظمات المعنية الاقليمية و الأخرى الدولية بالتعاون الكامل". و هنا يسجل المجلس سابقة بفرض سلطان المحكمة الجنائية الدولية على الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة من خلال الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حتى و لو لم توقع هذه الدول على اتفاقية روما المنشئة للمحكمة والتي تفرض ولاية اختصاص المحكمة على الموقعين في الاتفاقية دون غيرهم. و بعبارة أخرى فان غير الموقعين على اتفاقية روما لن يكونوا منذ تاريخ القرار 1593 مبرئين من سلطان المحكمة الجنائية الدولية، ومن امتنع عن التوقيع على الاتفاقية و اكمال التصديق عليها و ايداعها حسب الاجراءات الدولية من أجل الافلات من العقاب فقد خاب ظنه في ضوء هذه السابقة الجديدة في القانون الدولي، الذي ينمو كل يوم وفقا للأعراف و الممارسات التي تجري في المنظمة الدولية وفقا لاجراءاتها و نظمها. و في ما يلي النص الانجليزي لهذا الجزء من البند الثاني: "…while recognizing that States not party to the Rome Statute have no obligation under the Statute, urges all States and concerned regional and other international organizations to cooperate fully". البند الثالث: "3- يدعو (المجلس) المحكمة و الاتحاد الأفريقي للتباحث حول التدابير العملية التي من شأنها تيسير عمل المدعي الجنائي و المحكمة، بما في ذلك احتمال عقد الاجراءات في الإقليم، الأمر الذي سوف يساهم في الجهود الإقليمية لمحاربة الافلات من العقاب". البند الرابع: "4- كما يشجع المحكمة، كلما كان ذلك مناسبا و متفقا مع اتفاقية روما، على دعم التعاون الدولي مع الجهود المحلية لترقية سيادة القانون و حماية حقوق الانسان و محاربة الافلات من العقاب في دارفور" . البند الخامس: "5- كما يركز على الحاجة لتطوير تضميد الجراحات و المصالحة، و يشجع في هذا الشأن إنشاء مؤسسات تتضمن كل قطاعات المجتمع السوداني، مثل لجان الحقيقة و/أو المصالحة لاستكمال الإجراءات القضائية و من ثم تقوية الجهود المبذولة لاستعادة السلام المستدام، بمساعدة الاتحاد الإفريقي و العالم متى ما كان ذلك ضروريا". بعدها تأتي المادة التي دعت إلى تحفظ بعض الدول و التي تعتبر تسجيلا للهيمنة الأمريكية على منظمة الأمم الدولية، و هي المادة السادسة من القرار 1593، التي تستثنى الدول غير الموقعة على اتفاقية روما استثناء صريحا من تطبيق بنود هذا القرار على رعاياها الموجودين في السودان حتى و لو شاركوا في ارتكاب فظائع مما يدخل في نطاق القرار و سلطان المحكمة الجنائية الدولية، مع قصر الولاية الجنائية على المحاكم الوطنية الخاصة بتلك الدول. و على الرغم من تعميم الأمر على كل الدول وعدم قصره على الولايات المتحدة أو ذكرها في صلب القرار بالاسم فقد كان المقصود هو أمريكا، و إن شملت الحماية الاستثنائية نتيجة لذلك كل رعايا الدول الإفريقية و الدول الأخرى المشاركة في أي من أنشطة الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي الساعية لاستتباب الأمن و السلام في السودان، سواء كان ذلك الثلاثة آلاف عسكري في دارفور أو العشرة آلاف في الجنوب أو السبعمائة شرطي مدني أو أي رعايا عسكريين أو مدنيين آخرين. و قد كان هذا الاستثناء هو السبب الرئيس الذي منع دولة مثل البرازيل من التصويت بالإيجاب لصالح القرار، على الرغم من أن ممثلها في المجلس صرح بتأييد كل البنود الأخرى بما فيها البند الأول القاضي بإحالة المتورطين للمحاكمة الدولية. لقد أصبح السودان نتيجة لسلوك الحكومة السودانية العاجزة عن الإدارة السياسية الوطنية و الجاهلة بمجريات التفكير الدولي مسرحا لتطوير القانون الدولي في اتجاه التدخل الأجنبي المحروس بالنصوص القانونية و السوابق الدولية في مجال القانون الدولي، و خمارة لتطوير ذلك القانون على أرض الواقع، وصولا إلى تعزيز العناصر اللازمة لإنشاء ما يسمى بالحكومة الدولية .. و هي حكومة لا تحتاج لاسم و لا تفاصيل إجرائية ما دامت تعمل في واقع الأمر و لها آثارها العملية .. و يكون السودان بذلك قد وفر الأرضية اللازمة بسبب جهل حكامه لتغيير معالم العالم النامي كله و وضعه بين يدي المجتمع الدولي ليدار من مقر المنظمة الدولية في نيويورك تحت تأثير الولايات المتحدة الأمريكية و من ورائها الكيان الصهيوني. و إذا خطر بذهن أي من المتنفذين في السودان مجرد خاطر أن هذا سيمر دون أن يحاسبهم التاريخ قبل محاسبة الله على الإسهام في هذه السنة السيئة فليراجعوا ما تبقى لهم من عقيدة و دين. وفي ما يلي النص العربي (ترجمة الكاتب) لقرار الاستثناء للدول غير الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية المعروفة باتفاقية روما: "6- يقرر أن الرعايا، و الموظفين الحاليين أو السابقين، أو أي من العاملين لدى أي دولة مساهمة من خارج السودان ممن ليسو أعضاء في اتفاقية روما بشأن المحكمة الجنائية الدولية، يجب أن يخضعوا للاختصاص الحصري لتلك الدولة المساهمة بالنسبة لكل فعل أو امتناع مدعى به ينشأ عن أو على صلة بعمليات داخل السودان مؤسسة أو مرخصة من قبل المجلس أو الاتحاد الإفريقي، إلا إذا قامت الدولة المساهمة بالتنازل عن هذا الاختصاص الحصري". و يتضح من النص أن الدول المستثناة هي كل الدول التي دخلت قواتها أو رعاياها ضمن مهمات مرخصة من قبل مجلس الأمن بموجب أي من قراراتها التسع الأخيرة أو من قبل الاتحاد الافريقي فيما يتعلق بدارفور. فهو استثناء و ان كان الدافع الأساسي له حماية الرعايا الأمريكيين إلا أنه شمل كل رعايا الدول الأخرى ممن يدخلون في نطاق النص بشروطه المبينة. البند السابع: يتعلق البند السابع بمنع تمويل مصاريف المحاكمة الجنائية بموجب القرار بواسطة الأمم المتحدة، بل يكون ذلك على حساب الدول الموقعة على اتفاقية روما المنشة للمحكمة الجنائية الدولية، و من الدول التي تتبرع طوعا لذلك الغرض. أما المادة الثامنة فتعكس مدى اهتمام مجلس الأمن بمتابعة الأمر، حيث نص على أن يخاطب المدعي الجنائي للمحكمة الدولية مجلس الأمن خلال ثلاثة أشهر من تاريخ القرار، ثم يخاطبه كل ستة أشهر من بعد ذلك حول الاجراءات التي تم اتخاذها بموجب القرار. والأشهر الثلاثة الأولى تضع الاطار الزمني للبدء في التحريات الجنائية أو على الأقل اكمال التحضيرات الأولية بما في ذلك استصدار طلبات التسليم بالنسبة للـ 51 شخصا المضمنين في المظروف المغلق حتى كتابة هذه الأسطر ممن يشتبه ضلوعهم في ارتكاب فظائع دارفور الدامية. و كعادة مجلس الأمن فقد قرر في البند التاسع و الأخير من القرار استمرار بقاء موضوع القرار على منضدة المجلس، و ذلك تسهيلا لتحريك الأمر في أي لحظة. و من خلال المداخلات التي تلت إجازة القرار ظهرت وجهات نظر بعض الدول الـ 15 الأعضاء في هذه الدورة من دورات مجلس الأمن، وهي آراء تفيد في فهم نص القرار و تفسيره من خلال معرفة اتجاهات الرأي و الدوافع وراء بنود القرار. رددت السفيرة آن وودز بيترسون مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية الموقف المبدئي لبلادها من المحكمة الجنائية الدولية التي ترى ألا تمتد صلاحياتها لرعايا البلاد غير الموقعة على اتفاقيتها، لكنها قالت أن بلادها تفضل المحاكمة أمام محكمة متعددة العناصر تعقد في إفريقيا، لكنها راعت ضرورة وحدة الكلمة في المحفل الدولي من أجل التوصل لنتيجة فعالة بشأن تقديم المتورطين أمام العدالة، و لتأكيد ضرورة إنهاء بيئة الإفلات من المساءلة و العقاب على الجرائم في السودان، مما جعلها لا تعترض على القرار و لكن في نفس الوقت دون أن تصوت لصالحه، لعدم موافقة بلادها على مبدأ الإحالة للمحكمة الدولية. كما عللت الاستثناء الوارد في البند السادس من القرار بضرورة حماية الدول المساهمة التي استجابت لدعوة الاتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة بتقديم العون العسكري في دارفور و السودان، و أن من بين أولئك رعايا الولايات المتحدة الأمريكية، الذين سيخضعون لمحاسبة المحاكم في بلادهم. وأضافت أن اللغة المستخدمة في القرار لتوفير الحماية لرعايا الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الأخرى المساهمة من غير الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية إنما وضعت لإرساء سابقة في هذا الشأن، لما تسجله من اعتراف بتحفظات الدول غير الموقعة على اتفاقية روما. لكنها مضت لتضع تلك السابقة المرجوة من قبل بلادها في شكل كلمات بعينها إمعانا في تأكيد السابقة لتعبر عن اعتقادها بأنه "في المستقبل و في غياب موافقة الدولة المعنية فإن أي تحريات أو ادعاءات جنائية بشأن رعايا أي دولة غير موقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لا يمكن أن تتم إلا بواسطة قرار من مجلس الأمن"، أو كما جاء في النص الإنجليزي لتقرير المجلس حول القرار: In the future, she believed that, absent consent of the State involved, any investigations or prosecutions of nationals of non-party States should come only pursuant to a decision by the Council. و بهذا تكون ولاية اختصاص المحكمة الجنائية الدولية قد أضيف إليها مدخل جديد عبر هذه السابقة القانونية المأمولة، و حصول الاختصاص متى ما قرر مجلس الأمن ذلك، و أمريكا مطمئنة على هذا المدخل الذي تملك حق نقضه بموجب ميثاق الأمم المتحدة الذي يمنحها باعتبارها عضوا دائما ذلك الحق. و بكلمات أخرى فثمة سابقة قانونية جديدة في حق كل دول العالم باستثناء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، و التي يرجو الكثيرون زيادة عددها ضمن حركة الإصلاح التي تخضع للتدافع بين الأمم هذه الأيام. أما دولة الجزائر و التي امتنعت عن التصويت لكنها لم تعترض على اجازة القرار بالتصويت الايجابي فقد قال مندوبها السفير عبد الله باعلي أن بلاده تؤمن بقوة بضرورة محاربة ظاهرة الافلات من العقاب و المساءلة من أجل ترسيخ السلام و الأمن، و هو أمر صار أكثر ضرورة في حالة دارفور، كما سوى مندوب الجزائر بين هدف السلام و هدف العدالة في دارفور. أما مندوب الصين السفير وانغ كوانغ يا فقد أكد متابعة بلاده اللصيقة لما يجري في دارفور و إيمانها بضرورة محاكمة المتورطين في الجرائم المرتكبة ضد القانون الانساني الدولي و قانون حقوق الانسان، و أن السؤال أمام مجلس الأمن هو ما هو السبيل الأمثل لتحقيق تلك المحاكمة؟ و أضاف أن بلاده كانت تفضل المحاكمة أمام المحاكم السودانية و عدم إحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بدون موافقة الحكومة السودانية... سيما و أن الصين، مثل أمريكا، ليست طرفا في المحكمة الجنائية الدولية، مما منعها من دعم القرار بالتصويت الايجابي لصالحه و اكتفت بالامتناع عن التصويت. و بذلك تكون الصين بذكاء دبلوماسي قد برأت ساحتها (الاستثمارية) من كل جريرة أمام الحكومة السودانية!! أما مندوبة الدنمارك، السفيرة إيلين مارغريت لوي فقد ركزت على ضرورة دعم بلادها لمجلس الأمن "و هو يتخذ الخطوة الاولى في سبيل انهاء ثقافة الافلات من العقاب في دارفور" حسب تقرير المركز الاعلامي للأمم المتحدة حول القرار. كما ركز مندوب الفلبين السفير لورو باجا، برغم دعم بلاده للقرار بالتصويت الايجابي لصالحه، على واحدة من الحجج المثارة ضد القرار، حيث وضع ذلك في شكل سؤال: "هل يمتلك مجلس الأمن صلاحية تحديد ولاية اختصاص المحكمة الجنائية الدولية؟" لكن كما تقدم فان قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع لها من قوة النفاذ ما يجعلها تسود على سائر القواعد الأخرى في القانون الدولي، بل يمكن للمجلس استخدام القوة العسكرية لاجبار الدول على الانصياع لمثل تلك القرارات إذا لزم الأمر، مما يجعل الحديث المنسوب إلى القانون عن السيادة الوطنية حيال قرارات الفصل السابع من قبل دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة، و بالدارجية السودانية، مجرد (كلام فارغ) و لغو لا طائل تحته. أما في مجال السياسة فللمرء أن يتحدث كما يشاء، لكن ميدان السياسة تحكمه القوة لا المنطق، و هو ذات المبدأ الذي أعلنته الحكومة القائمة عندما صرحت بعدم التفاوض إلا مع من يحمل السلاح، واليوم تجد نفسها على مشارف أن يتجرع بعض أفرادها من ذات الكأس. و لعل الخلط ما بين (القانون) و (السياسة) في التعامل مع المجتمع الدولي هو السبب وراء الأوهام التي أناخت على عقول الحاكمين في السودان، و أعمتهم عن رؤية الجادة و اتباع الحق، بينما كان الأولى الرجوع إلى الحق من تلقاء النفس و اتباعا لذات الشعارات التي في ظلها وجدت شعبية النصف الأول من التسعينيات برغم ما فيها من المحن الدولية .. لكن الجديد اليوم هو أن هذه التحديات تأتي بشكل جديد و في بيئة جديدة: أولا: الحكومة قد فقدت أي شرعية لها في الحكم، بعد انتهاء الشرعية الثورية في السنوات الأولى كما هو الحال مع أي ثورة، و رفضها التحول إلى الشرعية الدستورية بالسرعة المطلوبة حتى من قبل المشاركين معها في الحكم فأقصتهم بأبشع الطرق و أكثرها سفورا و تعسفا، تستعين في ذلك و تتقوى بشماتة الشامتين على النظام الإسلامي كله في السودان و خارج السودان، على الرغم من أنه ذات الشعار الذي تستر وراءها كل سوءاتها في الحكم و الإدارة و على رأسها غياب العدل بين الناس، و هي استعانة و استقواء ستدفع هذه الحكومة ثمنها أمام الله و التاريخ غاليا. و بغياب الشرعية الوطنية في الحكم، و غياب الشرعية في الدائرة الأصغر و هي الحركة الاسلامية، يكون ظهر الحكومة مكشوفا للضربات الخارجية و هي أضعف ما تكون، مهما ألقت بمهمة الدفاع عنها على الشباب والطلاب في إطار التهميش المعلوماتي و تغييب الحقيقة. ثانيا: أن المجتمع الدولي الذي نقر بظلمه قد أخذ يغير من بعض سياساته و على رأسها سياسة العقوبات الجماعية، على الأقل في ما يتعلق بالقرار 1593 ، حيث تغير الأمر من محاصرة و معاقبة الشعوب إلى محاصرة (أفراد) في حكومات تكون دائما محصنة تماما من أي عقوبات دولية على أي بلد، و من التطويق السياسي الفضفاض إلى التصويب القانوني الصارم أمام محكمة بعينها تستند لا على السياسة بل على القانون في محاكمات علنية و فرص للدفاع و احترام لحقوق الإنسان أمام القضاء. و في ظل هاتين النقطتين فأين الخطر على (السودان) الكبير هذا (جمل الشيل)؟ أين الخطر على السودان من مجرد (محاكمة) عادلة لمشتبه فيهم بارتكاب أفظع الكوارث الانسانية في حاضر العالم؟ أين الخطر على السودان من المثول أمام محكمة تحاكم على كل تلك الدماء المراقة في دارفور دون أن يكون بين عقوباتها الاعدام و لا القطع من خلاف؟ أين الخطر على السودان من محاكمة 51 سودانيا يتاح لهم إثبات براءتهم أمام المحكمة بكل الوسائل من بين أفراد حكومة فقدت شرعية الحكم و فقدت (بممارساتها و إصرارها و استعصائها على النصح) شرعية الانتماء للتوجه الفكري الذي حصلت به صبر الشعب لحين من الزمان؟ و هل تتوقع الحكومة من الشارع السوداني أن ينبري للتضحية من أجل 51 شخصا مشتبه في ارتكابهم أو مشاركتهم أو إعطاء الأوامر أو السكوت و التستر على القتل والتعذيب والاغتصاب والتشريد و إثارة الفتنة في غرب البلاد و شرقها؟ و أما سفير اليابان كينزو أوشيما فقد مثل بلاده بالتصويت الايجابي لصالح القرار، على الرغم من أن اليابان ليست طرفا في اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، لكن من أجل منع الافلات من العقاب على الجرائم ضد الانسانية على حد قول سفيرها.. و يبدو أن القرار 1593 يمكن أن يسمى، من واقع التركيز على هذا الدافع الرئيس وراء القرار، باسم قرار منع الافلات من المساءلة و العقاب .. و سيسجل التاريخ هذا المنعطف من تطور القانون الدولي من هذه الوجهة، بما يهون حتى من تلك الاستثناءات للدول غير الأطراف في اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية .. بسبب عظم و خطورة هذا الظاهرة المسيئة للعدالة في أي مكان في العالم. لقد أدى الشعور القوي لكل عناصر المجتمع الدولي بخطورة ترك مجرمي الحرب و مرتكبي الفظائع ضد الانسانية يفلتون من المحاكمة، و الشعور بضرورة إيقاع العقاب، إلى تجاوز كل الصعوبات التي كانت تلوح في وجه إصدار القرار 1593 حتى انهارت الواحدة تلو الأخرى، و تم حل أسباب الخلاف بين أعضاء المجلس من خلال موازنات نصية و صياغية مكنت من صدور القرار في نهاية المطاف .. وعن أسباب التصويت الايجابي لصالح القرار بواسطة مندوب بريطانيا السفير إيمري جونز باري فقد قال السفير البريطاني أن موقف بلاده جاء "لتأكيد المحاسبة على الجرائم التي ارتكبت في دارفور". و أضاف أن بريطانيا أرادت بذلك "إرسال رسالة لأطراف أخرى ربما تكون قد حدثت نفسها بارتكاب مخالفات مشابهة لحقوق الانسان"، و هي نقطة تدعم الاتجاه نحو إرساء سابقة قوية في مجال محاربة ثقافة الافلات من العقاب على الجرائم الإنسانية و الدولية، و هو ما كان في ذهن سفير الارجنتين قيصر ميورال الذي أكد على ضرورة تقوية فاعلية النظام الدولي من خلال تفعيل المحكمة الدولية و أبدى أسفه لصدور الاستثناء في البند السادس من القرار. أما السفير الفرنسي جان مارك دي لا سابليير فقد ركز في تبريره لتبني بلاده للقرار و التصويت الايجابي لصالحه على فظاعة الوضع و معاناة الانسان في دارفور باعتبار ذلك دافعا رئيسا للقرار بالنسبة لفرنسا، مستعرضا قصة القرارات الثلاثة، 1590 لتعزيز قدرات الاتحاد الافريقي في تحقيق مهمتي الحماية و الرقابة، و القرار 1591 للضغط على أطراف النزاع لتنفيذ التزاماتهم الاتفاقية و السعي للحل السياسي السلمي، و القرار 1593 من أجل وضع حد للافلات من العقاب. ثم أضاف أن بلاده ارتضت الاستثناء للدول غير المنضمة لاتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لكنها تأمل في أن يتم إلغاء ذلك في اقرب وقت ممكن. كما لخص سفير اليونان آدمانتيوس فاسيلاكيس سبب دعم بلاده للقرار في أنها كانت تفضل لو صدر القرار بغير استثناءات لكنها تدرك في الوقت نفسه أن وجود تلك الاستثناءات أفضل من ترك مرتكبي المخالفات في دارفور يفلتون من العقاب. و قد مضى في ذات الخط سفراء الدول الأخرى مثل تنزانيا و روسيا مركزين على ضرورة منع الافلات من العقاب، و شمل ذلك حتى البرازيل التي امتنعت عن التصويت على القرار بسبب البند السادس منه (استثناء الدول غير الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية)، واعدة بالتعاون الكامل مع المحكمة. لقد كان غريبا جدا ألا نسمع إجابة على سؤال الاستاذ أحمد البلال الطيب في المؤتمر الصحافي لمجلس شورى المؤتمر الوطني مساء الجمعة 1 أبريل 2005م عندما سأل عما إذا تحسب مجلس الشورى لنتائج القرار الذي اتخذه برفض قرار مجلس الأمن، وأنه بذلك قد وضع الشعب السوداني في مواجهة صريحة أمام المجتمع الدولي؟ لقد كان سؤالا جوهريا بل كان أهم الأسئلة التي قدمت في ذلك المؤتمر الصحافي، و لم تكن إجابة البروفيسور إبراهيم أحمد عمر مقنعة أبدا .. حيث ألقى باللائمة على مجلس الأمن .. لم نكن نتوقع من أستاذ الفلسفة الضليع في أكاديمياته أن يعتد بهذا العذر التاريخي في تبرير أعمال مجلس الشورى .. إذ هل يعني ذلك إعترافا بأن مجلس الشورى يتصرف بغير تفكير أو عقل؟ أو أنه إعتراف بأن المجلس يتصرف ردا للأفعال، و تكون هذه الأفعال هي المسؤولة عما يصدر ردا عليها من مجلس الشورى؟ كما كان غريبا أيضا أن إهتمام الحكومة و الحزب الحاكم في السودان بالقرار 1593 كان إهتماما غير مسبوغ .. إجتمع بشأنه الحزب خلال ساعات و خاطب الناس عبر اجهزة الاعلام و اتخذ قرارا بلا حيثيات عندما جاء البند الأول من قرار مجلس الشورى في كلمات قليلة تؤكد رفض القرار و توجه بما يجب أن يحدث دونما تلخيص للقرار و ما وجده و فهمه المجلس حتى يفهم الشعب المسكين لماذا عليه أن يستجيب؟ و إذا كانت بعض الجوانب القانونية استعصت حتى على دهاقنة الحكم من القانونيين فكيف بالمواطن العادي المراد منه أن يتظاهر و يقاتل من أجل الـ 51 متهما؟ أما إذا كان الزعم بأن المسألة ليست في الـ 51 و لكنها في التنازل عن السيادة و (هيبة الدولة) و هي الشماعة التي بذريعتها فرضت على البلاد قانون الطوارئ وحبس الأحرار و أثيرت الفتن شرقا و غربا .. فأين نتائج تلك الأثمان الغالية؟ هل حكومة السودان اليوم أفضل هيبة و أعز مكانة منها بالأمس قبل استفحال أمر الحريات العامة؟ هل أفراد الحكومة اليوم محاطون بأكاليل الهيبة؟ ألم يكن الانقلاب الأبيض على الحزب الحاكم الأصلي كان بسبب الاختلاف على بسط الحريات السياسية والصحافية؟ ألم تكن قاصمة الظهر للشق المنقلب على الآخر دعوة المجلس الوطني (البرلمان) لاجراء تعديل يضمن الانتخاب الحر المباشر للولاة في كل إقليم، و تجاهل طلبات الرئيس (و هو رأس الجهاز التنفيذي) للمجلس الوطني (الجهاز التشريعي) بعدم المضي في تلك الخطوة الباسطة للحرية على المستوى الاقليمي؟ ألم تكن الحجة المعلنة في قرار حل المجلس الوطني و إعلان حالة الطوارئ برغم أنف الدستور و تجميد الأمانة العامة للحزب و أجهزته و مسؤوليه و مصادرة الحقوق السياسية و المدنية للمختلف معهم من قياداته .. ألم تكن الحجة هي الحفاظ على هيبة الدولة؟ هل تعلمت الحكومة اليوم، و قبل ولوج المسؤولين من أفرادها أبواب المحكمة الجنائية الدولية، أن أمريكا ليست إلا ثمنا رخيصا لا يستحق لبيع رفاق الأمس ومن بينهم أساتذة الجيل في الفكر والسياسة، مهما كانت درجة الاختلاف ومهما كان بريق الكراسي ورنين الدراهم؟ هل وعت الحكومة الدرس أن فتح أبواب البلاد للاستخبارات الأجنبية التي دست أنوفها حتى بين اضبارات المصارف و الحسابات الشخصية، المقدسة عندهم في الغرب، للأجنبي ناهيك عن الوطني .. أن هذا التساهل كان ثمنا غاليا مقابل سواد عيون الولايات المتحدة الأمريكية؟ هل استبان للحكومة أن استباحة تسليم الأتقياء الأنقياء للمحاكمات عبر الحدود قد يجر عليها غضب الخالق و يعرضها لذات المحنة؟ إن حرص المخالفين للحكومة على حفظ الأسرار التفصيلية لن يفيد الحكومة في شئ، لأن لجنة المحكمة الكبرى التي تنتظر الناس جميعا يوم ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى أخطر بكثير من المحكمة الجنائية الدولية، فهي محكمة قاضيها (جبار) لا جبار مثله، و شهودها الملائكة و من بينهم رقيب و عتيد، بل من بين شهودها الأطراف و الأعضاء البشرية تنبئ عن أفعالها و أفعال صاحبها في يوم الدين... أما مندوب السودان في الأمم المتحدة السفير الفاتح عروة فقد استمات في الدفاع عن الحكومة السودانية، والحق يقال أنه استخدم كل قدراته في ذلك، من خلال متابعة التقارير والنصوص، وهو يعلم في تقديرنا صعوبة الدور الذي يقوم به في ظل حكومة بهذا المستوى من الأداء .. لهذا لم يثمر ذكاء الرجل فطنته السياسية شيئا حيال صدور القرار... فالمعركة ليست معركة منطق أو قانون عندما يكون الأمر اقتراعا على قرار، بل يستند الأمر على المواقف السياسية للدول، و هو وضع لا ينفع معه إلا رصيد من الممارسة السياسية النظيفة للحكومة التي يمثلها المندوب، و هو عكس ما جرى بالنسبة للسفير الفاتح عروة أو أي سفير آخر في محله، مهما كانت قدراته، فلن يتمكن كما تقول العامة من تحويل (الفسيخ) إلى (شربات)، مع الاعتذار بالطبع (للفسيخ)!! خاتمة: إن على الحكومة السودانية التكفير عن أخطائها بعدم المضي في خط السياسية المهلكة لمستقبل السودان، و أن تكف عن مواجهة المجتمع الدولي و هي عارية من سلاح الحجة أو سلاح المادة أو حتى سلاح الشرعية الوطنية و الشرعية الإسلامية، و عليها أن تؤوب إلى الله و تتوب إليه عسى أن تشملها رحمة الله التي وسعت كل (شئ) بدلا من أن ترد إلى ما هو دون ذلك .. و هي في قرار مجلس شورى حزبها لم توفق في ظاهر الأمر إلى أكثر من البندين الثاني والسادس، بغض النظر عن النوايا، و عليها أن تكف عن النفاق السياسي و تبسط الحريات العامة و لو كان في ذلك إنهاء لسلطانها في البلاد .. و إذا كان لابد من النهاية فهذه النهاية أمام المد الشعبي في ميدان التنافس السياسي الحر ربما وفر لها ما هو أفضل و لو يسيرا من لعنة الله و الناس والتاريخ .. و على الوطنيين الغيورين التقدم بالرأي و العمل الجاد ببصيرة نافذة و التعاون على إنقاذ البلاد من هذا السلوك المهلك الشائن، و إيقاف نزيف الدماء في الغرب والشرق و بناء سودان يقوم على التعايش السلمي و العدالة و الاحترام المتبادل بين العناصر والفئات و القبائل والعشائر و تقديم العقل على العاطفة في إدارة الشأن العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 06:23 AM

