الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 01:43 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الأستاذ عبد المنعم خليفة خوجلي(Abdul Monim Khaleefa)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-12-2008, 06:34 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة


    كلمة عبد المنعم خليفة خوجلي عن :
    المغفور له بإذن الله البروفسور/ فاروق كدودة
    وقد قرئت نيابة عنه في حفل التأبين المقام بقاعة الصداقة بالخرطوم مساء 25 ديسمبر 2008م

    *****
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    سلام عليك في عليائك ..

    يأبى البنان الامساك باليراع للكتابة إليك وعنك .. فنحن لم نألف التخاطب مع بعضنا عبر الرسائل.. ثم كيف لي أن أختزل في أسطر معدودة مسيرة العمر الحافلة بحيويتك الطاغية، والعامرة بحضورك البهي، والفياحة بأريجك العطر .. منذ بواكير الشباب في خورطقت الفيحاء التي " جمعتنا وكان يلهو صبانا باعتزاز كمارد متعالي" ..

    لقد رسمت لنا أقدارنا أن نلتقي على طريق هيأ لنا صداقة نعتز بها، وتوحداً في الرؤى كان لنا نعم الزاد وخير المعين ، ومودة سأظل أنعم بدفئها إلى أن نلتقي مجدداً .. هو طريق سلكته يا صديقي رغم إدراكك لما يحف به من تحديات وصعاب ، وما يتطلبه من تضحيات ونكران للذات .. غير أنها صعاب تبعث في النفس صفاءً ورضاءً وسلاماً .

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    لا تزال صورتك مطبوعة في ذهني عندما التقينا لأول مرة ونحن نحط رحالنا في داخلية "أبوسن" التي تصادف أن تم توزيعنا بها .. بدأ تعارفنا مختصراً يشوبه شيء من غموض، وبعض من رهبة؛ ربما كانت مجسمة أكثر بالنسبة لك أنت الفتى إبن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم إلى هذه البقعة في ريف كردفان .. غير أن الخضرة الخريفية النضرة .. ومنظر جبل الداجو وجبل كرباج اللذين يلوحان في الأفق البعيد .. ورائحة الدعاش المنعشة في شهر يوليو .. لا بد وأن تكون قد خففت من تأثير ذلك الغموض وتلك الرهبة .

    ذهبت أنا إلى العنبر رقم (2) بينما ذهبت أنت وصديقنا زكي عبد الرحمن إلى العنبر رقم (6) ، حيث استقبلكم الطلاب القدامى بترحاب.. وكم عجبت للوقت الوجيز الذي تمكنت أنت فيه من اختراق كل الحواجز الوهمية والفوارق التي مردها لاختلاف النشأة والبيئات الثقافية بينك وبين زملائك في العنبر القادمين من مختلف مناطق السودان..أذكر منهم خليل مكي (من أبوزبد) ، وغبوش ترتور (من الدلنج) ، ومحمد خير المليح (من النهود) .. وانبهرت للسرعة الفائقة التي نجحت أنت فيها من تأسيس صداقات حقيقية معهم .. وكان ذلك أول انطباع لي عن الكاريزمية الكامنة، والمودة والصفاء التي يتمتع بها ذلك الفتى إبن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم .. هذا الانفتاح على الآخرين بالسماحة والصداقة كان البذرة التي تفتقت مبشرة بنجاحك الاجتماعي اللاحق .

    كان مجتمع خورطقت في تلك السنوات يمثل بانوراما زاهية من التنوع الفريد.. شباب قادمون من مختلف ربوع السودان، توحد بينهم خلفيات دراسية متماثلة، ورؤى فكرية لما تزل في مرحلة التكوين، يشتركون في رومانسية سياسية حالمة، وخيالات بكر، وتطلعات عظيمة لوطن يخطو نحو الاستقلال .. وهم جميعاً يطمحون أن يروه وطناً شامخاً.

    في خورطقت كان الانفتاح على الفكر الإنساني الجديد، والتشبع بقيم الحق والخير والجمال والاشتراكية والعدل الاجتماعي .. هذه القيم السامقة التي كنا نطمع في أن نرى ركائزها تترسخ في مجتمعنا السوداني . كانت بلادنا سعيدة بشبابها ، وكنا أيضاً سعيدين بشبابنا ؛ فنحن ننعم بأرفع مستويات التعليم .. وبأجواء الحرية الفكرية والأنشطة الثقافية والرياضية المزدهرة. . مما شكل بيئة مواتية أورقت تحت ظلالها زمالات وصداقات باقية .

    في ذلك المناخ الإيجابي كنت أخي محمد الفاروق محمد كدودة، بتواضعك وبساطتك تحتل مكان الصدارة، وتستشعر مسؤوليتك في قيادة ذلك المجتمع وتوجيهه.. كيف تسنى لك يا أخي حمل الأمانة التي طوقت عنقك، وأنت لما تزل في تلك السن الباكرة؟ .. كما كنت يا أخي يا مودتي ريحانة النخبة التي شاركتك الفكر المستنير والوعي المبكر.. تلك النخبة التي اختطت لنفسها عموداً أخلاقيا ألتزمت به ، وهو أن تقدم في مجتمعها ذاك ، النموذج الأمثل في السلوك الحضاري المهذب، والعلاقات الودودة مع الآخرين ، إلى جانب التفوق الأكاديمي، وإحراز قصب السبق في ميادين الثقافة والرياضة .. لا عجب أن كان من رموزها بابكر حمور ، وهاشم بابكر - عليهما رحمة الله - ، وعلي خليفة مهدي ، وعمر الحاج سليمان ، ويوسف حسين ، ومحمد سليمان ، وآخرون كثر.

    تجاوبت الحركة الطلابية بمسؤولية مع الأحداث الوطنية والقومية الهامة التي شهدتها تلك السنوات ؛ وعلى رأسها الاستقلال ، والعدوان الثلاثي ، إلى جانب عنبر جودة ، وحلايب ، وقانون الطوارئ ، وغيرها . . كان الصراع الفكري محتدما يؤججه عنفوان الشباب ؛ إلا أنه كان يجري تحت مظلة من الاحترام المتبادل .. وكان للهدوء الذي تمتعت به أخي فاروق، وعدم جنوحك للتصعيد والتشنج والانفعال، دور بارز في سيادة تقاليد احترام الاختلاف ؛ وبذلك أهديت للحركة الطلابية – ولمنظمات المجتمع المدني لاحقاً - ركيزة صحية هامة .

