الشعب الملهم.. لن يصبر من كدا أكثر
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
أكتب وأهرب: (أوقاف ) قوقل..و (سبيل ) الفيسبوك ...! بقلم يحيى العوض
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
مقال للخائفين على السودان من مصير ليبيا و سوريا إن حدث التغيير
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-09-2016, 05:21 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

حسنه بت محمود..ومآثر أخرى

02-22-2009, 10:52 AM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

حسنه بت محمود..ومآثر أخرى

    فجع السودان ودوائر الادب مؤخرا فى عمدة الراوية السودانية الكاتب الجليل "الطيب صالح" ، فالعزاء للوطن ولأسرته الكريمة

    وفى محفل ذكراه الطيبة ، وفقده الجلل رأيت أن أعيد نشر محاولتى السابقة لكتابة مشهد حسنة بت محمود والذى نشر بهذا المنبر

    وبعض المقابلات التى اجريت معه فى منابر أخرى


    والحقيقة ان الزمن متعنى بلقائه عدة مرات أولها فى مدينة فرجينيا حيث أقيم مؤتمر الدراسات السودانية وكنا نشارك بعمل مسرحى أنا ومحموعة أربعة فتيات أمريكيات "نيكول" صارت بعد ذلك زوجة حسن مبارك الموسيقى المعروفـ وكاثى التى ما زالت على صلة بما هو سودانى الى اليوم وأخريات ..وقد أشاد الكاتب بالعمل ودعوناه وابعض الضيوف الى منزلنا "وزوجى السابق" ومتعنا بسهرة أدبية وموسيقية رائعة مع هذه القمة الايقونة....أصبحت بعضها العلائق بيننا هى علاقة تفوق فى نوعها قليلا علاقة الاديب بقرائه ومعجبيه، فالرجل يرغمك على التأدب أمامه رغم بساطته وتأدبه أمام الجميع.

    أكرمتنى هذه المناسبة المتكررة أن أقابله فى شتى الجامعات ..آخرها نيويورك وبوسطن وفى مرة من هذه المرات "نيويورك" كان منزلنا سويا فى "بيت الضيافة" الذى عادة ما يكون منزلته هو،

    تقابلنا الصباح فى المطبخ فوجدته هناك يعد لنفسه كوبا من الشاى ، وعزمنى على هذا الشاى وأجلسنى وخدمنى بتواضع جليل وهو يسألنى سؤال القريب عن أفراد أسرتى وتحدثنا كثيرا بعدها عن كتاباته وعن مسرحى ،

    خرجت من ذلك اللقاء وكما قال عمر الدوش سالفا "كبرت كراعى من الفرح" ...فهو يكلمك وكأنك الوحيد فى عالمه ويبجلك كما ترغب فى تبجيله ويشعرك باكتمال انسانيتك حتى لو "كنت امرأة من السودان" قلما تكتمل لك انسانية
    فى ظل رجل ...قال انه كتب عن لقائنا الاول فى مجلة "العربى" ..ولم احظ بقراءة هذه الكتابة حتى اليوم ولكنى شعرت بدفء لا مثيل له. فى ذلك الصباح البارد من صباحات "نيوانقلند"

    أريد أن أقول أننى قابلته مرات أخرى ولم أكن فى ضيافته التى هى أصلا كانت من صنعه الجميل، آخرها فى جامعة ميتشجان وكان متحدثا فى فترة الغداء وقد احتفل الناس به فى عيد ميلاده السبعين، وطبيعة هذه الاحاديث انها تكون هينة على المستمع اثناء تناول الغداء فكهة ومتنوعة، أضحك الجميع بحديثه عن تقدم العمر وجال بهم الى حكايات فى الادب العربى عن موضوع تقدم الرجل فى العمر وجاء بهم ثانية الى التأمل فى معمار القاعة التى هم فيها يجلسون

    أذكر فى هذا اليوم أن الفنان خالد كودى قد قدم عرضا مجسما لاطفال مدرسة فى دارفور كانوا قد قتلوا فى مداهمة وحشية هم واستاذتهم ، كان العرض قاسيا وقريبا من الحقيقة حتى وقد احتج بعض المؤتمرين على وجود التماثيلفى فترة الغداء و خاصم البعض الطعام تضامنا مع اطفال المدرسة ومدرستهم،

    فى ذلك اليوم تحدثت معه عن شخصياته النسائية وقلت له أريد كتابة "حسنى بت محمود" ...

    وبعد سنوات نشرتها هنا ...

    له الرحمة والمغفرة ولكم جميعا حسن العزاء ..وأحثكم على تدوينه ما استطعتم حتى تتطلع الاجيال القادمة على مآثره ، فهو القائل "من اين أتى هؤلاء" وليته لم يصرح تصريحاته الاخيرة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 10:54 AM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    تماضر ثم الجندرية في حسنة بت محمود .


    حسنة بت محمود .. الشاهد الأخير

    تقف حسنه بت محمود فى شارع مظلم خارج الرواية

    ماذا تريدون منى ايها القضاة والمحلفون؟؟؟
    ها انذى اقف...وسط بركة الدم المفاجئة لصمتكم

    وانا احمل مدية الانتقام الناعم

    ولا آبه بشهيقكم المرتعب

    نعم...قتلت ود الريس...وقطعت موطن شهوته وافتخاره الزائف

    انتقاما لانسانيتى المكلومة


    وثورة
    ضارية ضدكم وضد صمتكم الريفى الطويل

    اعرف انه لايعنيكم من جريمتى غير النميمة...فالدهشة التى ابديتموها مفتعلة...وصراخكم مفتعل...واندهاشكم غير صادق

    لماذا قتلته؟؟؟

    وهل يهمكم الامر الآن كثيرا؟؟؟

    هل توقعتم غير ذلك؟؟؟...

    ياللسذاجة...واللؤم

    انا اعرف دورى بدقة

    وانتم تعرفون دوركم

    واعرف انكم حين تجمعتم فى الدار...تتصايحون
    كنتم
    تريدون سبر اغوارى المحتضرة لانكم تنشدون فيها ريحا لبحر آخر خلف سواحلى؟؟؟

    فأنتم
    عندما تعتلون هضابى فأنكم تنشدون ضباب افق آخر

    اعرف اننى لم اكن يوما مبتغاكم ولا مبتغى الراوى ولا جده ولابت مجذوب ولا حتى ود الريس

    ها انا ذى اقف فى حد سيف المنية معه...وامامنا يقف ملك موت واحد

    فى فوهة غرفة واحدة

    غرفة واحدة ضمتنا سويا.. قبل سويعات..حرقت نساء الحى فيها بخور الصندل ... اسمينها، ياللسخرية... بيت عرس.

    ود الريس تفوق عليهم جميعا بالوصول الى هذه الغرفة...كبشا لفداء القبيلة

    هل تعرفون لماذا كان رجال الحى يلهثون للارتباط بى والزواج منى؟؟؟

    حتى الراوى ارتجف قلبه...فهو غير معصوم من جرثومة العدوى التى يتنزى بها جسم الكون

    لم يرد احدهم الارتباط بحسنة بت محمود...بل ارادوا الزواج من ارملة مصطفى سعيد

    كانوا رجالا ببعد واحد...افق واحد

    وكان رجلا بالف

    جميلة انا.؟؟؟..اعرف كم انا جميلة...ولكن جمالى لايلفت انظار هذه القبيلة....


    مصطفى سعيد هو الرجل الذى استطاع ان يتذوق شموخى واباى

    قامتى الفارعة...ويداى النظيفتان...
    ملامحى الغامضة
    كلها تفاصيل
    كانت تباعد بيني وبين الزواج من احدكم... بينما جاءت به الى بابى

    تظنون اننى لا اعرف نساءه البيضاوات ؟؟؟
    لا...يا ايها المحلفون الجالسون على منصة الغيب
    اعرف حقيقة واحدة

    ....مصطفى سعيد كان يبحث عنى

    و عندما

    قتل آن همند وشيلا غرينود وايزابيلا سيموروجين موريس... بغموضه الافريقى الساحر..

    كنت انا فى غياهب الآتى و المستحيل....ادرى انه كان يبحث عنى

    اعرف اننى لا اعنى لكم الا مدفنا اللغز الكبير وحارسا من حراس الجن فى مملكة الصمت والفجيعة...مصطفى سعيد

    مصطفى سعيد هو حسنه....هو الآخر الذى ولدته امرأة صامته

    دموعها صامته ...وفجيعتها صامتة

    جاءنى ...ليفك طلاسم اللغة الانثوية التى منحته الوجود

    هل قلت جاءنى..

    لا بالطبع...انا التى تبدت له

    كشراع يتبدى تحت لجة القمر

    انا التى تمظهرت له بالسكون الصاخب

    ولوحت له بمفتاح الطلسم السرمدى...

    انا التى تعرفت على نصف تفاحتى ...الضائع...واغلقت عليه شرفات الشوق والمتاهة

    مصطفى سعيد كان جنوبا يحن الى الشمال ....ولكنى كنت امرأة من كل الاتجاهات

    رياحى شرقية وامطارى شمالية غاباتى جنوبية ...ورعودى من اقصى الغرب

    تريدون ان تعرفون اين ذهب مصطفى...ولماذا تركنى والولدين والغرفة المسقوفة فى متاريس السؤال؟؟؟

    وماذا ننتظر نحن انصاف الابطال فى مجاهل الروايات...واواخر فصولها غير تبنى التسآول واحتمالات الاجابة؟؟؟

    انا افضل الصمت يا سادتى....

    فلنمت انا وود الريس والسر والفضول فى غرفة...سقفها صندل

    وارضها بركة من دم
    تماضر شيخ الدين



    تماضر ثم الجندرية في حسنة بت محمود .


    البوست الاصلى من مكتبة عثمان تراث ...والصديقة الجندرية لها قراءة نقدية "ناصعة" ومداخلات واعية من رهط جميل لهم جميعا محبتى والشكر ، والفضل يعود للطيب صالح المبدع الاول لحسنة بت محمود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 10:57 AM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    هذا اللقاء ايضا ارسله لى صديقى الشقيق همرور شيخ الدين وأنا أعيد نشره لكم للفائدة العامة


    عرفت الطيب صالح - كأغلبية الناس - من خلال قراءتي لرواياته وكتاباته، عرفته حينئذ معرفة البعيد القريب. كان بالنسبة إليّ أكبر بطل بين أبطال رواياته، وتخيلته كما يتخيل القراء أبطالهم يلتقون في الخصوصية الكبرى ويختلفون في تخيلاتهم للصفات الأخرى، وأعجبت به.

