د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 00:13 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة مطر قادم محمد(مطر قادم)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-03-2007, 12:11 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب


    د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب
    جماعات الاسلام السياسي اخترعت للمسلمات شيئاً ليس في دينهم اسمه الحجاب.. لتأكيد السيادة والسيطرة علي المجتمع!


    د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب
    جماعات الاسلام السياسي اخترعت للمسلمات شيئاً ليس في دينهم اسمه الحجاب.. لتأكيد السيادة والسيطرة علي المجتمع!
    < ملابس نساء الجاهلية كانت مجرد قطعة قماش تشق من الوسط بفتحة مناسبة تسمح بدخول الرأس.. فيظل الشق مفتوحاً ويكشف عن أثداء المرأة.. وهذا هو ما حرمه القرآن ولا شيء سواه
    < المرأة الحرة في الجاهلية كانت تغطي شعرها حماية له من أتربة الصحاري ومن الحشرات.. فجاءت آيات القرآن لتأمرها بأن تلف قماش غطاء الرأس من خلف الرقبة ليغطي الصدر تمييزاً لها عن الاماء والعبيد
    < التوافق الدولي علي تحريم الرق والاغتصاب.. أدي الي تحرير العبيد.. وانهاء زمن الجواري فألغت كل الدول الاسلامية مظاهر الرق بعد طول امتناع، وكانت موريتانيا آخر من حرمتها في ثمانينيات القرن الماضي
    عاد المجتمع العربي في جزيرتة الي فضائله القديمة التي كانت قد أصبحت في العهد الجاهلي الأخير رذائل منبوذة من المجتمع، نتيجة الطارئ الجديد الاسلامي، و لكنها لبست ثوبا جديداً أكثر تماسكاً وقوة، ثوب الدين الواحد الجامع، في شكل أوامر ونواه وحدود وجزاء وعقاب دنيوي و أخروي، و هو ما مهد فيما بعد لاكتشاف التشريع القانوني الذي لم يعرفه العرب من قبل، الا في شكل مواضعات اجتماعية فاضلة و غير فاضلة.
    نسبية الفضيلة
    و المعني في كل ما سلف أن الفضيلة معني يتطور و يتغير بتطور الزمن و تغير ظروف المجتمع محلياً نتيجة ارتباطه بالمجتمع الانساني و ما يحدث علي سطحه من أحداث تاريخية. و لا توجد فضيلة ثابتة تناسب كل المجتمعات، فما هو فضيلة في زمن، قد يكون أشر الرذائل في زمن آخر داخل نفس المجتمع، و ما هو رذيلة في مجتمع قد يكون فضيلة كبري في مجتمع آخر، كذلك تتغير دلالات الفضيلة بتغير الزمن و متطلباته.
    أضرب هنا مثلاً آخر من تاريخنا العربي : عن زياد بن جزء الزبيدي قال في فتوح مصر: "لما فتحنا باب اليون ( بابليون ) تدنيا قري الريف فيما بيننا و بين الإسكندرية قرية قرية، حتي وصلنا الي بلهيب، قرية من قري الريف يقال لها الريش و قد بلغت سبايانا المدينة و مكة و اليمن. أرسل صاحب الإسكندرية الي عمرو بن العاص : اني كنت أدفع الجزية الي من هو أبغض الي منكم معشر العرب،للفرس و الروم. فان احببت أن أعطيك الجزية علي أن ترد علينا ما اصبتم من سبايا أرضي فعلت. فكتب عمرو بن العاص بذلك الي عمربن الخطاب فأجابه : أما بعد، فاني قد جاءني كتابك تذكر أن صاحب الإسكندرية عرض أن يعطيك الجزية علي أن نرد عليه ما أصبتم من سبايا أراضيه، و لعمري لجزية قائمة لنا، و لمن بعدنا من المسلمين أحب الي.. أما من تفرق من سبيهم بأرض العرب فبلغ مكة و اليمن، فانا لا نقدر علي ردهم، و لا نحب أن نصالحه علي أمر لا نفي له به / الطبري / ج 2 / أحداث سنة 20 / دار الكتب العلمية / ص 512، 522".
    قواعد توزيع الفيء
    هنا لابد أن نلحظ بشدة استمرار فضيلة الوفاء بالعهد و الحرص عليها في الزمن الاسلامي، متوارثة من زمن الجاهلية الثاني الذي تنتسب اليه أعظم مكارم العرب و فضائلهم في الأمثال و القصص التي وصلتنا عنهم. و قد حرص الخليفة عمر «رضي الله عنه» علي العمل بهذه الفضيلة و خشي معاهدة صاحب الإسكندرية علي شرط و عهد أن يعيد اليه بموجبه نساء و حريم بلاده المسبيات ، فهو مما لا سبيل اليه، فلن يعيد أحد في مكة أو المدينة أو اليمن ما وصله من حريم مصر و أخذه نصيباً و فيئا حسبما كان يوزع عمر الفيء والجزية علي العرب، كل حسب رتبته الاجتماعية و نسبه بين العرب، ففرض أولاً لهاشم، ثم لأصحاب بدر، ثم للسابقين، ثم للمهاجرين، ثم للأنصار، ثم لباقي قبائل العرب.
    رفض الخليفة هذا الشرط المعاهد للصلح لأن استعادة النساء اللاتي تم توزيعهن متعة للعرب مسألة شديدة الصعوبة، و هو ما يعني مخالفة الوفاء بالعهد كفضيلة راسخة منذ العصر الجاهلي الثاني صانع المكرمات، بينما لم يلحظ الخليفة بالمرة أن سبي النساء يخالف فضيلة اجتماعية متفقا عليها بين دول العالم القديم اسمها الحفاظ علي العرض من الهتك. و اذا كان الزمن قد تغير و أصبحت مشاعرنا اليوم لا تقبل سبي النساء و نكاحهن، فان زمنهم كان سبي و هتك العرض علامة رجولة و فحولة و قوة و بطولة، ناهيك عن كون ركوب السبايا كان اعلان نصر و فوز لله و جنوده المسلمين.، فكان كل قائد فاتح يتغني بعدد ما سبي من نساء بلاد الحضارات ليوزعوا علي عرب الجزيرة و يباع الفائض في أسواق النخاسة. كان ذلك علامة نصر بغض النظر عن الوسائل و علاقتها بسلم القيم. كان السبي هو ضريبة الهزيمة علي من لا يستجيب لأحد المطالب الثلاثة : الاسلام، أو الجزية، أو الحرب، و ما يتبع الحرب للمهزوم من تحوله من انسان حر الي عبد مملوك هو و ما يملك من مال أو عقار أو بهائم أو نساء، حسب قانون الحرب. كانت تلك هي ضريبة المعادلة الصفرية، وقد أدت شريعة الحرب الي تحقيق مرادها، فكثيراً ما دفعت الي استسلام بلاد عظمي للامبراطورية الطالعة دون استمرار المقاومة، لما شهدوه يحدث لبلادهم ونسائهم وأطفالهم، وعندما اكتشفوا أن عند العرب قانونا يقول ان ما أخذه العرب عنوة هو ملك لمن أخذه، و هو غير ما يؤخذ بالاستسلام بعهود تعفي المهزوم من العبودية المباشرة ليدفع ضريبة الرؤوس جزية و هو صاغر. ما يذكرنا بما حدث منذ قريب في هجرة فلسطينية واسعة الي خارج فلسطين بعد عدة غزوات قامت بها العصابات الاسرائيلية الأورجون و اشتيرن و غيرها علي دير ياسين و قبية و كفر قاسم فكان أن ترك الناس كل ما يملكون و هربوا بجلودهم.
    و ما بين اليوم و الأمس أربعة عشر قرنا، و مع ذلك سمح الظرف العالمي باستعادة مبدأ كان مطلوباً في زمنه وانتهي زمنه وأصبح قيمة مرفوضة، استعاده الظرف العالمي من مكمنه في سلة مهملات و قمامة التاريخ، ليقيم الاسرائيليون لهم دولة بغض النظر عن الوسائل بمقاييس اليوم، لأن الرذيلة لابد في السياق الموضوعي للأحداث أن تتحول الي فضيلة يتم تغليفها بكونها استعاده لأرضهم من العربي المحتل، و انها حالة دفاع وطني مستمر ضد محيط متوحش يتنمر لها حسبما يقولون ان صدقا أو كذبا.
    المعادلة الصفرية كانت تحافظ علي حياة البعض بعد أن يتم القتل للبعض و يأخذوا ما لديهم لاستمرار المحافظة علي حياة البعض،و قد استدعي ظرف العالم و تكوين اسرائيل استدعاء تلك الفضيلة القديمة بمبرر اقامة دولة اسرائيل المباركة من الرب و حتمية قيامها حتي يصدق الواقع مع نبوءات الكتاب المقدس. لتكتسب المعادلة الصفرية قداسة ورعاية الهية مباشرة لتصبح أعلي من الفضيلة، لكونها مقدسة.
    أعباء الزواج
    هنا لابد أن يطرأ سؤال يطرح نفسه بلا تردد : اذا كان الاسلام قد أجاز وطأ المسبيات و نكاحهن بلا عدد، و شراء الاماء لنكاحهن بلا عدد، وأعطي الزوج بالاضافة الي حريمه أربع زوجات حرائر، و كلهن (اماء وزوجات ) حلال أحل من لبن الأم، و الزوجات هن من ينجبن الأبناء الصرحاء الأحرار بالدم، أما لو أنجبت الجارية فيتم اعطاؤها لقبا فيه شبه اعتراف و عدم اعتراف هو ( أم ولد ) فتقف في مرتبة بين الأمة وبين الحرة. فاذا كان للرجل كل هذا الحشد من النساء في آن واحد، فما هو المقصود بالزنا كرذيلة في الاسلام ؟ و ما معني هتك العرض؟ و هل يمكن تصور كل هذه الأجساد في حضن رجل فرد و يفكر في الزنا؟ و لماذا ؟ و هو لابد أن يستدعي السؤال بالنتيجة : و هل كان ذلك متوفراً لكل انسان في دولة الاسلام منذ زمن النبي و حتي انتهاء دولة الخلافة العثمانية ؟ هذا ما يحاول أن يوعز لنا به أنصار الدولة الاسلامية من الاخوان وأنصارهم، فيحكون لنا عن ازدهار زمن الخلافة الراشدة لأنها كانت تطبق الشريعة حتي كانوا يشترون الجارية بوزنها ذهبا، دون أن يشعروا بأي مشكلة مع كون هذه الجارية كانت حرة في بلادها قبل أن تخطف لتباع، و أن نهر الأموال الذي فاض علي العرب لم يكن لتمسكهم بتطبيق الشريعة، و لكن لأنهم سلبوا البلاد المفتوحة و هتكوا عرضها و سلبوها كنوزها و خيرها و حلبوها حلباً.
    لدينا في كتب الفقه الاسلامي تفاصيل طويلة تجعل من عارفها يعرف كيف كان الرجل يفضل أن يشتري جارية لو كان له مال، علي أن يتزوج لما في الزواج من أعباء، و يقول الفخر الرازي بشأن اقتناء الاماء " و لعمري انهن أقل تبعة، و أخف مؤنة من المهائر ( أي الحرائر المدفوع لهن المهر )، لا عليك أكثرت منهن أم أقللت، عدلت بينهن في القسم أم لم تعدل، عزلت عنهم أم لم تعزل ".
    التبرج والزينة
    وبهذه الكتب تفاصيل لنكاح السراري و الاماء في أبواب طوال تحدد الفارق بين نكاح الحرة و نكاح الأمة، و مكان الحرة القانوني و مكان الأمة و تراتبهما الطبقي و ما يترتب علي ذلك في الواقع من حيث الحق و الواجب، و أبحاث حول جواز نكاح الابن لجارية / أَمة أبيه من عدمه، و حد الزنا العقابي علي الحرة الذي يختلف عن عقاب الأمة الزانية، فالأمة الزانية عقابها التقريع و التخوبف و ربما الضرب و ان كررت فعلها يبيعها صاحبها في السوق و لو بخردلة. أما الحرة فعقابها القتل رجماً للثيب و الجلد للبكر. كذلك هناك بحوث حول ملابس الحرة و ملابس الأمة، اذ لم يكن الرجل يعتبر أن الأمة ذات شرف فهي أقل من كونها شيئا، لذلك كانت الاماء تتبرجن و تتزين ، وفي الجاهلية الثانية كانوا يتاجرون بالاماء دعارة مقابل المال في مكة حتي جاء الاسلام و أنكر هذا الفعل و حرمه و جرمه. أما الحرة فلابد لها من ملابس خاصة واضحة تميزها بشكل قاطع بعلامات تقول انها حرة، و أن يكون ذلك الملبس بقصد الاعلان، لذلك كان الرجل العادي في السوق يستطيع أن يميز بين الأمة و بين الحرة، و أنه ربما حاول التحرش بالأمة، لكنه أبداً لا يتحرش بالحرة، لذلك ازداد الاسلام تمييزاً لنسائه الأحرار عن نسائه الاماء بالخمار، فأمر بقوله : " و ليضربن بخمورهن علي جيوبهن 31 / النور ". و يشرح الشيخ يوسف قرضاوي معني الآية بقوله : " ان أوامر الاسلام كانت بمخالفة المشركين و المجوس كأوامرللنبي، و أن القرطبي فسر فقال : ان النساء زمن النبي كن يغطين رؤوسهن بالأخمرة و يسدلنها علي الظهر فيبقي النحر مكشوفاً، فأمر باسدال الخمر علي الجيب أي الصدر، و كان غطاء رأس كالرجال، كجزء من طبيعة البيئة لاتقاء الشمس الحارقة: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين /59 الأحزاب» و سبب نزولها أن عادة الأعراب التبرز في الصحراء و ليس داخل البيوت، فكان بعض الفجار يتعرضن للمؤمنات مظنة أنهن جواري غير عفيفات، فجاءت الآية لتميز لباساً للحرائر المؤمنات، و كان عمر يضرب الجارية اذا تحجبت محافظةً علي تميز الحرة بزيها، و في زمننا لا توجد جواري، و الكنف داخل البيوت، و انتفي شرط ادناء الجلابيب للتميز بين الحرة و الأمة / حلقة الظاهريون الجدد / قناة الجزيرة ".