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    عندما واصلت مسيرتك الرائعة في جامعة الخرطوم كان عودك قد استوى، وتجربتك قد نضجت ، وسماتك القيادية قد تبلورت .. وأتاحت لك رحابة الجامعة مسرحاً أكبر لنشر الوعي وبناء الحركة الطلابية الرشيدة ، وممارسة القيادة .. خاصة وأن سنوات الجامعة كانت حافلة بالأحداث والمعارك .. وعلى رأسها مقاومة الحكم العسكري الأول واستعادة الحريات الديمقراطية، والتضامن مع أهالي حلفا .. إلى جانب التضامن مع الثورة الجزائرية ، وحركة التحرر الوطني في الكونغو، ومناهضة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا. كان طبيعياً في تلك الأجواء المثيرة أن تمارس أخي فاروق دورك القيادي بكل ما عرف عنك من جسارة واستعداد للتضحية .. فكان أن عرفت طريق المحاكم والمعتقلات .. ثم الفصل من الجامعة .

    وعندما انتقلت إلى الدراسة بجامعة موسكو ، كانت تلك فرصة للتزود بأفق جديد من العلوم الاقتصادية أضافت إلى معارفك القانونية السابقة ثراء جديداً.. وتجربة أكسبتك علاقات إنسانية عريضة .. ورجعت إلى الوطن وأنت أكثر عزماً وتصميماً على مواصلة جهدك الدؤوب الموجه لتقدم السودان ورفعته ، بعد أن تبلورت في ذهنك خارطة الطريق لمستقبله .

    وعندما طرقت باب التعليم العالي والتدريس في الجامعات- ومن منطلق إيمانك الراسخ بوحدة الوطن - كان اختيارك – وأنت القادم من حلفا - أن تكون البداية في جامعة جوبا . ثم قادتك قناعتك الفكرية للانضمام إلى الجامعة الأهلية تعزيزاً لرسالتها الهادفة ؛ وخضت مع الجامعة الأهلية مختلف معاركها التي ظلت مستغرقة فيها منذ بداية تأسيسها .

    ورغم ما ظللت تتعرض له من عنت ومضايقات، صمدت مدافعاً صلباً عن حرية التعليم الجامعي واستقلاليته. كما عرفت مختلف المنابر مشاركاتك الفكرية ، وأنت تبحث في مشكلات السودان الاقتصادية التي استوعبتها ورسمت المقترحات الواقعية لمعالجتها .

    أخي محمد الفاروق محمد كدودة

    أهلك أصدقاؤك وزملاؤك وطلابك يقرؤونك السلام ،.. وهم يلتقون هذا المساء .. يتبادلون المواساة .. ويستمدون من سجل عطائك حافزاً وإلهاماً .. وهم يفتقدونك كثيراً، ويعانون من لذعة فراقك .. يفتقدون محياك الصبوح المشرق الذي يبث التفاؤل في النفوس .. وتزداد حاجتهم إلى حسك المصقول، ودعابتك الأصيلة النابعة من مقدرتك الفريدة في تحويل أعقد المواقف وأقسى الظروف إلى طرائف بديعة تطلقها ، أو عبارات ساخرة يسير بها الركبان ... ولم تكن في ذلك المنحى عابثاً ولا هازلاً.. فالعبث والهزل نعوت بعيدة عنك وأنت بعيد عنها .. لأنك لو كنت كذلك لما حزت على ثقة الآخرين، ولما حققت ذلك النجاح الاجتماعي الباهر .. وفوق كل ذلك لما تعرضت لكل ذلك العنت والمعاناة التي صاحبتك طوال مسيرتك .. لقد علمت الجميع كيف يمكن أن يحولوا الفكاهة والسخرية إلى سلاح من أسلحة النضال الشامل .. وكيف يمكن لهم بالمودة والسماحة أن يهزموا التشنج، ويمتصوا شحنات الغضب والانفعال الذي ربما يجنح إليه المعارضون لهم في الرأي.

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    لتهنأ نفسك المطمئنة بالسكينة .. وليتغمدك الله العلي القدير بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ويدخلك فسيح جناته.. وأن يجعل البركة في أهلك، وفي زوجك.. السيدة الفضلى الدكتورة أسماء السني ، التي تستمد من سيرتك المضيئة القوة التي تعينها في معركة قهر المرض ، ورفع كاهله عن أبناء وبنات شعبنا .. تلك القضية التي ظلت توجه نحوها جل طاقتها واهتمامها .. والبركة في العزيزات الدكتورة غادة ، والدكتورة ساندرا اللتين ورثتهما اسماً ساطعاً، وسمعة مشرفة وصافية في نقاء البلور .. وزودتهما بالعلم الرفيع ، وأنشأتهما على مكارم الأخلاق .. وحب البسطاء .. ولا بد أنهن سائرات على دربك شابات نافعات لأهلهن ولوطنهن .. لهن الرفعة والمجد .. وسلام عليك .

    عبد المنعم خليفة خوجلي
    مسقط – سلطنة عمان 25 ديسمبر2008م

    (عدل بواسطة Abdul Monim Khaleefa on 28-12-2008, 10:58 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2008, 07:01 AM

جعفر محي الدين
<aجعفر محي الدين
تاريخ التسجيل: 12-11-2008
مجموع المشاركات: 3632

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الأستاذ عبد المنعم خليفة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لعمري إن مقالك هذا يعبر عن أصالة جيل البطولات وجيل التحديات الجيل الذي عمل من أجل استقلال السودان وعزته

    وكلماتك الودودة تعبر عن نقاء قلوب ذلك الجيل العملاق

    رحم الله الدكتور فاروق كدودة وقد سمعنا عنه من زملاءه في كلية الاقتصاد جامعة جوبا وشهدوا له بالإخلاص والتفاني في أداء رسالته العلمية ونقل خبرته الكبيرة إلى طلابه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2008, 09:25 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: جعفر محي الدين)


    Quote: لعمري إن مقالك هذا يعبر عن أصالة جيل البطولات وجيل التحديات الجيل الذي عمل من أجل استقلال السودان وعزته

    وكلماتك الودودة تعبر عن نقاء قلوب ذلك الجيل العملاق


    الأخ الأستاذ / جعفر محي الدين
    لك التحية والود ، والشكر على هذه الكلمات المضيئة عن جيلنا .. جيل محمد الفاروق محمد كدودة.

