الخرطوم - اف ب وجه الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير اليوم الاثنين انتقادات حادة الى مقترحات قدمتها الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" من اجل تحقيق السلام في بلاده قائلا "فلتذهب ايغاد الى الجحيم"، وفقا للاذاعة السودانية. وقال البشير، خلال تفقده مشروع الجزيرة حيث يروى القمح والذرة والقطن بواسطة قناة ضخمة تمتد مسافة 300 كلم من سد سنار الذي شيد ابان العشرينات، "اذا اصرت ايغاد على مقترحاتها فلتذهب هي ومن يقف وراءها الى الجحيم"، حسب الاذاعة. وكان البشير يعلق على تفاصيل مبادرة قدمتها ايغاد في الجولة السادسة من المفاوضات التي انتهت بالفشل السبت في كينيا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السوادنية. واضاف امام تجمع للمزارعين في بلدة نور الدين (150 كم جنوب الخرطوم) "فليأتوا بمبادرة معقولة والا فلينقعوها ويشربوا ماءهها". واشار البشير الى ان حكومته "ملتزمة السلام وليس الاستسلام". وانتهت الجولة السادسة من المحادثات التي تهدف الى انهاء 20 عاما من الحرب الاهلية دون التوصل الى اتفاق حول مسودة اتفاقية. وقال متحدث باسم الحركة الشعبية بزعامة الكولونيل جون قرنق خلال اتصال هاتفي مع فرانس برس من مدينة ناكورو، غرب كينيا، ان "الحكومة رفضت مسودة المقترحات التي كان يمكن ان تشكل اساس الاتفاق". وتتعلق المقترحات باقتسام السلطة والثروة والترتيبات الامنية خلال فترة الحكم الذاتي المقترحة لمدة ست سنوات للجنوب قبل اجراء استفتاء لتحديد ما اذا كان الجنوب سيبقى جزءا من السودان. وقال سامسون كواجي ان احدى نقاط الخلاف كانت رفض الحكومة تعليق العمل بالشريعة الاسلامية في العاصمة الخرطوم خلال الفترة الانتقالية عندما اقترح الوسطاء ان تكون المدينة عاصمة مشتركة. واضاف ان الحكومة رفضت كذلك اقتراحا باقتطاع منطقة من الخرطوم وتخصيصها للعاصمة المشتركة. وتطبق الشريعة الاسلامية في كافة المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في السودان.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة