ملفات الثلاثاء فقيدة الحركة النسوية ( المرحومة سيدة ابو القاسم )

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 01:35 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة محمد صلاح(bunbun&محمد صلاح)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
29-03-2005, 00:55 AM

محمد صلاح

تاريخ التسجيل: 07-12-2004
مجموع المشاركات: 1276

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ملفات الثلاثاء فقيدة الحركة النسوية ( المرحومة سيدة ابو القاسم )

    ملفات / الثلاثاء ( جريدة الأيام )

    ملف فقيدة الحركة النسوية
    سيدة ابو القاسم

    إعداد: محمد احمد فيلابي-لمياء بابكر

    شذرات من ما خطته الفقيدة

    للمرأة موقع ثابت في الحركة الوطنية وموقف واضح من مصادرة الحريات

    مهنة التدريس اصبحت طاردة الا لمن يعتبرها معبراً للاغتراب

    السفن وهى تعبر المحيط ليلاً تكلم بعضها، وتعلن عن ذاتها باشارات ضوئية او صوت يظل يتباعد في الظلام، وهكذا في محيط الحياة نحن نعبر ونكلم بعضنا صوتاً وصورة ونعبر عن ذاتنا، ونحدق في دواخلنا وخارجها ثم يعود الظلام ويطبق الصمت، ولا يبقى في مسيرتنا الا الذكرى وبعض وثائق يأتى من بعدنا من يبعثرها، وينتقى منها تماماً كالذاكرة التى تسعفنا على انتقاء ما نستحضره دونما قدرة على الافلات من قبضة التخييل والتلوبين، والتذكر الموضوعى دائماً يكون في ما نخطه باقلامنا (وثائق) وتقتضى امانة التوثيق ـ هنا ـ ان نورد بجانب ما يقوله الاخرون عن الموثق لها، بعضاً مما خطته يوماً، فقد وجدنا بين اوراقها الكثير مما يشير الى رؤيتها في الحياة، واخترنا لاغراض هذا الملف شذرات من خطابها في الاحتفال بالذكرى (49) للاستقلال وورقة علمية ادتها حول التعليم.
    * استجلاء العبر :
    لنجعل احتفالنا بالذكرى 49 للاستقلال حباً, لا باقامة الزينات واجترار ذكرى تاريخ عريض مضى، ولكن باستجلاء العبر والدروس من نضال رجال ونساء غرسوا شجرة الحرية والديمقراطية والاستقلال، ولو عرفوا ان المليشيات والدبابات تترصدها لاقاموا حولها التروس والسدود، فقد استحقوا منا جميعاً التقدير والاجلال لانهم صنعوا الاستقلال بصمودهم وتلاحم صفوفهم ووحدة حكمتهم وصدقها فمست ديمقراطية استقلال السودان فوق كل الغايات الحزبية والشخصية ويحق لنا في هذا اليوم ان نحيى ارواح شهداء الحرية والنضال الذين سالت دماءهم مهراً للحرية وخطوا لنا طريق النضال.
    المرأة التى احتلت موقعها في قلب الحركة الوطنية منذ بداية تنظيمها لمواجهة الحكم الاجنبى فقد كان موقفها واضحاً وشجاعاً منذ ان شاركت مهيرة بت عبود في معارك القتال ضد غزو اسماعيل باشا، مروراً بالدور الذى لعبته زوجات المناضلين عرفات محمد عبدالله وعلى عبداللطيف في حماية المناضلين وتوصيل الرسائل وربط حلقات العمل السياسى السرى وكثير من المواقف الاخرى تشهد للمرأة بالمشاركة الفاعلة.
