السبت 10 ديسمبر وقفة امام السفارة السودانية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان
أرتِق الشَرِخ دَا/ العِصيان ناداك
الشعب الملهم.. لن يصبر من كدا أكثر
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
أكتب وأهرب: (أوقاف ) قوقل..و (سبيل ) الفيسبوك ...! بقلم يحيى العوض
نيويورك 10 ديسمبر، حوار حول الحراك المعارض في السودان في ختام معرض الاشكال والجسد
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
مقال للخائفين على السودان من مصير ليبيا و سوريا إن حدث التغيير
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-10-2016, 03:13 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة صلاح شعيب(صلاح شعيب)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

مهزلة النظام في رفع الدعم صلاح شعيب

09-27-2013, 05:10 AM

صلاح شعيب


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مهزلة النظام في رفع الدعم صلاح شعيب

    صلاح شعيب

    مهزلة النظام في رفع الدعم
    صلاح شعيب
    حقا الصحافيون قليلون. وفي الصحافة الورقية قلة. فما خرج من بين هذه القلة إلا اثنان طرحا أسئلة ساخنات على رئيس يكذب، ويكذب حتى عرف عند الله كذابا منذ يومه الأول. وكل ذلك معلوم للذين تابعوا المؤتمر المسرحي. ولعلكم تعرفون الصحافيين المعنيين. وهما يعرفان ذاتهما، والآخرون أيضا يعرفون أنفسهم، ونحن نعرفهم. لا بل إنكم تعرفون الصحافي الذي ارتجف، أو ذاك الذي تلعثم في حضرة الديكتاتور. أو ذلك الذي تحدث بأنه تبرع للجمع بأنه يسكن كرري. وهذا الذي انتهك عرف المؤتمرات الصحفية ليعقب بدلا عن طرح الأسئلة المباشرة، كما تقتضي طبيعة عمل الصحافي. وهناك صحافيون طرحوا أسئلة أزمات، وبرروا لها مجيبين، ثم عادوا لمقاعدهم هانئين. هكذا، وكأنهم قد مثلوا ضمير الشعب!
    والمضحك أكثر أن بعض الصحافيين الذين دخلوا المسرحية، وهم حاملون هموم الناس الثقيلة، كانوا يصفقون حين يطرح الدكتاتور رأيا. ليس هناك في هذه الدنيا أي نوع من مؤتمر صحفي يصفق فيه صحافي لرئيس، أو وزير. وإذا كان هؤلاء الذين يصفقون هم من غير الصحافيين، فلا يوجد كذلك مؤتمر صحفي يخول لهتيفة أن يكونوا جزء منه. غير أن هذا هو الحال في زمن الإنقاذ، وذلك هو مآل بعض الصحافيين الذين لا يستوعبون دورهم الرقابي على السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وعلى أنفسهم حتى. وهؤلاء الصحافيون الذين تتعلق عليهم آمال "القراء ـ الشعب" إن كانوا يعلقون ولا يسألون، ويسألون ولكن يجيبون، ويصفقون ولا يخجلون، فما الذي يمنعهم من مواجهة رئيسهم بأمر إغلاق صحفهم بعد طبعها؟!.
    ما قاله البشير في مؤتمره هو ـ لا مؤتمر الصحافيين ـ مردود عليه. فالقضية الاقتصادية بكافة تجلياتها هي سياسية بالدرجة الأولى، وتعرف بها. فالأرقام التي جلبها ليبرر رفع الدعم عن المحروقات، صدقت أو كذبت، إنما هي تفسير لحالة فشل اقتصادي حتمه التفكير السياسي الذي بدأ منذ أن تخلص البشير من المنتجين في كل مجال. ومهما وجد وزير المالية، أو الاقتصاديون الحكوميون، المبررات للقرارات الأخيرة التي تقع على رأس المواطن، وليس فقط صاحب العربة "البرجوازي الصغير" فإن الأمر أمر تخبط في الفهم الديني أيضا، وتلك زاوية يتعمق فيها من عرف علاقة الدين بالاقتصاد لدى الداعين إلى إحياء عهد الخلافة الإقطاعية؟.
    فالإقطاع الإسلاموي تمدد. بينما حياة الرعية في البلاد تدهورت اقتصاديا لأن الإخوان المسلمين تخبطوا بين تبني الفكر الاقتصادي الاسلاموي، وأيضا الاقتصاد ذي المسحة العلمانية. إنهم قدموا خلطة اقتصادية، لا إسلامية ولا غربية، ولا شرقية ورطت الإسلاميين الحكوميين، ومن يؤازرهم، في خلق اقتصاد سيامي بثلاث عيون. ولذلك أنتهى الأمر بالسيدتين سعاد الفاتح وعائشة الغبشاوي لتجأران بالشكوى في كل مرة يجيز البرلمان قروضا ربوية. وتورط الدين بنسخته الإسلاموية السودانية في تدهور الاقتصاد ملحوظ عبر التخلص من عقول البلاد