تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 08:03 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-06-2010, 03:06 PM

عوض بابكر

تاريخ التسجيل: 18-05-2010
مجموع المشاركات: 8

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة

    تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة
    من 30مايو - 4 يونيو2010م
    اليوم، الأحد 30 مايو 2010م، استيقظت في الصباح الباكر، ولأول مرة، لم أعرف أو أعي ما أفعل!!!، فقد أحسست أن الأبواب موصودة في وجهي!!!، وفكرت أنه لا جدوي من ذهابي لنيابة أمن الدولة، حيث أن مولانا (خالد بلة) رفض طلبي في متابعة علاج زوجي، ورفض طلبي للزيارة كذلك، بحجة أنه لا يمكن أن يسمح بالزيارة، إلي أن ينتهي التحري!!!! في حين لم يحدد وكيل النيابة (خالد بلة)، متي سينتهي التحري؟؟؟. ومن ناحية أخري، شعرت أيضاً، أنني إذا لم أذهب فسيبلغ بي القلق والظنون كل مبلغ!!!. أخيراً، استقر بي الأمر، علي أن أذهب للنيابة مهما كانت النتائج!!!!. فكان لابد من ابتكار الحيل، لأضفي بها شرعية علي ذهابي للنيابة، حين لا أجد مخرجاً، كأن أوصل لأبوذر الجرايد اليومية، أو الملابس، أو القروش أو الأكل وما شابه!!!!!. هذا ما تعلمته في من هذه التجربة!!!!.
    وصلت إلي نيابة أمن الدولة، وصادفت وكيل النيابة (خالد بلة) في المدخل، وهو خارج، انتظرت بالاستقبال لحين عودته، ففضلت أن انتظره حتي أسلمه الجرايد شخصياً، ليدخلها لأبوذر، إذ لم يكن بالامكان إعطاءها لأي من الموظفين (أفراد المباحث)!!. وذلك نسبة لما حدث، فذات مرة في إحدي زياراتي للنيابة، تصرفت بكل عفوية وأعطيت الموظف الجرايد ليوصلها لأبوذر، وكنت أعتقد أن ليس في الأمر شئ، ولاحظت أن مولانا (خالد بلة) راقب الموقف، إذ أن مكتبه يطل علي صالة الاستقبال، ونادي الموظف لمكتبه (علي مرأي ومسمع مِني) وقال له: كدي خلي موضوع الجرايد دي شوية !!!! وما كان من الموظف إلا أن وضعها جانباً!!!. وأحسست أنه حتي أبسط الأشياء قد لا تكون كما تصورتها، وقد تقع عليها محاذير كبيرة، لا تتفق مع حساباتي العادية!!!!.
    طال انتظاري بالاستقبال ولم يحضر وكيل النيابة (خالد بلة)، ونسبة لمنعي من الزيارة، فكنت أمني نفسي، بأن يطول الانتظار حتي أتمكن من رؤية أبوذر وهو خارج أو داخل للحمام، ظللت جالسة، وقصدت ألا أغادرمكاني أبداً حتي أحظي برؤيته!!. السبب الذي يجعلني أصر علي المكوث أطول فترة ممكنة، هو أن الحمام (ولحسن الحظ)، يقع بالقرب من صالة الاستقبال. وبعد أربعة ساعات ونصف من الانتظار المتواصل، ظهر أبوذر فجأة وهو يهم بالذهاب للحمام، لمحني وحياني بإشارة من وجهه، حمدت الله أن انتظاري أثمر برؤية أبوذر، ثم ما لبست أن غادرت النيابة!!!
    اتصل بي أنس (شقيق أبوذر – المحامي) ذاكراً، أنه ذهب لنيابة أمدرمان شمال بشأن تحريك إجراءات جنائية ضد جهاز الأمن لضلوعه في تعذيب أبوذر. كما قال: أنه أستأنف رفض طلب تسريح الدعوي ضد جهاز الأمن، والذي رفض سابقاً من وكيلة أول نيابة أمدرمان شمال. أخبرني أنس أنه رجع مرة ثانية لنيابة أمدرمان شمال، ومعه عريضة لقيد دعوي جنائية ضد جهاز الأمن بشأن التعذيب الذي تعرض له أبوذر. وكيلة أول نيابة أمدرمان شمال، ردت علي أنس: إذا كنت مُصّر فسوف أقيد لك الدعوي. ووافقت أخيراً، وكيلة النيابة أن تقيد الدعوي ولكن أصرت علي أن يحضر الشاكي (أبوذر) شخصياً. رد أنس أن الشاكي رهن الحبس للتحري بقضية أمام نيابة أمن الدولة، ويرجو من نيابة أمدرمان شمال مخاطبة نيابة أمن الدولة لإحضار الشاكي. رفضت وكيلة أول النيابة أن تكتب مخاطبة لنيابة أمن الدولة لإحضار الشاكي!!!!. ورفضت أيضاً كتابة قرارها، ذاكرة بأن عليه أن يستأنف شفاهة أمام وكيل النيابة الأعلي!!!!!. ذكر أنس أنه أحتار في أمره وما يفعله، وقاده تفكيره إلي أن يقدم بنفسه الطلب لنيابة أمن الدولة، رغم علمه مسبقاً أن نيابة أمن الدولة، قطعاً، سوف تستجيب إذا خاطبتها نيابة أمدرمان شمال، وليس هو شخصياً!!!!. قدم أنس طلب لنيابة أمن الدولة مفاده أن يتم السماح لأبوذر للذهاب لنيابة أمدرمان شمال بحراسة الشرطة وإشراف النيابة، ليتمكن من إدلاء أقواله، في الدعوي التي قيدت بخصوص التعذيب. ردت عليه نيابة أمن الدولة، بأنه ما زال التحري جارياً ولا يمكنهم السماح للشاكي بالذهاب لنيابة أمدرمان شمال. وأضافت النيابة أنهم قبلوا الطلب وبمجرد انتهاء التحري، سوف يسمح لأبوذر بالذهاب للادلاء بأقواله في البلاغ !!!.
