Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :-

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 08:40 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عاطف عمر محمد صالح(عاطف عمر)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-05-2010, 06:15 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :-

    واقع إنفصال جنوب السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 06:16 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    أزمة دارفور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 06:17 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    أزمة مياه النيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 07:04 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    في ظني أن المنعطف ( لم أجد سوى هذه الكلمة رغم التكرار الممجوج الذي أفقدها معناها ) الذي يمر به السودان هو المنعطف الأخطر منذ نيله استقلاله . ذلك الإستقلال الذي وصفه الزعيم الراحل الأستاذ إسماعيل الأزهري بأنه ( زى الصحن الصيني لا فيهو شق لا فيهو طق ) ، قد أصبح بعد نصف القرن من تلك الكلمة على مشارف ( دشدشة ) كاملة لذلك الصحن الصيني .
    إنفصال جنوب السودان قد أصبح واقع حتمي إلا لمن أراد أن يعيش ( أحلام يقظة ) سياسية ، لذلك تجدني أشفق على قنواتنا التلفزيونية ومجوعة فنانينا الذين انتبهوا ( فجأة ) كعادتنا الأصيلة لكون أن إنفصال جنوبنا ( العزيز ) أصبح على بعد أشهر ، لذلك فقد فكروا في تسيير حملات فنية تجوب أرجاء الجنوب دعماً للوحدة ( الجاذبة ) .
    لست هنا بصدد مناقشة الأسباب التي قادتنا لهذا الوضع . فقد أبنت رأيي في ذلك في بوستات متعددة
    لكني هنا بصدد مناقشة أن واقع الإنفصال قادم لا محالة
    تبعاته ومخلفاته لن تكون ( نزهة ) محفوفة بالإبتسامات الديبلوماسية
    تلك التبعات وتلك المخلفات لن تستطيع حكومة ( حزب واحد ) مهما كانت ( الأرقام الإنتخابية ) الذي أحرزتها لن تستطيع مواجهتها.
    لذلك من الأفضل ( توسيع ) ماعون الحكومة المناط بها مواجهة هذا الواقع
    فهذا الواقع هو مصير وطن
    وهو مصير أمة بحالها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2010, 12:02 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    +
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 07:25 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    السياسة في أبسط تعريفاتها هى ( فن الممكن )
    وفي فن الممكن هذا أنك لا تستطيع أن تقفز على أو تتجاوز الواقع.
    الواقع يقول :-
    - أن المؤتمر الوطني موجود وبإمكانه تشكيل حكومة وفق النتائج الإنتخابية الأخيرة ( غض النظر عن نزاهتها أو تزويرها )
    - أن الأحزاب السياسية موجودة وأنها لا تزال تمثل قناعات و( عقيدة ) لملايين الشعب السوداني
    - الشخصيات الأكاديمية ( التكنوقراط ) موجودون ومعهم مجموعة مقدرة لم تجد في كل الأحزاب القائمة ماعوناً يستوعب أفكارها ورؤاها.
    - من باب المصلحة الحزبية البحتة فليس من مصلحة حزب المؤتمر الوطني أن يرتبط اسمه بثلاثة من الكوارث التي يمكن أن تحل بالسودان في أول حكومة ( مطلقة ) له وبهذه الكوارث أعني الإنفصال ، مآلات أزمة دارفور ، مآلات أزمة تقسيم المياه بين دول حوض النيل .
    - ومن باب المصلحة الحزبية البحتة أيضاً فليس من مصلحة أحزاب المعارضة الوقوف على الرصيف متفرجة ، لأنه باختصار شديد قد لا تجد غداً وطن اسمه السودان لتحكمه .
    - إتفاقية تقسيم المياه بين مصر والسودان 1959 ( سوف أتي لها لا حقاً ) تقف شاهداً مدعماً على خطل أن يقوم حزب ( أو جماعة ) منفصلة بالتقرير في أمر يخص كل السودان حاضره ومستقبله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 07:30 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 18-08-2003
مجموع المشاركات: 8556

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    والله حاجة عجيبة
    حزب يفوز بأكثر من تسعين في المائة من الأصوات داير مشاركة الخمسة ولا عشرة في المائة الباقيين عشان يشيل الشيلة؟
    قالت الدجاجة الصغيرة الحمراء
    الخبز خبزي
    زرعته وحدي
    حصدته وحدي
    وطبخته وحدي
    وسآكله وحدي
    بس دايرة زول ياكل شوية كدا عشان أتأكد أنه ما سام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 07:54 PM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: Nasr)

    NOW OR NEVER

    التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :-

    1- واقع إنفصال الجنوب.
    2- أزمة دارفور.
    3- أزمة إتفاقية حوض النيل.

    هذه إستهلالة جميلة جداً يا عاطف ...... ولكن !

    إلى من تطرق الأجراس ..؟؟

    هل تعتقد يا عاطف أن حكومة الإنقاذ سترضى بأن تكون هنالك شراكة فعلية لها في السلطة لمجابهة هذه الخوازيق الثلاثة ؟؟ أنا لا أعتقد ذلك .. والمنطق وواقع الحال لا يرجحان ذلك.

    جرس الإنذار هذا من المفترض أن يكون موجهاً حصرياً لأحزاب المعارضة .. دا إذا كان فيها رجا حتى الآن ...!!!

    لا يوجد بديل لإنقاذ السودان إلا بإنقاذه من نظام الإنقاذ ......

    لأن نظام الإنقاذ هو الذي سيتسبب في إنفصال الجنوب ... وهو الذي جعل من كارثة دارفور نقطة سوداء في جبين السودانيين والعالم الحر ... ولأنه هو الذي وضع رقاب السودانيين تحت مداسات المصريين والنتيجة أنه في أزمة مياه النيل أصبحنا ذيل تابع للفراعنة بدون فهم وبدون رؤية إستراتيجية واضحة.

