عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 00:15 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الأستاذ عبد المنعم خليفة خوجلي(Abdul Monim Khaleefa)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-09-2008, 01:32 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي

    كتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور لمؤلفه بروفسور ر. س. أوفاهي

    عبد المنعم خليفة خوجلي

    صدر حديثاً في هذا الصيف عن دار هيرست ( لندن) كتاب " تاريخ سلطنة دارفور" - باللغة الإنجليزية - لمؤلفه بروفسور ر. س. أوفاهي – أستاذ التاريخ بكلية دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة بيرقن بالنرويج .

    يغطي الكتاب الفترة 1650 – 1916م ، وهو مؤسس على الكتاب السابق للمؤلف بعنوان " الدولة والمجتمع في دارفور " الذي صدر عام 1980م ، مع إضافة بعض البحوث العلمية التي قام بها المؤلف لاحقاً؛ وأيضاً (كما يذكر المؤلف) مع التوسع والتعديل في التفسيرات السابقة .

    الطبيعة التاريخية والأكاديمية للكتاب تنأى به عن محور وأبعاد الأزمة الإنسانية المعاصرة في دارفور ، والتي أبرزت الإقليم إلى دائرة الضوء عالمياً ؛ وهو واحد من أفضل المراجع في موضوع تاريخ دارفور ، إذ أنه إضافة توثيقية ثرية لذلك التاريخ . أما لمن أراد استيعاب الخلفيات التاريخية التي تعين على فهم الصراع القائم حالياًً ، فالكتاب أيضاً يمثل مرجعاً لا غنى عنه ؛ إذ أنه يعكس معرفة لا تجارى وفهماً متعمقاً لتاريخ دارفور ؛ وهو ثمرة أربعين سنة من الأبحاث ، ظل المؤلف خلالها ينقب في ذلك التاريخ (منذ العام 1968م).

    يذكر المؤلف أنه ينوي أن يلحق بهذا الكتاب مجلدين إضافيين ، أحدهما عن " دارفور والبريطانيين " كمرجع أولي مع مقدمة ؛ والثاني كمقالة تفسيرية عن " الدولة في تاريخ السودان " .

    يغطي الكتاب الفترة 1650 – 1916م من تاريخ سلطنة دارفور ، ويبحث في تأثير القوى الخارجية على السلطنة ، مع التركيز بشكل أساسي على النخب الحاكمة في دارفور - بما فيها السلاطين ، ونساء البلاط ، ورجال الدين ، والتجار ، وغيرهم من الأفراد في مواقع السلطة .

    يذكر المؤلف أن الكتاب سجل للتاريخ والثقافة في سلطنة دارفور بكل تنوعها وتعقيدها وثرائها ؛ أما دراسة التاريخ الاجتماعي ، والأجناس ، والبيئة ، والتاريخ المحلي ، فهي موضوعات ينبغي أن تشكل أجندة المستقبل . وقد شرعت جامعات دارفور الثلاث بالفعل في دراسة تلك الموضوعات.

    لا أود في هذا المقال الموجز استعراض ما احتوى عليه هذا السفر التاريخي القيم، وأرجئ ذلك إلى مقالات قادمة بإذن الله ؛ وأكتفي الآن بملخص موجز يغطي فقط رؤوس أقلام لما اشتملت عليه فصول الكتاب .

    يتناول الجزء الأول : الجغرافيا والتقسيمات الإثنية ؛ ويصف تكوينات دويلات الداجو وتنجر وكيرا ، وتوسع دولة كيرا ؛ وتأسيس الفاشر ؛ وضم كردفان ؛ وعلاقات دارفور الخارجية ؛ وعلاقاتها مع وداي ؛ وفقدان كردفان ؛ والحروب ضد الرحل .

    في الجزء الثاني : وصف للسلطان - الفاشر - الطقوس السلطانية- تسلسل انتقال السلطة - النخبة -الأرض والامتيازات - السلطان والمواطنين - الحكومة والمجتمع (حدود سلطة الدولة - الحروب - الضرائب - القانون والعدالة - الإسلام والدولة والمجتمع - الفقرا والصوفية) – الحملات التجارية - أنماط التجارة – سلب الرقيق- كوبي ودرب الأربعين .

    بينما يتناول الجزء الثالث : نهاية استقلال السلطنة ( معركة إخضاع دارفور 1873-1874م ؛ بداية المقاومة ؛ المهدية في دارفور ؛ استعادة السلطنة : علي دينار 1898 - 1916م ) .

    ذكر المؤلف أن من أسباب توقفه في الكتابة عن تاريخ دارفور عند العام 1916م ، أن ذلك العام هو الذي أسدل فيه الستار نهائياً عن فترة استقلال دارفور كدولة دامت عدة قرون . والسبب الثاني الذي ذكره هو عدم جدوى تناول فترة الحكم البريطاني لدارفور (1916 – 1956م ) ، لا سيما بعد فقدان حوالي الستمائة ملف التي كانت محفوظة في الفاشر في سبعينيات القرن الماضي ( والتي كان هو المؤرخ الوحيد الذي اطلع عليها ونهل منها عندما كانت مكتملة ) . يصف المؤلف أن تلك الملفات احتوت على مادة ثرية ومدهشة ؛ غير أن اهتمامه عندما اطلع عليها عام 1970م كان منصباً على ما حوته عن الفترة التي سبقت فتح بريطانيا لدارفور .

    يشير المؤلف بتحسر إلى الإهمال والتخريب المتعمد (أحيانا) الذي تعرضت له وثائق دارفور . وهو يشكر الحظ المجرد الذي هيأ له الفرصة في عام 1970م لتصوير أربعمائة وثيقة ذات صلة بالسلاطين والسلطنة ، يرجع تاريخها إلى الفترة 1700 – 1916م ؛ وذلك بفضل المساعدة المقدرة من الملك رحمة الله الدادنقاوي ، والذي كان وقتها رئيس المحكمة الأهلية بالفاشر .

    وغير معلوم كم من تلك الوثائق الأصلية الأخرى (التي لم يطلع عليها) يكون قد أمكن إنقاذها في ظل المآسي الحالية . وهو يؤكد أن هناك جزءاً قد تمت إبادته عمداً ، ويأسف لأن أصبحت الوثائق جزءاً من الصراع .

    المصادر
    اعتمد المؤلف على مصادر عديدة ، من بينها مصادر شفوية ، ووثائق ومخطوطات عربية ، ومواد إرشيفية ، وأطروحات أكاديمية ، ودراسات لم تنشر ، وأدبيات الرحالة ، وأدبيات ثانوية أخرى . وهو يشيد بشكل خاص بالمادة المفيدة التي كتبها كل من المؤرخ السوداني محمد عبد لرحيم ، وآركل ، اللذين قاما بتسجيل التقاليد المركزية لسلطنة دارفور . وهو يثمن بشكل خاص الجهد المضني الذي بذله المؤرخ محمد عبد الرحيم ( والذي وصفه بصاحب العزيمة التي لا يصيبها الفتور والكلل ) ، ويشير إلى مخطوطه المفيد .. "الدر المنثور في تاريخ العرب والفور " .

    يذكر المؤلف أنه سيودع صوراً أكبر عدد من الوثائق ( ما كتبه ، وما جمعه من مخطوطات نادرة قام بتصويرها) على شبكة المعلومات العالمية ؛ تحت الموقع :
    http://www.smi.uib.no/darfur/ ؛ وهو موقع يحتوي سلفاً على ثروة من الوثائق .

