الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
الوقفة الاحتجاجية الكبرى بفلادلفيا لدعم العصيان المدنى فى السودان
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-03-2016, 04:48 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة سامى عبد الوهاب مكى(سامى عبد الوهاب مكى)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

أخلاق المسلم يا بورداب!!

03-18-2007, 01:24 PM

سامى عبد الوهاب مكى
<aسامى عبد الوهاب مكى
تاريخ التسجيل: 01-06-2005
مجموع المشاركات: 4963

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
أخلاق المسلم يا بورداب!!


    ما ورد في أخلاق المسلم





    - كفارة المجلس: (من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: [سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك] إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك) الترمذي (3/153).



    عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". رواه مسلم.



    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً).وقال عليه الصلاة والسلام : (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام). رواهما البخاري.فانتبهوا من خطورة الخصام ومجافاة الأقرباء أو الأصدقاء أو الإخوة في الاسلام كما هي حال الكثيرين.



    ورد في صحيح البخاري في حديث طويل في رؤيا رآها عليه الصلاة والسلام : قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقَّي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه - قال: وربما قال أبو رجاء: فيشقُّ - قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل مل فعل المرة الأولى...... ثم يكمل الحديث : وأما الرجل الذي أتيت عليه، يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق... إلى آخر الحديث. والمقصود بهذا الحديث هو الشائعات التي يطلقها أحدهم فـتـتـنـاقلها الألسن فتبلغ كذبته الآفاق والعياذ بالله. فاحذروا غضب الله واتقوا الله في أنفسكم وأموالكم وألسنتكم عفانا وعفاكم الله.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من الكبائر شتم الرجل والديه" قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال "نعم. يسب أبا الرجل، فيسب أباه. ويسب أمه، فيسب أمه". متفق عليه.أظن أن المعنى واضح ولا يحتاج إلى شرح، "فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (المائدة/100)



    إذا مس أحدكم الضر قلا تسبوا ولا تلعنوا ولا تحزنوا بل احمدوا الله على فضله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه، حتى الشوكة يُشاكها). متفق عليه.وقال عليه الصلاة والسلام: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه خطيئة". رواه مسلم.وقال خير الأنام صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حَزَن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه). رواه البخاري.ملاحظة : ليس معنى الحديث أن تلتمسوا الضر عن عمد، فكلمة استغفار صادقة قد تحط عنكم ما تقدم من خطاياكم دفعة واحدة والفضل والحمد لله تعالى فهو الغفور الرحيم.ملاحظة أخرى جديرة بالذكر : لا يجوز القول الشائع : "الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه" بل قل الحمد لله على كل حال، وشرح السبب يطول. وجب التوضيح وعذراً على الإطالة.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه). رواه البخاري.



    قال الله تعالى: {والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون} /الشورى: 37/. {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} /آل عمران: 134/.استبّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه، مغضباً قد احمر وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم كلمة، لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: (لا تغضب). فردد مراراً، قال: (لا تغضب).وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).كلهم في البخاري.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أتى أخاهُ المسلم عائداً ، مشى في خِرافَةِ الجنةِ حتى يجلسَ ، فإذا جَلَسَ غمرتهُ الرَّحمة ، فإِن كان غُدْوة ً، صلى عليه سبعون ألف مَلَكٍ حتى يُمسي وإن كان مساءً ، صلَّى عليه سبعون ألف مَلَكٍ حتى يُصبحَ . صحيح الجامع الصغير وزياداته.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الصدق يهدي إلى البر. وإن البر يهدي إلى الجنة. وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور. وإن الفجور يهدي إلى النار. وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا". متفق عليه.



    عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". وعن جرير بن عبدالله. قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. عليهم الصوف. فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة. فحث الناس على الصدقة. فأبطؤا عنه. حتى رؤي ذلك في وجهه. قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق. ثم جاء آخر. ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها. ولا ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء". رواهما مسلم.



