البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-11-2018, 10:26 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة نبيل محمد حامد(nabielo)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-08-2007, 12:00 PM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة

    طه يوسف حسن يحاور البروفيسور شارلي بونيه من جنيف
    الحضارة الفرعونية هي امتداد للحضارة النوبية في شمال السودان


    في قلب جنيف النابض بالهدوء و في فندق Warwick Hotel تناولت قهوة الصباح مع عالم الآثار Archaeologist السويسري شارلي بونيه التقينا على موعد مسبق الترتيب هرولت إلى الفندق قبيل الموعد بدقائق مع عدم مراعاة فرق الوقت و عند وصولي إلى الفندق ظننت أن ضيفي سيتخلف عن الموعد أو ربما سيتأخر قليلاً خاصة و أن صديقي البروفيسر شارلي بونيه قد عاش في السودان ظننت أنه أصابته عدوى إنفلونزا التأخير السودانية والتي هي أخطر من إنفلونزا الطيور الآسيوية ولكن ما طمأنني هو أن السويسريين منضبطين على عقارب الساعة السويسرية لا يؤخرون ساعة ولا يقدمون و عند الموعد المحدد وصل البروفيسور وعالم الآثار و الأستاذ بجامعة جنيف سابقاً و عضو إتحاد الآثارالأوربية باريس و الحائز على الدكتوراة الفخرية من جامعة الخرطوم و جامعة النيلين و جامعة دنقلا و جامعة كريمة والحائز على وسام النيلين بعد أن تبادانا التحايا و تحدثنا عن الطقس المتقلب المزاج داهمته بتلك الأسئلة التي أجاب عليها بكل صراحة وجراءة.
    البرفيسور شارلي بونيه رغم غضب الطبيعة في السودان و شغف الحياة في شمال السودان لكنك قضيت أكثر من أربعين سنة في منطقة كرمة في شمال السودان كيف اهتديت إلى هذا المكان؟
    البرفيسور شارلي بونيه: قبل أربعين سنة ذهبت مع مجموعة من طلاب جامعة جنيف في رحلة علمية إلى مصر في إطار دراسة الآثار الفرعونية هناك وذلك بعيد تخرجنا من جامعة جنيف قسم الآثار و أثناء وجودي في مصر لأداء تلك الفريضة العلمية لا حظت أن تاريخ الفراعنة قد أشار إلى مملكة النوبة في شمال السودان و كنت دائماً أبحث عن إكتشاف جديد قررت الذهاب إلى السودان و عندما افصحت لزملائي بهذا السر وصفوني بالجنون . ذهبت للسودان عن طريق النيل للوقوف على الآثار التي تقع على ضفتي النيل استعملت جميع وسائل المواصلات عدا الطائرة بما فيها ( الركوب على ظهر الحمير) و بعد شق الأنفس وصلت إلى دنقلا وهناك في دنقلا استقبلني الشيخ الزبيرالملك و أكرم مثواي مكثت معه أيام وشرحت له فكرة قدومي إلى السودان رحب بالفكرة وبعدها عدت إلى سويسرا بعد أن أخذت إذن التنقيب من السلطات السودانية آنذاك ولم أبق كثيراً في جنيف حيث حزمت حقائبي لرحلة البحث عن المجهول في السودان. وأ ضاف البروفيسر شارلي بونيه قائلاً: ما شجعني على التنقيب والبحث عن الفرعون الأسود في السودان هو يقيني التام أن أصل الحضارة الفرعونية بدأ في مملكة النوبة شمال السودان حيث مكثت حوالي 40 عاماً أو ما يزيد أنقب عن الآثار في منطقة كرمة رغم غضب الطبيعة وصعوبة الحياة و كنت أرى في بحثي وتنقيبي متعة البحث عن حقيقة مؤمن بها وهي أن أصل أصل الحضارة الفرعونية جاء من السودان وبالفعل توصلت إلى حقيقة الحضارة الفرعونية التي مر عليها 27 قرن من الزمان واكتشفت أن كلمة نوبة تعني بلغة الفراعنة هي الذهب وهذا يؤكد أن الفراعنة هم ملوك مملكة النوبة عندما كانت مملكة النوبة في أوج مجدها لم تخرج مصر إلى الوجود ( A cette époque l`Egypte ne vit pas encore )و أن كرمة أول مدينة حضرية أنشئت على ضفاف النيل قبل 27 قرن. وهي مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة التي دمرها فراعنة مصر ودفنها التاريخ لقرون طويلة و أن الحضارة الفرعونية في السودان سبقت الحضارة المصرية حيث كانت هناك مواجهات بين ممالك النوبة والمصريين والشاهد على ذلك القلاع التي شيدها المصريون ما بين الشلال الأول والثالث ولكن ملوك النوبة أو الفراعنة السود اجتاحوا مصر قبل 700 عام قبل ميلاد المسيح عليه السلام وسيطروا عليها وحكموها حتى أرض فلسطين وكان ذلك إبان الإضرابات في منطقة الدلتا المصرية ومن خلال سيادتهم على أرض مصر نشروا ثقافتهم و ولغتهم كان ذ لك قبل وجود الفرعون نارمر Narmer التي حكمت سلالته مصر من بعد وفاته وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammétique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود و هدم القلاع والمعابد و منها معبد الشمس المشهور آنذاك وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد.
    في الوقت الذي كانت تغرق فيه الصحف السودانية وتلفزيون السودان في السياسة حتى النخاع استضافت محطة تلفزيون TSR السويسرية يوم الخميس 30-6 -2005 و صحيفة Le Temps في عددها الصادر بتاريخ 6/28/2005 السويسرية الناطقة بالفرنسية البروفيسور شارلي بونيه الذي تحدث عن حضارة السودان بكل فخر واعزاز وقال : أن فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين... وسألناه عما إذا كان قد ذكر هذه الحقيقة في منابر أخرى؟
    فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين ...
    قال البروفيسور شارلي بونيه: قدمت محاضرة في نيويورك من ضمن سلسة من المحاضرات التي قدمتها في كثير من المدن الأوربية بحكم أنني عضو إتحاد الآثارالأوربية في باريس وتحدثت في تلك المحاضرة التي حضرها عدد كبير من الأفارقة الأمريكان عن الحضارة السودانية و عند فراغي من الحديث عن الحضارة السودانية الذي انبهر له عدد كبير من الحضور قال لي بعض الأفارقة الأمريكان: أن أصولنا من شمال السودان. قلت لهم : شمال السودان لم يشهد هجرة في تلك القرون إلى أمريكا ولكن كانت الهجرة من سواحل غرب إفريقيا إلى أمريكا حينذاك. و لكن عند دراستي لتاريخ سيناء في مصر والتنقيب هناك اكتشفت أن هناك علاقة ما بين سكان منطقة سيناء و الأفارقة البدو الذين ربما نزحوا من السودان أو عن طريق السودان . و أضاف شارلي بونيه أن حضارة وثروات السودان كانت منذ قرون طويلة مطمع للمصريين وشهد التاريخ دخول المصريين للسودان بحثأ عن الذهب والعاج والأبنوس والرجال الأقوياء الأشداء لحماية حكمهم. وشهدت كرمة أول حضارة في التاريخ حيث بنيت قصورها وقلاعها بالطين (الجالوص) على ارتفاع 20 متر آنذاك وكانت تسمى المباني العالية في لغة النوبة ب( deffufa ) ومدينة كرمة تبعد حوالي عشر كيلومترات من نهر النيل العظيم .
    ماذا أضاف السودان لمسيرة حياتك العلمية والعملية بعد هذه السنين الطوال التي قضيتها في هجير كرمة؟
    السودان وطني الثاني :-
    البرفيسور شارلي بونيه: عندما قررت أن أذهب إلى السودان ليس بحثاً عن المال و لكن بحثاً عن اكتشاف حضارة دفنتها الأيام والسنين و أنا فخور جداً بأنني اكتشفت هوية السودان الحضارية . طيلة فترة وجودي في السودان ( حيث أنني أذهب إلى السودان لقضاء ثلاثة أشهر كل سنة منذ السبعينات شهر نوفمبر حتى فبراير) لم أجد غير المعاملة الكريمة التي جعلتني دائماً أقول وأردد في مناسبات كثيرة أن السودان وطني الثاني حقيقة لأن الشعب السودان كريم رغم شغف الحياة و شعب طيب و تعرفت على أناس في السودان لم أجد صفاتهم في كثير من الشعوب ( حاول البرفيسور شارلي بونيه أن يعبر عن حبه وامتنانه للسودانيين ولكن كلمات التقديرو الإعجاب كانت أقل من ما يحمله شارلي بونيه في ثناياه من إعجاب وتقدير للشعب السوداني). و تحدث شارلي بونيه عن مجهود السودانيين الذين كافحوا معه من أجل إحياء هذه الحضارة العظيمة وهم جاد عبد الله وصالح المليح وإدريس عثمان قال شارلي بونيه من الطرائف أن هذه المجموعة آتت إلى جنيف في عام 1985 بدعوة مني لزيارة بعض المتاحف هناك و بينما كنا نتجول في إحدى المتاحف بجنيف كان هناك عدد من السواح اليابانيون منشغلون بإالتقاط الصور التذكارية و عندما شاهد هولاء السواح مجموعة السودانيين الذين كانوا يرتدون الزي السوداني ( جلابية و عمامة ) تركوا المتحف وأخذوا يلاحقون بكميراتهم من أجل أخذ صور تذكارية مع السوداينين و وقتها كان نادراً أو منعدماً أن يرتدي السودانيين الزي السوداني في شوارع جنيف.
    البرفيسور شارلي بونيه بعد اكتشاف هذه الحضارة العظيمة هل تتوقع أن يصبح السودان قبلة للسواح؟
    شارلي بونيه : نعم ... إذا اهتم السودانيون بتلك الحضارة و أصبحت حضارة تدرس في المناهج السودانية بصورة موسعة حتى يعرف أولاً السوداني تلك الحضارة وقيمتها ويقوم ببثها للآخرين و كذلك اهتمام المعنيين بأمر الآثار والحضارة و الآن هناك متحف تم بناءه في منطقة كرمة و لم يتم الفراغ من بنائه حتى الآن وقد ساهمت الحكومة السويسرية في بناء تلك المتحف الذي من شأنه سيكون مرجعية لطلاب وعلماء الآثار في القارة الإفريقية و سيجلب هذا المتحف عدد كبير من السواح و من المعروف أن السياحة هي الوجه المشرق للبلد, مثلاً مصر تستقبل في السنة حوالي تسعة مليون سائح و السودان يستقيل ما بين ثلاثة وأربعة ألف سائح في السنة فلا بد من الإهتمام بهذا الجانب الذي سيعرف السودان لدى الشعوب الأخرى.
    كلمة ختام لأهلك في وطنك الثاني السودان
    شارلي بونيه : اتمنى التوفيق الإزدهار للسودان لأنه وطني الثاني الذي أقضي فيه ثلاثة أشهر في كل سنة باستمرار منذ أكثر من أربعين سنة. من الأشياء الجميلة التي أحملها دائماً في ذاكرتي هو سوق – تابو- وههو سوق أسبوعي (أي مرة واحدة في الإسبوع ) وكنا دائماً أتردد عليه.
    تحياتي لجميع أهلي و أصدقائي بكريمة و لأسرة الشيخ الزبير الملك في قرية إيماني ولجميع من ساهم معنا في هذا الإنجاز العظيم . و كذلك هناك جنود تكبدوا معي مشقة العمل في رحلة البحث عن الآثار في السودان وهم ثمانية باحثي آثار من بينهم الأستاذة بجامعة السوربون الأستاذة دومينيك قلييل و الأستاذ السويسري بجامعة نيو شاتل ماتيو هونيغير وهو مدير الآثار حالياً وسيكون خليفتي في العمل في السودان و أخيراً الشكر لكل الشعب السوداني الذي وجدنا منه كل الأخلاق الكريمة و المعاملة الحسنة