    محبتي
    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2008, 09:39 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الاخ عبد المنعم
    تحياتى
    مقال جيّد ورثاء عظيم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2008, 10:26 PM

عمرو كمال ابراهيم
<aعمرو كمال ابراهيم
تاريخ التسجيل: 09-10-2007
مجموع المشاركات: 1226

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: طلعت الطيب)

    استاذ عبد المنعم



    كانت الكلمة ضافية وقوية وحركت شعور الحضور






    عمرو
    لجنة التأبين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2008, 10:28 PM

الرشيد شلال
<aالرشيد شلال
تاريخ التسجيل: 27-11-2006
مجموع المشاركات: 378

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: طلعت الطيب)


    كل التحايا الاستاذ والعم منعم وانت تبرز قامة رجل وطنى ممتلئ معرفة ونكران للذات تحسس طوال حياته مواطن الاصلاح وعمل على تثبيتها معرفيا وعمليا وهو يخوض رسالته سابحا عكس التيار 0

    لك الرحمةوالمغفرة دكتور فاروق كدودة0

    كل احترامى وتقديرى لك عمى واستاذى منعم سائل الله ان ينعم عليك دوما بالصحة والعافية وانت تمنحنا هذه الذكريات لعقول اضافت الكثير والكثير 0

    كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2008, 06:28 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29043

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: الرشيد شلال)

    Quote: يأبى البنان الامساك باليراع للكتابة إليك وعنك .. فنحن لم نألف التخاطب مع بعضنا عبر الرسائل.. ثم كيف لي أن أختزل في أسطر معدودة مسيرة العمر الحافلة بحيويتك الطاغية، والعامرة بحضورك البهي، والفياحة بأريجك العطر .. منذ بواكير الشباب في خورطقت الفيحاء التي " جمعتنا وكان يلهو صبانا باعتزاز كمارد متعالي" ..

    لقد رسمت لنا أقدارنا أن نلتقي على طريق هيأ لنا صداقة نعتز بها، وتوحداً في الرؤى كان لنا نعم الزاد وخير المعين ، ومودة سأظل أنعم بدفئها إلى أن نلتقي مجدداً .. هو طريق سلكته يا صديقي رغم إدراكك لما يحف به من تحديات وصعاب ، وما يتطلبه من تضحيات ونكران للذات .. غير أنها صعاب تبعث في النفس صفاءً ورضاءً وسلاماً .

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    لا تزال صورتك مطبوعة في ذهني عندما التقينا لأول مرة ونحن نحط رحالنا في داخلية "أبوسن" التي تصادف أن تم توزيعنا بها .. بدأ تعارفنا مختصراً يشوبه شيء من غموض، وبعض من رهبة؛ ربما كانت مجسمة أكثر بالنسبة لك أنت الفتى إبن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم إلى هذه البقعة في ريف كردفان .. غير أن الخضرة الخريفية النضرة .. ومنظر جبل الداجو وجبل كرباج اللذين يلوحان في الأفق البعيد .. ورائحة الدعاش المنعشة في شهر يوليو .. لا بد وأن تكون قد خففت من تأثير ذلك الغموض وتلك الرهبة .

    ذهبت أنا إلى العنبر رقم (2) بينما ذهبت أنت وصديقنا زكي عبد الرحمن إلى العنبر رقم (6) ، حيث استقبلكم الطلاب القدامى بترحاب.. وكم عجبت للوقت الوجيز الذي تمكنت أنت فيه من اختراق كل الحواجز الوهمية والفوارق التي مردها لاختلاف النشأة والبيئات الثقافية بينك وبين زملائك في العنبر القادمين من مختلف مناطق السودان..أذكر منهم خليل مكي (من أبوزبد) ، وغبوش ترتور (من الدلنج) ، ومحمد خير المليح (من النهود) .. وانبهرت للسرعة الفائقة التي نجحت أنت فيها من تأسيس صداقات حقيقية معهم .. وكان ذلك أول انطباع لي عن الكاريزمية الكامنة، والمودة والصفاء التي يتمتع بها ذلك الفتى إبن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم .. هذا الانفتاح على الآخرين بالسماحة والصداقة كان البذرة التي تفتقت مبشرة بنجاحك الاجتماعي اللاحق .

    كان مجتمع خورطقت في تلك السنوات يمثل بانوراما زاهية من التنوع الفريد.. شباب قادمون من مختلف ربوع السودان، توحد بينهم خلفيات دراسية متماثلة، ورؤى فكرية لما تزل في مرحلة التكوين، يشتركون في رومانسية سياسية حالمة، وخيالات بكر، وتطلعات عظيمة لوطن يخطو نحو الاستقلال .. وهم جميعاً يطمحون أن يروه وطناً شامخاً.

    في خورطقت كان الانفتاح على الفكر الإنساني الجديد، والتشبع بقيم الحق والخير والجمال والاشتراكية والعدل الاجتماعي .. هذه القيم السامقة التي كنا نطمع في أن نرى ركائزها تترسخ في مجتمعنا السوداني . كانت بلادنا سعيدة بشبابها ، وكنا أيضاً سعيدين بشبابنا ؛ فنحن ننعم بأرفع مستويات التعليم .. وبأجواء الحرية الفكرية والأنشطة الثقافية والرياضية المزدهرة. . مما شكل بيئة مواتية أورقت تحت ظلالها زمالات وصداقات باقية .

    في ذلك المناخ الإيجابي كنت أخي محمد الفاروق محمد كدودة، بتواضعك وبساطتك تحتل مكان الصدارة، وتستشعر مسؤوليتك في قيادة ذلك المجتمع وتوجيهه.. كيف تسنى لك يا أخي حمل الأمانة التي طوقت عنقك، وأنت لما تزل في تلك السن الباكرة؟ .. كما كنت يا أخي يا مودتي ريحانة النخبة التي شاركتك الفكر المستنير والوعي المبكر.. تلك النخبة التي اختطت لنفسها عموداً أخلاقيا ألتزمت به ، وهو أن تقدم في مجتمعها ذاك ، النموذج الأمثل في السلوك الحضاري المهذب، والعلاقات الودودة مع الآخرين ، إلى جانب التفوق الأكاديمي، وإحراز قصب السبق في ميادين الثقافة والرياضة .. لا عجب أن كان من رموزها بابكر حمور ، وهاشم بابكر - عليهما رحمة الله - ، وعلي خليفة مهدي ، وعمر الحاج سليمان ، ويوسف حسين ، ومحمد سليمان ، وآخرون كثر.