    فضل إطعام الطعام لأخيك المسلم : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: (تُطعم الطعام، وتُقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف). رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد وأصحاب السنن الخمسة جميعا.



    عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان). رواه البخاري. وفي رواية في الترمذي : "فإذا تثائب أحدكم فليضع يده على فيه". ويشمت العاطس : أي يقول له "يرحمك الله" ويجب على العاطس أن يرد بـ : "يهديكم الله ويصلح بالكم" ، والأفضل عند التثاؤب التعوّذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم. والله أعلم.



    للأسف يمر بعض الناس على بعض الأحاديث بدون أن يفقهوها، تقرأها عيونهم أو تسمعها آذانهم ولا تفقهها أفئدتهم، مثل "ثلاث من كن فيه..."، و "سبعة يظللهم الله..." وخمسة كذا وعشر كذا، يجب على المؤمن أن يعي الحديث ويفقهه ويعمل به، مثل الحديث التالي : عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "حق المسلم على المسلم ست" قيل: ما هن؟ يا رسول الله! قال "إذا لقيته فسلم عليه. وإذا دعاك فأجبه. وإذا استنصحك فانصح له. وإذا عطس فحمد الله فسمته وإذا مرض فعده. وإذا مات فاتبعه" رواه مسلم والإمام أحمد. واللفظ لمسلم.اللهم تقبل صيامنا وصلاتنا في هذه الأيام البيضاء الثلاث المباركة، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. آمين.



    ورد في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث في الصيام : "ثلاث من كل شهر. ورمضان إلى رمضان. فهذا صيام الدهر كله. أي لك أجر صيام السنة كلها.وروى البخاري رحمه الله، في باب: صيام أيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: (صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام).وللمزيد من الأجر عليك أن ترسلها لجميع من تعرفهم اليوم أيضاً.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رضى الرب في رضى الوالد و سخط الرب في سخط الوالد ". رواه الترمذي وصححه الألباني.



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة و أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر صدقة و إرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة و بصرك الرجل الرديء البصر لك صدقة و إماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة ". أخرجه الترمذي و السياق له، و البخاري في "الأدب المفرد " و ابن حبان.



    عن محمود بن لبيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغرقالوا : و ما الشرك الأصغر ? قال الرياءيقول الله عز وجل لأصحاب ذلك يوم القيامة إذا جازى الناس : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيافانظروا هل تجدون عندهم جزاء ?! " . رواه الإمام أحمد وصححه الألباني. والرياء لغة: معناه الإظهار. ومعناه شرعاً: (فعل الخير بقصد أن يراه الناس ويحمدوه عليه). فترى المُرائي يُحسِّن العمل أمام الآخرين، ولا يقصد طاعة اللّه بهذا التحسين للعمل والعياذ بالله.



    عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجهفإن الله خلق آدم على صورته " . رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد، واللفظ له. أقول : انتبهوا عند الإضطرار إلى ضرب الأولاد خاصة، فكثير من الناس يضربون وجوه أولادهم. عافانا وعافاكم الله.



    عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوثوثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى" . رواه النسائي والإمام أحمد في المسند وابن حبان وصححه الألباني.والمرأة المترجلة : المرأة المتسلطة والمتشبهة بالرجال، والديوث هو الرجل المقر للخبث في أهله.ملاحظة : عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه، وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.