    نذكر لمحات من تاريخ نضال اجيال الشرفاء من ابطال هذه الامة، وفي بعث هذه الذكرى زاد لنا في درب مسيرتنا نحو اهدافنا الكبيرة ولبلوغ غاياتنا العظمى، وسرد تاريخ نضالاتنا واجب مقدس علينا ان نعرف به ابناءنا شباب اليوم ورجال ونساء المستقبل، ليعرفوا من اي اصلاب ظاهرة ظافرة انحدروا، وبذلك نبعث فيهم روح الاباء والشموخ نشحذ الهمم ونلهب الحماس في النفوس مستلهمين عظات الماضى حتى تتفجر طاقات هؤلاء واولئك الشباب ويتجه عطاءهم وبذلهم في الوجهة الصحيحة وصولاً الى العلا الذى ظل املاً طال انتظار شعرائنا له، ولكن قريباً اليه واصلون، بل اكيد انا قريباً اليه واصلون.
    * ضعف المناهج :
    ومن ورقة علمية حول التعليم نورد :
    ان المنهج الحالى يتنافى مع العقل في عصر انفجار المعلومات والتكنولوجيا، انه يميل الى دراسة الماضى وحقائقه دون التطرق الى الحاضر والمستقبل ومتطلباته.
    وحتى الماضى الذى تجده في كتاب الحديقة والبستان لمرحلة الاساس لا يخدم واقعنا في شئ، فقد وضعت هذه المقررات بصورة ارتجالية سريعة التنفيذ لم يسهم التربويين في دراستها فهو لا يسعد الدارس في تحقيق الاهداف التربوية ولا يوازى المدارس الاعلامية المطروحة في الساحة في عصر التلفزيون والقنوات الفضائية والانترنت، كما انه يفتقد الى التربية الوطنية، فهى سياسة موجهة افقدت التعليم قيمته الاكاديمية وافقرت عقول التلاميذ واسقطت حرية التعليم والفكر اما من ناحية الوسائل التعليمية فهى غير متوفرة كما وكيفاً لتواكب العصر.
    ومن ناحية المعلم .. فالمعلم هو اساس العملية التربوية ولا يستقيم التعليم بدونه مهما توفرت الوسائل، هل نجحنا في اختيار هذا المعلم بالمواصفات المطلوبة من تأهيل علمى وسلوك تربوى، اقولها بملء الفم ان التعيينات اصبحت تتم بواسطة لجنة الاختيار، وقبلاً كانت تتم تحت اشراف لجنة من التربويين وهى الان تتم حسب الانتماء السياسى.
    فماذا قدمنا للمعلم حتى نشجع الصفوة من الخريجين للاقبال على هذه المهنة ؟
    لم نقدم شيئا الى ان اصبحت المهنة طاردة ولا يتقدم اليها الا من يتخذها معبراً للاغتراب بعد تأهيله او من لا يجد غيرها.
    ان تدهور الحالة الاقتصادية والضغوط المعيشية للمعلم اثرت كثيراً في ادائه كما اثرت في التلاميذ والطلاب، الذين يعانون من عدم القدرة على الاستيعاب بسب ظلال الفقر الواقعة عليهم فالواحد منهم يأتى المدرسة منهكاً لانه يسعى في اوقات فراغه بالعمل على توفير مستلزماته المدرسية فمنهم العمال في الاسواق وغاسلى السيارات ومساحي الاحذية والباعه المتجولين وغير ذلك من الحرف الهامشية .. ذلك غير الغياب باسباب الامراض الناتجة عن سوء التغذية فالملاريا وضعف النظر من ملازمات هذا الجيل.





