نادي الفلسفة السوداني ينظم المؤتمر السنوي الثاني بعنوان الدين والحداثة
ياسر عرمان:نحو ميلاد ثانٍ لرؤية السودان الجديد قضايا التحرر الوطنى فى عالمم اليوم
مالك عقارا:اطلاق عملية تجديد و اعادة بناء الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-23-2017, 05:16 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين

09-22-2009, 02:06 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين

    هذا البوست هو في الاصل كان مداخلة في بوست الصديق عادل عبد العاطي الشيوعي الكوز بدر الدين أحمد موسى وهدى بندر والليبرالي بتاع السينما ....

    إلا إنني اثرت - بعد التشاور مع صاحب البوست الاصلي - وضعها في بوست منفصل حتي تتخلص من الثقل الهجومي الذي بدأ به ذاك البوست، واتمني من الجميع حوارا هادئا ونفسا طويلا، حتي نستفيد منكم جميعا.

    الطرح الاساسي في هذا البوست، هو محاولة الإجابة علي هذا السؤال: هل تتعارض الماركسية مع الدين؟

    وهنا يجب علينا ان نضبط المصطلحات اولا، مالذي نعنيه بالماركسية ومالذي نعنيه بالدين.

    سأنقل تعريف الماركسية من موقع الحزب الشيوعي الاردني

    Quote: الماركسية، أو الاشتراكية العلمية، هي الاسم الأول لمجموعة الأفكار التي استنبطت اولاً من قبل كارل ماركس (1818 - 1883) وفريدريك انجلس (1820 - 1895). وهي في مجملها، تقدم هذه الأفكار قاعدة نظرية مخططة ومتكاملة لنضال الطبقة العاملة من اجل بلوغ شكل اعلى من المجتمع الانساني - الاشتراكية. وتقع الماركسية تحت ثلاثة عناوين رئيسة، تتماثل بشكل واضح مع الفلسفة، والتاريخ الاجتماعي، وعلم الاقتصاد : المادية الديالكتيكية، والمادية التاريخية، وعلم الاقتصاد الماركسي. وقد وصف لينين هذه العناوين على انها "الأجزاء الثلاثة المكونة للماركسية".

    http://www.jocp.org/index.php?option=com_content&task=view&id=195&Itemid=41

    أما فيما يخص الدين فسأعتمد على التعريف الوارد في ويكيبيديا
    Quote: لا يوجد للدين تعريف واضح وثابت هناك العديد من التعاريف للدين ، وتتصارع جميعها على محاولة أشمل و ادق تعريف لكن في النهاية مثل هذا الموضوع يخضع لإيمان الشخص الذي يضع التعريف و بالتالي يصعب وضع تعريف يرضي جميع الناس . فالدين يتناول واحدة من أقدم نقاط النقاش على الأرض ، و في القدم كان النقاش يتناول شكل و طبيعة الإله الذي يجب أن يعبد ، أما في العصر الحديث فيتركز النقاش أساسا حول : وجود أو عدم وجود إله خالق تتوجب عبادته.

    لذلك نجد من يحاول تعريف الدين من منطلق إيماني ، روحاني ، يقيني ، أو من منطلق إلحادي ، أو من منطلق عقلاني يحاول دراسة الدين كظاهرة اجتماعية أو نفسية أو فلسفية.

    علماء الاجتماع و علماء الإنسان ينظرون إلى الدين على انه مجموعة مجردة من القيم و المثل أو الخبرات التي تتطور ضمن المنظومة الثقافية للجماعة البشرية . فالدين البدائي كان من الصعب تمييزه بنظرهم عن العادات الاجتماعية الثقافية التي تستقر في المجتمع لتشكل البعد الروحي له .

    من وجهة نظر علماء الدين ، الدين لا يمكن اختصاره بمظاهره الاجتماعية و الثقافية الجماعية التي لا تشكل إلى مظاهر ناتجة عن الدين و ليست الدين أساسا ، فالدين بالنسبة لهم هو الوعي و الإدراك للمقدس ، و هو إحساس بأن الوجود و العالم تم إيجاده بشكل غير طبيعي عن طريق ذات فوق-طبيعية تدعى الإله أو الخالق أو الرب .

    بعض العلماء يعتبر هذا المقدس نتيجة للخوف و الإحساس بعدم القدرة على السيطرة على المصير و الحياة : و يؤيدون كلامهم بأن افنسان عبد النار بداية و عبد النجوم و عبد الريح قبل أن يستطيع أن يسيطر على هذه القوى الطبيعية و بالتالي فإن افخحساس بعدم الأمان هو ما يولد الشعور بالحاجة لوجود خالق . فريدريك شلايرماخر Friedrich Schleiermacher عرف الدين في نهايات القرن الثامن عشر بأنه "الشعور بالاعتماد المطلق (العجز المطلق) ") "feeling of absolute dependence." .

    هذا التصور الذي يجعل من الدين نتيجة لعجز البشر يحاول أن يطرح فكرة ان الإنسان بعد كل القدرة على السيطرة و التحكم التي حصل عليها في العصر الحديث لم يعد بحاجة إلى مقدس و إيمان ، إلا أن عصر ما بعد الحداثة بكل ما جلبه من إحباط و يأس من العالم المثالي الذي يتطلع له الإنسان ، شهد عودة واضحة للروحانية تمثلت في العالم الغربي بشكل أساسي على شكل حركات العصر الجديد ، أما في العالم الإسلامي فقد تمثلت بعودة حركات الإسلام السياسي و الأصولية الإسلامية المعتدلة و المتطرفة . مما يعيد طرح السؤال حول علاقة الدين بالعجز أو إذا كان الإنسان فعلا قادرا عن التخلي عن الإيمان بالمقدس .

    يمكن إجمال مميزات الأديان كافة بعدة نقاط :

    الإيمان بوجود إله فوق-طبيعي هو الخالق للكون و العالم و المتحكم بهما و بالبشر و كافة المخلوقات .
    التمييز بين عالم الأرواح و عالم المادة .
    وجود طقوس عبادية يقصد بها تبجيل المقدس من ذات إلهية و غيرها من الأشياء التي تتصف بالقدسية .
    قانون أخلاقي moral code ، أو شريعة تشمل الخلاق و الحكام التي يجب اتباعها من قبل الناس و يعتقد المؤمنون انها آتية من الله الخالق لتنظيم شؤون العباد .
    الصلاة و هي الشكل الأساسي للاتصال بالخالق و إظهار التبجيل و الخضوع .
    رؤية كونية world view : تشرح كيفية خلق العالم و تركيب السماوات و الأرض و آلية الثواب و العقاب ، أي كيف ينظم الله شؤون العالم .
    شريعة أو مباديء شرعية لتنظيم حياة المؤمن وفقا للرؤية الكونية التي يقدمها هذا الدين .


    http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%86

    إن ما يهمنا هنا هو قوانين الجدل المادي، او المادية الجدلية، وهي المفتاح الرئيسي لدي الماركسيين في فهم الكون والحياة، وقوانين الجدل المادي هي قوانين مادية، لا مكان فيها لما هو فوق طبيعي، او مفارق للمادة، وهذا سوف يقودنا مباشرة لمحاولة فهم وجهة نظر الشيوعيين السودانيين الذين يقولون ان الماركسية لاتتعارض مع الدين من واقع الطبيعة المادية للفلسفة الديالكتيكية الماركسية.
    لذا اطالب الاخوة بدر الدين والصايم وامجد وغيرهم من الماركسيين بالأجابة على تساؤلاتي التالية.

    - هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ام هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟
    - هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، أم ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟
    - هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، أم انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟

    أتمنى نقاش هادف ومثمر

    تحياتي وإحترامي للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 02:25 PM

عمر سعد
<aعمر سعد
تاريخ التسجيل: 05-31-2007
مجموع المشاركات: 2465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    الاخ شهاب

    سؤالى لك هل هنالك فرق بين الشيوعيه و والماركسيه ؟

    هل هنالك داخل الحزب الشيوعى تيارات ؟

    هل يمكن اخذ نظريه ما والعمل عليها بما يتناسب كل مجتمع ؟

    وارى ان الاجابه على اسئلتى تلك تقود الى مزيد من الايضاحات ان كانت من الاخوه الشيوعيين او من كاتب البوست .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 02:35 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عمر سعد)

    الاخ عمر سعد
    تحياتي

    ارجو منك توضيح ما تريد قوله بشكل مفصل، فأنا اخشى ان تصرف اجاباتي عن اسئلتك النظر عن الاسئلة الرئيسية في البوست

    تحياتي ووافر الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 03:00 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 07-22-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    شكرا شهاب

    سأنظر الإجابة مثلك
    عسى و لعل

    تحاياي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 03:23 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: ثروت سوار الدهب)

    الصديق ثروت
    تحاياي

    كلنا في الانتظار

    كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 03:27 PM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 19594

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    الاخ شهاب
    سلامات
    Quote: سأنقل تعريف الماركسية من موقع الحزب الشيوعي الاردني

    لا ادري لما تحتكم لتعريف الماركسية عند الحزب الشيوعي الاردني لتوضيح تناقض شيوعيي السودان
    للحزب الشيوعي السوداني رؤيته تجاه الدين
    ليتك اجتهدت بجلبه للنقاش

    (عدل بواسطة حيدر حسن ميرغني on 09-22-2009, 03:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 03:53 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 02-04-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: حيدر حسن ميرغني)


    تحياتي يا شهاب وكل عام وأنت بخير، شكراً لهذا البوست الذي سأتابعه بكل شغف...
    وأتمنى أن يثمر بكل مفيد...


    العزيز عمر سعد...
    أنا بدوري أسال سؤالك هذا:

    Quote: هل يمكن اخذ نظريه ما والعمل عليها بما يتناسب كل مجتمع ؟


    ولكن في إطار الدين ، ليصبح:

    هل يمكن اخذ دين ما والعمل عليه بما يتناسب كل مجتمع ؟

    وأنتظر التوضيح منك أو من صاحب البوست، أو ممن يأنس في نفسه الكفاءة.

    خالص شكري ونتابع هذا البوست الممتاز بدايةً

    أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 03:53 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الاخ حيدر
    تحياتي

    لأن الحزب الشيوعي الاردني لديه تعريف واضح وبسيط للماركسية، فهل يملك الشيوعيون السوادانيون واحدا؟ ام ان الماركسية كما يقول امجد، هي ماركسيات عديدة، وهنا ايضا اطرح سؤال، ما هو الشيء المشترك بين كل الماركسيات العديدة التي يقول بها الشيعيون السودانيون؟ وماهي خصائص ومواصفات الماركسية السوادنية؟ هل تنتطلق من ذات مقولات ماركس وانجلز ام ان الشيوعيون السودانيون يعنون ماركس اخر من كوكب غير كوكبنا؟

    تحياتي وإحترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 04:11 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    الاخ انور
    خالص التحايا

    انا في رأيي انه من الممكن فعل اي شيء بأي شيء، ولكن على حساب الاتساق الفكري مما يقود في النهاية لأنهيار كل الانساق الفكرية التي تقدم تنازلات على حساب اتساق مكوناتها.

    ودا موضوع طويل اتمنى لو قمت انت بفتح بوست خاص به


    وافر الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 05:38 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    Quote:
    - هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ام هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟
    - هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، أم ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟
    - هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، أم انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 05:49 PM

بدر الدين اسحاق احمد
<aبدر الدين اسحاق احمد
تاريخ التسجيل: 03-29-2008
مجموع المشاركات: 17114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)



    كامل كرار ..


    انشاء الله الشوايعة بتوع الحزب الشيوعى السودانى يجوك ...

    خوفـــى يجوك اصدقاء الحزب الشيوعــى ( دائما بيشتتو الحوار الموضوعــى ) ...


    ود الصائم دا ( ياهو محمد الصائم )





    Quote: لذا اطالب الاخوة بدر الدين والصايم وامجد وغيرهم من الماركسيين بالأجابة على تساؤلاتي التالية.

    - هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ام هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟
    - هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، أم ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟
    - هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، أم انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟




    اتيــت للتحــقق من علاقــة الدين بالمنتج السودانى من الماركسية عند الحزب الشيوعى السودانى ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2009, 08:13 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: بدر الدين اسحاق احمد)

    سلام شهاب كرار

    اسمح لي بنقل هذه المساهمة القديمة عن هذا الموضوع

    Quote: بخصوص الحزب الشيوعي ؛ فانى ازعم بان موقفه من مسالة الدين غامض وضعيف ؛ فهو من جهة يتبنى منهجا ماركسيا ؛ وهو بالضرورة منهج يتنائى عن الاديان ؛ وهو من الجهة الاخرى يتحاشى اعلان العلمانية ؛ وقد يبدو ذلك خوفا من الدعاية المضادة؛ ويبدو لى ان جزءا كبيرا من سيكلوجية الحزب الشيوعي تلعب فيها حادثة معهد المعلمين العالى دورا رئيسيا ؛ اذ اجبروا من ذلك الوقت على الدفاع ؛ فلا هم بنوا تيارا علمانيا صلبا ؛ ولا هم اقنعوا الناس بانهم ليسوا ضد الدين

    ولكى لا القى الكلام على عواهنه ؛ فانى اذكر لك مثالين : الاول هو طرح الحزب الشيوعي بانه ضد الدولة الدينية ؛ وقد كتبت فى هذا الصدد مقالا فى 1988 نشر بجريدة الميدان ؛ وكان ردا على مقال للاستاذ الحاج وراق ؛ وقد اوضحت انه ليست هناك ؛ بالمعايير العلمية دولة دينية ؛ وانه هناك دولة ديمقراطية او ديكتاتورية ؛ وان الاصوليين يخاتلون عندما يزعموا بانهم يبنوا دولة دينية ؛ وان الحزب الشيوعي عندما يثول انه ضد الدولة الدينية ؛ فهو ينجر الى مفاهيمهم ؛ ثم يخسر ؛ لان الجماهير تظنه يقف ضد الدين ؛ ما دام يرفض الدولة الدينية

    من الجهة الاخرى ؛ نجد محمد ابراهيم نقد يصرح ؛ بانه ليس ضد قوانين الشريعة ؛ اذا ما اتت من البرلمان ؛ وفى الحقيقة فانه ليست هناك قوانين للشريعة او غيرها ؛ بل هناك قوانين منسجمة مع الدسنور ؛ واخرى ضده ؛ قوانين متقفة مع مبدا المواطنة ؛ واخرى ضدها ؛ ولو جائت اى قوانين معادية للدستور وخارقة لحقوق المواطنة ؛ لوجب الوقوف ضدها ؛ سواء تسترت بالشريعة او الشرعية الثورية ؛ ولو اتت من البرلمان ؛ غليس البرلمان فوق الدتور ؛ وانما العكس هو الصحيج

    اضافة الى ذلك ؛ فان الحزب الشيوعي السودانى ؛ فى فترة الديمقراطية الثالثة ؛ قد بنى جزءا كبيرا من دعايته وطرحه ؛ ضد تراجعات الصادق المهدى ؛ على اطروحات ..الصادق المهدى نفسه ؛ من مرحلة سابقة . وقد كان الاستاذ الجاح وراق ؛ المتخصص فى هذه القضايا وقتها فى الميدان ؛ لا يكل عن تذكير الصادق بما كتب ؛ وبما قال ؛ ومما لاريب فيه انه كان يمثل وجهة نظر الحزب ؛ بما اتيح له من امكانيات الكتابة ؛ ولقد رددنا عليه فى وقتها بان هذا اسلوب ضعيف ؛ حيث يمكن للصادق ان يقول انه راجع اقواله ؛ وطورها ؛ ولا يجب ان تكون اقوال الصادق السابقة او اللاحقة هى المرجعية ؛ بقدر ما تكون فى تطوير خطاب مستقل ؛ يواجه خطاب الترابى والصادق ويهزمهما ؛ الا ان المشكلة لم تكن مشكلة الحاج وراق ؛ بقدر ما كانت مشكلة عدم وجود هذا الخطاب المستقل فى تكتيك الحزب ؛ لا فى هذا المجال او غيره

    وقد تكون قد لاحظت ؛ ان الحزب الشيوعي ؛ لم يعلن قط انه حزب علمانى ؛ فى نفس الوقت الذى كان يتخبط فيه فكريا ؛ بتبنى ايدولوجية شيوعية ستالينية ؛ ليس لها انعكاس او معرفة بها حتى فى حدود عضويته ذاتها ؛ وقد قالت فاطمة احمد ابراهيم ان نقد قال لها ؛ ان الحزب اخذ 20% من الماركسية ؛ فمن اين يا ترى اخذ هذه ال80% الباقية ؛ اننا نزعم ان هذه ال80% فارغة ؛ ولم يستطع الحزب ان يقدم فيها اى حصاد فكرى

    ان قضية الدين ؛ هى من الاهمية بمكان ؛ بحيث لا تترك للفقهاء ؛ او للاحزاب الاسلامية ؛ وهنا تترائى عدة استراتيجيات للتعامل مع قضية علاقة الدين بالسياسة ؛ منها التالية :

    1- تثوير الدين ؛ فيما اطلق عليه اسم اليسار الاسلامى ولاهوت التحرير
    2- تثوير المجتمع ؛ عن طريق تعميم القيم المدنية ؛ وربطها بالتغيير الاقتصادى والقانوتى والاجتماعى
    3- الحجر على الدين ؛ واقصائه من الحياة العامة ؛ مع عدم التعرض لمقدساته
    4- التعايش مع الدين ؛ وعدم اتخاذ اى موقف سلبى او ايجابى ضده

    ويبدو لى ؛ ان الحزب الشيوعي قد اختار الاخيرة ؛ ولكن نسبةللاسقاطات التاريخية ؛ وعدم وجود خط ثابت موحد للحزب واعضائه ؛ فان خياره هو الاسؤا ؛ ومن ذلك انك تجد بين الشيوعيين من يصلى ويصوم ؛ ومن يحهر بالحاده ؛ ويغيب صوت الحزب بينهما ؛ وقد ذكرت فى اسئلتى للاستاذة سعاد ؛ ان الحزب لم يطرح العلمانية كقيمة اصيلة ؛ بل تذرع دائما بالوحدة الوطنية ؛ كما يبدو ان الحزب مقتنع بنظرية الفسيفساء الثقافية ؛وان كان لا يعلن ذلك او لا يدريه ؛ وهى نظرية سلبية وقد تم التخلى عنها فى العالم اجمع ؛ لانها لاتؤدى الى بناء امة ؛ وانما هى محاولة لاقصاء الحراك الثقافى ؛ وهى محاولة فاشلة ؛ وقد ثبت فشلها فى لبنان مثلا ؛ البلد الذى ارتفعت فيه دعواها باعلى الاصوات

    اننى لا يمكننى ان ادافع عن انعدام وجود موقف للحزب الشيوعي من قضية الدين ؛ ولا عن التخبط الفكرى الذى يركبه فى هذه الناحية ؛ والذى يؤدى الى اساءه فهم موقفه الغامض ؛ والذى لا اعتقد ان قيادات الحزب نفسها تفهمه ؛ واشير اليك الى انه رغم مرور خمس وحمسين عاما على قيام الحزب ؛ فليس له وثيقة او كتيب منفصل تناقش مسالة الدين والسياسة


    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 06:54 AM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    سلامات عادل

    أرجو منك ان تتوسع فيما اسميته بنظرية الفسيفساء الثقافية، ماهي وكيف انها فاشلة؟


    تحياتي وإحترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 07:14 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 19594

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    الاخ شهاب
    سلامات
    هانذا أتكفل بنقل الوثيقه الرسميه المجازه من قبل الحزب في مسألة الدين ..
    اوردها الاخ حيدر المشرف في ثنايا نقاشه مع الاخ عادل في البوست المعني
    اتمنى ان تكون قاعدة للنقاش حول تناقض الشيوعيين السودانيين في مسألة الدين كما جاء في عنوان البوست
    Quote: الفصل التاسع
    الدين والسياسة

    1) لا نؤسس لموقف جديد، بشأن مسألة الدين والدولة، بقدر ما نسعى لتطوير رؤيتنا التي تبلورت مع الإرهاصات الأولى لنشأة حزبنا، ونسجل في الوقت ذاته نقداً ذاتياً لتقصيرنا في تطويرها خلال العقود الأربعة الماضية، وفق ما ألزمنا به أنفسنا في المؤتمر الرابع.
    2) تتأسس هذه الرؤية على احترام حزبنا لمقدسات شعبنا وأديانه:_ الإسلام والمسيحية والأديان الإفريقية، باعتبارها مكوناً أساسيا من مكونات وعيه ووجدانه وهويته، وبالتالي نرفض كل دعوة تتلبس موقف حزبنا لتنسخ او تستهين بدور الدين في حياة الفرد والأسرة، وفي تماسك لحمة المجتمع، وحياته الروحية، وقيمه الأخلاقية، وتطلعاته للعدالة الاجتماعية، ونعتبرها دعوة قاصرة وبائنة الخطل.
    3) فوق ذلك يستلهم حزبنا ارفع القيم والمقاصد لنصرة المستضعفين وشحذ هممهم وحشد قواهم من اجل الديمقراطية والتغيير الاجتماعي وذلك على قاعدة الاحترام والتسامح الديني في بلادنا متعددة الأديان والمعتقدات، كنزوع فطري يتوجب علينا الإعلاء من شأنه، وتطويره، وتخليصه من علل الاستعلاء به، كما وبالثقافة او اللغة او العرق، وما يتولد عن ذلك من مرارات متبادلة بين مكونات شعبنا.
    4) يرفض حزبنا أن يصبح الدين أداة نزاع في سياق الصراع الاجتماعي، وان نتخذ لهذا السبب بالذات، موقف المعارضة الفكرية والسياسية الحازمة ضد أي مسعى، من أي قوة اجتماعية، لاستغلاله في تحقيق أي مصالح اقتصادية وسياسية .وننطلق في موقفنا هذا، من حقيقة ان معيار الأغلبية والأقلية معيار سياسي لا ينسحب على قضايا الفكر والثقافة والمعتقد الديني والتي لا تحسم بالتصويت.
    5) يبحث الحزب الشيوعي عن أصل استلاب إنسان بلادنا وعذاباته في عمق الصراع السياسي والاجتماعي حول علاقات الإنتاج الاجتماعية. ويتخذ هذا الصراع في الوقت الراهن، مثلما ظل يتخذ منذ عقود طوال، شكل ومضمون المواجهة بين مشروعين متوازيين تماماً : مشروع الدولة الدينية، من جهة، والذي تقف وراءه وتدعمه القوى الظلامية التي تتخذ من قدسية الدين دثاراً ودرعاً آيدلوجياً لتحقيق مصالحها الاقتصادية السياسية الدنيوية الضيقة، ومشروع الدولة المدنية الديمقراطية من جهة اخرى، والذي ترفع لواءه قوى الاستنارة والعقلانية السياسية التي تتطلع الى نظام حكم يراعي خصائص التعدد والتنوع اللذين تتميز بهما امتنا، بما يصون وحدتها الوطنية، واستقلال بلادنا، وسلامة أراضيه.
    6) ويطرح الحزب أمامه مهمة قيام منبر واسع لتوحيد قوى الاستنارة في النضال من اجل الدولة المدنية الديمقراطية، ومواجهة التطرف والهوس الديني استناداً الى الخلاصات التي راكمتها خبرات شعبنا حول المخاطر الناجمة عن الدولة الدينية وإقحام قدسية الدين في السياسة.
    7) نزع قناع الزيف عن البرنامج السياسي المعادي، باسم الدين، لطموحات الملايين من أبناء وبنات شعبنا، والرامي لوأد تطلعاتهم الوطنية والاجتماعية، وهو البرنامج الذي طالما ذاقت جماهير شعبنا ويلاته تحت دكتاتورية الجبهة الإسلامية، متحالفة مع الطاغية جعفر نميري، او منفردة بالسلطة منذ انقلابها عام 1989، ابتداءً من قوانين سبتمبر البغيضة، الى قوانين النظام العام والأمن والقوانين الجنائية المختلفة، حتى الجهاد باسم الإسلام ضد الشعب تقتيلاً وتعذيباً وتفرقة وقهراً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 07:34 AM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الأخ حيدر
    تحياتي
    شكرا علي ايرادك هذه الوثيقة الهامة

    هذه الوثيقة تناقض الموقف الماركسي من الدين، وهو موقف نقدي في الاساس، ينزع عنه القداسة، إذا أدعي الحزب الشيوعي أنه حزب برامجي لا يتبنى اي أيدلوجيا فهذه الوثيقة ممتازة وتؤسس لموقف ممتاز مبني على الأنتهازية السياسية (و الانتهازية السياسية هذه ليست سبة، بل تعني الاستفادة من الظروف المحيطة لتحقيق نصر سياسي بدلا من محاولة تغييرها).

    أما إذا كان الحزب يتبنى ذات الموقف النقدي الخاص بالماركسية تجاه الظواهر الاجتماعية (ومن بينها الدين بالضرورة) وأصدر مثل تلك الوثيقة، فهذا يسمى نفاق، وهي صفة سيئة حين تلصق بإنسان او منظومة.

    وهذا يعيدنا للأسئلة مرة أخرى:

    Quote: - هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ام هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟
    - هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، أم ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟
    - هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، أم انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟


    وافر التقدير والاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 03:09 AM

Hisham Osman
<aHisham Osman
تاريخ التسجيل: 09-29-2006
مجموع المشاركات: 1210

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    Quote:
    أما إذا كان الحزب يتبنى ذات الموقف النقدي الخاص بالماركسية تجاه الظواهر الاجتماعية (ومن بينها الدين بالضرورة) وأصدر مثل تلك الوثيقة، فهذا يسمى نفاق، وهي صفة سيئة حين تلصق بإنسان او منظومة.



    اخ شهاب
    تحياتي
    شايفك بتتناول الامور بمنهج All or none وارجو ان تسمح لي بوصف
    تلك النظرة بانها رؤية نفقية Tunnel Vision فلكانك تسير في نفق,
    كما مريض (الجلوكوما) Glucoma
    قضية الدين من القضايا التي قتلت بحثا منذ تاسيس الحزب في اربعينيات
    القرن الماضي ولكن البعض مازال يتمادي في اثارة هذا الموضوع
    وبلزوجة غريبة,مستخدمين القضية كمدية يتم شحذها كل ما دعت حاجتهم
    الي ان يرموا الحزب الشيوعي بسهم.
    مهما كانت نظرة الماركسية للاديان ,يظل الحزب غير مطالب
    بالابتعاد عن ظروفه المحلية,بل مطالب بابداع صيغ نظرية حية ومتطورة وملائمة
    لنضالات شعبه ومتسقة مع مصالحه,لذا لب الموضوع هو التركيز علي
    المغزي الحقيقي للنظرية والهدف الاساسي لها ,العدالة والمساواة ومنع
    الاستغلال وانهاء التمييز وتجاوز التخلف والدفاع عن كرامة الانسان
    وحريته بتوفير الشروط المادية والنفسية للاعتقاد والممارسة بلاقيود
    مفروضة علي الانسان من خارجه,لكل ذلك اعتمدت المادية الجدلية
    بالدرجة الاولي علي فهم الواقع والتعامل مع قوانينه الاساسية ,تمهيدا
    للوصول الي حلول تلائم خصوصية ذلك الواقع,لذا عند التعامل مع تلك
    القوانين بالضرورة فهم التراث الوطني لكل شعب واستيعاب خبراته,
    واستيعاب الحصيلة الثقافية لكل مجتمع ولكل حالة وعدم الاكتفاء بصيغة
    واحدة للاشياء مما يفسح المجال للتعامل مع الفكر الماركسي بمرونة
    وتنوع ,وتلك مبادئ صميمة في برنامج الحزب الشيوعي السوداني.

    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 07:35 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 12008

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: حيدر حسن ميرغني)

    العزيز والصديق الجميل شهاب كرار
    تحيّة مُجدداً

    (إنتا في زول مسلّطك علي الأيامات دي ولا شنو؟)

    إبان صدور بيان الرابطة الشرعية بتكفير الحزب الشيوعي وأعضائه وحادثة مهاجمتهم لدار الحزب في الجريف، وتداعيات هذا الفعل من صدور البيان الصحفي للحزب الشيوعي رداً على "تهمة" الإلحاد والتكفير خضنا نقاشات واسعة هنا حول ذات النقطة (علاقة الحزب الشيوعي السوداني بالدين) وذهب البعض إلى حد الاعتراف بأن الحزب الشيوعي السوداني يضم داخله أعضاء "متدينين" (مسلمين وغير مسلمين)، بل والأدهى من ذلك إدعاء البيان أن الحزب الشيوعي السوداني يسعى عبر نضاله الثوري إلى تحقيق المقاصد العليا للدين الإسلامي؛ دون مُراعاة حتى لشعور الشيوعيين المسيحيين داخل الحزب (هذا إن وجودوا) إضافة إلى اللادينيين داخله كذلك. يُمكنك قراءة بوست (الشيوعيون ..لماذا الانزعاج من تهمة الالحاد..؟؟) وكذلك بوست (الآن ...مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب الشيوعي السوداني) لمتابعة النقاشات التي تمت، ورأي الأخوة في الحزب الشيوعي حول ما تقدموا به من علاقة الحزب بالدين عموماً والإسلام على وجه الخصوص.

    تحياتي لك وأتابع معك هذا الخيط علّه يُزيل اللبس ويُجلي الحقائق
    ولي عودة بالتأكيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 10:01 AM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21284

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: هشام آدم)

    Quote: سأنقل تعريف الماركسية من موقع الحزب الشيوعي الاردني

    ما دام انت بتنقل تناقضات الشيوعيين السودانيين
    انقل من من موقع الشيوعي السوداني
    ليه الاردن ؟
    بوركينا فاسو بعيدة!؟
    Really Funny
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 10:51 AM

الامين عباس احمد

تاريخ التسجيل: 09-10-2009
مجموع المشاركات: 341

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: خالد العبيد)

    او ليس من الحق ايضا بجانب موقف الشيوعيين السودانيين من الدين ان نعرف اي نموذج ديني أصلح كي نحتذي به ؟؟؟؟
    هل هو في الوهابية ام في ولاية الفقيه ام في حركات الاسلام السياسي ...الخ ؟؟؟
    هل من الحكمة ان دعاني حزب سوداني في الظرف الراهن لاستعادة الديمقراطية ودعم وحدة الجنوب والغاء الخصخصة واعادة المفصولين والمطالبة بمجانية الدواء والتعليم ...الخ ان اسأل ان كان حزبا دينيا ام غير ذلك ؟؟؟؟ حزب أخوان مسلمين ام حزب له قرون الشياطين ؟؟؟!!!!!!
    عزرا فنحن لسنا في قائمة المطلوبين للاجابة كما حدد صاحب الموضوع ولكنا مثل آخرين تداخلوا في البوست ( تمامة جيرتق ) وان كنا بعدنا من مصطلحات غامزة ولامذة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 06:37 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 07-22-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: الامين عباس احمد)

    اين الفرسان؟

    منتظرين طلقة البداية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 11:12 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)

    سلام شهاب

    Quote: أرجو منك ان تتوسع فيما اسميته بنظرية الفسيفساء الثقافية، ماهي وكيف انها فاشلة؟
    باختصار شديد حيث اني تعبان ونعسان الان

    هناك ثلاثة نظريات مختلفة - رئيسية - للتعامل مع قضايا التعدد الثقافي :
    1- نظرية الثقافة الغالبة : ترى انه في مجتمع متعدد الثقافالت فان احدى الثقافات تكون غالبة واقوى ؛ وفي هذا الحالة يجب تبنيها كثقافة قومية وتطويرها وترك الثقافات الاخرى لتموت باعتبار ان وجود ثقافة واحدة غالبة يؤدي الى تدعيم الوحدة والى بناء هوية مشتركة حول هذه الثقافة (في السودان الاسلاميون والطائفيون والعروبيون يتبنون هذه النظرة باشكال مختلفة ويرون في الثقافة العربية الاسلامية الثقافة الغالبة ) - اعلن كل هؤلاء نهجهم هذا في نشيد مؤتمر الخريجين الذي كان يقول : امة اصلها للعرب - دينها خبر دين يحب . وفي سلوكهم العلي الذي ادى الى الحرب بسبب مقاومة الثقافات الاخرى.

    2/ نظرية الفيسفساء الثقافية : وهي ترى انه في حالة وجود ثقافات متعددة في داخل البلد الواحد فيجب الحفاظ عليها كلها والعمل على الا تطغي اي واحدة على الاخرى؛ واذا امكن ان تتواجد جنب بعضها ولا تتداخل يكون احسن - سادت هذه النظرية لفترة طويلة في سويسسرا وعلى اساسها قام نظام الكونتونات (وان بشكل حضاري) ؛ اما في جنوب افريقيا فان الابارتهابد وقيام البانتوستونات كان شكلها البربري .. ومصدر فشلها قائم انك في عالم اليوم لا يمكن ان تمنع الثقافات من التداخل؛ فوق ان ترك الامر بحياد ودون تدخل يؤدي عمليا الى تراجع وانحدار ثقافات المجموعات الضعيفة والى تقدم ثقافة المجموعة الاكبر وان بشكل عفوي وليس مبرمجا كما في النظرية الاولى . الشيوعيون في السودان غالبا يتبنون هذه النظرة تحت اسم احترام التعدد الثقافي .

    3/ نظرية التلاقح الثقافي: وهي التي ترى ان الثققافات المتعددة يجب ان تتلاقح كيما تخلق ثقافة جديدة - هجين - من مجموع الثقافات المتعددة المكونة لها . في نفس الوقت تحرص على تنمية الثقافات المهددة بالانقراض او ثقافات المجموعات الصغيرة باعتبار انها مكون مهم من مكونات الثقافة الموحدة التي يجب ان تتبلور في ظروف من المساواة والهارموني .. هذه ما نلحظه حاليا في الولايات المتحدة حيث هناك اهتمام اكبر بالثقافة اللاتينية واللغة الاسبانية - التي كانت محتقرة فيما مضي-؛ وكذلك في جنوب افريقيا الحديثة التي تريد بناء امة قوس قزح وتهتم بتطوير مختلف لغاتها وثقافاتها؛ ولدرجة معينة في الهند حيث انه رغما عن انتشار لغة الهندي والثقافة الهندوسية الا ان تبني الانجليزية جعلها تعمل كصمام امان يمنع الانفجار ويسمح على جانبيه بنمو مختلف الثقافات التي تسير في اتجاه تكوين ثقافة هندية موحدة.

    في السودان اؤمن بضرورة تبني النموذج الثالث .

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-23-2009, 11:16 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2009, 11:37 PM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    مع إحترامى لصاحب البوست شهاب ولكنى أرى إنك تسأل وتجيب فى نفس الوقت وحكمت قبل أن تسمع الأراء عن الماركسية وأجبت بتناقضات الشيوعيين !
    إن هذا السؤال متواكب مع الحملة الدينية ومع فتوة شيخ القاعد الجديد فى السودان الذى كفر الشيوعيين واللعب على وتر الدين .
    وذكرتنا بواقعة طرد الحزب الشيوعى من البرلمان عندما تعرض لمؤامرة تكفيرية كالتى تود أن تقولها فى بوستك يعنى عايز تدس السم فى العسل .
    يعنى ممكن تكون مقدمة لطرد الشيوعيين من البورد بحجة إنهم كفار .
    معنى كده أنى صيامى كان على الفاضى يأخى حرام عليكم لأن الدين الذى فجأه أصبحتم جميعاتتمسحون فيه يقول من قال الشهادتان فهو مسلم .
    وهى الخلاصة التى تريد أن تقوله من بوستك هذا بإشتراك مع جامعة تكفير الحزب الذين سوف يأتون مهرولين هنا بقيادة الزعيمة.

    لك المودة

    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-23-2009, 11:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:31 AM

Omayma Alfargony
<aOmayma Alfargony
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    Quote: مع إحترامى لصاحب البوست ولكنى أرى إن هذا السؤال متواكب مع الحملة الدينية ومع فتوة شيخ القاعد الجديد فى السودان الذى كفر الشيوعيين واللعب على وتر الدين .
    وذكرتنا بواقعة طرد الحزب الشيوعى من البرلمان عندما تعرض لمؤامرة شبيهه
    يعنى ممكن تكون مقدمة لطرد الشيوعيين من البورد بحجة إنهم كفار .
    معنى كده أنى صيامى كان على الفاضى .
    وهى الخلاصة التى تريد أن تقولهاوجماعة تكفير الحزب الذين سوف يأتون مهرولين هنا بقيادة الزعيمة.
    لك المودة


    يعني ما ح يكون في حوار.

    خســـــــــــــــــــــــــــــــارة.

    ___________________________________________________

    شهاب

    سلامات وكل سنة وانت طيب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:39 AM

Omayma Alfargony
<aOmayma Alfargony
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Omayma Alfargony)

    Quote: تقولهاوجماعة تكفير الحزب الذين سوف يأتون مهرولين هنا بقيادة الزعيم
    ة.

    ده كلام عايز اثبات وتوضيح.

    من هم جماعة تكفير الحزب؟!.

    وأين ومتى كفروا الحزب؟!.


    !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

    هنالك بيان من الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد عن تكفير الحزب الشيوعي انزله الاخ عادل ببوست

    هنا. فهل هذا مرجعيتك ولا شئ تاني؟!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 02:43 AM

عمر سعد
<aعمر سعد
تاريخ التسجيل: 05-31-2007
مجموع المشاركات: 2465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Omayma Alfargony)

    Quote: العزيز عمر سعد...
    أنا بدوري أسال سؤالك هذا:

    Quote: هل يمكن اخذ نظريه ما والعمل عليها بما يتناسب كل مجتمع ؟


    ولكن في إطار الدين ، ليصبح:

    هل يمكن اخذ دين ما والعمل عليه بما يتناسب كل مجتمع ؟

    وأنتظر التوضيح منك أو من صاحب البوست، أو ممن يأنس في نفسه الكفاءة.

    خالص شكري ونتابع هذا البوست الممتاز بدايةً

    أنور

    الاخ انور
    للتوضيح جاهزين ولكن خوفا من ان يقول صاحب البوست اننا حرفنا مسار بوسته سارد عليك فى اى مكان اخر تراه مناسبا ......
    لك الود
    .....................................................................................................................................................................................

    اعتقد ان تلك مواضيع حساسه لا يمكن لاى عضو بان يفتى كما يحلو له انبه الاخوه الشيوعيون ان ياتو بمصادرهم من كراساتهم ومرتكزاتهم ومراكز بحثهم
    حتى لا يصبح الكلام للتاويل الفردى والقيل والقال ...

    ولو اراد صاحب البوست ان ينتهج منهج فكرى بحت ان لا ينجرف للمطاعنات والمترصدين. حتى يخرج بفائده مما يسال عنه الاخوه فى الحزب الشيوعى من اعضاء ا لبورد

    ولك التقدير والاحترام وفى انتظار الردود ممن موجه لهم الامر ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:10 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Omayma Alfargony)

    سلام اميمة

    الشيوعيون يهربون من النقاش الفكري لأن لا طاقة لهم عليه
    بدلا من ذلك يستجدون تعاطف الناس بي قصة صيامي وصلاتي وكأن الموضوع عن عباداتهم الشخصية
    أو اللذيذة يجيبو ليك طوالي قصة محمد عبد الكريم المهووس لقمعك من الحوار

    اها عشان محمد عبد الكريم ارهبكم نحن نبطل النقاش ؟؟

    يقال انه ليس هناك حيوان اكبر من القط بالنسبة للفار
    يبدو ان قط الفار الشيوعي اصبح اسمه محمد عبد الكريم ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:15 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    شهاب سلامات تاني :

    هذا هو النص الأهم لماركس عن الدين؛ في مقدمة كتابة (( نقد فلسفة الحق عند هيغل )) :

    Quote: في ما يتعلق بألمانيا ، لقد انتهى ، من حيث الأساس , نقد الدين ، ونقد الدين هو الشرط الممهد لكل نقد .
    ان الوجود الدنيوي للخطأ غدا مشكوكا فيه ، منذ ان أصبح دفاعه السماوي عن ذاته مفندا . فالإنسان الذي لم يجد في واقع السماء الوهمي ، حيث كان يبحث عن الإنسان الأعلى ( السوبر مان ) ، الا انعكاسا او صورة لذاته , لن يكتفي بعد ذلك بأن لا يجد سوى مظهر ذاته وحسب ، سوى اللانسان ، وإنما يبحث هنا ، وعليه ان يبحث بالضرورة ،عن حقيقته الواقعة .
    ان أساس النقد غير الديني هو : ان الإنسان يصنع الدين ، وليس الدين هو الذي يصنع الإنسان . يقينا ان الدين هو وعي الذات والشعور بالذات لدى الإنسان الذي لم يجد بعد ذاته , او الذي فقدها . لكن الإنسان ليس كائنا مجردا جاثما في مكان ما خارج العالم . الإنسان هو عالم الإنسان , الدولة , المجتمع . وهذه الدولة وهذا المجتمع ينتجان الدين ، الوعي المقلوب للعالم ، لأنهما بالذات عالم مقلوب . الدين هو النظرية العامة لهذا العالم ، خلاصته الموسوعية , منطقه في صيغته الشعبية ، موضع اعتزازه الروحي ، حماسته ، تكريسه الأخلاقي ، تكملته الاحتفالية ، عزاؤه وتبريره الشاملان . انه التحقيق الوهمي للكائن الإنساني , لان الكائن الإنساني لا يملك واقعا حقيقيا . إذن فالصراع ضد الدين هو بصورة غير مباشرة صراع ضد العالم الذي يؤلف الدين نكهته الروحية .
    ان التعاسة الدينية هي ، في شطر منها ، تعبير عن التعاسة الواقعية , وهي من جهة أخرى احتجاج على التعاسة الواقعية . الدين زفرة الإنسان المسحوق ، روح عالم لا قلب له ، كما انه روح الظروف الاجتماعية التي طرد منها الروح . انه أفيون الشعب .
    ان إلغاء الدين ، من حيث هو سعادة وهمية للشعب , هو ما يتطلبه صنع سعادته الفعلية . ان تطلب تخلي الشعب عن الوهم حول وضعه هو تطلب التخلي عن وضع بحاجة الى وهم . فنقد الدين هو بداية نقد وادي الدموع الذي يؤلف الدين هالته العليا .
    لقد نزع النقدُ عن السلاسل الزهور الوهمية التي كانت تغطيها ، لا لكي يحمّل الإنسان قيودا غير مزخرفة , موئسة ، بل ليقذف بالسلاسل بعيدا ويقطف الزهور الحية . ان نقد الدين يدمر أوهام الإنسان ،لكي يفكر ، يفعل , يكيف واقعه بصفته إنسانا تخلص من الأوهام وبلغ سن الرشد ، لكي يدور حول نفسه ، أي حول شمسه الواقعية . فالدين شمس وهمية تدور حول الإنسان مادام الإنسان لا يدور حول نفسه .
    ان مهمة التاريخ إذن ، بعد زوال عالم ما وراء الحقيقة ، هي ان يقيم حقيقة هذا العالم . تلك هي بالدرجة الأولى مهمة الفلسفة ، التي تخدم التاريخ وذلك بعد ان يجري نضح الشكل المقدس للاستلاب الذاتي للإنسان وينزع القناع عن الاستلاب الذاتي في إشكاله غير المقدسة . وبذلك يتحول نقد السماء الى نقد الأرض ، نقد الدين الى نقد الحقوق ونقد اللاهوت الى نقد السياسة .


    المرجع: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=172700
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 00:08 AM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Omayma Alfargony)

    Quote: ده كلام عايز اثبات وتوضيح.

    من هم جماعة تكفير الحزب؟!.

    وأين ومتى كفروا الحزب؟!.


    المحترمة أميمة
    الدليل كلام عادل مش هو قال أنهم ملحدين ؟

    Quote: هنالك بيان من الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد عن تكفير الحزب الشيوعي انزله الاخ عادل ببوست

    هنا. فهل هذا مرجعيتك ولا شئ تاني؟!.

    ماهو ده التناقض ذاته!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:01 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    Quote: معنى كده أنى صيامى كان على الفاضى يأخى حرام عليكم لأن الدين الذى فجأه أصبحتم جميعاتتمسحون فيه يقول من قال الشهادتان فهو مسلم .
    منو القاعد يتمسح في الدين الان غير الشيوعيين المتناقضين الخايفين من محمد عبد الكريم ؟؟

    اها شهاب كرار دا ملحد عديل ومؤسس لمنتدى الملحدين العرب .

