فهمى هويدى : السودان بوّابةٌ ينبغي أنْ يُحافظ عليها العالم العربي

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 10:33 PM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-10-2013, 05:50 PM

تقارير سودانيزاونلاين
<aتقارير سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 120

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فهمى هويدى : السودان بوّابةٌ ينبغي أنْ يُحافظ عليها العالم العربي



    اكد انه يتعرّض لمؤامرةٍ منذ سنوات
    فهمى هويدى : السودان بوّابةٌ ينبغي أنْ يُحافظ عليها العالم العربي

    الاستبداد يدمر الحاضر والمستقبل و خرجنا فى مصر مشوهين نفتقد للخبرة والممارسة الديمقراطية

    أكد الكاتب والمفكر فهمى هويدى انه ان أحد الناس اللذين يلوحون دوما بانه لا بد ّ أن يكون هناك خصوصية في العلاقات المصرية السودانية، وخصوصية في العلاقات المصرية الليبية، هذه مسائل من المُفترض أنْ تكون من الثوابت. والكلام عن المؤامرات قد يكون فيه مُبالغة، لكنّني من الناس المُقتنعين بأنّ السودان يتعرّض لمؤامرةٍ منذ سنوات، السودان، هذا البلد الذي يُشكّل جسراً بين العالم العربي وأفريقيا، هذه البوابة مطلوبٌ أنْ تُمزّق وتُغلق وقال وكان هويدى يتحدث فى ندوة نظمتها جريدة الشرق القطرية وقال السودان يراد أنْ لا يهدأ له بال، وأنْ تظلّ المشاكل تنفجر مرةً في الجنوب ومرّةً في دارفور ومرةً في الشرق ... هناك مشاكل، والحكومة تتحمل ّ المسؤوليةً كُبرى من حيث إنّه ينبغي أنْ يكون واعيا من أنّ البلد يُمزّق، وحريصاً بالتالي على الاحتواء والتماسك وليس الاصطفاف والانقسام.واضاف : هناك مسؤوليّةٌ مصرية ومسؤولية عربية. وأنا أظنّ أنّه لا نظام البشير منتبه بشكلٍ كافٍ إلى حماية وحدة السودان، ولا مصر منتبهة بشكلٍ كافٍ، ولا العالم العربي.. نستطيع القول إنّ السودان ظالمٌ ومظلوم؛ الذين حكموه ظلموه، والذين أحاطوا به ظلمه، ولكنّ السودان بوّابةٌ ينبغي أنْ يُحافظ عليها العالم العربي، وبلدٌ له إمكانياتٌ تؤهّله لأن يكون ذا وزنٍ ثقيلٍ في العالم العربي، إلا أنّه مُمتحنٌ بهذه المُلابسات التي ذكرتها.