    تجاوبت الحركة الطلابية بمسؤولية مع الأحداث الوطنية والقومية الهامة التي شهدتها تلك السنوات ؛ وعلى رأسها الاستقلال ، والعدوان الثلاثي ، إلى جانب عنبر جودة ، وحلايب ، وقانون الطوارئ ، وغيرها . . كان الصراع الفكري محتدما يؤججه عنفوان الشباب ؛ إلا أنه كان يجري تحت مظلة من الاحترام المتبادل .. وكان للهدوء الذي تمتعت به أخي فاروق، وعدم جنوحك للتصعيد والتشنج والانفعال، دور بارز في سيادة تقاليد احترام الاختلاف ؛ وبذلك أهديت للحركة الطلابية – ولمنظمات المجتمع المدني لاحقاً - ركيزة صحية هامة .

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    عندما واصلت مسيرتك الرائعة في جامعة الخرطوم كان عودك قد استوى، وتجربتك قد نضجت ، وسماتك القيادية قد تبلورت .. وأتاحت لك رحابة الجامعة مسرحاً أكبر لنشر الوعي وبناء الحركة الطلابية الرشيدة ، وممارسة القيادة .. خاصة وأن سنوات الجامعة كانت حافلة بالأحداث والمعارك .. وعلى رأسها مقاومة الحكم العسكري الأول واستعادة الحريات الديمقراطية، والتضامن مع أهالي حلفا .. إلى جانب التضامن مع الثورة الجزائرية ، وحركة التحرر الوطني في الكونغو، ومناهضة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا. كان طبيعياً في تلك الأجواء المثيرة أن تمارس أخي فاروق دورك القيادي بكل ما عرف عنك من جسارة واستعداد للتضحية .. فكان أن عرفت طريق المحاكم والمعتقلات .. ثم الفصل من الجامعة .

    وعندما انتقلت إلى الدراسة بجامعة موسكو ، كانت تلك فرصة للتزود بأفق جديد من العلوم الاقتصادية أضافت إلى معارفك القانونية السابقة ثراء جديداً.. وتجربة أكسبتك علاقات إنسانية عريضة .. ورجعت إلى الوطن وأنت أكثر عزماً وتصميماً على مواصلة جهدك الدؤوب الموجه لتقدم السودان ورفعته ، بعد أن تبلورت في ذهنك خارطة الطريق لمستقبله .

    وعندما طرقت باب التعليم العالي والتدريس في الجامعات- ومن منطلق إيمانك الراسخ بوحدة الوطن - كان اختيارك – وأنت القادم من حلفا - أن تكون البداية في جامعة جوبا . ثم قادتك قناعتك الفكرية للانضمام إلى الجامعة الأهلية تعزيزاً لرسالتها الهادفة ؛ وخضت مع الجامعة الأهلية مختلف معاركها التي ظلت مستغرقة فيها منذ بداية تأسيسها .

    ورغم ما ظللت تتعرض له من عنت ومضايقات، صمدت مدافعاً صلباً عن حرية التعليم الجامعي واستقلاليته. كما عرفت مختلف المنابر مشاركاتك الفكرية ، وأنت تبحث في مشكلات السودان الاقتصادية التي استوعبتها ورسمت المقترحات الواقعية لمعالجتها .

    أخي محمد الفاروق محمد كدودة

    أهلك أصدقاؤك وزملاؤك وطلابك يقرؤونك السلام ،.. وهم يلتقون هذا المساء .. يتبادلون المواساة .. ويستمدون من سجل عطائك حافزاً وإلهاماً .. وهم يفتقدونك كثيراً، ويعانون من لذعة فراقك .. يفتقدون محياك الصبوح المشرق الذي يبث التفاؤل في النفوس .. وتزداد حاجتهم إلى حسك المصقول، ودعابتك الأصيلة النابعة من مقدرتك الفريدة في تحويل أعقد المواقف وأقسى الظروف إلى طرائف بديعة تطلقها ، أو عبارات ساخرة يسير بها الركبان ... ولم تكن في ذلك المنحى عابثاً ولا هازلاً.. فالعبث والهزل نعوت بعيدة عنك وأنت بعيد عنها .. لأنك لو كنت كذلك لما حزت على ثقة الآخرين، ولما حققت ذلك النجاح الاجتماعي الباهر .. وفوق كل ذلك لما تعرضت لكل ذلك العنت والمعاناة التي صاحبتك طوال مسيرتك .. لقد علمت الجميع كيف يمكن أن يحولوا الفكاهة والسخرية إلى سلاح من أسلحة النضال الشامل .. وكيف يمكن لهم بالمودة والسماحة أن يهزموا التشنج، ويمتصوا شحنات الغضب والانفعال الذي ربما يجنح إليه المعارضون لهم في الرأي.

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة

    لتهنأ نفسك المطمئنة بالسكينة .. وليتغمدك الله العلي القدير بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ويدخلك فسيح جناته.. وأن يجعل البركة في أهلك، وفي زوجك.. السيدة الفضلى الدكتورة أسماء السني ، التي تستمد من سيرتك المضيئة القوة التي تعينها في معركة قهر المرض ، ورفع كاهله عن أبناء وبنات شعبنا .. تلك القضية التي ظلت توجه نحوها جل طاقتها واهتمامها .. والبركة في العزيزات الدكتورة غادة ، والدكتورة ساندرا اللاتي ورثتهما اسماً ساطعاً، وسمعة مشرفة وصافية في نقاء البلور .. وزودتهما بالعلم الرفيع ، وأنشأتهما على مكارم الأخلاق .. وحب البسطاء .. ولا بد أنهن سائرات على دربك شابات نافعات لأهلهن ولوطنهن .. لهن الرفعة والمجد .. وسلام عليك .

    عبد المنعم خليفة خوجلي
    مسقط – سلطنة عمان 25 ديسمبر2008م


    دكتور منعم

    الراحل كدودة فقد امة باكملها

    لكم وللشعب السوداني العزاء والصبر الجميل

    اتمنى فيما لو تم نشر هذا العزاء في صفحة سودانايل عاجلا

    شيقوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2008, 10:01 AM

dardiri satti

تاريخ التسجيل: 14-01-2008
مجموع المشاركات: 3060

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: الطيب شيقوق)

    عزيزي د. عبد المنعم،

    فاروق كدودة في الخالدين ،
    نعم ،

    شاهدته مرتين ،
    والتقيته لمرة واحدة.

