الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
الوقفة الاحتجاجية الكبرى بفلادلفيا لدعم العصيان المدنى فى السودان
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-03-2016, 11:53 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة صلاح شعيب(صلاح شعيب)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الاستاذ محمد المكي إبراهيم يعطر ذكري إكتوبر

10-31-2005, 05:09 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 04-24-2005
مجموع المشاركات: 2934

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الاستاذ محمد المكي إبراهيم يعطر ذكري إكتوبر

    تحت عنوان ماذا بقي من ثورة أكتوبر كتب الاستاذ محمد المكي إبراهيم أروع المقالات عن إكتوبر بقلمه السيال وأردت إشراككم بقراءة ما جاء فيها

    (1 من 2)

    محمد المكي إبراهيم
    [email protected]

    في الحادي والعشرين من اكتوبر 1964 عقد طلاب جامعة الخرطوم ندوة سياسية داخل القرية الجامعية وبحكم توقيت ومكان انعقادها (الثامنة والنصف مساء في السكن الجامعي الشرقي البعيد عن الشارع العام) فقد اقتصر جمهورها على طلاب الجامعة وحدهم دون مشاركة من بقية قطاعات الجمهور. ورغم ذلك هوجمت الندوة من قبل قوات الشرطة التي واجهت مقاومة طلابية اضطرتها إلى إطلاق النار على الطلاب مما أسفر عنه سقوط عدد من القتلى على رأسهم الشهيد القرشي. وكان ذلك نقرا على وتر شديد الحساسية في العقل السياسي العام افرز خمسة ايام من العنف والتظاهر في كل المدن السودانية انتهت بسقوط حكومة الفريق ابراهيم عبود العسكرية وعودة الديموقراطية للبلاد.

    منذ ذلك التاريخ مرت مياه كثيرة تحت الجسور وتعاقبت على حكم البلاد أنظمة عديدة وتقلبت حظوظ البلاد من الحرية الى الكبت ومن الغنى الى الفقر وتعرض ذلك الحدث التاريخي الى النظر وإعادة النظر ولا تكاد ذكرى اكتوبر تهل دون ان تتعرض تلك الاحداث البعيدة لتقييم جديد يرفع أو يحط من القيمة التاريخية للثورة التي اعتبرها الكثيرون ابلغ تعبير عن روح الشعب السوداني وتوقه للحرية واستعداده لتسديد ثمنها بالأرواح والدماء.

    ماذا حدث إذن في السودان في 21 أكتوبر 1964 ؟ هل كان ذلك واحدة من معجزات العصور القديمة التي فقدت قابليتها للتكرار؟ هل هي خطأ تاريخي كبير هب فيه السودانيون مدفوعين بحرد صبياني ليطيحوا بالمستبد العادل الوحيد في تاريخ السودان قديمه وحديثه؟ أم هي هذيانات معاصرين للحدث دخلوا مراحل الكهولة والشيخوخة وراحوا يتعصبون للزمان الذي عاشوه وحسبوه أفضل الأزمنة واعتبروا ثورته أفضل الثورات؟ أم هو من الأساس أكذوبة افتراها تقدميون مزعومون ليسلطوا بها سيف الفوضى على كل حكم رشيد جاء في اعقاب ذلك الحدث التاريخي الفريد؟

    قبل أن نتقدم في هذا الطريق دعنا نلاحظ ما ظلت تحظى به ثورة اكتوبر من الهجوم والتبخيس خلال السنوات الأربعين الماضية فقد تظاهر على الحط من شأنها يمينيون ودكتاتوريون وآخرون كانوا لردح من الزمن محسوبين على ما سمي في حينه باليسار الجديد. وتمسك شكلانيون بحرفية مصطلحات العلم السياسي لحرمان اكتوبر من وضعها كثورة والهبوط بها الى مستوى الهبات العابرة والانتفاضات ولكن اكتوبر برهنت على بقائية مذهلة فما زالت أفكارها تلهم الشعب وتملأ شرايينه بالطموح ولا زالت موجودة في ميزانيات أجهزة الأمن والقمع الجماهيري بوصفها الخطر الأكبرالذي ينبغي ان يتحسب له كل من يريد البقاء على كرسي الحكم . ومن عام لعام يقوم أعداؤها بدلق الحبر الأسود على الورق الابيض لهدم أسطورتها واقناع الجمهور بأنها وهم او خطأ او سراب.والآن مع تباشير ذكراها المتجددة دعونا نستعرض خلفية ما جرى وما قيل عنه وما يقال.

