وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-05-2016, 08:35 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عادل فضل المولى محمد(عادل فضل المولى)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الطيب صالح ...آخر العمالقة

05-09-2005, 10:36 AM

عادل فضل المولى
<aعادل فضل المولى
تاريخ التسجيل: 11-28-2004
مجموع المشاركات: 2162

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الطيب صالح ...آخر العمالقة

    مدخل رئيس
    "هذه انطباعات شخصية لها مبرراتها الذاتية وليست ملزمة للآخرين .."
    مثل كثيرين من ابناء هذا الوطن المتمرغون حباً وهياما في عباره وكتاحته , كنت أمنيّ نفسي بلقاء هذا المبدع الذي خاطب بلك حرف من رواياته شيئاً فينا..حين قرأت عرس الزين قلت في نفسي ان ما جاء به الطيب صلاح ليس غريباً عنا كنت اتخيل ان هذه الشخصيات حقيقية واعرفها .. واكثر من ذلك اتواصل معها ..فلازين موجود في كل قرية سودانية بشكل من الاشكال !
    وهذا ما يندرج تحته بقية شخوص الطيب صالح .. وسر نجاح الطيب صالح هو تقديمه للسودان بكل تفاصيله للعالم الخارجي .. وهذا ما يميزه عن كثيرين لا يقلون عنه موهبة لكنهم قد يكونوا اتخذوا فضاءات اخرى لإبداعهم أو حصروا انفسهم في اطر (جهوية) ضيقة ولا حاجة هنا بالشرح والتوضيح لمن هو متابع للأدب السوداني في شكله الروائي أو القصصي ..
    اما الطيب صالح في شخصه فقد كان انطباعي عنه انه على سجيته .. يدخن ابنما حل وجلس ويتحدث ببساطة وبسخرية باردة , لا قداسة لمكان أو شخص عنده. وقد رأيت ذلك خلال زيارته للخرطوم (هذه الاشارة لها ما بعدها)
    ملاحظة اخرى انه خلال جلسة بصحيفة الرأي العام والتداول حول علاقة السلطة بالصحافة قال الطيب صالح عبارات لن يستطيع غيره انه يصرح بها فقد سبقه الاستاذ محمد الحسن احمد في حديثه عن انواع الصحافة فذكر ا(الصحافة التبريرية – ولم يقل الصحافة الشمولية ) لكن الطيب – ليس شجاعة منه – بل هذا عرف عنه (التصالح مع نفسه – مثلما استنتج كثيرون ) قال ان النظام في الخرطوم يندرج تحت النظم الاستبدادية – هذا الكلام قاله داخل صحيفة الرأي العام وبوجود غازي صلاح الدين , وقال بالحرف الواحد (انه كبر وطلق ) وليس لديه شيئاً يخشى منه . ثم دلف الى شتم ناس الانقاذ كلهم في الفقرة التالية .. حينما قال كلهم مجانين عدا غازي صلاح الدين وحسن مكي !
    وهذا الحديث كله موثق لمن اراد التحقق !
    رجل مثل هذا لن يصالح حتى نفسه ان اخذ منها موقف .
    اما المبرر لزيارته في هذا التوقيت فهو حصر عليه فقط . فهو ليس سياسياً حتى نقول اعاده اتفاق السلام او يريد ان يبحث عن نصيبه في السلطة او الثروة .. هو يريد ان يرد جزءاً من حقوق اهله عليه في( الشوفة والمطايبة والسلام ويشوف الحال وصل لي وين ؟) هل تفهمون يا من اسقطتم مواقفكم السياسية من الانقاذ في كل شيئ ! وقد علمت من قريب له ان الطيب خصص برنامجاً لزيارة بورتسودان لرؤية شقيقته التي لم يلتقيها وبقية أهله منذ 18 سنة !
    ثم إن كان الرجل يريد ان يبيع نفسه ترى ما هو الثمن الذي يمكن ان تدفعه له الانقاذ ؟ منصب ؟ مال ؟ جاه ؟ شهرة ؟ أم كامري 2005 ؟ لا أظن انه يبحث عن شيئ مثل هذا ! وهذا ما يسيل له لعاب كثيرون امثال (......و...و...)
    ان الطيب صالح صوفي انقطع في خلوة يخرج منها الآن ليرى كيف العالم هو الان ولا اظن انه سينزعج ان قال له احد ان بعت نفسك للشيطان بخروجك هذا.
    عادل فضل المولى
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2005, 11:08 AM

Anwar Ahmed
<aAnwar Ahmed
تاريخ التسجيل: 01-29-2004
مجموع المشاركات: 2048

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: عادل فضل المولى)

    سلام عادل فضل المولى

    يا عادل اعطانا الله لسانا واحدا و مع كامل احترامي لا إنجازات العبقري الطيب صالح الا انه سقط قناعه في نظري فليته لم يسأل نفسه من أين جاء هولاء ! ! ! و إحتفظ برأيه عن السياسه لنفسه.