    حياتهم حياة امة

    سيدة سودانية اصيلة .. بدوية حتى النخاع، مدنية حتى الثمالة

    محمد عبدالله عشرة

    قال تعالى في محكم تنزيله (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) كتب علينا الفناء (انا لله وانا اليه راجعون)

    ويبقى التاريخ شاهداً على رحلة العمر، يظهر الاهتمام بتقليب صفحات تاريخ بعض الموتى لان فقدهم كبيراً، لان حياتهم حياة امة من هؤلاء الحاجة الاستاذة المناضلة/سيدة ابوالقاسم احمد الامام عرفتها في دروب العمل الوطنى ابان دكتاتورية نميرى عن طريق معرفتى لزوجها الرجل الضخم نصير المستضعفين في الارض الحقوقى السياسى المؤسسى الاستاذ/ مصطفى عبدالرحمن المحامى المارد الذى فقد وظيفته في ديوان النائب العام، وفتح مكتبه ومنزله بام درمان وسخر جميع امكانياته لمناهضة النظام، واستفاد من وجوده بالنائب العام وكون فهمه الخاص باهمية دور النقابات في خلخلة للنظام المايوى، لذا كان عمله وسط العمال والموظفين والمهنيين واعدادهم لدخول النقابات، كاان نصيب الراحلة المقيمة قيادة العمل وسط المعلمين وكنت اول من ساعدها حتى توجت للادارة بمولد رابطة المعلمين الديمقراطيين والتى تولت قيادتها في مسيرة زمالتى الحقة لها عرفت عنها :
    * بت بلد :
    سودانية اصيلة تحلت بصفات بنت البلد بدوية حتى النخاع مدنية حتى الثمالة، كرم فياض وبشاشة وعطف على الضعيف ومروءة وشجاعة نادرة وتقوم بواجباتها الدينية تؤدى صلواتها وتتلو كتاب الله منذ ان عرفتها دون من او اذى اقول الحاجة فقد ادت فريضة الحج وهى في ريعان الشباب قبل الزواج وهذا ما لم يكن سائداً في الستينيات، وهناك وجدت الحاجات من كبار السن يقمن بطهى الطعام والرجال يقومون بالتكاليف الشرعية فمارست دورها كرائدة في الحركة النسوية بدعوتهن الا يشغلن زمنهن باعداد الطعام على حساب اركان الفريضة. وبعدها حجت عدة حجات دون ان يعلم احد.
    عملت الراحلة المقيمة معلمة بالمرحلة المتوسطة حتى وصلت موجهة فنية، يشهد زملاؤها وزميلاتها وتلميذاتها بكفاءتها، وسلوكها الحضارى المهنى الفريد، ولمساتها واضحة في مدرسة ام درمان الجديدة وسط (الرخا) وفي مدرسة الشنقيطى المتوسطة للبنات كمديرة للمدرسة اذ شهدت فترتها صيانة المدرسة واظهارها بصورتها الحالية ووضعت اللبنات الاولى للاستثمار فيها ولم تأخذ دكاناً واحداً، كانت علاقاتها الاجتماعية واسعة وتتمتع باحترام جميع الزملاء والزميلات ويحبها الجميع.
    ابان دكتاتورية نميرى كانت من اشرس المناضلات في صفوف الحزب الاتحادى الديمقراطى حيث كانت مجلة الدستور توزع من منزلهم بحى الضباط على سبيل المثال (الملف الاسودن ملف الخيانة) وغيرها، ويتم الاستماع الى اشرطة الكاسيت والفيديو للراحل المقيم الشريف حسين ووردى تسجيل عدن، وللحيطان آذان، وقد كانت تخرج من مدرستها المنشورات باسم الحزب والتحالفات لانها كانت تلف بالرنيو وتقوم بتسليمها بعربتها (السيهان بيرد) للقيادات.
    * عزل النقابة :