    صيامك شي يخصك ولا اعلم ان كان سينفعك ام لا ولكن الماركسية ملحدة فأن كنت ماركسيا فأنت تعيش التناقض .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:07 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    شهاب سلامات

    عشان الشيوعيين المتناقضين ديل ما يهربوا ؛ هنا تجميع لكتابات ماركس وانجلز عن الدين :
    http://www.marxists.org/archive/marx/works/subject/religion/index.htm

    وهنا أهم عملين للينين عن الدين:

    الاول : الاشتراكية والدين
    www.marxists.org/archive/lenin/works/1905/dec/03.htm

    والثاني : موقف الحزب العمالي من الدين :
    www.marxists.org/archive/lenin/works/1909/may/13.htm

    ساقوم بعمل قراءة نقدية لمقالي لينين لتوضيح ان الاخير اقرب لمواقفه الحقيقية ثم ربطها بممارسة لينين اثناء ردي على تزويرات امجد فريد في البوست الاخر

    وسارجع لهذا البوت المفيد الذي ارجو ان تطلب من بكري نقله للبورد القادم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:22 AM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15889

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الحاد الماركسيه هي الحقيقه التي لا جدال حولها
    لكين شيوعية السودانيين زايدنها مويه .
    غايتوا هم حقوا يغيروا الاسم للحزب الاشتراكي العلماني السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 10:46 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: doma)

    دوما سلامات ومعليش لو زعلتك

    Quote: غايتوا هم حقوا يغيروا الاسم للحزب الاشتراكي العلماني السوداني
    تقصدي يغيروهو للحزب الشيوعي الاسلامي السوداني ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:07 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 12008

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    Quote: الماركسية ملحدة فأن كنت ماركسيا فأنت تعيش التناقض
    صوتنا إنقرش وأنحنا بنقول الكلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:14 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 12008

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: هشام آدم)

    جزئية من التصريح الصحفي للحزب الشيوعي السوداني
    بقلم: يوسف حسين - الناطق الرسمي باسم الحزب
    Quote: وهل تستقيم الدعوة لمحاربة الشيوعية لأنها وعدت الإنسان بالعدل والمساواة ؟ ومنذ متى أصبح النضال من أجل المقاصد الكلية للدين الإسلامي الحنيف خروجاً على الإسلام ؟ حقاً أنهم يقومون بتزوير الدين ليكون ترياقاً مضاداً للتقدم ، وأداة طيعة في خدمة المخططات المعادية للشعب والوطن

    المصدر: الآن ...مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب الشيوعي السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:37 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: هشام آدم)

    لا مجال لوقف التكفير
    لا مجال لوقف التهم بالإلحاد


    يمسكوا في الماركسية يقولوا متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية يقولوا ما ماركسيين وإنتهازيين







     
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 12:13 PM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    Quote: منو القاعد يتمسح في الدين الان غير الشيوعيين المتناقضين الخايفين من محمد عبد الكريم ؟؟

    اها شهاب كرار دا ملحد عديل ومؤسس لمنتدى الملحدين العرب .

    صيامك شي يخصك ولا اعلم ان كان سينفعك ام لا ولكن الماركسية ملحدة فأن كنت ماركسيا فأنت تعيش التناقض .

    الأخ عادل
    عيد مبارك
    القاعدين يتمسحون فى الدين كثيريين وأنت وأحد منهم ويكفى تحالفك مع بيان رغم أن الواقع يقول لبيرالى مع كوزة لا يلتقون لكن ألتقيتم على شئ واحد وهو الهجوم على الحزب الشيوعى وأصبحتم تستخدمون الدين فى الهجوم واللعب على هذا الوتر الحساس.
    وهل عندما أنضميت للحزب الشيوعى كنت كافر وأخيرأ أسلمت فى حزبك الليبرالى؟.
    وتناقض نفسك تقول الماركسية ملحدة وفى نفس الوقت تقول أن صيامى شئ يخصنى وإذا من هو الذى يعيش التناقض ؟.
    ياعادل أنا كنت فى الفرع أيام الأحداث الدامية وشاهت كيف أن الشيوعيين وقفوا بجانبك وأنت تعرف كويس هذا الكلام ولا يعميك حقدك على الحزب أن تنسى هذا .
    وتقول الشيوعيين يهريون من النقاش أى نقاش وأنت وشهاب حكمتم مسبقا أنهم ملحدين عجبى !
    يعنى فرقت شنوا عن شيخ القاعدة السودانى ؟
    ياعادل أنت لا تختلف مع الشيوعيين فكريا ولكن أنت تكرهما لأسباب تعرفها أنت .
    على العموم لك الود

    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-24-2009, 01:34 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 12:23 PM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15889

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    Quote: القاعدين يتمسحون فى الدين كثيريين وأنت وأحد منهم ويكفى تحالفك مع بيان رغم أن الواقع يقول لبيرالى مع كوزة لا يلتقون لكن ألتقيتم على شئ واحد وهو الهجوم على الحزب الشيوعى وأصبحتم تستخدمون الدين فى الهجوم واللعب على هذا الوتر الحساس.
    وهل عندما أنضميت للحزب الشيوعى كنت كافر وأخيرأ أسلمت فى حزبك الليبرالى؟.
    وتناقض نفسك تقول الماركسية ملحدة وفى نفس الوقت تقول أن صيامى شئ يخصنى وإذا من هو الذى يعيش التناقض ؟.

    اعد يا اخي اعد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 12:52 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: doma)

    ترجمتي البسيطة للفقرة الخاتمة في من كلام لينين:

    (لـ)تنجح البروليتاريا الثورية في جعل الدين حقيقة علاقة خاصة، كما تهتم الدولة، ففي هذا النظم السياسي المتنقى من شوائب القرون الوسطى، ستخوض البروليتاريا نضال منظوماً ومفتوحاً
    ضد إغتراب العبودية الإقتصادية المصدر الحقيقي لغلو الدين على الإنسان.

    The revolutionary proletariat will succeed in making religion a really private affair, so far as the state is concerned. And in this political system, cleansed of medieval mildew, the proletariat will wage a broad and open struggle for the elimination of economic slavery, the true source of the religious humbugging of mankind.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:01 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    كتير من كلام الأساتذة الهنا وكلام الأستاذ نقد وحتى كلامي أنا بيذكرني بكتاب لينين المادية ومذهب النقد بالتجريب:
    http://www.marx2mao.net/Lenin/MEC08ii.html

    ولك التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:03 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:34 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    Quote: الإلحاد في الإسلام
    مساهمة جيدة استاذ المنصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:33 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    Quote: كتير من كلام الأساتذة الهنا وكلام الأستاذ نقد وحتى كلامي أنا بيذكرني بكتاب لينين المادية ومذهب النقد بالتجريب:
    http://www.marx2mao.net/Lenin/MEC08ii.html

    ما فهمنا يا استاذ المنصور جعفر
    ممكن تشرح لينا شوية ما هو وجه التذكير ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:32 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    ترجمة جيدة بيا استاذ المنصور
    ممكن تترجم لينا بالمناسبة كل مقال لينين عن موقف الحزب العمالي تجاه الدين

    Quote: ترجمتي البسيطة للفقرة الخاتمة في من كلام لينين:

    (لـ)تنجح البروليتاريا الثورية في جعل الدين حقيقة علاقة خاصة، كما تهتم الدولة، ففي هذا النظم السياسي المتنقى من شوائب القرون الوسطى، ستخوض البروليتاريا نضال منظوماً ومفتوحاً
    ضد إغتراب العبودية الإقتصادية المصدر الحقيقي لغلو الدين على الإنسان.

    The revolutionary proletariat will succeed in making religion a really private affair, so far as the state is concerned. And in this political system, cleansed of medieval mildew, the proletariat will wage a broad and open struggle for the elimination of economic slavery, the true source of the religious humbugging of mankind.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:04 PM

عاطف مكاوى
<aعاطف مكاوى
تاريخ التسجيل: 03-29-2008
مجموع المشاركات: 18631

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    أرجو وأتمني :

    من الزملاء والزميلات أعضاء الحزب الشيوعي وأصدقاؤهم

    أن لا ينجروا وراء هذه السفاسف التي ترمي الي شغل الحزب

    وجره الي الوراء بعد أن قال ما لديه ولمدة تفوق الستة عقود

    خاصة في موضوع البوست هذا ..وكان أن هزم اليمين القديم شر

    هزيمة وبقي الحزب قويا متماسكا (وسيبقي)... أما اليمين الجديد

    والاسفيرى منه بالذات فلم يحن وقت الصراع معه بعد

    والحزب لديه من الكتابات وفي شتي المجالات ما ليس مما لدى جميع الأحزاب

    (مجتمعة) ....فمن أراد البحث والفائدة فهي موجودة وبكثرة

    فان اقتنع بها الذين يرغبون بجر الحزب فيما هو ليس بأولوية فخير وبركة....

    وان لم تقنعهم فليبحثوا لهم عن طريق آخر

    والطرق كثيرة ..... وفي متناول الجميع مع تطور الثورة التكنلوجية

    المتسارع في أيامنا هذه .

    أما الشيوعيون والمتحالفون معهم فلديهم مهام أخرى أرجو أن يلتفتون اليها

    فهي الأهم في تقديرى !

    ----------------------------------------

    ومؤتمر جوبا علي الأبواب ....ووحدة السودان أمام محك حقيقي

    وبهذه المناسبة (ما هي مساهمة اليمين الجديد في حل مشاكل البلد التي تنادى لها

    الذين سيأتمرون بجوبا ؟)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:13 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عاطف مكاوى)

    الإلحاد في الإسلام

    الواردة أسماءهم في قائمة داخل الواشج الوارد في السطر السابق تم تكفيرهم بذات الجزء الديني من منطق هذا البوست (منطق إختلاف وتعارض الدين والعلم أو العلم والدين )
    كذلك التهم التي وجهها علماء المادية لماركس في إنه (يخلط) الإجتماع بالمادية ويشوهها بالقيم الدينية (راجع كتاب: "ماركس" . جون فرانسيس) يوافقها الجزء المادي الممحوق من منطق هذا البوست.

    ولك التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:39 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    الاستاذ المنصور

    Quote: الواردة أسماءهم في قائمة داخل الواشج الوارد في السطر السابق تم تكفيرهم بذات الجزء الديني من منطق هذا البوست (منطق إختلاف وتعارض الدين والعلم أو العلم والدين )
    أصلا العلم والدين لا يجتمعان؛ فالعلم يقول على سلطة العقل والمراجعة؛ والدين يقوم على سلطة النقل والثبات ؛ وهما يعملان في فضاءان مختلفان تماما
    الواردة اسماءهم اذا تمت تكفيرهم فهذه مأساة ؛ فمبدأ تكفير انسان يعلن انه مؤمن مرفوض؛ ومبدأ مطاردة ملحد يعلن الحاده مرفوض .. لكن السؤال من الذي تم تكفيره في هذا البوست ؟؟ نحن نتحدث عن نظرية معلومة فهل تريد أن تقول ان الماركسية ليست نظرية الحادية ام ماذا ؟؟

    من ناحية اخرى هذا البوست ليس فيه منطق ديني على الاطلاق؛ وانما منطق علمي يبحث في تاريخ الفلسفة وتاريخ الافكار السياسية ؛ ولا يطرح قضية تناقض العلم والدين وانما تناقض من يتبنى نظرية الحادية ويقول انه مؤمن ويحترم الدين .

    Quote: كذلك التهم التي وجهها علماء المادية لماركس في إنه (يخلط) الإجتماع بالمادية ويشوهها بالقيم الدينية (راجع كتاب: "ماركس" . جون فرانسيس) يوافقها الجزء المادي الممحوق من منطق هذا البوست.
    دي فكرة طريفة تماما .. اذن انت تظن ان ماركس مادي تماما لم يخلط المادية بالاجتماع ولم يشوهها بالقيم الدينية ؟؟ ولو كنت ترةى انه شوهها كمان كلمنا .. اها كيف تشويه ماركس دا يشبه الجزء المادي من البوست؛ ويا تو هو ذاتو الجزء المادي من البوست دا ؟؟

    لك الاحترام

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-24-2009, 01:40 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:52 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عاطف مكاوى)

    عاطف مكاوي سلامات

    طلعتنا يمين جديد ؟؟ ليه ؟؟ شايفنا عايزين شريعة بالبرلمان او الاقناع ولا متحالفين مع الترابي ولا بندافع عن البشير ؟؟

    Quote: من الزملاء والزميلات أعضاء الحزب الشيوعي وأصدقاؤهم أن لا ينجروا وراء هذه السفاسف التي ترمي الي شغل الحزب وجره الي الوراء بعد أن قال ما لديه ولمدة تفوق الستة عقود خاصة في موضوع البوست هذا ..وكان أن هزم اليمين القديم شر هزيمة وبقي الحزب قويا متماسكا (وسيبقي)...
    هزمو وين بالتحديد ؟؟ هل بأن تبني خطابه ودي بتعتبرها نصر ؟؟ بعدين في قصة سيقى دي وبمناسبة الدين النازل عليكم دا؛ هل قرأت ما جاء في القرآن ان (كل من عليها فان)؛ وهل قرأت في الماركسية ان طبيعة العالم هو التغيير الدائم وأن لا شي يبقي للأبد ؟؟

    Quote: أما اليمين الجديدوالاسفيرى منه بالذات فلم يحن وقت الصراع معه بعد
    صنف كما تريد ولكن وقت الصراع ضد كل اليمين بما فيهو اليمين الشيوعي قد ازف ولا حل لكم .

    Quote: والحزب لديه من الكتابات وفي شتي المجالات ما ليس مما لدى جميع الأحزاب (مجتمعة) ....فمن أراد البحث والفائدة فهي موجودة وبكثرة فان اقتنع بها الذين يرغبون بجر الحزب فيما هو ليس بأولوية فخير وبركة....
    طيب ما تجيب الكتابات دي ؛ واقنعنا بيها؛ يمكن نقتنع او تقنع قارئ .. الهرب من الحوار الداعي ليهو شنو ؟؟

    Quote: وان لم تقنعهم فليبحثوا لهم عن طريق آخر والطرق كثيرة ..... وفي متناول الجميع مع تطور الثورة التكنلوجية المتسارع في أيامنا هذه .
    طريقنا ان نكشف الدجل والتناقضات واللعب على عقول الناس والهشاشة الفكرية والانتهازية السياسية وفي ذلك سنستخدم هذه الطرق الكثيرة .

    Quote: أما الشيوعيون والمتحالفون معهم فلديهم مهام أخرى أرجو أن يلتفتون اليهافهي الأهم في تقديرى !
    وانت ما معاهم ؟ مالك جايي بي جاي ؟؟ وهل نتوقع عودتك مرة اخرى ام انك ستلتزم بنصحك للغير ؟؟

    Quote: ومؤتمر جوبا علي الأبواب ....ووحدة السودان أمام محك حقيقي وبهذه المناسبة (ما هي مساهمة اليمين الجديد في حل مشاكل البلد التي تنادى لها الذين سيأتمرون بجوبا ؟)
    مؤتمر جوبا الذي يشارك فيه الترابي قاتل الشعب السوداني (وقاتل الشيوعيين بالمناسبة) هادا طرفنا منو ؛ بعدين لو عايزتسأل اليمين القديم والجديد اتفضل بتلقاهم في جوبا .. عنا نحن فأن فضح من تسببوا في خلق مشاكل البلد والعمل على حل مشاكل الناس في الارض وتقويتهم والعمل المشترك معهم هو مساهمتنا الحقيقية لحل تلك المشاكل (حاليا نعمل على تأسيس جامعة اهلية في كادقلي ورئيسة الحزب هناك تعمل على تنظيم الأمر) .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:27 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    نبيل سلامات

    والله أعد مرة تانية وتالتة زي ما قالت دوما (بدون زعل بالله)

    Quote: القاعدين يتمسحون فى الدين كثيريين وأنت وأحد منهم ويكفى تحالفك مع بيان رغم أن الواقع يقول لبيرالى مع كوزة لا يلتقون لكن ألتقيتم على شئ واحد وهو الهجوم على الحزب الشيوعى وأصبحتم تستخدمون الدين فى الهجوم واللعب على هذا الوتر الحساس.
    يا استاذ انا ملحد وكم مرة اعلنت هذا الأمر فكيف أكون اتمسح في الدين ؟؟؟ يكفيه دجل من يقولون انه لا يوجد ملحد في الحزب الشيوعي وانهم يصومون ويصلون ومع ذلك ماركسيون ومن يكون لهم الترابي مرجعية يتزلفون به في بياناتهم .. بعدين تحالفي مع دكتورة نجاة دا وين وكيف وعلى شنو ؟؟ وانا مسؤول عن نقدي لكم وانتم دائما عاجزون عن الرد .

    بعدين ما دام عارفين موضوع الدين حساس ما تحددوا موقفكم بصورة واضحة؛ شغل العصاية القايمة (نحن مؤمنين والله) والعضاية النايمة ( نحن ماركسيين ماديين جدليين) الداعي ليهو شنو ؟؟

    Quote: وهل عندما أنضميت للحزب الشيوعى كنت كافر وأخيرأ أسلمت فى حزبك الليبرالى؟.
    نعم كنت ملحدا عندما انضممت للحزب الشيوعي ولا ازال .. مشكلتك شنو ؟؟

    Quote: وتناقض نفسك تقول الماركسية ملحدة وفى نفس الوقت تقول أن صيامى شئ يخصنى وإذا من هو الذى يعيش التناقض ؟.
    نحن لا ننقب في قلوب الناس وكل انسان حر يؤمن يلحد يصلي ولا ما يصلي ولا علاقة لنا بذلك؛ لكن اذا كنت تصلي وتصوم ومنهجك الماركسية الملحدة فانت الذي تعيش التناقض ..

    Quote: ياعادل أنا كنت فى الفرع أيام الأحداث الدامية وشاهت كيف أن الشيوعيين وقفوا بجانبك وأنت تعرف كويس هذا الكلام ولا يعميك حقدك على الحزب أن تنسى هذا .
    وأنا وقفت مع الحزب المشكلة شنو ؟؟ وعلاقة دا بالموضوع دا شنو ؟؟ استجداء جديد ؟؟

    Quote: وتقول الشيوعيين يهريون من النقاش أى نقاش وأنت وشهاب حكمتم مسبقا أنهم ملحدين عجبى !
    قلنا الماركسية ملحدة وقلنا انكم تعيشون التناقض ولم نقل انكم ملحدون لاحظ الفرق .

    Quote: يعنى فرقت شنوا عن شيخ القاعدة السودانى ؟
    أصلا ما في علاقة .. أنا اعطي اي انسان حق ان يؤمن او يكفر ومهووس القاعدة يحرّم هذا الحق؛ وانتم من تشبهونه حينما تتاجرون بالدين في حين ان ايدلوجيتكم الحادية .

    Quote: ياعادل أنت لا تختلف مع الشيوعيين فكريا ولكن أنت تكرهملأسباب تعرفها أنت .
    كدي اثبت على رأي ؛ هل أنا لا اختلف عن شيخ القاعدة ام عن الشيوعيين ؟؟ واذا كنت لا اختلف عن الاثنين فهل هذا يعني ان الشيوعيين لا يختلفون عن مهووس القاعدة ؟؟ انا اختلف مع الشيوعيين في اني مبدئي وهم جبناء لا مبدئيين .

    وكل عام وأنت بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 01:02 AM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    ياعادل أنت خلافك مافكرى مع الشيوعية ولكن نفسى لأنك تكره الشيوعيين ,
    ولاحظ أنت تكتب عن الحزب الشيوعى أكثر من حزبك الليبرالى وهذا يؤكد كلامى.
    Quote: يا استاذ انا ملحد وكم مرة اعلنت هذا الأمر فكيف أكون اتمسح في الدين ؟؟؟ يكفيه دجل من يقولون انه لا يوجد ملحد في الحزب الشيوعي وانهم يصومون ويصلون ومع ذلك ماركسيون

    الأخ عادل سوف أعد كمان وكمان عشان دوما تنبسط
    طيب أنت وشهاب ملحدين رغم إنكم ماماركسيين ولا شيوعيين ومع ذلك الشيوعيين يصومون ويصلون للمولى عزوجل فقط وهذا يبطل حججك .
    Quote: بعدين ما دام عارفين موضوع الدين حساس ما تحددوا موقفكم بصورة واضحة؛ شغل العصاية القايمة (نحن مؤمنين والله) والعضاية النايمة ( نحن ماركسيين ماديين جدليين) الداعي ليهو شنو ؟؟

    نحدد شنو الماركسية ما دين حتى تتعارض مع الأديان السماوية .
    Quote: نعم كنت ملحدا عندما انضممت للحزب الشيوعي ولا ازال .. مشكلتك شنو ؟؟

    طيب هناك ملحدين ماشيوعيين وهناك شيوعيين يؤمنون بالله إذا ليس هناك علاقة بين إعتناق الماركسية والإلحاد لأنك ملحد بدون ماركسية .
    Quote: نحن لا ننقب في قلوب الناس وكل انسان حر يؤمن يلحد يصلي ولا ما يصلي ولا علاقة لنا بذلك؛ لكن اذا كنت تصلي وتصوم ومنهجك الماركسية الملحدة فانت الذي تعيش التناقض

    طيب مدام ليس لك علاقة بذلك لماذا تقول أن الماركسية ألحاد أليس هذا تناقض دع الخلق للخالق خاصة فى الأمور الدينية .
    Quote: وأنا وقفت مع الحزب المشكلة شنو ؟؟ وعلاقة دا بالموضوع دا شنو ؟؟ استجداء جديد ؟؟

    إستجداء شنوا منك يعنى ولا عايزينك ترجع تانى؟
    ياأخى خرج فطاحل من الحزب وأعدم كثرين منهم وتعرض الحزب لمذابح وإعتقالات وحملات تكفيرية ومع ذلك بقى الحزب شامخا بمحبيه وموريديه وأعضائه .
    ياعادل أنت خلافك مافكرى مع الشيوعية ولكن نفسى لأنك تكره الشيوعيين ,
    ولاحظ أنت تكتب عن الحزب الشيوعى أكثر من حزبك الليبرالى وهذا يؤكد كلامى.
    لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2009, 11:00 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    الاخ نبيل تحياتي ...

    Quote: ياعادل أنت خلافك مافكرى مع الشيوعية ولكن نفسى لأنك تكره الشيوعيين ,
    يا اخوي كلام بتكره وتغير وتحسد دا كلام ما علمي .. اها بكرهم ليه مثلا ؟؟ بعدين اقرب االاصدقاءالى قلبي شيوعيين وهما عبد الله القطي وبكري جبريل .. بكون بكرهم برضو ؟؟
    وبعدين برضو بنتقد الطائفية اكون بكره الانصار والختمية ؟؟ وبنتقد حزب الترابي اكون بكرهو برضو شخصيا؟؟ واحارب المؤتمر اللاوطني اكون برضو مشكلتي معاهم شخصية ؟؟

    Quote: ولاحظ أنت تكتب عن الحزب الشيوعى أكثر من حزبك الليبرالى وهذا يؤكد كلامى.
    دا كلام ما صح لكن لو افترضنا انو صح برضو ما بيؤيد كلامك
    وانما يمكن ان تفسره نظرية الضريسة والزراعة .


    Quote: الأخ عادل سوف أعد كمان وكمان عشان دوما تنبسط
    طيب أنت وشهاب ملحدين رغم إنكم ماماركسيين ولا شيوعيين ومع ذلك الشيوعيين يصومون ويصلون للمولى عزوجل فقط وهذا يبطل حججك .
    كلهم كدا بيصوموا ويصلوا ؟؟ ما شاء الله !! اها وبيحجوا برضو ؟؟ يعني بعد دا نقول يا حاج نقد ويا حاج السر بابو ويا حاج التجاني الطيب ؟؟ اها والمسيحيين فيهم برضو بيصومو ويصلو للمولى عز وجل ولا كيف ؟؟ وفيهو ملحدين ولا تم طردهم جميعا او اخفائهم حسب تصريح نقد ؟؟
    وحجتي يا سيدي لا تقوم على صلاتهم وصيامهم وانما على ان الماركسية فلسفة الحادية وهم يتبنونها ولذلك يقعوا في التناقض .

    Quote: نحدد شنو الماركسية ما دين حتى تتعارض مع الأديان السماوية .
    لو كانت دينا لما تعارضت مع الاديان . هي فلسفة مادية الحادية زي ما قال الشيخ لينين عن الشيخ ماركس .. فلو كنتم مسلمون كما تقولون تقعوا وتقوموا في التبروقة لما كنتم ماركسيين ولهذا نقول انكم متناقضين .

    Quote: طيب هناك ملحدين ماشيوعيين وهناك شيوعيين يؤمنون بالله إذا ليس هناك علاقة بين إعتناق الماركسية والإلحاد لأنك ملحد بدون ماركسية .
    يا حبيبي ما اختلفنا ممكن يكونوا واكيد موجودين شيوعيين يؤمنوا بالله ؛ لكن لو قالوا منهجنا الماركسية - الملحدة - طوالي بيخشوا في التناقض وهذا هو عنوان البوست وموضوعو ..

    Quote: طيب مدام ليس لك علاقة بذلك لماذا تقول أن الماركسية ألحاد أليس هذا تناقض دع الخلق للخالق خاصة فى الأمور الدينية .
    هل الماركسية انسان ؟؟ اللهم طولك يا روح .. يا اخوي شفتنا سألنا زول شيوعي ولا غير شيوعي دينك شنو وبتؤمن بي شنو ؟؟ نحن لا نناقش ايمان فرد او عدم ايمانه ؛ نحن نناقش منهج يتبعه حزب يدعي رئيسه انه ليس هناك ملحد فيه؛ بينما المنهج اصلا يقوم على الالحاد .. ودا التناقض المذكور .

    Quote: إستجداء شنوا منك يعنى ولا عايزينك ترجع تانى؟
    ياأخى خرج فطاحل من الحزب وأعدم كثرين منهم وتعرض الحزب لمذابح وإعتقالات وحملات تكفيرية ومع ذلك بقى الحزب شامخا بمحبيه وموريديه وأعضائه .
    لا .. استجداء لوقف النقاش
    وقلت لي حزبكم عندي مريدين ؟؟ تمام والله .. ومواقفو دي فيهو شموخ ؟؟ والله لو دا شموخ ما دايرين نشوف الانكسار

    Quote: ياعادل أنت خلافك مافكرى مع الشيوعية ولكن نفسى لأنك تكره الشيوعيين ,
    ولاحظ أنت تكتب عن الحزب الشيوعى أكثر من حزبك الليبرالى وهذا يؤكد كلامى.
    الكلام دا اعتقد رديت عليهو

    مع الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 00:14 AM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل
    Quote: يا اخوي كلام بتكره وتغير وتحسد دا كلام ما علمي .. اها بكرهم ليه مثلا ؟؟ بعدين اقرب االاصدقاءالى قلبي شيوعيين وهما عبد الله القطي وبكري جبريل .. بكون بكرهم برضو ؟؟
    وبعدين برضو بنتقد الطائفية اكون بكره الانصار والختمية ؟؟ وبنتقد حزب الترابي اكون بكرهو برضو شخصيا؟؟ واحارب المؤتمر اللاوطني اكون برضو مشكلتي معاهم شخصية ؟؟

    وهذا هو التناقض بعينه فأنت عندما تختلف مع شيوعى فى البوست فتقوم بجمع الشيوعيين جميعا فى سلة واحدة كما فعلت فى بوست هاشم بدر الدين وبدر الدين وكثيريين ,
    وتوجه لهم أفظع الألقاب لا زلت مصرا أنك تكره الشيوعيين لأسباب نفسية أخرى تعرفها ؟
    وهجومك على الأنصاروصل للتشكيك فى نسب السيد الصادق وتقول خلافك ماشخصى.
    وأكرر ياعادل إنك تكتب عن الشيوعيين أكثر ماتكتب عن حزبك ؟
    وهل تعتقد أن هجومك الشرس على الجميع يصب فى مصلحة حزبك ؟
    Quote: هل الماركسية انسان ؟؟ اللهم طولك يا روح .. يا اخوي شفتنا سألنا زول شيوعي ولا غير شيوعي دينك شنو وبتؤمن بي شنو ؟؟ نحن لا نناقش ايمان فرد او عدم ايمانه ؛ نحن نناقش منهج يتبعه حزب يدعي رئيسه انه ليس هناك ملحد فيه؛ بينما المنهج اصلا يقوم على الالحاد .. ودا التناقض المذكور .

    الله ماطول روحى أيضا
    Quote: .. استجداء لوقف النقاش
    وقلت لي حزبكم عندي مريدين ؟؟ تمام والله .. ومواقفو دي فيهو شموخ ؟؟ والله لو دا شموخ ما دايرين نشوف الانكسار

    طبعا له موريدين (عقبال حزبك كده),فالحزب الشيوعى رغم حملات التكفير الأخيرة التى تشارك فيها أيضا من خلال بوستاتك تفتتح له أكثر دار فى أكثر من حى .
    مع الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:30 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    الاستاذ المنصور جعفر

    توقعت منك مساهمة اكثر ايجابية وامتلاءا واعتقد انك اهل لها؛ ولكنك خذلتني للأسف

    Quote: لا مجال لوقف التكفير
    لا مجال لوقف التهم بالإلحاد
    منو الكفركم هنا ؟
    وهل الالحاد تهمة ام موقف فكري تجاه الكون ؟؟

    Quote: يمسكوا في الماركسية يقولوا متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية يقولوا ما ماركسيين وإنتهازيين
    المشكلة انتو عايزين تكونوا انثي وذكر وجن وبشر
    وتلعبوا بالبيسضة والحجر

    لا يمكن تقولوا منهج الحزب هو الماركسية وفي الحزب ما في ملحد واحد
    هذا لعب على ذقون الناس لن نسمح به فكفانا دجل الطائفيين والمهووسين .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 01:56 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    Quote: حرية الاعتقاد واللا اعتقاد حق من حقوق الإنسان ولا تقبل النزع ولا المساومة

    بيان حول تكفير الحزب الشيوعي من مكتب الدراسات والبحوث بالحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد


    مدخل :
    أثارت الفتوى " المسروقة" التي أصدرها تنظيم القاعدة في السودان المتخفي تحت اسم "الجماعة الشرعية للعلماء والدعاة في السودان " بتكفير الحزب الشيوعي السوداني، والتصريحات اللاحقة لتلك الفتوى من طرف تلك الجماعة، وردود الفعل السياسية والفكرية حولها من قبل مختلف التيارات، جدلا واسعا في الحياة السياسية والاجتماعية السودانية، مما يستدعى من كل حزب سياسي جاد إن يواجهها بما يليق بها من اهتمام، وبما يليق باحترام عقول أهل السودان.

    فوق الشجب والتضامن:
    نسجل في بداية هذا البيان شجبنا المطلق ليس فقط لبيان تنظيم القاعدة في السودان حول الحزب الشيوعي، بل مجمل نشاط هذا التنظيم ونهجه التكفيري، والذي يجب حله وتجريمه لو كانت هناك دولة دستورية زدولة للقانون في في السودان. كما نسجل تضامننا التام مع أعضاء وعضوات أعضاء الحزب الشيوعي تجاه محاولة إرهابهم بهذا النهج التكفيري الغاشم، وحرمانهم من حقوقهم السياسية التي يكفلها لهم حق المواطنة ومنطوق الدستور الانتقالي لعام 2005. كما نسجل تضامننا المطلق مع أبناء وبنات الشيوعيين والشيوعيات تجاه الإساءات الشخصية التي وجهها بيان تنظيم القاعدة لهم، أنهم " أبناء وبنات زنى" ، ونعتبر أن هذه الإساءات يجب أن تجد حسمها القانوني في ردهات المحاكم تجاه قادة هذا التنظيم الإرهابي.

    إلا إن موقفنا لا يقتصر فقط على الشجب والإدانة، وإنما يحاول أن يذهب أعمق لمعالجة ظاهرة التكفير بصورة فكرية ونظرية، وتحديد المسؤولية عن قيامها وانتشارها، وكيفية مواجهته، وتحديد موقف القوى الليبرالية والديمقراطية تجاه قضايا حقوق الإنسان بما فيها حقوق الاعتقاد واللا اعتقاد، وفصل موقفنا عن المواقف الانتهازية سواء لقيادة الحزب الشيوعي في هذا المجال، أو غيره من الأحزاب التي تحتفظ بسلاح التكفير مستترا لتستخدمه ضد خصومها في الوقت المناسب.

    جذور منهج التكفير في السودان:
    إن انتشار منهج التكفير في المجتمع السوداني والجرائم العدة التي تمت تحته، إنما هو الثمرة المرة لإدخال الدين في السياسة، ولممارسة التجارة بالدين والهوس الديني والدجل الطائفي الذي طالما حذر منه المتنورون من أبناء وبنات بلادنا. إن الأحزاب الطائفية وتنظيم الأخوان المسلمون والوهابيون إنما يتحملون المسؤولية الأساسية في قيام هذا النبت الضار، ولا يغير من هذا انتشار التكفير كظاهرة عالمية، إذ أن أولى محاولات التكفير قد بدأت في السودان في الخمسينات ببيان وزعته القوى الرجعية في المساجد وغيرها ودسته باسم الشيوعيين في عام 1954، يهاجم الدين الإسلامي، وينادى بحياة الشيوعية، وكان الغرض منه الفتنة السياسية وهزيمة الشيوعيين بتحريض البسطاء عليهم دينيا . وان كان كل ذلك قد تم في صورة مؤامرة ولم يجد القائمون عليه شجاعة أن يمارسوه تحت اسمهم، الا انه كان يحمل بذرة تجارة الدين القادمة.

    ثم تحالفت القوى الطائفية والأخوان المسلمين في الستينات لحل الحزب الشيوعي تحت ستار التكفير ، بل وشنت الهجومات المسلحة على داره؛ والتي دفع ثمنها البسطاء من أهلنا الأنصار. ووافقت نفس تلك القوى على مهزلة محكمة الردة للأستاذ محمود محمد طه في 1968 ، وعملت على تقنين كل ذلك بمؤامرة الدستور الإسلامي . أن تنظيم القاعدة اليوم إنما يغترف من ذلك المستنقع الذي ولغت فيه تلك الأحزاب والقيادات منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم.

    إن الانتصار الأكبر لهذا المنهج المدمر قد كان في اغتيال شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه في يناير 1985 بتهمة الكفر والردة، وهي تهم لم يكن يحتوى عليها القانون الجنائي آنذاك. إن الأستاذ محمود إذ فدى الشعب السوداني بدمه، فان قيادات تلك الأحزاب – بما فيها قيادة الحزب الشيوعي نفسه- قد كانت سلبية تماما إن لم تكن متواطئة على قتله، ذلك أن الرجل كان خصما عنيدا للتجارة بالدين وللطائفية وللشمولية الشيوعية على حد سواء.

    إلا إن نظام الإنقاذ قد جعل من التكفير ممارسة منهجية، وادخله في القانون السوداني باستحداث مادة الردة في القانون الجنائي لعام 1991 ، وهي مادة استحدثت أساسا لقهر المعارضين. وكلنا نعلم إن التعذيب البشع الذي تم في بيوت الأشباح قد تم تحت الغطاء الأيدلوجي أن المعارضين وخصوصا الشيوعيين واليساريين إنما هم كفرة يحل تعذيبهم، وقد قال رئيس الجهاز من بعد نافع على نافع انه كان يريد التقرب الى الله بممارساته تلك!. ولا يزال حسن الترابي يوزع اتهامات التكفير معلنة ومضمرة في كتبه على غيره من الأحزاب، والتي يرغب أن يقودها في مستقبل الأيام للذبح كالشياه، بعد أن يقضي منها وطره في تحالفاته الانتهازية من اجل الرجوع للسلطة.

    إن كل من يستنجد بأهل الإنقاذ لإيقاف موجة التكفير إنما يعاقر الوهم وسيحصد العدم. فالإنقاذ هي أم منهج التكفير الرؤوم ، وكل التنظيمات المتطرفة والإرهابية إنما هي فلذات كبدها، ترمي بها المعارضين وتحاول أن ترهب بها العالم. وكلنا نذكر تصريحات رأس النظام انه سيفتح دارفور للقاعدة في حالة التدخل الدولي. أن من يلجأ للإنقاذ للجم الحيات التي رعتها في حجرها أنما يكون كالمستجير من الرمضاء بالنار.

    إن العمل السافر لتنظيم القاعدة في السودان ونشاطه التحريضي – المسمي بالدعوي – وانخراطه في السياسة حاليا، ما كان له أن يتم بهذا الشكل المعلن لولا انه يحظي بدعم من قوى متنفذة في النظام، ولولا انه يغترف من تراث التكفير البغيض الذي تركته كل القوى الطائفية والاسلاموية وفي قلبها الأخوان المسلمين على اختلاف تياراتهم والوهابيون على اختلاف تنظيماتهم ومن سار على نهجهم دون رشد ولا إحسان الى يومنا هذا.

    المعركة فكرية في المقام الأول:
    أن المعركة مع تيارات التكفير لا يجب أذن أن تستند على جهاز الدولة الإنقاذي الذي رعي هذا المنهج التكفيري بالذات، والذي يتعايش معه ويتعيش عليه. كما أن المعركة لا يمكن إن تقتصر على مجرد الشجب السياسي، أو تصوير الأمر وكأنه مكايدة سياسية لا غير، وتجاهل إن قوى التكفير تكسب قلوب وعقول الشباب الغر في المقام الأول، قبل إن تدفع بهم للمحرقة كإرهابيين وانتحاريين.

    إن القوى الديمقراطية والليبرالية في السودان قد تراجعت بشدة أمام تيارات التكفير، وقبلها إمام كل تيارات الإسلام السياسي، وقدمت تنازلات لا تغتفر في هذا المجال، ولم تعد عدتها أو تبذل جهدها لهزيمة هذه القوى فكريا واجتماعيا، وتقديم البديل الديمقراطي والعلماني الآسر الذي يمكن أن يكسب قلوب الشباب، ولا تزال هذه المعركة تحتاج إلى الخوض والى كسبها.

    إن بعضا من هذا التراجع تتحمل مسؤوليته قوى اليسار في المقام الأول. وفي قلبها الحزب الشيوعي السوداني . إن هذه القوى بتبنيها وإصرارها على تعاطي أيدلوجيات شمولية مغلقة عفي عليها الدهر ورفضتها الشعوب، فإنها لا تستطيع أن تخوض حوارا فكريا قويا تجاه هذه التيارات التكفيرية، كما لا تستطيع ان تقدم بضاعة فكرية مقنعة للشباب. لا غرو الآن أن هذه القوى ترفض اليوم فتح أي نقاش فكري معها، حول تناقضاتها المتعددة، وتبتز الناس بضرورة التضامن المطلق معها، على علاتها الكثيرة. كما أنها فشلت تماما في مصارعة التكفيريين فكريا، وليس غريبا أن من حلل ودحض وكشف بؤس البيان التكفيري وانه مسروق ليس من عضوية الحزب الشيوعي، وان الشيوعيين في ردودهم قد اكتفوا بنفي تهمة الإلحاد عنهم، والتي لم ينفعهم أن قالها زعيمهم من قبل، انه " ليس هناك ملحد واحد في الحزب الشيوعي" . فوفقا للإرهابيين فان الشيوعي كافر " وان صام أو صلى".

    إن الاستهزاء بالحوار الفكري وقصر الأمر على انه مكايدة سياسية، والتهرب من نقاش القضايا الفكرية المتعلقة بالنظريات والمناهج والمفاهيم، إنما تشكل هروبا من ساحة المعركة الرئيسية، وهي الساحة الفكرية. كما أنها تعكس حجم الإفلاس الفكري وضيق الأفق السياسي للأحزاب اليسارية وفي قلبها الحزب الشيوعي، والذي يعجز عن معالجة أزماته وتناقضاته ويريد تحميل مسؤولياتها لشعب السودان، ويريد منا الاستمرار في النهج الانصرافي الذي أدى بوصول الاسلامويين إلى السلطة، وانتشار التكفيريين والإرهابيين في بلادنا انتشار الفطر بعد المطر.

    كما إن التراجع عن دعوة العلمانية وفصل الدين عن الدولة، والانتهازية الفائقة التي تمارسها الأحزاب التي يصنفها الناس كديمقراطية أو علمانية وتراجعها حتى عن استخدام تعبير العلمانية، وعدم مناهضة البرامج والرؤى الثيوقراطية، واقتصارها على الموقف السلبي والدفاعي لنفي الإلحاد عن نفسها، بل وتبني بعض ملامح الخطاب الاسلاموي والتكفيري ذاته، إنما يوضح حجم الانهيار في هذه الجبهة، والمهام الثقال التي تنتظرنا فيها.

    إن الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد يعد صادقا، بأن يولي قضية النضال الفكري ضد المناهج التكفيرية والإرهابية مكانا متقدما في نشاطاته، وأن يعمل على نشر الفكر المتنور والعلمي، وان يرفع راية العلمانية السياسية والاجتماعية عالية، وألا يالؤا في ذلك جهدا حتى تحقيق النصر الكامل على كل قوى الرجعية ولظلام، وبناء السودان الديمقراطي العلماني الموحد.



    شمولية الشيوعية وأزمة الماركسية والموقف من الحزب الشيوعي:
    لقد فتح بيان تنظيم القاعدة في السودان الباب واسعا لمناقشة الشيوعيين السودانيين في تناقضاتهم الفكرية والسياسية، وفي تقلباتهم وانتهازيتهم السياسية، التي دفع ثمنها السودان غاليا، ويمكن أن يدفع ثمنا اغلي إذ إن معاداة الشيوعية ستكون هي الذخيرة التي سيتسلح بها الإرهابيون في حربهم على شعب السودان، والذريعة التي سيصفوا بها الصفوف ويجيشوا بها الجيوش.

    إن الماركسية بلا شك هي فلسفة الحادية مادية، إذ تقوم على مبدأ أساسي هو أولوية المادة على الوعي، وتعتبر كل الوجود والوعي الإنساني حالة من حالات المادة. وهي مبنية على كامل الفلسفة المادية السابقة لها من ابيقور وحتى فيورباخ، وان كانت تعتبر نفسها متفوقة عليها وحازمة ومتماسكة في ماديتها. إن الاقتباسات البائسة التي أتى بها بيان تنظيم القاعدة عن علاقة الشيوعية بالدين هي في اغلبها كاذبة أو منزوعة من سياقها أو غير ذات صلة. ولكن من المؤكد ومن المعروف إن الماركسية فلسفة الحادية وإنها في كل مكان حكمت فيه الأحزاب الشيوعية فقد حاربت الدين والتدين من منطلق أيدلوجي وانتهكت حقوق الناس في هذا الجانب.

    إن الشيوعيون عندما ينكرون الحاد الماركسية فهم يمارسون التزوير الفكري والتاريخي، وعندما يعلنون عدم إلحادهم في نفس الوقت الذي يتبنون فيه الماركسية كمنهج فإنما يمارسون التناقض . أما عندما يقول محمد إبراهيم نقد انه " ليس هناك ملحد واحد في الحزب الشيوعي " فهو إنما يمارس الكذب الصراح. إن قضية عقيدة عضو أي حزب يجب أن تصبح قضية شخصية تخضع لضمير المرء نفسه، ولكن هذا لا يمكن أن يتم حينما يتبنى الشيوعيون الماركسية بكل شموليتها العقائدية كمنهج لهم يحكم حزبهم وعضويتهم ويمكن أن يحكمنا – رغم انفنا- إذا قُدر لهم الوصول للسلطة في بلادنا.

    إننا نحترم حق كل إنسان في الاعتقاد أو عدم الاعتقاد، وذلك لأن هذا يندرج في حرية الضمير وهي احدي حقوق الإنسان الطبيعية. ولو أعلن أيا من الشيوعيين أو غيره إلحادهم وتعرض للاضطهاد لهذا السبب لوجد كامل التضامن معه من طرفنا. ولكننا نرفض تبني الماركسية وإخفاء طابعها الإلحادي إلى حين كما يفعل الشيوعيون. جهلا او مكرا. ذلك أن الشيوعيون لو ظفروا بالسلطة فسوف يمارسون إرهابهم القديم وسيعتدون على حقوق المتدينين كما فعلوا في كل البلاد التي وقعت تحت حكمهم وكما يفعلون اليوم في كوبا وفيتنام والصين. إن رفضنا للماركسية لا ينبع من أنها ملحدة فهذا شأنها، ولكن من جهة أنها تجعل من الإلحاد عقيدة تفرضها بالقوة في حالة انتصارها، وفي هذه الحالة فهي لا تختلف البتة عن منهج التكفيريين والشموليين العاملين باسم الدين .

    كما أن رفضنا لشمولية الماركسية والشيوعية يمتد لقمعها للديمقراطية والحقوق الطبيعية للبشر. إن الشيوعية في النظرية تعتبر نظاما شموليا مغلقا لا يعترف بالآخر ويعمل لإنشاء ديكتاتورية البروليتاريا تحت نظام الحزب الطليعي. وفي الممارسة فقد كانت جحيما للبشر وسجنا كبيرا للشعوب ومسلخة ضخمة قتل تحتها الملايين. إن الشيوعية قد وصلت للسلطة دائما بالقوة والعنف والتآمر. أن شعب السودان لا يستحق أن تحكمه مثل هذه الشمولية الكاسحة ولا أن يركبه حزب لا يقطع مع هذا التاريخ الشمولي الإجرامي البغيض. أن انتهازية الشيوعيين وزعمهم أنهم يتعاملون مع الماركسية نقديا يكذبه احتفاظهم باسمهم الشيوعي وتبنيهم للماركسية كمنهج وتمجيدهم لا يزالون للشيوعية العالمية وعدم قطعهم مع تاريخها الدموي ولا تاريخهم الانقلابي الخاص .

    لقد دعونا الحزب الشيوعي مرارا وتكرارا إلى نقض ها التاريخ الدموي والى التخلص من هذه الأيدلوجية الشمولية ، حرصا عليه وعلى عدم إهدار نضالات عضويته وحرصا على شعب السودان في المقام الأول. ولكنه فضل طريق الانتهازية والاستهبال السياسي والمكابرة بالإثم. اليوم وتحت تأثير الإرهاب فأن قادة الشيوعيين يمكن أن يخضعوا ويغيروا اسم حزبهم وأيدلوجيتهم. ولكنهم سيفعلون ذلك لا عن اقتناع وإنما تقيةً ونفاقاً. وسيكون هذا انتصارا للإرهابيين من جهة، واستمرارا للشمولية الشيوعية المستترة في صفوفهم من جهة أخرى. إننا لا يمكن أن نقبل هذا السيناريو البغيض ونحمل مسؤولية الوضع الحالي كاملة لقيادة الحزب الشيوعي التي نطالبها بتحمل مسؤوليتها التاريخية والاستقالة مفسحة المجال لشباب غبر مثقل بإسقاطاتها لكيما يجترح آفاق التغيير المنشود.

    في هذا الصدد نعلن أننا لن تكون طرفا في أي جبهة للاستنارة يكون عضوا فيها الحزب الشيوعي بقيادته الحالية الانتهازية، ناهيك عن أن يقودها كما ترتفع بعض الأصوات. إن الشيوعية في نظرنا لا علاقة لها بالاستنارة وإنما هي نظرية ظلامية من نوع آخر. إننا سنعمل مع كل قوى الاستنارة الحقيقية وكذلك مع التقدميين والإصلاحيين والديمقراطيين من الشيوعيين لمواجهة نهج وتنظيمات التكفيريين . ولكننا لسنا على استعداد إطلاقا لجعل قضية النضال من اجل العلمانية وضد التكفيريين مطية للانتهازيين من قيادة الحزب الشيوعي لتحقيق كسب سياسي عاجل أو الحصول على دعم مجاني لقيادتهم الأبدية والشمولية.

