ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-12-2018, 10:48 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة دوت مجاك(دوت مجاك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-11-2008, 03:25 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد

    كتب
    هاشم الإمام محيي الدين

    فرجينيا/ الولايات المتحدة

    مقالا هنا
    بعنوان مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟!

    قبل ان ابداء جاء ردى على الاخ من باب التوضيح له وتصحيح بعض المغالطات التى رسخت فى ذهنه وجهله بالكثير من الحقائق التاريخية عن سنوات التمرد الاولى وحتى الان
    ايضا ان تركنا الحبل على ما هو عليه وتركنا كل ذو (غرض) ان يكتب ما يشاء لخدمة (جهة) ما او لتشويش بعض الافكار لشئ فى نفسه او غيره فاننا نساعدهم فى نيل امانيهم التى اوشكت ان تنتهى
    امر اخر ان الاعتذار الذى تقدم به بعض الاخوة الشماليين للجنوبين كانت صادقة ونابعة من الضمير الانسانى وليس من اجل ارضاء الجنوبيين او لاى غرض
    وبادله من الجهة الاخرى بعض قيادات حكومة الجنوب بالاعتذار وعلى راسهم الرفيق باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية
    حتى ان اعتذرت نيابة عن (نفسى) للشماليين وقلت حينها انى اعتذر لكل الشماليين اذا كان يوما ما قد وجدوا ظلم من الجنوبيين فى الجنوب او فقدوا احد افراد اسرتهم هناك حتى ولو كانت فى الحرب (الحرب لاحظو هنا) بل امتد اعتذارى الى الطيب مصطفى وكلكم تعرفون الطيب مصطفى وكمية العداء الذى بقلبه تجاه الجنوبيين عامة بدون فرز وعنصريته الذى لا يخفيه
    نؤمن بحق الاخرين كما نؤمن بحقنا ايضا
    نسعى لسودان ممتد بدون اى ضغائن ونعرف بوجود من يساندون الفكر الحر هنا وهناك رغم وجود النشاذ فى ابناء السودان

    عموما سارد على الاخ بند بند فى مقاله الذى ظن انه قد اكمل الكمال بكتابته
    لا نريد القاء الاتهامات لشخص لا نعرفه ولكننا لا نرى الاكاذيب امامنا ونصمت

    تابعو معى واتمنى ان يقراء الاخ ردى هذا
    هذا بريدى الالكترونى ربما ارد الاخ المشاركة فى الجدال وربما لا يكون له عضوية هنا
    [email protected]

    مودتى

    (عدل بواسطة دوت مجاك on 18-11-2008, 03:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 03:56 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    كتب المذكور الاتى
    Quote: دعا بعض الساسة ، وأكثرهم من الحاطبين في هوى الحركة الشعبية، إلى أن يعتذر أهل شمال السودان إلى أهل جنوبه عمّا اقترفوه في حقهم من جرائر، وما أوقعوه عليهم من مظالم ، وما ألحقوه بأرضهم ، وأنفسهم ، وأموالهم من دمار.

    هذا الاقتباس من اول المقال
    لاحظو حدة اللغة واتهام من اعتذرو من الساسة الشماليين واتهامهم بانهم من الحاطبين فى هوى الحركة الشعبية بما يعنى ان الكاتب اراد ان ينفث مع بقلبه من كره تجاه بعض اهل السودان ويرى حتى الاعتذار الشفاهى لا يستحقونه عندما يبدر من اخوة لهم فى الشمال وعن نية صادقة وبدون غرض ولكن من بنفسه غرض ومن يعمل تحت الاخرين دوما يرى ان الاخرين مثله

    اقول للكاتب الكبير
    ان من اعتذروا من الساسة الشماليين والمثقفين منهم لا يريدون من الحركة الشعبية او الجنوبيين مقابل بل انهم يؤمنون بان السودان للكل وان البداية ان يعتذر الكل للكل ويتم بدء صفحة جديدة خالية من ضغائن الماضى
    اى ان قلبهم على السودان (الوطن) ان كان الوطن لديه يمثل شئ لا يريد تمزيقه


    ملحوظة مهمة : فى مكان اخر من هذا المقال نجد ان الكاتب يناقض نفسه ساتطرق له فى حينه



    Quote: وما دعاة الاعتذار إلا متماهون مع الحركة الشعبية ، ومتغرّبة أصحاب أيدلوجيات معادية لماضي الأمة وتاريخها ،يتخذون من لادينية بعض أهل الجنوب، ومسيحية بعضهم، ذريعة يردون بها توجهات الأمة العربية والإسلامية، ويخفون بها حقيقة توجهاتهم المعادية للأديان، خشية بوارها في مجتمع يُعلي شأن الدين ويوقّر أهله. .

    ساتجاهل هنا اللغة الغير مهذبة التى يصف بها الكاتب البعض وندخل للحقائق فقط
    ذكر الكاتب هنا الجملة الاتية

    (خشية بوارها في مجتمع يُعلي شأن الدين ويوقّر أهله)
    لا نشك اطلاقا فى تدين وترابط وتراحم المجتمع السودانى كمجتمع اصيل فى هذه القارة يحب الخير للكل
    ولان المقال ناتج عن فعل (سياسى , حكومى) والاعتذار الذى طالب بها الساسة والمثقفين الشماليين هى من الحكومات التى تعاقبت على الحكم فى شمال السودان واحاربت فى الجنوب وفعلوا ما فعلو فيها

    اذا نحن هنا نتحدث عن المؤسسات وليس المجتمع الانسانى او المواطن الشمالى

    عليه نفترض ان الكاتب قصد عدم ذكر حكومة بعينها او انه اراد ان يوقعنا فى امر يظنه ان الكل يمكن ان يقع فيه اذا تم تناول الامر كما جاء تناوله لمقاله المبتور ذو الغرض الواضح

    شئ اخر ناخذ المكان والزمان الذى تم فيه مطالبة الحكومات الشمالية بالاعتذر وهى فترة حكم الانقاذ

    اذا الكاتب المغوار يدافع عن الانقاذ ويصفها بانها دولة يعلى شان الدين ويوقر اهله

    اخى الكريم
    الدين الاسلامى لا يامر بقتل المسلمين فى رمضان
    الدين الاسلامى لا يامر بظلم المسلمين
    الدين الاسلامى لم يامر ياكل اموال المسلمين
    الدين الاسلامى لا يامر بان تحلل ما تراه فائدة لك وتحرم على الاخرين نفس الشئ
    الدين الاسلامى لا يامر باقامة بيوت ذات سمعة سئية يتم فيها تعذيب مخالفيك فى الراى
    الدين الاسلامى لا يامر باغتصاب النساء وقتل الشيوخ
    الدين الاسلامى الذى جعلتوه ورقة ضغط على الشعب لا يامر بما تفعلون

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:06 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: والاعتراف بأخطاء الماضي ، والاعتذار عنها ، ليس ضعفاً ،ولا استشعاراً بذل أو صغار، بل عزّة وقوة، ومرحلة متقدمة من الوعي السياسي ، وعرف دبلوماسي راشد ، يقرب بين الخصوم ، ويسل سخائم الصدور ، ويضمد جراحات الماضي ، ويستر عُرره.

    هنا اتفقنا مع الكاتب ولكنه اخبرنا بانه يعيش فى اللا وعى وان بنفسه صراع قوى يريد اخفائه ولكن ما يبطنه ابن ادم دوما يظهر فى بعض الافعال والاقوال
    نواصل مع الملحلمة هذه

    Quote: وثقافة الاعتذار لها شواهد من التاريخ السياسي المعاصر، فقد تقدم برلمانيون أمريكيون باعتذار رسمي إلى الأمريكيين السود عمّا لحق بهم من قسوة ،وظلم ، ووحشية خلال فترة تجارة الرقيق ، او خلال سنوات التفرقة العنصرية،واعتذرت ولاية ميريلاند عن تجارة الرقيق ، كما اعتذر عنها أيضاً طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق. كذلك اعتذر سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا إلى الشعب الليبي عن فترة البغي(الاستعمار) التي امتدت ثلاثة عقود، وارتكب فيها البغاة الايطاليون أبشع أنواع القمع على الثوار الليبيين فقالإننا نعتذر أخلاقياً عمّا سببه البغي الايطالي للشعب الليبي من آلام وأضرار ونتطلع لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، فبالمحبة والصداقة لا بالبغي والكراهية يتحقق الرخاء ويعم السلام بين شعبينا ).

    هذا وقد وُصف هذا الاعتذاربأنه مشهد تاريخي، وموقف مفصلي في العلاقات الدولية إذ كان في القاعة التي كان العلم الايطالي يرفرف فوقها ، وفي حضرة أحفاد البطل الشهيد عمر المختار.
    .


    تسلم يا اخ ولكن دعنى اسالك سؤالا هنا
    هل من قدموا تلك الاعتذارات هم ايضا متماهون مع الشعوب وحكومات الدول التى اعتذرو لها

    الم اقل ان بنفس الاخ كره للجنوبيين وان بنفسه غرض او رسالة اراد ان يوصله الى جهة ما طمعا فى مقابل ربما او ليقول انى هنا معكم قلبا وقالبا
    ولكن هيهات فان الاخوة الذين تريد اسماعهم صوتك مشغوليين هذه الايام بانقاذ ما يمكن انقاذه رغم انهم من قالوا يومها انهم اتو لانقاذ الشعب السودانى فاذا بهم لا يستطيعون انقاذ حتى انفسهم
    ربنا يعوضك على وقت كتابتك هذه

    لسع مواصلين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:07 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    العزيز دوت مجاك
    تحياتي


    يا اخي البحيرك الناس القاعدة في الغرب ومستمتعه بالحقوق
    وبالاعتذارات التاريخيه وتدجل فيما يخص وطنها
    امثال هذا الدجال لولا قناعة كثير من بيض الولايات المتحدة
    وعملهم معا مع كثير من المناضلين السود لما تمتع مثله
    بالحقوق التي يتمتع بها كمهاجر افريقي مقيم بالويايات المتحدة
    والتي عبر شعبها باعتذار حقيقي باختيار باراك اوباما رئيس
    للولايات المتحدة الامريكيه...يآتي مثل هذا ليكذب باسمنا؟؟!!
    Quote:
    ارسل الموضوع لصديق
    نسخة سهلة الطبع




    مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟!

    [email protected]



    هاشم الإمام محيي الدين

    فرجينيا/ الولايات المتحدة



    دعا بعض الساسة ، وأكثرهم من الحاطبين في هوى الحركة الشعبية، إلى أن يعتذر أهل شمال السودان إلى أهل جنوبه عمّا اقترفوه في حقهم من جرائر، وما أوقعوه عليهم من مظالم ، وما ألحقوه بأرضهم ، وأنفسهم ، وأموالهم من دمار.

    وما دعاة الاعتذار إلا متماهون مع الحركة الشعبية ، ومتغرّبة أصحاب أيدلوجيات معادية لماضي الأمة وتاريخها ،يتخذون من لادينية بعض أهل الجنوب، ومسيحية بعضهم، ذريعة يردون بها توجهات الأمة العربية والإسلامية، ويخفون بها حقيقة توجهاتهم المعادية للأديان، خشية بوارها في مجتمع يُعلي شأن الدين ويوقّر أهله.

    والاعتراف بأخطاء الماضي ، والاعتذار عنها ، ليس ضعفاً ،ولا استشعاراً بذل أو صغار، بل عزّة وقوة، ومرحلة متقدمة من الوعي السياسي ، وعرف دبلوماسي راشد ، يقرب بين الخصوم ، ويسل سخائم الصدور ، ويضمد جراحات الماضي ، ويستر عُرره.

    وثقافة الاعتذار لها شواهد من التاريخ السياسي المعاصر، فقد تقدم برلمانيون أمريكيون باعتذار رسمي إلى الأمريكيين السود عمّا لحق بهم من قسوة ،وظلم ، ووحشية خلال فترة تجارة الرقيق ، او خلال سنوات التفرقة العنصرية،واعتذرت ولاية ميريلاند عن تجارة الرقيق ، كما اعتذر عنها أيضاً طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق. كذلك اعتذر سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا إلى الشعب الليبي عن فترة البغي(الاستعمار) التي امتدت ثلاثة عقود، وارتكب فيها البغاة الايطاليون أبشع أنواع القمع على الثوار الليبيين فقالإننا نعتذر أخلاقياً عمّا سببه البغي الايطالي للشعب الليبي من آلام وأضرار ونتطلع لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، فبالمحبة والصداقة لا بالبغي والكراهية يتحقق الرخاء ويعم السلام بين شعبينا ).

    هذا وقد وُصف هذا الاعتذاربأنه مشهد تاريخي، وموقف مفصلي في العلاقات الدولية إذ كان في القاعة التي كان العلم الايطالي يرفرف فوقها ، وفي حضرة أحفاد البطل الشهيد عمر المختار.

    ما كان أغناني عن هذه المقدمة في فضل الاعتذار وشواهده من التاريخ السياسي لولا حرصي على أن لا يُفهم حديثي على غير الوجه الذي أردت ، فكم من قول حُمّل من الأوجه ما لا يحتملها،وكم من حديث طار به المرجفون وأساءوا تأويله ، وكم من عبارات وضعت على ألسنة لم تقلها .

    الدعوة إلى الاعتذار التي يتبناها بعض الساسة ذوي الألسنة الرّطاب إنما هي مكر مراوغ، وكيد مخادع، وتجريم للحقب السياسية الماضية بغير جريمة،وتشكيك في صنّاع الاستقلال وأبطاله،وثلمة في كرامة الشماليين يثلمها العجز والوهن الذي اصاب بعضهم من طول ملابستهم لفكر التبعية، ومقارفتهم لخبائثه.

    مِمّ يعتذر الشماليون ؟ ومن أحق بالاعتذار ؟!

    إنّ القضايا الرئيسة التي يثيرها دعاة الاعتذار ، ولا يملّون من تكرارها هي : الحرب وآثارها، والرق، والاستعلاء العرقي، والتهميش . ورغم تداخل هذه القضايا ،وأخذ بعضها برقاب بعض، إلا أنني سأتناول كلّ واحدة منها على حيالها، ولكن قبل أن أشرع في هذا أود أن أنبه على أمرين، أولهما: أن الحكم على وقائع الماضي خارج سياقها التاريخي،أو قراءتها بالمفاهيم الأخلاقية المعاصرة تدليس وتزوير، فكما لا يمكن قراءة التاريخ وفهمه بمعزل عن الأخلاق ، كذلك لا يمكن الحكم عليه من وجهة نظر أخلاقية بحتة، ولا محاكمته بمعايير قد فرغت البشرية حديثاً من صياغتها وتبنّيها.والآخر: أن إلقاء الكلام إلقاء المسلمات المفروغ من صحتها أوغل في التدليس والتزوير، وأضر بعقل القارئ من الكذب الصريح، فأهل الشمال لايسلمون بدعاوى اضطهادهم للجنوبيين التي أكثر ساستهم من إذاعتها، وأعانهم عليها قوم آخرون، حتى أملّوا ،وكادت تكون من مسلمات العقول ، والكلام إذا قيل وكُرّر- إن صدقاً وإن كذباً- ترك أثراً في النفس والعقل:



    قد قيل ما قيل إن صدقاً وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيل

    الحرب :

    إنّ الذي يطالع أدبيات حرب الجنوب التي كتبها بعض الكتّاب الغربيين، المهتمين بنزاعات القارة الأفريقية، أو التي كتبها بعض الجنوبيين ، أوحلفائهم في الشمال ، ليخيل إليه أن هذا الجنوب كان قرية آمنة مطمئنة ، يأتيها رزقها رغداً من كل مكان ، فعدت عليها عصابات مسلحة من الشماليين عملت في أهلها قتلاً وأسراً، وغلبة وقسراً،ونهباً واسترقاقاً، فأبدلتهم من بعد أمنهم خوفاً، ومن بعد وطاءة عيشهم جوعاً وعرياً،ونقلتهم من عز إلى ذل، ومن فرحة إلى ترحة ،ومن مسرة إلى حسرة.

    لقد صوّرت أجهزة الإعلام الغربية حرب الجنوب أنها حرب بين الشمال العربي المسلم، والجنوب الأفريقي المسيحي،وأن أهل الجنوب ضحايا تمييزعرقي وديني، وشاع هذا الأمر حتى صار إنكاره ضرباً من خفة العقل، كأن هؤلاء الجنوبيين لم يبدأوا التمرد، وكأنهم لم يخرجوا يتدسسون في ليل دجوجي من ليالي توريت الآثمة، فقتلوا التجار والموظفين الشماليين أبشع قِِتلة، وكأن من تصدى لهذه الفعلة الشنعاء لم تكن حكومة مسؤولة عن أمن المواطنين في أنحاء البلاد كافة !وكأن الحرب بين الفصائل الجنوبية لم تهلك الحرث والنسل، وكأن هذه الأنفس الشمالية التي عطرت أرض الجنوب بدمائها الطاهرة لا بواكي لها

    يؤرخ لبدء الحرب الأهلية في الجنوب بعام1955م ولكن الصحيح أن بدايتها الحقيقية كانت عام 1963م بقيادة حركة الأنيانيا ،التي بدأت نشاطها العسكري بحوالي 800 مسجون ، كانوا قد أدينوا بالاشتراك في حوادث توريت، وعفا عنهم الرئيس إبراهيم عبود ، عليه رحمة الله، ذكر ذلك ك. هندرسون في كتابه(Sudan Republic ) وقد نبهني إلى هذا الكتاب الذي صحح تاريخ بدء الحرب الأهلية في السودان، وأبان هوية الجنود الذين فجروها، العالم المؤرخ الدكتور أمين زين العابدين، رئيس شعبة التاريخ بجامعة الخرطوم سابقاً .