    وفي عام 1978، مع ولادة أول موسم ثقافي في أصيلة، كانت ولادة صداقتي مع الطيب صالح، سمعت أنه كان مقيما في الدوحة مسؤولا
    كبيرا في وزارة الإعلام القطرية، وكنت أيامها أقوم باستشارية في منطقة الخليج لحساب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فقررت أن
    محمد بن عيسى يسلم للطيب صالح جائزة
    محمد زفزاف للرواية العربية في أغسطس (آب)2002
    أعرج على الدوحة، وأن أمضي بها ليلة واحدة لألتقي بالطيب صالح. ذهبت إليه بروح الصوفي الذي يقصد شيخه ليستشفّه وليتبرك بمكرُماته، وينهل من صنيعه الفكري والروحي. التقينا في فندق الخليج، واجتمعنا مدة لا تتجاوز الساعة. تحدثنا بعضنا إلى بعض، وشغف بعضنا ببعض، تكاشفنا، واستحلينا اللقاء والموضوع والحديث.

    وتكررت لقاءاتنا بعد ذلك، وتجدرت علاقتنا إلى أن قدم طيب صالح مع أسرته لحضور موسم أصيلة الثقافي الثالث عام 1980، في ذلك الموسم تأسس المنتدى العربي الإفريقي (منتدى أصيلة) وأصبح الطيب صالح عضوا مؤسسا للمنتدى.

    كانت إقامة الطيب صالح في أصيلة غير مريحة على الإطلاق، وعجبت، وما زالت، كيف كان الطيب صالح صبورا ووقورا وبشوشا دائما، يا الله ما أبدع هذا الرجل بتواضعه وبساطته وقناعته.

    أقام الطيب مع زوجته وبناته الثلاث ضيفا على الموسم ببيت لا يصله الماء كل يوم إلا ساعة واحدة، ولم يكن بالبيت حتى الضروري من المتطلبات المنزلية، ولم أكتشف ذلك إلا قبيل مغادرة الطيب مطار طنجة إلى لندن.

    في أصيلة صلى الطيب صلاة العيد مع سكان المدينة بالمصلى في الهواء الطلق، كان جميلا بعمامته البيضاء وجلابيته وقامته التي دخلت المصلى وخرجت منه في حشمة وتواضع ملحوظين.

    أحب الطيب صالح أصيلة، قال لي إن حواري المدينة وصبيانها وهم يلعبون في الأزقة ودكاكينها الصغيرة ووتيرة الحياة اليومية بها، في السوق والمقهى والممشى الطويل، كل ذلك كان يذكره بصباه في بلدة الدبة في مروي شمال السودان حيث ولد وترعرع.

    كانت أصيلة حين زارها الطيب في بداية صحوتها التنموية تنفض عنها رواسب سنين من الإهمال والتردي.

    ومرت بضع سنوات لم يعد بعدها الطيب صالح إلى أصيلة. كنت كلما التقيت به بعد ذلك في الدوحة أو باريس أو لندن أو الرياض أو تونس، أكرر له العذر، وألتمس منه السماح على ما تكبده من معاناة مع أولاده في تلك السفرة الأولى إلى أصيلة. وكان كل مرة يقول لي: «كيف تعتذر لي يا رجل وقد استرجعت صباي في أصيلة؟».

    تركت صلاة العيد في نفس الطيب صالح أثرا كبيرا، كانت محطة مهمة في موسم هجرته الأخرى إلى الجنوب، صلى مع الناس البسطاء.. مع الصيادين والتجار الصغار، والخضارين والعجزة من المتقاعدين الهاربة عنهم الحياة، وصلى الطيب للناس جميعهم. الطيب صالح يحب الناس ويحبونه، رهافة أحاسيسه ورقة تعامله مع نفسه ومع الناس، مصدر قوته ومرتع متعته بالحياة وبالناس.

    تقاسمت مع الطيب أحاسيسه وانشغالاته وبعضا من معاناته. وهو كل كامل، يقاسمك كل أحاسيسه أو لا شيء. لا يعادي ولا يحاسب ولا يلوم. وهو كل كامل لا ينافق ولا يحابي، قنوع لدرجة إهمال حقوقه ومستحقاته، دؤوب بقهقهته وتقاسيم وجهه وشرود نظراته. كل شيء لدى الطيب ملفوف في الحشمة والتقشف ونكران الذات. وليّ صالح حتى دون عمامته.

    حكاية الطيب صالح عن أيام مناسك الحج في مكة المكرمة، وزيارته بالدموع والخشوع والتسليم لقبر النبي صلى الله عليه وسلم. حكاية الشاعر والمؤمن والصوفي بسباته مرفوعة دائما لتوحيد الله. ومنذ حجته هذه غرق الطيب صالح في بحر الوحدانية كما يقول شيخه أبو الحسن الشاذلي، ينام وبجانبه كل ليلة آلة تسجيل تدير أشرطة القرآن الكريم.

    والطيب صالح رمز الاعتدال في كل شيء، في أفكاره السياسية ومواقفه العلمية والأدبية، وأحكامه على القادة والزعماء والمفكرين والعلماء والمبدعين.

    اسميه سيدي الطيب كما نسمي في المغرب الأولياء والصالحين. أجالسه كلما التقيت به مجالسة المتعبدين، نتحدث عن أنفسنا في حميمية ولطف وحنان.

    الطيب صالح لطيف حنون تشعر به وهو يحدثك عن نفسه كما لو كان في كل مقطع من كلامه يذيب جزءا من نفسه، وبخاصة حينما يحدثك عن حبه وشغفه بما هو عربي ومسلم وسوداني.

    معاناته من الغربة بارزة في كل أحاديثه الحميمية.

    سيدي الطيب، هو ذاكرة السودان المتنقلة، يحفظ لكتابه وشعرائه، زجاليه بالخصوص، ويحن إلى وطنه الأم ويحس بأحشائه تتمزق وهو يتحدث عن السودان. مجالسه التي يستحليها هي مجالسه مع السودانيين، من خيرة مفكريها وعلمائها ممن عرفت، ولكن الطيب صالح هو إنسان كل الدنيا، يستسيغ الثقافات ويقرأ لكل الكبار وفي مقدمتهم الإنجليز.

    سيدي الطيب، يتحدث معك عن أي شيء إلا عن نفسه وعن أعماله، ويتحدث معي عن كل شيء بما في ذلك نفسه وأعماله.

    كان آخر حديثنا حميميا مؤثرا، التقينا مرتين في الأشهر الأخيرة في واشنطن، وكتب لي الطيب بعد عودته إلى لندن سطورا في منتهى اللطف والألم المكبوت، عن نفسه وعن قلبه وعني وعنه.

    وتحدثنا مرات بالتليفون بين واشنطن ولندن للتحضير لحفل تكريمه في أصيلة، شيء لا يصدق؛ في كل مناسبة شعرت بأن الطيب صالح كان يتهرب في عفوية الطفل وامتعاض العذراء لم يستسغ قط فكرة تكريمه: «لا يا راجل، والله لا أستحق التكريم، هناك غيري ممن يستحقونه»، كان يردد لي ذلك كلما فتحت الموضوع معه حتى أحسست أنه فعلا لا يرغب في أن يكرم وأنه فعلا غير قادر على الرفض، وصارحته بذلك، واعترف، وأخيرا قبل.

    هكذا هو سيدي الطيب.. الحشوم الوقور المتواضع المتقشف البسيط.. الإنسان المسالم بقلبه ووجدانه وعقله وتصرفاته..وقلمه.

    وأصيلة وهي تكرم سيدي الطيب إنما ترد للرجل بعضا مما أعطى للعرب أولا، وللفكر والإبداع العالميين ثانيا. في أصيلة تنوب ثلة من المفكرين والأدباء والباحثين من الوطن العربي ومن خارج الوطن العربي عن كل من قرأ للطيب صالح وقدره وأحبه، تماما كما كرمت أصيلة قبله الشاعر محمد الحلوي، والشيخ المكي الناصري، والشاعر الرئيس السنغالي السابق ليوبولد سيدار سنغور، وغيرهم ممن أعطوا من أنفسهم للإنسانية وللفكر والإبداع.. مثل سيدي الطيب صالح.. الصالح.

    * أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة

    في كلمة بمناسبة تكريم

    الطيب صالح بأصيلة
    محمد بن عيسى
    يومي 13 و14 أغسطس 1994


    الرابط

    http://www.alrakoba.com/greet-k-n-action-view-id-4913-code-1235190569.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 11:00 AM

حمور زيادة
<aحمور زيادة
تاريخ التسجيل: 03-28-2007
مجموع المشاركات: 12116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    حاولت ان اكتب معقبا يا استاذتنا تماضر فبدأت ثم فقدت الحروف
    حاولت ان اجاريك فاكتب عن حسنة تنعي سيدها الطيب فبدأت ثم اضعت الكلمات

    ارجو ان تقبلي مني احزاني في رحيل سيدي الطيب رضي الله عنه و اعجابي بما كتبتي
    فهو ما استطيع ان اضعه هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 11:02 AM

elsawi
<aelsawi
تاريخ التسجيل: 06-13-2003
مجموع المشاركات: 4085

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    للأديب الطيب صالح الرحمة و المغفرة و العزاء لك وللوطن يا صديقة ..
    هكذا صار حالنا كل يوم نفقد قمة من قممنا السامقة في سماواتنا التي انقطع
    عنها الطمث وما عادت تنجب فرحاً ولا جديداً ..
    سأبقى في الجوار بإنتظار حسنه بت محمود ..
    تحياتي لك و للأسرة ..

    الصاوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 11:33 AM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: elsawi)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 11:45 AM

khatab
<akhatab
تاريخ التسجيل: 09-28-2007
مجموع المشاركات: 3433

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: elsawi)

    العزيزه تماضر

    رحيل الانسان الاديب الطيب صالح علامه فارقه فى تاريخ الابداع السودانى

    ..

    . حسنه بت محمود

    . تصدقى يا تماضر .. حسنه بت محمود دي عندى قصه طويله عريضه معاها

    فكرت قبل اكتر من عشرين سنه كتابتها و ما فعلته حتى الاّن هو تخطيط للكتابه فقط !

    والتقيت استاذنا الطيب عُدة لقاءات لكن الوقت لم يسمح لنا فى طرق الموضوع ...

    واليوم وهذا الصباح بتوقيتى .. الساعه الاّن الثامنه صباحا .. كنت افكر فيها..

    وانا اعد فنجاناً من القهوه

    وما ان فتحت الشاشه , حتى طالعنى عنوانك فقرأت ما كتبت

    وما كتب العزيز همرور شيخ الدين له خالص الود والتحايا

    سأعود حتما ً

    سلا م ليك وللشباب تبعكم

    .