    الصادق المهدي مع تقنين التكفير:
    في البيان الذي أصدره الصادق المهدي بمناسبة هذا الحدث، دعا الصادق المهدي إلى تقنين التكفير، أي أن يتم وفق محاكم وبناءا على اتهامات محددة، وقال تحديدا : ((هذا الموضوع ينبغي تداركه بسرعة، وتجريم التكفير والتخوين سداح مداح الذي نعانى منه الآن على أن يكون القرار في هذه الأمور لمحاكم مؤهلة وعبر اتهامات محددة )). - صحيفة أجراس الحرية 1/9/2009

    أن هذا الموقف للصادق المهدي الذي يرى أن تخضع قضايا الضمير وحرية العقيدة لسلطة المحاكم، ويرى إن تقدم منها الاتهامات لمحاسبة الناس على أفكارهم وعقيدتهم، إنما هو استمرار لموقفه القديم الذي جعله يساهم في حل الشيوعي في الستينات تحت تهمة التكفير. والذي جعله يرفض قرار المحكمة الدستورية في هذا الصدد، والذي جعله يقول لصحيفة اتحاد جامعة الخرطوم التي كان يسيطر عليها الإخوان المسلمين في الثمانينات إن حل الحزب الشيوعي يمكن أن يتكرر.

    إن التكفير لا يرجع للصادق المهدي نفسه فحسب. فقبل قرن وربع كتب جده الأكبر الإمام محمد احمد "المهدي" إن " من شك في مهديته فقد كفر" . ولقد كان تاريخ حزب الأمة بقيادة الطائفيين في اغلبه مرتبطا بتكفير الخصوم واستخدام التحريض الديني لممارسة العمل السياسي. ولا يزال الكثيرون يذكرون كيف دفع الصادق وأسرته بأهلنا الأنصار في معارك دامية مختلفة بعضها انتحارية بدعوى الدفاع عن الدين تجاه الكفرة الملحدين، وما كانت إلا معارك للكسب السياسي وبناء مجد الأسرة والقائد الطائفي.

    إن موقف الصادق المهدي الحالي، وقبلها موقفه الهزيل وغير الواضح من جرائم مثل اغتيال الشهيد محمود محمد طه والشهيد محمد طه محمد احمد وغيرها، إنما توضح إن الصادق المهدي يظل احتياطيا استراتيجيا لقوى التكفير في السودان. وانه مستعد لإشهار سلاح التكفير في أي لحظة يشعر فيها أن الأمر مناسب له أو إن مواقعه في خطر. في الحقيقة يتأكد لنا بموقف الصادق المهدي الحالي الرابط الخفي الذي يجمع بين قوى التكفير القديمة والجديدة، وأنها في المحصلة تقف في معسكر واحد – وان اختلفت الأدوات – في مقابل قوى الاستنارة والتغيير وعموم أهل السودان.

    هجوم التكفيريين على الديمقراطيين والليبراليين:
    تعرض التكفيريون بمنهجهم الأخرق لقضايا الديمقراطية والليبرالية ، كما شمل تكفيرهم الليبراليون والديمقراطيون في السودان، حيث ورد عنهم في الصحف أن جماعتهم تصنف ((على أنها جماعة تكفيرية، تعمل في مواجهة أنصار الديمقراطية لليبرالية والشيوعيين والاشتراكيين)) . وقال أمينهم العام علاء الدين الزاكي: ((وقال إن الحزب الشيوعي السوداني نهجه يصادم ويطعن في الشريعة الإسلامية، كما أن الديمقراطيين الليبراليين يقولون إن الحكم للشعب وليس لله، كما أنهم لا يؤمنون بالغيبيات، وأضاف "لذلك نحن ضدهم". )) – الشرق الأوسط 24/8/2009.

    إن الخلط بين الشيوعيين والديمقراطيين الليبراليين لا يدل إلا على جهل عظيم لهذا الأمين العام التكفيري. كما إن تكفير الديمقراطية والديمقراطيين على أساس أنهم يدعون لحكم الشعب وليس لحاكمية الله إنما هو لغو وتخليط تجاوزه الزمن ولم يبق إلا في العقول المتحجرة الخارجة من كهوف التاريخ. فالديمقراطية الليبرالية أصبحت خيارا لكل الشعوب الحرة المتنورة، ومبدأ الحاكمية "الإلهي" المزعوم قد افتضح منذ أن كان يحكم به بابوات الكنيسة وامبراطوريي اوروبا في القرون الوسطى وحتى تفسخه وظهوره كغطاء رقيق للشمولية الفظة والحكم الفردي المطلق والجهالة الكاملة كما تجلي في ولاية الفقيه وفي حكم الجهلة والظلمة من أهل طالبان وغير طالبان.

    إننا كجزء من الديمقراطيين الليبراليين السودانيين نقول أننا مع حكم المواطنين لا حكم الطغاة، ولو كان مستترا باسم الدين أو اسم الطبقة. وأننا نطرح برنامجنا للناس وهم من يحكمون عليه، وان مرجعيتنا هم المواطنين لا مجموعة من الجهلة والإرهابيين تريد إن تمارس التسلط باسم الله والدين. ولو كنا نخضع لهؤلاء لخضعنا لاخوانهم الحاكمين حاليا، والذين بعد عشرين عاما من حكمهم رضوا من الغنيمة بالإفلاس الأخلاقي التام والخسران الفكري المبين.

    ونقول إننا لسنا مثل الشيوعيين ولا نقبل الابتزاز ولا التنقيب في ضمائرنا، ففينا من يؤمن بالغيبيات ومن لا يؤمن بها، وهذا خيار حر للإنسان ولا نتدخل فيه وقد اقره الدين نفسه، كما أقرته الفطرة السليمة وكل تراث البشرية وهي تخرج من حياة الغاب لحياة العمران والتعايش الاجتماعي حيث لكل دينه ومذهبه وحقه في الاختيار. ونحن لا نفتش في قلوب وضمائر الناس ونرفض أن يفتش احد في قلوبنا وضمائرنا . ونحذر التكفيريين للمرة الأخيرة أن من يلعب بالنار يحترق بها، ومن يقاتل بالسيف يموت بحده، وان أي يد لهم سترتفع لتحويل أفكارهم البغيضة إلى فعل ستجد الرد الحاسم عليها من قبل أهل السودان وقواه الديمقراطية.

    حرية الاعتقاد واللاعتقاد في أطروحات الديمقراطيين الليبراليين:
    إننا حرصا على الشفافية وردا على أطروحات الإرهابيين وإبرازا لموقف حزبنا وتمسكه بالقيم الكلية لحقوق الإنسان والمواطن، نعلن أننا نقف مع ضمان حرية الاعتقاد واللا اعتقاد كحقوق طبيعية للبشر ولأهل السودان. ذلك أننا نرى إن (( حرية اللا إعتقاد والتبشير به تعادل حرية الإيمان والدعوة له، كلتا الحريتان متساويتان في المكانة متعادلتان في الثقل في ميزان حقوق الإنسان. الإيمان واللا إعتقاد كلاهما خيار و مذهب في الحياة، وليس في مقدور أيّ منهما القضاء على الآخر، كلاهما باق على ظهر الحياة لأنه يعتاش ويتطفل على"الغذاء" الذي تقدمه له مائدة الآخر: ليس أمامهما حل للنزاع الأبدّي غير التعايش السلمي واقتسام"فضاء الضمائر")).كما كتب بحق الأستاذ عثمان محمد صالح .

    كما إننا ندعو لدولة علمانية على النمط الليبرالي، وهي دولة لا تقوم على أساس الدين، بل على أساس المواطنة وفصل الفضائيين الديني والسياسي رمن بعضهما البعض. وفي نفس الوقت ليست هي دولة الحادية، أي دولة تفرض الالحاد عقيدة رسمية لها كما في النموذج الشيوعي. كل من النموذجين الثيوقراطي والشيوعي مرفوضان بالنسبة لنا، لأنهما يتعارضان مع حرية الضمير وحرية الفرد في اختيار ما يعتنقه . هذه الدولة هي دولة محايـدة دينـياً تعـنى بتنظيم شـؤون مواطنيـها الدنيوية وفي حدود التفويض الممنوح لها ديمقراطيا وتساوي بين المواطنين ولا تتدخل في عقيدتهم وعلاقتهم بالغيب أن كانت إيمانية أو رفضية.

    إننا نرى إن هذه الدولة ستكون الأقرب لمواطنيها، من أطروحات الإخوة الأعداء، الثيوقراطيين والشيوعيين. كما نرى أنها الأضمن لحرياتهم بما فيها الحريات الدينية والحريات الفلسفية والحريات العلمية. إن هذه الدول لا تتدخل لتدعم رأيا فلسفيا أو دينيا أو علميا ضد آخر، وإنما تتيح حرية الضمير والتفكير والبحث والتعبير للجميع، و (( لا تقمع التنافس بين الأديان المختلفـة و بين الإيديولوجيات المتصارعة ، بل تقتصّر مهمتها على المحافظة على الطابع السلمي للتنافس و الصراع)) .

    إن هذا الموقف يدفعنا إذن للتضامن مع فرادى الشيوعيين وأسرهم وأبنائهم وبناتهم تجاه أي محاولات للإرهاب تجاههم، وتجاه إساءتهم، باعتبارهم مواطنين لهم حقوقهم الإنسانية والدستورية . كما نعلن التزامنا هنا بدعم حق كل إنسان في الاعتقاد أو اللا اعتقاد، باعتبارها من القيم الأساسية لحزبنا والتي لا نقبل التراجع عنها تحت تأثير الإرهاب ولا نساوم فيها من اجل مكسب عابر .



    مكتب الدراسات والبحوث
    الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد

    8-9-2009

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-24-2009, 02:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 02:13 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الإحترام والسلام والعيد مبارك

    الرفيق الأستاذ عادل عبد العاطي

    إنت سيد العارفين الإلحاد حاجة والمادية حاجات منها: المادية المبتذلة المشغولة بنفي وجود إله، والمادية الجدلية لقوانين الطبيعة، والمادية التاريخية لقوانين الطبيعة مطبقة في الطبيعة الإجتماعية، وهناك خلط كتير بينهم خاصة لما السياق يميل إلى التعميم ويقول "الـ" ودا حاصل في كل طرح هنا عشان روح السجال وكدا بتغيب التمييز والدقة ...و الموضوع ككل من جهة نظري ما بتخت في شكل منطق صوري (إما ..أو ) .. الماركسية اللينينية أو الإسلام ،، الإلحاد أو الإسلام السياسي، لأنه غير إنه بيذكرني نهج الأخوان في أسئلتهم الصورية من نوع: الإسلام أو العلمانية ؟  الإسلام أو الليبرالية؟ بيكون السجال فيه غير موضوعي لأنه يعتمد على (منطق) سيك سيك معلق فيك.

    نفس هذه المسائل والحجج ممكن تلقاها في كتاب الماسونية العظيم "الأخلاق و الدوغما" لألبرت بايك وخلافه مع ماسوني إيطاليا الثوري العظيم جوزيف ماتزيني نفس هذه المسائل التي نفاها ماركس وإنجلز ولينين بربطهم الفهم مادي الجدلي والتاريخ مكونين مكنة التفكير المادي الجدلي التاريخي ودي ألة إنتاج الأفكار الممكن كل زول ينتج بيها أي فكرة ثورية أو حتى رجعية بس (المشكلة) إنو الفكرة ما جامدة بل متحركة وحية وتتأثر بأباءها وبيئتها يعني الناس البيبنوا جامع مما مكن تجي تقول ليهم لماذا تخدمون قوانين الجاذبية أو الفيزياء في هندسة الجامع ؟ أو تبقى يهوذا وتسأل المسيح (ع) البيعالج الناس ليه هو ذاته بيتجرح ودمه بيسيل؟ والناس البيبنوا في حزب شيوعي سوداني مما مكن ترجعهم لمسألة مخير ومسير؟ أو إنه الإله حقيقة إجتماعية أو حقيقة مادية ؟

    بطبيعة الأمور لا توجد براءة في الأسئلة السياسية خاصة إذا إهتمت في كل الكون والأديان والسياسة والسودان بتناقضات الشيوعيين السودان في الماركسية والدين ، بينما التناقض الرئيس الطبقي واضح في السودان وفي الصراع الفكري داخل المجتمعات السودانية وداخل الحزب صحيح إن مصلحة التفكير المادي الجدلي التاريخي تكون في كشف هذه التناقضات لكن الكشف العشوائي يفجر موجات تكفير جديدة .. وإلى إنسحاب قدر من الناس من منازلة الحكم خوفاً من الله رغم إن الله لا يظلم نفس شيئاً ولكن الناس كانوا لإنفسهم يظلمون.


    وأهو طبيعة السجالات ما بتدي فرصة لإنتاج متسلسل في موضوعية، أكثرها بأسلوب (جاك جاك - واك واك، وإنت إيه مش عارف،) وينتهي الموضوع! كل يغني على ليلاه هو النهج السائد ودا طبعاً عنده أسبابه ...



    ولك التقدير




    ---------------------------------------------
    يمسكوا في الماركسية يقولوا متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية يقولوا ما ماركسيين وإنتهازيين
    لا مجال لوقف التكفير والإتهام بالإلحاد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 04:32 PM

ياسر هرون ابوالقاسم

تاريخ التسجيل: 07-26-2008
مجموع المشاركات: 370

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    يوسف حسين :
    الحزب الشيوعي يناضل من اجل المقاصد الكلية للاسلام
    بقلم : علاءالدين محمود
    يبدو ان الحزب الشيوعي قد فشل كما يقول عدد من المراقبين الذين التقيت بهم في استثمار واقعة الجريف وحملات التضامن التي وجدها جيدا في صنع موقف ينطلق منه جماهيريا ويقدم نفسه من خلاله كحزب شيوعي يطرح فكرا وتصورا حول الواقع والمجتمع والفكر والسياسة مختلفا وبدلا من ذلك نجد ان الحزب كما يرى عديدون وقف في خانة الدفاع الدفاع ليخوض مع الخايضين في محاولة ابراز ان الحزب يحترم الديانات والمقدسات وان افراده ليسو بملاحدة ولا كفار ويرى بعض المراقبين ان الحزب بذلك فوت فرصة جيدة لدحض مثل هذه الاتهامات احتكاما للدستور الانتقالي عبر ابراز افكار الحزب كحزب شيوعي ماركسي ينظر من خلال ذلك الموقع الى الدين ويلاحظ البعض ان حتى الجماعات المتضامنة مع الحزب تضامنت معه على اساس ان الحزب يقدر المقدسات وان افراده مشهود له بالصلاح مما يطرح سؤال : ماذا اذا جاهر الحزب بموقف مختلف مماذهب اليه الذين يشهدون بصلاح افراده وتدينهم وهل كان سيجد نفس التضامن اذا اعلن الحزب انه لايعباء اساسا بمسألة الدين ؟ بل والانكى من ذلك ان نجد هذا الموقف الغريب حتى داخل الحزب الشيوعي الذي حشد قادته عدد من الايات القرانية والاحاديث النبوية لدفاع عن موقف الحزب لينطرح سؤال ماهو موقع الدين داخل الفكر الذي يستند اليه الحزب الشيوعي السوداني؟

    الحزب والموقف من الدين
    يأخذ كثيرون على الحزب انه قد انطلق في تعامله ضد مايسمى بالرابطة الشرعية من نفس الموقف الديني الذي تنطلق منه الرابطة وليس من موقفه هو كحزب شيوعي يدعي انه حزب ماركسي ويرى عديدون ان من الاخطاء ان المؤتمر الخامس للحزب لم يتناول الموقف من الدين وكيفية النظر اليه حيث جاء في برنامج الحزب الشيوعي في الفصل التاسع ( الدين والسياسة ) : ( ان الحزب لا يؤسس لموقف جديد بشأن الدين والدولة بقدر ما نريد ان نسعى لتطوير رؤيتنا التي تبلورت مع الارهاصات الاولى لنشأة حزبنا ونسجل في الوقت ذاته نقدا ذاتيا لتقصيرنا في تطويرها خلال العقود الاربعة الماضية وفق ما الزمنا به انفسنا خلال المؤتمر الرابع ) . ويمضي "فصل" الدين والسياسة من برنامج الحزب قائلا : ( أن هذه الرؤية تأسست على احترام حزبنا لمقدسات شعبنا واديانه الاسلام والمسيحية والاديان الافريقية باعتبارها مكونا اساسيا من مكونات وعيه ووجدانه وهويته وبالتالي نرفض كل دعوة تتلبس موقف حزبنا لتنسخ أو تستهين بدور الدين في حياة الفرد والاسرة وفي تماسك لحمة المجتمع وحياته الروحية وقيمته الاخلاقية وتطلعاته للعدالة الاجتماعية وتعتبرها دعوة قاصرة وبائنة الخطل) اذن يحكم الحزب الشيوعي على كل نقد يقدم للدين بأنه موقف قاصر ورؤية بائنة الخطل!!!!
    اول تصريح ضد الرابطة
    وفي تصريح للناطق الرسمي للحزب الشيوعي يقول يوسف حسين
    : (مرجعيات هذه الرابطة الدينية التي تجعلها تطلق فتوى تتناقض تماماً وجذرياً مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف السمحة ، باعتبارها كل شيوعي خارجاً عن الإسلام وإن كان يصلي دائماً أو أحياناً! ألا رحم الله الخليفة الراشدي الأول سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، الذي كان يوجه جيوشه وهي خارجة للقتال :- " إذا سمعتم صوت الآذان ، أو رأيتم من يصلي فأمسكوا . ولكن يبدو أن الرابطة الشرعية تريد أن ترتد بنا إلى عصور امتحان الضمير ومحاكم التفتيش وصكوك الغفران التي جرفها التاريخ في تياره الكاسح
    وهل تستقيم الدعوة لمحاربة الشيوعية لأنها وعدت الإنسان بالعدل والمساواة ؟ ومنذ متى أصبح النضال من أجل المقاصد الكلية للدين الإسلامي الحنيف خروجاً على الإسلام ؟ حقاً أنهم يقومون بتزوير الدين ليكون ترياقاً مضاداً للتقدم ، وأداة طيعة في خدمة المخططات المعادية للشعب والوطن
    وبعد أن يتضح لمن كتبوا البيان أن الأسطوانة المشروخة التي ظلت ترددها أجهزة المخابرات الاستعمارية ضد الشيوعية على شاكلة: ماركس يهودي ، والدين أفيون الشعوب الخ. قد استهلكت تماماً ، نبشوا من أضابيرهم بعض بضاعتهم البائرة حول نية مبيته للحزب الشيوعي لمحاربة من يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ) هذا هو رد يوسف حسين على التكفيرين انه لايفعل غير ان ينطلق من نفس موقفهم الديني وبحسب يوسف حسين فان الحزب يناضل من اجل المقاصد الكلية للاسلام !!
    الحزب في خانة الدفاع
    ويرى البعض ان الحزب ظل في خانة الدفاع امام الابتزاز باسم الدين ومحاولات رمي الحزب بصفة الالحاد وبدلا مثلا من استخدام مصطلح ( العلمانية ) استعاض عنه الحزب بمصطلح ( الدولة المدنية ) وفي حوار مع يوسف حسين بالانتباهة يقول ان ايدولجيا الفكر الماركسي مطبقة في الاتحاد السوفيتي وانهم في الحزب الشيوعي السوداني لاعلاقة لهم بهذه المسألة وان هنالك منهج علمي وان الماركسية منهج وليست مبدأ ولا يوجد الحاد في الماركسية ويقول يوسف حسين أن ماركس اذا كان قد تحدث عن ان الدين افيون الشعوب فان ذلك خاص باوروبا في القرون الوسطى حيث كان هنالك امتحان الضمير ومحاكم التفتيش وصكوك الغفران ، وان ماركس عبر بصدق ـ بحسب يوسف حسين ـ عن الواقع الموجود عن ان الشعوب تستغل باسم الدين ودعا الى تحرير الانسان من كافة المظالم وبهذا يقول يوسف حسين ان ماركس تحدث عن زمنه ولم تشتمل نظريته على الحاد الانسان . ومن هنا فان الحزب الشيوعي يطرح موقفا جديدا يختلف مع كارل ماركس الذي بحسب يوسف حسين عاش في القرون الوسطى ونظر لها ليواجه الحزب التكفرين من موقف الدين نفسه في صراع للنصوص
    المواجهة بالنصوص الدينية
    ففي حوار معه لصحيفة الصحافة يقول سليمان حامد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي : (محمد عبد الكريم، هو نفسه لا يعلم عن الدين عندما يقوم بتكفير الاخرين وهذه جريمة لا تغتفر .. سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» قال: من يقل لا اله الا الله لا يقتل، وكما بينا في التصريح الصحفي للحزب «فإن الخليفة الراشدي الاول ابوبكر الصديق «رضي الله عنه» الذي كان يوجه جيوشه وهي خارجة للقتال: إذا سمعتم صوت الاذان، أو رأيتم من يصلي، فأمسكوا، ولكن يبدو ان الرابطة الشرعية تريد أن ترتد بنا الى عصور امتحان الضمير ومحاكم التفتيش وصكوك الغفران التي جرفها التاريخ بتياره الكاسح» ..اذا هؤلاء يسيئون للإسلام نفسه عندما يطلقون الفتاوى التكفيرية ) ويقول سليمان حامد في نفس الحوار : (هؤلاء يحاولون استغلال عدم الوعي العميق للناس بالإسلام، وهذه المجموعة تستغل الناس غير المبحرين في الدين و«يقومون» بعملية «غسيل مخ» للشباب الذين لم تساعد ظروف الحريات في استنارتهم، و«يتم» استغلالهم بكل ما هو غث لتسويق افكارهم، الشق الثاني وفيه حساسية شديدة لأنه متعلق بالدين، إذ أنهم يعتقدون أنه لا يوجد أحد سيقف امامهم ويقول لهم ان ما تقولوه ليس فيه شئ من الدين، لكن انا قلت ذلك.. فقد حدث في صلاة العيد بمسجد الدروشاب عندما وقف الامام ونسب حديثا للرسول «صلى الله عليه وسلم»، ان كل امرأة تلبس حليه في هذا اليوم وتتعطر وتتعاطى الحناء وتخرج بها من المنزل فهي كمن زنت، فوقفت وقلت له بالحرف ان من يقف في هذه المنبر عليه ان يقول كلاما صادقا ومقنعا للاخرين ، وان لا يعتقد ان كل هؤلاء الجالسين لا يعلمون شيئا وعليه ان لا يقول كلاما بذيئا امام النساء، والسؤال الذي دفعني للوقوف في هذه المنبر هو من اين اتيت بهذا الحديث الذي قاله النبي «صلى الله عليه وسلم»؟، لكنه رد بأنه لم يتذكر النص ، وسمحت له بفرصة للعودة بعد اسبوع ليثبت أن ماقاله حديث قاله الرسول «صلى الله عليه وسلم» فلم يأت هؤلاء يستغلون خوف الناس من مواجهتهم حول موضوع الدين) وفي حوار سابق لحادثة الجريف مع تاج السر عثمان عضواللجنة المركزية للحزب الشيوعي يقول (العلمانية هى الدولة المدنية بمعنى هى الدولة اللادينية، مصطلح الدولة المدنية نابع من واقع السودان نفسه، وسواءً كانت علمانية او مدنية فهذا لا يعني استبعاد الدين لأن الدين يشكل جزءا من التكوين الثقافي والنفسي وجوهر الماركسية ليس نقل الشعارات القادمة من الخارج مثل العلمانية ولكن ان نستنبط من ظروفنا وواقعنا وأي نظام اشتراكي نستهدفه في المستقبل لابد ان نأخذ في الاعتبار واقع السودان وخصائصه العالمية والمحلية وتراثه) بمثل هذه التصريحات من قيادته يواجه الحزب التكفير والتكفيرين ولا ننسى الحوار الشهير لمحمد ابراهيم نقد مع صحيفة الوطن عندما قال انه وفي فترات اختفائه كان يذهب الى السوق للحضور المدائح وحلقات الذكر وكيف انه اي محمد ابراهيم نقد قد تعرض لحالة جذب صوفي !!!!!
    موقف الصادق المهدي
    بالتالي لامبرر للاستنكار الذي قابل به بعض الشيوعيين تلك الاشارات التي يرونها سالبة في بيانات بعض القوى التي اعلنت تضامنها مع الحزب الشيوعي ومثالا لذلك بيان الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي الذي يقول المهدي في بعضه : (لندخل في جوهر موضوع الشيوعية والكفر. أقول: 1. صحيح أن النظرية الشيوعية تقوم على المادية التاريخية، والمادية الجدلية، أى أنها تقوم على تفسير مادي للطبيعة ولحركة الإنسان بل ولصورة الإنسان نفسه. وهو تفسير لا مكان فيه للبعد الروحي في الإنسان ولا للوجود الإلهي في الكون. 2. والتجربة السوفيتية في روسيا كانت معادية للدين عامة وللإسلام خاصة. 3. الحزب الشيوعى السوداني مع اشتراكه في التسمية مع تلك المراجع، كان مجانباً للجوانب الفلسفية للماركسية مركزاً عليها في إطار التحرر من الاستعمار، والتحرر من الاستغلال الاجتماعي. نعم للحزب الشيوعي السوداني أخطاء كثيرة ولكن محاسبته عليها في الإطار الفكري والسياسي، وهي قطعاً لا تسمح لخصومه إصدار أحكام بالتكفير وإهدار الدماء. لقد حدث في فترة الستينيات أن تهجم طالب على السيدة عائشة رضى الله عنها إساءة كان الأولى أن يحاسب صاحبها بها، ولكن الأغراض السياسية جعلتها سبباً لمحاكمة الحزب كله ومحاسبته عليها فكان ما كان من تداعيات دفع السودان ثمنها غالياً. 4. ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي (1989م) اتجه الحزب بوضوح نحو القيم الوطنية، والديمقراطية، والملكية الفردية، واحترام القيم الدينية وصار قادته يبدأون خطاباتهم بالبسملة وبتحية الإسلام. والنهج الصحيح لدى الدعاة هو الاعتراف بهذه المراجعات وتشجيعها سائلين الله لهم الهداية لا اللعنة) الصادق المهدي لم يضف جديدا على موقف قيادات الحزب نفسهم الواردة في تصريحاتهم المستندة الى الدين فكل الذي يفعله المهدي هو الاشادة بالشيوعيين الذين صاروا بحسب المهدي يراجعون مواقفهم بالتالي فان المهدي يشجعهم ويدعوا لهم بالهداية بالتالي يرى الصادق ان هنالك تقدما ايجابيا من قبل الحزب تجاه الدين فالصادق لا ينفي الالحاد عن الشيوعية الا انه يرى ان الحزب الشيوعي يشترك مع تلك الشيوعية في الاسم فقط مفارقا لها في الفلسفة الماركسية وكما يرى العديدون فأن المهدي لم يختلف كثيرا مع تصريحات قيادات الحزب التي اوردناها فالحزب يتحرك من داخل الدائرة الدينية خاصة عندما تستدل قيادات الحزب بالقران والسنة ومواقف الصحابة كما ان الصادق المهدي لم يغيرموقفه الذي قابل به حل الحزب الشيوعي في 1965م ولاهو بحسب بيانه ضد التكفير فهو فقط يطالب أن يكون القرار في هذه الأمور لمحاكم مؤهلة وعبر اتهامات محددة ويبدو جليا ان المهدي لم يفارق موقفه ذاك وهو نفس موقفه من قضية حل الحزب الشيوعي في عام 1965م وربما ان الحزب الشيوعي هو الذي يقترب من موقف الصادق المهدي عندما يستند هو نفسه الى الدين في مواجهة الجماعات المتطرفة وعندما يحشد الايات والاحاديث في مواجهة تلك الجماعات بدلا من مواجهتها من موقعه كحزب شيوعي فموقف الصادق المهدي في بيانه هذا جاء متسقا تماما من موقفه ضد الحزب الشيوعي السوداني في 1965م عندما كان من المطالبين بحله بتهمة الكفر غير ان الصادق المهدي يرى اليوم ان الحزب قد تراجع في هذا المجال بالتالي لاضير من التضامن معه وكذلك وكما يرى البعض فان موقف المهدي جاء مختلفا اليوم عن الامس باعتبار انه كان في ذلك الوقت في السلطة في حين كان الشيوعي في المعارضة واليوم فان المعارضة تجمع بين الحزبين
    جبهة ضد الهوس
    تبدو مقدرة جدا الدعوة التي انطلقت والمطالبة بتشكيل جبهة قوية ضد الهوس الديني على نحو مافعلت احدى حركة (حق) عندما دعت الى تشكيل جبهة عريضة ضد الهوس الديني وتبعها في ذلك عدد من القوى السياسية. والواقع ان الحزب الشيوعي وجد دعما كبيرا وتضامنا من القوى السياسية السودانية يمكن ان يستغل على نحو افضل خاصة وان الدستور الانتقالي نص على الحريات كما يروى العديدون في الواقعة اختبارا للدستور ولمدى جدية الحكومة في مواجهة مايسمى بالرابطة الشرعية التي قادت من قبل حملات مشابهة عندما كفرت الترابي والحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الرابطة التي يرى عديدون ان ثمة علاقة او تشابه يربطها بتنظيم القاعدة خاصة ان مايسمى بالرابطة كانت قد اصدرت بيان تنعي فيه ابومصعب الزرقاوي امير القاعدة في العراق عندما قتل هنالك واطلقت عليه لقب اسد الرافدين والمعروف ان محمد عبدالكريم امام مسجد الجريف كان يعرض شرائط فيديو ضمن نشاط المسجد يستعرض فيه بطولات من يطلق عليهم المجاهدين في افغانستان والمعروف كذلك ان زعيم القاعدة نفسه اسامة بن لادن كان مقيما بالسودان .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 08:35 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: ياسر هرون ابوالقاسم)

    العزيزياسر

    شكرا للاتيان بمقال الاستاذ علاءالدين محمود

    هو واضح تماما في تشريح الردة الفكرية للحزب الشيوعي؛ التي يدخله فيها تمسكه بالماركسية والشيوعية

    لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 12:27 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: ياسر هرون ابوالقاسم)

    يقول السر بابو
    Quote: العلمانية هى الدولة المدنية بمعنى هى الدولة اللادينية، مصطلح الدولة المدنية نابع من واقع السودان نفسه، وسواءً كانت علمانية او مدنية فهذا لا يعني استبعاد الدين لأن الدين يشكل جزءا من التكوين الثقافي والنفسي وجوهر الماركسية ليس نقل الشعارات القادمة من الخارج مثل العلمانية ولكن ان نستنبط من ظروفنا وواقعنا وأي نظام اشتراكي نستهدفه في المستقبل لابد ان نأخذ في الاعتبار واقع السودان وخصائصه العالمية والمحلية وتراثه)

    عجبت لمن يقول ان العلمانية شعار مستورد من الخارج؛ وهو يستورد كل الماركسية بي ضبانتا - تحديدا السر بابو دا ستاليني متعصب -
    بنفس القدر يا السر بابو ممكن يقول ليك واحد ان مصطلح الدولة المدنية شعار مستورد وان التراث المحلي لا يعرفه بل يعرف الدولة الدينية ؛ اها شفت التراجع ممكن يزنقك في جحر ضب قدر كيف ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 08:28 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    الاستاذ الكريم المنصور جعفر

    تحية واحترام وعيد سعيد وشكرا على المداخلة ..

    Quote: إنت سيد العارفين الإلحاد حاجة والمادية حاجات منها: المادية المبتذلة المشغولة بنفي وجود إله، والمادية الجدلية لقوانين الطبيعة، والمادية التاريخية لقوانين الطبيعة مطبقة في الطبيعة الإجتماعية، وهناك خلط كتير بينهم خاصة لما السياق يميل إلى التعميم ويقول "الـ" ودا حاصل في كل طرح هنا عشان روح السجال وكدا بتغيب التمييز والدقة ..
    طبعا اعرف ان هناك الحاد خارج حدود الماركسية وهناك من الملحدين من له تحفظات على الحاد الماركسيين - يعتبره عقيدة جديدة - وهناك المادية المشغولة بنفي وجود اله وهناك المادية الجدلية التي تنفي وجود الاله بل وجود اي وعي سابق لوجود المادة .. المادية التاريخية هي تشغيل للمادية الجدلية في حقول التاريخ .. وهنا كما الاحظ ليس هناك اي خلط فمن يتحدثوا هنا يعرفون الماركسية وغيرها من الفلسفات بشكل جيد؛ واذا تم خلط فمن مصلحتك بل من واجبك اصلاجه لا التهرب بكلام يستدر العطف لان مواعينك اكبر من هذا يا استاذنا .

    Quote: و الموضوع ككل من جهة نظري ما بتخت في شكل منطق صوري (إما ..أو ) .. الماركسية اللينينية أو الإسلام ،، الإلحاد أو الإسلام السياسي، لأنه غير إنه بيذكرني نهج الأخوان في أسئلتهم الصورية من نوع: الإسلام أو العلمانية ؟ الإسلام أو الليبرالية؟ بيكون السجال فيه غير موضوعي لأنه يعتمد على (منطق) سيك سيك معلق فيك.
    الموضوع ليس موضوعا بشكل اما واما؛ ولو لاحظت نحن ثبتنا حق الناس في الايمان وفي عدم الايمان؛ بل ولم نذهب لاي شيوعي ونسأله انت مسلم ام ماركسي ؛ لأن هذا لا يهمنا بشي وهذا شي شخصي .. ما يهمنا هو التوجه الفكري لحزب ادمن الانتهازية والاستهبال ويدعي انه ماركسي وانت سيد العارفين ما اعني .. الانبطاح الذي سجله هذا الحزب امام التكفيسريين مضر بمجمل المشروع العلماني الديمقراطي؛ الا ان يكون لك رأي في المشروع العلماني الديمقراطي ..

    Quote: نفس هذه المسائل والحجج ممكن تلقاها في كتاب الماسونية العظيم "الأخلاق و الدوغما" لألبرت بايك وخلافه مع ماسوني إيطاليا الثوري العظيم جوزيف ماتزيني نفس هذه المسائل التي نفاها ماركس وإنجلز ولينين بربطهم الفهم مادي الجدلي والتاريخ مكونين مكنة التفكير المادي الجدلي التاريخي ودي ألة إنتاج الأفكار الممكن كل زول ينتج بيها أي فكرة ثورية أو حتى رجعية بس (المشكلة) إنو الفكرة ما جامدة بل متحركة وحية وتتأثر بأباءها وبيئتها يعني الناس البيبنوا جامع مما مكن تجي تقول ليهم لماذا تخدمون قوانين الجاذبية أو الفيزياء في هندسة الجامع ؟ أو تبقى يهوذا وتسأل المسيح (ع) البيعالج الناس ليه هو ذاته بيتجرح ودمه بيسيل؟ والناس البيبنوا في حزب شيوعي سوداني مما مكن ترجعهم لمسألة مخير ومسير؟ أو إنه الإله حقيقة إجتماعية أو حقيقة مادية ؟
    اذا كان الحزب الشيوعي يريد ان يتحرر من قيد الايدلوجية فليعلن انه غير ماركسي وليغير اسمه ؛ حينها ما فيزول بيسالوا عن تفسيرو للماركسية ولا غيرها؛ ونتعامل معه وفق برنامجه السياسي وسلوكه السياسي العملي ..

    Quote: بطبيعة الأمور لا توجد براءة في الأسئلة السياسية خاصة إذا إهتمت في كل الكون والأديان والسياسة والسودان بتناقضات الشيوعيين السودان في الماركسية والدين ، بينما التناقض الرئيس الطبقي واضح في السودان وفي الصراع الفكري داخل المجتمعات السودانية وداخل الحزب صحيح إن مصلحة التفكير المادي الجدلي التاريخي تكون في كشف هذه التناقضات لكن الكشف العشوائي يفجر موجات تكفير جديدة .. وإلى إنسحاب قدر من الناس من منازلة الحكم خوفاً من الله رغم إن الله لا يظلم نفس شيئاً ولكن الناس كانوا لإنفسهم يظلمون.
    يا عزيزي لم يكن كشف التناقضات ابدا مصدر شر بل هو دائما مصدر خير .. وقد قال المسيح ابحثوا عن الحقيقة وهي ستخلصكم .. لا تتخوف على الناس وكن صريحا وواضحا معهم .. قل لهم نعم الماركسية ملحدة ولكني اخترت عدم الالحاد .. في ذلك الوقت سيحترموك .. لكن لا تخدعهم ولا تتاجر بالدين مثل الكيزان لان هذا سينكشف في النهاية مهما طال ازمن.

    Quote: وأهو طبيعة السجالات ما بتدي فرصة لإنتاج متسلسل في موضوعية، أكثرها بأسلوب (جاك جاك - واك واك، وإنت إيه مش عارف،) وينتهي الموضوع! كل يغني على ليلاه هو النهج السائد ودا طبعاً عنده أسبابه ...
    نعم هذا هو السائد؛ ولكن الاخ شهاب طرح اسئلة موضوعية وفكرية؛ فلم التهرب منها بدلا من ادارة حوار جاد ومسؤول ؟؟

    Quote: يمسكوا في الماركسية يقولوا متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية يقولوا ما ماركسيين وإنتهازيين
    لا مجال لوقف التكفير والإتهام بالإلحاد
    اها دا شغل الاستجداء الذي لا يليق بمكانك استاذنا

    مع الاحترام .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 09:34 PM

عمار عبدالله عبدالرحمن
<aعمار عبدالله عبدالرحمن
تاريخ التسجيل: 02-26-2005
مجموع المشاركات: 8657

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الاحزاب الشيوعية في امريكا الاتينة بتعمل نفس الشغل ده ,,,,,


    العندو فكرة ينورنا ’’’’
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 10:44 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 04-21-2008
مجموع المشاركات: 6496