    انتهت هذه المرحلة من الحرب الأهلية بتوقيع اتفاقية أديس أبابا في فبراير 1972م ،ونعِم الجنوب بعشرة أعوام من السلام والأمن. ثمّ اندلعت الحرب عام 1983م بقيادة العقيد جون قرنق، واشتد القتال في التسعينيات ،واستحر القتل ، وذلك لاختلاف طبيعة التمرد في هذه المرحلة، وتعدد مراميه ، لا لاختلاف نظام الحكم في الخرطوم ، فقائد الحركة بدأ شيوعياً ،ثم تنازل عن شيوعيته قناعة أو تقية بعد سقوط الشيوعية ، وانهيار المعسكر الإشتراكي ، واتجه صوب الغرب،وأصبح أداة لمطامعه، وحليفاً استراتيجياً له، يتلقى المساعدات من حكوماته، ومن المنظمات اليمينية المسيحية المتطرفة فيه رغم دعوى العلمانية العريضة التي يتبناها.

    كذلك تبدلت أهداف التمرد من المطالبة بالانفصال أو الحكم الذاتي إلى الوحدة في ظل سودان جديد، سودان يستبد به الزنج، ويرأسه غير مسلم، ويُعزَل فيه الدين عن مناشط الحياة، وتباح فيه الشهوات. ولو أن دعاة "السودان الجديد" دعوا إلى سودان تسود فيه الديمقراطية ، وتبسط فيه الحريات ، ويُقام فيه العدل، وتُراعى فيه حقوق الإنسان ،دون أن يُبشّروا فيه بسيادة عرق ، أو يُشيروا فيه إلى لون رئيسه ودينه ، أو يحددوا فيه هويته الثقافية ، وتركوا الأمر لصناديق الاقتراع ورأي جمهور الناخبين ، لكانت دعوتهم أشبه بالحق ، ولكن سوء نيّاتهم ، وغلبة العنصرية على تفكيرهم ،وتآمرهم على الهوية العربية والإسلامية ، ضاقت به دواخلهم ، فظهر في فلتات ألسنتهم ، وسقطات أقلامهم . وما أطمع الحركة الشعبية في حكم السودان إلا ضعف الحكومات في الشمال ، وتقصيرها في تسليح الجيش، مما أتاح لها إحكام السيطرة على الجنوب، واحتلالها أجزاء من أرض الشمال.ولعل من أهم العوامل التي أدّت إلى اختلاف طبيعة الحرب في هذه الفترة، تحالف المعارضة مع الحركة الشعبية، واتخاذها وجيشها وسيلة لإسقاط الحكومة ، وقد أثبتت الأيام أن قائد الحركة الشعبية قد استعمل المعارضة الشمالية بذكاء لبلوغ غاياته حتى إذا لاح له برق بلوغها، ركض إليها وحده ،ولم يسألهم حتى المشورة ، وما جرؤا على لومه ،أو سؤاله أن يشركهم في المحادثات، ولكنهم سلقوا الحكومة بألسنة حداد .

    هذا ولمّا اختلفت أهداف الحرب، وكثرت التدخلات الأجنبية لصالح الحركة الشعبية، واشرأبت أعناق رجالها، ومَن هم وراءهم، إلى حكم السودان كله، شعر أهل الشمال أن الحرب تستهدف وجودهم ، وثقافتهم ، ودينهم، فكان حتماً أن تتسع مسؤولية التصدي لها ، وأن تتجاوز الجيش النظامي إلى كل قادر على حمل السلاح، كما كان لا بدّ أن تتبدل نية القتال ومحرضاته، فلم يعد الدفاع عن وحدة تراب الوطن يغري أحداً بالقتال ، والتعرض للموت، لأن وحدة التراب لم تعد محل خلاف بين طرفي القتال ، ولكن الاختلاف على: مَن يحكم البلاد؟ وعلى ايّ نهج تتوجه البلاد فكرياً وعقدياً؟ فكان الدفاع الشعبي ، وكان الجهاد ، ولا أدري كيف فات على المتماهين مع الحركة الشعبية أن أنصارها لا يفرقون بين الشماليين، فكلهم عندهم (مندوكورو ) ولو أنهم كُتِب لهم أن يدخلوا الخرطوم عنوة، لدعا هؤلاء المتماهون معهم ثبوراً كثيراً.

    ولعل سلوك حكومة الجنوب اليوم تجاه الشماليين في الجنوب ،وتجاه الجنوبيين المسلمين ليؤكد ما نقول.

    لم يكن الجهاد من أجل أسلمة الجنوب قسراً كما يقول المعارضون لثورة الإنقاذ ويذيعونه ،فالحرب كانت رحاها دائرة قبل ثورة الإنقاذ ، وجيش الحركة الشعبية كان يحتل مدينة الكرمك ؛ لذلك كان حتماً على رجال الإنقاذ إعادتها ، وإعادة هيبة الجيش في أنفس مقاتلي الحركة بعد أن فقدها بسبب الهزائم المتلاحقة التي مُني بها لضعف تسليحه، وغموض أهداف القتال لدى أفراده.

    والجهاد بابه واسع،وأسبابه كثيرة منها : حماية الأنفس، والعرض، والمال،ولو أن الجهاد أُريد به قتال الجنوبيين حتى يسلموا، لكان غير هذا الوقت أنسب ؛ لأن الثورة وهي لازالت في أول أيامها، أجدر بها أن تثبت أقدامها ، وتحكم قبضتها على الشمال ،قبل أن تدخل في حرب قد تهوي بها ، وتذهب ريحها ، وسقوط الحكومات بسبب مشكلة الجنوب مشهور ، ومتداول في أدب السياسة السودانية ،ولا أحسب أنه قد فاتهم.

    لم يكن الجهاد في الجنوب من أجل أسلمته، أو فرض الثقافة العربية عليه كما أسلفت القول ، ولكن الجهاد كلمة ترعب الغربيين، وتُرجِف روانفهم ، وما يرعب الغربيين يرعب متغربة المسلمين ، ودعاة العلمنة الذين يجدون في الحركة الشعبية وفكرها ما يشبع أهواءهم ، وقد أدرك جون قرنق بدهائه ، الغرض الأساس من تأييد بعض الشماليين له، فقال لهم في أحد لقاءاته في واشنطون (عشان تجو تشربو عندنا مريسة في جوبا)، ورغم أن العبارة كانت عابرة ،وفي معرض الفكاهة، وفي الرجل فكاهة، ، إلا أنني أجزم أنه قصدها ،فهو يعلم أنهم أهل أهواء ، لا أصحاب مبادئ ، فقد قال لهم: مَن أراد أن ينضم إلى الحركة الشعبية فليأ تنا في الغابة لا في واشنطون !و لا أعلم أحداً من متسكعة الحركة في واشنطون قد ذهب إليه في الغابة.

    والذي أعجب له أن دعاة التنوير، أو التزوير على الحقيقة لا المجاز ،الذين ازعجهم زجّ عامل الدين في الحرب ، وارتعدت فرائصهم من إعلان الجهاد ، لم يزعجهم أن تتولى المنظمات المسيحية المتطرفة كِبر الحرب في الجنوب وتمويلها ودعوتها إلى إقامة دولة مسيحية في الجنوب ، ولا تمعّرت وجوههم من دعوة البارونة كوكس إلى تقسيم السودان إلى عدة دُول ، ولا ضاقت أنفسهم من استغلال الحركة الشعبية الدين لحشد الأنصار ، وجمع الأموال في الغرب ، ولا احتجوا على قرنق وهو يعقد لقاءاته ،ويقيم ندواته في كنائس واشنطن ، ولكن حين تُفتتح ندوة بالقرآن ،أو يبدأ متحدث حديثه بالحمدلة أو البسملة ، تعلو أصوات المحتجين الباكين زوراً على حقوق الأقليات غير المسلمة ، ويجرحون المتحدث بأنياب وأضراس .

    لم تكن الأنظمة السياسية المختلفة التي تعاقبت على حكم السودان قد شنت الحرب في الجنوب بدافع اختلاف الدين أو العرق، ولكنها كانت تنظر إلى الأمر من واقع مسؤوليتها في إشاعة الأمن بين مواطني الدولة، والحفاظ على وحدة تراب الوطن، وعدم التفريط في حدودها الموروثة من البغي (الاستعمار) البريطاني، فعندما بدأت الدول الإفريقية تنال استقلالها في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، أدرك قادتها ضرورة الالتزام بهذه الحدود الموروثة عن الدول الباغية(المستعمرة)، خوفاً من النزاعات الحدودية بين هذه الدول المستقلة حديثاً؛ لذلك كانت مسألة تأمين الحدود التي ورثتها الدول الأفريقية من الاستعمار، موضع اهتمام قادة الدول الأفريقية الذين شاركوا في المؤتمر التأسيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في أديس أبابا عام 1963م . وذكرت أثيوبيا في إحدى جلسات المؤتمر أن العديد من الدول الأفريقية ستزول من الوجود إذا ما تمت إعادة رسم الحدود على أسس دينية، أو عرقية، أو لغوية مما يجعل من مصلحة الأفارقة احترام الحدود التي رسمها الاستعمار في الخرائط سواء أكانت جيدة أم سيئة، وأكدت ديباجة ميثاق المنظمة ضرورة تأمين استقلال وسيادة ووحدة أرضين الدول الأعضاء، كما أشارت في المادة الثالثة من الميثاق إلى أن أهداف المنظمة هو احترام سيادة ووحدة أرضين كل دولة( انظر: د. أمين زين العابدين:مشكلة أبيي والتحكيم الدولي، تحت الطبع)

    وحق تقرير المصير الذي ظلت الحركة تنادي به حتى نالته وفق اتفاقية السلام التي وقعتها مع الحكومة عام2005م ، لم يكن حقاً مشروعاً من قبل إلا للشعوب المستعمرة في إطار الحدود التي رسمها الاستعمار، وأقرتها الأمم المتحدة ، والمنظمات الإقليمية،وجعلتها مقدسة لا يجوز تعديلها أو تغييرها إلا أن يختار شعب بأكمله ، وبإرادته الحرة تغيير هذه الحدود والانضمام إلى دولة أخرى.

    ويحمد للحزب الشيوعي ، وقليل فضله، وعيه المبكر بمشكلة الجنوب ، ودعوته إلى منحهم حكماً ذاتياً في إطار السودان الموحد، ومطالبته برفع الحواجز بين الحركة السياسية في الشمال ونظيرتها في الجنوب، رغم أن الأخيرة ذات روابط وصلات بنفوذ أجنبي(انظر مذكرات عزالدين علي عامر)، ولعله لو رُكن إلى هذا الرأي في ذلك الوقت لزالت الجفوة ، وصرنا إلى إحدى الحسنيين إما وحدة عن رضى ،وإما فراق بإحسان.

    السودان وقادته السياسيون والعسكريون وحكامه الذين خلفوا البغي البريطاني في الحكم،جزء من القارة الأفريقية تشكلت مفاهيمهم وفق معطيات عصرهم ، فما كان لأحد أن يحاكمهم بمفاهيم غير مفاهيم عصرهم ، ويطالبهم بالاعتذار عن حرب ما بدأوها ولو أنهم لم يتصدوا للتمرد لكان تقصيراً يؤخذ عليهم ، ولو أنهم أعطوا الجنوب حق تقرير المصير ، لصُبت عليهم اللعنات، ونعتوا بالخيانة والتفريط في وحدة البلاد ، ولعل هذا كان وراء نقض حكومة ما بعد الاستقلال لعهدها بإعطاء الجنوبيين الحكم الذاتي، وخفرها لذمتها.

    والحرب تترك آثاراً اقتصادية، واجتماعية ،ونفسية مدمرة، وقد ارتكب طرفا الحرب مخالفات لآداب الحرب وأخلاقياتها ، وانتهاكات لحقوق الإنسان، وقد عظُمت آثارها لطول أمدها .

    وإذا كانت مخالفات الجيش السوداني، ولا أبرئه، يمكن فهمها في إطار محاولة كسر شوكة العدو، واخضاعه مهما كان الثمن،أو كانت تصرفات فردية لا أوامر صادرة عن قادته، فالذي حارت البرية فيه أن تكون انتهاكات الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق ، والفصائل التي خرجت عليه ، أشد بطشاً وتنكيلاً بمواطني الجنوب من جيش حكومة السودان كما جاء في التقرير الذي أصدرته منظمة Human Rights Watch/Africaعن انتهاكات حقوق الإنسان من طرفي القتال في حرب الجنوب ، وكان نصيب الجيش الشعبي 190 صفحة من مجموع صفحات التقرير البالغة 250 صفحة بينما كان نصيب جيش حكومة السودان من هذا التقرير 60 صفحة ! أشار التقرير إلى فظائع وانتهاكات بالغة القسوة ارتكبها الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق في حق مواطنيه الذين زعم أنه خرج يطلب النصفة لهم، وتنوعت هذه الانتهاكات فشملت:

    · الاعدام من غير محاكمات، والقتل العشوائي.

    · الاختفاء المفاجئ للقيادات والجنود الذين يعارضون توجه قائد الحركة ولا سيما من كانوا من غير قبيلته.

    · الحبس والتعذيب للمسجونين السياسيين في سجون الحركة.

    · خطف الأطفال من أسرهم والزج بهم في المعارك.

    · ترويع المواطنين ونهب أبقارهم وممتلكاتهم.

    ولقد ساق الدكتور لام أكول، والأستاذ بونا ملوال، وغيرهما ممن تصدوا لدكتاتورية قرنق، في هذا المعنى فصلاً مُشبَعاً يجد فيه الباحث ما يغني ويقنع.

    فاذا كان هذا ما فعله الجيش الشعبي في مواطني الجنوب ، وبينه وبينهم شُجِنّة رحم ،ولُحمة نسب ، فمن أحق بالاعتذار لسكان الجنوب ؟!

    وأكبر من هذه الجرائم ، وأعظم منها فتكاً بإنسان الجنوب ،مكايدة قائد الجيش الشعبي لحكومة الانتفاضة ، ومن بعدها حكومة الصادق المهدي، ومراوغته لهما هرباً من السلام رغم مناشدة الساسة له في الشمال والجنوب بالجنوح الى السلم، والتفاوض مع الحكومة الديمقراطية المنتخبة لحل هذه المشكلة المزمنة، ولكنه أبى ، لأن أهدافه أكبر من حل مشكلة الجنوب ، وأطماعه في السلطة والمال أوسع من أن يستوعبها اقليم الجنوب ، فهو يريد حكم السودان قاطبة ، ولن يتم له ذلك الا عنوة، فالحكومات الديمقراطية أضعف من أن تقف أمامه ، فليصبر حتى تستسلم الخرطوم طوعاً أو كرهاً ، وليعانِِ سكان الجنوب ما يعانون من الموت والجوع والتشريد ، فمتى كان هذا همه!

    وما منع قرنق وجيشه من محاولة الاستيلاء على السلطة في الخرطوم، خشية حكومتها ،ولا مهابة جيشها ،ولكن نصحه خبراؤه ومستشاروه الأجانب بالتريث ريثما يتهيأ الشماليون لهذا التغيير الكبير، وأن يعتبر بحوادث الأحد.

    هذا وما زال قرنق يتيه كبراً ، ويباري ظل رأسه، رافضاً المفاوضات مع أصحاب الشأن ، محاولاً إعطاء حلفائه من الساسة في الشمال فضل إبرام اتفاقية للسلام معه، ليتّجروا بها في سوق السياسة، ويدفعوا بها عنه تهمة تصعيد الحرب، حتى قامت ثورة الانقاذ عام 1989م ، وخرج له من تحت عباءتها فتية نذروا أنفسهم للذود عن دينهم ،وأرضهم ، وعرضهم ، ومالهم ، وجعلوا الصبر عند لقاء العدو معقلهم الذي اليه يلجأون ،وعدتهم التي بها يستظهرون ، فأروه بالصبر والبيض الحداد، والصدق والسمر الصعاد، ما تلين له الشم الصلاد، وعلّموه أن أهل الشمال ليسوا تجار حرب، ولكنهم متى استثيروا ثاروا ، ومتى استنهضوا نهضوا، وأنهم ليسوا كما تُخيل له سماديره، قد أخلدوا الى الأرض ، ولانت جلودهم ، ولم يعودوا قادرين على القتال . لولا هؤلاء الفتية، فتية الدفاع الشعبي ، ما جنح هذا المغرور الى السلم ، ولا رجعت الحرب الى عُقر .

    ولا يغرنك ما يسمى باتفاقية الميرغني ، فإنما هي كيد الساسة، اذ أراد بها قرنق أن يفرق بين الحكومة والمعارضة حتى يخرق إجماع الساسة آنذاك على وجوب جلوسه الى المفاوضات، وأراد بها الميرغني سبقاً سياسياً ، وانجازاً يباهي به الحكومة، ويبين به عجزها . لو كان قرنق جاداً في تنفيذ هذه الاتفاقية ، فما منعه أن يبرمها مع الحكومة ؟! وهل يستطيع أن يفاوض غير الحكومة المنتخبة أحبها أو كرهها ؟!

    وصفوة القول إن الحكومات في الشمال لم تبدأ الحرب ، ولم تدرها انطلاقاً من تمييز ديني أو عرقي ، ولا رغبة في أسلمة الجنوب، أو طمس هويته وثقافته ونشر الثقافة العربية فيه ،فالحكومات في الشمال فُرضت عليها الحرب، وأججتها الأيدي الخفية في أوروبا الغربية ، وواشنطن، حيث العمالة مضروب سرادقها ، وتصدت الحكومات للتمرد من منطلق مسؤوليتها عن حفظ الأمن ، والحفاظ على الحدود الموروثة .وأما انتهاكات حقوق إنسان الجنوب ، فقد كان الجيش الشعبي أشد وحشية ، وأوغل في الدمار، وإهلاك الحرث والنسل، من جيش الحكومة ، وما أطال الحرب ، ومد أمدها إلا أطماع قرنق الشخصية وشرهه على السلطة والمال ، وقد بان شرهه على السلطة في تفرده بالسؤدد، و جمعه لنفسه بين ثلاث وظائف، رغم تباعد أماكنها: نائب رئيس الجمهورية، ومقرها الخرطوم ،ورئيس حكومة الجنوب، ومقرها جوبا، وقائد الجيش الشعبي، وما كنا نعلم من قبل هذا أن الشيخ قرنق من أصحاب الخطوة!! وبان شرهه على المال في حيازته لمال الحركة وانفراده بالتصرف فيه ، وعيشه عيش الملوك في حله وترحاله .