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 12:00 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: khatab)

    ياخطاب الكلام ما كتبو همرور ،مقتبس

    اما عن لتليبثى وتوارد الخواطر

    دى نتيجة طبيعية للخوة الطويلة والعشرة النبيلة

    اكتب يا خطاب وخلينا نقراك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 12:06 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    وهذا هو عصام ابو القاسم فى جريدة الحياة

    السودان ودّع مؤلف «موسم الهجرة الى الشمال» ... الطيب صالح شيِّع بمشاركة رسمية وشعبية
    أم درمان (السودان) - عصام أبو القاسم الحياة - 21/02/09//

    يبدو أن اغتراب الراحل الطيب صالح الطويل أبعده كثيراً عن مواطنيه إذ بخلاف ما كان متوقعاً شيع جثمانه بحضور عدد محدود من المواطنين لم يتجاوز ثلاثة آلاف، وهي نسبة أقل عن تلك التي شاركت في موكب المطرب عثمان حسين والتشكيلي أحمد عبدالعال والمطرب مصطفى سيد أحمد وغيرهم من مبدعين فقدهم الــسودان فــي الفترة الماضية. وربط البعض بين غربة الطيب صالح الطويلة والمشاركة المحدودة للمواطنين في تشييعه، فــعلى رغــم أن يــوم دفنه صادف اجازة رسمية إلا أن مجموعة محدودة من الرســميين والمبدعين شــاركت في دفنه.

    وتقدم الموكب رئيس الجمهورية ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي الى جانب اسرة الراحل وأعضاء اتحادات الكتّاب والأدباء والصحافيين والموسيقيين. الجثمان الذي وصل الى مطار الخرطوم عند الرابعة صباحاً بتوقيت السودان استقبله وزير الدولة بوزارة الثقافة أمين حسن عمر واللجنة التنفيذية لاتحاد الكتّاب السودانيين ورئيس اتحاد الفنون الدرامية وأسرة الراحل.

    وكان رحيل الطيب صالح خلف حزناً عميقاً في المشهد الثقافي السوداني حيث تقاطرت جموع المثقفين والفنانين الى مركز عبدالكريم ميرغني والى منزل شقيق الراحل محمد بشير صالح بأم درمان منذ الصباح، ووصل سفراء مصر وفرنسا والإمارات والسعودية للتعزية وقطعت الإذاعة برامجها وقدمت حوارات سابقة مع الأديب الراحل وحاورت النقاد والكتّاب حول سيرته وطبعت الصحف الصادرة الخميس صفحاتها بالأسود وبصور للراحل ونشرت حوارات سابقة معه كذلك، وألغت مراكز فنية وثقافية عدة برامجها الدورية.

    وتلقى اتحاد الكتّاب السودانيين برقيات تعازي من الكتّاب العرب والأفارقة، كما قدم العزاء رؤساء الأحزاب الســياسية، الاتــحادي الديــموقراطي والحزب الشــيوعي الذي قال أمينه العام محمد ابراهيم نقد معلقاً: «كُتب علينا أن نستقبل مبدعينا في توابيت خشبية». وتلقت وزارة الثقافة برقيات التعازي من وزراء الثقافة بالعالم العربي كما تقبّل المجلس القومي للثقافة التعازي بمقره في الخرطوم.

    وفي تصريحات الى «الحياة» وصف الكاتب عبدالله علي ابراهيم الراحل بـ «النوارة» وقال: «لقد فقدنا نوارة الثقافة السودانية... لكن إن كنا نريد وعياً حقيقياً... أشمل وأوسع بالطيب صالح فنتوقع من دارسيه في الغرب والشرق على السواء ألاّ يواصلوا التعامل معه كممثل للأدب السوداني وكفى، وأن ينتقلوا في دراساتهم له كي يبلغوا مسام السرد السوداني، ولربما أعادنا هذا الى دراسة متجددة لثلاثيته التي تكاثر عليها غبار الإهمال، فأصبح الطيب صالح ضحية الطيب صالح لأن إبداعه كله لا يؤخذ بشكل جدي أو مثالي إلا في موسم الهجرة الى الشمال».

    ومن سكرتارية جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي قال مرتضى الغالي أن عمله في لجنة الجائزة التي تُقدم منذ العام 2003 أتاح له فرصة طيبة لمعرفة الراحل وقال: «ظل الطيب صالح ملحاً علي أن أسمه لا يستحق أن تسمى به جائزة، وعلق عندما علم بأمر ترشيحه لنوبل وهو على فراش المرض أن في العالم من هو أحقّ بها منه».

    وأضاف مرتضى الغالي: «وصلتا الكثير من رسائل التعزية من مختلف أنحاء العالم ويصعب حصرها الآن». وفي ما يتعلق بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي قال الغالي: «رحيل الطيب صالح أدعى لاستمراريتها».

    من جانبه وصف المحرر الثقافي لصحيفة «الرأي العام» عيسى الحلو رحيل الطيب صالح بالمفجع، وقال: «الطيب ضــمير أمته ووجدانها الصافي وقد نقل ثقافتنا القومية الى الفضاء الكوني لأنه قبض على ذلك البعد الذي يجعل الأدب المحلي أدباً عالمياً».

    أما الناقد أحمد الصادق فقال ان على الكتّاب السودانيين معادلة غياب الطيب صالح، وشغل الفراغ الذي خلفه كصوت أدبي سوداني في المنابر الثقافية العالمية، مشيراً الى أن الطيب صالح قدم صورة نموذجية للكاتب السوداني بتواضعه وجمال خلقه وطيبته، وباقتداره الكبير في الإبداع الفني ولحد كبير استطاع أن يحمل العالم على قياس الشخصية السودانية بشخصيته الفذة، فصرنا نسمع من يقول لك: «ان هذا من بلد الطيب صالح».

    الروائي عبدالعزيز بركة قال: «فقدنا سرفانتيس الرواية السودانية، وهو أمر لا يمكن تعويضه بأي مستوى». أما أمير تاج السر الروائي الذي قدم من دولة قطر للمشاركة في دفن «خاله» قال: «لقد فقدت أحبّ شخص إليّ في الوجود وأنا في غاية الحزن، كان أنيساً طيباً صالحاً حميماً».

    وكان عبدالباسط عبدالماجد وزير الثقافة الأسبق قال باكياً وهو يقف قرب قبر الراحل «الطيب الصالح الجميل... كان أكثرنا علماً ونبلاً وأصالة»، أما حسن أبشر الطيب أحد رفقاء الطيب صالح ورئيس سكرتارية الجائزة التي تحمل اسم الراحل فقال: «لقد دفنا اليوم أعظم وزارة ثقافة في تاريخ السودان الحديث» وعدد مآثره.

    Quote: أما أمير تاج السر الروائي الذي قدم من دولة قطر للمشاركة في دفن «خاله» قال: «لقد فقدت أحبّ شخص إليّ في الوجود وأنا في غاية الحزن، كان أنيساً طيباً صالحاً حميماً».


    لم اكن اعرف هذه الحقيقة وقد قفز الى ذهنى اسم امير تاج السر عقب رحيله ككاتب يحتل مكانة ادبية تقربه نحو" خاله" الراحل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 12:12 PM

طارق جبريل
<aطارق جبريل
تاريخ التسجيل: 10-11-2005
مجموع المشاركات: 22514

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    تماضر ازيك ياخي

    تعرفي حدثني كثيرا في اصيلة عن شخوصه
    وافاض كثيرا عندما تكلم عن بت مجذوب وحسنة
    ليتني اجد الوقت الكافي لانزال الاشرطة التي سجلتها له
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 12:15 PM

khatab
<akhatab
تاريخ التسجيل: 09-28-2007
مجموع المشاركات: 3433

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    مش كده !!

    بالرغم من انه كاتبه الزول الاسمُ

    محمد بن عيسى .. لكن ربما ورود اسم همرور هو ما جرنى

    الى ما كتب .. مكان ما نقل .. شكرا على التصويب ..

    .

    متابع باهتمام

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 12:43 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: khatab)

    طارق جبريل

    شكرا على طلتك الحلوة

    بالله خلى الاشرطة تزين هذا البوست ويكون لك منا الشكر النبيل


    خطاب ياها المحرية فيك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 03:02 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    الطيب صالح.. سيرة مبدع عربي