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    حل ازمة السودان في دولة مدنية .. محمد ابراهيم نقد
    السوداناراء وافكارzool - خمي, 2007-06-07 23:18 By zool
    طرحنا مصطلح وتصور «الدولة المدنية» لأول مرة عام 1988م خلال المشاورات التي اجراها مجلس رأس الدولة مع الكتل البرلمانية بعد ان اقال الصادق المهدي حكومته الثانية، تمهيداً لتوسيع الائتلاف بإشراك الجبهة الاسلامية في الوزارة وفق شروطها بإجازة قوانين الشريعة خلال شهرين.
    استقبل هيئتنا البرلمانية باسفيكو لادو، عضو مجلس رأس الدولة، انذاك، بمكتبه بالقصر الجمهوري، وخلال المناقشة حول مصطلحات «دولة دينية، دولة علمانية، دستور اسلامي، دستور علماني» اكدنا للادو الحقائق التالية، لينقلها لمجلس رأس الدولة:
    ـ اننا لا نتقيد بحرفية المصطلحات، او بما اذا كان مصطلح «علمانية» بكسر العين ام بفتحها، وأننا نعطي الأسبقية للديمقراطية كحقوق وحريات وكنظام حكم ومؤسسات، وأننا نعارض الدولة العلمانية عندما تصادر الديمقراطية، مثل معارضتنا لدكتاتورية عبود، من جانب، ودخولنا، من الجانب الاخر، في صراع وصدام مع نظام مايو، سواء عندما بدأ يسارياً وعلمانياً، او عندما اعلن نميري قوانين سبتمبر عام 1983م ونصب نفسه اماما منذ ذلك الحين حتى اطاحت به الانتفاضة الشعبية في ابريل عام 1985م.
    ـ اننا لا نوافق على مشروع حكومة الوفاق، ليس رفضاً لمبدأ الوفاق، انما لكون المشروع يلتف حول شعار الانتفاضة الداعي لالغاء قوانين سبتمبر بدعوى الالتزام بقوانين بديلة تقدمها الجبهة الاسلامية لن تختلف عن تلك القوانين.
    ـ اننا نقدر حرص وجهود رأس الدولة لحل الازمة الوزارية، وتقريب وجهات النظر لنزع فتيل الاشتعال عن استقطاب «دولة علمانية، دولة دينية»، ونقترح مصطلح «دولة مدنية»، على اعتبار تعامل المجتمع السوداني في الشمال والجنوب مع القانون المدني والمعاملات المدنية، والقانون الشرعي والمحاكم الشرعية.
    لم تسفر جهود مجلس رأس الدولة عن تقارب او توافق في وجهات النظر، وشاركت الجبهة الاسلامية في الحكومة، وقدمت مشروع قانون الترابي وتداعت الأحداث حتى انقلاب يونيو 1989م.
    بعد تكوين «التجمع الوطني الديمقراطي» وتوقيع «ميثاقه» في اكتوبر 1989م، ثم انضمام الحركة الشعبية اليه عام 1990م، عقدت هيئة قيادة «التجمع» في الخارج دورة اجتماعاتها الثانية بلندن «26 يناير ـ 3 فبراير 1992م» بمشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي، حزب الامة، الحزب الشيوعي السوداني، المؤتمر السوداني الافريقي، النقابات، الحركة الشعبية، القيادة الشرعية للقوات المسلحة، وشخصيات وطنية.
    اجاز ذلك الاجتماع الدستور الانتقالي الذي يحكم به السودان، عقب الاطاحة بحكومة الجبهة الاسلامية القومية، خلال فترة انتقالية. وتقوم بمقتضى هذا الدستور هيئة تشريعية لوضع الدستور الدائم. كما أمن الاجتماع على بنود ميثاق التجمع التي تلزم الحكومة الانتقالية بعقد «المؤتمر الدستوري» لحسم قضايا «الهوية، وتحديد العلاقة بين الدين والدولة، واقتسام السلطة والثروة.. الخ».
    اشتمل الدستور الانتقالي على مواد وفقرات حول علاقة الدين والدولة والدين والسياسة تعبر عن الحد الادنى لاتفاق وجهات نظر الاطراف التي شاركت في الاجتماع، حيث تنص المادة «10» على أن: ـ تعامل الدولة معتنقي الاديان السماوية وأصحاب كريم المعتقدات الروحية دون تمييز بينهم فيما يخص حقوقهم وحرياتهم المكفولة لهم في هذا الدستور كمواطنين ولا يحق فرض اي قيود على المواطنين او مجموعات منهم على اساس العقيدة او الدين.
    ـ يهتدي المسلمون بالاسلام ويسعون للتعبير عنه.
    ـ يهتدي المسيحيون بالمسيحية ويسعون للتعبير عنه.
    ـ يحظر الاستخدام المسيء للأديان وكريم المعتقدات الروحية بقصد الاستغلال السياسي.
    في 17 ابريل عام 1993م أصدر التجمع اعلان نيروبي حول علاقة الدين بالسياسة، وقد نص على أن: ـ تعتبر المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان جزءا لا يتجزأ من القوانين السودانية، ويبطل اي قانون يصدر مخالفاً لها ويعتبر غير دستوري.
    ـ يكفل القانون المساواة الكاملة بين المواطنين تأسيسا على حق المواطنة واحترام المعتقدات وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الذين او العرق او الجنس او الثقافة، ويبطل اي قانون يصدر مخالفاً لذلك ويعتبر غير دستوري.
    ـ لا يجوز لأي حزب سياسي ان يؤسس على أساس ديني.
    ـ تعترف الدولة وتحترم تعدد الاديان وكريم المعتقدات، وتلزم نفسها بالعمل على تحقيق التعايش والتفاعل السلمي والمساواة والتسامح بين الاديان وكريم المعتقدات، وتسمح بحرية الدعوة السلمية للاديان، وتمنع الاكراه او اي فعل او اجراء يحرص على اثارة المعتقدات الدينية والكراهية العنصرية في اي مكان او منبر او موقع في السودان.
    ـ يلتزم التجمع الوطني الديمقراطي بصيانة كرامة المرأة السودانية ويؤكد على دورها في الحركة الوطنية السودانية ويعترف لها بالحقوق والواجبات المضمنة في المواثيق والعهود الدولية بما لا يتعارض مع الأديان.
    في يونيو 1995م انعقد مؤتمر القضايا المصيرية في اسمرة، وأجاز قراراً حول الدين والسياسة في السودان على النحو الآتي: ـ اعترافا بأن العلاقة بين الدين والسياسة تؤثر مباشرة على عملية بناء الامة السودانية.
    ـ وادراكاً لحقيقة التعدد الديني والثقافي والقومي في السودان.
    ـ واعترافاً بدور الاديان السماوية وكريم المعتقدات كمصادر للقيم الروحية والاخلاقية التي تؤسس للاخوة والتعايش السلمي والعدل.
    ـ وادراكاً لفظاعة انتهاكات نظام الجبهة الاسلامية لحقوق الانسان، والابادة الجماعية والتطهير العرقي باستغلالها للدين وباسم الجهاد زوراً.
    ـ وتصميماً لاقامة سلام عادل ودائم ووحدة وطنية مؤسسة على العدل والارادة الحرة لشعب السودان.
    ـ والتزاما بمبدأ عدم استغلال الدين في السياسة.
    يقر التجمع الوطني الديمقراطي التدابير الدستورية الآتية: ـ كل المباديء والمعايير المعنية بحقوق الانسان والمضمنة في المواثيق والعهود الاقليمية والدولية لحقوق الانسان تشكل جزءاً لا يتجزأ من دستور السودان، واي قانون او مرسوم او قرار او اجراء مخالف لذلك يعتبر باطلاً وغير دستوري.
    ـ يكفل القانون المساواة الكاملة بين المواطنين تأسيساً على حق المواطنة واحترام المعتقدات والتقاليد وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين او العرق او الجنس او الثقافة، ويبطل اي قانون يصدر مخالفاً لذلك ويعتبر باطلاً وغير دستوري.
    ـ لا يجوز لاي حزب سياسي ان يؤسس على أساس ديني.
    ـ تعترف الدولة وتحترم تعدد الاديان وكريم المعتقدات وتلزم نفسها بالعمل على تحقيق التعايش والتفاعل السلمي والمساواة بين الاديان وكريم المعتقدات وتسمح بحرية الدعوة السلمية للاديان وتمنع الاكراه او اي فعل او اجراء يحرض على اثارة النعرات الدينية او الكراهية العنصرية في اي مكان او منبر او موقع في السودان.
    ـ يلتزم التجمع الوطني الديمقراطي بصيانة كرامة المرأة السودانية ويؤكد على دورها في الحركة الوطنية السودانية ويعترف لها بكل الحقوق والواجبات المضمنة في المواثيق والعهود الدولية بما لا يتعارض مع الأديان.
    ـ تؤسس البرامج الاعلامية والتعليمية والثقافية القومية على الالتزام بمواثيق وعهود حقوق الانسان الاقليمية والدولية.
    في مايو 1999م اصدر مندوبو الحزب في التجمع في الخارج ورقة بعنوان «قضايا استراتيجية» عالجت عدة قضايا، من بينها فصل الدين عن السياسة، وذلك على النحو الآتي: ـ السودان متعدد الديانات والمعتقدات، حيث توجد اغلبية مسلمة، وكذلك مسيحيون ومعتقدات افريقية، من هنا شرط التسامح والاحترام في المعتقد الديني كمقدمة للمساواة في المواطنة، حيث لا تخضع المعتقدات لمعيار وعلاقة الاغلبية والأقلية، ومن هنا ايضا شرط اقرار حقيقة ان الدين يشكل مكوناً من مكونات فكر ووجدان شعب السودان، ومن ثم رفض كل دعوة تنسخ او تستصغر دور الدين في حياة الفرد، وفي تماسك لحمة المجتمع وقيمه الروحية والأخلاقية وثقافته وحضارته.
    ـ السودان على تعدد أديانه ومعتقداته سادته روح التعايش والتسامح الديني الى ان فرض الديكتاتور نميري قوانين سبتمبر ونصب نفسه اماما جائرا على بيعة زائفة، وما تبع ذلك من ترسيخ لدولة الارهاب والفاشية تحت حكم الجبهة الاسلامية الراهن. على خلفية هذا الواقع الموضوعي، وتأسيسا عليه، تستند الديمقراطية السياسية السودانية في علاقتها بالدين على مباديء النظام السياسي المدني التعددي، والتي تشكل في الوقت نفسه فهمنا لمعنى العلمانية. فمصطلح النظام المدني اقرب لواقعنا من مصطلح النظام العلماني ذي الدلالات الاكثر ارتباطا بالتجربة الاوروبية.
    ـ مباديء النظام السياسي المدني الديمقراطي التعددي هي: المساواة في المواطنة وحرية العقيدة والضمير بصرف النظر عن المعتقد الديني.
    المساواة في الاديان.
    الشعب مصدر السلطات، ويستمد الحكم شرعيته من الدستور.
    سيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، ومساواة المواطنين امام القانون بصرف النظر عن المعتقد او العنصر او الجنس.
    كفالة حرية البحث العلمي والفلسفي وحق الاجتهاد الديني.
    ضمان الحقوق والحريات الاساسية، السياسية، المدنية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، وضمان حقوق الانسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية.
    الالتزام التام بما اجمعت عليه الحركة السياسية السودانية في اعلان نيروبي بالنسبة للتشريع، ووفق هذه المباديء يمكن ان تتسع الاجتهادات لكي تشمل مصادر التشريع الديني، وعطاء الفكر الانساني، وسوابق القضاء السوداني.
    في السرد التوثيقي «1»، «5» اعلاه فقرتان محوريتان هما: ـ «.. من هنا ايضا شرط اقرار حقيقة ان الدين يشكل مكوناً من مكونات فكر ووجدان شعب السودان، ومن ثم رفض كل دعوة تنسخ او تستصغر دور الدين في حياة الفرد، وفي تماسك لحمة المجتمع وقيمه الروحية والاخلاقية وثقافته وحضارته».
    ـ «.. على خلفية هذا الواقع الموضوعي وتأسيساً عليه تستند الديمقراطية السياسية السودانية في علاقتها بالدين على مباديء النظام السياسي المدني الديمقراطي التعددي، والتي تشكل في الوقت نفسه فهمنا لمعنى العلمانية، فمصطلح النظام المدني أقرب لواقعنا من مصطلح النظام العلماني ذي الدلالات الاكثر ارتباطاً بالتجربة الاوروبية».
    هكذا اكتمل تصورنا لمفهوم الدولة المدنية ومحتواه من خلال الجهد الجماعي المشترك للحركة السياسية السودانية، ومعاناتها للانعتاق من الاستقطاب العقيم المغلق «دولة دينية ـ دولة علمانية». وكانت اللحظات الفارقة في ذلك الجهد مؤتمر لندن فبراير 1992م، واعلان نيروبي ابريل 1993م، ومؤتمر القضايا المصيرية ـ اسمرا يونيو 1995م. ويمكن تلخيص وطرح العناصر والمكونات الاساسية لهذا التصور على النحو التالي: ـ لسنا ملزمين بنماذج العلمانية في انجلترا او اميركا او فرنسا، او نموذج العلمانية من فوهة البندقية في تركيا، انما نتعامل معها من حيث التعامل مع تجارب شعوب العالم، فضلا عن ان الترجمة العربية لمصطلح العلمانية ملتبسة: «بفتح العين» غيرها «بكسرها».
    ـ نركز في طرحنا لتصورنا على اسبقية الديمقراطية، وتأكيد أن العلمانية ليست بالضرورة ديمقراطية، مثال دولة ستالين، موسوليني، بيونشيه.. الخ.
    ج ـ نركز على تجربة الدولة السودانية ونماذجها الدينية او التي اقحم عليها الدين: ـ الدولة المهدية وليدة ثورة وطنية استعادت للسودان سيادته لكن مذهبية التدين، اقصت طرقا صوفية مؤثرة وقبائل ذات شوكة بسبب عدم اقتناعها بمهدية المهدي من منطلق فقهي محض وعن حمية قبلية ان تخضع لكيان قبلي اخر، دون ان تكون تلك الطرق وهاتيك القبائل موالية للتركية ابتداء.
    تجربة مايو الامامية وقوانين سبتمبر والقطع والبتر والصلب والتشهير واسلمة النظام المصرفي لاثراء الفئات الطفيلية ونسف الوحدة الوطنية والسلام المستعاد بعد حرب دامت 18 عاما بخرق اتفاقية اديس ابابا والتجريم والتكفير فيما اجاز فيه الشرع الاجتهاد كاعدام محمود محمد طه.
    تجربة الانقاذ وويلاتها الماثلة.
    لا نتخذ من قضية الجنوب تكأة او ذريعة رغم الاهمية الحاسمة لوحدة الوطن واستعادة السلام فالدولة العلمانية الفيدرالية او الكنفدرالية في الجنوب كحل مفاضلة للوحدة مع دولة دينية في الشمال، ليست ضمانة للديمقراطية في الجنوب بدليل دول افريقيا المجاورة وجامع الديكتاتورية العلمانية في كل تواصل طرحنا للدولة المدنية حتى لو انتصر اتفاق فرانكفورت في الجنوب.
    محصلة تجارب الحركة السياسية السودانية منذ الاستقلال اثبتت وباغلى التضحيات والزمن المهدر استحالة ان يفرض اتجاه فكري او سياسي واحد تصوره للدستور حتى لو توفرت له الاغلبية البرلمانية، امام معادلة الفارق القومي والاثني والديني او توفرت له السطوة العسكرية الشمولية (راجع مضابط لجنة الدستور الاولى 1957م واللجنة الثانية 1968م، ودستور نظام مايو لسنة 1973م ودستور نظام الانقاذ لسنة 1998م).
    ـ لقد شهد السودان حالتين استثنائيتين الاولى دستور ستاتلي بيكر للحكم الذاتي والاجماغ الوطني حوله كامتداد للاجماع الوطني حول الاستقلال من داخل البرلمان والثانية في ثورة اكتوبر والاجماع الوطني حول تعديل ذلك الدستور.
    ـ اما تجربة الانتفاضة 1985م فقد شابتها سلبيات تدخل المجلس العسكري الانتقالي والتفافه على ميثاق الانتفاضة الذي نص على دستور 56 المعدل 64 بتعيين لجنة لوضع دستور انتقالي انتقاها من حزبي الامة والاتحادي اضافة للقضاء العسكري كما انتقى لها ميرغني النصري من التجمع النقابي وتحايل على اختيار ممثل للجبهة الاسلامية بان اختار حافظ الشيخ الزاكي من مكتب النائب العام وكان الهدف من كل ذلك التحاليل هو ضمان النص على الشريعة في الدستور وفق تصورات الجبهة الاسلامية القومية واول ما يفصح عن (النوايا المبيتة) الاهمال المتعمد لتمثيل الجنوب في تلك اللجنة التي مارست مهامها بعيدا عن الرأي العام حتى اجيز الدستور الانتقالي في القصر بحضور المجلس العسكري ومجلس الوزراء، ثم ادخلت الجمعية التأسيسية، في وقت لاحق، تعديلات على ذلك الدستور الانتقالي، قبل ان يطيح به انقلاب الجبهة الاسلامية القومية في الثلاثين من يونيو 1989 ـ عينت حكومة الانقلاب «الانقاذ» لجنة قومية لوضع دستور دائم للبلاد، انجزت اللجنة مهمتها وسلمت المشروع للقصر، ولكنه خرج منه على سحنة غير التي دخلها بها، وقد اجازه المجلس الوطني لاحقا بهذه السحنة.
    اعد التجمع الوطني مشروعه لدستور الفترة الانتقالية في حالة انتصاره واقصاء الانقاذ ريثما تقوم بمقتضاه هيئة تشريعية لوضع الدستور الدائم «وثائق، مؤتمر لندن، فبراير 1992».
    اعلنت الانقاذ استعدادها، في حالة نجاح مساعي حل الازمة الوطنية بالتفاوض، لادخال تعديلات على دستورها دون مساس بالثوابت، وافق حزب الامة على ذلك، واقترح العمل بمسودة دستور الانقاذ التي اقرتها اللجنة القومية مع ادخال بعض التعديلات.
    اقترح التجمع الوطني وضع دستور تتفق عليه الاطراف التفاوضية، فلا هو بالدستور الانتقالي للتجمع ولا هو بالدستور الدائم للانقاذ.
    طرحت المبادرة المصرية الليبية المشتركة، من جانبها، تصورها او مقترحاتها للفترة الانتقالية ولاجراء تعديلات على دستور الانقاذ.
    هكذا نستطيع ان نرى بوضوح كيف ان قضية الدستور مازالت في قلب قضايا الصراع السياسي الاجتماعي حول حاضر ومستقبل السودان، وستظل حتى حل القضايا المصيرية، والاتفاق على الدستور الذي يقننها، لهذا علينا ان نواصل ونطور قدراتنا السياسية والفكرية في قضايا الدستور، وان نحرص على العطاء المسهم في الاجماع الوطني حول اساسيات الدستور، وكسر حاجز الاستقطاب المطلق، العقيم، والانطلاق الى فضاءات الحوار الحر، والقواسم المشتركة.
    التربية والأخلاق والقوة ثم القانون نزيد تصورنا للدولة المدنية وضوحا، وكذلك ما يميزها من العلمانية المنبثقة عن عصر الاصلاح الديني اللوثري وعصر التنوير في غرب أوروبا. إنها، مثلا، لا تصادر او تمانع تدريس مادة الدين في مناهج التعليم، مع مشروعية الاختلاف حول المنهج كيلا يتحول الى امتداد لبرنامج حزب سياسي بعينه، الجبهة الاسلامية مثلا.
    الدولة المدنية لا تتخذ موقف اللامبالاة تجاه مظاهر التفسخ والانحلال في المجتمع، ولا تسمح بأن يتحول المجتمع الى خمارة أو ماخور، أو أن ينحدر الشباب الى مهاوى الضياع. لكن اداتها لضمان ذلك ليس قانون ومحاكم وشرطة النظام العام، حسب النهج الذي يتبعه حاليا نظام الانقاذ، وانما واعز التربية ا السياسية والثقافية، واعز الدين والاخلاق ومثال القدوة الحسنة في الأسرة والمجتع، ثم من بعد ذلك، وليس قبله بأي حال، واعز القانون وعقوباته.
    لسنا ملزمين، ولا حتى مهتمين بالانشغال بالدفاع عن مجتمعات العلمانية الغربية، لكن بعض الحجج التي يسوقها دعاة الهوس الديني والتطرف والدولة الدينية، تتمادى في تشويه الواقع وانكار الحقائق. مثال ذلك الادعاء العريض حول طرد الدين من الحياة والمجتمع في الغرب، مع انهم يعلمون ان ملكة بريطانيا تحتل منصب رأس الكنيسة، مما كثر اجتراره في معرض التدليل على خطل ذلك الترويج الشائه، ويعلمون قوة ونفوذ اللوبي الكنسي في الولايات المتحدة الاميركية وصوته الراجح في انتخابات الرئاسة والكونغرس وقد نشرت مجلة نيوزويك نتاج المسح الذي جرى عام 1991م لمستوى التدين في اميركا حيث 42% من البالغين ينتمون الى كنيسة و42% يؤدون صلاة الاحد في الكنيسة، اما الاحزاب السياسية الاوروبية ذات الطابع الديني ـ مثل الديمقراطي المسيحي في ايطاليا أو المانيا ـ فقد شاركت في وضع الدستور العلماني الديمقراطي والتزمت به، وبما يتفرع عنه من تشريع في الممارسة كما يعلمون ان فرنسا بكل زخم ثورتها 1789م فصلت الدولة عن الكنيسة ثم تبنت دولتها الكنيسة حتى نالت لقب طفل الكاثوليكية المدلل، ولم يصدر تشريع الفصل إلا في العقد الاول من القرن العشرين عام 1905 بعد اكثر من قرن على الثورة، وفي المقابل لم تعترف الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية بوثيقة حقوق الانسان والمواطن الصادرة عن الثورة الفرنسية إلا في عام 1966م اي بعد 168 عاماً.
    فصل الدولة عن الكنيسة لا يعني اقصاءها عن المجتمع أو مصادرة دورها الروحي، لكن مناخ الديمقراطية اجبر الكنيسة ان تحد من غلوائها وتتصالح مع التاريخ، وتصحح بعض احكامها الجائرة، مثال لذلك ان الكنيسة قد راجعت، في عام 1920م ادانتها لجان دارك في القرن السادس عشر بالهرطقة والسحر، بل وعمدتها قديسة بعد 500 سنة، كما راجع الفاتيكان، في عام 1992، ادانته للعالم غالليلو غاليليه، وذلك على ضوء تأويل او تفسير معاصر للكتاب المقدس، اقراراً بالحقيقة العلمية القائلة بأن الارض تدور حول الشمس، كذلك اصدرت الكنيسة الكاثوليكية في فبراير عام 2000م اعتذاراً عن حرق محاكم التفتيش للعالم جوردانو برونو، وربما كان من المناسب الاشارة، ضمن هذا السياق، الى ان قائد الحركة الاسلامية التونسية راشد الغنوشي كان قد اقترح في منتصف تسعينيات القرن الماضي رد الاعتبار للفكر المعتزلي ورواده، مما يعد فكرة جديدة في الفكر السني الاشعري باطنه بالتعديلات الملحقة بمتنه، ولكن ما تراكم من تجارب وماتبعها من تطور يتجدد في الدساتير المتعاقبة يشكل رصيداً لا يستهان به، ولعل التعامل معه افضل من الازدراء العدمي، دعاة التعصب والاقصاء يهابون الحوار، ولان ديدنهم الاملاء ويسارعون لسد منافذ تجديد الفكر مهمتنا فتح منافذ الحوار لهزيمة التعصب في حلبة الصراع الفكري.
    لا ديمقراطية مستدامة مع مظالم اجتماعية وقومية مستدامة، ولا ديمقراطية مستدامة مع جماعات التطرف والارهاب، سواء من منطلقات دينية او علمانية، يمينية او يسارية.
    منذ اعلان نيروبي ابريل 1993م تواترت وجهات نظر وتصورات عدة حول الدستور والدولة، «دولة المواطنة، دولة مدنية، دستور محايد تجاه الاديان ان لا ينص الدستور على دين الدولة» وكلها محاولات جادة لحل تجاوز ازمة الدولة الدينية في وطن متعدد الاديان والمعتقدات، حيث لا تخضع المعتقدات الدينية لمعيار الاغلبية والاقلية.
    الحوار الجاد المستنير مع هذه الاجتهادات يلزمنا ان نطور طرحنا وتصورنا للدولة المدنية وعناصرها ومكوناتها «حقوق طبيعية، حقوق مدنية، مجتمع مدني، دستور مدني، دولة مدنية» من حيز الشعار او البيان السياسي الى مستوى المعالجة النظرية عمقا واتساعا، كيلا يضاف الى ركام الشعارات التي تزحم الآفاق ثم ما تلبث ان تنزلق من ذاكرة المواطنين دون ان تستقر في وجدانهم.
    تصورنا لمفهوم الدولة المدنية ليس تصوراً اكاديمياً معزولاً عن هموم المجتمع وصراعاته الماثلة، او عن مهام التغيير الاجتماعي نحو الديمقراطية والسلام والوحدة والتنمية. لهذا لابد من متابعة ودراسة التشوهات التي اضافتها شمولية الانقاذ على جهاز الدولة وصوغ منهج لاصلاحها. وفي ذات الوجهة لابد من ان نشرح ونوضح تمايز تصورنا للمجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني عن التصور الذي تطرحه المؤسسات الاميركية والاوروبية التي تمول وترعى منظمات المجتمع المدني في السودان ودول العالم الثالث، وتسعى لاستنساخها على نماذج جماعات الضغط والمصالح الخاصة (اللوبيات) في المجتمعات الرأسمالية المتقدمة، دونما اعتبار لخصائص وسمات مجتمعاتنا المتخلفة.
    نستند في توضيح تصورنا الى واقع وتاريخ المجتمع السوداني وتجربة شعب السودان الذي بادر، منذ سنوات باكرة، بتأسيس وتنظيم الاندية والفرق الرياضية والمسرحية والجمعيات التعاونية والخيرية والمدارس، والصحف والنقابات والاتحادات والاحزاب ولجان الدفاع عن الحريات ولجان التضامن مع شعوب العالم، ومارس حقه في التظاهر والاعتصام والاضراب، وتوسل بزخم هذه التنظيمات، على تفاوت قدراتها ونال استقلال الوطن، ومارس بكفاءة مشهودة العصيان المدني، واسقط الدكتاتورية العسكرية الاولى والثانية، وما زال مشتبكاً في صراع مع الدكتاتورية الثالثة، لقد راكم شعب السودان كل هذا الرصيد من التجربة والمعرفة قبل ان يدخل مصطلح المجتمع المدني في التداول شفاهة او كتابة، وانجز شعب السودان تشييد هذا الهيكل المهيب من التنظيمات والمؤسسات بالتضحية، والعمل الطوعي، وتنظيم يوم العمل الطوعي، وجمع التبرعات النقدية والعينية.. الخ. وهذا تقليد يتعارض مع العمل (الطوعي) مدفوع الاجر الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني في البلدان الرأسمالية المتقدمة.
    وتتصور المؤسسات الاميركية والاوروبية، ان منظمات المجتمع المدني تمثل البديل المستقبلي للاحزاب والنقابات والمنظمات الجماهيرية وانها تؤدي وظيفة تطويق وتلطيف الصراعات الطبقية والقومية، وحماية السلام الاجتماعي في المجتمع الرأسمالي.. الخ. وقد ساد هذا التصور خلال فترة (دولة الرفاه) التي تحملت بعد الحرب العالمية اعباء الضمانات الاجتماعية، وخدمات التعليم، والصحة، وحق العمل.. الخ. ولكن تلك التصورات بدأت تتراجع منذ نهاية السبعينيات وصعود برنامج الليبرالية الجديدة للسلطة (تاتشر في بريطانيا وريغان في اميركا)، حيث انتصر برنامج حرية السوق، وتراجع الدولة عن التزاماتها الاجتماعية، وتصفية المكاسب الاجتماعية التي حققتها النقابات، وكان من نتائج سياسات الليبرالية الجديدة ان تصاعدت حدة الصراع الاجتماعي في اوروبا واميركا، واتسعت موجة الاضطرابات وحركة الاحتجاج ضد العولمة وآلياتها ونتائجها. واذا سلمنا جدلاً بأن منظمات المجتمع المدني في اوروبا واميركا يمكن ان تلعب دور تطويق الصراع الطبقي وحماية السلام الاجتماعي، فهل تستطيع ان تلعب ذات الدور في المجتمعات المتخلفة؟ المنظمات التي نشأت في السودان خلال عقد التسعينيات وما بعدها تحت اسم منظمات المجتمع المدني، يمكن ان تقدم خدمات للمجتمع السوداني في حدود تخصصاتها واغراضها، اذا التزمت اسلوب الديمقراطية والشفافية في نشاطها، وفتحت صفوفها لكل الراغبين في المشاركة، كيما تبعد عن نفسها اتهامات وشبهات (الشللية) وكونها مجرد مشروعات (للاعاشة) او مطايا لكورسات (السفر والسياحة).. الخ.
    موقفنا واضح ومحدد ويتلخص في ان منظمات المجتمع المدني التي نشأت كامتداد للمنظمات والمؤسسات في اميركا واوروبا ليست مجالاً للصراعات الحزبية او الاستقطاب الحزبي، ولكنها ايضاً ليست بديلاً للاحزاب والنقابات والمنظمات الجماهيرية او النشاط الجماهيري السياسي والنقابي والاجتماعي والثقافي.
    من أراد ان يؤرخ لميلاد منظمات المجتمع المدني في السودان، ويستخدم المصطلح بأثر رجعي، فليبدأ بشهادة نادي الخريجين عام 1918م وهي شهادة ميلاد اصلية ليست تسنينا او بدل فاقد، ثم ميلاد جمعية الاتحاد السوداني، وصحيفة الحضارة، وجمعية اللواء الابيض والمظاهرات التي مهدت لثورة 1924م وما تلاها من تداعيات وأحداث حتى يومنا هذا. وكل من يؤرخ للمجتمع السوداني بحيدة وأمانة لابد ان يلحظ الحيوية الكامنة في كيانه، ونزوعه وقدراته في تأسيس التنظيمات، سياسية كانت ام نقابية، ثقافية ام اجتماعية او حتى لاشباع الهوايات وتطوير المواهب. واذا كان مصطلح المجتمع المدني ومنظماته قد نشأ وتبلور مع نشأة المجتمع الرأسمالي في غرب أوروبا، فإن الكيانات التقليدية السابقة للرأسمالية في السودان، قد افرزت تنظيمات تندرج في اطار منظمات المجتمع المدني، فالطوائف الدينية افرزت احزابا سياسية، والقبائل افرزت الروابط التي بادرت برفع شعار تصفية الادارة الاهلية في ثورة اكتوبر عام 1964م.
    من جهة اخرى، فإن كل من يؤرخ للمجتمع السوداني بعين فاحصة لابد ان يصل الى نتيجة مفادها ان ترسانة القوانين القمعية المتراكمة والمتوارثة منذ عهد الاستعمار، وما اضافته اليها الدكتاتوريات المتعاقبة، لم تفلح في اقتلاع تلك التنظيمات من جذورها، بل ظلت تبقى دائما في حالة كمون مؤقت ريثما تبحث عن اساليب مناسبة للنشاط والصراع، حتى تفرض وجودها، وتستعيد حريتها، وتتخطى تلك القوانين. غير انها كثيرا ما تغفل او تتناسى ضرورة المتابعة والمثابرة والاصرار على الغاء تلك القوانين واستبدالها بتشريعات تضمن حرياتها. وربما كانت هذه الظاهرة هي احدى سلبيات ثقافتنا السياسية القانونية التي ادت الى تراكم قوانين قمعية عدة في حالة (تجميد) او تسربها الى تشريعات جديدة. ام لعل المسألة برمتها ناتجة عن ان السودان لم ينعم بعد بدستور دائم! تلك معضلة يستفتى فيها رجال القانون الدستوري، ولكن واقع الحال يشير الى ان اتحاد عام نقابات عمال السودان، ظل منذ تأسيسه عام 1951م غير مسجل، ولم تعترف به الحكومات المتعاقبة الا في عام 1966م، ولكن عدم التسجيل لم يحرمه من ممارسة دوره المشهود في الحركة النقابية والسياسية.
    تصنيف الدولة (دينية ـ علمانية ـ مدنية) لايعفينا من تطوير ثقافتنا ومعرفتنا بنظرية الدولة، في حد ذاتها، كظاهرة تاريخية اجتماعية، بدلا من القناعة الكسولة بتوصيفها او تصنيفها. ولعل افضل مدخل يتناسب وقدراتنا النظرية الاولية والمتواضعة، ان نبدأ بدراسة الدولة السودانية ونشأتها وأطوار تجلياتها المتعاقبة، دون ان نحشرها قسرا في قوالب وأطوار الدولة الاوروبية الحديثة (القرون الوسطى، عصر النهضة، عصر التنوير، ثم الثورة البرجوازية).. الخ
    لا ننفي او ننسخ ما هو عام في ظاهرة الدولة في تاريخ المجتمع الانساني، لكن لكل دولة ما هو خاص تنفرد به، وواجبنا ان نستخلص تفرد وخصوصية الدولة السودانية، ولا نحولها الى مسرح تستعاد عليه مسرحية الدولة الاوروبية، مأساة كانت ام ملهاة وفق تفسير كارل ماركس للقول الشائع: التاريخ يعيد نفسه؟!
    المصدر - جريدة البيان 28 أغسطس 2002
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:17 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 07-22-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عبداللطيف حسن علي)

    فن الإستهبال

    نقد رجل بارع فيه
    Quote: حل ازمة السودان في دولة مدنية .. محمد ابراهيم نقد
    السوداناراء وافكارzool - خمي, 2007-06-07 23:18 By zool
    طرحنا مصطلح وتصور «الدولة المدنية» لأول مرة عام 1988م خلال المشاورات التي اجراها مجلس رأس الدولة مع الكتل البرلمانية بعد ان اقال الصادق المهدي حكومته الثانية، تمهيداً لتوسيع الائتلاف بإشراك الجبهة الاسلامية في الوزارة وفق شروطها بإجازة قوانين الشريعة خلال شهرين.
    استقبل هيئتنا البرلمانية باسفيكو لادو، عضو مجلس رأس الدولة، انذاك، بمكتبه بالقصر الجمهوري، وخلال المناقشة حول مصطلحات «دولة دينية، دولة علمانية، دستور اسلامي، دستور علماني» اكدنا للادو الحقائق التالية، لينقلها لمجلس رأس الدولة:
    ـ اننا لا نتقيد بحرفية المصطلحات، او بما اذا كان مصطلح «علمانية» بكسر العين ام بفتحها، وأننا نعطي الأسبقية للديمقراطية كحقوق وحريات وكنظام حكم ومؤسسات، وأننا نعارض الدولة العلمانية عندما تصادر الديمقراطية، مثل معارضتنا لدكتاتورية عبود، من جانب، ودخولنا، من الجانب الاخر، في صراع وصدام مع نظام مايو، سواء عندما بدأ يسارياً وعلمانياً، او عندما اعلن نميري قوانين سبتمبر عام 1983م ونصب نفسه اماما منذ ذلك الحين حتى اطاحت به الانتفاضة الشعبية في ابريل عام 1985م.
    ـ اننا لا نوافق على مشروع حكومة الوفاق، ليس رفضاً لمبدأ الوفاق، انما لكون المشروع يلتف حول شعار الانتفاضة الداعي لالغاء قوانين سبتمبر بدعوى الالتزام بقوانين بديلة تقدمها الجبهة الاسلامية لن تختلف عن تلك القوانين.


    دولة مدنية
    و ضد الدولة الديكاتورية و لو كانت مدنية مثل حكومة عبدو!!!

    إستهبال بالدرب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:19 PM

Omayma Alfargony
<aOmayma Alfargony
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عبداللطيف حسن علي)

    Quote: الاحزاب الشيوعية في امريكا الاتينة بتعمل نفس الشغل ده ,,,,,


    العندو فكرة ينورنا ’’’’



    الجاب امريكا اللاتنية السودان شنو؟!.


    دي زي الفكر الماركسي غير الملحد.!!!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2009, 11:40 PM

قيقراوي
<aقيقراوي
تاريخ التسجيل: 02-22-2008
مجموع المشاركات: 10279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    Quote: من ناحية اخرى هذا البوست ليس فيه منطق ديني على الاطلاق؛ وانما منطق علمي يبحث في تاريخ الفلسفة وتاريخ الافكار السياسية ؛ ولا يطرح قضية تناقض العلم والدين وانما تناقض من يتبنى نظرية الحادية ويقول انه مؤمن ويحترم الدين .


    سلام استاذ / عادل

    وعيد سعيد وربنا يخلي ليك الامورة
    ( مكرر )

    آسف على المقاطعة
    لكن لفت نظري انك في مدخلة قبل دي اشدت بالبوست

    Quote: وسارجع لهذا البوت المفيد

    وزدت عليه
    Quote: الذي ارجو ان تطلب من بكري نقله للبورد القادم


    يا ريت تفيدني عن تصريحك دا حتى تستقيم لي القراءة :

    Quote: من ناحية اخرى هذا البوست ليس فيه منطق ديني على الاطلاق؛ وانما منطق علمي يبحث في تاريخ الفلسفة وتاريخ الافكار السياسية ؛ ولا يطرح قضية تناقض العلم والدين وانما تناقض من يتبنى نظرية الحادية ويقول انه مؤمن ويحترم الدين .

    هل هي قرايتك للبوست ؟
    اذا كان كدا ، مع وافر الاحترام ليها ، لاستاذ المنصور جعفر حق القراءة كما يراها من زاوية شوفو هو ، و الحق مكفول للجميع مش ؟ و دا بقلل من حجيتها الى ان تأتي من مفترع الخيط و هو الادرى بمقاصد ومنطق البوست
    سؤال اخير و ما ح ازعجكم تاني
    الحاد الماركسية و الرياضيات و المنطق بعني شنو ؟
    و هل طريقة التفكير العلمي عموماً برضو محلدة ولا لا ؟ اي زول يعتمدهم كمنهج ببقى متناقض ؟
    طالما التكليف ( في الدين ) اصلاً للفرد ما للكيانات و البنى الاجتماعية و النظريات فلسفية كانت او علمية . والعلمانية بتكفل للفرد حرية الضمير ، المشكلة وين ؟ ( معليش اتحملوني شوية )

    و هل يصح تعميم ما يقال من تناقض ( الشيوعيين ) زي ماجاء في العنوان او ( الماركسيين ) زي ما قدمت الدعوة في البوست الاساسي ، هل يصح تعميم النتائج على الليبراليين غير الملحدين ؟ خيرا و شراً - دا على اعتبار ماتفضلت به من انو البوست بحث ( علمي ) يبقى العنوان التقريري

    Quote: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين

    دا افتراض بحث مش نتيجة و لا ما كدا ؟

    تحياتي احترامي للجميع
    و الشكر لصاحب الضيافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 12:40 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: قيقراوي)

    سلام قيقراوي

    Quote: هل هي قرايتك للبوست ؟
    اذا كان كدا ، مع وافر الاحترام ليها ، لاستاذ المنصور جعفر حق القراءة كما يراها من زاوية شوفو هو ، و الحق مكفول للجميع مش ؟ و دا بقلل من حجيتها الى ان تأتي من مفترع الخيط و هو الادرى بمقاصد ومنطق البوست
    ما عندك مشكلة ننتظر

    Quote: سؤال اخير و ما ح ازعجكم تاني
    الحاد الماركسية و الرياضيات و المنطق بعني شنو ؟
    و هل طريقة التفكير العلمي عموماً برضو محلدة ولا لا ؟ اي زول يعتمدهم كمنهج ببقى متناقض ؟
    الماركسية ليست علما تطبيقيا انما نظرية وفلسفة اجتماعية؛ ونحن لم نقل بالحادها بل هي التي قالت بذلك وتفاخرت به؛ وقالت ان القضية الاساسية في الفلسفة هي التفرقة ما بين الماديين (الملحدين) والمثاليين (الغيبيين) .. شفتا كيف ؟؟

    Quote: طالما التكليف ( في الدين ) اصلاً للفرد ما للكيانات و البنى الاجتماعية و النظريات فلسفية كانت او علمية . والعلمانية بتكفل للفرد حرية الضمير ، المشكلة وين ؟ ( معليش اتحملوني شوية )
    المشكلة هي التالي :
    1/ ان الحزب الشيوعي يتبني الماركسية كمنهج وهذا عمليا يفرضها على كل اعضاء الحزب وهي نظرية الحادية ويجب ان تترك قضايا الضمير في الحزب للاعضاء كقضايا خاصة (اي أن فرض الماركسية كنظرية فيه انتهاك مبدئي لحرية ضمير الاعضاء )
    2/ ان الحزب الشيوعي يمارس النفاق وينكر الحاد الماركسية ونظن ان هذا خداعا سوف يتم التخلي عنه بمجرد وصول الحزب للسلطة - اذا تم - وعندها سترفع عصا الالحاد الدولتي والحزبي الغليظة في وجه الناس .
    3/ ان الحزب الشيوعي لكيما يخرج من الجحر الضيق الذي ادخل نفسه فيه يقوم بتقديم تنازلات لقوى الهوس ويهاجم العلمانية بأنها شعار مستورد كما ورد اعلاه وبذلك يسيء للمشروع الديمقراطي العلماني ويعمل ضده مقابل مشروع شيوعي كيزاني يعمل على التجارة بالدين .

    Quote: و هل يصح تعميم ما يقال من تناقض ( الشيوعيين ) زي ماجاء في العنوان او ( الماركسيين ) زي ما قدمت الدعوة في البوست الاساسي ، هل يصح تعميم النتائج على الليبراليين غير الملحدين ؟ خيرا و شراً - دا على اعتبار ماتفضلت به من انو البوست بحث ( علمي ) يبقى العنوان التقريري
    الحزب الديمقراطي الليبرالي حزب برنامجي علماني عرف نفسه انه حزب علماني وهو يضم المسلمين والمسيحيين واللادينيين - بنما فيهم الملحدين - وهو لا يطرح نظرية الحادية وانما يقول ان قضايا الضمير خاصة باي انسان؛ اي نه لا يتبني موقفا مع الدين او ضده. كما هو واضح في طرحه العلماني ولا يقدم اي تنازلات في هذا الصدد لقوى الهوس الديني وللمشاريع الظلامية المتسربلة بالدين ويرفض اي قوانين غير علمانية لانها غير دستورية وتميز بين المواطنين ولو اتت بالاقناع او القوة .


    Quote: دا افتراض بحث مش نتيجة و لا ما كدا ؟
    في وجهة نظري هي نتيجة لكن تدعمها وقائع ثابتة ليس اقلها الكبكبة الحاصلة والاستجداء الرخيص بقفل ابواب النقاش الفكري وعدم كشف التناقضات .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 02:01 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    الرفيق الأستاذ عادل عبد العاطي :


    ألف شكر على الإحترام وعلى تقدير الكريم الذي هو أعلى مني، فقد تعلمت أشياءاً عددا مثل كثير من الشيوعيين من نضالك في جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وكذا من صراعتك داخل الحزب ومن صراعك ضده أو ضد تيارات فيه، وألف شكر على التحاياالطيبة، وبهاأحب إليك ان تقابل الناس بترحابها وبشاشتها.


    سرد الأستاذ شهاب في مقدمة موضوعه الأتي:

    ((إن ما يهمنا هنا هو قوانين الجدل المادي، او المادية الجدلية، وهي المفتاح الرئيسي لدي الماركسيين في فهم الكون والحياة، وقوانين الجدل المادي هي قوانين مادية، لا مكان فيها لما هو فوق طبيعي، او مفارق للمادة، وهذا سوف يقودنا مباشرة لمحاولة فهم وجهة نظر الشيوعيين السودانيين الذين يقولون ان الماركسية لاتتعارض مع الدين من واقع الطبيعة المادية للفلسفة الديالكتيكية الماركسية.لذا اطالب الاخوة بدر الدين والصايم وامجد وغيرهم من الماركسيين بالأجابة على تساؤلاتي التالية.))


    يعني لمجرد إن قوانين المادية الديالكتيكية محصورة في الطبيعة فذا لا يعني في السودان تعارضاً بينها و"الدين" فإن كان قوله بحق ((بَعض الشيوعيين)) في تحديد ونسبية إلا إنه لسبب ما سار مع التعميم الذي أطلقوه "الدين"!؟ ولوكان قولهم أو قوله ((تعارض فهماً معيناً للدين)) لكان رصدهـ (ـم) رصداً منصفاًو وافياً.

    لكن بصورة عامة لهم وله يمكن أن يستدير السؤآل هل قوانين حركة المادة في كينوناتها الفيزياء والكيمياء والأحياء تعارض "الدين"؟ كل "الدين" معرفاً ومجموعاً بالألف واللام؟

    بعض الفلاسفة العلماء كماركس يقولون لاشأن للبحث العلمي التجريبي بموضوع وجود أو عدم وجود إله، حيث تحول من الفلسفة القديمة في ثوبها الهيجيلي اليساري إلى الشيوعية علماً تطبيقياً لحرية البروليتاريا وبعض علماء الدين يرون العلم فريضة. وإن القوانين العلميةهي سنن إلهية في الطبيعة..وبعضهم يراها سنن الله في الكون! فلماذا لا تؤخذ الأمور بطريق الإتساق العملي بدلاً عن طريق الفلسفة القديمة قبل ماركس في الصراع المبتذل؟


    التفكير الديني بهمومه في أصل الأكوان ووصف الجنان وتشكيل اللاهوت ووصف أجنحة الملائكة تفسيره يختلف عن التفكير العلمي القائم على معرفة حسابية تقريبية لعناصر الأشياء وتاريخ إجتماعها وحركتها وعلاقات هذه العناصر ببعضها وبمستقبل تطورها وكيفية الإفادة بها، ولكن هذا الإختلاف الجسيم لا يعني تفارقاً كلياً في الغايات السامية التي يشهرانها.

    كل الدين ليس ضد العلم، وكل العلم ليس ضد الدين.

    والإلحاد سواء كان علمياً أو عقدياً أو على الفطرة هو كينونة فكرية وعملية جهة تفسير الطبيعة وطبيعة وجودالأديان فيها وهو حرية أصلية في البشر يجب إحترامها داخل كل الأحزاب وفي الحياة العامة مثلما هو محترم في الدستور.


    لقد قلت أيهاالرفيق عادل ونفيت عن أسئلة شهاب إنتقادي لها بالأموية كما هو في المقتبس أدناه من كلامك عاليه:((الموضوع ليس موضوعا بشكل اما واما؛ ...)) مستنداً [في رأيي الخاص عن طبيعة جوابك] إلى أن غاية السؤال مفصولة عن بنيته!! وهي غاية عندك -في رأيي- أحق بالإعتبار من وسيلتها! وهنا احيلك إلى أسئلة شهاب الصورية نفسها وأضع قوسين زوجين حول كل ((إما)) ليرى المعنيين بهذاالأمر طبيعة الإتجاه الواحد في الأسئلة إذ سأل قال:

    - 1- هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ((ام )) هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟

    - 2- هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، ((أم)) ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟

    - 3- هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، ((أم)) انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟


    اكرر رأيي في هذه الأسئلة: هي صورية وغير موضوعية لأنها موضوعة بطريقة (إما كذا أو كذا) بينما تاريخ الطبيعة والطبيعة الإجتماعية في حركيته أكبر من هذه (الإما) ولعله لطبيعة الروح الحزبية في السجال إضافة لكونه سجالأ كان نفيك أن تكون هذه الأسئلة أموية :

    ولكن لنتجاوز ذلك،


    نتجاوزه إلى محاولة بسيطة أقوم بها لنصب هذه الأسئلة على رجليها بدلاً من وقوفها الحاضر على رأسها:

    سأعدل الأسئلة الشهابية إلى أسئلة اخرى تجواب وتحل تناقضاتها عسى أن تقدر العناصر الموجبة فيها بصورة موجبة ويجري ذا التعديل على الوجه الآتي:

    1- هل "المقدس" لا يمكن أن يكون ظاهرة إجتماعية في نفس الآن الذي هو فيه مقدس؟(المهدية)

    2- هل يمكن أن توضع قوانين الجدل المادي و التاريخي معزولة أمام الوجود الإجتماعي للدين؟ أي توضع ساكنة وجامدة قبالة حال التطور والتخلف الإجتماعي في تخديم الدين أو طبيعة الإعتقاد في حاكميته ؟ والمصالح الطبقية والسياسية الحاكمة لذلك؟ هل هناك قانون موضوعي يُوضع أو يُجمد أو تحرر فاعليته بقرار أو بتقدير خاص ولو من حزب كامل سواء أكان حزباً شيوعياً أو حزباً ليبرالياً رأسمالياً؟


    3- هل يمكن نفي وجود فكرة "الله" في المجتمع؟ وقد كان فيلون اليهودي يقول أنها "فكرة الأفكار" ؟
    وهل هي أي "فكرة الله"، أو حتى قوانين حركة المادة في الطبيعة (كافية) لتفسير(الكون والحياة والإنسان)؟ ثم تفسيرها لمن؟ وبواسطة من؟(بعد تخلي الحزب عنهاكما ترون) وبصورة كافية لمن ؟ ألأصحاب فكرة الله؟ ألأصحاب التفسير العلمي لحركة الطبيعة والمجتمع؟ أو للكائن الذهني المسمى "الإنسان"؟ أبكل أبعاده أو للإنسان ذو البعد الواحد؟




    في تعديلي المفكك والمُحدد لإطلاقيةأسئلة شهاب وضعت إجاباتي بشكل أسئلة تكسر البعد الواحد في أسئلته ، مبينا بعض النقاط والأبعاد الموضوعية التي كان بإمكان أسئلةشهاب إرتيادها لو بعدت من حالة(هذا أم هذا).

    وقد حاولت بذا التعديل الإنتقادي قدح قدر أكبر من الموضوعية في هذا البوست، ولكني أحس الفشل في هذا السياق لأن البوست تميز ككل بطبيعة سالبة في السجال. إذ كان سجالاً سيئاً كسجالات الغزالي ضد الإسماعيلية والقرامطة، بعيداًً عن روح التعلم والرفاقية في الهم الفكري والعملي، وإن إختلفت الأصول الفكرية والتقديرات العملية: إذ في البوست مع بعض المماحكة بعض التهكم والتجريح وحتى الشتم والتواضع المعرفي فيه قليل، بل إن أسئلته مكللة بروح التجريم الحزبية السياسية تحت شعار "البحث عن الحقيقة"!؟ بينما للبحث عن الحقائق قواعد معرفية موقرة، ليست فيها كلمات جارحة أو مقاتلة،بعضها يشمل النقاط البسيطة الآتية عن أي ظاهرةأو موضوع محل بحث: ماهو؟ ما هي عناصره، ما هي العلاقة بينها؟ وما هي علاقاتها مع ما حولها؟ الرصد العام لحركتهاوإتجاهها؟ والمعدلات العامة الاعلى والمعدلات الاسفل لهذه الحركة؟ ، وطبيعة حركتها أو نبضها؟، وكيف تعمل أو تعيش ؟ وكيف تجدد وضعها؟ وكيف يغير هذا الوضع؟ وكيف تتم تنميته في الحالات 1...2...3... 4...؟

    فبعض نقاط الموضوعية هذه وجدت في البوست ولكن تغلبت على تسلسلها روح التجريم الحزبية الواضحة في طبيعة المداخلات التي ضادت الحزب الشيوعي السوداني وضوحاً يتجلى في قاعدة :
    يمسكوا في الماركسية = متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية = ما ماركسيين وإنتهازيين

    حيث توضع العقلية العلمية الطبيعية والإجتماعية ضداً لنضال الحزب الشيوعي السوداني في كينونات السودان كما يوضع النضال المادي والتاريخي ذو المنطق الجدلي للحزب الشيوعي في السودان ضداً للماركسية اللينينية! والنتيجة واحدة: التفريق بين الحزب والماركسية وبين الماركسية والحزب.
    والتفريق بين الإثنين والسودان والتفريق بين السودان والإثنين. فبحكم ظروف عددا فإن بعض الليبراليين وبعض الإسلاميين و وبعض الشيوعيين ليسوا حريصين على الماركسيةاللينينية يعتبرونها أيديولوجيا مقيدة للعقل! كأنما لا أيديولوجيا في هذه الدنيا! وكأنما "العقل" يتكون بتلقاء مجرد وعشوائية صرفة أو بصورة لا طبقيةفي عمومها، وكأنما يجب عزل المخ البشري والسودان والعالم من نظم معرفةالأوضاع والظروف الطبقيةالبرليتاريةوإمكانات تحرر البشرية من الإستغلال الطبقي.

    لا أعتقد إن الإتجاه الليبرالي في هذاالبوست يختلف عن خط السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني في تناوله المسألة الدينية على خلاف ما قرر مؤتمر الحزب؟ كما لا يختلف الإثنان الخط الليبرالي وخط السكرتير العام عن خط الرابطة الشرعية التي تكفر الحزب بدعوى أن كباره وتنظيرهم اعداء لـ "التدين" ، ككل دون تحديداو فرز تدين شخصي أو تدين سياسي!! غير آبهين لما كرسه السياق الليبرالي والسياق الشيوعي لإستقلال السلطة الدينية عن السلطة السياسية من كرامة للمسلمين وشعوب الشرق بحساب حرية المضطهدين من نير الإقطاع الديني ونشاط الكادحين الموضوعي بالثورة إلى العدل.