    من تنظيم المعلمين الديمقراطيين بقيادة الراحلة المقيمة تدرج شخصى الضعيف في نقابات المعلمين حتى عضوية نقابة المعلمين السودانيين، وعند قيام انتفاضة مارس ابريل يشهد الزملاء الذين شهدوا تحركنا بعربتها الخاصة وتقودها بنفسها ليحتل المعلمون وضعهم الطبيعى في الانتفاضة ضمن فصائل التجمع الوطنى الديمقراطى، ولكن عناصر الخيانة في نقابة المعلمين عزلت النقابة عن شرف الانتماء الى التجمع الوطنى الديمقراطى، وتخاذلت عن الانضمام بل بعد نجاح ثورة مارس ابريل فتحت هذه المجموعة مكتب نقابة معلمى ومعلمات المرحلة الثانوية لما يسمى بتجمع النقابات والاتحادات وهو تجمع تكون بعد الانتفاضة ضم كل النقابات التى لم تشارك في انتفاضة مارس ابريل والذى يمثل القيادات المدنية لانقلاب 1989م هم الذين اعدوا كشوفات الصالح العام ومنهم صعدت القيادات التى خربت الخدمة المدنية بنظرة الولاء وشاغلى المناصب الدستورية الاوائل.
    لم يقف النضال من اجل ان يأخذ المعلمون وضعهم الطبيعى في انتفاضة مارس ابريل حتى توجت الجهود بقرار الهيئة النقابية لمعلمى ومعلمات المرحلة المتوسطة بالسودان بالتوقيع على مواثيق التجمع والوثائق موجودة والشهود احياء امد الله في ايامهم.
    يحضرنى ان الراحلة المقيمة كان عليها اعداد مركز امتحانات الشهادة المتوسطة للعام 1985م لم تقم بالاعداد باعتبار انها معلنة العصيان المدنى والاضراب السياسى قبل صدور قرار النقابة وقد كانت واحد من ذوات الثياب البيض في شوارع الخرطوم موكب 3 ابريل ومنزلها يعج بالثوار من قادة الاحزاب والقيادات النقابية والطلابية شمالية وجنوبية حتى صباح السادس من ابريل الاغر وشاركت مع الجميع الافراح وحضور الليالى السياسية والفكرية والعمل في الحملات الانتخابية في انتخابات 1986م والتوقيع على ميثاق حماية الديمقراطية ونالت عضوية نقابة معلمى ومعلمات المرحلة المتوسطة بام درمان.
    * خط الدفاع :
    وعندما جاء انقلاب الانقاذ تحول منزلهم الى خط دفاع اول عن الديمقراطية ولكنها لم تستطع الصبر على تخريب التعليم واهانة كرامة العاملين بدورات الدفاع الشعبى الحتمية واعلاء اهل الولاء الزايف فتركت الخدمة وتفرغت للنضال من اجل استعادة الديمقراطية وعاد منزلهم ومكتب الراحل المقيم الى دوره النضالى الشئ الذى عرضهم للتفتيش والاعتقال والاستدعاء المتكرر.
    اقولها الان : من منزلهم خرجت مذكرة الحزب الاتحاد الديمقراطى لكاسبر بيرو عند زيارته للسودان لوقف اهدار حقوق الانسان وبيوت الاشباح واستباحة دماء الشرفاء ومذكرات تحض الخط الوطنى الرافض لسيطرة الفرد الى ان انتقل المناضل الاستاذ/ مصطفى عبدالرحمن حسين المحامى الى جوار ربه راضياً مرضياً، فتولت كل مسؤولياته بكل شجاعة لا مثيل لها وسارت على الدرب وهذا ما سيقوله غيري من معارفها الاوفياء.
    ولكنى اقف عند قبرها الطاهر الملاصق لقبر المناضل الاستاذ/ مصطفى عبدالرحمن رحمهما الله بعد ثمانى سنوات من وفاته في مقابر الشيخ حمد النيل وكأنها تناجيه قائلة (صاهرت القبائل زوجت منال ومى والدكتورة هبة وحملت الاحفاد مصطفى وابوبكر ومحمد واحمد وامنية وتم توقيع بروتوكولات نيفاشا والاستعدادات جارية لتوقيع مصالحة التجمع بالقاهرة وعودة قيادات التجمع للبلاد، والوطن يزخر بالقيادات الفنية في التجمع النسائي الوطنى الديمقراطى واصبح للمرأة الاتحادية دور فاعل وكانت خاتمة مشاركاتى الوطنية في ورشة دور المرأة في مرحلة مابعد السلام).
    ربى ان السيدة بت آسيا بارة بوالديها ومعارفها ووطنها واستشهدت بعد خروجها مباشرة من الورشة.
    وانت اكرم الاكرمين