    فإذا كان هذا أمر الحرب كما سلف بيانه ،فمم يعتذر الشماليون ؟! ومن أحق بالاعتذار إلى شعب الجنوب ؟ ألحكومات الشمالية أم الجيش الشعبي لتحرير السودان ؟! وإذا اعتذر قادة الشمال لشعب الجنوب،فهل يعتذر قادة الحركة الشعبية لشعب الشمال عن دماء أبنائهم التي أريقت ، وأنفسهم التي أزهقت ، وأموالهم التي نهبت في الجنوب ؟! وهل تعتذر الحركة الشعبية عن المجازر التي ارتكبها الجنوبيون في الخرطوم في حوادث الأحد المشؤوم، وفي جوبا ،ويوم موت قرنق ؟! وهل تعتذر عن إطالة الحرب التي تسببت في تعطيل التنمية في أقاليم السودان كافة؟!

    وهل ينفع الاعتذار شيئاً؟ فقد اعتذر السيد الصادق المهدي ،وهو يمثل ثقلاً تاريخياً ،ودينياً، وشعبياً ، وسياسياً ، فهل زاده الاعتذار عندهم إلا بغضاً فيه؟!وهل يبغضون فيه إلا اعتجار عمامته في كل محفل معلناً اعتداده بإرثه الثقافي؟!

    الرق :

    الرق ظاهرة من أبشع الظواهر في تاريخ البشرية، وهي معرّة لم يخل منها مجتمع من المجتمعات القديمة، ولكنها بلغت أبشع صورها، وشكلت أكبر هجرة إجبارية في التاريخ بين منتصف القرن الخامس عشر و أول القرن التاسع عشر الميلاديين ، أي على مدى ما يقرب من 400 سنةجرى خلالها شحن 28 مليون أفريقي في ظروف بالغة القسوة إلى القارتين الأمريكيتين حيث تمّ بيعهم في أسواق العبيد .وقد مارست بريطانيا وأسبانيا وهولندا هذه التجارة تحت ذريعة حاجة مزارع القطن والسكر والتبغ إلى أيد عاملة ، وكان هؤلاء العبيد عاملاً مهماً في بناء أمبروطريات الدول الأوروبية الباغية ، وانتاج الثروات التي فجرت الثورة الصناعية فيما بعد.

    لم يكن تجار الرقيق يشعرون بتأنيب الضمير ، فهي في نظرهم نشاط مثل سائر الأنشطة التجاريةـ، ولكن بحلول عصر التنوير في القرن الثامن عشر بدأ العقل الأوروبي يتساءل عما إذا كان يحق للبشر معاملة المستضعفين منهم معاملة السلع التجارية! ولم تلغ الولايات المتحدة العبودية إلاّ عام 1865م بعد حرب أهلية دامت أربع سنوات،أي بعد نحو ستين عاماً من إلغائها في بريطانيا1807م.

    هذا وإذا كان الرق أمراً مستبشعا، مهما كانت مبرارته الإقتصادية والاجتماعية، فهو في حق المسلمين أشد بشاعة ؛ لأن الإسلام حرم استرقاق البشر إلاّ معاملة بالمثل في الحروب، أما أن تدخل على قوم آمنين فتخطف رجالهم بغرض البيع فمما حرمه الدين قولاً واحداً ، وحتى الأرقاء الذين وجدهم الإسلام شرع لهم من الشرائع ما تنتهي بهم إلى الحرية ولكن بعض النفوس المريضة أغراهم المال ، وأغواهم الشيطان، فعملوا وسطاء لمؤسسات الرق الأوروبية والأمريكية. ولو أن المسلمين اتبعوا دينهم لنالوا فضل تحريم الرق ولما تركوه إلى أوروبا تباهي به مع أنها بلغت الغاية في سوء معاملة الرقيق، ولكن قاتل الله الجشع !

    كان الرق قديماً حالة اجتماعية سببها الحروب والخطف ، ولكنه في عهد البغي الأوروبي ارتبط بسواد البشرة؛ لذلك لما أُلغي، وشُرّعت الشرائع لمنعه،انتهى ولكن بقي التمييز العنصري في النفوس تدعمه الدراسات الأنثربولوجية القديمة القائلة بتفوق الانسان الأبيض،وتخلف الأسود ، وعدّه طوراً من أطوار الحيوانية لم يبلغ الإنسانية بعد!

    كان في السودان رق كسائر بلاد الدنيا ، ولولا أن الرق بكل أشكاله وصوره أمر تشمئز منه النفوس لما جاز أن يسمى الرق في السودان رقاً، وكذلك في بلدان العالم الإسلامي، لما كانوا يلقونه من حسن المعاملة ، فهم أقرب إلى خدم البيوت منهم إلى العبيد . ذكر السير جورج ماكسويل في المذكرة التي قدمها عن موضوع العبيد في الدول العربية والموجودة في مكتبة كلية الفنجستون الوثائقية في بومباي أن ( الطبقة الوسطى من المسلمين تعامل العبد معاملتها أحد أفرادها فهو يأكل من نفس الطعام ، ويلبس على نفس مستوى الأسرة ، وهو يقاسم الأسرة مقاسمة عادلة غرم الحياة وغنمها ، ويذوق معها حلاوة متغيرات الحياة ومرارتها على حد سواء ) ثم ذكر ماكسويل أن دوتي أكد في رحلاته في الجزيرة العربية ص 554 طبعة جامعة كمبردج عام 1888م أن( حال العبيد في كل الجزيرة العربية حال جيدة ، وأكثرهم سعداء بعيشهم ، وكل عبد منهم يعيش على أمل عتقه في لحظة من لحظات التقوى) ، كذلك ذكر أن الدون رتر قال في الجمعية الجغرافية الملكية بتاريخ 15 مارس عام 1933م : (العبودية في بلاد العرب – من الجانب المادي الجسدي هي في الواقع تعبير لا يعني أي سوء وليس فيه أية سلبية ، والعبيد في بلاد العرب هم بشر سعداء يحيون في أوضاع طبيعية هانئة كالآلاف من البشر السعداء في أرقى بلاد العالم حضارة وتمدناً ، وأكاد أقول إن عبودية في ظل المبادئ الإسلامية قد تكون أخذاً بالزنجي الجاهل إلى الوعي والحضارة إلى أن ينتهي الأمر بتحريره وتسريحه لوجه الله تعالى ........وبدون ضجة أو حاجة إلى القوانين والتشريعات فإن العادة المحكمة جرت على ضمان اجتماعي كامل لكل عبد يصبح عاجزاً أو مريضاً في البيت العربي حيث الكساء والغذاء والمأوى متاح لكل عبد له صلة بالبيت إلى أن يُتوفى ............والحقيقة أن الطبقات الفقيرة في أوروبا لترحب بمثل هذه العبودية المكفولة لو أُتيحت لها، فليس في بلاد المسلمين حال مماثلة لما هو جار ٍ في أوروبا من أن العبد المنهك أو العامل المستنفد القوة يطرح منبوذا ًفي شيخوخته حتى يهلك جوعاً وبرداً كالكلاب الضالة )

    وإذا كان هذا حال الرقيق في بلدان العالم الإسلامي، فحالهم في السودان لا شك أسعد، وإن كان هذا لاينفي معاناتهم النفسية، فالعبودية شر ولكن في الشر خيار. واتهام بعض الرموز التاريخية السودانية بممارسة تجارة الرقيق فيه نظر، وأرجو أن أفرد له حديثاً خاصاً.والتجار الشماليون المتهمون بتجارة الرق كانوا يمارسونها بالوكالة، فقد كانوا سماسرة للتجار الاوروبيين، وما كان لهم أن يدخلوا أحراش الجنوب، وينتزعوا الرقيق من أيدي أهليهم ، لولا تعاون رؤساء القبائل معهم ، فالمعروف تاريخياً أن رؤساء القبائل في أفريقيا، عاونوا الأوروبيين في استرقاق مواطنيهم وأبناء قبائلهم لقاء ثمن بخس دراهم معدودات، لكن من يقول ( البغلة في الإبريق). فإن صح هذا فهم أحق بالاعتذار لإخوانهم من الذين باعوهم في زمان كان الرق فيه تجارة مشروعة، وإن لم يصح فكيف نفسر دخول هؤلاء التجار على قبائل شديدة البأس مثل قبائل الجنوب، وسوق رجالها سوق السائمة إلى أسواق العبيد ؟!

    وإذا كانت الأمور توزن بموازينها الصحيحة ، لطالبَ الشماليون الحركة الشعبية بالاعتذار إليهم عن إشانة سمعتهم، وسط شعوب العالم، بادعائها أن الشماليين يسترقون الجنوبيين ، وأن الخرطوم تنتشر فيها أسواق العبيد، وشاع هذا الأمر، وتناقلته أجهزة الإعلام الغربية، حتى أخجلوا أبناءنا في المدارس والجامعات ، وصاروا ينظرون إلينا على أنناBad Guys . ولولا أن قيض الله لنا قسيساً صادقاً ، كان يعمل في الجنوب، ويعرف لغة الدينكا ، ففضحهم في أحد البرامج المشهورة في التلفاز الأمريكي ( 60 minutes) ،وأبان إفكهم ، ودجلهم، وذكر أن الحركة الشعبية، هي التي تعد تمثيليات بيع الرقيق أمام الأجانب، وتأتي ببعض أهل القرى، ليمثلوا أمام الأجانب- لقاء أجر معلوم- أنهم كانوا أرقاء، بيعوا في أسواق العبيد في الشمال، واشتراهم أهلهم بخمسة عشر دولاراً ،ثمن الواحد منهم - لكانت أجهزة الإعلام الأمريكية لا تزال تعيد وتزيد في هذا الأمر، ولما استطعنا أن نعيد ثقة أبنائنا فينا.

    الاستعلاء العرقي :

    كل المجتمعات تستعلي بعض طوائفها على بعض سواء أكانت هذه الطوائف تقوم على أعراق أو مهن أو غيرهما، ويخنس هذا الروح الاستعلائي ، أو يضعف ، أو تتبدل صورته بالوعي ، والتعليم، وانتشار ثقافة التسامح ، ولكنه لا يزول فهو مركوز في فِطر البشر ،مندس في خبايا أنفسهم، والمجتمع السوداني مجتمع قبلي تتفاخر فيه القبائل- دون استثناء- وتستعلي على بعضها بعضاً ، وتعتد بأصلها،وحسبها، ونسبها ولا سيما القبائل العربية منها، ففيها العزّة، والأنفة ، و الاستعلاء إذا كان بمعنى الاعتزاز بالنفس، والاعتداد بها ،فلا ضير ،ولكنه إذا أُريد به المعنى الاصطلاحي الشائع في الأدب السياسي، أي: التعصب العرقي ، وازدراء الآخرين ، والنظر إليهم نظرة دونية، فهو شئ منتن وكريه . وإذا كان بعض العوام من القبائل الشمالية يتجاوزون بالاستعلاء معناه اللغوي الحميد ، إلى المعنى الاصطلاحي البغيض ، فالحال نفسها تجدها في القبائل غير العربية، بل قد تجدها فيهم اظهر وأنتن ، فقبيلة الدينكا في جنوب السودان مثلاً، يرى أفرادها أنهم خُلقوا ليحكموا ، لذلك لا يدينون لغيرهم وينظرون إلى القبائل الجنوبية الأخرى نظرة احتقار وازدراء، ولم يسلم من هذه النظرة حتى المتعلمون منهم، ومما زادهم استعلاء أن اتفاقيتي السلام في أديس أبابا 1972 وفي نيفاشا 2005 مكّنتهم من الهيمنة على الجنوب والاستئثار بمفاصل الحكم فيه .

    ليس من بأس أن يشعر المرء بالتميّز ، ولكن البأس كل البأس أن يظن هذا المرء أن تميّزه بسبب عرقه. والذي يجعل الاستعلاء العرقي داءً عضالاً أن يقنن وتشرع القوانين لبقائه . والاستعلاء العرقي في السودان لم يتجاوز يوماً الشعور النفسي إلى التقنين والتشريع ،فقد ظل أبناء السودان على اختلاف أعراقهم وطبقاتهم الاجتماعية يخضعون لقانون واحد ، وتضمهم مؤسسات الدولة دون تفريق ، ويتنافسون على مقاعد الدراسة، ووظائف الدولة، وفق مؤهلاتهم، لا انتماءاتهم القبلية.

    هل يعتذر الشماليون عن اعتدادهم بانفسهم؟ وهل يعتذرون عن شعور فُطِر عليه البشر، ولم تسلم منه قبيلة؟! ولِم يطلب منهم الاعتذار دون غيرهم؟ ولِم يعتذرون عن خلجات أنفسهم إذا لم يترجموا ذلك إلى عمل يتضرر منه الآخرون ؟ وهل ينهي الاعتذار هذه الحالة القابعة في وجدان البشر جميعاً ؟ أليس من الخير أن نصرف جهودنا لمحاربة هذه الظاهرة بدل أن نتلاوم على ما ليس بلوم؟

    التهميش :

    ما أكذب هذه الكلمة، وما أضلها، وما أبغضها إليّ ! فقد ظل الشعوبيون يرددونها في كل محفل حتى ظن العامة من الأمريكيين ، والأوربيين أن أهل الشمال يعيشون عيش السعداء ، ويستأثرون بالثروة، وأن غيرهم من أهل السودان ، يعيشون عيش الأشقياء، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء ، وما علموا أن بعض الحياة في بعض أرض الشمال، عافتها حتى الوحوش و هجرتها الظباء.

    لا ريب أن جنوب السودان أقل نمواً من بقية أقاليمه ، ولكن من المسؤول عن تخلفه؟ وهل كان ممكناً أن تقوم فيه تنمية في ظل حرب أهلية طال أمدها؟ وهل كانت هناك تنمية استأثرت بها أقاليم السودان الأخرى دون جنوبه ؟!

    الذي شاهدناه ،ونشهد عليه، أن أقاليم السودان كافة، تفتقر إلى أسباب الحياة الحضرية وأن الفروق بينهما في درجة الوعي لا في مشاريع التنمية ، فالإقليم الشمالي تعاقبت عليه حضارات شتى وأديان شتى أورثت أهله وعياً لم يتوفر لغيرهم، كما أن جفافه، وعسر الحياة فيه، حملا أهله على الهجرة داخل السودان وخارجه، يلتمسون أسباب كسب العيش، وقد استطاعوا بوعيهم وإرثهم الحضاري أن يؤثّروا في أقاليم السودان كافة. أما الإقليمان الشرقي والغربي فالحياة فيهما قاسية، وربما كان الإنسان في الجنوب ،لولا الحرب،أسعد عيشاً من إنسان الشمال والشرق والغرب ؛لأنّ مناخه وأرضه ييسران له العيش بأدنى جهد. وأما وسط السودان فكان أوفر أقاليم السودان حظاً في النمو، إذ قام فيه مشروع الجزيرة الذي كان من بين شروط إقامته الإسهام في تنمية المنطقة اقتصادياً، واجتماعياً، وقد أصاب هذا الإقليم خيراً كثيراً وتدفق خيره فأصاب أهل السودان كافة، ثم عَدَت عليه عوادي الزمان فأصابه ما أصاب مشروع الجزيرة من تدهور وكساد.

    من همّش الجنوب ؟

    لا نحمّل الإدارة البريطانية وزر تخلف الجنوب دفاعاً عن الحكومات الوطنية التي أعقبتهم على حكم البلاد، ولا هرباً من المسؤولية ، ولكن البريطانيين لم يهتموا بتطوير الإقليم الجنوبي ، ورغبوا في إبقاء سكانه على حالتهم البدائية بدعوى الحفاظ على تقاليدهم فساسوهم بما عُرف بسياسة المناطق المقفولة التي حدد معالمها قانون المناطق المقفولة عام1922م. واستمرت هذه السياسة إلى انعقاد مؤتمر جوبا في 12/6/ 1947 م حيث تم إلحاق الجنوب دستورياً بالشمال.

    والحقيقة أن البريطانيين أرادوا بسياسة المناطق المقفولة عزل الجنوب عن المؤثرات العربية والإسلامية، والحد من انتشارها في شرق أفريقية وجنوبها اللتين تعدهما بريطانيا من بين مناطق نفوذها، وتعمل على نشر المسيحية والثقافة الأوروبية فيهما.

    لم تهتم بريطانيا بنشر التعليم الحديث، وتطوير المشاريع الاقتصادية في الجنوب كما فعلت في الشمال، وهذه السياسة خلاف سياساتها في بقية مستعمراتها في أفريقية فقد انحازت لغير المسلمين ونشرت التعليم الحديث بينهم مما مكّن الأقليات غير المسلمة أن تحكم الغالبية المسلمة في كثير من دول القارة الأفريقية بعد خروج البغي الأوروبي منها ، وأحسب أن انحياز البريطانيين لأهل الشمال لم يكن حباً لهم ولا لدينهم ، ولكن كثرة الثورات والانتفاضات في الشمال ضد الحكم البريطاني ،جعلتهم يفكرون في تغيير عقلية إنسان الشمال ووجدانه ، ولا يتم ذلك إلا بالتعليم الحديث ونشر الثقافة الأوروبية، وقد نجحت هذه الخطة وأتت أكلها لاحقاً في السودان وسائر بلاد العرب والمسلمين إذ نشأت فيها أجيال هي أشد تعصباً للثقافة الأوروبية من الأوروبيين أنفسهم .