    عامةً بهذه الروح الإطلاقية واللانسبية لا مجال في هذا البوست وعدد من البوستات الليبرالية لوقف التكفير والإتهام بالإلحاد ولا مجال فيه لوقف تجريم الحزب الشيوعي أو أي حزب آخر يوضع في مقصلة (إما و أو) التي تقطع الاشياء من ظروفها، فهذه الأموية في الأسئلة لهاتاريخ دموي في العالم وفي العالم الإسلامي خاصة.





    ولك التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 12:03 PM

Shihab Karrar
<aShihab Karrar
تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    Ustaz. Al-Mansour Jaafar
    All my respect
    To understand your opinion you have to clarify some terms.

    What is the holly acts?
    And what are the social phenomena?
    BR

    -


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 05:33 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    الاستاذ القدير / المنصور جعفر

    تحية طيبة واحترام معلوم لشخصك الكريم؛ وشكرا لك على مشاعرك الطيبة تجاهي وهي متبادلة تماما؛ ولا زلت احاول ان اجد الوقت للكتابة عن الشهيد على عبد اللطيف - هل تذكر مراسلاتنا في هذا الجانب ؟؟ - وان كان القلم - كما القدم - ليهو رافع ..



    Quote: يعني لمجرد إن قوانين المادية الديالكتيكية محصورة في الطبيعة فذا لا يعني في السودان تعارضاً بينها و"الدين" فإن كان قوله بحق ((بَعض الشيوعيين)) في تحديد ونسبية إلا إنه لسبب ما سار مع التعميم الذي أطلقوه "الدين"!؟ ولوكان قولهم أو قوله ((تعارض فهماً معيناً للدين)) لكان رصدهـ (ـم) رصداً منصفاًو وافياً.

    قوانين الديالكتيك ليست محصورة في الطبيعة فقط يا استاذي بالنسبة للماركسية؛ فعملها في الطبيعة قد اوضح انجلز في "ديالكتيك الطبيعة" و"دور العمل في تحول القرد الى انسان" وفي اجزاءواسعة من "ضد دوهرنج " و"لودفيغ فيورباخ" . اما عملها في المجتمع - والمسمي بالمادية التاريخية فقد تم ايضاحها في اغلب اعمال ماركس وانجلز وخصوصا رأس المال . وما يختلف ديالكتيك ماركس وانجلز عن ديالكتيك هيغل في كون جدل الاولين مادي بحت؛ بينما يتهمون الجدل الهيغلي بالمثالية . وقد اعتبر انجلز ان المسألة الاساسية في الفلسفة (لاحظ الاساسية) هي الانقسام بين المعسكر المادي من جهة والمثالي من الجهة الاخرى . وقد كان ماركس وانجلز معاديين تماما لاي رؤي دينية ومثالية ومن هنا كان صراعهم ضد اشتراكية شيلنغ وضد السيد فوخت وضد دوهرنج وغيرهم؛ بل ان ماركس هاجم البعض - مثل هيوم والوضعيين و الدوس هيسكلي - لانه رأي انهم يتراجعون - بعض التراجع عن المادية ويفتحون ثغرات للدين والمثالية . ونحن يا عزيزي نناقش نظرية معروفة لها مكانها في الفكر السياسي والفلسفي فماذا تعني ب"في السودان" ؛ وهل مقولات المادية الفلسفية للماركسية تسود في العالم كله ولا تسود في السودان ؟؟ يعني الماركسية في العالم ملحدة وفي السودان مؤمنة ؟؟ ما هذا الكلام يا استاذي ؟؟؟

    Quote: لكن بصورة عامة لهم وله يمكن أن يستدير السؤآل هل قوانين حركة المادة في كينوناتها الفيزياء والكيمياء والأحياء تعارض "الدين"؟ كل "الدين" معرفاً ومجموعاً بالألف واللام؟
    هناك من يرى ذلك؛ باعتبار ان الدين ينتمى لعالم الغيب ويعتمد على الايمان؛ بينما العلم يعتمد على عالم الواقع ويستند على الشك المنهجي والتغير الدائم . يعني مثلا مقولة " المادة لا تفنى ولا تستحدث ولا تخلق من العدم " رغم التسليم بها من الجميع الا انها تناقض تصورات كل اديان عن خلق الاله العالم من العدم . لكن في الحقيقة نحن لا نناقش قوانين المادة سواءكانت فيزائية او كيمائية وعلاقتها بالدين؛ فهذا موضوع آخر .. وانما نناقش نظرية اجتماعية هي الماركسية هي ليست علما تطبيقيا وانما نظرية اجتماعية افتراضية ذات توجه فلسفي معين - وهي بالمناسبة ملآنة بالثقوبل العديدة القاتلة وللاخ شهاب مساهمات في نقدها علمياُ-

    .
    Quote: بعض الفلاسفة العلماء كماركس يقولون لاشأن للبحث العلمي التجريبي بموضوع وجود أو عدم وجود إله، حيث تحول من الفلسفة القديمة في ثوبها الهيجيلي اليساري إلى الشيوعية علماً تطبيقياً لحرية البروليتاريا
    اختلاف ماركس عن الفلسفة المادية السابقة له ان تلك الفلسفة حاولت القضاء على الدين دون تغيير الظروف الاجتماعية التي تفرز الدين - حسب ماركس - . ولهذا سخر منها ماركس وانتقدها شر النقد؛ ليس بسبب انه كان يريد التعايش مع الدين او الحفاظ عليه ؛ وانما لأنه كان يعتقد ان شرط الغاء الدين - كاستلاب فكري وانساني - يتم بالضبط بتغيير حياة البشر بحيث لا يحتاجوا للدين ويهجره عندما ينتقلوا للشيوعية - مملمة العقل كما قال - . ماركس كان ماديا متسقا وملحدا راديكاليا اذ سعى لنسف جذور الدين - في الواقع الاجتماعي - وليس قص فروعه ومحاربة مظاهره فقط . كل المحاولات لتزوير وجهة نظر ماركس المعروضة في مقدمة فلسفة الحق عند هيجل وفيالبيان الشيوعي وغيرها هي محاولات غير كريمة وغير امينة اربأ بك من التورط فيها يا استاذنا ؛ فارجو ان تترك هذا للمزورين والمهزومين نفسيا.

    Quote: وبعض علماء الدين يرون العلم فريضة. وإن القوانين العلميةهي سنن إلهية في الطبيعة..وبعضهم يراها سنن الله في الكون!
    هذه وجهة نظرهم ؛ ما علاقتها بالحوار الدائر ؟؟

    Quote: فلماذا لا تؤخذ الأمور بطريق الإتساق العملي بدلاً عن طريق الفلسفة القديمة قبل ماركس في الصراع المبتذل؟
    عن اي اتساق تتحدث استاذنا ؟؟ ماركس لم ير اي اتساق بين العلم والدين ؛ ابدا ابدا .. اما ان رأيت انت اتساقا فيمكن لك ان تكتب عن ذلك ويمكن ان تنمو نظرية جديدة يقبلها الناس او يرفضوها . ولكن هذه لبيست هي الماركسية .

    Quote: التفكير الديني بهمومه في أصل الأكوان ووصف الجنان وتشكيل اللاهوت ووصف أجنحة الملائكة تفسيره يختلف عن التفكير العلمي القائم على معرفة حسابية تقريبية لعناصر الأشياء وتاريخ إجتماعها وحركتها وعلاقات هذه العناصر ببعضها وبمستقبل تطورها وكيفية الإفادة بها،
    هذا صحيح ..

    Quote: ولكن هذا الإختلاف الجسيم لا يعني تفارقاً كلياً في الغايات السامية التي يشهرانها.
    قد يعني وقد لا يعني .. فبعض الاديان ترى ان انسان قد خلق فقط ليعبد الله؛ وهذه هي غايتها السامية . اديان اخرى اتت لتحرر شعبا بعينه (مثل اليهودية) وتعطيه ارضا موعودة . العلم من ناحيته - في اغلبه - يركز على الاشياء الدنيوية وليس له طابع قومي او محلي واغلب مجالاته تتعلق بواقع الانسان لا بالعوالم الميتفزيقية .. هذا دون ان انفي ان هناك الكثير من نقاط التقارب باعتبار ان الدين نفسه هو درجة من درجات تطور الفكر الانساني وفي مرات كثيرة كان حاضنة للفلسفة والعلوم والفنون الخ .

    Quote: كل الدين ليس ضد العلم، وكل العلم ليس ضد الدين.
    هذا صحيح ولكن ما علاقته بالحوار الدائر ؟؟

    Quote: والإلحاد سواء كان علمياً أو عقدياً أو على الفطرة هو كينونة فكرية وعملية جهة تفسير الطبيعة وطبيعة وجودالأديان فيها وهو حرية أصلية في البشر يجب إحترامها داخل كل الأحزاب وفي الحياة العامة مثلما هو محترم في الدستور.
    اتفق معك تماما وفي هذا الصدد اسألك لماذا يقول محمد ابراهيم نقد انه ليس هناك ملحد في الحزب الشيوعي؟؟ واتسائل معك هل دعوة الناطق الرسمي للحزب الشيوعي للشريعة الاسلامية بالاقناع تتفق مع هذا الطرح ؟؟ واسألك هل الحزب الشيوعي هو حزب علماني يفصل الدين من الدولة ام هو حزب شيوعي - اسلامي ؟؟

    Quote: لقد قلت أيهاالرفيق عادل ونفيت عن أسئلة شهاب إنتقادي لها بالأموية كما هو في المقتبس أدناه من كلامك عاليه:((الموضوع ليس موضوعا بشكل اما واما؛ ...)) مستنداً [في رأيي الخاص عن طبيعة جوابك] إلى أن غاية السؤال مفصولة عن بنيته!! وهي غاية عندك -في رأيي- أحق بالإعتبار من وسيلتها! وهنا احيلك إلى أسئلة شهاب الصورية نفسها وأضع قوسين زوجين حول كل ((إما)) ليرى المعنيين بهذاالأمر طبيعة الإتجاه الواحد في الأسئلة إذ سأل قال:

    - 1- هل ينظر الماركسيون السودانيون للدين علي انه شيء مقدس لا يجوز المساس به، ((ام )) هو مجرد ظاهرة إجتماعية يمكن نقدها ودراستها بالتحليل المادي التاريخي؟

    - 2- هل تنطبق قوانين الجدل المادي علي الدين وتطوره، ((أم)) ان الدين منزل من الله، وبالتالي لا تنطبق عليه تلك القوانين؟

    - 3- هل يمكن ايجاد مكان لله في قوانين الجدل الثلاثة، ((أم)) انها كافية لتفسير الكون والحياة والانسان دون فرضيات زائدة؟
    واضح كما تفضلت ان غاية الاسئلة مفصولة عن بنيتها . ولا يستطيع شهاب هنا او غيره ان يمنع اي انسان من طرح وجهة نظره خارج اطار اما اما ؛ ولكن اسئلة شهاب تجتاج الى اجابة حقا؛ ولا يفيد هنا وصفها بالتكفيرية لأن شهاب نفسه قد كُفر اكثر من مرة وهو انسان يعلن الحاده والتهرب بأن هذا اتهام بالالحاد لا يليق . شهاب هنا يبحث عن الاتساق الفكري الذي ينعدم عند الشيوعيين .

    Quote: اكرر رأيي في هذه الأسئلة: هي صورية وغير موضوعية لأنها موضوعة بطريقة (إما كذا أو كذا) بينما تاريخ الطبيعة والطبيعة الإجتماعية في حركيته أكبر من هذه (الإما) ولعله لطبيعة الروح الحزبية في السجال إضافة لكونه سجالأ كان نفيك أن تكون هذه الأسئلة أموية :
    ولكن لنتجاوز ذلك،
    نتجاوزه إلى محاولة بسيطة أقوم بها لنصب هذه الأسئلة على رجليها بدلاً من وقوفها الحاضر على رأسها:
    سأعدل الأسئلة الشهابية إلى أسئلة اخرى تجواب وتحل تناقضاتها عسى أن تقدر العناصر الموجبة فيها بصورة موجبة ويجري ذا التعديل على الوجه الآتي:
    تمام ما عندك مشكلة .

    Quote: 1- هل "المقدس" لا يمكن أن يكون ظاهرة إجتماعية في نفس الآن الذي هو فيه مقدس؟(المهدية)
    لا .. وفي حالة المهدية تحديدا ليس هناك اي مقدس . المهدية ظاهرة اجتماعية - سياسية وكل المقدس المرتبط بها هو عبارة عن وعي زائف واستلاب.


    Quote: 2- هل يمكن أن توضع قوانين الجدل المادي و التاريخي معزولة أمام الوجود الإجتماعي للدين؟ أي توضع ساكنة وجامدة قبالة حال التطور والتخلف الإجتماعي في تخديم الدين أو طبيعة الإعتقاد في حاكميته ؟ والمصالح الطبقية والسياسية الحاكمة لذلك؟ هل هناك قانون موضوعي يُوضع أو يُجمد أو تحرر فاعليته بقرار أو بتقدير خاص ولو من حزب كامل سواء أكان حزباً شيوعياً أو حزباً ليبرالياً رأسمالياً؟
    لم افهم سؤالك بالضبط ولكن اذا كنت تقول ان قوانيبن الجدل المادي نفسها ليست ثابتة ويمكن تغييرها - وخصوصا المسألة الاساسية في الفلسفة - فانت هنا تنقض كل الماركسية وتخلق فكرا جديدا . لا اعتراض لي على ذلك ولكن لا تسمي اجتهادك هذا بالماركسية (بالألف واللام ودون اي اضافة او توضيح كما فعل الحزب الشيوعي ) . هذا سيكون لب التناقض لو عدت للجدل الهيغلي من جديد ومثاليته وقلت ان هذه هي الماركسية .

    Quote: 3- هل يمكن نفي وجود فكرة "الله" في المجتمع؟ وقد كان فيلون اليهودي يقول أنها "فكرة الأفكار" ؟وهل هي أي "فكرة الله"، أو حتى قوانين حركة المادة في الطبيعة (كافية) لتفسير(الكون والحياة والإنسان)؟ ثم تفسيرها لمن؟ وبواسطة من؟(بعد تخلي الحزب عنهاكما ترون) وبصورة كافية لمن ؟ ألأصحاب فكرة الله؟ ألأصحاب التفسير العلمي لحركة الطبيعة والمجتمع؟ أو للكائن الذهني المسمى "الإنسان"؟ أبكل أبعاده أو للإنسان ذو البعد الواحد؟
    الاجابة قطعا لا - عموما عند ماركس فكرة الله وكل فكرة هي ناتجة عن الوجود المادي وفكرة الله تحديدا هي وعي مشوه واستلال للانسان . من كان يتحدث عن الفكرة المطلقة هو هيجل . من كان يتحدث عن الانسان المطلق هو فيورباخ . وقد خاصم ماركس منهج الرجلين. اسئلتك هذه مكع احترامي لها لا علاقة لها بالموضوع وهو علاقة الماركسية بالدين وتناقض الشيوعيين السودانيين في هذا الصدد.

    Quote: في تعديلي المفكك والمُحدد لإطلاقيةأسئلة شهاب وضعت إجاباتي بشكل أسئلة تكسر البعد الواحد في أسئلته ، مبينا بعض النقاط والأبعاد الموضوعية التي كان بإمكان أسئلةشهاب إرتيادها لو بعدت من حالة(هذا أم هذا).
    شهاب كتب كثيرا عن هذه القضايا ليس في شكل اسئلة فحسب؛ وانما اجتهد وقدم اجابات . ما يناقش الان هو قضية محددة عن علاقة الماركسية بالدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين - الذين يؤمنون بالماركسية وينفون الحادها والحادهم؛ ويقدمون تنازلات خطيرة اثناء ذلك لتيارات الهوس؛ اي ان القضية ليست نقاشا فليسفيا عاما حول علاقة الانسان بالكون او علاقة العلم بالدين او فكرة الله عبر التاريخ .

    Quote: وقد حاولت بذا التعديل الإنتقادي قدح قدر أكبر من الموضوعية في هذا البوست، ولكني أحس الفشل في هذا السياق لأن البوست تميز ككل بطبيعة سالبة في السجال. إذ كان سجالاً سيئاً كسجالات الغزالي ضد الإسماعيلية والقرامطة، بعيداًً عن روح التعلم والرفاقية في الهم الفكري والعملي، وإن إختلفت الأصول الفكرية والتقديرات العملية: إذ في البوست مع بعض المماحكة بعض التهكم والتجريح وحتى الشتم والتواضع المعرفي فيه قليل، بل إن أسئلته مكللة بروح التجريم الحزبية السياسية تحت شعار "البحث عن الحقيقة"!؟ بينما للبحث عن الحقائق قواعد معرفية موقرة، ليست فيها كلمات جارحة أو مقاتلة،بعضها يشمل النقاط البسيطة الآتية عن أي ظاهرةأو موضوع محل بحث: ماهو؟ ما هي عناصره، ما هي العلاقة بينها؟ وما هي علاقاتها مع ما حولها؟ الرصد العام لحركتهاوإتجاهها؟ والمعدلات العامة الاعلى والمعدلات الاسفل لهذه الحركة؟ ، وطبيعة حركتها أو نبضها؟، وكيف تعمل أو تعيش ؟ وكيف تجدد وضعها؟ وكيف يغير هذا الوضع؟ وكيف تتم تنميته في الحالات 1...2...3... 4...؟
    هذه وجهة نظرك . انا لا ارى في البوست وخصوصا في مساهمات شهاب اي شي مما تقول . وكان في امكاني ان اقول لك ان مساهماتك تصور الناس كتكفيريين وكنت ساكون محقا . ومقارنة مع اغلب البوستات هنا فهذا البوست رصين جدا. فالهرب من النقاش بدعوى ان البوست سالب هو مجرد هرب.

    Quote: فبعض نقاط الموضوعية هذه وجدت في البوست ولكن تغلبت على تسلسلها روح التجريم الحزبية الواضحة في طبيعة المداخلات التي ضادت الحزب الشيوعي السوداني وضوحاً يتجلى في قاعدة :
    يمسكوا في الماركسية = متعصبين وملحدين
    يمسكوا في الثقافة المحلية = ما ماركسيين وإنتهازيين
    لا يا سيدي . لم يطرح ابدا اني انسان - غيرك - هذه الثنائية . لو كان الشيوعيون ماسكين في الماركسية وملحدين لناقشناهم فيها ولدافعنا عن حقهم في الالحاد؛ ولو كانوا تركوا الماركسية ومسكوا فيالثقافة المحلية لناقشناهم ايضا مع احترامنا لخيارتهم . لكن ان يحاولوا جمع الماء والنار في يد؛ وان يتفوقوا على النعامة فيكون لهم الجري والطيران؛ وان يكونوا اسلاميين وماركسيين في نفس الوقت فهذا ليس الا كذبا ونفاقا وتشويها للواقع الفكري والسياسي ولعبا على الذقون لن نرضاه منهم كما لا نرضاه من غيرهم .

    Quote: حيث توضع العقلية العلمية الطبيعية والإجتماعية ضداً لنضال الحزب الشيوعي السوداني في كينونات السودان كما يوضع النضال المادي والتاريخي ذو المنطق الجدلي للحزب الشيوعي في السودان ضداً للماركسية اللينينية! والنتيجة واحدة: التفريق بين الحزب والماركسية وبين الماركسية والحزب.
    رغم رؤيتنا النقدية للماركسية فنحن لا نغمطها بعض الايجابيات ولا نرفض كل ادواتها او نتائجها . ما نرفضه هو انغلاق الماركسية ورساليتها . من الناحية الثانية لا يهمنا في الحقيقة كثيرا ان كان الحزب الشيوعي ماركسيا او هيجليا؛ تهمنا مواقفه العملية والا يمارس الدجل الفكري والسياسي على شعبنا .


    Quote: والتفريق بين الإثنين والسودان والتفريق بين السودان والإثنين. فبحكم ظروف عددا فإن بعض الليبراليين وبعض الإسلاميين و وبعض الشيوعيين ليسوا حريصين على الماركسيةاللينينية يعتبرونها أيديولوجيا مقيدة للعقل! كأنما لا أيديولوجيا في هذه الدنيا! وكأنما "العقل" يتكون بتلقاء مجرد وعشوائية صرفة أو بصورة لا طبقيةفي عمومها، وكأنما يجب عزل المخ البشري والسودان والعالم من نظم معرفةالأوضاع والظروف الطبقيةالبرليتاريةوإمكانات تحرر البشرية من الإستغلال الطبقي.
    الايدلوجيا وعي زائف كما قال ماركس _ شفت مرات بنتفق مع الراجل كيف - ولا شبه بيننا وبين الشيوعيين والاسلاميين فكلهم ايدلوجيين بينما نتعامل نحن مع الايدلوجيات كادوات استلاب للانسان.

    Quote: لا أعتقد إن الإتجاه الليبرالي في هذاالبوست يختلف عن خط السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني في تناوله المسألة الدينية على خلاف ما قرر مؤتمر الحزب؟ كما لا يختلف الإثنان الخط الليبرالي وخط السكرتير العام عن خط الرابطة الشرعية التي تكفر الحزب بدعوى أن كباره وتنظيرهم اعداء لـ "التدين" ، ككل دون تحديداو فرز تدين شخصي أو تدين سياسي!!
    كيف الكلام الغريب دا ؟؟ وين اوجه الشبه اصلا ؟؟ نحن ندعو للعلمانية الشاملة التي يرفضها سكرتيركم ورابطة المهوسسبن؛ ونحن ندعو لحرية العقيدة وحرية عدم الاعتقاد التي يحاربها سكرتيبركم والمهووسون . في الحق ان هناك شبه بين سكرتيركم والمهووسيين ولكن لا تقارب لنا مع اي من التيارين.

    Quote: غير آبهين لما كرسه السياق الليبرالي والسياق الشيوعي لإستقلال السلطة الدينية عن السلطة السياسية من كرامة للمسلمين وشعوب الشرق بحساب حرية المضطهدين من نير الإقطاع الديني ونشاط الكادحين الموضوعي بالثورة إلى العدل.
    نحن ابهين تماما بسياقنا الليبرالي .. ارجو حتى لا يكون الكلام فضفاضا ان تأتي يامثلة محددة نقف فيها ضد استقلال السلطة السياسية عن الدينية الخ ..

    Quote: عامةً بهذه الروح الإطلاقية واللانسبية لا مجال في هذا البوست وعدد من البوستات الليبرالية لوقف التكفير والإتهام بالإلحاد ولا مجال فيه لوقف تجريم الحزب الشيوعي أو أي حزب آخر يوضع في مقصلة (إما و أو) التي تقطع الاشياء من ظروفها، فهذه الأموية في الأسئلة لهاتاريخ دموي في العالم وفي العالم الإسلامي خاصة.
    دا كلام عاطفي ساي يا استاذي للاسف .. نحن لم نكفر احدا ولم نتهم احدا بالالحاد . نحن نناقش نظرية محددة يقول الحزب الشيوعي انه يتبناها وهي نظرية الحادية سواء اعترفت بذلك ام لم تعترف والاستجداء هنا لا يفيد . هناك تناقضاذن بنيوي بين الحادية هذه النظرية وما يزعمه الشيوعيين من ايمانهم وعدم الحادهم (نحن لم نجزم انهم ملحدين وانما جزمنا انهم متناقشين) . اما القول ان الماركسيو نفسهال غير ملخدة كما ذهب بعض المزورين - احترامي هنا لعصام جبر الله وعبد اللطيف حسن علي الذان لم يزورا قي هذه النقطة - فهو لا يعدو ان يكون كذبا صراحا؛ ككذبة انه لا يوجد ملحد واحد في الحزب الشيوعي .

    لك الاحترام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 11:39 AM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Shihab Karrar)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 12:36 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    جزء من عرض لينين للماركسية:

    ....... وقد نبذ ماركس نبذا قاطعا، ليس فقط المثالية المقرونة ابدا الى الدين، بشكل او باخر، بل نبذ ايضا وجهة نظر هيوم و كانط المنتشرة خصوصا في ايامنا هذه، و العجزية، و الانتقادية، و المذهب الوضعي20 باشكالها المختلفة اذ انه كان يعتبر هذا النوع من الفلسفة بمثابة تنازل "رجعي" امام المثالية و في احسن الاحوال بمثابة "اسلوب جبان يقبل المادية في السر و ينكرها في العلن."21 وبصدد هذا راجعوا رسالة ماركس الى انجلز المؤرخة في 12 كانون الاول/ديسمبر 1868 التي يتحدث فيها عن محاضرة العالم الطبيعي الشهير توماي هكسلي و يلاحظ فيها ان هذا العالم قد ظهر "ماديا اكثر من العادة" و اعترف "باننا ما دمنا نلاحظ فعلا و ما دمنا نفكر فلا نستطيع ان نخرج ابدا من المادية" ثم يتهمه ماركس بانه "فتح بابا سريا " للعجزية ولنظرية هيوم.

    و من المهم خصوصا ان نسجل راي ماركس حول العلاقة بين الحرية و الضرورة: "ليست الضرورة عمياء الا ما دامت غير مفهومة. الحرية هي: فهم الضرورة" ( انجلس. "ضد دوهرنغ") و هذا يعني، اذن، الاعتراف بـ: مطابقة الطبيعة للقوانين الموضوعية، و تحول الضرورة الديالكتيكي الى حرية (كتحول "الشيء بذاته" وغير المدرك و لكنه قابل للادراك الى "شيء لنا"، تحول "جوهر الاشياء" الى "ظاهرات").


    العيوب الاساس في المادية القديمة و في جملتها مادية فورباخ (بالاحرى المادية "المبتذلة" عند بوخنر و فوغت و موليشوت) هو في نظر ماركس و انجلس:

    اولا- ان هذه المادية كانت "في اساسها ميكانيكية" و لم تكن لتاخذ بعين الاعتبار اخر ما توصلت اليه الكيمياء و البيولوجيا (و من المناسب ان نضيف اليها في ايامنا هذه النظرية الكهربائية للمادة).

    ثانيا – ان المادية القديمة لم تكن تاريخية و لا ديالكتيكية (كانت ميتافيزيقية بمعنى انها ضد الديالكتيكية) ولم تكن تطبق وجهة نظر التطور من جميع نواحيها على نحو منسجم محكم الحلقات الى النهاية.

    ثالثا – انها تفهم "جوهر الانسان" على نحو تجريدي لا بمثابة "مجموعة العلاقات الاجتماعية كافة" (التي يحددها التاريخ على نحو ملموس). وهكذا لم تقم الا "بتفسير" العالم مع ان المقصود كان "تغييره" و بتعبير اخر ان المادية القديمة لم تكن تدرك شان "النشاط العملي الثوري".



    الديالكتيك

    لقد كان ماركس و انجلس يريان في ديالكتيك هيغل اوسع مذهب من مذاهب التطور و اوفرها مضمونا و اشدها عمقا و اثمن اكتسابا حققته الفلسفة الكلاسيكية الالمانية. و كانت كل صيغة اخرى لمبدا التطور تتراءى لهما وحيدة الجانب فقيرة المضمون تشوه و تفسد السير الواقعي للتطور (الذي يتميز احيانا بقفزات و كوارث و ثورات) في الطبيعة و المجتمع.

    "اننا كلينا، ماركس و انا، كنا وحدنا تقريبا اللذين عملا لانقاذ الديالكتيك الواعي" (من المثالية بما فيها الهيغلية نفسها) "وذلك بادخاله في المفهوم المادي للطبيعة". "ان الطبيعة هي محك الاختبار، و علم الطبيعة الحديث قد اغنى الى اقصى حدود الغنى و لا يزال يضيف لوازم هذا الاختبار يوميا و بذلك اثبتت هذه العلوم ان الطبيعة تعمل في نهاية المطاف على نحو ديالكتيكي لا على نحو ميتافيزيقي".


    قال انجلس ايضا: "ان الفكرة الاساسية الكبرى التي تقول بان العالم لا يتالف من اشياء تامة الصنع بل هو مجموعة من العمليات يطرا فيها على الاشياء التي تبدو في الظاهر ثابتة و كذلك على انعكاساتها الذهنية في دماغنا،اي الافكار، تغير مستمر من الصيرورة و الفناء، ان هذه الفكرة الاساسية الكبرى قد نفذت على نحو عميق منذ هيغل في الادراك العام حتى انه لا يوجد من يعارضها في شكلها العام هذا.


    ولكن الاعتراف بهذه الفكرة كلاما شيء و تطبيقا في الواقع في كل حال من الاحوال و في كل ميدان من ميادين البحث شيء اخر". "ليس هناك من امر نهائي مطلق مقدس امام الفلسفة الديالكتيكية فيه ترى كل شيء و في كل شيء خاتم الهلاك المحتوم، و ليس ثمة شيء قادر على الصمود في وجهها غير الحركة التي لا تنقطع، حركة الصيرورة و الفناء، حركة التصاعد ابدا دون توقف من الادنى الى الاعلى. وهذه الفلسفة نفسها ليست الا مجرد انعكاس هذه الحركة في الدماغ المفكر". فالديالكتيك هو اذن في نظر ماركس علم القوانين العامة للحركة سواء في العالم الخارجي ام في الفكر البشري".


    ان هذا المظهر الثوري لفلسفة هيغل هو ما تبناه ماركس و طوره. فالمادية الديالكتيكية "لم تعد بحاجة الى فلسفة توضع فوق العلوم الاخرى" وان ما تبقى من الفلسفة القديمة هو "نظرية الفكر و قوانينه- المنطق الشكلي و الديالكتيك.24 غير ان الديالكتيك حسب مفهوم ماركس كما هو حسب مفهوم هيغل يشمل ما يسمى اليوم بنظرية المعرفة او "العرفانية" التي يجب ان تعالج موضوعها من وجهة نظر تاريخية ايضا و ذلك بان تدرس و تعمم منشا المعرفة وتطورها اي الانتقال من اللامعرفة الى المعرفة.


    في ايامنا دخلت فكرة النمو فكرة التطور على نحو كلي تقريبا في الوعي الاجتماعي و لكن عن غير طريق فلسفة هيغل. بيد ان هذه الفكرة كما صاغها ماركس وانجلس بالاستناد الى هيغل هي اوسع جدا و اغنى جدا في محتواها من الفكرة الشائعة عن التطور.

    تطور يبدو كانه يستنسخ مراحل مقطوعة سابقا و لكن على نحو اخر و على درجة الرفع [نفي النفي] تطور على نحو لولبي اذا صح التعبير لا على نحو خط مستقيم- تطور بقفزات و كوارث وثورات- "انقطاعات في التدرج" تحول الكمية الى كيفية – اندفاعات داخلية نحو التطور يثيرها التضاد و التصادم في القوى و الاتجاهات المتمايزة التي تعمل في جسم معين او في حدود ظاهرة معينة او في قلب مجتمع معين – تبعية متبادلة و صلة وثيقة لا يمكن فصمها بين جميع جوانب كل ظاهرة (والتاريخ يكشف دائما عن جوانب جديدة)، صلة تحدد مجرى الحركة الوحيد المشروع الكلي: هذ هي بعض مميزات الديالكتيك بوصفه مذهبا للتطور اغنى من المذهب الشائع. (راجع رسالة ماركس الى انجلس بتاريخ 8 كانون الثاني/جانفي 1868 حيث يهزا من "سفسطات شتاين "المشدودة" التي من الحماقة خلطها بالديالكتيك المادي.)



    المفهوم المادي للتاريخ

    ادرك ماركس خلو المادية القديمة من المنطق و عدم اكتمالها و طابعها الوحيد الجانب. فاقتنع بانه يجب "جعل علم المجتمع منسجما مع الاساس المادي و اعادة بنائه استنادا الى هذا الاساس". واذا كانت المادية بوجه عام تفسر الوعي بالكائن و ليس بالعكس فهي تتطلب عند تطبيقها على الحياة الاجتماعية للانسانية تفسير الوعي الاجتماعي بالكائن الاجتماعي. يقول ماركس: "ان التكنولوجيا تبرز اسلوب عمل الانسان تجاه الطبيعة اي العملية المباشرة لانتاج حياته و بالتالي الظروف الاجتماعية لحياته و الافكار او المفاهيم الفكرية التي تنجم عن هذه الظروف" ("راس المال" المجلد الاول


    وقد اعطى ماركس صيغة كاملة عن الموضوعات الاساسية للمادية في تطبيقها على المجتمع البشري و على تاريخه و ذلك في مقدمة كتابه: "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي" قال:((ان الناس اثناء الانتاج الاجتماعي لحياتهم يقيمون فيما بينهم علاقات معينة ضرورية مستقلة عن ارادتهم. و تطابق علاقات الانتاج هذه درجة معينة من تطور قواهم المنتجة المادية))

    مجموع علاقات الانتاج هذه يؤلف البناء الاقتصادي للمجتمع اي الاساس الواقعي الذي يقوم عليه بناء فوقي حقوقي و سياسي و تطابقه اشكال معينة من الوعي الاجتماعي. ان اسلوب انتاج الحياة المادية يشترط تفاعل الحياة الاجتماعي و السياسي و الفكري بصورة عامة. فليس ادراك الناس هو الذي يحدد معيشتهم بل على العكس من ذلك معيشتهم الاجتماعية هي التي تحدد ادراكهم.


    عندما تبلغ قوى المجتمع المنتجة المادية درجة معينة من تطورها تدخل في تناقض مع علاقات الانتاج الموجودة او مع علاقات الملكية – و ليست هذه سوى التعبير الحقيق لتلك – التي كانت الى ذلك الحين تتطور ضمنها. فبعد ما كانت هذه العلاقات اشكالا لتطور القوى المنتجة تصبح قيودا لهذه القوى. و عندئذ ينفتح عهد الثورة الاجتماعية. و مع تغير الاساس الاقتصادي يحدث انقلاب في كل البناء الفوقي الهائل بهذا الحد او ذاك من السرعة.


    عند دراسة هذه الانقلابات ينبغي دائما التمييز بين الانقلاب المادي لشروط الانتاج الاقتصادية – هذا الانقلاب الذي يحدد بدقة العلوم الطبيعية – وبين الاشكال الحقوقية و السياسية و الدينية و الفنية و الفلسفية او بكلمة مختصرة الاشكال الفكرية التي يتصور فيها الناس هذا النزاع ويكافحونه.


    فكما انه لا يمكن الحكم على فرد وفقا للفكرة التي لديه عن نفسه كذلك لا يمكن الحكم على عهد انقلاب كهذا وفقا لوعيه. فينبغي تفسير هذا الوعي بتناقضات الحياة المادية و بالنزاع القائم بين قوى المجتمع المنتجة و علاقات الانتاج"..."


    ان اساليب الانتاج الاسلوب الاسيوي و القديم و الاقطاعي و البرجوازي الحديث مرسومة بخطوطها الكبرى يمكن اعتبارها بمثابة عهود متصاعدة من التكون الاجتماعي الاقتصادي".(" راجع الصيغة الموجزة التي يعطيها ماركس في رسالته الى انجلس بتاريخ 7 تموز/جويلية 1866: "نظريتنا حول تحديد تنظيم العمل بواسطة وسائل الانتاج").



    ان اكتشاف المفهوم المادي عن التاريخ او بتعبير ادق تطبيق و توسيع المادية بداب و انسجام الى النهاية حتى تشمل ميدان الظاهرات الاجتماعية قد قضى على عيبين رئيسيين في النظريات التاريخية السابقة: اولا: لم تكن هذه النظريات تاخذ بعين الاعتبار، في احسن الحالات، غير الدوافع، دون ان تدرك القوانين الموضوعية التي تسير تطور نظام العلاقات الاجتماعية، دون ان ترى جذور هذه العلاقات في درجة تطور الانتاج المادي.




    ثانيا: كانت النظريات السابقة تهمل على وجه الضبط عمل جماهير السكان بينما مكنت المادية التاريخية لاول مرة من دراسة الظروف الاجتماعية لحياة الجماهير و من دراسة تغيرات هذه الظروف بدقة العلوم الطبيعية.


    لقد كان "علم الاجتماع" و علم التاريخ قبل ماركس يكدسان في احسن الحالات وقائع خام مجموعة كيفما اتفق و يعرضان بعض الجوانب من حركة تطور التاريخ. لقد شقت الماركسية الطريق امام دراسة واسعة شاملة لعملية نشوء تشكيلات المجتمع الاقتصادية و تطورها و انهيارها و ذلك بتحليلها مجموعة الميول المتناقضة و ردها الى ظروف المعيشة و الانتاج الواضحة المعالم لمختلف طبقات المجتمع و بابعادها اختيار الافكار "القائدة" او تاويلها على نحو ذاتي و اعتباطي و يكشفها عن جذور جميع الافكار و جميع الميول المتباينة في اوضاع القوى المنتجة المادية دون استثناء.


    ان الناس هم صانعوا تاريخهم و لكن..
    ما الذي يحدد دوافعهم و خصوصا دوافع الجماهير البشرية؟
    ما هو سبب نزاعات الافكار و المطامح المتضادة؟
    ماذا يمثل مجموع هذه النزاعات في مجمل المجتمعات البشرية و ما هي الشروط الموضوعية لانتاج الحياة المادية التي يقوم عليها اساس كل نشاط الناس التاريخي؟
    و ماهو قانون تطور هذه الشروط؟


    ان ماركس قد اعار انتباهه لهذه المسائل و رسم الطريق لدراسة علمية للتاريخ بوصفه حركة تطور واحدة تسير وفق قوانين معينة رغم تنوعها العجيب و رغم جميع تناقضاتها.




    الصراع الطبقي

    من المعلوم انه في كل مجتمع تتصادم مطامح البعض مع مطامح البعض الاخر و ان الحياة الاجتماعية مليئة بالتناقضات، و ان التاريخ يكشف لنا عن الصراع الذي بين الشعوب و المجتمعات، كما يقوم داخل الشعوب و المجتمعات نفسها، و انه يبين لنا ايضا مراحل متعاقبة من الثورة و الرجعية، من السلم و الحروب، من الركود و التقدم السريع او الانحطاط.


    ان الماركسية قد رسمت النهج الموجه الذي يتيح اكتشاف وجود القوانين في هذا التعقيد و التشوش الظاهر و نعني بهذا نظرية الصراع الطبقي. فقط دراسة مجمل المطامح لدى جميع اعضاء مجتمع ما او عدد من المجتمعات تسمح بتحديد نتيجة هذه المطامح تحديدا علميا. هذا مع العلم ان المطامح المتناقضة يولدها تباين الاوضاع و شروط الحياة لدى الطبقات التي ينقسم اليها كل مجتمع.


    يقول ماركس في "البيان الشيوعي": "ان تاريخ كل مجتمع الى يومنا هذا (ثم يضيف انجلس فيما بعد: ما عدى المشاعية البدائية) لم يكن سوى تاريخ صراع بين الطبقات. فالحر و العبد، و النبيل و العامي، و السيد الاقطاعي و القن، و المعلم و الصانع، اي باختصار، المضطهدون و المضطهدين، كانوا في تعارض دائم و كانت بينهم حرب مستمرة، تارة ظاهرة، و تارة مستترة، حرب كانت تنتهي دائما اما بانقلاب ثوري يشمل المجتمع باسره و اما بانهيار الطبقتين معا...اما المجتمع البرجوازي الحديث الذي خرج من احشاء المجتمع الاقطاعي الهالك فانه لم يقض على التناقضات بين الطبقات بل اقام طبقات جديدة محل القديمة و اوجد ظروفا جديدة للاضطهاد واشكالا جديدة للنضال بدلا من القديمة.


    ما يميز عصرنا الحاضر، عصر البرجوازية، هو انه جعل التناحر الطبقي اكثر بساطة. فان المجتمع اخذ بالانقسام، اكثر فاكثر، الى معسكرين فسيحين متعارضين، الى طبقتين كبيرتين العداء بينهما مباشر: هما البرجوازية و البروليتاريا". ومنذ الثورة الفرنسية الكبرى كشف تاريخ اوروبا في عدد من البلدان على نحو بديهي خاص عن السبب الحقيقي للاحداث وهو صراع الطبقات. فمنذ عهد عودة الملكية ظهر في فرنسا عدد من المؤرخين (تييري و غيزو و مينيه و تيير) الذين كانوا مجبرين عند تلخيصهم لما كان يحدث ان يعترفوا بان الصراع الطبقي موجود وانه المفتاح الذي يتيح فهم كل تاريخ فرنسا.


    ولكن المرحلة الحديثة الاخيرة، مرحلة انتصار البرجوازية التام، و المؤسسات التمثيلية و الاقتراع الموسع (ان لم يكن العام)، مرحلة الصحافة اليومية الزهيدة الثمن، التي تتغلغل بين الجماهير الخ. هذه المرحلة قد اثبتت بمزيد من الجلاء ايضا (ولو احيانا على نحو وحيد الجانب و "سلمي" و "دستوري") ان الصراع الطبقي هو محرك الاحداث.


    ان المقتطف التالي من "البيان الشيوعي" يبين لنا ما طلبه ماركس من علم الاجتماع من وجهة نظر التحليل الموضوعي لاوضاع كل طبقة من طبقات المجتمع الحديث بالارتباط مع تحليل تطور هذه الطبقة: ((وليس بين جميع الطبقات التي تقف الان امام البرجوازية وجها لوجه الا طبقة واحدة ثورية حقا هي البروليتاريا. ان جميع الطبقات الاخرى تنحط و تنقرض في النهاية مع نمو الصناعة الكبرى اما البروليتاريا فهي – خلافا لذلك – اخص واساس منتجات هذه الصناعة. ان الشريحة السفلى من الطبقة المتوسطة و صغار الصناعيين و الباعة و الحرفيين و الفلاحين تحارب البرجوازية من اجل الحفاظ على وجودها بوصفها فئات متوسطة. فيه ليست اذن ثورية بل محافظة و اكثر من محافظة ايضا انها رجعية. اذ انها تريد ان تدور عجلة التاريخ الى الوراء. وان حدث و ان كانت ثورية فذلك لانها في حالة انتقال الى صفوف البروليتاريا و بذلك لا تدافع عن مصالحها الانية بل عن مصالحها المستقبلية وهي تتخلى عن وجهة نظرها الخاصة لتتخذ لنفسها و جهة نظر البروليتاريا))


    و في جملة من المؤلفات التاريخية اعطى ماركس امثلة ساطعة و عميقة عن علم التاريخ المادي وعن تحليل ظروف كل طبقة بذاتها و احيانا ظروف مختلف الجماعات و الفئات في الطبقة الواحدة و بين على نحو ساطع لماذا و كيف ((ان كل نضال طبقي هو نضال سياسي"))


    ان المقطع الذي استشهدنا به انفا يبين بوضوح كم هي معقدة شبكة العلاقات الاجتماعية و الدرجات الانتقالية بين طبقة و اخرى و بين الماضي و المستقبل التي يحللها ماركس ليظهر حاصل كل التطور التاريخي.



    ان نظرية ماركس تجد تاكيدها و تطبيقها الاكثر عمقا و شمولا و تفصيلا في مذهبه الاقتصادي.


    ............
    ........................................
    ..............................................




    بتصرف بسيط في علامات الكتابة وضبط مسافات الفقرات وشطب بعض واوات وكلمات معرجة وأرقام مراجع
    (أرقام مراجع دي مضافة بعد التعديل)

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=9754

    (عدل بواسطة Al-Mansour Jaafar on 09-25-2009, 12:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 12:37 PM

عمار عبدالله عبدالرحمن
<aعمار عبدالله عبدالرحمن
تاريخ التسجيل: 02-26-2005
مجموع المشاركات: 8657

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    الاستاذة اميمة

    بدء ليس لي علاقة بالماركسية او الحزب الشيوعي السوداني , الا في تشابه حروف شيعي وشيوعي ,,,
    __________________________
    الاحزاب الامميمة , لديها تبادل افكار وخبرات , وخاصة بعد البروستريكا والقلانسوت , تم مراجعات فكرية لكثير من الاحزا ب الشيوعية وخاصة الموقف من الدين ,,
    وكان القدح المعلى في هذه المواقف في امريكا اللاتينة (راجعي مجلة دراسات اشتراكية في اواسط الثمانينات والكتابة عن لاهوت التحرير ) ...
    اما في المشرق فكان القدح المعلى لحرزة مجاهدي خلق الايرانية وكتابتهم المشبعة بتناول العلاقة بين الماركسية والدين , واقضل ما في ذلك حواراتهم المتبادلة مع حزب تودة الشيوعي الايراني ,,, \\

    اشرت لهذه التجارب لان لديها حاولت فيها التاسيس لعلاقة مع الدين من الاساس النظري والفلسفي للماركسية , بعكس الاحزاب الشيوعية في مطقتنا اذا انها جعلت علاقته مع الدين
    من منطلق الامر الواقع بالاضافة للضعف التنظيري في هذه المسالة , (ولكشف هذا الضعف ارجعي لحوارات محي الدين خالد في جريدة الاهالي الناطقة باسم حزب التجمع ,, والحوارات التى تقضل الاخوة بجلبها الي هنا للاستاذ محمد ابراهيم نقد ) ستلاحظي انعدام البعد الفلسفي في ايجاد العلاقة ,,,,


    ودمتم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 02:06 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    ودا عرض لينين لمذهب ماركس الاقتصادي اللي بيمثل عند لينين كينونة المادية:


    يقول ماركس في مقدمة كتابه "راس المال": " ان الهدف النهائي لهذا الكتاب هو ان يكشف عن القانوا الاقتصادي لحركة المجتمع الحديث" اي المجتمع الراسمالي البرجوازي. فدراسة علاقات الانتاج في هذا المجتمع المحدد تاريخيا من حيث ولادة هذه العلاقات و تطورها و زوالها ذلك هو مضمون مذهب ماركس الاقتصادي.

    ان الشيء السائد في المجتمع الراسمالي هو انتاج البضائع. و لهذا يبدا تحليل ماركس بتحليل البضاعة.
    والقيمة


    البضاعة:

    هي بالدرجة الاولى شيء يسد حاجة من حاجات الانسان.
    و هي بالدرحة الثانية شيء يمكن مبادلته بشيء اخر.
    ان منفعة شيء ما تعطيه قيمة استعمالية.