    أما أحزاب المعارضة .. فحدث ولا حرج ... بالله عليك هل قرأت بيان تحالف القوى الوطنية الهذيل الذي صدر اليوم بسبب إعتقال الترابي وإيقاف صوت الشعب ؟؟؟

    لم يفتح الله على أحزاب جوبا أو تحالف القوى الوطنية بأي بيان أو عمل إيجابي وبعد أن إنتهت الإنتخابات المزورة واليوم مرت 31 يوم على إنتهائها .. فأصدروا بياناً فقط من أجل عيون الترابي وصحيفته المصادرة ... أي بؤس هذا ؟ وأي إحباط ؟ وأي إستهتار أكثر من ذلك ؟؟

    صديقي عاطف ، دعوتك مخلصة .. ونابعة من قلب مخلص ، ولكن .. صدقني ... لن تكون هنالك حياة لم تنادي ... !!!!

    تحياتي وتقديري

    صديق أبوفواز

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 16-05-2010, 07:56 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2010, 04:32 AM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: صديق عبد الجبار)

    Quote: 1- واقع إنفصال الجنوب.
    2- أزمة دارفور.
    3- أزمة إتفاقية حوض النيل.

    هذه إستهلالة جميلة جداً يا عاطف ...... ولكن !

    إلى من تطرق الأجراس ..؟؟

    هل تعتقد يا عاطف أن حكومة الإنقاذ سترضى بأن تكون هنالك شراكة فعلية لها في السلطة لمجابهة هذه الخوازيق الثلاثة ؟؟ أنا لا أعتقد ذلك .. والمنطق وواقع الحال لا يرجحان ذلك.

    جرس الإنذار هذا من المفترض أن يكون موجهاً حصرياً لأحزاب المعارضة .. دا إذا كان فيها رجا حتى الآن ...!!!

    لا يوجد بديل لإنقاذ السودان إلا بإنقاذه من نظام الإنقاذ ......

    لأن نظام الإنقاذ هو الذي سيتسبب في إنفصال الجنوب ... وهو الذي جعل من كارثة دارفور نقطة سوداء في جبين السودانيين والعالم الحر ... ولأنه هو الذي وضع رقاب السودانيين تحت مداسات المصريين والنتيجة أنه في أزمة مياه النيل أصبحنا ذيل تابع للفراعنة بدون فهم وبدون رؤية إستراتيجية واضحة.

    أما أحزاب المعارضة .. فحدث ولا حرج ... بالله عليك هل قرأت بيان تحالف القوى الوطنية الهذيل الذي صدر اليوم بسبب إعتقال الترابي وإيقاف صوت الشعب ؟؟؟

    لم يفتح الله على أحزاب جوبا أو تحالف القوى الوطنية بأي بيان أو عمل إيجابي وبعد أن إنتهت الإنتخابات المزورة واليوم مرت 31 يوم على إنتهائها .. فأصدروا بياناً فقط من أجل عيون الترابي وصحيفته المصادرة ... أي بؤس هذا ؟ وأي إحباط ؟ وأي إستهتار أكثر من ذلك ؟؟

    صديقي عاطف ، دعوتك مخلصة .. ونابعة من قلب مخلص ، ولكن .. صدقني ... لن تكون هنالك حياة لم تنادي ... !!!!

    ولك التحايا مضاعفات صديقي أبو فواز
    ولك شكري الجزيل على حسن ظنك

    أحزاب المعارضة ( غلبااانة ) يا عينى
    تم إقصاؤها أو أقصت نفسها لا فرق
    نعم الخطوة الأولى والكبيرة والشجاعة بل والتاريخية يجب أن تأتي من حزب المؤتمر الوطني الذي بيده السلطة وبيده القرار . يجب ألا يسكره النصر الآني وألا تعصف بصواب تفكيره نتائج الإنتخابات ، فالقضايا التي أمامه كفيلة بتداعي وتلاشي هذه الرقعة الجغرافية وثرواتها .
    الخطوة الثانية التي لا تقل شجاعة عن الخطوة الأولى هى أن تقبل أحزاب المعارضة في حال اتخاذ المؤتمر الوطني للخطوة الأولى وأن تنظر للأمر بمنظور أنه قضية ( وطن ) لا قضية ( شماتة وثأرات قديمة ) مع حزب المؤتمر الوطني .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2010, 04:25 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: Nasr)

    Quote: والله حاجة عجيبة
    حزب يفوز بأكثر من تسعين في المائة من الأصوات داير مشاركة الخمسة ولا عشرة في المائة الباقيين عشان يشيل الشيلة؟
    قالت الدجاجة الصغيرة الحمراء
    الخبز خبزي
    زرعته وحدي
    حصدته وحدي
    وطبخته وحدي
    وسآكله وحدي
    بس دايرة زول ياكل شوية كدا عشان أتأكد أنه ما سام

    التسامي بالوطن فوق الحزبية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2010, 07:41 PM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    لتبيان أزمة تقاسم مياه النيل
    أستأذن الزميل المهندس هشام المجمر لأنقل هنا مداخلة أستاذتنا بروف سعاد إبراهيم أحمد التي نقلت لبوسته المساهمة المتميزة لخبير الري الباشمهنس مصطفى عبدالجليل مختار
    فقد أبان المشكلة كما لم يبنها أحد من قبل

    النيل، السدود والانفصال: رؤية شاملة وتساؤلات مشروعة (1)
    المهندس مصطفى عبدالجليل مختار
    *


