مصر بين دعاوي الخلافة والدولة المدنية‏ // د. رفعت السعيد

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 11:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة صبرى الشريف(Sabri Elshareef)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-05-2007, 10:52 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مصر بين دعاوي الخلافة والدولة المدنية‏ // د. رفعت السعيد

    أثارت مسألة ترشيح عبدالله جول لرئاسة الجمهورية التركية‏,‏ هواجس العلمانيين الأتراك من مسألة العودة لدولة الخلافة‏.‏ وقبلها أثارت أحاديث البعض من المتأسلمين ذات الهواجس بعد أن صاح أحدهم طظ في مصر‏,‏ وقال بقبوله لماليزي مسلم لحكم مصر‏..‏ ويأتي ذلك كله تحت عباءة مسألة الخلافة‏.‏ الأمر الذي دفعنا إلي الحديث عنها وفحص موضوعها‏.‏

    وفي القاموس الوسيط نقرأ تعريف الكلمة والخلافة هي الإمامة والخليفة هو المستخلف والسلطان الأعظم أما التعريف المصطلح عليه فهو ان الخلافة رئاسة عامة للمسلمين في كل الدنيا‏.‏

    وعند وفاة الرسول‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ثارت هذه المسألة وتطلع البعض من آل بيته لخلافته‏,‏ لكن عمر بن الخطاب كان واعيا بأن ذلك قد يتحول إلي تقليد مستمر‏,‏ فقال لابن عباس إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء شمخا بذخا‏(‏ ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة جزء‏2‏ ص‏9,‏ لكن أبا بكر كان يعرف حدوده كحاكم مدني‏,‏ وكان يدرك أنه لا يمتلك سلطان أن يسوس الناس كما كان يسوسهم الرسول الذي كان يوحي إليه والذي كان له فضل النبوة‏,‏ فوقف في الناس يوم توليه الخلافة قائلا أما والله ما أنا بخيركم‏,‏ ولقد كنت لمقامي هذا كارها‏,‏ ولو وددت أن فيكم من يكفيني ثم سأل الجالسين حوله أتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله؟ إذن لا أقوم بها‏,‏ إن رسول الله كان يعصم بالوحي‏,‏ وكان معه ملك‏,‏ وإن لي شيطانا يعتريني‏,‏ ألا فراعوني‏,‏ وإن زغت فقوموني‏(‏ أبوجعفر الطوسي ـ تلخيص الشافي ـ جزء‏1‏ ص‏9‏

    لكن الأمر لم يستقر‏,‏ فقد ظل أتباع سيدنا علي ولم يزالوا يعتقدون بأحقيته في خلافة الرسول‏,‏ بل هم يضيفون أحيانا إلي خطبة الرسول في حجة الوداع‏,‏ ما يوحي بذلك ونقرأ‏:‏ علي مني وأنا من علي‏,‏ من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه‏,‏ وعاد من عاداه‏,‏ إني مخلف فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي‏,‏ كتاب الله وعترتي أهل بيتي‏.‏ ثم يكون الهجوم علي عمر بن الخطاب شديدا وقاسيا ونقرأ لم يكن عمر بن الخطاب ضعيف السجية‏,‏ إنه كريم عفيف بين الرجال‏,‏ ولكن عنجهيتة قبلية نائمة في بطانة نفسه ما سمحت له‏,‏ ولا قبلت أن يتقدم عليه وعلي أمثاله من وجهاء الجزيرة فتي لايزال أمرد‏,‏ لقد كان ابن الخطاب بمركز الزعامة أرجح من حسه بقيمة الرسالة‏.‏ وهكذا فتح باب الصراع حول الحق في الحكم علي مداه‏,‏ وتمادي حتي الآن‏.‏ومنذ اليوم الأول لوفاة الرسول تحول أمر الحكم إلي مسألة إنسانية‏,‏ فالوحي انقطع‏,‏ وحكم الحكام بالرأي أو بما يعتقدون هم أنه متطابق مع الشرع‏,‏ لكن هذا الاعتقاد يبقي هو أيضا إنسانيا يحتمل الصواب والخطأ‏.‏

    وفي نهاية أيام ابن الخطاب اختار مجموعة من كبار الصحابة لتختار خليفته قائلا‏:‏ والله ما أردت أن أحمل وزرها حيا وميتا وبعد مقتل عمر أتي ممثل هذه المجموعة إلي علي بن أبي طالب قائلا‏:‏ يا علي ابسط يدك لأبايعك علي كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين‏(‏ يقصد أبابكر وعمر‏),‏ لكن عليا أبي قائلا‏:‏ كتاب الله وسنة رسوله نعم‏,‏ أما الشيخان فلهما رأي ولي رأي‏,‏ وهاهو يؤكد مرة أخري أن الحاكم في الإسلام يحكم برأي إنساني نسبي الصحة كما أنه نسبي الخطأ‏.‏

    وهكذا تنوع الحكام وتنوعت أحكامهم‏.‏
    ويروي الإمام السيوطي أن الخليفة عبدالملك بن مروان‏(‏ حكم‏73‏ ـ‏86‏ هجرية‏)‏ خطب يوم ولايته قائلا‏:‏ أيها الناس‏..‏ لست بالخليفة المستضعف‏(‏ عثمان‏)‏ ولا بالخليفة المداهن‏(‏ معاوية‏)‏ ولا بالخليفة المأفون‏(‏ يزيد‏)‏ ألا أني لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف حتي تستقيم لي قناتكم‏,‏ والله لا يفعلن أحد فعلة إلا وجعلتها في عنقه‏,‏ والله لا يأمرني أحد بتقوي الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه‏(‏ السيوطي ـ الاتقان في علوم القرآن ـ ص‏48).‏

    وهكذا كانت الأمور علي الدوام‏,‏ فالشريعة والقول بالحكم بها كانا يتحولان دوما إلي أفعال إنسانية‏.‏ والبشر يتشكلون بحسب انتماءاتهم ومصالحهم وأخلاقياتهم‏,‏ وما كانت هذه الأحكام جميعا إلا مسائل إنسانية لا علاقة لها بما ترتديه من ثياب دينية‏.‏ ذلك أن الإسلام ما كان ولن يكون كذلك الذي فعلوا‏,‏ وهو لا يقبل بذلك‏.‏

    والحكام المتجبرون أجبروا الناس علي الخضوع لما يريدون


    http://www.elaph.com/ElaphWeb/NewsPapers/2007/5/234603.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de