وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-05-2016, 00:32 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة جلال داوؤد(ابو جهينة)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL

09-18-2006, 03:26 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL


    تتشابك أحداث القرية و رتابتها في عنادٍ ، ملتصقة ببعضها البعض و بمجريات أخرى كأشواك ( الحَسْكَنِيت ) ..
    فالنيل يطبق بضفتيه المعربدتين على أنفاس الجروف ..
    ثم يُخلي سبيلها في رتابة تموسقها الأمواج المتكسرة على الجانبين في لهوٍ مستمر .
    شمس المغيب تنشر لون الشفق الأحمر القاني على قمم الأشجار و النخيل في إحتفالية صامتة يكسر صمتها أصوات الطيور تذعن إلى أوكارها.
    الجبال تلقي بظلالها من جهة الغرب .. فتزيد من الهدوء المخيم أوقات القيلولة و عند إنبلاج الفجر.
    المعبد القديم يُلْقي مهابة ترقد في مخيلة كل من يمر بأعمدته الضخمة الراقدة على جانبي الطريق تحكي قصة قوم عمروا الأرض ثم إندثروا تحت ثراها.
    عندما أتتْ ( عالمة الآثار ) الأجنبية بعربة ( اللاندروفر ) .. تجمَّع الأهالي للفرجة على هذه السحنة القرمزية و العربة التي تحمل الخيام و أمتعة أخرى لا يعرفونها.
    بإبتسامتها الودودة .. إستطاعت ( الخواجية ) أن تكسب وُد الجميع في فترة وجيزة .
    تعلمتْ بعض كلمات لهجة أهل القرية ..
    و ذاقت طعامهم ..
    و رقصتْ في أفراحهم ..
    وثقوا بها و أدخلوها بيوتهم في كل مناسباتهم.
    حتى أنها عندما وجدتْ نصف تمثال مصنوع من البرونز مدفوناً بين تلال الرمال وسط المعبد ... إنطلق الكل للبحث عن نصف التمثال الآخر في كل أرجاء القرية.
    نقبوا كل شبر من المعبد ...
    عندما إنتابها اليأس ، أعلنتْ عن جائزة قيمة لمن يجد نصف التمثال ..
    ( الفاضل ) .. أستاذ القرية .. ألحَّ عليها ليعرف أهمية التمثال ..
    قالت له : كما ترى فإن التمثال غير مكسور .. معنى ذلك بأن النصف المفقود قد تم نحته بطريقة لولبية ، أىْ يمكن فكُّه و تركيبه .. و نحن نشك في أن النصف المفقود به تجويف قد يحتوي على شيفرة تحل لنا ألغازاً أثرية في غاية الأهمية.