    دفعني لكتابة هذا المقال ما خطه قلم سوداني مغترب بالمدينة المنورة بالسعودية مدافعا عن سدي كجبار ودال، وبالرغم من السطحية المخلة التى اتصف بها دفاعه، فقد وجد طريقه للنشر والانتشار عبر عدد من المنافذ. بدأت بالتصدي للمقال في المنتدى النوبي، لكني توقفت لصعوبة المعالجة المنفردة لهذه القضية المتشعبة، والتي لا تنفصل عن قضية أكبر وأشمل وهي اهدار وسوء ادارة مواردنا المائية، وسكوت الرأى العام في مواجهة هذه القضية الخطيرة .
    وقد أثار دفاع المغترب في نفسى أشجان كثيرة وعادت بي الذاكرة الى بواكير طفولتي وأنا أرى أهلي أبناء مدينة حلفا يثورون ويطوفون بمظاهراتهم كل مدن وأحياء السودان رفضا لجريمة اغراق مدينتهم العريقة، والموقف الغريب والمؤلم حقا من الشارع السوداني الذي قابل هذه الكارثة بسلبية غريبة واستخفاف شديد عكسته مجموعة النكات التي أطلقوها عن المظاهرات: " أملت الكبري يا أبود عشان نتزهلق يا أبود، يطلع د.... يا أبود".
    لم يكن اغراق حلفا الا تابعا لزلزال آخر هو اتفاقية مياه النيل مع مصر، تلك الاتفاقية المجحفة والاستغلالية والتي قامت بتوقيعها منفردة الحكومة العسكرية الأولي في العام 1959. ولو افترضنا ولع السودانيين بنظرية جحا، فان هذه الاتفاقية قد دخلت البيوت والحجرات، ولكنها كذلك لم تحرك ساكنا.
    وتواصل السلوك السلبي وشمل بناء مجموعة سدود شمال السودان، تلك السدود التي تجاوزت فيها الحكومة وطفلها الشرس المدلل (وحدة تنفيذ السدود) الخطة الشاملة لتنمية الموارد المائية، وداست على مواطنيها واسترخصت دماءهم. ولا زال مواطنو مناطق الخزانات يواصلون رفضهم واحتجاجهم بكل الوسائل، وقابلت الحكومة هذا الرفض بتكوين مليشيات للدفاع عن هذه السدود، فسقط الشهداء في كجبار ومروي والشريك وفتحت أبواب السجون وبيوت الأشباح للتصدي للمواطنين. ولم تفلح كل الجهود المحلية والعالمية في اختراق جدار السرية المضروب على مخططات ودراسات وبرامج تنفيذ هذه السدود، ناهيك عن اعتبار مواطني المنطقة شركاء في تنمية مناطقهم.
    والتاريخ القريب قد سجل أيضا قيام قوات الشرطة بقتل عدد من طلبة جامعة جوبا عام 1982 عند احتجاجهم علي مشروع قناة جونقلي، وبالرغم من ادعاء الحكومة بأن المشروع يتضمن تنمية متكاملة لمنطقة السدود، فهى لم تبذل جهدا لتنوير المواطنين واشراكهم في اتخاذ قرار له تأثير جذرى على حياتهم وعلي بيئة المنطقة. وقد كان الجنوبيون محقون في رفضهم لمشروع يحرمهم من أراضيهم التي تستخدمها كثير من قبائل الجنوب في الرعى والزراعة، وتشكل مصدر الرزق الأساسي لهم، وقد قابلت الحكومة هذا الرفض الشامل باطلاق النار على المحتجين، فأصابت المشروع في مقتل قبل أن تقتل المواطنين.
    يتفق الكثيرون على أن المياه ستكون وقود الحرب العالمية القادمة، وهي فرضية تدعمها الاحصاءات والتحليلات العلمية، وتؤكدها الصراعات والنزاعات المتفرقة التي تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم. والسودان بالرغم من تمتعه بثروة مائية مقدرة، لكنه مرشح ليكون في قلب حرب المياه، يدفعه في ذلك وضعه المتميز والحرج بين دول منبع النيل ومصبه، بالاضافة لسوء ادارة موارده المائية، والذي تسببت فيه بشكل أساسى الهيمنة السياسية وطغيان الجموح السياسى والطموح الشخصي على الحكمة الفنية والقدرة العلمية.
    سبب ثالث يمنح سوء الادارة جواز المرور ويزيد من تعقيد الوضع وهو غياب الاهتمام الشعبي، وسلبية المؤسسات الشعبية في مواجهة وتصحيح الأوضاع التي ألحقت ولا زالت تلحق بالمصلحة الوطنية ضربات موجعة. اذ لم يجد المواطنون المتضررون في معظم الأحيان أى تجاوب أو دعم من الشارع السوداني والذي شهد تجاوبا عاليا مع أحداث البوسنة وغزة وتورا بورا، وغاب تماما عن التجاوب مع كثير من القضايا المحلية. وقد استفادت كل الحكومات الشمولية في السودان من عدم وجود رأى عام فاعل، فانفردت باتخاذ أخطر القرارات وتجاهلت المتضررين.
    لقد غاب التجاوب الشعبي بسبب ضعف الوعي بقضايا المياه، بالاضافة لانتشار المفاهيم الخاطئة، وكأمثلة لهذه المفاهيم والتي يتقبلها الكثيرون على أنها حقائق ثابتة، وهي ليست كذلك:
    • الاعتقاد بأن اتفاقية مياه النيل مع مصر هي اتفاقية دائمة وملزمة للسودان، لا يجوز تعديلها أو الغائها بأى حال بدعوى أن الأعراف الدولية وقوانين المياه تعترف بالحقوق المكتسبة وتمنع الاضرار بالمصالح القائمة للمواطنين في الدول التي تستفيد من الموارد المائية. والقول بأن المحكمة الدولية قد أكدت في أحد أحكامها على ضرورة الالتزام باتفاقيات المياه بين الدول، والاعتقاد بأنها سابقة قضائية دولية تمنع السودان من امكانية العمل على تعديل الاتفاقية.
    • فرضية أن بناء سدود الشمالية يتم بايعاز ودعم من مصر، بغرض توفير تخزين اضافي يساعد السد العالي في التغلب على مشكلة الاطماء المتفاقم وتناقص السعة التخزينية بسبب ذلك الاطماء.
    • القول بأن انفصال الجنوب لا يؤثر علي الموارد المائية لشمال السودان لأن 80% من مياه النيل مصدرها أثيوبيا، كما أن الجنوب لا يملك القدرة أو الحاجة لاستهلاك مياه النيل الأبيض.
    • التاكيد بأن مدينة وادي حلفا والتي غمرتها مياه السد العالي قد ضاعت للأبد، وأن أى حديث عن أعادة المدينة للحياة يعتبر ضربا من الخيال، تحول دونه كثير من الأهوال. وأول هذه الأهوال العصا الغليظة التي تحملها مصر وتهدد بها كل متحدث عن مياه النيل، وثانيها هو الكميات المهولة من الطمي التي تراكمت عبر أربعين سنة من تشغيل السد العالي.
    • الاعتقاد بأن التنمية هي مجرد بناء سدود ومحطات كهرباء ومشروعات ري جديدة، بغض النظر عن أولويات التنمية، ومواصفات المشروعات وجدواها الفنية والاقتصادية، ومدى تناسق هذه المشروعات مع الأهداف القومية والغاية النهائية المتمثلة في تحقيق حياة أفضل للمواطن السوداني.
    سوف أحاول في عدد من المقالات تسليط الضوء حول عدد من القضايا الهامة، والتي تسير بنا نحو مزيد من الصراع الداخلي، وتهدر مواردنا وتهدد الأجيال القادمة بالعطش وماء النيل فوق ظهورها محمول. ستكون محطة البداية هي اتفاقية مياه النيل: ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ثم مرورا بمحطة السدود ومفهوم التنمية والتنمية القهرية، تتبعها قضية السد العالى ووادى حلفا وضرورة تحريرها من الاستعمار المصري، وانتهاء بانفصال الجنوب والآثار المتوقعة على مواردنا المائية.