    الخمر.. والخمار
    مما سبق عرضه نفهم أن ملابس نساء الجاهلية كانت شديدة البساطة، فهي قطعة قماش تشق من وسطها بفتحة مناسبة تسمح بدخول الرأس ثم تخاط من الجانبين، فيظل الشق مفتوحاً لعدم معرفتهم بعد بنظام السوستة، أو الأزرار التي ما كانت تجمع شقاً بحجم الرأس فوق الثديين علي بعضه البعض، و ما كان لديهم معرفة بشأن الحياكة الأكثر تعقيداً و تخصصاً في بلدان الحضارات و أزيائها، لذلك يقول الدكتور القرضاوي : " كانت المرأة في الجاهلية تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء / نفس الحلقة". و كانت الحرة تلبس خماراً علي رأسها و هو من تخمر الرأس أي تغطيتها حماية للشعر من أتربة الصحاري و حرها ومنعاً لاصابته أيضاً بالحشرات لندرة الماء، لذلك تسمي المشروبات الكحولية خمراً لأنها تخمر العقل أي تغطيه فلا يعود يميز، و كان للخمار طرفان يلقيان خلف الرأس فيغطيان الفتحة الموجودة بالقفا أعلي الظهر، فطلبت الآيات منهن جعل طرف من طرفي الخمار يغطي فوق الثديين في الجلباب المفتوح و هي المنطقة التي كان العرب يعرفونها باسم الجيب، و يغطي الطرف الآخرالقفا. وأن يصبح الخمار دالاً علي الحرة المسلمة ومميزاً لها عن عن الاماء حتي ان عمر بن الخطاب ضرب أمة تداري ثدييها بالخمار فأمرها بخلعه وتعرية ثدييها علي الفور.
    ثروة من الحريم
    لم ينسنا السؤال ابان الشرح فهو مازال يلح طالباً اجابة : اذا كان للرجل أربع نسوة و عشرات أو مئات الجواري فلماذا يزني ؟ و لا يني المنطق يشعرنا بمدي حيرته ازاء هذا التساهل الشديد في حشد هائل للنسوة في بيت واحد لرجل واحد، مع تشديد عقوبة الزني و تغليظها علي الزناة، فهي أشد الحدود و أفظعها للحس الانساني وأشد حدود الاسلام غلظة وقسوة، فهي تحمل الي جوار العقوبة هدف اطالة زمن معاناة الجاني و عذابه، كانت الرجم حياً حتي الموت، مع اشراك المجتمع في تطبيق العقوبة العلنية في حالة تنفيس بدائي من ذوي الخطايا، ليرموا علي المحكوم خطاياهم مع كل حجر راجم.
    وكان ذو المجاسدعامر بن جشم قبل الاسلام، وغيره من كبار القوم ووعليتهم، قد شرعوا للعرب ما أخذ به الاسلام من بعد، و ذلك مثل حد الزني الذي أخذه ذو المجاسد نقلاً عن حدود توراة يهود الجزيرة، ومثل تجريمة وأد القبائل الفقيرة للأطفال وبخاصة البنات، فأسماه العرب : محيي الموؤدات..
    ان تفحص تلك الخريطة المجتمعية يعني أن نتذكر أن مجتمع بدو الجزيرة، كان مجتمع ندرة شحيحا، يستولي فيه القادرون علي الخيرات بالغزو و السبي و الشراء، و أن المرأة كانت سلعة ضمن تلك الخيرات، فتكون النتيجة مع قدرة حيازة نساء أربع و مالا عدد له من اماء، أنه لن يتبقي لبقية الرجال فائض من النساء، و هؤلاء عادة هم غير القادرين و الفقراء المعوزين. و للحفاظ علي ثروة الأغنياء من الحريم تم اشتراع هذا الحد القاسي منتقلاً من اليهودية الي عرب الجاهليتين ثم الي الاسلام، لأن رذيلة الزني كان احتمال وقوعها أكثر من بقية الرذائل كالسرقة مثلاً، فالشيء المسروق لا ارادة له، أما المرأة فانها عندما تريد الزني فانها تتحرك و تسعي و تفكر و تحيك ظروف الواقع لتصل الي سارقها أو بالأحري الي سارق مالكها. و مع حيازة قلة من الرجال لمعظم النساء لجأ العرب الفقراء الي المثلية و اتيان الحيوانات الأليفة، بل و تأليف حيوانات كالقردة و تدجينها لما في العلاقة الجنسية معها بما يشبه حال الانسان. كتعويض للفقراء عن نساء لا يحصلون عليهم ازاء مزايدة الأغنياء عليهم في المهور و القدرة الشرائية.
    و ظل هذا النوع من الجنس غير السوي مستمراً حتي زمن ظهور الاسلام بل و حتي زمن وضع علوم الأصول و الفقه، و قال الفقه قوله فيه، بل تطرق الي تفاصيله وما يترتب عليه كشأن اعتيادي معلوم و علاقته ببقية الفروض الاسلامية، فتحدث مثلاً عن جماع القرود و الحيوانات كمفسدات للصوم : " و لو أدخل حشفته أو قدرها من مقطوعها في فرج و لو أولج حيوان قرد أو غيره في آدمي و لا حشفة له فهو يعتبر ايلاج لكل الذكر / انظر كتاب الاقناع المقرر علي طلبة الأزهر ص 90 ج 1 ".
    ضرورة عسكرية
    و قد استثمر الاسلام هذا الوضع الاجتماعي فأقر العود لنظام الغزو والغنم و السبي الذي كان قائماً في الجاهلية الأولي، كمحفز لغير القادرين للدخول في الاسلام و الانخراط في جيوشه للحصول علي الغنائم و السبايا والحصول علي الاشباع الجنسي، و كان هذا الدافع الجنسي المتغول لدي الفقراء المغتلمين حافزاً ربما يفسر بشديد الوضوح سر الاستماتة البطولية لجيوش الفتح في القتال و انتصارهم رغم قلة عددها قياساً علي العدو، في كثير من معارك التاريخ الفاصلة. و من ثم كان تشريع السبي و نكاح السبايا ضرورة عسكرية موضوعية لتحقيق الانتصارات و الفتوحات الاسلامية. كان تشريعاً يليق بزمانه، لكنه أبداً لا يليق بزمننا، وعلينا أن نتخلص منه حتي نستطيع ابتداع ما يصالحنا مع زماننا، زماننا الذي ألغي كل هذه الألوان من الجنس الاغتصابي و اعتبرها جرائم عظمي، و لم يبق سوي علي العلاقة القائمة علي القبول و التراضي بين الطرفين كسبيل وحيد لمشروعية العلاقة. وكانت البداية من زمن الخديو اسماعيل في معاهدة مع انجلترا علي منع بيع و شراء الرقيق السوداني، و ابراهام لنكولن الذي أصر علي تحرير الرقيق حتي دخلت الولايات المتحدة أفظع حرب في تاريخها (الأهلية الأمريكية ) و بعدها تم اعتبار الرق وصمة عار في تاريخ البشرية الشرير.
    و استمر الفقه الاسلامي في تحريم الزني حتي لو تمت العلاقة بالتراضي و القبول من الطرفين، لأنه اعتداء علي فرج يملكه آخر، هو اعتداء علي الملكية، فالمرأة لا تملك نفسها و من ثم لا تملك جسدها لتمنحه أو تمنعه، فالمرأة لابد أن تكون مملوكة لرجل، لأبيها أو لزوجها أو لأخيها او حتي لابنها. و ذلك حفاظاً علي حقوق المالكين الذين كانوا في زمن الفتوحات هم العرب وحدهم فلا أحد يملك شيئاً و لا حتي نفسه اذا كان ضمن المفتوحين، مما أنشأ أزمات جنسية في معظم الامبراطورية العربية، كذلك استمر حد الزني قائماً و مستمراً للترويع و التخويف و الترهيب، بينما استشرت ألوان الجنس اللاسوي كالمثلية و الجماع مع البهائم و الحيوانات المستأنسة لتفريغ طاقاتهم الجنسية، و هي أنواع من الجنس لم تضع له علوم الفقه حدوداً مقررة واضحة متفق عليها بل هي تكاد تكون بلا حدود، كلون من السماح غير المعلن.
    عشرة قرون من الثبات
    ورغم كل متغيرات العالم الحديث و المعاصر الذي جرم الرق و السبي أو اعتبار المرأة من الأشياء المملوكة، و ألغي التعدد و جرم هتك العرض وصنفه ضمن أبشع الجرائم ( الاغتصاب ). فان فقهاء الاسلام عند موقفهم لا يريمون حراكاً و لا تغييراً و لا تبديلاً، رغم أن الفضيلة والرذيلة بنت زمانها و ظروفها و مجتمعها الذي أفرزها و توافق عليها، والزمن كله غير الزمن و الناس غير الناس، مما يلزم معه التواضع علي دلالات جديدة لمعني الزني عندما يكون جريمة وفق مقتضيات عصرنا، وهو ما يعني التخلي عن فضائل الأمس التي ربما تكون رذائل اليوم، ففي زماننا و في بلادنا و نتيجة ضيق ذات اليد لملايين المسلمين أفرز الواقع زواج المسيار و العرفي و المؤقت و المتعة و الوهبة و الغفلة، تحايلاً علي تفسير جمده الفقهاء عند القرن الرابع الهجري، حتي قالوا : لم يترك السلف شيئاً للخلف ليجتهدوا فيه !! و لا تجد البنت أو الشاب حرجاً علي أنفسهم أو علي اسلامهم و يقينهم بدينهم و هما يمارسون تلك الزيجات، ان المجتمع يجد حلوله رغم أنف أفراد من الفقهاء يريدون تثبيت الزمان.
    و ضمن هذا الثبات عند عشرة قرون مضت اضطر الفقهاء للسكوت وليس التنازل عن حق ملكية الرقبة و معاشرة الاماء نتيجة التوافق الدولي علي تجريم الرق و الاغتصاب، فحرمته السعودية في الستينات بعد طول امتناع و تبعتها موريتانيا في الثمانيات، يقفون عند زمن المسلمة الحرة الشريفة الملزمة بلباس يناسب ظروف بيئتها يخمر فجوة الثديين، ليجعلوا منه ما أسموه حجاباً لأن المقصود لم يكن تغطية الرأس، لأن غطاء الرأس كان قائماً بالفعل حرصاً علي الدماغ من الحرارة و الآفات و القذارة. واليوم عندنا السوستة و الحمد لله، و مع الغاء الرق تحولت الصفات التي كانت للجواري الي بنات غير المسلمين باطلاق فهن كالجواري لا يلزمهن حجاب لأنهن لسن من الأحرار، لأنهن سيكونن يوماً جواري للمسلمين لأن فريضة الجهاد لا تتوقف مادام هناك فرد واحد في العالم لم يسلم بعد، رتبتهم هي رتبة الاماء فغير المسلمة غير حرة و بالتالي غير شريفة بالضرورة حسب الموروث العربي، و هي تحت طائلة السبي في أي وقت يتمكن فيه المسلمون من اخضاع الأرض كلها لدين الله الذي لا يقبل بغيره ديناً : الاسلام. لذلك لابد أن تتميز الحرة اليوم ( و هي المسلمة وحدها ) كما كانت تتميز زمن الدعوة، بضرب الخمر لكنهم يأخذون الخمر كله، ما علي الجيب وما علي الرأس ويخترعون له اسماً جديداً هو الحجاب، و هو شأن لم يفرضه القرآن علي نساء المسلمين و لا أشار اليه و لا شرعه و لا قننه، وحتي لو كان فرضاً كما يقولون فهو لتغطية الجيب و لم يتحدث عن الرأس ، فالخمر كان علي الرأس كعادة بيئية صحراوية من الأصل.
    والعادة قد نأخذ بها أو لا نأخذ بها، و لا ترقي مطلقاً لدرجة الفرض. لقد اخترع الاسلاميون لمسلمات زمننا شيئاً ليس في دينهم اسمه الحجاب، فقط من أجل اثبات وجودهم مع الاصرارعلي طاعة المسلمين لأوامرهم بحسبانهم ممثلي الله في الأرض، لتأكيد السيادة و السيطرة علي المجتمع، ومن أجل تمييز المسلمة و فرزها عن غير المسلمة حتي (يعرفن فلا يؤذين ). و المعني أنه يتم التسليم بأن غير المتحجبة هي العرضة للأذي دون وضع قانون يمنع عنها هذا الأذي فهي غير حرة. لذلك وحسب الخبرة المصرية اليوم فان غير المحجبة في شوارع قاهرة القرن الحادي و العشرين هي الأكثر تعرضاً للأذي من مسلمي الوطن الملتزمين بالتدين.
    و قد اخترعوا الحجاب تأسيساً علي فهمهم حديث النبي «صلي الله عليه وسلم» " خالفوهم ما استطعتم " فاذا تميزوا هم باطلاق الشعور نخالفهم بالحجاب
    ، و اذا التزموا هم بالتقدم تميزنا نحن بالتخلف، واذا تميزوا هم بالعلم تميزنا نحن بالجهل، و اذا تميزوا بالقوة تميزنا بالضعف، واذا تميزوا باللطف والوداعة تميزنا بالصرامة والجهامة واذا تميزوا بالجمال تميزنا بالقبح، ولله في خلقة شئون. نقلا عن جريدة القاهرة 20-03-2007 (362) العدد