    صلات المؤلف بدارفور والدارفوريين
    امتدت الفترة النشطة لأبحاث بروفسور أوفاهي عن دارفور من 1966 – 1980م ، حيث ظل أثناءها يقوم بزيارات لدارفور تمتد ما بين شهرين أو ثلاثة في كل من الأعوام 1969 ، 1970 ، 1974 ، 1976 ، و 1977م . لكن اهتمام المؤلف بماضي وحاضر دارفور لم ينقطع ، حيث واصل كتابة المقالات عن تاريخها ، ونشر الوثائق التي سبق أن قام بتصويرها أثناء زياراته الميدانية لها .

    تجددت صلة المؤلف بدارفور في أواخر عام 2004م عندما تمت دعوته لمؤتمر بالخرطوم عن أزمة دارفور نظمته جامعة السلام التابعة للأمم المتحدة . تبع ذلك توقيعه عقداً استشارياً مع بعثة الأمم المتحدة في السودان (UNMIS) . وسبق له أن شارك في عام 1996م في مفاوضات أبوجا كخبير لمنظمة الوحدة الإفريقية . وقام مؤخراً - كمستشار للبنك الدولي - بإعداد تقارير عن بعض الموضوعات ، مثل حكم القبائل ، وملكية الأرض في دارفور .

    يحظى بروفسور أوفاهي باحترام واسع ومودة وسط الشباب الدارفوريين والزعماء التقليديين بدارفور ، الذين يرون فيه تمثيلاً لذاكرتهم التاريخية التراكمية. كما أنه إلى جانب هذا التقدير الشعبي يحظى بالتقدير الرسمي كذلك ، حيث تم تكريمه في عام 1993م من قبل حكومة شمال دارفور ( في احتفال أقيم بمركز التراث الدارفوري بجامعة الفاشر عن أعماله الخاصة بتاريخ دارفور ؛ كما أقيم له احتفال رسمي بمبنى مجلس الشعب قاده والي الولاية). من الطريف أنه بعد ختام ذلك الاحتفال احتفل به أصدقاؤه الدارفوريون بطريقتهم الخاصة في زاوية الطريقة التيجانية ( والتي كان يقودها آنذاك الشاب النشط المرحوم إبراهيم سيدي – الذي درس بكولاك بالسنغال وكان يجيد اللغة الفرنسية ، والذي توفي عام 1999م ) ، حيث استقبلوه بجوقة من الصبيان كانوا ينشدون مدائح الطريقة التيجانية .. وهو يصف تلك اللحظات بأنها مثيرة للعواطف .

    وتعبيراً عن التقدير المتبادل بينه وبين أصدقاءه الدارفوريين ذكر في مقدمة كتابه عن " تاريخ سلطنة دارفور" : أنه يهديه لقرائه - وللدارفوريين بشكل خاص - " كهدية من صديق في زمن عصيب" .

    كذلك يعبر بإيجابية عن عراقة تاريخ دارفور ، وثقته في مستقبلها بهذه الكلمات :

    " أرجو أن أكون قد بلغت شيئاً عن مكانة دارفور وزمانها وأهلها الذين هم أناس أصيلون، وأصحاب تاريخ وهوية ؛ وسوف ينالون مستقبلاً ذا شأن بإذن الله " .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 10:58 PM

Sidgi Kaballo
<aSidgi Kaballo
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 1721

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    شكرا الأستاذ عبد المنعم لتقديمك هذا الكتاب المفيد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2008, 11:20 PM

abdu abdalla

تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 80

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    شكرا الاستاذ عبدالمنعم الخليفة
    على هذا العرض القيم لصفر قيم وفى وقته.
    ونحن فى الانتظار لنسوح معك عبر التاريخ وصولا الى الحاضر الأليم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 00:02 AM

Mohamad Shamseldin
<aMohamad Shamseldin
تاريخ التسجيل: 17-02-2006
مجموع المشاركات: 3074

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: abdu abdalla)

    Quote: لا سيما بعد فقدان حوالي الستمائة ملف التي كانت محفوظة في الفاشر في سبعينيات القرن الماضي ( والتي كان هو المؤرخ الوحيد الذي اطلع عليها ونهل منها عندما كانت مكتملة )

    شكرا أستاذ عبدالمنعم علي هذا الجهد ...
    في هذا الوقت الحرج..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 00:08 AM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 30-04-2005
مجموع المشاركات: 5888

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    شكرا استاذ عبدالمنعم علي هذا العرض الرائع. قابلت د. أوفاهي عندما

    كنت مشارك في Panel عن العنصريه والصراع الاثني في وادي النيل في مؤتمر جمعية دراسات الشرق الاوسط-
    شمال اميركا المنعقد في بروفدنس- رودايلاند في عام 1996. . وقامت

    بتعريفي اليه صديقة السودان والسودانيين د. كارولين لوبان " مهيره"

    ووجدت د. اوفاهي محب للسودانيين بشكل عام, واهل دارفور بشكل خاص. وقد

    علمت مؤخرا ان ابنه تزوج سودانيه.

    مع ودي وتقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 03:35 AM

ابراهيم على ابراهيم المحامى

تاريخ التسجيل: 19-04-2011
مجموع المشاركات: 126

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Elmoiz Abunura)

    شكرا استا> عبد المنعم على التقديم والعرض

    يا ريت لو تقدر ترسل لينا اي اوراق لديك من تأليف اوفاهي خاصة تلك التي تحتوي على احصاءات
    سكانية لقبائل دارفور وتوزيعها الجغرافي

    تسلم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 07:08 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19062

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)

    الأخ الأستاذ عبدالمنعم لك وعليك السلام ولك عميق الشكر على ذلك الإطناب الدال لحقيقة التاريخ السياسى والإجتماعى والأنثربولجى لسلطنة دارفور من القرن السادس عشر حتى سقوط دارفور على يد الإنجليز فى 1916 وإستشهاد سلطانها مستميتا فى الدفاع عنها وسنظل أذنا تنمو حتى تقوى على تحمل ما ما نتمنى أن تذروه فيها متوسعا فى ما أبديت ولك السلام ورمضانك كريم




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 01:25 PM

هاشم ودراوي
<aهاشم ودراوي
تاريخ التسجيل: 14-07-2008
مجموع المشاركات: 249

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: munswor almophtah)

    لقد قام مركز الدراسات السودانية
    بنشر ترجمه لكتابه الدوله والمجتمع في دارفور



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 07:23 PM

عيسي الطاهر
<aعيسي الطاهر
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 463

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الشكر الجزيل لك استاذ عبد المنعم خليفة على تقديمك الرائع لهذا الكتاب القيم عن تاريخ دار فور العريق و مؤلفه الشهير الاستاذ أوفاهي رجل عرف بصدق الكلمة في تأريخه للاحداث و تناولها بتجرد و حيادية اطمح منك في مواصلة الجهد لعرض المذيد من فقرات الكتاب بقلمك و اسلوبك الرائع لتاريخ هذا الجزء المهم من وطني الكبير دار فور ....السلطنة ...الارض ...الناس ....الحضارة ....النضال...و الحاضر



    مع تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2008, 10:01 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)


    .. شكرا ليك يا عبد المنعم ، بالله لا تغيب طويلا عن المنبر
    و لا تحرمنا من تلك و هذه النفحات وثيقة الصلة بتاريخ
    و انثربولوجيا البلد

