عيشوا معنا الحدث .. تكريم دكتور محمد وردي بنادي الفنانين

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 06:13 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة صلاح الباشا(Abulbasha)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-02-2004, 08:32 PM

Abulbasha
<aAbulbasha
تاريخ التسجيل: 27-02-2002
مجموع المشاركات: 805

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عيشوا معنا الحدث .. تكريم دكتور محمد وردي بنادي الفنانين

    أول صحيفة سودانية تصدر عبر الإنترنت من الخرطوم - أسسها خالد عز الدين و محمد علي عبد الحليم


    --------------------------------------------------------------------------------

    رئيس التحرير: طارق الجزولي

    تلفون: 012201125


    --------------------------------------------------------------------------------



    [email protected]




    Last Update 08 February, 2004 11:15:29 AM

    ملف خاص بتكريم إتحاد الفنانين للدكتور الفنان محمد وردي

    حين صدح زيدان : أصلو حبي ... أقوي وأكبر من إرادتي .... قاطعه الجمهور بالتصفيق

    السمندل وآمال النور وعادل مسلم ... أضفوا علي الليلة نقلة نوعية في الفن والإبداع

    وردي يشارك بالغناء مع سيف الجامعة ومحمد الأمين في رائعتيه أعز الناس ونور العين

    صلاح الباشا/الخرطوم
    [email protected]

    من أجمل مايميز المجتمع السوداني عامة .. وأهل الفنون والإبداع علي وجه الخصوص هو التأكيد والإصرار دوماً علي خاصية الوفاء لبعضهم البعض .. والوفاء تتعدد أشكاله وتتنوع مناسباته .. غير أن إتحاد الفنانين للغناء والموسيقي وبقيادة مجلسه الجديد برئاسة الأستاذ الفنان حمد الريح وسكرتارية الأستاذ الموسيقار عبدالقادر سالم وكوكبة الموسيقيين العمالقة قد أكدوا لأهل السودان بأن الوفاء قيمة إجتماعية عظيمة لن يتنازلوا عنها مطلقاً .

    لكل ذلك .. جاء تكريمهم لرفيق دربهم ولأخيهم الكبير الأستاذ الموسيقار محمد وردي من هذا المنطلق كي يعلنوا عن مدي فرحتهم بتكريم جامعة الخرطوم عموماً للفن ولأهل الفن في شحص الأستاذ محمد وردي حين منحته الجامعة درجة الدكتوراة في الآداب حلال الفترة السابقة .

    والنخبة التي كانت حضوراً لهذا المهرجان المتميز .. يسعدها جداً أن تقدم هذا الملف المتواضع كي تعبر عن سعادتها وإمتنانها وشكرها لإتحاد الفنانين الذي جاء ممثلاً للأرادة السودانية التي تهتم بالفن والإبداع .. وعن تمنياتها لموسيقار الأجيال الدكتور محمد وردي بموفور الصحة والعافية كي يواصل إسهاماته في الطريق الذي إختاره منذ طفولته المبكرة



