وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 02:53 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة حامد حجر(hamid hajer)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !!

06-09-2004, 10:37 AM

hamid hajer
<ahamid hajer
تاريخ التسجيل: 08-12-2003
مجموع المشاركات: 1508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !!

    مقدمة





    إن هذا السفر جاء بعنوان (الكتاب الأسود... إختلال ميزان تقسيم السلطة والثروة في السودان). والذي نقدمه وثيقة عن أداء الأنظمة السياسية في تاريخ السودان الحديث, وهو ليس بالكتاب التحليلي الناقد, الصادر عن أهواء وأغراض, والتحامل علي فئة أو جهة. وإنما هو كتاب راصد للواقع, عارض للحقائق المجردة الموثقة, التي لا تنكرها العين ولا تخطئها البصيرة.



    يعكس هذا الكتاب بشاعة الظلم الذي مارسته الأنظمة السياسية المتعاقبة علي البلاد منذ الاستقلال الي اليوم بصرف النظر عن توجهاتها وألوانها.. علمانية كانت أم إسلامية, ديمقراطية مزعومة كانت أم دكتاتورية. هذا الظلم البشع المتمثل في محاباة جهة واحدة من السودان علي حساب باقي جهاته. مؤثرة إياها بالعناية والرعاية والرعاية والاهتمام والتنمية. لقد جعلت الحكومات المختلفة, من الحكم أداة لتكريس سلطة الإقليم الشمالي (ولايتي نهر النيل والشمالية) علي باقي أقاليم السودان الأخري, والتي قسمناها لأغراض الكتاب الي لخمسة اقاليم بما فيها الإقليم الشمالي وهي:- الإقليم الشرقي (القضارف, كسلا, البحر الأحمر), الإقليم الأوسط ويضم ولايات (الجزيرة, سنار, النيل الأزرق, النيل الأبيض, الخرطوم), الأقليم الجنوبي ويضم ولايات (أعالي النيل, بحر الغزال, الاستوائية), الإقليم الغربي ويضم ولايات (كردفان ودارفور). وقد تعمقت هذه المحاباة وتجذرت ضاربة عرض الحائط بكل القيم الانسانية والاسلامية, وحقوق المواطنة المتعلقة بواجبات الدولة تجاه مواطنيها, فلم تنظر اليهم بعين الأب, أو تعاير مطالبهم واحتياجاتهم بمعيار العدل, لا استثناء فيه, ولا إيثار لجهة دون أخريات. فاستمرأت هذه الحكومة وكذلك تلك الجهة المعنية لحال الظلم هذه فصارت تبكي وتوسم غيرها بالعنصرية والكيل بمكيالين, هي تمارسهما صباح مساء منذ فجر الاستقلال وحتي اليوم.



    فقد أضاعت الأنظمة السياسية مصداقيتها,وفقدت مع ذلك – وبلا استثناء – صفة الدولة الراشدة, ولم تعد جديرة بتأييد الكيانات والجماعات والأفراد المنتمين لمجموعة (ظل السلطة) علي غرار ظل الأمطار.

    هذا الكتاب أردنا به تسليط الضوء علي هذا الواقع, حتي تستبين الرؤية للجميع, وينجلي الامر, وينزاح عن الأعين كل غبش, وصولا للحقوق, كما أرهقت كواهلنا الواجبات.

    إن هذه الدولة التي تدخل الألفية الثالثة بطموحاتها وآمالها, متناسية الأداة الموصلة لذلك, والمتمثلة في مواطنها المنتسب إليها, الحامل لحمومها, السند المأمول لها. فلا تلتفت لآلامه ومواجعه, غير آبهة بالمرارات المعتملة في صدره, من غبن عميق, عمقه جهل مزري مقصود, ومرض مقعد, وفقر تجمعت كل أسباب بقائه, وسبل دوامه, حتي عشعش وفرخ صراعات قبلية دامية, أتت علي الأخضر واليابس, ومع ذلك تطالب الدولة هذا المواطن أن ينهض, ويقيم صروح التنمية - وبجهده الذاتي – ما تريد أن تصل به سوابقها من الشعوب, التي استعد حكامها وأعدوا لمثل هذا الأمر عدته.



    لعرض هذا الواقع المرير قسمنا هذا الكتاب الي فصول هي:-



    الفصل الأول .. التعريف بالسودان وموارده:-
    استعرضنا فيه حدود هذا الوطن, وما فيه من انسان, وما يقف عليه من امكانات وثروات, كان يمكن ان تغير من واقعه, اذا ترسم حكامنا طريق العدل, وتبعوا منهاج
    المساواة – في الفعل كما رفعوا ويرفعون من شعارات تتكرر كل يوم.

    الفصل الثاني .. التعريف بالدولة وسلطاتها
    وقصدنا ان نقدم للقاريء الكريم نبذة عن ما اتفق عليه العلماء في تعريف الدولة وعلاقة سلطاتها بالمواطن, والالتزام المتبادل ما بينهما, تحت مظلة الحقوق والواجبات.



    الفصل الثالث .. صور من اختلال ميزان تقسيم السلطة
    وفيه يقف القاريء علي تكريس السلطة في أيدي نخبة من جهة إقليمية واحدة. وكيف استغلت هذه الجهة السلطة بجميع اوجهها لجعل هذا الاختلال أمرا واقعا, فصار هذا الواقع وما تبعه من ظلم هو الأصل وما عداه هو استثناء ! وكل نداء للتصحيح يوصم بالعنصرية والجهوية, وبات شعار (اللاسامية..!) بين عشية وضحاها بين ظهرانينا. ومورست الجهوية بقوة وتنظيم مكن ممارسيه من استلاب حقوق الغير وطمس معالمها وتكميم اي فاه ينادي بغير ذلك.



    الفصل الرابع .. صور من اختلال ميزان تقسيم الثروة
    وفيه يظهر تأثير اختلال توزيع السلطة علي توزيع الثروة, وكيف استغلت الأولي لتوظيف الثانية, ابقاء للسلطة في موقعها, وسيعا لاستدامة الحال من سيادة عنصر قبلي جهوي المنشأ علي باقي العناصر. في زمان باتت الثروة والقدرة الاقتصادية فيه هي الفصل والفيصل.



    الفصل الخامس ..الرؤي المستقبلية
    وهي قراءة للواقع, قراءة استباق, واستقراء به لمآلات الحال اذا استمرت الامور كما هي عليه الآن. قاصدين بذلك اطلاق صفارات الإنذار لادراك وحدة الوطن, وابقاء كيانه قويا موحدا, ولله قصد السبيل



    الفصل السادس .. نتف من حصاد الهشيم
    وفيه نقف بالقاريء علي الأفكار التي بنت عليها هذه الأقلية وجودها وصاغت منها أهدافها, نري كيف ابتكرت لنفسها وسائل جديدة وسوغت لها من مبررات للقضاء علي الخصوم واحتكار السلطة والمال والجاه, جارفة كل القيم والمثل, ماسحة كل الاعراف, رامية وراء ظهرها المعتقد الذي اتخذته وسيلة لتبلغ به غاية الغايات .... السلطة ...الثروة
    ................................................................... الفصل الاول يتبع ...

    الفصل الأول
    التعريف بالسودان





    الموقع:-



    يقع السودان بين خطي طول 14 و 38 شرقا, وخطي عرض 4 و 22 شمال خط الاستواء بمساحة تقدر بنحو 968 الف ميل مربع. ويخترقه في الوسط نهر النيل. ويجاور السودان تسع دول هي تشاد و افريقيا الوسطي والكنغو الديمقراطية ويوغندا وكينيا واثيوبيا واريتيريا ومصر وليبيا ويطل علي البحر الأحمر بساحل يبلغ طوله 309 كيلومترا وبه عدة أقاليم مناخية متميزة. فشمال خط العرض 16صحراء قاحلة لا زراعة فيها الا في حوض النيل. وجنوب خط العرض 10 ذو مناخ استوائي رطب ويشمل الولايات الجنوبية, وما بين الخطين امتداد لحزام السافنا تتدرج من الفقيرة شمالا الي الغنية جنوبا.

    هذا الواقع الجغرافي المتميز أثر علي التركيبة السكانية للسودان وجعل منه بوتقة انصهار تمازجت فيه كافة العناصر الاثنية في المنطقة, مما أفرز مزجا سكانيا متفردا أعطي للسودان ذاتيته الدالة عليه.



    2- السكان:-


    يبلغ تعداد السكان (24,940,703) نسمة وفقا للاحصاء السكاني الرابع اعام 1993م ونسبة نمو بلغت 2,6% وتوزع السكان علي النحو التالي:-

    1- الاقليم الشرقي (كسلا – القضارف – البحر الأحمر) 3,051,958 نسمة, بنسبة 12,2% من سكان السودان.

    2- الاقليم الشمالي (الشمالية, نهر النيل) 1,291,620 نسمة وبنسبة 5,3%

    3- الأوسط (الجزيرة – سنار – النيل الأبيض – النيل الأزرق – الخرطوم) 8,829,367 نسمة وبنسبة 35,4%

    4- 4 - الإقليم الغربي (كردفان ودارفور) 7,912,285 نسمة وبنسبة 31,7%

    5- الاقليم الجنوبي (أعالي النيل – بحر الغزال – الإستوائية) 2,845,480 نسمة وبنسبة 11,4%

    والجدير بالذكر أن تعداد سكان ولاية الخرطوم – والتي ذكرت ضمن الاقليم الاوسط – يبلغ 3,413,034, ويشكل القادمون اليها من ولايات الجنوب والغرب أكثر من نصف سكانها الحاليين, وهم يسكنون الاطراف منها, لأنهم نازحون اليها بكثافة, هربا من جحيم الحرب في الجنوب, وفرارا من تغول الجفاف والتصحر وانعدام التنمية الكامل في الغرب.



    الموارد الطبيعية:-


    هذا البعد المساحي الكبير, والذي يحوي عدة مناخات وسهل فيضي خصيب, وجيوب متنوعة تبلغ في جملتها نحو 120 مليون فدانا صالحة للرعي والغابات. ولم تستغل للزراعة من هذه المساحة سوي 16 مليون فدان فقط, يزرع معظمها بالأمطار رغم توفر المياه الجوفية والسطحية. ويعتمد اقتصاد الصادر علي مناطق الزراعة المطرية لأن منها الفول السوداني والكركدي والسمسم وحب البطيخ والصمغ العربي, ومنها تأتي الماشية أيضا والإبل والضأن. كما تم أخيرا اكتشاف واستغلال الذهب والبترول, وبقية المعادن التي تنتظر الأستغلال مثل الغاز الطبيعي والنحاس ومعها ثروات البحر الأحمر والموارد السياحية الكامنة.



    التقسيم الإداري للسودان:-


    قسم السودان وفقا للمرسوم الدستوري الثاني عشر عام 1994م الي ست وعشرين ولاية منها ثلاث ولايات في الشرق وولايتين في الشمال, وخمس ولايات في الأوسط بما فيهن الخرطوم وست ولايات في الغرب وعشر ولايات في الجنوب ولكل ولاية حكومتها ومجلسها التشريعي. الا أن السمة الغالبة علي هذا التقسيم هي التفاوت الشديد في حظوظ التنمية. فاذا استثنينا الجنوب لظروفه فإننا نجد أن التنمية انحصرت في الشمال والخرطوم وجزء من الأوسط, وجزء من ساحل البحر الأحمر(للضرورة). فالإقليم الغربي بأكمله ليس به مشروع واحد يمكن أن يسند محافظة لمدة أسبوع, حتي مصفاة الأبيض تبيع ناتجها في موقعه بسعر السودان كله, أما المجلد وأبوجابرة فيكفي أن نصيب أهلها هو العمل في حفر خط أنابيب النفط فقط كتمرين لهم ليدفنوا آمالهم وأحلامهم المرتبطة بالاستكشافات النفطية في مواقعهم, إذ أنهم حرموا من العمل في منشأتها حتي كسائقين إذ تم استيرادهم من الخرطوم, مثلهم مثل رجال الأمن هناك, الذين تم اختيار ضباطهم ومعظم جنودهم من عنصر واحد معلوم. حفاظا علي عدم خروج دينار واحد الي أيد غير ما اعتادت عليه.

    .................................................................. الفصل الثاني ....





    الفصل الثاني

    تعريف الدولة وسلطاتها





    عناصر الدولة:-


    اختلف فقهاء القانون الدستوري في تعريف الدولة الا أنهم أجمعوا فقهيا حول عناصرها ومكوناتها. فقد عرف فقيه القانون الدستوري العميد (كلسن) الدولة بأنها ( التشخيص القانوني لأمة ما). وذهب آخرون وفي مقدمتهم الفقيه (ديجي) في تعريفهم للدولة استنادا علي عناصرها ومكوناتها. (الأرض, السكان, السلطة).

    ويقول الأستاذ جمال البنا:- هناك خمس معايير لا بد من الالتزام بها ليكون الحكم اسلاميا حقا وهي:-

    أ‌- أن يكون الهدف اعمار الأرض (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة.

    ب‌- أن يكون المناخ هو الحرية, (لا اكراه في الدين)

    ت‌- أن يكون المحور هو العدل, (ولا يجرمنكم شنئان قوم علي ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوي) المائدة. ويقول تعالي في الحديث القدسي (يا عبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته حراما بينكم فلا تظالموا)

    ث‌- أن تكون وسيلة اتخاذ القرار هي الشوري . (وشاورهم في الأمر وإذا عزمت فتوكل علي الله)

    ج‌- أن يكون الحكم رسالة. وأن يكون الحكم بما أنزل الله وأن يكون أداة للتعبد.



    والدولة في مفهومها الحديث تتطلب توفر العناصر التالية:-



    أ‌- الأرض:- بمثابة الرقعة الجغرافية وقد أقرتها أطراف العلاقة في القانون الدولي.

    ب‌- السكان:- وهم العنصر البشري الذي يعيش في تلك الرقعة من الأرضز

    ت‌- السلطة الحاكمة:- ويقصد بها السلطة التي تتولي الحكم ويسند اليها ادارة الأرض والسكان طبقا لمؤسساتها وقانونها الوطنية. فتأسيسا علي ذلك فان الرقعة الجغرافية التي يديرها زعيم القبيلة او العشيرة لا تكسب صفة الدولة. وهذا ما يقودنا الي مفهوم السياسة والحكم, وقد ورد في الموسوعة الألمانية حول (السياسة) بأن السياسة هي فن الممكن, والتعامل بالمصالح الكلية للجماعة وصولا الي هدف السلام والرخاء العام, ورعاية حاجات الناس من أجل تحقيق السعادة المرسلة, وهي بذلك أيضا (فن حكم الجماعة)



    شروط الإعتراف بالسلطة الحاكمة:-



    أولي هذه الشروط وأهمها يكون تجاه الأرض, وذلك بحمايتها من الخطر الخارجي, ودحر العدوان عليها بغرض الإحتلال. وتعامل المواطنين وهم يؤدون واجباتهم بالتساوي في الحقوق, وعلي الدولة أن توفر لهم الأمن والحماية, وتبذل وسعها في توفير حياة كريمة لهم مع اشاعة الحريات وبسط الشوري, وتمكين المواطنين من المشاركة في السلطة وذلك دون تمييز باعتبار الدين أو العرق أو اللون أو الجنس..

    والسلطة الحاكمة وهي تقوم بهذا الدور, ولا يتأتي لها ذلك الا من خلال قانون عام ينظم مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة, ويفصل بين السلطات. هو ما تم التعارف عليه(بمبدأ الفصل بين السلطات).



    وهنا نقف قليلا لنلقي الضوء علي سلطات الدولة:



    أ‌- السلطة التنفيذية:-

    (أو الجهاز التنفيذي) وهو المنوط به تنفيذ سياسة الدولة, الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية, ورعاية علاقة الدولة بالمجتمع الدولي ويكون خاضعا لرقابة السلطة التشريعية, وملتزمة بتشريعاتها.



    ب‌- السلطة التشريعية:-

    ووظيفتها سن القوانين المتعلقة بسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهي تمثل ضمير الأمة الذي ينبض بالقيم والمثل العليا....الخ, وتستوحي عملها من الدين والعرف والقانون الطبيعي وقواعد الدولة. هي ساحة خصبة لممارسة المشاركة الجماهيرية في السلطة, وقراراتها ملزمة لكافة أجهزة الدولة ومؤسساتها. هي نفسها ملزمة باحترام القوانين وقد سنتها ابتداء. وكما عليها مراقبة عمل السلطة التنفيذية ومحاسبتها.



    ت‌- السلطة القضائية:-

    وتكمن وظيفتها في تطبيق القوانين, والرقابة علي الدستور, والفصل في القضايا تحقيقا للعدالة ورفع الظلم. بذلك يتوجب عليها التزام جانب الحياد والاستقلال الكامل, وهي مخولة بذلك بالفصل في المنازعات بين كافة الأطراف, شخصية كانت أم اعتبارية حسب تدرج المحاكم لتنتهي بالمحكمة الدستورية كأعلي درجة للتقاضي.



    ث‌- الإعلام:-

    هذه السلطة التي برزت حديثا الي السطح, وانتزعت لنفسها وبالدور الذي تلعبه موقعا في أجندة الفقه الدستوري الحديث, فصارت سلطة بتعريفهم إياها. وقد لعب الاعلام جملة أدوار, تشابه ما تقوم به السلطة التشريعية الي حد كبير في مجال الرقابة, وتعين باقي السلطات بتسليط الضوء علي القضايا الملحة, ذات الإهتمام المشترك.

    فهي الصوت المعبر والضمير المراقب, والحاجز الذي تقف عنده كل التجاوزات, بتصديها لمواطن الفساد والافساد, وتتحقق سلطتها اذا قامت بدورها المذكور بكامل الشفافية ونكران الذات.

    ................................................................. الفصل الثالث ...

    الفصل الثالث

    صور من اختلال ميزان تقسيم السلطة


    1- التعينات الدستورية:-



    السلطة هي عنوان الدولة , وهي أداو سلطانها وقوتها ومصدر هيبتها. وبها تتحقق قوامها ورشدها. وفيها وبها تتحقق الشعارات التي ترفعها. والسودان بوجوده الجغرافي, علي الرقعة التي فوقها ارتفع علمه, رمزا للسيادة واعلانا عن السلطة – والحكم الذي يمارسه أبناءه, وفق ما ارتضوه من نظام أو تواضعوا عليه من مواثيق, أكدت جميعها علي تساويهم في الحقوق والواجبات, ومن ثم تساويهم في ادارة السلطة بحق المواطنة ودون تمييز لعنصر فوق عنصر او جهة دون أخري.



    ومنذ الحكومة الوطنية الأولي ظهرت جليا الفوارق ما بين الشعارات المرفوعة والواقع الذي بدأ يتبلور بعد أن أطل باكرا برأسه



    لقد أنست فرحة الاستقلال والشفافية التي أبدتها بعض قيادات تلك الفترة والثقة العظيمة التي أولتها لهم القواعد, وحسن النوايا الغالي, أنسوا الناس التفاوت البين بين قدرات أبناء الإقليم الشمالي السياسية وقدرات ياقي أبناء الوطن في هذا المجال. خاصة وأن الإدارة الشعبية وصوتها تمحورا في قطبين طائفيين. تسلماها علي أطباق الذهب وبدأت كل قيادة تحسس سبل الاستفادة من هذه القوة الجديدة, في استدوام السلطة عندها بعد الوصول بها الي سدتها. فبدأت ظاهرة تصدير النواب بامر السادة الي مناطق الولاءات العمياء, اغلاقا لأي باب أو كوة يمكن أن يتسلل عبرها خيط ضوء فاضح لذلك الاستغلال والاستغفال. ووضعت الطائفية لذلك حجر الأساس, وطرحت معالم لطريق تعامل الحكومات المتعاقبة مع المناطق التي تسمي تأدبا (بالمهمشة). فسارت عليه كل الحكومات والأنظمة, مؤكدة فشلها في تحقيق أدني قدر من العدالة في تقسيم السلطة, أو جعلها معبرة عن جميع اركان هذا الوطن. فبذرة الاستغلال تلك افرزت واقعا ثابتا لا يتزحزح, وهيمنة الاقليم الشمالي علي الجهاز التنفيذي وتوظيف هذه الهيمنة لاستدامتها, وخلق الظروف والمواثيق التي هذه الحقيقة سنة ماضية وقدرا مقدورا.

    فقد ظلت نسبة التمثيل لأبناء الاقليم في الوزارة الاتحادية ثابتة رغم التحولات التي طرأت علي الساحة الفكرية, والكسب المعرفي لأبناء باقي ابأقاليم. فقد حافظت علي نسبة وجود فوق ال 50% لم تنقص قط طيلة كل الحقب وأحيانا تصل الي فوق السبعينات. ولم يحكم السودان قط رئيس من خارج الاقليم الشمالي منذ فجر الاستقلال حتي اليوم. وهناك عدة انقلابات فشلت لأنها تقاوم اذا علم أن قائدها ليس من الاقليم الشمالي.

    واذا استعرضنا سلطات الدولة المذكورة سابقا وطرحناها علي بساط البحث مقارنين أثر الحكومات السابقة علي هذه السلطات, لاتضح لنا هذا الكم من الاستغلال الذي رسخته مسيرة الحكومات المتعاقبة في حقبة السودان الحديث. وآثرنا أن يكون خطابنا الآن عبر الأرقام.





    السلطة التنفيذية:-

    التمثيل الجهوي في توزيع المناصب الدستورية في الحكومات السابقة:



    أ‌- من العهد الوطني الي الاستقلال وحكومة الفريق ابراهيم عبود (1954 – 1964م)

    بلغت جملة المناصب الدستورية خلال تلك الحقبة (73 ثلاثة وسبعين منصبا) كان نسبة تمثيل أبناء الأقاليم الخمسة المذكورة فيها كما يلي:-





    الرقم
    إسم الإقليم
    نصيب من

    المناصب الدستورية الاقليم
    نسبة التمثيل المئوية

    1
    الإقليم الشرقي
    1 واحد
    1.4%

    2
    الإقليم الشمالي
    58 ثمانية وخمسون منصبا
    79.5%

    3
    الإقليم الأوسط
    2 فقط منصبان دستوريان
    2.8%

    4
    الإقليم الجنوبي
    12 فقط اثنا عشر منصبا دستوريا
    16.4%

    5
    الإقليم الغربي
    صفر (لم ينجح أحد)
    صفر%






    علما أن توزيع السكان وفق إحصاء 1986م للأقاليم المذكورة كما يلي:-



    1- الإقليم الشرقي 2.212.779 بنسبة بلغت 11.8%

    2- الإقليم الشمالي 1.016.406 بنسبة بلغت 5.4%

    3- الإقليم الأوسط 4.958.038 بنسبة بلغت 26.5%

    4- الإقليم الجنوبي 4.407.450 بنسبة بلغت 23.7%

    5- الإقليم الغربي 6.072.872 بنسبة بلغت 32.6%



    ويلاحظ هنا أن نسبة 5.4% من جملة السكان في ذلك الوقت يمثلون في السلطة التنفيذية بنسبة 79.5% طيلة خمس حكومات متعاقبة دون ذكر التعديلات الداخلية فيها, والحكومات هي:-

    1- الحكومة الوطنية الأولي يناير 1954م بزعامة الأزهري

    2- الحكومة الوطنية الثانية 1955م بزعامة الأزهري

    3- الحكومة الوطنية الثالثة 1956م بزعامة الأزهري

    4- حكومة عبدالله خليل 1958 بزعامة عبدالله خليل

    5- الحكومة العسكرية الأولي 1958 –1964م بزعامة الفريق ابراهيم عبود



    علما بأن المجلس العسكري الذي عينه الفريق ابراهيم عبود كان مبنيا علي الطائفية, والفريق عبود نفسه كان من أتباع الطائفة الختمية والتي شكلت القاعدة الشعبية لحكومة عبود, ولذلك كان أثر الغرب فيه لم يظهر, كما أن الحكومات الاتحادية الثلاث الأولي مبنية علي نفس القاعدة الشعبية.







    ب‌- فترة الديمقراطية الأولي:- 1964 – 1969م

    توزع التمثيل فيها علي النحو التالي



    1- الشرقي 2 (منصبان فقط) بنسبة 2.05%

    2- الإقليم الشمالي 55 (خمس وخمسين منصبا) بنسبة 67.9%

    3- الإقليم الأوسط 5 (خمسة مناصب) بنسبة 6.2%

    4- الإقليم الجنوبي 14 (أربعة عشرة منصبا) بنسبة 17.3%

    5- الإقليم الغربي 5 (خمسة مناصب) بنسبة 6ز2%







    ومجمل المناصب الدستورية لهذه الفترة بلغت واحدا وثمانين منصبا (81), والمفارقة في هذه الفترة أن حكومة سر الختم الخليفة, ورغم الاسهام الذي قامت به الولايات الغربية والجنوبية في وجودها فقد مثلت الشرق بمنصبين دون أن ينجح أحد من الغرب أو الوسط خاصة وأن من تم اختيارهم للوسط هم من أصول قادمة من الإقليم الشمالي.