    مدحت عثمان(فريقنتود)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2007, 12:58 PM

Sidig Rahama Elnour
<aSidig Rahama Elnour
تاريخ التسجيل: 01-09-2004
مجموع المشاركات: 3408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    Quote: أن كرمة أول مدينة حضرية أنشئت على ضفاف النيل قبل 27 قرن. وهي مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة التي دمرها فراعنة مصر ودفنها التاريخ لقرون طويلة و أن الحضارة الفرعونية في السودان سبقت الحضارة المصرية حيث كانت هناك مواجهات بين ممالك النوبة والمصريين والشاهد على ذلك القلاع التي شيدها المصريون ما بين الشلال الأول والثالث ولكن ملوك


    التحية للبروفسيور شارلي بونيه ، والتحية لطه يوسف والتحية لك أخي مدحت عثمان على هذة المعلومات القيمة والمساعدة في كشف الحضارة السودانية القديمة ، والتحية لأهالي كرمة مدينة الحضارة والتاريخ ودعواتنا لهم بالسلامة من تربص الأعداء بها


    Quote: كوشيٌ انا ... مذ بدء الخلق
    منذ التكوين ... مذ كان الكون فضاء

    كوشيٌ أنا ... منذ النطفة مضغة
    وأدم صلصالٌ والضلع حواء

    كوشيٌ انا
    مذ وطأت قدمي سطح المركب يتهادي فوق الماء

    كوشيٌ مظلوم مذ صار اللون الأسود جريمة
    مذ غادرت بلادي في أصفادٍ أخدم غثاء

    كوشيٌ مظلوم
    مذ علمت هابيل أصول الدفن فقالوا غراباً اسود جفاء

    مظلوم ٌ أسود
    مع أني حجرٌ جرانيتيٌ أزرق في ركن بناء

    مظلومٌ اسود
    مع أن العالم تقتله أطماعٌ
    يلهث خلف نفطٍ اسود وياقوتةٍ سوداء

    مظلومٌ أسود
    كالكربون ... يتافف منه لكنه أصل الأشياء ...

    مظلومٌ اسود
    كالليل يهدي الكون سكينة يغطي عورة عراء

    مسلوبٌ انا
    من ميقات العالم أجمع مذ وحدت الرب الأوحد فقالوا غباء

    جدي تهراقا ... أمي كنداكة
    البجراوية بيتي ... مذ النيل يهرول جاء

    كان بعانخي يملك كوكب ، يبسط أفقاً دون حياء
    حين العالم يسكن ثرى ، كانت نبتة تسكن سماء

    كنت الماضي وكل الكان
    لكني في الحاضر لا أحسب شيئاً في الأشياء

    جاء العسكر ... يلبس ثوباً ... يرطن قولاً ... لغةٍ رعناء
    سرقوا أمسي ، ملكوا يومي ، ودفنوا الغد في البيداء

    سحبوا ملح الأرض
    دفنوا النيل ، قتلوا غيم هناء ...

    لاشي الأن نقبض عليه ، غير الحزن المتمدد كالصحراء

    لاشي ندني منه فيألفنا غير بكاء
    لاشي ... لاشي على الإطلاق

    صديق رحمة - كسلا 2000 م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2007, 04:15 PM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    كوشيٌ انا ... مذ بدء الخلق
    منذ التكوين ... مذ كان الكون فضاء

    كوشيٌ أنا ... منذ النطفة مضغة
    وأدم صلصالٌ والضلع حواء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2007, 04:56 PM

عبدالأله زمراوي
<aعبدالأله زمراوي
تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 703

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    كرمة قبل بلاد الدنبا كانت تعج حضارة وتضج بالمدنية. وقد ترعرعنا في ربوعها البهيجة ونحن نرى شارلي بونيه وغيرهم ينقبون عن كنوزها الدفينة. ونحن فعلا بحاجة الآن لجلب السياح من كل بقاع العالم وتعريفهم بحضارة كوش الأسطورية...

    وفي عطلتي الأخيرة، كنت حريصا على أصطحاب أبنائي (الكنديين) بالميلاد لمتحف السودان القومي. ويا لهول ما لمسته ورأيته من تدن مريع وفوضى فظيع داخل المتحف وخارجه! لقد زرت نفس المتحف في السبيعينيات ووجدت فيه كنزا لا يفنى من التأريخ المجيد والحضارة المشرقة التي ساهم بها السودانيون في مسيرة التواصل الأنساني.

    وقد ساءني سوء الحال ووحشة المكان بعد ان قل زواره من السودانيين والأجانب بعد ان قال النظام المجرم الحالي بأن تأريخ السودان لم يبدأ الا عند بزوغ فجر الأسلام قبل قرون بسيطة! ثم ان هؤلاء البرابرة لا يهتموت بحضارة او تأريخ او بطيخ! جل همهم اكتناز المال والذهب والدنانير المقنطرة ونكاح الفتيات زغب الحواصل والأرامل المكتنزات جمالا!

    والى أن يعود للوطن عافيته، سنظل نبكي على تأريخنا وأطلالنا التي يحكي لنا أمجادها الغرباء!