    كل ذلك أفرز اليوم ما يسمى ب(التهميش)، ولا أرى مسؤوليته تقع إلا علي البريطانيين ، فهم أحق بالاعتذار إلى أهل الجنوب !!

    وإذا كان البريطانيون هم المسؤولون عن تهميش الجنوب إبان حكمهم، فمن المسؤول عنه بعد خروجهم ؟!

    كانت الحرب الأهلية في الجنوب السبب الرئيس وراء تخلف الجنوب بعد الاستقلال، فقد دمرت ما كان في الجنوب من بِنٍ تحتية، على قلتها، وعطلت المشاريع التنموية فيه، على ندرتها.

    هذا ولا أستطيع أن أبرئ بريطانيا من مسؤولية تأجيج الحرب في الجنوب ، فقد ظلت هي ودول الغرب عامة وراء التمرد في الجنوب منذ بدايته ، وكذلك فعلت في كل مستعمراتها في قارتي أفريقيا وآسيا، فما خرجت من بلد إلا تركت فيه مشكلة عرقية أو دينية .

    ومن أسباب تخلف الجنوب شح الموارد الاقتصادية في السودان ،وسوء إدارتها ؛ لذلك لم تكن هناك تنمية حقيقية لا في شمال السودان، ولا في جنوبه. كذلك التوتر وعدم الاستقرار السياسي في الشمال انعكس سلباً على تدفق رأس المال الأجنبي الذي يعد عاملاً أساسياً في التنمية ولا سيما في قطر مترامي الأطراف كالسودان. وما أبرئ الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم السودان بعد خروج البريطانيين وإلى يوم الناس هذا، ولكن أخطاءهم لم تكن في حق الجنوبيين وحدهم فيعتذرون لهم ، وإنما في حق الشعب السوداني كله ، فلِِم الاعتذار إليهم دون سائر السودانيين؟

    ومما يذكره الجنوبيون أن الشماليين استأثروا بالوظائف بعد خروج البريطانيين ولم يكن نصيبهم منها إلا قليلاً ، وأذكر أن هذا الموضوع قد أثير في أحد برامج التلفاز القومي وكان ضيف الحلقة الدكتور مضوي الترابي أستاذ العلوم السياسية والقطب الاتحادي المعروف ، فذكر أنه سأل رئيس لجنة السودنة عن هذا الموضوع فقال: إنه عالج هذا الأمر من ناحية مهنية بحتة ،لا من ناحية سياسية ،فملأ الوظائف بما تحتاجه من مؤهلات، وقد حدث أن كان الشماليون المؤهلون اكثر من الجنوبيين لقلة التعليم بينهم، ولم يكن مراعاة الأقليات العرقية، والتنازل لهم عن بعض مؤهلات الوظيفة لاستيعابهم قد وجد طريقه إلى الأدب السياسي في تلك الحقبة.

    وماذا عن التهميش الثقافي ؟

    كل جماعة متعددة الأعراق واللغات والأديان تريد أن تكون أمة واحدة تحت لواء وطن واحد فلابدّ لها أن تتراضى على لغة واحدة ، وهذه اللغة تسمى اللغة الرسمية، بها يتم التعليم، وتصدر المكاتبات في دواوين الدولة، وبها يتم التفاهم والتواصل بينها ، وثقافة الجماعة اللغوية التي اختيرت لغتها لتكون اللغة الرسمية ستكون بالضرورة هي الثقافة الغالبة ، وربما تمددت هذه الثقافة وتلك اللغة فزاحمت الثقافات الأخرى فغلبتها، أو صرعتها، حسب قانون الصراع اللغوي، إن لم تكن هناك ترتيبات لحمايتها.

    السودان بلد يعج بالأعراق والثقافات، واللغات، ويذكر أن فيه أكثر من 250 عرقاً و150 لغة أو يزيدون، وحين أدخل البريطانيون التعليم الحديث في السودان اختاروا العربية لغة للتعليم لا حباً فيها و لا في أهلها، ولكن لأن الواقع الثقافي أجبرهم على ذلك ،ولأن العربية لغة واسعة الانتشار، وذات ماض ثقافي عريق، ووعاء حضارة عظيمة فلم يكونوا ينظرون إليها نظرتهم إلى اللغات والثقافات المحلية في جنوب السودان، إذ كانوا يعدّونها لغات وثقافات متخلفة ، وقد لاحظ الدكتور فرانسيس دينق نظرة البريطانيين التهميشية هذه في مقاله ( حرب الرؤى) الذي نشره جون فول ضمن سلسلة مقالات عن السودان جمعها في كتاب بعنوان (السودان : أزمة الدولة والمجتمع ) إذ يقول ( ورغم أن المجتمعات العرقية في الجنوب كانت تدار بوساطة قياداتها القبلية التقليدية ، وتُحمَى أو يُحافظ عليها، لتتطور تدريجياً مستصحبة ثقافاتها المحلية إلا أن البريطانيين لم يولوا الثقافات الأفريقية من العناية والتقدير والاحترام ما أولوه الثقافة العربية والإسلامية في الشمال ،فنظام التعليم الذي قدمته الإرساليات المسيحية ، واللغة المهجنة من الإنجليزية واللغات المحلية كرّسا القيم الغربية التي فصمت الشباب الجنوبيين المتعلمين من ثقافاتهم التقليدية ) ، واللغة العربية إلى جانب كثرة المتحدثين بها فهي اللغة الوحيدة التي يمكن أن يقبلها معظم سكان السودان، لأنها لغة دينهم ، ولغة رسولهم ،وهي اللغة التي لا تصح كثير من فرائض الإسلام إلا بها، فهي ليست لغة جماعة محدودة ولكنها لغة المسلمين أينما كانوا. ورغم أن الثقافة العربية ظلت مهيمنة أزماناً متطاولة إلا أن ذلك لم يكن على حساب اللغات المحلية ،ولا الأنماط الثقافية الأخرى، فقد ظلت الجماعات غيرالعربية مسلمة وغير مسلمة تتحدث لغاتها فيما بينها، وتمارس عاداتها وتقاليدها دون حجرمن أية سلطة أو نظام سياسي مرّ على السودان، والذين يتحدثون اليوم عن التهميش الثقافي إنما ينطلقون من موقف أيدلوجي معاد للإسلام يفصحون عنه تارة ، ويخفونه أخرى ، فإن أرادوا حفظ الحقوق اللغوية والثفافية للأقليات فسبيل ذلك غير السبيل التي يسلكونها، وهي محاولة هدم الثقافة العربية، وبناء ثقافة أفريقية متوهمة على أنقاضها. وحالة الغلبة الثقافية في السودان ليست بدعاً، فقد فرض الأنجلو ساكسون في بريطانيا ثقافتهم على الاسكتلنديين ، والايرلنديين ،كما فرضوها في أمريكا على المهاجريين الجدد من ألمانيا،وفرنسا ،والسويد، وفرضت أسبانيا هويتها الثقافية على كل الأقطار والشعوب التي استعمرتها في أمريكا الجنوبية .

    وإذا كان فرض لغة واحدة تقتضيه اقتصاديات التعليم، ووقت الطالب، والحاجة إلى تعلم اللغات الأجنبية، و منطق التعايش بين الجماعات العرقية المختلفة كما هو الحال في بلدان العالم المتحضر، وإذا لم يكن هناك حجر على لغة أوثقافة في السودان وظلت الثقافات المحلية الأخرى تتعايش مع الثقافة العربية، فعلام يلام أهل الثقافة العربية ؟ ومِمّ يعتذرون؟!


    هذا الكلام لا يمثلني باي حال من الاحوال.



    انا شخصيا اعتذرت اعتذار كبير وفي مسرح كندي كبير واما حشد محترم وبحضور اخي سايمون دينق
    عن جرائم بقية السوسدانين تجاه اخوتهم الجنوبين.ولا زلت اعتذر ليوم الدين.


    وشكرا لك يا دوت مجاك لاعتذارك ايضا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:13 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Tragie Mustafa)

    Quote: العزيز دوت مجاك
    تحياتي


    يا اخي البحيرك الناس القاعدة في الغرب ومستمتعه بالحقوق
    وبالاعتذارات التاريخيه وتدجل فيما يخص وطنها
    امثال هذا الدجال لولا قناعة كثير من بيض الولايات المتحدة
    وعملهم معا مع كثير من المناضلين السود لما تمتع مثله
    بالحقوق التي يتمتع بها كمهاجر افريقي مقيم بالويايات المتحدة
    والتي عبر شعبها باعتذار حقيقي باختيار باراك اوباما رئيس
    للولايات المتحدة الامريكيه...يآتي مثل هذا ليكذب باسمنا؟؟!!.


    العزيزة تراجى
    المحيرنى اكتر
    الناس لمن تمشى الغرب درجة الوعى بتاعها بتزيد
    وبتعرف معنى الانسانية ومعنى الاعتذار والتهذيب
    ببساطة بيكون عاقل
    بس فى ناس بتمشى همها (القروش) يعنى يستفيد بس مال ويكون افكاره زيها زى زمان
    فكر اغبش
    شكرا لمرورك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 05:02 PM

Elawad Eltayeb
<aElawad Eltayeb
تاريخ التسجيل: 01-09-2004
مجموع المشاركات: 5270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Tragie Mustafa)

    الأخ العزيز دوت مجاك، لك التحية:

    رفعاً لهذا الخيط، أشاركك بمداخلتي مع الكاتب، وشكرا.

    Quote: إذا تركنا التاريخ البعيد جانبا كما يريد كاتب المقال
    وبنفس الحكم تفاضينا عن التساؤل عمن بدأ الحرب

    فإننا ربما ننتهي إلى أن ما كان يدور قبل الإنقاذ هي حرب عادلة تمت بأدوات أخلاقية
    وأن الجنوبيون لم يكن من حقهم أبداً محاولة التحرر وأننا كشماليين إن قاتلناهم بسبب ذلك فإنهم لا يستحقون الإعتذار!

    ورغم المقدمة المتحاملة والنتيجة المتعسفة لكن دعونا نواصل مع الكاتب

    إن الكاتب يعترف بملء إرادته بأن حرب الجنوب تحت حكم الإنقاذ
    لم تكن دفاعاً عن تراب الوطن
    وإنما كانت من أجل كراسي السلطة
    وأنها كانت حرباً دينية قادتها بهذا المفهوم سلطة الإنقاذ وأوقدت نيرانها الهامدة

    ومهما حاولت فلن أجد إدانة لأفكار الكاتب أكثر مما سطره بأنامله

    لكن ما أتعجب له أن دعاوي الطيب مصطفى المتشددة قد أصابت في مقتل عقولاً كنا نتوقع أنها تحررت وأصبحت تؤمن أن الديمقراطية هي مفهوم أكبر من مجرد الإنتخابات

    خاصة في التاريخ الإنساني الجديد الذي تصنعه الأقليات في أمريكا مع فوز أوباما
    لترتقي من مجرد الإعتراف بالآخر.. إلى مرحلة متقدمة هي تفضيل الآخر
    ونعايشه نحن بكل تفتح للحواس والعقول

    نسف ما كنا نظنه في أنفسنا من أننا حملة لواء التحرر الإنساني وشعلة العدل والمساواة

    إن الشرعية لا تبدأ ولا تنتهي عند النصوص والصناديق
    وإن المساواة ليست دساتيراً مكتوبة على الورق ومحفوظة في الأدراج
    لكنها حياة ودموع وإنتصار على النفس شاهدنا على شاشات العالم

    وهي مواجهة للذات بكل شفافية وهي مساواة وإنتصار لقيم الحكم الرشيد والحرية وحقوق الإنسان
    تعدت القطرية لتصبح مفاهيم عالمية

    والعنصرية في السودان لا تحتاج إلى غتغتة
    لكنها تحتاج أكثر إلى الكشف والمعالجة
    ولكن بمشرط الحكيم والفكر الحر الديمقراطي
    وليس بسونكي العسكري والفكر الأصولي والوصولي.

    الذي كنا نعتقد أن أوانه قد ذهب مع تجربتنا المريرة

    لكن يبدو أن مصيبتنا في المتشددين أكبر مما نظن.

    نسأل الله السلامة للوطن وللجميع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 05:44 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Elawad Eltayeb)

    الاخ العوض
    تحية لك
    فعلا نسال الله السلامة
    من المهوسين امثال هذا او تلك
    كلما نحاول تضميد جراح الوطن ومحاولة خلق جو نقى لكل ابناء السودان الغبش يدخلون علينا من ابواب اخرى محاولين اجترار الماضى ليطارد حاضرنا وربما مستقبلنا
    انهم لا يهمهم كثيرا ما يحدث للسودان يهمهم مصالحههم الشخصية فقط لا غير

    المهم نواصل فى تعرية الافكار الهدامة والمنطق المتزحلق للمدعو هاشم الإمام محيي الدين

    شكرا لوجودك هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:28 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: ما كان أغناني عن هذه المقدمة في فضل الاعتذار وشواهده من التاريخ السياسي لولا حرصي على أن لا يُفهم حديثي على غير الوجه الذي أردت ، فكم من قول حُمّل من الأوجه ما لا يحتملها،وكم من حديث طار به المرجفون وأساءوا تأويله ، وكم من عبارات وضعت على ألسنة لم تقلها ..


    غريب الدنيا
    ومن قال ان عجائب الدنيا سبعة

    مقدمتك رائعة بحق وسوف تشكر عليه
    معاك نواصل
    Quote: الدعوة إلى الاعتذار التي يتبناها بعض الساسة ذوي الألسنة الرّطاب إنما هي مكر مراوغ، وكيد مخادع، وتجريم للحقب السياسية الماضية بغير جريمة،وتشكيك في صنّاع الاستقلال وأبطاله،وثلمة في كرامة الشماليين يثلمها العجز والوهن الذي اصاب بعضهم من طول ملابستهم لفكر التبعية، ومقارفتهم لخبائثه.

    مِمّ يعتذر الشماليون ؟ ومن أحق بالاعتذار ؟!
    ..


    لا يوجد فى الدنيا ماكر اكثر من الانقاذ
    ولا اكثرهم خداعا

    اريد ان الفت انتباه الاخ هنا اننا نتحدث عن حكومات ولكنه من اهل الفتنة لذلك كرر كثيرا الشماليين بدون ذكر كلمة (الحكومات) التى حكمت السودان على مدى السنين الماضية وهى سياسة يستخدمها دوما العنصرين لانهم يريدون اخفاء انفسهم خلف الاخرين او خلف الشعوب ليقاتلوا بالنيابة عنها وذلك لضعفهم وافتقادهم المنطق السديد ولا يستطيعون مواجهة الاخرين وجها لوجه بل احترفوا الطعن من الخلف والاختباء مرة خلف الدين ومرة اخرى خلف العرق لذلك يذكر الكاتب كلمة الشماليين فقط لانه يستحى ذكر كلمة الحكومات الشمالية لقناعته بفظاعة ما ارتكبوه من جرائم فى حق كل الشعب السودانى من اقصى شماله الى اقصى جنوبه

    Quote: فأهل الشمال لايسلمون بدعاوى اضطهادهم للجنوبيين التي أكثر ساستهم من إذاعتها، وأعانهم عليها قوم آخرون.

    هنا اعطانا الكاتب الكبير نقطتين مهمتين
    ذكره اهل الشمال
    وهو ما ذكرته بعاليه بانهم يدمنون الاختباء خلف الاخرين
    وذكر الساسة الجنوبيين
    ولا يعقل ان يطالب الساسة الجنوبيين اهل الشمال بالاعتذار لاهل الجنوب (اذا فرضنا) بانهم طالبوا
    فكم من محمد احمد يذيقه الانقاذ تعذيبا يوميا وقتلا وتشريدا

    لذلك قلت فى بداية حديثى اننا نتحدث عن المؤسسات والحكومات ولكن الاخ بقصد يخفى هذا ويظهر تلك ربما لجهله او لمكره فان الصفتين متلازمتين ومن اهم صفات القوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:44 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 31-07-2005
مجموع المشاركات: 11667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    ومالك زعلان ونفسك قايم كده يا دوت مجاك..؟!


    ماهم ديل الجلابة البتعتذر ليهم وبتتبلبص ليهم فى كل سانحة..


    الجديد شنو؟
    ورينى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:50 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AMNA MUKHTAR)

    Quote: ومالك زعلان ونفسك قايم كده يا دوت مجاك..؟!


    ماهم ديل الجلابة البتعتذر ليهم وبتتبلبص ليهم فى كل سانحة..


    الجديد شنو؟
    ورينى

    ههههههههههههههههههههههه
    لووووووووووووووووووووو
    امنة مختار وين انتى
    والله مشتاق ليكى شوق كتير بالحيل
    شنو اختفيتى كدة والله فقدناكى ان شاء الله ما تفقدى عزيز


    قولى امين

    بجيكى
    بس بخاف اقبل عليكى تختفى فى ظروف غامضة زى المرة الفات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 05:57 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)


    آمنة مختار تحياتي...
    حتى لا يختلط الحابل والنابل...

    المواطن العادي ليس جلابي...حتى لا يفهم أي زول من الشمال أو الوسط أنو جلابي...فللجلابة صفات يتصف بها الكثيرين هنا في هذا المنتدى ومنها الإنتهازية التي يتصف بها كاتب المقال الذي جلبه دوت مجاك...
    فكيف يعيش شخص ويتجدع "كأفريقي أمريكي" ويلحس كل مكتسبات الأفارقة الأمريكان في سنين طوال كدكتور مارتن لوثر كينغ...ويرى أن مجرد فضيلة الإعتذار المستحق للجنوبيين خطأ!


    صفات الجلابة...أو ممثلين الشمال في الجنوب ملخصة في هذا المقال...لشوقي بدري...
    وعلى كل شخص مقايسة نفسه بهذه الصفات...ومن كانت فيه...فهو جلابي بإمتياز!