    ب‌- حكومة الرئيس جعفر محمد نميري 1969 – 1985م

    فقد كانت جملة المنصب الدستورية طيلة الحقبة المايوية 115 منصبا لكثرة التعديلات الوزارية في تلك الحقبة. توزع تمثيل الولايات فيها علي النحو التالي:-



    1- الإقليم الشرقي 4 (اربعة مناصب) بنسبة 2.5%

    2- الإقليم الشنالي 79 (تسعة وسبعون منصبا) بنسبة 68.7%

    3- الإقليم الأوسط 19 (تسعة عشر منصبا) بنسبة 16.5%

    4- الإقليم الجنوبي 9 (تسعة مناصب) بنسبة 7.8%

    5- الإقليم الغربي 4 (اربعة مناصب) بنسبة 3.5%



    ورغم البون الشاسع بين النظامين السابقين, فإن نسبة التمثيل وغلبة العنصر الشمالي ما زالت مستمرة, ومع تميز حكومة جعفر النميري بكثرة التعديلات وكثرة الوافدين علي التشكيلة الا ان اللواء والفريق فالمشير جعفر نميري آثر الإحتفاظ غلي التركيبة الجهوية كما هي, الأمر الذي أدي الي تمكين أبناء الشمال وتركيز التنمية في الشمال والوسط, مع اغلاق الباب أمام المبادرات الفردية المستقطبة لمشاريع التنمية من الخارج اذا كانت ذات وجهات غير الشمال وايقاف طريق الكفرة الفاشر ليس بخاف علي أحد.













    ج-المجلس العسكري الانتقالي الأول 85 – 1986م

    وتوزعت حقائبه كما يلي:-



    1- الإليم الشرقي صفر بنسبة صفر %

    2- الإقليم الشمالي 21 (واحد وعشرون) بنسبة 70%

    3- الإقليم الأوسط 3 (ثلاث مناصب) بنسبة 10%

    4- الإقليم الجنوبي 5 (خمسة مناصب) بنسبة 16.7%

    5- الإقليم الغربي 1 (منصبا واحدا) بنسبة 3.3%

    وضمت هذه القاعدة أعضاء الحكومة الانتقالية مع المجلس العسكري الانتقالي. واستمر الحال كما هو بجملة (30 منصبا)



    ه- الديمقراطية الثانية 86 – 1989م



    فكانت حصيلتها في التمثيل الوزاري كما يأتي:-



    1- الإقليم الشرقي 3 (ثلاث مناصب) بنسبة 2.6%

    2- الإقليم الشمالي 55 (خمس وخمسون منصبا) بنسبة 47.4%

    3- الإقليم الأوسط 17 (سبعة عشر منصبا) بنسبة 14.7%

    4- الإقليم الجنوبي 15 (خمسة عشر منصبا) بنسبة 12.9%

    5- الإقليم الغربي 26 (ستة وعشرون منصبا) بنسية 22.4%



    بذا يكون الصادق المهدي هو الوحيد الذي قارب الكمال في تحقيقه المشاركة الكاملة في الحكم والتمثيل الشامل لجميع أقاليم السودان في حكومته, ورغم احتفاظ الإقليم الشمالي بتفوقه, الا أنه ولأول مرة يتولي أحد من أبناء الغرب والوسط منصب وزير المالية وهم: ابراهيم منعم منصور ود. بشير عمر, ود.عمر نور الدائم وللحق والتاريخ, فقد أنصف السيد الصادق المهدي جميع أهل السودان في حكومته. وان لم يكن التمثيل فيها بنسب الكثافة السكانية.



    و- مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني:-



    للخلفية الأيديولوجية التي إنطلقت منها ثورة الإنقاذ الوطني في يونيو 1989م ولغلبة العناصر من جهة الغرب في تعداد منصري هذا التوجه, لم تجد قيادة الإنقاذ بد من تمثيل هذه المجموعة بعدد يتناسب مع عطائها, ولكن لم يكن تمثيلها علي حساب الإقليم الشمالي, والذي ظل محتفظا بتفوقه علي حساب إقليمي الأوسط والشرقي ويظهر ذلك في الجدول أدناه لمجلس قيادة الثورة والذي ضم 15 (خمسة عشرة) منصبا كان تمثيل الأقاليم فيها كما يلي:-



    1- الإقليم الشرقي 0 ( صفر منصبا) بنسبة صفر%

    2- الإقليم الشمالي 10 (عشرة منصبا) بنسبة 66.7%

    3- الإقليم الأوسط 0 (صفر منصبا) بنسبة صفر%

    4- الإقليم الجنوبي 2(منصبان فقط) بنسبة 13.3%

    5- الإقليم الغربي 3 (ثلاث مناصب) بنسبة 20%



    وعندما استقر الأمر بالإنقاذ وتوطدت لها أركان الدولة وبدأت في تكوين وزاراتها, لم تجد ما يدفعها للخروج عن نهج السابقين في تعزيز وجود ممثلي الإقليم الشمالي في حكوماتها المختلفة, والمحافظة علي غلبتهم, مشيحين عن الشعارات التي رفعتها الإنقاذ باسم المشروع الحضاري, اسلمة الحياة بالقدوة الحسنة, وتحقيق العدالة والمساواة وجعل المواطنة هي الأساس.

    فهزمت تلك الشعارات وداست عليها علي أبواب التمكين, فكان تمكينا لعنصر جهوي, لا تمكينا للمباديء والشعارات.



    والجدول أدناه خير ناطق وهو يشمل المناصب الدستورية في عهد الإنقاذ منذ الحكومة الأولي الي ما قبل قرارات الثاني عشر من ديسمبر 1999م حيث بلغت جملة المنصب 202 (مئتان واثنين منصبا) توزعت كما يلي:-



    1- الإقليم الشرقي 6 مناصب (لمحمد طاهر إيلا منها 5 مواقع) بنسبة 3%

    2- الإقليم الشمالي 120 (منصبا) بنسبة 59.4%

    3- الإقليم الأوسط 18 (منصبا) بنسبة 8.9%

    4- الإقليم الجنوبي 30 (ثلاثين منصبا) بنسبة 14.9%

    5- الإقليم الغربي 28 (منصبا) بنسبة 13.8%



    فحينما بلغت نسبة تمثيل الإقليم الشمالي في الحكم 59.4%, وهم بنسبة 12.2% من جملة مجموع سكان السودان, فيكون مصير 87,8% من سكان السودان معلق بارادة 12.2% فقط من جملة سكانه( وهذه النسبة السكانية الضئيلة في داخلها مجموعات اثنية تعاني من التهميش مثل المناصير والمحس,أولهم يمثل المهمشين من العناصر العربية والآخر يمثل المهمشين من العناصر النوبية وبهيمنة ثلاث مجموعات اثنية فقط في اطار الاقليم الشمالي هم الشايقية والجعليين والدناقلة).

    هذه المعادلة الغريبة والصور المقلوبة ادت الي سلسلة متتالية من النتائج والآثار السالبة في مجال ادارة دفة الحكم, وكذا في مجال توزيع الثروة. وبها تكون الانقاذ قد هدمت بيدها ما بنته من سنين, وأسقطت الراية التي جمعت لها كل السودان, وأكدت بأنها ليست بالنغمة النشاز في تحقيق أهداف منظومة الحكم المتعاقبة علي السودان, والالتزام بمقرراتها وتقاليدها وأعرافها غير المعلنة, والمتفق عليها باستحلاب هذا الوطن, وايثار الأقربين من الأهل دون الأبعدين, والولاء قبل الكفاءات. فحتي عندما أرادت تعميم تمثيل الأقاليم في المحافظات والوزارات الإقليمية لجأت الي إختيار عناصر استوطنت تلك الأقاليم الا أنها ذات أصول من الإقليم الشمالي. لتوهم البعض بعدالتها في توزيع السلطة وتبدي حرصها الظاهر علي الحكم الفدرالي, الذي طعنته في مقتل بمثل هذه التعينات, وبالحجب المتعمد والتجفيف المقصود لاي معين يمكن أن يصب درهما للأقاليم دعما لحكوماتها غير المرضية عنها من القصر الجمهوري.

    أما قرارات ما بعد الثاني عشر من ديسمبر والتمثيل الوزاري الذي تبعها لم تترك أي مجال حتي للايحاء بعدم الجهوية والقبلية في تكوينها, بدأ بالقصر وانتهاء بالولاة مرورا بالوزراء الاتحاديين. وفيما يلي قائمة مصنفة بذلك تبعد عنا التجني والاتهام ونبدأ بقائمة القصر.



    1- الفريق عمر أحمد البشير الرئيس الإقليم الشمالي

    2- السيد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس الإقليم الشمالي

    3- السيد جورج كنقور اروب نائب الرئيس الإقليم الجنوبي

    4- د. رياك مشار مساعد الرئيس الإقليم الجنوبي

    5- د. ابراهيم أحمد عمر مساعد الرئيس الإقليم الشمالي

    6- اللواء الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية الاقليم الشمالي

    7- د. أحمد علي الأمام مستشار رئيس الجمهورية الاقليم الشمالي

    8- د. نافع علي نافع شئون السلام الاقليم الشمالي

    9- د. الطيب ابراهيم محمد الخير الشئون الأمنية الأقليم الشمالي

    10- دز سعاد الفاتح بدوي المرأة والطفل الإقليم الشمالي

    11- عبدالباسط سبدرات السياسية والقانونية الأقليم الشمالي

    12- صلاح محمد محمد صالح الموارد المائية الإقليم الشمالي



    وبعد رحيل د. رياك مشار بقي بالقصر أحد عشر دستوريا أحدهم من جنوب الرنك والباقي من شمال الجيلي, ليحكموا بلدا امتداده من بورتسودان الي الجنينة, ومن نمولي الي حلفا والحكم علي شيء هو جزء من تصوره فكيف لهذه المجموعة أن تتصور باقي السودان وكم منهم قد أتيحت له الفرصة لرئية ثلث مساحة السودان ناهيك عن رؤيته كاملا.



    وأين هي العدالة في توزيع السلطة؟ وأين هي الشفافية التي تنادوا بها؟ وما دور هذا الجيش الجرار من المستشارين بالقصر..؟ ان لم يكن للترضيات وحفظ أغلبية التمثيل للإقليم الشمالي..؟ ثم ما هي المهام الموكلة اليهم ويعجز عنها الوزراء الإتحاديون..؟





    أما الوزارة الاتحادية فتصنيفها كما يلي:-



    - فريق ركن عمر حسن احمد البشير الإقليم الشمالي

    - السيد علي عثمان محمد طه الإقليم الشمالي

    - السيد جورج كنقور أروب الإقليم الجنوبي

    - د. رياك مشار الإقليم الجنوبي

    - ابراهيم احمد عمر الاقليم الشمالي

    - د. مصطفي عثمان اسماعيل الاقليم الشمالي

    - لواء ركن عبدالرحمن سر الختم الاقليم الشمالي

    - د. محمد خير الزبير الاقليم الشمالي

    - د. عوض احمد الجاز الاقليم الشمالي

    - د. الزبير بشير طه الاقليم الشمالي

    - د. عبدالله حسن احمد الاقليم الشمالي

    - د. قطبي مهدي الاقليم الشمالي

    - الاستاذ عبدالباسط سبدرات الاقليم الشمالي

    - د. عبدالله محمد سيد احمد الاقليم الشمالي

    - السيد علي قمر عثمان يسن الاقليم الشمالي

    - المهندس كمال علي محمد الاقليم الشمالي

    - السيدة بدرية سليمان الاقليم الشمالي

    - عبدالحليم المتعافي الاقليم الأوسط

    - السيد ابو القاسم محمد ابراهيم الاقليم الاوسط

    - د. غازي صلاح الدين العتباني الاقليم الأوسط

    - السيد احمد ابراهيم الطاهر الاقليم الغربي

    - لواء (م) التجاني ادم الطاهر الاقليم الغربي

    - فريق معاش ابراهيم سليمان حسن الاقليم الغربي

    - استاذ مكي علي بلايل الاقليم الغربي

    - د. الحاج ادم يوسف الاقليم الغربي

    - السيد محمد طاهر ايلا الاقليم الشرقي

    - د. لام اكول اجادين الاقليم الجنوبي

    - السيد السون مناني مقايا الاقليم الجنوبي

    - المهندس جوزيف ملوال الاقليم الجنوبي





    وتكون نسب التمثيل للحكومة الاتحادية كما يلي:-

    1- الاقليم الشرقي 1 (منصب واحد) بنسبة 3.3%

    2- الاقليم الشمالي 18 (سبعةعشر منصبا) بنسبة 60.1%

    3- الاقليم الاوسط 2 ( منصبان) بنسبة 6.6%

    4- الاقليم الجنوبي 4 (اربعة مناصب) بنسبة 13.3%

    5- الاقليم الغربي 5 ( خمسة مناصب) بنسبة 16.7%

    .......................................................... الفصل الرابع ...

    الفصل الرابع
    صور من إختلال الميزان فى تقسيم الثروة
    إن الثروة هى ظل السلطة، تتحرك بحركتها وتسكن بسكونها، وتستقيم بإستقامتها. وما رصدنا من اعوجاج وخلل فى ميزان تقسيم السلطة لا نتوقع ان يفرز غير ما هو كائن الان من ظلم مقنن متمترس خلف شرعية السلطة وبحمايتها وبتوظيف وتوجيه من السلطة. فالظلم الناتج عن الخلل المتعمد فى ميزان الثروة ، فيه البيان العملى لنهاية مطاف التلون وإستقلال الشعارات والتى قادنا زمانا أسلمناها قيادنا عصورا ، أملا فى حق صارعنا لأجله وكان نصيبنا الكركى الذى ادخل منقاره فى فم الذئب ليستخرج منه عظمة خنقه ، فعندما طالب الكركى باجرة على ذلك أجابه الذئب أن يكفيه من الأجر إخراج رقيته ومنقاره سالمين من فم الذئب.



    والشعارات انتهت عند تقسيم الثروة على بساط ابيض جميل قسمت عليه الثروة وبقى عليها روائح العملات وقصاصات البنك نوت المهترئة . وادركنا اخيرا باننا نطلب استقامة الظل والعود غارق مستغرق فى الاعوجاج .

    وتقسيم الثروة بدا حينما فكر نظام الفريق عبود فى تعميم التنمية ، فاوصل قطار الغرب الى نيالا واقام مدرستين مهنيتين بكل من الجنينة ونيالا وثانوية بالابيض وبورتسودان ، ومن ثم وجه كامل التنمية الى الوسط والشمال وخزان خشم القربة ، وحلفا الجديدة بمصنع سكرها تعويضا من الشعب السودانى وعلاج منه لاخطاء القادة ، ومال الشعب السودانى الذى سمح به لاعادة توطين اهالى حلفا . وما كان سينفق بتلك الصورة ان كان الامر يعنى احد من باقى الاقاليم .

    وضعت الحطط الاستراتيجية التنموية عشرية وخمسية وثلاثية ... وعئدها ملتارات الدولارات مديونيات اضافية ، وتمركز للخدمات فى الوسط ومشاريع ذات اسماء كبيرة فى الشمال تضخ اليها الاموال من الحزينة العامة وعائدها لا يظهر . وبوقفه سريعة عاى الميزانيات الاتحادية وبقراءة المقترحات منها والمجازة مع صرففها الفعلى ، يظهر الفرق جليا فى الاداء.

    لم تتجاوز أى ولاية سقف ٣٦℅ كصرف فعلى من المجاز او المصدق به ، فى حين ان أيا من الولايتين بالاقليم الشمالى لم تنزل عن ٦٠℅ كصرف فعلى من المجاز او المصدق مما يجعلها فى موقف المؤهل لاستقطاب الدعم الجديد ، او تحويل الدعومات الساقطة عن باقى الولايات والتى عجزت عن استغلالها .

    ولهذه قصة:ـ ان وزارة المالية وقسم تصديقاتها وتوابعها ، وبداءا بوكلاءها لهى اقطاعية خاصة بالاقليم الشمالى . فاذا استثنينا بعض مدراء الادارات داخل الوزارة فلن تجد نسبة ٥َ℅ خارج الاقليم ، ومستقبل هذه الوزارة سيكون لابناء هذا الاقليم لانك لن ترى غيرهم ولم يتم تعيين سواهم فى مداخل الخدمة . اما باقى الاقاليم فنصيبها خدمات الشاى والنظافة , حتى السائقين سيتم احتواء الفاقد التربوى من ابناء الاقاليم الشمالى من اسر فى تلك المواقع .

    فعندما تتقدم اى مؤسسة من غير الاقليم الشمالى بطلب تمويل لميزانياتها المجازة تقام فى وجهها جملة عراقيل ادارية اجرائية بدءا من التخويل بالصرف وتوقيته والبنود واتباعها .. وتتواصل تلك العراقيل وتنتهى الى البرمجة التى تخضع لمزاج السيد الوكيل والوزير وحتى المير خاصة وان فيها (حلفان بالطلاق – وكذلك بحياة الشيخ الفلانى ، وتبليغ عم فلان ، وزعل حاجة علانة) . من الذين لايمكن ان ترد طلباتهم ، فيتم شطب البعيد من البرمجة وادخال القريب . وتدور الدورة وينتهى العام والمشروع لم يصرف اكثر من دفعية او دفعيتين لا تتجاوز ۱۰℅ او ۲℅ من المصدق بها فتسقط من الميزانية وتحول فى الميزانية الجديدة الى جهات اخرى مؤهلة ومعيار التاهيل هو كما ذكرنا من قبل .

    وهذه الظاهرة اوضح ما تكون فى تمويل الجامعات والمعاهد العليا . فقارن بين جامعة كسلا او جامعة كادقلى مع جامعة شندى او عطبرة من حيث الامكانيات المتاحة . سيقولون لك مساهمة شعبية وهذه المساهمة نفسها من تصديقات المسؤولين التنفيذين من ابناء الشمال بالخرطوم ، ومن اموال المسسات التى يديرونها هى مؤسسات تتبع للشعب السودانى ومن ماله.

    شباب فى العشرينيات واوائل الثلاثينيات يعملون مدراء لإدارات شركات فرعية لمؤسسات كبرى وذلك باسم الاستثمار لتلك المؤسسات وبامتيازات ومخصصات تحمد . ويقومون باعمال تجاوزية تثير الغضب والحنق . وعندما تتحدث الى احد المسئولين الكبار يبدى لك امتعاصه واستهجانة لتلك التصرفات ، وتكتشف بعد مدة بان المعنى مازال باقيا فى موقعه مع اضافة الامتيازات الجديدة ويعلمك بطريقة او اخرى بانه علم شكواك له ويمكنك ان ( ان تبل مويته وتشربها ) او تشرب من البحر.

    ان ما عرجنا له من هنا قسرا يدخل ضمن الاختلال فى السلطة التنفيذية التى استعرضناها سابقا . لكن الوضع قد فرض نفسه فلم نتطع تجاوزه . وحتى لا تجرفنا هذه المرارات عن مسيرة العرض راعينا ان نقف على سمات البرنامج الثلاثى الذى اجازته حكومة الانقاذ للاعوام ۱۹۹۹ الى ۲۰۰۲م وذلك لتتعين به فى اقتفاء اثار ما بدانا برصده من مظاهر اختلال ميزان الثروة وفيه يظهر خلل توزيع مشاريع التنمية سابقا ولاحقا .

    1- القطاع الزراعى :-
    أ- القطاع المروى وهو من اهم القطاعات التى تسهم بفعالية فى توفير الغذا وانتاج الماصيل النقدية ويضم هذا القطاع المشروعات القومية الاستراتيجية الجديدة التى تهدف الى توسع فى انتاج الحبوب الغذائية مثل القمح والذرة الشامى والارز والعدس ثم توجيه الاستثمارات فى اعادة تعمير المشروعات مثل مشروع الجزيرة مشاريع الاقليم الشمالى .وتصاحب هذه البرامج توسيعه فى مواعين الرى مثل تعلية خزان الروصيرص واجراء المسوحات الجديدة مثل خزان مروى وحماية الاراضى الزراعية عن طريق مكافحة الهدام فى مختلف المناطق وتاهيل جسور النيل الابيض ويمكن ان نلاحظ الاتى فى هذه الجزئية ان المحاصيل النقديه المعنية لم يرد ذكر اسهامها فى الدخل القومى مقارنه بمنتوجات اقاليم الزراعة المطرية لا تضيف شيئا مقنعا بستوجب استمرار دخل الاموال للاقليم الشمالى وبتلك الكثافة :- فعائدات السمسم والذرة والفول السودانى والكركدى وحب البطيخ والصمغ العربى ومعا مشاريع زهرة الشمس اضافة الى المشاريع الجديدة مثل القوار والحرير الطبيعى كل هذه مضافة اليها فى الثروة القادمة لمناطق الزراعة المطرية كل هذه تجعل من مشاريع توطين القمح فى الشمالية مع الهجرات السكانية المعاكسة من اهل الاقليم الى العاصمة والخارج ولذلك انعدمت المقارنة العلية بين مردود هذه . هذه مقارنة بما يعرف بالاصول لاى منه

    ومثل ه المواقف هى التى قادت الى ايقاف زراعة القمح فى الجزيرة وعيا لتوطينه فى الشمالية وتويقا وتبريرا لاقامة خزانات كجبار – الحمداب – ومروى . ولاندرى اى مكان رابع سيتم اتراحه فى القريب العاجل خاصة وان النخيل قد تم ترحيله الى الخرطوم ، وبتعويضات مجزية للمزارعين . ولاندرى من اين سيتم استجلاب البدائل لهم خاصة بعد تطور علم التكاثر عبر الانسجة . (والحى بشوف )

    حتى مشاريع المياه لم تتطرق لمعالجة اثار القاش وستيت لانها تدمر فى الشرق فقط وتعطى سهولا فيضية عندما الشمال هادئة وادعة . ولم يرد مشروع دلتا القاش وطوكر رغم ان المناطق تعد من اكثر البقاع تخلفا فى السودان ، واهلها فريسة الدرن الرئوى وسوء التغدية والجهل والفقر .

    وبلا امتداد فى الخليج او امريكا يمكنها ان تغير الحال بعض الشئى . ولسوء حظهم فان ممثلهم المعتمد هو ( محمد طاهر ايلا ) فقط ولاندرى كيف نرى ( عجاج الارنب وط الكلاب ) خاصة ان ميزانية الدعم الفنى الاجنبى للتعليم العالى موقوفة لدرء اثار فيضانات عام ١۹۸۸م وحتى اليوم . ولذلك لن يغيب بند حماية الاراضى الزراعية عن طريق مكافحة الهدام ، وكلنا يعلم موقع عمل الهدام . وجاء تاهيل جسور النيل الابيض ( العشرة ! ! ! ) او تزيد كختام لبرنامج القطاع الزراعى المروى وبحمد الله فقد انتهت قضية مشاريع الرهد الزراعية معها ترعتى الرهد وكنانة التى تم اتيراد المعدات والاليات باسمهما ، وبحمد الله فقد قامات شركة شريان الشمال ( بشراء ) تلك الالات وجزء من اليات طريق انقاذ الغربى لاكمال طريق شريان الشمال ، والذى سنراه على مشارف العوينات او الكفرة عبر دنقلا فى العامين القادمين باذن الله اذا سارت الامور كما هى عليه الان وليس هنالك ثمة شئى يمنع او يحول دون ذلك.

    ب- القطاع المطرى :-

    هذا القطاع بشقيه الالى واتقليدى يلعب دورا هاما في انتاج المحاصيل الغذائية .ويركز برامج العمل فى تحسين الخدمات الزراعية من ارشاد ووقاية وغيرها ، بالاضافة الى توفير المدخلات الزراعية ، وضم هذا القطاع الكثير من المشروعات الهامة مثل مشرو تطوير حزام السافنا . ومشروع جبل مرة للتنمية الريفية ومشروعات التنمية الريفية بجنوب كسلا وجبال النوبة ودرء اثار الجفاف والتصحر بشمال كردفان والذى يهدف الى مصادر بديلة لمياه الامطار .

    وهذه قائمة باسماء الوحدات التى تصفيتها بامر من الحكومة المركزية :-
    مؤسسة جبال النوبة الزراعية أ-

    مؤسسة النيل الابيض الزراعية ب-

    مؤسسة النيل الازرق الزراعية ج-

    مؤسسة الالات الزراعية د-

    مؤسسة جنوب كردفان الزراعية ه-

    مؤسسة الزراعة الالية و-

    مشروع جبل مرة للتنمية الريفية ز-

    مشروع غرب السافنا ح-

    مع ملاحظة عدم ورود اى ام لمشروع من الشمال ، وان هذه المشاريع تمت تصفيتها وليس بيعها او خصخصتها . رغم ان هذه المشاريع كلها ذات ابعاد تنموية اجتماعية اى تمس المواطن مباشرة وهى ليس اقتصادية تدر ارباحا فقط . وهذا هو بيت القصيد ، فالعمل التنموى الاجتماعى يجب ان يظل فى الشمال فقط . ليتمر هذا الفارق النوعى بين المحرومين الذين يجب ان يكونوا ادوات انتاج للمال فقط ، بينما القابعين فى مكاتبهم فى انتظار ( نعيم السودان وبهجة ام درمان ) . والغريب فى الامر ان كلالمنادين بالتنمية والدين يرغبون باكتمال تحقيق العدالة والمساواة لم يسالوا انفهم سؤلا :- اذكر فى الةلايات الغربية مشروعا واحدا قامت به الدولة منذ الاستقلال حتى تاريخ يومنا هذا يمكن ان يدعم محلية واحدة دعما اوليا ولمدة ثلاثة اشهر . والاغرب ان معظم ادارات المؤسسات الزراعية الكبرى بالوسط يتعاقب على ادارتها مدراء من الشمال او دوى اصول قريبة الوفود من الشمال . وخذ مثال ذلك مشاريع الجزيرة والرهد والنيل الابيض ، ودونكم وجهاء الخرطوم الجدد من القادمين من الجزيرة او النيل الابيض او الازرق باسم المزارعين او عى ظهر السياسة .