    .. و كنت قد سمعت ب : اوفاهي ، و جي . سبولدنغ من قراءت
    متفرقة غير اكاديمية و غير منهاجية هنا و هناك .. ثم حصل
    انني و من باب (الشلاقة) و الجهاد السياسي غير محسوب
    العواقب ، قد قدمت ورقة في محفل اكاديمي بجامعة سانتا كلارا
    بكاليفورنيا في مايو 2004 ، و به شخصيات
    اكاديمية رفيعة لا مكان لي وسطها سوى سبب واحد و إفتراض
    اساسي في الورقة كنت قد استلفته من كتاب ماركسي قديم
    ، وهو إن الصراع في دارفور هو تمظهر تاريخي للتراكم
    الإبتدائي لراس المال .. و إن ما يحدث استتباعا هو جينوسايد
    لن يتوقف

    .. بعد إنتهاء تقديمي للورقة : طلب مني شخص يشبه ماركس ان
    نتحدث انا وهو و زوجته ستيفاني في صالة جانبية عن بعض
    الآراء و الافكار الواردة في ورقتي ذات السبعة صفحات

    .. ما ادهشني يا منعم ، ان ذاك الرجل الذى ظل يستمع
    الي بتواضع التلميذ هو وزوجته لم يكن سوي جي . سبولدنج
    و للحق فانا كنت اتصور انه شخصية تاريخية قديمة فارقت
    الحياة و لا توجد إلا على الكتب

    * يهمني القول هنا : ان المدرسة - المركزية الاروبية ، و شقها الامريكي
    و وفقا لمنهجها
    في التحليل ، و على صعيدها الحركي - الحقوقي و الاكاديمي ، كانت
    وحتى نهاية 2004 ، غير قادرة علي الوصول لحقيقة الجينوسايد
    في السودان

    * اوعدك بمواصلة هذا الخيط الهام معكم ، و رفع تلك
    الصورة التي اخذتها مع سبولدنغ ، و اللتي سبق
    ان ارسلتها ضمن رسالة شخصية ( لا ادري ان كانت قد وجدت
    طريقها ) للرفيق / محمد ابراهيم نقد ، وذلك من باب
    ما فيش حد احسن من حد ، فنقد استشهد كثيرا باوفاهي
    و سبولدنغ في بحثه ذاك : علاقات الارض في السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2008, 07:28 AM

عمار زكي

تاريخ التسجيل: 12-09-2007
مجموع المشاركات: 995

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    ومرة أخرى يتحفنا أستاذنا الكريم عبدالمنعم خليفة بأحدى الروائع بعد سلسلة الأكتوبريات وكما توقعت وجدت داخل المنبر إبداعات طبيبنا البارع طراوة .. التحايا لك أستاذنا عبدالمنعم ونحن في أشد الشوق لنقرأ التفاصيل لهذا التاريخ الحافل عن جزء عزيز من بلادنا .. سلطنة دارفور العظيمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2008, 12:09 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: عمار زكي)

    الأصدقاء الأعزاء الأساتذة /

    د. صدقي كبلو
    عبده عبد الله
    محمد شمس الدين
    المعز أبو نورة
    إبراهيم علي إبراهيم
    منصور المفتاح
    هاشم ودراوي
    عيسى الطاهر
    دكتور أحمد طراوة
    عمار زكي

    لكم التحية والمودة والإعزاز .. مع أجزل الشكر على كلماتكم المشجعة التي تعكس استقبالكم الحسن وتقديركم لما قمت به من عرض موجز لسفر بروفسور أوفاهي القيم عن تاريخ سلطنة دارفور.

    ولقد سعدت لحقيقة أن المؤلف يحظى سلفاً باهتمامكم واحترامكم ( الذي يستحقه تماماً ) ؛ فهو صديق صدوق للسودان ، نذر العمر بحثاً وتنقيباً في تاريخ بلادنا - وعلى وجه الخصوص تاريخ دارفور - ذلك الجزء العزيز من الوطن الذي يعيش حاليا المأساة ذات الأبعاد الأسطورية .

    يذكر المؤلف أنه كتب مؤلفه السابق " الدولة والمجتمع في دارفور" في منتصف السبعينيات في مرحلة مهمة نحو خلق علم تاريخ إفريقي . أما المؤلف الحالي فهو يكتبه بهدف أكثر براجماتية ، ألا وهو المساعدة في شرح الحاضر ؛ أي بهدف تقديم العون لفهم جوهر أزمة دارفور وجذورها . وهو بذلك يشاركنا في أهمية التوصل إلى الحلول الواقعية والمستدامة لها ( ولأزمة الحكم المستفحلة منذ الاستقلال )، استناداً على الإقرار بالتنوع واحترام الهويات الثقافية للأقاليم ، والعناية بالتنمية المتوازنة .

    شكراً للأخ هاشم ودراوي على التعريف بالنسخة العربية من كتاب " الدولة والمجتمع في دارفور" ( وبالناشر) ، مما يتيح للقراء فرصة الحصول عليه .

    تجاوباً مع رغبة الأستاذ إبراهيم علي إبراهيم ، وللفائدة العامة ، آمل أن أعد مجموعة روابط لكتابات بروفسور أوفاهي وغيرها من الموضوعات الأخرى ذات الصلة بتاريخ دارفور ( بشكل انتقائي ) .

    لي عودة لما كتبت يا صديقنا في كاليفورنيا دكتور طراوة ، وفي انتظار الصورة التذكارية مع بروفسور جاي سبولدنج !

    محبتي
    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2008, 02:40 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    Quote: " أرجو أن أكون قد بلغت شيئاً عن مكانة دارفور وزمانها وأهلها الذين هم أناس أصيلون، وأصحاب تاريخ وهوية ؛ وسوف ينالون مستقبلاً ذا شأن بإذن الله " .



    الشكر موصول للبروفيسور ر . س . أوفاهي
    ولك أيها الأستاذ عبد المنعم خليفة ،

    وأنا أقول :

    " لقد بلغّ البروفيسور أوفاهي شيئاً عن مكانة دار فور و زمانها وأهلها ، فهم أناس لهم تاريخ مشترك مع غيرهم تأثروا وأثروا و ظُلموا في فترة من فترات التاريخ ، لهم تنوع ثري . وإن اختفاء الآثار من تاريخ هذه الدولة لهو همّ ثقيل يضاف للكثير من الذي تُعانيه ، وليت أهل دارفور اهتموا بالتوثيق لأن السلطة والمال تصنع تاريخ أصحابها وليس تاريخ الوطن الدارفوري الذي تأذى حاضره واختلط الدم النقي للتُراث بأمراضٍ مستعصية .... الخ "

    لك ألف وردة في ذكرى انهيارَكِ يا سيدة من سادات الحضارات .





    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 07:56 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: عبدالله الشقليني)

    Quote: وليت أهل دارفور اهتموا بالتوثيق


    لك أجزل الشكر الأستاذ عبدالله الشقليني ، مع أطيب الأمنيات بمناسبة عيد الفطر المبارك .

    محبتي
    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 08:05 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)


    أود في هذه المقالة أن أتناول بالعرض جانباً من أفكار المؤلف ذات الصلة بالحاضر، والتي وردت في الفصل الأخير من الكتاب ،( حيث أن ذلك هو جوهر الاهتمام حالياً)؛ ثم أعود بعدها لتناول بعض الجوانب الهامة والشيقة من تاريخ دارفور التي وردت في صلب الكتاب .