    أطلق الأستاذ الخبر ، فإزدادت شعلة نشاط أهل القرية و حماستهم.
    لكن دون طائل.
    بحثوا في عمق أطراف النيل ..
    و طال البحث حتى تخوم الجبال .. و المنازل القديمة المتهدمة و الخرابات العتيقة.
    عندما تأكدتْ ( الخواجية ) من فشلها في العثور على النصف الثاني .. قامت ببناء غرفة طينية صغيرة و وضعتْ فيه النصف الذي وجدته و أغلقتْ عليه باباً و أوكلتْ حراسته إلى شاب إلى حين عودتها مرة أخرى... فهي على ثقة بأن التمثال لا يزال يقبع في مكان ما بالقرية.
    في طرف القرية الجنوبي ...
    حيث يقبع بيت ( طماية ) ..
    الأرملة ذات الثلاثين ربيعاً ..
    تتمتع بجمال هاديء .. و عينين بهما سحر غامض...
    قليلة الكلام .. يكسو محياها حزن يزيدها غموضاً ...
    فقدتْ زوجها الذي غرق بمركبه الصغير في خضم عاصفة ( أمشيرية ) عارمة ..
    رفضتْ كل دعوات أهلها للرجوع إلى بيت الأسرة و كنفها .. و أسكنتْ معها شقيقها ( صابر ) الأبكم و الأصم .. (
    صابر ) يحبها لدرجة الطاعة العمياء .. فهي الوحيدة التي تفهم لغة إشاراته و ما يوميء به.
    فقدتْ جنينها الأول يوم زفوا إليها خبر موت زوجها ..
    إنتابتها هستيرية عنيفة .. ثم نزفتْ حتى فقدت حملها ..
    شاركت أهل القرية في البحث عن نصف التمثال المفقود ..
    و جعلتْ شقيقها ( صابر ) يشارك و هو يرمقها بإستغراب طوال أيام البحث.
    فقد كان متأكداً بأن نصف التمثال الذي تبحث عنه القرية يقبع في بيت ( طماية ) شقيقته منذ فترة طويلة .. تستعمله كطرف آخر يسند لوحاً خشبياً يقوم مقام الرف لتضع عليه بعض حاجياتها.
    عندما أشار إليها ذات ليلة و هو يستفسر عن سبب إشتراكها في البحث و هي تدري أن الذي يبحثون عنه موجود في بيتها .. أخرسته بنظرة يعرف مغزاها تماماً ...
    تتذكر عندما أتى زوجها ذات ليلة حالكة الظلام بنصف التمثال هذا يجرجره بحبل مربوط بحمارته ( الداراوية ) ..
    لم تمض أيام قليلة حتى وافت زوجها المنية ..
    إنهمك ( صابر ) هو الآخر يبحث بجدية أكثر و كأنه يُبْعِد عنه و عن شقيقته تهمة إخفاء هذا الشيء الهام.
    عندما غادرت ( الخواجية ) القرية ..
    كانت آخر عيون ترمق غبار العربة المنطلقة جنوباً هي عيون ( طماية ) و ( صابر ) ..
    إزدرد ( صابر ) الخبز المفتوت في ( كورية ) الحليب .. ثم مسح أطراف فمه بكُم جلبابه المتسخ .. و كرع ( كوزاً ) من ماء ( الزير ) المحاط بجوال قديم ليحتفظ بالبرودة .. و تمدد على ( البرش ) الملقى على ( عنقريب ) الحبل.
    سرعان ما علا شخيره ..
    وقفتْ قربه لتتأكد من نومه ..
    ثم تسللتْ ( طماية ) إلى حيث التمثال ..
    أزاحت اللوح الخشبي و أنزلته ببطء على الأرض.
    ثم بمنجل قديم .. راحت تزيح طبقة متراكمة من الطين اليابس أعلى نصف التمثال ..
    كان الطين اليابس أصلب من كتلة أسمنت ..
    إنزاحت الطبقة بعد جهد و عناء .. و بدا التمثال و كأنه يدعوها إلى الحفر داخل تجويفه ..
    صارت تعمل المنجل فيتداعى الطين ثم تغرفه بيديها إلى الخارج ..
    حتى إصطدم نصل المنجل بشيء صلب ..
    فأدخلت النصل بين الجسم الصلب و حافة التمثال و أخرجتْ شيئاً أشبه ( بعشميق ) النخيل ..