    أولاً عذرا على الإطالة، ولكن الموضوع مهم وخطير جدا وأرجو الإستفاضة في البحث والتفقه في هذا الموضوع إذ أنني اختصرت فيه جدا.من أعظم النعم التي منً الله تعالى بها علينا: الخلوة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث : احفظ الله يحفظك.(رواه الترمذي وأحمد) وهي أيضا قد تكون أعظم ابتلاءأ ونقمة على حد سواء إن ارتكب العبد ذنوب الخلوات . يقول الله تعالى : "وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" (الأنعام، 151) وذنوب الخلوات كثيرة منها السرقة والزنا والعادة القبيحة. ومرتكب ذنب الخلوة على أربع أنواع : المنافق، والمرائي (راجع حديث الرياء رقم:54 - 24/رجب/1427 - 18/8/2006)، وقليل الإيمان (وهو من العصاة والفساق من المسلمين)، والصالح الملتزم الذي يبتلى بالغفلة. فتراه يخشع قلبه لسماع الدروس والمحاضرات وتفيض عينيه بالدمع لسماع القرآن الكريم ولكن ما ان يعود إلى خلوته حتى يبتلى بالغفلة، ودواء الصالحين في ثلاث : أن يعرف نقيضها وفضل نقيضها، قال الله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ" (الأعراف، 12) وراجع الحديث رقم:15 - 14/جمادي الثانية/1427 - 10/7/2006 (سبعة يظلهم الله...)، العلامة الثانية : الكراهة، أن يكره هذا الذنب ولا يسترسل في التفكير فيه، العلامة الثالثة : الإباء،أن يأبى ويرفض هذا الذنب، ويغلق الباب دونه بغض بصره أو ذكر الله تعالى والتعوذ بالله من الشيطان ويذكر فضل خشية الله تعالى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ {50/30} وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {50/31} هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {50/32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ {50/33} ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ {50/34} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ {50/35}اللهم أعنا على غض أبصارنا وحفظ فروجنا وأعنا على خشيتك وطاعتك وحسن عبادتك، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، واجعلنا من الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين في الأسحار، اللهم إنا نسألك العفة فأغننا من فضلك يا أرحم الراحمين. اللهم إنه لا يخفى عليك شيئ في الأرض ولا في السماء، فاستر علينا ولا تفضحنا، وباعد بيننا وبين ذنوبنا كما باعدت بين المشرق والمغرب إنك أنت التواب. آمين.. عذرا مرة أخرى على الإطالة.



    عن عبد الله ابن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنياحفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طهر". رواه الإمام أحمد.تمـّت الستون ولله الحمد. اللهم تقبل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم وغفرانا لذنوبي وذنوب والديّ والمؤمنين يوم الحساب، ورحمة لأخي إبراهيم وغفرانا لذنوبه. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.



    عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا : قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون ? " قال : المتكبرون". رواه الترمذي وحسنه الألباني.



    عن عبد الله ابن عمر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم و ما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ". رواه ابن ماجة وابن نعيم في الحلية والحاكم. وحسنه الألباني عن طريق الحاكم.



    عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس". رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي.



    إياكم والنكات التي فيها ذكر الله عز وجل أو الأنبياء أو الجنة أو النار أو تمتّ للإسلام بأي صلة من قريب أو من بعيد، يقول الله عز وجل في سورة التوبة : وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ {65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ {66}



    من الآفــّـات الخطيرة المنتشرة في مجتمعاتنا : الغيبة، يقول الله عز وجل في سورة الحجرات :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {12}وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله و رسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، و إن لم يكن فيه فقد بهته" أخرجه مسلم والترمذي و الدارمي وأحمد. والغيبة لا تجوز إلا في ست مواضع حسب الأدلة الشرعية جمعها أحدهم في هذين البيتين :الــذم ليس بغيبــة فــي سـتة *** متظلـمٍ ومعـــرفٍ ومحــذرولمظهـرٍ فسقاً ومستفتٍ ومن *** طلـب الإعانـة فـي إزالـة منكـر



    يقول الله تعالى في سورة النور : قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {24/30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ... الآية.وعن عبد الله بن مسعود : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الخمسة جميعا والإمام أحمد. والباءة : هي القدرة على الزواج وتحمل مسؤوليته. ولله در الإمام ابن القيم إذ يقول في بيتين من أجمل ما نظم من الشعر وزاد عليهما أحد الصالحين ثلاثا :ونـساء الأرض لما أن بــدت *** أقبلت نحـوي وقالت لـي إلـيَّفـتعـامـيـت كـأن لـــم أرهـــا *** عندما أبصرت مقصودي لديَّفقلت كيف ألقى الله ربي آثما *** يوم حشـر الناس إذ غلت يديَّبـئــسـت اللـذة إن كان بـــها *** غضب الجبار والسخــط عليَّفـمـعـاذ الله هــذي صيحـتـي *** قالــها يــوســف قـلها يا أخــيَّا



    عن صفوان بن سليم أنه قال: "قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكون المؤمن جبانا فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن بخيلا فقال نعم فقيل له أيكون المؤمن كذابا فقال لا". رواه الإمام مالك في الموطـّأ. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا". رواه البخاري ومسلم.