    عبد المنعم


    • الفكرة الأساسية التي يستند عليها المؤلف في تحليله ، هي تميز دارفور عن بقية أجزاء السودان .. فدارفور كفكرة وكهوية كانت موجودة منذ 1570م – إن لم يكن قبل ذلك . بينما لأغلب مثقفي شمال السودان ، فإن السودان الحديث يتمركز في أراضي سلطنة الفونج (حوالي 1504 – 1821م) ، وهي أراضي وادي النيل جنوب أسوان إلى منطقة الجزيرة بين النيلين الأزرق والأبيض حتى مناطق البجا في شرق السودان، أسوة بشرق كردفان التي لها تداخل حميمي منذ قرون مع وادي النيل .

    • يتمثل جوهر هوية السودان الحديث في أن النخبة من حكامه الحاليين انحدروا من أيام الفونج ، عبر الحكم التركي المصري (1821 – 1882م)، ثم انتصارات المهدية التي لم تدم طويلاً (1882 – 1898م) ، ثم الحكم الثنائي البريطاني المصري البيروقراطي (1898 – 1956م) . وبعكس ذلك كانت صلات دارفور بوادي النيل متقطعة ومتفرقة ، فيما عدا الفترة القصيرة نسبياً الفترة التي هيمنت فيها دارفور على كردفان ( 1785 – 1821م) .

    • في القرن التاسع عشر جعلت علاقات الدين واللغة والاقتصاد دارفور أكثر قرباً من السودان النيلي .


    • يوجه المؤلف نقداً لفترة الحكم البريطاني لدارفور (1916 – 1956م) ، التي لم يهتم فيها الحكام البريطانيون بإحداث أي قدر يذكر من التنمية والتحديث ؛ حيث انصب اهتمامهم بالحكم والإدارة ( السيطرة على الضرائب – سلطة حكم الإعدام – سلطة تعيين وفصل الزعماء المحليين ) . لذا فقد كان للحكم البريطاني تأثير سلبي غير مباشر بعيد المدى على دارفور . فالهياكل الحديثة التي أسسوها في وسط السودان ، والمتمثلة في المؤسسات السياسية والاقتصادية والتعليمية ( المدارس والجامعة والسكة حديد ومشروع الجزيرة، وبروز نخبة من المتعلمين جذورهم في المناطق النيلية ) لم ينال دارفور منها شيء؛ بل كانت لها تأثيرات سلبية كبيرة عليها ، إذ كان التجاوب معها هجرة الدارفوريين ، هرباً من الضرائب ، أو للعمل في مشروع الجزيرة ، أو العمل في مدن وسط وشمال السودان .

    • لم يحدث الاستقلال الرسمي في أول يناير تغييراً سوى أن حلت نخبة من الإداريين السودانيين من شمال السودان محل الإداريين البريطانيين . غير أن المؤلف يشير إلى بعض النواحي التنموية التي شهدتها دارفور بعد الاستقلال، من بينها امتداد خط السكة حديد إلى نيالا في عام 1959م ؛ وتأسيس مشروع جبل مرة كمحاولة لإدخال مشاريع نقدية ( التبغ والفواكه ) ، ولكن بنجاح محدود .

    • من مشكلات الحكم الرئيسية التي يبرزها المؤلف أن القرارات الخاصة بدارفور كانت تتخذ من الخرطوم سواء من قبل الحكام البريطانيين أو الإداريين السودانيين الذين خلفوهم .

    • يلخص المؤلف حالة عدم الاهتمام الأصيل بدارفور أنه في العهود الديمقراطية تمثلت أهميتها في أصوات الناخبين ؛ أما في العهود غير الديمقراطية فإن أهميتها تكون في إطار السياسة الإقليمية بين تشاد وليبيا والسودان .

    • من قناعات المؤلف أن دارفور كانت بدون شك أكثر ثراء ، وأفضل إدارة تحت حكم سلاطين القرن التاسع عشر مقارنة بحالة الجمود والتهميش من قبل الحكام البريطانيين والإداريين السودانيين .

    • يشير المؤلف إلى بداية سيادة التذمر الناتج من التهميش وضعف التنمية ، وبروز حركة سياسية (أساساً وسط الفور) قوامها الجنود المتقاعدون ؛ وتأسيس جبهة نهضة دارفور في عام 1966م ، والتي كان قوامها بعض زعماء دارفور ومجموعة صغيرة من طلاب دارفور بالخرطوم . في بداية التسعينات كانت المناطق الريفية خارج السيطرة، حيث انهارت أي إدارة فعالة فيما عدا المدن الرئيسية. وفي هذا الإطار تطورت عملية تسييس الصراع .

    • يمضي المؤلف في تحليل الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية في دارفور وهو يحصرها في :

    - العامل السكاني
    حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع عدد سكان دارفور من مليون ونصف في عام 1956م على ستة مليون ونصف حالياً .

    - العامل الإيكولوجي
    التصحر وتعرية التربة وفقدان خصوبة الأرض . قاد ذلك إلى تأجج الصراع حول الأرض ( الأبالة ليست لهم ديار معروفة ، ومن لهم ديار لا يرون سبباً لتركها لآخرين ) .

    - الشرعية
    فشلت الحكومة في الخرطوم في تأسيس شرعية؛ حيث أنها ورثت من البريطانيين شرعية لم تكن في الأصل موجودة.

    • المأساة الإنسانية المرعبة التي تجري الآن تتم في ظل بيئة هشة، ومن الصعب جداً وقف تدهورها. غير أن المؤلف يرى أنه ليس محكوماً على دارفور الفشل ؛ إذ أن الدارفوريين - ببعض المساعدة الخارجية - يستطيعون أن يتوصلوا إلى اتفاق فيما بينهم ، خاصة إذا كانت الحكومة مستعدة أن تكون أكثر إيجابية .

    • ومن قناعات المؤلف أن دارفور المستقلة ذاتياً في إطار السودان العريض يمكن أن تكون شريكاً قيماً ؛ ولكن فقط في حالة الإبقاء على ذاتيتها وتطويرها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2008, 08:48 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الشكر لك يا أستاذ عبد المنعم خليفة خوجلي. وكثير التحايا وكل عام وأنتم بخير.

    والتحية والشكر للدكتور أوفاهي فقد قرأت عنه لأول مرة في كتاب "علاقات الرق في المجتمع السوداني" للأستاذ محمد إبراهيم نقد.

    وجدت هذه المقالة في الرابط الذي تفضلت بوضعه بعاليه:

    http://www.smi.uib.no/darfur/Does%20Darfur.pdf

    أرجو ممن يعرف كيفية الحصول على الكتاب المترجم إلى اللغة العربية أن يتفضل بكتابة ذلك.

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2008, 12:41 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Yasir Elsharif)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 09:42 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Yasir Elsharif)

    أخي ومودتي الدكتور/ ياسر الشريف المليح

    لك التقدير على ما تقدمه من عطاء تنويري ووطني متواصل . ولك الشكر على الاهتمام بما أقوم به من عرض لكتاب بروفسور أوفاهي عن تاريخ سلطنة دارفور .. ونفاذك من ذلك للتعريف ببعض كتابات المؤلف الأخرى.
    إلى جانب تقديم عرض للكتاب آمل أيضاً أن أقدم تلخيصاً لرؤية المؤلف عن مستقبل دارفور كما وردت في المقالة التي تفضلت أخي دكتور ياسر مشكوراً في الإشارة إليها وإرفاقها .