    القيمة التبادلية- او القيمة باختصار- فهي:

    اولا، العلاقة، النسبة، في مبادلة عدد من القيم الاستعمالية من نوع ما بعدد من القيم الاستعمالية من نوع اخر.


    ان التجربة اليومية تبين لنا ان الملايين و المليارات من مثل هذه المبادلات تقيم دون انقطاع علاقات من التعادل بين القيم الاستعمالية الاكثر تنوعا و الاكثر تباينا.


    ما هو العنصر المشترك بين هذه الاشياء المختلفة التي يعادل بعضها ببعض باستمرار في نظام من العلاقات الاجتماعية؟


    ان العنصر المشترك بينها هو كونها نتاجات عمل. فعندما يتبادل الناس منتجاتهم يعادلون بين انواع العمل الاكثر تباينا. ان انتاج البضائع هو نظام من العلاقات الاجتماعية يخلق فيه شتى المنتجين منتجات متنوعة (التقسيم الاجتماعي للعمل) ويعادلون بينها عند التبادل.


    و بالتالي ان العنصر المشترك بين جميع البضائع ليس هو العمل في فرع معين من الانتاج و ليس هو عملا من نوع خاص، بل هو العمل الانساني المجرد، العمل الانساني بوجه عام.


    ففي مجتمع معين تؤلف كل قوة العمل الممثلة في مجموع قيم كل البضائع قوة عمل انساني واحدة موحدة.
    و الدليل على ذلك المليارات من امثلة التبادل.


    وهكذا فكل بضاعة ماخوذة بمفردها لا تمثل سوى جزء ما من وقت العمل الضروري اجتماعيا.


    ان كمية القيمة تحدد بقيمة العمل الضروري اجتماعيا او بوقت العمل الضروري اجتماعيا لانتاج بضاعة معينة. اي قيمة استعمالية معينة. "ان المنتجين حين يعتبرون منتجاتهم المختلفة متساوية عند تبادلها يقرون بذلك ان ان اعمالهم المختلفة متساوية و هم لا يدركون لا يدركون ذلك و لكنهم يفعلونه". لقد قال اقتصادي قديم: ان القيمة هي العلاقة بين شخصين.

    وكان عليه ان يضيف بكل بساطة الى قوله هذا: علاقة مغلفة بغلاف مادي. ذلك انه لا يمكن فهم القيمة الا بالاستناد الى مجمل علاقات الانتاج الاجتماعية لتشكيلة تاريخية معينة اي العلاقات التي تظهر عند التبادل هذه الظاهرة الجماهيرية التي تتكرر مليارات المرات.

    ((ان البضائع بوصفها قيما ليست الا كميات محدودة من وقت العمل المتجمد)) ("مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي"). و بعد تحليل مفصل للصفة المزدوجة للعمل المجسد في البضائع ينتقل ماركس الى تحليل اشكال القيمة و العملة (النقد).


    و المهمة الرئيسية التي يضعها نصب عينيه اذ ذاك هي ان يبحث عن منشا الشكل النقدي للقيمة و ان يدرس التفاعل التاريخي لتطور التبادل ابتداء من اعمال التبادل الفردية و العرضية ("شكل بسيط منفرد و طارئ للقيمة": كمية معينة من بضاعة ما تبادل مقابل كمية معينة من بضاعة اخرى) حتى الشكل العام للقيمة عندما يبادل عدد من البضائع المختلفة ببضاعة واحدة معينة، حتى الشكل النقدي للقيمة حيث يصبح الذهب بمثابة تلك البضاعة المعينة، بمثابة المعادل العام.


    ان النقد بوصفه النتاج الاعلى لتطور التبادل و انتاج البضائع يطمس، يخفي، الصفة الاجتماعية للعمل الفردي اي العلاقة الاجتماعية بين المنتجين المنفردين الذين يرتبطون ببعضهم البعض بواسطة السوق. ويخضع ماركس لتحليل مفصل الى اقصى حد شتى وظائف النقد. و من المهم الملاحظة هنا ايضا (كما في جميع الفصول الاولى من كتاب "راس المال") ان الشكل المجرد للعرض الذي يبدو احيانا استدلاليا فقط يعرض في الواقع مصادر وافرة الغنى حول تاريخ تطور التبادل و انتاج البضائع.

    ((ان النقد يفترض مستوى معينا من التبادل البضاعي. ان شتى اشكال النقد، بوصفه معادلا بسيطا، ووسيلة للتداول، ووسيلة للدفع، و كنزا مخزونا، و نقدا عالميا – تدل بالمقارنة بين تفوق وظيفة على اخرى على مراحل مختلفة جدا من الانتاج الاجتماع)) ("راس المال"، المجلد الاول).



    القيمة الزائدة

    في درجة ما من تطور انتاج البضائع يتحول النقد الى راس مال.

    لقد كانت صيغة تداول البضائع: ب (بضاعة) - ن (نقد) – ب (بضاعة)، اي بيع بضاعة في سبيل شراء غيرها. اما صيغة راس المال العامة فهي بالعكس: ن – ب – ن - اي شراء في سبيل بيع (مع ربح).


    ان هذه الزيادة في القيمة الاولى للنقد الذي وضع قيد التداول هي ما يسميه ماركس "القيمة الزائدة".


    و "زيادة" المال هذه في التداول الراسمالي واقع معروف لدى الجميع.


    ان هذه "الزيادة" بعينها هي التي تحول المال الى راسمال بوصفه علاقة انتاج اجتماعية خاصة محددة تاريخيا. و لا يمكن للقيمة الزائدة ان تنجم عن تداول البضائع لان هذا التداول لا يعرف سوى تبادل اشياء متعادلة، و لا يمكن لها ايضا ان تنجم عن ارتفاع الاسعار لان الخسائر و الارباح لدى كل من الشارين و البائعين تتوازن، و الحال ان الامر يتعلق بظاهرة اجتماعية وسطية و معممة لا بظاهرة افرادية.


    فمن الاجل الحصول على القيمة الزائدة "يجب ان يتمكن صاحب المال من اكتشاف بضاعة في السوق، لها قيمة استعمالية، تتمتع بميزة خاصة هي ان تكون مصدرا للقيمة"، اي بضاعة تكون عملية استهلاكها في الوقت نفسه عملية تخلق قيمة. وبالفعل هذه البضاعة موجودة: انها قوة العمل الانساني.


    ان استهلاكها هو العمل و العمل يخلق القيمة. ان صاحب المال يشتري قوة العمل بقيمتها التي يحددها، كما يحدد قيمة كل بضاعة اخرى، وقت العمل الضروري اجتماعيا لانتاج البضاعة (اي نفقات اعالة العامل و عائلته).


    و حين يشتري صاحب المال قوة العمل يصبح من حقه ان يستهلكها اي ان يجعلها تعمل طوال النهار ولنقل 12 ساعة. و لكن العامل حين يشتغل 6 ساعات (اي وقت العمل "الضروري") يعطي انتاجا يغطي نفقات اعالته و في الساعات الست الاخرى (اي وقت العمل "الزائد") يعطي انتاجا "زائدا" لا يدفع الراسمالي اجرة عنه اي يعطي القيمة الزائدة.


    بالتالي فمن وجهة نظر عملية الانتاج يجب ان نميز قسمين في الراسمال: الراسمال الثابت الذي ينفق على وسائل الانتاج (الات، و ادوات عمل، و مواد اولية الخ.) وتنتقل قيمته كما هي (دفعة واحدة او دفعات) الى المنتوج التام الصنع، و الراسمال المتغير (المتحرك) الذي ينفق على قوة العمل.


    قيمة هذا الراسمال لا تظل ثابتة بل تنمو في عملية الانتاج، اذ تخلق القيمة الزائدة. وعليه فمن اجل التعبير عن درجة استثمار الراسمال لقوة العمل يجب مقارنة القيمة الزائدة لا بالراسمال كله بل بالراسمال المتغير. ان معدل القيمة الزائدة الاسم الذي اطلقه ماركس على هذه العلاقة سيكون في مثلنا 636 او 100 بالمائة.


    ان المقدمة التاريخية لظهور راسمال هي في الدرجة الاولى:

    تراكم كمية معينة من المال في ايدي عدد من الافراد في حين بلغ انتاج البضائع درجة ارتفاع نسبي،

    [ B] و هي، في الدرجة الثانية:

    وجود عمال "احرار" من وجهتين: من وجهة انهم احرار من كل تضييق و من كل تقيد في بيع قوة عملهم، و احرار لانهم لا يملكون ارضا و لا وسائل انتاج بوجه عام، اي وجود عمال احرار و غير مقيدين، اي وجود عمال "بروليتاريين" لا يستطعيون العيش بغير قوة عملهم.


    ان ازدياد القيمة الزائدة امر ممكن بفضل وسيلتين اساسيتين: تمديد يوم العمل ("قيمة زائدة مطلقة") و التقليص في يوم العمل الضروري ("قيمة زائدة نسبية").


    عندما يحلل ماركس الوسيلة الاولى يرسم لوحة رائعة لنضال الطبقة العاملة في سبيل تقليص يوم العمل و لتدخل سلطة الدولة في سبيل تمديده (من القرن الرابع عشر الى القرن السابع عشر) و في سبيل تقليصه (تشريع المصانع في القرن التاسع عشر). و منذ نشر كتاب "راس المال" قدم تاريخ الحركة العمالية في جميع البلدان المتمدنة في العالم عددا لا يحصى من الوقائع الجديدة التي تبرهن على صدق هذه اللوحة.


    ان ماركس عند تحليله القيمة الزائدة النسبية يدرس المراحل التاريخية الاساسية الثلاث لزيادة انتاجية العمل من قبل الراسمالية: 1. التعاون البسيط، 2. تقسيم العمل و المانيفاكتورة، 3. الالات و الصناعة الكبرى.

    ان العمق الذي يكشف به ماركس الخطوط الاساسية النموذجية لتطور الراسمالية يظهر فيما يظهر من كون دراسة الصناعة المسماة الصناعة "الحرفية" في روسيا تقدم ادلة وافرة جدا توضح و تبرز المرحلتين الاولتين من هذه المراحل الثلاث.


    اما عمل الصناعة الميكانيكية الضخمة الثوري الذي وصفه ماركس في 1867 فقد ظهر خلال نصف القرن المنصرم منذ ذلك الحين في عدة بلدان "جديدة" (روسيا و اليابان و غيرهما).


    وبعد فان الامر الهام و الجديد الى اقصى حد عند ماركس هو تحليل تراكم الراسمال اي تحول قسم من القيمة الزائدة الى راسمال و استعماله لا لسد حاجات الراسمالي الشخصية او لارضاء نزواته بل للانتاج من جديد.

    لقد اشار ماركس الى خطا الاقتصاد السياسي الكلاسيكي السابق كله (ابتداء من ادم سميث) الذي يعتبر ان كل القيمة الزائدة التي تتحول الى راسمال تذهب الى الراسمال المتغير بينما هي في الحقيقة تنقسم الى وسائل انتاج و راسمال متغير.


    في عملية تطور الراسمالية و تحولها الى الاشتراكية يرتدي ازدياد حصة الراسمال الثابت بمزيد من السرعة (من اصل مجمل راس المال) بالقياس الى حصة الراسمال، المتغير اهمية اولية.


    ان تراكم الراسمال بتعجيله في احلال الالة محل العمال وبخلقه الثراء في قطب، و البؤس في قطب اخر، يخلق ايضا ما يسمى "باحتياطي جيش العمل" او "الفائض النسبي من العمال" او "فيض السكان الراسمالي" الذي يرتدي اشكالا متنوعة الى اقصى حدود التنوع، و يمكن الراسمال من ان يوسع الانتاج بسرعة بالغة. ان هذه الامكانية اذا نسقت مع التسليف وتراكم الراسمال بشكل وسائل الانتاج تعطينا فيما تعطيه مفتاحا لفهم ازمات فيض الانتاج التي كانت في البدئ تحصل على نحو دوري في البلدان الراسمالية مرة في كل عشر سنوات تقريبا و من ثم في فترات اقل تقاربا و اقل ثباتا.


    يجب التمييز بين تراكم الراسمال على اساس الراسمالية و التراكم المسمى بالتراكم "البدائي" الذي يتصف بفصل الشغيل فصلا عنيفا عن وسائل الانتاج و يطرد الفلاحين من اراضيهم و بسرقة الاراضي المشاعية و بنظام المستعمرات و بالديون العامة و برسوم الحماية الخ...ان "التراكم البدائي" يخلق البروليتاري "الحر" في قطب، و في قطب اخر القابض على المال، الراسمالي.


    يصف ماركس "الاتجاه التاريخي للتراكم الراسمالي" بهذه العبارات المشهورة: ((ان انتزاع ملكية المنتجين المباشرين يتم باشد النزعات الى الهدم و التدمير بعدا عن الشفقة وبدافع من احط المشاعر و احقرها و اشدها تفاهة و حقدا. فالملكية الخاصة المكتسبة بعمل المالك" (عمل الفلاح و الحرفي) ))


    و القائمة اذا جاز التعبير على اندماج الشغيل الفردي المستقل مع ادوات و وسائل عمله تزيحها الملكية الخاصة الراسمالية التي ترتكز على استثمار قوة عمل الغير الذي لا يتمتع بغير حرية شكلية ...اما من يتعلق الامر الان بانتزاع ملكيته فلم يعد المقصود العامل الذي يدير استثمارة مستقلة بنفسه بل الراسمالي الذي يستثمر العديد من العمال. ان انتزاع الملكية هذا يتم بفعل القوانين الملازمة للانتاج الراسمالي نفسه عن طريق تمركز الرساميل. ان راسماليا واحدا يقضي على الكثيرين من امثاله.


    و الى جانب هذا التمركز اي انتزاع بعض الراسماليين ملكية عدد كبير من امثالهم يتطور الشكل التعاوني لسير العمل على مقياس يتسع اكثر فاكثر كما يتطور تطبيق العلم على التكنيك تطبيقا فطنا و متعقلا و استثمار الارض استثمارا منهجيا وتحويل وسائل العمل الى وسائل للعمل لا يمكن استعمالها الا استعمالا مشتركا و توفير جميع وسائل الانتاج باستعمالها كوسائل انتاج لعمل اجتماعي منسق و دخول جميع الشعوب في شبكة السوق العالمية و تتطور الى جانب كل ذلك الصفة العالمية للنظام الراسمالي.


    و بقدر ما يتناقص باستمرار عدد دهاقنة الراسمال الذين يغتصبون و يحتكرون جميع منافع عملية التحول هذه بقدر ما يشتد و يستشري البؤس و الظلم و الاستعباد و الانحطاط و الاستثمار و بقدر ما يزداد ايضا تمرد الطبقة العاملة التي تتثقف و تتحد و تنتظم بفعل الية عملية الانتاج الراسمالي نفسها. وهكذا يصبح احتكار الراسمال قيد لاسلوب الانتاج الذي نشا معه و به.


    ان تمركز وسائل الانتاج و جعل العمل الاجتماعيا ينتهيان الى حد انهما لا يعودان يتطابقان مع اطارهما الراسمالي فينفجر. ان الساعة الاخيرة للملكية الخاصة الراسمالية تدق. ان مغتصبي الملكية تنزع منهم ملكيتهم" ("راس المال"، المجلد الاول).


    ثم ان ما هو جديد و ذو اهمية كبرى انما هو تحليل ماركس في المجلد الثاني من "راس المال" لتجديد انتاج الراسمال الاجتماعي بمجموعه. و هنا ايضا لا ياخذ ماركس بعين الاعتبار ظاهرة عامة و لا جزءا من الاقتصاد الاجتماعي بل الاقتصاد الاجتماعي بكليته.


    ان ماركس عند اصلاحه خطا الكلاسيكيين المشار اليهم انفا يقسم مجموع الانتاج الاجتماعي الى قسمين كبيرين: اولا، انتاج وسائل الانتاج و ثانيا، انتاج سلع الاستهلاك.


    ثم، بالاستناد الى ارقام ياخذها على سبيل المثال يدرس درسا دقيقا تداول الراسمال الاجتماعي بمجموعه سواء في تجديد الانتاج البسيط ام في التراكم.


    و في المجلد الثالث من "راس المال" تجد مسالة المعدل الوسطي للربح حلا لها بالاستناد الى قانون القيمة. ولقد تححق تقدم كبير في العلم الاقتصادي نظرا الى ان ماركس يبني تحليله على ظواهر اقتصادية كثيرة على مجموع الاقتصاد الاجتماعي لا على ظواهر منعزلة او على مظهر المزاحمة الخارجي السطحي الذي غالبا ما يقف عنده الاقتصاد السياسي المبتذل او ما يسمونه نظرية الحد الاقصى من النفع الحديثة.


    ان ماركس يحلل في الدرحة الاولى مصدر القيمة الزائدة ليدرس بعد ذلك انقسامها الى ربح و فائدة و ريع عقاري. اما الربح فهو نسبة القيمة الزائدة الى مجموع الراسمال الموظف في مشروع ما.


    و الراسمال "ذو التركيب العضوي العالي"(اي عندما يتجاوز الراسمال الثابت الراسمال المتغير بنسب اعلى من المعدل الاجتماعي الوسطي) يعطي معدلا من الربح ادنى من المعدل الوسطي. و الراسمال "ذو التركيب العضوي المنخفض" يعطي معدلا من الربح اعلى من المعدل الوسطي.



    ان تزاحم الراساميل و انتقالها الحر من فرع الى اخر يحملان في الحالتين معدل الربح الى المعدل الوسطي. ان مجموع قيم جميع البضائع في مجتمع معين يوازي مجموع اثمان البضائع ولكن في كل مشروع بمفرده و بفعل المزاحمة تباع البضائع لا بحسب قيمتها بل بسعر الانتاج ( او السعر الانتاجي) الذي يعادل الراسمال المصروف مضافا اليه الربح الوسطي.


    وهكذا فان انحراف السعر عن القيمة و التوزيع المتساوي للربح – هذا الواقع الذي لا يقبل الجدل و المعروف لدى الجميع – يوضحه ماركس تمام الايضاح بالاستناد الى قانون القيمة اذ ان مجموع قيم جميع البضائع يعادل مجموع اسعارها. ولكن الطريق من القيمة (الاجتماعية) الى الاسعار (الافرادية) ليس بسيطا و مباشرا بل طريق معقد جدا. فمن الطبيعي تماما في مجتمع يكون فيه منتجو البضائع متفرقين و غير مرتبطين فيمن بينهم الا بواسطة السوق ان لا يسري مفعول القوانين الا بصورة وسطية اجتماعية عامة مع ازالة الانحرافات الافرادية من هذه الجهة و تلك.


    ان ازدياد انتاجية العمل يعني نموا اسرع في الراسمال الثابت بالقياس الى الراسمال المتغير. ولكن لما كانت القيمة الزائدة لا ترتبط الا بالراسمال المتغير اصبح من المفهوم ان يميل معدل الربح (اي نسبة القيمة الزائدة الى مجموع الراسمال لا الى القسم المتغير منه فقط) الى الهبوط. ان ماركس يحلل تحليلا دقيقا جدا هذا الميل كما يحلل الظروف التي تخفيه او تعاكسه.



    ودون ان نتوقف عند الفصول العظيمة الاهمية في المجلد الثالث المكرسة لراسمال الربا و الراسمال التجاري و الراسمال النقدي ننتقل الى الجزء الاكثر اهمية الا وهو نظرية الريع العقاري.


    لما كانت مساحة الارض محدودة و يشغلها تماما في البلدان الراسمالية ملاكون فرديون اصبح ثمن انتاج المنتجات الزراعية لا يتحدد بواسطة نفقات الانتاج على ارض وسطية بل على ارض من النوع الاسوا و لا بواسطة الشروط الوسطية لنقل المنتجات الى السوق بل تبعا للشروط الاقل ملاءمة.


    ان الفرق بين هذا الثمن و ثمن الانتاج على الارض اجود نوعا (او في شروط احسن) يعطي الريعي الفرقي (المتفاوت).


    ان ماركس بالاستناد الى تحليل مفصل لهذا الريع يبين فيه ان هذا الريع ينجم عن التفاوت ( الفرق) في جودة الاراضي و عن تفاوت (فرق) الرساميل الموظفة في الزراعة قد اوضح وضوحا تاما (انظر ايضا "نظريات القيمة الزائدة" حيث يستحق انتقاد رودبرتوس اهتماما خاصا) خطا ريكاردو الذي يزعم ان الريع الفرقي لا يحصل الا بالانتقال الدائم من اراض اكثر جودة الى اراض اقل جودة.


    فالامر على خلاف ذلك: فان تغيرات معاكسة قد تحدث ايضا. فالاراضي من فئة معينة تتحول الى اراض من فئة اخرى (بفعل ارتفاع مستوى الزراعة و نمو المدن الخ.).


    و القانون الشهير"قانون تناقص خصب التربة" يبدو بمثابة خطا عميق يرمي الى القاء عيوب الراسمالية و حدودها الضيقة و تناقضاتها على كاهل الطبيعة. ثم ان تساوي الربح في جميع فروع الصناعة و الاقتصاد الوطني بوجه عام يفترض حرية تامة في المزاحمة و حرية نقل الراسمال من فرع الى اخر. و لكن الملكية الخاصة للارض تخلق احتكارا و عقبة في وجه حرية النقل هذه.


    ان منتجات الزراعة التي تتميز بتركيب منخفض في راسمالها و التي تعطي بالتالي معدلا اعلى للربح الفردي لا تدخل بفعل هذا الاحتكار في عملية تساوي معدل الربح الحرة تماما. فالمالك الذي يحتكر الارض يتمكن من ابقاء السعر في معدل اعلى من الوسط و هذا السعر الاحتكاري يخلق الريع المطلق.


    ان الريع الفرقي لا يمكن الغاؤه في النظام الراسمالي و عكسا لذلك يمكن الغاء الريع المطلق بتاميم الارض مثلا عندما تصبح الارض ملكا للدولة.


    ان اتقال الارض هذا الى الدولة يعني تقويض احتكار الملاكين الفرديين و يعني ايضا حرية في المزاحمة اكثر انسجاما و اكتمالا في الزراعة. و لهذا كما يقول ماركس تقدم البرجوازيون الراديكاليون اكثر من مرة في التاريخ بهذا المطلب البرجوازي التقدمي القائل بتاميم الارض.


    هذا المطلب الذي يخيف مع ذلك اكثر البرجوازية لانه "يمس" عن قرب احتكارا اخر له في ايامنا هذه اهمية خاصة و "حساسية" خاصة و هو احتكار وسائل الانتاج بوجه عام. (ان هذه النظرية حول الربح الوسطي للراسمال و حول الريع العقاري المطلق قد عرضها ماركس باسلوب رائع بسيط و مختصر وواضح في رسالته الى انجلز بتاريخ 2 اب/اوت سنة 1862. انظر "المراسلات"، المجلد الثالث، ص 77-81، و رسالته المؤرخة في 9 اب/اوت سنة ،1862 ص 86-87، المصدر نفسه).


    و من الاهمية بمكان ايضا الاشارة في تاريخ الريع العقاري الى تحليل ماركس الذي يبين تحول الريع-العمل (عندما يخلق الفلاح نتاجا اضافيا بعمله في ارض الملاك) الى ريع - انتاج او الى ريع عيني (عندما يخلق الفلاح على ارضه نتاجا اضافيا يقدمه للملاك بموجب "الاكراه غير الاقتصادي") ثم الى ريع نقودي (اذ اذ يتحول هذا الريع العيني الى نقود – "اوبروك" اي اتاوة في روسيا القديمة – بسبب تطور انتاج البضائع)
    و اخيرا يتحور الى ريع راسمالي عندما يحل محل الفلاح في الزراعة رب عمل يزرع الارض باللجوء الى العمل الماجور.



    بصدد هذا التحليل "لتولد الراع العقاري الراسمالي" فلنشير الى جملة من افكار ماركس العميقة (ذات الاهمية الخاصة بالقياس الى البلدان المتاخرة كروسيا مثلا) حول تطور الراسمالية في الزراعة.


    "مع تحول الريع العيني الى ريع نقدي، تتكون بالضرورة، في الوقت نفسه و حتى مسبقا، طبقة من المياومين [اليومية]الذين لا يملكون و يعملون بالاجرة.


    و في الوقت الذي تتكون فيه هذه الطبقة التي لم تكن ظهرت الا ظهورا متفرقا يكون الفلاحون الميسورون الملزمون بدفع اتاوة قد اعتادوا بالطبع استثمار بعض الاجراء الزراعيين لحسابهم الخاص كما كان يحدث تماما في النظام الاقطاعي، حيث كان للفلاحين الاقنان الميسورين اقنان اخرون ايضا.


    و من هنا كانت تتوافر لهم امكانية جمع الثورة شيئا فشيئا و تحويل انفسهم الى راسماليين مقبلين.
    وهكذا تتكون بين مالكي الارض القدماء، ممن يديرون استثمارات مستقلة، بيئة تنبت مستاجري الاراضي الراسماليين الذين يرتبط تطورهم بالتطور العام للانتاج الراسمالي خارج الزراعة" ("راس المال"، المجلد الثالث، 2، ص 332)..."ان انتزاع ملكية قسم من سكان الارياف و طردهم من الريف لا "يحرران" عمالا ووسائل للعيش و العمل لهم من اجل الراسمال الصناعي و حسب بل يخلقان السوق الداخلية ايضا" ("راس المال"، المجلد الاول، 2، ص 778).




    ان املاق و خراب سكان الارياف يسهمان بدورهما في انشاء جيش احتياطي من العمال للراسمال . لهذا في كل بلد راسمالي "يوجد دائما قسم من سكان الارياف يوشك على الدوام ان يتحول الى سكان مدن او الى سكان يعملون في الصناعة (اي غير زراعيين).


    وهذا المورد لتزايد السكان النسبي لا ينضب ابدا...فالعامل الزراعي مكره على تقاضي الحد الادنى من الاجرة و يقف دائما على احدى رجليه في مستنقع الاملاق" ("راس المال"، المجلد الاول، 2، ص 668).


    ان ملكية الفلاح الخاصة للاراض التي يزرعها تؤلف اساس الانتاج الصغير تؤلف الشرط الذي يسمح لهذا الانتاج بان يزدهر و ياخذ شكلا كلاسيكيا.


    و لكن هذا الانتاج الصغير لا ينسجم الا مع الاطارات البدائية الضيقة للانتاج و المجتمع. ففي النظام الراسمالي "لا يتميز استثمار الفلاحين عن استثمار البروليتاريا الصناعية الا من حيث الشكل. فالمستثمر هو هو اي الراسمال كلا بمفرده يستثمرون الفلاحين كلا بمفرده بواسطة الرهن و الربا.


    ان طبقة الراسماليين تستثمر طبقة الفلاحين بواسطة الضرائب" ("نضال الطبقات في فرنسا"). "ان ارض الفلاح الصغيرة لم تعد سوى ذريعة تتيح للراسمال ان يجني من الارض ربحا و فائدة و ريعا و ان يترك لمالك الارض نفسه امر الاهتمام بالطريقة التي يراها ناجحة للحصول على اجرته" ("18 برومير"). بل ان الفلاح يقدم عادة الى المجتمع الراسمالي اي الى طبقة الراسمالي قسما من اجرته و يقع على هذا النحو "في حالة المكتري الارلندي مع احتفاظه بمظهر المالك الفردي" ("نضال الطبقات في فرنسا").


    فما اذن "احد الاسباب التي تؤدي الى ان يكون سعر الحبوب في البلدان التي تسود فيها الملكية الصغيرة للارض اقل منه في البلدان ذات اسلوب الانتاج الراسمالي؟"
    ("راس المال"، المجلد الثالث، 2، ص 340)

    ذلك ان الفلاح يقدم مجانا الى المجتمع (اي طبقة الراسماليين) قسما من نتاجه الزائد. "ان هذا السعر المنخفض (اي سعر الحبوب و بقية المنتجات الزراعية) ينجم اذن عن فقر المنتجين و لا ينجم ابدا عن انتاجية عملهم". ("راس المال"، المجلد الثالث، 2، ص 340). لذا فان الملكية الزراعية الصغيرة التي هي الشكل العادي للانتاج الصغير تتدهور في النظام الراسمالي و تبيد و تهلك. "ان الملكية الصغيرة للارض تحول بحكم طبيعتها دون تطور قوى العمل الانتاجية الاجتماعية و اشكال العمل الاجتماعية و تمركز الرساميل الاجتماعي و تربية المواشي على نطاق كبير و تطبيق العلم تطبيقا مطردا.


    ان الربا و نظام الضرائب يحتمان خراب الملكية الزراعية الصغيرة في كل مكان. فينتزع من الزراعة الراسمال الموظف لشراء الارض. وتجزا وسائل الانتاج الى ما لانهاية و يتبعثر المنتجون".


    (ان التعاونيات اي جمعيات الفلاحين الصغار التي تقوم باعظم دور تقدمي برجوازي يمكنها فقط ان تضعف هذا الاتجاه دون ان تمحوه و يجب ان لا ننسى ايضا ان هذه التعاونيات تعطي كثيرا للفلاحين الميسورين و لكنها تعطي قليلا جدا لجمهور الفلاحين الفقراء او لا تعطيهم شيئا تقريبا ثم ان الامر ينتهي بهذه الجمعيات الى ان تستثمر بنفسها العمل الماجور). "فهناك تبذير هائل للقوة الانسانية.
    ان تفاقم شروط الانتاج تفاقما مطردا و ارتفاع اسعار وسائل الانتاج هما قانونان ملازمان للملكية الصغيرة المجزاة". ("راس المال المجلد الثالث).


    ففي الزراعة كما في الصناعة لا يظهر تحول الراسمالي [طبيعة]اسلوب الانتاج على حساب "شهادة المنتج". ((ان تبعثر العمال الزراعيين على مساحات كبرى يحطم قوة مقاومتهم في حين يزيد التجمع قوة مقاومة عمال المدن. و في الزراعة الحديثة الراسمالية كما في الصناعة الحديثة يتم التوصل الى نمو قوة العمل الانتاجية و الى زيادة قابليته للحركة عن طريق تحطيم قوة العمل بالذات و استنفادها. و من جهة اخرى كل تقدم للزراعة الراسمالية هو تقدم لا في فن نهب الشغيل فحسب بل في فن نهب الارض ايضا ...فالانتاج الراسمالي اذن لا يطور التكنيك و تنسيق عملية الانتاج الاجتماعية الا باستنزافه في الوقت نفسه الينبوعين اللذين تنبثق منهما كل ثروة وهما: الارض و الشغيل)) ("راس المال"، المجلد الاول، نهاية الفصل الثالث عشر).



    الاشتراكية

    نرى مما تقدم ان ماركس يخلص الى ان المجتمع الراسمالي سيتحول حتما الى مجتمع اشتراكي وهو يستخلص ذلك استخلاصا تاما و على وجه الحصر من القانون الاقتصادي لحركة المجتمع الحديث. ان جعل العمل اجتماعيا ان هذه العملية التي تتقدم بسرعة متزايدة ابدا و بالوف الاشكال و التي ظهرت بوجه خاص خلال النصف القرن الذي انقضى على وفاة ماركس في توسع الصناعة الكبيرة و الكارتيلات و السنديكات و التروستات الراسمالية و في التطور الاسطوري لنسب راس المال المالي و قوته ذلك هو الاساس المادي الرئيسي لمجيء الاشتراكية الذي لا مناص منه.


    ان المحرك الفكري و المعنوي و العامل المادي لهذا التحول انما هو البروليتاريا التي تثقفها الراسمالية نفسها. ان نضال البروليتاريا ضد البرجوازية، الذي يتخذ اشكالا مختلفة و محتوى يغتني باستمرار ، يصبح حتما نضالا سياسيا يرمي الى استيلاء البروليتاريا على الحكم السياسي ("ديكتاتورية البروليتاريا").


    و لابد لعملية جعل الانتاج اجتماعيا من ان تجعل وسائل الانتاج ملكية اجتماعية و ان تؤدي الى "انتزاع الملكية من مغتصبيها". ان التزايد الضخم في انتاجية العمل و انقاص يوم العمل و احلال العمل التعاوني المتقن محل بقايا الانتاج الصغير البدائي المبعثر و على انقاضه تلك هي النتائج المباشرة لهذا التحول.


    ان الراسمالية تقطع نهائيا الروابط التي تصل الزراعة بالصناعة و لكنها في الوقت نفسه تهيئ بتطورها الاكثر تقدما العناصر الجديدة لهذا الترابط و تهيئ اتحاد الصناعة بالزراعة على اساس تطبيق العلم تطبيقا واعيا، و على اساس تنسيق العمل التعاوني و توزيع جديد للسكان (وضع حد لعزلة الريف عن العالم و ما يعانيه من تخلف وعزلة و توحش، و كذلك لتكدس عدد ضخم من السكان في المدن الكبيرة على نحو غير طبيعي). ان الاشكال العليا للراسمالية الحديثة تهيئ شكلا جديدا للعائلة و شروطا جديدة للمراة و لتربية الاجيال الناشئة.

    فان عمل النساء و الاولاد و احلال العائلة البطريركية بسبب النظام الراسمالي ياخذان حتما في المجتمع الحديث اكثر الاشكال فظاعة و اشدها تدميرا و تنفيرا.


    ومع ذلك "فالصناعة الكبيرة باعطائها النساء و الاحداث و الاولاد من الجنسين دورا حاسما في عملية الانتاج المنظمة اجتماعيا خارج النطاق العائلي تخلق اساسا اقتصاديا جديدا لشكل اعلى من اشكال العائلة و العلاقات بين الجنسين. و من الخرق طبعا إعتباره بمثابة شيء مطلق سواءا الشكل الجرماني المسيحي للعائلة ام الاشكال القديمة الرومانية و اليونانية و الشرقية التي تؤلف من جهة اخرى سلسلة واحدة من التطورات التاريخية المتعاقبة.

    و من البديهي ايضا ان تركيب الهيئة العمالية المختلطة عن طريق اجتماع افراد من الجنسين و من مختلف الاعمار – مع كونه في شكله الرسمي العفوي الفظ حيث العامل موجود من اجل عملية الانتاج و ليس عملية الانتاج موجودة من اجل العامل يؤلف ينبوعا موبوءا للافساد و الاستعباد – ان هذا التركيب يجب ان يتحول بالعكس في ظروف مؤاتية الى ينبوع الى التطور الانساني" ("راس المال" المجلد الاول نهاية الفصل الثالث عشر).


    ان نظام المصنع يبين لنا "بذور التربية في المستقبل هذه التربية التي ستوحد العمل المنتج لجميع الاولاد فوق سن معينة مع التعليم و الرياضة و ذلك ليس فقط بمثابة طريقة تهدف الى زيادة الانتاج الاجتماعي بل بمثابة الطريقة الوحيدة الفريدة لانتاج رجال متطورين من كل النواحي" (المصدر نفسه).


    وعلى الاساس التاريخي نفسه تضع اشتراكية ماركس قضيتي القومية و الدولة لا لتفسير الماضي و حسب بل لتحديد التنبؤات بجراة و للقيام بعمل مقدام في سبيل تحقيقها.


    ان الامم هي الانتاج و الشكل الحتميان للمرحلة البرجوازية من التطور الاجتماعي. ان الطبقة العاملة لم تستطع ان تقوي نفسها و تنضج و تتطون الا "بتكوين نفسها ضمن الحدود القومية" دون ان تكون "قومية " ("وان لم يكن اطلاقا بالمعنى البرجوازي للكلمة").

    و الحال ان تطور الراسمالية لا ينفك يحطم الحدود القومية و يهدم العزلة القومية يحل التناحرات الطبقية محل التناحرات القومية. و لهذا يكون من الصحيح تماما "ان ليس للعمال وطن" في البلدان الراسمالية المتطورة و ان "توحيد جهود" العمال في البلدان المتمدنة على الاقل "هو احد الشروط الاولية لتحرر البروليتاريا" ("البيان الشيوعي"). اما الدولة، هذا العنف المنظم، فقد ظهرت ظهورا حتميا عند درجة معينة من تطور المجتمع، حينما اصبح المجتمع منقسما الى طبقات، لا يمكن التوفيق بينها و لم يعد في طوقه ان يعيش بدون "سلطة" موضوعة كما يزعم فوق المجتمع و مفصولة عنه الى حد ما. و هذه الدولة التي ولدت في قلب التناحرات الطبقية تصبح "دولة الطبقة الاقوى الطبقة المسيطرة اقتصاديا و التي تغدو ايضا بفضل الدولة الطبقة المسيطرة سياسيا، و هكذا تكتسب وسائل جديدة لاخضاع الطبقة المظلومة و استثمارها.


    و على هذا النحو كانت الدولة القديمة قبل كل شيء دولة ملاكي عبيد لاخضاع العبد كما ان الدولة الاقطاعية كانت جهاز النبلاء لاخضاع الفلاحين الاقنان و كما ان الدولة التمثيلية الحديثة هي اداة استثمار الراسماليين للعمال الماجورين" (انجلس في كتاب "اصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة" حيث عرض وجهات نظره ووجهات نظر ماركس).


    وحتى الشكل الاوفر حرية و الاكثر تقدما للدولة البرجوازية و نعني به الجمهورية الديمقراطية لا يلغي ابدا هذا الواقع بل يعدل شكله فقط (ارتباط الحكومة بالبورصة، رشوة الموظفين و الصحافة، على نحو مباشر و غير مباشر الخ.).

    ان الاشتراكية اذ تقود الى الغاء الطبقات تقود بالتالي الى الغاء الدولة. "ان اول عمل تثبت به الدولة فعلا انها تمثل المجتمع باسره – اي الاستيلاء على وسائل الانتاج في صالح المجتمع باسره – هو في الوقت نفسه اخر عمل خاص بها بوصفها دولة. ان تدخل سلطة الدولة في العلاقات الاجتماعية يصبح نافلا في ميدان بعد اخر ثم يتلاشى من تلقاء نفسه. و محل حكم الاشخاص تحل ادارة الاشياء و قيادة عملية الانتاج.

    ان الدولة "لا تلغى"، انها "تضمحل" (انجلس، "ضد دوهرنغ"). "ان المجتمع الذي سينظم الانتاج على اساس المشاركة الحرة المتساوية بين المنتجين سيعيد كل الة الدولة الى المكان اللائق بها: متحف الاثار الى جانب المغزل اليدوي و الفاس البرونزية (انجلس، "اصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة").



    واخيرا من الاهمية بمكان ان نشير في معرض موقف اشتراكية ماركس من الفلاح الصغير الذي سيبقى موجودا ايضا في مرحلة انتزاع الملكية من مغتصبيها الى هذا البيان من انجلس الذي يعبر عن راي ماركس: "عندما تصبح سلطة الدولة في ايدينا لن يكون بالامكان ان يخطر ببالنا ان ننتزع ملكية الفلاحين الصغار بعنف (بتعويض او بغير تعويض سيان) مثلما سنكون مضطرين لان نفعل بالنسبة لكبار الملاكين العقاريين.


    ان مهمتنا تجاه الفلاح الصغير ستكون قبل كل شيء توجيه انتاجه الخاص في السبيل التعاوني، لا بواسطة العنف، بل عن طريق المثل و تقديم مساعدة المجتمع لهذا الغرض. و من المؤكد ان سيكون لدينا ما يكفي من الوسائل لاقناع الفلاح بجميع المزايا التي يتسم بها هذا التحول و التي لا بد من توضيحها له منذ الان". (انجلس، "مسالة الفلاحين في فرنسا و المانيا". طبع الكسييفا، صفحة 17. الترجمة الروسية باغلاط. النص الاصلي في جريدة Neue Zeit).




    تكتيك نضال البروليتاريا الثوري [ B]

    لما كان ماركس قد ابصر جليا منذ 1844-1845 احدى النواقص الاساسية في المادية القديمة وهي ان المادية القديمة لم تعرف كيف تفهم شروط النشاط العملي الثوري و لا ان تقدر اهميته فانه الى جانب اعماله النظرية قد اعار طوال حياته انتباها دائبا لمسائل تاكتيك نضال البروليتاريا الطبقي. و من هذه الناحية تقدم جميع مؤلفات ماركس مراجع غنية و لا سيما مراسلاته مع انجلس المنشورة عام 1913 في اربع مجلدات. ان هذه المراجع ما تزال بعيدة عن ان تكون كلها مجموعة و مصنفة و مدروسة و معمقة. ولهذا يترتب علينا ان نكتفي هنا باعم الملاحظات و اوجزها مع الاشارة الى ان ماركس كان يعتبر بحق ان المادية اذا جرت من هذا الجانب كانت غير كاملة و وحيدة الجانب و عديمة الحيوية.


    لقد كان ماركس يحدد المهمة الاساسية لتاكتيك البروليتاريا بالتوافق الدقيق مع جميع مقدمات مفهومه المادي-الديالكتيكي. ان حسبان الحساب بشكل موضوعي لمجموع العلاقات بين جميع الطبقات في مجتمع معين دون استثناء و بالتالي حسبان الحساب للدرجة الموضوعية لتطور هذا المجتمع و للعلاقات بينه و بين سائر المجتمعات يمكن له وحده ان يكون اساسا لتكتيك صحيح للطبقة المتقدمة.


    وعليه ينظر الى جميع الطبقات و جميع البلدان لا من حيث مظهرها الثابت بل من حيث مظهرها المتحرك اي لا في حالة الجمود بل في حالة الحركة (الحركة التي تنبثق قوانينها من الشروط الاقتصادية لمعيشة كل طبقة).


    و الحركة بدورها ينظر اليها لا من وجهة نظر الماضي و حسب بل من وجهة نظر المستقبل ايضا و فضلا عن ذلك ينظر اليها لا وفقا للمفهوم المبتذل "للتطوريين" الذين لا يلاحظون سوى التحولات البطيئة بل وفقا للديالكتيك. فقد كتب ماركس الى انجلس يقول: "في التطورات التاريخية الكبرى ليست عشرون سنة اكثر من يوم واحد مع انه قد تاتي فيما بعد ايم تضم في احشائها عشرين سنة" ("المراسلات"، المجلد الثالث، صفحة 167).

    و في كل درجة من التطور و في كل لحظة يجب على تاكتيك البروليتاريا ان ياخذ بعين الاعتبار هذا الديالكتيك الحتمي موضوعيا لتاريخ الانسانية: و ذلك من جهة باستخدام مراحل الركود السياسي اي مراحل التطور "الهادئ" – كما يزعم- الذي يتقدم بخطى السلحفاة من اجل تطوير الوعي و القوى و القدرة النضالية لدى الطبقة المتقدمة و من جهة اخرى بالاتجاه في كل هذا العمل نحو "الهدف النهائي" لحركة هذه الطبقة بجعلها قادرة علة ان تحل عمليا المهمات الكبرى للايام العظيمة "التي تضم في احشائها عشرين سنة". ثمة بحثان لماركس بهذا الصدد يرتديان اهمية خاصة:

    الاول في كتابه "بؤس الفلسفة" و يتعلق بنضال البروليتاريا الاقتصادي و بمنظماتها الاقتصادية
    و الاخر في "البيان الشيوعي" و يتعلق بمهمات البروليتاريا السياسية.

    وقد ورد كما يلي: "ان الصناعة الكبرى تجمع في مكان واحد جمهورا من الناس لا يعرف بعضهم بعضا. و المزاحمة تفرق مصالحهم. و لكن وقاية الاجرة هذه المصلحة المشتركة بينهم ضد سيدهم تجمعهم في فكرة واحدة فكرة المقاومة و التحالف...ان التحالفات تبدا منعزلة ثم تتالف في جماعات و بوجه الراسمال المتجمع على الدوام يغدو حفاظ العمال على اتحاداتهم اهم بنظرهم من وقاية الاجرة...و في هذا النضال – هذه الحرب الاهلية الحقيقة – تتجمع و تتطور جميع العناصر الضرورية لمعركة مقبلة.

    و عند بلوغ هذه النقطة ياخذ التحالف طابعا سياسيا". ان لدينا هنا برنامج و تاتيك النضال الاقتصادي و الحركة النقابية لبضع عشرات السنين لكل المرحلة الطويلة من تحضير قوى البروليتاريا "لمعركة مقبلة".


    و تجدر المقارنة بين ذلك و بين اشارات ماركس و انجلس العديدة المبنية على تجربة الحركة العمالية الانجليزية و التي تبين:

    كيف ان "الازدهار" الصناعي يستثير محاولات "لشراء العمال" ("المراسلات، المجلد الاول، صفحة 136)، و صرفهم عن النضال!

    و كيف ان هذا الازدهار "يفسد معنويات العمال" بوجه عام (المجلد الثاني صفحة 218)!

    و كيف ان البروليتاريا الانجليزية "تتبرجز"!

    و كيف ان "الامة الاكثر برجوازية بين الامم" (الامة الانجليزية) "تبدو كانها تريد اخيرا ان يكون لديها، الى جانب البرجوازية، اريستقراطية برجوازية و بروليتاريا برجوازية" (المجلد الثاني، صفحة 290)،!

    وكيف ان "الطاقة الثورية تتلاشى و تزول لدى البروليتاريا الانجليزية" (المجلد الثالث صفحة 124)!

    و كيف ينبغي الانتظار زمنا قد يطول الى هذا الحد او ذاك "لكي يتخلص العمال الانجليز مما يبدو عليهم من الفساد البرجوازي" (المجلد الثالث صفحة 127)!

    و كيف ان "حمية الشارتيين" 31 مفقودة في الحركة العمالية الانجليزية (1866، المجلد الثالث، صفحة 305)،!

    و كيف ان الزعماء العماليين الانجليز يشكلون نموذجا وسطيا "بين البرجوازيين الراديكاليين و العمال" (تلميح الى هوليوك المجلد الرابع صفحة 209)،!

    و كيف "ان العامل الانجليزي لن يتحرك" بسبب احتكار انجلترا [العالمي] و ما دام هذا الاحتكار قائما (المجلد الرابع، صفحة 433). !