    تحدثنا في الحديث السابق عن الكذب وقبحه، وحديثنا اليوم عن الحالات التي رخـّص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكذب فيها :1الكذب في الحرب من حديثه صلى الله عليه وسلم لنعيم بن مسعود (الحرب خدعة) ويقول النووي في شرح الحديث ( اتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب وكيف أمكن للخداع الا أن يكون فيه نقد عهد وأمان فلا يحل).2الإصلاح ذات البين، كأن يقول المصلح بين المتخاصمين : إنه يحبك وتكلم عنك خير الكلام البارحة وقال كذا وكذا.3الكذب على الزوجة في الخير، كأن يقول : أنت أجمل ما رأت عيناي من النساء وإن كانت أقبح النساء، أو ما أكلت طعاما أطيب من طعامك... إلخ.



    روى أحمد والنسائي وابن ماجه عن معاوية بن جاهمة السلمي رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي وجه الله والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم، قال: ((ارجع فبرها))، ثم أتيته من الجانب الآخر، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي وجه الله والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((فارجع إليها فبرها))، ثم أتيته من أمامه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه اللهَ والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((ويحك، الزم رجلَها فثمّ الجنة)). إنها الجنة وربّ الكعبة: ((الزم رجلها فثمّ الجنة)).عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتي رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئت أريد الجهاد معك أبتغي وجه الله والدار الآخرة، ولقد أتيت وإن والدي ليبكيان، قال: ((فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما)) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.



    عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلـَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. رواه البخاري ومسلم.



    الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو أيضًا امتناع عن معصية الله . قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.أي من لم يترك قول الكذب والعمل به فلا فائدة من صيامه، فالصيام ينقّي القلب وعلى المسلم أن يلتزم بالأخلاق الطيبة والسلوك القويم في رمضان. ومن المهم أن نتذكر أنه على المسلم أن يتصف بالأخلاق الحميدة دائمًا وأن يستغل شهر رمضان لتدريب النفس على هذه الأخلاق.



    عن عدي بن حاتم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة، ليس بين الله وبينه ترجمان، ثم ينظر فلا يرى شيئاً قُدَّامَهُ، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة). قال الأعمش: حدثني عمرو، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار). ثم أعرض وأشاح، ثم قال: (اتقوا النار). ثم أعرض وأشاح ثلاثاً، حتى ظننا أنه ينظر إليها، ثم قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة). رواه البخاري واللفظ له، ومسلم والنـَّسائي وأحمد.



    عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته. فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي: فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله). رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد.



    عذرا على الإطالة البسيطة ولكن هذا الحديث فيه فوائد جَمَّة، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ. فَأَصْبَحْتُ يَوْماً قَرِيباً مِنْهُ، وَنَحْنُ نَسِيرُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بَعَمَلٍ يُدْخُلِنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً. وَإِنَّه لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً. وَتُقِيمُ الصلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ)) ثُمَّ قَالَ ((أَلاَ أَدلُّكَ عَلَى أَبْوابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ. وَالصَّدَقَةَ تُطْفِيءُ الْخَطِيئَةَ، كمَا يُطْفِيءُ النارَ الْمَاءُ. وَصلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ)). ثَمَّ قَرَأَ - تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ - حَتَّى بَلَغَ - جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - ثُمَّ قَالَ ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بَرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُوِدِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟)) قلت بلى يا رسول الله، قال رأسُ الأمرِ الإسلام وعمودُه الصلاة وذروةُ سنامِهِ الجِهَاد. ثُمَّ قَالَ ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذلِكَ كُلِّهِ؟)) قُلْتُ: بَلَى يا نبيَّ الله. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ ((تَكُفُّ عَلَيْكَ هذَا)) قُلْتُ: يَانَبِيَّ اللهِ! وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَامُعَاذُ! وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وَجَوهِهِمْ أو على مناخرِهم، إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟)). رواه الترمذي واللفظ له، وابن ماجة وأحمد وصحَّحَهُ الأَلبَاني.



    ، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أصبح منكم اليوم صائما؟ " قال أبو بكر: أنا. قال "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر: أنا. قال "فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال "فمن عاد منكم اليوم مريضا؟" قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة". رواه مسلم.



    صلة الرَّحِم من أهم آداب العيد، حتى وإن كان قرابتك يسيئون إليك، ففي الحديث أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ ، فقال : " لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم .والمَل : الرماد الحار ، وتُسِفُّهُم: تطعمهم، والظهير: المعين والدافع لأذاهم ، ومعناه: كأنما تطعمهم الرماد الحار،ومعنى الحديث : إنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقِّرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم ، من الخزي والحقارة عند أنفسهم ، كمن يسف المل ، وقيل: ذلك الذي يأكلونه من إحسانك كالمل يحرق أحشاءهم . والله اعلم. (شرح النووي لصحيح مسلم 16 / 115) .



    عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من مَشَى في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ اعْتِكَافِهِ عَشْر سِنِين وَمنْ اعتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله جَعَلَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاثَ خَنَادِق كُلُّ خِنْدَقٍ أَبْعَدَ مما بَيْنَ الخَافِقَيْن"رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيِّد.ولقد أدرك ابن عباس فضل قضاء الحوائج فترك اعتكافه في المسجد ليمشي في حاجة أخ له، ويذكر ابن رجب عن بعض السلف فيقول: كان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهن كل يوم فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن . وقال مجاهد : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني . وكان كثير من الصالحين يشترط على أصحابه أن يخدمهم في السفر.



    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالسنا بدٌ؛ نتحدث فيها ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. متفقٌ عليه.



    عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني مسكينةٌ تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمراتٍ، فأعطت كل واحدةٍ منهما تمرةً ورفعت إلى فيها تمرةً لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار رواه مسلم.. يفيد الحديث بأن أصغر الأمور قد تكون عتقا لصاحبها من النار، فاتقوا النار ولو يشق تمرة.



    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. متفقٌ عليه.



    عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، أن ناساً قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم قال: أو ليس قد جعل الله لكم ما تصَّدقون به: إن بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ، وفي بضع أحدكم صدقةٌ، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجرٌ ؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أكان عليه وزرٌ ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرٌ. رواه مسلم.



    عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه خلق كل إنسانٍ من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصلٍ، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكةً أو عظماً عن طريق الناس، أو أمر بمعروفٍ أو نهى عن منكرٍ، عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمسي يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن النار. رواه مسلم.



    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً " وقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ " ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرامٌ، ومشربه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك ؟؟!؟ رواه مسلم.



    عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع). رواه البخاري. ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري: "وقال بن الجوزي: (المعنى أنه خامل الذِّكر لا يقصد السُمُوّ فإن اتفق له السير سار فكأنه قال أن كان في الحراسة استمر فيها وأن كان في الساقة استمر فيها)، قوله (أن استأذن لم يؤذن له وأن شفع لم يشفع) فيه ترك حب الرياسة والشهرة وفضل الخمول والتواضع. ونوضّح هنا أن المعنى خمول الذِّكر أي عدم الشهرة والبذخ ابتغاءًا لمرضاة الله وليس الخمول الكسل كما هو متعارف عليه في هذه الأيام. وعذرا على الإطالة.



    عن أبى أمية الشعبانى قال : أتيت أبا ثعلبة الخشنى فقلت له : كيف تصنع في هذه الآية ؟ قال : أية آية ؟ قلت : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) قال : " أما والله لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بل ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأى برأيه ، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام ، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم " . قال عبد الله بن المبارك : وزادني غير عتبة قيل : يا رسول الله أجر خمسين رجلا منا أو منهم ؟ قال : لا ، بل أجر خمسين رجلا منكم ". رواه الترمذي.