    محبتي
    عبد المنعم خليفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 09:56 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    النخبة وهرمية السلطة في سلطنة دارفور

    "أرجو أن أكون قد بلغت شيئاً عن مكانة دارفور وزمانها وأهلها الذين هم أناس أصيلون، وأصحاب تاريخ وهوية ؛ وسوف ينالون مستقبلاً ذا شأن بإذن الله " (بروفسور ر. س. أوفاهي)

    مواصلة لما بدأته في حلقة سابقة من عرض لكتاب بروفسور ر. س. أوفاهي بعنوان "تاريخ سلطنة دارفور"، أقدم فيما يلي تلخيصا لما ورد في الفصل الذي يتناول فيه المؤلف بالتعريف والشرح والتحليل وضع النخبة في سلطنة دارفور :

    المقدوم
    شعر سلاطين القرن التاسع عشر في سلطنة دارفور بالحاجة إلى مفوضين متجولين يضطلعون بالإشراف على وحدات إدارية أكبر من المديريات (التي كانت معروفة آنذاك). ومن ثم كان تعيين المقدومين ( مفردها مقدوم) . ولقد أصبح بعض هؤلاء جزءاً من نظام السلطنة المؤسسي، لدرجة أن أصبح لقب "المقدوم" متوارثاً . غير أنه بعد استعادة السلطنة، رأى السلطان علي دينار ضرورة زيادة فعالية النظام الإداري، فلجأ إلى تعيين مناديب بدلاً من المقدومين.

    نساء البلاط السلطاني
    كان للنساء دور بارز في بلاط السلطان - سواء كن ميارم (مفردها ميرم) - وهن الأميرات الشابات - أو الحبوبات . وقد كانت الحرية والسلطة التي تتمتع بها نساء البلاط بشكل خاص (والنساء عموماً داخل السلطنة) مثار دهشة الزوار المسلمين. وربما تكون تلك الوضعية المتميزة لنساء البلاط مستمدة من ثقافة الفور السابقة للإسلام، والتي تم إدماجها في بلاط آخذ في الأسلمة بصورة متزايدة. لذلك فإن بعض أنماط السلوك التي قد تكون عادية في قرى الفور تصبح أكثر ملاحظة في البلاط السلطاني. غير أن تلك الحرية الاجتماعية كانت على توافق مع المحافظة على تعاليم الدين. ومثل ما هو عليه الحال في المناطق الريفية كانت النساء هن اللاتي يحافظن على المعتقدات والأعراف التقليدية.

    من ألقاب الأميرات:
    - إيا كوري وهو اللقب الذي يشار به إلى الوالدة ذات النفوذ ، والسيدة الأولى من بين زوجات السلطان.
    - إيا باسي وهو لقب الأميرة الأم – الشقيقة الأثيرة للسلطان .
    - الحبوبة وهو لقب الملكة الأم .

    ومن حيث النفوذ السياسي فإن إيا باسي هي ذات التأثير الأكبر ، والارتباط الأكثر بالسلطان من حيث المشاركة في الحكم وفي المصير أيضاً ؛ فلقد تم إعدام الأميرة زمزم عندما أعدم شقيقها أبو القاسم. وفي فترة لاحقة نجد أن الأميرة تاجا قد اضطلعت بدور بارز في تشجيع وحفز السلطان علي دينار على محاربة الإنجليز.

    كذلك كانت الأميرة(إيا باسي) زمزم هي الشخصية المتنفذة في السنوات الأخيرة من فترة حكم شقيقها السلطان محمود الحسين ، بل مكنتها الظروف من أن تصبح الحاكم الفعلي للسلطنة. في عام 1856م (وكان شقيقها السلطان قد فقد نظره)، طافت الأميرة زمزم أرجاء السلطنة وهي تقود رجالها المسلحين، حتى نجحت في أن تحصل من السلطان الواهن على الحواكير التي كانت ترغب فيها. وقد كانت الأميرة زمزم – كغيرها من نساء البلاط – فارسة تجيد ركوب الخيل. وكانت تصدر المراسيم باسمها . ولأنها لم تكن راضية عن التأثير المتنامي للفقيه محمد البلالاوي على شقيقها السلطان - والذي أوهنه المرض - ، فقد تضامنت مع الوزير أحمد شطة للتخلص من ذلك الفقيه ، وإبعاده من دارفور ، وذلك رغم اعتراض السلطان. عند وفاة السلطان امتنعت الأميرة زمزم عن تناول الطعام حتى قضت جوعاً.


    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 10:01 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الألقاب والمناصب
    كانت هناك أشكال معقدة من الألقاب والمناصب تخصص لأفراد العائلة المالكة رجالاً ونساءً ، ولأسر الزعماء ، ولأمراء الحرب ، ولحكام المديريات ، ولخبراء الطقوس ، ولحراس الامتيازات السلطانية والصولجان.

    النخبة غير الرسمية
    شهد بلاط السلطان في دارفور نشوء نخبة غير رسمية ذات مشارب متنوعة ، وذلك بشكل مختلف عن ما كان مألوفاً في الممالك السودانية (Sudanic Kingdoms)؛ ولعل السبب وراء ذلك هو توظيف مجموعات، ونشوء ظروف جديدة فرضت نفسها على مؤسسة الحكم تجاوباً مع الحاجات والمواقف الجديدة . وقد أدت إستراتيجية الزواج من العائلة المالكة بشكل متزايد إلى إدماج نخب من القبائل والقادة الإقليميين في المركز.

    طبقة الكتاب
    أدت الحاجة إلى بيروقراطية من المتعلمين ، إلى نشوء طبقة من الكتبة (Scribes)؛ كما أدى التوسع العسكري إلى أن يحل جباة محترفون محل من كانوا يقومون بجباية الضرائب من القبائل بالطرق التقليدية .

    التجار
    واحدة من فئات النخبة التي يشوبها قدر من الغموض هي فئة التجار؛ وذلك بسبب أن الجزء الأعظم من أنشطتهم - وكذلك أموالهم -، كانت خارج السلطنة.

    المحاربون المحترفون
    كانت دارفور في بداية القرن التاسع عشر إمبراطورية ممتدة حتى النيل. كما كانت تمتلك ثروات هائلة، وتدير تجارة مزدهرة مع مصر. وقد جذب ذلك الثراء والازدهار أنواعاً من المغامرين - من بينهم المرتزقة. وكان وجود أمثال هؤلاء المحاربين المحترفين المتزودين بتقاليد الفروسية أمراً مألوفاً في إفريقيا السودانية (Sudanic Africa).

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 10:10 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 10:20 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)


    طبقة الأرقاء تحتل مواقع مؤثرة
    في بداية القرن التاسع عشر بدأ يسيطر على النخبة في البلاط ثلاثة عناصر ، ألا وهي: المنحدرون من طبقة الأرقاء، و(الفقرا)، والتجار.

    كان توظيف الأرقاء أمراً مألوفاً في الدول الإسلامية، وذلك حيث أنه يخلق توازناً مع أرستقراطية النبلاء بالوراثة أو نبلاء الأقاليم؛ ولم تكن دارفور استثناء من ذلك. فلقد عمل المنحدرون من طبقة الأرقاء داخل مجمع البلاط السلطاني كحراس وكإداريين؛ بل كان الكثيرون منهم مقربين من السلاطين. كما عملت الإماء كمحظيات؛ وكانت المنطقة المخصصة للحريم يديرها أرقاء من الخصيان . وكان الأرقاء العاملون في البلاط منظمين وفقاً لتسلسل معقد من المجموعات والألقاب. ونبع اهتمام السلاطين بالأفراد الموهوبين من طبقة الأرقاءً من كونهم طيعين أكثر من النبلاء بالوراثة. ولسلاطين كيرا أسبابهم في توخي الحذر، إذ أن اثنين من السلاطين لقوا مصرعهم على أيدي أفراد من أرستقراطية النبلاء.