    ظل الأستاذ حمد الريح والأستاذ عبدالقادر سالم ورفاقهما من لجنة النادي وقوفاً لإستقبال ضيوف ذلك المهرجان الضخم .. يرحبون بهذا .. ويبتسمون في وجه ذاك .. أسوة بالحديث الشريف الذي يقول ( تبسمك في وجه أخيك صدقه ) .. نعم كان شباب وشيوخ إتحاد الفنانين كلهم حضورا متألقاً .. مطربين وموسيقيين ، جاء الموسيقار وعازف الكمان العريق عبدالله حامد العربي وهو رفيق وردي في رحلة الإبداع الطويلة .. كان هناك محمديه يحتضن آلة الكمان التي أحبها فأحبته وهو يرسل الألحان مع السمندل كنسمات الخريف المطير في سهول الجزيرة الخضراء ، وجاء الشعراء وكلهم شوق للمشاركة والإستمتاع .. كان هناك الشاعر الدبلوماسي عبدالمجيد حاج الأمين .. ذاك الذي نتذكره حين كان الكابلي يشدو برائعته الأكتوبرية ( هبت الخرطوم في جنحي الدجي .. ضمدت بالعزم هاتيك الجراح ) .. وجاء الشاعر المهاجر الذي عاد أخيراً إلي البلاد الأستاذ صديق مدثر الذي تغني له الأستاذ وردي في بداياته الأولي بتلك الخالدة ( عاد الحبيب ) .. بلغتها الفصيحة .. وقد أتحفنا بها حضوراً شاعرها في هذه المناسبة وهو يهنيء وردي بالدكتوراة . وكيف ننسي للأستاذ صديق مدثر رائعته الخالدة التي سادت الساحة في زمان مضي بصوت كابلي العميق الطروب ( ضنين الوعد ) ... بكل عنفوان كلمات الوجد والعتاب التي تحتويها .. لا تقل إني بعيد في الثري .. فخيال شعري .. يرتاد الثريا .. أنا إن شئت فمن أعماقي قلبي .. أرسل الألحان شلالا رويا .. يا ضنين الوعد .

    وكنت أجلس بجانب شاعر الكلمة المموسقة ورئيس إتحاد شعراء الأغنية السودانية الأستاذ محمد يوسف موسي الذي أتي أيضا لمشاركة صديقه الأستاذ وردي فرحته .. هذا الشاعر الذي أتحفنا في زمان مضي برائعة وردي خفيفة الدم والموسيقي ( عذبني وزيد عذابك يمكن قلبي ينسي ) .. هذه الأغنية التي تعتبرها مدام علوية محمود رشيدي ( زوجة وردي ) من أجمل الأغنيات بالنسبه لها .. ولاتنافسها غير رائعة إسماعيل حسن ( المستحيل ) .. وهي لها قصة طريفة جدا وخالدة في ذهنها .. نتمني أن ننشرها في وقت لاحق .كما شارك بالحضور البهي ايضا الشاعر محمد عبدالقادر أبو شورة الذي تغني له وردي من قبل بالأشنودة الرقيقة ( حدق العيون ليك ياوطن )



    وكان الوزراء حضوراً حتي النهاية

    كان جميلا من إدارة النادي أن توجه الدعوة لوزير الثقافة الإتحادي الأستاذ عبدالباسط عبدالماجد .. وكان أكثر جمالاً أن يحضر ويشارك ويهنيء ويستمتع بفقرات الحفل المبدعة حتي نهايته .. كما شارك بالحضور أيضاً الأستاذ هاشم هارون وزير الشؤون الإجتماعية لولاية الخرطوم ..وقد شاركا في تقديم الهدايا التذكارية للأستاذ ولضيوف الحفل .



    مرحبا بالفنان المسرحي الكبيرعمر الحريري

    الفنان العربي الضخم ( عمر الحريري ) والذي جاء بدعوة رسمية إعلامية لزيارة السودان .. كان تشريفه للحفل قد أضفي له رونقا خاصاً .. وقد إعتلي المنصة ليلقي كلمة للحضور .. فذكر أن لديه إحساس بأن الأستاذ محمد وردي قريباً منه في أشياء كثيرة .. كما تقدم وردي نحو المنصة لشكر الفنان عمر الحريري علي حضوره ومشاركته .. وبالتالي حدث نوع من التوافق أمام الجمهور .. خاصة وأن الأستاذ عمر الحريري تحدثت ببعض القفشات المصرية المعروفة في مثل هذه المواقف حين قال ( والله مش عارف أقول إيه بس ) .. وهي تعبير يحمل عدة دلالات ومضامين .. لكنه كان متأثرا جدا وهو يقف أمام الجمهور السوداني في مناسبة خاصة .

    ومن المعروف أن عمر الحريري قد زار السودان في بداية الثمانينات خلال سنوات مجد التكامل بين القطرين حين أتي مع الأستاذ عادل إمام من ضمن نجوم مسرحية ( شاهد ماشافش حاجه ) التي تم عرضها علي خشبة مسرح قاعة الصداقة لعدة أيام .

