حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " .

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل حسن النور محمد فى رحمه الله
رحيل زميلنا الصلد حسن النور .. سيدني تودع الفقيد في مشهد مهيب وحزين
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 26-09-2018, 08:35 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-11-2009, 11:35 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " .




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (1)




    تحية لكل القراء والقارئات .
    لم نكُن نُحب الدخول في سجال تختبئ من تحت جماره السياسة المباشرة ، وكنت آمل أن يتصدى للأمر أهله وأهل الباع وهم زرافات لا حصر لهم تفرقوا أيدي سبأ ، و وجدنا الأرض خلاء ، وليس هنالك من وجيع .
    تجد اللغة السائدة حين يستيئس المرء يقول:
    ( إنعل أبوكي بلد ) !،
    في حين أن أهل مصر يزكون وطنهم ، ولو كذباً ويقول الواحد منهم :
    ( مصر أم الدنيا ) .
    من هنا قلت أن أكتب ، وفي الليلة الظلماء ، نوقد شمعة علها تضيء . ولسنا من الذين يستدرجون عداءات الأمم ، ولكنه الحق نسعى إليه ، ونقدم رأياً وندعمه بالحُجج ، فليس لدينا جيش يُصارع مصر قوة ، ولكن لدينا قوة الحق ، وكتاب العدالة ، فهو سيد العقل المُتحضر ، الذي به رغم انكفاء السودان على مواجع الأهل والأقربين .
    لقد كان وطننا ولم يزل قبلة الأضياف ، ومسكن المُهاجرين . لم تكن له عداوة مع أحد . أهله كرام رغم ضيق ذات اليد ..

    ونواصل

    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 07:10 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 08-11-2009, 07:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 11:46 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (2)



    لن نقُل كما قال أحمد بن الحسين الجعفي الكوفي ( المتنبي ) في هجائه :



    إني نَزلتُ بكَذَابينَ ، ضيفُهُمُ .. عن القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدودُ
    جودُ الرّجالُ من الأيدي وَ جودُهُمُ .. منَ اللسانِ فَلا كانوا ولا الجُودُ
    نامَْتْ نواطيرُ مِصرٍ عن ثَعَالِبِها .. فَقَدْ بَشِمْنَ و ما تُفنَى العَناقيدُ



    ولكن وطننا هو القصعة التي تقاتل عليها أبناؤه ، ومصرُ تُجهز لهم في الباطن مثل حملات " محمد علي الكبير " : تطلبُ الماء والرجال والذهب ، وهذه تطلب النيل والأرض ، في وطنٍ صار الأعز فيه الأزل . لا يلتفت القوي أو المُخادِع إلا ليستأثر بالقصعة لنفسه ، في حين مصر تُجهز عدة القتال في السِّر ، ليست للدولة الصهيونية التي قصمت ظهرها في الماضي ، بل لقصعة السودان ، التي ساد فيها من لا يستحق ، ونامت نواطير بلدنا عن ثعالبها . وهو البيت الشِعري الذي يصحُ في بلدٍ تكالب القلة من أهله بالضغينة السوداء ، ونشروا سُمهم بين الأهل والأقربين ، فخرج بعض أهلنا من بلد كانت" تكسو الكعبة المشرفة " إلى بلد اغتصبته الصهاينة ولم تزل ، وبنت اغتصابها الأول من وُريقة وعد بها وزير خارجية بريطانيا" بلفور" أن يهب لهم أرض غيرهم لتكُن وطن قومياً لليهود " من لا يملك يهب لمن لا يستحق!! .
    وابتنى الصهاينة منها أساس الاستعمار الاستيطاني الذي لم تستطع مؤسسات العالم المُجتمعية ، والقانون الدولي أن يُحرك ساكناً لقول الحق ، في حين ينسكُب الموت على العُزل والمغلوبين على أمرهم عقوداً من الزمان ، والعالم الحُر صامت !!.
    تلك العصبة هي التي احتلت مصر وأراضيها ، وبقيت تُنازعها آخر الأمر أرضاً صغيرة تبقت كانت في منطقة " طابا" ، لم تُعينها إلا دار الوثائق القديمة في الخرطوم برئاسة دكتور إبراهيم أبو سليم، ذلك القيّم على التوثيق في بلد اعتاد أهله تدمير وثائقهم بالجهل حيناً وبسوء النية أحياناً كثيرة !! .
    تلك الأرض السودانية الخيرة بأهلها هي التي سندت مصر في أيامٍ جفل عنها الجميع جفولهم عن المجزوم ، حين وقّّعت اتفاقية : "كامب ديفيد " مع الصهاينة دون مشورة أحد ! . وإنها لحسرة ، إذ لم يقف معها سنداً إلا سلطة السودان في ذاك الزمان !.
    وإنها لحسرة أن يتقاتل عندنا أبناء الوطن الواحد ، في حين حسمت مصر أمر " حلايب " منذ منتصف تسعينات القرن الماضي ، قبل أن يتم حسم الخلاف بين البلدين حول اتفاقيتي عام (1899 ) التي حددت خط عرض عند الدرجة 22 حدوداً شمالية للسودان ، والثانية وهي الاتفاقية الخاصة بالحدود الإدارية عام ( 1902 ) التي بموجبها تم ضم " حلايب " للسودان !.
    وجاء" دكتور مصطفى النشرتي " يكمل المسرحية و تنقل عنه صحيفة " اليوم السابع " المصرية بتاريخ 23 أكتوبر 2009 م إدعاءً أن لمصر أراضٍ جنوب حلايب من ولاية البحر الأحمر ومن ضمنها سواكن ...، وإلى ما قبل كسلا وعطبرة وأبو حمد !!!.

    ونواصل

    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:09 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 11:56 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (3)



    (2)
    من هو الدكتور مصطفى النشرتي ؟
    (أ)
    تقول عنه صحيفة " اليوم السابع" المصرية : خبير الشئون السودانية و الأستاذ بجامعه العلوم والتكنولوجيا.
    المقال : صدر في الصحيفة المذكورة بتاريخ الجمعة 23 أكتوبر 2009 م .
    ونشرت المقال نقلاً عنها : مدونة سودانايل ، وصحيفة التيار ، ومدونة سودان رأي وسودانيزأونلاين .
    (ب)
    بدأ المقال:

    كتبت جينا وليم : ( قال خبير الشئون السودانية د.مصطفى النشرتى الأستاذ بجامعه العلوم والتكنولوجيا، إنه.......)
    أي أن الموضوع لقاء صحافي ، وعلى ضوئه صرح " الخبير ! " بما صرح . وهذا هو نص اللقاء معه نورده كما أوردته صحيفة " اليوم السابع " الالكترونية بتاريخ ى23/10م 2009 م كما هو بأخطاء اللغة وأخطاء المعلومات :

    Quote: مصطفى النشرتى خبير الشئون السودانية لـ"اليوم السابع": حدود مصر تاريخية فى حلايب وشلاتين وإذا أثارت السودان القضية فمن حقنا المطالبة بـ"سواكن" فى المحكمة الدولية

    مصطفى النشرتى خبير الشئون السودانية د.
    كتبت جينا وليم - تصوير: ماهر إسكندر

    قال خبير الشئون السودانية د.مصطفى النشرتى الأستاذ بجامعه العلوم والتكنولوجيا، إنه إذا كانت الحكومة السودانية تطالب مصر بضم مثلث حلايب إلى الأرض السودانية، فإن من حق الحكومة المصرية استخدام الوسائل السلمية المشروعة لاستعادة إقليم سواكن وتوقيع معاهدة جديدة لحدود مصر والسودان.

    وأوضح النشرتى أن من حق مصر اللجوء إلى إجراءات التحكيم الدولى لتحريك خط الحدود الجنوبية، بحيث يمتد خط الحدود إلى الجنوب حتى يلتقى مع الحدود الشمالية لإريتريا، وهذا يعنى ضم مدن "توكر، وسواكن، وبورسودان ومحمدقول "إلى الأراضى المصرية مع بقاء كسله وعنبره وأبو حمد داخل نطاق الأراضى المصرية.

    وأضاف النشرتى أن سواكن كانت محافظة مصرية خاضعة للحكم المصرى فى عهد الخديوى إسماعيل، وكان أحمد ممتاز باشا محافظ السواكن أعد تقريرا عن الحالة التى عليها سواكن، وأرسله إلى الخديوى اشتكى فيه من عدم توافر المياه لرى الأراضى الزراعية، وقد تمكن إسماعيل من حل هذه المشكلة ببناء خزانات لتجميع المياه من خور الثمانين المنسابة إلى البحر الأحمر.

    وأشاد النشرتى بموقف الرئيس مبارك من أزمة حلايب، عندما استطاع حسم النزاع عسكريا عام 1995، وقال: "نطالبه الآن باستعادة السيادة المصرية على سواكن والحفاظ على حقوق مصر التاريخية فيها التى تصل إلى 14 قرنا، وأن تطلب مصر رسميا من السودان تسليمها إقليم سواكن، فإذا اعترضت يكون من حق الحكومة المصرية اتخاذ الإجراءات لاستعادة الإقليم سواكن سواء بالحسم العسكرى أو التحكم الدولى أو المفاوضات.

    وقال النشرتى إن الموقف المصرى يعززه عدم وجود أى التزامات لمصر لرسم الحدود بين مصر والسودان، مشيرا إلى أنه يمكن تطبيق المبادئ نفسها التى استخدمتها مصر لحل مشكلة طابا عن طريق التحكيم، وتستطيع مصر الاستعانة بالخرائط التاريخية، وإعداد ملف يعرض على التحكيم الدولى، وبذلك يمكن استعادة سواكن.

    وقال النشرتى : "بعد فتح محمد على للسودان كانت سواكن من شرق السودان خاضعة للحكم المصر وبعد الاحتلال الإنجليزى لمصر تمكنت إنجلترا من إجبار الحكومة المصرية على إخلاء السودان من الجيش المصرى، وانسحب الجيش إلى حدود مصر الجنوبية قبل فتح محمد على للسودان. وكانت حلايب وسواكن والنوبة تحت السيادة المصرية طبقا للخرائط الموثقة وعندما أعيد فتح السودان عام 1899 تم توقيع اتفاقية الحكم الثنائى بين مصر وإنجلترا وفى ظل هذه الاتفاقية كانت سواكن خاضعة للحكم المصرى، وتعهدت بريطانيا بحماية حقوق مصر التاريخية، ولكن سرعان ما عدلت بريطانيا عن سياستها فى يوليو 1899، حيث تم إضافه ملحق إلى اتفاقية الحكم الثنائى يتم بموجبها ضم سواكن إلى السودان، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت سواكن أراض مصرية محتلة. وحذرت جريدة المؤيد المصريين من فرض حدود عند خط عرض 22 واقتطاع إقليم حلايب وسواكن ووادى حلفا من الأراضى المصرية.

    وطالب النشرتى بخلق رأى عام يدرك حقوق مصر التاريخية فى حلايب وسواكن والنوبة، ووجه د. النشرتى الاتهام لأحمد أبو الغيط وزير الخارجية بالتقصير فى الأمر، وقال إنه يعلم حقوق مصر التاريخية فى سواكن، وعلى الرغم من ذلك لم يأخذ أى إجراء لاستعادة سواكن.


    ونواصل

    ***

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:10 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 12:07 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (4)



    (3)
    هذا الحديث يذكرنا مقال كتبه "مصطفى كامل " في يوم 20 يناير سنة 1900 ، بعد مرور عام على اتفاقية (1899 ) ، نقطف منه ما أورده الدكتور " مكي شبيكة " في " السودان عبرالقرون " :

    ( ...أجل كان الأمس تذكار المصيبة الكبرى والداهية الدهماء التي انزلها وزراء مصر وساسة بريطانيا على أمتنا الأسيفة من سماء عدالتهم وإنصافهم . فإن كان لكم معاشر المصريين شعور وإحساس فتذكروا هذه الحادثة تذكُر الأحياء ، واعتقدوا أن حقوقكم في السودان مقدسة ، وأن كل المعاهدات والاتفاقيات لا تميت هذه الحقوق أبداً ، وعلموا أبناءكم معنى هذه الحقوق المقدسة ليطالبوا بها كباراً ، أو يحافظوا عليها إن استرجعتموها أنتم .
    تذكروا معاشر المصريين أن اخوتكم في الوطن والدين أهرقت دماءهم العزيزة في سبيل استرداد السودان . تذكروا معاشر المصريين ان أرض السودان رويت بدمائكم وصرفت فيها أموالكم وسلبتكم أشد الرجال وأعز الأبناء . تذكروا معاشر المصريين أن مصر لا حياة لها بغير السودان وأن القابض على منابع النيل قابض على أرواحكم . تذكروا معاشر المصريين أن ضياع السودان ضياع لمصر ، وأنكم بغير السودان فاقدون الحياة . تذكروا معاشر المصريين أن اتفاقية السودان مخالفة لدستور البلاد وفرمانات جلالة السلطان الأعظم ومعاهدات الدول الأوروبية . تذكروا معاشر المصريين أن فرنسا لم تنس الألزاس واللورين إلى اليوم ، وقد مضى على انفصالهما ثلاثون عاماً ، وما حاجة فرنسا إليها كحاجة مصر إلى السودان ....)

    انتهى النص المقتطف
    ونواصل

    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:28 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:28 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:28 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 23-12-2009, 06:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 12:24 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (5)



    (4)
    لقد احترت كثيراً : كيف أبدأ الكتابة في الموضوع .
    يهمنا كثيراً أن تتوفر المعلومات التي تهم الأجيال حتى تعرف أزمة الوطن الحقيقية .
    ليس الأمر في صعوبة الموضوع ، بل لتشعبه ، وتداخل المعلومات التاريخية ، وهو يمس كل الحدود التي هي بين السودان ومصر من الأراضي و من مياه النيل . لم ترغب مصر خلال تاريخها منذ الاحتلال الأول ( 1821) في وضع حدود بينها وبين السودان ، فقد كانت ترى السودان هو السند ، أراضيه ومياهه . وقد احتجت مصر حول اتفاقية (1899 ) واتفاقية ( 1902 ) لأن اليد الطولى في ذلك الزمان كانت للإنجليز ، فالفكرة القديمة المتمثلة في أذهان المصريين هي أن السودان تابع لمصر ، وهو من مصادرها للثروة المائية ، وترى أنه الامتداد الطبيعي لها . وقد أنفقت مصر الكثير من ميزانيتها على السودان ، لأنه كنزها المُدخر . وكسر الإنجليز شوكتها لأنها الشريك الأضعف في الحكم الثنائي !.

    تم تحديد النسبة الكبرى من حصة مياه النيل لمصر أولاً حتى تكتفي ، وما يفيض عن حاجتها فهو للسودان !. وتُحدِد مصر متى يتوقف الري في السودان ، ومتى يبدأ ، ولمصر أراضٍ لمراقبة الري في السودان ، وأكثر من ذلك أن جامعتها التي أنشأتها في السودان عند الاستقلال وتم مصادرتها في سنوات الإنقاذ الأولى ، كانت تُدرّس طلابنا منذ منتصف الخمسينات في كليات الآداب في " جامعة القاهرة فرع الخرطوم " وإلى منتصف التسعينات أن الحدود بينها وبين السودان في جميع المخططات هي وفق الخط الأفقي الأملس ، لا يحتوي على وادي حلفا ، ولا يحتوي على مثلث حلايب . و تسبب ذلك في نقاشات حادة بين الطلاب السودانيين و المحاضرين المصريين طوال كل هذا الزمان ، فالمخططات المعتمدة لدينا تم اعتمادها على اتفاقية ( 1902 ) كانت فيها " حلفا " و " مثلث حلايب " واضحة ضمن أراضي السودان .

    ظل الخلاف قائماً بين مصر والسودان حول " مثلث حلايب "، وحاولت مصر أيام حكم عبد الناصر أدخال جيشها في أواخر الخمسينات إلى " حلايب " ثم تراجع عبد الناصر وسحب الجيش ، وبقي الأمر محل خلاف سلمي .
    كان عبد الناصر يكن قدراً من الاحترام للسودان وأهله ، بخلاف حكام مصر الآخرين . ، فقد وقّع وثيقة استقلال السودان عن مصر وكان حينها رئيساً للوزراء .

    ونواصل

    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 01-11-2009, 12:29 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 04:35 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    ونواصل



    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 07:30 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (6)



    (5)
    التاريخ وضرورة دراسته :

    إن مسيرة التعليم عندنا في انعطافها ،نفرت الكثيرين من الدارسين عن دراسة التاريخ ، ودراسة علومه ، والحفر في بواطن الوثائق ، ومعرفة الإدعاء والمكر من الحقائق وتقنية تحليلها ومقارنتها مع الإسناد ، وغربلة كل ما يُكتب ، للوصول للوقائع الأقرب للحقائق ، لأن التاريخ هو الماضي الذي يتعين معرفته لاستجلاء غرائب الحاضر ، ومعرفة قوانين صيرورة المستقبل .
    يفر الجميع عن تخصص التاريخ لأنه دراسة غير جاذبة للأفراد ، فهو همّ الأمم التي يتعين أن تُكافئ الدارسين للتاريخ والمبدعين بأن يتمكنوا من العيش بكرامة ، لأن المجهول من تاريخنا أكثر من المعلوم ، و ليست العبرة وحدها هي ما نسعى إليه ، فمعظم أولي الأمر عندنا ، من الذين جاءوا بليل أو الذين أتى بهم الشعب الطيب لا يعرفون بلادهم بما يجب .

    لذا من واجب الدولة أن تُشجع دراسة التاريخ ، وتقيم له ما يستحق من التجهيزات الأكاديمية التي تستحق أن يُصرف عليها من المال ما يعينها في تقصي حقائق التاريخ وجلب ما يخصنا من كل مكتبات العالم لنعرف ماضينا ، وزيارة الميادين ونوثق الحقائق .