    محمد العلي-الجزيرة نت


    استحوذ الكاتب السوداني الطيب صالح خلال حياته, على مكانة لدى محبي أدبه -لم يسبقه إليها روائي عربي آخر- لذا لم يجد هؤلاء أي مبالغة في تتويج النقاد العرب الكبار له كـ"عبقري الرواية العربية".
    كيف لا؟ وهو الروائي العربي الوحيد الذي ترجمت أشهر رواياته "موسم الهجرة إلى الشمال" إلى أكثر من عشرين لغة. وهو الذي بقي مقلا في الكتابة الروائية, مفضلا الانصراف عنها إلى أجناس أخرى كالمقالة والسيرة. وقال في ذلك في إحدى ندواته بالقاهرة "لستُ حقلاً بوراً كما يتصوّرني النقاد".
    ولد الطيب محمد صالح أحمد عام 1929 في مركز مروي التابع لإحدى مديريات شمالي السودان. وفي قريته المسماة كرمكول أمضى طفولته وتلقى تعليمه الأول. وقد حمل قيم تلك القرية ومواصفاتها إلى الخرطوم ثم إلى أوروبا وحافظ عليها حتى مماته في 18 فبراير/شباط الجاري، على ما قال أحد محبيه من السودانيين.
    انتقل صالح إلى بورسودان شرقي السودان حيث درس المرحلة الوسطى وجاء إلى الخرطوم آخر أربعينيات القرن الماضي حيث درس المرحلة الثانوية بمدرسة وادي سيدنا ثم بحنتوب قرب مدينة ود مدني، ثم التحق بجامعة الخرطوم لدراسة العلوم الطبيعية حيث حصل على درجة البكالوريوس. وعمل مدرساً في مدرسة الشيخ رضا وفي بخت الرضا شمال الخرطوم على ما يقول أحد متابعي سيرته.
    الهجرة
    عام 1953 هاجر صالح إلى لندن محولا اختصاصه من العلوم الطبيعية إلى "الشؤون الدولية". وفيها عمل في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC وترقى لاحقا ليصبح رئيسا لقسم الدراما.
    وفي ذات العام كتب أول نص قصصي له بعنوان "نخلة على الجدول" وأذاعه عبر الإذاعة ذاتها. وأعقبه بـ"دومة ود حامد" العمل الذي يتناول حياة قرويين سودانيين يتمسكون بأرضهم وقيمهم. ونُشر العمل في العام 1960 بمجلة "أصوات" المتخصصة بالثقافة في لندن، وقد قام محرر المجلة المستشرق ديفد جونسون بترجمتها.
    تشير بعض المعلومات إلى أن الطيب صالح بدأ بكتابة رواية موسم الهجرة إلى الشمال أثناء إجازة في الجنوب الفرنسي عام 1962، وانقطع عنها أربع سنوات، ثم أنجزها لتنشر في مجلّة "حوار" البيروتية عام 1966 وأعادت دار العودة نشرها في بيروت ثم نشرتها سلسلة "الهلال" بالقاهرة.
    ورأى بعض الكتاب أن "موسم الهجرة إلى الشمال" طرحت قضية العلاقة بين الشمال والجنوب والإسلام والغرب بشخص مصطفى سعيد الذي غزا بريطانيا بعلمه وفحولته, قبل أن يطرحها المفكر الأميركي المثير للجدل صموئيل هنتغنتون بعشرات السنين.
    غطت شهرة هذه الرواية على روايته الأولى عرس الزين التي كتبت عام 1962 واستمرت مخيمة على باقي أعماله الأخرى التي صدرت في سبعينيات القرن العشرين. لكن "عرس الزين" حصلت على بعض الاهتمام عندما حولها المخرج الكويتي خالد الصديقي إلى فيلم يحمل الإسم ذاته, جرى عرضه في مهرجان كان عام 1974.
    على مستوى حياته الشخصية تزوج الطيب صالح في لندن من بريطانية وأنجب منها زينب وسميرة وسارة.
    العودة
    عاد إلى السودان وعمل لفترة في الإذاعة السودانية، حيث اشتهر بسرده لسيرة ابن هشام في برنامج "سيرة ابن هشام" وبتقديم مقابلات مع رواد سودانيين في الأدب والفن.
    هاجر إلى دولة قطر حيث عمل في وزارة إعلامها وكيلا ومشرفا على أجهزتها. وبعدها عمل الطيب صالح مديرا إقليميا بمنظمة اليونيسكو في باريس، وممثلا لهذه المنظمة في الخليج العربي بين عامي 1984 و1989.
    أثناء إقامته في لندن -التي كان يعود إليها من رحلاته الكثيرة- اشتغل الطيب صالح بالكتابة الصحفية حيث شارك بمجلة "المجلة" العربية الأسبوعية عبر زاوية ثابتة على مدى عشرة أعوام سماها "نحو أفق بعيد". تناول فيها قضايا وهموم الكتابة بأجناسها المختلفة بقدر كبير من الجدية والرصانة.
    لم يعد الطيب صالح إلى كرمكول -حسب ما تشير كل المصادر- منذ هجرها قبل ثمانين عاما لكنها بقيت حاضرة كقيمة في أدبه أكثر من أي أديب آخر.


    المصدر:وكالات+الصحافة العربية

    http://www.kalimatt.com/vb/showthread.php?p=16602
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 03:05 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    عبدالغفار العبودي





    توفي الأديب والروائي السوداني الطيب صالح الأربعاء بالعاصمة البريطانية لندن عن عمر يقترب من الثمانين عاما.



    وخلف الأديب الراحل ثروة أدبية زاخرة تضم عددا كبيرا من الروايات أكثرها شهرة "موسم الهجرة إلى الشمال" التي نالت شهرتها من كونها أولى الروايات التي تناولت بشكل فني راق الصدام بين الحضارات وموقف إنسان العالم الثالث ورؤيته للعالم الأول المتقدم.

    وبدأ الأديب الراحل الكتابة منذ أواخر الخمسينيات من القرن الماضي ومن بين أعماله أيضا "ضو البيت" و"عرس الزين" و"مريود" و"دومة ود حامد" و"منسى" و"بندر شاه".

    وتعد روايته موسم الهجرة إلى الشمال" في صدارة الأعمال الأدبية الذائعة الصيت في الشرق والغرب، وقد نشرت لأول مرة في أواخر الستينيات في بيروت وتم تتويجه "عبقري الأدب العربي".

    وفي عام 2002 تم اختيار الرواية ضمن أفضل مائة رواية في التاريخ الإنساني وفق قرار اتخذه مائة من كبار الكتّاب الذين ينتمون إلى 54 دولة، وفي آذار 2007 مُنح الطيب صالح جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي.

    وقبل رحيله بنحو شهرين كانت مجموعة من المؤسسات الثقافية في الخرطوم بينها اتحاد الكتاب السودانيين ومركز عبد الكريم ميرغني الثقافي قد بعثت برسالة إلى الأكاديمية السويدية ترشح صالح لنيل جائزة نوبل.

    وأكدت هذه الهيئات في خطابها أن أعماله والترجمات الكثيرة التي حظيت بها تدل على عمقها وأهميتها ليس عربياً فقط وإنما عالمياً.

    لكن الأديب الراحل لم يكن مهتماً بأمر الجائزة، فقد أشار إلى أنه لا يشغل نفسه بالجائزة، وأشار في نفس الوقت إلى أن في العالم عشرات الكتّاب الكبار الذين يستحقون نوبل، وبعضهم في العالم العربي لم يمنحوا هذه الجائزة التي شبهها باليانصيب.

    ولد الطيب صالح عام 1929 في إقليم مروى شمالي السودان قرب قرية دبة الفقراء وهي إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتمي إليها وأمضى فيها مطلع حياته وطفولته فيها.

    وانتقل الطيب بعد ذلك إلى الخرطوم لإكمال دراسته فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم بجامعة الخرطوم، لكنه كان مسكونا بالهجرة إلى الشمال فسافر إلى بريطانيا ليواصل دراسته مغيرا تخصصه هذه المرة من العلوم إلى الشؤون الدولية.

    عمل الطيب صالح لسنوات طويلة من حياته في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي" وترقى بها حتى وصل إلى منصب مدير قسم الدراما.

    وعاد صالح إلى السودان بعد استقالته من بي بي سي حيث عمل لفترة في الإذاعة السودانية, ثم انتقل إلى دولة قطر حيث عمل في وزارة الإعلام، لينتقل بعد ذلك للعمل مديراً إقليمياً بمنظمة اليونيسكو في باريس, وعمل ممثلاً لهذه المنظمة.



    **********

    http://www.iraqcp.org/tarikalshab/74/125/index12.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 03:08 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    من موريتانيا

    -------------------------------------
    م : زينب بنت أربيه (*)

    اليوم 18 فبراير 2009 غيب الموت عنا الأديب السوداني الكبير الطيب صالح بعد صراع طويل مع المرض . وانطفأت بذلك شمعة هامة في عالم الرواية و الأدب ...رحل هذا العملاق مبدع "موسم الهجرة إلى الشمال" و"المنسي" و "عرس الزين" تاركا وراءه كنزا ثقافيا ثمينا ورصيدا لا ينضب من المحبة و الاحترام ...توفي سفير السودان إلى العالم مخلفا فراغا كبيرا وحزنا شديدا في شتى البيوت العربية و حتى الغربية. سيفتقده العالمان العربي و الإسلامي و ستفتقده موريتانيا التي كان يدرك جيدا رحمه الله المكانة التي يحتلها عند أبنائها...وكان يبادلهم تلك المشاعر كما عبر عن ذلك أكثر من مرة في مناسبات مختلفة.

    ومن الأسر الموريتانية التي حزنت على فقدان الطيب صالح أسرة والدي المرحوم عبد الله ولد أربيه..فما أن انتشر خبر وفاته حتى بدأت المكالمات والرسائل تتوالى علي و على بقية أفراد أسرتي من داخل و خارج موريتانيا... فكثيرون يعرفون تلك الصلة الوثيقة التي كانت تربط المرحوم بوالدي. استقبلنا التعازي في فقيدنا الغالي ويا له من فقيد.
    هو فقيدنا...رحمه الله...و حتما لن تكفي هذه الأسطر التي أخطها وأنا أشعر بالكثير من الحزن و المرارة لتوفيه حقه. لكنها أبسط الإيمان...للأسف لم يكتب لي الحديث معه أثناء صراعه مع المرض رغم محاولاتي المتكررة وهذا يحز كثيرا في نفسي...ففي لندن حيث كان يعيش كانت زوجته هي التي ترد على الهاتف دوما و في آخر مكالمة أخبرتني أنه بخير و يستجيب للعلاج وعاهدتني أن أتحدث معه إذا تكامل شفاءه.دعوت له من كل قلبي...
    هو فقيدنا ..رحمه الله ...كان صديقا حميما لوالدي فقد جمعهما المكتب الإقليمي لليونسكو في العاصمة القطرية الدوحة عندما كان الطيب صالح يتولى إدارته في الثمانينات. وكان كل منهما ينهل من علم الآخر وقد سطر المرحوم تلك العلاقة في مرثية رائعة لوالديصورة المقال الذي كتبه الطيب صالح تأبينا للمرحوم عبد الله ولد أربيه والذي نشر في جريدة الراية القطرية و معه صورة للراحلين الصديقين.(**)...ووقف معنا وقفة لا تنسى كان لها مفعول قوي لتخفيف ألم الفاجعة..وظل يذكره دائما ويستمتع بالحديث عنه...ويحيي ذكراه مع جميع الموريتانيين الذين يلتقيهم ويلوح ظله في مقالاته الأدبية.
    هو فقيدنا رحمه الله...لقد ظل وفيا لهذه العلاقة و كان لأسرتنا نعم الأب و الصديق والمرشد. والحمد لله لم يحل بعد المسافة دون تواصلنا. رحمه الله...كان عاقدا العزم على كتابة سلسلة من المقالات عن والدي وطالما منانا بزيارة لموريتانيا لكن القدر لم يشأ ذلك. كان زاهدا في دنيا أغرت غيره، كان متواضعا رغم شهرته الكبيرة و كان محبا للعلم و المعرفة كان حنونا رحيما صبورا يحب الخير للآخرين ويتألم لآلامهم... هكذا عرفناه...هكذا عايشناه...وتلك قواسم مشتركة كانت أساسا صلبا لعلاقته مع والدي رحمه الله.
    هو فقيدنا ...رحمه الله...التقيته صدفة آخر مرة في مهرجان أصيلة بطنجة بالمغرب سنة 1999 ..كان يرتدي زيه السوداني التقليدي وابتسامته لم تفارقه...فاجأه وجودي...وأصر أن أختزل له في دقائق ما حدث في سنوات..كان حديثي متقطعا نظرا لأنني لم أتمكن من إيقاف نهر الدموع الذي ينهمر من عيوني..."كبرت كثيرا" قالها لي و كأنه يريدني أن أتوقف عن البكاء...مضيفا "شاهدتك في التلفزيون وسررت كثيرا بذلك، أتمنى لك مسيرة إعلامية موفقة"..سألني عن الأسرة فردا فردا وعن موريتانيا واسترسل في ذكر الشاعر ذي الرمة الذي قال إنه كان لوالدي الفضل في معرفته له و تمنى أن يقضي أياما في البادية الموريتانية في جو هادئ نقي و مليء بالناس الطيبين كما قال... وأخيرا تمنى لي التوفيق على أمل لقاء آخر يجمعنا.
    هو فقيدنا رحمه الله...لم أكن أعلم أنه لن يكون هناك لقاء آخر...لكن قدر الله و ماشاء فعل و نحن كمسلمين لا نملك أن نعترض على قضاء الله.
    هو فقيدنا رحمه الله..فليعلم كل فرد من أفراد أسرة هذا الفقيد الغالي أين ما كان و لتعلم السودان وليعلم العالم العربي و الإسلامي وليعلم الكون بأسره أن للطيب صالح أسرة في موريتانيا تكن له كل التقدير والاحترام و ستظل تترحم على روحه الطاهرة بإذن الله و تدعو له بأن يظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله وأن يكون من عباد الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون. عسى أن يكون له نصيب من اسمه في الآخرة كما كان له في الدنيا وأن يحسن المولى العلي القدير مثواه. وإنا لله و إنا إليه راجعون.

