وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-05-2016, 08:38 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة أحمد أمين(أحمد أمين)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

حوار العلمانية والأصولية الإسلامية

01-13-2004, 04:05 PM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
حوار العلمانية والأصولية الإسلامية

    لماذا يبدد بعض العلمانيين وقتهم في البحث عن الآيات والأحاديث التي تدعم وجهات نظرهم؟ لأن هذه الاستراتيجية لن ولم تنجح مع الفكر الأصولي الإسلامي، أكثر من ذلك تجعل من يجادل من منطلق علماني يدخل في مغالطات فقهية ودينية لا حصر لها ولا مخرج له منها إلا بالمزيد من المغالطات والتي غالبا ما تنتهي بتكفيره/ها.
    الانجرار الي الانتقائيه في اختيار النصوص المسانده لأرائهم، ينطوي علي هزيمة للمنهج العلمي لفهم اي ظاهرة اجتماعية
    وفي هذا منزلق خطير اذ انك حين تستشهد بنص ما بطريقة ميكانيكية فإنما تقبل منطقيا بالمنهج اللاتاريخي والانتقائي في فهم النصوص و هذا منهج يجلب كثير من الضعف لحجة الذين يتبنوه، ويضعهم لقمة سائغة في شراك الأصوليين وحبالهم الأخطبوطية، و هو منهج قد يناسب بعض السياسيين للاستهلاك السياسي و لكنه منهج بائس و منهزم و يمكن الاستدلال بتجربة الأستاذة فاطمه احمد إبراهيم في سجالها مع الأخوان المسلمين حول حقوق المرأه.

    فما هي جدوي حوار الطرشان هذا التي يتمسك الأصولي فيها بالنص، والعلماني الذي يحاول أن يجد تفسيرا معاصرا للنص، فبدلا أن ينقل العلماني الأصولي لمواقعه الفكرية يجد العلماني المغلوب علي أمره نفسه محاط من كل جانب بترسانة من الآيات والأحاديث تسند الأصولي في حواره المقدس.
    تطوير الدين والاجتهاد فيه حتى يصبح ملائما لمعطيات القرن العشرين ليست مسئولية العلمانيين، فهي مسئولية كل المجموعات الدينية المستنيرة التي تريد أن تطور هذا الدين الذي تشير كل المعطيات المعاصرة إنه بحاجة ماسة إلي تغيرات جوهرية في معظم تفاصيله الفلسفية.
    وهذا ما حدث في المسيحية، واليهودية والتغيرات التي تمت في هذه الأديان تمت بواسطة رجال الدين المستنيرين الذين واجهوا كل أنواع الظلم والقهر والاضطهاد وقدموا التضحيات لكن في نهاية الأمر سادت مفاهيمهم وانتقلت الفلسفة المسيحية واليهودية إلي مرحلة برجماتية تستطيع فيها أن تتماشي مع التطورات المختلفة في المجتمعات البشرية.

    العلمانيين لهم دور كبير في أمكانهم أن يلعبوه في هذه المعركة التاريخية وذلك يكمن في استخدام منهج نقد عقلاني وعلمي (منهج مشابه الي حد كبير الي المنهج الذي يستخدمه الأخ بكري الجاك و العطبراوي من هذا البورد) للخطاب الديني المعاصر الذي يحد ويؤخر من تطور المجتمعات البشرية وتوضيح التناقضات العقلانية والمنطقية التي تكمن في هذا الخطاب، والتيار السلفي الأصولي قد يهزم سياسيا وعسكريا لكن هذا لا يعني هزيمته فكريا لأن كل ترسانته الأيدلوجية التي يعتمد عليها في خطابه موجودة ولقرون طويلة من غير أن يتم تطويرها أو تحديثها وتفكيكها وستظهر في السطح مرة أخري لو أتيحت له الفرصة في المستقبل.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-14-2004, 07:26 PM

خالد الحاج

تاريخ التسجيل: 12-21-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: حوار العلمانية والأصولية الإسلامية (Re: أحمد أمين)

    UP
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 02:17 AM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: حوار العلمانية والأصولية الإسلامية (Re: خالد الحاج)