    بعد سماعي هذا، لم أدري أنا أيضاً، ماذا أقول أو أفعل!!!، فقد كان تصوري أن أمر قيد دعوي جنائية أو فتح بلاغ جنائي ضد جهاز الأمن لتعذيبه أبوذر، هو أمر سهل وبسيط، مثله مثل أي بلاغ عادي ضد أي شخص أو جهة ما!!!! ولكن التعقيدات والاجراءات التي صاحبت الأمر، جعلتني أعتقد أنه أمر مستحيل، حتي بدأت أفقد الأمل في أننا لن نستطيع أن نقاضي جهاز الأمن يوماً، جراء تعذيبه لأبوذر. وما علينا إلا أن نتقبل نتيجة التعذيب تلك ونتعايش مع مرض أبوذر الذي يستفحل يوماً بعد يوم!!!!. ومما يزيد قلقنا أننا لا ندري، ماذا تكون الأثار القريبة والبعيدة لهذه الأمراض علي أبوذر!!!!!!! وهل سوف يجد العناية الطبية اللازمة قبل أن يفوت الاوان!!!!!! تأخذني الأفكار والتساؤلات وتذهب بي بعيداًً، وليس في ذهني سوي زوجي الذي تم تعذيبه ولم يستطع أن يمارس حقه في تقاضي جهاز الأمن الذي تسبب في مرضه!!!. ويدور بخلدي، هل كُتِب علي أبوذر، أن يعاني الأمرّين جراء التعذيب الذي تعرض له ولا يجد العناية الصحية التي يستحقها والتي نطمئن لها كأسرة !!!!.
    رجعت المنزل والجميع ينتظرون عودتي بفارغ الصبر ليطرحون أسئلتهم، إن كنت قد استطعت رؤية أبوذر، رغم أنهم يعلمون بأمر منع الزيارة، ولكن هذا لم يمنعهم من الأمل والتفاؤل في رؤيتي لأبوذر. رغم فرحهم برؤيتي لأبوذر، إلا أن أسرتي تعتقد أنه علي أن اتوقف عن الخروج كل يوم فربما اعتقلني أحدهم!!!!. زادت المخاوف لدي أسرتي، ووصلت لحد الرعب، وصرت ما أن أخرج من البيت حتي تلاحقني عشرات التلفونات من ابنتي (رؤي) ومن والدة (أبوذر). كما تم منع أولادي (أحمد وعلي) عن الامتناع عن لعب الكرة بالجوار مع أقرانهم، خوفاً من أن يُختطف أحدهم!!!!.
    اليوم الاثنين 31 مايو 2010م
    اتصل بي أبوبكرعبدالرازق المحامي، وقال لي: أن هيئة الدفاع، أمس، قدمت استئناف إلي نيابة أمن الدولة، بشأن الطلب بشطب البلاغ في مواجهة أبوذر والصحفيين، والذي تم رفضه من قبل النيابة. وسلمني صورة من الاستئناف الذي تم تقديمه من هيئة الدفاع ضد القرار الصادر من وكيل أول النيابة برفض الطلب المقدم من هيئة الدفاع والخاص بشطب البلاغ في مواجهة الصحفيين أو تحويل الإجراءات لنيابة الصحافة باعتبارها النيابة المختصة مع إطلاق سراح المتهمين بالضمانة العادية.
    ذهبت إلي مكتب بارود صندل المحامي، والذي ذكر لي أن النيابة قالت له: إن (مُني زوجة أبوذر) حضرت للنيابة ولكنها لم تطالب بزيارة أبوذر!!!! أجبته، نعم حضرت ولم أطالب، لأنني قدمت طلباً مكتوباً بالزيارة وإلي اليوم، وتسلمت الرد بالرفض شفاهة!!!! وأن وكيل النيابة (خالد بلة) أوضح لي أن هنالك (تحري) وعليه لا يسمح بالزيارة؟؟؟ وتساءلت، كيف يمكنني أن أطلب من النيابة الزيارة وهي التي منعتني عنها!!!! ولم أفهم ما المراد من هذا!!!!. وذكرت لبارود صندل المحامي، أنني أداوم يومياً الذهاب للنيابة ولا أتوقع السماح لي بالزيارة، ولكن إحساسي يملي عليّ أن أذهب يومياً !!!!.
    خالجني شك، في أن موضوع الزيارة لأبوذر، يفوق حدود عقلي وتفكيري البسيط!!!، فقد كنت أتخيل أن زيارة أي متهم هو أمر طبيعي ومثله مثل أي زيارة لمريض في مستشفي!!!. ففي المستشفي الزيارة لها مواعيد وأوقات معينة تبدأ وتنتهي بها، كما لها ضوابط منظمة!!!. ولكن يبدو أنني بقدراتي العقلية المحدودة لم أستطع أن أفهم ما هية الزيارة للمتهم المحبوس بنيابة أمن الدولة؟؟، ولماذا، ومتي وكيف تكون الزيارة ؟؟؟؟.