    قدم الراحل الباحث الباسق " الطيب محمد الطيب " أنموذج عملٍ حُر . قدم فلكلور بعض الشعوب التي تسكن السودان بما تيسر له من قدرة ، والتفاف على الجهاز الإعلامي الرسمي ، فكتب و وثق ، وساعده الأكاديميون في صناعة الأسفار ، و رفدوه بالمنهاج . فكتب عن فلكلور الشعوب التي تمكن من نقل آدابها وفنونها ، وهي اللوحة الأخرى أو الوجه الأخر من كتاب التاريخ . لذا يتعين أن نكون المُبادرين رغم العوائق التي نعرفها ، ونعرف أهلها .

    ونواصل

    **
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 06:01 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (7)



    (6)
    حول الشرائع التي يكتبها المستعمرون :
    (1)

    هنالك شريعة اسمها" شريعة القوة "، وهي شرعة استنها الأقوياء في زمان الغفلة ، أو زمان ضعف أهل البلاد ، وجاءت الغزوات بغرض استعمار البلدان من أجل المصالح في أراضي الغير : سطحها وباطنها ، أو استجلاب أهلها للخدمة العسكرية لرفد الجيوش في الزمان القديم بالمقاتلين البواسل وهو الوصف المُخفف للاسترقاق ، أو تسخير الوطنيين لخدمة المستعمرين . لقد تمكن المستعمرون من تشريع القوانين التي تخدمهم لتنفيذ مآربهم و وصفوا الاحتلال زيفاً بأنه نقل للأهالي وترقيتهم في سلم الحضارة . لقد تم التعمير ليس رغبة في نقل أسباب الحضارة ، بل لأن المستعمِِرون لن يتمكنوا من العيش في الأرض التي احتلوها بدون أن تكون هنالك مساكن مثل التي اعتادوها و مستشفيات ، و مدارس و نظم صحية ونظام زراعي متطور أو عمالة فنية ماهرة للتعدين ، و نظام مالي مُحاسبي لجبي الضرائب المجحفة وتحصيل الفوائد ، وهو ما جرى وراءه " محمد علي الكبير " في غزو السودان رغبة في الذهب ، ورغبة في الاسترقاق ورفد جيشه بالمقاتلين الأشاوس من أهل المناطق لمعرفة طبيعتها وكيفية التعامل مع أهلها خاصة .
    كان ولم يزل يتم الرجوع للاتفاقيات والمعاهدات التي عقدها الذين استعمروا البلاد ووضعوا حدوداً لأراضي وممتلكات الدول ، وليس لأهلها في الأمر من شيء !!! ، إلا من باب معرفة استعمالهم لمعرفة البلاد وأهلها !
    إن المرجعية والتوثيق لحدود الدول ليست لها علاقة بالحق أو العدل ، فمن رسم حدود الأرض هم المستعمرون ،والاتفاقات القديمة المكتوبة تبين حقوق الذين نهبوا خير البلاد ، وتم تقسيم الحصص بين الدول الغازية ، لم يكن هنالك مراعاة للحدود الطبيعية التي تضم تشكيلات متجانسة من الأهالي والأعراق واللغات ، بل تم التقسيم وفق التنافس و السعي والتوغل بالسباق للاحتلال ، وفي السودان شرع المستعمرون من إنجليز وفرنسيون وبلجيك خلال سباقهم إلى قلب إفريقيا بغرض احتلالها والاستئثار بثرواتها ، كانت غزوات " محمد علي باشا " ( الذي هو من مقدونيا وليس من أبناء مصر ) للسودان في مطلع القرن التاسع عشر بعون " الباب العالي" في اسطنبول وهو الاحتلال الأول للسودان . استبسل الوطنيون مقاومة ، وهزمتهم قوة الرصاص .
    (2)
    إن الاحتلال لن يبيح ملكية الأراضي ، فقوة القانون والعدل بدأت في استرداد مكانتها بتطور البشرية ، ولو أن أمر الاحتلال بالقوة كانت المرجع ، لآلت مصر إلى الحجاز منذ أن فتحها عمرو بن العاص .
    (3)
    لقد تم احتلال مصر بواسطة العثمانيين بعد القضاء على جيش المماليك وشنق قادتهم في أبريل 1517 ، أيام السلطان العثماني سليم وخضعت مصر نهائياً للحكم العثماني .
    وهو أمر لم يبح للمحتلين ملكية أرض مصر ، ولو طال احتلالهم لها ، لأنها تخالف القانون والعدل و رجعت لمصر لملكية أهلها .

    ونواصل

    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 02-11-2009, 06:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 07:31 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (8)



    (7)
    من تاريخ سواكن :

    سواكن مدينة تاريخية قديمة ، هي ميناء أفريقيا وطريق الحجاج من إفريقيا وإليها . مرّ بها " عجيب المانجلك إثناء رحلته للحج وصاهر أهلها ، وتم احتلالها بواسطة العثمانيين وتم ضمها لولاية جدة في العقد الأول من القرن السادس عشر خلال فترة حكم السلطان سليم الأول .
    وبعد احتلال السودان عام 1821 م بواسطة جيوش " محمد علي باشا " تم احتلال التاكا. و منذ أن تأسست مديرية التاكا ( في عهد أحمد باشا ) كان عربانها يفرون ويلتجئون لمنطقتي سواكن و مصوع هرباً من الضرائب الباهظة والتكاليف الحكومية الأخرى ، فرأى محمد علي أن يطلب من " الباب العالي " ضمها للسودان نظير نسبة تدفع من جماركها لخزينة جدة ، ووافقت حكومة الأستانة على هذا الطلب وبذلك قلت الصعوبات الإدارية التي كان يواجهها حكمدار السودان وكان ذلك نظير تأجيرها خلال حياة " محمد علي باشا " وانتقلت بعد وفاته تبعيتها لولاية جدة والحكم العثماني .
    وفي أيام حكم حفيد " محمد علي " :" الخديوي" إسماعيل ابن إبرهم ابن محمد على" ، ضمت سواكن للسودان بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن ! ، وقد صدر فرمان عثماني بذلك وتم الأمر سنة1869 م .
    بعد احتلال الإنجليز لمصر استولوا عليها كغيرها من الممتلكات المصرية , ولكن العلم الانجليزي لم يكن يرفع فيها بل يرفع العلم المصري فقط .

    بقي السودان الشرقي هادئاً حتى سقطت الأبيض في قبضة المهدية سنة 1883 م وجاء "عثمان دقنة "عاملاً عاماً من قبل المهدي للشرق ، فثار معه الأهالي ولم يزل في مناوأة المحتلين وقتالهم حتى هزم المربع الإنجليزي لأول مرة في التاريخ ، وقاد معارك طاحنة وأصيب في إحداها " كتشنر " بجروح اضطره للسفر لمصر للعلاج . ولاحق البطل " عثمان دقنة " جيوش الإحلال في الشرق كلما سنحت له الفرصة حتى وقع في قبضتها إثر مكيدة دُبرت له سنة 1900م .
    وأتبعت سواكن في يوليو 1899 م لإدارة السودان بموجب اتفاقية أخرى من بعد اتفاقية يناير (1899 ) كما سنفصل بالمراجع لاحقاً .


    **
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 10:45 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (9)



    (8)
    سواكن والبحر الأحمر وضمهما للسودان :

    لم يزل الحال لحين غزو السردار" كتشنر" مع الجيش المصري من الشمال وتم احتلال السودان تدريجياً حتى سقوط أم درمان وما بعدها ، وصدرت اتفاقية الحكم الثنائي بين الشريكين : الأقوى وهم الإنجليز ، والأضعف وهم سلالة " محمد علي " من حكام مصر، في يناير عام 1899 م وهي التي بينت فواصل هامة متعلقة بالحدود ، وفيها تم تقرير حدود السودان حتى خط العرض عند الدرجة 22 ، ولم تكن تشمل" حلايب" ، وألحقت " سواكن " بإدارة السودان في اتفاقية خاصة بالحدود الإدارية في يوليو من نفس العام ، وتم في العام ( 1902 )بموجب اتفاقية أخرى ضم " حلايب " للسودان.
    (1)
    عن الاتفاقية التي تم توقيعها في يوم 9/1/ 1899 م و وثيقة اتفاقية الحكم الثنائي التي حملت توقيع " كرومر " من الجانب الإنجليزي وتوقيع " بطرس غالي " باشا من الجانب المصري وكان كرومر هو صاحب الرأي الغالب في الوثيقة الفريدة من نوعها وقد أفرد لها كرومر في المجلد الثاني من كتابه " مصر الحديثة " فصلاً خاصاً بها ، و ذكر ذلك "مكي شبيكة " في سفره ( السودان عبر القرون ).
    (2)
    نصت الاتفاقية على أن حدود خط العرض عند الدرجة 22 هي نقطة الحدود بين السودان ومصر ، وألحقت " حلايب " إداريا للسودان في الاتفاقية الإدارية عام 1902 م كما بينا .
    (3)
    حدود المناطق التابعة للسودان بموجب اتفاقية ( 1899 ) كما نصت عليها المادة الأولى والثانية من الاتفاقية :


    المادة الأولى:
    تطلق لفظة السودان في هذا الوفاق على جميع الأراضي الكائنة في جنوب الدرجة الثانية والعشرين من خطوط العرض وهي :
    أولاً : الأراضي التي لم تخلها قط الجنود المصرية منذ سنة 1882 .
    ثانياً : الأراضي التي كانت تحت إدارة الحكومة المصرية قبل ثورة السودان الأخيرة وفقد منها وقتياً ثم افتتحتها الآن حكومة الملكة والحكومة المصرية بالإتحاد .
    ثالثاُ : الأراضي التي قد تفتحها بالإتحاد الحكومتان المذكورتان من الآن فصاعداً .
    المادة الثانية:
    يستعمل العلم البريطاني والعلم المصري معاً في البر والبحر بجميع أنحاء السودان ما عدا مدينة سواكن ، فلا يستعمل فيها إلا العلم المصري فقط ( ألحقت بإدارة السودان في اتفاقية خاصة في يوليو سنة 1899 ) .


    ***
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 01:36 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (10)



    (9)
    نص الاتفاقية التي تم توقيعها في 18 / 1/ 1899 م كما جاءت في الصفحات ( 466 – 469 ) من سفر الدكتور " مكي شبيكة " : ( السودان عبر العصور ) :



    وفاق بين حكومة جلالة ملكة الإنجليز وحكومة الجناب العالي خديوي مصر
    بشأن إدارة السودان في المستقبل .



    المقدمة :

    حيث أن بعض أقاليم السودان التي خرجت عن طاعة الحضرة الفخيمة الخديوية قد صار افتتاحها بالوسائل الحربية و المالية التي تمت بإتحاد حكومتي جلالة ملكة الإنجليز والجناب العالي خديوي ، وحيث أصبح من الضرورة وضع نظام مخصوص لأجل إدارة الأقاليم المفتتحة المذكورة وسن القوانين اللازمة لها بمراعاة ما هو عليه من الجانب العظيم من تلك الأقاليم من التأخر وعدم الاستقرار على حال إلى الآن ، وما تستلزمه حالة كل جهة من الاحتياطات المتنوعة . وحيث أن من المقتضى التصريح بمطالب حكومة جلالة الملكة المترتب على ما لها من حق الفتح وذلك بأن تشترك في وضع النظام الإداري والقانوني الآنف ذكره وفي إجراء تنفيذ مفعوله وتوسيع نطاقه في المستقبل . وحيث أنه تراءى من جملة وجوه صواب إلحاق وادي حلفا وسواكن إدارياً بالأقاليم المفتتحة المجاورة لهما . فلذلك قد صار الاتفاق والإقرار فيما بين الموقعين على هذا بما لهما من التفويض اللازم بهذا الشأن على ما يأتي وهو :

    المادة الأولى :

    تطلق لفظة السودان في هذا الوفاق على جميع الأراضي الكائنة في جنوب الدرجة الثانية والعشرين من خطوط العرض وهي :
    أولاً :
    الأراضي التي لم تخلها قط الجنود المصرية منذ سنة 1882 .
    ثانياً :
    الأراضي التي كانت تحت إدارة الحكومة المصرية قبل ثورة السودان الأخيرة وفقد منها وقتياً ثم افتتحتها الآن حكومة الملكة والحكومة المصرية بالإتحاد .
    ثالثاُ :
    الأراضي التي قد تفتحها بالإتحاد الحكومتان المذكورتان من الآن فصاعداً .

    المادة الثانية :

    يستعمل العلم البريطاني والعلم المصري معاً في البر والبحر بجميع أنحاء السودان ما عدا مدينة سواكن ، فلا يستعمل فيها إلا العلم المصري فقط ( الحقت بإدارة السودان في اتفاقية خاصة في يوليو سنة1899 ) .

    المادة الثالثة :

    تفوض الرئاسة العليا العسكرية والمدنية في السودان إلى موظف واحد يلقب ( حاكم عموم السودان ) ويكون تعيينه بأمر عال خديوي بناء على طلب حكومة جلالة الملكة ولا يفصل عن وظيفته إلا بأمر عال خديوي يصدر برضاء الحكومة البريطانية .

    المادة الرابعة :

    القوانين وكافة الأوامر واللوائح التي يكون لها قوة القانون المعمول به والتي من شأنها تحسين إدارة حكومة السودان أو تقرير حقوق الملكية فيه بجميع أنواعها وكيفية أيلولتها والتصرف فيها يجوز سنها أو تحريرها أو نسخها من وقت لآخر بمنشور من الحاكم العام وهذه القوانين والأوامر واللوائح يجوز أن يسري مفعولها على جميع أنحاء السودان أو على جزء معلوم منه ويجوز أن يترتب عليها صراحة أو ضمناً تحوير أو نسخ أي قانون أو أية لائحة من القوانين أو اللوائح الموجودة .

    وعلى الحاكم العام أن يبلغ على الفور جميع المنشورات التي يصدرها من هذا القبيل إلى وكيل وقنصل جنرال الحكومة البريطانية بالقاهرة وإلى رئيس مجلس نظار الجناب العالي الخديوي .

    المادة الخامسة :

    لا يسري على السودان أو جزء منه شيء ما من القوانين أو الأوامر العالية أو القرارات الوزارية المصرية التي تصدر من الآن فصاعداً إلا ما يصدر بإجرائه منها من الحاكم العام بالكيفية السالف بيانها .
    المادة السادسة :
    المنشور الذي يصدر من حاكم عموم السودان ببيان الشروط التي بموجبها يصرح للأوروبيين من أية جنسية كانت بحرية المتاجرة أو السكنى بالسودان أو تملك كائن ضمن حدوده ولا يشمل امتيازات خصوصية لرعايا أية دولة أو دول.

    المادة السابعة :

    لا تدفع رسوم الواردات على البضائع الآتية من الأراضي المصرية حين دخولها إلى السودان ولكنه يجوز مع ذلك تحصيل الرسوم المذكورة على البضائع العادية من غير الأراضي المصرية إلا أنه في حالة ما إذا كانت تلك البضائع آتية إلى السودان عن طريق سواكن أو أية ميناء أخرى من موانئ ساحل البحر الأحمر لا يجوز أن تزيد الرسوم التي تحصل عليها عن القيمة الجاري تحصيلها حينئذ على مثلها من البضائع الواردة إلى البلاد المصرية من الخارج . ويجوز أن تقرر عوائد على البضائع التي تخرج من السودان بحسب ما يقدره الحاكم العام من وقت إلى آخر بالمنشورات التي يصدرها بهذا الشأن .

    المادة الثامنة :

    فيما عدا مدينة سواكن لا تمتد سلطة المحاكم المختصة المختلفة على أية جهة من جهات السودان ولا يعترف بها فيه بوجه من الوجوه ( أصبح الحكم نافذاً حتى على سواكن بعد اتفاقية يوليو سنة 1899 ) .

    المادة التاسعة :

    يعتبر السودان بأجمعه ما عدا مدينة سواكن تحت الأحكام العرفية ويبقى كذلك إلى أن يتقرر خلاف ذلك بمنشور من الحاكم العام .

    المادة العاشرة :

    لا يجوز تعيين قناصل أو وكلاء قناصل أو مأموري قنصليات بالسودان ولا يصرح لهم بالإقامة قبل المصادقة على ذلك من الحكومة البريطانية .

    المادة الحادية عشرة :

    ممنوع منعاً مطلقاً إدخال الرقيق إلى السودان أو تصديره منه. وسيصدر منشور بالإجراءات اللازم اتخاذها للتنفيذ بهذا الشأن .

    المادة الثانية عشر :

    قد حصل الاتفاق بين الحكومتين على وجوب المحافظة منهما على تنفيذ مفعول معاهدة بروكسل بتاريخ 2 يوليو سنة 1890 فيما يتعلق بإدخال الأسلحة النارية والذخائر الحربية والأشربة المقطرة أو الروحية وبيعها أو تشغيلها .

    تحريراً بالقاهرة في 19 يناير سنة 1899
    الإمضاءات : ___________ كرومر ___________ : بطرس غالي


    ****
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 07:17 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (11)



    (10)
    نص الاتفاقية التي تم توقيعها في 18 / 1/ 1899 م يحوي الكثير :
    - تحديد الحدود
    - تحديد صلاحيات الحاكم العام ، وإطلاق يده في التعديل والتغيير ،الذي تسبب لاحقاً في ضم سواكن في يوليو 1899 م ، وضم حلايب في (1902)
    - توقيع الشريك الأضعف ، رغم التململ
    - جيش مصر الذي دعم الاحتلال كان الأكبر، ولم تجد مصر النصيب الذي توقعته .
    - سلطة وصلاحيات بريطانيا " العظمى " آنذاك هي التي عدلت الاتفاقات ، وميزت السودان عن مصر .
    ـ أنفقت مصر في الاحتلال ، وأنفقت في تأسيس البنية التحتية لمباني الدولة والخدمات ، وفي الذهن أن السودان قد استردته ، وما تنفقه ، هو كما ذكرنا تنفقه لخدمات الذين قرروا العيش فيه ، فمباني التعليم ، والمباني الحكومية ، والمستشفيات ، كانت لتوفر خدمات للمحتلين أولاً .