    وهذه نمازج من هولاء الذين يستغلون التحجر الذي اصاب التفكير الاسلامي المعاصر
    والنفق المظلم الذي دخلته الفلسفة الاسلامية
    --------------------------------------------------------------

    أبو حمزة المصري او الكابتن هوك
    الدوري والديدان في الصين و افغانستان



    الصين أرض الحكمة. ومن الصين هذا المثال: في ربيع احدى السنوات ارتفعت شكوى المزارعين من تكاثر أعداد طائر الدوري الذي لا ينفك ناقرا الفاكهة على اغسان الشجر, مخربا قسما من غلة الموسم. وأقترح أحد "النابهين" ان يجري تنظيم حملة طراد شعبية ضد هذه الطيور، وان تدفع مكافآت لمن أعداد كبيرة منها. وكاد الصينيون يقطعون داير الدوري في بلادهم. وفي الصيف عندما حان موسم القطاف اكتشف المزارعون ان الارض اقحلت والمواسم أمحلت، فالديدان أبادت كل ما هو جذر و غصن. كان الدوري ينقر بعض الفاكهة، ولكنه في الوقت نفسه يلتهم بعض الديدان ويقي المزروعات خطرها. وبالقضاء على الدوري تغولت الديدان حتى أكلت ما زرعه الانسان.

    و الحركات الاسلامية من صنف "المجاهدين" و "المهاجرين" و من ماركة "التكفير والهجرة" و "انصار الشريعة" هي مشاريع فتنة متنقلة، بل مشروع كامل للقتل الجماعي لا تنقص اركانه ركنا واحدا اكان ماديا او معنويا. واينما وجدت هذه الحركات كانت الفتنة واقعة لا محالة: في سوريا فجر الاخوان المسلمون مقتلة حاقدة ونسفوا الحافلات و دمروا الاحياء بأحيائها، و في مصر فجروا بقتل المسيحيين و المفكرين والادباء.

    و في الجزائر قتلوا الاطفال الرضع واغتصبوا الكاعبات الناصبات وتذرعوا بجواز قتل اطفال المرتدين والتمتع بنسائهم (هذا ما افتى به ابوقتادة وشايعه ابوحمزة المصري و عمل به عنتر الزوابري في جبال الزبربر بالجزائر).

    و في الناصرة بفلسطين اشعلت الحركة الاسلامية فتنة لئيمة بين المسلمين والمسيحيين، وفي لبنان على عهد الطيف التعصبي الذي اشتقت منه "الحركة الاسلامية" و زعيمها صادق الموسوي (من يذكر تلك الايام؟) أجبر المسيحيون، بالارهاب والترويع، على مغادرة رأس بيروت والمزرعة والمريجة وحارة حريك وغيرها.

    هذه الحركات تغولت وتنمرت و صارت مثل كائنات الكهوف وعفاريت الخرائب، فكان أن تقدمت الديدان لتأكل زرع الارض وتقتل طائر الدوري.

    زعماء الحركات الاسلامية اليوم من عيار ابوبكري و ابوقتادة وابن لادن وخطاب وايمن الظواهري و عمر عبدالرحمن هم نجوم لا معون. واكثر شهرة من نجوم السينما المصرية في بلادنا العربية السعيدة. على ان ابرز امراء الجماعات الاسلامية بلا منازع، ابو حمزة المصري رئيس جمعية انصار الشريعة واما مسجد "فنسبري بارك" في لندن. واسمه مصطفى كامل و وزنه أكثر من 100 كلغ من غير احتساب عينه الزجاجية اليسرى و قبضة يده الحديدية اليمنى. ولد في الاسكندرية سنة 1959 ثم جاء الى انجلترا سنة 1979 و درس الهندسة في جامعة برايتون.

    يشبه ابو حمزة المصري بالخطاف المعقوف الذي يستعمله بديلا من قبضته، الكبتن كوك راعب الصغار في فيلم "بيتربان" . وكأنه باسنانه المبعثرة. قرصان من قراصنة القرون الوسطى، والانكى انه يرفض ان يقوم اسنانه لان الله لعن المتفلجات اي اللواتي يجملن اسنانهن. و يقول عن عاهته انه "رزق جاءه من الله". وهذا المخلوق الذي يؤم المصلين في مسجد "فنسبري بارك" لا يعلم من العلم الا:

    قال الشافعي و قال ابوحنيفة، وهو يبرهن بانصع البراهين، ان رجل الدين اقل رجال العلم علما وادناهم ثقافة وكفاءة. فهو نصف متعلم ولا يقرأ الا ماقاله السلف وما قاءه الخلف، يكفي ان يحفظ "الاربعين حديثا" ليصبح خطيبا و اماما و قاضيا و مفتيا ان امكن.