    كان المخرج شكر الله خلف الله في إنتظار الأستاذ عمر الحريري الذي ذهب معه رأسا إلي أستديوهات التلفزيون القومي للتسجيل .



    نجوم وشخصيات تشهد الحفل

    في الصف الثاني من المقاعد بمسرح نادي الفنانين كان الأستاذ علي مهدي الأمين العام لإتحاد الفنانين العرب يدير نقاقشات وتعليقات خفيفة حين يجلس بحانبه الأخ حسن فضل المولي المستشار الثقافي لسفارة السودان بالقاهرة .. ويجلس بجانبهم صديقنا الأستاذ عبدالدافع الخطيب الأمين العام لوزارة الإعلام والإتصالات ..إبن ودمدني المبدعة .. حيث كان عبدالدافع منهمكاً في المتابعة لفقرات الحفل بحسه الإعلامي الذي ترعرع فيه منذ تخرجه من جامعة الخرطوم في منتصف سبعينيات القرن الماضي حيث كانت ( سونا ) أولي محطاته .. بل أطولها .. وقد كان مدير مكتبها في نيروبي لسنوات طوال قبل أن يعود إلي البلاد نهائيا قبل عدة سنوات ليسهم في حقل الإعلام الخارجي والداخلي .

    كما كان من ضمن الحضور شاهدنا الأستاذ كمال الجزولي وهو من أصدقاء وردي الخلصاء .. حيث حضر ليشهد هذا العرس الفني الكبير .. ليتواصل النقاش بينه والأستاذ علي مهدي . وألأستاذ كمال بمثلما ماهو محلل سياسي بارع وراوي إجتماعي له لغته الخاصة التي تميزه عن الآخرين إلا أنه يكتب الشعر بمفردات جديدة تجمل عدة مضامين .. ولها أيضأ عدة دلالات .. وقد أصبح كمال الجزولي بعطائه الصحفي الثر وبمساهماته الجادة رمزاً من رموز المجتمع السوداني عامة ومن رموز العاصمة علي وجه الخصوص في شتي المضارب .



    ابوقرون وعبدالحي وكابتن علي قاقارين.. وحضور متألق



    كان حضورهم بهيا ... لأنهم ظلوا علي الدوام الأقرب إلي أهل الفن .. اللواء /م الشاعر أبوقرون عبدالله أبوقرون .. ذلك الشاعر المجيد الذي ظل يكتب ويكتب ويسهم في العمل الأدبي والإبداعي في بلادنا لسنوات طوال .. لم تفته الفرصة .. أتي ليشارك وردي وأهل الفن في عرس الفن والفنانين .

    كما أتي اللواء / م عبدالحي محجوب المدير العام للفرقة القومية للفنون الشعبية للمشاركة .. وعبدالحي هذا يذكرني بأخي الراحل الكبير حسن الباشا حين كان يزورهم في مساءات ودمدني الجميلة بدار إتحاد الفنانين بالجزيرة .. وقد كان سعادته قائداً اللواء عشرين بودمدني في زمان جميل مضي .. وعبدالحي رجل حبوب .. يحب الفن ويخلص له .. فهو يحمل روح الفنان بمعني الكلمة .. قال لي وهو يشير إلي السيدة حرمه التي شاركت بالحضو ويعرفني بها بقشفة من قفشاته الرائعة قائلاً : هذه ( صُباع أمير ) ... واللبيب بالإشارة يفهم .. وألف شكر لهذين الرجلين اللذان يحبان الإبداع والمبدعين .. وألف شكر أيضاً لمدام عبدالحي محجوب .

    أما رمح الهلال الملتهب الدكتور حيدر حسن حاج الصديق( علي قاقارين ) كان متواجداً طوال الحفل ويجلس بجوار هذين المدعين .. عبدالحي وأبوقرون .. كان هائدا ومتابعاً .. فهو ذا صلة هلالية طويلة المدي مع الموسيقار محمد وردي .