    ماذا كان رأي كرومر :

    ذكر الدكتور مكي شبيكة في سفره ( السودان عبر العصور ) ص 463 ، أن رأي كرومر أن السيطرة ينبغي أن تكون لبريطانيا حتى لا تتكرر المظالم التي رمت البلاد في أتون الثورة المهدية .ورأى أن تنفصم الصلة بين الإدارة والتركية . ورغم أن مصر قد أعانت الخزينة ، فذلك بسبب تدريب الجيش على يد البريطانيين ، وبالإدارة الحازمة لديهم ، ويرى أن مصر أمنت الجنوب من غزوات المهدية الخاطفة ، ويكفيها وصول المياه شريان حياتها ، طالما تسيطر على روافده دولة صديقة مأمونة الجانب فالرجال والأموال التي ضحت بها جنت ثمارها .

    **
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 07:38 PM

degna
<adegna
تاريخ التسجيل: 04-06-2002
مجموع المشاركات: 2981

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    الاستاذ عبد الله شقليني تحياتي

    ده اهم كلام لكاتب سوداني شوفتو حتي الان لانو مدعم بوثائق واتفاقيات تاريخية وتحليل عميق وانا هذه الايام اتصفح كتاب السودان صادر عن مجلس وزراء مصر وسوف اسعي ماوسعني الوقت لكي اشارك في هذا الموضوع الحيوي الهام
    تسلم يااستاذ لتحليلك الرزين

    ali adad
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 06:16 AM

كمال حامد
<aكمال حامد
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 595

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: degna)

    الأخ عبد الله الشقليني
    متابعون بإهتمام
    وإن شاء الله ستكون لنا مداخلات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 06:56 AM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: كمال حامد)

    صديقي بيكاسو ...الامر مهم ..والاشارة الي محوريين اساسسين ربما يعيدان للعقل والوجدان السوداني بعض من التوازن والصحوة:
    الاول: من العام 56 حين اثار الراحل عبدالله خليل امر حلايب وتحرك العسكر السوداني واحتوي الراحل عبد الناصر الامر لان في ترتيباته كانت اولويات السد العالي والدعوة الي قومية عربية ولكن الامر لم يسقط من اجندة كل الادارات المصرية بعد حكم ال محمد علي وقبله فمصطفي كامل رائد الثورة عند المصريين لا يري في اهل السودان الا تبعا ليخدموهم ولقد اشرت في موضوع اخر قبل شهور الي كتاب حديث فيه ما قاله مصطفي باشا في هذا الخصوص واعيد عنوانه هنا وهو موجود في طبعة اليكترونية محدودة في مكتبة غوغل الاليكترونية :
    A Different Shade of Colonialism: Egypt, Great Britain, and the Mastery of the Sudan. Colonialisms Series, vol. 2. Berkeley: University of California Press, ...
    والي العام 1993 حين ابتدءت شركة كندية في التنقيب البحري عن البترول في مياه اقليمية عند حلايب فارسلت مصر عسكرها والبشير عسكره فانسحبت الشركة الي حين ان يتفق الطرفان وبينما شرعت مصر منذ ذلك في مد خدمات الي سكان المثلث وبناء طرق ومنشئات بقيت حكومة البشير وعسكرها دون حراك الي ان سحب البشير العسكر في العام 2000.. وهكذا ففي ما يجاوز الخمسع عقود منذ صراع عبدالله خليل وعبدالناصر حول المثلث لم تفكر الحكومات السودانية المتتالية بامر حلايب ولا اهلها.وحتي بعد صراع تسعينات الفرن الماضي لم تحرك حكومة البشير ساكنا في امر خدمات لحلايب واهلها فهم سودانيون يستحقون رعاية الدولة السودانية ..ولم يتذكرهم احد الا عند الانتخابات الان كما كان الحال دائما وحتي جبهة الشرق في اتفاقها مع الانقاذ جعلت امر حلايب لحل يماثل حل مشكلة ابيي ولحين ذلك تسرح وتمرح مصر في مثلث حلايب وترتفع الاصوات هنا من وقت لاخربان حلايب سودانية ومصر تعمل ما يجعلها مصرية وبخبث فالمواطن المغلوب علي امره والذي لا يجد اية رعاية من حكومة السودان يجد الان مسكنا وصحة وتعليما وطرقا ووو ومن مصر فاذا حدث استفتاء وهذا الذي تسعي اليه مصر كحل وسط فحينها سيكون الامر شاقا علي المواطن في ان يغلب مصلحة حكومة السودان التي لم تهتم به علي مصلحته فماذا يعني تواجدا سودانيا لعقود طويلة ولا رعاية دولة مطلقا؟؟؟

    الثاني: هو تاكييد مركزية السلطة والثروة في السودان بحيث لا يتذكر حكام المركز امر الارض والعباد في الاطراف الا حين انتخابات ومصلحة لهم وهكذا تتساقط الاطراف واحدة تلو الاخري ويكثر البكاء علي اللبن المسكوب وعلي المليون ميل مربع التي سوف تصير قطعا من مليون ميل مربع ...

    مودتي
    ابوبكر

    (عدل بواسطة abubakr on 03-11-2009, 06:58 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 08:42 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: abubakr)



    العزيز الأكرم: المهندس المعماري ، صاحب الأرشيف المميز :
    صديقنا الصدوق : أبو بكر .

    شكراً جزيلاً لك ، أن تم إثراء الملف بتاريخ ما تم مفصلاً في أمر الخلاف على حلايب ، وكيفية معالجته في أواخر الخمسينات ، ومركزية الحكم ، وترك الهامش لمن يرغب في الضم ، وتلك حسرة ، والأمر يتعلق بدول الجوار : كينيا وأثيوبيا ويوغندا وأريتريا ومصر …الخ ، وما خفي أعظم ، وسوف نفتتح الملفات تباعاً التي تتعلق بذلك بعد الوصول إلى الوثائق .
    تحية مجدداً لك مرة أخرى ، مع الود والمحبة .



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 07:31 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: كمال حامد)

    Quote: الأخ عبد الله الشقليني
    متابعون بإهتمام
    وإن شاء الله ستكون لنا مداخلات


    الأكرم : كمال حامد
    الشكر الجزيل أنك بيننا هنا ،
    ونأمل أن نكون كما يود الجميع ،

    ونجدد شكرنا ، ونتمنى مشاركتكم الملف .



    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 07:11 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: degna)

    *
    Quote: الاستاذ عبد الله شقليني تحياتي

    ده اهم كلام لكاتب سوداني شوفتو حتي الان لانو مدعم بوثائق واتفاقيات تاريخية وتحليل عميق وانا هذه الايام اتصفح كتاب السودان صادر عن مجلس وزراء مصر وسوف اسعي ماوسعني الوقت لكي اشارك في هذا الموضوع الحيوي الهام
    تسلم يااستاذ لتحليلك الرزين





    الأكرم : دقنة
    تحيات زاكيات ، نأمل أن نكون كما يود الجميع ، أن يكون هدفنا التوثيق ، والحوار الموضوعي والدراسة ،
    إذ لا يفيد الغضب وحده ، ومن الخير أن يكون الخطاب مقنعاً وموثقاً بالأسانيد ، وكما تلاحظ أن كاتب الحوار نفسه لا يعرف كتابة أسماء المناطق ، وتلك طامة كُبرى لدى الذين يدّعون ملكيتهم لتلك المدن التي يجهلون حتى أسماءها !
    شكراً لك ،
    هو ملف يحتاج قليل من الصبر ، ومن بعده سنقوم بتحليل المستندات مقارنة مع المكتوب نقلاً عن الدكتور مصطفى ، ونُفند حججه واحدة إثر أخرى . وكثير من أهل مصر ، يُكثرون القول بأنهم لهم اليد الطولى في تعليم اهل البلاد السودانية ونقلهم سلم الحضارة ، ولكن صنائعهم في الكتابة لا ترقى لهذا الإدعاء ، فبيدنا الخير كله لو صبرنا .

    ولك الشكر الجزيل
    *
    وسنعود لمشاركات الإخوة الأفاضل لاحقاً مع الشكر .

    *

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 07:25 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (12)



    (11)

    وقائع مفصلية عن التاريخ :
    (1)
    فى عهد السلطان سليم العثماني والسلطان الغوري المملوكي دبت حالة التوتر في العلاقة بين الدولتين وانتهت بانتصار العثمانيين على جيوش المماليك فى سوريا فى أغسطس 1516 ، وفى إبريل 1517 تم خضوع مصر النهائي للحكم العثماني بالقضاء على جيش المماليك وشنق قادتهم في القاهرة .

    أقام السلطان سليم في مصر بضعة شهور قبل أن يعود إلى الآستانة ويعين خايربك والياً من قِبله على مصر.
    وبذلك تحولت مصر إلى ولاية في الدولة العثمانية بعد أن كانت مقراً للخلافة العباسية في عهد المماليك ، وأصبح حاكم مصر يطلق عليه باشا مصر أو والي مصر بعد أن كان سلطاناً ، وأصبح هذا الحاكم - والياً كان اسمه أو باشا - يعين بفرمان من السلطان العثماني .
    (2)
    الخديوي محمد علي الذي يبتنون على فتوحاته أملاك مصر لم يكن مصرياً ؟!
    محمد على باشا :

    عُين واليا على مصر 17 صفر 1220هـ / 17 مايو 1805م حتى 2 شوال 1264هـ/أول سبتمبر 1848 . وتوفى بالإسكندرية في 13 رمضان 1265هـ/ 2 أغسطس 1849م ودُفن بمسجد القلعة .
    - ولد محمد على بمدينة " قولة " من موانئ مقدونيا في 1769 م
    - وفى سن الشباب انخرط في سلك الجندية . تزوج من مطلقة ذات ثروة واسعة وهى التي أنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل ، وتفرغ لتجارة الدخان فربح منها .

    عاد محمد على إلى الحياة العسكرية عندما أغار نابليون على مصر وشرع الباب العالي في تعبئة جيوشه لمحاربة الفرنسيين .
    ووصل إلى مصر في مارس 1801 كمعاون لرئيس كتيبة "قولة" وأظهر كفاءة فتدرج فى الترقية إلى أن خرج الفرنسيون فأصبح من الرجال المقربين للوالي الجديد " خسرو باشا ."

    فى مايو 1805 وصل إلى كرسي والى مصر بفضل القوى الشعبية المصرية وفى يوليو من نفس السنة وصل فرمان الباب العالي بتوليته مصر .

    - قضى على المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة 1811 . والحقها بمجموعة من الفتوحات في الدول من حوله .

    وقد أدت هذه الانتصارات وهذا التفوق العسكري إلى وقوف الدولة العثمانية وبعض الدول الأوروبية ذات المصالح ضده فاجتمعوا في لندن في يوليو 1840 ووقعوا المعاهدة التي مُنح بمقتضاها محمد على رتبة نائب الملك على مصر وأن تكون مصر بحدودها القديمة وراثية لأسرة محمد على للأكبر سنا من الأولاد والأحفاد . على أن تكون مصر جزءا من الدولة العثمانية وأن تدفع الجزية سنويا للسلطان وألا يزيد جيشها عن ثمانية عشر ألفا وألا تبنى سفنا .

    وسنعود للمراجع لاحقاً

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 01:49 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    وسنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 05:23 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (13)



    (12)

    تسلسل الغزو الأول من المرجع :
    عند الغزو التركي عام 1821 م ، وما يختص بسواكن والمنطقة الشرقية من السودان ، فقد ورد في مرجع الدكتور مكي شبيكة ( السودان عبر العصور ) الكثير من محطات الغزو الأول وتوابعه وما يتعلق بالمنطقة الشرقية .
    ( ا)
    مراجع المؤلف
    كتاب الدكتور مصطفىمسعد " الإسلام والنوبة في العصور الوسطى "
    مؤلف مستر كروفورد عن " تاريخ الفونج ومملكة سنار "
    كتاب الدكتور مكي شبيكة بالإنجليزية " السودان المستقل "
    كتاب الدكتور هولت " تاريخ السودان الحديث "
    مذكرات دكتور جعفر محمد علي بخيت التي أخذها من أوراق " كرومر " الخاصة .


    المقتطفات :

    (1)
    (ص ) 143 :
    منذ أن تأسست مديرية التاكا ( في عهد أحمد باشا ) كان عربانها يفرون ويلتجئون بمنطقتي سواكن ومصوع هرباً من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى ، فرأى" محمد علي" أن يطلب من " الباب العالي " ضمها للسودان نظير نسبة تدفع من جماركها لخزينة جدة ، ووافقت حكومة الإستانة على هذا الطلب وبذلك قلت الصعوبات الإدارية التي كان يواجهها " التاكا " وحكمدار السودان .
    (2)
    (ص 162 )
    كان إسماعيل منذ أن ولي الحكم في مصر يصبو إلى إلحاق ثغري "مصوع" و" سواكن" نهائياً بالسودان بصفة دائمة لا بصفة مؤقتة كما كان في عهد جده " محمد علي " فكتب للباب العالي بضرورة هذه المسألة لاتصال العربان في إقليم التاكا بهما وباتصالهما تجارياً ببقية أنحاء السودان ثم هو لا يستطيع السيطرة التامة على منع التجارة إلا بالهيمنة الإدارية على هذين الميناءين وعضد مسعاه الرسمي بمساعي خصوصية بواسطة من بيدهم الحل والعقد في الأستانة ، وصرف فيه مبلغاً من الذهب وأخيراً كلل مسعاه بالنجاح .
    (ب)
    نقطف من ( جغرافية وتاريخ السودان ) لرجل الإسخبارات المصرية " نعوم شقير" ، رغم أنه جاء مع الفتح عند دخول كتشنر ، فقد التزم بالتدوين التاريخي واعتمد على مراجع شفاهية ، رغم ورود بعض الأخطاء كما ذكر أبو سليم في مقدمة كتابه ( الأثار الكاملة للإمام المهدي ) أو كما أثنت عليه الدكتور فدوة عبد الرحمن علي طه وهي تقدم لطبعة عام 2007 م من الكتاب . فلا غنى عنه كمصدر من مصادر التاريخ :
    (1)
    ( ص 493 ) :
    اكتشاف الصحراء الشرقية : وفي أثناء ذلك أرسل " الموسيو كايو " العالم الفرنساوي الشهير إلى الصحراء الشرقية لاكتشاف معاد الزمرّد والذهب التي دلت التواريخ العربية على وجودها فيها ، فقام الموسيو " كايو " من الرديسية من أعمال أسنا في 2 نوفمبر سنة 1816 م وبعد مسيرة ستة أيام وصل إلى جبل زبارة فوجد فيه كهوفاً قديمة وحفائر ودهاليز وآلات شتى وآثاراً تدل على استخراج المعادن من هذا الجبل وعلى انقطاع العمل فيه فجأة فالتقط من هناك بعض قطع الزمرد فقويت بها آمال محمد علي فبعث به ثانياً إلى ذلك الجبل وأصحبه نفراً من الأروام و الارناؤط ، فقام من القاهرة في 2 نوفمبر سنة 1817 م وعاد بعد قليل بلا فائدة ولكنه فصّل جغرافية تلك البلاد وأخبار سكانها العبابدة وقد عثر على أطلال مدينة خاوية على عروشها وعين موقع مدينة " بير نيس ا" القديمة والمعروفة الآن برأس بناس .

    (2)
    ( ص 522) :
    لما تم الفتح لإسماعيل باشا ، سار بجيشه إلى بني شنقول لمشاهدة مناجم لذهب ، وتحقيق ما سمع عنه فوصل خور " أبو" في أرض الكماميل التي فيها الذهب في 20 يناير 1822 م ، ومعه العالم الفرنساوي الموسير " كايو" المار ذكره ، فحفر في عدة أماكن من الخور فلم يعثر إلا على قطع صغيرة من التبر ، فخاب أمله وقفل راجعاً إلى سنار فدخلها في 4 فبراير سنة 1823 م .
    (3)
    (ص 121 ) :
    شغل محمد علي بمسألة الذهب من معادن بني شنقول منذ أن استلم" الجوريين "الذين بعث بهم إسماعيل باشا حينما غزا تلك الجهات وبعث بالأسطوات والمهندسين الإفرنج لذلك الغرض والظاهر أن الروايات عن كثرة الذهب كان مبالغاً فيها جدا والأبحاث الأولى لم تسفر عن نتيجة تبشر بالنجاح ومع ذلك طلب أن يقدم تقريراً بآراء المعدنيين وأمين المعدن مصطفى بك ، وقد اختلفت آراؤهم وتباينت وانتقل الاهتمام بشأن المعدن إلى الحكمدار حيث رأى أن يقوم برحلة خاصة من أجله غير أنه قد بلغته أخبار مؤامرات في الشرق وصرف النظر عن المعدن في ذلك الوقت.
    (4)
    (ص 744 ) :
    بقي السودان الشرقي هادئاً مطمئناً لا تقلقه الثورة وأهله البجة على أتم الولاء مع الحكومة حتى سقطت الأبيض سنة 1883 م وجاءه عثمان دقنة عاملاً عاماً من قبل المهدي كما مرّ فثار الأهالي معه ولاء ثورة الذئاب وأصبح بلاء عظيماً على الحكومة ولم يزل في مناوأتها وقتالها كلما سنحت له الفرصة حتى وقع في قبضتها سنة 1900م .