    واذا عرجنا على مشاريع والمؤسسات التى تمت بيعها مبارة نجدها هى :-

    مصنع كناف ابو نعامة -۱

    شركة ساتا -٢

    مصنع النيل الازرق للتغليف -٣

    مصنع غزل بورتسودان -٤

    محلج ربك -٥

    مؤسسة التعدين السودانية -٦

    فندق الحر الاحمر -٧

    استراحة كوستى -٨

    شركة السودان للاقطان -٩

    مدبغة النيل الابيض -١٠

    مصنع ريا للحلويات -١١

    مصنع كريكاب للحلويات -١٢

    مدبغة الخرطوم -١٣

    شركة البان كوكو -١٤

    فندق السودان -١٥

    استراحة عطبرة -١٦

    البنك التجارى -١٧

    هنالك بعض المؤسسات تم بيعها لجهات اعتبارية مثل فندق السودان للصندوق القومى للتامينات الاجتماعية وهذه لا ضير عليها ، ولكن بالمقابل اذا نظرنا لمصنع الكناف الذى تم بيعه بمبلغ ٨٠٠ مليون جنية فقط هذا المبلغ اقل بكثير من عر البنيات هذا بخلاف الاليات والاراضى الزراعية وباقى الاصول . ويزول العجب اذا علمنا لمن تم البيع ( هاشم هجو ) ويمكن بعدها معرفة مآلات باقى البيوع ويمكنكم المقارنة بين اسلوبى التعامل الرسمى مع امثال هؤلاء ، واسلوب التعامل مع محمد عبدالله جار الذى استقدم المصفاه ( كونكورب ) عبر دورة استخبارية كاملة ، استخدم فيها كافة قدراته وقدرات اصدقائه وخلصائه الى ان ادخل المصفاة الى السودان ساعيا فى كسر طوق الحاجة المكبل لارادة البلاد ، لواحدة من اصعب المجالات . وما لاقاه من عنت ومزايدات وكيد رخيص كاد ان يوصله لما وصل اليه ( احمد ابراهيم دريج ) من قبله لو لا صموده وقوة قناعاته .

    وادارة الثروة بهذه الطريقة تاكيد على رغبة الجهات المعنية على باء المال فى ايدى محددة . حسب مقررات الثلاث للمنفستو الخاص بهم . ومياه الابيض باهميته الكبيرة تلك لم تظهر فى هذا البرنامج ، وعندما تحرك واليها الشيخ ابراهيم السنوسى عى درب حل هذه المعضلة وقطع فيها شوطا بعيدا محدثا طفرات قوية فى درب الحل ، كان لزاما وعهداً وميثاقاً الا يظفر بهذا الشرف احد من غير ابناء الاقليم الشمالى ، وتذكرون جميعاً كيف كانت نهاية الشفيع احمد محمد فى المؤتمر الوطنى بعد تاسيسه وانشائه هو وسلفه حسن محمدين . والى من آل ملف السلام بعد جولات ابوجا وفرانكفورت ونيروبى الحرجة ، وبعد الوصول الى ما حسيه البعض يرا للامان تم سحب الملف من د. على الحاج ولم لغيره ومثل ذلك كان مصيره تاسيس الحكم الاتحادى وعزاؤه فى هذا ومازال ، انه قومى التفكير والنزعة ولا يغترف بالجهوية والعنصرية مهما كافته من غال ومرتخص ، ورغم الشواهد التى يسمعها ويراها تمارس امام عينه ومن رفقاء دربه . ولكن لاتستطيع الكف ان تحجب الشمس فكيف باصبع واحدة .

    ج- الخدمات الزراعية :-
    ان المحاصيل الزراعية البستانية ومع وفرتها وتنوعها الا ان نتائج البحوث لم تتجاوز القطاع المروى . اما ما سواه فيعانى الاهمال منذ سنوات واى سنوات قادمة . والسبب ان المواطن فى الشرق او الغرب او الجنوب غير مؤهل للاستفادة من قدرات تلك المؤسسات رغم إنه اغلب الاحيان لم يسمع بها البته . اما توفير وحدات الخدمات المتكاملة لصغار المزارعين فهذا شان من شئون الاقليم الشمالى فقط.

    فقد تمنعت الوقاية فى مكافحة جراد البو الزاحف من الغرب ووصل مشارف جبل مرة لعدم دخول ذلك فى ميزانيتها ، اما ميزانية الطوارئ فاحتاجت الى خطاب تعريفى عن خطورة جراد البو حتى تكتمل حلقات الاقناع لازال طائرة الرش والمبيد ووقود الطائرة . ومع هذا بقيت الوقاية وبقى جراد البو .

    د- الموارد الطبيعية :-
    تستهدف الخطة الى الحد من التدهور البيئ وايقافه ، وتطوير وسائل الطاقة ، وتجنب القطع الجائر ، وتطوير الغابات المحمية ، على الرغم من وجود اناع جيدة من الاخشاب ومثلها من الحياة البرية الا ان الدراسات والمشاريع كله اتجهت الى الاستفادة السالبة منه ، دون السعى الجاد لتطويره على المسترى الاتحادى ، فغابات جبل مرة المتنوعة وحشائش السافنا الغنية بجنوب دارفور ومنطقة النيل الازرق واعادة تاهيل حزام الصمغ العربى فى مناطق القضارف . كل هذه المشاريع لا حظ لها نصيب فى تةزيع الدعم القومى الموجه لتاهيل مثل هذه البنيات .

    ه – الثروة الحيوانية:-
    تم اعلان الاقليم الشمالى منطقة خالية من امراض الثروة الحيوانية ولاندرى كم انتاجها من صادر السودان من الماسية والابل والصأن وما نسبة اسهامها فيه ، ام يدخل هذا ضمن برنامج انشاء سلخانة فى دنقلا للتصدير المباشر من هناك ؟ مع اقامة مطار اخر مساعد له بالقولد لتخفيف حركة الطيران ؟.. !

    ان مثل هذه القرارات والمبادرات تؤدى غرضها من سحب البساط من تحت ارجل مواطننا البسيط . وشراء صمت المسؤولين بالولايات اما بالترغيب او الترهيب او الاستغناء اذا تمادى فى فتح ملفات غير مرغوب فيها . وهذا البرناحج لمكافحة الاوبئة قومى التمويل شمالى الادارة ومبرمج الاهتمام . ولما كانت الحكومة المركزية غير ذات اهتمام بهذا القطاع الا بما يحسب من عائدات الصادر ، لذا فانها لم تتردد فى اتخاذ مثل هذه القرارات متى ما كانت ذلك فى صالح اهل الاقليم الشمالى دون النظر لمسألة الحقوق . وخير مثال لذلك نقطة جمارك كرب التوم ، قد تم تاسيس النقطة وحفر الابارعلى ميزانية شمال دارفور ، وعند بدء العمل فى النقطة صدرت اوامر عليا من القصر بتغيير طاقم النقطة واضافتها الى الشمالية . والطاقم الجديد ضد العربات المتجة الى شمال دارفور وهنالك اكثر من حالة لذلك ومعظم السائقين مدركون لذلك العنت المصاحب للتوجه الى دارفور من كرب التوم . مع كامل التسهيلات ورفيع العناية مع الحث والاغراء للعربات المتجهة الى دنقلا . وسرعة افتتاح فرع بنك السودان فى دنقلا مع المعاكسة المقابلة التى وجدها مقترح افتتاح الفرع فى الفاشر . علما بان سكان دنقلا لا يبلغون نصف سكان الفاشر ، ولان مقارنة سكان الشمالية بسكان شمال دارفور امر مفروغ منه

    هذه بعض اساليب توزيع الثروة الاتحادية وهى كما ذكرنا سابقا تحتمى بالسلطة وتستغل تشوهات الجهاز التنيفيذى لتمرير هذا الظلم وتنقينه.

    ٢- القطاع الصناعى :-
    ان الصناعة الريفية والقرى الصناعية هى الاساس للنهضة الصناعية لكل من الهند والصين ، ونحن نسعى لتخفيف القرى وتضخيم المدن هربا من التوازن التنموى ، وتركيز الخدمات فى المدن والتى يمسك بزمام المبادرة والريادة والقرار فيها ابناء الاقليم الشمالى كامر غالب ، ولايمكن توزيع التنمية والتى يمكن ان تعود بالتطور المعرفى لابناء باقى الاقاليم ، ما يهدد بقائهم ( كاقلية مبدعة ) كما سماهم احد مفكريهم ، عليه . فان الولايات او الاقاليم الاخرى لا حظوظ لها فى هذا المجال رغم ان البترول والذهب واحواض المياه الجوفية ومصايد الغاز كلها عوامل قابلة للترقية الصناعية مبنية على ما يملك الشودان من رصيد ضخم فى خام الحديد . ومادام القطاع الصناعى يسير بمثل هذا التفكير ويهذه المعدلات فسوف يطول الزمان قبل ان نرى مشروعا صناعيا فى المناطق الاخرى غير الوسط . حيث تحققت فيه هيمنة الشمال على كل مرافق القطاع الصناعى ( التصنيع الحربى – مطبعة العملة – سك العملة – الكهرباء – مصانع السكر .. وهلم جرا ) .

    ٣- قطاع الطاقة والمياه :-
    وعن قطاع الطاقة حدث ولا حرج ، فطل العمل فيه هو توسيع رقعة مساحات التنقيب واطاع الامتيازات الاخرى المصاحبة لتلك العمليات فالوزراة صارت ( بيت العيلة ) لقبيلة واحدة . ما هان عليها ان تتكرم باى مساحة عمل اخرى لابناء الاقليم الذين خرج البترول من اراضيهم . واحتفظت لهم بامانة الحفريات للانبوب لان السائقين يمكن اتيرادهم من ابناء الاقليم او بواسطة شركات تتبع لابناء الاقليم ويجب الا يطمح ابناء الاقاليم الاخرى حتى اصحاب الارض التى يخرج منها البترول فى اكثر من التنازل .

    اما بالنسبة للمياه . يتم تطوير مياه الخرطوم لان المدينة تمددت ولكن ما نصيب الشرق وما يعانيه من كلازار والاوسط من البلهاريا تفتك بلا رحمة ، وكذلك الملاريا وعلاج كل هذه يتم بتحسين استغلال المياه وتوفير المياه النقية .

    ٤- قطاع النقل والاتصالات :

    الغريب ان الاستراتيجية تقول :-

    نهدف الى ترقية وتحسين خدمات النقل والمواصلات وذلك من خلال السياسات والاستراتيجية الاتية:-

    ١- التكامل بين وحدات النقل والمواصلات بالتركيز على تشييد وصانة الطرق القومية لاهميتها فى التنمية الاقتصادية .

    ٢- توجية الاستثمار الجديدة نحو مشروعات واضحة المعالم والاهداف تؤدى الى زيادة الانتاج .

    ٣- تشجيع القطاع الخاص للاستثمار فى مجال النقل والمواصلات وذلك اما بالمشاركة او بالبيع المباشر

    ٤- الاستفادة من الطاقات المتاحة بالقطاع وتعليقنا على ذلك :-

    أ- يتبع لاحدى الوزارات الهامشية رغم اهميته ولذا فان سياساته خاضعة لقرارات من خارج دائرته .

    فالتكامل بين وحدات النقل والمواصلات المقصود ، هل على مستوى الولايات ؟ وما هى تلك الولايات التى تملك وحدات ؟ ام هو مستوى مؤسسات الخرطوم قد تمت تصفية النقل الميكابيكى بالبيع ؟ وما هو تعريف الطريق القومى او الطريق الاقليمى ؟ وما هى المشروع الواضحة المعالم فى القطاع والتى يتم توجيه الاستثمارات اليها ؟ وعودا لسؤال قديم نوجه للدكتور عبدالوهاب عثمان وزير المالية السابق الدى رفض اصدار خطاب من وزارته يتضمن طريق الانقاذ الغربى مع المشاريع الممولة من بنك تنمية الاسلامي بجدة وتحويل الخطاب باسم توطين القمح فى الشمالية ، هل يدخل هذا ضمن توجيه الاستثمارات نحو مشاريع واضحة المعالم والاحداث وتؤدى الى زيادة انتاج كما جاء فى الاستراتيجية ؟ .

    الطريق الدائرى بجبال النوبة وطريق الانقاذ .. طريقان جدواهما لاتخفى على احد ولكن قرار العمل فيهما مربوط باهداف وسياسات غير مرئية . ولكن يمكن تحسسها تمسها ظننا الاكيد ان يتحرك ابناء الولايات فى جميع مواقعهم لاقناع السلطة لبداية الفعلية فى العمل فى هذا الطريق ، فما صاحب هيئة المواصلات من دخان اكثف من صاحب قضية طريق الانقاذ الغربى ومع ذلك لم تتوقف عجلة الحياة فى مكاتب هيئة مواصفات ، لذا من الضرورة ان يتواصل العمل بطريق الانقاذ .

    والا فليتحرك اهل كردفان ودارفور لاستقطاب الدعم الخارجى وتسمية الطريق طريق الغرب الصامت او طريق الصمود والتحدى الحقيقى وليس طريق الانقاذ . والذى سار حقيقة ( طريق الاعلام الغربى ) .

    ٤- قطاع الخدمات والتنمية :-
    يبدو نجاح الاتراتجية فى هذين القطاعين عند الوقوف على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية وتوزيعها وذلك من خلال نتائج المدارس الثانوية وظهور الاقاليم مهمشة مع اللمسة الطفيفة لمدارس الاساس التى لم تفتح فى بعض المناطق لمدة عامين بسبب الرواتب والكتب التى اكلتها الفئران فى المخازن دون ان توزع للتلاميذ لان محليات لا تملك قيمة الكتاب . فولاية غرب دارفور دات المليون والنصف مليون من السكان جلس لامتحان مرحلة الاساس فيها ( ٤٢١١ ) وهذا اقل من مجموع الجالسين فى محلية من محليات بعض الولايات ذات العدد الذى لايجاوز عدد سكان محلية من محليات الولاية .

    والتنمية الاسمية التى يتبناها صندوق دعم الةلايات المبنية على منطق ( الخيار والفقوس ) وان تسربل بالموضوعية . فالتوزيع القديم لمشاريع التنمية افرز هذا الواقع الاليم .

    والتفاوت المريع بين الولايات والذى اكدته الانقاذ وثبتته بسيرها على نهج من سبقها والصندوق القومى لدعم الولايات صار احد اجهزة الدولة المستخدمة لتاكيد هذا التفاوت . الصندوق لايمول اى مشروع بدون دراسة جدوى متكاملة وهو يعلم ما تحتاجه اى دراسة من هذه الدراسات من امكانات بشرية ومادية ومعينات ، كما يعلم قدرات الولايات المتاحة للمشاريع وامكانية تقديمها لدراسات الجدو . فليس هنالك ولاية مؤهلة لهذا غير الخرطوم الجزيرة والاقليم الشمالى الذى يستعين بابناءه وكوادره فى مجال اعداد الدراسات وفى مجال الضغوط على استخلاص الاموال المرصودة لها ولغيرها بيدها القابضة على حلقوم الخدمة المدنية السودانية . وما لم يغير الصندوق من سياساته او تغير الدولة نفسها – وهذه تبدو بعيدة – فان الحال سيظل كما هو والتفاوت بين الاقاليم والولايات سزداد الا ان يتحرك اصحاب الشان لادراك حالهم .

    وبعد حديثنا عن مشاريع التنمية وتوزيعها عبر البرنامج الاستراتيجى للدولة ، ننتقل الان للحديث عن المؤسسات المالية .. انشاءها ، إدارتها .. ، وتوزيعها .

    1- المصارف:-
    ان قطاع المصارف هو من القطاعات خلف الشريط الاحمر الذى لا يمكن تجاوزه او الدخول اليه عبر ميزات محددة وتصنيف حاد . فمن جملة ١٥ ( خمسة عشر ) منصبا لمحافظ بنك السودان فى الفترة ١/١٢/١۹٥٦م حتى اليوم لم يجلس احد المنصب من الاقليم الشرقى او الغربى الجنوبى ، وحتى المنسوب للاقليم الاوسط من اصول شمالية قريبة عهد بالوفود الى الاقليم الاوسط . والحديث موصولا لمديرى بنك الخرطوم والبنك الزراعى وبنك التنمية الصناعية بعد سودنة اصولهم الاولى . وحتى البنوك التى اضيفت لهم كانت على نفس النهج الادارى المغلق فى اعلاه على ابناء الاقليم الشمالى فقط وطلالة على المصارف تجعلك فى مقام العارف .

    ٢- المؤسسات الاقتصادية :-
    أ- الزكاة -
    هذه المؤسسة الدينية اصلا وممارسة لم تسلم هى الاخرى من سياسات الشقشقة والجعللة والدنقلة . والصراعات الاخيرة بين امينها العام السابق واحد مدراء ادارته من المسنودين يعتبر واحد من ابرز انواع الصراعات المصالحية فى موقع كان يجب ان يكون اخر ما يتم تلويثه بمثل تلك الاحداث .

    ب- مؤسسة التنمية السودانية-
    هى ايضا لم تخرج من الاطار العام ولم يشهد تاريخها سابقة تولى منصب المدير العام لغير المجموعة اياها .

    ج- الاوقاف الاسلامية-
    وهى مثل الزكاة ، طيلة عهد الانقاذ لم يستلم مهام ادارتها من غير اهل الشمال .

    د- صندوق التكامل-
    هذا الصندوق خطا خطوات طيبة عند بدايته ، وعندما تسلم الصندوق احد ابناء اقليم من غير الشمال والوسط وجد محاربة منظمة ، بحيث اغلقت دونه كل روافد التمويل التى كانت متاحه لسلفه رغم دخوله فى تعاقدات مع شركات ليبية لصيد الاسماك بالبحر الاحمر وصناعة الطحنية اضافة للمشاغل التى استوعبت مجموعات من المحتاجين ، ووفرت الزى المدرسى باسعار طيبة . ولم تشفع له النجاحات فتمت تصفية صندوق التكامل وانشئت فى موقعه شركة سنين ، والتى اغرت بنجاحها بعض الاطراف من ذوى الخطوة فقاموا بنقل مديرها رغم نجاحه الى ادارة اخرى بديلا عن احد ابناء الاقاليم من غير الاقليم الشمالى ، وبحمد الله واصل مدير سنين نجاحه فى موقعه الجديد ، الا ان سينين صارت اثرا بعد حينن فغادرها المدير لمكان ممرع آخر ، خاصة وان الاسرة مهمومة " بالتكويش " لا سيما وان المظلة الدستورية التى يحتمون بها جد كبيرة ، فاحد أبناء العيلة فاقد تربوى يعمل سائقا مع اخيه ويقبض بالدولار على حساب برامج الامم المتحدة بالسودان

    ه- صندوق دعم تطبيق الشريعة الاسلامية-
    و- الهيئةالخيرية لدعم القوات المسلحة-
    ر- منظمة الشهيد-
    ز- نداء الجهاد-
    س- البر الدولية-
    ش- مؤسسة الشهيد الزبير الخيرية-
    ص- الخطوط البحرية-
    ض- الصندوق الخيرى للتامينات-
    وهذه كلها مؤسسات تطابقت فى إدارتها من حيث انتمائهم جميعا الى الاقليم الشمالى ، تاكيدا لحرص الجماعة على عدم التفريط فى أى مؤسسة مالية يتوقع ان تخرج عن ايديهم ليدعم بها غيرهم .

    ٭ الصندوق القومى للتامينات :-
    وظهر اللواء شرطة ماهل ابو جنة مديرا لهذا الصندوق ، كنيته شيطانية ، كاسرا الطوق فى غفلة من الزمان . ولم يحتمل سعادة وزير الدولة هذا الوجود الشاذ ، فكانت المواجهة التى انتهت بخروج ماهل من الصندوق ، وعودة الشرعية لاهلها فى شخص المدير الجديد .

    ٭ الخطوط الجوية السودانية :-
    - الهيئة العامة للطيران-

    كل هذا العقد الفريد جاء اتفاقا وصدفة الا يكون على راس مجالس إدارتها ، وادارتها العامة شخص من غير هؤلاء المنتمين الى الاقليم الشمالى .

    وبعد هذا يطالبوننا بدليل ينفى عنا تهمة العنصرية عندما نطالب بالعدالة فى توزيع السلطة والثروة . أن توزيع الأمصال والأدوية الطبية توزيع انتقائى ، وبمراجعة كشوفات صرف امصال السحائى للحملة فى العام المنصرم تتضح ذلك فهى محكومة بمزاجية المدير ورضاه ، فعندما جاء احد مناديب الولايات الطرفية رفض المدير باتا تكملة جزء من الحصة المقررة من الوزارة الاتحادية لتلك الولاية ، وعندما جاء السيد وزير الصحة الولائية وهو على علاقة بمدير الامدادات " وحلف عليه بالطلاق " . تجاوز المدير تحفظاته وموافقة السابقة وتصدق مباشرة لتلك الولاية الغلبانة " على شان خاطر عين الوزير والتى بها اكرمت الف الف عين " أن الباحث عن مفارقات توزيع الثروة والسلطة خاصة فى مجال ادارة المؤسسات سيرى العجب .

    مدير عام فى مؤسسة معلومة ، تم نقله منها الى مؤسسة اخرى طلب من الجديدة مبلغ " ١٧٠٠٠ " سبعة عشر الف دولار كمستحقات تذاكر له ولاسرته ، كما طلب من مؤسسته السابقة نفس المبلغ على ان تسلم له بالدولار بالخارج وطالب بقيمة ايجار منزل لمدة سنتين مقدما واثاث بمبلغ سبعة مليون ونصف جنيه وقد تسلمها على دائر المليم اضافة لهذه راتب شهرى بمبلغ عشرة ملايين جنيه غير مخصصات الأخرى ترى هل سيجد أحدا من باقى أبناء الولايات متسعا فى مثل هذه المواقع . مهما كان الحديث عن العدالة والمساواة؟

    ٭ لجنة قسمة الموارد :-
    عقب اكتشاف البترول وبدء تصديره ، وانطلاقة أسواق المحرومين نحو زمان تكون فيه الوفرة هى السمة الغالبة ، قوميين فى وقت يحسون فيى بشئ من الانتماء الى السودان ، حينما يجدون بعض فتات موائد التنمية تصل اليهم ، ولطلبيعة الشح التى جبل عليها البعض وهلعهم نحو المال ، رأوا فى هذا البترول ندرة توجب عليهم الاحتياط لاحتواء عوائدها . وقوم ظمآء والنيل بين ظهرانيهم كيف تغنيهم حفنة آبار .

    فسرعانا ما تفتقت عبقريتهم عن صدور قرار رئاسى بتكوين " لجنة تقسيم الموارد الاتحادية " وهذا هو نص القرار :-

    القرار رقم ٣٣٤ لسنة ١٩٩٩م

    تشكيل لجنة قومية لأعداد مقتراحات حول قسمة الموارد القومية بين الحكومة الاتحادية والولايات

    بعد الاطلاع على توصية وزير العلاقات الاتحادية ، وعلى قرار مجلس الوزراء رقم ٨٣٩ لسنة ١٩٩٨م الخاص بتكوين لجنة قومية لقسمة الموارد القومية بين الحكومة الاتحادية والولايات وعملا بأحكام الموارد ١١٣ ، ١١٤ ،١١٥ ، من الدستور اصدار القرار الآتى :

    تشكيل لجنة قومية :-
    أولا : تشكيل لجنة قومية لأعداد مقترحات حول قسمة الموارد القومية بين الحكومة الاتحادية والولايات على الوجه التالى :.

    ١- عبدرالرحيم محمد حمدى رئيسا الشمالية

    ٢- د. تاج السر محجوب عضوا ومقررا الشمالية

    ٣- د. تاج السر مصطفى عضوا الشمالية

    ٤- اللواء معاش ابوالقاسم إباراهيم محمد عضوا الشمالية

    ٥- د. خالد سر الختم عضوا الشمالية

    ٦- الاستاذ فرح حسن عضوا الشمالية

    ٧- د. احمد مجذوب احمد عضوا الشمالية

    ٨- الاستاذ عبدالوهاب احمد حمزه عضوا الشمالية

    ٩- د. جمة كندى كومى عضوا الغربية

    ١٠- د. سوار الدهب احمد عيسى عضوا الشمالية

    ١١- الاستاذ جيمى ليمى عضوا الجنوبية

    ١٢- د. على عبدالله على عضوا الشمالية

    ١٣- د. عوض السيد الكرسبى عضوا الشمالية

    ١٤- الاستاذ موزيس مشار عضوا الجنوبية

    ١٥- احمد ابراهيم ترك عضوا الشرقية

    ١٦- د. عزالدين ابراهيم التجانى عضوا الشمالية

    ١٧- د. محمد خير الزبير عضوا الشمالية

    ١٨- الاستاذ قنديل ابراهيم عضوا الشمالية

    ١٩- الاستاذ فريد عمر مدنى عضوا الشمالية

    ٢٠- بدر الدين طه عضوا الاوسط

    ٢١- الاستاذ شيخ بيش كور عضوا الجنوبية

    ٢٢- عمر طه ابو سمرة عضوا الشمالية

    ٢٣- د. بدور ابوعفان عضوا الشمالية

    ٢٤- الاستاذ طارق مبارك عضوا الشمالية

    ٢٥- حسن جحا على عضوا الشمالية



    الاقليم الشرقى فقط واحد ٤٪

    الاقليم الشمالى تسعة عشر عضوا ٧٦٪

    الاقليم الاوسط فقط واحد ٤٪

    الاقليم الجنوبى ثلاثة أعضاء ١٢٪

    الاقليم الغربى فقط واحد ٤٪



    ويتضح من خلال الجدول ان هيمنة الاقليم الشمالى فى اللجنة القومية المختصة بتقسيم الموارد بين الحكومة الاتحادية والولايات بات جليا كى يتاح لهم فرصة للتعبير عم ما يكن بدواخلهم من ظلم سافر.