    (عدل بواسطة مطر قادم on 22-03-2007, 12:18 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2007, 07:41 PM

ahmed babikir

تاريخ التسجيل: 22-08-2003
مجموع المشاركات: 1183

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    الله يحفظك لينا يا القمني..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-03-2007, 12:29 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: ahmed babikir)

    الاخ احمد بابكر
    كل التحايا
    Quote: الله يحفظك لينا يا القمني..
    آمين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2007, 10:33 AM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2007, 03:52 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)


    د.سيد القمني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2007, 04:21 PM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2007, 08:23 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الاخ حيدر حسن ميرغني
    تحياتي وشكري علي للرابط الذي يحوي الكثير المهم لموضوع هذا البوست
    الهام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-03-2007, 07:49 AM

قلقو
<aقلقو
تاريخ التسجيل: 13-05-2003
مجموع المشاركات: 4249

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    لأهمية المقال UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2007, 11:31 AM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: قلقو)

    الاخ قلقو
    عميق تحياتي وشكرا علي المرور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2007, 01:08 PM

محمد عكاشة
<aمحمد عكاشة
تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 8262

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: قلقو)

    الاخ مطر
    شكرا على ايرادك المقال..فالدكتور سيدالقمنى مفكر واسع الاطلاع ومثير للجدل ..وهواحد القلائل ممن يكتبون عن معرفة عميقة وطرح جرىء..
    ساعود اليه
    مودتى وتقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-03-2007, 12:43 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: محمد عكاشة)

    الاخ محمد عكاشة
    كل التحايا
    Quote: ..فالدكتور سيدالقمنى مفكر واسع الاطلاع ومثير للجدل ..وهواحد القلائل ممن يكتبون عن معرفة عميقة وطرح جرىء..
    ساعود اليه


    في انتظار عودتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2007, 12:27 PM

هشام المجمر
<aهشام المجمر
تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 9532

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    مرحبابالقمنى الكاتب الشجاع الذى يتحدى التطرف كل يوم بفكره الثاقب و قلمه المستنير

    القمنى رغم تكالب المتطرفين عليه و رغم رسائل التهديد اليومية إختار طريق المقاومة فله التحية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2007, 12:35 PM

الواثق الصادق

تاريخ التسجيل: 15-02-2007
مجموع المشاركات: 1723

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: هشام المجمر)

    مقال مثالي لتوضيح الجهل المركب الناتج من عدم التخصص و سواد النية..

    و هذا قمة التطرف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2007, 01:03 PM

Mustafa Muckhtar
<aMustafa Muckhtar
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 547

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: الواثق الصادق)

    موضوع رائع و جدير بالقراءة المتأنية

    مصطفى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-03-2007, 06:04 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: هشام المجمر)

    الاخ هشام المجمر
    كل التحايا

    Quote: مرحبابالقمنى الكاتب الشجاع الذى يتحدى التطرف كل يوم بفكره الثاقب و قلمه المستنير

    القمنى رغم تكالب المتطرفين عليه و رغم رسائل التهديد اليومية إختار طريق المقاومة فله التحية
    الغريب في الامر ان خصومه لايقارعونه الحجة بالحجة والراي بالراي بل يذهبون لسلاح التكفير واستهداف شخصه عوضا عن افكاره وشكرا هشام علي المرور والتعليق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-03-2007, 00:52 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    شكرا مطر لقد فقدت المقالات اليومية للدكتور القمني

    والله عشمنا فيه كبير لفضح العقل السلفي المتخلف

    اذا لك مقالات جديدة ارسل لنا واكيد بجهز في كتاب جديد

    لقد حضرت له لقاء مع الكاتب عبد الوهاب المسيري

    واخيرا المسيري لم يجد سواء علمانية جزئية هي الحل كانت حلقة جيدة

    واصل لك كل الامنيات الطيبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-03-2007, 07:27 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Sabri Elshareef)

    الاخ صبري الشريف
    كل التحايا وكل الاشواق
    ياصديق المشاوير والندوات ودور النشر ولكم افتقدتك تلك الاماكن وتطاول بها الشوق وليتك كنت معنا ايام معرض القاهرة للكتاب وفيه قد تذكرنا ايامك الغر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2007, 01:44 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    يواصل الدكتور سيد القمني بحثه الذي نقلت جزءه الاول في اول البوست
    نساء الأنصار كن يسألن النبي «ص» في المسائل الجنسية.. فكيف لا نسمح لبنات اليوم بمناقشة العلوم مع الرجال بحجة الخوف من الاختلاط؟!