    ***

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 01:45 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 06-11-2009, 05:17 AM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 08-11-2009, 03:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 12:53 PM

degna
<adegna
تاريخ التسجيل: 04-06-2002
مجموع المشاركات: 2981

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    مجدد لك كل الود والاحترام
    يااستاذ عبد الله
    احيانا الحماس يغلبني ويطغي علي واريد ان انفجر غاضبا لتحقيق ما اصبو اليه ولكن بالتجربة هذا غير ممكن فلذا علينا التروي والتفكير
    واستخدام كافة الادوات المتاحة لنا

    اجد متعة كبيرة جدا في طرحك السلس والمعلوماتي والتوثيقي

    علي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 02:12 PM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: degna)

    Quote: احيانا الحماس يغلبني ويطغي علي واريد ان انفجر غاضبا لتحقيق ما اصبو اليه ولكن بالتجربة هذا غير ممكن فلذا علينا التروي والتفكير
    واستخدام كافة الادوات المتاحة لنا


    اكييد يا علي يابني .. حول طاقه الغضب والحماس الي استراتيجيات عقلانية لمواجهة المشكل وستصل الي نتيجة ايجابية ولن يصيبك ما اصابنا من ناتج الحماسة اولا .. اجعل التروي اولا وستصل ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 07:31 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: abubakr)




    Quote:
    Quote: احيانا الحماس يغلبني ويطغي علي واريد ان انفجر غاضبا لتحقيق ما اصبو اليه ولكن بالتجربة هذا غير ممكن فلذا علينا التروي والتفكير
    واستخدام كافة الادوات المتاحة لنا



    اكييد يا علي يابني .. حول طاقه الغضب والحماس الي استراتيجيات عقلانية لمواجهة المشكل وستصل الي نتيجة ايجابية ولن يصيبك ما اصابنا من ناتج الحماسة اولا .. اجعل التروي اولا وستصل ...

    الأحباء :
    دقنة
    أبوبكر

    لست أدري لِمَ تذكرت جزءاً من قصيدة الشاعر درويش :
    يقول فيها على لسان شهيد مقبور ، سرت إشاعة بأن القبور تتحرك ،
    فكتب قصيدة منها :

    سافروا في ساعدي تصلوا

    ****
    تعودنا جميعاً من إرث أهلنا أن تسبق العواطف التفكير العقلاني ،
    تعودنا أن يسبقنا عقلنا الباطن بالإنفعال أولاً ،
    ومن بعد ذلك التفكير ،
    وتلك ميزة سالبة أخذناها أرثاً وربما توطنت لتصبح ضمن الصفات الجينية الباطنة .

    إني بدأت بنفس الغضب ، ودام أكثر من ثلاثة أيام بلياليها ،
    وبحثت عن النص من الصحيفة الأصل الألكترونية المصرية ، وعلمت أنه ليس بمقاله ،
    بل بتصريح له كتبته صحافية في مدونة " اليوم السابع " المصرية ،
    وتلك تختلف عن المقال . وعند التدقيق كما سيأتي لاحقاً سنتقصى الفروق بين
    اللقاء الصحفي وبين كاتبه ، وهنالك الكثير من التفاصيل تتعلق بأن يقوم
    الصحافي بتسجيل اللقاء ، وعمل تفريغ ثم العرض على صاحب اللقاء قبل عرضه ،
    رغم أنا لا نستبعد أن يكون السودان وأهله " ملطشة " ربما لا يتطلب التدقيق
    المهني . لكن انتماء المقال وصلبه والنص لم يعترض عليه الدكتور ...
    ...
    مثلاً هذا مدخل عقلاني لتقصي العلاقة بين ما كتبته الصحافية وما ادعاه الدكتور مصطفي ...

    مثلاً : فكرت كثيراً في عنوان مُثير حول أهل مصر ، ولكني تراجعت ، فإن من يفكر أولاً ، تكون مُخرجاته
    أعمق أثراً ، وموجعة للذين يدّعون حقوقا لهم في أراضٍ سودانية ، في حين يُطلق المسئولون الكثير من التصريحات ،
    هنا وهناك ، وهم لا يدركون أن ذلك يوثر على مستقبل الحقوق في نظر القانون الدولي !!
    فالصمت عن الحق المسلوب : يؤثر على المطالبة اللاحقة للحقوق ، وهذ ما أشك في أن الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل
    في تصريحاته الصحافية هُنا وهناك يدرك هذا التعقيد : هذا أنموذج من تصريحاته :

    http://www.sudaneseonline.com/index.php?option=com_content&vi...0-16-11-36&Itemid=67


    الشكر لكم جميعاً
    ونواصل


    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 07:42 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 07:45 PM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 07:48 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 09:03 PM

كمال حامد
<aكمال حامد
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 595

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    الأخ عبد الله الشقليني
    تحية طيبة
    إختصرتم كثيرا في سيرة محمد علي باشا وقفزتم عبر الزمن إلى معاهدة لندن 1840م
    وهي تمت بعد إنتصار محمد علي على الدولة العثمانية في معركة نزيب والتي كان أن يصل بعدها إلى إستانبول
    متابعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 09:38 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: كمال حامد)



    نقطف مما كتبنا في الملف رقم (12) :
    Quote: - قضى على المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة 1811 . والحقها بمجموعة من الفتوحات في الدول من حوله .

    وقد أدت هذه الانتصارات وهذا التفوق العسكري إلى وقوف الدولة العثمانية وبعض الدول الأوروبية ذات المصالح ضده فاجتمعوا في لندن في يوليو 1840 ووقعوا المعاهدة التي مُنح بمقتضاها محمد على رتبة نائب الملك على مصر وأن تكون مصر بحدودها القديمة وراثية لأسرة محمد على للأكبر سنا من الأولاد والأحفاد . على أن تكون مصر جزءا من الدولة العثمانية وأن تدفع الجزية سنويا للسلطان وألا يزيد جيشها عن ثمانية عشر ألفا وألا تبنى سفنا .



    ونعود لمداخلة الأكرم الأستاذ / كمال حامد :

    Quote: الأخ عبد الله الشقليني
    تحية طيبة
    إختصرتم كثيرا في سيرة محمد علي باشا وقفزتم عبر الزمن إلى معاهدة لندن 1840م
    وهي تمت بعد إنتصار محمد علي على الدولة العثمانية في معركة نزيب والتي كان أن يصل بعدها إلى إستانبول
    متابعة


    تحية طيبة لك أستاذ / كمال حامد
    وحللت ضيفاً هنا وستظل شريكاً ،
    فهو حوار مفتوح على التاريخ ، بما يساعدنا في إسناد الملف .

    نعم سيدي اختصرنا الكثير ، إلا ما يهم الملف وقد أجملنا توسع " محمد علي الحربي "
    (- قضى على المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة 1811 . وألحقها بمجموعة من الفتوحات في الدول من حوله .

    وقد أدت هذه الانتصارات وهذا التفوق العسكري إلى وقوف الدولة العثمانية وبعض الدول الأوروبية ذات المصالح ضده فاجتمعوا في لندن في يوليو 1840 ووقعوا المعاهدة التي مُنح بمقتضاها محمد على رتبة نائب الملك على مصر وأن تكون مصر بحدودها القديمة وراثية لأسرة محمد على للأكبر سنا من الأولاد والأحفاد)



    وذلك في الملف (12) وقد تجنبنا الإطالة في فتوحاته الملحقة في الدول من حوله وهو توسعاً في الدول التي احتلتها الدولة العثمانية .

    نشكر كثيراً تعليقكم ومساهمتكم في إثراء الملف

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 04-11-2009, 09:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2009, 06:14 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)






    كنا بصدد تفعيل الملفات الخاصة بتحميل الصور وغيرها ،
    ولها علاقة هامة ، خاصة بحدود السودان أيام إسماعيل باشا،
    حفيد " محمد علي الكبير "
    ونرجو من الأخ بكري المساعدة




    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 05-11-2009, 06:15 AM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 05-11-2009, 06:17 AM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 04:28 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2009, 07:32 AM

degna
<adegna
تاريخ التسجيل: 04-06-2002
مجموع المشاركات: 2981

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    الاستاذ عبد الله
    العم بابكر تحياتي لكما ومودتي

    نعم تعودنا علي اشياء كثيره سلبية وان لنا الخروج عليها ما استطعنا

    التفكير والتروي يورث حلولا عميقة وجذرية للاشياء كما تفضلتم اما الغضب والانفعال اللحظي لايفيد كثيرا بل قد يعقد الامور

    شكرا لكم

    علي اداب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2009, 08:14 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    .



    ونواصل





    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2009, 08:10 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (14)



    (13)

    من مرجع السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة نقطف :

    (1)
    ( ص 166 ) :
    تراءت لإسماعيل باشا صعوبة إدارة السودان تحت حكومة مركزية مقرها الخرطوم وخاصة بعد إضافة مرافئ وسواحل البحر الأحمر وما سوف يقوم بفتحه السير صمويل بيكر فقرر فصل السودان الشرقي وهو يشمل محافظتي مصوع و سواكن ومديرية التاكا ، وعين ممتاز باشا محافظاً عليها وورد في الأمر الذي أجرى التعديل بمقتضاه " أنه بالنظر لما هو معلوم من اتساع جهات الأقاليم السودانية وتباعدها عن بعضها البعض بمسافات جسيمة مما يشق على الحكمدارية استدراك استكشافاتها واختيار أحوال سكانها في زمن مستقرب . هذا مع ضرورة الاقتصاد ولإجراء الأسباب الموصلة لتقدم الأهالي و عماريتها وملاحظة ترغيبهم وتشويقهم إلى الزراعة واكتساب منافعها التي هي الأساس الأكبر لسعة الثروة والعمارية ونمو التجارة ونحو ذلك فلهذه المناسبات اقتضت إرادتنا نزع محافظات سواكن و مصوع والتاكا وباقي سواحل البحر الأحمر لحد " بربرة " التي هي آخر حدود الحكومة وجعلها إدارة مخصوصة بمحافظة مستقلة تسمى " محافظة سواحل البحر الأحمر " وعينا ممتاز باشا محافظاً عليها .

    ومن ( جغرافية وتاريخ السودان ) لرجل الإستخبارات المصرية " نعوم شقير"نقطف :

    (1)
    ويورد ( ص 476 ) لقد تساهل " هارنجتون " في مسألة بني شنقول إذ تركها للحبشة بالرغم من أنها كانت جزءا من السودان لتشبث " منليك " بها وهي ذات الشهرة بمعادن الذهب ولما قدمه الإمبراطور من مقابل إذ منح المستر " لين " شركة إنجليزية امتياز استغلال تلك المنطقة . وقد ذاد أن فك للأحباش أسراهم من سجن أم درمان .

    (2)
    في ( ص 479 ) :
    فيما يختص بالمشروعات كانت الخطة في استيفاء حاجة مصر أولاً ، ثم استخدام ما يفيض منها لحاجة السودان ، وكان تعداد السودان عام 1903 ( 1780500 ) وقد قادهم ذلك لتشجيع الهجرة للسودان .


    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 09-11-2009, 04:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 05:23 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (15)



    (14)
    هل كانت سواكن أرضاً خلاء ليمتلكها المُستعمرون ؟

    تلك الجزيرة المغروزة في أرض السودان . بممرٍ مائي لتجد أنت أمام خرزة البحر المكنون .
    سيدة الجُزر ومعبر إفريقيا إلى الحج والتجارة ، فهي ابنة السودان الشرقي ومنذ احتلال " سواكن "
    في عهد السلطان سليم الأول الذي احتل مصر عام 1517 ، دانت " سواكن " بالاحتلال وتمت تبعيتها
    لجدة ، ولم يتوقف الأهالي رفضا لاحتلال الميناء الإفريقي الوادع .
    جاء زمان احتلال " محمد علي باشا " للسودان في 1821 م وطلب أيلولة " سواكن " للسودان وليس لمصر ، وتم له ما أراد من السلطة العثمانية على أن يكون الأمر له خلال حياته . وبعد رحيله انتقلت تبعيتها لجدة ، ودام ذلك إلى أن ولي حفيد " محمد علي " الخديوي إسماعيل ، ودفع ثمن أيلولتها للسودان عام 1868 م .

    مرجع :
    أورد الدكتور عمر عبد العزيز في كتابه " تاريخ مصر الحديث والمعاصر (1517 -1922 ) – 2009 – دار المعرفة الجامعية – ص 159 :

    ( ومن ناحية أخرى وضعت التسوية التي أقرتها الدول الأوروبية في 1840 – 1841 مصر تحت إشراف هذه الدول ، وبذلك فتحت الباب على مصراعيه للتدخل الجنبي وبلغ هذا التدخل الأجنبي في شئون مصر أقصاه في عصر الخديوي إسماعيل فقد وصلت الخديوية في عهده إلى الحضيض عندما طلبت إنجلترا و فرنسا من الباب العالي عزله وتعيين ابنه محمد توفيق في عام 1879 ، ثم انتهى الأمر بالإحتلال البريطاني عام 1882 م )

    وبذا نعرف أن مقاومة جيوش عثمان دقنة في الشرق خلال الثمانينات كانت في الأصل ضد الإحتلال افنجليزي، وخاض هو معارك كثيرة كسر في احداها " المربع الإنجليزي " المشهور ، وقاوم مقامة شرسة لم تكل أبداً ، ولكن " سواكن " المُحصنة استعصت على فتحها .

    ونواصل

    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 04:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 07:25 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (16)

    image166_new.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    مخطط تصوري لإدعاءات الدكتور مصطفى النشرتي وتظهر حلايب بالخطوط الزرقاء



    (15)
    المخطط الذي يوضح طموحات إدعاء الدكتور مصطفى النشرتي وفقاً لما صرح به :
    وينقسم في حالة عدم التحديد إلى عدة خيارات لأنه سكت عن الحدود الغربية لإدعائه :
    (1) الخيار الأول ( A ):
    ويشمل المنطقة باللون الأصفر ، وهي المنطقة جنوب حلايب وتشمل كل ولايات البحر الأحمر وإلى شمال كسلا و شمال عطبرة وشمال أبو حمد على اعتبار أن الخط عند وصول أبوحمد يتجه شمالاً حتى حدود مصر ، وفي هذه الحالة يصبح إدعاء الدكتور ما يقارب (10) أضعاف " مثلث حلايب "!
    (2) الخيار الثاني ( A+B ):
    ويشمل المنطقة باللون االأخضر ، وهي المنطقة جنوب حلايب وتشمل كل ولايات البحر الأحمر وإلى شمال كسلا و شمال عطبرة وشمال أبوحمد على اعتبار أن الخط عند وصول أبوحمد يتجه غرباً حتى نهر النيل ، ثم يتجه شمالاً إلى حلفا حتى حدود مصر ، وفي هذه الحالة يصبح إدعاء الدكتور ما يقارب (12) ضعفاً مقارنة بمساحة " مثلث حلايب "!
    (3) الخيار الثالث ( A+B+C ):
    ويشمل المنطقة باللون الأخضر ، وهي المنطقة جنوب حلايب وتشمل كل ولايات البحر الأحمر وإلى شمال كسلا و شمال عطبرة وشمال أبوحمد على اعتبار أن الخط عند وصول أبو حمد يتجه غرباً حدود السودان الغربية ، ثم يتجه شمالاً إلى حدود مصر ، وفي هذه الحالة يصبح إدعاء الدكتور ما يقارب (17) ضعفاً مقارنة بمساحة " مثلث حلايب "!

    ****
    هذا هو المخطط التصوري لادعاءات الدكتور مصطفى النشرتي ، فنحن لسنا أمام إدعاء رجل من عامة الناس ، ولكنه إدعاء من أحد المختصين في الشؤون السودانية ، وهو معلم في إحدى جامعات مصر ، وأن التصريح قد تم نقله صحافياً و ورد في " اليوم السابع " المصرية .
    ونحن نعرف أن مثل تلك التصريحات تصب في تأكيد مشروعية مطالبات كثيرة تتراكم وتطفو في السطح عند الحاجة . يمكن لمصر الدولة أن تشجب أو تُكذب التصريحات ، فبما أن لمصر خطوطاً حمراء ، فللسودان أيضاً خطوط حمراء . وإن عجزت الدولة السودانية عن ملاحقة حقوق الوطن وخطوطه الحمراء ، خشية تعقيدات سياسية ، ولي أذرع آلة القوة ، فآلة الحق تعمل ، وسلطان العدالة وإن طال ، فيتم تأسيسه على دراسة واعية ، ومن يرى أنا قد حمّلنا الأمر أكثر مما يحتمل فهذا هو ما عرضناه ، وبيننا المستندات .



    **

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 09-11-2009, 07:26 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 07:37 AM

Hani Arabi Mohamed
<aHani Arabi Mohamed
تاريخ التسجيل: 25-06-2005
مجموع المشاركات: 2094

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    الأخ عبد الله أرحب بمساعدتك في رفع أي صور ترغب في عرضها هنا ...