    أنور أحمد
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2005, 12:24 PM

عادل فضل المولى
<aعادل فضل المولى
تاريخ التسجيل: 11-28-2004
مجموع المشاركات: 2162

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: Anwar Ahmed)

    العزيز أنور
    عطر المحبة
    السؤال كان في وقته تماماً .. لانه ببساطه - ما سلكته الانقاذ من طريق في ذلك الوقت كان لا يشبه شيئاً من الخصال السودانية التي قوامها التسامح
    ولا اظن الناس في حاجة للتذكير بما كان في عهد الانقاذ الأول
    لذا كان السؤال مشروعاً, لكن عبقرية الطيب صالح هي التي مايزت بالسؤال بين ما هو سوداني وما هو غير ذلك . ولولا هذه العبقرية لما انتبه أحد لما قاله .. لأن ماقيل في الانقاذ يملأ الافاق لكن لا احد يذكر منه شيئاً على سبيل الحكمة أو المقولة الشائعة
    لك الود
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2005, 12:38 PM

Anwar Ahmed
<aAnwar Ahmed
تاريخ التسجيل: 01-29-2004
مجموع المشاركات: 2048

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: عادل فضل المولى)

    عادل سلام قلت
    Quote: السؤال كان في وقته تماماً .. لانه ببساطه - ما سلكته الانقاذ من طريق في ذلك الوقت كان لا يشبه شيئاً من الخصال السودانية التي قوامها التسامح ولا اظن الناس في حاجة للتذكير بما كان في عهد الانقاذ الأول.


    وهل اليوم أصبحت الانقاذ تحمل الخصال السودانية ليتراجع الطيب صالح عن ماقاله فيهم بالعكس لقد اذدادت بطشا وتقتيلا و جعلت الشعب مزرعه للتدجين وتكميم الافواه .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2005, 11:12 PM

banadieha
<abanadieha
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 2235

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: Anwar Ahmed)


    في رأيي أنه من العسف النظر إلى الطيب صالح كسياسي من خلال زيارته للسودان أو وضعه موضع مقارنة مع صنع الله ابراهيم في رفضه للجائزة.

    أرجو أن يكون المقال ادناه ذو صلة بالموضوع من ناحية أن الأطار العام والمداخلات كلها عبارة عن مواقف لمثقفين أعلام وتعكس رؤاهم ومفاهيمهم حول امور أساسية، شوف كيف موقف أدونيس من التسامح وقارنه بتعريف فيدريكو مايور - اليونسكو:


    Tolerance is not concession, not indifference. Tolerance is the knowledge of the other. It is mutual respect through mutual understanding. Let's throw out the old myth and take up the results of current research. Man is not violent by nature. Intolerance is not in our genes. Fear and ignorance are the root causes of intolerance, and its pattern can be imprinted on the human psyche from an early age



    ثم تعال وتأمل في كلام الطيب صالح عن المشكلة والقضية (فلسطين كمثال) وتصنيفه لنفسه بأنه براغماتي (وادعو لمن يريد الإطلاع على اعمال وليام جيمس وهي متاحة على الانترنت) وكيف موقف صلاح عيسى ثم موقف جابر عصفور (صديق شخصي للطيب صالح) وهو موقف قد يصادف هوى الكثيرين منا ويلقى تاييدهم وكذلك موقف فتحي عبدالفتاح (حسب تجربته النضالية) المناقض لرؤية الطيب صالح التي تبدو في نظره (فتحي) خانعة للسلطة التي كما يعرفها فتحي هي سلطة القمع والاستبداد وسبب المعاناة لنصف قرن.وقد يجد كثيرون منا أنفسهم في فتحي عبدالفتاح أكثر مما هو مع الطيب صالح ولكن إزاء ما هو متاح للمرء من (اشياء) نجد أن رؤية الطيب صالح ليست "فنية" بل "عملية ولكن في فن الممكن".