شكرى سليمان ماطوس
<aشكرى سليمان ماطوس
تاريخ التسجيل: 07-11-2006
مجموع المشاركات: 2621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)



    الأستاذ إبراهيم بعد السلام و التحية ،،،،
    مازلنا فى إنتظــار ردودكم :
    Quote:
    سؤالنا للأخ الحصيف إبراهيم،، (له التحية)...
    ورد من ضمن مقالكم عاليه، الآتى:

    Quote:
    من قائمة الـ 51 ، وتسليمهم للعدالة الدولية ،


    هل هنالك فعلاً متهمين بهذا العدد؟؟؟ ما هو المستند الذى يبين ذلك؟؟؟

    فى هكذا مستوى من المحاكم وفق قانونيتهــا/ مرجعيتهــا،،،

    ما نسبة الإحتمال لحدوث صفقات بين الإدعاء و المتهمين ؟؟؟
    الإتهام/الدفاع لأشخاص (أفراد) أم لمجموعة/نظام ؟؟؟

    و لك الشكر أجزلــه،،



    ممكن شوية توضيح للمبدأ القانونى : (القوة تُنشىء الحق)...
    ما مدى تحميل القانون الجنائى الدولى لمضامين و مفهوم هكذا مبدأ ....

    كلنا عشم نسمع منكم .....

    ش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 07:23 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: شكرى سليمان ماطوس)

    العزيز شكري سليمان ماطوس،
    تحية وسلاما
    آسف لتأخري عليك.

    الاشارة إلى أن عدد المتهمين حوالي 51 تمت في العام 2005 بعد صدور القرار 1593 مباشرة ، وقد تم استقاء ذلك من تصريحات المدعي العام وتقرير لجنة التحقيق الدولية حين ذاك، وأظنك توافقني أن تصريحات أخرى لاحقة أشارت الى أن العدد 31 ، واخرى 12قالت وقبل أسبوع فقط من الآن ذكرت التكهنات أن التهم ستوجه إلى 4 فقط، والآن ظهرت أسماء اثنين فقط من المتهمين.
    واظنك توافقني انه ليس لأحد على وجه التحديد أن يلم بحقيقة عدد المتهمين طالما أن قانون روما يفرض على الادعاء ممارسة السرية التامة في هذه المسائل. ولكني اذكر أن القائمة تم تسريبها من مقر الأمم المتحدة بنيويورك في تلك الليلة من مارس 2005.

    وقد تمت الاشارة إلى هذا العدد في العديد من المقالات والاخبار المتداولة في تلك الفترة
    وهاك هذا المثال ادناه:
    مقال الأستاذ احمد اعلاه في عام 2005 أيضا أشار إلى أن العدد 51 متهما
    ))القرار 1593 الذي صوت لصالحه بالإيجاب 11 دولة من بين 15 دولة و امتنعت أربع دول عن التصويت متحفظة لأسباب مختلفة .. ليكون بذلك القرار ملزما قانونا على جمهورية السودان الدولة العضو في المنظمة الدولية لكي تتعاون "تعاونا كاملا" مع قرار المجلس باحالة الأشخاص المتهمين للمحاكمة الدولية ... و بذلك يكون المتهمون الـ 51 قد خسروا المعركة السياسية .. ليصبح القرار بذلك واجب التنفيذ قانونا و سياسة في آن واحد((

    باجراء بحث بسيط ستجد تلك التصريحات والتسريبات ، وارجو أن احيلك إلى الاتي:
    51 suspects named by UN for war crimes in Darfur
    From Wikinews, the free news source you can write!
    Jump to: navigation, search
    April 6, 2005 The Sudanese Government said it will not hand over 51 suspects named by the UN for war crimes in the Darfur region.
    The sealed list, presented to the International Criminal Court (ICC) on Tuesday, was drawn up following an investigation by the UN into claims of killings, torture and rape committed by Government forces and militias in the Darfur region. Sudanese President Omar al-Bashir, backed by huge protests against the UN in Sudan's capital of Khartoum, snubbed the UN resolution which was passed last week to bring suspects to trial before the court. Omar al-Bashir explained that he "shall never hand any Sudanese national to a foreign court". [1]

    http://www.irinnews.org/InDepthMain.aspx?InDepthId=7&Re...Id=59491&Country=Yes
    Following this referral, the International Commission of Inquiry presented the ICC with a list of 51 suspects, comprising civilians, army and governmental officials. Other evidence provided consisted of more than two thousand documents, video footage and interview transcripts.

    http://www.globalpolicy.org/intljustice/icc/darfurindex.htm
    The rest of the world remained largely inactive to the horrors in Darfur until March 2005, when the UN Security Council, in an unprecedented move, referred the case of Darfur to the ICC. In April 2005, the UN submitted a list of 51 Sudanese suspects to the ICC. Although the list remains inaccessible to the public, it presumably includes the names of many high-ranking Sudanese officials.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 07:31 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    السيد الصادق المهدي لواشنطن بوست اليوم
    ://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/02/2...AR2007022802052.html

    Sudan Opposition Leader Speaks Out
    Government Criticized for Resisting U.N. Deployment in Violent Darfur
    By Jasper Mortimer
    Associated Press
    Thursday, March 1, 2007; Page A14
    CAIRO, Feb. 28 -- The main Sudanese opposition leader said the government is refusing to allow U.N. peacekeepers into the violent Darfur region because it believes the troops would help hunt down war crimes suspects for the International Criminal Court.
    Former prime minister Sadiq al-Mahdi said the government's other reason for rejecting U.N. forces is that it still believes it can defeat the Darfur rebels.


    Ex-prime minister Sadiq al-Mahdi said the Sudanese government believes U.N. troops would help hunt down war crimes suspects. (Jasper Mortimer - AP)
    IN DEPTH

    AIDS in Africa
    The Washington Post's Craig Timberg reports on the impact of AIDS in Africa and efforts to combat the devastating disease.


    »


    del.icio.us
    Yahoo!


    Reddit
    Facebook


    In an interview while visiting Cairo, Mahdi challenged the government's official line in the standoff with the U.N. Security Council -- that it supports the May peace accord and that U.N. forces in Darfur would constitute a "colonialist" attempt to subjugate the country.
    U.N. Secretary General Ban Ki Moon is still waiting for Sudanese President Omar Hassan al-Bashir to reply to a Jan. 24 letter that put forward specific proposals for the deployment of 22,000 U.N. and African Union troops to Darfur, the vast western region of Sudan where more than 450,000 people have died from disease and violence and 2.5 million have fled their homes in four years of fighting.
    The Security Council initially ordered the deployment in August.
    In a report to the Security Council on Wednesday, Ban called on Sudan to stop aerial bombings in Darfur that have killed innocent civilians. He also highlighted escalating violence against aid workers.
    On Tuesday, the chief prosecutor at the International Criminal Court accused Sudan's state minister for humanitarian affairs, Ahmad Muhammad Harun, of war crimes and crimes against humanity in Darfur, saying he paid and recruited militiamen responsible for murder, rape and torture.
    The prosecutor also said the militia concerned, the Janjaweed, was armed and financed by the government -- an accusation that officials in Khartoum have always denied.
    The government rejected the prosecutor's remarks and reiterated that it would not surrender anybody for trial at the court.
    Mahdi, whose Umma Party traditionally wins the plurality of votes in Sudan's elections, dismissed the sovereignty argument as inapplicable to gross abuse of human rights. "Atrocities have been committed and those who committed them have got to be brought to book," he said.
    Mahdi, whose government was toppled in a 1989 military coup led by Bashir, is known to have influence in Darfur. In the 1986 elections -- the last to be considered free and fair -- the Umma Party swept Darfur by a landslide.
    He is also the great-grandson of the Mahdi, the 19th-century nationalist who ousted Egyptian colonial forces under the British general Charles Gordon. Darfur played a major role in that rebellion, and many of its tribal elders today revere Sadiq al-Mahdi because of his illustrious ancestor.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 07:33 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    معلومات مهمة عن تفاصيل القضية (صحيفة الوقائع)

    محكــمة الجــنايات الــدولية تنشـر ادلــة دامـــغة

    نشرت محكمة الجنايات الدولية في لاهاي أمس ما اسمته صحيفة الوقائع، وحوت شرحاً بالخطوات التي قام بها، مدعي المحكمة خلال العشرين شهراً الماضية منذ ان تبنى مجلس الامني الدولي القرار «1593» الذي احال الوضع في دارفور، الى المدعي العام. وزعم المدعي ان هناك اسباباً تدعو للاعتقاد ان احمد هارون وعلي كوشيب يتحملان المسؤولية في جرائم ارتكبت في دارفور، خلال عامي 2003-.


    اقترفت الجرائم المزعومة في الطلب اثناء هجمات نفذتها القوات المسلحة السودانية بالاشتراك مع مليشيا/الجنجويد على «4»قرى ومدن في غرب دارفور، كدوم، وبنديسي، ومكجر، وارولا.لقد كشف تحقيق المدعي العام عن النظام العملياتي الخفي الذي مكن من ارتكاب تكل الجرائم الشديدة الخطورة
    .
    التحــقـــيق

    * وفقاً لواجباته بموجب النظام اجرى المكتب تحقيقاً مستقلاً.

    * منذ بدء التحقيق في يونيو 2005م اجرى المكتب مئات من المقابلات المبدئية لشهود محتملين واخذ اكثر من «100» افادة شهادة رسمية كانت اكثرها من الضحايا.

    * سير المكتب كذلك خمس مهمات الى السودان حصل خلالها على معلومات من عدد من موظفي الحكومة، وكانت مشاركة الحكومة السودانية في الاجراء مهمة لضمان تحقيقاً غير متحيز.

    * لأغراض الطلب اعتمد المدعي العام بشكل رئيس على:

    1-افادات مأخوذة من الضحايا ومن شهود عيان آخرين عن هجمات المتمردين وهجمات القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد في اقليم دارفور.

    2-افادات من اشخاص ملمين بأدوار موظفي الحكومة السودانية والمليشيا/الجنجويد في تسيير الحملة المضادة للتمرد في دارفور.

    3- الوثائق والمعلومات الاخرى التي قدمتها الحكومة السودانية.

    4-تقرير لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة ومواد اخرى قدمتها هذه اللجنة.

    5-تقرير لجنة التحقيق الوطنية السودانية ومواد اخرى قدمتها هذه اللجنة.

    6-وثائق، وتقارير، وافادات قدمتها المنظمات الدولية والوطنية غيرالحكومية.

    * لقد فحص المكتب بدقة وقائع التجريم ووقائع التبرئة على حد سواء.

    لجـــــرائم ا

    * اقترفت الجرائم المزعومة في الطلب، في سياق صراع مسلح غير دولي في اقليم دارفور بين قوات الامن السودانية وقوات المتمردين، التي تشمل حركة/جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة ، وذلك منذ حوالى اغسطس 2002م.

    * تميز الصراع المسلح في دارفور في ان اغلب وفيات المدنيين في الاقليم وقعت اثناء هجمات شنتها مليشيا/الجنجويد اما بشكل انفرادي أو بالاشتراك مع القوات المسلحة السودانية، على المدن والقرى، وكانت معظم الهجمات التي نفذتها القوات المسلحة و/أو مليشيا/الجنجويد في دارفور موجهة الى المناطق التي كانت تسكنها بشكل اساسي قبائل الفور والمساليب والزغاة.

    * كانت القوات المسلحة السودانية والمليشيا/الجنجويد لا تستهدف اي حضور للمتمردين في هذه القرى، بل كانت تهاجم القرى استناداً الى المنطق القائل بان عشرات الآلاف من المدنيين المقيمين في تلك القرى وما جاورها كانوا يدعمون قوات المتمردين.

    * اصبحت هذه الاستراتيجية مبرراً للقتل الجماعي، والاعدامات المتسرعة والاغتصاب الجماعي وجرائم اخرى خطيرة ضد مدنيين عرفوا بانهم لم يكونوا طرفاً في اي صراع مسلح. وقد دعت الاستراتيجية ايضاً الى التهجير القسري لقرى ومجتمعات بأكملها وتم تنفيذ ذلك. وكنتيجة لذلك، نهبت ودمرت مئات من القرى في دارفور. وشرد مليونان من السكان من ديارهم.

    * يزعم الطلب ان احمد هارون وعلي كوشيب يتحملان المسؤولية الجنائية في «51» تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، شملت: الاغتصاب، والقتل، والاضطهاد، والتعذيب، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات، والسلب والنهب، واعمال غير انسانية، واساءة بالغة للكرامة الشخصية، هجمات ضد السكان المدنيين ، والسجن أو الحرمان المفرط من الحرية.


    الاشخاص المعلن عن أسمائهم

    *من حوالى ابريل 2003 حتى حوالى سبتمبر 2005م كان احمد هارون وزيراً للدولة بوزارة الداخلية ومسؤولاً عن «مكتب دارفور الأمني» وكان من ابرز المهام التنسيقية التي خولت اليه بصفته رئيساً لهذا المكتب، ادارته لتجنيد مليشيا/الجنجويد ومشاركته الشخصية في ذلك، لتعزيز القوات المسلحة السودانية، وقد جند احمد هارن مليشيا/الجنجويد، عن علم تام بانهم غالباً ما يرتكبون اثناء الهجمات المشتركة مع القوات الحكومية، جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد السكان المدنيين في دارفور.

    * في أغلب الاحيان، كان احمد هارون حاضراً شخصياً في دارفور لاداء مهامه، اذ كان يزور دارفور بانتظام تقريباً ابتداء من ابريل 2003م عند وصفهم لهارون، يقوم الشهود مباشرة بتعريفه بالمسؤول الحكومي من الخرطوم المسؤول عن تعبئة، وتمويل، و/أو تسليح «الجنجويد» أو «الفرسان» وقد ذكر الشهود ايضاً في مرات عديدة بانهم شاهدوا احمد هارون يجتمع مع قادة مليشيا/الجنجويد، بما فيهم علي كوشيب، أو يخاطبهم.

    * كان علي كوشيب «عقيداً للعقدة» أو «عقيد كل العقدة» في محلية وادي صالح بغرب دارفور، في اواسط 2003م كان يقود آلافاً من مليشيا/الجنجويد وقد قاد شخصياً الهجمات على قرى كدوم ، وبنديسي ، ومكجر ، وارولا.

    * قاد علي كوشيب الهجمات على قرى كدوم وبنديسي ومكجر وارولا، كما انه قام بتعبئة وتجنيد وتسليح وتوفير الامدادات لمليشيا/للجنجويد تحت امرته.

    * تزعم جهة الادعاء بان احمد هارون وعلي كوشيب اتحدا ومعهما آخرون لمواصلة الهدف الموزع وغير القانوني باضطهاد ومهاجمة السكان المدنيين في دارفور.

    الضحايا والشهود

    * بموجب النظام، فان المدعي العام والمحكمة ملزمان باتخاذ اجراءات لحماية الضحايا والشهود.

    * اجريت مقابلات مع ضحايا الجرائم المزعوم ارتكابها في اقليم دارفور في دول اخرى بسبب الاختلال الأمني السائد في دارفور. بموجب النظام، فان المدعي العام والمحكمة ملزمان باتخاذ اجراءات لحماية الضحايا والشهود. للتمسك بواجبات حماية الضحايا والشهود وفقاً للمادة «68» «1» قررت جهة الادعاء بعدم الذهاب الى دارفور بحثاً عن افادات الضحايا.

    * في جميع مراحل التحقيق، كان المكتب يراقب باستمرار أمن الضحايا والشهود وطبقت اجراءات حماية، وسيستمر المكتب ووحدة الضحايا والشهود بقلم المحكمة في مراقبة وتقييم المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها الشهود.

