مزيد من التفاصيل حول احداث جثمان الفقيد الخاتم عدلان، بقلم الباقر العفيف!!!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 12:58 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان(Khatim)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-05-2005, 10:00 AM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2858

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مزيد من التفاصيل حول احداث جثمان الفقيد الخاتم عدلان، بقلم الباقر العفيف!!!


    حقيقة ما جرى في المطار

    الباقر العفيف

    عدنا من مراسم دفن جثمان فقيد البلاد الراحل العزيز الأخ الخاتم عدلان، لنجد الكثير من التضارب والاضطراب في التقارير التي حاولت نقل الأحداث التي رافقت استقبال الجثمان ونقله إلى مثواه الأخير. فيما يلي سأحاول وصف ما حدث بدقة.

    قبل أن نغادر لندن كنا نعلم أن هناك لجنة قومية لاستقبال الجثمان تكونت من فعاليات سياسية مختلفة، وأنها تخطط للذهاب بجثمان الفقيد لجامعة الخرطوم في لفتة رمزية للعودة به إلى الساحة التي شهدت انطلاقته الكبرى في ميدان العمل العام. لم نجد في لندن الوقت الكافي لمناقشة هذا الأمر. وجدنا الفرصة في مطار القاهرة أثناء فترة الترانسيت وتفاكرنا في الأمر، تيسير وعدلان وشخصي، واتفقنا على أن نستجيب لرغبة اللجنة القومية وأن نذهب بالجثمان من المطار للجامعة قبل أن ننطلق لقرية أم دكة الجعليين، على ألا تتجاوز فترة بقائنا في الجامعة الستين دقيقة. وقبل الوصول لهذا الاتفاق كان الأخ عدلان قد أبدى تخوفا من أن يؤدي هذا التجمع لاضطرابات وصدام مع السلطات الأمنية، فاستبعدنا هذا الاحتمال، واتفقنا على أنه إن كان هذا سيحدث ستسبقه إرهاصات وإشارات ظاهرة، وسنتمكن من تفادي كل ما من شأنه أن يهدد كرامة الجنازة وحرمتها. وكان واضحا لنا جميعاً أنه في حال اعتراض سلطات الأمن على الذهاب بالجثمان لجامعة الخرطوم فإنه ليس مطلوباً من أحد مقاومة ذلك الرفض.

    وعندما نزلنا من الطائرة في مطار الخرطوم، وجدنا رجال الأمن تحت الطائرة، ومعهم عربة بوكس، وليس من أثر لعربة الاسعاف التي أعدتها أسرة الفقيد، وكنا نتوقعها قرب الطائرة. كانت مجموعتنا تضم تيسير مصطفى، وحسام وأحمد الخاتم عدلان، وعدلان الهادي، شقيق الفقيد، ووليد مصطفى ومحمد المهدي عبدالوهاب والباقر العفيف. جاءنا أحد رجال الأمن وطلب منا الركوب في البصات. قلنا له نحن في انتظار نزول الجثمان. قال نريد منكم شخصاً واحدا فقط، فذهب معهم الأخ عدلان، واتجهنا نحن إلى البصات.

    أخبرني الأخ عدلان أنه بادرهم بالسؤال عن عربة الاسعاف، فأجابه رجال الأمن بأنهم سيحملون الجثمان بعربتهم إلى حين ملء الأوراق اللازمة و اكتمال إجراءات الدخول للبلاد، ثم ينقل الجثمان بعدها إلى عربة الاسعاف. و في أثناء مباشرة الإجراءات أخبر رجال الأمن، وكان من ضمنهم قريبهم أحمد علي، الأخ عدلان أنهم رتّبوا لإخراج الجثمان عن طريق صالة كبار الزوار، فأعترض الأخ عدلان بكل أدب، وقال لهم لا أوافق على شئ رفضه الخاتم في حياته، فلدى زيارته الأخيرة للبلاد العام الماضي رفض الخاتم الاستقبال الرسمي والخروج من باب كبار الزوار، وقال لهم "خرجت من باب الشعب وسأعود من باب الشعب". لم يقتنع رجال الأمن بهذه الإجابة وحاولوا إثناء الأخ عدلان عن موقفه، ولكنهم لم يفلحوا.