    ________________

    * مصطفى عبدالجليل مختار مهندس ري التحق بكلية الهندسة جامعة الخرطوم وهو أول الشهادة السودانية وبعث لانجلترا للتخصص في إدارة الخزانات بوزارة الري وقد فصل من أبحاث الري في بداية انقلاب الكيزان واضطر للهجرة لخارج السودان لأكل العيش وهو الآن في كندا.

    (عدل بواسطة عاطف عمر on 17-05-2010, 09:41 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2010, 09:22 AM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    ومحنة دارفور
    تزداد تأزيماً مع كل صباح
    ما بين حكومة فقدت بوصلة الحل
    وحركات تستنسخ كل آن وحين
    كلهم فقدوا إرادة الحل
    وكلهم بدأوا ينظرون للحل الذي يأتيهم من ( الخارج )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2010, 09:30 AM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    مياه النيل، السدود والانفصال: رؤية شاملة وتساؤلات مشروعة (2)
    اتفاقية مياه النيل: الافراط في التفريط


    في اعتقادي أن توقيع السودان علي اتفاقية مياه النيل يعتبر ظاهرة فريدة تستحق دراسة مطولة للاجابة على كثير من الأسئلة المحيرة: لماذا فرطت حكومة عبود وورطت البلاد في اتفاقية بهذا السوء؟ ولماذا سكتت عنها كل الحكومات المتعاقبة لنصف قرن من الزمان ولا زالت؟ ولماذا لا يوجد رأى عام قوى ضد الاتفاقية التي تفرط في حقوقنا وتهدر مواردنا وتنكس رؤسنا أمام جيراننا والعالم؟
    قبل توضيح عيوب الاتفاقية، أبدأ بسرد موجز عن تاريخها وملامحها الرئيسية، وقد كانت البداية عام 1929 عندما وقع المستعمر البريطاني، نيابة عن السودان وبقية دول حوض النيل، مع مصر اتفاقية تعطيها حق استخدام 48 مليار متر مكعب من ايراد النيل السنوى، مقابل 4 مليار للسودان، بينما تذهب 32 مليار للبحر لعدم وجود امكانية لتخزينها. وأعطت الاتفاقية مصر حق بناء سد جبل أولياء لتخزين المياه لصالح مصر، وهو سد كارثى في حله وترحاله، عندما حل هذا السد أغرق مئات الآلاف من الأفدنة تمتد لمسافة 600 كم على النيل الأبيض، وأثر سلبيا على محطات الطلمبات بكل مشاريع النيل الأبيض. انتهت الحاجة المصرية للخزان ببناء السد، وارتحلوا عنه لكنه لا يزال يسبب نزيفا دائما وكبيرا لمواردنا.
    أبدت أول حكومة وطنية بعد الاستقلال رغبتها في مراجعة الاتفاقية الظالمة، استنادا على غياب الارادة الوطنية عند توقيعها، في نفس الوقت كانت مصر تسعي لتحقيق الأمن المائي وتخطط لقيام السد العالي. اتجهت الحكومتان الى مائدة المفوضات التي استمرت أربعة أعوام من غير نتيجة بسبب رفض الحكومة السودانية القاطع للمقترحات المصرية الاستغلالية. في نوفمبر 1958 استولى العسكر على الحكم، ولم تكمل حكومة عبود عامها الأول سنة 1959 الا والأحلام المصرية منزلة على أرض الواقع فيما يسمى ب (اتفاقية الاستغلال الكامل لمياه النيل)، والملامح الرئيسية لهذه الاتفاقية:
    - تقدير متوسط ايراد النيل السنوى عند الحدود المصرية ب 84 مليار.
    - تثبيت الحقوق المكتسبة حسب اتفاقية 1929.
    - بناء السد العالي لتوفير 22مليار سنويا كانت تضيع في البحر، واقتسام الكمية المتوفرة لينال السودان منها14,5 ومصر7,5مليار. بذلك يصبح نصيب السودان الكلي18,5 ويرتفع نصيب مصر إلى55,5 مليار، بينما تضيع 10 مليار بسبب التبخر في بحيرة السد.
    - الموافقة على بناء السد العالي وتبعاته المتمثلة في اغراق مدينة وادي حلفا والقرى التابعة لها، وتدفع مصر تعويضا قدره 15 مليون جنيه.
    - العمل على زيادة ايراد النيل بتوفير فاقد التبخر في منطقة السدود بالنيل الأبيض، وتقسيم العائد مناصفة بين البلدين.
    - بما أن السودان لا يستطيع استغلال حصته كاملة، فسوف تستفيد مصر من الفائض كدين مائى الى حين اكمال السودان قدراته على استخدام كامل الحصة.
    - يتخذ البلدان موقفا موحدا تجاه أى نزاعات مستقبلية مع باقي دول حوض النيل
    - لمصر حق مراقبة كميات المياه في كل حوض النيل بدوله المختلفة، وحق اقامة أى مشاريع لاستغلال مياه النيل بدون موافقة دول الحوض، كما يحق لها منع أى من هذه الدول من اقامة أى مشروع مياه لا يوافق المصالح المصرية.
    - تكوين اللجنة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل لمتابعة الاتفاقية والتغيرات الاقليمية، وللنظر في أى خلاف بين البلدين، وتحديد استراتيجية مشتركة لمواجهة أى نقص في ايراد النيل.
    من المؤكد أن 99.99% من الشعب السوداني لم تتح له فرصة الاطلاع على تفاصيل هذه الاتفاقية وتوضيح معايبها، وحتي الذين اطلعوا عليها في فمهم ماء، غير ماء النيل، يمنعهم من الحديث. فقراءة متأنية في بنود الاتفاقية تكشف ما فيها من الظلم والاستعلاء والتبعية المذلة، وهذا بين فيما يلي:
     تقدير كمية المياه المقتسمة: من العجيب أن الجميع يتحدثون عن ايراد سنوى قدره 84مليار، يخصص منها55,5 لمصر و18,5 للسودان، فأين ذهبت ال10 مليار المتبقية؟ تجيب الاتفاقية ضمنيا بأنها فاقد التبخر في بحيرة السد العالي. لا أدري كيف قبل الجانب السوداني بهذا المنطق الغريب، وتنازل بهذه السهولة عن كمية من المياه تفوق استهلاك مشاريع الجزيرة والمناقل والرهد مجتمعة. وما الذي يفرض على السودان تحمل فاقد التبخر في السد العالي، علما بأن السد لم يكن موجودا عند مناقشة الاتفاقية. ربما ربط البعض بين هذا الفاقد وفاقد التبخر عند مرور النيل بفروعه المختلفة داخل الأراضي السودانية، وهو يقدر ب2 مليار. لكن لا مجال للمقارنة هنا، لأن الفاقد السوداني طبيعى ولا يمكن التحكم فيه، بينما فاقد السد العالي ناتج عن مشروع مستحدث وتم بارادة مصر ولمصلحتها دون غيرها. ويقينى أن هذه الكمية من المياه المفقودة لو تم اعتبارها في حساب التكلفة التي تتحملها مصر مقابل بناء السد العالي لغيرت من حسابات السد، ولأجبرت المصريين على تصميم سد أقل حجما، وحينها كنا سننقذ حلفا من الغرق. بمعني آخر فنحن من شدة الكرم مع المصريين لم نقبل باغراق حلفا من غير مقابل فحسب، بل تبرعنا بالمياه التي ستغرقها من حصتنا.