    المقبولية

    * ان المحكمة الجنائية الدولية محكمة الملاذ الاخير، قد تتولى الدعاوى فقط في حالة

    عدم وجود اي تحقيق وطني في الدعوى أو مقاضاة. 1

    2ان يكون مثل هذا التحقيق أو المقاضاة جارياً أو اجرى، ولكن الدولة غير راغبة أو غير قادرة حقاً على الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة.

    * في هذا السياق تحدد «الدعوى» بواسطة احداث محددة وقعت خلالها جريمة أو اكثر تقع في نطاق الولاية القضائية للمحكمة، ويبدو بانها ارتكبت بواسطة متهم أو اكثر تم تحديد هويتهم. لكي تكون الدعوى غير مقبولة، يجب ان تشمل الاجراءات القضائية الوطنية كل من الشخص، والافعال موضوع الدعوى المعروضة امام المحكمة.

    * خصص المدعي العام موارد هائلة واولى عناية كبيرة لمسألة المقبولية، وقد سير المكتب «5» مهمات الى السودان، كانت احدثها في اواخر يناير 2007م لجمع معلومات عن الاجراءات القضائية الوطنية في الدوائر الحكومية ذات الصلة من بينها القضاء والشرطة.

    * بعد تحليل كل المعلومات ذات الصلة، استنتج المدعي العام بان السلطات السودانية لم تحقق أوتقاضي في الدعوى التي تشكل موضوع الطلب. وعلى هذا الاساس قرر المدعي العام ان الدعوى مقبولة. ولا يعتبر هذا التقييم حكماً على النظام القضائي السوداني بمجمله.

    * وعلى هذا الاساس، قرر المدعي العام ان الدعوى مقبولة.

    * لا يعتبر هذا التقييم حكماً على النظام القضائي السوداني بمجمله.

    * اذا اثيرت مسألة تتعلق بالمقبولية، فان القضاة سيتخذون القرار النهائي الفاصل.


    ضمان مثول احمد هارون وعلي كوشيب أمام المحكمة

    * الطلب عبارة عن مستند رفعه المكتب الى الدائرة التمهيدية ملتمساً من القضاة اصدار اوامر الحضور امام المحكمة بحق كل من احمد هارون وعلي كوشيب وليس الطلب بمستند يحتوي التهم.

    * بموجب المادة «58» اذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بوجود اسباب مقبولة تدعو للاعتقاد بان الاشخاص المعلن عن اسمائهم قد ارتكبوا جرائم تدخل في نطاق الولاية القضائية للمحكمة، فان الدائرة قد تصدر اما طلب بالحضور امام المحكمة أو امر القبض ضد كل من احمد هارون وعلي كوشيب.

    *ان الحكومة السودانية، بصفتها دولة ذات سيادة، تمتلك كل من المسؤولية القانونية في تسهيل مثول الشخصين امام المحكمة كما تمتلك القدرة للقيام بذلك.

    الخطوات اللاحقة:

    * مع تقديم ادلتنا الى القضاة، يستوفي المكتب مسؤولياته وفقاً للنظام بالاضافة الى المهمة التي كلفها بها مجلس الامن بموجب القرار «1593» سيفحص القضاة الادلة المقدمة، وفي نهاية المطاف ، سيقرر القضاة ما سيحدث فيما بعد.

    ملخص

    1-الطلب

    خلال الأشهر العشرين الماضية، اجرى المدعي العام (المشار اليه ايضاً في هذه الوثيقة بـ«جهة الادعاء»)، تحقيقاً في الجرائم التي تقع في نطاق الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية والتي يزعم بانها ارتكبت في دارفور «السودان» منذ الاول من يوليو 2002م وبعد اكتمال المراحل الضرورية للتحقيق، قدم المدعي العام الادلة للقضاة.

    ركزت جهة الادعاء على بعض الاحداث الشديدة الخطورة وعلى الاشخاص الذين يتحملون وفقاً للادلة المجمعة،المسؤولية الكبرى عنها، وخلصت جهة الادعاء الى ان هناك اسباباً معقولة تدعو للاعتقاد ان احمد محمد هارون ، وزير الدولة السابق بوزارة داخلية الحكومة السودانية وعلي محمد علي عبدالرحمن «المشهور في غرب دارفور بعلي كوشيب» قائد مليشيا الجنجويد، يتحملان مسؤولية جنائية عن «51» تهمة تتعلق بالجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب المزعومة، والتي شملت : الاضطهاد، والتعذيب، والقتل، والاغتصاب ارتكبت في دارفور في 2003م و2004م.

    في «27» فبراير 2007م بموجب المادة 58«7» من نظام روما الاساسي «النظام» تقدمت جهة الادعاء بطلب الى الدائرة التمهيدية «1» ملتمسة منها اصدار اوامر بالحضور امام المحكمة «الطلب» بحق الشخصين المعلن عن اسميهما، ارتكبت الجرائم المزعومة الواردة في الطلب اثناء الهجمات التي شنت على قرى ومدن كدوم، وبنديسي، ومكجر، وارولا في غرب دارفور، يعتبر الطلب مستنداً عاماً، إلا انه تمت صياغته بشكل يحمي بقدر الامكان هوية الشهود.

    2-الإطار القانوني:

    في 31 مارس 2005م تبنى مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة القرار «1593» محيلاً الوضع في اقليم دارفور السوداني الى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، ووفقاً للنظام، اجرت جهة الادعاء تحليلاً مستقلاً للوضع، وعلى هذا الاساس فتح المدعي العام تحقيقاً حول الوضع في دارفور في 1يونيو 2005م وفقاً لالتزاماتها بموجب النظام، اجرت جهة الادعاء تحقيقاً مستقبلاً.

    3-مجال التحقيق:

    منذ بدء التحقيق في يونيو 2005م، جمعت جهة الادعاء افادات الشهود والادلة من خلال «70» مهمة تم القيام بها الى «17» دولة في جميع مراحل التحقيق، فحص المدعي العام بدقة وبشكل مستقل وحيادي قرائن الادانة والتبرئة على حد سواء، فضلا عن ذلك قامت جهة الادعاء بخمس مهمات الى السودان حصلت خلالها على معلومات من عدد من المسؤولين الحكوميين.

    لاغراض الطلب، اعتمدت جهة الادعاء في الدرجة الاولى على: 1-افادات الضحايا وافادات شهود عيان آخرين حول هجمات المتمردين وهجمات القوات المسلحة السودانية ولمليشيات الجنجويد في اقليم دارفور.

    2-افادات اشخاص ملمين بأدوار مسؤولين في الحكومة السودانية ومسؤولين في مليشيات الجنجويد في شن الحملة المضادة للتمرد في دارفور.

    3-الوثائق والمعلومات الاخرى التي قدمتها الحكومة السودانية.

    4-تقرير لجنة التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة «شكلت بموجب قرار الامن «1564» ومواد اخرى قدمتها هذه اللجنة.

    5-تقرير لجنة التحقيق الوطنية السودانية «شكلتها الحكومة السودانية في يناير2005م ومواد أخرى قدمتها هذه اللجنة.

    6-وثائق، وتقارير، وافادات قدمها موظفو المنظمات الدولية والوطنية غير الحكومية.

    لقد اجريت مقابلات مع ضحايا الجرائم المزعوم ارتكابها في اقليم دارفور في دول اخرى بسبب الاختلال الامني السائد في دارفور. عملاً بالنظام، فان المدعي العام والمحكمة ملزمان باتخاذ اجراءات لحماية الضحايا والشهود وللتمسك بواجبات حماية رفاهة الضحايا والشهود وفقاً للمادة 68«1»، قررت جهة الادعاء بعدم الذهاب الى دارفور بحثاً عن افادات الضحايا.

    في جميع مراحل التحقيق، كانت جهة الادعاء تراقب باستمرار امن الضحايا والشهود وقد طبقت اجراءات حماية. وستستمر جهة الادعاء مع وحدة الضحايا والشهود بقلم المحكمة في مراقبة وتقييم المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها الشهود.

    4-ملخص الأدلة والمعلومات المقدمة في طلب جهة الإدعاء:

    بالتوافق مع مقتضيات المادة 58«2»«د» من النظام، قدمت جهة الادعاء في الطلب «خلاصة الادلة»، ومعلومات اخرى كافية ان توفر «اسباباً معقولة تدعو للاعتقاد» بان احمد هارون وعلي كوشيب ارتكبا جرائم تقع ضمن نطاق الولاية القضائية للمحكمة، تحديداً جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

    أ-السياق: الحملة المضادة للتمرد:

    يتكون اقليم دارفور من الولايات السودانية الثلاث الواقعة على الحدود الغربية للسودان: شمال دارفور، غرب دارفور، جنوب دارفور.

    اقترفت الجرائم المزعومة في الطلب، في سياق صراع مسلح غير دولي في اقليم دارفور بين الحكومة السودانية وقوات التمرد المسلحة، التي تشمل حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، وذلك منذ حوالى اغسطس 2002م.

    نشأ الصراع من هجمات المتمردين على منشآت الحكومة السودانية في دارفور والحملة المضادة للتمرد التي صعدتها الحكومة السودانية رداً على ذلك ولاستعادة سيطرتها على اقليم دارفور من قوات التمرد. وتجند كلتا المجموعتين في الدرجة الاولى من قبائل الفور والزغاوة والمساليت.

    تضمن الصراع هجمات شنها المتمردون على منشآت الحكومة السودانية في دارفور وحملة مضادة للتمرد شنتها الحكومة السودانية ضد المتمردين. وقد حثت نقطة التحول في الاستراتيجية المضادة للتمرد بعد الهجوم على مطار الفاشر في ابريل 2003م الذي سبب خسائر غير مسبوقة للحكومة، وبعد وقت قصير من ذلك، ازداد بشكل كبير تجنيد المليشيا الجنجويد ليصل عددهم في النهاية الى عشرات الآلاف.

    تميز الصراع المسلح في دارفور في ان اغلب وفيات المدنيين في الاقليم وقعت اثناء هجمات شنتها مليشيا الجنجويد، اما بشكل انفرادي أو بالاشتراك مع القوات المسلحة السودانية، على المدن والقرى، وكانت معظم الهجمات التي نفذتها القوات المسلحة السودانية أو مليشيات الجنجويد في دارفور، موجهة الى المناطق التي كانت تسكنها بشكل اساسي قبائل الفور والمساليت والزغاوة.

    وكانت القوات المسلحة السودانية والمليشيا-الجنجويد لا تستهدف اي حضور للمتمردين في هذه القرى المعينة، بل كانت تهاجم هذه القرى استناداً الى المنطق القائل بان عشرات الآلاف من المدنيين المقيمين في هذه القرى وما جاورها كانوا من مناصري قوات المتمردين، وقد اصبحت هذه الاستراتيجية مبرراً للقتل الجماعي، والاعدامات المتسرعة، والاغتصاب الجماعي بحق سكان مدنيين عرفوا بانهم لم يكونوا طرفاً في اي صراع مسلح، ودعا تطبيق الاستراتيجية ايضاً الى التهجير القسري لقرى ومجتمعات باكملها وتم تنفيذ ذلك.

    ب-المسؤولية الشخصية لأحمد هارون وعلي كوشيب:

    بعد الهجوم على الفاشر، تم تعيين احمد هارون وزيراً للدولة بوزارة داخلية الحكومة السودانية وتم تكليفه بادارة «مكتب دارفور الأمني»، وكانت لجان الامن المحلية والولائية في دارفور، المؤلفة من ممثلين لكل من الجيش السوداني، والشرطة السودانية، واجهزة الاستخبارات السودانية، مسؤولة امام احمد هارون، لا سيما في المسائل المتعلقة بتجنيد وتمويل وتسليح مليشيا-الجنجويد في سياق الحملة المضادة للتمرد.

    وكان من ابرز المهام التنسيقية التي اوكلت الى احمد هارون بصفته مسؤولاً عن «مكتب امن دارفور»، الادارة والمشاركة الشخصية في تجنيد وتمويل وتسليح مليشيا-الجنجويد وذلك لتعزيز القوات المسلحة السودانية. وقد جند احمد هارون مليشيا الجنجويد عن علم تام بانهم غالباً ما قد يرتكبون، اثناء الهجمات المشتركة مع القوات الحكومية، جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد السكان المدنيين في دارفور.

    كان علي كوشيب «عقيداً للعقدة» أو «عقيد كل العقدة» في محلية وادي صالح بغرب دارفور. ان علي كوشيب الذي كان يقود آلافاً من مليشيا/الجنجويد في اواسط 2003م قاد شخصياً مليشيا/الجنجويد اثناء الهجمات على كدوم، وبدنيسي، ومكجر، وارولا.

    تزعم جهة الادعاء بان احمد هارون وعلي كوشيب اتحدا ومعهما آخرون لمواصلة الهدف الموزع وغير القانوني باضطهاد ومهاجمة السكان المدنيين في دارفور. توضح تصريحات احمد هارون وخطبه عندما كان في دارفور بانه كان لديه المام تام بان مليشيا/جنجويد كانت تهاجم بشكل روتيني السكان المدنيين وترتكب جرائم ضدهم.

    في تصريح امام لجنة التحقيق الوطنية السودانية، قدم احمد هارون معضلة صعبة، كيف يمكن التمييز بين المتمردين والمدنيين؟ وذكر ان المعضلة هي ان «المتمردين يتسللون الى القرى»، التي تكون بالنسبة لهم «كالماء للسمك» علي كوشيب مثله مثل احمد هارون، لقد سمع يقر علناً بالهدف الرامي الى استهداف مجتمعات مدنية مستنداً على المنطق القائل بان تلك المجتمعات تحمي أو تدعم المتمردين.

    في اغلب الاحيان، كان احمد هارون حاضراً شخصياً في دارفور لاداء مهامه، اذ كان يزور دارفور بانتظام تقريباً ابتداءً من ابريل 2003م عند وصفهم لهارون، يقوم الشهود مباشرة بتعريفه بالمسوول الحكومي من الخرطوم المسؤول عن تعبئة، وتمويل /أوتسليح «الجنجويد»أو «الفرسان» وقد ذكر الشهود ايضاً في مرات عديدة بانهم شاهدوا احمد هارون يجتمع مع قادة مليشيا/الجنجويد بمن فيهم علي كوشيب، أو يخاطبهم، في اجتماع عام، ذكر احمد هارون انه بصفته مسؤولاً عن «مكتب دارفور الأمني» قد منح كل «السلطات والصلاحيات بقتل اي شخص أو العفو عنه من اجل السلم والأمن في دارفور».

    تشير مستندات صادرة عن مكتب والي غرب دارفور الى ان في «18» نوفمبر 2003م اثناء زيارة تفتيش وتجنيد لمعسكر في قرية قردود في جنوب دارفور، اعلن احمد هارون بانه ستكون هنالك استعدادات «لتجنيد 300 فارس للخرطوم» ووجه الوالي بتأمين اكتمال مثل هذا التجنيد، بعد اقل من اسبوع، في «22» نوفمبر، اصدر الوالي توجيهات لمعتمدي محليتي نيالا وكأس لتنفيذ تلك التوجيه.

    كان احمد هارون ايضاً يوفر الاموال لمليشيا/الجنجويد من ميزانية مفتوحة لا تخضع للتدقيق العام. وتشير الادلة بانه كان يذهب «كل ثلاثة أشهر» الى مكجر في طائرة من الخرطوم ليدفع لمليشيا/للجنجويد وكانت مليشيا/الجنجويد يدفع لها نقداً، وقد شوهد احمد هارون يسافر ومعه صناديق جيدة الحراسة.

    كان احمد هارون يوزع شخصياً الاسحلة لمليشيا/الجنجويد في دارفور وقد شوهد في طائرات محملة بامدادات الاسلحة والذخائر، وكانت بعض الصناديق تحتوي على اسلحة الجيم ثلاثة واسلحة الكلاشنكوف الهجومية.

    في اوائل اغسطس 2003م، على سبيل المثال ، يقال ان احمد هارون التقى سراً بعلي كوشيب وقادة آخرين لمليشيا/للجنجويد في مكجر، والقى احمد هارون بعد ذلك خطاباً بحضور قادة الجيش والشرطة ووالي غرب دارفور وقادة مليشيا/الجنجويد بمن فيهم علي كوشيب. وذكر احمد هارون في خطابه قائلاً بما ان «ابناء الفور» قد اصبحوا متمردين فان «كل الفور» قد صاروا «غنيمة حرب» لمليشيا/للجنجويد. ومع مغادرة احمد هارون، بدأ افراد مليشيا/الجنجويد الذين استمعوا للخطاب، بحملة نهب وسلب. وفي غضون الايام التي تلت، بدأ علي كوشيب ومليشيا/الجنجويد التي كانت تحت قيادته مهاجمة المدن والقرى الواقعة بين بنديسي ومكجر، وكان عندما يشتكي ضحايا النهب والسلب، يقال لهم «بان مليشيا/الجنجويد يمكنها ان تفعل ما تشاء لانها كانت تتصرف بناء على تعليمات من وزير الدولة».

    قاد علي كوشيب الهجمات كما انه قام بتعبئة وتجنيد وتسليح وتوفير الامدادات مليشيا/للجنجويد التي تحت امرته. في هجوم آخر كان علي كوشيب يعطي التعليمات مليشيا/للجنجويد. وكان يطلق النار على المدنيين الفارين. وذكر احد الشهود بانه شاهد خاصة امرأة اطلق عليها النار بينما كانت تحمل طفلها.

    اثناء الهجوم علي بنديسي في «15» اغسطس 2003م أو نحوه كان علي كوشيب حاضراً في زي عسكري يصدر التعليمات لمليشيا/للجنجويد وكانت القوات البرية تطلق النار على المدنيين وتحرق الاكواخ، وقامت القوات المهاجمة بنهب وحرق المساكن والممتلكات والمتاجر استغرق الهجوم على بنديسي خمسة ايام تقريباً تم خلالها تدمير معظم المدينة وموت اكثر من «100» شخص من بينهم «30» طفلاً.

    في ارولا، في ديسمبر 2003م عاين علي كوشيب مجموعة من النساء العاريات وذلك قبل ان يقوم رجال تحت امرته باغتصابهن قالت شاهدة بانها هي ونساء آخريات ربطن على الاشجار مع ابعاد الرجلين عن بعضهما البعض واغتصبن بشكل مستمر.

    في مارس 2004م أو نحوه، شارك علي كوشيب شخصياً في اعدام ما لا يقل عن «32» رجلاً من مكجر، وتشير الادلة الى ان علي كوشيب كان يقف بجوار مدخل السجن يضرب اولئك الرجال اثناء مرورهم به في صف ليتم نقلهم في مركبات لاندكروزر. وقد غادرت المركبات ومعها علي كوشيب راكباً في احداها. وبعد خمس عشرة دقيقة تقريباً، سمعت اصوات اعيرة نارية وعثر في اليوم الثاني على 32» جثة في الادغال.

    يزعم الطلب ان احمد هارون وعلي كوشيب يتحملان مسؤولية جناية عن «51» تهمة تتعلق بالجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب، شملت: الاغتصاب، والقتل، والاضهاد، والتعذيب، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات، والسلب والنهب، وأعمال غير انسانية، وإساءة بالغة للكرامة الشخصية، وهجمات ضد السكان المدنيين، والسجن أو الحرمان المفرط من الحرية.

    5-الوقائع الجنائية المتعلقة بأحمد هارون وعلي كوشيب:

    مايلي يصف بعض الهجمات والوقائع الجنائية المرتبطة بالشخصين المعلن عن اسميهما في الطلب.

    1/التعذيب-مدينة مكجر:

    في اواخر اغسطس واوائل سبتمبر 2003م نفذت مليشيا/الجنجويد واعضاء من القوات المسلحة السودانية خطة للتفتيش والاعتقال في مدينة مكجر. لقد وصفت شاهدة ما رأته عندما قامت بزيارة عمها في السجن المؤقت. كان محبوساً في غرفة مع حوالى ستين رجلاً آخرين، كلهم كانوا مقيدين بطرق مختلفة، وكان معلقاً في الهواء وذراعه مربوطتان على لوحة خشبية في السقف ومشدودتين بعيداً عن بعضهما البعض، كما كانت رجلاه مربوطتين ومشدودتين بعيداً عن بعضهما البعض وقد ترك موقداً يحترق بينهما، كان كل الرجال يحملون آثار الجلد على اجسامهم، وكانت ملابسهم ممزقة وملطخة بالدماء، وكان احد الرجال قد ضرب بوحشية ونزعت اظافر اصابع يديه وقدميه عنوة.

    2/الإغتصاب-بنديسي وأرولا:

    بنديسي:

    ذكرت شاهدة ان المعتدين عليها مسكوا ذراعيها واحدى رجليها بينما ربطوا رجلها الاخرى على شجرة. وكان اثنين من المعتدين يلطمانها مراراً وتكراراً ويهددانها بسيف قبل اغتصابها. وقد رأت هذه الشاهدة ايضاً ستة أو سبعة من المعتدين يغتصبون اربع فتيات وكان اثنين من المعتدين يمسكان البنت من ذراعيها ورجليها بينما كان الثالث يغتصبها.

    أرولا:

    في ديسمبر 2003م أو نحو، القت القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد القبض على مجموعة من النساء الصغيرات في السن واخذتها الى الحامية المحلية للجيش. وقد تم تجريد النساء من ثيابهن، في تلك الليلة، ربط الرجال النساء على الاشجار مع ابعاد الرجلين عن بعضهما البعض وكانوا يغتصبوهن باستمرار.