    دكتور عوض إبراهيم عوض .. يتألق قي التقديم

    وأهل الصحافة يشاركون

    نعم ... كان عوض يتقدم الناس ويقدم الناس .. تحدث وأشاد وتقدم وقدم .. ممثلا لأهل الإعلام .. وناقلا عبر الأثير فقرات الحفل .. بل قام بدور الإخراج بحس الإعلامي الخبير .. وربط البرنامج وفقراته المتنوعة بكفاءاة فائقة وعالية . بل أدار حوارا علي الهواء جميلا مع الضيف العزيز النجم ( عمر الحريري ) ومع العديد من النجوم والنخب والشعراء دون ترتيب مسبق .. فكان يلقي النظر علي الحضور فيصطاد درة من الدرر الجالسة ليتحف بها الحضور بحواراته سريعة البداهة .. فتخرج للناس وهي سهلة الهضم دون تكلف .. فقط لأنها تأتي طازجة ( من الفرن مباشرة ).

    كما كانت الأستاذة اللغوية والشاعرة والإعلامية الدكتورة ( عفاف الصادق حمد النيل ) حضورا بهيا في الحفل حين جاءت برفقة زوجها الأستاذ الفنان أبو عركي البخيت .. بعد أن غابت عفاف عن الوطن بسبب إغترابها للهمل كمحاضرة بكلية الآداب في جيزان بالعربية السعودية .. وجاءات في إجازة العيد إلي الخرطوم . وقد ساهمت عفاف بإلقاء كلمة معبرة في حق الأستاذ الموسيقار محمد وردي .. وقد صفق لها الحضور طويلاً .. وشكرا د. عفاف .

    كان أهل الصحافة في معظمهم حضورا .. جاء الأستاذ كمال حسن بخيت رئيس تحرير الأضواء توا من القاهرة إلي الجريدة ثم إلي نادي الفنانين بعد أن أخطرناه بالمناسبة هاتفيا ً .. فهو تربطه علاقة مودة قديمة ومتواصلة مع الأستاذ محمد وردي .. وقد حكي لي ذات مرة الأستاذ كمال أن إحدي كريماته ولعلها ( غادة ) كانت وهي طفله صغيرة جدا تطلب منه أن تري الفنان محمد وردي .. فيأخذها علي يديه بالعربة إلي نادي الفنانين لتري وردي وتسلم عليه ..ثم كبرت غادة وقد كنت شاهدا علي محادثة هاتفية منها لوالدها وردي بالدوحة خلال فترة تواجده لإجراء جراحة نقل الكلي لتهنئهُ ولتؤازره معنوياً ... كيف لا تفعل ذلك وهي إبنة الأستاذ والفنان الوفي كمال حسن بخيت .

    كما شهد الإحتفالية الأستاذ الزميل الزبير سعيد من الخرطوم والأستاذ نجيب نورالدين وطاهر محمد علي من الصحافة .. والعديد من أهل اإعلام أيضاً .. والتلفزيون يوثق والإذاعة تسجل .. فكان إستعداداً تاماً من كل الأجهزة التي حشدت خيرة فنييها لنقل الحفل .

    سودانيز ساوند والتي وقفت مع وردي كثيراً بعد عودته كانت ممثلة في شخص مؤسسها المهندس المبدع عذالدين محمد إبراهيم الذي ظل يجهد نفسه بلاهوادة لقيام العديد من المهرجانات الفنية والتراثية لتحقيق المزيد من التوثيق لثقافات أهل السودان .

    وكان من ضمن الحضور الأستاذ الدكتور الفريق شرطة عمر أحمد قدور والذي أضفي أيضا بتعليقاته الظريفة جواً بهيجاً علي الحفل ... وكيف ننسي الناقد الفني المخضرم ميرغني البكري الذي مثل حضورا متواصلا حتي نهاية الحفل .