    (*) باسم أسرة عبد الله ولد أربيه
    (**) نص المقال الذي كتبه الطيب صالح تأبينا للمرحوم عبد الله ولد أربيه والذي نشر في جريدة الراية القطرية و معه صورة للراحلين الصديقين.

    http://www.ani.mr/?menuLink=c16a5320fa475530d9583c34fd356ef5&idOpinion=406
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 03:24 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    إلى روح صديقي الطيب صالح
    أرسل لصديقك طباعة

    أحمدو ولد المختار بزيد

    ما هي المرة الأولى التي تفجعني فيها طوارق الحدثان بأحبة علي يعز على قلبي فراقهم، ولكنه قضاء الله وقدرة.

    قبل أيام كنت أحاول الاتصال بالمرحوم الطيب صالح طيب الله ثراه لأطمئن على صحته، إذ كنت على علم بحرج حالته الصحية من خلال آخر مكالمة جرت بيننا وما كنت أظنها آخر مكالمة! واليوم و أنا في صنعاء علمت بنبإ نعيه من قناة الجزيرة.

    رحم الله الطيب صالح كان بيني وإياه ودٌ وددت لو امتد زمانا ...! كثيرا ما أنست به وبحديثه، وعزائي اليوم في المصاب به أنه كان دائما يشد المئزر في رمضان وفى غيره لإعداد عدة يومه هذا. ولكن مهما صفى الوداد بين الألّاف فلا بد من يوم الزوال وذاك ديدن دارنا هذه. رحم الله الأستاذ إذا يقول : ويعلم الطيب صالح في مرقده اليوم من أعني بالأستاذ



    ومن صحب الدنيـــــا طويلا تقلبت على عينه حتى يرى صدقها كذبا



    وكيف التذاذي بالأصائل والضحى إذا لم يعــد ذاك النـــسيم الذي هبا



    لا أجد غضاضة في القول إن علاقتي بالطيب صالح رحمه الله كانت قبل أن تكون! وكنت أطلبها وأُغِذً مطيي بحثا عنه قبل أن ألتقي به، وكانت الأيام كعادتها تخيب ظني في الظفر بلقائه إلى أن كان اللقاء, فتطلبته في المغرب أيام كان يرتاد الرباط وأصيله... ولم أفلح ....

    وفى طبعي – كما يقول أصحاب عشرتي, وكما أعرف من نفسي – جرأة، وربما عنّ لي جدٌ كدر صفو عبثي المعتاد. فقد تعاونت جرأتي الجبلّية مع الجِد الذي يرتاد طبعي لماما، وأصرا على أن أكون صديقا للطيب صالح (وما أجرأني ) فاتصلت به أكثر من مرة في لندن بعد أن زودني الأخ طلحة جبريل (كاتب سيرة الطيب) بعنوانه، ولكن كالعادة ما أفلحت في ذلك, إلى أن كان مهرجان الرباط للثقافة الذي تنظمه عمالة الرباط، وجد لقائنا الإذن, وكما يقول القوم: "للملاقاة أوقات. كان ذلك لقاء الطيب الصالح عيانا، أما هو فقد تعرفت عليه أيام كنت مستغرقا في قراءة الروايات الأدبية، وكنت في ذلك الوقت في خلوة مع الترجمات العربية لبعض روايات غابرييل غارثيا ماركيز، فأعارني أخ لي مجموعة أعمال الطيب صالح وكانت أول قراءة لي لموسم الهجرة إلى الشمال, وانأ حين ذاك لما أبلغ العشرين. ما أحلى الأيام قبل البحث عن لقمة العيش، ورق ذمة الوظائف. تلك أيام من الأزمان الوضيئة !



    وجدت الطيب صالح كما قال من سبقنا:



    كانت محادثة الركبان تخبرنا عن أحمد ابن فـلاح أطيب الخبر



    حتى التقينا فو الله ما سمـعت أذني بأحسن مما قد رأى بصري



    وأوقن، ويعرف كل من يعلم ضآلة زادي من المعرفة أن عطف الطيب صالح وحنوه علي كان فاعله ودّه القديم كما يقول بأهل موريتانيا، فهو يحبهم ونحن كذلك نحبه.



    لو كنت اليوم في موريتانيا لندبت صفوة القوم لتأبينه ولكن البعد حؤول بين المئارب وطلابها



    فيا ليت ما بيني وبين أحبتي من البعد ما بيني وبين المصائب



    عرفت الطيب صالح مسلما طيبا صالحا، سلم المسلمون منه لا يغتاب أحدا ولا ينال منه والعجب الذي أعجب منه غير قليل أن الطيب صالح لا يعلم أنه مشهور و إذا علم ذلك فأمر ليس من مطامحه ولا يغير في شأنه شيئا, الطيب صالح محبٌ, كله تدفق روحاني وتأمل في هذا الكون العجيب, قِطّه من طريق القوم عظيم، وحبه لله لله ...

    عرفته لينا كيّسا تهواه القلوب وتألفه ويألفها، كان من الذين يمشون على الأرض هونا ...

    كما قال هو عن منسي إنه إنسان نادر على طريقته أقول أنا: - وشتان بين القولين - إن الطيب صالح إنسان نادر في علمه وأخلاقه. كثيرا ما كان يقول إنه جنوبي المنشإ و الهوى. وللجنوب رقته و لطافته

    مكارم أخلاق الطيب صالح وأدبه شيء جبلي ما كان يتكلف ذلك أبدا. ويكفيك برهانا – يا رعاك الله - أنه يثني علي خيرا! ولعمري ما الثناء على مثلي من طود مثل الطيب صالح إلا من ثمار زورة الكرام ! أو هو من بركات علية القوم منا أهل موريتانيا الذين عرفهم الطيب صالح, فقد كان من أحب أحبائه إليه ومن أودّ سمّاره المرحوم عبد الله ولد أربيه، فقد حدثني الطيب صالح عنه كثيرا, وقد عرفت من أخبار عبد الله ولد أربيه عن طريق الطيب صالح أكثر مما عرفته من أخباره من أهلنا في موريتانيا. يروي عنه رحمهما الله من النكت والقصص الشيء الطريف، وكيف لا؟ وهما أديبين من الطراز الأول، وحديث الطيب صالح لا يمل سماعه وله نكهة هي طابعه و بها يماز عن غيره. للطيب صالح كذلك صلة ومعرفة و إعجاب بالمرابط محمد سالم ولد عدود يقول رحمه الله: إنه شرح له بيت الأستاذ :



    لقيت بدرب القلة الفجرلقية شفت كبدي والليل فيه قتيل



    كان كذلك محبا للضيوف الوافدين من أدباءنا على منتديات المربد وأصيلة والجنادرية ومؤتمرات اتحاد أدباء العرب, دائما يحدثني صديقي أحمدو ولد عبد القادر بملاطفاته لهم. وقد أهدى الطيب صالح رحمه الله مقالاته حول غيلان ذي الرمة إلى روح صديقه المرحوم عبد الله ولد أربيه, وكان يقول إن بادية بوتلميت بينها وربى نجد شبه .



    ومن حرصه على صحبة أهل موريتانيا وحفظ آصرة الود معهم أنه ألح علي رحمه الله في شهر يوليو الماضي إذ كنت أتحدث معه عبر الهاتف أن أبلغ سلامه لمحمد محمود ولد ودادي، وقد حرصت على الوفاء له بذلك واتصلت بمحمد محمود مرات ومرات، ولكن ما كان يرد على الهاتف – لعله مشغول – وحدثني أخي الدكتور أحمدو ولد حبيب الله أنه في إحدى مؤتمرات الجنادرية حدث أن أحد شعراء موريتانيا كان يلقي قصيدة وقد أكثر من اللحن فيها وكان الطيب صالح يشمئز من ذلك، ولما طال الأمر وقف الطيب صالح وخاطبه قائلا: يا هذا ما هكذا يقول الشناقطة الشعر.



    كل ذلك وغيره يحمدُ للطيب صالح



    كما كان الطيب صالح يحب الناس كان الناس يحبونه حدثني الروائي العربي الكبير صنع الله إبراهيم انه لما امتنع من قبول جائزة الدولة المصرية التي منحت له في مصر قبل أعوام ما كان شيء في الأمر يخلق أمامه حرجا مثل ما أحرجه أن الطيب صالح كان رئيس لجنة التحكيم!



    قال لي رحمه الله أن المرض أتاه على حين غرة من أمره، وعلمت أنا كذلك بمرضه دون سابق علم عندما اتصلت به أنا وزميلي الدبلوماسي السوداني محمود تميم ولم نلتق بالطيب صالح في تلك المكالمة، و قد أخبرتنا زوجته أنه بالمستشفى. وأيام ذلك الاتصال كنت أحزم أمتعتي لمغادرة دولة الإمارات للعمل في لبنان.



    وعندما وصلت لبنان اتصلت بالمرحوم أنا وزميلي وليد نوح، وبعد أيام أتصلت به وكان إعياء المرض واضحا من سماع صوته، و أخبرني أنه عائد قبل لحظات من المستشفى حيث كان يجري تصفية الدم وأنه يعملها في الأسبوع ثلاث مرات، وأن العجز الكلوي الذي أصيب به في مراحل متقدمة، كان مؤمنا بالله يقابل المرض بالرضا بما قضى الله. تأثرت كثيرا من ذلك الاتصال وطلب مني رحمه الله أن أتصل به الأسبوع الموالي في اليوم الذي لا يجري فيه التصفية، ويكون الاتصال التاسعة مساء بتوقيت بيروت، وقد اتصلت به وظلت اتصالاتنا مستمرة إلى أن عرفت أن كلامه معي يرهقه جدا، و كلامي معه يحزنني ضعف ذلك، وكنت في تلك الفترة أحس أن البين بينا يزداد بونا، و أن القدر ينيخ مطي الرحيل! يا سبحان الله قبل أيام في مكة المكرمة كنت ألح على الشيخ علي السماني – وهو من عباد الله الصالحين من أهل السودان – أن لا ينسى الطيب صالح من صالح دعائه، وكان يفعل ذلك.