    في أوائل ستينات القرت الماضي،
    ترتب أن نخرج في مظاهرة ،
    من سينما برامبل بأم درمان،
    كان التخطيط ان نختلط بالخارجين من السينما،
    ونبدأ بالتصفيق ، ثم الهتاف
    حمل بعضهم الشخص الذي كان مكلفاً بقياد المظاهرة،
    وبدأ ناالهتاف:
    "تسقط عصابة 17 نوفمبر!!"
    إلى الثكنات ياعساكر!!"
    وهكذا
    لم نتقدم أكثر من خطوات
    حتى باغتنا رجال الأمن بملابسهم المدنية،
    بقيادة "البوليس السري " سالم فضل المولى،
    وكنت من بين الذين استطاعوا الإفلات منهم بعد القبض علي،
    في اليوم التالي علمت أن من قاد المظاهرة كان من طلاب جامعة الخرطوم،
    وإسمه" فاروق"
    وانتهى الأمر عند ذلك.
    عندما التحقنا بالجامعة أخبرونا أن ذلك كان
    "فاروق كدودة"
    سمعت عنه كثيراً بعد ذلك ،
    فما خالفت أنت شيئاً مما سمعت.
    عندماسمحوا له بالخروج من السودان لزيارة شقيقه المريض بالسعودية،
    التقيته في الرياض بدار صديق مشترك،
    كان جليساً مسامراً ، مدركاً ، ومعلماً في غيرما أستاذية ،

    كان "نكتة ، عميق ، ومهذب ،
    إنسان رائع"

    ذكرت له واقعة تلك المظاهرة،فابتسم في حياء،
    لم يشمخ بأنفه، وينظرحوله مستصغراًالآخرين كما يفعل الكثير من الأدعياء،
    وما أكثرهم !!

    "هذي الحياة تصب أقداح الكآبة في المساء"

    ++++
    منازل الأحباب بالدرب ،
    مضيئة ، فانزل على الرحب،
    بحارة الفولغا وعمال مدريد يغنون من القلب :
    رفيقنا الجبال مكسوة بالثلح
    والسماء بالسحب
    والأرض في إخصابها لم تزل
    تفيض بالعطاء والخصب ،
    ولم يزل إنساننا باسماً للموت في عشية الصلب،
    ولم يزل "فاروق" في صوته الأخصر إنساناً من الشعب ،
    ولم تزل "حلفا" على عهدها
    منارة للسلم والحب ،
    مواكب ، مواكب ، تصنع فجر الغد في الدرب.
    +++
    فاروق ،
    في الخالدين سلام.

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2008, 10:18 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: الطيب شيقوق)


    الأخوة الأعزاء الأساتذة :

    طلعت الطيب
    عمرو كمال
    الرشيد شلال
    الطيب شيقوق

    لكم التقدير لكلماتكم عن الراحل الخالد الصديق دكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله ، وتعليقاتكم على ما كتبته عن رحلة العمر معه . يا أخ الطيب الكلمة نشرت الآن في منبر سودانايل .. وعرفت أن هناك ويب سايت خاص عن الراحل الخالد .

    محبتي
    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2008, 11:50 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29043

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    Quote: يا أخ الطيب الكلمة نشرت الآن في منبر سودانايل


    الله يخليك يا دكتور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2008, 08:03 AM

tayseer alnworani
<atayseer alnworani
تاريخ التسجيل: 30-07-2007
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: كان جليساً مسامراً ، مدركاً ، ومعلماً في غيرما أستاذية ،

    كان "نكتة ، عميق ، ومهذب ،



    استاذ منعم
    لك التحية انه فاروق كدودة صديق و استاذ للجميع
    لا يعرف التملق ولا المداهنة جسور لا يخاف
    كان مناضلا حقا ضحى بعمره من اجل الحق والدفاع عن فكرته
    يحترم اراء الاخرين وانتماءاتهم وددود بلا تكلف كريم بلا من انه عايش فى دواخلنا الى ان نلتقيه

    كلمتك يا استاذى الجليل عبرت عننا كلنا فى التابين كلمة صديق ورفيق درب صادق فى حزنه ورثاءه

    و لا يعرف قدر الرجال الا الرجال امثالهم .

    اللارحم الله فاروق بقدر ما اعطى لوطنه ولاصدقائه ومحبيه وطلابه .
    و لكنه ترك لنا اسرة تدرك مقداره وهذا عزاؤنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2008, 10:17 AM

معتز تروتسكى
<aمعتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 14-01-2004
مجموع المشاركات: 9829

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: tayseer alnworani)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2008, 01:40 PM

dardiri satti

تاريخ التسجيل: 14-01-2008
مجموع المشاركات: 3060

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: معتز تروتسكى)

    عفواً أيها السادة!!

    تنويه وتصحيح

    Quote: منازل الأحباب بالدرب ،
    مضيئة ، فانزل على الرحب،
    بحارة الفولغا وعمال مدريد يغنون من القلب :
    رفيقنا الجبال مكسوة بالثلح
    والسماء بالسحب
    والأرض في إخصابها لم تزل
    تفيض بالعطاء والخصب ،
    ولم يزل إنساننا باسماً للموت في عشية الصلب،
    ولم يزل "فاروق" في صوته الأخصر إنساناً من الشعب ،
    ولم تزل "حلفا" على عهدها
    منارة للسلم والحب ،
    مواكب ، مواكب ، تصنع فجر الغد في الدرب.


    اتصل أحد الأصدقاء مقرظاً"شاعريتي"

    عفواً أيها السادة!!

    هذا مما تبقى مماكنت أحفظ للشاعر العراقي
    عبد الوهاب البياتي ،
    واظنها كانت بعنوان "إلى مكسيم غوركي"
    وكانت ، على ما أظن ، ضمن ديوانه :
    التار والكلمات.

    لذا لزم التنويه .