    وبدأ العندليب الحفل .. وجاءت المستحيل تتهادي

    لوبإيدي كنت طوعت الليالي

    لو بإيدي كنت ذللت المحال

    دي الإرادة .. ونحن مابنقدر نجابه المستحيل

    ***

    تعزف الأوركسترا الكاملة الخاصة بزيدان إبراهيم هذه الرائعة لإسماعيل حسن والتي شكلت أقوي البدايات للأستاذ محمد وردي .. فهي من العيار الثقيل توزيعاً .. وهي من المفردات الجديدة في ذلك الزمان .. وهي التي ظلت تتفجر ألقاً حتي اللحظة برغم مرور أكثر من أربعين عاماً علي ظهورها الأول . ... ويتمايل الحضور طرباً .. والأستاذ الفنان عمر الحريري نشاهده وهو يرخي سمعه لمفرداتها وهي تناسب من صوت العندليب .. ووردي وأم مظفر يتابعان بتصفيق الأيادي .. وزيدان يختتمها :

    أصلو حبي .. حبي أقوي وأكبر من إرادتي

    وأنا خايف .. في جحيم نارك سعادتي

    واللهيب البكوي في روحي.. في ذاتي

    ***

    في شبابك في صباك

    وفي جمالك في وفاك

    يالمسير ... وماك مخير

    إنت يالصابر .. وعند الله جزاك

    ***

    نعم ... كانت إستهلالية جميلة من منظمي الحفل أن يبتدر بها العندليب عُرس وردي السودان

    ثم هبط زيدان من الخشبه ليعانقه وردي ويصفق الحضور طويلاُ .. رغم أن زيدان كان يتوكأ علي عصاه من جراء الكسر الذي أصابه قبل شهور في قدمه .. وكان الله لطيفا به .. فشفي تماماً.



    بقيادة د. الفاتح حسين .. السمندل تتألق

    من أجمل الأشياء أن يهتم الأكاديميون في علم الموسيقي والتأليف والتوزيع بالأعمال الفنية الخالدة التي أبدع فيها عمالقة الفن .. فهاهي السمندل .. وهاه ذلك الفتي ( إبن ودمدني المبدعة ) دكتور الفاتح حسين يلعبون بأناملهم الموهوبة علي آلاتهم .. والأستاذ محمد يتصدرهم بالكمان .. لتأتي رائعة الراحل المقيم ( عمر الطيب الدوش ) .. أغنية الحزن النبيل كاملة العدة والعتاد .. في مقاطع موسيقية متجددة .. لاتبعد كثيرا عن السمار الميلودي للحنها .. لكنها تزدحم بتوزيع موسيقي في غاية الجمال .. ووردي يتابع .. والحضور يرخي السمع .. والآلات تتحدث بلغة الفن الأكاديمي ... ونتذكرالدوش وهو يرسلها بصوت وردي الطروب قبل ربع قرن من الزمان :

    بتطلعي إنت من غابات

    ومن وديان .. ومني أنا

    بتطلعي إنت من صوت طفله

    وسط اللمه منسيه

    وتمشي معايا وتروحي

    وتمشي معاي وسط روحي

    ولا البلقاهو بيعرفني

    ولا بعرف معاك روحي

    ومابنتي

    ***

    شكرا للسمندل فردا فردا وشكرا للفاتح حسين ..

    كا شاركت فرقة كواتو الفنية بعمل تراثي راقص أعجب الحضور .. ولم يغب أيضا فن الطنمبور .. فشارك الفنان محمد جبارة بأغنية حازت علي رضا الحضور .. فكانت نقلة نوعية تؤصل إلي هذا النوع من فنون وتراث أهل السودان .. ومحمد جبارة صاحب صوت طروب وألحان مترعة بالحنية .. وقد ظل يشكل مساحة معتبره في مسيرة أغنية الشمال الشايقية علي مر السنوات .