    هذا التوضيح أدعته الضرورة...لأن آمنة مختار تخلط بعض الأحيان -في خضم معاركها الشخصية وما أكثرها- عن عمد أو دون عمد...بين الجلابي...والإنسان العادي من نفس المنطقةالجغرافية...

    وبالمناسبة يا أمونة...يوجد جلابة في الشرق...وما أكثرهم...صح؟

    Quote:


    الجلابة
    شوقي بدري[email protected]
    كثر الحديث عن هذا الموضوع ,وتعبير الجلابة .وفي فتر ة من الفترات كنت اعرف بانني من اولاد الجلابة عندما كنت اسكن مع خالي اسماعيل خليل ابتر في ملكال في حي الجلابة. وعشت وتفاعلت مع الجلابة في الجنوب .
    بعض الناس في الكتابات الاخيرة ذكر ان كلمة الجلابة اتت من لبس الجلابية وهذا خطأ. لانه بالرغم من ان معظم الجلابة في السودان يرتدون الجلابية الا ان الكلمة مشتقة من الفعل جلب يجلب فهو جالب. والمثل السوداني يقول (جلب الخيل علي الريف). وهذا يعني القيام بعمل اخرق لان اهل الريف والمقصود هنا بالريف هو مصر لا تدفع للخيل ولايهمهم امر الخيل كما في السودان قديما حيث يدفع الناس احسن الاسعار للخيل.
    قديما عندما كان الحزب السيوعي يربي ويعلم البسطاء اجتهدوا في توصيل فكرة الاشتراكية لاحد الاعضاء من غير المتعلمين .وبعد شهور من الاجتهاد وشرح قضية الاشتراكية والبرولتاريا وقعت الشغلانة للعضو الجديد. فصرخ مثل الفيلسوف اليوناني وجدتها .. وجدتها.. (برولتاريا معناها طلبة وبرجوازية معناها جلابة ).
    العميد يوسف بدري في كتاباته وفي كتابه (قدر جيل ) تحدث عن ثلاثة اشياء مهمة في الريف السوداني وهي الجلابي والفكي والشيخ او العمدة واذكره يحاضرنا عن عدم الهجوم علي ركائز المجتمع الريفي او القروي . فالفكي او البصير هو الذي يعطي المحاية او البخرة او العلاج البلدي ونحن كمتعلمين ليس من الصعب علينا الهجوم عليه الا ان الهجوم عليه يزعزع ثقة المجتعمع بنفسهز وعندما تاتي الشفحانة او الطبيب سينتهي دوره . والشيخ والعمدة هو السلطة التشريعية والتنفيزية والقضائية .وهو من ارتضاه الناس وبدونه سينهار المجتمع الريفي او القروي. والجلابي هو النظام المالي او المصرفي في المجتمع , وقد يكون النافذة ومدخل للناس للعالم الخارجي.
    الجلابي عادة يسلف المزارعين رأس مال المطلوب. ويستعيد رأس ماله بعد الحصاد . وهو الذي قد يدفع مهر العروس ومصاريف الزواج . وبعد الزواج او المأتم واستكمال المشاركات العينية والنقدية تعاد للجلابي فلوسه وهو المستفيد لان الشاي والسكر والزيت والقماش واغلب متطلبات الفرح او الماتم تاتي من دكانه . عندما طالب المفتش الانجليزي الجميع الخروج لمكافحة الجراد رفض احد الجلابة قائلا انا ما عندي زرع فقال له المفتش الانجليزي بعد الجراد يأكل الزرع الحايشتري منك منو فكان اول الخارجين .
    وهنالك الجلابي الجشع والجلابي السيء والجلابي الجيد وما مسرحية تاجر البندقية التي كتبها شكسبير الا انعكاس للجلابي الجشع .وقد صور شكسبير شايلوك اليهودي بالشخص الغريب او الأجنبي الذي يتصف بالجشع واللؤم والحقد . وهذه الصفة لا تزال وصمة يعاني منها كل اليهود في العالم . وهذه الصورة غير حقيقية عن كل اليهود . فاليهود السودانيون الذين عرفناهم كانوا من انبل واكرم الناس. ولقد عشت وتعاملت مع بعض اليهود الاسرائليين الذين يعانون من الكرم الفاحش. وفي اسرائيل لا يمكن ان يقولو عن الشخص البخيل المحب للمال المنكفئ علي نفسه يهودي كما نقول نحن, لان الجميع يهود. بل يقولوا عنه انه ايراني. لان الأيرانيين من خيرة التجار في العالم . وهم جلابة بحق .
    في العصر الحديث تغيرت صورة اليهودي الي صورة التاجر يوسف الشامي. وهذه الفكرة اتت من كتابات الكاتب الروائي سومرت موم. الذي تخصص في الكتابة عن المستعمرات البريطانية خاصة غرب افريقيا حيث قد يتواجد في كل بلدة مفتش انجليزي وتاجر شامي . وهذا الامر كان ينطبق كذلك علي السودان .
    شخصية يوسف الشامي او السوري كانت تمثل الجلابي الذي ينافس ابناء جلدته ولا يتورع من الرشوة والاساليب الملتوية حتي اسغلال وضع المفتش الذي يحتاج لمال لارجاع زوجته في اجازة لبريطانيا فيقوم برشوته . ولا يتورع من اي عمل غير اخلاقي لكي يملا جيبه .
    فكرة الجلابي العربي اليوم تتمحور في ذهن الاوربيين . فالمهاجر العربي الذي اتي كثير الجناح وهو يبكي ويتحدث عن الظلم الذي وقع عليه في بلاده . صار غنيا ووضعه احسن من اصحاب البلد. وهو لايتورع من الرشوة وبيع البضائع المنتهية الصلاحية ويمارس الغش والرشوة ولا يتورع من اي شيء. لسؤ الحظ. اختفت صورة العربي المناضل صاحب القضية وحلت محلها صورة الجلابي العربي الجشع . وفي الستينات والسبعينات كان كثيرا ما نشاهد طلبة الجامعات في اوروبا يرتدون الشال الفلسطيني خاصة الطالبات او يعلقونه علي الحالئط. والان بعد ان صار العربي في كل ركن في كل مدينة اوربية وصاحب متجر او محل فلافل او او محل شاورمة او ميكانيكي او بائع سيارات يجد المواطن الامريكي او الاوربي كثير من الغش وعدم التقيد بالقوانين صار بعض الامريكيين والاوربيين يقولون ان اسرائيل مسكينة لانها محاطة (بأمثال محمد او محمود الذي اشتريت منه كرت تلفون وظهر ان الشركة قد افلست وانكر محمد بيع الكرت او اشتريت بعض المعلبات وكانت منتهية الصلاحية).
    كثير من التجار في الجنوب وفي غرب السودان كانوا من اصول شمالية وكانوا يستغلون الناس ويتطهضونهم ويغشونهم كل ما كان ذلك ممكنا . وكان اغلبهم يعيش بعقلية انهم افضل من الاخرين وان لهم الحق في التغول علي حقوق الاخرين وكانوا يمثلون نوعا من الاستعمار الاستيطاني. فملكال في الاربعينات والخمسينات كانت تتكون من اربعة احياء رئيسية اكبرها هو حي الجلابة الذي يغطنه الجلابة وشماله حي الري المصري الذي يمتاز بمباني جميلة ومنتزهات ومدارس ونوادي ويغطنه المصريون وخدمهم وبعض الموظفين السودانيون. ثم حي المديرية وهذا هو الحي الفاخر الذي يسكنه موظفو الدولة من مديرين وقضاة ومحاسبين ومهندسين , وهنالك الحي الاقل حظا هو حي الملكية وهو في الطريق للمطار ويسكنه عادة البشر من اصول جنوبية وهم طبقة العمال او اسر رجال الشرطة او السجون وحي الملكية كان يتواجد في معظم مدن السودان.
    الجلابة الذين عشت وسطهم في ملكال خاصة صغار الجلابة كانوا يميلون الي التغتير والبخل وكان بعضهم يمارس الحسد والمغارز و يدبرون المقالب لبعضهم البعض . واصدق مثال هو ما قالته الخالة فاطمة ابوالقاسم زوجة العم مكي الذي كان تاجرا في بنتيو (مركز النوير) جلابة ملكال ديل بشوفو الريال زي الطشت . ولان دكان خالي اسماعيل كان في الناصية وفي وسط ملكال وفي الركن المجاور لقهوة عبد الرجال والمجاور لحديقة البلدية ومنتزه اركويت والبوستة ومرسي البواخر . فلقد كان الجميع يجتمع فيه لتناول الفطور . وكنت الاحظ ان اغلب التجار بالرغم من غنائهم الا انهم يتناولون طعاما هزيلا لا يزيد عن ويكة وكسرة او شرموط ويندر ان يبتاعوا طعاما من مطعم حمد . وفي يوم الجمعة كان الكثيرون يجتمعون في منزل الخال خليل اسماعيل والمشاركة في طعام الغداء . ويحضر كل شخص صينيته وكان وقتها خالي اسماعيل عازبا ويستأجر جزء من منزله للاخ العم عزالدين حسين وهو افندي من جنوب مصر ويعمل محاسب مع التاجر اليوناني ابوسطولو وهو اغني تاجر في ملكال . وكان طعام الخالة امينة فاخرا بالمقارنة بطعام الجلابة الذي كان بسيطا وفقيرا خاصة السلطة التي يضاف اليها الليمون وزيت الزيتون . وكان البعض يقول لعزالدين حسين انا مستني يوم الجمعة عشان اضوق طعام مرتك . والاخ اتيم الذي كان يعمل كخادم وطباخ مع خا لي اسملعيل كان يقول (الجلابة ديل عندهم قروش كتيرة عزالدين ده ما راجل شغال بي ماهية كان دايرين سلطة بالزيت او طبيخ سمح ما اشتروه ليه كل يوم ويكة). ولهذا تكونت فكرة عند الناس ان الجلابي هو شخص يحب المال وعلاقته مع الاخرين مبنية علي المنفعة وهذا لاينطبق علي الجميع. والجلابة هم الطبقة الوسطي ولا يستطيع ان يزدهر وينتج بدون الطبقة الوسطي ولهذا انهار التحاد السوفيتي. ولكن البعض عاش مثل شايلوك تاجر البندقية او يوسف السوري في غرب افريقيا وهؤلاء اقلية اساءت للاخرين.
    مشاكل وحروب غرب افريقيا الاخيرة كان اكبر اسبابها التنافس علي السلطة وموارد البلاد اولها الالماس ولقد سكب الجلابة السوريين الزيت علي النار حتي صار ان يقال ان العرب لم يدخلوا اي بلد دون لن يفسدوا فيها . ولقد قال ابن خلدون ان العرب قد دخلوا النوبة وملاؤها عيبا وفسادا . بابكر بدري في الجزء الثاني من كتاب حياتي قال انه عندما كان في زيارة بلدة.....) وسط قبيلة (.... الاباحية) في غرب النيل البيض انه سمع فتاة تقول لوالدها ( الجلابة غلوا الشغلات) فقال والدها (انتو تنطوهم القروش بالنهار وتشيلوها منهم بالليل ). والاب كان يقصد لن للجلابة سلعة يبيعونها وللبنت سلعة اخري . ولهذا صرف بابكر بدري النظر عن فتح خلوة في تلك البلدة
    في فترة من الفترات في السودان كانت كلمة الدكان او الكنتين مرتبطة باليماني او كما كان يقول ةالعجائز البدواني . وكانوا منكفئين علي انفسهم لا يختلطون باي انسان وينامون علي ارض الدكان ويعملون طيلة الليل والنهار . ولا يفوتون فرصة للبيع او الشراء لا يهمهم عيد او جمعة او مناسبة . وكان السودانيون عادة ينادونهم بمصلح وصالح حتي اذا لم يكن هذا اسمهم . ومصلح الموردة كان يضع السجائر تحت المخدة وينام خارج الدكان ويستسيقظ بعد منتصف الليل او في الفجر ويبيع سجارة واحدة للزبون ويواصل نومه. ولهذا تكونت عند السودانيين فكرة سيئة عن اليمنيين
    واذكر ان جريدة الناس لصاحبها محمد مكي كانت تنشر مواضيع عن واليمنيين تتعرض لهم بصورة بشعة وغير عادلة. واذكر قصيدة نشرت وقتها تصور التاجر (الجلابي اليمني ) كانسان جشع وتقول( انا زعلان خلاص والزعل كمان غماني كل ما ترفع حجر بتلاقي تحته يماني ) وباقي القصيدة تتحدث عن الذين يسكنون في غرفة واحدة (جيش ) ويكتفون باكل العيش والفراش الخيش ز.
    ساعدني الحظ وكنت اجوب منطقة شرق النوير واللاو وغرب النوير الي اكوبو والبيبور والناصر حتي فشلا ومناطق المورلي والمابان وفي كل قرية كان هنالك تاجر شمالي (جلابي ) بدأ من خور فلوس وقرية اتل وقنطوط اللتي عرفت بالتاجر علي صديق و واو اعالي النيل وايوت وفنقاك وواط وايرور وديرور وتويشان . وكان لهؤلاء الجلابة اسلوبهم الخاص . واذكر انني اول مرة اشاهد نويراويا يرتدي الجلابية والعمة كان من ايرور في دكان ود الزين في ديرور ووقتها كان الونير يتضايقون من لبس اي شيء عليي جسمهم خلاف السكسك . وعندا استغربت من زيه قال لي بفخر انا جلابي .
    الحقيقة ان الجلابي او الجلابية هي حالة ذهنية او تركيب نفسي لشخص او كما يقال (لايف ستايل )ليست حكرا علي جنسية واحدة او مجموعة عرقية ولكن بعض المجموعات قد تركز ويصير لهم حضور مميز في مهنة معينة . اهلنا الرباطاب مثلا نسبة لفقر منطقتهم ارتبطوا بالسكة حديد والدريسة . وكثير من الشايقية قد صاروا تجار خاصة اهل كورتى واهلنا الدناقلة والمحس قد صاروا بحارة لانهم خبروا صناعة المراكب والابحار بها منذ الاف السنين .
    اذكر ان ود الزين قد اعطاني علبة مليئة بالتفتة الخضرا ء . لكي اكتب له علي الجلود اسم ود الزين قبل شحنها علي راس القندراني الذي كان يقوده الجنتل مان محمد يس. وكنت انا اتواجد في فترة الاجازة المدرسية علي ظهر القندراني لان خالي اسماعيل وزوج خالتي محمد عبدالله عبد السلام كان عندهم عطاء ترحيل مواد بناء لاكوقو والبيبور والناصر وفشلا وبعد العملية عزمنا علي غداء مكون من كسرة بي موية. وكان يقول لي مازحا: اسي انت ياود امدرمان كان بصدق تلقي كسرة في ديرور انحنا علمنا النوير يعملوا الكسرة . ما استفدته منتلك الحادثة هو ان الجلابي يميل الي التغتير. ويبخل علي نفسه في بعض الاحيان . وانهم يحاولوا ان يفرضوا طريقة حياتهم في المجتمعات اللتي يذهبوا اليها .
    وانا في الثالثة عشر ارسلني خالي خليل اسماعيل لكي احضر ايجار احد الدكاكين بالقرب من مخبز العم الامين ادم في سوق ملكال والايجار كان لايزيد عن جنيهين او ثلاثة جنيهات فشخط في الجلابي قائلا ايجار ادوك ليهو انت؟ انت منو البدوك حنيهات فغضبت وقلت له انا :في امدرمان بدوني الشيك بي مية جنيه بصرفها وبشيلها في ايدي وبركب بيها الطرماج او امشي بيها في الشارع . فلقد كان والدي يعطيني الشيك اذهب به الي الوالد مصطفي والد المحافظ السابق مهدي مصطفي الهادي وككبير المراسلات في بنك باركليز ,يوقعه ويصرفه من الصراف ويعطيني الفلوس وعندما رجعت الي الدكان. كان بعض الدمع لايزال علي عيوني بسبب الغضب وما اعتبرته اساءة. وكان استاذنا والداعية السلامي محمود برات من ام جر وهاشم محمد عثمان استاذنا وحارس مرمي المريخ فيما بعد حاضرين . فطيب محمود برات خاطري واشار الي حب الجلابة للفلوس وعدم مقدرتهم علي المخاطرة او التفريط بها لانهم يقدسون المال . محمود برات رحمة الله عليه عاش وسط الجلابة واهله جلابة وكان يتحدث لغة النوير بطلاقة .
    بالرغم من ان ملكال او ماكال كما يسميها الشلك كانت مدينة تحت سيطرة وادارة الجلابة . واهلنا الشلك او جيرانهم من النوير او الدينكا يتفرجون . لدرجة انو ظهور جنوبي وسط المنازل كان يواجه بالاستفزاز والاستفسار وقد تكون الجملة انت يا عب شغال مع منو . فاذا لم يكن الجنوبي او الجنوبية خادم او خادمة فقد يكون من شباب الواك . والواك هو بيت البقر لاغلب الجلابة مجموعة من الابقار داخل حيشانهمز لكي تزودهم بالحليب. ويقوم بعض اولا د الدينكا او الشلك برعايتها والتحصل علي اجر ضئيل لا يزيد عن خمسون او سبعون قرشا ولكنه لايصل ابدا الي الجنيه . والخادم الصغير السن للمرسال يتقاضي حوالي الثلاثين قرشا ومن هو فوق الخامسة عشر قد يتقاضي خمسين او ستين قرشا. والخادم الكامل يتقاضي جنيه . اما الخادم الذي يطبخ ويغسل ويكوي يتقاضي مائة خمسين و قرشا مع ملاحظة صندوق السجائر الكبير يساوي عشرين قرشا في ملكال وثمانية عشر قرشا في امدرمان. وان زجاجة الليموناتة في منتزه اركويت تساوي ثلاثة قروش وان كوب الشاي يساوي قرشا واحدا . وان (الجراية ) او الخبز يساوي قرشين وهذا مضمن بكمية معتبرة من السوس . وان الطلبة يأخذ خمسة قروش في اليوم اي خمسة سيجارات والطلبة في الخرطوم يتقاضي عشرين قرشا او طرادة في اليوم. واجر العامل في الاشغال او في المرافق الحكومية مثل النقل النهري او الغابات لا يزيد عن اثنين جنيه وثمانين قرشا. والحد الادني للاجور في الشمال الدرجة الاولي تسعة جنيه وخمسة وسبعين قرش زايد العلاوة. وتصل الماهية الي 12 جنيه . وهذا الوضع اعطي من لم يكن يستطع ان ياكل ليشبع في الشمال . ان يعمل عند قريب او احد معارفه بمرتب قد يصل الي ببساطة الي عشرة جنيهات و ان يستمتع بالخدم والحشم ويتعامل مع الاخرين بعنجهية. وهذا يعيدنا الي مربع جلابة وطلبة .
    نعم لقد كان هنالك قانون المناطق المقفولة فرض لفترة خمسة عشر سنة من سنة ثلاثين الي نهاية الحرب العالمية الثانية. والقصد منه كان ايقاف تغول الشماليين علي حقوق الجنوبيين. الا انه عمليا لم يكن مطبقا في الواقع. فلقد كان الجلابة منتشرين في كل الجنوب وشاهدتهم في طفولتي عندما كان ابي مفتشا في بحر الغزال وفي الاستوائية وفي اعالي النيل تجدهم في كل مدينة . يترفعون عن الموطنين ويستغلونهم ويسرقونهم الا من رحم ربي . فالجلابي في الجنوب والمناطق النائية كان يعني حالة اجتماعية وهو في اغلب الاوقات ياتي الي البلاد خالي الوفاض ويعود وهو من الاثرياء . وكثيرون قد استغلوا عدم مقدرة الاخرين في ممارسة التجارة وعدم معرفتهم بمصادر البضائع والاتصال الخارجي . نفس الشيء قد حدث في شمال السودان . فلم يكن للشماليين دراية او اتصال بالعالم الخارجي لهذا سيطر الارمن و الاغاريق والشوام علي التجارة العالمية في السودان وكان عثمان صالح رحمة الله عليه بالرغم من انه كان اميا اول من كسر هذا الاحتكار . فلقد كان التجار يبيعون للارمن والاغاريق والشوام بالقنطار والشركات الاوربية تتعامل فقط بالطن .
    وبعملية حسابية بسيطة كسر الحاجز النفسي وبدا يقدم عروض للمشتري الاوربي بالطن . وبدأ الجلابة السودانين في منافسة الشوام والارمن واليونانيين مثل مرهج وقطان وسفريان وازمريان وكرركجان وبرسميان وبيطار. وان ظل الاستيراد الكبير في يد كونتميخالوس ومركنتايل وميتشل كوتس .
    وكثير من الخريجين قد اتجهوا للتجارة وان كان المرتب والبيت الحكومي والمخصصات والسلطة تجعل الاغلبية يركنون الي الوظيفة الحكومية
    العميد يوسف بدري كان يقول لصديقه العم بدوي مصطفي الذي اتجه الي تجارة الجلود بالرغم من تعليمه (الجلابي). العم بدوي مصطفي هو وزير التعليم في حكومة الازهري الاخيرة . وخالنا محمد احمد صلاح بالرغم من انه متعلم ونشأته الامدرمانية صار تاجرا في لقاوة . وصار ابنه صلاح محمد احمد صلاح رجل اعمال عالمي . الا ان الاثنين لم يكونا جلابة ولم يستطيعا ان يحتفظاء بالفلوس اللتي كسبوها في حياتهم . فلقد يحاول البعض ان يصير جلابيا ولكن مسك الفلوس صعب ويحتاج لفن .
    اخي عبد المنعم مالك بشير صار اصدقاءه ينادونه بود راوة . فبالرغم من دراسة الصيدلة صار له بوتيك وحلواني ومصنع للسجوك ومزرعة وطلمبة بنزين ووكالة سفر مع اشقائه كمال رحمة الله عليه وبشير وكان عبدالمنعم عندما يظهر بقامته الطويلة والجلابية النظيفة والعمة يبدو كجلابي . واولاد راوة . اظهروا نشاطا وحنكة في الاعمال التجارية خاصة في الستينيات والسبعينيات. وقبلهم اظهر اهل امدوم مقدرة فائقة في التجارة في الجنوب . ولسؤ الحظ قتل كمية كبيرة منهم في حوادث الجنوب الاولي. وفي بعض الاحيان قتلت اسرة كاملة مثل اسرة الفزاري . ولقد عايشت الكثير منهم في ملكال ولسؤ الحظ كانت معاملتهم للجنوبيين بشعة وانا هنا لا اؤيد قتل الجلابة الشماليين . الا ان كثير من الظلم وقع علي الجنوبيين بواسطة الجلابة .
    ولقد قال لي العم شعيب عديل رئيس الوزراء عبدالله خليل . في سنة 1982 عندما كنت امارضه في يوغسلافيا بعد عملية زرع مخروقة صناعية .( والله ياشوقي العملناهو زمان في التجارة وسط النوبة لمن اتزكروا اخجل. والله نحنا زمان بنظام الشيل كنا نشيل المزارع اكتر من قدرتو وبعدين بعد نهاية الموسم نشيل فولو وسمسمو وعيشو مرات ما افضل ليهو حق اكل اولادو لكن نعمل شنو السوق كان كده9 .
    العم شعيب رحمة الله عليه كان صديقا وزميلا لخالي محمد احمد صلاح في لقاوة. وخالي محمد عبد الرحمن ابتر كان سر تجار والنائب البرلماني لكادقلي كما كان جدي سر تجار تلودي . كما كان جدودنا اسماعيل وادريس ابتر اكبر تجار رقيق في التركية وادريس ابتر صار حاكم الرجاف وواصل ابناؤهم واحفادهم التجارة العادية في الجنوب بعد ان توقفت تجارة الرقيق . وبعض جلابة الشمال مارسوا التجارة العادية بعقلية تجار الرقيق في الجنوب وجبال النوبة . وسمعنا ان الجنوبيين كانوا يصفون الجلابة الشماليين بمندوكورو. و ان هذه والكلمة اطلقت للاوساخ التي تخرج من البواخر بعد تنظيف الحمامات كرد فعل للظلم الذي وقع عليهم من الجلابة والشماليين .
    صديقي وزميلي في سكن الجامعة احمد عبد الرحمن برهان من زنزبار . كان يحكي عن جده الجلابي الذي اتي من جزر القمر الي زنزبار . صار جلابيا وتاجرا للرقيق . وكان يأخذ السكر والسكسك والخرز والبضائع ويذهب الي تنجانيقا وعندما يعجب الوطنيون بالسكر يقول لهم ان هنالك جبال من السكر في زنزبار . فيرسلون معه شبابهم محملين بالعاج ويحصل علي العاج والحمالين الذين يحملونه الذين يحولهم الي عبيد ويقوم ببيعهم في زنزبار. احمد كان يقول لي نحن الافارقة بعنا بعضنا البعض ز
    الآن الجلابي هو الشركات العالمية اللتي تشتري الحكومات وتقيم الثورات والانقلابات العسكرية وتستعين بالمخابرات مثل السي اي ايه .
    وكما ارتبط الجلابة بعضهم ببعض وخلقوا (كود اوف كوندكت) فيما بينهم. تقيم الشركات العالمية صلات واتصالات وقانون تعامل فيما بينها وتنصب الرؤساء . وكما قال السوداني البسيط قديما الموضوع كله طلبة وجلابة . فاي نشاط بشري له خلفية اقتصادية . فالحروب الصليبية والحرب العالمية الاولي والثانية ما هي الا شكلة بتاعت جلابة راح ضحيتها عشرات الملاييين من البشر والجلابي يهمه في المكان الاول ربحه .
    ارتباطي اللصيق بصديقي ابابا كبرت كنت اسمعه كثيرا عندا احمسه لاكل الخضار خاصة الكروم بعد ان علمني اكل اللحم نيا . هذا اسمه في اثيوبيا قمان . لا فائدة منه نحن في اثيوبيا نقول ان اسوأ سيارة هي الهلمن واسوا اكل هو القمان واسوأ انسان هو البنيان . والبنيان عرفناهم في السودان وكان يطلق علي كل الهنود . وهؤلاء هم جلابة الجلابة اكثر الناس بخلا في الارض واصبر الناس علي التجارة يجلسون في متاجرهم طيلة اليوم يعيشون عيشة الذل والتغتير . منزلنا الحالي في امدرمان كنا نؤجره لبعض الهنود وانتهي الامر بسكن تسعة عوائل من البنيان في ذلك المنزل كل غرفة تشغلها اسرة الاساس هو الحصائر علي الارض وبابور جاز في الركن لطبخ الرز . حتي في الهند يضج منهم الناس وهم حتي بالمقارنة مع الهنود خنوعين يبعدون عن كل شكل من اشكال العنف.
    عندما قابلت الاقتصادي والرجل الجنتل مان عبدالمنعم عثمان بعد عشرات السنين من فترة براغ قلت له مازحا تتزكر موضوع (اودفيلاني كابيتالو اذ يدنوهو بريميتو دودروهيهو برو زيسك) وتعني انتقال رأس المال من انتاج بضاعي الي انتاج بضاعي اخر جريا وراء الربح . وطبعا هذا الجري وراء الربح يكون شرسا لا تتورع الرأسمالية فيه من ارتكاب اي مخالفات او جرائم. وهذا الموضوع كان في دراسة السنة الاولي ولان عبد المنعم عثمان كان في السنة النهائية وطالبا مبرزا في الاقتصاد فلقد كنت اذهب اليه لشرح الامر . الا انه ضحك في القاهرة وقال لي انه قد نسي اللغة الشيكية الا اننا واصلنا الحديث عن شراسة النظام الرأس مالي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي .
    الدولة الرومانية سيطر عليها كل الوقت الجلابة الرومانيين. ولكي تحافظ روما علي وضعها الاقتصادي قسمت العالم الي رومان وبربر . وقسمت الرومان الي سادة وعبيد . وصار السيد الروماني يمكن ان يتحول الي عبد بواسطة الجلابي الروماني الذي يطلبه مالاز وسيطر الجلابة او رجال الاعمال علي الحكومة الرومانية وصاروا ممثليين في مجلس الشيوخ وتخلصوا من القيصرية وواجهوا تحديات احدها كان قبائل الغال في الشمال . الذين هزموا روما وفرضوا جزية ضخمة علي روما الا انهم لم يكن يملكون المقومات لادارة دولة . فرجعوا بالاغنام والاسلاب واستعدت روما وتعلمت الدرس وغيروا تسليح جيشهم واستبدلوا الدروع القصيرة بدروع طويلة واسلحة احدث. واستطاعوا في النهاية ان يهزموا الغال بالرغم من اعداد الغال الكبيرة وبعد الانتصار لم يقبل يوليوس قيصر بتفكيك جيشه قبل عبور النهر في الحدود الرومانيية كما يكالب به القانون قبل الدخول الي روما مما هدد التجار واصحاب المزارع الكبيرة(لاتوفونديات) وجند التجار رئيس قيصر السابق والجنرال المتقثاعد وحاربت روما قيصر . وهزم قيصر تجار روما. وطارد رئيسه وقائده السابق وقتل في مصر. وقبلت روما وخضعت لقيصر لسنين. الا انهم ظفروا بقيصر اخيرا وقدروا به وعلي راسهم صديقه بروتس. فالجلابي لا يغلب ويغير جلده والمال يشتري كل شيء .
    وحدث نفس الشيء مع تايبريوس نصير الفقراء . فلقد عاد صديقه اوكتافيوس وطلب برد الاراضي التي انتزعت من الفقراء في روما وترشح لمجلس الشيوخ وفاز واستعمل حق الفيتو في مجلس الشيوخ لمصلحة الفقراء والمعوذين ولكن عندما استخدم حق الفيتو لقفل الخزانة وتعطلت التجارة . قام الجلابة بتدبير المؤامرات والبوا عليه المساكين واشاعوا انه يريد ان ينصب نفسه ملكا وينقلب علي الجمهورية ثم تربص به الجلابة وقتلوه ضربا .
    في الديمقراطية الاخيرة برز الوزير ابوحريرة الذي اراد ان يحجم الجلابة وان يحد من سلطتهم التي اطلقت لها مايو العنان حتي قال الناس(مايو الهنا الغنا غنا والماغنا.... هنا). واذكر ان شقيقي الشنقيطي بدري الذي كان مسؤلا في الامانة العامة للاستثمار كان يقول لي الجلابة ديل في النهاية حايقدروا علي ابو حريرة بالرغم من انو رجل امين .
    وعندما حاول بعض الجلابة بالسيطرة علي تجارة اللحوم قام باستيراد خراف رخيصة من نيوزلندا . كما رفض السماح لاي انسان بالاستيراد ما لم يصدر . واذكر انه كان عندي اتفاق مع شركة هولندية لشراء ذرة سودانية بسعر مائة دولار للطن وفجأة سحبوا قبلولهم لان الذرة كانت تصدر عن طريق السعودية ب سبعين او خمسة وسبعين دولار . والعجز كان يغطي عن طريق استيراد السلعالتي صارت معدومة مثل قطع الغيار والادوية. والربح كان مئتان في المئة او اكثر مما اضر بسعر الذرة واضر بالاقتصاد السوداني والجلابي لا يهمه سوي الربح . واضطر الصادق المهدي للتخلص من ابو حريرة فلقد اراد رجال الاتحادي فك الائتلاف . وقال بعضهم لقيادته نحنا الحزب ده بنمولوا ليكم من وين ما من التجارة .
    ووصف ابوحريرة بأنه شيوعي وعندما اراد احد الجلابة ان يتزوج حلف بأن لايربطوا له حريرة (جدلة) كرها في ابوحريرة ولقد قال احد التجار لاحد الموظفين في وزارة التجارة . (دي وزارتكم انتو دي وزارة التجار ما الموظفين انحنا التجار). ومرة اخري انتصر الجلابة . ولهذا هرع الجلابة من كل قطاعات المجتمع السوداني ومن كل الاحزاب وانضموا للمؤتمر الوطني المؤتمر الوطني بالرغم من شعارات الجهاد والنضال والمؤتمر ماهو الا مجموعة جلابة تربطهم مصالح اقتصادية فقط .
    هذا الموضوع ليس دراسة اكاديمية, فقط خواطر من الذاكرة وقد نواصل

