نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة !

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-10-2018, 11:04 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.عزان سعيد(عزان سعيد)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-03-2011, 01:59 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة !

    PICT0010sudan1600x1200sudansudan1600x1200sudan1.JPG Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:02 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    تألمت أشد الألم عندما نمي إلي نبأ إقالة أستاذي د. مصطفي إدريس من إدارة جامعة الخرطوم. كنت – عند تعيينه - قد حمدت الله علي أن أهل الإنقاذ ورئيسها قد أصابهم الرشد أخيرا فوضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب، فدكتور مصطفي إدريس من أبناء الجامعة المخلصين ومن أحدب الناس عليها، كما عرف عنه قربه من طلابه وتواضعه وعلمه الجم وعمله الدؤوب، فعندما كان في شعبة الكيمياء الحيوية كان الأستاذ الوحيد الذي نراه في الجامعة معتكفا في مكتبه ومعمله إلي ساعات متأخرة من الليل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:07 AM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    للامانة يا عزان
    فكل طلاب بروف مصطفى ادريس شهادتهم مجروحة فيها
    فالرجل كان قريباً من الطلبة و عوناً لهم في اكاديمياتهم الي اقصى الحدود
    كان استاذ و معلم حقيقي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:09 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    كنت قبل زمن قد عرضت علي أستاذتي بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية حيث أدرس، وهي في ذات الوقت مديرة لمؤسسة خيرية كبيرة تعني بصحة الأم والطفل، مشروعا لإنشاء مركز متخصص في جامعة الخرطوم ، مولت مؤسستها شبيه له في دولة أفريقية،علي أن ينشأ بعد رفع العقوبات. كنت أعول كثيرا علي وجود د. مصطفي علي إدارة الجامعة في إنجاح هذا المشروع، لعلمي برجاحة عقله وبعد نظره. عندما علمت بنبأ الإقالة، بعثت إليها برسالة مفادها أن رئيسنا الهمام قد قرر فجأة إقالة مدير الجامعة الذي كنا نعول عليه في مشروعنا ذاك . قالت وقد ألجمتها المفاجأة (يا إلهي! تخيل لو أن ذلك حدث هنا. لن يكون بمقدور أي من الأساتذة العمل في ظل مفاجأة مزرية كهذه. لكنها أيضا علامة جيدة لكي لا نستثمر في بنية تحتية لبرامج يمكن أن تنهي بهذه الفجائية).
    (
    Oh my goodness -- imagine if that happened here. None of the faculty would be able to function under a sudden dismal situation. But it's also an important signal for not investing in a program
    structure that can be up-ended so abruptly
    )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:11 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    وهكذا، كعادته، يبرهن السيد الرئيس للعالم مدي الفوضي وعدم الإتزان الذي تدار بهما أمة عظيمة كالسودان. وقد كنت قرأت مقالات أستاذي د. مصطفي التي خاطب بها الرئيس، وحزنت جدا لعلمي أنه إنما ينفخ (في قربة مقدودة). فالسيد الرئيس الذي يحكمنا منذ أن كان شخصي بالمدرسة الإبتدائية- لا يرينا إلا مايرى ولا يهدينا إلا سبيل الرشاد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:12 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    يقول الدكتور مصطفي في أحد مقالاته (.... فهل صحيح أنك الآن بعد أكثر من عشرين سنة في السلطة يصعب نصحك أو التصريح برأي مخالف أمامك، وهل صحيح أنه يستحيل أن تغير رأياً أو قراراً بعد اتخاذه إذا لم تتم التهيئة لذلك عدة شهور). وهنا يلخص د. مصطفي بصورة دقيقة شخصية الرجل الذي أمسك بتلابيب هذه الوطن أكثر من عشرين عاما. فلو كان الرجل يستمع لآراء الآخرين، كمستشاريه كثيري العدد والعدة، لما صارت البلاد إلي ما صيرها إليه من بؤس، ولما جعل منا أضحوكة بما يأتيه من أقوال وأفعال علي شاشات التلفاز، يبدأ فيها التهديد والوعيد والرغي والزبد وإطلاق الكلام علي عواهنه، ويختمها بالرقص علي أنغام الأناشيد، حتي صرنا نتوارى خجلا إذا أطل رئيسنا علي شاشة من شاشات المحطات العالمية لئلا نسأل السؤال الذي يخطر علي بال كل عاقل : (لماذا يفعل رئيسكم ذلك؟) . وقد لازمتني حيرة طويلة حول هذا الأمر، إذ أنني وجدت من الغريب ألا يقوم أحد من بقي من العقلاء في هذا النظام بالإسرار إلي الرئيس أن ما يفعله لا يليق بوقار وهيبة الدولة، ولكن زالت حيرتي بعد قراءتي لما أضافه د. مصطفي حول ضيق صدر الرئيس إلي ما نعلمه سلفا من ضيق أفقه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:13 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    وقد أشار د. مصطفي لإختيار الإسلاميين للسيد الرئيس لأسباب ذكرها ومنعه أدبه الجم من ذكر السبب الأول، وهو أن عراب النظام قد آنس في شخصية السيد الرئيس ضعفا واضحا في الكاريزما القيادية والحصيلة المعرفية والحنكة السياسية، فقدمه ليسهل عليه توجيهه من بعد، وقد وصفه من زمن بعيد بأنه (هدية من السماء). ولا أدري ماذا يسميه الآن بعد أن قذفته هدية السماء إلي جوف كوبر عدة مرات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:15 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    ولو كنت مكان الرئيس- بما نراه من ضعف بين فيما قسمه الله له في الكاريزما والقدرات- لأصبحت من القلائل الذين يلزمون القول المأثور (الصمت حكم وقليل فاعله)، فهو ليس المحجوب أو الصادق المهدي ليصر ذاك الإصرار الغريب علي إرتجال الخطب والقرارت، والتي دائما ما يأتينا فيها بالعجائب، وللزمت نصح مستشاري لا أحيد عنه قيد أنمله. فقد رزئت البلاد بما يكفي من القرارات الإرتجالية وإلقاء الكلام علي عواهنه أمام العالم. كنت في السنة الثانية بكلية الطب عندما خرج إلينا الرئيس ليلة قصف (الشفاء) ليخبر العالم كله أن الصورايخ التي ضربت المصنع كانت من طراز (مية وإلفن). أما عن العبارات السوقية و(الدراريب) فحدث ولكن بكثير من الحرج. فناس المحكمة الجنائية مثلا (سيبلعوا قرارهم ناشف) و (كديس ما بنسلموا لأكامبو) و (القرار موصوهو وأشربو مويتو) وغير ذلك كثير. ولعل السيد الرئيس لايدري أن العالم يتابع و يسجل ويحلل ويبني وجهات نظره علي مايراه ويسمعه من (حلايف) علي الهواء الطلق وقرارت أمام الغوغاء يتم التراجع عنها بعد حين، وكلام علي شاكلة (بعد أنفصال الجنوب مافي كلام خارم بارم بتاع تعددية ثقافية) أو شئ من هذا القبيل، وأراهن علي أن السيد الرئيس لا يفهم معني التعددية ولا يعي أن كلامه هذا سيجر علي البلاد فتن كقطع الليل المظلم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:17 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    ولم أستغرب حديث الدكتور مصطفي عن قرارات الرئيس المجحفة فيما يخص جامعة الخرطوم، فهو لم يكن الأول ولن يكون الأخير. وقد كتبت مقالا في صحيفة الصحافة قبل سنين بعنوان (الإنقاذ وجامعة الخرطوم- حشف وسوء كيل) عددت فيه من الشواهد التاريخية ما لا يحصي عن إستهداف النظام للجامعة عن عمد، حتي أنهم كادوا،وقد قرأت ذلك بصحيفة الإنقاذ الوطني وأنا بالمدرسة الثانوية، أن يحولوا إسمها لجامعة (الشهيد). وأصابني يومها غم عظيم، فقد ظننت أن الجامعة التي جعلت من دخولها أمنية حياتي ستتلاشي من الوجود.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:19 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:20 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    ولعل د. مصطفي يذكر كيف أن السيد الرئيس قد ألغي بجرة قلم التخصصات الطبية بجامعة الخرطوم لصالح مجلس التخصصات الذي أفلح القائمون عليه آنذاك في كسب الرئيس إلي صفهم وأتبعوا مجلسهم إليه مباشرة قافزين علي وزراتي التعليم العالي والصحة. وعندما صدر هذا القرار الكارثي الذي وأد مجاهدات رجال عظماء من أساتذة جامعة الخرطوم ممن أفنوا عمرهم لتطوير التخصصات الطبية وإستطاعوا أن يجلبوا لها الإعتراف الإقليمي والدولي، تدخل الكثيرون لإثناء الرئيس عن قراره بلا طائل، وقد حكي لي أحد أساتذتنا في كلية الطب أن وفدا رفيعا من أساتذة الكلية الأجلاء قد إجتمع بالرئيس لمحاولة إثنائه عن القرار. وبعد أن تحدثوا مليا عن القيمة التاريخية و الأكاديمية لها ذكروا أن هذه التخصصات الطبية معترف بها من الكليات الملكية في إنجلترا. فقال الرئيس- وكان هذا اللقاء في التسعينات- (هم الإنجليز حكومتي ذاتها ما معترفين بيها، يعني شنو لو ما اعترفوا بي تخصصاتكم دي؟) ألم أقل لك أستاذي مصطفي إدريس أن القربة مقدودة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:21 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    كنت أتمني أن يتعظ السيد الرئيس بما حدث لبن علي ومبارك، وأن يدرك أنه قد مكث في كرسي الرئاسة زمنا طويلا وقد آن له أن يترجل، ولكن تبارى أهل النظام بما فيهم الرئيس نفسه في كشف مساوئ مبارك من نهب للمال العام وتفشي المحسوبية وتفننوا في إقناعنا بإختلاف نظامهم كليا عن نظام مبارك، وكيف أن الحرية متاحة للجميع وأنهم لن يهربون إن ثار الشعب بل سيخرجون له ليرجمهم بالحجارة، وغيره من الكلام المضحك المبكي الذي يثبت أن السيد الرئيس وأركان حكمه يعيشون في جزيرة معزولة لا يقرأون الصحف ولا يشاهدون التلفاز ولا يمرون بطرقات المدينة أو إنهم يكذبون ويتحرون ذلك الكذب ويصدقونه من بعد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:22 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    أن ما فعله الرئيس مع مدير جامعة الخرطوم لهو غيض من فيض الطريقة الرعناء التي ما زال يدير بها البلاد منذ حين، وأعتقد أنه قد آن الأوان له أن يذهب، فهويزيدنا يقينا كل يوم أنه ليس بقامة هذا الوطن، وإن ما قسمه الله له من مقدرات يقصر بكثير عن ما ساقته الأقدار إليه من مسؤولية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:23 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    سيعود أستاذي مصطفي إدريس إلي تدريس الكيمياء الحيوية لطلابه الذين أحبهم وأحبوه، وسيعود لمتابعة أبحاثه في معمل (دانيدا) بما ينفع الناس ويمكث في الأرض. وآجلا أو عاجلا، سيذهب الرئيس كما ذهب من قبله ممن ظنوا أنهم أكبر من جامعة الخرطوم، وستبقي هي كما كانت دوما، منارة للعلم وقلعة للديمقراطية والنور، وشوكة في خاصرة الطغاة الزائلين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:24 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:24 AM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    Quote: (هم الإنجليز حكومتي ذاتها ما معترفين بيها، يعني شنو لو ما اعترفوا بي تخصصاتكم دي؟)