    ليه ياكروان ....؟ ومزيد من الإبداع لأمال النور

    ظل شاعر الرومانسيه المترعة بالحب والجمال .. وكما يقول وردي عنه ( في زمان غير رومانسي ) .. ظل الحلنقي يكتب الشعر الرقيق وهو في مهجره بمدينة العين بدولة الإمارات .. وهاهي إحدي درره الغوالي يضع لها الملحن علي أحمد لحناً فرائحياًً لتشدو به صابحة الصوت الملائكي ( آمال النور ) ... والحضور يتابع هذا الصوت بلحنه الشجي ينساب من حزمة الآلات المصاحبة .. لنعيش المعاني التي تحمل طابع الملامه للغربه ومتابعها .. ونردد مع آمال:

    ليه يكروان .. خليت عٌشك

    باريت الغربه .. البتغشك

    فارقت البلد البتريدك

    وبالصندل كانت بترشك

    ليه ياكروان ؟؟؟

    ***

    نعم حزمة تساؤلات وملامات يطرحها الحلنقي الذي أخذت منه الغربه الطويلة الكثير .. لكنها لم ينقطع عن الإبداع .. فظل ينمهر من خياله الخصيب من عهد عصافير الخريف وأعز الناس وحتي عهد الكروان والكواكب والمرمر وأخواتها .



    وهل يغيب الشاعر أزهري محمد علي والفنان عادل مسلم عن الحدث ؟؟؟

    لا .. وألف لا ... لم يغب أزهري .. حضوراً للحفل .. ومشاركة بالإبداع .. وهاهو فنان الشباب ذو الصوت المططرب جداً .. الصوت ( الباص ) بكل جمال أدائه كان مشاركاً .. هو عادل مسلم ... تغني هذه المرة .. ولأول مرة من أشعار أزهري محمد علي .. أزهري الذي كتب للكروان مصطفي قبل رحيله ( وضاحه يافجر المشارق ) مثل ماكتب له غيرها .. وهاهو الملحن علي أحمد مرة أخري يحيل كلمات ( علي كيفيك ) إلي لحن هاديء جميل ليترنم به عادل مسلم .. ذلك لأن القصيدة تحتوي علي مفردات جديدة .. لها نكهتها لترسم بها روعتها بنفسها:

    علي كيفك تفوت .. علي كيفك تعال

    أدخل براحات البيوت

    في العتمه .. أو نص النهار

    لمتين مبارياك غربتك

    ملت حدود الرحله .. حالات الدوار

    يوماتي بتلاقيك مدن

    يوماتي راجيك المطار

    قست الديار .. وللا الرحيل والغربه

    نسوك الديار

    ****

    وصوت عادل مسلم الشجي يطرب الجمهور .. فيصفق .. ليهبط عادل من خشبة المسرح .. ويتحرك نحوه وردي من مقعده ليعانقه ويشد من أزره علي هذه المشاركة المبدعة .

    لذلك .. نقول ونردد دائماً بأن الغناء الجاد المميز لابد له من أن يصمد ويصمد ويدخل سجلات التاريخ الغنائي السوداني ليسكن سكوناً مستديماً فيها .. بعكس ذلك الغناء الركيك الهابط الذي لايكتب له الإستمرارية الطويلة رغم شهرته المؤقتة والتي سرعان ماتزول من الوجدان والخواطر.

    وقد لمحت في المقاعد الخلفية كل من المبدعين الكبيرين علي أحمد وأزهري محمد علي وهما يشاركان بالحضور والمتابعه .



    ابوعركي .. يتغني بالجديد

    فنان الجامعات .. أبوعركي البخيت .. صديقاً شخصياً ومقرباً جداً من الأستاذ وردي منذ أن زار معه مسقط رأسه ( صوارده ) في أقصي الشمال قبل أكثر من ثلاثين عاماً مضت .. لايزال حبل الود بينهما متصلاً .. كان عركي من أوائل الذين إتصلوا بنا هاتفيا في المستشفي بالدوحة عند إجراء وردي لجراحة نقل الكلي مهنيئاً بنجاحها .