    بعد لأي وجهد، ذهبت إلي نيابة أمن الدولة، وأستأذنت من موظف الاستقبال بأن يخبر مولانا (خالد بلة) أنني موجودة بالخارج وأريد أن أقابله!!!. أثناء ذلك، جاءني وكيل أول النيابة (سامي حسن شريف) ليخبرني بأنه يسمح لي اليوم برؤية أبوذر، وأضاف: وذلك لعلمه أن أبوذر اليوم في أحسن حالاته الصحية، ذهبت معه لرؤية أبوذر وأخبرني أنه سيسمح لي بقضاء دقيقتين معه علي انفراد. دهشت واستغربت من فكرة أن تطلب مِني النيابة رؤية أبوذر!!!!. وظللت أفكر، هل هذا يعد ويعتبر زيارة رسمية، وخاصة أن مولانا (سامي) ذكر أن لا علاقة له بموضوع الزيارة!!!! ويقول أن وكيل النيابة (خالد بلة) هوالمسؤول عن التحري، وهو الذي يقرر في الزيارة!!!. لم أستطع أن أُفسر الوضع، هي زيارة عادية أو غير عادية؟؟؟، وهل ستكون لمرة واحدة فقط أم ستتكرر، ولماذا؟؟؟!!! وعلي أي الأسس تقرر النيابة منع أو منح الزيارة، و......؟و.......؟. عشرات الأسئلة تواردت علي ذهني ولم أجد لها إجابات!!!!.
    شكرت وكيل أول النيابة (سامي)، وما أن رأيت أبوذر حتي أمطرته بالأسئلة، وبادرت بالسؤال عن صحته؟؟، قال أنه يشعر بتحسن طفيف اليوم، خاصة فيما يتعلق بالاكل والشرب، إذ أنه أمس فقط، استطاع أن يأكل قليلاً!!!. سألته عن آلام الكلية والظهر وعن تبوله دماً؟؟؟. أجابني ما زالت علي حالها، وألام الظهر كذلك. سألته عن إذا كان هنالك تحسن في مشيه؟ أجاب أن المشي ما زال بطئ!!!. أخبرته أن يذكر لي ما قاله الطبيب في زيارته له يوم الأربعاء الفائت؟؟؟، (حيث لم أتمكن من رؤيته إلا اليوم فقط). رد أبوذر: كشف علي الطبيب، وأثناء الكشف، استدعي أخصائي جراحة، وفعلا حضر أخصائي الجراحة وكشف عليه، وتحدثوا مع بعضهم البعض، وعرف أبوذر من حديثهما أنه لابد من أن تُجرى عملية جراحية!!!. سألت أبوذر: إذا كان يعرف أي تفاصيل حول هذه العملية، ولكنه ذكر أن الطبيب لم يوجه له حديثاً بهذا الشأن، وأنه سوف ينتظر حتي يوم غداً، للمقابلة!!.
    ازددت هماً علي هم!!!!، فأنا لا أملك المعلومة الكافية حول صحة زوجي وتطوراتها!!! كما أني لا أعرف من هو الطبيب؟؟؟؟ وفي أي مجال من الجراحة يتخصص؟؟؟ ومن سيطلعني علي أخر المستجدات عن صحة زوجي!!!. بعد أن رفضت النيابة ذلك؟؟؟؟؟. كل ما أعرفه أن استبدت بي الظنون والمخاوف، ومما زاد الطين بله، هو إجراء العملية!!!، حتي أبوذر لا يعلم أي نوع من العملية (كبيرة/صغيرة)؟؟؟ وما هو الضرر أو الأذي الذي حدث حتي يستدعي عملية؟؟؟؟ وما هو حجمه الفعلي؟؟.
    أعلم أن أبوذر لم يعاني يوماً، أي مرض، سوى الامراض العادية من نزلات برد أو صداع عابر، وما ذكره أبوذر: أن الطبيب قال له أن هذا الأذي حدث نتيجة للتعذيب؟؟؟ وأبوذر نفسه لا يعرف بالضبط ما هو حجم الأذي؟؟؟ وأين يكون: في الكلي أم في الظهر أم في البطن؟؟؟ وهل هو أذي يمكن الشفاء منه أم لا؟؟؟ وهل هذا الطبيب بمستشفي الشرطة، هو كفء في مجال تخصصه؟؟؟ وكيف نقنع النيابة بأن لا تلزمنا فقط بمستشفي الشرطة وتتوسع الدائرة لتشمل كل المستشفيات الخاصة والعامة داخل السودان وأن تفتح الاحتمالات للعلاج خارج السودان!!!! انصرف تفكيري إلي أن الهدف واحد ومشترك بيننا والنيابة وهو مصلحة المريض!!!. فما هو دور الأسرة في متابعة المرض والعلاج؟؟؟!!!! ولماذا تخفي النيابة عنّا تفاصيل المرض والنتائج الطبية علي اعتبار أنها تخص ملف التحري!!!، ولماذا لا نتشارك المعلومات مع النيابة، طالما أن الهدف مشترك؟؟!!!! وكيف يمكننا المتابعة والاطلاع علي أخر المستجدات والتطورات بخصوص مرض أبوذر؟؟؟؟؟ كل هذه التساؤلات دارت بذهني وحاولت جاهدة أن أجد لها إجابات، ولكني للأسف فشلت فشلاً ذريعاً في أن أكون طرفاً في اتخاذ القرار أو أن أتشارك فيه ابتداء أو أن أتملك المعلومة أصلاً!!!!، لأن النيابة قامت بالرفض ابتداءاً!!!
    استدرت عائدة للمنزل، وكعادة جميع أفراد الأسرة، ينتظرون مِني أن أطمئنهم علي صحة أبوذر. والدة أبوذر دوناً عن الجميع، قالت لي أنها غير مطمئنة علي صحة أبوذر وتريد أن تقابله، وعدتها أن أطلب لها الزيارة من وكيل النيابة. أخبرت الجميع أن النيابة سمحت لي اليوم أن أقابل أبوذر وهويطمئنكم جميعاً، يقول أنه أحسن حالاً اليوم. أخفيت عن والدة أبوذر المريضة وعن أولادي، ما قاله أبوذر حول توقعات بإجراء عملية جراحية!!!! وخفت تأثير ذلك عليهم، لأنني أعرف مسبقاً، أن خبراً كهذا سيكون له وقع الصاعقة !!!. ورأيت أن أتريث، وانتظر ليوم غداً، حتي أعرف كيف يمكن أن أمهد لهذا الخبر!!!!!.