    3/القتل-قرى كدوم ومدينة مكجر:

    قرى كدوم:

    في «31» اغسطس 2003م اثناء احدى الهجمات العديدة التي شنت على قرى كدوم والمناطق المجاورة، تجولت عناصر من مليشيا/الجنجويد داخل القرى مطلقين النار على المدنيين الفارين. يتذكر شاهد على الاخص بانه رأى امرأة اطلقت عليها النار وهي تحمل طفلها. وقد اصابت الطلقات النارية كلاً من الام والطفل، وكسرت ذراعها وتوفى طفلها متأثراً بجراح الاعيرة النارية، يتذكر الشاهد ايضاً رؤية عنصراً من مليشيا/الجنجويد يطلق النار على امرأة حبلى على وشك الوضع والتي فارقت في وقت لاحق الحياة كنتيجة لذلك.

    مدينة مكجر:

    من 2003م أو نحو الى مارس 2004م أو نحوه، نفذت القوات المسلحة السودانية المليشيا/الجنجويد اعدامات للمدنيين في مدين مكجر وضواحيها، وقد رأى شاهد عناصر من القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد تصطف وتطلق النار على عشرين رجلاً على الاقل. وعادت بعدئذ عناصر المليشيا/الجنجويد الى قاعدتهم مخلفين وراءهم الجثث ومحدثين ضجيجاً احتفالياً.

    في حادث آخر، تم على الاقل نقل اثنين وثلاثين رجلاً في قافلة من سيارات اللاندكروزر الى خور حيث قتلوا جميعاً اطلاق النار حوالى عشر دقائق، وبعد وقت قصير، عادت المركبات فارغة. في اليوم التالي عثرت نساء على اثنين وثلاثين جثة في الادغال.

    4/تدمير قرية بأكملها والتهجير القسري لسكانها- أرولا:

    قبل الهجمات كان يقيم في ارولا ما لا يقل عن «7» آلاف من السكان . وفقاً لاحد الشهود في ديسمبر 2003م دمرت القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد ارولا تماماً، حرق كل الاكواخ وارغام كل السكان الذين بقوا على قيد الحياة على الفرار.

    6-المقبولية:

    ان المحكمة الجنائية الدولية محكمة الملاذ الاخير، قد تتولى فقط في الحالات التي:

    .1لم تجر فيها اي تحقيق أو مقاضاة في الدعوى.

    .2تجرى فيها أو اجرى فيها مثل هذا التحقيق أو المقاضاة، ولكن الدولة غير راغبة أو غير قادرة حقاً على الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة.

    لكي تكون الدعوى غير مقبولة، يجب ان تشمل الاجراءات القضائية الوطنية كلاً من الشخص والافعال موضوع الدعوى المعروضة امام المحكمة، في هذا السياق تحدد «الدعوى» بواسطة احداث محددة وقعت خلالها أو اكثر تقع في نطاق الولاية القضائية للمحكمة، يبدو انها ارتكبت بواسطة متهم أو اكثر من متهم تم تحديد هويتهم خصصت جهة الادعاء موارد هائلة واعطت عناية كبيرة لمسألة المقبولية. سيرت جهة الادعاء «5» مهمات الى السودان، كانت احدثها في اواخر يناير 2007م، لجمع معلومات عن الاجراءات القضائية الوطنية من الدوائر الحكومية ذات الصلة، بالاضافة الى القضاء والشرطة.

    ان التحقيقات التي تجريها السلطات السودانية المعنية، لا تغطي نفس الاشخاص أو نفس الافعال موضوع دعوى جهة الادعاء. تشمل التحقيقات في السودان علي كوشيب ولكن ليس بشأن نفس الاحداث، كما انها تتضمن قدراً ضئيلاً من الافعال. اخطرت الحكومة السودانية جهة الادعاء بان علي كوشيب قد تم القبض عليه في «28» نوفمبر 2006م وانه تحت التحقيق الجنائي بالرغم من ان التحقيقات في السودان طالت علي كوشيب، إلا انها لا تتعلق بنفس الاحداث كما انها لا تغطي سوى قدر يسير جداً من الافعال.

    بعد تحليل كل المعلومات ذات الصلة، توصل المدعي العام الى ان السلطات السودانية لم تحقق أو تقاضي في الدعوى التي تشكل موضوع الطلب. على هذا الاساس، خلصت جهة الادعاء الى ان الدعوى مقبولة. ولا يعتبر هذا التقييم حكماً على النظام القضائي السوداني بأكمله.

    7-ضمان مثول احمد هارون وعلي كوشيب أمام المحكمة:

    عملاً بالمادة «58» اذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بوجود اسباب معقولة للاعتقاد بان الاشخاص المعلن عن اسمائهم قد ارتكبوا جرائم تقع في نطاق الولاية القضائية للمحكمة فان الدائرة ستصدر اما امراً بالحضور الى المحكمة أو امر القبض بحق كل من احمد هارون وعلي كوشيب.

    وسيكون ضمان مثول احمد هارون وعلي كوشيب امام المحكمة بمثابة تحد كبير. وفقاً لقرار الدائرة التمهيدية، ستكون المسؤولية بالدرجة الاولى مسؤولية دولة السيادة «السودان» اما باتخاذ خطوات لخدمة امر الحضور أو بالقاء القبض على الشخصين، ان الحكومة السودانية بصفتها دولة ذات سيادة، تمتلك كلاً من المسؤولية القانونية للتعاون في تسهيل مثول الشخصين والقدرة على القيام بذلك. وقد قيمت جهة الادعاء ورأت ان في هذه المرحلة قد يكلف امر الحضور لضمان مثول الشخصين. وستقوم الدائرة التمهيدية بتقييم مستقل لتحديد فيما اذا كان من الانسب اصدار اوامر القبض أو اوامر بالحضور.

    8-الخاتمة:

    مع تقديم هذا الطلب، تكون جهة الادعاء قد رفعت ادلتها الى الدائرة التمهيدية وسيراجع القضاة الادلة المقدمة ويقررون كيفية الاجراء..


    © Copyright by SudaneseOnline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 07:36 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    القضية في واشنطن بوست اليوم


    Sudanese Pair Accused of War Crimes
    International Court Names Member of President's Inner Circle, Darfur Militia Leader
    By Nora Boustany and Stephanie McCrummen
    Washington Post Foreign Service
    Wednesday, February 28, 2007; Page A13
    The International Criminal Court's prosecutor in The Hague outlined what he called operational, logistical and command links between Sudan's government in Khartoum and horse-mounted nomadic militias it recruited and bankrolled to carry out mass killings in the Darfur region, and he named a member of President Omar Hassan al-Bashir's inner circle as a suspect in the atrocities.
    In a 94-page prosecution document filed with the court's judges, Luis Moreno-Ocampo singled out Ahmad Muhammad Harun, now a state minister for humanitarian affairs who was state minister of the interior, along with Ali Muhammad Ali Abd-al-Rahman (also known as Ali Kushayb), a leader of the Darfur militia known as the Janjaweed, in a total of 51 crimes against humanity and war crimes. The filing marked the first accusations against named individuals as a prelude to a trial.

    The chief prosecutor's accusations -- which fall short of a formal indictment -- come after a 21-month investigation that led to 60 countries and focused on the worst crimes committed in 2003 and 2004. The prosecutor also said his office was expanding its probe to look at current crimes, and in a teleconference with foreign journalists, he warned that other Sudanese government officials could be held responsible.
    "We will exonerate no one," he said. "I did it with Harun, and I will follow the evidence wherever it is going."
    The prosecutor described what he said was a pattern of incitement and recruitment that allowed the crimes to be committed. The U.S. government has labeled the killings in Darfur a genocide.
    "The system produced massive crimes in Darfur, and evidence shows how Harun personally led the effort and how he and Kushayb joined together to commit the worst atrocities against villagers in Darfur," Moreno-Ocampo said. "They bear criminal responsibility for 51 counts of crimes against humanity and war crimes, and we have very strong evidence."
    In Khartoum, Sudanese Minister of Justice Mohammed Ali al-Mardi rebuffed the prosecutor's accusations as "lies" and said his government would not hand the men over for trial in response to Moreno-Ocampo's summons.
    "We are not concerned with, nor do we accept, what the ICC prosecutor has opted for," Mardi said in Khartoum yesterday. He also said the two suspects named in The Hague had already been questioned.
    "The Sudanese government will not allow any Sudanese to be tried and punished outside the national justice framework," the justice minister said.
    Moreno-Ocampo confirmed that Rahman (Kushayb) had been in custody in Sudan since November. He said the Sudanese government had arrested Kushayb for incidents committed when he participated in the Popular Defense Forces, which the prosecutor said was integrated into the army.
    But Moreno-Ocampo said the international court's case against Kushayb was different. "It is not just about Ali Kushayb but about how they worked together to attack civilian populations," he said.
    Moreno-Ocampo's filing said, "The evidence shows that Ali Kushayb issued orders to militia/Janjaweed and armed forces to victimize the civilian populations through mass rape and other sexual offenses, killings, torture, inhumane acts, pillaging and ng of residences and market places, the displacement of the resident community" and other criminal acts.
    The prosecutor said that during a public meeting, Harun was heard boasting that his appointment to the Darfur Security Desk gave him "all the power and authority to kill or forgive whoever in Darfur, for the sake of peace and security."
    The United States is not a signatory to the International Criminal Court and does not officially cooperate with it. But Washington refrained from blocking a U.N. Security Council move to refer the Darfur case to the international court, which human rights groups and others said signaled a turning point in U.S. relations with the new tribunal.
    Moreno-Ocampo said the court had neither requested nor received any assistance from the U.S. government in its investigation. He said it would not turn down any evidence that would help its case.
    In Washington, State Department spokesman Sean McCormick said, "We fully support bringing to justice those responsible for crimes and atrocities that . . . have occurred in Darfur. We are at a point in the process now where we could call upon the Sudanese government to cooperate fully with the ICC."
    Humanitarian and nongovernmental organizations here and in Europe welcomed Moreno-Ocampo's announcement and pressed for further measures against more, and more senior, Sudanese officials.
    Richard Dicker, head of the international justice program at Human Rights Watch, said the prosecutor's court filing "signals the beginning of the end of the impunity associated with the horrific crimes in Darfur. The two individuals named were major players, but this can only be the first of many cases, and we expect the ICC prosecutor to press his investigation further up Khartoum's chain of command."
    Dicker said Kushayb was connected to a "large set of summary executions in several villages, and Harun played a central role in arming the Janjaweed. These are serious players, not minor thugs."
    John Prendergast, an Africa specialist and senior analyst with the International Crisis Group, said, "Finally, after four years of total impunity from the international community for the immense crimes committed in Darfur, the ICC has struck the first blow for accountability." He added, "The fact that the prosecutor went up the food chain right into the presidential palace is significant, as it sends a message to the other orchestrators of these horrific crimes."
    News of the prosecutor's finding was also welcomed by some residents of Khartoum. In a cafe, Ali Mansur, who fled to the capital from the Darfur region two years ago, said, "There are more criminals than two." He added, "The situation on the ground is worse than what the government says."
    Tariq Said, a retired Sudanese military officer, expressed hope that "this will give Sudan a chance to go in the right direction. This issue is the concern of all Sudanese. Everyone wants peace in Darfur."
    The prosecutor also said that in addition to the investigation of Darfur, "we are monitoring the spillover of violence into Chad and the Central African Republic." He said that because both countries are among the 104 full members of the international tribunal, he did not need a special referral to investigate what was happening there.
    "We are getting information about current crimes, of what happens today, because this will affect the lives of the victims," Moreno-Ocampo said. "The court has to contribute to the prevention of crimes, because people who are displaced are now exposed, and it is my responsibility. We are just doing our job. Our mandate is to investigate and end impunity."
    McCrummen reported from Khartoum.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2007, 07:39 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    الاخت سلمى التجاني
    و الاخت رجاء العباسي
    في انتظار الاسئلة التي وعدتم بها
    وايضا ارى ضرورة عمل انترفيو لعدد من السياسيين والقانونيين المقيمين في كل من بريطانيا واوروبا والولايات المتحدة وكندا لمعرفة رايهم وكيف يرون الموضوع حيث ان الصحف السودانية قد استطلعت الراي المحلي كما رأيتم

    ودمتما لخدمة الراي العام وتنويره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2007, 02:01 AM

على عمر على
<aعلى عمر على
تاريخ التسجيل: 13-12-2003
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    المطالبة باستقالة الوزير المتهم

    حديث المدينة
    الشجاعة.. في تقديم الاستقالة.. فوراً..!!

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2007-03-01 بريد إلكتروني: [email protected]



    قرأت أمس كل التصريحات الصحفية التي تفضَّل بها الأستاذ أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية.. على خلفية إعلان اسمه بواسطة المدعي العام الدولي أول متهم في محرقة دارفور.. وبصراحة.. لم ترضيني التصريحات التي أطلقها الوزير..
    أسرف الوزير في الحديث عن نموذج صدام حسين والمشنقة.. وقال إنه لا يخشى الموت.. وما إلى ذلك من التعابير التي يقصد بها إثبات الشجاعة في مواجهة الموقف.. لكن صدقني يا سعادة الوزير شجاعة هذا الموقف هنا مختلفة.. ليست شجاعة مشنقة أو موت. هي شجاعة إعلان الاستقالة من المنصب الوزاري فوراً حتى يسمح ذلك بتحقيق محايد أمام العدالة الوطنية وليس الدولية..
    الشجاعة هنا أن تتقدم بكل ثبات وتعلن استقالتك من المنصب الوزاري وتطلب بملء فيك من العدالة السودانية أن تفتح الملف وتثبت براءتك أمامها.. فالقضية هنا ليست في متهمين اثنين يذهبان أو (لا) يذهبان إلى المحكمة الدولية.. القضية هنا في وطن بكل شعبه تهدر حرمته ويهان على رؤوس الأشهاد في العالم أجمع..
    القاضي -أي قاضي- لا يأخذ حيثيات قراره من خطب عصماء أو ضجيج يدور خارج قاعة المحكمة.. فالقضية التي تصل إلى منضدة القضاء -أي قضاء- لا تصلح بعد ذلك أن تكون مادة سياسية.. والحكومة تضيع الوقت في الحديث عن اختصاص أو (لا ينعقد لها الإختصاص).. براءة أو إدانة المتهمين.. كل هذا خارج السياق ويدخل البلاد كلها في نفق مظلم.. لا تنفع فيه اليمين المغلظة..
    هناك كارثة ومحرقة في دارفور.. لم يفعلها رهط من الشياطين المردة.. هناك فعلة أحرقوا ودمروا وقتلوا واغتصبوا.. والأمر حدث في صورة جماعية على نطاق جغرافية شاسعة فليس من المعقول افتراض أن الذين فعلوا ذلك اجترحوه بلا تنظيم أو أوامر أو تنسيق.. هناك آمر.. وهناك مأمور نفذ الأمر.. وكلاهما يستويان أمام القانون..
    المتهم بريء حتى تثبت ادانته.. لكن كلمة (تثبت) هنا لا تنطق بها مظاهرات شعبية أو بيانات.. هي كلمة يملكها القضاء.. وطالما أن في بلادنا نظام قضائي متين ومستقر.. فلماذا لا نترك الكلمة له.. لنفترض أن السيد (أوكامبو) المدعي الدولي متآمر يدبر التهم كيداً للحكومة السودانية.. ذلك لا يلغي صحيفة الاتهام التي وضعها أمام قضاة المحكمة الدولية.. هناك طريقة واحدة لدحض التهم.. أن تحيل وزارة العدل الأمر كله إلى القضاء السوداني.. وهو وحده المناط به إصدار قرار البراءة أو الإدانة..
    ستكون المصيبة الكبرى إذا أصرت الحكومة على خوض معركة (لن نسلم سودانياً لمحكمة دولية..)، هذه معركة لا يمكن خوضها سياسياً.. من الممكن أن لا تسلم الحكومة أي مواطن سوداني.. لكن فقط إذا خطت إلى الأمام لتباشر إجراءات تسليم المشتبه بهما إلى القضاء السوداني.. وتقفل الباب تماماً أمام القضاء الدولي..
    سيكون مؤسفاً لحد الإشفاق أن يتخذ البعض من هذه القضية مادة للمزايدة السياسية.. في الجانبين.. جانب الحكومة أو المعارضة.. في جانب الحكومة ابتدأ موسم الشعارت والهتافات.. البعض سيسوق شعارات هتافية عن السيادة.. رغبة في مكسب شخصي.. أما في المعارضة فالبعض يعد المحكمة الدولية مدية يطعن بها خاصرة الحكومة.. وهو في الحقيقة يطعن الوطن في فؤاده.. فالقبول بمحكمة دولية يعني الإقرار بانهيار النظام القضائي في السودان.. ولا يقول بذلك إلا صاحب غبينة لا يهمه بعد أن ينفث ثاراته وأحزانه احترق الوطن أم بقي..
    ليس المطلوب الآن انقاذ الوزير أحمد هارون أو غيره من محكمة دولية.. بل المطلوب انقاذ السودان من هذه (المرمطة) الدولية واستعادة السمعة التي تبعثرت بين الأمم..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2007, 09:45 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: على عمر على)

    مقال الافندي
    http://www.alsahafa.sd/Raay_view.aspx?id=31498
    «1»
    في مطلع هذا الأسبوع، أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً برأت فيه جمهورية صربيا من المسؤولية عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت في البوسنة خلال الحرب هناك بين عامي 1991-1995م، وقد احتفلت العاصمة الصربية بلغراد بهذا القرار، بينما شهدت سراييفو تظاهرات غاضبة ضد القرار. واستغربت امرأة مسلمة من ضحايا المذابح ما وصفته بقرار كارثي قائلة: «لقد اغتصبت من قبل ضابط جيش صربي، وابنتي اغتصبت من قبل رجال شرطة صرب».
    «2»
    المحكمة لم تنكر وقوع المذابح، وأقرت أن أكبر هذه المجازر، وهي مجزرة سربرينتسا، تعتبر جريمة إبادة جماعية، ولكنها قالت إن الحكومة الصربية لم تكن لديها السيطرة الكاملة على المقاتلين الصرب في البوسنة. هذا مع العلم بأن قادة الصرب المسؤولين شخصياً عن هذه المجازر، مازالوا يقيمون في داخل صربيا التي ترفض تسليمهم متعللة بأنها لا تعرف بمكان وجودهم.
    «3»
    من الواضح أن اعتبارات سياسية قد دخلت في اتخاذ هذا القرار. ذلك أن تجريم صربيا كبلد كان ستكون له عواقب خطيرة على الأوضاع السياسية في أوروبا، وعلى مستقبل العلاقات مع صربيا، كما أنه كان سيكون سابقة قانونية لها تبعاتها.
    «4»
    في اليوم التالي لقرار محكمة العدل، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية إعلانها الذي طال انتظاره بتسمية المطلوبين في ملف جرائم الحرب في دارفور، وقد تلبس القرار أيضاً باعتبارات سياسية. فقد اكتفت المحكمة بتسمية شخصين فقط من بين عشرات المتهمين، كلاهما من دارفور «مما قد يعمق الشعور لدى أهل دارفور بأنهم الهدف الأسهل حتى للعدالة الدولية». ومن الصعب هنا تصديق أن هذين الشخصين «أحمد محمد هارون، وزير الدولة للشؤون الإنسانية، ومحمد على عبد الرحمن «قشيب»، أحد قادة الميليشيات» هما الوحيدان اللذان توفرت لدى المحكمة قرائن إدانة بحقهما، مما يعني أن السكوت عن الباقين له دوافعه السياسية.
    «5»
    هناك جدال يدور منذ أيام سقراط حول ما إذا كان القانون هو أداة الأقوياء لفرض إرادتهم على الضعفاء، أم العكس. وفي حقيقة الأمر فإن الأقوياء لا حاجة لهم إلى القانون، لأنهم قادرون على نيل ما يريدون بدونه. ولكن الإشكال ظل هو أن الأقوياء ظلوا هم الأنجح في التهرب من طائلة القانون، كما جاء في الحديث الذي يحذر من اتباع سنة الأمم الفاسدة في تطبيق القانون على الضعفاء فقط.
    «6»
    ما يسمى بالقانون الدولي ليست له صفة القانون إلا مجازاً، لعدم وجود سلطة معترف بها تقوم على فرضه، بحيث يتساوى أمامه الجميع. المحاكم الدولية ليست لديها شرطة تقبض على المتهمين ولا سجون تضعهم فيها، وهي تعتمد في ذلك على الدول المضيفة والمؤيدة. وهذه الدول لا تتصرف حيادياً. وفي ما يتعلق بمحكمة يوغسلافيا تم الاعتماد على قوات حلف الأطلسي لمطاردة المطلوبين أو على الضغوط الغربية على الدول المعنية لتسليمهم. ونفس الأمر سيتبع في ما يتعلق بمطلوبي دارفور، حيث ستمارس الضغوط والعقوبات لإجبار الحكومة على تسليمهم أو لإسقاطها حتى تأتي حكومة أخرى تقوم بذلك. وهذا بدوره سيعتمد على حسابات الدول التي تمارس هذه الضغوط.
    «7»
    بغض النظر عن شكليات المحكمة فإن القضية الحقيقية في ما يتعلق بدارفور هي هل هناك جرائم ارتكبت أم لا؟ ومن وجهة الشريعة الإسلامية لا يوجد هناك ما يسمى جريمة إبادة جماعية، لأن كل جريمة قتل هي جريمة إبادة جماعية تساوي قتل الناس جميعاً. ولا أحد يجادل بأن عدداً من الأبرياء «قل أم كثر» قد قتل في المحنة التي تعرضت لها دارفور، وأن طرفي النزاع مذنبان بالتساوي في هذا، وأن على المسؤولين عن ذلك أن يتوبوا إلى الله ويستغفروه ويعترفوا بذنوبهم قبل الدخول في جدال حول من هو مذنب أكثر، لأن هناك محكمة لا استئناف لحكمها تنتظر الجميع. وقد جاء في الإنجيل أن من أذنبت يده فليقطعها، ومن أذنبت عينه فليقتلعها، لأنه من الأفضل أن يدخل الإنسان الجنة بلا يد أو عين من أن يدخل النار وهو كامل الجسم. وهذا ينطبق أيضاً على الدولة: فمن أذنب واليه أو رئيس جهاز أمنه أو ضباطه، فخير له أن يتخلص منه من أن يصاحبه في سقر.
    «8»
    توبة المذنبين من كبار المسؤولين وقادة التمرد «وكلهم مذنبون بالمقياس الشرعي الذي أسلفنا» لا تكون بتسليم أنفسهم إلى محكمة لاهاي، حيث ستهيأ لهم غرف مريحة فيها أجهزة التلفزيون والصحف وربما أيضاً الانترنيت وغير ذلك من وسائل الراحة والترفيه، وربما تتم تبرئتهم لعدم كفاية الأدلة أو إطلاق سراحهم بعد فترة سجن قصيرة، كما رأينا في حال مجرمي يوغسلافيا. إنما تكون توبتهم بأن يذهبوا جميعاً، البريء منهم والمذنب للإقامة في معسكرات النازحين في دارفور وتشاد والمكوث هناك، حتى يتوصلوا إلى حل للأزمة، وإعادة كل النازحين إلى مواطنهم الأصلية في أمن وسلام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2007, 10:48 PM

خدر
<aخدر
تاريخ التسجيل: 07-02-2005
مجموع المشاركات: 13188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    Quote:
    5-الوقائع الجنائية المتعلقة بأحمد هارون وعلي كوشيب:

    مايلي يصف بعض الهجمات والوقائع الجنائية المرتبطة بالشخصين المعلن عن اسميهما في الطلب.