    جاء عركي في هذه الأمسية ليسمع الحضور جديداً .. جديداً في الرميات الوطنية المحببة إلي النفس .. وجديداً في التوزيع الموسيقي .. ولعل شريكة حياته الشاعرة الأديبة دكتورة عفاف الصادق قد أتت من المملكة في إجازة العيد وهي تحمل الجديد من النصوص الغنائية . فغرد عركي وأطرب الحضور بجميل موسيقاه المميزة . وسوف ننشر هذه النصوص الجديدة من خلال ملفاتنا الإبداعية القادمة التي توثق لمسيرة أبوعركي البخيت بعد أن تم نشر الحلقة الأولي منها قبل العيد الماضي .



    مدير جامعة الخرطوم يعيد تكريم وردي في الحفل

    كانت لفتة بارعة من مجلس إدارة إتحاد الفنانينوهم يحتفلون بوردي حين نال الدكتوراه بأن يوجهوا الدعوة للسيد مدير جامعة الخرطوم البروفيسور عبدالملك لتقديم الشهادة مرة أخري أمام أهل الفن والصحافة والثقافة والإعلام .. جاء الدكتور إلي المنصة .. وجاء الفنان الضيف عمر الحريري ..والوزراء المدعويين .. بل وحضر أيضا التكريم بالمنصة كل رؤساء إتحاد الفنانين السابقين .. الأستاذ الفنان صلاح مصطفي .. الأستاذ محمد الأمين .. وبالطبع الرئيس الحالي الفنان الكبير حمد الريح .. وتم التقديم وتقديم شهادات التقدير وتقليد وشاح الفن لوردي السودان .. ثم ألقي الأستاذ وردي كلمه ضافية شكر فيها إدارة الجامعة لتكريمها لأهل الفن والإبداع .. كما حيا زملائه الفنانين علي تقديرهم له .



    أعز الناس .. نور العين .. والطرب الأصيل من سيف الجامعة ومحمد الأمين



    كان الفنان الراقي والمتجدد سيف الجامعة في قلب الحدث .. أبت مشاعره إلا أن يشارك في حفل تكريم الأستاذ بأجمل وأول ماكتبه له إسحق الحلنقي ( أعز الناس ) ... لكن ما كان أجمل روعة هو أن ينزل سيف من الخشبه ليشاركه الأستاذ الغناء .. فردد الإثنان مقاطع تلك الأغنية الخفيفة .. والجمهور يردد معهما :

    يا حبيب ... ورد الأماني الحلوه

    في أعماقي فتـّح

    وإبتدا القلب العاش العمر

    في آهاتي يفرح

    وجيت لقيتك بين ضلوعي شموع

    وغنيتك نغم يا نغم

    يا أعز الناس حبايبك نحن

    زيدنا قليل حنان

    ده العمر زادت غلاوتو معاك

    وصالحني الزمان ..

    يا أعز الناس

    ***

    ردد سيف المقاطع تلو المقاطع .. والأستاذ يردد ويعيد .. الجمهور كله كان وقوفاً لروعة ذلك المشهد .

    وجاء الأستاذ عبدالقادر سالم ليشارك بأغنية كردفانية ( ودعتين ) لهاشم صديق برغم أنه ذكر بأنه لايريد الغناء حتي يعكي الفرصة لأكبر قدر من الحضور .. إلا أن الأستاذ وردي طالبه بالمشاركة .. فشارك .. وأبدع .. ولكنه فاجأ الحضور بأن قدم الأستاذ محمد الأمين والأستاذ وردي للغناء ( دويتو ) برائعة وردي التي يحبها كثيراً ( نور العين ) .. فصعد الإثنان إلي المسرح .. وزحف جمهور المقاعد الخلفية إلي مقدمة المقاعد .. فكانت هي المرة الأولي التي يغردان فيها سوياً .. وتبادلا مقاطع الأغنية الخالدة :

    في اللون الأسمر .. دوبت شبابي

    وعشقت الجنه ... وفي الجنه عذابي

    صابر بتألم .. والمر ده شرابي

    ياحليل الراحوا .. ياحليل أحبابي

    ***

    ونحن نقول .. ياحليل زمان الراحل إسماعيل الذي كتب أجمل مفردات العشق والوجد في سجل فن الغناء السوداني .. ثم رحل بكل هدوء بعد أن ترك رصيداً كبيراً من الأغنيات المختلفة المضامين .. حيث أبدع الأستاذ وردي في توصيلها إلي أحاسيس الجماهير .. فتشكلت الوجدانيات وعاش العديد من أهل السودان أحلي الذكريات في مختلف مراحل أعمارهم بهذا الفن الراقي الأصيل الذي كتب كلماته الشاعر إسماعيل حسن ( عليه الرحمه ) .