    ................................................................. الفصل الخامس ...
    الفصل الخامس
    الرؤى المستقبلية
    الآثار السالبة لإختلال ميزان العدالة:-
    ان اى اختلال فى العقد الاجتماعى الذى يربط المجتمع بروابط تحفظ له وحدة كيانه وتماسكه ، لابد أن يترك آثارا على كافة محاوره ، مع تفاوتها فى العمق والحدة . الا ان ابلغها تاثيرا هى تلك التى تطال النسيج الاجتماعى للمجتمع . ويمكن رصد هذه الآثار الاجتماعية السالبة من رحم اختلال ميزان العدالة فى السلطة والثروة ، وهذا الآثار هى :

    ١/ النزوح : وهو ترك الانسان للارض التى نشأ فيها ، وعليها تربى ، ومن وحى عيشه فيها صاغ عاداته وتقاليده ، ورسم وربط الخطوط المستقبلية المتعلقة بحاضره الموصولة بماضيه . وهذا الانقلاع لا يكون الا فى ظل اسباب قاهرة غالبة بعضها طبيعى وأخرى من صنع الانسان نفسه ، وبحكم الانفتاح الثقافى الاقاليم ، على انسان حصد منها كميات هائلة من عناصر المقارنة بين واقعه المحلى الذى يعيش فيه وبين واقع آخر على مقربة منه وعلى مرمى حجر . فهنا الحرمان المدقع ، وهنالك الوفرة المتخمة . وهنا الجهل الاصم وهنالك العلم الانور ، فعند اول مقارنة بين الواقعين . مقرؤة بواقع الحكم ، وموقع هذا المواطن من دائرة اهتمامه ، وامكانية التأمل على ضوء ذلك فى المستقبل ، لايجد الشباب من تلك الاقاليم حينها من مخرج من هذه المناهة سوى النزوح والهجرة الى بؤر الخدمات ومطالع أنوار العلم ، ومبلغ الحقوق ومرحى الواجبات . وبعدما تتمدد مساحة القطاطى والمنازل الفارغة فى كل قرية كما تتمدد الرمال الزاحفة نحو ابتلاع الآبار المهجورة ، والقرى والمراعى المقفرة ، فبالتالى تتمدد مساحات أخرى من السكن العشوائى واحزمة الفقر ، ودوائر الحرمان حول المدن ، والتى يؤسها اولئك الفارين من فقر الى فقر ومن بؤس الى بؤس ومن شقاء الى شقاء ، الا ان الوضع الاخير فيه بريق امل ، وبصيص اضواء فى دواخل هؤلاء معلقة بالانوار البهارج التى ترقبهم ساخرة ساهرة من المدينة التى يحيطونها.

    وكان نتاج هذا النزوح أن ترك أثرا على البنية الاخلاقية القوية فى مجتمعات القرى ، فتهددت بالاهتراء والتمزق . فالقادم من أبناء القرية بناتها المدينة ، يجد نفسه عرضة لكم هائل من المشاكل التى لا عهد له بها ، ولم تطرق سمعه من قبل ، وليس له سلاح للمقاومة سوى الجهل والحرمان والتطلع نحو الأحسن وهذه كلها محزومة بعفوية القرية وطبيعتها . وبالمقابل يترك فى زوجة ووالد ووالدة واخوان وبنات وقد تعلقت اسباب ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم بهذا الذى ارتحل بحثا عن شئ لهم ، ولم يترك لهم شيئا ، هذا اذا جنبهم اعباء ديون عليه يجب عليهم القيام بسدادها . فى هذا الاتون الحارق من الحاجات والرغائب الملحة والآجلة ، كلها تقود الى مصير واحد لا يسلم منه الا من رحم ربى .

    ٢/ الفاقد التربوى :-
    تركزت الخدمات التعليمية فى الخرطوم ، والشمال واجراء من الوسط ، وصارت تكاليف التعليم فوق طاقة المواطن ، ولا يتحملها الامن علقت اسبابه باسباب السلطة والثروة . ومع ذلك اصرت الدولة على تحميل المحليات امر التعليم ، ولما ادركت أن المحليات تحركت بايجابية نحو ذلك من خلال فرض رسوم على السكر قامت الحكومة بتحرير سعر السكر ، فاسقط فى يد المواطن الذى بذا اولى عتبات تنميته من خلال هذا القدر الضئيل من المتاح . فانهار كل شئ فى لحظة ، وحتى اليوم لم يفكر احد فى دراسة هذا الوضع لانه يخدم اغراض جهات معينة ، فكان الصمت الشامل عن هذا الخطوة ونسمع عن الزامية التعليم وقبلها مجانيته ، كما سمعنا عن الدواء المجانى ، وعليه فان هوة الجهل تتسع ، بهذا التجهيل المتعمد الذى يمارسه ابناء الاقليم الشمالى على باقى الاقاليم . فيحظلهم تفوقهم النوعى ، ويبعد عنهم غلواء النافسة فتكون البلاد خالصة لهم ، وهذه لعمرى أمكر من كيد يهود ، ولاندرى من اين تلقفوه وهم يشهدون بالوحدانية .

    ٣/ تفشى الأمراض :-
    أن دائرة مركزها كسلا ودائرة أخرى القضارف تقومان بتقديم الخدمات الصحية لمجموعات من المرضى تفوق طاقاتها بأربعة أضعاف ، إضافة لللاجئين والنازحين ، وتعتمد كلية على الإمكانات الذاتية من الخيرين لمقابلة تحديات الكلزار والدرن الرئوى والحميات ، مع انحدار خدمات الوقائية الى اقل ما يمكن ، والوقاية التى صارت دورية هى مكافحة العنتد والمسكيت ، وقد حفظت البلاد بطولها وعرضها هذا الشريط التلفزيونى المتكرر كل عام عن جهد وزارة الزراعة . وليتنا رأينا شيئا عن جهد وزارة الصحة الوقائى . رفعت الدولة يدها عن الصحة وجاءت بالتامين الصحى وبالمقابل انتشرت الفنادق الصحية على طول البلاد وعرضها ، وهى من ذوات الخمس نجوم فما فوق . فما أن تدخل مستوصفا ومن الاستقبال تبدأ فى عد النجوم حتى تخرج ان لم تترك عفش البيت أمنية.

    ولاية غرب دارفور بأجمعها وتعداد سكانها ١٦٥٠٠٠٠ نسمة بها اختصاصى أمراض نساء وتوليد واحد بالجنينة وآخر بزالنجى ، مع أطباء يؤدون الخدمة الوطنية يتجددون مع مرور كل شهر ، وتنتهى مدة الواحد منهم وتجدد لآخر .

    دخلت أول ماكينة أشعة الى الجنينة عام ١۹٧٨م ومنذ أواسط الثمانينات وصورة الأشعة تستدعى السفر لنيالا أو الخرطوم ، وكثيرا ما يعجز القادمون عن الربوع فياداون مسيرة البحث عن عمل يقتاتون منه ويكملون به العلاج . فينتهى بهم المقام الى قرى فى مناطق الإنتاج بالجزيرة أو القضارف الأحزمة حول الخرطوم ، فيلحق أهله به . فشظف هنا وقحط هناك ، لكن هنا العيش مع الأمل ولو الى حين . قربا من الطب ، وبعدا من هم السفر إليه.

    ٤/ انعدام السلام الاجتماعى :
    أن الغبن الذى تولد ، ويتسارع اعتماله فى الصدور نتيجة للظلم الذى يراه الجميع ، والمتمثل فى انعدام ابسط مقومات العدل فى توزيع الثروة ، مع غياب الرعاية والتكافل ، واستهداف مجموعات من المواطنين لمجموعات أخرى طردا من الخدمة وتضييقا فى فرص كسب العيش ، رغم الكفاءة والقدرة أن هذا الغبن يهدد المجتمع السودانى ونسيجه ، ويضرب بشعور المواطن بالانتماء لهذا الوطن فى الصميم ، وآثار هذا التهديد وبدأت فى الظهور من قبل ، إلا أنه أظهر ما يكون فى هذه الحقبة .

    ٥/ الآثار الأمية
    أ/ الكيانات الإقليمية:
    أن مسلسل توالد الأحداث والمواقف ، كأحفاد للظلم وأبناء لاختلال التوازن التنموى – " وفرة فى مكان وانعدام فى أمكنة أخرى "- فرخ هذا المسلسل ، كيانات إقليمية مطلبية ، انتظمت كل الأقاليم مطالبة بالعدالة فى تقسيم السلطة والثروة ، فان كان جلها ينتمى الى الجنوب والغرب إلا أن منها من تولد عن معاناة أهل الشرق ، ومرارات الوسط ، وحتى الآن فاللغة الغالبة هى الحسنى ، ما بقى هناك أمل فى المراجعة والاستعداد من الطرف الثانى لرد الحقوق . فرابطة أبناء البجة وتجمع قوى الريف وكيان الغرب ومنبر الجنوب بالمؤتمر الوطنى وبعضا من الحزاب التى توالت ( من إلغاء قانون التوالى ) كلها ذات نهج سلمى تصالحى بعيدا عن التخاشن ) .

    ب/ الحركات المسلحة :
    كل الحركات المسلحة التى قامت مثل أنانيا (١ وأنانيا (٢ وجيش تحرير السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان ، وتجمع ابناء الأنقسنا وحركات تحرير جبال النوبة كلها رفعت شعارات مقاومة الظلم الاجتماعى والتنموى ، وهى نتاج ردود أفعال لتعمق الإحساس بالاغتصاب المعتمد للحقوق ، والذى استمر منذ الحقبة الاستعمارية الى اليوم وكأنها قد استبدلت فى واقع الأمر مستعمرًا بمستعمر .

    ج/ انعدام المصداقية :
    ان أخطر الآثار قاطبة ، ومن جملة آثار انعدام العدل فى ميزان تقسيم السلطة والثروة ، هو سقوط مصداقية الحكام فى نظر مواطنى باقى الأقاليم . أن الحكومات منذ الوطنية الأولى الى حكومة الصادق المهدى الأخيرة ( وهى الوحيدة التى ابدت وأظهرت شيئا من توخى العدالة فى توزيع السلطة ) انتهجت نهجا واحدا هو تمكين السلطة والثروة فى الشمال وجزء من الوسط . إلا أن حكومة الإنقاذ جاءت لتمكن الشمال جهويا وقبليا وتضيفالى ذلك قطع المدد عن الأقاليم ، وتضيف مجموعات قبلية بانها معادية لها ولتتعامل معها على هذا الأساس ، وتقديم قدرات وإمكانات البلاد لقمة سائغة لفئة ، وترك باقى الوطن فريسة للقهر والغبن والظلم . أن الحكومات السابقة نأت بنفسها عن رفع شعارات الأسلمة والإسلام ، وكانت حكومات سياسية فقط أهدافا وممارسة ، إلا ان حكومة الإنقاذ جاءت رافعة شعارات الأخلاق والتدين متوسلة بالسياسة ، فانقلبت الأحوال الآن وصارت تلك الشعارات هى وسيلتها التى دخلت بها الى عالم السياسة فتمكنت بها ، ثم بدأت فى ضربها وهدمها من الداخل لأنها تضئ فتظهر سوء آت داخلها . وابشع ما فى داخلها الآن هى العنصرية والجهوية التى صيرت منها الإنقاذ قانونا ولوائح باسم ( الموازنات) .

    النظرة التاصيلية للحكم الاسلامى :-
    وحتى لا نظلم احدا ، او نوصم بالتجنى ، فهذه خمس معايير لبناء دولة العلم والايمان الدولة النموذجية التى تتبنى المشروع الاسلامى برنامجا للحكم المحلى لقيم الدين ، المحقق للعدالة المثبت للمساواة . حتى نرى موفعنا منه ، وموقفنا بواقعنا الحالى :-

    المعيار الاول اعمار الارض :-
    أن الغاية من وجود الانسان فى هذا الكون هو خلافة الله على الارض وذلك باعمارها . مستغلا للموارد التى خرها الله لة . والدولة هى الجهاز الاشرافى المنظم لعملية الاعمار هذه .تقوم بوضع تفاصيل السياسات المنظمة للحياة الاجتماعية والاقتصادية والتى جاءت اسسها وحيا من عند الله تعالى على رسله وانبيائه ، الى خاتم المسلمين من المرسلين ، وهو الذى ختم رسالته بقوله : ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا ) صدق الله العظيم ، فترك لنا عاصما من التفرق ، ومانعا للزيع ، وحارسا من الخطل ، شريعة تقوم على استبعاد الظلم ، ومكافحة الغصب ومقاومة كافة مهدرات الكرامة فى طلب الحقوق . قاطعا الطريق على مفاسد الحكم ، من المحاباة والمحسوبية ، واثراء البعض على افقار الاخرين . فيكون الاعمار الحق ، وتنكبه هو التدمير الكامل وان تسربل برداء الدين او رفع رايات تمكينه.

    المعيار الثانى – الحرية :-
    قال الله تبارك وتعالى ( لا اكراه فى الدين ، قد تبين الرشد من الغى ) البقرة الاية (٥٦ تاركا امر الاختيار للبشر فى اخطر ما يمس حياتهم الدنيا الفانية ، ويحدد مصيرهم فى الباقية الدائمة ، لعلمه بان البشرعلى فطرتهم يملكون من وسائل القياس ما يوصلهم الى الحكم فى الاساسيات . وبالتالى ارسى دعائم الحرية فى اختيار مادون المعتقد . فبالحرية تتحقق قوة الراى وصدق العزيمة ، تقابلها رحابة الصدر ونفاذ البصيرة . فتجتمع لتحقق شخصية المسلم القوى الذى تقوم على اكتافه عمارة الارض وخلافة الله . وبحيث يسير فيهما وبهما وفق نة الله الكونية . فالحاكم ينزل عن رايه لراى الاغلبية حتى من مقام النبوة البشرية ، لامن النبوة الموحى اليه بها ز فينزل من ذلك المقام اعمالا لمفرزات حرية الراى التى غرسها فى اصحابه ، فكان جناه هذه الاراء المخالفة لرايه ، والتى نزل عند رغبتها حتى تكون سنة ماضية ، حتى ياتى سيدنا ابوبكر الصديق رضى الله عنه ليقول ( ان احسنت فاعينونى وان اخطات فقومونى ). وياتى سيدنا عمر ليقول رايا نقطعه أمراة بمعارضه قوية مسنودة بالقران فى شان المهورفيقول رضى الله عنه ( اخطأ عمر واصابت امرأة ، كل الناس افقه منك يا عمر ). فامتلات النفوس عزا للحق ، واعتزازا بما يحملونه فى الصدور . لذا وصلوا الى ما وصلوا اليه من الفتوح لانهم اطمأنوا الى نهج الحكم وعدالة الحاكم ، فامتلات الجوانح بالحرية التى بشروا بها فى كافة الاصقاع .

    ان الحاكم الذى يضيق بالراى الاخر ، والمسئول الملهم المفكر الاوحد ماهما الا وسائل لتكريس القهر السلطانى وممارسة شهوة السلطة القابضة التى فى نهايتها ( لا اريكم الا ما ارى ) فيعلوا هو وشيعته ويبغون فى الارض ، محصنين بالقوانين التى استنوها . فاينما تتوجه تجد حصانه ، منصوصة وغير منصوصة ، والاخيرة هى الاخطر . لانها تحصن المحاسيب ، فيعيثوا فسادا ، باسم ولى الامر وهو غاض الطرف عنهم ، ويعتلى المنابر مذكرا وذاكرا كل شئ الا حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم ( والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) وان تذكر يوما فمخرجه فى ( التسويات ) باق. فالحرية تقاوم مثل هذه الجراثيم ، وتقوم ما يشوب الحكم من عوج . وبالحرية تتحقق الشفافية ويكتمل نقاء المثال وطهارة والقدوة ، فالحرية هى التى ترفع ميزان الجرح والتعديل ، هذا الميزان المعصوم بالدين البعيد عن رغائب الذات ومطامح الانا واسار ال ( نحن ) . وانعم بالحرية من معيار .

    المعيار الثالث :- اشاعه العدل
    العدل هو اساس الملك ، وبه ينتصر السلطان الكافر ، وبانعدامه ينهزم السلطان المسلم وهو اسم من أسماء الله الحسنى ، وهو يدخل قرين الثروة فتتبارك وتنمو .

    فالعدل الذى نرجوه فى سوداننا هذا ان يشمل الثروة فتوزع بالعدل وبما يتناسب مع حقوق المواطنة . حى تنزل التنمية على البلاد وفق ما يتفق عليه من اولويات ، مبنية على معلومات محايدة ومتاحة للجميع ، حتى يكون توزيع التنمية مقنعا للجميع فتتبارك بالرضى وتنمو بالسماحة . على مستوى الافراد والجماعات . فالتعامل فى مال السودان يجب ان يكون متاحا لجميع المؤهلين من ابناء السودان ، لا ان يكون حكرا للبعض دون الاخرين ، فالموارد والمنصرف لهذه الدولة بمؤسساتها المالية والاقتصادية اجتمعت حقيقته لدى فئه قليلة احتمت ببعضها على البعض ، ورغم الفساد الكبير الذى يدور الحديث عنه ، فستار السلطة مسيوغ على المتعاملن فى هذه المؤسسات . والغريب ان معظم البنوك المتهمة ، والتى تحركت الاجراءات القانونية ضدها او ضد بعض اعمالها نجد ان الغلبة للشركاء فيها ومؤسسيها لغير ابناء الاقليم الشمالى ( بنك نيما – بنك صفا – بنك الغرب ) .

    والعدالة هذه يجب ان تطال السلطة بحيث تكون رئاسة الدولة تداولية وفق اقاليم البلاد ، كما هو الحال فى نجيريا لا ان تكون الرئاسة حكرا على الاقليم الشمالى .

    وان تمتد يد العدالة لتشمل الجهاز القضائى فلا تكون رئاسته فى المركز والولايات عرضة لهزات القبلية والجهوية . والجهاز القضائى هو الجهاز الوحيد الذى بقى للضعفاء وطالبى الحقوق فى بلادنا ، رغم بقاء قيادته السياسية فى ايد معينة ، ولا عتب هنا لان القرار بيد اناس نعلمهم .

    المعيار الرابع الشورى :-
    وهى وسيلة المسلمين لاتخاذ القرار مهما صغر او كبر . فلذا يجب ان تكون مشاعة بين الناس ، وتكون القرارات والنتاج الصادرة عنها ملزمة للمسؤل مهما كان موقعه فى درجات الولاية العامة ، ولا سيما راس الدولة . فالشورى دوما هى ملزمة وليست معلمة ، وان من حق الجماعة محاسبة الحاكم بل واقالته ، وباستقراء النصوص والوقائع نصل الى الاتى :-

    أ- لابد للحاكم من ممارسة الشورى قبل اصدار القرار . الشورى هى تكشف الابعاد التى لا يلم بها الراى الواحد ، وهى التى تسمح بالمعالجة المتأنية البعيدة عن المؤثرات العاطفية والشخصية ، وهى التى تبرز محاسن ومساوى اى قرار ما .

    ان غياب الجسم الشورى الذى يشرع ويراقب تنفيذ القرارات ينتج عنه استقطاب للسلطات وتكريس للاستبداد . فمشروعات القرارات العامة والقوانين يجب الا ينفرد بها الحاكم وتقتضى الشورى . الا بتقاعس شخص عن الادلاء بدلوه . والا يصمت عن قول الحق (( فافضل الجهاد كلمة حق فى وجه سلطان جائر )) فالمنظمات والافراد والجماعات ووسائل الاتصال والاعلام الجماهيرى الشعبى والاعلام الرسمى بكافة الياته ، كلهم مطالبون بالمساهمة فى العملية الشورية ، فكلما اتسعت الشورى كانت اصوب واشمل واكمل والعكس صحيح اذا ضاقت دائرتها .

    المعيار الخامس ان يكون الحكم رساليا :
    بمعنى ان يكون كل شئى فيه لله ، اى ان يكون وسيلة للتعبد والقربى لله تعالى ، ويتوخى الجميع فيه لانفسهم مقام القدوة الحسنة . وان يمارس الحكم تعبدا يرتفع به الى مقام الاحسان . بعيدا عن الاستبداد والبطش والطغيان ، فيكون الحكم وسيلة لبسط شرعة الله وهيمنة حكمه ، وباساليب ووسائل تتفق مع ما تسعى لتحقيقه من مثل وليس فى رسالية الحكم ( الغاية يبرر الوسيلة ) .

    فالاسلام اعطى الحاكم حقوق ولكن واجبات الحكم اعسر . فخط نهجا ورسم مسلكا واحدا يعتمد على محاسبة النفس . كما قال عمر ( ليت ام عمر لم تلد عمر ) وحديث ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) هذا الحديث وحده ليمفى لتأريق مضاجع اى امام يخشى الله ، وكل رئيس مدرك ان هناك حسابا فى يوم هو للحساب فقط بلا اى مجال لعمل او لكسب جديد يعدل الميزان .

    فسيرة عمر بن عبدالعزيز ، وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من الولاة تعطى العامة والخاصة دروسا فى الحكم الرسالى القائم على العدل الكامل والمساواة ومحاسبة النفس ، ملاحقة لحقوق الناس وردا للمظالم . فالقرابة للحاكم كانت مغرما وليست مغانم كما هى اليوم . فكم عانى عبدالله عمر رضى الله عنه من عدل ابيه الذى يبدا به دوما فى المحاسبة وينتهى عنده تسليم الحقوق .

    .................................................................. الفصل السادس ...
    الفصل السادس
    نتف من حصاد الهشيم




    ان القسمة الضيزى للسلطة والتكالب الشديد على الاحتفاظ بها وباستخدام كافة الاساليب راينا ان دوافعها تمكن فى الاتى :-

    ١- الزغبة الكامنة لدى هؤلاء الناس بالتسلط على العباد وهذا الدوافع الغريزى الذى فلت من عقاله بعد ان تجرد المعنيون من اهم كابح له وهو رد الامر كله لله واستصحاب معيته سبحان وتعالى فى كل لحظة ، بحيث يتذكر الانسان قدرة الله اذا دعته قدرته لظلم اخيه الانسان كما الحال الان .

    الولوغ فى المكاسب السياسية من تلك الجهة واستغلال امكانات الحكم والسلطة بصورة جعلت هؤلاء القائمين على الامر يظنون انهم اتو الى هذه المواقع بقدراتهم وامكانتهم الجهةية والقبلية بحيث انتهى الامر ان يعضوا عليها بالنواجز ويصروا على عدم تسليمها الا لنبى الله عيسى عليه السلام ناسين ان الله مالك الملك يوتى الملك لمن يشاء وينزع الملك من يشاء وان الايام دول ، ولو دامت لغيرهم لما الات اليهم .

    ٢- ضلوع الكثير من هذه القيادات فى الفساد الذى استشرى وتتطورت صورة واساليبه مع تنامى فترة الحكم هذه واصبحت للفساد فقهيه خلاصتها ( التمكين ) . فمن ولى من البلاد شيئا ولم تكن له دابه ، وان لم تكن له دارا اتخذ قصرا وضيعة . ومن كان فقيرا صار غنيا صار متحصنا . كان موحدا صارت له المثنى والثلاث والرباع .

    لقد اصبح الفساد دولة فلابد من التستر عليه .

    وتم تسخير اجهزة العدالة كلها لمعاقبة الضعفاء من السارقين ومنهم من دفعته الحاجة الماسة للسرقة او الاعتداء على المال العام ناسين ما حدث فى عام الرمادة . وقد كانت العشرة الاخيرة من سنين القرن العشرين بالسودان كلها رماده . الا ان الشريف فيها اعتدى على المال العام وهو امن من سلطان هو قريبة ومن عشيرته فاكل حتى التخمة وشرب الثماله من هذا المال العام فظهر هذا الاكل عمارات تناطح السماء ، وسيارات ضاقت بها الطرق ومؤسسات عامة اقفرت وافلست ، واقصى ما قامت به الجهات المعنية ان اعلنت التسوية بين الحكومة والسرقة ( زيتهم فى بيتهم )

    السيطرة على منابع المال ، طالما ان المال هو عصب الحياة ولا تستقيم الحياة بدونه فقسمت المؤسسات المالية على المحاسيب بميثاق عرفى غير مكتوب

    ٣- شل الآلية الاقتصادية للغير ( للعدو è بحيث لاتقوم للاخيرين قائمة . فضيقوا الخناق عليهم وحاربوهم فى ارزاقهم تحقيقا لمبدأ جوع كلبك يتبعك ، ناسين ان الرزق من عند الله ، وان الله قادر على تبديل الأمور من حال . بل دهبوا اكثر منلك باعلانهم الحرب على رجال المال والاعمال المنتمين لغير الاقليم الشمالى ( حلال على بلابله الدوح حرام على الطير من كل جنس ) .