    اليوم الثلاثاء 1 يونيو 2010م
    اتصل بي أحد الصحفيين مساء الاثنين ليخبرني أن (شبكة الصحفيين السودانيين) تعتزم تنظيم مظاهرة سلمية، غداً، الساعة 11 صباحاً، أمام نيابة أمن الدولة للتضامن مع الصحفيين المحتجزين، كما أفادني أنهم اتصلوا بكل أسر الصحفيين للمشاركة في هذه التظاهرة السلمية. أخبرت جميع أفراد الأسرة بالفكرة، ورحبوا بها جميعاً، حتي والدة أبوذر المريضة أصرت علي الذهاب معنا. وكان الجميع يتحمسون للذهاب ويأملون في رؤية أبوذر!!!!.
    توجهنا جميعنا (أطفالي (3)، والدة أبوذر، أخواته (3) وأخوانه (2) وعماته (2))، وصلنا النيابة حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، وكانت الشمس حارقة، وجدنا أن الشارع مقفول بعربة بوكس وقفت متعارضة في منتصف الشارع تماماً، بحيث لا يمكن لأي عربة أخري الدخول أو الخروج من شارع النيابة، مع العلم أن النيابة تقع في شارع يؤدي مباشرة لنادي الأسرة (الخرطوم ثلاثة) من الناحية الجنوبية وتفتح علي شارع أخر جانبي من الناحية الشمالية. وقف بجانب العربة، ثلاثة أشخاص بملابس مدنية يحمل كل منهم كلاشنكوف. أضطر الجميع (الصحفيين مع أسر المعتقلين) للوقوف علي الشارع الموازي للنيابة من الناحية الجنوبية، إذ لم يكن في إمكانهم الوقوف أمام النيابة مباشرة!!!!. بعد ذلك حمل المتجمعون صورة لأبوذر تظهر آثار التعذيب وكانوا واقفون، وصامتون لا يتكلمون. إلا من بعض الأحاديث التي صدرت عن والدة أبوذر ووصال المهدي فقد تحدثتا حول تعذيب ومرض أبوذر وتحويله للعلاج بالخارج!!!. بعد برهة حضرت عربتين كبيرتين، مزدحمتين بشرطة مكافحة الشغب (حوالي 60 شرطي). دبّ الخوف في أوصالي، وفكرت، لربما تحدث مواجهة بين الشرطة والتجمع، الأمر الذي أفزعني، هرعت لأطفالي ووالدة أبوذر، أخبرتهم بمخاوفي!!!، واضطررت أن أسحبهم سحباً من التجمع قبل الانتهاء!!! ذكرت لهم أن الأوضاع قد تنفجر وتسوء في أي لحظة ولا أريدكم أن تتعرضوا لأذي. وقد حدث، أن ذهبوا جميعاً مغادرين للمنزل، وفضلت الوقوف مع الصحفيين وعدم المغادرة حتي انتهي التجمع.
    بعد أن انفض التجمع بسلام، دخلت نيابة أمن الدولة، وعرفت من موظف الاستقبال أن أبوذر ذهب لمقابلة الطبيب!!. رجوته أن يسمح لي بالانتظار لحين عودته، ولم يمانع. هذه المرة، لم أطلب مقابلة أي من وكلاء النيابة!!!! انتظرت في الاستقبال، وكان يكفيني فقط أن أري أبوذر وهو داخل، حتي دون أن أكلمه!!!!. بعد حوالي نصف ساعة، حضر أبوذر واتجهوا به نحو الحراسة. هممت بمغادرة النيابة، وأثناء ذلك حضر مولانا (سامي) وأعلمني أنه يسمح لي بدقيقتين للتحدث مع أبوذر، شكرت له حسن صنيعه. قابلت أبوذر وسألته عن الذي حدث اليوم وماذا قال الطبيب؟؟. أخبرني أبوذر: أن الطبيب ذكر له أن سيحول كل الأوراق لأخصائي الجراحة، وأنه يوم الثلاثاء القادم لازم يذهب لمقابلة أخصائي الجراحة!!!!. سألته لماذا الجراحة وما هي المشكلة التي يعاني منها حتي تستدعي إجراء الجراحة؟؟؟؟؟. أجابني أنه لا يعلم فالطبيب لم يذكر له ما هي المشكلة بالضبط؟؟؟ ولماذا سوف يقابل أخصائي الجراحة؟؟؟؟؟. سألته هل ذكر لك الطبيب اسم دكتور الجراحة الذي يجب أن تقابله؟ أجابني: لا لم يذكر. أخبرته أن النيابة رفضت لي أن أذهب معك للطبيب، كما أنهم رفضوا أن يعطوني صورة من تقرير الطبيب، وقلت له: أنني منزعجة جداً، من كتمان المعلومات حول حالتك الصحية وأشعر أن الأمر خطير جداً، وأن هذا كله يقلقني و يؤرقني كثيراً!!!. قال لي أبوذر: لا تنزعجي، وأضاف قائلاً: أنا فعلاً، أشعر بتحسن مقارنة بالايام الفائتة. أجبته: كيف هذا؟؟؟، وأنت لا زلت تتبول دماً، وتعاني من ألم حادة بالظهر والكلي ولا تستطيع المشي!!!!! وفوق هذا وذاك هناك عملية جراحية ستجري ولا أعرف لماذا؟؟؟. حاول أبوذر تغيير الموضوع، سألني عن أولاده ووالدته؟؟ وعن الغداء الذي وعدت باحضاره اليوم من البيت!!!. أجبته أننا جهزنا الغداء ولأني عندي ارتباط مسبق، فقد وعدوني أخواته (أمال ونوال)، بأن يحضروا الغداء بعد ساعة من الأن. وفعلاً، حضروا بالغداء، وما لبث أن رآهم موظف الاستقبال من الشباك، حتى حضر للخارج وأوقفهم قبل أن يتمكنوا من الدخول لصالة الاستقبال. أنا كنت بداخل الصالة وذهبت لأساعدهم في حمل الغداء، وفعلاً، انتظرنا جميعاً، مع الغداء بالخارج. دخل الموظف وبعد برهة حضر، وقال أنه لابد أن يفتش الغداء أولاً، ثم يدخله لأبوذر. وقفنا معه حتي تم تفتيش كل الحلل والأطباق!!!. بعد ذلك حضر أحد ضباط المباحث (لا أعرف اسمه)، وأخبرنا أن نغادر، استأذنا جميعاً، وانصرفنا.