    شكرا للبروفيسور بونيه والزميل الجليل صاحب البوست...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2007, 05:12 PM

Ahmed Alim
<aAhmed Alim
تاريخ التسجيل: 14-06-2007
مجموع المشاركات: 2755

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    الهميم مدحت فريقنتود،
    تحية وتقدير

    هذا مقال قديم نشر في صحيفة سودان تربيون في يونيو 2004 ، وفيه افادات علمية هامة عن حضارة كرمة من فريق علماء الاثار العاملين في المنطقة النوبية شارل بونيه، البرفسور تيم كيندال، بروفسور وليام واي. أدامز، بروفسور هيرمان بيل، وافادة من الباحثة الامريكية كريستين هنري.





    New archaeological findings may re-shape Sudanese history
    Monday 3 May 2004 08:58. Printer-Friendly version Comments...

    KHARTOUM, Sudan, May 2, 2004 (PANA) — Historians may have to revise their previous beliefs about the history of the Nile River valley and human history following the recent discovery of seven statues in Karma, northern Sudan, south of the Third Cataract, which represented monarchs during the ancient Nubian Kingdom.

    In a recent report, Sudanese News Agency (SUNA) reported that a group of archaeologists working in the Sudan discovered the statues.

    These researchers established that five of them, namely Taharqa, Tanoutamon, Senkamanisken, Anlamani and Aspelta, date back to the era of Nubian Kings.

    "The statues are sculptural masterpieces and important additions to our knowledge of the history of the region" the national news agency quoted Charles Bonnet, an archaeologist with the University of Geneva, Switzerland, as saying.

    Another archaeologist in the team, Tim Kendall, said the discovery could raise public awareness about the important and advancement of Nubian civilisation during the said period.

    "The general public is familiar with Egypt and pharaohs, but, it is not so aware that there was a highly important, sophisticated, and independent ancient civilisation in Nubia, which is now Northern Sudan," said Kendall, a Sudanese archaeologist and visiting research scientist at the US North-eastern University in Boston, Massachusetts.

    Taharqa and Tanoutamon had ruled Egypt as well as Nubian Kingdom. Sometimes referred to as the "Black Pharaohs, the Nubian Kings ruled Egypt from roughly 760 B.C to 660 Before Christ.

    Ancient Egyptians gave the name "Kush" to the Nubian land or the Nubian Kingdom, which extended from what is today southern Egypt to northern Sudan.

    The area had a long and tangled history with ancient Egypt, a history that seesawed between periods of war and occupation, and periods of peace and prosperity.

    Archaeologists have found a material evidence of several early cultures in Nubian beginning about 3500 B.C.

    According to scholars, the presence of products from central African found in Egypt suggests that these early Kingdoms traded with one another and that the Nubians served as the link along the Nile between central Africa and Egypt.

    "When the Egyptians originally started exploring Nubia, which at that point consisted of many different tribes, the people of Northern Sudan were very friendly with Egyptians; and the rulers had good relations with the Egyptian pharaoh," said professor Kendall.

    But, he added, that did not last. "The Egyptians, feeling threatened invaded and conquered Kush".

    Between about 1500 B.C and 1100 B.C, Kush was a part of Egypt, said William Y. Adams, an archaeologist from the University of Kentucky, who has spent many years excavating in Sudan.

    This gave the Egyptian a chance to control the Kush trade, and especially to control its important gold mines, which made Egypt the richest nation on earth between 1500 and 1100 B.C.

    "What is interesting is that in military endeavours in other countries, the Egyptians let the conquered peoples maintain their own traditions and modes of worship," Kendall remarked.

    "With Kush, there was much more give and take, and the Egyptians tried to combine Nubian religious beliefs with their own. They seem to have combined their own state God, Amun, with the Nubian God and promoted the idea that these two Gods were same. This allowed the pharaohs, who claimed to be the sons of Amun, to be the legitimate rulers of Nubians also," according to Kendall.

    When the Egyptians withdrew from Nubia around 1100 B.C. for unknown reasons, a group of powerful local rulers assumed power in the kingdom. These new kings also claimed to be the sons of Amun, and therefore the legitimate king of Egypt.

    A US historian Herman Bell had a different view on the religion issue in the Nubian Egypt.

    The London - based Ashargalawsat (Middle East) recently quoted Bell as saying he strongly believed the ancient Egyptian ruler Akhenaton had adopted the idea of one God (monotheism) upon contact with Nubians and Nubian culture.

    Bell, who recently visited the Selaim village north of Dongola, some 600km north of Khartoum, the Sudanese capital, argued that king Akhenaton who called for monotheism in 1350 B.C had followed the Nubians in this belief.

    Bell suggested that the Nile Valley civilisation had started in the Nubia and then moved northwards.

    In a related study, an American researcher Christine Henry recently highlighted the advancement of the Nubian civilisation as compared with other world civilisations at the time.

    She backed-up her claim by pointing to recent findings that showed the Nubians had developed a complete irrigation system in Kerma region, some 550 km north Khartoum, where they carefully organised cultivation beds and grows crops.

    It has already established that Nubia was the birthplace of iron industry.


    الرابط: http://www.sudaneseonline.com/spip.php?article2764&var_recherche=Nubian
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2007, 05:45 AM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    الاخوة صديق وعبد الاله واحمد لكم التحية علينا العمل المتواصل حتى نعرف السودانيين اولا بما لدينا من تراث عظيم كما ذكر البروفسير شارلى وفضح مخططات الظلامين الذين يريدون محو كل هذا التاريخ.

    مدحت عثمان(فريقنتود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2007, 02:38 PM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    سليل رماة الأحداق هيا+تعملق ولا تك يوما (كدود)
    فأمك كنداكة فى الزمان+شادت قلاعا وجازت حدود
    وقادت جيوشا وهزت عروشا+ودكت حصونا وفكت قيود
    ألا يا حفيدة كوش تعالى+لنعلى أساسا بناه الجدود
    نعيد الى كوش مجد تهارقا+ونزحم آفاقنا بالبنود
    ونحمى حمى أرضنا بالدماء + ونرفع هاماتنا كالسدود
    نصد عن الأرض كيد الأعادى+ ونبطل شر الحسود الحقود
    لتسجع فوق النخيل الحمام+ وتشدوالقمارى وتزهو الورود
    ويعزف طنبور وردى ومكى+ أنين السواقى ولحن الخلود
    ويهتف (إيسب) عشقا ل(هيلة) + بصوت ملىء كقصف الرعود
    هنا الحب كالنخل ينموطويلا + ويبقى جميلا جمال الوجود
    وتبقين أنت كما أنت (أشرى) + ونبقى على الدهر رمز الصمود
    ونهتف جمعا: (نلسى نلسى) + (إيلسى أيلسى) إلى أن نعود





    التوقيع
    نورى جليلة / نورالدين منان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2007, 09:30 PM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    السّم في دسم البشاشة

    مكي علي إدريس الرياض يوليو 2007م

    في نشيج اللحن أبكيك، فما يؤذيك منّي
    ( سمّني إن شئت نوّاحاً وإن شئت مغنّي)
    فالبلايــا في بلادي، شــطرت بيني وبيني

    خدعونا بخسيس السّم في دسم البشاشة
    قايضوا تركة ترهـاقا وأحـــلام العطاشى
    لم يكن أطفال "جدّي" ضد ميثاق نيفاشا



    لا تثوروا أيـّها الأحــرار، فالمــوتُ زؤام
    لا تقـولوا رفضكم للسّد فالرفض حـــرام
    أو تقـــــولوا أن حب الأرض فرض والتزام


    فإذا جاءوا لــدفن الإرث في بركة مــاء
    مثلما أرقين عامت في بساتين الرّخاء
    باركوا الأمر، فهذا الغمر من أمر السماء

    نحن عشاقك يا نهر وفي حوضك غرقى
    قـدر هذا، أم الأرض لمن يحتال مـــرقى
    فلمــاذا يصمت السـّمار والتربال أرغى

    الضحايا يرجمون الصمت والغدر المكابر
    أو راح الابن في لمــحة عين، للمــــقابر
    كيف بــالله، ولم يعرف، من كان يحاور !!