    كيف يمكنني مساعدتك ؟

    اشكرك جداً على الموضوع القيم العظيم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 08:22 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: Hani Arabi Mohamed)



    العزيز الأكرم : هانئ عربي
    تحية طيبة لك

    ولك مني أطيب الأمنيات ،
    وبالفعل كنت في أمس الحاجة لرفع الملفات ، معظمها ليست بالوضوح
    الذي يُناسب سودانيز أونلاين أو أكبر حجماً .
    وسأوافيك في حالة الشكوى وقد ساعدني أحد الزملاء .
    تحية طيبة لك ، وأعد بأن نتواصل .
    وتقبل شكري مُجدداً ومحبتي

    عبد الله الشقليني


    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 09-11-2009, 09:16 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 08:10 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (17)



    NewImage---22.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    (16)
    منطقة حلايب وعليها النقاط تم نقل تصوير الملف ليكون واضحاً وفق المرجع :
    مقالات الدكتور فيصل عبدالرحمن علي طه :
    ( قراءة في ملف قضية حلايب بين مصر والسودان )
    صحيفة الشرق الأوسط
    بتاريخ 14/3/ 1992
    العدد : 4855


    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 04:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 03:19 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    الحبيب عبدالله
    طيلة ايام هذا الاسبوع كنت فى حوار كبير مع دكتور النشرتى وغدا سيكون اخر حوار لى معه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 04:04 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: محمد عادل)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (18)



    (17)
    Quote: الحبيب عبدالله
    طيلة ايام هذا الاسبوع كنت فى حوار كبير مع دكتور النشرتى وغدا سيكون اخر حوار لى معه


    الأكرم محمد عادل حبيبنا الأكرم : محمد عادل

    إنه لحق علينا أن نُشيد بما أقدمتُم عليه ، فبادئ ذي بدء ، أنك مثل كل الحادبين على تتبع مصائر وطنهم
    حرِصتَ أن يكون اللقاء الذي نتأمل معرفة وقائعه مع صاحب العلاقة ، ونتمنى أن يُنشر في السيارة والإلكترونية ، كي يكون الحاضر
    ملك الجميع وأن يكون الحوار أو الخلاف بدرجة عالية من الشفافية ، ونأمل أن يتخذ خلافنا مع الذين يدعمون حقوق مصر وأراضيها وخطوطها الحمراء أن يدعموا أيضاً حقوق السودان وأراضيه وخطوطه الحمراء ، وأن تكون العدالة هي المُستهدفة ، لنا أو علينا .
    ونتحدث عن الأمر في مستوى الحقوق والعدالة في إطار القوانين التي تحكم العلاقات الدولية ، وليس بمكر السياسة بتجبرها وآلتها الحربية .

    والتحية لك وللدكتور مُجدداً ....،

    ونواصل


    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 04:40 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 09:45 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (19)



    sudan3sudan2sudansudan405x640sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    (18)
    وردت الصورة أعلاه في ملحقات مرجع (السودان عبر القرون ) للدكتور مكي شبيكة ، وقد ذكر في العنوان
    الخاص بالصورة ( مديريات السودان المصري في عهد إسماعيل ) وعدلنا العنوان :
    ( مديريات السودان في عهد إسماعيل ).
    ونقتطف ما يختص بالحدود من بعد ايلولة سواكن إلى السودان .
    المقتطفات :
    (ص 162 )
    كان إسماعيل منذ أن ولي الحكم في مصر يصبو إلى إلحاق ثغري "مصوع" و" سواكن" نهائياً بالسودان بصفة دائمة لا بصفة مؤقتة كما كان في عهد جده " محمد علي " فكتب للباب العالي بضرورة هذه المسألة لاتصال العربان في إقليم التاكا بهما وباتصالهما تجارياً ببقية أنحاء السودان ثم هو لا يستطيع السيطرة التامة على منع التجارة إلا بالهيمنة الإدارية على هذين الميناءين وعضد مسعاه الرسمي بمساعي خصوصية بواسطة من بيدهم الحل والعقد في الأستانة ، وصرف فيه مبلغاً من الذهب وأخيراً كلل مسعاه بالنجاح .

    وكان الضم للسودان عام 1868 م بعد أن كانت تبعيتها لجدة .


    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 02:18 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 01:58 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (20)




    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan------.jpg Hosting at Sudaneseonline.com







    (19)

    ( سواكن )
    تلك الجزيرة المغروزة في أرض السودان .
    بممرٍ مائي لتجد أنك أمام خرزة البحر المكنون .
    سيدة الجُزر ومعبر إفريقيا إلى الحج والتجارة منذ قديم الزمان ،
    فهي ابنة السودان الشرقي .يربطها حبل الوريد بالوطن الأم.
    والصورة الضوئية من قوقل أيرث أصدق .





    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 10-11-2009, 04:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 04:24 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (21)




    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan---.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    (20)

    سواكن عن قرب .








    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2009, 03:06 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2009, 04:01 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (22)



    (21)
    قطوف من القانون الدولي لها علاقة بالموضوع

    الدكتور : أحمد أبو الوفا
    الوسيط في القانون الدولي العام – الطبعة الأولى – ( 1995 – 1996 )
    الناشر: دار النهضة العربية – 32 شارع عبد الخالق ثروت – القاهرة
    من ص 222 - 226:

    يمكننا استناداً على المرجع أن نحدد الآتي :
    1.
    يعتبر التنازل الوسيلة الاتفاقية لاكتساب الإقليم في القانون الدولي المعاصر.
    2.
    ولا شك التنازل يقودنا إلى ضرورة استشارة سكان الإقليم المتنازل عنه . ولا توجد قاعدة في القانون الدولي بخصوص هذه المسألة ، والتي تتعلق أساساً بحق الشعوب في تقرير مصيرها . لذا يذهب الاتجاه الغالب إلى ضرورة استشارتهم / ووضع بعض الضمانات لصالحهم . وبما أنه لا قاعدة لمشورة سكان الأقاليم أو الإقليم موضوع النزاع ، وهنا تذهب مصر سريعاً بتوفير الخدمات بتركيز غير مسبوق ، مع توفير هوية لسكان " حلايب " ، على اعتبار أن يُحدث مستقبلاً أثراً في تقرير مصير هذا الإقليم وترجيح كفة مصر .
    3.
    ولا شك أنه نتيجة لتحريم اللجوء إلى القوة كوسيلة للاعتداء وضم الأراضي ، ولم يعد الغزو سبباً مشروعاً لاكتساب السيادة على الإقليم .
    ولا يجوز – بالتالي – أن يترتب عليه أي اثر ، لأن كل ما يبنى على الباطل فهو باطل .
    4.
    التقادم :
    إن الأمر لم يستقر بشأن اكتساب الملكية نتيجة التقادم .
    على أية حال يشترط في التقادم كسبب لاكتساب السيادة ، توافر عدة شروط :
    تقترب من تلك المعروفة في القانون الداخلي : فمن ناحية ، يجب توفر الحيازة الهادئة للإقليم المعني ، فإدا كانت الدولة التي يتبعها الإقليم تعارض – بأية صورة من الصور ( عن طريق الاحتجاج مثلاً أو بإرسال مذكرات شفوية أو مكتوبة ) – ينتفي هذه الشرط ، وكذلك الحال إذا عارض المجتمع الدولي مثل هذا الوضع ( كصدور قرار من منظمة دولية يشجب وضع الدولة يدها على الإقليم ) . ومن ناحية أخرى ، يشترط مضي مدة معينة تدل فعلاً – على الأقل من حيث الظاهر – على أن الإقليم خاضع لسيادة الدولة ويتشرط أن تكون هذه المدة طويلة نسبياً ، وإن كان تحديدها بدقة رهن بظروف كل حالة .



    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 11-11-2009, 05:04 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2009, 06:29 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (23)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    (22)



    سواكن من الجو في الثلاثينات

    الصورة نقلاً عن المدونة :
    sudanuniversity.net


    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 12-11-2009, 03:59 AM)
    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 12-11-2009, 12:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2009, 05:55 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2009, 04:41 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (24)








    map8_ar.gif Hosting at Sudaneseonline.com

    (23)

    السودان بولاياته ، وتظهر ولاية البحر الأحمر ، وتشمل حلايب إضافة لكل
    ما ادعاه الدكتور النشرتي كأراض يتعين نزعها من السودان لأنها تتبع لمصر !!!


    .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2009, 09:09 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2009, 09:27 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2009, 09:34 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2009, 11:45 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2009, 04:18 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2009, 04:47 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " ( 25 )



    (24)
    تحليل (1)

    يمكننا أن نحصر موضوع الملف في قضية الأراضي جنوب خط 22 درجة شمال ، وقد أوردنا موضوع " حلايب " من باب المراجع المرتبطة ببعضها . وتصبح دعوة الدكتور مصطفى النشرتي هي قيد التحليل الآن :

    1. ملاحظاتنا على حديثه كما نقلته الصحافية " جينا وليم " في صحيفة " اليوم السابع " يوم الجمعة 23 أكتوبر 2009 م
    .
    2. أهم ما في التصريح وفق النص :
    ( قال خبير الشئون السودانية د.مصطفى النشرتى الأستاذ بجامعه العلوم والتكنولوجيا، إنه إذا كانت الحكومة السودانية تطالب مصر بضم مثلث حلايب إلى الأرض السودانية، فإن من حق الحكومة المصرية استخدام الوسائل السلمية المشروعة لاستعادة إقليم سواكن وتوقيع معاهدة جديدة لحدود مصر والسودان.
    وأوضح النشرتى أن من حق مصر اللجوء إلى إجراءات التحكيم الدولي لتحريك خط الحدود الجنوبية، بحيث يمتد خط الحدود إلى الجنوب حتى يلتقي مع الحدود الشمالية لإريتريا، وهذا يعنى ضم مدن "توكر، وسواكن، وبورسودان ومحمدقول "إلى الأراضى المصرية مع بقاء كسله وعنبره وأبو حمد داخل نطاق الأراضى المصرية.)

    3. لقد حدد النشرتي مطالبته المشروطة بمطالبة السودان بمنطقة " حلايب " ، وهذا أمر ليس له أثر في القانون الدولي ، فإما أن يكون الإقليم المتنازع عليه " حلايب " تابع لمصر أو يكون تابعاً للسودان ، أو يكون شراكة بينهما أياً كانت تلك الشراكة ، إذ أن مصر استبقت حل النزاع بسلطة القوة ، وهو أمر ليس له سند في القوانين الدولية .

    4. وإذا صرفنا النظر عن طبيعة هذا الخلاف ، فليس من حق الدكتور أو غيره أن يُطالب بأقاليم أخرى لمصر نظير " حلايب " وهو الذي بنى عليه " النشرتي " أجندة طرح مقايضة أن تكون " حلايب " المتنازع عليها نظير أراض لم تكن أساساً موضوعاً للنزاع وبل ويصل حجمها على أقل تقدير أكثر من عشرة أضعاف مساحة " مثلث حلايب " !

    5. لم يجلس الطرفان " مصر أوالسودان " جلوس التفاوض بشأن الإقليم ، فقد استأثرت مصر بسلطان القوة حسماً للخلاف ، لذا لا يحق لمن هو في مقام السلطة في السودان التفريط بالصمت أو الحديث عن تكامل في حلايب أو خلافها من الأقاليم ، لأن ذلك في العرف الدولي رضا بما تم في أرض الواقع ، وليس الموضوع طرح تكامل سياسي واقتصادي ( من مصب النيل إلى نمولي )، فهذا هو التفريط الحقيقي في الحقوق ، وتلك هي الخطوط الحُمر التي يتعين ألا يتعداها المسئولون السودانيون في تصريحاتهم ، فذلك يصُب في دعم مصر برضا السودان والقائمون عليه بما تم من ضم " حلايب " بالقوة !. وتلك من أبجديات المعرفة بالعمل العام ، فلسنا في أمر خلاف حول بلد أو سياسة مع الجار الشقيق أو رباط الماء والدم .

    ونواصل


    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2009, 11:45 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ويمتد الملف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2009, 08:58 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2009, 08:06 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل الملف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2009, 08:13 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2009, 10:01 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (26)



    (25)
    قرأنا سفر " نعوم شقير " رجل الاستخبارات ( جغرافية وتاريخ السودان )
    رغم أن طبعته الأولى عام 1903 م و يحوي أكثر من 1400 صفحة ، ورغم أنه قد تمت اتفاقات عام 1899 وعام 1902 حول حدود السودان مع مصر ، فإنه لم يذكر ذلك وتجاهله تماماً ، وذكر الكثير من التفاصيل التي لا ترقى لما تم من اتفاقيات حول ترسيم الحدود الخاصة بالسودان الشمالي . تحدث عن الحدود مع أثيوبيا وأرتريا والكنغو ويوغندا ، وسكت عما يخص حدود السودان مع مصر . وهو من مكر الذين يسجلون التاريخ وفق عيون الاستخبار ، أول همهم الإحاطة " بالجيوبوليتكس ، ومعرفة المخاطر على الدول من حدودها ، والدول التي تُحيط بها ، وأين مصالحها : إن كانت الأرض التي تنفتح على بلادهم مصدر رزق فهو محفوظ للأيام السود ، وإن كانت مصدر خطر فهو التدفق السالب . وليس" شقير " وحده في هذا الأمر ، بل هنالك العديد من الكتاب المصريين حاولوا تجاهل تدوين ما تم بشأن السودان واتفاقات حدوده ، لأنه لا مصلحة لمصر في تلك الاتفاقات ، وهي كارهة إذ أدت استدانة الأموال من المجتمع الدولي إلى السيطرة الحقيقية للإنجليز واحتلالهم مصر قبل سنوات المهدية ، وذلك التجاهل هو من عيوب الذين يكتبون التاريخ ويدعون سدانته ، فهو علم وفن ولا يصلُح فيه مكر السياسة التي تُخفي الحقائق ، بل تصنعها لدعم الرؤى السياسية والأغراض .
    وكما ذكرنا من قبل فأن الدكتور أبو سليم كانت له ملاحظات على سِفر " نعوم شقير " و وجد بعض الأخطاء رغم أنها لا تعيبه كمرجع لا بد للباحثين من الإطلاع عليه وإضافته على المراجع التي تبحث في شان السودان قديمه وحديثه .



    .

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 19-11-2009, 10:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2009, 05:11 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 05:27 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)




    حول دعوة الدكتور مصطفى النشرتي : نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " (27)



    دراسات
    جريدة الشرق الأوسط
    العدد 4855 ـ السبت 14/3/1992
    قراءة في ملف قضية حلايب بين مصر والسودان (1)
    بقلم الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه

    برزت مسألة حلايب أول مرة عندما أثارتها الحكومة المصرية مع السودان عام 1958م. ففي أول فبراير (شباط) من ذلك العام وبينما كانت حكومة عبد الله خليل الائتلافية منهمكة في الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية السودانية التي حدد لها يوم 27 فبراير 1958، وكان أغلب الوزراء بمن فيهم وزير الخارجية يتابعون الحملة الانتخابية في أقاليم السودان المختلفة، تلقت الحكومة مذكرة من الحكومة المصرية بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) 1958 بشأن الحدود بين مصر والسودان. وقالت المذكرة المصرية أن إدخال المنطقة الواقعة شمال وادي حلفا ومنطقة حلايب الواقعة على ساحل البحر الأحمر ضمن الدوائر الانتخابية السودانية يتعارض مع اتفاقية 19 يناير 1899 بين مصر وبريطانيا ويشكل بذلك خرقا للسيادة المصرية لأن هذه المناطق مصرية ولا يحق لحكومة السودان أن تشملها ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. وطالبت الحكومة المصرية بإلغاء الحدود التي أنشأتها أوامر نظارة الداخلية المصرية في 26 مارس (آذار) 1899 و 4 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1902 على اعتبار أنها كانت حدوداً إدارية والعودة إلى الحدود التي أنشأتها اتفاقية 19 يناير 1899 على أساس أنها تمثل الحدود السياسية بين مصر والسودان.
    وقبل أن يلتئم شمل مجلس الوزراء السوداني لبحث المذكرة المصرية بعثت الحكومة المصرية بمذكرة أخرى بتاريخ 9 فبراير عام 1958، سلمها السفير المصري في الخرطوم اللواء محمود سيف اليزل خليفة إلى عبد الله خليل رئيس وزراء السودان في 13 فبراير عام 1958، وأعلنت الحكومة المصرية في هذه المذكرة أنه تأسيساً على حقوق سيادتها فقد قررت أن تتيح لسكان منطقتي وادي حلفا وحلايب فرصة الاشتراك في الاستفتاء على رئاسة الجمهورية العربية المتحدة بين الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي. [شكري القوتلي سوري]
    ثم أخطر وزير الخارجية المصري السفير السوداني في القاهرة في 16 فبراير عام 1958 بأنه حتى يتسنى إجراء الاستفتاء فقد تم إرسال لجان انتخابية وقوات من حرس الحدود إلى المناطق التي تطالب بها مصر وأن هذه اللجان ستكون في هذه المناطق في التاريخ المحدد للإستفتاء بتاريخ 21 فبراير 1958. وفي مذكرة بتاريخ 18 فبراير عام 1958 عبرت الحكومة المصرية عن إصرارها على أن يشمل الاستفتاء المناطق المتنازع عليها. وطلبت من الحكومة السودانية سحب الكتيبة الموجودة هناك إلى جنوب خط عرض 22 درجة شمال. وفي معرض تبريره لإجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، قال السفير المصري في الخرطوم في مؤتمر صحافي عقد في 18 فبراير 1958 أن دخول لجان الاستفتاء في تلك المناطق لا يعتبر تعدياً لأن تلك اللجان قد دخلت أرضاً مصرية. كما أن دخول قوات من حرس الحدود مع لجان الاستفتاء أمر طبيعي ولا يمكن أن يعتبر عملاً عسكرياً.
    وثابت أن قوات من حرس الحدود المصر بقيادة القائمقام رؤوف الجوهري دخلت منطقة حلايب المتنازع عليها ورفعت العلم المصري في أبورماد الواقعة شمال خط عرض 22 درجة. وقد رفض الجوهري الاستجابة إلى طلب مفتش مركز سنكات مأمون حسن مصطفى، وحكمدار شرطتها علي صديق بإنزال العلم المصري والانسحاب من المنطقة.
    وتجدر الإشارة إلى أن القائمقام الجوهري كان قد قام بطواف على منطقة حلايب وقدم تقريراً سرياً بذلك في 8 يناير عام 1955 إلى قيادة حرس الحدود ـ أي قبل مذكرة الحكومة المصرية الأولى إلى حكومة السودان بتاريخ 29 يناير 1958.
    ومن ناحية أخرى فقد اخترقت باخرة مصرية الحدود السودانية في 20 فبراير عام 1958 عشية الاستفتاء المصري ولم تستجب لأمر الوقوف الذي أصدرته لها نقطة شرطة فرس. وتم اعتراض الباخرة في دبيرة وحجزها في وادي حلفا. وقد تكشف أن الباخرة كانت تحمل لجان الاستفتاء وبعض العسكريين. وكما يبدو فإن مسألة الحدود بين مصر والسودان تدور حول الأثر القانوني الذي رتبته أوامر نظارة الداخلية المصرية الصادرة في مارس 1899 ونوفمبر عام 1902 على المادة الأولى من اتفاقية 19 يناير عام 1899 بين مصر وبريطانيا بشأن أدارة السودان. ويبدو كذلك من مذكرة الحكومة المصرية المؤرخة 29 يناير 1958 والتي سبقت الإشارة إليها أن مصر أقامت حججها في السيادة على منطقتي حلايب ووادي حلفا بصفة رئيسية على اتفاقية 19 يناير عام 1899. وتثير هذه الاتفاقية في رأينا بعض النقاط القانونية المهمة التي تستدعي التحقق من مركز السودان القانوني وعلاقته بكل من مصر وبريطانيا إبان الحقب التاريخية التي سبقت التوقيع على الاتفاقية
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الإطار النظري لاتفاقية 19 يناير 1899