    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له. رواه مسلم.



    عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبرٍ فقال رجلٌ: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسنةً ؟ قال: إن الله جميلٌ يحب الجمال؛ الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم. بطر الحق: دفعه ورده على قائله، وغمط الناس: احتقارهم.





    {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة284 قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق, حدثنا معمر عن حميد الأعرج, عن مجاهد, قال: دخلت على ابن عباس, فقلت: يا أبا عباس, كنت عند ابن عمر فقرأ هذه الاَية فبكى, قال: أية آية ؟ قلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} قال ابن عباس: إن هذه الاَية حين أنزلت, غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غماً شديداً وغاظتهم غيظاً شديداً, وقالوا: يا رسول الله هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل, فأما قلوبنا فليست بأيدينا, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قولوا سمعنا وأطعنا» فقالوا سمعنا وأطعنا, قال: فنسختها هذه الاَية {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله} إلى {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} فتجوز لهم عن حديث النفس وأُخذوا بالأعمال. نشكر الأخ الدكتور الذي اقترح هذا الموضوع.





    عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر(4) اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا". رواه الترمذي. وتكفر هنا بمعنى تذل وتخضع.





    عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: (يا فلان عملت البارحة كذا ,وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)" رواه البخاري ومسلم. ولفظ مسلم: "وإن من الإجهار والمجانة عدم المبالاة بالقول والفعل".





    عن ثابت بن الضحاك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لعن المؤمن كقتله".رواه البخاري ومسلم. عن أبي الدرداء (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها. ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مَسَاغاً رجعت إلى الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها". رواه أبو داود.





    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نفس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة. وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله تعالى، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم.





    دعاء الضيف لصاحب الطعام: عن عبدالله بن بسر. قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي. قال فقربنا إليه طعاما ووطبة. فأكل منها. ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ويجمع السبابة والوسطى (قال شعبة: هو ظني. وهو فيه، إن شاء الله، إلقاء النوى بين الإصبعين). ثم أتي بشراب فشربه. ثم ناوله الذي عن يمينه. قال فقال أبي، وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا. فقال (اللهم! بارك لهم في ما رزقتهم. واغفر لهم وارحمهم). رواه مسلم. وفي مسلم أيضا، الدعاء لمن سقاه، عن المقداد : (اللهم أطعِم من أطعَمَني واسقِ من سَقَاني)





    عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النظرة إلى المرأة سهم من سهام إبليس مسْمومٌ من تَركَه خَوْف الله أثابه الله إيماناً يجد به حلاوته في قلبه). رواه الإمام أحمد، وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نظر الرجل في محاسن المرأة سَهْمٌ من سهام إبليس مسموم فمن أعرض عن ذلك السّهم أعقبه الله عبادة تَسُرُّه). رواه عمر بن شبّة. ورواه أيضاً الحاكم في مستدركه، والطبراني في الكبير، وورد من حديث ابن عمر عند القضاعي في مسنده.





    وعن معاذ بن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كظم غيظاً، وهو قادرٌ على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.





    عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلَّم: "إذا أتاكم من ترضون خُلقه ودِينه فزوِّجوه, إلا تفعلوا تَكُنْ فِتنةٌ في الأرضِ و فساد عريض". أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم والخطيب في التاريخ وصححه الألباني.





    قال الله تعالى: {هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} (القلم، 11 و 12). وقال حذيفة: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: "لا يدخل الجنة نمام". رواه البخاري ومسلم. وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : قال العلماء: النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم).





    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله عز وجل رواه مسلم.





    عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؛ قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبَيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ. فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأةٍ. فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلاً صَرِيعاً. قَالَ: ((مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ؟)) قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ. قَالَ ((عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ)) ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ. فَأَمَرَ عَامِراً أَنْ يَتَوَضَّأَ. فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَهَ إِزَارِهِ. وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ. رواه أحمد وابن ماجة ومالك وصححه الألباني.