    خلطـوا أوراقنا عمداً، وراحـوا يخدعونا
    نحن لم نطلب شيئاً قط، بل قلنا، دعونا
    كلّمــا عنّ غـراب الوهم شــرقا مـزّعونا

    أغرّقوا مركب لقمان وقرص الشمس غرّة
    واستبــــاح اليّـم بوهين وآثـــــار المــقرّة
    ثم جـــــاءوا للدفوفة، إنــها سادس مــرة

    مثلـما فعل القــدامى، هدمــوا كل التراث
    فبكينا في حـــلايب، وانتحبنا في "فرص
    وقبلنــاهم ضيوفــاً، فرمـــونا بـالرصــاص


    فوق أجداث الأهالي، شيّدوا هذي السدود
    إن يكن للمــدّ غـايـــات فللصبر حــــــدود
    إنّ من يحمله النهر اقتداراً، لا يــــــــعود

    مال خصر النيل في البركل، نبلاً وجسارة
    وتنــاهى المجد في مــروي بآيـات البشارة
    إنــــها إرث بلادي، إنـــــها أصل الحضارة


    نحن بــــــاقون برغم القهر كجبــاراً ودالا
    نحن بــــاقون برغم المحو والتذويب خالا
    إنمــــا جئنا لنبقى، "سورّاتوراً" وجبالا


    أيها التّجار مهــلاً، حـاولوا أن تفهمــونا
    نحن ملح الأرض كنــداكا، وترهـاقا أبونا
    إرثنا فيها، وفيها موتـــنا، لــــو أجبرونا

    مدحت عثمان(فريقنتود)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2007, 01:43 PM

nabielo
<anabielo
تاريخ التسجيل: 17-04-2002
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البرفيسور شارلي بونيه: كرمة مدينة الكنز المجهول والحضارة الهائلة العظيمة (Re: nabielo)