    دي مش انا و من بعدي الطوفان

    انه الجنون المطلق يا عزان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:27 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: Amjed)

    Quote: للامانة يا عزان
    فكل طلاب بروف مصطفى ادريس شهادتهم مجروحة فيها
    فالرجل كان قريباً من الطلبة و عوناً لهم في اكاديمياتهم الي اقصى الحدود
    كان استاذ و معلم حقيقي


    شكرا يا أمجد
    الرجل كما قلت وأكثر
    الإختلاف السياسي لا يعطينا الحق في أن نجرد الرجل من أفضاله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:28 AM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    Quote: دي مش انا و من بعدي الطوفان

    انه الجنون المطلق يا عزان


    ألا تشابه، في ناحية، حرق القذافي للكتب الإنجليزية في ليبيا؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 02:33 AM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    حتى هذا الاختلاف السياسي يا عزان
    كنت تجد الرجل يناقشك فيه و انت طالبه و يسعى هو للحوار و لسماع الرأي الاخر بمنهج تعالو الي كلمة سواء بيننا
    يا عزان
    لسنا ننكر على الاسلاميين اسلامييتهم ما داموا لا ينكروا علينا علمانيتنا و ما ننكر عليهم حين ذاك الا نكرانهم هذا

    مصطفى ادريس رجل صادق و شجاع و متصالح مع نفسه و مواقفه بصورة حقيقية
    و يكفيه هذا فخراً في كتاب فعاله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 03:21 AM

عمر عشاري
<aعمر عشاري
تاريخ التسجيل: 22-08-2009
مجموع المشاركات: 1777

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: Amjed)

    Quote: كادوا،وقد قرأت ذلك بصحيفة الإنقاذ الوطني وأنا بالمدرسة الثانوية، أن يحولوا إسمها لجامعة (الشهيد). وأصابني يومها غم عظيم، فقد ظننت أن الجامعة التي جعلت من دخولها أمنية حياتي ستتلاشي من الوجود.


    عزان

    سلامات

    فتخيل إذن من سمعوا بهذا الخبر الفاجعه وهم طلابها ، عارف ياعزان أمر تحويل إسم الجامعه إلى جامعة الشهيد كابوس لاحقنامنذ سمعناه ، فإستعنا عليه بالسهر الطويل عبر اللجنة الموحده وأركان النقاش حتى زال ..