    فى توصيف للحالة المصرية الراهنة قال من المعروف أن الاستبداد يدمر الحاضر والمستقبل وقد خرجنا فى مصر مشوهين نفتقد للخبرة والممارسة الديمقراطية وإدارة الدولة والقوى السياسية خرجت لتصطدم ببعضها البعض ولا تثق فى بعضها ، وكان من الطبيعى ان تتعثر المسيرة ، فقد وقع الرئيس السابق مرسى فى أخطاء تعد طبيعية والاخطاء لم تكن مقصورة عليه ولم تكن هناك بدائل افضل منه ، واضاف ما يحدث في العالم العربي، وبالذات في مصر، لا يقتصر تأثيره على مصر وحدها بل علينا أيضاً في الخليج، لقد ازداد انقسامنا وغدَت الرؤية ضبابيةً أمامناً، وأصبحنا نخاف من الغد.. من خلال قراءتك للمشهد الحالي في الساحة العربية، هل تستشرف في المستقبل ما يدعو للتفاؤل؟
    _ إنّ ما نُسمّيه نحن بـ"الربيع العربي" يُشكّلُ تحوّلاً تاريخياً في العالم العربي، لا يقتصر على بعض الأنظمة التي تغيّرت أو اهتزّت عروشُها أو رئاستها، ولكنّ هناك تغيراً مهماً في المواطن العربي لا يُركّز الكثيرون عليه، وهو أنّ المواطنَ العربي عنده الآن حالةٌ من الجرأة وفّرتها وسائل الاتصال الحديثة، فالكلّ يمتلك جريدةً الآن، إذ بإمكانه استخدام تويتر وغيره، إذا يوجد حالةٌ من الجرأة من ناحية، ورغبةٌ عارمةٌ في الإصلاح والتغيير في العالم العربي كلّه، من جهة أخرى.
    وتكمُن أهميّة هذه النقطة في أنّ ما نُسميه بـ"الحراك" الموجود في العالم العربي يعكسُ تلك الرغبة في التغيير والتطلّع والاستقلال والتقدّم، وكأنّه يُحاول استعادة الوطن من الخرائط والهيمنة والتبعية التي فُرضت عليه في عام 1916 بعد الحرب العالمية الأولى. ما أريد أنْ أقوله هو أنّ هناك تحولٌ مهمٌّ في منطقةٍ استراتيجيّةٍ جداً. الدول والمنظومات الغربية التي تُفكّر في شرق أوسط جديد مُلحق بها، فوجئت بشرق أوسط جديد، تُفكّر الناس فيه بشكلٍ مختلف، ولديها تطلّعاتٌ مُختلفة، وترغب في تحقيق الإصلاح. لا أظنّ أنّ الناس في المجتمعات الخليجية تتكلّم عن تغييرٍ للأنظمة، الناس تتكلّم عن إصلاحاتٍ داخليةٍ تسمح لهم بالمشاركة وتحميهم من الظلم الاجتماعي والسياسي.
    وقال :المهم هو أنّه عندما يحدث تغييرٌ في منطقةٍ بهذه الحيويّة والأهميّة في الاستراتيجيات العالمية فلابدّ من أنْ يلقى مُقاومةً ويواجهَ صعوبات. لا توجد ثورةٌ في التاريخ حَسمت أمرَها في سنتين أو ثلاثة.. مستحيل. التغيير الدولي المهم لا بُدّ من أنْ يواجه عقبات؛ بعضها من قوى داخلية وبعضها من قوى إقليمية، وبعضها من قوى دولية، لأنّ كل أصحاب المصلحة في إبقاء الأوضاع كما هي، لا بُدّ أن يستنفروا ويُحاولوا الدفاعَ عن مصالحهم بطريقةٍ أو بأخرى.. من هنا كان توقّع العثرات أمرٌ طبيعي، ليس فقط بسبب الترسّبات والتآمر، ولكنْ أيضاً لأنّه في "الربيع العربي" في ظلّ الأنظمة التي لم تكُن تسمح للشعوب بالمُشاركة. وأنا دائماً أقول إنّ الاستبداد يُدمّر الحاضر والمستقبل؛ يُدمّر الحاضر من حيث إنّه يحتكر السلطة والثروة، ويُدمّر المستقبل لأنّه يحرق بدائله.
    وقال :نحن في مصر خرجنا كلّنا مشوّهين، بمعنى أنّه ليست هناك خبرة لا في الممارسة الديمقراطية ولا في إدارة دولةٍ مُعقّدةٍ وتاريخيةٍ مثل مصر، وأيضاً القوى السياسية خرجت تجهل بعضها البعض، لم يُتّح لها أنْ تتفاعل، ولا تثق في بعضها البعض، وكان من الطبيعي أنْ تسود الشكوكُ وأنْ تتوتّر العلاقات وتتعثّر المسيرات.. يعني الرئيس مرسي حينها وقع في أخطاء، وهي أخطاءٌ طبيعيةٌ، ولم يكُن الأمرُ مقصوراً عليه لأنّ بدائله لم يكونوا أفضل منه بكثير، وبالتالي فكلّ هذه القوى السياسية لم تكُن مهيّأةً لإدارة الدولة.
    وقال هويدى :من المشكلات التي نواجهها الآن في مصر، مشكلة "الإخوان"، ومشكلة العلاقات مع العسكر، ومشكلة الوطن. المشكلة أنّ هذا العراك بين "الإخوان" والعسكر والتجاذب المتمثّل في المظاهرات والاعتصامات أصاب البلد بالشلل: لا اقتصاد يتحرّك، ولا سياحة، ولا مشروعات، فالنتيجة هي أنّ البلد توقّفت.. وأنا قُلت إنّنا خرجنا من حفرةٍ فوقعنا في بئر، والمطلوب الآن هو إعادة التفكير، فكيف يُمكن تهدئة البلد. أنا لا أعرف كيف يُمكن تهدئتها، لكنّني أفهم أنّ ما تمّ من عنفٍ في الاعتصامات لا يُبشّر بخير. وما أخشاه هو أنّ الأمر إذا استمرّ على ما هو عليه فسيُعيد أمرين كُنا قد تجاوزناهما منذ زمن: أولهما هو التنظيمات السرّية، والآخر هو العنف المُسلّح.. أرجو أنْ لا يحدث هذا، ولكنْ عندما يكون الحدّ الأدنى حوالي 3 آلاف قتيل، وحوالي 20 ألف مصاب، و10 آلاف نُعتقل، فما هو الردُّ على هذا؟ وكيف يُمكن أنْ تُهدّأ من النفوس؟
    بعض الناس لا علاقة لها بالإخوان ولا غيرهم، خرجوا في المظاهرات وهؤلاء قد أصبح عندهم ثأر، لا أعرف كيف يُمكن أنْ نُعبّر عنه.. أتمنّى أنْ تبتلع الناس أحزانها وترتقي فوق جراحها، ولكنْ من يستطيع أنْ يضمن في عشرات أو مئات الألوف أنّه لن يخرج أحدٌ شاهراً سلاحه ومُتطلّعاً إلى تصفية حساباته.. وإذا صحّت النوايا في عملية الإغلاق الحاصلة، وما قيل عن حلّ الإخوان وما إلى ذلك.. حركة لها 85 سنة في مصر لا تُحلُّ بقرارٍ صغيرٍ في محكمةٍ غير مُختصّة. ولا توجد فكرة تختفي بقرارٍ إداري ولا قرار قضائي، وأيضاً، الإخوان ليسوا وحدهم، هم حلفاء مع تنظيمات أخرى، حوالي عشرة أحزابٍ بأسماء وأشكال مختلفة، ولكنّ هؤلاء، وخصوصاً التجمّعات التي مارست العمل المسلّح والسري مثل الجماعة الإسلامية وحركة الجهاد، كل هؤلاء اصطفوا في العلن ودخلوا في العملية السياسية.. وعندما تأتي وتُلغي وتُلاحقهم وتُغلق الأبواب فسيعودون إلى السراديب مرّةً أخرى، وهذا ما أخشاه، وهذه دوّامةٌ كان من المُفترض أنّنا تجاوزناها منذ ثلاثين عامٍ، وأرجوا أنْ لا تعود ظلال العنف مرةً أخرى، ولا ظلال العمل السري الذي سيكون البديل إذا تمّ إغلاق الأبواب، ومخاطِرُه كثيرةٌ وشرورُه كثيرة.
    لا أعرف كيف يُفكّرون في مصر ولكنّ هذه مخاوف تأثيرها ليس فقط على استقرار الحالة الأمنية بل أيضاً مُنسكِب على اهتمامات البلد وترتيب أولوياتهم، ووزن مصر في ظروف الدول كلّها. المنطقة تمرُّ بتمزّقات، سوريا فيها مشاكل، السودان فيها مشاكل، اليمن الجنوبي فيه مشاكل، العراق فيها مشاكل، هناك ظروفٌ تحتاج من الأمة العربية أنْ تتماسك، ودولةٌ عربية كبيرة كمصر تحتاج أنْ تكون حاضرةً لا غائبة، فإذا غُيّبت وانشغلت وانكفت على جراحها الداخليّة، فإنّ ذلك سيُضرّ بمصالح الأمة العربية وليس بمصالح الأمة المصرية فحسب.