     نصيب الأسد لمصر: نالت مصر 78% من الايراد مقابل 22% فقط للسودان. أى أن مصر تنال تقريبا أربعة أضعاف ما يناله السودان، فأى منطق يجعل السودان يقبل بهذه القسمة الضيزى، فنحن الأولى بهذه المياه التي تدخل مصر عبر آلاف الكيلومترات من الأراضي السودانية، والسودان هو الذي يمتلك مساحات ضخمة من الأراضى عالية الخصوبة تزيد عن عشرة أضعاف مثيلتها بمصر، واذا نظرنا لعدد السكان لوجدنا أن سكان مصر ضعف سكان السودان فقط، فلماذ تضاعف نصيبهم أربعة مرات.
     تشجيع الاستغلال غير المجدي لمياه النيل: أعطت الاتفاقية مصر فوق حاجتها وقدرتها على الاستغلال المجدى للثروة المائية، فتمددت مصر في مشاريع مشكوك في جدواها، وذلك خصما على مشاريع تفوقها أضعافا مضاعفة من ناحية الجدوى والمنفعة. آخر هذه المشاريع المصرية مشروع الوادي الجديد، وبحيرة توشكا في قلب الصحراء لرى 600 ألف فدان في منطقة شديدة التبخر والتسرب، بالاضافة لمشروع غرب الدلتا الصحراوي. يتم ذلك على حساب مشاريع سودانية لن ترى النور أبدا في ظل هذه الاتفاقية، وهي من أكثر المشاريع جدوى مثل: كنانة العظمي، الرهد، أعالى عطبرة، تأهيل وتحديث مشاريع النيل الأبيض والأزرق والشمالية. بل وتفكر مصر في امداد اسرائيل بمياه النيل، في الوقت الذي تتقاتل فيه القبائل والمليشيات في غرب السودان من أجل جرعة ماء.
     التنازل عن منطقة حلفا: منحت الاتفاقية مصر الحق في اغراق وادى حلفا، وتهجير مواطنيها، وتدمير أكبر منطقة لأقدم وأعرق حضارة انسانية في افريقيا. وهذه سابقة في تاريخ البشرية لا أظنها تتكرر، ولا يمكن قبولها منطقيا، ومجرد تطاول مصر بالتفكير في أغراق حلفا هو استعلاء واهانة ويمثل غزو استعمارى كان من المفترض الرد عليه بما يستحق.
     المشاركة مناصفة في زيادة الايراد: لم تكتف الاتفاقية بالظلم في الايراد الفعلي لمياه النيل، فالسخاء السوداني قد فتح شهية المصريين ليشاركونا في أى زيادة تنتج من الاستغلال الأمثل للمياه المفقودة في منطقة السدود بجنوب السودان. فالنيل الأبيض بعد دخوله السودان من يوغندا يمر بمنطقة قليلة الانحدار، فيتشعب وينتشر في مساحات واسعة تمتد حتى أطراف مدينة ملكال وتغطى مساحة تصل الى 130، 000 كم مربع في فترة الفيضان. يتسبب انتشار المياه في هذه المناطق الواسعة في ضياع كميات كبيرة تقدر ب20 مليار متر مكعب. بالاضافة لذلك هنالك أكثر من 10 مليار تفقد من بحر الغزال، وهي مياه تنبع داخل الأراضي السودانية ولم يتم تقديرها بصورة دقيقة. المياه المفقودة في هذه المنطقة تعتبر من مقوماتها البيئية، وتستفيد منها حاليا قبائل الجنوب وتشكل حياتهم ومصدر رزقهم، لذلك فأى مشروع للاستغلال الأمثل لهذه المياه يجب أن يكون سودانيا خالصا، يراعى مصلحة المواطنين في المقام الأول، ولا يسعي فقط لتجفيف المنطقة وتشريد أهلها، وهو ما سيحدث اذا شاركت مصر في هذا المشروع. كما أننى لا أري أي منطق يجعلنا نشارك المصريين مناصفة في مواردنا الداخلية، فبمقدور السودان، بدلا من اهدار المليارات في سدود تدميرية، اقامة مشروع متكامل لتنمية مناطق السدود، ومن ثم الاستفادة من الفائض الكبير من المياه.
     المشاركة في تحمل أى انخفاض في الايراد: ألزمت الاتفاقية السودان بمشاركة مصر في تحمل أى انخفاض في الايراد، وذلك بالرغم من انخفاض حصته أصلا، وكان من المفترض أن تتحمل مصر ذلك منفردة لأنها تحوز على نصيب الأسد.
     خلق عداء غير مبرر مع دول حوض النيل: قامت الاتفاقية بتخصيص كل مياه النيل لمصر والسودان، وتجاهلت تماما الدول الثمانية الأخرى، ومنعتها من استخدام ما تعتبره موردا لها. أنتفضت دول حوض النيل ضد هذه الهيمنة، وصارت حكومات وشعوب هذه الدول تردد في كل مناسبة استيائها من هذا الاستغلال وسعيها بكل الوسائل لاستعادة حقها المسلوب. هذا العداء تقاسمه السودان مع مصر، بينما انفردت مصر بالغنيمة، فلبس السودان عباءة الظالم وهو المظلوم، وصار مستهدفا في أى نزاع تخوضه هذه الدول ضد مصر.
     سلب القدرة التفاوضية: ألزمت الاتفاقية السودان بموقف مشترك مع مصر في أى نزاع مع دول الحوض، لذلك سوف تعامل هذه الدول السودان كتابع لمصر وبالتالي لن يكون طرفا أصيلا في أى مفاوضات، وسيكون السودان، بصفته تابعا، القربان الذي ستذبحه مصر للوصول لاتفاق مع هذه الدول.
     الدين المائي: أعطت الاتفاقية مصر حق استخدام ما يفيض من حاجة السودان واعتبار ذلك دين على مصر، لكن الاتفاقية لم تضع آلية لاسترداد هذا الدين والذي بلغ في فترة 50 سنة قرابة ال500 مليار متر مكعب، ولا أدري كيف سيستطيع السودان استرداد هذه الكميات المهولة من المياه، وهي حق مثبت بالاتفاقية.
    هذا هو كتاب الاتفاقية الأكثر ظلما بين كل اتفاقيات المياه في العالم، وقد انفردت بكونها الوحيدة التي أعطت دولة أسفل النهر أكثر من حاجتها، بينما حرمت دول أعلى النهر من حقها الطبيعي. كما أنها تبدو في بنودها الظالمة كاتفاقيات الحروب، والتي يمليها الطرف المنتصر لينال بقوة السلاح ما لا يستحق. وفي رأيي المتواضع أن السودان اذا امتلك الارادة السياسية لتغيير هذا الواقع فمن الممكن الغاء هذه الاتفاقية، وهذا ما سوف اتطرق اليه في الحلقة القادمة بعنوان ( الغاء اتفاقية مياه النيل).[/
    B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2010, 09:39 AM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    اتفاقية مياه النيل - الافراط والتفريط ( 3 )
    الغاء اتفاقية مياه النيل مطلب قومي عاجل