    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2009, 07:18 PM

tayseer alnworani
<atayseer alnworani
تاريخ التسجيل: 30-07-2007
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: dardiri satti)

    فوق
    واعد الجميع بتوفير اللنك لموقع الدكتور فاروق كدودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2009, 07:26 PM

tayseer alnworani
<atayseer alnworani
تاريخ التسجيل: 30-07-2007
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: tayseer alnworani)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2009, 06:16 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    .. و الوفاء شيمة كل من اوتي سلامة الوجدان .. و حمل كتاب الشعب بين يديه

    و كل ما اقراء لك ، او اسمع منك شيئا ، يا ابو معتز و محمد ، تتسع مداركي ، و اتصالح اكثر
    مع نفسي و مع الواقع و التاريخ .. ( و انت تعلم أنني لا اقول ذلك مدحا او مجاملة )

    * قراءنا مرة و إثنان قولك في محمد الفاروق كدودة ، ففهمنا اكثر سيرة
    هؤلاء الناس الذين حفروا عميقا في تربة السودان ، و زرعوا خيرا و أملا كبيرا

    رحم الله فاروق كدودة .. المجد لكادحي بلادي و هم يرسمون فجر الثورة
    و يسايرون محن و عذابات
    دنيا السودان بنهج الصبر ، و الطرفة ، و السخرية من الجلادين و لصوص التاريخ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2009, 09:44 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: أحمد طراوه)

    Quote: ولم يزل "فاروق" في صوته الأخضر إنساناً من الشعب


    Quote: فاروق كدودة صديق و أستاذ للجميع
    لا يعرف التملق ولا المداهنة جسور لا يخاف
    كان مناضلا حقا ضحى بعمره من أجل الحق والدفاع عن فكرته
    يحترم آراء الآخرين وانتماءاتهم .. وددود بلا تكلف .. كريم بلا من


    Quote: قراءنا مرة و اثنان قولك في محمد الفاروق كدودة ، ففهمنا أكثر سيرة
    هؤلاء الناس الذين حفروا عميقا في تربة السودان ، و زرعوا خيرا و أملا كبيرا


    *****

    الأعزاء :
    الدرديري ساتي
    تيسير النوراني
    الدكتور أحمد طراوة
    معتز تروتسكي

    كل التقدير لكم على الكلمات الصادقة والمعبرة عن الراحل العزيز

    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2009, 09:57 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    وصلتني الرسالة التالية من الأخ والصديق الأديب / قاسم مكي الباهي ..
    تعليقات الأخ قاسم تتخلل كلمتي عن الراحل العزيز، وهي مبينة باللون الأسود المخطط .. تذوق رفيع .. ولغة أدبية قمة في الروعة ..ووطنية دافقة .. وتجاوب مع ذكرى الراحل العزيز ينم عن التقدير العالي لدوره وعطائه ..
    أجد نفسي عاجزاً عن التعبير عن تقديري العظيم لك أيها الأخ الأديب قاسم.. وسوف أنقل نص رسالتك المعبرة لأسرة الغالي دكتور فاروق..ولي عودة ..

    محبتي
    عبد المنعم خليفة

    *****

    أستاذي العزيز
    عبد المنعم
    عام جديد سعيد وعمر مديد
    وبعد، قرأت كلمتك عن صديقك المغفور له محمد الفاروق محمد كدودة (ريحانة النخبة).
    أولا، لك عزائي ودعاء بقبول عظيم لرجل أنسى (بضم الهمزة وكسر السين) نفسه (يفتح السين) في الانشغال بشعبه ووطنه. ولأسرته وزملائه وبلده العزاء ولنا جميعا وبعد. إن من البيان لسحرا. ذلك قول رسول كريم. لقد فرحت بنصك الذي تمكن باقتدار من إثارة عاصفة من عواطف شتى وهو يلم شتات ذكريات ويلقى بإحكام خبرة ويفجر لغة أديبة حول "معنى" المغفور له لك ولجيلك ولوطنه. عجبت. رحل فاروق. غير انك جئت به وأدخلته في حنكة قلوب قارئيك . اندغم فيهم. وسعهم واتسعت به أقطار نفوسهم. وصار هو هم. بفضل قدرة فذة في قلمك البيان (باء مفتوحة وشدة مفتوحة على حرف الياء.) فلك الشكر الجزيل. هكذا يرحل الراحل . ويقيض الله له من يأتي " ليكسعه" و "يشقلب " وجهته. فإذا ذات مقال. ويوم قلم . يعود . منقلبا إلى أهله . مملوءا حياة ونضرة وسرورا .ويقيم فيهم .وبهم . ما أقام عسيب .فشكرا
    .


    أخي "ومودتي". "محمد" الفاروق "محمد" كدودة. هكذا أعدته إليك والى قارئك . وأنت تصفه بالمودة " المعنى" لا بالوديد "الصفة" . ترد إليه خصوصيته و(.........)اجته " محمد ومحمد" تخاطب الراحل. فتلغى " بجرة قلم" ذلك الحاجز الوهمي بين حياة حافلة و"علياء" بعيدة.

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة
    سلام عليك في عليائك ..
    .. منذ بواكير الشباب في خورطقت الفيحاء التي " جمعتنا وكان يلهو صبانا باعتزاز كمارد متعالي" .. بواكير الشباب وخورطقت الفيحاء . حددت إحداثيات (زمان ومكان) بدء نمو الحدث (حدث ريحانة النخبة). وحدث النخبة نفسها. النخبة لحمتها وسداها (صداقة ، توحد رؤى، مودة).روابط مستدامة وخلودة (بفتح الخاء وضم اللام) حتى اللقاء مجددا (في العلياء). لله دره من وفاء. لقد رسمت لنا أقدارنا أن نلتقي على طريق(المدرسة بتعليمها الحديث) هيأ لنا صداقة نعتز بها،وتوحداً في الرؤى (الكتاب بفكره الحديث وتفعيله في حركة الحياة) كان لنا نعم الزاد وخير المعين (مشاطرة فهم الحياة والفكرة)، ومودة سأظل أنعم بدفئها "عاطفة نبيلة خالصة" إلى أن نلتقي مجدداً .. هو طريق سلكته يا صديقي رغم إدراكك لما يحف به من تحديات وصعاب ، وما يتطلبه من تضحيات ونكران للذات .. غير أنها صعاب تبعث في النفس صفاءً ورضاءً وسلاماً . (صعاب تبعث صفاء. حرق عود الذات كي يفوح عطرها.معرفة النفس بتخويضها بحار معاناتها. وهل فعل ويفعل ذوو القباب من سلفنا عند منحنيات النيل وشيوخ الذكر في سهول سافنا السودان سوى ذلك؟ أليست هي خمرة قديمة في زجاجة جديدة؟ دور نخبوي جديد مستأنف في طور حداثي إنبذر في خورطقت ونديداتها؟
    أ
    خي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة ( ثم نلج فى قطعة رائقة من ادب الذكريات. "مصدر أولي للتأريخ". تلك موضوعية مبكرة وفطنة لماحة فى أول أوانها. ماذا هى ؟ ان تلمس الرهبة تسطو على غريب هو في بلدك. الخضرة الخريفية وجبلا الداجو وكرباج. في الحق ( إن مزيل الرهبة ومبعثر الغموض ) هم ناس كردفان أساسا وأنت ممثلهم إزاء فاروق القادم من دغيمه بزوادته من أحاسيس غموض ورهبة إزاء الغرة الحفية الراكضة في الرمال حافية أبدا تستقبل وافديها.هل ما زالت؟؟.

