اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 04:14 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-01-2011, 02:33 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني

    العلمانية هي الترجمة العربية للمفردة الإنجليزية (سيكيولاريزم) ، و مقابلها الفرنسي (لاييك). و هي بفتح العين تعني الدنيا أو العالم المحسوس الدنيوي الأرضي الذي نعيش فيه، أي أن اهتمامها يركز على هذا العالم المرئي لتطويره و اكتشاف قوانينه و السيطرة عليه من أجل صالح الفرد و المجتمع و الإنسانية جمعاء لانه محل معاشها و لا سبيل للتعامل معه إلا بأدواته ،و هذه الأدوات يلخصها لفظ العلمانية بكسر العين، أي العلم كمُنتًج و فعل عقل بشري في الواقع الحسي. حيث ثبت أن مجال الدين و عالمه لم يستطع أن يفعل هذا في الواقع لاختلاف منطقه عن منطق العالم الدنيوي ، ففي العالم الإلهي يجوز كسر كل القواعد التي لايمكن كسرها في عالمنا الدنيوى ،لأن منطقه كن فيكون دون ترتيب منطقي حسبما نفهم عن المنطق في عالمنا الدنيوي لذلك كانت نتائج محاولة تطبيقه على الواقع الدنيوي سلبية دوما، و لم يستطع أن يقدم لهذا الواقع حلولا لمشاكله بل زاد هذه المشاكل و عقدًها، و دخلت الإنسانية حروبا دينية كانت هي الأعنف و الأكثر دموية في تاريخ البشرية.
    و بنظرة بسيطة إلى ما حققه العلم منذ وضع فرنسيس بيكون أصول منهج التفكير العلمي، نجده قد حقق في قرنين مالم تستطع كل النبوات تحقيقه، و أصبح الإنسان اليوم يعيش خير القرون أما أعظم القرون فهو الاّتي و ليس الماضي، بعد أن قضى المنهج العلمي في التفكير على الأمراض الوبائية الفتاكة التي كانت تُبيد نصف البشرية في كل مرة، و على المستوى الاجتماعي انتهى إلى تصالح طوائف و عناصرالمجتمع في عقد إجتماعي يرعى الصالح العام للجميع على التساوي أمام القانون، و على المستوى القانوني تم إرساء مبادئ حقوقية هي الأرقى بالمطلق من كل ما جاءت به النبوات من تفريق و تحزيب بين أطياف المجتمع. ناهيك عن المُخترَعات و الكشوف التي وسًعت نظرة الإنسان للكون و يسًرَت حياة البشر ليعيشوا رفاهية لم ينعم بها أحد من الأنبياء ذاتهم.

    و من ثم فإن العلمانية بفتح العين أو بكسرها مصطلح واحد لمعينين لا ينفك أحدهما عن الاّخر ولا يقوم أحدهما بدون الأّخر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2011, 02:35 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني (Re: Sabri Elshareef)