    شوقي,,,,

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 06:17 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AnwarKing)

    Quote: آمنة مختار تحياتي...
    حتى لا يختلط الحابل والنابل...

    المواطن العادي ليس جلابي...حتى لا يفهم أي زول من الشمال أو الوسط أنو جلابي...فللجلابة صفات يتصف بها الكثيرين هنا في هذا المنتدى ومنها الإنتهازية التي يتصف بها كاتب المقال الذي جلبه دوت مجاك...
    فكيف يعيش شخص ويتجدع "كأفريقي أمريكي" ويلحس كل مكتسبات الأفارقة الأمريكان في سنين طوال كدكتور مارتن لوثر كينغ...ويرى أن مجرد فضيلة الإعتذار المستحق للجنوبيين خطأ!


    صفات الجلابة...أو ممثلين الشمال في الجنوب ملخصة في هذا المقال...لشوقي بدري...
    وعلى كل شخص مقايسة نفسه بهذه الصفات...ومن كانت فيه...فهو جلابي بإمتياز!

    هذا التوضيح أدعته الضرورة...لأن آمنة مختار تخلط بعض الأحيان -في خضم معاركها الشخصية وما أكثرها- عن عمد أو دون عمد...بين الجلابي...والإنسان العادي من نفس المنطقةالجغرافية...

    وبالمناسبة يا أمونة...يوجد جلابة في الشرق...وما أكثرهم...صح؟

    الاخ انور
    مشتاقين والله
    وشكرا كتير لتوضيح الفهم المغلوط فى فكرة الاخت امنة وهى لا تقل خطورة عن كاتب المقال طالما انها تفكر بنفس النمط
    وتريد ممارسة العين بالعين والسن بالسن والمصيبة انها لا تفرق ايضا بين الحكومات الشمالية والمواطنيين المشاليين
    ليكى الله يا وطن

    شكرا انور وانت منور هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 09:06 PM

على تاج الدين على
<aعلى تاج الدين على
تاريخ التسجيل: 25-10-2008
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AnwarKing)

    Quote: آمنة مختار تحياتي...
    حتى لا يختلط الحابل والنابل...

    المواطن العادي ليس جلابي...حتى لا يفهم أي زول من الشمال أو الوسط أنو جلابي...فللجلابة صفات يتصف بها الكثيرين هنا في هذا المنتدى ومنها الإنتهازية التي يتصف بها كاتب المقال الذي جلبه دوت مجاك...
    فكيف يعيش شخص ويتجدع "كأفريقي أمريكي" ويلحس كل مكتسبات الأفارقة الأمريكان في سنين طوال كدكتور مارتن لوثر كينغ...ويرى أن مجرد فضيلة الإعتذار المستحق للجنوبيين خطأ!


    صفات الجلابة...أو ممثلين الشمال في الجنوب ملخصة في هذا المقال...لشوقي بدري...
    وعلى كل شخص مقايسة نفسه بهذه الصفات...ومن كانت فيه...فهو جلابي بإمتياز!

    هذا التوضيح أدعته الضرورة...لأن آمنة مختار تخلط بعض الأحيان -في خضم معاركها الشخصية وما أكثرها- عن عمد أو دون عمد...بين الجلابي...والإنسان العادي من نفس المنطقةالجغرافية...