    وددت لو فضح التاريخ أصحاب هذا الإقتراح ...كان قويا ياعزان ...كاد ان يتحقق

    مجرد ان ذكرته الان في معرض حديثك اعاد إلي ذكريات مؤلمه ان يكون مصير هذه الجامعه العريقه في أيدي شذاذ الآفاق وناكري فضلها ، والذين جعلوا مبلغ همهم الحط من مكانتها

    شئ غريب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 04:57 PM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: Amjed)

    Quote: حتى هذا الاختلاف السياسي يا عزان
    كنت تجد الرجل يناقشك فيه و انت طالبه و يسعى هو للحوار و لسماع الرأي الاخر بمنهج تعالو الي كلمة سواء بيننا
    يا عزان
    لسنا ننكر على الاسلاميين اسلامييتهم ما داموا لا ينكروا علينا علمانيتنا و ما ننكر عليهم حين ذاك الا نكرانهم هذا

    مصطفى ادريس رجل صادق و شجاع و متصالح مع نفسه و مواقفه بصورة حقيقية
    و يكفيه هذا فخراً في كتاب فعاله

    صحيح يا أمجد
    ورغم تواضعه لكنه كان يحترم مكانته الأكاديمية
    فلم بتذلها كما فعل الزبير بشير بلبس الكاكي في الجامعة
    وأذكر إنه رفض مرة وقف محاضرة البايو عندما كان الناس يهتفون صبيحة ضرب الشفاء
    وقال (نحنا كده شاركنا)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 05:00 PM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    Quote: ، عارف ياعزان أمر تحويل إسم الجامعه إلى جامعة الشهيد كابوس لاحقنامنذ سمعناه ، فإستعنا عليه بالسهر الطويل عبر اللجنة الموحده وأركان النقاش حتى زال ..


    شكرا يا عشاري
    سيحفظ لكم التاريخ نكم الجيل الذي ابطل هذا المخطط ############
    كما سيحفظ لنا أننا الجيل الذي أبطل مخطط الجامعة الموازية
    جامعة الخرطوم قوتها في طلابها واساتذتها الشرفاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2011, 07:44 PM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5489

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    كل التقدير و الاحترام لشخص الدكتور مصطفى استاذ الكيمياء الحيوية
    د. مصطفى جزء هام من منظومة اساتذة الجامعة المنتمين منذ عشرات السنين لتنظيم الاسلاميين
    و ربما كان من القلة المتنفذة بدليل وصوله لهذا المنصب المرموق
    و هو. بالتالى, مسؤول عن كثير من الرزايا التى لحقت بالتعليم العالى فى بلادنا (اما بالتنفيذ او بالصمت حين يجب الكلام):
    التوسع غير المدروس
    فصل اساتذة الجامعة
    حرمان الاساتذة من حق تكوين تنظيمهم النقابى
    احتكار المناصب القيادية على الاسلاميين فقط من الاساتذة
    و غيرها الكثير
    و لو لاحظت مقالاته فهى فى جوهرها خوف و رغبة فى استمرار النظام و اجراء اصلاحات شكلية
    فهو لا يتحدث عن التحقيق فى الجرائم الكبرى مثل تجاوزات حرب دارفور و الجنوب و مجزرة العيلفون و مجزرة كجبار
    و دونك حادثة الاغتصاب الاخيرة و قبلها فتاة الفيديو
    يا عزان: جميل ان نحترم اساتذتنا, لكن الرجل جزء اصيل من النظام, و يخاف عليه لذا يطالب باصلاحات لطلاء الجدار فقط
    اما عزله من المنصب فهو توازنات كيزانية فقط لا غير, فلا تستغرب ان اتى الينا صبيحة الغد وزيرا للتعليم العالى نفسه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2011, 05:19 PM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عوض محمد احمد)

    Quote: كل التقدير و الاحترام لشخص الدكتور مصطفى استاذ الكيمياء الحيوية
    د. مصطفى جزء هام من منظومة اساتذة الجامعة المنتمين منذ عشرات السنين لتنظيم الاسلاميين
    و ربما كان من القلة المتنفذة بدليل وصوله لهذا المنصب المرموق
    و هو. بالتالى, مسؤول عن كثير من الرزايا التى لحقت بالتعليم العالى فى بلادنا (اما بالتنفيذ او بالصمت حين يجب الكلام):
    التوسع غير المدروس
    فصل اساتذة الجامعة
    حرمان الاساتذة من حق تكوين تنظيمهم النقابى
    احتكار المناصب القيادية على الاسلاميين فقط من الاساتذة
    و غيرها الكثير
    و لو لاحظت مقالاته فهى فى جوهرها خوف و رغبة فى استمرار النظام و اجراء اصلاحات شكلية
    فهو لا يتحدث عن التحقيق فى الجرائم الكبرى مثل تجاوزات حرب دارفور و الجنوب و مجزرة العيلفون و مجزرة كجبار
    و دونك حادثة الاغتصاب الاخيرة و قبلها فتاة الفيديو
    يا عزان: جميل ان نحترم اساتذتنا, لكن الرجل جزء اصيل من النظام, و يخاف عليه لذا يطالب باصلاحات لطلاء الجدار فقط
    اما عزله من المنصب فهو توازنات كيزانية فقط لا غير, فلا تستغرب ان اتى الينا صبيحة الغد وزيرا للتعليم العالى نفسه


    شكرا الأخ عوض
    ما يعرف عن الدكتور مصطفي أنه لا يخاف الجهر بالنصيحة
    وآراؤه في الأشياء التي ذكرت كانت معروفة لطلابه
    وقد كلفه ذلك كثيرا إذ تم إعتقاله من قبل النظام من قبل
    كما إن دكتور مصطفي زاهد في المناصب
    وقد قال أكثر من مرة أنه يريد أن يفني عمره في قسم الكيمياء الحيوية ومع طلابه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2011, 05:26 PM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    مقالات د. مصطفي إدريس
    المقال الأول:

    Quote: أخي الرئيس : لقد حدثنا بعض مشايخنا في فترة سابقة بأنهم عندما أرادوا أن يختاروا رئيساً لمجلس قيادة الثورة؛ وقع اختيارهم على العميد عمر حسن أحمد البشير من بين عدة خيارات كانت مطروحة للنقاش. وقالوا إن ما رجح كفته لقيادة مجلس الثورة أنه قوي الشخصية عند الشدائد، ولكنه ليّن الجانب وبسيط في الأحوال العادية، ويشارك العوام من أهل السودان أفراحهم وأتراحهم ويتكلم معهم باللغة التي يفهمونها؛ ولا يتنكر لماضيه ونشأته القروية المتواضعة ويقبل النصح ويلتزم برأي الجماعة.... فهل صحيح أنك الآن بعد أكثر من عشرين سنة في السلطة يصعب نصحك أو التصريح برأي مخالف أمامك، وهل صحيح أنه يستحيل أن تغير رأياً أو قراراً بعد اتخاذه إذا لم تتم التهيئة لذلك عدة شهور. علمنا يقيناً أن المستشارة القانونية التي طلب منها صياغة القرار (قرار نزع داخليات البركس من جامعة الخرطوم) أشارت إليك بضرورة أخذ رأي الطرف الآخر صاحب الحق قبل صدوره، ولكن ضرب برأيها عرض الحائط وكذلك توسل إليك بعض الرموز في الدولة للرجوع عن القرار بنزع أرض الجامعة فرفضت.... أخي الرئيس : عندما اعتلى عمر بن الخطاب المنبر في مسجد الرسول وأراد أن يصدر قراراً بتحديد المهر في الهواء الطلق وأمام كبار الصحابة؛ انبرت له امرأة وخطأته فيما ذهب إليه؛ فما كان منه إلا أن قال أخطأ عمر وأصابت امرأة، فهل بالإمكان أن تقول أنت اليوم أخطأ عمر وأصابت فريدة، عندما أشارت إليك بسماع رأي الطرف الآخر قبل صدور القرار بتخصيص أرض الجامعة للصندوق؟ وهل في ذلك عيب؟ أبداً والله فالقراءن يعلمنا بأن الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم عندما يخطئ يصححه الوحي جهاراً نهاراً (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى)...(وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه). وكذلك يلقن القراءن الصحابة درساً قاسياً بعد غزوة أحد، ويكشف عيوبهم في قراءن يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة...(ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين). فأنا أناشدك اليوم قبل الغد أن تراجع هذا القرار وأن تعيد النظر في أمر الصندوق وإدارته لنتجنب كثيراً من المضاعفات التي لن تعود على البلاد بخير. وقد قال بعضهم أن الخطأ ربما حدث بالتوهم أن الأرض تتبع للجيش، فهي فعلاً تجاور سلاح الذخيرة الذي طارت منه شظايا وأصابت أشخاص أبرياء في أم درمان وقتلتهم في فترة سابقة، فلماذا لا ينزع سلاح الذخيرة ويملك للصندوق بدلاً من البركس التي تحتاجها الجامعة لرسالتها النبيلة؟ وما المبرر لاختبار الذخائر في وسط العاصمة وما المبرر أن تتمدد ممتلكات الجيش من الأراضي في جميع أنحاء العاصمة دون أن يمسها أحد بسوء، بينما تظل ممتلكات جامعة الخرطوم نهباً (للغاشي والماشي).... أخي الرئيس أتابع أحاديثك بدقة شديدة في كل المناسبات العامة؛ وأحرص على كتابة نقاط منها أثناء الحديث وأبدأ في تحليلها مباشرة بعد انتهاء الخطاب؛ وأغوص في مدلولاتها وآثارها على السامعين في القرية الكونية جمعاء وليس على الحشد الجماهيري الماثل أمام المنصة، وأجد نفسي في مرات كثيرة محتاراً كيف أفلتت بعض تلك العبارات من الرئيس، ولماذا لم يؤطر حديثه في نقاط محددة بواسطة الخبراء وطوابير المستشارين إذا لم يكن الخطاب مكتوباً بتفاصيل دقيقة وهذا هو الأوجب، وقد سمعت حديثك عن الشريعة في القضارق وبدأت أكتب هذه الأيام مقالاً بعنوان (تطبيق الشريعة الإسلامية: واقع الحال ما بين أرض البعثة النبوية والقرية الكونية)، أطرح في هذا المقال أفكاراً جديدة لإعادة النظر لفهم السعي لتطبيق الشريعة والدعوة للإسلام التي هي من أوجب الواجبات علينا بعد رحيل الرسول الى الرفيق الأعلى وانقطاع الوحي، ولابد من استيعاب الواقع اليوم بكل تعقيداته السياسية والاجتماعية والتقنية، فالعالم اليوم يمثل قرية صغيرة أو (حوش واحد) لأسرة واحدة من حيث إمكانات التواصل بين أطرافه؛ وهو بذلك أصغر من أحياء مكة التي كانت تحيط بالكعبة المشرفة أيام البعثة المحمدية والتي قضى رسول الله فيها ثلاثة عشر عاماً مبشراً ونذيراً ويطوف بالكعبة وبها ثلاثمائة وستين صنماً دون أن يقدم على كسرها، لأن في مكة أبا جهل وأبا لهب وأمية والوليد وشيبة وأعوانهم وحلفاؤهم......وهؤلاء جميعاً يسكنون معنا اليوم في الحوش الكوني الصغير أو القرية الصغيرة إن شئت، حيث يوجد أبو جهل في بيت أبيض في غربها ويوجد أبا لهب في بيت أحمر في شمالها ويوجد الوليد في بيت أزرق في وسطها ويوجد أمية في بيت أصفر في شرقها......هكذا يجب أن تكون نظرتنا لعالم اليوم وهكذا يجب أن يكون تعاملنا مع أمر الشرع دعوة بالحسنى وحديثاً عن بضاعة سمحة نسوقها داخل القرية الكونية بالتي هي أحسن ونتعايش مع الآخر القريب بفعل التقنيات الحديثة والبعيد جغرافيا منا ولكنه بيننا في واقع الحال الآن، فكل ما يقال يسمع ويرى وكل ما يفعل مراقب داخل الحوش الكوني؛ وهذه فرصة نادرة لنسوق ونبيع مبادئ الإسلام السمحة والتي تحتاجها البشرية اليوم أكثر من أي وقت مضى بالحسنى وبأساليب مغايرة للنهج التعسفي الذي نراه عند بعض الدعاة، ولابد أن نرفع شعار لا إكراه في الدين وأن نعمل على تمتين الفهم الصحيح للدين بما يواكب العصر، وأن نجسد الأنموذج في القيم والمثل والعدالة ووقف المحسوبية والرشوة والتصنيف الجائر للعباد، ويكون كل ذلك في أولوياتنا قبل الحديث عن اللحية والجلباب والنساء....رغم أهمية ذلك كله....