    اللغة النوبية والحضارات القديمة
    الخير محمد حسين sudaneseonline.com

    المقدمة
    في البدء احب أن أنوه أن إبراز أهمية اللغات الإفريقية لا تؤثر سلباً على اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم واللغة الرسمية للبلاد.ويبدو ان البعض ينتابه الشعور بالقلق كلما أثير الحديث عن اللغات الإفريقية ودورها في الحضارة الإنسانيه . فاللغة النوبية كأحد هذه اللغات كانت لها اليد الطولى في حضارة وادي النيل ، وهذا هو الدافع الذي دفعني إلى البحث بغرض الوصول إلى الصلة المحتملة والمباشرة بين أسماء الانبياء عليهم السلام والأعلام والمواقع والأحداث مع اللغة النوبية .وذلك من حيث إتصال اللغة باللغات البشرية القديمة وصلتها القوية بالمعارف القديمة وبين أسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام والأحداث التاريخية والمواقع التي إتصلت بقصص وروايات هؤلاء الرسل والأنبياء. عليهم السلام والهدف أولاً وأخيراً هو إثراء حقول الدراسات الحضارية من حيث أن أصل الإنسان وحضارته نبع أساسي واحد رفد ته على مر التاريخ روافد كثيرة ومتنوعة ومتباعدة من حيث الأماكن والمواقع ولكنها أثرت المجرى التطوري المشترك للحضارة البشرية على مر الدهور حتى وصلت إلينا بشكلها الماثل.
    فالحضارة البشرية كتاب فقدت صفحاته الأولى، فالولوج من البوابة النوبية قد يقودنا إلى العثور على كثير من الحقائق التي غابت عن الكثير من أرباب الألقاب والأقلام ، وذلك إما عمداً أوجهلا. فشعاع الحقيقة لا يحجب فهو قابل للظهور مهما طال الزمن أو قصر ، فليس من السهل أن يواكب الباحث التطور اللغوي ولكن هنالك أدلة دامغة تؤكد وتؤيد أقدمية اللغة النوبية وإنتشار مفرداتها في جميع أنحاء العالم القديم . يقول الباحث/ محمد رشيد ذوق في كتابه- لغة آدم صفحة 138- وهو يتحدث عن أقدمية الأراضي المقدسة (علمنا أن وادي النوبة الموجود في الجهة المقابلة للبحر الأحمر، يمكننا أن نطلق عليه وادي النبوة ، حيث أن عدداً من أنبياء الله عليهم السلام قد نزلوا فيه أوارتحلو إليه، وهناك العديد من الأدلة التاريخية تؤكد ذلك) ويواصل الحديث قائلاً أن العلم الحديث أثبت أن حجم الشعاع الشمسي الساقط على هذه المنطقة الممتدة من مكة المكرمة إلى وادي النوبة يساوي 220 ألف سعرة حرارية شمسية في السنتميتر المربع سنويا .أما باقي العالم فيتدرج من180 ألف إلى 160 ألف ثم أقل فأقل .هذا دليل علمي حديث على ان هذه المنطقة – مكة المكرمة، المدينةالمنورة ،جدة ، وادي النوبة ،هي المنطقة التي يفترض أنها قد ذاب عنها جليد الكرة الأرضية قبل سواها من المناطق ).
    وهذا يدل على أن الحياة البشرية بدأت في المناطق المذكورة.
    الفراعنة السود أول من حكموا مصر
    كلما تقدمت وتطورت وسائل الكشف الأثري كلما ظهرت الحقائق المذهلة عن عراقة وعبقرية هذا الشعب العظيم – الشعب السوداني متمثلا في الحضارة النوبيه .أحببت أن أنقل لكم المصدر الآتي وكما ورد .
    جاء في مقال مترجم للأستاذ / طه يوسف حسن –مقيم في جنيف –سويسرا، تحت عنوان ( فراعنة السودان حكموا مصر حتى أرض فلسطين ) ، جاء ما يلي : -
    قدمت القناة السويسرية الاولى الناطقة بالفرنسية TSR يوم الخميس 30/60/2005برنامجا عن الحضارة النوبية في السودان وعن ملوك النوبة الفراعنة السود الذين حكموا مصر لعدة قرون من الزمان .وقدمت تلك الحلقة التاريخية القيمة من خلال أشهر البرامج التلفزيونية على الساحة الإعلامية، برنامج.( Temps Preset ) وقال مقدم البرنامج أريك بومان : أن الحقيقة التي تجهلها الشعوب وربما شعب وادي النيل نفسه هو أن ملوك النوبة في شمال السودان حكموا المصريين لعدة قرون ، وأن الحضارة النوبية هي اول حضارة قامت على وجه الأرض وأعرق حضارة شهدها التاريخ في مدينة كرمة حاضرة النيل وعاصمة أول مملكة في العالم . كما أكد عالم الآثار السويسري المعروف في القارة الأوربية شارلي بونيه هذه الحقيقة أمام أعين كاميرا التلفزيون السويسري الذي نقل جزء كبيراَ من بقايا الحضارة السودانية . شارلي بونيه الذي تحدث من مدينة كرمة السودانية ويبدو عليه الفخر والاعزاز بهذه الحضارة التي أصبح هو جزء منها حيث مكث في السودان أربعين عاماَ وبدأت رحلة شارلي بونيه عندما قدم إلى مصر بعد أن درس علم الآثار في سويسرا ولكن من خلال بحوثه في مصر وجد أن هناك حلقة غائبة في تاريخ الحضارة الفرعونية وأن هناك مرحلة مهمة من مراحل تلك الحضارة مفقودة, ذهب إلى شمال السودان وبدأ يبحث عن أصل الحضارة الفرعونية التي ملئت الدنيا وبعد سنوات طويلة من الصبر و العمل المتواصل توصل شارلي بونيه إلى الحقيقة الغائبة وهي أن أصل الحضارة الفرعونية في السودان وأن فراعنة السودان هم الذين حكموا مصر حتى بلاد فلسطين . تحدث شارلي بونيه عن تلك الحضارة التي مر عليها أكثر من 300 ألف سنة و أكد أن الحضارة الفرعونية في مصر أتت بعد الحضارة النوبية في السودان وأن ملوك النوبة (الفراعنة السود) هم الذين نشروا تلك الحضارة من خلال حكمهم لمصر والذي امتد حتى فلسطين واستمر لقرابة الـ 2500 عام ولكن عندما استجمعت مصر قواها وعافيتها في زمن الفرعون نارمر Narmer وهو أول من أسس أسرة الفراعنة التي حكمت مصر بدأ الفراعنة يفكرون في اجتياح ملوك النوبة في السودان وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammétique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود وهدم القلاع والمعابد وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد وعرض شارلي بونيه التماثيل التي دمرها المصريون والقلاع والمباني الشاهقة التي كانت أعلى مباني في المنطقة بل وعلى مستوى العالم أنذاك , وكان ارتفاعها حوالي 20 متر مما يؤكد على أن حضارة كرمة كانت أول حضارة في العالم وكانت تسمى تلك المباني العالية في لغة النوبة ب( deffufa). انتهى المصدر .
    وبديهي أن اللغة التي كانو يتواصلون بها هي لغة الإنسان الأول. فإذا أردنا حل ألغاز التاريخ والكشف عن غموضه، فما علينا إلا دراسة هذه اللغة (النوبية) بكل جوانبها وفروعها المختلفة المنتشرة في شمال السودان وغربه وجنوب مصر. فالقبائل النوبية تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسة، موزعة على دولتي وادي النيل ( مصر والسودان) : -
    أولاً / مجموعة جنوب مصر: من مدينة أسوان إلى أبو سمبل جنوباً و يسكنها الكنوز ولغتهم النوبيه أقرب إلى اللغة الدنقلا وية ، تليها فدجة وتمثل المنطقة الواقعة بين أبو سمبل ومدينة حلفا في أقصى شمال السودان.
    ثانياً / مجموعة شمال السودان : على التوالي من الشمال إلى الجنوب بدءا من مدينة حلفا : الحلفاويون، السكوت (المحس) ، الدناقلة.
    ثالثاً / مجموعة غرب السودان :وتتكون من مجموعتين ، قبائل الميدوب في شمال دارفور- وتشارك لغتهم في كثير من المفردات مع اللغة الدنقلاوية. و قبائل جبال النوبة في كردفان.
    وإذا ما بحثنا عن الرابط اللغوي بين المجموعات المذكورة، نجد مفردات متعددة مع بعض التغيرات في النطق ، ونجد اللغة الدنقلاوية رغم موقعها في الوسط ، نجد مفرداتها تتواجد بكثرة في جميع القبائل النوبية ، حيث نجد مفرداتها في الكنوز وفدجة في المجموعة المصرية ، كما نجد مفرداتها عند مجموعة غرب السودان بشقيها- الميدوب وجبال النوبة.
    ورد في كتاب قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار نقلاً عن كتاب تاريخ الحكماء ترجمة هرمس الثالث صفحة 348 (أن النبي إدريس عليه السلام(أخنوخ)الساكن صعيد مصر الأعلى، جمع العلوم التي ظهرت قبل الطوفان وسجلها على الإهرامات خوفاً من ضياعها، وهو أول من أنذر قومه من الطوفان ) .ومعلوم أن صعيد مصر الأعلى هو بلاد النوبة (السودان) بإهراماتها في دنقلا العجوز والبجراوية، وبشهادة المؤرخين ، إ نها تعتبر أقدم من إهرامات الجيزة ، إذ أن الحضارة إنتقلت من الجنوب إلى الشمال . فإدريس عليه السلام هو أخنوخ بالعبرية ، وهو نبي الله أخنوخ بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام)، وهو الثاني في ترتيب الأنبياء بعد آدم عليه السلام ، وآدم جده الخامس يعني ذلك أن الفترة الزمنية بين إدريس وآدم لم تكن طويلة ، كما أن إنذاره لقومه بالطوفان يعني حتماً أن طوفان نوح عليه السلام حدث في نفس المنطقة، إذا وضعنا في الإعتبار الآتي :-
    1- أن الفيضان كان فيضاناً نهرياً مصحوباً بالأمطار ولم يكن فيضان بحر ، لأن البحر لايفيض.
    2- أن الإفتراض القائم من قبل بعض المؤرخين بأن نوح كان في جنوب الجزيرة العربية ، تدحضه عدم وجود أنهار في جنوب الجزيرة العربية.
    3- أن العذاب عادة يأتي من جنس النعمة ، أي من العوامل المتجانسة مع البيئة ، فسكان الانهار عذابهم الطوفان ،وسكان الجبال عذابهم الرجفة والصيحة ، وسكان الصحاري عذابهم الريح.
    4- النوبيون بحكم وجودهم على نهر النيل برعوا في الصناعات التي تلائم بيئتهم مثل صناعة السفن والساقية وما تزال المنطقة معروفة بهذه الصناعات ، ومعلوم أن الساقية النوبية تعتبر من الصناعات المعقدة إذا ما قورنت بمثيلاتها من وسائل الري القديمة كا الناعورة الشامية والشادوف المصري .
    نوح عليه السلام
    علمنا فيما سبق ، كيف تحكَّم المستعمر الأبيض على عقولنا وأفكارنا ، كما سيطر على مواردنا البشرية والمالية ردحاً من الزمن . إننا في حاجة إلى معرفة ( من نحن؟ ) , ولمصلحة من تطمس الحقائق عن الأعيان ، وتلفق المعلومات؟. لاشك في أن هنالك كثير من الحقائق مازالت مجهولة في ميدان البحوث والدراسات الحضارية، وهذا يحتاج إلى مراكز متخصصة للغات الإفريقية، إذ أن الجهود التي تبذل للوصول إلى قناعات هي جهود مشتركة تأتي ثمارها لخدمة الإنسانية جمعاء .ومن هذا المنطلق تأتي أهمية عرض الأفكار والآراء والوصول بها إلى مرافئ الحقيقة بهدف إثراء الجهود المبذولة في حقل الدراسات الحضارية .
    اللغة النوبية وأسماء الأنبياء والأعلام: - نوح عليه السلام -نو- Noo) تعني الجد بالنوبة ، (أنو-annoo ) تعني جدي، (إنو-innoo )تعني جدكم ،(تِنو-tinnoo ) تعني جدهم ، (مانو- mannoo ) للإ شارة إلى الجد البعيد ذاك الجد). وهنا أريد أن أسلط الضوء على أقوال الآخرين عن (نو). ذكر مجدي حسين في جريدة الشعب المصرية ، بتاريخ 27/8/96م : ( أن المصريين القدامى كانو يعبدون إلهاً إسمه (نو- Noo ) وهو جدهم الكبير). ومعلوم أن الجد بعد الطوفان هو نوح عليه السلام .
    هنا أحب أن أذكر قصة أوردها الدكتور عبد الوهاب النجار في كتابه قصص الانبياء ، نقلاً عن تاريخ الأدب الهندي - الجزء الأول المختص بالثقافة الهندية- للسيد أبي النصر أحمد الحسيني البهوبالي- مخطوط صفحة 42-43 قال في الباب الخامس وعنوانه( برهمانا وأوبانشاد) يقول: ( ومما يلفت النظر في ساتا برهمانا قصة الطوفان التي بينت في ضمن بيان الضحايا، والقصة وإن اختلفت في وجوه كثيرة عن ما في القرآن والتوراة، إلا أنها توجد شواهد قاطعة تربط القصة الهندية مع السامية وتوجب الإهتمام ، ففي هذه القصة البرهمانية يقوم (مانو-Mannoo ) بدور سيدنا نوح في القرآن والتوراة، و(مانو) إسم نال التقديس والإحترام في أدب الثقافة بأسرها من الوثنيين. وذات يوم عندما كان (مانو) يغتسل في النهر ، جاءته سمكة وقالت أنها ستنقذه وعاشت السمكة في المرتبان فلما كبرت أخبرت (مانو) بالسنة التي ياتي فيها الطوفان ، ثم أسرت على (مانو) أن يصنع سفينة كبيرة ويدخل فيها عند طغيان الماء ، قائلة أنا أنقذك من الطوفان .مانو صنع السفينة والسمكة كبرت أكثر من سعة المرتبان، لذلك ألقاها في البحر، ثم جاء الطوفان كما أنبأت السمكة وحين دخل (مانو ) السفينة عامت السمكة إليه فربط السفينة بقرن فجرتها إلى الجبال الشمالية، وهنا ربط مانو بشجرة عندما تراجع الماء وخف بقي مانو بوحدته.). يعلق الدكتور النجار قائلاً: (هذه هي قصة الطوفان وأهميتها الحقيقية ليست في الإتصال الموعز في كلمات مانو والسفينة والطوفان ن بل في النور الذي ترميه القصة في كشف التاريخ الإبتدائي) .إنتهى المصدر.
    ذكرنا آنفاً أن (مانو) تعني بالنوبية: ذاك الجد، وأن (ما-ma ) إسم إشارة للبعيد، ولا غرابة في أن تصف الهنود نوح عليه السلام بالجد البعيد ، وذلك لبعد موطنه وأصله النوبي .
    جبل الجودي:- جودي- ( j00di ) : تطلق في النوبية على نوعين من الأدوات الحجرية :- 1/ حجر النار الذي يستعمل في صيانة الأسلحة.
    2/حجر الطحن الذي يستخدم في طحن الغلال. لا أخالف كثيراً الذين يقولون أن جبلاً بإسم الجودي لا يوجد في بلاد النوبة ، وذلك للأسباب الآتية :-
    1/ أن القرآن الكريم يصف موقع نوح عليه السلام حين رست السفينة على الجودي،يقول الله تعالى في سورة هود-آية 44 (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين). يعني هذا أن السفينة رست في منطقة بعيدة عن موطنهم الأصلي (بلاد النوبة).
    2/ أن الله تعالى منح الأولين القوة الجسمانية والعمر الطويل ، ولذلك كان التحرك والإنتقال من مكان إلى مكان سهلاً بالنسبة لهم ، كما منحنا القوة العقلية ولكن على حساب القوة الجسمية. قال تعالى في سورة الروم ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها ). وذكرالمؤرخون أن أول بلدة استقر فيها نوح عليه السلام بعد الطوفان توجد في العراق ، وكانت تحمل إسم( أروي- Orwi وهي تعني بالنوبية (الملوك) جمع ملك (أور - or )
    **ملاحظة:هنالك ظواهر طبيعية غير عادية واكبت نشوء مجرى النيل في بداية الامر ، وذلك في شكل فيضانات واحتباسات مائية كانت تحدث من حين لآخر ، وكانت قوتها تتفاوت حسب كمية المياه المحبوسة ، إلى أن تكون المجرى بشكله الحالي ، كما أن البحر الاحمر ( بحر القيلزوم) لم يكن موجودا قبل حدوث الاخدود الافريقي مما يجزم أن شرقه وغربه كان وحدة جغرافية واحدة مما ساهم في سهولة الانتقال بين الجانب الافريقي والجانب الآسيوي . أما أصل لفظ القيلزوم فيرجع الى الأصل النوبي(قيلي) الذي يعني : الأحمر.
    كـــــــــــوش
    الحضارة النوبية والحضارة الكوشية هي واحدة تقريباً ، فمن هو( كوش) هذا ؟. هو كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، نوح عليه السلام هو جده والد أبيه مباشرة ، وهذا بشهادة جميع المؤرخين ، عرباً كانوا أو أعاجم ، فهل يعقل أن ينسب كوش إلى النوبة ويبعد نوح عليه السلام عنها؟. إلى اليومنا هذا نجد قبائل النوبة في شمال السودان وغربه يسمون أبناءهم الذكور ب(كوش) والإناث ب(كوشى-(koshei ). ومن العادات الشائعة عند النوبيين ، ولاسيما في أوساط غير المتعلمين من كبار السن ، أنهم كلما حدق بهم شر أو خطر ، يرددون( إنشاء الله نكون من ركاب سفينة نوح). من الذي علمهم بأن الفريق الذي دخل السفينة مع نوح عليه السلام حالفه النجاة ، والذين لم يحالفهم الحظ في الركوب كان مصيرهم الهلاك والموت؟؟. إن أحداث القصص تتواتر كما هي في العادات والتقاليد لكل أمة ، وأبرز دليل على ذلك ، العادات الفرعونية في عبادة النيل ما زالت تمارس في كثير من مناطق السودان ، و نجد كثيراً من الأسر السودانية في الشمال والجنوب والوسط يزورون النيل في مناسبات الزواج والختان والولادة ، وذلك بغرض الشفاء . وهكذا تتواتر التقاليد والعادات والمعتقدات في كل أمه.