    Quote: أي أواليَّة للتغيير؟
    من خارج الأنظمة أم من داخلها؟

    منى فياض
    القاهرة

    نمرُّ في مخاض عسير، وكأننا نولد مرة ثانية. بل ربما كان من الأجدى لنا أن نولد هذه "المرة الثانية"، علَّنا نتخلَّص من كلِّ ما علق بنا من مساوئ تاريخنا الراهن. يتكاثر الجدل والنقاش واللقاءات؛ وهذه علائم صحة، شرط وجود النخبة المسؤولة الفاعلة، ونوع من التقبل عند "جماهيرنا"، وأن نعرف كيفية الاستماع بعضنا إلى بعض، وقبول الرأي الآخر المختلف، والقدرة على التحاور معه، من دون نبذه وشتمه وتحقيره أو المزايدة عليه.
    والذي يدعوني إلى هذه المقدمة مقاطعة البعض للمؤتمر الذي عُقِدَ في القاهرة بين 1 و3 تموز 2003 تحت عنوان: "الثقافة العربية من تحديات الحاضر إلى آفاق المستقبل: نحو خطاب ثقافي جديد". فلقد اعتقد بعض المثقفين بضرورة الامتناع عن المشاركة في تظاهرة ثقافية يدعو إليها نظامٌ هو نفسه موضع تساؤل. وهي وجهة نظر جديرة بأن نأخذها في الاعتبار، لكن علينا نقاشها جديًّا، وعلى مستوى واسع، وبحث حسناتها وسيئاتها، وذلك من ضمن نقاشنا مسألة التغيير التي باتت تفرض نفسها: كيف نغيِّر؟ وأي نوع من التغيير نرغب في بلادنا؟ هل هو ذلك التغيير الصادم والمفاجئ – ولن استخدم تعبير "الثوري" هنا! – الذي دأبنا على التشدق به طويلاً؟ أم أن من الأنسب، من الآن وصاعدًا، أن نعمل على بناءٍ دؤوبٍ وبطيء، يطاول أسُس مجتمعنا، بما فيها القيم والأفكار والممارسات التي يمكن أن تساعدنا على تدعيم شروط الديموقراطية البسيطة، من مثل الحقِّ في إبداء الرأي بحرية، والحقِّ في انتخاب من يمثِّلنا حقيقة، والحقِّ في العيش في بلاد يخضع فيها الحاكم قبل المحكوم لسيادة القانون، أو ما يُسمَّى احترام شرعة حقوق الإنسان؟ هل الأجدى المشاركة في كلِّ أنواع المؤتمرات والاجتماعات والنقاشات من أجل إسماع صوتٍ بديل وإبداء آرائنا بكلِّ حرية – وبالطرق السلمية – من دون التعرُّض للعقاب أو المساءلة أو المقاطعة، أم أن الأفضل عدم المشاركة في مثل هذه النشاطات؟
    لقد حرص جابر عصفور، منذ الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، على التأكيد على الحرية التامة للقول، من دون أية رقابة. وفي مناسبات كثيرة لم نوفِّر انتقاد جميع الأنظمة العربية ووصفها بالمستبدة، وإنْ على درجات متفاوتة؛ كما ناقشنا، وإنْ في جلسات خاصة، وظيفة هذه الندوات ودورها كعامل تنفيس soupape لهذه الأنظمة نفسها. وهنا نعود إلى ضرورة نقاش إواليات التغيير وطرقه: هل علينا العمل على المدى الطويل والعميق، أم العمل بطريقة مختلفة؟ ثم ما هي شروط التغيير وكيف؟
    يصعب نقل وقائع ما جرى في القاهرة في مؤتمر المثقفين العرب (أو بعضهم من أجل الدقة)، وذلك بسبب العدد الكبير من الفعاليات والنشاطات في الوقت نفسه. فهناك ثلاث فترات عمل؛ وفي كل مرة تتوزع الأنشطة على ثلاث قاعات مختلفة، مما يحدُّ من قدرة المشارك على معرفة ما يجري في الأماكن الأخرى. لكن يمكن القول عمومًا إنه بَرَزَ تياران كبيران، عبر الاستماع إلى بعض الجلسات: تيار تقليدي، يعيد الخطاب القديم نفسه، ويكرِّر مقولات تستخدم ما يمكن أن نطلق عليه "اللغة الخشبية". (وأتعرف على صاحب هذه اللغة من عدم قدرتي الفعلية على سماعه: أصغي بكل جوارحي، ولكني "لا أفهم ما يريد قوله" فعلاً.) وتيار آخر يتعرَّف أصحابُه بعضهم على بعض من بضع جمل، وبحسب حساسية جديدة يحملها هذا الخطاب، وطريقة مختلفة في التفكير. (ويشدني الاستماع إلى مثل هذه الآراء، وأتعرف إليها من استمتاعي بالإصغاء ورغبتي في سماعي المزيد من هذا الكلام.) وسوف أنقل بعض ما دار من نقاش، أي ما لفت نظري، حول إحدى الطاولات المستديرة – وكان موضوعها: "حرية الإبداع" – كي نحكم على جدوى المشاركة في مثل هذه التجمعات.
    استهل أدونيس الجلسة، مشيرًا إلى أن الحرية هي نفسها ليست مسلَّمة، واستخدم تعبير "ليست معطاة"؛ فالحرية تتطلب النضال. وليس هناك من حرية كاملة في العالم كلِّه؛ كما أن لا تلازم بين الحرية والإبداع: فهناك بلاد حرة من دون إبداع، وهناك بلدان، مثل أمريكا الجنوبية، حيث الإبداع الأكثر غنى وتنوعًا يترافق مع الطغيان. فالطغيان في بلد ما لا يعني، بالضرورة، ضمور الإبداع فيه. كما ارتأى أنه يجدر التركيز في المجتمعات العربية على مستوى آخر، على النشأة في إطار ثقافي يقيني بشكل كامل، أي الوحي والدين أساسًا. فالحرية ليست سياسية فحسب، بل هي ثقافية كبرى وحضارية، تتصل برؤية العربي إلى العالم والأشياء. هناك، في عالمنا، مبالغة في التركيز على الجانب السياسي فقط، الذي ينقلب إلى حجاب، وعدم قدرة على إضافة أيِّ شيء إلى "الكلام–الخاتمة"، أي كلام الله الذي أعطى آخر ما لديه.
    لذا، هناك يقينية مطلقة ننشأ فيها: نعرف كلَّ شيء، نصلِّي ونعبد ونعرف المصير وما في الجنة... وعندما نسلك طريقًا غير مستقيمة نعرف أن النار في انتظارنا. هناك اطمئنان وثقة تامة من دون تساؤلات. ويتابع أدونيس: على المستوى العملي، لا يحق لي التراجع عن هذا اليقين؛ ليس أمامي، إذا كان عندي مشكلات كبرى، سوى الحديث مع مصدر هذه المشكلات: الله. لا يحق لي أن أتراجع عن إيماني وان أكون لامتديِّنًا. فلماذا يُعَدُّ التديُّن فطرة، وليس اللاتديُّن فطرة أيضًا؟ وهذا ليس مقتصرًا على الثقافة العربية.
    وحتى عندما ألوِّح بفكرة "التسامح"، أي عندما "أتسامح" مع أحدهم، يكون الحق المطلق معي: أتسامح معك في التعبير عن أفكارك الخاطئة. ويستنتج أدونيس: لذلك أنا، جوهريًّا، ضدَّ فكرة التسامح، ومع أن أكون، كيانيًّا وأساسًا، مع أيِّ إنسان في العالم؛ ضد التسامح ومع الوحي الإنساني: نحن بشر متساوون في جميع الحقوق والواجبات.
    أدَّتْ اليقينية إلى غياب أيِّ حدٍّ مشترك بين مَن يدافعون عن الحرية والإبداع وبين مَن يطالب بالحرمان والسجن لِمَنْ يطالب بهذه الحرية. هناك انحيازية عربية تستهدف الحرية: كل يوم نجد اصطفاف مبدعين ضدَّ مبدعين، وكتَّابًا ضدَّ كتَّاب. وهذه حياتنا منذ قرن كامل، ولا تزال قائمة هي نفسها. هذا عدا الرقابة، حيث المراقِب هو المبدع أيضًا. أتمنى أن يرفض المبدع أية وظيفة رقابية!
    نحن عراة! لا أحد يحمي حريتنا (وبالتالي إبداعنا): لا القانون يحميها، ولا المجتمع. وإذا قارنتَ بين مبدع عربي ومبدع غربي، وقِسْتَ المسافة التي يتحرك فيها غير العربي، تجد أن المسافة التي يتحرك فيها العربي لا تزيد عن الفتر، بينما مسافة الغربي هي الفضاء كلُّه. كتابة العربي هي نوع من الرقص في السلاسل. يتطلب الإبداع والحرية نضالاً مزدوجًا: ليس فقط نضالاً ضدَّ الخارج، بل ضدَّ الذات أيضًا. في كلٍّ منا رقيب ساهر؛ والتحرر هو من الداخل قبل التحرر من الخارج.