    ان جماعات التكفير والهجرة تهجر المجتمع "الكافر" وتنعزل عنه ثم لا تلبث ان تنثني الى ارهاب مجتمعها الذي خرجت منه، بينما جماعات الارهاب من طراز ابوحمزة المصري تهاجر الى المجتمعات "الكافرة" في الغرب ثم تمارس ارهابها على الدول "المؤمنة".

    فأبوقتادة الفلسطيني و اسمه عمر محمود ابوعمر، الذي ترك فلسطين ليعيش في لندن، يعتبر مفتيا للجماعات الاسلامية في الجزائر. اوضح انه يريد تعبيد طريق الاسلام بجماجم العلمانيين والشيوعيين والبعثيين والقوميين وهو الذي اصدر فتوى بجواز قتل النساء والاطفال المقيمين في المناطق الخاضعة لسلطة الدولة الجزائرية بذريعة انهم اطفال للمرتدين.

    على ان اعجب ماصدر عن هذا "البشري" فتوى ترى في الاجر الذي يتقاضاه الفرد من المال الحكومي حراما. ولكن ابوقتادة نفسه لم يتوان عن تقاضي الاموال من وزارة الضمان الاجتماعي البريطانية. اما رصيفه ابوحمزة المصري الذي عاد من افغانستان سنة 1994 بعين واحدة ويد واحدة فهو يحذو حذوه. لحذو النعل للنعل ولا يخجل برفع عقيرته بالقول" ان ما تقوم به الجماعات الاسلامية في الجزائر هو الصحيح. وان الشرع يجيز قتل نساء المرتدين".

    الارهاب هو الحل. ابو حمزة المصري اكثر تشددا من اسامة بن لادن، وكان اختلف معه وتركه لان ابن لادن يعتقد بان الاولوية هي لقتال اليهود والنصارى، بينما ابوحمزة يقول بأولوية قتال المرتدين. ويشرح ابوحمزة:" ان المعاهدة تجوز مع اليهود والنصارى لاكنها لا تجوز مع المرتد"..اما عن المسيحين العرب الذين يقاتلون اسرائيل فيقول:"انهم حطب المعركة الذي تبعوا نعرات لن تدخلهم الجنة ولا تسعدهم في الدنيا". ثم ينصح المسيحيين قائلا:"احتفظوا بدينكم ولكن لا يحق لكم بأن تحتفظوا بطريقتكم في الحياة اذا خرجت عن الشرع الاسلامي". ويعبر عن طريقته و منهجه بالقول:"لن تتحقق وحدة المسلمين الا بالسيف".

    أصدر ابوحمزة كتابا بعنوان "الارهاب هو الحل" ولكي يقرن العمل بالسعي دعى الى المؤتمر الثاني للحركات الاصولية الذي عقد في مدينة "يوستن" في 26/2/1999 خطة عسكرية لمقاومة الخطر الجوي الذي يتعرض له بعض بلاد المسلمين وتتضمن الخطة نشر شبكة من الالغام الجوية الذكية لاصطياد طائرات الدول الغربية فوق بلاد المسلمين.

    امام هذا الهوان الذي تطاول و استطال. والذي ما انفك يعصف بالاجساد والعباد والافكار في العالم العربي. رب قائل يحتج:" اذا كانت الفتاوي على هذه الحال فان الخدمة في جهنم خير من الرياسة في الجنة".

    صقر ابوفخر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 07:35 PM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
تقرير "التنمية الانسانية 2003 (Re: أحمد أمين)

    هذا تقرير الام المتحدة لعام 2003 بعنوان
    العرب يحتاجون إلى "صحوة معرفية"
    ====================================================================
    مرة اخرى، اطلقت نخبة من المثقفين العرب الكبار، عبر تقرير "التنمية الانسانية العربية 2003" الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الانمائي سنويا، صرخة مدوية لتدارك تخلف ابناء المنطقة العربية عن الالتحاق بركب التنمية والتقدم العالميين، ولاستنهاضهم من مستنقعات الجهل والانغلاق على الذات.

