دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم

نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-11-2018, 02:45 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة حيدر محجوب عبد السلام(jini)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-07-2004, 02:07 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم

    المرأة في الاسلام:



    يخبرنا علماء الاسلام ان المرأة في الجاهلية كانت مضطهدة ولم يكن لها نصيب في الارث بل كانت هي نفسها تُورث ان مات زوجها، يرثها ابنه الاكبر، وانها كانت تُوأد كطفلة. ولكن قد رأينا في الفصول السابقة ان المرأة في الجاهلية كان بامكانها تطليق زوجها، وان بعضاً من النساء قد ورثن ازواجهن، وان " ذو المجاسد" عامر بن جشم بن غنم بن حبيب بن كعب يشكر كان اول من سن " للذكر مثل حظ الانثيين" في الميراث من قبل ان يأتي بها الاسلام. واما قصة وأد البنات فلم تكن متفشية في كل القبائل العربية, ولا حتى في قبائل معينة، والا لانقرضت تلك القبائل، وربما انقرض العرب كلهم منذ امد بعيد قبل ظهور الاسلام لو كانت العادة متفشية فيهم وقتلوا بناتهم وهن صغار.



    ربما كان هناك بعض الرجال ممن يقتلون بناتهم خشية املاق ( فقر)ٍ، ولم يكن قتل الاطفال محصوراً على البنات فقط، بل كانوا يقتلون الاولاد كذلك، كما يبين لنا القرآن في الآية 31 من سورة الاسراء: " ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئاً كبيراً". فقتل الاولاد والبنات كان يقوم به بعض الاشخاص خوف الفقر والاملاق. وقد رأينا ان احد الاحناف، وهو زيد بن عمرو بن ثفيل بن عبد العُزى من قريش، كان يقول للرجل اذا اراد وأد ابنته: " مهلاً، لا تقتلها، انا اكفيك مؤونتها ". وكان الاب يعطيه ابنته. وهذا يدل على ان الوأد كان بسبب الفقر وليس لانهم كانوا يستاءون من البنات. ولو كانوا يستاءون من البنات لما جعلوا آلهتهم اناثاً مثل اللات والعزة ومناة.



    وكذلك تخبرنا كتب السيرة ان الجاهليين كانوا يتزوجون عشرة نساء او اكثر حتى جاء الاسلام وحدد عدد الزوجات بأربعة. فلو كان هذا صحيحاً من أين أتوا بكل هولاء النساء حتى يستطيع الرجل منهم ان يتزوج عشرة نساء، اذا كانوا يقتلون بناتهم عند الولادة؟ المنطق يخبرنا أنهم إذا وأدوا بناتهم فسيكون عدد الرجال أكبر بكثير من عدد النساء، وبالتالي قد يكون من نصيب المرأة الواحدة عدة رجال. ولكن بما أن عدد النساء كان كبيراً، فقد تيسر لبعضهم أن يتزوج عشرة نساء. فأذاّ وأد البنات ، إذا حدث، كان محصوراً في جيوبٍ صغيرة فقط وكان بسبب الفقر.



    والقرآن نفسه لا يُعامل المرأة معاملة كريمة بدليل ان عدداً من الايات تجعل الله يبدو وكأنه يستعفف ان تكون له البنات وللاعراب الاولاد، ولذا نجد عدة آيات في القرآن تسأل الجاهليين ان كان الله قد اصطفاهم بالبنين واتخذ لنفسه الاناث. فنجد في سورة الاسراء، الآية 40: " أفاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثاً انكم لتقولون قولاً عظيماً". فالله هنا يخبر الجاهليين انهم ارتكبوا اثماً عظيماً اذ جعلوا الملائكة اناثاً، كانما هو عار ان تكون الملائكة اناثاً.والمسيحيون يعتقدون أن الملائكة نساء ويسموهن Fairies ويرسمون صورهن في شكل بنات جميلات.



    وفي سورة النحل، الآية 57: " ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون". ومرة اخرى نرى الله يقول سبحانه كيف تكون له الاناث وللجاهليين الاولاد. ونجد في سورة الطور، الآية 39: " أم له البنات ولكم البنون". وفي سورة النجم، الآية 21: " ألكم الذكر وله الانثى، تلك اذاً قسمة ضيزى". والله لا يرضى ان تكون له البنات ولهم البنون لان هذه قسمة ضيزى اي غير عادلة. وفي نفس السورة، الآية 27: " ان الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمّون الملائكة تسمية الانثى". فهولاء الجاهليون الذين لا يؤمنون بالاخرة يسمون الملائكة اسماء مؤنثة، وذلك لا يُرضي الله.



    وفي سورة الصافات، الآية 149، يطلب الله من النبي ان يستفتي قومه: " فأستفتهم ألربك البنات ولهم البنون". والآية 16 من سورة الزخرف تقول: " أم اتخذ مما يخلق بناتٍ واصفاكم بالبنين". وفي الآية 19 من نفس السورة يقول: " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثاً أشهدوا خلقهم، ستُكتب شهادتهم ويُسألون". ويبدو من كل هذه الايات ان الله لا يرضى ان تكون له البنات ولهم البنون، مما يوحي للسامع ان البنت اقل مرتبة وشأناً من الولد.



    وبعد أن قال الله أن العرب جعلوا الملائكة إناثاً وانه سيكتب شهادتهم هذه ويسألهم عنها يوم القيامة، نراه في سورة الصافات يجعل الملائكة إناثاً ويقسم بهن: " والصافات صفاً، فالزاجرات زجراً، فالتاليات ذكراً". ورغم أن " الملائكة" جمع تكثير ويجوز ان يُخاطب بصيغة المؤنث، مثل أن نقول " الطير صافات"، والطير فيه المذكر والمؤنث، إلا أن القرطبي في تفسيره لهذه ألآيات قال: ( " والصافات" قسمٌ، الواو بدل الباء، والمعنى برب الصافات، والزاجرات عُطفت عليه. وهن الملائكة في قول أبن عباس وأبن مسعود وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة، تُصَفُ الملائكة في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وقيل تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد). فالقرطبي هنا يقول " هن" الملائكة، و " هن" لا شك ترمز للاناث. مثالٌ آخر للمتناقضات.



    وهذا هو المنوال الذي سار عليه القرآن في كل ما يتعلق بالمرأة. فلما كان الرسول بمكة، وقد ظل بها ثلاث عشرة سنه بعد بدء الرسالة، لم يفرض على النساء حجاباَ، ولكن بمجرد ان استتب له الامر في المدينه وبدأ بالتشريع، فرض الحجاب على المسلمات وامرهن الا يخرجن من بيوتهن الا لقضاء الحاجة اذ لم تكن هناك مراحيض داخل البيوت. فسورة النور، الآية 31 تقول: " وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او لآبائهن او آباء بعولتهن........". فالمرأة اذاً لا تترك بيتها الا للضرورة القصوى، ووقتها يجب ان تغطي كل جسمها ورأسها بحيث لا يبدو منها غير الوجه واليدين، ويجب الا تلبس زينةً او تتطيب بطيب، حتى لا يطمع بها الرجال. وفي حديثٍ رواه ابو داود والنسائي: " كل عينٍ زانية والمرأة اذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي زانية ".



    ولا يصح للمرأة المسلمة ان تكشف عن جسمها حتى امام النساء الغير مسلمات، لئلا يصف هولاء النساء الغير مسلمات لرجالهن ما رأين من جسم المرأة المسلمة، فيطمع الرجال الغير مسلمين بالمرأة المسلمة.



    وكتب الخليفة عمر بن الخطاب الى ابي عبيدة بن الجراح: " اما بعد، فانه بلغني ان نساءً من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء اهل الشرك، فانه من قبلك، فلا يحل لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان ينظر الى عورتها الا اهل ملتها". فهذا هو امير المؤمنين يؤكد لنا ان المرأة المسلمة لا يجوز لها ان تكشف عن ساقيها او ذراعيها حتى امام نساء اخريات ان كان هولاء النساء غير مسلمات. وعليه لا يجوز لكل الملايين من النساء المسلمات اللائي يعشن في الغرب دخول حمامات السباحة التي تفرض يوماً معيناً للنساء فقط، لان هولاء النساء غير مسلمات ولا يجوز لهن ان ينظرن الى جسم امرأة مسلمة. وربما يكون هذا هو السبب في ان النبي قال: " علموا اولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" ولم يقل علموا بناتكم السباحة، فليس مهماً للبنت ان تتعلم السباحة حتى تستطيع ان تنقذ نفسها من الغرق اذا غرقت الباخرة التي هي مسافرة عليها، فحياة المرأة ليست مهمة لهذه الدرجة.



    ولم يكتف الاسلام بالحجاب بل فرض قيوداً حتى على صوت المرأة حينما تتحدث، فاعتبر صوت المرأة عورة، ويجب الا ترفع صوتها اذا تحدثت. وفي الحقيقة فان الاسلام اعتبر المرأة كلها عورة. فلما نزلت سورة الاحزاب، الآية 32 وما بعدها: " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً"، زعموا ان النبي قال ان المرأة كلها عورة. فقد روى محمد بن المثنى عن عمرو بن عاصم عن قتادة عن مورق عن ابي الاحوص عن عبد الله عن النبي قال: " المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان واقرب ما تكون برحمة ربها وهي في قعر بيتها".



    وقد امر الاسلام نساء النبي، وبالتالي نساء المسلمين الا يتبرجن تبرج الجاهلية الاولى. فقال مجاهد في شرح التبرج: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدى الرجال فذلك تبرج الجاهلية. وقال بعضهم ان المرأة اذا مشت في وسط الطريق وهي مرتدية الحجاب، يُعتبر هذا تبرجاً، ولذا يجب ان تسير المرأة بالقرب من الجدار حتى يحتك ثوبها به.



    والاسلام لا يستحي ان يقول ان الله قد فضل الرجال على النساء، ولذلك عاتب الله الجاهليين في عدة آيات عندما قالوا لله البنات ولهم البنون. فهاهو القرآن يخبرنا في سورة النساء، الآية 34: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم....". فالرجال قوامون على النساء لان الله فضلهم على النساء ولانهم ينفقون اموالهم على النساء. فاذا كان الشخص الذي ينفق ماله على الاخر ليعوله، قوّام عليه، ويفضله الله، فالملايين من النساء العاملات اليوم، وينفقن على ازواجهن واطفالهن يجب ان يكن قوامات على الرجال، ولكن هذا لا يصح في الاسلام.



    ولان الاسلام يفضل الرجال على النساء، تُمنع المرأة المسلمة من ان تكون شاهدة في قضية قتل او اي قضية جنائية تستوجب القتل. وكذلك يُحرم عليها ان تكون قاضية بالمحكمة، حتى لو حفظت القرآن عن ظهر قلب وفاقت الرجال في امور الفقه. ويجب الا تُئم الرجال في الصلاة، ولا تكون رئيسة دولة. وهناك حديث متعارف عليه يقول: " لا يفلح قومٌ ولوا امرهم إمرأة". ويحدثنا التاريخ ان النساء حكمن دولاً قبل ظهور الاسلام، فعندما قُتل عمرو بن ظرب ملك العماليق، خلفته ابنته الزباء على الملك، وبنت قصراً لأختها على ضفاف دجلة.[254] وهناك دول عديدة في العصر الحاضر تتولى أمورها نساء، وبكل جدارة ونجاح. فعلى سبيل المثال نذكر أنديرا غاندي بالهند ومارجريت ساتشر بانجلترا. ونيوزيلندا تتولى رئاسة وزرائها أمرأة.



    وشهادة المرأة المسلمة، كما نعلم، نصف شهادة الرجل لان الاسلام يعتبر المرآة ناقصة عقل ودين. وبما انها ناقصة عقل فهي اقرب الى ان تُضل من الرجل، ولذلك جعل الله شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد حتى اذا ضلت احداهما تذكرها الاخرى، ونرى هذا موضحاً في الآية 282 من سورة البقرة: " واستشهدوا شاهدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وأمراتان ممن ترضون من الشهداء ان تُضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى".



    وفي الميراث، طبعاً، للمرأة نصف ما للرجل، كما نرى في سورة النساء: " يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين". أما المرأة غير المسلمة التي يتزوجها رجل مسلم فليس لها أي حقوق في الاسلام. فإذا مات عنها زوجها فليس لها حق في الميراث وليس لها حق في حضانة أطفالها.



    والمرأة ليس لها اي قول في ما يحدث لها حتى في العلاقات الجنسية التي تتعلق بجسدها. فالاسلام، كاليهودية قبله، يعتبر المرأة نجسة اذا كانت حائضاً او نفساء، وعليه لا يجوز لها ان تصوم او تصلى او حتى ان تلمس المصحف وهي حائض.



    اما عندما نأتي للمباشرة الجنسية فليس هناك اتفاق بين جميع العلماء. فلما سأل المسلمون الاوائل النبي عن المحيض، نزلت الآية 222 من سورة البقرة: " ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فأتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين". وقالوا في شرح هذه الآية ان الله يقول اعتزلوا الفرج، وعليه ذهب كثير من العلماء او اكثرهم، كما يقول ابن كثير، الى انه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج.



    ولم يخبرنا أحد من العلماء المسلمين حتى ألان ما هو ألاذي الذي يُصيب المرأة أو الرجل إذا جامع أمرأته وهي حايض. أنا كطبيب لا أعلم بأي أذي يصيبهم، وأما الدكتور موريس فأكتفى بأن قال تعليقاً على هذه ألآية: ( هذه ألآية واضحة في معناها، فهي تُنهي صراحةً أي رجل من أن يتصل جنسياً بإمرأةٍ حائض.)[255]



    قال ابو داود عن موسى بن اسماعيل عن بعض ازواج النبي: كان اذا اراد من الحائض شيئاً القى على فرجها ثوباً. وحدثنا بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا ايوب عن كتاب بن قلابة ان مسروقاً قال انه سأل عائشة: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت: كل شئ الا فرجها. ولذا يُحل بعض العلماء ان يأتي الرجل امرأته من دبرها ان كانت حائضاً، وهذا هو الفعل الذي من اجله اهلك الله قوم لوط.



    ولكن بعض العلماء احلوه للمسلمين. والعلماء متفقون على ان الذي يأتي امرأته وهي حائض فقد أثم، ولكن لم يتفقوا على هل تكون عليه الكفارة ان فعل ام لا.[256] فقال الامام احمد واهل السنن عن ابن عباس عن النبي: الذي يأتي امراته وهي حائض يتصدق بدينار او نصف دينار. يتصدق بدينار اذا كان الدم احمراً وبنصف دينار اذا كان الدم اصفراً. وقول الجمهور انه لا كفارة عليه بل يستغفر الله.[257]



    وهل يأتي الرجل امرأته من قبلها ام من دبرها لا يقتصر على المحيض، انما هي مشكلة للمسلمين حتى بدون المحيض، ففي سورة البقرة، الآية 223: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انّى شيئتم ". والكل يعرف ان الظرف " أنى" قد تكون ظرف زمان او ظرف مكان. او بمعني آخر قد تكون للمكان او الزمان او حتى بمعنى " كيف". فعندما يقول " أتوا حرثكم انى شيئتم" فقد يكون تفسيره متى شيئتم او في اي مكان شيئتم، من القبل او الدير او كيف شيئتم، بدليل ان الآية 101 من سورة الانعام تقول: " بديع السموات والارض أنى يكون له ولدٌ ولم تكن له صاحبة". فهو هنا استعمل " أنى" بمعنى " كيف". وهناك من يقول ان القران، عن قصد، استعمل " أنى" وكان ممكناً ان يقول " متى"، لانه اراد ان يعطي المسلمين الخيار. ورغم ان بعض العلماء يقول ان الله اراد القُبل وليس الدبر لانه قال " نساؤكم حرث لكم" والحرث هو الحقل الذي ينتج المحصول، وعليه يجب ان يأتي الرجل امرأته من القبل حتى تأتى بالمحصول وهو الاطفال، يظل الباب مفتوحاً للذين يفسرون " انى" على انها ظرف مكان. وحتى التشبيه نفسه لا يجعل للمرأة اي قيمة انسانية كشريكة حياة او زوجة، انما هي حقل لكم لترموا فيه البذور متى شئتم لتنجب لكم اطفالاً.