    اليوم الأربعاء 2 يونيو2010م
    ذهبت لنيابة أمن الدولة، لأتقدم بطلب مكتوب ليسمح لي بمتابعة الحالة الصحية لأبوذر وإعطائي صورة من تقارير الطبيب، وأيضاً السماح لي بمرافقته لزيارة الطبيب الجراح يوم الثلاثاء القادم. وقفت أمام موظف الاستقبال وسألت هذه المرة عن وكيل أول النيابة (مولانا سامي). دخل الموظف مكتب مولانا (سامي) وأخبرني: أن مولانا في انتظاري. دخلت مكتبه، وقدمت له طلبي!!!. ذكر لي مولانا (سامي) أن هذا الطلب يقع في اختصاص وكيل النيابة (خالد بلة) لأنه مسؤول عن ملف التحري. لكنه في الأساس، يري أن تقارير الطبيب بتوضع في ملف القضية!!!، ولكن لا يوجد مانع أصلاً من مرافقتي لزوجي لزيارة الطبيب!!! وأضاف: أمبارح لمن كان أبوذر ماشي الدكتور أنا اعتقدت أنك حتمشي معاه!!!!!. قلت له: كيف ذلك؟؟؟؟، وأنت تعلم أن مولانا (خالد بلة) كلامه كان واضح ومباشر أنه لا يسمح لي بالذهاب مع زوجي للطبيب، ويري أنه ليس لي الحق في رؤية أو أخذ صورة من تقارير الطبيب!!!!.
    بلغت بي الدهشة كل مبلغ!!! وتساءلت: كيف يمكن أن تختلف الأراء في النيابة حول موضوع ذهابي مع أبوذر للطبيب بين مؤيد ومعارض؟؟؟؟ وعلي أي الأسس والمعايير، يتم تحديد ذهابي معه من عدمه؟؟؟ ومَن مِن وكلاء النيابة له حق اتخاذ القرار في هذا الأمر: أهو وكيل النيابة المسؤول عن التحري؟ أم هو وكيل أول النيابة؟ أم هو رئيس النيابة؟. وأحسست أنه ليس هناك خطة أو خطوط عريضة لتحديد الرؤية، فلربما يخضع الأمر برمته لسلطة تقديرية؟ أو.....؟ أو ....؟.
    قال لي مولانا (سامي): أن المحامين تقدموا باستئناف، وأن النيابة سوف تسلمهم قرار فيه، بناء علي استئناف المحامين، سيتقرر، هل يواصل أبوذر علاجه وهو بحراسة النيابة، أم سيكون علاجه علي المحكمة، حال تحويل الملف للمحكمة!!. وأضاف أن هذا سيتوقف علي رغبة ما إذا كان المحامين يرغبون باستئناف قرار النيابة، فمعني هذا أن أبوذر سيتواصل علاجه مع النيابة!!!. رديت عليه: يا مولانا أنا لا أعلم ما الذي ينوي المحامين فعله، وما أفكر فيه، فقط هو كيف وأين سيتلقي زوجي العلاج؟؟؟!!! سألني مولانا (سامي): إذا كنت أرغب برؤية أبوذر، أجبته: نعم. نادي مولانا (سامي) موظف الاستقبال، وقال له: جيب أبوذر في مكتبي. أجاب الموظف، أبوذر بفطر يا مولانا!!!. قال لي مولانا (سامي): خلاص بعد الفطور، شوفيه!!!. شكرته وقلت له: في هذه الأثناء، سأذهب لمولانا (خالد بلة) لتقديم الطلب.
    ذهبت مكتب مولانا (خالد بلة)، وسلمته الطلب المكتوب، أشار لي بأن أذهب وأقدم الطلب لمولانا (أسامة) (رئيس النيابة بالانابة)، في الطابق الثاني، وفعلاً ذهبت لمولانا (أسامة) وسلمته الطلب. رد علي مولانا (أسامة): سوف أسلمك قراراً في هذا الطلب. سألته إذا كان من الممكن أن يحدد لي زمناً لأتمكن من المتابعة. قال لي: تعالي بكرة!!!.
    نزلت من مكتب مولانا (أسامة)، علي صالة الاستقبال، وسألت موظف الاستقبال (وهو نفس الشخص الذي كلفه مولانا (سامي) بإحضار أبوذر)، إذا كان أبوذر انتهي من الفطور ؟؟؟!!!!. استأذنني الموظف، ومكث بالداخل قليلاً وخرج. ثم وجه حديثه لي: يا أخت زيارة أبوذر من اختصاص مولانا (خالد بلة). قلت له: أنت شاهد أنو مولانا (سامي) سمح لي برؤية أبوذر، وكلمك تناديه ليّ بعد الفطور!!!!. أحسست من كلام الموظف، أن هناك ما يستعصي عليّ فهمه، فكيف يتم السماح لي بالزيارة وفي نفس الوقت يتم منعي منها!!!. رأيت أنه ليس من العدل أن أدخل في نقاش مع موظف الاستقبال، كما أنني إذا تماديت في النقاش معه حول هذا الأمر، فلربما أتسبب له بمشكلة تعرض عمله للخطر!!!. رأيت أن أذهب لمولانا (سامي)، وأسأله، ليفسر لي ما الذي يحدث!!!!!! سألت موظف الاستقبال عن مولانا (سامي)، وأخبرني أنه قد خرج!!!!. غادرت النيابة منصرفة دون أن أتمكن من التحدث مع أبوذر!!!!.
    اتصلت تلفونياً بدكتور محمد العالم، لأسأله، حول ما إذا كان هنالك رد من النيابة حول قرار الاستئناف الذي قدموه قبل يومين، أجابني أنهم أخر اليوم سوف يتلقون رد، ووعدني أن أكون أول العارفين به!!!!.