    محمد المكي إبراهيم .. ورائعة وردي الجديدة

    الشاعر الدبلوماسي المهاجر إلي أمريكا حيث يقيم حاليا في واشنطن الكبري ويعمل محللا سياسياً بسفارة دولة قطر بالعاصمة الأمريكية .. جاء حضوره خلال أنشودة المللامة والأسي والنصح والتي تتحدث عن مابعد سنوات الإستقلال .. مابعد يناير .. تعقد المقارنات بيننا كشعب ودولة وبين الدول التي إستقلت بعدنا ووصلت إلي أعلا مراتب التقدم والرفاه والتقانه .

    تلك القصيدة .. كانت لها قصة مع الأستاذ وردي .. وقد عشت تفاصيلها تماماً بالعاصمة القطرية الدوحية حين أتي وردي لرحلة العلاج الشهيرة لنقل الكلي ..حيث أرسل له الأستاذ الصديق شاعر الشعب الزاهد ( محجوب شريف ) بديوان المجموعة الشعرية الكاملة لأعمال الأستاذ محمد المكي إبراهيم حيث قام بطباعته مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي بجهد الأستاذ محمود صالح عثمان صالح راعي المركز ومؤسسه .. كما قام بجمع الدويوان وتنسيقه والتقديم له الدكتور ( حسن أبشر الطيب ) بالقاهرة حيث يقيم هناك بعد أن أسس بيت خبرة للدراسات الخاصة بعلم الإدارة .. فهو ذو باع طويل في هذا المجال منذ زمان باكر .

    فأعجب الفنان الأستاذ وردي هذه القصيدة التي أتت من ضمن المجموعة الشعرية .. لكن المفاجأة كانت أن وردي ظل يطالع في قصائد الديوان قبل إجراء العملية بأيام وهو علي سرير المستشفي في إنتظار يوم الجراحة ..وبعد الخروج من غرفة العناية المكثـفة إلي الغرفة العادية بالمستشفي .. ذكر لي الأستاذ بأنه بعد أن صحا من التخدير ... ونجحت الجراحة .. وعاد إلي وعيه كاملاً فإن مفردات تلك القصيدة ظلت ترواح مكانها في خاطره .. تروح وتجي .. ويأتي معها ملامح اللحن وهو داخل غرفة العناية تلك .. بل ظل يترنم باللحن لعدة أسابيع بالبيت بالدوحة إلي ملك تمام العافية .. ثم بدأ بتوقيع اللحن علي العود .. فأكتمل البدر بالسودان مع الفرقة الموسيقية بالخرطوم .. لكنه رأي النور في حفل تكريمه بإتحاد الفنانين .

    وسوف ننشر نص القصيدة في ملفاتنا القادمة إنشاء الله .

    وقد كنا نتوقع أن يشارك الأستاذ الكبير عثمان مصطفي برائعة وردي ( والله مشتاقين ) وأيضا الفنان الضخم صلاح إبن البادية بأغنية ( أيامك ) .. هاتين الأغنيتين اللتيتن كانتا تشكلان البدايات الأولي لهذين العملاقين .

    اخيراً .. لايسعنا في ( النخبه ) إلا نهدي الشكر والتقدير والتحية لمجلس إدارة نادي الفنانين لهذه اللفتة الكريمة التي إن دلت علي شيء إنما تدل علي أسمي معاني الوفاء لأهل العطاء ،،،،


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de