    وهنا يقدم لنا الدكتور موريس شرحاً غريباً للآية " نساؤكم حرث لكم" فيقول: ( هذه ألآية تؤكد بطريقة غير مباشرة أهمية أن يتذكر الناس أن الهدف الاساسي من الاجتماع الجنسي هو التناسل)[258]. وهذا طبعاً قول ينطبق على الحيوانات الاخرى، غير الانسان. فأغلب الحيوانات لا تمارس الجنس الا عندما تكون ألانثى في فترة الاخصاب، بمعنى أنها جاهزة لفرز بيويضاتها وبالتالى قابلة للحمل. وعندها تفرز ألانثى في بولها وفي مهبلها مادة هورمونية تُسمى " Fermone " ذات رائحة قوية لتجذب انتباه الذكور الى انها راغبة في الجماع الجنسي. واذا لم تكن ألانثى قابلة للحمل فانها تصد كل الذكور الذين يقتربون منها. فالجنس هنا غرضه الوحيد الانجاب.



    ولكن مع تقدم الانسان في سلم التطور البيولوجي أرتقى عن بقية الحيوانات تضاءلت مقدرة الانثى على فرز الفيرمونات وبالتالي صارت قابلة للجماع في أي وقت، دون أن تكون قابلة للحمل. والمرأة هي الحيوان الانثوي الوحيد الذي يفعل ذلك.



    ولو كان الغرض الاساسي من الجنس هو التناسل، إذاً لفرض الله علي الرجل الا يجامع زوجته طوال فترة حملها، أي تسعة أشهر، وهذا طبعاً لم يحدث. وكذلك يوعد الله المؤمنين بأعداد هائلة من بنات الحور في الجنة. ونحن نعرف من المفسرين أن بنات الحور أبكار ولا يأتيهن الحيض حتى يتسنى للمؤمنين الاستمتاع بهن في أي لحظة شاءوا. وما دامت بنات الحور لا يُحضن، فنستطيع أن نقول انهن لن يحملن، وبالتالي إذا كان الهدف الاساسي من الجنس هو التناسل، فيجب على المؤمنين الا يُجامعوا بنات الحور



    والاسلام قد حدد عقوبة للمرأة التي تاتي بفاحشة غير العقوبة التي حددها للرجل. ففي سورة النساء، الآية 15: " واللائي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت او يجعل الله لهن سبيلاً". وكان هذا قبل ان يفتي الخليفة عمر بن الخطاب بالرجم، رغم انه ليس في القرآن، ولكنه قال ان النبي رجم ويجب على المسلمين ان يرجموا. فعقوبة المرأة قبل الرجم كانت ان تُمسك في بيتها لا تخرج منه حتى يتوفاها الموت. اما العقوبة للرجال فتختلف كل الاختلاف. ففي الآية 16 من نفس السورة نجد: " واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان تواباً رحيماً". فالرجل اذا ارتكب إثم اللواط مع رجل آخر، فاذوهما، اي اضربوهم بالنعل، فان تابا فاعرضوا عنهما. فالرجال لا يُحبسون في بيوتهم حتى يتوفاهم الموت، رغم ان اللواط، كما سبق ان قلنا، كان سبباً كافياً لله ان يخسف الارض بقوم لوط. ولكن الله " كان تواباً رحيماً" للرجال، كما يبدوا، اما النساء فيجب ان يكملن مدة عقوبتهن.



    والاسلام احل للرجل ان يضرب زوجته ان لم تطعه. ففي سورة النساء، الآية 34 نجد: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً". فالمرأة التي لا تطيع زوجها، يهجرها الزوج في المضاجع ويستمتع هو بالزوجات الاخريات او بما ملكت ايمانه حتى ترضخ الزوجة للواقع وتطيعه، وان لم ينفع معها الهجر، يضربها، وقال العلماء يجب ان يكون الضرب غير مبرح.



    وهولاء العلماء، طبعاً، لم يخطر بذهنهم ان ضرب المرأة ولو كان بقطعة من ثوب او حتى باقةٍ من الزهور، ان شئت، فيه اذلال للمرأة قد يؤلمها اكثر من ان لو ضُربت بالعصا. والقرآن يخبرنا ان ضرب المرأة كان مباشراً من ايام النبي ايوب الذي ضرب زوجته، قال بعضهم لانها خانته وقال آخرون لانها باعت ضفيرةً من شعرها عندما كان زوجها مريضاً ولا يستطيع العمل ليقتني لهما قوتاً، باعتها بخبزٍ لتطعمه، فغضب عليها وحلف ان شفاه الله ليضربها مائة جلدة. ونقرأ هذه القصة في سورة " ص" الآية 44: " وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابراً نعم العبد انه اواب". ويقول علماء الاسلام انه عندما شُفي ايوب من مرضه واراد ان يبر بقسمه، امره الله ان ياخذ شمراخاً به مائة قضيب ويضربها به مرة واحدة ويكون قد ابر بقسمه بان يضربها مائة مرة.[259] اين جزاء الاحسان بالاحسان؟ المرأة قصت شعرها لتشترى خبزاً تطعمه به ويكون جزاؤها الضرب مائة جلدة. وعلماء الاسلام تفننوا في تخفيف العقوبة فاخترعوا الشمراك ذا المائة قضيب. ومرة اخرى غاب عن ذهنهم تحقير المرأة بضربها ولو مرة واحدة.



    والقصة اصلاً ماخوذة من اليهودية ومحرفة. فسفر ايوب الاصحاح الثاني، الآية 9 وما بعدها يخبرنا ان زوجة ايوب قالت له عندما اشتد عليه المرض، أما زلت تؤمن بربك هذا بعد ما فعل بك هذا؟ فأنّبها ايوب على قولها وقال لها هل نشكر الله على الخيرات ونلومه على المصائب. ولا تذكر التوراة ان ايوب ضرب زوجته.



    اما الحديث عما يحل للرجل المسلم من نساء فطويل، وقد يكون مملاً من كثرة ما كُتب عنه. فنحن نعرف ان الذي حُلل اكثر من الذي حُرم من النساء للمسلم. فبعد تحريم الامهات والاخوات وما الى ذلك ، نجئ الى المحلل. فقد اُ حل للرجل اربعة زوجات في عصمته في آن واحد. والغريب في الامر ان الآية الثالثة من سورة النساء تقول: " وإن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ". والآية 129 من نفس السورة تقول: " ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ". فالله الذي يعلم كل شئ قال لنا ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، وكذلك يقول وان خفتم الا تعدلوا فواحدة. فلماذا اذاً احل للمسلمين اربعة ازواج وهو يعلم انهم لن يعدلوا ولو حرصوا؟



    ولا شئ يمنع الرجل المسلم من تطليق زوجة واستبدالها بأخرى صغيرة، كما يبدل البعض سياراتهم كل عام او عامين بموديل جديد، او كما كان يفعل الملك عبد العزيز آل سعود في المملكة العربية السعودية، اذ كان كلما زار قبيلةً طلق احدى زوجاته الاربع وحل محلها بزوجة من تلك القبيلة، ولهذا يصعب على الشخص معرفة عدد زوجاته او حتى عدد اطفاله اذ كل الاهتمام ينصب في حصر الاطفال الذكور، ولا يعرف احد عدد البنات.



    ونجد مثلاً في سورة النساء، الآية 24: " والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلك ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليماً حكيماً". فقد حرم عليهم المحصنات، اي المتزوجات من النساء، الا ما ملكت ايمانهم. وهذا يعني اذا اسر الرجل المسلم امرأةً في احدى الغزوات وكانت هذه المرأة متزوجة، يحل له ان يعاشرها جنسياً لانها من ما ملكت يمينه، وينطبق هذا على النساء اللائي يشتريهن بماله. وطبعاً ليس هناك اي عدد محدد لما يمكن للرجل ان يشتري او يسبي من النساء، اضافة الى زوجاته الاربعة، اللائي يمكن له ان يغير اي منهن.



    وكأن هذا لا يكفي، فيمكن للرجل المسلم ان يستمتع يأمرأة اضافية لعدد محدد من الايام او الشهور اذا اتفق معها على أجر معين لقاء استمتاعه بها، وهذا ما يُعرف بزواج المتعة. فيذكر ابن كثير في تفسيره: حدثنا عبد الرزاق اخبرنا سفيان وهو الثوري عن عثمان البتي عن ابي الخليل عن ابي سعيد الخدري قال: أصبنا سبياً من سبي أوطاس ولهن ازواج، فكرهنا ان نقع عليهن ولهن ازواج فسألنا النبي (ص) فنزلت الاية " والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم". فاستحللنا فروجهن، وهكذا رواه الترمزي. وعن قيس بن عبد الله قال: كنا نغزوا مع رسول الله – ص- وليس معنا نساء فقلنا الا نختصي فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك ان نتزوج المرأة بالثوب ثم قرأ: " يا ايها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم". ( المائدة/87).[260]



    وقد استدل بهذه الآية على زواج المتعة وكذلك بألآية 24 من سورة النساء: " فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضةً ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة". ولا شك انه كان مشروعاً في ابتداء الاسلام ثم نُسخ. وقد روى ابن عباس وطائفة من الصحابة باباحته للضرورة. وكان ابن عباس واُبي بن كعب وسعيد بن جبير يقرءون " فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى فاتوهن اجورهن فريضة"، فادخلوا " الى اجل مسمى". وعلى هذه القراءة يعتمد الشيعة الذين يحللون زواج المتعة حتى الان. وزواج المتعة قد يكون ثلاثة ليالي أو أطول، ولكن في ايران قد يكون زواج المتعة لعدة ساعات فقط. وهو في الحقيقة نوع من الدعارة المباحة. وقد رووي عن امام الشيعة الخامس انه قال: لو لم يحرم عمر بن الخطاب زواج المتعة فما كان من المحتمل لاي مسلم ان يرتكب جريمة الزنا، ما عدا اقلية منحطة.[261]



    ويقول أمير طاهري أن اعداداً كبيرة من الارامل صغيرات السن يتجمعن في مدينة قُم نسبة لوجود اعداد كبيرة من طلبة العلوم الدينية الذين لا تكون معهم زوجاتهم او لا يستطيعون الزواج العادي، فيمارسون زواج المتعة مع هولاء الارامل اللائي يدخلن في مثل هذه الزيجات كوسيلة لكسب لقمة العيش.[262]



    والأمة لا حق لها في الاسلام، فحتى لو كانت متزوجة وباعها سيدها تعُتبر طالقةً ولا حق لها او لزوجها في الاعتراض، وسيدها الجديد احق ببضعها. والأمة لا يجوز لها ان تتزوج الا بأذن سيدها، ولكن اذا كانت مملوكةً لأمرأة، فلا يمكن لمالكتها ان تزوجها، ولا بد لزوج المالكة او ولي امرها ان يعطي الموافقة بزواج الأمة. وحتى المرأة الحرة لا يمكنها ان تزوج نفسها، فالآية 25 من سورة النساء تقول: " فانكحوهن بأذن اهلهن". والحديث يقول: " لا تزوج المرأةُ المرأةَ ولا المرأةُ نفسها، فان الزانية هي التي تزوج نفسها". وغني عن القول أن المرأة المسلمة التي تمتلك عبيداً لا يحق لها ان تنكح واحداً منهم أو أكثر حتى وان لم تكن متزوجة. فهم مما ملكت ايمانها، لكنها، عكس الرجل، لا يحق لها الاستمتاع بما ملكت يمينها.



    والمرأة في الاسلام هي " فرج" لا اكثر ولا اقل. والكلام عن المرأة دائماً يكون عن الفرج. فابو سعيد الخضري عندما تكلم عن سبايا اوطاس في القصة المذكورة اعلاه قال: فاستحللنا فروجهن، ولم يقل استحللنا النساء. والقرآن والعلماء المسلمين لا يقولون تزوج فلانٌ فلانةً وانما يقولون نكحها. وعندما يذكرون قصة حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي، عندما دخلت بيتها ووجدت النبي مع مارية القبطية، قالوا: " دخلت عليه وهو يطأ مارية". والانسان يطأ الشئ بقدمه او بنعله، ويُعتبر الشئ الموطوء تافهاً ولا قيمة له.



    والرسول في حجة الوداع قال: إتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله وأستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرّح.[263] فالرسول هنا يقول قد استحللتم فروجهن، ولم يقل حبهن أو صداقتهن، وانما فروجهن.



    والاسلام دائماً يعامل المرأة معاملة تختلف عن معاملة الرجل. ففي سورة الممتحنة الآية 10 وما بعدها، نجد: " يايها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فأمتحنوهن، الله اعلم بايمانهن، فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن واتوهم ما انفقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما انفقتم وليسئلوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم". فاذا جاء رجل وقال للمسلمين انه قد اسلم فلا امتحان عليه ولكن اذا جاءت امرأة وقالت انها اسلمت، يجب ان نمتحنها لنعرف مدى صدقها، رغم ان الله قال في الاية " اذا جاءكم المؤمنات"، فهو قد علم مسبقاً انهن مؤمنات وخاطبهن ب " المؤمنات" ولكن يجب ان نمتحنهن.



    والاسلام دائماً يعامل المرأة على اساس انها سلعة تباع وتشترى ولها ثمنها. فالله يقول للمسلمين اسألوا الكفار كم انفقوا واعطوهم ما انفقوا وامسكوا النساء عندكم وانكحوهن، واذا واحدة من نسائكم ذهبت للكفار، اطلبوا منهم ما انفقتم عليها.

    وما دامت المرأة سلعةً ولها ثمن فهي اذاً جائزة تقدم للمسلم الذي يعمل صالحاً ويدخل الجنة. وبما ان المرأة في الاسلام عبارة عن " فرج"، نجد الاسلام مهوس بالبكارة وبالعذارى، فعندما يصف القرآن الجنة دائما يوعد الرجال الذين يعملون صالحاً عذارى من الحور، فمثلاً في سورة الرحمن، الآية 56: " فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن قبلهم انس ولا جان".



    وفي سورة الواقعة، الآية 35 وما بعدها: " إنا أنشأنهن إنشاءً، فجعلنهن ابكاراً، عُرباُ اتراباً". وفي سورة الدخان، الآية 53: " يلبسون من سندس واستبرق متقابلين، كذلك وزوجناهم بحور عين". وفي سورة " ص " الآية 51: " متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب، عندهم قاصرات الطرف اتراب". ويقول المفسرون ان بنات الحور عذارى، ولا يأتيهن الحيض حتى لا تكون عليهن نجاسة، وكل ما جامع الرجل احدى بنات الحور العذارى رجعت عذراء كما كانت بحيث انه في كل مرة يجامعها فهي عذراء.