    تحريم الاحتفال بأعياد الكفار : سؤال: هل تجوز مشاركة غير المسلمين في أعيادهم ، كعيد الميلاد ؟. الجواب:الحمد لله، لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم ويظهر الفرح والسرور بهذه المناسبة ويعطل الأعمال سواء كانت دينية أو دنيوية لأن هذا من مشابهة أعداء الله المحرمة ومن التعاون معهم على الباطل ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من تشبه بقوم فهو منهم) والله سبحانه وتعالى يقول : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) المائدة/2 . وننصحك بالرجوع إلى كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم) لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ، فإنه مفيد جداًّ في هذا الباب. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . فتوى رقم (2540).





    لقد ابتليت هذه الأمة بفتنة الإختلاط، وهو من أخطر الآفَّات التي تهدم مجتمعنا الإسلامي، وخصوصا ما يحدث بين أفراد العائلة نفسها بحجة أن زوجة الأخ أو زوج الأخت وابن العم ونحوهم في مقام الأخ والأخت الكبيرين! بل يحدث تساهل بالمزاح ورفع الصوت وعدم التستر عندهم. وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إياكم والدخول على النساء , فقال رجل من الأنصار : أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت } . قال الترمذي : معنى كراهية الدخول على النساء على نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان } . وقال صلى الله عليه وسلم : "لا يخلونَّ أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم"، متفق عليه.





    عن جندب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّث أنَّ رجلا قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وإن الله تعالى قال : من ذا الذي يتألّى عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان ، وأحبطت عملك ." رواه مسلم. وهذا خطأ يقع به كثير من الملتزمين وغير الملتزمين، نسأل الله العافية.





    عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" رواه مسلم، واللعان: هو الذي لا يعرف من الناس إلا موضع العيب، فكلما ذُكر عنده شخص عابه، فإن ذُكر عنده شخص بعبادة قال: نعم. عابد، ولكنه ليس بعالم، والعبادة بلا علم تضر أكثر مما تنفع! فإن ذكر عنده شخص بعلم قال: نعم هو عالم، ولكن المهم النية "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"(أخرجه الخاري من حديث عمر بن الخطاب)!، فإن ذكر عنده شخص بجهاد قال: "ورُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته"(أخرجه أحمد)!، فإن ذكر عنده شخص بالإنفاق في سبيل الله قال: (فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) [الأنفال:36]. وهكذا كلما ذُكر عنده شخص بمحمدة أو مدح أو ثناء، بحث عن عيب يلصقه به، وكأنه لا يسره إلا أن يذكر الناس عنده بالشر والسوء! وهذا موجود عند فئة من الناس اليوم! وعذرا على الإطالة..





    عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه عز وجل. قال: قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة). رواه البخاري.





    عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه." رواه أبو داود.



    عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: "أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال ما عندي ما أعطيك لكن ائت فلانا قال فأتى الرجل فأعطاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل أجر فاعله أو عامله." رواه مسلم وابن حبان.





    عن ابن عباس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه." رواه البخاري. أقول: وما أكثر أبناء الإسلام اليوم من الذين يبتغون سنن الجاهلية نتيجة للغزو الفكري البغيض والهجمة الشرسة على الإسلام وأهله، فضاع مفهوم التوحيد الخالص لله تعالى وعدم الإشراك به سبحانه شيئا. وسنخصص قريبا سلسلة خاصة في التوحيد إنشاء الله والعودةإلى كتاب الله وسنته صلى الله عليه وسلم على نهج السلف الصالح. وعذرا على الإطالة.





    عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة خلعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد برئت منها ذمة الله ورسوله". رواه الترمذي وأبو داود.





    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعدي على والده , قال : إنه أخذ مالي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما علمت أنك و مالك من كسب أبيك ?! ". رواه الطبراني والبزار وصححه الألباني.