    > نساء قريش كن يسحقن الأحجار الحمراء كبودرة تشبه تجميل اليوم وقد جملت أم السيدة عائشة ابنتها ليلة دخل بها الرسول «ص»
    > مسألة الحجاب كانت لتغطية الثديين العاريين ليس إلا، أما زينة وجمال المرأة فلم يكن محرجا لأن هذه طبيعتها
    > زمن النبوه لم يكن بالصورة التي يفهمها المسلمون البسطاء من فيلم «ظهور الإسلام» و«الشيماء» ويدعمها مشايخنا، ولم يكن مجتمع زمن الدعوة جيلا من الملائكة بل كان مجتمعا طبيعيا من البشر
    > عائشة بنت طلحة كانت تجاهر بجمالها واستمتاعها بالجنس ولا يلومها علي ذلك أحد من الصحابة
    > حديث «ما اجتمع رجل وامرأة إلا والشيطان ثالثهما» لا يلتقي مع واقع المجتمع في الزمن النبوي، فقد كان هناك اختلاط بين الجنسين مما يؤكد تهافت الحديث > الصحابيات كن يتزين بالأقراط الكبيرة والطويلة وكانت أم هانئ بنت عم النبي(ص) تسير بين الرجال معجبة بجمالها


    سيد القمني
    كان الحجاب شأناً خاصاً بنساء النبي (ص) وهو غير الخمار الذي بغطي الثديين، وتحجيب المرأة بالمعني والصورة التي نراها متفشية اليوم، هو أحد أساليب عزلها عن الرجال، في مجتمع أصبح فيه مستحيلاً الفصل بين الرجال والنساء و رغم ذلك فإن بعضهم يصر علي تفعيل هذا الفصل ، و يجدون من يستمع لهذا القرار المشيخي و ينفذه ، كالحال في قاعات الدراسة الجامعية و كثير من وظائف القطاعين العام و الخاص .
    نستمع هنا إلي مرجعية الإخوان المسلمين و كل التيارات الإسلامية حتي الإرهابية منها، الدكتور يوسف قرضاوي، و ما قال بهذا الشأن.. يقول د. قرضاوي : " فكانت النساء يحضرن دروس العلم مع الرجال عند النبي(ص) ، و يسألن عن أمور دينهن، مما قد يستحي منه الكثيرات اليوم ، حتي أثنت عائشة علي نساء الأنصار، أنهن لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين ، فطالما سألن عن الجنابة و الاحتلام و الاغتسال والحيض و الاستحاضة و نحوها، و لم يشبع ذلك نهمهن لمزاحمة الرجال. / مكتبة وهبة / القاهرة / 2001 ص 370 " .
    إن د. قرضاوي لا يجد بأساً في الاختلاط بين الذكر و الأنثي ، لكن فقط مع الشيخ ، الذي هو وارث الفُتيا ، و الحالّ محل الرسول(ص) لتفقيه المسلمين في شئون دينهم ، لذلك يشجع د.قرضاوي المسلمات علي سؤال المشايخ دون حياء في الجنابة و الاحتلام و الاغتسال و الحيض والاستحاضة ، لكنه يمنع الاختلاط البريء بين أبناء الجامعة الواحدة والصف الواحد وتحدثهم في جدول مندليف أو نسبية آينشتين وليس في الاحتلام والاستحاضة، دون أن يعمم ذلك المنع علي الاختلاط الذي كان حادثاً زمن النبي (ص)، و الذي كان حالة عامة و ليس حالة خاصة تسأل فيها نساؤنا المشايخ عن الاستمناء و الاستحلام، عن شئون الفرج و النكاح فقط .
    اختلاط
    لم يكن اختلاطاً فقط بل اختلاط لمتبرجات مع رجال غرباء ، كانت سبيعة بنت حارث الأسلمية زوجة لسعد بن خولة العامري ، و كان ممن شهد موقعة بدر و غفر الله له ولأصحابه من أهل بدر ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر، و توفي عنها زوجها في حجة الوداع ، فما إن طهرت من نفاسها حتي بادرت بالتبرج و التجمل و التزين و خرجت تمشي بين الرجال طلباً للزواج ، فتقدم لها أبو السنابل بن يعك ، و كهل ، وشاب ، فاختارت الشاب / رواه البخاري و مسلم .
    وكانت النساء محل تطلع من الرجال لمعرفة جمالهن وكان جمال نساء القبيلة محل تفاخر بين قبائل العرب ، " من رواية عن يحيي بن عبد الله بن الحارث قال : لما دخل رسول الله (ص) مكة يوم الفتح ، قال سعد بن عبادة : ما رأينا من نساء قريش ما يذكر عنهن من جمال ؟! فقال النبي (ص) : هل رأيت بنات أبي أمية بن المغيرة ؟ هل رأيت تربة ؟ هل رأيت هندا ؟ إنك رأيتهن و قد أُصبن بآبائهن " . أي أنك رأيتهن و هن غير متجملات و لا متبرجات حيث كن في حال حداد علي آبائهن الذين قتلهم جيش النبي . لذلك لم ترهن في وضع يبرز مواطن جمال بنات قريش . مع الملاحظة أن هندا إحدي اللائي ضرب بهن النبي(ص) المثل لجمال القرشيات ، هي هند بنت أمية زوج النبي نفسه و المعروفة بأم سلمة .
    كان التبرج لإظهار الجمال ليس هو المفهوم من تبرج الجاهلية الأولي المنصوح بعدم لجوء المرأة المؤمنة إليه ، كان التبرج المسموح ، كن يضعن الحمرة بسحق الأحجار الحمراء و عملها كمسحوق يشبه بودرة تجميل اليوم ، و قد جملت أم السيدة عائشة بنتها بهذه الحمرة ليلة دخل بها الرسول (ص) .
    المسألة كانت تغطية الثديين ليس إلا ، لكن أن تلبس المرأة اللافت للنظر والمبرز للجمال فلم يكن شيئاً محرماً ، لأن هذه هي طبيعة المرأة التي فطرها الله عليها، و لن تري لخلق الله تبديلاً . كانت الأقراط الكبيرة والطويلة المطعمة من إكسسوارات التجميل اللافتة للنظر من زينة الصحابيات ، و هو ما يأتينا ذكره في خبر أم هانئ بنت عم النبي (ص) التي تبرجت بمثل هذا القرط و قامت تسير بين الرجال مستعرضة جمالها، فتحركت غيرة عمر فقال لها:" إن محمدا (ص) لا يغني عنك شيئا ". فغضب النبي ليس لتبرج أم هانئ مطلقاً، و لا حتي أشار إليه، كل ما أغضبه أن يقول عمر ان شفاعة محمد (ص) لا تلحق أهل بيته . " رواه الطبراني " .
    مرة أخري نؤكد أنه لم يكن زمن النبي (ص) شيء اسمه الحجاب كما هو مقرر اليوم ، و لم يكن هناك فصل بين الرجال و النساء ، و حديث «ما اجتمع رجل و امرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما» لا يلتقي بالمرة مع واقع المجتمع في الزمن النبوي ، مما يشير إلي تهافته ، و إنه من الموضوعات بعد ذلك بزمان طويل ، أما واقع زمان الدعوة يحكيه لنا الجاحظ فيقول : " فلم يزل الرجال يتحدثون إلي النساء في الجاهلية و الإسلام ، حتي ضرب الحجاب علي نساء النبي(ص) خاصة ، ثم كانت الشرائف ( أي الشريفات بمعني طبقي ) من النساء يقعدن للرجال للحديث ، ولم يكن النظر من بعضهم إلي بعض عاراً في الجاهلية و لا حراماً في الإسلام ".
    و عن خوات بن جبير قال :" خرجت مع النبي (ص) في غزوة فخرجت من خبائي فإذا بنسوة حولي ، فلبست حله ثم انتهيت فجعلت أتحدث معهن ، فجاء النبي ( ص) فقال : يا جبير ما يجلسك هنا ؟ قلت : يا رسول الله بعيري قد شرد ، فكان رسول الله ( ص) يمازحه كلما التقاه : ما فعل بعيرك يا خوات ؟!" .
    غراميات بنت طلحة
    ومثل أم هانئ من بين الشرائف ( اي الشريفات أي من علية المجتمع ) كانت الصحابية عائشة بنت طلحة، التي دافعت عن حقوقها، ورفضت أن يفرض عليها أحد أمراً لم يفرضه القرآن، و من ذلك رفضها أي لون من الحجب و التحجب، و كانت شئونها الجنسية تحكي وتذاع علي الملأ في نوادر و طرائف يسمر عليها المسلمون في سهرهم المتواد و المتراحم، دون أن تشعر بنت طلحة بأي تحرج بل كانت تفخر به . فقد كان لديها يوماً صحابية تزورها، و إذ بزوج عائشة يدخل متعجلاً فتنهض إليه عائشة و تدخل معه داخلا، وتسمع الضيفة أصوات المتعة الجنسية لعائشة بنت طلحة ، حتي خرجت إليها ترفض عرقاً ، فسألتها الضيفة مستنكرة : أو تفعل الحرة ذلك ؟ فردت عليها :" إن الخيل العتاق تشرب بالصفير " ، فشبهت نفسها بالخيول الأصيلة التي تصدر مثل هذه الأصوات صفيراً في مثل هذا الموقف ، كانت عائشة تعلن فخرها بمتعتها، دونما أن ينزعج أحد من الصحابة . و من حكايات بنت طلحة المشهورة أنها مرة كانت تحت زوجها في السرير فنخرت نخرة تفرقت منها مائة من إبل الصدقة هلعاً و لم تجتمع منذها حتي اليوم . و عندما أراد زوجها أبو مصعب عتابها علي تبرجها الشديد قالت له : " ان الله سبحانه و تعالي وسمني بالجمال فأحببت أن يراه الناس ، فيعرفوا فضلي عليهم ، فما كنت لأستره / الأغاني ج 9 38 " .
    الصحابة بشر
    ان زمن النبي(ص) ليس بالصورة التي يفهمها المسلمون البسطاء مأخوذة من أفلام ظهور الإسلام و فجر الإسلام و الشيماء ، و يدعمها مشايخنا في وعظهم و فتاواهم ، و هم من أشرف علي وضع اللمسات النهائية لصورة المجتمع الإسلامي الأول في تلك الأفلام . لم يكن مجتمع زمن الدعوة كما يقدمونه للمسلمين جيلاً من الملائكة ، بل كان مجتمعاً طبيعياً يعيش فية الصحابة كما يعيش البشر ، و يعرف ان للمرأة أن تتجمل فقد خلقت بذلك غريزياً ، و لم يكن امراً ممجوجاً ولا محرماً . كذلك لم يمنع او يحرم لقاء الرجال بالنساء ، بل هو لم يحرم الغزل بينهما لأنه الرسالة الأولي للتواصل الإنساني بينهما ، يروي البخاري عن عبد الله بن عباس أن أخاه الفضل كان رديف رسول الله ( ص) فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه ، فجعل الفضل بن العباس ينظر إليها و تنظر إليه ، فجعل رسول الله يصرف وجه الفضل إلي الشق الآخر . و لنلاحظ أن هذا الغزل بين صحابي و صحابية كان في حضرة سيد الخلق الذي أينما كان حاضراً كانت السماء حاضرة ، و في أقدس الأماكن و أقدس الأزمان ، في حجة الوداع .