    وبالمناسبة يا أمونة...يوجد جلابة في الشرق...وما أكثرهم...صح؟



    امنة مختار صادقة مع نفسها وامينة.....بمعنى عندما ذكرت صفة(جلابى) كانت تعنى
    تماما ماذا تقصد بهذا التوصيف ؟؟؟اما انت وكل محاولاتك الفاشلة فى اقناع هولاء
    الناس بان لفظ (الجلابى) حمال معانى ومضامين ولتسويق فكرتك المتهافتة عولت
    على (شوقى بدرى فى تفكيك وتاصيل مفهوم الجلابى)لكن صدقنى لن تجدى كل هذه
    المحاولات التلفيقية سواء منك او شوقى بدرى.....لان ثقافة بغض الجلابى اى كان
    هذا الجلابى....انور كينج او شوقى بدرى او غيره...هى ثقافة تاريخية متواصلة
    ومتاصلة لم تستطيع ان تقطع مع تراثها الذى انبنت عليه رغم كل جوانب التاريخ
    المشرق ....لكن عين الرضى عن كل ذنب كليلة ***وعين البغض لا ترى الا المساوى
    على اى حال يا سيد انور ...انت حر فى اختيارتك وتصرفاتك وابدا الراى فى
    قضايا نسبية وعامة....لكن اياك اختطاف مفهوم الجلابى ومحاولة تفكيكه بهذه
    المسخرة بغية الترويج لاختياراتك الساذجة....اياك الزج بتاريخ وتراث امة
    مع اهوائك ونزواتك التى لن تقودك الا لمحطات عدمية.
    على
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 06:06 AM

Hatim Yousif
<aHatim Yousif
تاريخ التسجيل: 17-06-2007
مجموع المشاركات: 697

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AnwarKing)

    العزيز / أنور ...
    أصح ياصاحب ....

    Quote: حتى لا يختلط الحابل والنابل...

    المواطن العادي ليس جلابي...حتى لا يفهم أي زول من الشمال أو الوسط أنو جلابي...فللجلابة صفات يتصف بها الكثيرين هنا في هذا المنتدى ومنها الإنتهازية التي يتصف بها كاتب المقال الذي جلبه دوت مجاك...
    فكيف يعيش شخص ويتجدع "كأفريقي أمريكي" ويلحس كل مكتسبات الأفارقة الأمريكان في سنين طوال كدكتور مارتن لوثر كينغ...ويرى أن مجرد فضيلة الإعتذار المستحق للجنوبيين خطأ!


    صفات الجلابة...أو ممثلين الشمال في الجنوب ملخصة في هذا المقال...لشوقي بدري...
    وعلى كل شخص مقايسة نفسه بهذه الصفات...ومن كانت فيه...فهو جلابي بإمتياز!


    يعرفون جيداً ماذا يقصدون (ومن يقصدون) بكلمة جلابي ...
    لكن يبدو أنك لا تعرف مقصدهم من هذه الكلمة ... صدقني ... سوف تواصل الأذان في مالطا !!!!!
    ..
    سألتك في غير هذا البوست عن عدد البشر المقصودين بكلمة جلابة ... ؟؟ مئات ؟؟ الآف ؟؟؟ أم ملايين ؟؟؟ وكم عددنا كلنا كسودانيين ؟؟؟

    ___
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 04:46 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: لقد صوّرت أجهزة الإعلام الغربية حرب الجنوب أنها حرب بين الشمال العربي المسلم، والجنوب الأفريقي المسيحي،وأن أهل الجنوب ضحايا تمييزعرقي وديني، وشاع هذا الأمر حتى صار إنكاره ضرباً من خفة العقل، .


    عزيزى
    ان الانقاذ هى من اعطت الحرب بين الشمال والجنوب التوجه الدينى والعرقى
    عندما استنفرت الشباب لتقال الكفار فى الجنوب
    اليس هذا صفة دينية
    لا اعلم من اى منطق تكتب او فى اى زمن تعيش
    ولكن ليس العيب فيك
    العيب فى التوجه وفكر حر خير من فكر متبوع مدفوع من جميع الجهات
    عموما نواصل معك

    Quote: كأن هؤلاء الجنوبيين لم يبدأوا التمرد، .

    خخخخخخخخخخخخخخ
    عندما بدانا التمرد على حضرتك كنا نطالب بحقنا
    لا اكثر
    فقط حقنا
    كنا نريد العدل لا اكثر
    لم نريد اقتلاع حق الاخرين
    يا هذا .............
    Quote: يؤرخ لبدء الحرب الأهلية في الجنوب بعام1955م ولكن الصحيح أن بدايتها الحقيقية كانت عام 1963م بقيادة حركة الأنيانيا ،التي بدأت نشاطها العسكري بحوالي 800 مسجون ، كانوا قد أدينوا بالاشتراك في حوادث توريت، وعفا عنهم الرئيس إبراهيم عبود ، عليه رحمة الله، ذكر ذلك ك. هندرسون في كتابه(Sudan Republic ) وقد نبهني إلى هذا الكتاب الذي صحح تاريخ بدء الحرب الأهلية في السودان، وأبان هوية الجنود الذين فجروها، العالم المؤرخ الدكتور أمين زين العابدين، رئيس شعبة التاريخ بجامعة الخرطوم سابقاً ..


    من اين اتى هولاء
    Quote: فقائد الحركة بدأ شيوعياً ،ثم تنازل عن شيوعيته قناعة أو تقية بعد سقوط الشيوعية ، وانهيار المعسكر الإشتراكي ، واتجه صوب الغرب،وأصبح أداة لمطامعه، وحليفاً استراتيجياً له، يتلقى المساعدات من حكوماته، ومن المنظمات اليمينية المسيحية المتطرفة فيه رغم دعوى العلمانية العريضة التي يتبناها.
    .

    رحمك الله دكتور جون
    لم نكن نظن انه سياتى يوم مثل هذا اليوم الاغبر
    ويشكك من لا يعرفون (أ ب ت ث ) سياسة و(أ ب ت ث) انسانية بالتشكيك فى انسانية الفكر والتوجه الذى تتبناه

    اقول للكاتب ايضا
    ان الشيوعية ليس جرما او شئ يتهرب منه الانسان
    فقط اطالبه بالمزيد من البحث وتقصى الحقائق فاذا كنت قد اطلعت على كتاب واحد فقط فى حياتك فلا ينبغى ان تبنى عليها افكارك فربما اخطاء الكاتب وخلط فى بعض الحقائق والتواريخ او انه استند على شهود عيان لا يملكون كل الحقائق

    بمشى وبجيك
    تانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 06:03 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    الأخ العزيز دوت مجاك...
    تحياتي وأشواقي ...

    يا سيدي أنا أعتذر لك مجدداً...ولكل أهلنا الجنوبيين وأهل دارفور وأهل الشرق...وكل مهمش في هذا السودان...

    إعتذار المخلص الذي ينتظر النوم بسبب ما فعله أجداده وآباءه في دمار وخراب كل ربوع السودان..بدء من الجنوب...نمولي...الى حلفا التي أهدوها للمصريين....وشكلو بقية الشمال كمان في الطريق!

    أرجو منك إبداء الملاحظات حول المعلومات الواردة في هذا الفيديو



    http://kr.youtube.com/watch?v=m9BPCYb1twU

    حتى يعرف هذا الأسود الأمريكي...لماذا نعتذر!

    مع خالص مودتي
    أخوك دوماً أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 06:23 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AnwarKing)

    Quote: الأخ العزيز دوت مجاك...
    تحياتي وأشواقي ...

    يا سيدي أنا أعتذر لك مجدداً...ولكل أهلنا الجنوبيين وأهل دارفور وأهل الشرق...وكل مهمش في هذا السودان...

    إعتذار المخلص الذي ينتظر النوم بسبب ما فعله أجداده وآباءه في دمار وخراب كل ربوع السودان..بدء من الجنوب...نمولي...الى حلفا التي أهدوها للمصريين....وشكلو بقية الشمال كمان في الطريق!

    أرجو منك إبداء الملاحظات حول المعلومات الواردة في هذا الفيديو



    http://kr.youtube.com/watch?v=m9BPCYb1twU

    حتى يعرف هذا الأسود الأمريكي...لماذا نعتذر!

    مع خالص مودتي
    أخوك دوماً أنور


    العزيز انور كينغ
    اعتذارك مقبول لانه نابع من قلب سودانى خالص من اى غرض
    وابادلك بالمثل اذا احسست يوما فى سنوات وجودك بالسودان ان هناك اخ جنوبى يرمقك حتى ولو بنظرة عدائية

    بخصوص التسجيل بجيك ليها برواقة كدة وبموضوع منفصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 06:04 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: كذلك تبدلت أهداف التمرد من المطالبة بالانفصال أو الحكم الذاتي إلى الوحدة في ظل سودان جديد،


    شكرا شكرا شكرا كثيرا (الزول دة معانا ومع ضدنا)
    فعلا الجهل نعمة

    يا استاذ
    تبدل اهداف حركات النضال منذ انيانيا ون الى اليوم الى التعايش فى سودان جديد فيها الكل متاسون وفيها كل السودان باريافه تنعم بتنمية ولا توجد توظيف على خلفية اللون السياسي بل التاهيل والخبرة يدل على تطور الفكر والرقى الانسانى والحرية للكل
    فهل هذا عيب
    بالله انظروا لهذا النموذج (يا زول انت سودانى عديل كدة)
    لماذا تكره ان يغير الانسان فكره وقضيته من مطلب شخصى الى مطلب عام
    فعلا الاختشو (مدفونين)

    Quote: سودان يستبد به الزنج، ويرأسه غير مسلم

    انظرو للعنصرية هنا
    انظرو للفهم القاصر المنطلق من فكر متعصب لا يؤمن بحق الاخرين
    انظرو لمن يريد ان يقول انه يتحدث فى امر الوطن وانه اكثر مننا وطنية
    وان يناقش قضية راى عام
    والله اخجل ان ارد على مثل هذه الترهات والكتابات الخاوية المضمون والغير واضحة المقاصد
    اكره ان ارد لشخص لا يعرف كيف يصيغ رسالته الى ان يبلغ هدفه
    لا اعرف اى درجة تعليمية بلغ الاخ او اى كتب قراء او اى فكر يعتنق
    زحمة كلمات وكان الامر مجرد (شخبطة على الحيط) وليته كان كذلك


    Quote: ولو أن دعاة "السودان الجديد" دعوا إلى سودان تسود فيه الديمقراطية ، وتبسط فيه الحريات ، ويُقام فيه العدل، وتُراعى فيه حقوق الإنسان ،دون أن يُبشّروا فيه بسيادة عرق

    لا اعرف من اين يستمد الكاتب افكاره تلك
    وعلى اى المراجع يستند
    نتفاجا بين سطر واخر بسطحية الكاتب وضعف معلوماته عن ابجد ابجديات من يحاول ان ينتقدهم ويصفهم بالعنصرية
    الم تقراء لكتاب الانتباهة يا (هذا) لترى العنصرية الواضحة غير (المدسوسة) والمحروسة بالانقاذ
    افق من نومك فان الصبح قد لاح واتركك نواحك هذا واكتب ما تشاء مدحا او ذما ولكن استند على واقع وليس اكاذيب وظنون لا تدور الا فى مخيلتك فقط ومن هم على منوالك

    Quote: وما أطمع الحركة الشعبية في حكم السودان إلا ضعف الحكومات في الشمال ، وتقصيرها في تسليح الجيش، مما أتاح لها إحكام السيطرة على الجنوب، واحتلالها أجزاء من أرض الشمال

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    اللهم نسالك ..............


    نواصل فقط
    معك ومع من معك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 06:36 PM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: شعر أهل الشمال أن الحرب تستهدف وجودهم ، وثقافتهم ، ودينهم، فكان حتماً أن تتسع مسؤولية التصدي لها ، وأن تتجاوز الجيش النظامي إلى كل قادر على حمل السلاح، كما كان لا بدّ أن تتبدل نية القتال ومحرضاته، فلم يعد الدفاع عن وحدة تراب الوطن يغري أحداً بالقتال ، والتعرض للموت، لأن وحدة التراب لم تعد محل خلاف بين طرفي القتال ، ولكن الاختلاف على: مَن يحكم البلاد؟ وعلى ايّ نهج تتوجه البلاد فكرياً وعقدياً؟ فكان الدفاع الشعبي ، وكان الجهاد ، ولا أدري كيف فات على المتماهين مع الحركة الشعبية أن أنصارها لا يفرقون بين الشماليين، فكلهم عندهم (مندوكورو ) ولو أنهم كُتِب لهم أن يدخلوا الخرطوم عنوة، لدعا هؤلاء المتماهون معهم ثبوراً كثيراً.


    الم اقل ان الكاتب موهوم ويدين نفسه بنفسه
    ذكر فى موقع اخر من مقاله هذا (اذا اطلقنا عليه اسم مقال تجاوزا) بان الحرب ليست دينيه وهنا قال (فكان الدفاع الشعبى وكان الجهاد) راجع الاتقباس اعلاه

    فكيفك بربك تقول ان الحرب ليست دينية
    ثم تعود انت وتؤكد الامر
    يا هذا نسال لعقلك السلامة
    ولمنطقك ايضا
    اول مرة اشوف زول زى دة
    Quote: والذي أعجب له أن دعاة التنوير، أو التزوير على الحقيقة لا المجاز

    والله نحن الذين نتعجب ان تنشر خزعبلاتك هذه فى اكبر موقع يزورها المثقفين من كل ارجاء الارض
    نخجل والله ان نقراء لمثل هذه الكتابات الضعيفة الخاوية من اى سند
    ولم ارى مزورا اكبر منك فى الحقيقة



    اخليك شوية واجيك تانى

    عالم .........
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 07:14 PM

Zakaria Joseph
<aZakaria Joseph
تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 9005

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    دوت مجاك سلامات.
    انا بكتب بالماوس لذلك كتبت المداخلة بالإنجليزية

    The Dinka Aliaba are famous for their legendary bravery and pride in self-reliance. They are notoriously idiosyncratic and extremely cynical of any authority. They mercilessly lampoon any self-righteous as an SPLM political operative who once stumble upon a Dinka Aliab elder once found out:

    "We have come here to talk to you about the message of the comrade John Garang", said the operative to a skeptically looking elder. "And what is the message of the comrade Garang Mabior?",asked the elder a stunned young operative. "He wants to liberate the Sudan", explained the young soldier. "Is that what the whole fight is all about?" asked the old man with an indignation and added rhetorically "Why leave this vast Aliab Tog?"

    This Tog anecdote may vindicate what Lena Mahdi once reminded the SPLM of doing in a post here, on this very board a year or so ago, the ####phor is the epitome of a wide spread mistrust in the South of the politics and the political North. Too many in the North share what this man preaches and sugar-coating it will do no good to none of us.

    This gentleman's expatiation is a quaint and obsolete and yet classic Northern political discourse. It is deceptive, condescending, patronizing, instructive, loquacious and righteous. It is a bizarre manifestation of a frightening and yet pervasive proclivity – a predaceous one.
    Somehow, the likes of this man continue to espouse this deceptive proposition of the Islamic and Arabic cultures as the only alternative as if Darfurians lacked either. The South will have none of it.

    What is really painfully excruciating in it all is the sheer hypocrisy of this man. He lives in the US, enjoys its freedom and the hand-outs of its predominantly Christians and Jews people while advocating the elimination of the very things he jealously cherishes in that country. What an obnoxious ignorant !!!

    (عدل بواسطة Zakaria Joseph on 18-11-2008, 07:16 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 07:47 PM

اتيم سايمون
<aاتيم سايمون
تاريخ التسجيل: 08-09-2008
مجموع المشاركات: 300

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: لقد صوّرت أجهزة الإعلام الغربية حرب الجنوب أنها حرب بين الشمال العربي المسلم، والجنوب الأفريقي المسيحي،وأن أهل الجنوب ضحايا تمييزعرقي وديني، وشاع هذا الأمر حتى صار إنكاره ضرباً من خفة العقل،


    اذن لماذا قامت الحرب ؟
    هل من اجل (جمل) برضو كما تدعون في دارفور حتى اتاكم الجمل بما حمل
    ما يكتبه هذا الكاتب هو فرية انقاذية تريد تموبه الاسباء لتكريس الوضع المائل القائم الآن
    اعجب من رجل يشكك حتى في التهميش
    لك الود اخي دوت
    عبدالمنعم سليمان
    مستعملا باسورد اتيم لمشاكل في ادخال الباسوورد الخاص بي من اجهزة الصحيفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 09:20 PM

بخاري عثمان الامين
<aبخاري عثمان الامين
تاريخ التسجيل: 25-10-2007
مجموع المشاركات: 3456

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    يا دوت ياريت لو جبت منفستو بتاع حركة شعبية هنا دا
    نحن ما قرينا كلام بتاع شهوات دا في منفستو !!!!!!!!!
    بت بتاعي انا مشت لاقت دكتور لمن جاء خرطوم وكانت كل يوم
    مصرة لازم دكتور يجئ بيت بتاعي انا اشان هي بتكون عروس بتاع دكتور


    سحقا لعبود اولا
    والنميري بعدها
    سحقا لكل من دق مسمارا
    لينفصل الجنوب
    او يتبع لثقافة لا تمثله

    ما زلنا نحلم بوطن واحد

    واعتذر عن ما قام به اهلي واجدادي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 09:44 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: بخاري عثمان الامين)

    يا سلام عليك يا بخاري يا اخي
    ايوه كده الانسان المنحاز لانسانيته
    Quote:
    سحقا لعبود اولا
    والنميري بعدها
    سحقا لكل من دق مسمارا
    لينفصل الجنوب
    او يتبع لثقافة لا تمثله

    ما زلنا نحلم بوطن واحد

    واعتذر عن ما قام به اهلي واجدادي



    وسلام مربع لانور كنج ايضا.


    و سلام ...معكب للعضو الطيب....