    لكنه كان متماسكاً .. و تفوح منه رائحة معتقة ..
    وضعته على الأرض و بحذر شديد بدأتْ بقطع هذه الألياف ذات اللون الأرجواني الغامق ..
    عندما إنزاحت طبقة خفيفة منه .. إنبثق غبار كثيف دفعة واحدة غمر وجهها..
    صارت تسعل و تفرك عينيها ..
    هرعتْ إلى الجردل و غرفت الماء بكفيها .. فغسلتْ وجهها ..
    أفاق ( صابر ) قليلاً ثم عاود النوم ..
    تكاد تجزم بأن هناك من يشاطرها المكان ..
    أحستْ بثقل يجثم على صدرها و كأن هناك مَن يحاول أن يجعلها تستلقي على ظهرها .
    كلما حاولت أن تقاوم هذه القوة الغامضة .. إزداد الدفع .. و رائحة الغبار تكتم أنفاسها ..
    ثم طغت عليها غشاوة و إرتمتْ رغماً عنها على أرضية الحوش المغطاة بالطين الممزوج بروث البهائم..
    حاولت أن تنادي ( صابر ) .. و لكنها تذكرتْ عاهته ..
    أحستْ بأن جسداً يتمدد فوقها .. و يغمرها بالكامل من جبهتها حتى أخمص قدميها .. حتى أصاب الشلل أصابع يديها و رجليها ..
    أفاقت عند الفجر .. و هي على سريرها شبه عارية.. فسحبتْ الغطاء عليها ..
    كل ملابسها ملقاة في نفس المكان بالقرب من التمثال النصفي.... بينما إختفتْ اللفافة ..
    شخصتْ جزعة ببصرها إلى حيث يرقد ( صابر ) فوجدته مستغرقاً في النوم ...
    جسدها مبلل بالعرق .. و بأشياء أخرى إحتارت في كنْهها .. و مصدرها ..
    و في حلقها طعم الغبار المنبثق من اللفافة .. و أحشاؤها تتحدث عن جسد مازجها طوال الليل.
    عندما عادت من ( زريبة ) الغنم .. تأكدتْ من إحساسها المخيف ..
    بحثتْ عن اللفافة طويلاً في كل أرجاء البيت و ما حوله دون جدوى.
    دلفتْ إلى الحوش و هي متهالكة .. و مضعضعة النفس ..
    حانت منها إلتفاتة إلى حيث التمثال .. فندتْ عنها صرخة مكتومة ..
    فقد وجدت التمثال قد عاد كما كان يسند لوح الخشب ..
    تقدمتْ منه بحذر و وجل ..
    أزاحت اللوح .. فوجدت طبقة الطين قد عادت إليه كما كان من ذي قبل ..
    جحظتْ عيناها و فغرت فمها لفترة لا تعلم مداها ..
    و تسللتْ متراجعة إلى غرفتها ...
    خوف مشوب بشعور لا تدري مغزاه ..
    أشار إليها ( صابر ) يستفسر عن شحوب وجهها .. أشارت إليه بما يطمئنه و هي تضع إبتسامة متكلفة ..
    كعادته .. تناول ( صابر ) طعامه المفضل .. ثم إنحشر بين طيات مرقده.
    ظلت ( طماية ) تنقل بصرها بين مكان التمثال و مكان حادثة الليل .. و ما يشبه رائحة الغبار يدعوها إلى إستنشاقه مرة أخرى ..
    يدعوها بقوة و كأنه صوت يستحثها لتفعل ذلك ..
    سدَّتْ أنفها بيدها و لكن نداء الرائحة كان كشيء أدمنته منذ وقت طويل ...
    و كالمخدرة وجدتْ نفسها تقوم بحفر طبقة الطين الذي كان هشاً هذه المرة فوصلتْ إلى اللفافة في وقت وجيز ..
    و إنبثق الغبار .. يغمر وجهها .. و يدفعها شيء للخلف فتراخت له طواعية .. يكبلها تماماً و تروح في غيبوبة لا تستيقظ منها إلا عند الفجر.
    راحت ( طماية ) تستعجل ساعات النهار ليأتي الليل لتستنشق رائحة الغبار و من ثَمَّ ذلك الشعور الذي طاب لها.
    تراقب التمثال في غدوها و رواحها ...
    غمرتها حميمية تجاهه ...
    تغلغل شعور بالإنتماء لهذا النصف البرونزي و كأنه مخلوق له روح يراقبها بينما هي تكنس بهو البيت .. و تجلس أمام أثافي الطبخ و ( العواسة ) ..