    لنبدأ بالنظام الذي تصدت له الثورة وهو نظام جاء الى السلطة بانقلاب عسكري في 17 نوفمبر 1958 واضعا نهاية مفاجئة للديموقراطية التي أفرزها استقلال البلاد في مطلع عام 1956 ومهما قيل الآن عن ذلك النظام فانه لم يكن في زمانه افضل الأنظمة وأزهاها ولكنه بتغذية استرجاعية فاسدة أصبح فعلا أفضل ما مر على السودان.وليس ذلك من مسئولية الثورة مثلما أنه ليس من مسئولية الثورة الفرنسية ان الملكية عادت بعدها الى فرنسا وان افكار العدل والاخاء والمساواة التي جاءت بها لم تعمر طويلا وانتهت بقصف دمشق وقمع الجزائر.وبالمثل ليس من مسئولية الثورة الاكتوبرية ان الديموقراطيات التي تلتها كانت ضعيفة متهالكة وان الدكتاتوريات كانت شرسة وفاشلة.

    كان نظام الفريق عبود امتدادا للدولة الكولونيالية المو######## حديثا عن الاستعمار البريطاني بكل قدراتها ونواحي ضعفها فقد تميزت الدولة التي ورثها الفريق برصانة ادارية ونواة اقتصاد حديث غير مترهل ويكاد يخلو من الفساد مع احتياطيات نقدية كانت تعتبر الغطاء الحقيقي للعملة الوطنية.ومع تلك المزايا ورث النظام طاقات أمنية وقمعية محدودة فلم يكن له جهاز أمن ومخابرات متقدم وكان جيشه صغيرالحجم وموجها بالأساس للأخطار الخارجية وحين حاول عبود استخدامه للقمع الداخلي تمرد شباب الضباط وانضموا عمليا الى الثوار.

    لا جدال ان الرئيس عبود تميز بروح أبوي عصم نظامه من التجاوزات القاسية التي مارستها الدكتاتوريات اللاحقة ويروي ابطال حادثة تعذيب جرت في عهده ( ربما كانت الوحيدة) عمق الغضب الذي عبر عنه الرئيس والاجراءات المتشددة التي اتخذها ضد المخالفين. كما أقدم نظامه على عدة خطوات في مجال التصنيع كانت النواة الأولى لصناعة السكروالجلود في البلاد. وعلى عهده أقيم واحد من أهم السدود على النيل الأزرق للتوليد الكهرومائي. وكما كان للنظام حسناته فقد كانت له خطاياه وعلى رأسها استسلامه المتهافت امام السمعة الداوية للرئيس عبد الناصر وقبوله ثمنا قليلا للأراضي السودانية التي أغرقها السد العالي وأقيمت عليها بحيرة ناصر. ومنها اهتمامه الكبير بحركة التشييد التي استفرغت جهد ومدخرات السودانيين وجمدتها في هياكل اسمنتية بدلا من استغلالها في الزراعة والتصنيع. ويذكر للرئيس انه انتقى لنفسه قطعة ارض متواضعة اضطر للاقتراض من المصارف ليشيد عليها منزله الخاص.

    كان ثوار اكتوبر يحلمون بديموقراطية عميقة الجذور تهيئ البلاد لتنمية أسرع وأقوى من تلك التي اقدم عليها النظام وكانوا يملكون حلا لحرب الجنوب أثبت فعاليته بعد سقوط عبود بسنوات ومنح البلاد أحد عشر عاما من السلام. وعلى أيامها كانت خطايا النظام مرئية بوضوح تام اذ لم يكن قد اكتسب بعد الأبعاد البيرونية (نسبة الى دكتاتور الارجنتين واسع الشعبية خوان بيرون) التي أسبغتها عليه المقارنة باخفاقات العسكريين الذين جاؤوا من بعده.

    والواقع ان الرئيس شخصيا كان سوارا من ذهب الا أن اركان حكمه لم يكونوا جميعا على شاكلته.وبالغة ما بلغت فضائله الشخصية فانها لاتكفي لتبرير العقل المتحجر الذي حكم مسيرة التنمية والاقتصاد خلال سنوات حكمه الست فقد كان من الممكن ان ينجز أكثر وأسرع في ظروف دولية مؤاتية ساهم شخصيا في صنعها بالسياسة الخارجية البراغماتية التي انتهجها بمواجهة الاندفاعات الناصرية والصراعات والملاسنات التي عمت العالم العربي والبطوليات الشخصية وعبادة الفرد التي سار عليها قادة افريقيا الجدد من حوله.

    كان رجلا عظيما ولكن الرجال العظماء لايملكون حصانة ضد السقوط.


    --------------------------------------------------------------------------------
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de