    لا تزال صورتك مطبوعة في ذهني عندما التقينا لأول مرة ونحن نحط رحالنا في داخلية"أبوسن" التي تصادف أن تم توزيعنا بها .. بدأ تعارفنا مختصراً يشوبه شيء من غموض، وبعض من رهبة؛ ربما كانت مجسمة أكثر بالنسبة لك أنت الفتى ابن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم إلى هذه البقعة في ريف كردفان .. غير أن الخضرة الخريفية النضرة .. ومنظر جبل الداجو وجبل كرباج اللذين يلوحان في الأفق البعيد .. ورائحة الدعاش المنعشة في شهر يوليو .. لا بد وأن تكون قد خففت من تأثير ذلك الغموض وتلك الرهبة .

    ذهبت أنا إلى العنبر رقم (2) بينما ذهبت أنت وصديقنا زكي عبد الرحمن إلى العنبر رقم (6) ، (ذاكرة فوتوغرافية تعين على تدوين السيرة الذاتية. شهادة على تجربة جيل. ونخبة . لماذا لا تفعل ؟ نحن في الانتظار!!) حيث استقبلكم الطلاب القدامى بترحاب.. وكم عجبت للوقت الوجيز الذي تمكنت أنت فيه من اختراق كل الحواجز الوهمية والفوارق التي مردها لاختلاف النشأة والبيئات الثقافية بينك وبين زملائك في العنبر القادمين من مختلف مناطق السودان.شهادة مهمة لتخلق النخبة .محو فوارق. اختلاف النشأة وبيئات الثقافة . قدرة لجيل جديد. ما مصدرها؟ تماثل في نشأة المدرسة. قواسم ثقافية موحدة. سمات مشتركة في مجتمعات السودان؟؟ لحظة محددة في التاريخ في رقعة ارض ما؟؟.أذكر منهم خليل مكي (من أبوزبد) ، وغبوش ترتور (من الدلنج) ، ومحمد خير المليح (من النهود) .. وانبهرت للسرعة الفائقة التي نجحت أنت فيها من تأسيس صداقات حقيقية معهم .. وكان ذلك أول انطباع لي عن الكاريزمية الكامنة، والمودة والصفاء التي يتمتع بها ذلك الفتى إبن الخمسة عشر ربيعاً القادم من حلفا دغيم .. هذا الانفتاح على الآخرين بالسماحة والصداقة كان البذرة التي تفتقت مبشرة بنجاحك الاجتماعي اللاحق . (انك تؤرخ له وتلتقط ملامحه بحصافة في بداياته. كاريزميته الكامنة في سرعة تودده وتمدد صداقاته.)

    كان مجتمع خورطقت في تلك السنوات يمثل بانوراما زاهية من التنوع الفريد.. شباب قادمون من مختلف ربوع السودان، توحد بينهم خلفيات دراسية متماثلة، ورؤى فكرية لما تزل في مرحلة التكوين، يشتركون في رومانسية سياسية حالمة، وخيالات بكر، وتطلعات عظيمة لوطن يخطو نحو الاستقلال .. وهم جميعاً يطمحون أن يروه وطناً شامخاً.(إذن هي النخبة في نشأتها الأولى .)

    في خورطقت كان الانفتاح على الفكر الإنساني الجديد، والتشبع بقيم الحق والخير والجمال والاشتراكية والعدل الاجتماعي . هذه القيم السامقة التي كنا نطمع في أن نرى ركائزها تترسخ في مجتمعنا السوداني . كانت بلادنا سعيدة بشبابها ، وكنا أيضاً سعيدين بشبابنا ؛ فنحن ننعم بأرفع مستويات التعليم .. وبأجواء الحرية الفكرية والأنشطة الثقافية والرياضية المزدهرة. . مما شكل بيئة مواتية أورقت تحت ظلالها زمالات وصداقات باقية . (ما أقبح الليلة قياسا بالبارحة! ثم دخلنا النفق المظلم. ولكننا نرى آخر النفق ضوءا عظيما. مرحى للنخب القادمة!)

    في ذلك المناخ الإيجابي كنت أخي محمد الفاروق محمد كدودة، بتواضعك وبساطتك تحتل مكان الصدارة، وتستشعر مسؤوليتك في قيادة ذلك المجتمع وتوجيهه.. كيف تسنى لك يا أخي حمل الأمانة التي طوقت عنقك، وأنت لما تزل في تلك السن الباكرة؟ .(أول مرة أتعرف إلى كدودة (من وراء الشاشة) في برامج تلفزيونية (مقابلات) .ظل يثابر في تعليقاته على المواضيع الاقتصادية (كدرويش)على نصرة الكثرة من الناس والحق. فزهو الحاضر إذن هو من زهو ذياك الشباب ، بحقه وخيره وجماله). كما كنت يا أخي يا مودتي ريحانة النخبة التي شاركتك الفكر المستنير والوعي المبكر..(يلزم التدوين لهذه النخبة، وموضعتها في سياق تاريخى للتطور النخبوي والفكري والوعيوي فى سودان ما بعد 1899 وحتى 2009 . عمل ضخم وإسهام كبير. ينتظر فاعليه!!.) هي تلك النخبة التي اختطت لنفسها عموداً أخلاقيا(مثل عمود الشعر!) ألتزمت به ، وهو أن تقدم في مجتمعها ذاك ، النموذج الأمثل في السلوك الحضاري المهذب، والعلاقات الودودة مع الآخرين ، إلى جانب التفوق الأكاديمي، وإحراز قصب السبق في ميادين الثقافة والرياضة (ثم ولج ثور الأصولية الأرعن فحطم كل شيء ) لا عجب أن كان من رموزها بابكر حمور ، وهاشم بابكر - عليهما رحمة الله - ، وعلي خليفة مهدي ، وعمر الحاج سليمان ، ويوسف حسين ، ومحمد سليمان ، وآخرون كثر.