    وفيما يلى نسوق بعض النمازج للتدليل على ما تقدم ، اذ يستحيل تعداد صور هذا الفساد وحصره فى مثل هذا الحيز الضيق

    ١- لقد ابتدع حكامنا الجدد سياسة تشبه سياسة فرق تسد الاستعمارية ، الا انها بلباس جديد اذ جعلت من اساليب التغريب والترهيب تارة والتقريب والابعاد تارة اخرى وسيلة من وسائل ضرب العلاقات الداخلية والبينية لمنسوبى باقى الاقاليم ، فى دهاء ومكر هو من فعل يهود . ففى شرق البلاد يضربون البنى عامر بالهدندوة والامرار بالبشارين والحلنقة بالرشايدة حتى لا تستقر للمنطقة قرار . اما فى الجنوب فحدث ولا حرج فزرع الشقاق بين الدنيكا والنوير وبين النوير والشلك والفراتيت والدنيكا وبين الزاندى والدنيكا وبين المنارى والزاندى الى اخر ذلك المسلسل القذر فى فى عملية خبيثة يمزقون بها علاقات الاشقاء ودفعهم لقتل بعضهم البعض ، وما يجرى فى ولايات الوحدة وبحرالجبل وغرب الاستوائية وغرب بحرالغزال خير دليل على ذلك باستقلال عمليات تعيين الولاة والوزراء واعضاء المجالس النيابية . والاقليم الغربى مسرح خصب للممارسات هذه الفئه . فالخلافات المفتعلة بين العرب والنوبة وبين المسيرية والحمر وبين السلامات والصليحاب واشعال نيران الاقتتال بين الزغاوة والرزيقات وبين بعض القائل العربية والمساليت ومثلهم مع الفور. ثم المهزلة الكبيرة التى تدار بذكاء شديد هذه الايام فيما يسمى بالخلاف بين العرب والزرقه . تخرج المنشورات باسم قريش واحد وقريش اثنين ، تدبجها الاجهزة الامنية برعاية النائب الاول وتحت سمعه وبصره ولانه المعنى بملف القبائل . وهكذا تسيي مخططاتهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ، ولا يحيق المكر السئ الا باهله.

    ٢- الرائد معاش مارتن ملوال عضو مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطنى الذى اغتيل سياسيا بتلفيق تهمة ضده وابعاده من المجلس فى عملية مخططة لاخراجه من المسرح السياسى

    ٣- اللواء معاش بكرى المك حاكم الشرقى الاسبق الذى عين فى بداية عمر الانقاذ حاكما على الاقليم الشرقى واقصى منها اثر تهمة مفبركة ضعيفة الحيثيات سخيفة الاخراج وما ذلك الا لانه من الاقليم الاوسط

    ٤- والى ولاية الخرطوم السابق السيد بدرالدين طه وهو من ابناء الولاية ، والولاية احدى محميات واقطاعيات الاقليم الشمالى فكان لابد من الترصد له وحصاء اخفاقاته وتضخيمها واخراجها فى صورة تنتهى باعفائه وتعيين د. مجذوب الخليفة واليا بديلا عنه وهو الذى تولى كبر صياغة المسرحية واخراجها فهو جعلتى متعصب للجعلية اكثر من الجعلين انفسهم

    ....................................... يتبع الخاتمة .................................

    الخاتمة




    بعد كل الذى تمت صياغته ، وما قمنا من نقل للواقع ، وابرزه بكامل الوضوح ، منطلقين من شعار واحد منشق من اسم من اسماء الله الحسنى الا وهو (( العدل )) .

    فالعدل والمساواة هى طلبنا وبه تتحقق قيادة الاسلام لمناهج حياتنا ، بالقدوة الصالحة فى المجتمع الصالح . ودليلنا الى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه فى الحديث القدسى عليه وسلم (( انصر اخاك ظالما او مظلوما )) ايان نصرته حينما يكون ظالما بان تأخذ بيده وترده الى جادة الصواب ، فالتفاوت بين حظوظ الولايات كان كبيرا عند الاستقلال ، وبدات خطوات التقارب فى السبعينات من القرن الماضى ، الا ان الامر اختلف فى العقدين الاخيرين منه ، فقد تمركزت كل الخدمات وتركزت كل السلطات فى الشمال والوسط ، مما افرز نزوح مجموعات من الولايات الى الوسط وجزء الى الشمال . وكان النزوح بحثا عن الغذاء والامان ، وثم بحثا عن فرص افضل للحياة بقرب خدمات الصحة والتعليم والمياة النقية ، لانعدامها فى الريف وكذلك هربا من غوائل الحطم الاتحادى الذى لوح السلطة لابناء الولايات باليمين ، وقبض المال عنها ليستردها بالشمال ، فأوحت بذلك عن عجز كوادر الولايات ادارة أهليهم ، ونسوق هنا مثالين وهما :-

    غرب دالافور وجنوب كردفان :-

    حيث منع الاول حتى من مصاريف تسيير حكومته بحجج هى فى مقام العقوبات الجماعية ، وعندما تفجرت الاوضاع وتم تعليق سلطاته ومنحها للفريق الدابى ، منحت له السلطات تلك ومعها مبلغ من المال مفتوح البنود ، وباب الله برمة الذى حفيت قدماه فى درب صندوق دعم اولايات ولم يجد سوى الوعود ، حتى تم تعيين الوالى الجديد ومعه صك بقيمة رواتب المعليمين ومتاخراتهم ، ومتاخرات القطاعات الاخرى ، وتكاليف زفته للولاية التى تجاوزت التين عربة ففتحت المدارس فى اقل من اسبوعين من وصوله . وكان نصف او ربع ذاك المبلغ كفيل بمعالجة القضايا ، ولكن الاهداف الخفية وقفت دون ذلك حتى يصل الحاكمون الى ما وصلوا اليه . ولايفوتنا ان نرصد هنا توجيها صريحا من احد اركان الحكم بالا يتم صرف اى مبلغ للغرب الا باذن مباشر منه شفاهة كانت ام كتابة ، ومازال الامر سارى المفعول .

    ان مثل هذه القرارات ، ما هى الا دعوات صريحة للفتنة ، وتحطيم لسياج الوحدة ، ونعيب مستور يعنى كيانا قائما يقال له السودان . فمهما كانت المبررات سابقا والتى اجازت هيمنة عرق او جهة على مقدرات السودان ، فان الواقع اليوم يرفض تلك الهيمنة ، وندعو الاخوة ان يتنازلوا قليلا ، ويطرحوا حب الذات المدمر لها جانبا ، ويتيحوا الفرص الحرة للكفاءات والمواهب من المناطق الاخرى ان تجد حظها ، وان يبتعدوا من استغلال المواقع فى استلاب حقوق غيرهم أو تعطيل وصولهم إليها . وان يصدقوا مع الشعارات التى رفعوها .؟

    فالعالم الاسلامى اليوم متعلق الانظار بالسودان ، ارتبطت اشواقه بنجاح التجربة فى السودان ، ودمار هذا النموذج لجناية كبرى على الاسلام والمسلمين . فندعو من بيدهم الامر الى كلمة سواء بيننا جميعا الا يظلم بعضنا بعضا ، ولايهضم له حقا ، ولا يقطع له سبيلا موصلة الى مصلحة ، لا تتعارض ومصالح الجماعة .



    ٭٭٭

    ومعا الى الجزء الثانى من الكتاب ومزيد من التفصيل والتخصيص

    تأليف

    جماعة طلاب

    الحق - والعدالة

    ......................................................... يتبع لطفا الجزء الثاني ...


































                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 10:52 AM

hamid hajer
<ahamid hajer
تاريخ التسجيل: 08-12-2003
مجموع المشاركات: 1508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: hamid hajer)

    يرجي مراجعة موقع سودانجيم الاكترونية لغرض الاطلاع علي الجزء الثاني من الكتاب
    الأسود .. www. sudanjem.com/arabic/news.htm
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 10:57 AM

hamid hajer
<ahamid hajer
تاريخ التسجيل: 08-12-2003
مجموع المشاركات: 1508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: hamid hajer)






















    The Black Book:

    Imbalance of Power and Wealth in Sudan









    Authors: Seekers of Truth and Justice

    Translator: Anonymous













































    March 2004
    General Translator’s Introduction:

    In 2000, a mysterious book appeared in the streets of Khartoum under the title “The Black Book: Imbalance of Power and Wealth in the Sudan”. The mystery of the book was strengthened by its impeccable method of distribution necessitated by the Regime’s firm grip over information in the country. The launch of the work consisted of a once-off distribution at gates of major mosques, following Friday prayers. Soon after, the circulation of the Book gained momentum. Spontaneous photocopying made the Book available all over the country and abroad. The book soon became the most talked about document in the country. It was an envy of any writer, the world over. Most readers had never seen the original copy of the book. Illiterate people too became familiar with the Book as it was debated in every gathering.



    The thesis of the Book is simple but disturbing. Using statistics, the authors claim that Sudan is controlled by only one Region (Northern Region) with just over 5% of Sudan’s population. Within this hegemonic Region, power is monopolised by only three ethnic groups. The Book then gave detailed statistics about the hegemony of the Northern Region over the whole the county. All Sudan’s Presidents and Prime Ministers came from this Region. Members of this Region also controlled all key positions in the country ranging from ministerial posts to ######### of banks, developmental schemes, army, police, etc.



    Part Two of the Black Book did not appear until August 2002. Unlike Part One, this one joined the global world and appeared in a website (Sudanjem.com). Part two has less talk but more statistics. Altogether, there are more than 200 Tables in it.



    As of last year (March 2003), some of the activists involved in the preparation of Book took arms against the government. The armed uprising, referred to as Darfur Conflict, constitutes Africa’s youngest civil war. To date, this war has resulted in 800,000 displaced, 120,000 refugees and no less than 100,000 fatalities.



    In translating the Book from Arabic, I did my best to remain faithful to the text. Passages that are of no value for the English reader have been eliminated. These passages are either steeped in Arabic metaphors, or elsewhere presuppose some knowledge that is particular to Sudan’s history, folklore and traditions. Retaining them in the text requires substantial explanation that lies beyond my role as a translator.



    22/03/2004

    Translator























    Dedication:

    To those who filled themselves of haughtiness, arrogance and feeling of superiority, wishing to silence our Black Book or elsewhere replace it with their White Book.



    To the Sudanese people who have endured oppression, injustice and tyranny



    To the majority of the Sudanese people who still suffer marginalization of power and wealth



    To those, who work for justice and equality with extreme honesty and self-denial.









    Introduction to Part 1.

    We present our work “The Black Book; Imbalance of Power and Wealth in the Sudan” as s document that exposes the performance of successive governments which ruled the Sudan in its recent history. This book is not driven by narrow motives that seek to incriminate or blame certain circles in the country. Rather, it is a critical work that documents objective facts that are hard to overlook.



    This book is an exposé of the injustice that was visited on the Sudan by successive governments which ruled it since independence –(1956). The pattern of injustice remained almost the same throughout, irrespective of the political orientation of incumbent government: secular, theocratic, dictatorial or –presumed- democratic. They all displayed blatant favouritism of one particular circle in the Sudan to detriment of all others. The favoured part of the Sudan attracted disproportionate attention, care, services and developmental resources from those successive governments. That favoured part of the Sudan is the Northern Region where most of the ruling elite come from.



    For the purpose of this Book, we have divided the Sudan into five Regions:

    Northern Region: Current River Nile and Northern States.
    Eastern Region: Gadharif, Kasala and Red Sea States
    Central Region: Gezira, Sinnar, Blue Nile and Khartoum States
    Southern Region: Upper Nile, Bahr Alghazal and Equatorial States
    Western Region; Kordofan and Darfur States




    In its blatant favouritism for the Northern Region, successive governments in the Sudan have systematically breached rights of its other citizens. They deviated from the principle of treating all citizens as equal. They have accused others of racism, a crime that they have themselves practised every single day of their reign.



    Successive governments of the Sudan have thus lost their credibility and have, therefore, disqualified themselves in so far as support of the Sudanese citizens is concerned.



    In presenting this Book, we intend to shed light on this unfortunate reality and make it crystal clear for all.

    The new Millennium is now approaching, full of hope and optimism. Due to its recent history, Sudan meets the new Millennium steeped in poverty, illiteracy, disease and lack of development. Despite, the Sudanese citizens are invited to rise to the challenge by appropriating the same powers which have so far crippled them. Let them do that in collaboration with other global citizens whose rulers have delivered and have prepared them for the new area.



    Introducing Sudan
    Sudan lies between lines 14 and 38 Latitudes East, and 4 and 22 longitudes North of Equator. It occupies 968,000 square miles. The White Nile, the Blue Nile and River Nile zigzag their way through it and provide rich source of water and food. Sudan is surrounded by nine countries: Chad, Central African Republic, the Democratic Republic of Congo, Uganda, Kenya, Ethiopia, Eritrea, Egypt and Libya. The position of Sudan between these countries is source of wealth but equally of trouble. Sudan also touch the Red Sea with a shore that extends to 309km. Sudan has three distinctive geographical zones. North of Latitude 16 is barren desert. Below Latitude 16 is a region rich in equatorial climate. In between is a savannah belt that gets drier the further you move to the north. These distinctive climatic variations have their impact on Sudan’s populations and their cultures.





    The last National Census, 1993, put Sudan’s population at 24,940,703 with annual growth of 2.6. For the purpose of this document, we divide Sudan into five regions. Each of these Regions has its historical, cultural and administrative particularities. Furthermore, each Region consists of a number of provinces – see Table 1.





    Table 1

    Populations of Sudan Regions

    Region
    States
    Population
    %

    Eastern
    Kasala, Gadharif, Red Sea
    3,051,958
    12.2%

    Northern Region
    Northern, River Nile
    1,291,620
    5.3%

    Central Region
    Gezira, Sinnar, White Nile

    Blue Nile, Khartoum
    8,829,367
    35.4%

    Western Region
    Kordofan, Darfur
    7,912,285
    31,7%

    Southern Region
    Upper Nile, Bahr Alghazal

    Equatorial
    2,845,480
    11.4%

    Total
    -
    24,940,703
    100%






    Khartoum, the capital, which we include within the Central Region has a population of 3,413,034. More than half of this population come from deprived Regions of the West and the South, primarily fleeing lack of development and war.



    Natural Resources:

    Sudan is rich in natural resources, particularly agriculture and forestry. It has no less than 120,000,000 acres suitable for agriculture. Only 16,000,000 of that are currently under use. Agriculture is still dependent on rainfalls despite ample underground water. The economy of Sudan now rests on rain-fed agriculture. Major products include peanuts, hibiscus, sesame seeds, watermelon seeds and gum Arabic. Animal resources, like camels, sheep and cattle also feature in Sudan export economy. Recently, petrol and gold have been added to the export wealth while the country still awaits exploitation of other minerals like copper and natural gas.



    Administrative Division of the Country:

    A recent constitutional Decree, 1996, divided the Sudan into 26 States. These are then grouped into five Regions: three in the East, two in the north, five in the centre including the capital Khartoum, six in the west and ten in the south. Each State has its government and its legislative council. If we exclude the south which is still a war zone, whatever development we can find in the country has been confined to the north, Khartoum, part of the Central Region and an even smaller part of the Eastern Region. The entire Western Region now lacks a single developmental scheme which could support one province for a single week. The oil refinery in Alobeid, Western Region is now classified as a national project. As such, its proceeds are controlled by the central government in Khartoum. The oil wells at Abu Jabra and Maglad, also in the Western Region have also come under similar strategy. Employment of local people is confined to digging these wells. All jobs from drivers and above are filled by labour imported from outside the area. Officers of the security personnel and most of their foot soldiers are carefully selected from one known ethnic category, so that not a single Dinar goes to those who do not deserve.







    Defining the state and its authority:

    Scholars rarely agree on how to define the state. Nonetheless, a consensus occurs regarding its essence and constituents. Calsen refers to the state as “a constellation of the nation”. Others like Degi stress the constituent elements of the state like territory, population and authority. Gamal Albanna, another scholar in this field identifies five requirements for an Islamic state:

    a) Primary aim is to develop the land (Allah said I am making a Khalifa on the land. Koran, Albaqra Sura, Chapter X, verse mm)

    b) An environment that guarantees freedom (no compulsion on faith)

    c) Justice as the main axis of state operation (be just for justice is the essence Almaida Sura of piety; Prophet Mohamed said: I have declared injustice haram for myself. I also made it haram for all of you so never be unjust)

    d) Decision making rests on consultation (seek views of stakeholders first and when you act trust on Allah)

    e) Rule based on Allah’s diktat ( Let the rule be based on Allah’s words and let Allah be the sole God to be worshiped in the land)



    In our modern understanding, a state must display the following:

    a) Territory: A defined territory that is endorsed by relevant international authorities.

    b) Population: People who live in the specified territory.

    c) Ruling authority: The power that is legitimated to administer the territory and its people according to specified laws and institutions. The ruling authority must demonstrate its commitment to work for peace and for meeting basic needs of all within its domain.



    Conditions for accepting the authority of the ruler/ governing power:

    The authority must demonstrate its commitment to maintain sovereignty of land against foreign intruders; treat its citizen equally; afford them peace and protection; guarantee dignified life; spread freedom and dignity, and must enable its citizens to fully participate in conducting their public affairs. All that is to take place within an environment that is conducive for participation of all without religious, ethnic, skin colour and gender discrimination.



    The state authority can not only implement that without commitment to its national laws that regulates and divides powers among different state organs. Most important here is the separation between state powers, and in particular the political, the judicial and the legislative.



    Reflection on state Authorities:

    Executive Powers:

    These are vested in specified offices that are delegated to implement state policies regarding economy, politics, social needs, security and general state-citizen relationship. Executive state organs must be subordinate to and committed to state legislative authorities.



    Legislative Authorities:

    Duty of these bodies is to enact laws regarding state policies in the political, social, economic and ethical areas. Legislative authorities draw their laws from religious, traditional, natural and legal conventions. Legislative authorities should be committed to observe these laws which they make and ensure that state and the public will do like-wise.



    Judicial Authorities:

    Their main function is to implement the law, protect the state constitution and restore justice when disputes occur. These authorities can only function adequately if they maintain and respect their neutrality and independence. Independence of the judiciary should be maintained throughout its entire hierarchy ranging from its lowest level like the village court to its highest level, the Constitutional Court.



    Media:

    Media has only recently surfaced as an important player in modern state apparatus. It has since carved itself a space that has become indivisible from any democratic state. The media now plays an important role in guarding state laws and constitution, similar to the role traditionally played by legislative powers. Moreover, it has become the avenue for channelling complaints regarding abuse of power, infringement of law by the powerful, corruption and injustice at large. It has also become a voice for the powerless and a guardian for the dispossessed.







    Examples of Imbalance of Division of Powers:

    State authority is a source of power and a tool for achieving prosperity for all within the nation. Sudan state is no exception in this regard. At its independence, 1956, it declared itself a sovereign state and raised its flag together with other slogans promising full commitment to work for good of all within the new nation. Discrepancy between slogans and actions however appeared as early as the birth of the new state. Politics in Sudan was sectarian and dominated by the two religious houses, the house of the Mahdis and the house of the Mirghani. These two Houses corresponded (still do) to the two leading political arties: the Umma Party of the Mahdis and the Democratic Unionist Party of the Mirghanis. In some ways, these two Houses inherited colonial powers on golden plates. In order to monopolize power in the country, both of these parties pegged leadership of their parties to that of their respective religious sects. Hence party leader were also sect leaders. The trick was that sect leaders had to come from families of the founding fathers of these religious sects. Moreover, a second strategy was also devised for the same purpose that was of exporting electoral candidates. Important party members from the centre were encouraged to stand for elections in areas other that than own. The practice effectively made it impossible for emergence of locally borne political representatives. These practices ensured domination of the Northern Region over all other Regions in the county and established a pattern for dealing with so-called marginalized areas. The pattern also meant that legislative powers remained under personnel who were primarily drawn from the Northern Region.



    The pattern described above had (still has) wide ramification on political representation in the country. High representation of the Northern Region in the central government remained the same irrespective of knowledge gains in other Regions and changes in the political environment. Throughout its recent history, the Northern Region was represented by well over 50% at the central government. Its representation occasionally climbed over 70%. From independence to this day, not a single Prime Minister/ President came from any Region other than the Northern Region. Like many 3rd World countries, Sudan was ruled by several governments which came to power through a coup. However several attempt to overthrow governments failed simply because its leaders came from Regions other than the Northern Region.



    In the coming pages, we will examine the influence of state on distributions of power in the country. Figures and statistics will be used to explain that, and here they follow:





    Ministerial Representation:

    For the period 1954 to 1964, 73 ministerial positions were served in central government in Khartoum. Share of different Regions are presented in Table 2.



    Table 2

    Ministerial Positions 1954 – 1964.

    No
    Region
    Positions
    Overall %

    1
    Eastern Region
    1
    1.4%

    2
    Northern Region
    58
    79%

    3
    Central Region
    2
    2.8%

    4
    Southern Region
    12
    16%

    5
    Western Region
    0
    0%






    To place Table 2 within perspective, we have to refer to Sudan’s population some decades ago. 1986 census was the mostly reliable for our purpose.



    Table 3

    Sudan Population Distribution, 1986

    No
    Region
    Population
    %

    1
    Eastern Region
    2,212,779
    11.8%

    2
    Northern Region
    1,016,406
    5.4%

    3
    Central Region
    4,958,038
    26.5%

    4
    Southern Region
    4,407,450
    23.7%

    5
    Western
    6,072,872
    32.6%






    Note that 5.4% of Sudan’s population were represented at 79.5%, executive/ ministerial posts in the Khartoum, the seat of the central government. During that period, five different governments took office but the pattern remained the same.



    Table 4

    National Governments 1954-1964

    No
    Government
    Years
    Leader

    1
    1st National Government
    Jan. 1954
    Alazhari

    2
    2nd National Government
    1955
    Alazhari

    3
    3rd National Government
    1956
    Alazhari

    4
    Kkaleel Government
    1958
    Khaleel

    5
    1st Military Government
    1958-1964
    General Aboud




    All of the above governments based their powers on the afore-mentioned religious sects. General Aboud was no exception.



    Following national uprising in October 1964, Aboud was removed from office, thus giving way for a democratic government 1964-1969. Let us now see what happened to executive representation under democratic Sudan.



    Table 5

    Ministerial Positions 1964-1969

    Region
    Positions
    %

    Eastern
    2
    2.05%

    Northern
    55
    67.9%

    Central
    5
    6.2%

    Southern
    14
    17.3%

    Western
    5
    6.2%






    Total of constitutional posts for this period was 81 positions. Strangely enough, Western and Southern Regions contributed a lot to bringing the interim Government under Presidency of Sir Alkatim who prepared the country for 1964’s elections. Those who were selected as ministers from the Central Regions were of Northern Region origin.



    The Reign of Nimeiri, 1969-1985.

    Nimeiri’s military rule was characterised by internal instability leading to numerous cabinet reshuffles. In total, 115 ministers served in his different cabinets with the following regional distribution (see Table 6):





    Table 6

    Ministerial Positions, 1969-1985

    Region
    Positions
    %

    Eastern
    4
    2.5%

    Northern
    79
    68.7%

    Central
    19
    16.5%

    Southern
    9
    7.8%

    Western
    4
    3.5%






    Despite tremendous differences between the politics of Nimeiri’s and what went before him, domination of the Northern Region seemed to have persevered. Continuous flow of new ministerial blood and the reputation of Nimeiri as a man for all Sudan did not dent the supremacy of the Northern Region. This situation increased the hegemony of the Northern Region and sabotaged all attempts to attract development projects for non-Northern Regions. A good example was the defunct Kafra road which was meant to connect Libya with Alfashir the capital of the Darfur in the Western Region. The desert highway road was to be financed wholly or partially by Libyan aid. Obstruction against construction of this road is well known to all and had caused tremendous loss of faith in the central government in the Western Region.



    Following demise the of Nimeiri, a transitional military government took over for a year to prepare the country for election. The new government operated under what came to be known as Transitional Military Council headed by Swar Aldahab. Table 7 shows the constitution of the Transitional Military Council.



    Table 7

    Transitional Military Council, 1985-1986

    Region
    Positions
    %

    Eastern Region
    0
    0%

    Northern Region
    21
    70%

    Central Region
    3
    10%

    Southern Region
    5
    16.7%

    Western Region
    1
    3.3%






    Please note that the Sudanese Army has always been a national institution. That aspect of the army faired rather poor with the regional representation of the Council.



    The Transitional Military Council was aided by senior members of the Transitional Government but imbalance remained as before.



    Second Democracy 1986-1989:

    The Transitional Military Council kept its words. It organized democratic elections and handed down power to the new elected Prime Minister, Sadiq Almahdi whose cabinet are presented in Table 8.







    Table 8

    Ministerial Positions of Almadhi’s government 1986-1989

    Region
    Positions
    %

    Eastern Region
    3
    2.6%%

    Northern Region
    55
    47.4%

    Central Region
    17
    14.7%

    Southern Region
    15
    12.9%

    Western Region
    26
    22.4%






    Almahdi was the only leader who came close to perfection in the sense of forming a government in which all Regions were reasonably represented, notwithstanding the evident over representation of the North. Although the North was also over represented and the cabinet did not reflect the regional distribution of Sudan’s population, we would like to acknowledge that Almadhi deserve praise for having gone further than any other Sudanese leader. Almahdi was also the first head of state who allowed the important Ministry of Finance and Economy to be headed by some from the Western and the Central Region. These were Ibrahim Mansour and Omer Bashir from the Western Region and Omer Nur Aldayim from the Central Region.



    Albashir’s Government of National Salvation, 1989 to date:

    Almahdi was overthrown in a bloodless coupe, 1989 and a new government under took office under the name “Revolution/Government of National Salvation”. As the West has been instrumental in the formation of the ideology which inspired Albashir to take over, the Westerners were rewarded without challenging the domination of the North. This was reflected in the constitution of the Military Command Council which controlled Sudan for Albashir’s early years (see Table 9):



    Table 9

    Revolutionary Command Council, June 1989

    Region
    Positions
    %

    Eastern
    0
    0%

    Northern
    10
    66.7%

    Central
    0
    0%

    Southern
    2
    13.3%

    Western
    3
    20%




    When the power was settled in favour of the new government, the domination of the Northern Region was restored in line with previous political traditions. The new government operated under the slogans: Civilizational Project, Islamization of life, equality and justice and the principle of citizenship. Unfortunately, these slogans soon gave way to unchallenged hegemony of the Northern Region. The evidence for that can be seen in the cumulative high office positions which continued until the last cabinet reshuffle 1999. A total of 202 personnel are computed in Table 10.













    Table 10

    Constitutional/ Ministerial Positions, July 1989-December 1999.

    Region
    Positions
    %

    Eastern
    6
    3%

    Northern
    120
    59.4%

    Central
    18
    8.9%

    Southern
    30
    14.9%

    Western
    28
    13.8%






    As Table 10 shows, representation of the Northern Region reached 59.4% for a population that constituted 12.2% only. As such, the destiny of the remaining 87.8% of the population was subordinate to the will of the 12.2% who came from the Northern region. The Northern Region itself was not (still is not) a homogeneous entity. In fact, the North contained many groups that were subject to same level injustice and marginalization like the Manaseer and Mahas. The first claimed Arab descent while the latter were of Nubian origin. In fact the entire Northern Region was dominated by only three ethnic groups which also dominated the whole country. These were the Shaygia, the Jaalyeen and the Danagla.



    Table 10 also indicates that the National Salvation government had come to wreck what it had formed before during its first Military Command Council. In so doing, the government demonstrated its inability to deviate from established patterns of injustice, despite the slogans which it raised during its inception. Even in situations when the government appointed some personnel from other regions, it opted for those migrants from the Northern Region. Appointing those of Northern origin resident in other region was a blatant attempt to deceive people and give the illusion of some air of regional representation.



    In December 1999, and following power struggle between Albashir and his ideologue Turabi, the government rushed in a number of Presidential Decrees. Changes contained in these Decrees showed little attempt to avoid tribalism and regionalism as promised in earlier slogans. This was (still is) evident from the choice of new recruits to high offices ranging from the Republican Palace to ministers and State governors. To dispel any accusation of bias in our analysis, we present below a list of their new appointees indicating their portfolios and regions. We will start with the Republican Palace (see Table 11)





    Table 11

    Staff of the Republican Palace (December 1999)

    No.
    Name
    Position
    Region

    1
    F. Marshall Omer A. Albashir
    President
    Northern

    1
    Ali Osman M. Taha
    First Deputy President
    Northern

    3
    George Kangoor Arop
    Deputy President
    Southern

    4
    Dr. Riak Mashar
    Assistant President
    Southern

    5
    Dr. Ibrahim Ahmed Omer
    Assistant President
    Northern

    6
    Lt General Bakri Hasan Salih
    Minister for presidency

    Of the Republic
    Northern

    7
    Dr. Ahmed Ali Imam
    Presidential Advisor
    Northern

    8
    Dr. Nafayi Ali Nafayi
    Peace Affairs
    Northern

    9
    Dr. Altayib Mohamed Kheir
    Security Affairs
    Northern

    10
    Dr. Suaad Alfatih
    Women and Children
    Northern

    11
    Abdel Basit Sabdarat
    Legal Politics
    Northern

    12
    Salah Mohamed Salih
    Water Resources
    Northern






    Following defection of Riak Mashar to SPLM, the Palace remained with 11 members one of them from South Renk (Southern Region) while the rest originated north of Aljaile (town north of Khartoum). Those 11 were left to rule a country that extended from Geneina to Port Sudan and from Nimuli to Halfa. One wonders how those people could have imagined the rest of the country and how many of them had seen a third of it, let alone its entirety.



    Where was the justice promised by the government in the field of division of power and where was the transparency often reiterated by official media? What was the role of this immense army of advisors? Had these appointments any purpose other than appeasing relatives and fellow members of ethnic groups? What are the jobs that they could and which could not be accomplished by Ministers of the Federal Government (as distinct from State governments)?



    Below are names of the Ministers of the Federal government for Post-Turabi Period (12/1999 onwards; see Table 12)



    Table 12

    Federal Ministers

    Name
    Region

    F. Marshall Omer Ahmed Albashir
    Northern

    Ali Osman Taha
    Northern

    George Kangoor Arobe
    Southern

    Dr. Riak Mashar
    Southern

    Ibrahim Ahmed Omer
    Northern

    Dr. Mustafa Osman Ismael
    Northern

    Lt. general Abdel Rahman Siralkhatim
    Northern

    Dr. Mohamed Kheir Alzibair
    Northern

    Dr. Awad Ahmed Aljaz
    Northern

    Dr. Zibair Bashir Taha
    Northern

    Dr. Abdalla Hasan Ahmed
    Northern

    Dr. Qutbi Almahdi
    Northern

    Abdel Basit Sabdarat
    Northern

    Dr. Abdalla Mohamed Seed Ahmed
    Northern

    Ali Ganmar Osman Yasin
    Northern

    Kamal Ali Ahmed
    Northern

    Badria Sulaiman
    Northern

    Abdel Haleem Almuaafi
    Central

    Abul Gasim Mohamed Ibrahim
    Central

    Dr. Ghazi Salah Aldin Atabani
    Central

    Ahmed Ibrahim Altahir
    Western

    Lt. General Tigani Adam Tahir
    Western

    F. .Marshall Ibrahim Sulaiman
    Western

    Mekki Ali Bilal
    Western

    Dr. Alhaj Adam Yousif
    Western

    Mohamed Tahir Bilal
    Eastern

    Dr. Lam Akol
    Southern

    Alison Manafi Magaya
    Southern

    Joseph Malwal
    Southern






    Reading the Table above, the regional representation of the Federal Government is summarised below.



    Table 13

    Regional Representation of the Federal Government, 1999.

    Region
    No of Positions
    %

    Eastern Region
    1
    3.3%

    Northern Region
    18
    60.1%

    Central Region
    2
    6.6%

    Southern
    4
    13.3%

    Western Region
    5
    16.7%






    Chapter 4

    Examples of Imbalance of Division of Wealth:

    Division of wealth in any society is an important barometer of the legitimacy of its political system. A political system that thwarts its laws to preside over an unfair distribution of wealth is bound to witness rapid erosion of its legitimacy. Modern Sudan is a case in point here. We have carefully monitored the division of wealth in this country over a long time and have come to conclusions that are neither assuring, nor comfortable to confront. We have handed our leadership to those with whom we have fought together for our common national objectives. We have paid our allegiance and put our trust behind the appealing slogans which they raised and continued to do so until the present time. We have finally come to the conclusion that as we demand restoration of our rights, we are demanding the impossible. We are like a person who tries to straighten a shadow without thinking about the crookedness of the object that casts it in the first place.



    During his reign 1958-1964, General Aboud extended the railway line to Nyala, opened two technical schools in Geneina and Nyala and two secondary schools in Alobeid and Port Sudan. Having done that, he then proceeded to redirect the rest of Sudan’s wealth for the development of Central and Northern Sudan. Agricultural schemes of Khasm Algirba and New Halfa were given special attention, having been reserved for those who were displaced by the construction of Oswan dam. Population of New Halfa were compensated for losing their original homeland and for the mistakes that were committed by previous rulers. However, had they not been indigenous to the Northern Region, they would not have been compensated.



    Since independence, Sudan has known several development plans. Among them we mention Ten Years Strategic Development Plan, Five Years Development Plan and Three Years Development Plan. Billions of dollars have been spent on these Plans, forming our present foreign debts and a burden on current and future generations. Most of these Plans have been located in the central and northern Sudan and we are yet to see a return that benefits all those who are responsible for its costs. Many of the schemes which emerged within these developmental plans have remained a drain on the national economy at the expense of all but the Central and the Northern Regions. A critical look at government budget allocations in recent years shows the perils of such development investment and the special place northern Sudan occupies in the hearts of Sudan’s ruling elite. Not a single state in non-northern Sudan exceeded 36% of its already budgeted allocations. The Northern States were different. Actual disbursement shows that they never dropped below 60% of their planned budget allocations. Apparently, there is a story behind that. The Ministry of Economy and Finance has always been dominated by the Northern Region. Top positions like Minister, the Deputy Minister, Secretary Generals and chief administrators usually come from the Northern. Even the positions of drivers are also reserved for school drop outs from then north. The rest of the country has to contend with jobs in the Ministry as cleaners, tea makers, guards, etc. In such an environment, it is not surprising that non-northern States find it impossible to receive their allocated budgets while the Northern States have their facilitators at every venue inside the Ministry. This is very clear when you look at how universities and higher institutes have been performing. In particular, that is evident from the growth of Universities of Kasala and Kadugli (Eastern and Western Region respectively) with their peer Universities of Shandi and Atbara (Northern Region). The first category experienced difficulties while the last prospered even when the economy was facing major difficulties. Universities of the north benefited from substantial donations from public companies which were headed by officials from the Northern Region. Their donations were in fact borne by the same tax payers who come from the whole of the Sudan.



    For our purpose here, we will focus on the major characteristics of the Three Years Programme which was ratified by the Government of National Salvation for the years 1999 to 2002.



    4.1. The Agricultural Sector.

    The irrigated sector, as distinct from rain-fed sector of agriculture is an important component of the Sudanese economy. It has been developed with dual aims in mind. Firstly, to boost the export sector through increase in cash products like cotton, peanuts, sesame seeds, etc. Secondly, to augment food production as a strategic sector, thus increasing production of millet, maize, rice, lentils, etc. This sector has been fortunate in attracting substantial fund both from national resources as well as borrowed capital from abroad. Substantial expenditure in this sector also goes for infrastructure like dams, roads, bridges, etc. Despite substantial investment in this sector, its revenue to the nation is minuscule compared to rain-fed agriculture. The latter has remained a back bone of the export sector contributing peanuts, sesame, gum Arabic, hibiscus and animals. The high cost and low return aspect of the irrigated sector led to its continuous subsidization by the rain-fed sector. We note here that the irrigated sector dominates in Central and Northern Sudan while rain-fed agriculture features mainly in other parts the nation.



    Lack of investment in areas of rain-fed agriculture has been a major cause of migration to cities including the capital Khartoum. The North has however been protected against population depletion. Production of wheat has been moved from central Sudan to the north. Movement of wheat to the north has led to the emergence of new dams like Kajabar, Hamadab and Marawi and God knows what other dams follow. Palm trees that were displaced by these dams have been compensated for and many of them have been transported for transplantation in Khartoum. Compare this level of care with the impact of similar dams and irrigated schemes in the East like Algash, Tokar and Sitait. Displacement in these areas still remains unaided to this day. This is despite the fact that the east is among the least underdeveloped parts of the country. Its population suffer disease, hunger, illiteracy and drought.





    4.2. Rain-fed Agricultural Sector

    Two broad sub-sectors can be identified here; these are the traditional rain-fed sector and the mechanised rain-fed sector. This sector plays important role in food production. Its programme of work is intended to include investment in agricultural services, pest control, provision of seeds and agricultural extension in general. A number of schemes were established within this sector with the aim of developing deprived areas and rehabilitating drought stricken savannah belt. Rather than augment this sector, the government ordered liquidation of a number of them. These schemes are:

    1. Nuba Mountain Agricultural Corporation

    2. Blue Nile Agricultural Corporation

    3. White Nile Agricultural Corporation

    4. Agricultural Machinery Corporation

    5. South Kordofan Agricultural Corporation

    6. Mechanised Agriculture Corporation]

    7. Jebel Mara Rural Development Scheme

    8. Western Savannah Corporation

    Note that none of these schemes were in the north and that these schemes were liquidated and not sold or privatised. We add that these schemes were developmental and their contribution was not confined to economic gains. As such we are bound to conclude that scrapping of these schemes indicates that development work is a preserve of north Sudan. Others have to contend without it. None of those in power who are calling for equality and development in the county had noticed the plain fact: that since Independence, Darfur has not secured a single developmental scheme which could finance a single Local Administrative Area for three months. Moreover, most agricultural schemes in central Sudan are headed by personnel from the north or otherwise those whose origin is in the north. Examples here include the Gezira Scheme, Rahad Scheme and the Blue Nile Scheme.



    In addition to liquidation of public amenities, the government also resorted to aggressive privation that benefited certain circles. Below is a list of privatised public properties:



    Abu Naama Jute Factory
    Sata Company
    Blue Nile Cardboard Factory
    Port Sudan cotton Spinning Factory
    Rabak Ginnery
    Sudan Mining Corporation
    Red Sea Hotel
    Kosti Guest House
    Sudan Cotton Company
    White Nile Tannery
    Ria Sweets Factory
    Kirrikab Factory for Sweets
    Khartoum Tannery
    Kuku Company for Milk
    Sudan Hotel
    Atbara Guest House
    Sudan Trade Bank
    Some of these companies were sold to certain institutions and for logical reasons. For example, there was nothing wrong in selling Sudan Hotel to the National Fund for Social Insurance. Other sales were however of dubious nature. Abu Naama Jute Factory was sold for Ls 800m, a sum that was well below its commercial value at the time, considering land, assets and machineries included in the sale. We were less surprised when we realised that the buyer was none other than Hashim Haju . Other sales also followed the same pattern. In sharp contrast to Hashim Haju, the Sudanese businessman Mohamed Jar Alnabi who is from the Western Region had to struggle exceptionally hard to survive with the regime. His effort to establish an oil refinery, a strategic acquisition at the time did not endear him to the system. Had it not been for his resilience, he would have been driven into exile like the Ex-Governor of Darfur, Ibrahim Draig.



    Sadly, the above shows how the country is run and how the public coffer is manipulated to serve certain individuals and certain areas. Barriers are also erected to prevent leaders from other parts of the Sudan to succeed. A good example is the endemic problem of drinking water in Alobeid city. It was the governor Ibrahim Alsanusi who decided to confront this problem and had tirelessly worked for a final solution. As an indigenous to the area, he was not allowed to reap the result of his work. At the last moment, he was replaced by one of those who deserve to succeed, a governor from the Northern Region.



    We all remember the case of Alshafay Ahmed Mohamed who worked together with his predecessor Hasan Mohamedain to establish the National Council. Both of them are from the west and hence had to give way to a northerner to preside over the established Council.



    Dr. Ali Alhaj is another example of the manner in which leaders are penalised for not originating in the north. He was the dynamic figure in the peace negotiations as well as establishment of the Federal Government System. In each of these successes, he was removed to allow other to crown his success. Despite continuous character assassination, Dr. Alhaj remained national in his work and did not give way to racist, regional or nepotistic temptations.







    4.3. Agricultural Services

    Sudan has great agricultural potentials that are yet to be adequately explored and properly exploited. So far, expenditure on agricultural and horticultural extension has been confined to the irrigated sector. For the farmers in the west, east and southern Sudan, agricultural extension is a riddle for which they do not qualify. Other agricultural services directed at small farmers have also been available only to farmers in northern Sudan. Using the Emergency Law which has been enacted recently, even the meagre resources available to the Western Region have been further eroded. Its only pest control plane has been removed on the account that pests did not pose real threat to agriculture in Sudan. Definition of what constitute pests and grass-hoppers as provided by the Agricultural Pest Control Office in Darfur was not convincing enough for the bureaucrats in Khartoum. The result is that the Office lost the plane and its running cost and kept the grass-hoppers and other pests.



    4.4. Natural Resources:

    Environmental protection and reversal of desertification have been among the salient stated strategies of natural resource policies in the Sudan. Policies have been drafted with the aim of arresting desertification, protecting and promoting forests, locating new sources of cooking fuel and other similar measures. However, actions on the ground followed a different trend. Jebel Mara forests, rich savannah grass in western Darfur, Blue Nile natural endowment and the gum Arabic belt are all directed to serve the overseers of the Federal government and their affiliates in the north.



    4.5. Anima Resources:

    As a desert plain, the Northern Region has no significance in the field of animal export. Nonetheless, amid international concern about animal disease, the north was declared – internationally- by the government as an area free of animal diseases. Soon after that, centres of animal exports in the west were moved to the north together with appropriate infrastructural rehabilitation to facilitate that. Officials who contested that were either subjected to threats or enticement to buy into the new policy of the day. Custom tax centres were also moved to the north. Despite difficulties, truck drivers involved in animal export had no choice but to clear their departing products in Dongula in the north. Financial services also had to follow suit. The Branch of Sudan Bank in Alashir in the west had to give way to a Bank Branch in Dongula despite the fact that Alafshir is a capital of animal producing Region, while Dongula is a capital with no land to support animal wealth and a population that is half of that of Alfashir.



    4.6. Industrial Sector:

    Rural industry and industrial villages have been among the fundamentals of development in India and China. The pattern of development is different in the Sudan. Rural areas are emptied of their labour force in favour of bloated cities where the meagre industrial development is concentrated. In these industrial centres, power is firmly placed under the grip of northern elite who in turn continue depleting other Regions of their wealth. This is despite the fact that substantial natural wealth like iron, petrol, gas, gold, etc. is found in these non-Northern Regions. As long as we continue along this road, it will be a long time before we can see a single industrial scheme outside Central and Northern Sudan. It is in these Regions that we find military industry, currency coinage, Bank Notes Printing Houses, electricity, sugar industries, etc.



    4.7. Water and Energy:

    It is hard to write about expansion in oil drilling and development in the Sudan without a deep feeling of embarrassment. The Ministry of Energy is now, more or less, a homestead of extended families belonging to one ethnic group from the north. This group and its commercial companies have monopolized all the high paying posts in the venture down to that of drivers. The local people who supposedly own the oil land are to be content with digging trenches and laying the oil pipelines.



    Water development is currently reserved for the eve-expanding capital Khartoum. The rest of the country is left out dying of thirst as well as of diseases like malaria, kalazar, bilharsiasis, and other water borne diseases.



    4.8. Transport and Communication:

    Current state strategies in the field of transport and communication state the following objectives:

    a) Integration and improvement of transport and communication services through continuous maintenance of existing national roads and constructions of new national networks which are geared towards economic development.

    b) Orientation of new investment towards schemes and projects that have clear objectives, leading to increased production.

    c) Encouragement of the private sector to invest in transport and communication through sales of public amenities or joint ownership with the state.

    d) Making full use of available opportunities, resources and potentials to that effect.



    Despite the obvious importance of transport and communication and their centrality to any developmental plans, they have been relegated to marginal ministries that have no power in the allocation of national budgets. As such, the Department of Transport and Communication has remained subordinate to other ministries like Economic and Finance which operate under different and often contradictory agenda.



    While the principle of integrated transport network is agreeable, the term itself has remained either ill defined or simply meaningless. It is not at all clear whether the policy of integration is meant to feature at the level of the nation, the State or a combination of both.



    The strategy refers “correctly” to projects and schemes that have clear objectives without being specific as to the delineation of these objectives. Lack of clarity in these issues leaves options open for individual ministers to tune national budgets to their regional and ethnic interests. For example, the Saudi Islamic Bank earmarked fund for the Western Road (Alobeid- Alfashir). That fund was later redirected by the Ex-Minster of Finance Dr. Abdel Wahab Osman to the Wheat Project in the north. This project came as a policy of indigenising production of wheat in northern Sudan, a project poorly compete with national economic gains of the Western Road. This is despite the fact that previous economic feasibility studies had been in favour of the Alobeid – Alfashir Road and equally the Southern Kordofan Nuba Circular Road..







    4.9. Education and other Developmental Services:

    Tremendous disparities obtain with regard to educational services. While certain areas have seen progressive increase in the number of children who have progressed to secondary schools, pupils in the marginalized areas have been grounded at the primary level. In the State of Western Darfur, primary schools remained closed for two years for lack of books and staff pay. In fact, books rotted in their stores due to lack of funds. There were more than one a half million people in the State of Western Darfur. Only 4,211 children were able to sit for the final Primary School Examination. This number is less than the number of primary school leavers in a single Local Administrative Area in the Northern Region. The comparison becomes somewhat bizarre when we realise one Local Administrative Area in the Darfur has population that is equal to that of the entire Northern Region.



    At a different level, marginalized Regions also suffer at the hand of the State Support Fund. This is a national fund expected to fund State developmental projects. As decreed, no State is to access the fund without sound feasibility studies. While this principle makes sense, it is here that northern control reigns supreme. Poorer states are deprived of costs of feasibility studies and hence credible competition for funding. The result is obvious. The National State Support Fund channels its entire budget to funding projects other than those in the Western, Southern and Eastern Regions.



    National Financial Institutions:

    Stat financial sector is one of those sectors that have remained off limit for Regions other than the Northern Region. For example since the establishment of the Bank of Sudan in 1956 and to this day, not a single manger of this Bank came from the Eastern, Western or Southern Region. Those mangers who came from the Central Region were in fact members of ethnic groups that originate in the Northern Region. The case of the management of the Bank of Sudan can equally be said for other major Sudanese banks like Khartoum Bank, Sudan Agricultural Bank and the Industrial Development Bank. Appointment of managers for newly created banks and other recent public financial institutions in the country also followed same patterns.



    a- Chamber of Zakat (Islamic Tax):

    Although this institution is essentially religious, it too could not escape the process of northern ethnification, i.e. bringing it under the control of the Shaygia, the Jaalyeen and the Danagla. Recent power struggle between the Secretary General and the Manger General of the Chamber of Zakat can be seen within the same process.

    b- Sudan Development Corporation:

    No Manager General of this institution ever came out of the three ethnic groups (Shaygia, Jaaliyeen and Danagla).

    c. Islamic Trust.

    Throughout the life of Albashir’s government, this institution has never been led by any manger from outside the Northern Region.

    d. Integration Fund.

    This fund was originally established for noble reasons. However, when it was placed under directorship of someone from a region other than the favourite one, hell broke loose. All obstacles were placed in front of the non-northern director in order to ensure his failure. This went on despite the impressive profile of the Director who succeeded in attracting Libyan firms for Red Sea fishing, provided badly needed school uniforms, and created employment for substantial number of people. Despite appeals of many prominent people, the Fund was liquidated and the Fund was replaced by Sineen Corporation under the same directorship. When Sineen proved its success like its predecessor under the same previous manager of Integration Fund, opposition was revived. A new manager from the right Region was put in charge. His school drop-out relative now works there and is paid in Dollars, not in Sudanese Dinars, in a UN sponsored project.



    Control of the Northern Region over public finance also features in other institutions including the following:

    -Application of Sharia (Islamic Law) Fund

    -Philanthropic Corporation for Support of Armed Forces

    - Martyr’s Organisation

    -Call for Jihad

    - Bir (Charity) International

    -Martyr Zibair Charity Organisation

    - Marine Lines

    -Philanthropic Insurance Fund



    National Insurance Fund:

    This Fund was originally headed by Major General Mahir Sulaiman who is not from the Northern Region. His success attracted attention of his relevant Federal State Minister who was not pleased by what he saw. Confrontation followed and the Fund was subsequently restored to the control of the Northern Region.



    When we raise issues of injustice, corruption and mismanagement, we get accused of racism. Others are free to abuse their position and enrich themselves at the expense of the tax payers in the open. Let us give one exam known to many in the country. A General Director of a well known public company was moved to head another public company. He requested payment of $17,000 as travel expenses for himself and his family against his new company. He also demanded payment of the same expenses from the previous company insisting payment be made outside the state. He also applied for two years house rent in cash, 7 million Sudanese pounds for furniture, in addition to his salary of 10 million pounds a month. All was paid to him to the last penny. Now, this explains why higher jobs have to be reserved only for those from the Northern Region and that there is little or nothing left for other Regions.



    Committee for Division of Resources:

    The discovery of petrol and resumption of its export introduced a new type of wealth into the nation. This new wealth was territory bound and could not be simply relocated to the Northern Region. Something had to be done to ensure flow of wealth to the North and there was no dearth of genius thinking in our leadership. It was easy. A Presidential Decree was to take care of it. Here is the Decree in full:

    “Decree No 334, Year 1999: Creation of a National Committee, for drafting proposal for division of national wealth between Federal Government and State governments.



    Following examination of the recommendations of the Minister for Federal Relations and the decision of the Council of Ministers No. 839, Year 1998 regarding constitution of a National Committee for division of national resources between the Federal Government and state governments, and in accordance with Constitutional Articles 113, 114, and 115, The President decrees the following: Establishment of a National Committee for the purpose of drafting proposals for division of national wealth between the Federal and State Governments. The committee consists of the following:



    Table 14

    National Committee for Division of National Wealth:

    No
    Name
    Position
    Region
    by authors>

    1
    Abdel RahimMohamed Hamdi
    Chair
    Northern

    2
    Dr. Taj Alsir Mahjoub
    Secretary

    And Member
    Northern

    3
    Dr.Taj Alsir Mustafa
    Member
    Northern

    4
    M. General Abul Qasim M. Ibrahim
    Member
    Northern

    5
    Dr. Khalid Sir Alkhitim
    Member
    Northern

    6
    Farah Hasan
    Member
    Northern

    7
    Dr. Ahmed Majzoub Ahmed
    Member
    Northern

    8
    Abdel Wahab Ahmed Hamza
    Member
    Northern

    9
    Dr. Jumaa Kindi Komi
    Member
    Western

    10
    Dr. Swar Aldahab Ahmed Iesa
    Member
    Northern

    11
    Jamie Leemy
    Member
    Southern

    12
    Dr. Ali Abdalla Ali
    Member
    Northern

    13
    Dr. Awad Alseed Alkarsabi
    Member
    Northern

    14
    Moses Mashar
    Member
    Southern

    15
    Ahmed Ibrahim Turuk
    Member
    Eastern

    16
    Dr. Izzaldin Ibrahim Altigani
    Member
    Northern

    17
    Dr. Mohamed Kheir Alzibair
    Member
    Northern

    18
    Gindeel Ibrahim
    Member
    Northern

    19
    Fareed Omer Medani
    Member
    Northern

    20
    Badr Aldin Taha
    Member
    Central

    21
    Sheikh Beesh Kore
    Member
    Southern

    22
    Omer Taha Abu Samra
    Member
    Northern

    23
    Dr. Bidoor Abu Affan
    Member
    Northern

    24
    Tariq Mubarak
    Member
    Northern



    25
    Hasan Jiha Ali
    Member


    Northern






    Table 15

    Summary of Table 14, Division of National Wealth

    Region
    Seats
    %

    Eastern
    1
    4%

    Northern
    19
    76%

    Central
    1
    4%

    Southern
    3
    12%

    Western
    1
    4%




    The hegemony of the Northern Region over all other Regions is obvious (Table 15). Such a powerful position enables the committee to become yet another tool for furthering interests of the Northern Region.