    دعيني يا أم مالك، فأنت خير من يعلم أني عاجز عن تأبين الطيب صالح، و أنا على جناح سفر، وسطور هذه العجالة مبعثرة.

    سقى الله تلك الروح غوادي الرحمات وشآبيب الرضوان. و سلام على الجنادرية وأصيلة، وعليّ وعلى الأستاذ ألف سلام

    http://www.saharamedias.net/smedia/index.php/2008-12-23...-02-20-17-00-38.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 06:56 PM

طارق جبريل
<aطارق جبريل
تاريخ التسجيل: 10-11-2005
مجموع المشاركات: 22514

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    الطيب صالح الذي أعرفه

    طلحة جبريل



    [email protected]



    ترددت كثيراً قبل ان أكتب هذا المقال ، فقد وجدت نفسي وسط حالة من الحزن لم اعرفها من قبل، وبدا لي إن الكتابة في هذه الحالة، قد تتحول الى نحيب وبكائيات، وهي حالة لا اريدها لنفسي، او لقاريء يفترض ان يقرأ ما يفيد وليس مشاعر تقلب المواجع.

    لم أكن اريد أن اكتب ايضاً لان الصور تزاحمت في ذهني ، صور سنوات تراكمت تجر بعضها بعضاً، وفي كل مكان أو زمان هناك حكاية أو بعض حكايات. لذلك أقول صادقاً انني أكتب بمزاج سيء ابحث عن الكلمات ولا تسعفني العبارة.

    ولم أكن أريد أن أكتب حتى أضع فاصلاً بين ما حدث في العاشرة من ليل الثلاثاء 17 فبراير في احدى غرف مستشفى ويمبلدون، وبين الصور التي راحت تغطي بعضها بعضاً في مخيلتي على مدار الدقيقة إن لم أقل الثانية،غطت الصور على الصور ولم يبق لي سوى اجترار الألم والحزن.

    ثم أنني لم أكن اريد أن اكتب إذ لم أعرف من أين ابدأ وأين أنتهي.

    وخلال الفترة الفاصلة بين كتابة هذا المقال وما حدث في غرفة مستشفى ويبملدون، تعرضت لحالة تعذيب نفسي غير مسبوقة. إذ كان علي أن اتحدث لوسائل إعلام متعددة، وفي كل مرة كنت أجد أن دمعة تقفز الى المآقي، اتمنى أن أغلبها لكنها سرعان ما تغلبني.

    الناس يتحدثون عن "الطيب صالح" الرمز والكاتب والأديب والمبدع والمفكر وعبقري الرواية وصاحب واحد من بين أهم مائة عمل في تاريخ الانسانية، والمواطن الذي رفع اسم وطنه عالياً، لكنني كنت اتحدث عن الطيب صالح الصديق العزيز، الرجل الذي ظل يعطف علي عطفاً خاصاً، الى الحد الذي قال مرة إنه "إبني الروحي" الانسان الذي كانت تهمه جميع تفاصيل حياتي، وكانت آخر وصاياه" لا تبقى في اميركا طويلاً عليك أن تعود الى السودان، حتى لو عدت مزارعاً في شبا، لا تكرر تجارب الآخرين".

    عندما سمعت الخبر للوهلة الاولى صعقت، وكان بفارق التوقيت بين واشنطن ولندن حالة غروب في العاصمة الاميركية وليل في بريطانيا. قال الصوت من الضفة الاخرى من الاطلسي بنبرات متهدجة ومتعبة " ...توفي قبل قليل". أصبت بالوجوم. لم انطق ولو بكلمة واحدة. بقيت ساهماً لفترة طويلة, غامت عيناي بدموع غلبتني. غرقت في حزن تدافعت امواجه واحدة تلو الاخرى. ثم تحولت تداعياته في كل ساعة بل كل دقيقة إلى سيل متدافع متسارع من الاحزان تتزايد حركتها وتتعالى منذرة بليالي عامرة بالأرق.

    لا أدري لماذا قفز من بين كل المشاهد مشهداً محدداً.

    أتصل بي الطيب ذلك النهار في لندن، وقال سننتظرك انا ومحمد الحسن أحمد (عليهما الرحمة) التحق بنا لنذهب جميعاً الى سيداحمد الحردلو. لم اكن التقيت الحردلو من قبل على الرغم من اننا نعرف بعضناً بعضاً. وجدناعنده الدكتور ابوسن وآخرين لم أعد اتذكرهم، بقينا فترة مع الحردلو، ثم خرجنا نتمشى الطيب ومحمد الحسن وانا ، في ذلك اليوم راح يزودني الطيب بنصائح كثيرة ،إذ كنت استعد بعد يومين للسفر الى واشنطن لموقع عمل جديد، وحين لاحظت ان تلك النصائح استثنائية وملفتة وبلا حصر قلت له " يا شيخ الطيب (وكنت هكذا اخاطبه) كأننا لن نلتقي بعد اليوم" رد قائلاً بضحكته المميزة ونبرات صوته العميقة وأسلوبه المتمهل في الحديث " يا شقي الحال (وهكذا اعتاد مخاطبتي) العمر لم تعد فيه بقية" وفي إشارة ملفتة عبر عن رغبة غامضة أن يجد له قبراً في بلد شاسع واسع. لم يكن الطيب يملك متراً مربعاً في البلد الذي اعتاد ان يطلق عليه " الوطن الحبيب اللعين" عاد الي هذا الوطن في نعش وهو لا يملك سوى جواز سفره السوداني.

    ذهبت الى ذلك الكلام أستعيده واحاول استرجاع ما قاله. وكانت تلك آخر مرة التقي فيها الطيب صالح وجهاً لوجه. أعتدت بعد ذلك ان اتحدث معه هاتفياً، لكن كان مرضه يشتد لذلك اقتصرت مكالماتنا في ايامه الاخيرة على التحية والسلام، كنت افضل الاتصال بزوجته "جولي" لاعرف تفاصيل حالته الصحية ، أو بالصديق محمود عثمان صالح الذي ظل الى جانب الطيب ورافقه في السنوات الاخيرة حتى خلال زياراته خارج بريطانيا. اتسم موقف محمود، وهو سليل اسرة من تلك التي ينطبق عليهم وصف"كرام الناس"، بالمروءة والشهامة، بقى الى جانب الطيب حتى فاضت روحه ورافق جثمانه الى الوطن. قال لي الطيب في آخر مكالمة هاتفية "هل انت بخير" صمت. وكانت تك آخر مرة اسمع فيها صوته.

    قبل عشرة ايام من رحيله، تحسنت حالة الطيب وشرع في اجراء بعض التمارين الرياضية، وكان يتكلم مع الذين حوله. صحيح بصعوبة لكنه كان يتحدث ويعي تماماً جميع التفاصيل.

    بيد انه تعرض لبعض المضاعفات بسبب عملية غسيل الكلى وقرر الاطباء ايقاف تناوله للأكل ، وبدات عملية تغذيته بواسطة أنبوب عبر الأنف، لكن المعدة تعرضت كذلك التهاب أعقبه نزيف، ثم ان الأنبوب كان يضايقه لذلك لم يقو على تحمله، وهو ما أدى الى أن يفقد الكثير من وزنه، وحين تضاعف الألم حقن بمخدر للحد من الألم، وقبل يومين من وفاته دخل في غيبوبة كاملة ، وفي العاشرة من ليل الثلاثاء 17فبراير فاضت الروح الى بارئها.

    لم يتحدث معي الطيب صالح عن الموت الا في مرتين.

    مرة عندما أكملت كتابي" على الدرب مع الطيب صالح ..ملامح من سيرة ذاتية" عام 1997، عرضت عليه نسخة الكتاب قبل إرسالها الى صحيفة " الحياة" وكنت وقتها عاطلاً عن العمل بعد ان قدمت استقالتي من" الشرق الاوسط" في ابريل عام 1996. ذهبت اليه في لندن ،ومعي نسخة الكتاب كما كتبتها وبعد ثلاثة ايام التقينا، وكان ان قرر حذف مقاطع من الكتاب وفي ظنه انها قد تحرج بعض الناس، ثم قال لي مازحاً " كيف جعلتني اقول كل هذه البلاوي" ثم فاجأني قائلاً "على اية حال هذا هو المخطوط لكن اقترح عليك نشره بعد ان اتوكل على الله وأمضي الى حال سبيلي، وإذا وجد الناس في ما أكتبه وكتبته ما يستحق هذا كاف" كان ردي أن الاعمار بيد الله ولا أعرف من منا سيسبق الآخر. لم يقتنع. لكن عندما قلت له إنني التزمت مع صحيفة " الحياة" وهم سيدفعون مبلغاً معقولاً احتاجه لانني عاطل عن العمل أجاب بحسم " في هذه الحالة لا نقاش".

    وفي المرة الثانية كنت معه عندما قتل حامد الخواض مدير مكتب اليونسكو في العاصمة الاردنية عمان ، وكان سائقه الفلسطيني، الذي يعاني اضطرابات نفسية، دخل عليه مكتبه واطلق عليه رصاصات أردته قتيلاً، راحت الدموع تبلل وجه الطيب وهو يقول " الموت يبدو غريباً عندما يقترب من دائرتك".

    أختم بمشهد لا علاقة له بالمشاهد الاخرى.

    زارني الطيب صالح مرة في الرباط، وكان يجد متعة لا تضاهى في الحديث مع والدتي رحمها الله ووالدي اطال الله عمره. كانت والدتي درست سنة واحدة في المدرسة الاولية في الدبة وهي بلدة الطيب التي ولد وترعرع فيها، وكان يجد متعة حقيقية وهو يتحدث معها عن معالم البلدة في تلك السنوات البعيدة، كما كان والدي يتحدث معه عن ايام الدراسة في مدرسة مروي الاولية حيث درس حتى نهاية تلك المرحلة، وذات مرة طلبت من الطيب تسجيل الحديث بينهم، وهو ما حدث بالفعل, وكانت دردشة مفعمة بالذكريات والمفارقات والطرائف, وعندما ارسلت له نسخة من الشريط ، علق ضاحكاً " هذا افضل ما يمكن نشره" .