    على ديدن المستنيرين الكبار في التاريخ البعيد والقريب للعالم العربي من امثال الكندي وابن خلدون وابن رشد وابن مسكويه، او عبد الرحمن الكواكبي وجمال الدين الافغاني ومحمد عبده، وغيرهم ممن طرقوا ابواب المعرفة والاجتهاد والترقي امام ابناء امتهم للافادة من أنوار فضاءات العلوم والثقافات في بلاد الفرنجة والفرس والهند والسند وسواها، يجمع مثقفون عرب معاصرون، من امثال المفكر الراحل ادوارد سعيد وعلي مصطفى مشرفة واحمد كمال ابو المجد وميلاد حنا ومحمد حسنين هيكل ومصطفى البرغوثي وامين معلوف وهشام شرابي وغسان تويني، على ان الافتقار الى المعرفة لا يزال السبب الرئيسي لبطء التقدم وتعثره في العالم العربي، في بدايات الالفية الثالثة.

    ادراكا للأهمية الاستثنائية التي تمثلها المعرفة، لكل زمان ومكان، في تنمية الشعوب وتقدمها عبر العصور، ونظرا الى اتساع "الفجوة المعرفية" بين العرب وسواهم من امم العالم، حتى في الدول النامية، يأتي التقرير الجديد، وعنوانه "نحو اقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية"، الذي وضعته نخبة من المثقفين والباحثين العرب المرموقين، بمثابة علامة فارقة في عالم عربي يستشري فيه الجهل والامية ويستبد فيه الطغاة والمتعصبون والمتحجرو العقول وتنتهك فيه ابسط حقوق الانسان وتنتشر فيه الأمية، وبمثابة كتاب يستحق التدريس في المداس والجامعات. ويستشهد التقرير بادوارد سعيد الذي يقول ان "الزمن الراهن هو ساحة المعركة، والمعرفة هي سلاحنا".
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 07:36 PM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: تقرير "التنمية الانسانية 2003 (Re: أحمد أمين)

    التعليم والثقافة

    ورغم التوسع الكمي في التعليم في البلدان العربية منذ منتصف القرن الحادي والعشرين، فإن الوضع العام للتعليم "لا يزال متواضعا مقارنة بمنجزات دول اخرى حتى في بلدان العالم النامي، وبالتأكيد مقارنة بحاجات التنمية الانسانية. فلا يزال التوسع الكمي في التعليم منقوصا بسبب ارتفاع معدلات الامية، خاصة في بعض البلدان العربية الاقل تطورا وبين الاناث، مع استمرار حرمان بعض الاولاد حقهم في التعليم الاساسي، وتدني نسب الالتحاق بالمراحل الاعلى من التعليم النظامي مقارنة بالدول المتقدمة، وتناقص الانفاق على التعليم خاصة منذ عام .1985

    واخطر مشكلات التعليم في البلدان العربية تتمثل في تردي نوعيته، مما يقوض احد الأهداف الاساسية للتنمية الانسانية، وهو تحسين نوعية الحياة للبشر واثراء القدرة للمجتمعات، ويطرح ذلك تحديات خطيرة في وجه المكونات الرئيسية للنظام التربوي التي تؤثر في نوعية التربية. وتضم هذه المكونات السياسات التعليمية والمدرسين وشروط عمل المربين والمناهج الدراسية ومنهجيات التعليم".

    ويرى احد المساهمين في التقرير عبد العزيز المقالح انه "لا يزال في استطاعة اي متطرف متعصب ان يعمل على تهييج عشرات الآلاف من الاميين ضد اي مستنير، وان يستثير الامية الواضحة والكامنة لتغدو سداً في وجه كل مشروع لتحديث التعليم والثقافة".