    و في زمن سيادة الفكر الديني، كان كل دين يرى أن رَبَه هو الرب الحقيقي و يعترف بأرباب أخرى لكنه يراها إما زائفة و إما لا ترقى لمستوى رب هذا الدين، موسى كان يناجي ربه "من مثلك بين الاّلهة يارب"، ووصايا الرب التوراتي لعباده:"لا تجعل لك اّلهة أخرى أمامي"، و المسيحية أنهت المسألة بضربة لازبٍ عندما أنزلت الإله بنفسه إلى الأرض ليُنهي زمن النبوات بحضوره الشخصي، و عداه بعد ذلك أنبياء كذبة يدعون إلى اّلهة كذبة. و الإسلام تحدث عن اللات و العُزى و نَسرا و يعوق و ود وسواع و اّلهة أخرى، لكنه راّها لا تنفع و لا تضر و لا يوجد إله واحد صحيح سوى الله رب الإسلام. و خلال التاريخ كانت الأوامر الدينية تُحرض أتباعها ضد أصحاب الأديان الأخرى ليقتتلوا فيما بينهم لينصر كل منهم إلهه،أو ليستعيد أصحاب دين أراضيهم المقدسة التي يعيش فيها أصحاب أديان مخالفة لهم، دون ان يفكر هؤلاء الأتباع لماذا تكلفهم اّلهتُهم بذلك، فالاّلهة جميعا في عالم ميتافيزيقي واحد مفارق و يمكنها إنهاء مشاكلها في عالمها مع بعضها دون معونة بشرية، فتتقاتل و يذبح بعضها بعضا حتى لا يبقى سوى إله واحد للجميع و تنتهي المشكلة. بل ان هذه الأديان انقسمت فرقا و شيعا و مذاهب أدت إلى مزيد من بحور الدم البشري المُراق لأجل عيون الاّلهة و الأحبار و الباباوات و الفقهاء و الخلفاء، كل الأنبياء جاءوا للبشرية بمعجزات لم يحدث أن نفعت البشرية في شئ، كانت كلها استعمال مرة واحدة، فلا بقيت عصا موسى لنشق بها الأنهار و نُفجر العيون، و لم يُنشئ المسيح مستشفى واحدا رغم براعته الطبية ( حسب الرؤية الإسلامية له كنبي بارع في الطب ) ، و لم يعلم تلامذته هذه البراعة، و الإصرار في بلادنا على تطبيق معطيات الدين على حياة الناس و المجتمع و السياسة و الاقتصاد و المعرفة طبا و هندسة و فيزياء و كيمياء..الخ،لا يرى أن منطق عالم الدين و اللاهوت يختلف بالكلية عن منطق عالم الدنيا، و يعرفونه بأنه عالم الغيب، و مع ذلك يبحثون في هذا الغيب الغائب و يضعون المصنفات مجلدات تملأ أرفف المكتبة العربية دون أن يحقق ذلك في واقعنا سوى العيش في أوهام لا علاقة لها بمطالب الدنيا و المجتمع الأنساني. كلها عن الله و صفاته و شكله و الملائكة و الجان و العرش والسراط وعذاب القبر والجنة ودرجاتها وجهنم وصنوفها ، وكله مما لا يمكن الحديث عنه لعدم وقوعه تحت إدراكنا .
    في المنطق اللاهوتي يمكن لعصا سحرية أن تشق البحار و تفجر العيون، و يتحدث النمل و يفهم سليمان قولها و يتبسم منه، و تحبل الصخرة و تلد ناقة الله و فصيلها معها، و تَبيد الشعوب العاصية بصيحة، و طيور تُلقى بحجارة من سجيل، و حصان بجناحين يحمل النبي لبيت المقدس، و سلم من نور يعرُج منه النبي إلى السماوات و يعود و لازال فراشه دافئا ، هذا كله يخرج بالكلية عن منطق عالمنا الدنيوي ولا تستطيعه سوى الآلهة. فإذا أمكن لأهل الدين ماداموا هم العارفين بأسرار السماء و يريدون تطبيق قولها المقدس على الأرض، أن يستعيدوا لنا الأهم من القطع والجلد والسلخ ، مثل العصا السحرية لإكثار الخيروتحويل الأراضي المقدسة من بلاقع صحراوية إلى جنات تجري من تحتها الأنهار ، و أن يجعلوا الصخور تلد نوقا، و ان يتمكنوا من إشفاء الأكمة و إحياء الميت و أن يسخروا الجن لإعمار الأرض كما فعل سليمان، أو أن يستعيدوا بساط الريح باعتباره جميل ومُريح ( رحم الله فريد الأطرش ) !! وحتى نستغني عن الطائرات و كوارثها و إزعاجها و تكاليفها،أو يأتونا بالبراق ليستخدمه أولي الأمر منا والمشايخ في ترحالهم كركوبة أصيلة من تراثنا وغير مستوردة ، يكونوا قد أكدوا لنا إمكانية تطبيق المنطق الإلهي الديني على الأرض، و تكون لهم السيادة دون أن يعترض مٌعترض، و هو ما لا يمكن حدوثه لاختلاف المنطق الإلهي الذي يمكنه بالقدرات الربانية أن يفعل ما يشاء، عن منطق الحياة الدنيا التي تعتمد على الدرس و الملاحظة و التجربة و الخطأ و التعلم من الخطأ لتلافيه مستقبلا، فليس فيه شئ ثابت أو مٌطلَق الصحة كما في عالم الألوهية الثابت لا يريم حراكا أو تغيرا وسبحان من يغير ولا يتغير !!! .

    لقد كرًس صاحب هذا القلم عمره من أجل تقديم قراءة للدين الإسلامي تؤدي لتخلصه مما يكبل المسلمين عن اللحاق بالدول الحرة الكريمة، دون ان يؤدي ذلك إلى أي خسائر لما هو عزيز في الدين على نفوس المسلمين، و يُرضى كل الأطراف الدينية الأخرى تقريبا، فكان أن تلقى ردودا أسوأ من أي مواقف تقف ضد الإسلام صراحة و بوضوح وتبخسه وتسفهه ، فنحن إزاء تجار دين لن يتنازلوا عن فريستهم من شعوب بلادنا، و هي شعوب تم تزييف وعيها فلم تعد ترى سوى فكر واحد (إن كان يصح تسميته فكرا) و عداه هو باطل الأباطيل و قبض الريح، وتكلست مفاصل الفهم و تحجرت العقول و القلوب، و انتكسوا إلى المرحلة البدائية، إلى زمن التقرب للاّلهة بدم الأضاحي البشرية.