    هكذا تكلَّم أدونيس. لكن الطيب صالح، الذي بدا تعبًا وملولاً (وربما من أجل ذلك ارتأى ضرورة التصالح مع الذات ومع هذا العالم العربي)، بدأ مداخلته بأننا بخير، وبأن الإبداع بخير. ما يُسمَّى الإبداع في الغالب هو الذي يحلُّ المشاكل، ويطوِّع العقد المنطقية والعقلانية. وهو يعتقد أننا، في عالمنا العربي، نمتلك خاصية تحويل المشاكل إلى قضايا، حتى تكبر القضية وتستعصي على الحل. عندنا مشاكل محدَّدة، علينا أن نعمل على حلِّها. أكبر مشكلة هي التي أسبغت على تاريخنا هذه القتامة: مشكلة فلسطين عملناها قضية. هناك أناس أتوا، أخذوا هذه الأرض؛ والمشكلة في استردادها. إنه صراع territorial، وليس قضية فلسفية وجودية، تضطرنا أن نعيد تقويم حاضرنا وماضينا، مع كلِّ احترامي لأدونيس، والنظر إلى العقيدة، وهل عند الله كلام آخر يقوله، أم أنه صَمَتَ.
    ويجد الطيب صالح أن هذه سمة يتَّصف بها أهل بلاد الشام، أي الانزلاق في تحويل المشاكل إلى قضايا. فكيف يمكن الخروج منها عندئذٍ؟ ويتابع مؤكدًا: أنتمي إلى البراغماتيين والوضعيين: الإنسان لا يسير إلى الوراء، بل إلى الأمام، بتقديري المتواضع. من هنا ضرورة التعرف إلى وجوه النواحي الإيجابية، لتؤكد ثقتنا بأنفسنا.