    وتعتبر وسائل الاعلام من اهم آليات نشر المعرفة. ولكن لا يزال الاعلام العربي، ووسائط النفاذ اليه وبنيته التحتية ومضمونه، "يعاني الكثير بشكل عام، مما يجعله دون مستوى تحدي بناء مجتمع المعرفة. اذ ينخفض عدد الصحف في البلدان العربية الى اقل من 53 لكل الف شخص مقارنة لـ 285 صحيفة لكل الف شخص في الدول المتقدمة، و"الصحافة في اغلب البلدان العربية محكومة ببيئة تتسم بالتقييد الشديد لحرية الصحافة والتعبير عن الرأي. وتكشف الممارسات الفعلية في العديد من البلدان العربية انتهاكات مستمرة لهذه الحرية سواء باغلاق الصحف او ضبطها ومصادرتها او تعطيلها".

    غير ان العامين الماضيين شهدا حركة ملموسة في الحياة الاعلامية العربية. ورغم استمرار هيمنة الاعلام الرسمي ذي الرأي الواحد على الساحة الاعلامية، انعكاسا لهيمنة الرأي السياسي الواحد، دخلت وسائل الاعلام العربية مرحلة جديدة تتميز بعنصر المنافسة لصحف ووسائل اعلام تمتعت لحقب طويلة باحتكار القارئ والمشاهد العربي، و"اصبحت قنوات عربية خاصة قادرة على منافسة اعتى المؤسسات التلفزيونية العالمية في السبق على الخبر والصورة، وعلى بث روح جديدة في الشاشات العربية". ومن اهم مزايا هذه الحركة الاعلامية انها تعتمد اللغة العربية وتخاطب بالتالي الشريحة الاوسع من المواطنين العرب.

    واذا كانت بعض الدول العربية قد قطعت شوطا لا بأس به بالنسبة الى وسائط الاتصال الاحدث، فإن السمة العامة تظل محصورة في المؤشرات الادنى على المستوى العالمي. اذ لا يصل عدد خطوط الهاتف في الدول العربية الى خمس نظيره في الدول المتقدمة. ووجود اقل من 18 كومبيوتر لكل الف شخص في المنطقة، مقارنة بالمتوسط العالمي وهو 78.3 كومبيوتر لكل الف شخص، واقتصار عدد مستخدمي الانترنت على 1.6 في المئة فقط من سكان الوطن العربي بالكاد يعتبر نقطة انطلاق لاستخدام المعلوماتية كأداة لنشر المعرفة.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 07:37 PM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: تقرير "التنمية الانسانية 2003 (Re: أحمد أمين)

    ارقام مخيفة
    وكذلك لا تزال حركة الترجمة في البلدان العربية تتسم بالركود والفوضى. فكان متوسط الكتب المترجمة لكل مليون من السكان في العالم العربي في السنوات الاولى من الثمانينات 4.4 كتب (اي اقل من كتاب واحد في السنة لكل مليون نسمة)، بينما بلغ 519 كتابا في المجر و920 كتابا في اسبانيا لكل مليون نسمة.

    وتدل المعلومات المقدمة في التقرير على ركود في عدد من مجالات انتاج المعرفة وبخاصة في مجال نشاط البحث العلمي. فالى شح الانتاج فيه، يشكو البحث العلمي في العالم العربي من ضعف في مجالات البحث الاساسي، وشبه غياب في الحقول المتقدمة مثل ثقافة المعلومات والبيولوجيا الجزئية. ويعاني البحث العلمي في البلدان العربية انخفاض الانفاق عليه (اذ ان انفاق الدولة في الوقت الراهن على البحث والتطوير لا يتجاوز اثنين في المئة من اجمال الدخل المحلي، ويدفع غالبه كرواتب). كما يعاني غياب الدعم المؤسسي له، وعدم توافر البيئة المؤاتية لتنمية العلم وتشجيعه، اضافة الى انخفاض اعداد المؤهلين للعمل فيه. فلا يزيد عدد العلماء والمهندسين العاملين بالبحث والتطوير في البلدان العربية على 371 لكل مليون نسمة. وهو اقل بكثير من المعدل العالمي البالغ 979 لكل مليون نسمة. وبوجه عام تقل نسبة الملتحقين بفروع العلوم في التعليم العالي في جميع البلدان العربية، مقارنة ببلدان ناهضة في ميدان المعرفة مثل كوريا، وان تميز الاردن، يليه الجزائر، بين البلدان العربية في هذا المضمار.