    (الفقرا) - رجال الدين والعلماء
    بينما تمتع الأرقاء بذلك الوضع المميز بقربهم من مواقع السلطة المؤثرة، كان (الفقرا) والتجار في وضع أقل مكانة في البلاط. كان يتم تعيين بعض (الفقرا) كقضاة، وتعيين بعضهم الآخر في وظائف متنوعة في بلاط السلطان - مثل تعليم أبناء السلاطين والزعماء، أو العمل كمستشارين قانونيين، أو القيام بأعمال السكرتارية، أو أعمال الوساطة عند حلول الأزمات السياسية.

    دائماً كانت توجد حدود لنفوذ (الفقرا). فلقد أحاط السلطان الفقيه الورع محمد الحسين نفسه بعدد من العلماء والمتصوفة، من بينهم محمد بن المختار الشنقيطي (توفي 1881م)، وهو من متصوفة موريتانيا، وينتمي إلى الطريقة التيجانية. وهو الذي قاد السلطان إلى إتباع الطريقة التيجانية، والتي أصبحت منذ ذلك الوقت الطريقة الرئيسية في دارفور. وقد عمل محمد بن المختار أيضاً سفيراً للسلطان في مصر. ومن العلماء المتصوفة أيضاً كان هناك أحمد الدرديري، وهو من عائلة رجال الدين الدواليب بخرسي في كردفان، الذين أصبحوا لاحقاً من أتباع الطريقة التيجانية .

    رغم المكانة البارزة (للفقرا) في بلاط السلطان في القرن الثامن عشر، خاصة وأن الكثيرين منهم قد تزوجوا من نساء كيرا، إلا أنهم كانوا دائما في وضع المرؤوسين؛ وذلك لأنه ليست لديهم السلطة التي يتمتع بها الأعيان، ولا الأموال التي يتمتع بها التجار. ويلاحظ أن هناك اختلافاً وتناقضاً واضحا بين تلك المكانة المتواضعة (للفقرا) في بلاط السلطان وبين مكانة نظرائهم في المناطق الريفية من السلطنة، الذين كان نفوذهم يشع من مساجدهم ومناطق استقرارهم حولها. وهو نفوذ مستمد ليس فقط من الرعاية السلطانية، بل من الخدمات المتنوعة التي يؤدونها لمجتمعاتهم، وهي خدمات روحية وتعليمية، وخدمات ذات صلة بالسحر والطب العلاجي.

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 10:28 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)


    المؤسسة الدينية والمؤسسة السياسية

    إن خضوع المؤسسة الدينية للمؤسسة السياسية هو الأمر السائد في العالم الإسلامي. فقط في أوقات الأزمات والتقلبات السياسية تتمكن القيادة الدينية من لعب دور مستقل. بالمثل كان خضوع التجار للمؤسسة السياسية. غير أنه – تماماً مثل ما كان (الفقرا) في سلطنة دارفور أكثر استقلالية من علماء القاهرة أو بغداد، لأنهم كانوا يعيشون في بيئة تضعهم في المقدمة، ولأنهم يعملون في عالم صوفي؛ كان وضع التجار ضمن النخبة أكثر بروزاً، وذلك بسبب تركيبة الشبكات التجارية التي ساعدت في إكسابهم استقلالية أكبر.

    التجارة
    من الموضوعات ذات الصلة بمكانة التجار وسط النخبة أن فترة أوج ازدهار التجارة بين دارفور ومصر (1750 – 1860م) كانت عنصراً أساسيا من العناصر التي أدت إلى نشوء مركزية السلطة في سلطنة دارفور. كان اهتمام السلاطين الرئيسي متركزاً في جني الأرباح من تلك التجارة، وليس بالضرورة إدارة الجوانب المرتبطة بها. غير أنه نظراً لأن تنظيم قافلة كبيرة متكونة من آلاف عديدة من الجمال أمر يحتاج إلى موارد ضخمة؛ ولأن استقبال القافلة في مصر كان عملاً لصيقاً بالعمل الدبلوماسي، فقد كانت التجارة والسياسة مرتبطتين برباط وثيق. وطوال تلك الفترة التي شهدت ازدهار التجارة كان السلاطين يتاجرون لحسابهم الخاص بواسطة تجار من العائلة المالكة وخدم تابعين لهم. كان هؤلاء التجار، سواء وكلاء أو أقارب للسلطان أو تجار يقومون بدور الوكلاء، يستخدمون أرباح السلع المباعة في مصر لصالح تجارة السلطان، وكانوا يتمتعون بوضع دبلوماسي.

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 10:51 AM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)


    أوضاع النخبة داخل بلاط السلطان

    كانت الحركة التي تكيف أوضاع النخبة داخل بلاط السلطان بعيدة من الهرمية ذات التركيبة الرسمية ، من نوع تلك التي عادة ما سادت في الدويلات السودانية. فالنخبة في سلطنة دارفور أقرب ما تكون إلى نخبة فضفاضة قوامها مجموعات المصالح التي تعمل في إطار متنامي البيروقراطية، وهم من المتعلمين؛ وهي بذلك أكثر من كونها تركيبة مستندة على صلات القرابة.

    مثل العديد من أوجه تاريخ سلطنة دارفور، فقد انقطع بشكل مفاجئ التطور الطبيعي للسلطنة في العام 1874م - وإن تم استئناف السلطنة في عام 1898م. وكان ذلك الانقطاع واحداً من أعراض إعادة الصياغة الجوهرية للدولة التي تشكلت في القرن التاسع عشر. ومن جوانب تلك الصياغة الجديدة نمو نظام إقطاع الأراضي، وتعيين المقدومين أو المفوضين للإشراف على الرؤساء المحليين في الأقاليم، ونشوء بيروقراطية متنامية التعليم ونظام قضائي. إن وصف هذا التطور بالإسلامي يعني تجاهل الحقائق الاقتصادية والسياسية التي قادت إليه؛ لقد عبر الإسلام عن تلك التغيرات بوضوح لكنه لم يرسبها ويعجل من حدوثها.

    المناسبات الوحيدة التي يمكن فيها مشاهدة أدوار سياسية تلعبها النخبة هي مناسبات الأزمات المصاحبة لانتقال الحكم؛ حين يتحول البلاط إلى ساحة يقتتل فيها الناس ويموتون من أجل مصالح قبلية أو فئوية. لم يكن الموت يأتي للخاسرين فقط من المنتصرين، حيث أنه في ذلك المجتمع المسلم ( وللغرابة) كان الانتحار أمراً مألوفاً بين النخبة. ومن أمثلة ذلك الوزير/ علي بن جامي، والمقدوم/ عبد السيد، والوزير/ عبد الباري، والإية باسي/ زمزم؛ جميع هؤلاء أنهوا حياتهم بأنفسهم إثر الفشل السياسي أو العسكري.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 11:07 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    ... شكرا استاذنا عبد المنعم علي هذا الجهد
    نتابع بعناية كلام و افكار اوفاهي

    مرسل اليك صورة (فردتو) المختص ايضا في شأن التاريخ
    و الانثربولوجيا الاجتماعية للسودان : ج. سبولدينغ

    بطرفي ايضا يا منعم هواتف سبولدينغ و بريده الالكتروني





    اُخدت الصورة في أوديتوريم كلية العلوم السياسية بجامعة
    كاليفورنيا بسانتا كلارأ ، في محفل جمعية الدراسات
    السودانية مايو 2004

    سبولدينغ في الوسط ، يمين القارى الناشط الحقوقي محمد
    القاضي ، و يسار الصورة احمد طراوه

    كنت قد كرست تقديم / و إهداء تلك الورقة لكل من
    د. ابو سليم و محمد ابراهيم نقد ، و اوفاهي
    حول جهودهم في توثيق و مقاربة و فهم تاريخ و واقع دارفور .