    وعندما وجدت حفصة النبي مع مارية القبطية في سريرها، طلب منها النبي الا تخبر عائشة وتعهد ان يُحرّم مارية على نفسه ولا يقربها ابداً. ولكن حفصة اخبرت عائشة، فغضب النبي على نسائه وكاد ان يطلقهن، فانزل الله سورة التحريم، الآية 5: " عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكاراً" ويقول ابن كثير في شرح " ثيبات وابكارا" : " اي منهن ثيبات ومنهن ابكاراً ليكون ذلك اشهى الى النفس، فان التنويع يبسط النفس ". فالمرأة خُلقت واُعطيت غشاء البكارة لتبسط الرجل الذي يحب التنويع بين العذراء والثيب. وقال محمد بن مرزوق عن عبد الله بن امية: " ثيبات وابكاراً" لان الله كان قد وعد نبيه (ص) ان يزوجه بثيب وابكاراً في الجنة، والثيب هي آسية أمرأة فرعون والابكار مريم بنت عمرآن وكلثم اخت موسى.



    وفي احدى الروايات ان النبي دخل على خديجة وهي في الموت فقال: " يا خديجة اذا لقيت ضرائرك فاقرئيهن مني السلام". فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: " لا، ولكن زوجني الله مريم بنت عمرآن وآسية أمرآة فرعون وكلثم اخت موسى". ولان المسلمين مولعين بالعذارى انتحلوا مثل هذه الاحاديث، وغاب عنهم ان الاسلام يُحرم الجمع بين الاختين، فكيف اذاً يزوج الله النبي محمد من مريم بنت عمرآن وهي اخت هارون، حسب ما يقول القرآن ( يا أخت هارون)، وكلثم اخت موسى، اي بمعنى آخر اخت هارون كذلك.



    ولا نرى في القرآن ولو آيةً واحدةً تقول للنساء المؤمنات القانتات، اذا عملن صالحاً سيجازيهن الله بفتيان من الملائكة او الحور. وقد يقول قائل إن هذا يرجع الى أن المرأة المسلمة اذا كانت متزوجة فهي حرام على غير زوجها. ولكن لماذا لا يجازي الله النساء اللائي لم يتزوجن أو متن وهن مطلقات او طفلات صغيرات، برجالٍ من الملائكة مثل ما جازي الرجال ببنات الحور. وهناك ملايين النساء المسلمات اللائي يمتن دون ان يتزوجن، فما هو جزاءهن في الجنة. وما جزاء المرأة المتزوجة والتى تعمل صالحاً وتدخل الحنة؟ هل تُترك بدون رجل و بدون متعة جنسية لان زوجها لديه العشرات من بنات الحور اللائي لا يحضن وتكون الواحدة منهم عذراء في كل مرة يأتيها زوجها؟، فهي حتماً لا تستطيع ان تنافس بنات الحور. أم يُتوقع منها ان تكتفي بالفواكه وانهار الخمر والعسل؟



    والاسلام هو الدين الوحيد الذي اقر صراحةً زواج الطفلة التي لم تبلغ سن المحيض. ففي سورة الطلاق نجد انه اباح لهم ان يتزوجوا الطفلة و يطلقوها، ولم تكن بعد قد بلغت سن المحيض: " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن". ويقول ابن كثير: عدة الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض ثلاثة شهور. وقد سبق ان ذكرنا ان النبي تزوج عائشة وعمرها ست سنوات ودخل عليها وعمرها تسع سنوات.



    وباختصار المرأة في الاسلام اداة لأستمتاع الرجل لا يحق لاي رجل آخر النظر اليها كي لا يطمع بها، ولذا وجب علينا حبسها في منزلها لا تبرحه الا للضرورة القصوي، وعندئذ يجب ان تغطي كل جسمها من رأسها الى اخمص قدميها. واذا مشت في الطريق يجب ان تحتك بالحائط ولا تمشي بوسط الطريق لان هذا تبرج. ولان المرأة تحيض فهي نجسة اذا لمسها المتوضي انتقض وضوءه ويجب عليه ان يتوضأ مرةً اخرى، حتى وان لم تكن المرأة حائضاً وقتها.



    والقرآن يخبرنا في سورةالنساء الآية 43: " وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احدكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً". ونلاحظ هنا في نواقض الوضوء ان المرأة ذُكرت بعد الغائط ( البراز) مباشرة، فهي نجسةٌ و قذرةٌ ولذلك اذا جامع الرجل المسلم امرأته قام عنها بمجرد ان قذف ماءه فيها، ولا يصح له ان يظل بداخلها اي مدة اطول من الضروري لاخصابها. والمرأة لا يُعتمد عليها لانها ناقصةٌ عقل ودين ولذلك شهادتها نصف شهادة الرجل. وفي رواية عن عمر بن الخطاب: يحلفن وهن الكاذبات ويتمنعن وهن الراغبات.



    وعلى المرأة الطاعة العمياء لزوجها لدرجة ان بعض العلماء يقولون اذا كان للرجل عذر شرعي يحل له ان يفطر في رمضان فعلى زوجته ان تفطر معه حتى وان لم يكن لها عذر للافطار، لان زوجها قد يخطر له ان يقبلها او يجامعها اثناء النهار. واذا رفضت المرأة ان تطيع زوجها طاعة عمياء يحق له ان يضربها.



    والاسلام لا يعترف بالاغتصاب. فإذا ادعت المرأة ان رجلاً اغتصبها، فعليها ان تأتي بأربعة شهداء ذكور، فشهادة المرأة لا تقٌبل في هذه الحالة لان الجرم إذا ثبت يستدعي الرجم إذا كان الرجل محصناً، ولذلك لا تقبل شهادة الانثي. فلو اتت المرأة بعشرة شهود من النساء ليثبتن انه اغتصبها، فلا وزن لهذه الشهادة. ويقول احمد بن نجيب المصري: " اذا كان الجرم يختص بالزنا او اللواط، فيجب احضار اربعة شهود من الرجال" ويجب ان يكونوا قد رأووا المرود في المكحلة. ولذلك عندما اشتكى أحد ألاباء في باكستان ان احد رجال الدين قد أغتصب ابنته البالغة من العمر الثالثة عشر، لم تستطع الشرطة ان تقدم رجل الدين للمحاكمة لان قانون باكستان الاسلامي يتطلب احضار اربعة شهداء رجال.[264] وهل هناك رجل عاقل يغتصب إمرأة بحضور أربعة رجال آخرين في نفس الغرفة، ليشهدوا عليه؟



    وعندما كان المسلمون يتهمون زوجاتهم بالخيانة الزوجية ونزلت الآية" والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون"،[265] احتج المسلمون للرسول وقالوا من اين لهم باحضار أربعة شهداء. وقال القرطبي: لما نزلت الآية المتقدمة في الذين يرمون المحصنات قال سعد بن معاذ: يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة! والله لأضربنه بالسيف غير مصفح عنه. فقال رسول الله –ص- أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه والله أغير مني[266]. وبعد هذا الاحتجاج من الرجال المسلمين نزلت آية الملاعنة، وسُمح للرجل اذا وجد رجلاً آخر مع أمرأته ولم يكن هناك شاهد غيره، ان يشتكي للحاكم ويُحضر الحاكم المرأة والرجل ليقسم كل واحد منهم انه على حق، فيُفرّق بينهما. ولكن هذا الحكم لا ينطبق على المرأة التي تدعي ان رجلاً اغتصبها.



    ولا يوجد في الشريعة الاسلامية تعريف للاغتصاب. ولهذا السبب أي امرأة مسلمة تدعي ان رجلاً اغتصبها قد تنتهي مدانة بجريمة الزنا، لانها لا تستطيع ان تحضر الاربعة شهداء، وهذا ما يحدث في باكستان كما تقول جمعية الاخوات المسلمات.[267] وليس ببعيد عن الاذهان قصة المرأة النيجيرية، صفياتو حسيني، التي تقول ان جارها، يعقوبو أبو بكر، قد اغتصبها واصبحت حبلى. وكالمتوقع فإن أبو بكر انكر انه رآها، ناهيك عن انه اغتصبها. وبالتالى حكمت المحكمة الشرعية على صفياتو بالرجم[268]. وتقول جمعية الاخوات المسلمات أن 75 يالمائة من النساء في سجون باكستان من المتهمات بالزنا هن في الواقع ضحايا اغتصاب.[269]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2004, 08:20 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    المرأة في الاسلام



    يخبرنا علماء الاسلام ان المرأة في الجاهلية كانت مضطهدة ولم يكن لها نصيب في الارث بل كانت هي نفسها تُورث ان مات زوجها، يرثها ابنه الاكبر، وانها كانت تُوأد كطفلة. ولكن قد رأينا في الفصول السابقة ان المرأة في الجاهلية كان بامكانها تطليق زوجها، وان بعضاً من النساء قد ورثن ازواجهن، وان " ذو المجاسد" عامر بن جشم بن غنم بن حبيب بن كعب يشكر كان اول من سن " للذكر مثل حظ الانثيين" في الميراث من قبل ان يأتي بها الاسلام. واما قصة وأد البنات فلم تكن متفشية في كل القبائل العربية, ولا حتى في قبائل معينة، والا لانقرضت تلك القبائل، وربما انقرض العرب كلهم منذ امد بعيد قبل ظهور الاسلام لو كانت العادة متفشية فيهم وقتلوا بناتهم وهن صغار.



    ربما كان هناك بعض الرجال ممن يقتلون بناتهم خشية املاق ( فقر)ٍ، ولم يكن قتل الاطفال محصوراً على البنات فقط، بل كانوا يقتلون الاولاد كذلك، كما يبين لنا القرآن في الآية 31 من سورة الاسراء: " ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئاً كبيراً". فقتل الاولاد والبنات كان يقوم به بعض الاشخاص خوف الفقر والاملاق. وقد رأينا ان احد الاحناف، وهو زيد بن عمرو بن ثفيل بن عبد العُزى من قريش، كان يقول للرجل اذا اراد وأد ابنته: " مهلاً، لا تقتلها، انا اكفيك مؤونتها ". وكان الاب يعطيه ابنته. وهذا يدل على ان الوأد كان بسبب الفقر وليس لانهم كانوا يستاءون من البنات. ولو كانوا يستاءون من البنات لما جعلوا آلهتهم اناثاً مثل اللات والعزة ومناة.



    وكذلك تخبرنا كتب السيرة ان الجاهليين كانوا يتزوجون عشرة نساء او اكثر حتى جاء الاسلام وحدد عدد الزوجات بأربعة. فلو كان هذا صحيحاً من أين أتوا بكل هولاء النساء حتى يستطيع الرجل منهم ان يتزوج عشرة نساء، اذا كانوا يقتلون بناتهم عند الولادة؟ المنطق يخبرنا أنهم إذا وأدوا بناتهم فسيكون عدد الرجال أكبر بكثير من عدد النساء، وبالتالي قد يكون من نصيب المرأة الواحدة عدة رجال. ولكن بما أن عدد النساء كان كبيراً، فقد تيسر لبعضهم أن يتزوج عشرة نساء. فأذاّ وأد البنات ، إذا حدث، كان محصوراً في جيوبٍ صغيرة فقط وكان بسبب الفقر.



    والقرآن نفسه لا يُعامل المرأة معاملة كريمة بدليل ان عدداً من الايات تجعل الله يبدو وكأنه يستعفف ان تكون له البنات وللاعراب الاولاد، ولذا نجد عدة آيات في القرآن تسأل الجاهليين ان كان الله قد اصطفاهم بالبنين واتخذ لنفسه الاناث. فنجد في سورة الاسراء، الآية 40: " أفاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثاً انكم لتقولون قولاً عظيماً". فالله هنا يخبر الجاهليين انهم ارتكبوا اثماً عظيماً اذ جعلوا الملائكة اناثاً، كانما هو عار ان تكون الملائكة اناثاً.والمسيحيون يعتقدون أن الملائكة نساء ويسموهن Fairies ويرسمون صورهن في شكل بنات جميلات.



    وفي سورة النحل، الآية 57: " ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون". ومرة اخرى نرى الله يقول سبحانه كيف تكون له الاناث وللجاهليين الاولاد. ونجد في سورة الطور، الآية 39: " أم له البنات ولكم البنون". وفي سورة النجم، الآية 21: " ألكم الذكر وله الانثى، تلك اذاً قسمة ضيزى". والله لا يرضى ان تكون له البنات ولهم البنون لان هذه قسمة ضيزى اي غير عادلة. وفي نفس السورة، الآية 27: " ان الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمّون الملائكة تسمية الانثى". فهولاء الجاهليون الذين لا يؤمنون بالاخرة يسمون الملائكة اسماء مؤنثة، وذلك لا يُرضي الله.



    وفي سورة الصافات، الآية 149، يطلب الله من النبي ان يستفتي قومه: " فأستفتهم ألربك البنات ولهم البنون". والآية 16 من سورة الزخرف تقول: " أم اتخذ مما يخلق بناتٍ واصفاكم بالبنين". وفي الآية 19 من نفس السورة يقول: " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثاً أشهدوا خلقهم، ستُكتب شهادتهم ويُسألون". ويبدو من كل هذه الايات ان الله لا يرضى ان تكون له البنات ولهم البنون، مما يوحي للسامع ان البنت اقل مرتبة وشأناً من الولد.



    وبعد أن قال الله أن العرب جعلوا الملائكة إناثاً وانه سيكتب شهادتهم هذه ويسألهم عنها يوم القيامة، نراه في سورة الصافات يجعل الملائكة إناثاً ويقسم بهن: " والصافات صفاً، فالزاجرات زجراً، فالتاليات ذكراً". ورغم أن " الملائكة" جمع تكثير ويجوز ان يُخاطب بصيغة المؤنث، مثل أن نقول " الطير صافات"، والطير فيه المذكر والمؤنث، إلا أن القرطبي في تفسيره لهذه ألآيات قال: ( " والصافات" قسمٌ، الواو بدل الباء، والمعنى برب الصافات، والزاجرات عُطفت عليه. وهن الملائكة في قول أبن عباس وأبن مسعود وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة، تُصَفُ الملائكة في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وقيل تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد). فالقرطبي هنا يقول " هن" الملائكة، و " هن" لا شك ترمز للاناث. مثالٌ آخر للمتناقضات.



    وهذا هو المنوال الذي سار عليه القرآن في كل ما يتعلق بالمرأة. فلما كان الرسول بمكة، وقد ظل بها ثلاث عشرة سنه بعد بدء الرسالة، لم يفرض على النساء حجاباَ، ولكن بمجرد ان استتب له الامر في المدينه وبدأ بالتشريع، فرض الحجاب على المسلمات وامرهن الا يخرجن من بيوتهن الا لقضاء الحاجة اذ لم تكن هناك مراحيض داخل البيوت. فسورة النور، الآية 31 تقول: " وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او لآبائهن او آباء بعولتهن........". فالمرأة اذاً لا تترك بيتها الا للضرورة القصوى، ووقتها يجب ان تغطي كل جسمها ورأسها بحيث لا يبدو منها غير الوجه واليدين، ويجب الا تلبس زينةً او تتطيب بطيب، حتى لا يطمع بها الرجال. وفي حديثٍ رواه ابو داود والنسائي: " كل عينٍ زانية والمرأة اذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي زانية ".



    ولا يصح للمرأة المسلمة ان تكشف عن جسمها حتى امام النساء الغير مسلمات، لئلا يصف هولاء النساء الغير مسلمات لرجالهن ما رأين من جسم المرأة المسلمة، فيطمع الرجال الغير مسلمين بالمرأة المسلمة.