    لكن مداخلة جابر عصفور أعادتنا إلى "القلق" الذي حاول الطيب صالح تبديده ولم ينجح، فارتأى أن ما يُسمَّى مشكلة حرية الإبداع لا تظهر سوى في البلدان المتخلفة التي تتحالف فيها أنظمة ذات سلطة استبدادية تغيِّب فاعلية الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، وحيث تتحالف مع هذه السلطة الاستبدادية سلطةٌ دينية تتمتع بالاستبداد هي نفسها. وهي ليست بالضرورة مؤسَّسية، بل تعبِّر عن حالات شعبية وأهلية، وتكون أقوى في أبعادها وممارساتها القمعية من السلطة الرسمية (مثال اغتيال فرج فودة ومحاولة قتل نجيب محفوظ...). التحالف الخطِر، إذن، هو الذي يتم بين الاستبداد السياسي والاستبداد الديني؛ وهذا ما تقوله أحداث التاريخ. والمثال على ذلك ما حَدَثَ لطه حسين وعلي عبد الرازق في العشرينات: تعرَّض علي عبد الرازق لتعطيل عالميَّته الدينية بسبب التحالف بين السياسة والدين. لكن عند صدور كتاب طه حسين، بعد ذلك بعام واحد، قامت الدنيا ولم تقعد. ولكن لم يحدث له ما حدث لعبد الرازق؛ ذلك أن العلاقة بين السلطة السياسية والسلطة الدينية كانت قد تفكَّكتْ. إن التلازم الخطِر بين هاتين السلطتين هو ما يجب أن نضعه في اعتبارنا. إنه استبداد متبادل؛ وينبغي مواجهة المنتفعين منه، وليس الخوف منه. فعلى الخائف أن يترك القلم. إن تضحيات رجال مبدعين هي التي أوصلتنا إلى هذه القاعة كي نناقش الحرية والإبداع.
    وهذا رأي صلاح عيسى أيضًا. فثقافة الاستبداد تسكن النخاع الشوكي للأمة، وهي شديدة التجذُّر. ومن التبسيط القولُ إن الموضوع هو موضوع أنظمة؛ فكما تكونون يُوَلَّى عليكم. لقد سبق وقيل كثيرًا إن الشعب العراقي لا يحكمه إلا شخص مثل صدام حسين. لنتأمل في فكرة الردَّة مثلاً. تكثر استخدام عبارات "خائن"، "عميل"، "مرتد"، "كافر"، إلخ على ألسنة مختلف الفئات السياسية – لا فرق هنا بين القومية والماركسية و... الأصولية. المطلوب التقدم خطوة في إطار الاعتراف المتبادل، مع الاحتفاظ بحقِّ الاختلاف، والبحث عما هو مشترك، والدفاع عن الحقِّ في التواجد سوية. فكلُّ رأي هو اجتهاد قابل للموافقة أو المعارضة، وليس قابلاً للاجتثاث أو العدوان أو الإقصاء – وهذا يتطلب مجهودًا كبيرًا. أنا مع البراغماتية التي أشار إليها الطيب صالح، والابتعاد عن فكرة هدم العالم وقلبه. ويُعَدُّ هذا خطوة إلى الأمام.
    لكن فتحي عبد الفتاح، الصحافي والمناضل الذي قضى نصف حياته في السجون، يتفق مع أدونيس في إعلانه مجيء أوان نقاش "التابوهات"، ويختلف مع الطيب الصالح وبراغماتيَّته، ليس انتقاصًا من البراغماتية، ولكن لأننا نعاني برأيه منذ 50 عامًا: عند أيِّ نقاش، يقال لنا "الثوابت"، وتُفتَح السجون لكلِّ من يخالف هذه الثوابت. ليس هناك من فكرة خطِرة، مادامت تطرح نفسها للمناقشة. الخطر – كل الخطر – أن هناك من يتكلِّم باسم الله، وباسم الربِّ، وباسم الدين، وباسم الوطن. ليس هناك من فكرة خطِرة مادمت لا أدَّعي أنني أمتلك الحقيقة المطلقة. ولقد عانت أوروبا طويلاً من المؤسَّستين المهمتين: المؤسَّسة الدينية والمؤسَّسة العسكرية. وبما أني قد سُجِنْتُ، أعتقد أن قهر المواطنين هو الذي يفتح الباب أمام القهر الاستعماري. شعار أمن السلطة فوق أمن المجتمع غير طبيعي؛ الطبيعي أن السلطة تستمد أمنها من أمن المجتمع.
    ولم ينسَ نبيل سليمان أن يشير إلى معضلة الرقيب الفني ودوره في الحياة الإبداعية والثقافية عامة. وهو متجسد في سلوك وفي مؤسَّسات ومنظمات؛ ومنها، مثلاً، نموذج اتحادات الكتَّاب العرب. وارتأى أن هذه الهيئات تحتاج إلى تفكيك بعدما طال تأبيدها (ففي سوريا لا يزال يرأس اتحاد الكتاب الشخص نفسه منذ 27 عامًا متواصلة!). وقد تساءل: إلى متى يدوم هذا الوضع؟ إلى متى يُحشَر جميع الكتَّاب بإمكاناتهم في هذا المحشر الآتي من محشر المنظمات الشعبية؟ في بلد مثل سوريا يقوم الاتحاد بالرقابة على الكتب المترجمة والموضوعة، وبواسطة إوالية: "أنتم الكتَّاب، راقبوا بعضكم بعضًا"! المفروض إلغاء هذه الرقابة (الذي يتطلب تدخلاً مباشرًا من رئيس الجمهورية)؛ وعند تعذر ذلك، إلغاء الرقابة المسبقة للطباعة على الأقل. فهناك رقابتان: واحدة للطباعة والأخرى للتوزيع.