    --------------------------------------------------------------------------------

    أصل كلمة النوبة


    ذكرنا فيما سبق ما اثبته الباحث محمد رشيد ذوق في كتابه لغة آدم ، وكيف كانت العلاقة بين منطقة النوبة والأنبياء عليهم السلام وذكرنا على سبيل المثال نبي الله إدريس عليه السلام . فبالرجوع على أصل كلمة (نوبة) نستطيع أن نعرف الكثير عن علاقة النوبة والنبوه. فاصل كلمة نوبة مشتقة من فعل نوب يعني تخليص الشئ من الشوائب مثلا: كأن تقول ( أولقي نوب ) أي أجعل الخيط ناعماً سهلاً للإستعمال .، وكذلك( جكدكي نوب) أي افرك البامية أو الخضار-عند الطبخ- والكلمة في معناها العام إزالة آثار الخشونة من الشئ سواء كان ذلك بالدلك أو بالفرك. وهذا تقريباً هو نفس مهمة الانبياء عليهم السلام إذا ما اعتبرنا أن مهمتهم هي تنقية المجتمع من الرذائل . وعن إدريس عليه السلام ذكر الدكتور عبد الوهاب النجار مؤلف قصص الأنبياء في كتابه صفحة 348(أنه أول من أنذر قومه بالطوفان ، ورأى أن آفة سماوية تلحق الأرض من الماء والنار ، فخاف ذهاب العلم ودروس الصنائع فبنى الاهرام والبرابي في صعيد مصر الأعلى ( السودان ) وصور فيها جميع الصناعات والآلات ورسم فيها صفات العلوم حرصاً منه على تخليدها لمن بعده خفية أن يذهب رسمها من العالم ) إنتهى المصدر . نرجع إلى أصل إسم إدريس بالنوبية ، فالإسم يتكون من مقطعين ( إد –Id ) تعني الأنسان و(إريس irs ) تعني الطيب ، وكلمة (إد ) مرادفة لكلمة ( أدم ) التي هي تعني الإنسان بالنوبية أيضا . هنالك حيوان خرافي الأدب النوبي يسمى (إدكال- idkaL ) ومعناه آكل لحوم البشر ، وتوجد مناطق في شمال دنقلا تحمل المقطع الأخير من إسم إدريس مثال لذلك : شلال إريس وقرية إريس الأثرية . والمدهش أنه لاتخلو عائلة في إريس من إسم إدريس.

    معلوم أن بلاد النوبة قديماً كانت تشمل معظم أراضي السودان الحالية ولعل هذا هو السبب الذي يجعلهم دائماً في مقدمة الذين ينادون بوحدة السودان .
    يقول الدكتور ول ديورانت مؤلف كتاب قصة الحضارة – الجزء الثاني صفحة 65 ترجمة زكي نجيب محمود ( ما من أحد يعرف من أين جاؤوا المصريون الأولون ، ويميل بعض العلماء الباحثين إلى الرأي القائل بأنهم مولودون من النوبيين والأحباش ).

    رأي العلم الحديث
    ورد في جريدة السوداني الدولية –العدد- 353بتاريخ 1/11/2006 للكاتب قصي مهرور مقالاَ تحت عنوان : نظرة جينية لموضوع الهوية .
    فإلى المقال : هذه محاولة للنظر لموضوع الهوية السودانية من زاوية مختلفة بعض الشيء، وهو الموضوع الذي استغرق تناوله سنين طويلة بين السودانيين، بتعقيداته وتبعاته.. وهي محاولة، رغم ابتعادها عن العوامل الثقافية، التاريخية والعقيدية واللغوية والأيدلوجية بصورة عامة، إلا أنها لا تنفي تأثير هذه العوامل على مشكل تعريف الهوية في السودان، في مختلف مراحله وتجلياته.. غير أن تعديد زوايا النظر إلى هذه المشكلة يسهم بشكل إيجابي، في زعمنا، في محاولة استجلاء الأمر بصورة أكمل..


    في عددها الشهري لمارس 2006، قدمت مجلة الناشونال جيوغرافيك (National Geographic)، لموضوع الغلاف، مقالا علميا رصينا وزاخرا، كعادة المجلة.. الموضوع يتناول، بصورة عامة، مسقط رأس الجنس البشري المعاصر (Homo Sapiens)، أي الجزء من الأرض الذي ظهر فيه لأول مرة، ومن ثم رحلته على سطح الكوكب، بجميع أصقاعه، ليصيّره آهلا به في قاراته الخمس×..

    المقال يرتكز على خلاصة الأبحاث العلمية المعاصرة في مجالي البيولوجيا والأنثروبولوجيا.. وهو يحاول عبر هذه الركيزة تناول الخطوط العامة لرحلة استغرقت عشرات الآلاف من السنين على سطح هذا الكوكب..

    نقطة البداية هي أفريقيا، حيث تشير الأبحاث إلى أول ظهور للجنس البشري المعاصر.. يقوم المقال بعدها بتقصي ثلاث مناطق في المساحة الشاسعة لأفريقيا، إحداها هي صحراء الكالاهاري، في جنوب القارة، حيث تعيش لليوم شعوب السان (The San People) الذين استطاعوا، وحتى وقت قريب جدا، أن يحافظوا على نفس الصيغة العامة لمجتمعاتهم وأساليب عيشهم لآلاف السنين (بما في ذلك اللغة التي تعتبر، بخصائصها المتميزة، من أقدم اللغات التي عرفها الجنس البشري على وجه الأرض).. والمنطقة الأخرى هي منطقة شعوب البياكا الأقزام (Biaka Pygmies) في وسط أفريقيا.. أما المنطقة الثالثة فهي حيث توجد بعض القبائل من شرق أفريقيا.. شعوب السان وقبيلتان من قبائل شرق أفريقيا يشتركون في وجود تلك الخصائص المتميزة في اللغة××.. شعوب هذه المناطق الثلاث هم أكبر المرشحين، حسب الأبحاث، لأن تكون أول مجموعة خرجت من أفريقيا منهم..