    بعد ذلك قال له أحدهم بصورة "أخوية": "أنتم قلتم ستذهبون مباشرة من المطار إلى القرية. وأي إخلال بهذا سيعرضنا للمساءلة لو تركناه يحدث". حينها فهم الأخ عدلان الرسالة، وأنهم يعنون بذلك مسألة الذهاب للجامعة، وقدّر أنه إذا جاء بالجثمان لساحة الاستقبال حيث الحشود الباكية، والعواطف المتفجرة، وضربات النحاس التي تشق عنان السماء، فسوف لن يكون بمقدوره السيطرة على الموقف، وربما حمل الناس النعش وتوجهوا به نحو الجامعة، فقرر أن يتفادى هذا الموقف المحتمل. ذهب الأخ عدلان بالجثمان إلى قرب منطقة الحج والعمرة، وتركه هناك في معية مجموعة من أهله، و بطبيعة الحال، تحت حراسة مجموعة من رجال الأمن، و جاء لساحة الاستقبال في المطار، وحده، ليلتقي بالمعزِّين. وعندما تبين للجميع تواجد الجثمان بعيداً عن المستقبلين استنتجوا بأنه قد تم تهريبه بواسطة السلطات الأمنية.

    ذهبنا فوراً إلى حيث يوجد الجثمان، وتوافى إلينا بعض أعضاء اللجنة القومية الذين أصروا أن نذهب بالجثمان للجامعة. وجرى حوار بينهم وبين الأخ عدلان تحت سمع وبصر الجميع بما فيهم رجال الأمن. ولما بدأت الأصوات بالارتفاع أخذتُ بعض أعضاء اللجنة جانباً، وأخبرتهم بما لم يصرح لهم به الأخ عدلان، من اعتراض السلطات الأمنية. حينها تفهّم أعضاء اللجنة الأمر، وتنازلوا عن مسألة الذهاب للجامعة، وقالوا لعدلان لو أخبرتنا بهذه المعلومة منذ البداية لما حاججناك، فرد عليهم بقوله إن الأمر واضح، وكان عليكم أن تفهموه على هذه الصورة. بعد ذلك أقترح أعضاء اللجنة القومية أن نرجع بالجثمان إلى حيث المستقبلين في المطار ليودعوه هناك، خصوصاً وأن بينهم أناس كبار السن، وبعضهم جاء بالمواصلات العامة. وافق الأخ عدلان على هذا الاقتراح، بيد أن رجال الأمن رفضوا السماح بذلك. بعدها أقترح البعض بأن يجئ المستقبلون إلى حيث يوجد الجثمان ليلقوا عليه النظرة الأخيرة. وقد وافق رجال الأمن على هذا. فتم الاتصال بعدد من الأفراد المتواجدين في المطار عن طريق التلفونات المحمولة ليتوافوا عند موقف سيارات محلات عفراء التجارية. وقد جاء كل من استطاع المجئ لهذا المكان لإلقاء نظرة الوداع على الراحل العزيز، ولقد ارتجلتُ كلمة مقتضبة عددت فيها بعض مناقب الفقيد وشكرتُ فيها المستقبلين على وفائهم له، وأخبرتهم بأننا سننطلق لقرية أم دكة الجعليين، وأن تتوافي جميع العربات والحافلات التي ستصاحبنا في منطقة جبل أولياء، وهذا ما قد كان.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل ما حدث من تصرف قامت به أسرة الفقيد العزيز جاء نتيجة لتدخل السلطات الأمنية أم أنه تمّ بإرادة مستقلة منها، و دون أي تأثير؟ والإجابة القاطعة هي أنه جاء نتيجة تدخل السلطات الأمنية. والشاهد في الأمر أن رجال الأمن قد حاولوا إخفاء أياديهم، وإخراج المشهد بصورة توحي للناس وكأن أسرة الفقيد، وبدون أي أسباب، قد تنكرت لمستقبلي إبنها، الذين تدفقوا على المطار في الساعات الأولى من الصباح ليلقوا عليه نظرة الوداع، وليعبروا عن إحتفائهم به وحبهم له. ولا أعتقد أن هناك أسرة، على الأقل في السودان، يمكن أن تفعل أمراً كهذا. ولقد استغل رجال الأمن حرص الأخ عدلان على تفادي كل ما من شأنه أن يعرض الجثمان لما يخدش حرمته. وكثيراً ما كرر الأخ عدلان على مسامع أعضاء اللجنة القومية قوله: "إذا جاءت السلطات وضربت هذا التجمع، ماذا أفعل أنا؟ هل أهرب بجلدي وأترك جثمان أخي ورائي؟ أم أموت أمامه ويصبح عندنا جنازتين؟"، وهو قول شخص وصلته رسالة السلطات الأمنية بوضوح لا لبس فيه، فبني موقفه عليها.

    والجدير بالذكر بأن رجال الأمن قد صاحبوا الجثمان حتى القرية، وحضروا مراسم الدفن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de