    • وحول المشهد الدينى قال هويدى هناك مجموعةٌ من القيم يتمّ الإتجار فيها كلّها، فالليبرالية استُخدمت أيضاً، ألم تُنتهك الليبرالية؟ والليبراليون الآن في مُقيّضة مؤيّدي العسكر.
    في حقيقة الأمر، نحن في منحدرٍ ألقى بظلاله على أنشطةٍ كثيرة، وأظنّ أنّ المؤسّسة الدينية، سواءً الإسلامية أو القبطية، دُفعت دفعاً إلى الاستقطاب، لأنّه عندما أُعلن بيان الفريق السيسي الذي بدا منحازاً إلى طرفٍ في مواجهة طرفٍ آخر، كان شيخ الأزهر موجوداً، وبطريرك الأقباط، وما كان لهؤلاء أنْ يوضعوا في موقف خصومةٍ مع الطرف الآخر، هذه مراجع، وكان ينبغي أنْ تكون في مقامٍ أعلى، فهذا أساء كثيراً لعلاقة المسلمين بشيخ الأزهر، وأظنّ أنّه أساء كثيراً لعلاقة المسلمين بالأقباط.وحذر بان مصر الآن في طريقها إلى عزلة خارجية؛ توتّر مع تونس، وقطع علاقات اتفاقيات مع السودان، وانقلاب كامل في علاقاتها في غزّة وغيرها.. هل النظام السياسي المصري الحالي قادرٌ على استيعاب التحدّيات الداخلية والخارجية الصعبة التي تُواجهه؟