    اذا حدثتك عزيزى القارئ بأن السودان سيفقد حقه في أى قطرة من مياه النيل خلال سنوات قليلة، وأن سليل الفراديس سيتحول الى أثر تاريخي ومعلم سياحى نرتاده للنزهة والسباحة، وربما اختلسنا منه رشفة ماء بعيدا عن أعين الرقيب المصري. أظنك حينئذ سترمينى بالجنون أو الخرف المبكر، لكن هذه هي عين الحقيقة التي تفرضها علينا المادة 5,2 من الاتفاقية والتي تنص على أنه ( اذا طالبت دول حوض النيل الأخرى بحصة في مياه النيل، واذا ما أدت المفاوضات معها الى قبول هذه المطالبة، فسوف تخصم الكمية المطلوبة من حصة البلدين بالتساوي).
    اذا قرأنا هذه الفقرة واضعين في الاعتبار المتغيرات الحالية والمتمثلة في فاقد التبخر المتوقع من سدود الشمالية والمقدر ب 5 مليار، مما سيخفض حصتنا الى 13 مليار. واذا عرجنا بعد ذلك على طاولة المفوضات والتي تشهد حاليا مطالبات شرسة لدول حوض النيل الأخرى، ومن ثم تأملنا في الانخفاض المتوقع في الايراد بسبب التغيرات المناخية، يمكن بتقدير واقعي جدا أن تصل جملة المياه التي سيفقدها السودان ومصر الى 26 مليار، وبالتالي يخصم من نصيب السودان 13 مليار، ليصير رصيدنا من المياه صفرا كبيرا.
    بغض النظر عن المظالم والسلبيات المذكورة سابقا، فان هذه الفقرة منفردة كافية لنسرع الخطى ونسابق الزمن لنتبرأ من الاتفاقية قبل أن نتورط في أخرى تلوح في الأفق وتضم اليها دول حوض النيل الأخرى بعد أن تنال حصصا في مياه النيل، فاذا ما تم هذا التعديل والسودان على ذمة اتفاقية 1959 فعلى نيل بلادنا سلام.
    هذا السناريو ليس ضربا من الخيال، بل سيكون الأقرب للحقيقة اذا ما تمسكنا بالاتفاقية التي تفرض علينا توحيد الموقف التفاوضي مع مصر، لتنتهي بنا المفاوضات الى الرصيد الصفري، بينما يتراجع نصيب مصر تراجعا طفيفا الى 53 مليار، تشق طريقها عبر السهول والوديان السودانية التي سوف يقتلها الظمأ وهي تحمل هذه المليارات لأسفل الوادي.
    لقد أصبحت الاتفاقية عمليا في حكم المتوفاة، وغالبا ما تصدر شهادة الوفاة خلال الشهور القادمة بعد أن توقع دول مبادرة حوض النيل على الاتفاق الاطاري المقترح والذي ينهى الاحتكار المصري للمياه. وقد بدأت نذر التمرد على الاتفاقية منذ ميلادها، فأثيوبيا وهى أهم مصدر لمياه النيل، لم تعترف بها أصلا. وقد سعت منذ بداية الستينات في اعداد دراسات لعدد كبير من مشاريع الرى والكهرباء، لكن عدم الاستقرار وضعف الامكانيات وتأثير مصر على مؤسسات التمويل الدولية قد عطل هذه المشاريع. تغير الوضع الآن اذ شهدت السنوات القليلة الماضية عودة الحياة لهذه المشاريع، والتي يمكن أن تستهلك ما يزيد عن 8 مليار. وتؤكد أثيوبيا دوما حقها في استغلال المياه لرى أراضيها الخصبة لتوفير الغذاء لتسعة مليون مواطن تأثروا بموجة الجفاف ولتطوير قدراتها الكامنة بانشاء مجموعة من السدود تهدف لتصديرالكهرباء. وفي نفس الوقت تشن الجهات الرسمية والشعبية في أثيوبيا هجوما متواصلا على الاتفاقية التي تحرمها من مياه هي مصدرها، وتمنحها لمصر لتستغلها في مشاريع صحراوية عديمة الجدوى.
    وفي حوض النيل الأبيض، نجد أن تنزانيا قد أعلنت رفضها للاتفاقية بمجرد استقلالها، واعتبرتها ارثا استعماريا غير ملزم، وتبعت ذلك بتنفيذ مشروع صغير للرى في العام 2004 من غير اخطار مصر، الشئ الذي اعتبرته مصر خرقا للقانون الدولي، لكنه كان حقيقة خرقا لجدار الاحتكار المصري للنيل، وأنبوبة الاختبار لما هو آت. وقد سارت كينيا ويوغندا في نفس المنحي، وشرعت كلاهما في اقامة عدد من المشاريع التي تؤكد حقها في استخدام مياه النيل