    1/التعذيب-مدينة مكجر:

    في اواخر اغسطس واوائل سبتمبر 2003م نفذت مليشيا/الجنجويد واعضاء من القوات المسلحة السودانية خطة للتفتيش والاعتقال في مدينة مكجر. لقد وصفت شاهدة ما رأته عندما قامت بزيارة عمها في السجن المؤقت. كان محبوساً في غرفة مع حوالى ستين رجلاً آخرين، كلهم كانوا مقيدين بطرق مختلفة، وكان معلقاً في الهواء وذراعه مربوطتان على لوحة خشبية في السقف ومشدودتين بعيداً عن بعضهما البعض، كما كانت رجلاه مربوطتين ومشدودتين بعيداً عن بعضهما البعض وقد ترك موقداً يحترق بينهما، كان كل الرجال يحملون آثار الجلد على اجسامهم، وكانت ملابسهم ممزقة وملطخة بالدماء، وكان احد الرجال قد ضرب بوحشية ونزعت اظافر اصابع يديه وقدميه عنوة.

    2/الإغتصاب-بنديسي وأرولا:

    بنديسي:

    ذكرت شاهدة ان المعتدين عليها مسكوا ذراعيها واحدى رجليها بينما ربطوا رجلها الاخرى على شجرة. وكان اثنين من المعتدين يلطمانها مراراً وتكراراً ويهددانها بسيف قبل اغتصابها. وقد رأت هذه الشاهدة ايضاً ستة أو سبعة من المعتدين يغتصبون اربع فتيات وكان اثنين من المعتدين يمسكان البنت من ذراعيها ورجليها بينما كان الثالث يغتصبها.

    أرولا:

    في ديسمبر 2003م أو نحو، القت القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد القبض على مجموعة من النساء الصغيرات في السن واخذتها الى الحامية المحلية للجيش. وقد تم تجريد النساء من ثيابهن، في تلك الليلة، ربط الرجال النساء على الاشجار مع ابعاد الرجلين عن بعضهما البعض وكانوا يغتصبوهن باستمرار.

    3/القتل-قرى كدوم ومدينة مكجر:

    قرى كدوم:

    في «31» اغسطس 2003م اثناء احدى الهجمات العديدة التي شنت على قرى كدوم والمناطق المجاورة، تجولت عناصر من مليشيا/الجنجويد داخل القرى مطلقين النار على المدنيين الفارين. يتذكر شاهد على الاخص بانه رأى امرأة اطلقت عليها النار وهي تحمل طفلها. وقد اصابت الطلقات النارية كلاً من الام والطفل، وكسرت ذراعها وتوفى طفلها متأثراً بجراح الاعيرة النارية، يتذكر الشاهد ايضاً رؤية عنصراً من مليشيا/الجنجويد يطلق النار على امرأة حبلى على وشك الوضع والتي فارقت في وقت لاحق الحياة كنتيجة لذلك.

    مدينة مكجر:

    من 2003م أو نحو الى مارس 2004م أو نحوه، نفذت القوات المسلحة السودانية المليشيا/الجنجويد اعدامات للمدنيين في مدين مكجر وضواحيها، وقد رأى شاهد عناصر من القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد تصطف وتطلق النار على عشرين رجلاً على الاقل. وعادت بعدئذ عناصر المليشيا/الجنجويد الى قاعدتهم مخلفين وراءهم الجثث ومحدثين ضجيجاً احتفالياً.

    في حادث آخر، تم على الاقل نقل اثنين وثلاثين رجلاً في قافلة من سيارات اللاندكروزر الى خور حيث قتلوا جميعاً اطلاق النار حوالى عشر دقائق، وبعد وقت قصير، عادت المركبات فارغة. في اليوم التالي عثرت نساء على اثنين وثلاثين جثة في الادغال.

    4/تدمير قرية بأكملها والتهجير القسري لسكانها- أرولا:

    قبل الهجمات كان يقيم في ارولا ما لا يقل عن «7» آلاف من السكان . وفقاً لاحد الشهود في ديسمبر 2003م دمرت القوات المسلحة السودانية ومليشيا/الجنجويد ارولا تماماً، حرق كل الاكواخ وارغام كل السكان الذين بقوا على قيد الحياة على الفرار.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2007, 02:06 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: خدر)



    لقاء قناة العربية

    http://www.alarabiya.net/Articles/2007/03/01/32173.htm


    بانوراما: ماذا بعد رفض السودان تسليم المتهمين؟


    السودان والأمم المتحدة بين شد وجذب

    ماذا بعد رفض السودان تسليم متهمين بارتكاب جرائم في دارفور؟

    بدايات أزمة دارفور وأبرز محطاتها

    السودان ليس طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية

    قبل تحقيق العدالة في دارفور لا بد أن يحدث هنالك استقرار تام

    الحركات المسلحة غير حريصة في الوصول إلى حل سياسي







    اسم البرنامج: بانوراما
    مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
    تاريخ الحلقة: الثلاثاء 27-2-2007

    ضيوف الحلقة:
    السفير سراج الدين حامد (وزارة الخارجية السودانية)
    د. جبريل إبراهيم (حركة العدل والمساواة)
    إبراهيم علي إبراهيم (محامي في القانون الدولي)
    د. هاني رسلان (مركز الأهرام للدراسات)

    تحدٍ سوداني جديد, فإلى أين تمضي الأزمة؟ ماذا بعد رفض السودان لاتهامات وجهتها المحكمة الجنائية الدولية لمسؤول سوداني سابق وأحد قادة الجنجويد؟
    منتهى الرمحي: أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة, هذا العنوان سيكون محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
    [موجز الأنباء]
    منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, اتخذت أزمة إقليم دارفور منحىً تصاعدياً جديداًَ, بعد أن وجه المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية اتهامات لوزير دولة سوداني سابق وأحد قادة ميلشيا الجنجويد بارتكاب جرائم في الإقليم الواقع غربي السودان.
    السودان وكما كان متوقعاً رفض اتهامات المحكمة الدولية, وقال إنه لن يسلم أي مطلوب إليها, رفض من شأنه بلا شك زيادة الضغوط الدولية المتزايدة أصلاً على حكومة الخرطوم.
    فما هي الخطوة القادمة في معركة لا يبدو أن أياً من طرفيها راغب في إنهائها إلا كما يشتهي؟




    السودان والأمم المتحدة بين شد وجذب

    محمد بن ثابت: "خلال العشرين شهراً الماضية تولى مكتبنا التحقيق حول الجرائم التي يفترض أنها ارتكبت في إقليم دارفور, وقمنا باستكمال الخطوات الضرورية للتحقيق, وهذا الصباح أرسلنا الأدلة إلى القضاة المختصين".
    القضاة المختصون هم من يتوقف عليهم قرار استدعاء المتهمين وهو ما يعني التحقيق حول جرائم درافور ما زال مستمراً, كما أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مارينو كامبو الذي وجه أولى التهم في إطار هذه القضية إلى وزير سوداني وأحد قادة ميليشثيا الجنجويد.
    المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية: "لدى الإدعاء اعتبارات متينة للاعتقاد بأن أحمد محمد هارون، وعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف بعلي كوشيب يتحملان مسؤولية الجنائية عن إحدى وخمسين حالة من حالات الجرائم الإنسانية في دارفور".
    محمد بن ثابت: ويتعلق الأمر بأحمد محمد هارون الذي يتقلد الآن منصب وزير الدولة للشؤون الإنسانية, وكان تولى مهام وزير الدولة للداخلية إبان التصعيد الذي شهدته العمليات العسكرية في دارفور بين عامي 2003- 2006 إذ اطلع بدور فاعل في قيادة قوات الدفاع الشعبي التي تصدرت خطوط المواجهة المسلحة ضد الحركات الشعبية في جنوب السودان, وإلى جانب وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد محمد هارون, اتُهم علي محمد علي عبد الرحمن واسمه الحركي علي كوشيب هو من قادة ضباط المخابرات السودانية في دارفور, وينسب إليه القضاء الدولي زعامة إحدى ميليشيات الجنجويد, ويعتقد أنه اطلع بدور نشط في تمويل الميليشيات المسلحة, وقيادة العمليات في مناطق جنوب دارفور بين عامين 2003 – 2007.
    المدعي العام الذي ركز عمله على أخطر الوقائع التي سجلت بين 2003-2004 وهي الفترة التي تعتبر الأكثر عنفاً في الإقليم السوداني, قال أنه يملك أدلة بأن المتهمين عملا معاً ومع آخرين من أجل هدف مشترك يرمي إلى شن هجمات ضد السكان المدنيين.
    غير أن أوكامبو يتعرض إلى انتقادات من المنظمات الحقوقية لكون فريقه الذي قام بأكثر من 70 مهمة في أكثر من 17 بلداً لم يتوجه إلى دارفور بسبب ما سمي مشاكل أمنية. محمد بن ثابت - العربية.
    منتهى الرمحي: السودان أعلن في أول رد فعل رسمي له عدم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في اتهام ومحاكمة أي سوداني, وقال محمد علي المرضي وزير العدل السوداني في اتصال مع العربية: إن المحكمة الجنائية الدولية غير مختصة مطلقاً في هذا الإطار.
    محمد علي المرضي (وزير العدل السوداني): حقيقة هذه المحكمة الجنائية الدولية غير مختصة مطلقاً بمحاكمة أي قضايا ابتداء, وحتى بنص ميثاقها لا ينعقد لها اختصاص, إلا إذا كان القضاء في أي بلد غير راغب وغير قادر على ذلك.




    ماذا بعد رفض السودان تسليم متهمين بارتكاب جرائم في دارفور؟

    منتهى الرمحي: ومعنا من الخرطوم السفير سراج الدين حامد مدير إدارة السلام ومسؤول الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية السودانية، ومعنا من لندن الدكتور جبريل إبراهيم مستشار رئيس حركة العدل والمساواة, ومن واشنطن السيد إبراهيم علي إبراهيم المحامي في القانون الدولي, أهلاً بكم جميعاً وأبدء أولاً مع ضيفي من الخرطوم سعادة السفير, رد الفعل السوداني بأن المحكمة غير مختصة فيما يتعلق بالشأن السوداني أو بمحاكمة السودانيين, لكن لا يمكن أن ننسى مجلس الأمن هو الذي طلب التحقيق في هذه المسألة.
    سراج الدين حامد: طيب, أولاً للسودان موقف ثابت أنا أود توضيحه في عدة نقاط, من ناحية عامة قواعد القانون الدولي تنص على انعقاد الاختصاص للمحاكم السودانية لأن المتهمين سودانيين, ولأن الجريمة المدعى بوقوعها وقعت في السودان, والسودان طبعاً بلد مستقل وبه دستور وبه قوانين, وبه أجهزة قضائية وعدلية, المحكمة الجنائية الدولية ليست إحدى أجهزة الأمم المتحدة, والسودان رغم أنه قد وقع على اتفاقية روما إلا أنه لم يصادق عليها, وبالتالي لا تسري أحكام اتفاقية روما على السودان, وبالتالي فإن قرار الإحالة الذي تم بمجلس الأمن منصوص عليه في النظام الأساسي لاتفاقية روما, وبما أن لمجلس الأمن نفسه مشاكل سياسية يعني كبيرة جداً مع السودان, فمن هنا يمكن فهم الموقف السوداني, باعتبار أن إحالة القضية من قبل مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية نفسها تم في إطار سياسي, ولا ننسى أن لجنة الأيطالي أنطونيو كاسيسي جاءت بأجندة مسبقة, وحكمت على النظام العدلي والقضائي في السودان بالإعدام, وقالت أنه نظام غير قادر وغير راقي, ولكننا في نفس الوقت نجد أن السيد أوكامبو المدعي بالمحكمة الجنائية الدولية قد أوضح أمام مجلس الأمن, أنه يثق تماماً في قدرة النظام العدلي السوداني, وذلك من خلال الزيارات العديدة, والتلاقح الذي تم بين مكتب المدعي العام وموظفيه والأجهزة العدلية في السودان أثناء زياراتهم العديدة, نحن لا نرى كيف ينعقد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وهي محكومة بشيئين, بالفقرة العاشرة من ديباجة اتفاقية روما, التي تنص على أن دور المحكمة الجنائية هي دور مكمل للاختصاص الوطني, وفي نفس الوقت المادة 17 - أ من النظام الأساسي للمحكمة التي تمنع المحكمة الجنائية الدولية من النظر في أي قضية بدء فيها تحقيق أو بدأت فيها محاكمة في أي دولة من الدول, هذا هو الموقف القانوني الواضح للسودان, وقد تم تعاون كبير جداً بين السودان وبين مكتب المدعي العام بغية إفساح المجال أمامه لكي يتأكد, ويقتنع بجدية الإجراءات التي تمت في السودان, وأظنه قد اقتنع, ولعلكم تلاحظون أن نقطة الخلاف الوحيدة فيما ذهب إليه المدعي العام هو أن الوقائع مختلفة, وهذا هو السبب الذي دفع به لكي يقول بمقبولية القضايا التي أشار إليها, السودان بدء تحقيق واسع في قضايا دارفور, والمدعي العام نفسه لم يتمكن من الذهاب إلى دارفور, يعني نفس المقولة التي حركها يعني في وجه المنظمات نحن أيضاً ندفع بها, لم يتمكن من الدخول إلى دارفور ويجري تحقيق, وكان ذلك معزواً إلى عدم استقرار الأوضاع الأمنية, نحن في السودان رغم عدم استقرار الأوضاع الأمنية فقد تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص فيما يتعلق بهذه القضايا بالذات يتحدث عنها, وهي قضايا شطايا وديليت, وهذا الشخص الثاني الذي يتحدث عنه علي كوشيب موجود في الحبس منذ نوفيمبر الماضي في السودان.
    منتهى الرمحي: سأعود إليك سعادة السفير, لأننا في القانون دعني آخذ رأي.. نستشف رأي السيد إبراهيم علي إبراهيم المحامي في القانون الدولي, سيد إبراهيم يعني هل هناك لبس في الموضوع بحسب القانون؟ المعلومات تقول بأنه فيه تقرير يتحدث على أن السودان أو القضاء السوداني غير راغب أو غير قادر على البت في هذا الموضوع أو الحكم في هذا الموضوع, لذلك تتدخل المحكمة الدولية, لكن الكلام اللي سمعناه من سعادة السفير مخالف تماماً أو لا يتفق مع هذا الرأي؟
    إبراهيم علي إبراهيم: أولاً شكراً على استضافتي, وحقيقة هو موضوع الاختصاص القضائي لمحكمة الجنايات الدولية أو لأي محكمة هو عادة أول ما يثار من قبل أي فريق مدافع في موقع الدفاع, وهذا شيء طبيعي موقف طبيعي من حكومة السودان أو حتى من المتهمين, أنهم يثيروا أو يطعنوا في اختصاص محكمة الجنايات الدولية, ولكن في اعتقادي أن قانون روما الأساسي الذي شكّل محكمة الجنايات الدولية هو وضع قواعد محددة لاختصاص المحكمة بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب, وجرائم الإبادة, ودا يرد في المادة 5 وهي نوعين من الاختصاص حقيقة, النوع الأول هو يختص بمدى قبول هذه الجريمة للمحاكمة ومحكمة الجنايات الدولية, أي يعني هل هذا من نوع الذي تحاكمه المحكمة أم لا, وقد تمت الإجابة على هذا السؤال بنعم, إن ما يحدث بدارفور هو جرائم إبادة بالطبع تمت بنعم, ولذلك تم السير قدماً في التحقيق, لو تمت الإجابة بلا لكان توقف التحقيق مبكراً, ما يحدث في دارفور هو جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة وجرائم حرب, ولذلك مضى التحقيق في القضية قدماً, إلى أن وصلنا إلى هذه المرحلة, واللي هي.. تجيء المرحلة الثانية وهي مرحلة الطعن الإجرائي مرحلة الاختصاص الإجرائي, في الأول أن المحكمة مختصة نوعياً أجيبت بنعم, هل المحكمة مختصة إجرائياً؟ بمعنى هل لها سلطة على محاكمة قضايا درافور على محاكمة مرتكبي جرائم دارفور؟ هذا ما حدث الآن, وصدر قرار قرارات الاعتقال هذا يعني أن المحكمة قد توصلت إلى الإجابة على أنها مختصة, ودي واردة في مادة 13 وهو اختصاص من نوعين, النوع الأول هو مكفول للدول الأعضاء الموقعة على اتفاق روما الأساسي سنة 98 واللي أصبح حيز التنفيذ يوليو عام 2002, النوع الثاني هو تفويض متبادل بين مجلس الأمن الدولي والمحكمة نفسها, المحكمة في المادة 13 أعطت نفسها الحق أنها تطلب من مجلس الأمن الدولي تفويضها بأي قضايا أخرى, مجلس الأمن الدولي يملك سلطات تحت الفصل السابع بأن يفوض أي جسم قانوني بمحاكمة أي جرائم يرى أنها تهدد الإنسانية.
    منتهى الرمحي: طيب المادتين اللتان أشار لهما سعادة السفير قبل قليل, الفقرة العاشرة من اتفاقية روما والمادة 17 - أ ألا يعني يمكن أن يكون للسودان مخرج قانوني من خلالهما؟
    إبراهيم علي إبراهيم: هو بالطبع كان من الممكن أن يكون دفعاً جيداً لو جاء مبكراً, لو جاء في بداية العام الماضي عام 2006, وكان الكثير من الناس نصحوا الحكومة السودانية بأنه لا بد أن يفعلوا شيء تجاه هذا الموضوع, لأنه هو موضوع لا ينتهي, محاكم القضايا أمام محكمة الجنايات الدولية لا تنتهي لا تعرف التقادم لا تسقط, وحكومة السودان عجزت أو فشلت في أنها تقوم باللازم, يعني هي حتى نتحدث بلغة قانونية هي فشلت في أنها تستوفي شروط العدالة الدولية فيما يتعلق بهذه الجرائم, وجاء إعلانه متأخراً جداً, وكان تم تقريباً أول أمس وقد أعلنوا تشكيل محاكمة لمحاكمة متهمي دارفور, ودا للأسف سبق السيف العذل.
    منتهى الرمحي: يعني كان القرار متأخر, وسأعود إليك طبعاً سيادة إبراهيم علي إبراهيم, ننتقل إلى لندن دكتور جبريل إبراهيم, دكتور جبريل يعني هناك انتقاد على لجان التحقيق التي اعتمد عليها في إصدار هذا الاتهام من المحكمة الدولية, بأنها لم تستطع زيارة دارفور بحجة الأسباب الأمنية, مما يعني أنهم هم قالوا أنهم زاروا 17 بلد وتحدثوا عن حوالي 70 قضية وهي الأخطر في كل موضوع دارفور, لكنهم لم يتوجهوا إلى دارفور نفسها, فكيف يمكن أن تتم الثقة بأن ما حصلوا عليه من معلومات صحيح؟
    جبريل إبراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم, أنا أشكر العربية للاستضافة في هذا الموضوع المهم, ابتدءاً المهم في الأمر حصول المدعي العام على المعلومة, زيارة دارفور أو زيارة السودان أو غيرها من المواقع القصد منها الحصول على المعلومة, فلو توفرت المعلومة اليقينية, والدليل القاطع على أن شخص معين ارتكب جريمة معينة انتهى الأمر, وتعلمون جيداً أن حكومة السودان نفسها لم تسمح حتى ولو توفر الأمن لهذه الجهات التي تسعى للتحقيق بالطريقة التي يتحدث عنها الناس, الحكومة لا ترغب في أن تقوم بتحقيق العدالة في الجرائم التي ارتكبت في دارفور, أتيحت لها فرصة كافية, لم تسأل عن القائمة التي يسعى المدعي العام للتحقيق فيها, والمحكمة الدولية للتحقيق فيها البت فيها, لم تبذل جهداً في محاكمة الناس, إلا في محاولة مسرحية بائسة جداً في النهاية تمت, جيء بعدد من المحكومين في سجون جنوب دارفور, ادعى بأنهم جنجويد وطلب منهم أن يقولوا أنهم جنجويد حتى يتمكنوا من إطلاق سراحهم بعد المحاكمة مباشرة, هذه الأمثلة نفسها لا تساعد حقيقة أن تحصل أو يحصل النظام القضائي السوداني على الثقة التي يجعلها تقضي في مثل هذه الأمور, والقضاء السوداني بخلاف الإدعاء الذي نسمع عنه قضاء ليس قضاء مستقل, هنالك قضاة معروفين يعملون مع أجهزة الأمن وفي قائمة المرتبات الخاصة بجهاز الأمن هناك في الإدعاء..
    منتهى الرمحي: هذا دائماً ما تقوله تقولونه أنتم كمعارضة, يعني لكن لا يمكن الاعتماد عليه في القانون الدولي بالمطلق, لكن سأعود إليك, لكن أرجو أن تسمحلي أنتقل مرة أخرى إلى ضيفنا من واشنطن قبل أن ينتهي حجز الأقمار الأصطناعية معه سيد إبراهيم, ماذا لو رفض السودان التعاون مع قرار المحكمة الدولية؟ وماذا لو أصدرت مذكرات اعتقال بحق من عرضت أسمائهم حتى اللحظة؟
    إبراهيم علي إبراهيم: حقيقة طبيعة قرارات المحكمة الدولية هي طبيعة ضاغطة, هي طبيعة لا تعرف الحدود السياسية ولا تعرف سيادة الدولة, ولذلك وجه لها الكثير من الانتقادات من بعض القانونيين والفقهاء في هذا المجال, ولكن في هذه الحالة صدر أمر الاعتقال وربما تصدر أوامر اعتقال أخرى في الطريق, هل في إمكان حكومة السودان أن ترفض؟ أنا أعتقد أنه ليس من العقل أن تفعل ذلك الآن..
    منتهى الرمحي: نحن لا نسأل عن إذا كان هذا القرار عاقل أو لا, نسأل في القانون هل يحق لهم أن يرفضوا؟
    إبراهيم علي إبراهيم: في القانون لا يحق لها, مجرد صدور مذكرة الاعتقال توزع على جميع الدول وأجهزتها الشرطية, توزع على أجهزة الشرطة الدولية, وتوزع على جميع المطارات والمواني وتوزع على الدولة نفسها بالطبع السودان في هذه الحالة, ويجب على الدولة في هذه أجهزتها القضائية أن تستلم مذكرة الاعتقال, وتقوم بالتأكيد على أن اسم الشخص هو المعني, وأن الموصوف هو المعني, وتقوم بتنفيذ الاعتقال في هذه الحالة الشخصين المتهمين حالياً, وتسليمهما إلى المحكمة أي محكمة جنائية في الخرطوم, المحكمة المختصة في الخرطوم على أن يظلوا في الحبس هنالك حتى إخطار آخر من محكمة الجنايات الدولية.
    منتهى الرمحي: شكراً جزيلاً لك أستاذ إبراهيم علي إبراهيم المحامي في القانون الدولي ضيفي من واشنطن، وسنتابع الحوار ولكن بعد أن نتوقف مع تقرير نستذكر فيه بدايات أزمة دارفور وأبرز محطاتها.