إن الرئيس بوش وتوني بلير عندما قررا غزو العراق عرضا على شعوبهما نماذج من الظلم الذي أصاب الشعب العراقي من صدام في ظل غياب الحريات وعرضا عليهما نماذج من الديمقراطية والتنمية والاستقرار الذي ينعم به بنو عمومتهم من اليهود في دولة إسرائيل داخل فلسطين المحتلة... واستطاعا أن يقنعا المؤسسات الرسمية في أمريكا وبريطانيا ويسكتا غالبية شعوبهما عن معارضة الغزو، وقالا إنهما يريدان إنقاذ الشعب العراقي من الدكتاتورية والبطش، وقالا أيضاً إنهما يريدان حماية اسرائيل وتحقيق الارادة الإلهية والوعد الذي يؤمنان به، فلم تكن الحرب على العراق حرب مصالح اقتصادية أو أمنية فحسب؛ ولكن كانت حرب دينية تم التمهيد لها وتغطيتها بدون شعارات وهتافات جوفاء، فماذا فعلنا نحن لنصرة الاسلام في السودان واقامة دولة الشريعة السمحاء رغم الفرصة التي أتيحت لنا خلال عقدين من الزمان، وهذا ما سوف أفصل فيه فيما بعد إن شاء الله.......ولكن باختصار أقول نحن اليوم باسم تطبيق الشريعة أدخلنا الشعب السوداني في شعب أبي طالب وتركناه وحده يكابد الجوع والحصار والضنك، وسكنا نحن القصور وحصلنا على كافة الامتيازات المادية والسلطوية، ولم تنعكس تعاليم الاسلام في سلوكنا وأدائنا..... فأين المثال المحمدي الذي كان يشاطر أتباعه في المعاناة في شعب أبي طالب، ويأكل معهم الجلود والقديد وأوراق الشجر، فالمطلوب خلال المرحلة القادمة من تاريخ السودان الذي ندخل فيه مرحلة جديدة بعد انفصال الجنوب الذي أصبح واقعاً، ضبط الخطاب السياسي وعدم الحماس المفرط بالشعارات الجوفاء التي لا يسندها الواقع ولا السعي الجاد للتغيير المطلوب والذي ذكرت طرفاً منه في رسائلي السابقة، فالبلاد مقبلة على تحديات تقتلع الأخضر واليابس اذا لم نتحلى بالحكمة ونراجع أنفسنا ونبدأ في التغيير فوراً...... أخي الرئيس مدير جامعة الخرطوم بالاضافة الى احتكاكه بالأسرة الجامعية وبمن فيها من خبرات وقدرات أيضاً يلتقي كثيراً من أعضاء السلك الدبلوماسي في المناسبات العامة والخاصة من كل الدول، وكذلك يأتي الى مكتبه أهل العلم وأهل السياسة وأصحاب المصالح الكثيرة المرتبطة بالجامعة وننهل مما عندهم من معلومات خاصة وعامة وهم يعلمون بأن مدير الجامعة الحالي ممن يقرأون ويكتبون ويتواصلون مع أهل الرأي بكافة مذاهبهم، وعندما ندلي بدلونا في الشأن العام تكون لدينا حصيلة كبيرة من المعلومات والحقائق التي تغيب عن المسؤولين الرسميين في الدولة والذين يكون تواصلهم مع الآخرين مرتبطاً بقيود رسمية فيها كثير من التكلف والمجاملة والدبلوماسية والخوف والرجاء وأحياناً التآمر، أما أنا فأحسن الإصغاء للآخرين وأستطيع أن أستدرج محدثي لآخذ منه ما أريد التعرف عليه، فعندي حصيلة وافرة من المعلومات عن الظروف المحيطة بنا وما نستقبله في الأيام القادمة، وان كان لي من نصيحة أخيرة أنقلها إليك فإني أقول لك بأن التآمر على السودان لن ينتهي بانفصال الجنوب وحده، فسوف يتم التصعيد في دارفور والشرق ولن تتوقف القلاقل مع الجنوب وولايات التماس فحسب، فهنالك مؤامرات كبيرة تحاك ضد السودان ولكن أكبر مؤامرة تواجهنا هي من عند أنفسنا، بسبب غياب المؤسسية وغياب النصح وغياب الحريات وعدم قبول الرأي الآخر وتكرار الوجوه التي ملها الشعب وملتها قواعد الحركة والحزب، وكذلك تغلغل الرأسمالية الطفيلية التي تمسك بتلابيب الاقتصاد السوداني وتنهكه بالاستثمارت الهامشية والمشتروات الفاسدة وكذلك سوء التقدير للأمور المستجدة في الشأن السياسي، وتعطيل كثير من مصالح العباد والبلاد بالصرف البذخي باسم المهددات الأمنية التي جاء جلها من سوء تقديرنا للأمور وسوء تصرف البعض منا، فكم يكلفنا الاستعداد الأمني هذه الأيام تحسباً مما وقع في تونس والجنون أصاب السوق وكم تكلفنا الحرب في دارفور وكم يكلفنا تأمين الرئيس والمسؤولين الكبار في الدولة الذين أصبحوا مهدداً للأمن والاستقرار بسبب الاحتقان وغياب النصح وكيد المندسين وسط الصفوف. فعليك أخي الرئيس أن تبادر فوراً قبل اعلان النتيجة النهائية للاستفتاء بحملة تصحيحية واسعة في الدولة والحزب واعلان الانفتاح الواسع على الآخرين في الساحة السياسية في خطوات واضحة على ضوء ما اقترحته عليك في الرسائل السابقة بعد الانتخابات، وكذلك الاعلان الواضح بالتأهب للتجديد والرحيل وافساح المجال لدماء حارة جديدة في قيادة الدولة والحزب تستطيع أن تنافس مع الآخرين في جو معافى من الاحتقان والتعصب في السودان الجديد الذي سيبتر ثلثه بعد أيام قلائل، ولن يخسر أهل الحق أبداً اذا تمسكوا به. أخي الرئيس ; صدقني أخي الرئيس بأني لم تحدثني نفسي في أي مرحلة من حياتي أن أعمل في أي بلد غير السودان، وقد اتيحت لي الفرصة بعد التخرج من الجامعة مباشرة بقضاء فترة الامتياز بدولة الامارات العربية عام 1980 ومن بعدها السفر الى بريطانيا للتخصص ولكني رفضت، واتيحت لي فرصة الهجرة الى السعودية بعد اكمال الامتياز ولكني رفضت والتحقت بجامعة الخرطوم في وظيفة مساعد تدريس، ويسر الله لي أن ابتعث الى دولة السويد التى غادرتها الى السودان بعد شهر واحد من الحصول على الدكتوراة، وقد كان متاحاً لي أن أبقى هناك وأحصل على الجواز السويدي لي ولأسرتي كما فعل عدد من زملائي ولكني رفضت، وقد كان متاحاً لي أن أتعاقد من السويد وأسافر الى دول الخليج مباشرة كما فعل آخرون ولكني رفضت. الآن والحال وصل الى ما وصل اليه والمشروع الذي كان يشدنا الى البقاء في السودان يكاد يتبخر وحركتنا الاسلامية قتلت تماماً وجردت وسلبت كل موروثاتها وطموحاتها، فلم يبق لي سوى خيارات محدودة جداً: اما أن أواصل في هذا الطريق من المناصحة المفتوحة والدعوة للاصلاح والذي يعتبره بعض القائمين على الأمر مناطحة للصخور، أو أرجع الى طلابي في قاعة الدرس وألتزم الصمت الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وأما الخيار الصعب فهو أن أعلن عن نفسي في سوق النخاسة الدولية كما يسميها أحد مشايخنا (الهجرة لطلب الرزق)...