    لقد تغيرت الأوضاع التي سمحت لمصر باحتكار المياه، فكل دول حوض النيل تواجه زيادة كبيرة في السكان، وموجات جفاف وهبوط في معدلات الأمطار، كما أن هذه الدول قد أصبحت لديها قدرات فنية واقتصادية تمكنها من تنفيذ كثير من المشاريع والتجاوب مع الضغوط الشعبية التي لا تفهم سببا لاحتكار مصر لمواردها. وقد تعدى الأمر ذلك بعد أن قامت مجموعة من البرلمانيين من هذه الدول برفع دعوى لدى محكمة العدل الدولية ضد الحكومة المصرية تتهمها باستلاب حقوقهم والمساهمة في افقارهم بمنع مشاريع التنمية.
    لقد لفت هذا الصراع الصامت انتباه العالم، والذي أدرك خطورة الموقف وضرورة تفادى التصعيد وعواقبه الوخيمة، فجاءت مبادرة دول حوض النيل والتي أكملت عامها العاشر قبل شهرين. نجحت المبادرة في تحقيق اطار مشترك للتعاون وبدأ العمل في عدد من المشاريع المشتركة. لكنها فشلت في إثناء 8 من أصل 10 دول عن رفض الاعتراف بالحقوق التاريخية والمكتسبة كما تسميها مصر، وسوف يشهد الشهر القادم محاولة جديدة للوصول الى اتفاق وتقريب الشقة بين دول المنبع التي تريد استخدام جزء من مياه النيل ومصر التي تسعى لمواصلة الاحتكار. أما السودان فهو يساند مصر باستحياء لأنه مكبل بقيود الاتفاقية ولأنه الأقرب من العصا المصرية الغليظة، ولأن البقاء على كراس السلطة المغتصبة يفرض أداء فروض الولاء والطاعة والسكوت للحكومة المصرية.
    قراءة الواقع الحالي توجب على السودان الشروع الفوري في الغاء الاتفاقية، وهو موقف تمليه علينا المصلحة الوطنية، والمنطق السليم والقيم الأخلاقية. ونحن، ولله الحمد، نفتخر بوطن يضم نخبة ممتازة من جهابذة القانونين، وقد خبرهم الشعب السوداني مدافعين شرسين عن حقوقه، ولا شك أنهم لن يترددوا لحظة في الاطاحة بهذه الاتفاقية اذا ما أعطتهم الحكومة الضوء الأخضر. ويؤكد ذلك وجود كثير من المؤشرات القوية على سلامة موقفنا القانوني، والتي أذكر منها بصفة عامة وغير متخصصة:
     الاتفاقية غير شرعية لأنها وقعت من قبل حكومة جاءت بانقلاب عسكرى على الديمقراطية، وقد وافقت هذه الحكومة فور تسلمها السلطة، وبتغييب كامل للارادة الشعبية، على ما ظلت ترفضه الحكومات المنتخبة لأربعة سنوات. كما استمرت الاتفاقية طوال خمسين عاما بسبب سيطرة الدكتاتوريات العسكرية على الحكم، وظلت مصر تحتضن هذه الحكومات، وتوفر لها الدعم مقابل سكوتها عن الاتفاقية.
     الاتفاقية تصرفت فيما لا تملك، من غير علم شركاء أصيلين لهم حقوق في مياه النيل، وقد أعلنت كل هذه الأطراف عدم اعترافها بالاتفاقية، لذلك فهي غير شرعية.
     الاتفاقية ظالمة وبعيدة عن روح القانون الذي يسعى لنشر قيم العدل والحق، ولا يمكن أن يساهم في نصرة الظالم.
     عدم التكافؤ كان سببا رئيسىا في توقيع الاتفاقية وتمرير كثير من بنودها الظالمة، فالجانب السوداني لم يكن يملك القدرات المؤسسية والخبرات المهنية القادرة على التفاوض مع الجانب المصرى المتفوق تماما في ذلك الوقت. وقد انتشرت بعد التوقيع طرفة تتلخص في أن رئيس الجانب السوداني، اللواء طلعت فريد الادارى واللاعب السابق بفريق المريخ، رفض تماما التوقيع لأنه لا يعرف ما هو المليار، وأنقذ الموقف أحد الظرفاء عندما شرح له بأن المليار يساوى مئة مرة سعة أستاد المريخ، حينها ابتسم اللواء وأمسك بقلمه ليوقع على مصير السودان لأجيال قادمة.
     الاتفاقية سقطت بتغير الأوضاع بسبب خروج ثلاثة دول عنها هي تنزانيا وكينيا وأوغندا بعد أن نالت استقلالها، وخروج هذه الدول يجعل من غير الممكن عمليا تطبيق كثير من بنودها الأساسية.
     الاتفاقية مخالفة لمبادئ القانون الدولي للمياه والذي يضع منهجا واضحا لتقسيم المياه بين الدول التي تتشارك في مجرى نهرى واحد.