    الاتحادى الديمقراطى ـ شندى


    شهادات رفيقات النضال


    ثريا التهامى : سلام عليك يا اخت الجميع، اختى المناضلة (سيدة)
    قبل الشروع في تحرير هذا الملف اصطفت في الخاطر قائمة طويلة من رفيقات نضال الاستاذة ورفقائها في مجال التعليم والعمل السياسى وانشطة منظمة المجتمع المدنى السودانية، وجاء حفل التأبين الاول والذى اقامه التجمع النسائي الديمقراطى بدار اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في ليلة السادس من مارس الجارى، والحفل الثانى الذى اقامته الهيئة العامة للحزب الاتحادى الديمقراطى ليلة الثامن من مارس، بمقرها بالخرطوم غرب، وبمشاركة واسعة لمن خبروا دروب نضالها المتنوع، وبذلك توفرت لنا مادة لاغراض الملف، ولكن ولاسباب فنية رأينا ايراد بعض الشهادات بايجاز في هذه المساحة.
    * سيدة المناضلة :
    التقيت بالاخت سيدة ابوالقاسم في منتصف التسعينيات في عملنا المشترك في التجمع النسائي ومنذ ذلك الحين لم نفترق ابداً، حتى آخر لحظة من رحلة عمرها، وندمت على عدم معرفتى بها في الفترة السابقة، كانت (سيدة) حبيبة الى نفسى بشوشة تلقاها دائما وهى تبتسم حتى في احلك الظروف.
    اما في العمل السياسى فقد كانت قوية الشخصية لا تخاف في الحق لومة لائم، ومناضلة من الدرجة الاولى، مضحية بمالها ووقتها وصحتها وكل ما عندها من اجل قضية المرأة، اتسمت بشجاعة نادرة، ومبادرة صامدة ومصادمة، لا تتعامل بردود الافعال في المشاكل السياسية، صبورة وديمقراطية بمعنى الكلمة.
    كانت اخت (ماريا) وفاطمة ووالدة منال والاستاذة مى والدكتورة هبة عزيزة النفس صادقة القول، لم تتراجع من نضالها حتى في احلك ظروف حزبها، وواصلت معنا بصفتها شخصية وطنية الى ان رحلت عن دنيانا، وهى عضم فاعل بالمكتب السياسى للهيئة العامة للاتحادى الديمقراطى.
    سلام عليك يا اخت الجميع وام الجميع، اللهم ارحمها برحمتك الواسعة واجعل الجنة مثواها، والهم بناتها واخوتها واهلها ورفيقات دربها الصبر والسلوان.
    ثريا التهامى
    الاتحاد النسائي
    * الحضور الاجتماعى :
    كثيرون قبلى شهدوا لنضالها وعملها الدؤوب وتفاصيل حملها للهم العام ولكنى اود ان اكتب في منحى آخر، وهو حرصها وحضورها الاجتماعى واهتمامها بتفاصيل الاخرين.
    اليوم الاخير من حياتها كان يوماً غريب الملامح، اتت باكرة في حرص واضح على وضع بصمات المرأة السودانية الفاعلة الناشطة الامينة على المبادئ في توصيات ورشة المرأة والدستور، فقد كانت مدركة لابعاد الازمة التى ساهمت في وضع حلول لها عبر آلية التجمع النسائي الديمقراطى، ومجموعات السلام داخل وخارج البلاد، (يقولون .. ان اردت ان تدرك ابعاد شخصية فرد ما .. سافر معه) وقد ساعدتنى ظروف العمل السياسى لاسافر معها الى (مصوع) واشهد انها كانت كالنحلة تقف على رفيقاتها وتسعى لراحتهن في ظل طقس حار .. رطب، لا يثنيها شئ عن العمل، فقد كانت معطاءة مناضلة تصبو دائماً الى الافضل، شجاعة تواجه المصائب بقلب كبير، تحزن حين تواجه بالمؤامرات لا لشئ الا انها تؤمن بالصدق والشفافية. الا رحم الله الشهيدة سيدة وادخلها فسيح جناته بقدر رحمته
    تيسير النورانى
    حزب البعث ـ القطر السودانى
    * الوطنية الخالصة :
    مما يميز (سيدة) الشفافية والعمل الدؤوب والمثابرة والهدوء والاريحية، فهى سهلة وممتنعة في ذات الوقت، تشعرك بالثقة وانت تتعامل معها، تحترم الاخرين وهذا سبب احترام الاخرين لها.
    كذلك تمتاز بالجرأة والاقتحام، فهى وطنية خالصة تقدم المساعدة ليس للمنتمين لتنظيمها فقط، وانما لكل الوطنيين
    رحاب عبدالباقى
    التحالف الوطنى السودانى
    قوات التحالف السودانية