وأنادي بالصوت العالي (من يشتري هذا العبد الرخيص، المسمى مصطفى إدريس، بأي ثمن بخيس، فهو قوي عتريس، ويجيد فنون التدريس، وليس من جنود إبليس، ولكنه لم يقنع بنصائحه الرئيس، بسبب ما يأتيه من معلومات فيها تدليس، فوضعت في وجهه المتاريس، وهذا ما وصل إليه حالنا التعيس، رب اجعلني للصالحين جليس، وارزقني من الحلال النفيس، واكتب لي شهادة تبلغني بها الفراديس، وأمسي بجودك للحور عريس)..... وهناك خيار كنت أدخره لمرحلة ما بعد المعاش اذا أمد الله في عمري وهو التوجه الى مسقط رأسي وأرض أجدادي في نهر النيل، وأمارس حرفة الأجداد في الزراعة وتربية المواشي واحياء نار القراءن كما كان يفعل أجدادي، وأنام مبكراً بعد العشاء والعشاء وشيء من التأمل في نجوم في السماء الصافية، وما أحلاها من حياة تتوق لها النفس الأمارة بالسوء. ما زلت أرجح الخيار الأول وهو البقاء في الميدان والمدافعة بالحسنى عن الحق بكل ما أوتيت في اطار البيعة لك كرئيس للبلاد والتي يمنعني من خلعها الخوف من صوملة السودان اذا تكالب الناس على مواجهة الدولة القائمة لإسقاطها، وكذلك يمنعني من الخروج شيء من الرجاء في رحمة الله بأن يرزقك الله نور البصيرة فتدرك خطورة الظرف الماثل فتقوم بإصلاحات جذرية تغير الواقع الحالي على ضوء ما كتبته لك في الرسائل السابقة وعلى ضوء ما يقوله كثير من الحادبين على المسيرة وعلى السودان، فكما قلت في تلك المقالات السابقة أن هذه الحكومة القائمة هي أقل السيئين سوءاً، لأنها تملك الجيش والأمن ويمكن أن تحول دون صوملة السودان أو تؤخرها بعض الشيء، وهذا هو البديل الوحيد الذي ينتظرنا اذا سقطت هذه الحكومة بعمل عسكري أو ثورة شعبية عارمة تنتهي الى فوضى، وأني لأدعوك مرة أخرى لتكوين حكومة خبراء صغيرة الحجم بعد الاستفتاء الذي أصبحت نتيجته محسومة ومعلومة والدعوة الى انتخابات عامة خلال ستة أشهر أو سنة على الأكثر ليتمكن الشعب السوداني من ايجاد بدائل للأحزاب السياسية البالية التي أصبحت لا تلبي طموحاته ومتطلبات العصر وعلى رأسها المؤتمر الوطني، وأنا شخصياً أدعو الى تكوين حزب الحرية والشفافية والعدالة (الحشد) وهو حزب لا يملك داراً في النادي الكاثوليكي ولا ميدان الخليفة ولا جنينة السيد ولا دار الشيخ ولا أوكار نقد تحت الأرض، بل داره قلوب الحادبين من أبناء السودان وشبابه ورأسماله حب الوطن والتضحية من أجله في ظل مبادئ الحرية والشفافية والعدالة، وه######## سيكون (الحشد ...الحشد...الحشد.....ضد الظلم نقيم السد... ضد البطش نحن الصد...)، فكل الشواهد تقول إن هنالك تغييرات كبيرة ستحدث في السودان بعد الاستفتاء مباشرة فعليك بالمبادرة قبل فوات الأوان والقراءة الصحيحة للواقع، وهذا هو المخرج الوحيد ولن تجدي في المرحلة القادمة عنتريات فلان وشدته ولا عبقرية علان وفصاحته ولا وكادة زيد وغلظته ولا عباطة عمرو وسذاجته ولا حنية اكس وبساطته.... ولا... ولا.. و..... أنا على المستوى الشخصي قبلت التكليف بإدارة الجامعة على مضض لأني كنت عميداً لكلية الطب التي تخرجت فيها وتدرجت فيها من مساعد تدريس الى أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك ثم أستاذ كامل، وتوليت فيها مسؤوليات متدرجة من سكرتير مجلس القسم الى رئيس القسم ثم عميداً لها، وما كنت أطمح في أكثر من أن أظل أستاذاً بها، فذاك أكبر تكريم وأعظم شرف أن تكون بين طلاب متميزين يبادلونك الاحترام والود، ويتيسر لك أن تفيدهم بما عندك من العلم، وللتأكد من عدم تهافتي على هذا المنصب يمكنك الرجوع للاخوة في القيادة الذين أبلغوني بالترشيح لإدارة جامعة الخرطوم، فقد قلت لهم بالحرف الواحد أنني اذا كلفت بإدارة الجامعة سأقودها عبر مؤسساتها وليس (بالرموت كنترول)، وإنني لن أجامل في الحق اذا تبين لي - وقد فعلت، ولكن من الواضح جداً أن هذه الطريقة لا تتماشى مع الروح السائدة في حكم البلاد الآن، كما بينت في مقالات سابقة. فالآن أنا جاهز لكل الخيارات التي تترتب على هذا البيان الشافي والبلاغ الكافي، وإذا لم تتم الاستجابة بتغيير هذا القرار المعيب بمصادرة أرض الجامعة فسوف أمضي في هذه الحملة من المناصحة والاحتجاج على التعدي على ممتلكات الجامعة بكل الوسائل والخيارات السلمية المتاحة من أي موقع ينتهي بي المقام إليه صابراً محتسباً. أخيراً أقول لك أخي الرئيس ما حدث لجامعة الخرطوم من مرارات لم يحدث لها في كل العصور السابقة، ولتعلم أن مصطفى إدريس سيذهب من إدارة جامعة الخرطوم ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب النقرابي من إدارة الصندوق ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب عمر البشير من رئاسة جمهورية السودان ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، ولكن ستبقى جامعة الخرطوم ما بقي السودان وما بقيت الدنيا، وعندما استولى البلاشفة الشيوعيون على الحكم في روسيا وفرضوا الشيوعية بالقوة، حولوا اسم المدينة الثانية في البلد سانتبيرزبيرج الى لينينقراد نكاية في القديس بيتر والدين عموماً واعلاءً لاسم لينين، ولكنها عادت بعد سبعين عاماً مرة أخرى لاسمها القديم بعد سقوط الشيوعية بيوم واحد، وحتماً ستعود أرض جامعة الخرطوم لها طال الانتظار أم قصر. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. والله الموفق وهو يهدي السبيل بروفيسور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم ********* أبولميس