    تجاوبت الحركة الطلابية بمسؤولية مع الأحداث الوطنية والقومية الهامة التي شهدتها تلك السنوات ؛ وعلى رأسها الاستقلال والعدوان الثلاثي، إلى جانب عنبر جودة (إرهاص بعنبر قادم بمساحة السودان)، وحلايب ، وقانون الطوارئ ، وغيرها . .(أحداث من يوثق دقائقها؟؟) كان الصراع الفكري (من يدون مجرياته؟؟) محتدما يؤججه عنفوان الشباب ؛ إلا أنه كان يجري تحت مظلة من الاحترام المتبادل .. وكان للهدوء الذي تمتعت به أخي فاروق، وعدم جنوحك للتصعيد والتشنج والانفعال، دور بارز في سيادة تقاليد احترام الاختلاف ؛ وبذلك أهديت للحركة الطلابية – ولمنظمات المجتمع المدني لاحقاً - ركيزة صحية هامة.(مرة أخرى تستعيد الراحل إلى حضرة الفكر وحاضره والى قارئ النص مساهما مهما للتأسيس للحظوة الراهنة بحق الاختلاف، على شحها ومحدودية مجالها حتى في ساحة ساس يسوس!) .

    أخي ومودتي .. محمد الفاروق محمد كدودة
    عندما واصلت مسيرتك الرائعة في جامعة الخرطوم كان عودك قد استوى، وتجربتك قد نضجت ، وسماتك القيادية قد تبلورت .. وأتاحت لك رحابة الجامعة مسرحاً أكبر لنشر الوعي وبناء الحركة الطلابية الرشيدة ، وممارسة القيادة .. خاصة وأن سنوات الجامعة كانت حافلة بالأحداث والمعارك .. وعلى رأسها مقاومة الحكم العسكري الأول واستعادة الحريات الديمقراطية، والتضامن مع أهالي حلفا .. إلى جانب التضامن مع الثورة الجزائرية ، وحركة التحرر الوطني في الكونغو، ومناهضة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا (هاهنا يصدح كابلى بنشيد آسيا وإفريقيا. مثلا.). كان طبيعياً في تلك الأجواء المثيرة أن تمارس أخي فاروق دورك القيادي بكل ما عرف عنك من جسارة واستعداد للتضحية .. فكان أن عرفت طريق المحاكم والمعتقلات .. ثم الفصل من الجامعة .(مهم أن تؤكد زوجته وابنتاه. هل ترك الراحل سيرة ذاتية؟ وان لم يفعل كدأب السودانيين، هل من ينبري فيكتب فرداً أو جماعة سيرته عوضا عن قلمه؟؟ هذا تحريض.)
    وعندما انتقلت إلى الدراسة بجامعة موسكو ،(تغلب على مكر التحدي) كانت تلك فرصة للتزود بأفق جديد من العلوم الاقتصادية أضافت إلى معارفك القانونية السابقة ثراء جديداً.. وتجربة أكسبتك علاقات إنسانية عريضة (تبلور آخر).. ورجعت إلى الوطن وأنت أكثر عزماً وتصميماً على مواصلة جهدك الدؤوب الموجه لتقدم السودان ورفعته ، بعد أن تبلورت في ذهنك خارطة الطريق لمستقبله .

    وعندما طرقت باب التعليم العالي والتدريس في الجامعات- ومن منطلق إيمانك الراسخ بوحدة الوطن - كان اختيارك – وأنت القادم من حلفا - أن تكون البداية في جامعة جوبا .(من حلفا الى جوبا) ثم قادتك قناعتك الفكرية للانضمام إلى الجامعة الأهلية تعزيزاً لرسالتها الهادفة ؛ وخضت مع الجامعة الأهلية مختلف معاركها التي ظلت مستغرقة فيها منذ بداية تأسيسها .(حس تاريخي فائق أدرك به الراحل ميدانا مهما من ميادين المعركة. مرة أخرى يستشعر القارىء قيمة هامة لرصد وتحليل مساهمات الراحل فى سياقات نشاط المجتمع المدني ومنابر الفكر الاقتصادي فى فترة ما بعد مفاصلة وانفراجة عهد البشير ).

    ورغم ما ظللت تتعرض له من عنت ومضايقات، صمدت مدافعاً صلباً عن حرية التعليم الجامعي واستقلاليته. كما عرفت مختلف المنابر مشاركاتك الفكرية ، وأنت تبحث في مشكلات السودان الاقتصادية التي استوعبتها ورسمت المقترحات الواقعية لمعالجتها (اذكر مقابلاته التلفزيونية استئناسا برأيه حول قضايا اقتصادية شتى.مثابرته فى نصرة الحقوق كانت قانصة للإعجاب .)

    له الرحمة ولزوجته وابنتيه العزاء فيما فعل في حياته العامرة ولك التقدير في وفائك لصديقك الراحل وعام جديد سعيد

    قاسم مكي

    مسقط - 4 يناير 2009م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2009, 07:06 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    Quote: لا تزال صورتك مطبوعة في ذهني عندما التقينا لأول مرة ونحن نحط رحالنا في داخلية "أبوسن" التي تصادف أن تم توزيعنا بها


    هذه صورة تذكارية لنا في داخلية أبوسن بمدرسة خورطقت الثانوية عام 1955م.





    فاروق كدودة - الأول على اليمين في الصف الثالث
    عبد المنعم خليفة - السادس على اليمين في الصف الرابع


    *****

    وهذه صورة تجمعنا أيضاً في أولى فارابي





    فاروق كدودة - الثاني على اليمين في الصف الأخير
    عبد المنعم خليفة - الثالث على اليمين الصف الثاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2009, 10:23 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الدكتور فاروق كدودة - عليه رحمة الله - ريحانة النخبة (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    Quote: أولى فارابي

    ثم انتقلنا إلى :

    ثانية حاتم

    ثالثة أبوموسى

    رابعة ابن بطوطة .. ( فكان أن كتب علينا الترحال !)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de