الإتفاقيات المضروبة ..... هل هي تكرار لثقافة فـرّق تسُـد ؟؟؟؟؟؟؟؟

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 02:34 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة صلاح الباشا(Abulbasha)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-05-2007, 06:40 PM

Abulbasha
<aAbulbasha
تاريخ التسجيل: 27-02-2002
مجموع المشاركات: 805

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإتفاقيات المضروبة ..... هل هي تكرار لثقافة فـرّق تسُـد ؟؟؟؟؟؟؟؟

    بقلم: صلاح الباشا
    [email protected]

    إن من أكبر ما خططته الإدارة البريطانية التي كانت تحكم سيطرتها علي العالم الثالث بطريقة نظام المستعمرات فيما مضي من الزمان هي أن تقوم بخلق فتن داخلية بين الشعوب التي تستعمرها أو تقوم بخلق كيانات جهوية أو واجهات سياسية .. ثم تعمل علي بذر الفتن بينها حتي يتنسي لها الإستمرارية في حكم الشعوب لأطول فترات ممكنة كي لا يتهدد النظام الإداري والإقتصادي والأمني من جراء توحد تلك الشعوب .. او علي أقل تقدير كي لا تلتفت ذات الشعوب لمصالحها الوطنية بعد أن عـُرف الإستعمار بأنه يسيطر علي المقدرات الوطنية لتلك الدول وينهب مواردها الطبيعية دون أن يعمل علي إحداث تنمية تعتمد علي تلك الموارد . وهذا ماشهدناه في السودان إبان فترة الثمانية وخمسين عاماً من الإستعمار البريطاني .. حيث لم تعمل الإدارة البريطانية علي خلق مشروعات تنمية جادة تصبح اساساً متيناً لتطور الحالة الإجتماعية لهذا الشعب .. وقد إكتفت بمشروعات قليلة هي أصلاً في حاجة لها لتصدير عائداتها إلي بريطانيا كمشروع الجزيرة والسكة الحديد . وفوق ذلك فإن الإدارة البريطانية قد قامت بخلق كيانين ظلا متنافرين طوال فترة الحكم الوطني ( الإتحادي والأمة ) برغم حكومات الإئتلاف بينهما لسنوات متفرقة محدودة .. ما ساعد علي حدوث العديد من الأزمات الوطنية .. بمثلما ما مهـّد الطريق للدبابات العسكرية لتتجه صوب إذاعة أم درمان من وقت لآخر لإذاعة البيان الأول أو ما يسمي (ببيان الوعود والأماني السندسية ) .
    ذلك كان من امر الإدارة البريطانية .. لكن علي السياق الوطني .. ونقصد بذلك نماذج الحكم العسكري .. فإننا إن أخذنا الإنقاذ كمثال حي لازالت أحداثه تجري بيننا فإن سياسة فرِّق تسُــد قد إنطبقت بحذافيرها الآن علي الواقع السياسي والإجتماعي أيضاً .
    وقد لاحظنا ذلك وبطريقة لا تخطئها العين في المحاولات العديدة التي بذلتها السلطة ونجحت في معظمها لفترة ثم أخفقت في فترات أخري .. وهو إتباع وسيلة إحداث التشققات وسط الأحزاب الكبيرة .. وتحديداً وسط حزبي الإتحادي الديمقراطي والأمة القومي . فقد قامت السلطة بتقريب بعض الفصائل ذات التأثير العالي داخل الحزبين وعملت علي دعمهم نظرياً ومادياً بقوة فائقة أظهرت الخيرات والنعم الزائلة علي شخوص محددة مما دعاها إلي إعلان قيام أحزاب تحمل ذات الإسم التاريخي لحزبها الأصل مع تعديل طفيف في الإسم بالإضافة أو الحذف ولكن بلا جماهير صاخبة مساندة .. مثل الأمة الفيدرالي أو الإتحادي المسجل أو حركة تحرير السودان الدارفوري بجناحها الحسكنيتي . والسلطة تظل تعشم بأن قواعد كبيرة من تلك الأحزاب التاريخية سوف تميل تجاه ميلان قياداتها المنشطرة حسب الوعود والأماني السندسية التي سبق لتلك القيادات الحزبية أن وعدت بها السلطة .. ما يؤثر علي وضع وقوة الحزب الكبير وسط جماهيره التقليدية العريضة ولو بشكل طفيف يشوبه بعض إزعاج.