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2011, 06:56 PM

عزان سعيد
<aعزان سعيد
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 1674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عزان سعيد)

    المقال الثاني:

    Quote:
    لقد حاولت إمعان النظر في تجرية دولتنا في الماضي بإيجابياتها وسلبياتها عبر الرسائل المفتوحة التي وجهتها لك ونشرت في صحيفة (التيّار) الغراء عقب الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي، وقدمت مقترحات لكيفية الخروج من تلك السلبيات في المرحلة التي تلي الانتخابات بطريقة ربما لم تكن معهودة عندنا، وقد أحدثت تلك المقالات حراكاً فكرياً واسعاً داخل صفوف الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وعامة المهتمين بالشأن السوداني العام، وقد لمس ذلك الأخ عثمان ميرغني رئيس تحريرها من التوزيع العالي للصحيفة بعد نشر تلك المقالات، وكذلك من الطلبات التي كانت ترد إليه بإعادة نشر تلك المقالات لمن فاتتهم قراءتها، وأيضا من الذين يأتون إلى مقر الصحيفة يطلبونها بأثر رجعي للاطلاع على المقالات. وقد لمست أنا أيضاً ذلك الاهتمام بالمقالات ممن التقيت بهم من عضوية الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وعامة الناس في مناسبات عامة وممن طلبوا اللقاء بي لمناقشة بعض ما ورد فيها، بل ما زال الكثيرون يطلبون مني إرسالها لهم عبر البريد الإلكتروني وبعضهم يلحون عليّ بالمضي قدماً في ذات النهج لنصح القيادة ولفت أنظارها لأهمية تغيير النهج الذي تدار به الدولة، ويسير عليه الحزب لتلافي الكوارث المحدقة والأزمات التي تعاني منها الأمة. وأصدقك القول أخي الرئيس بأنّي لم أكتبها للتشهير أو التحريض أو الاستعراض أو الشماتة أو إحداث فتنة أو شقاق ولكن أجد في داخلي شعوراً قوياً يدفعني لتقديم النصح بهذه الطريقة وفي هذا الظرف الذي أحس بخطورته وتداعياته السالبة على مستقبل السودان، بل وأرى أنّ ذلك يندرج في اطار المسئولية التي كلّفتني بها عندما حملتني مسؤولية إدارة أكبر وأعرق مؤسسة تعليمية في البلاد، فأنا ألتقي يوميا بالعشرات من العلماء والخبراء وعصارة عقول أهل السودان في مختلف التخصصات في مجالس الجامعة ولجانها المختلفة التي تزيد عن الخمسين وكلها يرأسها المدير حسب قانون الجامعة، وهذه ربما الفائدة الأساسية التي يجنيها من يكلف بإدارة جامعة الخرطوم حيث تتاح له الفرصة أن يتعلم كفاحاً من جميع أصحاب التخصصات في كافة مجالات المعرفة. فأناشدك بالله أن تعيد قراءة تلك المقالات مرة أخرى بتأنٍ شديد، فقد أودعت منها نسخة لدى الأخ الفريق الركن بكري وأخرى لدى الأخ طه مدير المكتب وثالثة لدى الأخ عماد السكرتير الصحفي ورابعة لدى الأخ محمد حسن أحمد البشير وفي رأيي أنّك ستجد فيها ما قد يصلح لعلاج كثير من أزمات الظرف الحالي الذي تعيشه بلادنا الآن رغم مضي أكثر من ستة أشهر على نشرها، ومن متابعاتي لمسيرة الدولة أرى أنّ بعضا مما اقترحته بدأ تبنيه ولكن بعد الاصطدام بحائط الواقع الأليم والذعر من الهاجس الأمني الماثل وتعذر البدائل الأخرى للمماطلة وتجنب التغيير. فقد تحدثت عن مخصصات الدستوريين من مركبات وبدلات وبدأت الآن مراجعتها وتحدثت عن شركات الدولة التي انتشرت في كل مرفق وبدأ الحديث عن تصفياتها.. وتحدثت... وتحدثت.. وتحدثت... فهل من مبادرات للتغيير طوعاً وبعيداً عن الضغوط التي تضطرنا اضطراراً لتغيير سياستنا ومواقفنا فقط عندما نحس بالتهديدات الأمنية الماثلة على كراسي الحكم؟ وبالرغم من كل ذلك فإني أجدد العهد بأنّ لك في عنقي بيعة لا ينقضها إلا الكفر البواح أو الجهر بالكبائر، وكذلك ما دمت سلطاناً ذا شوكة تحمي الأرض والعرض وبيضة الدين وتستجيب للنصح، ولكن من مقتضيات هذه البيعة أن أواصل النصح لك بكل الوسائل المتاحة وأقدم لك المشورة متى ما رأيت أنّها ضرورة ومن أي موقع ينتهي بي الحال إليه، فما فائدة الجامعة إذن ومن يقومون عليها إذا صموا آذانهم وأغلقوا أبوابهم وسكتوا عما يدور حولهم في الشأن العام وعمّا يحاك لجامعتهم من مؤامرات ومكايدات من بعض ضعاف النفوس وأصحاب المطامع الشخصية - وحاشا لأساتذة لجامعة الخرطوم والقائمين عليها أن يكونوا كذلك كما تشهد بذلك كل الحقب في تاريخ السودان الحديث- فمبادرات الجامعة تعج بها الساحة السودانية في كافة القضايا المطروحة وأساتذتها وخبراؤها في كل ميادين الحياة العامة يشاركون في الهم الوطني كل حسب تخصصه ومواهبه، ومواقفها الصادقة والصلبة في الحقب المختلفة يشهد بها القاصي والداني، وما أنا إلا من غزية ولكني التزم برشدها، وقد فضلت الابتعاد عن الاستقطاب منذ انشقاق الاسلاميين واجتهدت أن أكون مواطناً صالحاً أسهم بما لديّ من قدرات وخبرات في صالح وطني في حدود مؤهلاتي العلمية وتخصصي دون عصبية حزبية ضيّقة لهذا الطرف أو ذاك، وأصدقك القول بأنّ تلك الفترة كانت أفضل فترة في حياتي من حيث العطاء والبذل في ميادين النفع العام، وقد تيسّر لي أن أتعامل وأتعرف عن قرب على كثير ممن لا تربطنا بهم عصبية حزبية سابقة وكنا نعاملهم بالمنظار الحزبي الضيّق (كل من خالفنا فرأيه غير صواب...) فقد وجدت عند كثير منهم الغيرة على الحق والتفاني في مصالح العباد بأكثر ما كنا نظنه نحن في أنفسنا، وقد ظللت أشارك وأتابع العمل في كل لجان رأب الصدع التي تكونت بهدف جمع الصف الإسلامي والوطني، وأرى الآن في هذا الظرف تقديم النصح لك واجب عيني خاصة وأنّ كثيراً ممن كانوا يجهرون لك بالنصح ويرشدونك إلى الصواب بالصراحة والوضوح إما غيبهم الموت أوالتهميش أو الانشقاق، فرحم الله الزبير ومجذوب وإبراهيم، ورد الله غربة آخرين أبعدوا عن الدائرة الضيّقة للنصح وصناعة القرار، جمع الله شمل إخوان لنا من أهل النصيحة والحنكة يقفون في الصف الآخر ويتربّصون بالسلطة ويناصبونها العداء بعد أن يئسوا من الإصلاح بالحسنى ووصلوا إلى نقطة أشبه باللاعودة... أخي الرئيس في إحدى تلك المقالات تحدثت عن كيفية إصلاح عمل مؤسسة الرئاسة وتقدمت بمقترحات عن كيفية عملها وقد كنت صريحاً وواضحاً في النصح لدرجة جعلت البعض يشفق من عدم فهمها على حقيقتها وفي إطارها الصحيح رغم النهج المعتدل الذي سلكته في إبداء رأيي والأمثلة المحدودة التي سقتها لدعمه بما يفي للضرورة بحقها فقط. ورغم ذلك فقد قال لي أحد إخواني القياديين في الدولة الآن ممن قرأوا تلك المقالات والذي تربطني به مودة خاصة وإخاء صادق لأكثر من ثلاثين عاماً (جلّ ما كتبته يا خوي نحن بنتونس بيهو في مجالسنا الخاصة ولا يتاح لنا، بل ولا نتجرأ نحن على الجهر به في الاجتماعات الرسمية بسبب ضعف الثقة بين الكباتن الكبار والخوف من التفسير الخاطئ لما نقول وتصنيفنا بالانتماء لأحد المحاور المتصارعة، فياخي خليك مع جامعتك دي الله بيسألك منها ومالك ومال المشاكل العامة، البتجيب ليك هواء، أخوانا ديل انطبق عليهم المثل البيقول (المكتولة ما بتسمع الصيحة)، وعلى ذات النسق فقد قال لي آخر من (الكباتن) السبعة الكبار الذي يمسكون بزمام الدولة والحزب في دعابة عابرة عندما زرته في منزله بعد رحلة استشفاء له خارج البلاد (نحن جبناك مدير لي جامعة الخرطوم ما جبناك صحفي فأخير ليك تبعد من الإعلام دا قبال ما يجيب خبرك) قال لي ذلك وهو أستاذ جامعي من الطراز الأول ومن القليلين الذين كانوا يجهرون بالنصح في الأيام الغابرة من تاريخ الحركة والدولة، ويعلم تمام العلم برسالة الجامعة وارتباطها بقضايا المجتمع، وأنا لم أقبل التكليف إلا بهذا الفهم، وفي ظني أنّ الدولة الراشدة حقاً هي التي تستفيد من خبرات الآخرين في الصالح العام وإن اختلفوا معها في دقائق تسيير الدولة وأمور السياسة، ولا تربط معاملتها لهم وتعاطيها معهم بمدى درجة ولائهم الحزبي وطأطأة رؤوسهم والقبول بكل ما يمليه الكبار وإن أخطأوا فتتضرر مصالح العباد بسبب هذه الطريقة في المعاملة التي تنبني على(like and dislike ) كما يقولون، والدولة الراشدة أيضا هي التي تشجع الإعلام الحر والانفتاح عليه من كافة شرائح المجتمع بما فيهم المسئولين لأنّ ذلك يعينها في التعرف على قضايا الأمة ومعاناتها، وما أحوجنا لذلك اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة ونحن نعلم بأنّه لا يمكن التحكّم في وسائل الإعلام ونشر المعلومة في عالم اليوم في ظل ثورة المعلوماتية، وإمكانية التقاط الصور وتسجيل الأقوال والأفعال بسبل شتى لا يمكن التحكم فيها حتى من أعتى قوة على ظهر الأرض كما حدث مع صاحب ويكيليكس ( Wiki leaks)، فقد عرض عليّ جهاز حديث IPad) ) قبل أيام حجمه لا يزيد عن 7 X7X 2 سم يمكنك من مشاهدة أي قناة تلفزيونية في العالم والسماع لأي محطة إذاعة في العالم بوضوح شديد وإرسال أو استقبال أي ملفات من أي كمبيوتر في العالم بطريقة أحدث وأسرع من البريد الإلكتروني وكذلك يستخدم كهاتف ويربطك بكثير من المواقع على الشبكة الدولية بسرعة مذهلة ويمكنك أن تتصفح آلاف الكتب باللمس وأنت جالس في أي مكان في العالم دون أي رابط إلا الجهاز الصغير الذي بين يديك.. وثمنه لا يزيد عن أربعمائة دولار. بل أقول بأنّ تداول المعلومات عن الشأن السوداني العام لا يحتاج لكل تلك التقنيات فنحن في مجتمع مفتوح وشديد الترابط والتواصل وجبلنا على الولع بالحديث في السياسة وأهلها في أي مكان، وبإمكان أي شخص أن يجلس في بيت عزاء أو فرح أو على (بنبر بجوار ست شاي) لمدة نصف ساعة فيجد الأخبار عن كل ما يدور في الساحة السياسية. سقت هذه المقدمة الطويلة أخي الرئيس لأحدثك مرة أخرى على الهواء مباشرة عن قضايا عاجلة تتعلق بجامعة الخرطوم بعد فشل عدة محاولات ومساعي جادة في الوصول إليك عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية للجلوس معك والتداول فيما كتبت سابقاً وفي ما وقع من ضيم على جامعة الخرطوم ولكن حيل بيني وبين مقابلتك بذرائع تصب كلها في خانة الخوف من إسداء النصح لك بطريقة مباشرة وحرص البعض على أن يضربوا حولك سياجاً فلا تسمع إلا ما يسرك فقط وممن يريدونه هم فقط، وما يريدون هم أن يصل إليك، وهذه الصورة الانتقائية تغيب عنك الكثير من الحقائق عمّا يدور في الساحة، وهذه واحدة من آفات الحكم عندنا اليوم، وفي رأيي يجب أن يعرف الرئيس ويسمع ما يستطيع أن يتقبّله ويهضمه من أول وهلة وكذلك ما لا يستطيع تقبّله أيضاً إلا بالشرح والتحليل والاقناع والاقتناع، فلابد أخي الرئيس من أن تفتح أبوابك وصدرك واسعاً للحوار مع الآخرين من غير أولئك الذين ظلوا يحيطون بك إحاطة السوار بالمعصم على مدى عشرين عاماً وانتهوا بنا إلى ما نحن فيه الآن من ابتلاءات غالبها ناتج مما كسبت أيدينا... وأهلنا يقولون (اسمع من الببكيك ما تسمع من البيضحكك) وإني لأرجو وأطلب وأتعشم وأتوسل أن أحظى بلقاء مطوّل معك لأحاورك في الرسائل التي بعثتها لك سابقاً وهذه الرسائل أيضاً والتي تتناول بصورة رئيسة قضايا جامعة الخرطوم وبعض القضايا العامة في ظل شح الناصح الأمين في هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2011, 08:47 PM