    Future Visions:

    The injustice and mal-division of power and wealth in the Sudan have eroded the sense belonging to a unified society where all could aspire to share benefits as well duties and responsibilities. The situation in which citizens compromise their personal interests in return for peaceful co-existence with others in their society is what early philosophers called “social contract”. Inability of our leaders to respects this simple fact has undermined the very fabric of our Sudanese society. Ensuing problems includes the following:

    I. Internal Immigration:

    Emigration is not natural and is rarely built into the culture of most Sudanese societies. Most rural Sudanese prefer to remain in their homes surrounded by their familial human and non-human surroundings. However, rural people are also thinking individuals who have to evaluate their options and ensure reasonable future prospects for themselves and their future generations. The current pattern of development in country consists of continuous transfer of surplus from rural areas to cities and from marginalized Regions to the Northern Region. Not surprisingly, rural villages, particularly in marginalized Regions are emptied of their human resources. Young people in particular vacate these rural centres in their desperate attempt to flee poverty, illiteracy and ill health. At he same tame, shanty towns continue growing forming belts of poverty around every city in the country. This has serious implications at both ends.



    Rural areas have been depleted of their human resources, particularly the young, energetic and creative. Cities in turn cannot cope as their resources, employment opportunities and services collapse under pressure of an ever growing populations.



    II. Education Loss:

    Educational services have so far been concentrated in Khartoum, the Northern Region and certain parts of the Central Region. Within these locales, the cost of education has been beyond the rich of the average citizen. In fact, education has become more and more confined to the rich, including families of high government employees. Much more recently, education has been devolved and placed under State authorities. Many States rose to the challenge and used the then rationed sugar to finance their own State education. That policy did not last for long. The government moved to remove sugar from the list of rationed items and left it to the open market. Obviously, that deprived States of the revenue raised by tax on sugar, thus resulting in the collapse of the educational system in all marginalized States. To this day, not a single leader called for examination of this costly problem with a view to overcoming it. We are bewildered about previous slogans of compulsory education and free education that preceded it and equally free medicine. It is our contention that the Northern Region is deliberate in inflicting illiteracy and ignorance on others as part of its project of hegemony over the Sudan.



    III. Spread of Diseases:

    The Eastern Region gives a good example of the collapse of the health system in the Sudan and the impotence of those who are in charge in Khartoum. Kasala and Gadharif cities offer health services to patients that are four times their capacity – by national standards. They both depend on internally generated and charity funds in offering their services. National health system and national disease prevention have receded to feature only on National TV programmes. Instead, the government introduced the so-called national health insurance for those who can pay for it. The policy led to mushrooming of health hotels, some rated at five stars and above for the haves and forget about the have-nots.



    The entire State of Western Darfur has two medical specialists in the field of obstetrics and gynaecology, one in Geneina and the other in Zalengay. They are to serve a population of 1,650,000 aided by few medical students who visit the area for training and for escaping mandatory Military Service.

    Let us give one example to highlight the dearth of heath services in Darfur. The city of Geneina got its first x-ray machine in 1978. It lasted for seven or so years. Since the 1980s, patients requiring x-ray had to leave for Nyala or Khartoum for x-ray, a trip of two to six days for those who could not afford air tickets.



    Erosion of Peace and Harmony:

    Continuous feeling of injustice, favouritism in job allocations, removal of employees from their jobs to leave rooms for designated individuals, etc, have all created a sense of exclusion and lack of belonging. This has led marginalized people either to opt out of the society or to turn to violence to redress their perceived maltreatment. Loss of faith in authority and leadership is eating fast on the very fabric of the Sudanese society.



    Regional Associations:

    Continuous marginalisation of certain groups and loss of faith in all those in power have resulted in new ways of campaigning for basic rights. Among others, this has led to mushrooming of ethnic and regional groups acting in desperate attempts to remind leaders of their role regarding distribution of power and wealth in the country, albeit in a peaceful manner. Thus we have the Bija Association, the Nuba Mountain Associations, Darfur Associations, in addition to lobby groups from within the National Parliament.

    Alliance



    Armed Movements:

    Over the years, various regional armed movements appeared in the Sudan in response to injustice perpetrated by successive Khartoum governments. These movements in include Anyana I and II, Sudan Liberation Movement, Sudan’s People Liberation Force, Ingessana Coalition and Nuba Mountain Freedom Movement. For all of these groups, independence of the country was no more that a replacement of one master by another.



    Loss of Credibility:

    Loss of credibility is certainly the worst outcome of imbalance of power of wealth in the Sudan. Lack of faith in Khartoum government has been a phenomenon felt in all Regions, with the North being the only exception. Since Independence, the last of Government of Sadiq Almadhi was perhaps the only exception whereby some efforts had been shown in its mild attempt to be somewhat inclusive. Other governments have simply pursued policies of entrenching domination of the north and few areas in the centre over all other Regions. The last government (Albashir’s National Salvation) is certainly the worse of them all. It combined politics with ethnicity and Islam to concentrate power and wealth in the North. In this project, regionalism goes hand in hand with racism, and often disguised under an Islamic flag to realise government goals. Not only that Sudan is further dissected into clearly power demarcated Regions, cities too are falling under the same onslaught. They are to be ruled by their inhabitants who originate in the North.



    Islamic Rule:

    Since its accession to power, this government has been selling itself as a champion of Islam. Its major slogan has been to construct a state built on “Knowledge/Science and Submission to Islam”. Such a state is expected to be a model of justice, equality and faith. We hereby offer our understanding of the five major criteria for an Islamic State:



    I. Land Development (I’mar Alarad):

    As stated in the Koran, man is the successor of God on earth and is entrusted with its development (I’mar). The state or the government is the body which is in charge of this, and is thus obliged to devise and implement and monitor all relevant policies. In so doing, the state is to guarantee equality of all in front of the laws in the designated land. In accordance with God’s Decrees, the state should ensure prevalence of justice, protection of the weak and eradicaition of oppression and excesses of the powerful. The state is obliged to fight nepotism, favouritism and unfair enrichment of the few at the expense of the many. Only through this can the state claim to be an adequate representative and a true successor to God.



    II. Freedom

    The second criterion of an Islamic state is freedom as enshrined in the Koran (“Let there be no compulsion in religion: Truth stands out Clear from Error” The Cow, Verse 256). The divine order presupposes freedom treating the individual as a thinking citizen capable of making his/her own choice. Only through enabling people to make their choice that we can guarantee true debate and exchange of different views that can lead to effective use of resources and continuous development. Islam teaches us to exchange view in a free environment that is cleared of autocracy and arrogance of rulers; an environment in which the ruler is subordinate to the consensus based on views of ordinary citizens. This was the method used by the Prophet and his immediate Successors. Abu Bakr, the first successor of the Prophet once said: “Support me if I do well and correct me when I make mistakes”. His successor Omer also followed the same philosophy. As narrated, a woman opposed one of his decisions and quoted the Koran to support her argument. Omer listened and obliged saying “Omer erred while a woman delivered the right view. All of you are more knowledgeable than Omer”. This is why early Islamic states prospered and extended their borders from the Indian to the Atlantic oceans.



    Arrogant leaders who refuse to listen to their subjects are ultimately bound to depend on oppressive institutions if they are to preserve their power. In their pursuit of remaining in power, these leaders, hypocritically, preach the word of God and His Prophet amid corruption, injustice and tyranny. They however never recall the words of the Prophet “If Fatima, the daughter of Mohamed is to steal, I will certainly amputate her hands as we do to other thieves”. Such a level of justice requires an environment of freedom and in which citizens guide their leaders in the fight against corruption, nepotism and injustice.







    III. Justice

    The third criterion of an Islamic state is working for justice. Justice is the essence of good leadership. With its presence, a non-Muslim king can guarantee his success in a Muslim community. In its absence, even the most Muslim king is bound to fail. The high place accorded to justice is indicated by its use as one of the Most Beautiful Names of Allah.



    Justice that we require in the Sudan is that which includes division of resources in accordance with equality of all citizens as members of the same country. resources are to be divided according to clearly laid down priorities that are transparent and evident to all. Such an approach ensures consensus and evades feeling of deceit. Control over public wealth should be open to all according to their experience, qualifications and commitment to national interests. It should not be a preserve of a select minority whose members collaborate to protect the corrupt and shield the incompetent. While stories of corruption in many public financial institutions are rampant in the state, response of the government seems to have focused on limited number of Banks. So far all of these Banks and financial institutions seem to have links to Regions other than the Northern Region.



    Justice presupposes opening high offices to all qualified citizens. This is not the case in the Sudan. The presidency of the state, for example, has always been monopolized by certain ethnic groups. This has been the case throughout the independent history of the Sudan. The position of the head of the Judicial System has also fallen under the same menace of ethnic domination.



    VI. Shura (Consultation)

    We introduce shura or consultation as the fourth criteria of Islamic rule. Islam stipulates the use of consultation for all public decision, small and big alike. The shura is a right of all citizens in an Islamic state, and the ruler is clearly instructed to avoid monopoly over decision-making. The following are clearly stated in Islamic jurisprudence:

    a) The ruler is obliged to consult widely prior to taking any major decision. Consultation allows the ruler to examine various views that are not available to a single individual, no matter how wise he or she is. Consultation also allows the ruler to avoid pitfalls of emotional and personal inclinations.

    b) Absence of consultation leads to abuse of power and breeds arrogance. Major decisions are public matters and should not be left to a single individual. The duty of all citizens to contribute to such consultation is so crucial in Islam that it is elevated to the level of Jihad: “The best of Jihad is a word of truth to an unjust ruler”. In a modern state, civic societies, organisations, media, etc are all obligated to speak out and contribute to the decision making process.



    IV. Adoption of Divine Governance:

    Our fifth criteria of an Islamic rule is its conformity with divine laws as enshrined in the Koran, the prophetic traditions and other good sources of Islamic jurisprudence. In this system, submission must be made to God alone and this applies to the ruler and ruled alike. The rule here is nothing but a means towards entrenchment of the rule of God. Islam grants the ruler rights but equally that comes with corresponding responsibilities. So heavy are these responsibilities and that is what led Omer, the second successor of Prophet Mohamed to lament: “I wish the mother of Omer had never given birth to me”, or elsewhere: “You are all shepherds and every one of you is responsible for his flock, (i.e. subjects) in front of Allah”.



    The ruler must constantly remember that he has to defend himself on the Day of Judgement. Those who are related to the ruler should not abuse that relationship. Early Islamic rulers had always seen such relationship as a liability and never an asset. A relative of a ruler is the first to be called to action and first to be scrutinized for mistakes. Such was the case with Abdullah, the son of Successor Omer who was the first to be investigated and the last to receive his legitimate share in his community.







    Harvest of Destruction

    We would like to step back and contemplate on our rulers and assess the reasons behind their incessant control over power and their use of every possible means to retain it. Here are our conclusions:

    I. Those who are in charge seem to have succumbed to their inner instinct for power and domination over others. Their thirst for power has gone out of control as they have lost the most important bridle and that is fear of God and the After Death punishment.



    Success in monopolising power for so long gave members of this group an illusion that their rise to power is natural and is a direct result of their superior capabilities, tribes and regional origin. Nothing better illustrates this more than their popular saying that they will never hand in the Sudan to anybody except to Jesus and the Messiah at the end the current world (Biblical story about end the world). Despite their deceptive talk about Islam, those people have never learnt the simple Islamic teaching that it is God that gives power to some and takes it from others; that it is God’s kingdom that lasts, not hat of His creatures.



    II. In the last ten years or so, corruption has become so widespread that it has acquired semi legal status. Corrupt government officials are often described as being involved in establishing themselves or forming personal wealth. Public office has become a means of acquiring villas, expensive cars or extra wives. Corruption has become indivisible from the state that the judicial powers have to be tuned to protect the inner circle of the favoured ruling elite. Thus sharia (Islamic) laws are interpreted to strike those who encroach on private property and spare those who steal from the public coffer. The result is obvious. Amputation, flogging and extended prison sentences became the punishment of the destitute and dispossessed who are likely to steal a transistor radio, a watch or a camel. The same laws and hence punishment do not apply to those who steal public money no matter how huge are their unlawful gains. The latter group of thieves consists of government officials, mostly among the favoured few. Not surprisingly, poverty of the many grew in tandem with growth of wealth as illustrated by substantial increase in new villas, expensive cars and luxurious life style. This trend is very much facilitated by the unwritten code which enabled a small minority to control almost all key financial positions in the country and at the same time preside over the judicial system.

    III. While enriching themselves, our ruling elite also devised a system where no body else succeed in the economic sphere. The rule is simple: “starve your dog and he will follow you”, forgetting that it is God who provides sustenance and that He can change fortunes overnight. Moreover, the ruling elite also made sure that success in any public office can only be achieved if the occupant is a Northerner. Otherwise all obstacles are erected to guarantee failure of the government officical. This pattern has been clear in the following cases:

    A) The old colonial dictum: “divide and rule” has been refashioned by our leaders and used in various ways to achieve their objectives. It is combined with other tactics including rewards and punishment, character assassination and embellishment of poppets. Turning ethnic groups against each other has been a dominant feature of this current regime. Examples here are the Hadandwa against the Beni Amir , the Ara’ar against the Bashshareen and the Halanga against the Rashida in the Eastern Region. The Southern Region has also been placed under the same destructive policy. Thus you witness the Dinka against the Nuer, the Nuer against the Shiluk, the Manari against the Zande and so forth. The Western Region also has its share of this divisive policy culminating in conflicts between the Nuba and the Misairiya, the Slamat and the Silaihat, the Zaghawa and the Rizaigat and so forth. Much more recently, a broader gulf has been created in Darfur between the so-called Arab alliance on one hand, and the Zurga (black) on the other. The national security offices and media have also been employed to stimulate such conflicts. This has often appeared in the form of false statements attributed to certain groups threatening their neighbours.

    B) Character assassination of leaders who raise their voices against injustice has also been a favoured tactics for this government. The case of Colonel Malwal, the southern leader, is known to all in the Sudan. He was removed from the Command Council of the government following false accusations staged-managed by the certain circles within the regime.



    When this government came to power, General Bakri Almak rose to become the Governor of the Eastern Region. False accusations similar to those Colonel Malwal received were devised to remove him from office. Only reason we can come up with is that he comes from the wrong Region (Central).



    Khartoum State also saw similar dirty plays. Khartoum has always been seen as an extension of the Northern Region. That became clear when Badr Aldin Yhia who is Khartoumese became State Governor of Khartoum. He was subjected to vicious attack using the might of the government controlled media. Attacks continued until he was finally driven out of office. He was replaced by Dr. Majzoub Alkhalifa who is a Northerner, and even better, famous for his chauvinistic inclination to the Jaalyeen ethnic group.







    CONCLUSTION

    This document which is factual in its data and clear in its representation is compiled under the slogan: “Justice”. Our choice is inspired by the fact that “Justice” is derivative of one of the 99 Names of Allah. Justice and equality are our demand. Remaining within Islamic slogans which this government claim to raise, we indicate that Justice and equality are essential to full realisation of Islamic rule. That can only be realised if we are prepared to speak out for justice. Prophet Mohamed once said: “Support your bother whether he is just or otherwise”. In so saying, he does not mean standing with injustice. Rather, what he meant is that you take your unjust brother by the hand, and direct him to where justice lies. This is our approach to our bothers in the Northern Region.



    Sudan was not ideal at its Independence in 1956. Resources were poorly divided among different provinces at the time. By the 1970s some progress was made and gaps between provinces started narrowing. The last two decades have been different. Resources were moved to concentrate in the Northern and Central Regions leading to impoverishment of other Regions. As a result, marginalized Regions became zones of out migration. People had to move in search of food, work and services, all of which concentrated in the Central and Northern Regions.



    Destruction of marginalized Regions has become a feature of Sudan, particularly during the reign of current Regime. Much worse are the marginalized Regions that are governed by Governors who do not come from the Northern Regions. The State of Western Darfur and the State of Southern Kordofan provide a good example in this regard. They were both brought to their knees simply because their governors happen to be from within these States. When they were replaced by Governors of the “right northern ethnic groups”, funds were released and the States became somewhat functional. So acute this problem was that a pillar of the government in Khartoum declared Federal funding for western states can only be released following his personal approval, verbal or written. Such policies are bound to lead to alienation and subsequent loss of faith in Sudan as a united country. We hereby appeal to those who are in charge to think hard. We understand that justification has always been made to behave in specific way but the road to move forward is clear. Our northern brothers must be ready to compromise and be fair in dealing with national issues. They must open up government positions to all according to their qualifications, competence and experience. They must stop abusing their positions and halt directing illegitimate resources to their own home areas. Finally, they must follow the –just- slogans which they raise in their public speeches.



    This Regime took over (1989) to augment the project of Sudan as a model of an Islamic state. Muslim countries everywhere are looking at our experience. Its failure is a failure of Islam as much as it a failure of Sudan as a nation. It is time to set things right. We appeal to those who are in charge to unite and commit themselves to justice, protection of individual rights and promotion of the national interest.





    Lastly, we would like to promise our readers more detailed information in Part II of this work.







    References:

    Directory of Federal Rule, Sudan.
    People Councils Publications.
    Presidential/Republican Decrees
    Public Administration Regulations
    Sudan National Census, 1993.
    Mekki Othman, 1997. Finance Ministers Whom I knew. (No Publishing House).
    IMF Publications.
    Institute for Arab Planning. Kuwait. March 1997.
    National Fund for Social Insurance, Sudan.
    Sudan Sea Lines Publications.
    Newspaper articles
    Diplomatic Publications, Jordan.
    Bank of SudanPublications
    World Bank Publication.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 11:04 AM

hamid hajer
<ahamid hajer
تاريخ التسجيل: 08-12-2003
مجموع المشاركات: 1508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: hamid hajer)

    Part 2
    (First appeared August 2002)




    Introduction:

    As it has appeared in the communiqué of Justice and Equality Movement (JEM), Sudan’s unity is now under serious threat. This is a result of injustice perpetrated by a small group of autocratic rulers. There is however a glimpse of hope to avert this imminent crisis and move towards a comprehensive solution of Sudan’s impasse. As envisaged, this can take place through a comprehensive congress that encourages free and honest debate, under the slogan “Be just: That is Next to Piety” (Koran, Almaaida, Verse .



    Using statistical evidence, we will proceed to expose injustice in the Sudan, particularly during the current reign of “the Government of National Salvation”. We will show how different regions of the country have been made to endure mal-distribution of power, wealth, services and development opportunities.



    Information contained in our statistics is drawn from various sources including government official and strategic reports, presidential Decrees and Chambers of Sudan Civil Service.



    And now to the talk of figures:







    Table 16
    Sudan population, the Year 2000
    No
    State
    Estimated

    Population
    Annual Rate of

    Growth

    1
    Northern
    582,000
    1.75%

    2
    River Nile
    900,000
    1.96%

    3
    Red Sea
    721,000
    0.52%

    4
    Kasala
    152,000
    2.51%

    5
    Gadharif
    1409,000
    3.337%

    6
    Khartoum
    4740,000
    4.04%

    7
    Gezira
    3374,000
    3%

    8
    Sinnar
    1173,000
    2.59%

    9
    White Nile
    1476,000
    2.59%

    10
    Blue Nile
    636,000
    3.01%

    11
    North Kordofan
    1483,000
    1.55%

    12
    West kordofan
    1124,000
    1.7%

    13
    South Kordofan
    1111,000
    1.38%

    14
    North Darfur
    1455,000
    2.23%

    15
    West Darfur
    1777,000
    2.38%

    16
    South Darfur
    2760,000
    3.48%

    17
    Upper Nile
    1453,000
    0.93%

    18
    Bahr Alghazal
    2321,000
    2.36%

    19
    Equatorial
    1261,000
    1.01%

    Total

    31,181,000









    For simplicity of information presentation, we have opted to revert to older division of Sudan into Regions. The following terms are hence used:

    1. Central Region: Gezira, Blue Nile, Sinnar and White Nile States.

    2. Darfur Region: North and South Darfur States

    3. Southern Region:

    a) –Old- Equatorial Region: Bahr Aljabal, East and West Equatorial States,

    b) Ex- Bahr Alghazal Region: Buhairat, Warab, East and West Bahr Alghazal and

    c) Upper Nile Region: Jungole, Unity and Upper Nile States.

    4- Khartoum Region: National Capital Khartoum

    5. Kordofan Region: North and South Kordofan States

    6. Easter Region: Consists of Red Sea State, Gadharif and Kasala States

    7. Northern Region: The River Nile State and the Northern State.





    Table 17
    Regional Population Composition
    No
    Region
    Population
    % of Population

    1
    Central Region
    6,559,000
    20%

    2
    Darfur Region
    5,992,000
    20%

    3
    Southern Region
    5,035,000
    16%

    4
    Khartoum Region
    4,740,000
    15%

    5
    Kordofan Region
    3718,000
    12%

    6
    Easter Region
    3,655,000
    11%



    7
    Northern Region
    1482,000
    5%

    Total

    31,181,000
    100%








    Table 18

    Revolutionary Command Council



    -
    Name/Region Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    1
    Brigadier O. H AlBashir
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    2
    Brigadier Zebair M Salih
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    3
    Brigadier Faisal A Abu Salih
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    4
    Brigadier Tigani A Al-Tahir
    -
    -
    -
    -
    *
    -
    -

    5
    Brigadier Osman H. Ahmed
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    6
    Colonel Bio Yo Kwan
    _
    -
    -
    -
    -
    -
    *

    7
    Colonel Ibrahim N Iydam
    -
    -
    *
    -
    -
    -
    -

    8
    Colonel Dominic Kasiano
    -
    -
    -
    -
    -
    -
    *

    9
    Colonel M Malwal Arob
    -
    -
    -
    -
    -
    -
    *

    10
    Colonel Sulaiman M Sulaiman
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    11
    Colonel Faisal M Mukhtar
    -
    -
    -
    -
    -
    *
    -

    12
    Coleonel Salah M Karrar
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    13
    Lt. Colonel Mohamed A Khalifa
    -
    -
    -
    -
    *
    -
    -

    14
    Lt. Colonel Bakri H Salih
    _
    -
    -
    *
    -
    -
    -

    15
    Major Ibrahim S. Al-Din
    -
    -
    -
    *
    -
    -
    -


    Total
    0
    0
    1
    8
    2
    1
    3






    · When the Council was dissolved, all of its members were retired except four who happened to be from the Northern Region.


    Table 19
    Summary of Table 18
    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    15
    0
    0
    1
    8
    2
    1
    3

    %
    0%
    0%
    7%
    53%
    13%
    7%
    20%




    Table 20

    President – of the Republic-, Deputies and Assistants of the President

    -
    Name
    Position Held
    Duration

    1
    F. Marshal O. H Albashir
    President
    19/7/1989 to date *

    2
    F. Marshal Zibair M Salih
    Vice President
    9/7/1989- 12/2/1998

    3
    M. General George K Arob
    Vice President
    14/2/1994 – 14/10/2000

    4
    Ali Osman Taha
    First Vice President
    17/2/1998 to date

    5
    Prof Moses Machar
    Vice President
    12/2/2001 to date

    6
    Dr. Riak Mashar
    Assistant President
    6/8/97 – 24/7/2001

    7
    Prof. Ibrahim A. Omer
    Assistant
    25/1/2000 – 8/7/2000

    8
    Angelo Beeda
    Council Coordinator
    24/7/2000 – 12/2/2001

    9
    General Malwal Deng
    Council Coordinator
    12/2/2001 to date

    10
    Mubarak Alfadhil
    Assistant President
    20/8/2002 to date

    11
    Dr. Riak Gaye
    Council Coordinator
    Not supplied- to date


    · To date of compilation of original manuscript.