    ولم ينزعج رسول الله ( ص) ، ولم ينهرهما ، بل كان فقط يصرف وجه ابن عمه الفضل بأنامله الشريفة ليناً و لطفاً و تقديراً منه لفطرة الله التي خلقنا عليها ، ولم يصرف وجة الخثعمية عن التملي من الفضل . وإما لم تكن هذه الخثعمية لا مخمرة ولا منقبة ولا محجبة حتي بدت مفاتنها للشاب ، أو كانت مخمرة و محجبة و مع ذلك فإن الخمار لم يستطع أن يمنع نداء الطبيعة و لم يردع الفضل عن الغزل في حضور رسول السماء و الزمن القدسي كله .
    و لم يمنع الحجاب ( إن كان قد حدث و هو غير صحيح ) المرأة من التطلع و المغازلة ، فإن لها عيوناً تري وآذاناً تسمع ، و في زمن الخليفة عمر اشتهر نصر بن الحجاج السلمي بجماله الأخاذ حتي فتن نساء المدينة ، و أصبح مثل كازانوفا تطلبه النساء و يقلن فيه الشعر الماجن ، الذي نختصره هنا في معناه لشدة مجونه ، فهذه صحابية تدعو ربها أن يصلها بنصر بن الحجاج ليطفئ نارها وشوقها ولوعتها ، و أخري تنادي : من لي بابن الحجاج ولو ليلة واحدة ، و هو ما اضطر الخليفة عمر رأفة بالأزواج من الصحابة إلي إبعاد نصر إلي بلاد الشام .
    يقولون اليوم إن اختراعهم المسمي الحجاب هو عفة وطهارة، و حتي تعرف المسلمة فلا تؤذي ، أي يحميها من التحرش أو ربما الاغتصاب ، هذا رغم أن كل الميزات التي ميزت بها حرائر الزمن النبوي أنفسهن بإدناء الجلابيب و تخمير الثدي إضافة لعادة تخمير الرأس ، فإن ذلك لم يمنع تعرضهن ليس فقط للإيذاء ، بل للاغتصاب . عن أسباط بن نصر عن سماك بن وائل عن أبيه ، زعم أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح و هي تعمد إلي المسجد ، فاستغاثت برجل مر عليها و فر صاحبها ( أي الذي وقع عليها ) فأدركوا الذي استغاثت به . و هو يقول لها : أنا الذي أغثتك ....إلخ / أورده البيهقي في السنن الصغري . وفي خلافة عمر " حدثنا الحسين بن عبد الملك بن مسيرة عن النزال بن سيده قال : بينما نحن بمني مع عمر رضي الله عنه إذ امرأة ضخمة علي حمار تبكي كاد الناس يقتلونها من الزحمة عليها و هم يقولون لها : زنيت .. زنيت ، فلما انتهوا إلي عمر قال ما شأنك ؟ فقالت كنت امرأة ثقيلة الرأس و كان الله يرزقني من صلاة الليل ، فصليت ثم نمت ، و الله ما أيقظني إلا رجل قد ركبني ثم نظرت إليه معقباً ما أدري من هو من خلق الله .( كتاب الخراج أبو يوسف 165 المطبعة السلفية / مصر ) .
    بل و كان في الزمن النبوي من الصحابيات من هي متزوجة لكنها عاشقة رجال " عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء رجل إلي النبي ( ص) فقال : ان امرأتي لا تمنع يد لامس ، قال : غربها ، قال : أخاف أن تتبعها نفسي ( أي أنه يحبها بشدة ) ، فقال له النبي ( ص) : فاستمتع بها " . شهادات مرفوضةالمشكلة في مثل هذه الشهادات التي نقدمها هنا لنعلم هل كان هناك حجاب ؟ و هل منع الحجاب نداء الطبيعة ؟ زمن وجود النبي(ص) بنفسه بين المسلمين و في حضرة أبواب السماء المفتوحة و في أقدس الأماكن؟ المشكلة ان مسلم اليوم لا تقبل نفسه وروحه و ربما عقله بمثل هذه الشهادات لأن وعاظنا صوروا له الزمن النبوي كما لو كان زمناً ملائكياً روحياً لا مجال فيه للخطأ ، كي يلقوا فيه بكل جديدهم اليوم و يستمدوا منه ما يدعم مخترعاتهم اليوم كالحجاب ليلبس قدسية ذلك الزمان ، لأنهم لا يتلقون وحياً لكنهم يريدون لكلامهم القدسية و هم يستمدونه من زمن الدعوة ، لذلك جري تقديس ذلك الزمن ليعطي فتاوي مشايخنا و قولهم قدسية الوحي ولا يعرجوا أبداً لمثل هذه الأحداث بل و يخفونها عن المسلمين عمداً و قصداً و رغبة منهم عن سبق إصرار و ترصد ، كي يصنعوا المسلم الذي يريدون : الممتثل المطيع الذي لا يعرف سوي قول آمين .
    و ربما يأتي مسلم اليوم و هو يقرأ هذه الشهادات ليلقي بنفوره علي كاتب هذه الدراسة هنا و ليس علي من دوَّن الحدث و لا علي من صنع الحدث و لا علي المجتمع الذي حدث فيه الحدث ، لأن مشايخنا يصوغون له إسلاماً غير ما كان في زمن النبوة الشريفة ، حتي يلتقي مع ما يريدون الوصول إليه ، و هو الإمساك بدماغ المجتمع كله و إجباره علي الطاعة و التسليم بفروض لم تكن موجودة كالحجاب ، و هو ما يعني أنهم جعلوا المسلمين أكثر طاعة لهم من الطاعة لدينهم و لزمنه القدسي ، حتي فرضوا علي أنفسهم بأوامر مشايخ اخر الزمان ما لم يفرضه الزمن القدسي .
    و بإيعاز مستمر من فقهاء زماننا ، تصور المسلمون أن ما يسمي بالحجاب فريضة إسلامية من الفرائض العظمي ، حتي أنهم يخرجون في المظاهرات الصاخبة للاحتجاج علي أي حديث معلن لا يقول بأن الحجاب فريضة ، كما لو أن هؤلاء المتظاهرين جميعا قد درسوا الأمر و عاينوه في مصادره الإسلامية المعاينة النافية للجهالة ، واقتنعوا بأن الحجاب فرض ، فقاموا يرجمون من قال بغير ذلك . المسلم لا يعلم من شئون دينه ما يجعله يفرز الأحاديث الضعاف من الصحاح والمسندات من الآحاد ، و يسلم فوراً بالحديث المنسوب لنبينا أنه قال لأسماء بنت أبي بكر : إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها إلا هذا و هذا ، و أشار إلي كفيه و وجهه . بينما لا تجد في القرآن ولا في تاريخ الراشدين الذين عملوا بسنة رسول الله و بالقرآن و شريعته ، ولا في واقعهم العلمي ، ما يشير إلي هذا المعني الفاصل القاطع ، و لم يكن معروفاً لديهم ولا معمولاً به عند السلف ، بل ستجد ما هو عكس هذا الفرض الوهمي الذي يقصد إقصاء المرأة و ترصدها .
    بل و يبالغ المسلمون اليوم في عزل المرأة عن المجتمع ، فقاموا يخترعون إضافة إلي اختراع ( الحجاب ) اختراعاً آخر يزري بمخترعه هو (النقاب) الذي يغطي كل الوجه ولا يترك سوي العينين ، أو ثقب واحد لعين واحدة، و هو النقاب الذي كانت ترتديه المعلمة المسلمة الفرنسية وصاحبة القضية المشهورة التي رفعتها كي تدخل علي تلاميذها الصغار بنقاب له عين واحدة ، مما قد يرعب هؤلاء الأطفال. ثم هناك نقاب لا يسمح حتي بثقوب ولا للعين الواحدة، وهو ما أوجز الشيخ الدكتورأحمد صبحي منصور بشأنه ، فاعتبره نوعاً من الاستعلاء علي المسلمين ، و أنه إعلان تميز ، بل هو استعلاء علي شرع الله و مزايدة علي الله نفسه ، و ان النقاب إذ يعطي المرأة فرصة التطلع إلي الآخرين و فرزهم واقتحامهم بعيونها ، فإنها بنقابها تمنع عنهم ذات الحق .
    و هو ذات الحق الذي تم إعطاؤه للمصليات في المسجد خلف الرجال ، لهذا رفض الدكتور يوسف قرضاوي إمامة المرأة للصلاة بقوله معللاً : " لأن الرجل المصلي قد يسرح فكره .. ما أجمل قوامها .. ما أجمل جسدها .. فالإسلام دين واقعي ينظر للإنسان كإنسان تحركه غرائزه ، لذلك منع الإسلام أن تؤم المرأة الرجال ، فهي ستسجد امام الرجل بجسمها / حلقة الأهلية السياسية للمرأة / الجزيرة " .
    و يستطرد الدكتور شارحاً :" في مسجد النبي (ص) كان النساء خلف الرجال و لم يكن بينهم أي حاجز ، ( اليوم يقيمون الحواجز في المساجد مزايدة علي النبي ) .. و كان معروفاً أن العرب يلبسون إزاراً و رداء و كثير منهم لا يلبس السراويل ، و لذلك قال النبي للنساء : لا تعجلن برفع رؤوسكن / نفس الحلقة " .
    و الإزار أو الرداء هو قطعة قماش تلف علي الوسط الأسفل للرجل ، و كانوا لا يلبسون السراويل ، و هو ما يعني بروز الأعضاء التناسلية للخلف عند السجود مما يسمح للنساء بالتطلع إليها ، لذلك أمرهن النبي(ص) ألا يعجلن برفع رؤوسهن ، و ينتظرن الرجال حتي يقومون من السجدة فيقمن بعدهم . " قال الواقدي عن ثعلبة بن أبي مالك قال : تزوج رسول الله ( ص ) امرأة من بني عامر ، فكان إذا خرج اطلعت علي أهل المسجد ، فأخبرته زوجاته بذلك ، فقال : إنكن تبغين عليها ، فقلن : نريكها و هي تتطلع ، فلما رآها فارقها ، قال الكلبي : كانت عند رسول الله العالية بنت ظبيان بن عمر بن عوف بن كلاب ، فمكثت عنده ما شاء الله ثم فارقها بسبب التطلع " .
    المقصود أنه أياً كان الوضع ، حجاباً أم خماراً أم نقاباً ، أو أن يكون «أمام أو خلف» في الصلاة التي هي وقت القداسة ، أو في المسجد الذي هو قدس أقداس الإسلام ، أو في حضور النبي (ص) بشخصه و كرامته ، و مع كل الحرص علي عدم التطلع فقد حدث التطلع و من زوجة سيد المرسلين نفسه ، و لم يعاقبها بشيء عظيم ، فقط فارقها ، لأنه يعلم أنه مع كل الحرص فإن نداء الطبيعة عند البعض أكثر استصراخاً ، وشأن غريزي لا يمكن اقتلاعه .
    نقلا عن جريدة القاهرة 03-04-2007 (364) العدد السابعة السنة


    (عدل بواسطة مطر قادم on 09-04-2007, 04:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2007, 02:10 PM

Mustafa Mahmoud
<aMustafa Mahmoud
تاريخ التسجيل: 16-05-2006
مجموع المشاركات: 37752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    نساء الأنصار كن يسألن النبي «ص» في المسائل الجنسية.. فكيف لا نسمح لبنات اليوم بمناقشة العلوم مع الرجال بحجة الخوف من الاختلاط؟!