    والحقيقة أنْ ليس الكتب وحدها الخاضعة للرقابة في بلادنا، بل الموسيقى أيضًا. تأسفت سمحة الخولي، بعد أن قدِّم صلاح فضل رأيه بأن الموسيقى لا تخضع للرقابة، أنها، على العكس، صارت تخضع للرقابة، وصارت ممارستها حرامًا، حيث غابت التربية الموسيقية عن المدارس. وأسباب غيابها تسرُّب فكرة أن الموسيقى "حرام". والموسيقى، التي تساهم في خلق مواطن سوي، بفضل تنميتها للجانب الروحي في شخصيته، تغيب عن المجال التربوي بفضل الرقابة الدينية. (ونذكِّر هنا بأن هناك رقابة رسمية، وأخرى أهلية أو شعبية.)
    سمير فريد أجاب عن تساؤل سمحة الخولي، عند تعجُّبها من إعجاب الجماهير بالمطرب شعبان عبد الرحيم، فقال إنه أثار هذا الإعجاب بسبب أنه قال: "أنا بكره إسرائيل"، وعلَّق أن أحدًا لم يبن شيئًا من الكراهية. وأعطى أمثلة من العشرينات، عندما طُلِبَ من يوسف وهبي أن يجسِّد دور النبي في فيلم ألماني، ودُفِعَ له حينذاك 10 آلاف مارك. وعندما نُشِرَ الخبر في الصحف، طُلِبَ منه عدم التمثيل فيه "لصعوبة تجسيد الدور، ولصعوبة تمثيل الإسراء والمعراج، وأنه سوف يكون غير ناجح"؛ أي استُخدِمَتْ الحجة المنطقية والجمالية والتقنية، وليس أي شيء آخر. ورفض يوسف وهبي العرض، وذلك في إشارة إلى الرحابة التي عرفتْها تلك الفترة مقارنةً مع هذه الحقبة الراهنة. وقد طالب بنزع السقف أمام الحرية، وعلَّق على بيت شعر "السيف أصدق أنباء من الكتب"، وأكَّد أن الكتب هي التي أصدق أنباء من السيف. فالذي يقدر على التغيير هو الكلمة، وليس السيف.
    أخيرًا ختم ناصيف نصار هذا النقاش بتعريفات فلسفية. فالإبداع، في نظره، هو الإيجاد من دون مثال سَبَق. في الفنِّ وفي الفكر والفلسفة عبارات تستحق التفكير، منها شرعية الإبداع. وتساءل عن معنى شرعية الإبداع؟ فذلك يعني أننا نطلُّ عليه من زاوية حُكم القيمة والمعيارية، ما يأخذنا إلى الشرعية والدينية منها. وهو يعتقد أن هذه المقاربة تفخِّخ الموضوع من أساسه: فهل الدين هو المرجع للحكم على الإبداع وتقرير مكانته؟ هل الوحي هو مصدر الشرعية دون سؤال؟ إن الوحي هو أيضًا قابل للسؤال. نحتاج إلى ثقافة السؤال، إلى الدهشة والقلق؛ ومن لا يعاني من ذلك لا يبدع. لماذا يبدع مادامت الثقافة العربية ثقافة أجوبة، ولا تشجع على الإبداع؟ بعض المفكرين واجهوا الفكر الديني فنالوا التكفير. أقصى ما تمَّ التوصل إليه حرية الاجتهاد. وتابع: أنا كفيلسوف لا أعترف بالاجتهاد، لأنه لا يوجد نصٌّ مقدس عندي ومرجع مطلق. أبحث عن أسئلة وأجوبة، إلى ما لا نهاية.
    وارتأى أخيرًا أن شرط تغذية الإبداع جعله معيارًا خاصًّا من معايير التعليم – وإلا فلن تتوصل إلى جعله سمة عامة: التربية على الإبداع والاهتمام الجدي كي نتوصل إلى التعبير. ومَن يقرُّ ذلك نظم تعليمية ونظام سياسي...
    هذا بعض ما دار في هذا المؤتمر التي ترتفع أصواتٌ شاجبة له ومعترضة على مشاركة المثقفين فيه.
    ***
    السؤال مرة أخرى: هل الأجدى لنا الاجتماع في ما بيننا للمداولة في هذه الأفكار والجهر بها عاليًا، حتى من على منابر الأنظمة، مادام ذلك ممكنًا بحرية؟ أم المقاطعة؟ إلى متى سوف نظل نعزف على نغمة "المقاطعات"، ذات الطابع السلبي، المتعددة والمتناسلة؟ وهل هي الطريقة الأجدى في المقاومة؟ إلى متى "سياسة الكرسي الفارغ"؟
    لا أدَّعي أن اجتماع بعض مثقفين عرب سوف يغيِّر الأوضاع ويقلبها؛ ولكنها محاولة للتصدي – ربما – للخطاب السائد الذي يضطلع به مثقفون ودعاة من أشباه محمد عمارة الذي لا يزال يدعو إلى القتل والتدمير. ولقد نقل أدونيس بعض آراء محمد عمارة الذي كتب في صحيفة يوميات الأخبار (الجمعة 4 تموز 2003) ما خلاصته:
    1. "خاض [صلاح الدين] معركة كبرى وطويلة على الجبهة الفكرية والثقافية ليحلَّ الفكرُ السُّني محلَّ المذهبية الإسماعيلية–الباطنية"، وذلك من أجل "توحيد الأمة على المذهب السُني قبل البدء في معركته الفاصلة لتحرير القدس".
    2. بلغ من التزام صلاح الدين وتشدُّده في هذا الأمر الحدَّ الذي أغلق فيه الأزهر ذا المناهج الشيعية، حتى تغيَّرتْ مناهجُه إلى الفكرية السُّنية. ومع الدولة والعلم والفكر والتعليم تحوَّل القضاءُ إلى المذاهب السُّنية أيضًا".