    وكتب الخليفة عمر بن الخطاب الى ابي عبيدة بن الجراح: " اما بعد، فانه بلغني ان نساءً من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء اهل الشرك، فانه من قبلك، فلا يحل لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان ينظر الى عورتها الا اهل ملتها". فهذا هو امير المؤمنين يؤكد لنا ان المرأة المسلمة لا يجوز لها ان تكشف عن ساقيها او ذراعيها حتى امام نساء اخريات ان كان هولاء النساء غير مسلمات. وعليه لا يجوز لكل الملايين من النساء المسلمات اللائي يعشن في الغرب دخول حمامات السباحة التي تفرض يوماً معيناً للنساء فقط، لان هولاء النساء غير مسلمات ولا يجوز لهن ان ينظرن الى جسم امرأة مسلمة. وربما يكون هذا هو السبب في ان النبي قال: " علموا اولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" ولم يقل علموا بناتكم السباحة، فليس مهماً للبنت ان تتعلم السباحة حتى تستطيع ان تنقذ نفسها من الغرق اذا غرقت الباخرة التي هي مسافرة عليها، فحياة المرأة ليست مهمة لهذه الدرجة.



    ولم يكتف الاسلام بالحجاب بل فرض قيوداً حتى على صوت المرأة حينما تتحدث، فاعتبر صوت المرأة عورة، ويجب الا ترفع صوتها اذا تحدثت. وفي الحقيقة فان الاسلام اعتبر المرأة كلها عورة. فلما نزلت سورة الاحزاب، الآية 32 وما بعدها: " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً"، زعموا ان النبي قال ان المرأة كلها عورة. فقد روى محمد بن المثنى عن عمرو بن عاصم عن قتادة عن مورق عن ابي الاحوص عن عبد الله عن النبي قال: " المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان واقرب ما تكون برحمة ربها وهي في قعر بيتها".



    وقد امر الاسلام نساء النبي، وبالتالي نساء المسلمين الا يتبرجن تبرج الجاهلية الاولى. فقال مجاهد في شرح التبرج: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدى الرجال فذلك تبرج الجاهلية. وقال بعضهم ان المرأة اذا مشت في وسط الطريق وهي مرتدية الحجاب، يُعتبر هذا تبرجاً، ولذا يجب ان تسير المرأة بالقرب من الجدار حتى يحتك ثوبها به.



    والاسلام لا يستحي ان يقول ان الله قد فضل الرجال على النساء، ولذلك عاتب الله الجاهليين في عدة آيات عندما قالوا لله البنات ولهم البنون. فهاهو القرآن يخبرنا في سورة النساء، الآية 34: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم....". فالرجال قوامون على النساء لان الله فضلهم على النساء ولانهم ينفقون اموالهم على النساء. فاذا كان الشخص الذي ينفق ماله على الاخر ليعوله، قوّام عليه، ويفضله الله، فالملايين من النساء العاملات اليوم، وينفقن على ازواجهن واطفالهن يجب ان يكن قوامات على الرجال، ولكن هذا لا يصح في الاسلام.



    ولان الاسلام يفضل الرجال على النساء، تُمنع المرأة المسلمة من ان تكون شاهدة في قضية قتل او اي قضية جنائية تستوجب القتل. وكذلك يُحرم عليها ان تكون قاضية بالمحكمة، حتى لو حفظت القرآن عن ظهر قلب وفاقت الرجال في امور الفقه. ويجب الا تُئم الرجال في الصلاة، ولا تكون رئيسة دولة. وهناك حديث متعارف عليه يقول: " لا يفلح قومٌ ولوا امرهم إمرأة". ويحدثنا التاريخ ان النساء حكمن دولاً قبل ظهور الاسلام، فعندما قُتل عمرو بن ظرب ملك العماليق، خلفته ابنته الزباء على الملك، وبنت قصراً لأختها على ضفاف دجلة.[254] وهناك دول عديدة في العصر الحاضر تتولى أمورها نساء، وبكل جدارة ونجاح. فعلى سبيل المثال نذكر أنديرا غاندي بالهند ومارجريت ساتشر بانجلترا. ونيوزيلندا تتولى رئاسة وزرائها أمرأة.



    وشهادة المرأة المسلمة، كما نعلم، نصف شهادة الرجل لان الاسلام يعتبر المرآة ناقصة عقل ودين. وبما انها ناقصة عقل فهي اقرب الى ان تُضل من الرجل، ولذلك جعل الله شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد حتى اذا ضلت احداهما تذكرها الاخرى، ونرى هذا موضحاً في الآية 282 من سورة البقرة: " واستشهدوا شاهدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وأمراتان ممن ترضون من الشهداء ان تُضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى".



    وفي الميراث، طبعاً، للمرأة نصف ما للرجل، كما نرى في سورة النساء: " يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين". أما المرأة غير المسلمة التي يتزوجها رجل مسلم فليس لها أي حقوق في الاسلام. فإذا مات عنها زوجها فليس لها حق في الميراث وليس لها حق في حضانة أطفالها.



    والمرأة ليس لها اي قول في ما يحدث لها حتى في العلاقات الجنسية التي تتعلق بجسدها. فالاسلام، كاليهودية قبله، يعتبر المرأة نجسة اذا كانت حائضاً او نفساء، وعليه لا يجوز لها ان تصوم او تصلى او حتى ان تلمس المصحف وهي حائض.



    اما عندما نأتي للمباشرة الجنسية فليس هناك اتفاق بين جميع العلماء. فلما سأل المسلمون الاوائل النبي عن المحيض، نزلت الآية 222 من سورة البقرة: " ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فأتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين". وقالوا في شرح هذه الآية ان الله يقول اعتزلوا الفرج، وعليه ذهب كثير من العلماء او اكثرهم، كما يقول ابن كثير، الى انه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج.



    ولم يخبرنا أحد من العلماء المسلمين حتى ألان ما هو ألاذي الذي يُصيب المرأة أو الرجل إذا جامع أمرأته وهي حايض. أنا كطبيب لا أعلم بأي أذي يصيبهم، وأما الدكتور موريس فأكتفى بأن قال تعليقاً على هذه ألآية: ( هذه ألآية واضحة في معناها، فهي تُنهي صراحةً أي رجل من أن يتصل جنسياً بإمرأةٍ حائض.)[255]



    قال ابو داود عن موسى بن اسماعيل عن بعض ازواج النبي: كان اذا اراد من الحائض شيئاً القى على فرجها ثوباً. وحدثنا بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا ايوب عن كتاب بن قلابة ان مسروقاً قال انه سأل عائشة: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت: كل شئ الا فرجها. ولذا يُحل بعض العلماء ان يأتي الرجل امرأته من دبرها ان كانت حائضاً، وهذا هو الفعل الذي من اجله اهلك الله قوم لوط.



    ولكن بعض العلماء احلوه للمسلمين. والعلماء متفقون على ان الذي يأتي امرأته وهي حائض فقد أثم، ولكن لم يتفقوا على هل تكون عليه الكفارة ان فعل ام لا.[256] فقال الامام احمد واهل السنن عن ابن عباس عن النبي: الذي يأتي امراته وهي حائض يتصدق بدينار او نصف دينار. يتصدق بدينار اذا كان الدم احمراً وبنصف دينار اذا كان الدم اصفراً. وقول الجمهور انه لا كفارة عليه بل يستغفر الله.[257]



    وهل يأتي الرجل امرأته من قبلها ام من دبرها لا يقتصر على المحيض، انما هي مشكلة للمسلمين حتى بدون المحيض، ففي سورة البقرة، الآية 223: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انّى شيئتم ". والكل يعرف ان الظرف " أنى" قد تكون ظرف زمان او ظرف مكان. او بمعني آخر قد تكون للمكان او الزمان او حتى بمعنى " كيف". فعندما يقول " أتوا حرثكم انى شيئتم" فقد يكون تفسيره متى شيئتم او في اي مكان شيئتم، من القبل او الدير او كيف شيئتم، بدليل ان الآية 101 من سورة الانعام تقول: " بديع السموات والارض أنى يكون له ولدٌ ولم تكن له صاحبة". فهو هنا استعمل " أنى" بمعنى " كيف". وهناك من يقول ان القران، عن قصد، استعمل " أنى" وكان ممكناً ان يقول " متى"، لانه اراد ان يعطي المسلمين الخيار. ورغم ان بعض العلماء يقول ان الله اراد القُبل وليس الدبر لانه قال " نساؤكم حرث لكم" والحرث هو الحقل الذي ينتج المحصول، وعليه يجب ان يأتي الرجل امرأته من القبل حتى تأتى بالمحصول وهو الاطفال، يظل الباب مفتوحاً للذين يفسرون " انى" على انها ظرف مكان. وحتى التشبيه نفسه لا يجعل للمرأة اي قيمة انسانية كشريكة حياة او زوجة، انما هي حقل لكم لترموا فيه البذور متى شئتم لتنجب لكم اطفالاً.



    وهنا يقدم لنا الدكتور موريس شرحاً غريباً للآية " نساؤكم حرث لكم" فيقول: ( هذه ألآية تؤكد بطريقة غير مباشرة أهمية أن يتذكر الناس أن الهدف الاساسي من الاجتماع الجنسي هو التناسل)[258]. وهذا طبعاً قول ينطبق على الحيوانات الاخرى، غير الانسان. فأغلب الحيوانات لا تمارس الجنس الا عندما تكون ألانثى في فترة الاخصاب، بمعنى أنها جاهزة لفرز بيويضاتها وبالتالى قابلة للحمل. وعندها تفرز ألانثى في بولها وفي مهبلها مادة هورمونية تُسمى " Fermone " ذات رائحة قوية لتجذب انتباه الذكور الى انها راغبة في الجماع الجنسي. واذا لم تكن ألانثى قابلة للحمل فانها تصد كل الذكور الذين يقتربون منها. فالجنس هنا غرضه الوحيد الانجاب.



    ولكن مع تقدم الانسان في سلم التطور البيولوجي أرتقى عن بقية الحيوانات تضاءلت مقدرة الانثى على فرز الفيرمونات وبالتالي صارت قابلة للجماع في أي وقت، دون أن تكون قابلة للحمل. والمرأة هي الحيوان الانثوي الوحيد الذي يفعل ذلك.



    ولو كان الغرض الاساسي من الجنس هو التناسل، إذاً لفرض الله علي الرجل الا يجامع زوجته طوال فترة حملها، أي تسعة أشهر، وهذا طبعاً لم يحدث. وكذلك يوعد الله المؤمنين بأعداد هائلة من بنات الحور في الجنة. ونحن نعرف من المفسرين أن بنات الحور أبكار ولا يأتيهن الحيض حتى يتسنى للمؤمنين الاستمتاع بهن في أي لحظة شاءوا. وما دامت بنات الحور لا يُحضن، فنستطيع أن نقول انهن لن يحملن، وبالتالي إذا كان الهدف الاساسي من الجنس هو التناسل، فيجب على المؤمنين الا يُجامعوا بنات الحور



    والاسلام قد حدد عقوبة للمرأة التي تاتي بفاحشة غير العقوبة التي حددها للرجل. ففي سورة النساء، الآية 15: " واللائي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت او يجعل الله لهن سبيلاً". وكان هذا قبل ان يفتي الخليفة عمر بن الخطاب بالرجم، رغم انه ليس في القرآن، ولكنه قال ان النبي رجم ويجب على المسلمين ان يرجموا. فعقوبة المرأة قبل الرجم كانت ان تُمسك في بيتها لا تخرج منه حتى يتوفاها الموت. اما العقوبة للرجال فتختلف كل الاختلاف. ففي الآية 16 من نفس السورة نجد: " واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان تواباً رحيماً". فالرجل اذا ارتكب إثم اللواط مع رجل آخر، فاذوهما، اي اضربوهم بالنعل، فان تابا فاعرضوا عنهما. فالرجال لا يُحبسون في بيوتهم حتى يتوفاهم الموت، رغم ان اللواط، كما سبق ان قلنا، كان سبباً كافياً لله ان يخسف الارض بقوم لوط. ولكن الله " كان تواباً رحيماً" للرجال، كما يبدوا، اما النساء فيجب ان يكملن مدة عقوبتهن.



    والاسلام احل للرجل ان يضرب زوجته ان لم تطعه. ففي سورة النساء، الآية 34 نجد: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً". فالمرأة التي لا تطيع زوجها، يهجرها الزوج في المضاجع ويستمتع هو بالزوجات الاخريات او بما ملكت ايمانه حتى ترضخ الزوجة للواقع وتطيعه، وان لم ينفع معها الهجر، يضربها، وقال العلماء يجب ان يكون الضرب غير مبرح.



    وهولاء العلماء، طبعاً، لم يخطر بذهنهم ان ضرب المرأة ولو كان بقطعة من ثوب او حتى باقةٍ من الزهور، ان شئت، فيه اذلال للمرأة قد يؤلمها اكثر من ان لو ضُربت بالعصا. والقرآن يخبرنا ان ضرب المرأة كان مباشراً من ايام النبي ايوب الذي ضرب زوجته، قال بعضهم لانها خانته وقال آخرون لانها باعت ضفيرةً من شعرها عندما كان زوجها مريضاً ولا يستطيع العمل ليقتني لهما قوتاً، باعتها بخبزٍ لتطعمه، فغضب عليها وحلف ان شفاه الله ليضربها مائة جلدة. ونقرأ هذه القصة في سورة " ص" الآية 44: " وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابراً نعم العبد انه اواب". ويقول علماء الاسلام انه عندما شُفي ايوب من مرضه واراد ان يبر بقسمه، امره الله ان ياخذ شمراخاً به مائة قضيب ويضربها به مرة واحدة ويكون قد ابر بقسمه بان يضربها مائة مرة.[259] اين جزاء الاحسان بالاحسان؟ المرأة قصت شعرها لتشترى خبزاً تطعمه به ويكون جزاؤها الضرب مائة جلدة. وعلماء الاسلام تفننوا في تخفيف العقوبة فاخترعوا الشمراك ذا المائة قضيب. ومرة اخرى غاب عن ذهنهم تحقير المرأة بضربها ولو مرة واحدة.



    والقصة اصلاً ماخوذة من اليهودية ومحرفة. فسفر ايوب الاصحاح الثاني، الآية 9 وما بعدها يخبرنا ان زوجة ايوب قالت له عندما اشتد عليه المرض، أما زلت تؤمن بربك هذا بعد ما فعل بك هذا؟ فأنّبها ايوب على قولها وقال لها هل نشكر الله على الخيرات ونلومه على المصائب. ولا تذكر التوراة ان ايوب ضرب زوجته.



    اما الحديث عما يحل للرجل المسلم من نساء فطويل، وقد يكون مملاً من كثرة ما كُتب عنه. فنحن نعرف ان الذي حُلل اكثر من الذي حُرم من النساء للمسلم. فبعد تحريم الامهات والاخوات وما الى ذلك ، نجئ الى المحلل. فقد اُ حل للرجل اربعة زوجات في عصمته في آن واحد. والغريب في الامر ان الآية الثالثة من سورة النساء تقول: " وإن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ". والآية 129 من نفس السورة تقول: " ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ". فالله الذي يعلم كل شئ قال لنا ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، وكذلك يقول وان خفتم الا تعدلوا فواحدة. فلماذا اذاً احل للمسلمين اربعة ازواج وهو يعلم انهم لن يعدلوا ولو حرصوا؟



    ولا شئ يمنع الرجل المسلم من تطليق زوجة واستبدالها بأخرى صغيرة، كما يبدل البعض سياراتهم كل عام او عامين بموديل جديد، او كما كان يفعل الملك عبد العزيز آل سعود في المملكة العربية السعودية، اذ كان كلما زار قبيلةً طلق احدى زوجاته الاربع وحل محلها بزوجة من تلك القبيلة، ولهذا يصعب على الشخص معرفة عدد زوجاته او حتى عدد اطفاله اذ كل الاهتمام ينصب في حصر الاطفال الذكور، ولا يعرف احد عدد البنات.