    بعد هذا. اتصل بي كمال عمر المحامي، وقال أن النيابة أصدرت قرارها وأعلموه به شفاهة، وهو أن يتم تحويل الملف إلي محكمة الخرطوم شمال. وأضاف أن هيئة الدفاع ليس في نيتها أن تستأنف قرار النيابة وأن من المصلحة تحويلهم لمحكمة!!!.
    انصرف تفكيري بأن من المفترض أن يقابل أبوذر، أخصائي الجراحة الثلاثاء القادم، ومن المحتمل تحويله لمحكمة قبل ذلك!!!. إذاً، كيف سيتواصل علاج أبوذر؟؟ وهل للمحكمة إجراءات أخري جديدة مختلفة عن إجراءات النيابة؟؟ بمعني هل هنالك أيضاً أطباء خاصين بالمحكمة سوف يتم إحالة أبوذر إليهم؟؟ هل المحكمة سوف تواصل في نفس هذا النهج العلاجي؟؟؟ أم أن الأمر مفتوح وقابل للتفاوض؟؟ وهل سنتشارك القرار مع الحكمة؟؟؟؟ وما هو حدود المسموح والغير المسموح به بالنسبة للمحكمة؟؟؟ وكيف.....؟؟؟ ولماذا......؟ و...و..؟؟؟، أحسست أن هناك الكثير من الأمور التي لا أحيط بها علماً، وأنني مقبلة علي مرحلة أخري جديدة، لا أملك المعرفة والخبرة الكافية لها، والله المستعان.
    اليوم الخميس 3 يونيو 2010م
    ذهبت في الصباح الباكر لنيابة أمن الدولة، متوقعة أن يتم ترحيل أبوذر اليوم لسجن كوبر، كما سمعت من المحامين، حاولت مقابلة مولانا (سامي)، ووجدته مشغولاً. في هذه الأثناء حضر المحامون (كمال عمر وبارود صندل ودكتور العالم) ودخلوا علي مولانا (سامي). بعد ذلك، سمح لي مولانا (سامي) بالدخول لمكتبه.
    كان المحامون يتحدثون علي أنهم يودون الحصول علي قرار النيابة مكتوباً، وأنهم لا ينوون استئناف قرار النيابة، ويفضلون تحويل البلاغات للمحكمة. أقترح دكتور العالم، أنه إذا كان هناك عدد من البلاغات فمن المستحسن ضمهم في بلاغ واحد. رد مولانا (سامي) أن القرار بمعية مولانا (أسامة)، وبالنسبة للبلاغ أو البلاغات فمولانا (خالد بلة) هو المسؤول عنها، وهو لا يعلم عنها شيئاً!!. ولكن من المحتمل تحويل البلاغ اليوم لنيابة الخرطوم شمال. كمال عمر، المحامي أشار إلي أن الاختصاص الجغرافي هو لمحكمة الأوسط وليس الخرطوم شمال. أكد مولانا (سامي) أنه لا يعلم الكثير عن البلاغات الموجهة وتفاصيلها، لأن المتحري هو مولانا (خالد بلة)!!!.
    وجهت حديثي لمولانا (سامي) قائلة: أمبارح حدث شئ غريب في نيابة أمن الدولة، فبعد أن أذنت لي بمقابلة أبوذر، وطلبت مقابلته بناء علي ذلك. فؤجئت أنه تم منعي عن الزيارة بحجة أن مولانا (خالد بلة) هو المسؤول عن زيارة أبوذر وليس أنت!!!. رد قائلاً: رسمياً، نعم، مولانا (خالد بلة) هو المسؤول عن ملف أبوذر، ومن المفترض طلب الإذن بالزيارة منه!!!! ولكن بحضوري لا أمانع من مقابلتك لأبوذر!!!. احترت في أمري، ولم أدرِ ماذا أفعل؟؟؟ فقد أحسست أن مولانا (خالد بلة) أقفل كل الطرق في وجهي، بمنعه الزيارة لحين الانتهاء من التحري، ورفضه المتابعة والوقوف علي علاج أبوذر، وحتي تمليكي المعلومات حول علاجه!!!. وقلت في نفسي من الأفضل (تحاشيه)، فهو لم يخدم قضيتي في شئ!!!، رغماً عن أنه هو المسؤول عن ملف أبوذر، عن الزيارة له، وعن موضوع علاجه وعن كل شئ. وفي نفس الوقت، اتجه تفكيري إلي أن تحاشيه لا يساعدني في شئ، ولكن نفسياً فقط، يشعرني بأنني متحررة!!!. زادت حيرتي وقلقي بين تفكيري في نفسي وفيما أتعرض له!!!!، وبين مصلحة أبوذر وماذا يكون الأجدي له في هذه المرحلة، بغض النظرعما أشعر به أو أواجهه!!!. وتساءلت، هل يجب عليّ أن أواجه مواجهةً (في يقيني) ليس من ورائها طائل!!!، أم أن يكون ملاذي هو الهروب المؤقت لحين الانفراج!!!. لم أعرف ماذا تكون التكتيكات والاستراتيجيات في التعامل مع مثل هذه المواقف!!! وتمنيت أن يكون هنالك شئ أو شخص يدلني ويرشدني لأتبين أنني أسير في اتجاه الصواب!!!.
    انتظرت بدوري مولانا (أسامة)، فمن المفترض أن أستلم قراره اليوم، حول الطلب الذي قدمته له قبل يومين، بخصوص المتابعة والوقوف علي علاج أبوذر!!. طال انتظاري ولم يحضرمولانا (أسامة)، طرأ لي طارئ وغادرت النيابة مسرعة، وتمنيت أن أظل موجودة حتي يتم ترحيل أبوذر لسجن كوبر، ولكن تذكرت كلام دكتور العالم وما قاله أنه في الأغلب الأعم، وعلي أسوأ الاحتمالات، سوف يتم ترحيل أبوذر لسجن كوبر يوم الأحد القادم، 6 مايو 2010م.