    > نساء قريش كن يسحقن الأحجار الحمراء كبودرة تشبه تجميل اليوم وقد جملت أم السيدة عائشة ابنتها ليلة دخل بها الرسول «ص»
    > مسألة الحجاب كانت لتغطية الثديين العاريين ليس إلا، أما زينة وجمال المرأة فلم يكن محرجا لأن هذه طبيعتها
    > زمن النبوه لم يكن بالصورة التي يفهمها المسلمون البسطاء من فيلم «ظهور الإسلام» و«الشيماء» ويدعمها مشايخنا، ولم يكن مجتمع زمن الدعوة جيلا من الملائكة بل كان مجتمعا طبيعيا من البشر
    > عائشة بنت طلحة كانت تجاهر بجمالها واستمتاعها بالجنس ولا يلومها علي ذلك أحد من الصحابة
    > حديث «ما اجتمع رجل وامرأة إلا والشيطان ثالثهما» لا يلتقي مع واقع المجتمع في الزمن النبوي، فقد كان هناك اختلاط بين الجنسين مما يؤكد تهافت الحديث > الصحابيات كن يتزين بالأقراط الكبيرة والطويلة وكانت أم هانئ بنت عم النبي(ص) تسير بين الرجال معجبة بجمالها



    i hope the Islamic ingaz mafia gang and al those who reads only

    the yellow book
    i hope they read this

    by the way this writer has wrote excellent books about Islamic culture

    you can get them from
    madbooly alsageer
    Cairo
    thanks
    and up
    and up
    dr mustafa
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2007, 04:03 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Mustafa Mahmoud)

    الاخ Mustafa Mahmoud
    كل التحايا
    شكرا علي المرور والتعليق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2007, 02:26 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)




    كهنة دولة الظلم



    وقد أجمع العلماء على أن من أنكر معلوما من الدين بالضرورة.. فإنه يكفر بذلك ويمرق من الدين، وعلى الإمام أن يطلب منه التوبة والإقلاع عن ضلاله، وإلا طبقت عليه أحكام المرتدين». هذا النص الفاشي بامتياز هو من أقوال قرضاوي في كتابه «الإسلام والعلمانية» ص134. ورغم هذه الفاشية المتطرفة فإن قرضاوي يعلن للعالم المتحضر تمسكه بمبادئ الديمقراطية وقيمها وإيمانه بها، وهو عارف عن يقين بالأسس التحتية للبناء الديمقراطي المتمثلة في حقوق للإنسان التي يجب أن يسلم بها من يقبل الديمقراطية منهجا، وأول هذه الحقوق وأهمها هو حق الاعتقاد حرا مطلق السراح من أي شروط، لأنه علاقة الإنسان بضميره حيث المساحة التي لا يمكن دخولها أو قهرها، كذلك حق الاختلاف وإعلان الرأي المختلف على الناس بكل الوسائل السلمية المتاحة والممكنة. ومع ذلك فإن قرضاوي الديمقراطي يقرر علينا شيئا اسمه حد الردّة، وهو المسمى والمعنى والشكل والمحتوى الذي لا يعرفه صحيح الإسلام البكر، ولا وجود له في دين المسلمين حتى وفاة النبي «ص» وانقطاع الوحي.


    ومن العبارة القرضاوية لا يطبق هذا الحد فقط على من قرر وفق حق الاعتقاد الحر أن يخرج من الإسلام إلى ما يقبله قلبه ويرتاح إليه ضميره في دين آخر أو إلى لا شيء، لا فرق، بل إنه يطبق بالأساس على المسلم الذي يلتزم أوامر ونواهي دينه، ويحترم هذا الدين ويرجو له السلامة، لكنه يختلف مع سدنة الدين الذين عينوا أنفسهم كهنة للمسلمين وسموا أنفسهم بالعلماء دون وثائق ثبوتية تفيد موافقة المسلمين على هذا التعيين، خاصة إذا كان هذا الاختلاف متعلقا بفهم شأن من شئون الإسلام التي قررها السدنة وليس الله على العباد، لأنهم قرروا فهمهم للنصوص المقدسة فهما وحيدا هو الصح المطلق وعداه باطل مطلق. وتكون أي محاولة تفكير أو إعادة فهم أو إعلان رأي جديد من الشأن الديني خروجا على المستقر عبر تاريخنا بغض النظر عن كون هذا المستقر من صلب دين المسلمين، أو عن كونه إضافات بشرية من نوع مكسبات الطعم واللون والرائحة المضافة، لصالح فئات دون فئات، ولمصالح دنيوية محض، تحولت بالتقادم إلى مقدسات مضافة إلى الإسلام البكر الأول.


    ومن ثم يتم دفع أي محاولة فكرية جديدة في قراءة النصوص بالمروق والزيغ على القاعدة التي يقولون أنها إسلامية وهى «الخروج عن معلوم من الدين بالضرورة»، رغم أنها ليست بقاعدة وليست بإسلامية.. ووفق هذه القاعدة المبتكرة في زمن دولة الظلم الإسلامية تصبح عقوبة التفكير بفهم جديد أو إعلان رأي مختلف هي الموت!. لقد جمع قرضاوى في هذه العبارة كل مقومات الفاشية الإسلامية دفعة واحدة، في كتاب لا يقرأه إلا المتهم بالكتاب القرضاوي، ومن ثم فهو يعلن لقرائه هؤلاء التزامه بقواعدهم، لكنه على الجانب الآخر يعلن لنا من دولة قطر تحت أزيز طائرات العم سام ونعال جنود المارينز إيمانه التام واليقيني بقيم العم سام، ولأن وجود هذه القوة العظمى في منطقتنا لم يعد سامحا بأي مغامرات للوصول إلى الكرسي الأعظم، ولا بأي أشكال انقلابية، ولم يعد ممكنا سوى سلوك الطرح الأمريكي بقبول الديمقراطية لأنها أصبحت من الآن السبيل الوحيد والأقوم للوصول إلى الكرسي الكبير في الوطن. لكن عبارة قرضاوي هنا مع موقفه المعلن للديمقراطية وأصلها تكشف عن الوجه الحقيقي للفاشية، حتى لو اختفى هذا الوجه وراء ألف قناع، وهو اكتشاف يشير إلى مساحة في الضمير الرديء والتقية الخبيثة في إخواننا الإخوان ورجلهم المقدم قرضاوي، الذي هو مرجعية الجميع ممن يسجل موقفه بالقلم تقيةً إلى من يسجل موقفه بالرشاش صراحة. وقد سبق لصاحب هذا القلم ولمفكرين آخرين أن قدموا أدلتهم الشرعية الدامغة على عدم وجود شيء في دين المسلمين اسمه حد الردة (ارجع لكتابنا شكرا بن لادن من ص197).. ورغم ذلك فإن قرضاوي وكل القرضاويين يصرون على إدخال الإسلام ما ليس فيه، وهو موقف قد يبدو في ظاهره غير مفهوم إذا كانوا يطلبون الإسلام وربه وليس متاع الدنيا ومكاسبها، لكنه سيكون مفهوما تماما لو كان الغرض هو هذا المتاع تحديدا أو تلك المكاسب بالذات. خاصة أن هذه المكاسب ستكون من أردأ ألوان المكاسب وأسوأها دينا وخلقا، لأنها ستكون عائد التجارة بديننا وتزييفه على المسلمين البسطاء الطيبين، طلبا لمكاسب وعوائد وبلهنية عظيمة عاش فيها فقهاء دولة الظلم والطغيان طوال عصورها، فكانوا الكاسب العظيم من التجارة بالله وبالناس، لأنهم دوما كانوا اللاعب الأوحد في الساحة.


    إذن قرضاوي يقرر علينا حد الردة وهو الحد الذي يشير إلى عدم الإيمان بأبسط حقوق الإنسان ناهيك عن بقية الحقوق التي تفترضها الديمقراطية مثل إبداء الرأي المختلف، وهو أيضا الممنوع قرضاويا إذا تعلق بشأن إسلامي مستقر، رغم أن هذا المستقر بكل كتبه التي تملأ أرفف المكتبة الإسلامية هو إضافات بشرية لا علاقة لها بالسماء. وبالذات هذا الذي يسميه حد الردة الذي لم يعرفه الإسلام والمسلمون إلا مع زمن الخليفة الأول أبى بكر، وذلك لشأن سياسي تاريخي معلوم لكافة من اطلع ولو يسيرا على تاريخ تلك الفترة في جزيرة العرب، وتم وضعه لتحقيق شأن سياسي لصالح خلافة أبى بكر وبهدف القضاء على المعارضين لخلافته باسم الإسلام، والإسلام مما حدث براء. ويربطون حد الردة بقاعدة الخروج عن معلوم من الدين بالضرورة الذي هو بدوره قاعدة فقهية بشرية لا علاقة لها بزمن النبوة، خاصة أن هذا المعلوم بالضرورة شيء مطاطي يتسع لكل التهم الممكنة والتي تبدأ عادة بطاعة أولى الأمر منا، وأولو الأمر هم حلف السلطات والفقهاء في الدولة الإسلامية، وهو حلف يقوم على مبدأ يقوله قرضاوي فصيحا «ومن لا يستشير أهل العلم والدين من الحكام فعزله واجب، ذاك ما لا خلاف عليه/ ص120». ومن قبيل التهم المعرّفة بالخروج على هذا المعلوم بالضرورة ما جاء عند الإخوانجي الأشهر السيد سابق في كتابه فقه السنة، في تهمة لا تشكل معلوما ولا هي ضرورة في دين المسلمين، ألا وهى «إنكار رؤية الله يوم القيامة».