    3. "وتحصينًا للجبهة العامة المكرِّسة كلَّ طاقاتها وإمكاناتها [كذا – وهي عربية بالغة الرداءة] وجمع ثغورها لتحقيق استراتيجيا التحرير، بلغ صلاح الدين حدَّ التشدُّد ضدَّ كلِّ الفكريات والفلسفات والإيديولوجيات المخالفة للسُّنة، عقيدة الغالبية وإيديولوجيتها، فقضى على دعاة الإسماعيلية الباطنية، وأمر ابنه حاكم حلب بإعدام فيلسوف الغنوصية الإشراقية السهروردي (1154-1191 م)، لما أثاره في مناظراته مع الفقهاء من بلبلة فكرية كانت تخلط الأوراق بين الحضارات والثقافات، فتضع زرادشت وأفلاطون مع نبي الإسلام، وتخلط محاورات أفلاطون مع الوحي الكلداني بالقرآن الكريم، الأمر الذي يميِّع الجبهة الفكرية باعتماد منهاج "الأشباه والنظائر"، في وقت يحتاج فيه الصراع مع الآخر إلى اعتماد منهاج "الفروق" للتميُّز عن الآخر، ولملء الوجدان بالكراهة له، كشرط من شروط التعبئة والانتصار".
    انتهى كلام "الدكتور".
    يكتب أدونيس ويتابع: "إنه يقول لأولي الأمر في الإسلام اليوم أن عليهم، إذا شاؤوا تحرير القدس والانتصار على العدو، أن يبدأوا أولاً بتحصين الجبهة الداخلية، أي بقتل الشيعة، وإبادة الفكر الشيعي! وكان على هذا الدكتور أن يضيف إلى استراتيجيا صلاح الدين تلك المقابر الجماعية التي أقامها للكتب الإسلامية الشيعية، آمرًا بتحويلها إلى "حطب" يُحرَق في البيوت والشوارع لتدفئة العقول الباردة، وأن يربطها، تحية واعتبارًا بـ"حفيداتها" – المقابر الجماعية للبشر في العراق، التي "حصَّنتْ" الجبهة العراقية الداخلية، ومهَّدتْ لانتصار ذلك "البطل" الآخر، "الحفيد" المقدام، صدام! أليس في ما يقوله هذا الدكتور إهانة لعقل هذه "الغالبية" التي يتكلَّم باسمها؟ أليس فيه تحريض، باسم الدين، لقتل جميع الذين يخالفونها الرأي؟ – خصوصًا أن هذا القتل شرط ضروري لانتصار هذه "الغالبية" على إسرائيل وأمريكا. وكيف يمكن محاربة الاستعمار "الخارجي" بمثل هذه العقلية التي يمثِّلها هذا الدكتور، وهي النموذج الأكمل لأبشع أنواع الاستعمار "الداخلي" – استعمار الحقيقة والعقل والمنطق، إضافة إلى الدين؟ أليس هذا "الاستعمار الداخلي" هو الحليف الأول لذلك "الاستعمار الخارجي"؟"
    أما عن العراق في المؤتمر، ربما لم يحصل نقاش مباشر ومفصَّل لما حصل ويحصل في العراق؛ ولكن "زلزال" العراق كان المحرِّك والخلفية والماثل في الذهن عبر مجريات المؤتمر كلِّها. وكان التأكيد على ضرورة إحداث التغيير الجذري في الأنظمة السائدة، التي أكَّد الكثيرون على طابعها الاستبدادي والقمعي – وإنْ على درجات متفاوتة – من أجل جعلها دستورية وممثِّلة وضامنة لحرية الرأي والمعتقد، أو ما يُسمَّى الإبداع بكلِّ أشكاله، بما هو التعبير الأمثل عن فشل هذه الأنظمة الذريع في كلِّ الأهداف التي كانت قد أعلنتْها كبرنامج أو هدف. ألا يعني ذلك أن هذه الأنظمة نفسها وُضِعَتْ موضع التساؤل؟ لكن، كالعادة في كلِّ المجتمعات والمؤتمرات و...، هناك فئة المحافظين الذين يتمسَّكون بما هو مقدَّس في نظرهم، وبما يسمونه رموز الهوية العربية – تلك الرموز التي بَنَتْ عليها أنظمةُ الاستبداد (ولو على درجات متفاوتة) "شرعيتها".
    ومَن يعتقد منَّا أننا سوف نحلُّ مشاكلنا بمجرد عقد مؤتمر أو إصدار بيان عنه؟ لكن لا شكَّ أن هذا التجمُّع الثقافي القاهري شكَّل بداية لحوارات لا بدَّ من استمرارها وتكاثرها على مستوى النخب العربية في جميع البلدان، لكي يصبح ما يتمُّ تداوُله على مستوى بعض النخب هاجسًا جماعيًّا للشعوب العربية وهمًّا شخصيًّا لكلِّ مواطن عربي.
    ونكون قد استوعبنا مدى عمق الزلزال الذي أصابنا عندما يصبح محورُ كلِّ حوار واجتماع هو مقدار احترامنا لحقوق الإنسان، ومقدار إدانتنا الواضحة والعلنية والمجسَّدة للمقابر الجماعية في العراق، من أجل الاعتراف بأنها العار الأكثر خزيًا من نكبة احتلال فلسطين، وأنه من العيب علينا أن تؤدِّي بنا هذه النكبة إلى هذا المصير بعد 50 عامًا، بدل أن تكون بداية نهضة فعلية. إن احتلال فلسطين هو اعتداء "خارجي" صارخ على حقوق الإنسان، أولاً وأخيرًا، مثلما أن استبداد الأنظمة العربية هو اعتداء "داخلي" على هذه الحقوق نفسها.
    *** *** ***
    عن النهار، الاثنين 21 تموز 2003