    بدايات أزمة دارفور وأبرز محطاتها

    عدنان عبود: بدأت أزمة دارفور كما عرفها العالم في أبريل من العام 2003, بعد قيام مجموعة مسلحة بمهاجمة أهداف حكومية بسبب ما قيل وقتها عن تهميش الحكومة المركزية في الخرطوم للإقليم الذي يدين سكانه بالدين الإسلامي, دارفور وتعني أرض الفور, عرفت لعقود نزاعات بين الأفارقة المزارعين من قبائل الفور والمساليت والزغاوة من جهة, وبين العرب الرعاة الذين شكلوا بعضهم ميلشيات عرفت لاحقاً بالجنجويد, واتهمت الحكومة بدعمها.
    الأمر الذي تطور في دارفور وظهرت إلى السطح جماعتان مسلحتان هما حركة تحرير السودان, وحركة العدل والمساواة, سرعان ما توحدتا تحت جبهة واحدة هي جبهة الخلاص, برئاسة أحمد دريج حاكم إقليم دارفور السابق, وما بين اتهامات للجنجويد بالإغارة على القرى وذبح الرجال واغتصاب النساء وسرقة الممتلكات, ورفض حكومي سوداني لتلك الاتهامات, تصاعدت وتيرة الضغط الدولي على حكومة الخرطوم من قبل جماعات حقوق الإنسان, والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية, لما قيل عن جرائم حرب ارتكبت في الإقليم.
    وشهدت أروقة الأمم المتحدة نقاشات حول تلك الأزمة, ودعوات دولية للحكومة السودانية لتسليم المطلوبين عن تلك الجرائم, وفي ظل التهديد الدولي بفرض عقوبات عليها, عمدت الحكومة السودانية إلى الإعلان عن محاكمات لمسؤولين أمنيين يشتبه بارتكابهم جرائم في دارفور, لكن الإجراء السوداني لم يلبِ مطامح المجتمع الدولي, الذي وجد فيها حملة مضادة للمحاولات المدعومة من الأمم المتحدة لتقديم المسؤولين الحقيقيين وعددهم 51 إلى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.
    في أبريل من العام الماضي وافق مجلس الأمن على قرار بفرض عقوبات ضد أربعة سودانيين مهتمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور بينهم اثنان من قادة الميليشيات, لكن الصين كان لها موقف مغاير من بقية الدول, إذ أيدت موقف الحكومة السودانية, وملف الأدلة الذي جمعته لجنة تابعة للأمم المتحدة سُلم إلى المحكمة مشفوعاً بأسماء كبار المشتبه بهم في تلك القضية. عدنان عبود - العربية.
    منتهى الرمحي: عوداً لضيفي الكريمين سعادة السفير سراج الدين حامد, الشخص المتهم والذي ورد اسمه هو وزير الدولة للشؤون الإنسانية حالياً, كان وزير دولة للشؤون الداخلية سابقاً, قد يستغرب البعض إذا ما ثبت تورطه في مثل هذا سواء بالقانون السوداني أو حتى بقانون المحكمة الدولية, كيف يمكن لشخص متهم بارتكاب إبادة جماعية وجرائم من هذا النوع أن يتحول إلى وزير شؤون إنسانية؟
    سراج الدين حامد: أولاً هذا قبل أن أرد على سؤالك, أود أن أصحح ما ذهب إليه الأستاذ إبراهيم, هناك أغلاط كثيرة فيما ذهب إليه, يعني ناحية الإجراءات المتعلقة بالنظام الأساسي للمحكمة ومن معلومات أيضاً, أولاً المحاكم التي أُسست لتنظر في الجرائم المدعى بوقوعها في دارفور أُسست قبل سنة وثمانية أشهر, وما تزال تعمل في ظروف أمنية صعبة جداً, وتتقدم في عملها بهدوء وفق القانون وليس وفق الإدعائات السياسية الزائفة, الشيء الآخر أن قرار الإحالة الخاص من مدعي المحكمة الجنائية إلى غرفة المداولة السابقة للمحاكمة, هو قرار قابل للمناهضة بنص القواعد الإجرائية وقواعد المحكمة, وبالتالي يحق للشخصين اللذين أعلن أسمائهم أو لحكومة السودان أن تناهض هذا القرار بقانون, وأنا كنت أحب أسمع رأيه فيما يتعلق بانطباق المادة 17أ أنه لا ينعقد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية..
    منتهى الرمحي: أنا سألته عن هذا هو قال أنه تأخر السودان, لو تقدم بأي شيء تحت هاتين المادتين التين ذكرتهما أنت كان ممكن يكون فيه نتيجة لكن الوقت تأخر يعني.
    سراج الدين حامد: هذا خطأ مهني وقانوني فادح, نص المادة 17أ لم يتعرض إلى أي قيد زمني, وهي واضحة بالنسبة للرجل العادي في الشارع يستطيع أن يفهم هذا النص, ولا ينسى الأستاذ إبراهيم أنني أيضاً قانوني, أنني محامي ولي خبرة عشرين سنة وأفهم النصوص القانونية وهكذا المدعي نفسه.




    السودان ليس طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية

    منتهى الرمحي: هل هذه إشارات أولية أن السودان يرفض تماماً حتى لو صدرت مذكرات اعتقال بحق هذه الأسماء, أن يعني يتم تسليمهم أو التعامل مع هذا الملف بشكل كما تريد المحكمة الجنائية؟
    سراج الدين حامد: نحن تعاملنا مع مكتب المدعي العام حتى نتيح له الفرصة, لكي يقيّم تقييماً صحيحاً, صحة الإجراءات القانونية في السودان وجديتها وهذا ما تم, ولذلك هو نفسه لم يجد مفر, لما أشار إلى سبب إحالة هذين الشخصين إلى المحكمة إلى غرفة المداولة السابقة للمحاكمة, قال فيها أن الوقائع مختلفة, فكيف يعني يجوز التمييز بين الوقائع, القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية, والنظام الأساسي للمحكمة لم يضع يعني قيداً مثل الذي أشار إليه المدعي, وهذه نقطة قانونية جوهرية يعني قد يحتاج فيها الناس إلى التداول كثيراً لأنها غير منصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة, أنا حقيقة فيه مسألة مهمة جداً أنه برضه فاتت على الأستاذ إبراهيم, أن يعني السودان ليس طرف في المحكمة الجنائية الدولية, المحكمة الجنائية الدولية ليست يعني من أجهزة الأمم المتحدة, السودان فقط عضو في الأمم المتحدة, ولذلك هذه المحكمة لا يعنينا أي قرار تتخذه باعتبار أن لنا رأي سيادي فيما يتعلق بالإجراءات التي سبقت.
    منتهى الرمحي: وهذا الذي ذكرناه في البداية, وأنا حقيقة يعني كنت أرغب وكنت أود بأن نحصل على توضيح سواء منك أو من السيد إبراهيم, أنه صحيح أن السودان ليس جزءاً في المحكمة الجنائية الدولية, ولكن القرار في التحقيق بمسألة دارفور صدر عن قرار من مجلس الأمن, ومجلس الأمن يحق له التصرف بهذا الموضوع, ثم هناك اتهام للقضاء السوداني أو حديث عن القضاء السوداني غير راغب..
    سراج الدين حامد: حقق السودان أنشأ لجنة وطنية.. لا هذا غير صحيح, فيه لجنتين أول حاجة دعيني أوضح, هنالك اللجنة الدولية للتحقيق في جرائم التي يدعى بارتكابها في دارفور ويرأسها الإيطالي أنطونيو كاسيسي, هذه لجنة مسيسة وجاءت بآراء مسبقة, وهناك اللجنة الوطنية التي شكلها رئيس الجمهورية برئاسة مولانا دفع الله حاج يوسف رئيس القضاء الأسبق, وهذه هي التي أشار إليها المدعي نفسه في تقريره الأخير الذي أعلنه اليوم, باعتبار أن هناك وقائع معينة أشارت إليها هذه اللجنة, وبناء على هذا التقرير الذي صدر بموجب قانون لجان التحقيق - لحظة خليني أكمل - يعني بموجب هذا التقرير أنشئت لجنة تحقيق قضائي في السودان, تولت هذه اللجنة التحقيق في هذه القضايا الشائكة, وفي قضايا شطايا بالذات, واعتقلت هذا المدعو علي كوشيب ومستمر التحقيق ولم ينته.
    منتهى الرمحي: وأحمد محمد هارون يعني لماذا يرد اسمه.. لماذا يرد اسمه؟ لماذا هذا الشخص تحديداً من كل السودان أنه هو متورط؟
    سراج الدين حامد: من تقصدين؟
    منتهى الرمحي: أحمد محمد هارون وزير الدولة للشؤون الإنسانية الحالي ووزير الدولة للشؤون الداخلية سابقاً.
    سراج الدين حامد: وردت أسماء كثيرة.. وردت أسماء كثيرة وسيتم فيها التحقيق متى ما تسنح الفرصة, التحقيق عملية مستمرة وعملية شائكة ومتقدمة, يعني قبل حوالي ثلاثة أشهر تم اعتقال 14 شخص, وقبل فترة العام الماضي تم اعتقال علي كوشيب وآخرين والتحقيق مستمر, فلا يمكن أن تتدخل المحكمة في تحقيق قائم وجاري وتطلب إحالة هذا الأمر إلى المحكمة, ليس هناك أساس قانوني لهذا الإجراء.
    منتهى الرمحي: سأعود إليك سماحة السفير اسمح لي أنتقل إلى.. تأخرنا كثيراً على الدكتور جبريل إبراهيم مستشار رئيس حركة العدل والمساواة ضيفنا من لندن, دكتور جبريل قرارات من هذا النوع يعني هل ترضي خواطر المعارضة السودانية في دارفور حركة العدل والمساواة تحديداً يعني لنقل؟
    جبريل إبراهيم: أنا في البداية لست من القانونيين, ولكن أؤكد أن المدعى العام قانوني والمحكمة الجنائية الدولية مكونة من قانونيين ضليعين, فالأقصر القانون الضليع لكن هذا الجدال أفتكر المحكمة أبدت فيها دورها وانطلقت إلى ما بعد هذا الجدال هذه واحدة, اثنين هذه بشارة أمل للمظلومين المقهورين وأهل الدم في دارفور أن البداية بداية صحيحة, ويرجون من المحكمة السير في هذا المنوال إلى نهاية الشوط, يعتقدون الآن أن هنالك بصيص أمل أن العدالة تتحقق, وأن الذين ارتكبوا هذه الجرائم البشعة والتي اعترفت بها الحكومة نفسها عبر اللجنة التي ترأسها مولانا دفع الله الحاج يوسف, ولم تتحرك بعد ذلك الحكومة أبداً, اعترفت بأن هناك جرائم بشعة في دارفور ولم تفعل شيئاً الحكومة, ولذلك أهل دارفور يجدون الآن بصيص أمل في الإجراء الذي تم والذي يأملون..
    منتهى الرمحي: الحكومة تقول واستمعت معنا لسعادة السفير قبل قليل, تتحدث أن الحكومة بدأت وتأخذ الإجراءات وهي في طريقها إلى أن تصل إلى الحقيقة, لماذا نرفض تماماً أو لماذا لا يمكن أن تكون فعلاً هذه اللجنة مسيسة بشكل أو بآخر؟ قضية دارفور قضية أخذت منحى سياسي وبعد ربما أكبر من البعد القانوني؟
    جبريل إبراهيم: أختي العزيزة الخلط بين السياسية والقانون أمر آخر, أوكامبو لا يعرف أحمد كوشيب ولا يعرف أحمد هارون, ولا علاقة له.. ولا هو جزء من السياسة الدولية هو جزء من نظام قضائي دولي, ولا يدعو أحد أو يتهم أحد وفق انتماءات سياسية, والتهم قد توجه أيضاً إلى جهات أخرى لديها انتماءات سياسية, فالحديث عن أن هذا الأمر مسيس حديث قد يكون مفيد عند الحديث عن إحالة الأمر من مجلس الأمن الدولي إلى المحكمة, أما وقد صار الأمر إلى المحكمة, فالحديث عن التسيس أمر غير وارد ولا معنى له على الإطلاق, والإجراءات التي تتم إجراءات قانونية بحتة, والمحاكمات محاكمات قانونية بحتة لا علاقة لها, والمدعى والمدعى عليه لن يكون جمهورية السودان على الأقل في هذه المرحلة هم أشخاص, ورح يكون الأفراد أولياء الدم من أهل دارفور, لن يكون الرئيس بوش ولن يكن أحد من السياسيين الذين يتحدث عنهم الناس أو دولة أخرى, فالمدعى والمدعى عليه أفراد وأشخاص مظلومين وظلمة لا علاقة للسياسة في هذا الأمر, فالخلط لا غير وارد وغير صحيح.
    منتهى الرمحي: وسأعود إلى ضيوفي الكرام لنتابع هذا الحوار بعد هذا الفاصل القصير.
    [فاصل إعلاني]
    منتهى الرمحي: المحكمة الجنائية الدولية تتهم مسؤولاً سودانياً وأحد قادة الجنجويد بارتكاب جرائم في إقليم دارفور. السودان يرفض ويؤكد أنه لن يسلم أي مطلوبين في قضيةٍ ليست من اختصاص المحكمة الدولية.
    أهلاً بكم من جديد, وُصفت الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور بأنها أسوء كارثة إنسانية في العالم, أزمة أدت إلى قتل عشرات الآلاف وتشريد مئات الآلاف من أبناء الإقليم, نتابع التقرير ثم نعود إلى ضيوفنا.
    التعليق الصوتي: الجفاف والتصحر الذي ضرب المنطقة ونال إقليم دارفور حصته منه, إضافة إلى النزاعات القبلية على أراضيه منذ نهاية الستينات, أمور ساعدت في رسم الإقليم التي ازدادت معاناته بمرور السنين, ليشهد عام 2003 أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوء كارثة في العالم
    عمر البشير (الرئيس السوداني): تتحدث الكثير من المنظمات والإعلام الأميركي عن أرقام خيالية, حيث وصل الرقم في الإعلام الأميركي إلى 400 ألف قتيل وكانت كلها معلومات خاطئة.
    التعليق الصوتي: قدر هذا الإقليم الذي تساوي مساحته خمس مساحة السودان, ويسكنه نحو 7 ملايين نسمة 60% أفارقة 40% عرب وكلهم مسلمون, قدر هذا الإقليم حتى الآن على الأقل أن يكون ساحة للصراع بين أبناء البلد الواحد, وقدر شعبه أن يكون الضحية رقم واحد للقتل على يد أبناء جلدتهم والتشريد من منازلهم.
    حسب منظمات غير حكومية فإن الحرب في دارفور أدت إلى مقتل ما بين 200 إلى 300 الف شخص, وأدت إلى تشريد 2 مليون شخص بينهم 200 ألف في تشاد, وينتشر في الإقليم حوالي 7 آلاف من قوات الإتحاد الإفريقي منذ عام 2004.
    حرب دارفور إضافة إلى ما سببته من ويلات لسكان الإقليم فإنها أفرزت حالاتٍ غير إنسانية, وحديث عن قيام ميليشيات الجنجويد بقتل الرجال واغتصاب النساء وحرق المنازل, وضع صعب حدا بالعديد من وكالات الإغاثة الدولية لتقديم المساعدات للمتضررين الذين فرّ العديد منهم إلى المناطق الحدودية هرباً من سعير الحرب وأملاً في تخفيف ما يعانون منه.
    منتهى الرمحي: عودة إلى ضيوفنا الكرام, وينضم إلينا الآن من القاهرة الدكتور هاني رسلان رئيس برنامج الدراسات السودانية في مركز الأهرام للدراسات, أهلاً بك معنا دكتور هاني, واسمح لي سأعود إليك بعد قليل ولكني سأتوجه بالسؤال الأول إلى سعادة السفير سراج الدين حامد ضيفي في الخرطوم, سعادة السفير يعني بغض النظر عن الانتقادات والاتهامات الدولية, أكبر كارثة إنسانية في العالم هذا ما تقوله منظمات غير حكومية وجهات رسمية أيضاً, ألا تقلق الحكومة السودانية, كارثة يعني بدأت منذ أربعة أعوام وما زالت مستمرة؟




    قبل تحقيق العدالة في دارفور لا بد أن يحدث هنالك استقرار تام

    سراج الدين حامد: طبعاً, هذا بالتأكيد أحد الأمور التي قضت مضجع الحكومة السودانية كثيراً, ولقد ظلت كل معظم موارد الدولة تستنزف في سبيل الوصول إلى سلام دائم في دارفور, ولعلكم تذكرون المدة التي استغرقها التفاوض في أبوجا, والإمكانات الهائلة التي بذلت في سبيل توصل الجميع إلى اتفاق, ولكن ما إن تم اتفاق أبوجا حتى انسلخت مجموعات أخرى, وادعت أن لها مطالب أخرى, وهكذا يعني يستمر تناسخ وتولد الحركات الصغيرة الحاملة للسلاح, قبل تحقيق العدالة في دارفور لا بد أن يحدث هنالك استقرار تام, من الصعب جداً أن تبدأ محاكمات وتستدعي شهود أو تستدعي يعني ضحايا لكي يدلوا بإفاداتهم أمام المحكمة في ظل هذا الوضع المأساوي, لأن الشهود أنفسهم يكونون معرضون للخطر, فمن الطبيعي أن يبطئ هذا من مسيرة التحقيق, وأن يبطئ من مسيرة المحاكمات الجارية في الإقليم, لكن أتفق معك تماماً أن الوضع في دارفور وضع مأساوي, تبذل الحكومة السودانية بمشاركة الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والكثير من المنظمات أكثر من 85 منظمة, تبذل مجهودات ضخمة في سبيل استقرار الوضع في دارفور بما يمهد السبيل لانعقاد مؤتمر الحوار الدارفوري الدارفوري وهو الماعون الوحيد الذي يستطيع فيه أهل دارفور تصفيه خلافاتهم بشكل جذري.
    منتهى الرمحي: دكتور جبريل إبراهيم ضيفي من لندن, المجموعات المسلحة هي التي تنقض كل الاتفاقيات, المجموعات الكبيرة والصغيرة حتى ما رأيك؟
    جبريل إبراهيم: نحن لن نوقع على اتفاق حتى ننتظر, الذي ينقض الاتفاق هو الذي اتفق على شيء, الحكومة أرادت وبوسائل مختلفة وبالمجتمع الدولي التي تتحدث به الحكومة الآن, بضغوط من المجتمع الدولي استطاعت أن تستميل فصيلاً للتوقيع على إتفاق لم يتفق عليه أهل دارفور, لا أهل المعسكرات ولا القوة السياسية في السودان بإجماعها ولا القوى السياسية من أهل دارفور, ولا الحركات الحقيقية الحاملة للسلاح, وبالتالي لم يكن هناك اتفاق بيننا وبين الحكومة حتى ننقضها, الحديث عن اتفاق يُسأل من وقع على اتفاق, نحن لم نتفق معهم أصلاً ولا يلزمنا شيء لم نوقع عليه..
    منتهى الرمحي: يعني ما دعانا للقول ربما دعوة إلى التوقيع على اتفاق بشكل أو بآخر لأن سعادة السفير..
    جبريل إبراهيم: لن نوقع على اتفاق لا يستجيب للحد الأدنى من مطالب أهل دارفور..
    منتهى الرمحي: نعم واضح لأن سعادة السفير قال أنه يجب أن يعم الاستقرار أولاً في دارفور.
    جبريل إبراهيم: أن نستجيب لدعوة وأن نوقع على اتفاق لا يستجيب للحد الأدنى من مطالب دارفور, حتى أهلنا الذين يعيشون الآن في المعسكرات اللجوء والنزوح لن يقبلوا بما عرض عليهم, كيف نقبل بذلك ونوقع عليه؟
    منتهى الرمحي: وسأعود إليكما ولكن اسمحا لي أن نذهب إلى القاهرة مع الدكتور هاني رسلان, دكتور هاني نعود إلى خبر اليوم إلى الأحدث, المحكمة الجنائية الدولية وماذا لو رفض السودان قرار المحكمة الجنائية الدولية؟ ما الذي نتوقعه؟ ما هي الخطوة القادمة؟
    هاني رسلان: الذي نتوقعه هو الذي يحدث منذ الآن هو مزيد من التعقيد لأزمة دارفور, الأمر الذي يدفعها للاستعصاء عن الحل بشكل أو بآخر, هناك ضغوط دولية تمارس على الحكومة السودانية منذ فترة طويلة, ترسانة من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن آخرها القرار 1706 والآن المحكمة الجنائية الدولية, هذه المحكمة في حقيقة الأمر لا علاقة لها بالمسائل القانونية, وقرار مجلس الأمن الذي استندت إليه المحكمة بتحويل الملف إليها هو قرار معيب من أساسه, لأنه يستثني أي مواطن أميركي داخل إقليم دارفور أو خارجه من التعرض أو يقع تحت ولاية هذه المحكمة, حتى لو كان قد ارتكب أعمال ضد أو جرائم ضد الإنسانية, وبالتالي هناك معياران للعدالة في هذا الموضوع..
    منتهى الرمحي: ما علاقة.. يعني أنا مش فاهمة ما علاقة المواطنين الأميركيين في هذا الموضوع؟
    هاني رسلان: لأنه يا سيدتي الولايات المتحدة الأميركية ترفض هذه المحكمة وترفض..
    منتهى الرمحي: يعني أميركا حرة, الآن نحن نتحدث عن السودان أنه صدر قرار وتحول قرار مجلس الأمن, وأصدروا توصيات من محكمة جنائية دولية صحيح السودان مش موقعة عليها..
    هاني رسلان: القضية كلها نعم نعم, لكن هناك اتصال لأن القضية كلها من الذي يحرك قرارات مجلس الأمن؟ ومن يستصدر هذه المسائل؟ من الذي اعتبر أن ما يحدث في دارفور إبادة جماعية, رغم أنه هناك لجنة تحقيق دولية من مجلس الأمن قالت أنه ليس هناك إبادة جماعية؟ هي الولايات المتحدة الأميركية, وبالتالي أزمة دارفور تُدفع دائماً إلى التعقد وإلى.. والمزيد من المأساة الأنسانية بفعل التدخل الدولي الخاطئ, الذي لا يهدف في الحقيقة إلى الحل بل يهدف إلى أغراض سياسية يستخدم هذه الأزمة للوصول إلى هذه الأغراض.