    تصورتُ لزمن طويل أهدرت فيه جهداً و عمراً من أجل إرساء مدخل لإصلاح الإسلام من داخله، لكن في ظل تغول السلطات الدينية و السلطات السياسية المتحالفة مع رأس المال، و استثمار السلطة السياسية لهذا المناخ الديني و تقويته و دعمه لمزيد من استمرار وجودها على رقبة الفريسة و كل منهم يريد نصيبا أكبر، فلا حل عندي الاّن سوى أن يظهر في بلادنا اتاتورك عربي، و هو ما كنت أرفضه حتى وقت قريب إيمانا مني بوجوب أن يبدأ الأصلاح من أسفل و بالناس. لكن ما وصلنا إليه من فساد و انهيار و تعدد المفترسين، و قبل أن يصبح البشر في بلادنا مجرد كائنات بدائية قياسا على عالم إنسانية مختلف عنا يتباعد عنا كل ليلة بمسافات ضوئية، فإن أتاتورك عربي يصبح المطلب الراهن و المُلٍح، و هو بدوره مالا نرى عليه أي علامات في المستقبل المنظور. بعد أن اخترق الإسلام السياسي أجهزة الشرطة و جهاز القضاء و جهاز الإعلام و جهاز الخارجية والجيش ، و لم يبق مفصل في الوطن إلا و انيابهم مغروسة فيه بتحالف مطاط مع الانظمة السياسية الحاكمة وأصحاب رأس المال من كبار التجار وكبار المشايخ وكبار الراقصات مدا و جذرا بينهم، لو كان شعرة ماانقطعت. و نظل نحن الفريسة التي استساغت العبودية،أواستسلمت للضواري كل منها يمسك بعضو في جسدها ، و لم تعد تطمع سوى في مكان بالجنة أو بالنار، لافرق. المهم الخروج من هذا العالم الذي هوالجنة في بلاد الحريات وهوالأشد من الجحيم فى بلادنا المؤمنة .
    ولأني علماني لاأومن بحتميات ويقين لا يتغير، فإن التغير يظل احتمالا للاستمرار في الحياة ، ورغم هذا السواد والقتامة وتحول جهلاء السوقة الى علماء الأمة دون بصيص نورفي الأفق المنظور، فإن مثلي لايستطيع التوقف عن العمل والتخلي عن الحلم ، فبدون هذا الحلم لايكون هناك معنى للوجود أصلا، إضافة إلى الجانب الشخصي فإني لوتوقفت عن الاهتمام بقضية الأوطان والحقوق واستمرار الخوض في أوكار الثعابين بما أكتبه فإني ميت حتما كسيراً محسوراً.وهو مالا أرضاه لنفسي ولا لقرائي الذين هم سر الاستمرار أملا فيهم بعد رحلة العمر الطويلة . حتى نمهد الطريق لأتاتورك عربي ،أوبانتظارمتغيرات مفاجئة في مسار الأحداث العالمية ، متغيرات إعجازية غير متوقعة كإعجاز بن لادن في سبتمبر 2001بما يدفع العالم كله للتكاتف ضد هذا الوحش المنفلت ، وبما نعمل نكون مستعدين لهذا الآتي بما يؤدي للتغيير في بلادنا ، أو لا يحدث لاهذا ولا ذاك وننتهي بالخروج من دائرة النوع المسمي بالإنسانية ،ونكتشف أننا كنا طوال هذا العمر والجهد ننتظر جودو .... الذي لايأتي .



    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=240117
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2011, 12:38 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني (Re: Sabri Elshareef)

    up up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2011, 12:48 PM

Mustafa Mahmoud
<aMustafa Mahmoud
تاريخ التسجيل: 16-05-2006
مجموع المشاركات: 37870

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني (Re: Sabri Elshareef)

    شكرا صبري

    فوق لمزيد من الاطلاع


    ca22e0999f2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2011, 06:09 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اما أتاتورك أو جودو ... دكتور سيد القمني (Re: Mustafa Mahmoud)

    ***
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de