    • وردا على سؤال حول المشهد في إيران وخصوصاً في ظلّ وجود زعيم جديد وبعد خطابه الأخير؟ وكيف يجب أن تكون علاقاتنا، سواءً العربية أو مع إيران، وخاصةً ربطها بمصر؟
    _قال : الثورة استمرت أكثر من ثلاثين سنة في إيران، من عام 1979، وكانت العلاقات الخليجية الإيرانية دائماً شائكة وملتهبة في أغلب البلدان، وأظنّ أنّه لم يكن هناك علاقات مستقرة نسبيّاً إلا بالنسبة لقطر وعمان، والباقي كانت تتراوح في سخونتها وبرودتها. الأمر معقّد لأن الخليج ليس وحده وإنّما هو جزءٌ من العالم العربي.. إذا ضعف العالم العربي ضعف الخليج وإذا ضعف الخليج فسيتزايد الخوف من إيران في هذه الحالة، وأنا أرى أنّ بعض الخوف من إيران مُبالغٌ فيه لأنّه يوجد اتفاقات عدم تعاون، وكان هناك وسائل.
    هناك دول استقوت في مواجهة إيران بأمريكيين وفرنسيين وبريطانيين. إيران ليست بلداً بسيطاً، هي بلدٌ قويٌّ وكبير، وللأسف الشديد في الضعف العربي أصبحت إيران دولة كبرى في المنطقة؛ يعني مصر تراجعت وسوريا تراجعت والسعودية تراجعت والعراق دُمّرت، فلم يعد في المنطقة غير إيران من ناحية، وإسرائيل من ناحيةٍ أخرى.. للأسف المنطقة لميعُد لها كبير بمعنى أنّه ليس لهم سندٌ يتّكئون عليه.
    مشكلة الغرب مع إيران هي مشكلة النووي في إيران، مشكلة إسرائيل هي مشكلة النووي.. وأنا أظنّ أنّه لو تخلّصت إسرائيل من الكيماوي في سوريا والنووي في إيران فأصبحت في حالة من الاسترخاء الاستراتيجي الهائل الذي يسمح لإيران أنْ تستريح وتتفاءل وتطمئن، في هذه الحالة على العالم العربي أن يجد حلّاً.
    .
    •وردا على سؤال حول البعد الدولي؛و ما المطلوب من الدولة الأمريكية؟ هل المطلوب أنْ يكون الدور الأمريكي أكثرَ فاعليّةً بمعنى أنْ يُعيد الإخوان إلى الحكم، أو أنْ يُمارس نوعاً من الضغط، أم أنْ تستمر أمريكا كما هيَ بأنْ تُراقب من بعيدٍ دون أن تفعل شيئاً، كما الوضع مع سوريا ومصر، وموقفها مع دول الخليج حيث كان هناك مطالبات والدور الأمريكي لم يفعل شيئاً؟
    اجاب هويدى : الطرف الأجنبي له مصالح يتحرّاها، غير صحيحٍ أنّ الأمريكان لا هم مع الإسلام ولا هم ضدّه؛ علاقاتهم مع السعودية وخادم الحرمين علاقاتٌ ممتازة، ولا يوجد إشكال. الطرف الأجنبي يُريد مصالحه، فالمنطقة هنا بالنسبة له فيها: سوقٌ، ونفطٌ، وإسرائيل. ونحن كلّنا _مع الاحترام_ لا نُساوي شيئاً في الحسابات الأمريكية؛ إذا النفط بخير، وإذا إسرائيل بخير، وإذا السوق مفتوحة للاستهلاك، لِفعل العرب ما يشاؤون.
    بالطبع هم يتعيّن عليهم الدفاع عن مصالحهم، لكنّ المهم هنا هو قدرُ الحصانات والمناعات التي يتمتّع بها القسم العربي حتّى يتحرّى مصالحه في هذه الأجواء. ممكن أنْ تلتقي الدول العربية في مواقف وتختلف في مواقف أخرى، لكنّها لن تستطيع أنْ تُفكّر فيما يُخطّطه الآخرون والأولى بها أنْ تُفكّر فيما يتعيّن عليها فعله في الداخل لِتسبّت أقدامها وتكون دولاً حقيقيةً فيها احترامٌ لكرامة الناس، وفيها حالةٌ من الاستقرار والتماسك، وفيها موازينُ قوّةٍ يُحسبُ لها حساب، لا أحد يحسب حساباً للعالم العربي الآن في أيّ شيءٍ.