    ان تاكتيك النضال الاقتصادي بالارتباط مع السير العام (و مع النتيجة العامة) للحركة العمالية مدروس هنا من وجهة نظر واسعة شاملة ديالكتيكية على نحو رائع و ثورية حقا.



    اما "البيان الشيوعي" فقد صاغ لتاكتيك النضال السياسي المبدا الاساسي التالي للماركسية: "انهم (اي الشيوعيين) يكافحون في سبيل مصالح الطبقة العاملة و اهدافها المباشرة و لكنهم يدافعون في الوقت نفسه عن مستقبل الحركة".

    و من اجل هذا ساند ماركس في 1848 حزب "الثورة الزراعية" بولونيا (اي الحزب الذي اثار انتفاضة كراكوفيا في 1846)32. و في 1848-1849 ساند ماركس في المانيا الديمقراطية الثورية المتطرفة و لم يتراجع قط عما قاله حينذاك عن التاكتيك.


    و كان يعتبر البرجوازية الالمانية بمثابة عنصر "كان يجنح منذ البداية الى خيانة الشعب" (فقط التحالف مع جماهير الفلاحين كان بوسعه ان يتيح للبرجوازية بلوغ اغراضها كاملة) "و الى اجراء مساومة مع الممثلين المتوجين للمجتمع القديم".


    و فيما يلي التحليل النهائي الذي اعطاه ماركس عن وضع البرجوازية الالمانية الطبقي في مرحلة الثورة البرجوازية الديمقراطية مع العلم ان هذا التحليل هو نموذج للمادية التي تنظر الى المجتمع من حيث حركته و ليس فقط من جانب الحركة المتجه نحو الماضي...


    "عادمة الايمان بنفسها (اي البرجوازية الالمانية- المعرب) عادمة الايمان بالشعب، متذمرة من الكبار، مرتجفة امام الصغار... خائفة من الاعصار العالمي...فاقدة العزيمة في اي مكان منتحلة في كل مكان...دون مبادرة...كعجوز تنيخ عليه اللعنة محكوم عليه بحكم مصالح شيخوخته بقيادة الاندفاعات الفتية الاولى لشعب فتي قوي" ("الجريدة الرينانية الجديدة"، 1848. انظر"التركة الادبية"، المجلد الثالث، صفحة 212).


    بعد زهاء عشرين سنة كتب ماركس في رسالة الى انجلس (المجلد الثالث صفحة 224) ان فشل ثورة 1848 سببه ان البرجوازية كانت قد فضلت المسالمة مع العبودية على مجرد امكانية الكفاح في سبيل الحرية.


    وعندما اختتمت مرحلة ثورات 1848-1849، هب ماركس ضد كل محاولة للعب بالثورة (النضال ضد شابر و ويليخ) مصرا على معرفة العمل في المرحلة الجديدة التي تهيء ثورات جديدة تحت ستار "سلم" ظاهري. ان تعليق ماركس التالي حول الوضع في المانيا في 1856 في مرحلة الرجعية الاشد اسودادا يبين باية روح كان ماركس يرغب في ان يتم هذا العمل: "سيتوقف كل شيء في المانيا على امكانية دعم الثورة البروليتارية ،بطبعة ما، جديدة، لحرب الفلاحين" ("المراسلات" المجلد الثاني صفحة 108).


    و طالما لم تنته الثورة الديمقراطية (البرجوازية) في المانيا وجه ماركس كل انتباهه فيما يتعلق بتاكتيك البروليتاريا الاشتراكية الى تطوير طاقة الفلاحين الديمقراطية. وكان يعتبر ان موقف لاسال هو "موضوعيا خيانة للحركة العمالية في صالح بروسيا" (المجلد الثالث صفحة 210) و ذلك بالضبط لان لاسال يتسامح مع الملاكين العقاريين و التعصب القومي البروسي.

    وقد كتب انجلس في 1865 اثناء تبادل وجهات النظر مع ماركس بصدد مشروع بيان مشترك في الصحف يقول: "في بلد زراعي، من السفالة ان يصار باسم العمال الصناعيين الى تسديد الضربة الى البرجوازية فقط دون الاشارة الى استثمار العمال الزراعيين على الطريقة البطريركية (الابوية) و "تحت ضربات العصى" من جانب النبلاء الاقطاعيين" (المجلد الثالث، صفحة 217).


    و في الحقبة الممتدة من 1863 الى 1870 حينما كانت مرحلة الثورة البرجوازية الديمقراطية في المانيا تشرف على نهايتها هذه المرحلة التي كانت تتنازع فيها طبقات المستثمرين في بروسيا و النمسا حول طرق انجاز هذه الثورة من فوق لم يكتف ماركس بشجب لاسال لمدعباته مع بيسمارك انما كان يصلح ايضا ليبكنخت الذي وقع في "حب النمسا" و اخذ يدافع عن الخصائص المحلية .


    وكان ماركس يلح على انتهاج تاكتيك ثوري يكافح بلا هوادة سواء بيسمارك ام محبي النمسا، تاكتيك لا يتكيف "للمنتصر"-اليونكر 23 البروسي- بل يحدد النضال الثوري ضده فورا، و بالضبط في الميدان الناجم عن انتصارات بروسيا العسكرية ("المراسلات"، المجلد الثالث، ص ص 134، 136، 147، 179، 204، 210، 215، 318، 437، 440 – 441) 24 و في رسالة الاممية الشهيرة الصادرة في 9 ايلول-سبتمبر 1870، حذر ماركس البروليتاريا الفرنسية من انتفاضة قبل الاوان، و لكن عندما قامت هذه الانتفاضة مع ذلك (1871) حيا ماركس بحماسة المبادرة الثورية لدى الجماهير "التي تصعد لمهاجمة السماء" (رسالة ماركس الى كوغلمان).


    ان هزيمة الحركة الثورية في هذا الوضع مثلها في العديد من الاوضاع الاخرى قد كانت من وجهة نظر مادية ماركس الديالكتيكية شرا اهون بالنسبة الى مجمل سير النضال البروليتاري و بالنسبة الى نتيجة هذا النضال من شر اخلاء الموقع للمحتل و الاستسلام دون قتال. ان مثل هذا الاستسلام كان من شانه ان يثبط من معنويات البروليتاريا و ان يقوض كفاحيتها.


    ان ماركس، مع تقديره التام لاستخدام وسائل النضال الشرعية في مراحل الركود السياسي و سيطرة الشرعية البرجوازية، قد شجب بشدة بالغة في 1877-1878 بعد سن القانون الاستثنائي ضد الاشتراكيين25 "الجملة الثورية" لدى موست. وحمل بنفس الشدة، ان لم يكن اكثر، على الانتهازية التي كانت قد استولت موقتا حينذاك على الحزب الاشتراكي-الديمقراطي الرسمي الذي لم يعرف كيف يعطي الدليل فورا على الثبات و الصلابة و الروح الثورية و كيف يظهر جوابا على القانون الاستثنائي استعداده للانتقال الى النضال السري. ("المراسلات"، المجلد الرابع، ص ص 397، 303، 418، 422، 424. 26. راجع ايضا رسائل ماركس الى سورجي).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 04:57 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 07-22-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    توقفنا في حديث السكرتير القزم محمد إبراهيم نقد
    Quote: حل ازمة السودان في دولة مدنية .. محمد ابراهيم نقد
    السوداناراء وافكارzool - خمي, 2007-06-07 23:18 By zool
    طرحنا مصطلح وتصور «الدولة المدنية» لأول مرة عام 1988م خلال المشاورات التي اجراها مجلس رأس الدولة مع الكتل البرلمانية بعد ان اقال الصادق المهدي حكومته الثانية، تمهيداً لتوسيع الائتلاف بإشراك الجبهة الاسلامية في الوزارة وفق شروطها بإجازة قوانين الشريعة خلال شهرين.
    استقبل هيئتنا البرلمانية باسفيكو لادو، عضو مجلس رأس الدولة، انذاك، بمكتبه بالقصر الجمهوري، وخلال المناقشة حول مصطلحات «دولة دينية، دولة علمانية، دستور اسلامي، دستور علماني» اكدنا للادو الحقائق التالية، لينقلها لمجلس رأس الدولة:
    ـ اننا لا نتقيد بحرفية المصطلحات، او بما اذا كان مصطلح «علمانية» بكسر العين ام بفتحها، وأننا نعطي الأسبقية للديمقراطية كحقوق وحريات وكنظام حكم ومؤسسات، وأننا نعارض الدولة العلمانية عندما تصادر الديمقراطية، مثل معارضتنا لدكتاتورية عبود، من جانب، ودخولنا، من الجانب الاخر، في صراع وصدام مع نظام مايو، سواء عندما بدأ يسارياً وعلمانياً، او عندما اعلن نميري قوانين سبتمبر عام 1983م ونصب نفسه اماما منذ ذلك الحين حتى اطاحت به الانتفاضة الشعبية في ابريل عام 1985م.
    ـ اننا لا نوافق على مشروع حكومة الوفاق، ليس رفضاً لمبدأ الوفاق، انما لكون المشروع يلتف حول شعار الانتفاضة الداعي لالغاء قوانين سبتمبر بدعوى الالتزام بقوانين بديلة تقدمها الجبهة الاسلامية لن تختلف عن تلك القوانين.

    طبعا اللف و الدوران و الإستهبال الممارس من قبل الشوايعة هنا في البورد يعود لهذا الرجل الكذاب

    اولا الحزب الشيوعي شارك في حكومة عبود! في زول داير يغالط؟

    ثانيا على ايام هذا المقال كان الإتحاد السوفيتي موجودا كان دولة علمانية!
    انقر شنو؟
    دولة ديكتاتورية من الطراز الأول
    هل انتقدها هذا الأرزقي؟
    هو كان بقدر لكن. في زول بنتقد ولي نعمته؟
    الكضاب
    و قس على ذلك إستهبالاته اللاحقة في المقال.
    الشاهد انه اتى بمصطلح الدولة المدنية ليتجنب العلمانية لان اثقالها تنوء على هزال حزبه.
    لأن حزب يقوم على نظرية تحمل الإلحاد، فما أبلغ عن النبأ بها إلا كلمة العلمانية... عند اعدائها طبعا من طائفيين و اصوليين و باقي العقد الفريد من الرجعية و اهل التخلف.

    مستهبل كبير يا ود ملين

    (عدل بواسطة ثروت سوار الدهب on 09-25-2009, 06:09 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 05:36 PM

Omayma Alfargony
<aOmayma Alfargony
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: ثروت سوار الدهب)

    Quote: الاحزاب الامميمة , لديها تبادل افكار وخبرات , وخاصة بعد البروستريكا والقلانسوت , تم مراجعات فكرية لكثير من الاحزا ب الشيوعية وخاصة الموقف من الدين ,,
    وكان القدح المعلى في هذه المواقف في امريكا اللاتينة (راجعي مجلة دراسات اشتراكية في اواسط الثمانينات والكتابة عن لاهوت التحرير ) ...
    اما في المشرق فكان القدح المعلى لحرزة مجاهدي خلق الايرانية وكتابتهم المشبعة بتناول العلاقة بين الماركسية والدين , واقضل ما في ذلك حواراتهم المتبادلة مع حزب تودة الشيوعي الايراني ,,, \\

    اشرت لهذه التجارب لان لديها حاولت فيها التاسيس لعلاقة مع الدين من الاساس النظري والفلسفي للماركسية , بعكس الاحزاب الشيوعية في مطقتنا اذا انها جعلت علاقته مع الدين
    من منطلق الامر الواقع بالاضافة للضعف التنظيري في هذه المسالة , (ولكشف هذا الضعف ارجعي لحوارات محي الدين خالد في جريدة الاهالي الناطقة باسم حزب التجمع ,, والحوارات التى تقضل الاخوة بجلبها الي هنا للاستاذ محمد ابراهيم نقد ) ستلاحظي انعدام البعد الفلسفي في ايجاد العلاقة
    ,,,,


    ودمتم ...


    شكرا لك يا اخي على التوضيح.

    وأتفق معك تماما فيما أشرت اليه.

    الاساس الفلسفي والفكري لحزب ما يظل هو ما يحكم عقلية ذلك الحزب فعليا

    وهو ما سيتحكم في تصرفاته وممرساته وقراراته المستقبلية في الحكم

    واي محاولة لتسيس امر مغاير للايدولوجية الفكرية للحزب دون ان يكون جزء منها

    يكون نتاجه الطبيعي الضعف والتناقض كما في حالة الحزب الشيوعي.




    تحياتي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2009, 06:16 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Omayma Alfargony)

    الإحترام والسلام


    الأستاذ شهاب كرار


    ألف شكر على مواصلة النقاش


    أنا أجبت على أسئلتك بنفس إصطلاحاتك ، فإن كنت تتخيل المعنى مختلفاً عندي فلا بأس من مواصلة النقاش

    عندما يطلب المعنى يقصد التحديد فهل تريد مني ((تحديد )) "المقدس" أو ((تحديد )) "الظاهرة الإجتماعية"


    مقدمة أقول لك حسب معرفة بسيطة بالقراءة إن عملية تحديد أي معنى هي عملية خاسرة: فالمعاني ممتدة ، وإن كانت فيها قسمات أو نقاط رئيسة.
    وطالما لم تحدد أنت معاني الإصطلاحات التي إعتمدتها معاييراً في أسئلتك فليس لك مطالبة المناقشين بسداد فاتورتك.
    خاصة إنك لم تقر بغلطك في نقاش المادية الجدلية والتاريخية بالمنطق الصوري والفلسفة الظاهرية أو على الأقل لم توضح لماذا وضعت في مقدمة كلامك الفلسفة المادية الجدلية محل الفلسفة المادية الممحوقة والمبتذلة.
    هذا التبديل بإمكانه أن يجر إلى النقاش تهم غليظة تزيد فساده ، ولكني أقف في حدود بيان إن ما قمت به خطأ مألوف في (النقاشات) بين الناس.
    لكن لزيادة فائدة الموضوع عامة ففي مرحلة تالية من النقاش يمكنني التبرع ببعض معان إصطلاحي "المقدس" و"الظاهرة الإجتماعية".


    فهات ما عندك



    وأحرص على أن ترفق به رأيك في الإنتقاد الذي وجهته لأسئلتك ؟ وبيان النقاط الموجبة فيه؟ النقاط السالبة فيه؟ من جهة نظرك طبعاً
    وبالمعاني التي تراها أو تحددها.



    ولك التقدير





     
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 06:49 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 12008

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    العزيز عادل عبد العاطي
    تحيّة طيّبة وبعد

    إن مسألة تناقض الحزب الشيوعي مع أيديولوجياه الفكرية "الماركسية" لا خلاف بيننا حولها على ما يبدو، وقد بذلتُ الكثير في سبيل إيضاح هذا التناقض لاسيما على ضوء البيان الصحفي للحزب الشيوعي، لكنني لا أجد نفسي متفقاً معك في قولك:
    Quote: ان الحزب الشيوعي يتبني الماركسية كمنهج وهذا عمليا يفرضها على كل اعضاء الحزب وهي نظرية الحادية ويجب ان تترك قضايا الضمير في الحزب للاعضاء كقضايا خاصة (اي أن فرض الماركسية كنظرية فيه انتهاك مبدئي لحرية ضمير الاعضاء )

    فهذا الكلام غير موفق على الإطلاق حسبما أرى، فتطبيق الماركسية (إن كانت فعلاً مطبقة في الحزب الشيوعي بشكله الحالي) ليس من قبيل الفرض، ولكنه من قبيل الالتزام، وهنالك فارق كبير، لأن الفرض ينفي الاختيار وهو يستلزم الإكراه أو الإجبار، وينفي بالتالي الإيمان الأيديولوجي والقناعة. فإن لم أكن مقتنعاً بالماركسية وتحوّلاتها لما كان الشيوعي شيوعياً، ومثل ذلك نظرية فرض العلمانية على الليبراليين، إذن فهو ليس فرضاً بل هو التزام مبدئي على الإطلاق. فكما أن العلماني (المنتمي لحزب علماني) لا يجد نفسه مُكرهاً على العلمانية كخيار سياسي ومنهجي، فكذلك المنتمي للحزب الشيوعي ليس مُكرهاً على الماركسية كخيار سياسي واجتماعي وتاريخي بل هو ملتزم به ومقتنع به تماماً.

    تحياتي ومتابع لما يجيء في هذا الخيط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 05:39 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: هشام آدم)

    سلامات هشام وعوافي

    Quote: إن مسألة تناقض الحزب الشيوعي مع أيديولوجياه الفكرية "الماركسية" لا خلاف بيننا حولها على ما يبدو، وقد بذلتُ الكثير في سبيل إيضاح هذا التناقض لاسيما على ضوء البيان الصحفي للحزب الشيوعي،
    نعم تابعت جهدك في ذلك السباق وهو جهد مقدر .

    Quote: فهذا الكلام غير موفق على الإطلاق حسبما أرى، فتطبيق الماركسية (إن كانت فعلاً مطبقة في الحزب الشيوعي بشكله الحالي) ليس من قبيل الفرض، ولكنه من قبيل الالتزام، وهنالك فارق كبير، لأن الفرض ينفي الاختيار وهو يستلزم الإكراه أو الإجبار، وينفي بالتالي الإيمان الأيديولوجي والقناعة.
    بالتأكيد ان الماركسية ليست مطبقة في الحزب الشيوعي - الاسلامي الحالي . وقولي عن الفرض يأتي من ان مؤتمرهم اجاز الماركسية كمنهج رسمي لحزبهم . هذا يعني ان غير الماركسي لا يمكن ان ينضم للحزب؛ وان عضو الحزب يجب ان يكون ماركسيا. ربما كانت كلمة الفرض غير دقيقة ولكن هذا ما قصدته.

    Quote: فإن لم أكن مقتنعاً بالماركسية وتحوّلاتها لما كان الشيوعي شيوعياً، ومثل ذلك نظرية فرض العلمانية على الليبراليين، إذن فهو ليس فرضاً بل هو التزام مبدئي على الإطلاق. فكما أن العلماني (المنتمي لحزب علماني) لا يجد نفسه مُكرهاً على العلمانية كخيار سياسي ومنهجي، فكذلك المنتمي للحزب الشيوعي ليس مُكرهاً على الماركسية كخيار سياسي واجتماعي وتاريخي بل هو ملتزم به ومقتنع به تماماً.
    اتفق معك عموما ؛ ولكن هل الشبيوعيين الحاليين - الذين لا يعرفون الماركسية او يشوهونها او يزورونها عديبل هم ماركسيين ؟؟ام ان الماركسية مفروضة عليهم رغم ان بعضهم كيزان فكريا في الحقيقة - كالمشرف وبدر الدين احمد موسى - ؟؟

    لك ودي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 05:48 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    العزيز ثروت

    غير رد الاخ العزيز محمد حسبو حول "دجل" شعار الدولة المدنية بديلا عن شعار العلمانية؛ هناك مساهمة ممتازة لاستاذنا عثمان محمد صالح في هذا المجال؛ دعني انقلها هنا:



    حـول حـرية" اللإ اعـتـقـاد"

    وحـقـوق الانسـان و نمـوذج الدولة العـلمانية من النمط اللبرالي في السودان


    مقـدمة :

    الـمـادة" التي تـشـتغـل عـلـيها مـباحـث" اللاإعـتقـاد" هـي هـي ذاتها التي تـشـغـل بال الـفـكـر الديني. الإخـتلاف بينهما يتمثـل في" الموقـف " من تلك المادة و"طريقة" النظر إليها وتـصـمـيم تـراتبـيات مخـتلفة لـعـناصرمـنـظـومة الوجود.


    " للاإعـتقاد" كـمنـظور فـلـسـفي لعـلاقـة الإنسان بمـنظـومة الـوجـود، بالـفـيـزيا و ما ورائـهـا، بـروابـط الأرض والسـمـاء (بمـا تـسـمـيه مـعـاجـم المؤمنـين بالـرب ، الله، الخالق، يهوه و ما تدعـوه لـغـة الفـلـسـفة بالعـقـل الكـلـي، الـمـطلـق، أصـل الأسـباب وغـيرهـا من الأسـمـاء)، مـدارس متعـدّدة و تـيارات مـتصارعـة داخـل حـوش الـفـكـر الفـلسـفـي لا نرغــب ضمـن الإطار الضيق لهـذا المـقـال الـغـوص في ثـنايـا تـفـاصـيـلـها! لـيـس مـن أغـراض هـذا المـقــال أيـضـا صـياغـة"حـكم قـيـّمي" أوإسـتصـدار فـتـوى ديـنـية بـشـأن اللاإعـتقاد من وجـهـة نـظـر ثـيـولـوجـيــة: لـسـت فـقـيهاً في عـلـوم الديـن حـتى يتـسـنى لي فـعـل ذلك حـتى و إن واتتـني الرغـبـة ! لـيـس مـن أغـراضه كذلك التـبشـير باللاإعـتقاد أوحـمل المعاول الـفـكريـة لهـد م أسـسـه وركائـزه الفـلـسـفـية و مطاردة دعـاتـه و الـمـبـشـرين بـه مـطـاردة الكـنيـــسة للـسـحـر والـهـرطـقـة في أوروبا القــرون الوســطى!


    نقـطة إنطلاق البحـث في هـذه المـوضـوعة هي قـنـاعـتي بـأ ن إقــرار " حـريـة اللإعـتـقاد " و تجـزيـرهـا فـي بـنـيـة الثـقافة السـودانية ذو عـلاقـة عـضـويـة بما يسـمى بحـقـوق الإنسان و كـذلك بمشـروع البـديل المـفـترض تأسـيــسـه عـلى أنـقاض الـدولة الثـيـوقـراطية الـقائـمة في السـودان.


    الحـريـة : مـقـاربـة فـلـسـفـية للـمـفـهـوم :

    الحـرية "كـلّ" متكامـل لا يـقـبـل الـتـجـزئة، فإما أن تقــبل كـلها أو ترفـض برمـتها : طريقـان إثـنـان لا ثالـث لهما. إنها ليست بضاعـة في"حانوت" الوجـود البـشـري بحـيث يمـكـن عـرضها حـسب الطلـب وبـيـعـها" بالـقـطـّاعـي"!
    هـي أسـلـوب في الحـياة متكامـل العـناصـرو"رؤيـة للـعالم" تتجـاوز حواجـز المـكان و قـيود الإنـتـماءات الفـطرية
    و المكـتـسـبة و" نـسـق من الـقـيّم" الـشـمـولـية الـمـنـظـّمة لعـلاقـة الـفــرد بأشـيـاء الوجـود و كائـنـاته و خـلائـقـه
    بتعبير آخـر:الحرية هي جوهـر "كـينونـة"و" ماهـيـة" الإنسان بما هـو إنسان ، لولاهـا لـظـلـلـنا أسـري "الطبـيعة" حتى هذه اللحـظة! إنـهـا " الـبراق " الذي يمتطيه الإنسان راغـباً في التحـّرر من قـيود " عالـم الـمـحـسـوس" صاعـداً إلى ثـريات "عالم اللامـحـسـوس".لم تـكن تلك الـشـجـرة العـالية القـطاف ماحـّرض " إنسـان الـغـابة"عـلى رفـع عـينيه من ذل الأرض و عـبـوديـتهـا لـيـمـشي" مــنـتـصـب القـامـة " بل كان " نـداء الـحـرية" وهـو يتعـالى في الأفـق البعـيد ما جـعـّله يـهـجـر "حـضن الأم" باحـثـاً عـن ذاتـه الـمـفـقـودة .الحـرية بهذا المعـنى تتـسـامى فـوق الإخـتلافات الإجـتـماعـية: لا تعـترف بالفـوارق الجـنسـية والعـمـرية و العـرقـيـة ولا بتمايزات المـكانـة والطبقـة والطـائـفـة الخ . إن حـركـتهـا تـشـبـه إنـدفـاعـة الـسـيل : تـخـتـرق المـوانع ، تدّمـر الـسـدود و تـكـتـّسـح حـواجـز" الإخـتـلافـات".


    حـريـة" اللاإعـتـقـاد":

    حــرية اللاإعـتقاد والـتـبـشـير بـه تعـادل حـريـة الإيـمان والـدعــوة لـه، كـلـتا الحـريـتـين مـتسـاويـتان فـي الـمـكانـة متـعادلـتان فـي الثـقـل في مـيـزان حـقـوق الإنـسـان..الإيمان واللاإعـتقاد كلاهـما خـيار و مـذهـب في الـحـياة، وليـس في مـقـدور أيّ مـنـهمـا القـضاء عـلى الآخـر، كلاهـما باق على ظهـرالـحـياة لأنـه يـعـتاش ويـتطـفـل عـلى"الـغـذاء" الذي تـقـدمـه لـه مـائدة الآخـر: لـيـس أمـامـهـمـا حـل للـنزاع الأبـدّي غـير التعـايـش الـسـلـمي وإقـتسـام"فـضـاء الضـمـائـر".


    حرية" اللاإعـتقـاد" في السـودان:

    لا تـوجـد في السودان ـ ضمـن حـريـات أخـرى مـكـبـوتـة ـ حـرية التصريح باللاإعـتقاد و التعـبير عـنه و الدعـوة له بالوسائل السـلمية . توجـد في الـسـودان أقـلـية مـلحـدة لـكـنها مـقـمـوعـة ولا تمـتـلك أية حـقـوق ..يـمـكـن تـصـنـيـف هـذه الأقـلـيـة ضمـن فـئـة الأقـلـيات الأسـوأ حـالا في ظل الدولة الثـيـوقـراطيةالـقائـمة. الـفـئـة الأكـثـر مـعـانـاة مـن بينها تضم المـلـحـد يـن المـنحـدريـن من أصـول إسـلامـيـة لأن سـيـف "الـرّدة"مـسـلط على رقـابـهـم.!
    يسـتخـدم أنصـار الدولة الدينية حجة اللاإعـتـقاد سلاحاُ سياسياً للكـيد و الـنيل من خـصومهم الداعـيـن لـفـكـرة قـيام دولة علمانية في السودان و خاصة أعـضاء الحـزب الشيوعي السوداني . يعاني أنصار الفـكـر الجـمهـوري أيضاً من تهـمـة الخـروج مـن " مـلـّة المـسـلـمـين".


    "اللاإعـتقـاد" في نمـوذج الدولة العلمانية من النمـط الـلـبرالي:

    الدولة ـ أيــّة دولة ـ بما في ذلك " دولة المدينة" النموذج الأولي ( Proto type) لما صار يعـرف لاحـقـاً بالدولة الإسلامية هي في آخـر التحـليل لـمـاهـيـتها " إطار يـنـتـظـم مـن خـلاله المـجـتـمع الـمـعـيّـن سـياسـيـاً". الدولة بهذا الـمـعـنى أصلها في"الأرض"لا في"الـسـمـاء".إننا نبـحـث عـن مـنشـئـهـا و تطور مؤسساتـهـا في ممارسات الـبشـر و تـفاعـلات مجـموعـاتهم،لا في بطون الكتب المـقـدسـة ولا في نـصـوص رسالات السـمـاء . الدولة عـكـس الأفـراد لا تمتلك الـخـاصـيـة الـمـلغـّـزة الـمـسـماة "فـؤاداً" حـتى تـؤمـن بالـغـيـب ووجـود الخـالق أو تـرتـد عـن عـقـيـدة مـا أو تسـتـبدلها بأخـرى أوتـصـّم أزنـيـهـاعـن سـمـاع دعـوة الـحـق مـشـيـحـة بوجـهـهـا عـن الأديـان مـقـررةّ الإلـحـاد!
    ننـطـلـق في تحـديدنا للسـمات الأساسـية المـمـيزة لنموذج الدولة العـلمانية من تـراث الشعـوب التي سـبـقـتـنا في هـذا المضمارو كذلك من زخـيرة تجـربة الدولة الـدينية وممارسات أنصارهـا في السودان:

    · الدولة العلمانية هي دولة لادينية. قـد يبدو هـذا التعـريف في نظر البعـض حـشـّواً (Tautology) لكـن الغـرض مـن إيراده والتشـديد عـلىالطبيعـة " اللاديـنـية" هـو تحـديـد الخـط الفـاصل بين نمـوذج الدولة العلمانية وخـصـمه الإديولوجي المـتـمـثل في الدولة الثـيـوقـراطية .

    · الدولة العلمانية لا تتبنى الإلحـاد عـقـيـدةً رسـمـيةً تقـود سياساتها لأنّ تـبـنــّيـها للإلحاد ديـنـاً رسـميـاً يتعـارض كل التعـارض مع جـوهـرها و ينـسـف الأساس الفـلسـفي الذي شـيّد نمـوزجها النظري من فـوقـه : بناء دولة تـنـبع من محـصلة خـيارات مواطنيها و تعـبّرعـن إراد تهـم العامة لا عـن إرادة فـرد أو جـماعة تحـتكـرالحـقـيقـة و تدعّـي تـجـسـيدهـا لظـل الله في الأرض وتــزعـم أن أ فـعالهاو مسـلكـياتهاالدنيويـة مـنـزّهـة عـن الأخطاء و مـعـصومة مـن المساءلة ولا تـخـضـع لـلـرقـابة البشـرية لأنـها تمـثــّل إرادة السـماء التي لاراد لـها أو تـعـبّرعـن مـشـيـئـة العـمـليـة الـتاريـخـية التي تعـرف تلك" الجـماعـة" وحـدهـا كـيـفـيـة فـك شـفـرتـهـا والـكـشـف عـن الـقـوانين الباطـنية الـمـحــدّدة لـخـط سـيرهـا...الخ الخ مـن جـمـلة العـناصر المـكـونة لـقـائـمـة طويلة تـشتــمـل عـلى المبـرارت والمـسـوّغـات التي سُـكّـت(ومـا تـزال) دعـما ًوتـأيـيـداً و تـأبـيداً لإحـتكـارالصفـوات للسلطة السياسية والـزرائع المـسـتـخـدمـة لـشـرعــّـنة تـحـويل السـلـطة الى مـلـكـية خـاصـة( Private property)!!!

    · الـدولة العلمانـيـة دولة محايـدة دينـياً. إنـهـا تعـنى بتنظيم شـؤون مواطنيـها دون أن تتدّخـل في مـكـامن الأفـئـدة و لا تستخـدم أجـهـزتها رقـيباً يـحـصـي ما يحدث داخـل الضمائر و لا عـتـيداً يسـجّـل ما يـدور في العـقـول. انها لا تمـّيـز بـيـن مواطنيها على أسـاس الإعـتقـا د و الجـنـس و الإنـتماء والمـكـانـة و الـطـبـقـة و لا تنـظر الـيهم إلا بإعـتـبارهـم "حـوامـل" لحـقـوق يـكـفـلها الــد سـتـور و واجـبات تـسـتلـزمـها الـمـواطنة!

    · الدولة العلمانية تحدّد الإطارالعام للتفاعـل الإجـتماعي بين الأفـراد والجـمــاعات ولا تتدّخـل في توجيهه ولاتنتصرفـيه لصالح فـئة ضد أخـرى ، وإذا نـشـب نـزاع بين الأفـراد أو الـجـمـاعـات فـالفـيصل عـندئذ هـو سـلطـة الـقـانون التي يتساوى أمامها الجـمـيع دون إسـتـثـنـاء. .

    · الدولة العلمانية تصون حـرية الأعـتقـاد و" اللاإعـتقـاد" و لاتـقـمّع التنافـس بـين الأديان الـمـخـتلفـة و بين الإديولوجيات الـمتصـارعـة ، بل تقـتصّر مـهـمـتها عـلى المحافـظة عـلى الطابع السـلمي للتنافـس و الصراع

    · .الدولة العلمانية هي دولة لاشـمـولـيـة : لا يحـتكـرها فـرد أو حـزب أو جـمـاعـة...لا تخـنـق مؤسـسات المجتمع المدني ولا تقـمـع الصراعات داخاـهـا ولا تحّـول تلك المؤسـسات الى" أزرع" تابعة للسـلطة السـياسـية.

    · ليـس من مـهام الدولة الـعـلـمانـية تـر بـية أو تـقـويم الأفـراد أو إعـادة تـنـشـئـتهم(Resocialisation) وفـق" نموذج أخـلاقي" بعـينـّه مـهـمـا تسامـت خـصائص و مـزايا ذلك النموذج دينيا كان أو عـلـمانياً (أسطورتا" المسـلم الـقـويم" و" الإنـسـان الجـديد" على سـبيل الـمـثــال لا الـحـصـر).

    · الدولة العلمانية هي دولة مدنية تتداول فـيها الأحـزاب السـلطة السـياسـية بـطريقـة سـلمـية عـبر نظام الإنتخاب الـحـر المـباشـر( الصوت الواحـد للـفـرد الـواحـد :لا مـكان للـتمـييز بين الـمواطـنين فـيما يتعـلق بالحق الإنتـخابي إسـتـناداً عـلى مـعـايـيرمـخـلة بـمـبـدأ المـسـاواة كالتعـليـم أو الإنـتـمـاء لـفــئة إجـتـمـاعـية بـعـينها لهـا دورهـا المـتـمـيز في قـطاع الاقـتــصـاد الـحـديث و تتحـّمـل أكـثـر من ســواهــا أعــباء وتضـحــيات النضال السـياسي ضد الأنظـمة الدكتاتورية )، أما المـؤسـسـة العـسـكرية فإن مـهـمـتها الدستورية الأولى والأخـيرة هي حـراسـة حـدود الوطن فـقـط.



    دولـة مـدنـيـة أم عـلمـانـيـة لـبرالـية:ـ

    المصطلحات و المـفاهـيم هي" تصـامـيم ذهـنـيـة" تقـارب الواقع الإمبيريقي للظواهـر المـراد وصفـه أو تفـسـيره أو تنحـرف عـنه بدرجة أو بأخـرى أو تـفـارقـه نـهائـيا الأمـر الذي يسـتدعي إسـتبدالهـا بأخـرى أكـثردقـة وصـوابـا.ً
    إنهـا "عـصاة" الـباحـث و"بطاريته" المـضيـئة في عـتـمـة لـيـل الظواهـر

    المصطلحات و المـفاهـيم حـتي وهي تولـد في عـزلة " الـتـأمـل الفـلسـفي" لمـبتدعـيـها، تحـمـل في طياتها سـمات عـصرهـا و تعـكـس ـ بدرجة أو بأخـرى ـ واقع الصراعـات الـفـكـريـة و السـياسـية الـمـرافـقـة لـعـمـلـية ولادتها.


    مصطلح " الدولة المدنية" الذي أطلقه الأستاذ محمد ابراهيم نقـد في دائـرة الـتداول الفـكـري و السجـال السـياسي ضمـن دراسـة يمـثـل المصطلح المذكورأعلاه عـنوانها، لا يشـذ عـن هـذه الـقـاعـدة ، سـوف نوضح أدناه لماذا


    ولـد مصطلح" الدولة المدنية" في التسـعـينات من القـرن الماضي في ظروف سـياسـية سـمـتها الأساسـية إسـتـفـراد حـزب الأصوليين الإسلامـويين بالسـلطة السياسية في السـودان وتـشـييده لدولة شـمـولية عـسـكـرية ثيوقـراطية تحـت لافـتة سياسـية عـنوانها " المشـروع الحـضاري " ، من جـانب ، ونـشـوب صراعـات فـكـرية داخـل الحـزب الشيوعي السوداني تتعـلق بـمـصـير هـويـته وبرنامجـه وأسـاسـه الـفـكـري ، من جانب آخـر.


    ولـد المصطلح، إذن، في ظروف تـراجـع الـفـصيل الـيسـاري و العـلـماني أمام الهـجـمة الشـرسـة للدولة الديـنية و أنصارهـا في الـسـودان.و لـهذا السـبب جاء حـاملاً صـفـة الدفـاع أكـثر من الهـجوم: لـقـد جـاء كـمـحـاولة" توفـيـقـية" تتوسّـط بين أنصار الدولة الديـنية من جانب و دعـاة الـدولة العلمانية من الجـانب الآخـرو تـسـعى لـتخـفـيـف حـدّة الإسـتـقـطـاب السياسي و الإديولوجـي بين الفـريـقــين المتصارعـين


    ليس الأمـر سـجالاً مدرسـياً حول المصطلحات بمـعـزل عـن واقـع الظواهـر الـذي تحـاول وصفه، لكـنه مـرتبـط بالصراع المـصـيـري المتمحـور حول إشـكـالـية : أيّ نمـط من الدولـة يجـب أن يسـود في السـودان؟


    ... إننا نعـتقـد أن إحـلال مـصطلح" الدولة المدنية" محـل مـصطلح " الدولة الـعـلـمانية" هــو مـحـاولة لم يكـتب لها الـنجاح ، هـذا إذا ما كـفـفـنا الـبـصــر عـن حـقـيـقـة تشـويشـها للمـفاهـيم بدلاً من توضيحـهـا. نسـتـنـد في إصـدار هـذا الحـكـم على ما يلي:

    (1) يـوعــز مصطلح" الدولة المدنية" مـن طرف خـفـي بأن الصـراع السـياسي في السـودان هـو بين المـؤسـسـتين السـياسـية والعـسـكـرية على مـستـوى الصفـوات ، و بين أنصار الدكـتاتورية و الديمـقـراطية على مستوى فـئات المـجـتـمع الــمـدنـي.هـذا التـحـلـيل سـليم بشــكـل عـام لـكـنه غـير مكـتمـل لأنـه يغـض النـظر عن فـرز سـياسي و إديولوجي حـاد تنامى بعد ثورة أكـتوبر و تسارعـت وتائـره مـن خلال مـشـروع الدسـتورالإسـلامي عام 1968 مـرورا بفـرض قـوانين سبتمبر 1983 و وصل الفـرز قـمـتـه نـتيـجـة لإسـتـيلاء الجـبـهة القـومـية الإسـلامـية عـلى السـلطة عـام1989 و تطبـيقـهـا لـمـشـروع الدولة الدينـية بـحـزافـيـره. هـذا الإسـتـقـطاب هـو مـن الـحـدّة بـمـكـان بحـيث يـقـف مصطلح" الدولة المدنية" أو أي مـصطلح آخر مـهـما كـان بـديـع الصـيـاغـة، طـيـب الـنـيـة عـاجـزاً عـن تخـفـيـفـه لأنـه إسـتـقـطـاب يـفـرز بين أنصـار نمـوزجـين للدولـة لا يـمـكـن الـتـوفـيـق بينهما.

    (2) مـشروع الدولة الدينية ليس مـرتبطا بالدكـتاتورية العـسكرية وحـدهـا : لـقـد وضـعـت لـبنتـه الأولى في ظـروف الديمقراطية اللبرالية التي أعـقـبـت ثورة أكـتوبر1964.

    (3) مـدنـيـة" الـدولـة لا تـعـني عـلـمانيتها . هــنـاك ثـيـوقـراطيات مد نـيـة : السعودية , إيران , تجربة طالبان في افغانستان مـتلاً لا حـصـراً . بالمقايل هـناك" عـلمانيات" عـسكرية (تـركـيا ) و"عـلمانيات" مـدنية شـمـولية (دول المعـسكر الشـرقي سابقـا.


    للأسبـاب الواردة أعـلاه نـرى أن كـفــة مصطلح " دولـة عـلـمانية لـبرالــية" هـي الراجـحـة لأن موازيينه أثـقـل: إنـه أكــثر وضوحـا من منافـسه ، أكـثر إحكاما في الـصياغـة ، أكـثر إفـصاحاً عـن مـطالـبـه و أخـبراُ أكـثر قـدرة عـلى تمـيـيـز نـفـسـه عـن خـصمه (الدولة الدينية) و كذلك عـن أنـمـاط "العـلمانيات" العـسكرية و الشـمـولـية.



    -----

    الأفـكـار و الآراء الـواردة أعـلاه تعـّبر عـن قـناعـاتي الفـردية و لاتـتحمـّـل أيّة جـهة سياسية كانت أو خلافـها مسؤولية نـشـرهـا!!
    ----

    عـثـمان مـحـمـد صـالح ــــــ12 يناير 2004!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 05:53 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الاستاذ والصديق والاخ والمفكر عثمان

    Quote: الأفـكـار و الآراء الـواردة أعـلاه تعـّبر عـن قـناعـاتي الفـردية و لاتـتحمـّـل أيّة جـهة سياسية كانت أو خلافـها مسؤولية نـشـرهـا!!
    نحن لا ننشر افكارك ونتمل مسؤوليتها فجسب
    بل نفخر اننا نتبناها ونتعلم منها ..

    لك التجلة دائما ....


    وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 05:55 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    وهذه يا ثروت مساهمة أخرى لعثمان عن الشيوعية السودانية .. وما اكثر عبقرية الرجل :

    Quote: حول الشيوعـية السودانية

    رسالة مفـتوحة الى الأخ بشاشه


    في هـذا الجـّو الموحـش و المكفـهّر السَحـنة أبهجـني وجـلب الغـبطة والإنشـراح إلى قـلبي وصـفـك لي" بالشيوعي مع وقـف التنفـيذ" وأنت تعلق على ما ورد في بوست: العـُصـبة الشيطانية . فـي الوصف تجـسـيم حيّ وناطق لقـدرة "النحـت الخلاّق" لا أملك إلاّ أن أحـسدك عليها ياشقـيقي. أسمح لي بإستلافه وإستخـدامه من حـين إلى آخر حـسبما يقـتضي المقام. هـذا عـلى سـبيل المزاح الأخوي الودود لا أكثر ولا أقـل.

    أدخـل الآن، دفعةً واحدةً، في صميم الموضوع :

    الشيوعـية ليسـت سُـبةً مقـذعـةً تقـشعـّر لها الأبدان كما يعـتقـد البعـض، ولا هي بالمذمة حتى "أتضارى" خجـولاً مفـزوعاً من" رايـش" عارها بعد سقـوط " المنظومة الإشتراكية" وأقـمارها التابعة في دول العالم الثالث، و لاالخـصلة المكروهة المنـفـّرة حتى أجـتهد في إخفاء معالمها عـن الآخرين كما يخفي المسلول سعاله المُـعـدي ـ في مشـقـة ٍ وألم ٍ ـ داخـل قـفـصه الصدري !

    ليست الشيوعـية بأم الكبائر يفـتح إقـترافها (أبواب جهنم) ولاهي بالمأثرة البطولية النادرة يفـتح إجـتراحها ( بوابة التاريخ ) أمام المرء! : هي خـيار سـياسي (عاديّ أو هكذا يجب ان يكون ) مَثـله في هـذا مثل كافة الخـيارات الأخرى التي تعج بها ساحة العمل السياسي في بلادنا . وعلى الرغـم من هـذا وذاك وتلك أقـول: لا، لست كما وصفـتني وهـذا أمر يطول شرحه لا ضيق المقام يأذن بذلك ولا موضوعه أيضاً!!

    حتى لاتتعجّـل في إطلاق" الأوصـاف" وحـتى تنجـلي بعض معالم رؤيتي لموضوعة تجديد الحزب الشيوعي+ الماركسية + أشـياء أخـرى متعالقة ، بوسعـك العودة للمـقالات التالية وهي منشورة هـنا في البورد : تأملات سوسيولوجـية في قضايا التغـيير في الحـزب الشيوعي السوداني (من جزئين) ، حرية اللاإعـتقاد في نموذج الدولة العلمانية من النمط اللبرالي، عبد الخالق محجوب شهيد أم قـربان، الشاعـر حميد في موضع رمي الجمرات، إنقلاب19يوليو71( في جزئه الأخير )، إنها تؤسـّس ـ في إعـتقادي ـ " عَـتـبةً" لا بأس بصلادة آجـرهـا ننطلق منها سـويـاً في تمهـّل ٍ وصبر ٍ، و سوف نصل، حـتماً، ذات يوم ، إلى مكان ٍ ما مريح ٍ لكلينا . وحتى ذلك الحـين ، القـريب ـ البعـيد ، أود الإشارة للتالي:

    · لسـت جـزءاً من التيارات المصطرعة داخل الحزب الشيوعي لأنني ببساطة خارج " اُطره" منذ سنوات طويلة و لا أزعـم لذاتي المتواضعة ــ عَـبـّارة المِـحـن والأنـواء!! ــ مقـدرة التأثير على مفاعـل التغـيير البطيء داخل ذلك الحزب، لقـد قـسـّم الشيوعـيون السودانيون" العالم" الواسع الفـسيح المترامي الأبعاد والمدهـش في ثرائه وتعـدده ـ مستخدمين في ذلك "مسطرة الإديولوجـيا" البدائية ـ إلى نصفـين : عالمهم الصغير الخـيـّر: عالم المناضلين وضحايا القـمع والإضطهاد السياسي و المسحـوقـين و "عالم الآخـرين" المسجـونين في" ضفة الشـر والسـوءآت الطبقـية" إلى الأبد. وشـيّدوا في عـزلة العمل السري ومحـنه وعـذاباته وأوهامه وغـباين الإضطهاد والتمييز والإعـتقالات والإعـدامات وغـيرها من الإحـن "مصدات رياح" و حواجـز دفاعـية " يصعـب على الأفـكار الدخـيلة ـ غـض النظر عـن محـتواها وقـوة شحـنتها ـ إخـتراقـها وطوروا "جهاز مناعة "صلد وفعّال ضد " عـدوى" النقـد الذي يأتيهم من خارج "الحوش" وبخاصة ٍ ذلك النقـد الصادر ممن لحقـتهم وصمة" التمرد" وشـبهة" السـقـوط": إنها السلفـية تـتـبخـتـر في أثـواب الشـيوعـية، وهي " البارانويا" السـياسية تعـظّم من شـأن الذات وتعـلي من مقامها في المرآة النرجسية كلما تعالت " نبرة الإنتقادات" لسلوكها وفكرها، وخلاصة كل ذلك هـو التالي : بقـدرما تتزايد حـدة الإنتقادات بقـدرما يزداد إنغلاق " الحوصلة الحزبية" وجـمـودها و تـعـصبها و بغـضها وعـدائها للبيئة المحـيطة وإذدرائها للآخـرين وتقـديسها لذاتها و إنكفائها المحـزن للوراء. محـنة حقـيقـية ومرثية للبكاء!