    فجأة، بلغ بي الانزعاج مبلغه، حين تذكرت أن إدارة سجن كوبر يوم الأربعاء الفائت 26 مايو 2010م، تسلمت كل الصحفيين الذين تم ترحيلهم من نيابة أمن الدولة (ناجي دهب وأشرف عبدالعزيز والطاهر أبوجوهرة)، ماعدا أبوذر الذي رفُض استلامه من قِبل إدارة السجن وذلك نسبة لحالته الصحية!!!!. كاد أن يُغمي عليّ، وفكرت من المحتمل تكرار نفس الأمر، وربما ترفض إدارة السجن استلامه للمرة الثانية وبنفس السبب!!!. وتساءلت، إذا حدث هذا، أين سيكون أبوذر؟؟؟ هل سيواصل حبسه بحراسة نيابة أمن الدولة، أم أنه سيتم تحويله لمكان أخر!!! وأين يكون هذا المكان الأخر!!!. أعياني التفكير في هذا الأمر، ولم أدري ما هو الأفضل لأبوذر: أن يكون بحراسة نيابة أمن الدولة!!!. أما سجن كوبر فلا أعلم عنه شيئاً، ولم تسبق لي زيارته من قبل!!!!، وإذا كان هنالك مكان أخر، فماذا يكون؟؟؟؟. استشرت أحد الأصدقاء، قضي شهوراً في سجن كوبر، عماذا يكون الوضع بسجن كوبر؟!. قال من وجهة نظره، من الأفضل، أن يكون أبوذر بسجن كوبر، فقد يستطيع أن يجري اتصالات هاتفية من هناك، وهو هنا في نيابة أمن الدولة، لا يستطيع أن يتكلم في التلفون، وأضاف كذلك أن الزيارة منتظمة بعض الشئ!!!. استشرت أحداً أخر من الأصدقاء، وقال لي: أن أبوذر بدأ علاجه في النيابة ومن الأفضل مواصلة العلاج بها، لذا رأيه أن يواصل أبوذر حبسه بنيابة أمن الدولة دون الترحيل لسجن كوبر. وفسر رأيه، أنه إذا تم ترحيله لسجن كوبر، فلربما بدأ إجراءات علاج جديد وبنظام جديد!!!!. وتساءلت، في هذه الحالة، أين نجد الوضع العلاجي الأفضل لأبوذر؟؟؟؟؟ وكيف...؟؟؟. ربما تحمل الأيام القادمات بعض إجابات علي تساؤلاتي!!!!.
    الجمعة 4 يونيو 2010م
    اتصلت تلفونياً ببارود صندل المحامي، وسألته حول، كيف سيكون الوضع بالنسبة لأبوذر!!! وجدت أن تفكيره منشغل بأنهم (أي المحامين – هيئة الدفاع) لم تتح لهم النيابة رسمياً مقابلة أي من المتهمين إلي الأن!!! وأنهم ينتظرون بفارغ الصبر تحويل البلاغ للمحكمة. اتصلت بدكتور العالم في نفس الموضوع: وقال إن ما فهمه من النيابة أمس، أن جهاز الأمن فتح بلاغاً جديداً في مواجهة أبوذر، وأنهم لم يتمكنوا من تسلم قرار النيابة وما يحويه من تفاصيل!!!. وتحدثنا عماذا يكون الوضع بالنسبة لأبوذر. قال د. العالم، إذا فتح جهاز الأمن بلاغ جديد، فقطعاً، سيؤدي ذلك إلي تأخير تحويل الملف للمحكمة، لحين انتهاء التحري!!!! وهذا معناه تجديد الحبس لأبوذر!!.
    وقلت لنفسي متسائلة، لماذا لا يفتح جهاز الأمن كل البلاغات في مواجهة أبوذر وبقية الصحفيين في وقت واحد؟؟؟ ولماذا كل مرة يُفتح بلاغ جديد وندخل في مطاولات جديدة!!!، فإلي الأن هنالك ثلاثة بلاغات منفصلة قد فتحت في مواجهة أبوذر ؟؟؟. وهناك بلاغ رابع في الطريق!!! فلماذا لا يتم تحويل البلاغ الذي تمّ فيه التحري للمحكمة؟؟؟؟ ولقد علمت كذلك ان النيابة لها الحق في التحري لمدة تصل ستة شهور، بتجديد من قاضي!!!. وتساءلت: هل يا تري سيظل أبوذر رهن الحبس لمدة تصل لستة شهور ثم بعد ذلك يقدم للمحاكمة؟؟؟؟ وكم من الوقت يستلزم المحكمة لحين صدور قرار بالحكم؟؟؟ وماذا ...؟ وهل...؟ و.....؟.
    كل ما أعرفه، هو أن أبوذر أكمل أسبوعه الثالث منذ اعتقاله وما زال رهن الحبس بحراسة نيابة أمن الدولة، وربما تلوح في الأفق بلاغات جديدة، فد تُفتح في مواجهته. ذكر أبوبكر عبدالرازق، المحامي، أن النيابة، أكدت أن البينة التي تعتمدها هي فقط المقال الصحفي الذي كتبه أبوذر ولا شئ غيره!!!! لا أعرف، ماذا أقول؟؟، المحامون يرغبون بتحويل الملف للمحكمة!!! والبلاغات ما زالت تتري واحد تلو الأخر!!! والتحريات علي قدم وساق!!!! وأبوذر صحته تدخل في منعطف حرج فقد تقرر له عملية جراحية لا نعلمها!!!!!. وماتزال في الأفق ضبابية ورؤية معتمة علي كل الأصعدة، وحسبنا الله ونعم الوكيل!!!!.
    أحسست أن الوقت سرقني من كثرة التفكير، ولابد ليّ أن أسرع بالذهاب لنيابة أمن الدولة، فأبوذر ينتظر مِني الفطور، كما وعدته، ولا أريد أن أتأخر حتى لا يصيبه القلق. أعددت الفطور مسرعة، وجهزت لأبوذر ملابس يحتاجها، ورأيت أن أوصلهم للنيابة، وفعلاً، ذهبت إلي نيابة أمن الدولة وجدت اثنين من الموظفين بالخارج قرب باب النيابة، حييتهم، ثم أستأذنتهم في إدخال الفطور والملابس وقروش لأبوذر، لم يمانعوا ورحبوا بذلك، سلمتهم ما أحمل، وشكرتهم، ورجعت عائدة للمنزل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2010, 09:21 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32519