    الحركات المسلحة غير حريصة في الوصول إلى حل سياسي

    منتهى الرمحي: ألا ترى بأن الجهات السودانية سواء كانت الحكومة أو الأطراف المعارضة, الأطراف المسلحة المجموعات المسلحة هي التي جاءت بهذا التدخل الدولي حتى لو كان خاطئ؟ لو كانوا توصلوا إلى حل بشكل ما ما كان وتدخل المجتمع الدولي.
    هاني رسلان: نعم, نعم, لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار عندما نتحدث عن السودان نتحدث عن دولة شاسعة المساحة, لم يكتمل مشروع الدولة الوطنية بها, ليست هناك مواصلات رابطة بين كل أنحاء الإقليم, هناك تعدد واسع, الأمر الذي يخلق مناخاً لاستخدام بعض هؤلاء أو بعض الخلافات الداخلية من أجل التدخل الدولي, وبالفعل الحكومة السودانية وأيضاً الحركات المسلحة كلهم مسؤلون عن الأزمة الإنسانية, والحركات المسلحة نفسها ليست حريصة على الوصول إلى حل سياسي بقدر ما هي حريصة على تحقيق مكاسب خاصة تحت لافتة استيفاء حقوق أهل دارفور, في حين أنهم يعملون على إبقاء الأزمة الإنسانية قائمة لأنها هي أداة الضغط الرئيسية في هذا المجال, القرار الأخير المحكمة لديها لائحة اتهام تحوي 51 اسماً, لكنها أعلنت عن اسمين فقط, الأمر الذي يشير إلى أنها تريد أن تستخدم الإعلان المتكرر عن أسماء أو عن دفعات من الأسماء لمزيد من الضغوط السياسية لأن هذا يترافق..
    منتهى الرمحي: هل يمكن أن يكون هذا الاستخدام المتدرج للأسماء هو لجس النبض, ماذا يمكن أن يكون رد فعل الحكومة السودانية وعلى أساسه يتم التصرف؟
    هاني رسلان: لا ليس كذلك, لأن الحكومة السودانية منذ أن صدر القرار بالتحويل أعلنت أنها لن تقبل ولاية المحكمة الجنائية الدولية على أي شخص سوداني لأنها ليست عضواً..
    منتهى الرمحي: أنت قلت أن الأزمة سائرة إلى مزيد من التعقيد, ماذا بعد؟ ما يمكن أن نشهد؟
    هاني رسلان: نعم, لأنه إذا كان الاستقرار غير متاح أو غير ممكن الوصول إليه في دارفور بدون الوصول إلى اتفاق سياسي, فإن هذا القرار الآن وهذا الإعلان يعقد مسألة الوصول إلى اتفاق سياسي, يجعلها صعبة للغاية, لأنه يخلق وضعاً جديداً على الأرض, وواقعاً جديداً, ويعطي للحركات المسلحة الرافضة ورقة جديدة للمساومة وللتشبث في المطالب, لأنه لو تمت الاستجابة لها سيتقسم السودان, وسوف يتجزأ ولن يكون هناك سودان يتنازع عليه الآخرون.
    منتهى الرمحي: دكتور جبريل إبراهيم ما رأيك؟
    جبريل إبراهيم: هذا كلامه غريب طبعاً من أخ لا يعرف عن السودان شيئاً, حسبناه يعلم عن السودان شيئاً, لكنه يبدو أن يجهل الكثير عن السودان, الحركات المسلحة لم تطلب من الحكومة السودانية أو من أي جهة في الدنيا, لم تطلب الانفصال لم تطلب شيئاً غريباً, طلبت حق أهل دارفور, نصيبهم في السلطة في البلاد, ونصيبهم من الثروة في البلاد, وأن يعاملوا معاملة المواطنين الآخرين في السودان, فإعطاء أهل دارفور حقوقهم لا يؤدي إلى فصل أي جزء من السودان أو تجزئة السودان, عدم إعطاء أهل دارفور حقوقه والإصرار على ظلم الآخرين هو الذي يجعل الناس يفكرون, لماذا نبقى مع الذين يظلمون, فمن الأفضل أن يفهم هذا الأخ أن السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة السودان هو إحقاق العدل بين الناس هذه واحدة, ثانياً..
    منتهى الرمحي: طيب يعني في هذه الحالة عند.. أي طرفين يحاولان الوصول إلى اتفاق سياسي بأي شكل أو آخر لا بد أن يكون فيه تنازلات من هذا الطرف أو ذاك, فيه نوع من التسوية بين هذا الطرف أو ذاك حتى نصل في المنتصف إلى نقطة ما الطرفين..
    جبريل إبراهيم: الحوار والتفاوض كان للوصول إلى منطقة وسطى في الطريق, لم يتشدد أحد في مطالبه, والمطالب التي نتحدث عنها مطالب مشروعة وبسيطة, وكان بإمكان الحكومة قبل سنين أن توافق على هذه المطالب وينتهي الأمر, ولكن لا يتصور أحد أن دماء الأبرياء سيتفاوض فيها ويتنازل عنها, لا نملك هذا حقيقة, هذا ملك لأهل الدماء فنحن لا نملك في الحركات أن نتنازل عن دماء أحد, والمجرمين لا بد أن يجدوا جزاءهم في الحكم.
    منتهى الرمحي: اسمح لي وجهت اتهام ربما بين قوسين للدكتور هاني رسلان, دكتور هاني إذا عندك رد؟
    هاني رسلان: نعم, أنا أيضاً أستغرب موقف الأخ جبريل وكل المتحدثين من السودان, أنه إذا جاء شخص أو مراقب أو مهتم بالشأن السوداني ولم يتفق معهم بوجهة النظر يقفزون فوراً إلى اتهامه بعدم المعرفة وعدم الإلمام, في حين أنه لا يرد على الحجة بالحجة, أن أتحدث سيدي بمنطق متماسك, إذا كان هذا المنطق فيه ثغرات فبإمكانك أن تدلي بذلك, لكن ليس من حقك أن تقفز فوراً إلى اتهام الآخرين بعدم المعرفة, حركة العدل والمساواة التي تمثلها هي حركة لا تمثل إلا الأقلية وإلا بطن واحد من قبيلة واحدة في دارفور, ولديها انشقاقات داخلية أيضاً, قائمة المطالب تخرق سقف معادلة السلطة في اتفاق نيفاشا, خرق هذه المعادلة سوف يؤدي إلى انزلاق السودان إلى الفوضى, هناك انتخابات سياسية في منتصف الفترة الانتقالية أي في العام القادم من الممكن لأي فريق سياسي أن يحرز نتائج في هذه الانتخابات, وبالتالي يحصل على حصة مناسبة من السلطة, فلماذا لا يركز أبناء دارفور على حل المأساة الإنسانية في الإقليم أولاً؟ وثانياً على الحصول على مطالب تنموية تعوض نقص الخدمات في الإقليم لكي يرتاح هؤلاء النازحين وهؤلاء المأزومين الذين لا يشعر بهم أحد ويتاجر بهم الجميع, لا تهتم بهم الحكومة وتتاجر بهم من يرفعون..
    منتهى الرمحي: يعني الطرفين نحن دائماً نقول أن الطرفين مسؤولين عن حل هذا الأزمة, سعادة السفير معنا حوالي دقيقتين, أي نوع من الضغوط أو أي شكل من الضغوط تتوقعون أكثر؟ وماذا يمكن أن يتحمل السودان؟
    سراج الدين حامد: السودان تعرض إلى الكثير من الضغوط عبر السنوات الثمانية عشر الماضية, ولكن هذا الضغوط أبداً لم تفت في عضد السودان, ولم تغير من عزيمته, وظل السودان ينمو ويتصالح مع الآخرين مع جيرانه, ويحقق تقدماً كبير في كافة المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها..
    منتهى الرمحي: هل ستحققون في القضاء السوداني.. اعذرني على هذا السؤال لكني نحاول أن نحصل على إجابة منك في اللحظات الأخيرة, هل ستحققون في القضاء السوداني مع وزير الدولة للشؤون الإنسانية؟
    سراج الدين حامد: إذا كانت هناك أي أسباب تشير إلى وجود بينات مبدئية إلى أن الدكتور أو الوزير المعين أحمد..
    منتهى الرمحي: أحمد محمد هارون وواضح أنه انقطع الخط مع سعادة السفير معي.. سعادة السفير هل تسمعني معنا ثلاثين ثانية تفضل..
    سراج الدين حامد: نعم أسمعك, سوف تواصل السلطات السودانية السلطات العدلية التحقيق في القضايا التي يُدعى بوقوعها في دارفور مع أي شخص أياً كان بغض النظر عن وظيفته أو مركزه, ولكن أقول إن الوزير أحمد محمد هارون ليس شخصاً عادياً فهو رجل قانون أيضاً, وقد عمل قاضياً في السودان لسنوات عديدة, ويفهم معنى ارتكاب الجريمة من شخص في مركزه, واستبعد تماماً أن يكون قد ارتكب أياً من الأشياء الذي أسندها المدعي في خطابه اليوم ارتكابها إليه.
    منتهى الرمحي: السفير سراج الدين حامد مدير إدارة السلام ومسؤول الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية السودانية ضيفي من الخرطوم شكراً جزيلاً لك, وأعذرني على المقاطعة انتهى الوقت.. الدكتور جبريل إبراهيم مستشار رئيس حركة العدل والمساواة ضيفي من لندن شكراً جزيلاً لك, ضيفي من القاهرة الدكتور هادي رسلان رئيس برنامج الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات شكراً جزيلاً لك.
    ودائماً للإطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وآخر الأخبار والتحقيقات ندعوكم لزيارة موقع العربية على الإنترنت www.alarabiya.net تحية لكم وإلى اللقاء.





    تعليقات حول الموضوع

    --------------------------------------------------------------------------------

    1 - معكم في الرأي
    الحزين |01/03/2007 م، 09:21 مساء (السـعودية) 06:21 مساء (جرينيتش)
    أشجع السودان في رفضها تسليمهم والله معكم

    --------------------------------------------------------------------------------

    2 - العداله
    عثمان |02/03/2007 م، 07:39 صباحا (السـعودية) 04:39 صباحا (جرينيتش)
    عندما يسلم شارون وامثاله لمحكمتهم علي جرائم الحرب التي ارتكبوها يمكن ان يسلم السودان التهمين

    --------------------------------------------------------------------------------

    3 - تذكير
    صلاح |02/03/2007 م، 12:22 مساء (السـعودية) 09:22 صباحا (جرينيتش)
    نذكر بقوله سبحانه وتعالى .. ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .. صدق الله العظيم وهم قديماً قالوا عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم (مجنون) (شاعر) (كاهن) ألخ .. ولكن من أكثر الدول قتلاً للناس الآن .. يا الله يا عظيم مهلك عاد وثمود عليكم بهم فإنهم لا يعجزونك ..

    --------------------------------------------------------------------------------

    4 - خلق الفتن
    سعيدال بدر |02/03/2007 م، 04:35 مساء (السـعودية) 01:35 مساء (جرينيتش)
    الغرب والعرب نابان مابرحا يمتصان مخ العظم بالابر الفتن تشعبت من اجل امتصاص النفط واسترقاق الناس [email protected]

    --------------------------------------------------------------------------------

    5 - على الحكومة السودانية التمسك برفضها للقرار
    مامون عبدالرحمن |02/03/2007 م، 09:23 مساء (السـعودية) 06:23 مساء (جرينيتش)
    هذه محاكمة سياسية الغرض منها دق إسفين بين العرب والأفارقة ...هولاء الغربيون لا هم لهم إلا تطبيق سياسة ( فرق تسد ) و يستغلون كل الأجهزة الدولية كالأمم المتحدة وغبرها لتمرير سياساتهم الماكرة ويطبقون ذلك فى فلسطين والعراق وأفغانستان والسودان مستغلين تفرق المسلمين وعدم إتحاد كلمتهم و مستغلين كل مغفل نافع لهم.

    --------------------------------------------------------------------------------

    6 - حضرموت_اليمن
    محمد باجنيد |02/03/2007 م، 09:51 مساء (السـعودية) 06:51 مساء (جرينيتش)
    المحكمة الدولية تحتاج..........من يحاكمها أولافكيف تحكم على السودان............بالادانة مع أننى لست مع برائة هؤلاء...........القتلة لكن بأى حق تحكم هذة المحكمة هكذا............وحكمت للصرب بالبراءة من دم البوسنة فكيف .............لمحكمة ان تحكم فى قضية مصيرية كهذة مع...............أنة أغلب حكام القرن الافريقى لايخدمون الا.................انفسهم ومصالحهم الشخصية يلبسون أفخم ...............الثياب والشعب لايجد كسرة الخبز

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2007, 10:04 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    حديث المدينة
    (الجفلن خلهن.. أقرع الواقفات)!

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2007-03-03 بريد إلكتروني: [email protected]



    المدعي العام الدولي أعلن اسمي الاستاذ احمد هارون وزير الدولة وعلي كوشيب قائد ميداني لمليشيات الجنجويد.. لكنه لم يقل إن ذلك هو كل ما عنده.. السيناريو أكثر من واضح.. هذه مجرد البداية تليها أسماء أخرى.. إذن لماذا تنتظر الحكومة وقوع البلاء ثم تبدأ في اصدار البيانات التي تقسم بالله إن المحكمة الدولية ضلال يركب على رأس ضلال.. أليس الأوجب ان تتحسب الحكومة للأسماء المتوقع أن تظهر في القائمة التالية.. على رأي المثل السوداني (الجفلن خلهن.. أقرع الواقفات).. أى اترك ما أفلت واحرص على ما في يدك.
    والأسماء ليست سراً.. فمن الواضح (جداً) أن تقرير لجنة مولانا دفع الله الحاج يوسف أصبح هو الهادي الذي تسترشد به تحريات المدعي الدولي.. والتقرير يشير لأسماء بعينها وأحداث بذاتها ويحدد بعض الذين تدور حولهم الشبهات.. وإذا كانت الحكومة استبقت اعلان المدعي الدول فبادرت بالقبض على (علي كوشيب) من وحي قراءة اتجاهات التحقيقات فلماذا لا تفعل الشيء نفسه الآن وتبادر بإكمال التحريات مع أكثر المحتملين القادمين اشتباهاً.. وتباشر معهم الإجراءات التي تفضي بهم إلى منصة القاضي السوداني..
    من الواضح ان المدعي الدولي يترسم خطاه بدقة وذكاء.. فهو يدرك ان الحكومة ربما في خاطرها أن تضحي بالصغار.. وتحمي الكبار.. الصغار هم الفعلة الميدانيون الذين مارسوا القتل والحرق.. والكبار هم من حرّض أو نظّم أو موّل أو يسّر أو حتى علم ولم يتحرك لوقف المجازر.. فرأى المدعي أن إلقاء القبض على (علي كوشيب) من جانب الحكومة بينما الكبار بعيدون عن التهم هو منهج يقسّم الفعلة الى ضحايا ومضحين.. فعمد المدعي الى توزيع قائمته الأولى بين القسمين.. فاختار الفعلة الميدانيين.. ثم اسما آخر في القائمة الأعلى..
    لكن أي تحريات أو اجراءات تتخذها الحكومة استباقاً لإعلان أي أسماء جديدة سيكون محض هراء اذا لم يتضمن الأسماء الكبيرة التي تشك المحكمة الجنائية الدولية في أن الحكومة تضمر التستر عليهم.. فالقبض على صغار الفعلة.. وإدخالهم الى شارع العدالة يمنح مزيداً من الاتهام بأن الحكومة لا تحجب العدالة أن تطال كل المتورطين.. ومن هنا ينشأ الإحساس بأن المحكمة الدولية تتدخل من مبدأ مكافحة الإفلات من العقوبة..
    مجلس الأمن سلم المحكمة الدولية (51) اسماً.. اسمان منها أصبحا الآن في العلن.. هل يصعب على الحكومة تخمين بقية القائمة؟؟ بالتأكيد لا.. اذن ليس أمام الحكومة الا خيارين.. أن تعيش في حسرة الاسمين اللذين أعلنا ومغالطات الجدل القانوني حولهما.. أو تتحسب للأسماء القادمة فتبدأ فوراً في إجراء تحقيق جاد مع المشتبه بهم.. ثم إحالتهم الى القضاء السوداني..
    اذا لم يحدث هذا.. فستغرق الحكومة في شبر ماء الاسمين اللذين أعلنا حتى تفيق على أسماء جديدة.. وعندها تكرر التصريحات والبيانات ويظهر مولانا محمد علي المرضي في شاشات الفضائيات جالساً على كرسي وحوله الصحفيون.. وهو يردد: (المحكمة الدولية لا ينعقد لها الاختصاص..).. فيزداد الحبل (انعقاداً) حول رقبة السودان..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2007, 08:52 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    هل يحدث انشقاق؟؟؟

    http://www.alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1237&col_id=68&bk=1
    قولوا حسنا
    الحل .. حكومة قومية
    محجوب عروة
    كُتب في: 2007-03-04
    e:mail:[email protected]



    يبدو أن الوضع السياسي في البلاد يسير بوتيرة متسارعة بعد قرار المدعي العام في لاهاي .. ولا شك أن زيارة المبعوث الامريكي ناتسيوس ستكون في هذا الإطار ومن المؤكد ستزداد الضغوط على السودان فها هو الاتحاد الاوربي يدعو للتعاون مع المحكمة الجنائية وحتى الجامعة العربية جاء موقفها سالباً تجاه السودان وكذلك دولة جنوب افريقيا مما يوحي بأن الدول العربية والإفريقية لا تقف معه حقيقة .. ولعل الأسوأ في تقديري أن هذا (الضغط العالي) قد يفضي الى انشقاق داخل حزب المؤتمر الوطني بين (الصقور والحمائم) مثلما حدث اختلاف في الرؤى بين شريكي الحكم (المؤتمر والحركة الشعبية)، أما المعارضة فموقفها بالتأكيد مع قرار مدعي لاهاي ودخول القوات الدولية إلى دارفور. إذن لا حل (لمأزق لاهاي) إلا تشكيل حكومة قومية انتقالية تدير البلاد لحين قيام الانتخابات القادمة .. هكذا بدون رتوش أو لف ودوران من أجل إنقاذ السودان من مصير قاتم .. الحكومة القومية التي اقصدها يجب أن تتشكل من جميع القوى السياسية الفاعلة في البلاد وعلى رأسها طبعاً حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ثم أحزاب الأمة والاتحادي والشعبي والشيوعي وبقية القوى الجنوبية وحركات دارفور والشرق وآخرون، ومن ثم إعادة تشكيل المجلس الوطني ليتوافق مع هذه التركيبة الجديدة في الحكومة .. وقد يحتاج ذلك إلى عدة أمور أولها أن يقبل طرفا نيفاشا بالتنازل عن النسب التي تم بها تشكيل الحكومة الحالية في حدود 25% من حجمها حتى تشرك بقية القوى السياسية بنسبة تكفل لها مشاركة فاعلة وليست صورية ..
    ثانياً : أن تقبل القوى المعارضة بهذه النسبة وفق مقتضيات الواقع باعتبارها أمراً فرضته اتفاقية نيفاشا والتي أعطت نصيب الأسد لطرفي الاتفاق فأصبح الأمر واقعاً لا يمكن تجاوزه خاصة في قضايا قسمة الثروة والاستفتاء ووضع الجنوب وأبيي والمناطق الأخرى في النيل الأزرق وجبال النوبة ..
    أما قسمة السلطة فلابد أن يقبل طرفا نيفاشا بإعادة النظر فيها حتى يتم استيعاب القوى الأخرى المعارضة ولو أدى ذلك لتعديل الدستور ..
    الأمر الثالث هو ضرورة الاتفاق على برنامج سياسي للمرحلة الانتقالية خاصة فيما يتعلق بكيفية مواجهة مشكلة دارفور والتعديلات اللازمة في القوانين التي لم تمسها يد التغيير وعلى رأسها قانون الانتخابات وهلمجرا وفوق ذلك (كيفية إدارة أزمة ومأزق لاهاي)..
    ومن ثم تحديد القواسم المشتركة التي تحدد ملامح المرحلة المقبلة والاتفاق عليها بشكل واضح .. إن الشعب السوداني بكافة قطاعاته قد سئم تماماً من هذا الواقع الذي جعل بلادنا في مهب الريح وأصبحنا (سلة مبادرات العالم) بل (سلة مساعداته الإنسانية) ويدا سفلى بدلاً من أن نكون (سلة غذاء العالم) كما ادعينا رغم تمتعنا بكثرة ثروات وتنوع موارد وموقع جغرافي متميز .. هذا الواقع الذي نعيشه ونحصده هو بسبب ما ظللنا نزرعه منذ الاستقلال ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه لم يشارك فيه بشكل أو بآخر وإن كانت الإنقاذ هي آخر وأكثر المشاركين فيه .. فإذا كان الجميع قد أخطأوا بنسب متفاوتة فيتعين عليهم أن يقبلوا الآن بالواقع ويحترموا ويتواضعوا لهذا الشعب الذي صبر عليهم وعلى أخطائهم .. لقد كان المفترض – خاصة بعد انتفاضة أبريل 1985 – أن نتواضع على حل قومي وندير هذا الوطن بالحكمة والحنكة والكفاءة والأمانة اللازمة التي تقتضيها ضرورات المسئولية الوطنية ومصالح البلاد العليا ولكننا آثرنا المصالح الضيقة والمكايدة السياسية وحل القضايا باستخدام القوة العارية سواء بالتمرد العسكري أو بالانقلابات كل يريد إقصاء الآخر وفرض شروطه فكانت النتيجة المنطقية هذا الواقع المرير فحصدنا ما زرعناه جميعاً ؟؟!!.
    آن الأوان أن نحترم هذا الشعب ونحقق رغباته في السلام والوحدة والعيش الكريم والحرية والممارسة الديمقراطية وسيادة حكم القانون ومصالح البلاد العليا ..
    أقولها صريحة هذا .... أو الطوفان ... ولات ساعة مندم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2007, 02:59 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    السيرة الذاتية لممثل الاتهام لويس اوكامبو

    http://www.icc-cpi.int/otp/otp_bio.html

    The Chief Prosecutor
    "I deeply hope that the horrors humanity has suffered during the 20th century will serve us as a painful lesson, and that the creation of the International Criminal Court will help us to prevent those atrocities from being repeated in the future."