    ويشير المقال لأن أول رحلة خارج أفريقيا قامت بها مجموعة بسيطة العدد (بضع مئات تقريبا)، ومن ثم صارت هذه المجموعة البسيطة الأسلاف الشرعيين المشتركين لكافة شعوب الكرة الأرضية اليوم، خارج أفريقيا.. بعد عشرات آلاف السنين من الترحال المتواصل على مدى المعمورة..

    ومن أكبر الأسانيد التي تعتمد عليها هذه النظرية الأنثروبيولوجية هي الخريطة الجينية لشعوب العالم اليوم.. حيث تشير الدراسات الجينية إلى أن أكبر قارة اليوم، من حيث التنوع في المعالم الجينية لسكانها من البشر (Genetic Markers)، هي أفريقيا، القارة الأم.. أما بقية شعوب العالم، فإن الملامح الرئيسية لمعالمها الجينية المعاصرة (جميعها) تعود إلى نسبة بسيطة من الخصائص الجينية المتوفرة في القارة الأفريقية اليوم! أي أن أفريقيا، في تنوعها الجيني، تفوق جميع قارات العالم.. أكثر من ذلك، فإن المعالم الجينية للشعوب غير الأفريقية لا تعدو كونها جزءا من المعالم الجينية الموجودة في أفريقيا، إذ ليس هناك معلم جيني أساسي في البشر المعاصرين، في جميع أنحاء المعمورة، لا تعود أصوله لأفريقيا.. يقوم المقال بعرض صورة توضيحية لهذا الأمر، تبرز فيها خريطة العالم مع وجود نقاط ملونة فيها ترمز للمعالم الجينية الأساسية في الـ(DNA) البشري.. من توزيع هذه النقاط، يظهر جليا أن التكوين الجيني لكافة شعوب العالم خارج أفريقيا آت من جزء بسيط من التكوين الجيني العام لشعوب أفريقيا..


    (Diverse From the Start - The diversity of genetic markers is greatest in Africa (multicolored dots in map), indicating it was the earliest home of modern humans. Only a handful of people, carrying a few of the markers, walked out of Africa (center) and, over tens of thousands of years, seeded other lands (right). »The genetic makeup of the rest of the world is a subset of what's in Africa,« says Yale geneticist Kenneth Kidd.)***
    بعد ذلك تصبح الاختلافات الماثلة أمامنا اليوم في سحنات البشر وعموم ملامحهم حول الأرض عبارة عن خصائص مكتسبة من البيئات المغايرة، تم دخولها تدريجيا في التركيبة الجينية عند الشعوب، ومن ثم توارثها، عبر فترة مديدة من آلاف السنين..

    وبعد هذا التلخيص الملخص، نتأمل قليلا في بعض المفارقات التي تسود عالمنا اليوم.. خصوصا في أرض النوبه و السودان.. هذه الاكتشافات العلمية تواجه الكثير من اللغط المتوارث حول مفاهيم النقاء والاستعلاء العرقي عند شعوب العالم اليوم.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية! ومن عجب أن الكثير من أهل السودان والنوبه , اليوم، وهم يعيشون في منطقة مرشحة علميا لأن تكون أصل جميع البشر المعاصرين خارج قارتهم (شرق أفريقيا)، لا ينفكون يحتالون لأنفسهم الحيل الثقافية للتخلص من وصمة عرقية، يرون فيها ما هو أقرب لوصمة العار! في حين أن هذه الوصمة تحمل الجذور الشرعية لكل شعب آخر يسعون للانتماء إليه، وجدانيا وعرقيا، بشتى السبل..

    عجبا لقوم يزدرون أصولهم الأولى، السابقة، ومن ثم يفاخرون بأصول لاحقة! إن صح، جدلا، زعمهم في الانتماء لتلك الأصول اللاحقة.. الأمر برمته يصبح من المضحكات المبكيات.. ويمكننا أن ندير البصر في كافة أرجاء الأرض اليوم، لننظر إلى دعاوي الاستعلاء العرقي المختلفة، أيا كانت، لنجد نفس الصيغة المضحكة المبكية.. خصوصا عندما نسوق الأمر إلى نهاياته المنطقية!

    هامش:

    ×James Shreeve. »National Geographic Magazine - March 2006. Page 60.

    ** Same Article. Page 63.

    *** Page 63 (with illustrating map on the same page).

    + Page 62.

    ++ Page 71. (انتهى المصدر).

    رأي المصريين

    يقول الأستاذ مجدي حسين في جريدة الشعب المصرية تاريخ 27/ 8/1996م تحت عنوان ( شعب وادي النيل شعب واحد وحضارة واحدة ) يقول إن تاريخ مصر يبدأ جنوباًويتمحور مع إفريقيا ، وقد ظهرت في الاسواق منذ عام ترجمة الدراسة المهمة للمؤرخ السنغالي الشيخ أنتاديوب وإسمها الأصول الزنجية في الحضارة المصرية وهي دراسة علمية مهمة ، ليس من المهم أن نتفق تماما أو نختلف معها المهم أنها تفتح آفاقاً رحبة لدراسة تاريخ مصر .والحقيقة أن المصريين كانوا دائماً ينظرون إلى الجنوب( السودان )بإعتباره منبع النيل وبالتالي منبع الآلهة بل موطنهم الأصلي . ويشير الشيخ أنتاديوب أن الحضارة المصرية لا بد أن تكون قد نشأت جنوباً في البداية ، لأن الشمال الأفريقي كله كان مغمورا بمياه البحر ثم عمت الحضارة تدريجياً الشمال الإفريقي وذلك مع استقرار النيل وجفاف الشمال الإفريقي ، وهي على أي حال حقيقة جيو لوجية متفق عليها والدراسة لا تستند إلى أفكار قائمة على التخمين بل إلى كثير من الحقائق التي لا يمكن المماراة فيها وهي تؤكد التقارب الذي يصل إلى حد التماثل بين اللغة المصرية القديمة واللغات الزنجية في غرب القارة الإفريقية وجنوبها ويؤكد التماثل بين الحضارة المصرية القديمة والحضارة الإفريقية. والدراسة تكشف بذكاء وعلمية كيف طمست كتابات المستعمر العنصري الحضارة الإفريقية التي لاحظ شواهدها بعض المكتشفين والرحالة من بينهم ابن بطوطة ، ولأننا نقرأ تاريخنا ثم نكتبه بأفكار الغربيين وكتاباتهم فقد وقعنا في هذا الفخ . ويواصل مجدي حسين( نحن نعتمد في كثير من معلوماتنا وآرائنا عن مصر القديمة على هيرودت الذي زار مصر في العهد الفرعوني ولكننا لم ننقل عنه بأمانة لأن هيرودت أول منم أثبت أن الشعب المصري القديم كان يغلب عليه الطابع الأسود والزنجي ، يقول هيرودت على سبيل المثال- عن الإغريق أنهم عندما يقولون أن هذه المرأة سوداء فإنهم يقصدون بذلك أن هذه المرأة مصرية .
    وهذا ما أكده أيضا ديو دور الصقلي الذي تعد كتاباته أحد المراجع الأصلية عن التاريخ المصري القديم ، وهذا ما لخصه ماسبيرو بإعتباره رأي كل المؤرخين القدامى فإنهم ينتمون إلى جنس إفريقي. ويقول شيروبيني مرافق شامبليون (أن مصر ليست سوى مستوطنة سودانية) إنتهى المصدر .


    اللغة النوبية والأنبياء

    أذكر هنا الشروط التي يجب توفرها في لغة الإنسان الأول كما ذكرها الباحث / محمد رشد ذوق في كتابه لغة آدم، وهي :-
    1- يجب أن تكون هذه اللغة قديمة قدم الإنسان.
    2- يجب أن تكون اللغات التصويرية الأولى تحتوي على معاني هذه اللغة.
    3- يجب أن تكون مفرداتها منتشرة في العالم القديم والحديث.
    4- يجب أن يكون للناس الأوائل الذين عاشوا في الأرض صفات مشتقة إشتقاقاً أصلياً منه.
    وإذا اردنا أن نضع الشروط المذكورة آ نفاً على اللغة النوبية ، نجدها تطابق في كثير من الجوانب. واليكم بعض الأمثلة :-

    *- آدم عليه السلام :
    ( أدم –adem ) تعني الإنسان بالنوبية، وهي مرادفة لكلمة( إد) كما ذكرنا من قبل.