    ونجد مثلاً في سورة النساء، الآية 24: " والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلك ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليماً حكيماً". فقد حرم عليهم المحصنات، اي المتزوجات من النساء، الا ما ملكت ايمانهم. وهذا يعني اذا اسر الرجل المسلم امرأةً في احدى الغزوات وكانت هذه المرأة متزوجة، يحل له ان يعاشرها جنسياً لانها من ما ملكت يمينه، وينطبق هذا على النساء اللائي يشتريهن بماله. وطبعاً ليس هناك اي عدد محدد لما يمكن للرجل ان يشتري او يسبي من النساء، اضافة الى زوجاته الاربعة، اللائي يمكن له ان يغير اي منهن.



    وكأن هذا لا يكفي، فيمكن للرجل المسلم ان يستمتع يأمرأة اضافية لعدد محدد من الايام او الشهور اذا اتفق معها على أجر معين لقاء استمتاعه بها، وهذا ما يُعرف بزواج المتعة. فيذكر ابن كثير في تفسيره: حدثنا عبد الرزاق اخبرنا سفيان وهو الثوري عن عثمان البتي عن ابي الخليل عن ابي سعيد الخدري قال: أصبنا سبياً من سبي أوطاس ولهن ازواج، فكرهنا ان نقع عليهن ولهن ازواج فسألنا النبي (ص) فنزلت الاية " والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم". فاستحللنا فروجهن، وهكذا رواه الترمزي. وعن قيس بن عبد الله قال: كنا نغزوا مع رسول الله – ص- وليس معنا نساء فقلنا الا نختصي فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك ان نتزوج المرأة بالثوب ثم قرأ: " يا ايها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم". ( المائدة/87).[260]



    وقد استدل بهذه الآية على زواج المتعة وكذلك بألآية 24 من سورة النساء: " فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضةً ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة". ولا شك انه كان مشروعاً في ابتداء الاسلام ثم نُسخ. وقد روى ابن عباس وطائفة من الصحابة باباحته للضرورة. وكان ابن عباس واُبي بن كعب وسعيد بن جبير يقرءون " فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى فاتوهن اجورهن فريضة"، فادخلوا " الى اجل مسمى". وعلى هذه القراءة يعتمد الشيعة الذين يحللون زواج المتعة حتى الان. وزواج المتعة قد يكون ثلاثة ليالي أو أطول، ولكن في ايران قد يكون زواج المتعة لعدة ساعات فقط. وهو في الحقيقة نوع من الدعارة المباحة. وقد رووي عن امام الشيعة الخامس انه قال: لو لم يحرم عمر بن الخطاب زواج المتعة فما كان من المحتمل لاي مسلم ان يرتكب جريمة الزنا، ما عدا اقلية منحطة.[261]



    ويقول أمير طاهري أن اعداداً كبيرة من الارامل صغيرات السن يتجمعن في مدينة قُم نسبة لوجود اعداد كبيرة من طلبة العلوم الدينية الذين لا تكون معهم زوجاتهم او لا يستطيعون الزواج العادي، فيمارسون زواج المتعة مع هولاء الارامل اللائي يدخلن في مثل هذه الزيجات كوسيلة لكسب لقمة العيش.[262]



    والأمة لا حق لها في الاسلام، فحتى لو كانت متزوجة وباعها سيدها تعُتبر طالقةً ولا حق لها او لزوجها في الاعتراض، وسيدها الجديد احق ببضعها. والأمة لا يجوز لها ان تتزوج الا بأذن سيدها، ولكن اذا كانت مملوكةً لأمرأة، فلا يمكن لمالكتها ان تزوجها، ولا بد لزوج المالكة او ولي امرها ان يعطي الموافقة بزواج الأمة. وحتى المرأة الحرة لا يمكنها ان تزوج نفسها، فالآية 25 من سورة النساء تقول: " فانكحوهن بأذن اهلهن". والحديث يقول: " لا تزوج المرأةُ المرأةَ ولا المرأةُ نفسها، فان الزانية هي التي تزوج نفسها". وغني عن القول أن المرأة المسلمة التي تمتلك عبيداً لا يحق لها ان تنكح واحداً منهم أو أكثر حتى وان لم تكن متزوجة. فهم مما ملكت ايمانها، لكنها، عكس الرجل، لا يحق لها الاستمتاع بما ملكت يمينها.



    والمرأة في الاسلام هي " فرج" لا اكثر ولا اقل. والكلام عن المرأة دائماً يكون عن الفرج. فابو سعيد الخضري عندما تكلم عن سبايا اوطاس في القصة المذكورة اعلاه قال: فاستحللنا فروجهن، ولم يقل استحللنا النساء. والقرآن والعلماء المسلمين لا يقولون تزوج فلانٌ فلانةً وانما يقولون نكحها. وعندما يذكرون قصة حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي، عندما دخلت بيتها ووجدت النبي مع مارية القبطية، قالوا: " دخلت عليه وهو يطأ مارية". والانسان يطأ الشئ بقدمه او بنعله، ويُعتبر الشئ الموطوء تافهاً ولا قيمة له.



    والرسول في حجة الوداع قال: إتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله وأستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرّح.[263] فالرسول هنا يقول قد استحللتم فروجهن، ولم يقل حبهن أو صداقتهن، وانما فروجهن.



    والاسلام دائماً يعامل المرأة معاملة تختلف عن معاملة الرجل. ففي سورة الممتحنة الآية 10 وما بعدها، نجد: " يايها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فأمتحنوهن، الله اعلم بايمانهن، فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن واتوهم ما انفقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما انفقتم وليسئلوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم". فاذا جاء رجل وقال للمسلمين انه قد اسلم فلا امتحان عليه ولكن اذا جاءت امرأة وقالت انها اسلمت، يجب ان نمتحنها لنعرف مدى صدقها، رغم ان الله قال في الاية " اذا جاءكم المؤمنات"، فهو قد علم مسبقاً انهن مؤمنات وخاطبهن ب " المؤمنات" ولكن يجب ان نمتحنهن.



    والاسلام دائماً يعامل المرأة على اساس انها سلعة تباع وتشترى ولها ثمنها. فالله يقول للمسلمين اسألوا الكفار كم انفقوا واعطوهم ما انفقوا وامسكوا النساء عندكم وانكحوهن، واذا واحدة من نسائكم ذهبت للكفار، اطلبوا منهم ما انفقتم عليها.

    وما دامت المرأة سلعةً ولها ثمن فهي اذاً جائزة تقدم للمسلم الذي يعمل صالحاً ويدخل الجنة. وبما ان المرأة في الاسلام عبارة عن " فرج"، نجد الاسلام مهوس بالبكارة وبالعذارى، فعندما يصف القرآن الجنة دائما يوعد الرجال الذين يعملون صالحاً عذارى من الحور، فمثلاً في سورة الرحمن، الآية 56: " فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن قبلهم انس ولا جان".



    وفي سورة الواقعة، الآية 35 وما بعدها: " إنا أنشأنهن إنشاءً، فجعلنهن ابكاراً، عُرباُ اتراباً". وفي سورة الدخان، الآية 53: " يلبسون من سندس واستبرق متقابلين، كذلك وزوجناهم بحور عين". وفي سورة " ص " الآية 51: " متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب، عندهم قاصرات الطرف اتراب". ويقول المفسرون ان بنات الحور عذارى، ولا يأتيهن الحيض حتى لا تكون عليهن نجاسة، وكل ما جامع الرجل احدى بنات الحور العذارى رجعت عذراء كما كانت بحيث انه في كل مرة يجامعها فهي عذراء.



    وعندما وجدت حفصة النبي مع مارية القبطية في سريرها، طلب منها النبي الا تخبر عائشة وتعهد ان يُحرّم مارية على نفسه ولا يقربها ابداً. ولكن حفصة اخبرت عائشة، فغضب النبي على نسائه وكاد ان يطلقهن، فانزل الله سورة التحريم، الآية 5: " عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكاراً" ويقول ابن كثير في شرح " ثيبات وابكارا" : " اي منهن ثيبات ومنهن ابكاراً ليكون ذلك اشهى الى النفس، فان التنويع يبسط النفس ". فالمرأة خُلقت واُعطيت غشاء البكارة لتبسط الرجل الذي يحب التنويع بين العذراء والثيب. وقال محمد بن مرزوق عن عبد الله بن امية: " ثيبات وابكاراً" لان الله كان قد وعد نبيه (ص) ان يزوجه بثيب وابكاراً في الجنة، والثيب هي آسية أمرأة فرعون والابكار مريم بنت عمرآن وكلثم اخت موسى.



    وفي احدى الروايات ان النبي دخل على خديجة وهي في الموت فقال: " يا خديجة اذا لقيت ضرائرك فاقرئيهن مني السلام". فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: " لا، ولكن زوجني الله مريم بنت عمرآن وآسية أمرآة فرعون وكلثم اخت موسى". ولان المسلمين مولعين بالعذارى انتحلوا مثل هذه الاحاديث، وغاب عنهم ان الاسلام يُحرم الجمع بين الاختين، فكيف اذاً يزوج الله النبي محمد من مريم بنت عمرآن وهي اخت هارون، حسب ما يقول القرآن ( يا أخت هارون)، وكلثم اخت موسى، اي بمعنى آخر اخت هارون كذلك.



    ولا نرى في القرآن ولو آيةً واحدةً تقول للنساء المؤمنات القانتات، اذا عملن صالحاً سيجازيهن الله بفتيان من الملائكة او الحور. وقد يقول قائل إن هذا يرجع الى أن المرأة المسلمة اذا كانت متزوجة فهي حرام على غير زوجها. ولكن لماذا لا يجازي الله النساء اللائي لم يتزوجن أو متن وهن مطلقات او طفلات صغيرات، برجالٍ من الملائكة مثل ما جازي الرجال ببنات الحور. وهناك ملايين النساء المسلمات اللائي يمتن دون ان يتزوجن، فما هو جزاءهن في الجنة. وما جزاء المرأة المتزوجة والتى تعمل صالحاً وتدخل الحنة؟ هل تُترك بدون رجل و بدون متعة جنسية لان زوجها لديه العشرات من بنات الحور اللائي لا يحضن وتكون الواحدة منهم عذراء في كل مرة يأتيها زوجها؟، فهي حتماً لا تستطيع ان تنافس بنات الحور. أم يُتوقع منها ان تكتفي بالفواكه وانهار الخمر والعسل؟



    والاسلام هو الدين الوحيد الذي اقر صراحةً زواج الطفلة التي لم تبلغ سن المحيض. ففي سورة الطلاق نجد انه اباح لهم ان يتزوجوا الطفلة و يطلقوها، ولم تكن بعد قد بلغت سن المحيض: " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن". ويقول ابن كثير: عدة الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض ثلاثة شهور. وقد سبق ان ذكرنا ان النبي تزوج عائشة وعمرها ست سنوات ودخل عليها وعمرها تسع سنوات.



    وباختصار المرأة في الاسلام اداة لأستمتاع الرجل لا يحق لاي رجل آخر النظر اليها كي لا يطمع بها، ولذا وجب علينا حبسها في منزلها لا تبرحه الا للضرورة القصوي، وعندئذ يجب ان تغطي كل جسمها من رأسها الى اخمص قدميها. واذا مشت في الطريق يجب ان تحتك بالحائط ولا تمشي بوسط الطريق لان هذا تبرج. ولان المرأة تحيض فهي نجسة اذا لمسها المتوضي انتقض وضوءه ويجب عليه ان يتوضأ مرةً اخرى، حتى وان لم تكن المرأة حائضاً وقتها.



    والقرآن يخبرنا في سورةالنساء الآية 43: " وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احدكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً". ونلاحظ هنا في نواقض الوضوء ان المرأة ذُكرت بعد الغائط ( البراز) مباشرة، فهي نجسةٌ و قذرةٌ ولذلك اذا جامع الرجل المسلم امرأته قام عنها بمجرد ان قذف ماءه فيها، ولا يصح له ان يظل بداخلها اي مدة اطول من الضروري لاخصابها. والمرأة لا يُعتمد عليها لانها ناقصةٌ عقل ودين ولذلك شهادتها نصف شهادة الرجل. وفي رواية عن عمر بن الخطاب: يحلفن وهن الكاذبات ويتمنعن وهن الراغبات.



    وعلى المرأة الطاعة العمياء لزوجها لدرجة ان بعض العلماء يقولون اذا كان للرجل عذر شرعي يحل له ان يفطر في رمضان فعلى زوجته ان تفطر معه حتى وان لم يكن لها عذر للافطار، لان زوجها قد يخطر له ان يقبلها او يجامعها اثناء النهار. واذا رفضت المرأة ان تطيع زوجها طاعة عمياء يحق له ان يضربها.



    والاسلام لا يعترف بالاغتصاب. فإذا ادعت المرأة ان رجلاً اغتصبها، فعليها ان تأتي بأربعة شهداء ذكور، فشهادة المرأة لا تقٌبل في هذه الحالة لان الجرم إذا ثبت يستدعي الرجم إذا كان الرجل محصناً، ولذلك لا تقبل شهادة الانثي. فلو اتت المرأة بعشرة شهود من النساء ليثبتن انه اغتصبها، فلا وزن لهذه الشهادة. ويقول احمد بن نجيب المصري: " اذا كان الجرم يختص بالزنا او اللواط، فيجب احضار اربعة شهود من الرجال" ويجب ان يكونوا قد رأووا المرود في المكحلة. ولذلك عندما اشتكى أحد ألاباء في باكستان ان احد رجال الدين قد أغتصب ابنته البالغة من العمر الثالثة عشر، لم تستطع الشرطة ان تقدم رجل الدين للمحاكمة لان قانون باكستان الاسلامي يتطلب احضار اربعة شهداء رجال.[264] وهل هناك رجل عاقل يغتصب إمرأة بحضور أربعة رجال آخرين في نفس الغرفة، ليشهدوا عليه؟



    وعندما كان المسلمون يتهمون زوجاتهم بالخيانة الزوجية ونزلت الآية" والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون"،[265] احتج المسلمون للرسول وقالوا من اين لهم باحضار أربعة شهداء. وقال القرطبي: لما نزلت الآية المتقدمة في الذين يرمون المحصنات قال سعد بن معاذ: يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة! والله لأضربنه بالسيف غير مصفح عنه. فقال رسول الله –ص- أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه والله أغير مني[266]. وبعد هذا الاحتجاج من الرجال المسلمين نزلت آية الملاعنة، وسُمح للرجل اذا وجد رجلاً آخر مع أمرأته ولم يكن هناك شاهد غيره، ان يشتكي للحاكم ويُحضر الحاكم المرأة والرجل ليقسم كل واحد منهم انه على حق، فيُفرّق بينهما. ولكن هذا الحكم لا ينطبق على المرأة التي تدعي ان رجلاً اغتصبها.