    لذلك فمن أراد أن يقرأ نصوص القرآن بتأويل يترفع بالله إلى مستوى كماله فلا ينزله منزلة الحس المرئي وينكر عليه التجسد لما فيه من نقص، يكون قد أنكر معلوما من الدين بالضرورة عند السدنة الكهنة. ويتضح هنا مدى الاتجار بالدين استقواء بالسياسة حيث فيها تبادل المنافع التحالفية مع السلطان، إذ إن الإصرار على تجسيد الله هو مذهب أهل السنة وحدهم خاصة فرعها الحنبلي وتجديده الوهابي، وهو ما تخالفهم فيه معظم فرق المسلمين طوال تاريخ المسلمين. ولكن لأن المذهب السني هو كان رفيق السلطان في دولة الإسلام، وهو الذي انتصر على بقية المذاهب بانتصاره للسلطان ومنطق القوة، فقد قرر أن يجعل من رأيه في شأن كهذا دينا وعقيدة مفروضة، من ينكرها يكون قد أنكر معلوما من الدين بالضرورة. انظر في ذات الكتاب مثالا آخر لمثل تلك الإنكارات المؤدية إلى الذبح. أن ينكر المسلم الصراط الذي هو شعرة كالسيف يتسع للمؤمن ويحتد لغيره فيسقط في الجحيم، وهي قصة تنكرها كثير من الفرق والتفاسير لعدم اتساقها مع باقي تفاصيل مواقف مشهد البعث والحساب حسب الرؤية الإسلامية. لكن إنكار هذا الشأن الفسيفسائي في مشهد كبير من مشاهد لم تأت بعد، بل إنها من شئون الغيب المجهول، هذا الإنكار يؤدي بالمسلم إلى الموت، رغم أن المسلمين لم يتفقوا يوما على التسليم بهذه الروايات اللهم إلا السنة الحنبلية المنتصرة وحدها، والتي فرضت على المسلمين مفاهيمها دينا. ثم يظل السؤال يلح على الإصرار على حد رهيب كحد الردة وهو ليس من الدين في شيء؟ بالطبع لابد من العودة هنا إلى زمن حرب دولة المسلمين في الزمن البكري للمعارضين الذين منعوا الزكاة عن العاصمة وتم وصمهم بالردة، ولأن أبا بكر أمر بقتالهم وقتلهم فكان الاستنتاج هو أن تكون عقوبة الردة هي القتل، نسبة للفعل البكري. ومن الطبيعي أن يتساءل المسلم: هل كان أبو بكر شخصا مقدسا يمكن أن يضع للمسلمين شرائع جديدة وحدودا جديدة؟ ألا يعني ذلك أن الرسول قد قصر في تبليغ كامل رسالته فجاء بعده من يستكملها، وهو ما لا يستقيم مع مفهوم أي رسالة، وبالطبع لا يستقيم بالمرء مع قرار القرآن بختم اتصال السماء بالأرض بوفاة النبي الخاتم. هنا كانت مهمة فقهاء الحلف لتسويغ الفعل البكري بعد أن أثبت فعاليته في قمع المعارضة بالسيف، وضرورة التسويغ لهذا الفعل الكبير كانت ضرورة لازمة لتأكيد شرعية الخليفة في الحكم رغم هذا الفعل الذي رفض فيه مشورة كبار الصحابة وعلى رأسهم ابن الخطاب وحارب مسلمين لم يتنكروا لإسلامهم وقاتلهم وقتلهم ومثل بهم، هنا لم يكن باليد من حل سوى تقديس شخص الخليفة حتى تتقدس أفعاله ويصبح فعله شريعة إسلامية، وهنا يقول قرضاوي بحسبانه استمرارا لذات المدرسة السياسية الإسلامية: «فما أجمله القرآن من أمور بينته السنة النبوية.. وأكدته سنة الراشدين المهديين، الذين اعتبرت مواقفهم في فهم الإسلام وتطبيقه من السنن الواجب إتباعها لأنهم أقرب الناس إلى مدرسة النبوة/ 18، 19». وهو ما يعني تقديس أشخاص الراشدين الأربعة، ومن ثم تقديس فعالهم التي تحولت إلى شرائع وحدود أضيفت للإسلام وتم تقديسها، ومن ثم تصبح مصادر الإسلام لدى حضرات الكهنة هي القرآن وسنة نبيه وسنة الراشدين المهديين؟!.

    وليس هذا فقط بل سنة الكهنة بدورهم الذين قاموا باستثمار الوضع في إمكانية الإضافة لدين المسلمين فأضافوا بدورهم وجعلوا من فهمهم وتفسيرهم الذي تراكم على مر الأزمان إسلاما آخر غير ما بدأ، والمسكوت عنه هنا في مصادر الإسلام مصدر رابع هو سنة الكهنة. وهكذا توطد الحلف عبر التاريخ ليعطى لدولة الإسلام شروط قيامها الشرعية، وينعم الطرفان بنعيم الدنيا. وحسب تفاسيرهم أيضا هم أول من سينعم بنعيم الآخرة، أما نحن وباقي خلق الله من المسلمين فلنا الصبر في الدنيا وربما في الآخرة أيضا، ودون سلوان بالتأكيد. وليس غريبا على خطابهم المخاتل مع علمهم بتاريخ المظالم في الدولة الإسلامية التي يتغنون بها ويريدون استعادتها رغم كل ما حدث فيها من أهوال أن يقول لنا قرضاوي عسى الغناء يعيدها «إن المسلمين التزموا بالشريعة قرونا طويلة، فاستطاعوا أن يقيموا دولة العدل والإحسان، وأن يشيدوا حضارة العلم والإيمان، وأن ينشروا الإسلام في الآفاق في فارس والروم ومصر/ 144». ويشهد الله أن كل كلمة قالها فضيلته هنا هي زور وبهتان وتزوير على المسلمين الطيبين المصدقين لما يقوله الشيخ، فقط من أجل تجييش الناس طلبا لعودة هذه الدولة، فلا هي التزمت خلال تاريخها الطويل بالشريعة، بل ولا من فجرها مع حروب الردة، ولا هي أقامت دولة العدل والإحسان، ولا هي أقامت حضارة. فالحضارات لو سقطت تبقى منجزاتها مستمرة وفاعلة، لكنها فقط ومضت ومضة أو ومضتين في زمن خلفاء مستنيرين كالمأمون وليس بسبب سادتنا الفقهاء ولا لأن الدولة كانت إسلامية، إنما لتفاعل ثقافات شعوب الحضارات المفتوحة، وهو ما تشهد عليه إضافات العرب لتلك العلوم التي كانت نقلا وترجمة. أما الإضافات الحقيقية فكانت من غير بني يعرب، ولم يحدث ذلك لأن الشريعة كانت مطبقة، لأنها لم تكن مطبقة، ولأن الدولة لم تكن دولة العدل والإحسان بل دولة الظلم والطغيان والقهر لآدمية الإنسان وإذلال كرامة الناس والشعوب المقهورة منذ بدء الفتوحات حتى سقوط آل عثمان. فإن واجه قرضاوي هذه المعضلة صاغ اعترافه باللغة المراوغة القائلة: «وأنا لا أنكر أن هناك من أساء إلى الشريعة على امتداد التاريخ (لاحظ: على امتداد التاريخ هذه) فهما وعملا، لكن هذا ليس ذنب الشريعة فهي منه براء/ 145». جميل.. يعنى الشأن شأن بشر حكموا بشرا بالظلم والقهر باسم الشريعة، وهكذا كانت الشريعة مطبقة، وهكذا كانت الشريعة بريئة، فمن المسئول عما حدث للعباد في دولة الإسلام الذهبية؟ يكرر قرضاوي «إن أخطاء المسلمين وانحرافاتهم على مدار التاريخ (لاحظ مرة أخرى: على مدار التاريخ) إثمها على أصحابها، ولا يتحمل الإسلام وزر شيء منها/ 23». جميل مرة أخرى، لكن هل هكذا تكون الدولة الإسلامية المطلوب استعادتها دولة العدل والإحسان؟ وهل هكذا تم رد الحقوق والمظالم لأصحابها؟ قرضاوي مشغول بالدفاع عن الشريعة وليس الناس، لأن أسلافه في الوظيفة كانوا هم القائمين عليها، أما لو كان الإخلاص هو المقصد فلابد أن يلحق قرضاوي اعترافه باعتراف آخر: بأنها كانت دولة الظلم والطغيان وليست العدل والإحسان، وأن عليه وعلى أمثاله كي يجدوا احتراما بين الناس أن يعلنوا هذه الأخطاء ويعتذروا لكل الأبرياء في تاريخنا وتاريخ من مسهم شرنا في الدنيا، اعتذارا تاريخيا يجمعون عليه، بدلا من خطابهم المراوغ المخاتل عن دولة العدل والإحسان التي امتلأت ظلما وجورا بتعبير عمر بن عبد العزيز لأنها طبقت الشريعة.. لكن الشريعة من ذلك براء؟! ابدأوا بالاعتذار أولا كخطوة تقربكم من الصدق يا سادة عما حدث لبنى يربوع على يد خالد بن الوليد لعلكم ترحمون، اعتذروا يا سادة عما حدث من مجازر ومحارق في فتوح العراق وفلسطين ومصر والشام مع ذل الرجال بهتك عرض النساء. لكن ما لإخواننا مشايخ الإخوان وظلم العباد وقهر الرجال، وذل النساء المذبوحات على موائد السبي بالاغتصاب العلني مادام كل شيء بالنسبة للفقيه على ما يرام وكل أهدافه ومصالحه متحققة، انظر ما يقوله إخوانجي آخر هو الشيخ محمد الغزالي في كتابه «مائة سؤال عن الإسلام»: «إن الخلفاء والملوك الذين ولوا أمر المسلمين بطريقة غير صحيحة، أعلنوا ولاءهم للإسلام.. واستأنفوا الجهاد الخارجي، وتركوا للفقهاء حرية الحركة.. وأن العلم الديني مضى في طريقه يوسع الآفاق ويربي الجماهير ويقرر الحقائق الإسلامية كلها من الناحية النظرية (لاحظ مسألة: من الناحية النظرية تلك). وهكذا عند سادتنا لا مشكلة في دولة المسلمين، لأنها وإن حكمها خلفاء غير شرعيين وبغير حتى شريعة الإسلام إلا أن هؤلاء الخلفاء قد أعلنوا ولاءهم للإسلام، أي ولاءهم لسدنة الإسلام.. فماذا نريد أكثر من هذا؟ ثم إنهم استأنفوا الجهاد الخارجي.. يعنى مزيدا من الذبح والقتل للمسلمين وغير المسلمين كي يصب نهر الغنائم في قصر الخليفة ذهبا وفضة. فماذا نريد أكثر من ذلك مجدا وسؤددا بين الأمم؟ ثم إن هؤلاء الحكام الظلمة الفسقة الفجرة تركوا لرجال الدين حرية الحركة، وهو بالطبع الغرض والمشتهى، فهل بعد ذلك النظام السياسي الجميل نظام؟ لا، بل إن هذا النظام سمح للإسلام كي يمضي في تربية الجماهير على يد رجال الدين ويقيم على الناس وصاية دولة الظلم بكل التبريرات الدينية الممكنة. أما الدين في ذاته فقد أمكن تقرير حقائقه ولكن فقط من الناحية النظرية!! أبشروا يا مسلمون.. هذه دولتكم المرتجاة المنتظرة، وهذا مكانكم فيها ومكان دينكم فيها، فأنتم ودينكم موجودون نظريا فلا أحد يأمن على نفسه من الاختفاء من الوجود بدون سبب، في دولة الإسلام والشريعة ويسمونها «الدولة الإسلامية» وما أكثر ما ظلمنا الإسلام. أترون أين يريد سادتنا السدنة الكهنة أن يأخذونا؟ هل ترون مدى صدقهم في إعلان ديمقراطيتهم؟ المشكلة أنه إذا كان ذلك قد حدث وانتهى في أزمنة مخيفة ماضية سلكت المسلمين في سكة الندامة فانتهى بهم الحال إلى ما هم فيه، فإن التفكير، مجرد التفكير، في استعادة هذه الدولة غير المأسوف عليها، يسلكنا إلى سكة «اللي يروح ما يرجعش»!!