    امثال هؤلاء نموذج للانتهازيه ويضاف اليهم اخونا على تاج الدين



    يا علي اختشي يا اخي انا خجلته لك.
    انت البطل اللولوة مش انور كنج ولا شوقي بدري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 10:10 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Tragie Mustafa)

    عبد المنعم سليمان
    تسلم يا اخي كتلتني بالضحك
    Quote: هل من اجل (جمل) برضو كما تدعون في دارفور حتى اتاكم الجمل بما حمل


    قلت لي قالوا الحكايه جمل لما جائهم اوكامبو.والضحك شرطهم!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 10:11 PM

على تاج الدين على
<aعلى تاج الدين على
تاريخ التسجيل: 25-10-2008
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Tragie Mustafa)

    Quote: امثال هؤلاء نموذج للانتهازيه ويضاف اليهم اخونا على تاج الدين



    يا علي اختشي يا اخي انا خجلته لك.
    انت البطل اللولوة مش انور كنج ولا شوقي بدري


    وين ياسيدة ...تراجى ...انا طولت ما ضحكت .....انور كينج دا اسدى له النصح
    وخليهو اهتم بكمبيوترو ...لانو (بجى اكحل لكن بعمى)

    على
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2008, 10:41 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: على تاج الدين على)

    Quote:
    وين ياسيدة ...تراجى ...انا طولت ما ضحكت .....انور كينج دا اسدى له النصح
    وخليهو اهتم بكمبيوترو ...لانو (بجى اكحل لكن بعمى)

    على

    يا علي انور كنج ما بيعمي ده نوره بيجهر بس!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 07:04 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46962

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    كاتب هذا المقال كوز معروف في تشدده وهووسه الديني. وهو يقيم في منطقة واشنطن الكبرى منذ زمن طويل. يجب أن تعلم أيها الكوز أن زمنكم فات وغنايكم حسن الترابي مات. لن تستطيعوا خداع الناس مرة أخرى في السودان بأن الاشجار تهلل وتكبر وأن القرود تقودكم الى مكان "العدو" كوز مثلك كان من المفترض ان يتعلم قيمة التسامح في البلد الذي يعيش فيه عوضا ان يبث كل هذا الحقد والكره حول الناس.

    دينق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 09:29 AM

NEWSUDANI

تاريخ التسجيل: 10-10-2002
مجموع المشاركات: 1810

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    الأعزاء المتداخلين والأعزاء أخص بها من يستعملون نعمة العقل فقط .مثل هذا الكاتب رجل يبحث عن شهرة فقط أو به مس أي مجنون،،،،

    ياأخواننا نحن في زمان مختلف من كل النواحي حتى النظر لمثل هذا المقال ونشره تاريخ فقط ليس ألا فمثله لا يعرف الجنوب ولا يعرف كيفية المعيشة هناك ولا يعرف تقاليدهم وأتحدى مثله بأن لو أتى الى الجنوب لأعتذر هو قبل غيره ولكن لاتعمى الأبصار بل تعمى القلوب ،،، فكيف لكم أن تقارعوا مجنون بالعقل ؟؟ هذا أشبه بالنقاش مع رجل مريض مثل الطيب مصطفى الذي كلما يحمله في قلبه من حقد راجع لمقتل أبنه في الجنوب ليست في الشمال فبالعقل أبنه ده جاء مجاهدا ونال الشهادة التى تمناها طيب مفروض يشكرنا عشان جنا بتاعه دخل الجنة ولا ما كده؟؟؟

    أما المحاورة فردنا له أن الحركة الشعبية جابت أتفاقية وقادرة على حمايتها ولو لم يعتذر مقترفي الذنوب برضو السودان الجديد ده بيجي بس على أنقاض القديم ولو تسامح الناس لأسرعوا به soft landing not a crash
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 10:02 AM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    الاخوة المتداخلين
    شكرا لردودكم ان جات اتفاقا او اختلافا
    مواصل مع الاخ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 10:46 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7381

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: اريد ان الفت انتباه الاخ هنا اننا نتحدث عن حكومات ولكنه من اهل الفتنة لذلك كرر كثيرا الشماليين بدون ذكر كلمة (الحكومات) التى حكمت السودان على مدى السنين الماضية وهى سياسة يستخدمها دوما العنصرين لانهم يريدون اخفاء انفسهم خلف الاخرين او خلف الشعوب ليقاتلوا بالنيابة عنها وذلك لضعفهم وافتقادهم المنطق السديد ولا يستطيعون مواجهة الاخرين وجها لوجه بل احترفوا الطعن من الخلف والاختباء مرة خلف الدين ومرة اخرى خلف العرق لذلك يذكر الكاتب كلمة الشماليين فقط لانه يستحى ذكر كلمة الحكومات الشمالية لقناعته بفظاعة ما ارتكبوه من جرائم فى حق كل الشعب السودانى من اقصى شماله الى اقصى جنوبه



    شكرا دوت مجوك،نرجو ان ينتقل هذا الفهم الي امنة مختار واخرين من مناضلي كيبورد

    دارفور.

    ظللنا الاف المرات نطالب مناضلي كيبورد دارفور في هذا المنبر وغيره ان يرتقوا

    قليلا ،عن الخلط بين المواطن العادي والمواطن الذي يتعاطف او يتقلد سلطة.

    وطالبنا بان تكون الاولوية تمركز الدارفوريين في حركة واحدة او باسم برنامج

    سياسي مرحلي واحد،حتي نهاية المفاوضات وتكوين حكومة دارفور الانتقالية او غيرها

    وخوض الانتخابات بالشكل الذي يرونه.

    فالعداء للشماليين يعتبر رقص خارج الحلبة وضار جدا في المستقبل...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2008, 10:59 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7381

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: عبداللطيف حسن علي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2008, 11:07 AM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    نواصل مع زولنا


    شكرا دينق للاحضار الصورة
    كنا بنظن انه وليد صغير لم يتجاوز العشرين بعد
    وذلك لما لمسناه من طريقة التخبط فى مقاله المزعوم

    نواصل من اجل التواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2008, 11:33 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46962

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)



    دوت مجاك

    الكوز هاشم الأمام يوئم الجالية السودانية بصلاة العيد 10/13/07.
    طبعا لجنة الجالية نفسها يقودها عناصر كيزانية وأنتهازية. شئ مؤسف أن تسمح الجالية لمثل هذالعناصر المتشددة أن تبث مثل سمومها هذا وسط السودانين. خيرا فعلت الحركة الشعبية عندما قررت عدم التعامل مع هذه الجالية التي يترأس لجنتها عناصر مشبوهة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2008, 09:00 AM

على تاج الدين على
<aعلى تاج الدين على
تاريخ التسجيل: 25-10-2008
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Deng)

    ياسيد...دينق ...سلام....ياخى كتلتنى بالضحك اليوم....والسبب اجتهادك فى الاتيان
    بصورة الكوز الذى بوظ اعصابك ...بجدعه هذه التلبيسة بعناية لسيادتكم علها تخفف
    من سهر الحمى والوجيب.....دى اسمها تلبيسة يادينق للحمى والناس البرجعو يعنى(vomit
    قر قر قر قر

    تحياتى

    على

    (عدل بواسطة على تاج الدين على on 21-11-2008, 09:04 AM)
    (عدل بواسطة على تاج الدين على on 21-11-2008, 09:06 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2008, 11:37 AM

دوت مجاك
<aدوت مجاك
تاريخ التسجيل: 15-07-2007
مجموع المشاركات: 2256

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: لأن أهدافه أكبر من حل مشكلة الجنوب ، وأطماعه في السلطة والمال أوسع من أن يستوعبها اقليم الجنوب ، فهو يريد حكم السودان قاطبة ،


    نعم اهداف (فكر وبرنامج الحركة) اكبر من مشكلة الجنوب وحده بل هى مشكلة السودان قاطبة (نقطة ضده) احسبوها
    نقول مشكلة السودان لان من حاربوا فى الجيش الشعبى وطالبوا بالعدالة ليس جنوبيين فقط بل هناك كل ابناء السودان بجهاته الاربعة مما يدل ان المشكلة ليست مشكلة الجنوب فقط بل مشكلة السودان وهذا الامر معروف ومتداول فى اروقة الحركة الشعبية وفكره
    اذا السعى للوصول الى حكم السودان هذا الامر كفله الدستور السودانى ووافق عليه كل الاحزاب السياسية ولا يوجد سند يمنع وصول جنوبى الى حكم السودان قاطبة الى فى فكر الكاتب المريض رغم تنعمه بخيرات العلمانيين والنصارة فى امريكا
    ولكن غرض الكاتب ليس الاسلام او السودان او العروبة كما يدعى بل وجد ان له مصالح مهددة لانه لا يستطيع العيش فى دولة ديمقراطية يسودها العدالة والحب

    Quote: وعلّموه أن أهل الشمال ليسوا تجار حرب، ولكنهم متى استثيروا ثاروا ، ومتى استنهضوا نهضوا، وأنهم ليسوا كما تُخيل له سماديره، قد أخلدوا الى الأرض ، ولانت جلودهم ، ولم يعودوا قادرين على القتال . لولا هؤلاء الفتية، فتية الدفاع الشعبي ، ما جنح هذا المغرور الى السلم ، ولا رجعت الحرب الى عُقر .
    ،

    رجل ربما جاوز الاربعين من عمره
    وهو سنوات العقل والتعقل والمنطق والوقار
    رغم كل ذلك السنين مازال يستخدم الالفاظ الجارحة حتى فى الاموات
    هل هذه تعاليمك الاسلامية

    اخص عليك

    نواصل معك لامتاعك

    (عدل بواسطة دوت مجاك on 20-11-2008, 11:45 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2008, 08:21 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46962

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    Quote: كذلك تبدلت أهداف التمرد من المطالبة بالانفصال أو الحكم الذاتي إلى الوحدة في ظل سودان جديد، سودان يستبد به الزنج، ويرأسه غير مسلم، ويُعزَل فيه الدين عن مناشط الحياة، وتباح فيه الشهوات


    الكوز ح يفضل كوز حتى لو عاش في امريكا كل حياته. هاشم الامام ارتضى بأن يعيش في دولة علمانية ويتمتع بها بكامل حقوقه المختلفة. ولكنه رغم ذلك يساند نظام إنقلابي في السودان. هاشم الامام يعيش في امريكا كا انسان اسود اللون(زنجي) وهو يكتب مكان اللون في اي استمارة يتم تعبئتها في امريكا اسود, ولكنه هنا يريدان يخاطب البسطاء في السودان بمثل هذا الطريقة العنصرية السخيفة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2008, 08:56 AM

على تاج الدين على
<aعلى تاج الدين على
تاريخ التسجيل: 25-10-2008
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Deng)

    للاسف جاءت هذه القراءات لقضية الاعتذار فى بعدها الثقافى والسياسى والرمزى الذى
    اكتسبته معطوفة على رافع ايديولوجى اعتاد على توظيف المواقف والاهواء والنزوات
    لخدمة اجندته الخاصة فى الصراع السياسى بغية الانقلاب على الوقائع التاريخية
    دونما تحفظ معرفى او حذر منهجى فى التعاطى الموضوعى...هذا من جهة ومن ناحية
    اخرى اقتطاع مرحلة تاريخية (الانقاذ) ببعدها اللاهوتى حتى تسهل عملية تسويق
    المظالم التاريخية المزعومة من خلال عقيدة الجهاد والاسلام والمسيحية ومن خلال
    هذا التحشيد تمت ادانة مجتمع باكمله فى كل فترات التاريخ على ارتكاب مظالم
    زورا وبهتانا والان تنشط حملات التنديد والابتزاز لتثبيت الجرم والمطالبة
    بالاعتذار غير مدركين صعوبة تحقيق المهمة ...فالجنوب ليس صورة مطابقة لوعى
    ذاتى بلا تاريخ ...والتاريخ تواصل وتفاعل هيمنة واستقطاب وبناء عليه فان اعادة
    بناء الوعى والتاريخ لا تتم ايضا الا بالاقتناع باهمية الاعتراف بالجرائم التاريخية
    المقترفة فى حق الابرياء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2008, 05:45 AM

Hatim Yousif
<aHatim Yousif
تاريخ التسجيل: 17-06-2007
مجموع المشاركات: 697

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Deng)

    Quote: هاشم الامام يعيش في امريكا كا انسان اسود اللون(زنجي) وهو يكتب مكان اللون في اي استمارة يتم تعبئتها في امريكا اسود,


    طبعاً بالنسبة للبسطاء والعامة ... ولمن لم يتدرج في سلك النضال ... بعد الإستقرار في أمريكا ... أم الدنيا وأم الديمقراطية ..
    تبدو هذه المعلومة متجانسة تماماً من إسقاطات المذكورين أعلاه ...
    وذلك بإعتبار أن السؤال عن اللون في كل الإستمارات المطلوبة في تلك البلاد (وهي قطعاً إستمارات حكومية).. ترجع لحسابات إحصائية بحتة..
    .. ولا شئ غير ذلك !!!!!!!!
    آملين أن يتم إعتماد مثل هذه الإستمارات في السودان الجديد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


    ____
    هل من الممكن أن يتفضل السادة المذكورين أعلاه ... بتوضيح الفرق بين إستمارات السود والبيض ؟؟؟
    وفي حالة عدم وجود أي فرق للخدمة التي تأتي بعد ملء الإستمارة ... إذن ماهي الفائدة المباشرة من التأكيد على لونك (أو أصلك) ؟؟؟

    _
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2008, 07:44 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46962

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    الكوز حاتم يوسف.

    طبعا موضوع الاستمارات ده غاظك شديد. لكن زولك كوز امريكا ده مستفيد من الاستمارات دي لانو برضو هو اسود ومستفيد من وضع السود كاقلية عرقية. وموضوع الاستمارات اوعك تفسرو حسب خيالك العنصري المريض , الغرض من زكر اللون او العرق في معظم الاستمارات في امريكا هو التعرف الحقيفي على توزيع الفرص المختلفة مثل الوظائف. والزنجي هاشم الامام مازال يتوهم عروبة وهمية يريد قمع الناس بها في السودان مع الحفاظ على حقوقه كمواطن امريكي اسود. شفت المرض ده كيف? انتوا كيزان تحفة والله.

    دينق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2008, 08:31 AM

Hatim Yousif
<aHatim Yousif
تاريخ التسجيل: 17-06-2007
مجموع المشاركات: 697

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Deng)

    أخونا / دينق ...

    Quote: الكوز حاتم يوسف.

    طبعا موضوع الاستمارات ده غاظك شديد. لكن زولك كوز امريكا ده مستفيد من الاستمارات دي لانو برضو هو اسود ومستفيد من وضع السود كاقلية عرقية. وموضوع الاستمارات اوعك تفسرو حسب خيالك العنصري المريض , الغرض من زكر اللون او العرق في معظم الاستمارات في امريكا هو التعرف الحقيفي على توزيع الفرص المختلفة مثل الوظائف. والزنجي هاشم الامام مازال يتوهم عروبة وهمية يريد قمع الناس بها في السودان مع الحفاظ على حقوقه كمواطن امريكي اسود. شفت المرض ده كيف? انتوا كيزان تحفة والله.

    دينق


    ياخي برد نفسك .... ده كله عشان سألنا عن مغزى سؤالك في إستمارات أمريكا عن لونك !!!!!!!!!!
    ...
    ياخي ده سؤال عادي .. بتاع زول بسيط وأغبش .. لم تتسنى له الحياة في أم الديمقراطية والحرية ...
    وإجابتك ... وتوضيحك ... معقول جداً ... بس مافي داعي للحساسية ...

    _______
    أرجع ليك ... لـ موضوع تصنيفك لي كـكوز ...
    ياسيدي ... أنا مش كوز ... وأعتقد من الأصوب سحب تصنيفاتك وإتهاماتك السائبة ...
    ...
    وعلى ما أذكر إنك قد تضررت من هذه الإتهامات والصفات السائبة ... فيما يخص موضوع ((السكر)) ..والصفات الأخرى ((الزار)) ..
    ...
    نربأ بك عن ذلك .

    ___
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-11-2008, 08:08 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46962

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    حاتم يوسف.

    نحنا نفسنا بارد جدا. بعدين كده التعال نسألك, مش انت حاتم يوسف اللي كنت من قبل عامل اتحادي ومعلق صورة السيد محمد عثمان الميرغني وفي نفس الوقت مناصر الكيزان وبعض العنصرين في البورد ده ولا انت حاتم يوسف اخر?

    دينق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-11-2008, 06:24 AM

Hatim Yousif
<aHatim Yousif
تاريخ التسجيل: 17-06-2007
مجموع المشاركات: 697

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: Deng)

    والله يادينق ... شكله كده الواحد ح يصدق موضوع (العبابير) السابق ... إتحادي عديل كده !!!!!!!
    ياخ نحن في الجامعة كلها كان عندنا 5 أنصار ... وما طلع ليهم صوت إلا بعد جاء في دفعتنا واحد من بيت المهدي ...
    تقول لي إتحادي ...!!!!!
    ...
    أرجع أسأل مني أولاد الشلك والنوير ... خصوصاً أولاد دفعتي ناس / كواثي أكول ...
    وبرضه أولاد الدينكا ...

    ___________
    هسع يعنى أي مندكورو إسمه حاتم ح يكون إتحادي بسبب (حاتم تاج السر)؟؟؟؟
    هسع لوقلنا كلام زي ده ليكم ... تطلعونا عصريين ... وبنتعامل على أساس القبيلة ...ويجي سيد الحوش يرمينا في الخور ...



    التوقيع / مندكورو سكلو منقه بنق بنق .

    _______
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-11-2008, 01:31 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: دوت مجاك)

    لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2008, 05:40 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردا على (مِمّ يعتذرون ؟! ومَنْ أحق بالاعتذار؟! ) لم يطلب الجنوبين اعتذارا منك او من احد (Re: AnwarKing)

    ليبقى عاليا حتى نشوف آخرة بريمه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de