    اما الانتاج العلمي في الانسانيات والعلوم الاجتماعية فيخضع في العالم العربي الى قيود كثيرة. فحرية التعبير الفكري محورية لانتاجه اكثر مما هي مطروحة في العلوم الطبيعية او التقانية، وذلك بحكم طبيعة الموضوع، لا بحكم طبيعة الفكر او صاحبه. وتتدخل السياسة والقوانين المتصلة بها، بصورة مباشرة او بقنوات غير مرئية، في رسم الخطوط الحمر للبحث العلمي في هذا المجال.

    غير ان المجتمعات العربية تزخر بابداع ادبي وفني متميز. وربما يكمن السبب الرئيسي لهذه المفارقة في اختلاف جوهري لشروط الابداع في البحث والتطوير. ففي الوقت الذي يستحيل فيه حصول عالم عربي على جائزة نوبل في الفيزياء مثلا من دون دعم مؤسسي ومادي ومجتمعي، يمكن كاتبا روائيا عربيا الحصول على جائزة نوبل في الآداب، رغم غياب مثل هذا الدعم. لكن الانتاج الادبي بخاصة يعاني تحديات رئيسية اهمها قلة عدد القراء، بسبب ارتفاع معدلات الامية في بعض البلدان العربية، وضعف القوى الشرائية للقارئ العربي. وينعكس هذا جليا في اعداد الكتب المنتجة في العالم العربي حيث لم يتجاوز هذا العدد 1.1 في المئة من الانتاج العالمي، رغم ان العرب يشكلون نحو 5 في المئة من سكان العالم. كما ان انتاج الكتب الادبية والفنية لم يتجاوز 1945 كتابا عام ،1996 مما يمثل 0.8 في المئة فقط من الانتاج العالمي، وهو اقل مما انتجته دولة مثل تركيا التي لا يتعدى سكانها ربع سكان البلدان العربية. وبشكل عام، يتسم انتاج الكتب في البلدان العربية بغزارة في المجال الديني، وشح نسبي في المجالات الاخرى. وتمثل الكتب الدينية نحو 17 في المئة من عدد الكتب الصادرة في البلدان العربية، بينما لا تتجاوز هذه النسبة اكثر من 5 في المئة من الكتب الصادرة في مناطق العالم الاخرى.

    ان تجربة البلدان العربية في نقل الثقافة والمعرفة وتوطينهما، لم تحقق النهضة التقانية المرجوة، كما انها لم تحقق عائدا استثماريا مجزيا. فاستيراد الثقافة لم يؤد الى توطينها، ناهيك بتطويرها او توليدها. ورغم ان البلدان العربية استثمرت اكثر من 2200 مليار دولار بين عامي 1980 و1997 في بناء المصانع والبنية التحتية بشكل اساسي، فإن معدل الناتج المحلي الاجمالي للفرد قد انخفض بالفعل خلال تلك الفترة. فهذه الاستثمارات لم تؤد الى انتقال حقيقي للتقانة، لأن ما جرى نقله هو وسائل الانتاج لا التقانة ذاتها.

    ومن اهم الاسباب التي ادت الى هذا، عدم وجود نظم فعالة للابتكار ولانتاج المعرفة في البلدان العربية، وغياب سياسات رشيدة تضمن تأهيل القيم والاطر المؤسسية الداعمة لمجتمع المعرفة. وعمق هذه المشكلة الاعتقاد الخاطئ بإمكان بناء مجتمع المعرفة من خلال استيراد نتائج العلم من دون الاستثمار في انتاج المعرفة محليا، والركون في تكوين الكوادر العلمية على التعاون مع الجامعات ومراكز البحث في البلدان المتقدمة معرفيا، من دون ايجاد التقاليد العلمية المؤدية الى اكتساب المعرفة عربيا.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 07:38 PM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: تقرير "التنمية الانسانية 2003 (Re: أحمد أمين)

    ثقافة الاستبداد
    وجاء في التقرير ايضا ان البلدان العربية خضعت منذ عهود الاستقلال الى انظمة سياسية "وطنية" لم تستطع ان تتخلى عن نزعات الاستبداد والمتحدرة من عصور التاريخ القديمة والمتأخرة. فظل هامش الحريات محدودا في مواطن، او غائبا تماما في مواطن اخرى، مؤثرا بذلك في "اخلاق" الناس وقيمهم العملية. وساهم القمع والتهميش في قتل الرغبة في الانجاز والسعادة والانتماء، ومن هنا ساد الشعور باللامبالاة والاكتئاب السياسي، ومن ثم ابتعاد المواطنين عن المساهمة في احداث التغيير المنشود في الوطن.