    أحستْ بأنه ثالثهما ، هي و ( صابر ) ..
    فأضمرتْ في نفسها بأن تسحبه إلى مكان أكثر أماناً حتى لا تعود ( الخواجية ) و تبحث عنه و تجده.
    ذلك اليوم .. عنَا لها أن تمارس نهاراً ما تمارسه ليلاً ...
    لكن شقيقها ( صابر ) كان بالبيت .. يلهو مع جروه الصغير ..
    طلبتْ منه أن يذهب للعب خارج البيت ..
    نظر إليها مندهشاً .. فالوقت منتصف النهار .. و حرارة الشمس لافحة ..
    أشارت إليه بأن يخرج بوجه صارم ينضح برغبتها المجنونة العارمة ..
    و ما أن خرج حتى بدأتْ مشوارها التي لا تدري هي سره .. كيف بدأ و أين ينتهي ..
    غبار ...رائحة .. جسد تجزم بأنه قريب منها ..
    ثم فقدان سيطرتها على نفسها ..
    والسباحة في عالم من الخدر الذي إستعذبته ...
    و ما أن بدأتْ رحلة الضياع في عالمها السحري ..
    أحستْ بأن الجسم يتراخى من فوقها ...
    ثم سمعتْ إرتطام جسم قريب منها ..
    رأت ( صابر ) يرتفع عن الأرض ثم يهوي إليه مرة أخرى كمن كان هناك شيء يمسكه من رجليه و يدك به أرضية الحوش..
    يرتفع ( صابر ) جاحظ العينين .. يئن كمن يستنجد بشقيقته .. ثم يهوي برأسه على الأرض ..
    مرتين أو ثلاثة .. ثم سكنتْ حركته .. و إنبثق الدم من أنفة و فمه و أذنيه ..
    إنتفض جسده النحيل كالمذبوح .. ثم تراخى ..
    إقتربت منه .. فوجدته قد فارق الحياة و هو لا زال ممسكاً ( بكوز الماء ) بيده اليمنى ..
    لعِق الجرو وجه ( صابر ) و وقف يصدر صوتاً و كأنه يستحثه على مواصلة اللعب ..
    هبتْ ( طماية ) كالممسوسة .. و أخذتْ ( الطورية ) و إنهالت على التمثال .. حتى إنكسرت العصا ..و طارت يد ( الطورية ) بعيداً و هوتْ بالقرب من الجرو .. فهرول مذعوراً إلى الخارج ..
    حشرتْ كمية من الخشب داخل تجويف التمثال و حوله ... و أضرمتْ النار ..
    تطايرت ألسنة اللهب ..
    سمعتْ حشرجة كصوت حيوان يئن ألماً ...
    هرولتْ إلى شقيقها .. و إحتضنته و هي مذهولة تشاهد النيران تعلو حتى سقف ( تعريشة ) البرندة ...
    لتمتد إلى بقية الغرف فيزيدها جريد النخل الجاف و جذوعه ضراوة ..
    إختلطت طقطقة الخشب بفعل النيران مع الصوت الصادر من تجويف التمثال ..
    عندما شاهد أهل القرية الدخان يتصاعد من منزل الأرملة ..
    هرعوا يتنادون نحو البيت المحترق ..
    قاوموا النيران ( بصفائح ) الماء و ( الجرادل ) يغترفون الماء من جدول ( المشروع ) غير البعيد ..
    و لكن النيران كانت أسرع .. فقد أتت على الأخضر و اليابس بالبيت ..
    و تصاعدت رائحة إحتراق عدة أشياء صادرة من البيت من بين ألسنة النار و الدخان ..
    دخل الأهالي إلى البيت المحترق بحذر ..
    كانت هناك بقايا ( طماية ) المحترقة تحتضن بقايا شقيقها ( صابر ) ..
    قطع حبل السكون المهيمن على الجميع صراخ أحدهم : ( شوفوا نص التمثال .. ياهو دة هنا ) ...
    و باتت القرية تتناحر في أحقية الجائزة و لمن تؤول ... و طال جدالهم في إنتظار ( الخواجية ) ..
    و يجزمون بأن أصوات ( طماية ) و ( صابر ) و صوت كفحيح الأفاعي ينطلق كل ليلة من بقايا البيت الذي أتتْ عليه النيران.