    ثم تمر الأيام والشهور والسنوات .. وتزداد عذابات الوطن وتتسع جراحاته .. فتكتشف السلطة أنها قد أهدرت مالاً ضخماً وزمناً طويلاً لإستقطاب جماهير الأحزاب بناءً علي المعلومات المضللة التي رفدتها بها القيادات المنشطرة من أحزابها الأصل .. وهنا تبدأ جهود جديدة ومضنية تقوم بها السلطة مع قيادات تلك الأحزاب الأصيلة التي لم تهرول نحو الوهم والمجد الزائل .. وربما تقوم بتوسيط حكومات عديدة بالمنطقة لتسهيل المهام ولجمع الشمل الوطني مع تلك الأحزاب الكبيرة والفصائل المسلحة .. وهو تصرف إيجابي برغم أنه يأتي متأخراً دائماً .
    ومثل تلك الجهود الجديدة اللاحقة تعتبر خطوات إيجابية تعمل علي الحفاظ علي جسد الدولة السودانية من الإنهيارات والتمزق .. خاصة عندما تكون بعض القيادات الكبيرة في الأحزاب ذات تأثير كبير في خلق حالات سلام مستقر بسبب حزمة الإحترام والتقدير التي تجدها تلك القيادات .. سواءً من حكومات الدول بالمنطقة أو من الجماهير أو حتي من الفصائل والحركات التي تحمل السلاح .. ولنا في الجهود ذات القيمة العالية أمثلة عديدة لا تحتاج كثير شرح .. ومثال لذلك ما ظل يقوم به السيد محمد عثمان الميرغني في هذا المجال دون ذكر التفاصيل .. فالكبير يظل كبيراً .. والصغير لن يزداد حجمه مهما حاولت أجهزة الإعلام والصحافة تلميعه .. ويكفي أن الكبير لايزايد في أمر الوطن .. إذن دعوه يعود متي ماشاء وهو يحمل معه وحدة البلاد .
    ثم تمر الأيام والشهور والسنوات تارة أخري.. لتكتشف قيادات الأحزاب المنشطرة بأنها قد حدث لها تمهيش من طرفين بطريقة لا تخطئها العين أيضاً وهما طرف السلطة التي كانت تعشم في إستقطاب جماهير الأحزاب العريضة بواسطتها ولم تفلح في ذلك .. وطرف الجماهير الوفية لأحزابها ولعشقها التاريخي حين ظلت الجماهير تقلب ظهر المجن للقيادات المنشطرة .. مما قاد تلك القيادات إلي إتباع واحدة من ثلاث طرق كمخارج مماهي فيه من قلق وخوف لما تكتبه سجلات التاريخ .. وهي : إما أن تعمل خلف دور وتعود إلي حظيرتها الأم وتطبق المثل السوداني التراثي الخالد ( العرجاء لمراحها ) . أو إعتزال العمل السياسي والإنزواء خلف أسوار التاريخ .. أو الإنخراط بشكل أو بآخر في حزب السلطة سواء كان ذلك بتوقيع إتفاقيات إستراتيجية جديدة – لا تضيف شيئاً جديداً لقدرات الحزب الحاكم - لكنها تعمل علي حجز مقاعد للقيادات المنشطرة في زمان السلطة القادم الذي ستحدث فيه بعض المتغيرات عند قدوم الحياة النيابية والديمقراطية كاملة الدسم .. فالحزب الحاكم ليس بساذج .. فهو يعرف تماماً أن هذه الإتفاقيات الديكورية ( الباهتة ) ما هي إلا جزاء لوقفة هؤلاء المنشطرين معها طوال سنوات الضغوط العالية من الجماهير بأحزابها العريضة ومن الحركات المسلحة.. وهي هنا تعمل علي تطمين القيادات المنشطرة من أحزابها الأصل بأن تبقي حيث هي ولا شيء سيضيرها .. فذلك أفضل للسلطة من أن تعود تلك القيادات إلي الحظيرة الأم وتتبع الشعار المذكور أعلاه ( العرجاء لمراحها ) .
    ولو كان لي الأمر في الحزب الحاكم .. لقلت لمثل تلك المجموعات المتوالية صغيرة الزخم الجماهيري: إما أن تلتحموا معنا في حزبنا الحاكم – وبلاش تسميات حزبية سابقة – أو إذهبوا في حال سبيلكم وسعيكم مشكور .. وعندها تنطبق قصيدة العقاد ( خذوا دنياكمو هذه ... فدنياواتنا كثر)
    وأخيراً .... ستبقي السياسة السودانية تأتي لنا بجديد كل يوم .. غير أن من أسرع وسائل لم الشمل لتحقيق السلام الإجتماعي ولإحداث التنمية القادمة لصالح الجماهير التي لن ترحم أحداً مطلقاً .. هو أن تتوجه الدولة بقوة فائقة نحو القوي المؤثرة صاحبة القواعد الجماهيرية المستنيرة التي تحدد ملامح الحكم القادم .. فما أحدثته نتائج إنتخابات الطلاب في الجامعات الكبيرة مؤخراً .. وما كشـّـرت عنه أنياب بعض النقابات الحادة ذات التأثير المهني المتسع خلال الأيام الماضية .. ما هو إلا دلائل علي توجهات البوصلة السياسية .
    ***** نقلاً عن الخرطوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de