    من غير المجادل فيه أن محمد علي باشا فتح السودان في عام 1822 وأنه بموجب فرمان صدر في 13 فبراير عام 1841 اعترف الباب العالي بهذا الفتح وأسند إلى محمد علي ولاية محافظات النوبة ودارفور وكردفان وسنار وجميع توابعها وملحقاتها الخارجة عن حدود مصر ولكن بغير حق التوارث. ثم تقرر بفرمان سلطاني صدر في 27 مايو (أيار) عام 1866 أن تكون المحافظات السودانية تابعة لولاية مصر. كما نقل ميناء سواكن الواقع على البحر الأحمر إلى ولاية مصر وكان في السابق تابعاً للوالي العثماني في الحجاز. وتعدلت بمقتضى نفس الفرمان قاعدة توارث الولاية المصرية فأصبحت ولاية مصر وما يتبعها من الأقاليم السودانية تنتقل إلى الأكبر من أبناء الخديوي الذكور.
    وصدرت فرمانات سلطانية أخرى في فترات متتالية. وما يهمنا من هذه الفرمانات الفرمان الصادر إلى الخديوي إسماعيل في عام 1867 والذي يحظر على الخديوي إبرام معاهدات أو اتفاقيات مع الدول الأجنبية ذات طابع سياسي. ويهمنا أيضاً هنا فرمان تنصيب الخديوي عباس حلمي الصادر في عام 1892. إذ حظر هذا الفرمان على الخديوي التنازل عن أي جزء من الأراضي المسندة إليه. ومعلوم أن اتفاقية 19 يناير عام 1899 وقعت عهد الخديوي عباس حلمي.
    وبعد اندلاع الثورة المهدية في عام 1882 والاستيلاء على الخرطوم في 26 يناير عام 1885، سيطر المهدي على معظم أقاليم السودان باستثناء مدينتي سواكن ووادي حلفا. وظلت دولة المهدية قائمة في السودان حتى استرداد السودان في عام 1898 من قبل الحملة المصرية ـ البريطانية المشتركة.
    وقد أثار العديد من الباحثين تساؤلات شتى بشأن مركز السودان القانوني خلال فترة حكم المهدية: هل كان دولة مستقلة أم استمر خاضعاً للسيادة العثمانية رغم سحب الحاميات المصرية منه، أم أنه أصبح إقليماً مباحاً بمعنى أنه أصبح لا يخضع لسيادة أية دولة ويمكن اكتسابه بالاستيلاء؟
    ولكن مواقف مصر وبريطانيا خلال تلك الفترة لا تساعد على الإجابة على أي من هذه التساؤلات. ففي 26 أبريل (نيسان) عام 1888 قررت الحكومة المصرية أن يكون مركز حلفا هو الحدود الجنوبية لمصر. ولكن محكمة القاهرة المختلطة الابتدائية قضت في عام 1910 بأنه لم يكن يقصد بهذا القرار تخلي مصر نهائياً عن سيادتها على السودان. وأما موقف بريطانيا فكان يتبدل حسبما تمليه المصالح البريطانية. ففي حالات تصرفت بريطانيا وكأنما السيادة العثمانية على السودان قد انقضت. وفي حالات أخرى تذرعت بريطانيا بالسيادة العثمانية لإبعاد الدول الأوروبية عن وادي النيل، كما حدث بالنسبة لفرنسا في فشودة في سبتمبر (أيلول) عام 1898. واستندت بريطانيا كذلك إلى السيادة العثمانية لدحض ادعاءات منليك الثاني، إمبراطور الحبشة، بالسيادة على بعض أجزاء السودان الشرقي. وكان منليك قد بعث في 10 أبريل عام 1891 منشوراً إلى قادة الدول الأوروبية حدد فيه إمبراطوريته ومناطق نفوذه، وأعلن عن عزمه إعادة تثبيت الحدود القديمة لإمبراطوريته والتي زعم أنها تمتد غرباً حتى الخرطوم!
    وبعد استرداد السودان بلور كرومر بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة المصرية مالكوم ماكلريت أفكاره بشأن مستقبل السودان السياسي في مشروع اتفاقية ومذكرة تفسيرية للمشروع بعث بهما إلى لورد سالزبري في 10 نوفمبر عام 1898. استبعد كرومر في مذكرته ضم السودان إلى بريطانيا لأسباب مالية وسياسية. فمن الناحية المالية كان كرومر لا يريد أن يحمل الخزانة البريطانية تكلفة إدارة السودان. وفي واقع الأمر فقد كانت مصر حتى عام 1913 تسد العجز في موازنة السودان. وهذا فضلاً عن أنها ساهمت بقسط كبير في نفقات حملة استرداد السودان. وقد أشار لورد كرومر إلى العبء المالي الواقع على مصر في السودان في أحد تقاريره فقال: "إن السودان كان على الدوام كالهوة التي تبتلع الملايين من الأموال فتذوب تلكم الملايين التي تُلقى فيه كما يذوب الثلج تحت عين الشمس في الصحراء، وإليه يعزى إفلاس الخزانة المصرية". وأما من الناحية السياسية فقد خشي كرومر أن يثير ضم السودان إلى بريطانيا الرأي العام المصري أو تركيا صاحبة السيادة الاسمية على كل من مصر والسودان أو الدول الأوروبية خاصة فرنسا التي لم تكن قد أفاقت بعد من صدمة فشودة. وفي نفس الوقت استبعد كرومر إعادة السودان إلى حظيرة الدولة العثمانية لأن ذلك سيفضي إلى تطبيق الامتيازات الأجنبية التي كانت سارية في مصر وفي جميع أرجاء الدولة العثمانية. كما سيؤدي إلى عودة الإدارة المصرية ـ التركية التي كان فسادها واحداً من أسباب نشوب الثورة المهدية.
    ــــــــــــــــــــ


    وكحل وسط اقترح كرومر أن يكون السودان مصرياً وبريطانياً في آن واحد. وهذا كما قال كرومر لا يتسنى إلا إذا خُلق للسودان نظام هجين من الحكم لم يعرفه القانون الدولي من قبل. فيكون مصرياً إلى الحد الذي يتفق مع مقتضيات العدل والسياسة، وبريطانياً إلى الحد الذي يجنب السودان تطبيق نظام الامتيازات الأجنبية.
    وتوقع كرومر أن يُطعن في مشروع الاتفاقية على أساس مخالفته لفرمانات الباب العالي التي تحظر على خديوي مصر الدخول في معاهدات سياسية مع الدول الأجنبية والتصرف في، أو التنازل، عن أي من الأقاليم المسندة إليه. ولكن كان من رأي كرومر أن هذا الطعن يمكن الرد عليه على أساس أن الاتفاقية ليست معاهدة بالمعنى الصحيح. وبالتوقيع عليها فإن الخديوي لا يؤدي عملاً من أعمال السيادة الخارجية وإنما يمارس حقه في وضع ترتيبات الإدارة الداخلية للأقاليم التي أسندها إليه الباب العالي. ولكن كرومر آخر أن يبني مركز بريطانيا في السودان على أساس أن الجيش المصري هو جزء من الجيش العثماني قد فشل في تأمين مركزه في السودان. وبدون الدعم المادي والعسكري البريطاني فلم يكن في مقدور الجيش المصري استرداد السودان. وبموجب قواعد القانون الدولي فإن هذا ـ من وجهة نظر كرومر ـ يعطي بريطانيا الحق في تحديد النظام المستقبلي للسودان. فالخديوي لم يتنازل لبريطانيا عن شيء وإنما حصل منها على تنازلات.
    وخلص كرومر إلى أن الحقوق التي اكتسبتها بريطانيا في السودان بمقتضى حق الفتح ينبغي أن تشكل المبرر لخلق نظام إداري وسياسي للسودان يختلف عن النظام الموجود في مصر.
    ــــــــــــــــــ


    أحكام اتفاقية 19 يناير 1899
    وقع اتفاقية 19 يناير عام 1899 عن الحكومة المصرية بطرس غالي ناظر الخارجية في نظارة مصطفى فهمي ووقعها عن الحكومة البريطانية لورد كرومر. وقد وصف الزعيم مصطفى كامل يوم توقيع هذه الاتفاقية بأنه من أيام الشقاء في مصر وأنه مصيبة كبرى.
    وحتى إنهاء العمل باتفاقية 19 يناير 1899 في أكتوبر عام 1951 كانت مصر الرسمية تقول أنها وقعت الاتفاقية تحت إكراه يعيب إرادتها في قبول أحكامها. فخلال مفاوضات معاهدة سنة 1936 قال مكرم عبيد عضو وفد المفاوضات المصري أن بريطانيا فرضت اتفاقية عام 1899 الحائرة [الجائرة] على الحكومة المصرية. وفي جولة المفاوضات المصرية ـ البريطانية التي عقدت في 9 ديسمبر عام 1950 قال وزير خارجية مصر محمد صلاح الدين أن الإنجليز من واقع احتلالهم لمصر وسيطرتهم على الشؤون المصرية أجبروا الحكومة المصرية على إخلاء السودان ثم أرغموها على قبول اشتراكهم في إعادة فتحه ثم أرغموها مرة ثالثة على توقيع اتفاقية 19 يناير عام 1899، ولولا الاحتلال البريطاني لما تم شيء من ذلك. وقال مصطفى النحاس رئيس وزراء مصر في بيان 8 أكتوبر 1951، أن الإكراه والإملاء كانا واضحين في اتفاقية 19 يناير عام 1899 وفي الملابسات التي سبقت عقدها.
    ومهما يكن من أمر، فقد جاء في عنوان اتفاقية 19 يناير عام 1899 أنها كانت "بشأن إدارة السودان في المستقبل".
    كما جاء في الفقرة الثانية من ديباجة الاتفاقية أنه "قد أصبح من الضروري وضع نظام مخصوص لأجل إدارة الأقاليم المفتتحة". ويثبت للناظر في أحكام الإتفاقية أنها لا تنص صراحة على مسألة السيادة على السودان ولمن تؤول. كما أنها لم تلق أي ضوء على مسألة مركز السودان القانوني خلال فترة المهدية. وفي الواقع ان الغموض الذي شاب هذه المسألة قبل استرداد السودان قد انعكس على الاتفاقية.
    فقد ورد في الفقرة الأولى من ديباجة الاتفاقية أن بعض أقاليم السودان قد خرجت عن طاعة الخديوي وأنه قد أمكن إعادة افتتاحها بالوسائل الحربية والمالية المشتركة التي بذلتها الحكومتان المصرية والبريطانية، وأوضح مدلول لهذه الفقرة هو أن السيادة العثمانية على السودان لم تنقض بل استمرت خلال فترة المهدية بالرغم من إخلائه من الحاميات المصرية. ولكن الفقرة الثالثة من الديباجة نصت على الحقوق التي ترتبت لبريطانيا بالفتح. ولسنا في حاجة لبسط القول حول التناقض بين هاتين الفقرتين. وقد اعترفت بذلك دراسة أعدت في وزارة الخارجية البريطانية في 17 يناير عام 1923 عن علاقة مصر بالسودان. أشارت هذه الدراسة إلى أنه إذا كانت السيادة القانونية على السودان قد ظلت دائماً لمصر، فإن حق الفتح يمكن أن ينشأ لصالح جيش في حرب ضد المصريين ولكن ليس لصالح قوات متحالفة معهم.
    وأما المادة الأولى من الاتفاقية ـ وهي الأساس في حجة المصري بالسيادة على منطقة حلايب ـ فقد نصت على أن لفظة "السودان" تطلق على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط عرض 22 درجة شمال وهي:
    أولاً: الأراضي التي لم تخلها القوات المصرية منذ عام 1882 وهو عام نشوب الثورة المهدية. والأراضي المقصودة بذلك هي سواكن ووادي حلفا.
    ثانياً: الأراضي التي كانت تحت إدارة الحكومة المصرية قبل الثورة المهدية وفقدت منها مؤقتاً ثم فتحتها الآن الحكومتان المصرية والبريطانية.
    ثالثاً: الأراضي التي قد تفتحها من الآن فصاعداً الحكومتان المصرية والبريطانية.
    ـــــــــــــــــ


    ويلاحظ أن عبارة "حدود سياسية" أو حتى كلمة "حدود" لم ترد في هذه المادة. كما يلاحظ أيضاً أن المادة نصت على أن لفظة "السودان" تطلق على فئات من الأراضي تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال ولكن بدون أن تحدد نقطة نهاية هذا الخط في الغرب ولا في الشرق في اتجاه البحر الأحمر. ويعزى إلى عدم تحديد نقطة نهاية الخط في الغرب إثارة نزاع مع إيطاليا بشأن السيادة على مثلث السارة. يقع هذا المثلث في الركن الشمالي الغربي من السودان جنوب خط عرض 22 درجة شمال وكان حتى عام 1934 يظهر في الخرائط كجزء من السودان. وقد بدأ النزاع باحتلال القوات الإيطالية في عام 1931 لواحة كفرة وآبار السارة والجزء الجنوبي الغربي من جبل العوينات. ولكن مصر وبريطانيا تنازلتا عن السيادة على هذا المثلث لليبيا بموجب مذكرات تبودلت في روما في يوليو (تموز) عام 1934 بين السفيرين المصري والبريطاني ورئيس الحكومة الإيطالي. ولعل في اشتراك مصر في التنازل عن السيادة على أراض تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال ما يثير الشك حول طبيعة هذا الخط كحدود سياسية.
    ونصت المادة الثانية من اتفاقية 19 يناير عام 1899 على أن يستخدم العلمان المصري والبريطاني في جميع أنحاء السودان ما عدا سواكن حيث يستخدم فيها العلم المصري وحده. علماً بأن سواكن تقع جنوب خط عرض 22 درجة شمال. ومع أن سواكن استثنيت من تطبيق بعض أحكام اتفاقية 19 يناير عام 1899 فإنها ألحقت بنظام هذه الاتفاقية باتفاقية أخرى وقعها كرومر وبطرس غالي في 10 يوليو (تموز) عام 1899.