    Table 21

    Summary of Table 20



    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    11
    2
    0
    0
    3
    0
    0
    6

    %
    18%
    0%
    0%
    27%
    0%
    0%
    55%




    Table 22

    Presidential Advisors

    Name
    Authority position
    From
    To
    Region

    Ahmed Ibrahim Al Tahir
    Legal Advisor
    14/2/1994
    8/3/1998
    Kordofan

    Brig. Bakri Hasan Salih
    Security Advisor
    17/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    Lt. Colonel Ibrahim Shams Al Din
    Defence Advisor
    17/4/1996
    12/12/1997
    Northern

    Prof Ibrahim Ahmed Omer
    Advisor for Islamization *
    24/4/1996
    2/12/1996
    Northern

    Dr. Ahmed Ali Imam
    Advisor for Islamization
    8/3/1998
    To date
    Northern

    Adam Tahir Hamdoun
    Peace Advisor
    8/3/1998
    6/3/1999
    Darfur

    Dr. Isam Siddeeq
    Economic Advisor
    8/3/1998
    24/1/2000
    Northern

    Dr. Nafiy Ali Nafiiy
    Peace Advisor
    6/3/1998
    8/7/2000
    Northern

    Abdel Basit Sabadrat
    Political and legal Advisor
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Lt.General Altayib M. Kheir
    Security Advisor
    24/1/2000
    19/5/2003
    Northern

    Ahmed Ibrahhim Al Tahir
    Peace Advisor
    10/7/2000
    20/2/2001
    Kordofan

    Badria Sulaiman
    Legal Advisor
    22/2/2001
    To date
    Khartoum

    Mekki Ali Bilal
    Peace Advisor
    22/2/2001
    10/5/2001
    Kordofan

    Mahdi Ibrahim
    Political Advisor
    22/2/2001
    13/6/2001
    Central

    Dr. Ghazi Salah Al Din
    Peace Advisor
    13/6/2001
    To date
    Khartoum

    Lt. General Abdel Rahim M. Hesain
    Advisor of President
    10/7/2000
    22/2/2001
    Northern

    Prof. Suaad Al Fatih
    Advisor for women and children
    18/2/2000
    22/2/2001
    Northern

    Dr. Qutbi Al Mahdi
    Political Advisor
    13/6/2001
    To date
    Northern

    Badr Al Din Sulaiman
    Economic Advisor
    8/7/2001
    To date
    Northern

    Ali Hasan Taj Al Din
    Advisor for Africa
    No date
    To date
    Darfur




    · Islamization is a translation of the Arabic Term “tasseel”









    Table 23

    Summary of Table 22

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    20
    4
    0
    3
    10
    2
    1
    0

    %
    20%
    0%
    15%
    50%
    10%
    5%
    0






    Table 24

    Presidential Ministers

    Name
    From
    To
    Region

    Colonel Abdel Aal Mahmoud
    30/6/89
    ?
    Northern

    Brigadier Abdel Rahim M Hesain
    13/7/1994
    8/3/1998
    Northern

    M. General Bakri H. Salih
    8/3/1998
    24/1/2000
    Northern

    M. General Bakri H Salih
    24/1/2000
    10/7/2000
    Northern

    L. General Salih M. Salih
    22/2/2001
    To date
    Northern

    Altayib M. Kheir
    19/5/2003
    To date
    Northern






    Table 25

    Summary of Table 24

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    6
    0
    0
    0
    6
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    100%
    0%
    0%
    0%








    Table 26

    Ministry of Internal Affairs

    Name
    From
    To
    Region

    Brigadier Faisal Abu Salih
    9/7/1989
    13/4/1991
    Northern

    Lt. General Zubair M Salih
    13/4/1991
    18/1/1993
    Northern

    General Abdel Rahim M. Hesain
    18/1/1993
    13/7/1994
    Northern

    General Altayib M. Kheir
    13/7/1994
    16/8/1995
    Northern

    General Bakri H. Salih
    20/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    General Abdel Rahim M Hesain
    8/3/1998
    10/7/2000
    Northern

    Lt. General Alhadi A. Mohamed
    10/7/2000
    22/2/2001
    Northern

    General Abdel Rahim M Hesain
    22/2/2001
    To date
    Nortehrn




    Table 27

    Summary of Table 26

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    8
    0
    0
    0
    8
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    100%
    0%
    0%
    0%






    Table 28

    Presidential Council Ministers

    Name
    From
    To
    Region

    Lt. Colonel Al-Tyaib Ibrahim M Kheir
    9/7/1989
    30/8/1991
    Northern

    Dr. Awad Al Jaz
    30/8/1991
    18/8/1995
    Northern

    General M A Salah Karrar
    20/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    Colonel Mohamed Alamin Khalifa
    8/3/1998
    15/12/1999
    Darfur

    Abdalla Hasan Ahmed
    24/1/2000
    8/7/2000
    Northern

    F. Marshal Abdel Rahim Sir Alkhetim
    10/7/2000
    22/2/2001
    Northern

    Lt. General Alhadi A. Mohamed
    22/2/2001
    To date
    Northern

    Badria Sulaiman
    25/1/2000
    22/2/2001
    Khartoum

    Martin Malwal Arob
    22/2/2001
    To date
    Southern

    Abdalla Safi Alnour
    ?
    To date
    Darfur






    Table 29

    Summary of Table 28

    Total?

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    10
    1
    0
    0
    6
    2
    0
    1

    %
    10%
    0%
    0%
    60%
    20%
    0%
    10%




    Table 30

    Ministry of Defence

    Name
    From
    To
    Region

    F. Marshal Omer H A Albshir
    9/7/1989
    19/10/1993
    Northern

    F. Marshal Hassan Abdel Rahman
    19/10/1993
    8/3/1998
    Khartoum

    F. Marshal Ibrahim Sulaiman
    8/3/1998
    6/3/1999
    Darfur

    F. Marshal Abdel Rahim Sir Alkhetim
    6/3/1999
    10/7/2000
    Northern

    Lt. General Bakri Hasan Salih
    10/7/2000
    To date
    Northern












    Table 31

    Summary of Table 30

    Total?

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    5
    1
    0
    0
    3
    1
    0
    0

    %
    20%
    0%
    0%
    60%
    20%
    0%
    0%












    Table 32

    Ministry of Aviation and National Survey
    Name
    From
    To
    Region

    Retired Lt. General Tigani Adam Tahir
    9/2/1995
    20/4/1996
    Darfur

    Retired Lt. General Tigani Adam Tahir
    20/4/1996
    8/3/1998
    Darfur

    Hamid M. Ali Torain
    8/3/1998
    6/3/1999
    Darfur

    Mekki Ali Bilal
    6/3/1999
    24/1/2000
    Kordofan

    F. Marshal Ibrahim Sulaiman
    24/1/2000
    10/7/2000
    Darfur

    Dr. Shamboul Adlan
    10/7/2000
    22/2/2001
    Central

    Joseph Malwal
    22/2/2001
    To date
    Southern










    Table 33

    Summary of Table 32

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    7
    0
    0
    0
    0
    5
    1
    1

    %
    0%
    0%
    0%
    0%
    72%
    14%
    14%






    Table 34

    Ministry of Trade Foreign Affairs Policy

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Farouq Albushra
    9/7/19989
    11/1990
    Northern

    Dr. Awad Aljaz
    11/8/1990
    30/8/1991
    Northern

    Dr. Ibrahim Ibaidalla
    30/8/1991
    8/7/1993
    Northern

    Dr. Taj Alsir Mustafa
    8/7/1993
    9/2/1995
    Northern

    Dr. Taj Alsir Mustafa
    9/2/1995
    20/4/1994
    Northern

    Osman Alhadi Ibrahim
    20/4/1996
    6/3/1999
    Northern

    Adam Tahir Hamdoun
    6/3/1999
    24/1/2000
    Darfur

    Mekki Ali Bilal
    24/1/2000
    22/2/2001
    Kordofan

    Abdel Hamid Musa Kasha
    22/2/2001
    To date
    Darfur








    Table 35

    Summary of Table 34

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    9
    0
    0
    1
    6
    2
    0
    0

    %
    0%
    0%
    11%
    67%
    22%
    0%
    0%












    Table 36

    Ministry of Agriculture and Forestry

    Name
    From
    To
    Region

    Prof. Ahmed Ali Jenaif
    9/7/1989
    20/4/1996
    Northern

    Dr. Nafey Ali Nafey
    20/4/1996
    6/3/1999
    Northern

    Osman Alhadi Ibrahim
    6/3/1999
    24/1/2000
    Northern

    Dr. Alhaj Adam Yousif
    24/1/2000
    8/7/2000
    Darfur

    Abdel Hamid Musa Kasha
    10/7/2000
    22/2/2001
    Darfur

    Dr. Majzoub Alkhalifa
    22/2/2001
    To date
    Northern






    Table 37

    Summary of Table 36

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    6
    0
    0
    0
    4
    2
    0
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    67%
    33%
    0%
    0%






    Table 38

    Ministry of Irrigation and Water Resources

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Yaqoub Musa Abu Shora
    9/7/1989
    19/8/1997
    Central

    Dr. M Shareef Altuhami
    8/3/1998
    20/10/1999
    Central

    Kamal Ali Mohamed
    6/3/1999
    To date
    Northern






    Table 39

    Summary of Table 38

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    3
    0
    0
    0
    1
    0
    2
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    33%
    0%
    67%
    0%










    Table 40

    Ministry of Energy and Mining

    Name
    From
    To
    Region

    Abdel Munim Khogali Osman
    9/7/1989
    30/8/1991
    Khartoum

    Dr. Osman Albdelwahab
    30/8/1991
    18/1/1993
    Central

    General Salah Karrar
    18/1/1993
    18/8/1995
    Northern

    Awad. A. Alzaz
    20/4/1996
    18/8/1995
    Northern








    Table 41

    Summary of Table 40

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    4
    1
    0
    0
    2
    0
    1
    0

    %
    25%
    0%
    0%
    50%
    0%
    25%
    0%






    Table 42

    Ministry of Industry

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Mohamed Omer Abdalla
    9/7/1989
    20/1/91
    Kordofan

    Dr. Taj Alsir M. Abdel Salam
    20/1/1991
    9/2/1995
    Northern

    Badr Eldin Sulaiman
    9/2/1995
    6/3/1999
    Northern

    Dr. Abdel Halim I Almutaafi
    24/1/2000
    22/2/2001
    Central

    Dr. Jalal Yousif Aldigair
    22/2/2001
    To date
    Khartoum








    Table 43

    Summary of Table 42

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    5
    1
    0
    1
    2
    0
    1
    0

    %
    20%
    0%
    20%
    40%
    0%
    20%
    0%










    Table 44

    Ministry of Housing, Works and Public Services

    Name
    From
    To
    Region

    Retired Lt. General, Mohamed

    Mamoun Almardi
    9/7/1989
    10/4/1990
    Northern

    Dr. Hesain Sulaiman Abu Salih
    10/4/1990
    20/1/1991
    Northern

    Osman Abdel Gadir Abdel Lateef
    20/1/1991
    18/1/1993
    Central




    Table 45

    Summary of Table 44

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    3
    0
    0
    0
    2
    0
    1
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    67%
    0%
    33%
    0%




    Table 46

    Ministry of Roads and Communication

    Name
    From
    To
    Region

    Osman Abdel Gadir Abdel Lateef
    29/2/1995
    20/4/1996
    Central

    Retired Lt. General Alhadi Bushra
    20/4/1996
    6/3/1999
    Northern

    Mohamed Tahir Bilal
    24/1/2000
    To date
    Eastern










    Table 47

    Summary of Table 46

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    3
    0
    1
    0
    1
    0
    1
    0

    %
    0%
    33%
    0%
    33%
    0%
    33%
    0%






    Table 48

    Ministry of National Assembly Relations (Affairs)

    Name
    From
    To
    Region

    Retired Major Abu Qasim M Ibrahim
    20/4/1996
    24/1/2000
    Khartoum

    Abdel Basit Sabdarat
    22/2/2001
    To date
    Northern




    Table 49

    Summary of Table 48

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    3
    0
    1
    0
    1
    0
    1
    0

    %
    0%
    33%
    0%
    33%
    0%
    33%
    0%






    Table 50

    Ministry of Investment and International Cooperation

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Ali Alhaj Mohamed
    18/1/1993
    8/7/1993
    Darfur

    Dr. Ibrahim Ibaidallah
    8/7/1993
    9/2/1995
    Northern

    Abdalla Hasan Ahmed
    8/3/1998
    24/1/2000
    Northern

    Dr. Karm Aldin Abdel Moula
    22/2/2001
    To date
    Darfur

    Shareef Omer Badr
    ?
    To date
    Central










    Table 51

    Summary of Table 50

    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    5
    0
    0
    0
    2
    2
    1
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    40%
    40%
    20%
    0%



    Total

    / Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    5
    0
    0
    0
    2
    2
    1
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    40%
    40%
    20%
    0%








    Table 52

    Ministry of Culture, Heritage, Ecology and Tourism

    Name
    From
    To
    Region

    Mohamed Tahir Iela
    9/2/1995
    24/1/2000
    Eastern

    Retired Lt. General Tigni Adam Tahir
    24/1/2000
    22/2/2001
    Darfur

    Abdel Basit Abdel Majid
    22/2/2001
    To date
    Northern

    Abdel Basit Abdel Majid
    -
    -
    Northern

    Abdel Jalil Basha
    -
    To date
    Kordofan






    Table 53

    Summary of Table 52

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    5
    0
    1
    1
    2
    1
    0
    0

    %
    0%
    20%
    20%
    40%
    20%
    0%
    0%






    Table 54

    Ministry of Survey and Constructional Development

    Name
    From
    To
    Region

    General GalwaK Deng
    20/4/1996
    6/3/1999
    Southern

    Joseph MalwaK Deng
    24/1/2000
    22/2/2001
    Southern




    Table 55

    Summary of Table 54

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    2
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    2

    %
    0%
    0%
    0%
    0%
    0%
    0%
    100%








    Table 56

    Ministry of Guidance and Orientation

    Name
    From
    To
    Region

    Abdalla deng Nial
    9/7/1989
    8/7/1993
    Southern

    Dr. Isam Ahmed Albashir
    22/1/2001
    To date
    Northern






    Table 57

    Summary of Table 56

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    2
    0
    0
    0
    1
    0
    0
    1

    %
    0%
    0%
    0%
    50%
    0%
    0%
    50%






    Table 58

    Ministry of Animal resources

    Name
    From
    To
    Region

    Musa Almak Kor
    20/4/1996
    8/3/1998
    Southern

    Joseph Malwal Deng
    8/3/1998
    24/1/2000
    Southern

    Dr. Abdalla M. Seed Ahmed
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Dr. Riak Gaay
    22/2/2001
    -
    Southern

    Galwak Deng
    -
    To date
    Southern






    Table 59

    Summary of Table 58

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    4
    0
    0
    0
    1
    0
    0
    4

    %
    0%
    0%
    0%
    20%
    0%
    0%
    80%








    Table 60

    Ministry of Youth and Sport

    Name
    From
    To
    Region

    Lt. General Ibrahim Nayil Idam
    11/11/1989
    8/7/1993
    Kordofan

    General Yousif Abdel Fattah
    8/3/1998
    22/2/2001
    Khartoum

    Hasan Osman Rizig
    22/2/2001
    To date
    Northern






    Table 61

    Summary of Table 60

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    3
    1
    0
    1
    1
    0
    0
    0

    %
    33%
    0%
    33%
    33%
    0%
    0%
    0%




    Table 62

    Ministry of Communication and Tourism

    Name
    From
    To
    Region

    Retired Lt. General Ibrahim Nayil Idam
    8/7/1993
    13/7/1994
    Kordofan

    Dr. Kabshore Komo Gimbeel
    13/7/1994
    20/4/1996
    Kordofan




    Table 63
    Summary of Table 62

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    2
    0
    0
    2
    0
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    100%
    0%
    0%
    0%
    0%








    Table 64

    Ministry of Humanitarian Relief and Refugee Affairs

    Name
    From
    To
    Region

    Peter Ourath Ador
    9/7/1989
    20/1/1991
    Southern

    Ibrahim Mahmoud
    22/2/2001
    To date
    Eastern






    Table 65

    Summary of Table 64

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    2
    0
    1
    0
    0
    0
    0
    1

    %
    0%
    50%
    0%
    0%
    0%
    0%
    50%




    Table 66

    Ministry of State Relations

    Name
    From
    To
    Region

    Natalie Bankar Casio
    9/7/1998
    30/7/1992
    Southern

    Lt. Colonel Galwal Deng
    20/7/1992
    18/1/1993
    Southern

    Dr. Ali Alhaj
    8/7/1993
    8/3/1998
    Darfur

    Ahmed Ibrahim Altahir
    8/3/1998
    10/7/2001
    Kordofan

    F. Marshal Ibrahim Sulaiman
    10/7/2000
    22/2/2001
    Darfur

    Dr. Nafye Ali Nafye
    22/2/2001
    To date
    Northern






    Table 67

    Summary of Table 66

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    6
    0
    0
    1
    1
    2
    0
    2

    %
    0%
    0%
    17%
    17%
    34%
    0%
    34%




    Table 68

    Ministry of Education

    Name
    From
    To
    Region

    Mahjoub Albadawi Mohamed
    9/7/1989
    10/4/1990
    Northern

    Abdalla Mohamed Ahmed
    10/4/1990
    20/1/1991
    Central

    Abdel Basit Sabdarat
    20/1/1991
    30/10/1993
    Northern

    Dr. Kabshore Komo Gimbeel
    9/2/1995
    6/3/1999
    Kordofan

    Hamid Mohamed Torain
    6/3/1999
    24/1/2000
    Darfur

    Abdel Basit Sabdarat
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Ali Tameem Fartak
    22/2/2001
    -
    Southern

    Ahmed Babikir Nahar
    -
    To date
    Darfur




    Table 69

    Summary of Table 68

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    8
    0
    0
    1
    3
    2
    1
    1

    %
    0%
    0%
    12%
    39%
    25%
    12%
    12%






    Table 70

    Ministry of Higher education and Scientific Research/ -Science and Technology

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Ibrahim Ahmed Omer
    20/1/1991
    20/4/1996
    Northern

    Dr. Abdel Wahab Bob
    20/4/1996
    2/12/1996
    Northern

    Dr. Ibrahim Ahmed Omer
    2/12/1996
    24/1/2000
    Northern

    Prof. Zibair Bashir Taha
    22/2/2001
    22/2/2001
    Northern

    Prof. Mubarak Almajzoub
    22/2/2001
    To date
    Central

    Prof. Zibair Bashir Taha
    29/2/2001
    To date
    Central






    Table 71

    Summary of Table 70

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    6
    0
    0
    0
    4
    0
    2
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    67%
    0%
    33%
    0%








    Table 72

    Ministry of Health

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Mohamed Shakir Alsarraj
    9/7/1989
    12/2/1992
    Khartoum

    General Faisal Ali Medani
    12/2/1992
    18/1/1993
    Northern

    Colonel Galwal Deng
    18/1/1993
    20/4/1996
    Southern

    Ihsan Alghabshawi
    20/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    F. Marshal Babo Nimir
    8/3/1998
    24/1/2000
    Kordofan

    Major Abu Algasim M. Ibrahim
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Dr. Ahmed Bilal Osman
    22/2/2001
    To date
    Central






    Table 73

    Summary of Table 72

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    7
    1
    0
    1
    3
    0
    1
    1

    %
    14%
    0%
    14%
    43%
    0%
    14%
    14%






    Table 74

    Ministry of Transport

    Name
    From
    To
    Region

    Ali Ahmed Abdel Haleem
    9/7/1989
    20/1/1991
    Northern

    Colonel Salah Karrar
    20/1/1991
    18/1/1993
    Northern

    Osman Abdel Gadir Abdelateef
    18/1/1993
    9/2/1995
    Central

    Dr. Alfatih Mohamed Ali
    9/2/1995
    20/4/1996
    Northern

    Lt. General Albino Akol
    20/4/1996
    8/3/1998
    Southern

    Dr. Lam Akol
    8/3/1998
    -
    Southern

    Alwaseela Alsheikh Alsammani
    -
    To date
    Central






    Table 75

    Summary of Table 74

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    7
    0
    0
    0
    3
    0
    2
    2

    %
    0%
    0%
    0%
    42%
    0%
    29%
    29%




    Table 76

    Ministry of Social Planning / Welfare and Social Development

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Hesain. S. Abu Salih
    20/1/1991
    18/1/1993
    Northern

    Ali Osman M. Taha
    18/1/1993
    9/2/1995
    Northern

    Mohamed Osman Khalifa
    9/2/1995
    8/3/1998
    Northern

    General Altayib Ibrahim M Kheir
    8/3/1998
    24/1/2000
    Northern

    Dr. Qutbi Almahdi
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Samia Ahmed Mohamed
    22/2/2001
    To date
    Northern




    Table 77

    Summary of Table 76

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    6
    0
    0
    0
    6
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    100%
    0%
    0%
    0%




    Table 78

    Ministry of Finance and National Economy

    Name
    From
    To
    Region

    Dr. Sayed Ali Zeki
    9/7/1989
    10/1/1990
    Kordofan

    Abdel Rahim Hamdi
    10/4/1990
    30/10/1993
    Northern

    Abdalla Hasan Ahmed
    30/10/1993
    20/4/1996
    Northern

    Dr. Abdel Wahab Osman
    20/4/1996
    24/1/2000
    Northern

    Dr. Mohamed Kheir Alzibair
    24/1/2000
    22/2/2001
    Northern

    Abdel Rahim Hamdi
    22/2/2001
    -
    Northern

    Zibair Mohamed Alhasan
    -
    To date
    Northern






    Table 79

    Summary of Table 78

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    7
    0
    0
    1
    6
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    15%
    85%
    0%
    0%
    0%








    Table 80

    Ministry of Justice

    Name
    From
    To
    Region

    Hasan Ismael Albeeli
    9/7/1989
    11/8/1990
    Northern

    General Ahmed Mahoud Hasan
    11/8/1990
    12/2/1992
    Northern

    Dr. Abdel Samee Omer Ahmed
    11/2/1992
    30/10/1993
    Northern

    Dr. Abdalla Idris Mohamed
    30/10/1993
    18/1/1994
    Northern

    Abdel Aziz Shiddu
    18/1/1994
    20/4/1996
    Central

    Abdel Basit Sabdarat
    20/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    Ali Mohamed Osman Yaseen
    8/3/1998
    To date
    Kordofan








    Table 81

    Summary of Table 80

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    7
    0
    0
    1
    5
    0
    1
    0

    %
    0%
    0%
    15%
    70%
    0%
    15%
    0%






    Table 82

    Ministry of Culture and Information

    Name
    From
    To
    Region

    Ali Mohamed Shummu
    9/7/1989
    10/4/1990
    Central

    Mohamed Khogali Salheen
    10/4/1990
    20/1/1991
    Khartoum

    Abdalla Mohamed Ahmed
    20/1/1991
    6/11/1991
    Central

    Colonel Sulaiman M. Sulaiman
    21/5/1992
    30/10/1996
    Northern

    Abdel Basit Sabdarat
    30/10/1993
    20/4/1996
    Northern

    General Altayib Ibrahim M. Kheir
    20/4/1996
    8/3/1998
    Northern

    Dr. ghazi Salah Aldeen Atabani
    8/3/1998
    13/6/2001
    Khartoum

    Mahdi Ibrahim
    13/6/2001
    -
    Central

    Zahawi Ibrahim Malik
    -
    To date
    Khartoum










    Table 83

    Summary of Table 82

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    9
    3
    0
    0
    3
    0
    3
    0

    %
    33%
    0%
    0%
    33%
    0%
    33%
    0%






    Table 84

    Ministry of Foreign Affairs

    Name
    From
    To
    Region

    Ahmed Ali Sahloul
    9/7/1989
    13/2/1993
    Northern

    Dr. Sulaiman Abu Salih
    13/2/1993
    9/2/1995
    Northern

    Ali Osman Taha
    9/2/1995
    17/2/1998
    Northern

    Dr. Mustafa Osman Ismael
    17/2/1998
    To date
    Northern






    Table 85

    Summary of Table 84

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    4
    0
    0
    0
    4
    0
    0
    0

    %
    0%
    0%
    0%
    100%
    0%
    0%
    0%






    Table 86

    Ministry of Electricity

    Name
    From
    To
    Region

    Ali Tameem Fartak
    -
    To date
    Southern




    Table 87

    Summary of Table 86

    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    1
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    1

    %
    0%
    0%
    0%
    0%
    0%
    0%
    100%






    Table 88

    Summary of all National Ministerial Positions Table 23 to Table 87



    Total/

    Regions
    Khartoum
    Eastern
    Kordofan
    Northern
    Darfur
    Central
    Southern

    171
    10
    2
    11
    89
    19
    18
    22

    %
    6%
    1%
    6%
    52%
    11%
    11%
    13%


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 12:24 PM

aymen
<aaymen
تاريخ التسجيل: 11-25-2003
مجموع المشاركات: 708

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: hamid hajer)

    الاخ حامد
    لك الشكر
    ارجو النتباه الي ان الجداول نزلت بصورة مختلة.. ربما تحتاج الي انزالها كصور حتي تحتفظ بشكلها الذي هو من الاهمية بمكان
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 09:35 PM

Tumadir
<aTumadir
تاريخ التسجيل: 05-23-2002
مجموع المشاركات: 14699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: aymen)

    حامد حجار

    ارجو السماح لاطفال دارفور بالحياة هنا فى مساحتكم العامره:


    هنالك اقتراح بقيام حملة فى المنتدى ..بتسليط الضوء على ما يقع لاطفال دارفور من جوع وموت..

    ارجو ان تمنحوهم قلبا...وموقفا..

    الاطفال فى دارفور يموتون من الجوع
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2004, 10:20 PM

عبدالعظيم عبدالله
<aعبدالعظيم عبدالله
تاريخ التسجيل: 03-20-2004
مجموع المشاركات: 683

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الكتاب اللأسود ... صرخة في وهدة الأستعلاء !! (Re: aymen)

    الاخ حامد
    الشكر
    وبدون تعليق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de