    الآن ماذا أقول؟

    كان حظ الطيب صالح موفوراً مع الدنيا والناس وفي مساره ورحلة عمره التقي كثيرين والتقاه كثيرون، ظل يعتقد دائماً ان جميع الناس، كل الناس، طيبين وخيرين تسهل معاشرتهم. كان يرى محاسن الناس لذلك احبه كل من تعرف عليه عن قرب. كل السودان أحب الطيب صالح لانه بشر من طراز نادر. واحب الطيب وطنه حباً منقطع النظير.

    كان الطيب صالح من أعز أصدقائي...ورحيل صديق من أكبر الفواجع .

    حزيناً دامعاً أقولها.



    http://sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=5093&PN=1
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 07:01 PM

طارق جبريل
<aطارق جبريل
تاريخ التسجيل: 10-11-2005
مجموع المشاركات: 22514

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: طارق جبريل)

    سيبقى الطيب صالح أمة في كاتب وكاتباً في أمة

    قال عن نفسه: يبدو لي أحياناً أن البشرية تائهة وأنا تائه معها

    واشنطن: طلحة جبريل
    غادر الطيب صالح الخرطوم في شتاء عام 1953 في رحلة ستمتد أزيد من نصف قرن، وكان ذلك في فبراير (شباط) من تلك السنة، ويتوقع أن يعود الطيب صالح إلى السودان فجر غد الجمعة من شهر فبراير (شباط) أيضاً، جثماناً يرافقه شقيقه بشير محمد صالح وصديقه محمود عثمان صالح، ليدفن في مقابر البكري في أم درمان، هذه المدينة التي قال عنها «هي المدينة التي ترنو إليها باقي بلاد السودان... كان كل واحد منا يجد أن لديه أقارب أو أهلا في أم درمان ... مكاناً ميكروكوزم... لقد بدأت أم درمان تتكون بكيفية طبيعية لكننا كسرناها لسوء الحظ».
    في آخر حديث هاتفي بيننا تحدثنا أيضاً عن أم درمان ، وأحسست بفرح غامر عندما قلت له إنني ربما أعود إليها عودة عاطفية هذه المرة، ولم يكن يدور بخلد أحد منا أن الطيب نفسه سيعود إلى أم درمان ليوارَى الثرى في المدينة التي درس خلالها المرحلة الثانوية في واحدة من أهم ثلاث مدارس ثانوية في أربعينات القرن الماضي.

    الطيب صالح تلخص شخصيته عبارة كتبها هو نفسه يصف فيها أحد الكتاب «هو من طراز مبدعين يظهرون في حياة الأمم خلال فترات متباعدة كان كاتباً في أمة أحبها وأحبه كثيرون... وكان أمة في كاتب».

    كان الطيب صالح هو السودان، وكان السودان هو الطيب صالح، لأنه جمع في كتاباته بين قدرات كاتب عملاق، ومبدع مرهف الإحساس، ومفكر عميق الفكر، وإنساناً قل أن يجود الزمان بمثيل له.

    وعلى الرغم من أن روايته «موسم الهجرة إلى الشمال» اختيرت ضمن أفضل مائة عمل في تاريخ الإنسانية، يقول الطيب بتواضعه الجم «أقول لك صادقاً ليس لديّ أي إحساس بأهمية ما كتبت، ولا أحس أنني مهم، هذا ليس تواضعاً لكنها الحقيقة، إذا اعتقد الناس أن ما كتبته مهم فهذا شأنهم لكنني قطرة في بحر، قصيدة واحدة للمتنبي تساوي كل ما كتبته وأكثر».

    هذا هو الطيب صالح في حقيقته، تلخصه كلمة واحدة « التواضع» ولعل من مفارقات لعبة التواريخ في حياة الطيب صالح، أنه ولد عام 1929، واحتفظ برقم تسعة أيضاً وهو يغادر.

    أطلقت والدته عائشة أحمد زكريا عليه اسم «الطيب» بعد أن فقدت اثنين من أشقائه قبل أن يأتي الطيب، وكان الناس في قرى شمال السودان، يعتقدون أن «الطيب» اسم تحل به البركة إذا كانت الأسرة تفقد مواليدها، والده محمد صالح أحمد، وأهله يتوزعون ما بين «الدبة» و«العفاض» وهي من قرى منطقة مروي. عاش الطيب مثل أهله حياة المزارعين. لذلك يعتقد الطيب صالح أن بيئة القرية في المجتمع المتساكن والمندمج هي التي ستحفزه بعد ذلك بسنوات طويلة على الكتابة «كتبت حتى أقيم جسراً بيني وبين بيئة افتقدتها ولن أعود إليها مرة أخرى».

    عاش الطيب صالح في قريته كما يعيش أهلها، وهو يقول بحنين يبدو جارفاً عن تلك الفترة «في هذه البيئة بدأت مسيرة حياتي، ورغم أنني تعرجت في الزمان والمكان بعد ذلك لكن أثر البيئة لا يزال راسخاً في أعماقي، وأعتقد أن الشخص الذي يطلق عليه لفظ كاتب أو مبدع يوجد طفل قابع في أعماقه، والإبداع نفسه فيه البحث عن الطفولة الضائعة. حين كبرت ودخلت في تعقيدات الحياة كان عالم الطفولة بالنسبة لي فردوساً عشت خلاله متحرراً من الهموم، أسرح وأمرح كما شاء لي الله، وأعتقد أنه كان عالماً جميلا». «ذلك هو العالم الوحيد الذي أحببته دون تحفظ، وأحسست فيه بسعادة كاملة وما حدث لي لاحقاً كان كله مشوباً بالتوتر...».

    ويكشف الطيب صالح النقاب عن مسألة في غاية الأهمية «لقد كانت قريتي مختلفة تماماً عن الأمكنة والمدن الأخرى التي عشت فيها، ولاشك أن هذه المنطقة هي التي خلقت عالمي الروائي»

    انتقل الطيب صالح إلى دراسة المرحلة الوسطى (المتوسطة) في مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، بيد أنه ظل مشدوداً إلى قريته «في بورتسودان بدأ يراودني إحساس أن هذا الشيء الجميل الذي تركته خلفي سيضيع».

    في المرحلة الوسطى ستبدأ علاقة الطيب صالح مع اللغة الإنجليزية «حين بدأت تعلم اللغة الإنجليزية اكتشفت مدى حبي لها... والواضح أن سبب تفوقي في اللغة الإنجليزية كان مرده حبي لهذه اللغة».

    بعد المرحلة الوسطى، سينتقل إلى أم درمان ، حيث سيتابع دراسته الثانوية في مدرسة «وادي سيدنا» ولا يخفي الطيب صالح إعجابه بتلك المدرسة «كانت مدرسة وادي سيدنا مدرسة فاخرة، بناها الإنجليز بناءً باذخاً على غرار أعظم المدارس في إنجلترا وكنا ندرس تماماً كما يدرس الإنجليز في مدارس الارستقراطيين في أيتون وهارو».

    كان طموح الطيب صالح أن يدرس في كلية الزراعة بعد المرحلة الثانوية، ولعله في ذلك بدا متأثراً وشديد الانجذاب إلى بيئته الزراعية، بيد أن الميولات الأدبية أيضاً كانت حاضرة وهو يفكر في دراسته الجامعية «كنت أفكر في دراسة الآداب، حتى مستر لانغ ناظر مدرسة وادي سيدنا الثانوية شجعني على دخول كلية الآداب، لكن كانت تستهويني دراسة الزراعة إذ بدت لي مسألة رومانتيكية».

    بيد أن الطيب صالح الذي التحق بكلية الخرطوم الجامعية (جامعة الخرطوم) عام 1949، سيقرر ترك الجامعة برمتها عندما وجد أن السنة الأولى في كلية العلوم التي ستقوده بعد ذلك إلى دراسة الزراعة تتطلب منه تشريح الصراصير والفئران، ونفر من هذه الأمور وقرر قطع دراسته الجامعية حيث التحق بالتدريس، ليدرّس اللغة الإنجليزية في مدينة رفاعة في وسط السودان.

    وعلى الرغم من أن الطيب صالح كان يود العودة إلى الجامعة من جديد لاستكمال دراسته الجامعية في كلية الآداب، بيد أن إعلاناً من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يطلب مذيعين ومحررين ومترجمين سودانيين، قلب حياته رأساً على عقب. وهذه التجربة القاسية لشاب عمر 24 سنة فقط، هي التي ستمنحنا كاتباً وروائياً عالمياً، لأن الطيب كتب «فقط لأقيم جسراً بيني وبين بيئة افتقدتها بدون سبب».

    بيد أن الطيب لم يكن سعيداً على الإطلاق في هجرته إلى لندن «جئت إلى بلد لم أكن أرغب فيه لأعمل عملا هو كذلك ليست لي رغبة فيه... تركت الأهل والأحباب والدور الفسيحة والتواصل الاجتماعي لأجد نفسي داخل غرفة صغيرة برودتها لا تطاق في بلد غريب بين قوم غرباء».

    اهتم الطيب صالح خلال سنواته الأولى في بريطانيا بالمسرح، وقرأ كتباً كثيرة في الأدب والفن والتاريخ والاجتماع، وفي السياسة وجد نفسه ميالا للاشتراكية العمالية، واندمج في حياة لندن وتزوج من زوجته جولي (بريطانية)، ورزق منها بناته زينب وسارة وسميرة.

    بدأت علاقة الطيب صالح مع الكتابة في وقت مبكر، عكس ما هو رائج، إذ كتب أول قصة قصيرة عام 1953، بعنوان «نخلة على الجدول» ستنشر لاحقاً ضمن المجموعة القصصية «دومة ود حامد».

    يقول عنها الطيب صالح «قصة بسيطة كتبتها ببساطة شديدة جداً... كانت القصة تعبيراً عن حنين للبيئة ومحاولة لاستحضار تلك البيئة».

    وبعد «نخلة على الجدول» لم يكتب الطيب صالح على مدى سبع سنوات حرفاً واحداً، ثم كتب «حفنة تمر» ثم «دومة ود حامد» ونشرتها مجلة «انكونتر» الأدبية الإنجليزية التي كانت آنذاك زوبعة ثقافية، واعتبر نشر تلك المجلة لقصة الطيب صالح، هو بمثابة الميلاد الحقيقي لأديب عالمي. وفي عام 1964 كتب الطيب صالح روايته الأولى «عُرس الزين» وفي عام 1966 سيكتب روايته ذائعة الصيت «موسم الهجرة إلى الشمال».