الاقتصادية التي كانت تنتج أفكارها في وزارة المالية، وبنك السودان والخرطوم، والقطاع الخاص، وفي جامعة الخرطوم، وغيرها، وهناك الخبراء الذين ينشطون في بنوك القطاع الخاص، والملفات الاقتصادية في الصحف التي كان يحررها الاستاذان عثمان سنادة، وعثمان سوار الذهب، والمرحوم صلاح عبد الرحيم. هؤلاء العقلاء الأحياء كلهم لفظتهم البلاد. إما بسبب تهمة الانتماء إلى اليسار، أو الاحزاب الطائفية، أو بسبب إحلالهم باقتصاديي الحزب أمثال عبد الرحيم حمدي، وحسن ساتي، وإبراهيم عبيد الله، وصابر محمد الحسن، إلخ. وهؤلاء ساهموا في توريط البلاد بسياسة الخصخصة التي ليتها أثرت على حال السواد الأعظم اقتصاديا وكفى. ولكن تلك السياسة أضرت بالمجتمع، وبالتالي تفشت الظواهر الاجتماعية السالبة التي انعكست على كل منحى. فأطفال المايقوما، وآلاف العلميات الجراحية للتخلص من الأجنة التي أودت بذلك الدكتور إلى السجن لا بد أنها جزء من ثمن سياسة الخصخصة بصورة أو بأخرى. أما على صعيد المشاريع الانتاجية فإن تلك الخصخصة التي ابتدرها الاقتصاديون الاسلاميون المذكورون وآخرون لم تراع إمكانية الحفاظ على شرف الأسر، وعلى الكوادر المبدعة التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد. فهاجر أفضل من تدربوا في هذه المشاريع مثلما أن تدمير تلك المشاريع أنجب جيوشا من العاجزين عن ايجاد فرص العمل بعد أن تركوا مهنتي الزراعة والصناعة، وغيرهما من مجالات الانتاج. فضلا عن كل هذا فإن تلك السياسات الأخرى التي بدأت منذ زمن قنيف في وزارة الزراعة أدخلت خيرة الستثمرين المزارعين في السجون بحجة أنهم معسرين، وتركت الحكومة المجال للبنوك الاسلاموربوية لتساومهم. هذه هي بعض جذور الفشل الاقتصادي في علاقته بتديين السودانيين سياسيا، أو تسييسهم دينيا. ولعله جذر معتبر ضمن جذور كثيرة تتعلق بنهج الدولة، عموما، في استبداد أهل البلاد.
    فالخطة السياسية والحربية التي طبقها البشير هي التي ولدت وصوله إلى طريق مسدود. فالحروبات التي اندلعت في الأطراف بسبب الفشل السياسي هي التي حرمت المزارع والراعي من الانتاج. فكيف يقنعنا الديكتاتور بأن نسلم بأرقامه الاقتصادية، ومبرراته التي يقطعها من سياق الحال العام لتصوراته في حكم السودان. وأيا يكن قول الاقتصاديين بحاجة اقتصاد البلاد إلى عملية قيصرية كما فعل وزير المالية حتى لا تصل البلاد إلى الفوضى، فإن ذلك قول جاهل من الاقتصاديين. جاهل بتأثير السياسي على الاقتصادي. ومهما يكن تحليل كتاب السلطة لضرورة تلك العملية حتى يقنعونا بجدواها دون أن يأخذوا في الاعتبار الشفافية في نظم الاقتصاد نفسه، والتجارة، والسياسة، والدين، والإعلام، والعسكرية، واستقرار الدولة، وفاعلية أركانها، فإنه يبقى بلا ثمرة معرفية. فالكاتب الذي يتناول مسائل الإصلاح الاقتصادي من زاوية اقتصادية بحتة، ودون أن يضع في الاعتبار أن الاقتصاد ليس جزيرة معزولة عن مختلف آليات الدولة فهو إنما يضر القراء ويشوش على معارفهم الشاملة.
    فنحن ندرك أن الحروب الدائمة، وغياب أسس العدالة والتنمية، والدستور المرضي عنه، والإعلام المعافى، هي التي تصيب أي جهد اقتصادي في مقتل. بل وتصيب أي جهد بشري قام الناس به، أو يتطلعون إلى القيام به. فلا فائدة من استثمار المليارات إذا كان كل ناتجه يصب في جيوب فئة من المجتمع. وعطاءات الاستثمار في الدولة الرشيدة تحكمها قواعد، وأصول. وقبل ذلك لا بد أن تتوفر لقطاعات الدولة التشريعية، والتنفيذية، والإعلامية، البينات، وتتوفر للشعب كذلك معلومات كاملة حولها. لا من أجل الموافقة عليها فقط، وإنما لأهمية إثرائها بالنقاش والجدل حتى تتفتح آفاق جديدة وجيدة لأصحاب القرار ليكون استثمارهم قائما على مشاركة الشعب فيه، وموافقته عبر ممثليه الحقيقيين في البرلمان وفي المجالات المعنية.