    ولا يوجد في الشريعة الاسلامية تعريف للاغتصاب. ولهذا السبب أي امرأة مسلمة تدعي ان رجلاً اغتصبها قد تنتهي مدانة بجريمة الزنا، لانها لا تستطيع ان تحضر الاربعة شهداء، وهذا ما يحدث في باكستان كما تقول جمعية الاخوات المسلمات.[267] وليس ببعيد عن الاذهان قصة المرأة النيجيرية، صفياتو حسيني، التي تقول ان جارها، يعقوبو أبو بكر، قد اغتصبها واصبحت حبلى. وكالمتوقع فإن أبو بكر انكر انه رآها، ناهيك عن انه اغتصبها. وبالتالى حكمت المحكمة الشرعية على صفياتو بالرجم[268]. وتقول جمعية الاخوات المسلمات أن 75 يالمائة من النساء في سجون باكستان من المتهمات بالزنا هن في الواقع ضحايا اغتصاب.[269]




    فوق






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 09:26 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    ما رأيكم
    جني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 12:10 PM

Muhib
<aMuhib
تاريخ التسجيل: 12-11-2003
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    الاستاذ جني _

    شكرا علي نقل الفصل السابع من كتاب النجار _ قراءة نقدية للإسلام


    كتاب مثير _ ولكن استاذ جني _ ماهو رائيك حول الفصل السابع ..انا راي ان النجار يحب العكلته اللذيده السلميه _
    _ وانا مندهش منه خالص لانه جريئ لابعد الحدود _ او علي الاقل لدرجه القول _ ليس في القران منطق .. والسلام ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 12:26 PM

ترهاقا

تاريخ التسجيل: 04-07-2003
مجموع المشاركات: 5019

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: Muhib)

    يا جنى ، والله اليومين ديل قايم عليك جن كلكلى ، زمان
    كنت بتكتب كلمتين مختصرتين وكان مقال كامل ، شنو الجن القام
    عليك اليومين وبقيت بيشكاتب ، لو ما كنت متزوج كنت اقول معليش

    وتسلم يا اخى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 01:38 PM

bint_alahfad
<abint_alahfad
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 3522

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)


    المرأة في القرآن والسنة




    هذا رسم سريع حاولت من خلاله استجلاء صورة المرأة المسلمة من خلال النصوص دون إطالة، ودون تكرار، ودون إلحاح على المعاني، ودون تدخل مني ليتفكر المنصف ويقارن بين واقع مؤلم نأباه، ومستقبل مظلم يخطط له، وصورة مثلى ينبغي أن تكون عليها كل أنثى: تكريماً، وتشريفاً، وتحضراً وعطاء...
    * المساواة التامة في الأصل الإنساني
    يقول تعالى: (يا أيها الناسُ إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) (الحجرات:13).
    * المساواة التامة في التكريم
    - (ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) (الإسراء:70) .
    - (إنما المؤمنون إخوة) (الحجرات:10) .
    - [إنما النساء شقائق الرجال] (أبو داود والترمذي وأحمد) .
    * المساواة التامة في أصول التكاليف الشرعية:
    - (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد:33) .الإسلام: [أن تشهد أن لا إله إلا لله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتصوم رمضان] .
    الإيمان: [أن تؤمن بالله، وملائكته وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، والقدر] .
    الإحسان: [أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك] . حديث جبريل - رواه مسلم .
    * الأوامر الشرعية بافعل ولا تفعل: مثل:
    (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ( البقرة: 43،83،110 وغيرها ).
    (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى..) (النساء:43) .
    * المساواة التامة في المؤاخذة بعد التكليف
    (بل الإنسان على نفسه بصيرة* ولو ألقى معاذيره) (القيامة:14،15) .
    *المساواة التامة في الاستعداد للحساب
    (وكلًّهم آتيه يوم القيامة فردا) (مريم:95) .
    [ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه - عز وجل - ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار، ولو بشق تمرة]. متفق عليه .
    [يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً] قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله: الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: [يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض] متفق عليه .
    * المساواة التامة في الأجر الأخروي
    (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) (النساء:124) .
    (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجَهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجراً عظيماً) (الأحزاب:35) .
    * المساواة التامة في الموالاة والتناصر
    (والمؤمنون والمؤمنات بعضُهم أولياءُ بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (التوبة: 71) .
    * الأنوثة خصيصة شريفة في نظر الإسلام
    [إنما النساء شقائق الرجال] (أبو داود والترمذي وأحمد ).
    (أو من ينشّؤ في الحِلية وهو في الخصام غير مبين) (الزخرف:1 .
    [لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال] البخاري وغيره.
    * المرأة الصالحة نعمة
    (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم:21) .
    [الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة] رواه مسلم .
    *المرأة المسلمة حَيَّية
    [الحياء خير كله] رواه مسلم .
    [كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها] متفق عليه .
    * الغيرة من المرأة - وعليها - فطرة ودين
    [ولا تأذن في بيته إلا بإذنه] متفق عليه.
    [ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديَّوث: الذي يقر الخبث في أهله، أو لا يبالي من دخل على أهله] الطبراني وغيره .
    * الثقة بالمرأة المسلمة، وعدم تَلَمُّس عثراتها
    [إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يطرق أهله ليلا] البخاري .
    (نهى صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً، لئلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم) رواه مسلم.
    * البيت ليس سجناً للمرأة
    [ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، ورميه بقوسه، ومداعبته أهله] (أبو داود والترمذي).
    والمراد أن كل اللهو باطل إلا هذه الثلاثة، وسميت لهواً من باب المشاكلة اللفظية، وإلا فإن ترويض الفرس وإعداده، والتدرب على الرماية أمر رجولي جهادي - فأنى يكون لهواً - وكذا مداعبة الأهل لما يترتب عليه من المودة والرحمة والسكنّ.

    * المرأة المسلمة ديّنة تقية
    قال صلى الله عليه وسلم: [رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ، وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء] (أ بو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما).
    وروي عن أخت بشر الحافي أنها سألت الإمام أحمد قائلة:
    إننا نغزل على سطوحنا ، فتمر بنا مشاعل الظاهرية، ويقع علينا شعاعها ، أفيجوز لنا أن نغزل على شعاعها ؟
    فقال: من أنت عافاك الله ؟
    فقالت: أخت بشر الحافي.
    فبكى وقال : من بيتكم يخرج الورع الصادق ، لا تغزلي في شعاعها.
    * المرأة المسلمة تحفظ غيبة زوجها
    (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) ( النساء:34).
    [...وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله] (النسائي والبيهقي والبخاري في الأدب بنحوه).
    * المرأة المسلمة لا تخلو بأجنبي إلا مع محرم
    [لا يخلونَّ أحد بامرأة إلا مع ذي محرم] (متفق عليه) .
    [لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها] (متفق عليه)
    * زينة المسلمة في بيتها فقط
    (ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهنّ أو آبائهنّ أو آباء بعولتهنّ أو أبنائهنّ أو أبناء بعولتهنّ أو إخوانهنّ أو بني إخوانهنّ أو بني أخواتهنّ أو نسائهنّ أو ما ملكت أيمانهنّ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) (النور:31).
    [..وإذا نظر اليها سرته] (النسائي والبيهقي في الشعب )
    [كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا] (أبو داود والترمذي)
    * المسلمة لا تبدل فطرة الله تعالى
    [ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله0] (متفق عليه).
    * امرأة البيت خير النساء
    [إن خير نساء ركبن الإبل: نساء قريش؛ أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعلٍ في ذات يده] (متفق عليه).
    * المرأة المسلمة تناقش زوجها وتراجعه
    عن عمر رضي الله عنه قال:
    (تغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني -كعادة عرب الجاهلية - فقالت:
    ما تنكر أن أراجعك؟
    فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجِعْنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل!! قال: فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم. قال: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت نعم ) ( رواه أحمد).
    * المرأة المسلمة وفية برةٌ بزوجها
    [لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحِد على ميت فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشراً] (متفق عليه ).
    - كانت أسماء بنت عُميس زوجة لجعفر بن أبي طالب، ثم لأبي بكر من بعده، ثم خلفهما علي - رضي الله عنهم - فتفاخر - مرة - ولداها: محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، كل يقول: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك.
    فقال لها علي: اقضي بيننا يا أسماء.
    قالت رضي الله عنها بحكمة شديدة، وإنصاف أشد:
    ما رأيت شاباً من العرب خيراً من جعفر، ولا رأيت كهلاً خيراً من أبي بكر.
    فقال علي: ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غيرهذا لمقتك.
    فقالت: إن ثلاثة أنت أقلهم لخيار.
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أخرجه ابن السكن بسند صحيح عن الشعبي.. واقرأ المزيد من هذه الروائع في عودة الحجاب ج2 -ص257 وما بعدها.
    * المرأة المسلمة مجاهدة صلبة
    راجع كتب السيرة والسنن والمغازي للاطلاع على سيرة كل من سُميَّة وزنيرة وأم شريك بنت حكيم وصفية بنت عبدالمطلب وأم كلثوم بنت عقبة وأم سليم بنت ملحان ونسيبة وأم حرام والخنساء وأم سعد بن معاذ، وغيرهن من المجاهدات الصابرات، جهاد الاحتساب والرغبة في الشهادة.
    * المرأة المسلمة عالمة
    [طلب العلم فريضة على كل مسلم] ( رواه ابن ماجه )
    [أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران] ( متفق عليه).
    - جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:
    يا رسول الله: ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا] فاجتمعن فأتاهن فعلمهن مما علمه الله، (البخاري)
    - [نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين] ( البخاري).
    * المرأة المسلمة مصونة الكرامة
    (إن الذين يرمون المُحْصَنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة) (النور:23).
    (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون* إلا الذين تابوا...) (النور:4،5).
    * المرأة المسلمة تجير حتى من حاكم المسلمين
    [إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين] ( أبو داود والترمذي) .
    [قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ, وأمنّا من أمنت] (البخاري ).
    قول زينب رضي الله عنها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: [قد أجرنا من أجرت].
    * القوامة تكليف لا تشريف
    (الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا ) (النساء: 34).
    [كل نفس من بني آدم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها] (رواه ابن السني وصححه الألباني).
    * طريقها إلى الجنة أسهل
    [إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت] (صحيح الجامع).
    * لها حقوق على زوجها
    [وإن لزوجك عليك حقاً] (متفق عليه ).
    * المرأة المسلمة تختار لنفسها
    [استأمروا النساء في أبضاعهن] قيل: فإن البكر تستحي أن تكَلّم، قال: [سكوتها إذنها] ( أحمد والنسائي بسند صحيح).
    [الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها] ( متفق عليه).
    * المسلمة لا تمنع من الزواج بالكفء
    (فلا تعضٌلوهنّ أن يَنكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) (البقرة:232) .
    ومعنى العضل: منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل منهما في صاحبه.
    * الأم المسلمة في أعلى منزلة
    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: [أمك] قال: ثم من؟ قال: [أمك] قال: ثم من: قال: [أمك] قال: ثم من قال: [أبوك] (متفق عليه).
    [إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم ، ثم يوصيكم بأمهاتكم ، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب] (أحمد، والبخاري في الأدب، والحاكم وصححه ).
    استفتى سعد بن عبادة رضي الله عنه النبي الله صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر، فقال: [اقضه عنها] (متفق عليه).
    * البنت المسلمة باب للجنة
    قال الإمام القرطبي رحمه الله (16/4: إن من يمن المرأة تبكيرها بأنثى، وذلك أن الله تعالى قال: (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور) (الشورى: 49) .
    [من عال جاريتين - أي صغيرتين - حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو] (وضم أصابعه، أي معاً..) (رواه مسلم).
    خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص - بنت ابنته زينب رضي الله عنهم - فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها، حتى قضى صلاته يفعل ذلك.
    [اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم] (أصحاب السنن وأحمد ).
    * الزوجة ملكة في الإسلام متوجة
    النكاح سنة وقربة:
    [.. وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني] ( متفق عليه).
    المسلمة تساوي نصف الدين لا الدنيا فقط:
    [من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني] ( الحاكم وصححه ).
    * النظر إليها ومداعبتها رحمة:
    [إن الرجل إذا نظر الى امرأته ونظرت إليه، نظر الله تعالى إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما] ( صححه السيوطي في فيض القدير 2/333).
    * إشباع رغبتها ثواب:
    [وفي بضع أحدكم صدقة] (مسلم وغيره).
    سئل الإمام أحمد رحمه الله : أيؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة ؟
    فقال: إي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الود قال:
    هذه امرأة شابة ، لم لا يؤجر ؟ المغني 7/31 عن عودة الحجاب.
    * لها حقوق مادية ومعنوية:
    يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟
    قال: [أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تقبّح الوجه ، ولا تضرب] وفي رواية لإمام أحمد: [ولا تهجر إلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض ، إلا بما حل عليهن] .
    * لها حق في مال زوجها لو منع:
    سألت هند بنت عتبة رضي الله عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني ، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ؟ فقال: [خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف] (متفق عليه ).
    قال ابن قدامة رحمه الله : فيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها ، وأن ذلك مقدر بكفايتها.
    [إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف أجره] وفي رواية [فلها نصف أجرها] (البخاري ومسلم وغيرهما) .
    المسلمة تعين زوجها بمالها عند اللزوم:
    أتت امرأتان باب النبي الله صلى الله عليه وسلم تسألان: أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما ؟
    فقال صلى الله عليه وسلم: [لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة] (متفق عليه).
    آزرت أم المؤمنين خديجة زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها، وأرسل الله تعالى السلام إليها مع جبريل عليه السلام، وهذه لا تعرف لامرأة سواها. زاد المعاد 1/104.
    * تعليم الزوجة أمرٌ شرعي:
    قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى: (قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً) (التحريم:6) أدّبوهم وعلّموهم.
    قال الألوسي رحمه الله: واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء يعني نساء بيته وأولاده.
    حسن العشرة فريضة لها على زوجها
    (وعاشِروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ الله فيه خيراً كثيراً) (النساء:19).
    [لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر] (مسلم).
    * الثقة بها من تمام الفقه:
    [نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً ، يتخونهم أو يطلب عثراتهم] ( مسلم).
    ومعنى: يطرق أهله ليلاً ، أن يدخل عليهن إذا كان عائداً من سفر - مثلاً - وهنّ لا يتوقعن عودته.
    [أيما امرأة مات زوجها وهو عنها راضٍ، دخلت الجنة] ( الترمذي والحاكم).