    وفي السياق السياسي، تبدو المعوقات السياسية لاكتساب المعرفة اشد وطأة من معوقات البنية الاجتماعية والاقتصادية التي خلص التحليل الى انها كانت، بدورها، ابلغ تعويقا من اي سمات ثقافية. فالسلطة السياسية في البلدان العربية تعمل على تدعيم النمط المعرفي الذي ينسجم مع توجهاتها واهدافها، وهي بالضرورة تحارب الانماط المعرفية المعارضة. ويشكل عدم الاستقرار السياسي واحتدام الصراع والتنافس على المناصب، النابع من الافتقار الى قاعدة ثابتة ومقبولة للتداول السلمي على السلطة، اي للديموقراطية، عائقا اساسيا امام نمو المعرفة وتوطنها النهائي وترسخها في التربة العربية.

    ان تقييد الحريات في الوطن العربي، يطال المطبوعات والجمعيات والتجمعات العامة ووسائل الاعلام المسموعة والمرئية. وذاك ما يمنعها من القيام بأدوارها التواصلية والثقافية، واداء مهمتها في نشر المعرفة، وتنوير الرأي العام. وان سوء تطبيق القوانين يحولها في اغلب الاحيان قوانين شكلية لا تشجع الناس على الاحتكام اليها او الى القضاء. والتقييد الاخطر من ذلك هو ما الذي تقوم به السلطات الامنية، متجاوزة المؤسسات الدستورية والقوانين، متذرعة بمقتضيات الامن القومي الذي لا توضح معاييره، لمصادرة مطبوعات او منع اخرى من دخول البلد، ولمنع بيع بعض الكتب خلال المعارض وترويج نوعيات اخرى. ان كبح جماح الحريات بدعوى "المحافظة على الامن"، او عدم الاخلال بـ"النظام العام"، او بـ"الاخلاق" تحول دون الابداع والابتكار في بعض المجالات، ودون نشر ناتج الابداع عندما يبزغ رغم التضييق والقهر.

    ويجمع التقرير شمل خيوط تحليله لحال المعرفة ويقدم رؤية استراتيجية لاقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية تنتظم حول اركان خمسة: اطلاق حريات الرأي والتعبير والتنظيم وضمانها بالحكم الصالح، النشر الكامل للتعليم الراقي النوعية مع ايلاء عناية خاصة لطرفي المتصل التعليمي وللتعلم المستمر مدى الحياة، توطين العلم وبناء قدرة ذاتية في البحث والتطوير التقاني في جميع النشاطات المجتمعية، التحول الحثيث نحو نمط انتاج المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية العربية، تأسيس نموذج معرفي عربي عام واصيل ومنفتح ومستنير.

    وكل ذلك يعتمد على العودة الى صحيح الدين، والنهوض باللغة العربية، واستحضار اضاءة التراث المعرفي العربي، واثراء التنوع الثقافي داخل الامة ودعمه، والانفتاح على الثقافات الانسانية الاخرى من خلال حفز التعريب والترجمة الى اللغات الاخرى.

    ويخلص التقرير الى ان "المعرفة تكاد تكون الفريضة الغائبة في امة العرب الآن. ومن اراد العزة لأمة العرب في العصر الآتي، فليساهم مخلصا ومجتهدا، في اقامة مجتمع المعرفة في ربوع الوطن العربي كافة. فالدين والثقافة والتاريخ والفوز في المستقبل تحض على المعرفة. ولا تقوم دون المعرفة حائل الا بنى وضعية من صنع البشر، في الاجتماع والاقتصاد، وقبل كل شيء في السياسة. وخليق بالعرب اليوم ان يصلحوا هذه البنى كي تتبوأ امتهم المكانة التي تستحق في العالم ابان الفية المعرفة".
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de