    كانت الورقة باسم : Dynamics of Idiom
    ديناميكيات المصطلح : جذور و إتجاهات الصراع في درافور

    * كان الفصل الاول بعنوان : جينوسايد افريقي جديد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 04:45 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: أحمد طراوه)

    العزيز الدكتور / أحمد طراوة

    لك كل الود مصحوباً بالشكر على اهتمامك.

    Quote: كانت الورقة باسم : Dynamics of Idiom
    ديناميكيات المصطلح : جذور و إتجاهات الصراع في درافور

    * كان الفصل الاول بعنوان : جينوسايد افريقي جديد


    يا حبذا لو تفضلت بنشر الورقة أو تلخيص لها بالمنبر لتعميم الفائدة ، خاصة وأنها قدمت في جلسة محضورة! وموثقة بالصورة التاريخية.

    محبتي
    عبد المنعم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 04:55 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    " أهدي هذا الكتاب للقراء - وللدارفوريين بشكل خاص - كهدية من صديق في زمن عصيب" ر. س. أوفاهي.
    *****

    مواصلة لعرض كتاب بروفسور ر. س. أوفاهي بعنوان "تاريخ سلطنة دارفور"، أقدم فيما يلي ملخصاً لما ورد في الفصل الخاص بالفترة التي تلت معركة منواشي .. ثم المهدية في دارفور .. ثم استعادة السلطنة .. مع إلقاء الضوء على الإصلاحات الدينية والاجتماعية في عهد السلطان علي دينار .

    عبد المنعم خليفة

    أم كويكية
    كانت معركة منواشي بين قوات الحكم التركي المصري وقوات سلطنة دارفور في 25 أكتوبر 1874م ، والتي قتل فيها السلطان إبراهيم قرض ، هي النهاية لوجود دولة كيرا الإفريقية المسلمة المستقلة التي تعود نشأتها إلى منتصف القرن السابع عشر، والتي هي امتداد لدولة سودانية إفريقية عريقة ترجع جذورها إلى القرن الثاني عشر. ومنذ 1874م وحتى اندلاع الثورة المهدية في 1882م كانت دارفور نظرياً جزءاً من السودان التركي المصري؛ غير أن فكرة السلطنة ظلت حية في جبل مرة وفي أرض دارفور طوال تلك السنوات. ولقد شهدت السنوات التي تلت سقوط سلطنة دارفور مقاومة بطولية لإبقاء جذوة السلطنة متقدة؛ كما شهدت من الناحية الأخرى الرعب والتخريب الذي قامت به قوات الحكم التركي المصري لقهر تلك المقاومة. ويشار في الأدب الدارفوري إلى تلك السنوات بـ "أم كويكية" ، لأنها تميزت بنيران السلاح، وقطع الطرق، والبؤس المستشري - خاصة مع إفلاس الإدارة واستغراقها في الحروب المستمرة .


    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 05:05 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    المهدية في دارفور
    للمهدية في دارفور تاريخ معقد ومتعدد الجوانب. فمن الملاحظ أنه لم تكن للمهدية جاذبية كبيرة وسط المجتمعات غير العربية في دارفور، وربما يكون عامل اللغة أحد أسباب ذلك. سبب آخر هو عدم تغلغل الصوفية الجديدة وسط المزارعين المستقرين . ونتيجة لذلك ظل الفور والمساليت يعيشون في عالمهم الخاص بدون تأثير كبير، بينما وجدت الدعوة المهدية صدى أكبر وسط الرحل ؛ ولعل ذلك بسبب التأثير الذي كان للطريقة السمانية وسط البقارة؛ وأيضاً الدور المؤثر للأسر الدينية من قبيلة الفولاني الذين انتشرت وسطهم دعوة الجهاد التي أطلقها عثمان دانفوديو في شمال نيجيريا.

    يمكن النظر لأهمية المهدية من زاويتين؛ أولاهما أنها أدخلت دارفور في السياسة السودانية، وثانيهما أنها بلورت الانفصام بين مفهومين للإسلام قائمين على "العقيدة المهدوية" من ناحية ، والتقاليد السودانوية (Sudanic Tradition ) من الناحية الأخرى- أي بين نظرة شاملة (ولا نقول شمولية) للإسلام تقيم وزناً لدور الإسلام في المجتمع؛ وبين فهم للإسلام متوافق مع المحيط المحلي. ولقد جرت المهدية دارفور نحو السودان - ليس فقط في فترة المهدية - بل لاحقاً أيضاً في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي. على النقيض من ذلك كانت العقيدة السودانوية مسئولة عن بروز دولة جديدة، ألا وهي سلطنة المساليت، والتي كانت القوة الدافعة وراء النجاح في استعادة سلطنة كيرا تحت قيادة السلطان علي دينار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 05:24 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    السلطان علي دينار
    بينما كان كتشنر يقترب من أم درمان في أغسطس 1898م، كان علي دينار يخطط للعودة إلى دارفور . وبعد أن تمكن من الهرب من أم درمان - التي بقي فيها لست سنوات -، اتجه جنوباً حتى وصل إلى الترعة الخضراء ( منطقة شمال كوستي)، حيث استولى هو ومناصروه على بعض الجمال التي تخص الخليفة، ثم اتجه غرباً نحو كجمر، التي كان ينتظره فيها عدد من أنصاره من دارفور. لم تكن تلك الخطوة التي أقدم عليها علي دينار اندفاعاً معزولاً، بل كانت خطوة محسوبة ومنسقة مع أنصاره؛ فقد انضمت إليه مجموعات من الأعيان الذين كانوا يمثلون جزءاً هاماً من مؤسسة السلطنة القديمة. بعد أقل من شهرين من وصوله إلى دارفور ، وفي أكتوبر 1898م، تمكن علي دينار من إحكام سيطرته على الفاشر . واستندت سياسته في السنوات الأولى على مرتكزين ، أولهما فرض سلطته على أوسع نطاق ممكن في دارفور ؛ وثانيهما اتقاء شر ونجت وكتشنر وسلاطين في الخرطوم.