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة (Re: عوض بابكر)

    التحية والتقدير للاخت مني وهي ترسم لوحة من صمود الزوجة والام والانسانة السودانية ضد هذه السلطة الغاشمة
    وعسعسها اللئيم بقيادة المدعو (خالد بلة)
    ذلك الانساني الذي ظل طيلة سرديات قضية ابوذر تلك يمارس القمع وال جبن ومستغلا اياديه المرتجفة في اشاعة
    ظلم الاخر والتنكيل بابناء هذا الشعب...

    واطلقو سراح ابوذر ايها الاوباش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2010, 09:48 PM

محمد إبراهيم علي
<aمحمد إبراهيم علي
تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 10019

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    يشهد الله كم كرهت هذا المخلوق المسمى خالد بلة والذي في غفلة من الزمن صار صاحب صولجان وسلطان وهو حقيق بان يكون مهينا
    اللهم عليك به اللهم اره في نفسه ما ما يجعله يتمنى الموت ولا يجده
    اللهم انهم تجبروا وطغوا وانت جبار السموات والارض قاصم كل طاغية اللهم خذهم اخذا وبيلا

    ان تكون نذلا اوان تكون شيطانا خادما للطغاة هو خيارك فلن يقبل الله منك اني كنت مامورا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2010, 10:03 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32519

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة (Re: محمد إبراهيم علي)

    مثل خالد بلة ذلك يا ود ابراهيم انهم خفافيش الانظمة الشمولية والطغاة
    وهم من يطبقون الجرائم القذرة التي يسجلها التاريخ البشسع لتلك النظم...
    وفي نظام يحترم الانسان وحريته لا مكان لمثل خالد بلة ذلك... لذا نراه مرتجفا مرتعدا يخاف علي وظيفته التي تيتح له ان يحلق فيها بذاته الكاره للحرية...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2010, 10:35 PM

احمد محمد بشير
<aاحمد محمد بشير
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 14851

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير تعذيب واعتقال الصحفي ابوذر علي الأمين من 30مايو - 4يونيو بقلم زوجته منى بكرى أبوعاقلة (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    متابعين يا أخ /عوض حتي يتم إطلاق سراح المعتقلين كلهم و الويل لهم علي هذا الجرم ضد الشرفاء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de