    •وفيما يتعلّق بالقوى الإقليمية الموجودة في المنطقة، كانت تركيا على علاقة قويّة مع مصر عقب ثورة يناير، إلا أنّ الثالث من يوليو أحدث شرخاً في العلاقة، مما أثّر على دول المنطقة قاطبةً لدرجةٍ وصلت إلى سحب الاستثمارات بين تركيا وبععض الدول العربية.. من الخاسر الأكبر باعتقادك دكتور؟
    يرد هويدى قائلا : هناك مستوى اقتصادي، ومستوى سياسي. سياسياً: الكل خاسر. كما أنّ هناك في العالم العربي دولٌ مركزيةٌ ، أيضاً في الإقليمي دولٌ مركزيةٌ أيضاً؛ مصر دولة مركزية، تركيا دولة مركزية، إيران دولة مركزية، كلّ هذه دولٌ لها أوزانٌ استراتيجياً واقتصادياً وتاريخياً، وهذا لا يُقلّل من قدر الآخرين فقد يكون لديهم أيضاً قوىً ومصادرَ أخرى، ولكنّ تركيا خاسرة، والعالم العربي خاسر، فعندما حصلت في سوريا مشكلة، ضُرِبت الصناعة التركية وحصلت انتكاسةٌ كبيرةٌ في الاقتصاد التركي وتوقّفت عملية تحويل البضائع التي كانت تأتي إلى الخليج من خلال أسطولٍ بحري كان يعمل مع الموانئ المصرية، وعندما جرى تخريبُ العلاقات توقّفت تلك العملية.. لماذا حينما يتعارك السياسيون تُقطع الماء والكهرباء، وتُقطع أرزاق الناس، ويُغلق الاقتصاد!؟
    تركيا مختلفةٌ مع إيران في أشياء كثيرة، هناك خلافٌ شديد في موضوع سوريا لكنّ العلاقات الاقتصادية جارية، يوجد إدارةٌ رشيدة، فالخلافات لا يجب أنْ تؤدي إلى قطع الأرزاق، وتمزيق جميع الوشائج، والضرر بالمصالح وبجميع الأطراف.. هنا المواطن التركي يُضر والمواطن المصري يُضر، فاستثمارات تركيا في مصر بلغت حوالي 3 مليار، وهناك نحو 250 مصنع تركي يعمل فيه ما يُقارب الخمسين أو الستين ألف أسرة مصرية. المسألة ليست بالبسيطة، والقضية هي: كيف يُمكن أن يؤثّر الخلاف السياسي على بقية العلاقات؛ الاقتصادية والثقافية والمصالح المتبادلة، هناك ناس ليس لها علاقة وليست طرفاً في ذلك العراك.. هناك مصالح استراتيجية مُتبادلة ينبغي أن نُحافظ عليها مع كلّ الأطراف، وللأسف معاركنا في العالم العربي معاركُ بدائيّة، كأنّها لازالت معارك قبائل لا دول.. فكُلّنا خاسرون.

    • .

    --







    Alsharq News paper

    Hassan Aboarfat

    Deputy Managing Editor

    Cell:+974 55545734

    Tell:+974 44557710

    FAX:+974 44557762

    P.O.Box:3488 ,Doha, Qatar

    [email protected](Personal

    [email protected](Personal

    [email protected]

    [email protected]



                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de