                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2005, 11:27 PM

Abdulgadir Dongos
<aAbdulgadir Dongos
تاريخ التسجيل: 02-09-2005
مجموع المشاركات: 2490

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: banadieha)

    لك التحية والأحترام أستاذ بناديها .
    من حق الطيب صالح الرجوع كغيره ممن يمتطوا هذا الشعب جيئة وذهابا لأثمان رخيصة لا تمت لا الي الأدب ولا الأخلاق في شئ . هذا الطيب صالح ومواقفه المخزية أمام المذابح والأغتصابات في بلاده يجرموه ويركنوا ما خطه في الدرك الأسفل لأصحاب الأخلاق والقيم ، نعلم أن في صمته كلام وكلام . اذا ادعي أنه صوفي ولا شغل له بالسياسة هذا وشأنه ، أما ما نقرأه أنه متخاذل متؤاطئ والمحارق القائمة في "بلاده" .لا نمتهن السياسة ، ولكن هنالك مواقف هي في المقام الأول أنسانية . قل لي بربك ، ما الذي يجعل العظيم سونيكا في أقصي غرب القارة ليتبني موقفا شهد له القاص والدان عن دارفور ومظاليمها ؟ تحرك سنويكا العظيم وأقام المنتديات ليساهم في لجم المأساه وتقديم العون ، والطيب الصالح واقفا يراغب عن كثب مثله مثل أي غريب ديار .
    نحترم رأي الطيب صالح ورأي كل من يحمله في الرقبة ، لكن مللنا الزج بهذا الطيب صالح بكل صغيرة وكبيرة في كل محفل بأنه وأنه . فاذا قيل أن الكاتب ضمير الأمة هذا الكاتب قدم السقوط وراء السقوط تجاه بشر يشاركونه الوطن بداية بأهل الجنوب وجبال النوبة مرورا بدارفور وشرق البلاد . فاذا كان هذا الطيب الصالح يتجنس بجنسية بلاد الوعي لما أشتري أحدا كتابه ، لكنا في بلاد يتجمهر فيها الصفوة لممارسة هوايات تعكس أن ليس هناك قيمة للأنسان .
    مع أحترامي .











    دنـقس .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2005, 05:47 AM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 03-29-2005
مجموع المشاركات: 49944

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: Abdulgadir Dongos)

    شكرا دنقس على تشريح المومياء المقدسة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2005, 09:06 AM

banadieha
<abanadieha
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 2235

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: Abdulgadir Dongos)



    أخي المحترم دنقس صاحب الرؤية الواضحة..اعتذر عن عدم متابعة البوست دا..نعم دارفور هي مقياس للطيب صالح وليس العكس.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2005, 06:27 AM

Kobista


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الطيب صالح ...آخر العمالقة (Re: عادل فضل المولى)

    Quote: نحترم رأي الطيب صالح ورأي كل من يحمله في الرقبة ، لكن مللنا الزج بهذا الطيب صالح بكل صغيرة وكبيرة في كل محفل بأنه وأنه . فاذا قيل أن الكاتب ضمير الأمة هذا الكاتب قدم السقوط وراء السقوط تجاه بشر يشاركونه الوطن بداية بأهل الجنوب وجبال النوبة مرورا بدارفور وشرق البلاد . فاذا كان هذا الطيب الصالح يتجنس بجنسية بلاد الوعي لما أشتري أحدا كتابه ، لكنا في بلاد يتجمهر فيها الصفوة لممارسة هوايات تعكس أن ليس هناك قيمة للأنسان .مع أحترامي .


    I'm glad that the outcome of our miseries will be decissive....many fell and many will follow with no regrets

    (عدل بواسطة Kobista on 05-10-2005, 06:40 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de