    كثيرون يعتقدون أن مصطفى سعيد بطل موسم الهجرة إلى الشمال فيه بعض ملامح الطيب صالح نفسه وفي هذا السياق يقول الطيب «الذي يطرح أفكاره على الناس علناً عليه أن يتحمل تبعات ذلك، لذلك لا يزعجني أحياناً حين يسألني بعض الناس هل مصطفى سعيد يشكل جزءاًً من سيرتي الذاتية». ويضيف الطيب «يبدو لي أحياناً أن البشرية تائهة وأنا تائه معها، لذلك لا أطالب الناس بأن تفهمني كما أريد، الكاتب نفسه لا يعرف ماذا يقول وماذا يكتب».

    قبل أن يرقد الطيب صالح يوم غد الجمعة رقدته الأبدية تحت سماء السودان الصافية التي تعج بالنجوم، سيقول المشيعون «جنازة رجل» قبل الصلاة عليه. لكن، أي رجل سيوارى الثرى، الرجل الذي جعلنا نقول باعتزاز «نحن من بلد الطيب صالح».

    أما أنا شخصياً الذي اعتقدت دائماً أن مجرد وجود الطيب صالح في هذه الدنيا يجعلها خيّرة، وفي هذه اللحظة التي تطفح بالمشاعر أقول صادقاً إن أحزاني فاضت وفاضت. وعندما قال لي شقيقه بشير هو يعتقد أنك أفضل من ستكتب عنه، بقيت ساعات في حالة ذهول وفجيعة، وسط دموع رجوت أن أغلبها ولا تغلبني. ما أوسع الحزن وما أضيق الكلمات. كان الطيب صالح في حياته أكبر من الحياة وسيظل الطيب صالح في موته أكبر من الموت.


    http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&art...507696&issueno=11041
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 07:08 PM

فتحي الصديق
<aفتحي الصديق
تاريخ التسجيل: 06-17-2003
مجموع المشاركات: 6022

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: طارق جبريل)

    Quote: ماذا تريدون منى ايها القضاة والمحلفون؟؟؟
    ها انذى اقف...وسط بركة الدم المفاجئة لصمتكم



    البركة فيكم يا تماضر..منذ زمن كنت أبحث عن استنطاقك لحسنة بت محمود..أخيرا أتى به وبك رحيل الروائي الكبير..سأعود لقراءة هذا النص الرائع..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 07:13 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: فتحي الصديق)

    يا هلا بأهل الأدب

    طارق جبريل استمتعت بالاطلاع على المقال ..

    وفتحى الصديق .
    البركة فى الجميع

    .اهو حسنه واستنطقناها ...نستنطقك انت متين؟؟ هههه


    راجينك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 07:25 PM

فتحي الصديق
<aفتحي الصديق
تاريخ التسجيل: 06-17-2003
مجموع المشاركات: 6022

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)


    التقيت بالراحل المقيم في رياض الخير التي جاءها مشاركا في المهرجان السنوي للتراث والثقافة(مهرجان الجنادرية)..وقام أخوة كرام هنا بتنظيم ندوة تحدث فيها الراحل عن حال الوطن.سألته يومها : هل أنت متفائل بمستقبل بلادنا؟؟؟..أدهشني رده البليغ المليء بالمعاني..قال الرجل : ليس هنالك ما يدعو للتشاؤم طالما بدأنا في فهم معاني التعدد والقبول بالاّخر..

    رحمه الله وتقبله أحسن قبول..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 07:32 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: فتحي الصديق)

    شكرا فتحى على الافادة العميقة ...


    وهذه من جريدة الرأى العام اليوم

    رفع سرادق عزاء الطيب صالح
    تم أمس رفع سرادق عزاء الأديب الطيب صالح بمدينة النيل بأم درمان بحضور وزير الثقافة والشباب والرياضة والمشير عبد الرحمن سوار الذهب والشيخ «صلاح الدين» خليفة السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي قدم كلمة نيابةً عنه، معدداً فيها مآثر الفقيد وعلاقته الوطيدة بالسيد محمد عثمان بعد ان جمعتهما الغربة سوياً.. وكان أهل كرمكول حضوراً في الليلة ممثلين في العمدة الهادي الذي قام بتسليم شقيق الراحل هدية كانت قد أُعدّت خصيصاً لتسلم للراحل قبل وفاته.. وتحدث العديد من اصدقاء وزملاء الراحل مُعدّدين مآثره، ومؤكدين على الدور الكبير الذي قام به في عكس الثقافة السودانية في المحافل العالمية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 08:02 PM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 10193

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    سلامات يا تماضر
    شكرآ على كتابتك الصادقة والممتعة. هذا كان دأب الطيب صالح. الصدق والإمتاع. شكرآ وللراحل الخلود.
    _____

    فى 2007 رشح البروفسور الاسرائيلى عامى إلعاد-بوسقيلة المتخصص فى الادب العربى، الروائى الراحل الطيب صالح لجائزة نوبل للآداب.
    تفاصيل اوفى فى هذا التقرير الصحفى:




    بروفيسور عامي إلعاد- بوسقيلة يرشِّح الطيب صالح لجائزة نوبل للأدب
    المتخصص في الأدب العربي البروفيسور عامي إلعاد - بوسقيلة من كلية بيت بيرل، فاجأ المحافل الأدبية والأكاديمية بترشيح الأديب السوداني الكبير الطيب صالح لحصول على جائزة نوبل للأدب، على غرار الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ، الذي كان قد حصل على الجائزة عام 1988.



    يقول البروفيسور إلعاد - بوسقيلة حول هذه الخطوة إنها كانت مفاجئة بشكل خاص، لأن الطيب صالح يعتبر من الأدباء والكتاب المقلين في العالم العربي، مع العلم أنه لم يصدر إلا القليل من الكتب وهي أربع روايات ومجموعة قصصية بالإضافة إلى قصتين أخريين.

    وحول ما دفعه للقيام بهذه الخطوة أشار إلعاد - بوسقيلة إلى البساطة والجاذبية والإثارة والصدق والأصالة التي تتحلى بها كتب الطيب صالح وأسلوبه المتميز بحيث انه ليس بالإمكان التنازل عن أي كلمة أو حرف من الأعمال الإبداعية التي فاضت بها قريحة الكاتب.



    يُشار إلى أن صداقة شخصية ربطت بين إلعاد - بوسقيلة الذي درَّس في الجامعات والكليات أعمال الطيب صالح وبحث فيها ضمن الأطر الأكاديمية المختلفة التي عمل فيها وانتسب إليها، وخصوصا بعدما نشر عددا كبيرا من المقالات والأبحاث، باللغة العربية، تتناول أدب الطيب صالح.

    ونوه الباحث إلى العبقرية التي يتسم بها الكاتب والتي تأتي إلى جانب التواضع الكبير والبساطة. وأشار إلى أن الطيب صالح كان يستطيع الكتابة باللغة الانجليزية إلا انه آثر الكتابة بالعربية الأصيلة مع العلم انه غادر موطنه السودان في العشرينات من عمره وعاش في بريطانيا وأنه يتقن الانجليزية على خير وجه.



    يُشار إلى أن الطيب صالح ،الذي يبلغ الآن سن الـ 77 عامًا قد بدأ ينشر أعماله الأدبية منذ أواخر الخمسينات وبداية الستينات حيث نشر: نخلة على الجدول؛ حفنة تمر؛ دومة ود حامد (1967)؛ هي عرس الزين وسبع قصص قصيرة (1967)؛ موسم الهجرة إلى الشمال (1967)؛ بندر شاه (ضو البيت) (1971)، (مريود)، (1977)؛ الرجل القبرصي (1973)؛ يوم مبارك على شاطئ أم باب (1993).

    وكان إلعاد - بوسقيلة قد التقى بالطيب صالح في عام 1997 عندما كان باحثا في جامعة اوكسفورد مع العلم أنهما التقيان في مرحلة لاحقة مرت عديدة. يذكر أن الطيب صالح متزوج من امرأة اسكتلندية ويعيش في بريطانيا منذ عقود من الزمن إلا أن أعماله الأدبية كانت تنكش وتنقب في موطنه السودان وفي القرية التي وصل منها مع العلم أن رواية موسم الهجرة قد ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية في العالم وأنها تطرح، وبجرأة، موضوع اللقاء بين الشرق والغرب.

    يذكر أن إلعاد - بوسقيلة أصدر مؤخرا كتابا كبيرا باللغة الانجليزية بعنوان أصوات المنافي- دراسة حول الطيب صالح وأعماله الابداعية يتناول فيه الأعمال الأدبية للطيب صالح بصورة مسهبة وريادية.

    إلعاد - بوسقيلة أكد على أن ترشيحه للطيب صالح لنيل جائزة نوبل للأدب يأتي من منطلق إدراكه أن الطيب صالح يشكل نقطة تحول في تطور مسيرة الرواية العربية المعاصرة.

    18/06/2007
    http://www.bettna.com/news4/showArticleart1.asp?aid=2389
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 08:15 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Adil Osman)

    Quote: سلامات يا تماضر
    شكرآ على كتابتك الصادقة والممتعة. هذا كان دأب الطيب صالح. الصدق والإمتاع. شكرآ وللراحل الخلود.
    _____


    وشكرا على هذه الكلمات الطيبات الزاكيات يا عادل وبالحق انها مداخلة شيقة وضافية ...شكرا لك..

    وللراحل الخلود ..هكذا .كما قلتها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-22-2009, 11:09 PM

Adil Hamza
<aAdil Hamza
تاريخ التسجيل: 09-09-2008
مجموع المشاركات: 1361

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Tumadir)

    رحم الله الاديب الطيب صالح وغفر له
    و لكم الصبر و حسن العزاء

    سلامات يا تماضر و مشتاقين كتير

    تحياتى لى سارية و سيرين و الصغار
    و تحياتى لكل اسبرنق فيلد و هوليوك
    و امرست بى ناسا الظراف ماجدة و محمد
    و سامية و نجيب

    عادل عبدالحميد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-27-2009, 02:12 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: حسنه بت محمود..ومآثر أخرى (Re: Adil Hamza)

    يا سلااام يا عادل حمزة والله ألف مرحب بيك حبابك والله سبرنقفيلد فاقاداكم وفاقدة عشرتكم الحلوة

    حسة الليلة دى حينورنا الشافعى دفع الله الفنان التشكيلى عندو معرض مشترك فى جامعة ماس... وبكرة عندنا حفلة منظمنها فى الجامعة ..تعريفا بموسيقار عراقى أتى من خلال "منظمتنا"

    وسيرين جاية عطلة نهاية الاسبوع ..وحنلاقى ناس ماجدة وسامية ومحمد ونجيب القلتهم ديل زاتهم بالأمارة

    وحاجات بالشكل زى ده ...

    هههه


    ويا ريت لو كنتو معانا

    تحياتى لوليداتك وأمهم وبركة بالشوفة هنا ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de