    شهيدة الوطن والحزب الاتحادي الديمقراطى


    حسن عبدالقادر هلال


    الاستاذة/ سيدة ابوالقاسم
    تعرفت على الاستاذة الفاضلة المرحومة سيدة ابنة الشيخ ابوالقاسم المحامى الشرعى، من خلال زوجها فقيد الحركة الاتحادية الاستاذ مصطفى عبدالرحمن المحامى يرحمهم الله جميعاً ويرحمنا.
    لقد كانت الاستاذة سيدة ابوالقاسم اتحادية مرموقة ذات شخصية حديدية وقلب كبير، عملت في النشاط النسوى للحزب الاتحادى والتجمع الوطنى وقد كنت زميلاً لها مع آخرين في المكتب التنفيذى للتجمع الوطنى وسكرتارية التجمع، كانت تدافع بقوة عما تؤمن به وكان العمل الوطنى شاغلها ومستغرقها ويكفى انها ماتت في ميدان المعركة، اشرف الميادين عندما كانت خارجة من ورشة عمل نسوية هامة.
    عرفت في الاستاذة سيدة ابوالقاسم نبل المقصد والتمسك بالفضيلة ومكارم الاخلاق وحب الوطن الذى افنت نفسها في خدمته، ترك لها زوجها المرحوم مصطفى عبدالرحمن ثلاث بنات قامت بتربيتهن بعد غيابه احسن تربية وعلمتهن اعظم تعليم وزوجتهن جميعاً بفضل الله تعالى زيجات طيبة ناجحة.
    لقد كانت المرحومة اتحادية التوجه نهلت من الفكر الاتحادى بقدر استطاعتها وهى تعلم ان الاتحاديين يتفقون تماماً حول الفكر الاتحادى التى يظل ثابتاً رغم صروف الدهر وان اختلف اسلوب العمل.
    منذ الذى يختلف في الحركة الاتحادية حول الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الانسان الذى اقره بناة الاستقلال ومبدأ الحرية واستقلال القضاء وفصل السلطات واستقلال الحركة النقابية وقومية القوات المسلحة والشرطة واستقلال الجامعات وعدم تسييس الخدمة المدنية ووحدة السودان ارضاً وشعباً، ولا اكراه في الدين.
    ان الحزب الاتحادى الديمقراطى هو الحزب الوحيد الذى لن يغير مبادئه وفق المتغيرات العولمية التى تجتاح العالم لان مبادئه راسخة منذ عام 1944م بل ان الاصلاح السياسى المنشود في افريقيا والشرق الاوسط هو مطابق تماماً لما نادينا به في النصف الاول من القرن الماضى، والمرحومة سيدة جزء من كل هذا وكانت تعرف تماماً ان الشمس ستشرق يوماً مرسلة اشعتها الذهبية بهذا الفكر التليد الخالد لتقول لاهل هذا الوطن ان فكرنا لا يدركه الافول لانه الحق، فالحق ابلج، والباطل لجلج.
    قال الشاعر يوماً :
    مات المداوى والمداوى والذى
    جلب الدواء وباعه ومن اشترى
    وذلك تحقيقاً لقوله تبارك وتعالى (انك ميت وانهم ميتون)
    رحم الله فقيدة الوطن والحزب المرحومة الشهيدة سيدة ابوالقاسم وعطر الله ذكراها ورعى الله اسرتها الكريمة من بعدها وان ما تركته من ارث نضالى باق ومستمر لان شقيقاتها فاطمة وماريا ابوالقاسم ما زلن في الميدان.



    سيدة ابوالقاسم من نافذة الوداع الايجابى !