    عن أبي ذر رضي الله عنه قال: "أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع : أمرني بحب المساكين و الدنو منهم , و أمرني أن أنظر إلى من هو دوني و لا أنظر إلى من هو فوقي , و أمرني أن أصل الرحم و إن أدبرت , و أمرني أن لا أسأل أحدا شيئا , و أمرني أن أقول بالحق و إن كان مرا , و أمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم , و أمرني أن أكثر من قول: "لا حول و لا قوة إلا بالله" , فإنهن من كنز تحت العرش , ( و في رواية : فإنها كنز من كنوز الجنة )". أخرجه الإمام أحمد وصححه الألباني.





    عن أبي ذرٍ جندب بن جنادة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضالٌ إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ، فسألوني فأعطيت كل إنسانٍ مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. قال سعيدٌ: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. رواه مسلم. وروي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث.





    عن أبي ذرٍ جندب بن جنادة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله قلت: أي الرقاب أفضل ؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمناً، قلت: فإن لم أفعل ؟ قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقةٌ منك على نفسك. متفقٌ عليه. والصانع بالصاد المهملة هذا هو المشهور، وروي ضائعاً بالمعجمة: أي ذا ضياعٍ من فقرٍ أو عيالٍ، ونحو ذلك، والأخرق: الذي لا يتقن ما يحاول فعله.





    عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرةٍ قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين." رواه مسلم.





    قال الله تعالى في سورة هود: "وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ {9} وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ {10} إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ {11}"، أين أنت من هذه الآيات؟





    ‏‏‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". رواه الدارمي والإمام أحمد. غريمه: هو من له حق عنده من دَيْنٍ أو مالٍ أو ثَأر...إلخ. والمقصود بالحديث بيان عظيم فضل من خفَّف عَنْ أخيه المعسر أو سامحه. الله أكبر ما أجمل هذا الدين الذي للأسف نُعرِض عنه بدلا من النَّهل من علومه والتحلّي بأخلاقه. وعذرا على الإطالة.



    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى"، رواه مسلم وابن ماجه والترمذي وأحمد. قال الإمام النووي بشرح صحيح مسلم: ‏أَمَّا ( الْعَفَاف وَالْعِفَّة ) فَهُوَ : التَّنَزُّه عَمَّا لا يُبَاح وَالْكَفّ عَنْهُ ( وَالْغِنَى )هُنَا غِنَى النَّفْس وَالِاسْتِغْنَاء عَنْ النَّاس وَعَمَّا فِي أَيْدِيهمْ.



    ‏عَن الْبَرَاءِ ابن عازبٍ‏ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ: "‏أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَفَرَّقَا لَيْسَ ‏بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ" رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.





    عَنْ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏قَالَ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلاً إِذَا بَاعَ سَهْلاً إِذَا اشْتَرَى سَهْلاً إِذَا ‏اقْتَضَى". رواه الترمذي وأحمد والبيهقي. اقْتَضَى: ‏أَيْ إِذَا طَلَبَ دَيْنًا لَهُ عَلَى غَرِيمٍ يَطْلُبُهُ بِالرِّفْقِ وَاللُّطْفِ لا بِالْخَرْقِ وَالْعُنْفِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: "رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اِشْتَرَى وَإِذَا اِقْتَضَى".










                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2007, 02:02 PM

الطاهر ساتي
<aالطاهر ساتي
تاريخ التسجيل: 02-18-2006
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: أخلاق المسلم يا بورداب!! (Re: سامى عبد الوهاب مكى)

    بارك الله فيك يا الحبيب

    اكرمناالله واياك اخلاق المسلم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-20-2007, 05:36 AM

celecon

تاريخ التسجيل: 09-15-2002
مجموع المشاركات: 1316

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: أخلاق المسلم يا بورداب!! (Re: سامى عبد الوهاب مكى)

    جزاك الله خيرا .. وجعله فى ميزان حسناتك
    ياريت لو الناس تقرأ الكلام ده بتمعن وتحسه
    قبل أن تفهمه ... صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..








    ________________________
    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de