    أوامر نظارة الداخلية المصرية
    بموجب أوامر صدرت من ناظر الداخلية المصري مصطفى فهمي في 26 مارس 1899 و 4 نوفمبر 1902 أدخلت بعض التعديلات على خط عرض 22 شمال. وقد سبقت الإشارة إلى أن مصر طالبت في 29 يناير 1958 بإلغاء هذه التعديلات على أساس أن الحدود التي ترتب عليها كانت إدارية والعودة إلى خط عرض 22 درجة شمال على أساس أنه يمثل بموجب اتفاقية 19 يناير 1899م وبغرض تعيين الحدود التي تفصل مصر عن السودان، فقد تم الإتفاق بين قومندان وادي حلفا وضابط بوليس التوفيقية من جانب ومأمور أملاك الحكومة في محافظة النوبة ومعاون البوليس في مركز حلفا من الجانب الآخر على أن تكون الحدود الشمالية للسودان غربي النيل في قرية فرس على بعد 200 متر شمال بربة، وشرق بربة تكون الحدود في قرية أدندان. ووضعت في كل من الموقعين علامة حدود. وقد كتب على الوجه الشمالي لكل علامة "مصر" وعلى الوجه الجنوبي "السودان".
    وبمقتضى هذا التحديد فقد أدخلت في السودان عشر قرى تشغل مساحة 4094 فدانا وتضم 13138 نسمة و 82206 شجرة نخيل. ولكن هذه القرى قد غمرتها بعد إنشاء السد العالي مياه بحيرة النوبة.
    ويبدو أن تعديل خط عرض 22 درجة شرق النيل قد تم في الأصل بموجب أمر صدر في 25 يوليو 1902م. ثم تأيد هذا الأمر بأمر آخر صدر في 24 نوفمبر 1902م، وجاء في الأمر أنه لما كان من الضروري كمصلحة إدارية تحديد مناطق القبائل البدوية التابعة لكل من مصر والسودان، فقد تم اتفاق بين نظارتي الداخلية والحربية على تشكيل لجنة لهذا الغرض برئاسة مدير أسوان وتتكون من ثلاثة مفتشين واحد من الداخلية والثاني من حكومة السودان والثالث من إدارة خفر السواحل وبمساعدة شيوخ البدو التابعين للمديرية.
    اجتمعت اللجنة في 31 مايو 1902 وأنجزت مهمتها وقدمت لنظارة الداخلية نسخة من قرارها مصحوبا بخريطة توضح المنطقة والآبار المخصصة لكل قبيلة.
    وجاء في الأمر أيضا أنه تقرر أن تكون كل قبائل البشارين [البشاريين] في مناطق القبائل التابعة لسلطة السودان الإدارية، وأن تشمل قبائل العبابدة باستثناء المليكاب ضمن حدود منطقة القبائل التابعة لسلطة مصر الإدارية. وحدد الأمر عدداً من النقاط وأصبحت الخطوط المستقيمة التي تصل هذه النقاط هي الحدود المعينة بمقتضى الأمر، تبدأ هذه الحدود في كورسكو على مقربة من النيل شمال خط عرض 22 درجة ثم تسير في اتجاه جنوب شرق إلى جبل بارتازوغا ثم شرقا إلى بئر حسيمة عمر ثم شمالا إلى جبل الضيقة ثم شمال شرق إلى جبل أم الطيور الفوقاني فجبل نقروب الفوقاني فبئر منيقا ثم في اتجاه شمال الشمال الشرقي إلى بئر شلاتين على ساحل البحر الأحمر.
    ومعظم الأراضي التي نقلت إلى السودان بموجب هذا الأمر صحراء ترتفع تدريجيا من وادي النيل إلى الجبال المطلة على البحر الأحمر، ويتعبر مرسى حلايب المركز الإداري لهذه المنطقة. وبموجب رسائل تبودلت في عام 1907م بين مصلحة المساحة المصرية ونظارة الحربية المصرية ألغي جزء الحدود الواقع بين كورسكو وخط عرض 22 درجة وأصبحت الحدود من جبل بارتازوغا تنتهي عن نقطة تقاطعها مع خط [كلمات غير واضحة في الصحيفة] إلى مصر لعدم وجود قبائل بدوية به.
    ولتوضيح الظروف والأوضاع وقت صدور أوامر نظارة الداخلية المصرية بشأن الحدود، يمكن القول أنه في الفترة التي أعقبت استرداد السودان واستقرار القسم الأعظم من الجيش المصري هنالك لم يكن من اليسير التمييز بين الإدارتين السودانية والمصرية أو القطع في ما يتصل بالحدود السودانية ـ المصرية. فقد عهد بإدارة السودان للعسكريين البريطانيين الذين كانوا في خدمة الجيش المصري، وحتى مقتل سير لي استاك في القاهرة في نوفمبر 1924م كان سردار الجيش المصري هو أيضا حاكم السودان العام، كما كانت شؤون الحدود في مصر وفي السودان يديرها ضباط بريطانيون يعملون في إدارة مخابرات الجيش المصري والتي أطلق عليها بعد حملة استرداد السودان إسم "مخابرات السودان". وبهذا الإسم أيضا كانت تشرف على كل حدود مصر.
    وللتدليل على ما ورد في الفقرة الفائتة نشير إلى التعديل الذي أدخل في عام 1907م على الأمر الإداري الصادر في 4 نوفمبر 1902م فيما يتعلق بالحدود في منطقة كورسكو. فقد تم هذا التعديل بموجب رسائل تبودلت بين همفريز وأوين وبراملي ـ جينينقز وكلهم من البريطانيين الذين كانوا في خدمة مصلحة المساحة المصرية ومخابرات الجيش المصري، ولم يجر اعتماد هذا التعديل من قبل نظارة الداخلية المصرية ولكنه حصل على موافقة السردار الذي كان يتقلد أيضا منصب حاكم السودان العام.
    ـــــــــــــــــــ

    الحدود السياسية والحدود الإدارية
    إن القول بأن المادة الأولى من اتفاقية 19 يناير 1899 أنشأت خط عرض 22 درجة شمال كحدود سياسية بين مصر والسودان وأن أوامر نظارة الداخلية المصرية الصادرة في 26 مارس 1899م و4 نوفمبر 1902 أنشأت حدوداً إدارية بين مصر والسودان يعني أن خط عرض 22 درجة قصد به أن يفصل بين سيادتين: سيادة الدولة العثمانية القائمة في مصر والسيادة الجديدة التي أنشأتها اتفاقية 19 يناير 1899م في السودان، ويعني أيضا أن أوامر نظارة الداخلية المصرية قصد بها تعيين حدود المناطق التي نقلت إدارتها للسودان وتركت السيادة عليها لمصر. ولكن هذا القول لا يجد ما يسنده لا في أحكام اتفاقية 19 يناير 1899م ولا في أوامر نظارة الداخلية ولا في التفسير المصري الرسمي لأحكام اتفاقية 1899م. فأحكام اتفاقية 19 يناير 1899م تشير بجلاء إلى أن القصد منها هو التمييز لأغراض إدارية بحتة بين الإقليمين السوداني والمصري.
    وطبقا للتفسير المصري فإن اتفاقية 1899م لم تكن اتفاقية سياسية لأن مصر لمن تكن قوت التوقيع عليها تملك أهلية إبرام معاهدات سياسية مع الدول الأجنبية، كما كانت تحظر عليه التنازل عن أي من الأقاليم المسندة إليه. ويذكر أن النقراشي قال أمام مجلس الأمن في 5 أغسطس (آب) 1947م أن وفاق 1899م كان خاليا من الشروط الرسمية وأنه تم التوقيع عليه دون تبادل أي وثيقة من وثائق التفويض ولم تكن أحكامه محل تصديق ولم يعرض لموافقة المجالس التشريعية، كما قال النحاس باشا في بيان 8 أكتوبر 1951م أن إلغاء اتفاقية 1899م وإنهاء العمل بها أهون وأيسر من معاهدة سنة 1936م لأنها عقدت في وقت لم تكن مصر تملك فيه عقد المعاهدات السياسية.
    وطبقا للتفسير المصري أيضا فإن اتفاقية 1899م كانت بشأن إدارة السودان، ولم تمس السيادة المصرية عليه، بمعنى آخر أن بريطانيا كانت تشارك في إدارة السودان ولكن السيادة عليه كانت لمصر وحدها، ولنضرب لذلك بعض الأمثلة، ففي مفاوضات عدلي ـ كيرزن في أكتوبر 1921م قال عدلي باشا أن السودان أرض مصرية ولا نزاع في أن لمصر حق السيادة عليه، وأما اتفاقية سنة 1899م فإنها وضعت لتقرير الإشتراك بين مصر وإنجلترا في إدارته، وخلال مفاوضات معاهدة سنة 1936م رفض النحاس باشا النص على اتفاقية سنة 1899م في مشروع المعاهدة لأنها ممقوتة في مصر ولأن مصر لم تعترف بها ولم تقبل النتائج التي ترتبت عليها، ولكنه قبل في النهاية النص في المادة الحادية عشرة من المعاهدة على تستمر إدارة السودان مستمدة من اتفاقيتي 19 يناير و 10 يوليو 1899م على أساس أن ذلك سيساعد في إقناع البرلمان البريطاني بأن اشتراك مصر الفعلي في إدارة السودان ما هو إلا تطبيق لهاتين الاتفاقيتين. وفي مقابل ذلك اشترط النحاس النص في مشروع المعاهدة ضمن أمور أخرى على عدم المساس بحق سيادة مصر على السودان، ولكن المادة الحادية عشرة من المعاهدة تبنت صيغة مؤداها: "وليس في نصوص هذه المادة أي مساس بمسألة السيادة على السودان".
    ومن أمثلة ذلك أيضا قول صدقي باشا في رسالة بعث بها في 19 أكتوبر 1946م إلى ارنست بيفن وزير خارجية بريطانيا أن سيادة مصر على السودان حقيقة تاريخية وقانونية وأن المقصد الأساسي لاتفاقية 1899م هو تنظيم إدارته، وأيضا قول النقراشي في مجلس الأمن في 5 أغسطس 1947م أن وفاق سنة 1899م لم يتعرض لموضوع السيادة وأنه وإن كان يطلقون عليه أحيانا وصف المعاهدة يكفي عنوانه وحده في توكيد صفته غير الرسمية، وذلك أنه وصف عند إبرامه بأنه يتعلق بالإدارة المستقبلة للسودان.
    وبغض النظر عما سيرد لاحقاً بشأن إلغاء اتفاقية 19 يناير 1899م بإرادة مصر المنفردة أو بإرادة مصر وبريطانيا المشتركة، فإن العرض السابق يفضي إلى القول بأن خط عرض 22 درجة شمال والتعديلات التي أدخلت عليه في 26 مارس 1899م و 4 نوفمبر 1902م و 1907م شكل حتى بدء فترة الانتقال المنصوص عليها في اتفاقية 12 فبراير 1953م بين مصر وبريطانيا بشأن الحكم الذاتي وتقرير المصير للسودان حدودا إدارية بين مصر والسودان ولكنه تحول إلى حدود دولية أو سياسية بعد أن قرر البرلمان السوداني بالإجماع في 19 ديسمبر 1955م أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة واعترفت مصر وبريطانيا بالسودان دولة مستقلة ذات سيادة إجازة البرلمان السوداني في 31 ديسمبر 1955م لدستور السودان المؤقت والذي ينص في المادة 2 (2) على أن الأراضي السودانية تشمل "جميع الأقاليم التي كان يشملها السودان الإنجليزي المصري قبل العمل بهذا الدستور مباشرة".
    وقد طلبت كل من مصر وبريطانيا في خطابي اعترافهما باستقلال السودان تأكيداً من الحكومة السودانية بأنها ستنفذ الاتفاقات والمعاهدات التي أبرمتها دوليا [دولتا] الحكم الثنائي أو التي اتفقتا على تطبيقها على السودان، ولكن رئيس الوزراء آنذاك السيد إسماعيل الأزهري أعلن في البرلمان في أول يناير (كانون الثاني) 1956م أن السودان سيطلب من الحكومتين البريطانية والمصرية تحديد المعاهدات والاتفاقيات التي يشير إليها خطابا الاعتراف قبل أن تعطي حكومة السودان التزاما بشأنها، وقد بعث الأزهري برسائل بهذا المعنى إلى وزير خارجية بريطانيا سلوين لويد وإلى الرئيس جمال عبد الناصر في 3 يناير 1956م ولكنه لم يتلق من أي من الدولتين التحديد المطلوب، ورب سائل: ألم يكن اعتراف مصر باستقلال السودان في أول يناير 1956م ثم مطالبة السودان لمصر في 3 يناير 1956م بتحديد المعاهدات والاتفاقيات التي ترغب مصر في أن يستمر السودان في رعايتهما مناسبة لتسجيل موقف مصر بشأن الحدود بين مصر والسودان أو بشأن الاتفاقيات أو المعاهدات المنشئة لتلك الحدود؟
    ــــــــــــــــــــ

    إن البرلمان السوداني الذي اختار في 19 ديسمبر 1955م استقلال السودان التام كان يضم من بين نوابه نائبا عن منطقة حلايب هو السيد محمد كرار كجر ونائبا عن منطقة وادي حلفا هو السيد محمد نور الدين. فطبقا للجزء الثاني من الجدول الأول لقانون الحكم الذاتي الصادر بموجب اتفاقية 12 فبراير 1953م بين مصر وبريطانيا، فقد اعتبرت منطقتا حلايب ووادي حلفا جزءا من السودان لأغراض الحكم الذاتي، إذ جاء في وصف الدائرة 70 "الأمرأر والبشارين" أنها تشمل نظارات الأمرأر والبشارين، ومعلوم أن نظارة البشارين تمتد شمال خط عرض 22 درجة. وجاء في وصف الدائرة رقم 329 "حلفا" أنها تشمل مركز حلفا. ومعلوم أيضا أن مركز حلفا، يمتد شمال خط عرض 22 درجة.
    وقد أشرفت على إجراء الانتخابات في دائرتي حلفا والأمرأر والبشارين وكافة الدوائر الانتخابية الأخرى لجنة دولية شكلت بموجب المادة 7 من اتفاقية 12 فبراير 1953م بين مصر وبريطانية. وقد ضمت هذه اللجنة في عضويتها ثلاثة أعضاء سودانيين وعضو هندي وعضو أمريكي وعضو بريطاني وعضو مصري هو السيد عبد الفتاح حسن.
    ولم تسجل مضابط لجنة الانتخابات أي احتجاج أو اعتراض أو تحفظ من الحكومة المصرية على إجراء انتخابات الحكم الذاتي في منطقتي حلايب وحلفا. ولا يكفي لتبرير غياب مثل هذه [هذا] الاحتجاج أو الاعتراض أو التحفظ قول اللواء محمود سيف اليزل خليفة السفير المصري في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم أن انتخابات عام 1953م كانت لتقرير مصير السودان بين الاتحاد أو الاستقلال التام وأما انتخابات عام 1958م فتجري في دولة ذات سيادة ولكننا نذكر هنا بأنه كان مؤكدا خلال عام 1955م بأن البرلمان السوداني سيختار الاستقلال التام لأن الحزب الوطني الاتحادي ـ الحاكم آنذاك ـ تخلى عن مبدأ الاتحاد مع مصر وانضم إلى مؤيدي خيار الاستقلال التام، وفي نفس المؤتمر الصحافي لم يقدم اللواء سيف اليزل تبريرا كافيا لعدم إشراك سكان منطقتي حلفا وحلايب في الاستفتاء الذي تولى بموجبه الرئيس جمال عبد الناصر رئاسة الجمهورية المصرية في 23 يونيو 1956م.
    يتبع
    الشرق الأوسط كتبت:
    الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه أستاذ مشارك في جامعة الخرطوم سابقا، وأحد المختصين بقضية حلايب، ومقاله يعبر عن وجهة نظر قانوني سوادني في القضية.
    ــــــــــ
    الجزء الثاني من المقال..
    نشر في جريدة الشرق الأوسط العدد 4856 ـ بتاريخ الأحد 15/3/1992
    قراءة في ملف مشكلة حلايب بين مصر والسودان (2)
    حكومة عبد الله خليل رفعت شكوى لمجلس الأمن ..
    وعبد الناصر وافق على احتواء القضية بتأجيلها
    بقلم الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه

    إذا افترضنا أن خط عرض 22 درجة شمال قصد به أن يكون الحدود الدولية أو السياسية بين مصر والسودان، فإن القرارات التي أصدرتها نظارة الداخلية المصرية في 26 مارس 1899م و 4 نوفمبر 1902م تمثل في رأينا ملاءمة لخط عرض 22 درجة التحكمي للأوضاع الزراعية والقبلية القائمة على الطبيعة، وقد ورد في أمر نظارة الداخلية المؤرخ 26 مارس 1899م أن قرار تعديل الحدود في منطقة وادي حلفا كان تنفيذا لاتفاقية 19 يناير 1899م وبغرض تعيين الحدود التي تفصل مصر عن السودان.
    ومع أنه لم يرد في أمر نظارة الداخلية الصادر في 4 نوفمبر 1902م أي ذكر لاتفاقية 19 يناير 1899م إلا أن الخط الذي تحدد بموجب هذا الأمر هو أيضا عبارة عن ملاءمة على الطبيعة لخط عرض 22 درجة بغرض المحافظة على وحدة القبائل وعدم الفصل بينها وبين آبارها، لا يقدح في هذا أن ديباجة الأمر نصت على أن تحديد المناطق التابعة للقبائل البدوية السودانية والمصرية اقتضته "مصلحة إدارية" لأن اتفاقية 19 يناير 1899م نفسها وكما سبق لنا القول تنص في أكثر من موضع على أنها تتعلق بإدارة السودان، بل إنها نصت على أن إلحاق سواكن ووادي حلفا ضمن تعريف السودان في المادة الأولى استصوب لأغراض إدارية، وهذا بالرغم من أن سواكن ووادي حلفا لم تسقطا في قبضة ثوار المهدية وظلتا تحت السيادة المصرية حتى استرداد السودان. فهل يعني هذا أن إلحاق سواكن ووادي حلفا بالسودان كان "إداريا" ولم يكن "سياسياً"؟
    إن كلا من مصر والسودان يستند في أنشطة وأعمل جرت مباشرتها إبان فترة الإدارة الثنائية في المناطق المتنازع عليها لإثبات سيادته على تلك المناطق، ولكن يجدر بنا أن نوضح أنه طالما أن السودان كان خلال فترة الإدارة الثانية، وحتى بدء فترة الانتقال خاضعا لسيادة مصر أو للسيادة المصرية ـ البريطانية المشتركة حسب وجهة النظر البريطانية، فإنه لا جدوى قانونية للاعتداد في مواجهة السودان بأية أعمال سيادة كانت تمارسها مصر خلال تلك الفترة في المناطق المتنازع عليها، ونذكر هنا بأن المادة 2 من اتفاقية 12 فبراير 1953م بين مصر وبريطانيا بشأن الحكم الذاتي وتقرير المصير تنص على الاحتفاظ "إبان فترة الانتقال بسيادة السودان للسودانيين حتى يتم لهم تقرير المصير".
    ومن الناحية الأخرى فإنه قد يتعذر على السودان بعد استقلاله الاستناد إلى حيازة الإدارة الثنائية، لاكتساب الأقاليم المتنازع عليها بالتقادم لأن تلك الحيازة لا يتوافر فيها أهم شرط من شروط اكتساب السيادة بالتقادم وهو حيازة الإقليم بنية فرض السيادة عليه.