    ولعل هذه هي الأسباب التي تنجح الاستثمار، وتجعله مجالا واعدا لتوظيف "البطالة" وتنمية المناطق المستثمر فيها. ولكن أن يترك أمر الاستثمار لفرد واحد يوزع في أراضي البلاد بناء على حاجة التنظيم الفئوي لسد فجوات سياسته الخربة فهذا ما لا يعول عليه. بل إن هذا النوع من الاستثمار كان سببا لقتل الأنفس البريئة في كجبار، وأم دوم، ومناطق أخرى. ولعل مصطفى عثمان وبعض مسؤولين آخرين هم المسؤولون الأولون عن هذه الأرواح البريئة التي دافعت عن أرضها ضد سياسات معيبة تنسج في فنادق الخليج بليل.
    إن معارضة الاقتصاديين، حزبيين، أو مستقلين، أو إسلاميين، لسياسة رفع الدعم ـ مع التقدير ـ ليست وحدها سببا كافيا لرفضها. فالرفض ينبني على مجمل الفكرة السياسية التي سببت تأزم الاقتصاد. ومع ضرورة وأهمية هزيمة النظام في ميدان الجدل الاقتصادي فإن الميدان الحقيقي الذي يحارب فيه هو ميدان الفكر والسياسية، إذ هما قادا إلى خراب كل مؤسسات الدولة الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، وغيرها من المؤسسات الأخرى. فلا صلاح لاقتصاد في بلاد تستوعب ميزانيتها في الحروب، وفساد المؤازرين لمشروع الحكومة السياسي، وتحقيق طموحات المشروع الدولي للإسلاميين، وفي استيعاب الانتهازيين في كل مجال، وتغبيش ذهن المواطن عبر الموصلات الإعلامية التي أنفقت فيها ملايين الدولارات، وفي دعم أمراء الحرب من شيوخ القبائل، ورشي الموظفين الدوليين، وفي بذل المال لأفراد من العالم الواسع حتى يحسنوا صورة النظام التي ربطها النظام بصورة السودان.
    هذه هي أسباب العلة الاقتصادية التي يدركها معظم الزملاء الذين شاركوا بأسئلتهم الباردة في ذلك المؤتمر الصحفي. وإذا كان الديكتاتور البشير قد حل أزمة الحروب، ورفع الدعم عن أولئك الذين يدعمهم على حساب صحة وغذاء وأمن المواطنين جميعهم لوفر للخزينة العامة مليارات الدولارات. ولكن أنى له ذلك. فاقتصاده متصل باستمرارية الحرب، وبجيوب هؤلاء النفعيين الذين يحاربون له عسكريا وسلميا حتى جعلوا من الممكن استظلاله المستمر بالسلطة.
    إن السؤال الأول الذي كان يتوجب أن يوجه إلى البشير هو حول جدوى استمرارية سلطته كراعي أول للاقتصاد السوداني ما دام أنه قاده إلى ذروة الفشل، هذا بغير الفشل القاتل في الحفاظ على وحدة السودان، ودوره المباشر في آلاف الأرواح التي أهدرت في الحروب، ودوره كراعي في "دولة الإسلام" عن هجرة الملايين من الأسرة واندماج بعضها في كل دول العالم، وكذلك دوره في تفشي القبلية في كل مناطق البلاد.
    ولكن ذلك سؤال المليون. فالبشير يدرك تماما أن لمعظم الاشخاص الذين تواتيهم الفرصة للاقتراب منه حدودا لا يتم تجاوزها. وذهنية المقتربين منه تدرك بالمقابل أن حمل أمانة الشعب أمام الرئيس أمر يبعدهم عما هم عليه من حظو. ولذلك لم نكن لننتظر من كل الصحافيين، ولا من البشير، أن يقدموا لنا تنويرا عن الحال الاقتصادي في علاقته بالأحوال العامة. فمشقة جلب التنوير في الأنظمة الديكتاتورية مثل مشقة جلب لبن الطير، أو كبدة الناموس. ولكن هل سيسهم هذا النوع من التغبيش الرئاسي والإعلامي في استمرار الديكتاتورية الإنقاذية؟
    لا، وألف لا. فقناعتنا أن دعم اقتصادنا الوطني لا يقوم على حسابات اقتصادية وحدها مثل رفع الدعم، أو التمشدق بزيادة معدل النمو أو غيره، إنما هو فعل يحسه الناس في واقعهم وحدة، وأمنا، وسلاما، وتوفرا لبيئة تعليمية، وصحية نظيفة، ومناخا من التسامح، والتداول السلمي للسلطة، وتطورا للمشاريع الانتاجية، إلخ. ولم ينجح البشير ونظامه في تحقيق كل هذه الأهداف التي ظل السودانيون يطمحون إليها. إذن فما الذي يجعلنا نثق في استمرارية حكم البشير وهيمنة نظامه الذي قسم البلاد وجعلها على شفا جرف هار. ثم ما جدوى حوار بعض الأحزاب معه في ظل استخدام بعضها لتخريج خرابه الوطني. أفيدونا أيها المنتمون برأيكم حول دور قياداتكم سلبا أم إيجابا إن كنتم تحبون بلادكم الباقية أكثر من الزعامات الفانية.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

دعوة للشخصيات العامة و الاحزاب و المنظمات...الخ المشاركة فى العصيان المدنى للاعلان هنا مجانا

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de