    لقد استلب الاعلام المصرى ارادة الكثيرين بما خلقه من أساطير صارت حقائق مقدسة وأثرت كثيرا في اتجاهات الرأى العام، أولى هذه الأساطير أن مصر هبة النيل، وهو تضخيم مقصود للواقع، والحقيقة أن أى دولة لديها حد أدنى من الاحتياجات لمقابلة الاستهلاك الآدمي، وما زاد عن ذلك فهو قابل للاقتسام حسب قانون المياه العالمي والأعراف والمنطق. فكون مصر في حاجة ماسة لمليار واحد سنويا لا يعطيها الحق في الاستيلاء على الجمل بما حمل، ولا يسمح لها باقامة 3 مشاريع كبرى في صحاري سينا وغرب الدلتا والوادي الجديد بمساحة اجمالية قدرها مليون ونصف مليون فدان، وهي مشاريع أثبتت دراسات مكتب استشاري أمريكي متعاقد مع الحكومة المصرية أن العائد الداخلىirr لها سالب، بعنى أنها ليست عديمة الجدوى فحسب بل تشكل استنزافا للموارد المصرية. وقد أثبتت دراسة أخرى للبنك الدولى أنه بينما تستخدم مصر 85% من مواردها المائية فى الزراعة، فهى تشكل 14% فقط من الناتج القومى الكلي، وفي نفس الوقت تستخدم الصناعة 8% من المياه لتساهم ب34% من الناتج القومي. مصر يمكنها اذا أن تعيش بكميات أقل كثيرا من المياه من غير أن يؤثر ذلك على الدخل القومي ويهدد حياة المواطنين بالهلاك كما يدعى الإعلام المصرى.
    أسطورة ثانية هى الحديث عن أن مياه النيل خط أحمر، تجاوزه يعتبر بمثابة اعلان حرب. لم يقتصر التهديد على الجهات الحكومية، حتى أجهزة الاعلام والمواطن العادى يرددون هذا الحديث في كل مناسبة، وآخرها تهديد وزير الري المصري لكينيا العام الماضي. والحقيقة ان شن حرب على دول حوض النيل أمر غير قابل للتنفيذ، واذا حدث فالجدران الزجاجية للبيت المصري ستكون أول وأكبر المتضررين، وهو ضرر لا يعرف الا الله مدى تبعاته على مستقبل الأجيال القادمة في مصر.
    ثالثا أسطورة المؤامرة الاسرائيلية للسيطرة على منابع النيل، وهي محاولة لذر الرماد في العيون حتى تعميها عن رؤية الحقيقة وهي سعى لتأليب الدول العربية والاسلامية لتدعمها في معركتها الخاسرة. كما أن الحديث عن الأيادي الاسرائيلية الخفية هو مواصلة للنظرة الاستعلائية التي تصور شعوب حوض النيل بأنها فاقدة الارادة لا تتحرك الا من خلال محرك خارجي وتنكر حقها في الحياة وفي المطالبة بحقوقها.
    رابعا أسطورة القيد القانوني والادعاء بأن القانون الدولى لا يسمح بنقض اتفاقيات المياه بين الدول بدليل وجود سابقة في محكمة العدل الدولية تم الحكم فيها برفض الانسحاب الأحادي من اتفاقية مياه. ولكن السوابق القضائية لا تطبق في أى قضية الا في حالة تطابق الوقائع والا اذا كان التطبيق يتسق مع روح القانون في توخي العدل، وهو ما لا يتوفر في حالة مياه النيل.
    كل هذه الأساطير لا تعدو أن تكون صروحا من خيال ستهوى عند أول مواجهة علمية وقانونية، وحينها سوف ينعتق السودان من أسر الاتفاقية وننشد جميعا مع أم كلثوم:
    آه من قيدك أدمى معصمي ...........لم أبقيه وما أبقي على
    وما احتفاظي بعهود لم تصنها....... .. والام الأسر والدنيا لدى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-05-2010, 03:58 AM

عاطف عمر
<aعاطف عمر
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 11151

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Now or Never ..التسامي بالوطن فوق الحزبية .. حكومة قومية لمواجهة الملفات العاجلة الآتية :- (Re: عاطف عمر)

    إن موضوع مياه النيل، يؤثر على الحاضر والمستقبل، فهو ليس من حق الدول، ان تقرر فيه بمعزل عن الشعوب ومنظماتها.. ولهذا لا يجوز التهاون فيه، وواجب المثقفين، ان يسمعوا صوتهم لدول حوض النيل، وللعالم أجمع، فلا يتركوا الحكومة، وهي خاضعة للمصريين، أن تزعم انها تعبر عن شعب السودان، في هذا الأمر الخطير الحساس.. فالاتفاقية لابد من إعادة النظر فيها، ومصالح دول المصب لابد ان ترعى، ووضع اتفاقية جديدة على اسس موضوعية، يتم بموجبها تقسييم المياه، على كل دول حوض النيل، أمر لا معدى عنه..




    د. عمر القراي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de