    Statement made by Luis Moreno-Ocampo on the occasion of his election as first Chief Prosecutor of the International Criminal Court by the Assembly of States Parties in New York on 22 April 2003.

    On 21 April 2003, the Assemby of States Parties to the Rome Statute of the International Criminal Court, meeting in its second resumed first session, unanimously elected Mr. Luis Moreno-Ocampo of Argentina as first Chief Prosecutor of the Court. Between 1984-92, as a Prosecutor in Argentina, Mr. Moreno-Ocampo was involved in precedent-setting prosecutions of top military commanders for mass killings and other large-scale human rights abuses.

    He was the Assistant Prosecutor in the “Military Junta” trial against Army commanders accused of masterminding the “dirty war”, and other cases of human rights violations by the Argentine military. Mr. Moreno-Ocampo was the Prosecutor in charge of the extradition from the United States of former Argentine General Carlos Guillermo Suárez Mason, and in the investigation and prosecution of guerrilla leaders and of those responsible for two military rebellions in Argentina. He also took part in the case against Army commanders accused of malpractice during the Malvinas/Falklands war, as well as in dozens of major cases of corruption.

    As the first case brought against top commanders responsible for mass killings since the Nuremberg Trial, the 1984-85 “Military Junta” trial involved 9 senior commanders, including 3 former of state, from the ranks of Army officials who ruled Argentina between 1976 and 1983. On the recomendation of a report produced by the Truth Commision established in Argentina in 1984, eight months of judicial investigation resulted in the Prosecutors presenting 700 cases of “murder, kidnapping and torture” as a sample of thousands of alleged crimes, calling 835 witnesses and citing thousands of documents. After 6 months of public hearing, on December 8, 1985 a panel of six judges convicted 5 of the accused.

    In 1992, Mr. Moreno-Ocampo resigned as Chief Prosecutor of the Federal Criminal Court of Buenos Aires, and established a private law firm, Moreno-Ocampo & Wortman Jofre, which specializes in corruption control programs for large firms and organisations, criminal and human rights law. Until his election as Chief Prosecutor of the International Criminal Court, Mr. Moreno-Ocampo worked as lawyer and as Private Inspector General for large companies. He also took on a number of pro bono activities, among others as legal representative for the victims in the extradition of former Nazi officer Erich Priebke to Italy, the trial of the chief of the Chilean secret police for the murder of General Carlos Prats, and several cases concerning political bribery, journalists’ protection and freedom of expression.

    Mr. Moreno-Ocampo also worked with various local, regional and international NGO’s. He was the president of Transparency International for Latin America and the Caribbean. He has served as on the global Advisory Board and the Board of Transparency International, a world-wide organisation whose aim is to reduce corruption in business transactions. The founder and president of Poder Ciudadano, Mr. Moreno-Ocampo also served as member of the Advisory Board of the “Project on Justice in times of transition” and “New Tactics on Human Rights.”

    Mr. Moreno-Ocampo has been a visiting professor at both Stanford University and Harvard University.

    Mr. Moreno-Ocampo has taken office on 16 June 2003 by pledging his solemn undertaking as required by article 45 of the Rome Statute. As Chief Prosecutor, he will assume full authority over the management and administration of the Office, including the staff, facilities and other resources thereof. For a full curriculum vitae of the Chief Prosecutor, please click here.
    Sub navigationMain navigation
    About the Court
    Presidency
    Chambers
    Office of the ProsecutorCommunications
    Events and news
    Expert consultations
    Public hearings
    Documents
    Roster of external legal experts
    Guest Lectures
    Registry
    Victims and witnesses
    Defence
    Assembly of States Parties
    Trust Fund for Victims
    Situations and cases
    Legal Tools
    Press and media
    Recruitment
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2007, 07:33 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    هارون يسخر من قرار محكمة لاهاي بتعيين محامي للدفاع عنه
    الخرطوم : خالد ازيرق
    شرعت الاجهزة الحكومية ذات الاختصاص فى دراسة تقديم طلب استشارى للجمعية العامه للامم المتحدة حول انعقاد الاختصاص للمحكمه الجنائية الدولية فى ظل الاجراءات التى اتخذها النظام القضائى السودانى لملاحقة المشتبه فى ارتكابهم جرائم منافية للانسانية بدارفور، في وقت، سخر احمد هارون وزير الدولة بالشؤون الانسانية من اقدام المحكمة الجنائية الدولية على تعيين محامٍ يدافع عنه امام المحكمة وقال ان عملية تعيين محامٍ يقتصر على حالات محددة كما هو معروف في الاحوال القانونية ليس من بينها مثل هذه الحالات. وابدى في حديث برنامج مباشر بقناة الجزيرة هارون استعداده للمثول امام اية محكمة وطنية اذا ما طلب منه ذلك.
    إلى ذلك، أعلن مدير ادارة المنظمات بوزارة الخارجية سراج الدين حامد لاول مرة ان الحكومة ستعمل على مناهضة قرار مدعى محكمة الجنايات الدولية من داخل المحكمة. وكشف حامد عن شروع الاجهزة الحكومية فى دراسة تقديم طلب استشارى للامم المتحدة حول انعقاد الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية فى ظل الاجراءات التى اتخذها النظام القضائى السودانى.
    http://www.rayaam.net/news/news2.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2007, 07:34 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    مجلس حقوق الإنسان: الخرطوم نسقت وشاركت في جرائم حرب بدارفور
    الحكومة السودانية وصفت تقرير المجلس بأنه «قبيح ومعيب»
    الخرطوم: اسماعيل ادم لندن: مصطفى سري جنيف: «الشرق الاوسط»
    اتهمت البعثة الخاصة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حول الوضع في منطقة دارفور في تقرير لها امس، الحكومة السودانية بأنها «نسقت بنفسها وشاركت» في «جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية» في الاقليم. فيما وصف مسؤول سوداني التقرير بأنه «سيء ومعيب وقبيح».
    وأوضح التقرير الذي اعدته البعثة برئاسة جودي وليامز الحائزة جائزة نوبل للسلام وقدمته لمجلس حقوق الانسان الذي بدأ دورته الرابعة امس في جنيف ان «جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية مستمرة في المنطقة».
    وأضاف التقرير الذي اوردته وكالة الصحافة الفرنسية، ان حكومة السودان «نسقت بنفسها هذه الجرائم وشاركت فيها». مضيفا ان «القوات الحكومية تصرفت في غالب الاحيان بالاتفاق مع ميليشيا الجنجويد، بما في ذلك ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان». وتابع ان «قوات المتمردين مسؤولة ايضا عن ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان».
    وأفاد التقرير الذي جاء في 35 صفحة «على السودان، ان يتوقف عن استهداف المدنيين في دارفور ووقف كل دعم لميليشيا الجنجويد والقيام بنزع اسلحتها وتسريحها وإعادة دمجها».
    وفي ما يتعلق بالمتمردين قال تقرير البعثة، الذي يعتبر أحدث تحقيق دولي يتهم السودان بالمشاركة في جرائم دارفور. ان «عليهم ان يحترموا بدقة مطالب القانون الدولي حول حقوق الانسان والحق الانساني واتخاذ الاجراءات اللازمة لتمييز انفسهم عن السكان المدنيين بوضوح».
    والوفد الذي منع من دخول السودان، واصل تحقيقه رغم ذلك من خارج البلاد بين 5 فبراير (شباط) و5 مارس (اذار) بهدف تقديم تقرير خلال الدورة الرابعة لمجلس حقوق الانسان التي بدأت امس في جنيف.
    والحرب الاهلية في دارفور اوقعت نحو 200 الف قتيل منذ العام 2003 وتسببت بنزوح اكثر من مليوني شخص بحسب تقديرات الامم المتحدة الامر الذي تنفيه الحكومة السودانية.
    وأوصت البعثة الخاصة حول دارفور مجلس حقوق الانسان «باعتماد اجراء خاص او آلية لمتابعة الوضع في دارفور». ولم تتمكن هذه البعثة التي تقرر تشكيلها في دورة خاصة لمجلس حقوق الانسان في 13 ديسمبر (كانون الاول) الماضي، من زيارة دارفور نظرا لرفض السلطات السودانية منحها تأشيرات دخول رغم «التعهد الشخصي» الذي قطعه الرئيس عمر حسن البشير للامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
    وأكد التقرير ان «اكثر من 12 محاولة جرت بين 26 يناير (كانون الثاني) و14 فبراير في جنيف واديس ابابا والخرطوم للحصول على تأشيرات وتأمين تعاون الحكومة السودانية».
    واضطر الوفد للتحقيق من الخارج بين الخامس من فبراير الماضي والخامس من مارس الجاري ليتمكن من تقديم التقرير في الدورة الرابعة لمجلس حقوق الانسان في جنيف.
    وأوصت البعثة الخاصة حول دارفور مجلس حقوق الانسان «ببدء عميلة اجرائية خاصة او وضع آلية لمتابعة الوضع في دارفور».
    وطالب التقرير ايضا الحكومة السودانية «بالتعاون الكامل من اجل نشر قوة سلام وحماية مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اسرع وقت ممكن» بموجب قرار لمجلس الامن صدر في يوليو (تموز) الماضي.
    من جهته وصف مندوب السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم تقرير بعثة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حول الاوضاع في اقليم دارفور المضطرب بانه «سيء ومعيب وقبيح»، مشيرا الى انه تسلم نسخة من التقرير. وقال عبد الحليم ان التقرير عمل على نقل الصراع والضغط من السودان الى جنيف حيث بدأت اعمال الدورة الجديدة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ، واضاف ان التقرير اقترح بطريقة ساخرة تدخل الامم المتحدة ومجلس الأمن لفرض عمليات حفظ السلام بالقوة على السودان تحت ستار حماية المدنيين في دارفور.
    واتهم عبد الحليم فى تصريحات عدداً من المنظمات التي اسماها بأوركسترا حقوق الانسان وهي مجموعة الازمات الدولية وهيومان رايتس ووتش واميركا انترناشونال وجيوب القوى العظمى داخل مجلس الامن بأنها تسير في خط واحد وتأتمر بأمر قوى معنية وانه لا يهمها معاناة اهل دارفور بقدر ما تستهدف البلاد.
    وقال ان التقرير يوضح الاهداف الحقيقية التي ظل السودان ينبه لها من ان هناك قوى دولية تتربص بالسودان مستغلة في ذلك تقارير تلك المنظمات «المشبوهة»، وقال ان الدعوة للتدخل بالقوة لحفظ السلام يبرهن الاهداف الفعلية والمتمثلة في استباحة البلاد وفرض الامن بالقوة.
    الى ذلك اشترط نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي دكتور علي الحاج، على هيئة جمع الصف الوطني والحكومة القومية المقترحة تقديم المتورطين في جرائم حرب في دارفور الى المحاكمة وألا تتجاوز الاحداث التي جرت، واصفا الحكومة السودانية بأنها الجنجويد الفعلي في تمويل وتسليح مجموعات معينة لقتل المدنيين في الاقليم معتبرا ان الوضع في السودان يحتاج الى انقاذ فعلي للبلاد وليس الافراد.
    وقال الحاج لـ«الشرق الاوسط»، في اتصال هاتفي من مقر اقامته في برلين، ان الوضع في السودان اصبح امام وجهتين اما انقاذ البلاد او الحكومة، وتابع ان اقتراح هيئة جمع الصف الوطني وتشكيل حكومة وطنية يجب الا تكون موجهة الى انقاذ افراد مهما كان موقعهم.
    ووصف الحاج الحكومة بالجنجويد الفعلي وقال «انها مولت وسلحت مجموعات معينة لقتل المدنيين في دارفور». وأضاف ان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ربط بين الجنجويد والحكومة وقال ان المحكمة الجنائية الدولية حقيقة ماثلة وليست خيالا وان الجناة الذين قاموا بفعلهم موجودون وأضاف «الجناة ليسوا افرادا، هم رمز للحكومة».
    من ناحية اخرى، قال مسؤول في الخارجية السودانية خلال ندوة عقدت في الخرطوم امس ان حكومته «ستعمل على مناهضة قرار مدعي المحكمة الجنائية في لاهاي بانعقاد الاختصاص للمحكمة حول قضايا جرائم الحرب في دارفور من داخل المحكمة الجنائية نفسها»، وقال سراج الدين حامد مدير ادارة المنظمات الانسانية بوزارة الخارجية السودانية ان مناهضة قرار مدعي لاهاي خارج المحكمة سيضع السودان في تهمة عدم التعاون مع المحكمة الدولية، وشدد على ان التعاون مع المحكمة لا يعني التنازل.
    http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issu...10332&article=410351
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2007, 07:36 PM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قليل تستضيف قناة العربية..المحامى ابراهيم على ابراهم حول ..الجنايات ومحكمة العدل الدولي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    أميركا: محاولات قانونية لربط السودان بتفجير المدمرة كول في عدن
    من بين الأدلة شهادة لجيمس وولسي المدير الأسبق لـ«سي آي إيه»


    واشنطن: «الشرق الاوسط»
    قاضوا عراق صدام حسين أولا لاختطاف أربعة من المقاولين الأميركيين في الصحراء بعد حرب الخليج الأولى وحصل موكلوهم على 17 مليون دولار كتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.
    وفي المرة التالية قاضوا ليبيا على سجن وتعذيب اثنين من المواطنين الأميركيين عام 1980، وفازوا بقرار تعويض بقيمة 17.8 مليون دولار.
    وفي الأسبوع الحالي في محكمة نورفولك الفيدرالية، سيتولى الفريق نفسه من المحامين، وبينهم اندرو هول من ميامي، قضية السودان. وسيحاولون أن يثبتوا للقاضي الاميركي المحلي روبرت دومار أن السودان ساعد ارهابيي القاعدة على تفجير المدمرة كول في اليمن يوم 12 أكتوبر (تشرين الاول) 2000.
    ومدعو كول، أي عوائل الـ 17 بحارا الذين قتلوا في عملية التفجير، يسعون الى الحصول على تعويض عن الأضرار بقيمة 35 مليون دولار. ورفض السودان المشاركة في المحاكمة مصرا على انه يتمتع بالحصانة ازاء مثل هذه القضايا.
    وتجاهل العراق وليبيا محاكمتيهما أيضا وفقا لما قاله هول يوم الجمعة الماضي في مقابلة مع صحيفة «ريشموند تايمز ديسباتش»، ولكن ذلك لم يمنع المدعين من الفوز بالقضايا وبالتالي الحصول على التعويضات المالية من العراق ومن اصول ليبية مجمدة في الولايات المتحدة. ولدى السودان ايضا اصول مجمدة في الولايات المتحدة، حيث يمكن للمدعين الحصول عليها وفقا لهول.
    وقال هول ان الأموال ليست سوى جزء من الدافع في مثل هذه القضايا، سواء للزبائن او للمحامين. وأضاف «ولدت في العاصمة البولندية وارسو عام 1944. وأنا يهودي. وأنا اشعر بكوني ضحية. ولا أحب في الواقع فكرة اساءة معاملة الناس على يد حكومة. وعندما بدأت بمكافحة الارهاب كان ذلك فرصة كبيرة للمقاومة».
    ويعتبر هول ومساعداه من تكساس، كوبر هيل ونيلسون جونز، من بين مجموعة صغيرة من المحامين الذين يمثلون المواطنين الأميركيين ضد دول تصنف من جانب الولايات المتحدة باعتبارها راعية للارهاب. وذلك التصنيف يحرم البلد المصنف من الحصانة ضد مثل هذه القضايا، بموجب قانون اقره الكونغرس عام 1996.
    وبدأ هول العمل مع كوبر هيل أواسط التسعينات في قضية رجل من تكساس اسمه شاد هول أراد ان يقاضي العراق. وقال شاد هول انه بينما كان يعمل كمقاول خاص لإزالة الألغام والقنابل غير المنفجرة من الصحراء بعد حرب الخليج الأولى، القي القبض عليه من جانب القوات العراقية قرب الحدود الكويتية العراقية وجرى استجوابه لمدة خمسة ايام قبل اطلاق سراحه.
    وبسبب ان كوبر هيل متخصص في قانون العقارات فقد سعى الى طلب المساعدة من أندرو هول الذي كان محاميا متمرسا، وكذلك من جونز. وسرعان ما حصلوا على ثلاثة زبائن جدد، وهم ثلاثة اميركيين اعتقلتهم القوات العراقية بعد حرب الخليج الأولى وحوكموا بتهم التجسس، وسجنوا لمدة اشهر في سجن ابو غريب المرعب ببغداد. وبقي احد الثلاثة، وهو كينيث بيتي، وهو مشرف في مجال عمليات الحفر والتنقيب عن النفط، في السجن لمدة 205 ايام قبل ان تطلق السلطات العراقية سراحه.
    وقدم المحامون دعوى للمحكمة الفيدرالية في واشنطن. وبعد أن رفض العراق المشاركة في المحاكمة قدم هول الأدلة إلى القاضي بما فيها شهادة من الضحايا. وحكم القاضي لصالح الرجال بتقديم تعويض لهم يبلغ حوالي 17 مليون دولار.
    وفي عام 2005 كسبت مجموعة هول دعاوى مماثلة عن قضايا ضد ليبيا بسبب اعتقالها وتعذيبها عاملين تابعين لشركة نفط قاما بأخذ صور لمشاريع انشائية في طرابلس. وكانت شهادتيهما تتضمن وقوع تعذيب شديد بالعصي الغليظة وتنفيذ عمليات إعدام وهمية بهما حيث كان الحرس يضعون مسدسات بالقرب من رأسيهما. وتمكن المحامون من أن يكسبوا ما مجموعه 17.8 مليون دولار للعاملين.
    لكن الدعوى المرفوعة لصالح ضحايا المدمرة كول أكثر تعقيدا، لأن التفجير حدث في ميناء عدن. وسيحاول هول هذا الأسبوع أن يتعقب مخططا وضعته القاعدة يمتد من اليمن إلى السودان. ومن بين الأدلة المقدمة شهادة جيمس وولسي المدير الأسبق لـ«سي آي إيه» يصف فيها كيف أن السودان ساعد القاعدة في تنفيذ عملياتها. وقال هول: «نحن دعونا وولسي وتركنا رسالة له قلنا فيها ما كنا نعتزم القيام به، وكان لطيفا بما فيه الكفاية كي يتصل بنا. وأظن أنه اعتبرها خدمة عامة».
    ومن المقرر أن تجري المحاكمة اليوم وغدا. ومن غير الواضح إن كان القاضي دومار سيعلن الحكم حينما تنتهي.
    وقال هول إنه يدرس قضايا تنتمي إلى أنواع مختلفة لكن عمله على هذه القضية المعقدة جعله ينفق أوقاتا أكثر. وكانت قضية مدمرة كول قد رفعت عام 2004 ومن المتوقع أن يتحقق التعويض بعد سنوات. وقال هول: «من المؤسف أن الإرهاب صناعة متنامية».
    http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issu...10332&article=410350
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de