    (عدل بواسطة ابو جهينة on 09-18-2006, 03:30 AM)
    (عدل بواسطة ابو جهينة on 09-18-2006, 07:44 AM)
    (عدل بواسطة ابو جهينة on 09-18-2006, 01:13 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2006, 06:14 AM

DKEEN
<aDKEEN
تاريخ التسجيل: 11-30-2002
مجموع المشاركات: 6766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: ابو جهينة)

    كنِسي كول تعني بالمتوكي (ذات الاشواك)
    وتطلق على نوع معين من الشجر في الشمالية..
    كثير من اسماء المدن هناك سميت بما هو مشهود فيها..
    كنبكول
    امبكول
    العرشكول
    كدكول

    مالم يقله الاستاذ الاديب ابو جهينة.. ان القرية بعد زمان غير طويل تم هجرها بالكامل ..
    وسميت بذات الاشواك لهروب الناس منها في زمان وجيز ..
    ويقال والله اعلم ان الخواجية التي غادرت الى موطن راسها اصابها الخرس وعجز اطباء النصارى عن علاجها..
    واتصل ذويها بوزارة الخارجية السودانية كذا مرة في عهود سابقة في محاولة لتفسير بعض الظواهر التي حدثت بمنزل المذكورة..


    ابو الجلاجل نقل اليكم الاحداث بشكل قصصي رائع يستحق الاشادة ..

    احد ابناء القرية المنكوبة يعمل بالرياض في شركة تخصصت في تموين المطاعم والفنادق ..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2006, 01:27 PM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: DKEEN)

    دكين ( هوميروس النوبة )

    Quote: كنِسي كول تعني بالمتوكي (ذات الاشواك)
    وتطلق على نوع معين من الشجر في الشمالية..
    كثير من اسماء المدن هناك سميت بما هو مشهود فيها..
    كنبكول
    امبكول
    العرشكول
    كدكول


    و الكنسي كول .. هو الحسكنيت .. تلك الشوكة التي تأبى مفارقتك ما أن تطأ أرضها .. تماما كملاح الخدرة التي حتى و إن علقت جلابيتك في شماعة الأوضة ثم أكلت ملاح الخدرة في الحوش فستجد شيئا من الخدرة على جلبابك .. كيف ؟ الله أعلم.
    و المحس و السكوت أيضا يسمونه كنسي كول ..
    و قد قصدت بأن أكتب كلمة كول التي تنطق كما ننطق الكلمة الإنجليزية Call .. كتبتها بهذه الطريقة لسببين :
    ليستقيم النطق لمن لا يعرف طريقة نطقها لغير الناطقين بالنوبية.
    ثم لأنني قصدت شيئاً آخر .. و هو : نداء الحسكنيت .. أو هاتف من أشواك الحسكنيت : و المعنى واضح من سياق القصة.

    Quote: مالم يقله الاستاذ الاديب ابو جهينة.. ان القرية بعد زمان غير طويل تم هجرها بالكامل ..
    وسميت بذات الاشواك لهروب الناس منها في زمان وجيز ..


    و تلك قصة أخرى .. سنأتي عليها بعد حين

    Quote: ويقال والله اعلم ان الخواجية التي غادرت الى موطن راسها اصابها الخرس وعجز اطباء النصارى عن علاجها..
    واتصل ذويها بوزارة الخارجية السودانية كذا مرة في عهود سابقة في محاولة لتفسير بعض الظواهر التي حدثت بمنزل المذكورة..


    و يقال أنه مرض كالمرض الذي أصاب علماء الآثار الفرنجة عندما عبثوا بالمومياء الفرعونية.
    و تلك أيضا قصة أخرى.


    Quote: احد ابناء القرية المنكوبة يعمل بالرياض في شركة تخصصت في تموين المطاعم والفنادق ..


    و هو رجل يحبك من أول نظرة .. و يلصق بك كما ال كنسي كول .. و يظل يعمل لك مس كول حتى ترد أو تغلق الجوال أو تضعه في الصامت.

    شكرا دكين الذخير
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2006, 06:55 AM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 10193

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: ابو جهينة)

    هذه قصة/اسطورة مرعبة. حكاها الاستاذ ابوجهينة بتمكن خرافى. واستاذية فى السرد والاثارة ومعرفة موسوعية بالسياقات كلها. كأنه كان هناك فى قلب الاحداث. وفى حنايا الشخوص ورغباتهم ومخاوفهم واسرارهم الصغيرة والكبيرة. قرأتها دفعة واحدة. وانا الاحق انفاسى. والرعب الماثل والغموض. لعنة التمثال أم حريق رغبات الارامل الشابات؟ شكرآ يا ابوجهينة. شكرآ لا تكفى.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2006, 07:44 AM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 02-14-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: Adil Osman)

    تحية..

    لصديقنا الإنسان حد الدهشة.. "أبوجهينة"..

    تسجيل حضور..