    (الشبكة الإسلامية) الشيخ عبد السلام البسيوني

    وفى امان الله

    لا اله الا الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 01:50 PM

bint_alahfad
<abint_alahfad
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 3522

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    الحقوق المتماثلة للزوجين والوصايا النبوية الموجهة إليهما


    تتضح مكانة المرأة في الأسرة من خلال عرضنـا للحقوق المتماثلة والمتبادلة بين الزوجين .. إنها مكانة رفيعة يصونه،ا ويحكمها ذلك الميثاق الذي ذكره الله جل وعلا في محكم كتابه حيث قال : ( وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً ) .
    تمهيد :
    سوف يلحظ القارىء الكريم أن الحقوق المتماثلة للزوجين ، ورد فيها مجموعة من النصوص الكلية ومعها أحياناً نصوص تفصيلية، ونحب أن نبيّن أن العبرة بالنصوص الكلية التي تصون حقوق الرجل والمرأة على السواء ، إذ أن النصـوص التفصيلية متضمنة في النصوص الكلية . والنصوص الكلية هي الحاكمة ، فلا ينـبغي الغفلة عنها والوقوف عند النصوص التفصيلية ، وكأنها وحدها هي الشريعة ، ونحن إذا تحرينا النصوص الكلية تحرياً دقيقاً وتعمقنا في مضمونها، أرشدتنا إلى حقوق كثيرة لم ترد بها نصوص تفصيلية .
    أما النصوص التفصيلية إن كثرت في مجـال من المجالات ، فلا بد أن يكـون ذلك لسبب يتصل بذلك المجال ، ففي مجال طاعة المرأة زوجها، نرجح أن كثرة النصوص ترجع إلى ظاهرة كانت سائدة في مجتمع المدينة ، وهي شدة وطأة نساء الأنصار التي يقول فيها عمر بن الخطاب : "قوم تغلبهم نساؤهم" ، وما دام الأمر كذلك ، فلا عجب أن يلح الرسول صلى الله عليه وسلم - بكل سبيل - في حض النساء على الطاعة.
    حقوق متماثلة:
    قال تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجةٌ والله عزيز حكيم ) سورة البقرة: 228. إن الآية الكريمة تقرر أن للنساء حقوقاً مثل ما عليهن من واجبات ، وهذا يعني أن كل حق للمرأة يقابله حق للرجل ، فالحقـوق إذن متماثلة ، وسيتضح بإذن الله وعونه مدى التمـاثل عند بحث كل حق من تلك الحقوق .
    وقد أورد الطبري في تفسيره عدة روايات في تأويل هذه الآية:
    قال بعضهم : ( ولهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن ، مثل الذي عليهن لهم من الطاعة ، فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها ).
    فعن الضحّاك : ( إذا أطعن الله وأطعن ازواجهن ، فعليه أن يحسن صحبتها ويكف عنها أذاه ، وينفق عليها من سعته ).
    وعن ابن زيد : ( يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم ).
    وقال آخرون : ( ولهن على أزواجهن من التصنع والمواتاة مثل الذي عليهن لهم من ذلك ).
    فعن ابن عباس : إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي ، لأن الله تعـالى ذكره يقول : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف).
    والذي اختاره الطبري من تلك الروايات: (أن الذي على كل واحد منهما لصاحبه من ترك مضارته مثل الذي له على صاحبه من ذلك). ، ثم قال : ( وقد يحتمل أن يكون كل ما على كل واحد منهما لصاحبه داخلاً في ذلك .. فلكل واحد منهما على الآخر من أداء حقه إليه مثل الذي عليه له ، فيدخل حينئذ في الآية ، ما قاله الضحّاك وابن عباس وغير ذلك).
    وقال الإمام محمد عبده في تفسـير هذه الآية : (هذه كلمة جليـلة جداً ، جمعت - على إيجازها - ما لا يؤدي بالتفصيل إلا في سفر كبير ، فهي قاعدة كلية ناطقة بأن المرأة مساوية للرجل في جميع الحقوق ، إلا أمراً واحداً عبّر عنه بقوله تعـالى : (وللرجال عليهن درجة) - وسيأتي بيانه - وقد أحال في معرفة ما لهن وما عليهن من المعروف بين الناس في معاشراتهم ومعاملاتهم في أهليهم، وما يجري عليه عرف الناس هو تابع لشرائعهم وعقائدهم وآدابهم وعاداتهم ، فهذه الجملة تعطي الرجل ميزاناً يزن به معاملته لزوجه في جميع الشئون والأحوال ، فإذا هـمّ بمطالبتها بأمر من الأمور ، يتذكر أنه يجب عليه مثله بإزائه ، ولهذا قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : " إنني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي ، لهذه الآية ".
    وليس المراد بالمثل ، المثل بأعيان الأشياء وأشخاصها ، وإنما المراد أن الحقوق بينهما متبادلة ، وأنهما أكفاء ، فما من عمل تعمله المرأة للرجل إلا وللرجل عمل يقابله لها ، إن لم يكن مثله في شخصه ، فهو مثل له في جنسه . فهما متماثلان في الحقوق والأعمال ، كما أنهما متماثلان في الذات والإحسـاس والشعور والعقل ، أي أن كلاً منهما بشر تام له عقل يتفكر في مصـالحه ، وقلب يحب ما يلائمه ويسر به ، ويكره ما لا يلائمه وينفر منه . فليس من العدل أن يتحكم أحد الصنفين بالآخر ، ويتخذه عبداً يستذله ويستخدمه في مصـالحه ، ولا سيمـا بعد عقد الزوجيـة والدخول في الحيـاة المشتركة ، التي لا تكون سعيدة إلا باحترام كل من الزوجين للآخر والقيام بحقوقه ).
    وأورد الطبري عدة روايات في تأويل قوله تعالى: (وللرجال عليهن درجة) ، قال :
    ( قال بعضهم : معنى الدرجة : الفضل الذي فضلّهم الله عليهن في الميراث والجهاد وقال آخرون : تلك الدرجة الإمرة والطاعة ، وقال آخرون : تلك الدرجة التي لها عليها ، إفضاله عليها ، وأداء حقهـا إليها ، وصفحه عن الواجب له عليها أو عن بعضه .. فعن ابن عباس قال : ما أحب أن استنطف أي آخذ جميع حقي عليها لأن الله تعالى ذكره يقول : (وللرجال عليهن درجة) .
    ثم قال الطـبري : وأولى هذه الأقوال بتـأويل الآية ما قاله ابن عباس ، وهو أن "الدرجة" التي ذكر الله تعالى ذكره في هذه الموضع ، الصفح من الرجـال لامرأته عن بعض الواجب عليها ، وإغضاؤه لها عنه ، وأداء كل الواجب لها عليه .
    وذلك أن الله تعالى ذكره قال : (وللرجال عليهن درجة) عقيب قوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) .. ثم ندب الرجال إلى الأخذ عليهن بالفضل ، إذا تركن أداء بعض ما أوجب الله لهم عليهن .. وهذا القول من الله تعالى ذكره ، وإن كان ظاهره ظاهر الخبر ، فمعناه معنى ندب الرجـال إلى الأخذ على النساء بالفضل ، ليكون لهم عليهن فضل درجة .
    وقال الأستاذ محمود محمد شاكر محقق تفسير الطبري: ولم يكتب أبو جعفر الطبري ما كتب ، على سبيل الموعظة .. بل كتب بالبرهان والحجة الملزمة واستخرج ذلك من سياق الآيات المتتابعة .. ( ففيها بيان ) تعادل حقوق الرجل على المرأة وحقوق المرأة على الرجل ، ثم أتبـع ذلك بندب الرجـال إلى فضيلة من فضائل الرجولة، لا ينال المرء نبلها إلا بالعزم والتسامي، وهو أن يتغاضى عن بعض حقوقه لامرأته ، فإذا فعل ذلك فقد بلغ من مكارم الأخلاق منزلة تجعل له درجة على امرأته ، ومن أجل هذا الربط الدقيق بين معاني هذا الكتاب البليغ ، جعل أبو جعفر هذه الجملة حثاً وندباً للرجال على السمو إلى الفضل ، لا خبراً عن فضل قد جعله الله مكتوباً له ، أحسنوا فيما أمرهم به أم أساءوا .
    وصايا متكافئة:
    ثم إن الشارع الحكيم شفع تقرير الحقوق المتماثلة بوصايا متكافئة للزوجين ، كل ذلك لتسود المودة والرحمة بينهما ، وليرعى كل منهما صاحبه أجمل رعاية وأكمل رعاية :
    من الوصايا الموجهة للرجال:
    قوله تعالى : (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) . [سورة النساء:19] .
    - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ واستوصوا بالنساء خيراً ] .- عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ] . [رواه مسلم].
    - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ إني أُحرج عليكم حق الضعيفين : اليتيم ، والمرأة ] . [رواه الحاكم] .
    - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ] . [رواه ابن ماجه].
    - عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[خياركم خياركم لنسائهم ] . [رواه ابن ماجه] .
    وقد روى معنى الحديث الأخير عدد من الصحابة الكرام منهم عائشة ، ومعاوية ، وأبو كبشة .
    من الوصايا الموجهة للنساء:
    - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش ، أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده ] . [رواه البخاري ومسلم].
    - عن أبي أذينة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ خير نسائكم الولود الودود المواسية المواتية] . [رواه البيهقي].
    - عن عبد الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ خير النساء من تسرك إذا أبصرت ، وتطيعك إذا أمرت ، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك] [رواه الطبراني] .
    - عن حصين بن محصن أن عمَّةً له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال : فأين أنت منه؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه قال : فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك. [رواه أحمد].
    - عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ لا تؤدّى المرأة حق ربها حتى تؤدّي حق زوجها ] . [رواه ابن ماجه].
    - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها دخلت الجنة ] . [رواه البّزار].
    - عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إثنان لا تجـاوز صلاتهما رءوسهما : ...، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع] . [رواه الحاكم]
    عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيـا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك إلينا ] . [رواه أحمد].
    الإطار العام لأداء الحقوق:
    قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليـها وجعل بينكم مودةً ورحمةً إنّ في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون) . [سورة الروم : الآية 21] .
    وهذا يعني أنه ينبغي أداء جميع الحقوق بين الزوجين في إطار من المودة والحب ، فإن ضعفت المودة لأمر ما ، بقيت الحقوق محفوظة ، ولكن في إطـار من الرحمة ، أي التعاطف والوفاء للعشرة ، وليتـذكر كل من الزوجين قول رسولنا صلى الله عليه وسلم : [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] . رواه البخاري ومسلم . وإذا كان هذا هو حق أخوة الإسلام بصفة عامة ، فحق الزوجين المسلمين أعظم ؛ فقد ضيفت إلى رابطة الإسلام رابطة الزواج ، وهي رابطة متينة قال بشأنها جـلّ وعلا : ( وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً ). فعلى الزوجين أن يراقبا الله تعـالى في أداء الحقوق ، ولينظر كل منهما هل قدم لصاحبه ما يحب لنفسه؟ إن كان قد فعل فقد أحسن ، وإن لم يفعل فليصدق العزم وليستعن بالله ولا يعجز

    (الشبكة الإسلامية) د.عبد الحليم أبو شقة

    وفى امان الله

    لا اله الا الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 02:03 PM

bint_alahfad
<abint_alahfad
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 3522

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    قَوامة الرجال على النساء


    قال تعالى : ( الرجال قّوامون على النسـاء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبمـا أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضـاجع واضربوهن فإن أطعنـكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً * وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيرا) .
    إن الذي خلق هذا الإنسان جعل من فطرته الزوجية ، شأنه شأن كل شيء خلقه في هذا الوجود : ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) . الذاريات:49
    ثم شاء أن يجعل الزوجين في الإنسان شطرين للنفس الواحدة : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها ) . النساء:1
    وأراد بالتقاء شطري النفس الواحدة بعد ذلك فيما أراد ، أن يكون هذا اللقـاء سكناً للنفس ، وهدوءًا للعصب ، وطمأنينة للروح ، وراحة للجسد… ثم ستراً وإحصاناً وصيانة… ثم مزرعة للنسل وامتداداً للحياة ، مع ترقيـها المستمر في رعاية المحضن الساكن الهادىء المطمئن المستور المصون ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) . الروم:21 ، ( هـن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) . البقرة:187 ، ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثـكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله ) . البقرة:223 ، (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) . التحريم:6 ، (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) . الطور:21.
    ومن تساوى شطر النفس الواحدة في موقفها من الله ، ومن تكريمه للإنسان ، كان ذلك التكريم للمرأة ، وتلك المساواة في حقوق الأجر والثواب عند الله تعالى ، وفي حقوق التملك والإرث ، وفي استقلال الشخصية المدنية .
    لقد خلق الناس ذكراً وأنثى، زوجين على أساس القاعدة الكلية في بناء هذا الكون وجعل من وظائف المرأة أن تحمل وتضع وترضع ، وتكفل ثمرة الاتصال بينها وبين الرجل ، وهي وظائف ضخمة أولاً، وخطيرة ثانياً ، وليس هينة ولا يسيرة ، بحيث تؤدى بدون إعداد عضوي ونفسي وعقلي عميق غائر في كيان الأنثى، فكان عدلاً كذلك أن ينوط بالشطر الثاني _ وهو الرجل _ توفير الحاجات الضرورية ، وتوفير الحماية كذلك للأنثى ، كي تتفرغ لوظيفتهـا الخطيرة ، ولا يحمل عليها أن تحمل وتضع وترضع وتكفل .. ثم تعمل وتكد وتسهر لحماية نفسها وطفلها في آن واحد وكان عـدلاً كذلك أن يمنح الرجـل من الخصائص في تكوينه العضوي والعصبي والعقلي والنفسي ما يعيـنه على أداء وظائفه هذه ، وأن تمنح المرأة في تكوينهـا العضوي والعصبي والعقلي والنفسي ما يعينها على أداء وظيفتها تلك .
    وكان هذا فعلاً … ولا يظلم ربك أحداً …
    ومن ثم زُودت المـرأة فيما زُودّت به من الخصـائص بالرقة والعطف ، وسرعة الإنفعال ، والإستجابة العاجلة لمطالب الطفولة بغير وعي ولا سابق تفكير ؛ لأن الضرورات الإنسانية العميقة كلها حتى في الفرد الواحد لم تترك لأرجحة الوعي والتفكير وبطئه ، بل جعلت الاستجابة لها غير إرادية ، لتسهل تلبيتهـا فوراً ،
    وفيما يشبه أن يكون قسراً ، ولكنه قسر داخـلي غير مفروض من الخـارج ،
    ولذيذ ومستحب في معظم الأحيان ، كذلك لتكون الاستجابة سريعة من جهة ومريحة من جهة أخرى مهما يكن فيها من المشقة والتضحية ، صنع الله الـذي أتقن كل شيء .
    وهذه الخصائص ليست سطحية ، بل هي غائـرة في التكوين العضوي والعصبي والعقلي والنفسي للمرأة ، بل يقول كبار العلماء المختصين : إنها غائرة في تكوين كل خلية ، لأنها عميقة في تكوين الخلية الأولى ، التي يكون من انقسامها وتكاثرها الجنين ، بكل خصائصه الأساسية !!
    وكذلك زُوِّد الرجل فيما زُوّد به من الخصائص بالخشونة والصلابة وبطء الانفعال والاستجابة ، واستخدام الوعي والتفكير قبل الحركة والاستجابة ، لأن وظائفـه كلها ، بداية من الصيد الذي كان يمارسه في أول عهده بالحياة ، إلى القتال الذي يمارسه دائماً لحماية الزوج والأطفـال ، إلى تدبير المعاش ، إلى سـائر تكاليفه في
    الحياة ؛ لأن وظائفه كلها تحتاج إلى قدر من التروي قبل الإقدام ، وإعمال الفكر والبطء في الاستجابة بوجه عام ! وكلها عميقة في تكوينه عمق خصائص المرأة في تكوينها .
    وهذه الخصائص تجعله أقدر على القوامة ، وأفضل في مجالهـا … كما أن تكليفه بالإنفاق وهو فرع من توزيع الاختصاصات يجعله بدوره أولى بالقوامة ، لأن تدبير المعاش للمؤسسة ومن فيها داخل في هذه القوامة ، والإشراف على تصريف المال فيها أقرب إلى طبيعة وظيفته فيها .
    وهذان هما العنصران اللذان أبرزهما النص القرآني ، وهو يقرر قوامة الرجال على النساء في المجتمع الإسلامي قوامة لها أسبابها من التكوين والاستعداد ، ولها أسبابها من توزيع الوظائف والاختصاصات ، ولها أسبابها من العدالة في التوزيع من ناحية، وتكليف كل شطر في هذا التوزيع بالجانب الميسر له ، والذي هو معـان عليه من الفطرة .
    وأفضليته في مكانها ، في الاستعداد للقوامة والدربة عليها ، والنهوض بها بأسبابها، لأن المؤسسة لا تسير بلا قوامة كسائر المؤسسات ، الأقل شأناً ، والأرخص سعراً ولأن أحد شطري النفس البشرية مهيأ لها ، معان عليها ، مكلف تكاليفها ، وأحد الشطرين غير مهيأ لها ، ولا معان عليها … ومن الظلم أن يحملها ويحمل تكاليفها إلى جانب أعبائه الأخـرى ، وإذا هو هُيئ لهـا بالاستعدادات الكامنـة ، ودُرّب عليها بالتدريب العلمي والعملي ، فسد استعداده للقيام بالوظيفة الأخرى ، وظيفة الأمومة … لأن لها هي الأخرى مقتضياتهـا واستعداداتهـا ، وفي مقدمتها سرعة الإنفعال ، وقرب الاستجـابة ، فوق الاستعدادات الغـائرة في التكوين العضوي والعصبي ، وآثارها في السلوك والاستجابة .
    إنها مسائل خطيرة ، أخطر من أن تتحكم فيها أهواء البشر ، وأخطر من أن تترك لهم يخبطون فيها خبط عشواء .. وحين تركت لهم ولأهوائهم في الجاهليات القديمة والجاهليات الحديثة ، هددت البشرية تهديداً خطيراً في وجودها ذاته ، وفي بقـاء الخصائص الإنسانية ، التي تقوم بها الحياة الإنسانية وتتميز .
    ولعل من الدلائل التي تشير بها الفطرة إلى وجودها وتحكمها ، ووجود قوانينها المتحكمة في بني الإنسان ، حتى وهم ينكرونها ويرفضونها ويتنكرون لهـا …
    لعل من هذه الدلائل : ما أصاب الحياة البشرية من تخبط وفساد ، ومن تدهور وإنهيار ، ومن تهديد بالدمار والبوار ، في كل مرة خولفت فيها هذه القاعدة ، فاهتزت سلطة القوامة في الأسرة ، أو اختلطت معالمها ، أو شذت عن قاعدتها الفطرية الأصيلة .
    ولعل من هذه الدلائل : توقان نفس المرأة ذاتها إلى قيام هذه القوامة على أصلها الفطري في الأسرة ، وشعورها بالحرمان والنقص والقلق وقلة السعادة ، عندما تعيش مع رجل ، لا يزاول مهام القوامة ، وتنقصه صفاتها اللازمة ، فيكل إليها هي القوامة ، وهي حقيقة ملحوظة تسلم بها حتى المنحرفات الخابطات في الظلام!
    ولعل من هذه الدلائل أيضا : أن الأطفال الذين ينشئون في مؤسسة عائلية القوامة فيها ليست للأب ، إما لأنه ضعيف الشخصية - بحيث تبرز عليه شخصـية الأم وتسيطر ، وإما لأنه مفقود - لوفاته ، أو لعدم وجود أب شرعي - قلما ينشئون أسوياء ، وقل ألا ينحرفوا إلى شذوذ مـا ، في تكوينهـم العصبي والنفسي ، وفي سلوكهم العملي والخلقي .