    يصف المؤلف حكم السلطان علي دينار - مقارنة مع حكم أجداده السلاطين السابقين- بأنه كان حكماً أوتوقراطياً؛ لكنه يوجد له المبرر في ذلك ، إذ أن حالة الفوضى التي كانت تعيشها دارفور آنذاك يستحيل معها استعادة السلطة المنظمة التي كانت قائمة في السلطنة القديمة ما بين ليلة وضحاها. المقربون من السلطان علي دينار وصفوه بقوة العزيمة وبالصرامة. مثل تلك السمات الشخصية، ممزوجة بضرورات الأمر الواقع، مثلت الخلفيات التي قام عليها منهجه في إدارة دولته - والتي حكمها حكماً مباشراً. ولتعزيز سلطته كسلطان حرص على التواصل مع الماضي. ولقد دفعته تهديدات الدعوات الدينية إلى انتهاج سياسات دينية متناقضة نوعاً ما. فمن ناحية - ولمحاربة الدعوة المهدية التي نفذت إلى أعماق المجتمع- لجأ علي دينار إلى فرض العقيدة الدينية؛ بينما من الناحية الأخرى نسب إلى نفسه خاصية الولي ، وشيئاً من القدسية.

    كان من الأولويات الواضحة للسلطان علي دينار إيجاد نظام قضائي فعال يستطيع أن ينظر في القضايا المتراكمة والعالقة من فترة المهدية والفترة التي سبقتها. وخلافاً للتقاليد التي كانت سائدة في السلطنة قبل 1874م، عين السلطان علي دينار قاضي قضاة ( هو القاضي إدريس عبد الله، الذي استمر في منصب قاضي عموم دارفور حتى عام 1916م). كذلك أدخل السلطان علي دينار إصلاحات في النظام الضرائبي، كما كانت له إصلاحات في المجال العسكري أيضاً. كان علي دينار مجدداً؛ غير أنه في سعيه المتواصل لإعادة تأسيس دولته، ظل في جميع الأمور يجمع ما بين القديم والجديد؛ وكان أكثر تأصيلاً في سياساته الدينية.

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 05:41 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    إحياء الدين
    عاش سلاطين دارفور السابقون تحيط بهم طقوس مستمدة من تقاليد الفور بأكثر من كونها مستمدة من الإسلام. غير أن علي دينار كان رافضاً للإسلام السهل الذي اتبعه أجداده ، والقائم على (التخليط)؛ كما كان معارضاً للمهدية. كان النهج الذي يفضله هو ذلك النهج الذي يجمع ما بين إسلام المؤسسة - مثل الإسلام الذي يسانده الأزهر، والذي يخضع المؤسسة الدينية للدولة- وبين الإسلام الصوفي. تكمن أهمية المهدية الرئيسية بالنسبة لعلي دينار في أنها قادته إلى صياغة سياسة دينية داخلياً وخارجياً، وإلى تقديم تفسير لماضي دارفور يصب في مصلحة السلطان العثماني.

    تأثرت الإدارة في السنوات الأولى من حكم السلطان علي دينار بأساليب المهدية، حيث ظل الكتبة والسكرتاريون المتوارثون من سلطات المهدية يستخدمون بعض عبارات الترحيب المهدوية ، مثل (الحبيب). ومن الإبداعات الجديدة للسلطان علي دينار دعوى انتسابه للعباس، واعتماد ذلك في الألقاب الرسمية؛ بينما لم يكن السلاطين السابقون يشيرون إلى ذلك النسب إلا بشكل مبهم؛ كما لم يضمنوه أبداً في وثائقهم ، حتى وهم يستخدمون ألقاباً مملوكية أو عثمانية مثل: "خادم الحرمين الشريفين" ، أو "سلطان البرين والبحرين".

    تضمن برنامج السلطان علي دينار لإعادة البناء السيطرة المحكمة على (الفقرا) في مملكته، والذين كان يعاملهم كأنهم أعضاء في طريقة صوفية هو شيخها. وكان (الفقرا) في كل منطقة منظمين تحت (مقدوم) مسئول عنهم . ومن السياسات الدينية للسلطان علي دينار إقامته علاقات مع العالم الإسلامي الخارجي؛ فلقد كانت له صلات وثيقة ومراسلات منتظمة مع العديد من المدارس الصوفية الجديدة - وبشكل خاص السنوسية والختمية والإسماعيلية. كانت الصلات مع السنوسية مهمة لذاتها، وذلك لأنها تفتح القنوات مع العثمانيين؛ وتضمنت رسائله إلى السيد المكي، شيخ الطريقة الإسماعيلية بالأبيض، وصفاً لجهوده الرامية للتمكين للدين في دولته؛ وفي رسائله للسيد علي الميرغني ظل السلطان علي دينار يفصح بحرية عن سخطه عن ما يراه من ازدواجية في الحكم الثنائي. وفي عهد السلطان علي دينار أصبحت الطريقة التيجانية أكثر رواجاً وانتشاراً في دارفور. ولقد ظلت الفاشر تستقبل وتستضيف بكرم وحفاوة أبرز قادة الطريقة التيجانية وأكبرهم مكانة في غرب إفريقيا.
    من علامات الاستقامة الدينية للسلطان علي دينار إرساله المحمل إلى مكة لكسوة الكعبة ؛ ومواصلته تقديم المساندة لرواق دارفور في الأزهر. ومن الإيماءات الأخرى في هذا الجانب، إرساله نسخة من موجز تاريخ حياته لمكتبة دار الفلاح بمكة؛ ونشره في مطبعة السودان بالخرطوم "ديوان المديح في مدح النبي المليح".

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2008, 05:48 PM

Abdul Monim Khaleefa
<aAbdul Monim Khaleefa
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 1266

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عرض لكتاب جديد عن تاريخ سلطنة دارفور - لمؤلفه ر. س. أوفاهي (Re: Abdul Monim Khaleefa)

    الإعداد لغزو دارفور
    في عام 1915م كان حاكم عام السودان رينالد ونجت يضغط على حكومتي مصر وبريطانيا للإذن له بأن "يقضم" دارفور قبل أن يفعل ذلك الفرنسيون الذين كانوا يحومون حول حدود دار مساليت. ينتقد المؤلف المبررات التي ظل يسوقها البريطانيون لغزو دارفور في عام 1917م ( ويذكر أن ما أورده بروفسور ثيوبولد عنها ناتج من تأثره بوجهة النظر البريطانية). ويعزي المؤلف ما ظلت تروج له أجهزة الدعاية الحكومية عن قسوة السلطان علي دينار وقهره للفقراء، إلى رغبة تلك الأجهزة في تكوين صورة انطباعية سلبية تبرر الغزو؛ ولا يوجد سند للقصص الساذجة التي كانت تروج لها أجهزة الدعاية ( مثل الفرية عن مصير الطفل الوليد الذي أسماه والداه على اسم السلطان). يذكر المؤلف أنه يستبعد أن يكون ونجت شخصياً مقتنعاً بمثل ذلك الهراء.

    من جانبه، وفي ظل أجواء الدعاية والدعاية المضادة، كان السلطان علي دينار- من منطلق معارضته للحكومة- يخاطب ونجت بـ "سن النار" بدلاً من السردار! وفي إحدى رسائله لونجت عبر علي دينار عن اعتزازه بنفسه، وافتخاره بمكانته كسلطان، وبمجده العريق؛ حيث جاء فيها:
    "إنني بفضل الله سلطان وابن سلطان؛ ولقد ورثت المملكة بحق من أجيال.. وأنا - بمشيئة الله العظيم- أجلس الآن على عرش آبائي وأجدادي".

    بقية القصة معروفة ؛ فقد غزا البريطانيون دارفور، وذبحت قوات دارفور في موقع المعركة بالقرب من الفاشر .. وتمت محاصرة السلطان علي دينار وقتله في نوفمبر 1916م.

    هكذا انتهت سلطنة كيرا.. غير أنها انتهت بشرف
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de