    مرتضى الغالى


    اذا كان من اقتران لكوكب (العمل الطوعى) مع نجم (المشاعر الطوعية) فهذه هى من اللحظات النادرة التى تحتشد فيها هذه الاحاسيس الجياشة بعاطفة اللحظة، التى انعقدت على ذكرى (سيدة ابوالقاسم) التى تقترن فيها ايضا بصورة استثنائية مرارة الفقد الكبير بحلاوة استرجاع سيرة هذه السيدة الملهمة، التى كانت صورة حياتها كما اجمع عليها كل من عرفها مكرسة بكاملها على محاور الايمان بالمبادئ والعمل الشاق من اجلها، والعطاء فوق الطاقة والارتفاع عن مظنة الثواب او الامتنان، ونقل واجب تربية الابناء والبنات وواجبات الاسرة الصغيرة لتشمل مهام اصلاح كل المجتمع (مرة واحدة) وهذا هو شأن القلة القليلة من الناس، التى ترى ان مسئولية المعلم الحق لا تنكفئ على مجرد النجاح الصغير في تنشئة افراد اسرته او تلاميذه المباشرين، وانما تمتد الى اصلاح بيئة الوطن الذى فيه يعيشون !! وفي هذا لم توفر الراحلة العزيزة جهداً، ولم تستبق على وقت او عافية لديها ولم تتأخر عن اي (رحلة عذاب) او اي محفل عام ترى ان فيه كوة امل للاصلاح، ومجالدة المصاعب، التى تقف في طريق ابناء وبنات السودان، وتمنع عنهم نسائم العافية ونعمة الحرية وسلاسة الحياة السوية التى لا يكدرها مكدر ..!!
    هذه الاسرة الكريمة التى تمثلها الراحلة المربية، بزوجها واخواتها وكريماتها وخؤولتها وعمومتها ووالدها ووالدتها، هى (النبتة الصالحة) التى على مثلها يكون بناء المجتمعات الصالحة من خلاياها الحية .. الاهتمام بالعام باخلاص، التواصل الانسانى الحميم ـ الالتزام الصارم بالمبادئ انكار الذات من اجل المدافعة عنها (فعلاً لا قولاً) البقاء في الساحة العامة من اجل الهم العام، المثابرة وعدم التقاعس عن المهادنة في الحق والواجب .. تقديم العطاء على كل حسابات اخرى .. ومخطئ من يظن انه قد حصر في هذه الاشارت مجمل عناصر الاستشعار الانسانى والوطنى والمعرفى وقنوات التعبير عنه الذى كانت تضمره الراحلة العزيزة وتكرس حياتها من اجل الوفاء ببعض مطلوباته ..!!
    رغم الفقد والاسى ما اعظم سعادة كل سودانى وسودانية بان الراحلة استطاعت ان تقترب من هذا النبع، لمجرد انه قد عرفها يوماً او سمع بما كانت تمثله في سيرة حياتها، وهو يحاول ان يقول لها الان ولو من على البعد (شكراً) وانت في ضفة الوجود الاخرى .. نحن لسنا غاضبين على هذا الاصطفاء ..!!




    الاتحاد النسائي السودانى يشهد


    ان منزلها كان قبلة للسلام


    باسم الاتحاد النسائي السودانى نشارككم الاحزان حيث غابت عن ساحات النضال امرأة جسورة ومناضلة لم تعرف الخوف ولا الانتكاس الا وهى الشهيدة سيدة ابوالقاسم.
    فالاتحاد النسائي له ان يعتز ويفخر بها اذا انها قد ولجت ساحات السياسة من بوابته فقد نالت عضويته ابان مرحلتى تعليمها المتوسط والثانوى فعرفت بالنزاهة والشرف ونكران الذات.
    ونشهد لها بالعمل المتواصل داخل حزبها الاتحادى الديمقراطى حيث ناضلت ضد الانظمة الدكتاتورية وتحلت بالصلابة في (مايو) و(يونيو) فكان منزلها مفتوحاً للعمل السرى لم تجبن ولم تبخل بوقتها ولا راحتها.
    كانت ممثلة الاتحاد الديمقراطى داخل التجمع النسائي وكذلك مثلته في سكرتارية تجمع الداخل وهى نائبة رئيسة مجموعة السلام، فكان منزلها قبلة للسلام وكانت عاشقة للسلام. عملت من اجل الديمقراطية فكانت تحلم بوضع افضل للمرأة داخل الاحزاب وفي المشاركة الحقيقية في صنع القرار وصياغة الدستور وحقوق الانسان، فقد عملت لذلك وحتى آخر لحظة في حياتها. كانت الفقيدة تعمل وسط المجموعات بكل هدوء و شفافية فقد عرفت برجاحة العقل والفكر السديد كانت تدخل الطمأنينة على الجميع.
    حقيقة ان ساحات النضال قد فقدت امرأة رقما وقامة بعرض وطول الوطن لم تمهلها المنية حيث كانت تتوق شوقا لتوقيع السلام فرحلت حمامة السلام قبل ذلك.
    ولكن هى الاقدار يا سيدة لا نملك امامها الا الترحم على روحك الطاهرة والتى سوف تكون بيننا دائما دافعا للعمل كما كنت تريدين.
    فالعزاء لبناتك وشقيقاتك ورفيقات دربك ولنا جميعا حسن العزاء
    الاتحاد النسائي السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-03-2005, 06:20 AM

Hani Abuelgasim
<aHani Abuelgasim
تاريخ التسجيل: 26-10-2003
مجموع المشاركات: 1103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ملفات الثلاثاء فقيدة الحركة النسوية ( المرحومة سيدة ابو القاسم ) (Re: محمد صلاح)

    فووووق
    وتسلم يا زميل على نقل هذه الورقة الرائعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de