    ـــــــــــــ
    الأثر القانوني لإلغاء اتفاقية 1899م
    بعد أشهر قليلة من عودتها إلى السلطة في يناير 1960م بدأت آخر حكومة شكلها حزب الوفد مباحثات مع الحكومة البريطانية بشأن الجلاء والسودان. وإزاء تعثر هذه المباحثات أعلن رئيس وزراء مصر مصطفى النحاس أمام مجلسي البرلمان في 8 أكتوبر 1951 أنه قد أصبح من المستحيل على مصر أن تصبر أكثر مما صبرت وأنه ما دام السعي المتواصل لتحقيق مطالب البلاد عن طريق الاتفاق قد ثبت فشله، فقد آن الأوان للحكومة المصرية لأن تفي بالوعد الذي قطعته في خطاب العرش في 16 نوفمبر 1950م وتتخذ على الفور الإجراءات اللازمة لإلغاء معاهدة 1936م واتفاقية 1899م حين قال أنه كان يكفي لإنهاء العمل باتفاقية 1899م صدور قرار من وزارة الخارجية المصرية، ولكن نظرا لارتباط هذا العمل بقضية الوطن الكبرى فقد فضل أن يتوج بموافقة البرلمان المصري. وبعد أن عدد بعض سوابق إلغاء المعاهدات والاتفاقيات الدولية من جانب واحد قال النحاس باشا أنه بإلغاء معاهدة 1936م من جهة واتفاقيتي 1899م من جهة أخرى "يعود الوضع في السودان إلى ما كان عليه قبل الاحتلال فتستبعد كل علاقة للإنجليز بالسودان ولا تبقى إلا الوحدة الطبيعية التي تربطه مع مصر على مر الزمان. ويتعين بعد ذلك استكمال جميع أركان الوضع الشرعي بتعديل المادتين 159 و 160 من الدستور المصري وتدارك ما كان الضغط البريطاني قد أكره الحكومة المصرية عليه عند وضع الدستور من حذف النص على وحدة الوطن وعلى تلقيب الملك بملك مصر والسودان وهذا ما يتكفل به المرسوم المقدم إليكم باقتراح تعديل المادتين 159 و 160 من الدستور".
    ومهما يكن من أمر، ففي 15 و 16 و 17 أكتوبر 1951م صدق الملك فاروق على مشروعات القوانين التي أقرها البرلمان المصري بشأن إلغاء معاهدة 1936م واتفاقيتي 1899م وتقرير الوضع الدستوري للسودان وتعيين لقب الملك ووضع دستور ونظام حكم خاص بالسودان.
    ويثير إلغاء الحكومة المصرية لاتفاقية 1899م بالقانون رقم 175 لسنة 1951م حتى ولو كان ذلك الإلغاء بالإرادة المنفردة ـ مسألة جواز استناد مصر الآن على تلك الاتفاقية لتأكيد السيادة على منطقة حلايب وعلى المنطقة المغمورة شمالي وادي حلفا. فالقانون الدولي فيه الكثير من القواعد التي تغلق على الدولة باب الرجوع في ما فعلت أو قالت ويجعل من فعلها أو قولها حجة عليها، وتذهب نفس القواعد إلى أنه إذا اتخذت إحدى الدول باعترافها أو تصريحها أو سكوتها موقفا يخالف مخالفة بينة الحق الذي تدعيه أمام محكمة دولية فإنه يمتنع عليها المطالبة بذلك الحق.
    حتى على فرض أن إلغاء الحكومة المصرية في أكتوبر 1951م لاتفاقية 1899 بإرادتها المنفردة لم ينتج أثرا قانونيا، فإن هذا الإلغاء قد تم في رأي بعض الناس بالإرادة المصرية البريطانية المشتركة.
    فقد سبق لنا القول أن غرض اتفاقية 1899م كان إقامة إدارة ثنائية للأقاليم التي خرجت عن طاعة الخديوي وأمكن فتحها بالمجهود المالي والحربي الذي بذلته بريطانيا ومصر، وأسس اشتراك بريطانيا في تلك الإدارة على الحقوق التي ترتبت لبريطانيا بالفتح وقد فوضت الاتفاقية الرئاسة العليا العسكرية والمدنية في السودان إلى موظف واحد يلقب بالحاكم العام.
    ولكن غرض اتفاقية 12 فبراير 1953م بين مصر وبريطانيا كان تمكين الشعب السوداني من ممارسة حق تقرير المصير بعد فترة انتقال يتوفر للسودانيين فيها الحكم الذاتي الكامل ويحتفظ إبانها بسيادة السودان للسودانيين حتى يقرروا مصيرهم. واعتبرت فترة الانتقال بمثابة تصفية للإدارة الثنائية، وحددت مدتها بثلاثة أعوام تبدأ بعد تكوين مؤسسات الحكم الذاتي، وقد أعلن عن بدء فترة الانتقال رسميا في 9 يناير 1954م.
    ونصت اتفاقية 12 فبراير 1953م كذلك على أن يكون الحاكم العام الدستورية العليا في السودان أثناء فترة الانتقال على أن يمارس سلطاته وفقا لقانون الحكم الذاتي، وبمعاونة لجنة خماسية تسمى لجنة الحاكم العام وقد مثل الحكومة المصرية في هذه اللجنة قائد الجناح حسين ذو الفقار صبري، ونصت الاتفاقية أيضا على سودنة الإدارة والبوليس وقوة دفاع السودان وغيرها من الوظائف التي تؤثر على حرية السودانيين عند تقرير المصير. كما نصت على سحب القوات المصرية والبريطانية من السودان فور إصدار البرلمان السوداني قرارا برغبته في اتخاذ التدابير لتقرير المصير. وقد اتخذ هذا القرار في 16 أغسطس 1955م.
    وضمن الملحق الرابع للاتفاقية التعديلات التي اتفق على إدخالها على قانون الحكم الذاتي، وقد وردت في الاتفاقية وقانون الحكم الذاتي الصادر بموجبها العديد من الأحكام بشأن مركز الحاكم العام كسلطة دستورية ومسئوليته فيما يتعلق بالشؤون الخارجية وأيضا بشأن إسناد القيادة العسكرية العليا له.
    ان اتفاقية 12 فبراير 1953م لا تشتمل على نص يقرر صراحة إلغاء اتفاقية 1900م والمادة 11 من معاهدة 1936م ويبدو أن الطرفين قد تجنبا بذلك إثارة جدل لا حاجة لهما به حول شرعية إلغاء مصر في أكتوبر 1951 لاتفاقيتي 1899م ومعاهدة 1936م وللتدليل على ذلك نشير إلى أن إعلان انقضاء معاهدة 1936م والمحضر المتفق عليه والمذكرات المتبادلة في المادة 2 من اتفاقية 19 أكتوبر 1954م بشأن القاعدة العسكرية في قناة السويس صدر من جانب بريطانيا وليس من قبل طرفي المعاهدة ـ مصر وبريطانيا ـ كما هو مفروض.
    ـــــــــــــ



    على أية حال يتضح من عرض بعض أحكام اتفاقيتي 1899م و 1953 أن اتفاقية 1899م وأحكام اتفاقية 1936 المتعلقة بالسودان قد اعتبرت منقضية ضمنيا، وذلك إما لأن الطرفين قصدا إحلال اتفاقية 1953م محل اتفاقية 1899م وإما بسبب التعارض البين بين الاتفاقيتين. وثابت في القانون الدولي أن المعاهدة تعتبر منقضية بشأن الموضوع إذا أبرم أطرافها معاهدة جديدة بشأن الموضوع نفسه وتوافر أحد الشرطين الآتيين:
    أـ إذا ظهر من المعاهدة أو ثبت بطريقة أخرى أن الأطراف قصدوا أن يحكم الموضوع بأحكام المعاهدة الجديدة أو

    ب ـ إذا كانت نصوص المعاهدة الجديدة غير منسجمة إطلاقا مع نصوص المعاهدة القديمة بحيث لا يمكن تطبيق المعاهدتين في نفس الوقت.

    ونجد تأييدا لما انتهينا إليه بشأن انقضاء اتفاقية 1899م في إعلان بريطانيا في المادة 2 من اتفاقية 19 أكتوبر 1954م عن انقضاء معاهدة سنة 1936م والمحضر المتفق عليه والمذكرات المتبادلة، وقد سبقت الإشارة إلى أن المادة 11 من معاهدة سنة 1936م نصت على أن تبقى الإدارة في السودان مستمدة من اتفاقيتي 1899م وأنه لا مساس بمسألة السيادة على السودان وبين ملحق المادة 11 الطريقة التي تعتبر بها المعاهدات الدولية سارية في السودان، كما تناولت المعاهدة مسألة السودان في بعض بنود المحضر المتفق عليه وفي مذكرة المندوب السامي البريطاني سير مايلز لامبسون إلى مصطفى النحاس.
    إن اتفاقية 1899م كما رأينا فصلت لأغراض إدارية بحتة بين الإقليمين المصري والسوداني، وقد كان الخط الفاصل بين الإقليمين أو الإدارتين هو خط عرض 22 درجة والتعديلات التي أدخلت عليه في 1899م و 1902 و 1907 ولكن اتفاقية 12 فبراير 1953م لم تحدد الخط الفاصل بين الإقليمين المصري والسوداني لأغراض الحكم الذاتي وتقرير المصير وقد يرد ذلك إلى واحد من تفسيرين. التفسير الأول هو أن اتفاقية 1953م أبقت على خط عرض 22 درجة ولكنها اعتمدت التعديلات التي أدخلت عليه في 1899 و 1902 و 1907 بدليل ان قانون الحكم الذاتي الصادر بموجب الاتفاقية أدخل منطقة حلايب والمنطقة الواقعة شمالي وادي حلفا ضمن الدوائر الانتخابية السودانية. وأما التفسير الثاني فهو أنه بالرغم من أن اتفاقية 1953م اعتبرت منطقتي حلايب ووادي حلفا جزءا من السودان لأغراض الحكم الذاتي إلا أنها تركت الحدود بين مصر والسودان بدون تحديد.


    ــــــــــــــ

    اللجوء إلى مجلس الأمن
    سبق القول أن حكومة السودان تلقت مذكرة الحكومة المصرية الأولى بشأن مسألة الحدود بين البلدين في أول فبراير 1958 وأن حكومة السودان كانت آنذاك مشغولة بالإعداد للانتخابات البرلمانية التي كانت ستجري في 27 فبراير 1958م.
    وقد حاولت حكومة السودان دون جدوى إقناع الحكومة المصرية بإرجاء بحث مسألة الحدود إلى ما بعد الانتخابات السودانية، فتنفيذا لقرار مجلس الوزراء حاول عبد الله خليل في الصباح 17 فبراير 1958م الاتصال هاتفيا بالرئيس جمال عبد الناصر ولكنه أبلغ بأن عبد الناصر في جهة غير معلومة وتلقى المحادثة نيابة عن [عنه] زكريا محيي الدين وزير الداخلية، نقل عبد الله خليل إلى زكريا محيي الدين رغبة حكومة السودان في أن ترجئ مصر ما اتخذت ما إجراء في المناطق التي تطالب بها إلى ما بعد الانتخابات السودانية، وأكد له استعداد السودان للدخول في مفاوضات مع مصر بشأن هذا الموضوع بعد الإنتخابات السودانية.
    وبتكليف من مجلس الوزراء سافر وزير الخارجية محمد أحمد محجوب إلى القاهرة لينقل إلى الرئيس المصري عبد الناصر رغبة السودان في تأجيل موضوع الحدود إلى ما بعد الإنتخابات السودانية، اجتمع محجوب بعد الناصر وبزكريا محيي الدين في 18 و 19 فبراير 1958م أبلغ محجوب الحكومة المصرية أنها إذا وافقت على إجراء الإنتخابات في المناطق المتنازع عليها، فإن حكومة السودان ستصدر تعهدا بأنها لن تستند على إجراء الإنتخابات كبينة لتأييد إدعاء السيادة على هذه المناطق، رفضت الحكومة المصرية ذلك واقترحت ألا تجرى أي انتخابات ليس في المناطق المتنازع عليها فحسب وإنم في كل أجزاء دائرة وادي حلفا ودائرة البشارين، وقد رفض السودان هذا الاقتراح ورفض اقتراحا مصريا آخر بأن تجرى الانتخابات السودانية والاستفتاء المصري بشرط أن توضع صناديق الاقتراع خارج المناطق المتنازع عليها، ولم تسفر اجتماعات محجوب في القاهرة عن نتيجة تذكر.
    ويبدو أن حشد القوات على جانبي الحدود وإصرار الحكومة المصرية على إجراء الاستفتاء في 21 فبراير 1958م هو الذي دفع حكومة السودان إلى اللجوء إلى مجلس الأمن، وقد عبر عن ذلك رئيس وزراء السودان في خطابه بتاريخ 20 فبراير 1958م إلى الأمين العام للأمم المتحدة، فقد أبلغ الأمين العام بأن التقارير تشير إلى مصر قد حشدت قوات عسكرية على الحدود المشتركة، وبما أنها تصر على إجراء استفتاء في إقليم سوداني وبما أن السودان عازم على حماية إقليمية [إقليمه]، فإن الموقف قد يؤدي إلى إخلال بالسلم وإذا لم يسيطر عليه فلربما يتطور إلى نزاع مسلح.
    اجتمع مجلس الأمن في 21 فبراير 1958م لبحث شكوى السودان، ولا مجال هنا لتفصيل القول حول مداولات المجلس، يكفي أن نذكر أن مندوب مصر عمر لطفي تلا على المجلس البيان الذي أصدرته الحكومة المصرية في 21 فبراير 1958م وأعلنت بموجبه قبول تأجيل بحث مسألة الحدود إلى ما بعد الإنتخابات السودانية، وتبعا لذلك فقد أجل مجلس الأمن بحث النزاع حتى يتسنى للبلدين إيجاد تسوية وتركت شكوى السودان مدرجة في جدول أعمال المجلس.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن السفير عبد السميع زين الدين مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية المصرية أبلغ لجنة الشؤون بمجلس الشعب المصري في 24 فبراير 1992م أن شكوى السودان لم يتم سحبها وأن السودان يقوم بتجديدها سنويا.
    إن تاريخ اللجوء إلى مجلس الأمن ـ أي 21 فبراير 1958م ـ يشكل في رأينا تاريخا حرجا بمعنى أن النزاع ينبغي أن يتقرر على أساس الوضع القانوني الذي كان قائما في ذلك التاريخ، ولن تؤثر في ذلك الأعمال أو الأنشطة التي يكون قد باشرها أحد الطرفين في المناطق المتنازع عليها بعد ذلك التاريخ بقصد تحسين أو تدعيم مركزه القانوني.
    ــــــــــــــــــــ


    تخطي السودان للجامعة العربية
    انتقد عمر لطفي مندوب مصر لدى الأمم المتحدة في خطابه أمام مجلس الأمن في 21 فبراير 1958م حكومة السودان لتخطيها جامعة الدول العربية واتهمها بالتسرع، ولكن السودان رد بالقول أنه أخطر سفراء الدول العربية في الخرطوم بتفاصيل أزمة الحدود بين مصر والسودان في 18 فبراير 1958م وفي التاريخ نفسه بعث السودان بمذكرة حول الأزمة إلى الأمين العالم لجامعة الدول العربية وفي 20 فبراير 1958م طلب السودان من الجامعة العربية بذل مساعيها الحميدة لتسوية الأزمة، ولم يصدر من الجامعة العربية أي شيء إلا في 22 فبراير1958م أي بعد يوم من البيان الذي أصدرته الحكومة المصرية في 21 فبراير 1958م وتلاه عمر لطفي على مجلس الأمن في نفس اليوم، وهو البيان الذي قبلت بموجبه الحكومة المصرية تأجيل بحث الأزمة إلى ما بعد الانتخابات السودانية.
    مهما يكن من أمر، فقد أصدرت الجامعة العربية في 22 فبراير 1958م بيانا أشارت فيه إلى طلب حكومة السودان وإلى أن الأمين العام أجرى اتصالات مع المراجع المصرية المسؤولة فأكدت له أن الحكومة المصرية باقية عند موقف المسالمة والأخوة وحسن الجوار وأنه تأييدا لهذه الروح فقد أصدرت الحكومة المصرية بيانا أعلنت فيه إرجاء تسوية المسألة إلى ما بعد الانتخابات السودانية حيث تبدأ المفاوضات لتسوية المسائل المعلقة بين البلدين.
    وقد وصف الدكتور محمد المجذوب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية موقف الجامعة العربية حيال الأزمة باللامبالاة، وقال أيضا أنه "على الرغم من المذكرة المقدمة من حكومة الخرطوم، لم تجد الجامعة العربية من المناسب دعوة المجلس للانعقاد. والغريب أن الدول الأعضاء نفسها لم تتحرك لدعوة المجلس للانعقاد والبحث عن تسوية".

    وأخيرا، فإن هذه المقالة لا تستنفد بالبحث كل جوانب مسألة الحدود بين مصر والسودان، ولكني آمل أن يجد فيها القارئ بعض ما يعنيه [يعينه] على متابعة تطورات المسألة، ولا يفوتني التذكير بأن الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا تحمل بالضرورة وجهة نظر أي جهة أرتبط بها..
    انتهى






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2009, 04:40 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2009, 04:40 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    وللملف بقية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2009, 10:54 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2009, 09:34 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 04:25 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    يوم له ما بعده : ولكن بالمعرفة وبالسبيل إليها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2009, 03:55 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 12004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حول دعوة " الدكتور مصطفى النشرتي " نزع أراضٍ سودانية جنوب " حلايب " . (Re: عبدالله الشقليني)

    في سفر " جفرافية وتاريخ السودان " لنعوم شقير ، رجل المخابرات المصرية ويحوي السفر 1403 صفحة لم يورد
    نصف اتفاقية الحدود بين السودان ومصر رغم أنه يذكر تواريخ حتى 1902
    أي بعد الإتفاقية والتعديلات ،
    وذلك ديدن كل الكتب والأسفار المصرية تحجب كل ما له علاقة بالحدود السودانية المصرية .!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de