    *- حواء :
    ( أواء- owwa) تعني الثاني أو الثانيه.

    *- هابيل :
    ( هب-hap ) يعني الفعل يمسك بلطف ، ويستعمل في التعامل مع الأشياء القابلة للكسر ،( إيل-eal ) أداة إسم الفاعل بالنوبية، إذن هابيل يعنى : الماسك بلطف.

    *- قابيل :
    ( قب – gap ) يعني الفعل يخنق ، وحتى العرب في السودان يستخد مون هذ الفعل كثيراً ، كأن يقول أحدهم : فلان قبقب فلاناً –أي خنقه . فالكلمة أصلاً نوبية . ( إيل - eal ) أداة إسم الفاعل بالنوبية . هابيل : يعني الخناق.

    *- إسحاق عليه السلام :
    يقول الثعلبي في كتابه : قصص الأنبياء صفحة 96 في وصف يوسف عليه السلام( أن يوسف ورث الحسن من جده إسحاق بن إبراهيم، وكان أحسن الناس ، وإسحاق هو الضاحك بالعبرية ).هو نفس المعنى بالنوبية ، فالكلمة أصلها (أسو آق - osu ag ) ويعني الضاحك أيضاً.

    *يوسف عليه السلام
    ويتكون من مقطعين. يو:تعني الأم بالنوبية، سف أصلها (شف) وهي قطعة كبير من الحلي دائري الشكل تستخدمه النساء في العنق، وأصل الإسم هو ( يونشف)، أي الشف هذا ملك للأم . علماَ بأن حرفي السين والشين يتبادلان في العبرية، كإسم موسى وموشي.

    *يونس عليه السلام
    يقول الثعلبي في كتابه قصص الأنبياء –صفحة -228- أن والدة يونس بن متى طلبت من إلياس أن يطلب الله أن يحيي ولدها الوحيد الرضيع (يونس ) بعد وفاته فدعا الياس أن يحييه فأحياه الله تعالى مرة أخرى. انتهى المصدر.
    متى : أصلها بالنوبية :متِّي وتعني الوصية التي يوصيها الميت عند وفاته للوثة (متي مر)بالنوبية: أوصي الوصية . يو : تعني الأم ، ونون : أداة الإضافه . أسي : تعني الماء . والإسم بالنوبية: يونسي. والله أعلم . والملاحظ أن( يو) تدخل في أسما الأنبياء الذين لهم علاقة متميزة بالأم .

    *إسماعيل عليه السلام :
    نفس المصدر السابق للثعلبي صفحة 132 يقول ( أن إسماعيل هو شمويل بالعبرية ) . ( سميل - Samil ) يعني الشيخ بالنوبية . ( وهو لقب لمنصب جامع الضرائب ).

    *إبراهيم عليه السلام :
    ورد في التوراة – سفر التكوين إصحاح 13 من الآية (1-4) ، ( فصعد إبرام من مصر وإمرأته وكل من كان له ولوط معه إلى الجنوب
    2/ وكان إبرام غنياً جداً في المواشي والفضة والذهب
    3/ وسار في رحلاته من الجنوب إلى بيت إيل إلى المكان الذي كانت ضمته في البداءة بين بيت إيل وعاي
    4/إلى مكان المذبح الذي علمه هناك أولاً ودعا هناك إبرام بإسم الرب )
    إبراهيم هوإبرام بن تارح بن ناحوربن سروج . ابرام : بلدة في المحس ، سروج : بلدة في نفس المنطقة أيضاً.

    *سارة زوجة إبراهيم عليه السلام :
    ورد في التوراة- إصحاح 12 آية 5 (فأخذ إبرام ساري إمرأته ولوطاً ابن أخيه ) وفي سفر التكوين إصحاح 17 الآية 5 ( وقال الله لإبرام ساري إمرأتك لا تدع إسمها ساري بل سارة )0( ساري - sari ) يعني الطيبة بالنوبية الدنقلاوية ، وإلى اليوم يستعمل في التحية . ( ساريناقمي - (sarain agme )

    *يعقوب عليه السلام :
    ورد في التوراة إصحاح 13 الآية 17 ( أما يعقوب فارتحل إلى سكوت وبنى لنفسه بيتاً ووضع لمواشيه مظلات لذلك دعى إسم المكان سكوت ) . كوت : تعني العلامة،( س )أو(ص) : تعني الأرض بالنوبية القديمة ، وهي مرادفة لكلمة (قو- Geo ) المقطع الأول لجميع علوم الارض .

    ورد في كتاب قصص الأنبياء للثعلبي على لسانه في صفحة -88- أن اسحاق عليه السلام تزوج رفقة بنت بتويل نورد هنا قصة عجيبة ذكرها السدي وهي : أن رفقا حملت في بطن واحد بغلامين فلما أرادت أن تضع اقتتل الغلامان في بطنها ، فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيص ، فقال عيص والله لإن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي فأقتلها ، فتأخر يعقوب وخرج عيص قبله فسمي عيصاً لأنه عصى فخرج قبل يعقوب وسمي الآخر يعقوب لأنه خرج آخراَ . وكان عيص صاحب صيد وكان أحبهما إلى أبيه ويعقوب أحبهما إلى أمه .
    انتهى المصدر.

    عيص : أصله آيس-Aiss ويعني بالنوبية الحر الشديد ، والمعنى ضمنياَ نفس صفاة عيص، بينما يعقوب علاقته المتميزة بأمه تظهر من المقطع يو في اسمه .

    *- يو كابد: والدة موسى عليه السلام :
    ورد في التوراة سفر الخروج-إصحاح 4 آية 31 (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى ).
    ( يو) تعني ماما ( الأم) ، ( كابد ) تعني القراصة وهي من أنواع الخبز الفطير غير المخمر. وهو النوع الوحيد من الخبز الذي كان مسموحاً لبني إسرائيل بأكله في رحلتهم الطويلة كما جاء في التوراة - سفر الخروج إصحاح 12 الآية 15( سبعة أيام تأكلون فطيراً فإن من أكل خميراً من اليوم الأول إلى السابع تقطع تلك النفس من إسرائيل ) . كذلك وصفت القراصة في التوراة بخبز المشقة، ولذلك اعتمد عليها بنو إسرائيل طوال رحلتهم الشاقة لأ نها لا تحتاج إلى جهد كبير في الإعداد .
    جاء في سفر التثنية إصحاح 6 آية 3 ( سبعة أيام تأكلون فطيراً خبز المشقة لأنك بعجلة خرجت من أرض مصر ). وعن سبب تسمية القراصة بالكابد ، نرجع إلى الأصل النوبي ، ( كا ) تعني البيت0( بود) تعني العراء أي المكان الخالي من البيوت. المعنى الكلي : اللا بيت ، أو المكان الخالي من البيوت.

    * موسى عليه السلام :
    موسى : يعني بالنوبية المرفوض وغير المرغوب فيه ، وينطق بالنوبية ( موسّا - Mossa ) ، ويؤكد ذلك ما جاء في التوراة عن سبب التسمية . سفر الخروج-إصحاح 2 آية 5 ( فنزلت ابنة فرعون إلى النهر فرأت السفط بين الحلفا (6) لما فتحته رأت الولد وإذ هو يبكي ( 7) ودعت إسمه موسى وقالت إني انتشلته من الماء). واضح هنا سبب التسمية، إذ أنها اعتبرته غير مرغوب فيه من قبل أهله ولذلك ألقوه في الماء.
    قال تعالى في سورة البقرة الآية (71) ( قال انه يقول انها بقرة لاذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها قالو الن جئت بالحق فذبحوها وماكادو يفعلون)* .. .

    نجد هنا شرطين للبقرة المطلوبة:-
    الأول : ان لا تثير الارض، اي لا تستخدم في الحرث.
    الثاني: أن لا تسقي الحرث، أي لاتستخدم في الساقية.

    قد نجد في المنطقة العربية من يستخدمون البقر في عملية حرث الارض ، ولكننا لا نجد من يستخدم البقر في السقي الا في المنطقة النوبية ( السودان) فالنوبيون وحدهم هم الذين يستخدمون البقر في الساقية. وكلنا يعلم ان وسائل الري الأخرى كالشادوف المصري والناعورة الشامية لا تحتاج إلى بقر للتشقيل. وهذا يضاف الى الادلة التي تثبت ان موطن موسى عليه السلام النوبه

    مدحت عثمان(فريقنتود)

    (عدل بواسطة nabielo on 24-08-2007, 01:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de