    نقلا عن مجلة روزاليوسف










                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2007, 11:34 AM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Sabri Elshareef)

    شكرا الاستاذ والصديق صبري الشريف
    علي اضافتك ذات الصلة بالموضوع وعميق تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2007, 04:45 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2007, 07:54 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    مرة أخري نؤكد أنه لم يكن زمن النبي (ص) شيء اسمه الحجاب كما هو مقرر اليوم ، و لم يكن هناك فصل بين الرجال و النساء ، و حديث «ما اجتمع رجل و امرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما» لا يلتقي بالمرة مع واقع المجتمع في الزمن النبوي ، مما يشير إلي تهافته ، و إنه من الموضوعات بعد ذلك بزمان طويل ، أما واقع زمان الدعوة يحكيه لنا الجاحظ فيقول : " فلم يزل الرجال يتحدثون إلي النساء في الجاهلية و الإسلام ، حتي ضرب الحجاب علي نساء النبي(ص) خاصة ، ثم كانت الشرائف ( أي الشريفات بمعني طبقي ) من النساء يقعدن للرجال للحديث ، ولم يكن النظر من بعضهم إلي بعض عاراً في الجاهلية و لا حراماً في الإسلام ".
    و عن خوات بن جبير قال :" خرجت مع النبي (ص) في غزوة فخرجت من خبائي فإذا بنسوة حولي ، فلبست حله ثم انتهيت فجعلت أتحدث معهن ، فجاء النبي ( ص) فقال : يا جبير ما يجلسك هنا ؟ قلت : يا رسول الله بعيري قد شرد ، فكان رسول الله ( ص) يمازحه كلما التقاه : ما فعل بعيرك يا خوات ؟!" .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2007, 08:03 PM

Mustafa Mahmoud
<aMustafa Mahmoud
تاريخ التسجيل: 16-05-2006
مجموع المشاركات: 37752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Sabri Elshareef)

    up
    for more education
    مرة أخري نؤكد أنه لم يكن زمن النبي (ص) شيء اسمه الحجاب كما هو مقرر اليوم ، و لم يكن هناك فصل بين الرجال و النساء ، و حديث «ما اجتمع رجل و امرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما» لا يلتقي بالمرة مع واقع المجتمع في الزمن النبوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2007, 08:08 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    إذن قرضاوي يقرر علينا حد الردة وهو الحد الذي يشير إلى عدم الإيمان بأبسط حقوق الإنسان ناهيك عن بقية الحقوق التي تفترضها الديمقراطية مثل إبداء الرأي المختلف، وهو أيضا الممنوع قرضاويا إذا تعلق بشأن إسلامي مستقر، رغم أن هذا المستقر بكل كتبه التي تملأ أرفف المكتبة الإسلامية هو إضافات بشرية لا علاقة لها بالسماء. وبالذات هذا الذي يسميه حد الردة الذي لم يعرفه الإسلام والمسلمون إلا مع زمن الخليفة الأول أبى بكر، وذلك لشأن سياسي تاريخي معلوم لكافة من اطلع ولو يسيرا على تاريخ تلك الفترة في جزيرة العرب، وتم وضعه لتحقيق شأن سياسي لصالح خلافة أبى بكر وبهدف القضاء على المعارضين لخلافته باسم الإسلام، والإسلام مما حدث براء. ويربطون حد الردة بقاعدة الخروج عن معلوم من الدين بالضرورة الذي هو بدوره قاعدة فقهية بشرية لا علاقة لها بزمن النبوة، خاصة أن هذا المعلوم بالضرورة شيء مطاطي يتسع لكل التهم الممكنة والتي تبدأ عادة بطاعة أولى الأمر منا، وأولو الأمر هم حلف السلطات والفقهاء في الدولة الإسلامية، وهو حلف يقوم على مبدأ يقوله قرضاوي فصيحا «ومن لا يستشير أهل العلم والدين من الحكام فعزله واجب، ذاك ما لا خلاف عليه/ ص120». ومن قبيل التهم المعرّفة بالخروج على هذا المعلوم بالضرورة ما جاء عند الإخوانجي الأشهر السيد سابق في كتابه فقه السنة، في تهمة لا تشكل معلوما ولا هي ضرورة في دين المسلمين، ألا وهى «إنكار رؤية الله يوم القيامة».




    هل للانسان حرية الاعتقاد ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2007, 11:29 AM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Sabri Elshareef)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2007, 04:21 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2007, 03:59 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    ***
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-04-2007, 10:03 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    هنا لابد أن يطرأ سؤال يطرح نفسه بلا تردد: إذا كان الإسلام قد أجاز وطء المسبيات و نكاحهن بلا عدد ، و شراء الإماء لنكاحهن بلا عدد ، و أعطى الزوج بالإضافة إلى حريمه أربع زوجات حرائر ، و كلهن (إماء و زوجات) حلال أحل من لبن الأم ، و الزوجات هن من ينجبن الأبناء الصرحاء الأحرار بالدم ، أما لو أنجبت الجارية فيتم إعطائها لقب فيه شبه إعتراف و عدم إعتراف هو (أم ولد) فتقف فى مرتبة بين الأمة و بين الحرة. فإذا كان للرجل كل هذا الحشد من النساء في آن واحد

    فما هو المقصود بالزني كرذيلة في الإسلام؟

    و ما معني هتك العرض؟

    و هل يمكن تصور كل هذه الأجساد في حضن رجل فرد و يفكر في الزنى؟ و لماذا؟

    و هو لابد أن يستدعي السؤال بالنتيجة: و هل كان ذلك متوفراً لكل إنسان في دولة الإسلام منذ زمن النبي و حتى إنتهاء دولة الخلافة العثمانية؟ هذا ما يحاول أن يوعز لنا به أنصار الدولة الإسلامية من الإخوان وأنصارهم ، فيحكون لنا عن إزدهار زمن الخلافة الراشدة لإنها كانت تطبق الشريعة حتى كانوا يشترون الجارية بوزنها ذهباُ ، دون أن يشعروا بأي مشكلة مع كون هذه الجارية كانت حرة في بلادها قبل أن تخطف لتباع ، و أن نهر الأموال الذي فاض علي العرب لم يكن لتمسكهم بتطبيق الشريعة ، و لكن لأنهم سلبوا البلاد المفتوحة و هتكوا عرضها و سلبوها كنوزها و خيرها و حلبوها حلباً.

    لدينا في كتب الفقه الإسلامي تفاصيل طويلة تجعل من عارفها يعرف كيف كان الرجل يفضل أن يشتري جارية لو كان له مال ، علي أن يتزوج لما في الزواج من أعباء ، و يقول الفخر الرازي بشأن اقتناء الإماء "و لعمري أنهن أقل تبعة ، و أخف مؤنة من المهائر (أى الحائر المدفوع لهن المهر) ، لا عليك أكثرت منهن أم أقللت ، عدلت بينهن في القسم أم لم تعدل ، عزلت عنهم أم لم تعزل".

    و بهذه الكتب تفاصيل لنكاح السراري و الإماء في أبواب طوال تحدد الفارق بين نكاح الحرة و نكاح الأمة ، و مكان الحرة القانوني و مكان الأمة و تراتبهما الطبقي و ما يترتب علي ذلك في الواقع من حيث الحق و الواجب ، و أبحاث حول جواز نكاح الإبن لجارية / أَمة أبيه من عدمه ، و حد الزنى العقابي على الحرة الذي يختلف عن عقاب الأمة الزانية ، فالأمة الزانية عقابها التقريع و التخوبف و ربما الضرب و إن كررت فعلها يبيعها صاحبها في السوق و لو بخردلة. أما الحرة فعقابها القتل رجماً للثيب و الجلد للبكر.

    كذلك هناك بحوث حول ملابس الحرة و ملابس الأمة ، إذ لم يكن الرجل يعتبر أن الأمة ذات شرف فهي أقل من كونها شئ ، لذلك كانت الإماء تتبرجن و تتزينن ، وفي الجاهلية الثانية كانوا يتاجرون بالإماء دعارة مقابل المال في مكة حتى جاء الإسلام و أنكر هذا الفعل و حرمه و جرمه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-04-2007, 10:08 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: مطر قادم)

    مرة أخرى نؤكد أنه لم يكن زمن النبي شيئ اسمه الحجاب كما هو مقرر اليوم ، و لم يكن هناك فصل بين الرجال و النساء ، و حديث ما اجتمع رجل و أمرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما لا يلتقي بالمرة مع واقع المجتمع في الزمن النبوي ، مما يشير إلي تهافته ، و إنه من الموضوعات بعد ذلك بزمان طويل ، أما واقع زمان الدعوة يحكيه لنا الجاحظ فيقول: "فلم يزل الرجال يتحدثون إلي النساء في الجاهلية و الإسلام ، حتى ضرب الحجاب علي نساء النبي خاصة ، ثم كانت الشرائف (أى الشريفات بمعنى طبقى) من النساء يقعدن للرجال للحديث ، ولم يكن النظر من بعضهم إلى بعض عاراً في الجاهلية و لا حراماً في الإسلام".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-04-2007, 01:53 PM

مطر قادم
<aمطر قادم
تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 3876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: د. سيد القمني يواصل البحث عن مكانة الحجاب بين فضائل العرب (Re: Sabri Elshareef)

    الاخ صبري الشريف
    عميق تحياتي
    وجهد مشكور لاضافاتك الضافية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de