Hisham Osman
<aHisham Osman
تاريخ التسجيل: 29-09-2006
مجموع المشاركات: 1210

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعم أستاذي مصطفي إدريس: سيمضي الرئيس وتبقى الجامعة ! (Re: عوض محمد احمد)

    Quote: د. مصطفى جزء هام من منظومة اساتذة الجامعة المنتمين منذ عشرات السنين لتنظيم الاسلاميين
    و ربما كان من القلة المتنفذة بدليل وصوله لهذا المنصب المرموق
    و هو. بالتالى, مسؤول عن كثير من الرزايا التى لحقت بالتعليم العالى فى بلادنا (اما بالتنفيذ او بالصمت حين يجب الكلام):
    التوسع غير المدروس
    فصل اساتذة الجامعة
    حرمان الاساتذة من حق تكوين تنظيمهم النقابى
    احتكار المناصب القيادية على الاسلاميين فقط من الاساتذة
    و غيرها الكثير
    و لو لاحظت مقالاته فهى فى جوهرها خوف و رغبة فى استمرار النظام و اجراء اصلاحات شكلية
    فهو لا يتحدث عن التحقيق فى الجرائم الكبرى مثل تجاوزات حرب دارفور و الجنوب و مجزرة العيلفون و مجزرة كجبار
    و دونك حادثة الاغتصاب الاخيرة و قبلها فتاة الفيديو
    يا عزان: جميل ان نحترم اساتذتنا, لكن الرجل جزء اصيل من النظام, و يخاف عليه لذا يطالب باصلاحات لطلاء الجدار فقط
    اما عزله من المنصب فهو توازنات كيزانية فقط لا غير, فلا تستغرب ان اتى الينا صبيحة الغد وزيرا للتعليم العالى نفسه




                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de