    · العقـبة الكأداء في سكة تجديد بنية الحزب الشيوعي التنظيمية وإخضاع " مرجعيته الفكرية " للمراجعة الشاملة هي " قـيادته الحالية": تحكرت فـوق"كـَكـَر" الزعامة "دون سـند من شـرعـيةٍ بعد أن عـطلت العمل بدستور الحزب تعـطيلاً كاملاً لما يقارب ال33 عاماً. هي" التسجـيد السوداني" للقانون الحديدي للأوليغارشية :ينشط و يفـعـل فـعـله الخـبيث هـناك حـيث لا ُيـتـوقع أن يفـعـل ذلك : في بنية الأحـزاب و التنظيمات التي تدعـو للعـدالة و المساواة بين البشر!!

    على هـذه القـيادة ـ إن كانت" حريصةً" ـ كما تـزعـم ـ على مستقـبل وجود الحزب الشيوعي ـ أن " تـطلق سـراحه" في المؤتمر الخامس ثم تـتـنحى !!.

    عارعلى حزب ٍ قـّدم الشهداء و قـضى الكثيرون ممن إرتبطوا به في وحـشة المعـتقلات وغـياهـب السجون و تشرد آخرون( رجالاً ونساءاً) وفـقـدوا وظائفـهم إو حُـرِمـوا من فـرص الدراسة والعلم وضاقـت أمامهم سُـبل العـيش وجاعـت اُسَـر وتـيـتمـت عـائلات وتـرمـلت نسوة في ريعان الشباب دفاعاً عـن الديمقـراطية في المجتمع، أن" تتأله" قـيادته حـتى تشـيخ وتقـترب من ملاقاة وجه ربها الكريم وقـد نخـر" سوس الخـرف" عـقـلها، و تنعـدم الديمقـراطية في بنيته وأسلوب عـمله و"علاقـته" بمنظمات وروابط المجتمع المدني الأخرى والمتميزة بالـنزوع للشمولية و التحكم و التسلط و تحـويـل تلك المنظمات المدنية المستقـلة " لمنظمات تابعة" وأذرع حـزبية!



    مع ودي وإحترامي

    آفـيالوقـو
    عثمان محمد صالح

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-26-2009, 05:58 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 06:19 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    لينين :((ان نظرية ماركس تجد تاكيدها و تطبيقها الاكثر عمقا و شمولا و تفصيلا في مذهبه الاقتصادي.))
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-26-2009, 07:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    نواصل مع الاستاذ عثمان محمد صالح في تشريح حالة الانهيار الماثلة في الحزب الشيوعي مما يوصله لتناقضاته الحالية؛ وهنا يتحدث عن العصبة "الشيطانبة" ومنهجها للبقاءفي قيادة الحزب الشيوعي عبر تدجين عضويته وبرنامجه كما نرى الآن:

    العصبة الشيطانية ومنهج البقاء في قيادة الحزب الشيوعي

    مايقارب ال37 عاماً حسـوماً أعـقـبت تاريخ إنعقاد آخـر مؤتمر للحزب الشيوعي السوداني وليس في أفـق السياسة السودانية بشارة تلوّح لجموع المنتظرين بعزم قـيادة ذلك الحزب و رغـبتها الفعـلية في عـقـد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي والذي إستحال من سـراب ٍ يطارده الناس إلى رهـاب !

    15 عاماً إنصرمت منذ إنهيار حائط برلين وسـقـوط المنظومة الإشتراكية و توابعها في دول العالم الثالث، تـبدل فـيها وجه العالم برمته و الحزب الشيوعي السوداني ما يزال خارج " العـملية التاريخـية" مراوحاً في مكانه القـديم : " قـواعـد حـزبية" ضعـيفة أنهكـتها سـنوات القـهـر و التسـلط الإسـتاليني وهـضم الحقـوق وتغـيـيـب " اللائحة الحزبية" ، فأسـلمـت قـيادها لسلطان القـدر وإسـتكانت لمذلة الأغلال وأضحـت من جراء كل ذلك مسلوبة الإرادة و عاجـزة كل العجز عـن ممارسة دورها الطبيعي في الضغط على قـيادة حزبها، في جانب ، و في الجانب الآخـر" قـيادة حـزبية " عـتيقة، اسـتـنـفـدت دورها التاريخي وهي تـتأبط " مشروعاً للتغـيير الإجـتماعي " شمولي الطابع والمحتوى"عـفّى عـليه الزمـن وأثبتت فـشله الذريع تجارب الشعوب الأخرى وأودعـته متحـف التاريخ ، وتحكم دون سـندٍ من شـرعـية بعد أن عـطلت العمل بدسـتور الحزب، و تحـيا" بعـقـلـية الماضي الذهـبي " الذي لن يعـود وهي تدرك عجـزها المقـيم عـن الإستمرار في قـيادة الحزب في الظروف الجديدة بالأسلوب القـديم لكنها تأبى الإنصياع لـُسـنـّة التطور و الخضوع لمشـيئة التغـيير مسـتمرئة إمـتـيازات الجـلـوس المؤبـد على"الكـَكـَر الحزبي" ، رافـضةً خـيار" التـنحي الطوعي" معـرّضةً بذلك مصير الحزب ومسـتقـبل وجوده للهلاك!

    15 عاماً مضت و" العـُصـبة " التي تمسـك بقـياد الحزب الشـيوعي و تعـتـقـل عـقـله وتكـبل حـركته لاتـتـزحـزح من مكانها قـيد أنملة : تسـّوف القـضايا وتماطل وتستغـل عامل الزمن ( لعل اليأس من حـدوث التغـييريفعـل فـعـله السـلبي في " قـواعـد الحزب" وبلسـم النسـيان يداوي جـراح المحكومين) عـشـماً في" إمتصاص" غـضب القـواعـد المتحّرقة لإحـداث التغـيير في بنية الحـزب الشيوعي الفـكرية والتنظيمية والشـروع في وضع حجـر الأساس لقـيام حـزب جديد( كيفـما سُـميّ) يصوغ ملامح وجهه الجديد" العقـل الجـمعي"لأعضائه وأنصاره ومؤيديه ، حزب يعمل على إحداث قـطيعة حقـيقـية( معرفـية وتنظيمية ) مع تراثـه الإستاليني الذي قـصمت أثـقاله ظهر البعـير، حـزب ينتمي قـلباً وقالباً لقـضايا العصـر وهـموم الألفـية الثالثة !

    في كل ما يحدث منذ مطلع التسعـينات من القـرن الماضي حتى هذه اللحظة هـزء وسخـرية بتاريخ ومكانة ذلك الحزب الذي كان يرفع راية التغـيـيـر في عـنفـوان سنوات نشأته الأولى مُشـرّعـناً حقه في الوجود والبقاء تحـت راية " حـزب من نوع جـديد!!

    وكأني بذلك الحزب قـد أضحى عاقـراً وعاجزاً عـن تجديد هـويته و تقـديم قـيادة بديلة تكرّم مآثـر الشهداء وتضحـيات الأعـضاء والمناصرين وتـقـيـل عـثرات الحاضر وتفـتح مـنافـذاً للمستقـبل( ليس من قـبيل الصدفة تنامي نبرة" أصوات" بعينها من" سدنة" القـيادة الحالية تـزعـم بأن الحزب الشيوعي خلـّواً من ( رموزالقـيادة الحالية ووجوهها الأكثر بروزاً وتمثيليةً لعبادة وثـن الماضي والجـمـود العقائدي والجـبـروت الإسـتاليني ) محكوم عـليه بالودار و الضياع المؤكد ولهذا يجب المحافـظة على تلك الرموز في قـيادة الحزب!!

    تعمل قـيادة الحزب الشـيوعي ــ وهي التي تقع في موضع القـلب من أزمته المستحكمة!! ــ عـلى " السيطرة على مجرى التجـديد البطيء و تحديد شكله والتحكم في " مَسكة رسـنه " ووتائر سرعـته من خلال" مشروعي البرنامج واللائحة" المقـترحـين كبدائل لخـروج الحزب من طوق الأزمة الحالية : إنها ذات" العـقـلية" التي تسم سلوك " جـنرالات العالم الثالث" الذين يحكمون بمنهج الإستبداد وأسلوب القـبضة الحديدية، وعـندما يدلهّم الأفـق و تستحكم حلقات الأزمة وتنعدم المخارج وتعجـز الوصفات التقـليدية المـجـّربة عـن تقـديم حلول، يحـنون رؤوسهم للعاصفة ـ مؤقـتاً ـ ريثما تـهـدأ ثورتها و تعـبر : يعملون على" إمتصاص" الغضب الشعبي بإحداث إنفـراجة شكلية (مُتحَكّم في مقـدار زاويتها ومداها الزمني) يطلق فـيها المـتـنـفـذون قـدراً محسـوباً من حـرية النشـر و التعـبير تـتـرك للمحكومين " هامـشاً " للتـنـفـيس عـن" الغـبايـن المكـبوتة "طوال سـنين القهر وإنتقـاد سلوك الحاكمين جـهراً وعلانيةً ، شريطة ـ وهـنا مربط الفـرس! ـ أن يظل" الحال" على ما هـو عليه وألا تمس "أسس السلطة المسـتبدة وثـوابت الحكم " وكأن لسان حالهم يصيح في الرعـية المغلوبة على أمرها : لكم أن تمارسـوا حـرية الإنـتـقـاد لسلوكنا ولكن دعـونا نستمر في القيادة و الحكم، بتعبير أكثر دقة:

    حـرية لا تغـيير!!



    ----------
    عثمان محمد صالح

    25 مايو2004

    فنراي ـ هـولندا




    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-26-2009, 07:04 PM)
    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-26-2009, 07:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-27-2009, 12:57 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    الواضح أن هناك قراءة غير إعتقادية للمادية ، قراءة جدلية هي التي قرأها لينين وهنا نضحى بين قراءة محمدعثمان وهشام آدم وعادل عبدالعاطي للمادية وقراءة لينين:
    المشكلة إن هناك من يريد إقناعنا بإن قراءة لينين لمادية ماركس كحالة جدلية لاإيمانية لا بالدين ولا باللادين هي قراءة غلط بينما يطالب الناس أن يكونوا ماركسيين لينينيين ....ولكم التقدير

    ودا جزء عمكم لينين:
     جزء من عرض لينين للماركسية:

    ....... وقد نبذ ماركس نبذا قاطعا، ليس فقط المثالية المقرونة ابدا الى الدين، بشكل او باخر، بل نبذ ايضا وجهة نظر هيوم و كانط المنتشرة خصوصا في ايامنا هذه، و العجزية، و الانتقادية، و المذهب الوضعي20 باشكالها المختلفة اذ انه كان يعتبر هذا النوع من الفلسفة بمثابة تنازل "رجعي" امام المثالية و في احسن الاحوال بمثابة "اسلوب جبان يقبل المادية في السر و ينكرها في العلن."21 وبصدد هذا راجعوا رسالة ماركس الى انجلز المؤرخة في 12 كانون الاول/ديسمبر 1868 التي يتحدث فيها عن محاضرة العالم الطبيعي الشهير توماي هكسلي و يلاحظ فيها ان هذا العالم قد ظهر "ماديا اكثر من العادة" و اعترف "باننا ما دمنا نلاحظ فعلا و ما دمنا نفكر فلا نستطيع ان نخرج ابدا من المادية" ثم يتهمه ماركس بانه "فتح بابا سريا " للعجزية ولنظرية هيوم.

    و من المهم خصوصا ان نسجل راي ماركس حول العلاقة بين الحرية و الضرورة: "ليست الضرورة عمياء الا ما دامت غير مفهومة. الحرية هي: فهم الضرورة" ( انجلس. "ضد دوهرنغ") و هذا يعني، اذن، الاعتراف بـ: مطابقة الطبيعة للقوانين الموضوعية، و تحول الضرورة الديالكتيكي الى حرية (كتحول "الشيء بذاته" وغير المدرك و لكنه قابل للادراك الى "شيء لنا"، تحول "جوهر الاشياء" الى "ظاهرات").


    العيوب الاساس في المادية القديمة و في جملتها مادية فورباخ (بالاحرى المادية "المبتذلة" عند بوخنر و فوغت و موليشوت) هو في نظر ماركس و انجلس:

    اولا- ان هذه المادية كانت "في اساسها ميكانيكية" و لم تكن لتاخذ بعين الاعتبار اخر ما توصلت اليه الكيمياء و البيولوجيا (و من المناسب ان نضيف اليها في ايامنا هذه النظرية الكهربائية للمادة).

    ثانيا – ان المادية القديمة لم تكن تاريخية و لا ديالكتيكية (كانت ميتافيزيقية بمعنى انها ضد الديالكتيكية) ولم تكن تطبق وجهة نظر التطور من جميع نواحيها على نحو منسجم محكم الحلقات الى النهاية.

    ثالثا – انها تفهم "جوهر الانسان" على نحو تجريدي لا بمثابة "مجموعة العلاقات الاجتماعية كافة" (التي يحددها التاريخ على نحو ملموس). وهكذا لم تقم الا "بتفسير" العالم مع ان المقصود كان "تغييره" و بتعبير اخر ان المادية القديمة لم تكن تدرك شان "النشاط العملي الثوري".



    الديالكتيك

    لقد كان ماركس و انجلس يريان في ديالكتيك هيغل اوسع مذهب من مذاهب التطور و اوفرها مضمونا و اشدها عمقا و اثمن اكتسابا حققته الفلسفة الكلاسيكية الالمانية. و كانت كل صيغة اخرى لمبدا التطور تتراءى لهما وحيدة الجانب فقيرة المضمون تشوه و تفسد السير الواقعي للتطور (الذي يتميز احيانا بقفزات و كوارث و ثورات) في الطبيعة و المجتمع.

    "اننا كلينا، ماركس و انا، كنا وحدنا تقريبا اللذين عملا لانقاذ الديالكتيك الواعي" (من المثالية بما فيها الهيغلية نفسها) "وذلك بادخاله في المفهوم المادي للطبيعة". "ان الطبيعة هي محك الاختبار، و علم الطبيعة الحديث قد اغنى الى اقصى حدود الغنى و لا يزال يضيف لوازم هذا الاختبار يوميا و بذلك اثبتت هذه العلوم ان الطبيعة تعمل في نهاية المطاف على نحو ديالكتيكي لا على نحو ميتافيزيقي".


    قال انجلس ايضا: "ان الفكرة الاساسية الكبرى التي تقول بان العالم لا يتالف من اشياء تامة الصنع بل هو مجموعة من العمليات يطرا فيها على الاشياء التي تبدو في الظاهر ثابتة و كذلك على انعكاساتها الذهنية في دماغنا،اي الافكار، تغير مستمر من الصيرورة و الفناء، ان هذه الفكرة الاساسية الكبرى قد نفذت على نحو عميق منذ هيغل في الادراك العام حتى انه لا يوجد من يعارضها في شكلها العام هذا.


    ولكن الاعتراف بهذه الفكرة كلاما شيء و تطبيقا في الواقع في كل حال من الاحوال و في كل ميدان من ميادين البحث شيء اخر". "ليس هناك من امر نهائي مطلق مقدس امام الفلسفة الديالكتيكية فيه ترى كل شيء و في كل شيء خاتم الهلاك المحتوم، و ليس ثمة شيء قادر على الصمود في وجهها غير الحركة التي لا تنقطع، حركة الصيرورة و الفناء، حركة التصاعد ابدا دون توقف من الادنى الى الاعلى. وهذه الفلسفة نفسها ليست الا مجرد انعكاس هذه الحركة في الدماغ المفكر". فالديالكتيك هو اذن في نظر ماركس علم القوانين العامة للحركة سواء في العالم الخارجي ام في الفكر البشري".


    ان هذا المظهر الثوري لفلسفة هيغل هو ما تبناه ماركس و طوره. فالمادية الديالكتيكية "لم تعد بحاجة الى فلسفة توضع فوق العلوم الاخرى" وان ما تبقى من الفلسفة القديمة هو "نظرية الفكر و قوانينه- المنطق الشكلي و الديالكتيك.24 غير ان الديالكتيك حسب مفهوم ماركس كما هو حسب مفهوم هيغل يشمل ما يسمى اليوم بنظرية المعرفة او "العرفانية" التي يجب ان تعالج موضوعها من وجهة نظر تاريخية ايضا و ذلك بان تدرس و تعمم منشا المعرفة وتطورها اي الانتقال من اللامعرفة الى المعرفة.


    في ايامنا دخلت فكرة النمو فكرة التطور على نحو كلي تقريبا في الوعي الاجتماعي و لكن عن غير طريق فلسفة هيغل. بيد ان هذه الفكرة كما صاغها ماركس وانجلس بالاستناد الى هيغل هي اوسع جدا و اغنى جدا في محتواها من الفكرة الشائعة عن التطور.

    تطور يبدو كانه يستنسخ مراحل مقطوعة سابقا و لكن على نحو اخر و على درجة الرفع [نفي النفي] تطور على نحو لولبي اذا صح التعبير لا على نحو خط مستقيم- تطور بقفزات و كوارث وثورات- "انقطاعات في التدرج" تحول الكمية الى كيفية – اندفاعات داخلية نحو التطور يثيرها التضاد و التصادم في القوى و الاتجاهات المتمايزة التي تعمل في جسم معين او في حدود ظاهرة معينة او في قلب مجتمع معين – تبعية متبادلة و صلة وثيقة لا يمكن فصمها بين جميع جوانب كل ظاهرة (والتاريخ يكشف دائما عن جوانب جديدة)، صلة تحدد مجرى الحركة الوحيد المشروع الكلي: هذ هي بعض مميزات الديالكتيك بوصفه مذهبا للتطور اغنى من المذهب الشائع. (راجع رسالة ماركس الى انجلس بتاريخ 8 كانون الثاني/جانفي 1868 حيث يهزا من "سفسطات شتاين "المشدودة" التي من الحماقة خلطها بالديالكتيك المادي.)



    المفهوم المادي للتاريخ

    ادرك ماركس خلو المادية القديمة من المنطق و عدم اكتمالها و طابعها الوحيد الجانب. فاقتنع بانه يجب "جعل علم المجتمع منسجما مع الاساس المادي و اعادة بنائه استنادا الى هذا الاساس". واذا كانت المادية بوجه عام تفسر الوعي بالكائن و ليس بالعكس فهي تتطلب عند تطبيقها على الحياة الاجتماعية للانسانية تفسير الوعي الاجتماعي بالكائن الاجتماعي. يقول ماركس: "ان التكنولوجيا تبرز اسلوب عمل الانسان تجاه الطبيعة اي العملية المباشرة لانتاج حياته و بالتالي الظروف الاجتماعية لحياته و الافكار او المفاهيم الفكرية التي تنجم عن هذه الظروف" ("راس المال" المجلد الاول


    وقد اعطى ماركس صيغة كاملة عن الموضوعات الاساسية للمادية في تطبيقها على المجتمع البشري و على تاريخه و ذلك في مقدمة كتابه: "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي" قال:((ان الناس اثناء الانتاج الاجتماعي لحياتهم يقيمون فيما بينهم علاقات معينة ضرورية مستقلة عن ارادتهم. و تطابق علاقات الانتاج هذه درجة معينة من تطور قواهم المنتجة المادية))

    مجموع علاقات الانتاج هذه يؤلف البناء الاقتصادي للمجتمع اي الاساس الواقعي الذي يقوم عليه بناء فوقي حقوقي و سياسي و تطابقه اشكال معينة من الوعي الاجتماعي. ان اسلوب انتاج الحياة المادية يشترط تفاعل الحياة الاجتماعي و السياسي و الفكري بصورة عامة. فليس ادراك الناس هو الذي يحدد معيشتهم بل على العكس من ذلك معيشتهم الاجتماعية هي التي تحدد ادراكهم.


    عندما تبلغ قوى المجتمع المنتجة المادية درجة معينة من تطورها تدخل في تناقض مع علاقات الانتاج الموجودة او مع علاقات الملكية – و ليست هذه سوى التعبير الحقيق لتلك – التي كانت الى ذلك الحين تتطور ضمنها. فبعد ما كانت هذه العلاقات اشكالا لتطور القوى المنتجة تصبح قيودا لهذه القوى. و عندئذ ينفتح عهد الثورة الاجتماعية. و مع تغير الاساس الاقتصادي يحدث انقلاب في كل البناء الفوقي الهائل بهذا الحد او ذاك من السرعة.


    عند دراسة هذه الانقلابات ينبغي دائما التمييز بين الانقلاب المادي لشروط الانتاج الاقتصادية – هذا الانقلاب الذي يحدد بدقة العلوم الطبيعية – وبين الاشكال الحقوقية و السياسية و الدينية و الفنية و الفلسفية او بكلمة مختصرة الاشكال الفكرية التي يتصور فيها الناس هذا النزاع ويكافحونه.


    فكما انه لا يمكن الحكم على فرد وفقا للفكرة التي لديه عن نفسه كذلك لا يمكن الحكم على عهد انقلاب كهذا وفقا لوعيه. فينبغي تفسير هذا الوعي بتناقضات الحياة المادية و بالنزاع القائم بين قوى المجتمع المنتجة و علاقات الانتاج"..."


    ان اساليب الانتاج الاسلوب الاسيوي و القديم و الاقطاعي و البرجوازي الحديث مرسومة بخطوطها الكبرى يمكن اعتبارها بمثابة عهود متصاعدة من التكون الاجتماعي الاقتصادي".(" راجع الصيغة الموجزة التي يعطيها ماركس في رسالته الى انجلس بتاريخ 7 تموز/جويلية 1866: "نظريتنا حول تحديد تنظيم العمل بواسطة وسائل الانتاج").



    ان اكتشاف المفهوم المادي عن التاريخ او بتعبير ادق تطبيق و توسيع المادية بداب و انسجام الى النهاية حتى تشمل ميدان الظاهرات الاجتماعية قد قضى على عيبين رئيسيين في النظريات التاريخية السابقة: اولا: لم تكن هذه النظريات تاخذ بعين الاعتبار، في احسن الحالات، غير الدوافع، دون ان تدرك القوانين الموضوعية التي تسير تطور نظام العلاقات الاجتماعية، دون ان ترى جذور هذه العلاقات في درجة تطور الانتاج المادي.




    ثانيا: كانت النظريات السابقة تهمل على وجه الضبط عمل جماهير السكان بينما مكنت المادية التاريخية لاول مرة من دراسة الظروف الاجتماعية لحياة الجماهير و من دراسة تغيرات هذه الظروف بدقة العلوم الطبيعية.


    لقد كان "علم الاجتماع" و علم التاريخ قبل ماركس يكدسان في احسن الحالات وقائع خام مجموعة كيفما اتفق و يعرضان بعض الجوانب من حركة تطور التاريخ. لقد شقت الماركسية الطريق امام دراسة واسعة شاملة لعملية نشوء تشكيلات المجتمع الاقتصادية و تطورها و انهيارها و ذلك بتحليلها مجموعة الميول المتناقضة و ردها الى ظروف المعيشة و الانتاج الواضحة المعالم لمختلف طبقات المجتمع و بابعادها اختيار الافكار "القائدة" او تاويلها على نحو ذاتي و اعتباطي و يكشفها عن جذور جميع الافكار و جميع الميول المتباينة في اوضاع القوى المنتجة المادية دون استثناء.


    ان الناس هم صانعوا تاريخهم و لكن..
    ما الذي يحدد دوافعهم و خصوصا دوافع الجماهير البشرية؟
    ما هو سبب نزاعات الافكار و المطامح المتضادة؟
    ماذا يمثل مجموع هذه النزاعات في مجمل المجتمعات البشرية و ما هي الشروط الموضوعية لانتاج الحياة المادية التي يقوم عليها اساس كل نشاط الناس التاريخي؟
    و ماهو قانون تطور هذه الشروط؟


    ان ماركس قد اعار انتباهه لهذه المسائل و رسم الطريق لدراسة علمية للتاريخ بوصفه حركة تطور واحدة تسير وفق قوانين معينة رغم تنوعها العجيب و رغم جميع تناقضاتها.




    الصراع الطبقي

    من المعلوم انه في كل مجتمع تتصادم مطامح البعض مع مطامح البعض الاخر و ان الحياة الاجتماعية مليئة بالتناقضات، و ان التاريخ يكشف لنا عن الصراع الذي بين الشعوب و المجتمعات، كما يقوم داخل الشعوب و المجتمعات نفسها، و انه يبين لنا ايضا مراحل متعاقبة من الثورة و الرجعية، من السلم و الحروب، من الركود و التقدم السريع او الانحطاط.


    ان الماركسية قد رسمت النهج الموجه الذي يتيح اكتشاف وجود القوانين في هذا التعقيد و التشوش الظاهر و نعني بهذا نظرية الصراع الطبقي. فقط دراسة مجمل المطامح لدى جميع اعضاء مجتمع ما او عدد من المجتمعات تسمح بتحديد نتيجة هذه المطامح تحديدا علميا. هذا مع العلم ان المطامح المتناقضة يولدها تباين الاوضاع و شروط الحياة لدى الطبقات التي ينقسم اليها كل مجتمع.


    يقول ماركس في "البيان الشيوعي": "ان تاريخ كل مجتمع الى يومنا هذا (ثم يضيف انجلس فيما بعد: ما عدى المشاعية البدائية) لم يكن سوى تاريخ صراع بين الطبقات. فالحر و العبد، و النبيل و العامي، و السيد الاقطاعي و القن، و المعلم و الصانع، اي باختصار، المضطهدون و المضطهدين، كانوا في تعارض دائم و كانت بينهم حرب مستمرة، تارة ظاهرة، و تارة مستترة، حرب كانت تنتهي دائما اما بانقلاب ثوري يشمل المجتمع باسره و اما بانهيار الطبقتين معا...اما المجتمع البرجوازي الحديث الذي خرج من احشاء المجتمع الاقطاعي الهالك فانه لم يقض على التناقضات بين الطبقات بل اقام طبقات جديدة محل القديمة و اوجد ظروفا جديدة للاضطهاد واشكالا جديدة للنضال بدلا من القديمة.


    ما يميز عصرنا الحاضر، عصر البرجوازية، هو انه جعل التناحر الطبقي اكثر بساطة. فان المجتمع اخذ بالانقسام، اكثر فاكثر، الى معسكرين فسيحين متعارضين، الى طبقتين كبيرتين العداء بينهما مباشر: هما البرجوازية و البروليتاريا". ومنذ الثورة الفرنسية الكبرى كشف تاريخ اوروبا في عدد من البلدان على نحو بديهي خاص عن السبب الحقيقي للاحداث وهو صراع الطبقات. فمنذ عهد عودة الملكية ظهر في فرنسا عدد من المؤرخين (تييري و غيزو و مينيه و تيير) الذين كانوا مجبرين عند تلخيصهم لما كان يحدث ان يعترفوا بان الصراع الطبقي موجود وانه المفتاح الذي يتيح فهم كل تاريخ فرنسا.


    ولكن المرحلة الحديثة الاخيرة، مرحلة انتصار البرجوازية التام، و المؤسسات التمثيلية و الاقتراع الموسع (ان لم يكن العام)، مرحلة الصحافة اليومية الزهيدة الثمن، التي تتغلغل بين الجماهير الخ. هذه المرحلة قد اثبتت بمزيد من الجلاء ايضا (ولو احيانا على نحو وحيد الجانب و "سلمي" و "دستوري") ان الصراع الطبقي هو محرك الاحداث.


    ان المقتطف التالي من "البيان الشيوعي" يبين لنا ما طلبه ماركس من علم الاجتماع من وجهة نظر التحليل الموضوعي لاوضاع كل طبقة من طبقات المجتمع الحديث بالارتباط مع تحليل تطور هذه الطبقة: ((وليس بين جميع الطبقات التي تقف الان امام البرجوازية وجها لوجه الا طبقة واحدة ثورية حقا هي البروليتاريا. ان جميع الطبقات الاخرى تنحط و تنقرض في النهاية مع نمو الصناعة الكبرى اما البروليتاريا فهي – خلافا لذلك – اخص واساس منتجات هذه الصناعة. ان الشريحة السفلى من الطبقة المتوسطة و صغار الصناعيين و الباعة و الحرفيين و الفلاحين تحارب البرجوازية من اجل الحفاظ على وجودها بوصفها فئات متوسطة. فيه ليست اذن ثورية بل محافظة و اكثر من محافظة ايضا انها رجعية. اذ انها تريد ان تدور عجلة التاريخ الى الوراء. وان حدث و ان كانت ثورية فذلك لانها في حالة انتقال الى صفوف البروليتاريا و بذلك لا تدافع عن مصالحها الانية بل عن مصالحها المستقبلية وهي تتخلى عن وجهة نظرها الخاصة لتتخذ لنفسها و جهة نظر البروليتاريا))


    و في جملة من المؤلفات التاريخية اعطى ماركس امثلة ساطعة و عميقة عن علم التاريخ المادي وعن تحليل ظروف كل طبقة بذاتها و احيانا ظروف مختلف الجماعات و الفئات في الطبقة الواحدة و بين على نحو ساطع لماذا و كيف ((ان كل نضال طبقي هو نضال سياسي"))


    ان المقطع الذي استشهدنا به انفا يبين بوضوح كم هي معقدة شبكة العلاقات الاجتماعية و الدرجات الانتقالية بين طبقة و اخرى و بين الماضي و المستقبل التي يحللها ماركس ليظهر حاصل كل التطور التاريخي.


    ان نظرية ماركس تجد تاكيدها و تطبيقها الاكثر عمقا و شمولا و تفصيلا في مذهبه الاقتصادي.

    ...................

    .......................................

    بالله شوف السطر الأخير في كلام لينين ..... تجلي عديل ضد كل السياق الظواهري للبوست ورأي صاحبه (الرسمي) الأستاذ شهاب كرار


    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    كلام لينين منسوخ من الرابط أدناه بتصرف بسيط في علامات الكتابة وضبط مسافات الفقرات وشطب بعض واوات وكلمات عرجة وأرقام المراجع

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=9754
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-27-2009, 03:48 PM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Al-Mansour Jaafar)

    Quote: توقفنا في حديث السكرتير القزم محمد إبراهيم نقد

    ياأخ ثروت ممكن أن تحسن أسلوبك شوية وتحترم رجل فى عمر والداك ثوار الذهب الذى نعرف عنه عفة اللسان .
    هل تقبل أن ينادى شخص على والداك المحترم بالقزم لو دخلنا فى مقياس الطول أو السلوك؟
    نقد شخصية محترمة وصاحب تاريخ نضالى يحترمة الجميع
    ممكن أن تختلف مع الحزب وتنقدة ولكن ليس من حقك أن تشتم رموزنا ولن أسمح لك .
    وأعتقد أن عادل نفسه لم يصل لهذا الأسلوب وأتمنى أن يدينه
    لست وحدك الذى يعرف يشتم أنأ أيضا بعرف أشتم ولكن هذا أسلوب العاجز ولا تدفعنى لهذه الهاوية .

    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-27-2009, 04:02 PM)
    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-27-2009, 04:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2009, 09:56 PM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    Quote
    Quote: : توقفنا في حديث السكرتير القزم محمد إبراهيم نقد


    الأخ عادل
    سلامات
    كما أدان الشيوعيين موقف بدر تجاهك لأنه موقف مبدئى والمبادئ لا تتجزأ
    أتمنى أن تكون عندك نفس الروح وتنقد من يسئ ويشتم رمز من رموزنا.

    هناك فرق بين النقد والشتيمة
    الشيوعيين لا يخشون النقد بل نحتاج أن نقد أنفسنا حتى نتعلم ولكن أن يستغل كلامك ثروت (العذر الوحيد له صغر سنه) ويوجه عبارات تعتبر شتيمه لرجل فى منزلة والدة ويصفة مره بالمستهبل ومره أخرى بالقزم!
    وإذا كان ثروت من المعجبيين بكتاباتك ضد الحزب فمن هذا الباب أرجو منك أن تنبهه لذلك.
    وكنت أتمنى أيضاوشهاب صاحب البوست و من أميمة ودوما أن ينتقدوه هذا الأسلوب لأن كما قلنا المبادئ لا تتجزأ
    ولا عندما يخطئ شيوعى تنصب له المشانق؟
    لك الود

    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-28-2009, 09:58 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2009, 11:08 PM

sultan
<asultan
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1404

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رسالة إلى من يهمه الأمر: الحزب الشيوعي السوداني شجرة مباركة تستحق السِقاية بماء العيون! (Re: نبيل عبد الرحيم)

    رسالة إلى من يهمه الأمر:

    الحزب الشيوعي السوداني شجرة مباركة تستحق السِقاية بماء العيون! ‹ *›



    عثمان محمد صالح

    *- مبتدئاً بالتعريف: هذه رسالة وصية !. ولأن طابعها مفتوح، فهي تسعى ما وسعها السعي، إلىكل ذي فكرٍ ونظرٍِ داخل الحزب الشيوعي السوداني وخارجه على حدٍ سواء.

    *- الحافز المُحَرك: قلقٌٌٌ وجودي حميم، إلتزام مُتحرر من قيود ومثالب نمط التفكير الوثوقي وعبادة " أصنام المعرفة "، إنشغال مهموم بقضايا المُعدَمين والمُهمشين والمُجردينَ من كافة اسباب السلطة والجاه وعلو المكانة لا شفيع ولا وجيع ولا صوت لهم، هجسْ مستديم بمآل أحوال الحزب الذي أمضيتُ شطراً من حياتي عاملاً فى صفوفه قبل ان أغادره فى التسعينات من القرن الماضي

    *- شِعبَة الإرتكاز: قناعة لَم يُكفنها غبار الزمن و"تَلبُك" الأحداث، لَم تزعزعها شماتة المغرضين وهزء الساخرين وهمز الجاهلين وقذف المرجفين وكيد الخصوم السياسيين، لم تنل منها كذلك مرارة الإحباط وسوس القنوط وخذلان المشاريع الطوباوية وبوار أحلام اليقظة النهارية وكساد النظرية فى سوق السياسة السودانية، ولم يجرفها من "القيف" إلى بطن "الدوامة" الهدارة "هدام" التصدعات الكبرى والإنهيارات الكونية، التي اصابت قِسماً غير هين من حركة اليسار السوداني بالذهول والخرس ودوار الرأس وفقدان الإتجاه وسوداوية المزاج وعشى البصيرة والبصر وتَعْسم الفكر والإحساس الخانق بإنسداد الدروب وإنغلاق الأفق، الأمر الذي قد يدفع دفعاً لتسليم الرقاب –فى خنوع- لسطوة حكم القدر او لمشية المُتنفذين فى شئون البشرْ [ إنها حقاً أعراض ومظاهر حالة نموذجية تصلح لمناهج التحليل النفسي فى نسخته السودانية ]

    *- دافع إضافي: تنامي ظاهرة بعينها داخل "صَريف" الحزب الشيوعي السوداني وخارج نطاقه التنظيمي أيضاً، يُعبرُ عنها تعالي نبرة أصوات يكسوها طابع الأسف والحسرة والتفجُع على سنوات العمر المسروقة وعبث الجهد المبذول ولا مردودية العرق المسكوب والوقت المهدر فى تأدية وتنفيذ واجباب ومهام العمل الحزبي ! وكأني بأصحابها تلك الأصوات تفصلهم خطوة واحدة – مجرد خطوة لا غير- عن المطالبة جهراً وعلناً بتعويضٍ مناسبٍ ومجزٍ يعادل "فاقد" العمر والشباب الذي ولى دون رجعةٍ، زائداً ربا الفائدة !!. وكأني باصحاب تلك الأصوات كانوا يغطون فى سبات دهري عميق تحرروا من أسر سلطانه بعد لأي ومشقة، وإستفاقوا يتحسس كل إمرء منهم "أناه" التى كانت ولأمدٍ طويلٍ نسياً منسياً، فى تلك السنين الخوالي، عندما كان الجميع فى تسابق محموم – يحملُ فيه الضريرُ المُقعد- يسترخصون فيه الغالي والنفيس، مُضحين بالأنا – التى صارت الآن صرعة العصر و معبودة القلوب – فى مذبح "الجماعة" المُقدس !، وعندما كان الإنضمام لصفوف الحزب الشيوعي لا يعنى فقط متاعب ومشاق العمل السياسي السري [ مطاردة، إعتقال، سجن، تعذيب، فصل من الدراسة أو العمل، فاقة، بُعد عن كنف الاسرة والأهل ...الخ]،بل وكانت أيضاً مدعاةً وسبباً للإحساس بالتميز والطليعية ومصدراً يغذي ويرفدُ نوازع النرجسية والبارانويا السياسية وتضخيم الذات كيف لا والمرء وقتئذٍ، يحسبُ نفسه جزءاً مُهماً وضرورياً وفاعلاً من "عملية" كبرى، تاريخية الطابع وكونية الشمول، جزءاً من حركةٍ عالمية، خَلاصية – مَهدَوية، معصومة من إرتكاب الخطايا ةالآثام، لا يأتيها الباطل من خلفها ولا من امامها، حركة لا تعرف التراجع ولا تتقن سوى لغة الإنتصارات التي تكتسح فى طريقها كل شئ، وهي تتقدم مدفوعة ومحروسة بحتمية قانون فولاذي صارم نحو هدفٍ منحوتٍ على لوح "التاريخ" أو محفوظ فى سجل الغيب الإلهي- لا فرق، وهو إقامة جنة الله على الأرض !.

    إن اصحاب تلك الأصوات ينسون أو يتناسون أو لا يدركون [ جميع هذه الإفتراضات عندي بنفس القدر من السوء ] أن المُوَاطنة الحقة ليست حزمة من الحقوق والطيبات والمُتع فحسب، بل هي أيضاً مجموعة من الواجبات المستلزم تنفيذها والتضحيات الواجب تقديمها والضرائب الإجتماعية التي لا مفر ولا مهرب من سداد فواتيرها كفرد عين لا كفاية، إن أراد المرء الإحتفاظ والتمتع بحق الإنتساب ودفء الإنتماء للكيان الإجتماعي/السياسي المُعين.

    *- الشجرة المباركة: إن الشتلة التى أودع ساقَها الغضه طين السودان نفر من الشباب المتميز فىأربعينات القرن الماضي، وناطحوا لأجلها سحائب السماء، وإجترحوا المآثر – الواحدة تلو الأخرى- دفاعاً عن حقها ونصيبها فى الضوء والماء وذادوا عن حياضها بجسارةٍ ونُبل أسطوري لا يُبارى، وزكوا عُودها النامي بطهارة اليد والقلب واللسان، وإقتدوها بمهجهم فى ساعة الإمتحان العسير، عند الخط الفاصل بين الموت والحياة، حين زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الجبال أثقالها وعصف الخوف وإصطكت الركبُ وتراخت العزائم وجحظت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتعالت فى الجو صيحات الهزيمة: ياليتني كنت ترابا !، تلك الشتلة الطيبة التى تكرم شعب السودان مانحاً اياها خير الأسماء وأجَلَها وأكثرها مصداقية فى التعبير الدقيق والمُحْكم عن نزوعه وتطلعه لمجتمع تسوده روح العادلة والمساواة والكفاية، لهي فى أمس الحاجة إلى من يتولها بالسِقاية ويغمرها بالعناية ويتعهدها بالحماية من "سَفاية" النفوس وضغائن الصدور وحِمم القلوب، رمادها وعللها.

    ان الحزب الشيوعي السوداني بخيره وشره، بغضه وقضيضه، بغثه وثمينه، بإنتصاراته المقيمة وإنكساراته الأليمة، ما يزال نماء شجرته ضرورياً وحيوياً في بيئةٍ جافةٍ مثل عتمور السودان، احالها "مَحْل" التقليدية والتأخر الإقتصادي والإستبداد السياسي وفساد الحكام وتنازع الهويات وإنطفاء فبس التنوير والمعرفة العقلانية وغياب العدل وسلطة القانون وإنعدام المساواة وإختناق مؤسسات المجتمع المدني الراسف فى أغلال الدولة الشمولية القاهرة – أحالها إلى صحراء بلقع لا يتسَيدُها سوى صوت الريح وعبثها فى الفراغ !

    عثمان محمد صالح / هولندا

    عضو سابق بالحزب الشيوعي السوداني

    Email: [email protected]




    --------------------------------------------------------------------------------

    ‹ * › ماء العيون: مُقابل لغوي مُقترح لكلمة ( ماجيسي ) النوبية أما تعبير " السقاية بمَاء العيون " فهو مجازي، لا أنسبُ لنفسي فضل نحته او سبق إبتداعه. إنه شائع ومتداول فى كلام النوبيين، يتردد كثيراً في أشعارهم وأغانيهم. انه تعبير يحلق بالأذهان نحو عالم المحبة الخالصة النابعة من سويداء القلب، المقرونة والممزوجة والمدعومة بافعال الحرص والبذل والتضحية من أجل "موضوع" المحبة.


    http://www.d-a.org.uk/opinion/osman_salih2.htm
    ---------------------------

    السودان لكل السودانيين
    المجد لشعب السودان ... المجد لأمة السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 00:40 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة إلى من يهمه الأمر: الحزب الشيوعي السوداني شجرة مباركة تستحق السِقاية بماء العيون! (Re: sultan)

    الاخ سلطان

    شكرا للأتيان بمقالة عثمان عن الحزب الشيوعي

    وهي بالمناسبة مكتوبة قبل كتاباته التي نقلتها انا
    ولكن ما دام عثمان هو كاتب الكتابتين وانت تحتج بكتابة قديمة له

    فلنجعله مرجعية لنا في الموضوع الحالي مسار الخلاف

    موافق ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2009, 11:09 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    الاخ نبيل

    لا اعتقد ان وصف ثروت لنقد بالقزم يقصد منه حجم الرجل وانما المواقف حيث قال " السكرتير القزم "
    فنقد ليس قزما في حجمه وان لم يكن ضخم الجثة وانما حجمه عادي في السودان؛ لذا لا يستطيع ثروت ولو اراد ان يطاعنو بحجمه
    وليسثروت من يعاير الناس باشكالهم واحجامهم وانما هو دائما يبنظر للافكار وحجم تعبيرها عن المهام الماثلة وهل تتقزم امامها ام تتعملق .

    عموما ثروت ليس صغير السن كما اسلفت وهو انسان منفرد برأيه ولك ان تتوجه له بالخطاب مباشرة له

    ولنركز على الموضوع الاساسي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2009, 11:29 PM

نبيل عبد الرحيم
<aنبيل عبد الرحيم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 3638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    Quote: الاخ نبيل

    لا اعتقد ان وصف ثروت لنقد بالقزم يقصد منه حجم الرجل وانما المواقف حيث قال " السكرتير القزم "

    الأخ عادل
    قلنا أن المبادئ لا تتجزأ وذكرتك أن الشيوعيين هم أول من أنتقدوا بدر الدين ولكن هذا هو الفرق بينك وبين الشيوعيين .
    لا تبرر كلام ثروت سواء قصد به الحجم أم الموقف لأن المعنى واحد حتى ولو قصد الموقف فكلامه يدخل فى خانة الشيمة وتعلمنا إحترام الكبير مهما أختلفنا مع المواقف .
    Quote: عموما ثروت ليس صغير السن كما اسلفت وهو انسان منفرد برأيه ولك ان تتوجه له بالخطاب مباشرة له

    ولنركز على الموضوع الاساسي ..

    معلهش أخطأنا العنوان وتعشمت خيرا.
    كلنا نعرف نشتم ونستعمل أقبح الألقاب مثل مستهبل وأهبل وحشاش ومزور وحرامى ومشرط ولكن هذا يقلل من مصداقيتنا .
    كنا نتمنى أن نتقاش بأسلوب هادئ ممكن يستفيد منه أخريين .

    لك الود

    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-28-2009, 11:41 PM)
    (عدل بواسطة نبيل عبد الرحيم on 09-29-2009, 01:13 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 01:44 AM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21284

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 08:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: خالد العبيد)

    شكرا خالد العبيد على الاتيان بنفحات من كتابات استاذنا عثملن محمد صالح
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 08:08 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: نبيل عبد الرحيم)

    سلام نبيل

    Quote: قلنا أن المبادئ لا تتجزأ وذكرتك أن الشيوعيين هم أول من أنتقدوا بدر الدين ولكن هذا هو الفرق بينك وبين الشيوعيين .
    لا والله لم يكونوا اول من انتقدوا ولم ينتقدوا كلهم بل جاء اغلبهم ينافحوا عنه ويسئيؤا لي
    وفعلا هناك فرق السماء من الارض بيني وبين الشيوعيين .

    Quote: لا تبرر كلام ثروت سواء قصد به الحجم أم الموقف لأن المعنى واحد حتى ولو قصد الموقف فكلامه يدخل فى خانة الشيمة وتعلمنا إحترام الكبير مهما أختلفنا مع المواقف .
    لا ابرر وثروت هو من يشرح كلامه وانا شخصيا اعتقد ان نقد قزم في مواقفه ولكن لا اقبل لو عايره شخص بأنه قزم في حجمه لأنه لم يختار حجمه واعرف ان ثروت لا يقصد هذا ؛ ولكن نقد اختار مواقفه القزمية وهو من نوع القيادات القزمية التي قال عنهم الشهيبد محمود محمد طه (الشعب السودالني عملاق يقوده اقزام ) فهل تعتقد انه كان يقصد الحجم ؟؟ ام تعتقد انه اساء الادب حينما سمى اولئك القادة بالاقزام ؟؟

    لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-29-2009, 11:41 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21284

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الماركسية والدين وتناقضات الشيوعيين السودانيين (Re: Abdel Aati)

    سلام يا عادل
    Quote: شكرا خالد العبيد على الاتيان بنفحات من كتابات استاذنا عثملن محمد صالح

    استغرب ...
    لماذا تهب عليك كتابات عثمان نفحات
    وتهب علينا سموم ؟!


    اعدل يا عادل !
    واعد مدحه فان القلوب تحبه !!
    وسلام للاسرة خاصة اماليا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de