    ومتابعة.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-19-2006, 06:22 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: عبد الحميد البرنس)

    عزيزي و صديقي البرنس عبدالحميد

    تحية عطرة و مودة راسخة

    مرورك بنكهة الياسمين.

    شكرا ..
    تحياتي للأخت العزيزة إلهام

    دمتم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-19-2006, 00:08 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: Adil Osman)

    عزيزي جدا عادل عثمان

    تحية و مودة راسخة

    شكرا على المداخلة التي أتْخمتْني بها و التي أخجلتْ تواضعي.

    Quote: لعنة التمثال أم حريق رغبات الارامل الشابات؟


    القراءة ما بين السطور فن لا يجيده الكثيرون ، و أنت من أولئك الذين يتقنونه.

    سعيد بولوجك هنا

    دمتم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-19-2006, 06:38 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10407

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: ابو جهينة)

    أستاذنا أبوجهينة .. تحياتي .. والله فعلاً كنسكول ..

    يا لروعة التصوير وهول المأساة
    ما بين الخواجية التي تعرف كل حاجة .. وتناحر الفقراء
    في البحث طلباً للجائزة .. حتى والبيت المسكون يحترق بساكنيه
    صابر الأطرش والساحر المغطى بالطين في تجاويف الجزء المفكوك
    من التمثال وطماية المسكينة التي قطع شبقها الفرح .. ولو صبرت لعرفت..
    هكذا البشر .. تنهار قواهم أمام فاكهة الجنة.

    وسوف أعود لقراءة متأنية..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-19-2006, 02:06 PM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    أستاذنا الجليل محمد عبدالجليل

    تحايا كبيرة

    شكرا على المرور البهي ..
    و كعادتك تقبض بتلابيب الفكرة و تجمع أشلاءها المبعثرة.

    Quote: هكذا البشر .. تنهار قواهم أمام فاكهة الجنة.


    أبونا آدم ... و حواءه .. و ثالثهما إبليس.

    شكرا و دمتم و في إنتظار قراءتك المتأنية
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-20-2006, 06:03 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 19783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: كِنِسِّـكول ... KINISSI-CALL (Re: ابو جهينة)

    Quote: القرية بعد زمان غير طويل تم هجرها بالكامل ..
    وسميت بذات الاشواك لهروب الناس منها في زمان وجيز ..


    تقف بيوت القرية المهجورة دون أبواب و نوافذ بعد أن أتتْ عليها جحافل ( الأرضة )
    تقف دون سقوف ، حيشانها مشرعة للشمس نهاراً تحاكي المستجيرين بالرمضاء برفع الأيادي طلباً للرحمة من الهجير ..

    كُتَل الحشائش متكورة تهرول بإتجاه الريح .. لتلتصق بجذوع العُشَر لتتوقف قليلاً قبل أن تنطلق تسابق بعضها البعض.

    الأرض مفروشة تماماً بالأشواك ..
    إنحنتْ ألنخلات مثقلة بسعفاتها الجافة و الخضراء .. و نما ( العنبج ) كأظافر وحش خرافي ,, بينما يقف العشميق منتفشاً يحاكي رأس ( جنية ) تتوارى خلف نتوء الجبال ..

    هبط الرجل من ناقته .. التي ترغي و تزبد من وطء ثقل الرجل و من شدة العطش.
    فهي قد قطعتْ العتمور .. و ينتظرها ( درب الأربعين ) ..

    تلفت الرجل يمنة و يسرة مستغرباً ينقل بصره بين أطلال القرية التي كانت تعج بالحياة ( عامنَوَّل ) ..
    من هنا إشترى سبعة ( ملوات ) بركاوي ..
    و من ست هذه الدار ملوتين قنديلة ..
    و من هذا ( الكنتين ) شوال ( إبتي مودا ) ..

    وقف حائراً .. يسحب ( سوط العنج ) بيده على الأرض المفروشة شوكاً و آثار زواحف لا حصر لها ..

    من عند البيت المحترق .. حلق فجأة صقر من صقور الرمة جافلاً .. و هو يطلق صوتاً جعل الرجل يتراجع قليلاً قبل أن يضع يده على مقبض سيفه ..

    ***

    نواصل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de