    (الشبكة الإسلامية) سيد قطب


    وفى امان الله

    لا اله الا الله

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 02:29 PM

bint_alahfad
<abint_alahfad
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 3522

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور كامل النجار يرى إن الإسلام لم بكرم المرأة فما رأيكم (Re: jini)

    عنوان الفتوى : شبهات متهافتة...القوامة..نقصان عقلها ودينها..خِلْقتهامن ضلع وميراثها
    تاريخ الفتوى : 16 صفر 1423
    السؤال
    فضل الله الرجال على النساء في مواضع كثيرة منها /القوامه في الآية الكريمة /لماذا؟
    أنهن خلقن من ضلع أعوج لماذا؟
    أنهن ناقصات عقل ودين لماذا؟
    بالنسبه للميراث للذكر مثل حظ الأنثيين لماذا؟
    الرجاء التفسير؟

    الفتوى
    الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فدعوى مساواة المرأة بالرجل في كل شيء وبلا استثناء دعوى منكرة، ومصادمة للفطرة، ومناقضة للشرع، وقد تولى كبرها في بلداننا بعض أبناء جلدتنا ممن رضعوا ثقافة أعدائنا، أو انهزموا أمام المدنية الغربية، واغتروا بزيفها فزعموا -وكذبوا- أن دافعهم هو إنصاف المرأة وتحريرها من الظلم، وفكها من القيود.
    ومساواة الجنسين مساواة مطلقة هي الظلم لهما عند العقلاء وأصحاب الفطر السليمة، فمثلاً: لو أن رجلاً سافر مع طفل له صغير ومعهما حمولة ثقيلة، فحمل الأب نصفها وألزم الصغير بحمل النصف الآخر بحجة العدل والمساواة، فإن من يراهما من عقلاء الدنيا يجزم بأن هذا هو الظلم بعينه، وأن العدل والقسط أن كلا منها يحمل ما يطيقه ويقدر عليه.
    والعقل والفطرة يجزمان بأن لكل من المرأة والرجل خصائصه المنبنية على تكوينه العقلي والنفسي والجسماني الذي يختلف اختلافاً واضحاً عن الطرف الآخر، فهل يعقل أن تتساوى وظيفتهما مع هذا الاختلاف، أم أن العقل والفطرة والعدل والقسط كلها تجزم بأن يكلف كل منهما من الواجبات ما يقدر عليه، ويعطى من الحقوق ما يستحقه، ويسند إليه من الوظائف ما يلائمه ويناسبه، وهذا هو الذي جاء به الشرع وقرره قسطاً وعدلاً (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) .
    ومن ذلك أن الله جعل القوامة للرجل على المرأة لتتفرغ المرأة لوظيفتها الكبرى وهي: القيام برعاية ومصالح البيت والأولاد، فإنه من الظلم أن يطلب من المرأة أن تحمل وترضع وتربي، ثم يطلب منها العمل والكد من أجل حماية نفسها وأسرتها والسعي عليهم في آن واحد، فكان العدل أن يعطى الرجل القوامة لما فيه من خصائص تؤهله لذلك، كما أن المرأة عندها من الرقة والعاطفة وسرعة الانفعال والاستجابة لمطالب الطفولة ما أهلها لتربية الأطفال، والقيام على شؤونهم في البيت، وهو ما يعجز الرجل عن القيام به.
    ثم إن الأسرة مع صغرها فهي مؤسسة عائلية لابد لها من إمارة ورئاسة حتى تستقيم أمورها، فإما أن يكون الرئيس هو الزوج، وإما أن تكون الزوجة، وإما هما معاً، وإما غيرهما، وإما لا أحد، وليس هنالك حل آخر.
    فإن كانت الأسرة بلا قيادة، فلا تسأل عما ينشأ عن ذلك من الفوضى لسبب بسيط وهو تضارب المصالح واختلاط الأولويات وتعارض الرغبات، فمصير أسرة بلا رأس هو الزوال والاضمحلال والتشرد والجنوح.
    والحل الثاني هو: تسيير شؤون الأسرة من قبل أحد غير منتمٍ لها، وهذا لا يتأتى ولا يستقيم، إذ من الضرورات لإدارة الأسرة: المعرفة والعلم بأسرارها وظواهرها وبواطنها، وهذا لا يتأتى للغريب.
    والحل الثالث: أن تكون القوامة للرجل والمرأة معاً، وهذا عين الفساد، فأي كيان يحتاج إلى إدارة، لا ينبغي أن تتوزع الكلمة الأخيرة فيه على أكثر من واحد. ومن هنا فلا سبيل إلى الشراكة في القوامة.
    والحل الرابع: أن تكون القوامة بيد الزوجة، ومن هنا تتعثر مصالح الأسرة ولابد، وذلك بحكم طبيعة المرأة، تلكم الطبيعة التي تطلب منها الاستقرار في البيت للقيام بوظيفة الإنجاب والتربية ومصالح البيت والأولاد أحسن قيام، مما يفوت عليها الاطلاع الشمولي على مجريات الأحداث خارج البيت، وهو ما يجعلها غير قادرة على القيام بمهمة كهذه، فإن فعلت فهو تقمص لشخصية غير مناسبة، وإسناد للأمر إلى غير أهله، فتضيع قوامة الأسرة، بالإضافة إلى مصالح البيت والطفل، كما هو شأن البيوت التي جرفتها موجة التغريب.
    فلم يبق إلا الحل الإسلامي الذي أمر به من خلق الخلق، وهو أعلم بما يصلحهم وينفعهم (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) وهو أن تكون القوامة بيد الرجل.
    قال سبحانه وتعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء:34] فالله جعل القوامة للرجل على المرأة، وعلل ذلك سبحانه بتفضيل الرجل على المرأة، وبإنفاقه عليها من ماله، فمن أنفق كان له حق الإشراف، وهذا تقرره كل الشرائع، بل تقرره القوانين الوضعية.
    وأما تفضيل الرجل على المرأة فهو تفضيل لا يغض من كرامتها، ولا ينال من مكانتها، فهي لها مجالها ووظيفتها التي لا يستطيع الرجال القيام بها، فهي وإن كانت أضعف من الرجل في تحمل مسؤولية وأعباء القوامة إلا أنها أكثر منه صبراً وجلداً وسهراً على تربية الأولاد، والعناية بمصالح البيت التي لو وكلت إلى الرجل لضاق بها ذرعاً، ولعجز عنها، كما أن القوامة ليست استعباداً للمرأة، ولا تسلطاً عليها من قبل الرجل، بل هي قوامة تصان فيها كرامتها، وتنال بها حقوقها علىأكمل وجه، فالله جل وعلا يقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة:228] .
    فقوامة الرجل على المرأة في الإسلام قوامة رعاية وإدارة وحفظ لا قوامة تسلط وتجبر واستعباد.
    وأما لماذا خلقت المرأة من ضلع أعوج؟! فالجواب على هذا من وجهين:
    الأول: أن السائل قد طرحه على الله! والله جل وعلا لا يسأل عما يفعل، ومن طرح السؤال على الله بهذه الطريقة، فإنه على خطر عظيم.
    الثاني: أن هذا مثل قوله تعالى: (خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) [الانبياء:37] وكل ذلك تقدير من العليم الخبير ليتم الابتلاء، وتتحقق العبودية.
    وعلى كل، فليس فيه إهانة للمرأة أبداً، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره حثاً منه على الإحسان إليها، والعناية بها.
    فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء" .
    ولمسلم عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمعت وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها" .
    فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث يبين حقيقة المرأة ومزاجها الذي فطرت عليه، فهي لا تستقيم على حال واحدة يريدها الزوج، فينبغي له أن يعلم أن ذلك في المرأة سجية وخليقة، فلا يحاولَنَّ أن يقيمها على الكمال المطلق الذي وقر في خلده، ولكن عليه أن يصلحها مع مراعاة مزاجها الأنثوي الذي خلقها الله عليه، فيداريها ويجاملها ويلاينها ويصبر عليها.
    وحيثما يرسخ في عقل الزوج المسلم هذا الهدي النبوي المبني على تفهم عميق لنفسية المرأة، فإنه يتسامح في كثير من هفوات زوجته، ويغض الطرف عن كثير من تقصيرها تقديراً منه لخلقتها وفطرتها، فيكون بيت الزوجية آمناً هادئاً سعيداً، لا صراخ فيه ولا صخب ولا خصام، وهذا المراد من الحديث الذي صدَّره النبي صلى الله عليه وسلم وختمه بالوصية بالنساء خيراً.
    وأما لماذا نقصان دين وعقل المرأة؟
    فأولاً: نقول إن الذي فرق بين الرجل والمرأة في أمور ولم يفرق بينهما في أخرى هو الحكيم الخبير خالق الناس ذكوراً وإناثاً، وهو الذي جعل كلاً من الرجل والمرأة صالحاً لأمر دون آخر، فخلق -سبحانه- فسوى وقدر وأحكم.
    ومن حكمته وتقديره أن جعل المرأة ناقصة عقل ودين، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار! فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير! ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها! أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها" .
    وقد نبه الله سبحانه وتعالى على السبب في جعل شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل، فقال سبحانه: ( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) [البقرة: 282] .
    ومن هنا نعلم أن المرأة لا تنفك عن نقصان عقلها ودينها، ولو كانت رائدة فضاء أو عالمة ذرة أو ملكة إمبراطورية.
    وليس المراد من الحديث لومهن على نقصان العقل والدين، إذ لا دخل لهن في ذلك، فالأول: بأصل الخِلقة، والثاني: بتكليف الشرع. وإنما جاء الحديث لبيان حالهن، فلا تأثم بما تركت من فرائض في فترة حيضتها ونفاسها؛ وإن كانت لا تؤجر كأجر من فعلها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
    وخلق الله عقل المرأة أقل ضبطاً وحفظاً للأمور من عقل الرجل لحكمة منها: ملائمة وظائفها الأخرى التي تحتاج فيها إلى كمال العاطفة أكثر من احتياجها فيها إلى كمال العقل.
    ولذا، فإن الشهادة -والتي تحتاج فيها الأمور إلى تثبت وإعمال عقل- جعلت فيها شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل صوناً للحقوق، بحيث إذا نسيت إحدى المرأتين من الواقعة شيئاً ذكرتها الأخرى، وهذا ليس في كل شهادة، وإنما في ما تحتاج فيه الشهادة إلى إعمال العقل.
    قال ابن القيم في الطرق الحكمية: قال شيخنا ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) [البقرة:282] . فيه دليل على أن استشهاد امرأتين مكان رجل إنما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا إنما يكون فيما يكون فيه الضلال في العادة وهو النسيان وعدم الضبط، وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "وأما نقصان عقلهن فشهادة امرأتين بشهادة رجل" ، فبين أن شطر شهادتهن إنما هو لضعف العقل لا لضعف الدين، فعُلم بذلك أن عدل النساء بمنزلة عدل الرجال، وإنما عقلها ينقص عنه، فما كان من الشهادات لا يخاف فيه الضلال في العادة لم تكن على نصف رجل، وما تقبل فيه شهادتهن منفردات إنما هي أشياء تراها بعينها، أو تلمسها بيدها، أو تسمعها بأذنها من غير توقف على عقل، كالولادة والاستهلال والارتضاع والحيض والعيوب تحت الثياب، فإن مثل هذا لا يُنسى في العادة، ولا تحتاج معرفته إلى إعمال عقل، كمعاني الأقوال التي تسمعها من الإقرار بالدَين وغيره، فإن هذه معان معقولة ويطول العهد بها في الجملة. انتهى.
    وأما لماذا ميراث الذكر مثل حظ الأنثيين، فلأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أوصى بذلك قائلاً سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء:11] .
    فهذه وصية الله ولا يجوز الاعتراض عليها؛ وإن لم تظهر الحكمة من ذلك، فما بالك والحكمة من هذا التشريع واضحة جلية لكل ذي عقل، فالرجل هو الذي يدفع المهر للمرأة، وهو ملزم بالإنفاق عليها -وإن كانت غنية-، بل هو ملزم بدفع أجرة الرضاعة إن كانت المرضع غير الأم، هذا بالإضافة إلى مسؤولياته الأخرى تجاه أهله وأقاربه ومجتمعه، فكل هذا -وغيره كثير- يجعل العاقل المنصف يرى أن إعطاء الرجل ضعف ما لأخته من الميراث هو عين الحق والعدل والقسط، ولا يجادل في ذلك إلا مكابر.
    والحاصل أن الإسلام وضع كلاً من الرجل والمرأة في موضعه المناسب، وكلفه تكليفه الموافق لفطرته وخلقته، وشرع لذلك من الأحكام والتشريعات ما يصلح للجنسين، ويجعلهما متكاملين غير متنافرين.
    فالتركيز على جانب من جوانب التشريع الإسلامي وسلخه سلخاً عن بقية الأحكام والتشريعات هو الذي يُظهر الإسلام لضعفاء النفوس والعقول وكأن خللاً أو نقصاً ما يوجد فعلاً في شرع الله سبحانه.
    وليس لأحد أن يتناول حكماً شرعياً مستقلاً عن الأحكام الشرعية الأخرى والمرتبطة ارتباطاً بالعقيدة الإسلامية التي لا يمكن الفصل بينها ألبتة، فهي أشبه ما تكون بالبنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضاً، والفائدة الشرعية لكل حكم شرعي إنما تتجلى على وجه الخصوص عند التطبيق الشامل للإسلام مع الإيمان الكامل به وبمن شرعه وبمن جاء به (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة:208] .
    والله أعلم.


    المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه


    وفى امان الله

    لا اله الا الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de